Page 1

‫‪www.syriaoxygen.com‬‬

‫العدد الثامن و الثالثون‬

‫أنا بتنفس حرية ‪..‬‬

‫بين أفالطون و أرسطو ‪..‬‬ ‫من هو الحاكم األمثل !!‬ ‫مورك ‪..‬‬ ‫الحرية بطعم الفستق الحلبي‬

‫العلويون والثورة السورية‬

‫أوكسجين مستمرة‪..‬‬

‫‪23/12/2012‬‬


‫‪www.syriaoxygen.com‬‬

‫االفتتاحية‬

‫في جعبة أوكسجين‬

‫تحمل أوكسجني يف جعبتها تساؤالت أكرث مام تحمل‬ ‫إجابات ‪ ،‬فتشارك أفالطون و أرسطو تساؤالتهام عن الدولة‬ ‫و الحاكم األمثل ‪ ،‬و كذلك تتساءل عن جدوى انتظار الحل‬ ‫يف سوريا من مجتمع دويل ال يفهم سوى لغة املصالح ‪..‬‬ ‫و فيام يختص بالثورة السورية تسأل عن دور املجالس‬ ‫املحلية يف املدن الثائرة و عن قدرتها عىل حل املشكالت‬ ‫و األزمات الكبرية التي يواجهها السوريون‪ .‬و يف تحقيق‬ ‫أوكسجني نلقي الضوء عىل معاناة الجرحى السوريني يف‬ ‫لبنان و يف بعلبك تحديدا ً ‪ ،‬أما اللقاء فقد اخرتنا أن يكون‬ ‫مع صاحب فكرة ‪ :‬عدسة شاب تافه لنعرف منه كيف‬ ‫يح ّول األمل التفاهة إىل أشياء عظيمة ‪ ..‬و يف زبدانياتنا اليوم‬ ‫ندخل عاملاً من الشجن الجميل ٍ‬ ‫ملاض جميل نشارك فيه‬ ‫جداتنا أملهن و آالمهن و نشت ّم من خالله رائحة القمح‬ ‫و نستمع إىل صوت الجاروشة ‪ ..‬أما الرجل املمحاة فهو‬ ‫ليعب عن غضبه ‪ ،‬هذا إىل‬ ‫اليوم غاضب فأفسحنا له املجال ّ‬ ‫جانب أبوابنا الثابتة التي نتمنى أن تالقي القبول و الرضا‬ ‫و إىل امللتقى ‪..‬‬

‫تقرؤون في هذا العدد‬ ‫‪3‬‬ ‫‪4‬‬ ‫‪5‬‬ ‫‪6‬‬ ‫‪7‬‬ ‫‪8‬‬ ‫‪9‬‬ ‫‪10‬‬ ‫‪11‬‬ ‫‪12‬‬ ‫‪13‬‬ ‫‪14‬‬ ‫‪15‬‬

‫بين أفالطون و أرسطو ‪..‬‬ ‫من هو الحاكم األمثل !!‬ ‫األزمة العربية والخيار الثالث‬ ‫من هنا و هناك‬ ‫مورك ‪ ..‬الحرية بطعم الفستق الحلبي‬ ‫جرحى الزبداني في بعلبك ‪ ..‬الخطر المزدوج‬ ‫كيف نصنع من التفاهة أشياء عظيمة‬ ‫العلويون والثورة السورية‬ ‫المجالس المحلية في المدن الثائرة ‪..‬‬ ‫هل تملك مفاتيح ّ‬ ‫الحل !!‬ ‫زبدانيات‪ ..‬حافظة النجوى‬ ‫سقف عن خيمة يختلف‬ ‫وجهة نظر ‪..‬‬ ‫الرؤية السياسية المفيدة للثورة السورية‬ ‫أدبيات أوكسجين‪..‬‬ ‫صحا الشر ُع من نوم ِة الكهف‪..‬‬ ‫منوعات‪ ..‬الرجل الممحاة‬

‫‪2‬‬


‫فكر‬

‫بين أفالطون و أرسطو ‪..‬من هو الحاكم األمثل !!‬ ‫املجتمع املثايل حلم داعب و يداعب مخيلة الجميع ‪ ،‬و لهذا الحلم جذوره‬ ‫الفلسفية الضاربة يف القدم فهو عند أفالطون جمهورية فاضلة يرأسها فيلسوف‬ ‫و عند الفارايب مدينة فاضلة يتمتع رئيسها بخصال األنبياء و الفالسفة ‪ ،‬و كذلك‬ ‫عب عن أمله يف بناء مجتمع تكون‬ ‫الحال عند الفيلسوف األندليس ابن باجة الذي ّ‬ ‫فيه كل األعامل فاضلة باإلطالق ‪ ،‬و هذا املجتمع أو املدينة أشبه ما يكون بجسد‬ ‫تام الصحة و للرئيس فيه مكانة القلب ‪ ،‬لذلك كان اإللحاح عىل أن رأس املدينة‬ ‫هو من كان مع ّدا ً بالفطرة و الطبع للرئاسة و من اجتمعت فيه خصال قلام‬ ‫توفرت للبرش العاديني ‪ ..‬إنه حكيم نبي من ّزه إذا جاز التعبري‪.‬‬ ‫يقول أفالطون ‪ :‬مامل يتحول الفالسفة ملوكاً أو ينقلب الحكام فالسفة فإن مدينتنا‬ ‫لن تشهد ضوء النهار‪.‬‬ ‫و هنا أسمح لنفيس أن أتخيل حوارا ً يجري بني أفالطون و تلميذه أرسطو الذي‬ ‫قال مرة ‪" :‬أحب أستاذي أفالطون لكني أحب الحق أكرث" ‪ ،‬هذا الحوار سيتناول‬ ‫مسألة محددة و هي رئاسة الجمهورية الفاضلة ‪:‬‬ ‫أرسطو ‪ :‬إذن أنت تقول أن الجمهورية الفاضلة يجب أن تحكم من قبل رئيس‬ ‫فيلسوف !!‬ ‫أفالطون ‪ :‬نعم ألن الفرد هو صورة مصغرة للدولة ‪ ،‬فإذا كان أخالقياً عادالً كانت‬ ‫نعرث عىل فيلسوف كامل ؟ و إذا عرثنا عليه كم سيعيش؟‬ ‫الدولة أخالقية عادلة و غاية األخالق هي الدولة‪ .‬و الفلسفة هي القوة الحقيقية‬ ‫أفالطون ‪ :‬إن الحل هو يف تسليم الفالسفة املفكرين مقاليد أمور الدولة ألنهم‬ ‫تسي الدولة ‪ ،‬لذلك فالفيلسوف هو من يرأس الدولة‪.‬‬ ‫التي يجب أن ّ‬ ‫مبثابة القوة الناطقة عند اإلنسان ‪ ،‬فكام أن اإلنسان يرتقي إىل الجانب األسمى‬ ‫أرسطو ‪ :‬أفهمك يا أستاذي و أشاطرك الحلم الجميل و لكن قل يل أين ميكن أن‬ ‫فيه و هو العقل و الحكمة عن طريق االعتدال و ضبط الشهوات ‪،‬كذلك ترتقي‬ ‫الدولة بوجود الحكامء و الفالسفة عىل رأسها‪.‬‬ ‫أرسطو ‪ :‬أنت تبسط األمور يا أفالطون عندما تتجاهل تعقيدات الدولة و‬ ‫املجتمع فتشبههام بالفرد‪..‬‬ ‫أفالطون ‪ :‬لنفرتض أنني أفعل ذلك ‪ ..‬لكن قل يل أنت يا أرسطو هل من وسيلة‬ ‫أفضل لحكم الدول و املجتمعات ؟‬ ‫أرسطو ‪ :‬طبعاً يا أستاذي ‪ ..‬األفضل أن ال يحكم الدولة شخصاً أياً كان ‪ ،‬بل و ال‬ ‫حتى مجموعة أشخاص ‪ ،‬و إمنا دستور يعمل مبوجبه األشخاص ‪..‬‬ ‫أمثل أشكال الحكومات هي الحكومة الدستورية القامئة عىل سيادة القانون فهي‬ ‫أفضل من الحكومة املطلقة حتى لو كانت مستنرية يقوم عليها الفالسفة‪ .‬إن‬ ‫الحكم الدستوري يا أستاذي يجعل العالقة بني الحاكم و املحكوم أرقى من‬ ‫العالقة بني السيد و العبد‪ ،‬و يف هذا ما يحفظ كرامة املواطنني‪.‬‬ ‫اآلن أصحو من حلم يقظتي و أنا أسأل من سيحكم سوريا بعد سقوط األسد و‬ ‫نظامه ؟ أظن أن تجارب التاريخ تثبت أرجحية أرسطو ‪ ،‬فيتفوق التلميذ النجيب‬ ‫عىل أستاذه الحامل‪.‬‬ ‫بقلم ‪ :‬منال أبو عمران‬

‫‪3‬‬


‫‪www.syriaoxygen.com‬‬

‫سياسة‬

‫األزمة العربية والخيار الثالث‬ ‫تتخل الدول االستعامرية واإلمربيالية‬ ‫مل ّ‬ ‫يوماً عن طموحاتها يف الهيمنة عىل مقدرات‬ ‫العامل‪ ,‬من خالل استخدام قوتها االقتصادية‬ ‫وتفوقها التكنولوجي و العسكري إذا اضطرت‬ ‫لذلك‪ ,‬كام تسيطر عىل القرار الدويل و‬ ‫مجلس األمن الذي ال يعمل إال لصالح الدول‬ ‫الكربى املنترصة يف الحرب العاملية الثانية‬ ‫والتي حتفظت لنفسها بحق النقض (الفيتو)‬ ‫لتعطيل أي قرار قد يتعارض مع مصالحها‪,‬‬ ‫كام تقوم عىل استغالل وتوظيف أزمات‬ ‫الشعوب مبا يخدم هذه املصالح‪ ,‬انها ال تقف‬ ‫طويالً عند األشخاص والعناوين واألسامء‪،‬‬ ‫فاألهم بالنسبة لها هو تحقيق أكرب قدر من‬ ‫مصالحها ومصالح شعبها؛ ولذلك ال تقيم‬ ‫قدسية لألحالف وال للعالقات أو الصداقات‬ ‫و العداوات‪ ،‬فال ثابت يف سياستها سوى املصالح‪ ،‬ال يوجد أوضح وأصدق‬ ‫من لغة املصالح لتخاطب بها أعدائها وحتى حلفائها عىل حد سواء ‪ ,‬لقد‬ ‫تبدلت األدوات وتغريت األساليب واختلفت لهجة الخطابات نعم و لكن‬ ‫الهدف مل يتغري‪.‬‬

‫وبعيدا ً عن العواطف والشعارات و حتى املبادئ واألخالق‪ ،‬وانطالقاً من‬ ‫لغة املصالح وحدها ميكن لنا فهم حقيقة املوقف األمرييك و الغريب من‬ ‫الشعوب العربية‪ ,‬وكيف يحاول الالعب األمرييك ضامن احتواء ثورات الربيع‬ ‫العريب من خالل رعايتها ظاهرياً من أجل ضامن مصادرتها أو تقليص خيارتها‬ ‫ووضعها أمام خيارات ضيقة تجعل من أي حل أو مخرج لألزمة يصب يف‬ ‫مصلحتها‪ ,‬فإما استمرار الهيمنة من خالل حكومات استبدادية تحرم هذه‬

‫الشعوب االستفادة من طاقاتها و‬ ‫إمكاناتها و بالتايل انتشار الفساد‬ ‫والفقر الذي ينجم عنه التخلف و‬ ‫التزمت و التطرف الذي يضمن تأكل‬ ‫تلك الحكومات ويصل إىل حد نشوب‬ ‫الرصاعات املسلحة التي تبدد قوى‬ ‫الشعوب لصالح أعدائها ‪ ,‬أو ايجاد‬ ‫مخرج يتناسب مع مخططها العوملي‬ ‫من خالل هيمنة رأس املال الغريب‬ ‫والرشكات املتعددة الجنسية عىل‬ ‫اقتصاد تلك الدول تضمن استقرارها‬ ‫وبناء نظام دميوقراطي فيها مقابل‬ ‫مثن مايل واقتصادي باهظ ‪ ،‬و باختصار‬ ‫الحصول عىل الحرية مقابل الرثوة‬ ‫والحصول عىل األمن واألمان مقابل‬ ‫أمن الرشكات الغربية وجيبها الصهيوين‪ ,‬كام مل يكن املوقف الرويس والصيني‬ ‫أكرث رحمة من غريه فهو يحاول تعطيل املرشوعات الغربية يف املنطقة مقابل‬ ‫صفقات ومنافع تساعده عىل الصمود يف وجه التفوق الرأساميل الغريب‪ ,‬فهو‬ ‫يتخىل عن حلفائه مقابل صفقات تضمن مصالحه‪ ,‬فإذن املوضوع ليس‬ ‫مؤامرة بقدر ما هو تواطؤ من أجل تحقيق املكاسب وإال لكان موقف‬ ‫الروس أكرث رصامة لكنهم يسعون للمكاسب من خالل تعطيل الحلول‬ ‫وإطالة أمد األزمة‪.‬‬ ‫لقد أصبحت الشعوب العربية الثائرة أمام خيارين أحالهام م ّر فإما‬ ‫االستمرار تحت وطأة حكومات استبدادية وأنظمة شمولية ال ترقى‬ ‫لطموحات الشعوب ومتطلباتها واما مخرج مبا يخدم املصالح الغربية‬ ‫ومرشوعها العوملي‪ ,‬وهذا ما يربر تذبذب وتباين املواقف األمريكية‬ ‫والغربية عموماً يف التعامل مع كل دولة عربية حسب مقتضيات‬ ‫املصلحة‪ ,‬فهل أنت مع القذايف أو مع التدخل العسكري الذي سيحمل‬ ‫االقتصاد الليبي فاتورة باهظة ويضمن أمن النفط واستمرار تدفقه و هل‬ ‫أنت مع استمرار هيمنة فلول النظام عىل املؤسسة العسكرية واألمنية‬ ‫يف مرص لصالح ضامن تطبيق كافة املعاهدات األمنية والعسكرية وهذا‬ ‫ما يفرس استمرار القالقل يف الشارع املرصي ومل ينجح أي دستور ولن‬ ‫يرى النور إذا طال تلك املؤسسات ‪،‬و أما يف سوريا فاألمر أكرث تعقيدا ً‬ ‫من حيث موقعها االسرتاتيجي وتداخالتها اإلقليمية مام مل يتح إيجاد وصفة‬ ‫رسيعة تضمن مصالح الغرب وجيبه الصهيوين و هذا ما دفعه للتقاعس يف‬ ‫اتخاذ قرار دويل‪ ,‬إن املنظامت الدولية مبا فيها مجلس األمن تضعنا أمام‬ ‫تناقض بسبب هيمنة القوى العظمى عىل القرار الدويل فهم يريدون أن نسري‬ ‫أمام العربة بينام تسري الحرية خلفها‪ ،‬والقرار ألمريكا‪.‬‬ ‫بقلم ‪ :‬غسان الزبداين‬

‫‪4‬‬


‫‪www.syriaoxygen.com‬‬

‫من هنا و هناك‬ ‫جمعية حماية المستهلك!!‬ ‫أليست كوميديا سوداء تلك التي تقوم بها املؤسسات العاجزة يف الحكومة‬ ‫العاجزة يف وقت يعجز فيه السوري عن تدبر لقمة عيشه‪ ،‬فقد وافقت وزارة‬ ‫الرتبية عىل اقرتاح جمعية حامية املستهلك‬ ‫بإقامة ندوات يف املدارس لنرش ثقافة السوق‬ ‫لدى الطالب‪.‬‬ ‫جمعية حامية املستهلك التي يرأسها‬ ‫التاجر املنتفخ ماالً عدنان دخاخني كام يقول‬ ‫تريد أن تعلم أطفال السوريني كيف ميكن‬ ‫حامية املستهلك من استغالل تجار األزمات‪،‬‬ ‫و أن حامية املواطنني من عمليات الغش‬ ‫واالحتكار وارتفاع األسعار ليست من شأن‬ ‫الجهات الحكومية فقط بل من واجب الجمعية واملواطن التعاون معهم ‪.‬‬ ‫دخاخني ومن معه للتذكري هم مجرد جمعية من املرتفني والتجار ال دور‬ ‫لها عىل أرض الواقع عندما كانت األمور بخري فامذا سيكون دورها اليوم‬ ‫وهي التي ليس مبقدورها أن تحاسب صاحب (دكان) أو كشك عىل رصيف‪.‬‬ ‫المؤتمر التأسيسي التحاد الوطني لطلبة‬ ‫سوريا الحرة‬

‫عقد عدد كبري من طالب الجامعات والثانويات يف سوريا عىل مدى‬ ‫الخمسة أيام املاضية املؤمتر التأسييس التحاد الوطني لطلبة سوريا‬ ‫الحرة يف مغارة ببلدة كنصفرة بجبل الزاوية بريف إدلب وسط‬ ‫ترتيبات واحتياطات أمنية مشددة‪.‬‬ ‫وقال قتيبة خليل منظم املؤمتر لـ"زمان الوصل" ‪ " :‬املؤمتر بالنسبة‬ ‫لنا يشكل خطوة لألمام يف اتجاه تنظيم الحراك الطاليب و توحيده‪ ،‬و‬ ‫يبقى يد ممدودة للجميع و قلب مفتوح لكل من يرغب املشاركة‬ ‫فيه"‪.‬‬ ‫وأضاف الخليل‪" :‬جاء املؤمتر بعد انحراف اتحاد الطلبة الرسمي‬ ‫بشكل كيل عن مهمته يف الدفاع عن الطلبة و أصبح أداة رخيصة‬ ‫بيد األجهزة االمنية"‪.‬‬

‫'الواضح'‬

‫أول قناة في العالم‬ ‫لخدمة الكتاب‬ ‫وأهله‬ ‫ديب ـ 'القدس العريب'‪ :‬وسط مشهد تلفزيوين عريب ال يعري الكتاب وأهله ما‬ ‫يستحقه من الحضور يف برامج الفضائيات ورمبا هذا ما تعانيه الثقافة العريب‬ ‫بشكل عام من قلة حضور يف شاشات الفضائيات‪ ،‬وأمام تنامي الفضائيات‬ ‫'الدينية' التي تعتمد اللعب عىل املشاعر دون الخوض يف أ ّمهات املشاكل‬ ‫تطل نهاية هذا العام قناة فضائية جديدة‬ ‫والبحث عن حلول علمية لها ّ‬ ‫تحمل اسم 'الواضح'‪ ،‬وستكون أول قناة عىل مستوى العامل العريب إن مل يكن‬ ‫عىل مستوى العامل‪ ،‬متخصصة يف خدمة الكتاب العريب‪ ،‬بل وسوف تكون‬ ‫يف خدمة الثقافة العربية واإلسالمية من خالل برمجة متنوعة تقدم خدمة‬ ‫ثقافية شاملة للمشاهد العريب أينام كان‪.‬‬

‫معرض في تونس‬

‫لبيع أغراض شخصية لبن علي وأقاربه‬

‫يفتتح يف تونس السبت معرض لبيع أغراض وممتلكات شخصية كانت‬ ‫تحت ترصف الرئيس املخلوع زين العابدين بن عيل وأقاربه وصادرتها‬ ‫الحكومة وتقدر "قيمتها الدنيا" بحواىل ‪ 10‬ماليني يورو‪ ،‬كام أعلن وزير‬ ‫املالية سليم بسباس األربعاء املايض‪.‬‬ ‫وقال بسباس يف مؤمتر صحايف إن بيع هذه املمتلكات يستند إىل مرسوم‬ ‫صدر سنة ‪ 2011‬ويقيض مبصادرة أمالك ‪ 114‬شخصاً هم بن عيل وزوجته‬ ‫ليىل الطرابليس وأقاربهام‪ ،‬عىل أن يتم بيعها يف وقت الحق وتوجيه العائدات‬ ‫املالية إىل خزينة الدولة‪.‬‬

‫‪5‬‬


‫‪www.syriaoxygen.com‬‬

‫لؤلؤةثائرة‬

‫مورك ‪ ..‬الحرية بطعم الفستق الحلبي‬ ‫"مورك" قرية يف محافظة حامة تبعد عنها مسافة ‪ 30‬كيلومرت نحو الشامل‪ ,‬للقرية اسم كبري‬ ‫يف االقتصاد السوري نظرا ً ألنها ليست املصدر األول للفستق الحلبي يف سوريا فحسب‪ ,‬و لكن‬ ‫ألنها تصدر أفضل أنواع الفستق الحلبي عاملياً أيضاً حيث أظهرت إحصائيات أنها تحتل املرتبة‬ ‫األوىل عاملياً من هذه الناحية ‪ ,‬يقدر إنتاج القرية السنوي ‪ 62‬ألف طن من الفستق حيث أنها‬ ‫تحوي عىل ‪ 800‬ألف شجرة ‪ 750‬ألف منها مثمرة‪ ,‬و يقال أن القرية سميت بهذا االسم ألن‬ ‫امللك الذي كان يحكمها يف عهد الرومان اسمه "مورك" كام أنه يوجد يف القرية الكثري من اآلثار‬ ‫التي تعود آلالف السنني‪ ,‬و أكرث ما مييز القرية هو سوار أشجار الفستق الحلبي الذي يحيط‬ ‫بالقرية مام يجعلها يف قمة الجامل‪ ,‬يقطن القرية حوايل ‪ 20000‬شخص معظمهم يعملون يف‬ ‫الزراعة و تصدير الفستق الحلبي‪.‬‬ ‫التحقت "مورك" بركب الثورة السورية مبكرا ً‪ ,‬فقد اشتهرت بكثافة مظاهراتها يف أيام الجمعة‪,‬‬ ‫كام استجاب أهل القرية إلرضاب الكرامة و قدموا عديد الشهداء يف سبيل إنجاح اإلرضاب‪,‬‬ ‫كام اقتحمتها قوات الجيش و األمن عدة مرات بسبب دوامها عىل الخروج يف مظاهرات و‬ ‫القيام بإرضابات شاملة‪ ,‬فعانت ما عانته معظم القرى و املدن السورية‪ ,‬و التحق عدد من‬ ‫شباب املدينة بركب الجيش الحر و تطوعوا لحامية أهل القرية مع االستعانة ببعض العنارص‬ ‫املنشقة من حواجز البلدة ‪ ,‬فشهدت "مورك" عمليات نوعية كثرية منها نسف حاجز "كفرزيتا"‬ ‫عىل طريق "مورك‪-‬كفرزيتا" مام أدى إىل قصف القرية بكثافة من قبل الجيش و سقوط‬ ‫عدد من الشهداء و مع ذلك ظل أهايل القرية يخرجون يف مظاهرات حاشدة و خصوصاً عند‬ ‫ارتكاب مجزرة "الحولة"‪ ,‬حيث شهدت أحد أكرب املظاهرات يف سورية التي خرجت نرصة ألهايل‬ ‫"الحولة"‪ ,‬و شهدت "مورك" بعد ذلك إحراق معظم محاصيل القمح يف القرية عىل يد الجيش‬ ‫األسدي‪.‬‬ ‫و ما زالت "مورك" تشهد العديد من املظاهرات و العديد من العمليات النوعية للجيش الحر و‬ ‫يجدر بالذكر أنه تم مؤخرا ً تحرير حاجز "أبو شفيق" غريب القرية و حاجز "عطشان" و ما زالت‬ ‫عملية تحرير "مورك" مستمرة من قبل الجيش الحر‪.‬‬

‫‪6‬‬


‫‪www.syriaoxygen.com‬‬

‫تحقيق العدد‬

‫جرحى الزبداني في بعلبك ‪ ..‬الخطر المزدوج‬ ‫املشهد نفسه يتكرر بني جريح وجريح ‪...‬أمل ‪..‬حزن ‪..‬دموع خجولة وحياة يومية يقول ( أدهم ) ‪ :‬توليت نقل معظم الجرحى املوجودين هنا يف لبنان ‪ ،‬كنت‬ ‫ال يفارقها السواد ‪..‬سمعنا قصصاً حزينة لجرحى من الزبداين التقيناهم يف بعلبك قبل الثورة أعمل لحاماً ‪ ،‬أما اآلن فقد انضممت إىل مجموعة مهمتها نقل‬ ‫‪ ،‬يحاولون التعايش مع معاناتهم بكل إميان وصرب بينام القلق عىل األهل والوطن الجرحى عرب الجبال الوعرة ‪ ،‬ويضيف ‪ :‬يف كل مرة أقطع الحدود أودع أمي ألين‬ ‫يسكن عيونهم الحزينة ‪.‬‬ ‫قد ال أعود ‪ .‬ويوضح أنهم يستخدمون الدراجات النارية والجرارات الزراعية‬ ‫"وأحياناً ظهورنا"مشريا ً إىل استشهاد بعض زمالئه بكمني لجيش األسد باإلضافة‬ ‫إىل الجريح الذي كانوا ينقلونه ‪.‬‬

‫انتظر (عدنان ) وهو شاب عرشيني شهرا ً يف الزبداين بعد إصابته بطلق ناري‬ ‫يف رجله أثناء إحدى املعارك مع جيش النظام قبل أن يتمكن من االنتقال إىل‬ ‫لبنان ‪" ،‬أرجو أال يسوء وضع رجيل املصابة فيضطروا لبرتها " قالها وهو يتحسس‬ ‫الجهاز البالستييك الضخم املوضوع يف رجله ‪.‬‬ ‫أما ( عبد ) ‪ 40‬عاماً يقول أن رحلته من الزبداين إىل لبنان استغرقت عرش‬ ‫ساعات محفوفة بخطر املوت يف أي لحظة ‪ ،‬وروى لنا رحلته الشاقة بتفاصيلها‬ ‫املرعبة عرب الجبال ‪،‬متحامالً خاللها عىل جرح بالرصاص يف بطنه وقدمه ‪ ،‬ويضيف‬ ‫"متنيت وقتها لو كنت غائباً عن الوعي ألن األمل كان أكرب من أن أتحمله "‪.‬‬ ‫أما (أحمد ) ‪ 30‬عاماً فذراعه مضمدة بلفاف ضخم من الشاش تحت الكتف‬ ‫بقليل فيقول ‪ :‬أصبت بشظية قذيفة سقطت بالقرب مني ‪ ،‬ويرشح لنا قائالً ‪:‬‬ ‫زادت معاناتنا عندما رفضت الهيئة العليا اإلغاثية اللبنانية استقبال الجرحى‬ ‫السوريني وتغطية كلفة إسعاف ومعالجة الجرحى وإجراء العمليات اإلنقاذية لهم‬ ‫‪ ،‬كام سحب الصليب األحمر اللبناين يده عن نقل الجرحى العالقني عىل الحدود‬ ‫‪ ،‬ونعترب قرارها هذا جزء من الحرب التي يشنها النظام عىل شعبه يف الداخل‬ ‫والخارج ‪ ،‬وتعمد استهداف املرىض والجرحى يؤكد عىل وحشية النظام السوري‬ ‫ورضبه حقوق اإلنسان عرض الحائط ‪.‬‬ ‫يؤكد الطبيب السوري (فراس ) رافضاً الكشف عن اسمه كامالً ‪ :‬يصل الجرحى‬ ‫إىل لبنان بعد أيام من إصابتهم ‪ ،‬رمبا تفشت االلتهابات يف الجرح ‪ ،‬ويشري إىل‬ ‫أن النقص يف املساعدات الطبية يؤدي إىل تأخري خضوع بعض املصابني لعمليات‬ ‫الجراحة الالزمة ‪ .‬ويقول ‪ :‬إن أصعب الحاالت عندما نضطر لعملية البرت ألطراف‬ ‫ملتهبة ‪ ،‬أو ألطراف قطعت أعصابها وأوتارها بسبب اإلصابة ‪.‬‬ ‫ويختم قوله ‪ :‬هناك أعداد كبرية من الجرحى يف املشايف امليدانية يف الزبداين‬ ‫بحاجة للمساعدة ‪ ،‬لكن من حالته أفضل بقليل يفسح املجال أمام من حالته‬ ‫أسوأ للخروج ‪.‬‬

‫يقول (عامر ) وهو ناشط ميداين ‪ :‬نحاول أن نؤمن املساعدات للجرحى هنا‬ ‫يف بعلبك لكن بعض املصابني ال يفضلون هذه املدينة ألنها منطقة تنترش فيها‬ ‫األذرع األمنية لحزب الله والنظام السوري ‪.‬‬ ‫كام أن عالقات القرىب بني أهايل الزبداين وأهل بعلبك أوجدت بعض املتعاطفني‬ ‫مع الثورة والثوار ‪ ،‬فأغلب الجرحى يقيمون يف بيوت آمنة عند أقاربهم لفرتة‬ ‫العالج ‪ ،‬كام ال ننكر ما يقدمه تيار املستقبل من مساعدة للجرحى والالجئني يف‬ ‫العالج والعناية الالزمة ‪.‬‬ ‫تجدر اإلشارة إىل أ ّن املأساة اإلنسانية للجرحى السوريني يف لبنان أصعب بكثري‬ ‫من تلك الصور التي تنقلها الكلامت‪ ..‬فالكثري من الدموع انهمرت‪ ..‬والكثري منها‬ ‫تخفي جراحاً عميقة‪ ،‬ولكن ما ملسناه أن الجرحى يتمتعون باملعنويات العالية‬ ‫التحسن من أجل العودة إىل الوطن‪.‬‬ ‫وباإلرصار الكبري عىل‬ ‫ّ‬

‫‪7‬‬


‫‪www.syriaoxygen.com‬‬

‫لقاءالعدد‬

‫كيف نصنع من التفاهة‬ ‫أشياء عظيمة‬ ‫للثورة السورية نكهة مختلفة ‪ ،‬وإلبداع أبنائها قوة الحياة التي ال تقهر ‪ ،‬إذ‬ ‫تحولت صفحات الفيسبوك إىل ما يشبه تلفزيون الواقع ‪ ،‬ينقل من خاللها‬ ‫الناشطون ما يجري يف املدن السورية وبطريقة التصوير الفوتوغرايف ‪ ،‬فأخذت‬ ‫دور اإلعالم البديل إليصال معلومات حول حياة الناس والشوارع واملدن‬ ‫‪،‬وانترشت صفحات الصور التي باتت متخصصة ‪ ،‬و صفحة (عدسة شاب تافه‬ ‫) إحدى تلك الصفحات التي اعتمد مؤسسوها طريقة فريدة يف توثيق املكان‬ ‫و األحداث ‪.‬‬ ‫تحدثنا مع األدمن عن خفايا صفحته فكان لنا هذا اللقاء العفوي ‪.‬‬

‫من أين انبعت فكرة عدسة شاب تافه؟‬

‫ماهي الفكرة التي تحب أن توصلها‬ ‫للمشاهد؟؟‬ ‫الفكرة التي نحب أن نوصلها تكمن يف الصورة ‪ ،‬فكل صورة فيها عدة أفكار‬ ‫ونحن نعطي املشاهد حريّة اختيار الفكرة التي يراها مناسبة ‪..‬طبعاً نحاول‬

‫برصاحة الفكرة نبعت بعفوية ‪ ..‬لرسم ابتسامة يف هذا الواقع املرير الذي‬ ‫نعيشه ‪.‬‬ ‫وعندما سألناه عن نوع الكامريات التي يستخدمونها أجاب ‪ :‬الكامريات من ّوعة الترجمة لإلنكليزية المرافقة للصورة لفتت‬ ‫لكن أغلب األوقات نستخدم كامريات موبايل بسبب خطورة املواقع التي‬ ‫انتباهنا فهي أكثر من رائعة ‪ ،‬من يترجم‬ ‫نصور فيها ‪ ،‬فالكامريا تعد سالحاً أشد فتكاً من الدبابة بالنسبة لرجال النظام‬ ‫تعليقات صوركم ؟‬ ‫وشبيحته‪ ،‬ألنها األداة التي تفضحه وتع ّريه أمام الرأي العام‪ ،‬هناك كامريات بالنسبة للرتجمة نحن أنفسنا أصحاب الفكرة أقصد فكرة إنشاء الصفحة (‬ ‫ديجيتال ونادرا ً ما نستخدم كامريات احرتافية ‪.‬‬ ‫قالها بفخر ‪...‬‬ ‫التوثيق ‪ ..‬ولكن بطريقتنا الخاصة من خالل األشياء البسيطة والواقعية‬

‫كيف استطعت أن تجعل من التفاهة شيئًا‬ ‫عظيمًا ؟‬

‫هل أنتم فريق أم تعمل بمفردك؟؟‬

‫األمل هو من يصنع من التفاهة يشء عظيم ‪..‬و الصورة تكتسب أهميتها من‬ ‫املكان الذي تظهر فيه ‪ ..‬فحتى األشياء التافهة تستحق التوثيق‪.‬‬ ‫هل تفكر باللقطة قبل أن تأخذ الصورة أم أنها تخرج بشكل عفوي ؟‬ ‫ال طبعاً نحن نفكر باللقطة قبل أن نصور ونادرا ً ما تأيت الفكرة فجائية ‪ .‬فنحن‬ ‫نتبع خطة مسبقة ‪.‬‬

‫نحن فقط شخصان ‪ ..‬أصحاب الفكرة األصلية شابان و لكن بعد أن اشتهرت‬ ‫الصفحة ازداد الطلب للتصوير يف باقي املحافظات فصار عندنا فريق عمل‬ ‫يف بعض األحيان تكون املنطقة املطلوب تصويرها خطرة جدا ً‪ ،‬ونحن وإن‬ ‫متكامل من كل املحافظات يخاطرون بحياتهم يومياً وعىل مدار الساعة‬ ‫كنا نحاول التزام الحذر إال أن بعض الشباب يبادرون بقبول املخاطرة ملحاولة‬ ‫لتصوير مدنهم ‪.‬‬ ‫تصوير املنطقة‪.‬‬ ‫هل احترفتم التصوير من قبل أم أنكم هواة و يف ختام اللقاء علق األدمن قائالً ‪ :‬لقد اتخذنا قرار االحتفاظ بأدلة همجية‬ ‫قصف نظام السوري و تدمريه ملدننا ألجيال سورية القادمة ‪ .‬و لنجعل من‬ ‫؟‬ ‫كلنا هواة تصوير ‪ ..‬ولسنا محرتفني ‪،‬لقد ظهرت هذه الهواية خالل الثورة لنقل رائحة املوت املختلطة مع دموع األطفال و عطر دم الشهداء السوريني كياناً‬ ‫قامئاً و ليس مجرد كال أديب و حسب‪.‬‬ ‫االحداث ‪.‬‬

‫ما هي الصعوبات التي تواجهكم ؟‬

‫‪8‬‬


‫‪www.syriaoxygen.com‬‬

‫ثورة‬

‫بأيامك ثورتنا‬

‫األحد‪:8/12/2011‬‬ ‫عدة اشتباكات يف حي‬ ‫"امليدان" بدمشق بعد‬ ‫استشهاد الطفلة "هالة‬ ‫املن ّجد" برصاص األمن بعد‬ ‫خروجها يف مظاهرة طالبية‬

‫االثنين ‪: 19/12/2011‬‬ ‫انشقاق عدد من الجنود من حواجز يف "معرة النعامن"‬ ‫و اشتباكهم مع قوات األسد مام أدى إىل استشهاد ثالثة‬ ‫أشخاص يف املنطقة‪.‬‬

‫الثالثاء ‪: 20/12/2011‬‬ ‫تطويق بلدة "رساقب" يف إدلب بأكرث من ‪ 60‬دبابة استعدادا ً‬ ‫القتحامها‪.‬‬ ‫األربعاء ‪: 21/12/2011‬‬ ‫إطالق نار كثيف عىل مظاهرة بحي "القدم" بدمشق و‬ ‫االعتداء عىل ثالث نساء بالرضب من قبل األمن‪.‬‬ ‫الخميس ‪: 22/12/2011‬‬ ‫اقتحام منطقة " ‪ 7‬نيسان " يف الالذقية و قطع الكهرباء عنها‬ ‫و اعتقال عدد من شباب املنطقة‪.‬‬ ‫الجمعة ‪:23/12/2011‬‬ ‫"بروتوكول‬ ‫جمعة‬ ‫املوت" ‪ :‬و فيها تم رفع‬ ‫علم الثورة عىل جميع‬ ‫املباين الحكومية يف حي‬ ‫"حيان" بحلب ‪.‬‬

‫العلويون والثورة السورية‬ ‫يف اآلونة األخرية ومع التطورات الدراماتيكية املتسارعة التي تشهدها الثورة السورية‬ ‫األسطورية‪ ،‬والتي تكنس إىل مزابل التاريح واحدا ً من أبشع األنظمة اإلجرامية يف تاريخ‬ ‫االنسانية جمعاء‪ ،‬بدأت ترتد هنا وهناك نقاشات عن مصري العلويني بعد سقوط النظام‪ ،‬ويف‬ ‫هذا الخصوص ال بد من إعادة التذكري مباييل‪،‬‬

‫ يشارك العلويون يف كل مجاالت الثورة السورية‪ ،‬اإلعالمية‪ ،‬االغاثية‪ ،‬املدنية‪ ،‬والسياسية و الخ‬‫ يدفع العلويون أمثاناً مضاعفة ألي دور يقومون به‪ ،‬سواء من النظام املجرم‪ ،‬أم من بعض‬‫أهلهم وناسهم‪ ،‬كمثال قصة الصبية الناشطة التي قتل أبيها أمها عقوبة لها عىل ثورية ابنتها‪،‬‬ ‫أم ممن يحسبون أنفسهم عىل الثورة والثوار وينضحون مبا تتربأ منه ثورة الحرية والكرامة من‬ ‫تهديدات غبية للمدنيني اآلمنني فقط بسبب خلفيتهم‪.‬‬ ‫ من البديهي أن النظام استغل جزء من العلويني الذي ينتمي إليهم بشار األسد وأبيه‬‫البائدين‪ ،‬أشد االستغالل‪ ،‬ووضعهم يف مواقع سيادية يف الجيش واملخابرات‪ ،‬وظن بعضهم أن‬ ‫هذا سيستمر إىل ما النهاية‪ ،‬وصار يترصف بفوقية مرضية‪ ،‬تجعله يظن أن الناس عبيد عنده‪،‬‬ ‫وال شك أن البعض ارتكب جرائم القتل والفساد‪ ،‬ولكن هذا األمر له عالج ضمن محاكامت‬ ‫قانونية كام يليق بثورة أخالقية عظيمة مثل الثورة السورية املجيدة‬

‫ العلويون عانوا األمرين يف مناطقهم من الفقر والتهميش‪ ،‬وتسلط النظام بشكل أكرث تكثيفاً‬‫هناك‪ ،‬ومن غسيل الدماغ‪ .‬وعاىن مناضليهم ومثقفيهم منذ أن انقلب الرئيس البائد حافظ‬ ‫األسد وغدر برفاقه إىل اليوم معاناة تفوق أي رشيحة أخرى يف املجتمع السوري‪.‬‬

‫ أبغض الشخصيات التي طبلت وزمرت للنظام‪ ،‬سواء يف املحافل الدولية أم يف اإلعالم وصوالً‬‫إىل داخل سوريا نفسها‪ ،‬هم ليسوا من العلويني ولنا يف األمثلة التالية عربة‪ ،‬فيصل املقداد‪،‬‬ ‫أحمد الحاج عيل‪ ،‬عمران الزعبي‪ ،‬البوطي‪ ،‬حسون‪ ،‬بعض التجار الحلبيني والدمشقيني‪ ،‬بعض‬ ‫عشائر الجزيرة‪،‬‬

‫ أمامنا أكوام من الكوارث التي تحتاج إىل عمل شاق ومرير‪ ،‬وإن رصف أي ثانية واحدة عىل‬‫أي أفعال انتقامية بسبب آلة إجرام النظام املنفلتة من كل عقال والتي طالت كل يشء يف‬ ‫سوريا‪ ،‬لهي جرمية جديدة تيسء أول ما تيسء إىل قوافل الشهداء الذين رحلوا وتركوا خلفهم‬ ‫من يبكيهم دهرا ً فقط لنعرب إىل دولة املواطنة‪ ،‬والحرية والكرامة‪.‬‬ ‫مانيا الخطيب‬

‫السبت ‪: 24/12/2011‬‬ ‫قصف مناطق "البياضة"‪" ,‬الخالدية" و "كرم الزيتون" يف‬ ‫حمص‪ ,‬و تحليق مكثف للطريان الحريب فوقها‪.‬‬

‫‪9‬‬


‫‪www.syriaoxygen.com‬‬

‫ثورة‬

‫المجالس المحلية في المدن الثائرة ‪..‬‬ ‫ّ‬ ‫الحل !!‬ ‫هل تملك مفاتيح‬ ‫املنعطف الحاسم يف سوريا مع أصوات القصف‬ ‫الدامئة‪ ،‬واستخدام كل أنواع األسلحة الثقيلة ضد‬ ‫املدنيني‪ ،‬وحرق األعصاب الدائم حول استخدام‬ ‫السالح الكياموي‪ ،‬والناس بال مأوى ممن تحطمت‬ ‫منازلهم ‪ ،‬وانعدام الخدمات األساسية‪ ،‬طبابة‪،‬‬ ‫تدريس‪ ،‬ومع الربد القارس‪ ،‬وأزمة الشح الشديد‬

‫يف املواد الغذائية لدرجة التوقعات بحدوث‬ ‫مجاعة‪ ،‬وانقطاع الكهرباء‪ ،‬املاء‪ ،‬املحروقات‪،‬‬ ‫مع هذه الكارثة األنسانية املروعة ‪ ...‬يعجز أي‬ ‫تعبري يف العامل عن وصف هذه الروح الصلبة‬ ‫للشعب السوري التي استعصت كل االستعصاء‬ ‫عىل الكرس حيث أنها جربت أقىص أنواع األمل‪.‬‬ ‫ويف املقابل‪ ،‬تجد من يصطاد يف مياه التعقيدات‬ ‫اإلقليمية العكرة من السوريني أنفسهم‪ ،‬ممن‬ ‫ترضرت مصالحهم‪ -‬حرصا ً‪ -‬اإلقتصادية من الثورة‬ ‫‪ ،‬أولئلك الذين رغم معرفتهم اليقينة بفساد‬ ‫وإجرام النظام الذي أسسه حافظ األسد‪ ،‬تركوه‬

‫يرسح وميرح ويعيث فسادا ً ‪ ..‬املهم‬ ‫أن مصالحهم تبقى عىل ما يرام‪ ،‬وهم‬ ‫أول من ولوا األدبار مع أول رضبة من‬ ‫رضبات الطغمة الفاسدة املسمومة‪،‬‬ ‫ونقلوا رؤوس أموالهم الجبانة إىل‬ ‫خارج سوريا‪ .‬يتحدثون بأسوأ ما يكون‬ ‫عن لسان الناس العاديني‬ ‫الذي يعانون من أقىس‬ ‫أنواع الظروف التي‬ ‫ذكرتها أعاله‪ ،‬ومع طول‬ ‫مدة املأساة‪ ،‬وكثافة‬ ‫الفجائع التي يتسبب بها النظام‬ ‫الذي كان يلوذ بهم‪ ،‬مرددين ما‬ ‫يسمونه انتهاكات واهانات الجيش‬ ‫الحر‪ ،‬وأن من يقاتل يف سوريا‬ ‫ليسوا سوريني بل أنهم ال يتحدثون‬ ‫العربية‪ ،‬ويدعون ‪ -‬أنهم ال يؤيدون‬ ‫بشار‪ -‬ولكنهم يرون أن ما سيأيت‬ ‫هو حرب أهلية‪ ،‬ويذهبون إىل ما هو أبعد يف‬ ‫تشويههم املسموم من أن"إرسائيل" توزع الطعام‬ ‫عىل القرى السورية وهم يرفعون أعالمها!! حتى‬ ‫أنهم يرددون عن لسان هذا وذاك أنهم يقولون‬ ‫أال ليت أيام الدفء والخرب تعود حتى لو بقي‬ ‫بشار يف الحكم !! وأنه ماذا استفدنا من كل ما‬ ‫حدث اذا فقدنا أعز الناس إىل قلوبنا‪ ،‬ومنهم من‬ ‫أصبح من ذوي العاهات‪ .‬بعض الناس البسطاء يف‬ ‫هذا االستعصاء الرهيب‪ ،‬كفروا نهائياً مبجرد كلمة‬ ‫"ثورة" وهم يعيشون هذه العقوبة الجامعية‬ ‫الفظيعة أمام مرأى ومسمع العامل‪ ،‬وما يتلقونه‬

‫من دعم شحيح يساهم يف تعميق عدم الثقة يف‬ ‫كل ما يسمى"املجتمع الدويل" وهو ال زال حتى‬ ‫لحظة كتابة هذه السطور يسمح لبشار القاتل‬ ‫باعتالء سدة الحكم حتى لو شكلياً يف سوريا‪ ،‬أي‬ ‫أن اإلعالن الرسمي لسقوط النظام مل يحدث بعد!‬ ‫املنعطف الحاسم الذي مير به السوريون يف هذه‬ ‫الثورة االستثنائية بكل قيمها األخالقية النبيلة‪ ،‬هو‬ ‫يف مدى ما يستطيعون يف هذا الوقت‪ ،‬من القيام‬ ‫بأهم عمل وهو إدارة شؤونهم ضمن ما يسمى‬ ‫مجالس اإلدارة املحلية‪ ،‬يف كل املحافظات‪ ،‬رغم‬ ‫كل التعقيدات‪ ،‬إال أنه مل يعد هناك من أي خيار‪،‬‬ ‫غري تبادل الخربات والتجارب بأدق تفاصيلها‪ ،‬هذا‬ ‫العمل ال يحتاج إىل أي أحزاب وال إيديولوجية وال‬ ‫أسلحة‪ ،‬وال أي يشء سوى روح املبادرة‪ ،‬والتطوع‪،‬‬ ‫ووضع أي خربة مهنية أو أكادميية يف املصلحة‬ ‫العامة‪ ،‬ألنه مل يتبق أي احتامل آخر للحظات‬ ‫العبور الحاسمة نحو الحرية‪.‬‬ ‫بقلم‪ :‬م‪.‬خ‬

‫‪10‬‬


‫‪www.syriaoxygen.com‬‬

‫زبدانيات‬

‫حافظة النجوى‬

‫هنالك رس دائم يرافق املرأة الريفية الزبدانيّة‪.‬‬ ‫أينام حلّت‪ ،‬وكيفام ذهبت‪ .‬رس دفني ال تبثه ألحد‬ ‫من صديقاتها أو أفراد أرستها‪ .‬تعمل منذ نعومة‬ ‫أظفارها‪ .‬متر بها السنوات دون أن تشكو‪ .‬تذهب‬ ‫مع أمها وأخواتها إىل الحقل‪ ،‬تزرع‪ ،‬وتقطف‪.‬‬ ‫تحصد‪ ،‬وترجد‪ .‬تكرب ويكرب معها التعب‪ .‬يرافقها‬ ‫مرافقة الظل‪ .‬تسري يف طريق أرستها الكبرية‬ ‫تهتم بها وترعاها‪ .‬تعتني باملاشية تجز أصوافها‪،‬‬ ‫تطعمها وتسقيها ثم تحلبها‪ .‬تصلح املنزل بعد‬ ‫شتاء قارس‪ .‬تحرض كل أنواع (املونة)‪ ،‬ومرارا ً‬ ‫تساعد جاراتها بالخبزعىل الت ّنور‪ .‬يبتدئ يومها‬ ‫الشاق الطويل قبل رشوق الشمس‪ ،‬وينتهي مع‬ ‫أفولها‪ .‬تعمل كثريا ً وال تسرتيح إالّ قليالً‪ .‬فقط‬ ‫يف سويعات نومها القليلة اليقظة‪ .‬تفكر وهي‬ ‫تلقي برأسها عىل الوسادة‪ .‬ترسم خطة العمل‬ ‫اآليت علها تنجزه رسيعاً‪ .‬إنها دامئاً يف رصاع مع‬ ‫الوقت‪ .‬تتعارك معه‪ ،‬تفوز عليه وتربحه‪ ،‬لكن‬ ‫عىل حساب نفسها وصحتها‪ .‬غدا ً تريد أن‬ ‫تعمل عىل الجاروشة(‪ )1‬فلم يبق لديها الكثري‬ ‫من الطحني‪ ،‬وعليها تحضري كمية أخرى‪ .‬تتذكر‬ ‫أمها وهي تسألها عن الجاروشة يف صغرها‪ .‬كانت‬ ‫تقرتب منها عىل مهل‪ ،‬تحاول تحريكها دون‬ ‫جدوى‪ .‬تسأل من أين أحرضتم هذين الحجرين‬ ‫املستديرين الثقيلني وملاذا لونهام رمادياً؟‪ .‬تحاول‬ ‫أن تسرب ذاك املقبض الخشبي الذي متسكه‬ ‫والدتها بيدها وتحركه بجهد‪ .‬تريد أن تضع‬ ‫يدها الصغرية فوق يد أمها لتساعدها يف عملية‬ ‫التدوير‪ ،‬تضحك األم‪ .‬تستغرب من ضحكتها‪،‬‬ ‫وهي التي تسمع بكائها وترى دموعها التي‬

‫تنهمر‪ .‬متر برهة من الزمن تتذكر فيها ما مىض‪.‬‬ ‫إنها جاروشة أمي‪ .‬تقول يف نفسها‪ .‬تشتاق إليها‪.‬‬ ‫تذرف دمعتان حارقتان عىل رحيلها الباكر‪ .‬تعود‬ ‫إىل حارضها املضني تحاول كسب الوقت‪ .‬تحرض‬ ‫القمح‪ ،‬تضعه أمامها‪ ،‬تجلس عىل األرض تنظر إىل‬ ‫جاروشتها‪ .‬تتنهد بعمق‪ .‬تبدأ بوضع القمح بتمهل‬ ‫يف ثقب الجاروشة الحجرية من راحة يدها‪ .‬متسك‬ ‫عصا الجاروشة وتبدأ تحريكها‪ ..‬حركة دائرية‬ ‫تحتاج إىل قوة وطريقة فنية يف دوران‬ ‫الحجر‪ ،‬وإالّ لن يصبح القمح طحيناً‬ ‫يف الزمن املناسب‪ .‬رمبا تجتمع مع‬ ‫النسوة تؤدي معهن األهازيج‪ ،‬لكن‬ ‫يف وقت آخر‪ .‬تبقى عىل هذه الحال‬ ‫فرتة من الزمن‪ .‬ترتك العمل لترشف‬ ‫عىل عمالً آخر‪ .‬وتعود لتتابع عملية‬ ‫الجرش من جديد‪ .‬تعمل‪ ..‬ال يشء‬ ‫سوى العمل‪ .‬ترسع فيه‪ .‬اآلن تعرف‬ ‫جيدا ً ملاذا كانت تبيك أمها ؟‪ .‬جميع‬ ‫النسوة تبكني أمام جواريشهن‪ .‬يبكني‬

‫تعبهن الكبري املتواصل‪ .‬يرثني حالهن حيث تنوح‬ ‫املرأة األم أو األرملة أو العانس عرب أغانيها الشاكية‬ ‫تلك‪ .‬ال يسمعها أحد سوى جاروشتها‪ .‬تنتحب‬ ‫وهي تغزل الخيوط ‪ ،‬وأثناء الجرش‪ .‬حتى وعندما‬ ‫تخيط املالبس ألطفالها‪ ،‬أو تخيط ثوباً إلحدى‬ ‫النساء مقابل أجر زهيد‪ ..‬يعكس ذلك مدى‬ ‫حزن املرأة التاريخي‪ ،‬وشقاءها‪ ،‬وشدة تعبها‪،‬‬ ‫وكدها‪ ،‬وتحملها‪ .‬تنعي نفسها بحزن ذايت عميق‪.‬‬ ‫تحزن‪ ..‬حزن شغاف القلب‪ ،‬حزن انكسار‪ ،‬ليس‬ ‫انكسار املذلة إمنا شعور املرأة باليأس املطلق‪.‬‬ ‫حيث تذوب وك ّدها يف الزمان واملكان والنهايات‬ ‫والخسارة وحزن التعاسة والتعب واألمل واملرض‪.‬‬ ‫أمل جرح الحياة موجع وليس ألوجاعها الكتيمة‬ ‫حد أوحدود‪ .‬إنه يف أقايص الوجدان‪ .‬يسكن‬ ‫ويدمي روح املرأة الزبدانيّة القدمية شأنها شأن‬ ‫رفيقاتها‪ ،‬وأخواتها‪ ،‬وشقيقاتها من الريفيات‬ ‫السوريات املناضالت التعبات‪.‬‬ ‫بقلم عناة‬

‫‪11‬‬


‫‪www.syriaoxygen.com‬‬

‫ثورة‬

‫سقف عن خيمة خيتلف‬

‫يف بداية النزوح الكبري‪ .‬بعد أن خرجنا من بيوتنا هاربني مشتتني ـ‬ ‫كل واحد بديرة ـ كنت أسأل األصدقاء واألقارب عن قصص نزوحهم‪.‬‬ ‫وهل إستطاعوا إحضار شيئا ً من أغراض بيوتهم ومحالهم‪ .‬أو فيام‬ ‫يخص مقتنياتهم‪ .‬البيوت التي بناها أهلنا‪ ،‬وبنيناها بشق األنفس‪.‬‬ ‫لبنة فوق لبنة‪ ،‬وحجرة فوق حجرة‪ ،‬وبلوكة فوق بلوكة بلهجتنا‬ ‫الزبدان ّية‪ ،‬تنفطر أفئدتنا ونحن نراها مدمرة وغري صالحة للسكن‬ ‫فيام بعد‪ ،‬أي بعد النرص‪ .‬ال يوجد منزل أو بستان أو محل أو دكان‪،‬‬ ‫إالّ وتعرض للقصف وتدمر‪ .‬هجرت الحقول والكروم وبقيت الثامر‬ ‫عىل أغصان أشجارها‪ .‬هذا إن بقيت أشجارنا املثمرة ملوسم قادم وقد‬ ‫تشظت األشجار وتركت دون رعاية غري رعاية املوىل‪ .‬نأى الزبدان ّيون‬ ‫بأنفسهم وتركوا زبد الخري واملحبة والعطاء‪ ،‬ولسان حالهم يقول‪:‬‬ ‫املهم الروح ساملة‪ .‬دفعوا رضيبة الثورة ككل أخوانهم الثائرين‪..‬‬ ‫ومل يندم أحد‪ .‬إالّ ضعاف النفوس وعمالء الطاغية‪ .‬نعاين األمرين‬ ‫ونشقى‪ .‬نتعذب‪ ،‬ونزداد قوة وصمودا ً‪ .‬من أين جاء هذا الصمود؟‬ ‫وكيف تحملنا ما تحملناه؟ يتعجب السوريون اليوم من جالدتهم؟‪.‬‬ ‫أسمع أصوات الشتاء وثلوج الجبال‪ .‬للثلج هذا العام صفة أخرى‪،‬‬ ‫ثلج مزدوج الربودة‪ ،‬يحمل صقيعا ً وبردا ً قطبيا ً‪ .‬وسائل التدفئة قليلة‬ ‫مقننة‪ .‬صوبيا تعمل عىل طاقة الكهرباء‪ ،‬وأخرى عىل املازوت الذي‬ ‫أصبح مقننا ً وال سبيل مادي لرشاءه‪ .‬األوضاع تزداد سوءا ً‪ ،‬واملعاناة‬ ‫تتفاقم‪ ،‬والناس بدون عمل ومن إدخر شيئا ً من املال فيام مىض‪ ،‬نفذ‬

‫اليوم‪ .‬أحن إىل بيتنا‪ ،‬وإىل حارتنا‪ ،‬وإىل قطط شوارعنا‪ ،‬وإىل أصوات‬ ‫الباعة املتجولني‪ .‬هناك مثل شعبي قائل‪ :‬ال تعلم قيمة اليشء حتى‬ ‫تفقده‪ .‬ما أصدق هذا املثل‪ .‬نسكن اليوم يف منازل أهل الشام‪ .‬وكل‬ ‫هذه املنازل عدت لإلصطياف أكرث ما هيأت للسكن الدائم‪ .‬أي ـ‬ ‫بساط الصيف واسع ـ واليوم نحن بحاجة إىل إغالق أبوابنا ونوافذنا‬ ‫درءا ً للربد والريح‪ .‬أصلحنا البيوت عىل قدر ما استطعنا تدبريه‪ .‬ال‬ ‫زجاج للنوافذ‪ .‬خزانات املياه مثقوبة‪ ،‬وخطوط الكهرباء لها نصيب‬ ‫من اإلصالحات‪ .‬ولكن معاناة الدلف مل تخطر يل عىل بال‪ .‬كانت‬ ‫بيوتنا القدمية ذات األسقف الرتابية‪ ،‬نقوم بحدلها يك ال ينفذ منها‬ ‫قرميدي‬ ‫املاء من السقف إىل داخل الحجرة‪ .‬أما اليوم وسقف بيتنا‬ ‫ّ‬ ‫ماذا نستطيع أن نفعل إلصالحه‪ .‬يدلف من كل اإلتجاهات وكيفام‬ ‫شاء‪ .‬وإن طلع أحدنا إىل السقف يستطلع األمر يعالجه جنود‬ ‫الطاغية بإطالقالالرصاص عليه‪ .‬تحمل املياه وال تحمل املوت‪ .‬أرصخ‪:‬‬ ‫إنزل ال أريد إصالح يشء‪ ،‬سأتحمل كل يشء‪ .‬دعه عىل حاله‪ ،‬نحن‬ ‫نقطن داخل حجر إسمنتية‪ .‬نحمد الله عىل هذه النعمة‪ .‬أخواننا‬ ‫يفرتشون األرض ويلتحفون السامء‪ ،‬منازلهم حقول الزيتون‪ ،‬وبيوتهم‬ ‫يف خيم النزوح‪ .‬والوطن كبري‪ ،‬جميل وواسع‪ .‬ما أجملك يا سوريا‪..‬‬ ‫بكل فصولك‪ ..‬وكل حاالتك‪ ..‬وكل صورك‪ ..‬أثناء غضبك‪ ..‬تتجىل قوة‬ ‫الحياة‪ ،‬وتتقهقر حجافل املوت‪.‬‬ ‫عليا غ ّنام‬

‫‪12‬‬


‫‪www.syriaoxygen.com‬‬

‫مشاركات القراء‬

‫وجهة نظر ‪..‬‬

‫الرؤيةالسياسيةاملفيدةللثورةالسورية‬ ‫لقد بات الشعب السوري ميتلك اليوم‬ ‫رؤية سياسية واضحة وإن حاول بعض‬ ‫املثقفني واملعارضني التشويش عليها كلام‬ ‫أتيحت لهم الفرصة و هذه الرؤية مبنية‬ ‫عىل النقاط التالية ‪:‬‬ ‫‪ 1‬نتصور أن النظام األسدي محتل للبالد‬‫غاصب للوطن عدو للعباد ‪ ,‬فوجبت حرب‬ ‫التحرير الشعبية ضده ‪ ,‬وغري مسموح‬ ‫بهذا الصدد بأي غمز أو ملز بالجيش الحر‬ ‫الذي يقود معارك الرشف كوصفه باإلرهايب‬ ‫والعصابات املسلحة وما يحدث من أخطاء‬ ‫فهي فردية‪.‬‬ ‫‪ 2‬و هو نظام إرهايب قاتل للرباءة والكربياء‬‫واملروءة واإلباء فوجبت محاكمته وسحق‬ ‫منظومته األمنية ومحاكمتها ‪ ,‬وتسويقه عىل‬ ‫أنه اإلرهايب األول يف التاريخ‪.‬‬ ‫‪ 3‬و هو نظام فاقد للرشعية ال ميكن الحوار‬‫معه ألن الحوار مينحه رشعية ترض بأهداف‬

‫الثورة و مبادئها‪.‬‬ ‫‪ 4‬و هو نظام عصابة مافيوية ال ميكن إ‬‫صالحه ألنه فوق القانون واملؤسسات‬ ‫فوجب تغيريه بالكلية واستئصال منظومة‬ ‫الفساد املسيطرة عليه‪.‬‬ ‫‪ 5‬و هو نظام عميل تحالف مع أعداء‬‫الشعب وتنازل عن ثوابت الوطن واستقالل‬ ‫قراره ووحدة أراضيه و هؤالء األعداء هم ‪:‬‬ ‫إيران وأتباعها الذين تصدروا الئحة العداء‬ ‫فوجب إعالنهم كعدو أول للشعب والوطن‬ ‫وتنحيتهم عن أي مرشوع حل أو حوار أو‬ ‫تدخل ورفض أي شكل من أشكال العالقات‬ ‫املستقبلية فال تسامح مع رشكاء الجرمية وال‬ ‫غفران‪.‬‬ ‫‪ 6‬باملقابل فقد أعلنت دول كثرية عن‬‫تعاطفها مع الشعب السوري وتأييدها لثورة‬ ‫الكرامة يف أكرث من محفل و أكرث من مناسبة‬ ‫عرفت باألصدقاء ‪ ,‬عىل املعارضة أن تنفتح‬

‫عليها وترحب بكل دعم منها مهام كان‬ ‫صغريا ً بل وتستدعيها للتدخل العسكري و‬ ‫السيايس برشوطنا وإبرام التحالفات املفيدة‬ ‫معها حارضا ً ومستقبالً وخاصة أن سوريا‬ ‫التي انغلقت عىل الرشق هي بحاجة ألن‬ ‫تنفتح عىل الغرب ‪،‬و ألن البديل هو عزلة‬ ‫دولية ال مصلحة لنا بها ال سيام ونحن‬ ‫نواجه عدوا ً رشساً لن يرتكنا وشأننا حتى‬ ‫بعد سقوط النظام ‪ ,‬وأن األصدقاء حني‬ ‫أعلنوا عن صداقتهم مل نستجد صداقتهم‬ ‫ومل نفرضها عليهم وحتى اليقول قائل ‪:‬‬ ‫هذه صداقة تخفي مصالح أو تخبئ قبائح‬ ‫‪ ,‬أقول لهم ‪ :‬السياسة تتعامل مع الواقع‬ ‫املحسوس والظاهر امللموس وال تتجاهل‬ ‫النوايا والخفايا ‪.‬‬ ‫‪Aboalmajed Almajed‎‬‏‬

‫‪13‬‬


‫‪www.syriaoxygen.com‬‬

‫أدب‬

‫انتبه‪!..‬‬

‫اليوم وبعد مرور أكثر من عام ونصف على الثورة السورية سقطت مستحيالت‬ ‫كثرية لتولد أخرى أيضا‪ ...‬مستحيل أن تنجب أرحام أمهات العامل رجاال كالسوريني‬ ‫ببأسهم وصالبتهم‪ ...‬أو نساءا بكربياء حرائرهم‪ ...‬مستحيل أن تستطيع لغة ما من لغات‬ ‫العامل أمجع أن تصف أوجاع السوريني وهول معاناتهم ومأساتهم‪ ...‬أو أن يشهد التاريخ‬ ‫حراكا حضاريا بسلمية تظاهراتهم‪ ...‬ويبقى املستحيل األقوى واألخري أن تقف قوة ما يف‬ ‫وجه إعصار ثورتنا املقدسة املخضبة بالدماء‪ ...‬أو أن حتد من عزمية املارد السوري الذي‬ ‫انتفض من قمقمه‪ ...‬ال مكان للخوف أو اليأس‪ ...‬فنحن اآلن يف حضرة الشعب‬ ‫السوري العظيم‪"...‬‬

‫ُ‬ ‫الكهف‬ ‫ة‬ ‫نوم‬ ‫من‬ ‫الشـرع‬ ‫صحا‬ ‫ِ‬ ‫ِ‬ ‫طريف يوسـف آغا‬

‫ِ‬ ‫الكهف‬ ‫صحا الشَ ـر ُع ِم ْن نوم ِة‬ ‫الناس ناسـاً وال ال ُدنيا ُدنيـا‬ ‫فال وج َد‬ ‫َ‬ ‫وج َد رصاصاً ُ‬ ‫ينهال كاملط ِر‬ ‫وشَ ـعباً ثائرا ً‬ ‫يطلب الح ِريَّـ ْة‬ ‫ُ‬ ‫رص ِدما َغ ُه‬ ‫َ‬ ‫فطلب األذ َن وع َ‬ ‫ِ‬ ‫ٍ‬ ‫ٍ‬ ‫ُبنا‪-‬أسـديَّـ ْة‬ ‫وأدىل بحديث لصحيفة ل َ‬ ‫َ‬ ‫قال أ َّن األزم َة ل ْن ت ُ َح َّل ِم َن الخار ِج‬ ‫ُحسـ َم بانتصار ٍ‬ ‫ات عسـك ِريَّـ ْة‬ ‫ول ْن ت َ‬ ‫ظام‬ ‫ـت مسـأل ُة فر ٍد أو نِ ٍ‬ ‫ليس ْ‬ ‫وأنَّها َ‬ ‫بل مسـأل ُة وجو ِد سـو ِريَّـ ْة‬ ‫ودعا الثُوا َر إىل طاول ِة ِ‬ ‫الحوا ِر‬ ‫ِ‬ ‫ٍ‬ ‫تاريخيَّـ ْة‬ ‫بتنازالت وت َسـويَ ٍة‬ ‫ووع َده ْم‬ ‫ُ‬ ‫أقول للشَ ـر ِع إ ْن كا َن ماز َال ح ّياً‬ ‫ال ل ْن يتحاو َر الثُ ّوا ُر م َع ح َّيـ ْة‬ ‫"األس ْد أو تحرقو َن ال َبلَ ْد"‬ ‫قلت ُم َ‬ ‫أبَع َد أ ْن أحرقتُمو ُه أتت ُك ُم الوطَ ِنيَّـةْ؟‬ ‫أبَع َد أ ْن ذَبحتُ ْم واغتَصبتُ ْم وعذَّبتُ ْم‬ ‫أصابتك ُم عىل ِ‬ ‫البلد ال َح ِم َّيـةْ؟‬ ‫زم ُن ِ‬ ‫ُ‬ ‫ول‬ ‫يافاروق قَد ّ‬ ‫الحوا ِر‬ ‫قبل أطفا ِل درعا األ ِب َّيـ ْة‬ ‫كا َن واردا ً َ‬

‫وقبل َمجاز ِر الحولَ ِة والقُبريِ وداريّا‬ ‫َ‬ ‫حمص ال َع ِديَّـ ْة‬ ‫َ‬ ‫وقبل َدمارِك ْم لِ َ‬ ‫قبل وكَ ْم‬ ‫كَ ْم ُد ِّم َرتْ سـورية ِم ْن ُ‬ ‫أحرقَتها قطعا ُن ُغزا ٍة وطُغا ٍة َه َم ِج َّيـ ْة‬ ‫ٍ‬ ‫جديد وصارتْ أحىل‬ ‫فعادتْ و ُع ِّمرتْ ِم ْن‬ ‫ِ‬ ‫ِ‬ ‫فعادت ال ُذ ِريَّـ ْة‬ ‫وعادت األ َّمهاتُ وأنج َنب‬ ‫وحده ْم ُغزاتُها وطُغاتُها لَ ْم يعودوا‬ ‫ِ‬ ‫بسـيوف ِديارِنا الشـا ِم َّيـ َة‬ ‫حاو َره ْم أجدا ُدنا‬ ‫أبشـروا َسـيأتيك ُم الثوا ُر كام طلبتم ولك ْن‬ ‫ِ‬ ‫ِ‬ ‫والروسـ َّي ْة‬ ‫الحوا ُر معك ْم لن يكون إال باملدفَعِ‬ ‫َسـيأتيك ُم الثوا ُر بأبطا ِل يعشَ ـقو َن الشَ ـهاد َة‬ ‫كام تعشَ ـقو َن حيا َة االجر ِام والل ِ‬ ‫ُصوصيَّـ ْة‬ ‫كيف ظ َّن أصحابُ َك أنه ْم كَف ٌو لِشَ ـعبِنا؟‬ ‫َ‬ ‫ُ‬ ‫يخاف الل َه الت ُخي ُف ُه ُمسـو ٌخ بَشَ ـ ِريَّ ْة‬ ‫ـعب‬ ‫شَ ٌ‬ ‫َجنوا عىل ِ‬ ‫ـش‬ ‫نت برا ِق ْ‬ ‫أنفسـ ِه ْم كام َج ْ‬ ‫َ‬ ‫األمثال ال َعر ِبيَّـ ْة‬ ‫هذا إ ْن كانوا يَفهمو َن‬ ‫ْ‬ ‫ُ‬ ‫يعرف‬ ‫يافاروق التحز ْن فالك ُُل‬ ‫وأنت‬ ‫َ‬ ‫قيمتك ِعنده ْم الت ُسـاوي شَ ِ‬ ‫َ‬ ‫ـظ َّيـ ْة‬ ‫أ َّن‬ ‫َقريب‬ ‫إ َّن غدا ً لناظ ِر ِه ل ٌ‬ ‫هي ال َعلِ َّيـ ْة‬ ‫وكَلِ َم ُة الثَور ِة غدا ً َ‬

‫نيرمين‬

‫مــمــانــعـــة‬ ‫يف إعالمهم ‪:‬‬ ‫_"استشهد فلسطيني‬ ‫برصاص االرسائيليني ‪،‬‬ ‫قتلوا العاشق املت ّيم !"‬ ‫_"هنا املقاومة‬ ‫هنا املامنعة"‬ ‫ويف نفس اللحظة ‪،‬‬ ‫يقصف املخ ّيم !!‬

‫اخــتــالف‬

‫يف املايض ‪:‬‬ ‫صوت املرأة عورة‬ ‫يف الحارض ‪:‬‬ ‫صمت الرجل عورة !‬ ‫انتبه ‪،‬‬ ‫أنت تحادث جيل الثورة !!‬ ‫"سيمفونية الحرية"‬

‫‪14‬‬


‫‪www.syriaoxygen.com‬‬

‫منوعاتوأبراج‬

‫الرجل املمحاة‬ ‫الرجل املمحاة مرحبا ‪ ..‬مشكلتي انو ما بقدر شوف الغلط و اسكت‬ ‫لذلك بدكن تتحملوين الله يرىض عليكن‪ ،‬خاصة بهاإليام ألنو الشغلة وصلت‬ ‫للخبز يعني للقمة الناس و انتو بتعرفوا شو بيعني الخبز بالنسبة إلنا ‪ ..‬لك‬ ‫نحنا اليل متعودين اذا شفنا خبزة عاألرض نرفعها و ننفض عنها الرتاب و‬ ‫ميكن نبوسها و نحطها مبكان عايل لحتى تجي العصافري و تاكلها‪ ..‬لك نحنا‬ ‫ايل ما مرنىض نحط الخبز البايت بالزبالة ‪ ..‬بالعكس منحطو بكيس لحالو أو‬ ‫منجففه و نستخدمه للفتة و غريها نحنا اليل طاملا رددنا ‪ :‬إنا نحب الورد‬ ‫لكنا نحب القمح أكرث ‪ ..‬اليوم خبزنا عم ينرسق ‪ ..‬اليوم خبزنا عم يندعس‬ ‫تحت رجلني الغالء و االحتكار و الغش ‪ ..‬و األدهى و األم ّر انو الحرامي‬ ‫اليل عم يرسق خبزنا مو غريب عنا ‪ ..‬لك بالعكس هو منا و فينا ‪ ..‬اميك من‬ ‫التجار و املستوردين ألنو هدول معروفني باألصل انو همهن الوحيد الربح‪،‬‬ ‫و انو بيهللوا لألزمات و بيفرحوا فيها باعتبارها فرصة ليكدسوا من وراها‬ ‫الرثوات ‪ ..‬لكن ملا تشوف انو أصحاب األفران عم يشاركوا بهالجرمية بتزعل و‬ ‫بتقول ‪ :‬ولوووو لهون وصلت القصة ‪ ..‬لك انت ابن عمي و جاري و صديق‬ ‫املرحوم مابعرف مني ‪ ..‬كيف برتىض تصغر الرغيف و تقلل الكمية عداك عن‬ ‫رفع السعر ‪ ..‬اي شو ما عاد فيه أخالق و ال هي كامن انطحنت ملا الحرب‬ ‫و القتل طحنونا ‪..‬‬

‫برج البطة‬ ‫حبل األمان الذي تعلقت به بدأ يهرتئ وبات‬ ‫انقطاعه مسألة وقت مهام حاول أصدقاؤك‬ ‫ترميمه‬ ‫برج النازح‬ ‫برد قارس يعانق جسدك ليمنحك األحالم‬ ‫بحضن أمك ويشعل ذكرياتك نرياناً تدفئ‬ ‫القلوب‬ ‫برج الدب الروسي‬ ‫الزلت عىل عنادك الذي امتأل بالتصدعات‬ ‫وأكله الصدأ حتى تسقط معه فجأة (إن‬ ‫شاءلله إنت واألسد بفرد جورة)‬ ‫برج اجملتمع الدولي‬ ‫أنا وأنا و أنا فال تكتفي منها وال تكتفي منك‬ ‫ستبقى عىل أناك الفارغة (حتى تفرغ أنت‬ ‫و تتالىش)‬ ‫برج العرب‬ ‫خدعتك مرآتك كل تلك القرون فظننت‬ ‫عروبتك فخر (إن بعض الظن إثم)‬ ‫برج املتشائم‬ ‫وسط كل هذا التشاؤم لن تستمر ولن تعيش‬ ‫إال بروح ميتة تجاهل كل ما حولك واعمل‬ ‫لتبني مستقبلك مهام كانت النتائج‬

‫‪15‬‬


‫ال‬ ‫ز‬ ‫ب‬

‫اع‬

‫إ‬ ‫ب‬ ‫د‬

‫دا‬ ‫ن‬ ‫ي‬

. . ‫ث‬

‫و‬ ‫ر‬ ‫ة‬

www.syriaoxygen.com

OXYGEN.ZABADANI@GMAIL.COM


Oxygen 38  

أوكسجين || العدد الثامن والثلاثون الأحد 23-12-2012

Advertisement
Read more
Read more
Similar to
Popular now
Just for you