Issuu on Google+

‫‪www.fb.com/oxygen.zabadani.syria‬‬ ‫‪www.syriaoxygen.com‬‬

‫أوكسجين‬ ‫تصدر من الزبداني‬

‫مجلة الثورة السورية‬

‫بال ‬د ‪‭‬الـ‬ـ )‪‭‬غرب‬(‪ ‭‬أوطاني‬ ‫حكوم ‬ة )‪‭‬البطيخ ‬)‬ ‪‭‬المؤقتة‬

‫اإلعال ‬م ‪‭‬البديل‬ ‪‭‬ف ‪‭‬ي‬ ‫‬امبراطوري ‬ة ‪‭‬اإلعالم‬

‫أوكسجين ®‬

‫نحنا مو مجلة ‪ ..‬نحنا صوتكم الحر‬

‫السنة الثالثة العدد ( ‪ - ) ١١٠‬األثنين ‪2014\٠٥\١٩‬‬ ‫‪info@syriaoxygen.com‬‬


‫االفتتاحية‬

‫الوحدة هي سبيل الخالص‬ ‫هيئة تحرير أوكسجين‬

‫تقرؤون في هذا العدد‬ ‫‪ ‭ ‬-3‬اإلعالم‬ ‪‭‬البديل‬ ‪‭‬في‬ ‪‭‬امبراطورية‬ ‪‭‬اإلعالم‬

‫بينــا يســتمر الجــدل العقيــم حــول جــدوى التســويات‬

‫‪ -4‬عندما‬ ‪‭‬يغيب‬ ‪‭‬الرشد‬‪‭..‬تمتد‬ ‪‭‬الغواية‬

‫واملفاوضــات مــع النظــام مــا بــن مؤيــد لهــا ومعــارض‪ ،‬يواصل‬

‫‪ -5‬بالد‬ ‪‭‬ال ـ‬‪(‭ ‬‭‬غرب‬( ‪‭‬‭‬أوطاني‬

‫النظــام حملتــه االنتخابيــة عــى وقــع الرباميــل والقذائــف‬

‫‪ -6‬العصيان‬ ‪‭‬سالح‬ ‪‭‬التغيير‬

‫التــي يســتهدف بهــا املناطــق الثائــرة‪ ،‬وال يخجــل مــن الدعــوة‬

‫‪ -8‬حكومة‬"‪‭ ‬‭‬البطيخ‬ ‪‭"‬‭‬المؤقتة‬

‫النتخابــه بوصفــه "بــاين ســوريا الحديثــة"‪ ،‬متجاه ـاً الكارثــة‬

‫‪ -9‬محاولة‬ ‪‭‬لفهم‬ ‪‭‬الثورة‬

‫اإلنســانية التــي تتعــرض لهــا البــاد بســبب متســكه بالســلطة‪،‬‬

‫ْ ّ‬ ‫‪‭‬فلس ِطين ّي‬ ‪‭‬سوريا‬ ‫‪ -10‬الموت‬ ‪‭‬تحت‬ ‪‭‬التعذيب‬ ‪‭..‬‭‬مصير‬‬ ‫ّ‬ ‫‪ -11‬ماء‬ ‪‭‬الفضة‬

‫املقابــل‪ ،‬الثــورة التــي و ّحــدت الســوريني يف مواجهــة النظــام‬

‫‪ -12‬بصماتك‬ ‪‭‬الرقمية‬!‪‭‬‬

‫مــن اســتنفاذ ملواردهــا البرشيــة وتدمــر ملنشــآتها وبنيتهــا‬ ‫التحتيــة‪ ،‬مــع اقتصــاد يسء مرتاجــع ينــذر بالشــؤم ألعــوام‪ .‬يف‬ ‫يبــدو أنهــا اليــوم متــر مبنعطــف خطــر‪ ،‬بعــد انقســام كتائــب‬

‫‪ -13‬القيمرية‬ ‪‭‬ورائحة‬ ‪‭‬الياسمين‬

‫الجيــش الحــر عــى األرض بــن مــن يريــد االســتمرار باملعركــة‬

‫‪ -14‬أوكسجينيات‬

‫التــي بــدأت والتــي مل يعــد مــن ســبيل للرتاجــع عنهــا؛ وبــن‬ ‫آخــر يجــد أن ال جــدوى مــن ذلــك يف مواجهــة آلــة النظــام‬

‫‪ -15‬فواصل‬

‫ومدرعاتــه‪ ،‬والحصــار الخانــق الــذي يفرضــه ع املدنيــن الذيــن للمساهمة في صفحاتنا يمكنك التواصل‬ ‫عرب بريدنا األلكرتوني‬ ‫ضاقــوا ذرعــاً وفقــدوا أي أفــق جديــد للعيــش‪ .‬املعارضــة‬ ‫‪info@syriaoxygen.com‬‬ ‫املنقســمة أيضـاً تقــف عاجــزة عــن اتخــاذ أي خطــوة تفــرض‬ ‫بهــا ثقتهــا عــى املجتمــع الــدويل وتقنعــه فيهــا بــرورة‬ ‫التدخــل الفــوري‪ .‬املشــهد الســوري اليــوم يعكــس الفرقــة‬ ‫واالنقســام مــع احتقــان يف الشــارع األمــر الــذي يولّــد الضعف‪،‬‬ ‫إىل جانــب تحديــات كثــرة وأحــداث تفــرض نفســها بانتظــار‬

‫تابعونا عرب‪..‬‬

‫‪www.facebook.com/oxygen.zabadani.syria‬‬ ‫‪www.twitter.com/OxygenSy‬‬

‫‪www.syriaoxygen.com‬‬

‫االســتحقاق الرئــايس‪ ،‬رغــم أن نتائجــه محســومة ســلفاً‪.‬‬ ‫خالصــة القــول بــأن املرحلــة بحاجــة إىل إيجــاد حالــة مــن‬ ‫التوحــد والتقــارب بــن جميــع الفرقــاء‪ ،‬مــن معارضــة وكتائــب‬ ‫فاعلــة عــى األرض وحتــى مدنيــن مــا بــن أقليــة وأكرثيــة‪،‬‬ ‫‪www.syriaoxygen.com‬‬

‫بحيــث يرتفــع كل طــرف عــن مصالحــه الذاتيــة والشــخصية‪،‬‬ ‫مــن أجــل الهــدف األكــر وهــو إســقاط النظــام وبنــاء دولــة‬ ‫ســوريا املدنيــة التعدديــة‪.‬‬

‫أوكسجين‬ ‫تصدر من الزبداني‬

‫السنة الثالثة ‪ -‬العدد (‪ - )١١٠‬األثنين ‪2014\05\١٩‬‬

‫مجلة الثورة السورية‬

‫‪2‬‬


‫بســبب‬ ‫قلة املــوارد‬ ‫املاليــة وصعوبــة‬ ‫إيجــاد ممــول بديــل‪ .‬الحريــة‬ ‫واالســتقاللية وتجــاوز‬ ‫الرقابــة الحكوميــة هــو مــا يجمــع بــن هــذه‬ ‫املؤسســات كونهــا ولــدت مــن رحــم الثــورة‪،‬‬ ‫فكانــت بالتــايل منــرا ً حــرا ً أفســح املجــال‬ ‫أمــام مشــاركة الكثرييــن مــن جميــع الفئــات‬ ‫ليكــون لهــم صوتهــم الخــاص‪ ،‬وفتحــت البــاب‬ ‫لنقــاش العديــد مــن املحظــورات مثــل قضايــا‬ ‫الفســاد وحقــوق اإلنســان‪ ،‬كــا وأفــرزت حالــة‬ ‫مــن التفاعــل والتواصــل املبــارش بــن الكاتــب‬ ‫وجمهــور القــراء عــن طريــق وســائل النــر‬ ‫االلكــروين‪ .‬التجــارب اإلعالميــة والصحفيــة‬ ‫التــي أنجبتهــا الثــورة ورغــم أن نتاجهــا بــات‬ ‫أكــر احرتافيــة ودقــة بفضــل تراكــم الخ ـرات؛‬ ‫إال أنهــا معظمهــا مل يــرق بعــد إىل املســتوى‬ ‫املهنــي املطلــوب‪ ،‬يف ظــل غيــاب عمــل‬ ‫مؤسســايت فاعــل‪ ،‬واالنغــاق الــذي تعيشــه يف‬ ‫اعتامدهــا عــى كــوادر غــر متمرســة اختــرت‬ ‫وفــق املعــارف واملحســوبيات‪ ،‬مــع إمكانيــة‬ ‫اســتبعاد أي شــخص قــد يختلــف معهــا بــاآلراء‪.‬‬ ‫ورغــم أن معظــم نشــطاء اإلعــام قــد خضعــوا‬ ‫لــدورات تدريبيــة‪ ،‬إال أن مثــل تلــك الــدورات‬ ‫تعلّــم فقــط أبجديــات الخــر الــذي ال يكفــي‬ ‫لوحــده‪ ،‬يف حــن أن مقاومــة إعــام الســلطة‬ ‫تحتــاج إىل صحفيــن حقيقيــن أصحــاب خــرة‬ ‫يف العمــل الصحفــي‪ ،‬مــن أجــل التصــدي‬ ‫لروايــات النظــام وادعــاءات إعالمــه‪ .‬عوائــق‬ ‫أخــرى تصطــدم بهــا صحــف وقنــوات الثــورة‪،‬‬ ‫بــن رضورة التحقــق مــن مصداقيــة املصــادر‬ ‫التــي تعتمــد عليهــا تلــك الوســائل وإمكانيــة‬ ‫تغطيــة الحــدث بشــكل موضوعــي وحيــادي؛‬ ‫وبــن نقــل دمويــة ووحشــية مــا يجــري‪ ،‬يف ظل‬

‫االعتــاد عــى صحفيــن مواطنــن ينخــرط‬ ‫غالبيتهــم بأكــر مــن صعيــد يف الحــراك‬ ‫الثــوري‪ ،‬وقــد ال يتمكنــون يف كثــر مــن‬ ‫األحيــان مــن التح ّكــم بانفعاالتهــم ومواقفهــم‪،‬‬ ‫خاصــة أنهــم يعتــرون أنفســهم بأنهــم ميثّلــون‬ ‫الضحيــة التــي يتلقــون الدعــم والتمويــل أيضـاً‬ ‫باســمها‪ .‬صحــف عديــدة وقنــوات بــدأت يف‬ ‫الفــرة األخــرة تفقــد جمهورهــا ومتابعيهــا‪،‬‬ ‫بعــد أن فشــلت يف الخــروج عــن إطــار إعــام‬ ‫النظــام بتبنــي وجهــة نظــر واحــدة‪ ،‬إذ ظــل‬ ‫شــغلها الشــاغل هــو عــرض املجــازر وتضخيــم‬ ‫املعــارك‪ ،‬والعمــل عــى طــرح مبالغــات‬ ‫وقـراءات ال تخلــو مــن بروباغنــدا ضــد النظــام‬ ‫الســوري‪ ،‬مل تســاهم عــى إيصــال املعلومــة‬ ‫بقــدر مــا رســخت مفاهيــم طائفيــة زادت يف‬ ‫حالــة االنقســام والتفرقــة‪ ،‬كــا أنهــا مل متلــك‬ ‫القــدرة عــى تجــاوز الخطــوط الحمــراء يف‬ ‫انتقــاد أخطــاء الثــورة والجيــش الحــر‪ ،‬إىل‬ ‫جانــب غيــاب الجانــب اإلرشــادي والتوعــوي‪.‬‬ ‫الســلطة الرابعــة التــي اســتطاعت مواكبــة‬ ‫األحــداث وتغطيتهــا عــى مــدى األعــوام الثالثة‬ ‫األخــرة رغــم تواضــع معداتهــا وخرباتهــا؛‬ ‫مطالبــة اليــوم بتحقيــق املعادلــة األصعــب‬ ‫وهــي االنتقــال مــن كونهــا وســيلة لنقــل الخــر‬ ‫واملعلومــات إىل مامرســة دور فكــري وثقــايف‬ ‫وســيايس فاعــل‪ ،‬وتوثيــق جرائــم الحــرب‬ ‫واالنتهــاكات‪ ،‬وإعــادة هيكلــة مؤسســاتها‬ ‫وتطويرهــا ووضــع خطــط مرحليــة ومســتقبلية‬ ‫مــن أجــل أن تكــون بحــق نــواة إعــام ســوري‬ ‫حــر يف ســوريا الغــد‪.‬‬

‫أوكسجين‬ ‫تصدر من الزبداني‬

‫السنة الثالثة ‪ -‬العدد (‪ - )١١٠‬األثنين ‪2014\05\١٩‬‬

‫مجلة الثورة السورية‬

‫‪3‬‬

‫‪www.syriaoxygen.com‬‬

‫نيرمين عبد الرؤوف | أوكسجين‬ ‫عــاش اإلعــام الســوري عــر عقــود طويلــة‬ ‫كارثــة حقيقيــة بعــد أن تــم اختــزال مهمتــه‬ ‫يف متجيــد األب القائــد‪ ،‬وحتــى بعــد تســلّم‬ ‫بشــار األســد للســلطة‪ ،‬ورغــم بعــض الجــرأة‬ ‫التــي ظهــرت يف تعامــل اإلعــام مــع قضايــا‬ ‫الفســاد؛ إال أنــه رسعــان مــا عــاد إىل نهجــه‬ ‫املعتــاد يف ترديــد شــعارات التعظيــم لألســد‬ ‫االبــن‪ ،‬وبقيــت عناويــن صحفــه وقنواتــه‬ ‫مقتــرة عــى (اســتقبل وودع) بعيــدة كل‬ ‫البعــد عــن مشــاكل وهمــوم املواطــن‪ ،‬يف ظــل‬ ‫غيــاب صــورة حقيقيــة توثّــق الحــدث‪ .‬الثــورة‬ ‫الســورية كــرت احتــكار النظــام للصــورة‬ ‫واملعلومــة‪ ،‬ومل يعــد املشــهد اإلعالمــي وقفــاً‬ ‫عــى الصحفيــن املحرتفــن الذيــن يُــوكل‬ ‫إليهــم صنــع الخــر‪ ،‬بــل تــوىل املهمــة نشــطاء‬ ‫ميدانيــون و"مواطنــون صحفيــون" كــا باتــوا‬ ‫يعرفــون‪ ،‬امتلكــوا الجــرأة واملغامــرة والحــاس‬ ‫قبــل كل يشء‪ ،‬ومتكّنــوا مــن ترسيــب عــدد مــن‬ ‫الصــور والفيديوهــات عــر أجهــزة الهاتــف‬ ‫املحمــول‪ ،‬ومــن ثــ ّم تحميلهــا إىل مواقــع‬ ‫التواصــل االجتامعــي واملدونــات التــي لعبــت‬ ‫دورا ً أساســياً يف نقــل الحــدث‪ ،‬وباتــت وســائل‬ ‫اإلعــام العربيــة واألجنبيــة تعتمــد عــى مــواد‬ ‫هــؤالء النشــطاء‪ ،‬يف ظــل التعتيــم اإلعالمــي‬ ‫الســوري ومنــع النظــام دخــول وكاالت األنبــاء‬ ‫أو مراســي التلفــزة لتغطيــة األحداث‪ .‬الســاحة‬ ‫ـج بالع ـرات مــن وســائل‬ ‫الســورية اليــوم تعـ ّ‬ ‫اإلعــام البديــل التــي تســعى جاهــدة مــن‬ ‫أجــل مواكبــة الحــدث‪ ،‬تتنــوع مــا بــن صحــف‬ ‫ومجــات وإذاعــات ووكاالت‪ ،‬تعمــل كل منهــا‬ ‫يف ظــروف مختلفــة وتحديــات متعــددة‪ ،‬إذ أن‬ ‫معظمهــا يعتمــد عــى أشــخاص غــر محرتفــن‬ ‫يف املجــال الصحفــي أو اإلعالمــي‪ ،‬وليــس لهــم‬ ‫بــاع طويــل يف كيفيــة التعامــل مــع القصــة‬ ‫والخــر‪ ،‬كــا يتــوىل كل فــرد منهــم عــدة مهــام‬ ‫وأدوار‪ ،‬مــع خطــر االعتقــال والتعذيــب الــذي‬ ‫يته ـ ّدد مــن هــم يف الداخــل‪ ،‬بســبب محاربــة‬ ‫النظــام لــكل وســائل التعبــر ومالحقتــه‬ ‫للقامئــن عليهــا‪ ،‬إضافــة إىل أن بعــض هــذه‬ ‫الوســائل تبقــى رهينــة جهــات التمويــل التــي‬ ‫قــد تفــرض عليهــا رشوطــاً ال متلــك رفضهــا‪،‬‬

‫تقرير‬

‫اإلعالم البديل في امبراطورية اإلعالم‬


‫فكر‬

‫عندما يغيب الرشد‪..‬تمتد الغواية‬ ‫د‪ .‬سماح هدايا | أوكسجين‬

‫‪www.syriaoxygen.com‬‬

‫ملــاذا هــذا االرصار عــى تحميــل اإلســاميني‬ ‫ومنظومــة الخطــاب والعقــل اإلســامييني مــا‬ ‫يعتقدونــه انهيــار الثــورة الســورية وانحرافهــا‬ ‫عــن الطريــق؟‬ ‫مــن الغريــب التغــايض عــن الصــورة الشــاملة‬ ‫وتنــايس أن لــكل ثــورة ظرفهــا و واقعهــا‬ ‫وتاريختهــا؛ فالميكــن رؤيــة الثــورة الســوريّة‬ ‫كصــورة ثابتــة جاهــزة‪ ....‬وأي ثــورة بحاجــة إىل‬ ‫فكــر ليؤطــر معنــى الثــورة؛ فايــن املفكــرون‬ ‫الســوريون والعــرب الذيــن يقدمــون منظــورا‬ ‫فكريــا مالمئــا للنــاس لــي تســتمد منــه‬ ‫وتنســتنري بــه بديــا عــن الفكــر الدينــي‬ ‫التقليــدي؟ أيــن املفكــرون الســوريون الذيــن‬ ‫عليهــم أن ينظمــوا عمــل النــاس ومســاق‬ ‫ســرهم وتفكريهــم‪.‬؟‬ ‫إن أي مجتمــع يحتــاج لفكــر‪ .‬وألن الواقــع‬ ‫العــريب الثقــايف والســيايس مل يقــدم عــر عقــود‬ ‫طويلــة بديــا متنــورا وناضجــا وموضوعيــا؛‬ ‫لذلــك لجــأت النــاس عنــد املصائــب والشــدائد‬ ‫للحاضــن العقائــدي وأطّرتــه سياســيا‬ ‫ليســاعدها يف الصمــود والتّحــ ّرك‪ .‬مل يحتضــن‬ ‫أحــد مــن املفكريــن‪ ،‬الذيــن ال ميلــون الحديــث‬ ‫نفســه والتنظــر العقيــم ذاتــه‪ ،‬الواقــع‬ ‫املأســاوي الشــعبي‪ ،‬ومل يقـ ّدروا‪ ،‬حــق التقديــر‪،‬‬ ‫الوجــدان الشــعبي ويطــوروه‪ .‬كانــوا ينظــرون‬ ‫إليــه بــازدراء‪ ،‬مــن دون ان يســتقطبوا املــد‬ ‫الشــعبي بــأي بديــل مقنــع يحــرم قيمتــه‬ ‫اإلنســانية‪ .‬والدليــل أن توصيفهــم للمشــكلة‬ ‫هــو يف اتهــام العقــل الجمعــي والخطــاب‬ ‫الدينــي للنــاس‪ ،‬بــدل أن يكــون اتهامهــم ألصــل‬ ‫املشــكلة والكارثــة‪ ،‬وهــو نظــام االســتبداد‬ ‫والحاكــم املســتبد‪ .‬قــد حــدث‪ ،‬كتطــور طبيعــي‬ ‫للواقــع أن يخــرج مــن هــذا الشــعب‪ ،‬الــذي‬ ‫حصــن نفســه بالديــن‪ ،‬مجموعــة انتهازيــة‬ ‫ّ‬ ‫انتفاعيــة مــن املتعصبــن وأصحــاب النوايــا‬ ‫التســلطية‪ ،‬مثلــا ظهــرت وخرجــت يف كل‬ ‫موقــع آخــر مــن الثــورة واملعارضــة واإلغاثــة‪،‬‬ ‫عقائديــا أو غــر عقائــدي أي مــن كل األطيــاف‬ ‫السياســية واملجتمع ّيــة‪ .‬هــؤالء قامــوا واســتغلوا‬ ‫البعــد الفطــري الدينــي للنــاس وتعربشــوا‬ ‫عليــه بلصوصيــة واحتــكار وطغيــان وســلبوه‬ ‫املصداقيــة والنزاهــة ومــن ثــم املرشوعيــة‪.‬‬

‫وتقاســموا مــع غريهــم تحاصصــات الــوالء‬ ‫والتبعيّــة للخــارج والتمويــل املــروط‪.‬‬ ‫قبــل لــوم النــاس الذيــن كانــوا وحدهــم‬ ‫تحــت الذبــح والدمــار‪ ،‬ســواء عندمــا خرجــت‬ ‫املظاهــرات عفويــة أو عندمــا كانــت ســلمية‬ ‫أوعندمــا تســلحت‪ ..‬مل ينقذهــم أحــد ال يف‬ ‫الشــهور األوىل‪ ،‬وال يف الســنة األوىل‪ ،‬وال بعــد‬ ‫ذلــك‪ ،‬حــن اتخــذت حالة التســليح واألســلمة‪...‬‬ ‫فقــد بقــي الشــعب تحــت الذبــح والقتــل مل‬ ‫يســاعده أحــد للخــاص والنجــاة‪ ...‬بــل عــى‬ ‫العكــس‪ ،‬اصبــح يف موقــع املذنــب واملــام‬ ‫واملتآمــر‪ .‬لذلــك جــاء الــرد الفعــي العــادي‬ ‫هــو العقيــدة والديــن وهــو أمــر طبيعــي يف اي‬ ‫مجتمــع ويف أي زمــن ويف اي مكان‪ ...‬إن املنطق‬ ‫الــذي يــر عــى تحميــل الديــن الشــعبي‬ ‫واملتدينــن والحاملــن للشــعارات الدينيــة‬ ‫والقائلــن بالخطــاب الدينــي الذنــب ويجعلهــم‬ ‫جنــاة وهــم الضحايــا هــو حالــة إنــكار للحــق‪،‬‬ ‫وهــو تفكــر فاســد ضحــل ال ينفــع‪ ..‬يجــب‬ ‫تحليــل الواقــع الحــايل مبوضوعيــة وفــق فهــم‬ ‫الظــروف واملمكنــات ورشوط التطــور‪ .‬ويجــب‬ ‫تحليــل حركــة املجتمــع الســوري الــذي أدمتــه‬ ‫قــرون التعســف واالســتبداد والفســاد والجهــل‬ ‫وجعلتــه يــرد بفعــل اس ـرادد الــذات‪.‬‬ ‫وألن كل الســاحة العربيــة تفتقــر ملفكريــن‬ ‫لهــم التصــاق مبجتمعهــم وقضايــا مجتمعهــم‪،‬‬ ‫مــن دون تنظــر فوقــي أو تحتــي أو غــر ذلــك‪،‬‬ ‫وألن الف ـراغ هــو الســائد‪ ،‬أصبــح مــن الســهل‬ ‫جــدا العــودة إىل البــر القديــم العميــق‬ ‫الســتخراح املــاء منــه والــرب منــه‪ ،‬و بــكل‬ ‫مافيــه مــن أمــراض وفســاد‪.‬اللوم يجــب أن‬ ‫يقــع عــى القيــادات والنخــب الثقافيــة‬ ‫والفكريــة والسياســية الحارضة‪.،.‬وعــى‬ ‫حالــة الفــراغ التــي مل يســتطع أن‬ ‫ميألهــا السياســيون واملفكــرون‬ ‫مــن مختلــف املذاهــب واملشــارب‪.‬‬ ‫فعندمــا ال يكــون هنــاك فكــر يف‬ ‫املجتمــع فالنــاس تعــود ملــا ومعتــاد‬ ‫ومخــزون‪ ،‬حتــى لــو فقــد بعــض‬ ‫الصالحيــات أو كثــر الصالحيــات‬ ‫للتــزود منــه‪.‬‬ ‫التنظــر يبقــى تنظــرا وال يســتطيع‬ ‫حمــل أي حركــة تغيــر مــادام ال‬

‫يحمــل فكــرا نابعــا مــن ضمــر البــر ومــن‬ ‫وجدانهــم‪ .‬علينــا إصــاح عقــول املفكريــن‬ ‫والسياســيني لــي يصلحــوا ‪ .‬أمــا داعــش‬ ‫ومثيالتهــا فهــي لعبــة سياســية دوليــة مل‬ ‫يكــن لهــا أن توجــد وتقــوى إال بق ـرار ســيايس‬ ‫داخــي وخارجــي وظــريف لــرب املــروع‬ ‫التحــرري ورشبكتــه بقضايــا دوليــة وقضايــا‬ ‫عقيمــة ‪..‬وهــي حتــى يف اســتاملتها واســتغاللها‬ ‫ألطيــاف مــن الشــباب الصادقــن املتحمســن‬ ‫للجهــاد والراغبــن يف الثــأر لقتالهــم واهلهــم‬ ‫والدفــاع عــن وجودهــم‪.... ،‬ظلــت حالــة غريبة‬ ‫وغرائبيــة وقــد تراجــع مدهــا وقبولهــا بــن‬ ‫العــوام والعمــوم كثـرا؛ ألنهــا طغــت وظلمــت‬ ‫وطعنــت يف جمــوع النــاس وطعنــت يف الثــوار‬ ‫وتركــت عــدو الشــعب الســايس ح ـرا طليقــا‪،‬‬ ‫وألنــه انكشــف أمــر مكائدهــا‪..‬‬ ‫ومــن الــروري التاكيــد يف خامتــة القــول‬ ‫إن إســقاط املنظومــات الثابتــة مــن التفكــر‬ ‫والتوصيــف هــو خطــوة يف غايــة األهم ّيــة‬ ‫لتخطــي التهــاوي الســيايس والنهضــوي؛ فــا‬ ‫ميكــن االنتقــال إىل األمــام يف زحمــة كل هــذه‬ ‫املتناقضــات املحيطــة مــن دون إعــادة التفكــر‬ ‫يف الخطــاب واملوقــف والفعــل والنيّــة‪ .‬النســخ‬ ‫مــن القوالــب الجاهــزة الراســخة ســيعرقل اي‬ ‫تطــور ومنــو يف العمــل وويف تحقيــق النــر‬ ‫وإنجــاز عمليــة التحــ ّرر‪.‬‬

‫أوكسجين‬ ‫تصدر من الزبداني‬

‫السنة الثالثة ‪ -‬العدد (‪ - )١١٠‬األثنين ‪2014\05\١٩‬‬

‫مجلة الثورة السورية‬

‫‪4‬‬


‫سهير أومري | أوكسجين‬

‫ِمــن أتبــاع األســد سيســعى إلذاللــك‪ ،‬ومــن كان‬ ‫ضــد األســد فليــس بالــرورة أن يكــون معــك‪،‬‬ ‫بــل ميكــن أن يكــون ضــد كل مــا هــو ســوري‪،‬‬ ‫وذلــك مــن مخلفــات مــا تركــه نظــام األســد‬ ‫األب واالبــن يف نفــوس اللبنانيــن‪ ..‬وهــذا‬ ‫يعنــي أن إكرامــك ســيكون محــض احتــال‬ ‫ال أكــر‪ ...‬أمــا أُ ّم الدنيــا فإيــاك أن تقــرب‬ ‫منهــا‪ ،‬فحضــن األم أقفلــه العســكر‪ ،‬وبــدل‬ ‫أن تــأوي إليــه لرتتــاح‪ ،‬وتــأكل لقمــة هنيــة‪،‬‬ ‫ومتســح عــرق التعــب‪ ،‬رصت عرضــة لألنيــاب‬ ‫واملخالــب لتنهــش لحمــك وعظمــك مقابــل‬ ‫ختــم فيـزا يســمح لحضــن األم أن يُفتــح‪ ،‬حتــى‬ ‫إذا مــا كنــت محظوظـاً ودفعــت بضعــة ألــوف‬ ‫مــن الــدوالرات‪ ،‬وارمتيــت أخــرا ً يف حضنهــا‪،‬‬ ‫وجدتــه يهتــز بــك بعنــف يريــد أن يرميــك‪،‬‬ ‫فــا مــن إقامــة ميكــن أن تنالهــا‪ ،‬وال تحلــم إن‬ ‫خرجــت منهــا ألي ســبب كان أن يُســمح لــك‬ ‫بالعــودة إليهــا‪ ....‬تنــام وتصحــو فــإذا بصــوت‬ ‫ابنــك يحدثــك عــن الثعبــان الــذي يغــر جلــده‬ ‫ليعيــش بجلــده الجديــد حيــاة أفضــل‪ ..‬تشــيح‬ ‫بوجهــك نحــو مغــرب الشــمس وتســمع ألســنة‬ ‫ســويدية ونرويجيــة ودامناركيــة وأملانيــة‬ ‫وإيطاليــة وإســبانية وكنديــة وغريهــا تعــدك‬ ‫ـت يف أرضهــا‪ ،‬بإقامـ ٍة‬ ‫بالنعيــم والرخــاء إن حللـ َ‬ ‫اتــب ومنــح تعليــمٍ وطبابــ ٍة وعمــلٍ ‪ ،‬ثــم‬ ‫ور ٍ‬ ‫بعــد مــدة تصــر مــن أهــل البلــد وتحصــل‬ ‫عــى جلــد جديــد وجنســية جديــدة‪ ...‬تدمــع‬ ‫عينــاك وأن متــزق جــواز ســفرك‪ ،‬وتركــب مــع‬ ‫طفلــك قــارب املــوت يف عــرض البحــر وأنــت‬ ‫تنشــد ‪ :‬بــاد الـــــ (غــرب) أوطــاين‪!!..‬‬

‫أوكسجين‬ ‫تصدر من الزبداني‬

‫السنة الثالثة ‪ -‬العدد (‪ - )١١٠‬األثنين ‪2014\05\١٩‬‬

‫مجلة الثورة السورية‬

‫‪5‬‬

‫‪www.syriaoxygen.com‬‬

‫(الشــعب الســوري مــا بينــذل)‪ ..‬العبــارة‬ ‫األوىل التــي صدحــت بهــا حناجــر الســوريني‬ ‫يف وجــه الطغيــان األســدي يعـ ّـرون بهــا عــن‬ ‫ٍ‬ ‫إرث ثقيــل مــن الــذل والهــوان الــذي أنزلــه‬ ‫بهــم نظــام البعــث وحملــوه عــى ظهورهــم‬ ‫عــى مــدى أربعــة عقــود‪ ...‬إرثٌ مــن الــذل‬ ‫متثّــل يف اعتــاء بســطار األســد وعائلتــه رقابنــا‬ ‫ابتــداء مــن الوقــوف أمــام املخبــز لـراء ربطــة‬ ‫الخبــز وانتهــاء بالســجون واملعتقــات الحافلــة‬ ‫بنزالئهــا مــن خــرة شــباب ســوريا ورجالهــا‬ ‫مــن أصحــاب الــرأي والعلــم والديــن‪ ...‬ثــاث‬ ‫ســنوات والســوريون يدفعــون الثمــن مــن‬ ‫دمائهــم ودموعهــم وأشــاء أجســادهم وليــت‬ ‫األمــر يقتــر عــى هــذا ‪ ،‬بــل ويدفعونــه أيضـاً‬ ‫مــن كرامتهــم ليتمثــل يف مؤامــرة حقيقــة‬ ‫اتفــق عليهــا القريــب قبــل الغريــب لتنــزل‬ ‫الحكومــات العربيــة الشــقيقة بالســوري ألوانـاً‬ ‫وصنوفــاً مــن الــذل والهــوان تكــون دروســاً‬ ‫لشــعوبهم يك ال يتجــرؤوا عــى التفكــر بــأن‬ ‫ثــورات كثورتنــا ميكــن أن تحقــق للمواطــن‬ ‫العــريب عزتــه أو كرامتــه‪.‬‬ ‫ٌ‬ ‫ذل رأينــاه ونــراه كل يــوم يتمثــل يف مئــات‬ ‫األلــوف مــن املرشديــن والالجئــن يف الخيــام‬ ‫عــى حــدود األوطــان ممــن افرتشــوا األرض‬ ‫والتحفــوا الســاء‪ ،‬بينــا متتــد أرضنــا العربيــة‬ ‫آالف ـاً مــن الكيلوم ـرات تــار ًة ت ُقــام يف ربوعهــا‬ ‫املهرجانــات الجامهرييــة التــي تتســع‬ ‫آلالف الوافديــن والقادمــن‪ ،‬وتــار ًة تتحــر‬ ‫لألوملبيــادات العامليــة التــي سـ��تضم مئــات‬ ‫اآلالف مــن الســياح والزائريــن‪ ،‬وتــارة ت ُنصــب‬ ‫فيهــا املســاكن مســبقة الصنــع الســتقبال‬ ‫مليونــن حــاج كل عــام فيســكنون هــذه‬ ‫املســاكن ليــوم واحــد فقــط‪ ،‬وتبقــى فارغــة‬ ‫طيلــة العــام‪.‬‬ ‫تتســع أرضنــا العربيــة الحتــواءكل املعــاين إال‬ ‫معنــى الكرامــة‪ ،‬وخاصــة كرامــة الســوري‪،‬‬ ‫محتاريــن يف الطريقــة التــي يقولــون لــه فيهــا‪:‬‬ ‫ارجــع إىل بلــدك‪ ،‬فليــس لــك مــكان عــى‬ ‫أرضنــا‪ !..‬ي ّدعــون تأييــد الثــورة ودعمهــا‪ ،‬وال‬ ‫يســمحون لطــر ســوري أن يحلــق يف ســائهم‪،‬‬ ‫تــر ّن أجهزتهــم اإللكرتونيــة عنــد كل جــواز‬

‫ســفر فيــه كلمــة (ســوريا)‪ ،‬فــا ف ّيــز ‪ ،‬وال‬ ‫تأشـرات‪ ،‬وال إقامــات‪ ،‬وال تصاريــح عمــل‪ ...‬وال‬ ‫وال‪ ..‬وتصبــح كلمــة (ســوري) مدعــاة لســيالن‬ ‫لعــاب الذئــاب انقضاضـاً عــى فريســة محتاجة‬ ‫ميكــن التحــرش بهــا‪ ،‬واالعتــداء عليهــا‪ ،‬ورسقــة‬ ‫مالهــا‪ ،‬وإذاللهــا‪ ،‬واســتغالل حاجتهــا بكســب‬ ‫عملهــا ورمــي فتــات الخبــز إليهــا‪ ،‬وتســخريها‬ ‫لــكل فعــل دينء ابتــداء مــن تزويــج الســوريات‬ ‫مقابــل ‪ $50‬يف مخيــات الالجئــن هنــا وهناك‪،‬‬ ‫وانتهــاء بعقــود العمــل الوهميــة وتوريــط‬ ‫الســوريني بالســفر اتجــارا ً بهــم عــى كل صعيد‪.‬‬ ‫حتــى إذا فكــر الســوري أن دولــة عربيــة‬ ‫شــقيقة ال تطلــب منــه فيـزا ميكنــه أن يحتمــي‬ ‫بهــا‪ ،‬فــوىل وجــه شــطر الــراب البوتفليقــي‬ ‫املقــدس‪ ،‬وجــد نفســه يف املطــار يقــف ل ُيســأل‪:‬‬ ‫معــك بطاقــة ســفر ذهــاب وإيــاب؟ معــك‬ ‫ورقــة إيــواء مــن عائلــة جزائريــة مصدقــة‬ ‫ومختومــة؟ معــك أربعــة آالف دوالر عــن‬ ‫كل رأس ســوري ولــو كان رأس رضيــع؟؟؟ إذن‬ ‫تفضــل لتنعــم باللجــوء!‪ ،‬وإيــاك أن تعتقــد أن‬ ‫الحكومــة الجزائريــة تريــد مســتثمرا ً ســورياً‬ ‫ال الجئ ـاً ســورياً‪ ،‬األمــر شــكيل فقــط لتطمــن‬ ‫الحكومــة الكرميــة عــى أن الســوري ســوف‬ ‫يعيــش برخــاء عــى أرضهــا مبــا يحملــه معــه‬ ‫مــن دوالرات‪ .‬فــإن ميمــت وجهك شــطر األردن‬ ‫ســيكون عليــك قبــل الوصــول إليهــا جــوا ً –‬ ‫فقــط‪ -‬أن تــرب باملنــدل فرمبــا تدخــل ورمبــا‬ ‫ال‪ ،‬طبعـاً ســيكون معــك عقد عمــل حقيقي‪ ،‬أو‬ ‫إثبــات أنــك طالــب جامعــي يف جامعــة أردنيــة‬ ‫خاصــة تتقــاىض آالف الــدوالرات‪ ،‬ومعــك‬ ‫عقــد إيجــار لشــقة‪ ..‬وبالرغــم مــن هــذا ليــس‬ ‫بالــرورة أن تدخــل‪ ...‬ميكــن أن تســتقبلك‬ ‫غرفــة تقيــم فيهــا أنــت وكل الســوريني أمثالــك‬ ‫عــى ســبيل االجتجــاز لســاعات أو أيــام ريثــا‬ ‫يتــم إعادتــك مــن حيــث أتيــت‪ ..‬والســبب‪...‬‬ ‫"أنــت ســوري" عبــارة صالحــة لــكل اتهــام ‪،‬‬ ‫ولــكل إســاءة‪ ،‬ولــكل تــرف يخالــف العقــل‬ ‫واملنطــق وحتــى يخالــف حقــوق البــر‪ .‬يف‬ ‫لبنــان ســتجد األمــر أســهل‪ ،‬البلــد مفتوحــة‬ ‫لــك مــن أقصاهــا إىل أقصاهــا‪ ،‬ولكنــك وأنــت‬ ‫تســر ســرى خيــاالت األســد وشــبيحته يف كل‬ ‫مــكان‪ ،‬أي إن احتــاالت أن ت ُــذل فيهــا‬ ‫ســيكون مفتوحــاً‪ ،‬وخاصــة أن َمــن كان‬

‫رأي‬

‫بالد ال ـ (غرب) أوطاني‬


‫ملف العدد‬

‫العصيان سالح التغيير‬ ‫محمد الصفدي | أوكسجين‬

‫‪www.syriaoxygen.com‬‬

‫" ال يصبــح الخطــأ علــى وجــه حــق بســبب تضاعــف‬ ‫االنتشــار‪ ،‬وال تصبــح الحقيقــة خطــأ ألن ال أحــد‬ ‫يراهــا"‪.‬‬ ‫مقولــة للمهامتــا غانــدي رائــد املقاومــة‬ ‫الســلمية يف العــامل أو كــا تعرف أيضـاً مبقاومة‬ ‫الالعنــف‪ .‬قــد يشــكل هــذا الطريــق البعيــد‬ ‫عــن املــوت طريقــة للمقاومــة الســلمية التــي‬ ‫تنــأى عــن العنــف واالقتتــال وســفك الدمــاء‪.‬‬ ‫جــرت عــر التاريــخ محــاوالت كثــرة للثــورات‬ ‫الســلمية نذكــر منهــا الثــورة املرصيــة الســلمية‬ ‫ضــد االحتــال الربيطــاين عــام ‪1919‬م‪ .‬وكذلــك‬ ‫الثــورة التــي قادهــا غانــدي ضــد االحتــال‬ ‫الربيطــاين للهنــد‪ .‬وترجــع بــذور املقاومــة‬ ‫الســلمية إىل القــرن التاســع عــر عــى يــد‬ ‫هــري ثــورو األمريــي وتعتمــد عــى امتنــاع‬ ‫الشــعب عــن التعامــل مــع النظــام بشــتى‬ ‫فصولــه وأشــكاله أي مقاطعتــه حتــى يســقط‬ ‫وينهــار‪.‬‬

‫أشكال اإلضراب‬ ‫إنــه نــوع مــن املقاومــة‪ ..‬فيــا يعــرف‬ ‫بــاإلرضاب العــام وهــو توقــف العاملــن عــن‬ ‫العمــل بصــورة مقصــودة وجامعيــة مــن قبــل‬ ‫الجامهــر وهدفــه الضغــط عــى الحكومــات‬ ‫وإيقــاف الحيــاة وشــل الحركــة يف البــاد‬ ‫للحصــول عــى مطالــب الشــعب املســتحقة‪.‬‬ ‫وهنــاك شــكل آخــر مــن اإلرضابــات‪ ..‬كاإلرضاب‬ ‫عــن الطعــام يف الســجون وذلــك للحصــول‬ ‫عــى مطالــب محــددة تخــص املســاجني وقــد‬ ‫تكــون قانونيــة أو معنويــة أو معيشــية‪ ..‬أو‬ ‫إرضاب املــدارس والجامعــات‪ ..‬أو إرضاب عــال‬ ‫املناجــم مــن أجــل حقوقهــم‪ ..‬وغــره كثــر يف‬ ‫الحيــاة العامــة واملدنيــة للشــعوب‪ .‬لكــن هــذا‬ ‫الشــكل مــن األشــكال إن مل يــاقِ أيــة تســوية‬ ‫أو حــل ناجــع‪ ،‬يلجــأ املرضبــون أو الثائريــن إىل‬ ‫وســيلة أخــرى تدعــى العصيــان املــدين ويتجــى‬ ‫مبقاومــة ســلمية ضــد النظــام مبعنــى معارضتــه‬ ‫يف كل مــا يقــوم بــه ورفــض تــام للتعامــل‬ ‫معــه‪ ..‬وقطــع أوارص الصلــة‪ .‬وعــى الفــرد أن‬

‫ال يحــارب الحكومــة والنظــام بــل عليــه أن ال‬ ‫يدعمهــا بشــئ‪ ،‬كعــدم دفــع الرضائــب وغريهــا‬ ‫مــن اإللتزامــات الواجبــة عــى املواطــن‪ ..‬مثــل‬ ‫توقــف العــال عــن العمــل يف كل املجــاالت‬ ‫الحياتيــة‪ ،‬ويجــب أن يكــون العصيــان املــدين‬ ‫عمــل هــادف ومنضبــط غــر فوضــوي حيــث‬ ‫ال بــد أن يتضمــن مجموعــة مــن املطالــب‬ ‫املحــددة واملفهومــة‪ ،‬مثــل عــدم إيــذاء‬ ‫الوجــدان و الضمــر الجمعــي للمجتمــع‪.‬‬ ‫بــدأت الثــورة الســورية بالتظاهــر ورفــع‬ ‫شــعارات الحريــة والكرامــة كــا يعــرف العــامل‬ ‫أجمــع‪ .‬لكــن قمــع التظاهــرات والوحشــية‬ ‫التــي جوبهــت بهــا مــن قبــل نظــام األســد دفع‬ ‫البعــض إىل حمــل الســاح ومقاومــة عنــارص‬ ‫األمــن الســيايس أثنــاء قيامهــم باإلعتقــاالت‬ ‫الجامعيــة العشــوائية‪ ،‬هــذا إضافــة إىل قيــام‬ ‫النظــام ببيــع األســلحة للشــعب الــذي وقــع مع‬ ‫األســف يف مصيــدة النظــام الغــادر الخبيــث‬ ‫واملحنــك‪ ،‬ألنــه يعــرف متــام املعرفــة مــاذا‬ ‫ســيقول يف املســتقبل‪ ..‬عــن الثــوار؟ ســوى أنهم‬

‫أوكسجين‬ ‫تصدر من الزبداني‬

‫السنة الثالثة ‪ -‬العدد (‪ - )١١٠‬األثنين ‪2014\05\١٩‬‬

‫مجلة الثورة السورية‬

‫‪6‬‬


‫ملف العدد‬ ‫القليــل مــن الرشفــاء‪ ..‬والحــرب طويلــة ومريرة‬ ‫لــن يدفــع رضيبتهــا إال األطفــال الســوريني‪.‬‬ ‫يقــول املثــل الشــعبي " مــا بحــك جلــدك إال‬ ‫ضفــرك " أي العــودة إىل التامســك والتالحــم‬ ‫تحــت ظــل أنــاس رشفــاء يخدمــون الثــورة‬ ‫وأهدافهــا التــي قامــت مــن أجلهــا أساســاً‪.‬‬ ‫ماذا لو بقيت الثورة سلمية؟‬ ‫نطــرح هــذا التســاؤل املريــر‪ ..‬هــل لــو بقيــت‬ ‫الثــورة ســلمية كنــا وصلنــا إىل مــا وصلنــا‬ ‫إليــه؟‪ .‬نعــم لــو بقيــت الثــورة ســلمية إلضطــر‬ ‫النظــام األســدي إىل أن يفــي مبطالب الشــعب‪..‬‬ ‫وبقيــت الثــورة عــى طريقهــا الســليم وإىل‬ ‫املســار الصحيــح‪ ..‬ألن كل الــدول التــي تســتغل‬ ‫الــراع الســوري لتصفيــة حســاباتها عــى‬ ‫األرض الســورية‪ ..‬وتفــرض آجنداتهــا حســب‬ ‫مــا ترتئيــه‪ .‬وهــل الثمــن الباهــظ الــذي دفعــه‬ ‫النظــام مــن قتــل للشــعب الســوري كفيــل‬ ‫ببقائــه؟ وبعبــارة أخــرى‪ ،‬هــل الثمــن الــذي‬ ‫دفعــه النظــام يك ال يفــي مبطالــب الثــورة‬ ‫الســلمية الــذي هــو دمــار ســوريا وتهجــر‬ ‫شــعبها وتحويــل الثــورة مــن مطالــب محقــة‬ ‫ورشعيــة وعادلــة إىل ســاحة رصاع لقــوى‬ ‫الظــام واإلرهــاب الــذي ال ميــت بأيــة صلــة ‪..‬‬ ‫ال لســوريا وال لشــعبها الثائــر‪ ..‬هــل كل ذلــك‬ ‫يــوازي مصالحــه القــذرة‪ ..‬طبعــاً ال‪.‬‬

‫أوكسجين‬ ‫تصدر من الزبداني‬

‫السنة الثالثة ‪ -‬العدد (‪ - )١١٠‬األثنين ‪2014\05\١٩‬‬

‫مجلة الثورة السورية‬

‫‪7‬‬

‫‪www.syriaoxygen.com‬‬

‫إرهابيــن وقاعــدة وداعــش إىل آخــر مــا أفــرزه‬ ‫النظــام األســدي مــن شــذاذ اآلفــاق للقضــاء‬ ‫عــى الثــورة‪ ..‬وحشــد الــرأي العــام العاملــي‬ ‫ضدهــا‪ .‬وأعــرف أناس ـاً كــر كانــوا يتظاهــرون‬ ‫يف بدايــات الثــورة‪ ،‬وكانــوا يرونهــا ثــورة ســلمية‬ ‫بحتــة‪ ..‬لكنهــم تراجعــوا بعــد أن تســلحت‬ ‫الثــورة و وقعــت يف رشخ نظــام األســد العميــق‬ ‫واملحكــم‪.‬‬ ‫ثورات العرب‬ ‫لقــد أســقطت الثــورات العربيــة ثالثــة مــن‬ ‫طواغيــت العــامل‪ ..‬فســقط بــن عــي يف تونــس‬ ‫إثــر املظاهـرات الســلمية‪ ،‬وتبعــه نظــام صالــح‬ ‫يف اليمــن‪ ،..‬ثــم نظــام مبــارك يف مــر‪ .‬ثالثــة‬ ‫دول عربيــة أســقطت أنظمتهــا بينــا بقــي‬ ‫الجيــش وطنيــاً محايــدا ً يحمــي املواطنــن‬ ‫واملرافــق العامــة والخاصــة‪ .‬جيــش وطنــي‬ ‫رشيــف‪.‬‬ ‫لكــن مــا حــدث يف ليبيــا مــن رصاع مســلح‬ ‫مــن قبــل جامعــات مواليــة للقــذايف وتدخــل‬ ‫الغــرب لحســم املعركــة لجانــب الثــوار‪..‬‬ ‫ذلــك يختلــف عــا حــدث و يحــدث اليــوم‬ ‫يف ســوريا‪ ..‬شــعب كامــل يبــاد بشــتى أنــواع‬ ‫األســلحة بــدءا ً بالرباميــل وانتهــاءا ً بالكيــاوي‪..‬‬ ‫بينــا العــامل يتفــرج؟‪ .‬مــا يحــدث يف ســوريا‬ ‫اســقاط للدولــة الســورية وللمواطــن الســوري‬ ‫بــدل اســقاط نظــام األســد‪ .‬إن عجــز املقاومــة‬ ‫الثوريــة التــي تســلحت للوقــوف يف وجــه‬ ‫آلــة الدمــار والقتــل األســدية كانــت فقــرة‬ ‫بالســاح وبالخــرة اللوجســتية حيــث ال وجــود‬ ‫للمقارن��ـة فيــا بينهــا‪ ،‬فطغــى العنــف وســفك‬ ‫الدمــاء واملجــازر والحصــار والجــوع والتجويــع‬ ‫إلخضــاع الثائريــن‪.‬‬ ‫خذالن الجميع‬ ‫نعــم إنــه خــذالن الغــرب والعــرب‪ .‬وصلنــا‬ ‫إىل نتيجــة أن الثــورة تســلحت نتيجــة القمــع‪،‬‬ ‫وعــدم وجــود تــوازن يف العــدة العســكرية مــا‬ ‫بــن الطرفــن‪ ،‬حيــث أن املعركــة تــدور بــن‬ ‫بندقيــة ودبابــة وبــن عبــوة ناســفة وصــاروخ‬ ‫غــراد‪ ..‬كل هــذا يحــدث بعــد أن عجــز‬ ‫املجتمــع الــدويل والعــريب وأصدقــاء ســوريا‬ ‫بوفائهــم إلتزاماتهــم تجــاه الثــوار‪ ..‬فعمــدوا‬ ‫إىل عــدم تقديــم الدعــم بالســاح‪ ..‬والنتيجــة‬ ‫حمــص التــي مل يخذلهــا ثوارهــا بــل خذلهــا‬ ‫العــامل‪ ..‬ويــرود أيضــاً أخطــاء جســيمة مــن‬

‫قبــل الجيــش الحــر الــذي اعتمــد‬ ‫عــى جامعــات ال يهمهــا النــر‬ ‫والثــورة والشــعب الســوري‪..‬؟‬ ‫قرتكــت مواقعهــا وفــرت‪ .‬أيــن ثقــل‬ ‫املقاومــن وملــاذا مل يكونــوا كلهــم‬ ‫مــن الجيــش الحــر يف يــرود التــي‬ ‫ســلمت تســليامً‪ .‬وأيــن الحظــر‬ ‫الجــوي الــذي نطالــب بــه منــذ‬ ‫‪ 4‬ســنني‪ ..‬أيــن كل ذلــك؟ الوضــع‬ ‫العســكري والســيطرة العســكرية‬ ‫لنظــام األســد وســط هشاشــة‬ ‫مريعــة‪ ،‬وانعــدام الدعــم‪.‬‬ ‫ثورة ضد من؟‬ ‫الثــورة الســورية أيــن أصبحــت اليوم‬ ‫مــع املزيــد مــن الدمــار واملــوت‬ ‫واملزيــد مــن املــدن والبلــدات التــي‬ ‫تتصالــح مــع النظــام واملزيــد مــن‬ ‫الركــوع والــذل‪ .‬حتــى اللحظــة مل‬ ‫يتوقــف النظــام عــن قصفــه للزبداين‬ ‫وال توقــف عــن سياســة التجويــع وال‬ ‫عــن سياســة االعتقــال املمنهــج‪ ..‬مــا حــال‬ ‫الثــورة التــي دعــت إىل اســقاط النظــام‪..‬؟ أيــن‬ ‫االســراتيجية الجديــدة لإلئتــاف وللكتائــب‬ ‫املقاتلــة عــى األرض؟ وملــاذا مل تدعــم جبهــة‬ ‫حمــص؟ وملــاذا؟ وملــاذا؟؟ الكثــر مــن األســئلة‬ ‫والكثــر مــن التســاؤالت؟ وال إجابــة تشــفي‬ ‫الصــدور وتريّــح األنفــس؟‪.‬‬ ‫أين الحل؟‬ ‫هــل تقســمت ســوريا ‪!..‬؟ لقــد غــدت مناطــق‬ ‫عديــدة يف الشــال الســوري مســتقلة عــن‬ ‫حكومــة األســد‪ ..‬واليــوم الفصائــل التــي‬ ‫كانــت تقاتــل النظــام أصبحــت تقاتــل بعضهــا‬ ‫البعــض‪ ،..‬وظهــور داعــش رمــز اإلرهــاب‬ ‫الجديــد والوجــه اآلخــر لنظــام األســد‪ ،‬تنــكل‬ ‫وتقتــل وتعــدم وتصلــب؟ هــل هــذه ثورتكــم‬ ‫أيهــا الســوريون؟ وملــاذا رسقــت ثورتكــم؟ ومــن‬ ‫أيــن جــاءت هــذه الجحافــل املتوحشــة لتغرس‬ ‫الطعنــات يف الجســد الســوري املكلــوم؟‪ .‬نعــود‬ ‫إىل العــرب وتخاذلهــم أوالً ثــم الغــرب ثانيـاً؟ال‬ ‫أحــد يريــد للثــورة الســورية أن تنتــر ألن مــد‬ ‫أمواجهــا ســيطال طواغيــت آخريــن ينتظــرون‬ ‫الــدور ويقفــون عــى الصــف مــن قبــل‬ ‫شــعوبهم بعــد اســقاط الطاغــوت األســدي‪..‬‬ ‫ال أحــد يريــد للثــورة االنتصــار ســوى القليــل‬


‫رأي‬

‫حكومة "البطيخ" المؤقتة‬ ‫جميل عمار | أوكسجين‬

‫مرهونــة مبؤسســات تتبــع االئتــاف‪ .‬انرصفــت الترصيــح تكتفــي الحكومــة بــأ ّن الوزيــر اعتــذر‬ ‫الحكومــة اىل سياســية بريوقراطيــة مــن خــال عــن هــذه املقاولــة وال نــدري أيــن أىت اعتــذاره‬

‫جمهوريــات املــوز يف أمريــكا الالتينيــة وبعــض‬ ‫توظيــف كــوادر ال تتــاىش و آليــة الحكومــات هــذا أمــام الحكومــة أم يف حــام الفنــدق او‬ ‫دول آســيا و إفريقيــا التــي تعيــش عــى بعــض‬ ‫املؤقتــة أو حكومــات املنفــى‪ .‬كان يفــرض الســاونا‪..‬‬ ‫املحاصيــل ويرتبــط اقتصادهــا بالفصــول‬ ‫أن تكــون الحكومــة املؤقتــة حكومــة حــرب أمــوال تُجبــى بإســم الشــعب الســوري‬ ‫املوســمية بــن املطــر والجفــاف تعتــر مــع كل‬ ‫طاملــا هنالــك نــزاع قائــم مــع النظــام فــا ويتصــور هــؤالء أنهــا حصيلــة جهدهــم‬ ‫ضعفهــا أكــر كفــاءة مــن الحكومــة الســورية‬ ‫نصــب رجــاً مدنيــاً وكفاحهــم ونضالهــم ومــع ذلــك ت ُــرف‬ ‫كان مــن االئتــاف اال أن ّ‬ ‫املؤقتــة التــي اســتحدثها االئتــاف‪.‬‬ ‫عــى وزارة الدفــاع وكأننــا نعيــش عــر أغلبهــا عليهــم والنــذر اليســر عــى الشــعب يف‬ ‫عندمــا انبثقــت تلــك الحكومــة مــن خــارصة‬ ‫اســتقرار كــا تعيشــه الــدول التــي تعــن وزيــر مناطــق اإليــواء والتهجــر والنــزوح‪ ،‬حكومــة ال‬ ‫االئتــاف قلنــا ال حيــاة لهــا اذا مل تخــرج مــن‬ ‫دفاعــه مدني ـاً كفرنســا و غريهــا مــن الــدول‪ ،‬متلــك مــن أمرهــا شــيئاً وال تســيطر حتــى عــى‬ ‫جلبــاب االئتــاف حينهــا غضــب منــا من غضب‬ ‫بــل وبقــي االأكان ميثــل مؤسســة مســتقلة املعابــر املحــررة وتقــف مكتوفــه األيــدي أمــام‬ ‫واتهمنــا بالتحامــل عــى الحكومــة وانجــازات‬ ‫إىل فــرة طويلــة حتــى تــم اســتبدال رئيــس إنشــاء حكومــة للحكــم الــذايت يف املناطــق‬ ‫االئتــاف‪ ،‬اليــوم وبعــد مــي ســنة ونصــف‬ ‫االركان مكره ـاً‪ ،‬االمــر الــذي ادى اىل انشــقاق الكردية‪،‬حكومــة ال تقــوى عــى اصــدار جــواز‬ ‫تقريبــا نســأل مــاذا فعلــت حكومــة املــوز‬ ‫يف املجلــس العســكري الثــوري‪.‬‬ ‫ســفر لســوري بالشــتات‪ ،‬حكومــة التســيطر‬ ‫هــذه منــذ تاريــخ انشــائها‪ ،‬قــام االئتــاف‬ ‫مت ّيــز نشــاط الحكومــة بــوزارة التعليــم وكانــت عــى مــوارد البلــد يف املناطــق املحــررة‪،‬‬ ‫مــن تجريديهــا مــن وزارة الخارجيــة‬ ‫املهزلــة الكــرى بــأن يــرف وزيــر التعليــم حكومــة ال يهتــز لهــا جفــن وال تهــرع إال بعــد‬ ‫ومــن وزارة اإلعــام ليحتفــظ االئتــاف‬ ‫فيهــا مبلــغ ‪ 8‬دوالرات راتبــاً شــهرياً لــكل حــن ومــن إىل موقــع انفجــار لســيارة مفخخــة‬ ‫لنفســه بهــذا الــدور الوجاهــي‪،‬‬ ‫مــ ّدرس يف املناطــق شــبه املحــررة مقابــل راح ضحيتهــا العــرات مــن الســوريني يف‬ ‫فولــدت حكومــة املــوز خرســاء‬ ‫راتــب ‪ 6500‬دوالر يتقاضــه هــو!‪ ،‬وان يتهجــم املناطــق املحــررة‬ ‫وال متلــك هويــة دوليــة‬ ‫وزيــر االدارة املحليــة يف مؤمتــر صحفــي عــى حكومــة األجــدر بهــا ان تــزرع البطيــخ لصعوبة‬ ‫ايضــا حتــى مــوارد‬ ‫الشــعب الســوري ويصــف الســوريني بأنــه زراعــة املــوز يف بالدنــا لعلّهــا تفلــح وتقــدم‬ ‫االغاثــة بقيــة‬ ‫بعــرة لــرات يســر وراءك الســوري وبعــد شــيئا ذو قيمــة وليصبــح اســمها بجــدارة‬ ‫ان تثــور ثــورة الغاضبــن عــى هــذا حكومة البطيخ املؤقتة‪.‬‬

‫‪www.syriaoxygen.com‬‬

‫أوكسجين‬ ‫تصدر من الزبداني‬

‫السنة الثالثة ‪ -‬العدد (‪ - )١١٠‬األثنين ‪2014\05\١٩‬‬

‫مجلة الثورة السورية‬

‫‪8‬‬


‫مازن كم الماز | أوكسجين‬

‫نحنــا الســوريني كنــا بــر عايشــن بســجن‪ ،‬و‬ ‫فجــأة قررنــا نحطّــم جــدران الســجن الكبــر‬ ‫يــي نحنــا فيــه‪ .‬الزم نعــرف أنــو الــي بيبــدأ‬ ‫الثــورات هــم بعــض الحاملــن أو املجانــن أو‬ ‫الغاضبــن‪ ,‬بعدهــا إمــا إنــو هالرغبــة املجنونــة‬ ‫بالحريــة بتنتقــل لنــاس تانيــن متــل العــدوى‪،‬‬ ‫أو أنــو بســبب قمــع الطاغيــة الهســتريي‪ ،‬يــي‬ ‫اعتقــل أو مــات لــه أخ أو جــار أو راح بيتــه‪,‬‬ ‫هــو كــان بيصــر بــدو يكــر هالســجن‪ .‬و كل‬ ‫واحــد مــن النــاس بيفهــم الثــورة عــى طريقته‪,‬‬ ‫يعنــي الفقــر ممكــن يفهــم‬

‫أنــو الحــارس يــي كان يحمــي الــي معــو‬ ‫مصــاري كتــر مــا عــاد موجــود‪ ،‬و ألنــو حمــل‬ ‫بــارودة صــار بيقــدر ياخــد املصــاري الــي‬ ‫كان عــم يركــض وراهــا طــول عمــرو مــن‬ ‫دون فايــدة‪ ،‬هــي كــان "ثــورة" بــس "ثــورة"‬ ‫كتــر صغــرة عــى مقــاس هالفقــر‪ .‬صحيــح‬ ‫إنــو كتــر مــن النــاس الــي معهــم مصــاري‬ ‫مــا بيســتاهلوها و ميكــن الزم تتاخــد منهــم‪,‬‬ ‫بــس هاملصــاري مــا عــم تــروح لــكل النــاس‬ ‫يــي بيحتاجوهــا‪ .‬يف نــاس بتفهــم الثــورة عــى‬ ‫أنــو الكــريس الــي كان قاعــد عليــه الــي عــم‬ ‫يحكمنــا أو باألحــرى يــي عــم يســتعبدنا‪ ،‬صــار‬ ‫شــاغر و بدهــم واحــد جديــد يقعــد‬ ‫عليــه‪ ،‬وهيــك الثــورة بالنســبة‬ ‫إلهــم بتخلــص بلحظــة‬ ‫وصولهــم للكــريس‪ ،‬و‬ ‫وقتهــا الزم ترجــع‬ ‫األمــور متــل‬ ‫مــا كانــت‬ ‫و تبطــل‬ ‫ا لنــا س‬ ‫تعمــل‬ ‫ثــورة أو‬ ‫تقــو ل‬ ‫حريــة‪,‬‬ ‫مــا‬ ‫أ صــاً‬

‫دوره‪ ,‬الحيــاة خلــق و إبــداع‪ ,‬إي تصــ ّور‬ ‫أنــو كل هــاد إبــداع‪ ,‬و أنــو مــا فيــه طريقــة‬ ‫تانيــة ميكــن لنخلــق يش جديــد‪ ,‬و إنــك إنــت‬ ‫كــان الزم تفتــش و تحلــم و تحــاول و ترفــض‪,‬‬ ‫وتعمــل ثــورة بــكل يش و عــى كل واحــد بــدو‬ ‫يرسقــك و يســتبعدك‪ ,‬هيــك بــس بتصــر الثورة‬ ‫و بتكمــل و بتوصــل‪ .‬يف نــاس بتتهــم الثــورة‬ ‫و بتحــي عــن أخطاءهــا و انحرافاتهــا‪ ,‬ميكــن‬ ‫هــي ال أخطــاء و ال انحرافــات‪ ,‬ألنــو مــا يف‬ ‫مخطــط محــدد للثــورة ممكــن النــاس متــي‬ ‫عليــه لتوصــل للحريــة‪ ،‬العمليــة عبــارة عــن‬ ‫تجربــة و كل مــا كانــت التجربــة حــرة كل‬ ‫مــا كنــا أقــرب لــي بدنــا يــاه‪ .‬الحريــة إنــو‬ ‫نختــار بإرادتنــا مــن دون أي قمــع أو إجبــار‪,‬‬ ‫و هيــك فينــا نختــار أي يش و نجربــه و ميكــن‬ ‫نغــره بعديــن و نجــرب يش تــاين حتــى نوصــل‬ ‫لــي بدنــا يــاه‪ .‬كتــار بيحكــوا عــن التشــويل و‬ ‫الفــوىض‪ ,‬صحيــح إنهــم طبيعيــن كتــر بحالــة‬ ‫الثــورة‪ ,‬بــس مــع هيــك مــا فينــا ندافــع عــن‬ ‫أي منهــم‪ ,‬و بــدل "انتقــاد" الثــورة و اتهامهــا؛‬ ‫الزم نتعلــم ندافــع عــن الــي بنشــوفه حقنــا‪,‬‬ ‫عــن والدنــا و بيتنــا‪ ,‬ال تقبــل حــدا يــرق منــك‬ ‫تعبــك أو حريتــك‪ ,‬ميكــن باألســاس هــاد هــو‬ ‫تعريــف الثــورة أو الحريــة‪ .‬الحقيقــة أنــو يف‬ ‫عقــد اجتامعــي عنــد الشــعوب املضطهــدة أو‬ ‫املســتعبدة‪ ,‬بيقــول بأنــو األكرتيــة بدهــا تعيش‬ ‫و أنــو مــا الزم ح��ـدا يفتــح متــو‪ ,‬ألنــو حتــى‬ ‫الســاكت رح يتعـ ّرض النتقــام الطاغيــة‪ .‬أكرتيــة‬ ‫العبيــد بدهــا الســرة‪ ,‬و طبعـاً هالســرة بدهــا‬ ‫رضــا الديكتاتــور‪ .‬بيجــي كــم مجنــون بيعملــو‬ ‫ثــورة‪ ,‬بيجــي الديكتاتــور بيــرب الــكل‪,‬‬ ‫بيجــو العبيــد بينتقــدوا هالكــم مجنــون ليــش‬ ‫فتحــوا متهــم و قالــوا حريــة‪ ,‬كــان بيطلعلــك‬ ‫مــن يقــول لــك‪" :‬روح قعــود ببيتــك نحنــا‬ ‫منحــررك"‪ ,‬نحنــا الثــورة و إنــت مــا عليــك إال‬ ‫تضحــي و تصفــق لنــا و تســكت عــى كل يش‬ ‫بتشــوفو منــا‪ ,‬يش متــل مامنعــة األســد و أبــوه‪:‬‬ ‫"اقعــدوا و نحنــا منانــع عنــك"‪ .‬الحقيقــة بتقــول‬ ‫إنــك حــر مــا دام إنــت عــم تختــار بحريــة‪ ,‬و‬ ‫إنــت حــر طــول مــا نــك مســتعد تدافــع عــن‬ ‫حريتــك وكرامتــك‪.‬‬

‫أوكسجين‬ ‫تصدر من الزبداني‬

‫السنة الثالثة ‪ -‬العدد (‪ - )١١٠‬األثنين ‪2014\05\١٩‬‬

‫مجلة الثورة السورية‬

‫‪9‬‬

‫‪www.syriaoxygen.com‬‬

‫هــدول‬ ‫بيشــوفوا‬ ‫أنــو كل‬ ‫الثــورة قامــت‬ ‫مشــان يســتلموا هالكــريس‪.‬‬ ‫مــع هيــك‪ ,‬كل هــاد طبيعــي‪,‬‬ ‫كيــف ممكــن تصــر الثــورة‬ ‫غــر هيــك؟ الحيــاة‬ ‫مــو مرسحيــة‬ ‫كل واحــد‬ ‫بيمثــل‬ ‫فيهــا‬

‫أيامك ثورتنا‬

‫محاولة لفهم الثورة‬


‫تقرير‬

‫ْ ّ‬ ‫ّ‬ ‫الموت تحت التعذيب‪ ..‬مصير فلس ِطيني سوريا‬ ‫هشام منور | أوكسجين‬

‫‪www.syriaoxygen.com‬‬

‫مل يــدع النظام الســوري املحســوب‬ ‫عــى املدافعــن عــن القضيــة‬ ‫الفلســطينية أو املتاجريــن بهــا‬ ‫(ال فــرق) مل يــدع وســيلة تعتــب‬ ‫عليــه إال واســتخدمها يف مواجهــة‬ ‫فلســطيني ســوريا الذيــن ارتضــوا‬ ‫ألنفســهم االنتــاء لفلســطني‬ ‫وســوريا يف آن معــاً بخــاف‬ ‫بقيــة فلســطيني الشــتات يف دول‬ ‫الجــوار‪ ،‬وفــاء منهــم للشــعب‬ ‫الســوري الــذي احتضنهــم‬ ‫ومنحهــم امتيــازات املواطــن‬ ‫الســوري حتــى قبــل مجــيء‬ ‫حــزب البعــث إىل الســلطة وذلــك‬ ‫يف قــرار صــادر عــام ‪.52‬‬ ‫مــن التهجــر اىل القصــف‬ ‫والتنكيــل عــى الحواجــز التــي‬ ‫أشــبهت الحواجــز اإلرسائيليــة‬ ‫ورمبــا فاقتهــا عنفــاً وتعنيفــاً‪ ،‬إىل‬ ‫الحصــار والتجويــع‪ ،‬كلهــا أســلحة‬ ‫مل تشــف غليــل النظــام الســوري‬ ‫املتاجــر بالقضيــة الفلســطينية فإذ‬ ‫بــه يجــد وســيلة جديــدة للتخلــص‬ ‫ممــن تبقــى مــن فلســطينيني‬ ‫ســكنوا ســوريا عــر تعذيبهــم يف‬ ‫معتقالتــه حتــى املــوت‪.‬‬ ‫الصحفــي الفلســطيني الســوري‬ ‫بــال أحمــد بــال ابــن بلــدة‬ ‫معضميــة الشــام وأحــد الكــوادر‬ ‫اإلعالميــة يف حركــة الجهــاد‬ ‫اإلســامي يف فلســطني يف قناتهــا‬ ‫البريوتيــة (فلســطني اليــوم) كان‬ ‫آخــر هــؤالء‪ ،‬حيــث وصــل نبــأ‬ ‫استشــهاده تحــت التعذيــب‬ ‫ونعتــه مجموعــة العمــل مــن‬ ‫أجــل فلســطينيي ســوريا‪ ،‬عــى‬ ‫الرغــم مــن تخــي قناتــه اإلعالميــة‬ ‫عنــه وال مباالتــه باعتقالــه بدايــة‬ ‫ثــم محاكمتــه عســكرياً تاليــا‪،‬‬

‫وتعذيبــه حتــى املــوت أخــرا‪.‬‬ ‫مقتــل ‪ 7‬فلســطينيني تحــت‬ ‫التعذيــب يف ســجون النظــام‬ ‫الســوري خــال األيــام األخــرة‬ ‫مــن شــهر نيســان‪/‬ابريل املــايض‪،‬‬ ‫ســتة منهــم مــن مخيــم الريمــوك‬ ‫وشــخص واحــد مــن مخيــم‬ ‫الســيدة زينــب‪ ،‬وهــم (محمــد‬ ‫عبداللــه‪ ،‬احمــد عبداللــه‪ ،‬عــاد‬ ‫ابــو راشــد‪ ،‬عامــر حمــدان‪،‬‬ ‫عمــر حمــدان‪ ،‬ســمري حمــدان‬ ‫وجميعهــم مــن مخيــم الريمــوك‪،‬‬ ‫بــال شــحادة مــن مخيــم الســيدة‬ ‫زينــب)‪ ،‬فجــر ازمــة كبــرة ووضــع‬ ‫فلســطيني البــاد أمــام تحــد‬ ‫جديــد هــو تحــدي مقاومــة‬ ‫التعذيــب يف املعتقــات الســورية‬ ‫التــي مــا زارهــا أي وفــد مــن مــن‬ ‫منظمــة التحريــر الفلســطينية‬ ‫التــي زارت دمشــق م ـرات عــدة‪،‬‬ ‫وأظهــرت إحصائيــات قــام بهــا‬ ‫ناشــطون تؤكــد أن ‪158‬مواطنــاً‬ ‫فلســطينياً تــم اعتقالهــم مــن‬ ‫قبــل النظــام الســوري منــذ بدايــة‬ ‫الثــورة الســورية‪.‬‬ ‫تشــر اإلحصائيــات إىل استشــهاد‬

‫‪ 11‬فلســطينياً يف ســجون النظــام‬ ‫خــال الفــرة الواقعــة بــن ‪ 21‬و‬ ‫‪ 28‬نيســان‪/‬ابريل مــن عــام ‪.2014‬‬ ‫ويف بيــان صــدر عــن مجموعــة‬ ‫‘العمــل مــن أجــل فلســطينيي‬ ‫ســوريا’ وردت أســاء الشــهداء‬ ‫الـــ‪ 7‬الذيــن تــم ذكرهــم‪ ،‬مــع‬ ‫تأكيــد البيــان عــى وجــود أســاء‬ ‫أخــرى وشــهداء آخريــن مل يعرفــوا‬ ‫بعــد‪.‬‬ ‫أكــر مــن ‪ 2800‬شــهيد فلســطيني‬ ‫قضــوا نتيجــة األعــال العســكرية‬ ‫التــي مارســها النظــام ضــد‬ ‫الشــعب يف ســوريا‪ ،‬منهــم ‪148‬‬ ‫شــهيدا ً قضــوا تحــت التعذيــب يف‬ ‫ســجون النظــام‪ ،‬بينــا استشــهد‬ ‫تحــت التعذيــب خــال شــهر‬ ‫نيســان املــايض فقــط ‪184‬‬ ‫فلســطينياً‪ ،‬بحســب مــا رصح بــه‬ ‫أميــن أبــو هاشــم رئيــس الهيئــة‬ ‫العامــة لالجئــن الفلســطينيني يف‬ ‫الحكومــة الســورية املؤقتــة‪ .‬فضـاً‬ ‫عــا تقــوم بــه قــوات النظــام‬ ‫مــن حمــات اعتقــاالت واســعة‬ ‫يف املخيــات الفلســطينية عــى‬ ‫األرايض الســورية ويف مختلــف‬

‫املحافظــات منــذ بدايــات الثــورة‬ ‫الســورية‪ ،‬يف رســالة واضحــة‬ ‫موجهــة للفلســطينيني أنهــم لــن‬ ‫يكونــوا يف موقــع حيــادي بالنســبة‬ ‫ملــا يحــدث يف ســوريا‪ ،‬بــل صــدرت‬ ‫قوانــن تتعلــق بالفلســطينيني‬ ‫وتخــص مغادرتهــم للبــاد‪،‬‬ ‫وتقــي هــذه القوانــن مبنــع أي‬ ‫فلســطيني مــن العــودة إىل ســوريا‬ ‫حــال ســفره إىل أي دولــة أخــرى‪.‬‬ ‫النظــام الســوري اعتــر منــذ‬ ‫انطــاق الثــورة الســورية كل‬ ‫فلســطيني مل يقــف إىل جانبــه‬ ‫مؤيــدا ً لــه‪ ،‬عــدوا ً وجــب التخلــص‬ ‫منــه‪ ،‬وســاعدته يف ذلــك بعــض‬ ‫الفصائــل الفلســطينية التــي‬ ‫تتلقــى الدعــم والتســليح منــه‬ ‫مثــل جامعــة أحمــد جربيــل‬ ‫وغريهــم ممــن تحولــوا إىل شــبيحة‬ ‫يف صفــوف قــوات األســد‪ ،‬وقــد‬ ‫مهــد النظــام لعمليــة تصفيــة‬ ‫الفلســطينيني وتهجريهــم يف‬ ‫ترصيحــات مــن شــخصياته عــدة‬ ‫مــرات‪ ،‬مثــاً عندمــا رصحــت‬ ‫بثينــة شــعبان أن مــن يتســببون‬ ‫بإخــال يف األمــن يف الالذقيــة هــم‬

‫أوكسجين‬ ‫تصدر من الزبداني‬

‫السنة الثالثة ‪ -‬العدد (‪ - )١١٠‬األثنين ‪2014\05\١٩‬‬

‫مجلة الثورة السورية‬

‫‪10‬‬


‫يف نيــة واضحــة للتخلــص مــن كل فلســطيني‬ ‫عــى األرايض الســورية‪ ،‬لنيــل رضــا "إرسائيــل"‪.‬‬ ‫فيــا تســتمر سياســة التجويــع يف بقيــة‬

‫أيامك ثورتنا‬

‫فلســطينيون مــن مخيــم الرمــل الفلســطيني‪،‬‬

‫ّ‬ ‫ة‬ ‫الفض‬ ‫ماء‬ ‫فيلم سوري يشارك في مهرجان ‘كان’‬

‫املخيــات ويعــاين أهــايل مخيــم الريمــوك مــن‬ ‫حالــة إحبــاط شــبه دامئــة نظــرا ً للظــروف‬ ‫القاســية التــي يعيشــونها‪ ،‬فتعــرض أطفالهــم‬ ‫للجــوع مرتبــط ارتباطــاً وثيقــاً مبزاجيــة‬ ‫النظــام التــي تــؤدي اىل الســاح بدخــول‬ ‫املــواد الغذائيــة إىل املخيــم أو منعهــا‪ ،‬وأفــاد‬ ‫ناشــطون أن قــوات النظــام قامــت بحملــة‬ ‫اعتقــاالت للعديــد مــن الشــباب أثنــاء وقوفهــم‬ ‫يف طابــور بانتظــار دورهــم الســتالم الســلل‬ ‫الغذائيــة‪ ،‬فالنظــام يطــرح شــعار االعتقــال أو‬ ‫الجــوع وشــعار القتــل أو التهجــر بالنســبة‬ ‫للفلســطينيني وغريهــم مــن الســوريني‪.‬‬ ‫قبــل بدايــة سياســة تدمــر املخيــات‬ ‫الفلســطينية مــع انــدالع الثــورة الســورية‪،‬‬ ‫اســتقبل مخيــم الريمــوك وحــده مــا يقــرب‬ ‫مــن ‪ 400‬ألــف نــازح ســوري خــال الفــرة‬ ‫مــا بــن نيســان‪/‬ابريل ومتوز‪/‬يوليــو مــن عــام‬ ‫‪ ،2012‬وعقاب ـاً عــى وقــوف الفلســطينيني مــع‬ ‫الشــعب الســوري يف محنتــه ويف مواجهــة آلــة‬ ‫البطــش‪ ،‬ال تـزال املخيــات الفلســطينية تواجه‬ ‫شــتى أنــواع التهجــر والتجويــع والحصــار‪ ،‬فيام‬ ‫يعــرف الفلســطينيون ان دخــول أحــد منهم إىل‬ ‫املعتقــات الســورية شــبيه بدخولــه إىل أحــد‬ ‫معتقــات النازيــة حيــث متــارس ضــد شــتى‬ ‫أنــواع التعذيــب واالمتهــان بحجــة أن ال نــارص‬ ‫لــه وال يوجــد مــن يســال عنــه او يجــرؤ‪ ،‬فــإىل‬ ‫متفرجــة عــى ذبــح فلســطيني ســوريا وتكتفي‬ ‫مبداهنــة النظــام الســوري وإســكات األفــواه‬ ‫التــي تنتقــد مســاعيها الخجولــة أص ـاً؟!!‬

‫مبــاء مــن ذهــب يسـطّر الشــعب الســوري‬ ‫ملحمتــه يف الثــورة‪ ،‬و مبــاء الفضــة يرتقــي‬ ‫وجــع الســوريني إىل مهرجــان "كان"‬ ‫الســيناميئ العاملــي لتــأرس الثــورة الســورية‬ ‫قلــوب العــامل بق ّوتهــا و إرصار ثائريهــا‬ ‫عــى نيــل الحريــة‪.‬‬ ‫يُقــ ّدم املخــرج الســوري أســامة محمــد‬ ‫فيلـاً وثائقيـاً بعنوان"مــاء الفضــة" يحــي‬ ‫املأســاة الســورية وقصــة كفــاح شــعب‬ ‫يف ظــل عجــز العــامل عــن مســاعدته ضــد‬ ‫جــاده حيــث قامــت الشــابة الســورية‬ ‫الكرديــة وئــام بدرخــان بتأريــخ يوميــات‬ ‫مدينتهــا حمــص التــي كانــت تــرزح‬ ‫تحــت الحصــارو نــران النظــام االســدي‬ ‫منــذ ثالثــة اعــوام‪ ،‬و تواصــل معهــا أســامة‬ ‫محمــد املخــرج الســوري الــذي لجــأ إىل‬ ‫فرنســا خوفــا مــن االعتقــال و التصفيــة‪،‬‬ ‫بعــد االتفــاق الــذي رعتــه األمــم املتحــدة‬ ‫بــن النظــام و املعارضــة لخــروج املدنيــن‬ ‫مــن أحيــاء حمــص القدميــة و عددهــم‬ ‫‪ 2250‬شــخصاً مقابــل اإلفــراج عــن ‪70‬‬ ‫اســرا ً غريانيــاً و لبنانيــاً مــن حــزب اللــه‬ ‫لــدى الجبهــة اإلســامية خرجــت وئــام‬ ‫مــن بــن الــركام الحمــي إىل فرنســا‬ ‫لتوصــل صــوت الثــورة و مــا يحصــل يف‬

‫أوكسجين‬ ‫تصدر من الزبداني‬

‫السنة الثالثة ‪ -‬العدد (‪ - )١١٠‬األثنين ‪2014\05\١٩‬‬

‫مجلة الثورة السورية‬

‫‪11‬‬

‫‪www.syriaoxygen.com‬‬

‫متــى تبقــى منظمــة التحريــر الفلســطينية‬

‫تهاني الراضي | م��اركة‬

‫ســوريا مــن انتهــاكات لحقــوق اإلنســان‬ ‫إىل العــامل‪.‬‬ ‫يعــرض مــاء الفضــة مقاطــع ص ّورهــا‬ ‫ســوريّون مل يعرفــوا شــيئاً عــن اإلخ ـراج و‬ ‫التصويــر بــل حملهــم وجعهــم و قضيتهــم‬ ‫ألن يغــروا وظائفهــم ليوصلــوا صوتهــم‬ ‫للعــامل فرفعــوا هواتفهــم النقّالــة و صــوروا‬ ‫أحــداث الثــورة دون ترتيــب مســبق أو‬ ‫عمليــات إنتــاج و إخــراج‬ ‫إىل أن وصلوا ملهرجان "كان"‪.‬‬ ‫مــاء الفضــة عبــارة عــن ‪ 100‬دقيقــة‬ ‫مــن املشــاعر الح ّيــة الغاضبــة و الرقيقــة‬ ‫و الشــاعرية فهــو ليــس مجــرد عــرض‬ ‫ملقاطــع يوتيــوب بــل هــو تأريــخ لقصــة‬ ‫شــعب يقتــل و بلــد ينهــار عــى يــد نظــام‬ ‫فــايش‪ ،‬ومــن املشــاهد املؤثــرة يف الفيلــم‬ ‫حشــد كبــر مــن املتظاهريــن يهتفــون‬ ‫"حريــة"‪ ،‬فينقّــض عليهــم رجــال االمــن‬ ‫بالرصــاص الحــي لتفريقهــم‪ ،‬ثــم يظهــر‬ ‫شــاب وهــو يــرخ بعبــارات معاديــة‬ ‫للنظــام ودموعــه يف عينيــه جامثــاً فــوق‬ ‫جثــة والــده‪ ،‬ويف نهايــة الفيلــم يقــف‬ ‫الجميــع و الدمــوع يف عيونهــم ليصفقــوا‬ ‫للفيلــم للمخــرج لوئــام و للشــعب‬ ‫الســوري‪ ،،‬إ ّن مــاء الفضــة رســالة للعــامل‬ ‫األخــرس علّــه ينطــق!!‬


‫تقانة‬

‫بصماتك الرقمية!‬

‫باسل مطر | أوكسجين‬ ‫مشروع سالمتك‬

‫‪www.syriaoxygen.com‬‬

‫يف كل مــرة تتصــل فيهــا باإلنرتنــت فإنــك تــرك‬ ‫أثــرا ً يف بقعــة مــا‪ ,‬يقــوم أحدهــم بحفظــه‪،‬‬ ‫ومــع الوقــت يصبــح لديــه مــا يكفــي للتعــرف‬ ‫عليــك وعــى عاداتــك‪ ,‬ورمبــا عنوانــك واســمك‬ ‫وتوجهــك الســيايس أو الفكــري وغريهــا مــن‬ ‫املعلومــات‪ ،‬إنهــا شــخصيتك أو شــخصياتك‬ ‫الرقميــة‪ .‬أخطــر مــا يف األمــر أن بعــض هــذه‬ ‫املعلومــات يتــم متريرهــا مــن قبــل أطــراف‬ ‫أخــرى ألغــراض تجاريــة‪.‬‬ ‫يــرك تصفحــك ملواقــع اإلترنــت وتســجيل‬ ‫الدخــول إىل حســاباتك عــى خدماتهــا‬ ‫املختلفــة مــا يعــرف بالبصــات الرقميــة‪,‬‬ ‫التــي تســتخدمها املواقــع لتبنــي لــك شــخصية‬ ‫رقميــة تســاعدها يف تطويــر خدماتهــا‪ ،‬فــا‬ ‫أغ ـراض مشــبوهة متام ـاً وراء الكثــر مــن تلــك‬ ‫العمليــات‪ ,‬لكــن هنــاك مــن يعتــر هــذا التتبع‬ ‫لبصامتــك الرقميــة انتهــاكاً لخصوصيتــك‪ .‬أمــا‬ ‫الســؤال األهــم فهــو أيــن يقــف هــؤالء؟ ومــا‬ ‫الــذي مينعهــم مــن متريــر معلوماتــك تلــك إىل‬ ‫أطــراف أخــرى؟ يف الواقــع ال توجــد قوانــن‬ ‫كونيــة تحكــم اإلنرتنــت‪ ,‬ولعــل هــذا رس قوتهــا‪,‬‬ ‫لكنــه مصــدر للقلــق أيضــاً‪.‬‬ ‫تقســم البصــات الرقميــة إىل نوعــن اثنــن‪:‬‬ ‫البصــات التلقائيــة التــي ترتكهــا لــدى زيارتــك‬ ‫ملوقــع مــا‪ ,‬يقــوم هــذا املوقــع بوضــع ملــف‬ ‫ارتبــاط عــى جهــازك ليســتطيع التعــرف‬ ‫إليــك يف املــرات القادمــة‪ ,‬أو عندمــا تقــوم‬ ‫بالبحــث عــن كلمــة مــا عــى موقــع بحــث‬ ‫كبــر مثــل غوغــل‪ ,‬فيســجل األخــر كل‬ ‫نشــاطك ومعلومــات عنــك تشــمل عنــوان‬ ‫اآلي يب الخــاص بــك‪ ,‬ونظــام التشــغيل الــذي‬ ‫تســتخدمه واملتصفــح وأمــور أخــرى‪ .‬أمــا‬ ‫القســم الثــاين فهــي البصــات التــي ترتكهــا‬ ‫جـراء فعــل متعمــد تقــوم بــه بكامــل إرادتــك‪,‬‬ ‫كأن تشــارك صــورة عــى فيســبوك وتحــدد‬ ‫موقــع التقاطهــا‪ ,‬أو تنــر مقــاالً عــى تويــر‬ ‫باســمك الرصيــح‪ .‬مــا ال يعرفــه الكثــرون أن‬ ‫معظــم هــذه البصــات تصبــح ثابتــة وغــر‬ ‫قابلــة لإلزالــة‪ ,‬فاملعلومــات التــي تقدمهــا مل‬ ‫تعــد ملــكاً لــك‪.‬‬ ‫تعتمــد بصامتــك الرقميــة عــى أمــور عديــدة‬

‫منهــا الجهــاز الــذي تســتعمله‪ ،‬فالحواســب‬ ‫املكتبيــة واملحمولــة تــرك آثــارا ً أقــل بكثــر مام‬ ‫ترتكــه أجهــزة الهاتــف الــذيك والحواســب‬ ‫اللوحيــة‪ .‬إن طبيعــة عمــل هــذه‬ ‫األجهــزة‪ ,‬وطبيعــة مركزيــة‬ ‫شــبكة االتصــاالت الهاتفيــة التــي‬ ‫تعتمــد عليهــا باالتصــال وطبيعــة‬ ‫التطبيقــات؛ تتمتــع بصالحيــات كثــرة‬ ‫مــن حيــث معرفــة موقعــك‪ ,‬والوصــول‬ ‫إىل محتــوى رســائلك وهاتفــك عموم ـاً‪,‬‬ ‫مــا يعنــي أن البصــات الرقميــة التــي‬ ‫ترتكهــا تصبــح أكــر متنــاوالً‪.‬‬ ‫يف ضــوء كل ذلــك‪ ,‬هــل نســتطيع‬ ‫كمســتخدمني التحكــم ببصامتنــا‬ ‫الرقميــة عــى اإلنرتنــت؟‬ ‫ليــس األمــر بالســهولة املطلوبــة‪ ,‬فهــو‬ ‫بحاجــه إىل أن نفكــر مليــا يف مامرســاتناً‪.‬‬ ‫فقــد اعتدنــا عــى التســهيالت الكثــرة‬ ‫التــي تقدمهــا اإلنرتنــت مقابــل التخــي‬ ‫عــن الكثــر مــن خصوصيتنــا‪ .‬إزالــة بصامتنــا‬ ‫الرقميــة نهائيـاً هــو أمــر بعيــد عــن التحقيــق‪،‬‬ ‫إال أن هنــاك أمــور أساســية نســتطيع القيــام‬ ‫بهــا للحــد مــن بصامتنــا الرقميــة والتحكــم‬ ‫بهــا‪:‬‬ ‫‪ -1‬عليــك أن تعــزز فهمــك للقضايــا األساســية‬ ‫املتعلقــة بخصوصيتــك عــى اإلنرتنــت‪ .‬وتوجيــه‬ ‫الســؤال التــايل يف كل مــرة تقــوم بهــا بنشــاط‬ ‫مــا عــى اإلنرتنــت‪ .‬هــل هــو مصــدر خطــر‬ ‫عــى خصوصيتــك أم ال؟‬ ‫‪ -2‬إذا كنــت تســتخدم أكــر مــن شــخصية‬ ‫رقميــة كأن يكــون لديــك حســاب فيســبوك‬ ‫خــاص وآخــر لنشــاطك الســيايس عليــك فصــل‬ ‫هــذه الشــخصيات متام ـاً حتــى ال تــرك آثــارا ً‬ ‫رقميــة متقاطعــة ميكــن أن تكشــف هويتــك‬ ‫الحقيقيــة‪.‬‬ ‫‪ -3‬فكــر مليــاً مبــا تنــره مــن معلومــات‬ ‫وصــور وغريهــا فقــد يكــون مــا تشــاركه أكــر‬ ‫مــا تريــد أن يعــرف عنــك‪.‬‬ ‫‪ -4‬تعــرف وتــدرب عــى اســتخدام األدوات‬ ‫الرقميــة التــي تســاعدك عــى رفــع ســوية‬ ‫خصوصيتــك عــى اإلنرتنــت‪ ،‬معظــم هــذه‬ ‫الخدمــات مصممــة بحــد أدىن مــن الخصوصيــة‬ ‫لكنهــا تتيــح لــك أن تتحكــم بهــا إىل حــد كبــر‪.‬‬ ‫أمــا بالنســبة للتطبيقــات الخاصــة بالهواتــف‬

‫الذكيــة‬ ‫فهــي‬ ‫كــر‬ ‫أ‬ ‫ا أل د و ا ت‬ ‫مدعــاة للحــذر‪,‬‬ ‫تطلــب‬ ‫فهــي‬ ‫الوصــول إىل الكثــر‬ ‫مــن املعلومــات‬ ‫الخاصــة بــك‪,‬‬ ‫كر ســا ئلك‬ ‫و صــو ر ك‬ ‫و جهــا ت‬ ‫ا ال تصــا ال ت ‪,‬‬ ‫نا هيــك عــن أن جهــاز الهاتــف مرتبــط‬ ‫باســمك وعنوانــك الحقيقيــن‪ .‬فكــر مليــاً يف‬ ‫الصالحيــات التــي تعطيهــا لهــا وفيــا لــو‬ ‫كانــت فعــاً بحاجــة إليهــا لتقــوم بعملهــا‬ ‫وتج ّنــب أي يشء يثــر الريبــة‪.‬‬ ‫‪ -5‬اســتخدم شــبكة افرتاضيــة خاصــة لتصفــح‬ ‫اإلنرتنــت بشــكل آمــن وخفــي‪.‬‬ ‫‪ -6‬اســتخدم بريــدا ً الكرتونيــاً ثانيــاً لتســجيل‬ ‫الحســابات وال تربطــه بشــخصيتك الحقيقيــة‪.‬‬ ‫‪ -7‬اســتخدم إضافــات املتصفــح مثــل ‪Do not‬‬ ‫‪ track me‬والتــي متنــع بعــض املواقــع مــن‬ ‫تتبعــك‪.‬‬ ‫‪ -8‬تعلــم كيــف تعطّــل ملفــات االرتبــاط‬ ‫(‪ )cookies‬أو تتحكــم بهــا ملنــع الــركات مــن‬ ‫جمــع املعلومــات عنــك‬ ‫‪ -9‬قلــل مــن اعتــادك عــى الهواتــف الذكيــة‬ ‫يف األمــور التــي تتطلــب ســوية عاليــة مــن‬ ‫الخصوصيــة‪.‬‬ ‫للتعــرف عــى املزيــد حــول الســامة الرقميــة‪,‬‬ ‫تص ّفــح دليــل ســامتك‪:‬‬ ‫‪www.salamatechwiki.org‬‬

‫أوكسجين‬ ‫تصدر من الزبداني‬

‫السنة الثالثة ‪ -‬العدد (‪ - )١١٠‬األثنين ‪2014\05\١٩‬‬

‫مجلة الثورة السورية‬

‫‪12‬‬


‫زبدانيات‬

‫القيمرية ورائحة الياسمني‬ ‫عناة آرام | أوكسجين‬

‫ال يســع زائــر العاصمــة الســورية الجميلــة‬ ‫"دمشــق" إال التعــرج عــى قســمها القديــم‬ ‫مببانيــه الخشــبية ذات الطابــع الخــاص‬ ‫ونوافــذه(‪ )1‬الســاحرة التــي تخــر يف كل‬ ‫لحظــة بأنــك يف دمشــق القدميةالتــي تحتضــن‬ ‫املــايض(‪ ،)1‬فالســر يف أزقتهــا وحواريهــا الرتاثية‬ ‫التــي تتشــذى بعبــق الدهــر ال يجاريهــا حبــور‬ ‫آخــر‪ .‬األزقــة الضيقــة املعتقــة‪ ..‬متتــد وتتعــرج‬ ‫ببــطء وتتقاطــع عاموديـاً مــع الحــارات فرنجــع‬ ‫معهــا إىل زمــن جميــل وىل وانقــى منــذ عهــد‬ ‫بعيــد‪ .‬عنــد التجــوال املمتــع والســاحر‪ ..‬ترنــو‬ ‫مينــة ويــرة فتشــاهد األقــواس الحجريــة‬ ‫وأبوابهــا الخشــبية القدميــة البنيــة اللــون(‪)2‬‬ ‫عــى مداخــل الحــارات التــي تغلــق مســا ًء‬ ‫حاميــة لســاكنيها‪ .‬لكــن مــا مييــز هــذه األبــواب‬ ‫وجــود فتحــة يف كل بــاب يســمح مبرور شــخص‬ ‫واحــد(‪ )3‬أي للدخــول والخــروج فقــط‪ .‬تســر‬ ‫يف القيمريــة(‪ )4‬القلــب النابــض لدمشــق‪،..‬‬ ‫حيــث تشــتم عطــر الياســمني البلــدي‬ ‫يعــرش يف األنحــاء واألرجــاء ويختلــط بشــذى‬ ‫النارنــج(‪ )5‬أيــام الربيــع فتفــوح روائــح زهــر‬ ‫الليمــون يف كل مــكان‪ .‬ال يخلــو بيــت دمشــقي‬ ‫مــن شــجرة النارنــج أبــدا ً‪ ..‬فهــي مــن ســات‬ ‫البيــت الدمشــقي الجميــل‪..‬يف حــن تســمع‬ ‫وأنــت تخطــو دردشــة نســائية لطيفــة‪ .‬يطلــق‬ ‫الســكان املحليــون لقــب البيــوت املبنيــة مــن‬ ‫الطـراز الدمشــقي "بيــوت عربيــة" حيــث متتــاز‬ ‫بفنــاء داخــي واســع تحيطــه الغــرف العديدة‪..‬‬

‫ويتكــون املنــزل مــن طابــق أو طابقــن‪..‬‬ ‫وعــى األغلــب طابقــن حســب تعــداد األفـراد‬ ‫فيــه‪ ..‬ويحــوي الكثــر مــن الفنــون املعامريــة‬ ‫املتنوعــة‪ .‬تطــل الغــرف العلويــة بفخــر عــى‬ ‫الفنــاء الداخــي املــيء بأحــواض نباتــات الزينة‬ ‫ومنهــا "الشــكريه" وأنــواع األزهــار الدمشــقية‪..‬‬ ‫كالجــوري والفــل والقرنفــل البلــدي‪..‬‬ ‫وتتوســطه البحــرة(‪ )6‬الشــامية الدمشــقية‬ ‫الشــهرية ذات النافــورة‪ .‬تخــرج مــن البيــت‬ ‫وتتابــع الســر وأنــت تتفــرج عــى املحــال(‪..)7‬‬ ‫فهنــا الذهــب يتــأأل يف الواجهــات الزجاجيــة‬ ‫بربيــق يخطــف األبصــار إنــه ســوق الصاغــة‪.‬‬ ‫وهنــاك املحــال التــي تعــرض األنتيــكا(‪ )8‬أي‬ ‫األدوات املنزليــة القدميــة مــن ســجاد‪ ..‬وأوعيــة‬ ‫نحاســية مختلفــة التســميات واألحجــام‬ ‫واألشــكا��‪ .‬تتالصــق الدكاكــن وتختلــف‬ ‫وتتنــوع البضائــع فهنــا ســوق النحاســن الــذي‬ ‫يعنــى ببيــع النحاس ـيّات كافــة بــدءا ً باألوعيــة‬ ‫والصــواين والصــدور والســفرطاس ومطاحــن‬ ‫القهــوة إلــخ وانتهــا ًء بالرثيــات‪. .‬ومتــر أيضــاً‬ ‫عــى ســوق الصــوف وفيــه جلــود الغنــم‬ ‫واألصــواف والخيطــان‪ ..‬لتصبــح يف البزوريــة(‪)9‬‬ ‫ومنهــا إىل ســوق "القيشــاين"(‪ )10‬القريــب إىل‬ ‫املســجد األمــوي الــذي يفــي إىل نهايــة ســوق‬ ‫الحميديــة الشــعبي‪ ..‬األكــر شــهرة وشــعبية‬ ‫يف دمشــق‪ .‬ويف هــذا الســوق كل يش تحتاجــه‬ ‫املــرأة والرجــل واألطفــال‪ .‬وعندمــا تصبــح‬ ‫يف الحميديــة فــا بــد لــك قبــل أن تشــري‬ ‫شــيئاً مــن تنــاول البوظــة الدمشــقية اللذيــذة‬

‫بالفســتق الحلبــي إن كان الفصــل صيفــاً‪،..‬‬ ‫أمــا يف الشــتاء فبديلهاحلــوى "كشــك االم ـراء"‬ ‫اللذيــذة‪ .‬فدمشــق مــن أعــرق مــدن العــامل‬ ‫ومــن أقــدم املــدن املأهولــة عــر التاريــخ‪.‬‬ ‫تحتــوي عــى الــروح واألوابــد التاريخيــة‬ ‫واملســاجد واألرضحــة والكنائــس وكانــت ممـرا ً‬ ‫لقــادة وعلــاء وعظــاء مــن بنــاة الحضــارة‪.‬‬ ‫وتشــمل دمشــق القدميــة والتــي تعــد جــزءا ً‬ ‫هامـاً مــن دمشــق الحاليــة‪ ..‬األحيــاء العريقــة‪..‬‬ ‫واألســواق‪ ..‬والخانــات‪ ..‬واملســاجد‪ ..‬والكنائس‪..‬‬ ‫والشــوارع املرصوفــة‪ ..‬والقلعــة والســور‬ ‫الرومــاين‪ .‬وتضــم أيض ـاً معــامل أخــرى‪ .‬يف حــن‬ ‫أن دمشــق القدميــة ال تشــكل ســوى حــوايل ‪%5‬‬ ‫مــن مســاحة مدينــة دمشــق الحاليــة ومتتــاز‬ ‫آثارهــا التاريخيــة بأنهــا تعــود لعــدة فــرات‬ ‫وحقــب زمنيــة مــن الحضــارات التــي تعاقبــت‬ ‫عــى املدينــة العريقــة ويرجــع تاريــخ بنائهــا‬ ‫قبــل آالف الســنني‪.‬‬

‫أوكسجين‬ ‫تصدر من الزبداني‬

‫السنة الثالثة ‪ -‬العدد (‪ - )١١٠‬األثنين ‪2014\05\١٩‬‬

‫مجلة الثورة السورية‬

‫‪13‬‬

‫‪www.syriaoxygen.com‬‬

‫هوامش‪:‬‬ ‫‪1‬ـ تعــرف دمشــق باســم الشــام تيمنــاً ببــاد‬ ‫الشــام‬ ‫‪2‬ـ أبــواب مــن خشــب الجــوز محفــورة‬ ‫بأشــكال هندســية رائعــة‬ ‫‪3‬ــــ يك يدخــل القــادم لي ـاً أو الــذي تأخــر يف‬ ‫املجــيء فيفتــح لــه البــاب حــارس الحــارة‬ ‫‪4‬ـ أحد حارات دمشق القدمية‬ ‫‪5‬ـ من أنواع الحمضيات‬ ‫‪6‬ـ وهــي عبــارة عــن بركــة للــاء ذات نافــورة‬ ‫يف وســطها‪ ،‬لهــا أشــكال هندســية عديــدة‬ ‫أغلبهــا مسدســات أومثمنــات‬ ‫‪7‬ـوكان تسمى قدمياً دكاكني ومفردها دكان‬ ‫‪8‬ـ من الفرنسية أي القديم‬ ‫‪9‬ـ إنه سوق البهارات والعطور‬ ‫‪10‬ـ وفيــه كل متطلبــات العــروس مــن البدالت‬ ‫وأثــواب الزفــاف حتــى الحــي املزيفة‬ ‫‪11‬ـ تســميها العامــة كشــكة الفقرا‪..‬وهــي‬ ‫عبــارة عــن حليــب محــى ويوضــع لــه النشــاء‬ ‫حتــى يشــتد وي ّزيــن بالقلوبــات وأهمهــا‬ ‫الفســتق الحلبــي‬


‫أوكسجينيات‬

‫زبداني اف ام‬ ‫*) عــرس دميوقراطــي صاخــب عــى وقــع القصــف والرباميــل‪...‬‬ ‫والقائيــد األســد يبــدأ حملــة "انتخبــوا الجحــش" تحــت شــعار ‪ :‬أخــي‬ ‫املواطــن‪ :‬الرباميــل علينــا‪ ...‬واإلعــار عليــك‪...‬‬

‫*) بعــد "حالــش" و "داعــش"‪ ...‬الشــعب الســوري صــار عنــدو‬ ‫"عافــش"‪ ...‬وهنــي جامعــة جيــش التعفيــش العــريب الســوري يــي‬ ‫عــم يرسقــوا البيــوت‪ ...‬وهنــي تربايــة القائيــد حافــظ يــي قــال ‪":‬إين‬ ‫أرى يف التعفيــش حيــاة"‪* !...‬فرنســا وأملانيــا وأمــركا متنــع االقــراع يف الســوري ويعــود لعبــادة األصنــام والتامثيــل‪ ...‬يعنــي تركــوا صنــم األســد‬ ‫االنتخابــات الســورية عــى أراضيهــا‪ ...‬يعنــي منحبكجيــة ســيادتو يــي يــي عــم يعبــدوه املنحبكجيــة والشــبيحة ولعنــوا سلســفيل البلــد كرمالو‬ ‫بدهــن ينتخبــوا البطــة الزم يرجعــوا عــى حضــن الوطــن وبراميلــو وتقــاووا عــى كــم حجــر عمرهــن مليــون ســنة‪!...‬‬ ‫كرمــال رقبــة ســيادتو‪...‬‬ ‫*) املرشــح حســان النــوري بلشــت ماكينتــو االنتخابيــة تشــتغل بوضــع‬ ‫*) رئيــس االئتــاف الوطنجــي أحمــد الجربــا يقــول بأنــه وجامعــة‬ ‫أربــع الفتــات طرقيــة عــى طريــق الصبــورة‪ ...‬بينــا األســد يســتخدم‬ ‫املعارضــة ال يســتطيعون اإلقامــة يف الداخــل خوفــاً مــن تعرضهــم‬ ‫املبــاين الحكوميــة "األســدية" يــي و ّرتــه ياهــا أبــوه لوضــع الالفتــات‬ ‫للقصــف‪ !...‬يعنــي الشــعب الســوري معليــش ميــوت وينقصــف أهــم‬ ‫رغــم أنهــا مخالفــة دســتورية‪!...‬‬ ‫يش ســامتك يــا جربــا يــا نضيــف‪!...‬‬

‫رح بــأن املونديــال يف قطــر كان غلطــة‪ ...‬إي واللــه‬ ‫*) وزارة الداخليــة الحنونــة تهيــب باإلخــوة املواطنــن عــدم اســتخدام *) *بالتــر يــ ّ‬ ‫مكــرات الصــوت خوفــاً عــى إقــاق راحــة املواطنــن طبعــاً مــع غلطــة‪ ...‬كان الزم يكــون بســوريا تحــت الرباميــل حبيــب‪ ...‬وأجــواء مــن‬ ‫اســتثناءات القذائــف والرباميــل ورضب الرصــاص باملســرات املؤيــدة األكشــن واإلثــارة غــر شــكل‪!...‬‬ ‫لعيــون ســيادتو الــزرق‪!...‬‬ ‫*) ترسيبــات عــن أجــواء مــن التآلــف والحــب والود واالنبســاط تســود‬ ‫*) يف الحســكة تنظيــم داعــش يدمــر مجموعــة مــن اآلثــار والتامثيــل بــن أعضــاء اإلخــوة املعارضــن الوطنجيــن يف الخــارج ألنــو مــن زمــان‬ ‫والتــي تعــود إىل العهــد اآلشــوري وذلــك خوف ـاً مــن أن يرتــد الشــعب مــا ســمعنا عــن أي عـراك باأليــدي وال عــن رضب كفــوف أو لطوشــة‪!...‬‬

‫‪Delete‬‬

‫‪www.syriaoxygen.com‬‬

‫لطاملــا كانــت الحــرب مرايــة للنفــس‬ ‫البرشيــة‪ ...‬واليــوم الثــورة الســورية كشــفت‬ ‫وعــ ّرت نــاس كتيــر وكانــت ثــورة ســقوط‬ ‫األقنعــة بامتيــاز‪ ...‬تعلمنــا كيــف نناقــش‬ ‫ونرفــض التدجــن يــي بتفرضــه علينــا بعــض‬ ‫الشــخصيات أو املؤسســات‪ ...‬وعرفنــا أنــو مــن‬ ‫حقنــا نفتــش عــن الحقيقــة‪ ...‬وننتقــد الغلــط‬ ‫ولــو شــو ماصــار بــس طبعــاً ضمــن حــدود‬ ‫اللباقــة واالحــرام‪ .‬يف نــاس فاجأتنــا مبواقفهــا‬ ‫وغريهــن كتــار خيبــوا آمالنــا‪ ...‬بــس مــع هيــك‬ ‫ومــع كل يــي عــم يصــر الزم مــا ننــى للحظــة‬ ‫أنــو وجعنــا واحــد‪ ...‬وحزننــا جامعــي مانــو‬ ‫فــردي أبــدا ً والوطــن كلــو مجــروح‪ ...‬رضوري‬ ‫نتعلــم نتقبــل بعــض كيــف مــا كنــا‪ ...‬ونحــرم‬ ‫اختالفاتنــا ووجهــات نظــر غرينــا‪ ...‬ونبطــل‬

‫نخــ ّون بعــض أو نــزاود عــى بعــض‪ ...‬يــي‬ ‫ضــل بالبلــد مانــو بالــرورة وطنــي وصاحــب‬ ‫مبــدأ أكــر مــن يــي طلــع لـرا أو اضطــر يطلــع‬ ‫لــرا‪ ...‬ويــي حمــل ســاح مــو رشط يكــون‬ ‫بطــل أكــر مــن املواطــن العــادي املــدين يــي‬ ‫متحمــل كتــر همــوم‪ ...‬كل مــن إلــو دوره‬

‫ويف نــاس كتــر عــم تشــتغل بصمــت وعــم‬ ‫متــوت كل يــوم وماحــدا عــم يعــرف فيهــا‪...‬‬ ‫الجــرح بعمــرو مــارح يطيــب إذا مــا طببنــاه‬ ‫ســوا وبإيــد وحــدة‪ ...‬ثورتنــا بعمرهــا مــا رح‬ ‫تنتــر إذا مــا حبينــا بعــض وعملنــا للتفــرق‬ ‫واالنقســام‪ ...‬ديليــت!‬

‫أوكسجين‬ ‫تصدر من الزبداني‬

‫السنة الثالثة ‪ -‬العدد (‪ - )١١٠‬األثنين ‪2014\05\١٩‬‬

‫مجلة الثورة السورية‬

‫‪14‬‬


‫لمار أحمد | مشاركة‬

‫قاموس أوكسجين‬ ‫بالون اختبار‬

‫فواصل‬

‫حكايتنا الشاميةّ‬

‫ديناصورات لم تنقرض‬ ‫ٌ‬ ‫والهيمنة ّ‬ ‫وحشية‬ ‫ٌ‬ ‫ُ‬ ‫وعوالم ّ‬ ‫همجية‬ ‫غابة‬ ‫ٌ‬ ‫دمشقية ّ‬ ‫ّ‬ ‫حلبية‬ ‫يمامة‬ ‫أعشاشها ّ‬ ‫حمصية‬ ‫هديلها حنجرة ّ‬ ‫سورية‬ ‫ّ‬ ‫غوطة ّ‬ ‫منسية ُح ٌلم لم يتعثر‬ ‫ّ‬ ‫وإن تعثر الجمع‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫ساسة يتملقون ُيحللون‬ ‫طفلة ُتشاكسهم بابتسامة ّ‬ ‫شهية‬ ‫ُ‬ ‫ذاكرة زقاق تعيد األلوان‬ ‫اعتبارات األلوان ليست ّ‬ ‫عبثية‬ ‫األحمر ّ‬ ‫جورية دائمة‬ ‫األبيض ياسمينة ّ‬ ‫نقية‬ ‫واألخضر ُس ّجادة ّ‬ ‫جبلية‬ ‫أسودكم ليل زائل‬ ‫والضوء مركبة كونيةّ‬ ‫يا سادة الكالم معشوقة ّاأليام ّ‬ ‫حرية‬ ‫هيجان ثور العبيد كطبل ّ‬ ‫مفرغ‬ ‫وإن حصدوا ذائقة الهمس ّ‬ ‫المبجل‬ ‫تنتحب المواويل حين يغلبها نعيق المدفع‬ ‫وأزيز ميغ صدره ّ‬ ‫معبأ‬ ‫غازات ّ‬ ‫غربية غريبة‬ ‫فحيح أفعى ّ‬ ‫نفطية‬ ‫سطوة أنابيب تغتصب األرض‬ ‫يحبل العهر بخارطة ّ‬ ‫فارسية‬ ‫ّ‬ ‫ٌّدب ّ‬ ‫أمريكية‬ ‫روسي والفخذ لغانية‬ ‫حاخام ُيبارك َ‬ ‫ّ‬ ‫ٌ‬ ‫الفارسية‬ ‫مسرح‬ ‫ُ ٌ‬ ‫والعرب طبل عند أطرش‬ ‫هكذا هي حكايتنا ّ‬ ‫الشامية‬

‫مصطلــح ســيايس صحــايف‪ ،‬يقصــد بــه ترسيــب القضايــا املحليــة‪ ،‬ثــم تقــوم الحكومــة بدراســة‬ ‫معلومــات غالبــاً مــا تكــون خاطئــة‪ ،‬إىل ردود األفعــال حــول القضيــة املطروحــة مــن‬ ‫جهــات إعالميــة معينــة وبالــذات إىل أولئــك قبلهــا وحجــم الرفــض أو التأييــد لهــا مــن قبــل‬ ‫الذيــن يطلــق عليهــم قــادة الــرأي اإلعالميــن الــرأي العــام‪ ،‬فــإذا مــا أثــارت هــذه املعلومــات‬ ‫مــن كتّــاب املقــاالت يف الصحافــة ومقدمــي اســتيا ًء عامـاً‪ ،‬تعمــد الجهــة املرسبــة إىل نفيهــا‬ ‫إيصالهــا إىل الــرأي العــام‪ ،‬مــن أجــل معرفــة ردود الفعــل فاتــرة أو مستحســنة تعمــد‬ ‫موقفــه وردات فعلــه تجــاه قضيــة مــا مــن الجهــة إىل تأكيدهــا و تثبيتهــا ‪.‬‬

‫أوكسجين‬ ‫تصدر من الزبداني‬

‫السنة الثالثة ‪ -‬العدد (‪ - )١١٠‬األثنين ‪2014\05\١٩‬‬

‫مجلة الثورة السورية‬

‫‪15‬‬

‫‪www.syriaoxygen.com‬‬

‫الربامــج اإلذاعيــة أو التلفزيونيــة‪ ،‬وذلــك بقصــد و تكذيبهــا بشــكل أو بآخــر‪ .‬أمــا إذا جــاءت‬


‫إلقرتاحاتكم ومشاركاتكم ميكنكم مراسلتنا عرب‬ info@syriaoxygen.com

www.fb.com/oxygen.zabadani.syria www.syriaoxygen.com


أوكسجين العدد 110 السنة الثالثة - الأثنين 19-05-2014