Issuu on Google+

‫كلمات م�ضيئة‬

‫ال�����ث�����ورة‬ ‫ت��ت��ط��ل��ب‬ ‫وحدة جميع‬ ‫ع��ن��ا���ص��ر‬ ‫الأم�����������ة‬

‫�أ�سبوعية‪�-‬سيا�سية‪/‬ت�صدر م�ؤقتا �شهريا ‪ -‬العدد ‪� - 71‬شباط ‪ - 2013 -‬ال�سعر ‪ 250‬فل�س‬

‫يف ندوة بعنوان‪" :‬االنتخابات النيابية ‪ ..2013‬نتائج ودالالت" �ص ‪8‬‬

‫جمال عبد النا�صر‬

‫نــــدا�ؤنا‬

‫الدكتور�سعيدذياب‪:‬احلكم�أرادعرب�إجراءاالنتخابات‪،‬الإفالتمناال�ستحقاقال�شعبياملطالببالإ�صالح‬

‫ما بعد االنتخابات‬ ‫و�سط �أج��واء �شديدة االحتقان‪ ،‬وحالة من االنق�سام‬ ‫ال�سيا�سي واملجتمعي‪ ،‬ما بني م�شارك ومقاطع وع��ازف عن‬ ‫امل�شاركة‪ ،‬ويف ظل هيمنة وا�ضحة للمال ال�سيا�سي‪� ،‬سواء يف‬ ‫ت�شكيل القوائم �أو يف �شراء �أ�صوات الناخبني‪ ،‬وغياب كامل‬ ‫للنكهة ال�سيا�سية‪� ،‬سواء جلهة ال�شعارات �أو برامج املر�شحني‪ .‬يف‬ ‫ظل كل تلك الأجواء‪ ،‬جرت االنتخابات للربملان ال�سابع ع�شر‪،‬‬ ‫حيث �أغلقت �صناديق االقرتاع م�ساء الأربعاء ‪2013/1/23‬‬ ‫بعد متديد لفرتة االق�تراع ب�سبب تدين امل�شاركة ال�شعبية‬ ‫و�سعي احلكومة لرفع تلك الن�سبة ب�شتى ال�سبل والو�سائل‪.‬‬ ‫نطوي ه��ذه ال�صفحة‪ ،‬بعد ج��دل وا���س��ع وعميق‪ ،‬حول‬

‫�ص ‪6‬‬

‫املكتب ال�سيا�سي للحزب‪:‬‬ ‫انتخابات ‪ 2013‬لن ت�ضع البالد على طريق اخل��روج من الأزم��ة‬ ‫�ص ‪7‬‬

‫حتقيق �صحفي‬

‫االن��ت��خ��اب��ات النيابية ‪ 2013‬ب�ين ال��وه��م واحلقيقة‬ ‫�ص ‪7‬‬

‫يف مقابلة مع نداء الوطن‬ ‫الدكتورح�سنيال�شياب‪:‬االنتخاباتبالطريقةالتيمتتفيها�ست�ؤدي�إلىتعميقالأزمة‬ ‫الأردن يف ظ��ل ا�ستمرار‬ ‫النهج ال�سيا�سي واالقت�صادي‬

‫�ص‪4‬‬

‫"جامعة‬ ‫م�ستوطنة " �أرئيل"‬

‫�ص‪10‬‬

‫الأم����������وال ال��ن��ف��ط��ي��ة‬ ‫يف ال��ب��ن��وك الأم��ري��ك��ي��ة‬

‫�ص ‪4‬‬

‫اجلبهة ال�شعبية‪ :‬التجارب ال�سابقة بني‬ ‫فتحوحما�سجعلتناحذرينيف�أياتفاق‬

‫�ص‪11‬‬

‫م�س���ؤول �س��ابق يف (‪ : )C.I.A‬الغ��ارة الإ�س��رائيلية على�س��ورية‬ ‫حماولة ال�س��تفزاز طه��ران وتوريط وا�ش��نطن يف حرب م��ع �إيران �ص‪4‬‬

‫امل�شاركة يف هذه االنتخابات وكيف �سعى احلكم لتكون املحطة‬ ‫الأخ�يرة يف احلراك ال�شعبي‪ ،‬من حيث ا�ستمرارية احلراك‬ ‫نف�سه‪ ،‬ومن حيث وقف �شعاره املتمثل بالإ�صالح‪ ،‬هذا ال�شعار‬ ‫الذي حتول �إلى مطلبي و�سيا�سي و�شعبي وجمتمعي كامل منذ‬ ‫ما يقرب العامني‪.‬‬ ‫ولأن احلزب كان ي�سعى ب�أن تكون االنتخابات تتويج ًا‬ ‫لعملية الإ�صالح ال�سيا�سي واالقت�صادي‪ ،‬ويف القلب منها قانون‬ ‫انتخاب وطني توافقي‪ ،‬فقد قاطع احلزب تلك االنتخابات‬ ‫لأن���ه ر�أى فيها م��دخ� ً‬ ‫لا لالنق�ضا�ض على املطلب ال�شعبي‬ ‫بالإ�صالح‪.‬‬ ‫ولقد دللت النتائج التي و�صلنا �إليها على �صحة و�صوابية‬ ‫موقف احلزب‪ ،‬حينما رف�ضنا �أن نكون �شركاء يف عملية �إغالق‬ ‫�أبواب الإ�صالح‪.‬‬ ‫�إن ال�صورة العامة التي ميكن م�شاهدتها هي غياب معار�ضة‬ ‫�سيا�سية ذات وزن داخ��ل املجل�س‪ ،‬وهيمنة وا�ضحة للمال‬ ‫ال�سيا�سي ورم��وزه وح�ضور ع�شائري قوي‪ .‬هذه ال�صورة مبا‬ ‫تعنيه بالن�سبة لنا‪ ،‬تطرح �س�ؤال يف غاية الأهمية يرتبط هذا‬ ‫ال�س�ؤال مبدى �أهلية هذا املجل�س يف التجاوب مع التحديات‬ ‫ال�سيا�سية واالقت�صادية التي يواجهها الأردن‪ ،‬وما يتطلب‬ ‫ذلك من ت�شريعات ترتقي مل�ستوى تلك التحديات‪.‬‬ ‫�إن قناعتنا بعجز هذا الربملان وف�ساده وف�ساد الأ�س�س‬ ‫التي انبثق منها‪ ،‬تدفعنا لرفع ال�شعار مرة �أخرى نحو (قانون‬ ‫انتخاب دميقراطي توافقي وانتخابات مبكرة)‪ ،‬باعتبار هذا‬ ‫ال�شعار هو املدخل ال�سليم الذي يجعل من الربملان جزء ًا من‬ ‫حل الأزمة التي تعي�شها البالد بد ًال من �أن يكون الربملان جزء ًا‬ ‫من الأزمة‪.‬‬


‫‪2‬‬ ‫�أ�سرار الفو�سفات ؟!‬

‫ت�صبحون على وطن حر‬

‫ا�ستمعت حمكمة جنايات عمان ال��ى �شهود نيابة ج��دد يف‬ ‫ق�ضيتي رئي�س جمل�س الإدارة الرئي�س التنفيذي ل�شركة الفو�سفات‬ ‫الأردنية املتهم وليد الكردي‪.‬‬ ‫وال�شهود ه��م �صاحب �شركة �صقر العقبة للمالحة نائب‬ ‫الرئي�س التنفيذي لل�ش�ؤون املالية واالدارية ومدير ت�سويق مبيعات‬ ‫اال�سمدة يف �شركة الفو�سفات ورئي�س ق�سم التدقيق املايل‪.‬‬ ‫و�أفاد ال�شهود �أنهم عملوا مع املتهم الكردي يف �شركة العقبة‬ ‫للتنمية اململوكة والتي تعود ملكيتها له ولولده واب��ن �شقيقته‬ ‫وابنته‪ ،‬وبعد اخل�صخ�صة وتويل الكردي ادارة �شركة الفو�سفات‬ ‫ج��رى حتويل عقود ال�شحن ال��ى �شركة العقبة‪ ،‬وعقد �صفقات‬ ‫ب��إط�لاع��ه ومعرفته م��ع �شركات تركية واثيوبية والتالعب‬ ‫بح�ساباتها‪.‬‬

‫االنتخابات الأ�سو�أ‬ ‫قالت النائب ال�سابق توجان في�صل �أن��ه مل ي�سبق �أن مرت‬ ‫على الأردن انتخابات �أ�سو�أ من الأخ�يرة التي جرت‪ ،‬وقيل فيها‬ ‫ما يكفي من النقد املو�ضوعي الهادئ ومن الغ�ضب العارم و�صوال‬ ‫لل�سخرية غري امل�سبوقة التي �ألزمت بها 'م�سخرة' تلك االنتخابات‪،‬‬ ‫ما يغنينا عن بيان لي�س فقط عدم �شرعية املجل�س الذي زُعم �أن‬ ‫تلك الإنتخابات �أنتجته‪ ،‬بل وعن بيان ت�ساقط كل ما كان ي�سمى‬ ‫'�شرعيات' ا�ستندت �إليها تلك االنتخابات‪.‬‬

‫"الدولة بجيبتي"‬ ‫�صاحب �شركة ل��دي��ه ع�لاق��ات وا���س��ع��ة ون��ف��وذ يف ال��دوائ��ر‬ ‫الر�سمية‪ ،‬ال ي�ستطيع �أحد الوقوف يف وجهه على الرغم من �أنه‬ ‫متورط يف ق�ضايا ف�ساد وخمالفات قانونية وا�ضحة‪ ،‬يردد �أمام‬ ‫املقربني منه "�أنا فوق القانون والدولة بجيبتي"‪.‬‬ ‫ه��ذا املتنفذ يقوم با�ستغالل ب�شع للعمال واملوظفني الذين‬ ‫يعملون ب�شركته املخالفة للقانون بحيث حول حياتهم الى عذاب‬ ‫وخوف‪ ،‬وي�ستغل نفوذه لفر�ض جربوته حتت مر�أى وم�سمع اجلهات‬ ‫املعنية بل وبت�آمر مع فا�سدين داخل امل�ؤ�س�سات الر�سمية �ضد كل من‬ ‫يحاول الإ�شارة له‪.‬‬

‫الدين العام‬ ‫ت�ضمنت الن�شرة ال�صادرة عن وزارة املالية �أن �صايف الدين‬ ‫العام �شهد يف نهاية �شهر ت�شرين الثاين (نوفمرب) ‪ 2012‬ارتفاع ًا‬ ‫عن م�ستواه يف نهاية عام ‪ 2011‬مبقدار ‪ 2947.5‬مليون دينار او ما‬ ‫ن�سبته ‪ % 22‬لي�صل الى حوايل ‪ 16349.3‬مليون دينار او ما ن�سبته‬ ‫‪ % 73.6‬من الناجت املحلي االجمايل املقدر لعام ‪ 2012‬مقابل بلوغه‬ ‫ح��وايل ‪ 13401.8‬مليون دينار او ما ن�سبته ‪ % 65.4‬من الناجت‬ ‫املحلي االجمايل لعام ‪ 2011‬اي بارتفاع مقداره ‪ 8.2‬نقطة مئوية'‪.‬‬ ‫و�أظ��ه��رت البيانات املتعلقة بالر�صيد القائم للدين العام‬ ‫اخلارجي (موازنة ومكفول) يف نهاية �شهر ت�شرين الثاين(نوفمرب)‬ ‫‪ 2012‬ارتفاع الر�صيد القائم بحوايل ‪ 380.5‬مليون دينار لي�صل الى‬ ‫‪ 4867.3‬مليون دينار او ما ن�سبته ‪ % 21.9‬من الناجت املحلي االجمايل‬ ‫املقدر لعام ‪ 2012‬مقابل بلوغه حوايل ‪ 4486.8‬مليون دينار او ما‬ ‫ن�سبته ‪ % 21.9‬من الناجت املحلي االجمايل يف نهاية عام‪.2011‬‬ ‫ح��ك��وم��ات ت��ت��ذاك��ى ع��ل��ى ال�شعب وحت��م��ل��ه �أع��ب��اء الأزم���ة‬ ‫االقت�صادية‬

‫تكرمي‬ ‫�أعلنت جلنة (مهند�سون من �أجل فل�سطني والقد�س) يف نقابة‬ ‫املهند�سني عن جائزة �سنوية حتمل ا�سم ر�سام الكاريكاتري الزميل‬ ‫يف �صحيفة (الغد) نا�صر اجلعفري‪ ،‬تعنى باملبدعني الإعالميني‬ ‫الذين يحاربون بالكلمة وال�صورة والر�سم ل�صالح القد�س والق�ضية‬ ‫الفل�سطينية‪.‬‬ ‫وج��اء الإع�ل�ان خ�لال حفل تكرمي اقامته اللجنة للزميل‬ ‫اجلعفري لرف�ضه ا�ستالم جائزة عاملية ميولها وي�شرف عليها‬ ‫�ضابط �سابق يف جي�ش االحتالل اال�سرائيلي‪.‬‬ ‫وت�أتي جائزة النقابة للفت النظر لأهمية االعالم با�شكاله‬ ‫وتكرميا لأحد رموزه بالفوز املعنوي‪ ،‬ولت�ؤ�شر �أن ثمة �إبداع والتفات‬ ‫لق�ضايا الأمة املحلية والعربية والدولية‪ ،‬والوطنية �أو القومية �أو‬ ‫�إالن�سانية ت�ستحق التوقف ملا حتتويه من معنى ورمز ور�ؤية‪.‬‬

‫''�أمن الدولة''‬

‫بعد انتهاء االنتخابات النيابية با�شر مدعي عام حمكمة �أمن‬ ‫الدولة با�ستدعاء ن�شطاء احلراك املفرج عنهم بكفالة على خلفية‬ ‫االحتجاجات على قرار رفع �أ�سعار املحروقات الذي �أقدمت عليه‬ ‫حكومة الن�سور العام املا�ضي‪.‬‬ ‫حيث وجه مدعي عام حمكمة �أمن الدولة تهمة "التحري�ض‬ ‫على مناه�ضة نظام احلكم" للنا�شط ال�سيا�سي عدنان �أبو عرقوب‬ ‫بعد ا�ستدعائه والطلب منه مراجعة املحكمة‪.‬‬

‫�سيا�سة دفاعية‬

‫قالت منظمة ال�شفافية الدولية �أن �أملانيا وا�سرتاليا هما فقط‬ ‫من بني ‪ 82‬دولة �شملها امل�سح اللتان لديهما �آليات قوية ملحاربة‬ ‫الف�ساد‪ ،‬وتقول املنظمة �أن هذا هو �أول مقيا�س ملعرفة كيف حتارب‬ ‫احلكومات الف�ساد يف قطاع الدفاع‪.‬‬ ‫وجاء يف م�سح �أجرته ملراقبة الف�ساد ان �أكرث من ثلثي دول‬ ‫العامل ومنها ال��دول الكربى يف جتارة ال�سالح تعوزها ال�ضمانات‬ ‫الكافية ملنع الف�ساد يف قطاع الدفاع‪.‬‬ ‫وج��اء يف امل�سح �أن ‪ 57‬دول��ة اي نحو ‪ 70‬يف املئة ال تفر�ض‬ ‫القيود املنا�سبة ملكافحة الف�ساد‪ .‬وت�صنف املنظمة ال��دول على‬ ‫�أ�سا�س معايري منها قوة مراقبة الربملان على ال�سيا�سة الدفاعية‬ ‫وم�ستوى �شركات الدفاع‪.‬‬ ‫�شو �أخ��ب��ار ال�برمل��ان لدينا وم��ا م��دى قوته يف املراقبة على‬ ‫ال�سيا�سة الدفاعية‬

‫تراجع‬

‫�أكد رئي�س غرفة �صناعة عمان �أن ال�صادرات الأردنية الى‬ ‫ال�سوق الفل�سطيني تراجعت خالل العام املا�ضي ج��راء القيود‬ ‫والعراقيل التي يفر�ضها االحتالل ال�صهيوين‪.‬‬ ‫وقال '�إن بيانات الغرفة ت�شري الى تراجع ال�صادرات الأردنية‬ ‫الى ال�سوق الفل�سطيني من ‪ 80‬مليون دينار يف ‪ 2011‬الى ‪ 52‬مليونا‬ ‫العام املا�ضي'‪.‬‬ ‫م�شريا الى �أن �أب��رز العوائق التي تواجه التجارة الأردنية‬ ‫مع فل�سطني هي �سيطرة الكيان ال�صهيوين على املعابر واحلدود‬ ‫الفل�سطينية‪ ،‬وحتكمها ب�شكل �شبه ت��ام بحركة اال���س��ت�يراد‬ ‫والت�صدير‪.‬‬ ‫واكد �أن الكيان ال�صهيوين يفر�ض �شروط ًا مبا�شرة وجمحفة‬ ‫بحق كل من ال�صادرات وال��واردات الأردنية والفل�سطينية‪ ،‬مثل‬ ‫تطبيق نظام تعرفة جمركية يحول دون �سهولة انتقال الكثري من‬ ‫ال�سلع التي قد ت��اف�س منتجاتها‪ ،‬وكذلك ا�ستخدام الذرائع الأمنية‬ ‫كو�سيلة ملنع دخول الكثري من املواد اخلام الالزمة لعملية الت�صنيع‬ ‫ب�شكل خا�ص‪.‬‬ ‫�أم��ام كل هذه العراقيل الن�سياب املنتجات الأردنية لل�سوق‬ ‫الفل�سطيني‪ ،‬ملاذا ن�سمح للمنتجات ال�صهيونية �أن تغزو �أ�سواقنا‪.‬‬

‫ت�سريب‬ ‫با�شر عدد من الأ�شخا�ص الذين تدور �شبهات ف�ساد حولهم‪،‬‬ ‫بتحويل ودائعهم من الدينار ال��ى ال��ي��ورو وال���دوالر‪ ،‬وتهريبها‬ ‫وت�سريبها خارج البالد‪.‬‬ ‫ال�سبب الظاهر الذي يتعللون به ب�أن �سبب نقل �أموالهم الى‬ ‫اخلارج يعود خل�شيتهم من عواقب ال�ضائقة املالية واالقت�صادية‬ ‫الراهنة‪.‬‬ ‫�أما احلقيقة هي خ�شيتهم من �أن ت�صل اليهم حملة مالحقة‬ ‫الف�ساد والفا�سدين‬

‫تهريب‬ ‫�ضبطت ك��وادر الرقابة يف امل�ؤ�س�سة العامة للغذاء وال��دواء‬ ‫�شبكة تهريب �أدوي��ة ل�ل�أردن‪ ،‬خمت�صة بتوريد مواد طبية تعنى‬ ‫ببناء ع�ضالت اجل�سم‪.‬‬ ‫فرق التفتي�ش يف امل�ؤ�س�سة العامة للغذاء والدواء بالتعاون مع‬ ‫ادارة حماية البيئة �ألقت القب�ض على ال�شبكة التي تقوم بتوزيع‬ ‫�أدوية مهربة حتتوي على هرمونات على �شكل حقن وحبوب تباع‬ ‫للأندية الريا�ضية‪.‬‬ ‫هذه الأندية تعطي الأدوي��ة لل�شباب الذين يتدربون فيها‬ ‫بحجة بناء ع�ضالت �أج�سامهم‪ ،‬هذه الهرمونات ت�شكل خطورة‬ ‫على �صحة ال�شباب الذين يتعاطونها ومن املكن �أن تعر�ض حياتهم‬ ‫للخطر‪.‬‬ ‫الف�ساد تف�شى يف كل مفا�صل املجتمع واجتثاثه يحتاج لت�ضافر‬ ‫كل اجلهود الوطنية‬

‫العدد احلادي وال�سبعون ‪� -‬شباط ‪2013‬‬

‫وثائق‬

‫حمل امل�ؤمتر ال�صحايف الذي عقد يف فندق الالند مارك والذي‬ ‫�شارك فيه نحو ‪ 20‬مر�شحا مل يتمكنوا من الو�صول �إلى قبة الربملان‬ ‫حقائق معلومات مثرية دعمت بالوثائق والأ�سماء حول خروقات‬ ‫خطرية متت يف جممل العملية االنتخابية من بدايتها التي �شهدت‬ ‫ت�سجيل �آالف الناخبني دون علمهم حتى مراحلها النهائية التي‬ ‫�شهدت ت�أخريا وتخبطا يف �إعالن النتائج الر�سمية‪.‬‬ ‫املر�شحون عر�ضوا وقائع ووثائق و�صورا و�شهادات قالوا �إنها‬ ‫"�أدلة" تثبت تزوير نتائج االنتخابات النيابية التي جرت‪.‬‬ ‫وت�ضمنت الوقائع حما�ضر فرز تظهر فروقات وا�ضحة بني‬ ‫عدد املقرتعني وعدد �أوراق االقرتاع‬ ‫و�صور توثق عمليات نقل �أ�صوات خارج مراكز االقرتاع والفرز‪،‬‬ ‫و�شهادة ملواطنة �أكدت �أن هناك من انتخب بالنيابة عنها‪.‬‬ ‫وعن �أ�سماء "�أموات" وطلبة يف اخلارج وم�ساجني وراء الق�ضبان‬ ‫"�صوتوا ل�صالح �أحد املر�شحني"‪.‬‬ ‫وبحكولك نزيهه‬

‫جمعيات وف�ساد‬ ‫قرر مدعي عام هيئة مكافحة الف�ساد املنتدب الظن على ثالثة‬ ‫من العاملني يف قطاع اجلمعيات اخلريية بجناية ا�ستثمار الوظيفة‬ ‫باال�شرتاك ولزوم حماكمتهم عن هذه اجلناية يف حمكمة جنايات‬ ‫عمان‪.‬‬ ‫وقال م�صد م�س�ؤول يف الهيئة‪� ،‬أن جمل�س الهيئة �أحال ثالثة‬ ‫من العاملني يف هذا القطاع �إلى املدعي العام الرتكابهم �شبهات ف�ساد‬ ‫و�إيقافهم عن العمل وهم الأول رئي�س جمعية بجناية طلب الر�شوة‬ ‫و�إ���س��اءة ا�ستعمال ال�سلطة وال��ث��اين بجناية التزوير اجلنائي‬ ‫والثالث بجناية ال�سرقة وعر�ض الر�شوة ‪.‬‬

‫رفع �أ�سعار‬ ‫قرر وزير ال�صناعة والتجارة ووزير االت�صاالت وتكنولوجيا‬ ‫املعلومات تعديل �أ�سعار امل�شتقات النفطية مربر ًا قراره هذا ب�أنه‬ ‫انعكا�س ًا ال�سعاره ًا عاملياً‪ ،‬متنا�سي ًا عدم قدرة النا�س على حتمل رفع‬ ‫جديد للأ�سعار وخا�صة مع موجات الربد القار�ص‪ ،‬ويف ظل احلديث‬ ‫عن توجه احلكومة لرفع �أ�سعار الكهرباء واملاء‪.‬‬ ‫طيب اذا انخف�ض ال�سعر عاملي ًا رح تخف�ض احلكومة وال بكون‬ ‫ال�سبت فات‪.‬‬

‫"�صراع"‬ ‫بلغت قيمة املياومات التي يتم احت�سابها للمدير التنفيذي‬ ‫ل�شركة �إردنية ‪� 180‬ألف دينار مبعدل ‪ 909‬دنانري يومي ًا منذ توليه‬ ‫املن�صب يف �شهر حزيران ‪ 2012‬من العام املا�ضي‪.‬‬ ‫وكان رئي�س جمل�س �إدارة ال�شركة قد قدم ا�ستقالته ملجل�س‬ ‫الإدارة دون �إبداء الأ�سباب التي دفعته لال�ستقالة‪ ،‬فيما �أ�شارت‬ ‫م�صادر الى �أن ال�صراع بني م�س�ؤويل ال�شركة على تركة رئي�س‬ ‫جمل�س الإدارة ال�سابق كانت وراء ا�ستقالة رئي�س جمل�س الأدارة‬ ‫احلايل‪.‬‬

‫مهرجان احتفايل‬ ‫�أقام �أحد النواب الناجحني يف االنتخابات الأخرية مهرجان‬ ‫احتفايل مبنا�سبة فوزه يف االنتخابات االخرية‪ ،‬ومل يح�ضر احلفل‬ ‫الذي �أحياه فنان كبري �سوى ب�ضع ع�شرات من الأ�شخا�ص‪.‬‬ ‫وبح�سب م�صادر مطلعة وتعرف هذا النائب ف�إنها �أ�شارت الى‬ ‫�أنه قد جنح بالتزوير والتمرير ال بذراعه وقوة ح�ضوره واال �أين‬ ‫هم الذين �صوتوا له �أو عال االقل ن�سبة منهم‪ ،‬مع العلم �أن عدد‬ ‫اال�صوات التي ح�صل عليها �أكرث من ‪� 4499‬صوت بقليل‪.‬‬ ‫انتخابات كانت م�سرحية هزلية طغى عليها املال ال�سيا�سي يف‬ ‫�شراء مر�شحني و�أ�صوات‬

‫م�ؤ�شر‬

‫تراجع ترتيب الأردن يف �أحدث م�ؤ�شر عن حرية ال�صحافة‬ ‫�ست درجات‪ ،‬لي�صل �إلى املرتبة ‪ 134‬من ‪ 179‬دولة‪.‬‬ ‫و�سبب تراجع الأردن يعود �إل��ى قانون املطبوعات والن�شر‬ ‫اجلديد‪ ،‬والت�شدد احلكومي يف التعامل مع املواقع االلكرتونية‪ ،‬يف‬ ‫حماولة للت�ضييق على حرية التعبري والر�أي والن�شر‪.‬‬


‫‪3‬‬

‫العدد احلادي وال�سبعون ‪� -‬شباط ‪2013‬‬

‫م����ن����ط����ق����ة ح������رة‬

‫تهافت التهافت و"ر�أ�س" الرئا�سة‬

‫اخلا�سرون يف االنتخابات النيابية‬ ‫‪ -1‬النظام‪ :‬حيث ك�شفت االنتخابات زيف االدعاءات‬ ‫والت�أكيدات وال�ضمانات بالإ�صالح احلقيقي‪ ،‬ورغم معرفة‬ ‫معظم القوى الوطنية ‪-‬م�سبقاً‪ -‬عدم وجود نية حقيقية‬ ‫للنظام بالإ�صالح‪ ،‬ف��إن املواطن العادي بات على قناعة‬ ‫ب�صوابية وجهة النظر هذه‪.‬‬ ‫‪ -2‬ع��ب��دالإل��ه اخل��ط��ي��ب‪ :‬وه��ن��ا �أحت����دث ع��ن ه��ذا‬ ‫ال�شخ�ص بذاته‪ ،‬كونه كان يراهن على قدرته يف مواجهة‬ ‫�أي حم��اوالت ل"التالعب" بنتائج االنتخابات من قبل‬ ‫الأجهزة الأمنية‪ .‬ليجد نف�سه منغم�س ًا ب�إرادته �أورغم ًا‬ ‫عنه ‪-‬ال يهم‪ -‬يف هذا التالعب املك�شوف‪.‬‬ ‫‪ -3‬ال��ق��وى ال�سيا�سية املعار�ضة "امل�شاركة"‪:‬‬ ‫ال��ل��ي جن��ح فيهم ‪-‬م��ع �إين م��ا ب��ع��رف ح��د معار�ض‬ ‫ناجح‪ -‬واللي ر�سب‪ ،‬كون رهانهم الأ�سا�سي كان على‬ ‫نزاهة االنتخابات رغم حتفظهم ورف�ضهم لقانون‬ ‫االنتخابات‪ .‬النزاهة هاجرت يوم االنتخابات و�ض ّلت‬ ‫"احل�سرة" على ا�ستغالل النظام مل�شاركتهم‬

‫‪ -4‬القوى الوطنية املعار�ضة "املقاطعة" واحلراك‪:‬‬ ‫بالرغم م��ن �إث��ب��ات العملية االنتخابية وخمرجاتها‬ ‫ل�صوابية موقفها‪� ،‬إال �أنها مل ت�ستطع �أن تقدم �آليات عملية‬ ‫ملواجهة الردة الر�سمية عن الإ�صالح‪ .‬واكتفت ب"التغني"‬ ‫ب�صحة ر�ؤيتها‪ .‬وق��وف ه��ذه القوى "متفرجة" يف هذه‬ ‫املرحلة بانتظار "الال�شيء" ي�ضع عالمة ا�ستفهام حول‬ ‫قدرتها على جتديد نف�سها‪� .‬أعتقد �أن �إح��دى �إ�شكاليات‬ ‫املعار�ضة هو ع��دم قدرتها على حتويل قناعة ال�شعب‬ ‫ب�أهدافها �إلى حترك على الأر�ض‪.‬‬ ‫‪-5‬الوطن‪� :‬آخر اخلا�سرين و�أهمهم‪ .‬هذه االنتخابات‬ ‫ك�شفت حجم م��ا يعانيه ه��ذا ال��وط��ن ‪� ..‬سلطة تعقد‬ ‫انتخابات وعينها على ر�ضا "اخلارجية الأمريكية" ‪..‬‬ ‫ومعار�ضة تكتفي ب"ال�شماتة" من نتائج وتداعيات العملية‬ ‫االنتخابية وتركيبة املجل�س النيابي ‪ ..‬ومواطن ال يرى‬ ‫يف االنتخابات �سوى خم�سني دينار‪ .‬وعلى ر�أي اللبنانيني‬ ‫"ب�س مات" الوطن �إ�شكاليات املعار�ضة هو عدم قدرتها على‬ ‫حتويل قناعة ال�شعب ب�أهدافها �إلى حترك على الأر�ض‪.‬‬

‫�شبيبة احلزب تعت�صم امام ال�سفارة الفرن�سية يف عمان‬ ‫ً‬ ‫ت�ضامنا مع الرفيق جورج �إبراهيم عبداهلل‬

‫ت�ضامن ًا مع الرفيق ج��ورج ابراهيم عبداهلل‬ ‫وا���س��ت��ن��ك��ار ًا لقيام وزارة ال��داخ��ل��ي��ة الفرن�سية‬ ‫بعدم امل�صادقة على ق��رار االف���راج ع��ن الرفيق‬ ‫جورج واال�ستجابة لل�ضغوط الأمريكية و�إرج��اء‬ ‫القرار �إلى ‪ 28‬من ال�شهر اجل��اري‪� ،‬أقامت �شبيبة‬ ‫حزب الوحدة ال�شعبية وجمموعة من احلراكات‬ ‫ال�شبابية وال�شعبية و�أ���ص��دق��اء احل��زب ورف��اق‬ ‫املنا�ضل اال�سري ويف املقدمة منهم الرفيقة ليلى‬ ‫خالد ع�ضو املكتب ال�سيا�سي للجبهة ال�شعبية‬ ‫لتحرير فل�سطني‪ ،‬اعت�صام ًا �أمام ال�سفارة الفرن�سية‬ ‫يف العا�صمة الأردنية عمان‪ ،‬حيث رفع امل�شاركون‬ ‫�أع�ل�ام لبنان وفل�سطني والأردن و���ص��ور الرفيق‬ ‫الأ���س�ير والف��ت��ات ت��ن��دد بال�سلطات الفرن�سية‬ ‫وا�ستمرار اعتقال الثائر الأمم��ي الرفيق جورج‬ ‫ابرهيم عبداهلل‪ ،‬وردد امل�شاركون هتافات‪:‬‬ ‫"�أمريكا هي هي‪� ..‬أمريكا را�س احلية"‬ ‫ويف خ��ت��ام االع��ت�����ص��ام �أل��ق��ى ال��رف��ي��ق ه��ادي‬ ‫اخليطان ن�ص املذكرة التي مت ت�سليمها �إلى امللحق‬ ‫الع�سكري الفرن�سي الذي ت�سلمها نيابة عن ال�سفرية‬ ‫الفرن�سية‪ ،‬جاء فيها‪:‬‬ ‫ال�سيدة كورين بروزيه‪� ،‬سفرية جمهورية فرن�سا‪،‬‬ ‫نتوجه لكم بهذه املذكرة للت�أكيد على رف�ضنا‬

‫وا�ستنكارنا لقيام �سلطات بالدكم بالتلك�ؤ يف الإفراج‬ ‫ع��ن املنا�ضل ال��ع��روب��ي ال��رف��ي��ق ج���ورج �إب��راه��ي��م‬ ‫عبداهلل‪  ،‬ونرى �أن هذا الإجراء ما هو �إال‪ ‬خ�ضوع‬ ‫حلملة االبتزاز التي متار�سها الإدارة الأمريكية يف‬ ‫هذه الق�ضية‪ .‬‬ ‫�إن ق��رار �سلطات بالدكم بحق الرفيق جورج‬ ‫عبداهلل يك�شف ب�شكل فا�ضح الوجه الأكرث قباحة‬ ‫للإمربيالية التي تعترب مقاومة ال�شعوب ملخططاتها‬ ‫اال�ستعمارية �إرهاباً‪ ،‬فيما ت�ستمر يف التغطية على‬ ‫جرائمها وجرائم حلفائها‪.‬‬ ‫�إننا نعلن رف�ضنا لقرار �سلطاتكم ون�ؤكد على‬ ‫ت�ضامننا مع رفيقنا جورج عبداهلل واملطالبة‬ ‫بتنفيذ قرار املحكمة بالإفراج الفوري عنه‪.‬‬ ‫كما ن�ؤكد على تن�سيقنا وت�ضامننا مع الرفاق‬ ‫يف احت���اد ال�شباب ال��دمي��ق��راط��ي اللبناين‬ ‫وال��ل��ج��ن��ة ال��دول��ي��ة لإط��ل�اق ���س��راح ج��ورج‬ ‫عبداهلل يف كافة اخلطوات القادمة والعمل‬ ‫على �إط�ل�اق �أو���س��ع حملة ت�ضامن �سيا�سية‬ ‫و�شعبية م��ع املنا�ضل عبد اهلل خ�لال هذه‬ ‫املرحلة احلا�سمة من ق�ضيته‪.‬‬

‫يحررها لكم ‪� :‬أبو بي�سان‬

‫ا�ستماتة النواب على من�صب رئي�س "جمل�سهم" ا�ستوقفتني كثري ًا‪� ،‬أحد ع�شر نائب ًا �أبدوا‬ ‫رغبتهم يف خو�ض معركة الرئا�سة واحلبل على اجلرار‪ ،‬فيما كان الرقم �سابق ًا يرتاوح ما بني‬ ‫‪ 5-3‬كحد �أق�صى‪.‬‬ ‫عوامل عديدة ميكن و�ضعها يف هذا ال�سياق‪:‬‬ ‫�أو ًال‪ :‬من �سيتولى هذا املن�صب �سيكون �أول رئي�س ملجل�س نواب غري مزور (وا�س�ألوا عبد الإله)‬ ‫ويعك�س �إرادة الناخب (خ�صو�ص ًا �أبو خم�سني نرية)‪.‬‬ ‫ثاني ًا‪ :‬هذا الرئي�س �سيكون �أول رئي�س جمل�س نواب يف مرحلة ما بعد الإ�صالح ال�شامل‬ ‫والكامل (باملنا�سبة �شو �أخبار ال�ضفدع "كامل"؟!!)‬ ‫ثالث ًا‪ :‬يف عهد هذا الرئي�س "امليمون" �سيتم �إق��رار قانون انتخابات توافقي �آخر (غري‬ ‫التوافقي "�أبو �صوت واحد" اللي على �أ�سا�سه مت عقد االنتخابات)‪.‬‬ ‫رابع ًا‪ :‬من �سيتولى هذا املن�صب �سيقود رئي�س �أول جمل�س نيابي �أردين يكمل مدته الد�ستورية‬ ‫(هالأيام املدة الد�ستورية ال تتجاوز ال�سنتني)‪.‬‬ ‫خام�س ًا‪ :‬رئي�س جمل�س النواب �سيكون رئي�س ًا ل"كوكتيل" نيابي مميز‪ ،‬وعليه مهمة �صعبة يف‬ ‫التمييز بني النواب على �أ�سا�س نوعهم‪ ،‬فهنالك نائب �أبوقائمة و�آخر "�أبو بواقي"‪ ،‬ولدينا نائب‬ ‫"�أبو �صوت" ونائبة "�أم كوتا" –طبع ًا لنا وقفة مع ه�ؤالء يف مقال �آخر‪.‬‬ ‫تهافت "التهافت" على رئا�سة جمل�س النواب ال تختلف كثري ًا عن تهافت "املتهافتني" على‬ ‫القوائم االنتخابية (‪ 61‬قائمة تناف�ست على ‪ 27‬مقعد)‪ ،‬فالأوامر التي دفعت خلو�ض "املتهافتني"‬ ‫معركة القوائم هي ذاتها التي تدفع حالي ًا "التهافت" على مقعد الرئا�سة ‪ ...‬واحلدق يفهم‪.‬‬

‫زيارة �ضريح احلكيم‬ ‫يف ذك������������������راه اخل�����ام�����������س�����ة‬

‫يف ال��ذك��رى اخلام�سة ال�ست�شهاد القائد‬ ‫امل�ؤ�س�س الدكتور ج��ورج حب�ش‪ ،‬ق��ام وف��د من‬ ‫اجلبهة ال�شعبية لتحرير فل�سطني برئا�سة‬ ‫الرفيقة ليلى خالد ع�ضو املكتب ال�سيا�سي‬ ‫للجبهة‪ ،‬والرفيق �سهيل خوري ع�ضو اللجنة‬ ‫املركزية للجبهة‪ ،‬والرفيق املنا�ضل حمدي‬ ‫مطر‪� /‬أبو �سمري‪ ،‬ووفد من احلزب �ضم رفاق ًا‬ ‫من املكتب ال�سيا�سي واللجنة املركزية ودائرة‬ ‫العمل ال�شبابي وال��ط�لاب��ي‪ ،‬ب��زي��ارة ل�ضريح‬ ‫احلكيم وو�ضع �أكليل من ال��ورد با�سم اجلبهة‬ ‫ال�شعبية لتحرير فل�سطني‪ ،‬و�أك��ل��ي��ل با�سم‬ ‫حزب الوحدة ال�شعبية‪ ،‬و�آخ��ر با�سم رابطة‬ ‫اجليفاريني الأممية‪.‬‬ ‫و�ألقت الرفيقة ليلى خالد كلمة �أ�شارت فيها‬ ‫الى ذكرى ا�ست�شهاد احلكيم واملعاين والدالالت‬ ‫لهذه ال��ذك��رى‪ ،‬والأرث ال��ذي تركه احلكيم‬ ‫يف م�سرية الن�ضال الوطني والقومي‪ ،‬و�أك��دت‬ ‫الرفيقة ليلى على التم�سك ب��ذات الأه��داف‬ ‫التي نذر احلكيم حياته من �أجلها‪ ،‬الأهداف‬ ‫التي ر�سمها ال�شهداء بدمائهم الطاهرة‪ ،‬والتي‬ ‫تر�سم خطى ال��ع��ودة �إل��ى فل�سطني‪ ،‬و�أ���ش��ارت‬ ‫الرفيقة ليلى الى املخاطر التي تتعر�ض لها‬ ‫الق�ضية الفل�سطينية يف ظل حالة االنق�سام‬

‫التي تعي�شها ال�ساحة الفل�سطينية‪ ،‬ويف ظل‬ ‫ا�ستمرار الرهان لدى البع�ض على ا�ستمرار‬ ‫نهج املفاو�ضات العبثية التي مل ت����ؤدي اال‬ ‫ال��ى مزيد م��ن ال�تراج��ع وال��ت��داع��ي للق�ضية‬ ‫الفل�سطينية على امل�ستوى العربي وال��دويل‪،‬‬ ‫وا�ستمرار وت�صاعد اال�ستيطان ال�صهيوين‬ ‫وتهويد الأر�ض‪ ،‬والقتل واالعتقال والعدوان‪،‬‬ ‫وختمت الرفيقة ليلى كلمتها بتجديد العهد‬ ‫ل��روح حكيم الثورة و�ضمريها القائد جورج‬ ‫حب�ش على امل�ضي بالن�ضال والتم�سك بالثوابت‬ ‫الوطنية والقومية حتى حترير فل�سطني‪ ..‬كل‬ ‫فل�سطني‪.‬‬ ‫والقى الرفيق عبد املجيد دندي�س ع�ضو‬ ‫املكتب ال�سيا�سي حلزب الوحدة كلمة با�سم‬ ‫احلزب اعترب فيها �أن يوم وفاة احلكيم بقدر‬ ‫ما ي�ترك من ح��زن يف ال��ذاك��رة على فقدانه‬ ‫وغ��ي��اب��ه‪ ،‬لكنه مينحنا ال��ق��وة وال��ع��زم على‬ ‫اال�ستمرار بذات الطريق التي قدم عمره من‬ ‫�أجلها‪ ،‬طريق ال�صمود وال��وح��دة واملقاومة‪،‬‬ ‫وختم الرفيق دندي�س بالقول يا حكيم �إننا‬ ‫على العهد باقون‪.‬‬


‫‪4‬‬

‫العدد احلادي وال�سبعون ‪� -‬شباط ‪2013‬‬

‫الأردن يف ظ����ل ا����س���ت���م���رار ال���ن���ه���ج ال�����س��ي��ا���س��ي واالق���ت�������ص���ادي‬ ‫املحرر االقت�صادي‪ /‬عبداملجيد اخلندقجي‬ ‫ع��ن��دم��ا ج���اء ال��دك��ت��ور ع��ب��داهلل‬ ‫الن�سور بحكومته احلالية‪ ،‬ا�صيب معظم‬ ‫�شرائح ال�شعب الأردين بالده�شة‪ ،‬وخيم‬ ‫الت�شا�ؤم على الغالبية العظمى يف ال�شارع‬ ‫الأردين‪ ،‬لأنهم من جهة يعرفون من هو‬ ‫ع��ب��داهلل ال��ن�����س��ور‪ ،‬وم��ن جهة �أخ���رى‪،‬‬ ‫يعرفون �أن ه��ذه احلكومة ق��ادم��ة من‬ ‫نف�س الطبقة‪ ،‬وتنهل مواقفها و�سيا�ساتها‬ ‫من نف�س النهج ال�سيا�سي واالقت�صادي‬ ‫القائم على التبعية للر�أ�سمال الأجنبي‪،‬‬ ‫ولذلك ال ميكن �أن ت�أتي بخطط تخدم‬ ‫م�صالح ال�شعب الأردين بقدر ما تخطط‬ ‫خل��دم��ة الطبقة ال��ت��ي تنتمي �إليها‪.‬‬ ‫تلك الطبقة التي ترتبط م�صاحلها مع‬ ‫م�صالح الر�أ�سمال االحتكاري الأجنبي‪،‬‬ ‫فرتكيبة هذه الطبقة تت�شكل �أ�ص ًال من‬ ‫كبار الر�أ�سماليني وو�سطاء االحتكارات‪،‬‬ ‫وم��ن كبار التجار و�أ���ص��ح��اب الأع��م��ال‬ ‫خ���دم ال���وك���االت الأج��ن��ب��ي��ة‪ ،‬وداخ���ل‬ ‫ه��ذه الطبقة فئة ال تخفي تواط�ؤها‬ ‫مع الر�أ�سمال االحتكاري واال�ستعداد‬ ‫خليانة امل�صالح الوطنية‪.‬‬ ‫ل���ذل���ك م���ا مل ت��ت��غ�ير ال�ترك��ي��ب��ة‬ ‫الطبقية احلاكمة‪ ،‬ويظهر نهج �سيا�سي‬ ‫واق��ت�����ص��ادي �آخ���ر‪ ،‬ت��ق��وم خططه على‬ ‫خدمة م�صالح ال�شعب الأردين‪ ،‬ف�إن �أية‬ ‫حكومة ت�أتي من نف�س ال�سياق املتبع‪،‬‬ ‫�سوف لن ت�أتي بجديد‪ ،‬و�سيظل ال�شعب‬ ‫الأردين يتحرك يف دوائر مفرغة‪.‬‬ ‫�إن الدكتور الن�سور لي�س غريب ًا عن‬ ‫هذه الطبقة بالرغم من الت�صريحات‬ ‫التي كان يطلقها قبل تكليفه بت�شكيل‬ ‫احلكومة‪ ،‬والتي كان يحر�ص با�ستمرار‬ ‫على تغليفها ب�أغلفة ذات بريق وطني‪،‬‬ ‫بحيث يبدور الن�سور وك�أنه على م�سافة‬ ‫ق�صرية من نب�ض اجلماهري ال�شعبية‪،‬‬ ‫ل��ذل��ك مل تنطل ت�صريحات الن�سور‬

‫تلك‪ ،‬خا�صة و�أن ال�شعب الأردين كان‬ ‫قد و�صل ذروة حراكه الوطني‪ ،‬والذي‬ ‫�أثبتت �شعاراته �أن اجلماهري الأردنية‬ ‫مل ت��ع��د ت���رى �أن معاناتها و�أزم��ات��ه��ا‬ ‫ب�سبب احلكومات‪ ،‬و�إمن��ا يف الرتكيبة‬ ‫الطبقية املهيمنة ونهجها املعادي مل�صالح‬ ‫اجلماهري‪.‬‬ ‫وب��ال��ف��ع��ل‪ ،‬ب����د�أ رئ��ي�����س احل��ك��وم��ة‬ ‫عهده بت�صريحات ذات طابع �سيا�سي‬ ‫واق��ت�����ص��ادي ت��خ��دم م�صالح التحالف‬ ‫الطبقي احل��اك��م‪ ،‬و�أخ����ذ ي���ردد نف�س‬ ‫م��ق��والت احل��ك��وم��ات ال�����س��اب��ق��ة ح��ول‬ ‫الإ�صالح ال�سيا�سي واالقت�صادي‪.‬‬ ‫ف��ع��ل��ى ال�صعيد ال�����س��ي��ا���س��ي‪� ،‬أخ��ذ‬ ‫بالتنظري ل��ق��ان��ون ال�����ص��وت ال��واح��د‪،‬‬ ‫والدعوة لل�شعب الأردين �إلى امل�شاركة‪،‬‬ ‫وب�أن هذا هو احلل الوحيد للتغيري‪ ،‬وندد‬ ‫باحلراك واملظاهرات‪ ،‬وطالب بهدوء‬ ‫ال�شارع‪.‬‬ ‫�أما على ال�صعيد االقت�صادي‪ ،‬فقد‬ ‫�أ�صدر ق��رار ًا �شكل �صدمة قوية لل�شعب‬ ‫الأردين‪ ،‬حيث ج��اء ال��ق��رار ام��ت��داد ًا‬ ‫ل���ق���رارات م�شابهة �أ���ص��دره��ا ر�ؤ���س��اء‬ ‫حكومات �سابقني‪ ،‬وه��ذا القرار يق�ضي‬ ‫برفع الدعم عن امل�شتقات النفطية‪ ،‬و�أن‬ ‫�ضرورة اتخاذه تنبع من �أنه يعمل على‬ ‫تخفي�ض العجز يف املوازنة و�إدارة �أزمة‬ ‫املديونية‪ ،‬و�أقرن قراره بقرار �آخر هو‬ ‫التعوي�ض النقدي‪ ،‬من منطلق �أن البدل‬ ‫النقدي والذي هو �ضخ �سيولة زائدة يف‬ ‫ال�سوق املحلي رمب��ا ي�ساعد يف حتريك‬ ‫عجلة االقت�صاد‪ ،‬فزاد الطني بلّة‪� ،‬أي‬ ‫�أن��ه عمل على تفاقم م�شكلة الت�ضخم‬ ‫التي قفزت من ‪� %4,9‬إلى ‪.%5,2‬‬ ‫وب����د ًال م��ن ارت��ف��اع �أ���س��ع��ار ال�سلع‬ ‫واخل��دم��ات �إل���ى م�ستوى معني نتيجة‬ ‫ارت��ف��اع �أ�سعار امل��ح��روق��ات التي ج� ّ�رت‬

‫ورائ����ه����ا ق��ائ��م��ة ك���ب�ي�رة م���ن ال�����س��ل��ع‬ ‫اال�ستهالكية ال�شعبية واخل��دم��ات‪،‬‬ ‫ارتفعت الأ�سعار �إل��ى م�ستويات �أعلى‬ ‫وذلك نتيجة ال�سيولة الزائدة يف ال�سوق‬ ‫امل��ت��أت��ي��ة ع��ن ت��وزي��ع ال��ب��دل النقدي‪،‬‬ ‫ونتيجة للعوامل اخلارجية املتعلقة‬ ‫بالأ�سعار االحتكارية للدول امل�صدرة‬ ‫لل�سلع وب�سعر ال�صرف العاملي للدينار‬ ‫الذي انخف�ضت‪ ،‬بحكم انخفا�ض القيمة‬ ‫احلقيقية للأجور‪.‬‬ ‫وقد طال ذلك �أكرث ما طال الأجور‬ ‫يف قطاع الأعمال‪ ،‬حيث �شاهدنا �أن �أول‬ ‫من ت�ضرر هو الطبقة العاملة وكانت‬ ‫�أول���ى الإ���ض��راب��ات واالح��ت��ج��اج��ات يف‬ ‫�صفوف العمال‪ ،‬ثم انتقلت االحتجاجات‬ ‫واالعت�صامات التي بقية فئات ال�شعب‬ ‫وخا�صة الطبقات الفقرية واملحرومة‪،‬‬ ‫ومل تثبت �صحة ت�صريح الن�سور ب�أن‬ ‫رف��ع الدعم عن امل�شتقات النفطية لن‬ ‫مي�����س ‪ %70‬م��ن امل��واط��ن�ين‪ ،‬وث��ب��ت �أن‬ ‫�إجراءات رفع الدعم �أحلقت �ضرر ًا بالغ ًا‬ ‫بالطبقة العاملة والغالبية العظمى من‬ ‫الطبقات‪ ،‬يف حني مل ي�شعر الأث��ري��اء‬ ‫و�أ�صحاب ر�ؤو���س الأم��وال ب��أي �أث��ر من‬ ‫هذه الإجراءات‪.‬‬ ‫ل��ق��د �شكل ق���رار رف���ع ال��دع��م عن‬ ‫امل��ح��روق��ات وم��ا ج� ّ�ره ذل��ك م��ن ارتفاع‬ ‫�أ�سعار قائمة طويلة من ال�سلع ال�ضرورية‬ ‫واخل���دم���ات �إل���ى زي����ادة االح��ت��ق��ان يف‬ ‫ال�شارع الأردين‪ ،‬لأ��ه جاء مبثابة �صدمة‬ ‫جديدة �أدت �إلى انفجار ال�شارع وخروج‬ ‫ع�شرات ب��ل مئات الآالف م��ن ال�شعب‬ ‫الأردين للتعبري عن غ�ضبهم و�سخطهم‬ ‫من هذه ال�سيا�سات و�شملت االحتجاجات‬ ‫معظم والقرى وتخللتها �أعمال عنف‪،‬‬ ‫حيث قام متظاهرون ب�إحراق م�ؤ�س�سات‬ ‫تابعة للأجهزة الأمنية‪ ،‬و�إغالق طرق‬

‫رئي�سية‪ ،‬و�أط��ل��ق املتظاهرون �شعارات‬ ‫تندد ب���إج��راءات احلكومة‪ ،‬وتطالب‬ ‫برحيلها ف���ور ًا باعتبارها واح���دة من‬ ‫�أ�سو�أ احلكومات التي مرت على الأردن‬ ‫خ�لال العقود القليلة املا�ضية‪ .‬بل �أن‬ ‫ال�����ش��ع��ارات ال��ت��ي �أطلقها املتظاهرون‬ ‫جت����اوزت ال�����س��ق��وف ال��ت��ي ت��ع��ود عليها‬ ‫ال�شعب‪ ،‬و�أطلقت على حكومة الن�سور‬ ‫�صفة (حكومة الت�أزمي) على اعتبار �أن‬ ‫ه��ذه احلكومة عمقت الأزم��ة القائمة‬ ‫يف ال��ب�لاد ب��ا���س��ت��ف��زازه��ا للمواطنني‪،‬‬ ‫وحتدي م�شاعرهم واال�ستهتار بحقوقهم‬ ‫الطبيعية والب�سيطة‪.‬‬ ‫ومل متر �أيام قليلة‪ ،‬حتى مت الك�شف‬ ‫عن تفا�صيل ما ي�سمى بالربنامج الوطني‬ ‫للإ�صالح ال��ذي جرى التوقيع عليه يف‬ ‫عهد فايز الطراونة بتاريخ ‪/27‬مت��وز‬ ‫املا�ضي مع �صندوق النقد الدويل‪ ،‬والذي‬ ‫يت�ضمن معاجلة خ�سائر �شركة الكهرباء‬ ‫الوطنية التي قدرتها وزارة املالية بـــــــ‬

‫‪ 889‬مليون دينار و�إلقائها على كاهل‬ ‫امل��واط��ن‪ ،‬وذل���ك ب��رف��ع �سعر التعرفة‬ ‫بن�سب ‪ %40‬على امتداد ال�سنوات الأربع‬ ‫القادمة �أي حتى عام ‪.2017‬‬ ‫وتت�ضمن االتفاقية مع ال�صندوق‬ ‫�أي�ضاً‪� ،‬إع���ادة ال�ضرائب على املبيعات‬ ‫ل��ل��ف��ن��ادق وال�����س��ل��ع الكمالية وم��ع��دات‬ ‫البناء‪ ،‬اعتبار ًا من منت�صف �شهر كان‬ ‫الثاين ‪ ،2013‬وتطبيق اخلطط لتقليل‬ ‫مت�أخرات ال�ضرائب التي يقدر ر�صيدها‬ ‫ب��ح��وايل ‪ 1,7‬م��ل��ي��ار دي��ن��ار‪ .‬ك��ل ذل��ك‬ ‫ك�شرط من �صندوق النقد لت�سليم الأردن‬ ‫الدفعة الثانية من قر�ض امللياري دوالر‪،‬‬ ‫والبالغة ‪ 385‬مليون دوالر‪.‬‬ ‫وه��ك��ذا تكون حكومة الن�سور قد‬ ‫اخت�صرت كل م�شاكل العجز يف املوازنة‪،‬‬ ‫وعجز احل�ساب اجلاري واملديونية وبقية‬ ‫الأزم���ات‪ ،‬برفع الدعم عن املحروقات‬ ‫و�إلقاء تبعات كل ذلك على املواطن الذي‬ ‫ال دخل له يف كل هذه الأزمات‪.‬‬

‫الأم������وال ال��ن��ف��ط��ي��ة يف ال��ب��ن��وك الأم��ري��ك��ي��ة الفو�سفاتالأردينيذهب�إلى�إ�سرائيل‬

‫من الأ�سئلة التي ترتدد طوال �أربعني‬ ‫عاماً‪� ،‬أي منذ انفجار ال�ثروة النفطية‬ ‫يف ال��دول املنتجة للنفط‪ ،‬وتدفق مئات‬ ‫املليارات من الدوالرات على خزائن هذه‬ ‫ال���دول‪��� ،‬س��ؤاالن مهمان‪ ،‬مل��اذا ال ت�ضحي‬ ‫دول اخلليج بجزء ي�سري من هذا الكم من‬ ‫الأموال لإنقاذ اقت�صاديات دول �شقيقة‬ ‫تفتقر للموارد وتعاين من عجوزات يف‬ ‫ميزانيتها وديون مرتاكمة‪ ،‬كما تنقذها‬ ‫من التوجه ال�ستجداء ال��دول الغربية‪،‬‬ ‫فتمنع ه��ذه ال���دول ال�شقيقة م��ن رهن‬ ‫قرارتها و�سيادتها لتلك الدول الغربية‪.‬‬ ‫ويتولد ع��ن ه��ذا ال�����س��ؤال‪ ،‬ال�س�ؤال‬ ‫الثاين‪� ،‬إذا كانت الدول النفطية ال ترغب‬ ‫يف ت��ق��دمي امل��ن��ح وامل�����س��اع��دات للبلدان‬ ‫ال�شقيقة ال��ف��ق�يرةـ‪ ،‬فلماذا ال ت�ستثمر‬ ‫ج��زء ًا من مدخوالتها من ال��ب�ترودوالر‬ ‫الذي ميلأ خزائن وبنوك الدول الغربية‪،‬‬ ‫فتفيد وت�ستفيد؟‬ ‫يبلغ حجم الأم����وال اخلليجية يف‬ ‫ال���دول الغربية وخا�صة يف ال��والي��ات‬

‫املتحدة الأمريكية ‪ 1,4‬تريليون دوالر‪،‬‬ ‫منها ‪ 750‬مليار دوالر �سعودية (‪450‬‬ ‫مليار دوالر) منها يف �أمريكا‪ ،‬و(‪250‬‬ ‫مليار دوالر) يف �أوروبا الغربية‪ .‬وتبلغ‬ ‫�أم����وال ال�����ص��ن��ادي��ق ال�����س��ي��ادي��ة ل��دول‬ ‫النفط حوايل تريليون دوالر‪ ،‬وبع�ض‬ ‫الإح�صائيات ت�شري �إل��ى ‪ 1,5‬تريليون‬ ‫دوالر‪ ،‬مو�ضوعة يف بنوك حم��ددة يف‬ ‫الوقت الذي �أ�صبحت فيه دول اخلليج‬ ‫تعرف مت��ام املعرفة‪� ،‬أن ه��ذه الأم��وال‬ ‫ال�ضخمة معر�ضة للخطر �أو معر�ضة يف‬ ‫�أي وقت لفقدان ق�سم كبري منها يف حال‬ ‫�أعلنت هذه البنوك �إفال�سها‪� ،‬إذ ال يعود‬ ‫من حق �أ�صحاب هذه الأم��وال املطالبة‬ ‫ب��ه��ا‪ ،‬ب��ل �أن حكومات اخلليج �أ�صبحت‬ ‫بحكم ال��ت��ج��رب��ة ت��ع��رف �أن احلكومة‬ ‫الأمريكية نف�سها كونها متثل طواغيت‬ ‫امل��ال وع�صابات نهب ال�شعوب‪ ،‬ع��ادة ما‬ ‫تلج�أ �إل���ى خ��ط��وات �أو �إج����راء ت��آم��ري‬ ‫لإفال�س هذه البنوك ومن ثم اال�ستيالء‬ ‫على ودائعها‪.‬‬ ‫�إن ه��ذه احل��ق��ائ��ق لي�ست م��ن ن�سج‬ ‫اخل���ي���ال‪ ،‬وال ت��ق��ع يف �إط����ار ال�شكوك‬ ‫واالع��ت��ق��ادات‪ ،‬فقد �سبق و�ضخت دول‬ ‫اخلليج ‪ 60‬مليار دوالر يف البنوك التي‬ ‫�ضربتها ك��ارث��ة ال��ره��ن ال��ع��ق��اري ع��ام‬ ‫‪ ،2008‬و�صبت دول خليجية و�آ�سيوية ‪20‬‬ ‫مليار دوالر يف �سيتي بنك ومرييل لين�ش‬ ‫‪ Merel Lensh‬وهي �أعلنت �إفال�سها‬ ‫وذهبت تلك املليارات هدراً‪.‬‬ ‫و�ضخ ال�صندوقان ال�سياديان الكويتي‬ ‫والإم��ارات��ي ‪ 12‬مليار دوالر يف البنوك‬

‫الأمريكية و�ضاعت هذه املليارات‪ ،‬ومل‬ ‫يتوقف الأمر عند هذا احلد‪ ،‬فاخل�سائر‬ ‫العربية املبا�شرة‪ ،‬نتيجة اال�ستثمار يف‬ ‫امل�ؤ�س�سات الأمريكية التي ان��ه��ارت �أو‬ ‫نتيجة انخفا�ض قيمة الدوالر الأمريكي‬ ‫و�أ�سعار النفط �أو اخل�سائر غري املبا�شرة‬ ‫نتيجة ان��خ��ف��ا���ض �سعر ال��ف��ائ��دة على‬ ‫�سندات اخلزينة الأمريكية‪ ،‬حتى لو‬ ‫كانت بالأع�شار باملئة ‪ ،%0,16‬وقد بلغت‬ ‫اخل�سائر ل��دول اخلليج ال�ست نحو ‪150‬‬ ‫مليار دوالر‪ ،‬بالإ�ضافة �إلى توقف �أكرث‬ ‫من ‪ 150‬م�شروع �ضخم يف دول اخلليج‬ ‫تزيد قيمتها عن ‪ 48‬مليار دوالر‪.‬‬ ‫ن��ع��رف �أن ال����دول اخلليجية تدين‬ ‫لأم��ري��ك��ا ببقائها م�ترب��ع��ة ع��ل��ى كرا�سي‬ ‫احلكم‪ ،‬ولذلك هي خادمة ومنفذة لل�سيا�سة‬ ‫الأمريكية يف املنطقة‪ ،‬وممولة ملخططات‬ ‫وا�شنطن حتى يف دول العامل �ضد حركات‬ ‫ال��ت��ح��رر يف ال����دول ال��ن��ام��ي��ة ونتفهم �أن‬ ‫وا�شنطن تدير �سيا�سات ال��دول اخلليجية‬ ‫االقت�صادية وال�سيا�سية واالجتماعية‬ ‫وحتى الثقافية وه��ي �أي دول اخلليج ال‬ ‫ت�ستطيع الت�صرف ب�أموالها �إال ب�ضوء �أخ�ضر‬ ‫�أمريكي‪ ،‬لكننا ال ن�ستطيع �أن نتفهم منع‬ ‫حكومات دول اخلليج امل�ستثمرين و�أ�صحاب‬ ‫ر�ؤو�����س الأم����وال م��ن ال��ق��ط��اع اخل��ا���ص من‬ ‫اال�ستثمار يف دول فقرية مثل الأردن ولبنان‬ ‫وم�صر وتون�س مث ًال‪� .‬أو �أن يتم و�ضع ولو ‪15‬‬ ‫مليار دوالر يف اخلزينة الأردنية كوديعة‬ ‫ب���دون ف��ائ��دة مم��ك��ن �أن ت��وق��ف االن��ه��ي��ار‬ ‫االقت�صادي يف هذا البلد الذي مل يتوانى‬ ‫عن تقدمي كل اخلدمات لدول اخلليج‪.‬‬

‫�أك���دت �شاهدة النيابة يف ق�ضية‬ ‫ال�سماد والفو�سفات واملتهم الأول فيها‬ ‫وليد الكردي �أن �شركة (�أف��ورا) كانت‬ ‫حتظى مبعاملة خا�صة‪ ،‬و�أن الرئي�س‬ ‫التنفيذي ك��ان ل��ه ال���دور النهائي يف‬

‫امل��واف��ق��ة ع��ل��ى ع��ق��ود ال��ب��ي��ع وا���ش��ح��ن‪،‬‬ ‫و�أي عقد يتم التوقيع عليه ال بد من‬ ‫موافقته عليه خطي ًا‪ ،‬و�أ�ضافت ال�شاهدة‬ ‫نهى املعايطة �أن الب�ضائع التي كانت‬ ‫ت�شرتيها ال�شركة ت�صدر �إلى �إ�سرائيل‪.‬‬

‫انعكا�سات �سلبية على االقت�صاد‬

‫النتائج ال�سلبية لقرار رفع الدعم عن‬ ‫املحروقات مل تقت�صر على ارتفاع معدالت‬ ‫الت�ضخم وزيادة �أ�سعار ال�سلع اال�ستهالكية‬ ‫واخل����دم����ات‪ ،‬ب���ل �أدت �إل�����ى ان��خ��ف��ا���ض‬ ‫احتياطات البنك امل��رك��زي م��ن العمالت‬ ‫الأجنبية بحوايل ‪ 2‬مليار دوالر وارتفاع‬ ‫الفائدة على املقرت�ضني ب��ح��وايل ‪،%0,5‬‬ ‫بالإ�ضافة �إلى ما خ ّلفه قرار رفع الدعم من‬ ‫خ�سائر متثلت بهروب اال�ستثمارات وتراجع‬ ‫حركة ال�سياحة‪ ،‬كما �أن حتويالت املغرتبني‬ ‫م��ن ال��دي��ن��ار �إل����ى ال�����دوالر ق��د خف�ضت‬ ‫االحتياطات من العمالت ال�صعبة ب�أكرث‬ ‫مما تلقاه الأردن من م�ساعدات وقرو�ض‪،‬‬

‫ذل��ك �أن امل��ل��ي��ارات ال��ت��ي ورد �إل���ى الأردن‬ ‫من دول خليجية مل تعو�ض ما ط��ر�أ على‬ ‫االحتياطات النقدية من انخفا�ض نتيجة‬ ‫التحويالت �إلى اخلارج‪.‬‬ ‫البع�ض عزا هذه االنعكا�سات ال�سلبية‬ ‫�إل��ى ت�صريحات رئي�س ال����وزراء‪ ،‬غ�ير �أن‬ ‫احلقيقة �أن قرار رفع الدعم �أدى �إلى ارتفاع‬ ‫ن�سبة الت�ضخم وانخفا�ض القوة ال�شرائية‬ ‫للدينار وت��راج��ع ال��ق��درة ال�شرائية لدى‬ ‫املواطنني وهذا من �ش�أنه دفع امل�ستثمرين‬ ‫مل��غ��ادرة الأردن‪ ،‬وب���د�أ �أ���ص��ح��اب ال��ودائ��ع‬ ‫بتحويل �أموالهم �إلى اخلارج‪.‬‬

‫�سجل القطاع العقاري للعام ‪2012‬‬ ‫تراجع ًا بن�سبة ‪ %15‬وع��زا اقت�صاديون‬ ‫هذا الرتاجع �إل��ى ال�ضغوط االقت�صادية‬ ‫الداخلية مثل العجز يف امليزانية بالإ�ضافة‬ ‫�إلى انخفا�ض حجم املعونات اخلارجية عدا‬

‫عن ارتفاع كلفة الدعم الناجت عن ارتفاع‬ ‫�أ�سعار الطاقة والكهرباء‪ ،‬كل ذل��ك �أدى‬ ‫�إلى انخفا�ض حجم اال�ستثمارات املوجهة‬ ‫لقطاع العقارات �سواء اال�ستثمارات املحلية‬ ‫�أو الأجنبية‪.‬‬

‫‪ %15‬ن�سبة الرتاجع يف العقارات‬


‫‪5‬‬

‫العدد احلادي وال�سبعون ‪� -‬شباط ‪2013‬‬

‫�صـــورة وق�ضية‬ ‫حتت �أ�شعة ي��وم داف��ئ من �شهر كانون ثاين‪،‬‬ ‫اختلط اجلميع يف �ساحة فرا�س التي تتو�سط جبل‬ ‫احل�سني‪.‬‬ ‫�أرادت ق��ي��ادة " الإخ�����وان " �أن ت��ك��ون ه��ذه‬ ‫الفعالية كبرية وازن���ة‪ ،‬ف�أطلقت عليها " جمعة‬ ‫ال�شرعية ال�شعبية "‪ ،‬ولكن يبدو ب�أنها �صدمت من‬ ‫توا�ضع احل�ضور‪ ،‬ومل ت�ستطع �أن جتمع �أك�ثر من‬ ‫�ألفي �شخ�ص‪ ،‬مبن فيهم الف�ضوليون ورجال الأمن‪.‬‬ ‫ُرت��ب��ت ال�ساحة حل��دث ك��ب�ير‪ ،‬و�ضعت ��ملن�صة‬ ‫الرحبة باجتاه القبلة‪ ،‬ون�شاهد يافطة كبرية مثبتة‬ ‫و�سط ال�ساحة كتب عليها " ال�شرعية لل�شعب الأردين‬ ‫"‪ ،‬وتوزعت �أكرث من �شا�شة عمالقة للبث امل�ستمر‪.‬‬ ‫يافطات و�صور املر�شحني يف ال�ساحة‪ ،‬تداخلت‬ ‫م��ع يافطات املعت�صمني ومل�صقات " مقاطعون "‬ ‫والرايات اخل�ضراء بدت قليلة وباهتة‪ .‬ولكن يبدو‬ ‫ب�أن قلة العدد والرتابة الك�سولة التي خيمت على‬ ‫احلا�ضرين‪ ،‬دفعت البع�ض لإط�لاق �شعارات ذات‬ ‫�سقف عايل‪.‬‬ ‫عندما اعتلى املراقب العام جلماعة الإخوان‬ ‫املن�صة بدى مت�أثر ًا وحانقاً‪ ،‬مل ي�ستطع �أن يخفي‬ ‫كلماته‪ " :‬الأردن �أر�ض حكم �صالح ودولة �إ�سالمية‬ ‫�صاحلة "‪ ،‬و�أ�ضاف �أن " اليوم قد بد�أ فجرها يلوح‬ ‫على �أه��ل الأردن "!! وهكذا يف حلظة حما�سية‬ ‫طارئة‪ ،‬نرى �أن �شعار �إقامة دولة دينية قد حل‬ ‫مكان ال�شعارات املدنية والليربالية املرفوعة على‬ ‫مدى عامني من احلراك‪ ،‬حتى �أن �شيخنا اجلليل مل‬ ‫يعد يرى اليافطة الكبرية املعلقة �أمام ناظريه‪.‬‬ ‫لقد ك��ان لإط�ل�اق مثل ه��ذه ال�شعارات ردود‬ ‫فعل �إعالمية و�سيا�سية وا�سعة‪ ،‬وعربت �أكرث من‬ ‫جهة عن ا�ستغرابها وا�ستيائها‪ ،‬وت�سابقت �أطراف‬ ‫ك��ث�يرة لتوظيف ه��ذه الفلتات الأي��دي��ول��وج��ي��ة‬ ‫ل�صالح املزيد من �شيطنة " الإخ��وان " والت�شكيك‬ ‫مبواقفهم ودفعهم �إل���ى ال��ع��زل��ة‪ ،‬حتى �أن �أح��د‬ ‫املنظرين الن�شطاء للإخوان‪ ،‬و�صف ما قاله املراقب‬ ‫العام " بالعنف "‪ ،‬رغ��م �أن��ه ح��اول التخفيف من‬ ‫وقع ال�شعارات احلامية كندما كتب على عموده‬ ‫اليومي يف �صحيفة " العرب اليوم "‪ " :‬اللجوء‬ ‫�إلى ا�ستخدام العنف يف فر�ض الآراء ال�سيا�سية �أو‬

‫املعتقدات الدينية �أو املذهبية الفكرية هو وليد‬ ‫ثقافة رد الفعل التلقائي على الأطراف ال�سيا�سية‬ ‫التي متلك ثقافة ال�سلطة والقوة "!!‬ ‫ن�ضيف م��ع ال�سيد غ��راي��ب��ه‪ ،‬ب����أن ممار�سات‬ ‫ال�سلطة و�أ�ساليب التم�سك مبوقعها وم�صاحلها‪،‬‬ ‫وامتهان �سيا�سات االلتفاف على املطالب ال�شعبية‬ ‫وترويع اخل�صوم ونهج التع�سف والإق�صاء‪ ،‬ت�صيب‬ ‫بع�ض معار�ضيها بالعدوى وحتيلها على �صورتها‬ ‫وتقم�ص ممار�ساتها‪.‬‬ ‫يبدو ب ��أن للخطاب الإخ���واين " العنيف " يف‬ ‫ذل��ك اليوم امل�شم�س �أ�سباب �أخ���رى؛ لقد �ضغطت‬ ‫القيادة على قواعدها من �أجل التح�شيد لتظاهرة‬ ‫كربى‪ ،‬و�أ�صدرت تعميم ًا تعبوي ًا للع�ضوية لدفعهم‬ ‫للم�شاركة يف م�سرية ا�ستعرا�ض قوى‪ ،‬وتبليغ ر�سالة‬ ‫حا�سمة �إلى �أ�صحاب القرار " ليعودوا �إلى ر�شدهم‬ ‫"‪ ،‬وزودت امل�سرح بتجهيزات لوج�ستية مكلفة‬ ‫حتى ي�ستوعب ع�شرات الآالف‪ ،‬ولكن الغالبية مل‬ ‫ت�ستجب‪ ،‬الأم��ر ال��ذي ك�شف عن وج��ود خالفات‬ ‫بنيوية وفكرية ح��ادة يف �صفوف " الإخ���وان "‬ ‫واجلبهة‪ ،‬انعك�ست على حجم حت�شيدهم يف ال�شارع‪،‬‬ ‫وجاء ذلك يف فرتة حرجة‪ ،‬كانوا قد باتوا يعتقدون‬ ‫فيها‪ ،‬ب�أن الظروف �أ�صبحت مواتية لهم لالنتقال من‬ ‫املعار�ضة �إلى احلكم‪.‬‬ ‫ول��ع��ل ق���رار مقاطعة االن��ت��خ��اب��ات ق��د عمق‬ ‫م��ن حالة اخل�صومة واال�ستقطاب داخ��ل ج�سم‬ ‫" اجلماعة "‪ ،‬كما �شكلت ال��ق��راءات ال�سيا�سية‬ ‫والفكرية املختلفة حول جملة من العناوين املحلية‬ ‫والعربية‪ ،‬الأ�سا�س املو�ضوعي لهذه اال�ستقطابات‪.‬‬ ‫ه��ذا اخلطاب الأيديولوجي ح��ول مو�ضوعة‬ ‫الدولة الإ�سالمية القادمة‪ ،‬يعترب جديد ًا على‬ ‫تاريخ اجلماعة‪ ،‬فجاء فج ًا و�صادم ًا للكثريين‪،‬‬ ‫وف��اق��د ًا للنزاهة ال�سيا�سية والتما�سك الفكري‬ ‫املنهجي‪ ،‬ومل ي�ستطع �أح��د عندهم الدفاع عنه‪،‬‬ ‫فكيف ي�ستقيم الكالم عن " �أن اهلل �أراد �أن يكون‬ ‫الأردن��ي�ين يف م��ي��دان ال��دف��اع " م��ع فعالية حتمل‬ ‫عنوان " جمعة ال�شرعية ال�شعبية "؟؟‬ ‫وك��ي��ف يتفق التب�شري " ب��اق�تراب ال��دول��ة‬ ‫الإ�سالمية " مع �شعار " ال حكومة �شرعية �إال ملن‬

‫حكمة ح�سني البورزان‬ ‫"�إذا �أردت �أن تعرف ماذا يف �إيطاليا‪ ،‬فعليك �أن تعرف‬ ‫م��اذا يف الربازيل" ه��ذه اجلملة ال�شهرية للفنان العربي‬ ‫ال�سوري نهاد قلعجي املعروف بح�سني البورزان ال��ذي كان‬ ‫ميثل املواطن املثقف ولكن ال�ساذج ال��ذي اليعرف دخالت‬ ‫وفوتات "غوار"‪.‬‬ ‫ب�إعتقادي �أن اجلملة قوية وعميقة وتعطي م�ؤ�شر‬ ‫مبا�شر على بعد نظر ح�سني بالنظر للم�س�ألة بعمقها احلقيقي‬ ‫و لي�س ب�أفقها ال�ضيق الذي مثله ا�سم حارة "كل مني �إيدو �إلو"‬ ‫التي ي�سكنها ح�سني وغوار ف�أ�صل الأمور جوهرها بعيد ًا عن‬ ‫جتلياتها التي قد تكون خادعة �أو غري حقيقية بق�صد �أو‬ ‫بدون ق�صد‪.‬‬ ‫يده�شني حق ًا �أنه بعد مرور ردح من الزمن على م�سل�سل‬ ‫"�صح النوم" تتحول كل احلارات بل الأوطان حلارة "كل مني‬ ‫�إيدو �إلو" يف �صورة تدلل على وقوعنا يف خانة املفعول به‬ ‫وك�أنه ال حول لنا وال قوة‪ ،‬فحتى يف زمن العوملة والتكنولوجيا‬ ‫مور�س علينا فعل التجهيل وبعلمنا بحيث �أن احلقائق �أمامنا‬ ‫وال ن�أخذ بها بل ون�ساهم من حيث ندري وال ندري يف تكري�س‬ ‫�صورة منطية لواقعنا املزري الذي نلعنه ليل نهار‪.‬‬ ‫فعلى �سبيل املثال ال احل�صر ال َ‬ ‫يخف على �أح��د زيارة‬ ‫مندوبي البنك الدويل للأردن ملناق�شة الو�ضع الإقت�صادي‬ ‫واخلروج مبعية ال�ضيوف مبوازنة ‪ 2013‬بقانون م�ؤقت غري‬ ‫منتظرين �أ�سا�س ًا ملجل�س نواب �إحدى مهماته مناق�شة م�شروع‬ ‫املوازنة وامل�صادقة عليه هذا كله يحدث يف خ�ضم حنق �شعبي‬ ‫على �إرت��ف��اع �أ�سعار املحروقات و�إزدي���اد التح�ضريات لرفع‬ ‫الدعم عن املاء والكهرباء ومع �إدراك املواطن الأردين لهذه‬ ‫احلقيقة توجه بالأم�س القريب عدد من املواطنني ل�صناديق‬ ‫الإقرتاع للم�شاركة يف عملية �صورية تعطي ال�شرعية ملجل�س‬ ‫فاقد ل�شرعيته قبل �أن يولد متجاهلني حقيقة �سطوة البنك‬ ‫الدويل على �سيا�ساتنا الداخلية واخلارجية نتيجة ل�شروطه‬ ‫مقابل �إقرا�ضنا التي تطال حتى مناهج التعليم!!‬ ‫للأ�سف مل ن�ستطع ك�شعب عربي �أردين �أن نتعامل بعد‬

‫بقلم‪ :‬د‪ .‬مو�سى العزب‬

‫يختارها ال�شعب " ؟؟‬ ‫_ ه��ل ي��ري��د امل��راق��ب ال��ع��ام �أن يح�شر ال�شعب‬ ‫بني خياري؛ �إما الأ�صولية الدينية وارتباطاتها‬ ‫امللتب�سة‪ ،‬و�إما النيوليربالية وتبعيتها الغربية؟‬ ‫_ �أمام �سيطرة " اجلماعة " على ال�سلطة ب�أكرث‬ ‫من بلد‪ ،‬ودورهم العنفي يف حماولة ال�سيطرة على‬ ‫ال�سلطة يف دول عربية �أخ��رى‪ ،‬هل يريد املراقب‬ ‫ال��ع��ام اال���س��ت��ق��واء بالعامل اخل��ارج��ي ل�شرعنة‬ ‫مطالباته بالو�صول �إلى ال�سلطة واحتكارها عن‬ ‫طريق " التعوي�ض الإل��ه��ي " متجاوز ًا ال�شروط‬ ‫والعوامل الداخلية ؟؟‬ ‫_ �أال تك�شف مثل هذه ال�شعارات عن غياب الروح‬ ‫الوطنية اجل��ام��ع��ة وت��دف��ع الأم����ور نحو تعميق‬ ‫الفجوة بني �أطراف املجتمع ؟‬ ‫_ �أين ذهبت توافقات هذا التيار الهام مع �شركائه‬ ‫ال�سيا�سيني يف �أحزاب املعار�ضة واجلبهة الوطنية‬ ‫للإ�صالح‪ ،‬على قاعدة الدعوة �إلى " دولة مدنية‬ ‫دميقراطية تعددية " ؟؟‬ ‫_ �أين �أ�صبحت ال�شعارات اجلامعة والتي طرحت‬ ‫يف مراحل احل���راك‪ ،‬واملطالبة بالعدالة واح�ترام‬

‫�أ�سماء في�صل عواد‬

‫بواقعية مع �شروط البنك الدويل الذي �أ�سهب يف قرو�ضه‬ ‫ملرحلة مقلقة و�ضعت �إقت�صادنا الوطني وهو ع�صب �سيادتنا‬ ‫الوطنية على املحك‪...‬البنك الدويل ال يهمه من نحن بقدر‬ ‫ما يهمه �إحكام قب�ضته على �سيا�ستنا مبا يخدم ر�ؤيته كذراع‬ ‫من �أذرع الإمربيالية‪...‬البنك الدويل غري معني ب�إقت�صاد‬ ‫وطني حر قادر على النهو�ض وتلبية �إحتياجاتنا‪..‬البنك‬ ‫ال��دويل هو نف�سه من ينتهج نف�س الآل��ي��ة مع دول �شقيقة‬ ‫و�صديقة و خري مثال ما ح��دث يف م�صر عندما تغري ر�أ���س‬ ‫النظام وبقيت �أركانه موجودة فما كان من الرئي�س املنتخب‬ ‫"ب�صورة �شرعية" �إال �أن جل�أ للبنك الدويل للإ�ستمرار يف نهج‬ ‫الإقرتا�ض ذاته الذي �إنتهجه الرئي�س املخلوع‪.‬‬ ‫واه��م من يعتقد �أن احل��ل �سيكون فردي ًا على م�ستوى‬ ‫قطري �أو �إقليمي �ضيق فعدونا الإمربيايل وتواجده ال�صارخ‬ ‫يف املنطقة �إما بغر�س الكيان ال�صهيوين �أو بالتواجد الع�سكري‬ ‫�أو بالهيمنة الإقت�صادية لن ينفع معه حل جزئي فاملر�ض‬ ‫الع�ضال ال ينفع معه �إال البرت والبرت يت�سدعي حتديد جوهر‬ ‫امل�شكلة وت�ضافر اجلهود حللها‪.‬‬ ‫ومع الو�ضع امل�ؤمل الذي نعي�شه لن ومل يفتنا القطار بعد‬ ‫فعجلة التاريخ يف حالة حركة م�ستمرة ت�ستدعي التطور‬ ‫ال حمالة؛ رمبا تعرثنا هنا �أو هناك ولكن املهمة امللحة هي‬ ‫قراءة الأمور على حقيقتها و التعامل معها بواقعية ت�ستدعي‬ ‫رب��ط وحتليل الأح���داث ب�شكل علمي ومو�ضوعي وب�إنتباه‬ ‫ل�سيا�سة عدونا الطبقي التي هي ذاتها يف �إيطاليا والربازيل‬ ‫وم�صر والأردن حتى يف بيتي وبيتك‪.‬‬ ‫�إذن التعامل مع جوهر الأمور برتتيب �أولوياتنا الن�ضالية‬ ‫وبتحديد مع�سكر �أ�صدقاءنا من �أعداءنا وفق خارطة طبقية‬ ‫�أفقية وبجهد جمعي وطني وحقيقي هو مطلبنا القادر على‬ ‫حتقيق �شعارنا خبز حرية عدالة �إجتماعية يف وطن هو لي�س‬ ‫ب�ضائع بل موجود ولكن نحن تائهون عن دربه‪.‬‬

‫احلقوق واحلريات ودولة القانون وامل�ؤ�س�سات‪ ،‬بل ملاذا‬ ‫يخالف " الإخوان " برناجمهم املعلن ؟؟‬ ‫جمموعة من الأ�سئلة امل�شروعة‪ ،‬مطروحة‬ ‫ب��ق��وة على احل��رك��ة الإ���س�لام��ي��ة‪ ،‬وم��ط��ل��وب منها‬ ‫تقدمي �إجابات وا�ضحة ومطمئنة لعموم املواطنني‬ ‫و�شركائها ال�سيا�سيني‪.‬‬ ‫يف ال ُبعد الوطني‪ ،‬نقف اليوم �أم��ام خ�صم ما‬ ‫ي��زال ميتلك عنا�صر ق��وة وهام�ش مناورة وا�سع‪،‬‬ ‫وحالة وطنية معقدة ومتداخلة ت�ستوجب من‬ ‫جميع الأط��راف الوطنية التحرك الن�شط لفتح‬ ‫حوار م�س�ؤول ومنتج‪ ،‬كما �أن التعامل مع " الإخوان‬ ‫"‪ ،‬يف �إطار حراك الإ�صالح‪ ،‬يجب �أن يف�ضي �إلى‬ ‫حوار جاد وت�أكيد ما هو م�شرتك ومنتج‪.‬‬ ‫مطالبنا ما تزال تلتقي يف حماربة و�إنهاء الف�ساد‪،‬‬ ‫و�إج�����راء �إ����ص�ل�اح حقيقي يف�ضي �إل���ى �أردن وطني‬ ‫دمي��ق��راط��ي‪ ،‬ينت�شل اجلميع م��ن م�ستن��ع التهمي�ش‬ ‫ال�سيا�سي واالجتماعي واالقت�صادي‪ ،‬وي�سري بنا نحو‬ ‫ال��دول��ة الدميقراطية احلداثية‪ ،‬يكون فيها ال�شعب‬ ‫�صاحب ال�سيادة وم�صدر ًا لل�سلطات‪ ،‬بعيد ًا عن الت�سلط‬ ‫مهما كان لونه ومرجعيته‪.‬‬

‫ب�ضع كلمات لوالدي ‪...‬‬ ‫على فرا�ش موته‪ ،‬ويف خ�ضم ح�صار غزة ها�شم‪،‬‬ ‫�س�أل ال�شهيد جورج حب�ش هل فتحت املعابر؟ ماهي‬ ‫�أخبار الوحدة الوطنية الفل�سطينية؟؟‬ ‫هذا الرجل فارق احلياة وعينه على فل�سطني‪،‬‬ ‫قلبه �ساكنا اللد‪ ،‬وعقله ما انفك من التفكري بحال‬ ‫الأمة العربية ووحدتها‪� ،‬أكرث �أوجاعه االنق�سام‬ ‫الفل�سطيني‪ ،‬كانت و�صيته "التم�سك باملبادئ و�أن‬ ‫نبقى �أوف��ي��اء ل�ل�أه��داف التي نا�ضل ورف��اق��ه من‬ ‫�أجلها‪ ،‬وهي حترير فل�سطني‪ ،‬كل فل�سطني‪ ،‬والوحدة‬ ‫العربية‪ ،‬التم�سك باملبادئ وال��وح��دة الوطنية‬ ‫الفل�سطينية"‪.‬‬ ‫هو ان�سان وقائد ا�ستثنائي‪ ،‬لقب بحكيم الثورة‬ ‫لعظمت م��اق��دم للثورة الفل�سطينية وللقومية‬ ‫العربية‪ ،‬حكيم ثورتنا ا�ست�شهد بتاريخ ‪ 28‬كانون‬ ‫الثاين من عام ‪ ،2008‬ولكنه بقي حيا مبا ورثناه‬ ‫عنه‪ ،‬بالفكره والبندقية‪.‬‬ ‫لن �أحتدث عن بطوالته و�أجماده‪ ،‬ولن �أ�ست�شهد‬ ‫حتى ب�أقواله هنا‪ ..‬فنحن ال نحتاج لأن ن�ستذكر ما‬ ‫نردده يوميا‪ ،‬ونعي�شة ونقوم به دائما‪.‬‬ ‫ب�ضع كلمات ل��روح��ه ال��ه��ادئ��ة ب�����س�لام‪ ...‬يا‬ ‫والدي‪:‬‬ ‫يف هذا ال�شهر بالذات ورغم ما تعانية الأمة‬ ‫العربية والفل�سطينية من �أوج��اع وانق�سامات‪..‬‬ ‫وقبل �أيام قالئل من ذكرى ا�ست�شهاد ج�سدك‪ ،‬ظهر‬ ‫�شم�س جديده‪ٌ ..‬‬ ‫�شكل �أخ��ر للمقاومة‪،‬‬ ‫لفل�سطني‬ ‫ٌ‬ ‫و�صرخة �أخ��رى �ضد اال�ستيطان ال�صهيوين على‬ ‫�أر�ضنا الفل�سطينية‪..‬‬ ‫قرية باب ال�شم�س يا والدي‪..‬مل تعد مغارة كما‬ ‫كتبها اليا�س خوري‪ ،‬وقر�أتها �أنت يف �صفحات رواية‪،‬‬ ‫ه��ي الأن اح��دى ال��ق��رى الفل�سطينية ال�صامدة‪،‬‬ ‫�شعبك اجل��ب��ار ي��ا وال���دي اب��ت��دع اجل��دي��د‪ ،‬فح ّول‬

‫رانيه ل�صوي‬

‫الرواية من ورقة وق�صة‪ ،‬الى حلم ودم وواقع‪ ،‬باب‬ ‫ال�شم�س ج��اءت �صرخة مقاومة من ن��وع خمتلف‪،‬‬ ‫خياما اعتدنا على بردها وجوعها‪ ،‬ولكن هذه املرة‬ ‫ن�صبناها ب�أيدينا ولنا‪ ،‬على �أر�ض فل�سطينية رف�ضا‬ ‫لال�ستيطان ال�صهيوين‪ ،‬خياما تعلن مت�سكنا الدائم‬ ‫ب��الأر���ض التاريخيه‪� ..‬أحبائك و�أب��ن��اءك ن�صبو‬ ‫�أوتادهم �صارخني بوجه االحتالل‪ ..‬هذه الأر�ض‬ ‫لنا‪ ..‬ولن نرتككم تهنئون بها ما حيينا‪..‬‬ ‫باب ال�شم�س �صورة جديده حلوا ٍر بني الأر�ض‬ ‫و�أبنائها‪ ،‬ملناجاة بني الرتاب والدماء التي ترويه‪..‬‬ ‫ب��اب ال�شم�س �صرخة و�شكال للمقاومة يف‬ ‫وجه كل من فكر يوما �أن يتنازل عن �شرب من �أر�ض‬ ‫فل�سطني‪� ،‬صرخة بوجه كل من �ساوم على حقنا يف‬ ‫العودة‪ ،‬حقك يا والدي ب�أن ي�سكن ج�سدك اللد‪ ،‬كما‬ ‫�سكنتها روحك‪.‬‬ ‫ب��اب ال�شم�س تعيد كتابة التاريخ م��ن �أم��ام‬ ‫القد�س‪ ،‬تعيد ر�سم احلدود‪ ،‬تعيد �شكل اجلفرافيا‪،‬‬ ‫فل�سطني كل فل�سطني كما �أو�صيتنا بها‪.‬‬ ‫م��ن ب��اب ال�شم�س ي��ا وال���دي ق��ال��و «لي�س كل‬ ‫ترحيل فيه رحيل‪� ،‬إمنا هو خطوة للأمام‪ ،‬تعر�ضنا‬ ‫لالعتقال وال�ضرب‪ ،‬لكننا على ثقة �أن خطوتنا هذه‬ ‫التي ابتدعناها لن تكون الأخ�يرة‪ ،‬فنحن الذين‬ ‫�صنعناها‪ ،‬و�سن�صنع غريها و�سنكون �أقوى يف املرات‬ ‫القادمة»‪.‬‬ ‫والدي‪:‬‬ ‫�أرى ب�سمة على وجهك املنري‪� ،‬أ�سعدك اخلرب؟‬ ‫من قرير العني ياوالدي‪ ،‬يف فل�سطني �شعب ال يكل‬ ‫ولن ميل وعلى دربك ي�سري‪.‬‬


‫‪6‬‬

‫العدد احلادي وال�سبعون ‪� -‬شباط ‪2013‬‬

‫املكتب ال�سيا�سي يف ت�صريحات �صحفية‪:‬‬

‫انتخابات ‪ 2013‬ل��ن ت�ضع البالد‬ ‫على ط��ري��ق اخل���روج م��ن الأزم���ة‬ ‫ا�ستعر�ض املكتب ال�سيا�سي للحزب يف اجتماعه‬ ‫الدوري �أمام االنتخابات النيابية ونتائجها وخل�ص‬ ‫الى املوقف التايل‪:‬‬ ‫ر�آى املكتب ال�سيا�سي �أن العملية االنتخابية‬ ‫كانت غري نزيهة و�شابها العديد من التجاوزات‬ ‫والثغرات التي الم�ست و�ضربت مبد�أ النزاهة التي‬ ‫�أقلقت راحتنا به احلكومة ورئي�سها‪ ،‬و�شكلت ردود‬ ‫الفعل ال�شعبية التي ما زالت تتوالى خري دليل على‬ ‫ذلك‪ ،‬ومل ت�ستطيع احلكومة وكل �أدواتها حتقيق‬ ‫ن�سبة م�شاركة عالية بحيث مل تتجاوز ‪ %18‬ممن‬ ‫يحق لهم االن��ت��خ��اب‪ ،‬والأه���م ه��و ه��ذا ال�سقوط‬ ‫للهيئة امل�ستقلة لالنتخابات يف �أول جتربة لها‬ ‫ب�سبب �إخفاقها يف �إدارة انتخابات نزيهة‪ ،‬وذلك‬ ‫ي��ع��ود لطبيعة ت�شكيلها‪ ،‬وال��ت��دخ��ل الر�سمي يف‬ ‫العملية االنتخابية للتحكم بنتائجها‪.‬‬ ‫وا�ستدرك املكتب ال�سيا�سي �أما يف النتائج فقد‬ ‫عك�ست هذه االنتخابات‪ ،‬طغيان املال ال�سيا�سي الذي‬ ‫حتكم يف ت�شكيل القوائم لت�شويه جوهرها و�ضرب‬ ‫فكرة التمثيل الن�سبي والقوائم الوطنية‪ ،‬وغياب‬

‫الربامج وال�شعارات ال�سيا�سية‪ ،‬و�أي�ض ًا ظاهرة �شراء‬ ‫الأ�صوات بالدوائر الفردية التي مور�ست يف و�ضح‬ ‫النهار �أثناء احلملة االنتخابية وعلى �أبواب مراكز‬ ‫االق�تراع‪ ،‬بحيث كانت هذه االنتخابات ونتائجها‬ ‫انتخابات املال ال�سيا�سي بامتياز‪.‬‬ ‫وختم املكتب ال�سيا�سي �إننا ال نرى يف املجل�س‬ ‫ال�سابع ع�شر ممث ًال لل�شعب وال يعك�س الإرادة‬ ‫ال�شعبية‪ ،‬وبذات الوقت ف�إننا نعتقد �أنه لن يكون‬ ‫قادر على مواجهة التحديات التي تواجه الوطن‬ ‫ويف مقدمتها مهمة الإ�صالح ال�سيا�سي واالقت�صادي‪،‬‬ ‫و�إن ا�صرار احلكم على اج��راء االنتخابات وفق‬ ‫ق��ان��ون ال�����ص��وت ال���واح���د االق�����ص��ائ��ي‪ ،‬رغ���م كل‬ ‫املطالبات التي دعت الى ت�أجيلها‪ ،‬وال�شروع بحوار‬ ‫وطني يف�ضي الى اقرار قانون انتخاب توافقي‪ ،‬كان‬ ‫ي�ستهدف طي و�إغالق ملف اال�صالح ووقف احلراك‬ ‫ال�شعبي‪ ،‬و�إن هذه االنتخابات لن ت�ضع البالد على‬ ‫طريق اخل���روج م��ن الأزم���ة‪ ،‬الأم���ر ال��ذي يتطلب‬ ‫ا�ستمرار احل��راك ال�شعبي حتى حتقيق اال�صالح‬ ‫ال�شامل‪.‬‬

‫ق���ان���ون ال�����ص��وت ال���واح���د ه���و الأ���س��ا���س‬ ‫لف�ساد العملية االنتخابية‪ ،‬وطغيان املال ال�سيا�سي‬

‫توقف املكتب ال�سيا�سي يف اجتماعه الدوري‬ ‫�أم��ام م�ستجدات الو�ضع الداخلي و�سجل املوقف‬ ‫التايل‪:‬‬ ‫_ ر�أى املكتب ال�سيا�سي ب ��أن الأ�سا�س الذي‬ ‫�ستجري وفقه االنتخابات النيابية (قانون ال�صوت‬ ‫ال��واح��د) ي�شكل امل��دخ��ل للف�ساد وت��زوي��ر �إرادة‬ ‫املواطنني‪ ،‬وطغيان املال ال�سيا�سي يف ت�شكيل القوائم‬ ‫و�شراء الأ�صوات‪ ،‬هذه ال�صورة تزداد و�ضوح ًا يوم ًا‬ ‫بعد يوم بامل�شهد االنتخابي الباهت الذي يت�صدره‬ ‫امل��ال ال�سيا�سي‪ ،‬والتي حت��اول احلكومة جتميله‬ ‫عرب حمالت العالقات العامة التي تقوم بها وزارة‬ ‫التنمية ال�سيا�سة‪ ،‬وعرب الهجوم على الأح��زاب‬ ‫وق��وى احل���راك ال�شعبي التي �أعلنت مقاطعتها‬ ‫لالنتخابات رف�ض ًا لقانون ال�صوت الواحد‪ ،‬وحماولة‬ ‫ت�شويه موقفها‪.‬‬ ‫وختم املكتب ال�سيا�سي ب��أن هذه االنتخابات‬ ‫فا�سدة بطغيان امل��ال ال�سيا�سي‪ ،‬ول��ن تكون حرة‬

‫وال نزيهة‪ ،‬ولن ت�ساهم يف و�ضع البالد على �سكة‬ ‫اال�صالح بل �ست�ؤدي الى تعميق الأزمة‪.‬‬ ‫_ يرى املكتب ال�سيا�سي �أن فتح ق�ضية الف�ساد‬ ‫يف �شركة الفو�سفات يدين احلكومة واحلكومات‬ ‫ال�سابقة التي عملت على �إغ�لاق ملفات الف�ساد‬ ‫ومنها الفو�سفات‪ ،‬وي�شاركها بتحمل امل�س�ؤولية‬ ‫جمل�س النواب ال�ساد�س ع�شر الذي تواطئ �أي�ض ًا‬ ‫مع احلكومة لإغ�لاق ملفات الف�ساد الكربى‪ ،‬و�إن‬ ‫ا�ستمرار �سيا�سة االنتقائية يف معاجلة ملف الف�ساد‬ ‫لن ي�ساعد يف ا�سرتداد الأ�صول الوطنية والأموال‬ ‫املنهوبة‪ ،‬الأمر الذي يتطلب معاجلة جدية تبد�أ‬ ‫ب�إعادة النظر بالنهج االقت�صادي (اخل�صخ�صة‬ ‫التي �سهلت عملية بيع مقدرات الوطن‪ ،‬وانت�شار‬ ‫ال��ف�����س��اد)‪ ،‬وف��ت��ح ك��ل امل��ل��ف��ات ال��ك�برى ملحا�سبة‬ ‫الفا�سدين وا���س�ترداد م��ا ق��ام��وا بنهبه م��ن قوت‬ ‫ال�شعب‪.‬‬

‫امل��ال ال�سيا�س��ي ال ميك��ن معاجلت��ه ب�سيا�س��ة انتقائي��ة‪ ،‬لتجمي��ل �ص��ورة االنتخاب��ات‬

‫ت��وق��ف امل��ك��ت��ب ال�سيا�سي ل��ل��ح��زب يف‬ ‫اجتماعه الدوري �أمام امل�ستجدات ال�سيا�سية‬ ‫على امل�ستوى الوطني و�سجل املوقف التايل‪:‬‬ ‫اع��ت�بر امل��ك��ت��ب ال�سيا�سي �أن ا���ص��رار‬ ‫احلكم على تزوير �إرادة ال�شعب ب�إجراء‬ ‫االنتخابات النيابية وف��ق قانون ال�صوت‬ ‫الواحد الإق�صائي‪ ،‬فر�ض �صورة على امل�شهد‬ ‫االنتخابي‪ ،‬متثلت بطغيان امل��ال ال�سيا�سي‬ ‫بحيث حت��ول ال��ى املظهر الرئي�سي يف هذه‬ ‫االنتخابات‪ ،‬و�أ�صبح ال�صوت ال��ذي ال يعلو‬

‫عليه �صوت يف م�سرحية االنتخابات هذه‬ ‫يف �شراء الأ�صوات يف الدوائر الفردية ويف‬ ‫ت�شكيل القوائم الوطنية �أي�ض ًا‪ ،‬وترافق‬ ‫ذل���ك م��ع عملية ال��ت��ح��ري�����ض ع��ل��ى ال��ق��وى‬ ‫ال�سيا�سية وال�شعبية املقاطعة لالنتخابات‬ ‫واال�ستخفاف بدورها وت�أثريها‪ ،‬وذلك بهدف‬ ‫و�إع��ادة انتاج ذات املجال�س ال�سابقة التي‬ ‫كانت جزء رئي�سي ًا من الأزمة‪.‬‬ ‫و�أك���د املكتب ال�سيا�سي �أن ملف امل��ال‬ ‫ال�سيا�سي ال يعالج ب�سيا�سة انتقائية‪ ،‬وتقدمي‬

‫بع�ض احلاالت للق�ضاء لإعطاء االنتخابات‬ ‫�صورة جتميلية‪ ،‬و�إمنا يتم من خالل تعديل‬ ‫قانون االنتخاب باعتماد التمثيل الن�سبي‬ ‫بالت�صويت للقوائم والربامج ولي�س للأفراد‪،‬‬ ‫وحما�سبة ك��ل م��ن ت�سول ل��ه نف�سه �شراء‬ ‫�أ�صوات الناخبني وت�شجيع البع�ض على بيع‬ ‫�ضمريه‪.‬‬ ‫ويف اجل���ان���ب امل��ع��ي�����ش��ي ح���ذر املكتب‬ ‫ال�سيا�سي من خطورة توجه احلكومة لرفع‬ ‫�أ�سعار الكهرباء واملاء بعد انتهاء االنتخابات‬

‫النيابية التزام ًا منها بامالءات وا�شرتاطات‬ ‫���ص��ن��دو�� ال��ن��ق��د ال����دويل‪ ،‬واع��ت�بر املكتب‬ ‫ال�سيا�سي �أن هذه اخلطوة تعك�س ال�سيا�سة‬ ‫احلكومية با�ستمرار حتميل املواطنني �أعباء‬ ‫الأزمة االقت�صادية التي تتحمل م�س�ؤوليتها‬ ‫احل��ك��وم��ات املتعاقبة‪ ،‬و�سيكون لها نتائج‬ ‫كارثية على املواطنني الفقراء و�أ�صحاب‬ ‫الدخل املحدود‪.‬‬ ‫وطالب املكتب ال�سيا�سي ب�إعادة النظر‬ ‫بالنهج االقت�صادي القائم ال��ذي �أدى الى‬

‫تفاقم الأزم��ة بارتفاع املديونية‪ ،‬وتوا�صل‬ ‫زيادة عجز املوازنة‪ ،‬وات�ساع ظاهرتي الفقر‬ ‫والبطالة‪ ،‬وانت�شار الف�ساد‪.‬‬ ‫وي���رى امل��ك��ت��ب ال�سيا�سي �إن اخل���روج‬ ‫من الأزم���ة يتطلب انتهاج �سيا�سة وطنية‬ ‫تعتمد على ال���ذات‪ ،‬وم��غ��ادرة نهج التبعية‬ ‫واالرتهان‪ ،‬والتوجه للعمق القومي‪ ،‬والتكامل‬ ‫االقت�صادي العربي‪.‬‬

‫يف اجلل�سة احلوارية التي نظمتها جلنة احلريات يف نقابة املهند�سني‬

‫د‪�.‬سعيد ذياب‪ :‬لن ن�شارك يف االنتخابات حتى ال ن�ساهم يف م�سرحية �إغالق ملف الإ�صالح‬ ‫�شارك الرفيق الدكتور �سعيد ذي��اب الأمني‬ ‫العام للحزب يف اجلل�سة احلوارية التي نظمتها‬ ‫جلنة احل��ري��ات يف نقابة املهند�سني بعنوان‪" :‬‬ ‫االنتخابات النيابة مقاطعة �أم م�شاركة "‬ ‫وقد قدم الرفيق الأمني مداخلة يف اجلل�سة‬ ‫ر�أى فيها �أن املدخل ال�سليم للرد على الت�سا�ؤل‬ ‫مقاطعة �أم م�شاركة يف االنتخابات النيابية ‪2013‬‬ ‫يكمن يف الإجابة على الأ�سئلة التالية‪:‬‬ ‫كيف و�صلنا �إل��ى هذه النقطة؟ وم��اذا يريد‬ ‫احلكم من الإ�صرار على االنتخابات؟ وكيف ننظر‬ ‫لالنتخابات؟ واعترب �أنه بعد ذلك علينا �أن نرى ما‬ ‫هي ال�صورة التي متثلها االنتخابات احلالية‪ ،‬وما‬ ‫هي ال�صورة بعد االنتخابات‪.‬‬ ‫وتابع �أن املقاطعة لي�ست فع ًال عبثي ًا �أو عدمي ًا‪ ،‬بل هي‬ ‫موقف جزء من كل ل�سيا�سة �شاملة ترتبط باالنتخابات‪.‬‬ ‫و�أ�شار الى �أن��ه وعلى م��دار عامني كنا ن�شهد‬

‫حراك ًا �شعبي ًا �شام ًال ح��ول �شعار الإ���ص�لاح‪ ،‬هذا‬ ‫احلراك خلق تباين ًا وا�ضح ًا بني مكونات احللف‬ ‫احلاكم متثل يف املواقف التالية‪:‬‬ ‫‪ _1‬موقف البريوقراط الأمني الذي عطل‬ ‫ب�شكل كبري عملية الإ�صالح‬ ‫‪ _2‬موقف االجتاهات الليربالية التي كانت‬ ‫تدفع نحو توافق وطني‬ ‫وقد جاءت ا�ستقالة حكومة عون اخل�صاونة‪،‬‬ ‫وجميء د‪ .‬فايز الطراونة لي�شكل احلكومة التي‬ ‫كانت الأك�ث�ر تناغم ًا م��ع ال��ب�يروق��راط الأمني‬ ‫و�أخذت على عاتقها تنفيذ اخلطوات التالية‪:‬‬ ‫ طي ملف الإ�صالح والإبقاء على قانون ال�صوت‬‫الواحد ك�ضرورة لقطع �إمكانية التغيري وايهام‬ ‫الر�أي العام ب�أن االنتخابات �ستكون تتويج لعملية‬ ‫اال�صالح وقد نظروا لالنتخابات كمدخل لإغالق‬ ‫ملف الإ�صالح واحتواء احلراك ال�شعبي‬

‫يف الندوة التي نظمها منتدى الفكر اال�شرتاكي يف �إربد‬

‫و�أ�ضاف الدكتور �سعيد من هنا ف�إننا لن ن�شارك‬ ‫يف االنتخابات حتى ال ن�ساهم يف م�سرحية �إغالق‬ ‫ملف الإ�صالح‪ ،‬و�سيبقى امللف مفتوح ًا حتى حتقيق‬ ‫الإ�صالح ال�شامل‪.‬‬ ‫�أما احلديث عن حكومة برملانية‪ ،‬كنتاج لهذا‬ ‫القانون ف�إنها لن تتحقق‪ ،‬وانتخابات على �أ�سا�س‬ ‫الربنامج ال ميكن �أن تتحقق وفق هذا القانون‪،‬‬ ‫وه��ذا م��ا يف�سر مت�سك احللف الطبقي احلاكم‬ ‫بقانون ال�صوت الواحد‪.‬‬ ‫املظهر الرئي�سي للم�شهد االنتخابي االن‬ ‫يت�سم بالفتور وهيمنة املال ال�سيا�سي يف القوائم‬ ‫وال��دوائ��ر الفردية‪ ،‬وال�صورة بعد االنتخابات‬ ‫�سن�شهد �إع��ادة انتاج الربملان ال�سابق وال��ذي لن‬ ‫يختلف ع��ن ما �سبقه من برملانات تواطئت مع‬ ‫احلكومات املتعاقبة‪ ،‬وغيبت دوره��ا يف الت�شريع‬ ‫والرقابة واملحا�سبة‪.‬‬

‫الرفيق �إبراهيم العب�سي ع�ضو املكتب ال�سيا�سي للحزب ‪ :‬النظام يريد االلتفاف على املطالب ال�شعبية و�إغالق ملف اال�صالح‬

‫�أ�شار الرفيق �إبراهيم العب�سي ع�ضو املكتب ال�سيا�سي للحزب يف‬ ‫الندوة التي نظمها منتدى الفكر اال�شرتاكي يف �إربد حول مقاطعة‬ ‫االنتخابات النيابية �إلى عدم االعرتاف من قبل النظام وال�سلطة‬ ‫بالأزمة االقت�صادية وال�سيا�سية واالجتماعية‪ ،‬كما �أنه ال يوجد‬ ‫جدية ورغبة ب��الإ���ص�لاح‪ ،‬و�أن��ه��م ي��ري��دون برملان ي��وايل ل�سلطة‬ ‫التنفيذية كما ي�سعون �إلى �إغالق ملفات الف�ساد و�إيقاف احلراك‬ ‫وااللتفاف على مطالبه‪ ،‬منوها �إلى �أنه يف ظل قانون ال�صوت الواحد‬ ‫املجزوء ال يوجد �أي عدالة وال قيمة وال وزن لل�صوت االنتخابي‪.‬‬ ‫و�أ�ضاف‪� :‬أن الإ�صرار على االنتخابات وفق ال�صوت الواحد هو‬ ‫لفرز جمل�س ك�سابقيه يدافع عما ح�صل وير�ضى بالنتائج ويقف �ضد‬ ‫احلراك و�إرادة النا�س‪ ،‬كما �أ�شار �إلى �أن هذا القانون غري من�صف‬ ‫للمر�أة رغم وجود الكوتا‪.‬‬ ‫و�أكد العب�سي �إلى �أن غياب الربامج االنتخابية وح�ضور املال‬

‫ال�سيا�سي �سواء يف ت�شكيل القوائم �أو يف الدوائر الفردية م�ؤ�شرا‬ ‫وا�ضحا على �ضرب نزاهة االنتخابات‪.‬‬ ‫وحول اجلانب االقت�صادي واالزمة االقت�صادية طالب العب�سي‬ ‫ب�ضرورة عقد م�ؤمتر وطني اقت�صادي للبحث يف كيفية التغلب‬ ‫على االزمة االقت�صادية ويف املقدمة منها تفعيل االنتاج لالعتماد‬ ‫على الذات بدال من االعتماد على امل�ساعدات والهبات اخلارجية‬ ‫امل�شروطة‪.‬‬ ‫و�أو�ضح يف ختام حديثه �إلى �أن موقف املقاطعة لالنتخابات‬ ‫جاء �إن�سجاما مع املزاج ال�شعبي الراف�ض لإجراء االنتخابات وفق‬ ‫هذا القانون‪ ،‬كما �أننا ال ميكن �أن ن�شارك يف هذه االنتخابات التي‬ ‫من �ش�أنها طي ملف اال�صالح واغ�لاق ملفات الف�ساد‪ ،‬فاملطلوب �أن‬ ‫يتم االنتخاب وفق قانون متوافق عليه حتى يت�سنى جلميع القوى‬ ‫ال�سيا�سية واحلراكات ال�شعبية امل�شاركة‪.‬‬


‫‪7‬‬

‫العدد احلادي وال�سبعون ‪� -‬شباط ‪2013‬‬

‫يف مقابلة مع نداء الوطن‪:‬‬

‫الدكتور ح�سني ال�شياب‪ :‬االنتخابات بالطريقة التي متت فيها �ست�ؤدي �إلى تعميق الأزمة‬ ‫بعد انتهاء االنتخابات النيابية التي �أ�صر احلكم على‬ ‫�إجرائها وفق قانون ال�صوت الواحد االق�صائي وما رافقها من‬ ‫اجراءات‪ ،‬والنتائج التي متخ�ضت عنها كان لنداء الوطن‬ ‫لقاء مع الدكتور ح�سني ال�شياب �أ�ستاذ العلوم ال�سيا�سية يف‬ ‫جامعة الإ�سراء وع�ضو اللجنة التنفيذية للجبهة الوطنية‬ ‫للإ�صالح لتقدمي وجهة نظره وقرائته للواقع الراهن على‬ ‫امل�ستوى الوطني‪ ،‬وكيف يرى نتائج االنتخابات النيابية‪،‬‬ ‫وما هو املطلوب ملواجهة املرحلة القادمة‪.‬‬ ‫الدكتور ال�شياب اعترب �أن الذي �أو�صل البالد �إلى‬ ‫هذا الو�ضع هو نتاج خلل قائم يف احلياة ال�سيا�سية ويف‬ ‫النظام ال�سيا�سي‪ ،‬وطرق عمله‪ ،‬ويتمثل بتحول ال�سلطة‬ ‫�إل��ى �سلطة الفرد ال��واح��د و�إق�صاء القوى ال�سيا�سية‬ ‫واالجتماعية‪ ،‬والتي ب��د�أت تتحد وتكت�شف م�صاحلها‬ ‫التي تتناق�ض مع �سيا�سة الإق�صاء‪.‬‬ ‫و�أ�ضاف الدكتور ال�شياب �أن النظام مار�س �أ�سلوب‬ ‫التخويف والإغ���راء‪ ،‬ومع م��رور الزمن ومع ب��روز قوى‬ ‫جديدة يف املجتمع من خالل التطور الطبيعي يف العلم‬ ‫والثقافة والتمايز الطبقي‪ ،‬الأمر الذي �شكل اخللفية‬ ‫النطالق احلراك ال�شعبي‪ ،‬والذي �أخذ يكت�شف حتالف‬ ‫قائم بني اال�ستبداد ال�سيا�سي وق��وى الف�ساد �صاحبة‬ ‫النفوذ على القرار االقت�صادي لنهب امل��وارد الوطنية‬ ‫وانتهاج �سيا�سات اقت�صادية مدمرة‪ ،‬مما �أدى �إلى ات�ساع‬ ‫ال�شرائح االجتماعية الفقرية‪.‬‬ ‫جاء احل��راك ال�شعبي والقوى ال�سيا�سية املنظمة‬ ‫م��وج��ودة‪ ،‬احل���راك ال�شعبي مل يتق�صر على القوى‬ ‫احلزبية‪� ،‬إ�ضافة لهذه القوى كان هناك م�صادر تت�سع‬ ‫يوم بعد يوم وتظهر قوى اجتماعية جديدة كانت ت�شكل‬ ‫قاعدة للنظام ال�سيا�سي وج��دت نف�سها مهم�شة وكانت‬ ‫�ضحية ل�سيا�سات الف�ساد واال�ستبداد‪ ،‬وبالتايل ف�إن‬

‫حتقيق �صحفي‬

‫القاعدة االجتماعية االقت�صادية للنظام تزداد �ضيق ًا‬ ‫وقاعدة االحتجاج تزداد ات�ساع ًا‪ ،‬ومل يعد النظام قادر ًا‬ ‫على ا�ستيعاب احلركة اجلديدة‪.‬‬ ‫احلراك ال�شعبي يعاين من �ضعف‪ ،‬لي�س منظم حتت‬ ‫مظلة وقيادة واح��دة بع�ضها له ر�ؤي��ة �سيا�سية �شاملة‪،‬‬ ‫وبع�ضها له مطالب �آنية مطلبية‪.‬‬ ‫جن��اح احل��راك ممث ًال بالقوى اجل��دي��دة و�أح��زاب‬ ‫املعار�ضة يعتمد على مدى قدرته على التوحد وبرنامج‬ ‫م�شرتك‪ ،‬واحل���راك �أجن���ز ���ش��يء مهم لكنه مل يحقق‬ ‫طموحه النهائي‪ ،‬و�أه��م �إجن��از هو ك�سر ج��دار اخلوف‬ ‫والقمع التقليدي‪ ،‬وف��ت��ح ال��ب��اب �أم���ام توا�صل القوى‬ ‫اجلديدة وقوى املعار�ضة‪.‬‬ ‫وت��اب��ع ال��دك��ت��ور ال�����ش��ي��اب ان اجل��ب��ه��ة الوطنية‬ ‫للإ�صالح‪ ،‬ولدت نتيجة حوارات بني مكوناتها املختلفة‪،‬‬ ‫وت�ضم ق��وى �سيا�سية عريقة وق��وى �سيا�سية جديدة‬ ‫و�شخ�صيات وطنية م�ستقلة‪ ،‬وتعمل على االنفتاح على‬ ‫احلراكات ال�شعبية اجلديدة واالرتقاء بالتن�سيق فيما‬ ‫بينها‪ ،‬والنظام ال�سيا�سي يتجاهل هذا التطور وما زال‬ ‫يف�ضل التعامل مع مكونات اجلبهة ك ًال على انفراد دون‬ ‫االع�ت�راف باجلبهة ك��إط��ار وطني جامع وذل��ك لقطع‬ ‫الطريق على بلورة امل�شروع الوطني الواحد‪.‬‬ ‫مطالب الإ���ص�لاح االق��ت�����ص��ادي��ة وال�سيا�سية مل‬ ‫تتحقق‪ ،‬والنظام ال�سيا�سي ال زال يراوغ والتحايل عليها‬ ‫ب�إجراءات �شكلية وبالتايل مل يحدث تغيري جوهري يف‬ ‫�سلوك النظام‪ ،‬وه��ذه املحاوالت تعمق اندفاع احلراك‬ ‫لكنها حماوالت حمكومة بالف�شل لأنها تقوم على �إنكار‬ ‫وجود م�شكلة وهذا �سي�ؤدي �إلى تعميق الأزمة و�سيعمق‬ ‫�أزمة املجتمع يف التعامل مع النظام‪.‬‬ ‫وق��ال الدكتور ال�شياب �أج��زم �أن االنتخابات بالطريقة‬ ‫التي متت فيها �ست�ؤدي �إلى تعميق الأزمة‪ ،‬لأنها مل تفرز ج�سم‬

‫من النواب يحمل برنامج �أو ر�ؤية حلل الأزم��ة‪ ،‬مبعنى �أدق مل‬ ‫يربز قوة حتمل برناجم ًا �سيا�سي ًا �أو اقت�صادي ًا والذين يغنون‬ ‫على جناح االنتخابات‪ ،‬هم الذين فازوا من خالل املال ال�سيا�سي‬ ‫و�شراء ال�ضمائر‪ ،‬حتى ال��ذي قيل عنه �أن��ه جتديد‪ ،‬القائمة‬ ‫الوطنية ‪ 27‬مقعد‪ ،‬مل يكن جتديد بل كان طريقة للمحا�ص�صة‬ ‫بني قوى هي من نف�س الفئات التي كان يفرزها ال�صوت الواحد يف‬ ‫الدوائر الفردية وعرب �شراء املر�شحني والأ�صوات‪.‬‬ ‫و�أ�ضاف �أنه ال يوجد يف هذا املجل�س ما ينبئ على قدرته‬ ‫على معاجلة الأزم���ة‪ ،‬واحلديث عن احلكومة الربملانية‬ ‫وم�شاورة الكتل النيابية هو لال�ستهالك الإعالمي‪ ،‬لأنه‬ ‫ال يوجد �أ�سا�س لت�شكيل حكومة برملانية‪ ،‬وب��دون تغيري‬ ‫املعطيات القانونية ال ميكن اخل��روج من الأزم��ة وال�صوت‬ ‫الواحد هو �أ�سا�س �أزمة البالد منذ عام ‪.1993‬‬ ‫وختم الدكتور ال�شياب ان النظام ال�سيا�سي يهيمن عليه‬ ‫�شخ�ص امللك كرئي�س للدولة‪ ،‬هذه الهيمنة من ر�أ�س الدولة‬ ‫�سندها الد�ستوري الذي كان قائم منذ ‪ 1952‬والتعديالت‬ ‫التي حلقت بالد�ستور ومل مي�س �أو يعالج بعد والأخطر من‬ ‫ذلك �أن انفراد ر�أ�س الدولة حتول �إلى ثقافة وجتاوز �أكرث‬ ‫مما هو وارد يف الد�ستور (املكرمات)‪( ،‬ثقافة القطيع)‪،‬‬ ‫(�سكن ك��رمي)‪( ،‬عي�ش ك��رمي)‪ ،‬وبالتايل ال توجد حقوق‬ ‫وواجبات‪ ،‬هذه الهيمنة م�سنودة قانوني ًا و�أي�ض ًا ثقافي ًا‪.‬‬ ‫نظري ًا ر�أ���س الدولة يعطي احلكومة �إدارة �ش�ؤون‬ ‫الدولة خارجي ًا وداخلي ًا وحتا�سب عليها �أم��ام جمل�س‬ ‫النواب‪ ،‬واحلكومة تقول نعمل بتوجيهات امللك (الأوامر‬ ‫من فوق)‪ ،‬ال ميكن الت�أثري �أو التغيري يف النظام ال�سيا�سي‬ ‫�إال بقوة احلراك ال�شعبي‪ ،‬قوى املعار�ضة املنظمة‪ ،‬قوى‬ ‫احلراك ال�شعبي اجلديدة‪ ،‬وهي ال�ضمان الوحيد لإحداث‬ ‫التغيري املطلوب‪ ،‬وم�ستقبل احلراك م�صريه الف�شل �إن مل‬ ‫يتوحد ويتفق على برنامج م�شرتك‪ ،‬وم�صريه النجاح فيما‬ ‫لو تو�صل �إلى تبني مثل هذه الإ�سرتاتيجية‪ ،‬حتت مظلة‬

‫تنظيمية واحدة‪ ،‬واعتقد �أن اجلبهة الوطنية لال�صالح‬ ‫هي املظلة الوطنية اجلامعة لكل قوى اال�صالح‪.‬‬ ‫الت�أثريات الإقليمية‪ ،‬كل طرف من �أطراف املعادلة‬ ‫الداخلية ي ��ؤول لهذا الت�أثري ت��أوي� ً‬ ‫لا خمتلف ًا‪ ،‬احلكم‬ ‫ي�ستخدمه للتخويف‪ ،‬والقوى ال�شعبية تعتربه م�صدر‬ ‫�إلهام يقتدى به‪ ،‬يجب �أن ال ينظر للمتغريات يف الواقع‬ ‫العربي ب��ردود الفعل الآنية ملا يجري هنا �أو هناك‪،‬‬ ‫م��ا يجري يف ال��وط��ن العربي ه��و مرحلة تغيري كربى‬ ‫وتعج مبرحلة نهو�ض الدميقراطي بغ�ض النظر عن‬ ‫االختالفات واالجتهادات‪ ،‬و�إرادة التغيري لإقامة الدولة‬ ‫الدميقراطية‪ ،‬والإ�صرار عليه يزداد التم�سك به ‪.‬‬ ‫حملي ًا علينا كقوى ا���ص�لاح �أن نبعد اجتهاداتنا‬ ‫املختلفة و�أن نبعد الآثار ال�سلبية عن احلراك ال�شعبي‬ ‫وعدم �إقحامها يف واقعنا �إلى �أن يتم التغيري‪.‬‬

‫االن���ت���خ���اب���ات ال���ن���ي���اب���ي���ة ‪ 2013‬ب��ي�ن ال����وه����م واحل��ق��ي��ق��ة‬

‫خا�ص‪/‬نداء الوطن‬ ‫انتهت االنتخابات النيابية ‪ 2013‬وتداعياتها ما زالت تتوا�صل باالحتجاج‬ ‫واال�ستقالة والت�شكيك بالنزاهة‪ ،‬احلكم ب�إ�صراره على �إجراء االنتخابات كان‬ ‫ي�ستهدف قطع الطريق على املطالب ال�شعبية ب�إجراء ا�صالح حقيقي‪ ،‬ورهانه‬ ‫كان على �أن ن�سبة الت�صويت �ستكون هي العامل احلا�سم يف تقوي�ض املقاطعة‬ ‫ال�سيا�سية‪ ،‬وقد �سبق يوم االقرتاع كرثة احلديث عن النزاهة وال�شفافية‪ ،‬من‬ ‫قبل امل�س�ؤولني‪ ،‬على اختالف م�ستوياتهم ومنا�سبات ظهورهم يف و�سائل الإعالم‪،‬‬ ‫واملقارنة املبالغ فيها من قبلهم بني هذه االنتخابات مع االنتخابات ال�سابقة‪،‬‬ ‫وت�أكيدهم �أن البلد مل يعد يحتمل تزوير االنتخابات‪.‬‬ ‫لقد جاءت وقائع يوم االقرتاع والنتائج لتدلل �أن عملية التدخل الر�سمي‬ ‫كانت وا�ضحة يف رفع ن�سبة الت�صويت‪ ،‬وبالتايل مل يكن ممكن ًا بالن�سبة لهم ترك‬ ‫النتائج تخرج بناء على �إرادة ال�شعب احلقيقية بني امل�شاركة واملقاطعة‪.‬‬ ‫رمبا ن�ستطيع القول �أن هذه االنتخابات جاءت لت�ؤكد وجهة نظر املقاطعني‬ ‫لها بعبثية العملية برمّتها قانون ًا وهيئة واج��راءات ونتائج‪ ،‬وحمبطة لأ�شد‬ ‫املتحم�سني لها وللقائمني عليها‪ ،‬وبالقدر الذي عا�ش البع�ض يف الوهم كان �آخرون‬ ‫يدركون احلقيقة‪.‬‬ ‫نداء الوطن توجهت لعدد من ن�شطاء احلراك ال�شعبي ال�ستطالع ر�أيهم‬ ‫حول االنتخابات و�سجلت التايل‪:‬‬ ‫الدكتور حممد البطانية من�سق اجلبهة الوطنية للإ�صالح يف �إربد‪:‬‬ ‫ابتداء من �إجرائها‬ ‫اعترب �أن هذه االنتخابات هي الأ�سو�أ يف تاريخ البالد‬ ‫ً‬ ‫وفق هذا القانون املرفو�ض من كل القوى ال�سيا�سية مرور ًا مبقاطعة وا�سعة‬ ‫وانتهاء بالنتائج‪ ،‬كذلك حجم التجاوزات التي متت خالل عملية الفرز‬ ‫وممار�سات الهيئة امل�ستقلة‪ .‬و�أ�ضاف �إن �إجراء هذه االنتخابات كان بهدف‬ ‫�إغالق ملف الإ�صالح ووقف احلراك وااللتفاف على املطالب ال�شعبية‪ ،‬معتربا‬ ‫�أن بروز ظاهرة املال الأ�سود من خالل الدعاية االنتخابية و�شراء الأ�صوات‬ ‫وت�شكيل القوائم افرز �أ�صحاب ر�ؤو�س الأموال والقوى الع�شائرية على ح�ساب‬ ‫الربامج‪ .‬وهذا ما �سي�ساهم يف زي��ادة حدة االحتقان والأزم��ات‪ .‬م�ؤكد ًا �أن‬ ‫قرار مقاطعة االنتخابات �أثبت �صوابيته‪ ،‬الفت ًا �أن احلراك ال�شعبي �سيزداد‬ ‫حجمه و�أن هذه االنتخابات لن حتل �أزمة فاملطلوب �إيجاد قانون انتخاب‬ ‫توافقي حتى يت�سنى للجميع امل�شاركة‪.‬‬ ‫ع�صام الإبراهيم النا�شط وع�ضو االئتالف ال�شبابي وال�شعبي للتغيري يف �إربد‪:‬‬ ‫�أ�شار �إلى �أن االنتخابات مل تكن بحجم �آمال امل�شاركني من خالل وعود‬ ‫النظام ب�إجرائها على �أ�س�س نزيهة بعيدا عن التدخالت احلكومية والأمنية‪،‬‬ ‫م�شريا �إلى �أن الواقع �أثبت عك�س ذلك حيث �ضربت النزاهة عند ظهور املال‬ ‫ال�سيا�سي وحتت ب�صر الهيئة امل�ستقلة لالنتخابات‪ ،‬و�أ�ضاف‪ :‬مل تتخذ �أي‬ ‫�إجراءات بحق املتورطني �سوى يف الأيام الأخرية والهدف كان �إعطاء �صورة‬ ‫جتميلية لالنتخابات‪ ،‬واعترب �أن عملية الفرز وحتديدا للقائمة الوطنية‬ ‫�شابها خلل بحيث �ضربت فكرة القوائم كقانون معتمد عند معظم الدول‬

‫الدميقراطية من حيث �إجراءات التعامل مع ن�سبة احل�سم‪ .‬ويرى االبراهيم‬ ‫�أنه وعلى الرغم من وجود وجوه جديدة يف املجل�س �إال �أنه �سيثبت ف�شله‬ ‫ولن ي�ؤثر يف الدور الت�شريعي والرقابي معتربا �أن هذا املجل�س هو ن�سخة عن‬ ‫الربملانات ال�سابقة‪.‬‬ ‫ه�شال الع�ضايلة النا�شط يف احلراك ال�شبابي وال�شعبي يف الكرك‪:‬‬ ‫االنتخابات جرت وفق قانون كان ينق�صه التوافق الوطني العام بني‬ ‫مكونات املجتمع الأردين ال�سيا�سية واالجتماعية املختلفة‪ ،‬وبالتايل ف�إن‬ ‫هذه االنتخابات مرفو�ضة �شعبي ًا وال متثل الإرادة ال�شعبية‪ ،‬وقد ظهر خالل‬ ‫االنتخابات �صوابية توجه املقاطعة‪ ،‬واملجل�س الذي مت انتخابه لن يكون‬ ‫مب�ستوى التحديات لأنه جاء نتيجة لقانون ال�صوت الواحد‪ ،‬ونواب ميثلون‬ ‫�أنف�سهم وال ميثلون توجهات �سيا�سية وبالتايل ال ميكن الرهان عليهم باتخاذ‬ ‫مواقف اجتاه خمتلف القوانني بل �سيكون دورهم هو البحث عن م�صاحلهم‬ ‫وم�صالح ناخبيهم يف دوائرهم ال�ضيقة‪ ،‬مما يعيد الوطن الى املربع الأول‪،‬‬ ‫وا�ستمرار الأزمة ال�سيا�سية واالقت�صادية وتعمقها‪.‬‬ ‫هيثم الهل�سا النا�شط وع�ضو االئتالف ال�شبابي وال�شعبي يف الكرك‪:‬‬ ‫قال �إن االنتخابات فا�شلة ونتائجها ت�ؤكد موقف املقاطعة ب�أنه كان‬ ‫موقف ًا �صحيح ًا وواقعي ًا‪ ،‬وخمرجات هذه االنتخابات وا�ضحة للعيان وال لب�س‬ ‫فيها‪ ،‬واالنتخابات �أفرزت جمل�س نواب ميثل ر�أ�س املال والفا�سدين‪ ،‬و�إ�صرار‬ ‫احلكم على �إجرائها لن ي�ساهم بخروج البالد من الأزمة بل يقودها الى حافة‬ ‫االنفجار واالنهيار‪.‬‬ ‫وائل �أبو زيد النا�شط يف حراك �شباب �سحاب لال�صالح‪:‬‬ ‫اعترب �أن نتائج االنتخابات جاءت كما هو متوقع ب�إعادة انتاج املجل�س‬ ‫ال�سابق‪ ،‬لأن القانون الذي جرت على �أ�سا�سه ال يعك�س الإرادة ال�شعبية‪،‬‬ ‫وبالتايل مل تكن مفاجئة والتدخل احلكومي يف توجيه النتائج لبع�ض‬ ‫الأ�شخا�ص والتزوير الوا�ضح �أ�صبح �صفة مالزمة لكل انتخابات جتري عندنا‪.‬‬ ‫و�أ�ضاف هذا املجل�س �سيكون واجهه لل�سلطة التنفيذية و�سيقوم بتمرير‬ ‫كل �شئ ب�إرادتها وخا�صة القوانني الهامة املتعلقة بحياة النا�س يف ظل الواقع‬ ‫االقت�صادي امل ��ؤمل للدولة مبا فيه من عجز كبري ومديونية بعد بيع كل‬ ‫مقدرات الوطن وعدم وجود م�صادر دخل �سوى املزيد من فر�ض ال�ضرائب على‬ ‫النا�س ورفع الأ�سعار‪.‬‬ ‫�سنقوم بتقدمي ر�ؤيتنا ووجهة نظرنا كحراك �شعبي ح��ول القوانني‬ ‫لإطالع الر�أي العام عليها‪ ،‬ولتعرية كل من يتجاهل الر�أي ال�شعبي‪.‬‬ ‫ابراهيم اخلالدي النا�شط يف احلراك ال�شبابي وال�شعبي يف حمافظة املفرق‪:‬‬ ‫انا ك�أحد �شباب حمافظة املفرق قاطعت االنتخابات النيابيه للمجل�س‬ ‫ال�سابع ع�شر منذ البداية ب�سبب قانون ال�صوت الواحد الذي يغذي الع�صبيه‬ ‫الع�شائريه والقبليه وزي��ادة �سلطة ا�صحاب ر�ؤو���س الأم��وال‪ ،‬وفقدان ثقة‬ ‫املواطن يف نزاهة العملية االنتخابيه التي نتجت من التجارب ال�سابقه ‪ .‬ومن‬ ‫وجهة نظري كنا�شط ومراقب ‪� ..‬أن هناك تالعب من قبل �أيدي خفيه يف‬ ‫الإنتخابات واعالن نتائجها ‪...‬‬ ‫عدنان الأ�سمر النا�شط يف حراك البقعة‪:‬‬ ‫لقد �أك��دت نتائج الإنتخابات للمجل�س ال�سابع ع�شر ب�أن ال�شعب لي�س‬ ‫م�صدرا لل�سلطات وان الإنتخابات ال ميكن �أن تتعرب عن الإرادة احلرة الفعلية‬

‫لل�شعب و�إن تركيبة املجل�س وفق قرارات حمددة ل�ضمان ال�سيطرة على �أداء‬ ‫املجل�س والتحكم ب�إجتاهات دوره الت�شريعي وال�سيا�سي والرقابي‪،‬‬ ‫كما �أك���دت نتائج الإنتخابات ب ��أن ق��ان��ون ال�صوت ال��واح��د والنظام‬ ‫الإنتخابي وطريقة �إحت�ساب الأ�صوات تتناق�ض مع وجود جمل�س ين�سجم مع‬ ‫خيارات ال�شعب وي�ساهم بخروج البالد من �أزمتها‪.‬‬ ‫�إن جمل�س ًا يبد�أ وجوده الر�سمي مبواجه مع ال�شعب وتلفه �شبهة التزوير ال ميكن‬ ‫�أن يكون �أداءه يخدم امل�صالح الوطنية العليا �سوا ًء يف جماالت حت�سني م�ستوى حياة‬ ‫النا�س املعي�شية �أو �إقرار الت�شريعات الكفيلة بنقل البالد الى مرحلة جديدة‪.‬‬ ‫ومن هنا نت�سائل هل هذا هو جمل�س م�ؤقت �أم �أنه ميكن �أن ينهي مدته‬ ‫الد�ستورية فلي�س من املعقول �أن يوا�صل املجل�س عمله يف ظروف غري طبيعية‬ ‫وحادة متيز عالقته مع القوى ال�سيا�سية‪.‬‬ ‫املهند�س �إبراهيم الدلقموين ع�ضو الهيئة الإدارية ملنتدى الفكر اال�شرتاكي‬ ‫يف �إربد‪� :‬أ�شار �إلى �أن الن�سبة التي �أعلنت عنها الهيئة امل�ستقلة لي�ست �صحيحة‬ ‫و�أن فرتة التمديد جاءت للتالعب ورفع ن�سبة الت�صويت‪ ،‬كما �أن الهيئة امل�ستقلة‬ ‫مل تكن م�ستقلة ومل تقم بالدور الذي �أن�ش�أت من �أجله‪ .‬واعترب الدلقموين �أن‬ ‫املال ال�سيا�سي لعب دور ًا يف ت�شكيل القوائم الوطنية ومت ا�ستغالله بطريقة‬ ‫�شرعية من خالل دفع التكاليف من رئي�س القائمة للأع�ضاء ومت ذلك يف معظم‬ ‫القوائم التي ت�شكلت بعيدا عن الربامج‪ .‬وعن دور املجل�س اعترب �أنه لن يختلف‬ ‫عن �سابقيه و�سي�ستخدم ك�أداة لتمرير م�شاريع �ستكون كارثية على البلد‪ ،‬وعن‬ ‫املرحلة القادمة �شدد الدلقموين على �ضرورة توحيد اجلهود احلراكية‬ ‫لت�شكل �أداة �ضغط على النظام واحلكومات حتى يتم اال�ستجابة للمطالب‬ ‫ال�شعبية املتمثلة بالإ�صالح ال�شامل وحماربة الف�ساد‪.‬‬ ‫املهند�س �أمين غرايبة النا�شط يف حراك حواره‪:‬‬ ‫�إن ما بني على باطل فهو باطل ويق�صد قانون ال�صوت الواحد الذي‬ ‫يخلو من الدميقراطية وال�شفافية والنتيجة �إفراز جمل�س ال ميثل ال�شعب‬ ‫ولن يكون مرغوب فيه‪ ،‬واعترب �أن العدد الذي �أعطي للقائمة الوطنية غري‬ ‫ٍ‬ ‫كاف‪ ،‬كما �أن طريقة احت�ساب القائمة مل تكن وا�ضحة لذلك مل يكن هناك‬ ‫عدالة يف التوزيع‪ ،‬و�أ�شار الغرايبة �إلى �أن ن�سبة االقرتاع لي�ست �صحيحة كما‬ ‫مت الإعالن عنها من الهيئة امل�ستقلة‪ ،‬معترب ًا �أن الهيئة امل�ستقلة مل يكن لها �أي‬ ‫دور وكانت ت�صريحاتها متناق�ضة‪ .‬وعن احلراك ال�شعبي �أكد الغرايبة �إلى‬ ‫�أنه �سي�ستمر و�ستدعمه وت�شارك به �شريحة كبرية من النا�س وال �سيما الذين‬ ‫فقدوا ثقتهم باملجال�س النيابية وكرثة الوعودات التي �أكدت ب�أن االنتخابات‬ ‫�ستكون نزيهة‪ ،‬وفهم النا�س ب�أن �إرادتهم قد مت تزويرها‪.‬‬ ‫�صدام امل�شاقبة النا�شط يف حملة مقاطعون من �أجل التغيري يف حمافظة‬ ‫الزرقاء‪� :‬إن ما ح�صل من تزوير لإرادة الناخب الأردين وتالعب يف �إعالن‬ ‫نتائج االنتخابات ي�ؤكد �صحة قرار املقاطعة‪ ،‬م�ضيف ًا ان امل�ضي بامل�شاركة‬ ‫بالعملية االنتخابية امل�شوهة �سيف�سر ب�أنه مواقفة عليها‪.‬‬ ‫و�أ�ضاف �إن ا�ستخدام احلكم للتزوير من �أجل رفع ن�سبة االقرتاع يدل على‬ ‫�أزمة ال�شرعية التي تعاين منها العملية ال�سيا�سية‪ ،‬منوه ًا الى �أن الأ�صوات‬ ‫الراف�ضة ملجل�س النواب الـ‪ 17‬بد�أت بالت�صاعد وهو ما �سيجرب �أ�صحاب القرار‬ ‫على حله من جديد‪.‬‬


‫‪8‬‬

‫العدد احلادي وال�سبعون ‪� -‬شباط ‪2013‬‬

‫ندوة بعنوان‪" :‬االنتخابات النيابية ‪ ..2013‬نتائج ودالالت"‬

‫الدكتور �سعيد ذياب‪ :‬احلكم �أراد عرب �إجراء االنتخابات‪ ،‬الإفالت من اال�ستحقاق ال�شعبي املطالب بالإ�صالح‬ ‫الدكتورفوزيال�ســــمهوري‪:‬املجل�سالنيابياجلديد�سيكونعاجز ًاعن�أداءدورهكونهاليعربتعبري ًاحقيقي ًاعن�إرادةال�شعب‬

‫عقدت دائ���رة الإع�ل�ام حل��زب ال��وح��دة ال�شعبية‪ ،‬ن��دوة‬ ‫بعنوان‪" :‬االنتخابات النيابية ‪ ..2013‬نتائج ودالالت"‪ ،‬حتدث‬ ‫فيها كل من د‪ .‬فوزي ال�سمهوري النا�شط احلقوقي‪ ،‬ود‪� .‬سعيد‬ ‫ذياب الأمني العام للحزب‪ ،‬و�أداره��ا الرفيق ه�شام علقم ع�ضو‬ ‫اللجنة املركزية للحزب‪.‬‬ ‫مداخلة الدكتور �سعيد ذياب‪:‬‬

‫حتى نفهم طبيعة النتائج التي �أفرزتها هذه االنتخابات يجب‬ ‫علينا طرح عدد من الأ�سئلة و�أبرزها‪ :‬ماذا يريد احلكم من عملية‬ ‫االنتخاب؟ نحن ك�أحزاب ماذا نريد وهل جنحت االنتخابات؟ وما هي‬ ‫تركيبة املجل�س وقدرته على مواجهة اال�ستحقاقات؟ وموقفنا من‬ ‫كل ذلك؟‬ ‫وتابع الدكتور �سعيد‪ ،‬كيف ميكن النظر الى االنتخابات يف �سياق‬ ‫بلد ال ت��زال فيه الدميقراطية تتعرث وتعي�ش حالة من ال�صراع‬ ‫ال�سيا�سي بني قوى اال�صالح وقوى ال�شد العك�سي التي تعمل على طي‬ ‫و�إغالق ملف الإ�صالح‪.‬‬ ‫و�أ�ضاف الدكتور �سعيد الى �أن احلكم عا�ش يف حالة من التناق�ض‬ ‫بني مكوناته (بني قوى طبقية ليربالية ت�شكل �أحد �أجنحة احلكم)‬ ‫ترى �إمكانية التجاوب مع بع�ض مطالب احل��راك‪ ،‬يف مقابل قوى‬ ‫حمافظة ترف�ض اال�صالح‪ ،‬منوها الى ان القوى التي فر�ضت ر�أيها‬ ‫القوى املحافظة املتمثلة بالبريقراط الأمني‪ ،‬والذي بدا وا�ضحا يف‬ ‫تكليف فايز الطراونة يف رئا�سة احلكومة وهو ما يعني ح�سم وقف‬ ‫الدفع باجتاه اال�صالح‪ ،‬ثم ا�ستمرت هذه القوى تقود البالد الى ان‬ ‫و�صل عبداهلل الن�سور فرفع اال�سعار و�أجرى االنتخابات‪.‬‬ ‫وت��اب��ع‪ ،‬ان احل��ك��م �أراد الإف��ل�ات م��ن اال���س��ت��ح��ق��اق ال�شعبي‬ ‫واال�ستجابة للرغبة ال�شعبية املطالبة باال�صالح‪ ،‬ور�أى �أن اخلروج‬ ‫من هذا امل�سار يكون عرب �إجراء االنتخابات‪ ،‬و�سط �ضجيج كبري جد ًا‬ ‫من ال�ضخ االعالمي ل�صالح �إجراء االنتخابات‪.‬‬ ‫وقال‪� :‬إن م�صطلح احلكومة الربملانية مت تداوله كثريا وا�ستند‬ ‫احلكم له يف الرتويج لالنتخابات‪ ،‬م�ؤكدا �أن البالد ال متلك مقدمات‬

‫قانونية لإمكانية توفري كتل برملانية وحزبية من �ش�أنها �أن ينبثق‬ ‫عنها حكومات برملانية‪.‬‬ ‫و�أ�شار الى �أن ما يجري هو حماولة لقطع الطريق على فكرة‬ ‫اال�صالح واحتواء احلراك ال�شعبي‪ ،‬وهذا ما كان يراد الو�صول اليه‬ ‫من خالل اال�ستعجال يف �إجراء االنتخابات‪.‬‬ ‫ونبه الدكتور �سعيد الى �أن كل املكت�سبات التي حققها احلراك‬ ‫خالل العامني املا�ضيني يجري الرتاجع عنها م�شري ًا الى بدء ا�ستدعاء‬ ‫الن�شطاء الذين مت الإفراج عنهم الى حمكمة �أمن الدولة‪ ،‬بعد �أن‬ ‫حاولت مراكز القوى تكري�س املوقف املعادي لال�صالح‪ ،‬م�ستفيدة‬ ‫من الر�ضا الأجنبي الواليات املتحدة االمريكية واالحتاد االوروبي‬ ‫على االنتخابات‪ ،‬الذين يخ�شون من تداعيات ا�ستمرار العملية‬ ‫الدميقراطية يف البالد‪.‬‬ ‫واكد ان احلكم ا�ستفاد يف املقابل من بع�ض ال�صور ال�سلبية التي جرت‬ ‫يف دول الربيع العربي وعلى ر�أ�سها �سورية وتون�س وم�صر‪ ،‬وهو ما ا�ستثمره‬ ‫النظام بعد حلظة من حلظات ذروة املد ال�شعبي االردين‪.‬‬ ‫وتابع الدكتور �سعيد �إن �أخطر ما جاء يف االنتخابات هو ظاهرة‬ ‫املال ال�سيا�سي وهي لي�ست جديدة‪ ،‬بل ن�ش�أت بفعل جتليات العوملة‪،‬‬ ‫و�أ‪ ،‬ما يف�سر حجم انت�شار بيع و�شراء الأ�صوات ب�شكل مك�شوف �أمام‬ ‫املدار�س هو ال�صمت والتواط�ؤ الر�سمي‪ ،‬لهدف رفع ن�سبة امل�شاركة‪� ،‬أما‬ ‫من مت توقيفهم فهذه ق�ص�ص �شكلية وت�شكل ذر للرماد يف العيون‪.‬‬ ‫وتابع �إن املال ال�سيا�سي ا�شرتى ناخبني ومر�شحني يف القوائم معاً‪،‬‬ ‫وهذا امل�شهد هو الرئي�سي يف انتخابات ‪ 2013‬ويف مر�شحي القوائم‪،‬‬ ‫وهذا �أكرب خلل يف قيمة االنتخابات ونظرة النا�س لها‪.‬‬ ‫وطالب الدكتور �سعيد كافة القوى واحلراكات ال�شعبية املطالبة‬ ‫باال�صالح ال��ى ا�ستمرار ال�ضغط ال�شعبي باجتاه �إ�سقاط جمل�س‬ ‫النواب ال�سابع ع�شر‪ ،‬و�إجراء انتخابات نيابية مبكرة بقانون انتخاب‬ ‫دميقراطي توافقي‪.‬‬

‫مداخلة الدكتور فوزي ال�سمهوري‪:‬‬

‫كيف نحكم على مدى دميقراطية نظام ما ؟ بالت�أكيد �إن الد�ستور‬ ‫هو امل�ؤ�شر احلقيقي لتوجهات ذلك النظام‪ ،‬ومن ثم القوانني والأنظمة‬ ‫ومدى موائمتها للعهود واملواثيق الدولية‪.‬‬ ‫وا�ستدرك �إن قانون االنتخاب الذي جرت االنتخابات الأخرية‬ ‫مبوجبه‪ ،‬ال يعك�س �إال م�صلحة ال�سلطة التنفيذية و�أجهزتها‬ ‫وم�صلحة القوى اجلهوية وال�شللية والفردية الذي �أقرته‪ ،‬والقانون‬ ‫ي�شكل ردة وتناق�ض ًا مع الد�ستور الأردين وم��ع التزامات الأردن‬ ‫الدولية التي وقعها من عهود ومواثيق دولية‪.‬‬ ‫واعترب الدكتور ال�سمهوري �أن االنتخابات الأخرية " التي �أريد‬ ‫لها �أن تكون هي اخلطوة الإ�صالحية ال�سيا�سية الأخرية على طريق‬ ‫الإ�صالح ال�سيا�سي وفق ًا ما �أعلنته ال�سلطة التنفيذية " مل متثل �إرادة‬ ‫الناخبني؟‬ ‫وا�ستتبع الدكتور ال�سمهوري لقد ك�شفت االنتخابات الأخرية‬ ‫عقم الإدارة ال�سيا�سية عرب العقود املا�ضية والتي تربع فيها م�س�ؤولون‬ ‫على موقع امل�س�ؤولية طوال �سنوات وهم ال يحظون ب�أي متثيل �شعبي‪،‬‬ ‫و�أي�ض َا غياب الإرادة ال�سيا�سية ب�إجناز �إ�صالحات �سيا�سية حقيقية‬ ‫لتعزيز الو�صول �إل��ى نظام دميقراطي‪ ،‬و�سيا�سة الفئة املتنفذة‬ ‫احلاكمة الهادفة �إلى احلفاظ على املكا�سب واالمتيازات واال�ستئثار‬ ‫بال�سلطة والرثوة بعيد ًا عن م�صلحة الغالبية العظمى من ال�شعب‬ ‫الأردين‪.‬‬ ‫و�أ�شار الى �أن املجل�س النيابي اجلديد �سيكون عاجز ًا عن �أداء‬ ‫دوره كونه ال يعرب تعبري ًا حقيقي ًا عن ارادة ال�شعب‪.‬‬ ‫وختم الدكتور ال�سمهوري �إن املطلوب هو معاجلة الإ�صالحات‬ ‫ال�سيا�سية التي ت�صيب اجلوهر ال ال�شكل عرب ت�شكيل جلنة وطنية‬ ‫حقيقية تكلف ب�إعداد د�ستور جديد‪� ،‬أو �إجراء تعديالت حقيقية‬ ‫على الد�ستور " وفر�ض قانون انتخابي " �أو احلل الأف�ضل يف �إقرار‬ ‫التعديالت الد�ستورية �أو الد�ستور اجلديد وقانون االنتخاب اجلديد‬ ‫يف ا�ستفتاء �شعبي حقيقي‪.‬‬

‫يف افتتاح املقر غري االنتخابي يف الزرقاء‪:‬‬

‫الرفيقعماد املاحلي‪:‬قانونال�صوتالواحداملجزوء�ساهميفمتريرجملةمنال�سيا�ساتاالقت�صادية�أدتالىافقاراملواطن‬

‫بدعوة من حزب الوحدة ال�شعبية ‪ /‬الزرقاء‬ ‫وحملة مقاطعون من �أج��ل التغيري وو�سط ح�ضور‬ ‫جماهريي ومتنوع الأط��ي��اف مت افتتاح املقر غري‬ ‫االنتخابي يف مقر احل���زب يف ال��زرق��اء‪ ،‬وا�شتمل‬ ‫االفتتاح على مهرجان خطابي وحفل فني ‪.‬‬ ‫يف بداية احلفل مت عر�ض فيديو من انتاج حملة‬ ‫مقاطعون من �أجل التغيري بعنوان "اجنازات جمل�س‬ ‫ال��ن��واب ال ‪ "16‬حيث حت��دث الفيديو عن اجن��ازات‬ ‫قانون ال�صوت الواحد يف هدم احلياة ال�سيا�سية يف‬ ‫البالد ‪.‬‬ ‫كلمة الفعاليات الوطنية القاها الدكتور عادل‬ ‫�شاهني م�ؤكدا على �أن املواطن االردين قد �سئم من‬ ‫عملية تزوير �إرادت���ه عرب قانون ال�صوت الواحد‬ ‫املجزوء و�أك��د على ان االنتخابات النيابية املزمع‬ ‫عقدها يف نهاية ال�شهر احلايل لن تقدم بديل جوهري‬ ‫عن املجال�س ال�سابقة‪ ،‬و�أكد �أن قانون ال�صوت الواحد‬

‫ق�سم املجتمع و�ساهم يف تعميق الأزمة يف البالد ‪.‬‬ ‫كلمة احلراكات ال�شعبية القاها املهند�س و�صفي‬ ‫ال�سرحان داعيا يف بداية كلمته ال�سقاط جمل�س‬ ‫النواب ال�سابع ع�شر الذي �ستفرزه االنتخابات‪ ،‬الن‬ ‫هذا املجل�س ال يعرب عن �آراء وطموحات وتطلعات‬ ‫ال�شعب االردين م�ؤكدا ان على القوى ال�شعبية ان‬ ‫ال تكون ج��زءا من عملية و�أد اال���ص�لاح من خالل‬ ‫م�شاركتها بهذه االنتخابات ‪.‬‬ ‫كلمة ح��زب ال��وح��دة ال�شعبية القاها ع�ضو‬ ‫املكتب ال�سيا�سي للحزب وم�س�ؤول املنظمة احلزبية‬ ‫يف الزرقاء الرفيق عماد املاحلي حيث ابتد�أ كلمته‬ ‫بالتنديد باالعتداء على مقر احلزب يف الزرقاء بعد‬ ‫املهرجان الأخري الذي �أقيم مبنا�سبة ت�أ�سي�س احلزب‬ ‫وا�صف ًا هذه املحاوالت بالبائ�سة التي لن تثنينا عن‬ ‫مواقفنا الوطنية ولن جتعلنا نرتاجع عن مقاطعتنا‬ ‫لالنتخابات النيابية ‪.‬‬

‫وحت��دث الرفيق امل��احل��ي يف كلمته �أن قانون‬ ‫ال�صوت الواحد املجزوء �ساهم يف مترير جملة من‬ ‫ال�سيا�سات االقت�صادية التي من �ش�أنها افقار املواطن‬ ‫االردين ومفاقمة �سيا�سة التبعية االقت�صادية‬ ‫واالرتهان للم�ؤ�س�سات الدولية يف �صنع القرار‪ ،‬و�أكد‬ ‫على �أن املجل�س القادم لن يختلف عن املجل�س ال�سابق‬ ‫الن املعطيات ال�سيا�سية مل تختلف عن �سابقاتها ‪.‬‬ ‫وبعد ذل��ك قدمت جمموعة من �شبيبة حزب‬ ‫ال��وح��دة ال�شعبية عر�ض م�سرحي ق�صري يتحدث‬ ‫عن االنتخابات النيابية موجهني انتقادات حادة‬ ‫لل�شعارات املطروحة لالنتخابات والفرازات القانون‬ ‫احلايل لالنتخابات ‪.‬‬ ‫ويف نهاية احلفل قدمت و�صلة فنية ملتزمة من‬ ‫جمموعة من الفنانني ‪.‬‬


‫‪9‬‬

‫العدد احلادي وال�سبعون ‪� -‬شباط ‪2013‬‬

‫و�سط ح�ضور جماهريي كبري‪:‬‬

‫اف���ت���ت���اح امل���ق���ر "غري االنتخابي" مل��ق��اط��ع��ة االن���ت���خ���اب���ات‬ ‫افتتحت حملة "مقاطعون من �أجل التغيري"‬ ‫مقرها "غري االنتخابي"‪ ،‬يف مقر حزب الوحدة‬ ‫ال�شعبية مب�شاركة جمموعة من القوى ال�سيا�سية‬ ‫واحلراكات ال�شبابية وال�شعبية‪.‬‬ ‫وعلى الرغم من ب��رودة الطق�س �إال �أن املقر‬ ‫امتلأ بال�شخ�صيات والفعاليات الوطنية والنقابية‬ ‫واحلزبية �إ�ضافة �إلى احل�ضور الالفت للحراكات‬ ‫ال�شبابية‪ ،‬وتز ّين املقر بيافطات �ساخرة وراف�ضة‬ ‫لالنتخابات‪.‬‬ ‫وافتتح برنامج اخليمة بن�شيد "موطني"‬ ‫ومن ثم مت عر�ض فيلم بعنوان "�إجنازات املجل�س‬ ‫النيابي ال�ساد�س ع�شر"‪ ،‬عر�ض فيه لقطات من‬ ‫جل�سات ثقة ال‪ 111‬وجمموعة من امل�شاجرات‬ ‫التي وقعت يف املجل�س �إ�ضافة �إلى جل�سة التعديالت‬ ‫الد�ستورية التي مت فيها توزيع "الف�ستق"‪ ،‬واختتم‬ ‫الفيلم بعر�ض "زفة براءة الكازينو"‪.‬‬ ‫و�أك��د عريف اخليمة الرفيق الدكتور هادي‬ ‫اخليطان ع�ضو حملة مقاطعون من �أجل التغيري‬ ‫على �أن املوقف مبقاطعة االنتخابات لي�س ترف ًا‬ ‫�سيا�سي ًا و�إمن��ا �أح��د الو�سائل ال��ق��ادرة على دعم‬ ‫امل�����ش��روع الإ���ص�لاح��ي وال���ذي مت االل��ت��ف��اف عليه‬ ‫باغراق القوى بتناق�ضات جانبية وهام�شية حترف‬ ‫احل��راك عن مطلبه الرئي�سي باخلبز واحلرية‬ ‫والعدالة الإجتماعية‪.‬‬

‫من جانبها‪ ،‬انتقدت النائب ال�سابق توجان‬ ‫في�صل رئي�س احلكومة الدكتور عبد اهلل الن�سور‬ ‫على خلفية تغيري مواقفه بعدما �أ�صبح رئي�سا‬ ‫للحكومة‪ .‬كما وجهت انتقادات الذعة للحكومات‬ ‫املتعاقبة و�آل��ي��ة عملها‪ ،‬م��ؤك��دة على ���ض��رورة ما‬ ‫و�صفته بـ"�إعادة ت�أ�سي�س بناء الدولة"‪.‬‬ ‫وق��ال��ت �إن البطاقة االنتخابية ه��ي �أك�بر‬ ‫وثيقة تزوير‪ ،‬داعية يف الوقت ذاته �إلى �ضرورة‬ ‫�إحراقها‪ .‬وختمت كلمتها بالت�أكيد على �أننا "‬ ‫بحاجة �إل��ى �إع���ادة اح�ترام عقولنا لأن كل من‬ ‫يجل�س على الكر�سي يفقد عقله"‪.‬‬ ‫و�ألقى الدكتور �أحمد ق��ادري من�سق الإط��ار‬ ‫الوطني ملقاطعة االنتخابات كلمة �أكد فيها على �أن‬ ‫املال ال�سيا�سي بد�أ يتحرك ب�سرعة‪ ،‬و�أنه ا�ستخدم‬ ‫�سابق ًا و�سي�ستخدم حالي ًا ب�شكل �أكرث فجاجة حيث‬ ‫ت�شري التقارير �إلى حجم خطورته‪.‬‬ ‫و�أ�شار �إلى �أن قانون ال�صوت الواحد –ومهما‬ ‫مت من �إجراءات وديكوراته لتح�سينه‪ -‬فهو مازال‬ ‫هدفه �إ�ضعاف العمل احلزبي ال�سيا�سي املنظم‪،‬‬ ‫وي��ه��دف �إل���ى ت�شجيع الناخبني على الت�صويت‬ ‫وف��ق � ًا لأ���س�����س وان��ت��م��اءات م��ا حت��ت الوطنية‪.‬‬ ‫وانتقد القادري "�سيا�سة �إدارة الظهر للمطالب‬ ‫الإ�صالحية من قبل احلكومات املتعاقبة التي‬ ‫قامت ب�إجراءات هام�شية مل تلبِ مطالب ال�شعب"‪.‬‬ ‫وا�ستعر�ض �أمني عام حزب الوحدة ال�شعبية‬

‫الدكتور �سعيد ذياب الأ�سباب التي دفعت احلزب‬ ‫�إل��ى اتخاذ ق��رار مقاطعة االنتخابات النيابية‬ ‫املقبلة‪.‬‬ ‫وقال ذياب‪�" :‬إن العنوان الرئي�سي التي دفع‬ ‫احل��زب الت��خ��اذ ق��رار املقاطعة ه��و �إغ�ل�اق ملف‬ ‫الإ�صالح‪ ،‬رغم �أن احلراك ال�شعبي ا�ستطاع �أن ي�ضع‬ ‫مطلب الإ�صالح على �سلم الأوليات"‪.‬‬ ‫وانتقد قانون االنتخاب وعقلية الدولة التي‬ ‫و�صفها بـ"العرفية"‪ ،‬م�شددا على �صعوبة �إف��راز‬ ‫برملان يف ظل الظروف ال�سيا�سية القائمة‪.‬‬ ‫و�أ�شار ذياب �إلى �أننا‪" :‬نريد �أن نخلق �إطارا‬ ‫بني القوى ال�شعبية ال�ستمرارية احلراك وجعل‬ ‫ق�ضية الإ�صالح حا�ضرة وم�ستمرة"‪ ،‬منوها �إلى‬ ‫�أن احلراك لي�س جمرد جمموعة من ال�شباب يتم‬ ‫ال�سيطرة عليهم‪ ،‬و�إمنا هو جيل واعي ا�ستطاع �أن‬ ‫يفر�ض وجوده من خالل احل�ضور والن�ضال امل�ستمر‬ ‫منذ عامني‪.‬‬ ‫و�أ�شار �إل��ى خطورة امل��ال ال�سيا�سي ال��ذي بد�أ‬ ‫ي�شكل ظاهرة مف�ضوحة ب�شكل �صارخ‪ ،‬م�شريا �إلى‬ ‫�أن ظاهرة �شراء الأ�صوات �أ�صبحت جتارة رائجة‬ ‫لدى عدد من املر�شحني‪.‬‬ ‫و�ألقى النا�شط يف احلراك ال�شبابي وال�شعبي‬ ‫ال�سيد منذر احلرا�سي�س كلمة �أك��د فيها على �أن‬ ‫مطالب احلراك ال تتوقف عند قانون االنتخاب بل‬ ‫تتعداها �إلى تعديالت د�ستورية حقيقية جتعل من‬

‫ال�شعب م�صدر ًا لل�سلطات‪ ،‬و�أكد على �ضرورة عودة‬ ‫الأجهزة الأمنية لدورها الرئي�سي بحماية الوطن‬ ‫م�شري ًا �إلى �أن احلراك يحافظ على �سلمية مطالبه‬ ‫مهما تعر�ض له من اعتقاالت وقب�ضة �أمنية‪.‬‬ ‫وخ��ت��م كلمته ب��ال��ت��أك��ي��د ع��ل��ى ا�ستمرارية‬ ‫احل��راك �إلى �أن يتحقق مطالبه وحماكمة كافة‬ ‫الفا�سدين واملف�سدين‪.‬‬ ‫و�ألقى الرفيق ر�ؤوف احلبا�شنة الذي تعر�ض‬ ‫لالعتقال والتحويل �إلى حمكمة �أمن الدولة بتهمة‬ ‫�إطالة الل�سان كلمة �أ�شار فيها �إلى �أن ما جرى هو‬ ‫حماولة من الطبقة احلاكمة لإعادة ت�سويق نف�سها‬ ‫واملحافظة على م�صاحلها وجتنب �إحداث �أي تغيري‬ ‫حقيقي يف الوطن‪.‬‬ ‫م�ؤكد ًا على �أن هذه الطبقة الفا�سدة امل�ستبدة‬ ‫ترف�ض تقدمي �أي تنازل عن م�صاحلها وت�ستمر‬ ‫يف جر البلد �إل��ى مزيد من التفتيت االجتماعي‬ ‫والتق�سيم والتجويع والتجهيل وزرع االنتماءات‬ ‫ما حتت الوطنية ليحلو لها الت�صرف بهذا الوطن‬ ‫على اعتبار �أنه مزرعة خا�صة لهم ي�سرقون منها‬ ‫وينهبون دون رقيب وال ح�سيب ويعبثون بكل‬ ‫مقدراته وي�صادرون حقوق �أبنائه للتكرم عليهم‬ ‫فيما بعد ببع�ض الفتات‪.‬‬ ‫وختمت فعالية االف��ت��ت��اح بغناء امل�شاركني‬ ‫�أغنية "�ش ّيد ق�صورك" لل�شيخ �إمام‪.‬‬

‫يف الفعالية الثانية خليمة مقاطعة االنتخابات‪:‬‬

‫ُك�� ّت��اب و�إع�لام��ي��ون وف��ن��ان��ون ي��ط��ال��ب��ون بت�شكيل "التيار الثالث"‬ ‫‪  ‬نظمت حملة مقاطعون م��ن اج��ل التغيري‬ ‫فعاليتها ال��ث��ان��ي��ة �ضمن ف��ع��ال��ي��ات امل��ق��ر 'غ�ير'‬ ‫االنتخابي ملقاطعة االنتخابات النيابية ملجل�س‬ ‫النواب ال��ـ‪ ،17‬وذل��ك حتت عنوان' فعالية الفن‬ ‫والأدب والإعالم يف خدمة‪ ‬الوطن'‪.‬‬ ‫ال���دك���ت���ور م��وف��ق حم���ادي���ن رئ��ي�����س راب��ط��ة‬ ‫الكتاب �أكد يف كلمته التي القاها‪�" :‬إن مقاطعتنا‬ ‫لالنتخابات تنبع من �إميانن ًا ب�ضرورة ت�شكّل التيار‬ ‫الثالث بعيد ًا عن ثنائية الأنظمة الدكتاتورية‬ ‫والإ�سالم ال�سيا�سي‪ ،‬تيار ثالث دميقراطي وطني‬ ‫وقومي"‪ ،‬داعي ًا الى تفعيل املقاطعة االيجابية‬ ‫وعدم االكتفاء باعالن املقاطعة فقط‪.‬‬ ‫و�أ�ضاف حمادين �أن قراءة الو�ضع اال�صالحي‬ ‫يف االردن ال ميكن ف�صله عن القراءة العامة للو�ضع‬ ‫ال��ع��رب��ي‪ ،‬وم��ا يتم تركيبه وتفكيكه م��ن �أزم��ات‬ ‫داخلية اجتماعية كانت �أم اقت�صادية‪ ،‬مب�ساعدة‬

‫ما ا�سماه باال�سالم ال�سيا�سي ومب�ؤامرة دول ر�أ�س‬ ‫املال‪.‬‬ ‫و�أ����ش���ار حم��ادي��ن �أن مقاطعة االن��ت��خ��اب��ات‬ ‫ال��ن��ي��اب��ي��ة ه���ي ل��ي�����س��ت ف��ق��ط م��ق��اط��ع��ة ل��ق��ان��ون‬ ‫االنتخابات‪ ،‬انمّ ا مقاطعة للنهج غري الدميقراطي‬ ‫الذي ي�سري عليه احلكم ويعيد ت�شكيل نف�سه بناء‬ ‫عليه‪ ،‬وقانون االنتخابات هو جزء من هذا النهج‬ ‫الذي يزيد الو�ضع كارثية‪.‬‬ ‫م��ن جهته �أ ّك����د امل��خ��رج امل�����س��رح��ي اال���س��ت��اذ‬ ‫م�صطفى �أبو هنّود على غياب وا�ضح و"مق�صود"‬ ‫للثقافة وال��وع��ي م��ن جميع ب��رام��ج املر�شّ حني‬ ‫لالنتخابات‪ ،‬وال���ذي ب���دوره ينعك�س على غياب‬ ‫الثقافة بكافة �أ�شكالها من جمال�س النواب‪.‬‬ ‫وقال �أبو هنّود �أن هناك حالة من غياب الوعي‬ ‫ال�سيا�سي واختالط املفاهيم يف ال�شارع االردين‪ ،‬لذا‬ ‫على املثقفني والنخبة والقوى ال�سيا�سية �أن ت�أخذ‬

‫م�س�ؤولياتها يف اعادة انتاج املفاهيم بر�ؤى �أكرث نقاء‬ ‫وو�ضوحا‪ ،‬و�صوال الى حالة الوعي امل�أمول‪ ،‬بدال‬ ‫من ان�شغالها بعقد ال�صفقات مع احلكومة لتقا�سم‬ ‫ال�سلطة‪ ،‬وعبرّ عن ا�ستيائه لل�شعارات املرفوعة‬ ‫يف االنتخابات احلالية التي و�صفها بانها ت�ستخف‬ ‫بعقول الناخب االردين وتغفل اجلانب الثقايف‬ ‫واحل�ضاري للمجتمع‪ ،‬م�شدد ًا على دور النخبة‬ ‫املثقفة يف ن�شر الوعي لدى الناخب الأردين‪.‬‬ ‫على ذات ال�صعيد‪ ،‬اكد ال�صحفي املتخ�ص�ص يف‬ ‫ال�ش�ؤون الربملانية وليد ح�سني على ف�شل املجل�س‬ ‫النيابي القادم م�سبق ًا بعد تقدميه جمموعة من‬ ‫الدالئل التي ت�شري الى ان االج��واء االنتخابية‬ ‫احلالية مل تختلف عن �سابقاتها‪ ،‬مما ي�ؤكد ًا بان‬ ‫افرازات هذه االنتخابات لن تختلف عن املجال�س‬ ‫نيابية ال�سابقة والتي اتفق اجلميع على �ضعفها‬ ‫وع��دم قدرتها يف اداء دوره��ا مبراقبة ال�سلطة‬

‫التنفيذية وت�شريع و�سن القوانني‪.‬‬ ‫و�أ�شار ح�سني �إلى الكثري من الق�ص�ص التي كان‬ ‫�شاهدا عليها من تزوير للجان الداخلية ملجل�س‬ ‫ال��ن��واب‪ ،‬و�آخ��ره��ا ك��ان التزوير الوا�ضح الفا�ضح‬ ‫للجنة القانونية للمجل�س املنحل‪.‬‬ ‫ويف ختام الفعالية مت تقدمي ا�سكت�ش م�سرحي‬ ‫�ساخر بعنوان "انتخابات الفا�سدين يف الأردن‬ ‫احلزين" من �إعداد �شبيبة حزب الوحدة ال�شعبية‪،‬‬ ‫كتبه الرفيق وجدي اجلربيني وقام بتمثيله كل‬ ‫من الرفاق‪ :‬يان�س يان�س‪ ،‬و�سام اخلطيب‪ ،‬حمزة‬ ‫اجلربيني وحممد زه�ير‪ .‬وي�سخر اال�سكت�ش من‬ ‫الربامج وال�شعارات املرفوعة من قبل مر�شحي‬ ‫االنتخابات النيابية‪.‬‬ ‫هذا و�سيتم الإع�لان عن الفعالية اخلتامية‬ ‫للمقر غري االنتخابي قريباً‪.‬‬


‫‪10‬‬

‫العدد احلادي وال�سبعون ‪� -‬شباط ‪2013‬‬

‫جامعة م�ستوطنة‬ ‫"�أرئيل "‬ ‫حممد حمفوظ جابر‬

‫�أعلن عن �إقامة م�ستوطنة �آرئيل ر�سمي ًا يف ‪17‬‬ ‫�آب ‪ 1978‬جنوب غ��رب مدينة نابل�س‪ ،‬وعلى ُبعد‬ ‫‪ 15‬كم منها على �أرا�ضي القرى العربية التالية‪:‬‬ ‫�سلفيت‪ ،‬كفل حار�س‪ ،‬م��ردة‪ ،‬ا�سكاكا‪ .‬و�أقيمت فيها‬ ‫كلية �آرئيل للتدريب املهني ال�ستيعاب ‪ 2200‬طالب‬ ‫يف احلي ال�سكني غرب �آرئيل‪ ،‬ح�سب م�شروع تنظيم‬ ‫عام تف�صيلي رقم ‪ 130/3/1‬يف احلو�ض الطبيعي‬ ‫ق�سم وادي امل��ط��وي يف �سلفيت‪ .‬وق��د �أع��ل��ن رئي�س‬ ‫وزراء �إ�سرائيل بنيامني نتنياهو يف ‪1998/1/7‬‬ ‫نقل امل�ستوطنة �إلى م�صاف املدن لت�صبح " عا�صمة‬ ‫ال�سامرة " �ضمن عملية تهويد للمنطقة‪ ،‬و�ضمن‬ ‫م�شروع بناء مدن ا�ستيطانية وكانت معاليه �أدوميم‬ ‫هي �أول مدينة ا�ستيطانية‪.‬‬ ‫ويف ع��ام ‪ ،2008‬ا�صطحب وف��د “�إ�سرائيلي”‬ ‫مفاو�ض ًا فل�سطيني ًا يف جولة حول م�ستوطنة “ارئيل”‬ ‫يف حماولة من اجلانب “الإ�سرائيلي” لإقناع املفاو�ض‬ ‫الفل�سطيني با�ستحالة �إخالء امل�ستوطنة التي يخال‬ ‫من يقرتب منها �أنه على م�شارف “تل �أبيب"‪ .‬وبعد‬ ‫�أرب��ع �سنوات على تلك اجلولة‪ ،‬تعلن “�إ�سرائيل”‬ ‫عن حتويل كل ّية �أرئيل �إلى جامعة‪ ،‬وذكرت �صحيفة‬ ‫"ه�آرت�س" الإ�سرائيلية على موقعها الإلكرتوين‪� ،‬أن‬ ‫وزير املالية الإ�سرائيلي يوفال �شتينيت�س بعث ر�سالة‬ ‫خا�صة لوزير التعليم الإ�سرائيلي جدعون �ساعر‪،‬‬ ‫�أبلغه فيها ن ّية املالية الإ�سرائيلية تخ�صي�ص ميزانية‬ ‫خا�صة لكلية �أرئيل اجلامعية الكائنة يف م�ستوطنة‬ ‫�أرئيل �شمال ال�ضفة الغربية‪ ،‬يف حال قرر جمل�س‬ ‫التعليم العايل الإ�سرائيلي اعتمادها كجامعة خالل‬ ‫جل�سته املقبلة‪ ،‬وهذا التوجه ال�صهيوين لتخ�صي�ص‬ ‫ماليني ال�شواقل لكلية "�أرئيل" لتطويرها‪ ،‬ي�أتي‬ ‫بالتزامن مع الإعالن عن م�شروع لتو�سيع امل�ستوطنة‬ ‫على ح�ساب م�ساحات وا�سعة جديدة من �أرا�ضي‬ ‫الفل�سطينيني‪.‬‬ ‫وكانت حكومة االحتالل قد �أقرت نهائي ًا حتويل‬ ‫الكلية اال�ستيطانية "�أرئيل" �إل��ى جامعة‪ ،‬لتكون‬ ‫"جامعة ثامنة �إ�سرائيلية ر�سمية"‪.‬‬ ‫وم��ن اجلدير ذك��ره �أن الغالبية ال�ساحقة من‬ ‫ر�ؤ���س��اء اجل��ام��ع��ات الإ�سرائيلية يعار�ضون ق��رار‬ ‫حكومتهم‪ ،‬و�أح���د �أه���م �أ���س��ب��اب اع�ترا���ض��ه��م على‬ ‫القرار‪ ،‬هو تخوفهم من ردود فعل غا�ضبة يف العامل‬ ‫على القرار‪ ،‬وفتح املجال �أم��ام ا�ستئناف الدعوات‬ ‫للمقاطعة الأكادميية "لإ�سرائيل"‪.‬‬ ‫وتوجه ر�ؤ�ساء اجلامعات بالتما�س �إلى املحكمة‬ ‫العليا الإ�سرائيلية �ضد القرار الأويل ال��ذي �صدر‬ ‫�سابقاً‪ ،‬وعلى الرغم من االلتما�س الذي مل يتم البت‬ ‫به‪ ،‬فقد �أراد رئي�س الوزراء بنيامني نتنياهو ا�ستباق‬ ‫الأحداث "و�إ�ضفاء �شرعية" على القرار‪ ،‬ب�أن �أقرته‬ ‫حكومته يف جل�ستها الأ�سبوعية ‪.‬‬ ‫وتخوف ر�ؤ�ساء اجلامعات الإ�سرائيلية لي�س من‬ ‫اجلامعات العربية وال من الأنظمة العربية بل من‬ ‫اجلامعات الأوروبية التي تتبنى املقاطعة االكادميية‬ ‫"لإ�سرائيل" فالأنظمة العربية وجامعاتها مل ت�صل‬ ‫�إلى احلد الأدنى من م�ساندة الق�ضية الفل�سطينية‪،‬‬ ‫ب��ل ه��ن��اك ج��ام��ع��ات ع��رب��ي��ة تن�سق م��ع جامعات‬ ‫�إ�سرائيلية وتعقد م�ؤمترات وتتبنى م�شاريع م�شرتكة‬ ‫بدل املقاطعة‪.‬‬ ‫�إن على اجلامعات العربية �أن ترفع �صوتها مهددة‬ ‫باملقاطعة الأكادميية على الأقل �أمام هذا ال�سلوك‬ ‫املخالف للقانون الدويل وهذا �أ�ضعف الإميان علم ًا‬ ‫ب�أن املطلوب حق ًا هو عدم التطبيع معهم نهائياً‪.‬‬

‫االنك�سار �أمام اللوبي ال�صهيوين‬ ‫يف "املعركة" التي ن�شبت يف اال�سابيع االخرية‪،‬‬ ‫ما بني ادارة الرئي�س اوباما من جهة‪ ،‬وم��ا بني‬ ‫"ا�سرائيل" واللوبي ال�صهيوين من جهة اخرى‪،‬‬ ‫حول تعيني ت�شاك هيغل وزيرا للدفاع‪ ،‬وقد كانت‬ ‫معركة"وجودية" بالن�سبة ل"ا�سرائيل"ح�سب‬ ‫بع�ض التعلقات اال�سرائيلية‪ ،‬انت�صرت"ا�سرائيل"‬ ‫وانت�صر اللوبي ال�صهيوين معنويا‪ ،‬لي�س من حيث‬ ‫احباط التعيني‪ ،‬وامنا من حيث االنك�سار الذي‬ ‫اظهرته االدارة واظهره هيغل‪ ،‬فقد مت التعيني‪،‬‬ ‫ولكن تزامن مع اع�لان �صريح لهيغل بالرتاجع‬ ‫واالع���ت���ذار ع��ن ت�صريحات ق��دمي��ة ل��ه‪ ،‬انتقد‬ ‫فيها"ا�سرائيل"‪.‬‬ ‫فما ي��ج��ري ه��ن��اك يف ال��دوائ��ر االمريكية‬ ‫ال��ر���س��م��ي��ة‪��� ،‬ش��يء ال ي�����ص��دق‪ ،‬وك������أن االدارة‬ ‫االمريكية والكونغر�س االمريكي‪ ،‬يتبعان اللوبي‬ ‫ال�صهيوين‪ ،‬ولي�س العك�س‪ ،‬فهناك من جملة كبرية‬ ‫من الظواهر‪ ،‬ظاهرة هي اكرث من اعتذار واكرث‬ ‫من طلب غفران‪ ،‬ظاهرة غريبة ال ت�صدق تتكر�س‬ ‫يف االدارة وال�سيا�سات االمريكية‪ ،‬تتمثل يف رهبة‬ ‫اقطاب االدارة ‪ ،‬بل وم�سارعتهم الى االنك�سار امام‬ ‫اللوبي ال�صهيوين‪ ،‬فاذا ما ادلى احدهم يف يوم من‬ ‫االيام‪ ،‬بت�صريح ينتقد"ا�سرائيل" او ممار�ساتها‬ ‫�ضد الفل�سطينيني‪ ،‬او اي زع��ي��م م��ن زعمائها‪،‬‬ ‫تنفلت ال�ضغوطات والتهديدات �ضده‪ ،‬ف�سرعان ما‬ ‫يرتاجع ويعتذر‪.!...‬‬ ‫فهاهو وزي��ر الدفاع الأمريكي املعني ت�شاك‬ ‫هيغل‪ ،‬يعرب عن �أ�سفه عن"الن�صو�ص امل�سيئة"‬ ‫التي جل�أ �إليها يف ال�سابق جتاه اللوبي الداعم‬ ‫لإ�سرائيل يف وا�شنطن‪ ،‬كما عرب عن"دعمه اجلارف‬ ‫للعالقات الإ�سرتاتيجية والأمنية بني �إ�سرائيل‬ ‫والواليات املتحدة"‪ ،‬وكتب يف ر�سالة �إلى ال�سناتور‬ ‫الدميقراطية بربارة بوك�سر �أن"العالقات بني‬ ‫ال��والي��ات املتحدة و�إ�سرائيل مبنية على قيم‬ ‫وم�صالح م�شرتكة ومثل دميقراطية‪ ،‬و�أن ال�شرق‬ ‫الأو�سط مير بتغيريات درامية وتاريخية جتعل‬ ‫�إ�سرائيل يف حالة �شديدة م��ن ع��دم الو�ضوح‪،‬‬ ‫وبالتايل يجري العمل �سوية ب�شكل يومي وبطرق‬

‫مل ي�سبق لها مثيل‪ ،‬من �أجل العمل �ضد تهديدات‬ ‫قدمية وجديدة"‪ ،‬و�أ�شارت "ه�آرت�س"�إلى �أن �أقوال‬ ‫هيغل‪ ،‬ال��ذي تلقى انتقادات �شديدة من جهات‬ ‫يهودية وميينية يف الواليات املتحدة‪ ،‬هي جزء من‬ ‫حملة‪ ،‬ي�شارك فيها البيت الأبي�ض‪ ،‬لإقناع �أع�ضاء‬ ‫جمل�س ال�سنات‪ ،‬وخا�صة الدميقراطيني‪ ،‬بدعم‬ ‫عملية تعيينه وزيرا للدفاع‪ ،‬وقالت �أي�ضا �إلى �أن‬ ‫هيغل عرب يف ر�سالته عن �أ�سفه ال�ستخدام م�صطلح‬ ‫"لوبي يهودي"‪ ،‬والذي حتول يف ال�سنوات الأخرية‬ ‫�إلى م�صطلح يعتربه اليهود يف الواليات املتحدة‬ ‫على �أنه "ال�سامية"‪ ،‬ويف املقابل‪� ،‬أعلنت بوك�سر‪،‬‬ ‫�أن �أجوبة هيغل على �أ�سئلتها كانت مقنعة‪ ،‬و�أنها‬ ‫تنوي دعم تعيينه‪."16/1/2013-‬‬ ‫ويف ال�صميم‪ ،‬تن�سحب امل�ضامني والتداعيات‬ ‫اع�ل�اه مت��ام��ا على الرئي�س االم��ري��ك��ي اال�سبق‬ ‫جيمي كارتر ال��ذي وج��ه انتقادات لل�سيا�سات‬ ‫العن�صرية اال�سرائيلية‪ ،‬حيث اكد يف كتابه له"ان‬ ‫الفل�سطينيني يتعر�ضون الى متييز عن�صري اكرث‬ ‫مما تعر�ض له االفارقة يف جنوب افريقيا على‬ ‫عهد نظام االبارتهيد"‪ ،‬فمنذ �صدور كتابه عن‬ ‫فل�سطني بعنوان "فل�سطني‪..‬ال�سالم ولي�س الف�صل‬ ‫العن�صري"‪ ،‬مل تتوقف احلمالت التحري�ضية‬ ‫اال�سرائيلية واليهودية يف ال��والي��ات املتحدة‬ ‫�ضده‪ ،‬ويف اعقاب ذل��ك‪ ،‬طالب الرئي�س كارتر‬ ‫فى ر�سالة وجهها ليهود �أمريكا بـ"الغفران" من‬ ‫�أى انتقاد وجهه �إلى �إ�سرائيل فى ال�سابق‪ ،‬وقال‬ ‫ك��ارت��ر ف��ى اخل��ط��اب ال���ذى ك�شفت ع��ن��ه‪ ،‬وكالة‬ ‫التلجراف اليهودية الأمريكية‪" ،‬يجب �أن نعرتف‬ ‫ب�إجنازات �إ�سرائيل فى ظل ظروف �صعبة‪ ،‬حتى‬ ‫فى الوقت ال��ذى نكافح فيه ب�شكل �إيجابى كى‬ ‫ن�ساعد �إ�سرائيل على موا�صلة حت�سني عالقاتها‬ ‫مع �سكانها العرب‪ ،‬لكننا يجب �أال ن�سمح لالنتقادات‬ ‫من �أج��ل التح�سني �أن ت�صم �إ�سرائيل بالعار"‪،‬‬ ‫م�ضيفا �أنه يقدم "�أل حيت" (�أى يطلب الغفران)‬ ‫على "�أية كلمات �أو �أفعال �صدرت عنى" ميكن �أن‬ ‫تكون �أ�ساءت لإ�سرائيل"‪.‬‬ ‫وك��ذل��ك ف��ع��ل اجل��ن�رال ب�تراي��و���س القائد‬

‫نواف الزرو‬

‫ال���ع���ام ل��ل��ق��ي��ادة ال��و���س��ط��ي االم��ري��ك��ي��ة ال���ذي‬ ‫نفى �صحة م��ا ن�سب ال��ي��ه م��ن ت�صريحات جاء‬ ‫ف��ي��ه��ا ان " ا���س��رائ��ي��ل ت��ع��ر���ض ارواح اجل��ن��ود‬ ‫االمريكيني للخطر"‪ ،‬ونقلت"القناة الثانية‬ ‫اال���س��رائ��ي��ل��ي��ة‪�" 2010/03/27-‬أن برتايو�س‬ ‫�أج��رى ات�صاال هاتفيا مع رئي�س هيئة االرك��ان‬ ‫العامة للجي�ش اال�سرائيلي‪ ،‬غابي ا�شكنازي واكد‬ ‫له ان كالمه قد اخرج عن �سياقه‪ ،‬وانه مل يقل‬ ‫�إن"�سيا�سة احلكومة اال�سرائيلية تعر�ض ارواح‬ ‫اجلنود والقوات االمريكية يف املنطقة‪ ،‬وباالخ�ص‬ ‫يف العراق وافغان�ستان للخطر"‪.‬‬ ‫وقبل ذلك كنا امام "�سطوة اللوبي ال�صهيوين‬ ‫يف الواليات املتحدة"يف حالة "ت�شارلز فرميان"‬ ‫ال���ذي �سحب تر�شيحه ملن�صب رئ��ي�����س جمل�س‬ ‫املخابرات القومي الأمريكي‪ ،‬بفعل ال�ضغط الذي‬ ‫مار�سه اللوبي ال�صهيوين على امل�ؤ�س�سة االمريكية‬ ‫امل��ق��ررة‪ ،‬ف��ق��د �سحب ف��رمي��ان تر�شيحه بعدما‬ ‫احتج �أع�ضاء بالكونغر�س على تعليقات �أدل��ى‬ ‫بها يف ال�سابق عن"قمع �إ�سرائيل للفل�سطينيني"‪،‬‬ ‫واعترب الكاتب ديفيد ب��رودر يف مقال ن�شره يف‬ ‫الوا�شنطن بو�ست" �أن الإدارة الأمريكية تكبدت‬ ‫ما و�صفها بالهزمية املحرجة على �أيدي جماعات‬ ‫ال�ضغط التي كان الرئي�س قد تعهد ب�أن يلزمها‬ ‫هي و�أ�صدقاءها داخ��ل الكونغر�س حدودهم"‪،‬‬ ‫و�أ�ضاف"�إنها نهاية مذلّة مل�سرية رجل تبو�أ �أرفع‬ ‫املراتب الدولية يف احلكومة الأمريكية"‪.‬‬ ‫ويبدو ان النهايات املذلة للجرناالت وكبار‬ ‫ال�����س��ا���س��ة واالك���ادمي���ي�ي�ن االم��ري��ك��ي�ين‪ ،‬ال��ذي��ن‬ ‫يتجر�أون على انتقاد"ا�سرائيل" او اللوبي اليهودي‬ ‫ال ح�صرلها‪ ،‬فال�سجل طويل‪ ،‬واجلدل كثري حول‬ ‫من يتبع من‪..‬؟‪ ،‬ومن ي�سيطر على من‪...‬؟‪ ،‬االدارة‬ ‫االمريكية ام"ا�سرائيل"‪...‬؟!‬

‫اجلبهة ال�ش��عبية‪ :‬التجارب ال�سابقة بني فتح وحما�س جعلتنا حذرين يف �أي اتفاق‬ ‫�أكد ع�ضو املكتب ال�سيا�سي للجبهة ال�شعبية رباح مهنا "�أن التجارب‬ ‫ال�سابقة بني حركتي فتح وحما�س �أجربتنا على �أن نكون حذرين يف �أي‬ ‫اتفاق بني احلركتني ب�ش�أن امل�صاحلة و�إنهاء االنق�سام‪.‬‬ ‫و�أو���ض��ح مهنا‪ ،‬يف ت�صريح مقت�ضب لفل�سطني اليوم الإخ��ب��اري��ة‪� ،‬أن‬ ‫امل�صاحلة واجب وطني ويجب تطبيقها‪.‬‬

‫اجلبهة ال�شعبية‪:‬‬

‫وقال ‪":‬املهم الآن هو �إلزام جميع الف�صائل الفل�سطينية حلركتي فتح‬ ‫وحما�س على جدول زمني لإنهاء االنق�سام وتنفيذ بنود االتفاق‪.‬‬ ‫ومن اجلدير ذك��ره �أن حركتا فتح وحما�س قد اتفقتا على اجلدول‬ ‫الزمني والتوقيتات الالزمة لبدء تنفيذ جميع الق�ضايا املتعلقة بامل�صاحلة‬ ‫الوطنية الفل�سطينية‪.‬‬

‫الغارة ال�صهيونية على �سوريا جرمية ت�ستوجب الرد بقوة و�أال متر بدون عقاب‬

‫ا�ستنكرت اجل��ب��ه��ة ال�شعبية‬ ‫ل��ت��ح��ري��ر فل�سطني ب�����ش��دة ال��غ��ارة‬ ‫ال�صهيونية ع��ل��ى م��وق��ع ع�سكري‬ ‫�سوري يف دم�شق‪ ،‬ور�أت �أنه من حق‬ ‫املقاومة و�سورية �أن ترد بقوة على‬ ‫هذا العدوان و�أال متر جرائم العدو‬ ‫ال�صهيوين بدون عقاب‪.‬‬ ‫وو�صف ع�ضو املكتب ال�سيا�سي‬ ‫للجبهة �أبو �أحمد ف��ؤاد يف ت�صريح‬

‫�صحفي هذه الغارة باجلرمية التي‬ ‫ت�ضاف �إل��ى اجلرائم التي يرتكبها‬ ‫العدو ال�صهيوين �ضد �شعبنا و�أمتنا‬ ‫ال��ع��رب��ي��ة‪ ،‬ومي��ث��ل حت��دي � ًا ���ص��ارخ� ًا‬ ‫لقرارات ال�شرعية الدولية ومبادئ‬ ‫القانون الدويل‪.‬‬ ‫و�أ������ض�����اف �أن ال����ع����دو ب��ه��ذه‬ ‫اجل��رمي��ة ال��ن��ك��راء ي�ضرب بعر�ض‬ ‫احلائط القوانني الدولية وي�ستهني‬

‫بقدرات الأم��ة العربية‪ ،‬م�شري ًا �أن‬ ‫اع��ت��داءات��ه ي��وم��ي��ة ع��ل��ى ال�شعب‬ ‫العربي الفل�سطيني يف غزة وال�ضفة‬ ‫ال��غ��رب��ي��ة وال��ق��د���س وع��ل��ى �شعبنا‬ ‫العربي �أي�ض ًا يف لبنان و�سورية مبا‬ ‫يجعل م��ن ال�����ض��روري وامل��ه��م ال��رد‬ ‫الفوري على اعتداءاته حتى يلقن‬ ‫در�س ًا ال يجر�ؤ من ورائه على تكرار‬ ‫مثل هذه الأعمال الإجرامية ‪.‬‬

‫وات��ه��م امل ��ؤ���س�����س��ات ال�شرعية‬ ‫الدولية باالنحياز بغالبيتها للكيان‬ ‫ال�����ص��ه��ي��وين‪ ،‬الف���ت��� ًا �أن���ه���ا ال ت��دي��ن‬ ‫ج��رائ��م��ه‪ ،‬داع��ي � ًا جمل�س الأم���ن �أن‬ ‫ي��ك��ون ل��ه م��وق��ف يرف�ض مثل هذه‬ ‫الأع��م��ال العدوانية ويدين الكيان‬ ‫ال�����ص��ه��ي��وين ع��ل��ى خم��ت��ل��ف �أع��م��ال��ه‬ ‫الإجرامية ‪.‬‬


‫‪11‬‬

‫العدد احلادي وال�سبعون ‪� -‬شباط ‪2013‬‬

‫وفاة العقيد "�أبو مو�سى" زعيم " امل�شـهدال�صهيوين عقب االنتخابات "اال�سرائيلية" الــــ ‪19‬‬ ‫فت��ح ‪ -‬االنتفا�ض��ة" يف �س��ورية‬

‫�أع���ل���ن���ت ح���رك���ة "فتح‪-‬‬ ‫االنتفا�ضة"‪ ،‬عن وف��اة زعيمها‬ ‫�سعيد مو�سى مراغة العقيد "�أبو‬ ‫مو�سى"‪ ،‬يف �سورية‪.‬‬ ‫وقالت احلركة يف بيان لها‬ ‫"�إن القائد الوطني الكبري‪� ،‬أمني‬ ‫�سر اللجنة امل��رك��زي��ة حلركة‬ ‫"فتح‪-‬االنتفا�ضة"‪� ،‬سعيد مو�سى‬ ‫مراغة‪ ،‬ارتقت روحه الطاهرة‬ ‫�إل��ى بارئها فجر ي��وم الثالثاء‬

‫مل به‪ ،‬بعد رحلة‬ ‫‪� ،‬إث��ر مر�ض �أ ّ‬ ‫ن�ضال طويلة زهاء �سبعة عقود"‪.‬‬ ‫ي�شار �إل��ى �أن العقيد "�أبو‬ ‫مو�سى" ���ش� ّك��ل ح��رك��ة "فتح‪-‬‬ ‫االنتفا�ضة"‪� ،‬إث��ر ان�شقاقه مع‬ ‫نائب قائد ق��وات العا�صفة �أبو‬ ‫�صالح والعقيدين "�أبو خالد‬ ‫العملة" و"�أبو ف��اخ��ر عديل"‬ ‫ع��ن ح��رك��ة التحرير الوطني‬ ‫الفل�سطيني"فتح" عام ‪.1983‬‬

‫وح��������دات خ���ا����ص���ة ت��ق��ت��ح��م‬ ‫�سجن ال��ن��ق��ب ل��ل��م��رة اخلام�سة‬

‫�أكد مركز �أ�سرى فل�سطني للدرا�سات �أن �سلطات االحتالل �صعدت‬ ‫يف الآونة الأخرية من هجمتها على الأ�سرى يف �سجن النقب ب�شكل‬ ‫خا�ص و�ضاعفت من عمليات االقتحام والتفتي�ش التي تنفذها يف‬ ‫الأق�سام املختلفة‪ ،‬حيث اقتحمت ال�سجن خم�س م��رات يف الفرتة‬ ‫الأخرية‪.‬‬ ‫و�أو���ض��ح مدير امل��رك��ز الباحث ري��ا���ض الأ�شقر ب��ان ال��وح��دات‬ ‫اخلا�صة اقتحمت ال�سجن حمدثة دم��ار ًا كبريا يف غرف الأ�سرى‪،‬‬ ‫وم�صادره لأغرا�ضهم ال�شخ�صية وخا�صة الأدوات الكهربائية لفر�ض‬ ‫مزيد من الت�ضييق والتنكيد عليهم‪ ،‬وكان �أخر اقتحام لل�سجن �أم�س‬ ‫حيث �أقدمت الوحدات املعروفة با�سم "كيرت" على اقتحام ق�سم‬ ‫‪ ،8‬ال�ساعة العا�شرة والن�صف لي ًال بعد خلود الأ�سرى للنوم‪ ،‬وقاموا‬ ‫ب�إخراجهم من الق�سم يف ال�برد القار�ص‪ ،‬ون��ف��ذوا حملة تفتي�ش‬ ‫وا�سعة ودقيقة لغرف الأ�سرى‪ ،‬ودمروا حمتوياتها‪ ،‬و�صادروا الأدوات‬ ‫الكهربائية من بع�ض الغرف‪ ،‬وقامت �أي�ضا ب�إغالق الق�سم وعزله عن‬ ‫باقي الأق�سام‪ ،‬ومنعوا الأ�سرى فيه من اخلروج للفورة‪ ،‬وقاموا بعزل‬ ‫الأ�سري �شادي �شحادة (‪ 27‬عاما) من بيت حلم وهو معتقل ادارى ملدة‬ ‫‪� 5‬أيام يف العزل االنفرادي حتت حجج واهية‪.‬‬

‫ذكر مركز �أطل�س للدرا�سات الإ�سرائيلية‪� ،‬أن نتائج االنتخابات‬ ‫اال�سرائيلية ت�شري الى ان زعيم احلزب الإ�سرائيلي اجلديد "يوجد‬ ‫م�ستقبل " يئري لبيد‪ ،‬ه��و العن�صر الرئي�سي واحلا�سم يف ت�شكل‬ ‫احلكومة القادمة بعد ان �شكل مفاج�أة االنتخابات للكني�ست التا�سعة‬ ‫ع�شر بح�صوله على ‪ 19‬مقعدا‪ ،‬ليكون بذلك احلزب الثاين يف قائمة‬ ‫االحزاب اال�سرائيلية‪.‬‬ ‫فقد كانت اال�ستطالعات التي اجريت قبيل االنتخابات متنحه‬ ‫‪ 12‬مقعدا وت�ضعه يف املركز الرابع بعد اح��زاب‪" :‬الليكود بيتنا"‪،‬‬ ‫"العمل"‪ ،‬و "البيت اليهودي"‬ ‫نتائج االنتخابات املعلنة بعد فرز اكرث من ‪ %99.8‬من اال�صوات‬ ‫ت�شري الى ح�صول تكتل احزاب اليمني واال�صوليني على ن�سبة ترتاوح‬ ‫بني ( ‪ )61- 60‬مقعدا مقابل ( ‪ )60-59‬مقعدا ل�صالح احزاب الو�سط‬ ‫والي�سار‪ ،‬هذا النتائج و�ضعت نتنياهو يف ورطة من حيث القدرة على‬ ‫ت�شكيل حكومة تعتمد ا�سا�سا على احزاب اليمني لأنها �ستكون ه�شة‬ ‫وقابلة لل�سقوط ب�شكل كبري‪ ،‬وبالتايل لي�س امام نتنياهو �سوى اللجوء‬ ‫الى ا�ستقطاب حزب "لبيد" الى جانبه لت�شكيل حكومة وهذا يوجب‬ ‫على نتنياهو تقدمي تنازالت يف املجاالت ال�سيا�سية واالقت�صادية‬ ‫واالجتماعية‪.‬‬ ‫وذك��ر املركز �أن املجال ال�سيا�سي طالب "لبيد" بدعم م�ساعي‬ ‫العودة للمفاو�ضات والتو�صل الى �سالم على قاعدة "حل الدولتني"‬ ‫اما على ال�صعيد االجتماعي فهو ينادي بامل�ساواة وجتنيد املتدينني‬ ‫وتوزيع العبء يف املجتمع اال�سرائيلي‪.‬‬ ‫يف مقابل ذلك فان فر�ص احزاب الو�سط والي�سار التي تت�ألف من‬ ‫"يوجد م�ستقبل" بزعامة " يئري لبيد" و"احلركة" بزعامة "ت�سيفي‬ ‫ليفني" و"العمل بزعامة "يحيموفيت�ش" وحركة "مريت�س" بزعامة‬ ‫" زهافا غل�ؤون" يف ت�شكيل حكومة تبدو م�ستحيلة الن االمر يتطلب‬ ‫يف هذه احلالة �ضم حركة �شا�س الدينية وهنا من ال�صعب التوفيق‬ ‫بني املتناق�ضات الوا�سعة بني هذه االحزاب العلمانية وحزب �شا�س‬ ‫الديني‪ .‬كما ان االعتماد على االح��زاب العربية امر غري م�ألوف‬ ‫يف ال�سيا�سة العن�صرية املتبعة يف الكيان اال�سرائيلي‪ .‬اي�ضا فان �أي‬ ‫ائتالف ي�شكله نتنياهو �سيجمع بني متناق�ضات كبرية مما يهدد قدرته‬ ‫على ال�صمود والبقاء‪.‬‬ ‫زعيمة ح��زب "العمل" �شيلي يحيموفيت�ش قالت " ان ميزان‬ ‫القوى بني تكتلي احزاب اليمني والي�سار يف الكني�ست يف اعقاب هذه‬ ‫االنتخابات ا�صبح ه�شا وان نتنياهو يجد نف�سه �صباح اليوم غري قادر‬ ‫على البقاء رئي�سا للحكومة ورات ان نتائج االنتخابات تعد حجب ثقة‬ ‫ب�صورة مطلقة عن نتنياهو وان هناك قوى قادرة على �سد الطريق‬ ‫امامه‪ ،‬ويف حال ت�شكيل نتنياهو حلكومة فان حزبها‪ -‬العمل‪� -‬سي�صبح‬ ‫معار�ضة تنا�ضل للإطاحة به يف اقرب وقت ممكن"‬ ‫من هو يئري لبيد؟‬ ‫"يئري لبيد"؛ �صحفي‪ ،‬كاتب‪ ،‬موجه برامج تلفزيونية و�إذاعية‬ ‫وه���اوي مالكمة‪ ،‬ال يحمل ال�شهادة الثانوية‪ ،‬مت وق��ف درا�سته‬ ‫للدكتوارة يف جامعة بار �إيالن اليمينية‪ ،‬بقرار من جمل�س التعليم‬ ‫العايل الإ�سرائيلي‪ ،‬ب�سبب عدم ا�ستيفاء ال�شروط‪ ،‬ومنها عدم ح�صوله‬ ‫على ال�شهادة اجلامعية الأولى‪ ،‬كذلك الثانوية العامة "البغروت"‪،‬‬ ‫ناج من املحرقة النازية‪،‬‬ ‫�إبن ليو�سف تومي لبيد‪ ،‬هنغاري الأ�صل‪ٍ ،‬‬ ‫معروف ك�صحفي ليربايل مييني‪ ،‬انخرط يف العمل ال�سيا�سي يف بدايات‬ ‫ال�ستينات يف احلزب الليربايل اليميني لفرتة ق�صرية‪ ،‬عاود بعدها‬ ‫العمل ال�سيا�سي كرئي�س حلزب التغيري "�شينوي" عام ‪ ،1999‬وعمل‬ ‫وزير ًا للعدل يف حكومة �شارون وكان �أي�ض ًا نائب ًا لرئي�س الوزراء‪ ،‬كان‬ ‫حادا يف مواقفه‪� ،‬صاحب ل�سان �سليط وناقد قا�سي‪ ،‬عار�ض املتدينني‬ ‫ب�شدة وترك احلكومة ب�سبب ما يحظون به من ن�سب يف امليزانية‪ ،‬عاد‬ ‫بعدها للممار�سة مهنة ال�صحافة وتقدمي الربامج الإذاعية حتى‬ ‫مر�ض ع�ضال‪.‬‬ ‫وفاته عام ‪� 2008‬إثر ٍ‬

‫العائلة تعترب من الأ�شكناز‪ ،‬وعرف عن الأب �أنه متع�صب لأ�صوله‬ ‫الهنغارية الأ�شكنازية‪ ،‬حتى �أنه يف �إح��دى الربامج‪ ،‬وبعد �سماعة‬ ‫لأغنية عربية �شرقية‪� ،‬س�أل مقدم الربنامج‪" :‬هل نحن من احتل‬ ‫طولكرم �أم طولكرم احتلتنا؟"‪ ،‬تعبري ًا لعدم ر�ضاه عن هذا ال�شكل‬ ‫من الفن لدى اليهود ال�شرقيني‪ ،‬يف حني �أنه كان مولع بالفن الغربي‬ ‫مثل اجلاز واملو�سيقى الغربية‪ ،‬ويعترب �أن �إ�سرائيل جزء من الغرب‬ ‫وثقافتها‪ ..‬االبن تربى يف بيت يحمل كل هذه ال�صفات‪ ،‬وت�شرب القيم‬ ‫التي حر�ص والده �أن ين�ش�أ عليها‪ ،‬فهو غربي املزاج والطباع‪ ،‬يحاول �أن‬ ‫ال يكون ن�سخه طبق الأ�صل عن والده‪ ،‬لكنه يف الأ�صول والأ�سا�سيات‬ ‫كذلك‪ ،‬حتى �أن��ه �سيا�سي ًا يحمل نف�س القيم والأه���داف‪� ،‬أولوياته‬ ‫التعليم‪ ،‬وتغيري نظام احلكم بتحديد ع��دد ال���وزراء بـ ‪ 18‬وزي��راً‪،‬‬ ‫امل�ساواة يف حتمل الأعباء‪ ،‬اخلدمة الوطنية الإلزامية للجميع‪ ،‬منهم‬ ‫العرب واملتدينني اليهود‪ ،‬وحت�سني اخلدمات للجمهور وتعزيز �سلطة‬ ‫القانون‪ ،‬هي نف�س الأه��داف تقريب ًا التي رفع وال��ده لواءها خالل‬ ‫مراحل حياته ال�سيا�سية والتي مل تدم طويالً‪ .‬االبن يئري‪ ،‬مييني �أو ًال‬ ‫كما والده‪ ،‬وليربايل ثانياً‪ ،‬وهنا يكمن التعار�ض‪ ،‬فاحلريات واحلقوق‬ ‫– من وجهة نظره‪ -‬ت�سري يف اجتاه واحد‪ ،‬ومن حق �شعب واحد – هو‬ ‫ال�شعب اليهودي‪ -‬ال م�ساوة يف احلقوق وال عدالة يف احلقوق ‪ ،‬وال‬ ‫حقوق للغري‪ ،‬لذلك هو يطالب بالتم�سك باملواقف فيما يخ�ص القد�س‪.‬‬ ‫الغريب �أنه اعلن عدم ا�ستعداده للم�شاركة يف حكومة ال تعود‬ ‫للمفاو�ضات‪ ،‬وب�شروطه هو مع الفل�سطينيني‪ ،‬يف برناجمه االنتخابي‬ ‫أرا�ض خا�صة‬ ‫الذي القاه من م�ستوطنة "�أريئيل" ‪ ،‬التي �أُقيمت على � ٍ‬ ‫ملواطنني فل�سطينيني!! ‪.‬‬ ‫يف مقال ن�شرته �صحيفة هارت�س للكاتب اال�سرائيلي جدعون‬ ‫ليفي بعنوان " نتنياهو اف�ضل" يقول ليفي" لو ُهددت بالقتل يف �أن‬ ‫اختار ما بني يئري لبيد وبنيامني نتنياهو الختار الأخري" ويو�ضح "‬ ‫�أن نتنياهو �سيكون �أكرث ده��اء ًا يف التعبري عن مواقفه‪ ،‬لي�س كيئري‬ ‫لبيد الذي مل ي�أتي بجديد حتى �أنه يعرب عن نف�س �سيا�سات ومواقف‬ ‫ال�سبعينات‪ ،‬ك�أنه يعيد عجلة التاريخ للوراء"‪.‬‬ ‫يت�ساءل الكاتب جدعون ليفي �أي م�ستقبل هذا الذي يعد به لبيد‬ ‫واي حلم‪ ،‬وي�ضيف ان التفاو�ض واحلديث مع لبيد هذا هو حديث مع‬ ‫جدار ا�صم‪ ،‬فمن هم املواطنني الفل�سطينيني الذين يريد ان يحادثهم؟‬ ‫هم يف نظره من الدرجة الت�سعني يف �سلم الب�شرية‪.‬‬ ‫ي�ضيف ال�صحفي جدعون ليفي" يبدو �أن ف�شل االبن �سيا�سي ًا لن‬ ‫يكون �أقل وط�أة من ف�شل والده‪ ،‬لأن العمل ال�صحفي والرباجمي‪� ،‬أبد ًا ال‬ ‫ي�صلح ل�سحبه بقواعده على العمل ال�سيا�سي‪ ،‬وهو لن ي�ستطيع �أبد ًا �أن‬ ‫يحقق ما ف�شل يف حتقيقه ممن ُيعتربون لدى الإ�سرائيليني كبار هامة‪،‬‬ ‫بنوا دولة �إ�سرائيل لبنةً لبنة‪ ،‬هذا فقط مع الفل�سطينيني‪ ،‬فما بالنا‬ ‫بوعود �أخرى قطعها على نف�سه �أمام الناخب الإ�سرائيلي‪ ،‬فهو م�ستعد‬ ‫لأن يكون يف حكومة مع نتنياهو دون ليربمان وزير ًا للدفاع‪ ،‬لكنه على‬ ‫ما يبدو يقبل به وزير ًا للخارجية‪� ،‬أو للبنى التحتية واال�ستيطان‪،‬‬ ‫وهو لن يدخل حكومة ال تعود للمفاو�ضات بنتائج م�ضمونه كما يريد‪،‬‬ ‫تكون بها القد�س فقط "يرو�شليم" موحدة للغربيني‪ ،‬هذا عدا عن‬ ‫�شروط والده الذي تبنى‪ ،‬تغيري نظام احلكم وحتديد عدد الوزراء‪،‬‬ ‫وغرية من الق�ضايا اخلا�صة باملجتمع الإ�سرائيلي‪ ،‬التي كانت وال زالت‬ ‫و�ستبقى �سمة مميزة ملجتمع ف�سيف�سائي غريب عجيب‪ ،‬ال يقوم �سوى‬ ‫على امل�صالح ومعاداة الغري من �أ�صحاب الأر�ض ال�شرعيني"‪.‬‬ ‫ي�ضيف الكاتب " مو�ضة الأح����زاب املو�سمية والظرفية يف‬ ‫�إ�سرائيل‪ .‬لبيد الأب يغيب بال رجعة‪ ،‬ولبيد االبن يطل ولو �إلى حني‪،‬‬ ‫متام ًا كما الكثري من الأحزاب ال�سابقة وما �سيليها من الحقة‪.‬‬

‫م�ؤ�س�سة ال�ضمري تدين هدم قوات االحتالل لقرية باب ال�شم�س واعتقال ع�شرون من امل�شاركني يف بنائها‬

‫�أقدمت قوات االحتالل الإ�سرائيلية الثالثاء املوافق ‪ 15‬كانون‬ ‫الثاين‪ /‬يناير ‪ ،2013‬على هدم قرية "باب ال�شم�س" للمرة الثانية‬ ‫على التوايل‪ .‬م�ستخدمة الر�صا�ص املطاطي‪ ،‬و قنابل الغاز‪ ،‬لتفريق‬ ‫املحت�شدين على تالل القرية‪.‬‬ ‫كما اعتدت قواتها اخلا�صة "اليماز" على املتظاهرين بال�ضرب‬ ‫امل�برح بالهروات واعتقلت ع�شرون منهم بحجة خرقهم للأمر‬ ‫الع�سكري باعتبار املنطقة امل�سمى ‪ E1‬منطقة ع�سكرية مغلقة‪.‬‬ ‫وقد انعقدت يف حمكمة عوفر الع�سكرية جل�سة نظر لثمانية‬ ‫ع�شر معتق ًال مم��ن �شاركوا يف ال��ع��ودة �إل��ى قرية ب��اب ال�شم�س‪،‬‬ ‫بحجة خرقهم للأمر الع�سكري الذي �أعلن منطقة تالل القد�س‪،‬‬ ‫حيث �أقيمت قرية باب ال�شم�س‪ ،‬منطقة ع�سكرية يحظر على‬ ‫الفل�سطينيني الو�صول �إليها‪ .‬وطالبت ال�شرطة والنيابة الع�سكرية‬ ‫من املحكمة حمل املعتقلني على التعهد بعدم التنقل والتواجد يف‬ ‫املنطقة املذكورة ملدة ‪ 180‬يوماً‪.‬‬ ‫فيما جرى حمكمة اثنان من املعتقلني من حملة هوية القد�س‬ ‫�أمام حمكمة ال�صلح يف مدينة القد�س املحتلة‪.‬‬ ‫وعلمت م�ؤ�س�سة ال�ضمري �أن املحكمة عوفر الع�سكرية قررت‬ ‫الإف��راج عن املعتقلني الثمانية ع�شر ‪ .‬خم�سة ع�شر منهم بكفالة‬

‫مالية مقدراها ‪� 1000‬شيقل‪ ،‬فيما �سيطلق �سراح الثالثة الباقني‬ ‫بكفالة �شخ�صية‪ .‬هذا ون�ص قرار الإفراج عن املعتقلني الثمانية‬ ‫ع�شر على حظر دخولهم �إل��ى القرية‪ ،‬التي �أعلن عنها منطقة‬ ‫ع�سكرية مغلقة‪� ،‬إلى تاريخ ‪� 13‬شباط م فرباير ‪.2013‬‬ ‫م�ؤ�س�سة ال�ضمري تعترب �أن هدم قرية باب ال�شم�س واعتقال‬ ‫امل�شاركني يف بنائها واملدافعني عنها‪ ،‬يدلل م��رة �أخ��رى على �أن‬ ‫الهدف احلقيقي من وراء �سيا�سة االعتقاالت التي متار�سها قوات‬ ‫االحتالل‪ ،‬تهدف �إلى كي الوعي الفل�سطيني‪ ،‬وطم�س حقوقه ويف‬ ‫مقدمتها حقه يف تقرير امل�صري وممار�سته على �أر�ضه وموارده ‪.‬‬ ‫وترى ال�ضمري �أن هذه االعتقاالت التع�سفية لن تنجح يف النيل‬ ‫من عزمية ال�شعب الفل�سطيني القوية ولن تك�سر �إرادت��ه ال�صلبة‬ ‫الرا�سخة يف انتزاع حقوقه وحريته ‪.‬‬ ‫وتدعو ال�ضمري الأمني العام للأمم املتحدة ال�سيد بان كي مون‬ ‫لتفعيل دور الأم��م املتحدة مبختلف �أجهزتها ومنظماته حلفظ‬ ‫حقوق ال�شعب الفل�سطيني ومتكينه من ممار�سة حقوقه املن�صو�ص‬ ‫عليه يف اتفاقيات القانون الدويل‪.‬‬


‫‪12‬‬

‫العدد احلادي وال�سبعون ‪� -‬شباط ‪2013‬‬

‫م�س�ؤول �سابق يف (‪: )C.I.A‬‬

‫الغارة الإ�سرائيلية على �سوريا حماولة ال�ستفزاز طهران وتوريط وا�شنطن يف حرب مع �إيران‬

‫ق���ال م�����س ��ؤول ا���س��ت��خ��ب��ارات��ي‬ ‫�أم�يرك��ي �سابق ل��ـ م�ساء اخلمي�س‬ ‫"�أن ق�صف ال��ط��ائ��رات احلربية‬ ‫الإ�سرائيلية الحد مراكز البحث‬ ‫العلمي يف بلدة جمراية ال�سورية‬ ‫يف اجلنوب الغربي من البالد يتعلق‬ ‫ب�إيران ب�شكل غري مبا�شر"‪.‬‬ ‫و�أ���ض��اف ه��ذا امل�����س ��ؤول ال��ذي‬ ‫عمل ل�سنوات طويلة يف املنطقة‬ ‫ب�صفته "عميال ميدانيا" لوكالة‬ ‫اال�ستخبارات املركزية (‪)C.I.A‬‬ ‫"بالطبع‪ ،‬ف ��إن احتمال �أن يكون‬ ‫مربر �إ�سرائيل للهجمات اجلوية هو‬ ‫تدمري �أ�سلحة �سورية �أو �إيرانية‬ ‫قبل متكن حزب اهلل من ا�ستالمها‬ ‫كجزء من الدفاع �أال�ستباقي الذي‬ ‫تلج�أ له �إ�سرائيل تقليدياً‪ ،‬ولكن‬ ‫الأرجح �أن ال�ضربة موجهة لإيران‬ ‫التي �صرحت الأ�سبوع املا�ضي �أن‬ ‫�أي اعتداء على �سوريا هو مبثابة‬ ‫اعتداء عليها"‪.‬‬ ‫وي�����ش��رح ال��رج��ل ال���ذي واك��ب‬ ‫اح��ت�لال �إ���س��رائ��ي��ل جل��ن��وب لبنان‬ ‫وت��ن��ق��ل ب�ي�ن �إ���س��رائ��ي��ل ول��ب��ن��ان‬

‫و�سوريا ب�أغطية خمتلفة ور�صد‬ ‫عن كثب تدفق الأ�سلحة الإيرانية‬ ‫وال�سورية �إلى حزب اهلل اللبناين‬ ‫يف ثمانينيات وت�سعينيات القرن‬ ‫املا�ضي "هناك �سياق لكل �شيء؛‬ ‫عندما ك��ان��ت امل��ع��ارك يومية بني‬ ‫ح��زب اهلل واجلي�ش الإ�سرائيلي‪،‬‬ ‫وك��ان��ت ق��واف��ل ال�����س�لاح ت ��أت��ي من‬ ‫الأرا���ض��ي ال�سورية يومي ًا وب��دون‬ ‫انقطاع‪ ،‬مل تهاجم �إ�سرائيل هذه‬ ‫القوافل وهي يف الأرا�ضي ال�سورية‬ ‫على الإطالق"‪.‬‬ ‫وي��ع��ت��ق��د ه����ذا امل�������س����ؤول �أن‬ ‫�إ�سرائيل التي �شهدت انتخابات‬ ‫برملانية الأ�سبوع املا�ضي وج��اءت‬ ‫نتائجها ب��خ�لاف م��ا اراد رئي�س‬ ‫ال������وزراء الإ���س��رائ��ي��ل��ي بنيامني‬ ‫نتنياهو‪ ،‬لها م�صلحة يف ت�أجيج‬ ‫ال��ت��وت��ر م��ع �إي�����ران خ��ا���ص��ة و�أن‬ ‫نتنياهو مل ي��ل��ج��أ �إل���ى الق�ضية‬ ‫الإيرانية مثلما كان يتوقع �أن�صاره‬ ‫�أب���ان احلملة االنتخابية ويجد‬ ‫نف�سه يف و�ضع معقد نوع ًا ما وهو‬ ‫ي�سعى لت�شكيل حكومة من ال�صقور‪،‬‬

‫خا�صة و�أن ي�سار الو�سط (يائري‬ ‫البيد) يريد الرتكيز على الق�ضايا‬ ‫املحلية واالقت�صادية‪.‬‬ ‫وح���ول ال�سياق ال���ذي حتدث‬ ‫ع��ن��ه‪��� ،‬ش��رح ه���ذا امل�����س ��ؤول قائال‬ ‫"�أنظر‪� ،‬أو ًال نتنياهو ح��اول ومل‬ ‫ينجح يف توريط الواليات املتحدة‬ ‫والعامل ب�شن حرب ا�ستباقية �ضد‬ ‫�إي����ران ومل ينجح ك���ون الرئي�س‬ ‫الأمريكي باراك �أوباما او�ضح متام ًا‬ ‫�أنه يف�ضل العقوبات والدبلوما�سية‬ ‫على اخل��ي��ار الع�سكري"‪ .‬وا�ضاف‬ ‫" �إيران قالت الأ�سبوع املا�ضي �أن‬ ‫�أي اعتداء على �سوريا هو اعتداء‬ ‫على �إي��ران‪ ،‬وهو (نتنياهو) يقول‬ ‫للجمهورية الإ�سالمية �أنا �أريد �أن‬ ‫ا�ستفزكم و�أمتحنكم �أم��ام العامل‬ ‫م��ن خ�ل�ال ���ض��رب ���س��وري��ا‪ ،‬خا�صة‬ ‫و�أن���ه يعلم �أن ال��ق��وات النظامية‬ ‫ال�سورية تخو�ض معارك طاحنة‬ ‫مع املتمردين الأق��وي��اء‪ ،‬وبالتايل‬ ‫ف�إن النظام م�شغول‪ ،‬و�سوريا تبدو‬ ‫م�ستباحة‪ ،‬و�أن���ه ل��ن يكون هناك‬ ‫حترك عربي مل�ساندة نظام الأ�سد"‪.‬‬ ‫ي�شار �إلى �أن الإدارة الأمريكية‬ ‫ب���ررت ال��ه��ج��وم الإ���س��رائ��ي��ل��ي على‬ ‫الأرا����ض���ي ال�����س��وري��ة م�ستخدمة‬ ‫الذرائع الإ�سرائيلية ب�أن ال�ضربة‬ ‫ا�ستهدفت قافلة حمملة بالأ�سلحة‬ ‫كانت يف طريقها �إلى لبنان‪.‬‬ ‫ويعلق هذا امل�س�ؤول يف معر�ض‬ ‫ح��دي��ث��ه ل����ـ ع��ل��ى ه����ذه النقطة‬ ‫قائ ًال "لو راجعنا الت�صريحات يف‬ ‫الأ�شهر املا�ضية‪ ،‬لوجدنا الكثري من‬ ‫االتهامات ب ��أن ح��زب اهلل و�إي��ران‬ ‫يقومان ب�إر�سال الأ�سلحة واملقاتلني‬ ‫�إل��ى �سوريا ولي�س العك�س"‪ .‬ولكن‪،‬‬ ‫ح�سب امل�صدر "حتى لو كان حق ًا �أن‬

‫الهدف كان قافلة حمملة بالأ�سلحة‬ ‫حلزب اهلل ولي�س املرافق العلمية‪،‬‬ ‫ف�إن الهدف هو �إحراج �إيران ورمبا‬ ‫ا�ستفزازها للقيام بعمل ع�سكري‬ ‫يعطي نتنياهو و�صقور وا�شنطن‬ ‫ال��ع��ذر املطلوب ل�شن احل���رب على‬ ‫�إيران"‪.‬‬ ‫ي�شار �إل��ى �أن طائرات حربية‬ ‫ا���س��رائ��ي��ل��ي��ة م��ن ط���راز (‪)16-F‬‬ ‫الأم�يرك��ي��ة ال�صنع كانت هاجمت‬ ‫الأرا����ض���ي ال�����س��وري��ة ث�ل�اث م��رات‬ ‫خالل الع�شر �سنوات املا�ضية كان‬ ‫�آخ��ره��ا ال��ه��ج��وم على جممع دير‬ ‫الزور للأبحاث العلمية يوم ‪� 6‬أيلول‬ ‫(�سبتمرب) ‪ ،2007‬ح��ي��ث دم��رت‬ ‫�إ�سرائيل املجمع ال��ذي ادع��ت �أنه‬ ‫من�ش�أة �سورية النتاج �سالح نووي‪.‬‬ ‫وي�لاح��ظ ع��دم وق���وف ال��دول‬ ‫العربية ال��ى ج��ان��ب ���س��وري��ا وهي‬ ‫تتعر�ض لعدوان �إ�سرائيلي‪ ،‬خا�صة‬ ‫تلك التي تدعم التمرد امل�سلح �ضد‬ ‫النظام ال�سوري‪ ،‬ما عدا العراق‪ .‬فقد‬ ‫اعترب نوري املالكي‪ ،‬رئي�س الوزراء‬ ‫العراقي �أن "العدوان الإ�سرائيلي‬ ‫على �سوريا هو ر�سالة �إذالل و�إهانة‬ ‫للعرب وللم�سلمني جميعا"‪ ،‬مت�سائال‬ ‫"�أين اجلامعة العربية والعرب‬ ‫وامل�سلمني من العدوان؟"‪.‬‬ ‫و�أ������ش�����ار امل���ال���ك���ي يف ح��دي��ث‬ ‫تلفزيوين تناقلته و�سائل الإع�لام‬ ‫�إل��ى ان��ه "لو ك��ان ال��ع��رب يف موقف‬ ‫متما�سك ملا جت��ر�أت �إ�سرائيل على‬ ‫ال��ع��دوان على �سوريا"‪ ،‬مو�ضحا �أن‬ ‫"�إ�سرائيل تنتهز فر�صة تفكك العرب‬ ‫والو�ضع يف �سوريا للقيام بعدوانها"‪.‬‬ ‫ور�أى املالكي �أن "على العرب‬ ‫م�س�ؤولية عدم ترك �سوريا وحدها‬ ‫و�إ�شعار �إ�سرائيل ب�أن عدوانها تعد‬ ‫على كرامتهم"‪.‬‬

‫ال��ل��ق��اء ال��ي�����س��اري ال��ع��رب��ي يت�ضامن م��ع احل��رك��ة ال��دمي��ق��راط��ي��ة يف الكويت‬

‫للمرة اخلام�سة على ال��ت��وايل‪ ،‬تتعر�ض م�سرية‬ ‫"الكرامة الوطنية" يف الكويت للقمع الوح�شي من‬ ‫قبل جالوزة ال�شرطة‪ ،‬وينتهك حق التظاهر‪ ،‬ويعتقل‬ ‫املتظاهرون الذين �أعلنوا‪ ،‬منذ كانون الأول – دي�سمرب‬ ‫‪ ،2012‬عن ان حتركهم ال�سلمي ي�أتي رف�ضا للعبث‬

‫بالنظام الد�ستوري والنظام االنتخابي‪.‬‬ ‫اننا‪ ،‬اذ نعلن ادانتنا للقمع الوح�شي الذي طاول‬ ‫كل مكونات احلركة ال�شعبية وال�شبابية يف الكويت‪،‬‬ ‫ن�ؤكد على ت�ضامننا مع تلك احلركة ال�سلمية املنا�ضلة‪،‬‬ ‫ويف مقدمتها "احلركة التقدمية الكويتية"‪ ،‬التي‬

‫رف�ضت "جمل�س ال�صوت الواحد" ودع��ت ال��ى وقف‬ ‫االنتهاكات التي تطال الد�ستور‪.‬‬ ‫كما ندعو الى حترير كافة معتقلي ال��ر�أي والى‬ ‫معاقبة امل�س�ؤولني عن القمع وعن االنتهاكات اخلطرية‬ ‫حلقوق االن�سان‪.‬‬

‫الأم�����م امل��ت��ح��دة ت���دي���ن احل���ك���م ب��ال�����س��ج��ن امل����ؤب���د ع��ل��ى ���ش��اع��ر يف قطر‬

‫اعربت املفو�ضية العليا حلقوق االن�سان التابعة‬ ‫لالمم املتحدة عن "قلقها العميق" ل�سجن ال�شاعر حممد‬ ‫بن را�شد العجمي امللقب بـ"ابن الذيب" يف قطر‪ .‬وكانت‬ ‫احدى املحاكم القطرية حكمت يف ‪ 29‬ت�شرين الثاين‪/‬‬ ‫نوفمرب املا�ضي على ال�شاعر بال�سجن امل ��ؤب��د بتهمة‬ ‫"التحري�ض �ضد النظام والعيب على ذات ويل العهد‬ ‫وا�ساءة ا�ستخدام الد�ستور"‪.‬‬

‫وقالت �سي�سيل بويي املتحدثة با�سم املفو�ضية‬ ‫يف جنيف "اننا قلقون للطابع الظامل لهذه املحاكمة‬ ‫التي �شابتها عيوب يف االجراءات مع عقد عدة جل�سات‬ ‫مغلقة"‪ .‬كما ن��ددت املفو�ضية بو�ضع العجمي "عدة‬ ‫ا�شهر يف احلب�س االنفرادي‪ .‬رغم قرار �صدر عن حمكمة‬ ‫البداية ام��ر باعتقاله يف �شروط عادية"‪ .‬و�ستتابع‬ ‫املفو�ضية تطور هذا امللف‪.‬‬

‫وكانت منظمة العفو الدولية اعلنت ان ال�شاعر‬ ‫متهم بكتابة ق�صيدة عام ‪ 2010‬انتقد فيها االمري‪ ،‬اال‬ ‫ان نا�شطني يف اخلليج قالوا للمنظمة ان ال�سبب احلقيقي‬ ‫لتوقيف "ابن الذيب" هو ق�صيدة �سيا�سية حتت عنوان‬ ‫"ق�صيدة اليا�سمني" كتبها ال�شاعر ‪ 2011‬بعد بدء الربيع‬ ‫العربي‪ .‬وا�شاد ال�شاعر يف الق�صيدة بالثورة يف تون�س‪،‬‬ ‫معربا عن االمل يف ان يطال التغيري دوال عربية اخرى‪.‬‬

‫ب��ن ع��ل��ي ج��ا���س��و���س لـ"املو�ساد"ومتورط يف اغ��ت��ي��ال "�أبو ج��ه��اد الوزير"‬

‫قال الب�شري الرتكي‪ ،‬امل�شرف ال�سابق‬ ‫على �إدارة االت�صاالت بوزارتي الدفاع‬ ‫والداخلية التون�سية‪� ،‬إن "رئي�س البالد‬ ‫ال�سابق والهارب زين العابدين بن علي‪،‬‬ ‫على عالقة باملخابرات الإ�سرائيلية‬ ‫(املو�ساد) منذ عام ‪."1985‬‬ ‫و�أ�ضاف الرتكي قائال �إن الرئي�س‬ ‫التون�سي ال�سابق م��ت��ورط يف عملية‬ ‫اغتيال �أب��و جهاد (خليل الوزير‪ ،‬كان‬ ‫العقل الع�سكري والرجل الثاين بحركة‬ ‫"فتح" واغتالته املخابرات الإ�سرائيلية‬ ‫يف منزله بتون�س يف ‪� 16‬أبريل ‪،")1988‬‬ ‫بح�سب ما ن�شرت وكالة الأنا�ضول‪.‬‬

‫ج�����اء ذل�����ك يف ن������دوة ف��ك��ري��ة‬ ‫بالعا�صمة التون�سية عنوانها "الذاكرة‬ ‫ال��وط��ن��ي��ة وت��اري��خ ال��زم��ن احلا�ضر"‬ ‫وتناولت "معلومات ووثائق جديدة تبث‬ ‫لأول مرة حول عالقة بن علي باملو�ساد‬ ‫وخيانات بع�ض ال�شخ�صيات الوطنية"‪،‬‬ ‫بح�سب ما نقلته �إذاع��ة "راديو �شم�س‬ ‫�إف �إم" التون�سية اخلا�صة عن الرتكي‪.‬‬ ‫و�أو�ضح الرتكي �أن ‪�":‬أول تون�سي‬ ‫ك�شف عالقة بن علي بـ"املو�ساد" طالب‪،‬‬ ‫وك�شف ذل��ك من خ�لال قيامه بعملية‬ ‫قر�صنة لأجهزة بن علي مت قتله على‬ ‫�إثرها"‪ ،‬بح�سب قوله‪.‬‬

‫وح�����ول ع��م��ل��ي��ة اغ���ت���ي���ال "�أبو‬ ‫جهاد" قال �إن "بن علي زود "املو�ساد"‬ ‫باخلرائط وكل تفا�صيل ن�شاطات �أبو‬ ‫جهاد و�أعماله اليومية‪ ،‬حتى �أنه متت‬ ‫جتربة عملية اغتياله يف "�إ�سرائيل"‬ ‫قبل تنفيذها يف تون�س"‪.‬‬ ‫و�أ����ش���ار الب�شري ال�ترك��ي �إل���ى �أن‬ ‫"املخابرات الإ�سرائيلية متكنت يف‬ ‫زمن بن علي من جتنيد خاليا يف مدن‬ ‫تون�سية ك�ب�رى‪ ،‬ك��م��ا �أق���ام���ت موقعا‬ ‫لتح�سني جتهيزات وم��راك��ز التن�صت‬ ‫املوجودة يف ق�صر قرطاج"‪.‬‬

‫يذكر �أن بن علي مطلوب للق�ضاء‬ ‫ال��ت��ون�����س��ي يف ق�����ض��اي��ا خ���ط�ي�رة لكن‬ ‫ال�سعودية ترف�ض ت�سليمه‪.‬‬

‫ف�ضيحة م�صرية‬

‫ح�سن نافعة‬

‫تواجه م�صر م�أزقا �سيا�سيا ال ميكن اخل��روج منه �إال‬ ‫بحل �سيا�سى غري تقليدى تقع م�س�ؤولية بلورته تلقائيا‬ ‫على الطرف املم�سك بال�سلطة وامل�س�ؤول عن اتخاذ القرار‪.‬‬ ‫وعندما ال يكون لدى هذا الطرف ما يقدمه ل�شعبه �سوى‬ ‫العنف‪ ،‬فلي�س �أمامنا �سوى توقع الأ�سو�أ‪ ،‬وهذا هو الدر�س‬ ‫الذى ميكن ا�ستخال�صه من الطريقة التى تعامل بها النظام‬ ‫احلالى مع واقعة �سحل وتعرية املواطن حمادة �صابر �أمام‬ ‫الق�صر الرئا�سى بوا�سطة �أجهزة الأم��ن‪ ،‬م�ساء اجلمعة‬ ‫املا�ضى‪ ،‬فما الذى حدث بال�ضبط‪.‬‬ ‫�شاهد م�لاي�ين امل��واط��ن�ين ف��ى م�صر وال��ع��امل‪ ،‬م�ساء‬ ‫اجلمعة املا�ضى‪ ،‬مقطعا من �شريط فيديو بثته �إح��دى‬ ‫القنوات الف�ضائية ي�صور قيام رجال الأمن ب�سحل وتعرية‬ ‫�أحد املتظاهرين �أمام ق�صر االحتادية‪ .‬ولأن هذا امل�شهد‬ ‫ولد لدى املواطنني �شعورا بال�صدمة والإح�سا�س بالعار‪،‬‬ ‫فقد �سارعت وزارة الداخلية ب�إ�صدار بيان تقول فيه �إن ما‬ ‫حدث «ت�صرف فردى ال يعرب ب�أى حال عن عقيدة جموع‬ ‫رجال ال�شرطة»‪ ،‬وت�ؤكد �أنه «�سيكون حمل حتقيق»‪ ،‬و�أن‬ ‫الوزارة «ال تت�سرت على �أى خط�أ �أو جتاوز»‪.‬‬ ‫فى اليوم التالى �صدر عن رئا�سة اجلمهورية بيان‬ ‫عربت فيه عن «�أملها من ذلك املقطع ال�صادم» وو�صفت ما وقع‬ ‫ب�أنه «ال يتفق مع الكرامة الإن�سانية �أو حقوق الإن�سان»‪،‬‬ ‫لكنها تبنت فى الوقت نف�سه تف�سري وزارة الداخلية له‪ ،‬بل‬ ‫وذهبت �إلى ما هو �أبعد حني حذرت من حماولة ا�ستغالل ما‬ ‫وقع قائلة‪« :‬لي�س مقبو ًال من �أحد �أن يزايد على �أخطاء‬ ‫فردية م�شجوبة من اجلميع ليربر جرمية االعتداء على‬ ‫من�ش�آت الدولة‪ ،‬وتبنى �أ�سلوب العنف والتخريب بد ًال من‬ ‫�سلمية التعبري عن الر�أى»‪ .‬ومع ذلك فقد �أكدت الرئا�سة‬ ‫بدورها �أنها «تتابع التحقيق الفورى فى الواقعة‪ ،‬وتنتظر‬ ‫�إع�لان النتائج بكل �شفافية على ال��ر�أى العام‪ ،‬حتقيق ًا‬ ‫لأهداف ومكت�سبات ثورة ‪ 25‬يناير املجيدة»‪.‬‬ ‫مل يكن لهذه البيانات �سوى معنى واحد وهو االعرتاف‬ ‫بوقوع احلادث‪ ،‬والت�أكيد على �أنه حادث فردى ال يعك�س‬ ‫�سيا�سة الدولة‪ ،‬وعمل غري مقبول «ي�سىء �إلى الكرامة‬ ‫وينتهك حقوق الإن�سان»‪ ،‬و�سيخ�ضع للتحقيق و�سيعاقب من‬ ‫ارتكبه‪ ،‬وال يتعني اتخاذه تكئة لتربير اللجوء �إلى العنف‬ ‫من جانب املتظاهرين‪ .‬و�إلى هنا تبدو الأمور ك�أنها ت�سري فى‬ ‫االجتاه ال�صحيح‪.‬غري �أنه �سرعان ما تبني �أن «رمية رجعت‬ ‫لعادتها القدمية»‪.‬‬ ‫فبعد �ساعات من �صدور البيان الرئا�سى ن�شرت «بوابة‬ ‫الأه���رام» خ�برا ت�ؤكد فيه �أن حمادة �صابر‪ ،‬املتظاهر‬ ‫امل�سحول �أمام ق�صر االحتادية‪« ،‬اعرتف ب�أن املتظاهرين‬ ‫هم الذين اعتدوا عليه بال�ضرب املربح»‪ ،‬و�أن رجال الأمن‬ ‫املركزى «حاولوا �إنقاذه من براثن مثريى ال�شغب الذين‬ ‫كانوا على و�شك الفتك ب��ه‪ ،‬ما ت�سبب فى جتريده من‬ ‫مالب�سه ومتزيقها‪ ،‬و�أن ال�شرطة مل تتعد عليه مطلقا‬ ‫كما �أ�شيع ون�شر على بع�ض القنوات الف�ضائية واملواقع‬ ‫الإلكرتونية»‪ .‬وتذكرنى هذه الرواية مبا �سبق لو�سائل‬ ‫الإعالم اململوكة للدولة �أن ن�شرته حول مالب�سات مقتل‬ ‫خالد �سعيد فى الإ�سكندرية ع��ام ‪ ،2010‬حني حتدثت‬ ‫عن «لفافة الباجنو» ال�شهرية‪ ،‬مما يقطع بعودة «رمية»‬ ‫�إلى عادتها القدمية‪ .‬فمتى يدرك النظام احلاكم الآن �أن‬ ‫م�صر كلها تعرت �أمام ق�صر االحتادية و�أنه امل�س�ؤول الأول‬ ‫والأخ�ير عن هذا الفعل الإجرامى والفا�ضح فى الوقت‬ ‫نف�سه؟‬ ‫�إذا كان من حق النظام الذى يحكم م�صر بعد الثورة‬ ‫�أن يطالب بعدم ا�ستخدام هذا احلادث مربرا ال�ستخدام‬ ‫العنف من جانب املتظاهرين‪ ،‬فكيف ي�ستبيح هو لنف�سه �أن‬ ‫ي�ستخدم عنف املتظاهرين مربرا‪ ،‬لي�س فقط ال�ستخدام‬ ‫العنف امل�ضاد ومواجهة العنف بالعنف‪ ،‬لكن �أي�ضا للجوء‬ ‫�إلى �أ�ساليب التلفيق والكذب؟ هل يعتقد �أن ال�شعب �سي�صدق‬ ‫الرواية التى ن�شرتها «بوابة الأهرام»‪ .‬ال�شىء امل�ؤكد �أن‬ ‫هذه الرواية �ست�ؤكد لل�شعب قناعته ب�أن النظام القدمي‬ ‫الذى �سقط ر�أ�سه م��ازال قائما بج�سده و�ضاربا بجذوره‬ ‫فى الأر�ض‪ ،‬و�أن الر�أ�س الذى يقوده الآن يت�صرف بنف�س‬ ‫الطريقة وبنف�س العقلية‪.‬‬ ‫لقد �سبق �أن طالبنا مرارا وتكرارا بنبذ العنف‪ ،‬بكل‬ ‫�صوره و�أ�شكاله‪ ،‬ومن جميع الأط��راف‪ ،‬لكن حني يتوا�صل‬ ‫العنف والعنف امل�ضاد ويتزايد على هذا النحو‪ ،‬وحني يعيد‬ ‫نظام ما بعد الثورة �إنتاج ق�صة خالد �سعيد بطريقة �أكرث‬ ‫قبحا‪ ،‬فمعنى ذلك �أن م�صر باتت قاب قو�سني �أو �أدنى من‬ ‫التحول �إلى دولة فا�شلة‪ .‬فهل يقبل الرئي�س مر�سى �أن‬ ‫ي�صبح رئي�سا لدولة فا�شلة بدعوى �أن املعار�ضة هى التى‬ ‫�أو�صلتنا �إلى ما نحن فيه‪ ،‬و�أن ي�صبح �سياد برى امل�صرى؟‬ ‫م�صر كلها تعرت �أم��ام الق�صر اجلمهورى ومل يتمكن‬ ‫�ساكن الق�صر من �سرتها‬


‫‪13‬‬

‫العدد احلادي وال�سبعون ‪� -‬شباط ‪2013‬‬

‫وداع ثـــــــــــــقـيـــــل لال�ســـــــــــــتـــــعمار‬

‫فيودور لوكيانوف‪،‬‬

‫رئي�س حترير جملة "رو�سيا يف ال�سيا�سة العاملية"‬ ‫�إن العام املا�ضي‪ ،‬منذ بدايته وحتى انتهائه‪،‬‬ ‫�شهد انت�شار �إ�شاعات تتحدث عن قرب نفاذ �صرب‬ ‫ال���دول الغربية‪ .‬وع��ن �أن الناتو �أو جمموعة‬ ‫حم����دودة م��ن ال����دول جتمعها ر�ؤي����ة م�شرتكة‬ ‫ل�ل�أح��داث يف ���س��وري��ة على و���ش��ك ات��خ��اذ ق��رار‬ ‫بالتدخل الع�سكري للإطاحة بنظام ب�شار الأ�سد‪.‬‬ ‫لكن �أيا من الأط��راف الدولية مل يغامر يف غ�ض‬ ‫النظر عن التكاليف التي ميكن �أن ترتتب على‬ ‫ذلك‪ .‬ولقد �ساهم يف منع حدوث التدخل الع�سكري‬ ‫الأجنبي املنتظر عدم �صدور ترخي�ص من جمل�س‬ ‫الأم���ن‪ .‬حيث ات��خ��ذت رو�سيا �إزاء ذل��ك موقفا‬ ‫مت�صلبا بعك�س ما فعلته �إزاء احلالة الليبية‪.‬‬ ‫لقد و�صلت الأزم��ة ال�سورية �إل��ى حالة من‬ ‫اجلمود‪ .‬فقد �أ�صبح وا�ضحا �أن �أيا من الطرفني‬ ‫ال ي�ستطيع �أن يح�سم الأمر ل�صاحله‪ .‬وال يوجد‬ ‫ما ي�شري �إل��ى �أن �أي��ا من الأط���راف الفاعلة على‬ ‫ال�ساحة الدولية يرغب يف التدخل يف النزاع‬ ‫ال�سوري‪ ،‬خا�صة �إبان احتدام الأزمة يف جمهورية‬ ‫مايل‪ ،‬وو�صولها نقطة الذروة ‪.‬‬ ‫مل يعد خافيا على �أح��د �أن الغرب �أعطي‬ ‫الأولية للأزمة يف مايل‪ ،‬لأنه ال يزال ينظر �إلى‬ ‫�أفريقيا باعتبارها م�صدرا خ�صبا للمواد اخلام‪.‬‬ ‫الأمر الذي يعني �أن كل تدخل يف �أفريقيا يخفي‬ ‫وراءه �أطماعا جت��اري��ة‪ .‬فمن امل��ع��روف �أن مايل‬ ‫غنية باليورانيوم و�ساحل العاج غنية بالكاكاو‪.‬‬ ‫لقد مر �أكرث من ن�صف قرن على حترر البلدان‬ ‫الأفريقية من اال�ستعمار املبا�شر‪ .‬وم��ع ذل��ك ال‬ ‫تزال الدول اال�ستعمارية‪ ،‬وخا�صة فرن�سا‪ ،‬تعترب‬ ‫نف�سها م�س�ؤولة عن م�ستعمراتها ال�سابقة‪ .‬وعلى‬ ‫ال��رغ��م م��ن ك��ل امل��ح��اوالت ال��رام��ي��ة �إل���ى �إي��ج��اد‬ ‫هوية �سيا�سية وا�ضحة املعامل للقارة الأفريقية‪،‬‬ ‫مبا يف ذلك �إن�شاء االحت��اد الأفريقي وغ�يره من‬ ‫االحتادات الإقليمية‪� ،‬إال �أن مثل هذه الهوية مل‬ ‫تتبلور بعد‪ .‬لهذا نرى �أن الأوروبيني ينفذون املرة‬ ‫تلو الأخرى عمليات �شرطية ال�ستعادة النظام يف‬ ‫هذا البلد الأفريقي �أو ذاك‪.‬‬ ‫�أما رو�سيا‪ ،‬ف�أدركت �أن املقاربة الإيديولوجية‬

‫التي كان االحتاد ال�سوفيتي يتبعها يف تعامله مع‬ ‫القارة الأفريقية‪ ،‬ذهبت �إلى غري رجعة‪ ،‬ولهذا‬ ‫اتخذت موقفا براغماتيا‪ ،‬وقررت عدم الدخول‬ ‫يف ذلك ال�سباق الذي يهدف �إلى تكري�س تواجدها‬ ‫يف تلك القارة واملناف�سة على مواردها‪ ،‬طاملا �أن‬ ‫هذا ال�سباق يتطلب الكثري من اجلهود والتكاليف‪.‬‬ ‫و�أف�سحت للآخرين املجال للعب يف تلك ال�ساحة‬ ‫بحرية‪.‬‬ ‫وعلى الرغم من �أهمية العوامل التي ذكرت‬ ‫�آنفا‪ ،‬ف�إنها لي�ست كافية لتف�سري االهتمام الذي‬ ‫�أواله الأوروبيون للأزمة يف مايل‪ .‬ذلك �أن الأحداث‬ ‫التي �شهدتها منطقة �شمايل �أفريقيا �أدت �إلى‬ ‫زعزعة الأ�س�س التي قام عليها اال�ستقرار يف تلك‬ ‫املنطقة منذ �أوا�سط القرن الع�شرين‪ .‬ومن �أبرز‬ ‫تلك الأ�س�س �إقامة �أنظمة ديكتاتورية يف الدول‬ ‫التي تنال ا�ستقاللها واملحافظة على احلدود التي‬ ‫ر�سمها امل�ستعمرون ح�سب �أهوائهم بني الدول التي‬ ‫كانوا ي�ستعمرونها‪ .‬ولقد �شهد العامل خالل فرتة ما‬ ‫بعد اال�ستعمار �إقدام الأنظمة اال�ستبدادية على‬ ‫قمع العديد من املحاوالت االنف�صالية‪ .‬لذلك‪ ،‬ف�إن‬ ‫ما ت�شهده الأ�شهر الأخ�يرة من انبعاث للم�شاعر‬ ‫الدميقراطية ال تف�سره فقط حالة الإفال�س التي‬ ‫و�صلت �إليها الأنظمة الديكتاتورية‪ ،‬بل الرغبة يف‬ ‫رفع الظلم الذي �سببته احلدود امل�صطنعة‪.‬‬ ‫لقد �أدى جن��اح ث��ورت��ي تون�س وم�صر �إل��ى‬ ‫اندالع احلرائق يف كل من ليبيا و�سورية‪ .‬و�سقوط‬ ‫النظامني الديكتاتوريني يف الدولتني الأخريتني‬ ‫يعني‪ ،‬يف ما يعنيه‪� ،‬إحياء النزعات االنف�صاليه‬ ‫القبلية منها والقومية �ضمن حدودهما‪ .‬والغرب‪،‬‬ ‫بدعمه القوى اجلديدة يف هذين البلدين‪� ،‬إمنا‬ ‫ي�ساهم ب�شكل غ�ير مبا�شر يف تغيري احل���دود‬ ‫القائمة‪ .‬وللحقيقة ن��ق��ول �إن عملية تعديل‬ ‫احل��دود القائمة انطلقت قبل ان��دالع "الربيع‬ ‫العربي"‪ .‬ول��ق��د جتلى ذل��ك يف ال�ضغوط التي‬ ‫مار�سها الغرب على ال�سودان وما �أ�سفر عنها من‬ ‫تق�سيم لذلك البلد‪.‬‬ ‫بعد �أن �سقط نظام القذايف يف ليبيا‪ ،‬ت�سلح‬

‫الطوارق بالأ�سلحة التي �أ�صبحت متاحة‪ ،‬و�أعلنوا‬ ‫عن نيتهم ت�أ�سي�س دولة خا�صة بهم‪ ،‬م�ستلهمني يف‬ ‫ذلك التجربة ال�سودانية‪ .‬لكن الغرب مل يتخذ‬ ‫نف�س املوقف الذي اتخذه �إزاء احلالة ال�سودانية‪.‬‬ ‫ومن املرجح �أن يكون ذلك ب�سبب العالقة املفرت�ضة‬ ‫ب�ين ال���ط���وارق وتنظيم "القاعدة"‪ .‬فالغرب‬ ‫يخ�شى �أن تتكرر يف �شمال مايل جتربتا ال�صومال‬ ‫و�أفغان�ستان اللتني �أ�صبحتا حا�ضنة للإرهاب‪ .‬وقد‬ ‫يكون ال�سبب كذلك خ�شية الغرب من �أن ال�سماح‬ ‫بتق�سيم دولة �أخرى يفتح الباب على م�صراعيه‬ ‫�أم��ام تغيري �شامل للخارطة ال�سيا�سية القائمة‬ ‫حاليا‪ ،‬لي�س فقط يف �أفريقيا‪ ،‬بل ويف غريها من‬ ‫القارات‪ .‬ذلك �أن احلديث عن قوميات لي�س لها‬ ‫دولة قومية يقود بال�ضرورة �إلى الأكراد‪ ،‬خا�صة‬ ‫و�أن الأحداث الدائرة يف كل من العراق و�سورية‬ ‫توفر الظروف املالئمة للنهو�ض القومي الكردي‪.‬‬ ‫ال �شك يف �أن الأح��داث يف ليبيا ثم يف مايل‪،‬‬ ‫�ساهمت يف حتريك التوتر امل�ستور داخل جارتهما‬ ‫اجلزائر التي ت�ضم خليطا من القوميات‪ .‬ومما‬ ‫ال�شك فيه �أي�ضا �أن اجلزائر تتمتع ب�أهمية بالغة‬ ‫بالن�سبة لأوروبا‪ .‬ولقد كانت العملية التي نفذها‬ ‫الإرهابيون يف جنوب �شرق اجلزائر‪ ،‬ومت خاللها‬ ‫احتالل موقع تابع ل�شركة "بريت�ش برتوليوم"‬ ‫واختطاف ع�شرات الرهائن‪ ،‬ومتخ�ضت عن �سقوط‬ ‫عدد من ال�ضحايا كانت مبثابة �شرارة خطرية‪،‬‬ ‫تنذر باندالع حريق هائل يف تلك املنطقة‪.‬‬ ‫ف��ه��ل م���ن امل��م��ك��ن ت�ل�ايف ح����دوث م��ث��ل ذل��ك‬ ‫احلريق؟‬ ‫�إن الأحداث التي ت�شهدها �أفريقيا ومنطقة‬ ‫ال�شرق الأو�سط ت�ؤرخ لنهاية النموذج اال�ستعماري‬ ‫الذي بد�أ مع انهيار الإمرباطوريات وا�ستمر حتى‬ ‫بداية العقد الثاين من القرن الواحد والع�شرين‪.‬‬ ‫ومن اخلط�أ اعتماد الأ�ساليب اال�ستعمارية‪� ،‬أي‬ ‫التدخل الع�سكري‪ ،‬لتفكيك عامل ما بعد احلقبة‬ ‫اال�ستعمارية‪ .‬لأن العواقب ميكن �أن تكون مدمرة‪.‬‬

‫البنتاغون ب�صدد ت�سريح نحو ‪� 46‬ألف موظف‬

‫بد�أت وزارة الدفاع الأمريكية �إج��راءات ت�سريح زهاء ‪� 46‬ألف‬ ‫موظف من املتعاقدين‪ ،‬واملوظفني امل�ؤقتني يف �إط��ار خطة خلف�ض‬ ‫النفقات‪ ،‬على خلفية الأزمة املالية احلالية التي تعانيها الواليات‬ ‫املتحدة‪.‬‬ ‫و�أ�شار نائب وزي��ر الدفاع الأمريكي �آ���ش كارتر �إل��ى �أن اخلطةَ‬ ‫تق�ضي مبنح املوظفني املدنيني يف ال��وزارة‪ ،‬والذين تقدر �أعدادهم‬ ‫مبئات الآالف‪ ،‬يوم عطلة �إ�ضافية كل �أ�سبوع‪ ،‬وعلى مدى ‪� 22‬أ�سبوعا‪.‬‬

‫و�أ�ضاف �أن ذلك يهدف �إلى توفري زهاء ‪ 50‬مليار دوالر‪ ،‬حت�سبا‬ ‫خلف�ض متوقع يف ميزانية البنتاغون بع�شرات مليارات ال��دوالرات‪،‬‬ ‫وذلك يف حال ف�شل الكونغر�س يف التو�صل �إلى اتفاق حول رفع �سقف‬ ‫الدين العام‪.‬‬ ‫وكان وزير الدفاع الأمريكي ليون بانيتا قد �أمر يف وقت �سابق‪ ،‬ببدء‬ ‫تنفيذ خطة تق�شف �صارمة‪ ،‬ملواجهة �أي خف�ض حمتمل يف ميزانية الدفاع‪،‬‬ ‫والذي �أ�شارت تقارير �سابقة �إلى �أنه قد ي�صل �إلى ن�سبة ‪.%10‬‬

‫�شافيز ي�ستعيد قوته ويبد�أ مرحلة جديدة من العالج‬ ‫�أعلن نائب الرئي�س الفنزويلي نيكوال�س‬ ‫م���ادورو‪� ،‬أن رئي�س ال��ب�لاد هوجو �شافيز‬ ‫ي�ستعيد قوته‪ ،‬و�سيبد�أ مرحلة جديدة من‬ ‫عالج ال�سرطان الذي مت ت�شخي�ص �إ�صابته‬ ‫به‪.‬‬ ‫ونقلت و�سائل �إع�ل�ام فنزويلية عن‬ ‫م����ادورو ق��ول��ه �إن و���ض��ع �شافيز ال�صحي‬ ‫يتح�سن بعد االلتهاب يف جهاز التنف�س‬

‫ال���ذي ع��ان��ى منه �إث���ر اخل�ضوع جلراحة‬ ‫ناجحة لعالج ال�سرطان يف كوبا‪.‬‬ ‫و�أ�شار �إلى �أن الرئي�س الفنزويلي ينهي‬ ‫ف�ترة م��ا بعد اجل��راح��ة و�سيبد�أ مرحلة‬ ‫جديدة من العالج‪.‬‬ ‫و�أك���د �أن م��ؤ���ش��رات��ه احليوية وعمل‬ ‫�أع�ضائه ينتظم وهو واع وي�ستعيد قوته‬ ‫ا�ستعدادا للمرحلة التالية‪.‬‬

‫اتفاق نفطي بني جوبا و(تل �أبيب)‬

‫ق���ال وزي����ر ال���ب�ت�رول وال��ت��ع��دي��ن بجنوب‬ ‫ال�����س��ودان‪� ،‬ستيفن دي��و داو‪� ،‬إن ب�ل�اده اتفقت‬ ‫مع �شركات �إ�سرائيلية تعمل يف جم��ال النفط‬ ‫والتعدين‪� ،‬أب��دت ا�ستعدادها لال�ستثمار يف هذا‬ ‫املجال‪ ،‬دون حتديد طبيعة العر�ض الإ�سرائيلي‬ ‫ومقرتحاتها ب�ش�أن اال�ستثمار‪.‬‬ ‫و�أو���ض��ح ال��وزي��ر يف ت�صريحات لل�صحفيني‬ ‫مبطار ج��وب��ا‪ ،‬عقب ع��ودت��ه على ر�أ����س وف��د من‬ ‫ال��وزارة قادما من "تل �أبيب"‪� ،‬أن��ه التقى خالل‬ ‫زي��ارت��ه بالعديد م��ن امل�����س��ؤول�ين وامل�ستثمرين‬ ‫الإ�سرائيليني‪ ،‬الذين �أبدوا رغبتهم يف اال�ستثمار‬

‫يف �صناعة النفط والتعدين‪.‬‬ ‫و�أ�شار �إلى �أن املفاو�ضات ال زالت جارية مع‬ ‫اجلانب الإ�سرائيلي بغية التو�صل التفاق‪.‬‬ ‫و�أك��د �أن وزارت��ه �ستتعاون مع وزارة البنى‬ ‫القومية بـ"�إ�سرائيل"‪ ،‬بحكم ات��ف��اق خا�ص‬ ‫لال�ستثمار مع جنوب ال�سودان يف هذا املجال‪.‬‬ ‫وك��ان��ت "�إ�سرائيل" ق��د ق��ال��ت على ل�سان‬ ‫�سفريها بجوبا حاييم كروان‪� ،‬إنها �ستقدم الدعم‬ ‫االقت�صادي الالزم جلنوب ال�سودان حتى تنه�ض‬ ‫كدولة قوية يف منطقة �شرق �أفريقيا‪ ،‬وكان من‬ ‫املحتمل �أن يقوم وزي��ر اخلارجية الإ�سرائيلي‬

‫�أفيغدور ليربمان بزيارة جلوبا؛ �إال �أن الزيارة‬ ‫�ألغيت دون تو�ضيح الأ�سباب‪.‬‬ ‫و�صوتت جوبا خالل اجتماع اجلمعية العامة‬ ‫ل�ل�أم��م املتحدة ل�صالح فل�سطني ك��دول��ة ب�صفة‬ ‫مراقب غري ع�ضو‪ ،‬مما جعلها تتعر�ض ل�ضغوط‬ ‫وانتقادات وا�سعة دفعت ب��وزارة خارجيتها �إلى‬ ‫الإع�ل�ان ب�أنها �ستتخذ �إج����راءات �إداري���ة �ضد‬ ‫مندوبها بالأمم املتحدة‪.‬‬ ‫و�أو�ضحت على ل�سان الناطق الر�سمي با�سم‬ ‫اخلارجية �أن موقف جنوب ال�سودان كان االمتناع‬ ‫عن الت�صويت‪.‬‬

‫هوالند على خطى بو�ش‬ ‫يف حربه على منطقة ال�ساحل‬

‫عبد احلميد فطو�ش‬

‫يف خطوة فاج�أت املراقبني‪،‬‬ ‫ب��د�أت فرن�سا يف ‪2013/1/11‬‬ ‫ح��م��ل��ت��ه��ا ال��ع�����س��ك��ري��ة 'ال���ه���ر‬ ‫الوح�شي' على مناطق يف �شمال‬ ‫و�شرق م��ايل‪ ،‬متدثرة ب�شرعية‬ ‫�أق���ره���ا ق�����رار جم��ل�����س الأم����ن‬ ‫‪ . 2085‬ب��د�أت الغارات اجلوية‬ ‫الفرن�سية بوا�سطة ط��ائ��رات‬ ‫امل�ي�راج والهيلوكبرت املتواجدة‬ ‫يف ت�شاد املجاورة‪ ،‬لتن�ضم �إليها‬ ‫الحقا مقاتالت ال��راف��ال التي‬ ‫�سمحت لها ال�سلطات اجلزائرية‬ ‫واملغربية بالتحليق يف طريقها‬ ‫�إل��ى م��ايل بحجة قطع الطريق‬ ‫�أم��ام تقدم ال��ث��وار'الإره��اب��ي�ين'‬ ‫نحو العا�صمة باماكو ولت�أمني‬ ‫وح����دة و���س�لام��ة ب��ل��د ع�����ض��و يف‬ ‫منظمة امل�ؤتر الإ�سالمي‪.‬‬ ‫هذه هي ال�صورة التي تعودنا‬ ‫عليها يف ك��ل م���رة ت��ق��رر فيها‬ ‫الدول الغربية تنفيذ بع�ض من‬ ‫�سيا�ساتها اخلارجية و�أهدافها‬ ‫الإ�سرتاتيجية‪ .‬فبعد العراق‪،‬‬ ‫�أفغان�ستان‪ ،‬باك�ستان‪ ،‬اليمن‪،‬‬ ‫ليبيا وال�����ص��وم��ال‪ ،‬ج��اء ال��دور‬ ‫اليوم على مايل‪ ،‬ولكن هذه املرة‬ ‫تنفرد فرن�سا ب ��إع�لان احل��رب‬ ‫حت��ت ق��ي��ادة رئ��ي�����س �إ���ش�تراك��ي‬ ‫جديد يبحث عن �أي انت�صارات‬ ‫خ��ارج��ي��ة يح�سن بها �شعبيته‬ ‫املتدنية وت�شفع له عند ناخب‬ ‫فرن�سي يعي�ش ظروف اقت�صادية‬ ‫�صعبة‪.‬‬ ‫وعلى خطى بو�ش يف حربه‬ ‫على 'الإره���اب الإ�سالمي'‪ ،‬فقد‬ ‫دفعت باري�س بكل ثقلها الدويل‬ ‫من �أج��ل ا�ست�صدار ق��رار �أممي‬ ‫ت�سمح ترجمته ع��ل��ى ال��واق��ع‬ ‫ب�شن عمل ع�سكري منفرد يف‬ ‫منطقة نفوذ تعج بوجود قواعد‬ ‫ع�سكرية دائمة‪ ،‬ت�سمح لفرن�سا‬ ‫ب�أن تكون لها اليد العليا يف �ش�ؤون‬ ‫م�ستعمراتها ال�سابقة من دول‬ ‫�إفريقيا الغربية‪.‬‬ ‫و�إذا ك���ان ب��و���ش ق���د رف��ع‬ ‫�شعار 'احل���رب اال�ستباقية' يف‬ ‫'عملية احلرية امل�ستدمية' يف‬ ‫�أفغان�ستان �سنة ‪ 2001‬وكذلك‬ ‫�شعار 'الدميقراطية' يف حربه‬ ‫'لتدمري �أ�سلحة الدمار ال�شامل'‬ ‫يف العراق �سنة ‪ ،2003‬ف��إن كل‬ ‫الت�صريحات الفرن�سية ت�ؤكد �أن‬ ‫الهدف من بدء احل��رب اجلوية‬ ‫ومن ثم ن�شر ‪ 2500‬جندي على‬ ‫الأر�����ض ه��و حم��ارب��ة املقاتلني‬ ‫الإرهابيني القادمني من �إقليم‬ ‫الأزواد والواقع يف �شمال مايل‪.‬‬ ‫وه��ذا حتى تبعد �إدارة هوالند‬ ‫عن حملتها التدمريية ما حذر‬ ‫منه �أح��د ر�ؤ���س��اء ق�صرالإليزي‬ ‫ال�سابقني يف مقابلة مع جريدة‬ ‫ملوند الباري�سية بقوله‪�' :‬أحذر‬ ‫من �أي تطور لعملية فرن�سا يف‬

‫م��ايل‪،‬ي��ف��ه��م م��ن��ه ب����أن العملية‬ ‫ه��ي ا�ستعمار ج��دي��د'‪ .‬و رغ��م‬ ‫حتذير فلريي ج�سكار دي�سنت من‬ ‫عواقب احلملة الفرن�سية على‬ ‫منطقة ال�ساحل‪ ،‬ف��إن العارفني‬ ‫بخبايا ال�سيا�سة الأفروفرن�سية‬ ‫وال��ت��ي ت��وارث��ت��ه��ا اجل��م��ه��وري��ات‬ ‫الفرن�سية املتعاقبة‪ ،‬ي�ؤكدون‬ ‫ع��ل��ى ال��ب��ع��دي��ن الأدي���ول���وج���ي‬ ‫والإقت�صادي للحملة اجلديدة‬ ‫ل��ف��رن�����س��ا يف منطقة �إف��ري��ق��ي��ا‬ ‫جنوب ال�صحراء‪ .‬ففرن�سا ما‬ ‫زالت تقدم نف�سها للأفارقة على‬ ‫�أنها املخل�ص الويف من �أي تهديد‬ ‫�إ�سالمي ق��ادم من �شمال القارة‬ ‫ال�سمراء‪ ،‬وهذا ما يف�سر �إحجام‬ ‫فرن�سا عن تقدمي دعمها لرئي�س‬ ‫ج��م��ه��وري��ة �إف��ري��ق��ي��ا الو�سطى‬ ‫يف وج���ه خ�����ص��وم��ه م���ن ال��ث��وار‬ ‫قبل �إ�ستعجالها ب�إ�شعال حرب‬ ‫ق��د تغرق فيها فرن�سا وال��ق��ارة‬ ‫ال�سمراء على حد �سواء‪.‬‬ ‫�أم�����ا ال��ب��ع��د الإق��ت�����ص��ادي‬ ‫للحملة ف��ه��و ينبع م��ن عقلية‬ ‫فرن�سية قدمية تنظر ملا ميلكه‬ ‫الآخ���ر‪ -‬وخا�صة �إذا ك��ان هذا‬ ‫الآخ���ر �إف��ري��ق��ي‪ -‬على �أن��ه حق‬ ‫م�شاع ل�صاحب الف�ضل يف التمدن‬ ‫والرقي‪.‬ولهذا فبعد الت�أكد من‬ ‫وج���ود �إح��ت��ي��اط��ات �ضخمة من‬ ‫النفط والغاز يف �شمال مايل‪ ،‬بد�أ‬ ‫�أرب��اب امل��ال الفرن�سي بال�ضغط‬ ‫على ال�سيا�سيني من �أجل �إيجاد‬ ‫قدم لهم يف تلك املنطقة الواعدة‬ ‫�إقت�صاديا‪.‬‬ ‫ه������ذه ب���ع�������ض الأه��������داف‬ ‫احلقيقية حلملة فرن�سية بد�أها‬ ‫ه��والن��د م��ن اجل��و‪ .‬فهل �سيكون‬ ‫بقدورجنوده ال�صمود يف وجه‬ ‫مقاتلني �أ�شباح يتحركون فوق‬ ‫رم����ال م��ت��ح��رك��ة ع��ل��ى م�ساحة‬ ‫تعادل م�ساحة فرن�سا وبلجيكا‬ ‫جم��ت��م��ع��ت�ين‪ .‬وه����ل �ستختلف‬ ‫نهاية مغامرة هوالند يف منطقة‬ ‫ال�ساحل عن ح�صيلة مغامرات‬ ‫بو�ش يف العراق و�أفغان�ستان‪.‬‬ ‫ه�����ذا م����ا ���س��ي��ج��ي��ب ع��ن��ه‬ ‫ق��ادم الأي��ام‪ ،‬و�إن كنا نعتقد �أن‬ ‫امل�ستقبل لن يكن ورديا‪ ،‬وخا�صة‬ ‫ع��ن��دم��ا ت��ب��د�أ و���س��ائ��ل الإع�ل�ام‬ ‫ب��ب��ث ����ص���ور ج��ث��ام�ين اجل��ن��ود‬ ‫الفرن�سيني وه���م يف طريقهم‬ ‫�إلى فرن�سا‪ .‬فالتجارب ال�سابقة‬ ‫ت�ؤكد �أن �إر�سال قوات ع�سكرية‬ ‫�إلى الدول الإفرقية امل�ضطربة‬ ‫تكون نهايته وخيمة على تلك‬ ‫ال��ق��وات‪ .‬ه��ذا م��ا تنب�أ ب��ه �أح��د‬ ‫الديبلوما�سيني الفرن�سيني نهاية‬ ‫دي�����س��م�بر امل��ا���ض��ي ع��ن��دم��ا �أك��د‬ ‫�أن �أي تدخل فرن�سي يف مايل‬ ‫�ستكون نهايته' وخيمة‪ ،‬مكلفة‬ ‫و�ستختلف ع��ن عمليات حفظ‬ ‫ال�سالم املعتادة يف �إفريقيا'‪.‬‬


‫‪14‬‬

‫العدد احلادي وال�سبعون ‪� -‬شباط ‪2013‬‬

‫ميكنني �أن �أخل�ص كل ما تعلمته عن احلياة يف كلمتني‪� :‬أنها ت�ستمر‬

‫روبرت فرو�ست‬

‫حممود دروي�ش‪...‬‬ ‫" خطب ال�شاعر املوزونة "!‬

‫نادر غامن‬

‫كتب جمال �شحيد يف جريدة «ال�سفري» اللبنان ّية بتاريخ ‪ 5‬ت�شرين‬ ‫الأول ‪ 2012‬مقا ًال بعنوان "بني الدكتاتور وال�شاعر‪ ...‬حممود‬ ‫دروي�ش �أمنوذج ًا"‪ ،‬يذكر فيه �أن جريدة "�أخبار الأدب" ن�شرت يف‬ ‫عدد �آب ثماين ق�صائد ملحمود دروي�ش غري من�شورة �سابق ًا حتت عنوان‬ ‫"خطب الدكتاتور املوزونة"‪ ،‬كما ن َّوهت ب�أن دروي�ش ا�ستبعد ن�شرها يف‬ ‫�أعماله الكاملة �أو � ّأي ديوان من دواوينه دون ذكر ال�سبب‪.‬‬ ‫ويغو�ص الكاتب يف حتليل الر�ؤية الدروي�ش ّية ل�شخ�ص الدكتاتور‬ ‫بت� ٍّأن‪ .‬ومن تف�صيل ّيتها نظرته جتاه الرع ّية والن�ساء وال�شعراء‬ ‫واحلرب ِّ‬ ‫حب الذات و�صو ًال �إلى "ت�أليهها"‪.‬‬ ‫وال�سلم‪ ،‬ثم عقدة ّ‬ ‫اجلدير بالذكر هنا هو �أن الو�صف ِّ‬ ‫عري يف الق�صائد املذكورة‬ ‫ال�ش ّ‬ ‫ِ�صفي (�أُ�س ّميه) ال مي��تّ �إل��ى احلا�ضر (ه��ل ي�ست�شعر‬ ‫جت��ري� ّ‬ ‫�دي ن ّ‬ ‫امل�ستقبل كما فعل جورج �أورويل يف رائعته "‪"1984‬؟)‪ ،‬كما ال يعني‬ ‫املا�ضي حتم ًا �أو ُير�ضي حتى نهم "لهفة �شهريار"‪.‬‬ ‫حتليل ّي ًا‪ ،‬قدرة ِّ‬ ‫ال�شعر املُج َّرد على ت�صوير احلالة املعطاة هو‬ ‫ا�ستثناء الرمز ّية الوا�ضحة ‪� -‬إن �أمكن القول ‪� -‬شديدة الوقع والأثر‪،‬‬ ‫غري �ضباب ّية �أو منفلتة ال��ر�ؤي��ة‪ .‬يف تلك احل��ال يكون ا�ستخدام‬ ‫الرمز لي�س من باب جت ُنّب ذكر احلالة بل ت�صوير هولها‪ .‬و�إذ ف�شلت‬ ‫التجريدي الباهت فبديل مواجهة الدكتاتور �أو‬ ‫املجموع�� يف لهاثها‬ ‫ّ‬ ‫ال�شعر‪ِّ .‬‬ ‫تبويبه تو�صيف ّي ًا هو تبا�شر ّية ِّ‬ ‫فال�شعر ‪ -‬كما يدرك حممود‬ ‫دروي�ش ‪ -‬ميكن له �أن يناه�ض ال�سيا�سة‪ /‬يناف�س بها �أو ينقلب‬ ‫�ضدّ ها‪ .‬وبتناول الدكتاتور ّية بعينها (حتديد ًا يف حالة اال�ستع�صاء‬ ‫عري قادح‬ ‫عرب ّية ال�صبغ) وجب ت�سمية الأ�سماء كما هي يف �إنتاج �شِ ّ‬ ‫وحد �سليط‪ ،‬لأن تلك احلالة اله�ستري ّية يف �شذوذها‬ ‫ني جريئة ٍّ‬ ‫ذي ع ٍ‬ ‫وابتعادها ال ميكن جمابهتها �إال بنفيها علن ًا على امللأ‪.‬‬ ‫الكاتب جمال �شحيد يطرح ج��ر�أة كافية يف اختيار عنوان‬ ‫مقالته دون اخلو�ض يف �سراديبه‪ ،‬ك�أنه يقول لنا‪ :‬ا�ستنتجوا املغزى‬ ‫ب�أنف�سكم! وقد وقع بذلك ‪ -‬ال �إدراك ّي ًا ‪ -‬يف فخ "هيبة �سلطة الثقافة"‬ ‫(هل �أقول‪ :‬ت�س ُّلطها؟) حتى بعد غياب �صاحب ال�ش�أن‪ .‬كان حري ًا‬ ‫بالأ�ستاذ جمال �شحيد �أن يخربنا جوهر الق�ض ّية هنا‪� ،‬أال وهو‪ :‬لمِ َ‬ ‫ا�ستبعد دروي�ش ن�شر تلك الق�صائد من دواوينه؟‬ ‫ال �شك ب ��أن دروي�ش ْ‬ ‫مل ي�ستبعد تلك الق�صائد نظر ًا لتدنيّ‬ ‫م�ستواها الأدبي‪ ،‬ولو كان احلال كذلك لرف�ض �أ�ص ًال ن�شرها يف "�أخبار‬ ‫الأدب"‪ .‬لقد اختار حممود دروي�ش بنف�سه وعن وعي �إق�صاءها‪.‬‬ ‫بيت الق�صيد هو �أن دروي�ش �أ ّو ًال ب�إق�صاء تلك الق�صائد ون�شرها يف‬ ‫ِ�صفي مرتامي الأطراف لظاهرة الدكتاتور‬ ‫جريدة �أدب ّية وثاني ًا بذكر و�صف ن ّ‬ ‫قد وقع يف منطقة و�سط ّية رماد ّية تثري الت�سا�ؤل‪� .‬أ ّما �إن كان قراره بن�شر‬ ‫الق�صائد بد ًال من نفيها التام هو تعوي�ض �سيكولوجي لذات دروي�ش نظر ًا‬ ‫لف�شله يف الإف�صاح عن خلد خلده‪ ،‬فتلك ق�ض ّية �أخرى‪.‬‬ ‫حدث كهذا �أقل ما ميكن اعتباره هو �أنه لي�س "ز َّلة �شِ عر ّية"‪.‬‬ ‫ومبا �أن دروي�ش فكّر مل ّي ًا بـ"خطب الدكتاتور املوزونة"‪� ،‬أ ْ‬ ‫مل يدرك‬ ‫عاقبة احتمال ّية احلدوث التلقائي لـ"خطب ال�شاعر املوزونة"؟!‬

‫كتابة اال�ست�سقاء (‪)3‬‬

‫القول بوجود كتابة منوذجية‪ُ ،‬يهني الكتابة‪،‬‬ ‫يح�صرها يف مثل الأي��ق��ون��ة‪ .‬غالبية الكتابات‬ ‫املتعالية كتابات �أيقون ّية خ�صو�ص ًا يف عاملنا‬ ‫العربي‪ ،‬ال��ذي يمُ ِّجد املتحفية؛ هناك الكاتب‬ ‫املتحف والقائد املتحف والأب املتحف‪ .‬وهكذا‬ ‫جتتمع ال�صفات املتعالية �إل��ى بع�ضها البع�ض‪،‬‬ ‫والأنكى‪ ،‬ت�سترت كلّها �ضمن �صفة املتحفية املطلقة‪.‬‬ ‫النموذج‪ ،‬ويتماهى‬ ‫القائد‬ ‫النموذج‬ ‫الكاتب‬ ‫يحب‬ ‫َ‬ ‫َ‬ ‫ُ‬ ‫ُ‬ ‫ُّ‬ ‫م��ع��ه‪ ،‬هما متحف ّيان خا�ضعان ل�سيكولوجية‬ ‫املا�ضي املرتبطة بالقدوة والنقاء والقيادة‪.‬‬ ‫َم��ن يزعم ب ��أن الكاتب هو دائ��م اخل�صب ودائ��م‬ ‫الكتابة‪ ،‬يتبنى ال�سيكولوجية املتحفية‪ ،‬حيث‬ ‫يوجد املا�ضي التليد دائم ًا يف احلا�ضر ب�شواهده‬ ‫اجلميلة‪ ،‬فار�ض ًا على احلا�ضر ق��دوة ما�ضوية‪.‬‬ ‫بح�سب علمي‪ ،‬يعر�ض جلّ املتاحف املا�ضي على‬ ‫هذا النحو‪ ،‬ما عدا متحف «تاريخ التعذيب» يف‬ ‫مدينة �أم�سرتدام‪ .‬ال وجود للثابت �إال يف املتغيرّ ‪.‬‬ ‫وف�ضيلة املتغيرّ هي �أنه دائم التغيري‪ .‬والكتابة‬

‫الدميقراطية الربجوازية كنموذج للإ�ستغالل والإ�ستعمار الإمربيايل اجلديد‬ ‫�شعار " الدميقراطية " لي�س جديد ًا‪ ،‬ومفهومه‬ ‫يختلف من طبقة �إلى طبقة‪ ،‬هي بنية الطبقة التي‬ ‫ت�سعى لتكري�سه �أو فر�ضه‪ .‬وامل�سافة الفا�صلة بني‬ ‫الدميقراطية الربجوازية والدميقراطية ال�شعبية‬ ‫هي امل�سافة الفا�صلة بني الأر�ض وال�سماء‪ .‬يعني‪،‬‬ ‫هي امل�سافة بني املوت واحلياة‪.‬‬ ‫"الدميقراطية" املتداولة حديث ًا وبقوة‪ ،‬وفق‬ ‫حملة ممنهجة ه��ي "دميقراطية" الإمربيالية‬ ‫الأمريكية و�أعوانها لت�سويق نظام عاملها اجلديد‪.‬‬ ‫والت�سويق يعتمد على الدعاية والإعالن والأفالم‬ ‫مبا فيها " الآك�شن"‪ ،‬وهي الدميقراطية الأمريكية‬ ‫والأوروب��ي��ة التي مت ت�صويرها باللحم الإن�ساين‬ ‫احلي‪ ،‬وجت�سدت يف غزو يوغو�سالفيا و�أفغان�ستان‬ ‫وال��ع��راق‪ ،‬على م��راح��ل وع��ن��اوي��ن خمتلفة‪ ،‬منها‬ ‫الق�ضاء على الديكتاتوريات وم�ساعدة ال�شعوب‬ ‫املحررة على و�ضع �أ�س�س نظام دميقراطي‪ ،‬ومنها‬ ‫اقتالع الإرهاب من جذوره‪.‬‬ ‫وحتت هذا امل�سمى الوهمي جرت كل العمليات‬ ‫املنافية "للدميقراطية احلقيقية" من قمع وقتل‬ ‫وان��ت��ه��اك للحريات و�إ���س��ت��غ�لال‪ ..‬داخ���ل ال��دول‬ ‫امل�سماة دميقراطية �أو يف خارجها‪ ،‬وبخا�صة الدول‬ ‫التي ت�شرف عليها الإمربيالية وتوجه �سلطاتها �أو‬ ‫التي تدعمها وت�ساندها‪..‬‬ ‫ملاذا؟‬ ‫لأن الأ���س��ا���س الطبقي لأنظمة ه��ذه ال��دول‬ ‫املتفاخرة بدميقراطيتها يف �أم�يرك��ا ال�شمالية‬ ‫و�أوروب��ا الغربية‪ ،‬يقوم على دميقراطية الأقلية‬ ‫– الر�أ�سمالية احلائزة على ملكية و�سائل الإنتاج‪،‬‬ ‫ترغم �شعوبها على ا�ستخدامها لفائدتها الطبقية‬ ‫تاريخي ًا‪ ،‬مبقابل زهيد جد ًا‪ .‬وحالي ًا‪ ،‬يف ظل ظروف‬ ‫جت��ذر الأزم���ة االقت�صادية التي ت��زداد �صعوبة‬ ‫وق�ساوة وخطورة على الطبقة العاملة وجمموع‬ ‫الفئات ال��ك��ادح��ة الفقرية يف زم��ن الإمربيالية‬ ‫وعوملتها النيوليربالية املتوح�شة‪.‬‬ ‫هذه الأقلية ال�سوبر ر�أ�سمالية – امل�سيطرة‪،‬‬ ‫وال��ع��اب��رة ل��ل��ق��ارات‪ ،‬ال ت�ت�ردد حلظة واح���دة يف‬ ‫ا�ستعمال �أجهزة �سيطرتها القمعية بوح�شية‪ ،‬كلما‬ ‫دعت احلاجة حلماية م�صاحلها الطبقية واملالية‪،‬‬ ‫�سواء يف عالقتها ب�شعوبها‪� ،‬أو بال�شعوب الأخ��رى‬ ‫التي ت�ستغل خرياتها وثرواتها ب�صفة مبا�شرة‬ ‫�أو غري مبا�شرة‪ .‬و�آخ��ر ال�شواهد على ذل��ك‪ ،‬تلك‬ ‫الأحداث القمعية التي جرت يف (مدينة �سياتل ‪-‬‬

‫وول �سرتيت) �ضد مظاهرات �شعبية �سلمية ‪ .‬هذه‬ ‫الدميقراطية ال�شكلية امل�أزومة ال ميكن لها �أن تن�شئ‬ ‫دميقراطيات غري م��أزوم��ة‪ ،‬وال ميكنها �أن ت�ستمر‬ ‫كما ه��ي‪ ،‬لأن التناق�ض الطبقي �آخ��ذ يف التو�سع‪،‬‬ ‫فالأقلية الر�أ�سمالية امل�سيطرة على كل �شيئ‪ ،‬لن‬ ‫تعطي للأغلبية ال�شعبية ال�ساحقة‪ ،‬وامل�سحوقة‬ ‫يف �آن‪� ،‬شيئ ًا‪� ،‬سوى �أوهام احللول و�أوجاع اال�ستغالل‬ ‫واال�ضطهاد والظلم‪.‬‬ ‫�إن �أزمة الدميقراطية الربجوازية باتت �أكرث‬ ‫من وا�ضحة ومتفجرة‪ ،‬ومظاهر �إ�ستهدافاتها �أو�ضح‬ ‫يف ممار�ساتها‪ ،‬وتتجلى يف �أول ا�ستهدافها‪ :‬بال�سعي‬ ‫احلثيث لتفكيك الكتلة التاريخية الثورية القادرة‬ ‫على �إح��داث التغيري‪ ،‬و�ضرب �أحزابها ونقاباتها‬ ‫العمالية ب�أ�شكال خمتلفة ح�سب درج��ة تطور‬ ‫البلدان الغنية والفقرية‪ ،‬وح�سب حالة موازين‬ ‫القوى الطبقية الواقعة بني فرتات اجلزر واملد‪� .‬إن‬ ‫هذا اال�ستهداف قد تزايد يف خمتلف بلدان العامل‬ ‫من ال�شمال �إلى اجلنوب ‪ ،‬وازداد حدة وتو�سع ًا مع‬ ‫تو�سع نفوذ الإمربيالية يف زمن العوملة‪ ،‬ال�ساعية‬ ‫بكل خبث وده���اء �إل���ى طم�س حقيقة ال�صراع‬ ‫الطبقي‪ ،‬كمحاولة لإبعاد الأزمة البنيوية الل�صيقة‬ ‫بالنظام الر�أ�سمايل‪ ،‬وبنماذج دميقراطيته‪.‬‬ ‫ويف ث��اين ا�ستهدافها‪ :‬بتو�سيع ال�سيطرة‬ ‫والهيمنة على م��ق��درات �شعوب ال��ع��امل ب�أ�شكال‬ ‫�إ�ستعمارية ج��دي��دة‪ ،‬على اعتبار �أن ال�سيا�سة‬ ‫اال�ستعمارية القدمية تتنافى مع مبد�أ الدميقراطية‬ ‫الذي تن�سبه لنف�سها‪ .‬وذلك وفق ًا حلاجة ال�سوق‬ ‫الر�أ�سمالية‪� ،‬إما عن طريق الإحتالل �أو الغزو �أو‬ ‫الإ�ستغالل بطرق حديثة وع�صرية‪ ،‬بحيث تبيح‬ ‫كل املحظورات وتربيراتها الع�سكرية وال�سيا�سية‬ ‫واالقت�صادية حلماية �أ�سواقها اجلديدة و�ضمان‬ ‫ا�ستقرارها‪ .‬مبا يف ذلك تربير الربامج اال�ستعمارية‬ ‫حت��ت ���ش��ع��ار "م�ساعدة ال�����ش��ع��وب ع��ل��ى حتقيق‬ ‫الدميقراطية و التطور‪ " ..‬مربوطة دائم ًا بالئحة‬ ‫�شروط مذلة للح�صول على م�ساعدات " من دهنو‬ ‫�سقيلو"‪.‬‬ ‫ويف ث��ال��ث ا���س��ت��ه��داف��ه��ا ‪ :‬ب��دع��م وم�ساندة‬ ‫ورعاية الأنظمة الديكتاتورية ب�أ�شكالها القدمية‬ ‫واجلديدة يف العامل‪�،‬أكانت بلبا�س ع�سكري �أو مدين‬ ‫�أو �أ�صويل ديني متطرف‪ ،‬رغم كل احلروب العاملية‬ ‫والإقليمية والوطنية التي ت�سببت فيها‪� ،‬أو كان لها‬ ‫�إ�صبع ًا �أو �ضلع ًا فيها‪ ،‬ورغم �إ�صرار ال�شعوب وحركات‬

‫�سمري دياب‬

‫التحرر الوطنية التقدمية على مقاومة كل �أ�شكال‬ ‫الإح��ت�لال واال�ستعمار واالرت��ه��ان والتبعية من‬ ‫�أج��ل احلرية والدميقراطية والتحرر ال�سيا�سي‬ ‫واالجتماعي‬ ‫ويف رابع ا�ستهدافها ‪ :‬بتبني �أنظمة �إ�ستعمارية‬ ‫عن�صرية – تو�سعية ب��دع��وى �أن��ه��ا دميقراطية‪،‬‬ ‫يف جنوب �أفريقيا �سابق ًا‪ ،‬ويف الكيان ال�صهيوين‬ ‫(كمثال حي)‪ ،‬وطم�س حقوق ال�شعب الفل�سطيني‬ ‫وق�ضيته يف ال��ع��ودة والأر�����ض وال��وط��ن وال��دول��ة‬ ‫الوطنية الكاملة وامل�ستقلة‪ .‬و�آخر حجة ملنظري‬ ‫الدميقراطية ال�برج��وازي��ة هي اخل��وف من قيام‬ ‫دول���ة دك��ت��ات��وري��ة راع��ي��ة ل�ل�إره��اب يف فل�سطني‪،‬‬ ‫متنا�سني �أن الإمربيالية الأمريكية ت�شكل امل�صدر‬ ‫امل ٌنتج والراعي واحلا�ضن لهذا الإرهاب‪.‬‬ ‫الدميقراطية ال�شعبية هي النقي�ض الطبقي‬ ‫متام ًا‪ ،‬وتهدف �إلى خلق املجتمع اال�شرتاكي البديل‪،‬‬ ‫ع�بر ال��ث��ورة اال���ش�تراك��ي��ة‪ ،‬وه��ي املهمة الطبقية‬ ‫لكافة ال�شعوب املقهورة وامل�ضطهدة واملفقرة‪ .‬مبا‬ ‫فيها �شعوب �أوروب���ا و�أم�يرك��ا‪ ،‬ف�أزمة الر�أ�سمالية‬ ‫ودميقراطيتها عميقة وم�ستفحلة‪ ،‬ل��ن ت��وف��ر "‬ ‫دق��ن مم�شطة" يف طريقها نحو مراكمة �أرباحها‬ ‫ع��ل��ى ح�����س��اب ن�����ض��ال وع���رق و���ض��م��ان��ات الطبقة‬ ‫العاملة وال��ف��ئ��ات ال��ك��ادح��ة‪ ،‬ول��ن تعدم طريقة‬ ‫يف �سحق مكت�سباتها و�أحالمها يف حياة كرمية‪،‬‬ ‫ويف دفن ت�ضحياتها التاريخية من �أج��ل حريتها‬ ‫ودميقراطيتها وا�ستقاللها وا�ستقرارها وتطورها‪.‬‬ ‫�إن اخلالف بني املفهومني‪ ،‬لي�س �شكلي ًا‪ ،‬ولي�س‬ ‫ظرفي ًا �أو عر�ضي ًا‪ .‬و�إن ما يجمع النقي�ضني املاديني‬ ‫هي كلمة " دميقراطية " تلتب�س على الكثريين‬ ‫مبا فيهم بع�ض املتمرك�سني‪� .‬إمنا اخلالف بينهما‪،‬‬ ‫هو خ�لاف طبقي‪ -‬ج��ذري‪ ،‬وك��ل �شعارات احلرية‬ ‫وامل�ساواة والعدالة والقيم ‪ ..‬من منظور الطبقة‬ ‫الربجوازية وتربيراتها للدميقراطية‪ ،‬ما هي‬ ‫�إال حماوالت منها‪ ،‬وب�أ�شكال خمتلفة‪ ،‬لإطالة �أمد‬ ‫الأزمة‪ ،‬وت�أبيد �سيطرتها الطبقية على ح�ساب عرق‬ ‫ودم��اء الفقراء‪ .‬وال �أم��ل بتحقيق الدميقراطية‬ ‫ال�شعبية الثورية احلقيقية �إال ب����إرادة ون�ضال‬ ‫اجل��م��اه�ير ال��ك��ادح��ة وحت��ت راي���ة ق��ي��ادة ثورية‬ ‫خلو�ض معركة ال��ث��ورة الوطنية الدميقراطية‬ ‫كمحطة‪ ،‬على طريق حتقيق اال�شرتاكية‪.‬‬ ‫لعمري‪� ..‬إنها مهمة الي�سار الثوري ح�صريا‪ً.‬‬

‫ال��������ك��������ت��������اب��������ة امل������ت������ح������ف������ ّي������ة‬

‫التي تزعم النماء الدائم تريد االنف�صال عن‬ ‫متجددة بقدر كونها‬ ‫الف�ضيلة تلك‪� .‬أجل‪ ،‬الكتابة‬ ‫ّ‬ ‫تت�صحر‪ ،‬تنمحل ثم تورق‪ ،‬وهذه العملية ت�ضمن‬ ‫َّ‬ ‫للكتابة اال�ستمرارية‪� .‬أي ي�أتي النماء من خالل‬ ‫املحل‪ ،‬كما التوقف ملهم احلركة‪ .‬نحن نقع غالب ًا‬ ‫ْ‬ ‫يف ثورة التفخيم والتبجيل‪ ،‬يف غمرة ر�سولية لكل‬ ‫الأ�شياء مبا فيها تلك التي ت�ساهم يف جعل احلياة‬ ‫وتبجحات‪ .‬ل�سان التط ّور لي�س‬ ‫حفرة مزاعم‬ ‫ُّ‬ ‫هو ل�سان الكهف؟ الكتابة مثل ال�شم�س‪ ،‬ت�شرق‬ ‫وت��غ��رب‪ ،‬هل نُهني ال�شم�س يف غروبها؟ كالهما‬ ‫يخ�ضع يف حركته �إلى الت�أثري الفيزيائي كوجود‪.‬‬ ‫واجه ب�أنه يعي�ش‬ ‫ملاذا يغ�ضب الكاتب �إذاً‪ ،‬عندما ُي َ‬ ‫حالة ن�ضوب (غ���روب)؟ بعك�س ذل��ك‪ ،‬يجب �أن‬ ‫يكون �سعيداً‪ ،‬فهو ُيقرن �إل��ى ال�شم�س‪� .‬ألي�ست‬ ‫ال�شم�س العظيمة؛ ال�شم�س الفيزيائية‪ ،‬و�شم�س‬ ‫الكتب و�شم�س الأف��ك��ار يف حالة تعاقب غروب‬ ‫املتحفي‪،‬‬ ‫و�شروق؟ ال تكفي هذه املقاربة الكاتب‬ ‫ّ‬ ‫لأنها رمزية‪ ،‬واملفيد عنده املقارنة العملية التي‬

‫تُلحقه بال�سلطة ذات الأجماد‪� ،‬ألي�س جلّ املتاحف‬ ‫ُيحاكي الأجماد؟ ميار�س الكاتب ذاك احلاكمية‬ ‫يف ذاته �أكرث من الإبداعية‪.‬‬ ‫ال��ك��ات��ب الأي���ق���ون���ة وامل��ت��ح��ف ي�����ش�ترط��ان‬ ‫اال�صطفائية التاريخية‪ ،‬هما ُمنتقيان بف�ضل‬ ‫املفا�ضلة املا�ضوية‪ ،‬اجلودة ما جتمعهما‪ :‬تعر�ض‬ ‫امل��ت��اح��ف م��ا ه��و جيد فقط يف ال��غ��ال��ب‪ ،‬فحتى‬ ‫�أدوات احل��رب وال��دم��ار م��ن �سيوف وم��داف��ع هي‬ ‫للمفاخرة‪ ،‬ولي�ست �أدوات القتل والدمار‪ .‬مكان‬ ‫املتحف حمرو�س ذو حماية مكثّفة‪ ،‬ولهذا‪ ،‬تيمن ًا‬ ‫ين مو�ضوع �أفول‬ ‫باملتاحف يكره الكاتب الأيقو ّ‬ ‫يتم‬ ‫أفول‬ ‫�‬ ‫كل‬ ‫بح�سبه‪،‬‬ ‫املوهبة �أو ن�ضوبها لديه‪.‬‬ ‫ّ‬ ‫بغياب احلرا�سة‪ .‬لي�ست هذه املقاربة بعيدة عن‬ ‫تطابقهما يف �صفة الواهبية بخالف �صفة الإبداع‬ ‫يهب الز ّوار الفرجة‬ ‫التي هي ت�شاركية‪ ،‬فاملتحف ُ‬ ‫من عمق التاريخ؛ الفرجة التي ال ي�ستطيعون‬ ‫القراء‬ ‫حت�صيلها‪ ،‬كذلك الكاتب النموذج‪ ،‬يهب ّ‬ ‫���ض��وء ًا دائ��م��ي � ًا وخ�����ض��رة دائ��م��ي��ة‪ ،‬ال تفارقان‬

‫علي البزاز‬

‫موهبته حلظة واح��دة‪ .‬فلي�س عنده غ��روب وال‬ ‫جفاف‪ .‬لكنهما يختلفان يف ت�أكيد الت�شاركية‪،‬‬ ‫حيث الزائر عماد املتحف‪� ،‬أ�سا�سي‪ ،‬من دونه �سوف‬ ‫النموذجي بالقارئ‪،‬‬ ‫يقفل‪ ،‬بينما ال يعرتف الكاتب‬ ‫ّ‬ ‫�إ ّال من خالل كونه تابعاً‪ .‬مو�ضوع ال�صدى قائم‬ ‫ومفارق بينهما‪� ،‬إذ ُيعبرِّ املتحف عن املا�ضي ك�صدى‪،‬‬ ‫يت�صاديان من خالل احلا�ضر املتجلّي بالزوار‪ ،‬لكن‬ ‫�صدى‪ ،‬متنا�سي ًا‬ ‫يرف�ض الكاتب النموذج �أن يكون‬ ‫ً‬ ‫�أن الإيقونة بذاتها هي �صدى للنموذج‪ .‬وعليه‪،‬‬ ‫يرف�ض ومتجاوز ًا مقارنته بال�شم�س وكينونته‬ ‫ك�صدى حم ّبذ ًا �صفة املتحف ّية �إبداع ًا و�سلوكاً‪ .‬ما‬ ‫عامل الإبداع �إذاً‪� ،‬ألي�س هو عامل الإعارة والقوة‬ ‫ال�ضعيفة واجل��وع املهيمن والن�سخ؟ عامل مركّب‬ ‫بطريقة املونتاج ال�سينمائي املعتمدة ت�ضليل العني‬ ‫فيزيائياً‪ .‬الكتابة والأخ�لاق وال�سيا�سة والفن‬ ‫واحلياة �إجماالً‪ ،‬ما هي �سوى مونتاج‪ ،‬فما الذي بقي‬ ‫�إذاً‪ ،‬من الكتابة املتحف ّية‪ ،‬ومن الكاتب الأيقونة؟‬


‫‪15‬‬

‫العدد احلادي وال�سبعون ‪� -‬شباط ‪2013‬‬

‫ترجل م�ؤيد عن �صهوة منربه‬

‫رابطة الكتاب الأردنيني تنعى ال�صديق الأديب م�ؤيد العتيلي‬

‫نعت رابطة الكتاب االردنيني ببالغ احلزن واال�سى ال�صديق‬ ‫ال�شاعر والروائي م�ؤيد العتيلي نائب رئي�س الرابطة الذي تويف‬ ‫�أثر حادث �سري م�ؤ�سف على طريق العقبة‪ ،‬وقالت الرابطة يف بيان‬ ‫“عرف الراحل �شاعر ًا وروائي ًا ونقابي ًا ومنا�ض ًال �صلباً‪ ،‬ترك‬ ‫النعي ُ‬ ‫درا�سة الطب والتحق باملقاومة مطلع الثمانينات‪ ،‬وانخرط يف‬ ‫العمل النقابي وظل منافح ًا عن حقوق العاملني ونا�شط ًا �سيا�سياً‪،‬‬ ‫وقدم �أمنوذج ًا للمثقف املخل�ص لق�ضايا الوطن والأمة”‪ ،‬كما نعى‬ ‫كل من االحت��اد العام للأدباء والكتاب العرب‪ ،‬واحتاد‬ ‫الراحلَ ٌّ‬ ‫كتّاب �إفريقيا و�آ�سيا‪.‬‬ ‫و�أ�ضاف البيان "ورابطة الكتاب االردنيني اذ حتمل احلكومة‬ ‫م�س�ؤولية وفاة الزميل م�ؤيد العتيلي لتعترب ان وفاته هي جرمية‬ ‫قتل حني تخلت احلكومة عن واجبها ووظيفتها يف دعم املبدعني‬ ‫واملثقفني ورف�ضت ان تنقله بطائرة من العقبة الى عمان"‪.‬‬ ‫در�س العتيلي �صاحب رواية “ثم وحدك متوت”‪ ،‬الثانوية يف‬ ‫كلية احل�سني بع ّمان‪ ،‬ثم �سافر �إلى اجلزائر حيث التحق بكل ّية‬ ‫ملدة �سنتني‪ ،‬وبد�أ يف ن�شر ق�صائده م ّبكر ًا وجتول يف‬ ‫الطب هناك ّ‬ ‫فرن�سا و�أملانيا نا�شط ًا �سيا�سي ًا قبل ان يعود �إلى الأردن يف عام ‪1970‬‬ ‫ليلتحق باجلامعة الأردنية‪ /‬كل ّية االقت�صاد والتجارة‪.‬‬ ‫�أ�صبح �إب��ان درا�سته اجلامع ّية ع�ضو ًا يف رابطة الكتّاب‬ ‫الأردنيني منذ ت�أ�سي�سها يف العام ‪ ،1974‬وانخرط يف �سوق العمل‪،‬‬ ‫وعمل يف القطاع اخلا�ص قبل �أن ين�ضم �إلى كادر �صحفيي �صحيفة‬ ‫“الأخبار” الأردنية‪.‬‬

‫�أ�صدر جمموعته الأولى “�أ ُّينا يعقد املق�صلة” يف العام ‪1976‬‬ ‫ويف العام نف�سه بد�أ عمله موظف ًا يف البنك العقاري العربي يف ع ّمان‬ ‫وظل يعمل فيه حتّى العام ‪ 2003‬حيث اختار التقاعد املبكّر‪.‬‬ ‫اخلا�صة بحقوق‬ ‫�شارك يف ع��دد من املهرجانات الدول ّية‬ ‫ّ‬ ‫الإن�سان ومناه�ضة الفقر يف العامل‪ ،‬وخا�صةً تلك التي �أقيمت يف‬ ‫الربازيل ويف كينيا‪.‬‬ ‫من بني �إ�صداراته يف حقل ال�شعر‪“ :‬بيان خا�ص” (‪،)1982‬‬ ‫“ن�شيد الذئب” (‪ ،)1990‬ويف الرواية‪“ :‬ثم وحدك متوت”‬ ‫(‪“ ،)1980‬خيط الرمل” (‪ )1985‬والكمربادور” (‪.)1992‬‬

‫ال�شاعر معني ب�سي�سو‬ ‫�ســـــــــــــــــــروة فل�ســـــــــــطــــــــني الـعــالـيـــــــــة‬

‫ترجم �شعره وم�سرحياته �إلى عدة لغات‪ ..‬وعا�ش بني املنفى واحللم الفل�سطيني بالعودة‬ ‫الذكرى التا�سعة والع�شرون على رحيل �سروة فل�سطني العالية‪ ..‬معني ب�سي�سو‬ ‫هو من "�أبرز �شعراء فل�سطني املقاومني"‪ ،‬واكب الن�ضال الوطني الفل�سطيني‬ ‫يف جميع حمطاته‪ ،‬م�ؤمنا ب ��أن الق�صيدة؛ بندقية ح��رة‪ ،‬ت�سهم يف معركة‬ ‫التحرير‪ ،‬وهي خط دفاع �أول مثلما �شعر معني و�شعراء املقاومة الفل�سطينية‬ ‫كلهم؛ وفق مثقفني فل�سطينيني‪ .‬‬ ‫ب�سي�سو؛ �شاعر ومنا�ضل فل�سطيني‪ ،‬ولد يف غزة العام ‪ 1926‬وعا�ش الحقا‬ ‫يف م�صر‪ ،‬و�سجن يف معتقالتها �أول مرة بني عامي ‪1957 - 1955‬؛ والثانية بني‬ ‫‪.1963 - 1959‬‬ ‫كتب الى جانب ال�شعر والنرث‪ ،‬امل�سرح ال�شعري‪ ،‬واجنز جمموعة من �أمهات‬ ‫امل�سرح العربي‪ ،‬ما تزال تدر�س يف جامعات عربية وعاملية الى اليوم‪ .‬‬ ‫كان م�س�ؤو ًال عن ال�ش�ؤون الثقافية يف الأمانة العامة لالحتاد العام للكتاب‬ ‫وال�صحفيني الفل�سطينيني‪ ،‬كان ع�ضوا يف‪ :‬املجل�س الوطني الفل�سطيني‪ ،‬والأمانة‬ ‫العامة الحتاد كتاب �آ�سيا و�أفريقيا‪ ،‬ونال �أعلى و�سام فل�سطيني "درع الثورة"‪.‬‬ ‫ب��د�أ الن�شر يف م�ستهل حياته مبجلة "احلرية" ال�ت��ي ك��ان��ت ت�صدر‬ ‫يف ي��اف��ا‪ ،‬ن�شر فيها �أول ق�صائده ال�ع��ام ‪ ،1946‬ث��م التحق يف ال�ع��ام ‪1948‬‬ ‫باجلامعة الأمريكية بالقاهرة‪ ،‬وتخرج فيها العام ‪ 1952‬من ق�سم ال�صحافة‪.‬‬ ‫و� �ض��ع ر� �س��ال��ة ال��دك �ت��وراه يف "الكلمة امل�ن�ط��وق��ة وامل���س�م��وع��ة يف ب��رام��ج‬ ‫�إذاع� ��ة ال���ش��رق الأدنى"‪ ،‬وحت��دث��ت ع��ن احل ��دود الفا�صلة ب�ين االذاع ��ة‬ ‫وال�ت�ل�ف��زة م��ن ج�ه��ة؛ والكلمة املطبوعة يف ال�صحافة م��ن جهة �أخ ��رى‪.‬‬ ‫ك��ان انت�سابه للعمل الوطني وال��دمي�ق��راط��ي مبكرا‪ ،‬وعمل يف ال�صحافة‬ ‫والتدري�س؛ ويف ‪ 27‬كانون الثاين (يناير) ‪ 1952‬ن�شر ديوانه الأول (املعركة)‪.‬‬ ‫�أ�صبح ب�سي�سو �أمني عام احلزب ال�شيوعي الفل�سطيني يف قطاع غزة‪ ،‬وكان‬ ‫�سمري الربقوين نائ ًبا للأمني ومقي ًما يف القطاع‪ ،‬ويف العام ‪ 1988‬عندما توحد‬ ‫ال�شيوعيون الفل�سطينيون يف حزبهم املوحد‪� ،‬أعلن ب�سي�سو ذلك من منرب املجل�س‬ ‫الوطني الفل�سطيني ال��ذي عقد باجلزائر حينها‪ ،‬وظل معني ع�ضو اللجنة‬ ‫املركزية للحزب حتى وفاته يف العام ‪.1984‬‬ ‫ترجمت �أ� �ش �ع��ار وك �ت��اب��ات ب�سي�سو للغات الإجن�ل�ي��زي��ة والفرن�سية‬ ‫والأمل��ان�ي��ة الإيطالية والإ�سبانية واليابانية والفيتنامية والفار�سية‪،‬‬ ‫وال��رو� �س �ي��ة‪ ،‬ول �غ��ات اجل �م �ه��وري��ات ال�سوفياتية؛ �أذرب �ي �ج��ان‪� ،‬أوزب �ك �ي��ة‪.‬‬ ‫حاز جائزة اللوت�س العاملية؛ وكان نائب رئي�س حترير جملة "اللوت�س" التي‬ ‫ت�صدر عن احتاد كتاب �آ�سيا و�أفريقيا‪.‬‬ ‫�صديقه القا�ص ر�سمي ابو علي حتدث عنه‪ ،‬قائال التقيته يف بريوت؛ كان‬ ‫ميثل اخلط ال�شيوعي ال�سوفييتي املقاوم‪ ،‬وهو من ابرز �شعراء فل�سطني املقاومني‪،‬‬ ‫يبدو لوهلة قا�سيا‪ ،‬لكنه يف واقع االمر كان متدفقا بالرقة واحلنان"‪.‬‬ ‫ابو علي يتذكر ق�صيدة كتبها بعد ا�ست�شهاد ب�سي�سو يف لندن يقول فيها‬ ‫"ايها الطويل كالنخلة‪ /‬من يرفع العلم الفل�سطيني باملظاهرات املقاتلة‪ /‬من‬ ‫يطلق الر�صا�ص من حنجرته اخل�شنة‪ /‬ومن يخرج من املتاري�س �شاخما وحزينا‬ ‫ومل��اذا يف لندن‪ /‬وقبلك ماجد ابو �شرار يف روم��ا‪ /‬على ال��دم الفل�سطيني ان‬ ‫يخ�ضب كل هذه العوا�صم لتل مبارك ملعون الى االبد"‪.‬‬ ‫ال�شاعر يو�سف عبد العزيز‪ ،‬قال ان "�شعر ب�سي�سو ميتاز بح�ضوره القوي‬

‫عزيزة علي‬

‫لدى قطاعات وا�سعة من اجلماهري؛ كان ي�ؤمن بان الق�صيدة بندقية‪ ،‬ميكنها ان‬ ‫ت�سهم م�ساهمات فعالة يف معركة التحرير؛ كتب الكثري من االنا�شيد الوطنية‬ ‫�سقطت ُ‬ ‫ُ‬ ‫فخ ْذ مكاين يارفيقي‬ ‫التي انت�شرت ك�أغان‪ ،‬رددتها اجلماهري مثل (�أنا �إن‬ ‫واحمل �سِ الحي ال ُيخِ ْف َك دَمي ُ‬ ‫ْ‬ ‫ال�سال ْح‪").‬‬ ‫يف الكفا ْح‪/‬‬ ‫ي�سيل على ّ‬ ‫و�أ�شار عبدالعزيز الى القيمة الكبرية التي احتلها �شعر ب�سي�سو عامليا‪،‬‬ ‫خا�صة على م�ستوى الدول اال�شرتاكية؛ فهو �شاعر العربية الأول الذي ترجم‬ ‫للغات العامل‪ ،‬كما انه ال�شاعر العربي االول الذي منح و�سام لينني الرفيع لالدب‬ ‫والفنون‪.‬‬ ‫وبني ان ب�سي�سو ال��ذي رحل عن عاملنا يف لندن‪ ،‬واك��ب الن�ضال الوطني‬ ‫الفل�سطيني يف جميع حمطاته‪ ،‬وكان �شاعر مقاومة وثورة منذ اربعينيات القرن‬ ‫املا�ضي‪ .‬‬ ‫ولفت الى ان فل�سطني واملقاومة كانت هاج�سه يف كل ما كتب من �شعر‬ ‫وم�سرح ونرث‪ ،‬وما نزال نذكر موقفه البطويل يف حرب ‪ 1982‬على لبنان (ح�صار‬ ‫ب�يروت)‪ ،‬بحيث كتب يف تلك املرحلة ق�صيدة م�شرتكة مع ال�شاعر حممود‬ ‫دروي�ش‪ ،‬بعد انتهاء احل�صار غادر ب�سي�سو بريوت مع املقاتلني الفل�سطينيني‬ ‫متوجها الى املنايف‪.‬‬ ‫و�أ�ضاف عبدالعزيز‪� ،‬أن ب�سي�سو �أقام فرتة ق�صرية يف تون�س‪ ،‬وكان حائرا‬ ‫يف اختيار املكان املنا�سب بعد بريوت‪ ،‬داعيا امل�ؤ�س�سات الثقافية الفل�سطينية‬ ‫والعربية ان تنتبه الى ارث هذا ال�شاعر الكبري وكل املبدعني الراحلني‪ ،‬وان‬ ‫يعاد ن�شر اعمالهم االبداعية‪.‬‬ ‫و�شدد على دور امل�ؤ�س�سات الفل�سطينية والعربية ان تعيد ن�شر �أ�شعار‬ ‫وم�سرحيات ب�سي�سو‪ ،‬الذي يعد واحدا من ال�شعراء امل�ؤ�س�سني على م�ستوى ال�شعر‬ ‫العربي احلديث‪.‬‬ ‫ال�شاعر الفل�سطيني ماجد ابوغو�ش ان ب�سي�سو مل يكن �شاعرا عاديا‪ ،‬كان‬ ‫�صاحب ديوان املعركة عا�شقا وثوريا حتى النخاع‪ ،‬و�شاعرا �شيوعيا اعتقل اكرث‬ ‫من مرة‪.‬‬ ‫مات �صاحب "قد �أقبلوا فال م�ساومة ‪ ...‬املجد للمقاومة"‪ ،‬مات �صاحب‬ ‫الن�ص الأ�شهر "�أنا �إن �سقطت فخذ مكاين يا رفيقي يف الكفاح"‪ ،‬مات ال�شيوعي‬ ‫امل�سرحي �صاحب "ثورة الزجن"‪�" ،‬شم�شوم ودليلة"‪ ،‬هل ميوت ال�شاعر؟ فال�شاعر‬ ‫ال ميوت؛ يظل ميعن يف الغمو�ض ويف املجاز‪ ،‬ال�شاعر يتكئ على ظل اغنية وينام!‬ ‫�صدر له اعمال ابداعية �شعرية منها يف ال�شعر‪ :‬املعركة‪ ،‬امل�سافر‪ ،‬حينما متطر‬ ‫احلجار‪ ،‬مارد من ال�سنابل‪ ،‬فل�سطني يف القلب‪ ،‬الأ�شجار متوت واقفة‪ ،‬ق�صائد‬ ‫على زجاج النوافذ‪ ،‬جئت لأدعوك با�سمك‪� ،‬آخر القرا�صنة من الع�صافري‪ ،‬الآن‬ ‫خذي ج�سدي كي�س ًا من رمل‪ ،‬الق�صيدة‪ .‬‬ ‫ومن �أعماله النرثية‪ :‬مناذج من الرواية الإ�سرائيلية املعا�صرة‪ ،‬يوميات‬ ‫غزة ‪ -‬غزة مقاومة دائمة‪� ،‬أدب القفز باملظالت‪ ،‬دفاتر فل�سطينية‪ ،‬مات اجلبل‪،‬‬ ‫عا�ش اجلبل‪ ،‬االحتاد ال�سوفييتي يل‪ ،‬ال�شهيد البطل باج�س �أبو عطوان‪88 ،‬‬ ‫يوما خلف متاري�س بريوت‪.‬‬

‫خوف‬

‫رامي يا�سني‬

‫ِ‬ ‫مار�س الإحل��اد يف‬ ‫العتمة بني من ا ّدعى ال�صال َة �أو‬ ‫ال فرقَ يف‬ ‫َ‬ ‫ِ‬ ‫طقو�سه‪..‬‬ ‫�أرقى‬ ‫ِ‬ ‫ال�شم�س ُخ�سفَت هنا‪� ،‬أو �أنّه مل يطلع‬ ‫كما ال فرقَ ان عرفتَ ب� ّأن‬ ‫َ‬ ‫َ‬ ‫افرتا�ضاتك ال معنى لها من باب اجلدوى‪ ،‬كما‬ ‫القمر هذه الليلة‪ ،‬كلّ‬ ‫باب العمق!‬ ‫كلّ املجاز‬ ‫عدمي من ِ‬ ‫ٌ‬ ‫هنا العتمة‪..‬‬ ‫و�أنتَ ‪..‬‬ ‫وال �شيء �سوى االنتظا ِر الفار ِغ للاّ �شيء‪..‬‬ ‫وتنتظر‪..‬‬ ‫ُ‬ ‫ِ‬ ‫ً‬ ‫�شيء‬ ‫ال‬ ‫ر‪،‬‬ ‫التك�س‬ ‫�صوت‬ ‫على‬ ‫املذبوح‬ ‫ها‬ ‫ي‬ ‫�‬ ‫أ‬ ‫أخرى‬ ‫�‬ ‫ة‬ ‫مر‬ ‫ت�ستفيقُ‬ ‫ّ‬ ‫َ‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫أر�ض احللم‪..‬‬ ‫�سوى �شظايا متلىء � َ‬ ‫وتنتظر‪..‬‬ ‫ُ‬ ‫ِ‬ ‫َ‬ ‫البليد للأ�شياءِ هو ما ت�سمعه الآن من �صراخ اخلوف‬ ‫انتظارك‬ ‫� ّإن‬ ‫َ‬ ‫داخلك‪.‬‬ ‫العايل‬ ‫وتكتب على جدرانه‪ :‬ال تعود !‬ ‫ُ‬ ‫َ‬ ‫تخر�سك �أكرث لتعود �أنتَ مرة �أخرى‪..‬‬ ‫�صدى لل�صد�أ التا ّم‬ ‫مقاومة‬ ‫ً‬ ‫يف العتمة‪..‬‬ ‫لتلملم ما تناثر حلظة الت�شظي !‬ ‫َ‬ ‫انتظارك‪..‬‬ ‫ارتداد للذاكر ِة ان �شئتَ ‪،‬‬ ‫هو‬ ‫ٌ‬ ‫َ‬ ‫َ‬ ‫املعرفةِ‬ ‫لتنزف كلّ مرةٍ‬ ‫الأولى وت�ستم ّر باخلديعة‬ ‫هو ارتباكك حني‬ ‫�أحالم ًا جديدة!‬ ‫ِ‬ ‫التعر ِف عليها ومعر ّيةُ‬ ‫الكينونة‬ ‫هنا العتمة‪ ،‬ملكة الأ�شياءِ قبل‬ ‫ّ‬ ‫حني تعريفها!‬ ‫الوا�ضح‪ :‬بني ما كنتَ وما �ست�صري ُه‪ ،‬حلظةَ‬ ‫هنا اكتمالُ‬ ‫التناق�ض‬ ‫ِ‬ ‫ِ‬ ‫ِ‬ ‫َ‬ ‫�سبب واحد!‬ ‫اعرتافك‬ ‫مبعرفة ٍ‬ ‫الآن‪..‬‬ ‫َ‬ ‫عندك‪..‬‬ ‫أغراب‬ ‫ج ّهز‬ ‫كلّ‬ ‫حوا�س َك ال�ستقبالِ ما ترغب من ال ِ‬ ‫ّ‬ ‫َ‬ ‫ُ‬ ‫ؤامرتك الوحيدة‪..‬‬ ‫واخلوف م�‬

‫ال�شاعر رامي يا�سني يف تون�س‬

‫بدعوة من احت��اد الكتاب التون�سيني ي�شارك ال�شاعر رامي‬ ‫يا�سني يف �أم�سية �شعرية وحفل توقيع ديوانه الثاين " ا�شتباك‬ ‫على حدود الذاكرة‪� ..‬شعر وظالل �أخرى" ال�صادر عن دار ال�شروق‬ ‫‪� ،2012‬سيكون حفل التوقيع يف مقر االحتاد يف تون�س العا�صمة‬ ‫وذلك يف ‪� /8‬شباط‪.2013/‬‬


‫‪16‬‬

‫العدد احلادي وال�سبعون ‪� -‬شباط ‪2013‬‬

‫الأ�ســـــــــري�ســـــــــامــرالعــيـ�ســــــــاوييقــــررت�صــعيــــد�إ�ضـــــرابه‬

‫ق�����رر الأ�����س��ي�ر ���س��ام��ر‬ ‫ال���ع���ي�������س���اوي‪ ،‬امل�������ض���رب‬ ‫ع����ن ال���ط���ع���ام م���ن���ذ ‪197‬‬ ‫ي��وم��ا‪ ،‬ال��ت��وق��ف ع��ن �شرب‬ ‫امل����اء‪ ،‬وم��ق��اط��ع��ة �إج����راء‬ ‫الفحو�صات الطبية‪ ،‬وتناول‬ ‫الفيتامينات واملحاليل رغم‬ ‫ال��ت��ده��ور احل���اد يف و�ضعه‬ ‫ال�صحي‪.‬‬ ‫وذك���ر ن���ادي الأ���س�ير يف‬ ‫بيان ل��ه‪� ،‬أن ق��رار الأ�سري‬ ‫العي�ساوي بت�صعيد �إ�ضرابه‪،‬‬ ‫ج��اء لل�ضغط على '�إدارة‬ ‫ال�سجون' للإفراج عنه‪.‬‬ ‫و�أ�ضاف حمامي النادي‬ ‫خ��ل�ال زي������ارة ق����ام بها‬ ‫'ل��ع��ي��ادة �سجن الرملة'‪،‬‬ ‫�أن����ه مت �إخ���ب���ار الأ���س�ير‬ ‫العي�ساوي من قبل طبيب‬ ‫ال�����س��ج��ن �أن���ه ويف حالة‬ ‫ا�ستمراره يف الإ�ضراب عن‬ ‫يف رجله اليمنى‪ ،‬وال ي�ستطيع النوم على ظهره �أو‬ ‫�شرب املاء‪ ،‬ف�إن قلبه معر�ض للتوقف يف �أي حلظة‪.‬‬ ‫و�أو���ض��ح النادي يف بيانه‪� ،‬أن الأ�سري يعاين من جوانبه‪ ،‬كما �أن��ه ي�شعر ب��خ��دران يف كافة �أنحاء‬ ‫�أوجاع يف كافة �أنحاء ج�سده و�أمل يف الر�أ�س‪ ،‬وت�شنج ج�سده‪ ،‬حيث و�صل وزنه اليوم �إلى ‪ 47‬كغم‪.‬‬

‫غذاؤنا العزة والكرامة والحرية‬

‫امل�شرف العام‬

‫الدكتور �سعيد ذياب‬

‫رئي�س التحرير‬

‫عبد املجيد دندي�س‬

‫مدير التحرير‬

‫حمفوظ جابر‬

‫الربيد االلكرتوين‪nidaalwatan@gmail.com :‬‬ ‫�أ�سبوعية ‪� -‬سيا�سية ‪ /‬ت�صدر م�ؤقت ًا �شهري ًا‬ ‫ي�صدرها حزب الوحدة ال�شعبية الدميقراطي الأردين ‪-‬وحدة‪ -‬املوقع االلكرتوين‪www.wihda.org :‬‬

‫املربـع الأول‬ ‫عبد املجيد دندي�س‬

‫الإ����ص���رار ع��ل��ى �إج�����راء االن��ت��خ��اب��ات يف ظل‬ ‫عدم وج��ود توافق وطني حول القانون اجلوهري‬ ‫والرئي�سي يف عملية اال�صالح ( قانون االنتخاب)‪،‬‬ ‫يعك�س م��دى ن��ف��وذ ال��ق��وى الراف�ضة ل�ل�إ���ص�لاح يف‬ ‫م�ؤ�س�سات الدولة واحلكم للحفاظ على م�صاحلها‬ ‫وامتيازاتها‪ ،‬ومدى قدرتها �أي�ض ًا على تعطيل امل�سار‬ ‫الإ�صالحي‪.‬‬ ‫وت��ب��دد الأم����ل ب��الإ���ص�لاح و�إم��ك��ان��ي��ة تغيري‬ ‫ال��واق��ع لبناء ح��ي��اة دمي��ق��راط��ي��ة‪ ،‬وت��وف�ير حياة‬ ‫كرمية للمواطنني ومعاجلة الأو���ض��اع ال�سيا�سية‬ ‫واالقت�صادية‪ ،‬ورفع القيود املفرو�ضة على احلريات‬ ‫العامة‪ ،‬يعك�س انطباع ًا ب�أن احلكم ال يريد اال�صالح‪.‬‬ ‫�إن �شعبنا الذي انطلق بحراكه ال�سلمي املطالب‬ ‫ب��اال���ص�لاح يف ب��داي��ة ع��ام ‪ 2011‬ك��ان ي�سعى �إل��ى‬ ‫احلرية والكرامة والدميقراطية والعدالة وتكاف�ؤ‬ ‫الفر�ص ومكافحة الف�ساد‪ ،‬و�إن ا���ص��رار احل��راك‬ ‫ال�شعبي على �إث���ارة مو�ضوع الف�ساد‪ ،‬ك��ان ب�سبب‬ ‫م��ا و�صلت ل��ه الأو����ض���اع االقت�صادية والأو���ض��اع‬ ‫املعي�شية ال�صعبة‪ ،‬وتراجع معظم �أرق��ام امل�ؤ�شرات‬ ‫االقت�صادية‪ ،‬وزي��ادة الت�ضخم وارتفاع املديونية‬ ‫والعجز امل��ت��وايل يف امليزانية‪ ،‬رغ��م بيع مقدرات‬ ‫الوطن‪ ،‬ورفع الدعم وزيادة ال�ضرائب‪ ،‬وتراجع دور‬ ‫الدولة التنموي‪� ،‬إال �أن �إيرادات اخلزينة تراجعت‪،‬‬ ‫وزادت النفقات احلكومية‪ ،‬وزاد الت�ضخم‪ ،‬وزادت‬ ‫املديونية الداخلية واخلارجية‪ ،‬وما زال االقت�صاد‬ ‫يعاين من االقت�صاد الريعي على ح�ساب االقت�صاد‬ ‫احلقيقي املنتج‪ ،‬وانت�شار الف�ساد يف كل م�ؤ�س�سات‬ ‫الدولة‪.‬‬ ‫لقد ت��ردد على م�سامعنا كثري ًا �أن الأردن لن‬ ‫يحتمل بعد اليوم تزوير االنتخابات �أو �إف�سادها‪،‬‬ ‫مثلما حدث يف انتخابات‪ ،2010/2007‬فهل فع ًال مت‬ ‫االلتزام بذلك‪ ،‬وهل �صورة انتخابات ‪� 2013‬أف�ضل‬ ‫ح��ا ًال من �سابقاتها‪ ،‬وه��ل تكرار ا�ستخدام عبارة‬ ‫وح�سن من �صورتها‪،‬‬ ‫نزيهه خدم العملية االنتخابية َ‬ ‫وهل تركيبة املجل�س احلايل �ستختلف عن املجال�س‬ ‫ال�سابقة‪ ،‬وهل �سيعود للمجل�س دوره احلقيقي يف‬ ‫الرقابة والت�شريع‪.‬‬ ‫�إعادة انتاج الربملان ال�سابق مبا �سمي "العر�س‬ ‫الدميوقراطي" الذي و�صف ب�أنه اللحظة احلا�سمة‬ ‫يف الربيع الأردين‪ ،‬لن ي�ساهم يف اخلروج من الأزمة‪،‬‬ ‫ولن يغري ال�شكل اخلدمي الذي طبع جمل�س النواب‬ ‫منذ تطبيق قانون ال�صوت الواحد عام ‪ ،1993‬ولن‬ ‫يتمكن من ممار�سة دروه احلقيقي ب�س�سبب الت�أثري‬ ‫احلكومي عليه‪.‬‬ ‫ال�سمة العامة التي طبعت هذه االنتخابات هي‬ ‫طغيان املال ال�سيا�سي وب��روز البع�ض من املر�شحني‬ ‫بواجهات �شخ�صيات ع�شائرية ومالية نافذة ا�شرتت‬ ‫الأ���ص��وات يف ال��دوائ��ر ال��ف��ردي��ة‪ ،‬وا���ش�ترت �أي�ض ًا‬ ‫مر�شحني يف القوائم الوطنية وح�شدتهم خلفها‬ ‫لت�ضمن لنف�سها الرتتيب الأول يف القائمة‪ ،‬وت�ضمن‬ ‫جناحها الحقاً‪.‬‬ ‫و�شكل غياب الربامج ال�سيا�سية �سمة رئي�سية‬ ‫�آخرى عك�ست مدى عدم واقعية ما مت ت�سويقه عن‬ ‫حكومات الأغلبية الربملانية‪.‬‬ ‫حتى ال نعود للمربع الأول ال يوجد خمرج اال‬ ‫بتوفري حالة توافق وطني ح��ول قانون انتخاب‬ ‫دميقراطي توفقي واجراء انتخابات نيابية مبكرة‬ ‫تكون بالفعل عر�س وطني دميقراطي‪.‬‬

‫�سكرتري التحرير‬

‫ه�شام علقم‬

‫الت�صميم‪ :‬بالل املالح‬

‫مدير الإدارة واملالية‬

‫عبد احلافظ داود‬

‫االدارة والتحرير‪:‬‬ ‫الأردن‪-‬عمان‪-‬جبل احل�سني‪-‬خلف وزارة ال�صحة‬ ‫فاك�س‪5692302:‬‬ ‫تلفون‪5692301:‬‬


نداء الوطن - عدد 71 - شباط 2013