ابتكارات العدد الأول

Page 1

‫ﻳﻮﻟﻴﻮ ‪ - 2016‬اﻟﻌﺪد رﻗﻢ ‪1‬‬

‫‪ISSN 7901-2398‬‬ ‫‪innovations.kaimrc.med.sa‬‬

‫واق لحماية‬ ‫غالف ٍ‬ ‫ٌ‬ ‫الجسيمات النانوية‬ ‫ف‬ ‫جسيمات نانوية مغلفة بب� ي ف‬ ‫وت� يرسل إشارة "ال‬ ‫تلتهم�"‪ ،‬يمكنها‬ ‫ي‬ ‫يحسن فرص توصيل‬ ‫إ‬ ‫االفالت من الجهاز المناعي بالجسم‪ ،‬ما ِّ‬ ‫الدواء بنجاح‪ .‬صفحة ‪36‬‬

‫عالج كيمياﺋي جديد‬ ‫واعد لسرطان الﺜدي‬

‫حماية مرﺿﻰ‬ ‫السكري في رمﻀان‬

‫هل يمكن عكس مسار‬ ‫التدهور المناعي؟‬

‫صفحة ‪15‬‬

‫صفحة ‪31‬‬

‫صفحة ‪56‬‬

‫نتائج واعدة لعالج‬ ‫موضعي متقدم‬

‫خطورة الصيام دون‬ ‫إرشاد طبي‬

‫استهداف جين محدد يمكن‬ ‫تشيﺦ صحي‬ ‫المساعدة في تعزيز ﱡ‬

‫تقنية تعديل الجينات تُ حدِ ث‬ ‫استجابة مناعية أقوى‬ ‫تغيير المفتاح الذي يحرض إنتاج بروتين‬ ‫اللقاح ضد المالريا واإلنفلونزا‬ ‫صفحة ‪64‬‬


‫اﻟﻤﺮاﻛﺰ اﻟﺒﺤﺜﻴﺔ ﺑﻤﺮﻛﺰ اﻟﻤﻠﻚ ﻋﺒﺪاﷲ‬ ‫اﻟﻌﺎﻟﻤﻲ ﻟﻸﺑﺤﺎث اﻟﻄﺒﻴﺔ‬ ‫اﻓﺘﺘﺢ ﺧﺎدم اﻟﺤﺮﻣﻴﻦ اﻟﺸﺮﻳﻔﻴﻦ اﻟﻤﻠﻚ ﺳﻠﻤﺎن ﺑﻦ ﻋﺒﺪ اﻟﻌﺰﻳﺰ آل ﺳﻌﻮد‬ ‫ﻣﺮاﻓﻖ اﻟﺒﺤﺚ اﻟﺠﺪﻳﺪة ﻓﻲ ﻣﺮﻛﺰ اﻟﻤﻠﻚ ﻋﺒﺪ اﻟﻠﻪ اﻟﻌﺎﻟﻤﻲ ﻟﻸﺑﺤﺎث‬ ‫اﻟﻄﺒﻴﺔ‪ .‬وﺗﻨﺘﺸﺮ أﺑﻨﻴﺔ اﻟﺒﺤﺚ اﻟﻌﻠﻤﻲ اﻵن ﻓﻲ أرﺟﺎء اﻟﻤﻤﻠﻜﺔ ﻓﻲ‬ ‫ﻛﻞ ﻣﻦ اﻟﺮﻳﺎض وﺟﺪة واﻷﺣﺴﺎء‪ ،‬ﻟﻴﺼﻞ إﺟﻤﺎﻟﻲ ﻣﺴﺎﺣﺔ اﻟﻤﺮاﻓﻖ‬ ‫إﻟﻰ ‪ 50‬أﻟﻒ ﻣﺘﺮ ﻣﺮﺑﻊ‪.‬‬

‫وﻗﺪ زُ ﱢودت اﻟﻤﺮاﻓﻖ اﻟﺠﺪﻳﺪة‪ ،‬ذات اﻟﺘﻜﻨﻮﻟﻮﺟﻴﺎ اﻟﻌﺎﻟﻴﺔ‪ ،‬ﺑﻤﻌﺪات أﻛﺜﺮ‬ ‫ﺗﻄﻮرا ﻹﺗﺎﺣﺔ إﺟﺮاء ﺑﺤﻮث ﻓﻲ ﻣﺠﺎﻻت اﻟﺘﺼﻮﻳﺮ اﻟﺠﺰﻳﺌﻲ واﻟﺨﻼﻳﺎ‬ ‫ً‬ ‫اﻟﺠﺬﻋﻴﺔ وﻋﻠﻢ اﻟﺠﻴﻨﻮم اﻟﻄﺒﻲ وﻃﺐ اﻟﻨﺎﻧﻮ واﻟﻌﻼج اﻟﺠﻴﻨﻲ‪ .‬ﻛﻤﺎ‬ ‫أﻳﻀﺎ ﻋﻠﻰ ﻣﺮاﻓﻖ ﺣﺪﻳﺜﺔ ﻟﺒﺤﻮث اﻟﺤﻴﻮاﻧﺎت‪.‬‬ ‫ﺗﺸﺘﻤﻞ ً‬ ‫ﺗﻠﻚ اﻟﻤﻨﺼﺎت ﺗﺘﻴﺢ ﻟﻠﻤﺮﻛﺰ اﻟﺘﺎﺑﻊ ﻟﻠﺸﺆون اﻟﺼﺤﻴﺔ ﺑﻮزارة اﻟﺤﺮس‬ ‫اﻟﻮﻃﻨﻲ ﱡ‬ ‫ﺗﻘﻠﺪ ﻣﻜﺎﻧﺔ ﺑﺎﻋﺘﺒﺎرﻫﻤﺎ ﻫﻴﺌﺎت إﺑﺪاﻋﻴﺔ ﺗﻨﺎﻓﺴﻴﺔ ﻟﻠﺒﺤﺚ‬ ‫واﻟﺘﻄﻮﻳﺮ ﻓﻲ اﻟﻤﻤﻠﻜﺔ اﻟﻌﺮﺑﻴﺔ اﻟﺴﻌﻮدﻳﺔ‪ ،‬ﻗﺎدرة ﻋﻠﻰ إﺟﺮاء‬ ‫ﺗﻘﺪﻣﺎ‪.‬‬ ‫اﻟﺒﺤﻮث اﻟﺴﺮﻳﺮﻳﺔ واﻻﻧﺘﻘﺎﻟﻴﺔ اﻷﺳﺎﺳﻴﺔ اﻷﻛﺜﺮ‬ ‫ً‬

‫‪innovations.kaimrc.med.sa‬‬


‫كلمة ترحيب من‬ ‫المدير التنفيذي‬ ‫ـزوغ فجــر‬ ‫يشــهد مركــز الملــك عبــد اللــه العالمــي لألبحــاث الطبيــة بـ َ‬ ‫ـب تركيزهــا علــى األمــراض‬ ‫حقبــة جديــدة‪ ،‬فــي ظــل اســتراتيجية ينصـ ّ‬ ‫التــي وقــع عليهــا االختيــار كمجــاالت تحظــى باألولويــة فيمــا يخــص‬ ‫البحــث والتطويــر‪ .‬وتســاعد خارطــة الطريــق الجديــدة التــي اعتمدهــا‬ ‫المركــز علــى تركيــز مــوارده‪ ،‬وضمــان أفضــل إدارة ممكنــة لــه كمركــز‬ ‫فتــي مزدهــر للبحــث والتطويــر‪ ،‬بمــا لــه مــن فــروع متعــددة فــي‬ ‫ّ‬ ‫عمــوم المملكــة العربيــة الســعودية‪.‬‬ ‫ال شــك أن مركــز الملــك عبــد اللــه العالمــي لألبحــاث الطبيــة نجــح‬ ‫تبــوؤ مكانــة تنافســية علــى مســتوى‬ ‫خــال ســنوات قليلــة فــي‬ ‫ُّ‬ ‫مؤسســات أبحــاث الطــب الحيــوي الكبــرى علــى الصعيــد الوطنــي‪،‬‬ ‫وهــو يهــدف إلــى ترســيخ قدمــه علــى طريــق النجــاح؛ لبلــوغ مرحلــة‬ ‫بحــوث الطــب الحيــوي العالميــة فــي غضــون بضــع ســنين‪.‬‬ ‫وتؤكــد رؤيــة المملكــة العربيــة الســعودية ‪ ،2030‬التــي تم اإلعالن‬ ‫عنهــا مؤخـ ًـرا علــى الصعيــد الدولــي‪ ،‬بقــوة علــى دعــم وتعزيــز البحــث‬ ‫والتطويــر والتســويق التجــاري للبحــوث فــي أنحــاء المملكــة‪ ،‬مــن‬ ‫أجــل اإلســهام فــي خلــق اقتصــاد وطنــي قائــم علــى المعرفــة‪.‬‬ ‫وتتســق اســتراتيجية المركــز طويلــة األجــل بشــكل وثيــق مــع هــذه‬ ‫جــزءا ال يتجــزأ مــن اســتراتيجية‬ ‫الرؤيــة‪ ،‬ونحــن مهيــأون ألن نكــون‬ ‫ً‬ ‫البــاد الحكيمــة‪.‬‬ ‫إننــا نعمــل بشــكل مســتمر وبــدأب علــى ترجمــة هذه االســتراتيجية‬ ‫إلــى خطــة عمليــة تمتــد إلــى خمــس ســنوات مقبلــة‪ .‬وتُ َعــد هــذه‬ ‫الخطــة االســتراتيجية الخمســية الخطــوة األولــى علــى الطريــق نحــو‬ ‫تحديــد أهــداف وغايــات واضحــة للمركــز‪ ،‬لنتمكــن مــن تحقيــق نتائــج‬ ‫ملموســة‪ ،‬ونصــل إلــى االســتغالل األمثــل لمواردنــا واســتثماراتنا‪.‬‬ ‫إن هدفنــا هــو صياغــة خطــة اســتراتيجية خمســية قويــة وواضحــة‬ ‫المعالــم‪ ،‬مــن شــأنها المســاعدة علــى تحويــل مركــز الملــك عبــد اللــه‬

‫العالمــي لألبحــاث الطبيــة إلــى مركــز بحــث طــب حيــوي وإكلينيكــي‬ ‫عالمــي رائــد بمعنــى الكلمــة‪.‬‬ ‫أيضــا علــى بلــورة عــدد مــن الشــراكات األكاديميــة‬ ‫ً‬ ‫ونعكــف‬ ‫والصناعيــة الدوليــة الجديــدة وتطويرهــا؛ لضمــان قدرتنــا علــى‬ ‫إحــراز تقــدم بوتيــرة أســرع‪ ،‬وتبــادل المعــارف والخبــرات مــع صفــوة‬ ‫المعاهــد الدوليــة األخــرى المعنيــة بالبحــث والتطويــر‪.‬‬ ‫ومــن أهــم ركائــز اســتراتيجية المركــز إعــداد برنامــج مزدهــر‬ ‫للتكنولوجيــا الحيويــة الطبيــة‪ ،‬وتطويــره ليكــون بمنزلــة نهــج عملــي؛‬ ‫مــن أجــل اإلســهام بفاعليــة فــي رؤيــة المملكــة الوطنيــة ‪.2030‬‬ ‫جــزءا مــن طموحنــا يتمثــل فــي رغبتنــا فــي نشــر العلــوم‬ ‫إن‬ ‫ً‬ ‫واألبحــاث علــى نطــاق واســع وبشــكل فعــال‪ .‬وفــي محاولــة‬ ‫وإقليميــا‬ ‫محليــا‬ ‫للوصــول إلــى جميــع أصحــاب المصلحــة والشــركاء‬ ‫ًّ‬ ‫ًّ‬ ‫ودوليــا‪ ،‬فإننــا ندشــن هــذه المجلــة الجديــدة تحــت اســم "ابتــكارات"‪،‬‬ ‫ًّ‬ ‫ونكرســها لتغطيــة أنشــطة البحــث والتطويــر فــي المركــز‪ ،‬فضـ ًـا عــن‬ ‫تســليط الضــوء علــى أنشــطة البحــث والتطويــر فــي مجــال الطــب‬ ‫الحيــوي العالمــي وثيقــة الصلــة بمجــاالت التركيــز االســتراتيجية التــي‬ ‫يتبناهــا المركــز‪.‬‬ ‫ونرجــو أن تمثــل "ابتــكارات" نافــذة جذابــة للشــركاء المحتمليــن‪،‬‬ ‫وكذلــك المهتميــن باالنضمــام إلــى مركــز الملــك عبــد اللــه العالمــي‬ ‫لألبحــاث الطبيــة‪ ،‬لمعرفــة المزيــد مــن المعلومــات عــن أنشــطتنا‪،‬‬ ‫ولمشــاركتنا الحمــاس تجــاه بنــاء مركــز بحــث طــب حيــوي وإكلينيكــي‬ ‫نابــض بالحيــاة فــي المملكــة العربيــة الســعودية‪.‬‬ ‫الدكتور أحمد العسكر‬ ‫المدير التنفيذي لمركز الملك عبد الله‬ ‫العالمي لألبحاث الطبية‬

‫العـدد رقـم‬

‫‪1‬‬

‫‪1‬‬


‫المحتويات‬

‫‪8‬‬

‫مﺆﺷرات حيوية للسرطان‬ ‫القولوني المستقيمي‬

‫ِّ‬ ‫مؤشر مفيد‬ ‫تحول كابح للورم‪ ،‬قد يكون بمنزلة‬ ‫جين ُم ّ‬ ‫وتوقع سير المرض‪.‬‬ ‫ّ‬ ‫لتشخيص سرطان األمعاء‬

‫‪11‬‬

‫إلﻰ متﻰ تستمر رعاية ذوي الحاالت الحرجة؟‬

‫يعكف الباحثون على تطوير مقاييس موضوعية تحدد مدى جدوى بقاء‬ ‫مرضى السرطان ذوي الحاالت الحرجة في وحدة العناية الفائقة‪.‬‬

‫‪14‬‬

‫أداة جزيﺌية تكتشﻒ سرطان الﺜدي في مراحلﻪ المبكرة‬

‫اختبار بسيط وقليل التكلفة يقلل نسب االلتباس‬ ‫في تشخيص المرض في مراحله المبكرة‬

‫‪16‬‬

‫تعدل احتمال اإلﺻابة بسرطان الﺜدي‬ ‫المتغيرات الجينية ّ‬ ‫ترتبط المتغيرات الجينية لبروتين إصاح الحمض النووي ‪RAD51‬‬ ‫بمخاطر متفاوتة إلصابة السعوديات بسرطان الثدي‪.‬‬ ‫‪2‬‬

‫ﻳﻮﻟﻴﻮ‬

‫‪2016‬‬

‫جزيء جديد مﻀاد للسرطان‬ ‫يبشر بتﻄوير العالج‬

‫‪10‬‬

‫قريبا دون‬ ‫قد يتوافر عاج كيميائي‬ ‫ً‬ ‫آثار جانبية‪ ،‬أو أخطار انتكاس‬

‫طريﻖ أكﺜر أمانً ا للشﻔاء‬

‫‪12‬‬

‫معطيات سريرية تشير إلى إمكان الشفاء الكامل لمرضى اللمفومة‬ ‫الهودجكينية باستخدام عاج أقل سمية‬

‫‪15‬‬

‫عالج كيمياﺋي جديد واعد لسرطان الﺜدي‬

‫نتائج واعدة لعاج سرطان‬ ‫أظهرت تجربة عاج كيميائي جديد‬ ‫َ‬ ‫الثدي الموضعي المتقدم‪.‬‬

‫سرطان الﻔم في العالم العربي‬

‫ربط مضغ القات والتبغ بمعدالت سرطان مرتفعة في اليمن‬ ‫والسودان والمنطقة الجنوبية من المملكة العربية السعودية‬

‫‪18‬‬


‫‪20‬‬

‫قد يتلقﻰ األطﻔال المﺼابون‬ ‫مخﺼﺼا لهم‬ ‫عالجا‬ ‫بالتوحد‬ ‫ً‬ ‫ً‬ ‫ُّ‬

‫التوحد تحدو‬ ‫ثمة طريقة جديدة لتشخيص‬ ‫ُّ‬ ‫إلى األمل في عاج مبكر لألطفال‪.‬‬

‫التبرع بالدم قد يحسن‬ ‫أحوال مرﺿﻰ السكري‬

‫تشير البحوث الحديثة إلى أن التبرع‬ ‫بالدم قد يؤدي إلى تحسن وقتي في‬ ‫إنتاج اإلنسولين وتحمل الجلوكوز‪.‬‬

‫‪24‬‬

‫الدهنية‬ ‫حقيقة األحماض‬ ‫ّ‬

‫أن األحماض‬ ‫هولندية ُأجريت على مجموعة متماثلة الفئة‬ ‫أظهرت دراسة‬ ‫العمرية ّ‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫يظن الكثيرون‪.‬‬ ‫المشبعة قد ال تكون على درجة من السوء كما‬ ‫الدهنية‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬

‫البحﺚ عن األهداف الجزيﺌية للخَ َرف‬

‫‪30‬‬

‫فروق بين الجنسين تقدم مؤشرات جزيئية للعلماء‬ ‫ً‬ ‫الخ َرف‪.‬‬ ‫بحثا عن طرق أفضل لعاج َ‬

‫تدمير عﻀلة‬

‫‪32‬‬

‫اكتشاف "الحلقات المفقودة" في عملية تؤدي إلى هزال العضات‬ ‫أهدافا واعدة ألدوية جديدة‪.‬‬ ‫ً‬ ‫لدى مرضى فشل القلب ربما يقدم‬

‫‪22 21‬‬

‫اللياقة البدنية المبكرة تحسن فرص‬ ‫الحياة للمعرﺿين لﻸزمات القلبية‬

‫بحث الباحثون عن الصات بين القدرة‬ ‫على ممارسة الرياضة وظهور نوبات‬ ‫قلبية في وقت الحق من حياتهم‪.‬‬

‫‪26‬‬

‫مسبار جديد يﺼور بدقة ما بداﺧل الشرايين‬

‫تصميم جديد لمسبار القسطرة يبين ‪-‬وألول مرة‪ -‬صورةً‬ ‫كاملة ومفصلة للترسبات الشحمية داخل الشرايين‪.‬‬ ‫ً‬

‫‪31‬‬

‫حماية مرﺿﻰ السكري في رمﻀان‬

‫خطرا‬ ‫يواجه مايين المسلمين المصابين بداء السكري‬ ‫ً‬ ‫إذا صاموا شهر رمضان دون إرشاد طبي‪.‬‬

‫األكﺜر ال يعني األفﻀل لﺬوي الحاالت الحرجة‬

‫‪34‬‬

‫يتحسن البالغون من المرضى ذوي الحاالت الحرجة بنفس‬ ‫النسبة إن لم تكن أفضل مع تناولهم سعرات أقل‪.‬‬

‫اﻟﻌـﺪد رﻗـﻢ‬

‫‪1‬‬

‫‪3‬‬


‫المحتويات‬

‫واق لحماية الجسيمات النانوية‬ ‫ٌ‬ ‫ﻏالف ٍ‬

‫‪36‬‬

‫جسيمات نانوية مغلفة ببروتين يرسل إشارة "ال تلتهمني"‪ ،‬يمكنها‬ ‫يحسن فرص توصيل‬ ‫اإلفات من الجهاز المناعي بالجسم‪ ،‬ما‬ ‫ِّ‬ ‫الدواء بنجاح‪.‬‬

‫‪40‬‬

‫النجاح الباهر لدودة القز‬

‫دودة القز قد ترشد العلماء إلى عاج وقائي‬ ‫جديد لداء السكري من النوع الثاني‪.‬‬

‫‪44‬‬

‫وﺻﻔات إليﺼال العقاقير علﻰ نحو أفﻀل‬

‫إعدادا متقنً ا والمحملة‬ ‫إن النواقل النانوية المعدة‬ ‫ً‬ ‫بمنتجات طبيعية يمكنها تحسين إيصال الدواء إلى العضو‬ ‫المستهدف‪ ،‬كما تعزز النشاط المضاد للسرطان‪.‬‬ ‫َ‬ ‫‪4‬‬

‫ﻳﻮﻟﻴﻮ‬

‫‪2016‬‬

‫التالعﺐ بالمعادن ألﻏراض طبية‬

‫‪38‬‬

‫وفعالة قد تُ سهم في تحويل الجسيمات‬ ‫طريقة صناعية سهلة‬ ‫ّ‬ ‫النانوية المغناطيسية ألكاسيد المعادن إلى أداة‬ ‫مؤثرة في مجال الطب اإلكلينيكي‪.‬‬

‫‪42‬‬

‫الجسيمات النانوية الناقلة للدواء ال تﺼل إلﻰ أهدافها‬

‫استخدام األنظمة متناهية الصغر في التوصيل المستهدف ألدوية‬ ‫األورام الصلبة بحاجة إلى تحسين قبل اختبار جدواها في البشر‬

‫‪46‬‬

‫ستقبالت‬ ‫الم‬ ‫ﺿوءا‬ ‫دراسة دواﺋية تلقي‬ ‫ِ‬ ‫جديدا علﻰ ُ‬ ‫ً‬ ‫ً‬ ‫من المتوقع أن يؤدي التعرف على موقع‬ ‫للضادة إلى تغيير عاج مرض السكري‬ ‫الربط‬ ‫َّ‬ ‫وغيره من األمراض االستقابية‪.‬‬


‫‪48‬‬

‫إعادة نظر لتشخيص أنيميا فانكوني في السعودية‬

‫التحليل الجيني لمرضى سعوديين مصابين بفقر‬ ‫دم فانكوني يكشف عن طفرات جديدة وأنماط‬ ‫محددة للطفرة ربما تؤثر على التشخيص‪.‬‬

‫‪50‬‬

‫مسحا للجينات باستخدام الجينوم كِ ِر ْسبر‬ ‫تقدم‬ ‫ً‬ ‫تقنية أحدث ّ‬ ‫مقارنة بين تقنيات تحرير الجينات مزايا‬ ‫ٌ‬ ‫تكشف‬ ‫أحدث التقنيات عن الطرق التقليدية‬

‫‪52‬‬ ‫فهم المخاطر اإلنجابية لزواج األقارب‬

‫المملكة العربية السعودية بحاجة إلى برنامج‬ ‫تثقيفي واسع االنتشار للتحذير من المخاطر‬ ‫الوراثية التي قد تهدد األطفال‬

‫ثورةٌ في علم االستقالبيات‬

‫فهم التمثيل الغذائي داخل الجسم‬ ‫حدث نقلة في مجالي اكتشاف‬ ‫ُي ِ‬ ‫الدواء والطب الشخصي‬

‫‪55‬‬

‫سري للغاية‬

‫المحافظة على السرية أولوية رئيسية في المراكز الطبية‪ ،‬وهي بالغة‬ ‫ً‬ ‫حديثا في السعودية‪.‬‬ ‫األهمية لفاعلية البنك الحيوي الذي ُأ ِّسس‬

‫‪54 53‬‬

‫تتبع آثار الجينات العالجية‬ ‫ُّ‬

‫الجسيمات النانوية المستهدفة‬ ‫أمال في طرق أفضل‬ ‫تبعث‬ ‫ً‬ ‫لتعقب آثار العالج الجيني‪.‬‬ ‫ُّ‬

‫هل يمكن عكس مسار التدهور المناعي؟‬

‫‪56‬‬

‫استهداف جين محدد يمكن المساعدة‬ ‫تشيخ صحي‬ ‫في تعزيز‬ ‫ُّ‬

‫العـدد رقـم‬

‫‪1‬‬

‫‪5‬‬


‫المحتويات‬

‫‪58‬‬

‫مﺼابو التهاب الكبد ب معرﺿون لﻺﺻابة بسرطان الكبد‬

‫تخليص الدم من فيروس التهاب الكبد ’ب‘ النشط ال‬ ‫يقلل من احتمالية اإلصابة بسرطان الكبد‪.‬‬

‫الببتيد واعد في التشخيص‬

‫قريبا‪ ،‬قد يكون ممكنً ا تشخيص فيروس نقص المناعة البشرية‬ ‫ً‬ ‫بسرعة؛ بفضل أداة تشخيصية مبتكرة مبنية على الببتيد‪.‬‬

‫‪64‬‬

‫تقنية تعديل الجينات تُ حدِ ث استجابة مناعية أقوى‬

‫تغيير المفتاح الذي يحرض إنتاج بروتين اللقاح يحفز استجابة‬ ‫مناعية أقوى ضد الماريا واإلنفلونزا لدى الفئران‪.‬‬ ‫‪6‬‬

‫ﻳﻮﻟﻴﻮ‬

‫‪2016‬‬

‫‪62‬‬

‫‪60‬‬

‫عالج واعد لمتالزمة الشرق األوسﻂ التنﻔسية )كورونا(‬ ‫تحليل بنيوي لبروتينات الفيروس المسبب لكورونا‬ ‫يكشف عن هدف عاجي جديد واعد‬

‫‪63‬‬

‫تشريﺢ أول جﺜة مﺼابة ب“كورونا“ يﺜمر عن ”رؤى حاسمة“‬ ‫ُيظهر أول تشريح سريري في العالم لمصاب بمتازمة الشرق‬ ‫األوسط التنفسية أن الرئتين هي الهدف الرئيسي للعدوى‪.‬‬

‫"ابتكارات" مجلة تابعة لمركز الملﻚ عبد اللﻪ‬ ‫العالمي لﻸبحاث الﻄبية‪ُ ،‬تنشر من ﺧالل وحدة‬ ‫الشراكة واإلعالم المتخﺼص في نيتشر‬ ‫ريسيرش‪ ،‬التابعة لشركة سبرنجر نيتشر‪.‬‬ ‫مركز الملﻚ عبد اللﻪ العالمي لﻸبحاث الﻄبية‬ ‫الرماية‪ ،‬الرياض ‪ ،14611‬المملكة العربية السعودية‬ ‫البريد اإللكتروني‪KAIMRC@NGHA.MED.SA :‬‬ ‫الموقع علﻰ ﺷبكة اإلنترنﺖ‪KAIMRC.MED.SA :‬‬ ‫نيتشر ريسيرش‬ ‫كامبس ‪ 4 -‬ﺷارع كرينان ‪ -‬لندن‪ ،N1 9XY،‬المملكة المتحدة‬ ‫البريد اإللكتروني‪NATURE@NATURE.COM :‬‬ ‫الموقع علﻰ الويﺐ‪WWW.NATURE.COM :‬‬


‫دﻋﻢ اﻟﺘﻤﻴﺰ‬ ‫اﻟﻌﻠﻤـﻲ‬ ‫اﻟﻌﻠﻤﺎء ﻋﻠﻰ‬ ‫ﻳﺴﺎﻋﺪ ﻣﻜﺘﺐ اﻟﻨﺸﺮ ﻓﻲ ﻣﺮﻛﺰ اﻟﻤﻠﻚ ﻋﺒﺪ اﻟﻠﻪ اﻟﻌﺎﻟﻤﻲ ﻟﻸﺑﺤﺎث اﻟﻄﺒﻴﺔ‬ ‫َ‬ ‫ﺗﺮﺟﻤﺔ ﺑﺤﻮﺛﻬﻢ إﻟﻰ ﻣﻨﺸﻮرات ﻋﺎﻟﻴﺔ اﻟﺘﺄﺛﻴﺮ ﻣﻦ ﺧﻼل ﻣﺠﻤﻮﻋﺔ واﺳﻌﺔ ﻣﻦ اﻟﺨﺪﻣﺎت‪:‬‬ ‫اﻟﺪﻋﻢ اﻟﺘﺤﺮﻳﺮي‪ :‬ﻳﻮﻓﺮ اﻟﻤﻜﺘﺐ ﺧﺪﻣﺎت ﺗﺤﺮﻳﺮ ﻛﺎﻣﻠﺔ ﻟﺠﻤﻴﻊ أﻧﻮاع اﻟﻤﻨﺸﻮرات اﻟﻤﺨﺘﻠﻔﺔ اﻟﺘﻲ‬ ‫ُأﺟﺮﻳﺖ ﻓﻲ اﻟﻤﺮاﻛﺰ اﻟﻄﺒﻴﺔ اﻷﻛﺎدﻳﻤﻴﺔ ﺑﻜﺎﻓﺔ أﻧﺤﺎء اﻟﺒﻼد‪.‬‬ ‫اﻻﻧﺘﻤﺎء اﻟﻤﺆﺳﺴﻲ‪ :‬ﻳﺘﺤﻘﻖ اﻟﻤﻜﺘﺐ ﻣﻦ أن ﺟﻤﻴﻊ اﻟﻤﺨﻄﻮﻃﺎت اﻟﻤﻘﺪﻣﺔ ﻟﻠﻨﺸﺮ ﺗﺘﻀﻤﻦ‬ ‫اﻻﻧﺘﻤﺎء ﻟﻠﺸﺆون اﻟﺼﺤﻴﺔ ﺑﻮزارة اﻟﺤﺮس اﻟﻮﻃﻨﻲ‪.‬‬ ‫ﻣﺮاﺟﻌﺔ ﺑﺮاءات اﻻﺧﺘﺮاع‪ :‬ﻳﺴﺎﻋﺪ اﻟﻤﻜﺘﺐ اﻟﺒﺎﺣﺜﻴﻦ ﻋﻠﻰ اﻟﺘﻨﺴﻴﻖ ﻣﻊ ﻣﻜﺘﺐ إدارة اﻻﺑﺘﻜﺎر‬ ‫وﻧﻘﻞ اﻟﺘﻘﻨﻴﺔ "إﺗﻤﻮ" ﻣﻦ أﺟﻞ اﻟﻨﻈﺮ ﻓﻲ ﻓﺮص ﺗﺴﺠﻴﻞ أﻋﻤﺎﻟﻬﻢ ﻛﺒﺮاءات اﺧﺘﺮاع‪.‬‬ ‫اﻟﻤﺠﺮاة ﻓﻲ اﻟﺸﺆون اﻟﺼﺤﻴﺔ ﺑﻮزارة اﻟﺤﺮس‬ ‫اﻟﺘﻮاﺻﻞ‪ :‬ﻳﻮﺻﻞ اﻟﻤﻜﺘﺐ اﻷﺑﺤﺎث اﻟﻌﻠﻤﻴﺔ ُ‬ ‫ﻧﻄﺎﻗﺎ‪.‬‬ ‫ً‬ ‫اﻟﻮﻃﻨﻲ إﻟﻰ اﻷوﺳﺎط اﻟﻌﻠﻤﻴﺔ اﻟﻮﻃﻨﻴﺔ واﻟﺪوﻟﻴﺔ اﻷوﺳﻊ‬

‫‪innovations.kaimrc.med.sa‬‬


‫مﺆﺷرات حيوية للسرطان‬ ‫القولوني المستقيمي‬ ‫يف‬ ‫تحول كابح للورم‪ ،‬قد يكون ف ف‬ ‫مؤرس مفيد‬ ‫بم�لة ث ِّ‬ ‫ج� ُم ّ‬ ‫ئ‬ ‫س� المرض‪.‬‬ ‫لتشخيص رسطان االمعاء وتو ّقع ي‬

‫‪©BRAIN LIGHT/ALAMY‬‬

‫تحــدد التركيبــة الجينيــة للشــخص ‪ -‬بمــا فــي ذلــك‬ ‫ِّ‬ ‫المجموعــة العرقيــة التــي ينتمــي إليهــا ‪ -‬مــدى‬ ‫أرجحيــة إصابتــه بأمــراض معينــة‪ .‬أشــار فريــق بحثــي‬ ‫أن‬ ‫مــن المملكــة العربيــة الســعودية والهنــد إلــى ّ‬ ‫ِّ‬ ‫حيويــا‬ ‫مؤشـ ًـرا‬ ‫ـن مــا‪ ،‬قــد يكــون‬ ‫ًّ‬ ‫وجــود طفــرة فــي جيـ ٍ‬ ‫نافعــا لإلصابــة بســرطان األمعــاء وتحديــد مــدى‬ ‫ً‬ ‫حدتــه‪ .‬الجيــن الســليم الــذي ُيدعــى ’الجيــن الكابــح‬ ‫َّ‬ ‫للــورم‘ مســؤول عــن حمايــة الخايــا مــن إحــدى‬ ‫الخطــوات المؤديــة لإلصابــة بالســرطان‪.‬‬ ‫الجينــات قــادرة علــى اتخــاذ أشــكال مختلفــة‬ ‫تُ عــرف بـ’األالئــل‘‪ .‬يحتــوي الجســم البشــري علــى‬ ‫نســخة مــن كل جيــن (أليليــن) ‪-‬واحــد مــن األب وآخــر‬ ‫مــن األم‪ -‬فــي كل موقــع علــى الكروموســوم‪ .‬قــد‬ ‫تكــون الجينــات متماثلــة‪ ،‬بنســختين لنفــس األليل أو‬ ‫قــد تكــون مختلفــة‪ُ .‬يحـ ِـدث مثــل هــذا التنـ ّـوع الجينــي‬ ‫اختافــات فــي الصفــات الموروثــة‪ ،‬وقــد يعــزز مــن‬ ‫النزعــة الجينيــة لنشــوء المــرض‪ .‬أحيانً ــا‪ ،‬قــد يكــون‬ ‫معيــن‪،‬‬ ‫تمامــا فــي موقــع‬ ‫مفقــودا‬ ‫أحــد األليليــن‬ ‫ّ‬ ‫ً‬ ‫ً‬ ‫تغايــر الزيجــوت‘‪.‬‬ ‫وتُ دعــى هــذه الظاهــرة ’فقــدان‬ ‫ُ‬ ‫يوضــح خبيــر الكيميــاء الحيويــة آغــا ســيد ســمير ‪-‬‬ ‫ّ‬ ‫مــن جامعــة الملــك ســعود بــن عبــد العزيــز للعلــوم‬ ‫الصحيــة التابعــة للشــؤون الصحيــة بــوزارة الحــرس‬ ‫تغايــر الزيجــوت هــو‬ ‫الوطنــي‪" :-‬حيــث إن فقــدان‬ ‫ُ‬ ‫هامــة‪ ،‬فهــو يقــود إلــى‬ ‫طفــرة كروموســومية‬ ‫ّ‬ ‫ً‬ ‫مثــا‪،‬‬ ‫درجــة أعلــى مــن عــدم االســتقرار الجينــي‪.‬‬ ‫تغايــر الزيجــوت فــي الجينــات‬ ‫ــن أن فقــدان‬ ‫ُ‬ ‫تبي َ‬ ‫َّ‬ ‫علــى كروموســوم ‪ 10‬متــورط فــي عــدد مــن‬ ‫قائــا‪" :‬لقــد َّ‬ ‫ً‬ ‫حللنــا فــي‬ ‫الســرطانات"‪ .‬ويضيــف‬ ‫الســابق دور الجينــات الكابحــة للــورم فــي الســرطان‬ ‫القولونــي المســتقيمي‪ ،‬بمــا فــي ذلــك جيــن‬ ‫ُيدعــى ‪ ،PTEN‬الموجــود علــى كروموســوم ‪.10‬‬ ‫تغايــر الزيجــوت‬ ‫وقررنــا دراســة مــا إذا كان فقــدان‬ ‫ُ‬ ‫فــي ‪ّ PTEN‬أثــر علــى ســير الســرطان وتطــوره"‪.‬‬ ‫‪8‬‬

‫ﻳﻮﻟﻴﻮ‬

‫‪2016‬‬

‫ركــز فريــق ســمير علــى ســرطان األمعــاء لــدى‬ ‫عينــة‬ ‫مرضــى فــي شــمال الهنــد‪ .‬جمعــوا ‪ّ 223‬‬ ‫مــن أنســجة مرضــى زاروا مستشــفى نيودلهــي‬ ‫و‪ .2012‬واســتخلصوا المــادة‬ ‫‪.‬‬ ‫بيــن عامــي ‪2008‬‬ ‫عينــة وبحثــوا عــن فقــدان‬ ‫الوراثيــة ‪ DNA -‬مــن كل ّ‬ ‫‪ .PTEN‬ثــم قارنــوا النتائــج‬ ‫‪.‬‬ ‫تغايــر الزيجــوت فــي جيــن‬ ‫ُ‬ ‫عينــات ألنســجة ســليمة‪.‬‬ ‫بمجموعــة ضابطــة تضــم ّ‬ ‫عثــر فريــق ســمير علــى فقــدان تغايــر الزيجــوت‬ ‫علــى ‪ PTEN‬فــي ‪ 102‬مــن المرضــى‪ .‬واألكثــر‬ ‫تغايــر الزيجــوت‬ ‫أن فقــدان‬ ‫ُ‬ ‫أهميــة مــن ذلــك‪ ،‬وجــدوا ّ‬ ‫مرتبطــا إلــى حــد كبيــر بالعوامــل‬ ‫علــى ‪ PTEN‬كان‬ ‫ً‬ ‫الســريرية المتعلقــة بالســرطان‪ ،‬مثــل مســتوى‬ ‫غــزو العقــدة اللمفيــة ونمــو الــورم‪ .‬ويرتبــط فقــدان‬ ‫تغايــر الزيجــوت بتدنّ ــي تعبيــر جيــن ‪ PTEN‬وبالتالــي‬ ‫ُ‬ ‫يزيــد مــن احتمــاالت حــدوث أورام‪.‬‬ ‫يقــول ســمير‪" :‬أجرينــا المزيــد مــن التحليــل‬ ‫علــى أنســجة الســرطان القولونــي المســتقيمي‬ ‫أن‬ ‫فــي المراحــل المبكــرة والمتقدمــة‪ ،‬ووجدنــا ّ‬ ‫المرضــى ممــن لديهــم نقائــل متقدمــة‪ ،‬علــى‬ ‫تغايــر الزيجــوت علــى‬ ‫األرجــح بــرز لديهــم فقــدان‬ ‫ُ‬ ‫جيــن ‪ ..PTEN‬وبالتالــي فــإن هــذه الطفــرة بمنزلــة‬ ‫ّ‬ ‫مؤشــر حيــوي مهــم لتشــخيص اإلصابــة بالمــرض‬ ‫وتوقــع ســيره"‪.‬‬ ‫ّ‬ ‫يأمــل فريــق البحــث أن يســاعد بحثــه فــي تحســين‬ ‫تشــخيص ســرطان األمعــاء‪ ،‬وقــد يبحــث ســمير‬ ‫بنفســه عــن طفــرات مشــابهة مرتبطــة بالســرطان‬ ‫ً‬ ‫مســتقبا‪.‬‬ ‫بيــن الســكان فــي الســعودية‬ ‫‪1. Ali, A., Mehdi, S.J., Hajela, K., Saluja, S.S., Mishra,‬‬ ‫‪P.K., et al. Allelic loss at PTEN locus leads to‬‬ ‫‪progression of colorectal carcinoma among North‬‬ ‫‪Indian patients. Biomarkers http://dx.doi.org/10.3‬‬ ‫)‪109/1354750X.2016.1172115 (2016‬‬

‫أالئل مفقودة في الجين ‪ PTEN‬الكابح‬

‫للورم قد تدل على نزعة نحو تطوير‬ ‫السرطان القولوني المستقيمي‬ ‫لدى مرضى في شمال الهند‪.‬‬


‫اﻟﻌـﺪد رﻗـﻢ‬

‫‪1‬‬

‫‪9‬‬


‫جزيء جديد مضاد للسرطان‬ ‫يبشر بتطوير العالج‬

‫ئ‬ ‫كيميا� قري ًبا دون آثار جانبية‪ ،‬أو أخطار انتكاس‬ ‫قد يتوافر عالج‬ ‫ي‬ ‫طــور باحثــون مــادة مضــادة للســرطان تســتطيع‬ ‫قتــل الخاليــا الســرطانية بجرعــات منخفضــة‪،‬‬ ‫ودون المســاس بالخاليــا الســليمة‪ ،‬مقدمـ ًـة بذلــك‬ ‫عالجيــا مبشـ ًـرا بالنجــاح يحــد مــن احتماليــات‬ ‫ـلوبا‬ ‫ًّ‬ ‫أسـ ً‬ ‫حــدوث انتكاســة‪.‬‬ ‫يســرع الســرطان مــن انقســام الخاليــا‪ ،‬ويعطــل‬ ‫عمليــة تُ عــرف بالتمايــز الخلــوي‪ ،‬بهــا تصيــر الخليــة‬ ‫تخصصــا‪ .‬العــاج الكيميائــي المثالــي مــن‬ ‫أكثــر‬ ‫ً‬ ‫شــأنه إيقــاف انتشــار الخاليــا الســرطانية‪ ،‬وتحفيــز‬ ‫عمليــة تمايــز الخاليــا‪.‬‬ ‫العــاج الكيميائــي هو أحد الخيارات المســتخدمة‬ ‫علــى نطــاق واســع‪ ،‬لكــن مقاومــة الســرطان لــه‬ ‫شــائعة‪ ،‬كمــا أن الــدواء المســتخدم فــي العــاج لــه‬ ‫ـام علــى األنســجة الســليمة‪ .‬يحــاول علمــاء‬ ‫تأثيـ ٌـر سـ ٌّ‬ ‫حاليــا التوصــل إلــى أدويــة‬ ‫الكيميــاء الصيدالنيــة‬ ‫ًّ‬ ‫لعــاج الســرطان ال يقاومهــا المــرض‪ ،‬وتكــون‬ ‫فعالــة وآمنــة فــي الوقــت ذاتــه‪.‬‬ ‫اجتمعــت هــذه الصفــات فــي المركــب الجديــد‬ ‫الواعــد المعــروف باســم (جــي‪ )11-‬الــذي طرحــه‬ ‫أيمــن صالــح‪ ،‬المؤلــف الرئيســي للورقتيــن‬ ‫البحثيتيــن اللتيــن تتنــاوالن هــذا الموضــوع‪.1،2‬‬ ‫يســتهدف الجــزيء (جــي‪ )11-‬الخاليــا التــي تنشــأ‬ ‫المســتقبل ‪ ،FLT3‬المســؤول عــن‬ ‫بهــا طفــرة فــي‬ ‫ِ‬ ‫تكاثــر الخاليــا وانتشــارها‪ .‬وتشــيع هــذه الطفــرة فــي‬ ‫‪10‬‬

‫يوليو‬

‫‪2016‬‬

‫ســرطان ابيضــاض الــدم النقــوي الحــاد‪ ،1‬والــذي‬ ‫يمثــل ‪ %90‬مــن اللوكيميــا الحــادة التــي تصيــب‬ ‫غالبــا مــا يكــون العــاج الكيميائــي فعـ ً‬ ‫ـال‬ ‫البالغيــن‪ً .‬‬ ‫فــي أول األمــر‪ ،‬إال أن حــدوث انتكاســة للمريــض‬ ‫أمــر شــائع‪ ،‬كمــا أن نســب البقــاء علــى المــدى‬ ‫الطويــل ال تتعــدى ‪.%20‬‬ ‫يقــول صالــح‪ ،‬متخصــص األحيــاء الجزيئيــة فــي‬ ‫جامعــة الملــك ســعود بــن عبــد العزيــز للعلــوم‬ ‫الصحيــة‪ ،‬وباحــث في مركز الملك عبد الله العالمي‬ ‫التابعيــن للشــؤون الصحيــة‬ ‫لألبحــاث الطبيــة‪،‬‬ ‫َ‬ ‫ذكيــا‪،‬‬ ‫بــوزارة الحــرس الوطنــي‪" :‬إذا كان الســرطان ًّ‬ ‫فبمجــرد اســتهداف الــدواء المســتخدم فــي العــاج‬ ‫الكيميائــي ألحــد المســارات‪ ،‬ســيعثر الســرطان‬ ‫علــى مســار جديــد ينتشــر مــن خاللــه‪ .‬فقــد يخلــف‬ ‫المقاومــة القليلــة‬ ‫العــاج الكيميائــي بعــض الخاليــا‬ ‫ِ‬ ‫التــي ســتنتعش فيمــا بعــد وتصبــح أكثــر شراســة"‪.‬‬ ‫ويوضــح قائـ ًـا‪" :‬يســتطيع دواؤنــا المشــار إليــه هنــا‬ ‫اســتهداف كال المســارين‪ :‬الحقيقــي والمحتمــل‪،‬‬ ‫وبذلــك يمنــع االنتــكاس"‪.‬‬ ‫ويضيــف‪" :‬مــا نفعلــه هنــا هــو تطويــر ســاح‬ ‫أقــوى؛ يعمــل علــى الحــد مــن األضــرار التبعيــة عــن‬ ‫طريــق اختــراق الخاليــا الســرطانية وقتــل العضيــات‬ ‫الخلويــة الموجــودة بداخلهــا"‪.‬‬ ‫العضيــات الخلويــة هــي األجســام المعقــدة‬

‫‪1. Saleh, A. M., Taha, O. M., Aziz, M. A., Al-Qudah, M.‬‬ ‫‪A., AbuTayeh, R. F. et al. Novel anticancer compound‬‬ ‫‪[trifluoromethyl-substituted pyrazole N-nucleo‬‬‫‪side] inhibits FLT3 activity to induce differentiation‬‬ ‫‪in acute myeloid leukemia cells. Cancer Letters.‬‬ ‫‪http:// dx.doi.org/10.1016/j.canlet.2016.02.028‬‬ ‫)‪(2016‬‬ ‫‪2. Saleh, A. M., Aziz, M. A., Abdou, I. M., Taha, O. M.,‬‬ ‫‪Al-Qudah, M. A. et al. Cytotoxic activity of the novel‬‬ ‫‪heterocyclic compound G-11 is primarily mediat‬‬‫‪ed through intrinsic apoptotic pathway. Apoptosis‬‬ ‫‪http://dx.doi.org/10.1007/s10495-016-1248-z‬‬ ‫)‪(2016‬‬

‫‪© KAIMRC‬‬

‫جديدا‪ ،‬لديه القدرة على استهداف الخاليا السرطانية على وجه التحديد‪ ،‬مع اإلبقاء على الخاليا السليمة في الوقت ذاته‪.‬‬ ‫مركبا‬ ‫ً‬ ‫أيمن صالح يطور ً‬

‫الموجــودة داخــل الخليــة والمحاطــة بأغشــية دهنيــة‪.‬‬ ‫ويــة‬ ‫وهــذه األغشــية تحمــل المــادة الوراثيــة ونُ َّ‬ ‫الخليــة‪ .‬وتحصــل العضيــات علــى الطاقــة مــن‬ ‫الميتوكوندريــا‪ ،‬وهــي عضــي آخــر يعمــل كمحطــة‬ ‫توليــد للطاقــة‪ ،‬ويوفــر الطاقــة لجميــع األنشــطة‬ ‫الخلويــة‪ ،‬بمــا فيهــا النمــو واالنقســام‪.‬‬ ‫المســتقبل ‪FLT3‬‬ ‫تحديــدا‬ ‫يســتهدف (جــي‪)11-‬‬ ‫ِ‬ ‫ً‬ ‫وقفــا عمليــة‬ ‫المحــور فــي الخليــة الســرطانية‪ُ ،‬م ً‬ ‫إمــداد الطاقــة داخــل الخليــة‪.‬‬ ‫وعــن طريــق تعطيــل وظائــف الميتوكوندريــا‪،‬‬ ‫الخليــة مــن‬ ‫َ‬ ‫يدمــر الجــزيء ‪-‬الــذي اكتشــفه صالــح‪-‬‬ ‫ـليما‪.‬‬ ‫الداخــل‪ ،‬بينمــا يبقــي الغــاف الخارجــي لهــا سـ ً‬ ‫كيفيــة مــوت الخليــة هــو مــا يصنــع الفــارق‪.‬‬ ‫ففــي أحــد أشــكال المــوت المبكــر للخليــة وهــو‬ ‫النخــر‪ ،‬تنفجــر الخليــة وتلــوث الخاليــا الســليمة‬ ‫بمحتوياتهــا‪ ،‬وتحفــز اســتجابة مناعيــة عنيفــة‪ ،‬مــن‬ ‫شــأنها أن تــؤدي فــي النهايــة إلــى إتــاف العضــو‪.‬‬ ‫والعديــد مــن األدويــة المتاحــة لعــاج الســرطان‬ ‫يمكنهــا التســبب فــي حــدوث نخــر خلــوي‪.‬‬ ‫يقــول صالــح إنــه باإلبقــاء علــى الغشــاء الخارجــي‬ ‫ســليما فــي أثنــاء موتهــا وعقبــه‪ ،‬يــؤدي‬ ‫للخليــة‬ ‫ً‬ ‫(جــي‪ )11-‬إلــى حــدوث مــا يعــرف بالمــوت الخلــوي‬ ‫المبرمــج‪ ،2‬وهــي "طريقــة كريمــة للمــوت" مــن‬ ‫المنظــور الخلــوي‪ ،‬وليــس لهــا آثــار جانبيــة‪.‬‬ ‫وال يقتصــر دور المركــب (جــي‪ )11-‬علــى تثبيــط‬ ‫أيضــا‬ ‫ـتقبل ‪ ،FLT3‬بــل يحفــز ً‬ ‫التعبيــر الجينــي للمسـ ِ‬ ‫عمليــة تمايــز خاليــا الــدم الســرطانية لتصيــر خاليــا‬ ‫ناضجــة‪ 1‬ليــس لديهــا القــدرة علــى االنقســام‪.‬‬ ‫المركــب جــرت تجربتــه علــى طائفــة واســعة مــن‬ ‫ســاما‬ ‫الســرطانات وثبتــت فاعليتــه‪ .1‬وكان تأثيــره‬ ‫ًّ‬ ‫علــى الخاليــا الســرطانية أكثــر مــن الخاليــا الســليمة؛‬ ‫إذ يتطلــب قتــل الخاليــا الســليمة مضاعفــة جرعــة‬ ‫الــدواء (جــي‪ ،)11-‬التــي تقتــل الخاليــا الســرطانية‪،‬‬ ‫ثــاث مــرات‪.‬‬ ‫اختبــر صالــح المركــب علــى عينــات دم لمصابيــن‬ ‫بابيضــاض الــدم النقــوي الحــاد‪ ،‬وقــال إن النتائــج‬ ‫كانــت واعــدة بالشــكل الكافــي لكــي "تشــجعنا علــى‬ ‫البــدء فــي الخطــوة التاليــة‪ ،‬وهــي اختبــار المركــب‬ ‫تمهيــدا الختبــار‬ ‫علــى حيوانــات مصابــة بالمــرض‪،‬‬ ‫ً‬ ‫المركــب علــى البشــر"‪.‬‬


‫‪© OJO IMAGES LTD / ALAMY‬‬

‫عادةً ما يلجأ األطباء إلدخال مرضى الحاالت الحرجة إلى وحدة العناية المركزة مدة زمنية محددة؛ لتجربة مقدار الفائدة التي يحصلون عليها من المعالجة التي يتلقونها هناك‪.‬‬

‫إلى متى تستمر رعاية‬ ‫ذوي الحاالت الحرجة؟‬ ‫يعكف الباحثون عىل تطوير مقاييس موضوعية تحدد مدى جدوى بقاء‬ ‫ض‬ ‫مر� الرسطان ذوي الحاالت الحرجة ف ي� وحدة العناية الفائقة‪.‬‬ ‫غالبــا مــا يعانــي األطبــاء عنــد اتخاذهــم قــرار إدخــال‬ ‫ً‬ ‫المرضــى ذوي الحــاالت الحرجــة إلــى وحــدة العنايــة‬ ‫المركــزة‪ ،‬ومــدى مالءمــة هــذا اإلجــراء لحالتهــم‪ ،‬ال‬ ‫ســيما مرضــى الســرطان ذوي احتمــاالت الشــفاء‬ ‫الضعيفــة‪ .‬فهــؤالء المرضــى قــد ال يحصلــون‬ ‫علــى فائــدة تُ ذكَــر مــن إدخالهــم وحــدة العنايــة‬ ‫المركــزة‪ .‬ويلجــأ األطبــاء أحيانً ــا لهــذا اإلجــراء مــع‬ ‫هــؤالء المرضــى مــدةً زمنيــة محــددة؛ الختبــار جدوى‬ ‫اســتفادتهم مــن العــاج‪ .‬ومــع ذلــك‪ ،‬ال تــزال المــدة‬ ‫المثلــى لهــذه التجربــة غيــر محــددة بشــكل‬ ‫الزمنيــة ُ‬ ‫موضوعــي حتــى اآلن‪.‬‬ ‫وعليــه تعــاون باحثــون مــن جامعــة هارفــارد فــي‬ ‫بوســطن‪ ،‬ماساتشوســتس‪ ،‬مــع أقرانهــم مــن مركز‬ ‫الملــك عبــد اللــه العالمــي لألبحــاث الطبيــة فــي‬ ‫الريــاض؛ لوضــع خطــة ترمــي إلــى تحديــد الفائــدة‬ ‫الناتجــة مــن المعالجــة المكثفــة محــدودة الزمــن‬ ‫فــي وحــدة الرعايــة المركــزة لمرضــى الســرطان‪،‬‬ ‫بالمقارنــة مــع بقائهــم فتــرة زمنيــة غيــر محــددة‪،‬‬

‫مــن حيــث فــرص النجــاة‪ .‬مــع تحديــد المــدة الزمنيــة‬ ‫المثلــى‪ ،‬فــي حــال ثبتــت فاعليــة هــذا اإلجــراء‪.‬‬ ‫ُ‬ ‫حاســوبيا‪،‬‬ ‫نموذجــا‬ ‫صمــم الفريــق البحثــي‬ ‫ًّ‬ ‫ً‬ ‫مريضــا فــي حالــة‬ ‫ً‬ ‫اســتخدموا فيــه بيانــات ‪920‬‬ ‫حرجــة‪ُ ،‬أدخلــوا إلــى أحــد مستشــفيات بوســطن‬ ‫فــي ماساتشوســتس بالواليــات المتحــدة‪ .‬وعمــل‬ ‫النمــوذج مــن خــال محــاكاة المشــكلة الســريرية‪،‬‬ ‫مــع إعطــاء نقــاط للمرضــى وفــق كفــاءة وظائــف‬ ‫األعضــاء لديهــم‪ ،‬ومــن َثــم حســاب احتمــاالت‬ ‫كل مــن الوفــاة‪ ،‬والتحســن‪ ،‬وتدهــور الحالــة‪ ،‬أو‬ ‫الخــروج مــن وحــدة العنايــة المركــزة‪ .‬وقورنــت‬ ‫النتائــج باســتخدام النمــوذج ذاتــه علــى بيانــات‬ ‫كل مــن‬ ‫لثــاث مجموعــات أخــرى مــن المرضــى فــي ٍّ‬ ‫بوســطن والريــاض‪ ،‬وبلــغ إجمالــي عــدد المرضــى‬ ‫مريضــا‪.‬‬ ‫ً‬ ‫‪624‬‬ ‫وجــد الفريــق أن مرضــى الســرطان الذيــن كانــت‬ ‫حالتهــم الحــادة أقــل خطــورة‪ ،‬قــد ســجلوا اســتفادةً‬ ‫ــدد تجريبيــة طويلــة فــي العنايــة‬ ‫عظمــى مــن ُم َ‬

‫المركــزة‪ .‬فــي حيــن أن تجربــة البقــاء مــدةً قصيــرة‬ ‫ال تتعــدى اليــوم الواحــد وحتــى أربعــة أيــام‪ ،‬كانــت‬ ‫كافيــة للمصابيــن بــاألورام الصلبــة أو المصمتــة‬ ‫ذات احتمــاالت الشــفاء الضعيفــة‪ ،‬مثــل ورم‬ ‫الظهــارة المتوســطة‪ ،‬والــورم األرومــي الدبقــي‪،‬‬ ‫وســرطان البنكريــاس‪ ،‬وســرطان الرئــة ذي الخاليــا‬ ‫الصغيــرة‪.‬‬ ‫مــارك شــرايم ‪-‬الباحــث الرئيســي فــي الدراســة‪،‬‬ ‫مــن كليــة الطــب‪ ،‬جامعــة هارفــارد فــي بوســطن‪-‬‬ ‫يعقــب‪" :‬يجــب علــى أطبــاء العنايــة المركــزة‬ ‫الموازنــة بيــن المعالجــة المكثفــة وتدابيــر الراحــة‬ ‫بالنســبة لمرضــى الســرطان ذوي احتمــاالت‬ ‫الشــفاء الضعيفــة"‪ .‬ويتابــع‪" :‬يختــار األطبــاء عــادةً‬ ‫عــاج المريــض لمــدة تتــراوح بيــن ‪ 48‬ســاعة وحتــى‬ ‫‪ 72‬ســاعة‪ ،‬لتحديــد مــدى اســتجابته للرعايــة التــي‬ ‫يتلقاهــا فــي وحــدة العنايــة المركــزة‪ ،‬وهــذا مبنــي‬ ‫غالبــا علــى وجهــة نظــر الخبــراء‪ ،‬إال أنــه لــم تُ ْج َر ســوى‬ ‫ً‬ ‫أبحــاث قليلــة لتحديــد مــا إن كانــت هــذه الفتــرة كافيــة‬ ‫بالفعــل أم ال"‪.‬‬ ‫ويضيــف شــرايم‪" :‬يمكــن إجــراء الدراســات علــى‬ ‫المرضــى فــي مراحــل حياتهــم األخيــرة؛ للوصــول‬ ‫منهــا إلــى توصيــات مبنيــة علــى أدلــة‪ ،‬كمــا حصــل‬ ‫بــدال مــن االعتمــاد علــى آراء‬ ‫فــي هــذه الدراســة‪،‬‬ ‫ً‬ ‫الخبــراء فقــط"‪.‬‬ ‫‪1. Shrime, M., Ferket, B., Scott, D., Joon, L., & Lai,‬‬ ‫‪P., et al. Time-Limited Trials of Intensive Care for‬‬ ‫‪Critically Ill Patients with Cancer: How Long is Long‬‬ ‫‪Enough? JAMA Oncol. http://dx. doi:10.1001/ja‬‬‫‪maoncol.2015.3336 (2016).‬‬

‫العـدد رقـم‬

‫‪1‬‬

‫‪11‬‬


‫طريق‬ ‫أمانا‬ ‫أكثر ً‬ ‫للشفاء‬

‫الكث�‬ ‫تش� المعطيات الرسيرية إىل ّ‬ ‫أن ي‬ ‫ي‬ ‫ض‬ ‫ن‬ ‫ن‬ ‫المصاب� باللمفومة‬ ‫اليافع�‬ ‫من المر�‬ ‫ي‬ ‫ي‬ ‫الهودجكينية قادرون عىل تحقيق شفاء‬ ‫كامل باستخدام عالج أقل ُس ِّم ّية‪.‬‬

‫‪© MARK KOSTICH/GETTY‬‬

‫إن المرضــى المصابيــن بســرطان اللمفومــة‬ ‫الهودجكينيــة ذات االختطــار المنخفــض لديهــم‬ ‫لكــن بعــض‬ ‫احتمــاالت جيــدة لقهــر الســرطان‪،‬‬ ‫ّ‬ ‫ـمية مفرطــة‪.‬‬ ‫األنظمــة العالجيــة قــد تســبب لهــم ُسـ ّ‬ ‫مؤخــرا خلــص فريــق بحثــي فــي الســعودية ‪-‬بعــد‬ ‫ً‬ ‫البحــث عــن كثــب‪ ،‬فــي معطيــات ســريرية خاصــة‬ ‫بنتائــج العــاج‪ -‬إلــى أنّ ــه قــد يكــون مــن الممكــن‬ ‫السـ ِّـم َّية مــع اســتمرار المحافظــة علــى‬ ‫تقليــل خطــر ُّ‬ ‫نســبة شــفاء عاليــة‪.‬‬ ‫اللمفومة الهودجكينية نوع من أنواع الســرطان‪،‬‬ ‫يؤثــر علــى خاليــا الــدم البيضــاء الموجــودة بشــكل‬ ‫خــاص لــدى الشــباب الراشــدين‪ .‬وتشــير معطيــات‬ ‫مؤسســة أبحــاث الســرطان فــي المملكــة المتحــدة‬ ‫ألفــا مــن المرضــى‬ ‫إلــى أنّ ــه يجــري تشــخيص نحــو ‪ً 66‬‬ ‫بهــذا النــوع مــن الســرطان حــول العالــم كل ســنة‪.‬‬ ‫يتلقــى الكثيــر مــن المرضــى فــي مراحــل التشــخيص‬ ‫مزيجــا مــن العــاج الكيميائــي واإلشــعاعي‪.‬‬ ‫المبكــرة‬ ‫ً‬ ‫وتبقى الحاجة للعالج اإلشــعاعي محل جدل واســع‬ ‫بين األطباء المعالجين؛ لوجود مخاطر كبيرة تشمل‬ ‫حــدوث مضاعفــات بعــد ســنوات مــن العــاج‪ .‬ويعــود‬ ‫أن الكثيــر مــن المرضــى‬ ‫ذلــك الجــدل‪ ،‬تحديـ ًـدا‪ ،‬إلــى ّ‬ ‫مــا زالــوا يافعيــن‪ ،‬وتنتظرهــم حيــاة كاملــة‪.‬‬ ‫بحــث كل مــن علــي القريقري‪-‬مــن مستشــفى‬ ‫الملــك عبــد العزيــز الجامعــي‪ -‬ومحمــد عيســى‪-‬من‬ ‫مستشفى الملك عبد الله التخصصي لألطفال‪،‬‬ ‫التابــع للشــؤون الصحيــة بــوزارة الحــرس الوطنــي‪-‬‬ ‫عن سبل لتوضيح ما إذا كان األطباء قادرين على‬ ‫اســتخدام عالجــات أقــل ضــراوة لــدى هــذه الفئــة‬ ‫مــن المرضــى (اليافعيــن) دون تنــازل عــن احتمــاالت‬ ‫الشــفاء التــام‪ .‬أقــدم الباحثــان علــى تحليــل تجــارب‬ ‫‪12‬‬

‫يوليو‬

‫‪2016‬‬

‫ســريرية منشــورة‪ ،‬تلقى فيها المرضى اليافعون‬ ‫عــدة دورات عالجيــة مكونــة مــن العــاج الكيميائــي‪،‬‬ ‫إمــا مــع عــاج إشــعاعي أو بدونــه‪ .‬يقــول عيســى‪:‬‬ ‫"ثمــة الكثيــر مــن أنظمــة العــاج التــي تناســب‬ ‫هــؤالء المرضــى حــول العالــم"‪ .‬ويضيــف‪" :‬فــي‬ ‫تقريبــا متشــابهة‪ ،‬لكــن مــع صــور‬ ‫النهايــة‪ ،‬النتيجــة‬ ‫ً‬ ‫مختلفــة مــن حيــث األمــان لــكل نظــام عالجــي‬ ‫ومضاعفــات مختلفــة"‪.‬‬ ‫ّبيــن التحليــل أن تراكيــب معينــة مــن العــاج‬ ‫الكيميائــي المصحوبــة بتأثيــرات جانبيــة طفيفــة‬ ‫تمامــا علــى‬ ‫نســبيا‪ ،‬كانــت كافيــة وحدهــا للقضــاء‬ ‫ً‬ ‫ًّ‬ ‫اللمفومــة الهودجكينيــة‪ .‬وباإلمــكان تحســين النتائــج‬ ‫أكثــر باســتخدام نتائــج التصويــر المقطعــي باإلصــدار‬ ‫البوزيترونــي (‪ )PET‬لتحديــد إن كانــت هنــاك أي بقايــا‬ ‫للســرطان قــد تتطلــب المزيــد مــن العــاج باإلشــعاع‪.‬‬ ‫وفــي تجربــة ســريرية رئيســية‪ّ ،‬بيــن هــذا النهــج‬ ‫أن ‪ %75‬مــن المرضــى لــن يحتاجــوا إلــى العــاج‬ ‫ّ‬ ‫اإلشــعاعي‪.‬‬ ‫أن العديد من الخبراء في هذا‬ ‫يشير عيسى إلى ّ‬ ‫المجــال يتجنبــون بالفعــل وصــف العــاج اإلشــعاعي‬ ‫وأن هناك‬ ‫لمرضاهم من اليافعين كلما أمكن ذلك‪ّ ،‬‬ ‫حاليا تهدف‬ ‫عددا من التجارب السريرية قيد التنفيذ ًّ‬ ‫ً‬ ‫حزمــا إلثبــات هــذا النهــج‪.‬‬ ‫إلــى توفيــر دعــم أكثــر ً‬ ‫يقــول عيســى‪" :‬ســيقلل تجنُّ ــب اســتخدام العــاج‬


‫اإلشــعاعي ظهــور آثــار جانبيــة معينــة طويلــة األمــد‪،‬‬ ‫مثــل نشــوء األورام الثانويــة‪ ،‬واإلصابــة بأمــراض‬ ‫القلــب فــي وقــت مبكــر"‪.‬‬ ‫ـددا‬ ‫أن هنــاك عـ ً‬ ‫مــن األهميــة بمــكان اإلشــارة إلــى ّ‬ ‫أيضــا‪ ،‬والمتاحــة‬ ‫الفعالــة ً‬ ‫مــن الخيــارات العالجيــة‬ ‫ّ‬ ‫لالســتخدام فــي حالــة عــودة ظهــور الســرطان‪،‬‬ ‫وباإلمــكان تطبيــق بعضهــا لتعزيــز نجاعــة العــاج‬

‫"التقــدم فــي مجــال‬ ‫الكيميائــي‪ .‬يقــول عيســى‪:‬‬ ‫ّ‬ ‫طب األورام ســريع للغاية"‪ .‬ويســتطرد‪" :‬العالجات‬ ‫المســتهدفة ‪-‬مثــل دواء برينتوكســيماب‪ ،‬الــذي يعــد‬ ‫مهمــا لعــاج مــا بعــد انتكاســة المــرض‪ -‬يجــري‬ ‫عامـ ًـا‬ ‫ًّ‬ ‫حاليــا اختبارهــا كخــط أول للعــاج"‪" .‬بوجــود المزيــد‬ ‫ًّ‬ ‫حاليــا‪ ،‬قــد ال يمــر‬ ‫مــن الخيــارات العالجيــة المتوفــرة ًّ‬ ‫اإلشــعاعي الملجــأ‬ ‫وقــت طويــل حتــى يصبــح العــاج ِ‬ ‫األخيــر لعــاج مرضــى اللمفومــة الهودجكينيــة فــي‬ ‫مراحلهــا المبكــرة أو المتوســطة‪.‬‬ ‫‪1. Algiraigri, A.H. & Essa, M.F. Management of Adoles‬‬‫‪cent Low-Risk Classical Hodgkin Lymphoma: Which‬‬ ‫‪chemotherapy backbone gives the best chance of‬‬ ‫‪omitting radiotherapy safely. j adolesc young adult‬‬ ‫‪oncol. dx.doi.org/10.1089/jayao.2015.0038 (2016).‬‬

‫أحيانً ا‪ ،‬العالج اإلشعاعي المستخدم في عالج مرضى‬ ‫اللمفومة الهودجكينية من اليافعين‪ ،‬قد يكون‬ ‫مصحوبا بتأثيرات جانبية سامة يمكن تجنبها‪.‬‬ ‫ً‬

‫العـدد رقـم‬

‫‪1‬‬

‫‪13‬‬


‫أداة جزيئية‬ ‫تكتشف‬ ‫سرطان الثدي‬ ‫في مراحله‬ ‫المبكرة‬ ‫اختبار بسيط وقليل التكلفة‬ ‫يقلل نسب االلتباس ف ي� تشخيص‬ ‫المرض ف ي� مراحله المبكرة‬

‫‪14‬‬

‫يوليو‬

‫‪2016‬‬

‫عبد الله العالمي لألبحاث الطبية‬ ‫طريقةً جديدةً لتشخيص سرطان‬

‫الثدي في مراحله المبكرة‪.‬‬

‫المغايــرات األربعــة التــي تظهــر فــي‬ ‫فــي اكتشــاف ُ‬ ‫أنســجة الثــدي وتمييزهــا‪.‬‬ ‫اســتخدم الفريــق التقنيــة الجديــدة للكشــف‬ ‫عــن االختالفــات فــي تركيــزات المغايــرات األربعــة‬ ‫مختلفــا‪ ،‬وعلــى‬ ‫ً‬ ‫طبيعيــا‬ ‫وعضــوا‬ ‫نســيجا‬ ‫فــي ‪47‬‬ ‫ًّ‬ ‫ً‬ ‫ً‬ ‫الرغــم مــن األهميــة الحيويــة لهــذه االختالفــات‬ ‫غامضــا‪ .‬يــرى الجــدع "لهــذه‬ ‫ً‬ ‫إال أن مغزاهــا ال يــزال‬ ‫المغايــرات وظائــف وتأثيــرات مختلفــة‪ ،‬لكــن فهــم‬ ‫ُ‬ ‫تأثيراتهــا علــى الخاليــا والمســارات المختلفــة‬ ‫سيســتغرق بعــض الوقــت"‪.‬‬ ‫أيضــا تركيــزات المغايــرات األربعــة‬ ‫قــاس الفريــق ً‬ ‫في ‪ 128‬عينة مأخوذة من مريضات سرطان الثدي‪،‬‬ ‫تباينً ــا فــي مســتويات المغايــرات‬ ‫ووجــد الفريــق ُ‬ ‫بــأورام الثــدي‪ ،‬فهنــاك مســتويات أعلــى مــن ُمغايــر‬ ‫معين هو المين )‪ ،C (Lamin‬ومســتويات أقل من‬ ‫مغايــر آخــر هــو الميــن )‪ .A (Lamin‬هــذا االختــاف‬ ‫المغايريــن يعمــل كمؤشــر فعــال‬ ‫فــي النســبة بيــن ُ‬ ‫لســرطان الثــدي‪ ،‬حتــى فــي المراحــل المبكــرة‬ ‫للــورم‪ ،‬والتــي يصعــب تشــخيصها بصــورة مؤكــدة‬ ‫باســتخدام الطــرق التقليديــة‪.‬‬

‫يقــول الجــدع‪" :‬االختبــار بســيط وقليــل التكلفــة‪،‬‬ ‫ـي‪،‬‬ ‫ويمكــن إجــراؤه فــي أي معمــل تشــخيص جزيئـ ّ‬ ‫ونأمــل إنهــاء دراســاتنا علــى نطــاق أوســع ‪ ،‬لتقييمــه‬ ‫ـريريا‪ ،‬فــي غضــون عاميــن"‪.‬‬ ‫سـ ًّ‬ ‫أيضــا فــي‬ ‫التغيــر فــي النســبة قــد يكــون مفيـ ًـدا ً‬ ‫ُّ‬ ‫تشــخيص ســرطانات أخــرى‪ ،‬إال أنــه لــم تُ ختبــر عينــات‬ ‫كافيــة للتيقــن مــن ذلــك‪.‬‬ ‫التغيــر‬ ‫حاليــا يتقصــى الفريــق عــن أدويــة تعكــس‬ ‫ُّ‬ ‫ًّ‬ ‫فــي النســبة‪ ،‬ويحــاول استكشــاف إجابــات ألســئلة‬ ‫تثيرهــا النتائــج التــي توصلــوا إليهــا‪ .‬الجــدع يطــرح‬ ‫ً‬ ‫قائــا‪" :‬هــل هنــاك عالقــة بالتكهــن بخــط‬ ‫بعضهــا‬ ‫ســير المــرض؟ هــل باإلمــكان اســتخدامه لقيــاس‬ ‫قاطعــا‬ ‫ردا‬ ‫ً‬ ‫ي؟ ال نملــك ًّ‬ ‫االســتجابة للعــاج الكيمــاو ّ‬ ‫فــي هــذه المرحلــة"‪.‬‬ ‫‪1. Aljada, A., Doria, J., Saleh, A.M., Al-Matar, S.H.,‬‬ ‫‪AlGabbani, S., et al. Altered Lamin A/C splice variant‬‬ ‫‪expression as a possible diagnostic marker in breast‬‬ ‫‪cancer. Cellular Oncology http://dx.doi.org/10.1007/‬‬ ‫)‪s13402-015-0265-1 (2016‬‬

‫‪© BSIP SA / ALAMY STOCK PHOTO‬‬

‫ـار جزيئــي جديــد يميــز بيــن شــظايا الجينــات‪ ،‬قــد‬ ‫اختبـ ٌ‬ ‫ً‬ ‫مؤشــرا فعــال لســرطان الثــدي فــي‬ ‫يعــول عليــه‬ ‫ً‬ ‫َّ‬ ‫المراحــل المبكــرة‪.‬‬ ‫يركــز االختبــار‪ ،‬الــذي طــوره فريــق بحثــي مــن‬ ‫المملكــة العربيــة الســعودية والواليــات المتحــدة‪،‬‬ ‫علــى جيــن الميــن )‪ A/C (Lamin‬المرتبــط بأنــواع‬ ‫ً‬ ‫فضــا عــن أمــراض أخــرى‪.‬‬ ‫عديــدة مــن الســرطان‪،‬‬ ‫حيــن يتــم التعبيــر عــن الجيــن ُي َحـ َّـو ُل إلــى واحـ ٍـد مــن‬ ‫خمســة ُمغايــرات‪ ،‬علــى غــرار تجميــع مجموعــة مــن‬ ‫ســيارة أو طائــرة‪ ،‬علــى‬ ‫الليجــو وتركيبهــا لتشــكّل‬ ‫ّ‬ ‫ســبيل المثــال‪.‬‬ ‫يشــرح أحمــد الجــدع ‪-‬أســتاذ الكيميــاء الحيويــة‬ ‫فــي جامعــة الملــك ســعود بــن عبــد العزيــز للعلــوم‬ ‫الصحيــة‪ ،‬وباحــث فــي مركــز الملــك عبــد اللــه العالمــي‬ ‫التابعيــن للشــؤون الصحيــة بــوزارة‬ ‫لألبحــاث الطبيــة‪،‬‬ ‫َ‬ ‫حاليا ال تستطيع‬ ‫الحرس الوطني‪" :-‬الطرق المتاحة ًّ‬ ‫المغايــرات‪ ،‬وبالتالــي ال يمكنهــا كشــف‬ ‫التمييــز بيــن ُ‬ ‫ـكل مغايــر أو تعبيــر علــى حــدة فــي‬ ‫التأثيــر الحيــوي لـ ّ‬ ‫األنــواع المختلفــة مــن األنســجة"‪.‬‬ ‫تســتند الطريقــة الجديــدة إلــى تقنيــة قياســية‬ ‫فــي علــم األحيــاء الجزيئــي‪ ،‬تُ دعــى تفاعــل البلمــرة‬ ‫نســخا متعــددة مــن‬ ‫ً‬ ‫المتسلســل‪ ،‬تصنّ ــع بدورهــا‬ ‫شــظايا الحمــض النــووي‪ .‬صمــم الفريــق البحثــي‬ ‫بحــرص ودقــة أربعــة أزواج مــن "البادئــات" –وهــي‬ ‫ي ُمك َِّملــة‬ ‫شــظايا قصيــرة مــن الحمــض النــوو ّ‬ ‫ـات‬ ‫للحمــض النــووي الجــاري نســخه ‪ -‬مرفقــة بجزيئـ ٍ‬ ‫نوعيتهــا‪ .‬ســاعدت هــذه األدوات‬ ‫ـاعدة ترفــع مــن‬ ‫مسـ ِ‬ ‫ّ‬

‫قد يكتشف باحثو مركز الملك‬


‫من الصعب معرفة تركيبة عوامل العالج الكيميائي التي تؤدي إلى أفضل النتائج‪ ،‬مع أقل درجة من السمية‪.‬‬

‫ئ‬ ‫نتائج واعدة لعالج رسطان‬ ‫أظهرت تجربة عالج‬ ‫كيميا� جديد َ‬ ‫ي‬ ‫الثدي الموضعي المتقدم‪.‬‬

‫شــيوعا‬ ‫ســرطان الثــدي هــو أكثــر أنــواع الســرطان‬ ‫ً‬ ‫بيــن النســاء فــي أنحــاء العالــم‪ .‬ويشــار للســرطان‬ ‫عندمــا ينحصــر داخــل الثــدي وفــي الغــدد الليمفاويــة‬ ‫تحــت اإلبــط بمصطلــح "ســرطان الثــدي الموضعــي‬ ‫المتقــدم"‪ .‬تتنــاول المريضــات عــادة مجموعــة مــن‬ ‫األدويــة المضــادة للســرطان قبــل الجراحــة؛ لتقليــص‬ ‫حجــم الــورم‪ ،‬وتحســين فــرص النجــاة‪ .‬وحــال نجــاح‬ ‫العــاج‪ ،‬يصيــر الحفــاظ علــى الثــدي ممكنً ــا‪ ،‬بـ ً‬ ‫ـدل مــن‬ ‫اســتئصاله‪.‬‬ ‫لقــد أجــرى باحثــون مــن المملكــة العربيــة‬ ‫الســعودية والكويــت ومصــر واإلمــارات العربيــة‬ ‫المتحــدة‪ ،‬تجربــة ســريرية علــى ‪ 80‬مريضــة‬ ‫كيميائيــا‬ ‫عالجــا‬ ‫بالســرطان المتقــدم‪ ،‬مســتخدمين‬ ‫ًّ‬ ‫ً‬ ‫جديــدا قبــل الجراحــة؛ الختبــار فاعليتــه وأمانــه‪.‬‬ ‫ً‬ ‫وأظهــرت التجربــة نتائــج واعــدة‪ ،‬حتــى فــي األنــواع‬ ‫العدوانيــة مــن الســرطان‪.‬‬ ‫عمومــا‪ ،‬يتــم توظيــف‬ ‫فــي العــاج الكيميائــي‬ ‫ً‬ ‫مزيــج مــن األدويــة لمهاجمــة الخاليــا الســرطانية‪،‬‬ ‫بيــد أنــه مــن الصعــب معرفــة أي تركيبــة تــؤدي‬ ‫إلــى أفضــل النتائــج‪ ،‬مــع أقــل درجــة مــن الســمية‪.‬‬ ‫وفــي هــذه التجربــة‪ ،‬تلقــت المصابــات بالســرطان‬

‫ـبوعا‪ ،‬يتضمــن عوامــل‬ ‫المتقــدم‬ ‫عالجــا مدتــه ‪ 24‬أسـ ً‬ ‫ً‬ ‫العــاج الكيميائــي ‪ ،FEC100‬وسيســبالتين‪،‬‬ ‫ودوسيتاكســيل‪ .‬أمــا المريضــات الالتــي اشــتملت‬ ‫خالياهــن الســرطانية علــى عــدد كبيــر مــن بروتينــات‬ ‫المســتقبل الثانــي لعامــل نمــو البشــرة البشــري‬ ‫ِ‬ ‫أيضــا تراســتوزوماب‪،‬‬ ‫ً‬ ‫(‪ ،)HER2‬فقــد تناولــن‬ ‫الــذي يســتهدف هــذه المســتقبالت‪ .‬وقــد ُلحــظ‬ ‫للمســتقبل ‪HER2‬‬ ‫أن ســرطان الثــدي اإليجابــي‬ ‫ِ‬ ‫ينمــو بشــكل أســرع‪ ،‬كمــا أنــه أكثــر عرضــة لالنتشــار‬ ‫ومعــاودة الظهــور‪ ،‬مقارنــة بالســرطانات الســلبية‬ ‫لهــذا المســتقبل‪.‬‬ ‫تعذر إتمام الدورة العالجية لربع عدد المريضات؛‬ ‫نظـ ًـرا للمســتويات غيــر المقبولــة مــن الســمية‪ .‬ومــع‬ ‫ذلــك‪ ،‬تــم القضــاء علــى الخاليــا الســرطانية الغازيــة‬ ‫تمامــا مــن الثــدي فقــط فــي ‪ %4‬مــن النســاء‬ ‫ً‬ ‫المتبقيــات‪ ،‬وفــي ‪ %32‬مــن اإلبــط فقــط‪ ،‬وفــي‬ ‫أيضــا‪ .‬وعــن النتيجــة‬ ‫كل مــن الثــدي واإلبــط ‪ً %32‬‬ ‫ٍّ‬ ‫تقــول طبيبــة األورام أم الخيــر عبــد اللــه أبــو الخيــر‪،‬‬ ‫مــن الشــؤون الصحيــة بــوزارة الحــرس الوطنــي فــي‬ ‫المملكــة العربيــة الســعودية‪" :‬إنهــا نتيجــة مشــجعة‪،‬‬ ‫مــع األخــذ فــي االعتبــار أن مــا يقــرب مــن نصــف‬

‫‪1. Al-Tweigeri, T., AlSayed, A., Alawadi, S., Ibrahim,‬‬ ‫‪M., Ashour, W. A multicenter prospective phase II‬‬ ‫‪trial of neoadjuvant epirubicin, cyclophosphamide,‬‬ ‫‪and 5-fluorouracil (FEC100) followed by cispla‬‬‫‪tin-docetaxel with or without trastuzumab in locally‬‬ ‫‪advanced breast cancer. Cancer Chemotherapy and‬‬ ‫‪Pharmacology http://dx.doi.org/10.1007/s00280‬‬‫‪015-2906-5 (2016).‬‬

‫العـدد رقـم‬

‫‪1‬‬

‫‪15‬‬

‫‪© ZEPHYR / SPL / GETTY‬‬

‫عالج كيميائي جديد‬ ‫واعد لسرطان الثدي‬

‫المريضــات فــي مستشــفانا مصابــات بســرطان‬ ‫موضعــي متقــدم‪ ،‬ويبــدأن العــاج الكيميائــي عندمــا‬ ‫ـبيا"‪.‬‬ ‫يكــون الــورم كبيـ ًـرا نسـ ًّ‬ ‫تقريبــا‬ ‫وتصنــف ‪ %15‬مــن ســرطانات الثــدي‬ ‫ً‬ ‫بأنهــا "ســرطان ســلبي ثالثــي"‪ ،‬فهــي ال تحتــوي‬ ‫علــى مســتقبالت هرمــون األســتروجين أو هرمــون‬ ‫تعبــر‬ ‫البروجســترون علــى األغشــية الخلويــة‪ ،‬وال ِّ‬ ‫بإفــراط عــن ‪ .HER2‬لهــذا يصعــب عــاج األورام‬ ‫الســلبية الثالثيــة؛ حيــث إن معظــم العالجــات‬ ‫الكيميائية تســتهدف هذه المســتقبالت‪ ،‬على وجه‬ ‫التحديــد‪ .‬عــاوة علــى ذلــك‪ ،‬يبــدو أن الســرطانات‬ ‫الســلبية الثالثيــة تصيــب النســاء األصغــر ســنًّ ا فــي‬ ‫الغالــب‪ ،‬وتنمــو بســرعة أكبــر مــن أنــواع ســرطان‬ ‫الثــدي األخــرى‪.‬‬ ‫لقــد أحــرزت التجربــة نتائــج جيــدة مــع تلــك األنــواع‬ ‫األكثر عدوانية من السرطانات؛ إذ تم اجتثاث ‪%36‬‬ ‫ً‬ ‫فضل‬ ‫من حاالت ســرطان الثدي الســلبي الثالثي‪،‬‬ ‫عــن ‪ %62‬مــن المجموعــة اإليجابيــة لمســتقبل‬ ‫‪ ،HER2‬والســلبية لمســتقبالت الهرمونــات‪ .‬علــى‬ ‫أيــة حــال‪ ،‬تقــول أبــو الخيــر‪" :‬هنــاك حاجــة إلجــراء‬ ‫مزيــد مــن الدراســات؛ مــن أجــل تحســين اســتجابة‬ ‫المريضــات المصابــات بســرطان ســلبي لمســتقبل‬ ‫‪ ،HER2‬وإيجابــي لمســتقبالت الهرمونــات‪ ،‬وتقييــم‬ ‫فاعليــة مــدة العــاج األقصــر"‪.‬‬


‫المتغيرات‬ ‫تعدل‬ ‫الجينية ّ‬ ‫احتمال اإلصابة‬ ‫بسرطان الثدي‬ ‫المتغ�ات الجينية‬ ‫ترتبط‬ ‫ي‬ ‫بل� ي ن‬ ‫وت� إصالح الحمض النووي‬ ‫‪ RAD51‬بمخاطر متفاوتة إلصابة‬ ‫السعوديات برسطان الثدي‪.‬‬ ‫التغيــرات فــي جيــن‬ ‫توصــل بحــث جديــد إلــى أن‬ ‫ُّ‬ ‫مهــم إلصــاح الحمــض النــووي مــن شــأنها تعديــل‬ ‫خطــر اإلصابــة بســرطان الثــدي لــدى الســعوديات‪.‬‬ ‫ترجــح هــذه النتائــج كفــة دراســات ُأجريــت علــى‬ ‫ِّ‬ ‫شــعوب أخــرى‪ ،‬ويمكنهــا المســاعدة فــي تحديــد‬ ‫المعرضــات لمخاطــر عاليــة لإلصابــة‬ ‫المريضــات‬ ‫َّ‬ ‫بهــذا المــرض‪.‬‬ ‫إن تلــف الحمــض النــووي المتراكــم قــد ُيحــدث‬ ‫خلـ ًـا فــي نمــو الخاليــا وانقســامها‪ ،‬ممــا يؤدي إلى‬ ‫اإلصابــة بالســرطان‪ .‬وعــادة مــا تقمــع آليــات إصــاح‬ ‫الحمــض النــووي الســرطان‪ ،‬لكــن قــد يعتريهــا عــوار‪.‬‬ ‫أساســيا فــي‬ ‫عنصــرا‬ ‫ويمثــل البروتيــن ‪RAD51‬‬ ‫ًّ‬ ‫ً‬ ‫معقــد بروتينــي يصلــح الحمــض النــووي‪ .‬وتبيــن‬ ‫أن مســتوياته منخفضــة لــدى بعــض المصابــات‬ ‫‪16‬‬

‫يوليو‬

‫‪2016‬‬


‫قد تؤدي آليات إصالح الحمض النووي المعيبة إلى‬

‫تراكم تلف الحمض النووي المسبب للسرطان‪.‬‬

‫بســرطان الثــدي‪ .‬وحيــث إن معقــد اإلصــاح نفســه‬ ‫أيضــا بروتينــات أخــرى مرتبطــة بســرطان‬ ‫يشــمل ً‬ ‫مهمــا‬ ‫الثــدي‪ ،‬فقــد اقتُ ــرح ‪ RAD51‬بوصفــه بروتينً ــا‬ ‫ًّ‬ ‫فــي الوقايــة مــن هــذا المــرض‪.‬‬ ‫يمكــن أن تتبايــن الجينــات بيــن األفــراد‬ ‫تغيــرات فــي أحــرف فرديــة مــن شــفرة‬ ‫بســبب‬ ‫ُّ‬ ‫الحمــض النــووي‪ ،‬وهــو مــا ُيعــرف بتعــدد أشــكال‬ ‫النوكليوتيــدات المفــردة‬ ‫(‪ .)SNPs‬لهــذا‪ ،‬توقــع‬ ‫البعــض أن يغيــر تعــدد‬ ‫األشــكال هــذا فــي الجيــن‬ ‫الــذي يشــفر ‪ ،RAD51‬خطــر‬ ‫اإلصابــة بســرطان الثــدي‪،‬‬ ‫المزمــع فــي‬ ‫نظــرا لــدوره‬ ‫َ‬ ‫ً‬ ‫قمــع المــرض‪ .‬وقــد قيمــت‬ ‫عــدة دراســات آثــار التغيــرات‬ ‫الجينيــة فــي ‪ RAD51‬علــى‬ ‫خطــر اإلصابــة بالســرطان‪،‬‬ ‫لكــن انتهــى بهــا المطــاف‬ ‫إلــى نتائــج مختلفــة لــدى‬ ‫شــعوب مختلفــة‪.‬‬ ‫عالــم الكيميــاء الحيويــة‬ ‫أرجمنــد وارســي‪ ،‬مــن‬ ‫جامعــة الملــك ســعود‬ ‫بــن عبــد العزيــز للعلــوم‬ ‫الصحيــة فــي المملكــة‬ ‫العربيــة الســعودية‪ ،‬درس مــع زمالئــه مــن‬ ‫مؤسســات أخــرى فــي المملكــة تأثيــر متغيــرات‬ ‫‪ RAD51‬علــى خطــر اإلصابــة بســرطان الثــدي لــدى‬ ‫الســعوديات‪ ،‬وهــو شــعب لــم ُيــدرس هــذا االرتبــاط‬ ‫لديــه مــن قبــل‪.‬‬ ‫عيــن الباحثــون تسلســل الجيــن الــذي يشــفر‬ ‫ّ‬ ‫‪ RAD51‬لــدى النســاء األصحــاء والمصابــات‬ ‫بســرطان الثــدي‪ ،‬وقارنــوا االختــاف فــي التركيــب‬ ‫الوراثــي فــي ثالثــة مواقــع محــددة‪ .‬فــي كل مــن‬

‫هــذه المواقــع‪ ،‬كان للنســاء إمــا تركيــب وراثــي‬ ‫"طبيعــي" أو أحــد تركيبيــن متغيريــن‪.‬‬ ‫لــم يشــكل التبايــن الوراثــي فــي أحــد المواقــع‬ ‫فارقــا فــي خطــر اإلصابــة بســرطان‬ ‫ً‬ ‫(الثالثــة) المحــددة‬ ‫الثــدي‪ ،‬وهــي نتيجــة تتفــق مــع نتائــج الشــعبين‬ ‫ناقــض تحليــات‬ ‫األمريكــي والبولنــدي‪ .‬لكــن النتيجــة تُ ِ‬ ‫أظهــرت أن تعــدد أشــكال النوكليوتيــدات المفــردة‬ ‫فــي هــذا الموقــع يزيد من‬ ‫مخاطــر الســرطان بصفــة‬ ‫عامــة‪ .‬وفــي الموقعيــن‬ ‫اآلخريــن‪ ،‬كان التسلســل‬ ‫مرتبطــا بخطــر‬ ‫"الطبيعــي"‬ ‫ً‬ ‫أعلــى لإلصابــة بســرطان‬ ‫الثــدي‪ ،‬وعملــت المتغيــرات‬ ‫الجينيــة علــى الحمايــة مــن‬ ‫هــذا المــرض‪.‬‬ ‫تشــير النتائــج إلــى‬ ‫التبايــن‬ ‫وجــود عالقــة بيــن‬ ‫ُ‬ ‫الوراثــي فــي ‪RAD51‬‬ ‫وخطــر اإلصابــة بســرطان‬ ‫الثــدي لــدى الســعوديات‪.‬‬ ‫ويعتقــد أن المتغيــرات‬ ‫ُ‬ ‫المرتبطــة بخطــر أقــل‬ ‫لإلصابــة بســرطان الثــدي‬ ‫تيســر إنتــاج ‪،RAD51‬‬ ‫ِّ‬ ‫وبالتالــي تعــزِّ ز إصــاح‬ ‫الحمــض النــووي‪ .‬مــن الممكــن لهــذه اآلليــة تفســير‬ ‫التأثيــر الوقائــي للمتغيــرات‪ ،‬لكــن ينبغــي تأكيدهــا‬ ‫فــي الدراســات المســتقبلية‪.‬‬

‫تشير النتائج إلى وجود‬ ‫التباين الوراثي‬ ‫عالقة بين‬ ‫ُ‬ ‫في ‪ RAD51‬وخطر‬ ‫اإلصابة بسرطان الثدي‬ ‫ويعتقد‬ ‫لدى السعوديات‪ُ .‬‬ ‫أن المتغيرات المرتبطة‬ ‫بخطر أقل لإلصابة‬ ‫تيسر إنتاج‬ ‫بسرطان الثدي ِّ‬ ‫‪ ، RAD51‬وبالتالي تعزِّ ز‬ ‫إصالح الحمض النووي‪.‬‬

‫‪N. R., Shaik, J. et al. Polymorphisms in RAD51 and‬‬ ‫‪their relation with breast cancer in Saudi females.‬‬ ‫‪Oncotargets and Therapy http://dx.doi.org/10.2147/‬‬ ‫‪OTT.S93343 (2016).‬‬

‫العـدد رقـم‬

‫‪1‬‬

‫‪17‬‬

‫‪© 2016 MACIEJ FROLOW / GETTY IMAGES‬‬

‫‪1. Tulbah, S., Alabdulkarim, H., Alanazi, M., Parine,‬‬


‫يشيع مضغ أوراق القات بين اليمنيين‪ ،‬العادة‬ ‫ارتفاعا‬ ‫التي ُيعتقد أنها تؤدي إلى معدالت أكثر‬ ‫ً‬

‫لإلصابة بسرطان الفم في البالد‪.‬‬

‫‪18‬‬

‫يوليو‬

‫‪2016‬‬


‫سرطان الفم في‬ ‫العالم العربي‬ ‫ُربط مضغ القات والتبغ بمعدالت ث‬ ‫أك�‬ ‫الصابة برسطان الفم‬ ‫ارتفاعاً لحاالت إ‬ ‫ف ي� كل من اليمن‪ ،‬والسودان‪ ،‬والمنطقة‬ ‫الجنوبية من المملكة العربية السعودية‪،‬‬ ‫مقارنة بالبالد العربية الأخرى‪.‬‬

‫‪©OSCAR ELIAS / ALAMY‬‬

‫كشــفت مراجعــة تحليليــة لتســع عشــرة دراسـ ٍـة بحثيــة‬ ‫عــن معــدالت مرتفعــة لإلصابــة بســرطان الفــم فــي‬ ‫بعــض الــدول العربيــة‪ ،‬وربمــا يعــود ذلــك إلــى مضــغ‬ ‫التبغ‪ ،‬الواســع االنتشــار في تلك الدول‪ .‬ولكن عدم‬ ‫وجود ســجالت وطنية للســرطان ودراســات ســكانية‪،‬‬ ‫يعنــي أن المعــدل الحقيقــي النتشــار هــذا المــرض‬ ‫فــي المنطقــة غيــر معــروف‪.‬‬ ‫خلصــت المراجعــة ‪-‬التــي أجراهــا متخصــص علــم‬ ‫األوبئــة أشــرف المتولــي وزمــاؤه مــن جامعــة الملــك‬ ‫ســعود بــن عبــد العزيــز للعلــوم الصحيــة فــي الريــاض‬ ‫والتابعــة للشــؤون الصحيــة بــوزارة الحــرس الوطنــي‪-‬‬ ‫إلــى أن حــاالت ســرطان الفــم فــي اليمــن وجنــوب‬ ‫المملكــة العربيــة الســعودية ربمــا كانــت مــن أعلــى‬ ‫المعــدالت فــي العالــم العربــي‪ .‬وتشـ ّـخص حــاالت‬ ‫ســرطان الفــم فــي هاتيــن المنطقتيــن لــدى َمــن تقــل‬ ‫عامــا‪ ،‬وربمــا كانــت ذات صلــة‬ ‫أعمارهــم عــن أربعيــن ً‬ ‫بمضــغ أوراق القــات والتبــغ الواســع االنتشــار‪.‬‬ ‫ووفقــا للدراســات‪ ،‬يتــراوح المعــدل الدقيــق‬ ‫ً‬ ‫النتشــار ســرطان الفــم فــي العالــم العربــي بيــن‬ ‫‪ 0.5‬لــكل مائــة ألــف شــخص فــي ســوريا إلــى‬

‫‪ 10‬لــكل مائــة ألــف فــي جنــوب المملكــة العربيــة‬ ‫الســعودية واليمــن‪.‬‬ ‫جــدا مــن ســرطان‬ ‫شــاهد معــدالت عاليــة‬ ‫وت‬ ‫ُ‬ ‫ًّ‬ ‫َ‬ ‫أيضــا‪ ،‬حيــث يشــيع اســتخدام‬ ‫الفــم فــي الســودان ً‬ ‫نشــوق يعــرف باســم غمــوس التمبــاك‪ ،‬وهــي‬ ‫عــادة لــدى ‪ %34‬مــن مرضــى ســرطان الفــم‪.‬‬ ‫وفــي األردن‪ ،‬تحظــى الشيشــة‪ ،‬أو األرجيلــة‬ ‫بشــعبية كبيــرة‪ .‬وترتبــط كل هــذه الممارســات إلــى‬ ‫حــد كبيــر بتشــخيص ســرطان الفــم لــدى َمــن يبلــغ‬ ‫عامــا‪ .‬أمــا فــي أماكــن أخــرى‬ ‫معــدل أعمارهــم ‪ً 45‬‬ ‫شــخص المــرض عــادة لــدى َمــن‬ ‫ّ‬ ‫في‬ ‫مــن العالــم‪ُ ،‬‬ ‫عامــا‪.‬‬ ‫تجــاوزوا الخمســين ً‬

‫"واحدة من أهم القضايا‬ ‫هي أن حاالت سرطان‬ ‫الفم ال تُ َ‬ ‫كتشف في وقت‬ ‫مبكر بما يكفي إذ تكون‬ ‫أكثر قابلية للعالج"‪.‬‬ ‫يحتــل ســرطان الفــم المرتبــة الثامنــة بيــن حــاالت‬ ‫ـيوعا فــي جميــع أنحــاء العالــم‪،‬‬ ‫الســرطان األكثــر شـ ً‬ ‫بمعــدل حــدوث يصــل ألكثــر مــن ثالثمئــة ألــف حالــة‬ ‫ـنويا‪ .‬غير أنه في الســودان‪ ،‬يحتل المرتبة‬ ‫جديدة سـ ًّ‬ ‫ـيوعا‪.‬‬ ‫الخامســة بيــن حــاالت الســرطان األكثــر شـ ً‬ ‫"فــي حيــن يشــكل الرجــال النســبة األكبــر بيــن‬ ‫المصابيــن بســرطان الفــم فــي العالــم العربــي‪،‬‬ ‫نشــهد زيــادة فــي اإلصابــة بهــذا المــرض بيــن‬

‫النســاء في المناطق الجنوبية الغربية من المملكة‬ ‫العربيــة الســعودية"‪ ،‬وفــق المتولــي‪.‬‬ ‫وجــدت مراجعــة األبحــاث أن ســرطان الخليــة‬ ‫ـافا مــن ســرطان‬ ‫الحرشــفية كان النــوع األكثــر اكتشـ ً‬ ‫الفــم فــي العالــم العربــي‪ ،‬وأنــه كثيـ ًـرا مــا ُيشـ َّـخص‬ ‫فــي مراحلــه المتأخــرة‪.‬‬ ‫يقــول المتولــي‪" :‬واحــدة مــن أهــم القضايــا‬ ‫هــي أن حــاالت ســرطان الفــم ال ُت َ‬ ‫كتشــف فــي‬ ‫وقــت مبكــر بمــا يكفــي إذ تكــون أكثــر قابليــة للعــاج‪.‬‬ ‫ويحــدث هــذا فــي المناطــق التــي ال يحصــل فيهــا‬ ‫المرضــى علــى عنايــة منتظمــة باألســنان"‪.‬‬ ‫فــي المملكــة العربيــة الســعودية‪ ،‬يرتــد ســرطان‬ ‫الفــم لــدى ‪ %56‬مــن المرضــى‪ ،‬خــال الســنوات‬ ‫الخمــس التاليــة للتشــخيص والعــاج األولــي‪.‬‬ ‫ملحــة لتثقيــف‬ ‫يقــول المتولــي إن هنــاك حاجــة‬ ‫ّ‬ ‫النــاس حــول عوامــل الخطــر المرتبطــة بســرطان‬ ‫الفــم‪ ،‬كالتدخيــن ومضــغ القــات والتبــغ‪ ،‬واألطعمــة‬ ‫أيضــا أن يحــرص‬ ‫الحريفــة‪ ،‬والكحــول‪ .‬ومــن المهــم ً‬ ‫ّ‬ ‫النــاس علــى فحــص أســنانهم بانتظــام‪ ،‬ممــا‬ ‫قــد يســاعد فــي الكشــف المبكــر عــن المــرض‪،‬‬ ‫وبالتالــي زيــادة معــدل البقــاء خمــس ســنوات‬ ‫للمرضــى المصابيــن بمراحــل مبكــرة مــن األورام‪،‬‬ ‫إلــى ‪ ،%60‬مقارنــة بمعــدل قــدره ‪ %20‬فــي‬ ‫المراحــل المتقدمــة مــن المــرض‪.‬‬ ‫‪1. Al-Jaber, A., Al-Nasser, L., El-Metwally, A. Epi‬‬‫‪demiology of oral cancer in Arab countries. Sau‬‬‫‪di Medical Journal. http://dx.doi.org/10.15537/‬‬ ‫‪smj.2016.3.11388 (2016).‬‬

‫العـدد رقـم‬

‫‪1‬‬

‫‪19‬‬


‫قد يتلقى األطفال‬ ‫بالتوحد‬ ‫المصابون‬ ‫ُّ‬ ‫مخصصا لهم‬ ‫عالجا‬ ‫ً‬ ‫ً‬ ‫التوحد تحدو‬ ‫ثمة طريقة جديدة لتشخيص‬ ‫ُّ‬ ‫إىل الأمل ف ي� عالج مبكر للأطفال‪.‬‬

‫يســتخدم األطبــاء أداة تحـ ٍّـر بســيطة للوالديــن‪ ،‬قــد‬ ‫تــؤدي إلــى التشــخيص والتدخــل المبكريــن لعــاج‬ ‫بالتوحــد‪.‬‬ ‫األطفــال المصابيــن‬ ‫ُّ‬ ‫فقــد وجــد باحثــون مــن مركــز الملــك عبــد اللــه‬ ‫العالمــي لألبحــاث الطبيــة أن قائمــة تقييــم أعــراض‬ ‫اضطــراب التوحــد (‪ )ATEC‬ال تشـ ّـخص حالــة األطفال‬ ‫المصابيــن فحســب‪ ،‬ولكنهــا تســاعد العامليــن فــي‬ ‫أيضــا علــى إدراك مــدى تضررهــم‪.‬‬ ‫مجــال الصحــة ً‬ ‫ســارة الشــريان ‪ -‬متخصصــة علــم النفــس‬ ‫اإلكلينيكــي فــي جامعــة الملــك ســعود بــن عبــد العزيــز‬ ‫للعلــوم الصحيــة‪ ،‬التابعــة للشــؤون الصحيــة بــوزارة‬ ‫الحــرس الوطنــي ‪ -‬تقــول إن هــذا البحــث مــن شــأنه منح‬ ‫الوالديــن ومقدمــي الرعايــة المــوارد الالزمة للمســاعدة‬ ‫‪20‬‬

‫يوليو‬

‫‪2016‬‬

‫وفقــا الحتياجــات الطفــل‪.‬‬ ‫ً‬ ‫فــي تخصيــص العــاج‬ ‫التوحــد هــو اضطــراب معقــد فــي النمــو‬ ‫ضعــف مــن قــدرة الطفــل علــى‬ ‫العصبــي‪ُ ،‬ي ِ‬ ‫وغالبــا مــا‬ ‫التواصــل والتفاعــل مــع اآلخريــن‪.‬‬ ‫ً‬ ‫يبــدي األطفــال المصابــون بالتوحــد ســلوكيات‬ ‫واهتمامــات محــدودة أو متكــررة‪ .‬وتتــراوح الحالــة‬ ‫فــي شــدتها بشــكل كبيــر بيــن المعتدلــة إلــى الحادة‪.‬‬ ‫وي َعــد اختبــار قائمــة تقييــم أعــراض اضطــراب‬ ‫ُ‬ ‫ـيطا‪ُ ،‬يعنــى بصفحــة واحــدة تغطي‬ ‫ـارا بسـ ً‬ ‫التوحــد اختبـ ً‬ ‫أربعــة مجــاالت رئيســية ‪ -‬معروفــة بالـ"نطاقــات"‪-‬‬ ‫وهــي‪ :‬الــكالم واللغــة‪ ،‬والتفاعــل االجتماعــي‪،‬‬ ‫والوعــي الحســي والقــدرة المعرفيــة‪ ،‬والصحــة‬ ‫والســلوك الجســدي‪.‬‬

‫‪1. Al Shirian S, Al Dera, H. Descriptive characteristics of‬‬ ‫‪children with autism at Autism Treatment Center, KSA.‬‬ ‫‪Physiology & Behavior http://dx.doi.org/10.1016/j.‬‬ ‫‪physbeh.2015.09.001 (2015).‬‬

‫‪© JANINE WIEDEL PHOTOLIBRARY / ALAMY‬‬

‫وفقا الحتياجاتهم الفردية‪.‬‬ ‫تحر بسيطة يمكنها مساعدة األطباء على تخصيص عالج لألطفال المصابين بالتوحد ً‬ ‫أداة ٍّ‬

‫يشــتمل كل نطــاق علــى عــدد مــن األســئلة التــي‬ ‫تســاعد فــي بنــاء صــورة نوعيــة لحالــة الطفــل‪ .‬علــى‬ ‫ســبيل المثال‪ :‬هل يســتطيع الطفل أن يقول ثالث‬ ‫كلمــات ذات داللــة فــي جملــة‪ ،‬أو هــل يمكنــه إجــراء‬ ‫معبــرة مــع أقرانــه أو أفــراد العائلــة؟ وفــي‬ ‫محادثــة‬ ‫ِّ‬ ‫المقابــل‪ ،‬ال تركــز أدوات التشــخيص المســتخدمة‬ ‫عــادة ‪ -‬مثــل الدليــل التشــخيصي واإلحصائــي‬ ‫لالضطرابــات العقليــة ‪ -‬علــى المســائل الجســدية‬ ‫ً‬ ‫فضــا عــن أنهــا محــدودة أكثــر فــي‬ ‫أو العامــة‪،‬‬ ‫المجــاالت المعنيــة بتقييمهــا‪.‬‬ ‫اســتخدم الفريــق اختبــار قائمــة تقييــم أعــراض‬ ‫اضطــراب التوحــد؛ بهــدف تقييــم ‪ 60‬طفـ ًـا تتــراوح‬ ‫أعمارهــم بيــن ســنتين وثمانــي ســنوات‪ ،‬كانــوا‬ ‫قــد ُشــخصت حالتهــم بالتوحــد مــن ِقبــل مختصيــن‬ ‫فــي مركــز األميــر ناصــر بــن عبــد العزيــز للتوحــد فــي‬ ‫المملكــة العربيــة الســعودية‪.‬‬ ‫حــددت أداة التحــري بوضــوح مجموعــة مــن‬ ‫األعــراض بيــن األطفــال؛ إذ أبــدى أكثــر مــن نصفهــم‬ ‫ـاطا زائـ ًـدا‪ ،‬وعجــز أكثــر مــن ‪ %90‬منهــم عــن إجــراء‬ ‫نشـ ً‬ ‫محادثــة دالــة أو معبــرة‪.‬‬ ‫كمــا أســفر التحــري عــن مجموعــة أعــراض أخــرى‪،‬‬ ‫ّ‬ ‫"تعلــق" أكثــر مــن ‪ %60‬مــن األطفــال‬ ‫حيــث‬ ‫بكلمــات معينــة‪ ،‬أو أبــدوا مــا يعــرف بالســلوكيات‬ ‫المتكــررة "النمطيــة"‪ ،‬مثــل ضــرب الــرأس‪،‬‬ ‫ولوحــظ تبــول مــا يقــرب مــن ‪ %60‬منهــم فــي‬ ‫أثنــاء النــوم‪.‬‬ ‫تقــول الشــريان‪" :‬تمثلــت النتيجــة األساســية‬ ‫لدراســتنا فــي أن االختــاالت الوظيفيــة الصحيــة‪،‬‬ ‫والجســدية‪ ،‬والخاصــة بالتواصــل كانــت شــائعة جـ ًّـدا‬ ‫بيــن األطفــال الذيــن شــملتهم الدراســة"‪.‬‬ ‫وأضافــت‪" :‬وســيكون لذلــك تأثيــر كبيــر علــى‬ ‫نوعيــة حيــاة كل طفــل مصــاب بالتوحــد؛ ألن األطبــاء‬ ‫ومقدمــي الرعايــة اآلخريــن ســيعرفون مــن أيــن‬ ‫يبــدؤون إدارتهــم الطبيــة‪ ،‬والتعليــم‪ ،‬وتحســين‬ ‫أيضــا أن اســتخدام‬ ‫ً‬ ‫المهــارات االجتماعيــة‪ .‬نعتقــد‬ ‫قائمــة تقييــم أعــراض اضطــراب التوحــد سيســاعد‬ ‫مراكــز التوحــد علــى تصنيــف الطــاب إلــى مجموعات‪،‬‬ ‫ممــا يتيــح لهــا التركيــز علــى النطاقــات التــي تضــررت‬ ‫فــي كل مجموعــة"‪ .‬علــى ســبيل المثــال‪ ،‬قــد يحتــاج‬ ‫بعــض األطفــال إلــى مســاعدة إضافيــة لفهــم‬ ‫اإلشــارات االجتماعيــة‪ ،‬فــي حيــن قــد يحتــاج البعــض‬ ‫اآلخــر إلــى مســاعدة فــي الحركــة والــكالم‪.‬‬ ‫وتــرى الشــريان أنــه "عنــد معرفــة النطــاق الــذي‬ ‫أصابــه ضــرر أكبــر لــدى األطفــال المصابيــن بالتوحــد‪،‬‬ ‫ســنتمكن مــن توظيــف هــذه المعرفــة فــي تقييــم‬ ‫اإلدارة‪ ،‬والرعايــة‪ ،‬ومــآل حالــة كل طفــل علــى حدة"‪.‬‬ ‫تقــول الشــريان إن لهــذا أهميــة خاصــة فــي‬ ‫المملكــة العربيــة الســعودية؛ حيــث يتزايــد انتشــار‬ ‫َ‬ ‫يعالــج علــى النحــو األمثــل‪.‬‬ ‫التوحــد‪ ،‬لكنــه ال‬


‫التبرع بالدم‬ ‫قد يحسن‬ ‫أحوال مرضى‬ ‫السكري‬ ‫الت�ع‬ ‫تش� البحوث الحديثة إىل أن ب‬ ‫ي‬ ‫وق� �ف‬ ‫بالدم قد يؤدي إىل تحسن ت‬ ‫ي ي‬ ‫ال ي ن‬ ‫نسول� وتحمل الجلوكوز‪.‬‬ ‫إنتاج إ‬

‫‪© PHOTODISC / GETTY IMAGES‬‬

‫لقــد تبيــن أن األزمــات القلبيــة‪ ،‬والســكتة الدماغيــة‪،‬‬ ‫وداء الســكري مــن النــوع الثانــي‪ ،‬جميعهــا يقــل‬ ‫حدوثهــا لــدى َمــن اعتــادوا التبــرع بالــدم بشــكل‬ ‫وفقــا لدراســة أجراهــا باحثــون فــي‬ ‫ً‬ ‫دوري‪ .‬ولكــن‬ ‫مركــز الملــك عبــد اللــه العالمــي لألبحــاث الطبيــة‪،‬‬ ‫فــإن التبــرع بالــدم مــرةً واحــدة يمكــن أن يــؤدي إلــى‬ ‫تحســن وقتــي فــي إنتــاج الشــخص لإلنســولين‬ ‫وتحملــه للجلوكــوز‪.‬‬ ‫قــاد أنــور برعــي ‪ -‬متخصــص علــم األمــراض ‪-‬‬ ‫دوليــا‪ ،‬اختبــر مســتويات مؤشــرات حيويــة‬ ‫فريقــا‬ ‫ً‬ ‫ًّ‬ ‫أساســية عــدة مرتبطــة بــداء الســكري لــدى اثنيــن‬ ‫متبرعــا مــن الذكــور‪ .‬وشــملت المؤشــرات‬ ‫وأربعيــن‬ ‫ً‬ ‫الحيويــة تلــك المرتبطــة بحالــة الســكري فــي الــدم‬ ‫(أي مســتوى الجلوكــوز فــي دم المتبــرع)‪ ،‬وإنتــاج‬ ‫اإلنســولين‪ ،‬ومســتويات الحديــد‪ ،‬قبــل التبــرع‬ ‫بالــدم‪ ،‬ثــم بعــد التبــرع بيــوم واحــد‪ ،‬وأســبوع‪،‬‬ ‫وثالثــة أســابيع‪ ،‬وثالثــة أشــهر‪.‬‬ ‫أظهــرت النتائــج أن التبــرع المنتظــم والمتكــرر‬ ‫شــرطا لظهــور تأثيــر مفيــد‬ ‫بالــدم ليــس بالضــرورة‬ ‫ً‬ ‫تحمــل الجلوكــوز‪.‬‬ ‫فيمــا يتعلــق بقــدرة المتبــرع علــى ُّ‬ ‫يقــول برعــي‪" :‬إن مســتوى الجلوكــوز فــي دم‬ ‫المتبــرع يمكــن أن يتحســن حتــى بعــد مــرة واحــدة‬ ‫مــن التبــرع بالــدم"‪ .‬وظهــر التحســن بشــكل خــاص‬ ‫بعــد ثالثــة أســابيع تحديـ ًـدا مــن التبــرع‪ .‬بينمــا لوحــظ‬ ‫بعــد التبــرع بثالثــة أشــهر‪ ،‬عــودة معظــم المؤشــرات‬ ‫التــي قيســت إلــى مســتويات مــا قبــل التبــرع‪.‬‬

‫يؤدي التبرع بالدم إلى خفض مخزون الجسم من الحديد‪ ،‬ما يؤدي إلى فوائد صحية محتملة‪.‬‬

‫ويضيــف برعــي أن التحســن يمكــن أن يســتمر إذا‬ ‫أدخــل المتبرعــون تغييــرات صحيــة علــى أنمــاط‬ ‫معيشــتهم بعــد التبــرع بالــدم‪.‬‬ ‫يعتقــد أعضــاء الفريــق أن التحســن فــي تحمــل‬ ‫الجلوكــوز مرتبــط بمســتويات الحديــد والمعــادن‬ ‫األخــرى فــي مجــرى الــدم‪ ،‬يقــول برعــي‪" :‬مــن‬ ‫جيــدا أن انخفــاض مخــزون الحديــد قــد‬ ‫المعــروف‬ ‫ً‬ ‫يســهم فــي تعزيــز الحساســية لإلنســولين"‪،‬‬ ‫فالمركبــات المحتويــة علــى الحديــد فــي الــدم‬ ‫يمكنهــا إنتــاج جزيئــات ضــارة تعــرف باســم "شــوارد‬ ‫األكســجين المتفاعلــة"‪ ،‬والتــي ُوجــد أنهــا تتداخــل‬ ‫مــع اإلشــارات الخاصــة باإلنســولين‪ ،‬فتقلــل تحمــل‬ ‫الشــخص للجلوكــوز‪ .‬وكمــا تؤكــد نتائــج الدراســة‪،‬‬ ‫فــإن التبــرع بالــدم يخلــص الجســم مــن بعــض‬ ‫الحديــد‪ ،‬مــا قــد يســاعد علــى اســتعادة التأشــير‬ ‫الطبيعــي لإلنســولين‪.‬‬ ‫ويعتــزم الفريــق فــي خطتــه التاليــة تكــرار الدراســة‬ ‫ضعفــا فــي تحمــل الجلوكــوز‪،‬‬ ‫ً‬ ‫علــى أنــاس يعانــون‬ ‫وهــم فــي أوج حــاالت اإلصابــة بــداء الســكري مــن‬ ‫النــوع الثانــي‪ .‬يقــول برعــي‪" :‬إن التبــرع بالــدم قــد‬

‫يكــون طريقــة بديلــة لتحســين نســبة الســكر فــي‬ ‫ً‬ ‫اعتــال فــي‬ ‫وتحديــدا لــدى الذيــن يعانــون‬ ‫الــدم‪،‬‬ ‫ً‬ ‫تحمــل الجلوكــوز‪ ،‬بينمــا هــم يمارســون حميــة غذائيــة‬ ‫ولــم يبــدأوا عالجهــم بعــد"‪.‬‬ ‫أيضــا لتقديــر‬ ‫ً‬ ‫يمكــن اســتخدام هــذه الطريقــة‬ ‫مــدى تأثيــر التبــرع بالــدم علــى جوانــب صحيــة أخــرى‪،‬‬ ‫بمــا فــي ذلــك مســتويات خاليــا الــدم البيضــاء‬ ‫المســماة بالخاليــا اللمفاويــة‪ ،‬والتــي تشــكل‬ ‫"أجهــز‬ ‫جــزءا مــن الجهــاز المناعــي‪ ،‬يقــول برعــي‪:‬‬ ‫ِّ‬ ‫ً‬ ‫للجــزء الثانــي مــن الدراســة‪ ،‬والتــي ســتكون حــول‬ ‫التغيــرات المحتمــل حدوثهــا فــي مجموعــات ثانويــة‬ ‫مــن الخاليــا اللمفاويــة‪ ،‬وفــي المناعــة العامــة‪ ،‬بعــد‬ ‫التبــرع بالــدم بكامــل مكوناتــه"‪.‬‬ ‫‪1. Borai, A., Livingstone, C., Farzal, A., Baljoon, D.,‬‬ ‫‪Al Sofyani, A., et al. Changes in metabolic indi‬‬‫‪ces in response to whole blood donation in male‬‬ ‫‪subjects with normal glucose tolerance. Clinical‬‬ ‫‪http://dx.doi.org/10.1016/j.clinbio‬‬‫‪(2015).‬‬

‫‪Biochemistry.‬‬

‫‪chem.2015.08.023‬‬

‫العـدد رقـم‬

‫‪1‬‬

‫‪21‬‬


‫اللياقة‬ ‫البدنية‬

‫نظر الباحثون في العالقة بين القدرة على ممارسة الرياضة‬ ‫سن متقدم من العمر‬ ‫واإلصابة بنوبات قلبية في ٍ‬

‫‪22‬‬

‫يوليو‬

‫‪2016‬‬


‫في وقت مبكر‬ ‫تحسن فرص الحياة‬ ‫للمعرضين‬ ‫لألزمات القلبية‬ ‫"بالنسبة للمصابين بنوبة‬ ‫قلبية‪ ،‬فإن النتائج تظهر‬ ‫لمن كان‬ ‫على نحو أفضل َ‬ ‫عال من‬ ‫لديه مستوى‬ ‫ٍ‬ ‫اللياقة البدنية في سنوات‬ ‫حياته السالفة"‪.‬‬

‫بحث الباحثون عن الصالت ي ن‬ ‫ب� القدرة‬ ‫عىل ممارسة الرياضة وظهور نوبات‬ ‫قلبية ف ي� وقت الحق من حياتهم‪.‬‬

‫‪Shaya, G.E., Al-Mallah, M.H., Hung, R.K., Nasir, K.,‬‬ ‫‪Blumenthal, R.S. et al. High Exercise Capacity At‬‬‫‪tenuates the Risk of Early Mortality After a First My‬‬‫‪ocardial Infarction: The Henry Ford Exercise Testing‬‬ ‫‪(FIT) Project. Mayo Clinic Proceedings http://dx.doi.‬‬ ‫‪org/10.1016/j.mayocp.2015.11.012 (2016).‬‬

‫العـدد رقـم‬

‫‪1‬‬

‫‪23‬‬

‫‪© TOM TRACY PHOTOGRAPHY / ALAMY‬‬

‫أشــارت دراســة كبــرى‪ ،‬متعــددة األعــراق‪ ،‬إلــى أن‬ ‫وجــود تاريــخ للقــدرة علــى ممارســة الرياضــة بقــوة‪،‬‬ ‫مفيــدا حتــى للذيــن يعانــون مشــكالت‬ ‫قــد يكــون‬ ‫ً‬ ‫صحيــة فــي القلــب فــي وقــت الحــق مــن حياتهــم‪.‬‬ ‫معروفــا منــذ مــدة طويلــة أن الحفــاظ‬ ‫ً‬ ‫كان‬ ‫علــى اللياقــة البدنيــة يمكنــه تقليــل خطــر اإلصابــة‬ ‫مدروســا بشــكل‬ ‫بأمــراض القلــب‪ ،‬ولكــن لــم يكــن‬ ‫ً‬ ‫مــردود ذلــك علــى مــا قــد يحــدث إن ُأصبــت‬ ‫جيــد‬ ‫ُ‬ ‫بنوبــة قلبيــة فــي ســنين متقدمــة مــن عمــرك‪.‬‬ ‫عالــج مشــروع هنــري فــورد الختبــار ممارســة‬ ‫التماريــن الرياضيــة (‪ )FIT‬هــذه الفجــوة المعرفيــة‪،‬‬ ‫عــن طريــق تســجيل نظــام اللياقــة البدنيــة لعينــة‬ ‫كبيــرة مــن النــاس‪ ،‬ثــم مراقبــة مراحــل تقدمهــم فــي‬ ‫الســن‪ .‬معــاذ المــاح ‪-‬الباحــث الرئيســي للمشــروع‪،‬‬ ‫ومتخصــص أمــراض القلــب فــي مدينــة الملــك‬ ‫عبــد العزيــز الطبيــة‪ ،‬ومديــر برنامــج أبحــاث أمــراض‬ ‫القلــب واألوعيــة الدمويــة بمركــز الملــك عبــد اللــه‬ ‫التابعيــن للشــؤون‬ ‫العالمــي لألبحــاث الطبيــة‪،‬‬ ‫َ‬ ‫الصحيــة بــوزارة الحــرس الوطنــي‪ -‬أجــرى البحــث‬ ‫مــع أقرانــه فــي العديــد مــن المؤسســات الطبيــة‬ ‫بالواليــات المتحــدة‪.‬‬ ‫عــن نتائــج البحــث يقــول المــاح‪" :‬بالنســبة‬ ‫للمصابيــن بنوبــة قلبيــة‪ ،‬فــإن النتائــج تظهــر علــى‬

‫عــال مــن‬ ‫لمــن كان لديــه مســتوى‬ ‫نحــو أفضــل َ‬ ‫ٍ‬ ‫اللياقــة البدنيــة فــي ســنوات حياتــه الســالفة"‪.‬‬ ‫ضــم المشــروع قرابــة ‪ 70‬ألــف متطــوع بيــن‬ ‫عامــي ‪ 1991‬و‪ .2009‬وجــرت مراقبتهــم فــي أثنــاء‬ ‫ممارســتهم الرياضــة علــى المشــاية الرياضيــة‬ ‫الكهربائيــة لتحديــد "قــدرة ممارســة الرياضــة"‪ ،‬أي‬ ‫قيــاس أقصــى قــدر ممكــن مــن المجهــود البدنــي‬ ‫الــذي يمكــن للشــخص الحفــاظ عليــه‪.‬‬ ‫أشــارت الدراســة إلــى أن أكثــر مــن ‪2000‬‬ ‫مشــارك‪ ،‬ممــن لــم يكــن لديهــم تاريــخ متعلــق‬ ‫بمشــكالت صحيــة فــي القلــب وقــت اختبــار‬ ‫ممارســتهم للرياضــة علــى المشــاية‪ ،‬عانــوا مؤخـ ًـرا‬ ‫نقصــا مفاجئً ــا فــي ترويــة‬ ‫ـاء عضلــة القلــب‪:‬‬ ‫ً‬ ‫احتشـ َ‬ ‫عضلــة القلــب‪ ،‬تســبب فــي نوبــة قلبيــة‪.‬‬ ‫بــدأ الباحثــون فــي النظــر إلــى بيانــات مشــروع‬ ‫هنــري فــورد ً‬ ‫بحثــا عــن الصــات بيــن مســتويات‬ ‫المقيســة فــي وقــت‬ ‫"قــدرة ممارســة الرياضــة" َ‬ ‫ســابق‪ ،‬ومصيــر المرضــى الذيــن أصيبــوا بالنوبــات‬ ‫القلبيــة‪.‬‬ ‫كشــفت البيانــات بوضــوح عــن أن نســبة‬ ‫جــدا مــن‬ ‫المرضــى ذوي المســتويات المرتفعــة ًّ‬ ‫"قــدرة ممارســة الرياضــة" قبــل اإلصابــة بالنوبــة‬ ‫القلبيــة‪ ،‬كانــوا أقــل عرضــة للوفــاة بنســبة ‪%52‬‬ ‫فــي الســنة األولــى بعــد اإلصابــة مــن أقرانهــم‬ ‫ذوي المســتويات األدنــى مــن "قــدرة ممارســة‬ ‫الرياضــة"‪ .‬وتــم تحديــد التأثيــر الوقائــي حتــى ســنة‬ ‫واحــدة بعــد ظهــور النوبــة القلبيــة‪.‬‬ ‫يقــول المــاح‪" :‬ينبغــي علــى الجميــع ‪-‬وبصفــة‬ ‫خاصــة المعرضيــن لخطــر احتشــاء عضلــة القلــب‪-‬‬ ‫الحفــاظ علــى مســتويات عاليــة مــن اللياقــة البدنيــة؛‬ ‫كونــه يحســن البقــاء علــى قيــد الحيــاة"‪.‬‬ ‫المــاح وزمــاؤه يخططــون اآلن لمواصلــة‬ ‫الدراســات فــي مجتمعــات أخــرى مماثلــة‪ .‬وســيبحث‬ ‫أيضــا فيمــا إذا كانــت ممارســة‬ ‫ً‬ ‫هــذا العمــل‬ ‫التمرينــات الرياضيــة لــذوى مســتويات اللياقــة‬ ‫تحســن‬ ‫البدنيــة المنخفضــة الحاليــة يمكــن أن‬ ‫ِّ‬ ‫فرصهــم فــي البقــاء علــى قيــد الحيــاة بعــد النوبــات‬ ‫القلبيــة الالحقــة‪.‬‬


‫حقيقة‬ ‫األحماض‬ ‫الدهنية‬ ‫ّ‬

‫أظهرت دراسة هولنديّة أُجريت عىل‬ ‫أن‬ ‫مجموعة متماثلة الفئة العمريّة ّ‬ ‫الأحماض الدهن ّية المش ّبعة قد ال تكون‬ ‫الكث�ون‪.‬‬ ‫يظن ي‬ ‫عىل درجة من السوء كما ّ‬

‫‪© PHOTOCUISINE RM / ALAMY‬‬

‫الدهنيــة المشـ ّـبعة‪ ،‬إلــى حــد كبيــر‪،‬‬ ‫تُ َعــد األحمــاض‬ ‫ّ‬ ‫أصــل المشــكلة فــي األمــراض المرتبطــة بالقلــب‪،‬‬ ‫ــدت مســؤولة عــن رفــع مســتويات‬ ‫ذلــك ألنّ هــا ُع ّ‬ ‫الضــار‪ .‬حتــى إن دراســات مبكّــرة‬ ‫الكولســترول‬ ‫ّ‬ ‫الدهنيــة‬ ‫أوحــت بوجــود صلــة بيــن تنــاول األحمــاض‬ ‫ّ‬ ‫المشــبعة وأمــراض نقــص ترويــة القلــب‪ ،‬مــا‬ ‫ّ‬ ‫يــؤدي إلــى انخفــاض إمــدادات الــدم إلــى القلــب‪،‬‬ ‫ويتســبب فــي وفــاة أكثــر مــن ســبعة مالييــن‬ ‫ســنويا‪.‬‬ ‫شــخص فــي العالــم‬ ‫ًّ‬ ‫إيفــون فــان ديــر شــوو ‪ -‬مــن مركــز يوليــوس‬ ‫األو ّليــة فــي هولنــدا‪-‬‬ ‫الصحــة والرعايــة‬ ‫لعلــوم‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫وفريقهــا البحثــي أخضعــوا هــذا االعتقــاد الســائد‬ ‫منــذ فتــرة طويلــة للمراجعــة والتدقيــق‪ .‬وقيمــوا ‪-‬‬ ‫نمــط الحيــاة والنظــام الغذائــي والحالــة‬ ‫الجســمانية لحوالــي ‪ 35,597‬هولنديــا شــاركوا‬ ‫فــي بحــث االســتقصاء االستشــرافي األوروبــي‬ ‫فــي الســرطان والتغذيــة‪ ،‬وهــي واحــدة مــن أكبــر‬ ‫الدراســات علــى اإلطــاق‪ُ ،‬أجريــت علــى مجموعــة‬ ‫العمريــة حــول العالقــات بيــن‬ ‫متماثلــة الفئــة‬ ‫ّ‬ ‫ـي والســرطان وغيــره مــن األمــراض‬ ‫النظــام الغذائـ ّ‬ ‫المزمنــة‪ .‬وجمعــت معلومــات هــذه الدراســة مــن‬ ‫المــواد‬ ‫عامــة‪ ،‬واســتبانات تواتــر‬ ‫ّ‬ ‫خــال اســتبانات ّ‬ ‫ّ‬ ‫وتولــى الفريــق فيمــا‬ ‫ـي‪.‬‬ ‫الغذائيــة‪ ،‬والفحــص البدنـ ّ‬ ‫ّ‬ ‫بعــد متابعــة مصيــر هــؤالء األشــخاص‪ ،‬مــع إيــاء‬ ‫خــاص لعــدد مــن حــاالت أمــراض نقــص‬ ‫اهتمــام‬ ‫ّ‬ ‫ترويــة القلــب‪ ،‬علــى مــدى ‪ 12‬ســنة‪.‬‬ ‫فــي المجمــوع‪ ،‬اكتشــفت شــوو وفريقهــا‬ ‫‪ 1807‬حالــة إصابــة بمــرض نقــص ترويــة القلــب‬ ‫خــال مــدة الدراســة‪ ،‬منهــا ‪ 158‬حالــة (أي ‪)%8.7‬‬ ‫مميتــة‪ .‬ووجــدوا‪ ،‬بعــد إدخــال تعديــل علــى العمــر‬ ‫‪24‬‬

‫يوليو‬

‫‪2016‬‬

‫ّ‬ ‫ومؤشــر كتلــة الجســم ومســتوى التعليــم‬ ‫والجنــس‬ ‫البدنــي ونمــاذج اســتهالك الدخــان‪/‬‬ ‫والنشــاط‬ ‫ّ‬ ‫الكحــول ومجموعــة أخــرى مــن العوامــل التــي قــد‬ ‫كميــة كبيــرة مــن األحمــاض‬ ‫تكــون‬ ‫أن تنــاول ّ‬ ‫مهمــة‪ّ ،‬‬ ‫َّ‬ ‫أدى إلــى تقليــل خطــر اإلصابــة‬ ‫الدهنيــة المشـ ّـبعة ّ‬ ‫ّ‬ ‫بمــرض نقــص ترويــة القلــب بنســبة ‪ .%17‬وفــي‬ ‫أدى إحــال الكربوهيــدرات الكليــة أو‬ ‫المقابــل‪ّ ،‬‬ ‫الدهنيــة‬ ‫الحيوانيــة محــل األحمــاض‬ ‫البروتينــات‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫المشــبعة إلــى ارتفــاع مخاطــر اإلصابــة بمــرض‬ ‫ّ‬ ‫نقــص ترويــة القلــب‪ .‬وبــدا علــى وجــه الخصــوص‬ ‫ّ‬ ‫لمؤشــر الكربوهيــدرات ذات نســبة الســكر‬ ‫أن‬ ‫ّ‬ ‫العاليــة فــي الــدم‪( ،‬تلــك التــي ترفــع مســتويات‬ ‫الجلوكــوز فــي الــدم أكثــر مــن غيرهــا)‪ ،‬التأثيــر األكبــر‪.‬‬


‫إمكانيــة تأثيــر‬ ‫أيضــا إلــى فحــص‬ ‫عمــد الباحثــون ً‬ ‫ّ‬ ‫المشــبعة‪ ،‬مــن سلســلة‬ ‫الدهنيــة‬ ‫األحمــاض‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫متنوعــة‪،‬‬ ‫غذائيــة‬ ‫بأطــوال مختلفــة ومــن مصــادر‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫علــى خطــر اإلصابــة بأمــراض نقــص ترويــة القلــب؛‬ ‫َ‬ ‫طفيفــا لمخاطــر اإلصابــة لــدى‬ ‫ً‬ ‫انخفاضــا‬ ‫ً‬ ‫فل َحظــوا‬ ‫كم ّيــات أكبــر مــن األحمــاض‬ ‫َمــن يســتهلكون ّ‬ ‫الدهنيــة المشـ ّـبعة لسلســلة أطوالهــا مــن القصيــر‬ ‫ّ‬ ‫المتوســط‪ ،‬والتــي كانــت مصــادر تناولهــا مــن‬ ‫إلــى‬ ‫ّ‬ ‫الزبــدة والجبــن والحليــب ومنتجــات األلبــان‪.‬‬ ‫تظــل شــوو وفريقهــا غيــر متأكّديــن مــن‬ ‫ّ‬ ‫كثيــرا عــن نتائــج‬ ‫ســبب اختــاف نتائــج دراســتهم‬ ‫ً‬ ‫الدراســات األخــرى‪ .‬ربمــا يكــون أحــد االحتمــاالت أن‬ ‫إال علــى مجموعــة محــدودة‬ ‫دراســتهم ال تعتمــد ّ‬

‫المشــبعة‪ ،‬وقــد تكــون‬ ‫الدهنيــة‬ ‫مــن األحمــاض‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫َ‬ ‫ّانية‬ ‫العالقــات‬ ‫المكتشــفة لــدى المجموعــات الســك ّ‬ ‫التــي تســتهلك تشــكيلة أوســع مــن األحمــاض‬ ‫المشــبعة متعارضــة‪.‬‬ ‫الدهنيــة‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫ويذهــب الباحثــون إلــى ّأنــه ال يــزال هنــاك‬ ‫ممــا ينبغــي معرفتــه مــن البيانــات؛ فــي‬ ‫الكثيــر ّ‬ ‫توصلــوا إليهــا حــول الروابــط‬ ‫حيــن أن النتائــج التــي‬ ‫ّ‬ ‫بيــن خطــر اإلصابــة بمــرض نقــص ترويــة القلــب‬ ‫المشــبعة لسلســلة كربــون‬ ‫الدهنيــة‬ ‫واألحمــاض‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫ذات أطــوال مختلفــة‪ ،‬ســتفتح سـ ً‬ ‫ـبل إلجــراء مزيــد‬ ‫مــن األبحــاث‪.‬‬

‫‪1. Praagman, J., Beulens, J. W. J., Alssema, M.,‬‬ ‫‪Zock, P. L., Wanders, A. J. et al. The association be‬‬‫‪tween dietary saturated fatty acids and ischemic‬‬ ‫‪heart disease depends on the type and source of‬‬ ‫‪fatty acid in the European Prospective Investiga‬‬‫‪tion into Cancer and Nutrition–Netherlands co‬‬‫‪hort. American Journal of Clinical Nutrition http://‬‬ ‫‪(2016).‬‬

‫‪dx.doi.org/10.3945/ajcn.115.122671‬‬

‫المشبعة من الحليب والزبدة‬ ‫الدهنية‬ ‫األحماض‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫والجبن ومنتجات األلبان األخرى قد ّ‬ ‫تقلل من‬ ‫خطر اإلصابة بمرض نقص تروية القلب‪.‬‬

‫العـدد رقـم‬

‫‪1‬‬

‫‪25‬‬


‫مسبار جديد يعتمد على تقنية التصوير الصوتي الضوئي‪،‬‬ ‫يزودنا بصور مفصلة لترسبات الدهون في الشرايين لدى‬ ‫مرضى القلب واألوعية الدموية‪ .‬ويمكن أن يثبت المسبار‬ ‫فاعلية في تطبيقات تصوير حيوية طبية أخرى‪.‬‬

‫‪26‬‬

‫ﻳﻮﻟﻴﻮ‬

‫‪2016‬‬


‫مسبار جديد‬ ‫يصور بدقة ما‬ ‫بداﺧل الشرايين‬

‫يب� ئ‬ ‫تصميم جديد لمسبار القسطرة ي ف‬ ‫والول مرة‪ -‬صور ًة‬‫كاملة ومفصلة ت‬ ‫الرس ي ف‬ ‫لل�سبات الشحمية داخل ث‬ ‫ً‬ ‫اي�‪.‬‬

‫اﻟﻌـﺪد رﻗـﻢ‬

‫‪1‬‬

‫‪27‬‬

‫‪© BRAIN LIGHT / ALAMY‬‬

‫ً‬ ‫أساســيا فــي اإلصابــة بأمــراض‬ ‫عامــا‬ ‫يعــد تراكــم الدهــون داخــل الشــرايين‬ ‫ًّ‬ ‫القلــب واألوعيــة الدمويــة‪ ،‬غيــر أن مراقبــة تكويــن هــذه الترســبات ونموهــا‬ ‫داخــل الجســم أمـ ٌـر بالــغ الصعوبــة‪ .‬مؤخـ ًـرا تمكــن باحثــون مــن الواليــات المتحــدة‬ ‫األمريكيــة والصيــن‪ ،‬للمــرة األولــى‪ ،‬مــن تصنيــع مســبار لقســطرة األوعيــة‬ ‫الدمويــة‪ ،‬قــادر علــى إعطــاء صــور دقيقــة ومفصلــة للترســبات الشــحمية داخــل‬ ‫الشــرايين‪.‬‬ ‫ُيعــرف تراكــم الدهــون (الجزيئــات الشــحمية) والمــواد الليفيــة داخــل الشــرايين‬ ‫بتصلــب الشــرايين‪ .‬وعــادة مــا تحتــوي هــذه الترســبات ‪-‬والتــي ُي َ‬ ‫طلــق عليهــا‬ ‫اللويحــات‪ -‬علــى لــب شــحمي محــاط بطبقــة خارجيــة ليفية‪ .‬يمكن لهــذه اللويحات‬ ‫أن تنمــو إلــى درجــة ســدها للشــريان‪ ،‬أو التمــزق فجــأة مؤديـ ًـة إلــى فشــل القلــب‬ ‫وي َعــد التصويــر الدقيــق للمراحــل المختلفــة مــن تكـ ُّـون اللويحــات‬ ‫الحــاد‪ ،‬والوفــاة‪ُ .‬‬ ‫أمـ ًـرا بالــغ األهميــة‪ ،‬وذلــك بغــرض تحديــد اللويحــات األكثــر ُعرضـ ًـة للتمــزق‪.‬‬ ‫وقــد أظهــرت تقنيــات التصويــر الصوتــي الضوئــي داخــل األوعيــة (‪)IVPA‬‬ ‫كفــاءة فــي أداء هــذه المهمــة‪ .‬وتعمــل هــذه التقنيــات عبــر إطــاق الضــوء مــن‬ ‫ليــزر نابــض ســريع‪ .‬وتســتجيب جزيئــات النســيج للتحفيــز الضوئــي عبــر إطاقهــا‬ ‫موجــات فــوق الصوتيــة تختلــف باختــاف مكونــات النســيج‪ .‬مــن َثــم يتــم تحليــل‬ ‫هــذه الموجــات إلنشــاء صــور ثاثيــة األبعــاد توضــح مواضــع األنســجة داخــل‬ ‫الجســم وتركيبهــا‪.‬‬ ‫تمكــن جي‪-‬شــين تشــينج وزمــاؤه مــن جامعــة بــوردو فــي الواليــات‬ ‫المتحــدة بالتعــاون مــع علمــاء فــي الصيــن مــن تصميــم مســبار جديــد‪،‬‬ ‫يســتخدم تقنيــة التصويــر الصوتــي الضوئــي داخــل األوعيــة ‪ ،‬قــادر علــى‬


‫‪© YINGCHUN CAO AND AYEESHIK KOLE FROM PURDUE UNIVERSITY‬‬

‫ﺗﺼﻤﻴﻢ ﻣﺘﺴﺎﻣﺖ ﻟﻤﺴﺒﺎر ‪IVPA‬‬

‫ﺷﻌﺎع ﺿﻮﺋﻲ‬

‫ﻣﺮآة‬

‫أﻟﻴﺎف ﺿﻮﺋﻴﺔ‬

‫ﻣﻮﺟﺎت ﻓﻮق اﻟﺼﻮﺗﻴﺔ‬

‫ﻣﺤﻮل‬ ‫ﱢ‬

‫ﺻﻮرة ﻣﺪﻣﺠﺔ ﻟﺸﺮﻳﺎن ﺗﺎﺟﻲ ﺑﺸﺮي‬ ‫ﺑﺎﺳﺘﺨﺪام ﺗﻘﻨﻴﺔ ‪IVPA/US‬‬

‫اﻟﺤﺪ اﻟﺨﺎرﺟﻲ‬

‫ﺗﺠﻮﻳﻒ‬

‫اﻟﺪﻫﻮن اﻟﻤﺤﻴﻄﺔ‬ ‫اﻟﺒﺮاﻧﻴﺔ‬ ‫ﺑﺎﻟﻐﻼﻟﺔ ّ‬

‫دﻫﻮن‬

‫ُي َعد التصوير الدقيق لمراحل تكون اللويحات الشريانية المختلفة بالغ األهمية من أجل تحديد اللويحات األكثر عرضة للتمزق‪.‬‬

‫مالئميــن للوصــول إلــى‬ ‫تصويــر جــدران الشــرايين علــى عمــق وســرعة‬ ‫َ‬ ‫صــورة عاليــة الدقــة ّللويحــات‪.‬‬ ‫يقــول تشــينج‪" :‬صممنــا المســبار بحيــث يتيــح للموجــات الضوئيــة والصوتيــة‬ ‫تتبــع المســار نفســه طيلــة عمليــة التصويــر"‪.‬‬ ‫ُّ‬ ‫واســتطرد‪" :‬هــذا التصميــم "المتســامت" يعنــي‬ ‫أنــه بإمكاننــا رؤيــة جــدار الوعــاء الدمــوي بأكملــه؛ ألن‬ ‫عمــق االختــراق يتحســن بتداخــل الموجــات البصريــة‬ ‫مــع الصوتيــة"‪.‬‬ ‫كان الضــوء المنبعــث والموجــات الصوتيــة‬ ‫الناتجــة يســلكان مســارات متقاطعــة فــي التصاميــم‬ ‫الســابقة‪ .‬وقــد أدى هــذا إلــى تشــويه الصــورة‬ ‫النهائيــة‪ ،‬وســوء تقديــر عمــق اللويحــة وموقعهــا‬ ‫المحــدد والتكويــن الدقيــق لألنســجة‪ .‬وقــد أضفــى‬ ‫دقــة‪ ،‬وأظهــر تفاصيــل أفضــل‬ ‫ً‬ ‫التصميــم الجديــد‬ ‫بكثيــر مــن النســخ األقــدم‪ .‬إضافــة إلــى ذلــك‪ ،‬فــإن المســبار الجديــد يعمــل‬ ‫حاليــا فــي تقنيــة‬ ‫عفــا المســابير المســتخدمة‬ ‫بســرعة تفــوق بخمســين ِض ً‬ ‫ًّ‬ ‫التصويــر الصوتــي الضوئــي داخــل األوعيــة‪.‬‬

‫يقــول تشــينج‪" :‬جربنــا المســبار الجديــد علــى نمــوذج شــكلي للترســبات‬ ‫الشــحمية –وتحديـ ًـدا مــن الزبــدة وشــحوم الخنزيــر– وكانت الصورة الناتجة شــديدة‬ ‫الوضــوح والتفصيــل‪ ،‬مــا ســمح لنــا بالتفريــق بيــن نوعــي الشــحوم"‪ ،‬ويتابــع‪:‬‬ ‫"الحقــا‪ ،‬أعطــى تصويــر شــرايين خنزيريــة وبشــرية‬ ‫ً‬ ‫صــورا تفصيليــة للــب‬ ‫خــارج الجســم بهــذا المســبار‬ ‫ً‬ ‫اللويحــة الشــحمي وطبقاتهــا الليفيــة الخارجيــة"‪.‬‬ ‫يعتقــد الباحثــون أن تصميمهــم الجديــد هــذا‬ ‫مفيــدا‪ ،‬ليــس فقــط لمراقبــة أمــراض‬ ‫قــد يكــون‬ ‫ً‬ ‫القلــب واألوعيــة الدمويــة فحســب‪ ،‬بــل هــو مفيــد‬ ‫فــي تطبيقــات أخــرى عديــدة‪ ،‬مثــل التصويــر داخــل‬ ‫العضــات‪ .‬وال تــزال هنــاك حاجــة للمزيــد مــن العمــل‬ ‫قبــل وصــول المســبار لإلنتــاج علــى مســتوى تجــاري‪.‬‬

‫"أعطى تصوير شرايين‬

‫خنزيرية وبشرية خارج الجسم‬

‫صورا تفصيلية‬ ‫بهذا المسبار‬ ‫ً‬ ‫للب اللويحة الشحمي‬

‫وطبقاتها الليفية الخارجية"‪.‬‬

‫‪28‬‬

‫يوليو‬

‫‪2016‬‬

‫‪1. Cao, Y., Hui, J., Kole, A., Wang, P., Yu, Q. et al.‬‬ ‫‪High-sensitivity intravascular photoacoustic imaging of lipid-laden plaque‬‬ ‫‪with a collinear catheter design. Scientific Reports http://dx.doi.org/10.1038/‬‬ ‫‪(2016).‬‬

‫‪srep25236‬‬


‫ﻣﻜﺘﺐ إدارة اﻻﺑﺘﻜﺎر وﻧﻘﻞ اﻟﺘﻘﻨﻴﺔ‬ ‫ﺑﻤﺮﻛﺰ اﻟﻤﻠﻚ ﻋﺒﺪاﷲ اﻟﻌﺎﻟﻤﻲ‬ ‫ﻟﻸﺑﺤﺎث اﻟﻄﺒﻴﺔ‬ ‫ُأ ﱢﺳﺲ ﻣﻜﺘﺐ إدارة اﻻﺑﺘﻜﺎر وﻧﻘﻞ اﻟﺘﻘﻨﻴﺔ "إﺗﻤﻮ" ﻓﻲ ﻋﺎم ‪2012‬‬ ‫ﻛﻤﺒﺎدرة ﻣﻦ ﻣﺮﻛﺰ اﻟﻤﻠﻚ ﻋﺒﺪ اﻟﻠﻪ اﻟﻌﺎﻟﻤﻲ ﻟﻸﺑﺤﺎث اﻟﻄﺒﻴﺔ ﻣﻦ أﺟﻞ‬ ‫ﻛﻞ ﻣﻦ‬ ‫إدارة اﻟﻤﻠﻜﻴﺔ اﻟﻔﻜﺮﻳﺔ ﻷﻋﻤﺎل اﻟﺒﺎﺣﺜﻴﻦ ﻓﻲ اﻟﻤﺮﻛﺰ‪ ،‬وﻓﻲ ﱟ‬ ‫ﺟﺎﻣﻌﺔ اﻟﻤﻠﻚ ﺳﻌﻮد ﺑﻦ ﻋﺒﺪ اﻟﻌﺰﻳﺰ ﻟﻠﻌﻠﻮم اﻟﺼﺤﻴﺔ‪ ،‬واﻟﺸﺆون‬ ‫اﻟﺼﺤﻴﺔ ﺑﻮزارة اﻟﺤﺮس اﻟﻮﻃﻨﻲ‪.‬‬

‫وﻓﻲ ﻣﺠﺎل ﻧﻘﻞ اﻟﺘﻜﻨﻮﻟﻮﺟﻴﺎ‪ ،‬ﻳﻌﻤﻞ اﻟﻤﻜﺘﺐ ﻋﻠﻰ ﺗﻌﻈﻴﻢ ﻋﺎﺋﺪ‬ ‫اﻟﺒﺤﻮث ﻓﻲ ﻣﺠﺎل اﻻﺳﺘﺜﻤﺎر‪ ،‬ﻣﻦ أﺟﻞ ﺗﺄﺳﻴﺲ اﻗﺘﺼﺎد ﻗﺎﺋﻢ ﻋﻠﻰ‬ ‫اﻟﻤﻌﺮﻓﺔ واﻹﺳﻬﺎم ﻓﻲ ﻣﻮارد اﻟﻤﺆﺳﺴﺔ اﻟﻤﺎﻟﻴﺔ‪ .‬وﻗﺪ ُأوﻛﻠﺖ إﻟﻴﻪ‬ ‫ﻣﻬﺎم اﻟﺘﺨﻄﻴﻂ اﻻﺳﺘﺮاﺗﻴﺠﻲ واﻟﺘﻮﺟﻴﻪ واﻟﺘﻤﻮﻳﻞ اﻟﺠﺰﺋﻲ‬ ‫ﻟﻠﻤﺸﺮوﻋﺎت اﻟﺒﺤﺜﻴﺔ اﻟﻘﺎﺋﻤﺔ‪.‬‬

‫وﻳﻌﻤﻞ اﻟﻤﻜﺘﺐ ﻋﻠﻰ ﺗﺴﺠﻴﻞ ﺑﺮاءات اﻻﺧﺘﺮاع واﻟﻌﻼﻣﺎت اﻟﺘﺠﺎرﻳﺔ‬ ‫ﻟﺪى ﻣﻜﺎﺗﺐ ﺑﺮاءات اﻻﺧﺘﺮاع ﻓﻲ ﻣﺨﺘﻠِ ﻒ أﻧﺤﺎء اﻟﻌﺎﻟﻢ‪ ،‬وﻳﺸﺎرك ﻓﻲ‬ ‫ً‬ ‫ﻓﻀﻼ ﻋﻦ ﺗﻌﺰﻳﺰ اﻟﻮﻋﻲ ﺑﺄﻫﻤﻴﺔ‬ ‫ﺗﺮﺧﻴﺺ اﻟﺒﺮاءات وﺗﺴﻮﻳﻘﻬﺎ اﻟﺘﺠﺎري‪،‬‬ ‫اﻟﻤﻠﻜﻴﺔ اﻟﻔﻜﺮﻳﺔ‪.‬‬

‫اﺗﺼﻞ ﺑﻨﺎ‪:‬‬

‫‪innovations.kaimrc.med.sa‬‬

‫‪techtransfer@ngha.med.sa‬‬ ‫‪Ext: 011 8011111 – Ext: (84) 94325 / (84) 94323‬‬


‫فهما أفضل لآلليات‬ ‫"إن‬ ‫ً‬ ‫الجزيئية التي تفسر سبب‬ ‫أرجحية إصابة النساء بالخرف‬ ‫قد يؤدي إلى تطوير‬ ‫وسائل تدخل تشخيصية‬ ‫وسريرية جديدة"‪.‬‬ ‫النساء أكثر عرضة لإلصابة بالخرف من الرجال‪ ،‬والحاالت التي تحدث بين المرضى من النساء أكثر خطورة بشكل عام‪.‬‬

‫البحث عن األهداف‬ ‫الجزيئية للخَ َرف‬ ‫ين‬ ‫فروق ي ن‬ ‫الجنس� تقدم مؤ�ش ات جزيئية للعلماء‬ ‫ب�‬ ‫بحثًا عن طرق أفضل لعالج الخَ َرف‪.‬‬ ‫قــد تكــون النســاء أكثــر عرضــة لإلصابــة بالخــرف؛‬ ‫ذلــك ألنهــن معرضــات أكثــر لتنكّــس البروتينــات‬ ‫ذات األدوار المكملــة فــي مجــال التواصــل وتزويــد‬ ‫الدمــاغ بالطاقــة‪.‬‬ ‫ويأمــل العلمــاء الذيــن حــددوا مؤشــرات جزيئيــة‬ ‫ألســس الفروقــات بيــن الجنســين فيمــا يتعلــق‬ ‫بانتشــار الخــرف‪ ،‬أن يسـ ّـرع هــذا االكتشــاف عمليــة‬ ‫البحــث عــن عالجــات جديــدة‪.‬‬ ‫الخــرف تعبيــر عــام‪ُ ،‬يســتخدم لوصــف عــدة‬ ‫أعراضــا متنوعــة‪،‬‬ ‫ً‬ ‫أمــراض دماغيــة مختلفــة تســبب‬ ‫تتضمــن مشــكالت فــي الذاكــرة‪ ،‬واللغــة‪ ،‬ومعالجــة‬ ‫المعلومــات‪ .‬ويحــدث بصفــة متكــررة مــع األمــراض‬ ‫الدماغيــة الوعائيــة كالســكتة الدماغيــة‪.‬‬ ‫النســاء أكثــر أرجحيــة لإلصابــة بالخــرف مــن الرجال‪،‬‬ ‫وحــاالت اإلصابــة التــي تحــدث بينهــن أكثــر خطــورة‬ ‫بشــكل عــام‪.‬‬ ‫هــذا الفــارق بيــن الجنســين اســتخدمه العلمــاء‬ ‫فــي ســنغافورة للتعــرف علــى الرابــط بيــن‬ ‫‪30‬‬

‫يوليو‬

‫‪2016‬‬

‫الضــرر الــذي يلحــق بالمــادة البيضــاء التــي تشــكل‬ ‫الوصــات بيــن الخاليــا الدماغيــة‪ ،‬وتن ّكــس األوعيــة‬ ‫الدمويــة الصغيــرة فــي أدمغــة المصابيــن بالخــرف‬ ‫المصاحــب لألمــراض الدماغيــة الوعائيــة‪.‬‬ ‫تقييمــا لعينــات مــن أدمغــة‬ ‫وعندمــا أجــروا‬ ‫ً‬ ‫المرضــى المتوفيــن‪ ،‬لــم يجــدوا فــي البدايــة‬ ‫فــوارق بيــن الجنســين بالنســبة لفقــد المياليــن‪،‬‬ ‫واقيــا يحيــط بوصــات‬ ‫غالفــا‬ ‫ً‬ ‫وهــو بروتيــن يمثــل‬ ‫ً‬ ‫الخاليــا العصبيــة‪ ،‬ويســاعد فــي الحفــاظ علــى قــوة‬ ‫التأشــير العصبــي (إرســال اإلشــارات) وســرعته‪.‬‬ ‫وعلــى النقيــض مــن التحليــل التقليــدي لبروتيــن‬ ‫واحــد أو اثنيــن فــي كل مــرة‪ ،‬اســتخدمت المجموعــة‬ ‫التــي يقودهــا عالــم األحيــاء ســيو كــوان زي ‪-‬مــن‬ ‫جامعــة نانيانــج التكنولوجيــة فــي ســنغافورة‪-‬‬ ‫متقدمــا لقيــاس مســتويات عــدة‬ ‫بروتيوميــا‬ ‫ـلوبا‬ ‫ً‬ ‫ًّ‬ ‫أسـ ً‬ ‫آالف مــن البروتينــات فــي كل مــرة‪.‬‬ ‫ووجــد أن فقــد الوظائــف اإلدراكيــة لــدى مرضــى‬ ‫الخــرف يترافــق مــع تراكمــات لبروتينــات تالفــة‬

‫ازديــادا فــي تعديــات‬ ‫وجــد الباحثــون بالتحديــد‬ ‫ً‬ ‫البروتيــن التنكســية‪ ،‬والتــي تدعــى الســترلة ونــزع‬ ‫األميــد‪ ،‬فــي البروتيــن الميالينــي القاعــدي فــي‬ ‫عينــات المرضــى اإلنــاث‪.‬‬ ‫يعتقــد زي أن البروتيــن الميالينــي القاعــدي‬ ‫المتنكــس لــدى األشــخاص األصحــاء‪ ،‬يتفــكك‬ ‫عــادةً بواســطة مجموعــة معينــة مــن اإلنزيمــات‪،‬‬ ‫وأن نقــص إنتــاج هــذه اإلنزيمــات ســيؤدي فــي‬ ‫نهايــة المطــاف إلــى تعطيــل إرســال اإلشــارات‬ ‫الدماغيــة‪ ،‬ويســبب مــوت الخاليــا الدماغيــة‬ ‫والخــرف‪.‬‬ ‫عندمــا بحــث العلمــاء فــي البروتينــات الموجــودة‬ ‫أقــل مــن‬ ‫ّ‬ ‫فــي الميتوكوندريــا‪ ،‬وجــدوا معــدالت‬ ‫مجموعــة مــن اإلنزيمــات التــي تصنّ ــع أدينوســين‬ ‫ثالثــي الفوســفات (‪ ،)ATP‬الجــزيء الــذي يخــزّ ن‬ ‫الطاقــة وينقلهــا‪ ،‬فــي عينــات اإلنــاث‪.‬‬ ‫وهــذا يتســق مــع التقاريــر الســابقة عــن النســاء‬ ‫المصابــات باضطرابــات إدراكيــة‪ ،‬والالتــي يعانيــن‬ ‫ً‬ ‫اســتقالبيا فــي الدمــاغ وإشــارات الخلــل‬ ‫خلــا‬ ‫ًّ‬ ‫الوظيفــي فــي الميتوكوندريــا‪.‬‬ ‫يقــول زي‪" :‬نحــن أول َمــن وجــد هــذه التعديــات‬ ‫النوعيــة بالنســبة للجنــس علــى المســتوى‬ ‫فهمــا أفضــل لآلليــات‬ ‫الجزيئــي"‪ ،‬ويضيــف‪" :‬إن‬ ‫ً‬ ‫الجزيئيــة التــي تفســر ســبب أرجحيــة إصابــة النســاء‬ ‫بالخــرف قــد يــؤدي إلــى تطويــر وســائل تدخــل‬ ‫تشــخيصية وســريرية جديــدة"‪.‬‬ ‫‪1. Gallart-Palau, X., Lee, B., Adav, S., Qian, J., Sze, S.‬‬ ‫‪et al. Gender differences in white matter pathology‬‬ ‫‪and mitochondrial dysfunction in Alzheimer’s dis‬‬‫‪ease with cerebrovascular disease. Molecular Brain‬‬ ‫‪http://dx.doi.org/10.1186/s13041-016-0205-7‬‬ ‫‪(2016).‬‬

‫‪© PAULA SOLLOWAY / ALAMY‬‬

‫محــددة‪ ،‬كانــت قــد تعرضــت لسلســلة تلقائيــة مــن‬ ‫التفاعــات الكيميائيــة‪ ،‬تُ دعــى تعديــات البروتيــن‬ ‫تغيــر مــن بنيــة‬ ‫التنكســية‪ ،‬وهــذه التعديــات‬ ‫ّ‬ ‫البروتينــات ووظيفتهــا‪.‬‬ ‫وباســتخدام قيــاس الطيــف الكتلــي‪ ،‬وجــد زي أن‬ ‫عينــات َمــن يعانــون الخــرف أظهــرت كميــة أكبــر مــن‬ ‫تراكمــات البروتيــن الميالينــي القاعــدي المتنكّــس‪،‬‬ ‫وهــو بروتيــن مهــم للحفــاظ علــى وصــات الخاليــا‬ ‫العصبيــة‪ ،‬وغيرهــا مــن البروتينــات المرتبطــة‬ ‫بإشــارات الدمــاغ‪.‬‬


‫‪© INCAMERASTOCK / ALAMY‬‬

‫ُينصح مرضى السكري بمراقبة مستويات السكر في الدم إذا أصروا على الصيام‪.‬‬

‫حماية مرضى السكري‬ ‫في رمضان‬ ‫ين‬ ‫ين‬ ‫يواجه ي ن‬ ‫خطرا‬ ‫المسلم�‬ ‫مالي�‬ ‫المصاب� بداء السكري ً‬ ‫ط�‪.‬‬ ‫إذا صاموا شهر رمضان دون إرشاد ب ي‬ ‫لقــد أصــدرت مراجعــة جديــدة للبحــوث التــي ُأجريــت‬ ‫محاذيــر مهمــة بشــأن صيــام المســلمين‬ ‫مؤخــرا‬ ‫َ‬ ‫ً‬ ‫المصابيــن بــداء الســكري مــن النــوع الثانــي فــي‬ ‫شــهر رمضــان‪.‬‬ ‫ـتنادا إلــى االنتشــار العالمــي لــداء الســكري‪،‬‬ ‫اسـ ً‬ ‫ُيقـ َّـدر عــدد المســلمين المصابيــن بالمــرض بنحــو ‪50‬‬ ‫مليون مســلم في أنحاء العالم‪ .‬يمتنع المســلمون‬ ‫خــال شــهر الصــوم عــن الشــرب واألكل وتعاطــي‬ ‫األدويــة والتدخيــن مــن الفجــر وحتــى الغــروب‪ .‬تعتمــد‬ ‫مــدة الصيــام بالضبــط علــى الموقــع الجغرافــي‬ ‫وفصــول الســنة؛ إذ يتبنــى التقويــم اإلســامي‬ ‫التقويــم القمــري‪ .‬وفــي فصــل الصيــف فــي بعــض‬ ‫البلــدان‪ ،‬قــد يســتمر الصــوم مــدة تصــل إلــى ‪20‬‬ ‫ســاعة فــي اليــوم‪.‬‬ ‫تعفــي أحــكام الشــريعة اإلســامية بعــض‬

‫المرضــى مــن الصيــام بنــاء علــى نصائــح األطبــاء‪،‬‬ ‫إال أن العديــد منهــم يصــرون علــى الصيــام مخالفــة‬ ‫لنصائــح األطبــاء‪.‬‬ ‫وقــد اســتعرض باحثــون مــن مدينــة الملــك فهــد‬ ‫الطبيــة وجامعــة الملــك ســعود بــن عبــد العزيــز‬ ‫للعلــوم الصحيــة فــي المملكــة العربيــة الســعودية‬ ‫التابعــة للشــؤون الصحيــة بــوزارة الحــرس الوطنــي‪،‬‬ ‫الدراســات الحديثــة حــول داء الســكري مــن النــوع‬ ‫الثانــي فــي البالغيــن‪.‬‬ ‫فوفقــا لدراســة علــم األوبئــة المعنيــة بــداء‬ ‫ً‬ ‫ُ‬ ‫الســكري وشــهر رمضــان (‪ )EPIDIAR‬التــي أجريــت‬ ‫فــي عــام ‪ 2004‬ونُ شــرت فــي دوريــة رعايــة‬ ‫مرضــى الســكري‪ ،‬يــزداد احتمــال معانــاة ‪%78.7‬‬ ‫مــن مرضــى النــوع الثانــي مــن الســكري مــن‬ ‫انخفــاض مســتوى الســكر فــي الــدم‪ ،‬أو هبــوط‬

‫ســكر الــدم‪ ،‬بنحــو ‪ 7.5‬أضعــاف عندمــا يصومــون‬ ‫يومــا علــى األقــل خــال شــهر رمضــان‪،‬‬ ‫لمــدة ‪ً 15‬‬ ‫ممــا يضطرهــم إلــى دخــول المستشــفى‪ .‬ويــزداد‬ ‫احتمــال معاناتهــم مــن زيــادة فــي مســتوى الســكر‬ ‫في الدم‪ ،‬أو ارتفاع ســكر الدم بعد تناول الطعام‪،‬‬ ‫بنحــو خمســة أضعــاف‪.‬‬ ‫تناولــت دراســة ‪ EPIDIAR‬القائمــة علــى الســكان‪،‬‬ ‫مريضــا فــي ‪ 13‬دولــة‪ .‬وخلصــت‬ ‫ً‬ ‫مــا مجموعــه ‪12243‬‬ ‫الدراســة إلــى أن الصــوم يزيــد مــن خطــر اإلصابــة‬ ‫ـكل مــن هبــوط ســكر الــدم وارتفــاع ســكر الــدم بعــد‬ ‫بـ ٍّ‬ ‫األكل‪ .‬ويمثــل االرتفــاع زيــادة ســريعة وعاليــة فــي‬ ‫مستوى السكر في الدم بعد استهالك وجبة كبيرة‬ ‫ودســمة‪ ،‬وهــو منتشــر خــال اإلفطــار فــي رمضــان‪.‬‬ ‫أيضــا‬ ‫ويظهــر البحــث أن الصــوم يمكــن أن يــؤدي ً‬ ‫ُ‬ ‫ُّ‬ ‫وتجلــط الــدم فــي الــدورة الدمويــة‪.‬‬ ‫إلــى الجفــاف‬ ‫ـوءا أن بعــض المرضــى يقــرر‬ ‫مــا يزيــد الوضــع سـ ً‬ ‫تمامــا‪ ،‬أو تخطــي جرعــات‪،‬‬ ‫التوقــف عــن تنــاول الــدواء‬ ‫ً‬ ‫أو الحد منها‪ ،‬أو تعاطيها على فترات متقاربة دون‬ ‫استشــارة طبية‪.‬‬ ‫أيضــا بشــأن مضــادات‬ ‫وافــق فــي اآلراء ً‬ ‫وال تَ ُ‬ ‫الســكري األكثــر فاعليــة خــال شــهر رمضــان‪ .‬تذكــر‬ ‫بعــض الدراســات مثبطــات ثنائي‪-‬بيبتيديــل ببتيــداز‪-‬‬ ‫‪ ،(DPP)-4‬وهــي مثبطــات إنزيميــة تؤثــر علــى‬ ‫دورا فــي إفــراز‬ ‫الهرمونــات األيضيــة التــي تــؤدي ً‬ ‫اإلنســولين وتنظيــم مســتوى الســكر فــي الــدم‪.‬‬ ‫وتــورد دراســات أخــرى ريباجلينيــد‪ ،‬وهــو عامــل آخــر‬ ‫يعمــل علــى خفــض نســبة الســكر فــي الــدم‪.‬‬ ‫ونتيجــة لمراجعتهــم لألبحــاث‪ ،‬يشــير الباحثــون‬ ‫الســعوديون إلــى افتقــار الكثيــر مــن المهنييــن‬ ‫تصــرف مرضــى‬ ‫الطبييــن إلــى الوعــي بأنمــاط‬ ‫ّ‬ ‫الســكري خــال شــهر رمضــان‪ ،‬وكيفيــة التعامــل‬ ‫معهــم بصــورة وقائيــة‪.‬‬ ‫يوصــي الباحثــون ببعــض التدابيــر الطبيــة‬ ‫المتعلقة بأنشطة الحياة؛ لضمان سالمة المرضى‬ ‫خــال الشــهر الكريــم‪ .‬تشــمل هــذه التدابيــر قــراءات‬ ‫يوميــة لســكر الــدم‪ ،‬وتغذيــة كافيــة‪.‬‬ ‫علمــا‪،‬‬ ‫علــى ســبيل المثــال‪ ،‬يجــب إحاطــة المرضــى ً‬ ‫بــأن َثقــب الجلــد بأجهــزة مراقبــة الجلوكــوز لــن يؤثــر‬ ‫علــى صيامهــم‪ ،‬وأنــه مبــاح خــال ســاعات الصيــام‪.‬‬ ‫وممــا كتبــه الباحثــون فــي هــذا الصــدد‪" :‬يجــب أن‬ ‫يخضــع جميــع المرضــى المصابــون بــداء الســكري‪،‬‬ ‫والراغبــون فــي الصيــام خــال شــهر رمضــان‪ ،‬لتقييــم‬ ‫طبي ســليم‪ ،‬وإرشــاد تعليمي‪ ،‬واختبار دم مناســب‬ ‫قبــل رمضــان بشــهر أو شــهرين؛ لبــدء الصيــام‬ ‫أيضــا‬ ‫بأقصــى معاييــر الســامة"‪ .‬يعلــن الباحثــون ً‬ ‫تأييدهــم للتخطيــط الدقيــق للوجبــات‪ ،‬وأســاليب‬ ‫المعالجــة الفرديــة‪.‬‬ ‫ويقــول الباحثــون إنــه ينبغــي ِإ ْطــاع َمــن يجــب‬ ‫عليهــم اإلفطــار علــى المخاطــر المحتملــة للصيــام‪.‬‬ ‫‪Almalki, M.H. et al. Options for controlling type 2‬‬ ‫‪diabetes during Ramadan. Frontiers in Endocrinolo‬‬‫‪gy. http://dx.doi.org/ 10.3389/fendo.2016.00032‬‬ ‫)‪(2016‬‬

‫العـدد رقـم‬

‫‪1‬‬

‫‪31‬‬


‫تدمير‬ ‫عضلة‬

‫اكتشاف "الحلقات المفقودة" ف ي�‬ ‫عملية تؤدي إىل هزال العضالت‬ ‫لدى ف‬ ‫مر� فشل القلب ربما يقدم‬ ‫ئ‬ ‫أهدا ًفا واعدة الدوية جديدة‪.‬‬

‫ُي َعــد الضمــور نتيجـ ًـة مشــتركة لكل من فشــل القلب‬ ‫االحتقانــي والســرطان‪ ،‬عندمــا تمــر العضــات‬ ‫الهيكليــة فــي الجســم بعمليــة اضمحــال مســتمر‪.‬‬ ‫واآلن‪ ،‬حــدد باحثــون آليــة خلويــة مرتبطــة بهــذا‬ ‫مفيــدا لألدويــة؛ مــن‬ ‫هدفــا‬ ‫ً‬ ‫التدهــور‪ ،‬ربمــا توفــر‬ ‫ً‬ ‫أجــل الوقايــة مــن هــزال العضــات‪.‬‬ ‫لقــد حــدد علمــاء بقيــادة جينــس فيليتــز ‪-‬مــن‬ ‫مستشــفى شــاريتيه الجامعــي فــي برليــن‪،‬‬ ‫ألمانيــا‪ -‬هرمــون أنجيوتنســين الثانــي بوصفــه‬ ‫محفــزً ا مميــزً ا لضمــور العضــات لــدى مرضــى‬ ‫تضــرر‬ ‫فشــل القلــب االحتقانــي‪ .‬ففــي أعقــاب‬ ‫ُّ‬ ‫القلــب‪َ ،‬‬ ‫تطلــق كميــات كبيــرة مــن هــذا الهرمــون في‬ ‫مجــرى الــدم‪ .‬وبدورانــه مــع الــدم‪ ،‬يســتثير الهرمــون‬ ‫ً‬ ‫أحداثــا جزيئيــة تــؤدي إلــى تدميــر انتقائــي لبروتينــات‬ ‫‪32‬‬

‫ﻳﻮﻟﻴﻮ‬

‫‪2016‬‬


‫ففــي ظــل الظــروف الطبيعيــة‪ ،‬تنطــوي خايــا‬ ‫العضــات علــى عمليــات مثبطــة تمنــع ‪TFEB‬‬ ‫مــن تحفيــز إنتــاج ‪ .MuRF1‬ومــع ذلــك‪ ،‬عنــد وجــود‬ ‫أنجيوتنســين الثانــي فــي مجــرى الــدم‪ ،‬فإنــه يحفــز‬ ‫ً‬ ‫أحداثــا خلويــة محــددة‪ ،‬تخفــف بدورهــا مــن هــذا‬ ‫ـتويات‬ ‫ـ‬ ‫مس‬ ‫ـع‬ ‫ـ‬ ‫ترتف‬ ‫ـك‪،‬‬ ‫ـ‬ ‫لذل‬ ‫ـة‬ ‫ـ‬ ‫ونتيج‬ ‫ـط‪.‬‬ ‫ـ‬ ‫التثبي‬ ‫‪MuRF1‬‬ ‫ــم ّبيــن الباحثــون‬ ‫وتبــدأ عمليــة الضمــور‪ .‬ومــن َث َّ‬ ‫أن باإلمــكان إحبــاط الضمــور الحــادث بوســاطة‬ ‫أنجيوتنســين الثانــي فــي خايــا العضــات‬ ‫المســتزرعة عــن طريــق الحــد بشــكل مباشــر مــن‬ ‫َ‬ ‫مســتويات ‪ TFEB‬أو إزالــة الجزيئــات التــي تخفــف‬ ‫مــن تثبيــط ‪ TFEB‬بشــكل انتقائــي‪.‬‬

‫حدد باحثون هرمون أنجيوتنسين الثاني بوصفه محفزً ا مميزً ا‬ ‫لضمور العضالت لدى مرضى قصور القلب االحتقاني‪.‬‬

‫‪© MOLEKUUL.BE / ALAMY‬‬

‫العضــات‪ .‬ويمثــل بروتيــن فــي العضــات ُ‪-‬يدعــى‬ ‫(‪ RING-finger-1 )MuRF1‬حلقــة حيويــة فــي هــذه‬‫السلســلة‪ ،‬بوصفــه اإلنزيــم الــذي يحــدد بشــكل‬ ‫ُّ‬ ‫التخلــص منهــا‪.‬‬ ‫مباشــر البروتينــات المقــرر‬ ‫وفــي محاولــة لتحديــد الخطــوات الوســيطة فــي‬ ‫هــذه العمليــة‪ ،‬أجــرى فيليتــز وزمــاؤه ً‬ ‫بحثــا عــن‬ ‫يرمــز‬ ‫ـذي‬ ‫البروتينــات التــي يمكنهــا تفعيــل الجيــن الـ‬ ‫ّ‬ ‫‪ .MuRF1‬قادهــم مســعاهم إلــى بروتيــن ُيعــرف‬ ‫بعامــل النســخ ‪ ،)TFEB( EB‬يجــري إنتاجــه بمســتويات‬ ‫كل مــن العضــات الهيكليــة والقلــب‪،‬‬ ‫عاليــة فــي ٍّ‬ ‫ويرتبــط بتسلســات الحمــض النــووي فــي‬ ‫الجينــوم المســؤولة عــن تنظيــم إنتــاج ‪.MuRF1‬‬ ‫وممــا يثيــر االهتمــام‪ْ ،‬‬ ‫كشــف أبحــاث ســابقة عــن‬ ‫أيضــا بالتحكــم فــي مســارات أخــرى‬ ‫ارتبــاط ‪ً TFEB‬‬ ‫معروفــة للتحلــل البروتينــي‪ ،‬علــى الرغــم مــن أن‬ ‫هــذه الدراســة تمثــل أول صلــة مباشــرة بيــن هــذا‬ ‫الجــزيء وضمــور العضــات‪.‬‬ ‫وواصلــت التجــارب الاحقــة تعزيــز هــذه العاقــة‪.‬‬

‫رئيسا‬ ‫دورا‬ ‫ً‬ ‫"أدى ‪ً TFEB‬‬ ‫في تنظيم ضمور‬ ‫العضات الهيكلية الناجم‬ ‫عن أنجيوتنسين الثاني"‪.‬‬ ‫ـور العضات‬ ‫يشــير مؤلفــو الدراســة إلى أن ضمـ َ‬ ‫نتــاج العديــد مــن العمليــات الفســيولوجية‬ ‫ُ‬ ‫المعقــدة‪ ،‬بمــا فــي ذلــك قلــة ممارســة مرضــى‬ ‫قصــور القلــب االحتقانــي للنشــاط البدنــي فتــرة‬ ‫طويلــة‪ .‬لكــن ذلــك ال ينفــي الــدور المركــزي الراســخ‬ ‫ألنجيوتينســين الثانــي‪ ،‬ويعتقــد المؤلفــون بوجــود‬ ‫أدلــة قويــة فــي تجاربهــم علــى أن "‬ ‫دورا‬ ‫"‪ TFEB‬أدى ً‬ ‫رئيســا فــي تنظيــم ضمــور العضــات الهيكليــة‬ ‫ً‬ ‫الناجــم عــن أنجيوتنســين الثانــي"‪.‬‬ ‫قدمــا فــي التحقــق مــن صحــة‬ ‫ولــو مضينــا‬ ‫ً‬ ‫تقــدم‬ ‫فقــد‬ ‫الحيوانيــة‪،‬‬ ‫النمــاذج‬ ‫فــي‬ ‫هــذه النتائــج‬ ‫ّ‬ ‫العمليــات التنظيميــة التــي تتحكــم فــي نشــاط‬ ‫وجيهــا ألدويــة‬ ‫هدفــا‬ ‫ً‬ ‫‪- TFEB‬فــي نهايــة المطــاف‪-‬‬ ‫ً‬ ‫تهــدف إلــى إبطــاء مســار عمليــة هــزال العضــات‬ ‫أو عكســها‪.‬‬ ‫‪Cheng, W., Pullin, D. I., & Samtaney, R. Angiotensin‬‬ ‫‪II Induces Skeletal Muscle Atrophy by Activating‬‬ ‫‪TFEB-Mediated MuRF1 Expression. Circ. Res. http://‬‬ ‫‪dx.doi.org/10.1161/CIRCRESAHA.114.305393‬‬ ‫‪(2015).‬‬

‫اﻟﻌـﺪد رﻗـﻢ‬

‫‪1‬‬

‫‪33‬‬


‫"ليس ثمة إجماع طبي عالمي حول المقدار األمثل للسعرات الحرارية التي يحتاجها المرضى ذوو الحاالت الحرجة في العناية المركزة"‪.‬‬

‫يتحسن البالغون من ض‬ ‫المر� ذوي الحاالت الحرجة بنفس‬ ‫النسبة إن لم تكن أفضل مع تناولهم سعرات أقل‪.‬‬ ‫كشــفت دراســة دوليــة واســعة النطــاق أن حصــول‬ ‫المرضــى ذوي الحــاالت الحرجــة علــى ســعرات أقــل‬ ‫مــن احتياجاتهــم الفعليــة مــن الســعرات الحراريــة‬ ‫مفيدا‪ .‬وشــملت الدراســة ‪894‬‬ ‫القياســية‪ ،‬قد يكون‬ ‫ً‬ ‫مريضــا فــي ســبعة مستشــفيات بالمملكــة العربيــة‬ ‫ً‬ ‫الســعودية وكنــدا‪.‬‬ ‫غالبا ما تتم تغذية المرضى ذوي الحاالت الحرجة‬ ‫ً‬ ‫خاصــة فاقــدي الوعــي فــي وحــدات العنايــة المركــزة‪-‬‬‫عــن طريــق أنبــوب أنفــي معــدي‪ ،‬يتــم إدخالــه مــن‬ ‫األنــف إلــى المعــدة مباشــرة‪ .‬وتعتبــر تغذيــة هــؤالء‬ ‫ـزءا أساسـ ًّـيا مــن العنايــة بهــم‪ ،‬وبالرغــم‬ ‫المرضــى جـ ً‬ ‫من ذلك فليس ثمة إجماع طبي موحد حول مقدار‬ ‫مــا يحتاجونــه مــن التغذيــة‪ .‬فقــد أظهــرت بعــض‬ ‫الدراســات تحســن هــؤالء المرضــى مــع إعطائهــم‬ ‫النســبة القياســية الحتياجهــم مــن الســعرات‬ ‫‪34‬‬

‫يوليو‬

‫‪2016‬‬

‫والبروتينــات المطلوبــة‪ ،‬فــي حيــن تُ شــير بعــض‬ ‫الدراســات األخــرى إلــى إمكانيــة اســتفادة الحــاالت‬ ‫الحرجــة مــن نظــام غذائــي منخفــض الســعرات‪.‬‬ ‫ـوائيا بيــن مجموعــة‬ ‫وزع الباحثــون المرضــى عشـ ًّ‬ ‫تُ غــذى بأقــل مــن الكميــة القياســية تحــت إشــراف‬ ‫الطبيــب (وتُ دعــى مجموعــة التغذيــة الناقصــة‬ ‫المســموح بهــا)‪ ،‬ومجموعــة التغذيــة القياســية‪،‬‬ ‫تبعــا لتلقيهــم نســبة ‪ %40‬إلــى ‪ %60‬مــن‬ ‫وذلــك ً‬ ‫المقــدرة‬ ‫احتياجهــم مــن الســعرات الحراريــة القياســية ُ‬ ‫للمجموعــة األولــى‪ -‬أو ‪ %70‬إلــى ‪ - %100‬فــي‬‫المجموعــة الثانيــة‪ .‬وتلقــت المجموعــة األولــى كميــة‬ ‫إضافيــة مــن البروتيــن بحيــث تكــون حصتــه متســاوية‬ ‫لــدى المجموعتيــن‪.‬‬ ‫وجــد الباحثــون أن معــدل الوفيــات بعــد ‪90‬‬ ‫متقاربــا فــي المجموعتيــن؛ إذ وصــل‬ ‫يومــا كان‬ ‫ً‬ ‫ً‬

‫‪1. Arabi, Y., Aldawood A., Haddad S., Al-Dorzi H.,‬‬ ‫‪Tamim H., et al. Permissive underfeeding or stand‬‬‫‪ard enteral feeding in critically ill adults. The New‬‬ ‫‪England Journal of Medicine. dx.doi.org/10.1056/‬‬ ‫‪nejmoa1502826 (2016).‬‬

‫‪© INDIAPICTURE / ALAMY‬‬

‫األكثر ال يعني األفضل‬ ‫لذوي الحاالت الحرجة‬

‫إلــى ‪ %27.2‬فــي مجموعــة التغذيــة الناقصــة‪،‬‬ ‫و‪ %28.9‬فــي مجموعــة التغذيــة القياســية‪.‬‬ ‫يقول ياسين عربي ‪-‬رئيس قسم العناية المركزة‬ ‫بمدينــة الملــك عبــد العزيــز الطبيــة‪ ،‬التابعــة للشــؤون‬ ‫الصحيــة بــوزارة الحــرس الوطنــي فــي الريــاض‪:-‬‬ ‫"إن االختــاف الوحيــد المهــم لــدى المرضــى فــي‬ ‫مجموعة التغذية الناقصة هو انخفاض مســتويات‬ ‫الجلوكوز‪ ،‬واحتياجهم إلنسولين أقل‪ ،‬مما يتفق مع‬ ‫الدراســات األخــرى فــي هــذا الشــأن"‪ .‬كمــا أســفرت‬ ‫الدراســة عــن االنخفــاض الكبيــر فــي احتيــاج مجموعــة‬ ‫التغذيــة الناقصــة إلــى الغســيل الكلــوي الــذي تحتاجــه‬ ‫غالبــا ‪-‬علــى حــد قولــه‪ .-‬كمــا‬ ‫الحــاالت المرضيــة الحرجــة ً‬ ‫َل َحــظ عربــي وزمــاؤه أن هــذه النتائــج تدعــم فكــرة‬ ‫ارتبــاط القصــور الكلــوي بارتفــاع الســعرات الحراريــة‬ ‫المسـ َ‬ ‫ـتهلكة وارتفــاع مســتويات الســكر فــي الــدم‪.‬‬ ‫ُ‬ ‫يوضــح عربــي ‪" :‬تفتــح دراســتنا البــاب أمــام بحــث‬ ‫سبل تحسين الدعم الغذائي في أثناء مدة العناية‬ ‫المركــزة‪ ،‬كمــا تقــدم دليـ ًـا علــى أن األكثــر ال يعنــي‬ ‫األفضــل لهــؤالء المرضــى عندمــا يتعلــق األمــر‬ ‫بالســعرات الحراريــة"‪ .‬ويبحــث عربــي فــي دراســته‬ ‫المثلــى مــن الســعرات الحراريــة‬ ‫المقبلــة االحتياجــات ُ‬ ‫ُ‬ ‫للمرضــى فــي بدايــة إقامتهــم بالعنايــة المركــزة‪.‬‬


‫ﺣﺴـﺎﺑﺎت اﻟﻤـﺮﻛﺰ‬

‫ﻋﻠﻰ وﺳﺎﺋﻞ اﻟﺘﻮاﺻﻞ اﻻﺟﺘﻤﺎﻋﻲ‬ @kaimrc_ksa King Abdullah International Medical Research Center www.kaimrc.med.sa innovations@ngha.med.sa

innovations.kaimrc.med.sa


‫واق‬ ‫غالف ٍ‬ ‫ٌ‬ ‫لحماية‬ ‫الجسيمات‬ ‫النانوية‬

‫جسيمات نانوية مغلفة بب� ي ن‬ ‫وت� يرسل‬ ‫ن‬ ‫إشارة "ال‬ ‫الفالت‬ ‫تلتهم�"‪ ،‬يمكنها إ‬ ‫ي‬ ‫من الجهاز المناعي بالجسم‪ ،‬ما‬ ‫يحسن فرص توصيل الدواء بنجاح‪.‬‬ ‫ِّ‬

‫عنــد اســتخدام جســيمات نانويــة لتوصيــل الــدواء‬ ‫إلــى أجــزاء معينــة مــن الجســم‪ ،‬فإن الجهــاز المناعي‬ ‫قــد يعتبرهــا كائنــات ُمم ِرضــة دخيلــة‪ ،‬ويهاجمهــا‬ ‫ويدمرهــا عــن طريــق الخطــأ‪ ،‬ممــا يشــكل عقبــة‬ ‫كبيــرة يجــب التغلــب عليهــا‪ .‬يعكــف الباحثــون فــي‬ ‫الواليــات المتحــدة علــى دراســة الدفاعــات الخلويــة‬ ‫للجســم وفهمهــا علــى نحــو أفضــل‪ ،‬والعمــل علــى‬ ‫تصميــم جســيمات نانويــة تســتطيع اإلفــات مــن‬ ‫الجهــاز المناعــي‪.‬‬ ‫يعتمــد الجهــاز المناعــي فــي أداء وظيفتــه‬ ‫علــى مجموعــات مــن خاليــا الــدم البيضــاء تســمى‬ ‫الخاليــا البلعميــة الكبيــرة أو الخاليــا األكولــة‪ ،‬التــي‬ ‫أيضــا‬ ‫تبحــث عــن أي دخيــل وتدمــره‪ ،‬كمــا تهاجــم ً‬ ‫األنســجة المريضــة التــي يخلــو ســطحها مــن وجــود‬ ‫‪36‬‬

‫يوليو‬

‫‪2016‬‬


‫َ‬ ‫"ل َحظنا أن البلعميات‬ ‫الكبيرة النشطة لديها‬ ‫قدرة أفضل على التقاط‬ ‫الجسيمات النانوية (مقارنة‬ ‫بنظيراتها غير النشطة)"‪.‬‬

‫بروتينــات صحيــة ســليمة‪ .‬وتنقســم البلعميــات‬ ‫الكبيــرة إلــى مجموعــات فرعيــة أو أنمــاط ظاهريــة‬ ‫محــددا فــي‬ ‫دورا‬ ‫ً‬ ‫مختلفــة‪ ،‬يــؤدي كل نمــط منهــا ً‬ ‫حمايــة الجســم‪.‬‬ ‫مؤخــرا بيتــي كيــم وزمالؤهــا‪ ،‬مــن‬ ‫نشــرت‬ ‫ً‬ ‫مؤسســة "مايــو كلينيــك" البحثيــة فــي الواليــات‬ ‫المتحــدة‪ ،‬نتائــج دراســة تجريبيــة أجروهــا علــى‬ ‫ـتقا مــن‬ ‫خاصــا مشـ ًّ‬ ‫جســيمات نانويــة تحمــل بروتينً ــا‬ ‫ًّ‬ ‫خاليــا ســرطانية‪ ،‬يرســل إشــارة "ال تلتهمنــي"؛‬ ‫لمســاعدة الجســيمات علــى تخطــي البلعميــات‬ ‫الكبيــرة بأنماطهــا الظاهريــة المختلفــة‪.‬‬ ‫قســم الباحثــون أنمــاط الخاليــا البلعميــة إلــى‬ ‫فئتيــن رئيســيتين؛ أوالهمــا الخاليــا البلعميــة‬ ‫مســببة لاللتهــاب‪ُ ،‬يعتقــد‬ ‫‪– M1‬وهــي خاليــا‬ ‫ِّ‬

‫كــرر الباحثــون التجربــة علــى الجســيمات النانويــة‬ ‫المغلفــة‪ ،‬ووجــدوا أن الغــاف وفــر حمايــة جزئيــة‬ ‫للجســيمات ‪-‬وخاصــة الصغيــرة منهــا‪ -‬مــن التعـ ُّـرض‬ ‫لاللتهــام‪ .‬وعندهــا قــرروا اختبــار طريقــة لتعديــل‬ ‫ســطح الجســيمات النانويــة‪ ،‬عــن طريــق إضافــة‬ ‫بروتيــن يرســل إشــارة "ال تلتهمنــي" يســمى‬ ‫‪ ،CD47‬تســتخدمه الخاليــا الســرطانية لتفلــت مــن‬ ‫الخاليــا البلعميــة الكبيــرة‪ .‬البروتيــن ‪ CD47‬يعمــل‬ ‫عــن طريــق االرتبــاط ببروتيــن آخــر علــى ســطح‬ ‫الخاليــا البلعميــة الكبيــرة ليعرقــل نشــاطها المدمــر‪.‬‬ ‫يضيــف الباحثــون‪َ :‬‬ ‫تثبيطــا كبيـ ًـرا لنشــاط‬ ‫"ل َحظنــا‬ ‫ً‬ ‫الخاليــا البلعميــة ‪ ،M1‬ممــا يرجــح أن اإلشــارات‬ ‫التــي يرســلها البروتيــن ‪ CD47‬لهــا تأثيــر أقــوى على‬ ‫تنظيــم عمــل الخاليــا البلعميــة ‪ M1‬مقارنــة بالخاليــا‬ ‫البلعميــة "‪ .M2‬كمــا أن الغــاف المكــون مــن‬ ‫البروتيــن ‪ CD47‬وفــر حمايــة أفضــل للجســيمات‬ ‫حجمــا‪ ،‬مقارنــة بالغــاف المكــون‬ ‫النانويــة األكبــر‬ ‫ً‬ ‫مــن السالســل البوليمريــة الطويلــة‪.‬‬ ‫ويأمــل الفريــق فــي أن تســاعد تلك االكتشــافات‬ ‫العلمــاء علــى تحســين العالجــات النانويــة للعديــد‬ ‫مــن األمــراض‪.‬‬ ‫‪1. Qie, Y., Yuan, H., von Roemeling, C.A., Chen, Y.,‬‬ ‫‪Liu, X., et al. Surface modification of nanoparticles‬‬ ‫‪enables selective evasion of phagocytic clearance by‬‬ ‫‪distinct macrophage phenotypes. Scientific Reports‬‬ ‫)‪http://dx.doi.org/10.1038/srep26269 (2016‬‬

‫العـدد رقـم‬

‫‪1‬‬

‫‪37‬‬

‫‪© THE SCIENCE PICTURE COMPANY / ALAMY‬‬

‫طور باحثون أمريكيون جسيمات نانوية لها سطح معدل‬ ‫بحيث تستطيع اإلفالت من الخاليا البلعمية الكبيرة‪،‬‬ ‫ما قد يسمح بتوصيل الدواء على نحو أكثر فاعلية‪.‬‬

‫أنهــا تســتهدف أي جســم أجنبــي دخيــل– والثانيــة‬ ‫الخاليــا البلعميــة ‪ M2‬التــي تعمــل علــى تنظيــم‬ ‫الجهــاز المناعــي بالكامــل‪ .‬وضعــت كيــم وفريقهــا‬ ‫جســيمات نانويــة بثالثــة أحجــام مختلفــة فــي‬ ‫جنبــا إلــى جنــب مــع مجموعــات مــن الخاليــا‬ ‫مزرعــة ً‬ ‫البلعميــة الكبيــرة غيــر النشــطة‪ ،‬وخاليــا بلعميــة‬ ‫‪ ،M1‬وخاليــا بلعميــة ‪ .M2‬غلــف الفريــق البحثــي‬ ‫بعــض الجســيمات النانويــة بغــاف مكــون مــن‬ ‫سالســل طويلــة مــن البوليمــرات‪ ،‬والبعــض اآلخــر‬ ‫تُ ــرك دون تغليــف‪.‬‬ ‫َ‬ ‫"ل َحظنــا أن البلعميــات‬ ‫يقــول الباحثــون‪:‬‬ ‫الكبيــرة النشــطة لديهــا قــدرة أفضــل علــى التقــاط‬ ‫الجســيمات النانويــة (مقارنــة بنظيراتهــا غيــر‬ ‫النشــطة)"‪ .‬األهــم مــن ذلــك‪ ،‬اكتشــف الفريــق أن‬ ‫الخاليــا البلعميــة ‪ M1‬هاجمــت الجســيمات النانويــة‬ ‫حجمــا علــى وجــه الخصــوص‪ ،‬وبشــكل عــام‬ ‫األكبــر‬ ‫ً‬ ‫ـددا أكبــر مــن الجســيمات النانويــة بجميــع‬ ‫التهمــت عـ ً‬ ‫أحجامهــا بالمقارنــة بالخاليــا البلعميــة ‪.M2‬‬


‫استطاع الباحثون التحكم بدقة‬ ‫في أحجام الجسيمات النانوية‬ ‫الناتجة ألكسيد المعدن‪ ،‬عن طريق‬ ‫تغيير نسب األحماض الدهنية‬ ‫المستخدمة في عملية التحضير‪.‬‬ ‫َ‬

‫وفعالة قد‬ ‫طريقة صناعية سهلة ّ‬ ‫تُسهم ف ي� تحويل الجسيمات النانوية‬ ‫المغناطيسية لأ كاسيد المعادن إىل أداة‬ ‫ف‬ ‫كلينيك‪.‬‬ ‫ال‬ ‫مؤثرة ي� مجال الطب إ‬ ‫ي‬ ‫‪38‬‬

‫يوليو‬

‫‪2016‬‬

‫‪© KAIMRC‬‬

‫التالعب بالمعادن‬ ‫ألغراض طبية‬

‫أثبتــت الجســيمات النانويــة ألكاســيد المعــادن ذات‬ ‫الخــواص المغناطيســية أنــه يمكــن اســتخدامها‬ ‫فــي العديــد مــن تطبيقــات الطــب الحيــوي‪ ،‬إال أن‬ ‫الباحثيــن بذلــوا الكثيــر مــن الجهــد للتوصــل إلــى‬ ‫المثلــى إلنتــاج هــذه الجســيمات‪.‬‬ ‫االســتراتيجية ُ‬ ‫طــور فريــق بحثــي ‪-‬بقيــادة متخصــص الكيميــاء‬ ‫الحيويــة النانويــة خيــر الديــن البوبــو‪ ،‬فــي مركــز‬ ‫نهجــا‬ ‫الملــك عبــد اللــه العالمــي لألبحــاث الطبيــة‪ً -‬‬ ‫إلنتــاج هــذه الجســيمات بطريقــة ســهلة‪ ،‬وغيــر‬ ‫مكلفــة‪ ،‬وآمنــة‪.‬‬ ‫يقــول البوبــو‪" :‬يمكــن اســتخدام مجســات نانوية‬ ‫مــن أكاســيد الحديــد ذات أحجــام وتركيبــات محــددة‪،‬‬ ‫فــي تطبيقــات مثــل رصــد عمليــة إيصــال الــدواء‬ ‫إلــى الهــدف‪ ،‬ســواء داخــل الجســم الحــي أو خارجــه‬ ‫(فــي المختبــر)‪ ،‬وتصويرهــا"‪ .‬لســوء الحــظ‪ ،‬أغلــب‬


‫الطــرق المســتخدمة الحاليــة تُ نتِ ــج جســيمات نانويــة‬ ‫عرضــة للتكتــل‪ ،‬وذات أحجــام وأشــكال مختلفــة‪ ،‬أو‬ ‫تتطلــب اســتخدام مــواد كيميائيــة ســامة ومكلفــة‪.‬‬ ‫ويضيــف البوبــو‪" :‬عــدم وجــود طريقــة بســيطة‬ ‫وســريعة للتحضيــر وقابلــة لالســتخدام علــى نطــاق‬ ‫واســع وغيــر مكلفــة‪ ،‬مــا زال يشــكل عقبــة رئيســية‬ ‫نحــو الوصــول إلــى العالــم الحقيقــي للتطبيقــات‬ ‫الطبيــة الحيويــة"‪.‬‬ ‫ابتكــر البوبــو وزمــاؤه طريقــة أطلقــوا عليهــا‬ ‫اســم "الترســيب المشــترك بالتحلــل المائــي‬ ‫القلــوي" وتشــتمل هــذه االســتراتيجية علــى المــزج‬ ‫بيــن أمــاح المعــدن المذابــة فــي المــاء وأحمــاض‬ ‫دهنيــة مختلفــة فــي وجــود مــواد كيميائيــة تُ عـ َـرف‬ ‫باألمينــات األلكيليــة (الكيالميــن)‪ .‬يــؤدي ذلــك إلــى‬ ‫تكويــن بلــورات نانويــة ألكســيد المعــدن مغلفــة‬ ‫بحمــض‪ ،‬وتتحلــى بدرجــة عاليــة مــن االســتقرار‪.‬‬ ‫جميــع المــواد المســتخدمة غيــر مكلفــة ومتوفــرة‪،‬‬ ‫كمــا يمكــن إجــراء هــذه العمليــة عنــد درجــات حــرارة‬ ‫أقــل بكثيــر مــن (‪ 80‬درجــة مئويــة)‪ ،‬مقارنــة بالطــرق‬ ‫الحاليــة التــي تتطلــب درجــات حــرارة مرتفعــة تتــراوح‬ ‫بيــن ‪ 200‬و‪ 300‬درجــة مئويــة‪.‬‬ ‫وقــد ثبــت من خــال المجهر اإللكتروني أن طريقة‬ ‫الترســيب المشــترك بالتحلــل المائــي القلــوي يمكنها‬ ‫إنتــاج مجموعــات شــديدة التجانــس مــن جســيمات‬

‫أكســيد الحديــد النانويــة بســهولة‪ .‬واســتطاع البوبــو‬ ‫وزمــاؤه بعــد ذلــك إثبــات أنــه يمكــن التحكــم بدقــة‬ ‫فــي أحجــام البللــورات الناتجــة‪ ،‬عــن طريــق ضبــط‬ ‫نســب الحمــض الدهنــي مــع المحلــول الملحــي‬ ‫للحديــد‪ ،‬بحيــث ُينتــج جســيمات نانويــة كرويــة بأقطــار‬ ‫تتــراوح بيــن اثنيــن إلــى عشــرة نانومتــرات‪.‬‬

‫"سنستخدم هذه الجسيمات‬ ‫النانوية الوظيفية في‬ ‫تصوير األورام‪ ،‬وكأدوات‬ ‫لنقل األدوية وإيصالها‬ ‫إلى الخاليا السرطانية"‪.‬‬ ‫أثبتــت هــذه الطريقــة أنــه يمكــن توســيع دائــرة‬ ‫اســتخدامها إلــى معــادن أخــرى غيــر الحديــد‪ ،‬مثــل‬ ‫النحــاس والنيــكل والزنــك‪ ،‬ممــا يوســع نطــاق‬ ‫تطبيقــات االســتخدام المحتملــة لهــذه الجســيمات‬ ‫أيضــا مــن ضبــط‬ ‫ً‬ ‫النانويــة‪ .‬كمــا تمكــن الباحثــون‬ ‫الخــواص الكيميائيــة للمنتَ ــج النهائــي‪ .‬فقــد كانــت‬ ‫الدفعــة األولــى مــن هــذه الجســيمات النانويــة غيــر‬ ‫قابلــة للذوبــان فــي المــاء‪ ،‬ولكــن بعــد إجــراء بعــض‬

‫التعديــات البســيطة فــي عمليــة اإلنتــاج‪ ،‬تمكــن‬ ‫الباحثــون مــن إنتــاج جســيمات نانويــة ألكســيد‬ ‫الحديــد قابلــة للذوبــان فــي المــاء‪ .‬هــذه الجســيمات‬ ‫النانويــة القابلــة للذوبــان ســتكون أكثــر فائــدة فــي‬ ‫حــال اســتخدامها فــي التطبيقــات التــي تتطلــب‬ ‫دخــول الجســيمات إلــى داخــل الخاليــا الحيــة لتأديــة‬ ‫دو ٍر مــا‪.‬‬ ‫أمضــى البوبــو معظــم العقــد الماضــي‬ ‫فــي العمــل علــى تطويــر الجســيمات النانويــة‬ ‫المغناطيســية الســتخدامها فــي التطبيقــات‬ ‫الطبيــة الحيويــة‪ .‬وقــد بــدأ بالفعــل فــي اختبــار‬ ‫أداء هــذه الجســيمات النانويــة المنتَ جــة عــن‬ ‫طريــق "الترســيب المشــترك بالتحلــل المائــي‬ ‫القلــوي" كأداة لألبحــاث الســريرية‪ .‬يقــول البوبــو‪:‬‬ ‫"سنســتخدم هــذه الجســيمات النانويــة الوظيفيــة‬ ‫فــي تصويــر األورام‪ ،‬وكأدوات لنقــل األدويــة‬ ‫وإيصالهــا إلــى الخاليــا الســرطانية‪ ،‬فــي محاولــة‬ ‫لتطويــر أنمــاط العــاج الكيميائــي"‪.‬‬ ‫‪1. El-Boubbou, K., Al-Kaysi, R.O., Al-Muhanna, M.K.,‬‬ ‫‪Bahhari, H.M., Al-Romaeh, A.I. et al. Ultra-small fatty‬‬ ‫‪acid-stabilized magnetite nanocolloids synthesized‬‬ ‫‪by in situ hydrolytic precipitation. Journal of Nano‬‬‫‪materials http://dx.doi.org/ 10.1155/2015/620672‬‬

‫‪© KAIMRC‬‬

‫العـدد رقـم‬

‫‪1‬‬

‫‪39‬‬


‫النجاح الباهر‬ ‫لدودة القز‬ ‫ئ‬ ‫وقا�‬ ‫دودة القز قد ترشد العلماء إىل عالج ي‬ ‫ن‬ ‫الثا�‪.‬‬ ‫جديد لداء السكري من النوع ي‬

‫تشــكل األمــراض المتعلقــة بنمــط الحيــاة ‪ -‬مثــل داء الســكري مــن النــوع الثانــي‪-‬‬ ‫أزمــة صحيــة عامــة فــي جميــع أنحــاء العالــم‪ .‬ومــن العوامــل المؤديــة لإلصابــة‬ ‫بــداء الســكري اإلفــراط فــي تنــاول الســكروز‪ ،‬الــذي يتســبب فــي بلــوغ مســتوى‬ ‫حاليــا يســتخدم باحثــون يابانيــون‬ ‫الجلوكــوز فــي الــدم ذروتــه علــى نحــو مفاجــئ‪ًّ .‬‬ ‫تمامــا علــى غــرار الثدييــات‪ ،‬فــي اختبــار عالجــات‬ ‫دودة القــز‪ ،‬التــي تهضــم الســكروز‬ ‫ً‬ ‫محتملــة لــداء الســكري‪.‬‬ ‫يفتــت إنزيــم الهضــم "ألفــا جاليكوســيديز" الســكروز إلــى جزيئــات أصغــر مــن‬ ‫الجلوكوز والفركتوز‪ ،‬تُ متص عن طريق األمعاء لتدخل بعد ذلك إلى مجرى الدم‪.‬‬ ‫وترفــع الوجبــة المحتويــة علــى نســب عاليــة مــن الســكروز مســتوى الجلوكــوز فــي‬ ‫ـببة مــا يعــرف بفــرط ســكر الــدم‪ ،‬وإن تُ ــرك دون عــاج فــإن تأثيــره علــى‬ ‫الــدم‪ ،‬مسـ ً‬ ‫أمراضــا مثــل الســمنة وداء الســكري مــن‬ ‫ً‬ ‫ـاما‪ ،‬وقــد يســبب‬ ‫الخاليــا قــد يكــون سـ ًّ‬ ‫النوع الثاني‪ .‬وبالفعل تُ ســتخدم المثبطات الكيميائية إلنزيم ألفا جاليكوســيديز‬ ‫ويفترض أن لبعض أنواع البكتيريا تأثيرات مماثلة‪.‬‬ ‫كعوامل لعالج داء السكري‪ُ ،‬‬ ‫ومــع ذلــك‪ ،‬فــإن كلتــا الطريقتيــن العالجيتيــن ســتتطلب إجــراء تجــارب مكلفــة وغيــر‬ ‫ـريريا علــى البشــر‪.‬‬ ‫شــائعة علــى الحيوانــات‪ ،‬قبــل البــدء فــي تجربتهــا سـ ًّ‬ ‫وعليــه توصــل فريــق بحثــي بقيــادة عالــم األحيــاء الدقيقــة ياســوهيكو‬ ‫ماتســوموتو ‪ -‬بجامعــة طوكيــو فــي اليابــان‪ -‬إلــى حــل محتمــل‪ .‬مــن المعــروف‬ ‫أن دودة القــز صغيــرة بمــا يكفــي لتربيــة كميــات كبيــرة منهــا بتكلفــة زهيــدة‪،‬‬ ‫وفــي الوقــت ذاتــه كبيــرة بمــا يكفــي ليتــم حقنهــا بســهولة‪ .‬ومثلهــا مثــل باقــي‬ ‫الحشــرات‪ ،‬فــإن دودة القــز لديهــا مــا يعــرف بـ"الهيموليمــف" أو الــدم واللمــف‪.‬‬ ‫ووفقــا لماتســوموتو فــإن الهيموليمــف "يــؤدي العديــد مــن الوظائــف المماثلــة‬ ‫ً‬ ‫ويظهــر دود القــز‬ ‫لوظائــف الــدم‪ ،‬مثــل نقــل الهرمونــات والعناصــر الغذائيــة"‪ُ .‬‬ ‫ردود أفعــال مماثلــة لتلــك التــي ُيظهرهــا اإلنســان عنــد تلقــي المضــادات الحيويــة‬ ‫أو التعــرض للســموم‪.‬‬ ‫مصابــا بــداء الســكري؛ الســتخدامه فــي‬ ‫ومــن َثــم جهــز ماتســوموتو دود قــز‬ ‫ً‬ ‫اختبــار عالجــات للمــرض‪ .‬يؤمــن ماتســوموتو بــأن هــذا النهــج "األصلــي والفريــد‬ ‫مــن نوعــه" مبشــر بالنجــاح‪ ،‬ويصــف فريقــه بـ"الــرواد فــي اســتخدام دود القــز‬ ‫كحيــوان تجــارب"‪.‬‬ ‫‪40‬‬

‫يوليو‬

‫‪2016‬‬

‫ُيستخدم دود القز في اختبار عالجات‬

‫محتملة لداء السكري في البشر‪.‬‬

‫أجــرى الفريــق تجربــة علــى مجموعــة مــن البكتيريــا‪ ،‬تُ ســمى بكتيريــا حمــض‬ ‫الالكتيــك‪ ،‬الختبــار قدرتهــا علــى منــع االســتجابة المتمثلــة فــي حــدوث ارتفــاع‬ ‫فــي مســتوى الجلوكــوز عنــد دود القــز‪ .‬وأظهــرت إحــدى ســاالت البكتيريــا‬ ‫قويــا إلنزيــم ألفــا‬ ‫تثبيطــا‬ ‫)‪ )Lactococcus lactis # Ll-1‬علــى وجــه الخصــوص‪،‬‬ ‫ًّ‬ ‫ً‬ ‫جاليكوســيديز‪ ،‬ومــن َثــم منــع ارتفــاع مســتوى الجلوكــوز فــي الهيموليمــف‬ ‫للــدودة‪ .‬يشــير ماتســوموتو إلــى أن هــذه البكتيريــا يمكنهــا اســتعمار أمعــاء‬


‫‪© SCENICS & SCIENCE /ALAMY‬‬

‫اإلنســان بشــكل دائــم؛ مســفرة عــن "تأثيــر مانــع ودائــم لحــدوث ارتفــاع لنســب‬ ‫الجلوكــوز فــي الــدم"‪.‬‬ ‫يجــد العديــد مــن مرضــى الســكري مــن النــوع الثانــي صعوبــة فــي المواظبــة‬ ‫على نمط حياة صحي‪ .‬وتشير النتائج التي سجلها الفريق الياباني إلى إمكانية‬ ‫اســتخدام بكتيريــا حمــض الالكتيــك كعــاج مســاعد فــي الحــاالت المصابــة بالنــوع‬ ‫الثانــي مــن داء الســكري‪ ،‬أو كعــاج وقائــي فــي الحــاالت المعرضــة لإلصابــة‬

‫بالمــرض‪ .‬نمــوذج دودة القــز الــذي ابتكــره ماتســوموتو يوفــر طريقــة غيــر مكلفــة‬ ‫إلجــراء مســح علــى البكتيريــا لتحقيــق هــذا الغــرض‪.‬‬ ‫‪1. Matsumoto, Y., Ishii, M., & Sekimizu, K. An in vivo invertebrate evaluation system‬‬ ‫‪for identifying substances that suppress sucrose-induced postprandial hypergly‬‬‫‪cemia. Scientific Reports dx.doi.org/doi:10.1038/srep26354 (2016).‬‬

‫العـدد رقـم‬

‫‪1‬‬

‫‪41‬‬


‫الجسيمات النانوية‬ ‫الناقلة للدواء ال‬ ‫تصل إلى أهدافها‬ ‫استخدام الأنظمة متناهية الصغر ف ي� التوصيل المستهدف لأدوية‬ ‫ين‬ ‫تحس� قبل اختبار جدواها ف� الب�ش‬ ‫الأورام الصلبة بحاجة إىل‬ ‫ي‬

‫اتجــه كثيــر مــن البحــوث نحــو تطويــر الجســيمات‬ ‫المهندســة بعنايــة لتوصيــل األدويــة‬ ‫النانويــة‬ ‫َ‬ ‫مباشــرةً إلــى مواقــع معينــة فــي الجســم‪،‬‬ ‫كاألورام الســرطانية‪ .‬اآلن‪ ،‬أوضــح فريــق دولــي‪،‬‬ ‫أنــه رغــم العــدد الكبيــر مــن تصاميــم الجســيمات‬ ‫النانويــة والتجــارب المجــراة علــى الحيوانــات علــى‬ ‫مــدى العقــد الماضــي‪ ،‬فــإن كفــاءة توصيــل تلــك‬ ‫الجســيمات إلــى أهدافهــا مــن األورام الصلبــة ال‬ ‫ً‬ ‫فعــال لــدى‬ ‫عالجــا‬ ‫جــدا العتبارهــا‬ ‫ً‬ ‫تــزال منخفضــة ًّ‬ ‫البشــر‪.‬‬ ‫تحمــل الجســيمات النانويــة الطبيــة األدويــة علــى‬ ‫ـب يمكــن ملــؤه بالــدواء‪.‬‬ ‫ســطحها‪ ،‬أو تحتــوي علــى لـ ّ‬ ‫ـتجابة لمحفــزات‬ ‫ً‬ ‫وتطلــق تلــك الجســيمات الــدواء اسـ‬ ‫كالضــوء أو التفاعــات الكيميائيــة‪ .‬وتعتبــر بعــض‬ ‫البنيــات النانويــة الصناعيــة‪ ،‬بشــكل خــاص‪ ،‬واعــدة‬ ‫‪42‬‬

‫يوليو‬

‫‪2016‬‬

‫فــي مجــال البحــث عــن الخاليــا الســرطانية فــي‬ ‫مــزارع الخاليــا ونمــاذج الفئــران‪.‬‬ ‫يقــول وارن تشــان ‪ -‬مــن مركــز دونَ لــي لألبحــاث‬ ‫الخلويــة والجزيئيــة الحيويــة فــي جامعــة تورونتــو‬ ‫بكنــدا‪" :-‬أردنــا معرفــة لمــاذا اســتُ خدم عــدد قليــل‬ ‫جــدا مــن الجســيمات النانويــة علــى المرضــى‪،‬‬ ‫ًّ‬ ‫بالرغــم مــن األبحــاث المثيــرة علــى مــدى العقــد‬ ‫الماضــي"‪ .‬وأضــاف‪" :‬لقــد قررنــا النظــر فــي هــذا‬ ‫المجــال عــن كثــب أكبــر"‪.‬‬ ‫هنــاك عقبــات ال تعــد وال تحصــى ينبغــي‬ ‫التغلــب عليهــا فــي أثنــاء انتقــال الجســيمات‬ ‫النانويــة داخــل الجســم‪ ،‬مثــل مرورهــا عبــر األعضــاء‬ ‫الرئيســية دون تعرضهــا للتلــف‪ ،‬أو تجنــب اإلطــاق‬ ‫الســابق ألوانــه لألدويــة التــي تحملهــا‪ .‬ونتيجــة‬ ‫لذلــك‪ ،‬فــإن النســبة المئويــة للجســيمات النانويــة‬

‫وجد الباحثون أن كفاءة توصيل األدوية بواسطة الجسيمات‬

‫النانوية التي تستهدف األورام السرطانية ليست‬ ‫فعالة لدى البشر‪.‬‬ ‫مرتفعة بما يكفي العتبارها ّ‬


‫‪© 2016 BEN OUYANG, UNIVERSITY OF TORONTO‬‬

‫المعطــاة التــي تصــل إلــى وجهتهــا هــي أقــل بكثيــر‬ ‫مــن الجرعــة األصليــة‪ .‬ويــؤدي انخفــاض كفــاءة‬ ‫التوصيــل إلــى الحاجــة لزيــادة الجرعــة‪ ،‬ممــا يرفــع‬ ‫ــم َّية‪.‬‬ ‫الس ِّ‬ ‫التكاليــف واحتمــاالت ُّ‬ ‫للتحقــق مــن كفــاءة إيصــال الجســيمات النانويــة‬ ‫الحاليــة لــأورام الســرطانية‪ ،‬عمــد تشــان وفريقــه‬ ‫إلــى مقارنــة وتحليــل البيانــات المســتقاة مــن ‪117‬‬ ‫بحثيــا ذا صلــة فــي الســنوات العشــر‬ ‫مشــروعا‬ ‫ًّ‬ ‫ً‬ ‫الماضيــة‪.‬‬ ‫حقا بما اكتشــفناه"‪،‬‬ ‫يقــول تشــان‪" :‬لقــد فوجئنــا ًّ‬ ‫"كنــا نظــن أن متوســط كفــاءة التوصيــل قــد يكــون‬

‫منخفضــا‪ ،‬ربمــا بنحــو ‪ 5‬إلــى ‪ ،%10‬ولكننــا ُدهشــنا‬ ‫ً‬ ‫عندمــا علمنــا أنــه كان فــي الواقــع أقــل مــن ‪."%1‬‬ ‫معــدل ‪-‬أو متوســط‪ -‬جميــع‬ ‫وجــد الباحثــون أن‬ ‫ّ‬ ‫البيانــات المجمعــة أشــار إلــى أن ‪ %0.7‬فقــط‬ ‫مــن الجرعــة المعطــاة وصــل إلــى األورام الصلبــة‪،‬‬ ‫واســتجابة‬ ‫ً‬ ‫فــي أثنــاء التجــارب علــى الحيوانــات‪.‬‬ ‫لهــذا االكتشــاف‪ ،‬يوصــي تشــان وفريقــه باتبــاع‬ ‫عامــا إلتقــان‬ ‫اســتراتيجية بحثيــة جديــدة مــدة ‪ً 30‬‬ ‫إعــداد الجســيمات النانويــة الطبيــة‪.‬‬ ‫يقــول تشــان‪ " :‬فــي النهايــة‪ ،‬جميعنــا يريــد أن‬ ‫يــرى تقنيــة النانــو تُ ســتخدم فــي رعايــة المرضــى"‪،‬‬

‫ويضيــف‪" :‬لقــد بنينــا قاعــدة بيانــات مفتوحــة‬ ‫الوصــول‪ ،‬يمكــن للباحثيــن إدخــال البيانــات الجديــدة‬ ‫ومشــاركتها مــن خاللهــا‪ .‬وتحســب قاعــدة البيانــات‬ ‫تلقائيــا كفــاءة التوصيــل‪ ،‬وتُ جــري تحليــات إحصائيــة‬ ‫ًّ‬ ‫رئيســية أخــرى‪ .‬وسيســاعدنا هــذا علــى تحديــد مــدى‬ ‫التقــدم بســهولة أكبــر"‪.‬‬ ‫‪1. Wilhelm, S., Tavares, A.J., Dai, Q., Ohta, S., Audet,‬‬ ‫‪J. et al. Analysis of nanoparticle delivery to tumours.‬‬ ‫‪Nature Reviews Materials http://dx.doi.org/10.1038/‬‬ ‫)‪natrevmats.2016.14 (2016‬‬

‫العـدد رقـم‬

‫‪1‬‬

‫‪43‬‬


‫وصفات إليصال‬ ‫العقاقير على‬ ‫نحو أفضل‬ ‫إن النواقل النانوية المعدة إعدا ًدا متق ًنا والمحملة‬ ‫ين‬ ‫تحس� إيصال الدواء إىل العضو‬ ‫بمنتجات طبيعية يمكنها‬ ‫المستهدف‪ ،‬كما تعزز النشاط المضاد للرسطان‪.‬‬ ‫َ‬

‫غالبــا مــا يواجــه تطويــر العالجــات المضــادة للســرطان عقبــات‪ ،‬تتمثــل فــي‬ ‫ً‬ ‫مقاومــة الجســم للعقــار‪ ،‬واآلثــار الجانبيــة لــه‪ .‬ومــن ثــم يتزايــد توجــه الباحثيــن‬ ‫طبيعيــا للمســاعدة فــي التغلــب علــى هــذه التحديــات‪.‬‬ ‫إلــى المنتجــات الموجــودة‬ ‫ًّ‬ ‫وتلقــى مركبــات بيتا‪-‬جلــوكان‪ ،‬وهــي ســكريات موجــودة فــي جــدران خاليــا‬ ‫خاصــا مــن جانــب الباحثيــن‬ ‫اهتمامــا‬ ‫الفطريــات والخمائــر والبكتريــا والحبــوب‪،‬‬ ‫ًّ‬ ‫ً‬ ‫فــي مجــال الســرطان؛ لمــا تُ عــرف بــه تلــك المركبــات مــن قدرتهــا علــى تنشــيط‬ ‫االســتجابات المناعيــة الطبيعيــة‪.‬‬ ‫لقــد أوضحــت دراســة مشــتركة بيــن باحثيــن فــي المملكــة العربيــة الســعوية‬ ‫المدمجة بكبسوالت محمولة على "جسيمات‬ ‫وكندا‪ ،‬أن مركبات "بيتا‪-‬جلوكان"‬ ‫َ‬ ‫شــحمية"‪ ،‬وهــي كــرات صغيــرة مكونــة مــن الليبيــدات والكولســترول‪ ،‬يمكــن‬ ‫اســتخدامها كطريقــة إضافيــة لمكافحــة الســرطان‪.‬‬ ‫يقــول ماجــد حلوانــي ‪-‬الباحــث فــي مجــال الجزيئــات الحيويــة بمركــز الملــك‬ ‫اهتمامــا‬ ‫عبــد اللــه العالمــي لألبحــاث الطبيــة‪" :-‬إن المنتجــات الطبيعيــة تكتســب‬ ‫ً‬ ‫متزايـ ًـدا؛ نظـ ًـرا لقدرتهــا علــى العمــل كمضمنــات ومحســنات للعديــد مــن العقاقيــر‬ ‫المضــادة للســرطان"‪ .‬ويضيــف‪" :‬إن صياغاتنــا لمركبــات بيتا‪-‬جلــوكان المحمولــة‬ ‫‪44‬‬

‫يوليو‬

‫‪2016‬‬

‫يمكن العثور على مركبات بيتا‪-‬جلوكان في جدران خاليا فطر عيش الغراب الحقلي‪.‬‬

‫علــى الجســيمات الشــحمية ُصممــت لتســاعد فــي تقليــل اآلثــار الجانبيــة لــدواء‬ ‫الدوكسوريوبيســين وتعزيــز نشــاطه‪ ،‬وهــو عقــار فعــال ومهــم ضــد العديــد مــن‬ ‫أنــواع الســرطان"‪.‬‬ ‫وباســتخدام سلســلة من وصفات تحضير الجســيمات الشــحمية بخلط نســب‬ ‫مختلفــة مــن الكولســترول والمــادة الدهنيــة‪ ،‬توصــل فريــق البحــث إلــى تحقيــق‬ ‫كفــاءة عاليــة فــي تجهيــز كبســوالت مركبــات بيتا‪-‬جلــوكان المأخــوذة مــن فطــر عيــش‬ ‫الغــراب‪ ،‬وتحقيــق درجــات ثبــات مرتفعــة تحــت ظــروف بيولوجيــة متغيــرة‪ .‬وقــد‬ ‫َل َحــظ الباحثــون أن تصميماتهــم التــي تحتــوي علــى كميــة مــن الكولســترول أكبــر‬ ‫ـبيا‪ ،‬حافظت على ثباتها في البالزما في كل من درجة حرارة ‪ 4‬و‪ 37‬مئوية‪.‬‬ ‫نسـ ًّ‬


‫‪© GARDEN PICTURE / PHOTOLIBRARY / GETTY IMAGES‬‬

‫صيغــا ً‬ ‫ثالثــا مــن الجســيمات الشــحمية‪ ،‬والمحتويــة علــى‬ ‫ً‬ ‫وأظهــر البحــث أن‬ ‫أكبــر قــدر مــن مركبــات بيتا‪-‬جلــوكان‪ ،‬كانــت فعالــة تحديـ ًـدا فــي كبــح ســرطان الخاليــا‬ ‫الظهاريــة للرئــة فــي البشــر‪.‬‬ ‫يقــول حلوانــي‪" :‬إن الجمــع بيــن الفوســفوليبيدات المختلفــة لتكويــن‬ ‫حويصــات الجســيمات الشــحمية القــادرة علــى حمــل مركبــات بيتا‪-‬جلــوكان فقــط‪،‬‬ ‫معــا فــي الوقــت نفســه‪ ،‬ليــس بالعمليــة‬ ‫أو دوكسوريوبيســين فقــط‪ ،‬أو كليهمــا ً‬ ‫حاليــا علــى جمــع معلومــات جديــدة‬ ‫المباشــرة أو الواضحــة "‪ ،‬ويضيــف‪ " :‬نعمــل ًّ‬ ‫حــول هــذه العمليــة "‪.‬‬ ‫" وكمرحلــة أولــى‪ ،‬كنــا مهتميــن بتقديــم صيــغ يقــدر حجــم الجســيمات فيهــا‬

‫بالنانومتــر‪ ،‬وذلــك لضمــان مالءمتهــا للتطبيقــات الصيدالنيــة ‪ ،‬وإمــكان نقلهــا‬ ‫داخــل مجــرى الــدم"‪.‬‬ ‫الخطــوة التاليــة لفريــق البحــث ســتكون فحــص تأثيــرات الصيــغ علــى نمــاذج‬ ‫حيوانيــة ‪ ،‬وإجــراء دراســات معمليــة أخــرى ‪ ،‬تســتهدف علــى المــدى البعيــد إجــراء‬ ‫التجــارب اإلكلينيكيــة علــى البشــر‪.‬‬ ‫‪1. Halwani, M., Hossain, Z., Khiyami, M. A., & Omri, A. Liposomal β-Glucan: Prepa‬‬‫‪ration, Characterization and anticancer activities. Journal of Nanomedicine & Na‬‬‫‪notechnology http://dx.doi.org/10.4172/2157-7439.1000319 (2015).‬‬

‫العـدد رقـم‬

‫‪1‬‬

‫‪45‬‬


‫دراسة دوائية تلقي‬ ‫جديدا على‬ ‫ضوءا‬ ‫ً‬ ‫ً‬ ‫ستقبالت‬ ‫الم‬ ‫ِ‬ ‫ُ‬ ‫من المتوقع أن يؤدي التعرف عىل موقع‬ ‫تغي� عالج مرض‬ ‫الربط للضا َّدة إىل ي‬ ‫وغ�ه من الأمراض االستقالبية‪.‬‬ ‫السكري ي‬

‫‪46‬‬

‫يوليو‬

‫‪2016‬‬

‫الضادة ‪( MK-0893‬الكرات الملونة الموضحة‬ ‫يرتبط جزيء‬ ‫ّ‬

‫في الشكل) بالسطح الخارجي للبروتينات لمستقبل‬ ‫الجلوكاجون (الموضحة باألشكال الشريطية)‪.‬‬

‫ووفقــا لمــا تقولــه‬ ‫ً‬ ‫الموضــع األصلــي للجلوكاجــون‪.‬‬ ‫الم َ‬ ‫ـادة‬ ‫كتشــفة توضــح أن الضـ َّ‬ ‫مارشــال فــإن البنيــة ُ‬ ‫ســتقبل المقتــرن بالجلوكاجــون‬ ‫الم‬ ‫ِ‬ ‫تَ عــوق تنشــيط ُ‬

‫"يتيح التركيب البلوري الظاهر‬ ‫باألشعة السينية الكشف‬ ‫عن البنية الجزيئية ثالثية‬ ‫األبعاد للبروتين‪ ،‬والتي‬ ‫يمكن استخدامها في تصور‬ ‫تركيب العقاقير التي تتاءم‬ ‫مع التجويفات الموجودة على‬ ‫سطح المستقبالت"‪.‬‬ ‫غالبــا فــي‬ ‫عــن طريــق منــع‬ ‫التغيــرات التــي تحــدث ً‬ ‫ُّ‬ ‫شــكل المســتقبل عنــد ارتبــاط الجلوكاجــون بــه‪.‬‬ ‫وتضيــف‪" :‬تُ َعــد هــذه اآلليــة المكتشــفة جديــدةً‬ ‫المســتقبالت"‪.‬‬ ‫لهــذه العائلــة مــن‬ ‫ِ‬ ‫إضافــة إلــى ذلك‪ ،‬فبخــاف توقعات فريق البحث‪،‬‬

‫ـتقبل‬ ‫للمسـ ِ‬ ‫ـادة بالســطح الخارجــي ُ‬ ‫التصــق جــزيء الضـ ّ‬ ‫بـ ً‬ ‫ـدل مــن ســطحه الداخلــي‪ .‬ممــا ُيوحــي بــأن الجــزيء‬ ‫يصــل لموقــع االرتبــاط الخــاص بــه عــن طريــق المــرور‬ ‫عبــر الغشــاء الدهنــي الــذي يحيــط بالخليــة ويــؤوي‬ ‫ـتقبل‪ .‬تقــول مارشــال‪" :‬وهــذا عكــس‬ ‫المسـ ِ‬ ‫بروتينــات ُ‬ ‫ــوف‬ ‫طريقــة عمــل معظــم العقاقيــر التــي تدخــل َج ْ‬ ‫ـتقبل مباشــرة مــن خــارج الخليــة"‪.‬‬ ‫المسـ ِ‬ ‫ُ‬ ‫حاليــا علــى دراســة‬ ‫ويعمــل فريــق مارشــال‬ ‫ًّ‬ ‫الخلقيــة‬ ‫مــرض نــادر يدعــى فــرط اإلنســولينية ِ‬ ‫‪ congenital hyperinsulinaemia‬الــذي يتســبب‬ ‫فــي ارتفــاع غيــر منضبــط فــي مســتويات‬ ‫اإلنســولين‪ ،‬ممــا يــؤدي إلــى انخفــاض شــديد‬ ‫فــي مســتويات الجلوكــوز بالــدم‪ .‬وتقــول مارشــال‬ ‫إنــه وباســتخدام المعلومــات الخاصــة بالبنيــة‬ ‫الجزيئيــة‪ ،‬يعمــل الباحثــون علــى اكتشــاف األدويــة‬ ‫التــي تعالــج هــذا المــرض‪ ،‬عــن طريــق إحبــاط‬ ‫المســتقبل ذي الصلــة بالمــرض‪.‬‬ ‫إشــارات ُ‬ ‫‪1. Jazayeri, A., Doré, A. S., Lamb, D., Krishnamurthy,‬‬ ‫‪H., Stacey M. Southall, S. M. et al. Extra-helical binding‬‬ ‫‪site of a glucagon receptor antagonist. Nature http://‬‬ ‫‪dx.doi.org/10.1038/nature17414 (2016).‬‬

‫‪© 2016 HEPTARES THERAPEUTICS‬‬

‫كشــف باحثــون فــي المملكــة المتحــدة عــن تركيــب‬ ‫موقــع الربــط لجــزيء مضــاد لــداء الســكري ُيدعــى‬ ‫ً‬ ‫محتمــا لعالجــات‬ ‫هدفــا‬ ‫ً‬ ‫‪ ،MK-0893‬ممــا يعــد‬ ‫جديــدة للســكري‪.‬‬ ‫ويعــادي جــزيء ‪ MK-0893‬عمــل هرمــون‬ ‫جلوكاجــون‪ ،‬الــذي تفــرزه خاليــا البنكريــاس‪ ،‬والــذي‬ ‫يحفــز إنتــاج الجلوكــوز عندمــا يرتبــط بالمســتقبالت‬ ‫علــى خاليــا العديــد مــن أعضــاء الجســم‪.‬‬ ‫وتنتمــي مســتقبالت الجلوكاجــون إلــى عائلــة‬ ‫محوريــا فــي‬ ‫دورا‬ ‫ًّ‬ ‫مــن المســتقبالت التــي تــؤدي ً‬ ‫اإلصابــة باألمــراض االســتقالبية (المتعلقــة‬ ‫بالتمثيــل الغذائــي) أو أمــراض العظــام‪ ،‬باإلضافــة‬ ‫إلــى مــرض الشــقيقة واالضطرابــات الهرمونيــة‪.‬‬ ‫معــا للتحكــم‬ ‫كثيــر مــن هــذه المســتقبالت تعمــل ً‬ ‫فــي مســتويات الجلوكــوز واإلنســولين فــي الــدم‪.‬‬ ‫غيــر أنــه قــد ثبتــت صعوبــة تطويــر أدويــة تؤخــذ‬ ‫عــن طريــق الفــم تنجــح فــي تنظيــم وظيفــة هــذه‬ ‫المســتقبالت‪ .‬خاصــة الجزيئــات الصغيــرة منهــا‬ ‫ِ‬ ‫مثــل جــزيء ‪ MK-0893‬الــذي ظهــر أنــه يتســبب‬ ‫فــي انخفــاض مســتويات الجلوكــوز فــي الــدم لــدى‬ ‫مرضــى النــوع الثانــي مــن الســكري‪ .‬ومــع ذلــك فــإن‬ ‫غيــاب المعلومــات المتعلقــة ببنيــة الجزيئــات يجعــل‬ ‫تمامــا‪ ،‬ممــا يشــكل‬ ‫طريقــة عملهــا غيــر مفهومــة‬ ‫ً‬ ‫عقبــة رئيســية أمــام تصميــم األدويــة المعتمــدة‬ ‫ســتهدفة‪.‬‬ ‫الم‬ ‫َ‬ ‫علــى التركيــب الهيكلــي للجزيئــات ُ‬ ‫ولعــاج هــذه المشــكلة درســت فيونــا مارشــال‬ ‫وزمالؤهــا مــن شــركة ‪ Heptares Therapeutics‬بنيــة‬ ‫ســتقبل عــن طريــق التصويــر البلــوري‬ ‫الم‬ ‫ِ‬ ‫الجــزيء ُ‬ ‫باألشــعة الســينية فــي وجــود جــزيء ‪.MK-0893‬‬ ‫تقــول فيونــا‪" :‬يتيــح التركيــب البلــوري الظاهــر‬ ‫باألشــعة الســينية الكشــف عــن البنيــة الجزيئيــة ثالثية‬ ‫األبعــاد للبروتيــن‪ ،‬والتــي يمكــن اســتخدامها فــي‬ ‫تصــور تركيــب العقاقيــر التــي تتــاءم مــع التجويفــات‬ ‫الموجــودة علــى ســطح المســتقبالت"‪.‬‬ ‫واكتشــف الباحثــون أن جــزيء ‪ MK-0893‬يرتبــط‬ ‫ـتقبل فــي موضــع مختلــف عــن‬ ‫المسـ ِ‬ ‫علــى الجــزيء ُ‬


‫ﻧﺘﻮﺳﻊ‬ ‫ﻋﻠﻰ‬

‫ﻣﺴﺘـﻮى‬ ‫اﻟﻤﻤـﻠﻜﺔ‬ ‫اﻟﻤﺆﻟﻔﺎت‬ ‫ﻓﻲ ‪2015‬‬

‫اﻟﻌﻠﻤﺎء ﻓﻲ‬

‫‪2015‬‬

‫‪382‬‬ ‫ﺑﺮاءات اﻻﺧﺘﺮاع‬ ‫ﻏﻴﺮ اﻟﻤﺸﺮوﻃﺔ‬ ‫ﻓﻲ ‪2015‬‬

‫اﻟﺘﺠﺎرب‬ ‫اﻟﺴﺮﻳﺮﻳﺔ‬ ‫ﻓﻲ ‪2015‬‬

‫‪64‬‬

‫ﺑﺮاءات اﻻﺧﺘﺮاع‬ ‫اﻟﻤﺸﺮوﻃﺔ‬ ‫ﻓﻲ ‪2015‬‬

‫‪innovations.kaimrc.med.sa‬‬

‫‪12‬‬

‫‪52‬‬ ‫‪30‬‬


‫إعادة نظر‬ ‫لتشخيص‬

‫فقر دم فانكوني هو الشكل األكثر شيوعا في المملكة العربية السعودية‬ ‫من قصور نخاع العظام الموروث الذي يتطلب العالج بالرزع‪.‬‬ ‫‪48‬‬

‫يوليو‬

‫‪2016‬‬


‫الجي� ض‬ ‫التحليل ن‬ ‫ين‬ ‫ين‬ ‫مصاب� بفقر‬ ‫سعودي�‬ ‫لمر�‬ ‫ي‬ ‫ن‬ ‫فانكو� يكشف عن طفرات جديدة وأنماط‬ ‫دم‬ ‫ي‬ ‫محددة للطفرة ربما تؤثر عىل التشخيص‪.‬‬

‫أنيميا فانكوني في‬ ‫السعودية‬

‫‪1. Ghazwani, Y., AlBalwi, M., Al-Abdulkareem., I., Al-Dress, M., Alharbi, T et al.‬‬ ‫‪Clinical characteristics and genetic subtypes of Fanconi anemia in Saudi patients.‬‬ ‫‪Cancer Genetics http://dx.doi.org/10.1016/j.cancergen.2016.02.003 (2016).‬‬

‫العـدد رقـم‬

‫‪1‬‬

‫‪49‬‬

‫‪© RALF-FINN HESTOFT / CORBIS DOCUMENTARY / GETTY IMAGES‬‬

‫ـتعدادا‬ ‫فقــر دم فانكونــي هــو حالــة جينيــة موروثــة فــي نخــاع العظــام تســبب اسـ‬ ‫ً‬ ‫لإلصابــة بالســرطان‪ .‬تمكــن الباحثــون فــي مركــز الملــك عبــد اللــه العالمــي‬ ‫لألبحــاث الطبيــة مــن إلقــاء نظــرة ثاقبــة علــى األســاس الجينــي لهــذه الحالــة‬ ‫لــدى المرضــى الســعوديين‪ .‬ويكشــف عملهــم عــن خصائــص جينيــة بــارزة قــد‬ ‫تحســن التشــخيص والعــاج فــي المســتقبل‪.‬‬ ‫ّ‬ ‫تشــارك فــي إحــداث هــذا النــوع النــادر مــن فقــر الــدم‪ ،‬طفــرات فــي مــا ال‬ ‫ترمــز البروتينــات التــي تــؤدي اإلصالحــات‬ ‫يقــل عــن ‪ 18‬جينً ــا‪ .‬هــذه الجينــات ّ‬ ‫الجاريــة الضروريــة للحمــض النــووي للمحافظــة علــى صحــة معظــم البشــر‪ ،‬علــى‬ ‫الرغــم مــن تضــرر الحمــض النــووي الحتمــي بفعــل االهتــراء والتمــزق‪ .‬حيــن ال‬ ‫تســتطيع مســارات إصــاح الحمــض النــووي العمــل بشــكل طبيعــي‪ ،‬يصــاب‬

‫أيضــا ظهــور تشــوهات‬ ‫ً‬ ‫معظــم هــؤالء المرضــى بالســرطان‪ .‬كمــا تســبب‬ ‫جســدية‪ ،‬ومــن ضمنهــا قصــر القامــة‪ ،‬والتأثيــر علــى متوســط العمــر المتوقــع‬ ‫ليبلــغ نحــو ‪ 40‬ســنة‪.‬‬ ‫ـيوعا‬ ‫علــى الرغــم مــن ندرتــه‪ ،‬إال أن فقــر دم فانكونــي هــو الشــكل األكثــر شـ ً‬ ‫مــن قصــور نخــاع العظــام الوراثــي فــي المملكــة العربيــة الســعودية‪ ،‬الــذي‬ ‫عالجــا بــزرع نخــاع العظــام‪.‬‬ ‫يتطلــب‬ ‫ً‬ ‫عمــد طبيــب األطفــال عبــد الرحمــن الســلطان وزمــاؤه فــي مستشــفى‬ ‫الملــك عبــد اللــه التخصصــي لألطفــال فــي مدينــة الملــك عبــد العزيــز الطبيــة‬ ‫التابعــة للشــؤون الصحيــة بــوزارة الحــرس الوطنــي‪ ،‬بمســاعدة زمــاء فــي‬ ‫مراكــز أخــرى بالمملكــة‪ ،‬إلــى دراســة األســباب الوراثيــة لعشــر حــاالت مــن غيــر‬ ‫األقــارب مصابيــن بفقــر دم فانكونــي‪ .‬وكان المرضــى مــن الرضــع واألطفــال‬ ‫الذيــن ُشـ ِّـخصت إصابتهــم بيــن عامــي ‪ 2011‬و‪ .2015‬واســتخدم الباحثــون تقنيــة‬ ‫حديثــة لوضــع التسلســل الجينــي لتحديــد الطفــرات المرتبطــة بهــذا المــرض‬ ‫لــدى هــؤالء المرضــى‪ .‬كمــا بحثــوا عــن روابــط بيــن طفــرات محــددة والعواقــب‬ ‫الســريرية المختلفــة للمــرض ضمــن مجموعــة مــن نفــس الفئــة العمريــة‪.‬‬ ‫وأشــارت النتائــج إلــى أن نمــط الطفــرات لــدى هــؤالء المرضــى الســعوديين‬ ‫اختلــف بوضــوح عــن نمــط تلــك التــي ُو ِجــدت عنــد أقرانهــم فــي أوروبــا وأمريــكا‬ ‫الشــمالية‪ .‬ويشــير الباحثــون إلــى أن إحــدى تبعــات هــذه االختالفــات قــد تتمثــل‬ ‫ـتخدم لتشــخيص بعــض أشــكال أنيميــا‬ ‫فــي احتماليــة فشــل اختبــار قياســي ُيسـ َ‬ ‫فانكونــي فــي تشــخيص حالــة بعــض المرضــى الســعوديين‪ .‬كمــا حــدد التحليــل‬ ‫الجينــي بعــض الطفــرات الجديــدة لتضــاف إلــى قائمــة الطفــرات التــي يمكنهــا‬ ‫التســبب فــي المــرض‪.‬‬ ‫أحــد المظاهــر ذات األهميــة الخاصــة فــي هــذه الدراســة‪ ،‬يتمثــل فــي أن‬ ‫اثنيــن مــن المرضــى الحامليــن لطفــرة معينــة ينتميــان إلــى نفــس القبيلــة‪ .‬وقــد‬ ‫يشــير هــذا إلــى مــا يطلــق عليــه الباحثــون "تأثيــر المنشــأ أو البقعــة الســاخنة"‬ ‫لتتبــع منشــأ هــذه الطفــرة‪ .‬ومــن المفتــرض أن‬ ‫والتــي يمكــن اســتخدامها‬ ‫ُّ‬ ‫تكــون الطفــرات األخــرى "قديمــة"؛ نظـ ًـرا ألنهــا ُوجــدت لــدى أفــراد مــن قبائــل‬ ‫ومجموعــات عرقيــة مختلفــة‪.‬‬ ‫كانــت هــذه دراســة أوليــة صغيــرة‪ ،‬اســتندت إلــى مرضــى فــي مؤسســة‬ ‫ونظــرا لألهميــة المحتملــة لهــذه النتائــج المبكــرة لتشــخيص فقــر دم‬ ‫واحــدة‪.‬‬ ‫ً‬ ‫نطاقــا‬ ‫ً‬ ‫فانكونــي وفهمــه‪ ،‬يخطــط الباحثــون اآلن إلجــراء دراســة الحقــة أوســع‬ ‫مجــددا علــى المملكــة العربيــة الســعودية‪.‬‬ ‫ومتعــددة المؤسســات‪ ،‬تركــز‬ ‫ً‬


‫تقنية أحدث‬ ‫مسحا‬ ‫تقدم‬ ‫ّ‬ ‫ً‬ ‫للجينات باستخدام‬ ‫الجينوم ِك ِر ْسبر‬ ‫مقارنة ي ن‬ ‫ٌ‬ ‫ب� تقنيات تحرير الجينات‬ ‫تكشف‬ ‫مزايا أحدث التقنيات عن الطرق التقليدية‬

‫تتفــوق أحــدث تقنيــات التحريــر الجينــي علــى‬ ‫األســاليب التقليديــة فــي المســح واســع النطــاق‬ ‫لوظائــف الجينــات‪ ،‬هــذا مــا كشــف عنــه بحـ ٌ‬ ‫ـث ُأجــري‬ ‫أن‬ ‫يبيــن كيــف ّ‬ ‫فــي المعهــد الهولنــدي للســرطان‪ّ ،‬‬ ‫بوســع تقنيــة أو نظــام كِ ِر ْســبر للتعديــل الوراثــي‬ ‫التعــرف علــى‬ ‫‪ CRISPR-Cas9‬المســاعدة فــي‬ ‫ُّ‬ ‫الجينــات المســؤولة عــن أمــراض مثــل الســرطان‪.‬‬ ‫عــادةً مــا يتطلــب تحديــد النواحــي الجينيــة لعمليــة‬ ‫مــرض مــا‪ ،‬إجــراء مســح جينــي‬ ‫ٍ‬ ‫خلويــة معينــة أو‬ ‫كبــح واحـ ًـدا تلــو‬ ‫عطــل الجينــات أو تُ َ‬ ‫وظيفــي‪ ،‬حيــث تُ ّ‬ ‫اآلخــر؛ إلظهــار إســهامها فــي العمليــة الخلويــة‬ ‫أو المــرض‪ .‬وباإلمــكان اســتخدام هــذه التجــارب‬ ‫متنوعــة مــن الغايــات‬ ‫واســعة النطــاق لمجموعــة‬ ‫ّ‬ ‫البحثيــة‪ ،‬كمــا بإمكانهــا الكشــف عــن كميــة واســعة‬ ‫مــن المعلومــات المفيــدة‪.‬‬ ‫يوضح باستيان إيفيرز ‪ -‬الباحث الرئيس‪-‬‬ ‫ّ‬ ‫فــي الدراســة ‪" : -‬المســح الجينــي‬ ‫يوفــر‬ ‫ّ‬ ‫المثالــي هــو مســح‬

‫‪50‬‬

‫يوليو‬

‫‪2016‬‬

‫قائمــة بالجينــات التــي تدخــل فــي عمليــة معينــة"‪.‬‬ ‫ويتابــع‪" :‬مثـ ًـا‪ ،‬قــد تُ جــرى دراســة الكتشــاف مــا إذا‬ ‫جيــن مــا قــد تمنــح الجســم مقاومــة‬ ‫كانــت عرقلــة‬ ‫ٍ‬ ‫لعالجــات مضــادة للســرطان‪ .‬ويمكــن اســتخدام هــذه‬ ‫المعلومــات لفهــم أفضــل لألســباب التــي تــؤدي‬ ‫إلــى فشــل العــاج أو التنبــؤ بــه أو التدخــل فيــه"‪.‬‬ ‫نفــذ المســح الجينــي الوظيفــي التقليــدي بتقنيــة‬ ‫ُي َّ‬ ‫تداخــل الحمــض النــووي الريبــي‘ (‪،)RNAi‬‬ ‫ُ‬ ‫تُ دعــى ’‬


‫التــي تعطــل عمليــة ترجمــة الجينــات إلــى بروتينــات‪.‬‬ ‫أن هــذه التقنيــة عــادةً مــا تعرقــل جينــات أخــرى غيــر‬ ‫ّإل ّ‬ ‫ستهدف‬ ‫الم‬ ‫َ‬ ‫المراد عرقلته‪ ،‬أو قد تُ خمد الجين ُ‬ ‫الجين ُ‬ ‫بشــكل غير كامل‪ ،‬ما قد يحجب وظيفته‪ .‬أراد إيفيرز‬ ‫وزمــاؤه تحديــد مــا إذا كانــت التقنيــة الحديثــة وتدعــى‬ ‫كِ ِر ْســبر– كاس‪ ،)CRISPR-CAS9( 9‬أكثــر موثوقيــة‬ ‫وكفــاءة فــي األداء‪.‬‬ ‫نظــام كِ ِر ْســبر هــو نظــام مناعــة لــدى البكتريــا‬ ‫والجراثيــم العتيقــة أو األصليــة (الكائنــات الدقيقــة‬ ‫وحيــدة الخليــة المفتقــرة إلــى النــواة) ‪ ،‬يقطــع هــذا‬ ‫النظــام المــادة الجينيــة لألجســام الغريبــة ‪ ،‬ويمكــن‬ ‫اســتغالله الســتهداف جينــات محــددة فــي الخاليــا‬ ‫موض ًحا‪" :‬تقنية كِ ِر ْســبر تتيح‬ ‫ّ‬ ‫البشــرية‪ .‬يقول إيفيرز‬ ‫ـن زهيــد‪ ،‬إجــراء تعديــل ســريع جـ ًّـدا للجينومــات‬ ‫‪ ،‬بثمـ ٍ‬ ‫بأســاليب تــؤدي إلــى تحديــد كامــل لوظائفهــا"‪.‬‬ ‫أن تقنيــات كِ ِر ْســبر تعانــي‬ ‫ويضيــف‪" :‬كمــا يبــدو ّ‬ ‫ـتهدف بصــورة أقــل‪ ،‬مقارنـ ًـة‬ ‫المسـ َ‬ ‫مــن النشــاط غيــر ُ‬ ‫تداخــل الحمــض النــووي الريبــي"‪.‬‬ ‫ُ‬ ‫بتقنيــة‬

‫‪ DNA‬لتعديل الجينومات‪ ،‬وهو أكثر موثوقية وكفاءة من‬

‫التقنيات التقليدية في استخدامات المسح الجيني‪.‬‬

‫توصلنــا لهــا علــى الغربلــة االصطناعيــة المميتــة"‪،‬‬ ‫ويســتطرد‪" :‬وهــي طريقــة تســتهدف تحديــد‬ ‫الجينــات األساســية للخاليــا فــي ســياق اضطــراب‬ ‫آخــر‪ ،‬ســواء كانــت وراثيــة أو دوائيــة"‪ .‬بالتالــي‪،‬‬ ‫فــإن تحســين هــذه الغربلــة بتقنيــة كِ ِر ْســبر يمكنــه‬ ‫المســاعدة فــي تطويــر أســاليب عالجيــة حديثــة‬ ‫للســرطان‪ ،‬وكذلــك ألمــراض أخــرى‪.‬‬ ‫‪1. Evers, B., Jastrzebski, K., Heijmans, J. P., Grern‬‬‫‪rum, W., Beijersbergen, R. L. et al. CRISPR knockout‬‬ ‫‪screening outperforms shRNA and CRISPRi in iden‬‬‫‪tifying essential genes. Nature Biotechnology http://‬‬ ‫‪dx.doi.org/10.1038/nbt.3536 (2016).‬‬

‫العـدد رقـم‬

‫‪1‬‬

‫‪51‬‬

‫‪© MOPIC / ALAMY‬‬

‫يقطع نظام كِ ِر ْسبر الحمض النووي المنزوع األكسجين –‬

‫قــارن إيفيــرز وزمــاؤه أداء التقنيتيــن وتقنيــة أخــرى‬ ‫تداخل كِ ِر ْسبر (‪ ،)CRISPRi‬والتي ليس‬ ‫ُ‬ ‫مختلفة تُ دعى‬ ‫فيهــا قطــع مــادة الحمــض النــووي الريبــي المنــزوع‬ ‫عوضــا عــن ذلــك تعمــل علــى‬ ‫ً‬ ‫األكســجين ‪ DNA-‬بــل‬ ‫تعطيــل الجيــن أو كبتــه‪ .‬وقيمــوا مــدى قــدرة التقنيــات‬ ‫الثــاث فــي التّ عـ ُّـرف علــى ‪ 46‬جينً ــا المعروفــة أنهــا‬ ‫أن نظام‬ ‫جينات أساســية للحياة الخلوية‪ .‬واكتشــفوا ّ‬ ‫‪ CRISPR-Cas9‬كان أكثــر موثوقيــة وكفــاءة مــن كلتــا‬ ‫تعــرف الجينــات؛ إلــى‬ ‫التقنيتيــن األخرييــن فــي‬ ‫ُّ‬ ‫أقــل للتأثيــرات‬ ‫ّ‬ ‫وجــود‬ ‫ٍ‬ ‫ويعــزى ذلــك إلــى‬ ‫حــد كبيــر‪ُ ،‬‬ ‫ٍّ‬ ‫تناســق أكبــر بيــن‬ ‫غيــر المســتهدفة‪ ،‬وكذلــك إلــى‬ ‫ُ‬ ‫ـتهد َفة لنفــس الجيــن‪.‬‬ ‫الكواشــف المسـ ِ‬ ‫يوضــح إيفيــرز‪" :‬ثمــة تداعيــات للنتائــج التــي‬ ‫ّ‬

‫بثمن‬ ‫"تقنية كِ ِر ْسبر تتيح‪،‬‬ ‫ٍ‬ ‫جدا‬ ‫زهيد‪ ،‬إجراء تعديل سريع ًّ‬ ‫للجينومات بأساليب تؤدي‬ ‫إلى تحديد كامل لوظائفها"‪.‬‬


‫‪© HONGQI ZHANG / ALAMY‬‬

‫وعيا بالمخاطر الوراثية التي يخلفها زواج األقارب‪.‬‬ ‫السعوديون ممن لديهم خلفية ثقافية أعلى‪ ،‬أكثر ً‬ ‫ّ‬

‫فهم المخاطر اإلنجابية‬ ‫لزواج األقارب‬

‫المملكة العربية السعودية بحاجة إىل ن�ش برنامج تثقيفي عىل نطاق واسع؛ للتحذير‬ ‫ت‬ ‫ال� قد تهدد الأطفال الذين يولدون ف ي� إطار زواج الأ قارب‪.‬‬ ‫من المخاطر الوراثية ي‬

‫يواجــه األطفــال الذيــن يولــدون لألشــخاص‬ ‫المرتبطيــن بصلــة وراثيــة مــن نفــس العائلــة –‬ ‫جديــة‪.‬‬ ‫مــا ُيعــرف بــزواج األقــارب‪ -‬مخاطــر صحيــة‬ ‫ّ‬ ‫تبيــن دراســة حديثــة ُأج ِر َيــت فــي المملكــة العربيــة‬ ‫ّ‬ ‫مــارس هــذا النمــط‬ ‫الســعودية‪ ،‬حيــث ال يــزال ُي َ‬ ‫وعيــا أكبــر بشــأن هــذه‬ ‫أن لــدى النســاء ً‬ ‫مــن الــزواج‪ّ ،‬‬ ‫المخاطــر مقارنــة بالرجــال‪.‬‬ ‫ً‬ ‫أطفال يعانون صعوبات‬ ‫قد ُينتج زواج األقارب‬ ‫وعيوبــا فــي القلــب‪ ،‬وإعاقــات‬ ‫فــي اإلدراك‪،‬‬ ‫ً‬ ‫ســمعية‪ ،‬فضـ ًـا عــن غيرهــا مــن األمــراض الوراثيــة‪.‬‬ ‫كمــا قــد يزيــد هــذا النمــط مــن الــزواج‪ ،‬مــن فــرص‬ ‫وراثــة الطفــل نســختين مــن جينــات معيبــة مــن أحــد‬ ‫األقــارب ’الســلف‘ المشــتركين بيــن األب واألم‪،‬‬ ‫وبالتالــي تكريــس اضطرابــات جينيــة متنحيــة‪.‬‬ ‫أجــرى أنــور أحمــد ‪-‬مــن مركــز الملــك عبــد اللــه‬ ‫العالمــي لألبحــاث الطبيــة وجامعــة الملــك ســعود‬ ‫بــن عبدالعزيــز للعلــوم الصحيــة‪ -‬وفريــق مــن‬ ‫‪52‬‬

‫يوليو‬

‫‪2016‬‬

‫الباحثيــن فــي المملكــة العربيــة الســعودية دراســة‬ ‫ســعوديا فــوق ســن الـــ‪18‬‬ ‫شــاملة‪ ،‬ضمــت ‪386‬‬ ‫ًّ‬ ‫ســنة؛ لتحديــد مســتوى معرفتهــم بهــذه المخاطــر‬ ‫الصحيــة‪.‬‬ ‫أكمــل كل مشــترك تعبئــة اســتبانتين‪ .‬الهــدف‬ ‫مــن األولــى جمــع تفاصيــل اجتماعيــة‪ ،‬تتضمــن‬ ‫مســتوى الثقافــة فــي عائالتهــم‪ ،‬وضمــت أســئلة‬ ‫عــن الــزواج وعــن أمــراض وراثيــة معروفــة‪ .‬بينمــا‬ ‫ر ّكــزت الثانيــة علــى معرفــة العواقــب الوراثيــة لــزواج‬ ‫األقــارب‪.‬‬ ‫كانــت المعرفــة الشــاملة عــن االضطــراب‬ ‫الوراثــي الــذي يســببه زواج األقــارب أقــل بيــن‬ ‫البالغيــن فــي الســعودية مقارنــة ببلــدان أخــرى‪.‬‬ ‫وافتقــر نحــو ‪ %6‬مــن المشــاركين فــي االســتبانة‬ ‫ألي معرفــة بهــذه المســألة‪ ،‬أمــا ثلــث َمــن‬ ‫شــملتهم االســتبانة فلــم يســبق لهــم أن تلقــوا‬ ‫أي معلومــات تتعلــق باألمــراض الوراثيــة‪ .‬المثيــر‪،‬‬

‫أن الدراســة أظهــرت تباينً ــا واسـ ًـعا بيــن الجنســين‪،‬‬ ‫ّ‬ ‫فهمــا أكبــر بكثيــر مــن الرجــال‬ ‫بحيــث أظهــرت النســاء‬ ‫ً‬ ‫للعواقــب الطبيــة التــي قــد يخلفهــا زواج األقــارب‪.‬‬ ‫يوضــح الفريــق فــي ورقتــه البحثيــة‪" :‬هــذا قــد‬ ‫أن النســاء في مجتمعنا يملن إلى‬ ‫يفســر حقيقة ّ‬ ‫قبــول المعلومــات الطبيــة بصــورة موضوعيــة‪،‬‬ ‫علــى النقيــض مــن الرجــال؛ فهــم ‪-‬علــى األرجــح‪-‬‬ ‫يميلــون إلــى رفــض المعلومــات الطبيــة إن‬ ‫تعارضــت مــع الثقافــة التقليديــة"‪.‬‬ ‫أن َمن لديهم‬ ‫إضافة إلى ذلك‪ ،‬كشــفت الدراســة ّ‬ ‫خلفية ثقافية أعلى‪ ،‬مع َمن حصلوا على معلومات‬ ‫فهمــا‬ ‫طبيــة مــن أصدقائهــم‪ ،‬كانــوا علــى األرجــح أكثــر‬ ‫ً‬ ‫زواج‬ ‫للمخاطــر الوراثيــة‪ ،‬وبالتالــي كانــوا معارضيــن‬ ‫َ‬ ‫األقــارب‪ .‬أمــا أولئــك المنحــدرون مــن عائــات ذات‬ ‫أن درايتهــم بهــذه‬ ‫تبيــن ّ‬ ‫مســتوى تعليمــي أقــل‪ ،‬فقــد ّ‬ ‫المســألة محــدودة‪ ،‬وعلــى األرجــح هــم منحــدرون مــن‬ ‫عائــات تســود فيهــا عــادة زواج األقــارب‪.‬‬ ‫ويدعــو فريــق البحــث إلــى تنــاول نتائــج دراســتهم‬ ‫بحــذر؛ إذ هنالــك حاجــة إلجــراء دراســة أكبــر وأشــمل‬ ‫لبحــث الوعــي لــدى البالغيــن‪ .‬ولكــن‪ ،‬يــرى الفريــق‬ ‫ّأنــه‪" :‬يجــب أن تجــري المملكــة العربيــة الســعودية‬ ‫حملــة واســعة لزيــادة الوعــي الصحــي بالمخاطــر‬ ‫المرتبطــة بــزواج األقــارب"‪.‬‬ ‫‪1. Ahmed, A.E., Alharbi, O.A., Al-Hamam, A.A., Al‬‬‫‪Shaia, W.A., Al-Marzoug, H.M., et al. Awareness of‬‬ ‫‪health consequences of consanguineous marriages‬‬ ‫‪among Saudi adults. The Journal of Public Health in‬‬ ‫‪Developing Countries. 2016; 2(1): 121-129.‬‬


‫‪© DAVID GEE / ALAMY‬‬

‫وأقــل تكلفــة فــي مجــال اكتشــاف الــدواء‪ .‬ويفســر‬ ‫ويشارت ذلك بأن األمراض التي لها أسس وراثية‬ ‫نســبيا‪ ،‬وأن الجينــات المرتبطــة‬ ‫قويــة تعــد قليلــة‬ ‫ًّ‬ ‫باألمــراض قــد ال تكــون قابلــة لالســتهداف بالــدواء‪،‬‬ ‫بينمــا علــى الصعيــد اآلخــر "مــع اســتمرار اكتشــاف‬ ‫المزيد من المؤشــرات الحيوية األيضية‪ ،‬فإن توقع‬ ‫اإلصابــة باألمــراض أو التشــخيص المبكــر جـ ًّـدا لهــا‬ ‫يصبــح ممكنً ــا‪ ،‬وذلــك فــي أمــراض مثــل الســكري‪،‬‬ ‫وأمراض الكلى‪ ،‬وتســمم الحمل‪ ،‬وأمراض القلب‪،‬‬ ‫وســرطان القولــون‪ ،‬وألزهايمــر"‪.‬‬

‫"سيسمح علم االستقالبيات‬ ‫باتخاذ إجراءات وقائية‬ ‫قوية‪ ،‬وتطويرعالجات‬ ‫شخصية‪ ،‬ورصد النتائج"‪.‬‬

‫ستخدم للكشف عن تسعة أمراض نادرة ولكنها خطيرة‪.‬‬ ‫وي‬ ‫َ‬ ‫يعتمد اختبار وخز الكعب الوليدي على علم االستقالبيات‪ُ ،‬‬

‫ثورة في علم االستقالبيات‬ ‫ٌ‬ ‫ئ‬ ‫حدث نقلة ف ي�‬ ‫فهم التمثيل‬ ‫الغذا� داخل الجسم يُ ِ‬ ‫ي‬ ‫الشخص‬ ‫مجال اكتشاف الدواء والطب‬ ‫ي‬ ‫ي‬ ‫إن دراســة التركيــب الجينــي للكائــن الحــي تســمح‬ ‫لنــا بتحديــد األمــراض المحتمــل إصابتــه بهــا‪ ،‬إال أن‬ ‫دراســة نمــاذج األيــض (التمثيــل الغذائــي) داخــل‬ ‫الجســم‪ ،‬ومعرفــة مســتويات نواتجــه وأنواعهــا‬ ‫فــي وقــت محــدد‪ ،‬تقــدم نظــرة ثاقبــة حــول آليــات‬ ‫المــرض واحتمــاالت االســتجابة للعــاج‪ .‬إن دراســة‬ ‫عمليــات التمثيــل الغذائــي ونواتجــه –المعروفــة‬ ‫باالســتقالبيات‪ -‬تتيح للعلماء اكتشــاف التفاعل بين‬ ‫العوامــل الوراثيــة والبيئــة‪ .‬وقــد تــؤدي الدراســات‬ ‫فــي هــذا المجــال إلــى القــدرة علــى الكشــف عــن‬ ‫الم ْســتَ ْق َلب (ناتــج األيــض) المرتبــط بالمــرض حتــى‬ ‫ُ‬ ‫قبــل ظهــور أعراضــه‪.‬‬

‫"وبالتالــي سيســمح علــم االســتقالبيات‪،‬‬ ‫باتخــاذ إجــراءات وقائيــة قويــة‪ ،‬وتطويــر عالجــات‬ ‫شــخصية‪ ،‬ورصــد النتائــج"‪ ،‬كمــا يقــول متخصــص‬ ‫الكيميــاء الحيويــة ديفيــد ويشــارت‪ ،‬مــن جامعــة‬ ‫ألبرتــا فــي كنــدا‪.‬‬ ‫نظــرا لظهــور‬ ‫المجــال مرشــح للتطــور الســريع؛‬ ‫ً‬ ‫َ‬ ‫المســتقلبات‪ ،‬وكــذا‬ ‫تقنيــات جديــدة‪ ،‬كتصويــر‬ ‫لســهولة الوصــول إلــى تقنيــات تحليليــة أكثــر‬ ‫ـورا‪ .‬لقــد اســتعرض ويشــارت أحــدث األبحــاث‬ ‫تطـ ً‬ ‫فــي هــذا المجــال التــي تصــف آخــر التطــورات‬ ‫والتطبيقــات الناشــئة‪.‬‬ ‫قــد يطــرح علــم االســتقالبيات سـ ً‬ ‫ـبل أكثــر إنتاجيــة‬

‫َ‬ ‫المســتقلبات علــى فهــم األســباب‬ ‫تســاعد‬ ‫الكامنــة وراء األمــراض‪ ،‬واسكتشــاف طــرق عالجيــة‬ ‫غيــر متوقعــة‪ .‬فــي بعــض الحــاالت‪ ،‬قــد يكــون‬ ‫ً‬ ‫فمثــا قــد يكــون الحــل‬ ‫بســيطا‪،‬‬ ‫الحــل العالجــي‬ ‫ً‬ ‫َ‬ ‫بتنــاول‬ ‫فــي تصحيــح مســتويات مســتقلب محــدد‬ ‫ُ‬ ‫مكمــات غذائيــة‪.‬‬ ‫أيضــا اســتغالل علــم االســتقالبيات‬ ‫ً‬ ‫يمكــن‬ ‫للكشــف عــن أفضــل المســتجيبين لــدواء مــا فــي‬ ‫أثنــاء التجــارب الســريرية‪ ،‬وكذلــك رصــد االســتجابات‬ ‫الســلبية‪ ،‬ممــا قــد يســاعد فــي تحســين التجــارب‬ ‫الســريرية وتقليــص الوقــت الــازم لوصــول األدويــة‬ ‫الجديــدة إلــى األســواق‪.‬‬ ‫فحوصــات حديثــي الــوالدة القائمــة علــى علــم‬ ‫نجاحــا فــي‬ ‫االســتقالبيات واحــدة مــن أكثــر األمثلــة‬ ‫ً‬ ‫مجــال الطــب الشــخصي‪ .‬فاختبــار "وخــز الكعــب‬ ‫الوليــدي"‪ ،‬الــذي ُيجــرى علــى عينــة دم مــن طفــل‬ ‫حديــث الــوالدة‪ ،‬للكشــف عــن ُمســتَ َ‬ ‫قلبات محــددة‪،‬‬ ‫يســمح باكتشــاف تســعة أمــراض نــادرة ولكنهــا‬ ‫خطيــرة‪ ،‬مثــل قصــور الغــدة الدرقيــة الخلقــي‬ ‫والتليــف الكيســي‪.‬‬ ‫تتسم العديد من السرطانات بنماذج استقالبية‬ ‫مختلفــة‪ .‬لــذا فــإن اســتخدام علــم االســتقالبيات‬ ‫لتمييــز األورام يبشــر بتصميــم عالجــات مخصصــة‬ ‫لــكل نــوع مــن أنــواع الســرطانات‪.‬‬ ‫وفي ظل ظهور المزيد من التقنيات الحساسة‪،‬‬ ‫التعرف على نواتج‬ ‫سيستمر التحسن في عمليات‬ ‫ُّ‬ ‫االستقالب وتحديدها‪ .‬من ناحيته‪ ،‬يؤمن ويشارت‬ ‫بــأن اإلنجــاز الكبيــر المقبــل ســيكون تطويــر قواعــد‬ ‫بيانــات وبرمجيــات تســمح بتحديــد أكثــر مــن ‪ 10‬آالف‬ ‫مسـ َ‬ ‫ـتقلب بواســطة تشــغيلة واحــدة لجهــاز قيــاس‬ ‫الطيــف الكتلــي‪.‬‬ ‫‪1. Wishart, D. S. Emerging applications of metab‬‬‫‪olomics in drug discovery and precision medicine.‬‬ ‫‪Nature Reviews Drug Discovery http://dx.doi.org/‬‬ ‫‪10.1038/nrd.2016.32 (2016).‬‬

‫العـدد رقـم‬

‫‪1‬‬

‫‪53‬‬


‫تتبع آثار‬ ‫ُّ‬ ‫الجينات‬ ‫العالجية‬ ‫الجسيمات النانوية المستهدفة تبعث أمال ً‬ ‫ف� طرق أفضل لتعقُّب آثار العالج ن‬ ‫الجي�‪.‬‬ ‫ي‬ ‫ي‬

‫‪54‬‬

‫يوليو‬

‫‪2016‬‬

‫ارتباطهــا بمــرض ألزهايمــر والســكتة الدماغيــة‪.‬‬ ‫كان معــدل البقــاء بيــن الفئــران المصابــة بتلــف‬ ‫الدمــاغ والتــي تلقــت العــاج الجينــي عــن طريــق‬ ‫قطــرات العيــن‪ ،‬مــا بيــن ‪ 33‬و‪ ،%100‬مقارنــة‬ ‫بحوالــي ‪ %25‬فــي مجموعــة العــاج الوهمــي‪،‬‬ ‫وذلــك باالعتمــاد علــى كيفيــة عالجهــا بعــد فتــرة‬ ‫وجيــزة مــن الحرمــان مــن األكســجين‪.‬‬ ‫يقــول ليــو‪" :‬لقــد تبيــن أن عوامــل النمــو تســاعد‬ ‫على عكس مسار تلف الدماغ‪ ،‬ولكن ما زلنا نتعجب‬ ‫إزاء الفاعليــة التــي حققتهــا"‪.‬‬ ‫ثبــت الباحثــون الجســيمات النانويــة لعامــل‬ ‫تبايــن الرنيــن المغناطيســي علــى الحمــض‬ ‫ُ‬ ‫النــووي القــادر علــى اســتهداف الحمــض النــووي‬ ‫الريبــي المرســال‪ ،‬والــذى يعبــر عــن عامــل تحفيــز‬

‫مســتعمرة الخاليــا المحببــة البشــرية‪ ،‬واســتخدموا‬ ‫لتتبع التعبير‬ ‫التصوير بالرنين المغناطيسي بنجاح ُّ‬ ‫الجينــي مــن الخاليــا العصبيــة فــي األدمغــة التالفــة‬ ‫للفئــران الحيــة‪.‬‬ ‫توفــر هــذه التقنيــة وســيلة جديــدة موجهــة لرصــد‬ ‫التعبيــر عــن الجينــات المدخلــة‪ ،‬للعلمــاء الذيــن‬ ‫يعملــون علــى تطويــر عالجــات لحــاالت مثــل النوبــات‬ ‫القلبيــة والســكتة الدماغيــة‪ ،‬ومــرض ألزهايمــر‬ ‫والشــلل الرعــاش‪.‬‬ ‫‪1. Ren, Y., Chen, Y. I., Liu, C. H., Chen, P-C., Liu, P. K.‬‬ ‫‪et al. Noninvasive tracking of grene transcript and‬‬ ‫‪neuroprotection after gene therapy. Gene Therapy‬‬ ‫‪http://dx.doi.org/10.1038/gt.2015.81 (2016).‬‬

‫‪© ZOONAR GMBH / ALAMY‬‬

‫طــور باحثــون طريقــة جديــدة غيــر باضعــة لرصــد آثــار‬ ‫العالجات الجينية التجريبية ألمراض القلب واألوعية‬ ‫الدمويــة واالضطرابــات التنكســية العصبيــة‪.‬‬ ‫َ‬ ‫وثمــة تفــاؤل متجــدد حــول البحــوث الهادفــة إلــى‬ ‫التوصــل لعالجــات جديــدة قائمــة علــى االســتبدال‬ ‫بالجينــات المعيبــة أو إدخــال أخــرى جديــدة‪ .‬ومــع‬ ‫ذلــك‪ ،‬ففــي بعــض الحــاالت‪ ،‬يعــوق العجــز فــي‬ ‫تعقــب التعبيــر عــن الجينــات المدخلــة فــي التجــارب‪،‬‬ ‫المحـ َـرز فــي هــذه البحــوث‪ .‬كمــا ســيؤدي اتبــاع‬ ‫التقـ ُّـد َم ُ‬ ‫المقاربــات النســيجية التقليديــة إلــى نتائــج عكســية؛‬ ‫ألنهــا تتطلــب إزالــة عينــات مــن األنســجة ذاتهــا التــي‬ ‫ُصممــت العالجــات لحمايتهــا‪.‬‬ ‫فيليب ك‪ .‬ليو‪ ،‬من مستشفى ماساتشوستس‬ ‫العــام فــي بوســطن‪ ،‬وزمــاؤه فــي جامعــة فلوريــدا‬ ‫أتالنتيــك بالواليــات المتحــدة‪ ،‬شــرعوا فــي تطويــر‬ ‫طريقــة غيــر باضعــة لرصــد التعبيــر عــن الجينــات‬ ‫تعرضــه للتلــف‪.‬‬ ‫المدخلــة إلــى الدمــاغ بعــد ُّ‬ ‫ثــم بــدأوا بمالحظــة كيــف يسـ ِّـبب حجــب وصــول‬ ‫الــدم إلــى أدمغــة الفئــران لمــدة ‪ 60‬دقيقــة‪،‬‬ ‫ـديدا‬ ‫ـقاء أو‬ ‫تورمــا فــي الدمــاغ‪ ،‬وفقدانً ــا شـ ً‬ ‫ً‬ ‫استسـ ً‬ ‫عامــا للــوزن‪ .‬وكانــت النتيجــة مــوت ‪ %75‬مــن الفئــران‬ ‫ًّ‬ ‫فــي غضــون أســبوع‪.‬‬ ‫ثــم ُأعطيــت الفئــران المصابــة بتلــف الدمــاغ‬ ‫وراثيــا لتحمــل‬ ‫قطــرات عيــن تحــوي فيروســات معدلــة‬ ‫ًّ‬ ‫جينات ترمز لعامل تحفيز مســتعمرة الخاليا المحببة‬ ‫البشــرية (‪ ،.)hG-CSF‬وهذا هو البروتين المســؤول‬ ‫عــن إطــاق بعــض خاليــا الــدم البيضــاء والخاليــا‬ ‫الجذعيــة إلــى مجــرى الــدم‪.‬‬ ‫أوضحــت الدراســات التــي ُأجريــت علــى الحيوانــات‬ ‫أن عامــل تحفيــز مســتعمرة الخاليــا المحببــة يوفــر‬ ‫الحمايــة فــي االســتجابة لتلــف خاليــا الدمــاغ‪ ،‬عــن‬ ‫طريــق زيــادة نمــو األوعيــة الدمويــة‪ ،‬وحمايــة الخاليــا‬ ‫العصبيــة‪ ،‬وعكــس اتجــاه فقــدان الذاكــرة‪ ،‬والحــد مــن‬ ‫الزيــادة فــي رواســب إميلويــد بيتــا– والتــي ثبــت‬


‫المحافظة عىل الرسية أولوية‬ ‫رئيسية ف ي� المراكز الطبية‪ ،‬وهي‬ ‫بالغة الأهمية لفاعلية البنك الحيوي‬ ‫الذي أُ ِّسس حديثًا ف ي� السعودية‪.‬‬

‫إن حفــظ المعلومــات فــي البنــوك الحيويــة‪ ،‬علــى‬ ‫شــكل مجموعــة مــن العينــات المأخــوذة مــن البشــر‬ ‫والمســتعملة ألغــراض البحــوث الطبيــة‪ ،‬جوهــري‬ ‫ويعتبــر‬ ‫لتحســين فهــم صحــة البشــر واألمــراض‪ُ .‬‬ ‫البنــك الحيــوي الســعودي‪ ،‬الــذي ُأ ِّســس فــي عــام‬ ‫مــوردا ثمينً ــا للمنطقــة‪ ،‬وســيعتمد تطــوره‬ ‫‪،2014‬‬ ‫ً‬ ‫علــى مناقشــات أوســع لمســائل مــن قبيــل الســرية‬ ‫والموافقــة المســتنيرة‪.‬‬ ‫يقــول غيــاث األحمــد ‪-‬متخصــص األخالقيــات‬ ‫الحيويــة فــي مركــز الملــك عبــد اللــه العالمــي‬ ‫"توفــر البنــوك الحيويــة فرصــة‬ ‫ِّ‬ ‫لألبحــاث الطبيــة‪:-‬‬ ‫ذهبيــة لدراســة األمــراض متعــددة العوامــل‪،‬‬ ‫وهــي ﺍﻟﺘﻲ تنجــم ﻋﻥ تفاعــل بيــن عوامــل جينيــة‬ ‫وأخــرى بيئيــة‪ ،‬والعالقــات فيمــا بيــن علــم الجينــات‬ ‫والبيئــات وأنمــاط المعيشــة"‪ .‬ويتابــع‪" :‬ثمــة حاجــة‬ ‫إلــى البحــوث القائمــة علــى عــدد كبيــر مــن العينــات؛‬ ‫الســتقصاء األمــراض التــي تتفشــى بســرعة بيــن‬ ‫أفــراد المجتمــع الســعودي‪ ،‬ومنهــا ارتفــاع ضغــط‬ ‫الــدم وداء الســكري"‪.‬‬ ‫ونظــرا إلــى االفتقــار النســبي الســتطالعات‬ ‫ً‬ ‫الــرأي الخاصــة بقضايــا الســرية فــي الشــرق‬ ‫األوســط‪ ،‬يقــول األحمــد إنــه "مــن الضــروري‬ ‫والعاجــل" إجــراء مجموعــة مــن االســتبانات بيــن‬ ‫خمــس فئــات مختلفــة‪ ،‬هــي‪ :‬الباحثــون‪ ،‬واألطبــاء‪،‬‬ ‫وطــاب الطــب‪ ،‬والمتبرعــون‪ ،‬والجمهــور العــام‪.‬‬ ‫وقــد أوضحــت اســتجابات نحــو ‪ 200‬شــخص مــن‬ ‫مدينــة الملــك عبــد العزيــز الطبيــة التابعــة للشــؤون‬ ‫الصحيــة بــوزارة الحــرس الوطنــي ‪ -‬وهــي أكبــر مجمع‬

‫‪© JUAN MOYANO / ALAMY‬‬

‫سري‬ ‫للغاية‬

‫السرية مبدأ أساسي في مجال األخالقيات الطبية‪.‬‬

‫طبــي فــي المملكــة العربيــة الســعودية ‪ -‬عــن أن‬ ‫الفئــات الخمــس جميعهــا تعتبــر الســرية أحــد أهــم‬ ‫جوانــب الرعايــة الطبيــة‪ .‬لكــن تلــك الفئــات أبــدت‬ ‫فــوارق ملحوظــة فــي مســتوى القبــول بتشــارك‬ ‫المعلومــات الوراثيــة مــع طــرف ثالــث‪ .‬فعلــى‬ ‫ســبيل المثــال‪ ،‬كان الباحثــون واألطبــاء شــديدي‬ ‫االعتــراض علــى تشــارك المعلومــات مــع أفــراد‬ ‫العائلــة‪ ،‬بعكــس المتبرعيــن واألشــخاص العادييــن‬ ‫اســتعدادا لفعــل ذلــك‪.‬‬ ‫الذيــن كانــوا أكثــر‬ ‫ً‬

‫"إن السرية ضرورية لكسب‬ ‫ثقة المتبرعين وتشجيعهم‬ ‫على المشاركة في أي بنك‬ ‫حيوي‪ .‬لذا من الضروري تحري‬ ‫جميع التداعيات األخالقية"‪.‬‬ ‫وحينمــا تعيــن اقتــراح أمثلــة عــن الحــاالت التــي‬ ‫تبيــن‬ ‫مــن الممكــن قبــول تجــاوز الســرية فيهــا‪َّ ،‬‬ ‫أن الســيناريوهين الرئيســيين اللذيــن أثارهمــا‬ ‫َ‬ ‫الم ْعديــة‬ ‫المســتطلعة آراؤهــم يخصــان األمــراض ُ‬ ‫أو الوراثيــة‪ .‬وقــد كشــفت الدراســة النقــاب عــن أن‬ ‫المتبرعيــن واألشــخاص العادييــن كانــوا أكثــر تأييـ ًـدا‬ ‫لتوفيــر معلومــات ســرية فــي الحالتيــن‪.‬‬ ‫يؤكــد األحمــد‪" :‬إن الســرية ضروريــة لكســب‬ ‫ثقــة المتبرعيــن وتشــجيعهم علــى المشــاركة فــي‬ ‫أي بنــك حيــوي"‪ .‬ويضيــف‪" :‬ونظـ ًـرا ألن المجتمــع‬

‫الســعودي يتميــز بعائــات كبيرة ممتــدة‪ ،‬وعالقات‬ ‫عائليــة وثيقــة‪ ،‬ونســبة عاليــة مــن زواج األقــارب‪،‬‬ ‫لــذا فــإن أي خــرق للســرية يمكــن أن يــؤدي إلــى‬ ‫مشــكالت خطيــرة مــن قبيــل التعييــر والتمييــز‪ .‬لــذا‬ ‫مــن الضــروري تحــري جميــع التداعيــات األخالقيــة"‪.‬‬ ‫البنــك الحيــوي الســعودي عضــو فــي مشــروع‬ ‫الجمهــور العــام فــي علــم الجينوم والمجتمــع ‪Public‬‬ ‫‪Population Project in Genomics and Society‬‬ ‫)‪ ،(P3G‬وهــو ائتــاف دولــي لتســهيل الحــوار بيــن‬ ‫مــوارد البنــوك الحيويــة علــى مســتوى العالــم‪ .‬وقــد‬ ‫أشــار األحمــد إلــى أن اســتنتاجات فريقــه‪ ،‬بوجــه‬ ‫عــام‪ ،‬تتماشــى مــع نتائــج اســتطالعات مماثلــة‬ ‫ُأجريــت فــي بلــدان أخــرى‪ .‬ويهــدف فريقــه إلــى‬ ‫إجــراء مزيــد مــن االســتطالعات بيــن عينــات مــن‬ ‫حجمــا‪.‬‬ ‫األشــخاص أكبــر‬ ‫ً‬ ‫أيضــا بتحــري‬ ‫ً‬ ‫ويضيــف األحمــد‪" :‬لقــد بــدأت‬ ‫مســألة ملكيــة العينــات‪ ،‬وهــي مســألة شــديدة‬ ‫التعقيــد فــي الحقــل الطبــي‪ .‬وبنــاء علــى نقاشــات‬ ‫مفيــدة مــع خبــراء أخالقيــات فــي مركــز األخالقيــات‬ ‫الحيويــة بجامعــة هارفــارد‪ ،‬نأمــل نشــر نتائجنــا فــي‬ ‫األشــهر المقبلــة"‪.‬‬ ‫‪1. Alahmad, G., Hifnawy, T., Abbasi, B., & Dierickx, K.‬‬ ‫‪Attitudes toward medical and genetic confidential‬‬‫‪ity in the Saudi research biobank: An exploratory‬‬ ‫‪survey. International Journal of Medical Informatics‬‬ ‫‪http://dx.doi.org/10.1016/j.ijmedinf.2015.12.015‬‬ ‫‪(2016).‬‬

‫العـدد رقـم‬

‫‪1‬‬

‫‪55‬‬


‫هل يمكن عكس مسار‬ ‫التدهور المناعي؟‬ ‫استهداف ي ن‬ ‫ج� محدد يمكن المساعدة‬ ‫ف ي� تعزيز تش ُّيخ صحي‬

‫مــع تقــدم العمــر‪ ،‬يصبــح جســم اإلنســان أكثــر‬ ‫عرضــة للعــدوى؛ إذ تفقــد الخاليــا الجذعيــة المكونــة‬ ‫للــدم قدرتهــا علــى بنــاء الخاليــا المناعيــة الالزمــة‬ ‫لمواجهــة العــدوى بالدفاعــات المالئمــة‪ .‬اكتشــف‬ ‫باحثــون مــن ألمانيــا ســبب هــذا التدهــور فــي‬ ‫وظيفــة الخاليــا الجذعيــة‪ :‬يكمــن الســبب فــي‬ ‫أيضــا فــي ضبــط الســاعة‬ ‫ً‬ ‫جيــن محــدد متــورط‬ ‫البيولوجيــة اليوميــة‪.‬‬ ‫أتــاح القضــاء علــى وظيفــة هــذا الجيــن‪ ،‬إطالــة‬ ‫أمــد البقــاء لــدى الفئــران‪ ،‬مــع قــدرةٍ أعلــى علــى‬ ‫تعــرض‬ ‫التخلــص مــن البكتيريــا كــرد فعــل عنــد‬ ‫ُّ‬ ‫أنســجتها للعــدوى‪ .‬وإذا أمكــن تكــرار التجربــة علــى‬ ‫البشــر‪ ،‬فســتتاح للبشــرية طريقــة جديــدة لعــاج‬ ‫أمــراض الشــيخوخة‪.‬‬ ‫المكونــة للــدم على‬ ‫تتراجــع قــدرة الخاليــا الجذعيــة‬ ‫ِّ‬

‫‪56‬‬

‫يوليو‬

‫‪2016‬‬


‫‪1. Wang, J., Morita, Y., Han, B., Niemann, S., Löffler, B.,‬‬

‫تتمايز الخاليا الجذعية المكونة للدم إلى خاليا‬ ‫مسببات األمراض‪.‬‬ ‫تحمي أجسامنا من‬ ‫ِّ‬

‫‪& Rudolph, K. L. Per2 induction limits lymphoid-bi‬‬‫‪ased haematopoietic stem cells and lymphopoiesis‬‬ ‫‪in the context of DNA damage and ageing. Nature Cell‬‬ ‫)‪Biology http://dx.doi.org/10.1038/ncb3342 (2016‬‬

‫العـدد رقـم‬

‫‪1‬‬

‫‪57‬‬

‫‪© AARON BASTIN / ALAMY‬‬

‫تكويــن خاليــا الــدم البيضــاء المحاربــة لمســببات‬ ‫األمــراض مــع تقــدم العمــر‪ ،‬فــي كل مــن البشــر‬ ‫والفئــران علــى حــد ســواء‪ .‬يعــود هــذا التدهــور إلــى‬ ‫تراكــم إتــاف وتدميــر الحمــض النــووي للخاليــا‪.‬‬ ‫وعليــه عمــل فريــق بحثــي ‪-‬مــن معهــد فريتــز ليبمــان‬ ‫فــي ألمانيــا‪ ،‬بقيــادة كــي‪ .‬لينــارد رودولــف‪ ،‬المديــر‬ ‫العلمــي لمعهــد ليبنيــز للشــيخوخة‪ -‬علــى إيجــاد‬ ‫الجينــات المنــوط بهــا تعطيــل هــذه العمليــة‪.‬‬ ‫عمــل الباحثــون علــى هندســة فئــران تعانــي‬ ‫تلفــا فــي الحمــض النــووي‪ ،‬مــن النــوع الــذي ُيلحــق‬ ‫ً‬ ‫ضــررا بوظيفــة الخاليــا الجذعيــة‪ ،‬ثــم اســتخلصوا‬ ‫ً‬ ‫منهــا الخاليــا الجذعيــة المكونــة للــدم لدراســتها في‬ ‫المختبــر‪ .‬ومــن ثــم اختبــروا دور ‪ 459‬جينً ــا مرشـ ًـحا‪،‬‬ ‫وذلــك باالســتعانة بجزيئــات مــن الحمــض النــووي‬ ‫الريبــوزي ‪ ،RNA‬متخصصــة فــي إســكات فاعليــة‬ ‫الجينــات المســتهدفة‪ .‬ومــن بيــن قائمــة الجينــات‬ ‫اختصــارا بـــ‪Per2‬‬ ‫تلــك‪ ،‬اتضــح أن الجيــن المعــروف‬ ‫ً‬ ‫(جيــن الســاعة البيولوجيــة الدوريــة ‪ )2‬يقــف وراء‬ ‫قــدرة الخاليــا الجذعيــة المكونــة للــدم علــى البقــاء‬ ‫وتحمــل التخريــب فــي المــادة الوراثيــة الناتــج عــن‬ ‫ُّ‬ ‫الشــيخوخة‪.‬‬ ‫أدى القضــاء علــى فاعليــة هــذا الجيــن لــدى‬ ‫الفئــران‪ ،‬إلــى تعزيــز عــدد الخاليــا الجذعيــة المكونــة‬ ‫للــدم‪ ،‬وتحديـ ًـدا تلــك المســؤولة عــن تكويــن الخاليــا‬ ‫المناعيــة المعروفــة باللمفاويــات‪ .‬ونتيجــة لذلــك‪،‬‬ ‫أصبحــت تلــك الفئــران أكثــر قــدرة علــى مقاومــة‬ ‫العــدوى‪ ،‬بــل عاشــت مــدةً أطــول بمتوســط ‪%15‬‬ ‫الفعــال‪ ،‬مــع اختفــاء‬ ‫مــن نظيراتهــا ذات الجيــن ‪PER2‬‬ ‫ّ‬ ‫أي مؤشــرات للســرطان أو غيــره مــن األمــراض‪.‬‬ ‫يقــول رودولــف‪" :‬علــى حــد علمــي‪ ،‬تُ َعد دراســتنا‬ ‫هــذه األولــى مــن نوعهــا فــي تقديــم دليــل علــى‬ ‫بتحســن توليــد الخاليــا‬ ‫عالقــة حــذف جيــن واحــد‬ ‫ُّ‬ ‫اللمفاويــة‪ ،‬وكذلــك تحســين وظائــف جهــاز المناعــة‬ ‫المســنّ ة"‪.‬‬ ‫فــي الفئــران ُ‬ ‫يــدرس الباحثــون اآلن مــا إذا كان الجيــن ‪PER2‬‬ ‫يعمــل بنفــس الطريقــة فــي الخاليــا الجذعيــة‬ ‫المكونــة للــدم فــي البشــر‪ .‬وفــي حــال ثبــت ذلــك‪،‬‬ ‫مثبطــات كيميائيــة للجيــن‬ ‫"ســنبدأ‬ ‫برنامجــا لتطويــر ِّ‬ ‫ً‬ ‫‪ PER2‬لتصحيــح الخلــل وتحســين وظيفــة الجهــاز‬ ‫المناعــي فــي الشــيخوخة"‪ ،‬وفــق رودولــف‪.‬‬ ‫لكــن‪ ،‬مــن األهميــة بمــكان األخــذ فــي االعتبــار‬ ‫مخاطــر اآلثــار الجانبيــة‪ .‬فجيــن ‪ PER2‬يعمــل‬ ‫بشــكل طبيعــي فــي الدمــاغ لضبــط أنمــاط‬ ‫الســاعة البيولوجيــة‪ ،‬وقــد ســبق رصــد عالقــة بيــن‬ ‫الطفــرات علــى هــذا الجيــن واضطرابــات النــوم‪.‬‬ ‫ويأمــل رودولــف تجنــب مشــكالت مشــابهة عبــر‬ ‫اســتهداف ‪ PER2‬فــي الــدم فقــط دون التأثيــر‬ ‫عليــه فــي خاليــا الدمــاغ‪.‬‬


‫مصابو التهاب الكبد ’ب‘‬ ‫معرضون لإلصابة‬ ‫بسرطان الكبد مدى الحياة‬ ‫تخليص الدم من يف�وس التهاب الكبد ’ب‘ النشط‬ ‫الصابة برسطان الكبد‪.‬‬ ‫ال يقلل من احتمالية إ‬

‫‪© BSIP SA / ALAMY‬‬

‫ـتنادا إلــى بحــث ُأجــري مؤخـ ًـرا‪ ،‬ال يتناقــص الخطــر‬ ‫اسـ ً‬ ‫المتزايــد لإلصابــة بســرطان الكبــد المرافــق لعــدوى‬ ‫التهــاب الكبــد ’ب‘ المزمــن‪ ،‬حتــى وإن اختفــى‬ ‫الفيــروس مــن مجــرى الــدم‪ .‬تُ ظهــر الدراســة‪ ،‬التــي‬ ‫حســنت محــاوالت ســابقة لتقييــم الخطــر‪ ،‬أن‬ ‫ّ‬ ‫المراقبة المســتمرة لســرطان الكبد لها ما يسـ ِّـوغها‬ ‫لــدى جميــع المصابيــن بالتهــاب الكبــد ’ب‘ المزمــن‪.‬‬ ‫تصيــب العــدوى المزمنــة بفيــروس التهــاب الكبــد‬ ‫’ب‘ ‪ 248‬مليــون شــخص فــي جميــع أنحــاء العالــم‪،‬‬ ‫وتزيــد مــن إمكانيــة اإلصابــة بســرطان الكبــد‪ .‬وال‬ ‫نهائيــا مــن العــدوى المزمنــة؛ ألن‬ ‫يمكــن التخلــص‬ ‫ًّ‬ ‫الحمــض النــووي لفيــروس التهــاب الكبــد ’ب‘ يندمــج‬ ‫فــي الجينــوم البشــري‪ .‬ومــع ذلــك‪ ،‬ففــي بعــض‬ ‫المرضــى‪ ،‬يختفــي الفيــروس النشــط مــن الــدم‪،‬‬ ‫وهــو مــا تُ عتبــر نتيجــة الكشــف عنــه ســلبية بالنســبة‬ ‫للمســتضد الســطحي اللتهاب الكبد ’ب‘ (‪.)HBsAg‬‬ ‫واضحــا مــا إذا كانــت‬ ‫ومنــذ وقــت طويــل لــم يكــن‬ ‫ً‬ ‫ـتقل‬ ‫المخاطــر الالحقــة لإلصابــة بســرطان الكبــد سـ ّ‬ ‫‪58‬‬

‫يوليو‬

‫‪2016‬‬

‫فيمــا لــو اختفــى الفيــروس مــن الــدم‪ ،‬وال تتوافــر‬ ‫إرشــادات مــن أجــل مراقبــة هــؤالء المرضــى‪ .‬مــن‬ ‫َثــم ســعى برابــو جاونــدر ‪-‬مــن مراكــز الســيطرة علــى‬ ‫األمــراض والوقايــة منهــا فــي الواليــات المتحــدة‪-‬‬ ‫وزمــاؤه لتقديــم بعــض الوضــوح‪.‬‬ ‫عمــد جاونــدر والعاملــون معــه إلــى تحليــل‬ ‫بيانــات مجموعــة مــن ســكان أالســكا األصلييــن‪،‬‬ ‫ممــن توبعــت حاالتهــم ً‬ ‫أول فــي ثمانينيــات القــرن‬ ‫العشــرين فــي ســياق حملــة تطعيــم التهــاب الكبــد‬ ‫الفيروســي ب علــى مســتوى الواليــة‪ .‬ثــم ُوضــع‬ ‫المصابــون بالعــدوى المزمنــة ‪ -‬بغــض النظــر عــن‬ ‫وجــود الفيــروس فــي دمائهــم أو غيابــه‪ -‬تحــت‬ ‫المراقبــة فــي مرحلــة الحقــة للكشــف عــن ســرطان‬ ‫عامــا‪.‬‬ ‫الكبــد علــى مــدى ‪ً 30‬‬ ‫صمــم جاونــدر وفريقــه دراســة لمنحهــم أفضليــة‬ ‫عــن األبحــاث الســابقة فــي هــذا المجــال‪.‬‬ ‫يوضــح جاونــدر‪" :‬تضمنــت الدراســات الســابقة‬ ‫الوقــت الــذي كان األفــراد فيــه إيجابييــن للمســتضد‬


‫ال تتناقص احتمالية اإلصابة بسرطان الكبد حتى وإن‬ ‫اختفى فيروس التهاب الكبد ’ب‘ من مجرى الدم‪.‬‬

‫الســطحي اللتهــاب الكبــد ’ب‘ ‪ ،‬عنــد تقييــم مخاطــر‬ ‫اإلصابة بســرطان الكبد‪ .‬لقد افترضنا أن هذا ربما‬ ‫ســيخفف [احتماليــة] وجــود تأثيــر وقائــي لفقــدان‬ ‫المســتضد‪ .‬وفــي دراســتنا‪ ،‬عزلنــا الفتــرة الزمنيــة‬ ‫وقارناهــا مــع الفتــرة‬ ‫َّ‬ ‫التاليــة لفقــد المســتضد‬ ‫الزمنيــة المكافئــة لهــا بيــن األفــراد الذيــن لــم‬ ‫يفقــدوا المســتضد"‪.‬‬ ‫أظهــرت نتائــج التحليــل أن غيــاب الفيــروس النشــط‬ ‫مــن الــدم لــم يقلــل احتماليــة اإلصابــة بســرطان الكبــد‬ ‫الحقــا‪ .‬والنتيجــة ‪-‬يقــول جاونــدر‪ -‬تتَّ ســق مــع فهــم‬ ‫ً‬ ‫أن العوامــل المبكــرة فــي عــدوى التهــاب الكبــد ’ب‘‬ ‫مثــل كميــة الفيــروس فــي الــدم‪ ،‬ومــدى التهــاب‬‫الكبــد‪ -‬أثــرت علــى احتماليــة اإلصابــة‪.‬‬

‫"إن النقطة األساسية هي‬ ‫أن األفراد المصابين بعدوى‬ ‫الفيروس ترتفع لديهم مخاطر‬ ‫اإلصابة بسرطان الكبد طوال‬ ‫تراجع‬ ‫فترة حياتهم‪ ،‬حتى بعد ُ‬ ‫العدوى المزمنة"‪.‬‬ ‫يقــول جاونــدر‪" :‬إن النقطــة األساســية هــي‬ ‫أن األفــراد المصابيــن بعــدوى الفيــروس ترتفــع‬ ‫لديهــم مخاطــر اإلصابــة بســرطان الكبــد طــوال‬ ‫تراجــع العــدوى المزمنــة"‪.‬‬ ‫فتــرة حياتهــم‪ ،‬حتــى بعــد ُ‬ ‫ويحــذر جاونــدر مــن أن النتائــج بحاجــة إلــى تأكيــد فــي‬ ‫مجموعــات ســكانية أكبــر‪ ،‬لكنــه يقتــرح فــي الوقــت‬ ‫نفســه وضــع توجيهــات أوضــح تســتند إلــى األدلــة‬ ‫الجديدة‪" :‬أي شخص أصيب بعدوى مزمنة حالية أو‬ ‫تحسـ ًـبا‬ ‫ســابقة بالفيــروس يجــب مراقبتهــا عــن كثــب؛‬ ‫ُّ‬ ‫لســرطان الكبــد"‪.‬‬ ‫‪1. Gounder, P. P., Bulkow, L. R., Snowball, M., Negus,‬‬ ‫‪S., Spradling, P. R. et al. Nested case–control study:‬‬ ‫‪Hepatocellular carcinoma risk after hepatitis B sur‬‬‫‪face antigen seroclearance. Alimentary Pharmacol‬‬‫‪ogy and Therapeutics. http://dx.doi.org/10.1111/‬‬ ‫‪apt.13621 (2016).‬‬

‫العـدد رقـم‬

‫‪1‬‬

‫‪59‬‬


‫‪60‬‬

‫يوليو‬

‫‪2016‬‬

‫‪© 2016 CHUN-HUA HSU, NATIONAL TAIWAN UNIVERSITY‬‬

‫مجسم لبروتين بنيوي مهم ُيدعى المجال الكبروي (السطح األبيض) من الفيروسة التاجية‬ ‫المسببة لمتالزمة الشرق األوسط التنفسية‪ .‬يرتبط المجال الكبروي لفيروسة ‪ MERS‬بكفاءة‬ ‫جدا مع ريبوز األدينوزين ثنائي الفوسفات (الكرات الحمراء والزرقاء)‪.‬‬ ‫عالية ًّ‬


‫متالزمة الشرق األوسط‬ ‫التنفسية (كورونا)‪ :‬بروتين‬ ‫مستهدف يحدو إلى عالج واعد‬ ‫َ‬ ‫الف�وس المسبب لمتالزمة ال�ش ق الأوسط‬ ‫تحليل بنيوي بل�وتينات ي‬ ‫التنفسية (كورونا) يكشف عن هدف عالجي جديد واعد‪.‬‬

‫بعــد تفشــي متالزمــة االلتهــاب الرئــوي الالنمطــي الحــاد (ســارس) فــي عــام‬ ‫‪ ،2003‬ظهــر مــرض آخــر أكثــر فتــكًا‪ .‬فقــد تســببت متالزمــة الشــرق األوســط‬ ‫أيضــا باســم إنفلونــزا اإلبــل‪ -‬فــي‬ ‫التنفســية كورونــا‪- (MERS)‎‬والتــي تُ عــرف ً‬ ‫أكثــر مــن ‪ 400‬حالــة وفــاة منــذ ظهــور أول حالــة مؤكــدة فــي المملكــة العربيــة‬ ‫الســعودية فــي عــام ‪ ،2012‬ومــا زال العلمــاء يبحثــون عــن لقــاح فعــال‪ .‬وفــي‬ ‫الوقــت الراهــن‪ ،‬كشــف فريــق فــي جامعــة تايــوان الوطنيــة فــي تايبيــه‪ ،‬ألول‬ ‫مــرة‪ ،‬عــن البنيــة المحــددة لمجــال بروتينــي أساســي‬ ‫فــي الفيــروس المســبب للمــرض‪ ،‬والمعــروف‬ ‫اختصــارا باســم (‪ ،)MERS-CoV‬وهــو مــا قــد‬ ‫ً‬ ‫تســتهدفه العقاقيــر‪.‬‬ ‫تحــدث متالزمــة الشــرق األوســط التنفســية‬ ‫بســبب فيروســة تاجيــة تُ دعــى ( فيــروس كورونــا)‪،‬‬ ‫وهــي شــبيهة إلــى حــد كبيــر بفيــروس ســارس‪،‬‬ ‫ولكنهــا أكثــر فتــكًا؛ حيــث يقضــي ميــرس علــى‬ ‫‪ %40‬مــن مرضــاه مقارنــة بـــ‪ %10‬مــن مرضــى‬ ‫التبايــن‪ ،‬عمــد‬ ‫ســارس‪ .‬للعثــور علــى أســباب هــذا‬ ‫ُ‬ ‫تشــون هــوا هســو وفريقــه إلــى فحــص البروتينات‬ ‫غيــر البنيويــة (‪ )NSPs‬التــي تســتخدمها الفيروســة‬ ‫التاجيــة لكــي تتناســخ بســرعة داخــل المضيــف‪.‬‬ ‫ي‪ ،‬بنيــة فــي البروتيــن غيــر‬ ‫الكب َــر ِو ّ‬ ‫وقــد شــدد الفريــق تركيــزه علــى المجــال ْ‬ ‫البنيــوي تربــط إســتر ريبــوز األدينوزيــن ثنائــي الفســفات (‪ )ADP‬بهــدف تنظيــم‬ ‫العمليــات الخلويــة مثــل إصــاح الحمــض النــووي‪ ،‬وتنظيــم الجينــات ومــوت‬ ‫الخاليــا المراقــب‪.‬‬ ‫"البروتينــات التــي تحتــوي علــى المجــال الكبــروي لهــا وظائــف بيولوجيــة‬ ‫متنوعــة"‪ ،‬وفــق هســو‪ ،‬ويضيــف‪" :‬ومــع ذلــك لــم يكــن هنــاك إجابــة قاطعــة‬ ‫حــول طريقــة عمــل المجــال الكبــروي الفيروســي فــي أثنــاء فتــرة اإلصابــة‬ ‫ً‬ ‫كبرويــا علــى ‪ ،MERS NSP3‬وكان لدينــا فضــول‬ ‫مجــال‬ ‫بالعــدوى‪ .‬لقــد وجدنــا‬ ‫ًّ‬ ‫لمعرفــة كيــف يمكــن مقارنــة بنيتــه ووظيفتــه بالمجــاالت الكبرويــة الموجــودة‬ ‫فــي الفيروســات التاجيــة األخــرى"‪.‬‬ ‫ودرس الباحثــون بنيــة المجــال الكبــروي باســتخدام أحــدث تقنيــات التحليــل‬

‫الطيفــي‪ ،‬وقيــاس الومضــات‪ ،‬وقيــاس الســعرات الحراريــة‪ ،‬وحيــود األشــعة‬ ‫الســينية‪ .‬ولكــن كان عليهــم ً‬ ‫أول تحويــل العينــات إلــى بلــورات‪ ،‬وهــذا مــا كان‬ ‫تحديــا‪.‬‬ ‫يمثــل‬ ‫ً‬ ‫"كان المجــال الكبــروي فــي ميــرس غيــر مســتقر إلــى حــد كبيــر‪ ،‬وواجهنا صعوبة‬ ‫وفرنــا ريبــوز‬ ‫فــي إنمــاء البلــورات"‪ ،‬وفــق تفســير هســو‪" ،‬ولكــن‪ ،‬بعــد أن ّ‬ ‫األدينوزيــن ثنائــي الفوســفات‪ ،‬أســفرت النتيجــة عــن بلــورات تتمتــع بخصائــص‬ ‫جيــدة‪ ،‬كانــت مناســبة لجمــع بيانــات الحيــود"‪.‬‬ ‫أظهــرت البيانــات الهيكليــة االرتبــاط الوثيــق لجــزيء‬ ‫ريبــوز األدينوزيــن ثنائــي الفوســفات فــي شــق‬ ‫المجــال الكبــروي؛ إذ مــن المرجــح أن يســتقر بالروابــط‬ ‫الهيدروجينيــة‪.‬‬ ‫"لقــد فوجئنــا؛ ألن بياناتنــا تشــير إلــى أن المجــال‬ ‫الكبــروي الخــاص بميــرس أكثــر كفــاءةً فــي ربــط ريبــوز‬ ‫مقارنــة بالمجــاالت‬ ‫ً‬ ‫األدينوزيــن ثنائــي الفوســفات‬ ‫الكبرويــة للفيروســات التاجيــة األخــرى مثل ســارس"‪،‬‬ ‫وفــق هســو‪ ،‬وتابــع‪" :‬نتوقــع أن هــذه َ‬ ‫األلفــة األعلى‬ ‫لريبــوز األدينوزيــن ثنائــي الفوســفات تتيــح للمجــال‬ ‫الكبــروي فــي ميــرس تعديــل مناعــة المضيــف فــي‬ ‫أثنــاء العــدوى"‪.‬‬ ‫وبنــاء علــى النتائــج التــي توصلــوا إليهــا‪ ،‬يفتــرض الباحثــون أن اللقاحــات‬ ‫ً‬ ‫المضــادة للفيروســات والمصممــة الســتهداف المجــال الكبــروي فــي ميــرس‬ ‫يمكنهــا منــع تكاثــر الفيــروس أو حتــى التخلــص التــام منــه‪ .‬وهــم يخططــون‬ ‫اآلن للبحــث فــي قواعــد البيانــات الخاصــة باألدويــة العشــبية الصينيــة‬ ‫التعــرف علــى الجزيئــات التــي يمكنهــا تثبيــط المجــال‬ ‫التقليديــة؛ مــن أجــل‬ ‫ّ‬ ‫الكبــروي لميــرس‪.‬‬

‫ً‬ ‫كبرويا‬ ‫مجال‬ ‫" وجدنا‬ ‫ًّ‬ ‫على ‪ ،MERS NSP3‬وكان‬ ‫لدينا فضول لمعرفة‬ ‫كيف يمكن مقارنة بنيته‬ ‫ووظيفته بالمجاالت‬ ‫الكبروية الموجودة في‬ ‫الفيروسات التاجية األخرى"‪.‬‬

‫‪1. Cho, C. C., Lin, M. H., Chuang, C. Y. & Hsu, C. H. Macro domain from Middle‬‬ ‫‪East Respiratory Syndrome Coronavirus (MERS-CoV) is an efficient ADP‬‬‫‪ribose binding module: Crystal structure and biochemical studies. Journal‬‬ ‫‪of Biological Chemistry http://dx.doi.org/10.1074/jbc.M115.700542 (2016).‬‬

‫العـدد رقـم‬

‫‪1‬‬

‫‪61‬‬


‫‪© PENCHAN PUMILA / ALAMY‬‬

‫أداة جديدة مبنية على الببتيدات لتشخيص فيروسات نقص المناعة ‪ HIV-1‬و ‪ HIV-2‬تعمل من خالل البحث عن النهاية األمينية للسلسلة عديدة الببتيد لبروتين ‪ 4p2‬الخاص بفيروس ‪ HIV‬وربطها‪.‬‬

‫الببتيد واعد في التشخيص‬

‫قري ًبا‪ ،‬قد يكون ممك ًنا تشخيص يف�وس نقص المناعة الب�ش ية برسعة؛ بفضل أداة تشخيصية مبتكرة مبنية عىل الببتيد‪.‬‬

‫ــوز المناعــي البشــري (‪،)HIV‬‬ ‫الع َ‬ ‫ال يــزال لفيــروس َ‬ ‫ولمتالزمــة نقــص المناعــة المكتســبة المرتبطــة‬ ‫بــه (اإليــدز)‪ ،‬تأثيــر مدمــر علــى البشــر حــول العالــم‪.‬‬ ‫وفــي اآلونــة األخيــرة‪ ،‬حقــق باحثــون مــن جنــوب‬ ‫أفريقيــا ومــن المملكــة العربيــة الســعودية إنجــازً ا‬ ‫فــي تشــخيص هــذا الفيــروس‪ ،‬عبــر تطويــر نمــوذج‬ ‫مبدئــي ألداة تشــخيصية‪ ،‬مبنيــة علــى الببتيــدات‬ ‫ً‬ ‫أمــا فــي توفيــر‬ ‫المضــادة للميكروبــات‪ ،‬تعطــي‬ ‫تشــخيص ســريع ودقيق في مراكز الرعاية الصحية‪.‬‬ ‫شيوعا لفيروسي العوز‬ ‫األداة التشخيصية األكثر‬ ‫ً‬ ‫المناعــي الســائدين‪ HIV-1 ،‬و‪ ،HIV-2‬هــي اختبــار‬ ‫ـتضد ‪ .p24‬يكشــف هــذا االختبــار عــن الفيــروس‬ ‫ُمسـ ِ‬ ‫بالبحــث عــن وجــود بروتيــن ُيدعــى ‘‪ ،’P24‬والــذي‬ ‫يجــري التعـ ُّـرف عليــه بواســطة النهايــة الكربوكســيلية‬ ‫للسلســلة عديــدة الببتيــد فــي البروتيــن ‪ّ .p24‬إل‬ ‫أنّ ــه عنــد اســتخدام هــذه األداة ينتشــر التشــخيص‬ ‫الخطــأ بعــدم وجــود إصابــة بالفيــروس‪ ،‬وذلــك بســبب‬ ‫انســداد النهايــة الكربوكســيلية للسلســلة العديــدة‬ ‫الببتيــد علــى يــد ُمســتضدات بروتيــن ‪ ،p24‬والتــي‬ ‫تنشــأ خــال اســتجابة الجســم المناعيــة لعــدوى‬ ‫أن الحصــول علــى النتائــج يســتغرق‬ ‫الفيــروس‪ .‬كمــا ّ‬ ‫عــدة أيــام‪ ،‬لــذا فــإن هنــاك حاجــة ماســة ألداة‬ ‫تشــخيصية أكثــر فاعليــة‪.‬‬ ‫تقــول آشــلي بريتوريــوس ‪-‬مــن جامعــة وســترن‬ ‫‪62‬‬

‫يوليو‬

‫‪2016‬‬

‫كيــب فــي جنــوب أفريقيــا‪" :-‬تضــم جنــوب أفريقيــا‬ ‫أكبــر عــدد مــن المصابيــن بفيــروس ‪ HIV‬فــي العالــم‪،‬‬ ‫وتنفق الحكومة الماليين على العتائد المســتخدمة‬ ‫فــي تشــخيصه‪ ،‬والمســتوردة مــن الخــارج‪ .‬ومــع‬ ‫ذلــك‪ ،‬علــى حــد علمــي‪ ،‬لــم تُ نتِ ــج أي شــركة فــي‬ ‫البالد أي نوع من تلك العتائد"‪ .‬عملت آشلي على‬ ‫مشــروع إلنتــاج أداة تشــخيصية جديــدة‪ ،‬مــع زمالئهــا‬ ‫فــي جنــوب أفريقيــا‪ ،‬بالتعــاون مــع موســى جابــري‪،‬‬ ‫مــن مركــز الملــك عبــد اللــه العالمــي لألبحــاث الطبيــة‬ ‫التابــع للشــؤون الصحيــة بــوزارة الحــرس الوطنــي‪،‬‬ ‫ومــع شــريك صناعــي (ميديــكال دياغنوســتيك)‪.‬‬ ‫تقــول بريتوريــوس‪" :‬ســيتيح لنــا إنتــاج عتائــد محليــة‬ ‫بتكلفــة منخفضــة‪ ،‬التعامــل مــع فيــروس ‪HIV‬‬ ‫ومتالزمتــه علــى نحــو أكثــر فاعليــة مــع جلــب منفعــة‬ ‫اقتصاديــة للبــاد"‪.‬‬ ‫كان الفريــق بحاجــة إلــى تطويــر أداة تشــخيصية ال‬ ‫تعتمــد علــى النهايــة الكربوكســيلية للبروتيــن ‪.p24‬‬ ‫لذا قرروا استكشاف قدرة مجموعة بروتينات فرعية‬ ‫طبيعيــا فــي جهــاز المناعــة؛ تُ دعــى الببتيــدات‬ ‫تحــدث‬ ‫ًّ‬ ‫المضــادة للميكروبــات (‪ ،)AMPs‬بعضهــا أظهــر‬ ‫قــدرة علــى االرتبــاط بالنهايــة األمينيــة للسلســلة‬ ‫عديــدة الببتيــد لبروتيــن ‪ p24‬الخــاص بفيــروس ‪.HIV‬‬ ‫وبنــى فريــق بريتوريــوس نمــاذج لتراكيــب الببتيــدات‬ ‫المضــادة للميكروبــات‪ ،‬وعدلوهــا إليجــاد أفضــل‬

‫’متوافــق‘ لبروتيــن ‪ ،p24‬لضمــان الكشــف عــن‬ ‫عينــات المرضــى‪.‬‬ ‫الفيــروس بدقــة وكفــاءة فــي ّ‬ ‫تقــول بريتوريــوس‪" :‬نقطــة االتصــال بيــن كل‬ ‫جزيئين مهمة؛ ألنّ ها تحدد مدى قوة ترابط الجزيئات‬ ‫نميــز جزيئً ــا ‪-‬فــي‬ ‫ببعضهــا"‪ .‬وتضيــف قائلــة‪" :‬عندمــا ّ‬ ‫حالــة الببتيــدات المضــادة للميكروبــات‪ -‬ونــدرك أنــه‬ ‫ـتهدف‪ ،‬نســتطيع‬ ‫يتوافــق‬ ‫تمامــا مــع البروتيــن المسـ َ‬ ‫ً‬ ‫االســتبدال باألحمــاض األمينيــة فــي األماكــن‬ ‫الصحيحــة؛ لجعــل االرتبــاط بيــن الجزيئــات أقــوى"‪.‬‬ ‫أظهــر نمــوذج األداة التشــخيصية المبنيــة علــى‬ ‫الببتيــدات المضــادة للميكروبــات الــذي ابتكــره‬ ‫الفريــق‪ ،‬والــذي ُســجل كبــراءة اختــراع‪ ،‬نتائــج جيــدة جـ ًّـدا‬ ‫تشخيصا‬ ‫في االختبارات األولية‪ .‬حيث تحقق األداة‬ ‫ً‬ ‫دقيقا في ‪ 15‬دقيقة فقط لكال الفيروسين ‪HIV-1‬‬ ‫ً‬ ‫و‪HIV-2 -‬؛ مــا يعنــي أنّ ــه ‪-‬وللمــرة األولــى‪ -‬باإلمــكان‬ ‫تشخيص اإلصابة بفيروس ‪ HIV‬بفاعلية في مراكز‬ ‫الرعايــة الصحيــة‪.‬‬ ‫‪1. Williams, M.E., Tincho, M., Gabere, M., Uys, A., Meyer,‬‬ ‫‪M., & Pretorius, A. Molecular validation of putative‬‬ ‫‪antimicrobial peptides for improved human immu‬‬‫‪nodeficiency virus diagnostics via HIV protein p24.‬‬ ‫‪Journal of AIDS and Clinical Research http://dx.doi.‬‬ ‫‪org/10.4172/2155-6113.1000571 (2016).‬‬


‫يُظهر أول ت�ش يح رسيري ف ي� العالم‬ ‫لمصاب بمتالزمة ال�ش ق الأوسط التنفسية‬ ‫أن ي ن‬ ‫الرئيس للعدوى‪.‬‬ ‫الرئت� هي الهدف‬ ‫ي‬ ‫أظهــرت أول عمليــة تشــريح ُأجريــت علــى أحــد‬ ‫ضحايا مرض متالزمة الشــرق األوســط التنفســية‪،‬‬ ‫اختصــارا باســم فيــروس كورونــا‬ ‫والمعروفــة‬ ‫ً‬ ‫)‪ ،(MERS-COV‬مــدى تأثيــر العــدوى علــى الرئتيــن‬ ‫والجهــاز التنفســي الســفلي‪.‬‬ ‫لقــد أدى فحــص مــا بعــد الوفــاة لجثــة رجــل يبلــغ‬ ‫عاما توفي من جراء إصابته بفيروس‬ ‫من العمر ‪ً 45‬‬ ‫كورونــا فــي أحــد مستشــفيات اإلمــارات العربيــة‬ ‫المتحــدة‪ -‬إلــى الكشــف عــن معلومــات جديــدة حــول‬ ‫مســؤولية الفيروســة التاجيــة المســببة للمــرض‬ ‫وتدعــى (كورونــا فيــروس) عــن هجمــات المــرض‬ ‫فــي الجســم‪ ،‬كمــا يقــدم أدلــة حــول كيفيــة التعامــل‬ ‫مــع المــرض‪.‬‬ ‫يقــول شــريف زكــي ‪-‬رئيــس فــرع األمــراض‬ ‫المعديــة فــي قســم علــم األمــراض بمراكــز مكافحــة‬ ‫ُ‬ ‫األمــراض والوقايــة فــي أمريــكا‪" :-‬يمكــن لهــذه‬ ‫الدراســة أن تُ ســتخدم فــي عــدد مــن التطبيقــات‪،‬‬ ‫بدايــة مــن التشــخيص والوقايــة‪ ،‬حتــى العــاج‬ ‫ً‬ ‫وتحديــد مراحــل حــدوث المــرض"‪.‬‬ ‫لقد ُاكتُ ِشف هذا المرض ألول مرة في المملكة‬ ‫العربيــة الســعودية عــام ‪ ،2012‬ومنــذ ذلــك الحيــن‬ ‫انتشــر فــي منطقــة شــبه الجزيــرة العربيــة‪ ،‬وامتــد‬ ‫إلــى ‪ 27‬دولــة حــول العالــم‪ .‬وتوفــي أكثــر مــن ثلــث‬ ‫الحــاالت التــي تأكــدت إصابتهــا بالعــدوى‪ ،‬وتزيــد‬

‫‪© 2016 SHERIF ZAKI / JOURNAL OF AMERICAN PATHOLOGY‬‬

‫الصفة التشريحية‬ ‫ألول جثة مصابة‬ ‫بفيروس "كورونا"‬ ‫تثمر عن "رؤى‬ ‫حاسمة"‬

‫الخاليا التي تبطن الحويصالت الهوائية في الرئتين مصبوغة (باألحمر) لدراسة متالزمة الشرق األوسط التنفسية التي يسببها فيروس كورونا‪.‬‬

‫علــى ‪ 1700‬حالــة‪ .‬ولكــن‪ ،‬لــم يتمكــن متخصصــو‬ ‫علــم األمــراض مــن إجــراء أول تشــريح ســريري لجثــة‬ ‫شــخص مصــاب بالمــرض حتــى أوائــل العــام الجــاري‪،‬‬ ‫خطوطا عريضة للتفاصيل المجهرية‬ ‫محددين بذلك‬ ‫ً‬ ‫لألنسجة المصابة‪ ،‬ما يساعد في تفسير آلية قتل‬ ‫العــدوى للمريــض‪.‬‬

‫"يجب أن نكون حذرين عند‬ ‫تقديم تحليل وتوصيات من‬ ‫نتائج تقرير تشريحي لشخص‬ ‫واحد‪ .‬هناك حاجة لمعلومات‬ ‫أكثر من الدراسات على‬ ‫مرضى (ووفيات) آخرين‬ ‫مصابين بالمتالزمة"‪.‬‬ ‫قــاد زكــي الفريــق الــذي أجــرى عمليــة التشــريح فــي‬ ‫أبريــل ‪ ،2014‬بعــد عشــرة أيــام مــن وفــاة المريــض‪.‬‬ ‫ووثقــوا التلــف البالــغ للحويصــات الهوائيــة فــي‬ ‫الرئتيــن والممــرات الهوائيــة الســفلى‪ .‬وأظهــرت‬ ‫الفحوصــات بالصبغــة أن فيــروس كورونــا اســتهدف‬ ‫الخاليــا فــي تلــك المناطــق المتضــررة فقــط‪ ،‬ولــم‬ ‫ـجة أخــرى خــارج المجــرى التنفســي‪.‬‬ ‫يصــب أنسـ ً‬ ‫كمــا أظهــرت الخاليــا المصابــة بروتينً ــا علــى‬ ‫ســطحها ُيدعى ثنائي ببتيديل ببتيداز‪dipeptidyl( 4‬‬ ‫‪ )peptidase 4‬أو‪ ،DPP4‬ممــا يؤيــد األدلــة الســابقة‬ ‫مــن التجــارب المعمليــة علــى أن فيــروس كورونــا‬

‫يهاجــم هــذا البروتيــن ليتمكــن مــن اقتحــام الخاليــا‬ ‫وإصابتها‪ .‬يقول زكي‪" :‬هذا يدل على أن مثبطات‬ ‫بروتيــن ‪ DPP4‬قــد تكــون ذات قيمــة عالجيــة"‪ ،‬إال‬ ‫أن هنــاك حاجــة لمزيــد مــن البحــوث لتأكيــد إمكانيــات‬ ‫مســتهدف الــدواء هــذا‪.‬‬ ‫ـابقا إلــى أن فيــروس‬ ‫لقــد أشــار بعــض األطبــاء سـ ً‬ ‫رصــد أي‬ ‫كورونــا قــد يصيــب الكلــى‪ .‬إال أنــه لــم ُي َ‬ ‫وجــود للفيــروس فــي الكليتيــن فــي فحــص مــا بعــد‬ ‫الوفــاة‪ .‬ويشــتبه زكــي فــي أن أي ضــرر بالكليتيــن‬ ‫مصاحــب لإلصابــة بمتالزمــة ميــرس ليــس بســبب‬ ‫الهجــوم الفيروســي المباشــر علــى هــذه األعضــاء‪،‬‬ ‫بــل يحــدث نتيجـ ًـة لضعــف المناعــة العــام الــذي يعقــب‬ ‫إصابــة الرئتيــن بالعــدوى‪.‬‬ ‫يقــول زكــي‪" :‬يجــب أن نكــون حذريــن عنــد تقديــم‬ ‫تحليــل وتوصيــات مــن نتائــج تقريــر تشــريحي لشــخص‬ ‫واحــد"‪ .‬كمــا أن "هنــاك حاجــة لمعلومــات أكثــر مــن‬ ‫الدراســات علــى مرضــى (ووفيــات) آخريــن مصابيــن‬ ‫بالمتالزمــة؛ لتطويــر فهمنــا لحــدوث المــرض‪ ،‬والعــاج‬ ‫األمثل لهؤالء المرضى"‪ .‬ويضيف أن هذا التشريح‬ ‫الســريري األول قــد أمدنــا بـ"أفــكار حاســمة" حــول‬ ‫المعــدي الجديــد واآلخــذ فــي االنتشــار‪.‬‬ ‫هــذا المــرض ُ‬ ‫‪1. Ng, D. L., Al Hosani, F., Keating, M. K.,‬‬ ‫‪Gerber, S. I., Jones, T. L. et al. Clinicopathologic,‬‬ ‫‪immunohistochemical, and ultrastructural findings‬‬ ‫‪of a fatal case of Middle East respiratory syndrome‬‬ ‫‪coronavirus infection in the United Arab Emirates,‬‬ ‫‪April 2014. American Journal of Pathology http://‬‬ ‫‪dx.doi.org/10.1016/j.ajpath.2015.10.024 (2016).‬‬

‫العـدد رقـم‬

‫‪1‬‬

‫‪63‬‬


‫تقنية تعديل‬ ‫الجينات‬ ‫ُت ِ‬ ‫حدث‬ ‫استجابة‬ ‫مناعية أقوى‬ ‫تغي� المفتاح الذي يحرض إنتاج ي ن‬ ‫بروت�‬ ‫ي‬ ‫اللقاح يحفز استجابة مناعية أقوى‬ ‫والنفلونزا لدى ئ‬ ‫الف�ان‪.‬‬ ‫ضد المالريا إ‬

‫‪64‬‬

‫يوليو‬

‫‪2016‬‬

‫‪© WWW.IMAGESOURCE.COM‬‬

‫مــن الممكــن إعــداد اللقاحــات التجريبيــة للوقايــة‬ ‫مــن المالريــا واإلنفلونــزا وســواهما مــن األمــراض‬ ‫المعديــة بحيــث تكــون أكثــر فاعليــة‪ ،‬إذا لجــأ مطوروهــا‬ ‫إلــى تعديــل جينــي صغيــر‪.‬‬ ‫وجــد فريــق بحثــي بقيــادة نايــف الحربــي مــن مركــز‬ ‫الملــك عبــد اللــه العالمــي لألبحــاث الطبيــة التابــع‬ ‫للشــؤون الصحيــة بــوزارة الحــرس الوطنــي أنــه‬ ‫"محفــز" مختلــف‪ ،‬عبــارة عــن تسلســل‬ ‫ّ‬ ‫باســتخدام‬ ‫فــي الحمــض النــووي يســبب تكاثــر المــادة الوراثيــة‬ ‫والتعبيــر عنهــا‪ ،‬يمكنهــم تحفيــز تجــاوب مناعــي أقــوى‬ ‫فــي نمــاذج الفئــران‪.‬‬ ‫الو ْقــس المعـ ّـدل‬ ‫قــام الفريــق بهندســة فيــروس َ‬ ‫وهــن مــن فيروســة‬ ‫أنقــرة (‪ ،)MVA‬وهــو نــوع ُم َ‬ ‫الجــدري المعروفــة بأمانهــا فــي البشــر‪ ،‬لكــي تحمــل‬ ‫المــادة الوراثيــة مــن عوامــل ُم ْع ِديــة متنوعــة –ومــن‬ ‫ضمنهــا فيــروس العــوز المناعــي البشــري‪ ،‬والســل‪،‬‬ ‫ومؤخـ ًـرا فيــروس اإليبــوال‪ -‬إلــى الخاليــا المضيفــة ‪،‬‬ ‫فــي محاولــة إلطــاق االســتجابة المناعيــة ضــد هــذه‬ ‫الم ْم ِرضــة‪.‬‬ ‫العوامــل ُ‬ ‫الو ْقــس المعـ ّـدل أنقــرة بشــكل‬ ‫يعمــل فيــروس َ‬ ‫جيــد بمــا يكفــي كناقــل للقــاح‪ ،‬ولكــن الحربــي‬ ‫وزمــاءه فــي معهــد جينــر التابــع لجامعــة أكســفورد‬ ‫أرادوا تحســين أدائــه لألفضــل‪ .‬لــذا دمجــوا محفــزات‬ ‫مختلفــة توجــد بشــكل طبيعــي داخــل الفيــروس‬ ‫‪ ،MVA‬لمعرفــة مــا إذا كانــت ســتحفز انطــاق‬ ‫اســتجابة مناعيــة أقــوى أم ال‪.‬‬ ‫فــي الفئــران‪ ،‬وجــد الباحثــون أن ُم َح ّفزَ ْيــن اثنيــن‪،‬‬

‫المحفز يمكنه المساعدة في إعداد لقاحات أقوى لإلنفلونزا‪.‬‬ ‫ّ‬ ‫تغيير الجين‬

‫حســنا التعبيــر عــن المــادة‬ ‫ُيعرفــان باســم ‪ F11‬و‪ّ ،B8‬‬ ‫الوراثيــة الغريبــة فــي الخاليــا المضيفــة مقارنــة‬ ‫بالمحفــزات التقليديــة المســتخدمة فــي اللقاحــات‬ ‫ّ‬ ‫المتوفــرة‪ .‬وقــد أطلــق هــذا اســتجابة مناعيــة قويــة‪.‬‬ ‫ـاطا فــي المراحــل المبكــرة مــن‬ ‫كان ‪ F11‬و‪ B8‬أكثــر نشـ ً‬ ‫دورة حيــاة الفيــروس ‪ ،MVA‬ممــا أدى إلــى عوائــد‬ ‫إنتــاج أعلــى بشــكل عــام‪.‬‬ ‫المحفز ‪ F11‬كعنصر معزّ ز يسبب‬ ‫ّ‬ ‫واختبر الباحثون‬ ‫تعبيـ ًـرا أقــوى مــن بروتينــات اللقــاح فــي اثنيــن مــن‬ ‫الميكروبــات‪ :‬المالريــا واإلنفلونــزا‪ .‬بعــد أســبوعين‬ ‫مــن تطعيــم الفئــران بالفيروســات التــي تحتــوي‬ ‫علــى ‪ ،F11‬الحظــوا معــدالت مرتفعــة مــن الخاليــا‬ ‫التائية المكافحة للعدوى متجهة ضد هذه الجراثيم‪،‬‬ ‫مقارنــة بالفئــران المحصنــة بناقــات قياســية ســبق‬ ‫اختبارهــا فــي تجــارب ســريرية علــى البشــر‪.‬‬ ‫المحفــز ‪F11‬‬ ‫ّ‬ ‫يقــول الحربــي‪" :‬تُ ظهــر النتائــج أن‬ ‫أحــدث اســتجابات مناعيــة أعلــى بكثيــر لــدى الفئــران"‪.‬‬ ‫ختبر لقاحــات المالريــا واإلنفلونــزا‬ ‫"[عمــا قريــب]‪ ،‬ســتُ َ‬

‫بالمحفــز ‪ ]F11‬علــى البشــر مــن‬ ‫ّ‬ ‫المحســنة [المــزودة‬ ‫َّ‬ ‫ِقبــل علمــاء معهــد جينــر [فــي المملكــة المتحــدة]"‪.‬‬ ‫وفــي اآلونــة األخيــرة‪ ،‬طـ ّـور الحربــي وزميلتــه مــن‬ ‫معهــد جينــر‪ ،‬ســارة جيلبــرت‪ ،‬سلســلة مــن اللقاحــات‬ ‫–يعتمــد أحدهــا علــى فيــروس ‪ MVA‬ويتضمــن‬ ‫محفز ‪ -F11‬ضد فيروس كورونا المســبب لمتالزمة‬ ‫ّ‬ ‫الشــرق األوســط التنفســية "ميــرس"‪ ،‬وهــو مــرض‬ ‫فيروســي مميــت أحيانً ــا‪ ،‬ينتشــر عــن طريــق اإلبــل‪،‬‬ ‫ظهر للمرة األولى في المملكة العربية السعودية‬ ‫فــي عــام ‪.2012‬‬ ‫اختُ ِبــرت هــذه اللقاحــات فــي‬ ‫يقــول الحربــي‪" :‬لقــد ْ‬ ‫الفئران‪ ،‬وســتُ ْختَ بر على اإلبل والبشــر"‪.‬‬ ‫‪1. Alharbi, N. K., Spencer, A. J., Salman, A. M., Tully,‬‬ ‫‪C. M., Chinnakannan, S. K., et al. Enhancing cellu‬‬‫‪lar immunogenicity of MVA-vectored vaccines by‬‬ ‫‪utilizing the F11L endogenous promoter. Vaccine‬‬ ‫)‪dx.doi.org/10.1016/j.vaccine.2015.11.028 (2016‬‬


‫أﺑﺤـﺎث‬ ‫إﻛﻠﻴﻨﻴﻜﻴﺔ راﺋـﺪة‬

‫‪66‬‬

‫‪2‬‬

‫إﺟﻤﺎﻟﻲ‬ ‫اﻟﺘﺠﺎرب‬ ‫اﻹﻛﻠﻴﻨﻴﻜﻴﺔ‬

‫‪2‬‬

‫‪2‬‬

‫ﺗ‬

‫ﺳﺮﻃﺎن‬ ‫اﻟﺒﺮوﺳﺘﺎﻧﺎ‬

‫ﺠﺮﺑ‬

‫ﺔإ‬ ‫ﻛﻠﻴ ﻨﻴ ﻜ‬

‫ﻴﺔ ﻓ ﻲ ﻣﺠ‬

‫‪6‬‬

‫‪3‬‬

‫ﺴﺮ‬

‫ﻃﺎ‬

‫ﺎ ل ﻣﺮ‬

‫ض اﻟ‬

‫ﺳﺮﻃﺎن اﻟﺠﻬﺎز‬ ‫اﻟﺘﻨﺎﺳﻠﻲ ﻟﻠﻤﺮأة‬

‫‪6‬‬

‫‪12‬‬

‫ﺗﺠﺎرب إﻛﻠﻴﻨﻴﻜﻴﺔ‬ ‫ﻓﻲ ﻣﺠﺎل‬ ‫أﻣﺮاض ﻣﻌﺪﻳﺔ‬

‫ﺗﺠﺮﺑﺔ إﻛﻠﻴﻨﻴﻜﻴﺔ ﻓﻲ‬ ‫ﻣﺠﺎل أﻣﺮاض اﻟﻘﻠﺐ‬ ‫واﻷوﻋﻴﺔ اﻟﺪﻣﻮﻳﺔ‬

‫‪21‬‬

‫ﺗﺠﺮﺑﺔ إﻛﻠﻴﻨﻴﻜﻴﺔ ﻓﻲ‬ ‫ﻣﺠﺎل اﻟﻌﻠﻮم‬ ‫اﻟﻄﺒﻴﺔ اﻟﻌﺎم‬

‫‪10‬‬

‫ﺳﺮﻃﺎن‬ ‫اﻟﺪم‬

‫‪1‬‬

‫ﺳﺮﻃﺎن‬ ‫اﻟﺜﺪي‬

‫‪innovations.kaimrc.med.sa‬‬

‫ﺳﺮﻃﺎن‬ ‫اﻟﺮﺋﺔ‬ ‫ن‬

‫ﺳﺮﻃﺎن اﻟﻘﻮﻟﻮن‬ ‫واﻟﻤﺴﺘﻘﻴﻢ‬

‫‪2‬‬

‫‪1‬‬

‫ﺗﺠﺎرب إﻛﻠﻴﻨﻴﻜﻴﺔ‬ ‫ﻓﻲ ﻣﺠﺎل‬ ‫داء اﻟﺴﻜﺮي‬

‫‪2‬‬

‫ﺗﺠﺮﺑﺔ إﻛﻠﻴﻨﻴﻜﻴﺔ ﻓﻲ‬ ‫ﻣﺠﺎل اﻷﻣﺮاض‬ ‫اﻟﻌﺼﺒﻴﺔ‬


‫اﻟﻤﺆﺗﻤﺮ اﻟﺜﺎﻟﺚ‬ ‫ﻟﻠﺨﻼﻳﺎ اﻟﺠﺬﻋﻴﺔ‬ ‫‘اﻟﻤﺴﺘﺠﺪات ﻓﻲ ﺑﺤﻮث اﻟﺨﻼﻳﺎ اﻟﺠﺬﻋﻴﺔ اﻷﺳﺎﺳﻴﺔ‬ ‫وﺗﻄﺒﻴﻘﺎت اﻟﺒﺤﻮث اﻻﻧﺘﻘﺎﻟﻴﺔ واﻟﺴﺮﻳﺮﻳﺔ‪ ،‬ﺑﺎﻟﺘﻌﺎون ﻣﻊ‬ ‫اﻟﺠﻤﻌﻴﺔ اﻟﺪوﻟﻴﺔ ﻟﺨﻼﻳﺎ اﻟﻤﺸﻴﻤﺔ اﻟﺠﺬﻋﻴﺔ’‪.‬‬

‫ﺳﻴﺴﺘﻀﻴﻒ ﻣﺮﻛﺰ اﻟﻤﻠﻚ ﻋﺒﺪ اﻟﻠﻪ اﻟﻌﺎﻟﻤﻲ ﻟﻸﺑﺤﺎث‬ ‫اﻟﻄﺒﻴﺔ ‪-‬اﻟﺬي أﺧﺬ ﻋﻠﻰ ﻋﺎﺗﻘﻪ دﻋﻢ اﻟﺘﻤﻴﺰ ﻓﻲ ﺑﺤﻮث اﻟﺨﻼﻳﺎ‬ ‫اﻟﺠﺬﻋﻴﺔ‪ -‬اﻟﻤﺆﺗﻤﺮ اﻟﺜﺎﻟﺚ ﻟﻠﺨﻼﻳﺎ اﻟﺠﺬﻋﻴﺔ ﻓﻲ اﻟﺮﻳﺎض ﺑﺎﻟﻤﻤﻠﻜﺔ‬ ‫اﻟﻌﺮﺑﻴﺔ اﻟﺴﻌﻮدﻳﺔ‪ ،‬ﺧﻼل اﻟﻤﺪة ‪ 21-19‬ﺳﺒﺘﻤﺒﺮ‪.2016 ،‬‬ ‫وﺳﻴﺮﻛﺰ ﺑﺮﻧﺎﻣﺞ اﻟﻤﺆﺗﻤﺮ ﻋﻠﻰ أﺣﺪث اﻟﺘﻄﻮرات ﻓﻲ اﻟﻌﻠﻮم اﻷﺳﺎﺳﻴﺔ ﻟﻠﺨﻼﻳﺎ‬ ‫اﻟﺴﺮي‪ ،‬وزرع اﻟﺨﻼﻳﺎ اﻟﺠﺬﻋﻴﺔ‪ ،‬وﻧﻤﺬﺟﺔ اﻷﻣﺮاض‪،‬‬ ‫اﻟﺠﺬﻋﻴﺔ‪ ،‬وﺑﻨﻮك دم اﻟﺤﺒﻞ ﱡ‬ ‫وﻫﻨﺪﺳﺔ اﻟﻨﺴﺞ اﻟﺤﻴﻮﻳﺔ‪ ،‬وﺳﺠﻞ اﻟﻤﺘﺒﺮﻋﻴﻦ ﺑﻨﺨﺎع اﻟﻌﻈﺎم‪ ،‬وﺗﺤﺪﻳﺪ‬ ‫أﻧﻮاع ﻣﺴﺘﻀﺪات اﻟﻜﺮﻳﺎت اﻟﺒﻴﻀﺎء اﻟﺒﺸﺮﻳﺔ‪.‬‬ ‫ﺳﺠﻞ اﻵن أوﻧﻼﻳﻦ‪:‬‬

‫‪stemcells.kaimrc.med.sa‬‬