Issuu on Google+

‫لقد ظهر املنقذ العاملي وار�سل ر�سوله اليماين املوعود �أحمد احل�سن فهل من نا�صر ين�صره‬ ‫السيد أحمد الحسن‬

‫وصية رسول الله ى ليلة وفاته‬

‫بسم اهلل الرمحن الرحيم‬

‫هو أحمد بن إسماعيل بن صالح بن حسني بن سلمان بن‬ ‫محمد بن الحسن بن عيل بن محمد ابن عيل بن موىس‬ ‫بن جعفر بن محمد بن عيل بن الحسني بن عيل بن أبي‬ ‫طالب عليهم الصالة والسالم‪ .‬وهو ويص ورسول اإلمام‬ ‫املهدي محمد بن الحسن ش إىل الناس كافة واليماني‬ ‫املوعود واملهدي الذي برش بوالدته رسول الله ى يف‬ ‫آخر الزمان‪ ،‬وهو أيضا ً رسول من عيىس وإيليا ي‪.‬‬ ‫إنطلق السيد أحمد الحسن بدعوته اإللهية الكربى عام‬ ‫‪1999‬م يف النجف عاصمة دولة العدل اإللهي‪ ،‬ومنه‬ ‫انترشت إىل العالم كله‪ .‬جاء محتجا ً بالنص (الذي‬ ‫تمثله وصية جده رسول الله ى املذكور فيها باسمه‬ ‫ومنزلته)‪ ،‬والعلم الذي به تحدى كبار علماء األديان‬ ‫والطوائف كلها‪ ،‬وراية البيعة لله والدعوة اىل حاكمية الله‪.‬‬

‫رئيس التحرير‬ ‫د‪ .‬عبد الرزاق الديراوي‬

‫العدد ‪210‬‬

‫عن أنصار اإلمام املهدي ش‬

‫صحيفة إسبوعية تصدر‬

‫‪www.nsr313.com‬‬

‫‪e. 8 April. 2014‬ش‪T‬‬

‫السنة الخامسة ‪ -‬الثالثاء ‪ 7‬جامدى الثاين ‪ 1435‬هـ‬

‫عن أبي عبد الله ش عن آبائه عن أمري املؤمنني ش قال‪:‬‬ ‫قال رسول الله ى ((يف الليلة التي كانت فيها وفاته لعيل‬ ‫ش‪ ،‬يا أبا الحسن‪ ،‬أحرض صحيفة ودواة‪ ،‬فأمىل رسول‬ ‫الله ى وصيته حتى أنتهى إىل هذا املوضع فقال‪ :‬يا عيل‪ ،‬إنه‬ ‫سيكون من بعدي إثنا عرش إماما ً ومن بعدهم إثنا عرش مهديا ً‬ ‫فأنت يا عيل أول األثني عرش إمام‪ ،‬وساق الحديث إىل أن قال‬ ‫وليسلمها الحسن ش إىل أبنه محمد املستحفظ من آل محمد‬ ‫ى فذلك إثنا عرش إماماً‪ ،‬ثم يكون من بعده إثنا عرش مهدياً‪،‬‬ ‫فإذا حرضته الوفاة فليسلمها إىل إبنه أول املهديني له ثالثة‬ ‫أسامي أسم كأسمي واسم أبي وهو عبد الله وأحمد واألسم‬ ‫الثالث املهدي هو أول املؤمنني))‬

‫معتمدة لدى نقابة الصحفيني بالرقم ‪ 997‬لسنة ‪2011‬‬

‫رقم اإليداع في دار الكتب والوثائق ‪ -‬بغداد ‪ 1448‬لسنة ‪2010‬‬

‫ا�سم �شخ�صية املمهد وكنيته‬ ‫�سالحف جديدة تذرع الطريق!‬ ‫شبهات وردود‬

‫‪www.saviortv.tv‬‬

‫�صفات �إله الوهابيني ‪-‬‬

‫الق�سم اخلام�س‬

‫إله الوهابيني له يدان‬ ‫حقيقيتان يمني وشمال !!‬

‫ال�سيد �أحمد احل�سن يحتج بالن�ص و الو�صية‬ ‫مكتبات الصراط املستقيم‬ ‫العشار‬

‫الزبري‬

‫املعقل‬

‫شارع الكويت ‪-‬فرع‬ ‫املطابع ‪ -‬قرب مطبعة شط املعقل ‪ /‬خمسة‬ ‫العرب خلف مطعم الرميلة(‬ ‫ميل ‪ /‬قرب‬ ‫سابقا)‪-‬‬ ‫كراج الساحة‬ ‫حوزة أنصار اإلمام‬ ‫املهدي(ع)‬

‫الزبري ‪ -‬سوق‬ ‫الذهب قرب‬ ‫الجمعية‬ ‫التعاونية‬

‫خور الزبري‬ ‫‪ /‬سوق‬ ‫األسمدة‬

‫البرصة‪ /‬قضاء‬ ‫القرنة ‪ -‬شارع‬ ‫الفردوس‪/‬الفرع‬ ‫الثاني ‪/‬خلف‬ ‫مرصف الرشيد‬

‫صفوان‬

‫صفوان‪/‬‬ ‫شارع السوق‪/‬‬ ‫الفرع املقابل‬ ‫لفندق الرحمن‬

‫مكتبة الكوت‪:‬‬ ‫أم قرص‬ ‫واسط‪ -‬الكوت‬ ‫أم قرص‪/‬‬ ‫ شارع الهوره‬‫شارع‬ ‫الرئييس‪ -‬مقابل‬ ‫السوق‪/‬‬ ‫قرب سيطرة مديرية تربية واسط‬ ‫ه‪٠٧٨٠٢٨٨٢٦١٤ :‬‬ ‫السوق‬

‫مقال من‬ ‫الطرف‬ ‫الآخر‬

‫نجاة‬ ‫النهاري‬ ‫‪/‬‬ ‫كاتبة‬ ‫يهودية‬ ‫من‬ ‫اليمن‬

‫شيء من علم السيد أحمد الحسن ش وصي ورسول اإلمام المهدي ش واليماني الموعود‬

‫هل إبليس من املالئكة أم من الجن؟‬ ‫الجواب‪ :‬إبليس (لعنه الله) من الجن ‪،‬‬ ‫ولكن نتيجة عبادته ارتقى حتى أصبح‬ ‫من املالئكة فالجن يرتقون بالعبادة‬ ‫وطاعة الله حتى يصبحون مالئكة‪.‬‬ ‫ولكن يف النهاية تم ّرد إبليس (لعنه‬ ‫الله) عىل أمر الله نتيجة (األنا) فهوى‬ ‫يف قعر الجحيم ‪ ،‬ولذلك فالقرآن مرة‬ ‫يعرب عن إبليس أنه من املالئكة‪ ،‬ومرة‬ ‫أنه من الجن ‪ .‬وأمري املؤمنني (ع) يعرب‬

‫عنه بأنه مَ َلك يف خطبته القاصعة‪.‬‬ ‫واالثنان صحيح يف مرحلة ما قبل‬ ‫األمر بالسجود آلدم ‪ ،‬باعتبار النظر‬ ‫إىل ما وصل إليه إبليس ‪ ،‬وباعتبار‬ ‫أصل إبليس ( لعنه الله ) ‪.‬‬

‫ويف جواب يف مكان آخر له‬ ‫عليه السالم قال‪:‬‬ ‫((إن املوجودات املخلوقة أما نور‬

‫رئيس التحرير‬

‫قنوات الفتنة‬ ‫والتحري�ض‬

‫ف�شـــل املنتظريــن (‪ - )4‬الوعد بالإمام القائم ش يف القر�آن الكرمي‬

‫خور‬ ‫الزبري‬

‫‪ .1‬الشيخ الطويس کتابه الغيبة ص‪150‬‬ ‫‪ .2‬الشيخ الحرالعاميل يف إثبات الهداةج‪ 1‬ص‪ 549‬ح ‪. 376‬‬ ‫‪ .3‬الشيخ الحرالعاميل کتاب االيقاظ من الهجعة ص‪. 393‬‬ ‫‪ .4‬الشيخ حسن بن سليمان الحيل يف کتابه مخترص البصائر‬ ‫ص‪159‬‬ ‫‪ .5‬العالمه املجليس يف بحاراالنوارج‪ 53‬ص‪147‬ح ‪ 6‬مخترصا ويف‬ ‫ج‪36‬ص‪260‬ح‪ 81‬کامال‬ ‫‪ .6‬الشيخ عبدالله البحراني يف کتابه العوالم ج‪3‬ص‪236‬ح‪. 227‬‬ ‫‪ .7‬السيد هاشم البحراني يف کتابه غاية املرام ج‪1‬ص‪370‬ح‪.59‬‬ ‫‪ .8‬السيد هاشم البحراني يف كتاب االنصاف ص‪.222‬‬ ‫‪ .9‬نوادراالخبار للفيض الکاشاني ص‪. 294‬‬ ‫‪ .10‬الشيخ املريزا النوري يف کتابه النجم الثاقب ج‪2‬ص‪ 71‬واشار‬ ‫بأن الوصية معتربة السند‪.‬‬ ‫‪ .11‬السيد محمد محمد صادق الصدر يف تاريخ مابعدالظهور‬ ‫ص‪641‬‬ ‫‪ .12‬الشيخ امليانجي يف كتاب مكاتيب الرسول ج‪ 2‬ص‪. 96‬‬ ‫‪ .13‬مخترص معجم احاديث االمام املهدي للشيخ عيل الکوراني‬

‫اإلفتـتاحية‬

‫�ضعف �سند الو�صية ‪-1-‬‬

‫القرنة‬

‫مصادر الوصية‬

‫مشوب بالظلمة‪ ،‬وأما ظلمة مشوبة‬ ‫بالنور‪ ،‬بحسب الغالب عليها ‪ ،‬الظلمة‬ ‫أو النور‪ .‬ولكل موجود مخلوق مقام‬ ‫ثابت ال يتغري‪ ،‬إال املكلفني كاإلنس‬ ‫والجن فلكل واحد منهم االختيار أن‬ ‫يقرتب من النور بالطاعة لله سبحانه‬ ‫حتى يصبح نورا ً مشوبا ً بالظلمة‬ ‫وك ٌل بحسبه‪ .‬أو أن يقرتب من الظلمة‬ ‫بمعصية الله سبحانه حتى يصبح‬

‫ظلمة مشوبة بالنور‪ ،‬وك ٌل بحسبه‪.‬‬ ‫ويتميز اإلنسان بأن له قابلية‬ ‫االرتقاء يف النور حتى ال يدانيه ملك‬ ‫مقرب ويصبح فوق املالئكة‪ ،‬وأيضا ً‬ ‫له قابلية التسافل يف الظلمات حتى‬ ‫ال يدانيه إبليس (لعنه الله) وجنده‬ ‫األرجاس‪َ ﴿ :‬ل َق ْد َ‬ ‫خ َل ْقنَا ْالن ْ َس َ‬ ‫ان ِف‬ ‫أَحْ َس ِن تَ ْق ِوي ٍم * ث ُ َّم َر َد ْدنَا ُه أ َ ْ‬ ‫س َف َل‬ ‫سافِ ِل َ‬ ‫َ‬ ‫ني﴾ )) املتشابهات الجزء االول‪.‬‬

‫قبل أيام بثت قناة البي بي يس الربيطانية‬ ‫تقريرا ً عن القنوات العربية ذات التوجه الفتنوي‬ ‫والتحرييض‪ ،‬وقد توزعت هذه القنوات عىل‬ ‫الطرفني؛ املتشيع واملتسنن عىل حد سواء‪.‬‬ ‫وإذا كانت القنوات الوهابية املمولة سعوديا ً قد‬ ‫مثلت الطرف املتسنن بجدارة مخجلة‪ ،‬فإن القنوات‬ ‫املصنفة عىل الطرف املتشيع‪ ،‬ال تقل عنها بيشء أبداً‪.‬‬ ‫بطبيعة الحال ليست القناة الربيطانية هي‬ ‫القايض الصالح الذي يمكن أن يُحتكم له يف مثل‬ ‫هذه القضايا ذات الطابع األخالقي‪ ،‬ولكن هذا ال‬ ‫يمنع أن يكون وصفها لقنوات الفتنة والتحريض‬ ‫التي ذكرتها صحيحا ً للغاية‪ .‬فال يخفى عىل‬ ‫أحد إن هذه القنوات ال تكتفي بممارسة‬ ‫الدور التحرييض بكل صالفة‪ ،‬وال تخفي‬ ‫توجهها هذا عىل طريقة "إذا بُليتم فاسترتوا"‪،‬‬ ‫ّ‬ ‫املوقع‬ ‫وإنما تتبجح وتعد خطابها الفتنوي‬ ‫بالشتائمية املقذعة منقبة ما بعدها منقبة!!‬ ‫إن ما غاب عن القناة الربيطانية هو أن‬ ‫الجهات التي تقف وراء هذه القنوات بال قضية‬ ‫حقيقية‪ ،‬وليست هذه الغارات املخجلة التي‬ ‫يشنها بعضهم عىل اآلخر سوى تعبري معقد‬ ‫يتناسب تماما ً مع نفسية مريضة عن واقع‬ ‫اإلفالس الفكري واألخالقي لهذه الجهات‪.‬‬ ‫فالوهابيون والطرف املتشيع عىل حد سواء‬ ‫يتسرتون خلف مرشوعهم الفتنوي الشتائمي‬ ‫عىل الفراغ الهائل الذي تطفو عليه مرجعياتهم‬ ‫الفكرية‪ ،‬وهو فراغ يمكن فضحه بأدنى وخزة‪.‬‬ ‫ولعل من املفارقات الفنتازية أن الطرف املتشيع‬ ‫أصدر بيانا ً حاول فيه دفع التهمة الثابتة عن‬ ‫نفسه‪ ،‬وإذا به – يف البيان ذاته – يمارس الطبيعة‬ ‫التحريضية الشتائمية املتأصلة فيه‪ ،‬ويمنحنا‬ ‫بذلك مثاال ً حيا ً عىل غلبة الطبع عىل التطبع‪.‬‬ ‫فبدل أن يذب عن نفسه راح يحرض عىل الدعوة‬ ‫اليمانية املباركة بدون وجه حق‪ ،‬فال حول وال‬ ‫قوة إال بالله‪.‬‬

‫‪٠٧٨١١٨٩١٨٨٦‬‬ ‫مكتب املسيب‪ :‬بابل‪/‬املسيب ‪-‬عمارة‬ ‫مكتب الكوت‪ :‬واسط‪ -‬الكوت ‪ -‬شارع‬ ‫املكتب الرئييس‪ :‬بغداد‪ /‬الكاظمية‪/‬‬ ‫مكتب الديوانية‪ :‬محافظة الديوانية‪/‬‬ ‫النرس ‪ /‬هاتف ‪٠٧٧٠٨٧٩١٦٥٣‬‬ ‫الهوره الرئييس‪ -‬مقابل مديرية تربية‬ ‫ساحة قريش‪ /‬عمارة النبأ‪ /‬قرب‬ ‫مركز املدينة‪ /‬شارع املرصف العقاري‪/‬‬ ‫مكتب السماوة‪ :‬محافظة املثنى ‪/‬‬ ‫واسط ه‪٠٧٨٠٢٨٨٢٦١٤ :‬‬ ‫مأكوالت املوقد ‪- ٠٧٨08122744-‬‬ ‫هاتف‪:‬‬ ‫السماوة ‪ /‬شارع باتا‪ /‬عمارة سيد‬ ‫مكتب الحي‪ :‬واسط‪ /‬الحي‪ /‬شارع‬ ‫‪٠٠٩٦٤٧٧٠٦٩٨٤٢٤٢‬‬ ‫هادي املوسوي‪ /‬هاتف ‪٠٧٨١٨٣٧٧٠٧٢ ٠٧٨٠٧٢٣٨٣٣٠‬‬ ‫مكاتب‬ ‫مكتب البرصة‪ :‬العشار‪ /‬الفرع املؤدي‬ ‫مكتب تلعفر‪ :‬محافظة نينوى‪ /‬تلعفر‪/‬‬ ‫مكتب النارصية‪ :‬النارصية‪ /‬شارع‬ ‫من ساحة أم الربوم إىل شارع الكويت العقارات ‪ /‬هاتف ‪٠٧٨١١٤٤٠٠٦٣‬‬ ‫السوق العرصي‪ /‬هاتف‪:‬‬ ‫النيل‪ /‬مقابل مدرسة الصمود‪ /‬هاتف‬ ‫مكتب ميسان‪ :‬السوق الكبري ‪ /‬بداية‬ ‫(الجنسية) ‪ -‬ه‪٠٧٧٠٨٩٣٥٥٣٧ :‬‬ ‫‪٠٧٧٠٣٠٣١٦٧١‬‬ ‫مكتب النجف ‪ :‬النجف االرشف ‪ /‬شارع شارع بغداد ‪ /‬مجمع التاج التجاري ‪٠٧٨١٨٩١٣٣٨٨ /‬‬ ‫مكتب بلد‪ :‬محافظة صالح الدين ‪-‬‬ ‫مكتب كركوك‪ :‬كركوك حي العسكري‬ ‫ابو صخري مقابل نادي التضامن ‪ /‬قرب ط ‪ ٢‬شقة ‪ ٣‬هاتف ‪٠٧٧١١٣٨٠٢٣٢‬‬ ‫قضاء بلد‪ -‬شارع باب الخان ‪ -‬قرب‬ ‫السايدين مقابل اسواق رويال ستي ‪/‬‬ ‫ماكوالت الشهد‪ /‬هاتف ‪ ٠٧٨٠٣٢١٣٤٩٠‬مكتب الحلة‪ :‬بابل‪ /‬الحلة‪ /‬حي‬ ‫املحكمة‬ ‫هاتف‪٠٧٥٠2325196 :‬‬ ‫الجمعية‪ /‬شارع الجمعية‪ /‬قرب‬ ‫مكتب كربالء املقدسة‪ :‬كربالء ‪/‬‬ ‫هـ‪07716547074 - 07822472726 :‬‬ ‫مكتب الزبيدية‪ :‬محافظة واسط‪/‬‬ ‫مستشفى الفيحاء األهيل ‪/‬‬ ‫حي الحر مقابل املستوصف ‪/‬هاتف‬ ‫هـ‪ 07819772297- ٠٧٧٠٥٨٧٢٢٨٤ :‬الزبيدية ‪ - ٠٧٧٠٩٤٦٣٥٣٩ /‬هاتف ‪:‬‬ ‫‪٠٧٨٠٢٣١٤٢٦٨‬‬


‫‪2‬‬

‫السنة الخامسة ‪-‬العدد ‪ 210‬الثالثاء ‪ 7‬جمادى الثاني ‪ 1435‬هـ‬

‫‪Tue 8 April. 2014‬‬

‫كالمهم نور‬ ‫مرتضى العطبي‬

‫عن إسحاق بن عمار قال ‪ :‬تال أبو عبد الله‬ ‫عليه السالم هذه اآلية ‪ :‬ذلك بأنهم كانوا‬ ‫يكفرون بآيات الله ويقتلون النبيني بغري‬ ‫حق ذلك بما عصوا وكانوا يعتدون ‪ .‬فقال‬ ‫‪ :‬والله ما رضبوهم بأيديهم وال قتلوهم‬ ‫بأسيافهم ‪ ،‬ولكن سمعوا أحاديثهم‬ ‫فأذاعوها ‪ ،‬فأخذوا عليها ‪ ،‬فقتلوا ‪ ،‬فصار‬ ‫ذلك قتال واعتداءا ومعصية )بحار االنوار‬ ‫ج‪ 2‬ص‪.74‬‬ ‫وعن داود الرقي ‪ ،‬ومفضل ‪ ،‬وفضيل ‪ ،‬قال‬ ‫‪ :‬كنا جماعة عند أبي عبد الله عليه السالم‬ ‫يف منزله يحدثنا يف أشياء ‪ ،‬فلما انرصفنا‬ ‫وقف عىل باب منزله قبل أن يدخل ‪ ،‬ثم‬ ‫أقبل علينا فقال ‪ :‬رحمكم الله ال تذيعوا‬ ‫أمرنا وال تحدثوا به إال أهله ‪ ،‬فإن املذيع‬ ‫علينا رسنا أشد علينا مؤونة من عدونا ‪،‬‬ ‫انرصفوا رحمكم الله وال تذيعوا رسنا )‬ ‫بحار االنوار ج‪ 2‬ص‪.73‬‬ ‫وعن مرازم ‪ ،‬قال ‪ :‬قال أبو عبد الله عليه‬ ‫السالم ‪ :‬إن أمرنا هو الحق ‪ ،‬وحق الحق‬ ‫‪ ،‬وهو الظاهر ‪ ،‬وباطن الظاهر ‪ ،‬وباطن‬ ‫الباطن ‪ ،‬وهو الرس ‪ ،‬ورس الرس ‪ ،‬ورس‬ ‫املسترس ‪ ،‬ورس مقنع بالرس )بحار االنوار‬ ‫ج‪ 2‬ص‪.71‬‬ ‫وعن أبي عبد الله عليه السالم قال ‪:‬‬ ‫خالطوا الناس بما يعرفون ‪ ،‬ودعوهم مما‬ ‫ينكرون ‪ ،‬وال تحملوا عىل أنفسكم وعلينا‬

‫يدق عليهم قال ‪ :‬قلت ‪ :‬إنهم يقولون يل‬ ‫‪ ،‬إن أمرنا صعب مستصعب ال يحتمله إال‬ ‫ملك مقرب ‪ ،‬أو نبي مرسل ‪ ،‬أو عبد مؤمن ‪ :‬زنديق ‪ ،‬قال يل ‪ :‬ما يرضك أن تكون يف‬ ‫امتحن الله قلبه لإليمان )بحار االنوار ج‪ 2‬يديك لؤلؤة فيقول لك الناس ‪ :‬هي حصاة‬ ‫‪ ،‬وما كان ينفعك إذا كان يف يدك حصاة‬ ‫ص‪.71‬‬ ‫فيقول الناس ‪ :‬هي لؤلؤة )بحار االنوار ج‪2‬‬ ‫وعن مدرك بن الهزهاز قال ‪ :‬قال أبو عبد‬ ‫ص‪.66‬‬ ‫الله جعفر بن محمد عليهما السالم ‪ :‬يا‬ ‫وعن محمد بن عيىس بن عبيد ‪ ،‬عن أخيه‬ ‫مدرك إن أمرنا ليس بقبوله فقط ‪ ،‬ولكن‬ ‫جعفر ‪ ،‬قال ‪ :‬كنا عند أبي الحسن الرضا‬ ‫بصيانته وكتمانه عن غري أهله ‪ ،‬اقرأ‬ ‫أصحابنا السالم ورحمة الله وبركاته ‪ ،‬وقل عليه السالم وعنده يونس بن عبد الرحمن‬ ‫إذ استأذن عليه قوم من أهل البرصة ‪،‬‬ ‫لهم ‪ :‬رحم الله امرءا اجرت مودة الناس‬ ‫إلينا فحدثهم بما يعرفون وترك ما ينكرون فأومأ أبو الحسن عليه السالم إىل يونس‬ ‫‪ :‬ادخل البيت ‪ ،‬فإذا بيت مسبل عليه سرت‬ ‫)بحار االنوار ج‪ 2‬ص‪.68‬‬ ‫‪ ،‬وإياك أن تتحرك حتى يؤذن لك ‪ ،‬فدخل‬ ‫وعن زرارة ‪ ،‬عن أبي جعفر عليه السالم‬ ‫قال ‪ :‬قال أمري املؤمنني عليه السالم ‪ :‬قوام البرصيون فأكثروا من الوقيعة والقول يف‬ ‫يونس ‪ ،‬وأبو الحسن عليه السالم مطرق‬ ‫الدين بأربعة ‪ :‬بعالم ناطق مستعمل له ‪،‬‬ ‫حتى ملا أكثروا ‪ ،‬فقاموا وودعوا وخرجوا ‪،‬‬ ‫وبغني ال يبخل بفضله عىل أهل دين الله‬ ‫فأذن يونس بالخروج فخرج باكيا ‪ ،‬فقال‬ ‫‪ ،‬وبفقري ال يبيع آخرته بدنياه ‪ ،‬و بجاهل‬ ‫‪ :‬جعلني الله فداك إني أحامي عن هذه‬ ‫ال يتكرب عن طلب العلم ‪ ،‬فإذا كتم العالم‬ ‫املقالة ‪ ،‬وهذه حايل عند أصحابي ‪ ،‬فقال‬ ‫علمه ‪ ،‬وبخل الغني بماله ‪ ،‬وباع الفقري‬ ‫آخرته بدنياه ‪ ،‬واستكرب الجاهل عن طلب له أبو الحسن عليه السالم ‪ :‬يا يونس فما‬ ‫عليك مما يقولون إذا كان إمامك عنك‬ ‫العلم ‪ ،‬رجعت الدنيا إىل ورائها القهقرى‬ ‫راضيا ؟ يا يونس حدث الناس بما يعرفون‬ ‫‪ ،‬فال تغرنكم كثرة املساجد وأجساد قوم‬ ‫‪ ،‬واتركهم مما ‪ ،‬ال يعرفون كأنك تريد أن‬ ‫مختلفة ‪ ،‬قيل ‪ :‬يا أمري املؤمنني كيف‬ ‫تكذب عىل الله يف عرشه ‪ ،‬يا يونس و ما‬ ‫العيش يف ذلك الزمان ؟ فقال ‪ :‬خالطوهم‬ ‫عليك أن لو كان يف يدك اليمنى درة ثم قال‬ ‫بالربانية ‪ -‬يعني يف الظاهر ‪ -‬وخالفوهم‬ ‫يف الباطن ‪ ،‬للمرء ما اكتسب ‪ ،‬وهو مع من الناس ‪ :‬بعرة ‪ ،‬أو بعرة وقال الناس ‪ :‬درة ‪،‬‬ ‫أحب ‪ ،‬وانتظروا مع ذلك الفرج من الله عز هل ينفعك شيئا ؟ فقلت ‪ :‬ال ‪ ،‬فقال ‪ :‬هكذا‬ ‫أنت يا يونس ‪ ،‬إذا كنت عىل الصواب وكان‬ ‫وجل )بحار االنوار ج‪ 2‬ص‪.67‬‬ ‫إمامك عنك راضيا لم يرضك ما قال الناس‬ ‫وعن يونس ‪ ،‬قال ‪ :‬العبد الصالح عليه‬ ‫)بحار االنوار ج‪ 2‬ص‪.66‬‬ ‫السالم ‪ :‬يا يونس ارفق بهم ‪ ،‬فإن كالمك‬

‫يف العدد القادم‬ ‫�ضمن ما مت نقله من م�صادر �إعالمية نتابع‪:‬‬

‫درا�سة �أعدها م�ؤرخ �أمريكي‬ ‫�أظهرت ارتفاع عدد امللحدين يف‬ ‫العراق لعوامل عديدة �أبرزها‬ ‫التطرف الديني‬

‫وحدة �شخ�صية املهدي الأول والقائم واليماين‬ ‫الشيخ عالء السالم‬

‫مَ ْن اآلتي محتجا ً ؟‬ ‫بعد أن عرفنا ّ‬ ‫أن هناك رجلني من‬ ‫آل محمد يف عرص الظهور كالهما‬ ‫خليفة إلهي وحجة من حجج الله‬ ‫يف أرضه‪ ،‬وقد وصف كل منهما بـ‬ ‫(القائم وصاحب األمر واملهدي)‪،‬‬ ‫وهما‪ :‬اإلمام املهدي محمد بن‬ ‫الحسن ‪ u‬وابنه املهدي األول‬ ‫أحمد‪.‬‬ ‫فالسؤال‪ :‬مَ ْن منهما الذي يحتج‬ ‫عىل الناس إلثبات حقه ؟‬ ‫أزعم ّ‬ ‫أن إجابة هذا السؤال باتت‬ ‫واضحة؛ إذ عرفنا ّ‬ ‫أن اآلتي‬ ‫للناس أوالً‪ ،‬عند إذن الله بقيام‬ ‫دولة العدل وبداية نهاية الظلم‬ ‫والظاملني‪ ،‬هو القائم املخفي‬ ‫االسم وصاحب السيف واليماني‬ ‫املوعود أحمد‪ .‬وملا كان هو اآلتي‬ ‫أوال ً وهو خليفة من خلفاء الله‬ ‫وويص من األوصياء‪ ،‬وملا كان‬ ‫الناس جميعا ً مأمورين بنرصته‬ ‫ويحرم عليهم االلتواء عليه عندما‬ ‫يرفع رايته‪ ،‬فهم بحاجة إذن إىل‬ ‫أن يتثبتوا من دعوته لتصديقه‬ ‫ونرصته‪ ،‬وبالتايل فهو الذي يحتج‬ ‫عليهم إلثبات حقه‪.‬‬ ‫وأما اإلمام املهدي ‪ ،u‬فهو ليس‬ ‫بحاجة إىل ذلك؛ ألنه يأتي الحقا ً‬ ‫بعده‪ ،‬وبعد أن يمهِّ د له وصيه‬ ‫ورسوله‪ ،‬فيكون التع ُّر ُ‬ ‫ف عليه‬ ‫عندئ ٍذ عرب وصيِّه ويمانيه‪ ،‬ويجب‬ ‫عىل الناس تصديقه يف ذلك؛ ألنه‬ ‫ كما تقدَّم ‪ -‬ويص من أوصياء‬‫محمد ‪.‬‬ ‫ّ‬ ‫إن كفاية التعرف عىل اليماني‬ ‫واملهدي األول والرجل املرشقي‬ ‫الذي يقود رايات الفتح املمهدة‬ ‫لإلمام املهدي ‪ u‬للتع ُّرف عىل‬ ‫اإلمام‪ ،‬أمر أ َّكده آل محمد يف‬ ‫رواياتهم‪ ،‬قال أمري املؤمنني ‪ u‬يف‬ ‫رواية طويلة ِّ‬ ‫يبي فيها حال مَ ْن‬ ‫يدُّعون التشيع يف آخر الزمان‬ ‫وتفرقهم واختالفهم‪ ،‬وتكفري‬ ‫بعضهم بعضاً‪ ،‬وبصق بعضهم يف‬ ‫وجه بعض‪ ،‬وتأميلهم الفتح من‬

‫احللقة ال�سابعه‬

‫غري جهته‪ ،‬وانضواء الكثري منهم قائمنا إذا قام استقبل من جهل‬ ‫فقال‪ :‬فخد عيل ّ يف السفر الثاني‬ ‫تستلزم الحركة وبالتايل الحدوث‬ ‫أوضحت ذلك‪.‬‬ ‫تحت راية السفياني‪ ،‬إىل أن يقول‪ :‬الناس أشد مما استقبله رسول‬ ‫فأني أوجدك ذكره وذكر وصيه‬ ‫وبالتايل نفي اإللوهية املطلقة‪ ،‬فال وعطفا ً عىل ما سبق‪ ،‬يقول السيد‬ ‫يمكن أن يعترب ّ‬ ‫(‪ ..‬واعلموا أنكم إن اتبعتم طالع‬ ‫الله من جهال الجاهلية‪ ،‬قلت‪:‬‬ ‫وذكر ابنته فاطمة وذكر الحسن‬ ‫أن الذي يجيء من أحمد الحسن ‪:u‬‬ ‫ّ‬ ‫املرشق سلك بكم مناهج الرسول وكيف ذاك ؟ قال‪ :‬إن رسول الله‬ ‫والحسني ‪ ،‬فلما سمع الجاثليق‬ ‫تيمان أو اليمن هو الله سبحانه‬ ‫(إن مسألة اليماني ليست جديدة‪،‬‬ ‫أتى الناس وهم يعبدون الحجارة ورأس الجالوت ذلك علما أن الرضا وتعاىل‪ ،‬وال الذي يجيء من فاران بل محمد أيضا ً كان معروفا ً‬ ‫فتداويتم من العمى والصم‬ ‫والبكم‪ ،‬وكفيتم مؤونة الطلب‬ ‫والصخور والعيدان والخشب‬ ‫‪ u‬عالم بالتوراة واإلنجيل‪ ،‬فقاال‪:‬‬ ‫هو القدوس سبحانه وتعاىل‪ .‬هذا عند أهل الكتاب ومبرشا ً به عىل‬ ‫والتعسف ونبذتم الثقل الفادح عن املنحوتة‪ ،‬وإن قائمنا إذا قام أتى‬ ‫والله لقد أتى بما ال يمكننا رده وال فضالً عن األوصاف األخرى كاليد أنه اليماني‪ ،‬لهذا ترك اليهود‬ ‫األعناق‪ ،‬وال يبعد الله إال من أبى‬ ‫الناس وكلهم يتأول عليه كتاب‬ ‫دفعه إال بجحود اإلنجيل والتوراة تعاىل الله عنها علوا كبريا «وكان‬ ‫أرض امليعاد املهمة جدا ً عندهم‬ ‫ّ‬ ‫وظلم واعتسف وأخذ ما ليس له‬ ‫الله‪ ،‬يحتج عليه به‪ ،‬ثم قال‪ :‬أما‬ ‫والزبور‪ ،‬وقد بش به موىس‬ ‫ملعان كالنور‪ .‬له من يده شعاع‬ ‫واستوطن كثري منهم أرض اليمن‪،‬‬ ‫ً‬ ‫ً‬ ‫«وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب والله ليدخلن عليهم عدله جوف‬ ‫وعيىس (عليهما السالم) جميعا‪ ،‬وهناك استتار قدرته‪ 5 .‬قدامه‬ ‫أي املسماة باليمن تاريخيا وليس‬ ‫ينقلبون») ([‪.)]1‬‬ ‫بيوتهم كما يدخل الحر والقر)‬ ‫ولكن لم يتقرر عندنا بالصحة‬ ‫ذهب الوبأ وعند رجليه خرجت‬ ‫حاليا ً فقط‪ ،‬واملدينة أيضا ً من‬ ‫و(كفيتم مؤونة الطلب) يعني‪ّ :‬‬ ‫أن ([‪.)]2‬‬ ‫إنه محمد هذا‪ ،‬فأما اسمه محمد الحمى»‪ ،‬بل الذي يجيء هو عبد‬ ‫اليمن‪ .‬وال يزال اليهود يف اليمن‬ ‫مستوطنني إىل اليوم؛ ألنهم أيضا ً‬ ‫معرفتكم بطالع املرشق يكفيكم إذن‪ ،‬هناك شبه بني ابتداء رسول فال يصح لنا أن نقر لكم بنبوته‪،‬‬ ‫الله محمد وآله من بعده حيث‬ ‫مؤونة طلب إمامكم ومعرفته‪،‬‬ ‫الله بدعوته وبني ابتداء ابنه‬ ‫ونحن شاكون إنه محمدكم‪.‬‬ ‫إنهم من مكة ومحمد وآل محمد مبرشون باليماني وينتظرونه‪،‬‬ ‫َّ‬ ‫ً‬ ‫ّ‬ ‫فإن غايتكم‬ ‫تتحق ُق بمعرفة طالع القائم ‪ u‬بدعوته‪ ،‬فكالهما يبعث‬ ‫فقال الرضا ‪ :u‬احتججتم بالشك‪ ،‬يمانيون أيضا‪.‬‬ ‫أي بمحمد وباليماني من ذريته‪،‬‬ ‫املرشق‪ ،‬وقد َّ‬ ‫تبي مَ ن هو بالبحوث يف جاهلية‪ ،‬بل الرواية واضحة يف‬ ‫فهل بعث الله من قبل أو من‬ ‫فمجيء محمد هو مجيء الله؛‬ ‫تماما ً كالبشارة بأحمد وأنها‬ ‫أن الجاهلية الثانية أشد من األوىل‪ .‬بعد من آدم إىل يومنا هذا نبيا ً‬ ‫ّ‬ ‫املتقدمة كالشمس يف رابعة‬ ‫ألن محمد هو الله يف الخلق‬ ‫تنطبق عىل أكثر من مصداق يف‬ ‫النهار‪.‬‬ ‫ولو عدنا إىل بعثة رسول الله يف‬ ‫اسمه محمد‪ ،‬وتجدونه يف يشء‬ ‫ومحمد هو ظهور الله يف فاران‬ ‫أزمان مختلفة‪.‬‬ ‫ً‬ ‫ً‬ ‫كما ّ‬ ‫أن رواية اليماني كافية هي‬ ‫األقوام املنتظرة‪ ،‬لوجدناه مذكورا من الكتب التي أنزلها عىل جميع كما بينته سابقا يف أكثر من‬ ‫فاليماني األول محمد بُعث يف‬ ‫األخرى إلثبات هذه الحقيقة‪ّ ،‬‬ ‫فإن يف ما بني أيديهم من نصوص‬ ‫األنبياء غري محمد ؟ فأحجموا عن موضع‪ ،‬وكون تيمان هي اليمن‬ ‫اليمن أي يف مكة ألنها من اليمن‪،‬‬ ‫التع ُّرف عىل َرجُ ٍل أوجب آل محمد بوصفني هما‪ :‬أنه حجة من حجج جوابه ‪.)]4[( )..‬‬ ‫قد ورد حتى يف اإلنجيل عىل لسان واليماني الثاني من ذرية اليماني‬ ‫النهوض إليه لنرصته وح َّرموا‬ ‫الله‪ ،‬وأنه يماني‪.‬‬ ‫هذا هو اإلثبات األسايس عىل‬ ‫عيىس ‪u‬عندما وصف ملكة اليمن األول يُبعث يف املرشق يف مسرية‬ ‫االلتواء عليه (الكاشف عن كونه أما البشارة برسول الله بوصف‬ ‫نبوة محمد يف التوراة واإلنجيل‬ ‫بملكة التيمن (أو تيمان)‪.‬‬ ‫عودة اإلبراهيمية إىل موطنها‬ ‫خليفة إلهي كما قلنا)‪ ،‬أ��يد‬ ‫أنه خليفة وحجة إلهي مذكور‬ ‫والذي استخدمه اإلمام الرضا ‪ u‬يف إنجيل متى ‪ -‬األصحاح الثاني‬ ‫األصيل العراق‪ .‬ولذا كان أكثر قبور‬ ‫ٍ‬ ‫كاف يف تحقيق الوصول إىل اإلمام باسمه يف النصوص التي كان‬ ‫االحتجاج عليهم‪.‬‬ ‫عرش‪« :‬ملكة التيمن ستقوم يف‬ ‫األئمة يف العراق مع أنهم لم يولدوا‬ ‫املهدي ‪ u‬ومعرفته‪.‬‬ ‫يعتقد بها املنتظرون‪ ،‬فهو ما‬ ‫وهناك وصف آخر ورد عندهم‬ ‫الدين مع هذا الجيل وتدينه‪ .‬ألنها يف العراق‪ ،‬هذه مشيئة الله‪ ،‬ليثبتوا‬ ‫ومن ثم يكون القول بأنه (أي‬ ‫بيَّنه اإلمام الرضا ‪ u‬يف محاججته لرسول الله ‪ ،‬ولكن هذه املرة ليس أتت من أقايص األرض لتسمع‬ ‫عودة الدين اإلبراهيمي إىل العراق‬ ‫اليماني) اآلتي محتجا ً عىل الناس جاثليق النصارى يف وقته‪ ،‬وهذا‬ ‫باسمه وإنما بوصف (اليماني)‪،‬‬ ‫حكمة سليمان‪ .‬وهوذا أعظم من باليماني املوعود به يف الديانات‬ ‫أمر يف غاية الوضوح‪.‬‬ ‫مقطع منها‪ ..( :‬قال الجاثليق‪:‬‬ ‫ويف بيان بعضها وتحديد معناه‬ ‫سليمان ههنا»‪.‬‬ ‫الثالث‪ .‬فاليهود وضح أنهم‬ ‫ملاذا ب ُِّش باملهدي أحمد بعنوان‬ ‫صفه ‪ -‬أي رسول الله ‪ -‬قال‪:‬‬ ‫يقول السيد أحمد الحسن ‪:u‬‬ ‫إنجيل لوقا ‪ -‬األصحاح الحادي‬ ‫مبرشون باليماني‪ ،‬واملسيحيون‬ ‫«الخليفة» و»اليماني» ؟‬ ‫ال أصفه إال بما وصفه الله هو‬ ‫(حبقوق ‪ -‬األصحاح الثالث‪:‬‬ ‫عرش‪« :‬ملكة التيمن ستقوم‬ ‫مبرشون باليماني؛ ألنهم‬ ‫ّ‬ ‫إن مالحظة الروايات التي‬ ‫صاحب الناقة والعصا والكساء‬ ‫«‪ 1‬صلوة لحبقوق النبي عىل‬ ‫يف الدين مع رجال هذا الجيل‬ ‫يعرتفون بالعهد القديم التوراة‬ ‫تتحدث عن املهدي األول (أحمد)‪﴿ ،‬الن َّ ِب َّي األُمِّ َّي ا َّلذِي ي َِجدُون َ ُه‬ ‫الشجوية ‪ 2‬يا رب قد سمعت‬ ‫وتدينهم‪ .‬ألنها أتت من أقايص‬ ‫أيضاً‪ ،‬واملسلمون السنة والشيعة‬ ‫مَ ْكتُوبا ً عِ ند ُ‬ ‫والتي استعرضنا بعضا ً منها‬ ‫يل خربك فجزعت‪ .‬يا رب عملك يف‬ ‫األرض لتسمع حكمة سليمان») مبرشون باليماني‪ .‬فاليماني‬ ‫َه ْم ِف التَّ ْو َرا ِة وَا ِإلن ْ ِج ِ‬ ‫وف َويَنْهَ ُ‬ ‫يَأ ْ ُم ُر ُهم ِبا ْلمَ عْ ُر ِ‬ ‫فيما مىض‪ ،‬يوقفنا عىل صنفني‬ ‫اه ْم‬ ‫وسط السنني أحيه‪ .‬يف وسط‬ ‫انتهى‪.‬‬ ‫ليس شخصا ً ورد فيه رواية اإلمام‬ ‫عَ ِن ا ْلمُن َك ِر َويُحِ ُّل َلهُ ُم ال َّ‬ ‫طيِّب ِ‬ ‫أساسني من الروايات‪:‬‬ ‫َات‬ ‫السنني عرف‪ .‬يف الغضب أذكر‬ ‫وكون مجيء محمد مجيء الله‬ ‫الباقر ‪ u‬فقط) ([‪ ،)]5‬انتهى‪.‬‬ ‫ِث َوي َ‬ ‫َويُحَ ِّر ُم عَ َلي ِْه ُم ا ْل َخبَآئ َ‬ ‫األول‪ِّ :‬‬ ‫يبي أنه خليفة من خلفاء‬ ‫َض ُع‬ ‫الرحمة ‪ 3‬الله جاء من تيمان‬ ‫ورد مثله يف دعاء السمات الرشيف‬ ‫أيضاً‪ ،‬إذ اعترب آل محمد ّ‬ ‫ص ُ‬ ‫َه ْم وَاأل َ ْغالَ َل ا َّلتِي َكان َ ْ‬ ‫الله يف أرضه وحجة من حجج الله عَ نْهُ ْم إ ِ ْ‬ ‫ت والقدوس من جبل فاران‪ .‬ساله‪.‬‬ ‫أن عيىس [‪ -]1‬الكايف‪ :‬ج‪ 8‬ص‪ 66‬ح‪.22‬‬ ‫‪ u‬يمثل طلعة الله‪ّ ،‬‬ ‫وويص من األوصياء‪ ،‬وأنه خليفة عَ َلي ِْهمْ﴾([‪ ،)]3‬يهدي إىل الطريق‬ ‫جالله غطى السموات واألرض‬ ‫وأن محمد‬ ‫[‪ -]2‬غيبة النعماني‪ :‬ص‪.297‬‬ ‫اإلمام املهدي ‪ ،u‬وأنه من امليعاد‬ ‫األفضل واملنهاج األعدل والرصاط امتألت من تسبيحه‪ 4 .‬وكان ملعان يمثل ظهور الله‪.‬‬ ‫[‪ -]3‬األعراف‪.157 :‬‬ ‫ُ‬ ‫تبي ّ‬ ‫وبهذا َّ‬ ‫وما شابه‪.‬‬ ‫األقوم‪ ،‬سألتك يا جاثليق بحق‬ ‫كالنور‪ .‬له من يده شعاع وهناك‬ ‫أن رسول الله ذكر‬ ‫[‪ -]4‬بحار األنوار‪ :‬ج‪ 49‬ص‪75‬‬ ‫الثاني‪ِّ :‬‬ ‫يبي أنه اليماني املوعود‬ ‫عيىس روح الله وكلمته هل تجد‬ ‫استتار قدرته‪ 5 .‬قدامه ذهب الوبأ للمنتظرين يف الجاهلية األوىل‬ ‫فما بعد‪.‬‬ ‫وصاحب األمر القائم بالسيف‬ ‫هذه الصفة يف اإلنجيل لهذا النبي وعند رجليه خرجت الحمى»‪.‬‬ ‫باسمه مرة وبوصف اليماني‬ ‫[‪ -]5‬من جواب له ‪ u‬عىل سؤال‬ ‫ً‬ ‫واملخفي االسم وما شابه‪.‬‬ ‫؟ فأطرق الجاثليق مليا وعلم أنه املعنى‪« :‬الله جاء من تيمان» أي‪ :‬ثانية‪ ،‬ومثله كان ابنه املهدي األول وجهته له مبارشة‪.‬‬ ‫ولو ر ّكزنا عىل وصفي (الخليفة) إن جحد اإلنجيل فقد كفر‪ ،‬فقال‪ :‬الله جاء من اليمن‪« ،‬والقدوس‬ ‫(أحمد) والقائم الذي يحتج عىل‬ ‫و(اليماني)‪ ،‬وسألنا عن سبب‬ ‫نعم‪ ،‬هذه الصفة يف اإلنجيل‪ ،‬وقد من جبل فاران» أي‪ :‬القدوس جاء الناس يف الجاهلية الثانية‪ ،‬فهو‬ ‫ذلك‪ ،‬فبماذا وسعنا أن نجيب ؟‬ ‫ذكر عيىس يف اإلنجيل هذا النبي‬ ‫من مكة‪ ،‬وتعاىل الله أن يوصف‬ ‫أيضا ً ذكر باسمه مرة‪ ،‬وبوصف‬ ‫عن الفضيل بن يسار‪ ،‬قال‪:‬‬ ‫وقد صح يف اإلنجيل فأقررت بما‬ ‫باملجيء من السماء فكيف من‬ ‫اليماني أخرى‪ ،‬وقد عرفنا‬ ‫(سمعت أبا عبد الله ‪ u‬يقول‪ :‬إن‬ ‫فيه صفة محمد ‪.‬‬ ‫األرض؛ ألن اإلتيان واملجيء‬ ‫فيما تقدم بعض الروايات التي‬


‫‪3‬‬

‫السنة الخامسة ‪-‬العدد ‪ 210‬الثالثاء ‪ 7‬جمادى الثاني ‪ 1435‬هـ‬

‫�صفات �إله الوهابيني ‪-‬‬ ‫منقول عن منتديات أنصارهللا‬

‫إله الوهابيني له يدان‬ ‫حقيقيتان يمني وشمال !!‬ ‫هذا جواب ابن جربين عىل سؤال‬ ‫ألحقه بتعليقه عىل كتاب (ملعة‬ ‫االعتقاد) البن قدمة املقديس‪:‬‬ ‫[س‪ /‬وهذا يقول‪ :‬يوجد حديث‬ ‫ورد فيه ما نصه ملسلم عن‬ ‫ابن عمر مرفوعاً‪( :‬يطوي الله‬ ‫السماوات يوم القيامة‪ ،‬ثم‬ ‫يأخذهن بيده اليمنى‪ ،‬ثم يقول‪:‬‬ ‫أنا امللك أين الجبارون ؟ أين‬

‫ذلك اآلية‪« :‬وَمَ ا َق َد ُروا ال َّل َه حَ َّق‬ ‫هذا جواب ابن جربين عىل سؤال‬ ‫عىل عرشه؛ فكانت يده فوق‬ ‫َ‬ ‫َ‬ ‫َ‬ ‫ُ‬ ‫ُ‬ ‫َ‬ ‫ْ‬ ‫قد ِْرهِ وَال ْرض جَ ِميعً ا قبْضت ُه يَ ْو َم‬ ‫يف املصدر السابق‪:‬‬ ‫أيديهم‪ ،‬وهذا ظاهر اللفظ‬ ‫[س‪ /‬هذا السائل يقول‪ :‬هل يصح ا ْلقِ يَامَ ِة» وضحك تصديقا ً لقول‬ ‫وحقيقته‪ ،‬وهو لتوكيد كون‬ ‫ويظهر من قوله‪( :‬وكلتا يديه‬ ‫املتكربون؟ ثم يطوي األراضني‬ ‫الحرب) فإذا أقره عىل ذلك أفاد‬ ‫أن يقال إن العينني يف الوجه لله‬ ‫مبايعة النبي صىل الله عليه‬ ‫يمني) أن املراد أنها يمني يف الربكة‪،‬‬ ‫السبع‪ ،‬ثم يأخذهن بشماله‪ ،‬ثم‬ ‫بأن األصابع يف اليد‪ ،‬ولكن مع‬ ‫سلم مبايعة لله عز وجل‪ ،‬وال يلزم تعاىل وأن األصابع يف اليد‪ ،‬وهكذا‬ ‫يقول‪ :‬أنا امللك‪ ،‬أين الجبارون؟ أين ويف الخري‪ ،‬فإن اليُمن أصله كثرة‬ ‫ذلك ال يلزم أن تكون مثل أصابع‬ ‫أم هذا من التشبيه ؟‬ ‫منها أن تكون يد الله جل وعال‬ ‫الخري أصله الربكة والخري‪ ،‬فعىل‬ ‫املتكربون ؟‬ ‫مبارشة أليديهم‪ ،‬أال ترى أنه يقال‪ :‬ج‪ /‬لم يرد يف ذلك ما يعتمد عليه‪ ،‬املخلوقني يف أناملها ويف طولها ويف‬ ‫ج‪ /‬التساؤل يف إثبات لفظ الشمال هذا ال مخالفة بينهما (كلتا يديه‬ ‫كذا وكذا‪ ،‬بل إنما فيه إثبات اليد‬ ‫ولكن بالنسبة لألصابع ورد‬ ‫السماء فوقنا مع أنها مباينة‬ ‫يمني) مباركة يف كثرة الخري‪ ،‬ولله‬ ‫لله كيف يمكن الجمع بينه وبني‬ ‫الحديث الذي فيه أن ذلك اليهودي وفيه إثبات األصابع فيها]‪.‬‬ ‫لنا بعيدة عنا‪ ،‬فيد الله عز وجل‬ ‫شمال تقابل اليمني‪ ،‬وليس يف ذلك‬ ‫الراوية وبني حديث‪( :‬املقسطون‬ ‫جاء إىل النبي صىل الله عليه وسلم وقال ابن باز‪[ :‬وهذه الصفات‬ ‫فوق أيدي املبايعني لرسوله صىل‬ ‫نقص]‪.‬‬ ‫عىل منابر من نور عن يمني‬ ‫الله عليه وسلم مع مباينته تعاىل وأشار بيده‪ ،‬أشار بأصابعه‪ ،‬وقال‪ :‬التي وصف بها نفسه‪ ،‬نصفه‬ ‫َ‬ ‫ويف قوله تعاىل‪﴿ :‬يَ ُد ال َّل ِه فو َْق‬ ‫الرحمن‪ ،‬وكلتا يديه يمني)‪،‬‬ ‫بها‪ ،‬ونقول كما قال‪ :‬له وجه وله‬ ‫(إنا وجدنا يف كتبنا أن الله يضع‬ ‫لخلقه وعلوه عليهم] [القواعد‬ ‫َ‬ ‫ِيهمْ﴾ [الفتح‪ ،]10 :‬قال ابن‬ ‫يعني أن يف هذا الحديث‪( :‬كلتا‬ ‫أيْد ِ‬ ‫يدان‪ ،‬وله سمع وله برص وله‬ ‫السماوات عىل ذه واألراضني عىل‬ ‫املثىل (ضمن مجموع فتاوى ابن‬ ‫عثيمني‪:‬‬ ‫يديه يمني)‪ ،‬ويف الحديث الثاني‪:‬‬ ‫ذه والجبال عىل ذه واملياه والبحار قدم‪ ،‬وله أصابع كلها تليق به ‪]..‬‬ ‫عثيمني)‪.]331 / 3 :‬‬ ‫ً‬ ‫[وهذه أيضا عىل ظاهرها‬ ‫(يطويهن بشماله)‪.‬‬ ‫[امالءات الشيخ ابن باز يف موقعه‬ ‫عىل ذه واملخلوقات عىل ذه وكل‬ ‫إله الوهابيني يف يديه أصابع‬ ‫وحقيقتها؛ فإن يد الله تعاىل‬ ‫يظهر يل الجمع بينهما أن املراد‬ ‫الرسمي]‪.‬‬ ‫ذلك يشري إىل أصابعه‪ ،‬وأن النبي‬ ‫حقيقية !!‬ ‫فوق أيدي املبايعني؛ ألن يده من‬ ‫بالشمال ما تقابل اليمني‪ ،‬فإن‬ ‫ صىل الله عليه وسلم ‪ -‬قرأ بعد‬‫صفاته‪ ،‬وهو سبحانه فوقهم‬ ‫ما يقابل اليمني اسمه شمال‪،‬‬

‫مقال من الطرف اآلخر‬ ‫كثريون وجهوا يل الدعوة للتخيل‬ ‫عن معتقدي اليهودي ودخول‬ ‫االسالم‪ ،‬وكثريون أيضا ً يلعنونني‬ ‫كل يوم ويصفوني بالكافرة‬ ‫ويقولون ان غري املسلمني‬ ‫مصريهم إىل نار الله‪.‬‬ ‫بعث يل أحد األصدقاء قصة‬ ‫جميلة عن النبي محمد ويهودي‬ ‫كان يسكن جواره ويلحق به‬ ‫األذى والنبي يصرب عليه‪ ،‬وعندما‬ ‫مرض اليهودي زاره النبي‬ ‫فخجل اليهودي من اخالقه‬ ‫ودخل االسالم‪ ...‬عندما قرأتها‬ ‫فهمت أن ترصفات واخالق‬ ‫النبي محمد كانت هي مقياس‬ ‫اليهودي لالعجاب باالسالم‬ ‫واعتناقه قبل حتى أن يقرأ مايف‬ ‫القرآن‪ ..‬ولحظتها تساءلت مع‬ ‫نفيس‪ :‬يا ترى املسلمون اليوم‬ ‫بماذا سيغرون اليهودي لدخول‬ ‫االسالم‪!..‬؟‬ ‫أرجو أن ال تغضبكم رصاحتي‪،‬‬ ‫فأنا أحاول أن أفهم االسالم عىل‬

‫‪Tue 8 April. 2014‬‬

‫طريقة اليهودي الذي أسلم بسبب‬ ‫ترصفات النبي قبل كالم القرآن‪..‬‬ ‫وسأناقش املوضوع بثالثة نقاط‪:‬‬ ‫((أوالً))‪ -‬املسلمون اليوم مذاهب‬ ‫متعددة وكل مذهب يعترب اآلخر‬ ‫«كافر» ويحلل قتله‪ ..‬فلو أردت‬ ‫ كيهودية‪ -‬دخول االسالم‬‫فهل أدخله من باب «السنة» أم‬ ‫«الشيعة» أم املذاهب األخرى؟‬ ‫وأي منها أعيش فيه بسالم وال‬ ‫يحلل قتيل أنصار مذاهب االسالم‬ ‫األخرى!؟‬ ‫تحدثت لصديقتي املسلمة يف‬ ‫بريوت عن دعوات األصدقاء‬ ‫لدخول االسالم‪ ،‬وأثناء النقاش‬ ‫فوجئت أن املسلمني يرددون كالم‬ ‫مقدس للنبي محمد بأن املسلمني‬ ‫سيتفرقون اىل (‪ )70‬فرقة كلها‬ ‫سيعذبهم الله يف النار باستثناء‬ ‫فرقة واحدة ستدخل الجنة‪.‬‬ ‫فسألت صديقتي عن اسم هذه‬ ‫الفرقة فقالت أنها ال تعرفها وال‬ ‫يوجد مسلم يعرفها لكن كل فرقة‬

‫عنوان الكتاب أدناه كما في الصورة‬ ‫مثال على نوعية االهتمامات‬ ‫العلمية التي ينشغل بها علماء‬ ‫الوهابية‪ ،‬وينبغي أن ال نتفاجأ‬ ‫فالوهابيون بعد أن رفضوا بعض‬ ‫النظريات العلمية التي ال مجال‬ ‫لرفضها أو انكارها لم يعد أمامهم‬ ‫إال الخوض في حديث ربات الحجال‬ ‫الفارغات‪ ،‬وإخراجه بصورة‬ ‫الحديث العلمي!!‬

‫الق�سم اخلام�س‬

‫نجاة النهاري ‪ / ...‬كاتبة يهودية من اليمن‬ ‫سنتني فقط بأيدي املسلمني‬ ‫تدعي أنها هي املقصودة‪!!...‬‬ ‫تساءلت مع نفيس‪ :‬يا ترى إذا أراد سواء من النظام أم املعارضة‪.‬‬ ‫ورأيت مقطع فيديو ألحد مقاتيل‬ ‫يهودي دخول االسالم فعند أي‬ ‫املعارضة وهو يخرج قلب جندي‬ ‫فرقة يذهب ليتحول اىل مسلم؟‬ ‫ويأكله‪ -‬أي مسلم يأكل قلب أخيه‬ ‫ومن من علماء املسلمني يعطيه‬ ‫ضمان أكيد بأنه سينضم للفرقة املسلم‪!!!..‬‬ ‫كما كنت قرأت إحصائيات عن‬ ‫الصحيحة التي اليعذبها الله!؟‬ ‫فهذه مغامرة كبرية وخطرية جداً‪ .‬عدد القتىل يف العراق خالل الحرب‬ ‫األهلية (املذهبية) تقدرهم بأكثر‬ ‫((ثانياً))‪ -‬املسلمون اليوم‬ ‫من ‪ 280‬ألف عراقي غالبيتهم‬ ‫يتقاتلون بينهم البني يف كل‬ ‫مكان‪ ،‬ويذبحون بعضهم البعض العظمى مسلمون وقليل جدا ً‬ ‫بينهم مسيحيون‪.‬‬ ‫بطرق بشعة جداً‪ ..‬فكيف يقتنع‬ ‫سأكتفي بهذين املثلني‪ ،‬وأترك‬ ‫اليهودي بدخول االسالم إذا وجد‬ ‫لكم التفكري والتأمل والتساؤل‬ ‫املسلم يقتل أخيه بسبب الدين‬ ‫كيف يمكن لليهودي أو املسيحي‬ ‫نفسه‪ ،‬بينما اليمكن أن يسمع‬ ‫أحدكم بأن اليهود يقتلون بعضهم أن يقتنع ويطمنئ قلبة لدخول‬ ‫االسالم إذا كان هذا حال دول‬ ‫البعض بسبب الدين‪ ،‬بل عىل‬ ‫املسلمني؟ مع إني واثقة كل‬ ‫العكس ارسائيل اقامت دولتها‬ ‫الثقة أن ما يحدث ليس من‬ ‫بسبب الدين‪.‬‬ ‫قبل يومني قرأت تقرير تم تقديمه تعاليم االسالم ألن جميع األديان‬ ‫السماوية تدعو للسالم‪.‬‬ ‫لألمم املتحدة من دول عربية‬ ‫ً‬ ‫((ثالثا))‪ -‬عندما النبي محمد‬ ‫مسلمة يتحدث عن (‪ )80‬ألف‬ ‫دعى الناس لالسالم فإنه أغراهم‬ ‫مسلم تم قتلهم يف سوريا خالل‬

‫بالحرية والعدل والخالص من‬ ‫الظلم والجهل والفقر لذلك تبعوه‬ ‫الناس‪ .‬لكن اليوم عندما املسلمون‬ ‫يدعون اليهود لدخول االسالم‬ ‫بماذا يغرونهم؟‬ ‫لنكون رصيحني وصادقني‪:‬‬ ‫فمعظم دولنا العربية االسالمية‬ ‫يعمها الفقر والجهل والظلم‬ ‫وانتهاكات حقوق االنسان وتفتقر‬ ‫للتنمية والقوة االقتصادية‪،‬‬ ‫ولوال ذلك ملا قامت ثورات الربيع‬ ‫العربي‪ .‬بينما الدول التي يديرها‬ ‫مسيحيون ويهود ممن يعتربهم‬ ‫البعض (كفار) أصبحت هي‬ ‫من تغري املسلمني للهجرة اليها‬ ‫والعمل او العيش فيها‪ ..‬بل‬ ‫هي من تصنع للمسلمني حتى‬ ‫مالبسهم الداخلية‪ ..‬وأرجو املعذرة‬ ‫لذلك فليس القصد السخرية وإنما‬ ‫اعرتاف ومصارحة بالواقع ايل‬ ‫يعيشه العالم اليوم!‬ ‫صحيح أنا يهودية لكنني أحرتم‬ ‫االسالم وأجد فيما يحدثني عنه‬

‫املسلمون دستورا ً عظيما ً للحياة‬ ‫االنسانية‪ ،‬وتمسكي بعقيدتي‬ ‫ليس كفرا ً كما يعتقد البعض‪ ،‬فقد‬ ‫بعث يل أحد االصدقاء بنص من‬ ‫القرآن يؤكد أنه لم يكفر أصحاب‬ ‫األديان ويقول هذا النص ((ليسوا‬ ‫سواء من اهل الكتاب امة قائمة‬ ‫يتلون آيات الله آناء الليل وهم‬ ‫يسجدون))!‬ ‫لذلك بدأت أقرأ دراسات عن القرآن‬ ‫وكل يوم تزداد حريتي أكثر وأبقى‬ ‫أسأل نفيس‪ :‬ملاذا إذن العالم‬ ‫االسالمي وصل اىل هذا الحال‬ ‫رغم انه لديه دستور ديني رائع‬ ‫ونبي عظيم كان يجعل اليهودي‬ ‫يتبعه بسلوك صغري قبل معرفة‬ ‫مايف القرآن بينما اليوم ينظر‬ ‫غري املسلمني اىل املسلم بريبة‬ ‫وخوف!!؟‬

‫فاطمة ماتت غا�ضبة‬ ‫ويـل لـمن �شفعا�ؤه خ�صما�ؤه ‪ ..‬وال�صور يف ن�شر اخلالئق ينفخ‬ ‫َ‬ ‫فاطم ‪ ..‬وقـمي�صها بدم ا ُ‬ ‫حل�سني ملطخ‬ ‫ال بـد �أن تـرد‬ ‫الـقيامة ٌ‬


‫‪4‬‬

‫السنة الخامسة ‪-‬العدد ‪ 210‬الثالثاء ‪ 7‬جمادى الثاني ‪ 1435‬هـ‬

‫ا�سم �شخ�صية املمهد وكنيته‬

‫‪8 April. 2014‬‬

‫آخِ ُر ُه ُم ا ْل َقا ِئمُ‪َ .‬قا َل جَ ا ِب ٌر‪َ :‬ف َرأَي ُ‬ ‫ْت‬ ‫فِ ِ‬ ‫يه مُحَ مَّ دا ً مُحَ مَّ دا ً مُحَ مَّ دا ً ِف ث َ َلث َ ِة‬ ‫مَ و ِ‬ ‫َاضعَ‪ ،‬وَعَ ِليّا ً عَ ِليّا ً عَ ِليّا ً عَ ِليّا ً ِف‬ ‫أ َ ْربَعَ ِة مَ و ِ‬ ‫َاضعَ) ([‪.)]9‬‬ ‫الزائر)‪ ،‬وقال‪ :‬هذه زيارة رواها السيد‬ ‫ض ِل ب ِْن عُ مَ َر‪َ ،‬قا َل‪( :‬د َ‬ ‫عَ ِن ا ْلم َُف َّ‬ ‫َخ ْل ُ‬ ‫ت‬ ‫األستاذ أحمد حطاب‬ ‫عرفة‪،‬‬ ‫أدعية‬ ‫خالل‬ ‫يف‬ ‫طاووس‬ ‫ابن‬ ‫ُ‬ ‫َ‬ ‫ْت إ ِ َليْناَ‬ ‫َ‬ ‫ْ‬ ‫َ‬ ‫الصادِ ِق ‪ u‬فقل ُ‬ ‫ت‪ :‬ل ْو عَ ِهد َ‬ ‫عَ ل َّ‬ ‫نهت روايات كثرية عن ذكر أسم‬ ‫عن الصادق صلوات الله عليه ويزار‬ ‫َ‬ ‫َ‬ ‫المَ ا ُم‬ ‫ِف ا ْل َخ َل ِف ِم ْن بَعْ ِد َك‪ .‬فقا َل‪ِ ْ :‬‬ ‫اإلمام املهدي ‪ ،u‬وهذه طائفة منها‪:‬‬ ‫بها يف كل وال سيما يف عرفة‪ ،‬وهي‬ ‫ُوس‪ ،‬وَا ْل َخ َل ُ‬ ‫بَعْ دِي ابْنِي م َ‬ ‫ف ا ْلمَ أْمُو ُل‬ ‫َ‬ ‫عَ ْن أ َ ِبي عَ بْ ِد ال َّل ِه ‪َ ،u‬قا َل‪َ :‬‬ ‫(صاحِ بُ َهذا هذه الزيارة‪( :‬السالم عليك يا رسول‬ ‫ا ْل ُمنْتَ َ‬ ‫ظ ُر مُحَ مَّ ُد بْ ُن ا ْلحَ َس ِن ب ِْن عَ ِل ِّ ب ِْن‬ ‫ْالَمْ ِر َل ي َُسمِّ ِ‬ ‫يه ِب ْ‬ ‫اس ِم ِه إ ِ َّل َكافِ ٌر)‬ ‫الله‪ ،‬السالم عليك يا نبي الله ‪...‬‬ ‫مُحَ مَّ ِد ب ِْن عَ ِل ِّ ب ِْن م َ‬ ‫ُوس) ([‪.)]10‬‬ ‫([‪.)]1‬‬ ‫السالم عليك يا موالي يا أمري‬ ‫وهذه الروايات وغريها رصحت باسم‬ ‫عَ ْن دَا ُو َد ب ِْن ا ْل َق ِ‬ ‫اس ِم ا ْلجَ عْ َف ِريِّ ‪َ ،‬قا َل‪:‬‬ ‫املؤمنني‪ ... ،‬السالم عليك يا فاطمة‬ ‫اإلمام املهدي ‪ u‬محمد بن الحسن‪،‬‬ ‫س ِمعْ ُ‬ ‫َ‬ ‫ت أَبَا ا ْلحَ َس ِن ا ْلعَ ْس َك ِريَّ ‪ u‬ي َُقو ُل‪:‬‬ ‫البتول‪ ...،‬ثم يذكر السالم عىل األئمة وهو مما يشكل عالمة استفهام حول‬ ‫َ‬ ‫َ‬ ‫ُ‬ ‫َ‬ ‫َ‬ ‫ْ‬ ‫َ‬ ‫ْ‬ ‫ُ‬ ‫ُ‬ ‫َ‬ ‫ْ‬ ‫(الخلف ِمن بَعْ دِي الحَ َسن‪ ،‬فكيْف لك ْم‬ ‫جميعهم حتى يصل إىل‪ :‬السالم عليك السبب الذي كان وراء النهي عن‬ ‫ِبا ْل َخ َل ِف ِم ْن بَعْ ِد ا ْل َخ َل ِف‪ُ .‬ق ْل ُ‬ ‫ت‪َ :‬و ِل َم‬ ‫يا أبا محمد الحسن بن عيل‪ ،‬السالم‬ ‫الترصيح به يف مكان آخر‪ ،‬فإن قلنا‬ ‫جَ عَ َلن َِي ال َّل ُه فِ دَا َك ؟ َقا َل‪ِ :‬لَن َّ ُك ْم َل تَ َرو َ‬ ‫ْن‬ ‫عليك يا موالي يا أبا القاسم محمد بن إن تحريم الترصيح كان من أجل‬ ‫ص ُه و ََل يَحِ ُّل َل ُك ْم ذِ ْك ُر ُه ِب ْ‬ ‫َش ْخ َ‬ ‫اس ِم ِه‪.‬‬ ‫الحسن صاحب الزمان‪ ،‬صىل الله‬ ‫الحفاظ عىل اإلمام من طواغيت بني‬ ‫َ‬ ‫ُ‬ ‫َ َْ‬ ‫ُ ُ ْ‬ ‫ُق ْل ُ‬ ‫ت‪َ :‬كيْف نذ ُك ُر ُه ؟ قا َل‪ :‬قولوا الحُ جَّ ة عليك وعىل عرتتك الطاهرين الطيبني العباس وغريهم‪ ،‬وإنه كان مقترصا ً‬ ‫آل مُحَ مَّ دٍ) ([‪.)]2‬‬ ‫ِم ْن ِ‬ ‫‪.)...‬‬ ‫عىل فرتة معينة هي ربما املدة الكافية‬ ‫َ‬ ‫عَ ِن َّ‬ ‫الصادِ ِق ‪ u‬أن َّ ُه قِ ي َل َلهُ‪ :‬مَ ِن ا ْلمَ هْ دِيُّ وقد ذكر الشيخ ماجد الزبيدي يف‬ ‫لنسيان شكل اإلمام أو نسيان ذكره‪،‬‬ ‫َ‬ ‫ِم ْن ُو ْل ِد َك ؟ قا َل‪( :‬ا ْل َخ ِ‬ ‫ام ُ‬ ‫س ِم ْن ُو ْل ِد‬ ‫كتاب‪ 500 :‬سؤال حول املهدي ‪u‬‬ ‫وبالتايل نهاية السعي يف أثره من قبل‬ ‫السا ِب ِع‪ ،‬يَغِ يبُ عَ ن ْ ُك ْم َش ْخ ُ‬ ‫َّ‬ ‫ص ُه و ََل يَحِ ُّل ص‪ ،14‬يف معرض إجابته عىل سؤال‬ ‫الطواغيت ‪ ..‬الحتجنا من أجل إقرار‬ ‫َل ُك ْم تَ ْس ِميَتُهُ) ([‪.)]3‬‬ ‫عن أسمائه وألقابه وكناه ‪ ،u‬فقال‪:‬‬ ‫هذا الطرح لرواية ترفع النهي (الذي‬ ‫عَ ِن ا ْل ُم َ‬ ‫ظ َّف ِر ب ِْن جَ عْ َف ٍر ا ْلعَ َل ِويِّ ‪ ،‬عَ ْن‬ ‫(أسماؤه وألقابه ‪ u‬كثرية‪ ،‬فقد ذكر‬ ‫تؤكده روايات كثرية) عن الترصيح‬ ‫جَ عْ َف ِر ب ِْن مُحَ مَّ ِد ب ِْن مَ ْسعُ و ٍد وَحَ يْد َِر‬ ‫الشيخ املرحوم ثقة اإلسالم النوري‬ ‫باسم اإلمام املهدي ‪ ،u‬وإن توفرت تلك‬ ‫ب ِْن مُحَ مَّ دٍ‪ ،‬عَ ْن مُحَ مَّ ِد ب ِْن مَ ْسعُ ودٍ‪ ،‬عَ ْن (رحمه الله) يف النجم الثاقب مئة‬ ‫الروايات التي ترفع النهي عن‬ ‫آ َد َم ب ِْن مُحَ مَّ ٍد ا ْلبَ ْلخِ ِّي‪ ،‬عَ ْن عَ ِل ِّ ب ِْن‬ ‫واثنني وثمانني اسما ً له ‪ u‬ونذكر‬ ‫الترصيح فما معنى الروايات التي‬ ‫اق َوإِبْ َراهِ ي َم ب ِْن مُحَ مَّ دٍ‪،‬‬ ‫ا ْلحُ َس ْ ِ‬ ‫بعضها‪ :‬بقية الله‪ ،‬الحجة‪ ،‬الخلف‪،‬‬ ‫ي الد ََّّق ِ‬ ‫تحدد فرتة املنع حتى الظهور وال‬ ‫س ِمعْ نَا عَ ِل َّ ب َْن عَ ِ‬ ‫َق َال‪َ :‬‬ ‫وف َّ‬ ‫اص ٍم ا ْل ُك ِ‬ ‫الخلف الصالح‪ ،‬الرشيد‪ ،‬الغريم‪،‬‬ ‫تسمح للترصيح أثناء فرتة الغيبة‪،‬‬ ‫ي َُقو ُل‪َ :‬‬ ‫خ َرجَ ِف تَوْقِ يعَ ِ‬ ‫ات َ‬ ‫صاحِ ِب‬ ‫القائم‪ ،‬م ح م د‪ ،‬املهدي‪ ،‬املنتظر‪ ،‬ماء وبهذا نقع يف تناقض اإلعالن الكثري‬ ‫ان ‪( :u‬مَ ْلعُ و ٌن مَ ْلعُ و ٌن مَ ْن َ‬ ‫سمَّ انِي العني‪.)... ،‬‬ ‫ال َّزمَ ِ‬ ‫من قبل االسم طيلة فرتة الغيبة التي‬ ‫اس) ([‪.)]4‬‬ ‫ِف مَ حْ فِ ٍل ِم َن الن َّ ِ‬ ‫وَعَ ْن مُحَ مَّ ِد ب ِْن م َ‬ ‫ُوس ب ِْن ا ْل ُمتَ َو ِّك ِل‪،‬‬ ‫ال ينكرها أحد‪.‬‬ ‫وتلك الروايات تح ّرم وتنهى نهيا ً‬ ‫عَ ْن عَ بْ ِد ال َّل ِه ب ِْن جَ عْ َف ٍر ا ْلحِ مْ َ ِ‬ ‫ييِّ ‪ ،‬عَ ْن ومن هذه الروايات التي حددت‬ ‫مُحَ مَّ ِد ب ِْن إِبْ َراهِ ي َم ا ْل ُك ِ َ َ‬ ‫واضحا ً عن تسمية اإلمام املهدي ‪،u‬‬ ‫وف ِّ أ َّن أبَا مُحَ مَّ ٍد الترصيح عند الظهور فقط‪:‬‬ ‫ولكن مع ذلك توجد روايات كثرية‬ ‫ا ْلحَ َس َن ب َْن عَ ِل ٍّ ا ْلعَ ْس َك ِريَّ ‪ u‬بَعَ َ‬ ‫ث إ ِ َل‬ ‫عن أبي جعفر‪( :u‬سأل عمر بن‬ ‫ً َ‬ ‫َ ً ْ‬ ‫وأدعية غريها تذكر اسم اإلمام املهدي بَعْ ِض مَ ْن َ‬ ‫سمَّ ا ُه شاة مَ ذبُوحَ ة وَقا َل‪ :‬الخطاب أمري املؤمنني ‪ ،u‬فقال‪:‬‬ ‫َ‬ ‫محمد بن الحسن (عليهما السالم) يف‬ ‫َ‬ ‫(هذِهِ ِم ْن عَ قِ يق ِة ابْنِي مُحَ مَّ دٍ) ([‪ .)]6‬أخربني عن املهدي ما أسمه ؟ فقال‬ ‫كثري من املواضع‪ ،‬ويكفي إن ذكر‬ ‫وَعَ ْن مُحَ مَّ ِد ب ِْن مُحَ مَّ ِد ب ِْن عِ َ‬ ‫صا ٍم‪ ،‬عَ ْن ‪ :u‬أما اسمه فإن حبيبي عهد إيل ّ أن ال‬ ‫اسمه ورد يف وصية رسول الله ‪.‬‬ ‫مُحَ مَّ ِد ب ِْن يَعْ ُقوبَ ا ْل ُك َليْن ِِّي‪ ،‬عَ ْن عَ َّل ٍن‬ ‫أحدث به حتى يبعثه الله) ([‪،)]11‬‬ ‫َ‬ ‫َ‬ ‫عن أبي عبد الله ‪ ،u‬عن آبائه‪ ،‬عن أمري ال َّر ِازيِّ ‪ ،‬عَ ْن بَعْ ِض أ ْ‬ ‫صحَ ا ِبنَا أن َّ ُه َلمَّ ا‬ ‫أي إن اسمه يظهر ويجوز الحديث به‬ ‫املؤمنني ‪ ،u‬قال‪( :‬قال رسول الله يف‬ ‫حَ مَ َل ْ‬ ‫اري َُة أ َ ِبي مُحَ مَّ ٍد ‪َ u‬قا َل‪:‬‬ ‫ت جَ ِ‬ ‫بعد بعثه‪ ،‬وال يجوز قبل البعث‬ ‫الليلة التي كانت فيها وفاته لعيل ‪:u‬‬ ‫(ستَحْ ِم ِل َ‬ ‫ني َو َلدا ً و ْ‬ ‫َ‬ ‫َاس ُم ُه مُحَ مَّ دٌ‪ ،‬و َُه َو‬ ‫واإلعالن عن نفسه‪.‬‬ ‫يا أبا الحسن‪ ،‬أحرض صحيفة ودواة‪ ،‬ا ْل َقا ِئ ُم ِم ْن بَعْ دِي) ([‪.)]7‬‬ ‫دَا ُو َد ب ِْن ا ْل َق ِ‬ ‫اس ِم ا ْلجَ عْ َف ِريِّ ‪ ،‬عَ ْن أ َ ِبي‬ ‫َ‬ ‫َ‬ ‫فأمىل رسول الله وصيته حتى انتهى عَ ْن أ َ ِبي ن َ ْ َ َ‬ ‫ضة‪ ،‬عَ ْن أ ِبي جَ عْ ف ٍر ‪ ،u‬عَ ْن جَ عْ َف ٍر ‪ِ u‬ف حَ د ِ‬ ‫ض ‪ u‬أَن َّ ُه َقا َل‪:‬‬ ‫ِيث ا ْل َخ ِ ِ‬ ‫إىل هذا املوضع‪ ،‬فقال‪ :‬يا عيل‪ ،‬إنه‬ ‫جَ ا ِب ِر ب ِْن عَ بْ ِد ال َّل ِه‪ ،‬عَ ْن َف ِ‬ ‫اطمَ َة أَن َّ ُه‬ ‫(وَأ َ ْشهَ ُد عَ َل َرجُ ٍل ِم ْن ُو ْل ِد ا ْلحَ َس ِن‪َ ،‬ل‬ ‫سيكون من بعدي إثنا عرش إماما ً‬ ‫صحِ َ‬ ‫وَجَ َد مَ عَ هَ ا َ‬ ‫يف ًة ِم ْن ُد َّر ٍة فِ يهَ ا‬ ‫ي َُسمَّ ى و ََل يُ َكنَّى حَ تَّى يَ ْ‬ ‫ظهَ َر أَمْ ُر ُه‪،‬‬ ‫َ‬ ‫َ‬ ‫سمَ ا ُء ْالَئِمَّ ِة ِم ْن ُو ْلد َ‬ ‫ومن بعدهم اثنا عرش مهدياً‪ ،‬فأنت يا أ َ ْ‬ ‫ِها َف َق َرأ َها‪ ،‬إ ِ َل أ ْن َفيَمْ َل َ َها عَ ْدال ً َكمَ ا ُم ِلئَ ْ‬ ‫ت جَ وْراً‪ ،‬إِن َّ ُه‬ ‫عيل أول اإلثني عرش إمام‪ .‬وساق‬ ‫َقا َل‪( :‬أَبُو ا ْل َق ِ‬ ‫اس ِم مُحَ مَّ ُد بْ ُن ا ْلحَ َس ِن‬ ‫ا ْل َقا ِئ ُم ِبأَمْ ِر ا ْلحَ َس ِن ب ِْن عَ ِل ٍّ ‪)u‬‬ ‫ُ‬ ‫الحديث إىل أن قال‪ :‬وليسلمها الحسن حُ جَّ ُة ال َّل ِه عَ َل َ‬ ‫خ ْلقِ ِه ا ْل َقا ِئمُ‪ ،‬أمُّ ُه‬ ‫([‪.)]12‬‬ ‫إىل ابنه محمد املستحفظ من آل‬ ‫اسمُهَ ا ن َ ْر ِج ُ‬ ‫اري ٌَة ْ‬ ‫س) ([‪.)]8‬‬ ‫جَ ِ‬ ‫وعن أبي جعفر‪ u‬أنه قال‪( :‬وأشهد‬ ‫َ‬ ‫َ‬ ‫محمد ‪.)]5[( )...‬‬ ‫عَ ْن جَ ا ِب ٍر‪ ،‬عَ ْن أ ِبي جَ عْ ف ٍر ‪ ،u‬عَ ْن جَ ا ِب ِر عىل رجل من ولد الحسني‪ ،‬ال يسمى‬ ‫ويذكر اسم اإلمام املهدي ‪ u‬يف بعض‬ ‫ب ِْن عَ بْ ِد ال َّل ِه‪( :‬أَن َّ ُه َرأَى ُقدَّا َم َف ِ‬ ‫اطمَ َة‬ ‫وال يكنى حتى يظهر أمره فيمألها‬ ‫األدعية والزيارات‪ ،‬يف كتاب مفاتيح‬ ‫َلوْحا ً يَ َكا ُد َ‬ ‫ْصا َر فِ ِ‬ ‫ض ْو ُؤ ُه ي َُغ ِّش ْالَب َ‬ ‫يه عدال ً كما ملئت جوراً‪.)]13[( )...‬‬ ‫َ‬ ‫الجنان ص‪ 795‬ما جعلها العالمة‬ ‫اسماً‪َ ،‬قا َل‪َ :‬ف ُق ْل ُ‬ ‫ت‪ :‬أ ْ‬ ‫ش ْ‬ ‫سمَ ا ُء‬ ‫اثْنَا عَ َ َ‬ ‫وهذا التأكيد عىل أنه ال يسمى وال‬ ‫َ‬ ‫املجليس (رحمه الله) الثامنة من‬ ‫مَ ْن َه ُؤ َل ِء ؟ َقا َل ْ‬ ‫سمَ ا ُء ْالَو ِ‬ ‫ت‪ :‬أ ْ‬ ‫ْصيَا ِء‬ ‫يكنى حتى يظهر أمره‪ ،‬يرجعنا لنفس‬ ‫الزيارات الجامعة يف كتابه (تحفة‬ ‫ش ِم ْن ُو ْلدِي‬ ‫أ َ َّولُهُ ُم ابْ ُن عَ مِّ ي وَأَحَ َد عَ َ َ‬

‫‪8 April. 2014‬‬

‫السؤال‪ :‬هل إن اإلمام املهدي ‪ u‬اآلن‬ ‫وسابقا ً لم يس َم ولم َ‬ ‫يكن ؟‬ ‫وال مخرج من هذه العقبة وال حاكم‬ ‫لهذه الروايات املتشابهة إال اعتبار أن‬ ‫املقصود بالقائم يف تلك الروايات‬ ‫شخصني وليس شخصا ً واحداً‪ ،‬األول‬ ‫هو من منع الترصيح باسمه يف فرتة‬ ‫الخطورة القصوى أثناء الغيبة‬ ‫الصغرى‪ ،‬وربما بدايات الغيبة‬ ‫الكربى‪ ،‬ثم تم تمييع ذلك النهي‬ ‫تدريجيا ً أو التسامح به‪:‬‬ ‫َعل َّ ب َْن عَ ِ‬ ‫وف َّ‪ ،‬ي َُقو ُل‪:‬‬ ‫عن ِ‬ ‫اص ٍم ا ْل ُك ِ‬ ‫َ‬ ‫خ َرجَ ِف تَوْقِ يعَ ِ‬ ‫ات َ‬ ‫ان ‪:u‬‬ ‫صاحِ ِب ال َّزمَ ِ‬ ‫(مَ ْلعُ و ٌن مَ ْلعُ و ٌن مَ ْن َ‬ ‫سمَّ انِي ِف مَ حْ فِ ٍل‬ ‫اس) ([‪ ،)]14‬فالنهي ورد يف‬ ‫ِم َن الن َّ ِ‬ ‫ذلك التوقيع ليس مطلقا ً بل مقيد‬ ‫باملحفل العام فقط كما هو واضح‪.‬‬ ‫كما إن السيد مهدي بحر العلوم‬ ‫صاحب الكرامات واملقامات يف الفوائد‬ ‫الرجالية ج‪ 3‬ص‪ 136‬ينقل بيان‬ ‫لرواية عيل بن محمد السمري عن‬ ‫اإلمام املهدي ‪ ،u‬هذا نصه‪( :‬فقلت‪ :‬يا‬ ‫سيدي‪ ،‬قد روينا عن مشايخنا أنه‬ ‫روي عن صاحب األمر ‪ u‬أنه قال ملا‬ ‫أمر بالغيبة الكربى‪ :‬من رآني بعد‬ ‫غيبتي فقد كذب‪ ،‬فكيف وفيكم من‬ ‫يراه ؟ فقال‪ :‬صدقت‪ ،‬إنه ‪ u‬إنما قال‬ ‫ذلك يف ذلك الزمان لكثرة أعدائه من‬ ‫أهل بيته وغريهم من فراعنة بني‬ ‫العباس‪ ،‬حتى إن الشيعة يمنع‬ ‫بعضها بعضا ً عن التحدث بذكره‪ ،‬ويف‬ ‫هذا الزمان تطاولت املدة وآيس منه‬ ‫األعداء وبالدنا نائية عنهم وعن‬ ‫ظلمهم وعنائهم‪ ،‬وبربكته ‪ u‬ال يقدر‬ ‫أحد من األعداء عىل الوصول إلينا)‬ ‫([‪.)]15‬‬ ‫وربما كانت هنالك توقيعات مفقودة‬ ‫صدرت عن اإلمام املهدي ‪ u‬عىل فرتة‬ ‫الغيبة رفعت النهي عن الترصيح‬ ‫حتى صار مباحا ً اآلن إىل هذه الدرجة‬ ‫من العالنية املطلقة تماماً‪ ،‬ولو ادعى‬ ‫أحد غري هذه اإلباحة لكانت األمة‬ ‫ملعونة بأكملها كما هو واضح من‬ ‫الروايات‪.‬‬ ‫إذن فالروايات التي نهت عن الترصيح‬ ‫ولم تحدد فرتة من الزمن كانت تخص‬ ‫اإلمام املهدي محمد بن الحسن ‪،u‬‬ ‫وهي بالنتيجة تخص فرتة سابقة من‬ ‫الغيبة وليس كل الغيبة‪ ،‬أما بقية‬ ‫الروايات التي تمنع الترصيح حتى‬ ‫إعالن الظهور فهي تخص املهدي‬ ‫األول ‪ u‬الذي يواكب ظهوره ظهور‬ ‫أبيه اإلمام املهدي ‪ ،u‬وهنالك إشارات‬ ‫واضحة تلحق املهدي األول ‪ u‬باألئمة‬ ‫االثني عرش وتعده منهم‪ ،‬مما يجعل‬

‫يكون يف الخط األول للمواجهة‪ ،‬ويقع‬ ‫إباحة تسميته باملهدي أو القائم لم‬ ‫تأت من فراغ أبداً‪ ،‬بل إنها رس أرسار عليه الثقل األكرب يف بداية إعالن‬ ‫الظهور‪ ،‬فكيف السبيل لحمايته غري‬ ‫زمن الظهور التي ظلت خفية طوال‬ ‫الرمزية يف اإلخبار عنه‪ ،‬لذلك استعان‬ ‫قرون من الزمن حتى يحني وقتها‬ ‫رغم تداول رواياتها بني الناس ولكن أهل البيت بالرموز (دابة األرض‪،‬‬ ‫وطالع املرشق‪ ،‬ونجمة الصبح‪ ،‬ورجل‬ ‫دون أن يلتفت إليها أحد‪.‬‬ ‫من بني هاشم‪ ،‬واليماني‪ ،‬وصاحب‬ ‫عن أبي جعفر ‪( :u‬اإلثنا عرش إمام‬ ‫الرايات السود‪ ،‬وغريها كثري)؛ لوصفه‬ ‫من آل محمد كلهم محدث من ولد‬ ‫رسول الله ومن ولد عيل‪ ،‬ورسول الله كشخصية مستقلة عن اإلمام املهدي‪،‬‬ ‫واستخدموا (املهدي والقائم) لإلشارة‬ ‫وعيل ‪ u‬هما الوالدان‪،)]16[( )...‬‬ ‫إليه يف مواقع أخرى‪ ،‬ووضعوا لذلك‬ ‫ومعلوم إن األئمة من ذرية عيل بن‬ ‫قرائن تميز استخدام تلك األلقاب‬ ‫أبي طالب ‪ u‬هم أحد عرش‪ ،‬فمن هو‬ ‫املشرتكة مع اإلمام املهدي ‪ u‬عن‬ ‫الثاني عرش املفقود ؟‬ ‫قال أمري املؤمنني ‪ ...( :u‬إن لهذه األمة املمهد‪ ،‬بحيث ال تكشف الرس وال‬ ‫اثني عرش إمام هدى من ذرية نبيها‪ ،‬يضيع االستدالل عليه واحتجاجه‬ ‫عليهم بحقه عن طريق تثبيت تلك‬ ‫وهم مني)([‪ ،)]17‬وهنا يرد نفس‬ ‫اإلشكال‪ ،‬فأمري املؤمنني ‪ u‬ليس من‬ ‫الشخصية الخفية وإظهار حقيقتها‬ ‫ذرية رسول الله ‪ ،‬فكيف إذن يعدهم‬ ‫املجهولة إىل العلن وما يرافق ذلك من‬ ‫الرسول عىل اثنا عرش ؟‬ ‫إرهاصات‪.‬‬ ‫وعن أبي جعفر ‪ ،u‬قال رسول الله ‪:‬‬ ‫فعن مالك الجهني‪ ،‬قال‪( :‬قلت ألبي‬ ‫(إني واثني عرش من ولدي وأنت يا‬ ‫جعفر ‪ :u‬إنا نصف صاحب هذا األمر‬ ‫عيل زر األرض‪ ،‬يعني أوتادها‬ ‫بالصفة التي ليس بها أحد من الناس‪.‬‬ ‫فقال ‪ :u‬ال والله ال يكون ذلك أبدا ً‬ ‫وجبالها‪ ،‬بنا أوتد األرض أن تسيخ‬ ‫بأهلها‪ ،‬فإذا ذهب اإلثني عرش من‬ ‫حتى يكون هو الذي يحتج عليكم‬ ‫ولدي ساخت األرض بأهلها ولم‬ ‫بذلك ويدعوكم إليه) ([‪.)]20‬من‬ ‫ينظروا) ([‪ ،)]18‬وهنا أيضا ً ال يمكن كتاب «دابة األرض وطالع املرشق»‬ ‫بحال اعتبار عيل ‪ u‬من ولد رسول الله‬ ‫فال يدخل ضمن العد االثني عرشي‬ ‫هنا أيضاً‪.‬‬ ‫[‪ -]1‬كمال الدين وتمام النعمة‪:‬‬ ‫وعن رسول الله ‪( :‬من ولدي اثني‬ ‫ص‪.648‬‬ ‫عرش نقيبا ً نجباء محدثون مفهمون‪ -]2[ ،‬الكايف‪ :‬ج‪ 1‬ص‪ 328‬ح‪.13‬‬ ‫آخرهم القائم‪ ،‬يمألها عدال ً كما ملئت [‪ -]3‬وسائل الشيعة‪ :‬ج‪ 16‬ص‪.242‬‬ ‫جوراً) ([‪.)]19‬‬ ‫[‪ -]4‬وسائل الشيعة‪ :‬ج‪ 16‬ص‪.243‬‬ ‫والروايات يف هذا الصدد كثرية جدا ً‬ ‫[‪ -]5‬غيبة النعماني‪ :‬ص‪.107‬‬ ‫اقترصت عىل بعضها لالختصار عىل‬ ‫[‪ -]6‬وسائل الشيعة‪ :‬ج‪ 16‬ص‪243‬‬ ‫ّ‬ ‫أن األنصار تناولوها يف مباحث‬ ‫ح‪.15‬‬ ‫خاصة‪ ،‬فمن أراد التفصيل فلرياجع‬ ‫[‪ -]7‬وسائل الشيعة‪ :‬ج‪ 16‬ص‪243‬‬ ‫كتابي‪ :‬اليماني حجة الله‪ ،‬املهدي‬ ‫ح‪.17‬‬ ‫واملهديني يف القرآن والسنة‪.‬‬ ‫[‪ -]8‬وسائل الشيعة‪ :‬ج‪ 16‬ص‪244‬‬ ‫النتيجة التي نتوصل إليها من هذا‬ ‫ح‪.18‬‬ ‫ً‬ ‫املحور فيما يخص بحثنا هو أن جانبا [‪ -]9‬وسائل الشيعة‪ :‬ج‪16‬ص‪،214‬‬ ‫من الروايات نهت نهيا ً قاطعا ً عن‬ ‫ورواه يف عيون األخبار أيضاً‪.‬‬ ‫ذكر اسم اإلمام حتى يحني الظهور‪،‬‬ ‫[‪ -]10‬وسائل الشيعة‪ :‬ج‪ 16‬ص‪246‬‬ ‫ومن جانب آخر ذكرت الروايات اسم ح‪.22‬‬ ‫اإلمام وكنيته بصورة رصيحة‬ ‫[‪ -]11‬بحار األنوار‪ :‬ج‪ 51‬ص‪.36‬‬ ‫ومبارشة منذ عهد األئمة ‪ ،‬واملخرج‬ ‫[‪ -]12‬وسائل الشيعة‪16 :‬ص‪.238‬‬ ‫من هذا التعارض هو أن املهدي‬ ‫[‪ -]13‬وسائل الشيعة‪ :‬ج‪16‬ص‪.238‬‬ ‫املخفي هو املهدي األول‪ ،‬والذي يكون [‪ -]14‬وسائل الشيعة‪ :‬ج‪ 16‬ص‪.242‬‬ ‫ممهدا ً لظهور أبيه‪ ،‬وهو نفسه‬ ‫[‪ -]15‬بحار األنوار‪ :‬ج‪ 52‬ص‪.172‬‬ ‫اليماني املوعود‪ ،‬وبهذا الحل فقط‬ ‫[‪ -]16‬الكايف‪ :‬ج‪ 1‬ص‪.532‬‬ ‫يرتفع هذا اإلشكال والتعارض‪.‬‬ ‫[‪ -]17‬الكايف‪ :‬ج‪ 1‬ص‪.532‬‬ ‫أما الغاية من هذه الرمزية لهذه‬ ‫[‪ -]18‬الكايف‪ :‬ج‪ 1‬ص‪.534‬‬ ‫الشخصية فهو مما البد منه إلتمام‬ ‫[‪ -]19‬رشح أصول الكايف ‪-‬‬ ‫عملية الظهور‪ ،‬كونه هو املبتدئ‬ ‫للمازندراني‪ :‬ج‪ 7‬ص‪.373‬‬ ‫بالعملية كلها واملهيأ للقاعدة‪ ،‬وبهذا [‪ -]20‬الغيبة للنعماني‪ :‬ص‪.377‬‬

‫ف�شـــل املنتظريــن (‪ - )4‬الوعد بالإمام القائم ش يف القر�آن الكرمي‬ ‫الشيخ ناظم العقيلي‬

‫ُون ِليُ ْ‬ ‫قال تعاىل ( ي ُِريد َ‬ ‫طفِ ئُوا نُو َر ال َّل ِه‬ ‫ورهِ َو َل ْو َك ِر َه‬ ‫ِبأ َ ْفوَاهِ ِه ْم وَال َّل ُه ُم ِت ُّم ن ُ ِ‬ ‫س َل َر ُ‬ ‫ا ْل َكافِ ُرون * ُه َو ا َّلذِي أ َ ْر َ‬ ‫سو َل ُه‬ ‫ين ا ْلحَ ِّق ِليُ ْ‬ ‫ِّين‬ ‫ظ ِه َر ُه عَ َل الد ِ‬ ‫ِبا ْلهُ دَى وَدِ ِ‬ ‫ُش ُك َ‬ ‫ون ) (الصف‪9-8:‬‬ ‫ُك ِّل ِه َو َل ْو َك ِر َه ا ْلم ْ ِ‬ ‫)‪.‬‬ ‫قال (ع) ‪ ( :‬بالقائم من آل محمد‬ ‫عليهم السالم حتى إذا خرج يظهره‬ ‫عىل الدين كله حتى ال يعبد غري الله‬ ‫وهو قوله ( يمأل األرض قسطا وعدال‬ ‫كما ملئت ظلما وجورا ) ) ‪ .‬القمي ج‪2‬‬ ‫ص‪.365‬‬ ‫عن أبي عبد الله (ع) انه قال يف قول‬ ‫الله عز وجل ( يَ ْو َم يَأْتِي بَعْ ُ‬ ‫ض آي ِ‬ ‫َات‬ ‫َربِّ َك ال يَن ْ َف ُع ن َ ْفسا ً إِيمَ انُهَ ا َل ْم تَ ُك ْن آمَ ن َ ْ‬ ‫ت‬ ‫ِم ْن َقبْ ُل ) (األنعام‪ :‬من اآلية ‪. )158‬‬ ‫فقال (ع) اآليات هم األئمة واآلية‬ ‫املنتظرة هو القائم (ع) فيومئذ ال ينفع‬ ‫نفس إيمانها لم تكن آمنت من قبل‬ ‫قيامه بالسيف ‪ .‬وان آمنت بمن تقدمه‬ ‫من آبائه عليهم السالم ) إكمال الدين‬ ‫ص‪.18‬‬ ‫َ‬ ‫ط َّر إِذاَ‬ ‫ُض َ‬ ‫قال تعاىل ( أمَّ ْن ي ُِجيبُ ا ْلم ْ‬ ‫السو َء َويَجْ عَ لُ ُك ْم ُ‬ ‫دَعَ ا ُه َويَ ْك ِش ُ‬ ‫ف ُّ‬ ‫خ َل َفا َء‬ ‫ْال َ ْر ِض أَإ ِ َل ٌه مَ َع ال َّل ِه َقلِيالً مَ ا تَذَ َّك ُر َ‬ ‫ون )‬ ‫(النمل‪. )62:‬‬ ‫َ‬ ‫عن الباقر (ع) يف قوله عز وجل ‪( :‬أمَّ ْن‬ ‫ُض َ‬ ‫ي ُِجيبُ ا ْلم ْ‬ ‫ط َّر إِذَا دَعَ ا ُه ) قال (ع) ‪:‬‬ ‫هذه نزلت يف القائم (ع) إذا خرج تعمم‬ ‫وصىل عند املقام وترضع إىل ربه فال‬ ‫ترد له راية أبدا ً ) تأويل اآليات ج‪1‬‬ ‫ص‪.403‬‬ ‫ُ‬ ‫َ‬ ‫َ‬ ‫َ‬ ‫تب ُ‬ ‫ُتب ٌ‬ ‫َّصوا‬ ‫ِّص ف َ‬ ‫قال تعاىل ( ق ْل ُك ٌّل م َ‬ ‫َف َستَعْ َلم َ‬ ‫صحَ ابُ ِّ‬ ‫الص ِ‬ ‫ُون مَ ْن أ َ ْ‬ ‫َاط‬ ‫الس ِويِّ وَمَ ِن ْ‬ ‫َّ‬ ‫اهتَدَى) (طـه‪. )135:‬‬ ‫عن عيىس بن داود النجار عن أبي‬ ‫الحسن موىس بن جعفر (ع) قال (ع) ‪:‬‬ ‫سألت أبي عن قول الله عز وجل ‪( :‬‬ ‫َف َستَعْ َلم َ‬ ‫صحَ ابُ ِّ‬ ‫الص ِ‬ ‫ُون مَ ْن أ َ ْ‬ ‫َاط‬ ‫الس ِويِّ وَمَ ِن ْ‬ ‫َّ‬ ‫اهتَدَى ) (طـه‪ :‬من اآلية‬ ‫‪ )135‬قال (ع) الرصاط السوي هو‬ ‫القائم (ع) والهدى من اهتدى إىل‬ ‫طاعته ومثلها يف كتاب الله عز وجل (‬ ‫َوإِنِّي َل َغ َّفا ٌر لِمَ ْن تَابَ وَآمَ َن وَعَ ِم َل‬ ‫صالِحا ً ث ُ َّم ْ‬ ‫َ‬ ‫اهتَدَى ) (طـه‪ . )82:‬قال ‪:‬‬ ‫إىل واليتنا ) تأويل اآليات ج‪ 1‬ص‪. 323‬‬ ‫قال تعاىل ( ُق ْل أ َ َرأَيْتُ ْم إ ِ ْن أ َ ْ‬ ‫صبَحَ مَ ا ُؤ ُك ْم‬ ‫ني )‬ ‫َغوْرا ً َفمَ ْن يَأْتِي ُك ْم ِبمَ ا ٍء مَ عِ ٍ‬ ‫(امللك‪. )30:‬‬

‫نبذة موجز ة عن �أدلة الدعـــوة اليمانية املباركة‬ ‫‪ -1‬السيد أحمد الحسن يحتج بالنص و الوصية‬

‫أي سؤال يشاءون يف‬ ‫القانون الذي يُعرف به‬ ‫حجج الله يتكون من ثالث القرآن‪ ،‬وأكثر من ذلك‬ ‫تحداهم أن يجيبوا عىل‬ ‫حلقات كما دلت آيات‬ ‫سؤال واحد يسألهم إياه‪.‬‬ ‫الكتاب والحديث‪ ،‬وهي (‬ ‫هذا وقد أصدر السيد أحمد‬ ‫النص أو الوصية – العلم‬ ‫الحسن (ع) مجموعة من‬ ‫– الدعوة لحاكمية الله‬ ‫الكتب؛ منها (يشء من‬ ‫)‪ ،‬وقد تقدم الكالم عن‬ ‫تفسري الفاتحة)‪ ،‬وكتاب‬ ‫النص‪ .‬أما العلم فقد ورد‬ ‫(املتشابهات) بأربعة‬ ‫عن أبي الجارود‪ ،‬قال‪:‬‬ ‫(قلت ألبي جعفر(ع)‪ :‬إذا أجزاء‪ ،‬وهو كتاب أحكم‬ ‫فيه اآليات املتشابهة يف‬ ‫مىض اإلمام القائم من‬ ‫القرآن الكريم‪ ،‬والتوحيد‪،‬‬ ‫أهل البيت‪ ،‬فبأي يشء‬ ‫وغريها الكثري تجدونه يف‬ ‫يعرف من يجئ بعده ؟‬ ‫مواقع أنصار اإلمام املهدي‬ ‫قال‪ :‬بالهدى واإلطراق‪،‬‬ ‫ومكتباتهم ومكاتبهم‪.‬‬ ‫وإقرار آل محمد له‬ ‫كما أن السيد أحمد‬ ‫بالفضل‪ ،‬وال يسأل عن‬ ‫الحسن تحدى علماء‬ ‫يشء بني صدفيها إال‬ ‫أجاب)( اإلمامة والتبرصة‪ :‬الديانات السماوية بأنه‬ ‫أعلم الجميع بالكتب‬ ‫ص‪.)137‬‬ ‫وقد أعلن السيد أحمد (ع) السماوية‪.‬‬ ‫عن استعداده لإلجابة‬ ‫عن أي سؤال يف القرآن؛‬ ‫ظاهرا ً أو باطناً‪ ،‬محكما ً‬ ‫أو متشابهاً‪ ،‬ناسخا ً أو‬ ‫منسوخاً‪ ،‬وتحدى جميع‬ ‫علماء املسلمني أن يسألوه‬

‫عن أبي بصري عن الباقر (ع) يف قول‬ ‫ما تفعل بها ذلك ‪ ،‬خالطوا الناس‬ ‫عن ابان بن تغلب قال ‪ :‬قال أبو عبد‬ ‫لينرصن هذا األمر بمن ال خالق له ولو‬ ‫صبَحَ‬ ‫الله عز وجل ( ُق ْل أ َ َرأَيْتُ ْم إ ِ ْن أ َ ْ‬ ‫بألسنتكم وأبدانكم وزايلوهم بقلوبكم الله (ع) ‪ ( :‬كيف أنت إذا وقعت‬ ‫قد جاء امرنا لقد خرج منه من هو‬ ‫ني) ‪ .‬وأعمالكم ‪ ،‬فو الذي نفيس بيده ما‬ ‫البطشة بني املسجدين ‪ ،‬فيأزر العلم‬ ‫اليوم مقيم عىل عبادة األوثان ) غيبة‬ ‫مَ ا ُؤ ُك ْم َغوْرا ً َفمَ ْن يَأْتِي ُك ْم ِبمَ ا ٍء مَ عِ ٍ‬ ‫قال (ع) هذه نزلت يف القائم ‪ ،‬يقول ‪:‬‬ ‫ترون ما تحبون حتى يتفل بعضكم يف كما تأزر الحية يف جحرها واختلفت‬ ‫الطويس ص‪. 297‬‬ ‫ان اصبح إمامكم غائبا ال تدرون أين‬ ‫وجوه بعض ‪ ،‬وحتى يسمي بعضكم‬ ‫الشيعة وسمى بعضهم بعضا كذابني‬ ‫وتوجد تعليقة يف هامش غيبة الطويس‬ ‫هو فمن يأتيكم بإمام ظاهر يأتيكم‬ ‫بعضا كذابني ‪ ،‬وحتى ال يبقى منكم ـ‬ ‫وتفل بعضهم يف وجوه بعض ؟ قلت ‪:‬‬ ‫عىل هذا الحديث نصها ‪ ( :‬لعل املراد ان‬ ‫بأخبار السماء واألرض وحالل الله عز أو قال ‪ :‬من شيعتي ـ إال كالكحل يف‬ ‫جعلت فداك ‪ ،‬ما عند ذلك من خري ‪.‬‬ ‫اكثر أعوان الحق وأنصار الشيعة ويف‬ ‫وجل وحرامه ) إكمال الدين ج‪1‬‬ ‫العني وامللح يف الطعام ‪ ،‬وسأرضب لكم فقال يل ‪ :‬الخري كله عند ذلك ـ ثالثا ـ ) هذا اليوم جماعة ال نصيب لهم يف‬ ‫ص‪. 325‬‬ ‫مثال وهو مثل رجل كان له طعام‬ ‫أصول الكايف ج‪ 1‬ص‪. 382‬‬ ‫الدين ولو ظهر وخرج القائم يخرج‬ ‫وعرشات اآليات التي تتحدث عن الوعد فنقاه وطيبه ثم ادخله بيتا وتركه فيه عن أبي عبد الله (ع) قال ‪ ( :‬ان أمري‬ ‫من هذا الدين من يعلم الناس انه كان‬ ‫ً‬ ‫باإلمام املهدي (ع) مسطرة يف كتب‬ ‫ما شاء الله ‪ ،‬ثم عاد إليه فإذا هو‬ ‫املؤمنني (ع) ملا بويع بعد مقتل عثمان مقيما عىل عبادة األوثان حقيقة أو‬ ‫مجازاً‪ ،‬أو كان الناس يحسبونه مؤمنا ً‬ ‫الحديث فمن أراد املزيد فلرياجع‬ ‫أصابه السوس فأخرجه ونقاه وطيبه صعد املنرب وخطب بخطبة ـ ذكرها‬ ‫املطوالت‬ ‫ثم أعاده إىل البيت فرتكه ما شاء الله ‪ ،‬يقول فيها ‪ :‬إال ان بليتكم قد عادت‬ ‫‪ ،‬أو انه عند ظهور اإلمام يشتغل‬ ‫ثم عاد إليه فإذا هو أصابته طائفة من كهيئتها يوم بعث الله نبيه (ص)‬ ‫بعبادة األوثان )‬ ‫محنة األمة يف غيبة اإلمام املهدي (ع)‬ ‫السوس فأخرجه ونقاه وطيبه وأعاده والذي بعثه بالحق لتبلبلن بلبلة‬ ‫أما محاججة املتدينني وأصحاب‬ ‫املتتبع للروايات الصادرة عن اهل البيت ولم يزل كذلك حتى بقيت رزمة كرزمة ولتغربلن غربلة حتى يعود أسفلكم‬ ‫الثقافات الواسعة وموقفهم من اإلمام‬ ‫(ع) يجد ان من اكرب املحن هي محنة‬ ‫األندر ‪ ،‬ال يرضه السوس يشء وكذلك‬ ‫أعالكم وأعالكم أسفلكم ‪ ،‬وليسبقن‬ ‫فانهم يتأولون عليه القرآن ويقاتلونه‬ ‫غيبة اإلمام القائم (ع) لكثرة الفتن‬ ‫انتم ثم يزول حتى ال يبقى منكم إال‬ ‫سباقون كانوا قرصوا ‪ ،‬وليقرصن‬ ‫عليه‪ ،‬وتأويل القرآن ومعرفة علوم‬ ‫واالنحرافات يف تلك الفرتة العصيبة ‪.‬‬ ‫عصابة ال ترضها الفتنة يشء )‪ .‬إلزام سباقون كانوا سبقوا ‪ ،‬والله ما كتمت القرآن ال يتسنى لعامة الناس ‪ ،‬بل ال‬ ‫ُ‬ ‫ولذلك سوف نقرأ تفاصيل تلك املحنة‬ ‫الناصب ص‪ . 244‬غيبة النعماني‬ ‫وسمة ‪ ،‬وال كذبت كذبة ولقد نبئت بهذا يتسنى ألصحاب الثقافات املتوسطة ‪،‬‬ ‫من خالل روايات اهل البيت (ع) ‪.‬‬ ‫ص‪. 217‬‬ ‫املقام وهذا اليوم ) أصول الكايف مج ‪ . 1‬بل هو مختص بأصحاب الثقافات‬ ‫عن عيل بن أبى طالب (ع) ‪ :‬فينا نزلت عن عبد الله بن عباس عن رسول الله غيبة النعماني ص‪. 209‬‬ ‫الدينية الواسعة ومنهم علماء السوء‬ ‫هذه اآلية ‪ ( :‬وَجَ عَ َلهَ ا َكلِمَ ًة بَاقِ ي ًَة ِف‬ ‫(ص) ‪ …… ( :‬التاسع منهم قائم اهل عن ابن أبي يعفور قال ‪ ( :‬سمعت أبا‬ ‫عن محمد أبن أبي حمزة عن بعض‬ ‫عَ قِ ِب ِه َلعَ َّلهُ ْم يَ ْر ِجعُ َ‬ ‫ون ) (الزخرف‪ . )28:‬بيتي ومهدي أمتي أشبه الناس بي يف‬ ‫عبد الله (ع) يقول ‪ :‬وي ٌل لطغاة العرب أصحابه عن أبي عبد الله (ع) سمعته‬ ‫فاإلمامة يف عقب الحسني (ع) إىل يوم شمائله وأقواله وأفعاله ‪ ،‬يظهر بعد‬ ‫من أمر قد اقرتب قلت ‪ :‬جعلت فداك ‪،‬‬ ‫يقول ( إن القائم يلقى يف حربه ما لم‬ ‫القيامة ‪ ،‬وان للغائب منا غيبتني ‪،‬‬ ‫غيبة طويلة وحرية مظلمة ‪ ،‬فيعلن أمر كم مع القائم من العرب ؟ قال ‪ :‬نفر‬ ‫يلق رسول الله (ص) أتاهم وهم‬ ‫إحداهما أطول من األخرى ‪ :‬أما األوىل‬ ‫الله ويظهر دين الله ويؤيد بنرص الله‬ ‫يسري ‪ ،‬قلت ‪ :‬والله ان ما يصف هذا‬ ‫يعبدون الحجارة املنقورة والخشبة‬ ‫فستة أيام أو ستة اشهر أو ستة سنني وينرص بمالئكة الله … )) إلزام‬ ‫األمر منهم لكثري ‪ ،‬قال ‪ :‬البد للناس من املنحوتة‪ ،‬وإن القائم يخرجون عليه‬ ‫‪ ،‬واما األخرى فيطول أمدها حتى‬ ‫الناصب ج‪ 1‬ص‪. 186‬‬ ‫ان يمحصوا ويميزوا ويغربلوا‬ ‫فيتأولون عليه كتاب الله ويقاتلونه‬ ‫ُ‬ ‫ُ‬ ‫َّ‬ ‫ُ‬ ‫ُ‬ ‫َ‬ ‫َ‬ ‫يرجع عن هذا األمر اكثر من يقول به ‪ ،‬قال تعاىل ( وَال يَكونوا كالذِين أوتوا‬ ‫ويستخرج يف الغربال خلق كثري ) غيبة عليه ) غيبة النعماني ص ‪308‬‬ ‫ا ْل ِكتَابَ ِم ْن َقبْ ُل َف َ‬ ‫فال يثبت عليه إال من قوي يقينه‬ ‫طا َل عَ َلي ِْه ُم ْالَمَ ُد‬ ‫النعماني ص‪ . 212‬أصول الكايف ج‪1‬‬ ‫عن أبي حمزة الثمايل قال ( سمعت أبا‬ ‫ُ‬ ‫ُ‬ ‫َ‬ ‫َ‬ ‫َ‬ ‫اسق َ‬ ‫فق َس ْ‬ ‫ت قلُوبُهُ ْم َو َك ِثريٌ ِمنْهُ ْم ف ِ‬ ‫وصحت معرفته ولم يجد يف نفسه‬ ‫ون ) ص‪. 417‬‬ ‫جعفر (ع) يقول إن صاحب هذا األمر‬ ‫حرج مما قضينا وسلم لنا اهل البيت ) (الحديد‪. )16 :‬‬ ‫عن منصور قال ‪ ( :‬قال يل أبو عبد الله لو قد ظهر لقي من الناس ما لقي‬ ‫إلزام الناصب ج‪ 1‬ص‪ ، 244‬كمال الدين عن أبي عبد الله (ع) قال ( نزلت هذه‬ ‫(ع) ‪ :‬يا منصور ‪ ،‬ان هذا األمر ال‬ ‫رسول الله (ص) ‪ ،‬واكثر ) غيبة‬ ‫‪.‬‬ ‫اآلية يف اهل زمان الغيبة وأيامها دون‬ ‫يأتيكم إال بعد إياس وال والله حتى‬ ‫النعماني ص‪. 308‬‬ ‫عن الرضا (ع) عن أبيه عن آبائه عن‬ ‫غريهم ‪ ،‬واألمد أمد الغيبة ) إلزام‬ ‫تميزوا ‪ ،‬وال والله حتى تمحصوا ‪ ،‬وال‬ ‫عن محمد ابن منصور العقييل ‪ ،‬عن‬ ‫عيل (ع) قال ‪ :‬قال رسول الله (ص) ( الناصب ج‪ 1‬ص‪.9‬‬ ‫والله حتى يشقى من يشقى ويسعد‬ ‫أبيه قال ( كنت أنا والحارث ابن املغرية‬ ‫ليغيبن القائم من ولدي بعهد معهود‬ ‫عن موىس ابن جعفر (ع) ‪ ( :‬إذا فقد‬ ‫من يسعد ) أصول الكايف ج‪ 1‬ص‪417‬‬ ‫وجماعة من أصحابنا جلوسا ً وأبو عبد‬ ‫إليه مني حتى يقول اكثر الناس ‪ :‬ما‬ ‫الخامس من ولد السابع الله الله يف‬ ‫عن أبي جعفر (ع) قال ‪ ( :‬ان حديثكم الله (ع) يسمع كالمنا ‪ ،‬فقال لنا ‪ :‬يف‬ ‫لله يف ال محمد حاجة ‪ ،‬ويشك آخرون أديانكم ‪ ،‬ال يزيلنكم أحد عنها ‪ ،‬يا بني هذا لتشمئز منه قلوب الرجال ‪ ،‬فمن‬ ‫أي يشء انتم ؟؟ هيهات هيهات ال والله‬ ‫يف والدته ‪ ،‬فمن أدرك زمانه فليتمسك‬ ‫انه البد لصاحب هذا األمر من غيبة‬ ‫أقربه فزيدوه ‪ ،‬ومن أنكره فذروه ‪ ،‬انه ال يكون ما تمدون إليه أعينكم حتى‬ ‫بدينه وال يجعل للشيطان عليه سبيال‬ ‫حتى يرجع عن هذا األمر من يقول به ‪ ،‬البد ان يكون فتنة يسقط فيها كل‬ ‫تغربلوا ‪ ،‬ال والله ال يكون ما تمدون‬ ‫بشكه فيزله عن ملتي ويخرجه عن‬ ‫إنما هي محنة من الله عز وجل امتحن بطانة ووليجة حتى يسقط فيها من‬ ‫إليه أعينكم حتى تمحصوا ال والله ال‬ ‫ديني ‪ ،‬فقد اخرج أبويكم من الجنة من بها خلقه … ) إلزام الناصب ج‪ 1‬ص‬ ‫يشق الشعر بشعرتني ‪ ،‬حتى ال يبقى‬ ‫يكون ما تمدون إليه أعينكم حتى‬ ‫قبل ‪ ،‬وان الله عز وجل جعل الشياطني ‪ . 202‬الكايف ج‪ 1‬ص‪.376‬‬ ‫إال نحن وشيعتنا ) أصول الكايف ج‪1‬‬ ‫تميزوا ال والله ال يكون ما تمدون إليه‬ ‫أولياء للذين ال يؤمنون ) إلزام الناصب عن يمان التمار قال ( كنا عند أبي عبد ص‪ . 418‬غيبة النعماني ص ‪. 210‬‬ ‫أعينكم إال بعد ��ياس ال والله ال يكون‬ ‫ج‪1‬ص‪. 244‬‬ ‫الله (ع) جلوسا فقال لنا ‪ :‬الن لصاحب عن أبي عبد الله (ع) ( وإن من اعظم‬ ‫ما تمدون إليه أعينكم حتى يشقى من‬ ‫البلية أن يخرج إليهم صاحبهم شابا ً‬ ‫عن اصبغ بن نباتة عن أمري املؤمنني‬ ‫هذا األمر من غيبة ‪ ،‬املتمسك فيها‬ ‫شقي ويسعد من يسعد ) أصول الكايف‬ ‫(ع) قال ( كونوا كالنحل يف الطري ليس بدينه كالخارط للقتاد ثم قال ـ هكذا‬ ‫وهم يحسبونه شيخا ً كبريا ً ) غيبة‬ ‫ج‪ 1‬ص‪418‬‬ ‫يشء من الطري إال يستضعفها ‪ ،‬ولو‬ ‫بيده ـ فأيكم يمسك شوك القتاد ؟…) النعماني ص‪.194‬‬ ‫علمت الطري ما يف أجوافها من الربكة‬ ‫الكايف ج‪ 1‬ص‪. 276‬‬ ‫عن أبي بصري قال ‪ :‬قال أبو عبد الله (‬

‫أ‪ -‬الرؤيا الصادقة‪:‬‬

‫شاهد مئات األشخاص مئات الرؤى‬ ‫بأهل البيت خصوصاً‪ ،‬كلها تخربهم‬ ‫بأن السيد أحمد الحسن صادق يف ما‬ ‫يدعيه‪ ،‬والكثري من هؤالء األشخاص‬ ‫ممن لم يدخلوا يف الدعوة املباركة‪ ،‬عىل‬ ‫الرغم من أن الدليل قد أخذ بأعناقهم‬ ‫لعالم اليوم بأرسه؛ بحكوماته ومفكريه ورجال الدين فيه‪ ،‬كل‬ ‫؟! ولكن ال غرابة فقد ورد إن هذا األمر‬ ‫هؤالء يدعون إىل حاكمية الناس‪ ،‬أو الديمقراطية كما تُسمى يف‬ ‫ال يثبت عليه إال من أخذ الله ميثاقه يف‬ ‫عرصنا الراهن‪ ،‬بينما السيد أحمد الحسن(ع) هو الوحيد – ولن‬ ‫الذر األول‪.‬‬ ‫تجدوا له ثانيا – الذي يدعو لحاكمية الله ويتمسك بمبدأ أن‬ ‫علما ً أن األشخاص املشار إليهم من‬ ‫الحاكم يجب أن يكون منصبا ً من الله‪.‬‬ ‫مناطق مختلفة‪ ،‬ومدن متعددة‪،‬‬ ‫فلم يسبق أن التقوا أو تعارفوا بأية‬ ‫صورة من الصور‪ ،‬بل إن الكثري منهم‬ ‫كانت الرؤيا سببا ً يف دخوله إىل الدعوة‬ ‫املباركة‪ .‬وكل ذلك يدل عىل أن مسألة‬ ‫قضية القائم من ألفها إىل يائها قضية غيب‪ ،‬وقد ورد عن أهل البيت (ع)‬ ‫الرؤى لم تكن مصطنعة‪.‬‬ ‫يف تفسري قوله تعاىل من سورة البقرة‪﴿ :‬ألم ذَ ِل َك ا ْل ِكتَابُ ال َ َريْبَ فِ ِ‬ ‫يه ُهدًى‬ ‫وبشأن األدلة عىل حجية الرؤيا‪ ،‬أقول‪:‬‬ ‫اه ْم يُنفِ ُق َ‬ ‫ون ِبا ْل َغي ِْب َويُقِ يم َ‬ ‫ِين يُ ْؤ ِمن ُ َ‬ ‫ني ا َّلذ َ‬ ‫ِّل ْل ُمتَّقِ َ‬ ‫الصال َة و َِممَّ ا َر َز ْقن َ ُ‬ ‫ُون َّ‬ ‫ون)‪،‬‬ ‫قد وردت بهذا الخصوص الكثري من‬ ‫إن الغيب هو القائم‪ .‬أخرج الشيخ الصدوق عن داود ابن كثري الرقي‪ ،‬عن‬ ‫اآليات القرآنية الكريمة‪ ،‬والكثري من‬ ‫أبي عبد الله عليه السالم يف قول الله عز وجل «هدى للمتقني الذين يؤمنون‬ ‫األحاديث عن أهل البيت (ع)‪.‬‬ ‫بالغيب» قال‪( :‬من أقر بقيام القائم عليه السالم أنه حق)( كمال الدين‬ ‫فمن اآليات رؤيا إبراهيم (ع) بشأن‬ ‫وتمام النعمة ‪ -‬الشيخ الصدوق ‪ -‬ص ‪.).17‬‬ ‫ذبح ولده إسماعيل (ع)﴿يَا بُن َ َّي‬ ‫وعن يحيى بن أبي القاسم قال‪ :‬سألت الصادق جعفر بن محمد عليهما‬ ‫إِنِّي أ َ َرى ِف ا ْلمَ نَا ِم أَنِّي أَذْبَحُ َك﴾‪،‬‬ ‫السالم عن قول الله عزو جل «ألم ذلك الكتاب ال ريب فيه هدى للمتقني‬ ‫أما األحاديث فقد ورد منها الكثري‪،‬‬ ‫الذين يؤمنون بالغيب» فقال‪( :‬املتقون شيعة عيل عليه السالم والغيب فهو‬ ‫وحسبك أن تراجع كتاب (دار السالم)‬ ‫الحجة الغائب)( كمال الدين وتمام النعمة ‪ -‬الشيخ الصدوق ‪ -‬ص ‪.)18‬‬ ‫للمريزا النوري‪ ،‬لتجد العرشات من‬ ‫واالستدالل عىل الغيب ال طريق له سوى بالعودة إىل الله واسرتشاده‪ ،‬فهو‬ ‫الروايات الواردة عن أهل البيت (ع)‪.‬‬ ‫دليل املتحريين‪.‬‬ ‫وال يسعني يف هذه العُ جالة سوى‬ ‫والدليل الغيبي أو امللكوتي له مصاديق متعددة‪ ،‬نقترص منها هنا عىل؛‬ ‫االكتفاء بإيراد جملة من األحاديث كما‬ ‫الرؤيا‪ ،‬واالستخار‬

‫‪ -2‬علم السيد أحمد الحسن (ع)‪ -3 :‬الدعوة إىل حاكمية الله‪:‬‬

‫واختار من املسجد املوضع الذي‬ ‫ثالثتها) (الغيبة للطويس‪ :‬ص‪ 299‬بن قيس ‪ -‬تحقيق محمد باقر‬ ‫وردت الكثري جدا ً من النصوص‬ ‫فيه الكعبة‪ ،‬واختار من األنعام‬ ‫األنصاري‪:‬‬ ‫الروائية تدل عىل كون السيد أحمد – ‪.).305‬‬ ‫يف رواية طويلة ‪ ...‬قال رسول الله إناثها‪ ،‬ومن الغنم الضأن‪ ،‬واختار‬ ‫الرسول (ص) يف هذه الرواية‬ ‫الحسن عليه السالم هو القائم‬ ‫من األيام يوم الجمعة‪ ،‬واختار‬ ‫يسمي املهدي (ع) ويذكر له ثالثة (ص) لفاطمة (ع)‪( :‬إن لعيل بن‬ ‫بالسيف بأمر أبيه اإلمام املهدي‪،‬‬ ‫من الشهور شهر رمضان‪ ،‬ومن‬ ‫أسماء‪ ،‬وهي األسماء نفسها التي أبي طالب ثمانية أرضاس ثواقب‬ ‫وهو املهدي الذي يولد يف آخر‬ ‫الليايل ليلة القدر‪ ،‬واختار من‬ ‫نوافذ‪ ،‬ومناقب ليست ألحد من‬ ‫ذكرها (ص) لولد اإلمام املهدي‬ ‫الزمان‪ ،‬ومنها وصية رسول الله‬ ‫الناس ‪ ...‬إىل أن يقول‪ :‬منهم املهدي الناس بني هاشم‪ ،‬واختارني وعليا ً‬ ‫(أحمد) يف رواية الوصية‪ ،‬كما‬ ‫(ص) وهذا ملخصها كما ورد يف‬ ‫من بني هاشم‪ ،‬واختار مني ومن‬ ‫والذي قبله أفضل منه‪ ،‬األول خري‬ ‫تقدم‪.‬‬ ‫بحار األنوار‪ ...( :‬يا أبا الحسن‪،‬‬ ‫من اآلخر؛ ألنه إمامه واآلخر ويص عيل الحسن والحسني‪ ،‬وتكملة‬ ‫ومنها ما ورد يف كتاب سليم‬ ‫أحرض صحيفة ودواة‪ ،‬فأمىل‬ ‫اثني عرش إماما ً من ولد الحسني‬ ‫األول)( كتاب سليم بن قيس‪:‬‬ ‫بن قيس ‪ -‬تحقيق محمد باقر‬ ‫رسول الله (ص) وصيته حتى‬ ‫تاسعهم باطنهم‪ ،‬وهو ظاهرهم‪،‬‬ ‫ص‪.)135 – 133‬‬ ‫األنصاري‪:‬‬ ‫انتهى إىل هذا املوضع فقال‪ :‬يا‬ ‫يف هذه الرواية يقول الرسول (ص) وهو أفضلهم‪ ،‬وهو قائمهم)‬ ‫يف خرب طويل ‪( ...‬ثم رضب بيده‬ ‫عيل‪ ،‬إنه سيكون بعدي إثنا عرش‬ ‫إن أبا املهدي (ع) أفضل منه ‪ -‬أي (الغيبة النعماني‪ :‬ص‪.).73‬‬ ‫إماما ً ومن بعدهم إثنا عرش مهدياً‪ ،‬عىل الحسني (ع) فقال‪( :‬يا‬ ‫وقد وردت يف هذا الصدد روايات‬ ‫أفضل من املهدي ‪ -‬ولكننا نعلم‬ ‫سلمان‪ ،‬مهدي أمتي الذي يمأل‬ ‫فأنت يا عيل أول اإلثني عرش‬ ‫ً‬ ‫ً‬ ‫من روايات أخرى أن اإلمام املهدي كثرية‪ ،‬منها‪ُ :‬‬ ‫سئل أبو عبد الله‬ ‫إماماً‪ ...‬وساق الحديث إىل أن قال‪ :‬األرض قسطا وعدال كما ملئت‬ ‫(ع)‪ :‬بأي يشء يُعرف اإلمام قال‪:‬‬ ‫محمد بن الحسن (ع) أفضل من‬ ‫وليسلمها الحسن (ع)إىل ابنه م ح جورا ً وظلما ً من ولد هذا‪ .‬إمام‬ ‫(بالوصية الظاهرة وبالفضل ‪)...‬‬ ‫أبيه العسكري‪ ،‬بل أفضل من‬ ‫م د املستحفظ من آل محمد (ص) بن إمام‪ ،‬عالم بن عالم‪ ،‬ويص بن‬ ‫( الكايف‪ :‬ج‪ 1‬ص‪ 284‬ح‪ .)3‬وعن‬ ‫جميع األئمة من ذرية الحسني‪،‬‬ ‫ويص‪ ،‬أبوه الذي يليه إمام ويص‬ ‫فذلك إثنا عرش إماماً‪ ،‬ثم يكون‬ ‫أحمد بن أبي نرص‪ ،‬قال‪ :‬قلت‬ ‫عالم‪ .‬قال‪ :‬قلت‪ :‬يا نبي الله‪ ،‬املهدي فيتحصل أن املراد من املهدي يف‬ ‫من بعده إثنا عرش مهدياً‪ ،‬فإذا‬ ‫الرواية هو أحمد املذكور يف وصية ألبي الحسن الرضا (ع)‪ :‬إذا مات‬ ‫أفضل أم أبوه؟ قال‪ :‬أبوه أفضل‬ ‫حرضته الوفاة فليسلمها إىل ابنه‬ ‫ُ‬ ‫اإلمام بم يُعرف الذي بعده؟ فقال‪:‬‬ ‫منه‪ .‬لألول مثل أجورهم كلهم؛ ألن رسول الله (ص) والتي ذكر فيها‬ ‫أول املهديني له ثالثة أسامي اسم‬ ‫إن من أسمائه املهدي‪ ،‬وإليكم هذا (لإلمام عالمات منها‪ :‬أن يكون‬ ‫الله هداهم به) (كتاب سليم بن‬ ‫كاسمي واسم أبي‪ ،‬وهو عبد الله‬ ‫الحديث عن أفضلية اإلمام املهدي أكرب ولد أبيه‪ ،‬ويكون فيه الفضل‬ ‫وأحمد‪ ،‬واالسم الثالث املهدي وهو قيس‪ :‬ص‪.)429‬‬ ‫والوصية ‪ ()...‬الكايف‪ :‬ج‪ 1‬ص‪284‬‬ ‫محمد بن الحسن (ع)‪ :‬عن أبي‬ ‫فاملهدي بحسب هذا الحديث‬ ‫أول املؤمنني)‪.‬‬ ‫بصري‪ ،‬عن أبي عبد الله‪ ،‬عن آبائه ح‪ ،)1‬وغريها الكثري‪.‬‬ ‫الرشيف أبوه يليه‪ ،‬أي يأتي بعده‪،‬‬ ‫ومنها ما ورد عن حذيفة‪ ،‬قال‪:‬‬ ‫وهو ما ينطبق عىل أحمد (ع)؛ ألنه (ع)‪ ،‬قال‪( :‬قال رسول الله (ص)‪:‬‬ ‫سمعت رسول الله (ص) ‪ -‬وذكر‬ ‫إن الله (عز وجل) اختار من‬ ‫يرسله أبوه ليقوم باألمر ويطهر‬ ‫املهدي ‪ -‬فقال‪( :‬إنه يبايع بني‬ ‫كل شئ شيئاً‪ ،‬اختار من األرض‬ ‫األرض‪.‬‬ ‫الركن واملقام‪ ،‬اسمه أحمد وعبد‬ ‫مكة‪ ،‬واختار من مكة املسجد‪،‬‬ ‫ومنها ما ورد يف كتاب سليم‬ ‫الله واملهدي‪ ،‬فهذه أسماؤه‬

‫السنة الخامسة ‪-‬العدد ‪ 210‬الثالثاء ‪ 7‬جمادى الثاني ‪ 1435‬هـ‬

‫‪5‬‬

‫‪ -4‬الدعوة اليمانية مؤيدة بامللكوت‬

‫يأتي‪:‬‬ ‫عن الرضا (ع)‪ ،‬قال‪( :‬حدثني أبي‪ ،‬عن‬ ‫جدي‪ ،‬عن أبيه‪ ،‬إن رسول الله (ص)‬ ‫قال‪ :‬من رآني يف منامه فقد رآني؛‬ ‫ألن الشيطان ال يتمثل يف صورتي‪ ،‬وال‬ ‫صورة أحد من أوصيائي‪ ،‬وال يف صورة‬ ‫أحد من شيعتهم‪ .‬وإن الرؤيا الصادقة‬ ‫جزء من سبعني جزء من النبوة) (دار‬ ‫السالم‪ :‬ج‪ 4‬ص‪.).272‬‬ ‫وعن رسول الله (ص)‪( :‬ال نبوة بعدي‬ ‫إال املبرشات‪ ،‬قيل‪ :‬يا رسول الله‪ ،‬وما‬ ‫املبرشات؟ قال‪ :‬الرؤيا الصالحة) (بحار‬ ‫األنوار‪ :‬ج‪ 58‬ص‪.).193‬‬ ‫وعن الصادق (ع)‪( :‬رأي ورؤيا املؤمن‬ ‫يف آخر الزمان عىل سبعني جزء من‬ ‫أجزاء النبوة) (دار السالم‪ :‬ج‪ 1‬ص‪.)18‬‬ ‫أخريا ً البد من التنبيه عىل إننا ال نقول‬ ‫بحجية الرؤيا يف األخذ بالعقائد أو‬ ‫الفروع‪ ،‬فهذه البد من النص فيها‪،‬‬ ‫بل نقول إن الرؤيا حجة يف تشخيص‬ ‫املصداق فقط‪ .‬وبكلمة أخرى نحن‬ ‫نثبت كون السيد أحمد الحسن عليه‬ ‫السالم حجة من حجج الله بالنص‬ ‫وهو الوصية‪ ،‬ولكن تشخيص املصداق‪،‬‬ ‫أي كون أحمد املذكور يف وصية رسول‬ ‫الله صىل الله عليه وآله هو السيد أحمد‬ ‫الحسن‪ ،‬هذا األمر تكون الرؤيا ومثلها‬ ‫االستخارة‪ ،‬وغريهما من األدلة حجة‬ ‫فيه‪.‬‬

‫ب‪ -‬اإلستخارة‪:‬‬

‫من طرق معرفة الغيب؛ االستخارة‪،‬‬ ‫وعليها سرية املترشعة منذ أبعد‬ ‫العهود‪ ،‬وسرية املترشعة حجة لديهم‬ ‫كما هو معلوم‪ .‬هذا وقد وردت أحاديث‬ ‫كثرية عن أهل البيت (ع) بشأن‬ ‫االستخارة‪ ،‬إليكم البعض منها‪ :‬عن أبي‬ ‫عبد الله (ع)‪( :‬صل ركعتني واستخر‬ ‫الله‪ ،‬فو الله ما استخار الله مسلم‬ ‫إال خار له البتة) (وسائل الشيعة‬ ‫(آل البيت)‪ :‬ج‪ 8‬ص‪ ،63‬باب صالة‬ ‫االستخارة)‪ .‬وعنه (ع)‪( :‬من استخار‬ ‫الله راضيا ً بما صنع خار الله له حتماً)‬ ‫(وسائل الشيعة (آل البيت)‪ :‬ج‪8‬‬ ‫ص‪ ،63‬باب صالة االستخارة‪.).‬‬

‫‪ -5‬املباهلة وقسم‬ ‫الرباءة‪:‬‬

‫بعد أن أعرض فقهاء الديانات الثالث‬ ‫عن مناظرة السيد أحمد (ع)‪ ،‬دعاهم‬ ‫إىل مباهلته‪ ،‬اقتداء بسرية جده‬ ‫املصطفى (ص) مع نصارى نجران‪.‬‬ ‫وعىل الرغم من موقفهم املعاند يف‬ ‫تكذيبه‪ ،‬وتخذيل الناس عن إتباعه‪،‬‬ ‫إال أنهم أحجموا عن مباهلته‪ .‬ولو‬ ‫أنهم كانوا موقنني من كذبه كما‬ ‫يتبجحون لكانوا رأوا يف طلب املباهلة‬ ‫فرصة ذهبية للقضاء عليه‪ ،‬ولم‬

‫يكتف السيد أحمد بطلب مباهلة‬ ‫علماء الشيعة وحدهم‪ ،‬بل أصدر‬ ‫بيانا ً يطلب فيه مباهلة جميع علماء‬ ‫الديانات السماوية؛ اليهود‪ ،‬والنصارى‪،‬‬ ‫واملسلمني‪.‬‬

‫‪ -6‬الكرامات‬ ‫واملعاجز‪:‬‬

‫لم يرتك السيد أحمد الحسن (ع) بابا ً‬ ‫لم يطرقه‪ ،‬ولم يرتك حجة ملحتج‪ ،‬وال‬ ‫عذر ملعتذر‪ ،‬ومن بني األدلة التي جاء‬ ‫بها؛ اإلتيان باملعجزة فيما لو طلبوها‬ ‫منه‪ .‬عىل أن يحددوا معجزة من معاجز‬ ‫األنبياء املذكورة يف القرآن‪ ،‬واشرتط أن‬ ‫يكون األمر علنياً‪ ،‬وأن تحرض وسائل‬ ‫اإلعالم والناس‪ .‬علما ً إن السيد أحمد‬ ‫الحسن عليه السالم لم يعرض عليهم‬ ‫اإلتيان باملعجزة ابتداءً‪ ،‬بل هم من‬ ‫طلبها منه‪ ،‬ونزوال ً عند طلبهم أجابهم‪،‬‬ ‫ولكنهم بعد أن وُجهوا باملوافقة نكصوا‬ ‫عن طلبهم !‬ ‫وعىل أية حال فقد صدرت عن السيد‬ ‫أحمد كثري من الكرامات واملعاجز التي‬ ‫يعرفها أنصار الله‪ ،‬وهم عىل استعداد‬ ‫للقسم بأغلظ األيمان ‪ -‬ملن يطلب‬ ‫الحق‪ -‬عىل وقوعها‪ ،‬ويوجد بعضها‬ ‫مسجالً يف مواقعنا‪.‬‬


‫‪6‬‬

‫السنة الخامسة ‪-‬العدد ‪ 210‬الثالثاء ‪ 7‬جمادى الثاني ‪ 1435‬هـ‬

‫واحة األدب الرسالي‬ ‫اىل اال�ستاذ ال�شاعراالديب و االخ‬ ‫ال�صديق مهدي جناح الكاظمي مع التحية‬ ‫اخوكم السيد عبد الزهراء البطاط‬ ‫مالحظة‪ :‬نشرنا هذه االخوانية للشاعرالسيد عبدالزهرة البطاط لتضمنها‬ ‫دعوة موجهة للجميع‪.‬‬ ‫َ‬ ‫َج سلي ِم‬ ‫وصلت أطراف النجو ِم‬ ‫أرا َك‬ ‫ٍ‬ ‫بشعر غري ذي عِ و ٍ‬ ‫بشعر تنحّ ى اليو َم عن د ّري النظي ِم‬ ‫ابداع‬ ‫لكل‬ ‫تقو ُل ِ‬ ‫ٍ‬ ‫ٍ‬

‫بامتياز فذا شع ٌر كري ٌم من كري ِم‬ ‫تجو ُد به كحات َم‬ ‫ٍ‬ ‫كالعذب رقراقا ً زالال ً و حينا ً قد جرى مث ُل النسي ِم‬ ‫جرى‬ ‫ِ‬

‫املعجبون به ّ‬ ‫َ‬ ‫لحقا ً سما الشع ُر الجدي ُد عىل القدي ِم‬ ‫يقو ُل‬ ‫و حينا ً كالرعو ِد جرى و حينا ً‬ ‫كربكان تفجّ َر بالحمي ِم‬ ‫ٍ‬

‫صعقوا جميعا ً‬ ‫كصعق ّ‬ ‫إذا انشدتَ ُه ُ‬ ‫صعق الكلي ِم!!‬ ‫ور أو‬ ‫الص ِ‬ ‫ِ‬ ‫ِ‬ ‫******‬

‫أال أُنبي َك ‪َ :‬‬ ‫النهج القوي ِم‬ ‫ليت االم َر يجري كما نهوى عىل‬ ‫ِ‬ ‫بامتحان مستدي ِم‬ ‫كما َقبالً جرى يجري علينا و يرسي‬ ‫ٍ‬ ‫رصا ُ‬ ‫ط ِ‬ ‫ٍ‬ ‫رصاط مستقي ِم‬ ‫الله يف الدنيا إما ٌم َف َفتّش عن‬ ‫فهذي ُ‬ ‫راية الداعي ‪ ...‬الينا أتتنا بالجدي ِد من العلو ِم‬

‫ٍ‬ ‫الجانحات من الكلو ِم‬ ‫مرض و سق ٍم و تشفي‬ ‫تداوي ك َّل ذي‬ ‫ٍ‬ ‫ٍ‬ ‫خبيث و يفت ُك بالورى مث َل ّ‬ ‫السمو ِم‬ ‫مرض‬ ‫و تُشفي القلبَ من‬ ‫ٍ‬ ‫َ‬ ‫شمس بها يُجىل الظال ُم عن جسو ِم‬ ‫الحقيقة مثل‬ ‫يَرى فيها‬ ‫ٍ‬ ‫للخالص من الجحي ِم‬ ‫غرب سواها‬ ‫رشق و‬ ‫َلعَ مرك ليس يف‬ ‫ِ‬ ‫ٍ‬ ‫ٍ‬ ‫قلب و أمىس منه إظال ُم الفهو ِم‬ ‫اش ُّد من الظال ِم ظال ُم ٍ‬ ‫قول و قد تُغني االشار ُة للحلي ِم‬ ‫يُفي ُد الح ُّر أدنى أدنى ٍ‬

‫ملاذا م�شى النبي على‬ ‫�أطراف �أنامله عند‬ ‫دفن خادمه ثعلبه ؟؟؟‬ ‫اقرأ وستعرف ‪ ......‬مؤثرة ومبكية !!‬ ‫كان ثعلبة ر�ضي هللا عنه_ يخدم النبي في جميع شؤونه ‪ ،‬وذات يوم بعثه رسول‬ ‫هللا في حاجة ٌلہ فمربباب رجل من األنصارفرأى امرأة تغتسل وأطال النظرإليها‬ ‫فأخذته الرهبة وخاف أن ينزل الوحي على رسول هللا بما صنع فلم يعد الى النبي‬ ‫ً‬ ‫ودخل جباال بين مكة واملدينة ومكث فيها قرابة أربعين يوما فنزل جبريل على‬ ‫ً‬ ‫النبي وقال ‪ :‬يا محمد ‪ ،‬إن ربك يقرئك السالم ويقول لك أن رجال من أمتك بين‬ ‫حفرة في الجبال متعوذ بي ‪.‬‬ ‫فقال النبي لعمربن الخطاب وسلمان الفار�سي ‪ :‬انطلقا فأتياني بثعلبة‬ ‫وملا رجعا به قاال هو ذا يا رسول هللا ؟‬ ‫فقال له ‪ :‬ما غيبك عني يا ثعلبة ؟‬ ‫قال ‪ :‬ذنبي يا رسول هللا‬ ‫قال ‪ :‬أفال أدلك على آية تمحوا الذنوب والخطايا ؟‬ ‫قال ‪ :‬بلى يا رسول هللا ‪.‬‬ ‫قال ‪ :‬قل (ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي اآلخرة حسنة وقنا عذاب النار) ‪.‬‬ ‫قال ‪ :‬ذنبي أعظم‬ ‫قال رسول هللا ‪ :‬بل كالم هللا أعظم ثم أمره باالنصراف إلى منزله فمرمن ثعلبة‬ ‫ثمانية أيام‬ ‫فقال رسول هللا ‪ :‬فقوموا بنا اليه ‪ ،‬ودخل عليه الرسول فوضع رأس ثعلبة في‬ ‫حجره لكن سرعان ما أزال ثعلبة رأسه من على حجرالنبي‬ ‫فقال له ‪َ :‬‬ ‫لم أزلت رأسك عن حجري ؟‬ ‫فقال ‪ :‬ألنه مآلن بالذنوب ‪.‬‬ ‫قال رسول هللا ما تشتكي ؟‬ ‫قال ‪ :‬مثل دبيب النمل بين عظمي ولحمي وجلدي ‪.‬‬ ‫قال الرسول الكريم ‪ :‬ما تشتهي؟‬ ‫قال ‪ :‬مغفرة ربي ‪،‬‬ ‫فنزل جبريل فقال ‪ :‬يا محمد إن ربك يقرؤك السالم ويقول لك لو أن عبدي هذا‬ ‫لقيني بقراب األرض خطايا لقيته بقرابها مغفرة فأعلمه النبي بذلك ‪ ،‬فصاح‬ ‫صيحة بعدها مات على أثرها‬ ‫فأمرالنبي بغسله وكفنه فلما صلى عليه الرسول جعل يم�شي على أطراف أنامله‬ ‫فلما انتهى الدفن قيل لرسول هللا ‪ :‬يا رسول هللا رأيناك تم�شي على أطراف‬ ‫أناملك ؟‬ ‫ً‬ ‫قال الرسول ‪ :‬والذي بعثني بالحق نبيا ما قدرت أن أضع قدمي على األرض من‬ ‫كثرة ما نزل من املالئكة لتشييع ثعلبه‬

‫‪Tue 8 April. 2014‬‬

‫شبهات وردود �ضعف �سند الو�صية ‪-1-‬‬ ‫اشكل البعض بأن سند‬ ‫رواية الوصية فيه مجاهيل‬ ‫وبالنتيجة فهو ضعيف‪.‬‬ ‫الجواب‪:‬‬ ‫‪ -1‬حني تكون املسألة املبحوث‬ ‫عنها مسألة عقائدية كمسألة‬ ‫اإلمامة‪ ،‬أو خالفة الله بتعبري‬ ‫ادق‪ ،‬فال مجال لعلم الرجال‪،‬‬ ‫فاملسائل العقائدية دليلها البد‬ ‫ان يكون قطعيا ً وهو بالنسبة‬ ‫للقوم – عىل االقل – الحديث‬ ‫املتواتر أو املقرون‪ ،‬اما خرب‬ ‫االحاد غري املقرون وهو‬ ‫موضوع التقسيم الرباعي‬ ‫للخرب فال حجية له‪ ،‬وبالنتيجة‬ ‫ال موضوع لعلم الرجال يف‬ ‫املسألة‪.‬‬ ‫‪ -2‬رواية الوصية واحدة من‬ ‫عرشات الروايات التي تدل عىل‬ ‫وجود مهديني‪ ،‬فهي من هذه‬ ‫الجهة متواترة معنى‪ ،‬فضال‬ ‫عن كونها محفوفة بالكثري‬ ‫جدا ً من القرائن التي تدل عىل‬ ‫صحة صدورها‪ .‬ويمكنكم‬ ‫الرجوع ملالحق كتاب الوصية‬ ‫املقدسة يف هذا الصدد‪.‬‬ ‫‪ -3‬رصح الشيخ الطويس‬ ‫رحمه الله بصحة الرواية‪ ،‬بل‬ ‫بتواترها‪ ،‬حني قال بشأنها‬ ‫وغريها من الروايات التي‬ ‫استدل بها عىل إمامة اإلثني‬ ‫عرش عليهم السالم‪ ،‬ما نصه‪:‬‬ ‫((‪ ...‬قلنا‪ :‬أما الذي يدل عىل‬ ‫صحتها فإن الشيعة اإلمامية‬ ‫يروونها عىل وجه التواتر‬ ‫خلفا عن سلف‪ ،‬وطريقة‬ ‫تصحيح ذلك موجودة يف كتب‬ ‫اإلمامية))( الغيبة ‪ -‬ص‬ ‫‪ .)156‬ويستفاد من قوله أن‬ ‫الروايات التي احتج بها يف‬ ‫الباب‪ ،‬ومنها رواية الوصية‪،‬‬ ‫صحيحة‪ ،‬بل متواترة‪.‬‬ ‫‪ -4‬وصف املريزا النوري‬ ‫سندها باملعترب بقوله‪(( :‬روى‬ ‫الشيخ الطويس بسند معترب‬ ‫عن اإلمام الصادق خربا ً ذكرت‬ ‫فيه بعض وصايا رسول الله‬ ‫ألمري املؤمنني يف الليلة التي‬ ‫كانت فيها وفاته ومن فقراتها‬ ‫أنه قال‪« :‬فإذا حرضته الوفاة‬ ‫فليس ّلمها إىل ابنه أول املقربني‬ ‫‪ ....‬إىل آخره»))(النجم الثاقب‬ ‫ج‪ 2‬ص‪.)71‬‬ ‫الوصية رضورية الصدور‬ ‫والوصول‪:‬‬ ‫الوصية وصفها رسول الله ص‬ ‫بما مضمونه انها كتاب يعصم‬ ‫من تمسك به من الضالل‪،‬‬ ‫وكتاب هذا شأنه ال يتصور‬ ‫ان يرتك النبي ص كتابه الن‬ ‫جماعة او حتى جيال من‬ ‫االمة قد اعرتض عىل كتابته‬ ‫(اكثركم تعرفون حادثة رزية‬ ‫الخميس) فالنبي ال يمكن ان‬ ‫يضيع من يف اصالب الرجال‬ ‫او قل اجيال االمة الالحقة‬ ‫بجريرة اشخاص محددين‪.‬‬ ‫اذن البد ان تكون الوصية قد‬ ‫كتبت‪ ،‬وللسبب ذاته البد ان‬

‫تكون قد وصلت لنا باعتبار‬ ‫ان بعدم وصولها او ضياعها‬ ‫ال يتحقق الغرض االلهي منها‬ ‫وهو عصمة االمة من الضالل‬ ‫يف حال تمسكها بها‪.‬‬ ‫ذريعة املعرتضني‪:‬‬ ‫املعرتضون عىل العموم‬ ‫تمسكوا بذريعتني‪ ،‬وكما ييل‪:‬‬ ‫األوىل‪ :‬ما ورد عن الشيخ الحر‬ ‫العاميل رحمه الله‪ ،‬وهو قوله‪:‬‬ ‫((وال يخفى ّ‬ ‫أن الحديث‬ ‫املنقول أوال ً من (كتاب الغيبة)‬ ‫من طرق العامة‪ ،‬فال حجة فيه‬ ‫يف هذا املعنى‪ ،‬وإنما هو حجة‬ ‫يف النص عىل االثني عرش‪،‬‬ ‫ملوافقته لروايات الخاصة‪ ،‬وقد‬ ‫ذكر الشيخ بعده وبعد عدة‬ ‫أحاديث أنه من روايات العامة‪،‬‬ ‫والباقي ليس برصيح))‪.‬‬ ‫يقصد من الحديث املنقول‬ ‫يف (كتاب الغيبة ‪ -‬أي غيبة‬ ‫الطويس) رواية الوصية‪،‬‬ ‫والشيخ الحر التبس عليه األمر‬ ‫هنا‪ ،‬فالشيخ الطويس ينقلها‬ ‫من طرق الخاصة‪ ،‬ال من طرق‬ ‫العامة كما ظن الشيخ الحر‪،‬‬ ‫ّ‬ ‫يتصفح كتاب الغيبة يجد‬ ‫ومن‬ ‫هذه الحقيقة واضحة جلية‪.‬‬ ‫ولبيان هذا األمر سأعتمد‬ ‫نسخة غيبة الشيخ الطويس‬ ‫تحقيق‪ :‬الشيخ عباد الله‬ ‫الطهراني والشيخ عيل أحمد‬ ‫ناصح‪ .‬النارش‪ :‬مؤسسة‬ ‫املعارف اإلسالمية‪ ،‬قم‬ ‫املقدسة‪ .‬الطبعة املحققة‪:‬‬ ‫األوىل‪ .‬تاريخ الطبع‪ :‬شعبان‬ ‫‪ 1411‬هـ‍‪.‬ق‪ .‬املطبعة‪ :‬بهمن‪.‬‬ ‫قم املقدسة إيران‪ .‬وهذه‬ ‫النسخة هي نفسها التي‬ ‫تعتمد عليها مكتبة أهل البيت‬ ‫اإللكرتونية‪.‬‬ ‫وفيها يقول الشيخ الطويس‬ ‫يف صفحة (‪( :)127‬فمما‬ ‫روي يف ذلك من جهة مخالفي‬ ‫الشيعة) ويرسد مجموعة‬ ‫من الروايات العاميّة‪ ،‬وهي‬ ‫الروايات املرقمة‪- 91 - 90( :‬‬ ‫‪97 - 96 - 95 - 94 - 93 - 92‬‬ ‫ ‪ .)100 - 99 - 98‬والرواية‬‫رقم (‪ )100‬تقع يف الصفحة‬ ‫(‪ ،)136‬أي ّ‬ ‫إن الروايات‬ ‫العامية تستغرق الصفحات‬ ‫من (‪ )127‬حتى الصفحة‬ ‫(‪.)136‬‬ ‫ويف الصفحة (‪ )137‬يقول‬ ‫الشيخ الطويس‪« :‬فأمّ ا ما روي‬ ‫من جهة الخاصة فأكثر من‬ ‫أن يحىص‪ ،‬غري أنا نذكر طرفا‬ ‫منها»‪ .‬فهو يف الصفحة (‪)137‬‬ ‫يرشع برسد الروايات الواردة‬ ‫من جهة الخاصة (الشيعة)‪،‬‬ ‫وهذه الروايات الشيعية تشمل‬ ‫الروايات رقم (‪102 - 101‬‬ ‫ ‪106 - 105 - 104 - 103‬‬‫ ‪110 - 109 - 108 - 107‬‬‫ ‪)114 - 113 - 112 - 111‬‬‫والرواية األخرية (‪ )114‬تقع‬ ‫يف الصفحة (‪ ،)154‬أي ّ‬ ‫إن‬ ‫الروايات الواردة من طرق‬

‫الخاصة تستغرق الصفحات‬ ‫من (‪ )137‬حتى الصفحة‬ ‫(‪.)154‬‬ ‫ورواية الوصية هي الرواية‬ ‫رقم (‪ )111‬من روايات‬ ‫الخاصة‪ ،‬وموقعها يف‬ ‫الصفحتني (‪.)151 - 150‬‬ ‫الثانية‪ :‬ورود مجاهيل – عىل‬ ‫حد تعبريهم – يف سندها‪.‬‬ ‫واملجاهيل – لكي يتضح االمر‬ ‫لكم – هم من لم يُنص عليهم‬ ‫يف الكتب الرجالية بتضعيف‪،‬‬ ‫وال توثيق‪ ،‬اي لم يقيموا‪.‬‬ ‫وهذا يعني اللجوء اىل منهجية‬ ‫علم الرجال التي قلنا انها ال‬ ‫موضوع لها حني يتعلق االمر‬ ‫بالبحوث العقائدية‪ .‬ولكن مع‬ ‫ذلك سنجيب عن هذه الشبهة‬ ‫بما يزلها ان شاء الله تعاىل‪.‬‬ ‫وصف موجز ملنهجية علم‬ ‫الرجال‬ ‫تقوم منهجية علم الرجال عىل‬ ‫اإلجمال عىل اساس التحقق‬ ‫من صحة صدور خرب ما‪ ،‬او‬ ‫عدمها من خالل تتبع رواته‬ ‫والتعرف عىل او��افهم من‬ ‫حيث الوثاقة او عدمها‪ ،‬فاذا‬ ‫كانوا ثقاة كان الخرب صحيحا‬ ‫والعكس بالعكس‪.‬‬ ‫ولكن ما معنى وجود‬ ‫مجاهيل؟‬ ‫أليس معنى هذا أن كتبهم‬ ‫الرجالية ناقصة‪ ،‬ومقرصة‪،‬‬ ‫فهي لم تستوعب كل الرواة‪،‬‬ ‫بينما كان عليها أن تفعل‪ ،‬فهم‬ ‫كساع إىل الهيجاء بغري سالح!‬ ‫ٍ‬ ‫هم يعرفون علم الرجال بأنه‬ ‫علم يُبحث فيه عن أحوال‬ ‫الرواة من حيث اتصافهم‬ ‫بالوثاقة أو عدمها‪ ،‬هذا ما‬ ‫يقوله الشيخ جعفر سبحاني‬ ‫يف كتابه كليات يف علم الرجال‪:‬‬ ‫جعفر سبحاني وغريه‬ ‫واآلن إذا كانت وظيفة علم‬ ‫الرجال هي تقييم أحوال الرواة‬ ‫من حيث الوثاقة وعدمها‪،‬‬ ‫واملدح والذم‪ ،‬فإن إهماله‪،‬‬ ‫وجهله بالرواة ال يعني سوى‬ ‫أنه علم ناقص ال يملك عدته‬ ‫الالزمة‪ .‬فمعنى مجهولية‬ ‫الرواة هو ان علماء الرجال ال‬ ‫يعرفونهم ولم يبينوا حالهم‪،‬‬ ‫فاإلهمال واملجهولية ليستا‬ ‫علما ً بالحال‪ ،‬وإنما جهل بها‪.‬‬ ‫وبكلمة أخرى هما ليسا وصفا ً‬ ‫لحال الرجال‪ ،‬بل وصف لحال‬ ‫علمنا بهم‪ ،‬فحني نقول‪ :‬فالن‬ ‫مجهول‪ ،‬أو مهمل‪ ،‬فإنما‬ ‫نصف علمنا به‪ ،‬وليس حاله‪.‬‬ ‫والغريب ان الشيخ جعفر‬ ‫سبحاني يخلص اىل تعريف‬ ‫لعلم الرجال هو التايل‪:‬‬ ‫((واملطلوب املهم يف هذا العلم‬ ‫حسبما يكشف عنه التعريف‪،‬‬ ‫هو التعرف عىل أحوال الرواة‬ ‫من حيث كونهم عدوال أو غري‬ ‫عدول‪ ،‬موثقني أو غري موثقني‪،‬‬ ‫ممدوحني أو مذمومني‪ ،‬أو‬ ‫مهملني‪ ،‬أو مجهولني))!‬

‫فهو يجعل الجهل باحوال‬ ‫الرجال او اهمالهم بمنزلة‬ ‫العلم‪ ،‬اي الجهل يصبح‬ ‫بالنسبة له علماً‪ ،‬وهذا من‬ ‫اغرب االمور‪.‬‬ ‫والحقيقة ان مشكلة املجاهيل‬ ‫تكشف هشاشة ما يسمى‬ ‫بعلم الرجال الشيعي‪ ،‬ولكن‬ ‫دعونا نلقي نظرة عامة عىل‬ ‫مسألة علم الرجال‪.‬‬ ‫املطلوب هو معرفة صدور‬ ‫الرواية‪:‬‬ ‫ينبغي ان يكون واضحا ان‬ ‫املطلوب هو ان نعرف ان‬ ‫الرواية قيد البحث قد صدرت‬ ‫فعالً اي ان املعصوم قد نطق‬ ‫بها‪.‬‬ ‫هذه املسألة لم يهملها اهل‬ ‫البيت عليهم‪ ،‬بل وضعوا لها‬ ‫العالج الناجع فقالوا مثالً‪:‬‬ ‫قال اإلمام الصادق (ع) ملحمد‬ ‫بن مسلم‪ ( :‬يا محمد ما جائك‬ ‫يف رواية من بر أو فاجر يوافق‬ ‫القرآن فخذ به ‪ ،‬وما جائك يف‬ ‫رواية من بر أو فاجر يخالف‬ ‫القرآن فال تأخذ به ) الربهان‬ ‫ج‪ 1‬ص‪. 73‬‬ ‫عن الرسول‪( :‬أيها الناس ما‬ ‫جاءكم عني يوافق كتاب الله‬ ‫فأنا قلته‪ ،‬وما جاءكم (عني)‬ ‫بخالف كتاب الله فلم أقله)‬ ‫(تفسري الربهان‪ :‬ج‪ 1‬ص‪.)73‬‬ ‫ما رواه ابن أبي يعفور قال‪:‬‬ ‫سألت أبا عبد الله عن اختالف‬ ‫الحديث يرويه من نثق به‬ ‫ومنهم من ال نثق به‪ ،‬قال‪ :‬إذا‬ ‫ورد عليكم حديث فوجدتم له‬ ‫شاهدا ً من كتاب الله أو من‬ ‫قول رسول الله وإال فالذي‬ ‫جاءكم به أوىل به) (تفسري‬ ‫الربهان‪ :‬ج‪ 1‬ص‪.)72‬‬ ‫التقسيم الرباعي‪:‬‬ ‫كان علماء الشيعة االوائل‬ ‫يعتمدون عىل القرائن الحافة‬ ‫باالخبار للوصول اىل النتيجة‬ ‫املطلوبة‪ ،‬وهذا منهج اقرب اىل‬ ‫العلمية والدقة من االعتماد‬ ‫عىل املنهج السندي الذي‬ ‫استُحدث نتيجة االحتكاك‬ ‫بأبناء العامة‪ .‬فان تقسيم‬ ‫الخرب اىل الصحيح واملوثق‬ ‫والحسن والضعيف املسمى‬ ‫بالتقسيم الرباعي متأخر‬ ‫ومأخوذ عن العامة‪.‬‬ ‫قال الشيخ البهائي‪ :‬مرشق‬ ‫الشمسني ‪ -‬ص ‪:269‬‬ ‫((وهذا االصطالح لم يكن‬ ‫معروفا بني قدمائنا قدس‬ ‫الله أرواحهم كما هو ظاهر‬ ‫ملن مارس كالمهم بل كان‬ ‫املتعارف بينهم إطالق‬ ‫الصحيح عىل كل حديث‬ ‫اعتضد بما يقتيض اعتمادهم‬ ‫عليه أو اقرتن بما يوجب‬ ‫الوثوق به والركون إليه))‪.‬‬ ‫للجواب تتمة ستأتي يف العدد‬ ‫الالحق إن شاء الله‪.‬‬


‫‪7‬‬

‫السنة الخامسة ‪-‬العدد ‪ 210‬الثالثاء ‪ 7‬جمادى الثاني ‪ 1435‬هـ‬

‫الدعوة اليمانية يف كتب ال�سنة‬

‫‪Tue 8 April. 2014‬‬

‫إن أمارة ذلك اليوم ّ‬ ‫عن يحيى التيمي‪ ،‬عن املغرية بن عميس‪ّ :‬‬ ‫أن‬ ‫عبد الرحمن‪ ،‬عن أمه وكانت‬ ‫كفا ً من السماء مدالة ينظر إليها‬ ‫قديمة‪ ،‬قال‪ :‬قلت لها يف فتنة ابن الناس) ([‪.)]18‬‬ ‫فإذا رجل عليه جمع‪ - ،‬قال ‪-‬‬ ‫الزبري‪ّ :‬‬ ‫إن هذه الفتنة يهلك فيها‬ ‫((حدثنا الحكيم بن نافع‪ ،‬عن‬ ‫األستاذ حسين المنصوري‬ ‫فأما صاحبي فانطلق إىل‬ ‫الناس‪ ،‬فقالت‪ :‬كال يا بني‪ ،‬ولكن جراح‪ ،‬عن أرطاة‪ ،‬قال‪ :‬إذا كان‬ ‫الدواب‪ ،‬وأما أنا فأتيته‪ ،‬فإذا هو‬ ‫(حدثنا عبد‬ ‫بعدها فتنة يهلك فيها الناس‪ ،‬ال‬ ‫الناس بمنى وعرفات نادى مناد‬ ‫حذيفة‪ ،‬فسمعته يقول‪ :‬كان‬ ‫يستقيم أمرهم حتى ينادي مناد بعد أن تحازب القبائل أال ّ‬ ‫الله بن مروان‪،‬‬ ‫أن‬ ‫أصحاب رسول الله صىل الله‬ ‫من السماء عليكم بفالن)‬ ‫أمريكم فالن‪ ،‬ويتبعه صوت آخر‬ ‫عن سعيد بن يزيد‬ ‫عليه وسلم يسألونه عن الخري‬ ‫([‪.)]10‬‬ ‫أال أنه قد كذب‪ ،‬ويتبعه صوت آخر‬ ‫قال اإلمام أحمد الحسن‪:‬‬ ‫وأسأله عن الرش‪ ،‬فقلت‪ :‬يا‬ ‫التنوخي‪ ،‬عن‬ ‫(حدثنا ابن وهب‪ ،‬عن إسحاق بن أال أنه قد صدق‪ ،‬فيقتتلون قتاال ً‬ ‫ْ‬ ‫(قال تعاىل‪َ :‬‬ ‫﴿فا ْرتَقِ بْ يَ ْو َم تَأتِي‬ ‫الخري‬ ‫هذا‬ ‫بعد‬ ‫هل‬ ‫الله‪،‬‬ ‫رسول‬ ‫الزهري‪ ،‬قال‪ :‬إذا‬ ‫يحيى‪ ،‬عن محمد بن برش بن‬ ‫شديدا ً فجل سالحهم الرباذع وهو‬ ‫َّ‬ ‫ني @ ي َْغ َش‬ ‫ُخان ُم ِب ٍ‬ ‫السما ُء ِبد ٍ‬ ‫رش كما كان قبله رش ؟ قال‪:‬‬ ‫َ‬ ‫هشام‪ ،‬عن ابن املسيب‪ ،‬قال‪:‬‬ ‫جيش الرباذع‪ ،‬وعند ذلك ترون‬ ‫التقى السفياني‬ ‫الن َّ َ‬ ‫اس هذا عَ ذابٌ ألِي ٌم @ َربَّنَا‬ ‫“نعم”‪ .‬قلت‪ :‬فما العصمة منه ؟‬ ‫ً‬ ‫تكون فتنة بالشام كان أولها لعب كفا معلمة يف السماء‪ ،‬ويشتد‬ ‫ا ْك ِش ْ‬ ‫ف عَ نَّا ا ْلعَ ذابَ إِنَّا ُم ْؤ ِمن ُ َ‬ ‫واملهدي للقتال‬ ‫ون @ قال‪“ :‬السيف”‪ .‬أحسب أبو‬ ‫الصبيان ثم ال يستقيم أمر الناس القتال حتى ال يبقى من أنصار‬ ‫أَنَّى َلهُ ُم الذِّ ْكرى و ََق ْد جاء َُه ْم‬ ‫التياح يقول السيف‪ .‬أحسب‪،‬‬ ‫صوت‬ ‫يسمع‬ ‫يومئذ‬ ‫عىل يشء وال تكون لهم جماعة‬ ‫الحق إال عدة أهل بدر فيذهبون‬ ‫سو ٌل ُم ِب ٌ‬ ‫َر ُ‬ ‫ني @ ث ُ َّم تَ َو َّلوْا عَ ن ْ ُه‬ ‫قال‪ :‬قلت‪ :‬ثم ماذا ؟ قال‪“ :‬ثم‬ ‫من السماء أال ّ‬ ‫أن‬ ‫حتى ينادي منادي من السماء‬ ‫حتى يبايعون صاحبهم) ([‪.)]19‬‬ ‫وَقالُوا مُعَ َّل ٌم مَ جْ نُو ٌن @ إِنَّا ِ‬ ‫كاش ُفوا تكون هدنة عىل دخن”‪ .‬قال‪:‬‬ ‫عليكم بفالن‪ ،‬وتطلع كف بشري) فاألمري املنادى باسمه من السماء‬ ‫ذاب َقلِيالً إِن َّ ُك ْم عا ِئد َ‬ ‫أولياء الله أصحاب‬ ‫ا ْلعَ ِ‬ ‫ُون @ يَ ْو َم قلت‪ :‬ثم ماذا ؟ قال‪“ :‬ثم تكون‬ ‫([‪.)]11‬‬ ‫حاكم منصب من الله سبحانه‬ ‫نَب ِْط ُش ا ْلبَ ْ‬ ‫ط َش َة ا ْل ُك ْبى إِنَّا‬ ‫دعاة الضاللة‪ - ،‬قال ‪ -‬فإن رأيت‬ ‫املهدي‪.‬‬ ‫يعني‬ ‫فالن‬ ‫(حدثنا ابن وهب‪ ،‬عن عياض بن وهو املهدي ‪.u‬‬ ‫ُمنْتَقِ م َ‬ ‫ُون﴾‪ .‬وهذا الدخان عذاب‪،‬‬ ‫األرض‬ ‫يف‬ ‫الله‬ ‫خليفة‬ ‫يومئذ‬ ‫قال الزهري‪ :‬وقالت‬ ‫عبد الله الفهري‪ ،‬عن محمد بن‬ ‫(افرتقت اليهود عىل إحدى‬ ‫والعذاب يسبق برسالة‪ ،‬قال تعاىل‪ :‬فالزمه‪ ،‬وإن نهك جسمك وأخذ‬ ‫يزيد بن املهاجر‪ ،‬عن ابن املسيب وسبعني فرقة كلها يف النار إال‬ ‫ني حَ تَّى نَبْعَ َ‬ ‫أسماء بنت عميس‪:‬‬ ‫﴿وَما ُكنَّا مُعَ ذِّ ِب َ‬ ‫ث‬ ‫مالك فإن لم تره فاهرب يف‬ ‫نحوه إال أنه قال‪ :‬ينادي منادي‬ ‫واحدة‪ ،‬وافرتقت النصارى عىل‬ ‫َر ُ‬ ‫سوالً﴾‪.‬‬ ‫ّ‬ ‫إن أمارة ذلك اليوم‬ ‫األرض ولو أن تموت وأنت عاض‬ ‫من السماء أمريكم فالن) ([‪ .)]12‬اثنتني وسبعني فرقة كلها يف النار‬ ‫ً‬ ‫وأيضا هذا الدخان أو العذاب هو بجذل شجرة”‪ .‬قال‪ :‬قلت‪ :‬ثم‬ ‫ّ‬ ‫أن كفا ً من السماء‬ ‫(قال عياض‪ :‬وأخربنا محمد بن‬ ‫إال واحدة‪ ،‬وستفرتق هذه األمة‬ ‫عقوبة عىل تكذيب رسول أرسل‬ ‫ماذا ؟ قال‪“ :‬ثم يخرج الدجال”)‬ ‫مدالة ينظر إليها‬ ‫املنكدر سمع عبد امللك بن مروان عىل ثالث وسبعني فرقة كلها يف‬ ‫للمعذبني وهو بني أظهرهم كما‬ ‫([‪.)]3‬‬ ‫يذكر عن رجل من علمائهم‬ ‫النار إال واحدة‪ .‬ويف لفظ‪ :‬عىل‬ ‫الناس)‬ ‫هو واضح من اآليات‪﴿ :‬ث ُ َّم تَ َو َّلوْا (حدثنا عبد الله‪ ،‬حدثني أبي‪،‬‬ ‫نحوه) ([‪.)]13‬‬ ‫ثالث وسبعني ملة‪ .‬ويف رواية‬ ‫عَ ن ْ ُه وَقالُوا مُعَ َّل ٌم مَ جْ نُو ٌن﴾‪.‬‬ ‫حدثنا عبد الرزاق‪ ،‬أنبأنا معمر‪،‬‬ ‫(حدثنا الوليد بن مسلم‪ ،‬عن‬ ‫قالوا‪ :‬يا رسول الله‪ ،‬من الفرقة‬ ‫وأيضا ً هذا الدخان أو العذاب‬ ‫عن قتادة‪ ،‬عن نرص بن عاصم‬ ‫من بيت املقدس) ([‪.)]6‬‬ ‫عنبسة القريش‪ ،‬عن مسلمة بن‬ ‫الناجية ؟ قال‪ :‬من كان عىل مثل‬ ‫يكشف إليمان أهل األرض بهذا‬ ‫الليثي‪ ،‬عن خالد بن خالد‬ ‫(من مات وليس عليه إمام مات‬ ‫أبي سلمة‪ ،‬عن شهر بن حوشب‪ ،‬ما أنا عليه اليوم وأصحابي‪ .‬ويف‬ ‫الرسول بعد أن أظلهم كما أظل‬ ‫اليشكري‪ ،‬قال‪ ... :‬قال حذيفة‪.. :‬‬ ‫ميتة جاهلية)‪.‬‬ ‫قال‪ :‬قال رسول الله صىل الله‬ ‫رواية قال‪ :‬هي الجماعة‪ ،‬يد الله‬ ‫العذاب قوم يونس أو يونان‪.‬‬ ‫قلت‪ - :‬يا رسول الله ‪ ،-‬ثم ماذا‬ ‫الرزاق‪،‬‬ ‫وعبد‬ ‫املبارك‬ ‫ابن‬ ‫(حدثنا‬ ‫عليه وسلم‪ :‬يف املحرم ينادي مناد عىل الجماعة) ([‪.)]20‬‬ ‫وأيضا ً هذا الدخان أو العذاب‬ ‫قال‪“ :‬ثم تنشأ دعاة الضاللة فإن‬ ‫من السماء أال ّ‬ ‫عن معمر‪ ،‬عن رجل‪ ،‬عن سعيد‬ ‫أن صفوة الله من (افرتقت اليهود والنصارى عىل‬ ‫مقارن للقيامة الصغرى بل هو‬ ‫كان لله يومئذ يف األرض خليفة‬ ‫بن املسيب‪ ،‬قال‪ :‬تكون فتنة كان خلقه فالنا ً فاسمعوا له وأطيعوا إحدى وسبعني فرقة‪ ،‬وستفرتق‬ ‫البطشة الصغرى كما هو واضح جلد ظهرك وأخذ مالك فالزمه‬ ‫أولها لعب الصبيان كلما سكنت‬ ‫يف سنة الصوت واملعمعة)‬ ‫أمتي عىل ثالث وسبعني فرقة‬ ‫يف اآلية فليس بعده إال البطشة‬ ‫وإال فمت وأنت عاض عىل جذل‬ ‫من جانب طمت من جانب‪ ،‬فال‬ ‫([‪.)]14‬‬ ‫كلها يف النار إال واحدة‪ .‬قيل‪ :‬من‬ ‫الكربى واالنتقام من الظاملني‪.‬‬ ‫شجرة”‪ .‬قال‪ :‬قلت‪ :‬ثم ماذا ؟‬ ‫من‬ ‫مناد‬ ‫ينادي‬ ‫حتى‬ ‫تتناهى‬ ‫(حدثنا رشدين‪ ،‬عن ابن لهيعة‪،‬‬ ‫هم يا رسول الله ؟ قال‪ :‬ما أنا‬ ‫إذن‪ ،‬فالدخان من عالمات قيام‬ ‫قال‪“ :‬ثم يخرج الدجال بعد ذلك‬ ‫السماء أال ّ‬ ‫أن األمري فالن‪ .‬وفتل‬ ‫قال‪ :‬حدثني أبو زرعة‪ ،‬عن عبد‬ ‫عليه وأصحابي) ([‪.)]21‬‬ ‫القائم وهذا ورد عن األئمة‪ ،‬وهو معه نهر ونار من وقع يف ناره‬ ‫ابن املسيب يديه حتى إنهما‬ ‫الله بن زرير‪ ،‬عن عمار بن يارس (وستفرتق هذه األمة عىل ثالث‬ ‫مقرتن برسول بل هو بسبب‬ ‫وجب أجره وحط وزره‪ ،‬ومن وقع‬ ‫لتنقصان‪ ،‬فقال‪ :‬ذلكم األمري حقا ً ريض الله عنه‪ ،‬قال‪ :‬إذا قتل‬ ‫وسبعني فرقة‪ ،‬كلها يف النار إال‬ ‫تكذيب أهل األرض لهذا الرسول‬ ‫يف نهره وجب وزره وحط أجره”‬ ‫ ثالث مرات ‪.)]7[( )-‬‬‫النفس الزكية وأخوه يقتل بمكة واحدة‪ .‬قالوا‪ :‬من هم يا رسول‬ ‫فهو عقوبة لهم ﴿أَنَّى َلهُ ُم‬ ‫‪.)]4[( )...‬‬ ‫ضيعة نادى مناد من السماء ّ‬ ‫(حدثنا سعيد أبو عثمان‪ ،‬عن‬ ‫إن‬ ‫الله ؟ قال‪ :‬من كان عىل ما أنا‬ ‫الذِّ ْكرى َو َق ْد جاء َُه ْم َر ُ‬ ‫سو ٌل‬ ‫(حدثنا ضمرة بن ربيعة‪ ،‬عن ابن‬ ‫جابر‪ ،‬عن أبي جعفر‪ ،‬قال‪ :‬ينادي أمريكم فالن‪ ،‬وذلك املهدي الذي‬ ‫عليه وأصحابي) ([‪.)]22‬‬ ‫ُم ِب ٌ‬ ‫ني﴾‪.‬‬ ‫شوذب‪ ،‬عن أبي التياح‪ ،‬عن خالد‬ ‫مناد من السماء أال ّ‬ ‫أن الحق يف آل يمأل األرض حقا ً وعدالً) ([‪( .)]15‬افرتقت اليهود عىل إحدى‬ ‫فمن هو هذا الرسول ؟ ومن‬ ‫بن سبيع‪ ،‬عن حذيفة‪ ،‬قال‪ :‬كان‬ ‫محمد‪ ،‬وينادي مناد من األرض أال (حدثنا أبو إسحاق األقرع‪،‬‬ ‫وسبعني فرقة‪ ,‬وافرتقت النصارى‬ ‫مرسل هذا الرسول ؟) ([‪.)]1‬‬ ‫الناس يسألون رسول الله صىل‬ ‫ّ‬ ‫أن الحق يف آل عيىس‪ .‬أو قال‬ ‫حدثني أبو الحكم املدني‪ ،‬قال‪:‬‬ ‫عىل اثنتني وسبعني فرقة‪,‬‬ ‫انتهى كالمه صلوات الله عليه‪.‬‬ ‫الله عليه وسلم عن الخري وكنت‬ ‫وإنما‬ ‫فيه‬ ‫أشك‬ ‫أنا‬ ‫العباس‪:‬‬ ‫حدثني يحيى بن سعيد‪ ،‬عن‬ ‫وستفرتق هذه األمة عىل ثالث‬ ‫ووضوح حاكمية الله يف (املهدي) أسأله عن الرش مخافة أن أدركه‪،‬‬ ‫الصوت األسفل من الشيطان‬ ‫سعيد بن املسيب‪ ،‬قال‪ :‬تكون‬ ‫وسبعني فرقة كلها يف النار إال‬ ‫رسول سورة الدخان ال يحتاج إىل فبينا أنا عند رسول الله صىل الله‬ ‫ليلبس عىل الناس‪ ،‬شك أبو عبد‬ ‫فرقة واختالف حتى يطلع كف‬ ‫واحدة‪ .‬قيل‪ :‬من هي يا رسول الله‬ ‫رشح وبيان‪.‬‬ ‫عليه وسلم ذات يوم قلت‪ :‬يا‬ ‫من السماء وينادي مناد أال ّ‬ ‫الله نعيم) ([‪.)]8‬‬ ‫أن‬ ‫؟ فقال صىل الله عليه وسلم‪ :‬من‬ ‫أما عن األحاديث التي أشارت إىل رسول الله‪ ،‬هل بعد هذا الخري‬ ‫(حدثنا الوليد بن مسلم‪ ،‬عن‬ ‫أمريكم فالن) ([‪.)]16‬‬ ‫كان عىل مثل ما أنا عليه‬ ‫عالقة حاكمية الله سبحانه‬ ‫الذي أتانا الله به من رش كما كان‬ ‫يؤمر‬ ‫قال‪:‬‬ ‫شهاب‪،‬‬ ‫ابن‬ ‫عن‬ ‫شيخ‪،‬‬ ‫(حدثنا الوليد ورشدين‪ ،‬عن ابن‬ ‫وأصحابي)([‪.)]23‬‬ ‫باملهدي ‪ u‬فقد سبق أن ذكرت‬ ‫قبله رش ؟ قال‪ :‬نعم‪ .‬قلت‪ :‬ثم‬ ‫من آل أبي سفيان الثاني أمري عىل لهيعة‪ ،‬عن أبي قبيل‪ ،‬عن أبي‬ ‫يف الحديث األخري وضع رسول الله‬ ‫الروايات التي نصت عىل ّ‬ ‫أن املهدي ماذا ؟ قال‪ :‬هدنة عىل دخن‪ .‬قلت‪:‬‬ ‫ً‬ ‫املوسم‪ ،‬ويبعث معه بعثا‪ ،‬فإذا‬ ‫رومان‪ ،‬عن عيل ريض الله عنه‪،‬‬ ‫معادلة واضحة ذات طرفني‪ :‬هو‬ ‫خليفة الله سبحانه وهي مناسبة فما بعد الهدنة ؟ قال‪ :‬دعاة إىل‬ ‫كانوا باملوسم سمعوا مناديا ً من قال‪ :‬بعد الخسف ينادي مناد من أحدهما‪ ،‬واآلخر صحابته‪ ،‬فما‬ ‫لهذا املقام أتركها رعاية‬ ‫الضاللة‪ ،‬فإن لقيت لله يومئذ‬ ‫السماء إال ّ‬ ‫أن األمري فالن‪ ،‬وينادي السماء ّ‬ ‫أن الحق يف آل محمد يف‬ ‫كان عليه رسول الله هو أنه‬ ‫لالختصار وأزيد عليها‪:‬‬ ‫خليفة فالزمه) ([‪.)]5‬‬ ‫وينادي‬ ‫كذب‪،‬‬ ‫األرض‬ ‫من‬ ‫مناد‬ ‫أول النهار‪ ،‬ثم ينادي مناد يف آخر خليفة الله سبحانه‪ ،‬وما كان‬ ‫(حدثنا يحيى بن اليمان‪ ،‬عن‬ ‫(حدثنا الوليد بن مسلم‪ ،‬عن‬ ‫النهار ّ‬ ‫مناد من السماء صدق‪ ،‬فيطول‬ ‫أن الحق يف ولد عيىس وذلك عليه أصحابه أنهم مبايعون‬ ‫سفيان الثوري‪ ،‬عن أبي إسحاق‪ ،‬جراح‪ ،‬عن أرطاة‪ ،‬قال‪ :‬أمري‬ ‫ذلك فال يدرون أيهما يتبعون‬ ‫نحوه من الشيطان) ([‪.)]17‬‬ ‫لخليفة الله‪ ،‬وبهذا فالفرقة‬ ‫عن نوف البكايل‪ ،‬قال‪ :‬يف راية‬ ‫العصب ليس من ذي وال ذو‬ ‫وإنما يصدق من يف السماء‬ ‫(حدثنا عبد الله بن مروان‪ ،‬عن‬ ‫الناجية هي التي تتكون من طريف‬ ‫املهدي مكتوب البيعة لله) ([‪ .)]2‬ولكنهم يسمعون صوتا ً ما قاله‬ ‫الصوت الثاني الذي ينادي من‬ ‫سعيد بن يزيد التنوخي‪ ،‬عن‬ ‫املعادلة‪ :‬خليفة منصب من الله‪،‬‬ ‫(حدثنا عبد الله‪ ،‬حدثني أبي‪،‬‬ ‫إنس وال جان بايعوا فالنا ً باسمه‬ ‫ذلك‬ ‫سمعتم‬ ‫فإذا‬ ‫مرة‪،‬‬ ‫أول‬ ‫السماء‬ ‫الزهري‪ ،‬قال‪ :‬إذا التقى السفياني ومؤمنون به مبايعون له‪ ،‬وهذا‬ ‫حدثنا محمد بن جعفر‪ ،‬حدثنا‬ ‫ليس من ذي وال ذو ولكنه خليفة‬ ‫هو ً‬ ‫فاعلموا ّ‬ ‫أن كلمة الله هي العليا‬ ‫واملهدي للقتال يومئذ يسمع‬ ‫أيضا ما يكون مع املهدي ‪،u‬‬ ‫شعبة‪ ،‬عن أبي التياح‪ ،‬قال‪:‬‬ ‫يماني‪ .‬قال الوليد‪ :‬ويف علم كعب‬ ‫صوت من السماء أال ّ‬ ‫وكلمة الشيطان هي السفىل)‬ ‫أن أولياء‬ ‫فهو خليفة الله وأنصاره‬ ‫سمعت صخرا ً يحدث عن سبيع‪ ،‬أنه يماني قريش وهو أمري‬ ‫مبايعون له‪ ،‬واليوم لو فتّ َ‬ ‫([‪.)]9‬‬ ‫الله أصحاب فالن يعني املهدي‪.‬‬ ‫شت‬ ‫قال‪ :‬أرسلوني من ماء إىل الكوفة العصب‪ ،‬والعصب أهل اليمن ومن‬ ‫َ‬ ‫(حدثنا ابن وهب‪ ،‬عن إسحاق‪،‬‬ ‫قال الزهري‪ :‬وقالت أسماء بنت‬ ‫األرض فلن تجد فرقة تسري بهذه‬ ‫أشرتي الدواب‪ ،‬فأتينا الكناسة‬ ‫تبعهم من سائر الذين أخرجوا‬

‫(‪)9‬‬

‫حاكمية الله‬

‫املعادلة إال الدعوة اليمانية‬ ‫املباركة‪ ،‬وكفى بهذا دليالً ملن‬ ‫ألقى السمع وهو شهيد ‪.‬‬ ‫[‪ -]1‬من كتاب ويص ورسول‬ ‫اإلمام املهدي يف التوراة واإلنجيل‬ ‫والقرآن لإلمام أحمد الحسن‪.‬‬ ‫[‪ -]2‬فتن املروزي‪ :‬حديث رقم‬ ‫‪.1026‬‬ ‫[‪ -]3‬مسند أحمد‪ :‬حديث رقم‬ ‫‪ 24138‬ص‪http:// .160 /51‬‬ ‫‪islamport.com/d/1/‬‬ ‫‪mtn/1/88/3376.html‬‬ ‫[‪ -]4‬مسند أحمد‪ :‬حديث رقم‬ ‫‪http://islamport. .24142‬‬ ‫‪com/d/1/mtn/1/88/3376.‬‬ ‫‪html‬‬ ‫[‪ -]5‬فتن املروزي‪ :‬حديث رقم‬ ‫‪.34‬‬ ‫[‪ -]6‬فتن املروزي‪ :‬حديث رقم‬ ‫‪.283‬‬ ‫[‪ -]7‬فتن املروزي‪ :‬حديث رقم‬ ‫‪.973‬‬ ‫[‪ -]8‬فتن املروزي‪ :‬حديث رقم‬ ‫‪.974‬‬ ‫[‪ -]9‬فتن املروزي‪ :‬حديث رقم‬ ‫‪.975‬‬ ‫[‪ -]10‬فتن املروزي‪ :‬حديث رقم‬ ‫‪.976‬‬ ‫[‪ -]11‬فتن املروزي‪ :‬حديث رقم‬ ‫‪.977‬‬ ‫[‪ -]12‬فتن املروزي‪ :‬حديث رقم‬ ‫‪.978‬‬ ‫[‪ -]13‬فتن املروزي‪ :‬حديث رقم‬ ‫‪.979‬‬ ‫[‪ -]14‬فتن املروزي‪ :‬حديث رقم‬ ‫‪.980‬‬ ‫[‪ -]15‬فتن املروزي‪ :‬حديث رقم‬ ‫‪.981‬‬ ‫[‪ -]16‬فتن املروزي‪ :‬حديث رقم‬ ‫‪.982‬‬ ‫[‪ -]17‬فتن املروزي‪ :‬حديث رقم‬ ‫‪.983‬‬ ‫[‪ -]18‬فتن املروزي‪ :‬حديث رقم‬ ‫‪.984‬‬ ‫[‪ -]19‬فتن املروزي‪ :‬حديث رقم‬ ‫‪.985‬‬ ‫[‪ -]20‬الراوي‪ :‬؟؟؟؟‪ ،‬املحدث‪ :‬ابن‬ ‫تيمية‪ ،‬املصدر‪ :‬مجموع الفتاوى‪،‬‬ ‫الصفحة أو الرقم ‪،345 /3‬‬ ‫خالصة حكم املحدث‪ :‬صحيح‬ ‫مشهور يف السنن واملسانيد‪.‬‬ ‫[‪ -]21‬الراوي‪ :‬؟؟‪ ،‬املحدث‪ :‬ابن‬ ‫العربي‪ ،‬املصدر‪ :‬أحكام القرآن‪،‬‬ ‫الصفحة أو الرقم ‪،432 /3‬‬ ‫خالصة حكم املحدث‪ :‬ثابت‪.‬‬ ‫[‪ -]22‬الراوي‪ :‬؟؟‪ ،‬املحدث‪ :‬أحمد‬ ‫شاكر‪ ،‬املصدر‪ :‬عمدة التفسري‪،‬‬ ‫الصفحة أو الرقم ‪،353 /1‬‬ ‫خالصة حكم املحدث‪[ :‬أشار يف‬ ‫املقدمة إىل صحته]‪.‬‬ ‫[‪ -]23‬الراوي‪ :‬؟؟‪ ،‬املحدث‪ :‬ابن‬ ‫باز‪ ،‬املصدر‪ :‬مجموع فتاوى ابن‬ ‫باز‪ ،‬الصفحة أو الرقم ‪،264 /4‬‬ ‫خالصة حكم املحدث‪[ :‬ثابت]‪.‬‬

‫�سالحف جديدة تذرع الطريق!‬ ‫منتدى يحمل اسم «منتديات الرد‬ ‫الوايف عىل مدعي اليمانية» مأله‬ ‫القائمون عليه بموضوعات ُكتبت‬ ‫بمستوى أخالقي هابط لالسف‬ ‫سأختار أنموذجا ً واحدا من‬ ‫ردودهم عىل كتاب «وهم االلحاد»‬ ‫يمكنكم قياسا ً عليه أن تتصوروا‬ ‫املستوى العلمي للقوم‪ ،‬إليكم ما‬ ‫كتبوه‪:‬‬ ‫((قال – أي السيد أحمد الحسن يف‬ ‫ص‪( :25‬وهي اليوم ‪ -‬أي نظرية‬ ‫التطور‪ -‬لدى أصحابها تمثل‬ ‫أطروحة كاملة تفرس قصة الخلق‬ ‫علميا دون حاجة لوجود أي قوة‬ ‫خارقة تتدخل التمام هذه العملية‬ ‫أو حتى لبدايتها‪.‬‬

‫وبهذا فنظرية التطور اليوم تمثل التعليق‪ :‬هذا الكالم يناقض ما‬ ‫نظرية تنقض الدين ووجود االله سيذكره يف ص‪ 193‬إذ يذكر بأن‬ ‫التطور هادف قال( فالتطور‬ ‫وال يمكن ألحد القول إنه يقبلها‬ ‫عملية معقدة ومركبة تجري‬ ‫ويقبل الدين دون أن يقوم برفع‬ ‫ككيان واحد هادف‪ ،‬فالطفر‬ ‫هذا التناقض الذي يلزمه من‬ ‫الجيني والطبيعة املحيطة‬ ‫قبول القولني‪ ،‬فنظرية التطور‬ ‫والتكاثر كلها أجزاء كيان واحد‬ ‫كما تطرح اليوم وكما يفهمها‬ ‫هادف وهو التطور‪ ،‬وما فعله علم‬ ‫وينظر لها علماء علم االحياء‬ ‫األحياء التطوري هو أنهم جزأوه‬ ‫التطوري تقول‪ :‬إن التطور غري‬ ‫هادف عىل املدى البعيد وهي بهذا لغرض البحث العلمي ونظروا إىل‬ ‫هذا الكيان عىل أنه أجزاء منفصلة‬ ‫ال أن تجتمع مع الدين فال يمكن‬ ‫ألحد أن يقول‪ :‬نعم أنا أقبل التطور ومن أراد تسويق االلحاد مثل‬ ‫دكتور كينز وظف تقسيم التطور‬ ‫والنتائج املرتتبة عليه مئة باملئة‬ ‫إىل طفر جيني وانتقاء طبيعي‬ ‫بما يف ذلك أن التطور غري هادف‬ ‫لصالح الغاء كون التطور هادف‬ ‫عىل املستوى البعيد ويف نفس‬ ‫ليقول‪ :‬انظروا ما لدينا فقط‬ ‫الوقت أنا أقبل الدين)‬

‫كان ينبغي‬ ‫أهداف قصرية املدى )‪ .‬وغريها‬ ‫من العبارات التي يرصح أو يلوح لهم أن يرفعوا‬ ‫هذا التناقض‬ ‫بها أن نظرية التطور هادفة))‪.‬‬ ‫الصارخ قبل‬ ‫انتهى‪.‬‬ ‫املوافقة عىل‬ ‫التعليق‪:‬‬ ‫يف النص املقتبس نقلوا كالما ً‬ ‫النظرية‪.‬‬ ‫للسيد أحمد الحسن‪ ،‬وعلقوا عليه‪ ،‬هذا الكالم‬ ‫يعدّه القوم‬ ‫وكما قرأتم السيد أحمد الحسن‪،‬‬ ‫ً‬ ‫متناقضا مع كلمات أخرى للسيد‬ ‫يف كالمه الذي نقلوه يرد عىل من‬ ‫أحمد الحسن قال فيها وأثبت أن‬ ‫يبدي قبوله بنظرية التطور من‬ ‫التطور عملية هادفة عىل املدى‬ ‫رجال الدين بأن نظرية التطور‬ ‫البعيد‪ ،‬ومعنى قول القوم بتناقض‬ ‫كما تطرح اليوم وكما يفهمها‬ ‫وين ّ‬ ‫الكالمني هو انهم ال يميزون بني‬ ‫ظر لها علماء علم االحياء‬ ‫التطوري تناقض الدين باعتبارها كالم يصور فهما يتبناه علماء‬ ‫التطور‪ ،‬وبني فهم آخر يتبناه‬ ‫تفهم التطور عىل أنه عملية غري‬ ‫هادفة عىل املدى البعيد‪ ،‬وبالنتيجة غريهم وهو السيد أحمد الحسن‪،‬‬

‫ويجعلون الفهمني عائدين لجهة‬ ‫واحدة ويحكمون عليه بالتايل‬ ‫بألتناقض!!‬ ‫إذن أليس معنى هذا إنهم ال‬ ‫يفهمون حتى ما يقرؤونه فكيف‬ ‫يردون عليه؟؟‬ ‫ثم أليس معنى هذا إن السالحف ال‬ ‫تزال تذرع الطريق دون توقف!؟‬


‫ماذا قال ال حممد ب عن اخر الزمـــــان املهدي وابن امله��ي يف مزامري داود ش‬ ‫عن الصادق (ع) قال ( … فإذا‬ ‫رأيت الحق قد مات وذهب أهله‬ ‫‪ ،‬ورأيت الجور قد شمل البالد ‪،‬‬ ‫ورأيت القرآن قد خلق ‪ ،‬وأحدث‬ ‫ما ليس فيه ووجه عىل األهواء‬ ‫ورأيت الدين قد انكفأ كما ينكفئ‬ ‫اإلناء ‪ ،‬ورأيت أهل الباطل قد‬ ‫استعلوا عىل أهل الحق ‪ ،‬ورأيت‬ ‫الرش ظاهرا ال ينهى عنه ويعذر‬ ‫أصحابه ورأيت الفسق قد ظهر ‪،‬‬ ‫واكتفى الرجال بالرجال ‪ ،‬والنساء‬ ‫بالنساء ‪ ،‬ورأيت املؤمن صامتا‬ ‫ال يقبل قوله ‪ ،‬ورأيت الفاسق ال‬ ‫يكذب ‪ ،‬وال يرد عليه كذبه وفريته‬ ‫‪ ،‬ورأيت الصغري يستحقر الكبري‬ ‫‪ ،‬ورأيت األرحام قد تقطعت ‪،‬‬ ‫ورأيت من يمتدح بالفسق يضحك‬ ‫منه ‪ ،‬وال يرد عليه قوله ‪ ،‬ورأيت‬ ‫الغالم يعطى ما تعطي املرأة ‪،‬‬ ‫ورأيت النساء يتزوجن بالنساء‬ ‫‪ ،‬ورأيت الثناء قد كثر ‪ ،‬ورأيت‬ ‫الرجل ينفق املال يف غري طاعة‬ ‫الله فال ينهى وال يؤخذ عىل يديه‬ ‫‪ ،‬ورأيت الناظر يتعوذ بالله مما‬ ‫يرى فيه املؤمن من االجتهاد ‪،‬‬ ‫ورأيت الجار يؤذي جاره وليس له‬ ‫مانع ‪ ،‬ورأيت الكافر فرحا ملا يرى‬ ‫يف املؤمن ‪ ،‬مرحا ملا يرى يف األرض‬ ‫من الفساد ‪ ،‬ورأيت الخمور‬ ‫ترشب عالنية ‪ ،‬ويجتمع عليها‬ ‫من ال يخاف الله عزو جل ‪ ،‬ورأيت‬ ‫اآلمر باملعروف ذليال ‪ ،‬ورأيت‬ ‫الفاسق فيما ال يحب الله قويا‬ ‫محمودا ‪ ،‬ورأيت أصحاب الكيان‬ ‫يحقرون ‪ ،‬ويحتقر من يحبهم‬ ‫‪ ،‬ورأيت سبيل الخري منقطعا ‪،‬‬ ‫وسبيل الرش مسلوكا ‪ ،‬ورأيت‬ ‫بيت الله قد عطل ‪ ،‬ويؤمر برتكه ‪،‬‬ ‫ورأيت الرجل يقول ‪ :‬ما ال يفعله‬ ‫‪ ،‬ورأيت الرجال يتمنون للرجال‬ ‫والنساء للنساء ‪ ،‬ورأيت الرجل‬ ‫معيشته من دبره ‪ ،‬ومعيشة املرأة‬ ‫من فرجها ‪ ،‬ورأيت النساء يتخذن‬ ‫املجالس كما يتخذها الرجال ‪،‬‬ ‫ورأيت التأنيث يف ولد العباس‬ ‫قد ظهر ‪ ،‬وأظهروا الخضاب ‪،‬‬ ‫وامتشطوا كما تمتشط املرأة‬ ‫لزوجها ‪ ،‬وأعطوا الرجال األموال‬ ‫عىل فروجهم ‪ ،‬وتنوفس يف الرجل‬ ‫‪ ،‬وتغاير عليه الرجال وكان‬ ‫صاحب املال أعز من املؤمن ‪،‬‬ ‫وكان الربا ظاهرا ال يغري ‪ ،‬وكان‬ ‫الزنا تمتدح به النساء ‪ ،‬ورأيت‬ ‫املرأة تصانع زوجها عىل نكاح‬ ‫الرجال ‪ ،‬ورأيت أكثر الناس ‪،‬‬ ‫وخري بيت من يساعد النساء عىل‬ ‫فسقهن ‪ ،‬ورأيت املؤمن محزونا‬ ‫محتقرا ذليال ‪ ،‬ورأيت البدع و‬ ‫الزنا قد ظهر ‪ ،‬ورأيت الناس‬ ‫يعتدون بشاهد الزور ‪ ،‬ورأيت‬ ‫الحرام يحلل ‪ ،‬و الحالل يحرم‬ ‫‪ ،‬ورأيت الناس بالرأي ‪ ،‬وعطل‬ ‫الكتاب وأحكامه ‪ ،‬ورأيت الليل ال‬ ‫يستحى به من الجرأة عىل الله‬ ‫‪ ،‬ورأيت املؤمن ال يستطيع أن‬ ‫ينكر إال بقلبه ‪ ،‬ورأيت العظيم‬ ‫من املال ينفق يف سخط الله عز‬ ‫وجل ‪ ،‬ورأيت الوالة يقربون أهل‬ ‫الكفر ‪ ،‬ويباعدون أهل الخري ‪،‬‬ ‫ورأيت الوالة يرتشون يف الحكم‬ ‫‪ ،‬ورأيت الوالية قبالة ملن زاد ‪،‬‬ ‫ورأيت ذوات األرحام ينكحن ‪،‬‬ ‫ويكتفى بهن ‪ ،‬ورأيت الرجل يقتل‬ ‫عىل التهمة وعىل الظنة ‪ ،‬ويغاير‬ ‫عىل الرجل الذكر فيبذل له نفسه‬ ‫وماله ‪ ،‬ورأيت الرجل يعري عىل‬ ‫إتيان النساء ‪ ،‬ورأيت املرأة تقهر‬ ‫زوجها وتعمل ما ال يشتهي ‪،‬‬ ‫وتنفق عىل زوجها ‪ ،‬ورأيت الرجل‬

‫يكري امرأته وجاريته ‪ ،‬ويرىض‬ ‫بالدنئ من الطعام والرشاب ‪،‬‬ ‫ورأيت األيمان بالله عزو جل‬ ‫كثرية عىل الزور ‪ ،‬ورأيت القمار‬ ‫قد ظهر ‪ ،‬ورأيت الرشاب يباع‬ ‫ظاهرا ليس له مانع ‪ ،‬ورأيت‬ ‫النساء يبذلن أنفسهن ألهل‬ ‫الكفر ‪ ،‬ورأيت املالهي قد ظهرت‬ ‫يمر بها ال يمنعها أحد أحدا ‪ ،‬وال‬ ‫يجرتئ أحد عىل منعها ‪ ،‬ورأيت‬ ‫الرشيف يستذله الذي يخاف‬ ‫سلطانه ‪ ،‬ورأيت أقرب الناس من‬ ‫الوالة يمتدح بشتمنا أهل البيت‬ ‫‪ ،‬ورأيت من يحبنا يزور ‪ ،‬وال‬ ‫تقبل شهادته ‪ ،‬ورأيت الزور من‬ ‫القول يتنافس فيه ‪ ،‬ورأيت القرآن‬ ‫قد ثقل عىل النـاس استماعه ‪،‬‬ ‫وخف عىل الناس استماع الباطل‬ ‫‪ ،‬ورأيت الجار يكرم الجار خوفا‬ ‫من لسانه ‪ ،‬ورأيت الحدود قد‬ ‫عطلت ‪ ،‬وعمل فيها باألهواء‬ ‫‪ ،‬ورأيت املساجد قد زخرفت ‪،‬‬ ‫ورأيت أصدق الناس عند الناس‬ ‫املفرتي الكذب ‪ ،‬ورأيت الرش قد‬ ‫ظهر والسعي بالنميمة ‪ ،‬ورأيت‬ ‫البغي قد فشا ‪ ،‬ورأيت الغيبة‬ ‫تستملح ‪ ،‬ويبرش بها الناس‬ ‫بعضهم بعضا ‪ ،‬ورأيت طلب‬ ‫الحج والجهاد لغري الله ‪ ،‬ورأيت‬ ‫السلطان يذل للكافر املؤم ُن‬ ‫‪ ،‬ورأيت الخراب قد أديل من‬ ‫العمران ‪ ،‬ورأيت الرجل معيشته‬ ‫من بخس املكيال وامليزان ‪ ،‬ورأيت‬ ‫سفك الدماء يستخف بها ورأيت‬ ‫الرجل يطلب الرئاسة لغرض‬ ‫الدنيا ‪ ،‬ويشهر نفسه بخبث‬ ‫اللسان ليتقى ‪ ،‬وتستند إليه‬ ‫األمور ‪ ،‬ورأيت الصالة قد استخف‬ ‫بها ‪ ،‬ورأيت الرجل عنده املال‬ ‫الكثري لم يزكه منذ ملكه ‪ ،‬ورأيت‬ ‫امليت ينرش من قربه ويؤذى وتباع‬ ‫أكفانه ‪ ،‬ورأيت الهرج قد كثر‬ ‫‪ ،‬ورأيت الرجل يميس نشوان ‪،‬‬ ‫ويصبح سكران ‪ ،‬ال يهتم بما‬ ‫الناس فيه ورأيت البهائم تنكح‬ ‫‪ ،‬ورأيت البهائم تفرس بعضها‬ ‫بعضا ‪ ،‬ورأيت الرجل يخرج إىل‬ ‫مصاله ويرجع وليس عليه شئ‬ ‫من ثيابه ورأيت قلوب الناس قد‬ ‫قست ‪ ،‬وجمدت أعينهم ‪ ،‬وثقل‬ ‫الذكر عليهم ‪ ،‬ورأيت السحت‬ ‫قد ظهر ‪ ،‬يتنافس فيه ‪ ،‬ورأيت‬ ‫املصيل إنما يصيل لرياه الناس ‪،‬‬ ‫ورأيت الفقيه يتفقه لغري الدين‬ ‫يطلب الدنيا والرئاسة ‪ ،‬ورأيت‬ ‫الناس مع من غلب ‪ ،‬ورأيت طالب‬ ‫الحالل يذم ويعري ‪ ،‬وطالب الحرام‬ ‫يمدح ويعظم ‪ ،‬ورأيت الحرمني‬ ‫يعمل فيهما بما ال يحب الله ‪ ،‬ال‬ ‫يمنعهم مانع وال يحول بينهم‬ ‫وبني عمل القبيح أحد ‪ ،‬ورأيت‬ ‫املعازف ظاهرة يف الحرمني ‪،‬‬ ‫ورأيت الرجل يتكلم بشئ من‬ ‫الحق ويأمر باملعروف وينهى عن‬ ‫املنكر فيقوم إليه من ينصحه يف‬ ‫نفسه فيقول ‪ :‬هذا عنك موضوع‬ ‫‪ ،‬ورأيت الناس ينظر بعضهم‬ ‫إىل بعض ‪ ،‬ويقتدون بأهل الرش‬ ‫‪ ،‬ورأيت مسلك الخري وطريقه‬ ‫خاليا ال يسلكه أحد ‪ ،‬ورأيت امليت‬ ‫يهزأ به فال يفزع له أحد ‪ ،‬ورأيت‬ ‫كل عام يحدث فيه من البدعة‬ ‫والرش أكثر مما كان ‪ ،‬ورأيت‬ ‫الخلق واملجالس ال يتابعون إال‬ ‫األغنياء ورأيت املحتاج يعطى‬ ‫عىل الضحك به ويرحم لغري وجه‬ ‫الله ‪ ،‬ورأيت اآليات يف السماء وال‬ ‫يفزع إليها أحد ورأيت الناس‬ ‫يتسافدون كما تتسافد البهائم‬

‫ال ينكر أحد منكرا تخوفا من‬ ‫الناس ورأيت الرجل ينفق الكثري‬ ‫يف غري طاعة الله ويمنع اليسري يف‬ ‫طاعة الله ورأيت العقوق قد ظهر‬ ‫واستخف بالوالدين وكانا من‬ ‫أسوأ الناس حاال عند الولد ويفرح‬ ‫بأن يفرتى عليهما ورأيت النساء‬ ‫وقد غلبن عىل امللك وغلبن عىل كل‬ ‫أمر ال يؤتى إال ما لهم فيه هوى‬ ‫ورأيت ابن الرجل يفرتي عىل‬ ‫أبيه ويدعو عىل والديه ويفرح‬ ‫بموتهما ورأيت الرجل إذا مر به‬ ‫يوم ولم يكسب الذنب العظيم من‬ ‫فجور أو بخس مكيال أو ميزان‬ ‫أو غشيان حرام أو رشب مسكر‬ ‫كئيبا حزينا يحسب أن ذلك اليوم‬ ‫عليه وضيعة من عمره ورأيت‬ ‫السلطان يحتكر الطعام ورأيت‬ ‫أموال ذوي القربى تقسم يف الزور‬ ‫ويتقامر بها وترشب بها الخمور‬ ‫ورأيت الخمر يتداوى بها ويوصف‬ ‫للمريض ويستشفى بها ورأيت‬ ‫الناس قد استووا يف ترك األمر‬ ‫باملعروف والنهي عن املنكر وترك‬ ‫التدين به ورأيت رياح املنافقني‬ ‫وأهل النفاق قائمة ورياح أهل‬ ‫الحق ال تحرك ورأيت األذان‬ ‫باألجر والصالة باألجر ورأيت‬ ‫املساجد محتشدة ممن ال يخاف‬ ‫الله مجتمعون فيها للغيبة وأكل‬ ‫لحوم أهل الحق ويتواصفون فيها‬ ‫رشاب املسكر ورأيت السكران‬ ‫يصيل بالناس وهو ال يعقل وال‬ ‫يشان بالسكر وإذا سكر أُكرم‬ ‫وأُتقي وخيف وترك ال يعاقب‬ ‫ويعذر بسكره ورأيت من أكل‬ ‫أموال اليتامى يحمد بصالحه‬ ‫ورأيت القضاة يقضون بغري ما‬ ‫أمر الله ورأيت الوالة يأتمنون‬ ‫الخونة للطمع ورأيت املرياث‬ ‫قد وضعته الوالة ألهل الفسوق‬ ‫والجرأة عىل الله يأخذون منهم‬ ‫ويخلونهم وما يشتهون ورأيت‬ ‫املنابر يؤمر عليها بالتقوى وال‬ ‫يعمل القائل بما يأمر ورأيت‬ ‫الصالة قد استخف بأوقاتها‬ ‫فرأيت ‪ :‬الصدقة بالشفاعة ال‬ ‫يراد بها وجه الله ويعطى لطلب‬ ‫الناس ورأيت الناس همهم‬ ‫بطونهم ؟ ؟ وفروجهم ال يبالون‬ ‫بما أكلوا وما نكحوا ورأيت الدنيا‬ ‫مقبلة عليهم ورأيت أعالم الحق‬ ‫قد درست فكن عىل حذر واطلب‬ ‫إىل الله عز وجل النجاة وإنما‬ ‫يمهلهم ألمر يراد بهم فكن مرتقبا‬ ‫واجتهد لرياك الله عز وجل يف‬ ‫خالف ما هم عليه فإن نزل بهم‬ ‫العذاب عجلت إىل رحمة الله وإن‬ ‫أخرت ابتلوا وكنت قد خرجت مما‬ ‫هم فيه من الجرأة عىل الله عز‬ ‫وجل واعلم أن الله ال يضيع أجر‬ ‫املحسنني وأن رحمه الله قريب‬ ‫من املحسنني ) الكايف ج‪ 8‬ص‪-37‬‬ ‫‪. 42‬‬ ‫إىل هنا ينتهي بنا الحديثني عن‬ ‫بعض األخبار التي ذكرت انهيار‬ ‫أخالق الناس وتحللهم من جميع‬ ‫املبادئ والقيم التي يسمو بها‬ ‫اإلنسان وعودتهم إىل مآثم الحياة‬ ‫الجاهلية ورشورها وهي من‬ ‫أمارات وعالئم ظهور اإلمام‬ ‫املنتظر (ع) ‪ ،‬لذا فال بد للقارئ‬ ‫أن يسال نفسه هل بقي غري‬ ‫العالمات الحتمية الخمسة التي‬ ‫تكون اغلبها متأخرة عن الظهور‬ ‫ومالزمة للقيام بل ان بعضها‬ ‫بعده ‪.‬‬

‫املوقع الرئيسي للدعوة املباركة‬

‫‪www.almahdyoon.org‬‬ ‫السنة الخامسة ‪ -‬العدد ‪ -210‬الثالثاء ‪ 7‬جامدى الثاين ‪ 1435‬هـ‬

‫‪8 April. 2014- 5th Year‬‬

‫ملن يطلب الدليل العلمي‪.‬‬ ‫أحد السفهاء)‪ 3‬كتاب‬ ‫أحمد خماط‬ ‫‪ – 1‬أن النبي داود ع لم يكن‬ ‫صموئيل الثاني ‪-20 6:‬‬ ‫مايتعلق باملزمور ( ‪) 72‬‬ ‫صاحب رشيعة لكي يقول‬ ‫فأجابها قائالً‪:‬‬ ‫صياغته شبيهة باألدعية‬ ‫(اللهم اعط رشيعتك للملك )‬ ‫(أمام الرب الذي اختارني‬ ‫والتوسل اىل الله عز وجل حيث ألنه ع لم يأت برشيعة بل كان دون أبيك ودون بيته ليقيمني‬ ‫ننقل نص الرتجمة العربية‬ ‫نفسه خاضعا َ لرشيعة نبي‬ ‫رئيسا ً عىل شعب ارسائيل‬ ‫لهذا املزمور كما وردت يف‬ ‫الله موىس ع‪.‬‬ ‫كنت اقفز وأهرول من الفرح‪.‬‬ ‫(الكتاب املقدس )الصادر عن ‪ – 2‬ال يعقل أن يسمي داود ع وانني مستعد ألتصاغر أكثر‬ ‫(دار الكتاب املقدس) يف الرشق نفسه ب(امللك ) وهو يف مقام من ذلك وأكون وضيعا ً يف‬ ‫األوسط ‪ .‬فقد جاء يف هذا‬ ‫تذلل وترضع وخشوع أمام‬ ‫عيني نفيس‪ .‬وأما عند االمام‬ ‫املزمور ‪:‬‬ ‫ملك امللوك وخالق السماوات‬ ‫التي ذكرت فأتمجد) ‪: 1‬كتاب‬ ‫‪ 1‬اللهم أعط رشيعتك للملك واألرض‪ ،‬فان ذالك ال يصدر‬‫صموئيل الثاني ‪22 – 21 :6‬‬ ‫وعدلك البن امللك ‪.‬‬ ‫ولذا فاننا نستبعد أن يكون‬ ‫عن اكثر الناس جهالَ بمقام‬ ‫ينسب بعض مرتجمي‬ ‫نبي الله قد كنى عن نفسه ب‬ ‫الربوبية فضالً عن أن يصدر‬ ‫ومفرسي العهد القديم‬ ‫عن نبي من أنبياء الله تعاىل ‪( .‬امللك ) وهو يف حال الترضع‬ ‫من اليهود والنصارى هذا‬ ‫والتذلل امام الله عز وجل ‪.‬‬ ‫كما أن املعروف عن نبي الله‬ ‫املزموراىل نبي الله داود ع‬ ‫داود ع هو خضوعه وخشوعه ‪: - 3‬هو أنه بعد أن دعا نبي‬ ‫كما ينسبه البعض اآلخر‬ ‫التامان لله عز وجل خصوصا ً الله داود ع ربه لكي يرسل‬ ‫منهم اىل ابنه سليمان ع وقد‬ ‫تلك الشخصية العظيمة املعرب‬ ‫يف اوقات الدعاء حيث كان‬ ‫اختلفت اليهود والنصارى يف‬ ‫عنها ب( امللك ) بالرشيعة‬ ‫يجلس عىل الرتاب ويفرتش‬ ‫تعيني الشخصيتني املتوسل‬ ‫األرض يف اوقات عبادته‪ .‬فقد االلهية ليحكم بها بني الناس‪،‬‬ ‫اىل الله تعاىل يف بداية هذا‬ ‫رشع بالتحدث بصيغة الغائب‬ ‫ورد يف كتاب صموئيل الثاني‬ ‫املزمور بأن يرسلهما النقاذ‬ ‫وصفا ً لحال النبي داود ع أثناء مصورا ً لنا املستقبل بعد‬ ‫املستضعفني من الناس‬ ‫مجيء هذا املبرش به الذي‬ ‫دعائه ومناجاته لربه‪ ،‬جاء‬ ‫وللعمل برشيعة الله واقامة‬ ‫سيحمل رشيعة الله اىل الناس‬ ‫فيه‪:‬‬ ‫عدله يف األرض‪ .‬فقال اليهود‬ ‫حيث ستخضع لها الشعوب‬ ‫(‪..‬فسأل داود الله من أجل‬ ‫ً‬ ‫بأن املقصود ب((امللك)) يف‬ ‫واألمم وسيقوم ( ابنه )‬ ‫الصبي‪ .‬وصام داود صوما‬ ‫هذا املزمور هو نفسه نبي‬ ‫املقرب منه باقامة عدل الله‬ ‫ودخل وبات مضطجعا ً عىل‬ ‫الله داود ع ‪،‬وب((ابن امللك))‬ ‫األرض‪ .‬فقام شيوخ بيته عليه يف األرض بحسب قوانني هذه‬ ‫هو سليمان ع ابنه‪ .‬ولكن‬ ‫الرشيعة االلهية الخاتمة‪.‬‬ ‫ليقيموه عن األرض فلم يشأ‬ ‫النصارى قالوا بأن املقصود‬ ‫ولم يأكل معهم خبزاً) ‪1‬كتاب اذا ً أن هاتان الشخصيتان‬ ‫ب((امللك)) هو عيىس املسيح صموئيل الثاني ‪ -17 -16 12:‬العظيمتان ( امللك ) و(ابن‬ ‫ع وبأن جميع ماجاء يف هذا‬ ‫امللك) ستأتيان بعد زمن نبي‬ ‫كما جاء يف تواضع نبي الله‬ ‫املزمور‪ ،‬جاء بشارة به عليه‬ ‫داود ع وخضوعه لله تعاىل أنه الله داود ع وهذا ما يبطل‬ ‫السالم ‪،‬ولكنهم لم يعطوا‬ ‫ملا جاء بتابوت الرب اىل املقدس ادعاء علماء اليهود من كون‬ ‫اي تفسري بما يخص ((ابن‬ ‫املقصود ب(امللك )هو داود ع‪.‬‬ ‫كان عليه السالم يهرول‬ ‫امللك))‪ .‬نرجع اىل ادعاء اليهود ويقفز من الفرح امام التابوت واذا بطل بالتحقيق بالدليل‬ ‫والنصارى ونعطي االدلة من‬ ‫العلمي كون الشخصية األوىل‬ ‫(‪)2‬كتاب صموئيل الثاني ‪6‬‬ ‫(أى امللك )هو داود ع بطل‬ ‫كتبهم‪ .‬وليتبني للقارى الكريم ‪ -14 13:‬مما أدى إىل احتقار‬ ‫نبدا بما يدعيه اليهود من أن‬ ‫زوجته ميكال بنت شاووب له بالنتيجة كون الشخصية‬ ‫الثانية ( أي ابن امللك )‪ .‬الحلقة‬ ‫املقصود ب (امللك ) هو نفسه حيث استهزأت به قائلة ‪:‬‬ ‫نبي الله داود ع وأن ب (ابن‬ ‫القادمة سيكون موضوعها (‬ ‫(ما كان أكرم ملك أرسائيل‬ ‫ابن امللك )‪.‬‬ ‫امللك ) هو نبي الله سليمان ع اليوم حيث تكشف اليوم يف‬ ‫لنرى ادعاءهم هذا غري واضح أعني امام عبيده كما يتكشف‬

‫لوحة فنية معبره‬

‫الربيد اإللكرتوني للصحيفة‪:‬‬ ‫‪info@nsr313.com‬‬

‫‪be.com/nsr313com‬ش‪t‬ش‪yo‬‬

‫عنوان غرفتنا الكتابية والصوتية الدينية عىل برنامج البالتوك‬

‫‪twitter.com/nsr313‬‬

‫‪facebook.com/nsr313com‬‬

‫‪Middle East >>> Islam >>ansar al imam almahdy‬‬


N210