Page 1

‫ديسمبر‪ 2019-‬العدد رقم ‪6‬‬

‫‪7901 -2398 ISSN‬‬ ‫‪innovations.kaimrc.med.sa‬‬

‫من المختبر إلى البشر‬ ‫نظرة إلى رحلة المملكة نحو إجراء أول تجربة سريرية من المرحلة األولى ومكافحة‬ ‫متالزمة الشرق األوسط التنفسية في الوقت ذاته صفحات ‪60 ،56 ،54‬‬


َ

َ

ً

َ ُ

kaimrc-cbb@ngha.med.sa


‫المحتويات‬

‫ص ‪ 8‬الجوع وصحة القلب‬

‫لنوم أفضل‬ ‫ٍ‬ ‫ص ‪ 10‬الحركة االهتزازية‬

‫ُتظهر دراسة أن هرمون الجوع يساعد في الحفاظ على خاليا‬ ‫عضلة القلب ويقلل من التلف الناتج عن النوبات القلبية‪.‬‬

‫تكشف دراسة أن الحركة االهتزازية الخفيفة تساعد الراشدين‬ ‫على النوم وتحافظ على قوة الذاكرة‪.‬‬

‫ص ‪ 12‬الكشف عن األسس الداعمة‬ ‫للهيكل الخلوي‬

‫ص ‪ 14‬كبح جماح االستعمال المفرط‬ ‫لمضادات الميكروبات‬

‫بحث يخلص إلى أن أن تنظيم هيكل الخلية في أثناء‬ ‫تكوين الخاليا العظمية يتم بواسطة عامل النمو ‪.TGFβ1‬‬

‫ارتفاع مستويات استخدام المضادات الحيوية في وحدات‬ ‫يؤدي إلى‬ ‫العناية المركزة في المملكة العربية السعودية‬ ‫ّ‬ ‫تفاقم مشكلة مقاومة المضادات الحيوية‪.‬‬

‫تحقيق‬ ‫ص ‪ 16‬تحديث تقديرات الوزن‬ ‫عند الوالدة‬

‫مخططات أكثر دقة‬ ‫بحث يتيح‬ ‫َّ‬ ‫بناء على‬ ‫لتقييم الوزن عند الوالدة‬ ‫ً‬ ‫حد ثة‪.‬‬ ‫معلومات ُم َّ‬

‫ص ‪ 18‬أدمغة المكفوفين‬ ‫تتكيف لشحذ حاسة السمع‬ ‫ِضعاف البصر يتمتَّ عون بحاسة‬ ‫سمع حادة وقوية‪.‬‬

‫ص ‪ 20‬عالج اإليدز بالخاليا‬ ‫الجذعية‪ :‬لماذا لم يحن الوقت‬ ‫بعد لإلعالن عن عالج شاف؟‬

‫ظهور نهجين واعدين لعالج شاف المرض‪،‬‬ ‫لكن المتلقين المثاليين نادرون‪.‬‬ ‫ّ‬

‫العـدد رقـم‬

‫‪6‬‬

‫‪3‬‬


‫المحتويات‬

‫ص ‪ 24‬األثر النفسي للتصلب المتعدد‬

‫باحثون سعوديون يختبرون شدة االكتئاب بين مرضى‬ ‫تصلب األعصاب واألوعية المتعدد‪.‬‬

‫ص ‪ 26‬لقاح فيروس الروتا قد يقي من مرض‬ ‫السكري من النوع األول‬

‫ثمة ارتباط بين لقاح فيروس الروتا وانخفاض حاالت اإلصابة‬ ‫الرضع‪.‬‬ ‫ّ‬ ‫بمرض السكري من النوع األول بين‬

‫تحقيق‬ ‫ص ‪ 27‬إجراء بديل لجراحة الصمام األبهري‬ ‫يسفر عن نتائج مشجعة‬

‫يقدم نتائج أفضل‬ ‫بديل طفيف التوغل لجراحة القلب قد‬ ‫ّ‬ ‫تضيق الصمام األبهري‪.‬‬ ‫لعالج مجموعة أوسع من مرضى‬ ‫ّ‬

‫ص ‪ 32‬اضطراب نقص ميثيل أدينوسيل‬ ‫ترانسفيريز‪ :‬تأثيرات أوسع لمرض نادر‬

‫حالة إصابة بمرض نادر من أمراض الطفولة تكشف عن‬ ‫سببا كامنً ا للمرض‪.‬‬ ‫طفرة جديدة باعتبارها‬ ‫ً‬ ‫‪4‬‬

‫ديسمبر‬

‫‪2019‬‬

‫ص ‪ 28‬البحث عن عالجات أفضل لمرض آلزهايمر‬

‫نظرة إلى التقدم الذي أحرزته أبحاث آلزهايمر خالل السنوات‬ ‫القليلة الماضية واتهام البكتيريا كسبب محتمل للمرض‪.‬‬

‫محرض على نقص المناعة‬ ‫ص ‪34‬‬ ‫ِّ‬

‫مسح جيني لمصابين بنقص مناعي يكشف وجود جين له‬ ‫دور مهم في درء العدوى والسيطرة على االلتهاب‪.‬‬


‫المحتويات‬

‫ص ‪ 36‬ما ال يقتل أسالفك يقويك‬

‫سحالي السياج التي تتعرض للضغوط تمنح أجيالها الشابة‬ ‫المفت ِرسات‪.‬‬ ‫قصد‬ ‫ٍ‬ ‫دون‬ ‫فرصا أفضل في مواجهة ُ‬ ‫ً‬

‫ص ‪ 37‬طفرة جينية مرتبطة بالخصوبة‬

‫طفرة في الجين المسؤول عن تشفير مستقبالت سطح‬ ‫الخلية تعطل نمو األوعية الليمفاوية وترتبط باإلجهاض‪.‬‬

‫تحقيق‬ ‫ص ‪ 38‬فرصة الفرد ضئيلة للغاية في مواجهة‬ ‫صفاته الوراثية في لعبة الوزن‬

‫أظهرت دراسة حديثة أن االحتفاظ بوزن صحي يمكن أن يكون‬ ‫مرهونا بالعوامل الوراثية‪.‬‬ ‫ً‬

‫التوحد‬ ‫ص ‪ 40‬البحث عن إجابات حول‬ ‫ُّ‬

‫بالتوحد في القرود قد‬ ‫إن تناسخ أحد الجينات المرتبطة‬ ‫ُّ‬ ‫مزيدا من الضوء على أسباب المرض‪.‬‬ ‫ُيلقي‬ ‫ً‬

‫تحقيق‬ ‫ص ‪ 44‬زيادة طفيفة في احتماالت إصابة‬ ‫أطفال األنابيب بأنواع نادرة من السرطان‬

‫ص ‪ 47‬الخاليا الجذعية تحشد‬ ‫قواتها ضد السرطان‬

‫جماعية حتى اليوم تكشف عن احتمالية طفيفة‬ ‫أكبر دراسة‬ ‫ّ‬ ‫بإصابة أطفال األنابيب بالسرطان‪.‬‬

‫مجموعة من الخاليا الجذعية البالغة تطلق إشارات يمكنها‬ ‫حث المناعة على مهاجمة الخاليا الورمية‪.‬‬

‫العـدد رقـم‬

‫‪6‬‬

‫‪5‬‬


‫المحتويات‬

‫ص ‪ 48‬المملكة العربية السعودية تسبر‬ ‫أغوار جراثيمها الخارقة‬

‫أول بحث لدراسة التنوع الجيني للسالالت المقاومة للعقاقير‬ ‫المتعددة في المملكة العربية السعودية‪.‬‬

‫ّ‬ ‫التفشي السريع لمتالزمة الشرق‬ ‫ص ‪ 54‬رحلة‬ ‫األوسط التنفسية الفتاكة‬

‫تحليل التفشي االستثنائي لفيروس متالزمة الشرق األوسط‬ ‫ً‬ ‫ً‬ ‫خارقا “ للعدوى‪.‬‬ ‫ً‬ ‫ناقل‬ ‫مريضا “‬ ‫التنفسية تضمن‬

‫ص ‪ 50‬بكتيريا الحيوانات المنوية‬ ‫تعوق عالج الخصوبة‬

‫يقلل وجود البكتيريا بالسائل المنوي من جودة الحيوانات‬ ‫المنوية مما قد يؤثر على نجاح عالجات الحقن المجهري‪.‬‬

‫تحقيق‬ ‫ص ‪ 65‬كيمارك العب محوري في السعي من‬ ‫أجل تطوير لقاح فيروس ميرس‬

‫رحلة إجراء مركز الملك عبد الله العالمي لألبحاث الطبية أول‬ ‫تجربة سريرية من المرحلة األولى في المملكة‪.‬‬

‫ص ‪ 60‬ثورة في مجال األبحاث السريرية في المملكة العربية السعودية‬

‫يناقش أحمد العسكر‪ ،‬المدير التنفيذي لمركز الملك عبد الله العالمي لألبحاث الطبية‪ ،‬مسألة استالم مركزه زمام المبادرة لتطوير‬ ‫التجارب السريرية في المملكة‪.‬‬ ‫‪6‬‬

‫ديسمبر‬

‫‪2019‬‬


‫ص ‪ 62‬طريقة ذكية‬ ‫للتغلب على الحرارة‬ ‫تحقيق‬

‫نظاما للمساعدة‬ ‫يطورون‬ ‫باحثو كيمارك‬ ‫ً‬ ‫ِّ‬ ‫على عالج مرضى ضربة الشمس‪.‬‬

‫ص ‪ 65‬ضريبة الصراعات على‬ ‫والعقلية‬ ‫النفسية‬ ‫الصحة‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬

‫تحقيق‬

‫“ابتكارات”‪ -‬مجلة تابعة لمركز الملك عبد الله العالمي لألبحاث‬ ‫الطبية‪ُ ،‬تنشر من خالل وحدة الشراكة واإلعالم المتخصص في‬ ‫نيتشر ريسيرتش‪.‬‬ ‫مركز الملك عبد الله العالمي لألبحاث الطبية‬ ‫الرماية‪ ،‬الرياض ‪ ،14611‬المملكة العربية السعودية‬ ‫البريد اإللكتروني‪kaimrc@ngha.med.sa :‬‬ ‫الموقع اإللكتروني‪kaimrc.med.sa :‬‬ ‫سبرينجر نيتشر‬ ‫كامبس – ‪ 4‬شارع كرينان – لندن‪ ،N1 9XY ،‬المملكة المتحدة‬ ‫البريد اإللكتروني‪nature@nature.com :‬‬ ‫الموقع اإللكتروني‪www.nature.com :‬‬

‫كشفت تقديرات ُم َح َّدثة صادرة عن‬ ‫العالمية أن األمراض‬ ‫منظمة الصحة‬ ‫ّ‬ ‫والعقلية في مناطق الصراعات‬ ‫النفسية‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫انتشارا من غيرها من المناطق‬ ‫أكثر‬ ‫ً‬ ‫بثالثة أضعاف‪.‬‬

‫ابتكارات مركز الملك عبد الله العالمي لألبحاث الطبية‬ ‫الهاتف‪+966 11 429 4516 :‬‬ ‫البريد اإللكتروني‪innovation@ngha.med.sa :‬‬ ‫الموقع اإللكتروني‪innovations.kaimrc.med.sa :‬‬ ‫جريدة الباحث\‬ ‫الهاتف‪+966 11 429 4516 :‬‬ ‫البريد اإللكتروني‪theresearcher@ngha.med.sa :‬‬ ‫الموقع اإللكتروني‪innovations.kaimrc.med.sa/en/newsletter :‬‬

‫العـدد رقـم‬

‫‪6‬‬

‫‪7‬‬


‫احتشاء عضلة‬ ‫القلب‪ ،‬الذي‬ ‫يشتهر باسم‬ ‫النوبة القلبية‪ ،‬هو‬ ‫السبب الرئيس‬ ‫للوفاة والعجز في‬ ‫جميع أنحاء العالم‪.‬‬ ‫‪8‬‬

‫ديسمبر‬

‫‪2019‬‬


‫الجوع‬

‫وصحة القلب‬

‫انخفاضـــا فـــي مســـتويات التعبيـــر عـــن‬ ‫ً‬ ‫احتشـــاء عضلـــة القلـــب‬ ‫المؤش ــرات الحيوي ــة لم ــوت الخالي ــا‪ ،‬وزي ــادة ف ــي مس ــتويات التعبي ــر‬ ‫عـــن مثبـــط مـــوت الخليـــة‪.‬‬ ‫اس ــتخدم الباحث ــون كذل ــك الفح ــص المجه ــري اإلليكترون ــي لفح ــص‬ ‫عينـــات األنســـجة المأخـــوذة مـــن جـــرذان ضابطـــة وأخـــرى مســـتحث‬ ‫بهـــا احتشـــاء عضلـــة القلـــب‪ ،‬ووجـــدوا أن الجـــرذان الضابطـــة التـــي‬ ‫ُأعطي ــت محالي ــل ملحي ــة تحت ــوي عل ــى الجريلي ــن لم ــدة ثالث ــة أس ــابيع‬

‫إن األشـــخاص الذيـــن عانـــوا مـــن نوبـــات قلبيـــة هـــم األكثـــر عرضـــة‬ ‫لحـــدوث نوبـــات مســـتقبلية‪ .‬فعندمـــا يحـــدث انســـداد فـــي‬ ‫الشـــرايين التاجيـــة للقلـــب‪ ،‬قـــد يســـبب انخفـــاض تدفـــق الـــدم‬ ‫تورمـــا‪ ،‬ومـــوت الخاليـــا‪ ،‬وحـــدوث تشـــوهات بنيويـــة فـــي البطيـــن‬ ‫ً‬ ‫األيســـر بالقلـــب‪ ،‬وخاصـــة فـــي المناطـــق المحيطـــة باالنســـداد‪.‬‬ ‫تـــؤدي هـــذه التغييـــرات المجهريـــة إلـــى آالم فـــي الصـــدر وضيـــق‬ ‫وتكَّـــون أنســـجة ليفيـــة‪ ،‬كمـــا تضعـــف وظائـــف القلـــب‬ ‫فـــي التنفـــس َ‬ ‫متتاليـــة لـــم تتعـــرض ألي آثـــار جانبيـــة ضـــارة‪ .‬مـــن ناحيـــة أخـــرى‪،‬‬ ‫ممــا يزيــد من خطــر قصور القلب‪.‬‬ ‫َـــون األوعيـــة الدمويـــة‪ ،‬ووقـــف‬ ‫حالي ــا رفع ــت عي ــد‪ ،‬وزم ــاؤه ف ــي جامع ــة المل ــك خال ــد ف ــي‬ ‫ي ــدرس‬ ‫أدى الجريليـــن إلـــى انخفـــاض َتك ّ‬ ‫ًّ‬ ‫تش ــكيل األنس ــجة الليفي ــة‪ ،‬والحف ــاظ‬ ‫أبهـــا‪ ،‬بالمملكـــة العربيـــة الســـعودية‪،‬‬ ‫علـــى بنيـــة الميتوكوندريـــا‪ ،‬ومنـــع‬ ‫هرمـــون الجريليـــن المعـــوي وآثـــاره‬ ‫تـــورم الميتوكوندريـــا فـــي الجـــرذان‬ ‫الوقائيـــة للحـــد مـــن تلـــف البطيـــن‬ ‫المســـتحث بهـــا احتشـــاء عضلـــة‬ ‫األيســـر فـــي الجـــرذان التـــي تعانـــي‬ ‫«تشير هذه النتائج إلى أن الجريلين‬ ‫ً‬ ‫إجمـــال ‪ ،‬تشـــير هـــذه النتائـــج‬ ‫القلـــب‪.‬‬ ‫احتشـــاء عضلـــة القلـــب (‪ ،)MI‬إثـــر‬ ‫آمن وفعال في الحفاظ على خاليا‬ ‫إل ــى أن الجريلي ــن آم ــن وفع ــال ف ــي‬ ‫التدخـــل الجراحـــي‪ُ .1‬يطلـــق علـــى‬ ‫الحفـــاظ علـــى خاليـــا عضلـــة القلـــب‬ ‫الجريلي ــن ف ــي معظ ــم األحي ــان اس ــم‬ ‫عضلة القلب وتقليل األضرار التي‬ ‫وتقليـــل األضـــرار التـــي تصيـــب‬ ‫“هرمـــون الجـــوع” ألنـــه ُيفـــرز فـــي‬ ‫تصيب البطين األيسر»‪.‬‬ ‫البطيـــن األيســـر‪.‬‬ ‫األمع ــاء ويعم ــل كمرس ــال لإلش ــارات‬ ‫ي ــرى الباحث ــون أن هرم ــون الجريلي ــن‬ ‫إلخب ــار الم ــخ ب ــأن يش ــعر بالج ــوع‪ .‬غي ــر‬ ‫لـــه دور مهـــم فـــي تنظيـــم وظائـــف‬ ‫أن الدراســات الحديثــة قــد أظهــرت أن‬ ‫القلـــب والحمايـــة مـــن اإلجهـــاد‬ ‫الجريليـــن ُينتـــج فـــي القلـــب وأعضـــاء‬ ‫الخلـــوي‪ .‬ومـــع ذلـــك‪ ،‬فمـــن غيـــر الواضـــح مـــا إذا كان تنـــاول هـــذا‬ ‫أخـــرى‪ ،‬ممـــا يشـــير إلـــى أن للهرمـــون أدوار فســـيولوجية واســـعة‬ ‫الهرمـــون لـــه نفـــس اآلثـــار العالجيـــة علـــى البشـــر مثـــل الجـــرذان‪،‬‬ ‫النطـــاق ال تقتصـــر علـــى إرســـال إشـــارة الجـــوع‪.‬‬ ‫أم ال‪ .‬فثمـــة حاجـــة إلـــى مزيـــد مـــن التجـــارب والمحـــاوالت األخـــرى‬ ‫هـــذا وقـــد وجـــد الباحثـــون الســـعوديون أن الجـــرذان المســـتحث‬ ‫لتأكيـــد ســـامة وفعاليـــة الجريليـــن فـــي الوقايـــة مـــن احتشـــاء‬ ‫بهـــا احتشـــاء عضلـــة القلـــب ‪ -‬والتـــي كانـــت ُتعطـــى محاليـــل ملحيـــة‬ ‫عضلــة القلــب في المســتقبل‪.‬‬ ‫تحت ــوي عل ــى الجريلي ــن لم ــدة ثالث ــة أس ــابيع متتالي ــة ‪ -‬ش ــهدت تحس ــنً ا‬ ‫وانخفاضـــا‬ ‫ً‬ ‫فـــي وظائـــف القلـــب‪ ،‬وزيـــادة فـــي انقبـــاض عضلتـــه‪،‬‬ ‫‪Eid, R. A., et al. Subacute ghrelin administration inhibits apoptosis and improves ultra‬‬‫فـــي مســـتويات إنزيمـــي كرياتيـــن كينـــاز ونـــازع هيدروجيـــن الالكتـــات‬ ‫‪structural abnormalities in remote myocardium post-myocardial infarction. Biomed‬‬‫ف ــي ال ــدم‪ ،‬وهم ــا إنزيم ــان مرتبط ــان باإلجه ــاد الخل ــوي‪ .‬كم ــا أظه ــرت‬ ‫‪icine & Pharmacotherapy 101, 920–928 (2018).‬‬ ‫العينـــات المأخـــوذة مـــن البطيـــن األيســـر للجـــرذان المســـتحث بهـــا‬ ‫العـدد رقـم‬

‫‪6‬‬

‫‪9‬‬

‫‪ZOON A R G M B H / A L A M Y S TOC K P H OTO‬‬

‫تظهر دراسة ف� ئ‬ ‫الف�ان أن هرمون الجوع يساعد ف ي� الحفاظ عىل خاليا عضلة القلب‬ ‫ي‬ ‫وتقليل التلف الناتج عن النوبات القلبية‪.‬‬


‫يوضحون سبب‬ ‫ِّ‬ ‫باحثون‬ ‫بشكل أسرع‬ ‫البشر‬ ‫نوم‬ ‫ٍ‬ ‫في السيارات والقطارات‬ ‫واألسرة الهزَّ ازة‪.‬‬ ‫َّ‬

‫‪10‬‬

‫ديسمبر‬

‫‪2019‬‬


‫الحركة االهتزازية‬ ‫لنوم أفضل‬ ‫ٍ‬ ‫وقبــت خاللهــا‬ ‫كشــفت دراســة حديثــة‪ُ ،‬ر ِ‬ ‫الموجــات الدماغيــة لــدى عــدة مشــاركين فــي‬ ‫اعتمــادا علــى‬ ‫أثنــاء خلودهــم إلــى النــوم‬ ‫ً‬ ‫الحركــة االهتزازيــة‪ ،‬أن النــوم علــى فــراش‬ ‫حســن طبيعــة النــوم ويعــزِّ ز القــدرة علــى‬ ‫هــزَّ از ُي ِّ‬ ‫استرجاع الذاكرة‪.‬‬ ‫ووفقــا للدراســة التــي ُنشــرت فــي دوريــة‬ ‫ً‬ ‫«كارنــت بيولوجــي» ‪ ،Current Biology‬فــإن‬ ‫الســر يكمــن فــي تحفيــز “الموجــات البطيئــة”‬ ‫َّ‬ ‫أو النــوم العميــق لفتــرات أطــول‪.‬‬ ‫ِّ‬ ‫مؤلفــة مشــاركة فــي‬ ‫بيــرو‪،‬‬ ‫تقــول أورور‬ ‫ّ‬ ‫هــذا البحــث‪“ :‬عــادةً مــا َنهــزُّ األطفــال ليخلــدوا‬ ‫أيضــا عــن‬ ‫إلــى النــوم‪ .‬ولكننــا كثيـ ًـرا مــا نســمع ً‬ ‫بشــكل‬ ‫غطــون فــي النــوم‬ ‫الراشــدين الذيــن َي ُّ‬ ‫ٍ‬ ‫أســرع عندمــا يسـ ِّ‬ ‫ـارا أو ســيارة‪ ،‬كمــا‬ ‫ـتقلون قطـ ً‬ ‫نســمع عــن حــاالت الشــعور باالســترخاء عنــد‬ ‫االســتلقاء علــى أرجوحــة شــبكية”‪.‬‬ ‫اســتعان باحثــون مــن جامعــة جنيــف وجامعــة‬ ‫لــوزان بثمانيــة عشــر مشــاركًا نامــوا فــي‬ ‫ليــال‪ .‬كان هــدف الليلــة‬ ‫المختبــر لمــدة ثــاث‬ ‫ٍ‬ ‫األولــى أن يعتــاد المشــاركون النــوم فــي بيئــة‬ ‫المختبــر‪ ،‬وفــي الليلــة الثانيــة نــام المشــاركون‬ ‫ـراش هــزَّ از‪ ،‬فــي حيــن نامــوا فــي الليلــة‬ ‫علــى فـ ٍ‬ ‫فــراش ثابــت‪.‬‬ ‫ٍ‬ ‫الثالثــة علــى‬ ‫ســـجل الباحثـــون الموجـــات الدماغيـــة‬ ‫َّ‬ ‫لـــدى المشـــاركين باســـتخدام جهـــاز التخطيـــط‬ ‫الكهربائـــي للدمـــاغ (‪ .)EEG‬وكان ُي َ‬ ‫طلـــب مـــن‬ ‫حـــل تماريـــن‬ ‫ّ‬ ‫صبـــاح ومســـاء‬ ‫كل‬ ‫المشـــاركين َّ‬ ‫ٍ‬ ‫الربـــط بيـــن الكلمـــات الختبـــار قدراتهـــم علـــى‬ ‫اســـترجاع الذاكـــرة‪.‬‬ ‫بيــرو إنــه عندمــا خضــع المشــاركون‬ ‫تقــول‬ ‫ّ‬ ‫لحركــة اهتزازيــة خفيفــة طــوال الليــل‪،‬‬ ‫ٍ‬ ‫كان نومهــم أســرع‪“ .‬كذلــك‪ُ ،‬تعــزِّ ز الحركــة‬ ‫التذبذبــات الدماغيــة الضروريــة لتقويــة الذاكــرة‬ ‫في أثناء الليل»‪.‬‬ ‫والتذبذبــات الكهربائيــة للدمــاغ ظواهــر‬

‫مجهريــة تحــدث فــي أثنــاء النــوم‪ ،‬وتلعــب‬ ‫حيويــا فــي تنظيــم النــوم وعمــل الذاكــرة‪.‬‬ ‫دورا‬ ‫ًّ‬ ‫ً‬ ‫وقــد تتأثــر بالحالــة الذهنيــة وعوامــل أخــرى‪،‬‬ ‫مثــل‪ :‬الضوضــاء والحــرارة وتنــاول العقاقيــر‬ ‫ً‬ ‫فضــا عــن الحــاالت‬ ‫أو الكحــول قبــل النــوم‪،‬‬ ‫الصحيــة مثــل الشــعور باأللــم المزمــن‪.‬‬ ‫وتوجــد عـ َّـدة أنــواع مــن التذبذبــات المرتبطــة‬ ‫بالنــوم‪ .‬فقــد جــرى الربــط بيــن التذبذبــات‬ ‫البطيئــة وموجــات النــوم المغزليــة ‪-‬وهــي‬ ‫هــدئ مــن‬ ‫نوبــات مــن النشــاط الدماغــي ُت ِّ‬ ‫االســتجابة فــي أثنــاء النــوم‪ -‬وبيــن انخفــاض‬ ‫وتحســن‬ ‫معــدالت اليقظــة فــي الليــل‬ ‫ُّ‬ ‫الذاكرة في الصباح‪.‬‬ ‫بيــرو‪“ :‬تظهــر الموجــات المغزليــة‬ ‫توضــح‬ ‫ّ‬ ‫متكــرر‪ ،‬أقــل‬ ‫والتذبذبــات البطيئــة بشــكل‬ ‫ّ‬ ‫اعتمــادا علــى مرحلــة النــوم التــي‬ ‫أو أكثــر‪،‬‬ ‫ً‬ ‫يمر بها الشخص”‪.‬‬ ‫ّ‬ ‫وتشــير البيانــات إلــى أن الحركــة االهتزازيــة‬ ‫الخفيفــة تزيــد انتشــار الموجــات المغزليــة‬ ‫وتزامــن أوقــات حدوثهــا‬ ‫والتذبذبــات البطيئــة ُ‬ ‫مــع دورة االهتــزاز‪ ،‬وهــو مــا جعــل المشــاركين‬ ‫بشــكل أســرع‪،‬‬ ‫عميــق‬ ‫نــوم‬ ‫ٍ‬ ‫غطــون فــي‬ ‫َي ُّ‬ ‫ٍ‬ ‫ٍ‬ ‫ويظلــون نائميــن طــوال الليــل‪.‬‬ ‫يمكــن االســتفادة مــن هــذه النتائــج فــي حالــة‬ ‫األفــراد الذيــن يعانــون مــن األرق واضطرابــات‬ ‫النــوم‪ ،‬ولكــن ربمــا يكــون النقــاش بشــأن كيفيــة‬ ‫ســابقا ألوانــه‪ ،‬ألن األبحــاث مــا‬ ‫ً‬ ‫تطبيــق ذلــك‬ ‫زالــت فــي مراحلهــا األولــى‪ .‬تقــول بيـ ّـرو إنهــم‬ ‫بحاجــة إلــى اختبــار الفــراش الهــزَّ از ً‬ ‫أول علــى‬ ‫ـدد أكبــر مــن البالغيــن قبــل الحديــث عــن جــدوى‬ ‫عـ ٍ‬ ‫تلــك النتائــج فــي العالجــات الســريرية‪.‬‬ ‫‪Perrault, A. et al. Whole-Night Continuous Rocking‬‬ ‫‪Entrains Spontaneous Neural Oscillations with Benefits‬‬ ‫‪for Sleep and Memory. Current Biology 29, 402–411‬‬ ‫‪(2019).‬‬

‫العـدد رقـم‬

‫‪6‬‬

‫‪11‬‬

‫‪A LEKSA N DA R N A K I C / E+ / G ET T Y I M AG ES‬‬

‫ال� تساعد أ‬ ‫ت‬ ‫تز‬ ‫الطفال عىل النوم تحقِّق‬ ‫كشفت دراسة أن الحركة االه�ازية الخفيفة ي‬ ‫النتيجة نفسها مع الراشدين‪ً ،‬‬ ‫فضل عن أنها تحافظ عىل قوة الذاكرة‪.‬‬


‫‪12‬‬

‫ديسمبر‬

‫‪2019‬‬


‫الكشف عن‬ ‫األسس الداعمة‬ ‫للهيكل الخلوي‬ ‫كشـــف بحـــث جديـــد‪ ،‬ربمـــا يســـاعد‬ ‫فـــي عـــاج هشاشـــة العظـــام‪ ،‬عـــن‬ ‫أن عام ــل النم ــو المح ــوري‪،TGFβ1 ،‬‬ ‫يعي ــد تنظي ــم الهي ــكل الخل ــوي ف ــي‬ ‫تمايـــز الخاليـــا العظميـــة‪.‬‬ ‫أثنـــاء‬ ‫ُ‬ ‫فحـــص فريـــق مـــن الباحثيـــن‬ ‫الس ــعوديين‪ ،‬بقي ــادة عام ــر محم ــود‬ ‫م ــن جامع ــة المل ــك س ــعود‪ ،‬نش ــاط‬ ‫عامـــل النمـــو ‪ ،TGFβ1‬الـــذي ُي َعـــد‬ ‫ً‬ ‫لتمايـــز الخاليـــا‬ ‫أساســـيا‬ ‫عامـــا‬ ‫ُ‬ ‫ًّ‬

‫العظميـــة والدهنيـــة مـــن الخاليـــا‬ ‫الجذعيـــة لنخـــاع العظـــم‪ .‬وقـــد عالـــج‬ ‫الباحثـــون مـــزارع الخاليـــا الجذعيـــة‬ ‫باســـتخدام عامـــل النمـــو ‪TGFβ1‬‬ ‫للحـــث علـــى التمايـــز‪ ،‬ثـــم حللـــوا‬ ‫الجين ــات الت ــي تأث ــرت‪ .‬وح ــددوا نح ــو‬ ‫‪ 3‬آالف جيــن اســتجابت لعامــل النمــو‬ ‫‪ .TGFβ1‬كانـــت الجينـــات المرتبطـــة‬ ‫بمك ـ ِّـون م ــن الهي ــكل الخل ــوي ُيع ــرف‬ ‫باســـم األكتيـــن شـــائعة بشـــكل‬ ‫مدهـــش بيـــن الجينـــات التـــي‬ ‫ينظمه ــا عام ــل النم ــو ‪ ،TGFβ1‬مم ــا‬ ‫دف ــع الفري ــق إل ــى الش ــك ف ــي أن ــه‬ ‫التماي ــز ع ــن طري ــق‬ ‫ربم ــا يؤث ــر عل ــى‬ ‫ُ‬ ‫تنظيـــم الهيـــكل الخلـــوي‪.‬‬ ‫فح ــص الباحث ــون خي ــوط األكتي ــن‬ ‫ف ــي الخالي ــا المس ــتزرعة م ــع عام ــل‬ ‫النمـــو ‪ TGFβ1‬ومـــن دونـــه‪ .‬وصـــرح‬ ‫ً‬ ‫قائـــا‪“ :‬بعـــد المعالجـــة‬ ‫محمـــود‬ ‫بعامـــل النمـــو ‪ ،TGFβ1‬رأينـــا أن‬

‫منظمـــا‬ ‫الهيـــكل الخلـــوي أصبـــح‬ ‫ً‬ ‫حزمـــا تشـــبه عـــدة‬ ‫كـــون ً‬ ‫للغايـــة؛ إذ َّ‬ ‫معـــا”‪ .‬وعندمـــا‬ ‫مجمعـــة‬ ‫حبـــال‬ ‫ً‬ ‫َّ‬ ‫مثبطـــا لعامـــل‬ ‫الفريـــق‬ ‫أضـــاف‬ ‫ً‬ ‫النم ــو ‪“ ،TGFβ1‬فق ــد األكتي ــن ه ــذا‬ ‫ـخصا‬ ‫التنظي ــم‬ ‫تمام ــا‪ ،‬كم ــا ل ــو أن ش ـ ً‬ ‫ً‬ ‫واضعـــا‬ ‫قـــد عبـــث بـــكل الحبـــال‪،‬‬ ‫ً‬ ‫بع ــض أجزائه ــا ف ــوق بع ــض‪ ،‬وت ــاركًا‬ ‫أجـــزاء فـــي أماكـــن أخـــرى ال ينبغـــي‬ ‫ً‬ ‫أن توجـــد فيهـــا”‪.‬‬ ‫ولتأكيـــد أهميـــة األكتيـــن فـــي‬ ‫التماي ــز‪ ،‬عال ــج الفري ــق م ــزارع الخلي ــة‬ ‫باســـتخدام مثبـــط حركـــة الخاليـــا‪D-‬‬ ‫(المعـــروف باالختصـــار‪ ،)CYD‬وهـــو‬ ‫مـــادة كيميائيـــة تعطـــل الهيـــكل‬ ‫الخلـــوي عـــن طريـــق التدخـــل فـــي‬ ‫تكويـــن خيـــوط األكتيـــن‪ .‬لـــم تتمايـــز‬ ‫الخاليـــا الجذعيـــة التـــي عولجـــت‬ ‫بمـــادة ‪ CYD‬إلـــى خاليـــا عظميـــة‪،‬‬ ‫أيض ــا‬ ‫حت ــى عندم ــا عولج ــت المزرع ــة ً‬ ‫ً‬ ‫وبـــدل مـــن‬ ‫بعامـــل النمـــو ‪.TGFG1‬‬ ‫تمايـــز‬ ‫ذلـــك‪ ،‬عـــزَّ زت مـــادة ‪CYD‬‬ ‫ُ‬ ‫الخالي ــا الجذعي ــة إل ــى خالي ــا دهني ــة‪،‬‬ ‫بصـــرف النظـــر عـــن إضافـــة ‪TGFβ1‬‬ ‫م ــن عدم ــه‪ .‬وكش ــف تحلي ــل التعبي ــر‬ ‫الجين ــي ف ــي ه ــذه الم ــزارع ع ــن ُّ‬ ‫تأث ــر‬ ‫‪ 13‬ألـــف جيـــن بمـــادة ‪ ،CYD‬بمـــا‬ ‫فيهــا العديــد مــن الجينــات المرتبطــة‬ ‫باألكتيــن وحــدوث زيــادة فــي تنظيــم‬ ‫‪ 2018‬جينً ـــا بواســـطة عامـــل النمـــو‬

‫‪ ،TGFβ1‬بينمـــا حـــدث نقـــص فـــي‬ ‫تنظيمهـــا بواســـطة مـــادة ‪.CYD‬‬ ‫يعتقـــد محمـــود أن تأثيـــر عامـــل‬ ‫النمــو ‪ TGFβ1‬علــى الهيــكل الخلــوي‬ ‫عرضـــة ألن‬ ‫ً‬ ‫يجعـــل الخاليـــا أكثـــر‬ ‫تصبـــح خاليـــا عظميـــة‪ ،‬فـــي حيـــن‬ ‫تماي ــز الخالي ــا الدهني ــة ق ــد يك ــون‬ ‫أن‬ ‫ُ‬ ‫حساســـية لتوزيـــع األكتيـــن؛‬ ‫ً‬ ‫أقـــل‬ ‫ألن الخاليـــا الدهنيـــة ال تحتـــاج إلـــى‬ ‫االحتفـــاظ بشـــكل معيـــن‪ .‬ويعلـــق‬ ‫التغيــر فــي نمــط‬ ‫بقولــه‪“ :‬أعتقــد أن‬ ‫ُّ‬ ‫التماي ــز‪ ،‬األم ــر‬ ‫ـى‬ ‫األكتي ــن ي ــؤدي إل ـ‬ ‫ُ‬ ‫الـــذي يـــؤدي بـــدوره إلـــى حـــدوث‬ ‫تغيـــرات فـــي األكتيـــن‪ ،‬ممـــا يزيـــد‬ ‫ُّ‬ ‫التمايـــز”‪.‬‬ ‫تعزيـــز عمليـــة‬ ‫ُ‬ ‫توضـــح هـــذه النتائـــج دور عامـــل‬ ‫النمـــو ‪ TGFβ1‬فـــي تكويـــن الخاليـــا‬ ‫العظميـــة‪ ،‬كمـــا تســـلط الضـــوء‬ ‫عل ــى أهمي ــة الهي ــكل الخل ــوي ف ــي‬ ‫هـــذه العمليـــة‪ .‬ويأمـــل الفريـــق أن‬ ‫عالجـــا ألمـــراض‬ ‫ُيســـتخدم ‪TGFβ1‬‬ ‫ً‬ ‫مثـــل هشاشـــة العظـــام‪ ،‬وهـــي‬ ‫فك ــرة يختبرونه ــا اآلن عل ــى الفئ ــران‪.‬‬ ‫‪Elsafadi, M., Manikandan, M., Almalki, S.,‬‬ ‫‪Mobarak, M., Atteya, M., et al. TGFβ1-In‬‬‫‪duced differentiation of human bone mar‬‬‫‪row-derived MSCs Is mediated by changes‬‬ ‫‪to the actin cytoskeleton. Stem Cells Inter-‬‬

‫‪national 2018, 6913594 (2018).‬‬

‫العـدد رقـم‬

‫‪6‬‬

‫‪13‬‬

‫‪A LF R ED PAS I EK A /S C I EN C E P H OTO LI B R A RY / G ET T Y I M AG ES‬‬

‫بحث جديد يخ ُلص إىل أن التنظيم السليم للهيكل الخلوي ف ي� أثناء‬ ‫تكوين الخاليا العظمية يعتمد عىل عامل النمو المحوري بيتا ‪1‬‬ ‫(‪ ،)TGFβ1‬وهو من عوامل النمو الرئيسية‪.‬‬


‫كبح جماح االستعمال المفرط‬ ‫لمضادات الميكروبات‬

‫ارتفاع مستويات استخدام المضادات الحيوية ف ي� وحدات العناية المركزة ف ي� مختلف أنحاء المملكة العربية السعودية‬ ‫يؤ ّدي إىل تفاقم مشكلة مقاومة المضادات الحيوية‪.‬‬

‫رصــد باحثــون بمركــز الملــك عبــد اللــه العالمــي لألبحــاث الطبيــة‬ ‫شــهرا‪،‬‬ ‫خمــس وحــدات للعنايــة المركــزة للبالغيــن‪ ،‬علــى مــدار ‪33‬‬ ‫ً‬ ‫للحــد مــن االســتخدام غيــر‬ ‫بهــدف المســاعدة فــي وضــع تدابيــر‬ ‫ّ‬ ‫الضــروري لمضــادات الميكروبــات‪ ،‬وباألخــص المضــادات الحيويــة‪،‬‬ ‫والســيطرة علــى ظاهــرة مقاومــة مضــادات الميكروبــات‪ .‬أظهــرت‬ ‫الدراســة أن اســتخدام بعــض أنــواع المضــادات الحيويــة فــي‬ ‫عمــا هــو عليــه فــي بلــدان أوروبيــة‬ ‫المملكــة العربيــة الســعودية يزيــد ّ‬ ‫بمقــدار ســتّ ة أضعــاف‪.‬‬ ‫الحيــة الدقيقــة‬ ‫بالنســبة إلــى المرضــى المصابيــن بالكائنــات‬ ‫ّ‬ ‫الممرضــة‪ ،‬يمكــن لمضــادات الميكروبــات واســعة المفعــول أن‬ ‫ُ‬ ‫تشــكل الفــارق بيــن الحيــاة والمــوت‪ .‬ولكــن بالنظــر إلــى توافــر‬ ‫ـكل عــام‪ ،‬وكونها‬ ‫مضــادات الميكروبــات بســهولة‪ ،‬وبأســعار زهيدة بشـ ٍ‬ ‫فغالبــا مــا يتــم اإلفــراط فــي اســتخدامها‪ .‬لقــد ارتبــط‬ ‫أيضــا‪،‬‬ ‫آمنــة ً‬ ‫ً‬ ‫االســتهالك المفــرط للمضــادات الحيويــة بمقاومــة الميكروبــات لهــذه‬ ‫المضــادات‪ ،‬ومــن ثــم فقــد ســلطت هــذه المســتويات العاليــة مــن‬ ‫الملحــة لوضــع‬ ‫االســتهالك فــي المستشــفيات الضــوء علــى الحاجــة ُ‬ ‫مبــادئ توجيهيــة أكثــر صرامــة‪.‬‬ ‫كانــت منظمــة الصحــة العالمية أصدرت في عام ‪ 2015‬خطة العمل‬ ‫وبنــاء علــى هــذه‬ ‫العالميــة بشــأن مقاومــة مضــادات الميكروبــات‪،‬‬ ‫ً‬ ‫للتصدي‬ ‫خطة وطنية‬ ‫ّ‬ ‫الخطة‪ ،‬وضعت بلدان مجلس التعاون الخليجي ّ‬ ‫لمقاومة مضادات الميكروبات من أجل تحديد االســتهالك المرجعي‬ ‫لمضادات الميكروبات‪.‬‬ ‫تقــول حنــان بلخــي‪ ،‬المديــر التنفيــذي الســابق إلدارة الوقايــة مــن‬ ‫العــدوي ومكافحتهــا فــي الشــئون الصحيــة بــوزارة الحــرس الوطنــي‬ ‫ّ‬ ‫والمؤلف الرئيســي لتلك الدراســة‪“ :‬إن تقدير االســتهالك المرجعي‬ ‫أغراضا متعددة؛ منها تحديد الوحدات‬ ‫ً‬ ‫لمضادات الميكروبات ســيخدم‬ ‫أو العنابــر ذات االســتهالك األعلــى فــي المستشــفيات‪ ،‬ومراقبــة‬ ‫تأثيــر اإلجــراءات المســتقبلية‪ ،‬والحــد مــن األنمــاط غيــر المالئمــة‬ ‫من الوصفات الطبية”‪.‬‬ ‫جمعــت بلخــي وزمالؤهــا بيانــات عــن الجرعــات اليوميــة وطــول‬ ‫فتــرة العــاج ومــدى تكــرار االســتهالك اليومــي لـــ ‪ 16‬مــن مضــادات‬ ‫حكوميا‬ ‫المر ّكــزة الممولة‬ ‫ً‬ ‫الميكروبــات المســتخدمة فــي وحــدات العناية ُ‬ ‫ـنويا‪.‬‬ ‫والتــي تقـ ّـدم خدمــات الرعايــة الصحيــة لحوالــي ‪ 1800‬مريــض سـ ً‬

‫‪14‬‬

‫ديسمبر‬

‫‪2019‬‬

‫رصــد مؤلفــو الدراســة أكثــر مــن أربعيــن ألــف جرعــة مــن األدويــة‬ ‫المضــادة للميكروبــات ُق ّدمــت أثناء احتجاز ‪ 4919‬حالة بالمستشــفيات‪.‬‬ ‫كان متوسط فترة العالج ‪ 9.5‬أيام‪ ،‬وأشارت الدراسة إلى أن مضادات‬ ‫الميكروبــات األكثــر اســتهالكًا فــي جميــع وحــدات العنايــة المركــزة‬ ‫كانــت ميروبينــم (‪ ،)%21.4‬ويليــه بيبراســيلين‪/‬تازوباكتام (‪،)%16.8‬‬ ‫وأخيــرا مضــاد‬ ‫ثــم فانكومايســين (‪ ،)%14.9‬وكوليســتين (‪،)%13.5‬‬ ‫ً‬ ‫الفطريات كاسبوفنجن (‪.)%8‬‬ ‫كان هن ــاك بع ــض التف ــاوت ف ــي اس ــتهالك مض ــادات الميكروب ــات‬ ‫المخصصـــة لوحـــدات العنايـــة المركـــزة‪ ،‬حيـــث كانـــت الكاربابينيمـــات‪،‬‬ ‫وه ــي مجموع ــة م ــن المض ــادات الحيوي ــة واس ــعة المفع ــول تش ــمل‬ ‫التدخـــات الجراحيـــة‪،‬‬ ‫ّ‬ ‫اســـتخداما فـــي‬ ‫الميروبينـــم‪ ،‬هـــي األكثـــر‬ ‫ً‬ ‫والح ــروق‪ ،‬والوح ــدات الت ــي توف ــر رعاي ــة انتقالي ــة بي ــن وح ــدة العناي ــة‬ ‫المركـــزة والعنبـــر العـــام‪ ،‬فيمـــا كان بيبراســـيلين‪/‬تازوباكتام هـــو أكثـــر‬ ‫اســـتخداما فـــي وحـــدات العنايـــة المركـــزة‬ ‫مضـــادات الميكروبـــات‬ ‫ً‬ ‫الخاصـــة بجراحـــات القلـــب والصـــدر‪.‬‬ ‫علــى الرغــم مــن أن الدراســة لــم تتمكّــن مــن تحديــد مــا إذا كان‬ ‫اســتهالك مضــادات الميكروبــات غيــر مناســب أو مفــرط‪ ،‬فــإن‬ ‫مقارنــات شــملت تقاريــر شــبيهة واردة مــن بلــدان أخــرى تشــير إلــى‬ ‫أن اســتخدام الكاربابينيمــات أعلــى بكثيــر فــي المملكــة العربيــة‬ ‫الســعودية؛ حيــث بلــغ اســتخدامه ســتة أضعــاف مــا هــو عليــه فــي‬ ‫بعــض البلــدان األوروبيــة‪ ،‬وهــو مــا قــد يعــد عامـ ًـا أســهم فــي ظهــور‬ ‫البكتيريــا المعويــة المقاومــة للكاربابينيــم‪ ،‬وكذلــك بكتيريــا الراكــدة‬ ‫ــخصت فــي بعــض ُمستشــفيات‬ ‫المقاومــة للكاربابينيــم‪ ،‬والتــي ُش ِّ‬ ‫دول مجلــس التعــاون الخليجــي‪.‬‬ ‫تقــول بلخــي‪“ :‬تشــير نتائجنــا إلى أن االســتخدام الحكيم للمضادات‬ ‫الحيويــة يجــب أن يصيـ َـر أولويــة‪ ،‬وأن تنفيــذ برامــج متخصصــة معنيــة‬ ‫باإلشــراف علــى اســتخدام مضــادات الميكروبــات ســيضمن أن أولئــك‬ ‫الذيــن يحتاجــون مثــل هــذه المضــادات ســوف يتلقونهــا فــي الوقــت‬ ‫المناســب‪ ،‬وأولئــك الذيــن ال يحتاجونهــا لــن يحصلــوا عليهــا”‪.‬‬ ‫‪Balkhy, H. H., El-Saed, A., El-Metwally, A., Arabi, Y. M., Aljohany, S. M. et al. Anti‬‬‫‪microbial consumption in five adult intensive care units: a 33-month surveillance‬‬ ‫‪study. Antimicrobial Resistance and Infection Control 7, 156 (2018).‬‬


‫تقييم استعمال مضادات الميكروبات‬

‫في وحدات العناية المركزة‬

‫توصل الباحثون إلى أن معدل‬ ‫استهالك مضادات الميكروبات‪،‬‬ ‫وتحديدا الكاربابينيمات‪ ،‬يزيد عن معدل‬ ‫ً‬ ‫استهالكها في الدول األوروبية‬ ‫بستة أضعاف‪ ،‬وهو ما ُيفسر نشوء‬ ‫المقاومة للكاربابينيمات في‬ ‫ِ‬ ‫البكتيريا‬ ‫دول الخليج العربي‪.‬‬

‫رصد الفريق البحثي ‪ 40‬ألف‬ ‫جرعة عقار مضاد للميكروبات‬ ‫ُقدمت لـ ‪ 4919‬حالة‪.‬‬

‫درس باحثو كيمارك استهالك‬ ‫مضادات الميكروبات في ‪ 16‬وحدة‬

‫تماشيا مع الخطة التي وضعتها‬ ‫ً‬ ‫منظمة الصحة العالمية في عام‬

‫من وحدات العناية المركزة في‬

‫‪ ،2015‬وضع مجلس التعاون‬

‫أنحاء المملكة العربية السعودية‪.‬‬

‫الخليجي خطة قومية تتعلق‬ ‫بمقاومة مضادات الميكروبات‬ ‫بهدف تقدير استهالك مضادات‬ ‫الميكروبات في المنطقة‪.‬‬

‫العوامل المضادة للميكروبات‬ ‫األعلى من حيث معدل االستهالك‬ ‫فانكومايسين (‪)%14.9‬‬

‫كاسبوفنجين (‪)%8.0‬‬

‫بيبراسيلين‪/‬‬ ‫تازوباكتام (‪)%16.8‬‬

‫كوليستين (‪)%13.5‬‬

‫ميروبينم (‪)%21.4‬‬

‫العـدد رقـم‬

‫‪6‬‬

‫‪15‬‬


‫ّ‬ ‫مؤشر مهم للصحة‪،‬‬ ‫الوزن عند الوالدة‬ ‫والمخططات المرجعية الجديدة سوف‬ ‫تساعد على تحديد المواليد الذين‬ ‫يحتاجون إلى رعاية إضافية‪.‬‬

‫تحديث تقديرات الوزن‬ ‫عند الوالدة‬ ‫بحث جديد يتيح مخطَّطات ث‬ ‫أك� دقة لتقييم الوزن عند الوالدة‪ ،‬بنا ًء عىل معلومات‬ ‫الر ّضع إىل الرعاية من عدمها‪.‬‬ ‫ُم َّ‬ ‫حدثة‪ ،‬لتحديد حاجة ُ‬

‫أتـاح بحـث بقيـادة معهد هارفـارد بيلجريم للرعاية‬ ‫طـات مرجعيـة ُم َح َّدثـة للـوزن عنـد‬ ‫ٍ‬ ‫مخط‬ ‫الصحيـة‪،‬‬ ‫ّ‬ ‫ستخدم‬ ‫تأخذ في االعتبار ُعمر الحمل‪ ،‬لتُ‬ ‫ُ‬ ‫الوالدة‬ ‫َ‬ ‫الجـدد‪،‬‬ ‫صحـة المواليـد‬ ‫فـي تحديـد مـدى‬ ‫ُ‬ ‫ّ‬ ‫باسـتخدام عينة ُم َم ِّثلة على المسـتوى الوطني‬ ‫متخصصـي‬ ‫مـن بيانـات الـوالدة وتقديـرات‬ ‫ّ‬ ‫التوليـد لعمـر الحمـل‪ .‬وهـذا التحديـث يمكـن‬

‫‪16‬‬

‫ديسمبر‬

‫‪2019‬‬

‫أن يعكـس بشـكل أفضـل التركيبـة االجتماعيـة‬ ‫الديموجرافية الحالية لسـكان الواليات المتحدة‪،‬‬ ‫الرضـع الذيـن يحتاجـون إلـى رعايـة‬ ‫ّ‬ ‫ويحـدد‬ ‫ُ‬ ‫وفقـا لباحثيـن فـي الواليـات المتحدة‪.‬‬ ‫ً‬ ‫إضافيـة‪،‬‬ ‫يوضح عز الدين آريس‪ ،‬الذي قاد الدراسة‬ ‫ِّ‬ ‫“المخططات السابقة لوزن المواليد‬ ‫الجديدة‪:‬‬ ‫َّ‬ ‫قد ال تعكس التكوين االجتماعي‪-‬الديموجرافي‬

‫ً‬ ‫فضل عن كونها‬ ‫الحالي للواليات المتحدة‪،‬‬ ‫ّ‬ ‫تعتمد في تقدير ُعمر الحمل على الموعد‬ ‫األمهات آلخر حيض‪ ،‬وهو ما يكون‬ ‫حدده‬ ‫ّ‬ ‫الذي ُت ّ‬ ‫متخصصي التوليد‬ ‫أقل دقة من تقديرات‬ ‫ّ‬ ‫غالبا‬ ‫ّ‬ ‫ً‬ ‫التي تأخذ في االعتبار قياسات الموجات فوق‬ ‫الصوتية وتاريخ الحيض والفحوصات المخبرية”‪.‬‬ ‫ّ‬ ‫مؤش ــر‬ ‫جدي ــر بالذك ــر أن ال ــوزن عن ــد ال ــوالدة‬


‫عل ــى صح ــة الطف ــل وأم ــه‪ ،‬لذل ــك م ــن المه ــم‬ ‫معرفـــة مـــا إذا كان وزن المولـــود الجديـــد‬ ‫صحيـــا بالنســـبة لمرحلـــة الحمـــل المتزامنـــة‬ ‫ًّ‬ ‫أيضـــا باســـم‬ ‫ً‬ ‫مـــع والدة الرضيـــع‪ ،‬المعروفـــة‬ ‫ُعمـــر الحمـــل‪ .‬وإذا كان الـــوزن عنـــد الـــوالدة‬ ‫أي مـــن الطرفيـــن القصوييـــن‬ ‫يقـــع فـــي‬ ‫ٍّ‬ ‫لنط ــاق أي عم ــر معي ــن‪ ،‬فإن ــه يش ــير إم ــا إل ــى‬ ‫نمـــو محـــدود وإمـــا ُمفـــرط‪ ،‬وكالهمـــا يرتبـــط‬ ‫بمخاطــر صحية‪.‬‬ ‫المخططـات المرجعيـة لتحديـد‬ ‫سـتخدم‬ ‫ُت‬ ‫ّ‬ ‫َ‬ ‫مـا إذا كان وزن والدة الرضيـع يقـع فـي‬ ‫النطـاق الطبيعـي أم ال‪ .‬وتشـير إلـى نسـبة‬ ‫األطفـال المولوديـن داخـل نطاقـات الـوزن‬ ‫فـي أعمـار الحمـل المختلفـة‪ .‬ومـع ذلـك‪،‬‬ ‫تسـتند مخططـات وزن المواليـد الحاليـة‬ ‫المسـتخدمة فـي الواليـات المتحـدة إلـى‬ ‫بيانـات قديمـة‪ ،‬وإلـى النهـج المعيـاري لتقديـر‬ ‫عمـر الحمـل الـذي يعتمـد فقط علـى تحديد األم‬ ‫لموعد آخر حيض‪.‬‬

‫طات مرجعية جديدة‬ ‫ٍ‬ ‫مخط‬ ‫طور آريس وزمالؤه‬ ‫ّ‬ ‫َّ‬ ‫بناء على أوزان المواليد ألكثر‬ ‫للوزن عند الوالدة ً‬ ‫مـن ‪ 3.8‬مليـون رضيـع ولـدوا فـي الواليـات‬ ‫المتحـدة عـام ‪ 2017‬فـي ُعمـر حمـل يتـراوح بيـن‬ ‫متخصصـي‬ ‫وفقـا لتقديـرات‬ ‫ً‬ ‫أسـبوعا‪،‬‬ ‫‪ 22‬و‪42‬‬ ‫ّ‬ ‫ً‬ ‫طبق الباحثون تقنيتين للنمذجة‬ ‫التوليد‪ .‬بعد ذلك َّ‬ ‫ظهـر متوسـط أوزان المواليـد‬ ‫لبنـاء منحنيـات ُت ِ‬ ‫مـن الفتيـان والفتيات‪ ،‬والنسـبة المئوية للرضع‬ ‫داخـل نطاقـات األوزان المتعـددة فـي أعمـار‬ ‫الحمل المختلفة‪.‬‬ ‫أســفرت التقنيتــان عــن منحنيــات متداخلــة‬ ‫صحــة النهــج‪ .‬وقــد‬ ‫دل علــى‬ ‫بشــكل كبيــر‪ ،‬ممــا َّ‬ ‫ّ‬ ‫المخططــات الجديــدة مــع‬ ‫كشــفت مقارنــة‬ ‫ّ‬ ‫مخططــات أعــوام ‪ 2009‬و‪ 1999‬عــن اختالفــات‬ ‫للرضــع المولوديــن قبــل األوان‬ ‫ّ‬ ‫كبيــرة‪ .‬بالنســبة‬ ‫عــددا‬ ‫(الخــدج)‪ ،‬صنّ فــت المخططــات الجديــدة‬ ‫ً‬ ‫ّ‬ ‫وعــددا‬ ‫الــوزن‪،‬‬ ‫كناقصــي‬ ‫الرضــع‬ ‫مــن‬ ‫أقــل‬ ‫ً‬ ‫الحمــل‪.‬‬ ‫بعمــر َ‬ ‫أكبــر كزائــدي الــوزن‪ ،‬مقارنــة ُ‬ ‫للرضــع المولوديــن بعــد األوان‪،‬‬ ‫ّ‬ ‫وبالنســبة‬

‫عــددا أكبــر مــن‬ ‫صنَّ فــت المخططــات الجديــدة‬ ‫ً‬ ‫وعــددا أقــل كزائــدي‬ ‫الرضــع كناقصــي الــوزن‪،‬‬ ‫ً‬ ‫الــوزن‪ .‬وهــذه االختالفــات حدثــت علــى األرجــح‬ ‫بســبب االختالفــات فــي التركيبــة االجتماعيــة‪-‬‬ ‫متخصصــي‬ ‫الديموجرافيــة‪ ،‬ودقــة تقديــرات‬ ‫ّ‬ ‫التوليــد لعمــر الحمــل‪.‬‬ ‫ويقـول آريـس‪“ :‬نتوقـع أن يتمكـن األطبـاء‬ ‫الم َح َّـدث‬ ‫السـريريون مـن اسـتخدام هـذا المرجـع ُ‬ ‫الم َع َّرضيـن للخطـر الذيـن‬ ‫لتحديـد األطفـال‬ ‫ُ‬ ‫يحتاجـون إلـى مراقبـة أو رعايـة إضافيـة‪.‬‬ ‫والخطـوة التاليـة هـي المقارنـة بيـن المعاييـر‬ ‫الم َح َّـدث‬ ‫الحاليـة للـوزن عنـد الـوالدة ومرجعنـا ُ‬ ‫فـي التنبـؤ بالتبعـات الصحية المهمة في وقت‬ ‫الحـق مـن العمـر”‪.‬‬ ‫& ‪Aris, I. M., Kleinman, K. P., Belfort, M. B., Kaimal, A.‬‬ ‫‪Oken, E. A 2017 US reference for singleton birth weight‬‬ ‫‪percentiles using obstetric estimates of gestation. Pedi-‬‬

‫‪atrics 144, e20190076 (2019).‬‬

‫العـدد رقـم‬

‫‪6‬‬

‫‪17‬‬


‫أدمغة المكفوفين‬ ‫تتكيف لشحذ‬ ‫َّ‬ ‫حاسة السمع‬ ‫ِضعاف البرص يتم َّتعون بحاسة سمع حادة وقوية‪.‬‬ ‫أول دليــل علــى زيــادة مرونة‬ ‫توصــل باحثــون إلــى ّ‬ ‫َّ‬

‫القشــرة الســمعية لــدى البشــر‪ ،‬نتيجــة إلصابتهــم‬

‫جــرى الربــط عــادة بيــن العمــى المبكــر وزيــادة‬ ‫حــدة الســمع‪.‬‬

‫بالعمـــى أو ضعـــف اإلبصـــار فـــي مرحلـــة‬

‫غي ــر أن ه ــذه الدراس ــة ال تق ـ ِّـدم أدل ــة عل ــى أن‬

‫تعمـد المناطـق‬ ‫ففـي غيـاب البيانـات البصريـة‪ُ ،‬‬

‫أيضـــا ُتشـــير إلـــى أن إدراكهـــم‬ ‫ً‬ ‫فحســـب‪ ،‬بـــل‬

‫مبكــرة مــن حياتهم‪.‬‬ ‫الحسـية الوظيفيـة فـي الدمـاغ‪ ،‬مثـل تلـك‬ ‫ّ‬

‫المسـؤولة عـن السـمع‪ ،‬إلـى تطويـر قدراتهـا‬

‫يـــؤدون المهـــام الســـمعية بكفـــاءة‬ ‫المكفوفيـــن‬ ‫ّ‬

‫الحســـي لألصـــوات أكثـــر رهافـــة إلـــى حـــد‬ ‫ّ‬

‫مـــا‪ ،‬مقارنـــة بغيرهـــم‪ .‬فهـــم أقـــدر علـــى رصـــد‬

‫التعزيزيـة‪ ،‬ممـا يزيـد مـن حساسـية السـمع لـدى‬

‫التغي ــرات الطفيف ــة ف ــي األص ــوات وتتب ــع حرك ــة‬

‫المكفوفيـن علـى نحـو يجعلهـم قادريـن علـى‬

‫اســـتنادا إلـــى الصـــوت وحـــده‪.‬‬ ‫األجســـام‬ ‫ً‬ ‫تكتـــف فايـــن وزمالؤهـــا بالتأكيـــد أن‬ ‫ِ‬ ‫ولـــم‬

‫بحسـب دراسـة ُنشـرت فـي دوريـة «جورنـال أوف‬

‫المصابيـــن بالعمـــى منـــذ والدتهـــم‪ ،‬أو الذيـــن‬ ‫ُأصيبـــوا به فـــي طفولتهم‪ ،‬أفضل مـــن غيرهم‬

‫تقـــول أيـــون فايـــن‪ ،‬أســـتاذة علـــم النفـــس‬

‫فـــي التمييـــز بين نغمتيـــن متشـــابهتين أو أكثر‪،‬‬ ‫أكـــدوا كذلـــك أن تلـــك النغمـــات ُت َّ‬ ‫مثـــل في‬ ‫بـــل‬ ‫َّ‬

‫ال يتج ــاوز حجمه ــا ‪ 3x3x3‬ملليمت ــر‪ ،‬لكنه ــا تح ــوي‬

‫اسـتخدم الباحثـون تقنيـة التصويـر بالرنيـن‬

‫نح ــو مئ ــة أل ــف خلي ــة عصبي ــة‪ .‬وق ــد فحصن ــا كل‬

‫المغناطيسـي الوظيفـي (‪ )fMRI‬لقيـاس كيفيـة‬

‫عين ــة م ــن ه ــذه العين ــات الصغي ــرة ج ـ ًـدا لتحدي ــد‬

‫تمثيـل مجموعـات الخاليـا العصبيـة للبيانـات‬

‫التقـاط الفـروق الدقيقـة فـي التـرددات الصوتيـة‪،‬‬ ‫نيوروسـاينس» ‪.Journal of Neuroscience‬‬

‫والمشـــرفة علـــى هـــذه‬ ‫بجامعـــة واشـــنطن‪،‬‬ ‫ُ‬ ‫الدراس ــة‪“ :‬الفوكس ــل عين ــة صغي ــرة م ــن الدم ــاغ‬

‫التـــرددات الســـمعية التـــي تســـتجيب لهـــا”‪.‬‬

‫‪18‬‬

‫ديسمبر‬

‫‪2019‬‬

‫أدمغـــة هـــؤالء األشـــخاص بطريقـــة مختلفـــة‪.‬‬

‫الصوتيـة داخـل أدمغـة المشـاركين فـي التجربـة‬

‫التغيـرات‬ ‫والمبصريـن‪ ،‬برصـد‬ ‫مـن المكفوفيـن‬ ‫ّ‬ ‫ُ‬ ‫األكسـجين‪.‬‬

‫فـي تدفـق الـدم واسـتقالب‬ ‫ً‬ ‫“بـــدل مـــن االكتفـــاء برصـــد‬ ‫وتوضـــح فايـــن‪:‬‬ ‫ِّ‬ ‫م ــا إذا كان ــت االس ــتجابات أكب ــر أو أصغ ــر‪ ،‬ركزن ــا‬ ‫فـــي الحقيقـــة علـــى رصـــد مـــدى دقـــة وتعقيـــد‬ ‫هـــذا التمثيـــل”‪.‬‬ ‫وأظه ــرت دراس ــتهم أن القش ــرة الصوتي ــة ل ــدى‬ ‫المشــاركين مــن المكفوفيــن‪ ،‬أصبحــت أكثــر قــدرة‬ ‫علـــى اســـتخالص مزيـــد مـــن المعلومـــات مـــن‬ ‫األصـــوات‪ .‬وهـــذه القـــدرة علـــى رصـــد التغيـــرات‬ ‫الطفيفـــة فـــي التـــرددات الصوتيـــة دليـــل علـــى‬ ‫وج ــود ن ــوع م ــن المرون ــة التعويضي ــة‪.‬‬ ‫تقـول فايـن إن هـذا النـوع مـن المرونـة الـذي ينشـأ‬ ‫عندمـا تصبـح إحـدى المناطق داخل الدماغ أكثر اسـتجابة‬ ‫نقـص مـا‬ ‫ٍ‬ ‫للمؤثـرات كطريقـة للتعويـض عـن وجـود‬ ‫فـي منطقـة أخـرى‪ ،‬لـم ينـل مـا يسـتحقه مـن الدراسـة‬ ‫افتنانـا‬ ‫ً‬ ‫دائمـا أكثـر‬ ‫وتوضـح أن العلمـاء كانـوا‬ ‫ِّ‬ ‫حتـى اآلن‪.‬‬ ‫ً‬ ‫بالمرونة ما بين الحواس‪ ،‬عندما تكتسب إحدى مناطق‬ ‫تحسن‬ ‫الدماغ وظائف جديدة‪ .‬وتضيف فاين‪“ :‬حدوث‬ ‫ّ‬ ‫طفيـف فـي قـدرة إحـدى مناطـق الدمـاغ علـى أداء‬ ‫مثيـرا بمـا يكفـي”‪.‬‬ ‫أمـرا‬ ‫ً‬ ‫وظائفهـا العاديـة ليـس ً‬ ‫للتعمـق أكثـر فـي دراسـة هـذه‬ ‫خطـط العلمـاء‬ ‫ّ‬ ‫وي ّ‬ ‫ُ‬ ‫“يتضمـن السـمع مـا هـو أكثـر‬ ‫الظاهـرة‪ .‬تقـول فايـن‪:‬‬ ‫َّ‬ ‫أيضـا‬ ‫بكثيـر مـن تمييـز طبقـة الصـوت‪ .‬فهـو يتضمـن ً‬ ‫أشـياء مثـل جـرس الصـوت‪ ،‬وتتبـع األجسـام المتحركة‪،‬‬ ‫ً‬ ‫والتعـرف علـى األجسـام عـن طريـق األصـوات التـي‬ ‫مهتمـون باستكشـاف كيفيـة تأثيـر‬ ‫تصـدر عنهـا‪ .‬ونحـن‬ ‫ّ‬ ‫ُ‬ ‫العمـى علـى كل هـذه المهـام المختلفـة”‪.‬‬ ‫‪Huber, E. et al. Early blindness shapes cortical rep‬‬‫‪resentations of auditory frequency within auditory cor‬‬‫‪tex. Journal of Neuroscience 39 (26), 5143-5152 (2019).‬‬

‫‪JOS E DA N I EL C OR T ES S EC O / EY EEM / G ET T Y I M AG ES‬‬

‫تكيف الدماغ مع العمى بتشكيل‬ ‫ُّ‬ ‫استجابة أكثر انتقائية لألصوات‪.‬‬


‫وﺣﺪة اﻷﺑﺤﺎث‬ ‫اﻻﻧﺘﻘﺎﻟﻴﺔ‬

‫ﻫﻲ ﻣﺮﻛﺰ ﻟﻠﺘﺠﺎرب اﻹﻛﻠﻴﻨﻴﻜﻴﺔ اﻟﺘﻲ ﺗﺘﻤﺘﻊ ﺑﺴﻤﺔ إﺿﺎﻓﻴﺔ ﻓﺮﻳﺪة‬ ‫ﻣﻦ ﻧﻮﻋﻬﺎ‪ ،‬وﻫﻲ اﻟﻤﺮﺣﻠﺔ اﻷوﻟﻰ ﻣﻦ اﻟﺘﺠﺎرب اﻹﻛﻠﻴﻨﻴﻜﻴﺔ‪.‬‬

‫اﻟﺒﺮﻳﺪ اﻹﻟﻜﺘﺮوﻧﻲ‪TRU@NGHA.MED.SA :‬‬

‫رﻗﻢ اﻟﻬﺎﺗﻒ‪+966-11-429-4516 ::‬‬

‫ﺗﺘﻜﻮن اﻟﻮﺣﺪة ﻣﻦ‪:‬‬ ‫•‬ ‫•‬ ‫•‬ ‫•‬ ‫•‬ ‫•‬ ‫•‬

‫اﻻﺳﺘﻘﺒﺎل‬ ‫ﺟﻨﺎح ﺑﻪ ‪ 61‬ﻏﺮﻓﺔ‬ ‫ﻏﺮﻓﺔ ﺳﺤﺐ ﻋﻴﻨﺎت اﻟﺪم‬ ‫ﻏﺮﻓﺔ ﻓﺤﺺ اﻟﻤﺘﻄﻮﻋﻴﻦ‬ ‫ﻗﺎﻋﺔ ﺗﺮﻓﻴﻬﻴﺔ ﻟﻠﻤﺘﻄﻮﻋﻴﻦ‬ ‫ﻏﺮﻓﺔ اﻟﻄﺮد اﻟﻤﺮﻛﺰي واﻟﺘﺠﻤﻴﺪ‬ ‫ﻣﺨﺘﺒﺮ اﻟﻜﻴﻤﻴﺎء‬


‫عالج اإليدز بالخاليا‬ ‫الجذعية‪ :‬لماذا اإلعالن‬ ‫شاف‬ ‫ٍ‬ ‫عن عالج‬ ‫سابق ألوانه؟‬ ‫ٌ‬ ‫للمرض‬ ‫برز ٌكل من تحرير الجينات والعالج بالخاليا الجذعية بوصفهما ي ن‬ ‫نهج� واعدين لعالج‬ ‫ين‬ ‫ين‬ ‫يف�وس نقص المناعة ش‬ ‫المثالي� ‪.‬‬ ‫المتلق�‬ ‫اليدز‪ ،‬بالرغم من ندرة‬ ‫الب�ية‪ /‬إ‬ ‫عقب مرور أكثر من عشرة أعوام على شفاء‬

‫المـرض (خمـود المـرض) وقـت اإلعلان‪ ،‬وهـي‬

‫“تيموثي راي براون”‪ ،‬وهو رجل أمريكي ُيعرف‬

‫وفقـا لمـا ذكـره بيـورن جنسـن‪،‬‬ ‫ً‬ ‫“مرحلـة مبكـرة”‬

‫بلقب “مريض برلين”‪ ،‬من فيروس نقص المناعة‬

‫البشرية بعد عملية لزرع نخاع العظم‪ ،‬انتشرت في‬

‫فضلا عـن أن‬ ‫الطبيـب المشـرف علـى حالتـه‪،‬‬ ‫ً‬ ‫دراسـة حالتـه لـم تنشـر بعـد‪.‬‬

‫مارس الماضي أنباء عن حالة مماثلة‪“ :‬مريض‬

‫كان جميع المرضى الثالثة مصابين باللوكيميا‬

‫لندن”‪ .‬أشعلت الحالة جذوة األمل من جديد‪ ،‬في‬

‫(ابيضاض الدم)‪ ،‬وهو نوع من سرطان الدم ُيعرف‬

‫ظل ورود تقارير تفيد بأن حالة “براون” قد تكون‬ ‫قابلة للتكرار‪ ،‬وبأن العلم يوشك على العثور على‬ ‫عالج لفيروس نقص المناعة البشرية‪.‬‬ ‫يوجـد حوالـي ‪ 37.9‬مليـون مصـاب بفيـروس‬

‫بشراسته‪ ،‬وقد خضعوا لعمليات زرع نخاع العظم‬ ‫كجزء من عالج السرطان‪ .‬وقد ُأخذت الخاليا المزروعة‬ ‫لهم على وجه التحديد من متبرعين يحملون طفرة‬

‫وراثية نادرة في جي ن ‪ُ CCR5‬يطلق عليها �‪CCR5-del‬‬

‫نقـص المناعـة البشـرية (‪ ،)HIV‬وهـو الفيـروس‬

‫‪ ،ta 32‬وهي مقاومة لفيروس نقص المناعة‬

‫المسـبب لمـرض اإليـدز‪ ،‬علـى مسـتوى العالـم‪،‬‬

‫البشرية وال تظهر إال لدى األشخاص المنحدرين‬

‫وفقـا ألحـدث البيانـات المتوفـرة مـن‬ ‫ً‬ ‫وذلـك‬

‫من أصل أوروبي‪ .‬كان مريض لندن‪ ،‬على سبيل‬

‫برنامـج األمـم المتحـدة المشـترك المعنـي باإليـدز‬ ‫(‪ )UNAIDS‬ويخضـع أكثـر مـن ‪ 23‬مليـون مـن هـؤالء‬

‫مصابا بسرطان الغدد الليمفاوية من النوع‬ ‫المثال‪،‬‬ ‫ً‬

‫هودجكين من الدرجة الرابعة وخضع ألنواع متعددة‬

‫المرضـى لشـكل مـن أشـكال العلاج بمضـادات‬

‫من العالج الكيميائي فشلت جميعها في عالجه‪.‬‬

‫فيروسـات النسـخ العكسـي‪ ،‬وهـو نظـام عالجـي‬

‫ثم اضطر للخضوع لزرع الخاليا الجذعية‪ ،‬وتوافق‬

‫قياسـي يتكـون مـن مزيـج مـن اثنيـن أو أكثـر مـن‬

‫معه متبرع يحمل الطفرة ‪ CCR5-delta 32‬في كلتا‬

‫عقاقيـر فيـروس نقـص المناعـة البشـرية لكبـح‬

‫محاكيا بذلك نمط مريض برلين‪.‬‬ ‫نسختي الجين‪،‬‬ ‫ًّ‬

‫الفيـروس والسـيطرة علـى تقدمـه‪.‬‬ ‫في شهر مارس ‪ ،2019‬وفي أعقاب األنباء‬ ‫المنتشرة بخصوص “مريض لندن”‪ ،‬ظهرت حالة‬ ‫رجل مجهول الهوية من مدينة دوسلدورف ظل‬ ‫خاليا من فيروس نقص المناعة البشرية لمدة‬ ‫ً‬ ‫خمسة أعوام بعد عملية لزرع نخاع العظم‪ ،‬ولمدة‬

‫عندما يدخل فيروس نقص المناعة البشرية إلى‬

‫الجسم‪ ،‬فإنه يستهدف الخاليا المناعية التي تكافح‬ ‫المتحور ‪CCR5-delta‬‬ ‫العدوى‪ ،‬لكن حاملي الجين‬ ‫ّ‬

‫‪ 32‬ليسوا عرضة لهذا الهجوم‪.‬‬

‫تتســبب خاليــا ‪ Gandalf‬المزروعــة‪ ،‬التــي تلقاهــا‬ ‫مرضــى لنــدن وبرليــن ودوســلدورف‪ ،‬فــي انكماش‬

‫أشهر بعد التوقف عن العالج بمضادات فيروسات‬

‫المســتقبالت المســاعدة للجيــن ‪ – CCR5‬وهــي‬

‫النسخ العكسي‪ ،‬ليصبح فيما يبدو الشخص الثالث‬

‫البوابــات التــي توجــد خــارج الخليــة – وانهيارهــا إلــى‬

‫الذي تعافى من فيروس نقص المناعة البشرية‪.‬‬

‫الداخــل؛ ممــا يحــول دون مــرور الفيــروس عبرهــا‪.‬‬

‫لـم يتـم االحتفـاء بحالتـه كالحالتيـن السـابقتين‬ ‫نظـرا لمـرور ثالثـة أشـهر فقـط علـى هـدأة‬ ‫ً‬

‫‪20‬‬

‫ديسمبر‬

‫‪2019‬‬

‫وبعبــارة أخــرى‪ ،‬يحيــل الــزرع الــذي يأتــي مــن حاملــي‬ ‫طفــرة ‪ CCR5‬خاليــا نخــاع العظــم الســرطانية إلــى‬


‫‪S TOC K T R EK I M AG ES , I N C . / A L A M Y S TOC K P H OTO‬‬

‫يوجد حوالي ‪ 38‬مليون مريض‬ ‫بفيروس نقص المناعة البشرية‪ /‬اإليدز‬ ‫في جميع أنحاء العالم‪.‬‬

‫العـدد رقـم‬

‫‪6‬‬

‫‪21‬‬


‫‪P HOTO BY T.J. K I R K PAT R I CK / G E T T Y I M AG E S‬‬

‫خاليــا مقاومــة لفيــروس نقــص المناعــة البشــرية‪،‬‬ ‫ممــا يمنــع عــودة الفيــروس‪.‬‬ ‫أوقـــف عـــاج مريـــض لنـــدن‬ ‫فـــي عـــام ‪ُ 2016‬‬

‫بمضــادات فيروســات النســخ العكســي‪ ،‬بعــد ‪16‬‬ ‫ـهرا مــن عمليــة الــزرع وال يــزال المــرض خامـ ًـدا‪.‬‬ ‫شـ ً‬

‫أم ــا مري ــض برلي ــن فه ــو ف ــي حال ــة خم ــود ألكث ــر‬ ‫مــن ‪ 10‬أعــوام‪ .‬كمــا لــم يعــان أي منهمــا انتكاســة‬ ‫لـــدى توقفهمـــا عـــن أدويـــة فيـــروس نقـــص‬ ‫المناعة البشــرية‪.‬‬

‫«أرى أنــه من المســتحيل‬ ‫عاما‬ ‫اعتبــاره‬ ‫عالجا ً‬ ‫ً‬ ‫للمصابيــن بفيــروس نقص‬ ‫المناعة البشــرية»‬ ‫األساس العلمي للشفاء من فيروس نقص‬

‫المناعة البشرية‪ :‬تفاؤل حذر‬

‫إن عمليـة التعافـي عبـر العلاج بالخاليـا الجذعيـة‬ ‫طويلـة ومعقـدة‪ .‬لقـد اسـتغرق األمـر ثالثـة أعـوام‬ ‫من االختبارات الصارمة التي تلت عملية الزرع للتأكد‬

‫مـن خلـو مريـض لنـدن مـن فيـروس نقـص المناعـة‬

‫أصبح تيموثي براون أول مريض يتعافي من فيروس نقص المناعة البشرية‪ /‬اإليدز‪.‬‬

‫البشـرية المكتسـبة‪ ،‬فـي حيـن اسـتغرقت خمسـة‬ ‫أعـوام بالنسـبة لمريـض دوسـلدورف‪ُ .‬‬ ‫وأوقفـت‬

‫أيضــا أســتاذ بكليــة لنــدن الجامعيــة‬ ‫ً‬ ‫جوبتــا‪ ،‬وهــو‬

‫هـل يمكـن للمالييـن مـن مرضـى فيـروس‬

‫مضـادات فيروسـات النسـخ العكسـي بعـد ذلـك‬

‫قائــا‪“ :‬أعتقــد أن البيــان‬ ‫وجامعــة كامبريــدج‪،‬‬ ‫ً‬

‫نقـص المناعـة البشـرية اسـتبدال خالياهـم‬

‫أخـرى قبـل أن يكـون بإمكانهـم تأكيـد خلـو المريـض‬

‫وفــي رأيــي أن تفســير النــاس لــه بطريقــة‬

‫شـهورا‬ ‫بشـهور‪ .‬كمـا يتعيـن على الباحثيـن االنتظار‬ ‫ً‬ ‫مـن فيـروس نقـص المناعـة البشـرية‪.‬‬ ‫هرعـت وسـائل اإلعلام إلى وصـف الحالة بأنها‬

‫ـذرا فــي صياغتــه‪.‬‬ ‫الصحفــي [الــذي كتبنــاه] كان حـ ً‬

‫معينــة ينافــي قواعــد األمانــة الصحفيــة‪ .‬آمــل‬ ‫أن يســتوعب النــاس الحقيقــة”‪.‬‬

‫المصابـة باسـتخدام هـذا النوع مـن العالج بالخاليا‬ ‫الجذعيـة؟ اإلجابـة المختصـرة هـي أن ذلـك ليـس‬ ‫ممكنً ـا بالنسـبة لمعظـم المرضـى‪.‬‬ ‫يقـول أنتونـي فاوتشـي‪ ،‬مديـر المعهـد‬

‫إنجـاز غيـر مسـبوق‪ ،‬وإلـى وصـف العلاج بأنـه‬

‫وفقـا لتصريـح هوتـر‪ ،‬العلاج يمكـن تحقيقـه‪،‬‬ ‫ً‬

‫الوطنـي للحساسـية واألمـراض المعديـة فـي‬

‫نصـر ُمحـرز فـي الحـرب علـى مـرض اإليـدز‪ ،‬وهـو‬ ‫متالزمـة نقـص المناعـة المكتسـبة التـي تسـبب‬

‫فعالـة مثـل‬ ‫والتعديلات عليـه يمكـن أن تكـون ّ‬ ‫عمليـات الـزرع األصليـة‪.‬‬

‫الواليات المتحدة‪“ :‬أرى أنه من المستحيل اعتباره‬

‫أضـرارا غيـر قابلـة لإلصلاح فـي الجهـاز المناعـي‪.‬‬ ‫ً‬ ‫ويبدو أنها خطوة بارزة إلى األمام‪ ،‬كما أشار‬

‫وقـال جوبتـا‪“ :‬تبرهـن حـاالت برليـن ولنـدن‬

‫عامـا للمصابيـن بفيـروس نقـص المناعـة‬ ‫عالجـا ً‬ ‫ً‬

‫البشـرية ألن األشـخاص الذيـن زُ عـم تعافيهـم‬

‫ودوسـلدورف أن هـذا النهـج قابـل للتكـرار؛ ولكنـه‬

‫مـن المـرض كانـوا مصابيـن جميعهـم باللوكيميـا‬

‫الكثيرون‪ .‬وفي تصريح لمجلة “ابتكارات مركز الملك‬

‫خيـارا للجميـع”‪.‬‬ ‫أشـبه بانتصـار رمـزي‪ ،‬ألنـه ليـس‬ ‫ً‬

‫[و] سـرطان الغـدد الليمفاويـة الكامنيـن؛ حيـث‬

‫عالم أمراض الدم الرائد في عالج فيروس نقص‬

‫ما مدى إمكانية تكرار حاالت لندن وبرلين‬

‫برلين‪“ :‬لقد استأصلنا المرض في الحاالت الثالثة‬

‫إن متبرعــي نخــاع العظــم المحتمليــن والمؤهليــن‬

‫للغايـة”‪ .‬وأضـاف‪“ :‬ال يمكـن إجـراء ذلـك لشـخص‬

‫التي أجريت فيها عملية زرع ‪ CCR5-delta 32‬بنجاح”‪.‬‬

‫مــن حاملــي الطفــرة الجينيــة ‪ ،CCR5‬ومــن ثــم‬

‫إال إذا كان بحاجـة إلـى عمليـة زرع لسـبب آخـر”‪.‬‬

‫وتشير األدلة إلى أن “استنزاف ‪ CCR5‬مسؤول‬

‫المقاوميــن لإلصابــة بعــدوى فيــروس نقــص‬ ‫المناعــة البشــرية‪ ،‬ال ّ‬ ‫يمثلــون ســوى ‪ %1‬فقــط‬

‫حســين‪ ،‬عالــم الفيروســات والباحــث فــي‬

‫عمــا‬ ‫غيــر أن الخبــراء المســتقلين يتســاءلون ّ‬

‫مــن ســكان شــمال أوروبــا‪ .‬فعلــى ســبيل المثــال‪،‬‬

‫اكتشــاف العقاقيــر وكبيــر العلمــاء فــي شــركة‬

‫عبد الله العالمي لألبحاث الطبية” قال جيرو هوتر‪،‬‬ ‫المناعة البشرية بالخاليا الجذعية والذي عالج مريض‬

‫عن تحقيق نتائج مشابهة”‪.‬‬

‫ودوسلدورف؟‬

‫كيميائيـا‪ ،‬باإلضافـة إلـى‬ ‫عالجـا‬ ‫اقتضـت اللوكيميـا‬ ‫ًّ‬ ‫ً‬

‫زرع الخاليـا الجذعيـة وكبـت المناعـة لمنـع رفضهـا‪،‬‬ ‫وبالتالـي‪ ،‬فـإن العمليـة نفسـها كانـت خطيـرة‬

‫وقــد‬

‫اتفــق‬

‫معــه‬

‫فــي‬

‫الــرأي‬

‫إســام‬

‫إذا كان ادعــاء شــفاء المريضيــن الثانــي والثالــث‬

‫لــم يجــري العثــور علــى الطفــرة لــدى األشــخاص‬

‫«مايكروبيوتكــس» ‪ ،Microbiotix‬فيمــا يخــص أن‬

‫عوضــا عــن‬ ‫ً‬ ‫ســابقا ألوانــه‬ ‫ً‬ ‫–بشــكل قطعــي–‬ ‫ٍ‬ ‫مرورهمــا بمرحلــة خمــود طويلــة للمــرض‪ .‬فقــد‬

‫المنحدريــن مــن أفريقيــا أو شــرق آســيا‪ .‬ومــا‬

‫هــذا النــوع مــن زرع الخاليــا الجذعيــة ال يمكــن أن‬

‫تعقيــدا هــو أن المتبرعيــن ال بــد أن‬ ‫يزيــد األمــور‬ ‫ً‬

‫المثلــى لمعظــم المرضــى‪ .‬وقــد‬ ‫يصبــح الطريقــة ُ‬

‫مــن الصحــف التــي وصفــت مــا حــدث بأنــه‬

‫أي يجــب أن يكونــوا قــد ورثــوا نســخة مــن الطفــرة‬

‫بالمخاطــر قــد يكــون لــه مــا يبــرره فقــط لمرضــى‬

‫شــفاء مــن المــرض‪ ،‬دون تحفظــات‪ .‬وقــد صــرح‬

‫النــادرة مــن كال الوالديــن‪.‬‬

‫أيضا‬ ‫فيــروس نقــص المناعــة البشــرية المصابيــن ً‬

‫حــذر قائــد فريــق البحــث نفســه‪ ،‬رافينــدرا جوبتــا‪،‬‬

‫‪22‬‬

‫ديسمبر‬

‫‪2019‬‬

‫يكونــوا حامليــن لطفــرة زيجــوت متماثــل األالئــل؛‬

‫ـا‪“ :‬إنــه إجــراء مكلــف للغايــة ومحفــوف‬ ‫صــرح قائـ ً‬


‫بســرطان الغــدد اللمفاويــة‪ .‬إن لدينــا بالفعــل‬ ‫ترســانة مــن عالجــات فيــروس نقــص المناعــة‬

‫عتمد على الخاليا التائية‪،‬‬ ‫الم ِ‬ ‫يعدل هذا العالج ُ‬ ‫الذي اكتشفه سكوت كيتشن‪ ،‬العالم في جامعة‬

‫البشــرية اآلمنــة والفعالــة وميســورة التكلفــة”‪.‬‬

‫كاليفورنيا بلوس أنجلوس وفريقه‪ ،‬الخاليا الجذعية‬

‫بالخاليـــا الجذعيـــة وتعديـــل الجينـــات مـــن أجـــل‬

‫عمـا إذا كان العلاج‬ ‫وعندمـا سـئل هوتـر نفسـه ّ‬ ‫بالخاليـا الجذعيـة يمكـن أن يرقـى إلـى مسـتوى‬

‫المكونة للدم مع تطعيمها بأمان في نخاع العظام‪.‬‬ ‫ِّ‬

‫عـــاج فيـــروس نقـــص المناعـــة البشـــرية‪ ،‬لكـــن‬

‫يمكن لهذا العالج أن يقي من ارتدادات‬

‫لمـــدة ثالثـــة عقـــود”‪.‬‬ ‫أيضـــا دراســـات أخـــرى حـــول العـــاج‬ ‫ً‬ ‫ُتجـــرى‬

‫فاوتشـــي أوضـــح أنهـــا “مـــا زالـــت حتـــى اآلن‬

‫شـاف لألبد‬ ‫ٍ‬ ‫اآلمـال المعقـودة عليـه كعالج محتمل‬

‫المرض عن طريق تدمير الخاليا المصابة بفيروس‬

‫حقـــا‬ ‫فـــي المرحلـــة التجريبيـــة‪ ،‬وعليـــه‪ ،‬ال يمكـــن ً‬

‫من فيروس نقص المناعة البشرية‪ ،‬أجاب‪“ :‬ليس‬

‫نقص المناعة البشرية التي ربما تعاود الظهور‬

‫الجـــزم باســـتخدامها العملـــي بعـــد”‪.‬‬

‫فـي إطـار مـا قمنـا بـه فـي حالـة تيموثـي بـراون”‪.‬‬

‫بعد العالج بشهور أو أعوام‪.‬‬

‫ـا‪“ :‬م ــن المس ــتحيل وض ــع‬ ‫وق ــد أوض ــح قائ ـ ً‬ ‫جــدول زمنــي أو التنبــؤ بمــا إذا كان ســيكون لدينــا‬

‫وقـد أكـد هوتـر علـى أن زرع الخاليـا الجذعيـة‬

‫ركـــزت دراســـة ُنشـــرت فـــي شـــهر ســـبتمبر‬ ‫ميـــة التـــي‬ ‫الماضـــي علـــى الخاليـــا‬ ‫الب ْل َع ّ‬ ‫َ‬

‫مضيفـا أن “معـدالت االعتلال‬ ‫ً‬ ‫بالسـرطان”‪،‬‬

‫المناعـــة البشـــرية‪ .‬تســـاعد هـــذه المســـتودعات‬

‫خيـارا لمرضـى‬ ‫مـن المتبرعيـن المتوافقيـن “ليـس‬ ‫ً‬

‫فيـروس نقـص المناعـة البشـرية غيـر المصابيـن‬

‫ُتعتبـــر مســـتودعات خاملـــة لفيـــروس نقـــص‬

‫ع ــاج حقيق ــي الجتث ــاث الفي ــروس م ــن الجس ــم‪.‬‬ ‫وفـــي الواقـــع‪ ،‬أتصـــور أن القيـــام بذلـــك مـــن‬ ‫ضروب المســتحيل”‪.‬‬

‫والوفيـات المرتبطـة بالعلاج مرتفعـة للغايـة‪ .‬أمـا‬

‫الفي ــروس عل ــى البق ــاء عل ــى قي ــد الحي ــاة وعل ــى‬

‫التطـورات الجديـدة فتسـتخدم خاليـا ذاتية المنشـأ‬ ‫ّ‬ ‫َ‬ ‫معالجة (من‬ ‫(مـن المريـض نفسـه) أو خاليـا َخ ْي ِّفية‬

‫الع ــودة للظه ــور ف ــي وق ــت الح ــق‪ ،‬وع ــادةً م ــا‬

‫لك ــن ه ــذا لي ــس خب ـ ًـرا س ــيئً ا بالض ــرورة؛ فق ــد‬ ‫قــال فاوتشــي إن العلــم قــد أصبــح فــي الواقــع‬

‫تكـــون ســـماتها أرقـــى مـــن جزيئـــات الحمـــض‬

‫أقـــرب مـــن أي وقـــت مضـــى إلـــى التخلـــص‬

‫المشـــفرة‬ ‫ّ‬ ‫النـــووي الريبـــي الطويلـــة غيـــر‬

‫مـــن الحاجـــة اليوميـــة إلـــى حبـــوب مضـــادات‬

‫(‪ ،)LncRNAs‬وهـــي ُنســـج وخاليـــا ذات نمـــط‬

‫فيروســـات النســـخ العكســـي‪ .‬ويقـــول هوتـــر‬

‫صـــرح طـــارق رنـــا‪ ،‬العالـــم‬ ‫جينـــي محـــدد‪ .‬وقـــد‬ ‫ّ‬

‫إن ــه‪“ :‬م ــن خ ــال التعدي ــات‪ ،‬م ــع م ــزج الع ــاج‬

‫شـخص آخـر) لهـا آثـار جانبيـة أقـل بكثيـر”‪.‬‬

‫عامــا مــن العــاج‬ ‫تقيــم ‪ً 30‬‬ ‫وفــي ورقــة بحثيــة ِّ‬

‫بالخاليــا الجذعيــة لــدى مرضــى فيــروس نقــص‬ ‫المناعــة البشــرية‪ ،‬أكــد هوتــر أنــه مــن المســتبعد‬

‫وفقـــا لتقريـــر صحفـــي‬ ‫ً‬ ‫الرئيـــس للدراســـة –‬

‫أن يحقــق العــاج القضــاء التــام علــى الفيــروس؛‬

‫صـــادر عـــن جامعـــة كاليفورنيـــا بســـان دييجـــو –‬

‫إذ يظــل فيــروس نقــص المناعــة البشــرية‬

‫أنـــه بإجـــراء تعديـــل وراثـــي لجزيئـــات الحمـــض‬

‫نوعـــا مـــن عالجـــات الخاليـــا ســـوف‬ ‫بشـــدة أن‬ ‫ً‬ ‫يؤثـــر علـــى فيـــروس نقـــص المناعـــة البشـــرية‬

‫موجــودا فــي جيــوب الخاليــا‪ ،‬وتصبــح الخاليــا‬ ‫ً‬ ‫ميــة (البالعــم) المصابــة مســتودعات ثابتــة‬ ‫الب ْل َع ّ‬ ‫َ‬

‫المشـــفرة فـــي‬ ‫ّ‬ ‫النـــووي الريبـــي الطويلـــة غيـــر‬ ‫ميـــة المصابـــة بفيـــروس نقـــص‬ ‫الب ْل َع ّ‬ ‫الخاليـــا َ‬

‫فـــي المســـتقبل”‪.‬‬

‫بمضــادات فيروســات النســخ العكســي مــن‬

‫“المفتـــاح الرئيســـي” الـــذي كانـــت أبحـــاث‬

‫أبــدا‪.‬‬ ‫إتمــام المهمــة‬ ‫ً‬

‫فيـــروس نقـــص المناعـــة البشـــرية تبحـــث عنـــه‬

‫للفيــروس‪ .‬ولهــذا الســبب ال تتمكــن العالجــات‬

‫المناعـــة البشـــرية‪ ،‬ربمـــا قـــاد العلمـــاء إليجـــاد‬

‫الجينـــي والمصـــادر ذاتيـــة المنشـــأ‪ ،‬أعتقـــد‬

‫‪Gupta, R.K. et al. HIV-1 remission following CCR5Δ32/‬‬ ‫‪Δ32 haematopoietic stem-cell transplantation Nature‬‬ ‫‪568, 244-248 (2019).‬‬

‫مسارات بديلة لعالج فيروس نقص المناعة‬ ‫البشرية والوقاية منه‬

‫صـ ّـرح فاوتشــي بــأن هنــاك تدخــات إجرائيــة أقــل‬ ‫حاليــا‪ ،‬مثــل‬ ‫خطــورة وأكثــر واقعيــة قيــد التطــور‬ ‫ً‬

‫اكتشــاف أن مــزج األجســام المضــادة المحايــدة‬ ‫لفيــروس نقــص المناعــة البشــرية مــن النــوع‬ ‫األول ‪ HIV-1‬علــى نطــاق واســع يمكنــه أن يحــل‬ ‫محــل مضــادات فيروســات النســخ العكســي‪،‬‬ ‫وقــد يــؤدي إلــى خمــود المــرض لفتــرة أطــول‪.‬‬ ‫وأضاف‪“ :‬لدينا أجسام مضادة وحيدة النسيلة –‬ ‫‪TO W F I Q U P HO TO G RA P H Y / M O M E N T / GE T T Y I MAG ES‬‬

‫تحييد األجسام المضادة على نطاق واسع– يمكن‬ ‫جدا‪ .‬فإذا‬ ‫تعديلها‬ ‫وراثيا بحيث تدوم لفترة طويلة ً‬ ‫ً‬ ‫أمكن إجراء النقل السلبي لمجموعة من األجسام‬

‫الموجهة ضد الفيروس‪ ،‬عندئذ نتوقع‬ ‫المضادة‬ ‫َّ‬ ‫بشدة إمكانية إيقاف العالج بمضادات فيروسات‬ ‫النسخ العكسي‪ ،‬واستدعاء المريض كل أربعة إلى‬ ‫ستة أشهر فحسب للحصول على تسريب وريدي‬ ‫لألجسام المضادة “‪ .‬وأوضح فاوتشي أنه بعد‬ ‫مرور عام أو أقل‪ ،‬ربما ال يحتاج الشخص إلى مزيد‬ ‫من عمليات النقل السلبي لألجسام المضادة‪.‬‬ ‫ويعد عالج تقوية المناعة‪ ،‬الذي يستهدف‬ ‫ً‬ ‫محتمل آخر‬ ‫خيارا‬ ‫الخاليا التائية بالجهاز المناعي‪،‬‬ ‫ً‬

‫رغم أنه ال يزال قيد الدراسة على الحيوانات‪.‬‬

‫ُيمكن لمريض فيروس نقص المناعة البشرية أن يعيش حياة طبيعية بتناول مضادات فيروسات النسخ العكسي لقمع الفيروس‪.‬‬

‫العـدد رقـم‬

‫‪6‬‬

‫‪23‬‬


‫‪24‬‬

‫ديسمبر‬

‫‪2019‬‬


‫األثر النفسي‬ ‫للتصلب المتعدد‬ ‫االكتئـــاب والخصائـــص والعوامـــل االجتماعيـــة الديموغرافيـــة‪ ،‬مثـــل‬ ‫إن مع ــدالت اإلصاب ــة بم ــرض تصل ــب األعص ــاب واألوعي ــة المتع ــدد‬ ‫المتَ َلقـــى ومســـتوى اإلعاقـــة‪ .‬وأظهـــرت نتائـــج المســـح‬ ‫العـــاج‬ ‫(‪ ،)MS‬وال ــذي يصي ــب الجه ــاز العصب ــي المرك ــزي‪ ،‬آخ ــذة ف ــي ازدي ــاد‬ ‫ُ‬ ‫تقريب ــا (‪ )%30.8‬يعان ــون عل ــى‬ ‫الصح ــي للمرض ــى أن ثل ــث المرض ــى‬ ‫ف ــي دول الخلي ــج العرب ــي‪ ،‬حي ــث بل ــغ مع ــدل انتش ــاره ‪ %0.04‬ف ــي‬ ‫ً‬ ‫األرجـــح مـــن اكتئـــاب خفيـــف‪ ،‬وأن مـــا يقـــرب مـــن ربعهـــم (‪)%24.7‬‬ ‫المملكـــة العربيـــة الســـعودية‪ .‬وكمـــا هـــو الحـــال مـــع العديـــد مـــن‬ ‫عانـــى مـــن اكتئـــاب معتـــدل‪ ،‬وأن حوالـــي ‪ 10‬فـــي المائـــة (‪)%10.7‬‬ ‫األمـــراض األخـــرى المنهكـــة للجســـم‪ ،‬يشـــيع االكتئـــاب بيـــن مرضـــى‬ ‫عانـــى مـــن اكتئـــاب حـــاد‪ ،‬فـــي‬ ‫التصلـــب المتعـــدد‪ .‬وقـــد‬ ‫حي ــن أن حوال ــي ‪ 2‬ف ــي المائ ــة‬ ‫وجـــدت دراســـة شـــاملة لعـــدة‬ ‫فقـــط (‪ )%23‬لـــم تظهـــر عليـــه‬ ‫قطاع ــات ف ــي المملك ــة العربي ــة‬ ‫أي عالمـــات لالكتئـــاب‪.‬‬ ‫الســـعودية أن أكثـــر مـــن ‪%53‬‬ ‫«عانــي ثلــث المرضــى الخاضعين للدراســة‬ ‫كانـــت معـــدالت االكتئـــاب‬ ‫م ــن الذي ــن ش ــملتهم الدراس ــة‬ ‫أعلـــى بكثيـــر بيـــن النســـاء‪،‬‬ ‫كانـــوا علـــى األرجـــح مصابيـــن‬ ‫مــن اكتئــاب خفيــف‪ ،‬وما يقرب مــن ربعهم‬ ‫تعليمـــا‬ ‫تلقـــوا‬ ‫الذيـــن‬ ‫وأولئـــك‬ ‫باكتئـــاب تراوحـــت شـــدته بيـــن‬ ‫ً‬ ‫عاليـــا‪ ،‬والمرضـــى ذوي الدخـــل‬ ‫البســـيطة والمتوســـطة‪ ،‬وأن‬ ‫ً‬ ‫عانــى مــن اكتئــاب معتدل‪ ،‬وحوالي ‪%10‬‬ ‫األدنـــى‪ .‬كمـــا تـــم اإلبـــاغ‬ ‫ارتباطـــا‬ ‫شـــدة االكتئـــاب ترتبـــط‬ ‫ً‬ ‫عـــن اختالفـــات واضحـــة فـــي‬ ‫وثيقـــا بدرجـــة اإلعاقـــة التـــي‬ ‫ً‬ ‫عانــى مــن اكتئاب حاد»‪.‬‬ ‫وفقـــا للـــدواء‬ ‫ً‬ ‫شـــدة االكتئـــاب‬ ‫أحدثهـــا التصلـــب المتعـــدد‪.‬‬ ‫المتنـــاول‪ ،‬وهـــو مـــا يمكـــن‬ ‫وجديـــر بالذكـــر أن التصلـــب‬ ‫عـــزوه إلـــى التأثيـــرات الجانبيـــة‬ ‫المتعـــدد هـــو مـــرض مناعـــي‬ ‫أيض ــا عالق ــة قوي ــة بي ــن‬ ‫ً‬ ‫له ــذه األدوي ــة والمرتبط ــة باالكتئ ــاب‪ .‬هن ــاك‬ ‫ذات ــي مزم ــن‪ ،‬يهاج ــم في ــه الجه ــاز المناع ــي للجس ــم الغش ــاء الواق ــي‬ ‫مســـتوى اإلعاقـــة وشـــدة االكتئـــاب؛ لـــذا فالدعـــم المبكـــر لمرضـــى‬ ‫الـــذي يغلـــف األليـــاف العصبيـــة فـــي الجهـــاز العصبـــي المركـــزي‪،‬‬ ‫ً‬ ‫حديثـــا‪ ،‬يمكنـــه ضمـــان‬ ‫ـــخصوا‬ ‫التصلـــب المتعـــدد‪ ،‬وخاصـــة ممـــن ُش ِ‬ ‫بمـــا فـــي ذلـــك الدمـــاغ والنخـــاع الشـــوكي والعصـــب البصـــري‪.‬‬ ‫نوعيــة حياة أفضل‪.‬‬ ‫تعطـــل تدفـــق المعلومـــات داخـــل الدمـــاغ‪ ،‬وبيـــن‬ ‫ويـــؤدي هـــذا إلـــى‬ ‫ّ‬ ‫الدم ــاغ وبقي ــة الجس ــم‪ ،‬فيؤث ــر عل ــى التحك ــم ف ــي الحرك ــة‪ ،‬واإلدراك‬ ‫‪Alhazzani, AA. Depression severity and its predictors among multiple sclerosis‬‬ ‫الحســـي‪ ،‬والذاكـــرة‪ ،‬والـــكالم‪.‬‬ ‫‪patients in Saudi Arabia: across sectional study. Neuroimmunology and Neuroinflam‬‬‫ُأجريـــت الدراســـة علـــى ربـــع مرضـــى التصلـــب المتعـــدد فـــي‬ ‫‪mation. 10, 1-10 (2018).‬‬ ‫تقريبـــا لتحليـــل العالقـــة بيـــن شـــدة‬ ‫المملكـــة العربيـــة الســـعودية‬ ‫ً‬ ‫العـدد رقـم‬

‫‪6‬‬

‫‪25‬‬

‫‪G C A /S P L/ G ET T Y I M AG ES P LUS‬‬

‫يخت�ون شدة االكتئاب‬ ‫باحثون سعوديون ب‬ ‫أ‬ ‫مر� تصلب أ‬ ‫ب� ض‬ ‫ين‬ ‫العصاب والوعية المتعدد‪.‬‬


‫لقاح فيروس الروتا قد‬ ‫يقي من مرض السكري‬ ‫األول‬ ‫من النوع‬ ‫ّ‬ ‫ثمة ارتباط ي ن‬ ‫الصابة‬ ‫ب� لقاح يف�وس الروتا وانخفاض حاالت إ‬ ‫بمرض السكري من النوع أ‬ ‫الول ي ن‬ ‫الرضع‬ ‫ب� ّ‬

‫تتّ فق هذه النتائج مع نتائج دراسة أترابية‪ 2‬أكثر‬

‫ً‬ ‫تفصيل أجراها فريق بحثي في الواليات المتحدة‪،‬‬ ‫انخفاضا بنسبة ‪ %33‬في خطر‬ ‫ً‬ ‫والتي أظهرت‬ ‫األول من مرض السكري بين األطفال‬ ‫اإلصابة بالنوع ّ‬ ‫الرضع بعد استكمال جرعات لقاح فيروس الروتا‪.‬‬

‫ووفقا لنوالن‪ ،‬فإن إجراء المزيد من األبحاث‬ ‫ً‬ ‫المفصلة سيقدم رؤية أعمق عن النتائج التي‬ ‫شوهدت في أستراليا وعن أهمية تأثير اللقاح على‬ ‫األطفال الذين لديهم استعداد وراثي لإلصابة‬ ‫األول‪.‬‬ ‫بمرض السكري من النوع ّ‬

‫كان بحــث‪ 3‬أجــري عــام ‪ 2000‬فــي أســتراليا‪،‬‬

‫وتوصــل إلــى وجــود عالقــة بيــن حــاالت اإلصابــة‬ ‫ّ‬

‫بفيــروس الروتــا ومــرض الســكري مــن النــوع‬ ‫األول‪ ،‬هــو الباعــث علــى إجــراء أبحــاث بشــأن تأثيــر‬

‫كشفت دراسة جديدة عن فائدة إضافية للتطعيم ضد‬

‫من الجدير بالذكر أن فيروس الروتا هو فيروس‬

‫لقاحــات فيــروس الروتــا علــى معــدالت اإلصابــة‬

‫فيروس الروتا‪ ،‬والتي تأتي مع تنامي القلق من أن‬

‫شيوعا إلصابة األطفال‬ ‫معد‪ ،‬وهو السبب األكثر‬ ‫ٍ‬ ‫ً‬

‫بالنــوع األول مــن داء الســكري‪ .‬كانــت تلــك الدراســة‬

‫تؤدي الحمالت المناهضة للتطعيمات على مواقع‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫تفشي أمراض يمكن‬ ‫التواصل االجتماعي إلى‬ ‫الوقاية منها‪.،‬‬

‫بالتهابات المعدة واألمعاء‪ ،‬وقد ُتسفر الحاالت‬ ‫الحادة منه عن إصابة األطفال بالجفاف والوفاة‬ ‫في بعض الحاالت‪.‬‬

‫وتأتي تلك الدراسة بعدما أزاحت أبحاث سابقة‬

‫كانــت لقاحــات فيــروس الروتــا قــد ُأضيفــت‬

‫النقاب عن وجود عالقة بين اإلصابة بمرض السكري‬

‫إلــى جــدول التطعيمــات المنتظمــة فــي أســتراليا‬

‫األول بين الرضع أصحاب االستعداد‬ ‫من النوع‬ ‫ّ‬ ‫الوراثي لإلصابة بالمرض واإلصابة بفيروس الروتا‪.‬‬

‫ثــم‪ ،‬فــإن الدراســة تقــارن‬ ‫فــي عــام ‪ ،2007‬ومــن ّ‬ ‫األول‬ ‫معــدالت اإلصابــة بمــرض الســكري مــن النــوع‬ ‫ّ‬

‫توصلت دراسة حديثة‪ 1‬في أستراليا إلى أن تلقي‬ ‫ّ‬

‫التطعيم الروتيني ضد فيروس الروتا صاحبه انخفاض‬ ‫األول‬ ‫في حاالت اإلصابة بمرض السكري من النوع‬ ‫ّ‬ ‫بنسبة ‪ %14‬بين األطفال الرضع من الميالد وحتّ ى‬

‫قبــل إقــرار المصــل الفمــوي الروتينــي بثمانــي‬

‫ســنوات وبعــده بثمانــي ســنوات‪.‬‬ ‫وفقا لتيري نوالن‪ ،‬مدير كلية ملبورن لعلوم‬ ‫ً‬ ‫السكان والصحة العالمية وأحد الباحثين المشاركين‬

‫التفصيليــة قــد خلصــت إلــى أن الفيــروس يحتــوي‬ ‫علــى تسلســات ببتيديــة مشــابهة للغايــة للخاليــا‬ ‫الحقــا إصابــة البنكريــاس‬ ‫ً‬ ‫حفــز‬ ‫التائيــة‪ ،‬وهــو مــا ُي ّ‬ ‫بالتمويــه الجزيئــي‪.‬‬

‫‪1. Perrett, K. Association of Rotavirus Vaccination with‬‬ ‫‪the Incidence of Type 1 Diabetes in Children. JAMA Pedi-‬‬

‫‪atrics.173(3), 280-282 (2019).‬‬ ‫‪2. Rogers, M.A., Basu, T. & Kim, C. Lower Incidence of‬‬ ‫‪Type 1 Diabetes after Receipt of the Rotavirus Vaccine‬‬ ‫‪in the United States, 2001-2017. Scientific Reports. 9‬‬

‫ملحوظا‬ ‫ً‬ ‫سن ‪ 4‬سنوات‪ .‬غير أن هذا االرتباط لم يكن‬

‫في الدراسة‪“ ،‬تقدم النتائج أدلة أولية من شأنها‬

‫‪(2019).‬‬

‫لدى األطفال األكبر سنً ا ممن خضعوا للدراسة‪ .‬ومن‬ ‫َث ّم تشير النتائج األولية إلى أن لقاح فيروس الروتا قد‬

‫تعزيز أهمية تلقي لقاح فيروس الروتا في الطفولة‬

‫‪3. Honeyman, M.C. et al. Association between rotavirus‬‬

‫حاليا”‪ .‬على الرغم‬ ‫المبكرة على النحو الموصى به‬ ‫ً‬ ‫ظهر أهمية لقاحات فيروس‬ ‫من ذلك‪ ،‬فإن األدلة ال ُت ِ‬

‫‪infection and pancreatic islet autoimmunity in children‬‬

‫وقائيا ضد اإلصابة بمرض السكري من‬ ‫إجراء‬ ‫يكون‬ ‫ً‬ ‫ً‬ ‫األول في مرحلة الطفولة المبكرة‪.‬‬ ‫النوع ّ‬

‫‪26‬‬

‫ديسمبر‬

‫‪2019‬‬

‫الروتا بالنسبة إلى األطفال األكبر سنً ا‪.‬‬

‫‪at risk of developing type 1 diabetes. Diabetes. 49,‬‬ ‫‪1319–1324 (2000).‬‬

‫‪VOI S I N / P H A N I E / A L A M Y   S TOC K P H OTO‬‬

‫دخلت لقاحات فيروس الروتا في جدول التطعيمات المنتظمة منذ عام ‪.2007‬‬ ‫ٌأ ِ‬


‫فإنـه يتولـى تنظيـم تدفـق الـدم‪.‬‬ ‫يشـيع اليـوم إجـراء عمليـات اسـتبدال الصمـام‬ ‫األبهـري عبـر القسـطرة حتـى للمرضـى الذيـن‬ ‫منخفضا‪،‬‬ ‫ً‬ ‫تعرضهـم لمضاعفات جراحية‬ ‫يعتبـر خطـر ُّ‬ ‫مقارنة‬ ‫ً‬ ‫بعـد مـدى نجـاح هـذا النهـج‬ ‫ولكـن لـم يتضـح‬ ‫ُ‬ ‫باالسـتبدال الجراحـي التقليـدي‪ .‬شـرع مـاك‬

‫وزملاؤه فـي إجـراء تجربـة سـريرية تحـت اسـم‬ ‫‪ )PARTNER)3‬لوضـع الصمامـات األبهريـة عبـر‬ ‫القسـطرة لإلجابـة عـن هـذا السـؤال‪ .‬أجـرى الفريـق‬ ‫تجربتـه علـى مجموعـة مـن المرضـى المصابيـن‬ ‫بتضيـق حـاد فـي الصمـام األبهري‪ ،‬ممـن تنخفض‬ ‫ُّ‬

‫تعرضهم للتدخل الجراحي‪ ،‬وأخضعوا ‪496‬‬ ‫خطورة ُّ‬

‫منهـم السـتبدال الصمـام األبهـري عبـر القسـطرة‪،‬‬ ‫و‪ 454‬لجراحـة اسـتبدال الصمـام التقليديـة‪ ،‬ثـم‬ ‫راقبـوا المجموعتيـن علـى مـدار عـام‪.‬‬ ‫مـا أثـار دهشـة الباحثيـن أنهـم وجـدوا أن خطـر‬ ‫الوفـاة‪ ،‬أو السـكتة الدماغيـة‪ ،‬أو االحتجـاز فـي‬ ‫المستشـفى خلال تلـك الفتـرة قـد انخفـض‬ ‫تقريبـا فـي مجموعـة المرضـى‬ ‫بمقـدار النصـف‬ ‫ً‬ ‫الذيـن خضعـوا السـتبدال الصمـام األبهـري عبـر‬ ‫إجراء طفيف التوغل‬ ‫تضيق الصمام األبهري‪ ،‬إال أن‬ ‫يمكن لجراحة استبدال الصمام أن تكون فعالة للغاية في عالج مرضى‬ ‫ً‬ ‫ُّ‬ ‫ً‬ ‫بديل أفضل لكثير من المرضى‪.‬‬ ‫ُيعرف باسم استبدال الصمام األبهري عبر القسطرة قد يكون‬

‫إجراء بديل لجراحة‬ ‫الصمام األبهري يسفر‬ ‫عن نتائج مشجعة‬

‫يقدم نتائج أفضل‬ ‫بديل طفيف التوغل لجراحة القلب قد ّ‬ ‫أ‬ ‫لعالج مجموعة أوسع من ض‬ ‫مر� تض ّيق الصمام البهري‪.‬‬

‫مقارنـة بأولئـك الذيـن خضعـوا للجراحـة‬ ‫ً‬ ‫القسـطرة‪،‬‬ ‫ً‬ ‫فضلا عـن ذلك‪ ،‬كانت نتائج هذا اإلجراء‬ ‫التقليديـة‪.‬‬ ‫التوغـل أفضـل على المدى القصير؛ إذ حد‬ ‫ُّ‬ ‫طفيـف‬ ‫بنسـبة كبيـرة مـن خطـر الوفـاة أو السـكتة الدماغيـة‬ ‫أو المضاعفات األخرى‪ ،‬حتى في غضون الثالثين‬ ‫يومـا األولـى التاليـة للعلاج‪ .‬كانـت هـذه الفوائـد‬ ‫ً‬

‫اإلضافيـة لعمليـة اسـتبدال الصمـام األبهـري عبـر‬ ‫القسـطرة واضحـة علـى الرغـم مـن أن المرضـى‬ ‫الذيـن خضعـوا للجراحـة التقليدية فـي هذه التجربة‬ ‫اسـتجابة جيـدةً بشـكل عـام؛ إذ كانـت حصيلـة‬ ‫ً‬ ‫أبـدوا‬ ‫الذيـن توفـوا أو أصيبـوا بسـكتة دماغيـة بعـد عـام‬ ‫مـن إجـراء الجراحـة أقـل مـن ‪.%3‬‬ ‫ينبـه مـاك وزملاؤه إلـى أن مـدة هـذه الدراسـة‬ ‫التوصـل‬ ‫ال تـزال قصيـرةً للغايـة‪ ،‬بحيـث ال يمكـن‬ ‫ُّ‬

‫مـن خاللهـا إلـى‬

‫اسـتنتاج حاسـم بشـأن مـدى‬

‫مالءمـة اسـتبدال الصمـام األبهـري عبـر القسـطرة‬ ‫لجميـع المرضـى‪ ،‬وأشـاروا إلـى أنهـم سـيراقبون‬

‫لطالمـا مثلـت الجراحـة أفضـل أمـل للوقايـة مـن‬ ‫السـكتة الدماغيـة أو قصـور القلـب لـدى المرضـى‬

‫بالتضيـق الحـاد مـن ُّ‬ ‫تقلـص‬ ‫يعانـي المصابـون‬ ‫ُّ‬

‫خطيـر فـي الصمـام األبهـري‪ ،‬وهـو مـا يمنعـه‬

‫المصابيـن بتضيـق الصمـام األبهـري‪ ،‬وهـي حالـة‬

‫مـن االنفتـاح الكامـل علـى نحـو يسـمح بدخـول‬

‫وتحملهـا‪ .‬وعلـى الرغـم مـن ذلـك‪ ،‬فـإن‬ ‫المزروعـة‬ ‫ُّ‬

‫هـو الحـل المعتـاد لعلاج ضـرر كهـذا والوقايـة مـن‬

‫إلـى أن هـذه اإلسـتراتيجية العالجيـة األقـل‬ ‫ً‬ ‫نهجـا أفضـل لعلاج عـدد أكبـر مـن‬ ‫توغلا قـد تقـدم‬ ‫ً‬

‫خطيـرة تضيـق فيهـا فتحـة الصمـام األبهـري‪ ،‬ممـا‬ ‫يحد من تدفق الدم القادم من القلب إلى الشريان‬ ‫ّ‬ ‫الرئيسـي‪ .‬واآلن‪ ،‬تشـير بيانات مسـتمدة من تجربة‬

‫الـدم‪ُ .‬ي َعـد االسـتبدال الجراحـي للصمـام األبهـري‬

‫المضاعفـات القلبيـة الوعائيـة‪ .‬وقـد طـور الباحثـون‬

‫سـريرية جديـدة أجراهـا فريـق يقـوده مايـكل مـاك‬ ‫القلـب فـي بالنـو‪ ،‬بواليـة تكسـاس‪ -‬إلـى أن ثمـة‬

‫عمليـة اسـتبدال الصمـام األبهـري عبـر القسـطرة‬ ‫ً‬ ‫عالجيـا للمرضى الذيـن قد يعانون‬ ‫بديلا‬ ‫بوصفهـا‬ ‫ًّ‬

‫التدخـل الجراحـي‪ ،‬وهـي‬ ‫ُّ‬ ‫مـن مضاعفـات نتيجـة‬ ‫تتضمـن اسـتخدام قسـطرة لتوصيـل صمـام قابـل‬

‫‪-‬فـي مستشـفى بيلـر سـكوت آنـد وايـت لصحـة‬

‫هـذه المجموعـة من المرضى لمدة عشـر سـنوات‬ ‫علـى األقـل؛ لمتابعـة مـدى قـوة الصمامـات‬ ‫جـدا‪ ،‬وتشـير‬ ‫نتائـج تجربـة ‪ )PARTNER)3‬مشـجعة ًّ‬

‫تضيـق الصمـام األبهـري‪.‬‬ ‫مرضـى‬ ‫ُّ‬

‫‪Mack, M.J., Leon, M.B., Thourani, V.H., Makkar, R., Kodali,‬‬

‫التوغـل ُتعـرف باسـم “اسـتبدال‬ ‫ُّ‬ ‫جراحـة طفيفـة‬ ‫ً‬ ‫بديلا‬ ‫الصمـام األبهـري عبـر القسـطرة”‪ ،‬قـد تقـدم‬

‫للتمـدد يمكنـه أن يفتـح الصمـام األبهـري مباشـرةً‬

‫‪a balloon-expandable valve in low-risk patients. New‬‬

‫وفاعليـة لمعظـم المرضـى‪.‬‬ ‫ً‬ ‫بسـاطة‬ ‫ً‬ ‫أكثـر‬

‫دون حاجـة إلـى اسـتبداله الكامـل‪ .‬يشـبه الصمـام‬

‫‪England Journal of Medicine 380, 1695–1705 (2019).‬‬

‫‪S.K. et al. Transcatheter aortic-valve replacement with‬‬

‫العـدد رقـم‬

‫‪6‬‬

‫‪27‬‬

‫‪P I R K E / A L A M Y S TOCK P HOTO‬‬

‫الجديـد الدعامـة‪ ،‬وبمجـرد أن يتمـدد داخل الصمام‪،‬‬


‫تراكم صفائح األميلويد‬ ‫على خاليا المخ‬

‫البحث عن عالجات أفضل‬ ‫لمرض آلزهايمر‬

‫المحرز ف� أبحاث مرض آلزهايمر عىل مدار السنوات القليلة الماضية يبعث آماال ً ت ز‬ ‫م�ايدة ف ي�‬ ‫التقدم ُ‬ ‫ي‬ ‫ف‬ ‫ث‬ ‫للبكت�يا كسبب محتمل للمرض‪.‬‬ ‫العثور عىل عالجات أك� فاعلية‪ ،‬ي� ظل توجيه أصابع االتهام‬ ‫ي‬

‫‪28‬‬

‫ديسمبر‬

‫‪2019‬‬


‫‪S CI E P R O/ S C I E N C E P H OTO LI B R A RY / G ET T Y I M AG ES‬‬

‫مؤخرا باحثون في جامعة والية نيويورك عن مسـار محتمل السـتعادة‬ ‫كشـف‬ ‫ً‬

‫الذاكـرة المفقـودة وغيرهـا مـن الوظائـف اإلدراكيـة التـي تعتبـر مـن السـمات‬ ‫المفجعـة لمـرض آلزهايمر‪.1‬‬ ‫تأتـــي النتائـــج بشـــكل رئيـــس مـــن األبحـــاث علـــى الفئـــران والخاليـــا‬

‫تتضمـــن إحـــدى آليـــات التحكـــم الشـــائعة بالوراثـــة الالجينيـــة إضافـــة‬ ‫الهســـتونات‪ ،‬مـــن‬ ‫مجموعـــات ميثيـــل (‪ )CH3‬إلـــى بروتينـــات تســـمى‬ ‫ِ‬

‫شـــأنها أن تتجمـــع مـــع الحمـــض النـــووي للكروموســـومات وتتحكـــم‬ ‫في نشــاط الجينات‪.‬‬

‫البشـــرية المســـتزرعة‪ ،‬إال أن الباحثيـــن أفـــادوا بـــأن األفـــكار المســـتخلصة‬

‫كان االكتشـاف األول الرئيـس الـذي توصـل إليـه الباحثـون هـو أن عمليـة‬

‫م ــن الفئ ــران تتواف ــق ف ــي الوق ــت الحال ــي م ــع ثم ــار العم ــل المبك ــر الج ــاري‬

‫“مثيلـة” الهسـتون لـدى الفئـران المصابـة بشـكل مـن أشـكال مـرض آلزهايمـر‬

‫علــى الخاليا البشــرية‪.‬‬ ‫يسـتهدف عملهـم التغييـرات فـي تنظيـم نشـاط الجينـات الرئيسـة‪ ،‬وليـس‬ ‫تسلسـل الحمض النووي للجينات‪ ،‬إذ ظل مرض آلزهايمر لفترة طويلة ُيعزى‬

‫إلـى مزيـج مـن الجينـات التـي تسـبب قابليـة اإلصابـة بالمـرض والعمليـات‬ ‫التنظيميـة الجينيـة الدقيقـة‪ ،‬المعروفـة باسـم الوراثـة الالجينيـة‪.‬‬

‫تقلـل بشـكل كبيـر مـن نسـب ونشـاط البروتينـات الالزمـة للنقـل المعتـاد‬ ‫للنبضـات العصبيـة فـي الدمـاغ‪.‬‬ ‫إن البروتينـــات هـــي مســـتقبالت موجـــودة فـــي أغشـــية الخاليـــا‬ ‫العصبي ــة وترتب ــط بالناق ــل العصب ــي الجلوتام ــات‪ .‬تس ــمح جزيئ ــات الناق ــل‬ ‫العصبـــي لإلشـــارات باالنتقـــال عبـــر خليـــة عصبيـــة واحـــدة للتأثيـــر علـــى‬ ‫العـدد رقـم‬

‫‪6‬‬

‫‪29‬‬


‫مرتبطـــا بالبكتيريـــا‬ ‫علـــى أن المـــرض قـــد يكـــون‬ ‫ً‬ ‫التـــي تســـبب مـــرض اللثـــة‪.2‬‬ ‫فقـــد اكتشـــف بحـــث تقـــوده شـــركة األدويـــة‬ ‫الحيويـــة األمريكيـــة «كورتيكســـيم» ‪Cortexyme‬‬ ‫وجـــود بكتيريـــا وحيـــدات الخليـــة البورفيرينيـــة‬ ‫اللثويـــة ‪ ،Porphyromonas gingivalis‬وهـــي‬ ‫بكتيريـــا مرتبطـــة بمـــرض اللثـــة المزمـــن‪ ،‬فـــي‬ ‫أنس ــجة أدمغ ــة مرض ــى آلزهايم ــر بع ــد الوف ــاة‪.‬‬ ‫أيضـــا أن مســـتويات هـــذه‬ ‫ً‬ ‫كمـــا وجـــد الباحثـــون‬ ‫العـــدوى البكتيريـــة أظهـــرت وجـــود ارتبـــاط مـــع‬ ‫نســـب نوعيـــن مـــن البروتيـــن‪ ،‬يطلـــق عليهمـــا‬ ‫خلـــا‬ ‫“تـــاو” و”يوبيكويتيـــن”‪ ،‬وهمـــا يســـببان‬ ‫ً‬ ‫وظيفيـــا فـــي الدمـــاغ ويتراكمـــان بهـــا فـــي‬ ‫ً‬ ‫مـــرض آلزهايمـــر‪ .‬فعندمـــا أصيبـــت الفئـــران‬

‫بعـــدوى بكتيريـــا وحيـــدات الخليـــة البورفيرينيـــة‬ ‫اللثويـــة‪ُ ،‬وجـــد أن البكتيريـــا تســـتعمر الدمـــاغ‪،‬‬ ‫م ــع زي ــادة إف ــراز البروتين ــات الت ــي تتجم ــع لتك ـ ّـون‬

‫تجمعـــات تســـمى لويحـــات األميلويـــد‪ ،‬وهـــي‬ ‫أساســـا عـــن التلـــف الموجـــود فـــي‬ ‫المســـؤولة‬ ‫ً‬

‫األدمغـــة المصابـــة بمـــرض آلزهايمـــر‪.‬‬ ‫نشـــاط الخاليـــا األخـــرى‪ .‬وهـــذا التوصيـــل هـــو‬ ‫جوه ــر الطريق ــة الت ــي تعم ــل به ــا خالي ــا دماغن ــا‬ ‫معــا لتشــكيل عقولنا‪.‬‬ ‫ً‬

‫ولـــم يكـــن هنـــاك أي دليـــل علـــى انتقـــال‬ ‫علـــى تذكـــر طريقهـــا خـــال المتاهـــات وإثبـــات‬

‫نوعي ــن آخري ــن ش ــائعين م ــن بكتيري ــا الف ــم إل ــى‬

‫ســـابقا‪.‬‬ ‫ً‬ ‫التعـــرف علـــى أشـــياء صادفتهـــا‬

‫أدمغـــة الفئـــران‪ ،‬ممـــا يشـــير إلـــى أن االرتبـــاط‬

‫كشـــف البحـــث عـــن أن عمليـــة “المثيلـــة”‬

‫تقــول تشــن يــان العضــوة بفريــق البحــث‪“ :‬لقــد‬

‫بمـــرض آلزهايمـــر قـــد يقتصـــر علـــى بكتيريـــا‬

‫المدمـــرة يحفزهـــا بروتينـــان‪ ،‬همـــا ‪ EHMT1‬و‬

‫تمامــا بهــذا التحســن اإلدراكــي الضخــم”‪.‬‬ ‫فوجئنــا‬ ‫ً‬ ‫وال ي ــزال الطري ــق طوي ـ ًـا لالنتق ــال م ــن مرحل ــة‬

‫معينـــة‪ ،‬أو ربمـــا علـــى بكتيريـــا وحيـــدات الخليـــة‬

‫‪ ،EHMT2‬الل ــذان تبي ــن وج ــود نش ــاط مرتف ــع لهم ــا‬

‫البورفيرينيـــة اللثويـــة وحدهـــا‪.‬‬

‫ف ــي أدمغ ــة الفئ ــران المصاب ــة بم ــرض آلزهايم ــر‪.‬‬

‫النتائ ــج األولي ــة الت ــي حص ــل عليه ــا الباحث ــون م ــن‬

‫تفـــرز البكتيريـــا نفســـها بروتينـــات ســـامة‬

‫كمـــا أشـــار فحـــص أنســـجة بشـــرية مأخـــوذة مـــن‬

‫نم ــوذج الفئ ــران إل ــى مرحل ــة تطوي ــر ع ــاج للبش ــر‬

‫مرض ــى متوفيي ــن إل ــى ارتف ــاع نش ــاط “المثيل ــة”‬

‫واختبـــاره واعتمـــاده‪ .‬ومـــع ذلـــك‪ ،‬فقـــد ُفتـــح بـــاب‬

‫أيضـــا‬ ‫ً‬ ‫تســـمى الجينجيبيـــن‪ ،‬وقـــد ُعثـــر عليهـــا‬ ‫فـــي أنســـجة أدمغـــة مرضـــى آلزهايمـــر بنســـب‬

‫المحفـــز بفعـــل بروتينـــي ‪ EHMT1‬و‬ ‫َّ‬ ‫مـــن النـــوع‬

‫أم ــل جدي ــد‪ ،‬ويمض ــي فري ــق البح ــث ف ــي بافال ــو‬

‫ترتبـــط ببروتينـــي تـــاو ويوبيكويتيـــن‪.‬‬

‫‪ .EHMT2‬يشـــكل هـــذا االكتشـــاف حلقـــة وصـــل‬

‫قدم ــا ف ــي تطوي ــر عمله ــم‪.‬‬ ‫ً‬

‫ذكـــرت يـــان أن فريقهـــا قـــد أجـــرى تجـــارب‬

‫“كورتيكســـيم”‪“ :‬نعتقـــد أن بكتيريـــا وحيـــدات‬

‫الفئـــران والمـــرض لـــدى اإلنســـان‪.‬‬

‫إثبـــات جـــدوى علـــى الخاليـــا العصبيـــة البشـــرية‬

‫الخليــة البورفيرينيــة اللثويــة وبروتينــات الجينجيبيــن‬

‫المســـتزرعة لتأكيـــد أن هـــذا النهـــج يمكـــن أن‬

‫المش ـ َّـخصة‬ ‫المرتبط ــة به ــا تس ــبب غالبي ــة الح ــاالت ُ‬ ‫بمـــرض آلزهايمـــر فـــي الوقـــت الحالـــي”‪ .‬وفـــي‬

‫افتـــرض الباحثـــون أن مفتـــاح عـــاج هـــذا الجانـــب‬ ‫المحـــدد مـــن مـــرض آلزهايمـــر قـــد يكـــون منـــع‬

‫وصرحـــت بـــأن النتائـــج “الواعـــدة”‬ ‫البشـــرية‪.‬‬ ‫ّ‬

‫عملي ــة “المثيل ــة”‪ .‬ولحس ــن الح ــظ‪ ،‬كان ــت الم ــواد‬

‫قريبـــا‪.‬‬ ‫ستُ نشـــر‬ ‫ً‬

‫وتقـــول جانـــا فويـــت‪ ،‬رئيســـة قســـم األبحـــاث‬

‫حال ــة التأك ــد م ــن ه ــذا‪ ،‬فم ــن المؤك ــد أن ــه س ــيكون‬ ‫تقدمـــا مذهـ ًــا فـــي فهـــم المـــرض‪.‬‬ ‫ً‬ ‫مـــن الـــدالالت المحتملـــة الواضحـــة الرتبـــاط‬

‫الكيميائيـــة التـــي تثبـــط البروتينيـــن المضطلعيـــن‬

‫فــي مؤسســة بحــوث آلزهايمــر بالمملكــة المتحــدة‬

‫البكتيريـــا بالمـــرض أن تدنـــي مســـتوى النظافـــة‬

‫فــي هــذه العمليــة معروفــة بالفعــل‪ ،‬ممــا يســمح‬

‫تعليق ــا عل ــى الورق ــة البحثي ــة‪“ :‬أح ــد أكث ــر الجوان ــب‬ ‫ً‬

‫الصحيــة للفــم قــد يزيــد مــن خطــر اإلصابــة بمــرض‬

‫باختبـــار هـــذا االفتـــراض بســـهولة‪.‬‬

‫المذهلـــة فـــي أبحـــاث الوراثـــة الالجينيـــة هـــو أن‬

‫آلزهايمـــر‪ .‬وهكـــذا‪ ،‬فـــإن الحـــرص علـــى النظافـــة‬

‫حقـــق حقـــن الفئـــران المصابـــة بمثبـــط‬

‫التغييـــرات التـــي تحـــدث يمكـــن أن تكـــون قابلـــة‬

‫للبروتينيـــن ‪ EHMT1‬و‪ EHMT2‬مـــا أطلـــق عليـــه‬

‫لإللغــاء”‪ .‬واختتمــت فويــت تعليقهــا قائلـ ًـة‪“ :‬هــذه‬

‫الصحيــة للفــم ربمــا يكــون وســيلة بســيطة لتقليــل‬ ‫مخاط ــر اإلصاب ــة بالم ــرض‪ .‬إال أن دومين ــي يح ـ ّ‬ ‫ـث‬

‫الباحثـــون “إنقـــاذ” الوظيفـــة اإلدراكيـــة‪ ،‬وهـــو‬

‫النتائـــج المثيـــرة لالهتمـــام لـــدى الفئـــران تتطلـــب‬

‫عل ــى توخ ــي الح ــذر ف ــي ه ــذه المس ــألة‪.‬‬

‫التعـــرف‪،‬‬ ‫مـــا تأكّـــد مـــن خـــال اختبـــارات لذاكـــرة‬ ‫ّ‬

‫قدمـــا فـــي إجـــراء الدراســـات‬ ‫منَّ ـــا اآلن المضـــي‬ ‫ً‬

‫علـــى البشـــر‪ ،‬الستكشـــاف مـــا إذا كان يمكـــن أن‬

‫إذ يش ــير إل ــى أن ــه “م ــن ال ــوارد ج ـ ًـدا أن تدخ ــل‬ ‫بكتيريـــا وحيـــدات الخليـــة البورفيرينيـــة اللثويـــة‬

‫هـــذه االختبـــارات علـــى اختبـــار قـــدرة الفئـــران‬

‫تش ـكّل األســاس البتــكار عــاج فــي المســتقبل”‪.‬‬

‫وبروتينـــات الجينجيبيـــن إلـــى الدمـــاغ دون‬

‫بالغ ــة األهمي ــة بي ــن الدراس ــات الت ــي ُتج ــرى عل ــى‬

‫استرجاع الذكريات‬

‫والذاك ــرة المكاني ــة‪ ،‬والذاك ــرة العامل ــة‪ .‬اش ــتملت‬

‫‪30‬‬

‫ديسمبر‬

‫‪2019‬‬

‫ي ــؤدي الس ــتعادة وظيف ــة التأش ــير ف ــي الخالي ــا‬

‫يقـــول ســـتيفن دومينـــي مـــن فريـــق شـــركة‬

‫‪DR _ M I CR OBE / I S TOCK / G E T T Y I M AG E S P LU S‬‬

‫صلة ببكتيريا الفم‬

‫بالنظـــر إلـــى بدايـــة أســـباب مـــرض آلزهايمـــر‬ ‫وتأثيرات ــه‪ ،‬اكتش ــف الباحث ــون مؤخ ـ ًـرا دلي ـ ًـا مفاجئ ـ ًـا‬


‫مرتبطا بالبكتيريا التي‬ ‫يكون‬ ‫ً‬ ‫تسبب مرض اللثة»‪.‬‬

‫الجينجيبيــن التــي أنتجتهــا‪ .‬وقــد أفــاد دومينــي‬

‫بالتأكيـــد‬

‫أيضــا فيمــا إذا كان يمكــن أن تكــون‬ ‫بأنهــم يبحثــون ً‬

‫إلـــى األمـــام علـــى العديـــد مـــن األصعـــدة‬

‫بكتيريــا وحيــدات الخليــة البورفيرينيــة اللثويــة مــن‬

‫إليجـــاد عـــاج وخيـــارات وقائيـــة أفضـــل مـــن‬

‫أســباب األمــراض التنكســية العصبيــة األخــرى‪.‬‬

‫المســـاعدة المحـــدودة التـــي يمكـــن للعقاقيـــر‬

‫ُسبل أخرى‬

‫أوال فـــي مـــرض اللثـــة”‪.‬‬ ‫التســـبب‬ ‫ً‬ ‫ّ‬ ‫تحـــث تـــارا ســـبايرز‪-‬جونز‪ ،‬نائبـــة مديـــر‬ ‫كذلـــك‪،‬‬

‫أيضــا‪ ،‬ولكــن هــذه المــرة‬ ‫األبحــاث الحديثــة البكتيريــا ً‬

‫مركــز علــوم الدمــاغ االستكشــافية بجامعــة إدنبــرة‪،‬‬

‫بكتيريـــا األمعـــاء وليـــس بكتيريـــا الفـــم‪ .‬اســـتخدم‬

‫علـــى توخـــي الحـــذر قائلـــة‪“ :‬يعانـــي األشـــخاص‬

‫الباحثـــون بقيـــادة ســـانجرام سيســـوديا‪ ،‬مـــن‬

‫أيضـــا مـــن اختـــال‬ ‫المصابـــون بمـــرض آلزهايمـــر ً‬

‫جامعـــة شـــيكاغو بالواليـــات المتحـــدة األمريكيـــة‪،‬‬

‫تســـتهدف مقاربـــة واعـــدة أخـــرى مـــن مقاربـــات‬

‫الحاجـــز الدمـــوي الدماغـــي‪ ،‬ممـــا يجعلهـــم أكثـــر‬

‫المضـــادات الحيويـــة لتغييـــر التجمعـــات البكتيريـــة‬

‫إذا‪ ،‬فعل ــى‬ ‫عرض ــة لإلصاب ــة بع ــدوى ف ــي الدم ــاغ‪ً .‬‬

‫المعويـــة فـــي الفئـــران المصابـــة بشـــكل مـــن‬

‫الرغـــم مـــن أن هـــذه البيانـــات مثيـــرة لالهتمـــام‪،‬‬

‫أشـــكال مـــرض آلزهايمـــر‪ .‬وقـــد اكتشـــفوا وجـــود‬

‫ثانويـــا‬ ‫عرضـــا‬ ‫ً‬ ‫فمـــن المحتمـــل أن تكـــون العـــدوى‬ ‫ً‬

‫تغيــرات يمكنهــا الحــد مــن التهــاب الدمــاغ وتكويــن‬

‫ســـببا للمـــرض”‪.‬‬ ‫وليســـت‬ ‫ً‬ ‫ومـــع ذلـــك‪ ،‬تستكشـــف شـــركة كورتيكســـيم‬

‫لويح ــات األميلوي ــد‪ ،‬ولك ــن األم ــر المحي ــر أن ه ــذا‬ ‫يحـــدث حتـــى اآلن فـــي ذكـــور الفئـــران فقـــط‪.3‬‬

‫إمكانيـــة اســـتخدام العقاقيـــر التـــي تثبـــط نشـــاط‬

‫يستكش ــف الباحث ــون ف ــي أماك ــن أخ ــرى اإلج ــراء‬

‫بروتينـــات الجينجيبيـــن البكتيريـــة مـــن أجـــل عـــاج‬

‫الوقائـــي المطلـــق فـــي شـــكل لقاحـــات يمكنهـــا‬

‫مـــرض آلزهايمـــر‪ .‬وقـــد أجـــروا اختبـــارات أوليـــة‬

‫من ــع م ــرض آلزهايم ــر م ــن المس ــاس بالدم ــاغ م ــن‬

‫علـــى نمـــوذج لفـــأر مصـــاب بمـــرض آلزهايمـــر‪،‬‬ ‫باس ــتخدام مثبط ــات الجينجيبي ــن الت ــي صممته ــا‬

‫طـــور كيـــران باكســـار وزمـــاؤه‬ ‫األســـاس‪ .‬وقـــد‬ ‫ّ‬ ‫فـــي جامعـــة نيـــو مكســـيكو بالواليـــات المتحـــدة‬

‫الش ــركة وصنَّ عته ــا‪ .‬وق ــد منع ــت المثبط ــات إف ــراز‬

‫قائمـــا علـــى الفيروســـات يحفـــز‬ ‫لقاحـــا‬ ‫األمريكيـــة‬ ‫ً‬ ‫ً‬

‫بروتي ــن األميلوي ــد بش ــكل كبي ــر‪ ،‬وأدت إل ــى الح ــد‬

‫فعالـــة ضـــد بروتينـــات تـــاو‬ ‫اســـتجابة مناعيـــة‬ ‫ّ‬

‫بــدأت الشــركة فــي الوقــت الحالي تجربة ســريرية‬

‫اســتعادة بعــض الوظائــف اإلدراكيــة‪ ،‬وحتــى اآلن‪،‬‬

‫مـــن التهـــاب وتنكـــس الخاليـــا العصبيـــة‪.‬‬

‫ســـيمثل‬

‫هـــذا‬

‫البحـــث‬

‫دفعـــة‬

‫المســـببة لمـــرض ألزهايمـــر‪ ،‬ممـــا يـــؤدي إلـــى‬

‫حاليــا توفيرهــا‪.‬‬ ‫المتاحــة‬ ‫ً‬ ‫‪1. Zheng, Y., Liu, A., Wang, Z-J., Cao, Q., Wang, W. et al.‬‬ ‫‪Inhibition of EHMT1/2 rescues synaptic and cognitive‬‬ ‫‪functions for Alzheimer’s disease. Brain 142, 787-807‬‬ ‫‪(2019). DOI: 10.1093/brain/awy354‬‬ ‫‪2. Dominy, S. S., Lynch, C., Ermini, F., Benedyk, M.,‬‬ ‫‪Marczyk, A. et al. Porphyromonas gingivalis in‬‬ ‫‪Alzheimer’s disease brains: Evidence for disease‬‬ ‫‪causation and treatment with small-molecule inhib‬‬‫‪itors. Science Advances 5 : eaau3333 (2019). DOI:‬‬ ‫‪10.1126/sciadv.aau3333‬‬ ‫‪3. Dodiya, H.B., Kuntz, T., Shaik, S. M., Baufeld, C., Lei‬‬‫‪bowitz, J. et al. Sex-specific effects of microbiome per‬‬‫‪turbations on cerebral Aβ amyloidosis and microglia‬‬ ‫‪phenotypes. The Journal of Experimental Medicine 216‬‬ ‫‪1542-1560 (2019) DOI: 10.1084/jem.20182386‬‬ ‫‪4. Maphis, N. M., Peabody, J., Crossey, E., Jiang, S.,‬‬ ‫‪Ahmad, F. A. J. et al. Qß Virus-like particle-based vac‬‬‫‪cine induces robust immunity and protects against‬‬ ‫‪tauopathy. npj Vaccines 4 Article 26 (2019) DOI:‬‬ ‫‪10.1038/s41541-019-0118-4‬‬

‫‪M I C R O GE N / I S TO C K / GE T T Y I M AGE S P LU S‬‬

‫ً‬ ‫دليل‬ ‫مؤخرا‬ ‫«اكتشف الباحثون‬ ‫ً‬ ‫ً‬ ‫مذهل على أن المرض قد‬

‫كبيــرة علــى أحــد العقاقيــر المثبطــة لبروتينــات‬

‫لـــم يحـــدث هـــذا ســـوى فـــي الفئـــران‪.4‬‬

‫العـدد رقـم‬

‫‪6‬‬

‫‪31‬‬


‫‪R CS B.OR G / CC BY 4 .0‬‬

‫اضطراب نقص‬ ‫ميثيل أدينوسيل‬ ‫ترانسفيريز‪:‬‬ ‫تأثيرات أوسع‬ ‫لمرض نادر‬ ‫حالة إصابة بمرض نادر من أمراض الطفولة تكشف عن‬ ‫اضا‬ ‫طفرة جديدة باعتبارها سب ًبا كام ًنا للمرض‪ ،‬وتحدد أعر ً‬ ‫للمرض عىل الجلد والشعر لم يسبق التعرف عليها‪.‬‬ ‫أثبــت الباحثــون فــي مركــز الملــك عبــد اللــه العالمــي لألبحــاث الطبيــة‬

‫باحثو كيمارك يثبتون العالقة بين‬ ‫مرض نادر من أمراض الطفولة‬ ‫ٍ‬ ‫ً‬ ‫حديثا‪.‬‬ ‫وطفرة جينية مكتشفة‬

‫عــن ابيضــاض شــعر المريــض وتســاقطه‪.‬‬

‫(كيمــارك) وجــود صلــة بيــن مــرض نــادر مــن أمــراض الطفولــة مــن جهــة‬ ‫ً‬ ‫حديثــا‪ ،‬ومضاعفــات للمــرض لــم تكــن‬ ‫وطفــرة جينيــة تــم التعــرف عليهــا‬

‫ـهرا باعتبــاره طفــرة غير معروفة‬ ‫ترانســفيريز لــدى الذكــر البالــغ عمــره ‪ 40‬شـ ً‬

‫فــي ذلــك‪ ،‬يقــول ماجــد الفضــل‪“ :‬إن هــذا آخــر الجينــات المكشــتفة‬ ‫ً‬ ‫جينــا‪ ،‬والمرتبطــة بأمراض اكتشــفناها‬ ‫حديثــا‪ ،‬والتــي يزيــد عددهــا عــن ‪ً 50‬‬

‫الطفــرات التــي يمكــن أن تســبب المــرض‪.‬‬

‫معروفــة فــي الســابق مــن جهــة أخــرى‪.‬‬ ‫ً‬

‫ـزءا مــن‬ ‫فــي الســنوات القليلــة الماضيــة”‪،‬‬ ‫موضحــا كيــف يمثــل البحــث جـ ً‬ ‫ً‬

‫تاريــخ طويــل مــن اإلنجــازات فــي مجــال األمــراض الوراثيــة‪.‬‬

‫حــدد العلمــاء الســبب الوراثــي الكامــن وراء نقــص ميثيــل أدينوســيل‬ ‫ســابقا فــي الجيــن المســؤول عــن إفــراز إنزيــم ميثيــل أدينوســيل‬ ‫ً‬ ‫ً‬ ‫حديثــا إلــى مجموعــة‬ ‫المكتشــفة‬ ‫الطفــرة‬ ‫هــذه‬ ‫وتضــاف‬ ‫ترانســفيريز‪.‬‬ ‫ُ‬ ‫فــي ذلــك‪ ،‬يقــول ماجــد الفضــل‪“ :‬عندمــا أجرينــا بحثنــا‪ ،‬فوجئنــا بقلــة‬ ‫المعلومــات المتاحــة حــول هــذا المــرض النــادر”‪ .‬وإحــدى أهــم التوصيــات‬

‫وركــز هــذا البحــث الحديــث علــى حالــة واحــدة محــددة لمريــض يبلــغ مــن‬

‫المنبثقــة عــن الدراســة هــي ضــرورة خضــوع المرضى الذين تم تشــخيص‬

‫شــهرا (‪ 3‬ســنوات) يعانــي نقــص إنزيــم ميثيــل أدينوســيل‬ ‫العمــر ‪40‬‬ ‫ً‬ ‫اختصــارا باضطــراب نقــص‬ ‫ترانســفيريز مــن النــوع ‪( III/I‬الــذي ُيشــار إليــه‬ ‫ً‬

‫الفحــص ً‬ ‫ذيوعــا للمــرض‪ ،‬بخــاف تأثيراتــه‬ ‫بحثــا عــن تداعيــات أخــرى أقــل‬ ‫ً‬

‫إصابتهــم باضطــراب نقــص ميثيــل أدينوســيل ترانســفيريز لمزيــد مــن‬

‫جينومهــم طفــرة فــي الجيــن المســؤول عــن إنزيــم ميثيــل أدينوســيل‬

‫وفــي محاولــة الســتيضاح مــا هــو معــروف حــول هــذه األعــراض‬

‫ترانســفيريز‪ .‬ويــؤدي النقــص الناتــج فــي هــذا اإلنزيــم إلــى تراكــم‬

‫نطاقــا‪ ،‬اســتعرض الباحثــون التقاريــر الســابقة بشــأن تداعيــات‬ ‫ً‬ ‫األوســع‬

‫الميثيونيــن‪ ،‬وهــو حمــض أمينــي‪ ،‬فــي الــدم‪ .‬ومــن الجديــر بالذكــر أن‬

‫المــرض‪ ،‬ووجــدوا أن اإلبــاغ عــن ظهــور أعــراض أخــرى غيــر تلــك المرتبطة‬

‫‪ .)MAT‬ويحــدث هــذا المــرض األيضــي لــدى األطفــال الذيــن يتضمــن‬

‫الميثيونيــن مطلــوب لتكويــن العديــد مــن بروتينــات الجســم الطبيعيــة ‪،‬‬ ‫ضــارا‪ .‬وعلــى الرغــم مــن‬ ‫لكــن إفــرازه بكميــة أكبــر مــن الــازم قــد يكــون‬ ‫ً‬

‫أن معظــم حــاالت اإلصابــة باضطــراب نقــص إنزيــم ميثيــل أدينوســيل‬

‫علــى الجهــاز العصبــي المركــزي‪.‬‬

‫“عرضيــا”‪.‬‬ ‫بالجهــاز العصبــي المركــزي كان‬ ‫ً‬

‫ويقــول ماجــد الفضــل‪“ :‬إن دراســة آثــار المــرض التــي تخــرج عــن‬

‫نطــاق التأثيــرات علــى الجهــاز العصبــي المركــزي قــد تــؤدي إلــى فهــم‬

‫ترانســفيريز تــؤدي إلــى أعــراض محــدودة‪ ،‬منهــا علــى ســبيل المثــال رائحــة‬

‫أفضــل للمــرض ولوظيفــة إنزيــم الميثيــل أدينوســيل ترانســفيريز”‪.‬‬

‫نفــس مميــزة‪ ،‬فــإن بعــض حــاالت النقــص الحــاد ترتبــط بمشــاكل عصبيــة‬

‫ونظــرا ألن فريــق مركــز الملــك عبــد اللــه العالمــي لألبحــاث الطبيــة‬ ‫ً‬

‫ويعــد التعــرف علــى أعــراض المــرض التــي تخــرج عــن نطــاق تأثيراتــه‬

‫المصابــة بالمــرض مــن جميــع أنحــاء العالــم ســيكون لــه مــا يبــرره اآلن وذلــك مــن‬

‫مثــل القصــور الحركــي واإلعاقــات الذهنيــة‪.‬‬

‫نطاقــا للحــاالت‬ ‫ً‬ ‫لــم يفحــص إال حالــة واحــدة‪ ،‬فإنــه يؤكــد أن إجــراء مســح أوســع‬

‫المعروفــة علــى الجهــاز العصبــي المركــزي واحـ ًـدا مــن أهــم نتائــج البحــث‬

‫عمقــا‪.‬‬ ‫ً‬ ‫أجــل الوصــول إلــى رؤى وفهــم أكثــر‬

‫نقصــا مجهــول‬ ‫فيقــول ماجــد الفضــل‪“ :‬كان مريضنــا يعانــي‬ ‫ً‬ ‫الســبب فــي الزنــك والحديــد‪ ،‬باإلضافــة إلــى تأخــر طفيــف فــي‬ ‫ً‬ ‫فضــا‬ ‫النطــق”‪ .‬وكانــت هــذه المشــكالت مصحوبــة بآفــات جلديــة‪،‬‬

‫‪Nashabat, M., Al-Khenaizan, S. & Alfadhel, M. Methionine adenosyltransferase I/III‬‬

‫الــذي أجــراه باحثــو مركــز الملــك عبــد اللــه العالمــي لألبحــاث الطبيــة‪.‬‬

‫‪32‬‬

‫ديسمبر‬

‫‪2019‬‬

‫‪deficiency: beyond the central nervous system manifestations. Therapeutics and Clin-‬‬

‫‪ical Risk Management 14, 225–229 (2018).‬‬


‫رعاية صحية رائدة‬ ‫وموثوقة‬

‫تحرير‪ :‬بندر القناوي‪ ،‬دكتوراة في‬ ‫الطب‪ ،‬زميل الكلية الملكية لألطباء‬ ‫في كندا‪ ،‬مدير تنفيذي بالشؤون‬ ‫الصحية بوزارة الحرس الوطني‬

‫يقدمها‪ :‬د‪ .‬بول روثمان‪ ،‬مدير‬ ‫تنفيذي‪ ،‬بكلية الطب بجامعة‬ ‫جونز هوبكينز‬

‫مساهمة مميزة ومواتية طال انتظارها‬ ‫يقدمها قطاع الصحة في المملكة العربية‬ ‫السعودية وعلى مستوى العالم‪.‬‬

‫الناشر‪ :‬مطبعة ‪CRC، 2017‬‬

‫تحقيقات‬

‫تحتوي على مساهمات من‬ ‫قيادات مرموقة في مجال‬ ‫الرعاية الصحية من المملكة‬ ‫المتحدة والواليات المتحدة‬ ‫األمريكية وكندا وكوريا‬ ‫الجنوبية‪/‬سنغافورة‪.‬‬

‫تصف كيف يمكن للقيادة‬ ‫أن تضمن توافر معايير‬ ‫رعاية موثوقة للوالدين‪،‬‬ ‫وكيف يمكن تحقيق التميز‪.‬‬

‫تركز على جانب مختلف‬ ‫لبناء منظومة رعاية‬ ‫صحية موثوقة‪.‬‬

‫تتعلق بأنظمة رعاية‬ ‫صحية عالمية تنطوي‬ ‫على مواضيع رئيسة مثل‬ ‫الممارسة اإلكلينيكية‬ ‫الفعالة وإدارة األزمات ذات‬ ‫الصبغة العالمية‪.‬‬


‫ُم َح ِّرض على‬ ‫نقص المناعة‬

‫ن‬ ‫لمصاب� بنقص مناعي يكشف وجود ي ن‬ ‫ين‬ ‫ج� له دور مهم ف ي� درء العدوى والسيطرة عىل االلتهاب‪.‬‬ ‫جي�‬ ‫مسح ي‬

‫توصلــت إليهــا دراســة‬ ‫أتاحــت نتائــج حديثــة‬ ‫َّ‬ ‫أترابيــة لمرضــى يعانــون مــن اضطــراب نقــص‬ ‫معم ًقا لــدور الجينات‬ ‫فهمــا‬ ‫مناعــة وراثــي نــادر‪،‬‬ ‫ّ‬ ‫ً‬ ‫فــي وظيفــة المناعــة‪ ،‬فضـ ًـا عــن طــرق عالجيــة‬ ‫ممكنــة‪ .‬وهــذه الدراســة هــي األولــى التــي‬ ‫تصــف تأثيــرات الغيــاب الكامــل إلنزيــم ‪RIPK1‬‬ ‫(أحد بروتينات التأشــير) على اإلنســان‪.‬‬ ‫مئــات الجينــات كانــت قــد ُر ِبطــت باضطرابــات‬

‫‪34‬‬

‫ديسمبر‬

‫‪2019‬‬

‫نقـــص المناعـــة األوليـــة‪ ،‬واســـتخدم فريـــق‬ ‫دولـــي مـــن الباحثيـــن بقيـــادة ســـيرجي‬ ‫نيينتســـيف فـــي جامعـــة كامبريـــدج‪ ،‬محـــرك‬ ‫البح ــث المتخص ــص‪ DARGNET‬به ــدف تحدي ــد‬ ‫طفـــرات جينيـــة إضافيـــة قـــد تتســـبب فـــي‬ ‫نقـــص المناعـــة‪ .‬ووضـــع الفريـــق تسلســـل‬ ‫مريضـــا يعانـــون‬ ‫ً‬ ‫الجينـــوم الكامـــل لـــ‪48‬‬ ‫متكـــررة فـــي فتـــرات‬ ‫مـــن عـــدوى حـــادة‬ ‫ّ‬

‫مختلفـــة مـــن حياتهـــم‪ ،‬نتيجـــة الضطرابـــات‬ ‫نقــص المناعــة األولية‪.‬‬ ‫عطلــت الجيــن‬ ‫كان لــدى أربعــة منهــم طفــرات َّ‬ ‫نفســه المشـ ِّـفر إلنزيــم ‪ .RIPK1‬وعــاوة علــى‬ ‫معرضيــن للعــدوى‪ ،‬عانــى األربعــة‬ ‫كونهــم‬ ‫َّ‬ ‫أيضــا مــن مــرض التهــاب المفاصــل واألمعــاء‪،‬‬ ‫ً‬ ‫وهــي حــاالت مرتبطــة بنقــص المناعــة‪ .‬وكانــت‬ ‫دراســات ســابقة قــد أشــارت إلــى أن إنزيــم‬


‫‪N EP H R ON / C C B Y SA 3 .0‬‬

‫رئيســيا يتحكــم فــي‬ ‫منظمــا‬ ‫‪ RIPK1‬يعمــل‬ ‫ً‬ ‫ً‬ ‫االســتجابة االلتهابيــة والعمــر الخلــوي‪ ،‬غيــر أن‬ ‫هــذه هــي اإلفــادة األولــى بإصابــة مرضــى‬ ‫بنقــص إنزيم ‪.RIPK1‬‬ ‫وبدراســـة خاليـــا الـــدم المأخـــوذة مـــن‬ ‫المرضـــى وخطـــوط الخاليـــا البشـــرية‬ ‫وراثيـــا‪ ،‬وجـــد فريـــق نيينتســـيف أن‬ ‫المعدلـــة‬ ‫ًّ‬ ‫َّ‬ ‫ضعـــف االســـتجابة‬ ‫نقـــص إنزيـــم ‪ُ RIPK1‬ي ِ‬ ‫تـــؤدي فـــي حالتهـــا‬ ‫الخلويـــة للجزيئـــات التـــي‬ ‫ِّ‬ ‫الطبيعيـــة إلـــى اســـتجابة مناعيـــة قويـــة‪.‬‬ ‫ويمكـــن لهـــذه النتائـــج‪ ،‬التـــي ُن ِشـــرت فـــي‬ ‫ُ‬ ‫تفس ــر س ــبب‬ ‫مجل ــة «س ــاينس» ‪ ،Science‬أن‬ ‫ِّ‬ ‫فشـــل المرضـــى فـــي درء العـــدوى‪ .‬كمـــا‬ ‫أيض ــا أوج ــه قص ــور ف ــي إنت ــاج‬ ‫ً‬ ‫ح ـ َّـدد الباحث ــون‬ ‫ـابقا ببداي ــة‬ ‫بروتين ــات تأش ــير معين ــة ُر ِبط ــت س ـ ً‬

‫أعــراض مــرض التهاب األمعاء‪.‬‬ ‫صارخــا مــع‬ ‫ً‬ ‫تناقضــا‬ ‫ً‬ ‫تتناقــض هــذه النتائــج‬ ‫بيانــات ســابقة مأخــوذة مــن فئــران لديهــا‬ ‫نقــص فــي إنزيــم ‪ ،RIPK1‬إذ كانــت تعانــي‬ ‫مــن التهابــات شــديدة ومــوت للخاليــا فــي‬ ‫مرحلــة مبكــرة مــن النمــو‪ ،‬وتهلــك بعــد‬ ‫وقــت قصيــر مــن الــوالدة‪ ،‬غيــر أن اثنيــن‬ ‫مــن األفــراد المصابيــن وصــا إلــى ســن‬ ‫المراهقــة بحلــول وقــت هــذه الدراســة‪،‬‬ ‫يــدل علــى محدوديــة صالحيــة نمــوذج‬ ‫ّ‬ ‫ممــا‬ ‫الفئــران للتنبــؤ باألثــر الســريري للطفــرات‬ ‫الجينية لدى اإلنســان‪.‬‬ ‫أيضــا‬ ‫ً‬ ‫حــددت‬ ‫أنهــا‬ ‫الدراســة‬ ‫المهــم فــي‬ ‫َّ‬ ‫رقــا محتَ ملــة لعــاج هــذا الشــكل مــن نقــص‬ ‫ُط ً‬ ‫المناعــة َ‬ ‫األ َّولــي‪ .‬علــى ســبيل المثــال‪ ،‬حقــق‬

‫أحــد المرضــى األربعــة تحســنً ا كبيـ ًـرا ‪-‬لكــن غيــر‬ ‫كامــل‪ -‬بعــد زرع خاليــا جذعيــة مكَّنتــه مــن إنتــاج‬ ‫معبــرة عــن إنزيــم ‪.RIPK1‬‬ ‫خاليــا دم صحيــة‬ ‫ِّ‬ ‫أيضــا إلــى أن اإلنتــاج‬ ‫ً‬ ‫توصــل الباحثــون‬ ‫كمــا‬ ‫َّ‬ ‫ّ‬ ‫متعلــق بالمناعــة يســمى‬ ‫المفــرط لبروتيــن‬ ‫إنترلوكويــن‪ 1‬بيتــا ســمة شــائعة لنقــص إنزيــم‬ ‫وبنــاء علــى هــذه النتيجــة‪ ،‬يفتــرض‬ ‫‪.RIPK1‬‬ ‫ً‬ ‫تكــون هــذا‬ ‫الباحثــون أن األدويــة التــي تمنــع‬ ‫ُّ‬ ‫البروتيــن لديهــا القــدرة علــى أن تخفــف‬ ‫األعــراض المناعيــة لــدى هــؤالء المرضــى‬ ‫‪Cuchet-Lourenço, D., Eletto, D., Wu, C., Plagnol, V.,‬‬ ‫‪Papapietro, O. et al. Biallelic RIPK1 mutations in humans‬‬ ‫‪cause severe immunodeficiency, arthritis, and intestinal‬‬ ‫‪inflammation. Science 361, 810–813 (2018).‬‬

‫العـدد رقـم‬

‫‪6‬‬

‫‪35‬‬


‫وعكفـوا علـى تربيـة ُذ َّريـات تلـك السـحالي‪،‬‬

‫تعرضهـا للضغـوط‬ ‫مـع التنويـع فـي مسـتويات‬ ‫ُّ‬

‫خلال السـنة األولـى مـن عمرهـا‪ .‬وقـد جـرى‬ ‫تعريـض الصغارإمـا لهجمـات النمـل النـاري‪ ،‬أو‬ ‫يرون‬ ‫ُور ِتيكُوسـتِ ُ‬ ‫إعطاؤهـا جرعـات موضعيـة مـن الك ْ‬ ‫حـادا فـي‬ ‫ارتفاعـا‬ ‫المـذاب فـي الزيـت‪ ،‬تسـبب‬ ‫ًّ‬ ‫ً‬

‫يرون فـي الـدم‪ ،‬كمحـاكاة‬ ‫ُور ِتيكُوسـتِ ُ‬ ‫نسـب الك ْ‬ ‫لالسـتجابات الفسـيولوجية التـي تصـدر عنهـا عنـد‬ ‫تعرضهـا لهجمـات حقيقيـة‪.‬‬ ‫ُّ‬ ‫تعرض الجسم للضغوط‪ ،‬تحدث فيه سلسلة‬ ‫عند ُّ‬

‫التغيـرات الفسـيولوجية تسـاعده علـى البقـاء‬ ‫مـن‬ ‫ُّ‬ ‫ويسـفر عـن هـذا إفـراز‬ ‫علـى قيـد الحيـاة والتعافـي‪ُ .‬‬

‫الهرمونـات القشـرية السـكرية الخاصـة بالضغـوط‪،‬‬ ‫يرون لـدى‬ ‫ُور ِتيكُوسـتِ ُ‬ ‫الكورتيـزول لـدى البشـر‪ ،‬والك ْ‬

‫السـحالي‪ .‬تعمـل تلـك الهرمونـات علـى وقـف‬

‫تجربة ُأجريت على السحالي‬ ‫والنمل الناري أظهرت أن‬ ‫الضغوط ُيمكن أن يكون لها‬ ‫آثار دائمة عبر األجيال‪.‬‬

‫االلتهابـات وكبـح جهـاز المناعـة‪.‬‬ ‫بين أن السـحالي التي عاش أسلافها في‬ ‫لكن َت َّ‬

‫تكيفية‬ ‫بيئـات عاليـة الضغـوط‪ ،‬تصدر عنها اسـتجابة ُّ‬

‫ما ال يقتل‬ ‫قويك‬ ‫َ‬ ‫أسالفك ُي ِ‬

‫ت‬ ‫سحال‬ ‫قصد‬ ‫ال� تتعرض للضغوط تمنح أجيالها الشابة دون ٍ‬ ‫ي‬ ‫السياج ي‬ ‫ف‬ ‫ت‬ ‫ف�سات‪.‬‬ ‫الم‬ ‫مواجهة‬ ‫�‬ ‫أفضل‬ ‫فرصا‬ ‫ً‬ ‫ي‬ ‫ُ ِ‬

‫أفضـل مـن غيرهـا للهرمونـات القشـرية السـكرية‪،‬‬ ‫عبـر تعزيـز وظائفهـا المناعيـة ً‬ ‫بـدل من كبحها‪.‬‬ ‫وفقـا لماكورميـك؛‬ ‫ً‬ ‫وعلـى المـدى الطويـل‪،‬‬

‫يكـون التمتـع باسـتجابة مناعيـة قويـة للضغـوط‬ ‫تعاملهـا مـع ُمسـببات‬ ‫نفعـا للسـحالي فـي‬ ‫أكثـر‬ ‫ُ‬ ‫ً‬ ‫التعـرض للضغـوط‬ ‫الضغـوط المسـتمرة‪ ،‬إذ إن‬ ‫ُّ‬

‫لفترات طويلة أو بمسـتويات عالية الشـدة يترتب‬ ‫عليـه آثـار سـلبية‪ ،‬مثـل انخفـاض معـدالت النمـو‬ ‫والخصوبـة ونقـص المناعـة‪.‬‬ ‫غيـر أن هـذه النتائـج كانـت مفاجئـة بالنسـبة‬ ‫نظـرا إلـى أن أبحاثهـم‬ ‫لماكورميـك وزمالئهـا‪،‬‬ ‫ً‬ ‫تعـرض تلـك‬ ‫السـابقة كانـت قـد أظهـرت أن‬ ‫ُّ‬ ‫السـحالي لضغـوط فـي المراحـل األولـى مـن‬

‫أظهـرت دراسـة جديـدة أن سـحالي السـياج التـي‬

‫اسـتعدادا لمـا قد تتعرض لـه من إصابات‬ ‫المناعيـة‬ ‫ً‬ ‫رضية وصدمات نفسية ‪-‬وتلك األخيرة كانت محور‬ ‫ِ‬

‫عمومـا علـى قدرتهـا علـى البقـاء‪،‬‬ ‫حياتهـا ال يؤثـر‬ ‫ً‬

‫متكـرر تميـل إلـى اكتسـاب اسـتجابات مناعيـة‬

‫الدراسـة التـي أشـرفت عليهـا تراسـي النجكيلـد‪،‬‬

‫تعـرض لهـا أسلافها‬ ‫فـي حيـن أن الضغـوط التـي َّ‬ ‫تؤثـر علـى هـذه القـدرة‪.‬‬

‫رئيسـة قسـم علـم األحيـاء فـي جامعـة بنسـلفانيا‪.‬‬

‫الناتجـة‬

‫أسلافها لضغـوط شـديدة علـى نحـو‬ ‫ُ‬ ‫تعـرض‬ ‫َّ‬

‫أفضـل إزاء الضغـوط التـي تواجههـا فـي المراحل‬ ‫األولـى مـن حياتهـا‪.‬‬

‫ويخطـط‬

‫الباحثـون‬

‫لدراسـة‬

‫األثـار‬

‫ولدراسـة الضغوط العابرة لألجيال وانعكاسـاتها‬

‫عـن الضغـوط المترتبـة علـى األمومـة‪ .‬تقـول‬

‫تقـول جيـل ماكورميـك‪ ،‬المشـرفة على الدراسـة‬

‫علـى النمـو خلال المراحـل األولـى مـن الحيـاة‪،‬‬

‫ماكورميـك‪“ :‬مـن الممكـن أن تؤثـر الضغـوط‬

‫المنشورة في دورية “ذا جورنال أوف إكسبريمنتال‬

‫بيولوجـي” ‪،Journal of Experimental Biology‬‬

‫أجـرت ماكورميـك بالتعـاون مـع زمالئهـا تجـارب‬

‫التـي تتعـرض لهـا األم علـى هرمونـات اإلجهـاد‬

‫وعالِ مـة األحيـاء فـي جامعة والية بنسـلفانيا‪“ :‬حين‬

‫عـرف باسـم سـحالي السـياج الشـرقي‬ ‫علـى مـا ُي َ‬ ‫‪ Sceloporus Undulatus‬التـي تسـتوطن جنـوب‬

‫فـي ُمـح البيـض الـذي تضعـه‪ ،‬كمـا يمكـن أن ُتؤثـر‬

‫علـى االسـتجابات الفسـيولوجية والمورفولوجيـة‬

‫ُنفكـر فـي الطريقة التي يسـتجيب بهـا الكائن الحي‬

‫فبـدءا مـن ثالثينيـات‬ ‫شـرق الواليـات المتحـدة‪.‬‬ ‫ً‬

‫تعرضهـم‬ ‫ذر َّيتهـا عنـد ُّ‬ ‫والسـلوكية التـي تصـدر عـن ِّ‬

‫التعـرض للضغـوط التـي يمـر بهـا الفـرد فـي أثنـاء‬ ‫ُّ‬

‫جنبـا إلـى جنـب مـع النمـل النـاري‪،‬‬ ‫فـي موائلهـا ً‬ ‫رضة‬ ‫ً‬ ‫وهـو نـوع عدوانـي يلـدغ ضحاياه ثم يتركهـم ُع‬

‫دورا في الفروق المناعية‬ ‫تأثيـرات األمومـة تلعـب ً‬

‫دائمـا‬ ‫للضغـوط‪ ،‬فإننـا ال نأخـذ الخبـرات السـابقة‬ ‫ً‬ ‫ظهـر أن كلًّ من تجارب‬ ‫فـي االعتبـار‪ .‬غيـر أن أبحاثنـا ُت ِ‬ ‫دورا‬ ‫حياتـه‪ ،‬وتلـك التـي يمـر بهـا أسلافه‪ ،‬تؤديـان ً‬ ‫مهمـا فـي كيفيـة اسـتجابته للضغـوط”‪.‬‬ ‫ًّ‬ ‫لمسـببات‬ ‫الحيوانـات‬ ‫تسـتجيب‬ ‫العـادة‪،‬‬ ‫فـي‬ ‫ُ‬

‫المفترسـات‬ ‫الضغـوط‪ ،‬التـي تتضمـن هجمـات ُ‬

‫عليهـا‪ ،‬بالعـراك‪ ،‬أو الهـروب‪ ،‬أو تعزيـز وظائفهـا‬

‫‪36‬‬

‫ديسمبر‬

‫‪2019‬‬

‫غالبـا مـا كانـت السـحالي تعيـش‬ ‫القـرن العشـرين‪ً ،‬‬

‫للضغـوط‪ .‬ونحـن نريـد أن نتقصـى مـا إذا كانـت‬ ‫التـي الحظناهـا فـي هـذه الدراسـة”‪.‬‬

‫لإلصابـة بأشـكال فتاكـة مـن العـدوى‪.‬‬

‫عددا من إناث‬ ‫وألغراض المقارنة‪ ،‬جمع الباحثون ً‬

‫كل مـن المواقـع منخفضة‬ ‫السـحالي الحوامـل مـن ٍّ‬ ‫الضغـوط التـي تخلـو مـن النمـل النـاري‪ ،‬والمواقـع‬ ‫عاليـة الضغـوط التـي تعرضـت فيهـا هـذه الزواحـف‬

‫‪McCormick, G.L. et al. Population history with invasive‬‬ ‫‪predators predicts innate immune function response to‬‬ ‫‪early life glucocorticoid exposure. The Journal of Exper-‬‬

‫‪imental Biology (2019).‬‬

‫‪L A N G K I L DE L A B, P E NN S TAT E‬‬

‫المفترسـات علـى مـدار أكثـر مـن ‪ً 30‬‬ ‫جيل‪.‬‬ ‫لهجمـات ُ‬


‫طفرة جينية‬ ‫مرتبطة بالخصوبة‬

‫طفرة ف� ي ن‬ ‫مستقبالت سطح الخلية تعطل‬ ‫تشف�‬ ‫الج� المسؤول عن ي‬ ‫أي‬ ‫ِ‬ ‫بالجهاض‪.‬‬ ‫نمو الوعية اللمفاوية وترتبط إ‬ ‫اكتشـــف باحثـــون مـــن الســـعودية والمملكـــة‬ ‫المتحــدة والواليــات المتحــدة طفــرةً جينيـ ًـة مرتبطـ ًـة‬

‫بانخفـــاض الخصوبـــة لـــدى النســـاء واإلجهـــاض‪،‬‬

‫اكتشف باحثو كيمارك طفرة يسببها‬

‫وذلـــك بســـبب التراكُـــم غيـــر الطبيعـــي للســـوائل‬

‫محو حمض أميني واحد تؤدي إلى‬

‫ف ــي أج ــزاء م ــن جس ــم الجني ــن‪.‬‬

‫إضعاف مستقبل الخلية ‪.CLR‬‬

‫مــن الممكــن أن تحــدث الحالــة المعروفــة باســم‬ ‫االستســقاء الجنينــي عندمــا يدمــر الجهــاز المناعــي‬ ‫لــأم خاليــا الــدم الحمــراء فــي الجنيــن‪ .‬وباإلمــكان‬

‫​‪F UA D A L M UTA I R I‬‬

‫الح ْقـــن بمضـــادات الجلوبوليـــن المناعـــي‬ ‫طريـــق َ‬

‫(‪ .)D‬ومـــع ذلـــك‪ ،‬هنـــاك العديـــد مـــن األســـباب‬

‫جديـــدا لهـــذا المســـار‬ ‫دورا‬ ‫ً‬ ‫هـــذه النتائـــج ال تبـــرز ً‬

‫األخ ــرى‪ ،‬مث ــل مش ــكالت القل ــب أو الرئ ــة‪ ،‬وفق ــر‬

‫«أظهرت الدراسات أن شبيه‬ ‫مستقبل الكالسيتونين الطافر‬ ‫ِ‬ ‫فشل في الوصول إلى‬ ‫سطح الخلية‪ ،‬مما أدى إلى‬ ‫المستقبالت من‬ ‫منع ربيطة‬ ‫ِ‬ ‫التماسك‪ ،‬وعاق إشارات‬ ‫ُ‬ ‫المستقبلة‬ ‫األدرينوميدولين‬ ‫ِ‬ ‫للكالسيتونين الطبيعية»‪.‬‬

‫إل ــى ه ــذا االكتش ــاف بس ــبب [دراس ــة حال ــة] ام ــرأة‬

‫‪ ،RAMPs‬وه ــو م ــا يتع ــارض م ــع األداء الوظيف ــي‬

‫عام ــا‪ ،‬ج ــرت إحالته ــا‬ ‫س ــليمة تبل ــغ م ــن العم ــر ‪ً 22‬‬

‫الخلـــوي الطبيعـــي‪.‬‬

‫مؤخـــرا الموافقـــة علـــى اســـتخدام‬ ‫وقـــد جـــرت‬ ‫ً‬

‫أظهــرت الدراســات التــي ُأجريــت علــى الخاليــا أن‬

‫المســـتقبل المقتـــرن ببروتيـــن ‪G‬مـــع بروتينـــات‬ ‫ِ‬

‫الـــدم الحـــاد‪ ،‬والمشـــكالت الوراثيـــة أو مشـــكالت‬ ‫النمــو المرتبطــة بضعــف نمــو األوعيــة اللمفاويــة‪،‬‬ ‫التـــي يـــؤدي معظمهـــا إلـــى وفـــاة الجنيـــن‪ .‬إن‬ ‫تحســـين فهـــم اآلليـــات التـــي تـــؤدي إلـــى زيـــادة‬ ‫مفرطـــة فـــي الســـوائل المتســـربة مـــن مجـــرى‬ ‫الـــدم وقـــدرة الجنيـــن علـــى إدارة تلـــك الســـوائل‪،‬‬ ‫مــن شــأنه أن ُيســهم فــي تطويــر عالجــات جديــدة‬ ‫أو تدابيـــر وقائيـــة‪.‬‬

‫يش ــرح ف ــؤاد المطي ــري ‪-‬م ــن مرك ــز المل ــك عب ــد‬ ‫اللـــه العالمـــي لألبحـــاث الطبيـــة (كيمـــارك) وأحـــد‬ ‫المؤلفي ــن الرئيس ــيين للدراس ــة‪ -‬قائ ـ ًـا‪“ :‬توصلن ــا‬

‫إلــى عيــادة الوراثــة فــي مدينــة الملــك عبــد العزيــز‬

‫المحـــدد إلشـــارات مســـتقبالت ســـطح الخليـــة‬ ‫فـــي الحفـــاظ علـــى حيـــاة الثدييـــات والوظيفـــة‬ ‫أيض ــا‬ ‫التناس ــلية لإلن ــاث فحس ــب‪ ،‬ولكنه ــا ح ــددت ً‬ ‫ثالثـــة جينـــات جديـــدة لدراســـتها فـــي منصـــات‬

‫اختبـــار جينيـــة واســـعة النطـــاق؛ مـــن أجـــل دراســـة‬ ‫االستس ــقاء الجنين ــي وغي ــره م ــن تش ــوهات نم ــو‬ ‫األوعيـــة الدمويـــة‪.‬‬ ‫ويقــول المطيــري‪“ :‬مــن الناحيــة النظريــة‪ ،‬يمكــن‬ ‫مســـتقبل‬ ‫لإلنـــاث الالئـــي يحملـــن طفـــرة شـــبيه‬ ‫ِ‬

‫الكالســـيتونين ‪ CLR‬االســـتفادة مـــن العالجـــات‬ ‫التـــي تحافـــظ علـــى إشـــارات األدرينوميدوليـــن‬ ‫المســـتقبلة للكالســـيتونين الطبيعيـــة”‪.‬‬ ‫ِ‬

‫العقاقيـــر التـــي تســـتهدف بشـــكل انتقائـــي‬

‫تعرضهـــا لإلجهـــاض مرتيـــن فـــي‬ ‫الطبيـــة بعـــد‬ ‫ُّ‬

‫ـتقبل الكالســيتونين الطافــر قــد فشــل‬ ‫شــبيه مسـ ِ‬

‫ف ــي الوص ــول إل ــى س ــطح الخلي ــة‪ ،‬مم ــا أدى إل ــى‬

‫تفاعالته ــا‪ ،‬م ــن أج ــل االس ــتخدام الس ــريري ف ــي‬

‫الجنينـــي‪ ،‬باإلضافـــة إلـــى إجهـــاض آخـــر تلقائـــي‬

‫المســـتقبالت –األدرينوميدوليـــن‪-‬‬ ‫منـــع ربيطـــة‬ ‫ِ‬ ‫التماس ــك‪ ،‬وع ــاق إش ــارات األدرينوميدولي ــن‬ ‫م ــن‬ ‫ُ‬

‫عـــاج الصـــداع النصفـــي‪ .‬وتقتـــرح هـــذه الدراســـة‬

‫النص ــف الثان ــي م ــن حمله ــا بس ــبب االستس ــقاء‬ ‫خ ــال األش ــهر الثالث ــة األول ــى م ــن الحم ــل”‪.‬‬ ‫وق ــد كش ــفت التحالي ــل الوراثي ــة لجمي ــع جين ــات‬ ‫ترميــز البروتيــن الخاصــة بــاألم (اإلكســوم)‪ ،‬وكذلــك‬

‫ـتقبلة للكالســيتونين الطبيعيــة‪ .‬ومــن المثيــر‬ ‫المسـ ِ‬

‫لالهتمـــام أن حـــذف الجينـــات التـــي تعمـــل علـــى‬

‫تحليـــل مثيالتهـــا لـــدى زوجهـــا‪ ،‬أن كال الزوجيـــن‬ ‫يحم ــل طف ــرةً بس ــبب مح ــو حم ــض أمين ــي واح ــد‬

‫مســـتقبل الكالســـيتونين ‪ ،CLR‬أو‬ ‫تشـــفير شـــبيه‬ ‫ِ‬

‫تشــفير رفيقهــا المعــروف ببروتيــن تعديــل نشــاط‬

‫وتضع ــف ه ــذه الطف ــرة م ــن‬ ‫يس ــمى فالي ــن ‪ُ .205‬‬

‫ـتقبالت‪ ،-2‬أو األدرينوميدولي ــن ق ــد تس ــبب‬ ‫المس ـ ِ‬

‫الكالســـيتونين) علـــى التفاعـــل بشـــكل صحيـــح‬

‫توقــف نمــو األوعيــة اللمفاويــة‪،‬‬ ‫الفئــران؛ بســبب ُّ‬

‫مســـتقبل‬ ‫مســـتقبل الخليـــة ‪( CLR‬شـــبيه‬ ‫قـــدرة‬ ‫ِ‬ ‫ِ‬

‫فـــي مـــوت الجنيـــن فـــي منتصـــف الحمـــل لـــدى‬

‫مـــع البروتينـــات المســـاعدة المعروفـــة باســـم‬

‫ممــا يتطابــق مــع حالــة االستســقاء الجنينــي التــي‬

‫المســـتقبالت»‪ ،‬أو‬ ‫«بروتينـــات تعديـــل نشـــاط‬ ‫ِ‬

‫ج ــرت مالحظته ــا عن ــد الس ــيدات‪.‬‬

‫المســـتقبالت وتقـــوم بتعديـــل‬ ‫تعديـــل نشـــاط‬ ‫ِ‬

‫أن اإلســـتراتيجيات المماثلـــة التـــي تســـتهدف‬ ‫التفاعـــل بيـــن شـــبيه مســـتقبل الكالســـيتونين‬ ‫‪ ،CLR‬وبروتيـــن تعديـــل نشـــاط المســـتقبالت‪،-2‬‬ ‫واألدرينوميدوليـــن قـــد تنطـــوي علـــى إمكانيـــة‬ ‫لتحســـين الخصوبـــة‪.‬‬ ‫‪Mackie, D.I., Al Mutairi, F., Davis, R.B., Kechele, D.O.,‬‬ ‫‪Nielsen, N.R. et al. hCAL CRL mutation causes autoso‬‬‫‪mal recessive nonimmune hydrops fetalis with lym‬‬‫‪phatic dysplasia. JEM 9, 2339–2353 (2018).‬‬

‫العـدد رقـم‬

‫‪6‬‬

‫‪37‬‬

‫​‪F UA D A L M UTA I R I‬‬

‫منـــع هـــذا النـــوع مـــن االستســـقاء الجنينـــي عـــن‬


‫فرصة الفرد ضئيلة‬ ‫للغاية في مواجهة‬ ‫صفاته الوراثية في‬ ‫لعبة الوزن‬

‫الرادة وحدها‪ .‬فقد أظهرت دراسة حديثة‬ ‫الحفاظ عىل الرشاقة ربما ال يتوقف عىل قوة إ‬ ‫أن االحتفاظ بوزن صحي يمكن أن يكون مرهونًا بالعوامل الوراثية‪.‬‬

‫‪38‬‬

‫ديسمبر‬

‫‪2019‬‬


‫أظهـــرت دراســـة حديثـــة ُأجريـــت علـــى ألفـــي‬ ‫شـــخص مـــن النُّ حفـــاء األصحـــاء أن ‪ %74‬مـــن‬ ‫المشـــاركين لديهـــم تاريـــخ عائلـــي فـــي النحافـــة‬ ‫ُ‬ ‫وخلصـــت إلـــى أن النُّ حفـــاء‬ ‫مـــع الصحـــة الجيـــدة‪،‬‬

‫ُيس ــتفاد منه ــا للدراس ــات المس ــتقبلية؛ م ــن أج ــل‬

‫التوصــل فــي نهايــة المطــاف إلــى عــاج للبدانــة‪،‬‬ ‫الت ــي ُت َع ــد م ــن أه ــم أس ــباب اإلصاب ــة باألم ــراض‬

‫المعديـــة لـــدى األطفـــال فـــي مختلِ ـــف‬ ‫غيـــر ُ‬ ‫ً‬ ‫قائـــا‪:‬‬ ‫أنحـــاء العالـــم‪ .‬ويوضـــح ريفروس‪-‬مـــكاي‬ ‫“هنـــاك حاجـــة إلـــى إجـــراء مزيـــد مـــن الدراســـات‬ ‫حـــول الجوانـــب الوظيفيـــة للتأثيـــرات الوراثيـــة‬ ‫عل ــى الحدي ــن األقص ــى واألدن ــى لمؤش ــر كتل ــة‬ ‫الجســـم‪ ،‬قبـــل أن نبـــدأ التفكيـــر بشـــأن العـــاج‪.‬‬ ‫فنحــن مــا زلنــا ال نعــرف شــيئً ا عــن الطريقــة التــي‬ ‫تؤث ــر به ــا معظ ــم ه ــذه المتغي ــرات الوراثي ــة عل ــى‬ ‫البدانـــة والنحافـــة”‪.‬‬ ‫وق ــد عق ــد الباحث ــون مقارن ـ ًـة بي ــن المش ــاركين‬ ‫البدن ــاء‪ ،‬وأف ــراد نحف ــاء أصح ــاء يق ــل مؤش ــر كتل ــة‬ ‫ُ‬

‫لديه ــم مي ــل وراث ــي إل ــى مقاوم ــة زي ــادة ال ــوزن‪.‬‬

‫الجســـم لديهـــم عـــن ‪ .18‬وخضـــع المشـــاركون‬

‫أحـــد‬

‫للفحـــص مـــن أجـــل التأكُّـــد مـــن تمتُّ عهـــم بصحـــة‬

‫المش ــرفين عل ــى الدراس ــة الت ــي أجراه ــا باحث ــون‬

‫جي ــدة وع ــدم إصابته ــم باضطراب ــات ف ــي التغذي ــة‬

‫مـــن معهـــد “ويلكـــوم– إم آر ســـي لعلـــوم‬

‫أو أي أمـــراض أخـــرى قـــد تكـــون الســـبب وراء‬

‫األيـــض” وجامعـــة كامبـــردج‪“ :‬ثمـــة توليفـــة مـــن‬

‫دائمــا‬ ‫نحافتهــم‪ .‬كمــا جــرى التأكــد مــن أنهــم كانــوا‬ ‫ً‬

‫يقـــول‬

‫فرنانـــدو‬

‫ريفروس‪-‬مـــكاي‪،‬‬

‫المتغيـــرات الوراثيـــة تزيـــد مـــن احتمـــاالت كونـــك‬

‫ُنحفـــاء أغلـــب فتـــرات حياتهـــم‪.‬‬ ‫لقـــد ُأجريـــت دراســـات مســـتفيضة حـــول‬

‫اســـتعدادا للنحافـــة”‪.‬‬ ‫نفســـها تجعلـــك أكثـــر‬ ‫ً‬ ‫وفـــي حيـــن كشـــفت أبحـــاث ســـابقة عـــن‬

‫البدان ــة واألش ــخاص النُّ حف ــاء الذي ــن يعان ــون م ــن‬ ‫اضطرابـــات التغذيـــة‪ ،‬ولكـــن لـــم يتـــم مـــن قبـــل‬

‫وجـــود عالقـــات عديـــدة بيـــن البدانـــة والعوامـــل‬

‫إج ــراء دراس ــة به ــذا الحج ــم ح ــول النُّ حف ــاء األصح ــاء‬

‫الوراثيـــة‪ ،‬ظلـــت العالقـــة الجينيـــة بيـــن النحافـــة‬

‫الذي ــن يظل ــون محتفظي ــن بنحافته ــم ف ــي بيئ ــات‬

‫واالســـتعدادات الوراثيـــة يكتنفهـــا الكثيـــر مـــن‬ ‫الغمـــوض‪ .‬وقـــد ســـعى الباحثـــون إليجـــاد‬

‫شـــجع علـــى البدانـــة‪.‬‬ ‫ُت‬ ‫ِّ‬

‫ووفـــق هـــذه الدراســـة‪ ،‬فـــإن النتائـــج التـــي‬

‫تفســـيرات وراثيـــة لوجـــود أشـــخاص أصحـــاء‬

‫توص ــل إليه ــا الباحث ــون ش ـ َّـجعتهم عل ــى مواصل ــة‬ ‫َّ‬

‫عليهـــا‪ ،‬ونشـــروا نتائـــج أضخـــم دراســـة أترابيـــة‬

‫البيولوجيـــة التـــي يســـتند إليهـــا تـــوازن الطاقـــة‬

‫بدينً ـــا بحـــق‪ ،‬وتوليفـــة أخـــرى مـــن المتغيـــرات‬

‫لديه ــم مقاوم ــة للبدان ــة ف ــي بيئ ــات ق ــد ُتش ـ ِّـجع‬

‫مـــن نوعهـــا حتـــى اليـــوم فـــي دوريـــة «بلـــوس‬ ‫جينيتيكـــس»‬

‫‪.PLOS-Genetics‬‬

‫يقول ريفروس‪-‬مكاي‪“ :‬بعض األشخاص أوفر‬ ‫أثبت الباحثون أن الجينات يمكن أن تساعد على‬ ‫الحفاظ على مؤشر كتلة جسم منخفضة‪ ،‬أو‬ ‫تُ صعب عملية إنقاص الوزن‪.‬‬

‫بإمـــكان هـــذا البحـــث أن يقـــدم رؤيـــة كاشـــفة‪،‬‬

‫البحـــث وجمـــع المعلومـــات عـــن “العوامـــل‬ ‫وكنهـــج بديـــل للكشـــف‬ ‫فـــي الجســـم البشـــري‪،‬‬ ‫ٍ‬ ‫عـــن أهـــداف محتملـــة مضـــادة للبدانـــة؛ بهـــدف‬ ‫تطويـــر العقاقيـــر”‪.‬‬

‫حظـا فحسـب مـن غيرهـم فـي لعبـة اليانصيـب‬ ‫ًّ‬ ‫الوراثيـة‪ ،‬ممـا يجعـل من السـهل عليهـم االحتفاظ‬ ‫بمؤشـر كتلـة الجسـم عنـد مسـتوى منخفـض‪.‬‬ ‫صعوبة أكبر في‬ ‫ً‬ ‫حظا ويجدون‬ ‫والبعض اآلخر أقل ًّ‬

‫‪Riveros-McKay, F. et al. Genetic architecture of human‬‬ ‫‪thinness compared to severe obesity. PLOS-Genetics‬‬ ‫‪15, 1 (2019).‬‬

‫العـدد رقـم‬

‫‪6‬‬

‫‪39‬‬

‫‪I M AG EB R OK ER / A L A M Y S TOC K P H OTO‬‬

‫حظا‬ ‫“بعض األشخاص أوفر ًّ‬ ‫فحسب من غيرهم في‬ ‫لعبة اليانصيب الوراثية‪ ،‬مما‬ ‫يسهل عليهم االحتفاظ‬ ‫بمؤشر كتلة الجسم عند‬ ‫مستوى منخفض‪ .‬والبعض‬ ‫حظا ويجدون‬ ‫اآلخر أقل ًّ‬ ‫صعوبة أكبر في محاولة‬ ‫ً‬ ‫إنقاص أوزانهم”‪.‬‬

‫محاولة إنقاص أوزانهم”‪.‬‬


‫‪40‬‬

‫ديسمبر‬

‫‪2019‬‬


‫البحث عن إجابات‬ ‫التوحد‬ ‫حول‬ ‫ُّ‬

‫مــن أصعــب األمــور التــي يواجههــا جوبينــج فينــج‬

‫الجينيـــة نفســـها الشـــائعة لـــدى المصابيـــن‬

‫ف ــي عمل ــه االس ــتماع لمعان ــاة أهال ــي األطف ــال‬

‫بالتوح ــد‪ُ .‬يتي ـ ُـح ه ــذا النم ــوذج الجدي ــد مزي ـ ًـدا م ــن‬ ‫ُّ‬

‫لعلـــم األعصـــاب فـــي معهـــد ماساتشوســـتس‬ ‫ً‬ ‫وباحث ــا ب ــارزً ا ف ــي اضطراب ــات النم ــو‬ ‫للتكنولوجي ــا‪،‬‬

‫وسـ ِّـد فجــوة الفهــم الحاليــة بيــن األســاس الجينــي‬

‫للمـــرض وأعراضـــه المنهكـــة‪ .‬ومـــن المأمـــول أن‬

‫التوحـــدي‬ ‫العصبـــي‪ ،‬مثـــل اضطـــراب الطيـــف‬ ‫ُّ‬

‫تم ِّكــن تلــك المعرفــة الباحثيــن مــن ابتــكار عالجــات‬

‫أســـتاذا‬ ‫ً‬ ‫بالتوحـــد‪ .‬فخـــال عملـــه‬ ‫المصابيـــن‬ ‫ُّ‬

‫وجـــه مـــع‬ ‫ٍ‬ ‫وجهـــا إلـــى‬ ‫(‪ ،)ASD‬يجـــد فينـــج نفســـه‬ ‫ً‬

‫معانــاة هــؤالء األهالــي عبــر الرســائل اإللكترونيــة‪،‬‬ ‫والمكالمـــات الهاتفيـــة‪ ،‬والزيـــارات فـــي مكتبـــه‪.‬‬

‫التوحـــدي‪.‬‬ ‫جديـــدة الضطـــراب الطيـــف‬ ‫ُّ‬

‫التوحدي‬ ‫دراسة اضطراب الطيف‬ ‫ُّ‬

‫يق ــول فين ــج‪« :‬يس ــألونني‪ :‬م ــاذا نفع ــل؟ ولكن ــي‬

‫التوح ــدي ه ــو اضط ــراب نم ــو‬ ‫اضط ــراب الطي ــف‬ ‫ّ‬

‫رد فينـــج طبيعـــة الوضـــع الراهـــن‬ ‫يعكـــس ُّ‬ ‫التوحـــدي‪،‬‬ ‫المعنيـــة باضطـــراب الطيـــف‬ ‫لألبحـــاث‬ ‫ُّ‬ ‫َّ‬

‫اإلصاب ــة ف ــي س ــن مب ِّك ــرة‪ ،‬ولك ــن هن ــاك بع ــض‬

‫ال أملـــك مســـاعدتهم فـــي الوقـــت الحالـــي»‪.‬‬

‫غالب ــا م ــا تظه ــر‬ ‫عصب ــي يظه ــر ف ــي ع ــدة أش ــكال‪.‬‬ ‫ً‬

‫الح ــاالت الت ــي ال تظه ــر فيه ــا األع ــراض إال ف ــي‬ ‫بدايـــات مرحلـــة البلـــوغ‪ .‬وقـــد ِّ‬ ‫التوحـــد فـــي‬ ‫يؤثـــر‬ ‫ُّ‬

‫ـل م ــن العم ــل‬ ‫ـق طوي ـ ٌ‬ ‫ال ــذي ال ي ــزال أمام ــه طري ـ ٌ‬ ‫ً‬ ‫زائفـــا‪،‬‬ ‫ً‬ ‫أمـــا‬ ‫والبحـــث‪“ .‬ال يمكنـــك أن تمنحهـــم‬

‫قـــدرة الشـــخص علـــى التواصـــل‪ ،‬أو غيـــره مـــن‬

‫ـود ل ــو تمنحه ــم بع ــض األم ــل‪ ...‬كي ــف‬ ‫ولكن ــك ت ـ ُّ‬

‫صـــور النشـــاط االجتماعـــي‪ .‬ويمكـــن أن تظهـــر‬

‫أخبرهـــم بذلـــك؟”‪.‬‬

‫وراثيا‬ ‫المعدلة‬ ‫من شأن قرود الماكاك‬ ‫ًّ‬ ‫َّ‬ ‫آفاقا جديدة أمام الباحثين‬ ‫ً‬ ‫أن تفتح‬ ‫التوحد‪ ،‬وتوفير عالجات‬ ‫واألطباء لفهم‬ ‫ُّ‬ ‫لألطفال المصابين به‪.‬‬

‫التوحــد‪،‬‬ ‫الفــرص أمــام العلمــاء لدراســة اضطــراب‬ ‫ُّ‬

‫األعـــراض األخـــرى فـــي صـــورة ســـلوكيات ثابتـــة‬

‫رغ ــم تل ــك الصراع ــات النفس ــية‪ ،‬ف ــإن طلب ــات‬

‫ومتكــررة‪ ،‬منهــا مــا قــد يصــل إلــى إيــذاء النفــس‪.‬‬

‫المس ــاعدة الت ــي يتلقاه ــا فين ــج م ــن اآلب ــاء ه ــي‬

‫يقـــول يانـــج زو‪ ،‬الباحـــث الســـابق فـــي مختبـــر‬

‫يحفزنــي أنــا‬ ‫ِّ‬ ‫يحفــزه علــى العمــل‪“ .‬هــذا األمــر‬ ‫ِّ‬ ‫مــا‬

‫فينـــج‪ ،‬بمعهـــد ماساتشوســـتس للتكنولوجيـــا‪،‬‬ ‫ِّ‬ ‫والمؤلـــف الرئيســـي لدراســـتهما التـــي نشـــرتها‬

‫وفري ــق عمل ــي عل ــى العم ــل والتح ـ ُّـرك بأس ــرع م ــا‬ ‫نم ـ َّـد له ــم ي ــد الع ــون”‪.‬‬ ‫يمكنن ــا‪ ،‬حت ــى ُ‬

‫دوريــة ‪ Nature‬مؤخـ ًـرا‪ :‬إن مجتمــع البحــث الدولــي‬

‫ـق دول ــي يض ـ ُّـم علم ــاء م ــن‬ ‫بالتع ــاون م ــع فري ـ ٍ‬

‫جيـــن ُيشـــتبه‬ ‫قائمـــة تضـــم نحـــو ‪1000‬‬ ‫ً‬ ‫اكتشـــف‬ ‫ٍ‬

‫تقدم ــا كبي ـ ًـرا‪ ،‬م ــن ش ــأنه‬ ‫م ــن الصي ــن‪ ،‬أح ــرز فين ــج‬ ‫ً‬

‫التوح ــد ف ــي‬ ‫ـات مكثف ـ ًـة عل ــى اضط ــراب‬ ‫زو دراس ـ ٍ‬ ‫ُّ‬

‫معهـــد ماساتشوســـتس للتكنولوجيـــا وباحثيـــن‬ ‫مزيـــد مـــن الفهـــم‬ ‫ٍ‬ ‫واســـعا أمـــام‬ ‫بابـــا‬ ‫ً‬ ‫أن يفتـــح ً‬ ‫التوح ــدي‪ ،‬وذل ــك ع ــن طري ــق‬ ‫الضط ــراب الطي ــف‬ ‫ُّ‬ ‫وراثيـــا بالطفـــرة‬ ‫معدلـــة‬ ‫استنســـاخ قـــرود مـــاكاك‬ ‫ًّ‬ ‫َّ‬

‫التوحــدي‪ .‬أجــرى‬ ‫فــي اتصالهــا باضطــراب الطيــف‬ ‫ُّ‬ ‫نمـــاذج الحيوانـــات علـــى مـــدار عشـــر ســـنوات‪،‬‬ ‫وهـــو اآلن يواصـــل أبحاثـــه فـــي جامعـــة مكغيـــل‬ ‫ف ــي مونتري ــال‪ ،‬كن ــدا‪.‬‬

‫العـدد رقـم‬

‫‪6‬‬

‫‪41‬‬

‫‪M EG A P R ESS / A L A M Y S TOC K P H OTO‬‬

‫ف‬ ‫مزيدا‬ ‫إن تناسخ أحد الجينات المرتبطة‬ ‫بالتوحد ي� القرود قد يُلقي ً‬ ‫ُّ‬ ‫من الضوء عىل أسباب المرض‪.‬‬


‫‪S CI E N CE P I CT U R E CO/ COL L E CT I ON M I X : S U BJE CTS / G E T T Y I M AG E S P LUS‬‬

‫بالتوحــد نتيجــة عــدة عوامــل‬ ‫قــد تحــدث اإلصابــة‬ ‫ُّ‬

‫جينيــة‪ ،‬أو عامــل جينــي أحــادي فــي بعــض‬ ‫الحــاالت‪ .‬ور َّكــزت الدراســة التــي أجراهــا زو وفينــج‬ ‫علــى طفــرة تحــدث فــي جيــن ‪ SHANK3‬تظهــر‬

‫التوحــد أحاديــة‬ ‫لــدى نحــو ‪ %1.5‬مــن جميــع حــاالت‬ ‫ُّ‬

‫الجيــن‪ .‬ورغــم أن نســبة تلــك الطفــرة ضئيلــة‪،‬‬ ‫فإنهــا ُت ِّ‬ ‫مثــل أحــد أكبــر األســباب أحاديــة الجيــن‬ ‫التوحــدي‪.‬‬ ‫لإلصابــة باضطــراب الطيــف‬ ‫ُّ‬

‫يقــول زو‪“ :‬إن ‪ SHANK3‬هــو الجيــن المســؤول‬

‫عـــن تشـــفير البروتيـــن البنيـــوي الرئيســـي‬ ‫يكـــون المشـــابك العصبيـــة فـــي الدمـــاغ‪.‬‬ ‫الـــذي‬ ‫ِّ‬

‫والمشـــبك‬

‫العصبـــي‬

‫هـــو‬

‫وحـــدة‬

‫البنـــاء‬

‫األساســـية المســـؤولة عـــن التواصـــل بيـــن‬ ‫الخاليـــا العصبيـــة فـــي الدمـــاغ”‪ .‬عنـــد حـــدوث‬ ‫ُ‬ ‫يحـــدث خلـــل‬ ‫اضطـــراب فـــي جيـــن ‪، SHANK3‬‬ ‫فـــي عمليـــة االتصـــال العصبـــي‪ ،‬يليهـــا تغييـــر‬ ‫فـــي الدوائـــر العصبيـــة الدماغيـــة‪ ،‬وظهـــور‬ ‫بالتوحـــد‪.‬‬ ‫مجموعـــة األعـــراض المرتبطـــة‬ ‫ُّ‬ ‫ســابقا‬ ‫ً‬ ‫درس زو وفينــج وفريــق عملهمــا‬ ‫التوحــد فــي نمــاذج الفئــران؛ إذ تمكَّــن‬ ‫اضطــراب‬ ‫ُّ‬ ‫الباحثــون منــذ وقــت طويــل من اســتحثاث المرض‬ ‫فــي الفئــران باســتخدام أدوات التحريــر الجينــي‪.‬‬ ‫إال أن نمــاذج الفئــران ال تكشــف الكثيــر عــن طبيعــة‬ ‫هــذا االضطــراب‪ .‬فكمــا يوضــح فينــج‪ ،‬فــإن دمــاغ‬ ‫كل حيــوان‪ ،‬ومشــاعره‪ ،‬وســلوكياته تتطــور عبــر‬

‫يتطلب في السابق استخدام آالف األجنَّ ة‪ .‬ولكن‪،‬‬

‫لمراقبـــة نمـــاذج القـــرود التـــي ظهـــرت عليهـــا‬

‫مراحــل تطـ ُّـوره بمــا يتناســب مــع احتياجاتــه‪ .‬ونتيجـ ًـة‬

‫مـع تقنيـة كريسـبر‪ ،‬يمكـن للعلمـاء اآلن الحصـول‬

‫التوحـــدي‪( ،‬وفهـــم‬ ‫أعـــراض اضطـــراب الطيـــف‬ ‫ُّ‬

‫عــن الدمــاغ البشــري‪ ،‬غيــر أن أدمغــة القــردة هــي‬

‫أيضـا إلى أن‬ ‫أجنَّ ـة فقـط‪ .‬كمـا أشـار بعـض الباحثين ً‬

‫بهـــذا‬

‫األقــرب إلــى أدمغــة البشــر‪ .‬ولكــن العلمــاء لــم‬

‫نسـبة الكفـاءة فـي هـذه العملية بلغـت ‪.%90‬‬

‫لذلــك‪ ،‬تختلــف أدمغــة الفئــران تمــام االختــاف‬

‫يتوصلــوا إلــى آليــة موثوقــة لتعديــل جينــات‬

‫وراثيا من إجمالي عشـرة‬ ‫معدلة‬ ‫على خمسـة أجنَّ ة‬ ‫ًّ‬ ‫ّ‬

‫المزيـــد عـــن تأثيـــرات هـــذا االضطـــراب)‪ .‬وقـــد‬ ‫تســـتعين‬

‫الدراســـات‬

‫المســـتقبلية‬

‫النم ــوذج لدراس ــة آث ــار العالج ــات الجيني ــة الت ــي‬

‫استنســخ الفريــق خمســة قــرود مــاكاك لديهــا‬

‫التوحـــد‪.‬‬ ‫يمكـــن أن ُتحـــدث ثـــورةً فـــي عـــاج‬ ‫ُّ‬

‫فــي إفــراز كميــات أقــل مــن بروتيــن ‪SHANK3‬‬

‫(‪ ،)MRI‬والتخطيـــط الكهربائـــي للدمـــاغ (‪،)EEG‬‬

‫نوعيــة فــي عملهــم‬ ‫ً‬ ‫نقلــة‬ ‫ً‬ ‫حقــق فريــق الباحثيــن‬ ‫َّ‬

‫يحفــز ظهــور أعــراض شــبيهة‬ ‫ِّ‬ ‫الوظيفــي‪ ،‬ومــن ثـ َّـم‬ ‫بأعــراض التوحــد‪ .‬أظهــرت قــرود المــاكاك ســلوكًا‬

‫ق ــد يتمك ــن الباحث ــون م ــن تحدي ــد أنم ــاط التعبي ــر‬ ‫الجينـــي للمـــرض فـــي نشـــاط الدمـــاغ‪ ،‬وتزويـــد‬

‫مــع اكتشــاف تقنيــة «كريســبر‪-‬كاس‪ ،»9‬وهــي‬ ‫أداة تحريــر جينــي اكتُ شــفت وتطــورت علــى مــدار‬

‫ـررا‪ ،‬ومشــكالت فــي التفاعــل والحركــة‪ ،‬وعــدم‬ ‫متكـ ً‬

‫األطبـــاء الســـريريين بمجموعـــة موثوقـــة مـــن‬

‫القــدرة علــى النــوم العميــق‪ ،‬وجميعهــا مــن‬

‫يحــدث التحريــر الجينــي باســتخدام أداة كريســبر‬

‫التوحــد فــي البشــر‪.‬‬ ‫أعــراض‬ ‫ُّ‬ ‫ولكــن االكتشــاف األهــم فــي تجــارب الفريــق‬

‫التوح ــدي ل ــدى األطف ــال بص ــورة أس ــهل‬ ‫الطي ــف‬ ‫ُّ‬

‫ـص الحمــض‬ ‫عــن طريــق بروتيــن كاس‪ ،9‬الــذي يقـ ُّ‬

‫هــو أن تلــك الطفــرات المســتحثة فــي القــرود‬

‫بالنظـر إلـى هـذه االكتشـافات المسـتقبلية‬

‫قــد انتقلــت عبــر الخــط النســيلي‪ ،‬مــا يعنــي أنهــا‬

‫يجـد اآلبـاء الذيـن يتواصلـون مـع فينـج‬ ‫المحتملـة‪،‬‬ ‫ُ‬ ‫ً‬ ‫أمل في أن يستفيد أبناؤهم من هذه العالجات‪.‬‬

‫التكاثــر إلــى الجيــل التالــي مــن القــرود‪.‬‬

‫كل‬ ‫وإلـى أن يحـدث ذلـك‪ ،‬يحرصـون علـى تقديـم ِّ‬

‫القــرود إال قبــل ســنوات قليلــة فقــط‪.‬‬

‫تقنية كريسبر‬

‫الســنوات العشــر الماضيــة‪.‬‬

‫النــووي الريبــوزي منقــوص األكســجين (‪،)DNA‬‬ ‫الــدال‬ ‫ّ‬ ‫والمرتبــط بالحمــض النــووي الريبــوزي‬ ‫(‪ ،)guide RNA‬وهــي سلســلة قصيــرة مــن‬ ‫المكمــل مــن‬ ‫المــادة الوراثيــة‪ ،‬تتحــد مــع الجــزء‬ ‫ِّ‬

‫الحمــض النــووي الريبــوزي منقــوص األكســجين‪،‬‬ ‫بقصهــا‪ .‬ومــن خــال اختيــار‬ ‫ويقــوم بروتيــن كاس‪9‬‬ ‫ِّ‬ ‫أحمــاض نوويــة ريبوزيــة ّ‬ ‫دالــة بعينهــا وتغييــر‬ ‫تركيبــة كاس‪ ،9‬يســتطيع العلمــاء اآلن تعطيــل‬ ‫جينــات معينــة‪ ،‬أو زيــادة التعبيــر الجينــي‪ ،‬أو إدخــال‬ ‫جينــات جديــدة ِّ‬ ‫كل ًّيــا‪.‬‬ ‫وراثيـا كان‬ ‫معـدل‬ ‫يوضـح زو أن استنسـاخ جنيـن‬ ‫ًّ‬ ‫َّ‬

‫‪42‬‬

‫ديسمبر‬

‫‪2019‬‬

‫خلــل فــي جينــات ‪ ،SHANK3‬وهــو مــا يتســبب‬

‫ويمكــن أن تنتقــل عــن طريــق‬ ‫طفــرات وراثيــة‪ُ ،‬‬

‫تمكين علوم المستقبل‬

‫وباســـتخدام التصويـــر بالرنيـــن المغناطيســـي‬

‫المؤشـــرات الحيويـــة لتشـــخيص اضطـــراب‬ ‫وأكثـــر موضوعيـــة‪.‬‬

‫الدعـم لفينـج وفريقـه‪ .‬ويقـول فينـج‪“ :‬هـؤالء‬ ‫اآلبـاء يجمعـون التبرعـات ألنهـم يدركـون أن العلـم‬

‫يمك ــن االس ــتفادة م ــن النم ــوذج ال ــذي ابتك ــره زو‬ ‫وفينـــج وفريـــق عملهمـــا للحصـــول علـــى فهـــم‬

‫كثيـرا‬ ‫هـو مصـدر األمـل ألبنائهـم‪ .‬نحـن ممتنُّ ـون‬ ‫ً‬

‫لهـم‪ ،‬ولدينـا حافـزٌ شـديد لمواصلـة العمـل”‪.‬‬

‫التوحـــدي‬ ‫أوضـــح ألســـباب اضطـــراب الطيـــف‬ ‫ُّ‬ ‫وتأثيرات ــه‪ .‬فيق ــول زو إن العلم ــاء ‪-‬عل ــى س ــبيل‬

‫‪Zhou, Y., et al. Atypical behaviour and connectivity in‬‬

‫المثـــال‪ -‬يعكفـــون فـــي الوقـــت الحالـــي علـــى‬ ‫ظـــم تعمـــل بالـــذكاء االصطناعـــي؛‬ ‫ٍ‬ ‫تطويـــر ُن‬

‫‪SHANK3-mutant macaques. Nature 570 326–331‬‬ ‫)‪(2019‬‬


‫واﺣــﺔ اﻟﺘﻜﻨﻮﻟﻮﺟﻴﺎ‬ ‫اﻟﺤﻴﻮﻳﺔ اﻟﻄﺒﻴﺔ‬ ‫ﻣﺪﻳﻨﺔ اﻟﺘﻜﻨﻮﻟﻮﺟﻴﺎ اﻟﺤﻴﻮﻳﺔ اﻟﻄﺒﻴﺔ‪ ..‬ﺷﺮاﻛﺔ ﺟﺪﻳﺪة ﻓﻲ ﻣﺮﻛﺰ‬ ‫اﻟﻤﻠﻚ ﻋﺒﺪاﻟﻠﻪ اﻟﻌﺎﻟﻤﻲ ﻟﻸﺑﺤﺎث اﻟﻄﺒﻴﺔ‪/‬اﻟﺸﺆون اﻟﺼﺤﻴﺔ‬ ‫ﺑﻮزارة اﻟﺤﺮس اﻟﻮﻃﻨﻲ‪ ،‬وﻫﻲ ﺑﻤﺜﺎﺑﺔ ﻣﺸﺮوع إﺳﺘﺮاﺗﻴﺠﻲ ﺧﺎص‬ ‫ﺑﺎﻟﺸﺆون اﻟﺼﺤﻴﺔ ﺑﻮزارة اﻟﺤﺮس اﻟﻮﻃﻨﻲ ﻟﻠﻤﺴﺎﻫﻤﺔ ﻓﻲ‬ ‫اﻟﺮؤﻳﺔ اﻟﻮﻃﻨﻴﺔ ‪ ،2030‬وذﻟﻚ ﻣﻦ ﺧﻼل‪:‬‬

‫اﻟﺒﺮﻳﺪ اﻹﻟﻜﺘﺮوﻧﻲ‪KAIMRC-KMBP@NGHA.MED.SA :‬‬

‫ﺗﻄﻮﻳﺮ وﺗﺴﻮﻳﻖ ﻣﻨﺘﺠﺎت‪،‬‬ ‫وﺗﻘﻨﻴﺎت‪ ،‬وﺧﺪﻣﺎت ﺑﺤﺚ‬ ‫وﺗﻄﻮﻳﺮ اﻟﻄﺐ اﻟﺤﻴﻮي‬

‫رﻗﻢ اﻟﻬﺎﺗﻒ‪+966-11-429-4516 :‬‬

‫اﻟﻤﺴﺎﻫﻤﺔ ﻓﻲ اﻹﺻﻼح‬ ‫اﻻﻗﺘﺼﺎدي واﻟﺼﺤﻲ ﻣﻦ‬ ‫ﺧﻼل اﻟﻌﻠﻮم واﻻﺑﺘﻜﺎرات‬ ‫ﻓﻲ ﻗﻄﺎﻋﻲ اﻟﻄﺐ واﻟﺼﺤﺔ‬

‫ﺗﻮﻳﺘﺮ‪MEDICALBIOTECH@ :‬‬


‫طفيفا لدى األطفال المولودين نتاج التلقيح الصناعي‪.‬‬ ‫ً‬ ‫شيوعا بين األطفال‪ ،‬وقد تزيد احتماالت اإلصابة به‬ ‫الورم األرومي الكبدي أكثر أنواع سرطانات الكبد‬ ‫ً‬

‫زيادة طفيفة في‬ ‫احتماالت إصابة‬ ‫أطفال األنابيب بأنواع‬ ‫نادرة من السرطان‬ ‫أك� دراسة جماعية ت‬ ‫ح� اليوم تكشف عن احتمالية طفيفة‬ ‫ب‬ ‫ّ‬ ‫أ‬ ‫ن‬ ‫الباحث� يقولون‬ ‫بإصابة أطفال النابيب بالرسطان‪ ،‬إال أن‬ ‫ي‬ ‫إن أ‬ ‫الرقام الكل ّية قليلة للغاية‪.‬‬

‫كشفت دراسة جديدة أجراها باحثون في الواليات‬ ‫األمريكية أن األطفال المولودين نتاج‬ ‫المتحدة‬ ‫ّ‬

‫عرضة بدرجة‬ ‫ً‬ ‫االصطناعي (‪ ،)IVF‬أكثر‬ ‫التلقيح‬ ‫ّ‬ ‫طفيفة لإلصابة بسرطانات الطفولة المبكرة‪،‬‬ ‫المركزي‪.‬‬ ‫العصبي‬ ‫وخاص ًة سرطانات الكبد والجهاز‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬

‫توصلت الدراسة ‪-‬التي أجرتها جامعة مينيسوتا‪-‬‬ ‫ِّ‬ ‫ي إلصابة أطفال األنابيب‬ ‫إلى أن المعدل‬ ‫الكل َّ‬

‫مقارنة‬ ‫ً‬ ‫بالسرطان قد يكون أعلى بنسبة ‪،%17‬‬

‫بمعدل حدوث السرطان في األطفال المولودين‬ ‫َّ‬ ‫حمل طبيعي‪ ،‬وأن نسبة حدوث أورام الكبد‬ ‫عن‬ ‫ٍ‬ ‫قد تكون أعلى مرتين ونصف‪.‬‬ ‫إال أن الباحثيـن يؤكـدون أن هـذا االحتمـال الزائـد‬ ‫أقـل مـن أن ُيقلـق األشـخاص الذيـن يدرسـون‬ ‫االصطناعي؛ إذ إن نسبة حاالت‬ ‫اإلنجاب بالتلقيح‬ ‫ّ‬ ‫السـرطان هـي ‪ 252‬حالـة فـي كل مليـون والدة‬

‫المعملـي‪ ،‬أي مـا يـوازي ‪.%0.025‬‬ ‫باإلخصـاب‬ ‫ّ‬

‫ُيذكر أن أول طفلة تولد بعد الحمل بها بالتلقيح‬

‫االصطناعـي كانـت لويـز بـراون‪ ،‬وذلـك فـي عـام‬ ‫ّ‬ ‫‪ 1978‬فـي مانشسـتر بالمملكـة المتحـدة‪ ،‬وبلغـت‬ ‫نسـبة مواليـد الواليـات المتحـدة بهـذه الطريقـة‬ ‫وفقـا لمسـح حديـث‪.‬‬ ‫ً‬ ‫‪ %1.7‬خلال عـام ‪،2015‬‬ ‫المنْ تَ جـة مـن خلال التلقيـح‬ ‫وقـد ُو ِجـد أن الماشـية ُ‬ ‫االصطناعي لديها احتمال أكبر لإلصابة باضطراب‬ ‫ّ‬

‫‪44‬‬

‫ديسمبر‬

‫‪2019‬‬


‫االصطناعـي يكـون لديهـم احتمـال أكبـر لإلصابـة‬ ‫ّ‬ ‫والمسـمى‬ ‫بنظيـر هـذا االضطراب في اإلنسـان‪،‬‬ ‫َّ‬ ‫بيكويث‪-‬ودمـان‪ ،‬والـذي يجعـل األطفـال‬ ‫بمتالزمـة‬ ‫ِ‬

‫تقريبا في األطفال الذين‬ ‫شـيوعا بثالثـة أضعـاف‬ ‫ً‬ ‫ً‬

‫هـــو الخطـــوة األولـــى تجـــاه التعامـــل معهـــا‪ .‬إذا‬

‫االصطناعـي‪.‬‬ ‫حملـت بهـم أمهاتهـم بالتلقيـح‬ ‫ّ‬ ‫الكلـي لحـدوث هـذه األورام‬ ‫إال أن المعـدل‬ ‫ّ‬ ‫منخفض للغاية‪ .‬وقد اسـتخدم سـبكتور مثال تذاكر‬ ‫ً‬ ‫قائلا‪“ :‬مـن‬ ‫اليانصيـب لتقريـب الفكـرة‪ ،‬إذ يشـرح‬

‫تعليق ــا عل ــى‬ ‫ً‬ ‫أو القض ــاء عليه ــا‪ .‬يق ــول س ــبكتور‬

‫بجامعـة مينيسـوتا‪“ :‬لـم تكـن هنـاك أدلـة كثيـرة‬

‫المخيف السـماع بمضاعفة نسـبة الخطر باإلصابة‪،‬‬

‫نتائ ــج دراس ــته الحالي ــة‪“ :‬ل ــم ُنح ــدد أي ش ــيء ق ــد‬

‫لتحري‬ ‫كافية لنا‬ ‫ً‬ ‫تقـول إن األمـر ُمقلِ ـق‪ ،‬لكنها كانت‬ ‫ِّ‬

‫فسيظل الجميع‬ ‫ّ‬ ‫ي يانصيب‪،‬‬ ‫َ‬ ‫لكن إذا اشتريت‬ ‫تذكرت ْ‬

‫ـي إل ــى فعل ــه‬ ‫تحت ــاج عي ــادات التلقي ــح االصطناع ـ ّ‬ ‫ـروعا جدي ـ ًـدا‬ ‫بطريق ــة مختلف ــة”‪ .‬إال أن ــه ب ــدأ مش ـ ً‬

‫بأنـواع معينـة مـن السـرطان‪.‬‬ ‫عرضـة لإلصابـة‬ ‫ً‬ ‫ٍ‬

‫يقـول الباحـث الرئيسـي فـي الدراسـة لوجـان‬

‫سـبكتور‪ ،‬أخصائـي وبائيـات سـرطان األطفـال‬

‫األمـر”‪ .‬أجـرى فريـق سـبكتور أكبـر دراسـة أترابيـة‬

‫حتـى اآلن‪ ،‬لفحـص احتمـال حـدوث السـرطان‬ ‫عينـة‬ ‫ً‬ ‫بيـن أطفـال األنابيـب‪ ،‬إذ درسـوا‬ ‫أكبـر مـن الدراسـات السـابقة بمرتيـن‬ ‫ونصـف المـرة‪ ،‬ونشـروا نتائـج الدراسـة‬

‫فـي دوريـة «جامـا بيدياتريكس» ‪JAMA‬‬ ‫‪ Pediatrics‬فـي أبريـل ‪.2019‬‬

‫بالتعـــاون مـــع باحثيـــن مـــن أرجـــاء‬ ‫الواليـــات المتحـــدة‪ ،‬جمـــع ســـبكتور‬ ‫البيانـــات مـــن نظـــام تســـجيل النتائـــج‬ ‫لجمعيـــة تقنيـــات‬ ‫الســـريرية التابـــع‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬

‫ســـاعد (‪)SART CORS‬‬ ‫الم‬ ‫َ‬ ‫اإلخصـــاب ُ‬ ‫للوصـــول إلـــى المواليـــد نتـــاج‬

‫ُمجمعيـن علـى أن فرصـك فـي الفـوز متناهيـة‬ ‫الفرصة في الفوز”‪.‬‬ ‫الضآلة‪ ،‬رغم أن لديك ِض ْعف ُ‬

‫ـي ه ــي مص ــدر‬ ‫كان ــت عملي ــة التلقي ــح االصطناع ـ ّ‬ ‫المشـــكلة‪ ،‬فمـــن الممكـــن تعديـــل الممارســـات‬ ‫م ــن أج ــل تقلي ــل المخاط ــر الناتج ــة ع ــن العملي ــة‪،‬‬

‫للبحـــث عـــن االختالفـــات بيـــن األورام المصـــاب‬

‫طفيفا بين التلقيح‬ ‫ً‬ ‫ارتباطا‬ ‫"و ِجد‬ ‫ً‬ ‫ُ‬ ‫الكلية لحدوث‬ ‫االصطناعي والمعدالت‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫السرطان‪ ،‬بنسبة حوالي ‪ 252‬حالة سرطان‬ ‫في كل مليون مولود ناتج عن التلقيح‬ ‫مقارنة ب ‪ 193‬حالة في كل‬ ‫ً‬ ‫االصطناعي‪،‬‬ ‫ّ‬ ‫مليون مولود عن حمل طبيعي"‪.‬‬

‫االصطناعـــي فـــي ســـجالت‬ ‫التلقيـــح‬ ‫ّ‬ ‫المواليـــد فـــي ‪ 14‬واليـــة‪ .‬بعـــد ذلـــك قـــارن‬

‫التعرف على عوامل الخطورة‬

‫الباحث ــون بيان ــات أولئ ــك الموالي ــد بم ــا يعادله ــم‬ ‫بعشـــرة أضعـــاف مـــن المواليـــد بغيـــر التلقيـــح‬

‫الدنماركيـة للسـرطان‪ ،‬لـم تشـارك‬ ‫الجمعيـة‬ ‫أبحـاث‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫فـي الدراسـة‪ -‬إلـى أن سـرطانات الطفولـة شـديدة‬

‫لدراســـة معـــدالت حـــدوث ســـرطان األطفـــال‪،‬‬ ‫ّ‬ ‫ســـجلت حـــاالت‬ ‫اعتمـــادا علـــى البيانـــات فـــي‬ ‫ً‬

‫وخاصة أورام الكبد‪ ،‬لكنها تضيف‪“ :‬سرطان‬ ‫ً‬ ‫الندرة‪،‬‬

‫طفيفـــا‬ ‫ً‬ ‫ارتباطـــا‬ ‫الســـرطان‪ .‬وجـــد الباحثـــون‬ ‫ً‬ ‫الكليـــة‬ ‫االصطناعـــي والمعـــدالت‬ ‫بيـــن التلقيـــح‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫لحـــدوث الســـرطان‪ ،‬بنســـبة حوالـــي ‪ 252‬حالـــة‬

‫“ قـــد يســـاعدنا ذلـــك فـــي تمييـــز األثـــر‬ ‫االصطناعـــي”‪.‬‬ ‫البيولوجـــي للتلقيـــح‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫يقـول أندريـا ريتشـو‪ ،‬أسـتاذ علـم الجينـات‬ ‫بجامعـة كامبانيـا لويجـي فانفيتللـي‪ ،‬والـذي‬ ‫“بنـاء علـى هـذه‬ ‫لـم يشـارك فـي الدراسـة‪:‬‬ ‫ً‬ ‫الدراسة‪ ،‬من الممكن استخدام تحليل َم ْث َي َل ِة‬ ‫النـووي للمولوديـن نتـاج التلقيـح‬ ‫الحمـض‬ ‫ّ‬ ‫للتعـرف وقـت الـوالدة علـى‬ ‫‪،‬‬ ‫االصطناعـي‬ ‫ُّ‬ ‫ّ‬

‫األطفـال ذوي االحتماليـة األكبـر لإلصابـة‬

‫تشـير مـاري هارجريـف –مـن كبـار الباحثيـن بمركـز‬

‫الكليـــة‬ ‫االصطناعـــي‪ ،‬واســـتخدموا القائمـــة‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬

‫االصطناعـــي‬ ‫بهـــا األطفـــال نتـــاج التلقيـــح‬ ‫ّ‬ ‫والمولودي ــن ع ــن حم ــل طبيع ــي‪ ،‬ويق ــول‪:‬‬

‫األطفـال هـو السـبب الرئيسـي لوفـاة األطفـال‬ ‫بسـبب المرض في دول الغرب”‪ ،‬حتى إن الناجين‬ ‫ً‬ ‫عاليا لإلصابة بأمراض القلب‬ ‫منه يواجهون‬ ‫احتمال ً‬ ‫الدمويـة أو اضطرابـات الغـدد الصمـاء أو‬ ‫واألوعيـة‬ ‫ّ‬

‫معينـة”‪.‬‬ ‫بسـرطانات‬ ‫َّ‬ ‫البناء على المعرفة‬

‫ُتعــد الدراســة هــي األحــدث فــي سلســلة مــن‬ ‫الدراســات األترابيــة التــي تــدرس الروابــط المحتملة‬ ‫االصطناعــي وســرطان األطفــال‪،‬‬ ‫بيــن التلقيــح‬ ‫ّ‬ ‫مــن بينهــا دراســة المملكــة المتحــدة عــام ‪،2013‬‬ ‫ودراســة ُأجريــت عــام ‪ 2014‬فــي دول شــمال‬ ‫أوروبــا‪ .‬وكانــت الدراســات الثــاث كلهــا متشــابهة‬ ‫النتائــج‪ .‬ويعتبــر أالســتير ســاتكليف –الباحــث بطــب‬

‫ســـرطان فـــي كل مليـــون مولـــود ناتـــج عـــن‬

‫الثانويـة‪“ .‬إن التعـرف علـى عوامـل‬ ‫السـرطانات‬ ‫ّ‬ ‫اآلليـات الكامنـة”‪.‬‬ ‫ضـروري لفهـم‬ ‫الخطـورة‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬

‫يقـول سـبكتور‪“ :‬االسـتنتاج األهـم فـي بحثنـا‬

‫معـدالت السـرطان‪ ،‬إال أن الباحثيـن لـم يتمكنـوا‬

‫هـو أن أغلـب سـرطانات األطفـال ليسـت أكثـر‬

‫مـن تحديـد مـا إذا كانـت هذه الزيادة بسـبب التلقيح‬

‫أهميــة إجــراء دراســات متوازيــة‬ ‫أمــا ســبكتور فيؤ ِّكــد‬ ‫ّ‬

‫فــي دول مختلفــة‪ ،‬بســبب اختــاف ممارســات‬

‫شـيوعا فـي األطفـال نتاج التلقيـح االصطناعي”‪.‬‬ ‫ً‬

‫االصطناعـي أم بسـبب المشـكالت الكامنـة فـي‬ ‫ّ‬ ‫الخصوبـة التـي أدت بالوالديـن إلـى اختيـار التلقيـح‬

‫االصطناعي ومعدالت اإلصابة بالسـرطان دافعه‬ ‫ّ‬

‫االصطناعـي‪ .‬يقـول سـبكتور‪“ :‬علـى المسـتوى‬ ‫ّ‬

‫مــكان إلــى آخــر‪.‬‬ ‫االصطناعــي مــن‬ ‫التلقيــح‬ ‫ّ‬ ‫ٍ‬ ‫عمليــات التلقيــح‬ ‫وإضافــة إلــى االختــاف بيــن‬ ‫ّ‬

‫االصطناعي‬ ‫العملي هذا ال ُيهم‪ .‬فإذا أتاح التلقيح‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫لشـخص مـا إنجـاب طفـل لديـه احتماليـة أعلـى‬ ‫ٍ‬

‫االصطناعي‪ ،‬فإن الفئات السكّانية القادرة بسهولة‬ ‫ّ‬

‫ـي تختلــف فيمــا‬ ‫علــى اســتخدام التلقيــح االصطناعـ ّ‬

‫لإلصابـة بالسـرطان‪ ،‬فإنـه من اللازم معرفة ذلك‪،‬‬

‫الصحية له‬ ‫ـاء علــى دعــم برامــج الرعايــة‬ ‫ّ‬ ‫بيــن الــدول‪ ،‬بنـ ً‬ ‫وكيفية تقديمه‪ .‬في دراســة الواليات المتحدة‪ ،‬كان‬ ‫ّ‬

‫ـي‪ ،‬مقارن ـ ًـة بـــ‪ 193‬حال ــة ف ــي‬ ‫التلقي ــح االصطناع ـ ّ‬

‫كل مليـــون مولـــود عـــن حمـــل طبيعـــي‪.‬‬

‫ويوضح سـبكتور أن االرتباط الطفيف بين التلقيح‬

‫الرئيسـي هـو زيـادة صغيـرة فـي حـدوث األورام‬ ‫وتضاعـف في معدل حدوث أورام الكبد‬ ‫الجنينيـة‪،‬‬ ‫ُ‬ ‫ّ‬ ‫االصطناعـي‪ ،‬وهـو ما‬ ‫فـي المواليـد نتـاج التلقيـح‬ ‫ّ‬

‫وبينمـا قامـت الدراسـة بقيـاس زيـادة فـي‬

‫الجامعيــة‪ ،‬والباحــث‬ ‫األطفــال فــي كليــة لنــدن‬ ‫ّ‬ ‫الرئيســي فــي دراســة المملكــة المتحــدة‪ -‬أن‬ ‫مجمــوع نتائــج الدراســات “مطمئــن حتــى اآلن”‪،‬‬

‫العـدد رقـم‬

‫‪6‬‬

‫‪45‬‬

‫‪OG P HOTO/ I S TOC K / G ET T Y I M AG ES P LUS‬‬

‫فـرط النمـو‪ ،‬كمـا أن األطفـال الناتجيـن عـن التلقيح‬

‫يتفـق مـع دراسـة ُأجريـت فـي المملكـة المتحـدة‬ ‫عـام ‪ ،2013‬ك َ‬ ‫َش َـف ْت أن أورام الكبـد كانـت أكثـر‬

‫ًّأيـا كان مصـدر الخطـورة”‪.‬‬ ‫إال أن فهـــم أصـــل أي زيـــادة فـــي المخاطـــر‬


‫‪ZU M A P R E SS , I N C. / A L A M Y S TOCK P HOTO‬‬

‫لويز جوي براون أول طفلة تولد بتقنية التلقيح الصناعي في عام ‪.1978‬‬

‫ـيوعا بكثيــر بيــن النســاء‬ ‫ـي أكثــر شـ ً‬ ‫التلقيــح االصطناعـ ّ‬ ‫ِّ‬ ‫المتعلمــات األكبر ســنًّ ا‪ ،‬وهو‬ ‫ذوات البشــرة البيضــاء‬ ‫حيادية النتائج‪ ،‬ويقول ســبكتور‪:‬‬ ‫اتجــاه قــد يؤثــر علــى‬ ‫ّ‬ ‫حقــا”‪ ،‬لكــن بعــد المزيــد مــن‬ ‫“إنهــا مســألة شــائكة ًّ‬

‫اإلحصائيــة الســتيضاح األمــر قــال‪“ :‬ال‬ ‫التحليــات‬ ‫ّ‬ ‫أظــن أن ذلــك َّأثــر تأثيـ ًـرا كبيـ ًـرا” علــى النتائــج‪.‬‬ ‫تضيـف هارجريـف أن بعـض االختالفـات قـد‬

‫أيضـا إذا شـملت الدراسـات عالجـات أخـرى‬ ‫ً‬ ‫تنشـأ‬ ‫الصناعـي‪ ،‬أو حتـى‬ ‫للخصوبـة إلـى جانـب التلقيـح‬ ‫ّ‬ ‫بسـبب االختالفـات فـي الهرمونـات المسـتخدمة‬

‫بمــرض خطيــر يهــدد حياتهــم‬ ‫ٍ‬ ‫إصابــة األطفــال‬ ‫الصحيــة‬ ‫أمــر مقلــق‪ ،‬إلــى جانــب العواقــب‬ ‫ّ‬ ‫ٌ‬ ‫شــيوعا للتلقيــح‬ ‫األخــرى المعروفــة واألكثــر‬ ‫ً‬ ‫ّ‬ ‫يحــث علــى‬ ‫االصطناعــي”‪ .‬إال أن ســبكتور‬ ‫ّ‬ ‫التركيــز علــى الخطــر المطلــق‪ ،‬ال علــى الزيــادة‬

‫النســبية‪ .‬يقــول ســبكتور‪“ :‬ال أظــن أن هــذه‬ ‫ّ‬ ‫يغيــر الوالــدان رأيهمــا فــي‬ ‫األرقــام ســتضمن أن ّ‬

‫االصطناعــي مــن عدمــه‪ .‬ال‬ ‫اســتخدام التلقيــح‬ ‫ّ‬ ‫ـاء علــى هــذا”‪،‬‬ ‫أوصــي أي أحـ ٍـد بتغييــر ســلوكه بنـ ً‬

‫المســتمر ة للســرطان فــي األطفــال‬ ‫بالمراقبــة‬ ‫ّ‬

‫المولوديــن‬

‫نتــاج‬

‫التلقيــح‬

‫االصطناعــي ‪.‬‬ ‫ّ‬

‫ويوضــح ســبكتور أن ســبب هــذه التوصيــة أن‬ ‫األنــواع المختلفــة مــن الســرطان تبلــغ النســب‬ ‫القصــوى لحدوثهــا فــي أعمــار مختلفــة‪ ،‬وأن‬ ‫الدراســة تابعــت المولوديــن نتــاج التلقيــح‬ ‫االصطناعــي ســبع ســنوات فقــط –وهــي‬ ‫ّ‬ ‫مــدة كافيــة لتغطيــة ســرطانات أطفــال مثــل‬ ‫دائمــا فــي‬ ‫ســرطان الــدم‪ ،‬الــذي يحــدث‬ ‫ً‬

‫المرضيــة األكبــر فــي‬ ‫مضيفــا أن المشــكالت‬ ‫ً‬ ‫ّ‬ ‫أثنــاء الحمــل واالحتمــاالت األكبــر لحــدوث عيــوب‬

‫تقريبــا مــن عمــر‬ ‫الســنوات الخمــس األولــى‬ ‫ً‬ ‫الطفــل‪ ،‬إال أنهــا مــدة أقصــر مــن أن ُتكتشــف‬

‫تغيـر هـذا بمـرور الوقـت‪ ،‬وقـد يختلـف فيمـا‬ ‫“لقـد ّ‬

‫االصطناعــي‪ ،‬هــي‬ ‫خلقيــة مرتبطــة بالتلقيــح‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬

‫يرجــح حدوثهــا أكثــر‬ ‫فيهــا الســرطانات التــي‬ ‫َّ‬

‫علـى احتمـاالت حـدوث سـرطان األطفـال‪.‬‬

‫الم ْق ِدميــن علــى اســتخدام العــاج‪.‬‬ ‫ُ‬

‫المســتمر ة مكفولــة‪ ،‬يأمــل ســبكتور‬ ‫المراقبــة‬ ‫ّ‬ ‫أن تطمئــن هــذه الدراســة أطبــاء األطفــال‬

‫فـي أثنـاء عالجـات الخصوبـة‪ .‬تقـول هارجريـف‪:‬‬ ‫بيـن العيـادات وبيـن الـدول”‪ ،‬وهـو مـا قـد يؤثـر‬

‫المضاعفــات التــي يجــب أن يدرســها األشــخاص‬

‫كمـا تتقاطـع نتائـج الدراسـات األترابيـة الثلاث‬

‫ويتطلــع ســبكتور إلــى أن يجمــع البيانــات‬

‫تحليـل تجميعـي أجرتـه هارجريـف‬ ‫أيضـا مـع نتائـج‬ ‫ً‬ ‫ٍ‬ ‫الدنماركية للسـرطان‬ ‫الجمعية‬ ‫وآخرون بمركز أبحاث‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬

‫الناتجــة عــن هــذه الدراســة مــع بيانــات مــن‬

‫بيانـات مـن ‪ 25‬دراسـة سـابقة‪،‬‬ ‫ٍ‬ ‫عـام ‪َ ،2013‬ج َمـع‬ ‫بشـكل كبيـر‬ ‫واكتشـف احتمـاالت كُليـة أعلـى‬ ‫ٍ‬

‫لإلصابـة بالسـرطان‪ ،‬واحتمـاالت أكبـر لإلصابـة‬ ‫بأنـواع معينـة مـن السـرطان‪ ،‬مثـل سـرطان الـدم‬ ‫المركـزي‪.‬‬ ‫العصبـي‬ ‫وسـرطانات الجهـاز‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫بطــرق‬ ‫إال أن الباحثيــن يؤولــون هــذه النتائــج‬ ‫ٍ‬ ‫مختلفــة‪ ،‬إذ تــرى هارجريــف أن “زيــادة احتمــال‬

‫‪46‬‬

‫ديسمبر‬

‫‪2019‬‬

‫دراســات أخــرى‪ ،‬علــى أمــل أن ينتــج عــن تكويــن‬ ‫ـات أكبــر التوصــل إلــى اســتنتاجات‬ ‫مجموعــة بيانـ ٍ‬ ‫جــاء‪ ،‬وإلــى فتــح البــاب للمزيــد مــن‬ ‫أكثــر‬ ‫ً‬

‫الدراســات‪ .‬يقــول ســبكتور‪“ :‬ســيكون مــن‬ ‫ً‬ ‫بــدل‬ ‫كثيــرا تجميــع الدراســات الحاليــة‬ ‫األســهل‬ ‫ً‬ ‫موض ًحــا أن جمــع‬ ‫ِّ‬ ‫مــن إجــراء المزيــد منهــا”‪،‬‬ ‫طويلــة وصعبــة‪.‬‬ ‫ً‬ ‫ــة‬ ‫عملي ً‬ ‫البيانــات قــد يكــون‬ ‫ّ‬ ‫اختُ تِ َمــت دراســة جامعــة مينيســوتا بالتوصيــة‬ ‫ْ‬

‫قــرب ســن المراهقــة أو فــي أثنائهــا‪ .‬ورغــم أن‬

‫الكلــي‬ ‫واآلبــاء المســتقبليين بــأن االحتمــال‬ ‫ّ‬ ‫ً‬ ‫جــدا‪ .‬ويضيــف ســبكتور‪“ :‬لقــد‬ ‫ضئيــا‬ ‫مــا زال‬ ‫ًّ‬

‫دوريــة يمكــن‬ ‫تعمدنــا نشــر هــذه الدراســة فــي‬ ‫ّ‬ ‫َّ‬ ‫ألطبــاء األطفــال مالحظتهــا فيهــا بســهولة”‪.‬‬ ‫‪Spector, L.G. Brown, M.B., Wantman, E., Letterie, G.S.,‬‬ ‫‪Toner, J.P. et al. Association of In Vitro Fertilization With‬‬ ‫‪Childhood Cancer in the United States. JAMA Pediatrics‬‬ ‫‪173 (2019).‬‬


‫الفرعيــة البشــرية عنــد اســتزراعها فــي وجــود‬ ‫الخاليــا الجذعيــة الوســيطة المشــتقة مــن‬ ‫الغشــاء الســاقط الجــداري مــن المشــيمة‪.‬‬ ‫وركــزوا علــى الخاليــا القاتلــة الطبيعيــة‪ ،‬التــي‬ ‫محوريــا فــي الدفــاع ضــد األورام‬ ‫دورا‬ ‫تــؤدي‬ ‫ًّ‬ ‫ً‬

‫أيضــا‬ ‫ً‬ ‫وتنســق‬ ‫وحــاالت العــدوى الفيروســية‪،‬‬ ‫ّ‬

‫االســتجابة المناعيــة علــى نطــاق أوســع‪ .‬عندمــا‬ ‫كانــت هــذه الخاليــا القاتلــة الطبيعيــة ُمنَ َّشــطة‬ ‫بالفعــل‪ ،‬هاجمــت الخاليــا الجذعيــة الوســيطة‬ ‫المشــتقة مــن الغشــاء الســاقط الجــداري مــن‬ ‫المشــيمة وقضــت عليهــا‪ .‬ولكــن عندمــا كانــت‬ ‫ّ‬ ‫منشــطة‪ ،‬فقــد شــجعت الخاليــا‬ ‫هــذه الخاليــا غيــر‬ ‫الجذعيــة الوســيطة المشــتقة مــن الغشــاء‬ ‫الســاقط الجــداري مــن المشــيمة تكاثــر الخاليــا‬ ‫القاتلــة الطبيعيــة‪ ،‬وســاعدت علــى تشــغيلها‬ ‫بالعمــل علــى بروتيــن إطــاق اإلشــارة المســمى‬ ‫مســتقبالت إنترليوكيــن ‪.)IL-18R( 18 -‬‬ ‫عندمــا ُن ِقلــت هــذه القاتــات الطبيعيــة‬ ‫المنشــطة بالخاليــا الجذعيــة إلــى مــزارع الخاليــا‬ ‫الســرطانية‪ ،‬انتقلــت بســرعة لمهاجمــة الخاليــا‬

‫مزرعة للخاليا الجذعية الوسيطة المشتقة من الغشاء الساقط الجداري من المشيمة (‪.)DPMSCs‬‬

‫الخاليا الجذعية تحشد‬ ‫قواتها ضد السرطان‬

‫المريضــة والقضــاء عليهــا‪ .‬يقــول أبــو مرعــي‪:‬‬ ‫“الخاليــا الجذعيــة الوســيطة المشــتقة مــن‬ ‫الغشــاء الســاقط الجــداري مــن المشــيمة تعــزِّ ز‬ ‫فاعليــة الخاليــا القاتلــة الطبيعيــة المضــادة‬ ‫تضمــن ‪.”IL-18R‬‬ ‫للســرطان عبــر آليــات ربمــا َت‬ ‫ّ‬ ‫المحفــزة‬ ‫ّ‬ ‫إال أن هــذه الخصائــص نفســها‬

‫خيــارا‬ ‫غالبــا مــا ســتجعل هــذه الخاليــا‬ ‫للمناعــة‬ ‫ً‬ ‫ً‬ ‫ســيئً ا لعــاج اضطرابــات المناعــة الذاتيــة‬ ‫كالتصلــب المتعــدد ‪-‬وهــو مؤشــر يدفعهــم اآلن‬

‫مؤخرا‪ -‬تطلق إشارات يمكنها‬ ‫مجموعة من الخاليا الجذعية البالغة ‪-‬أمكن تحديدها‬ ‫ً‬ ‫حث المناعة عىل مهاجمة الخاليا الورمية‪.‬‬

‫الختبــار أنــواع فرعيــة أخــرى مــن الخاليــا الجذعيــة‬ ‫الوســيطة فــي العيــادة‪.‬‬ ‫لق ــد أثب ــت الع ــاج المناع ــي أن ــه س ــاح ق ــوي‬ ‫ضـــد الســـرطانات العنيـــدة‪ ،‬ولكـــن قـــد يكـــون‬

‫تتمح ــور المعرف ــة الس ــائدة المتعلق ــة بإمكان ــات‬

‫القويـة التـي قـد ُتثبـت قيمتهـا فـي علاج‬

‫مناعيـــة فعالـــة‪.‬‬ ‫ً‬ ‫اســـتجابة‬ ‫ً‬ ‫مـــن الصعـــب أن يثيـــر‬

‫الخاليـــا الجذعيـــة حـــول العالجـــات التـــي تحـــل‬

‫األمـراض‪ .‬وفـي ورقـة بحثيـة ُنشـرت فـي دوريـة‬ ‫‪ ،Stem Cell Research & Therapy‬حـدد أبـو مرعـي‬

‫لذلـــك يســـعى أبـــو مرعـــي الستكشـــاف مـــا‬ ‫إذا كانـــت هـــذه الخاليـــا الجذعيـــة قـــد ُتســـتخدم‬

‫األبحـــاث الجديـــدة تشـــير إلـــى أن خاليـــا جذعيـــة‬

‫فرعية جديدة من الخاليا الجذعية‬ ‫ً‬ ‫مجموعة‬ ‫ً‬ ‫وزمالؤه‬

‫حـــرب ضـــد الخاليـــا‬ ‫معينـــة تســـتطيع شـــن‬ ‫ٍ‬ ‫الســـرطانية‪ .‬فقـــد أظهـــر فريـــق بقيـــادة محمـــد‬

‫الوسـيطة فـي قسـم مـن المشـيمة البشـرية‬

‫فـــي ’تدريـــب‘ الخاليـــا المناعيـــة التـــي ُجمعـــت‬ ‫ً‬ ‫حديثـــا مـــن أجـــل مهاجمـــة األورام بشـــكل أشـــد‬

‫ُيعرف باسـم الغشـاء السـاقط الجداري (‪ ،)DP‬وكان‬

‫ضـــراوة‪ .‬ويتابـــع‪“ :‬نتطلـــع إلـــى تعليـــم الخاليـــا‬

‫مباشـــرةً محـــل األنســـجة غيـــر الســـليمة– إال أن‬

‫أب ــو مرع ــي م ــن مرك ــز المل ــك عب ــد الل ــه العالم ــي‬

‫مهتمـا باسـتخداماته السـريرية المحتملـة‪.‬‬ ‫ًّ‬ ‫“لقـــد وجدنـــا أن هـــذه الخاليـــا الجذعيـــة‬

‫الخاليـــا الجذعيـــة الوســـيطة المشـــتقة مـــن‬

‫تمتلـــك‬

‫الوســـيطة المشـــتقة مـــن الغشـــاء الســـاقط‬

‫الغشـــاء الســـاقط الجـــداري مـــن المشـــيمة‪،‬‬

‫القـــدرة علـــى تنظيـــم اســـتجابة مناعيـــة قويـــة‬

‫الجـــداري مـــن المشـــيمة (‪ُ )DPMSCs‬تنتِ ج عوامل‬

‫ومـــن ثـــم إطـــاق هـــذه الخاليـــا المتعلمـــة‬

‫مضــادة للورم ‪.1‬‬

‫ُتعـــرف بتعديلهـــا لألنشـــطة الوظيفيـــة للخاليـــا‬ ‫ّ‬ ‫وتحـــث علـــى التعبيـــر عـــن الجزيئـــات‬ ‫المناعيـــة‪،‬‬

‫في مرضى الســرطان”‪.‬‬

‫المضـــادة للســـرطان عـــن طريـــق تلـــك الخاليا”‪،‬‬

‫‪Abumaree, M.H. et al. Characterization of the interaction‬‬

‫لألبحـــاث الطبيـــة (كيمـــارك) أن الخاليـــا الجذعيـــة‬ ‫اللحميـــة‬

‫الوســـيطة‬

‫(‪)MSCs‬‬

‫قـــد‬

‫ُتشـتق الخاليـا الجذعيـة اللحميـة الوسـيطة‬ ‫معينـة فـي الجسـم‪.‬‬ ‫مـن أنسـجة ضامـة‬ ‫ّ‬ ‫ويمكـن لهـذه الخاليـا الجذعيـة البالغـة أن تشـكّل‬ ‫العظـام والدهـون والغضاريـف‪ ،‬ولكنهـا ُتعـرف‬ ‫أيضـا بإطلاق حشـد مـن اإلشـارات البيولوجيـة‬ ‫ً‬

‫وفـــق شـــرح أبـــو مرعـــي‪.‬‬ ‫لتقديــر‬

‫التأثيــرات‬

‫الفســيولوجية‬

‫لهــذه‬

‫اإلشــارات‪ ،‬عمــد فريقــه إلــى تقييــم الطريقــة‬

‫القاتلـــة الطبيعيـــة فـــي المـــزارع مـــع وجـــود‬

‫‪between human decidua parietalis mesenchymal stem/‬‬ ‫‪stromal cells and natural killer cells. Stem Cell Res. Ther.‬‬ ‫‪9, 102 (2018).‬‬

‫العـدد رقـم‬

‫‪6‬‬

‫‪47‬‬

‫‪M OHA M E D A BU M A R E E / S T E M CE L L R E S E A R CH & T HE R A P Y 2 0 1 8‬‬

‫التــي تســتجيب بهــا مجموعــات الخاليــا المناعيــة‬


‫المملكة العربية‬ ‫السعودية تسبر أغوار‬ ‫جراثيمها الخارقة‬ ‫تخت� مقاومة المضادات الحيوية‪ ،‬وعوامل ال�ض اوة‪ ،‬والتنوع ن‬ ‫الجي�‬ ‫أول دراسة ب‬ ‫ي‬ ‫ف‬ ‫للعقاق� المتعددة ي� المملكة العربية السعودية‪.‬‬ ‫للسالالت المقاومة‬ ‫ي‬

‫مقاومــة‬ ‫كشــف تحليــل جينــي لبكتيريــا خطيــرة‬ ‫ِ‬

‫للمضــادات الحيويــة فــي مستشــفى ســعودي‬

‫المضــادات الحيويــة‪ ،‬ومن ضمنهــا الكاربابينيمات‪،‬‬

‫أيضــا‬ ‫ليــس للجيــن ‪ .NDM-1‬وأظهــرت الدراســة ً‬

‫التــي ُت َعــد خــط الدفــاع األخيــر فــي مواجهــة‬

‫أن العينــات التــي تنتمــي إلــى النــوع ‪ST-152‬‬

‫(مدينــة الملــك عبــد العزيــز الطبيــة) عــن وجــود‬

‫المقاومــة للمضــادات الحيويــة‪.‬‬ ‫البكتيريــا‬ ‫ِ‬ ‫جمــع الباحثــون فــي مدينــة الملــك عبــد العزيــز‬

‫للمضــادات الحيويــة والســاالت البكتيريــة‪ ،‬وهــذه‬

‫عينــة مــن المرضــى فــي عامــي‬ ‫ً‬ ‫الطبيــة ‪71‬‬

‫ارتباطــات‬

‫جديــدة‬

‫بيــن‬

‫الجينــات‬

‫المقاومــة‬

‫هــي فصيلــة فرعيــة نــادرة مــن الكلبســيلة الرئويــة‬ ‫ُتســمى ‪ ،ozaenae‬وهــي ناقــات مألوفــة للجيــن‬

‫‪ .NDM-1‬وهــذا هــو أول تقريــر يصــف وجــود‬

‫الجيــن ‪ NDM-1‬فــي هــذه الفصيلــة الفرعيــة‪.‬‬

‫االرتباطــات مفيــدة لمراقبــة حــاالت العــدوى‪.‬‬

‫‪ 2011‬و‪ .2012‬وكانــت جميــع عينــات البكتيريــا‬

‫ُيعتبــر االنتشــار العالمــي للكلبســيلة الرئويــة‬ ‫المقاومــة لعقاقيــر متعــددة أحــد‬ ‫‪K. pneumonia‬‬ ‫ِ‬

‫مقاومـ ًـة ألكثــر مــن ثالثــة أنــواع مــن‬ ‫التــي ُدرســت‬ ‫ِ‬

‫أيضــا علــى األجــزاء‬ ‫ً‬ ‫تعــرف الباحثــون‬ ‫كمــا‬ ‫ّ‬ ‫المتنقلــة مــن الحمــض النــووي التــي تتيــح‬

‫عــن الجينــات المســؤولة عــن هــذه المقاومــة‬

‫للبكتيريــا اكتســاب الجينــات المقاومــة للمضــادات‬

‫للمضــادات الحيويــة‪ .‬مــن بيــن الجينــات التــي‬

‫الحيويــة وتبادلهــا‪ .‬وعــن طريــق دراســة العوامــل‬

‫مقاومــة للكاربابينيمــات‪ ،‬حــدد الباحثــون‬ ‫ً‬ ‫توفــر‬

‫التــي تســاعد علــى نمــو البكتيريــا وتوغلهــا‪ ،‬وجــد‬

‫الملحــة علــى قطــاع الرعايــة الصحيــة‪.‬‬ ‫الشــواغل‬ ‫ّ‬

‫والكلبســيلة الرئويــة هــي بكتيريــا تعيــش فــي‬ ‫األمعــاء والبــراز‪ ،‬وهــي غيــر ضــارة عــادةً إال إذا‬ ‫انتشــرت فــي أجــزاء أخــرى مــن الجســم عــن‬ ‫طريــق التالمــس البشــري‪ .‬يمكــن للمصــاب بهــا‬ ‫أن يعانــي مــن حــاالت عــدوى حــادة بالرئتيــن أو‬

‫المضــادات الحيويــة‪ ،‬وكشــف التحليــل الجينــي‬

‫شــيوعا؛ إذ جــرى‬ ‫الجيــن ‪ OXA-48‬باعتبــاره األكثــر‬ ‫ً‬ ‫رصــده فــي ‪ 67.6‬بالمئــة مــن العينــة المدروســة‪،‬‬

‫ويأتــي بعــده الجيــن ‪ ،NDM-1‬الــذي ُوجــد فــي‬

‫المثانــة أو الدمــاغ أو الكبــد أو العينيــن أو الــدم‬

‫‪ 12.7‬بالمئــة مــن المســتنبتات المعزولــة‪ .‬وكان‬

‫أيضــا أن العينــات ربمــا لــم تكــن فائقــة‬ ‫العلمــاء ً‬ ‫عدوانيــة‬ ‫ً‬ ‫الضــراوة (األنــواع المرتبطــة بنــوع أكثــر‬ ‫مــن العــدوى)‪ ،‬ممــا يدعــم فكــرة أن مقاومــة‬ ‫المضــادات الحيويــة والضــراوة الفائقــة ســمتان‬

‫أو الجــروح المفتوحــة‪ .‬وترتفــع احتمــاالت اإلصابــة‬

‫حوالــي ‪ 8.5‬بالمئــة مــن العينــات يحمــل كال‬

‫مريضــا‪ ،‬ممــا يجعــل‬ ‫ً‬ ‫بالعــدوى إذا كان الشــخص‬

‫الجينيــن‪ ،‬و‪ 11.2‬بالمئــة ال يحمــل ًّأيــا منهمــا‪.‬‬

‫أنماطــا‬ ‫ونظــرا إلــى أن البكتيريــا التــي تحمــل‬ ‫ً‬ ‫ً‬

‫حيــث يكــون الجهــاز المناعــي للمرضــى أضعــف‪.‬‬

‫تحمــل أحــد أكثــر الجينــات المقاومــة للكاربابينيــم‬

‫تتبــع االرتباطــات بيــن‬ ‫لعقاقيــر متعــددة‪ ،‬فــإن ُّ‬ ‫جينــات المقاومــة‪ ،‬والحمــض النــووي المســؤول‬

‫صعبــا‪،‬‬ ‫الســيطرة عليهــا فــي المستشــفيات أمـ ًـرا‬ ‫ً‬

‫العينــات لــم‬ ‫ومــن الجديــر بالمالحظــة أن ًّأيــا مــن‬ ‫ّ‬

‫وثمــة عامــل آخــر يهــدد باإلصابــة بالعــدوى هــو‬

‫انتشــارا فــي الواليــات المتحــدة والــدول األخــرى‬ ‫ً‬

‫وهــي مشــكلة شــائعة فــي جميــع أنحــاء العالــم‪،‬‬

‫أســفر المزيــد مــن التحليــل عــن تصنيــف‬

‫ســيما فــي العالــم العربــي‪.‬‬ ‫وال‬ ‫ّ‬ ‫فــي المملكــة العربيــة الســعودية‪ُ ،‬ت َعــد‬

‫وراثيــا‪،‬‬ ‫نمطــا‬ ‫هــذه العينــات البكتيريــة إلــى ‪18‬‬ ‫ًّ‬ ‫ً‬ ‫ُيطلــق عليهــا أنــواع التسلســل (‪ ،)STs‬واكتشــاف‬

‫اســتخدام المضــادات الحيويــة لمــدة طويلــة‪،‬‬

‫(‪.)K. pneumoniae carbapenemases‬‬

‫مســببات األمــراض‬ ‫الكلبســيلة الرئويــة مــن أكثــر‬ ‫ِّ‬

‫المقاومــة‬ ‫ارتباطــات جديــدة بيــن بعــض الجينــات‬ ‫ِ‬

‫العــدوى المكتســبة عــن طريــق المستشــفيات‪،‬‬

‫فعلــى ســبيل المثــال‪ ،‬كانــت جميــع العينــات‬

‫صعوبــة فــي الســيطرة عليهــا مــن بيــن حــاالت‬ ‫ً‬ ‫التــي تصيــب الجهــاز البولــي والجهــاز التنفســي‬ ‫مــة‬ ‫مقاو ً‬ ‫ومجــرى الــدم‪ .‬وهــي بصــدد أن تصبــح‬ ‫ِ‬

‫‪48‬‬

‫ديسمبر‬

‫‪2019‬‬

‫للمضــادات الحيويــة وبعــض أنــواع التسلســل‪.‬‬ ‫التــي تنتمــي إلــى نــوع التسلســل األكثــر وفــرةً‬

‫(‪ )ST-199‬إيجابيـ ًـة بالنســبة للجيــن ‪ ،OXA-48‬ولكــن‬

‫منفصلتــان عــن بعضهمــا‪.‬‬ ‫وراثيـ ًـة معينـ ًـة تــزداد احتمــاالت اكتســابها مقاومـ ًـة‬

‫عــن اكتســاب ومبادلــة تلــك الجينــات‪ ،‬والســاالت‬ ‫البكتيريــة يمكــن أن يســاعد فــي مراقبــة هــذه‬ ‫الظاهــرة؛ لمواجهــة الجراثيــم الخارقــة‪.‬‬ ‫‪uz Zaman, T. et al. Clonal diversity and genetic profiling‬‬ ‫‪of antibiotic resistance among multidrug/carbapen‬‬‫‪em-resistant Klebsiella pneumoniae isolates from a ter‬‬‫‪tiary care hospital in Saudi Arabia. BMCInfectious dis-‬‬

‫‪eases 18 (2018).‬‬


‫المقاومة لعقاقير‬ ‫ِ‬ ‫تحليل البكتيريا‬ ‫متعددة بالمملكة العربية السعودية‬

‫أ‬ ‫ت‬ ‫ث‬ ‫ال�‬ ‫المقاومة‬ ‫بكت�يا الكليبسيلة الرئوية‬ ‫ي‬ ‫درس الباحثون السعوديون ي‬ ‫ِ‬ ‫لعقاق� متعددة‪ ،‬وهي واحدة من أك� مسببات المراض ي‬ ‫يصعب السيطرة عليها ف ي� حاالت عدوى المستشفيات‪.‬‬

‫ً‬ ‫تحليل للبكتيريا‬ ‫أجرى الباحثون‬ ‫واكتشفوا الجينات المسؤولة عن‬ ‫مقاومة البكتيريا للكاربابينيمات‪.‬‬

‫كانت عينات البكتيريا التي خضعت‬ ‫مقاوم ًة ألكثر من ثالثة‬ ‫ِ‬ ‫للدراسة‬ ‫أنواع من المضادات الحيوية‪.‬‬

‫جمع الباحثون ‪ 71‬عينة من المرضى‬ ‫في عامي ‪2011-2012‬‬

‫شيوعا التي تعطي مقاومة للكاربابينيمات هي‪:‬‬ ‫كانت أكثر الجينات‬ ‫ً‬ ‫الجين ‪ :OXA-48‬تواجد في ‪ %67.6‬من عينة الدراسة‬ ‫الجين ‪ :NDM-1‬تواجد في ‪ %12.7‬من العينات‬ ‫حمل ‪ %8.5‬من العينات كال الجينين‬ ‫َ‬ ‫لم يحمل ‪ %11.2‬من العينات ًأيا من الجينين‬ ‫المقاومة للكاربابينيمات في الواليات المتحدة وغيرها من الدول‬ ‫ِ‬ ‫شيوعا‬ ‫واحدا من أكثر الجينات‬ ‫لم تحمل أي من العينات‬ ‫ً‬ ‫ً‬

‫العـدد رقـم‬

‫‪6‬‬

‫‪49‬‬


‫كمــا تؤثــر قــدرة الحيــوان المنــوي علــى التحــرك‬ ‫بشــكل مســتقل (حركــة الحيــوان المنــوي) علــى‬ ‫جــودة الحيــوان المنــوي الكليــة‪.‬‬ ‫زوجــا ســيخضعون‬ ‫ســجل حمــاده وفريقــه ‪84‬‬ ‫ً‬ ‫ّ‬ ‫للعــاج بالحقــن المجهــري فــي عيــادة عــاج العقــم‬ ‫عينــات الســائل المنــوي‬ ‫بجامعــة ســارالند‪ .‬وجمعــوا ّ‬

‫مــن كل ذكــر مشــارك وحللــوا ســماته‪ ،‬بمــا فــي‬ ‫ذلــك محتــوى البكتيريــا فــي الحيوانــات المنويــة‪،‬‬ ‫النــووي‪ ،‬وحركــة الحيوانــات المنويــة‪.‬‬ ‫واكتشــف الباحثــون أن ‪ %34.5‬مــن العينــات‬ ‫مصابــة بنــوع واحــد علــى األقــل مــن البكتيريــا‬ ‫ٌ‬ ‫بتركيــزات عاليــة بشــكل كافــي للتأثيــر علــى جــودة‬ ‫الحيوانــات المنويــة‪ .‬وشــملت البكتيريــا الموجــودة‬ ‫فــي العينــات ثالثــة أنواع من المكــورات العنقودية‬ ‫‪ ،Staphylococcus‬باإلضافــة إلــى اإلشــريكية‬

‫القولونيــة ‪ ،Escherichia coli‬والمكـ ّـورات المعويــة‬

‫والمكــورات‬ ‫البرازيــة ‪،Enterococcus faecalis‬‬ ‫ّ‬

‫العقديــة ‪ .Streptococcus‬وإلــى جانــب انخفــاض‬ ‫جــودة الحيوانــات المنويــة‪ ،‬اتســمت عينــات تجرثــم‬ ‫قد يؤثر وجود بكتيريا بالسائل المنوي من جودة الحيوانات المنوية مما يقلل من الخصوبة ويؤدي إلى فشل عالجات الحقن المجهري‪.‬‬

‫بكتيريا الحيوانات‬ ‫المنوية تعوق عالج‬ ‫الخصوبة‬ ‫البكت�يا بالسائل المنوي من جودة الحيوانات المنوية مما‬ ‫يقلل وجود‬ ‫ي‬ ‫يؤثر بالتبعية عىل نجاح عالجات الحقن المجهري‬ ‫يشــعر كثيــر مــن األشــخاص الذين يخضعــون لعالج‬

‫رئيســيا‬ ‫دورا‬ ‫المنــي يــؤدي‬ ‫وجــود جراثيــم فــي‬ ‫ً‬ ‫ً‬ ‫ّ‬ ‫فــي فشــل عــاج اإلنجــاب بحقــن الحيوانــات‬

‫المبــرر‪ .‬وتشــير األبحــاث الحديثــة إلــى أن الســائل‬

‫المنويــة داخــل الســيتوبالزم (‪ ،)ICSI‬والمعــروف‬

‫المنــوي يمكــن أن يحتــوي علــى مســتويات عاليــة‬

‫بالحقــن المجهــري الســيتوبالزمي‪.‬‬

‫الخصوبــة بخيبــة األمــل نتيجـ ًـة لفشــل العــاج غيــر‬

‫المنــي بمســتويات غيــر متوازنــة مــن البروتاميــن‬ ‫ّ‬

‫بالمقارنــة مــع الذكــور غيــر المصابيــن بالبكتيريــا‪.‬‬ ‫وقــد أدى هــذا إلــى اختالفــات كبيــرة فــي معــدالت‬ ‫اإلخصــاب عقــب العــاج بالحقــن المجهــري‪.‬‬ ‫ً‬ ‫إجمـــال‪ ،‬حملـــت ‪ 34‬مـــن إجمالـــي ‪ 84‬امـــرأة‬ ‫بعـــد العـــاج بالحقـــن المجهـــري‪ .‬ووجـــد الفريـــق‬ ‫أن الذكـــور المصابيـــن الذيـــن ترتفـــع مســـتويات‬ ‫البروتاميـــن ‪ P1‬عـــن البروتاميـــن ‪ P2‬فـــي‬ ‫الحيوانـــات المنويـــة لديهـــم تقـــل احتمـــاالت‬ ‫تخصيبهـــم لإلنـــاث‪ .‬وتشـــير النتائـــج إلـــى أن‬ ‫ّ‬ ‫حيويـــا مـــن‬ ‫جـــزءا‬ ‫يمثـــل‬ ‫تـــوازن البروتامينـــات‬ ‫ً‬ ‫ً‬ ‫خصوبـــة الذكـــور‪.‬‬

‫ومـــن غيـــر الواضـــح كيـــف تؤثـــر البكتيريـــا‬ ‫علـــى تكويـــن الحيوانـــات المنويـــة وتركيزهـــا‬ ‫تحديـــدا‪ ،‬لكـــن فريـــق حمـــاده يعتقـــد أنهـــا قـــد‬ ‫ً‬

‫تك ــون مرتبط ــة بالزي ــادات ف ــي االلته ــاب وأن ــواع‬ ‫األكســـجين التفاعليـــة التـــي يطلقهـــا الجهـــاز‬ ‫المناعـــي اســـتجابة للعـــدوى‪.‬‬ ‫بدوريـة‬ ‫ويقـول الباحثـون فـي بحثهـم المنشـور‬ ‫ّ‬

‫«ريبروداكتيف بيولوجـي»‪:Reproductive Biology‬‬ ‫“ينبغـي للشـركاء مـن الذكور إجـراء فحـص بكتيري‬

‫مــن البكتيريــا التــي تقلــل مــن وظيفــة وخصوبــة‬

‫ينطــوي الحقــن المجهــري الســيتوبالزمي علــى‬

‫الحيوانــات المنويــة علــى حــدة‪ ،‬وهــو مــا يشــير‬

‫حقــن حيــوان منــوي واحــد فــي بويضــة ناضجــة‪،‬‬

‫المني قبل‬ ‫للسائل المنوي‪ ،‬ومن ثم عالج تجرثم‬ ‫ّ‬

‫الخضـوع للعلاج بالحقـن المجهـري”‪ .‬ويضيفـون‬

‫إلــى األهميــة الكبيــرة إلجــراءا اختبــارات الكشــف‬

‫وإذا تكــون جنيــن قابــل للنمــو‪ ،‬فيتــم نقله بعد ذلك‬

‫أنـه مـن الضـروري إجـراء المزيـد مـن األبحـاث‬

‫عــن العــدوى البكتيريــة فــي الحيوانــات المنويــة‬

‫إلــى الرحــم‪ .‬ومــع ذلــك‪ ،‬يجــب أن يكــون بالحيــوان‬

‫حـول هذا الموضوع‪.‬‬

‫وعالجهــا قبــل الخضــوع لعــاج الخصوبــة‪.‬‬ ‫مؤخــرا‪ ،‬أثبــت محمــد عيــد حمــاده وزمــاؤه‬ ‫ً‬

‫فــي جامعــة ســارالند بألمانيــا‪ ،‬ومحمــد حمــد مــن‬

‫المنــوي المســتخدم النســبة الصحيحــة مــن اثنيــن‬ ‫مــن البروتينــات‪ ،‬البروتاميــن ‪ P1‬والبروتاميــن ‪،P2‬‬ ‫لتوفيــر غــاف محكــم للحمــض النــووي بالحيــوان‬

‫جامعــة الملــك ســعود بــن عبــد العزيــز للعلــوم‬

‫المنــوي‪ .‬وإذا لــم يتحقــق ذلــك‪ ،‬فيمكــن أن يتفتــت‬

‫الصحيــة فــي المملكــة العربيــة الســعودية‪ ،‬أن‬

‫الحمــض النــووي‪ ،‬ممــا ينتــج عنــه جنيــن ضعيــف‪.‬‬

‫‪50‬‬

‫ديسمبر‬

‫‪2019‬‬

‫‪Zeyad, A., Hamad, M., Amor, H., & Hammadeh, M.E. Rela‬‬‫‪tionships between bacteriospermia, DNA integrity,‬‬ ‫‪nuclear protamine alteration, sperm quality and ICSI‬‬ ‫‪outcome. Reproductive Biology 18 (2018).‬‬

‫‪M OR SA I M AG E S / DI G I TA LVI S I ON / G ET T Y I M AG ES‬‬

‫ومســتويات البروتاميــن‪ ،‬وســامة الحمــض‬


‫اﻟﻄــﺐ اﻟﺘﺠﺮﻳﺒﻲ ﻓﻲ‬ ‫ﻣﺮﻛــﺰ اﻟﻤﻠﻚ ﻋﺒﺪاﻟﻠﻪ اﻟﻌﺎﻟﻤﻲ‬ ‫ﻟﻸﺑﺤﺎث اﻟﻄﺒﻴﺔ‬ ‫ﺗﻮﺟﺪ ﺛﻼث ﻣﻨﺸﺂت ﻟﺘﺮﺑﻴﺔ اﻟﺤﻴﻮاﻧﺎت ﻋﻠﻰ أﺣﺪث ﻃﺮاز ﻓﻲ ﻛﻞ ﻣﻦ اﻟﺮﻳﺎض وﺟﺪة واﻷﺣﺴﺎء‪ .‬ﺗﻢ ﺗﺨﻄﻴﻂ‬ ‫وﺗﺼﻤﻴﻢ ﻫﺬه اﻟﻤﻨﺸﺂت ﻟﺘﺘﻤﺎﺷﻰ ﻣﻊ اﻟﻤﻌﺎﻳﻴﺮ اﻟﺪوﻟﻴﺔ‪ .‬وﺗﻬﺪف إﻟﻰ ﻣﺴﺎﻋﺪة ﺑﺤﻮث اﻟﻄﺐ اﻟﺤﻴﻮي‬ ‫ﻋﻦ ﻃﺮﻳﻖ ﺗﺰوﻳﺪﻫﺎ ﺑﺎﻟﺤﻴﻮاﻧﺎت واﻟﺨﺒﺮات اﻟﺒﻴﻄﺮﻳﺔ‪ .‬إﺿﺎﻓﺔ إﻟﻰ ذﻟﻚ‪ ،‬ﺗﻘﺪم اﻟﺘﺪرﻳﺐ واﻟﺘﻮﻋﻴﺔ ﻓﻴﻤﺎ‬ ‫أﻳﻀﺎ ﻋﻠﻰ ﺗﻄﻮﻳﺮ وﺗﻄﺒﻴﻖ ﺳﻴﺎﺳﺎت‬ ‫ﻳﺘﻌﻠﻖ ﺑﺎﺳﺘﺨﺪام اﻟﺤﻴﻮاﻧﺎت ﻟﻸﻏﺮاض اﻟﺒﺤﺜﻴﺔ‪ .‬ﺗﻌﻤﻞ ﻫﺬه اﻟﻤﺮاﻓﻖ ً‬ ‫ﻣﺆﺳﺴﻴﺔ‪ ،‬ورﻋﺎﻳﺔ اﻟﺤﻴﻮاﻧﺎت‪ ،‬وﺗﻄﻮﻳﺮ ﻗﻮاﻋﺪ ﻋﻤﻞ ﺗﺸﻤﻞ ﺗﺮﺑﻴﺔ اﻟﺤﻴﻮاﻧﺎت وﺗﻘﺪﻳﻢ اﻟﺮﻋﺎﻳﺔ اﻟﺒﻴﻄﺮﻳﺔ‪.‬‬

‫‪EMD@NGHA.MED.SA‬‬


‫مكافحة متالزمة‬ ‫الشرق األوسط‬ ‫التنفسية‬ ‫كان الشـغل الشـاغل لمركـز الملـك عبـد اللـه‬ ‫العالمـي لألبحـاث الطبيـة هـو التركيـز علـى‬ ‫المشـروعات االسـتراتيجية التـي تهـم سـكان‬ ‫حاجـة ال‬ ‫ٍ‬ ‫المملكـة العربيـة السـعودية‪ ،‬وتلبيـة‬ ‫توفيهـا األبحـاث الدوليـة المعنيـة بالجوانـب‬ ‫العامـة للمـرض‪ .‬وقـد أثمـرت الجهـود البحثيـة‬ ‫لقـاح‬ ‫أخيـرا‪ ،‬عـن تطويـر‬ ‫التعاونيـة للمركـز‪،‬‬ ‫ً‬ ‫ٍ‬ ‫ُمحتمـل مضـاد لفيـروس كورونـا المسـبب‬ ‫لمتالزمـة الشـرق األوسـط التنفسـية‪ ،‬وإجـراء‬ ‫أولـى التجـارب السـريرية مـن المرحلـة األولـى‬ ‫فـي المملكـة‪ ،‬الختبـار فعاليـة اللقـاح‪.‬‬

‫‪52‬‬

‫ديسمبر‬

‫‪2019‬‬


‫العـدد رقـم‬

‫‪6‬‬

‫‪53‬‬


‫ّ‬ ‫التفشي السريع‬ ‫رحلة‬ ‫لمتالزمة الشرق األوسط‬ ‫التنفسية الفتاكة‬

‫أ‬ ‫ئ‬ ‫بالشارة إىل أن أحد أسباب ش‬ ‫للف�وس المسبب لمتالزمة ش‬ ‫التف�‬ ‫تضمنت‬ ‫إ‬ ‫االستثنا� ي‬ ‫ال�ق الوسط التنفسية ّ‬ ‫ي‬ ‫ّي‬ ‫مريضاً كان ً‬ ‫يحث العلماء عىل تطوير نقطة رعاية تشخيصية أفضل‪.‬‬ ‫“ناقل خار ًقا”‪ُّ ،‬‬ ‫الشـرق األوسـط التنفسـية (‪ )MERS‬فـي الريـاض‬

‫فـي العـام‪ُ ،‬س ِـجلت ‪ 44‬حالـة إصابـة بفيـروس‬

‫كورونـا المسـبب لمتالزمـة الشـرق األوسـط‬

‫الطبيـة‪،‬‬ ‫اإلحالـة لمرضـى مدينـة الملـك سـعود‬ ‫ّ‬

‫فـي عـام ‪ ،2017‬تسـبب أحـد مرضـى متالزمـة‬ ‫في إصابة ‪ 16‬شـخص بشـكل مباشـر‪ ،‬مما أسـفر‬

‫التنفسـية فـي ثالثـة مـن مراكـز الرعايـة الصحيـة‪،‬‬

‫وبوضـع خريطـة لرحلـة تنقلات المريـض مـن‬

‫شخصا في المنطقة‬ ‫عن حدوث جائحة أصابت ‪44‬‬ ‫ً‬

‫مريضـا إثـر إصابتهـم بالعـدوى‪.‬‬ ‫ً‬ ‫وتوفـي ‪11‬‬

‫المحيطـة خلال فتـرة تجـاوزت األسـبوعين بقليـل‪.‬‬ ‫مؤخـرا بشـأن هـذه‬ ‫وتشـير األبحـاث التـي جـرت‬ ‫ً‬

‫الجائحـة إلـى أنـه يصعـب فـي كثيـر مـن األحيـان‬

‫ومـن بيـن إجمالـي عـدد المصابين‪ ،‬كان هنـاك ‪29‬‬ ‫حالة في مدينة الملك سعود الطبية (‪ ،)KSMC‬التي‬

‫شـخصا؛ مـن بينهـم ‪107‬‬ ‫نحـو مباشـر مـع ‪120‬‬ ‫ً‬

‫ُتعد أكبر مستشفيات المملكة العربية السعودية‪.‬‬

‫تشـخيص االلتهـاب الرئـوي ‪ -‬وهـو أحـد األعـراض‬ ‫الرئيسة للمرض ‪ -‬لدى المرضى الذين يعانون من‬

‫الطبيـة‪ ،‬وصـف الباحثـون كيـف‬ ‫الملـك سـعود‬ ‫ّ‬ ‫ً‬ ‫خارقا” ‪ -‬وهو ما ُيقصد‬ ‫ً‬ ‫“ناقل‬ ‫واحد‬ ‫مريض‬ ‫ٌ‬ ‫أصبح‬ ‫ٌ‬

‫اكتشـاف الفيـروس‪ ،‬واتخـاذ اإلجـراءات الالزمـة‬

‫عـددا من األشـخاص أكبر‬ ‫واحـد‬ ‫فـرد‬ ‫بـه أن يصيـب‬ ‫ً‬ ‫ٌ‬ ‫ٌ‬

‫متالزمـة الشـرق األوسـط التنفسـية هـي مرض‬

‫ّ‬ ‫تفشـي المـرض ووجـد أنـه ُيعـزى إلى‬ ‫جـرى تتبـع‬

‫الصحـة العالميـة لألمـراض التـي يجـب مراقبتهـا‬

‫سـاعة فـي قسـم الطـوارئ بعـد وصولـه إلـى‬

‫لمكافحة العدوى‪.‬‬

‫سـيارة اإلسـعاف إلـى المواقـع المختلفـة داخـل‬ ‫المستشـفى‪ ،‬أظهـرت الدراسـة أنـه تواصـل علـى‬

‫وبتضييـق البحـث علـى المصابيـن فـي مدينـة‬

‫يؤخـر بدوره‬ ‫ّ‬ ‫الفشـل الكلـوي وقصـور القلـب‪ ،‬ممـا‬

‫يومـا‪.‬‬ ‫حيـث وافتـه المنيـة بعـد ‪22‬‬ ‫ً‬

‫بكثير من المتوسـط‪.‬‬

‫مـن العامليـن فـي مجـال الرعايـة الصحيـة‪ ،‬و‪13‬‬ ‫مريضـا‪ .‬وأثبتـت الفحـوص التـي ُأجريـت لهـؤالء‬ ‫ً‬ ‫إصابـة تسـعة مـن بيـن ‪ 107‬مـن العامليـن فـي‬ ‫مريضـا‬ ‫ً‬ ‫مجـال الرعايـة الصحيـة‪ ،‬وسـبعة مـن الــ‪13‬‬ ‫بفيـروس كورونـا المسـبب لمتالزمـة الشـرق‬ ‫األوسـط التنفسـية‪ ،‬واسـتغرقت عمليـة السـيطرة‬ ‫ّ‬ ‫يومـا‪.‬‬ ‫تفشـي المـرض ‪30‬‬ ‫علـى‬ ‫ً‬

‫فيروسـي ُمـدرج فـي قائمـة أولويـات منظمـة‬

‫عامـا‪ ،‬أمضـى ‪14‬‬ ‫رجـل يمنـي يبلـغ مـن العمـر ‪ً 46‬‬ ‫ٍ‬

‫نظـرا لقدرتهـا علـى التسـبب فـي حـدوث‬ ‫عـن كثـب؛‬ ‫ً‬

‫المستشـفى بسـيارة اإلسـعاف‪ .‬وقـد شـملت‬ ‫أعراضـه السـعال وضيـق التنفـس‪ ،‬وأشـار األطبـاء‬

‫الشرق األوسط التنفسية‪ ،‬ثمة حاجة ُملِ ّحة‬

‫لتطوير نقطة رعاية تشخيصية سريعة‪ ،‬من شأنها‬

‫صابـا باإلسـهال علـى مـدار اليوميـن‬ ‫إلـى أنـه كان ُم ً‬

‫مساعدة العاملين في أقسام الطوارئ في تقييم‬

‫وبـاء‪ .‬واكُتشـفت المتالزمـة التـي يسـببها أحـد أنواع‬ ‫ألول مـرة فـي عـام ‪ .2012‬وتنتقـل‬ ‫فيـروس كورونـا ّ‬ ‫الجمال أو األشخاص‬ ‫مع‬ ‫التعامل‬ ‫العدوى عن طريق‬ ‫ِ‬ ‫المصابيـن‪ ،‬وال يوجـد علاج معـروف للمـرض الـذي‬

‫السـابقين لوصولـه‪ ،‬كمـا أشـارت اختبـارات الـدم‬

‫وهكذا‪ ،‬خلص الباحثون إلى أنه “في البلدان‬

‫الموبوءة بفيروس كورونا المسبب لمتالزمة‬

‫الحاالت المشتبه في إصابتها بفيروس كورونا‬

‫مبدئيـا‪.‬‬ ‫إلـى أنـه كان يعانـي مـن الفشـل الكلـوي‬ ‫ًّ‬ ‫ومـن أجـل إجـراء عمليـة غسـيل الك َُلـى (وهـي‬

‫يتأكّدوا من عزل المرضى في الوقت المناسب‬

‫وتجرى للمرضى الذين‬ ‫عملية دورية لتطهير الدم‪ُ ،‬‬

‫مرضهم األساسي‪ ،‬والحيلولة دون‬ ‫ِ‬ ‫والتحكم في‬

‫المسـبب لمتالزمة الشـرق األوسط التنفسية فيما‬

‫قصورا في عمل الكُلى)‪ُ ،‬ن ِقل الرجل إلى‬ ‫يعانون‬ ‫ً‬

‫تفشي الفيروس‪ .‬كما يوصون بضرورة حصول‬

‫تقريبـا وقعـت فـي المملكـة العربيـة السـعودية‪.‬‬ ‫ً‬ ‫ّ‬ ‫التفشـي السـابقة هو في‬ ‫والتعلم من نوبات‬

‫آخرون لمدة يومين‪.‬‬

‫أسـفر عـن وفـاة ‪ %35‬ممـن ُس ِـجلت إصابتهـم بـه‪.‬‬

‫ومنذ سـبتمبر‪/‬أيلول ‪ ،2012‬تسـبب فيروس كورونا‬ ‫ال يقل عن ‪ 845‬حالة وفاة في ‪ 27‬دولة‪ %80 ،‬منها‬

‫عنبـ ٍر طبـي‪ ،‬حيث شـاركه فـي غرفته أربعة مرضى‬

‫صميـم تحسـين عمليـة مكافحـة العـدوى‪ .‬وعليـه‪،‬‬

‫تتحسـن حالتـه‪ ،‬وعانـي مـن صعوبـة فـي‬ ‫لـم‬ ‫ّ‬ ‫التنفـس ُ‬ ‫واحتُ جـز فـي وحـدة العنايـة المركّـزة‪.‬‬ ‫ّ‬

‫درس فريـق مـن الباحثيـن مـن مختلـف الجامعـات‬

‫وعندهـا سـاورت الفريـق الطبـي الشـكوك حـول‬

‫ومراكـز البحـوث التابعـة لـوزارة الصحة السـعودية‪،‬‬

‫إصابتـه بفيـروس كورونـا المسـبب لمتالزمـة‬

‫والقسـم المعنـي بالشـؤون الصحيـة بـوزارة‬

‫عينـة مسـحة‬ ‫الشـرق األوسـط التنفسـية‪ ،‬وأكّـدت ّ‬

‫المرض في الرياض في عام ‪ .2017‬ففي الفترة‬

‫ون ِقـل إلـى مستشـفى األميـر‬ ‫ُعـ ِزل الرجـل ُ‬

‫الحرس الوطني‪ ،‬العوامل التي أدت إلى تفشي‬ ‫مايو‪/‬أيـار‪ ،‬و‪ 15‬يونيو‪/‬حزيـران مـن ذلـك‬ ‫بيـن ‪31‬‬ ‫ّ‬

‫‪54‬‬

‫ديسمبر‬

‫‪2019‬‬

‫مـن الحلـق واألنـف تلـك الشـكوك‪.‬‬

‫محمـد بـن عبـد العزيـز‪ ،‬وهـو أحـد ُمستشـفيات‬

‫المسبب لمتالزمة الشرق األوسط التنفسية‪ ،‬كي‬

‫العدد المتزايد من العاملين المغتربين في مجال‬ ‫الصحية بالمملكة العربية السعودية على‬ ‫الرعاية‬ ‫ّ‬ ‫التدريب المستمر للمساعدة في منع تفشي‬ ‫المرض في المستقبل‪.‬‬ ‫‪Amer, H., Alqahtani, A., Alzoman, H., Aljerian, N. and‬‬ ‫‪Memish, Z. Unusual presentation of Middle East res‬‬‫‪piratory syndrome coronavirus leading to a large out‬‬‫‪break in Riyadh during 2017. American Journal of Infec-‬‬

‫‪tion Control 46 1022–1025 (2018).‬‬


‫تعقب رحلة تفشي متالزمة‬ ‫الشرق األوسط التنفسية‬

‫ال�ق أ‬ ‫ت‬ ‫تف� يف�وس كورونا المتسبب ف� متالزمة ش‬ ‫ش‬ ‫الوسط التنفسية عام ‪،2017‬‬ ‫ي‬ ‫يستكشف الباحثون العوامل ي‬ ‫ال� أدت إىل ي‬ ‫ف‬ ‫عندما نقل مريض واحد العدوى إىل ‪ 44‬آخرين ي� أقل من شهرين‪.‬‬

‫في هذه الحالة‪ ،‬أصبح مريض واحد يحمل فيروس‬ ‫كورونا المتسبب في متالزمة الشرق األوسط‬ ‫ً‬ ‫خارقا للعدوى بعد العجز عن‬ ‫ً‬ ‫ناقل‬ ‫التنفسية‬ ‫تشخيصه على مدار أكثر من يومين ونصف‪.‬‬ ‫‪ 15‬يونيو‬

‫تشهد المملكة العربية السعودية أغلبية‬ ‫الحاالت التي ُأعلن عن إصابتها بفيروس‬ ‫كورونا المتسبب في متالزمة الشرق‬ ‫األوسط التنفسية‪.‬‬

‫بلغت حاالت الوفيات المرتبطة بفيروس‬ ‫كورونا المتسبب في متالزمة الشرق‬ ‫األوسط التنفسية ‪ 806‬حالة على األقل‬ ‫اعتبارا من نوفمبر ‪.2018‬‬ ‫في ‪ 27‬دولة‬ ‫ً‬ ‫‪ 31‬مايو‬

‫في عام ‪ ،2017‬بلغ إجمالي الحاالت التي ُأعلن عن إصابتها بفيروس كورونا المتسبب في متالزمة الشرق‬ ‫مريضا‪ .‬وارجع فريق‬ ‫ً‬ ‫األوسط التنفسية ‪ 44‬حالة وذلك في الفترة من ‪ 31‬مايو إلى ‪ 15‬يونيو‪ ،‬ما أدى إلى وفاة ‪11‬‬ ‫من الباحثين تفشي المرض إلى التأخر في تشخيص حالة مريض واحد‪.‬‬

‫ونقل إلى وحدة العناية المركزة‪.‬‬ ‫لم تتحسن حالته ُ‬ ‫وبعد وقت قصير من نقله إليها‪ ،‬أكدت مسحات‬ ‫ُأخذت من أنفه وحلقه إصابته بفيروس كورونا‬ ‫المتسبب في متالزمة الشرق األوسط التنفسية‪.‬‬

‫ونقل إلى مستشفى األمير محمد‬ ‫ُعزل المريض ُ‬ ‫بن عبد العزيز‪ ،‬وهو مركز إحالة مخصص لمرضى‬ ‫فيروس كورونا المتسبب في متالزمة الشرق‬ ‫األوسط التنفسية‪ .‬وقد ُتوفي المريض بعد ‪22‬‬ ‫يوما من الرعاية الطبية بالمركز‪.‬‬ ‫ً‬

‫من خالل رصد رحلة المريض من سيارة‬ ‫اإلسعاف إلى المواقع المختلفة‬ ‫بالمستشفى‪ ،‬أظهرت الدراسة أنه كان‬ ‫شخصا‪.‬‬ ‫على اتصال مباشر بـ ‪120‬‬ ‫ً‬

‫في ‪ 31‬مايو‪ ،‬وصل رجل يمني يبلغ‬ ‫عاما ويعاني من فشل‬ ‫من العمر ‪ً 46‬‬ ‫كلوي إلى مدينة الملك سعود الطبية‪.‬‬

‫قضى المريض ‪ 14‬ساعة في قسم‬ ‫الطوارئ وكان من بين األعراض السعال‬ ‫وضيق التنفس‪ .‬كما أبلغ عن معاناته من‬ ‫اإلسهال على مدار اليومين السابقين‪.‬‬

‫بعد أن مكث ‪ 14‬ساعة في قسم الطوارئ‪،‬‬ ‫ُنقل إلى جناح طبي قضى فيه اليومين‬ ‫التاليين‪ ،‬مشاركًا أربعة مرضى آخرين غرفة‬ ‫واحدة‪ ،‬وخضع لغسيل كلوي‪.‬‬ ‫العـدد رقـم‬

‫‪6‬‬

‫‪55‬‬


‫‪56‬‬

‫ديسمبر‬

‫‪2019‬‬


‫الط�‬ ‫يرى العلماء أن أبحاث هذا المركز ب ي‬ ‫لف�وس كورونا‬ ‫بشأن اللقاح أحادي الجرعة ي‬ ‫ال�ق أ‬ ‫المسبب لمتالزمة ش‬ ‫الوسط التنفسية‬ ‫(‪ )MERS-CoV‬المميت واعدة‪ ،‬لكن هناك‬ ‫حاجة إىل مزيد من التقييمات والتجارب‪.‬‬ ‫إن البحـث عـن لقـاح يمكنـه كبـح خطـر «متالزمـة الشـرق األوسـط التنفسـية»‬ ‫اختصارا باسـم ميرس «‪ )»MERS‬ومنع انتشـار الفيروس المسـبب‬ ‫(المعروف‬ ‫ً‬ ‫لهـا مـن المسـاعي المهمـة لألبحـاث السـريرية التـي يبذلهـا مركـز الملـك عبـد‬ ‫مؤخرا إلى لقاح جديد‬ ‫اللـه العالمـي لألبحـاث الطبيـة (كيمارك)‪ .‬وجرى التوصـل‬ ‫ً‬

‫طـوره المركـز‪ ،‬ونجـح فـي اختبـاره علـى اإلبـل‪ .‬ويجـري اآلن‬ ‫واعـد بدرجـة كبيـرة‪َّ ،‬‬ ‫اختبـار هـذا اللقـاح الجديـد المسـمى ‪ ChAdOX1‬على البشـر‪ ،‬إذ بـدأت المرحلة‬

‫األولـى مـن التجـارب السـريرية لـه فـي المملكـة العربية السـعودية‪.‬‬ ‫ظهـرت أولـى اإلصابـات بفيـروس كورونـا المسـبب لمتالزمـة الشـرق‬ ‫األوسـط التنفسـية فـي المملكـة‪ ،‬وتفيـد التقاريـر أن المملكـة شـهدت أسـوأ‬ ‫فوفقـا لألرقـام الصـادرة عـن منظمـة الصحـة‬ ‫ً‬ ‫حـاالت تفشـي الفيـروس‪.‬‬ ‫العالميـة فـي شـهر سـبتمبر مـن عـام ‪ ،2019‬وصـل عـدد حـاالت الوفـاة‬ ‫المرتبطـة باإلصابـة بالفيـروس إلـى ‪ 851‬حالـة علـى مسـتوى العالـم‪ ،‬منهـا‬ ‫‪ 773‬فـي المملكـة وحدهـا‪ .‬ووصـل عـدد حاالت العـدوى بالفيروس حتى اآلن‬

‫العـدد رقـم‬

‫‪6‬‬

‫‪57‬‬

‫‪C EN T R E F OR I N FE C T I O N S / P U B L I C H E AL T H E N GL A N D / S C I EN C E PH O TO L I B R ARY‬‬

‫«كيمارك»‬ ‫دورا‬ ‫يلعب‬ ‫ً‬ ‫محوريا‬ ‫ً‬ ‫من أجل‬ ‫تطوير لقاح‬ ‫«ميرس»‬


‫‪A F P P HOTO/ FAY E Z NU R E L DI NE VI A G E T T Y I M AG E S‬‬

‫ينتقل فيروس كورونا المسبب لمتالزمة الشرق األوسط التنفسية من اإلبل إلى البشر‪.‬‬

‫إلـى ‪ 2468‬حالـة إصابـة فـي جميـع أنحـاء العالـم‪،‬‬

‫الوطنــي والدولــي‪ ،‬بمــا فــي ذلــك برنامــج‬

‫االسـتراتيجيات وتطويـر األعمـال فـي مركـز الملـك‬

‫منهـا ‪ 2077‬حالـة فـي المملكـة‪.‬‬

‫تعاونــي مــع جامعــة أكســفورد‪ .‬وعــن ذلــك‪ ،‬قــال‬

‫عبـد اللـه العالمـي لألبحـاث الطبيـة‪ ،‬يوجـد نحـو ‪40‬‬ ‫ّ‬ ‫مرش ًـحا لعلاج الفيـروس فـي جميـع أنحـاء‬ ‫لقاحـا‬ ‫ً‬ ‫وكان مـن بيـن أقوى اللقاحات المتنافسـة لقاح‬

‫المـرض ناجـم عـن نـوع جديـد مـن فيـروس‬

‫أحمــد العســكر‪ ،‬المديــر التنفيــذي للمركــز‪“ :‬حــدوث‬

‫كورونـا‪ ،‬اكتُ شـف للمـرة األولـى لـدى مريـض‬

‫الوبــاء فــي المستشــفى دفــع المركــز إلــى منْ ــح‬

‫مصـاب بالتهـاب رئـوي فـي المملكـة عـام ‪،2012‬‬

‫أولويــة ألبحــاث فيــروس كورونــا‪ ،‬وجعلِ هــا مــن‬

‫ُطـورت أربعـة منهـا فـي المملكـة‪.‬‬ ‫العالـم‪،‬‬ ‫ِّ‬

‫ُتوفـي بعـد فتـرة قصيـرة‪ ،‬وتنوعـت أعراضه ما بين‬

‫المشــاريع االســتراتيجية”‪.‬‬

‫المعدلـة‬ ‫قائـم علـى سلالة أنقـرة الفيروسـية‬ ‫َّ‬

‫الحمـى والسـعال وضيـق التنفـس إلى اإلسـهال‪،‬‬

‫أمـا ماجـد الغريبـي‪ ،‬رئيـس قسـم أبحـاث‬

‫‪ ،MVA‬الـذي اختُ بـر علـى مجموعـة مـن اإلبـل‬

‫وغيرهـا مـن أعـراض الجهـاز الهضمـي‪ .‬وفيـروس‬ ‫كورونـا مـرض مسـتوطن فـي اإلبـل العربيـة‪،‬‬

‫“أدت أزمـة‬ ‫األمـراض المعديـة فـي المركـز فقـال‪َّ :‬‬

‫المصابـة بالعـدوى‪ .‬ويتطلـب إعطـاء جرعتيـن منـه‬

‫فيـروس كورونـا إلـى وضـع اسـتراتيجية صارمـة‬

‫والتـي قـد تكـون المضيـف الحيوانـي الوسـيط‬

‫لتعزيـز البحـث والتطويـر لتقليـل األعبـاء الصحيـة‬

‫وثمـة دراسـة مشـتركة يجريهـا عالـم األبحـاث‬

‫الوحيـد للفيـروس‪ ،‬علـى الرغـم مـن اعتقـاد العلماء‬ ‫ً‬ ‫محتملا لـه‪.‬‬ ‫مضيفـا‬ ‫ً‬ ‫أن الخفافيـش ربمـا تكـون‬ ‫ومنحــت المملكــة األولويــة لألبحــاث بشــأن‬ ‫مســببات اإلصابــة بمتالزمــة الشــرق األوســط‬ ‫التنفســية‪ ،‬وطــرق العــدوى بهــا‪ ،‬والعالجــات‬ ‫المحتملــة لهــا خــال الســنوات القليلــة الماضيــة‪.‬‬ ‫كمــا َّ‬ ‫كثــف مركــز الملــك عبــد اللــه العالمــي لألبحــاث‬

‫الحمـل الفيروسـي وتوفيـر وقايـة جزئيـة‪.‬‬ ‫لتقليـل ِ‬

‫واالقتصاديـة لهـذا المسـبب المرضـي الناشـئ‪.‬‬

‫المشـارك وأخصائـي الفيروسـات فـي كيمـارك‪،‬‬

‫وأفضل طريقة لمنع انتشـار الفيروس والسـيطرة‬

‫نايـف الحربـي‪ ،‬وجامعـة أوكسـفورد ووزارة‬

‫عليـه هـي تطويـر لقاحـات لإلبـل والبشـر”‪.‬‬

‫لقاحـا أحـادي الجرعـة يسـتند إلـى‬ ‫الزراعـة‪ ،‬تقتـرح‬ ‫ً‬

‫طرح لقاح ‪ChAdOX1‬‬

‫ناقـل فيروسـي ُغ ّـدي يصيـب قـردة الشـمبانزي‬ ‫معـروف باسـم ‪.ChAdOX1‬‬

‫حتـى اآلن‪ ،‬ال توجـد مضـادات للفيروسـات أو‬

‫وقــال واضعــو الدراســة إن‪“ :‬التطعيــم‬

‫لقاحـات أثبتـت جدواهـا فـي علاج المتالزمـة أو‬

‫الناجــح لإلبــل مــن شــأنه أن يضعــف دورة حيــاة‬

‫الطبيــة حملتــه البحثيــة بعــد تفشــي العــدوى‬

‫الوقايـة منهـا‪ ،‬ولـم ُيرخـص أي مـن اللقاحـات‬ ‫المقترحـة لالسـتخدام ضـد الفيـروس المسـبب‬

‫‪ ،2015‬وأســس عالقــات تعــاون علــى الصعيديــن‬

‫ووفقـا لعبـد العالـي حوضـي‪ ،‬رئيـس قسـم‬ ‫ً‬ ‫لهـا‪.‬‬

‫الفيــروس فــي هــذا المضيــف‪ ،‬ومــن ثـ َّـم ُيقلــل‬ ‫تعــرض البشــر لإلصابــة بــه‪.‬‬ ‫مــن احتماليــة‬ ‫ّ‬

‫بالمتالزمــة فــي أحــد المستشــفيات فــي عــام‬

‫‪58‬‬

‫ديسمبر‬

‫‪2019‬‬

‫باإلضافــة إلــى ذلــك‪ ،‬فــإن تطويــر لقــاح للبشــر‬


‫وتطعيــم المعرضيــن لخطــر اإلصابــة منهــم‪،‬‬

‫ويختبر على البشر في المملكة أو‬ ‫طور ُ‬ ‫أول لقاح ُي َّ‬

‫فــي مجــال الرعايــة الصحيــة‪ ،‬ســيؤدي إلــى زيــادة‬

‫وقــال الحربــي‪“ :‬نتوقــع أن نــرى نتائــج التجربــة‬

‫مثــل القائميــن علــى تربيــة اإلبــل والعامليــن‬ ‫الســيطرة علــى عــدد اإلصابــات البشــرية”‪.‬‬

‫فـي بلـد يسـتوطنه المـرض‪.‬‬ ‫فــي عــام ‪.”2020‬‬

‫وأوضـح الحربـي أنـه علـى الرغـم مـن إمكانيـة‬ ‫انتقـال متالزمـة الشـرق األوسـط التنفسـية إلـى‬ ‫أي شـخص فـي أي مـكان فـي العالـم ‪-‬وهـو مـا‬ ‫قـد يـؤدي إلـى تفشـي اإلصابـة ‪ -‬فـإن المناطـق‬

‫واختُ بــر اللقــاح القائــم علــى الناقــل الفيروســي‬ ‫‪ ChAdOX1‬بدايــة علــى الفئــران‪ ،‬وأســفر عــن‬

‫أيضــا دراســة أخــرى‬ ‫ً‬ ‫وأكــد أن العلمــاء سـ ُـيجرون‬

‫صغيــرة النطــاق لتحســين جرعــة اللقــاح وطريقــة‬

‫نتائــج مشــجعة‪ ،‬ثــم اختُ بــر علــى اإلبــل العربيــة‬

‫إعطائهــا‪ .‬وأضــاف‪“ :‬مــا زالــت هنــاك فرصــة‬

‫إلجـراء أبحـاث علـى اللقاحـات وتطويرهـا‪ .‬مـع ذلـك‬

‫إيجابيــة المصــل‪.‬‬

‫المفــردة لتحقيــق اســتجابات‬ ‫لتحســين الجرعــة ُ‬ ‫مناعيــة أقــوى لــدى اإلبــل”‪.‬‬

‫فـإن األبحـاث الواعـدة يمكـن أن تكـون محـركًا أقـوى‬

‫حفــز اللقــاح الجديــد اســتجابة مناعيــة قويــة‬ ‫َّ‬

‫الموبـوءة تقتصـر علـى عـدد قليـل مـن البلـدان‪،‬‬ ‫قويـا فـي األسـواق‬ ‫وهـذا ال يشـكّل عـادةً حافـزً ا‬ ‫ً‬

‫يدعـو لمشـاركة قطـاع األدويـة الحيويـة‪.‬‬

‫وفقــا لدراســة‬ ‫ً‬ ‫فعــال وآمــن‪،‬‬ ‫وثبــت أنــه ّ‬ ‫ُنشــرت‬

‫فــي‬

‫دوريــة‬

‫«ســاينتفيك‬

‫ريبورتــس» ‪ .Scientific Reports1‬كمــا‬

‫تنســخ الفيــروس‬ ‫نجــح ً‬ ‫أيضــا فــي تقليــل ُّ‬

‫وفقــا لمــا قالــه الحربــي‪،‬‬ ‫ً‬ ‫لــدى اإلبــل‪،‬‬ ‫الــذي يصــف نتائــج البحــث بأنهــا “رائعــة”‪.‬‬ ‫إضافــة إلــى ذلــك‪ ،‬يســتطيع اللقــاح‬ ‫وقايــة اإلبــل والبشــر علــى حــد ســواء‪،‬‬ ‫تحــول كبيــرة ألخصائيــي‬ ‫وهــي نقطــة‬ ‫ّ‬

‫الفيروســات والعلمــاء الذيــن يســتميتون‬ ‫فعــال ضــد متالزمــة‬ ‫فــي تطويــر لقــاح َّ‬ ‫الشــرق األوســط التنفســية‪.‬‬

‫وأعـرب‬

‫الرئيسـي فـي المرحلـة األولـى مـن‬

‫"ال توجد خطوات تنظيمية محددة‬ ‫للموافقة على لقاح لإلبل‪ ،‬ال على‬ ‫المستوى الدولي وال في المملكة‪،‬‬ ‫لذلك سنحاول الضغط ألجل وضع‬ ‫لوائح للسيطرة على عمليات‬ ‫تطعيم الحيوانات"‪.‬‬

‫ُيذكـر أن دراسـة الحربـي وفريقـه هـي األولـى‬

‫لقاحـا لمتالزمـة الشـرق‬ ‫قيـم‬ ‫ً‬ ‫مـن نوعهـا التـي ُت ّ‬

‫األوسط التنفسية على اإلبل العربية في البلدان‬ ‫التـي يسـتوطنها المـرض‪ .‬وأضاف الحربي‪“ :‬هي‬ ‫ُأولـى الدراسـات التـي تسـتخدم اإلبـل المصابـة‬ ‫طبيعيـا لتقييـم فاعليـة اللقـاح”‪.‬‬ ‫بالعـدوى‬ ‫ً‬ ‫ووفقـا للعلمـاء المعنييـن‪ ،‬قطعـت هـذه‬ ‫ً‬ ‫كبيـرا فـي ثلاث سـنوات فقـط‪،‬‬ ‫شـوطا‬ ‫الدراسـة‬ ‫ً‬ ‫ً‬

‫وهـي فتـرة وجيـزة إذا مـا أخذنـا فـي االعتبـار أن‬ ‫األبحـاث فـي مجـال األمـراض المعديـة يمكـن أن‬ ‫عقـودا لتحقيـق النتائـج‪.‬‬ ‫تسـتغرق‬ ‫ً‬ ‫أول تجربة سريرية من المرحلة‬

‫األولى في المملكة‬

‫وأشـار كل مـن العسـكر والحربـي إلـى أن مركـز‬ ‫الملـك عبـد اللـه العالمـي لألبحـاث الطبيـة يخطـط‬

‫عبـد اللـه العالمـي لألبحـاث الطبيـة‪،‬‬ ‫عـن قلقـه مـن أن البلـدان الموبـوءة مـا‬ ‫زالـت فـي حاجـة إلـى االسـتعداد ألسـوأ‬ ‫السـيناريوهات المحتملـة‪ .‬وتابـع‪“ :‬عندمـا‬ ‫تواجه حالة َت ّ‬ ‫فش لإلصابة‪ ،‬يجب أن يكون‬ ‫لديـك لقـاح جاهـز لالسـتخدام”‪.‬‬ ‫ومـع ذلـك‪ ،‬يأمـل الحربـي فـي أن‬ ‫تشـهد البلاد اجتيـاز لقـاح واحـد أو لقاحيـن‬

‫السـريرية خلال األعـوام الخمـس المقبلـة‪.‬‬ ‫أخيـرا‬ ‫ً‬

‫أوضـح‬

‫أنـه بمجـرد اعتمـاد اللقـاح‬

‫عـددا أكبـر‬ ‫لتوسـيع نطـاق تجـارب اللقـاح‪ ،‬لتشـمل‬ ‫ً‬ ‫مـن اإلبـل‪ ،‬ويعملان اآلن علـى تطويـر أفضـل‬

‫فـي البلـدان التـي يسـتوطنها المـرض سـتحتاج‬

‫أيضـا‬ ‫بروتوكـول لذلـك‪ .‬وأضـاف العسـكر‪“ :‬نحتـاج ً‬

‫إلـى إقنـاع القائميـن علـى تربيـة اإلبـل بتحصيـن‬

‫إلـى االنتظـار فتـرة أطـول لنـرى مـدة دوام المناعـة‬

‫حيواناتهـم التـي لـم تظهـر عليهـا األعـراض‪ ،‬رغـم‬

‫لـدى هـذه اإلبـل”‪.‬‬

‫كونهـا مضيفـة للمـرض‪.‬‬

‫لالسـتخدام البيطـري‪ ،‬فـإن سـلطات الصحة العامة‬

‫وعـن الصعوبـات‪ ،‬يقول الحربـي‪ ،‬بصرف النظر‬ ‫عن التحدي اللوجيستي المتمثل في أخذ العينات‬ ‫ً‬ ‫يوميـا وإيجـاد الطريقـة المثلـى‬ ‫جملا‬ ‫مـن ‪40‬‬ ‫ً‬ ‫إلعطائهـا اللقـاح‪ ،‬فـإن آليات انتقـال الفيروس بين‬

‫المضيفيـن ونقطـة تحولـه غامضـة إلـى حـد كبيـر‪،‬‬ ‫ويتسـبب ذلـك فـي عـدم دراية العلماء بأي شـيء‬ ‫وط ُرقهـا‪.‬‬ ‫بشـأن مخاطـر العـدوى ُ‬

‫بالتعـاون مـع علمـاء جامعـة أكسـفورد‪ ،‬يعمـل‬ ‫حاليـا علـى إجراء تجربة سـريرية من المرحلة‬ ‫الحربـي ً‬ ‫األولـى علـى البشـر الختبار اللقاح األحـادي الجرعة‪.‬‬

‫وطرحـه فـي السـوق‪ ،‬بعـد التجـارب الناجحـة‪ ،‬قـد‬ ‫صعـب بـدء‬ ‫ال يخلـو مـن اإلشـكاليات‪ ،‬وهـو مـا ُي ِّ‬ ‫عمليـة التطعيـم الضروريـة‪.‬‬

‫وبدأت بالفعل في أكسفورد‪ ،‬ومن المقرر أن تبدأ‬

‫ً‬ ‫سـهل‪،‬‬ ‫وتابـع‪“ :‬إجـراء هـذه الدراسـات ليـس‬ ‫ّ‬ ‫نتحلـى بفطنـة شـديدة عنـد تصميـم‬ ‫لـذا يجـب أن‬

‫للتجربـة‪ ،‬ومنحـت «الهيئـة العامـة للغـذاء والـدواء‬

‫التجربـة التاليـة”‪ .‬وأضـاف‪“ :‬ال توجـد خطـوات‬

‫قريبـا‪ .‬وقد ُوضع النظام األساسـي‬ ‫فـي المملكـة‬ ‫ً‬

‫التجربـة السـريرية فـي مركـز الملـك‬

‫علـى األقـل للمرحلـة الثانيـة مـن التجـارب‬

‫أيضـا‪ ،‬فـإن اسـتخدام اللقـاح‬ ‫ً‬ ‫ووفقـا للحربـي‬ ‫ً‬

‫وهـي التجربـة األولـى مـن نوعهـا فـي المملكـة‪،‬‬

‫محمـد‬

‫بوسـعيد‪،‬‬

‫الباحـث‬

‫فـي المملكـة العربيـة السـعودية» (‪ )SFDA‬الضـوء‬

‫تنظيميـة محـددة للموافقـة علـى لقـاح لإلبـل‪ ،‬ال‬

‫وفقـا لمـا ذكـره العسـكر‪ ،‬ووصلـوا‬ ‫ً‬ ‫األخضـر للبـدء‬

‫علـى المسـتوى الدولـي وال فـي المملكـة‪ ،‬لذلـك‬

‫اآلن إلـى مرحلـة تعييـن المشـاركين في الدراسـة ‪.‬‬

‫سـنحاول الضغـط ألجـل وضـع لوائـح للسـيطرة‬

‫ووفقا لما أشـار إليه الحربي وأقرانه‪ ،‬سـيكون هذا‬ ‫ً‬

‫علـى عمليـات تطعيـم الحيوانـات”‪.‬‬

‫‪1. Alharbi, N.K., Qasim, I., Almasoud, A. et al. Humoral‬‬ ‫‪Immunogenicity and Efficacy of a Single Dose of ChA‬‬‫‪dOx1 MERS Vaccine Candidate in Dromedary Camels.‬‬

‫‪Sci Rep 9, 16292 (2019) DOI:10.1038/s41598-019‬‬‫‪52730-4‬‬ ‫‪2. Alharbi, N. K., Padron-Regalado, E., Thompson, C. P.,‬‬ ‫‪Kupke, A., Wells, D., Sloan, M. A. et al. ChAdOx1 and MVA‬‬ ‫‪based vaccine candidates against MERS-CoV elicit neu‬‬‫‪tralising antibodies and cellular immune responses in‬‬ ‫‪mice. Vaccine 35 (30):3780-3788 (2017) DOI: 10.1016/j.‬‬ ‫‪vaccine.2017.05.032‬‬ ‫‪3. Modjarrad, K., Roberts C.C., et al. Safety and immu‬‬‫‪nogenicity of an anti-Middle East respiratory syndrome‬‬ ‫‪coronavirus DNA vaccine: a phase 1, open-label, sin‬‬‫‪gle-arm, dose-escalation trial. The Lancet Infectious‬‬

‫‪Diseases 19 (9): 1013-1022 (2019) DOI: https://doi.‬‬ ‫‪org/10.1016/S1473-3099(19)30266-X‬‬

‫العـدد رقـم‬

‫‪6‬‬

‫‪59‬‬


‫ثورة في مجال األبحاث‬ ‫السريرية في المملكة‬ ‫العربية السعودية‬ ‫يناقش أحمد العسكر‪ ،‬المدير التنفيذي لمركز الملك عبد الله العالمي للأبحاث‬ ‫الطبية‪ ،‬مسألة استالم مركزه زمام المبادرة لتطوير التجارب الرسيرية ف ي� المملكة‪.‬‬

‫‪60‬‬

‫ديسمبر‬

‫‪2019‬‬


‫ّ‬ ‫يتطلـــع مركـــز الملـــك عبـــد اللـــه العالمـــي لألبحـــاث الطبيـــة (كيمـــارك) إلـــى‬

‫ـددا أكب ــر م ــن‬ ‫خطوتن ــا التالي ــة ف ــي توس ــيع نط ــاق ه ــذه الدراس ــة لتش ــمل ع ـ ً‬

‫المملكـــة العربيـــة الســـعودية والمنطقـــة ‪.‬‬

‫نشـــرنا النتائـــج فـــي دوريـــة «ســـاينتفيك ريبورتـــس» ‪،Scientific Reports‬‬ ‫ُ‬ ‫وأجريـــت أولـــى تجاربنـــا علـــى البشـــر فـــي أكســـفورد ً‬ ‫أول‪ .‬كمـــا بـــدأ الجـــزء‬

‫واعـــدا إلحتضـــان األبحـــاث‬ ‫مكانـــا‬ ‫ً‬ ‫وبالفعـــل اشـــتُ هر المركـــز بوصفـــه‬ ‫ً‬

‫الســـريرية اآلتيـــة مـــن الخـــارج برعايـــة شـــركات األدويـــة العمالقـــة‪ ،‬تحـــت‬ ‫إشـــراف قيـــادة وطنيـــة قـــادرة علـــى تطويـــر التجـــارب الســـريرية فـــي‬ ‫المملك ــة‪ .‬ويش ــير أحم ــد العس ــكر‪ ،‬المدي ــر التنفي ــذي للمرك ــز‪ ،‬إل ــى أن ذل ــك‬ ‫مجـــرد بدايـــة إلصـــاح طبـــي كبيـــر وإنشـــاء إطـــار بحثـــي قـــوي وشـــراكات‬ ‫دوليـــة مختـــارة ومكثفـــة‪ ،‬بدعـــم مـــن الحكومـــة‪.‬‬

‫ّ‬ ‫الكلـــي لتطويـــر األدويـــة والتجـــارب الســـريرية فـــي‬ ‫مـــا زال النظـــام‬ ‫المملك ــة ناش ــئً ا‪ ،‬لكن ــه ينم ــو بق ــوة‪ ،‬فم ــا م ــدى التق ــدم ال ــذي أحرزن ــاه‬ ‫على هذا الصعيد؟‬

‫ً‬ ‫تحـــول فـــي جميـــع الجوانـــب االقتصاديـــة والطبيـــة‬ ‫تشـــهد المملكـــة‬ ‫وتماشـــيا مـــع رؤيـــة ‪ ،2030‬يصبـــح‬ ‫والرعايـــة الصحيـــة واألبحـــاث والتعليـــم‪.‬‬ ‫ً‬ ‫الزمـــا‪ ،‬وهكـــذا‪ ،‬ســـرعان مـــا أدركنـــا أن‬ ‫االقتصـــاد القائـــم علـــى المعرفـــة‬ ‫ً‬

‫محوريـــا فـــي‬ ‫دورا‬ ‫ً‬ ‫البحـــث والتطويـــر الطبـــي والتجـــارب الســـريرية يلعبـــون ً‬ ‫تحس ــين الرعاي ــة الصحي ــة‪ ،‬بالتأثي ــر المباش ــر ف ــي المرض ــى‪ ،‬وجع ــل أح ــدث‬

‫ومتاحـــة لشـــريحة أكبـــر مـــن‬ ‫التطـــورات فـــي الصناعـــات الدوائيـــة متوفـــرة ُ‬ ‫المرضى في المملكة‪.‬‬

‫هيأنــا مركــز الملــك عبــد اللــه العالمــي لألبحــاث الطبيــة لقيــادة مبــادرة‬ ‫لقــد َّ‬

‫محلي ــة لتطوي ــر وتنس ــيق عملي ــات إج ــراء التج ــارب الس ــريرية وزي ــادة عوام ــل‬ ‫ج ــذب الش ــركات الدولي ــة إليه ــا‪ .‬كم ــا أبرمن ــا اتفاقي ــات مختلف ــة م ــع ش ــركاء‬

‫الثانــي مــن التجــارب البشــرية فــي مركــز الملــك عبــد اللــه العالمــي لألبحــاث‬ ‫الطبيـــة شـــهر ديســـمبر الماضـــي‪.‬‬

‫أظهـــرت دراســـة أجريـــت عـــام ‪ 2019‬أن ثمـــة ســـلوكيات إيجابيـــة‬ ‫تجـــاه التجـــارب الســـريرية فـــي المملكـــة‪ ،‬لكـــن مســـتوى الوعـــي بهـــا‬ ‫نســـبيا‪ .‬فكيـــف ســـتواجهون ذلـــك؟‬ ‫منخفـــض‬ ‫ً‬

‫نســـعى إلـــى رفـــع مســـتوى الوعـــي بشـــأن أهميـــة التجـــارب الســـريرية‪،‬‬ ‫وتغيي ــر بع ــض المفاهي ــم الخاطئ ــة ف ــي المجتم ــع‪ ،‬كفك ــرة تش ــبيه المش ــارك‬ ‫ً‬ ‫بـــدل مـــن‬ ‫فـــي الدراســـة بخنزيـــر غينيـــا يخضـــع لسلســـلة مـــن االختبـــارات‪.‬‬ ‫ذل ــك‪ ،‬نرج ــو أن ينظ ــر الن ــاس إليه ــا عل ــى أنه ــا فرص ــة لالس ــتفادة م ــن ع ــاج‬ ‫ل ــم يك ــن ليتواف ــر بطريق ــة أخ ــرى‪.‬‬

‫كم ــا َّ‬ ‫إعالمي ــا يح ــوي قاع ــدة بيان ــات لم ــا نس ــميه‬ ‫إلكتروني ــا‬ ‫موقع ــا‬ ‫دش ــنا‬ ‫ً‬ ‫ً‬ ‫ً‬

‫«أصدق ــاء األبح ــاث»‪ ،‬يتي ــح لم ــن يرغ ــب التس ــجيل كس ــفراء للتروي ــج للتج ــارب‬ ‫الس ــريرية ف ــي أوس ــاطهم االجتماعي ــة‪.‬‬

‫مـــا المواضيـــع المتعلقـــة باكتشـــاف األدويـــة والتجـــارب الســـريرية‬ ‫الت ــي ل ــم تأخ ــذ حقه ــا م ــن االهتم ــام و ت ــرى أن مرك ــز المل ــك عب ــد الل ــه‬ ‫العالمـــي لألبحـــاث الطبيـــة ينبغـــي أن يعطيهـــا األولويـــة ؟‬

‫وفقـــا‬ ‫ً‬ ‫عديـــدا مـــن المشـــاريع االســـتراتيجية واألمـــراض‪،‬‬ ‫حددنـــا بالفعـــل‬ ‫ً‬ ‫َّ‬

‫عمومـــا‪،‬‬ ‫تلـــب بعـــد‬ ‫لمـــدى انتشـــارها فـــي البـــاد‪ ،‬والحاجـــات التـــي لـــم‬ ‫ً‬ ‫َّ‬ ‫ونحـــن نركّـــز علـــى ســـرطان الثـــدي وســـرطان الـــدم واألورام اللمفاويـــة‬

‫محلييـــن ودولييـــن لبنـــاء القـــدرات المؤسســـية الداخليـــة‪ ،‬إضافـــة لتمتعنـــا‬ ‫بالدعــم الحكومــي‪ .‬فضـ ًـا عــن العمــل عــن كثــب مــع «الهيئــة العامــة للغــذاء‬

‫وس ــرطان القول ــون والمس ــتقيم‪ .‬وبالتأكي ــد يوج ــد اهتم ــام خ ــاص بم ــرض‬

‫وال ــدواء ف ــي المملك ــة العربي ــة الس ــعودية» ‪ SFDA‬بغ ــرض مواءم ــة اللوائ ــح‬

‫ومقاوم ــة‬ ‫الســكّري‪ ،‬وكذل ــك األم ــراض المعدي ــة‪ ،‬مث ــل في ــروس كورون ــا‪،‬‬ ‫َ‬

‫والقوانيـــن مـــع الوتيـــرة الســـريعة ألوضـــاع التجـــارب الســـريرية وإرســـاء‬

‫ـل‬ ‫مض ــادات الميكروب ــات‪ .‬كم ــا تع ـ ّـد أم ــراض القل ــب واألوعي ــة الدموي ــة مح ـ َّ‬ ‫ســـببا‬ ‫أيضـــا‪ ،‬مثـــل مـــرض القلـــب اإلقفـــاري‪ ،‬الـــذي يمثـــل‬ ‫ً‬ ‫اهتمـــام لدينـــا‬ ‫ً‬

‫ونلن ــا‬ ‫العالم ــي لألبح ــاث الطبي ــة‪ ،‬وه ــي األول ــى م ــن نوعه ــا ف ــي الب ــاد‪ُ .‬‬

‫لإلصابـــات الرضيـــة‪ ،‬إذ تعتبـــر حـــوادث الطـــرق أحـــد األســـباب الرئيســـية‬

‫أيضــا الموافقــة علــى مشــروعنا إلجــراء تجربــة ســريرية مــن المرحلــة األولــى‬ ‫ً‬

‫خاصـــة بيـــن شـــباب المملكـــة‪.‬‬ ‫ً‬ ‫للوفـــاة‪،‬‬

‫أول اعتمـــاد إلنشـــاء‬ ‫مبـــادئ توجيهيـــة أخالقيـــة‪.‬‬ ‫ومؤخـــرا‪ ،‬منحتنـــا الهيئـــة َّ‬ ‫ً‬

‫وح ــدة التج ــارب الس ــريرية م ــن المرحل ــة األول ــى ف ــي مرك ــز المل ــك عب ــد الل ــه‬

‫علـــى المســـتوى الوطنـــي‪ ،‬واختبرنـــا لقـــاح «فيـــروس كورونـــا المســـبب‬

‫ســـجل‬ ‫أيضـــا‬ ‫ً‬ ‫شـــائعا للوفـــاة فـــي البـــاد وجميـــع أنحـــاء العالـــم‪ .‬ولدينـــا‬ ‫ّ‬ ‫ً‬

‫حيويـــا يضـــم أكثـــر مـــن ‪ 2000‬ســـالة مـــن البكتيريـــا‬ ‫حاليـــا بنـــكًا‬ ‫ونمتلـــك‬ ‫ً‬ ‫ً‬

‫لمتالزمـــة الشـــرق األوســـط التنفســـية» ‪ ،MERS-CoV‬الـــذي جـــرى تطويـــره‬

‫متاح ــة للباحثي ــن‪ .‬وقررن ــا كذل ــك االهتم ــام بدراس ــة ف ــرط الح ــرارة‪ ،‬كاإلجه ــاد‬

‫بالتع ــاون م ــع جامع ــة أكس ــفورد‪.‬‬

‫الح ّج ــاج‪.‬‬ ‫الح ــراري وال ــذي يمث ــل معضل ــة ذات عواق ــب صحي ــة وخيم ــة عل ــى ُ‬

‫م ــا التحدي ــات الت ــي واجهه ــا مرك ــز المل ــك عب ــد الل ــه العالم ــي لألبح ــاث‬ ‫الطبي ــة خ ــال تطوي ــر لق ــاح في ــروس كورون ــا؟‬

‫ف ــي ع ــام ‪ ،2015‬ش ــهد مستش ــفانا تفش ـ ًـيا لع ــدوى في ــروس كورون ــا‪ ،‬م ــا‬

‫هـــل نتائـــج التجـــارب الســـريرية وبيانـــات البنـــك الحيـــوي وبيانـــات‬ ‫تسلســل الجينــوم مفتوحــة المصــدر‪ ،‬أو متاحــة للباحثيــن اآلخريــن فــي‬ ‫جميع أنحاء المملكة؟‬

‫ودفــع المركــز لمنــح األولويــة ألبحــاث فيــروس كورونــا كمشــروع اســتراتيجي‪،‬‬

‫األخ ــرى داخ ــل الب ــاد وخارجه ــا‪ ،‬ونعم ــل عل ــى اس ــتقطاب العلم ــاء المهتمي ــن‬

‫للحـــد مـــن انتشـــار العـــدوى‪،‬‬ ‫أســـفر عـــن إغـــاق المستشـــفى بضعـــة أيـــام‬ ‫ّ‬

‫وعلي ــه أرس ــلنا أح ــد علمائن ــا إل ــى جامع ــة أكس ــفورد للمش ــاركة ف ــي تطوي ــر‬ ‫اللق ــاح م ــع العلم ــاء هن ــاك‪.‬‬ ‫خضـــع اللقـــاح لمرحلـــة التجـــارب مـــا قبـــل الســـريرية المختلفـــة علـــى‬ ‫الحيوان ــات‪ ،‬فعل ــى م ــدار ث ــاث س ــنوات‪ ،‬أكملن ــا بنج ــاح تج ــارب اللق ــاح عل ــى‬ ‫وفعـــال بصـــورة واعـــدة‪ .‬ســـتتمثل‬ ‫اإلبـــل فـــي المملكـــة‪ ،‬وثبـــت أنـــه آمـــن‬ ‫ّ‬

‫هــي بالفعــل مفتوحــة المصــدر‪ ،‬ونحــن نحـ ّ‬ ‫ـث علــى التعــاون مــع المؤسســات‬ ‫بالعم ــل معن ــا‪ ،‬إذ م ــن المحتم ــل ع ــدم حص ــول كل الجامع ــات عل ــى التموي ــل‬ ‫المتاحيـــن لمركـــز الملـــك عبـــد اللـــه العالمـــي لألبحـــاث الطبيـــة‪.‬‬ ‫والمـــوارد‬ ‫َ‬ ‫وقطع ــا‪ ،‬نح ــن نفت ــح أبوابن ــا للراغبي ــن ف ــي التع ــاون معن ــا‪ ،‬وندع ــو العلم ــاء‬ ‫ً‬

‫ـزءا م ــن مركزن ــا‪ ،‬بم ــا ف ــي‬ ‫م ــن أصح ــاب الس ــجل البحث ــي الناج ــح ليكون ــوا ج ـ ً‬ ‫ذل ــك منحه ــم وظائ ــف بنظ ــام التعيي ــن المش ــترك‪.‬‬

‫العـدد رقـم‬

‫‪6‬‬

‫‪61‬‬

‫‪AS H R A F HA B I B 2 01 9‬‬

‫تطويـــر مجـــاالت األبحـــاث األساســـية‪ ،‬واكتشـــاف األدويـــة‪ ،‬واألبحـــاث‬ ‫ـدءا مــن المختبــر ووصـ ً‬ ‫ـول إلــى األســواق‪ ،‬فــي‬ ‫الســريرية بجميــع مراحلهــا‪ ،‬بـ ً‬

‫اإلب ــل‪ ،‬واالنتظ ــار فت ــرة أط ــول لمعرف ــة م ــدى اس ــتمرار المناع ــة لديه ــا‪ .‬وق ــد‬


‫يطور باحثون سعوديون تقنيات لمكافحة‬ ‫ضربة الشمس‪ ،‬مع تزامن موسم الحج مع‬ ‫أشد فصول العام حرارة‪.‬‬

‫‪62‬‬

‫ديسمبر‬

‫‪2019‬‬


‫ذكية للتغلّ ب‬ ‫طريقة ّ‬ ‫على الحرارة‬ ‫ّ‬ ‫تمثــل ضربــة الشــمس مصــدر قلــق كبيــر فــي‬

‫اســـتجابة للحـــرارة أو البـــرودة‪.‬‬

‫فــي جميــع أنحــاء العالــم نتيجــة لالحتبــاس الحــراري‪.‬‬

‫المملكــة العربيــة الســعودية‪ ،‬خاصـ ًـة عندمــا يتزامن‬

‫إن فشــل هــذا النظــام التنظيمــي بالجســم قــد‬

‫ارتفاعــا فــي درجــة الحــرارة‬ ‫الحــج مــع أكثــر الشــهور‬ ‫ً‬

‫ـؤدي إلــى زيــادة خطــر اإلصابــة بأمــراض الحــرارة‬ ‫يـ ِّ‬

‫حــل موســم الحــج‬ ‫َّ‬ ‫‪ ،1985‬علــى ســبيل المثــال‪،‬‬

‫بضربــة الشــمس فــي زيــادة ســريعة بدرجــة حــرارة‬

‫فــي ظــروف مماثلــة مــن ناحيــة درجــة الحــرارة‪ ،‬مــا‬

‫الجســم ألعلــى مــن ‪ 40‬درجــة مئويــة‪ ،‬مصحوبــة‬

‫أســفر عــن مقتــل أكثــر مــن ‪ 1000‬شــخص فــي‬

‫بتغيــرات عصبيــة مثــل الهذيــان والتشــوش أو‬

‫المرضــى فــي المــاء البــارد وتغطيتهــم بأكيــاس‬

‫جــراء ضربــة الشــمس‪.‬‬ ‫غضــون بضعــة أيــام َّ‬ ‫طـــور باحثـــو مركـــز الملـــك عبـــد اللـــه‬ ‫لـــذا‪،‬‬ ‫َّ‬

‫دائمــا بالخاليــا‪،‬‬ ‫ـررا‬ ‫ً‬ ‫الغيبوبــة‪ .‬وقــد ُتلحــق الحــرارة ضـ ً‬

‫التبريــد أو الثلــج المجــروش‪ ،‬أو يرشــون بالمــاء‬

‫بالمملكــة‪ ،‬كمــا هــو الحــال هــذا العــام‪ .‬ففــي عــام‬

‫نظامــا متعــدد‬ ‫العالمــي لألبحــاث الطبيــة (كيمــارك)‬ ‫ً‬

‫المستش ــعرات يحاك ــي وظائ ــف التنظي ــم الح ــراري‬

‫وتتســبب اإلصابــة‬ ‫وخاصــة ضربــة الشــمس‪.‬‬ ‫َّ‬

‫ـؤدي إلــى فشــل األعضــاء المتعــدد والمــوت‬ ‫مــا يـ ِّ‬

‫فــي نهايــة المطــاف‪.‬‬ ‫ِّ‬ ‫يعلــق بوشــامة‪“ :‬اإلصابــة بضربــة الشــمس‬

‫فــي منطقــة تحــت المهــاد بالدمــاغ‪ .‬ويهــدف هــذا‬

‫حالــة طــوارئ طبيــة حقيقيــة‪ ،‬ألنــه إذا لــم ُينقــل‬

‫ضربـــة الشـــمس المهـــددة للحيـــاة‪.‬‬

‫ســريعا‪ ،‬ســيموتون خــال ســاعات قليلــة”‪.‬‬ ‫ً‬

‫التغلب على الحرارة‬

‫عــادة مــا تنطــوي اإلجــراءات الحاليــة لمكافحــة‬ ‫ضربــة الشــمس علــى الحـ ِّـد مــن التعـ ّـرض للحــرارة‬ ‫والتبريــد الجســدي‪ .‬وعلــى وجــه التحديــد‪ ،‬غمــر‬

‫البــارد وتهويتهــم علــى نحــو متواصــل باســتخدام‬ ‫تبخــر الحــرارة‪ .‬ومــع ذلــك‪ ،‬فقــد‬ ‫المــراوح لتعزيــز ّ‬ ‫آثــارا جانبيــة‪ ،‬مثــل عــدم‬ ‫يســبب التبريــد الســريع‬ ‫ً‬ ‫االرتيــاح والقشــعريرة الشــديدة وتضيــق األوعيــة‬

‫النظ ــام إل ــى إح ــداث تح ـ ّـول ف ــي طريق ــة معالج ــة‬

‫برد أجســادهم‬ ‫المصابــون بهــا بعيـ ًـدا عــن الحــرارة ُ‬ ‫وت ّ‬

‫وأعــد عبــد الــرزاق بوشــامة‪ ،‬الخبيــر فــي‬ ‫َّ‬ ‫بحثيــا يهــدف إلــى‬ ‫برنامجــا‬ ‫ضربــة الشــمس‪،‬‬ ‫ً‬ ‫ً‬

‫تنتــج ضربــة الشــمس عــن ممارســة رياضــة بدنية‬

‫أجهــزة التبريــد الحديثــة‪ ،‬مثــل قســاطر األوردة‬

‫شــاقة أو التعــرض لدرجــات حــرارة بالغــة االرتفــاع‪.‬‬

‫الداخليــة وأكيــاس وبطانيــات التبريــد‪ ،‬علــى‬

‫وهــي مشــكلة صحيــة عامــة كبــرى فــي المملكــة‬

‫مــواد تســرع تحويــل الحــرارة مــن الســخونة إلــى‬

‫العربيــة الســعودية‪ ،‬خاصـ ًـة مــع تزامــن موســم الحــج‬

‫بــدال مــن الثلــج أو المــاء البــارد‪ .‬إال أن‬ ‫البــرودة‬ ‫ً‬ ‫تحســنً ا‬ ‫هــذه األجهــزة الحديثــة لــم ُتحقــق ســوى‬ ‫ّ‬

‫فهمــا أفضــل‪ ،‬ووضــع تدابيــر‬ ‫فهــم تأثيــر الحــرارة‬ ‫ً‬

‫وقائيــة وعالجيــة فعالــة ضــد ضربــة الشــمس‪.‬‬

‫بــدال‬ ‫الدمويــة بالجلــد‪ ،‬ممــا قــد يعــزّ ز الســخونة‬ ‫ً‬ ‫مــن الحصــول علــى التأثيــر المنشــود‪ .‬تعتمــد‬

‫وباالشــتراك مــع المختــرع علــي المنتشــري‪ ،‬ابتكــر‬

‫الســنوي بمكــة المكرمــة مع موســم الصيف شــديد‬

‫فريقــه طريقــة تعتمــد علــى نظــام تحكــم ذكــي‬

‫الحــرارة‪ .‬يقــول بوشــامة‪“ :‬بعــد وصولــي إلــى هــذا‬

‫وفقــا‬ ‫ً‬ ‫طفيفــا مقارنــة بالطــرق التقليديــة‪ ،‬ألنهــا‪،‬‬ ‫ً‬

‫يشــبه منطقــة تحــت المهــاد‪ ،‬لتحســين تنظيــم‬ ‫درجــة الحــرارة فــي الوقــت الفعلــي‪ .‬يقــول‬

‫عامــا]‪ ،‬اكتشــفت‬ ‫البلــد مباشــرة [منــذ أكثــر مــن ‪ً 30‬‬

‫لبوشــامة‪ ،‬أغفلــت مــدى تعقيــد آليــات اســتجابة‬

‫فوفقــا للتنبــؤات‬ ‫ً‬ ‫مــدى خطــورة ضربــة الشــمس”‪.‬‬

‫ـارا‬ ‫بوشــامة‪“ :‬نتوقــع أن ُيرســي هــذا االختــراع معيـ ً‬

‫الوبائيــة المســتندة إلــى نحــو مليونــي حــاج‪ ،‬قــد‬

‫أمــا نظــام بوشــامة فيعتمــد علــى نظــام ذكــي‬

‫عــدة آالف مــن حــاالت اإلصابــة بضربــة‬ ‫تحــدث‬ ‫ّ‬

‫يشــبه منطقــة تحــت المهــاد فــي الدمــاغ لتنظيــم‬

‫جديــدا للعــاج بالتبريــد”‪.‬‬ ‫ً‬ ‫ُيذكــر أن منطقــة تحــت المهــاد جــزء مــن الدمــاغ‬

‫حراريـــا للجســـم‪ ،‬فهـــي تراقـــب‬ ‫منظ ًمـــا‬ ‫ِّ‬ ‫يعمـــل‬ ‫ً‬ ‫درج ــة الح ــرارة األساس ــية باس ــتمرار وتعم ــل عل ــى‬

‫شــمس فــي أثنــاء موســم الحــج‪ ،‬وقــد تصــل نســبة‬

‫التنظيــم الحراري‪.‬‬

‫بــدال مــن االعتمــاد علــى تقنيــات‬ ‫حــرارة الجســم‪،‬‬ ‫ً‬

‫الوفيــات بينهــا إلــى ‪ %50‬كل عــام‪ .‬ويضيــف أن‬

‫التبريــد التقليديــة‪ .‬ويمكــن لنظــام تحــت المهــاد‬

‫هــذا التنبــؤ ربمــا يقــدم معــدالت تقــل عــن االنتشــار‬

‫وفقـــا للتغيـــرات‬ ‫ً‬ ‫ضبطهـــا عنـــد ‪ 37‬درجـــة مئويـــة‬

‫الفعلــي لهــذا المرض والوفيــات المرتبطة بالحرارة؛‬

‫عديــدا مــن المؤشــرات‬ ‫الصناعــي أن يراقــب‬ ‫ً‬

‫الفســيولوجية فــي وقــت واحــد‪ ،‬مثــل درجــة‬

‫ف ــي درج ــة ح ــرارة البيئ ــة‪ ،‬لضم ــان أداء الوظيف ــة‬ ‫الخلوي ــة بش ــكل طبيع ــي‪ .‬ويتحق ــق ه ــذا الضب ــط‬

‫تغيــر المنــاخ‪ ،‬أن ترتفــع درجــات‬ ‫إذ ُي َّ‬ ‫توقــع فــي ظــل ّ‬

‫حــرارة الجســم الداخليــة‪ ،‬ودرجــة حــرارة الجلــد‪،‬‬

‫الحــرارة إلــى مســتويات قصــوى فــي جميــع أنحــاء‬

‫عب ــر اس ــتجابات مختلف ــة‪ ،‬بم ــا ف ــي ذل ــك تنظي ــم‬

‫الشــرق األوســط‪ .‬كمــا أن ضربــة الشــمس أصبحــت‬

‫مستشــعرات متعــددة‪ .‬ومــن خــال جمــع هــذه‬

‫إنتـــاج العـــرق والحـــرارة مـــن قبـــل العضـــات‬

‫مــن األمــور الصحيــة المهمــة الباعثــة علــى القلــق‬

‫البيانــات‪ ،‬يمكــن للنظــام أن يتفاعــل بســرعة تفــوق‬

‫والــدورة الدمويــة‪ ،‬ونشــاط العضــات‪ ،‬باســتخدام‬

‫العـدد رقـم‬

‫‪6‬‬

‫‪63‬‬

‫‪OM A R C H AT R I WA L A / M OM EN T / G ET T Y I M AG ES‬‬

‫لأ‬ ‫نظاما يمكنه تنظيم‬ ‫يطورون ً‬ ‫باحثو مركز الملك عبد الله العالمي ل بحاث الطبية ِّ‬ ‫درجة حرارة الجسم ف� الوقت الفعل‪ ،‬للمساعدة عىل عالج ض‬ ‫مر� ض�بة الشمس‪.‬‬ ‫ي‬ ‫ي‬


‫‪ZE P HY R / S C I EN C E P H OTO LI B R A RY / G ET T Y I M AG ES P LUS‬‬

‫ابتكر علماء سعوديون جهاز تحكم ذكي يعمل‬ ‫كمنطقة تحت المهاد الصناعي‪ ،‬وهو جزء من‬ ‫الدماغ (المظلل باللون األخضر) تتحكم في‬ ‫درجة حرارة الجسم‪.‬‬

‫ويشــرح بوشــامة نظامــه‪“ :‬بمجــرد أن تكتشــف‬

‫رس ــل إل ــى‬ ‫ويجم ــع بينه ــا إلخ ــراج قيم ــة دقيق ــة ُت َ‬

‫مجموعـــة مـــن أجهـــزة التبريـــد‪ ،‬مثـــل المروحـــة‪،‬‬

‫ـي يتع ــاون فري ــق بوش ــامة‬ ‫وف ــي الوق ــت الحال ـ ّ‬

‫ســرعة نظيــره الطبيعــي‪.‬‬ ‫ه ــذه المستش ــعرات انخف ــاض درج ــة ح ــرارة الجل ــد‬

‫وبطاني ــة التبري ــد‪ ،‬وجه ــاز تدوي ــر المي ــاه‪ ،‬ونظ ــام‬

‫الفكـــرة ضمـــن عمليـــة تطويـــر نظـــام مـــا تحـــت‬

‫إل ــى أق ــل م ــن ‪ 32‬درج ــة مئوي ــة‪ ،‬أو زي ــادة نش ــاط‬

‫التبـــادل الحـــراري داخـــل األوعيـــة الدمويـــة‪.‬‬

‫المهـــاد الصناعـــي‪ .‬ويقـــول بوشـــامة‪“ :‬عندمـــا‬

‫مـــع شـــركة ســـعودية فـــي إطـــار مرحلـــة إثبـــات‬

‫تدفـــق الـــدم قبـــل أن‬ ‫ّ‬ ‫العضـــات أو انخفـــاض‬

‫إن الجي ــل التال ــي م ــن تقني ــات التبري ــد الم ــزود‬

‫تصـــل أي إشـــارة بذلـــك إلـــى منطقـــة تحـــت‬ ‫ّ‬ ‫وينش ــط‬ ‫المه ــاد‪ ،‬س ــيتوقف النظ ــام ع ــن التبري ــد‪،‬‬

‫تبريـــدا‬ ‫بنظـــام تحـــت المهـــاد الصناعـــي يحقـــق‬ ‫ً‬

‫أوليــا‬ ‫نموذجــا‬ ‫ـنطور‬ ‫ً‬ ‫ً‬ ‫ننتهــي مــن هــذه المرحلــة‪ ،‬سـ ِّ‬ ‫إن التأثيـر المتوقـع فيمـا يتعلـق بالتسـويق‬

‫تدفئـــة الجلـــد إلـــى أن تصـــل كل هـــذه البيانـــات‬

‫ـريعا‪ ،‬ويقض ــي عل ــى القش ــعريرة‪،‬‬ ‫متوقع ــا وس ـ ً‬ ‫ً‬

‫دمج فـــي أي جهـــاز تبريـــد”‪.‬‬ ‫ســـي َ‬ ‫ُ‬

‫ويحاف ــظ عل ــى تدف ــق ال ــدم إل ــى س ــطح الجل ــد‪،‬‬

‫إلـــى القيـــم الطبيعيـــة”‪ .‬فـــي هـــذا المثـــال‪،‬‬

‫ويقلـــل مـــن الحاجـــة إلـــى المهدئـــات والتخديـــر‬

‫دوليـا‪ .‬أمـا علـى الصعيـد‬ ‫تجاريـا قـد يكـون‬ ‫ً‬ ‫ً‬

‫يســـاعد نظـــام التحكـــم الذكـــي علـــى تحســـين‬

‫اللذيـــن ُيســـتخدما عـــادة للســـيطرة علـــى‬ ‫األعـــراض الجانبيـــة لتقنيـــات التبريـــد الحاليـــة‪.‬‬

‫مطلوبـا فـي اسـتجابة الصحـة‬ ‫عنصـرا‬ ‫الجديـد ُيعـد‬ ‫ً‬ ‫ً‬

‫العامـة لحـاالت ضربـة الشـمس‪ ،‬خاصـة مـع تزامن‬

‫ومن ــع منطق ــة تح ــت المه ــاد م ــن التس ــبب ف ــي‬

‫يســـتخدم نظـــام تحـــت المهـــاد الصناعـــي‬

‫تأثيـــرات ســـلبية‪ ،‬مثـــل تضيـــق األوعيـــة الدمويـــة‬ ‫والقشـــعريرة‪ .‬وبمجـــرد أن يصبـــح الجلـــد دافئً ـــا‪،‬‬

‫خوارزمي ــة تعل ــم عمي ــق تعتم ــد عل ــى ش ــبكة م ــن‬

‫حاليـا مـع أشـد الفصـول حـرارة‪ .‬كمـا‬ ‫موسـم الحـج‬ ‫ً‬ ‫يمكـن للجهـاز أن يكـون ذا نفـع خـارج المملكـة‬

‫المستش ــعرات تش ــمل تدف ــق ال ــدم إل ــى س ــطح‬

‫أيضـا‪ ،‬سـواء علـى المسـتوى‬ ‫العربيـة السـعودية ً‬

‫الجلــد‪ ،‬ودرجــة حــرارة الجســم الخارجيــة والداخليــة‪،‬‬

‫العسـكري‪ ،‬أم مـع العامليـن فـي المناطـق‬

‫يعمـــل نظـــام تحـــت المهـــاد الصناعـــي عـــن‬

‫والنشـــاط العصبـــي العضلـــي المرصـــود فـــي‬

‫المكشـوفة‪ ،‬وكذلـك الرياضييـن الذيـن يواجهـون‬

‫طريـــق حلقـــة تغذيـــة مـــن التأثيـــرات المتبادلـــة‬ ‫وت َ‬ ‫عالـــج‬ ‫المكتشـــفة ُ‬ ‫ُت‬ ‫ســـجل فيهـــا المعلومـــات ُ‬ ‫َّ‬

‫الوقـــت الفعلـــي‪ .‬ويســـمح نظـــام التبريـــد هـــذا‬

‫خطـر التعـرض لضربـة الشـمس‪.‬‬

‫التبري ــد بتج ــاوز المس ــتقبالت الحراري ــة للمري ــض‪،‬‬

‫يســـتأنف النظـــام عمليـــة التبريـــد‪.‬‬

‫باســـتخدام المستشـــعرات‪ ،‬كمـــا يحـــدد النظـــام‬

‫المبنـــي علـــى أســـاس فســـيولوجي للطبيـــب‬ ‫ـورا م ــن خ ــال‬ ‫بع ــاج مري ــض ضرب ــة الش ــمس ف ـ ً‬

‫أيضــا مــا إذا كانــت هــذه المعلومــات تقــع ضمــن‬ ‫ً‬

‫برمجـــة الجهـــاز‪ ،‬باســـتخدام ملـــف تعريـــف درجـــة‬

‫ويحولهــا إلــى مــا‬ ‫ـبقا‪،‬‬ ‫نطــاق طبيعــي ُمحـ َّـدد مسـ ً‬ ‫ِّ‬

‫الح ــرارة المتواف ــق م ــع الحال ــة الصحي ــة للمري ــض‬

‫يطلــق عليــه “القيــم الضبابيــة” إذا لــم تقــع فــي‬

‫يقيـــم‬ ‫نطـــاق المعـــدل الطبيعـــي‪ .‬وبعـــد ذلـــك‪ِّ ،‬‬ ‫ـبقا‬ ‫المح ـ َّـددة مس ـ ً‬ ‫النظ ــام مجموع ــة م ــن القواع ــد ُ‬

‫‪64‬‬

‫ديسمبر‬

‫‪2019‬‬

‫فوريـا‪ ،‬إذ إن سـرير التبريـد‬ ‫الوطنـي‪ ،‬فسـيكون‬ ‫ً‬

‫مســـبقا ‪-‬مثـــل إصابتـــه بأمـــراض‬ ‫ً‬ ‫ســـجلة‬ ‫الم‬ ‫ّ‬ ‫ُ‬ ‫األوعيـــة الدمويـــة‪ -‬وتعديـــل البرنامـــج بمجـــرد‬ ‫توفيـــر التشـــخيص النهائـــي‪.‬‬

‫‪1. Bouchama, A. and Almuntashri, A. Method for regu‬‬‫‪lating body temperature. US Patent 10307287B2, Pub‬‬‫‪lished June 4, 2019.‬‬ ‫‪2. Bouchama, A. and Almuntashri, A. Artificial hypothal‬‬‫‪amus for body temperature regulation. US Patent‬‬ ‫‪10188548B2, Published January 29, 2017.‬‬


‫كشفت تقديرات محدثة صادرة عن منظمة الصحة العالمية أن أ‬ ‫المراض النفس ّية‬ ‫ُ َ َّ‬ ‫ّ‬ ‫ث‬ ‫والعقل ّية ف ي� مناطق الرصاعات أك� انتشا ًرا من يغ�ها من المناطق بثالثة أضعاف‪.‬‬

‫والعقليـة البسـيطة إلـى‬ ‫النفسـية‬ ‫االضطرابـات‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫المتوسـطة‪ .‬وقـد كانـت التقديـرات لعـدد سـنوات‬ ‫عـبء المـرض (‪ )YLD‬لـكل ألـف مصـاب باالكتئـاب‬ ‫واضطـراب إجهـاد مـا بعـد الصدمـة أعلـى بخمسـة‬ ‫لعـبء المـرض‪.‬‬ ‫أضعـاف مـن التقديـر العالمـي ِ‬ ‫وتعليقـا علـى هـذا تقـول سـماح جبـر‪ ،‬الطبيبـة‬ ‫ً‬ ‫النفسـية بـوزارة‬ ‫النفسـية‪ ،‬ومديـرة وحـدة الصحـة‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬

‫الفلسـطينية‪ :‬إن هـذه النتائـج ال غنـى عنهـا‬ ‫الصحـة‬ ‫ّ‬ ‫في وضع خطط العمل‪ ،‬وإللقاء نظرة عن كثب على‬

‫مضيفـة‪“ :‬يمكـن أن تسـاعدنا‬ ‫ً‬ ‫مناطـق الصراعـات‪،‬‬ ‫أعدتهـا منظمـة الصحـة‬ ‫كشـفت دراسـة جديـدة‬ ‫ّ‬ ‫العالميـة (‪ )WHO‬عـن أن القاطنيـن فـي مناطـق‬ ‫ّ‬

‫معرضـون أكثـر مـن غيرهـم بثالثـة‬ ‫الصراعـات‬ ‫َّ‬ ‫أضعـاف لإلصابـة باالكتئـاب أو اضطـراب القلـق‬ ‫أو اضطـراب إجهـاد مـا بعـد الصدمـة أو االضطراب‬ ‫ثنائـي القطـب أو الفصـام‪.‬‬

‫البحـث والمراجعـة الدقيقـة لمختلِ ـف دراسـات‬ ‫والعقليـة التـي ُأ ْج ِر َيـت فـي‬ ‫النفسـية‬ ‫الصحـة‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫دراسـة جديـدة‬ ‫ً‬ ‫مناطـق الصراعـات‪ ،‬بمـا يشـمل ‪45‬‬ ‫ُن ِش َـرت علـى مـدار أربـع سـنوات‪.‬‬ ‫واحـدا‬ ‫شـخصا‬ ‫أشـارت نتائـج المراجعـة إلـى أن‬ ‫ً‬ ‫ً‬

‫النتائـج علـى فهـم العـبء المتزايـد علـى الصحـة‬ ‫والعقليـة وعالقتـه بالحـروب والعنـف”‪.‬‬ ‫النفسـية‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬

‫وحد للصراع‬ ‫وضع تعريف ُم ّ‬

‫تؤثـر‬

‫كل‬ ‫ٌّ‬

‫مـن‬

‫الوصمـة‪،‬‬

‫وثقافـة‬

‫الصحـة‬

‫قـام الباحثـون بتحديـث تقديـرات منظمـة الصحة‬

‫تقريبـا مـن كل خمسـة أشـخاص يعيشـون فـي‬ ‫ً‬ ‫مناطـق خارجـة مـن صراعـات قـد ُش ِّـخص بأحـد هـذه‬

‫تشـخيص االضطرابـات واإلبلاغ عـن بياناتهـا‬

‫النفسـية‬ ‫العالميـة لنِ سـب انتشـار االضطرابـات‬ ‫ّ‬

‫االضطرابـات‪ ،‬مقابـل المتوسـط العالمـي البالـغ‬

‫في سياقات الطوارئ‪.‬‬

‫والعقليـة فـي المناطـق المتأثـرة بالصراعـات‪ ،‬إذ‬ ‫ّ‬

‫كانـت تلـك التقديـرات تعـود إلـى عشـر سـنوات‬

‫شـخصا‪.‬‬ ‫واحـدا مـن كل ‪14‬‬ ‫شـخصا‬ ‫ً‬ ‫ً‬ ‫ً‬

‫وقـد اكتشـف الباحثـون ارتفـاع نسـبة انتشـار‬

‫والعقليـة‪ ،‬وطبيعـة الصراعـات علـى‬ ‫النفسـية‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬

‫فعلـــى ســـبيل المثـــال‪ ،‬تشـــرح ســـماح جبـــر أن‬ ‫النفســـي للصدمـــة ال يســـتوعب‬ ‫تعريـــف الطـــب‬ ‫ّ‬

‫مضـت‪ ،‬وذلـك باسـتخدام أدوات أحـدث للتحليـل‬

‫والعقلية الشـديدة فوق ما‬ ‫النفسـية‬ ‫االضطرابات‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬

‫السياســـية؛ إذ يواجـــه األفـــراد فـــي‬ ‫الســـياقات‬ ‫ّ‬ ‫حياتهـــم اليوميـــة اإلذالل ومعاملتهـــم كســـلعة‬

‫الدراسـات السـابقة‪ُ .‬ج ِم َعـت اإلحصـاءات من خالل‬

‫سـابقا‪.‬‬ ‫ً‬ ‫قـدرة‬ ‫ً‬ ‫‪،%5.1‬‬ ‫الم َّ‬ ‫مقارنـة بنسـبة ‪ُ %3-4‬‬

‫والتعـــرض اليومـــي للضغـــوط‬ ‫القهـــري‬ ‫والتعجيـــز‬ ‫ُّ‬ ‫ّ‬

‫اإلحصائـي‪ ،‬وبمراجعـة مجموعـة أوسـع مـن‬

‫كان ُم َق َّـد ًرا فـي السـابق‪ ،‬إذ يبلـغ التقديـر الحالـي‬

‫العـدد رقـم‬

‫‪6‬‬

‫‪65‬‬

‫‪P H OTOTA LK / E+ / G ET T Y I M AG ES‬‬

‫ضريبة الصراعات على‬ ‫والعقلية‬ ‫النفسية‬ ‫الصحة‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬

‫كذلـك‪ ،‬اكتشـف الباحثـون ارتفـاع نسـبة انتشـار‬


‫‪© 2 0 1 9 CHA R L E S ON E T A L . P U BL I S HE D BY ELS EVI ER LT D.‬‬

‫ً‬ ‫شيوعا في مناطق الصراعات‪.‬‬ ‫فضل عن باقي االضطرابات العقلية األخرى كاالكتئاب‪ ،‬تكون أكثر‬ ‫تُ ظهر الدراسة أن القلق‪،‬‬ ‫ً‬

‫الضـــارة‪ .‬ومـــن الضـــروري مراجعـــة‬ ‫النفســـية‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬

‫التشـــخيصية مـــن أجـــل‬ ‫لالضطرابـــات وصفاتهـــا‬ ‫ّ‬

‫النفســـية‬ ‫والصحيـــة ودوائـــر الصحـــة‬ ‫والتنمويـــة‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬

‫حس ــب الس ــياقات‪ ،‬ب ــل وكذل ــك م ــن وجه ــة نظ ــر‬

‫راجعــت الدراســة معاييــر مثــل العمــر‪ ،‬واألمراض‬

‫والعقلي ــة ف ــي‬ ‫توفي ــر خدم ــات الصح ــة النفس ـ ّـية‬ ‫ّ‬

‫المتنوعـــة‪ ،‬ليـــس فقـــط علـــى‬ ‫الثقافيـــة‬ ‫األنمـــاط‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬

‫الســـريري‪.‬‬ ‫الطـــب‬ ‫ّ‬

‫تق ــول فيون ــا تشارلس ــون‪ ،‬المؤلف ــة الرئيس ــية‬

‫للدراســـة والباحثـــة بمركـــز كوينزالنـــد ألبحـــاث‬

‫قيـــاس معـــدالت االنتشـــار‪.‬‬

‫والعقليـــة حـــول العالـــم لتجعـــل مـــن أولوياتهـــا‬ ‫ّ‬

‫المصاحبــة‪ ،‬وعــدد ســنوات عــبء المــرض‪ ،‬وشــدة‬

‫المناطـــق التـــي تشـــهد صراعـــات والمناطـــق‬

‫ـخيصي‬ ‫االضط ــراب‪ .‬وج ــرى تحدي ــث الدلي ــل التش ـ‬ ‫ّ‬ ‫العقليـــة والتصنيـــف‬ ‫واإلحصائـــي لالضطرابـــات‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬

‫الخارجـــة مـــن صراعـــات‪.‬‬ ‫تقـــول جبـــر إنـــه فـــي حالـــة فلســـطين علـــى‬

‫العقليـــة بأســـتراليا‪“ :‬حاولنـــا مراعـــاة‬ ‫الصحـــة‬ ‫ّ‬

‫الدولـــي لألمـــراض خـــال وقـــت‬ ‫اإلحصائـــي‬ ‫ّ‬ ‫الدراســـة‪ ،‬بيـــن عامـــي ‪ 2000‬و‪ .2017‬وبســـبب‬

‫شـــدة‬ ‫المتغيـــرات مثـــل‬ ‫اختبـــار مجموعـــة مـــن‬ ‫ّ‬ ‫ِّ‬

‫والتغيـــرات فـــي‬ ‫المتنوعـــة‬ ‫الثقافيـــة‬ ‫األنمـــاط‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬

‫ـطيني‪ ،‬وف ــي‬ ‫الت ــي يرتاده ــا ثل ــث الش ــعب الفلس ـ‬ ‫ّ‬ ‫أغل ــب الش ــعب”‪ .‬وتضي ــف جب ــر أن الدراس ــة ت ــدق‬

‫الســـياقية كلمـــا أمكـــن‪ ،‬عـــن طريـــق‬ ‫االختالفـــات‬ ‫ّ‬

‫س ــبيل المث ــال‪“ ،‬تحفزن ــا الدراس ــة أكث ــر عل ــى دم ــج‬ ‫والعقليــة فــي المــدارس‬ ‫خدمــات الصحــة النفسـ ّـية‬ ‫ّ‬

‫تعـ ُّـرض الفــرد للصدمــة‪ ،‬والوقــت المنقضــي منــذ‬ ‫ان ــدالع الص ــراع‪ ،‬والتقدي ــر عل ــى مقي ــاس اإلره ــاب‬

‫التشـــخيصية‪ ،‬توصـــي الدراســـة بإجـــراء‬ ‫المعاييـــر‬ ‫ّ‬

‫مراجعـــة لمعـــدالت انتشـــار اضطـــراب القلـــق‬

‫ـي للص ــراع‪ ،‬ه ــذا‪،‬‬ ‫ـي‪ ،‬والموق ــع الجغراف ـ ّ‬ ‫السياس ـ ّ‬

‫واضطـــراب إجهـــاد مـــا بعـــد الصدمـــة‪.‬‬

‫جـــرس إنـــذار بشـــأن حقـــوق اإلنســـان والقمـــع‬

‫ماذا نفعل باألرقام؟‬

‫جـــذري لزيـــادة حـــاالت‬ ‫السياســـي‪ ،‬وهـــو ســـبب‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫والعقليـــة‪.‬‬ ‫النفســـية‬ ‫اإلصابـــة باالضطرابـــات‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬

‫المتغيـــرات وثيقـــة‬ ‫وقـــد أضفنـــا إلـــى نماذجنـــا‬ ‫ِّ‬

‫الصلـــة”‪ ،‬إال أن ســـياقات الصراعـــات تتبايـــن‬ ‫بش ــدة‪ .‬إن تفس ــير األنم ــاط الثقافي ــة والس ــياقية‬ ‫ـيرا كامـ ًـا هــو أمــر فائــق الصعوبــة‪،‬‬ ‫المتنوعــة تفسـ ً‬ ‫ّ‬

‫الصحيــة األساسـ ّـية التــي يقصدهــا‬ ‫مواقــع الرعايــة‬ ‫ّ‬

‫فـــي مايـــو عـــام ‪ ،2012‬اعتمـــدت جمعيـــة الصحـــة‬

‫ومـــن المهـــم االعتـــراف بـــأن الدراســـة –رغـــم‬

‫ـــددات دراســـتنا”‪.‬‬ ‫وكان مـــن ُم َح ِّ‬ ‫كان مـــن الضـــروري تعريـــف مـــا يمكـــن اعتبـــاره‬

‫معني ــة‬ ‫عالمي ــة‬ ‫ـل‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫العالمي ــة ق ـ ً‬ ‫ـرارا بتنفي ــذ خط ــة عم ـ ٍ‬

‫والعقليـــة‪ .‬ومـــن الضـــروري‬ ‫النفســـية‬ ‫بالصحـــة‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬

‫مقيـــدة باعتمادهـــا علـــى أبحـــاث‬ ‫أهميتهـــا–‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫منش ــورة غي ــر متاح ــة بس ــهولة ف ــي العدي ــد م ــن‬

‫صراعـــا ألغـــراض البحـــث‪ .‬وفـــي هـــذه المراجعـــة‪،‬‬ ‫ً‬

‫التوصـــل إلـــى معـــدالت انتشـــار االضطرابـــات‬ ‫ّ‬

‫المزم ــع‬ ‫والعقلي ــة ف ــي إط ــار األه ــداف‬ ‫النفس ـ ّـية‬ ‫َ‬ ‫ّ‬

‫ال ــدول‪ ،‬وال س ـ ّـيما ال ــدول الت ــي تم ـ ّـر بصراع ــات‪.‬‬ ‫نقص ــا ف ــي أبح ــاث الصح ــة‬ ‫ثم ــة‬ ‫ً‬ ‫وتق ــول جب ــر إن ّ‬

‫“عالمي ــة‬ ‫العالمي ــة‪ ،‬فالخط ــة‬ ‫ع ــن منظم ــة الصح ــة‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫ً‬ ‫دليـــا لوضـــع خطـــط‬ ‫صممـــة لتكـــون‬ ‫وم ّ‬ ‫النطـــاق‪ُ ،‬‬

‫طويـــل قبـــل أن نخـــرج باســـتنتاجات‬ ‫ٌ‬ ‫طريـــق‬ ‫ٌ‬

‫ـــوى‬ ‫عـــرف الباحثـــون الصـــراع بأنـــه “وجـــود ُق َ‬ ‫ّ‬ ‫متعارضـــة‪ ،‬مـــع اشـــتراط تحديـــد عتبـــة للعنـــف‬ ‫ُتوصـــف بعـــدد الوفيـــات [و]مســـتوى إرهـــاب‬

‫ووفق ــا لوثيق ــة ص ــادرة‬ ‫ً‬ ‫أن تحققه ــا خط ــة العم ــل‪.‬‬

‫وفقـــا النتهـــاكات حقـــوق اإلنســـان التـــي‬ ‫ً‬ ‫الدولـــة‬ ‫َ‬ ‫ـوارث الطبيعيــة‬ ‫ترتكبهــا”‪ .‬لــم تشــمل الدراســة الكـ‬

‫المجتمعيـــة‬ ‫تناقـــش الخطـــة اســـتجابة القطاعـــات‬ ‫ّ‬

‫ـخيصي‬ ‫اس ــتخدم الباحث ــون معايي ــر الدلي ــل التش ـ‬ ‫ّ‬ ‫العقليـــة (‪)DSM‬‬ ‫واإلحصائـــي لالضطرابـــات‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬

‫التعزيـــز والوقايـــة”‪.‬‬ ‫ّ‬ ‫تســـلط النتائـــج الضـــوء علـــى العـــبء المتزايـــد‬

‫ِّ‬ ‫وتفشـــي األوبئـــة مثـــل اإليبـــوال‪.‬‬

‫ـي لألم ــراض (‪،)ICD‬‬ ‫والتصني ــف اإلحصائ ــي الدول ـ ّ‬

‫المتغيـــرات المعـــروف ارتباطهـــا بنســـبة‬ ‫وكذلـــك‬ ‫ّ‬ ‫كمرجـــع‬ ‫للصدمـــة)‬ ‫ض‬ ‫التعـــر‬ ‫(مثـــل‬ ‫االنتشـــار‬ ‫ُّ‬ ‫ٍ‬

‫‪66‬‬

‫ديسمبر‬

‫‪2019‬‬

‫والعقليـــة الشـــاملة فـــي فلســـطين‪،‬‬ ‫النفســـية‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫ً‬ ‫مثـــا‪ .‬وتســـتطرد‪“ :‬بالتالـــي‪ ،‬ال يـــزال أمامنـــا‬

‫الوطني ــة‪ .‬وف ــي جمي ــع س ــياقات الم ــوارد‪،‬‬ ‫العم ــل‬ ‫ّ‬

‫والعقليـــة‬ ‫النفســـية‬ ‫موثوقـــة بشـــأن الصحـــة‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬

‫وإســـتراتيجيات‬ ‫المعنيـــة األخـــرى‪،‬‬ ‫والقطاعـــات‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬

‫الوبائي ــة‬ ‫أن ن ــدرس بعي ــن ناق ــدة نتائ ــج المس ــوح‬ ‫ّ‬

‫والعقليـــة‪ ،‬وعالقتـــه بالحـــروب‬ ‫النفســـية‬ ‫للصحـــة‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬

‫وســـياقات العنـــف‪ ،‬وفـــق ســـماح جبـــر‪ .‬فهمـــا‬ ‫اإلنســـانية‬ ‫مقنعـــة للمجتمعـــات‬ ‫ً‬ ‫ـــة‬ ‫يشـــكّالن ُح ّج ً‬ ‫ّ‬

‫ف ــي مجتمعن ــا‪ .‬وحت ــى ذل ــك الحي ــن‪ ،‬ينبغ ــي لن ــا‬

‫التـــي ُتجـــرى فـــي الظـــروف الطارئـــة”‪.‬‬

‫‪Charlson, F. et al. New WHO prevalence estimates of‬‬ ‫‪mental disorders in conflict settings: a systematic‬‬ ‫‪review and meta-analysis. www.thelancet.com (2019).‬‬


‫ﺣﺴـﺎﺑﺎت اﻟﻤـﺮﻛﺰ‬

‫ﻋﻠﻰ وﺳﺎﺋﻞ اﻟﺘﻮاﺻﻞ اﻻﺟﺘﻤﺎﻋﻲ‬ @kaimrc_ksa King Abdullah International Medical Research Center www.kaimrc.med.sa innovations@ngha.med.sa

innovations.kaimrc.med.sa


‫بيانات أفضل‪.‬‬

‫قرارات أفضل‪.‬‬ ‫نتائج أفضل‪.‬‬

‫س� العمل‪،‬‬ ‫أحصل عىل البيانات المهمة والمعلومات‪ ،‬وحلول ي‬ ‫ت‬ ‫ال� تحتاج إليها لجلب االبتكارات‬ ‫ب‬ ‫والخ�ات العميقة المتخصصة ي‬ ‫إىل السوق بصورة أرسع‪.‬‬

‫الباحث� والمؤسسات تشمل آ‬ ‫ين‬ ‫ال ت ي�‪:‬‬ ‫عالماتنا التجارية الجديرة بالثقة والرائدة ف ي� الصناعة من أجل‬

‫الشركة الرائدة في العالم في‬

‫مجموعة من حلول التحليل‬

‫تنظيم بيانات األبحاث على‬

‫مجموعات أكواد الصناعة‬

‫مجال الملكية الفكرية الذكية‬

‫الذكي لعلوم الحياة تسرع من‬

‫مستوى العالم وجعل األبحاث‬

‫أحصل على واحدة من كبرى‬ ‫ومعايرها على مستوى العالم‬

‫الذي يحرك دورة االبتكار‬

‫وتيرة االبتكار‬

‫متصلة ببعضها البعض‬

‫انظر القائمة الكاملة على موقع ‪clarivate.com‬‬

Profile for Nature Research Custom Media

ابتكارات العدد السادس  

ابتكارات العدد السادس  

Advertisement

Recommendations could not be loaded

Recommendations could not be loaded

Recommendations could not be loaded

Recommendations could not be loaded