Page 1



 

2013


‫‪2013‬‬ ‫ﺗﻭﻁﺋﺔ‪:‬‬

‫ﻳﺄﺗﻲ ﺗﻘﺭﻳﺭﻧﺎ ﺍﻟﺳﻧﻭﻱ ﻫﺫﺍ ﻓﻲ ﺍﻟﻭﻗﺕ ﺍﻟﺫﻱ ﺃﺻﺑﺢ ﻓﻳﻪ ﺍﻻﻫﺗﻣﺎﻡ ﺑﺣﻘﻭﻕ ﺍﻹﻧﺳﺎﻥ ﺍﻟﻬﺎﺟﺱ ﺍﻷﻛﺑﺭ ﻟﺩﻯ ﺍﻟﻣﺟﺗﻣﻌﺎﺕ‬ ‫ﺍﻟﻧﺎﻣﻳﺔ‪ ،‬ﺍﻟﺗﻲ ﺗﺳﻌﻰ ﺇﻟﻰ ﺍﻛﺗﺳﺎﺏ ﻣﻛﺎﻧﺗﻬﺎ ﺃﻣﺎﻡ ﺍﻟﻣﻧﺗﻅﻡ ﺍﻟﺩﻭﻟﻲ‪ ،‬ﺗﺑﺫﻝ ﻗﺻﺎﺭﻯ ﺟﻬﻭﺩﻫﺎ ﻣﻥ ﺃﺟﻝ ﺗﻌﺯﻳﺯ ﺣﻘﻭﻕ‬ ‫ﺍﻹﻧﺳﺎﻥ‪ ،‬ﺑﺎﻋﺗﺑﺎﺭﻫﺎ ﺣﻘﻭﻕ ﺃﺻﻳﻠﺔ‪ ،‬ﻭﻛﺟﺯء ﻻ ﻳﺗﺟﺯﺃ ﻣﻥ ﺍﻟﻘﻳﻡ ﺍﻹﻧﺳﺎﻧﻳﺔ‪ ،‬ﺣﻳﺙ ﺃﺿﺣﺕ ﺗﺷﻛﻝ ﺿﺭﻭﺭﺓ ﺣﻳﻭﻳﺔ‬ ‫ﻹﺣﺭﺍﺯ ﺃﻱ ﺗﻘﺩﻡ ﻓﻲ ﻣﺟﺎﻻﺕ ﺍﻟﺣﻳﺎﺓ ﺍﻟﻣﺟﺗﻣﻌﻳﺔ‪ ،‬ﺧﺎﺻﺔ ﺍﻟﻣﺭﺗﺑﻁﺔ ﺑﺎﻟﺗﻧﻣﻳﺔ ﺍﻻﻗﺗﺻﺎﺩﻳﺔ ﻭﻣﺟﺎﻝ ﺳﻳﺎﺩﺓ ﺍﻟﻘﺎﻧﻭﻥ‪.‬‬ ‫ﻫﺫﺍ ﺍﻟﺗﻘﺭﻳﺭ ﻳﺣﺎﻭﻝ ﺗﺳﻠﻳﻁ ﺍﻟﺿﻭء ﻋﻠﻰ ﺃﻫﻡ ﺍﻷﺣﺩﺍﺙ ﺍﻟﺗﻲ ﺭﺻﺩﻫﺎ ﻭﻭﺛﻘﻬﺎ ﺍﻟﻣﺭﻛﺯ ﺍﻟﻣﻐﺭﺑﻲ ﻟﺣﻘﻭﻕ ﺍﻹﻧﺳﺎﻥ‪،‬‬ ‫ﻭﺍﻟﺗﻲ ﻁﺑﻌﺕ ﻭﺿﻌﻳﺔ ﺣﻘﻭﻕ ﺍﻹﻧﺳﺎﻥ ﺑﺎﻟﻣﻐﺭﺏ ﺧﻼﻝ ﺳﻧﺔ ‪.2013‬‬ ‫ﻭﻳﺗﻣﺣﻭﺭ ﺍﻟﺗﻘﺭﻳﺭ ﺣﻭﻝ ﻣﺎ ﻳﻠﻲ ‪:‬‬ ‫ﺇﻧﺠﺎﺯﺍﺕ ﺇﺟﺎﺑﻴﺔ ﻓﻲ ﻣﺠﺎﻝ ﺣﻘﻮﻕ ﺍﻹﻧﺴﺎﻥ ﺑﺎﻟﻤﻐﺮﺏ‬ ‫ﺍﻻﺧﺗﻼﻻﺕ ﺍﻟﻌﺷﺭ ﺍﻟﻛﺑﺭﻯ ﻟﺣﻘﻭﻕ ﺍﻹﻧﺳﺎﻥ ‪:‬‬ ‫ﺗﻔﺎﺻﻳﻝ ﺭﺻﺩ ﻭﺿﻌﻳﺔ ﺣﻘﻭﻕ ﺍﻹﻧﺳﺎﻥ ﺧﻼﻝ ﺳﻧﺔ ‪2013‬‬ ‫ﺍﻟﻣﺣﻭﺭ ﺍﻷﻭﻝ ‪ :‬ﺍﻟﺣﻘﻭﻕ ﺍﻟﺳﻳﺎﺳﻳﺔ ﻭﺣﺭﻳﺔ ﺍﻟﺗﻌﺑﻳﺭ‬ ‫ ﺍﻟﺣﻕ ﻓﻲ ﺍﻟﺗﻅﺎﻫﺭ ﻭﺍﻻﺣﺗﺟﺎﺝ ﺍﻟﺳﻠﻣﻳﻳﻥ‬‫ ﺣﻕ ﺍﻹﺿﺭﺍﺏ‬‫ ﻭﺿﻌﻴﺔ ﺍﻹﻋﻼﻡ ﻭﺣﺮﻳﺔ ﺍﻟﺮﺃﻱ ﻭﺍﻟﺘﻌﺒﻴﺮ‬‫ ﺍﻟﺣﻕ ﻓﻲ ﺍﻟﺣﺻﻭﻝ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻣﻌﻠﻭﻣﺔ‬‫ ﻣﻌﺿﻠﺔ ﺍﺳﺗﻘﻼﻟﻳﺔ ﺍﻟﻘﺿﺎء ﻭﺇﺷﻛﺎﻟﻳﺔ ﺍﻟﻣﺣﺎﻛﻣﺔ ﺍﻟﻌﺎﺩﻟﺔ‬‫ ﻗﺎﻧﻭﻥ ﻣﻛﺎﻓﺣﺔ ﺍﻹﺭﻫﺎﺏ‬‫ ﺳﻠﻭﻙ ﺍﻟﺷﺭﻁﺔ ﻭﻣﻣﺎﺭﺳﺎﺕ ﺍﻟﺗﻌﺫﻳﺏ‬‫ ﻭﺿﻌﻳﺔ ﺍﻟﺳﺟﻭﻥ ﻭﺣﻘﻭﻕ ﺍﻟﺳﺟﻧﺎء‬‫ﺍﻟﻣﺣﻭﺭ ﺍﻟﺛﺎﻧﻲ ‪ :‬ﺍﻟﺣﻘﻭﻕ ﺍﻻﻗﺗﺻﺎﺩﻳﺔ ﻭﺍﻻﺟﺗﻣﺎﻋﻳﺔ‬ ‫ ﺣﻘﻭﻕ ﺍﻟﻣﺭﺃﺓ‬‫ ﺣﻘﻭﻕ ﺍﻟﻁﻔﻝ‬‫ ﺍﻟﺣﻕ ﻓﻲ ﺍﻟﺻﺣﺔ‬‫ ﺍﻟﺣﻕ ﻓﻲ ﺍﻟﺗﻌﻠﻳﻡ‬‫ ﺍﻟﺣﻕ ﻓﻲ ﺍﻟﺳﻛﻥ‬‫ ﺍﻟﺣﻕ ﻓﻲ ﺍﻟﺷﻐﻝ‬‫ ﺍﻟﻘﺩﺭﺓ ﺍﻟﺷﺭﺍﺋﻳﺔ ﻭﺣﻘﻭﻕ ﺍﻟﻣﺳﺗﻬﻠﻙ‬‫ ﺍﺧﺗﻼﻻﺕ ﻓﻲ ﺗﺩﺑﻳﺭ ﺍﻟﻣﺭﺍﻓﻕ ﺍﻟﻌﻣﻭﻣﻳﺔ‬‫ﺍﻟﻣﺣﻭﺭ ﺍﻟﺛﺎﻟﺙ ‪ :‬ﺍﻟﺣﻘﻭﻕ ﺍﻟﺧﺿﺭﺍء ‪:‬‬ ‫ ﺍﻟﺣﻕ ﻓﻲ ﺑﻳﺋﺔ ﺳﻠﻳﻣﺔ‬‫ ﺍﻟﺣﻕ ﻓﻲ ﺍﻟﺛﺭﻭﺓ ﺍﻟﻭﻁﻧﻳﺔ‬‫ ﺍﻟﺣﻘﻭﻕ ﺍﻟﺭﻳﺎﺿﻳﺔ‬‫ﺧﻼﺻﺎﺕ ﺍﻟﺘﻘﺮﻳﺮ‬ ‫ﻣﻁﺎﻟﺏ ﺍﺳﺗﺷﺭﺍﻓﻳﺔ ﻟﺳﻧﺔ ‪2014‬‬ ‫ﻣﺭﺍﺗﺏ ﺍﻟﻣﻐﺭﺏ ﻓﻲ ﺗﺻﻧﻳﻔﺎﺕ ﻋﺎﻟﻣﻳﺔ ﺧﻼﻝ ﺳﻧﺔ ‪2013‬‬

‫‪1‬‬


‫‪2013‬‬ ‫ﺇﻧﺟﺎﺯﺍﺕ ﺇﺟﺎﺑﻳﺔ ﻓﻲ ﻣﺟﺎﻝ ﺣﻘﻭﻕ ﺍﻹﻧﺳﺎﻥ ﺑﺎﻟﻣﻐﺭﺏ ‪:‬‬ ‫ﻻ ﺷﻙ ﺃﻥ ﺍﻟﻣﻐﺭﺏ‪ ،‬ﺧﻼﻝ ﺳﻧﺔ ‪ ،2013‬ﻭﺧﺎﺻﺔ ﻓﻲ ﺍﻷﺷﻬﺭ ﺍﻟﻘﻠﻳﻠﺔ ﺍﻟﻣﺎﺿﻳﺔ‪ ،‬ﻗﺩ ﺳﺟﻝ ﻧﻘﻁ ﺇﻳﺟﺎﺑﻳﺔ ﻓﻲ ﻣﺟﺎﻝ‬ ‫ﺗﻌﺯﻳﺯ ﻭﺩﻋﻡ ﺣﻘﻭﻕ ﺍﻹﻧﺳﺎﻥ‪ ،‬ﺣﻳﺙ ﻧﺫﻛﺭ ﻣﻧﻬﺎ ﻋﻠﻰ ﻭﺟﻪ ﺍﻟﺧﺻﻭﺹ ‪:‬‬ ‫ ﻣﻭﺍﻓﻘﺔ ﺍﻟﺣﻛﻭﻣﺔ ﻋﻠﻰ ﻣﺷﺭﻭﻉ ﻗﺎﻧﻭﻥ ﺭﻗﻡ ‪ ،124-12‬ﺍﻟﻣﺗﻌﻠﻕ ﺑﺎﻟﺑﺭﻭﺗﻭﻛﻭﻝ ﺍﻻﺧﺗﻳﺎﺭﻱ ﻻﺗﻔﺎﻗﻳﺔ‬‫ﻣﻧﺎﻫﺿﺔ ﺍﻟﺗﻌﺫﻳﺏ ﻭﻏﻳﺭﻩ ﻣﻥ ﺿﺭﻭﺏ ﺍﻟﻣﻌﺎﻣﻠﺔ ﺃﻭ ﺍﻟﻌﻘﻭﺑﺔ ﺍﻟﻘﺎﺳﻳﺔ ﺃﻭ ﺍﻟﻼﺇﻧﺳﺎﻧﻳﺔ ﺃﻭ ﺍﻟﻣﻬﻳﻧﺔ‬ ‫ﻭﻣﺷﺭﻭﻉ ﻗﺎﻧﻭﻥ ﺭﻗﻡ ‪ ،125-12‬ﺍﻟﻣﺗﻌﻠﻕ ﺑﺎﻟﺑﺭﻭﺗﻭﻛﻭﻝ ﺍﻻﺧﺗﻳﺎﺭﻱ ﻻﺗﻔﺎﻗﻳﺔ ﺍﻟﻘﺿﺎء ﻋﻠﻰ ﺟﻣﻳﻊ‬ ‫ﺃﺷﻛﺎﻝ ﺍﻟﺗﻣﻳﻳﺯ ﺿﺩ ﺍﻟﻣﺭﺃﺓ ﻭﻣﺷﺭﻭﻉ ﻗﺎﻧﻭﻥ ﺭﻗﻡ ‪ 126-12‬ﺍﻟﻣﺗﻌﻠﻕ ﺑﺎﻟﺑﺭﻭﺗﻭﻛﻭﻝ ﺍﻻﺧﺗﻳﺎﺭﻱ‬ ‫ﺍﻷﻭﻝ ﺍﻟﻣﻠﺣﻕ ﺑﺎﻟﻌﻬﺩ ﺍﻟﺩﻭﻟﻲ ﺍﻟﺧﺎﺹ ﺑﺎﻟﺣﻘﻭﻕ ﺍﻟﻣﺩﻧﻳﺔ ﻭﺍﻟﺳﻳﺎﺳﻳﺔ‪ ،‬ﻭﻫﻲ ﺑﺭﻭﺗﻭﻛﻭﻻﺕ ﻛﺎﻧﺕ‬ ‫ﺃﻗﺭﺗﻬﺎ ﺍﻟﺟﻣﻌﻳﺔ ﺍﻟﻌﺎﻣﺔ ﻟﻸﻣﻡ ﺍﻟﻣﺗﺣﺩﺓ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺗﻭﺍﻟﻲ ﻓﻲ ‪ 18‬ﺩﻳﺳﻣﺑﺭ ‪ 6 ،2002‬ﺃﻛﺗﻭﺑﺭ ‪1999‬‬ ‫ﻭ‪ 16‬ﺩﻳﺳﻣﺑﺭ ‪.1966‬‬ ‫ ﺗﻌﺩﻳﻼﺕ ﻣﻬﻣﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﻘﻭﺍﻧﻳﻥ‪ ،‬ﻻ ﺳﻳﻣﺎ ﺍﻟﻘﺎﻧﻭﻥ ﺍﻟﺟﻧﺎﺋﻲ‪ ،‬ﻓﻲ ﻣﺎﺩﺗﻪ ‪ ،475‬ﺍﻟﻣﺗﻌﻠﻘﺔ ﺑﺯﻭﺍﺝ‬‫ﺍﻟﻣﻐﺗﺻﺑﺔ ﻣﻥ ﻣﻐﺗﺻﺑﻬﺎ‪،‬‬ ‫ ﺍﻋﺗﻣﺎﺩ ﺍﻟﻣﻳﺛﺎﻕ ﺍﻟﻭﻁﻧﻲ ﻹﺻﻼﺡ ﻣﻧﻅﻭﻣﺔ ﺍﻟﻌﺩﺍﻟﺔ‬‫ ﻣﺑﺎﺩﺭﺓ ﺗﺳﻭﻳﺔ ﻭﺿﻌﻳﺔ ﺍﻟﻣﻬﺎﺟﺭﻳﻥ‬‫ ﺗﻧﻅﻳﻡ ﻣﻧﺎﻅﺭﺓ ﻭﻁﻧﻳﺔ ﺣﻭﻝ ﺍﻟﺣﻕ ﻓﻲ ﺍﻟﺣﺻﻭﻝ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻣﻌﻠﻭﻣﺔ‪،‬‬‫ ﺇﻟﻐﺎء ﺍﻟﻌﻔﻭ ﺍﻟﻣﻠﻛﻲ ﻓﻲ ﺣﻕ ﺃﺟﻧﺑﻲ‪ ،‬ﻛﺎﻥ ﻳﻘﺿﻲ ﻋﻘﻭﺑﺗﻪ ﺍﻟﺣﺑﺳﻳﺔ ﺑﺗﻬﻡ ﺍﻏﺗﺻﺎﺏ ﺃﻁﻔﺎﻝ‪ ،‬ﻭﺍﻟﺫﻱ‬‫ﻭﺭﺩ ﺇﺳﻣﻪ ﻋﻥ ﻁﺭﻳﻕ ﺍﻟﺧﻁﺄ ﻓﻲ ﻻﺋﺣﺔ ﻣﻥ ﺳﻳﺷﻣﻠﻬﻡ ﻗﺭﺍﺭ ﺑﺎﻟﻌﻔﻭ ﻣﻣﺎ ﺗﺑﻘﻰ ﻣﻥ ﺍﻟﻌﻘﻭﺑﺔ‬ ‫ﺍﻟﺣﺑﺳﻳﺔ‪.‬‬ ‫ ﺍﻟﻣﺻﺎﺩﻗﺔ ﻋﻠﻰ ﻗﺎﻧﻭﻥ ﺍﻟﻘﺿﺎء ﺍﻟﻌﺳﻛﺭﻱ‪ ،‬ﺍﻟﺫﻱ ﻳﻘﺿﻲ ﺑﻌﺩﻡ ﻣﺣﺎﻛﻣﺔ ﺍﻟﻣﺩﻧﻳﻳﻥ ﺃﻣﺎﻡ ﺍﻟﻣﺣﻛﻣﺔ‬‫ﺍﻟﻌﺳﻛﺭﻳﺔ‪ ،‬ﻭﺇﺣﺩﺍﺙ ﺩﺭﺟﺗﻳﻥ ﻓﻲ ﺍﻟﺗﻘﺎﺿﻲ‪ ،‬ﻭﻣﺣﺎﻛﻣﺔ ﺍﻟﻌﺳﻛﺭﻳﻳﻥ‪ ،‬ﺍﻟﻣﺩﺍﻧﻳﻥ ﻓﻲ ﻗﺿﺎﻳﺎ ﺍﻟﺣﻕ‬ ‫ﺍﻟﻌﺎﻡ ﺃﻣﺎﻡ ﺍﻟﻣﺣﺎﻛﻡ ﺍﻟﻣﺩﻧﻳﺔ‪،‬‬ ‫ﺇﻻ ﺃﻧﻪ ﻓﻲ ﺍﻟﻣﻘﺎﺑﻝ‪ ،‬ﺷﻬﺩﺕ ﻭﺿﻌﻳﺔ ﺣﻘﻭﻕ ﺍﻹﻧﺳﺎﻥ ﺑﺎﻟﻣﻐﺭﺏ ﻣﻥ ﺍﻟﻧﺎﺣﻳﺔ ﺍﻟﻌﻣﻠﻳﺔ ﻛﺛﻳﺭﺍ ﻣﻥ ﺑﻭﺍﻋﺙ ﺍﻻﻧﺗﻛﺎﺱ‬ ‫ﻓﻲ ﺣﻣﺎﻳﺔ ﺍﻟﻣﻛﺗﺳﺑﺎﺕ‪ ،‬ﻭﺍﻟﺗﻠﻛﺅ ﻓﻲ ﺗﻔﻌﻳﻝ ﻣﻘﺗﺿﻳﺎﺕ ﺍﻟﺩﺳﺗﻭﺭ ﺍﻟﻣﺗﻌﻠﻘﺔ ﺑﺣﻘﻭﻕ ﺍﻹﻧﺳﺎﻥ‪ ،‬ﻓﺿﻼ ﻋﻥ ﻋﺩﻡ ﺍﻟﻭﻓﺎء‬ ‫ﺑﺎﻟﻭﻋﻭﺩ ﺍﻟﺗﻲ ﻗﻁﻌﺗﻬﺎ ﺍﻟﺩﻭﻟﺔ ﺍﻟﻣﻐﺭﺑﻳﺔ ﻋﻠﻰ ﻧﻔﺳﻬﺎ ﺑﻌﺩ ﻣﺻﺎﺩﻗﺗﻬﺎ ﻋﻠﻰ ﻋﺩﺩ ﻣﻥ ﺍﻻﺗﻔﺎﻗﻳﺎﺕ ﺍﻟﺩﻭﻟﻳﺔ‬ ‫ﻭﺍﻟﺑﺭﻭﺗﻭﻛﻭﻻﺕ ﺳﺎﻟﻔﺔ ﺍﻟﺫﻛﺭ‪.‬‬

‫‪2‬‬


‫‪2013‬‬

‫ﺍﻻﺧﺗﻼﻻﺕ ﺍﻟﻌﺷﺭ ﺍﻟﻛﺑﺭﻯ ﻟﺣﻘﻭﻕ ﺍﻹﻧﺳﺎﻥ‪:‬‬ ‫ﻳﺳﺟﻝ ﺍﻟﻣﺭﻛﺯ ﺍﻟﻣﻐﺭﺑﻲ ﻟﺣﻘﻭﻕ ﺍﻹﻧﺳﺎﻥ ﻋﻠﻰ ﺿﻭء ﺗﺻﺭﻳﺣﺎﺕ ﻣﺳﺅﻭﻟﻳﻥ ﻓﻲ ﺍﻟﺩﻭﻟﺔ ﺍﻟﻣﻐﺭﺑﻳﺔ‪ ،‬ﺑﻭﺟﻭﺩ ﺇﺭﺍﺩﺓ‬ ‫ﻋﻠﻰ ﺃﻋﻠﻰ ﻣﺳﺗﻭﻯ‪ ،‬ﻹﻋﻣﺎﻝ ﻣﺑﺎﺩﺉ ﺣﻘﻭﻕ ﺍﻹﻧﺳﺎﻥ‪ ،‬ﻭﺇﺭﺳﺎء ﺩﻭﻟﺔ ﺍﻟﺣﻕ ﻭﺍﻟﻘﺎﻧﻭﻥ‪ ،‬ﺇﻻ ﺃﻧﻪ ﻳﻠﻣﺱ ﻭﺟﻭﺩ ﺑﻭﻥ‬ ‫ﺷﺎﺳﻊ ﺑﻳﻥ ﻫﺫﻩ ﺍﻹﺭﺍﺩﺓ ﻭﺍﻟﻣﻣﺎﺭﺳﺎﺕ ﻋﻠﻰ ﺃﺭﺽ ﺍﻟﻭﺍﻗﻊ‪ ،‬ﻭﻳﺭﺟﻊ ﺫﻟﻙ ﺑﻭﺟﻪ ﺧﺎﺹ ﺇﻟﻰ ﻋﺩﻡ ﻗﺩﺭﺓ ﻋﺩﺩ ﻣﻥ‬ ‫ﻣﺅﺳﺳﺎﺕ ﺍﻟﺩﻭﻟﺔ‪ ،‬ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺗﺄﻗﻠﻡ ﻣﻊ ﺍﻻﻟﺗﺯﺍﻣﺎﺕ ﺍﻟﺟﺩﻳﺩﺓ‪ ،‬ﻻ ﺳﻳﻣﺎ ﻭﺃﻧﻬﺎ ﻻﺯﺍﻟﺕ ﺗﺷﺗﻐﻝ ﻏﺎﻟﺑﻳﺗﻬﺎ ﺑﺫﻫﻧﻳﺔ ﺍﻟﻌﻬﺩ‬ ‫ﺍﻟﺑﺎﺋﺩ‪ ،‬ﻣﻥ ﺧﻼﻝ ﻣﻣﺎﺭﺳﺎﺕ ﻣﻬﻳﻧﺔ ﻟﺣﻘﻭﻕ ﺍﻹﻧﺳﺎﻥ‪ ،‬ﻋﻠﻰ ﻧﺣﻭ ﻳﺟﻌﻝ ﺍﻟﺗﺻﺭﻳﺣﺎﺕ ﺍﻟﺭﺳﻣﻳﺔ ﺧﻁﺎﺑﺎ ﻟﻼﺳﺗﻬﻼﻙ‬ ‫ﺍﻟﺩﺍﺧﻠﻲ ﻭﺍﻟﺧﺎﺭﺟﻲ‪.‬‬ ‫ﻭﻳﻣﻛﻥ ﺗﻠﺧﻳﺹ ﻧﻘﻁ ﺍﻻﺧﺗﻼﻝ ﻓﻲ ﻭﺿﻌﻳﺔ ﺣﻘﻭﻕ ﺍﻹﻧﺳﺎﻥ ﺑﺎﻟﻣﻐﺭﺏ ﺧﻼﻝ ﺳﻧﺔ ‪ 2013‬ﻓﻲ ﺍﻟﻧﻘﻁ ﺍﻟﻌﺷﺭ ﺍﻟﺗﺎﻟﻳﺔ ‪:‬‬ ‫‪ -1‬ﺍﺳﺗﻣﺭﺍﺭ ﺍﻹﻓﻼﺕ ﻣﻥ ﺍﻟﻌﻘﺎﺏ ﻭﻏﻳﺎﺏ ﺍﻟﻘﺩﺭﺓ ﻋﻠﻰ ﺍﺟﺗﺛﺎﺙ ﺫﻫﻧﻳﺔ ﺍﻟﺗﺳﻠﻁ ﻭﺍﻟﺗﺣﻛﻡ ﻣﻥ ﻣﻔﺎﺻﻝ‬ ‫ﺍﻟﺩﻭﻟﺔ‪.‬‬ ‫‪ -2‬ﺍﺳﺗﻣﺭﺍﺭ ﻭﺟﻭﺩ ﻋﻧﺎﺻﺭ ﺗﺣﻭﻡ ﺣﻭﻟﻬﺎ ﺷﺑﻬﺎﺕ ﺍﻧﺗﻬﺎﻙ ﺣﻘﻭﻕ ﺍﻹﻧﺳﺎﻥ ﻓﻲ ﻣﺭﺍﻛﺯ ﺍﻟﻘﺭﺍﺭ‪ ،‬ﻭﺍﺳﺗﻣﺭﺍﺭ‬ ‫ﻋﺩﻡ ﺗﻔﻌﻳﻝ ﻣﺑﺩﺃ ﺭﺑﻁ ﺍﻟﻣﺳﺅﻭﻟﻳﺔ ﺑﺎﻟﻣﺣﺎﺳﺑﺔ‪.‬‬ ‫‪ -3‬ﻋﺩﻡ ﻗﺩﺭﺓ ﺍﻟﺣﻛﻭﻣﺔ ﺍﻟﺣﺎﻟﻳﺔ‪ ،‬ﻋﻠﻰ ﻣﺣﺎﺭﺑﺔ ﺍﻟﻔﺳﺎﺩ ﻭﺍﻻﺳﺗﺑﺩﺍﺩ‪ ،‬ﻭﻋﺩﻡ ﺍﻣﺗﻼﻛﻬﺎ ﺳﻠﻁﺔ ﺍﻟﻘﺭﺍﺭ‪ ،‬ﻭﻋﺩﻡ‬ ‫ﻗﺩﺭﺗﻬﺎ ﻋﻠﻰ ﺃﺟﺭﺃﺓ ﺗﻭﺻﻳﺎﺕ ﺍﻟﻣﺟﻠﺱ ﺍﻷﻋﻠﻰ ﻟﻠﺣﺳﺎﺑﺎﺕ‪ ،‬ﻣﻣﺎ ﻳﻁﺭﺡ ﺗﺣﺩﻳﺎﺕ ﺣﻘﻳﻘﻳﺔ ﻓﻲ ﻣﺳﺎﺭ‬ ‫ﺑﻧﺎء ﺩﻭﻟﺔ ﺍﻟﺩﻳﻣﻘﺭﺍﻁﻳﺔ ﻭﺣﻘﻭﻕ ﺍﻹﻧﺳﺎﻥ‪.‬‬ ‫‪ -4‬ﺗﺳﺟﻳﻝ ﻭﺟﻭﺩ ﺻﻌﻭﺑﺎﺕ ﻭﻣﻌﻭﻗﺎﺕ ﻋﻣﻠﻳﺔ ﻭﻗﺎﻧﻭﻧﻳﺔ ﺗﺣﻭﻝ ﺩﻭﻥ ﺗﺣﻘﻳﻕ ﻣﺑﺩﺃ ﻓﺻﻝ ﺍﻟﺳﻠﻁ‪ ،‬ﺧﺎﺻﺔ‬ ‫ﻣﺑﺩﺃ ﺍﺳﺗﻘﻼﻟﻳﺔ ﺍﻟﺳﻠﻁﺔ ﺍﻟﻘﺿﺎﺋﻳﺔ‪.‬‬ ‫‪ -5‬ﺍﻟﻭﻗﻭﻑ ﻋﻠﻰ ﺍﻧﺗﻬﺎﻛﺎﺕ ﺻﺎﺭﺧﺔ ﺑﺧﺻﻭﺹ ﺍﻟﺣﻘﻭﻕ ﺍﻻﻗﺗﺻﺎﺩﻳﺔ ﻭﺍﻻﺟﺗﻣﺎﻋﻳﺔ‪ ،‬ﻓﻲ ﻅﻝ ﺳﻳﺎﺳﺎﺕ‬ ‫ﻋﻣﻭﻣﻳﺔ ﻣﺗﺷﻧﺟﺔ ﻭﻣﺗﺧﺑﻁﺔ‪ ،‬ﺗﺳﻌﻰ ﺇﻟﻰ ﺗﺩﺑﻳﺭ ﺍﻷﺯﻣﺎﺕ ﺍﻟﻅﺭﻓﻳﺔ ﻭﺍﻟﻬﺎﻣﺷﻳﺔ ﻣﻥ ﺟﻬﺔ‪ ،‬ﻭﺇﺭﺿﺎء‬ ‫ﺍﻟﻣﺅﺳﺳﺎﺕ ﺍﻟﻣﺎﻟﻳﺔ ﺍﻟﺩﻭﻟﻳﺔ‪ ،‬ﺍﻟﺿﺎﻟﻌﺔ ﻓﻲ ﺗﻔﻘﻳﺭ ﺍﻟﺷﻌﻭﺏ ﻭﺍﺳﺗﻌﺑﺎﺩﻫﺎ ﻣﻥ ﺟﻬﺔ ﺛﺎﻧﻳﺔ‪.‬‬ ‫‪ -6‬ﺿﻳﻕ ﺃﻓﻕ ﻓﺭﺹ ﺍﻟﻌﻳﺵ ﺍﻟﻛﺭﻳﻡ ﻟﺩﻯ ﺍﻟﻣﻭﺍﻁﻧﻳﻥ‪ ،‬ﻓﻲ ﻅﻝ ﺍﻧﻔﺗﺎﺡ ﺣﻘﻭﻗﻲ ﻣﻠﻣﻭﺱ‪ ،‬ﻣﻣﺎ ﻳﺅﺩﻱ ﺇﻟﻰ‬ ‫ﺍﻧﺗﺷﺎﺭ ﻣﻅﺎﻫﺭ ﺍﻻﺣﺗﺟﺎﺝ ﻭﺍﻟﺗﻅﺎﻫﺭ ﺑﺷﻛﻝ ﻣﺗﺻﺎﻋﺩ‪ ،‬ﻣﻣﺎ ﻳﺷﻛﻝ ﻣﺗﻧﻔﺳﺎ ﻅﺭﻓﻳﺎ‪ ،‬ﻗﺎﺑﻝ ﻟﻼﻧﻔﺟﺎﺭ ﻓﻲ‬ ‫ﺣﺎﻟﺔ ﺍﻟﺑﻘﺎء ﻋﻠﻰ ﻧﻔﺱ ﺳﻳﺎﺳﺔ ﺍﻟﻣﻬﺎﺩﻧﺔ ﻭﺍﻟﺗﺳﻭﻳﻑ‪.‬‬ ‫‪ -7‬ﻣﻣﺎﺭﺳﺎﺕ ﻣﻔﺭﻁﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﺗﻌﻧﻳﻑ ﻣﻥ ﻗﺑﻝ ﺍﻷﺟﻬﺯﺓ ﺍﻷﻣﻧﻳﺔ ﺇﺯﺍء ﺍﻟﻣﻅﺎﻫﺭﺍﺕ ﻭﺍﻻﺣﺗﺟﺎﺟﺎﺕ‪ ،‬ﺧﺎﺻﺔ‬ ‫ﻓﻲ ﺻﻔﻭﻑ ﺍﻟﻣﻌﻁﻠﻳﻥ ﻭﻧﺎﺷﻁﻲ ﺣﺭﻛﺔ ‪ 20‬ﻓﺑﺭﺍﻳﺭ ﻭﺍﻟﺣﺭﻛﺎﺕ ﺍﻻﺣﺗﺟﺎﺟﻳﺔ ﺍﻟﺷﻌﺑﻳﺔ‪ ،‬ﻭﺍﺳﺗﻣﺭﺍﺭ‬ ‫ﺍﻟﺗﺿﻳﻳﻕ ﻓﻲ ﺣﻕ ﺍﻷﻗﻼﻡ ﺍﻟﺣﺭﺓ‪.‬‬ ‫‪ -8‬ﺍﻧﺗﺷﺎﺭ ﺣﺎﻻﺕ ﺍﻻﻧﻔﻼﺕ ﺍﻷﻣﻧﻲ‪ ،‬ﺑﺳﺑﺏ ﺗﻔﺷﻲ ﻣﻅﺎﻫﺭ ﺍﻟﺗﺳﻳﺏ ﻭﺍﻹﺩﻣﺎﻥ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻣﺧﺩﺭﺍﺕ ﻓﻲ‬ ‫ﺻﻔﻭﻑ ﺍﻟﺷﺑﺎﺏ‪ ،‬ﻓﻲ ﻅﻝ ﺍﻧﺷﻐﺎﻝ ﺍﻷﺟﻬﺯﺓ ﺍﻷﻣﻧﻳﺔ ﺑﻘﺿﺎﻳﺎ ﺃﺧﺭﻯ‪.‬‬ ‫‪ -9‬ﺗﻔﺷﻲ ﻣﻅﺎﻫﺭ ﺍﻟﺟﺷﻊ ﺑﺷﻛﻝ ﺧﻁﻳﺭ ﻣﻥ ﻗﺑﻝ ﻟﻭﺑﻳﺎﺕ ﻧﺎﻓﺫﺓ‪ ،‬ﻣﻥ ﺧﻼﻝ ﺍﻟﺳﻁﻭ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺣﻘﻭﻕ ﺍﻟﻌﻘﺎﺭﻳﺔ‬ ‫ﻣﻥ ﻗﺑﻝ ﻟﻭﺑﻳﺎﺕ ﺍﻟﻔﺳﺎﺩ‪ ،‬ﺧﺎﺻﺔ ﺍﻟﻭﻋﺎء ﺍﻟﻌﻘﺎﺭﻱ ﺍﻟﺗﺎﺑﻊ ﻟﺫﻭﻱ ﺍﻟﺣﻘﻭﻕ ﺍﻟﺳﻼﻟﻳﺔ‪ ،‬ﻭﺗﺩﻣﻳﺭ ﺍﻟﻘﺩﺭﺓ‬ ‫ﺍﻟﺷﺭﺍﺋﻳﺔ ﻟﻠﻣﻭﺍﻁﻥ‪ ،‬ﻓﻲ ﻅﻝ ﻏﻳﺎﺏ ﺭﻗﺎﺑﺔ ﻗﺎﻧﻭﻧﻳﺔ ﻭﻣﺅﺳﺳﺎﺗﻳﺔ ﻓﻌﺎﻟﺔ‪.‬‬ ‫‪ -10‬ﺍﺳﺗﻣﺭﺍﺭ ﺗﺭﺩﻱ ﺧﺩﻣﺎﺕ ﺍﻟﻣﺭﺍﻓﻕ ﺍﻟﻌﻣﻭﻣﻳﺔ‪ ،‬ﻣﻥ ﺻﺣﺔ ﻭﺗﻌﻠﻳﻡ ﻭﻁﺭﻕ ‪ ،....‬ﻓﻲ ﻣﻘﺎﺑﻝ ﺍﺯﺩﻳﺎﺩ‬ ‫ﻣﺿﻁﺭﺩ ﻟﺣﺎﺟﻳﺎﺕ ﺍﻟﻣﻭﺍﻁﻧﻳﻥ‪.‬‬

‫‪3‬‬


‫‪2013‬‬ ‫ﺗﻔﺎﺻﻳﻝ ﺭﺻﺩ ﻭﺿﻌﻳﺔ ﺣﻘﻭﻕ ﺍﻹﻧﺳﺎﻥ ﺧﻼﻝ ﺳﻧﺔ ‪2013‬‬ ‫ﻭﻣﻥ ﺧﻼﻝ ﻣﺎ ﺭﺻﺩﻩ ﺍﻟﻣﺭﻛﺯ ﺍﻟﻣﻐﺭﺑﻲ ﻟﺣﻘﻭﻕ ﺍﻹﻧﺳﺎﻥ ﻣﻥ ﺍﺧﺗﻼﻻﺕ ﺃﻫﻡ ﻣﺟﺎﻻﺕ ﺍﻟﺣﻳﺎﺓ ﻟﺩﻯ ﺍﻟﻣﻭﺍﻁﻥ‬ ‫ﺍﻟﻣﻐﺭﺑﻲ‪ ،‬ﺣﺳﺏ ﺍﻟﺗﺻﻧﻳﻑ ﺍﻟﺛﻼﺛﻲ ﻟﻣﺟﺎﻻﺕ ﺣﻘﻭﻕ ﺍﻹﻧﺳﺎﻥ ﺍﻟﻣﻌﺗﺭﻑ ﺑﻬﺎ ﺩﻭﻟﻳﺎ‪ ،‬ﻧﻭﺭﺩ ﻣﺎ ﻳﻠﻲ ‪:‬‬ ‫ﺍﻟﻣﺣﻭﺭ ﺍﻷﻭﻝ ‪ :‬ﺍﻟﺣﻘﻭﻕ ﺍﻟﺳﻳﺎﺳﻳﺔ ﻭﺍﻟﻣﺩﻧﻳﺔ ‪:‬‬

‫‪ -‬ﺍﻟﺣﻕ ﻓﻲ ﺍﻟﺗﻅﺎﻫﺭ ﻭﺍﻻﺣﺗﺟﺎﺝ ﺍﻟﺳﻠﻣﻳﻳﻥ ‪:‬‬

‫ﺷﻬﺪ ﺍﻟﻤﻐﺮﺏ ﻋﻠﻰ ﺍﻣﺘﺪﺍﺩ ﺍﻟﺘﺮﺍﺏ ﺍﻟﻮﻁﻨﻲ ﺍﺣﺘﺠﺎﺟﺎﺕ‪ ،‬ﻫﻤﺖ ﻏﺎﻟﺒﻴﺘﻬﺎ ﺍﻟﺘﻨﺪﻳﺪ ﺑﺘﺮﺩﻱ ﺍﻷﻭﺿﺎﻉ‬ ‫ﺍﻻﺟﺘﻤﺎﻋﻴﺔ ﻭﺍﻻﻗﺘﺼﺎﺩﻳﺔ‪ ،‬ﺣﻴﺚ ﺗﺨﻄﻰ ﺗﻌﺪﺍﺩﻫﺎ ﺍﻟﺨﻤﺴﺔ ﻋﺸﺮ ﺃﻟﻒ‪ ،‬ﺃﻱ ﺑﻤﻌﺪﻝ ﺃﻛﺜﺮ ﻣﻦ ‪ 40‬ﺗﻈﺎﻫﺮﺓ ﻓﻲ‬ ‫ﻛﻞ ﻳﻮﻡ‪ ،‬ﻣﻦ ﻭﻗﻔﺎﺕ ﻭﻣﺴﻴﺮﺍﺕ ﻭﺍﻋﺘﺼﺎﻣﺎﺕ‪ ،‬ﻭﺍﻋﺘﻤﺎﺩﺍ ﻋﻠﻰ ﻣﺎ ﺗﻢ ﺭﺻﺪﻩ ﻣﻦ ﺗﻠﻚ ﺍﻟﻤﻈﺎﻫﺮﺍﺕ ﻣﻦ ﻗﺒﻞ‬ ‫ﻓﺮﻭﻉ ﺍﻟﻤﺮﻛﺰ ﺍﻟﻤﻐﺮﺑﻲ ﻟﺤﻘﻮﻕ ﺍﻹﻧﺴﺎﻥ‪ ،‬ﻳﻤﻜﻦ ﺍﻻﻋﺘﺮﺍﻑ ﺑﺄﻥ ﻏﺎﻟﺒﻴﺘﻬﺎ ﻗﺪ ﺗﻌﺮﺽ ﻟﻠﻘﻤﻊ ﺃﻭ ﺍﻟﺘﻀﻴﻴﻖ‪،‬‬ ‫ﻛﻤﺎ ﺗﻢ ﺍﻋﺘﻘﺎﻝ ﺍﻟﻤﺌﺎﺕ ﻣﻦ ﺍﻟﺪﺍﻋﻴﻦ ﺃﻭ ﺍﻟﻤﻨﻈﻤﻴﻦ ﻟﻬﺬﻩ ﺍﻻﺣﺘﺠﺎﺟﺎﺕ‪ ،‬ﻣﻤﺎ ﻳﺸﻜﻞ ﺍﻧﺘﻬﺎﻛﺎ ﻟﻠﺤﻖ ﺍﻟﺪﺳﺘﻮﺭﻱ‬ ‫ﻓﻲ ﺍﻟﺘﻈﺎﻫﺮ ﺍﻟﺴﻠﻤﻲ‪ ،‬ﺍﻟﺬﻱ ﻧﺺ ﻋﻠﻴﻪ ﺍﻟﺪﺳﺘﻮﺭ ﺍﻟﻤﻐﺮﺑﻲ ﻓﻲ ﻓﺼﻠﻪ ‪.29‬‬ ‫ﻭﻓﻴﻤﺎ ﻳﺘﻌﻠﻖ ﺑﺎﻻﺣﺘﺠﺎﺟﺎﺕ ﺫﺍﺕ ﺍﻟﻄﺎﺑﻊ ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﻲ‪ ،‬ﺳﻮﺍء ﺍﻟﺘﻲ ﺩﻋﺖ ﺇﻟﻴﻬﺎ ﺗﻨﺴﻴﻘﻴﺎﺕ ﺣﺮﻛﺔ ‪ 20‬ﻓﺒﺮﺍﻳﺮ‪ ،‬ﺃﻭ‬ ‫ﺑﻌﺾ ﺍﻟﻔﺼﺎﺋﻞ ﺍﻟﻄﻼﺑﻴﺔ‪ ،‬ﻓﻘﺪ ﺧﻠﻔﺖ ﺍﻟﺘﺪﺧﻼﺕ ﺍﻷﻣﻨﻴﺔ ﺍﻟﻌﻨﻴﻔﺔ ﻓﻲ ﺣﻘﻬﻢ ﺍﻟﻌﺪﻳﺪ ﻣﻦ ﺍﻹﺻﺎﺑﺎﺕ‪ ،‬ﻓﻀﻼ ﻋﻦ‬ ‫ﺍﻋﺘﻘﺎﻝ ﺍﻟﻌﺸﺮﺍﺕ‪.‬‬ ‫ﻭﻓﻲ ﻫﺬﺍ ﺍﻹﻁﺎﺭ‪ ،‬ﺳﺠﻠﻨﺎ ﺍﻋﺘﻘﺎﻻﺕ ﺗﻌﺴﻔﻴﺔ ﻭﻣﺤﺎﻛﻤﺎﺕ ﻟﻢ ﺗﺮﺍﻉ ﻓﻴﻬﺎ ﻗﻮﺍﻋﺪ ﺍﻟﻤﺤﺎﻛﻤﺔ ﺍﻟﻌﺎﺩﻟﺔ‪ ،‬ﻭﻧﺬﻛﺮ ﻋﻠﻰ‬ ‫ﺳﺒﻴﻞ ﺍﻟﻤﺜﺎﻝ ﻣﺎ ﺟﺮﻯ ﺑﺨﺼﻮﺹ ﺍﻟﺘﻌﻨﻴﻒ ﺍﻟﺠﺴﺪﻱ ﺍﻟﺬﻱ ﺗﻌﺮﺿﺖ ﻟﻪ ﺍﻟﻤﻮﺍﻁﻨﺔ ﻓﺘﻴﺤﺔ ﺍﻟﺤﻠﻮﻱ‪ ،‬ﺃﻡ ﺍﻟﻨﺎﺷﻂ‬ ‫ﺍﻟﻔﺒﺮﺍﻳﺮﻱ ﺣﻤﺰﺓ ﻫﺬﻱ‪ ،‬ﻛﻤﺎ ﺗﻢ ﺍﻋﺘﻘﺎﻝ ﻫﺬﺍ ﺍﻷﺧﻴﺮ‪ ،‬ﺣﻴﻨﻤﺎ ﻛﺎﻥ ﺑﻤﻌﻴﺔ ﻧﺎﺷﻄﻴﻦ ﺁﺧﺮﻳﻦ ﻓﻲ ﺻﻔﻮﻑ‬ ‫ﺍﻟﺤﺮﻛﺔ‪ ،‬ﻣﻌﺎﺩ ﺍﻟﺨﻠﻮﻓﻲ ﻭﺭﺑﻴﻊ ﻫﻮﻣﺎﺯﻳﻦ‪ ،‬ﺑﻌﺪ ﻗﺪﻭﻣﻬﻢ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻤﺴﺘﺸﻔﻰ ﻟﻼﺳﺘﻔﺴﺎﺭ ﻋﻠﻰ ﻣﺼﻴﺮ ﻭﺍﻟﺪﺓ‬ ‫ﺣﻤﺰﺓ‪ ،‬ﻟﻴﺘﻢ ﺍﻗﺘﻴﺎﺩﻫﻢ ﺇﻟﻰ ﻣﺨﻔﺮ ﺍﻟﺸﺮﻁﺔ‪ ،‬ﺣﻴﺚ ﺗﻌﺮﺿﻮﺍ ﻫﻨﺎﻙ ﻟﻠﻀﺮﺏ ﺍﻟﻤﺒﺮﺡ‪ ،‬ﻭﺃﺷﻜﺎﻻ ﻣﺘﻌﺪﺩﺓ ﻣﻦ‬ ‫ﻣﻤﺎﺭﺳﺎﺕ ﺗﺪﺧﻞ ﻓﻲ ﺧﺎﻧﺔ ﺍﻟﺘﻌﺬﻳﺐ‪ ،‬ﻟﺘﺘﻢ ﻣﺤﺎﻛﻤﺘﻬﻢ ﻭﻣﺘﺎﺑﻌﺘﻬﻢ ﺑﺘﻬﻤﺔ ﺇﻫﺎﻧﺔ ﻭ ﺿﺮﺏ ﻣﻮﻅﻔﻴﻦ ﻋﻤﻮﻣﻴﻴﻦ‪.‬‬ ‫ﻭﺗﺒﻘﻰ ﺍﻟﺴﻤﺔ ﺍﻷﺑﺮﺯ ﻓﻲ ﺍﻻﺣﺘﺠﺎﺟﺎﺕ‪ ،‬ﺗﻠﻚ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﻨﻈﻤﻬﺎ ﻣﺠﻤﻮﻋﺎﺕ ﺍﻟﻤﻌﻄﻠﻴﻦ‪ ،‬ﻣﻦ ﺫﻭﻱ ﺍﻟﺸﻬﺎﺩﺍﺕ‬ ‫ﻭﺧﺼﻮﺻﺎ ﺗﻨﺴﻴﻘﻴﺎﺕ ﺍﻷﻁﺮ ﺍﻟﻌﻠﻴﺎ ﺍﻟﻤﻌﻄﻠﺔ ﻭﻛﺬﺍ ﺗﻨﺴﻴﻘﻴﺎﺕ ﺍﻟﻤﺠﺎﺯﻳﻦ ﺍﻟﻤﻌﻄﻠﻴﻦ‪ ،‬ﺣﻴﺚ ﻳﺴﺠﻞ ﺍﻟﻤﺮﻛﺰ‬ ‫ﺍﻟﻤﻐﺮﺑﻲ ﻟﺤﻘﻮﻕ ﺍﻹﻧﺴﺎﻥ ﻋﻨﺎﺩﺍ ﻣﻤﻨﻬﺠﺎ ﻣﻦ ﻗﺒﻞ ﺍﻟﺤﻜﻮﻣﺔ ﺍﻟﻤﻐﺮﺑﻴﺔ‪ ،‬ﻛﻤﺎ ﻳﺤﻤﻠﻬﺎ ﻛﺎﻣﻞ ﺍﻟﻤﺴﺆﻭﻟﻴﺔ ﻓﻲ‬ ‫ﺍﻟﺘﻨﺼﻞ ﻣﻦ ﺗﻨﻔﻴﺬ ﻣﻘﺮﺭﺍﺕ ﻣﺤﻀﺮ ‪ 20‬ﻳﻮﻟﻴﻮﺯ‪ ،‬ﺍﻟﺬﻱ ﺍﻟﺘﺰﻣﺖ ﺑﻪ ﺍﻟﺤﻜﻮﻣﺔ ﺍﻟﺴﺎﺑﻘﺔ‪ ،‬ﻭﻫﻮ ﻣﺎ ﻳﺆﻛﺪ ﻋﺪﻡ‬ ‫ﺍﺣﺘﺮﺍﻡ ﻣﺒﺪﺃ ﺍﺳﺘﻤﺮﺍﺭﻳﺔ ﺍﻟﻤﺮﻓﻖ ﺍﻟﻌﺎﻡ‪.‬‬ ‫ﻭﻓﻲ ﺫﺍﺕ ﺍﻟﻤﻮﺿﻮﻉ‪ ،‬ﻓﺈﻥ ﺍﻟﻤﺮﻛﺰ ﺍﻟﻤﻐﺮﺑﻲ ﻟﺤﻘﻮﻕ ﺍﻹﻧﺴﺎﻥ ﻳﺴﺠﻞ ﺑﻜﻞ ﺃﺳﻒ ﻛﻤﺎ ﻳﺪﻳﻦ ﺑﺸﺪﺓ‪ ،‬ﺍﺳﺘﻤﺮﺍﺭ‬ ‫ﺍﻟﺘﺪﺧﻼﺕ ﺍﻷﻣﻨﻴﺔ ﺍﻟﻌﻨﻴﻔﺔ ﻓﻲ ﺣﻖ ﺍﻟﻤﻌﻄﻠﻴﻦ‪ ،‬ﺣﻴﺚ ﺍﺗﺨﺬﺕ ﺧﻼﻝ ﺳﻨﺔ ‪ 2013‬ﻁﺎﺑﻌﺎ ﻣﻨﻬﺠﻴﺎ‪ ،‬ﺧﺎﺻﺔ ﻣﻊ‬ ‫ﺍﻟﺘﺤﺎﻕ ﺧﺮﻳﺠﻴﻦ ﺇﺿﺎﻓﻴﻴﻦ ﺑﺪﻭﻥ ﺃﻓﻖ ﺍﻟﺘﺸﻐﻴﻞ ﺇﻟﻰ ﻁﻮﺍﺑﻴﺮ ﺍﻟﻤﻌﻄﻠﻴﻦ‪ ،‬ﺇﺿﺎﻓﺔ ﺇﻟﻰ ﻣﺌﺎﺕ ﺍﻵﻻﻑ ﻣﻦ‬ ‫ﺍﻟﺴﻮﺍﻋﺪ ﻭﻣﻦ ﺍﻟﻌﺎﻣﻠﻴﻦ ﻓﻲ ﺇﻁﺎﺭ ﺍﻟﺒﻄﺎﻟﺔ ﺍﻟﻤﻘﻨﻌﺔ‪ ،‬ﺇﻟﻰ ﺟﺎﻧﺐ ﺍﻟﺘﺤﺪﻳﺎﺕ ﺍﻟﺘﻲ ﺑﺎﺗﺖ ﺗﻄﺮﺣﻬﺎ ﻋﻮﺩﺓ ﺁﻻﻑ‬ ‫ﻣﻦ ﺍﻟﻤﻬﺎﺟﺮﻳﻦ ﺍﻟﻔﺎﺭﻳﻦ ﻣﻦ ﺟﺤﻴﻢ ﺍﻟﺒﻄﺎﻟﺔ ﺑﺎﻟﺪﻭﻝ ﺍﻷﻭﺭﻭﺑﻴﺔ‪.‬‬

‫‪4‬‬


‫‪2013‬‬ ‫ﻭﻓﻴﻤﺎ ﻳﺘﻌﻠﻖ ﺑﺎﻷﻗﺎﻟﻴﻢ ﺍﻟﺼﺤﺮﺍﻭﻳﺔ‪ ،‬ﻳﺴﺠﻞ ﺍﻟﻤﺮﻛﺰ ﺍﻟﻤﻐﺮﺑﻲ ﻟﺤﻘﻮﻕ ﺍﻹﻧﺴﺎﻥ ﺍﺳﺘﻤﺮﺍﺭ ﺍﻟﺘﻀﻴﻴﻖ ﻋﻠﻰ‬ ‫ﺍﻟﻨﺸﻄﺎء ﺍﻟﺤﻘﻮﻗﻴﻴﻦ ﺑﻬﺬﻩ ﺍﻷﻗﺎﻟﻴﻢ‪ ،‬ﻭﺗﻌﻨﻴﻒ ﺍﻟﻤﺘﻈﺎﻫﺮﻳﻦ ﻭﺍﻋﺘﻘﺎﻝ ﻋﺪﺩ ﻣﻨﻬﻢ‪ ،‬ﻛﻤﺎ ﻳﺴﺠﻞ ﺣﺼﻮﻝ ﺣﺎﻻﺕ‬ ‫ﺗﻌﺬﻳﺐ ﺩﺍﺧﻞ ﻣﺨﺎﻓﺮ ﺍﻟﺸﺮﻁﺔ ‪ :‬ﺣﺎﻟﺔ ﺳﺘﺔ ﺃﺷﺨﺎﺹ ﺍﻋﺘﻘﻠﻮﺍ ﺑﺎﻟﻌﻴﻮﻥ ﻳﻮﻡ ‪ 13‬ﻣﺎﻱ ‪ ،2013‬ﻋﻠﻰ ﺧﻠﻔﻴﺔ‬ ‫ﻣﻈﺎﻫﺮﺍﺗﻬﻢ ﺍﻟﻤﻨﺎﻭﺋﺔ ﻟﻠﻘﺮﺍﺭ ﺍﻷﻣﻤﻲ‪ ،‬ﺑﺘﺎﺭﻳﺦ ‪ 4‬ﻣﺎﻱ‪ ،‬ﺍﻟﻤﺘﻌﻠﻖ ﺑﻌﺪﻡ ﺗﻮﺳﻴﻊ ﺍﺧﺘﺼﺎﺻﺎﺕ ﺍﻟﻤﻴﻨﻮﺭﺳﻮ‬ ‫ﻟﺘﺸﻤﻞ ﻣﺮﺍﻗﺒﺔ ﺣﻘﻮﻕ ﺍﻹﻧﺴﺎﻥ ﺑﺎﻟﺼﺤﺮﺍء ‪) :‬ﻳﻮﺳﻒ ﺑﻮﺯﻳﺪ‪ ،‬ﻋﺒﺪ ﺍﻟﻌﺰﻳﺰ ﺣﺮﺍﻣﺶ‪ ،‬ﻣﺤﻤﺪ ﻛﺮﻣﻴﺪ‪ ،‬ﻳﺎﺳﻴﻦ‬ ‫ﺳﻴﺪﺍﺗﻲ‪ ،‬ﻣﺤﻤﺪ ﻋﻠﻲ ﺳﻌﻴﺪﻱ‪،‬ﻭﺍﻟﺤﺴﻴﻦ ﺑﺎﻩ(‪ .‬ﻛﻤﺎ ﺗﻌﺮﺿﺖ ﺍﻟﻌﺪﻳﺪ ﻣﻦ ﺍﻟﻨﺎﺷﻄﺎﺕ ﻓﻲ ﻣﺠﺎﻝ ﺣﻘﻮﻕ ﺍﻹﻧﺴﺎﻥ‬ ‫ﺑﺎﻷﻗﺎﻟﻴﻢ ﺍﻟﺼﺤﺮﺍﻭﻳﺔ ﻟﻠﺘﻌﻨﻴﻒ ﻣﻦ ﻗﺒﻞ ﺑﻌﺾ ﻋﻨﺎﺻﺮ ﺍﻷﻣﻦ‪ ،‬ﺑﻠﻐﺖ ﺣﺪ ﺍﻟﺴﺤﺐ ﻭﺍﻟﺘﻬﺪﻳﺪ ﺑﺎﻻﻏﺘﺼﺎﺏ‪،‬‬ ‫ﻭﺇﺻﺎﺑﺔ ﺑﻌﻀﻬﻦ ﺑﺠﺮﻭﺡ‪ ،‬ﺍﺳﺘﻠﺰﻣﺖ ﻧﻘﻞ ﺑﻌﻀﻬﻦ ﻟﻠﻤﺴﺘﺸﻔﻰ ﻟﺘﻠﻘﻲ ﺍﻟﻌﻼﺟﺎﺕ‪ ،‬ﻛﺤﺎﻟﺔ ﻓﺎﻁﻤﺔ ﺍﻟﺪﺍﻭﺩﻱ‪،‬‬ ‫ﺍﻟﺤﺴﻴﻨﻲ ﻋﻔﺎﻑ‪ ،‬ﺳﻤﻴﺔ ﺍﻟﻤﺠﺎﻫﺪ‪ ،‬ﻓﺎﻟﺔﺍﻟﺸﺘﻮﻛﻲ‪ ،‬ﻣﻨﺖ ﺃﺧﻮﺍﻫﺎ ﺍﻟﻔﻘﻴﺮ‪ ،‬ﻧﻌﻴﻤﺔ ﺍﻟﺼﻮﻓﻲ ﻭﻻﻟﺔ ﻫﺘﺮﺓ ﺁﺭﺍﻡ‪...‬‬ ‫ﻛﻤﺎ ﺳﺠﻞ ﺍﻟﻤﺮﻛﺰ ﺍﻟﻤﻐﺮﺑﻲ ﻟﺤﻘﻮﻕ ﺍﻹﻧﺴﺎﻥ ﻭﻓﺎﺓ ﺍﻟﺸﺎﺏ ﺭﺷﻴﺪ ﺍﻟﺸﻴﻦ‪ ،‬ﺧﻼﻝ ﻣﻈﺎﻫﺮﺓ ﺑﺂﺳﺎ‪ ،‬ﺣﻴﺚ ﺃﺻﻴﺐ‬ ‫ﺑﻄﻠﻖ ﻧﺎﺭﻱ ﺃﻭﺩﻯ ﺑﺤﻴﺎﺗﻪ‪ ،‬ﻛﻤﺎ ﺗﻢ ﺍﻋﺘﻘﺎﻝ ﺃﺣﺪ ﺍﻟﺼﺤﻔﻴﻴﻦ ﺍﻟﻤﺪﺍﻓﻌﻴﻦ ﻋﻠﻰ ﺣﻘﻮﻕ ﺍﻹﻧﺴﺎﻥ‪ ،‬ﺍﻟﺴﻴﺪ ﺣﺴﺎﻥ‬ ‫ﺍﻟﺸﻮﻳﻌﺮ‪ ،‬ﻭﻣﺎ ﺯﺍﻟﺖ ﻗﻀﻴﺘﻪ ﻗﻴﺪ ﺍﻟﺒﺚ ﻣﻦ ﻗﺒﻞ ﺍﺳﺘﺌﻨﺎﻓﻴﺔ ﺃﻛﺎﺩﻳﺮ‪.‬‬ ‫ ﺣﻖ ﺍﻹﺿﺮﺍﺏ ‪:‬‬‫ﺳﺠﻞ ﺍﻟﻤﺮﻛﺰ ﺍﻟﻤﻐﺮﺑﻲ ﻟﺤﻘﻮﻕ ﺍﻹﻧﺴﺎﻥ ﺗﺼﺎﻋﺪ ﺍﻟﺘﻀﻴﻴﻖ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺤﺮﻳﺎﺕ ﺍﻟﻨﻘﺎﺑﻴﺔ‪ ،‬ﺣﻴﺚ ﺷﻬﺪﺕ ﺍﻟﻌﺪﻳﺪ ﻣﻦ‬ ‫ﺍﻷﻧﺸﻄﺔ ﺍﻟﻨﻘﺎﺑﻴﺔ ﻣﻀﺎﻳﻘﺎﺕ ﻣﻤﻨﻬﺠﺔ‪ ،‬ﻁﺎﻟﺖ ﻋﺪﺩﺍ ﻣﻦ ﺍﻟﻨﻘﺎﺑﻴﻴﻦ‪.‬‬ ‫ﺣﻴﺚ ﺗﻌﺮﺽ ﻋﺪﺩ ﻣﻦ ﺍﻟﻨﺎﺷﻄﻴﻦ ﺍﻟﻨﻘﺎﺑﻴﻴﻦ ﺑﻘﻄﺎﻋﺎﺕ ﺣﻜﻮﻣﻴﺔ ﺇﻟﻰ ﻣﻀﺎﻳﻘﺎﺕ ﻋﺪﻳﺪﺓ ﻭﺗﻌﻨﻴﻒ ﻓﻲ ﻛﺜﻴﺮ ﻣﻦ ﻭﻗﻔﺎﺗﻬﻢ‬ ‫ﺍﻻﺣﺘﺠﺎﺟﻴﺔ‪ ،‬ﺃﺳﻔﺮﺕ ﻋﻦ ﺇﺻﺎﺑﺔ ﺍﻟﻤﺌﺎﺕ ﻣﻨﻬﻢ‪ ،‬ﻛﻤﺎ ﺟﺮﻯ ﻟﻸﻁﺮ ﺍﻟﺘﺮﺑﻮﻳﺔ ﺍﻟﻤﻄﺎﻟﺒﺔ ﺑﺎﻟﺘﺮﻗﻴﺔ ﻓﻲ ﻭﺯﺍﺭﺓ ﺍﻟﺘﺮﺑﻴﺔ‬ ‫ﺍﻟﻮﻁﻨﻴﺔ‪ ،‬ﻭﻛﺬﺍ ﺗﻨﻘﻴﻞ ﻋﺪﺩ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﻮﻅﻔﻲ ﺑﺸﻜﻞ ﺗﻌﺴﻔﻲ‪ ،‬ﻛﻤﺎ ﺟﺮﻯ ﺑﻮﺯﺍﺭﺓ ﺍﻟﻌﺪﻝ ﻋﻠﻰ ﺳﺒﻴﻞ ﺍﻟﻤﺜﺎﻝ ﻻ ﺍﻟﺤﺼﺮ ‪:‬‬ ‫ﺛﻼﺛﺔ ﻣﻮﻅﻔﻴﻦ ﻓﻲ ﻛﻞ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺤﻜﻤﺔ ﺍﻟﺘﺠﺎﺭﻳﺔ ﺑﻮﺟﺪﺓ ﻭﺍﻟﻤﺤﻜﻤﺔ ﺍﻻﺑﺘﺪﺍﺋﻴﺔ ﺑﺎﻟﺤﺴﻴﻤﺔ ﻭﺍﺧﺮﻳﺒﻜﺔ ﺍﻧﺘﻘﺎﻣﺎ ﻣﻦ ﻧﺸﺎﻁﻬﻢ‬ ‫ﺍﻟﻨﻘﺎﺑﻲ‪.‬‬ ‫ﺗﻌﺮﺽ ﺣﻮﺍﻟﻲ ‪ 81‬ﻋﺎﻣﻞ ﺑﺈﺣﺪﻯ ﺍﻟﺸﺮﻛﺎﺕ ﺑﺄﻛﺎﺩﻳﺮ "ﺹ‪ " .‬ﻟﻠﻄﺮﺩ ﻣﻦ ﻗﺒﻞ ﺻﺎﺣﺐ ﺍﻟﺸﺮﻛﺔ‪ ،‬ﻣﻦ ﺃﺟﻞ ﺍﺳﺘﻘﺪﺍﻡ‬ ‫ﻋﻤﺎﻝ ﺟﺪﺩ‪ ،‬ﻭﺍﻟﺘﺨﻠﺺ ﻣﻦ ﺍﻟﺘﺰﺍﻣﺎﺗﻪ ﺇﺯﺍء ﺍﻟﻤﻄﺮﻭﺩﻳﻦ‪ ،‬ﻛﻤﺎ ﻗﺎﻣﺖ ﺷﺮﻛﺔ ﺃﺧﺮﻯ "ﺃﻑ‪ ".‬ﺑﻄﺮﺩ ‪ 78‬ﻋﺎﻣﻞ‪ ،‬ﺑﺴﺒﺐ‬ ‫ﺍﻧﺘﻤﺎءﻫﻢ ﻹﺣﺪﻯ ﺍﻟﻨﻘﺎﺑﺎﺕ ﺍﻟﻤﺮﻛﺰﻳﺔ ﻭﺗﺄﺳﻴﺴﻬﻢ ﻟﻔﺮﻉ ﻧﻘﺎﺑﻲ ﺑﺎﻟﺸﺮﻛﺔ‪ ،‬ﺣﻴﺚ ﻧﺼﺒﺖ ﺍﻹﺩﺍﺭﺓ ﻟﻬﻢ ﺍﻟﻌﺪﺍء‪ ،‬ﻣﺘﻬﻤﺔ‬ ‫ﺇﻳﺎﻫﻢ ﺑﺄﻧﻬﻢ ﻧﻘﺎﺑﻴﻮﻥ‪ ،‬ﻻ ﻳﻨﺒﻐﻲ ﺃﻥ ﻳﺒﻘﻮﺍ ﻳﺸﺘﻐﻠﻮﻥ ﻟﺪﻯ ﺍﻟﺸﺮﻛﺔ‪ ،‬ﻭﻗﺪ ﻧﻔﺬ ﺍﻟﻤﻄﺮﻭﺩﻭﻥ ﻓﻲ ﻛﻼ ﺍﻟﺸﺮﻛﺘﻴﻦ‬ ‫ﺍﻋﺘﺼﺎﻣﺎﺕ ﻁﻮﻳﻠﺔ ﺃﻣﺎﻡ ﺃﺑﻮﺍﺏ ﻣﻘﺮﻱ ﻫﺎﺗﻴﻦ ﺍﻟﺸﺮﻛﺘﻴﻦ‪ ،‬ﺍﻧﺘﻬﺖ ﺑﺘﺪﺧﻞ ﻋﻨﻴﻒ ﻓﻲ ﺣﻖ ﺍﻟﻤﻌﺘﺼﻤﻴﻦ ﻣﻦ ﻗﺒﻞ‬ ‫ﺍﻟﻘﻮﺍﺕ ﺍﻟﻌﻤﻮﻣﻴﺔ‪.‬‬ ‫ﻭﻓﻲ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺴﻴﺎﻕ‪ ،‬ﻻ ﺑﺪ ﺃﻥ ﻧﺸﻴﺮ ﺇﻟﻰ ﺃﻥ ﺍﻟﻔﺼﻞ ‪ 288‬ﻣﻦ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ ﺍﻟﺠﻨﺎﺋﻲ‪ ،‬ﺍﻟﻤﺘﻌﻠﻖ ﺑﻤﻌﺎﻗﺒﺔ ﻛﻞ ﻣﻦ ﺣﻤﻞ ﻋﻠﻰ‬ ‫ﺍﻟﺘﻮﻗﻒ ﺍﻟﺠﻤﺎﻋﻲ ﻋﻦ ﺍﻟﻌﻤﻞ ﺃﻭ ﻋﻠﻰ ﺍﻻﺳﺘﻤﺮﺍﺭ ﻓﻴﻪ‪ ،‬ﻳﻌﺘﺒﺮ ﺑﻤﺜﺎﺑﺔ ﺍﻧﺘﻬﺎﻙ ﺻﺎﺭﺥ ﻟﻠﺤﻖ ﺍﻟﺪﺳﺘﻮﺭﻱ ﻓﻲ‬ ‫ﺍﻹﺿﺮﺍﺏ‪ ،‬ﺣﻴﺚ ﻳﻌﻤﻞ ﻋﻠﻰ ﺇﻓﺮﺍﻍ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺤﻖ ﻣﻦ ﻣﺤﺘﻮﺍﻩ ﺷﻜﻼ ﻭﻣﻀﻤﻮﻧﺎ‪ ،‬ﻟﻤﺎ ﻳﻤﺜﻠﻪ ﻣﻦ ﺳﻼﺡ ﻓﺘﺎﻙ ﺑﻴﺪ‬ ‫ﺍﻟﺒﺎﻁﺮﻭﻧﺎ‪ ،‬ﺑﻤﺎ ﻳﺒﻄﻞ ﻓﻌﺎﻟﻴﺔ ﻧﻀﺎﻻﺕ ﺍﻟﻌﻤﺎﻝ ﻹﺟﺒﺎﺭ ﺃﺭﺑﺎﺏ ﺍﻟﻌﻤﻞ ﻋﻠﻰ ﺗﻠﺒﻴﺔ ﺍﻟﻤﻄﺎﻟﺐ ﺍﻟﻤﺸﺮﻭﻋﺔ‪.‬‬

‫‪5‬‬


‫‪2013‬‬ ‫ ﻭﺿﻌﻴﺔ ﺍﻹﻋﻼﻡ ﻭﺣﺮﻳﺔ ﺍﻟﺮﺃﻱ ﻭﺍﻟﺘﻌﺒﻴﺮ ‪:‬‬‫ﺗﺣﺩﺛﺕ ﺗﺻﺭﻳﺣﺎﺕ ﺭﺳﻣﻳﺔ ﻣﻥ ﻗﺑﻝ ﺍﻟﺣﻛﻭﻣﺔ ﺍﻟﻣﻐﺭﺑﻳﺔ ﻋﻥ ﺗﻘﻠﺹ ﻋﺩﺩ ﺍﻟﺷﻛﺎﻳﺎﺕ ﺍﻟﻣﺭﻓﻭﻋﺔ ﺿﺩ ﺍﻟﺻﺣﻔﻳﻳﻥ ﺑﻳﻥ‬ ‫ﺳﻧﺗﻲ ‪ 2012‬ﻭ ‪ ،2013‬ﺣﻳﺙ ﺍﻧﺗﻘﻠﺕ ﻣﻥ ‪ 106‬ﺣﺎﻟﺔ ﺇﻟﻰ ‪ 98‬ﺣﺎﻟﺔ‪ ،‬ﻭﺍﻟﺣﺎﻝ ﺃﻥ ﻫﺫﻩ ﺍﻟﻣﻘﺎﺭﺑﺔ ﺫﺍﺕ ﺍﻟﻁﺑﻳﻌﺔ‬ ‫ﺍﻟﻌﺩﺩﻳﺔ ﻏﻳﺭ ﺫﺍﺕ ﺟﺩﻭﻯ ﺇﺫﺍ ﻣﺎ ﻗﻭﺭﻧﺕ ﺑﺎﻟﻣﻘﺎﺭﺑﺔ ﺍﻟﻧﻭﻋﻳﺔ‪ ،‬ﺍﻟﺗﻲ ﻻ ﺗﺑﻌﺙ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺗﻔﺎﺅﻝ‪ ،‬ﺫﻟﻙ ﺃﻥ ﺍﻟﻣﺿﺎﻳﻘﺎﺕ‬ ‫ﻭﺍﻟﻣﺗﺎﺑﻌﺎﺕ ﺍﻟﻘﺿﺎﺋﻳﺔ ﻓﻲ ﻭﺟﻪ ﺍﻟﺻﺣﻔﻳﻳﻥ ﻭﻛﺗﺎﺏ ﺍﻟﺭﺃﻱ ﻣﺎﺯﺍﻟﺕ ﻣﺣﺗﺩﻣﺔ‪ ،‬ﻧﺫﻛﺭ ﻣﻥ ﺿﻣﻧﻬﺎ ﻋﻠﻰ ﺳﺑﻳﻝ ﺍﻟﻣﺛﺎﻝ ﻻ‬ ‫ﺍﻟﺣﺻﺭ ‪:‬‬ ‫ ﺍﻋﺗﻘﺎﻝ ﺍﻟﺻﺣﻔﻲ ﻋﻠﻰ ﺃﻧﻭﺯﻻ ‪ :‬ﺣﻳﺙ ﺍﻋﺗﻘﻝ ﻣﺩﻳﺭ ﻧﺷﺭ ﺍﻟﻣﻭﻗﻊ ﺍﻹﻟﻛﺗﺭﻭﻧﻲ ﺍﻟﻣﻌﺭﻭﻑ "ﻟﻛﻡ‪.‬ﻛﻭﻡ" ﺍﻹﻋﻼﻣﻲ‬‫ﺍﻟﻣﺫﻛﻭﺭ ﻓﻲ ‪ 17‬ﺷﺗﻧﺑﺭ ‪ ،2013‬ﺑﺳﺑﺏ ﻧﺷﺭ ﻣﻭﻗﻌﻪ ﻟﺧﺑﺭ ﻋﻥ ﺷﺭﻳﻁ ﻓﻳﺩﻳﻭ ﻟﺗﻧﻅﻳﻡ ﺇﺭﻫﺎﺑﻲ‪ ،‬ﻣﺭﻓﻘﺎ ﺑﺭﺍﺑﻁ‬ ‫ﺻﺣﻳﻔﺔ ﺇﻟﺑﺎﻳﻳﺱ ﺍﻹﺳﺑﺎﻧﻳﺔ ﺍﻟﺗﻲ ﻧﺷﺭﺕ ﺍﻟﻔﻳﺩﻳﻭ ﻧﻘﻼ ﻋﻥ ﺍﻟﻳﻭﺗﻳﻭﺏ‪ ،‬ﻭﺭﻏﻡ ﺃﻥ ﺍﻟﺻﻳﻐﺔ ﺍﻟﺗﻲ ﺍﻋﺗﻣﺩﻫﺎ‬ ‫ﺍﻟﺻﺣﻔﻲ ﺗﻧﻁﻭﻱ ﻋﻠﻰ ﺇﺩﺍﻧﺔ ﻟﻬﺫﺍ ﺍﻟﺗﻧﻅﻳﻡ‪ ،‬ﻓﺈﻥ ﻧﺎﺷﺭﻩ ﻟﻡ ﻳﻧﺟﻭ ﻣﻥ ﺍﻟﻣﺗﺎﺑﻌﺔ ﺍﻟﻘﺿﺎﺋﻳﺔ‪ ،‬ﻭﺍﻷﺩﻫﻰ ﺃﻥ ﺍﻟﻣﺗﺎﺑﻌﺔ‬ ‫ﻛﺎﻧﺕ ﺑﺗﻬﻣﺔ ﺍﻟﺗﺣﺭﻳﺽ ﻋﻠﻰ ﺍﻹﺭﻫﺎﺏ‪ ،‬ﻁﺑﻘﺎ ﻟﻣﻘﺗﺿﻳﺎﺕ ﻗﺎﻧﻭﻥ ﺍﻹﺭﻫﺎﺏ ﺍﻟﻣﺷﺅﻭﻡ‪ ،‬ﺣﻳﺙ ﺗﻡ ﺍﻋﺗﻘﺎﻟﻪ‬ ‫ﻭﻭﺿﻌﻪ ﺗﺣﺕ ﺍﻟﺣﺭﺍﺳﺔ ﺍﻟﻧﻅﺭﻳﺔ‪ ،‬ﻓﻲ ﻣﺷﻬﺩ ﻳﺷﻛﻝ ﺿﺭﺑﺎ ﻣﻥ ﺿﺭﻭﺏ ﺍﻧﺗﻬﺎﻙ ﻗﺭﻳﻧﺔ ﺍﻟﺑﺭﺍءﺓ ﻭﺍﻧﺗﻬﺎﻛﺎ‬ ‫ﻟﺣﺭﻳﺔ ﺍﻟﺭﺃﻱ ﻭﺍﻟﺗﻌﺑﻳﺭ‪ ،‬ﻭﻫﻭ ﻣﺎ ﻧﻌﺗﺑﺭﻩ ﺳﺎﺑﻘﺔ ﺧﻁﻳﺭﺓ ﻓﻲ ﻋﻼﻗﺔ ﺍﻟﻘﺿﺎء ﺑﺎﻟﺻﺣﺎﻓﺔ‪ ،‬ﻳﺭﺟﺢ ﻓﺭﺿﻳﺔ‬ ‫ﺍﻻﻧﺗﻘﺎﻡ ﻣﻥ ﻗﻠﻡ ﻁﺎﻟﻣﺎ ﺃﺯﻋﺞ ﺃﻁﺭﺍﻓﺎ ﻋﺩﺓ‪ ،‬ﺑﺳﺑﺏ ﺣﺩﺗﻪ ﻭﺟﺭﺃﺗﻪ ﻓﻲ ﻁﺭﺡ ﺍﻟﻣﻭﺍﺿﻳﻊ ﺍﻟﺻﻌﺑﺔ‪ ،‬ﻭﻗﺩ ﺗﻡ‬ ‫ﺍﻹﻓﺭﺍﺝ ﻋﻧﻪ ﻟﻳﺗﺎﺑﻊ ﻓﻲ ﺣﺎﻟﺔ ﺳﺭﺍﺡ‪ ،‬ﻭﻣﺎﺯﺍﻟﺕ ﻗﺿﻳﺗﻪ ﻗﻳﺩ ﺍﻟﺑﺙ ﻣﻥ ﻗﺑﻝ ﺍﻟﻘﺿﺎء‪.‬‬ ‫ ﺍﻋﺗﻘﺎﻝ ﺍﻟﺻﺣﻔﻲ ﻣﺻﻁﻔﻰ ﺍﻟﺣﺳﻧﺎﻭﻱ ﻓﻲ ﻣﺎﻱ ‪ ،2013‬ﻋﻠﻰ ﻳﺩ ﺍﻟﻔﺭﻗﺔ ﺍﻟﻭﻁﻧﻳﺔ ﻟﻠﺷﺭﻁﺔ ﺍﻟﻘﺿﺎﺋﻳﺔ ﺑﺎﻟﺩﺍﺭ‬‫ﺍﻟﺑﻳﺿﺎء‪ ،‬ﻭﻟﻡ ﻳﺗﻡ ﺍﻟﺗﻌﺭﻑ ﻋﻥ ﺍﻟﺗﻬﻡ ﺍﻟﻣﻭﺟﻬﺔ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻣﻭﻗﻭﻑ‪ ،‬ﺧﺎﺻﺔ ﻭﺃﻧﻪ ﻣﻌﺭﻭﻑ ﻛﺻﺣﻔﻲ ﻣﺗﺎﺑﻊ ﻟﻘﺿﻳﺔ‬ ‫ﺍﻟﻣﻌﺗﻘﻠﻳﻥ ﺍﻹﺳﻼﻣﻳﻳﻥ‪ ،‬ﻛﻣﺎ ﻛﺎﻥ ﺃﻭﻝ ﻣﻥ ﻧﺷﺭ ﻣﻠﻑ ﺍﻟﺗﻠﻣﻳﺫﺍﺕ ﺍﻟﻣﺣﺟﺑﺎﺕ ﺍﻟﻠﻭﺍﺗﻲ ﻣﻧﻌﻥ ﻣﻥ ﺩﺧﻭﻝ ﻣﺩﺭﺳﺔ‬ ‫ﺑﻁﻧﺟﺔ ﺑﺳﺑﺏ ﻁﻭﻝ ﺣﺟﺎﺑﻬﻥ‪ ،‬ﻭﻧﺷﺎﻁﻪ ﺍﻟﺻﺣﻔﻲ ﺍﻟﻣﻌﺎﻛﺱ ﻟﺗﻭﺟﻬﺎﺕ ﺃﺣﺩ ﺍﻟﻧﺎﺷﻁﻳﻥ ﺍﻟﻳﺳﺎﺭﻳﻳﻥ‪ ،‬ﻭﻗﺩ ﺗﺑﻳﻥ‬ ‫ﻓﻳﻣﺎ ﺑﻌﺩ ﺗﻭﺟﻳﻬﻪ ﺍﺗﻬﺎﻣﺎﺕ ﺛﻘﻳﻠﺔ‪ ،‬ﻛﺗﻛﻭﻳﻥ ﻋﺻﺎﺑﺔ ﺇﺟﺭﺍﻣﻳﺔ‪ ،‬ﻭﻋﺩﻡ ﺍﻟﺗﺑﻠﻳﻎ ﻋﻥ ﺟﺭﺍﺋﻡ ﺇﺭﻫﺎﺑﻳﺔ‪ ،‬ﻭﺫﻟﻙ ﺑﻌﺩ‬ ‫ﻋﻭﺩﺗﻪ ﻣﻥ ﺗﺭﻛﻳﺎ‪ ،‬ﺍﻟﺗﻲ ﺗﻭﺟﻪ ﺇﻟﻳﻬﺎ ﻗﺻﺩ ﺇﻋﺩﺍﺩ ﺗﻘﺭﻳﺭ ﻋﻥ ﻣﺧﻳﻣﺎﺕ ﺍﻟﻼﺟﺋﻳﻥ ﺍﻟﺳﻭﺭﻳﻳﻥ‪ ،‬ﺇﻻ ﺃﻧﻪ ﻣﻧﻊ ﻣﻥ‬ ‫ﺩﺧﻭﻝ ﺍﻷﺭﺍﺿﻲ ﺍﻟﺗﺭﻛﻳﺔ‪ ،‬ﻟﻳﻌﻭﺩ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻣﻐﺭﺏ ﻭﻳﺗﻡ ﺍﻋﺗﻘﺎﻟﻪ ﻓﻭﺭ ﻭﺻﻭﻟﻪ‪.‬‬ ‫ﻭﻓﻲ ﻣﺟﺎﻝ ﺍﻹﻋﻼﻡ ﺍﻟﻌﻣﻭﻣﻲ‪ ،‬ﻳﺳﺟﻝ ﺍﻟﻣﺭﻛﺯ ﺍﻟﻣﻐﺭﺑﻲ ﻟﺣﻘﻭﻕ ﺍﻹﻧﺳﺎﻥ ﺑﻛﻝ ﺃﺳﻑ ﺗﺩﻧﻲ ﻣﺳﺗﻭﻯ ﺍﻹﻋﻼﻡ ﺍﻟﻌﻣﻭﻣﻲ‪،‬‬ ‫ﻭﺍﻧﺗﻘﺎﺋﻳﺗﻪ ﻭﺇﻗﺻﺎﺋﻪ ﻟﻌﺩﺩ ﻣﻥ ﺍﻟﺣﺳﺎﺳﻳﺎﺕ ﻭﺍﻟﺗﻳﺎﺭﺍﺕ ﺍﻟﻣﻭﺟﻭﺩﺓ ﻓﻲ ﺍﻟﺳﺎﺣﺔ‪ ،‬ﻣﻥ ﺧﻼﻝ ﺍﺳﺗﻣﺭﺍﺭ ﺗﺣﻛﻡ ﺟﻬﺎﺕ ﻣﻧﺎﻭﺋﺔ‬ ‫ﻟﻠﺩﻳﻣﻘﺭﺍﻁﻳﺔ ﻋﻠﻰ ﺗﻭﺟﻬﻪ ﻭﻋﻠﻰ ﺍﻧﻔﺗﺎﺣﻪ‪.‬‬ ‫ﻛﻣﺎ ﻳﺳﺟﻝ ﺍﻟﻣﺭﻛﺯ ﺣﺎﻻﺕ ﺍﻟﺗﺿﻳﻳﻕ ﻋﻠﻰ ﻋﺩﺩ ﻣﻥ ﺍﻹﻋﻼﻣﻳﻳﻥ ﻛﻣﺎ ﺟﺭﻯ ﻣﻊ ﺍﻹﻋﻼﻣﻳﺔ ﻓﺎﻁﻣﺔ ﺍﻹﻓﺭﻳﻘﻲ‪ ،‬ﺍﻟﺗﻲ‬ ‫ﺗﻌﺭﺿﺕ ﻟﻠﺗﻬﺩﻳﺩ ﺑﺳﺑﺏ ﻣﻘﺎﻻﺗﻬﺎ ﺍﻟﻧﻘﺩﻳﺔ‪ ،‬ﻭﻣﻭﺍﻗﻔﻬﺎ ﺍﻟﻣﻧﺩﺩﺓ ﺑﺎﻻﺳﺗﺑﺩﺍﺩ ﻭﺍﻟﻔﺳﺎﺩ ﺍﻟﻘﺎﺋﻡ‪ ،‬ﻭﻛﺫﺍ ﺍﻟﻣﻣﺎﺭﺳﺎﺕ ﺍﻻﺳﺗﺑﺩﺍﺩﻳﺔ‬ ‫ﻭﺍﻻﻧﺗﻘﺎﻣﻳﺔ ﻣﻥ ﻗﺑﻝ ﺑﻌﺽ ﺍﻟﻣﺳﺅﻭﻟﻳﻥ‪ ،‬ﻭﻧﺧﺹ ﺑﺎﻟﺫﻛﺭ ﻣﺎ ﺗﻌﺭﺽ ﻟﻪ ﺍﻷﺳﺗﺎﺫ ﻣﺣﻣﺩ ﺍﻟﺭﺍﺿﻲ ﺍﻟﻠﻳﻠﻲ‪ ،‬ﻣﻘﺩﻡ ﺍﻷﺧﺑﺎﺭ‬ ‫ﺑﺎﻟﻘﻧﺎﺓ ﺍﻷﻭﻟﻰ‪.‬‬ ‫ ﺍﻟﺣﻕ ﻓﻲ ﺍﻟﺣﺻﻭﻝ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻣﻌﻠﻭﻣﺔ ‪:‬‬‫ﻓﻳﻣﺎ ﻳﺗﻌﻠﻕ ﺑﻣﺑﺩﺃ ﺍﻟﺣﻕ ﻓﻲ ﺍﻟﺣﺻﻭﻝ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻣﻌﻠﻭﻣﺔ‪ ،‬ﻓﺈﻥ ﺍﻟﻣﺭﻛﺯ ﺍﻟﻣﻐﺭﺑﻲ ﻟﺣﻘﻭﻕ ﺍﻹﻧﺳﺎﻥ ﻳﺅﻛﺩ ﻏﻳﺎﺏ ﺍﻟﺗﻔﺎﻋﻝ‬ ‫ﺍﻟﺣﻛﻭﻣﻲ ﻓﻲ ﻫﺫﺍ ﺍﻟﻣﻭﺿﻭﻉ‪ ،‬ﺑﺎﻟﺭﻏﻡ ﻣﻥ ﻭﺟﻭﺩ ﺑﻭﺍﺩﺭ ﺇﺧﺭﺍﺝ ﺍﻟﻘﺎﻧﻭﻥ ﺍﻟﻣﺗﻌﻠﻕ ﺑﻬﺫﺍ ﺍﻟﺣﻕ‪ ،‬ﻭﻟﻌﻝ ﺣﺎﺩﺛﺔ ﻣﺗﺎﺑﻌﺔ ﻛﻝ‬ ‫ﻣﻥ ﻋﺑﺩ ﺍﻟﻣﺟﻳﺩ ﺃﻟﻭﻳﺯ ﻭﻣﺣﻣﺩ ﺭﺿﺎ ﺑﺗﻬﻣﺔ ﺇﻓﺷﺎء ﺍﻟﺳﺭ ﺍﻟﻣﻬﻧﻲ ﻭﺗﺳﺭﻳﺏ ﻭﺛﺎﺋﻕ ﻋﻣﻝ ﺇﺩﺍﺭﻳﺔ‪ ،‬ﺇﺑﺎﻥ ﺗﻔﺟﻳﺭ ﻧﺎﺋﺏ‬ ‫‪6‬‬


‫‪2013‬‬

‫ﺑﺭﻟﻣﺎﻧﻲ ﻟﻔﺿﻳﺣﺔ ﺍﻟﺗﻌﻭﻳﺿﺎﺕ ﺍﻟﻣﺗﺑﺎﺩﻟﺔ ﺑﻳﻥ ﻭﺯﻳﺭ ﺍﻻﻗﺗﺻﺎﺩ ﻭﺍﻟﻣﺎﻟﻳﺔ ﺍﻟﺳﺎﺑﻕ‪ ،‬ﻭﺍﻟﺧﺎﺯﻥ ﺍﻟﻌﺎﻡ ﻟﻠﻣﻣﻠﻛﺔ‪ ،‬ﺗﺷﻛﻝ‬ ‫ﻧﻣﻭﺫﺟﺎ ﺳﻠﺑﻳﺎ ﻓﻲ ﺍﻟﺗﻌﺎﻁﻲ ﻣﻊ ﻫﺫﺍ ﺍﻟﺣﻕ ﺍﻟﺩﺳﺗﻭﺭﻱ‪ ،‬ﺍﻟﺣﻳﻭﻱ ﻟﻣﺣﺎﺭﺑﺔ ﻣﻅﺎﻫﺭ ﺍﻟﻔﺳﺎﺩ ﺍﻟﻣﺳﺗﺷﺭﻱ‪ ،‬ﻣﻥ ﺧﻼﻝ ﻫﺫﺍ‬ ‫ﺍﻟﺳﻳﺎﻁ ﺍﻟﻣﺳﻠﻁ ﻋﻠﻰ ﻣﻭﺭﺩ ﺍﻟﻣﻌﻠﻭﻣﺎﺕ‪ ،‬ﻭﺍﻟﺗﻲ ﻻ ﻋﻼﻗﺔ ﻟﻬﺎ ﺑﺄﺳﺭﺍﺭ ﻣﻥ ﺷﺄﻧﻬﺎ ﺍﻟﻣﺳﺎﺱ ﺑﺎﻟﺩﻭﻟﺔ ﻻ ﻣﻥ ﻗﺭﻳﺏ ﻭﻻ‬ ‫ﻣﻥ ﺑﻌﻳﺩ‪ ،‬ﻣﻣﺎ ﻳﺅﻛﺩ ﺍﻟﺗﻠﻛﺅ ﺍﻟﺧﻁﻳﺭ ﻓﻲ ﺗﻔﻌﻳﻝ ﺍﻟﻣﻘﺗﺿﻳﺎﺕ ﺍﻟﺩﺳﺗﻭﺭﻳﺔ‪ ،‬ﺧﺎﺻﺔ ﺍﻟﻣﺎﺩﺓ ‪ 27‬ﻣﻧﻪ‪ ،‬ﻭﻛﺫﺍ ﺍﻹﻋﻼﻥ ﺍﻟﻌﺎﻟﻣﻲ‬ ‫ﻟﺣﻘﻭﻕ ﺍﻹﻧﺳﺎﻥ ﻓﻲ ﻣﺎﺩﺗﻪ ‪ ،19‬ﻭﺍﻟﻌﻬﺩ ﺍﻟﺩﻭﻟﻲ ﺍﻟﻣﺗﻌﻠﻕ ﺑﺎﻟﺣﻘﻭﻕ ﺍﻟﻣﺩﻧﻳﺔ ﻭﺍﻟﺳﻳﺎﺳﻳﺔ ﻓﻲ ﻣﺎﺩﺗﻪ ‪ ،19‬ﻭﺍﺗﻔﺎﻗﻳﺔ ﺍﻷﻣﻡ‬ ‫ﺍﻟﻣﺗﺣﺩﺓ‪ ،‬ﻓﻲ ﻣﺎﺩﺗﻬﺎ ‪ ،10‬ﻭﺍﻟﺗﻲ ﻣﻥ ﺷﺄﻧﻬﺎ ﺍﻟﺗﺻﺩﻱ ﺍﻟﻘﻭﻱ ﻟﻠﻔﺳﺎﺩ ﻭﺍﻻﺳﺗﺑﺩﺍﺩ‪ ،‬ﻋﻠﻰ ﺩﺭﺏ ﺇﻋﻣﺎﻝ ﻗﻭﺍﻋﺩ ﺍﻟﺩﻳﻣﻘﺭﺍﻁﻳﺔ‬ ‫ﻭﺣﻘﻭﻕ ﺍﻹﻧﺳﺎﻥ ﺑﺑﻼﺩﻧﺎ‪.‬‬ ‫‪-‬‬

‫ﻣﻌﺿﻠﺔ ﺍﺳﺗﻘﻼﻟﻳﺔ ﺍﻟﻘﺿﺎء ﻭﺇﺷﻛﺎﻟﻳﺔ ﺍﻟﻣﺣﺎﻛﻣﺔ ﺍﻟﻌﺎﺩﻟﺔ ‪:‬‬

‫ﻳﺳﺟﻝ ﺍﻟﻣﺭﻛﺯ ﺍﻟﻣﻐﺭﺑﻲ ﻟﺣﻘﻭﻕ ﺍﻹﻧﺳﺎﻥ ﺍﺳﺗﻣﺭﺍﺭ ﺛﻐﺭﺍﺕ ﺑﻧﻳﻭﻳﺔ ﺗﺗﺟﺳﺩ ﻓﻲ ﺍﻟﺗﺭﺍﺟﻌﺎﺕ ﺍﻟﻣﻠﺣﻭﻅﺔ ﻓﻲ ﻣﻧﻅﻭﻣﺔ‬ ‫ﺍﻟﻌﺩﺍﻟﺔ ﺍﻟﻣﻐﺭﺑﻳﺔ‪ ،‬ﻣﻣﺎ ﻳﺣﻭﻝ ﺩﻭﻥ ﺗﺣﻘﻳﻕ ﻣﺑﺩﺃ ﺍﻟﻣﺣﺎﻛﻣﺔ ﺍﻟﻌﺎﺩﻟﺔ‪ ،‬ﺣﻳﺙ ﻻ ﺯﺍﻟﺕ ﺍﻟﻣﺣﺎﻛﻡ ﺑﺑﻼﺩﻧﺎ ﺗﺷﻬﺩ ﺍﺧﺗﻼﻻﺕ‬ ‫ﺧﻁﻳﺭﺓ ﺗﻣﺱ ﺣﻘﻭﻕ ﺍﻟﻣﻭﺍﻁﻧﻳﻥ ﻓﻲ ﺍﻟﺗﻘﺎﺿﻲ ﺍﻟﻣﻧﺻﻑ ﻭﺍﻟﻌﺎﺩﻝ‪ ،‬ﻭﻟﻌﻝ ﺍﻷﺣﺩﺍﺙ ﺍﻟﺗﻲ ﻳﺯﺧﺭ ﺑﻬﺎ ﺍﻹﻋﻼﻡ‪ ،‬ﻣﻥ‬ ‫ﻧﻣﺎﺫﺝ ﺣﻳﺔ ﻷﺣﻛﺎﻡ ﺟﺎﻧﺑﺕ ﻣﺑﺩﺃ ﺍﻹﻧﺻﺎﻑ ﻭﺍﻟﻌﺩﻝ ﺷﺎﻫﺩﺓ ﻋﻠﻰ ﺫﻟﻙ‪.‬‬

‫ﻛﻣﺎ ﺃﻧﻧﺎ‪ ،‬ﻓﻲ ﺍﻟﻣﺭﻛﺯ ﺍﻟﻣﻐﺭﺑﻲ ﻟﺣﻘﻭﻕ ﺍﻹﻧﺳﺎﻥ‪ ،‬ﻧﺅﻛﺩ ﻭﺟﻭﺩ ﺍﺧﺗﻼﻻﺕ ﻋﻣﻳﻘﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﺳﻳﺎﺳﺔ ﺍﻟﺟﻧﺎﺋﻳﺔ‪ ،‬ﺣﻳﺙ ﻻ‬ ‫ﺯﺍﻝ ﺍﺭﺗﻔﺎﻉ ﻧﺳﺑﺔ ﺍﻻﻋﺗﻘﺎﻝ ﺍﻻﺣﺗﻳﺎﻁﻲ ﻳﺷﻛﻝ ﺗﺣﺩﻳﺎ ﺣﻘﻳﻘﻳﺎ‪ ،‬ﻳﻌﻭﻕ ﻛﻝ ﻣﺟﻬﻭﺩﺍﺕ ﺇﺻﻼﺡ ﺍﻟﺳﺟﻭﻥ‪ ،‬ﺣﻳﺙ ﺗﻣﺛﻝ‬ ‫ﻧﺳﺑﺔ ﺍﻟﺳﺟﻧﺎء ﻗﻳﺩ ﺍﻻﻋﺗﻘﺎﻝ ﺍﻻﺣﺗﻳﺎﻁﻲ ﺃﻛﺛﺭ ﻣﻥ ‪ 40‬ﻓﻲ ﺍﻟﻣﺎﺋﺔ ﻣﻥ ﻣﺟﻣﻭﻉ ﺍﻟﺳﺟﻧﺎء‪ ،‬ﺑﺳﺑﺏ ﺍﻟﺑﻁء ﺍﻟﻛﺑﻳﺭ ﻓﻲ‬ ‫ﻣﻌﺎﻟﺟﺔ ﺍﻟﻣﻠﻔﺎﺕ ﺑﺎﻟﺩﺭﺟﺔ ﺍﻷﻭﻟﻰ‪ ،‬ﻭﻓﻲ ﻅﻝ ﻏﻳﺎﺏ ﻋﻘﻭﺑﺎﺕ ﺑﺩﻳﻠﺔ‪ ،‬ﻣﻣﺎ ﺳﺎﻫﻡ ﻓﻲ ﺍﺭﺗﻔﺎﻉ ﺗﻛﻠﻔﺔ ﺍﻟﺳﺟﻭﻥ‪ ،‬ﻓﺿﻼ‬ ‫ﻋﻣﺎ ﻳﻣﻛﻥ ﺃﻥ ﻳﻧﺗﺞ ﻋﻥ ﺇﻳﺩﺍﻉ ﻣﺗﺎﺑﻌﻳﻥ ﺑﺎﻟﺳﺟﻭﻥ ﺑﺷﻛﻝ ﻣﺧﺗﻠﻁ ﻣﻥ ﺃﺯﻣﺎﺕ ﻧﻔﺳﻳﺔ ﻭﺍﻧﺣﺭﺍﻓﺎﺕ ﻭﺃﻣﺭﺍﺽ ﻭﻣﺂﺱ‬ ‫ﺍﺟﺗﻣﺎﻋﻳﺔ ﻭﺗﺷﺭﻳﺩ ﻷﺳﺭ‪.‬‬ ‫‪ -‬ﻗﺎﻧﻭﻥ ﻣﻛﺎﻓﺣﺔ ﺍﻹﺭﻫﺎﺏ ‪:‬‬

‫ﺇﻥ ﺍﻟﻤﺮﻛﺰ ﺍﻟﻤﻐﺮﺑﻲ ﻟﺤﻘﻮﻕ ﺍﻹﻧﺴﺎﻥ ﻳﺠﺪﺩ ﻭﺑﻜﻞ ﺃﺳﻒ ﺗﻨﺪﻳﺪﻩ ﺑﻘﺎﻧﻮﻥ ﻣﻜﺎﻓﺤﺔ ﺍﻹﺭﻫﺎﺏ‪ ،‬ﺇﺳﻮﺓ ﺑﺎﻟﻌﺪﻳﺪ ﻣﻦ‬ ‫ﺍﻟﺘﻨﻈﻴﻤﺎﺕ ﺍﻟﺤﻘﻮﻗﻴﺔ‪ ،‬ﻧﻈﺮﺍ ﻟﻤﺎ ﺗﺮﺗﺒﺖ ﻋﻨﻪ ﻣﻦ ﻣﺂﺳﻲ ﻭﺍﻧﺘﻬﺎﻛﺎﺕ‪ ،‬ﺑﺴﺒﺐ ﻣﺎ ﻳﺘﻀﻤﻨﻪ ﻣﻦ ﻫﺎﻣﺶ ﻭﺍﺳﻊ‬ ‫ﻟﻠﺘﺄﻭﻳﻞ ﻭﺍﻋﺘﻘﺎﻝ ﺍﻟﻤﻮﺍﻁﻨﻴﻦ ﺩﻭﻥ ﻣﻮﺟﺐ ﻗﺎﻧﻮﻧﻲ‪ ،‬ﺣﻴﺚ ﻋﺮﻑ ﺍﻟﻤﻐﺮﺏ ﺍﻋﺘﻘﺎﻻﺕ ﻭﻣﺤﺎﻛﻤﺎﺕ ﻻ ﻧﻈﻴﺮ ﻟﻬﺎ‬ ‫ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺼﻌﻴﺪ ﺍﻟﻌﺎﻟﻤﻲ‪ ،‬ﻭﻓﻖ ﻣﻘﺘﻀﻴﺎﺕ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ‪ ،‬ﺍﻟﺘﻲ ﻻ ﺗﻮﻓﺮ ﺃﻳﺔ ﺿﻤﺎﻧﺎﺕ ﻓﻌﻠﻴﺔ ﻟﻤﺤﺎﻛﻤﺔ ﻋﺎﺩﻟﺔ‪،‬‬ ‫ﻛﻤﺎ ﻋﺮﻓﺖ ﺍﻟﻜﺜﻴﺮ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﻠﻔﺎﺕ ﺗﺠﺎﻭﺯﺍﺕ ﺧﻄﻴﺮﺓ ﺑﺴﺒﺐ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ‪ ،‬ﺣﻴﺚ ﺗﻢ ﺍﻋﺘﻘﺎﻝ ﺍﻵﻻﻑ ﻣﻦ‬ ‫ﺍﻟﺸﺒﺎﺏ‪ ،‬ﻛﻤﺎ ﻣﻮﺭﺳﺖ ﺍﻧﺘﻬﺎﻛﺎﺕ ﺟﺴﻴﻤﺔ ﻟﺤﻘﻮﻕ ﺍﻹﻧﺴﺎﻥ ﻓﻲ ﺣﻖ ﺍﻟﻤﺸﺘﺒﻪ ﺑﺎﻧﺘﻤﺎﺋﻬﻢ ﻟﺘﻴﺎﺭﺍﺕ ﺇﺳﻼﻣﻴﺔ‪ ،‬ﻣﻦ‬ ‫ﺳﺤﻞ ﻭﺻﻌﻖ ﻛﻬﺮﺑﺎﺋﻲ ﻭﺇﻁﻔﺎء ﺃﻋﻘﺎﺏ ﺍﻟﺴﺠﺎﺋﺮ‪ ،‬ﻭﻧﺬﻛﺮ ﻣﻦ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﻤﻌﺘﻘﻠﻴﻦ‪ ،‬ﺿﺤﺎﻳﺎ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ ﻣﺠﻤﻮﻋﺔ‬ ‫ﻋﺒﺪ ﺍﻟﻘﺎﺩﺭ ﺑﻠﻴﺮﺝ‪ ،‬ﺣﻴﺚ ﻻ ﻳﺰﺍﻝ ﻫﺬﺍ ﺍﻷﺧﻴﺮ ﻳﻘﺒﻊ ﻓﻲ ﺍﻟﺴﺠﻦ‪ ،‬ﺑﺎﻟﺮﻏﻢ ﻣﻦ ﺗﺒﺮﺋﺘﻪ ﻣﻦ ﻗﺒﻞ ﺍﻟﻘﻀﺎء‬ ‫ﺍﻟﺒﻠﺠﻴﻜﻲ‪ ،‬ﻛﻤﺎ ﺗﻮﻓﻲ ﺧﻼﻝ ﺳﻨﺔ ‪ 2013‬ﺍﻟﻤﻮﺍﻁﻦ ﻣﺤﻤﺪ ﺑﻦ ﺍﻟﺠﻴﻼﻟﻲ ﻷﺳﺒﺎﺏ ﻟﻢ ﻳﺘﻢ ﺗﺤﺪﻳﺪﻫﺎ ﻣﻦ ﺧﻼﻝ‬ ‫ﺗﺤﻘﻴﻖ ﻧﺰﻳﻪ ﻭﻣﺤﺎﻳﺪ‪ ،‬ﺑﻌﺪ ﺃﻥ ﻗﻀﻰ ﺣﻮﺍﻟﻲ ﻋﺸﺮ ﺳﻨﻮﺍﺕ ﻣﻦ ﺍﻟﻌﺸﺮﻳﻦ ﺳﻨﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺻﺪﺭﺕ ﻓﻲ ﺣﻘﻪ‪ ،‬ﻛﻤﺎ‬ ‫ﺗﻮﺑﻊ ﺻﺤﻔﻴﻮﻥ ﻓﻲ ﺇﻁﺎﺭ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ ﺳﻴﺊ ﺍﻟﺼﻴﺖ‪ ،‬ﻣﻤﺎ ﻳﺠﻌﻞ ﻣﺮﺍﺟﻌﺘﻪ ﺿﺮﻭﺭﺓ ﻣﻠﺤﺔ‪ ،‬ﺧﺎﺻﺔ ﻣﻊ‬ ‫ﺩﺳﺘﺮﺓ ﺗﺠﺮﻳﻢ ﺍﻟﺘﻌﺬﻳﺐ ﻭﻛﺎﻓﺔ ﺿﺮﻭﺏ ﺍﻟﻤﻌﺎﻣﻠﺔ ﻏﻴﺮ ﺍﻹﻧﺴﺎﻧﻴﺔ‪.‬‬

‫‪7‬‬


‫‪2013‬‬ ‫ ﺳﻠﻮﻙ ﺍﻟﺸﺮﻁﺔ ﻭﻣﻤﺎﺭﺳﺎﺕ ﺍﻟﺘﻌﺬﻳﺐ ‪:‬‬‫ﻳﺳﺟﻝ ﺍﻟﻣﺭﻛﺯ ﺍﻟﻣﻐﺭﺑﻲ ﻟﺣﻘﻭﻕ ﺍﻹﻧﺳﺎﻥ ﻣﻌﺎﻧﺎﺓ ﺍﻟﻣﻭﺍﻁﻧﻳﻥ ﻣﻊ ﻣﻣﺎﺭﺳﺎﺕ ﺑﻌﺽ ﺍﻟﻣﺳﺅﻭﻟﻳﻥ ﻓﻲ ﺃﺟﻬﺯﺓ‬ ‫ﺍﻟﺷﺭﻁﺔ‪ ،‬ﺣﻳﺙ ﺗﺗﺻﺎﻋﺩ ﺑﻭﺛﻳﺭﺓ ﻣﻘﻠﻘﺔ ﺗﻅﻠﻣﺎﺕ ﺍﻟﻣﻭﺍﻁﻧﻳﻥ ﺇﺯﺍء ﺍﻧﺗﻬﺎﻛﺎﺕ ﻁﺎﻟﺗﻬﻡ ﺃﻭ ﻁﺎﻟﺕ ﺃﻗﺭﺑﺎءﻫﻡ ﺟﺭﺍء‬ ‫ﺍﻟﺗﻌﻧﻳﻑ ﻭﺍﻟﺗﻌﺫﻳﺏ ﺍﻟﻧﻔﺳﻲ ﻭﺍﻟﺟﺳﺩﻱ ﺍﻟﺫﻱ ﻳﺗﻌﺭﺿﻭﻥ ﺇﻟﻳﻪ ﺩﺍﺧﻝ ﻣﺧﺎﻓﺭ ﺍﻟﺷﺭﻁﺔ‪ ،‬ﻭﻛﺫﺍ ﻭﺟﻭﺩ ﺧﺭﻭﻗﺎﺕ ﻓﻲ‬ ‫ﺇﻋﺩﺍﺩ ﻣﺣﺎﺿﺭ ﺍﻟﺿﺎﺑﻁﺔ ﺍﻟﻘﺿﺎﺋﻳﺔ‪ ،‬ﻣﻣﺎ ﻳﺟﻌﻝ ﺍﻟﻌﺩﻳﺩ ﻣﻥ ﺍﻟﻣﻭﺍﻁﻧﻳﻥ ﻋﺭﺿﺔ ﻻﻧﺗﻬﺎﻙ ﺣﻘﻭﻗﻬﻡ ﺑﺷﺄﻥ ﺍﻟﻣﺣﺎﻛﻣﺔ‬ ‫ﺍﻟﻌﺎﺩﻟﺔ‪ ،‬ﻭﻗﺩ ﻭﺍﻛﺏ ﺍﻟﻣﺭﻛﺯ ﺍﻟﻣﻐﺭﺑﻲ ﻟﺣﻘﻭﻕ ﺍﻹﻧﺳﺎﻥ‪ ،‬ﺧﻼﻝ ﺳﻧﺔ ‪ 2013‬ﺍﻟﻣﺋﺎﺕ ﻣﻥ ﺷﻛﺎﻳﺎﺕ ﺍﻟﻣﻭﺍﻁﻧﻳﻥ ﻋﺑﺭ‬ ‫ﺍﻟﺗﺭﺍﺏ ﺍﻟﻭﻁﻧﻲ‪ ،‬ﺧﺎﺻﺔ ﻓﻲ ﺇﻗﻠﻳﻡ ﺍﻟﺧﻣﻳﺳﺎﺕ‪ ،‬ﺁﺳﻔﻲ‪ ،‬ﺍﻟﺟﺩﻳﺩﺓ‪ ،‬ﺍﻟﺣﺎﺟﺏ‪ ،‬ﻛﻠﻣﻳﻡ‪ ،‬ﺍﻟﻘﻧﻳﻁﺭﺓ‪ ،‬ﺍﻟﺳﻣﺎﺭﺓ‪ ،‬ﻁﺎﻁﺎ‪...‬‬ ‫ﻭﻳﻌﺯﻭ ﻫﺫﺍ ﺍﻟﻭﺿﻊ ﺇﻟﻰ ﻏﻳﺎﺏ ﺁﻟﻳﺎﺕ ﺭﻗﺎﺑﺔ ﻭﺭﺻﺩ ﻓﻌﺎﻟﺔ ﻷﺩﺍء ﺍﻷﺟﻬﺯﺓ ﺍﻷﻣﻧﻳﺔ‪ ،‬ﻭﻛﺫﺍ ﻏﻳﺎﺏ ﺗﻔﻌﻳﻝ ﻣﺑﺩﺃ‬ ‫ﺍﻟﺣﻛﺎﻣﺔ ﺍﻷﻣﻧﻳﺔ ﺍﻟﺫﻱ ﻁﺎﻟﻣﺎ ﺗﺣﺩﺛﺕ ﻋﻧﻪ ﺍﻟﺣﻛﻭﻣﺔ ﺍﻟﻣﻐﺭﺑﻳﺔ‪.‬‬ ‫ ﻭﺿﻌﻳﺔ ﺍﻟﺳﺟﻭﻥ ﻭﺣﻘﻭﻕ ﺍﻟﺳﺟﻧﺎء‬‫ﻳﺳﺟﻝ ﺍﻟﻣﺭﻛﺯ ﺍﻟﻣﻐﺭﺑﻲ ﻟﺣﻘﻭﻕ ﺍﻹﻧﺳﺎﻥ ﺗﻔﺎﻗﻡ ﺍﻟﻭﺿﻊ ﻓﻲ ﺍﻟﺳﺟﻭﻥ ﺑﺷﻛﻝ ﻣﻘﻠﻕ ﻟﻠﻐﺎﻳﺔ‪ ،‬ﺣﻳﺙ ﻻﺯﺍﻟﺕ ﺍﻟﺳﺟﻭﻥ‬ ‫ﺍﻟﻣﻐﺭﺑﻳﺔ ﺗﻌﺭﻑ ﺟﻣﻠﺔ ﻣﻥ ﺍﻻﺧﺗﻼﻻﺕ ﺫﺍﺕ ﺍﻟﻁﺑﻳﻌﺔ ﺍﻟﺑﻧﻳﻭﻳﺔ‪ ،‬ﻧﺫﻛﺭ ﻣﻥ ﺑﻳﻧﻬﺎ ‪:‬‬ ‫ ﺍﻛﺗﻅﺎﻅ ﺍﻟﺳﺟﻭﻥ‪ ،‬ﺣﻳﺙ ﺗﻌﺭﻑ ﺃﻛﺛﺭ ﻣﻥ ﻧﺻﻑ ﺍﻟﻣﺅﺳﺳﺎﺕ ﺍﻟﺳﺟﻧﻳﺔ ﺗﺟﺎﻭﺯﺍ ﻟﻁﺎﻗﺗﻬﺎ ﺍﻻﺳﺗﻳﻌﺎﺑﻳﺔ ﺑﻧﺣﻭ‬‫ﺍﻟﺿﻌﻔﻳﻥ ﻭﺃﻛﺛﺭ ﻓﻲ ﺑﻌﺽ ﺍﻟﺣﺎﻻﺕ‪ ،‬ﺣﻳﺙ ﺃﻧﻪ ﻓﻲ ﺍﻟﻣﻌﺩﻝ‪ ،‬ﻛﻝ ﻋﻧﺑﺭ ﻣﺳﺎﺣﺗﻪ ﺃﻗﻝ ﻣﻥ ‪ 48‬ﻣﺗﺭ‪ ،‬ﻳﺿﻡ‬ ‫ﻣﺎ ﻳﻘﺎﺭﺏ ‪ 90‬ﺳﺟﻳﻥ‪ ،‬ﺃﻱ ﺃﻗﻝ ﻣﻥ ﻣﺗﺭ ﻟﻠﺳﺟﻳﻥ‪ ،‬ﻓﻲ ﺣﻳﻥ‪ ،‬ﺗﺗﺭﺍﻭﺡ ﺍﻟﻣﺳﺎﺣﺔ ﺍﻟﻣﺧﺻﺻﺔ ﻟﻠﺳﺟﻳﻥ ﻁﺑﻘﺎ‬ ‫ﻟﻠﻣﻌﺎﻳﻳﺭ ﺍﻟﺩﻭﻟﻳﺔ ﺑﻳﻥ ‪ 3‬ﺃﻣﺗﺎﺭ ﺇﻟﻰ ‪ 6‬ﺃﻣﺗﺎﺭ‪.‬‬ ‫ ﺳﺟﻝ ﺍﻟﻣﺭﻛﺯ ﻣﻥ ﺧﻼﻝ ﺷﻛﺎﻳﺎﺕ ﻋﺩﻳﺩﺓ ﺗﻠﻘﺎﻫﺎ ﻣﻥ ﻗﺑﻝ ﺑﻌﺽ ﺍﻟﺳﺟﻧﺎء ﺃﻭ ﺫﻭﻳﻬﻡ‪ ،‬ﻣﻣﺎﺭﺳﺎﺕ ﺍﻟﺗﻌﺫﻳﺏ‬‫ﻭﺍﻹﻫﺎﻧﺔ ﻭﺍﻟﺗﺿﻳﻳﻕ ﻭﺳﻭء ﺍﻟﻣﻌﺎﻣﻠﺔ‪ ،‬ﻓﺿﻼ ﻋﻥ ﺍﻟﺗﺭﺣﻳﻝ ﺍﻻﻧﺗﻘﺎﻣﻲ ﻭﺍﻟﺗﻌﺳﻔﻲ‪ ،‬ﺧﺎﺻﺔ ﻓﻲ ﺻﻔﻭﻑ‬ ‫ﺍ ﻟﻣﻌﺗﻘﻠﻳﻥ ﺍﻹﺳﻼﻣﻳﻳﻥ‪ ،‬ﻧﺫﻛﺭ ﻣﻥ ﺑﻳﻧﻬﺎ ﻋﻠﻰ ﺳﺑﻳﻝ ﺍﻟﻣﺛﺎﻝ ﻣﺎ ﺗﻌﺭﺽ ﻟﻪ ﺍﻟﻣﻭﺍﻁﻥ ﻋﺑﺩ ﺍﻟﺣﻣﻳﺩ ﺍﻟﻣﺣﺩﺍﻟﻲ‬ ‫ﻭﻋﺯ ﺍﻟﺩﻳﻥ ﺍﻟﻌﻁﺎﺱ ﻭﻏﻳﺭﻫﻣﺎ ﻛﺛﻳﺭ‪ ،‬ﺣﻳﺙ ﻧﻔﺫ ﺍﻟﻌﺩﻳﺩ ﻣﻥ ﺍﻟﻣﻌﺗﻘﻠﻳﻥ ﺇﺿﺭﺍﺑﺎﺕ ﻋﻥ ﺍﻟﻁﻌﺎﻡ‪ ،‬ﻛﺎﻧﺕ‬ ‫ﺑﻌﺿﻬﺎ ﻣﻔﺗﻭﺣﺔ‪ ،‬ﻣﺻﺭﻳﻥ ﻋﻠﻰ ﺑﺭﺍءﺗﻬﻡ ﻣﻥ ﺍﻟﺗﻬﻡ ﺍﻟﻣﻭﺟﻬﺔ ﺇﻟﻳﻬﻡ‪.‬‬ ‫ﻣﻥ ﺟﻬﺔ ﺃﺧﺭﻯ‪ ،‬ﺑﺎﻟﺭﻏﻡ ﻣﻥ ﺍﻟﺗﺻﺭﻳﺣﺎﺕ ﺍﻟﺣﻛﻭﻣﻳﺔ ﺣﻭﻝ ﺍﻟﺳﻳﺎﺳﺔ ﺍﻟﺟﺩﻳﺩﺓ ﺍﻟﻣﺗﺑﻌﺔ ﻓﻲ ﺗﺩﺑﻳﺭ ﻭﺇﺩﺍﺭﺓ‬ ‫ﺍﻟﺳﺟﻭﻥ‪ ،‬ﻭﺍﻟﺗﻲ ﺗﻬﺩﻑ ﻣﻥ ﻭﺭﺍءﻫﺎ ﺇﻟﻰ ﺟﻌﻝ ﺍﻟﻣﺅﺳﺳﺎﺕ ﺍﻟﺳﺟﻧﻳﺔ »ﻣﺩﺭﺳﺔ ﻟﻠﺗﻬﺫﻳﺏ ﻭﺍﻹﺻﻼﺡ ﻭﺇﻋﺎﺩﺓ‬ ‫ﺍﻹﺩﻣﺎﺝ«‪ ،‬ﻓﺈﻥ ﺍﻟﻭﺿﻌﻳﺔ ﺍﻟﺗﻲ ﺗﻌﻳﺷﻬﺎ ﺍﻟﻣﺅﺳﺳﺎﺕ ﺍﻟﺳﺟﻧﻳﺔ ﻟﻡ ﺗﺳﻣﺢ ﺑﺗﺣﻘﻳﻕ ﻫﺫﺍ ﺍﻷﻫﺩﺍﻑ‪ ،‬ﺣﻳﺙ ﺃﻥ ﺃﻏﻠﺏ‬ ‫ﺍﻟﺳﺟﻧﺎء ﻳﺿﺑﻁﻭﻥ ﻓﻲ ﺣﺎﻟﺔ ﺍﻟﻌﻭﺩ‪ ،‬ﻣﻣﺎ ﻳﻔﻧﺩ ﺍﺩﻋﺎءﺍﺕ ﺍﻟﻣﻧﺩﻭﺑﻳﺔ ﺍﻟﻌﺎﻣﺔ ﺍﻟﻣﻛﻠﻔﺔ ﺑﺈﺩﺍﺭﺓ ﺍﻟﺳﺟﻭﻥ ﻭﺇﻋﺎﺩﺓ‬ ‫ﺍﻹﺩﻣﺎﺝ ﻓﻲ ﻫﺫﺍ ﺍﻟﻣﻭﺿﻭﻉ‪.‬‬ ‫ﺍﻟﻣﺣﻭﺭ ﺍﻟﺛﺎﻧﻲ ‪ :‬ﺍﻟﺣﻘﻭﻕ ﺍﻻﻗﺗﺻﺎﺩﻳﺔ ﻭﺍﻻﺟﺗﻣﺎﻋﻳﺔ‬ ‫ﺣﻘﻭﻕ ﺍﻟﻣﺭﺃﺓ ‪:‬‬ ‫ﻧﺹ ﺍﻟﺩﺳﺗﻭﺭ ﺍﻟﻣﻐﺭﺑﻲ ﻓﻲ ﺗﺻﺩﻳﺭﻩ ﻋﻠﻰ ﺃﻥ ﺍﻟﻣﻐﺭﺏ "ﻳﺭﺗﻛﺯ ﻋﻠﻰ ﻣﺑﺎﺩﺉ ﺍﻟﻣﺳﺎﻭﺍﺓ ﻭﺗﻛﺎﻓﺅ ﺍﻟﻔﺭﺹ ﻭﺍﻟﻌﺩﺍﻟﺔ‬ ‫ﺍﻻﺟﺗﻣﺎﻋﻳﺔ"‪ ،‬ﻭﻓﻲ ﻓﺻﻠﻪ ﺍﻟﺳﺎﺩﺱ ﻋﻠﻰ ﺃﻥ "ﺗﻌﻣﻝ ﺍﻟﺳﻠﻁﺎﺕ ﺍﻟﻌﻣﻭﻣﻳﺔ ﻋﻠﻰ ﺗﻭﻓﻳﺭ ﺍﻟﻅﺭﻭﻑ ﺍﻟﺗﻲ ﺗﻣﻛﻥ ﻣﻥ‬ ‫ﺗﻌﻣﻳﻡ ﺍﻟﻁﺎﺑﻊ ﺍﻟﻔﻌﻠﻲ ﻟﺣﺭﻳﺔ ﺍﻟﻣﻭﺍﻁﻧﺎﺕ ﻭﺍﻟﻣﻭﺍﻁﻧﻳﻥ‪ ،‬ﻭﺍﻟﻣﺳﺎﻭﺍﺓ ﺑﻳﻧﻬﻡ‪ ،‬ﻭﻣﻥ ﻣﺷﺎﺭﻛﺗﻬﻡ ﻓﻲ ﺍﻟﺣﻳﺎﺓ ﺍﻟﺳﻳﺎﺳﻳﺔ"‪،‬‬ ‫ﻭﻛﺫﺍ ﺍﻟﻔﺻﻝ ﺍﻟﺗﺎﺳﻊ ﻋﺷﺭ‪ ،‬ﺍﻟﺫﻱ ﺃﻛﺩ ﻋﻠﻰ ﺃﻧﻪ "ﻳﺗﻣﺗﻊ ﺍﻟﺭﺟﻝ ﻭﺍﻟﻣﺭﺃﺓ ﻋﻠﻰ ﻗﺩﻡ ﺍﻟﻣﺳﺎﻭﺍﺓ ﺑﺎﻟﺣﻘﻭﻕ ﻭﺍﻟﺣﺭﻳﺎﺕ‬ ‫ﺍﻟﻣﺩﻧﻳﺔ ﻭﺍﻟﺳﻳﺎﺳﻳﺔ ﻭﺍﻻﻗﺗﺻﺎﺩﻳﺔ ﻭﺍﻻﺟﺗﻣﺎﻋﻳﺔ ﻭﺍﻟﺛﻘﺎﻓﻳﺔ ﻭﺍﻟﺑﻳﺋﻳﺔ ﺍﻟﻭﺍﺭﺩﺓ ﻓﻲ ﻫﺫﺍ ﺍﻟﺑﺎﺏ ﻣﻥ ﺍﻟﺩﺳﺗﻭﺭ ﻭﻓﻲ‬

‫‪8‬‬


‫‪2013‬‬

‫ﻣﻘﺗﺿﻳﺎﺗﻪ ﺍﻷﺧﺭﻯ‪ ،‬ﻭﻛﺫﺍ ﻓﻲ ﺍﻻﺗﻔﺎﻗﻳﺎﺕ ﻭﺍﻟﻣﻭﺍﺛﻳﻕ ﺍﻟﺩﻭﻟﻳﺔ ﻛﻣﺎ ﺻﺎﺩﻕ ﻋﻠﻳﻬﺎ ﺍﻟﻣﻐﺭﺏ‪ ،‬ﻭﻛﻝ ﺫﻟﻙ ﻓﻲ ﻧﻁﺎﻕ‬ ‫ﺃﺣﻛﺎﻡ ﺍﻟﺩﺳﺗﻭﺭ ﺍﻟﻣﻐﺭﺑﻲ‪ ،‬ﺇﻻ ﺃﻥ ﻭﺍﻗﻊ ﺍﻟﻣﺭﺃﺓ ﺍﻟﻣﻐﺭﺑﻳﺔ ﻻ ﺯﺍﻝ ﻳﺭﺍﻭﺡ ﻣﻛﺎﻧﻪ‪ ،‬ﺣﻳﺙ ﻳﺗﺳﻡ ﺑﺎﻟﻬﺷﺎﺷﺔ ﺑﺷﻛﻝ ﻛﺑﻳﺭ‪،‬‬ ‫ﺳﻭﺍء ﺗﻌﻠﻕ ﺍﻷﻣﺭ ﺑﻣﺷﺎﺭﻛﺗﻬﺎ ﺍﻟﺳﻳﺎﺳﻳﺔ‪ ،‬ﺃﻭ ﺍﻟﺣﻕ ﻓﻲ ﺍﻟﺷﻐﻝ ﺃﻭ ﺍﻟﺻﺣﺔ‪ ،‬ﺃﻭ ﻋﻠﻰ ﻭﺟﻪ ﺍﻟﻌﻣﻭﻡ‪ ،‬ﺣﻘﻬﺎ ﻓﻲ ﻓﺭﺹ‬ ‫ﺍﻟﻌﻳﺵ ﺍﻟﻛﺭﻳﻡ‪ ،‬ﻭﻧﺟﺩ ﺑﺷﻛﻝ ﺧﺎﺹ ﺍﻟﻣﺭﺃﺓ ﺍﻟﻘﺭﻭﻳﺔ ﺃﻛﺛﺭ ﻋﺭﺿﺔ ﻻﻧﺗﻬﺎﻙ ﺣﻘﻭﻗﻬﺎ ﺍﻻﺟﺗﻣﺎﻋﻳﺔ ﻭﺍﻻﻗﺗﺻﺎﺩﻳﺔ‪ ،‬ﻓﻲ‬ ‫ﻅﻝ ﺗﻔﺷﻲ ﺍﻷﻣﻳﺔ ﻭﺗﺻﺎﻋﺩ ﻭﺛﻳﺭﺓ ﺍﻻﻋﺗﺩﺍء ﺑﺷﻛﻝ ﻣﺭﻳﻊ‪ ،‬ﺣﻳﺙ ﺍﺭﺗﻔﻌﺕ ﺣﺎﻻﺕ ﺍﻻﻏﺗﺻﺎﺏ ﻭﺍﻻﻋﺗﺩﺍء ﺍﻟﺟﻧﺳﻲ‪،‬‬ ‫ﻭﺯﻧﺎ ﺍﻟﻣﺣﺎﺭﻡ‪ ،‬ﻛﻣﺎ ﻳﺗﻌﺭﺿﻥ ﻟﻠﻣﻭﺕ ﺑﺳﺑﺏ ﺿﻌﻑ ﺍﻟﺭﻋﺎﻳﺔ ﺍﻟﺻﺣﻳﺔ ﺃﺛﻧﺎء ﺍﻟﻭﻻﺩﺓ‪.‬‬ ‫ﺣﻘﻭﻕ ﺍﻟﻁﻔﻝ ‪:‬‬ ‫ﻣﻥ ﺑﻳﻥ ﺃﻫﻡ ﺍﻻﻧﺷﻐﺎﻻﺕ ﺍﻟﻛﺑﻳﺭﺓ ﺍﻟﺗﻲ ﺗﺭﺍﻭﺩ ﺍﻟﺣﻘﻭﻗﻳﻳﻥ‪ ،‬ﻣﺳﺄﻟﺔ ﺍﻟﻌﻧﺎﻳﺔ ﺑﺭﺟﺎﻝ ﻭﻧﺳﺎء ﺍﻟﻐﺩ‪ ،‬ﺣﻳﺙ ﻳﺳﺟﻝ ﺍﻟﻣﺭﻛﺯ‬ ‫ﺍﻟﻣﻐﺭﺑﻲ ﻟﺣﻘﻭﻕ ﺍﻹﻧﺳﺎﻥ ﺗﺭﺗﻳﺏ ﺍﻟﻣﻐﺭﺏ ﻓﻲ ﻣﻭﺿﻭﻉ ﺍﻟﻬﺩﺭ ﺍﻟﻣﺩﺭﺳﻲ ﻛﺄﻋﻠﻰ ﻧﺳﺑﺔ ﻣﻘﺎﺭﻧﺔ ﻣﻊ ﺍﻟﺩﻭﻝ ﺍﻟﻌﺭﺑﻳﺔ‬ ‫ﺣﺳﺏ ﺗﻘﺎﺭﻳﺭ ﺩﻭﻟﻳﺔ‪ .‬ﻛﻣﺎ ﺳﺟﻝ ﺧﻼﻝ ﺳﻧﺔ ‪ ،2013‬ﺗﻧﺎﻣﻲ ﺣﺎﻻﺕ ﺍﻻﻋﺗﺩﺍء ﻋﻠﻰ ﺍﻷﻁﻔﺎﻝ ﺑﺷﺗﻰ ﺃﻧﻭﺍﻋﻪ ﻳﺻﻝ‬ ‫ﺇﻟﻰ ﺣﺩ ﺍﻟﻘﺗﻝ‪ ،‬ﻭﺗﻌﺭﻳﺿﻬﻡ ﻵﻓﺎﺕ ﺍﻹﺩﻣﺎﻥ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻣﺧﺩﺭﺍﺕ‪ ،‬ﻭﺗﺯﺍﻳﺩ ﺃﻁﻔﺎﻝ ﺍﻟﺷﻭﺍﺭﻉ‪ ،‬ﻓﺿﻼ ﻋﻥ ﺗﺷﻐﻳﻝ‬ ‫ﺍﻷﻁﻔﺎﻝ‪ ،‬ﺧﺎﺻﺔ ﺧﺎﺩﻣﺎﺕ ﺍﻟﺑﻳﻭﺕ‪ ،‬ﺍﻟﻠﻭﺍﺗﻲ ﺑﻠﻐﻥ ﺣﺳﺏ ﺑﻌﺽ ﺍﻹﺣﺻﺎﺋﻳﺎﺕ ﺃﻛﺛﺭ ﻣﻥ ‪ 30000‬ﺧﺎﺩﻣﺔ ﺑﻳﻭﺕ ﻣﻥ‬ ‫ﺍﻷﻁﻔﺎﻝ‪ ،‬ﻛﻣﺎ ﻳﺳﺟﻝ ﺑﺄﻥ ﻧﺳﺑﺔ ﻭﻓﻳﺎﺕ ﺍﻷﻁﻔﺎﻝ ﺣﺩﻳﺛﻲ ﺍﻟﻭﻻﺩﺓ ﻻ ﺯﺍﻟﺕ ﻣﺭﺗﻔﻌﺔ‪ ،‬ﺧﺎﺻﺔ ﻓﻲ ﺻﻔﻭﻑ ﺍﻟﻔﺋﺎﺕ‬ ‫ﺍﻟﻔﻘﻳﺭﺓ‪ ،‬ﺣﻳﺙ ﻳﺑﻠﻎ ﻗﺭﺍﺑﺔ ‪ 40‬ﻁﻔﻼ ﻓﻲ ﻛﻝ ‪ 100‬ﻣﻥ ﺍﻷﻁﻔﺎﻝ ﺃﻗﻝ ﻣﻥ ‪ 5‬ﺳﻧﻭﺍﺕ‪ ،‬ﻭﻫﻲ ﺃﺭﻗﺎﻡ ﻏﻳﺭ ﻣﺅﻛﺩﺓ‪ ،‬ﻓﻲ‬ ‫ﻅﻝ ﻏﻳﺎﺏ ﺇﺣﺻﺎءﺍﺕ ﺩﻗﻳﻘﺔ ﺧﺎﺻﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﻣﻧﺎﻁﻕ ﺍﻟﻧﺎﺋﻳﺔ‪ ،‬ﺍﻟﺑﻌﻳﺩﺓ ﻋﻥ ﺍﻟﺭﻋﺎﻳﺔ ﺍﻟﺻﺣﻳﺔ‪.‬‬ ‫ﻭﻳﺳﺟﻝ ﺍﻟﻣﺭﻛﺯ ﺍﻟﻣﻐﺭﺑﻲ ﻟﺣﻘﻭﻕ ﺍﻹﻧﺳﺎﻥ ﻅﺎﻫﺭﺓ ﺯﻭﺍﺝ ﺍﻟﻘﺎﺻﺭﺍﺕ‪ ،‬ﺧﺎﺻﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﻣﻧﺎﻁﻕ ﺍﻟﻧﺎﺋﻳﺔ ﺍﻟﻣﻬﻣﺷﺔ‪ ،‬ﻣﻣﺎ‬ ‫ﻳﻌﺭﺽ ﺍﻟﻔﺗﻳﺎﺕ ﺇﻟﻰ ﺳﻭء ﺍﻟﻣﻌﺎﻣﻠﺔ ﻭﺍﻧﺗﻬﺎﻙ ﺣﻘﻭﻗﻬﻥ ﻓﻲ ﺍﻟﻧﻣﻭ ﻭﺍﻟﺗﻁﻭﺭ ﺍﻟﻁﺑﻳﻌﻲ‪ ،‬ﺇﻟﻰ ﺫﻟﻙ ﺗﺿﺎﻑ ﺃﺯﻣﺔ‬ ‫ﺍﻟﻁﻔﻭﻟﺔ ﻓﻲ ﻅﻝ ﻏﻳﺎﺏ ﺗﺷﺭﻳﻊ ﺩﻳﻣﻘﺭﺍﻁﻲ ﻳﻬﺗﻡ ﺑﺣﻘﻭﻕ ﺍﻟﻁﻔﻝ ﺑﺻﻔﺔ ﺣﺻﺭﻳﺔ‪.‬‬ ‫ﺍﻟﺣﻕ ﻓﻲ ﺍﻟﺗﻌﻠﻳﻡ ‪:‬‬ ‫ﻻ ﺯﺍﻝ ﺍﻟﺗﻌﻠﻳﻡ ﺑﺎﻟﻣﻐﺭﺏ‪ ،‬ﺑﺎﻟﺭﻏﻡ ﻣﻥ ﺍﻟﻣﺧﻁﻁﺎﺕ ﻭﺍﻻﺳﺗﺭﺍﺗﻳﺟﻳﺎﺕ ﺍﻟﺗﻲ ﻣﺎ ﻓﺗﺋﺕ ﺍﻟﺣﻛﻭﻣﺔ ﺍﻟﻣﻐﺭﺑﻳﺔ ﺗﺟﺭﺑﻬﺎ‬ ‫ﻭﺍﺣﺩﺓ ﺗﻠﻭ ﺍﻷﺧﺭﻯ‪ ،‬ﻳﻌﺎﻧﻲ ﻣﻥ ﺃﺯﻣﺎﺕ ﺑﻧﻭﻳﺔ ﺗﻧﻌﻛﺱ ﺳﻠﺑﺎ ﻋﻠﻰ ﻗﺩﺭﺍﺕ ﺍﻟﻣﻐﺭﺏ ﺍﻻﻗﺗﺻﺎﺩﻳﺔ ﻭﻛﺫﺍ ﻣﺷﺎﺭﻳﻌﻪ‬ ‫ﺍﻟﺗﻧﻣﻭﻳﺔ‪ ،‬ﺣﻳﺙ ﻳﺳﺟﻝ ﺍﻟﻣﺭﻛﺯ ﺍﻟﻣﻐﺭﺑﻲ ﻟﺣﻘﻭﻕ ﺍﻹﻧﺳﺎﻥ ﺗﺩﻧﻲ ﺍﻟﺗﺭﺗﻳﺏ ﺍﻟﻌﺎﻟﻣﻲ ﻟﻠﻣﻐﺭﺏ ﻓﻲ ﻣﺟﺎﻝ ﺍﻟﺗﻧﻣﻳﺔ‬ ‫ﻟﻠﺟﻣﻳﻊ‪ ،‬ﺍﻟﺫﻱ ﺑﻠﻎ ﺧﻼﻝ ﻫﺫﻩ ﺍﻟﺳﻧﺔ ﺍﻟﺭﺗﺑﺔ ‪ 94‬ﻣﻥ ﻣﺟﻣﻭﻉ ‪ 120‬ﺑﻠﺩ ﺷﻣﻠﻬﻡ ﺍﻟﺗﺻﻧﻳﻑ‪ ،‬ﻣﻣﺎ ﻳﻌﻧﻲ ﺃﻥ ﺍﻟﻣﻐﺭﺏ ﻻ‬ ‫ﺯﺍﻝ ﺑﺎﻟﺭﻏﻡ ﻣﻥ ﻛﻝ ﺍﻟﻣﺟﻬﻭﺩﺍﺕ ﺍﻟﻣﺑﺫﻭﻟﺔ‪ ،‬ﻳﺭﺍﻭﺡ ﻣﻛﺎﻧﻪ‪ ،‬ﻭﻻ ﺯﺍﻟﺕ ﻧﻔﺱ ﺍﻻﺧﺗﻼﻻﺕ ﺗﻭﺍﺟﻪ ﻗﻁﺎﻉ ﺍﻟﺗﻌﻠﻳﻡ‬ ‫ﺑﺑﻼﺩﻧﺎ‪ ،‬ﻭﻟﻌﻝ ﺍﻟﺟﺩﻳﺩ ﻓﻲ ﺍﻟﻣﻭﺿﻭﻉ‪ ،‬ﺍﻹﺷﻛﺎﻻﺕ ﺍﻟﺗﻲ ﺭﺍﻓﻘﺕ ﺍﻋﺗﻣﺎﺩ ﻭﺯﺍﺭﺓ ﺍﻟﺗﻌﻠﻳﻡ ﻟﻧﻅﺎﻡ ﻣﺳﺎﺭ‪ ،‬ﺍﻟﻣﻛﻠﻑ‬ ‫ﺑﺿﺑﻁ ﻋﻣﻠﻳﺔ ﺍﻟﺗﻧﻘﻳﻁ ﻣﻥ ﺃﺟﻝ ﻣﺯﻳﺩ ﻣﻥ ﺍﻟﺷﻔﺎﻓﻳﺔ‪ ،‬ﺣﻳﺙ ﻧﺟﻣﺕ ﻋﻧﻪ ﺍﺣﺗﺟﺎﺟﺎﺕ ﻣﻥ ﻗﺑﻝ ﺗﻼﻣﻳﺫ ﻓﻲ ﺍﻟﻌﺩﻳﺩ ﻣﻥ‬ ‫ﺍﻟﻣﻧﺎﻁﻕ‪ ،‬ﻣﻣﺎ ﻳﺑﻳﻥ ﻭﺟﻭﺩ ﺍﺧﺗﻼﻻﺕ ﺑﻧﻳﻭﻳﺔ ﻓﻲ ﻣﻧﻬﺟﻳﺔ ﺗﺩﺑﻳﺭ ﻣﻧﻅﻭﻣﺔ ﺍﻟﺗﻌﻠﻳﻡ ﻭﺁﻟﻳﺎﺕ ﺇﺻﻼﺣﻪ‪ ،‬ﺣﻳﺙ ﻛﺎﻥ‬ ‫ﻟﺯﺍﻣﺎ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻭﺯﺍﺭﺓ ﺍﺳﺗﺣﺿﺎﺭ ﻛﺎﻓﺔ ﺍﻟﺟﻭﺍﻧﺏ ﺍﻟﺗﻘﻧﻳﺔ ﻭﺍﻟﻠﻭﺟﺳﺗﻳﺔ ﺍﻟﻼﺯﻣﺔ‪ ،‬ﻓﺿﻼ ﻋﻥ ﺍﻧﺧﺭﺍﻁ ﺍﻷﻁﺭ ﺍﻟﺗﺭﺑﻭﻳﺔ‬ ‫ﻓﻲ ﺍﻟﻣﺷﺭﻭﻉ‪ ،‬ﺑﻣﺎ ﻳﻣﻛﻥ ﻣﻥ ﻭﺿﻊ ﻣﺧﻁﻁ ﻣﺣﻛﻡ ﺍﻟﺗﺭﺗﻳﺏ ﻗﺑﻝ ﺇﺧﺭﺍﺝ ﺍﻟﻣﺷﺭﻭﻉ ﺇﻟﻰ ﺣﻳﺯ ﺍﻟﺗﻧﻔﻳﺫ‪.‬‬ ‫ﻛﻣﺎ ﻳﺳﺟﻝ ﺍﻟﻣﺭﻛﺯ ﺍﻟﻣﻐﺭﺑﻲ ﻟﺣﻘﻭﻕ ﺍﻹﻧﺳﺎﻥ ﺗﻧﺎﻣﻲ ﺧﻁﻳﺭ ﻟﻣﻅﺎﻫﺭ ﺍﻟﻌﻧﻑ ﻓﻲ ﺻﻔﻭﻑ ﺍﻟﺗﻼﻣﻳﺫ ﻭﺍﻟﻁﻠﺑﺔ‪،‬‬ ‫ﺧﺎﺻﺔ ﺧﻼﻝ ﺳﻧﺔ ‪ ،2013‬ﺃﺳﻔﺭﺕ ﻓﻲ ﻛﺛﻳﺭ ﻣﻧﻬﺎ ﻋﻠﻰ ﺇﺻﺎﺑﺔ ﺗﻼﻣﻳﺫ ﺑﻌﺟﺯ ﺩﺍﺋﻡ‪ ،‬ﻓﺿﻼ ﻋﻥ ﺗﻧﺎﻣﻲ ﻣﻅﺎﻫﺭ‬ ‫ﺍﻹﺩﻣﺎﻥ ﻭﺍﻟﺗﺣﺭﺵ ﺍﻟﺟﻧﺳﻲ ﻓﻲ ﺣﻕ ﺍﻟﻔﺗﻳﺎﺕ‪ ،‬ﻭﺍﻧﺗﺷﺎﺭ ﺻﻭﺭ ﻭﻓﻳﺩﻳﻭﻫﺎﺕ ﻏﻳﺭ ﺃﺧﻼﻗﻳﺔ‪ ،‬ﻭﺍﺳﺗﻐﻼﻝ ﻫﺫﻩ ﺍﻟﻔﺋﺔ ﻓﻲ‬ ‫ﺷﺑﻛﺎﺕ ﻟﻠﺩﻋﺎﺭﺓ‪ ،‬ﻣﻣﺎ ﻳﺩﻓﻊ ﺇﻟﻰ ﺩﻕ ﻧﺎﻗﻭﺱ ﺍﻟﺧﻁﺭ ﺇﺯﺍء ﺗﻔﻛﻙ ﻣﻧﻅﻭﻣﺔ ﺍﻟﻘﻳﻡ ﻟﺩﻯ ﺍﻟﻧﺷﺊ‪ ،‬ﻓﻲ ﻏﻳﺎﺏ ﺷﺑﻪ ﺗﺎﻡ‬ ‫ﻟﺩﻭﺭ ﺟﻣﻌﻳﺎﺕ ﺁﺑﺎء ﻭﺃﻭﻟﻳﺎء ﺍﻟﺗﻼﻣﻳﺫ‪ ،‬ﻭﻛﺫﺍ ﻓﻌﺎﻟﻳﺎﺕ ﺍﻟﻣﺟﺗﻣﻊ ﺍﻟﻣﺩﻧﻲ ﻭﺍﻟﺳﻠﻁﺎﺕ ﺍﻟﻣﻌﻧﻳﺔ‪ ،‬ﻛﻣﺎ ﺍﻧﺗﺷﺭﺕ ﺣﺎﻻﺕ‬ ‫ﺍﻻﻋﺗﺩﺍء ﻋﻠﻰ ﺍﻷﻁﺭ ﺍﻟﺗﺭﺑﻭﻳﺔ ﻣﻥ ﻗﺑﻝ ﺍﻟﺗﻼﻣﻳﺫ ﺑﺷﻛﻝ ﻏﻳﺭ ﻣﺳﺑﻭﻕ ﺧﻼﻝ ﺳﻧﺔ ‪ ،2013‬ﺩﻭﻥ ﺃﻥ ﺗﺗﺧﺫ ﺍﻟﺣﻛﻭﻣﺔ‬ ‫ﻣﺑﺎﺩﺭﺍﺕ ﻋﻣﻠﻳﺔ ﻟﻠﺣﺩ ﻣﻥ ﻫﺫﻩ ﺍﻟﺳﻠﻭﻛﺎﺕ ﺍﻟﻣﻘﻳﺗﺔ‪ ،‬ﺍﻟﺗﻲ ﻳﺫﻫﺏ ﺿﺣﻳﺗﻬﺎ ﺭﺟﺎﻝ ﻭﻧﺳﺎء ﺍﻟﺗﻌﻠﻳﻡ‪.‬‬ ‫‪9‬‬


‫‪2013‬‬ ‫ﺍﻟﺣﻕ ﻓﻲ ﺍﻟﺻﺣﺔ ‪:‬‬ ‫ﺇﻥ ﺍﻟﻣﺭﻛﺯ ﺍﻟﻣﻐﺭﺑﻲ ﻟﺣﻘﻭﻕ ﺍﻹﻧﺳﺎﻥ‪ ،‬ﺇﺫ ﻳﺷﻳﺩ ﺑﺎﻟﻣﺟﻬﻭﺩﺍﺕ ﺍﻟﺗﻲ ﺗﺑﺫﻟﻬﺎ ﺍﻟﺣﻛﻭﻣﺔ ﺍﻟﻣﻐﺭﺑﻳﺔ ﻓﻲ ﺇﻁﺎﺭ ﻣﺷﺭﻭﻉ‬ ‫ﺗﻌﻣﻳﻡ ﺍﻟﺗﻐﻁﻳﺔ ﺍﻟﺻﺣﻳﺔ ﻋﻠﻰ ﻋﻣﻭﻡ ﺍﻟﻣﻭﺍﻁﻧﻳﻥ‪ ،‬ﻭﺍﻟﺫﻱ ﻳﻌﺭﻑ ﺍﺧﺗﺻﺎﺭﺍ ﺑﺑﺭﻧﺎﻣﺞ ﺭﺍﻣﻳﺩ‪ ،‬ﺇﻻ ﺃﻧﻧﺎ ﻧﺳﺟﻝ ﺍﻵﺗﻲ ‪:‬‬ ‫ ﺻﻌﻭﺑﺔ ﺍﻟﻭﻟﻭﺝ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻣﺭﺍﻛﺯ ﺍﻟﺻﺣﻳﺔ‪ ،‬ﺧﺎﺻﺔ ﺑﺎﻟﻧﺳﺑﺔ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻔﺋﺎﺕ ﺍﻟﻔﻘﻳﺭﺓ ﻭﺍﻟﻣﻧﺎﻁﻕ ﺍﻟﻧﺎﺋﻳﺔ‪،‬‬‫ ﺗﻔﺎﻗﻡ ﻣﺷﺎﻛﻝ ﻣﻬﻧﻳﻲ ﺍﻟﻘﻁﺎﻉ‪ ،‬ﺑﺳﺑﺏ ﻗﻠﺔ ﺍﻟﻣﻭﺍﺭﺩ ﺍﻟﺑﺷﺭﻳﺔ ﺑﺎﻟﻧﻅﺭ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺣﺎﺟﻳﺎﺕ‪،‬‬‫ ﻗﻠﺔ ﺍﻟﻣﻭﺍﺭﺩ ﺍﻟﺑﺷﺭﻳﺔ ﻭﺿﻌﻑ ﺍﻟﻭﺳﺎﺋﻝ ﺍﻟﻠﻭﺟﺳﻳﺗﻳﺔ ﻓﻲ ﺃﻏﻠﺏ ﺍﻟﻣﺳﺗﺷﻔﻳﺎﺕ ﺍﻟﺟﺎﻣﻌﻳﺔ ﻭﺍﻹﻗﻠﻳﻣﻳﺔ‪ ،‬ﺣﻳﺙ ﻻ‬‫ﻳﺗﻭﻓﺭ ﺍﻟﻣﻐﺭﺏ ﺇﻻ ﻋﻠﻰ ﻣﻌﺩﻝ ‪ 46‬ﻁﺑﻳﺏ ﻟﻛﻝ ‪ 100‬ﺃﻟﻑ ﻧﺳﻣﺔ‪ ،‬ﻓﻲ ﻣﻘﺎﺑﻝ ‪ 300‬ﻁﺑﻳﺏ ﺑﺄﻭﺭﺑﺎ‪ ،‬ﻛﻣﺎ ﻻ‬ ‫ﻳﺗﻭﻓﺭ ﺇﻻ ﻋﻠﻰ ﻣﻌﺩﻝ ﺳﺭﻳﺭ ﻭﺍﺣﺩ ﻟﻛﻝ ‪ 1000‬ﻧﺳﻣﺔ‪ ،‬ﻓﻲ ﻣﻘﺎﺑﻝ ‪ 7‬ﺃﺳﺭﺓ ﻟﻛﻝ ‪ 1000‬ﻧﺳﻣﺔ ﺑﺄﻭﺭﻭﺑﺎ‪.‬‬ ‫ ﺍﻧﺗﺷﺎﺭ ﻣﻅﺎﻫﺭ ﺍﻟﺭﺷﻭﺓ ﻭﺍﻻﺑﺗﺯﺍﺯ‪ ،‬ﻭﺗﻌﺭﺽ ﻛﺛﻳﺭ ﻣﻥ ﺍﻟﻣﻭﺍﻁﻧﻳﻥ ﻟﻺﻫﺎﻧﺔ ﻭﺍﻟﺗﺣﻘﻳﺭ ﺩﺍﺧﻝ ﺍﻟﻣﺳﺗﺷﻔﻳﺎﺕ‪،‬‬‫ ﻣﻌﺎﻧﺎﺓ ﺍﻟﻣﻭﺍﻁﻧﻳﻥ ﻣﻊ ﺇﺷﻛﺎﻟﻳﺔ ﻏﻼء ﺍﻷﺩﻭﻳﺔ‪ ،‬ﻓﻲ ﻅﻝ ﻭﺟﻭﺩ ﻟﻭﺑﻳﺎﺕ ﺗﺳﻌﻰ ﺇﻟﻰ ﻣﺣﺎﺭﺑﺔ ﺳﻳﺎﺳﺔ‬‫ﺍﻟﺣﻛﻭﻣﺔ‪ ،‬ﺍﻟﻬﺎﺩﻓﺔ ﺇﻟﻰ ﺗﺧﻔﻳﺽ ﺃﺛﻣﻧﺔ ﻋﺩﺩ ﻣﻥ ﺍﻷﺩﻭﻳﺔ ﺍﻟﻣﺗﻌﻠﻘﺔ ﺑﺎﻷﻣﺭﺍﺽ ﺍﻟﻣﺯﻣﻧﺔ‪ ،‬ﻭﺍﻟﺗﻲ ﻛﺎﻧﺕ‬ ‫ﺗﻌﺭﻑ ﺗﺿﺧﻳﻣﺎ ﻏﻳﺭ ﻗﺎﻧﻭﻧﻳﺎ ﻓﻲ ﺃﺛﻣﻧﺗﻬﺎ‪ ،‬ﺗﺑﻠﻎ ﺣﺳﺏ ﺑﻌﺽ ﺍﻟﺗﺻﺭﻳﺣﺎﺕ ‪ 4000‬ﻓﻲ ﺍﻟﻣﺎﺋﺔ‪ ،‬ﻣﻣﺎ ﻳﺅﻛﺩ‬ ‫ﻭﺟﻭﺩ ﺗﺳﻳﺏ ﻓﻲ ﺍﻟﻘﻁﺎﻉ‪ ،‬ﻭﺍﺣﺗﻛﺎﺭ ﻣﻣﻧﻬﺞ ﻳﻧﻌﻛﺱ ﺳﻠﺑﺎ ﻋﻠﻰ ﺣﻕ ﺍﻟﻣﻭﺍﻁﻧﻳﻥ ﻓﻲ ﺍﻟﺗﻁﺑﻳﺏ ﺑﺷﻛﻝ‬ ‫ﺩﻳﻣﻘﺭﺍﻁﻲ‪.‬‬ ‫ ﻋﺩﻡ ﻗﺩﺭﺓ ﻣﺷﺭﻭﻉ ﺭﺍﻣﻳﺩ ﻋﻠﻰ ﺗﺣﻘﻳﻕ ﺃﻫﺩﺍﻓﻪ‪ ،‬ﻓﻲ ﻅﻝ ﺗﺩﺧﻝ ﺍﻟﻌﺩﻳﺩ ﻣﻥ ﺍﻷﻁﺭﺍﻑ‪ ،‬ﺑﺣﻳﺙ ﺃﺻﺑﺣﺕ‬‫ﺍﻟﺑﻁﺎﻗﺔ ﻣﻥ ﻧﺻﻳﺏ ﺃﺷﺧﺎﺹ ﻻ ﻳﺳﺗﺣﻘﻭﻧﻬﺎ ﺑﻘﻭﺓ ﺍﻟﻘﺎﻧﻭﻥ‪ ،‬ﻓﻳﻣﺎ ﻳﺣﺭﻡ ﻣﻧﻬﺎ ﺍﻟﻣﻌﻭﺯﻭﻥ ﺍﻟﺣﻘﻳﻘﻳﻭﻥ‪ ،‬ﻓﺿﻼ‬ ‫ﻋﻥ ﺍﻷﺧﻁﺎء ﺍﻹﺩﺍﺭﻳﺔ ﺍﻟﺗﻲ ﻭﺍﻛﺑﺕ ﻋﻣﻠﻳﺔ ﺗﺑﻁﻳﻕ ﺍﻟﻣﻭﺍﻁﻧﻳﻥ ﻣﻥ ﺫﻭﻱ ﺍﻟﺣﺎﺟﺔ‪ ،‬ﻛﻣﺎ ﺃﻥ ﻛﺛﻳﺭ ﻣﻥ‬ ‫ﺍﻟﻣﺳﺗﺷﻔﻳﺎﺕ ﻭﺍﻟﻣﺭﻛﺯ ﺍﻟﺻﺣﻳﺔ ﻻ ﺗﺭﺍﻋﻲ ﻅﺭﻭﻑ ﺍﻟﻣﺭﺿﻰ ﻭﻣﺗﻁﻠﺑﺎﺗﻬﻡ ﺑﺎﻟﺭﻏﻡ ﻣﻥ ﺇﺩﻻﺋﻬﻡ ﺑﺑﻁﺎﻗﺔ‬ ‫ﺭﺍﻣﻳﺩ‪ ،‬ﻣﻣﺎ ﻳﺅﻛﺩ ﻏﻳﺎﺏ ﺍﻹﺟﺭﺍءﺍﺕ ﻭﺍﻟﺗﺩﺍﺑﻳﺭ ﺍﻟﻣﻭﺍﻛﺑﺔ‪ ،‬ﺍﻟﺗﻲ ﻣﻥ ﺷﺄﻧﻬﺎ ﺗﺣﻘﻳﻕ ﺍﻷﻫﺩﺍﻑ ﺍﻟﺗﻲ ﺳﻁﺭﺕ‬ ‫ﻟﻬﺫﺍ ﺍﻟﻣﺷﺭﻭﻉ‪.‬‬ ‫ﺍﻟﺣﻕ ﻓﻲ ﺍﻟﺳﻛﻥ ‪:‬‬ ‫ﺳﺟﻝ ﺍﻟﻣﺭﻛﺯ ﺍﻟﻣﻐﺭﺑﻲ ﻟﺣﻘﻭﻕ ﺍﻹﻧﺳﺎﻥ ﺧﻼﻝ ﺳﻧﺔ ‪ 2013‬ﺍﻟﻌﺩﻳﺩ ﻣﻥ ﺍﻻﺧﺗﻼﻻﺕ ﺍﻟﺗﻲ ﺗﺗﻌﻠﻕ ﺑﺎﻟﺳﻛﻥ‪ ،‬ﺣﻳﺙ‬ ‫ﺧﺭﺟﺕ ﻣﺋﺎﺕ ﺍﻟﻣﻅﺎﻫﺭﺍﺕ ﻭﺍﻟﻣﺳﻳﺭﺍﺕ ﺍﻟﺷﻌﺑﻳﺔ ﻋﺑﺭ ﺍﻟﺗﺭﺍﺏ ﺍﻟﻭﻁﻧﻲ‪ ،‬ﺟﺭﺍء ﻫﺩﻡ ﻣﺳﺎﻛﻥ ﺍﻟﻣﻭﺍﻁﻧﻳﻥ ﺑﺩﻋﻭﻯ‬ ‫ﺍﻟﺑﻧﺎء ﺑﺩﻭﻥ ﺗﺭﺧﻳﺹ‪ ،‬ﺃﻭ ﻣﺎ ﻳﺳﻣﻲ "ﺍﻟﺑﻧﺎء ﺍﻟﻌﺷﻭﺍﺋﻲ"‪ ،‬ﻭﻗﺩ ﺍﺗﺿﺢ ﻓﻲ ﺃﻏﻠﺏ ﺍﻟﺣﺎﻻﺕ ﺍﻟﺗﻲ ﻋﺎﻳﻧﻬﺎ ﺍﻟﻣﺭﻛﺯ ‪:‬‬ ‫)ﺑﻧﻲ ﻣﻼﻝ‪ ،‬ﻁﻧﺟﺔ‪ ،‬ﺍﻟﻌﺭﺍﺋﺵ‪ ،‬ﺗﺎﺭﻭﺩﺍﻧﺕ‪ ،...‬ﺑﺄﻥ ﺍﻟﺣﻛﻭﻣﺔ ﺍﻟﻣﻐﺭﺑﻳﺔ ﺗﺗﻧﺻﻝ ﻣﻥ ﻣﺳﺅﻭﻟﻳﺗﻬﺎ‪ ،‬ﺣﻳﺙ ﺇﻥ ﺍﻟﺣﻕ ﻓﻲ‬ ‫ﺍﻟﺳﻛﻥ ﻳﻛﻔﻠﻪ ﺍﻟﺩﺳﺗﻭﺭ‪ ،‬ﻭﺣﺎﺟﺔ ﺍﻟﻣﻭﺍﻁﻧﻳﻥ ﻓﻲ ﺿﻣﺎﻥ ﺍﻟﺣﻕ ﻓﻲ ﺍﻟﺳﻛﻥ ﻓﻲ ﺗﺻﺎﻋﺩ ﻣﺿﻁﺭﺩ‪ ،‬ﻣﻣﺎ ﻳﺳﺗﻠﺯﻡ ﺍﺗﺧﺎﺫ‬ ‫ﺗﺩﺍﺑﻳﺭ ﺇﺟﺭﺍﺋﻳﺔ ﻣﻥ ﺷﺄﻧﻬﺎ ﺗﺳﻬﻳﻝ ﺣﺻﻭﻝ ﺍﻟﻣﻭﺍﻁﻥ ﻋﻠﻰ ﻫﺫﺍ ﺍﻟﺣﻕ‪ ،‬ﻭﻟﻳﺱ ﻋﺭﻗﻠﺔ ﺑﻠﻭﻏﻪ‪ ،‬ﻭﻟﻌﻝ ﺃﺩﺍء ﺍﻟﻭﻛﺎﻻﺕ‬ ‫ﺍﻟﺣﺿﺭﻳﺔ ﻭﺃﻗﺳﺎﻡ ﺍﻟﺗﻌﻣﻳﺭ ﺑﺎﻟﻌﻣﺎﻻﺕ ﻭﺑﺎﻟﻣﺟﺎﻟﺱ ﺍﻟﺑﻠﺩﻳﺔ ﻻ ﻳﺭﻗﻰ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻣﺳﺗﻭﻯ ﺍﻟﻣﻁﻠﻭﺏ‪ ،‬ﺑﺎﻟﻧﻅﺭ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺗﺄﺧﺭ‬ ‫ﻓﻲ ﻣﻌﺎﻟﺟﺔ ﻣﻠﻔﺎﺕ ﻁﻠﺏ ﺍﻟﺑﻧﺎء‪ ،‬ﻛﻣﺎ ﺃﻥ ﺑﻌﺿﺎ ﻣﻧﻬﺎ ﻓﻲ ﻛﺛﻳﺭ ﻣﻥ ﺍﻟﻣﻧﺎﻁﻕ ﻳﻣﺗﻧﻊ ﺑﺻﻔﺔ ﻗﻁﻌﻳﺔ ﻓﻲ ﻣﻧﺢ‬ ‫ﺍﻟﺭﺧﺹ‪ ،‬ﺑﺳﺑﺏ ﻗﻠﺔ ﺍﻷﻁﺭ ﺃﻭ ﺑﺳﺑﺏ ﺗﺄﺧﺭ ﺍﻟﻣﺻﺎﺩﻗﺔ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺗﺻﻣﻳﻡ ﻭﺍﻟﺗﻬﻳﺋﺔ ﺃﻭ ﻟﻣﺳﻭﻏﺎﺕ ﺃﺧﺭﻯ ﻻ ﻳﺩ‬ ‫ﻟﻠﻣﻭﺍﻁﻥ ﻓﻳﻬﺎ‪ ،‬ﻣﻣﺎ ﻳﺅﻛﺩ ﺑﺄﻥ ﻫﻧﺎﻙ ﻭﺍﻗﻌﺎ ﻣﺭﻳﺭﺍ ﻳﻌﻳﺵ ﻋﻠﻰ ﺇﻳﻘﺎﻋﻪ ﺍﻟﻣﻭﺍﻁﻥ‪ ،‬ﺃﻻ ﻭﻫﻭ ﺍﻟﺣﺭﻣﺎﻥ ﻣﻥ ﺣﻕ‬ ‫ﺩﺳﺗﻭﺭﻱ ﻭﺍﺿﺢ‪ ،‬ﻣﻣﺎ ﻳﻭﻓﺭ ﺍﻟﻅﺭﻭﻑ ﺍﻟﻣﻼﺋﻣﺔ ﻻﻧﺗﺷﺎﺭ ﻣﻅﺎﻫﺭ ﺍﻟﺭﺷﻭﺓ ﻭﺍﻻﺑﺗﺯﺍﺯ ﻭﺍﻹﺛﺭﺍء ﻏﻳﺭ ﺍﻟﻣﺷﺭﻭﻉ‬ ‫ﻟﺑﻌﺽ ﺍﻟﻣﺳﺅﻭﻟﻳﻥ‪.‬‬ ‫ﻛﻣﺎ ﻳﺳﺟﻝ ﺍﻟﻣﺭﻛﺯ ﺍﻟﻣﻐﺭﺑﻲ ﻟﺣﻘﻭﻕ ﺍﻹﻧﺳﺎﻥ ﺗﻧﺎﻣﻲ ﺟﺷﻊ ﻟﻭﺑﻳﺎﺕ ﺍﻟﻌﻘﺎﺭ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺻﻌﻳﺩ ﺍﻟﻭﻁﻧﻲ‪ ،‬ﻭﺍﻟﺗﻲ ﺗﺳﻳﻝ‬ ‫ﻟﻌﺎﺑﻬﺎ ﻋﻠﻰ ﺍﻷﺭﺍﺿﻲ ﺍﻟﺳﻼﻟﻳﺔ‪ ،‬ﻭﺃﺭﺍﺿﻲ ﺍﻷﻣﻼﻙ ﺍﻟﻣﺧﺯﻧﻳﺔ‪ ،‬ﺣﻳﺙ ﻳﺗﻡ ﺗﻔﻭﻳﺕ ﺍﻟﻌﺩﻳﺩ ﻣﻧﻬﺎ ﺑﺄﺛﻣﻧﺔ ﺑﺧﺳﺔ‪،‬‬ ‫ﻣﻘﺎﺭﻧﺔ ﻣﻊ ﺍﻟﺳﻌﺭ ﺍﻟﻭﺍﻗﻌﻲ‪ ،‬ﻓﻳﻣﺎ ﻳﻌﺎﻧﻲ ﺍﻟﻣﻭﺍﻁﻧﻭﻥ ﻣﻥ ﺍﺭﺗﻔﺎﻉ ﺃﺛﻣﻧﺔ ﺍﻟﺳﻛﻥ ﺍﻟﺫﻱ ﺗﺷﻳﺩﻩ ﻫﺫﻩ ﺍﻟﻠﻭﺑﻳﺎﺕ‪ ،‬ﺍﻟﺗﻲ ﻻ‬ ‫‪10‬‬


‫‪2013‬‬

‫ﺗﻛﺗﻔﻲ ﺑﺎﻻﺳﺗﻔﺎﺩﺓ ﻣﻥ ﺍﻟﺗﺳﻬﻳﻼﺕ ﺍﻟﺿﺭﻳﺑﻳﺔ‪ ،‬ﺑﻝ ﺗﺗﻌﺩﺍﻩ ﺇﻟﻰ ﺇﺟﺑﺎﺭ ﺍﻟﻣﻭﺍﻁﻥ ﻋﻠﻰ ﺃﺩﺍء ﺗﺳﻌﻳﺭﺓ ﻏﻳﺭ ﻗﺎﻧﻭﻧﻳﺔ‪ ،‬ﻓﻲ‬ ‫ﻅﻝ ﺿﻌﻑ ﺃﻭ ﻏﻳﺎﺏ ﺭﻗﺎﺑﺔ ﺣﻘﻳﻘﻳﺔ ﻣﻥ ﻗﺑﻝ ﺍﻟﺣﻛﻭﻣﺔ ﺍﻟﻣﻐﺭﺑﻳﺔ ﻋﻠﻰ ﻣﺛﻝ ﻫﺫﻩ ﺍﻟﺳﻠﻭﻛﺎﺕ ﺍﻟﻣﺷﻳﻧﺔ‪.‬‬ ‫ﺍﻟﺣﻕ ﻓﻲ ﺍﻟﺷﻐﻝ‬ ‫ﺷﻬﺩ ﺳﻭﻕ ﺍﻟﺗﺷﻐﻳﻝ ﺑﺑﻼﺩﻧﺎ ﺍﻧﺗﻛﺎﺳﺔ ﺧﻁﻳﺭﺓ ﺧﻼﻝ ﺳﻧﺔ ‪ ،2013‬ﺍﺗﺳﻣﺕ ﺑﺈﻏﻼﻕ ﺣﻭﺍﻟﻲ ‪ 80‬ﻣﻘﺎﻭﻟﺔ ﺃﺑﻭﺍﺑﻬﺎ‪ ،‬ﻓﻳﻣﺎ‬ ‫ﺗﻡ ﺗﺳﺭﻳﺢ ﺃﻛﺛﺭ ﻣﻥ ‪ 8000‬ﻋﺎﻣﻝ ﻭﻋﺎﻣﻠﺔ‪،‬‬ ‫ﻭﻗﺩ ﻋﺭﻓﺕ ﺍﻟﻌﺩﻳﺩ ﻣﻥ ﺍﻟﺷﺭﻛﺎﺕ ﻓﻲ ﺍﻟﻘﻁﺎﻉ ﺍﻟﺧﺎﺹ ﺍﻋﺗﺻﺎﻣﺎﺕ ﻟﻌﻣﺎﻝ‪ ،‬ﺗﻭﺟﺕ ﺑﺗﺩﺧﻝ ﻋﻧﻳﻑ ﻣﻥ ﻗﺑﻝ ﺍﻟﻘﻭﺓ‬ ‫ﺍﻟﻌﻣﻭﻣﻳﺔ ﺑﺗﻭﺍﻁﺅ ﻣﻊ ﺍﻟﺑﺎﻁﺭﻭﻧﺎ ﻟﻔﺽ ﻫﺫﻩ ﺍﻻﺣﺗﺟﺎﺟﺎﺕ ﺍﻟﻣﺷﺭﻭﻋﺔ‪ ،‬ﺧﻠﻔﺕ ﻭﻗﻭﻉ ﺍﻟﻣﺋﺎﺕ ﻣﻥ ﺍﻟﺿﺣﺎﻳﺎ ﻓﻲ‬ ‫ﺻﻔﻭﻓﻬﻡ‪ ،‬ﻛﻣﺎ ﺗﻡ ﺍﻟﺯﺝ ﺑﻌﺩﺩ ﻣﻧﻬﻡ ﻓﻲ ﺍﻟﺳﺟﻭﻥ ﺑﺗﻬﻡ ﻣﻔﺑﺭﻛﺔ‪ ،‬ﻛﻣﺎ ﺣﺻﻝ ﻟﻌﻣﺎﻝ ﺍﻟﻣﻧﺎﺟﻡ ﺑﻭﺭﺯﺍﺯﺕ‪ ،‬ﻭﻋﻣﺎﻝ‬ ‫ﺑﺷﺭﻛﺔ ﺑﺄﻛﺎﺩﻳﺭ‪...‬‬ ‫ﻭﻻﺑﺩ ﻫﻧﺎ ﻣﻥ ﺍﻹﻗﺭﺍﺭ ﺑﺄﻥ ﻣﺩﻭﻧﺔ ﺍﻟﺷﻐﻝ‪ ،‬ﺟﺎﺭﻳﺔ ﺍﻟﻧﻔﺎﺫ ﻻ ﺯﺍﻟﺕ ﺗﺗﺳﻡ ﺑﺳﻠﺑﻳﺎﺕ ﻋﺩﻳﺩﺓ‪ ،‬ﻧﺫﻛﺭ ﺃﻫﻣﻬﺎ ﻏﻳﺎﺏ‬ ‫ﺻﻼﺣﻳﺎﺕ ﻗﻭﻳﺔ ﻟﻣﻔﺗﺵ ﺍﻟﺷﻐﻝ ﻛﺈﻣﻛﺎﻧﻳﺔ ﺍﻟﺯﺟﺭ ﻭﺍﻟﻌﻘﻭﺑﺔ ﺍﻟﻣﺅﺛﺭﺓ‪ ،‬ﻭﻛﺫﺍ ﻭﺟﻭﺩ ﺇﺟﺭﺍءﺍﺕ ﻣﺳﻁﺭﻳﺔ ﻣﻌﻘﺩﺓ ﻷﺧﺫ‬ ‫ﺍﻷﺟﻳﺭ ﻣﺳﺗﺣﻘﺎﺗﻪ‪ ،‬ﻓﺿﻼ ﻋﻥ ﺍﻟﺗﺄﻭﻳﻼﺕ ﺍﻟﻣﺧﺗﻠﻔﺔ ﺍﻟﺗﻲ ﺗﻌﺗﺭﻱ ﺍﻟﻌﺩﻳﺩ ﻣﻥ ﺑﻧﻭﺩﻫﺎ‪ ،‬ﻛﻣﺎ ﺃﻥ ﺃﺭﺿﻳﺔ ﺍﻟﻘﺎﻧﻭﻥ ﻻ‬ ‫ﺗﺗﻣﺎﺷﻰ ﻣﻊ ﺍﻟﻬﻳﻛﻠﺔ ﺍﻟﺣﺎﻟﻳﺔ ﻟﻠﻣﻘﺎﻭﻻﺕ‪.‬‬ ‫ﺍﻟﻘﺩﺭﺓ ﺍﻟﺷﺭﺍﺋﻳﺔ ﻭﺣﻘﻭﻕ ﺍﻟﻣﺳﺗﻬﻠﻙ ‪:‬‬ ‫ﺷﻬﺩﺕ ﺳﻧﺔ ‪ 2013‬ﻗﺭﺍﺭﺍﺕ ﺣﻛﻭﻣﻳﺔ ﻣﺅﻟﻣﺔ ﻓﻲ ﺣﻕ ﺍﻟﻣﻭﺍﻁﻥ ﺍﻟﺑﺳﻳﻁ‪ ،‬ﺯﺍﺩﺕ ﻣﻥ ﺣﺩﺓ ﺍﻟﻣﻌﺎﻧﺎﺓ ﺍﻟﺗﻲ ﻳﻛﺎﺑﺩﻫﺎ‪،‬‬ ‫ﺣﻳﺙ ﺍﺭﺗﻔﻌﺕ ﺃﺳﻌﺎﺭ ﺍﻟﻣﺣﺭﻭﻗﺎﺕ‪ ،‬ﻭﺗﻭﺍﻟﺕ ﺍﻟﺯﻳﺎﺩﺍﺕ ﻓﻲ ﺍﻟﻌﺩﻳﺩ ﻣﻥ ﺍﻟﻣﻭﺍﺩ ﻭﺍﻟﺧﺩﻣﺎﺕ ﺫﺍﺕ ﺍﻟﻁﺑﻳﻌﺔ ﺍﻷﺳﺎﺳﻳﺔ‬ ‫ﻓﻲ ﺣﻳﺎﺓ ﺍﻟﻣﻭﺍﻁﻥ‪ ،‬ﻓﻲ ﻅﻝ ﺍﻧﻛﻣﺎﺵ ﺍﻗﺗﺻﺎﺩﻱ ﻟﻡ ﻳﺑﺭﺡ ﻣﻛﺎﻧﻪ‪ ،‬ﻭﻫﻭ ﻣﺎ ﺩﻓﻊ ﺁﻻﻑ ﺍﻟﻣﻭﺍﻁﻧﻳﻥ ﺇﻟﻰ ﺍﻻﺣﺗﺟﺎﺝ‪،‬‬ ‫ﻣﻣﺎ ﻳﻔﻧﺩ ﺍﻟﺗﺻﺭﻳﺣﺎﺕ ﺍﻟﺣﻛﻭﻣﻳﺔ ﻣﻥ ﺍﻟﻧﺎﺣﻳﺔ ﺍﻟﻌﻣﻠﻳﺔ‪ ،‬ﺍﻟﺗﻲ ﺍﻋﺗﺑﺭﺕ ﺳﻧﺔ ‪ 2013‬ﺃﻭﻝ ﺳﻧﺔ ﻳﺗﺟﺎﻭﺯ ﻓﻳﻬﺎ ﻣﺅﺷﺭ‬ ‫ﺍﻟﺣﺩ ﺍﻷﺩﻧﻰ ﻟﻸﺟﻭﺭ ﻣﺅﺷﺭ ﺍﻟﻘﺩﺭﺓ ﺍﻟﺷﺭﺍﺋﻳﺔ‪.‬‬ ‫ﻛﻣﺎ ﺷﻬﺩﺕ ﺑﻌﺽ ﺍﻟﻣﻭﺍﺩ ﺗﻘﻠﻳﺻﺎ ﻓﻲ ﺍﻟﻭﺯﻥ‪ ،‬ﻣﺛﻠﻣﺎ ﺟﺭﻯ ﻟﻘﻧﻳﻧﺎﺕ ﺍﻟﻐﺎﺯ‪ ،‬ﻭﻋﻠﺏ ﺍﻷﺳﻣﺎﻙ ﻭﺍﻟﺷﺎﻱ ﻭﻣﺷﺗﻘﺎﺕ‬ ‫ﺍﻟﺣﻠﻳﺏ‪ ،‬ﻣﻣﺎ ﻳﻌﺩ ﺿﺭﺑﺎ ﻟﻠﻘﺩﺭﺓ ﺍﻟﺷﺭﺍﺋﻳﺔ ﻟﻠﻣﻭﺍﻁﻥ‪ ،‬ﻛﻣﺎ ﺃﻥ ﺇﻗﺩﺍﻡ ﺑﻌﺽ ﺍﻟﺗﺟﺎﺭ ﺑﺷﻛﻝ ﺍﻧﺗﻬﺎﺯﻱ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺯﻳﺎﺩﺓ ﻓﻲ‬ ‫ﺍﻷﺛﻣﺎﻥ ﻳﺅﻛﺩ ﺃﻥ ﺃﺳﻌﺎﺭ ﺍﻟﻣﻭﺍﺩ ﺍﻻﺳﺗﻬﻼﻛﻳﺔ ﺧﺎﺭﺝ ﺩﺍﺋﺭﺓ ﺍﻟﻣﺭﺍﻗﺑﺔ ﻣﻥ ﻗﺑﻝ ﺍﻟﺣﻛﻭﻣﺔ ﻭﻣﺅﺳﺳﺎﺗﻬﺎ ﻣﻥ ﺃﺟﻝ ﺣﻣﺎﻳﺔ‬ ‫ﺍﻟﻣﺳﺗﻬﻠﻙ‪.‬‬ ‫ﻭﻓﻲ ﻫﺫﺍ ﺍﻹﻁﺎﺭ ﻻ ﺑﺩ ﺍﻹﺷﺎﺭﺓ ﺇﻟﻰ ﺃﻧﻪ ﻟﻡ ﻳﺗﻡ ﺗﻔﻌﻳﻝ ﻗﺎﻧﻭﻥ ﺭﻗﻡ ‪ ،31-08‬ﺍﻟﻣﺗﻌﻠﻕ ﺑﻭﺟﻭﺏ ﺍﺗﺧﺎﺫ ﺗﺩﺍﺑﻳﺭ ﻟﺣﻣﺎﻳﺔ‬ ‫ﺣﻘﻭﻕ ﺍﻟﻣﺳﺗﻬﻠﻙ‪ ،‬ﺣﻳﺙ ﺇﻥ ﺳﻣﺎﺳﺭﺓ ﻭﻭﺳﻁﺎء ﺍﻟﻣﺿﺎﺭﺑﺔ ﻭﻟﻭﺑﻳﺎﺕ ﺍﺣﺗﻛﺎﺭ ﺗﺟﺎﺭﺓ ﺍﻟﻣﻭﺍﺩ ﺍﻻﺳﺗﻬﻼﻛﻳﺔ ﻭﻛﺫﺍ‬ ‫ﺍﻟﻘﻁﺎﻋﺎﺕ ﺍﻻﺳﺗﻬﻼﻛﻳﺔ ﻋﺎﺛﻭﺍ ﻓﻲ ﺍﻷﺳﻭﺍﻕ ﻓﺳﺎﺩﺍ‪ ،‬ﻭﺗﺳﺑﺑﺕ ﺃﻧﺷﻁﺗﻬﻡ ﻓﻲ ﺍﻧﺗﺷﺎﺭ ﻣﻅﺎﻫﺭ ﺍﻟﻐﺵ ﻭﺍﻻﺣﺗﻳﺎﻝ‬ ‫ﻭﺍﻟﺯﻳﺎﺩﺍﺕ ﻏﻳﺭ ﺍﻟﻘﺎﻧﻭﻧﻳﺔ ﻓﻲ ﺍﻷﺳﻌﺎﺭ‪ ،‬ﻭﻧﺫﻛﺭ ﻓﻲ ﻫﺫﺍ ﺍﻟﻣﺟﺎﻝ ﻋﻠﻰ ﻭﺟﻪ ﺍﻟﺧﺻﻭﺹ ‪ :‬ﺃﺳﻭﺍﻕ ﺍﻟﺧﺿﺭ ﻭﺍﻟﻔﻭﺍﻛﻪ‬ ‫ﻭﺍﻷﺳﻣﺎﻙ‪ ،‬ﻭﻗﻁﺎﻉ ﺍﻻﺗﺻﺎﻝ ﻭﺍﻟﻌﻘﺎﺭ ﻭﺍﻟﺑﻧﻭﻙ ﻭﺍﻟﺗﺄﻣﻳﻥ‪ ،‬ﺣﻳﺙ ﺷﻬﺩﺕ ﻫﺫﻩ ﺍﻷﻧﺷﻁﺔ ﺗﻭﺳﻌﺎ ﻏﻳﺭ ﻣﺳﺑﻭﻕ ﺧﻼﻝ‬ ‫ﺳﻧﺔ ‪ ،2013‬ﻓﻲ ﻅﻝ ﺍﻟﻘﺭﺍﺭﺍﺕ ﺍﻟﻔﺟﺎﺋﻳﺔ ﺍﻟﺗﻲ ﺍﺗﺧﺫﺗﻬﺎ ﺍﻟﺣﻛﻭﻣﺔ ﺍﻟﻣﻐﺭﺑﻳﺔ‪ ،‬ﻭﻓﻲ ﻅﻝ ﻏﻳﺎﺏ ﺁﻟﻳﺎﺕ ﻣﺭﺍﻗﺑﺔ ﻓﻌﺎﻟﺔ‬ ‫ﻓﻲ ﻫﺫﺍ ﺍﻟﺷﺄﻥ‪.‬‬ ‫ﺍﺧﺗﻼﻻﺕ ﻓﻲ ﺗﺩﺑﻳﺭ ﺍﻟﻣﺭﺍﻓﻕ ﺍﻟﻌﻣﻭﻣﻳﺔ‪:‬‬ ‫ﺗﻌﺭﻑ ﺍﻟﻌﺩﻳﺩ ﻣﻥ ﺍﻟﻣﺅﺳﺳﺎﺕ ﺍﻟﻌﻣﻭﻣﻳﺔ ﺍﺧﺗﻼﻻﺕ ﻣﺎﻟﻳﺔ ﻭﺇﺩﺍﺭﻳﺔ ﺧﻁﻳﺭﺓ‪ ،‬ﺗﻘﺩﺭ ﻗﻳﻣﺗﻬﺎ ﺑﺂﻻﻑ ﺍﻟﻣﻼﻳﻳﺭ ﻣﻥ‬ ‫ﺍﻟﺳﻧﺗﻳﻣﺎﺕ‪ ،‬ﺇﻻ ﺃﻥ ﺍﻟﻣﺗﺎﺑﻌﺎﺕ ﺍﻟﻘﺿﺎﺋﻳﺔ ﺗﺗﺳﻡ ﺑﺎﻟﺑﻁء ﺍﻟﺷﺩﻳﺩ ﻭﺑﺎﻻﻧﺗﻘﺎﺋﻳﺔ‪ ،‬ﻓﻲ ﻅﻝ ﻏﻳﺎﺏ ﺇﺭﺍﺩﺓ ﺣﻘﻳﻘﻳﺔ ﻓﻲ‬ ‫ﻣﺣﺎﺭﺑﺔ ﺍﻟﻔﺳﺎﺩ‪ ،‬ﻭﻓﻲ ﻅﻝ ﺇﻗﺣﺎﻡ ﺍﻟﺣﺳﺎﺑﺎﺕ ﺍﻟﺳﻳﺎﺳﻳﺔ ﺑﻳﻥ ﺃﻗﻁﺎﺏ ﺍﻟﺣﻛﻭﻣﺔ ﻭﺍﻟﻣﻌﺎﺭﺿﺔ ﻋﻠﻰ ﺣﺩ ﺳﻭﺍء‪ ،‬ﻣﻣﺎ‬ ‫ﻳﺷﻛﻝ ﺍﻧﺗﻛﺎﺳﺔ ﺣﻘﻳﻘﻳﺔ ﺃﻣﺎﻡ ﻛﻝ ﻣﺑﺎﺩﺭﺓ ﺗﻬﺩﻑ ﺇﻟﻰ ﻋﺩﻡ ﺍﻹﻓﻼﺕ ﻣﻥ ﺍﻟﻌﻘﺎﺏ‪.‬‬

‫‪11‬‬


‫‪2013‬‬

‫ﻛﻣﺎ ﺃﻥ ﺍﻟﻘﻭﺍﻧﻳﻥ ﻭﺍﻟﻌﻘﻭﺑﺎﺕ ﺍﻟﺯﺟﺭﻳﺔ ﺍﻟﺣﺎﻟﻳﺔ ﻻ ﺗﻧﺳﺟﻡ ﻣﻊ ﺍﻟﻣﻁﺎﻟﺏ ﺍﻟﺣﻘﻳﻘﻳﺔ ﻓﻲ ﻣﻠﻑ ﻣﺣﺎﺭﺑﺔ ﻧﻬﺏ ﺍﻟﻣﺎﻝ‬ ‫ﺍﻟﻌﺎﻡ‪ ،‬ﺣﻳﺙ ﺇﻥ ﺃﻗﺻﻰ ﻣﺎ ﺗﺻﻝ ﺇﻟﻳﻪ ﺍﻟﻌﻘﻭﺑﺎﺕ‪ ،‬ﻓﻲ ﻣﻠﻑ ﻧﻬﺏ ﺍﻟﻣﺎﻝ ﺍﻟﻌﺎﻡ‪ ،‬ﻭﺑﻭﺟﻭﺩ ﺃﺩﻟﺔ ﺩﺍﻣﻐﺔ‪ ،‬ﺗﻘﺗﺻﺭ ﻋﻠﻰ‬ ‫ﺍﻟﺳﺟﻥ ﻟﺑﺿﻊ ﺷﻬﻭﺭ ﻭﻏﺭﺍﻣﺎﺕ ﻻ ﺗﺗﺟﺎﻭﺯ ‪ 1‬ﺑﺎﻟﻣﺎﺋﺔ ﻣﻥ ﺣﺟﻡ ﺍﻷﻣﻭﺍﻝ ﺍﻟﻣﻧﻬﻭﺑﺔ ﻣﻥ ﻗﺑﻝ ﺍﻟﻣﺗﻭﺭﻁﻳﻥ‪ ،‬ﻛﻣﺎ ﺃﻥ‬ ‫ﺑﻁﺊ ﺍﻟﻣﺣﺎﻛﻣﺎﺕ ﻭﺗﻌﻘﻳﺩﺍﺗﻬﺎ ﺍﻟﻣﺳﻁﺭﻳﺔ ﺗﻔﺭﻍ ﺍﻟﻘﺿﻳﺔ ﻣﻥ ﺃﻫﺩﺍﻓﻬﺎ ﺍﻟﻛﺑﺭﻯ‪ ،‬ﺣﻳﺙ ﻭﺟﺏ ﺇﺣﺩﺍﺙ ﻗﻭﺍﻧﻳﻥ ﺧﺎﺻﺔ‬ ‫ﻭﺗﻬﻳﻳﺊ ﻗﺿﺎﺓ ﻣﺗﺧﺻﺻﻳﻥ‪ ،‬ﻣﻊ ﺿﺭﻭﺭﺓ ﺍﻟﺗﺳﺭﻳﻊ ﺑﻭﺗﻳﺭﺓ ﺍﻟﻣﺣﺎﻛﻣﺔ‪ ،‬ﻭﺍﻟﺗﺭﻛﻳﺯ ﻋﻠﻰ ﺿﺭﻭﺭﺓ ﺍﺳﺗﺭﺟﺎﻉ‬ ‫ﺍﻷﻣﻭﺍﻝ ﺍﻟﻣﻧﻬﻭﺑﺔ‪ ،‬ﺑﺩﻝ ﺍﻻﻛﺗﻔﺎء ﺑﻌﻘﻭﺑﺎﺕ ﺳﺟﻧﻳﺔ ﺳﺭﻋﺎﻥ ﻣﺎ ﺗﺗﻘﻠﺹ ﻭﻳﺧﺭﺝ ﺍﻟﻔﺎﺳﺩﻭﻥ ﻣﻥ ﻭﺭﻁﺗﻬﻡ ﺳﺎﻟﻣﻳﻥ‪.‬‬ ‫ﺇﻟﻰ ﺫﻟﻙ‪ ،‬ﻳﺟﺏ ﺍﻟﺗﻧﺑﻳﻪ ﺇﻟﻰ ﺃﻥ ﺍﻟﻌﺩﻳﺩ ﻣﻥ ﺍﻟﻣﺅﺳﺳﺎﺕ ﻭﺍﻟﻣﺭﺍﻓﻕ ﺍﻟﻌﻣﻭﻣﻳﺔ‪ ،‬ﺗﻌﺭﻑ ﺍﺧﺗﻼﻻﺕ ﺳﻭء ﺍﻟﺗﺩﺑﻳﺭ‪،‬‬ ‫ﻭﺭﻏﻡ ﺫﻟﻙ‪ ،‬ﻻ ﻳﺗﻡ ﺍﻟﺗﺩﺧﻝ ﻟﻭﻗﻑ ﺍﻟﻧﺯﻳﻑ‪ ،‬ﻭﻧﺧﺹ ﺑﺎﻟﺫﻛﺭ ﻣﺎ ﻳﺟﺭﻱ ﺑﺎﻟﺗﻌﺎﺿﺩﻳﺔ ﺍﻟﻌﺎﻣﺔ ﻟﻣﻭﻅﻔﻲ ﺍﻹﺩﺍﺭﺍﺕ‬ ‫ﺍﻟﻌﻣﻭﻣﻳﺔ‪ ،‬ﺣﻳﺙ ﺑﺎﻟﺭﻏﻡ ﻣﻥ ﺍﻟﻧﺩﺍءﺍﺕ ﺍﻟﻣﺗﻛﺭﺭﺓ ﻟﻌﺩﺩ ﻣﻥ ﺃﻋﺿﺎء ﺍﻟﻣﺟﻠﺱ ﺍﻹﺩﺍﺭﻱ ﻭﻓﺎﻋﻠﻳﻥ ﻭﻣﻧﺧﺭﻁﻳﻥ‪ ،‬ﺇﻻ‬ ‫ﺃﻥ ﺍﻟﺣﻛﻭﻣﺔ ﻻ ﺯﺍﻟﺕ ﺗﺗﻌﺎﻁﻰ ﻣﻊ ﺍﺣﺗﺟﺎﺟﺎﺗﻬﻡ ﻭﻣﻁﺎﻟﺑﻬﻡ ﺑﻣﺑﺩﺃ ﺍﻟﻼﻣﺑﺎﻻﺓ ﻭﺃﺳﻠﻭﺏ "ﻛﻡ ﺣﺎﺟﺔ ﻗﺿﻳﻧﺎﻫﺎ ﺑﺗﺭﻛﻬﺎ"‪.‬‬ ‫ﻭﻻ ﺯﻟﻧﺎ ﻓﻲ ﺍﻟﻣﺭﻛﺯ ﺍﻟﻣﻐﺭﺑﻲ ﻟﺣﻘﻭﻕ ﺍﻹﻧﺳﺎﻥ ﻧﺗﺳﺎءﻝ‪ ،‬ﺑﻧﺎء ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻣﻌﻁﻳﺎﺕ ﺍﻟﻣﺗﻭﺍﺟﺩﺓ ﻟﺩﻳﻧﺎ‪ ،‬ﻋﻥ ﻣﺻﻳﺭ ﻣﻠﻑ‬ ‫ﺍﻟﻘﺭﺽ ﺍﻟﻌﻘﺎﺭﻱ ﻭﺍﻟﺳﻳﺎﺣﻲ ﺍﻟﺫﻱ ﻻﺯﺍﻟﺕ ﺃﻣﻭﺍﻟﻪ ﺍﻟﻣﻧﻬﻭﺑﺔ ﻋﺎﻟﻘﺔ‪ ،‬ﻭﻛﺫﺍ ﺻﻧﺩﻭﻕ ﺍﻟﺿﻣﺎﻥ ﺍﻻﺟﺗﻣﺎﻋﻲ‪ ،‬ﺍﻟﺫﻱ‬ ‫ﻻﺗﺯﺍﻝ ﻗﺿﻳﺗﻪ ﻣﻧﺷﻭﺭﺓ ﺃﻣﺎﻡ ﺍﻟﻘﺿﺎء ﺑﻣﺑﻠﻎ ﺍﺧﺗﻼﺱ ﻗﺩﺭﻩ ‪ 115‬ﻣﻠﻳﺎﺭ ﺳﻧﺗﻳﻡ‪ ،‬ﻭﺃﻛﺛﺭ ﻣﻥ ‪ 100‬ﻣﻠﻑ ﺟﻧﺎﺋﻲ‬ ‫ﻣﺣﺎﻝ ﻋﻠﻰ ‪ 9‬ﻏﺭﻑ ﺟﻧﺎﺋﻳﺔ ﻭ ﺃﻛﺛﺭ ﻣﻥ ‪ 30‬ﺷﻛﺎﻳﺔ ﻭ ‪ 300‬ﻣﻠﻑ »ﻏﻳﺎﺑﻲ ﻭﺯﺟﺭﻱ ﻭﺇﻛﺭﺍﻩ ﺑﺩﻧﻲ« ﻻ ﻧﻌﺭﻑ‬ ‫ﻋﻧﻬﺎ ﻣﻧﺫ ﺑﺩﺍﻳﺔ ﺍﻧﺗﺷﺎﺭ ﻓﺿﺎﺋﺣﻬﺎ ﻣﻧﺫ ﺣﻭﺍﻟﻲ ﻋﺷﺭ ﺳﻧﻭﺍﺕ‪ ،‬ﻛﻣﺎ ﺃﻧﻧﺎ ﻻ ﺯﻟﻧﺎ ﻧﻧﺗﻅﺭ ﻣﺻﻳﺭ ‪ 138‬ﻣﻠﻳﺎﺭ ﺍﻟﺗﻲ‬ ‫ﺣﻛﻣﺕ ﺑﻬﺎ ﻣﺣﻛﻣﺔ ﺍﻟﻌﺩﻝ ﺍﻟﺧﺎﺻﺔ‪ ،‬ﺍﻟﺗﻲ ﺗﻡ ﺇﻟﻐﺎﺅﻫﺎ ﺳﻧﺔ ‪ ،2004‬ﻭﻻ ﺯﺍﻟﺕ ﻣﻠﻔﺎﺗﻬﺎ ﻋﺎﻟﻘﺔ ﻭﺍﻟﺑﺎﻟﻐﺔ ﻧﺣﻭ ‪645‬‬ ‫ﻧﺎﺯﻟﺔ ﻟﻡ ﺗﻧﻔﺫ ﻣﻥ ﺃﺻﻝ ‪ ،1621‬ﻋﻠﻣﺎ ﺃﻧﻪ ﺗﻣﺕ ﻣﻌﺎﻟﺟﺔ ﺃﻛﺛﺭ ﻣﻥ ‪ 300‬ﻧﺎﺯﻟﺔ ﺑﻠﻐﺕ ﻗﻳﻣﺔ ﺍﻷﻣﻭﺍﻝ ﺍﻟﻣﻧﻬﻭﺑﺔ ﻓﻳﻬﺎ‬ ‫ﺣﻭﺍﻟﻲ ‪ 268‬ﻣﻠﻳﺎﺭ ﺳﻧﺗﻡ‪ ،‬ﻭﺣﻭﺍﻟﻲ ‪ 40‬ﻣﻠﻔﺎ ﻗﻳﻣﺔ ﺍﻷﻣﻭﺍﻝ ﺍﻟﻣﻧﻬﻭﺑﺔ ﻓﻳﻬﺎﻏﻳﺭ ﻣﺣﺩﺩﺓ‪.‬‬ ‫ﻣﻣﺎ ﻳﻁﺭﺡ ﺃﻛﺛﺭ ﻣﻥ ﻋﻼﻣﺔ ﺍﺳﺗﻔﻬﺎﻡ ﺇﺯﺍء ﻫﺫﺍ ﺍﻟﻭﺿﻊ ﺍﻟﻌﻘﻳﻡ‪ ،‬ﺍﻟﺫﻱ ﻳﻧﺫﺭ ﺑﺎﺳﺗﻧﺯﺍﻑ ﻣﺅﺳﺳﺎﺕ ﻋﻣﻭﻣﻳﺔ ﻟﻬﺎ‬ ‫ﺍﺭﺗﺑﺎﻁ ﻣﺑﺎﺷﺭ ﺑﻣﺻﺎﻟﺢ ﺍﻟﻣﻭﺍﻁﻧﻳﻥ‪ ،‬ﺩﻭﻥ ﺍﻟﺗﻣﻛﻥ ﻣﻥ ﺯﺟﺭ ﻣﺭﺗﻛﺑﻲ ﻫﺫﺍ ﺍﻟﻧﻬﺏ‪.‬‬

‫‪12‬‬


‫‪2013‬‬

‫ﺍﻟﻣﺣﻭﺭ ﺍﻟﺛﺎﻟﺙ ‪ :‬ﺣﻘﻭﻕ ﺍﻟﺟﻳﻝ ﺍﻟﺛﺎﻟﺙ ﺃﻭ ﺍﻟﺣﻘﻭﻕ ﺍﻟﺧﺿﺭﺍء ‪:‬‬ ‫ﺍﻟﺣﻕ ﻓﻲ ﺑﻳﺋﺔ ﺳﻠﻳﻣﺔ ‪:‬‬ ‫ﻳﺳﺟﻝ ﺍﻟﻣﺭﻛﺯ ﺍﻟﻣﻐﺭﺑﻲ ﻟﺣﻘﻭﻕ ﺍﻹﻧﺳﺎﻥ ﺗﻌﺭﺽ ﺍﻟﻌﺩﻳﺩ ﻣﻥ ﺍﻟﻣﻭﺍﻁﻧﻳﻥ ﻟﻠﺛﻠﻭﺕ‪ ،‬ﺟﺭﺍء ﺇﻓﺭﺍﺯﺍﺕ ﻛﻳﻣﺎﻭﻳﺔ ﻟﻣﻌﺎﻣﻝ‬ ‫ﻣﺛﻝ ﻣﺎ ﻳﺟﺭﻱ ﺑﺎﻟﺟﺩﻳﺩﺓ ﻭﺁﺳﻔﻲ ﻭﻁﻧﺟﺔ‪ ...‬ﻭﻛﺫﺍ ﻣﻧﺎﺟﻡ‪ ،‬ﻛﻣﺎ ﻳﺟﺭﻱ ﺑﺈﻳﻣﺿﺭ ﻭﻭﺍﺭﺯﺯﺍﺕ ﻭﻏﻳﺭﻫﻣﺎ‪ ،‬ﻛﻣﺎ ﻳﻌﺎﻧﻲ‬ ‫ﺍﻟﻌﺩﻳﺩ ﻣﻥ ﺍﻟﻣﻭﺍﻁﻧﻳﻥ ﻣﻥ ﺃﻋﺭﺍﺽ ﺟﻠﺩﻳﺔ ﺧﻁﻳﺭﺓ ﺟﺭﺍء ﺍﻧﺗﺷﺎﺭ ﻣﻳﺎﻩ ﺍﻟﺻﺭﻑ ﺍﻟﺻﺣﻲ ﺑﻳﻥ ﺟﺩﺭﺍﻥ ﻣﻧﺎﺯﻟﻬﻡ‬ ‫ﻭﻋﻠﻰ ﺃﺭﺻﻔﺔ ﺍﻟﺷﻭﺍﺭﻉ ﻭﺍﻟﺩﺭﻭﺏ‪ ،‬ﻛﻣﺎ ﺟﺭﻯ ﺑﺂﻳﺕ ﺍﻋﻣﻳﺭﺓ ﺑﺄﻛﺎﺩﻳﺭ ﻭﻛﺫﺍ ﺩﻭﺍﺭ ﻣﺎﺭﻛﺳﻥ ﺍﻟﺗﺎﺑﻊ ﻹﻗﻠﻳﻡ ﺍﻟﻔﻘﻳﻪ‬ ‫ﺑﻧﺻﺎﻟﺢ‪ ،‬ﺣﻳﺙ ﻳﺣﺗﻣﻝ ﺃﻥ ﺗﻛﻭﻥ ﺗﺳﻘﻰ ﺑﻌﺽ ﺍﻷﺭﺍﺿﻲ ﺍﻟﻔﻼﺣﻳﺔ ﺑﺎﻟﻣﻧﻁﻘﺔ ﺑﻣﻳﺎﻩ ﺍﻟﺻﺭﻑ ﺍﻟﺻﺣﻲ‪ ،‬ﻣﻣﺎ ﻳﺷﻛﻝ‬ ‫ﻛﺎﺭﺛﺔ ﺣﻘﻳﻘﻳﺔ ﺗﻼﺣﻕ ﺳﺎﻛﻧﺔ ﺍﻟﻣﻧﻁﻘﺔ ﻭﻛﻝ ﻣﻥ ﻣﺳﺗﻬﻠﻛﻲ ﺗﻠﻙ ﺍﻟﻣﻧﺗﻭﺟﺎﺕ ﺍﻟﻔﻼﺣﻳﺔ‪ ،‬ﻓﻲ ﻅﻝ ﺍﻟﺻﻣﺕ ﺍﻟﻣﻁﺑﻕ ﻣﻥ‬ ‫ﻗﺑﻝ ﺍﻟﺳﻠﻁﺎﺕ ﺍﻟﻣﻌﻧﻳﺔ ﻓﻲ ﺍﻹﻗﻠﻳﻡ ﺃﻭ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺻﻌﻳﺩ ﺍﻟﻭﻁﻧﻲ‪.‬‬ ‫ﻛﻣﺎ ﺗﻌﺭﻑ ﺍﻟﻛﺛﻳﺭ ﻣﻥ ﺍﻟﻣﻧﺎﻁﻕ ﻋﺑﺭ ﺭﺑﻭﻉ ﺍﻟﻣﻐﺭﺏ ﺗﺭﻫﻼ ﻟﻠﺑﻧﻳﺎﺕ ﺍﻷﺳﺎﺳﻳﺔ‪ ،‬ﺧﺎﺻﺔ ﺍﻟﻣﺎء ﺍﻟﺻﺎﻟﺢ ﻟﻠﺷﺭﺏ‪،‬‬ ‫ﺣﻳﺙ ﻛﺛﻳﺭﺍ ﻣﺎ ﺗﻅﻬﺭ ﻣﻌﻁﻳﺎﺕ ﺗﻔﻳﺩ ﺑﺎﺧﺗﻼﻁ ﻫﺫﻩ ﺍﻟﻣﺎﺩﺓ ﺍﻟﺣﻳﻭﻳﺔ ﺑﻣﻳﺎﻩ ﺍﻟﺻﺭﻑ ﺍﻟﺻﺣﻲ‪ ،‬ﻣﻣﺎ ﻳﺷﻛﻝ ﺧﻁﺭﺍ ﻋﻠﻰ‬ ‫ﺍﻟﺻﺣﺔ ﺍﻟﻌﺎﻣﺔ ﻟﻠﻣﻭﺍﻁﻧﻳﻥ‪ ،‬ﻓﻲ ﻅﻝ ﻏﻳﺎﺏ ﺭﻗﺎﺑﺔ ﻓﻌﺎﻟﺔ ﻷﺩﺍء ﻭﻛﺎﻻﺕ ﻭﻣﺅﺳﺳﺎﺕ ﺗﻭﺯﻳﻊ ﺍﻟﻣﺎء ﻭﺍﻟﺗﻁﻬﻳﺭ‪.‬‬ ‫ﺍﻟﺣﻕ ﻓﻲ ﺍﻟﻣﻭﺍﺭﺩ ﺍﻟﻭﻁﻧﻳﺔ ﺍﻟﻁﺑﻳﻌﻳﺔ ‪:‬‬ ‫ﻁﻔﺕ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺳﻁﺢ ﻣﺷﻛﻠﺔ ﺣﺭﻣﺎﻥ ﺳﺎﻛﻧﺔ ﺍﻟﻌﺩﻳﺩﺓ ﻣﻥ ﺍﻟﻣﻧﺎﻁﻕ ﻣﻥ ﺍﻟﺷﻐﻝ ﻓﻲ ﻣﻧﺎﺟﻡ ﺗﺳﺗﻐﻝ ﺍﻟﺛﺭﻭﺍﺕ ﺍﻟﻣﻌﺩﻧﻳﺔ‬ ‫ﺍﻟﺗﻲ ﺗﺯﺧﺭ ﺑﻬﺎ ﻣﻧﺎﻁﻘﻬﻡ‪ ،‬ﻭﻟﻌﻝ ﺍﺣﺗﺟﺎﺟﺎﺕ ﺳﻛﺎﻥ ﺇﻣﻳﺿﺭ ﺑﺈﻗﻠﻳﻡ ﺗﻧﻐﻳﺭ ﺧﻳﺭ ﺩﻟﻳﻝ ﻋﻠﻰ ﻫﺫﺍ ﺍﻟﻭﺍﻗﻊ ﺍﻟﻣﺭﻳﺭ‪ ،‬ﺣﻳﺙ‬ ‫ﺗﻌﻡ ﺍﻟﺑﻁﺎﻟﺔ ﻭﺍﻧﻌﺩﺍﻡ ﻓﺭﺹ ﺍﻟﺗﺷﻐﻳﻝ ﻭﺍﻟﻔﻘﺭ ﺍﻟﻣﺩﻗﻊ ﺍﻟﻣﻧﺗﺷﺭ ﻓﻲ ﺻﻔﻭﻑ ﺍﻟﻣﻭﺍﻁﻧﻳﻥ‪ ،‬ﻓﻲ ﻅﻝ ﻣﻣﺎﺭﺳﺎﺕ ﻗﻣﻌﻳﺔ‬ ‫ﻣﻣﻧﻬﺟﺔ ﻓﻲ ﺣﻕ ﺍﻟﻣﺗﻅﺎﻫﺭﻳﻥ ﻭﺍﻟﻣﺣﺗﺟﻳﻥ ﻋﻠﻰ ﻫﺫﺍ ﺍﻟﻭﺿﻊ ﻏﻳﺭ ﺍﻟﺩﻳﻣﻘﺭﺍﻁﻲ‪ ،‬ﺍﻟﺫﻳﻥ ﻳﺭﻓﻌﻭﻥ ﻣﻁﺎﻟﺏ ﻣﺷﺭﻭﻋﺔ‪.‬‬ ‫ﺍﻟﺣﻘﻭﻕ ﺍﻟﺭﻳﺎﺿﻳﺔ ‪:‬‬ ‫ﻳﻌﺭﻑ ﻗﻁﺎﻉ ﺍﻟﺭﻳﺎﺿﺔ ﻋﻣﻭﻣﺎ‪ ،‬ﻭﻗﻁﺎﻉ ﻛﺭﺓ ﺍﻟﻘﺩﻡ ﻋﻠﻰ ﻭﺟﻪ ﺍﻟﺧﺻﻭﺹ ﺍﻧﺗﻛﺎﺳﺔ ﺑﻧﻳﻭﻳﺔ ﺧﻁﻳﺭﺓ‪ ،‬ﺑﺳﺑﺏ ﺳﻭء‬ ‫ﺍﻟﺗﺳﻳﻳﺭ ﺍﻟﺫﻱ ﺗﻌﺭﻓﻪ ﺍﻟﺟﺎﻣﻌﺔ ﺍﻟﻣﻠﻛﻳﺔ ﺍﻟﻣﻐﺭﺑﻳﺔ ﻟﻛﺭﺓ ﺍﻟﻘﺩﻡ‪ ،‬ﻭﺍﻻﺧﺗﻼﻻﺕ ﺍﻟﺗﻲ ﺗﻡ ﺗﺳﺟﻳﻠﻬﺎ ﻓﻲ ﻫﺫﺍ ﺍﻟﺷﺄﻥ‪ ،‬ﺩﻭﻥ‬ ‫ﺃﻥ ﻳﺣﺎﺳﺏ ﺍﻟﻣﺗﻭﺭﻁﻭﻥ ﻓﻳﻬﺎ ﻋﻠﻰ ﻣﻣﺎﺭﺳﺎﺗﻬﻡ‪ ،‬ﺣﻳﺙ ﺟﺎء ﺭﺩ ﺍﻹﺗﺣﺎﺩ ﺍﻟﺩﻭﻟﻲ ﻟﻛﺭﺓ ﺍﻟﻘﺩﻡ )ﺍﻟﻔﻳﻔﺎ( ﻣﺣﺭﺟﺎ‬ ‫ﻟﻠﺣﻛﻭﻣﺔ ﺍﻟﻣﻐﺭﺑﻳﺔ‪ ،‬ﺣﻳﻥ ﻋﺎﻳﻥ ﺍﻟﺧﺭﻭﻗﺎﺕ ﺑﺎﻟﺟﻣﻠﺔ ﻓﻲ ﺗﺩﺑﻳﺭ ﺍﻟﺷﺄﻥ ﺍﻟﻛﺭﻭﻱ ﻓﻲ ﺍﻟﻣﻐﺭﺏ‪ ،‬ﻭﻗﺭﺭ ﺇﻟﻐﺎء ﻧﺗﺎﺋﺞ‬ ‫ﺍﻟﺟﻣﻊ ﺍﻟﻌﺎﻡ ﺍﻟﻣﻧﻌﻘﺩ ﺧﻼﻝ ﻏﺷﺕ ‪ ،2013‬ﻭﺍﻟﺫﻱ ﺟﺭﻯ ﺑﻁﺭﻳﻘﺔ ﻣﻧﺎﻓﻳﺔ ﻟﻣﺑﺎﺩﺉ ﺍﻟﻔﻳﻔﺎ ﺍﻟﺩﻳﻣﻘﺭﺍﻁﻳﺔ‪ ،‬ﻣﻣﺎ ﻳﻌﻛﺱ‬ ‫ﺍﻟﻌﻘﻠﻳﺔ ﺍﻟﻣﺳﺗﺑﺩﺓ ﺑﺎﻟﺷﺄﻥ ﺍﻟﻛﺭﻭﻱ ﺑﺎﻟﻣﻐﺭﺏ‪ ،‬ﺿﺩﺍ ﻋﻠﻰ ﺇﺭﺍﺩﺓ ﺍﻟﻣﻭﺍﻁﻧﻳﻥ‪ ،‬ﻭﻳﻌﻛﺱ ﺣﻘﻳﻘﺔ ﺍﻻﻧﺗﻛﺎﺳﺎﺕ ﺍﻟﻣﺗﺳﻠﺳﻠﺔ‬ ‫ﺍﻟﺗﻲ ﻋﺭﻓﺗﻬﺎ ﻧﺗﺎﺋﺞ ﺍﻟﻣﻐﺭﺏ ﻓﻲ ﺍﻟﻣﻧﺎﻓﺳﺎﺕ ﺍﻹﻗﻠﻳﻣﻳﺔ ﻭﺍﻟﺩﻭﻟﻳﺔ ﻭﺣﺗﻰ ﺍﻟﺩﺍﺧﻠﻳﺔ‪.‬‬ ‫ﺇﻟﻰ ﺫﻟﻙ‪ ،‬ﻳﺳﺟﻝ ﺍﻟﻣﺭﻛﺯ ﺍﻟﻣﻐﺭﺑﻲ ﻟﺣﻘﻭﻕ ﺍﻹﻧﺳﺎﻥ ﺗﻧﺎﻣﻲ ﻣﻅﺎﻫﺭ ﺍﻟﺷﻐﺏ ﺩﺍﺧﻝ ﺍﻟﻣﻼﻋﺏ‪ ،‬ﻭﻣﺎ ﻳﺗﺭﺗﺏ ﻋﻧﻪ ﻣﻥ‬ ‫ﺗﺧﺭﻳﺏ ﻟﻠﻣﻣﺗﻠﻛﺎﺕ ﻭﺇﺻﺎﺑﺔ ﺍﻟﻣﻭﺍﻁﻧﻳﻥ ﺍﻷﺑﺭﻳﺎء‪ ،‬ﻋﻼﻭﺓ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺯﺝ ﺑﻳﺎﻓﻌﻳﻥ ﻓﻲ ﺍﻟﺳﺟﻭﻥ‪ ،‬ﻛﻣﺎ ﺟﺭﻯ ﻓﻲ‬ ‫ﺍﻟﺧﻣﻳﺱ ﺍﻷﺳﻭﺩ ﻣﻥ ﺃﺑﺭﻳﻝ ‪ 2013‬ﺑﺎﻟﺩﺍﺭ ﺍﻟﺑﻳﺿﺎء‪ ،‬ﻣﻣﺎ ﻳﺅﻛﺩ ﻋﻠﻰ ﺧﻁﻭﺭﺓ ﻣﺎ ﻳﺟﺭﻱ ﻓﻲ ﺍﻟﻣﻼﻋﺏ ﺍﻟﻣﻐﺭﺑﻳﺔ‪،‬‬ ‫ﻭﻳﻌﻛﺱ ﻛﺫﻟﻙ ﺧﻁﻭﺭﺓ ﻋﺩﻡ ﺗﻔﻌﻳﻝ ﻣﻘﺗﺿﻳﺎﺕ ﺍﻟﻘﺎﻧﻭﻥ ﺍﻟﺫﻱ ﻳﺣﺿﺭ ﻭﻟﻭﺝ ﺍﻟﻘﺎﺻﺭﻳﻥ ﺃﺩﺭﺍﺝ ﺍﻟﻣﻼﻋﺏ‪ ،‬ﻛﻣﺎ‬ ‫ﻳﺣﺿﺭ ﻛﻝ ﺃﺷﻛﺎﻝ ﺍﻟﺗﺣﺭﻳﺽ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻌﻧﻑ ﺳﻭﺍء ﻣﻥ ﻗﺑﻝ ﺍﻷﻓﺭﺍﺩ ﺃﻭ ﺍﻟﺟﻣﺎﻋﺎﺕ‪ ،‬ﻭﻗﺩ ﺳﺟﻝ ﺍﻟﻣﺭﻛﺯ ﺍﻟﻣﻐﺭﺑﻲ‬ ‫ﻟﺣﻘﻭﻕ ﺍﻹﻧﺳﺎﻥ‪ ،‬ﺧﻼﻝ ﺳﻧﺔ ‪ 2013‬ﺗﻧﺎﻣﻲ ﻣﻅﺎﻫﺭ ﺍﻟﺗﺣﺭﻳﺽ ﻭﺍﻟﻛﺭﺍﻫﻳﺔ‪ ،‬ﻭﻛﺎﻥ ﺃﺧﻁﺭﻫﺎ ﻣﺎ ﺑﺩﺭ ﻣﻥ ﺻﺣﻔﻳﻳﻥ‬ ‫ﻭﺭﻳﺎﺿﻳﻳﻥ ﻋﺑﺭ ﻣﻭﺟﺎﺕ ﺍﻷﺛﻳﺭ‪ ،‬ﺩﻭﻥ ﺣﺳﻳﺏ ﺃﻭ ﺭﻗﻳﺏ‪.‬‬

‫‪13‬‬


‫‪2013‬‬

‫ﺧﻼﺻﺎﺕ ﺍﻟﺗﻘﺭﻳﺭ ‪:‬‬ ‫‪-‬‬

‫‪-‬‬

‫‪-‬‬

‫‪-‬‬

‫‪-‬‬

‫‪-‬‬

‫ﺇﻥ ﺍﻟﻣﺟﺗﻣﻊ ﺍﻟﻣﻐﺭﺑﻲ ﻳﻌﻳﺵ ﻣﺭﺣﻠﺔ ﺩﻗﻳﻘﺔ‪ ،‬ﺳﻳﺎﺳﻳﺎ‪ ،‬ﺍﻗﺗﺻﺎﺩﻳﺎ ﻭﺍﺟﺗﻣﺎﻋﻳﺎ‪ ،‬ﺗﺿﻊ ﺍﻟﺟﻣﻳﻊ ﻓﻲ ﻣﻭﺍﺟﻬﺔ‬ ‫ﺇﺷﻛﺎﻻﺕ ﻋﻠﻰ ﻗﺩﺭ ﻛﺑﻳﺭ ﻣﻥ ﺍﻟﺣﺳﺎﺳﻳﺔ‪ ،‬ﺗﻔﺭﺽ ﺗﺿﺎﻓﺭ ﺍﻟﺟﻬﻭﺩ‪ ،‬ﺣﺗﻰ ﺗﺗﻣﻛﻥ ﺑﻼﺩﻧﺎ ﻣﻥ ﺭﻓﻊ ﺍﻟﺗﺣﺩﻳﺎﺕ‬ ‫ﺍﻟﺟﺳﺎﻡ ﺍﻟﺗﻲ ﻧﻭﺍﺟﻬﻬﺎ ﺟﻣﻳﻌﺎ‪ ،‬ﺑﻐﻳﺔ ﺍﺳﺗﺷﺭﺍﻑ ﻣﺳﺗﻘﺑﻝ ﻳﻧﻌﻡ ﺑﺎﻷﻣﻥ ﻭﺍﻟﺳﻠﻡ ﺍﻻﺟﺗﻣﺎﻋﻳﻳﻥ‪ ،‬ﻭﺗﺟﺩ ﻓﻳﻪ ﻗﻳﻡ‬ ‫ﺍﻟﺩﻳﻣﻘﺭﺍﻁﻳﺔ ﻭﺣﻘﻭﻕ ﺍﻹﻧﺳﺎﻥ ﻭﺗﻛﺎﻓﺅ ﺍﻟﻔﺭﺹ ﻣﻛﺎﻧﺎ ﻟﻬﺎ ﻓﻲ ﺍﻟﻣﺟﺗﻣﻊ‪ ،‬ﺣﺗﻰ ﺗﺗﻭﻓﺭ ﻓﺭﺹ ﺍﻟﺗﻧﻣﻳﺔ ﻭﻳﺅﻣﻥ‬ ‫ﻟﻠﻣﻭﺍﻁﻥ ﺣﻘﻪ ﻓﻲ ﺍﻟﻌﻳﺵ ﺍﻟﻛﺭﻳﻡ‪.‬‬ ‫ﺇﻥ ﺗﺻﺭﻳﺣﺎﺕ ﺍﻟﺣﻛﻭﻣﺔ ﺍﻟﻣﻐﺭﺑﻳﺔ ﻻ ﺗﺗﻁﺎﺑﻕ ﻭﺍﻟﺳﻳﺎﺳﺎﺕ ﺍﻟﻌﻣﻭﻣﻳﺔ ﺍﻟﺗﻲ ﺗﺗﺑﻧﺎﻫﺎ ﺍﻟﺩﻭﻟﺔ ﺍﻟﻣﻐﺭﺑﻳﺔ ﻋﻠﻰ‬ ‫ﺍﻟﻣﺳﺗﻭﻯ ﺍﻟﻌﻣﻠﻲ‪ ،‬ﻛﻣﺎ ﺃﻥ ﺗﺿﺎﺭﺏ ﻛﺛﻳﺭ ﻣﻥ ﺍﻟﻣﻌﻁﻳﺎﺕ ﻭﺍﻟﻘﺭﺍﺭﺍﺕ ﻭﺗﻧﺎﻗﺿﻬﺎ ﻓﻲ ﺑﻌﺽ ﺍﻟﺣﺎﻻﺕ‪،‬‬ ‫ﺗﺅﻛﺩ ﻭﺟﻭﺩ ﺗﺧﺑﻁ ﻓﻲ ﺇﺩﺍﺭﺓ ﺩﻓﺔ ﺍﻟﺷﺄﻥ ﺍﻟﻌﺎﻡ ﺍﻟﻣﻐﺭﺑﻲ‪ ،‬ﺑﻳﻥ ﺍﻟﺣﻛﻭﻣﺔ ﻛﺳﻠﻁﺔ ﺗﻧﻔﻳﺫﻳﺔ‪ ،‬ﻣﻠﺯﻣﺔ ﺩﺳﺗﻭﺭﻳﺎ‬ ‫ﺑﻣﺑﺩﺃ ﺍﻟﻣﺳﺎءﻟﺔ‪ ،‬ﻭﺑﻳﻥ ﺟﻬﺎﺕ ﺧﻔﻳﺔ ﻏﻳﺭ ﺧﺎﺿﻌﺔ ﻟﻠﻣﺣﺎﺳﺑﺔ ﺍﻟﺩﺳﺗﻭﺭﻳﺔ‪ ،‬ﻭﻣﺎ ﻳﺗﺭﺗﺏ ﻋﻥ ﺫﻟﻙ ﻣﻥ ﻅﻬﻭﺭ‬ ‫ﻣﻌﻭﻗﺎﺕ ﺧﻁﻳﺭﺓ ﻭﻣﻛﺑﻠﺔ ﺇﺯﺍء ﺍﻟﺑﻧﺎء ﺍﻟﺩﻳﻣﻘﺭﺍﻁﻲ ﻭﺻﺭﺡ ﺩﻭﻟﺔ ﺍﻟﺣﻕ ﻭﺍﻟﻘﺎﻧﻭﻥ‪.‬‬ ‫ﺇﻥ ﺍﻻﻟﺗﺯﺍﻣﺎﺕ ﺍﻟﺗﻲ ﻗﻁﻌﻬﺎ ﺍﻟﻣﻐﺭﺏ ﻋﻠﻰ ﻧﻔﺳﻪ‪ ،‬ﺑﻌﺩ ﻣﺻﺎﺩﻗﺗﻪ ﻋﻠﻰ ﻋﺩﺩ ﻣﻥ ﺍﻻﺗﻔﺎﻗﻳﺎﺕ ﺍﻟﺩﻭﻟﻳﺔ‬ ‫ﻭﺍﻟﺑﺭﻭﺗﻭﻛﻭﻻﺕ ﺍﻻﺧﺗﻳﺎﺭﻳﺔ‪ ،‬ﻣﻥ ﻗﺑﻳﻝ ﻣﻧﺎﻫﺿﺔ ﺍﻟﺗﻌﺫﻳﺏ ﻭﻣﺣﺎﺭﺑﺔ ﺍﻟﺗﻣﻳﻳﺯ ﺿﺩ ﺍﻟﻣﺭﺃﺓ ﻭﻏﻳﺭﻫﺎ‪ ،‬ﻻ‬ ‫ﺯﺍﻟﺕ ﻭﻋﻭﺩﺍ ﻟﻡ ﺗﻌﺭﻑ ﺑﻌﺩ ﻁﺭﻳﻘﻬﺎ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻧﻔﺎﺫ‪ ،‬ﻛﻣﺎ ﺃﻥ ﺗﻧﺯﻳﻝ ﻣﻘﺗﺿﻳﺎﺕ ﺍﻟﺩﺳﺗﻭﺭ ﺍﻟﻣﻐﺭﺑﻲ‪ ،‬ﺧﺎﺻﺔ‬ ‫ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻣﺳﺗﻭﻯ ﺍﻟﺣﻘﻭﻗﻲ‪ ،‬ﻳﻌﺭﻑ ﺗﻠﻛﺄ ﻭﺍﺿﺣﺎ‪ ،‬ﻳﻧﺯﻟﻕ ﻓﻲ ﻛﺛﻳﺭ ﻣﻥ ﺍﻷﺣﻳﺎﻥ ﺇﻟﻰ ﺍﻧﻌﻁﺎﻓﺎﺕ ﺧﻁﻳﺭﺓ‬ ‫ﺗﻔﺭﻍ ﺍﻟﺩﺳﺗﻭﺭ ﻣﻥ ﺟﻭﻫﺭﻩ‪ ،‬ﻣﻣﺎ ﻳﻣﺛﻝ ﺍﻧﺗﻛﺎﺳﺔ ﻟﺭﻏﺑﺔ ﺍﻟﺷﻌﺏ ﺍﻟﻣﻐﺭﺑﻲ ﻓﻲ ﺍﻹﺻﻼﺡ‪ ،‬ﺍﻟﺗﻲ ﺟﺳﺩﻫﺎ ﻣﻥ‬ ‫ﺧﻼﻝ ﻣﻭﺍﻓﻘﺗﻪ ﻋﻠﻰ ﻣﺿﺎﻣﻳﻥ ﺍﻟﺩﺳﺗﻭﺭ ﺍﻟﺟﺩﻳﺩ‪ ،‬ﺩﻭﻥ ﺃﻥ ﻳﺟﻧﻲ ﺑﻌﺩ ﺛﻣﺎﺭ ﻣﺎ ﻭﺍﻓﻕ ﻋﻠﻳﻪ ﻋﻠﻰ ﺃﺭﺽ‬ ‫ﺍﻟﻭﺍﻗﻊ‪.‬‬ ‫ﺇﻥ ﺍﻟﺗﺄﺳﻳﺱ ﻟﺩﻭﻟﺔ ﺍﻟﺣﻕ ﻭﺍﻟﻘﺎﻧﻭﻥ‪ ،‬ﻳﻣﺭ ﻋﺑﺭ ﺗﺟﺳﻳﺩ ﻣﺑﺩﺃ ﻋﺩﻡ ﺍﻹﻓﻼﺕ ﻣﻥ ﺍﻟﻌﻘﺎﺏ ﻋﻠﻰ ﺃﺭﺽ ﺍﻟﻭﺍﻗﻊ‪،‬‬ ‫ﻣﻥ ﺧﻼﻝ ﻣﺣﺎﺭﺑﺔ ﺍﻟﻔﺳﺎﺩ ﺑﻌﻳﺩﺍ ﻋﻥ ﺍﻻﻧﺗﻘﺎﺋﻳﺔ ﺃﻭ ﻏﺽ ﺍﻟﻁﺭﻑ ﻋﻥ ﺗﺟﺎﻭﺯﺍﺕ ﻣﺳﺅﻭﻟﻳﻥ ﺑﻌﻳﻧﻬﻡ‪ ،‬ﺣﻳﺙ‬ ‫ﺇﻥ ﻣﺟﻣﻭﻋﺔ ﻣﻥ ﺍﻟﻣﻠﻔﺎﺕ ﺍﻟﻣﻌﺭﻭﺿﺔ ﺣﺎﻟﻳﺎ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻘﺿﺎء‪ ،‬ﺟﺎءﺕ ﻟﺗﻛﺭﺱ ﺍﻟﻌﺑﺙ ﻭﻗﻠﺔ ﺣﺯﻡ ﺑﺳﺑﺏ‬ ‫ﺍﻧﺗﻘﺎﺋﻳﺔ ﻗﺭﺍﺭﺍﺕ ﺍﻟﺣﻛﻭﻣﺎﺕ ﺍﻟﻣﺗﻌﺎﻗﺑﺔ ﻓﻲ ﺗﻌﺎﻁﻳﻬﺎ ﻣﻊ ﺍﻟﻔﺳﺎﺩ ﺍﻟﻣﺎﻟﻲ ﻭﺍﻹﺩﺍﺭﻱ ﺩﺍﺧﻝ ﺍﻟﻣﺅﺳﺳﺎﺕ‬ ‫ﺍﻟﻌﻣﻭﻣﻳﺔ‪ ،‬ﻭﺇﻧﻧﺎ ﻓﻲ ﺍﻟﻣﺭﻛﺯ ﺍﻟﻣﻐﺭﺑﻲ ﻟﺣﻘﻭﻕ ﺍﻹﻧﺳﺎﻥ ﻧﺧﺷﻰ ﺃﻥ ﻳﻧﺯﻟﻕ ﻣﺳﺎﺭ ﺍﻟﺣﻛﻭﻣﺔ ﺍﻟﺣﺎﻟﻳﺔ ﻧﺣﻭ‬ ‫ﺫﺍﺕ ﺍﻟﻧﻬﺞ‪ ،‬ﻓﻲ ﻅﻝ ﺍﻋﺗﺭﺍﻓﻬﺎ ﺑﻌﺩﻡ ﻗﺩﺭﺗﻬﺎ ﻋﻠﻰ ﻣﻭﺍﺟﻬﺔ ﺍﻟﻔﺳﺎﺩ ﻭﺃﺧﻁﺑﻭﻁﻪ‪ ،‬ﻭﻣﻭﺍﺟﻬﺔ ﻣﻥ ﺳﻣﺗﻬﻡ‬ ‫ﺏ"ﺍﻟﺗﻣﺎﺳﻳﺢ ﻭﺍﻟﻌﻔﺎﺭﻳﺕ" ؟‬ ‫ﺇﻥ ﺍﻹﺻﻼﺣﺎﺕ ﺍﻟﺗﻲ ﻧﻔﺫﺗﻬﺎ ﺍﻟﺣﻛﻭﻣﺔ ﺍﻟﻣﻐﺭﺑﻳﺔ ﺧﻼﻝ ﺳﻧﺔ ‪ ،2013‬ﺗﻣﻳﺯﺕ ﻓﻲ ﻏﺎﻟﺑﻳﺗﻬﺎ ﺑﺎﻹﺟﻬﺎﺯ ﻋﻠﻰ‬ ‫ﺍﻟﺣﻠﻘﺔ ﺍﻷﺿﻌﻑ ﻓﻲ ﺍﻟﻣﺟﺗﻣﻊ‪ ،‬ﺃﻻ ﻭﻫﻲ ﺍﻟﻁﺑﻘﺔ ﺍﻟﻔﻘﻳﺭﺓ ﻭﺍﻧﺿﺎﻓﺕ ﺇﻟﻳﻬﺎ ﺍﻟﻁﺑﻘﺔ ﺍﻟﻣﺗﻭﺳﻁﺔ‪ ،‬ﺣﻳﺙ‬ ‫ﺳﺎﻫﻣﺕ ﺳﻳﺎﺳﺗﻬﺎ ﻓﻲ ﺍﻟﺗﺄﺛﻳﺭ ﺳﻠﺑﺎ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻘﺩﺭﺓ ﺍﻟﺷﺭﺍﺋﻳﺔ ﻟﻠﻣﻭﺍﻁﻧﻳﻥ‪ ،‬ﻣﻣﺎ ﺃﺩﻱ ﺇﻟﻰ ﻣﺯﻳﺩ ﻣﻥ ﺍﻻﺣﺗﻘﺎﻥ‬ ‫ﻭﺍﻟﺗﻭﺗﺭ‪ ،‬ﺗﺟﺳ َﺩ ﻓﻲ ﺗﻧﻅﻳﻡ ﺃﻛﺛﺭ ﻣﻅﺎﻫﺭﺍﺕ ﻭﻣﺳﻳﺭﺍﺕ ﺍﺣﺗﺟﺎﺝ ﻋﺑﺭ ﺭﺑﻭﻉ ﺍﻟﻣﻐﺭﺏ‪ ،‬ﻭﻣﺎ ﺃﻋﻘﺑﻪ ﻣﻥ‬ ‫ﺭﺩﻭﺩ ﻋﻧﻳﻔﺔ ﻏﻳﺭ ﻣﻘﺑﻭﻟﺔ ﻣﻥ ﻗﺑﻝ ﺍﻟﻘﻭﺓ ﺍﻟﻌﻣﻭﻣﻳﺔ ﻓﻲ ﻋﺩﺩ ﻣﻥ ﺍﻟﻣﺩﻥ ﻭﺍﻟﻘﺭﻯ‪.‬‬ ‫ﺇﻥ ﺍﻟﻣﺭﻛﺯ ﺍﻟﻣﻐﺭﺑﻲ ﻟﺣﻘﻭﻕ ﺍﻹﻧﺳﺎﻥ ﻳﺳﺟﻝ ﺍﺳﺗﻣﺭﺍﺭ ﻣﻅﺎﻫﺭ ﺍﻻﻋﺗﻘﺎﻝ ﻭﺍﻟﺗﻌﻧﻳﻑ ﺍﻟﺟﺳﺩﻱ ﻭﺍﻟﻠﻔﻅﻲ‬ ‫ﻭﺗﻠﻔﻳﻕ ﺍﻟﺗﻬﻡ ﻓﻲ ﺣﻕ ﺍﻟﻣﺷﺎﺭﻛﻳﻥ ﻓﻲ ﺍﻻﺣﺗﺟﺎﺟﺎﺕ ﺍﻟﺳﻠﻣﻳﺔ‪ ،‬ﺍﻟﺗﻲ ﺗﺷﻬﺩﻫﺎ ﻋﺩﺩ ﻣﻥ ﺍﻟﻣﻧﺎﻁﻕ ﻓﻲ ﺍﻟﻣﻐﺭﺏ‬ ‫ﺑﺷﻛﻝ ﻣﺿﻁﺭﺩ‪ ،‬ﻭﺧﺎﺻﺔ ﻓﻲ ﺻﻔﻭﻑ ﻣﻧﺎﺿﻠﻲ ﺣﺭﻛﺔ ‪ 20‬ﻓﺑﺭﺍﻳﺭ‪ ،‬ﺣﻳﺙ ﺗﻠﻣﺱ ﺗﺭﺍﺟﻌﺎﺕ ﺧﻁﻳﺭﺓ ﻓﻲ‬

‫‪14‬‬


‫‪2013‬‬

‫‪-‬‬

‫‪-‬‬

‫‪-‬‬

‫‪-‬‬

‫‪-‬‬

‫‪-‬‬

‫‪-‬‬

‫ﻣﺩﻯ ﺍﺣﺗﺭﺍﻡ ﺍﻟﺩﻭﻟﺔ ﺍﻟﻣﻐﺭﺑﻳﺔ ﻟﻣﻘﺗﺿﻳﺎﺕ ﺍﻟﻣﺎﺩﺓ ‪ 20‬ﻣﻥ ﺍﻹﻋﻼﻥ ﺍﻟﻌﺎﻟﻣﻲ ﻟﺣﻘﻭﻕ ﺍﻹﻧﺳﺎﻥ‪ ،‬ﻭ ﺍﻟﻣﺎﺩﺓ ‪21‬‬ ‫ﻣﻥ ﺍﻟﻌﻬﺩ ﺍﻟﺩﻭﻟﻲ ﺍﻟﺧﺎﺹ ﺑﺎﻟﺣﻘﻭﻕ ﺍﻟﻣﺩﻧﻳﺔ ﻭﺍﻟﺳﻳﺎﺳﻳﺔ‪ ،‬ﻭﺍﻟﻣﺎﺩﺓ ‪ 29‬ﻣﻥ ﺍﻟﺩﺳﺗﻭﺭ ﺍﻟﻣﻐﺭﺑﻲ‪.‬‬ ‫ﺇﻥ ﺍﺭﺗﻔﺎﻉ ﻣﻅﺎﻫﺭ ﺍﻹﺟﺭﺍﻡ ﻓﻲ ﺣﻕ ﺍﻟﻣﻭﺍﻁﻧﻳﻥ ﺍﻷﺑﺭﻳﺎء ﻭﺍﻻﻋﺗﺩﺍء ﺍﻹﺟﺭﺍﻣﻲ ﻋﻠﻰ ﺃﺭﻭﺍﺣﻬﻡ ﻭﻋﻠﻰ‬ ‫ﺃﻋﺭﺍﺿﻬﻡ ﻭﻣﻣﺗﻠﻛﺎﺗﻬﻡ‪ ،‬ﺧﻼﻝ ﺳﻧﺔ ‪ 2013‬ﻣﻘﺎﺭﻧﺔ ﻣﻊ ﺍﻟﺳﻧﻭﺍﺕ ﺍﻟﻣﺎﺿﻳﺔ‪ ،‬ﻳﺅﻛﺩ ﺗﻧﺎﻣﻲ ﺍﻻﻧﻔﻼﺕ ﺍﻷﻣﻧﻲ‬ ‫ﻓﻲ ﻋﺩﺩ ﻣﻥ ﺍﻟﻣﺩﻥ ﻭﺍﻟﻘﺭﻯ‪ ،‬ﺧﺎﺻﺔ ﺍﻟﻧﺎﺋﻳﺔ ﻣﻧﻬﺎ‪ ،‬ﻭﻓﺷﻝ ﺍﻟﺳﻳﺎﺳﺎﺕ ﺍﻷﻣﻧﻳﺔ ﺍﻟﻣﺗﺑﻌﺔ‪ ،‬ﻓﻲ ﻅﻝ ﺗﺳﺎﻫﻝ‬ ‫ﺍﻷﺣﻛﺎﻡ ﺍﻟﻘﺿﺎﺋﻳﺔ ﻓﻲ ﺣﻕ ﻣﻘﺗﺭﻓﻲ ﺍﻟﺟﺭﺍﺋﻡ‪ ،‬ﻣﻣﺎ ﻳﺷﻛﻝ ﺧﻁﺭﺍ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺳﻠﻡ ﻭﺍﻷﻣﻥ ﺍﻻﺟﺗﻣﺎﻋﻳﻳﻥ‪.‬‬ ‫ﺇﻥ ﺍﻟﺭﻫﺎﻧﺎﺕ ﺍﻟﺣﻘﻳﻘﻳﺔ ﺍﻟﺗﻲ ﺗﻭﺍﺟﻪ ﺑﻼﺩﻧﺎ ﺍﻟﻳﻭﻡ‪ ،‬ﺗﺗﺟﻠﻰ ﻓﻲ ﺗﺟﺳﻳﺩ ﺇﺭﺍﺩﺓ ﺣﻘﻳﻘﻳﺔ ﻟﺩﻯ ﺍﻟﺩﻭﻟﺔ ﺍﻟﻣﻐﺭﺑﻳﺔ ﻓﻲ‬ ‫ﺍﻟﺗﻧﺯﻳﻝ ﺍﻟﺩﻳﻣﻘﺭﺍﻁﻲ ﻟﻣﻘﺗﺿﻳﺎﺕ ﺍﻟﺩﺳﺗﻭﺭ‪ ،‬ﻭﻛﺫﺍ ﺍﻟﻌﻣﻝ ﻋﻠﻰ ﻣﻧﻬﺞ ﺩﻳﻣﻘﺭﺍﻁﻲ ﻣﻧﺻﻑ ﻓﻲ ﺍﻟﺗﺩﺑﻳﺭ‬ ‫ﺍﻻﻗﺗﺻﺎﺩﻱ ﻭﻓﻲ ﺗﻭﺯﻳﻊ ﻋﺎﺩﻝ ﻭﻣﻭﺿﻭﻋﻲ ﻟﻠﺛﺭﻭﺍﺕ ﺍﻟﻭﻁﻧﻳﺔ ﻋﻠﻰ ﻭﺟﻪ ﺍﻟﺧﺻﻭﺹ‪ ،‬ﻭﻻ ﻳﻣﻛﻥ ﺃﻥ‬ ‫ﻳﺗﺄﺗﻰ ﺫﻟﻙ ﺇﻻ ﺑﻣﺣﺎﺭﺑﺔ ﺟﻳﻭﺏ ﺍﻟﻔﺳﺎﺩ ﻭﺍﻻﺳﺗﺑﺩﺍﺩ‪ ،‬ﻛﺷﺭﻁ ﻻﺯﻡ ﻓﻲ ﻁﺭﻳﻕ ﺑﻧﺎء ﺩﻭﻟﺔ ﺍﻟﺩﻳﻣﻘﺭﺍﻁﻳﺔ‬ ‫ﻭﺣﻘﻭﻕ ﺍﻹﻧﺳﺎﻥ‪.‬‬ ‫ﺇﻥ ﻧﺷﺭ ﺛﻘﺎﻓﺔ ﺣﻘﻭﻕ ﺍﻹﻧﺳﺎﻥ ﻓﻲ ﺍﻟﻣﺟﺗﻣﻊ ﺍﻟﻣﻐﺭﺑﻲ ﺑﺷﻛﻝ ﺳﻠﻳﻡ ﻭﻣﻭﺿﻭﻋﻲ‪ ،‬ﻳﺷﻛﻝ ﺍﻟﻣﺣﺩﺩ ﺍﻷﺳﺎﺳﻲ‬ ‫ﻣﻥ ﺃﺟﻝ ﺗﺟﺎﻭﺯ ﻣﻌﻭﻗﺎﺕ ﺍﻟﺑﻧﺎء ﺍﻟﻣﺅﺳﺳﺎﺗﻲ ﺍﻟﺩﻳﻣﻘﺭﺍﻁﻲ ﻟﻠﻣﺟﺗﻣﻊ ﻭﻛﻳﺎﻥ ﺩﻭﻟﺗﻪ‪ ،‬ﻭﻫﻭ ﺍﻟﻭﺣﻳﺩ ﺍﻟﻛﻔﻳﻝ‬ ‫ﺑﺗﺩﺑﻳﺭ ﺍﻻﺧﺗﻼﻑ‪ ،‬ﺍﻟﺫﻱ ﻳﺟﻌﻝ ﺍﻟﺗﻧﻭﻉ ﺍﻟﻔﻛﺭﻱ ﻭﺍﻟﺳﻳﺎﺳﻲ ﺍﻟﺫﻱ ﻳﺯﺧﺭ ﺑﻪ ﺍﻟﻣﻐﺭﺏ‪ ،‬ﻣﺅﺛﺛﺎ ﺇﻳﺟﺎﺑﻳﺎ‬ ‫ﻟﻠﺩﻳﻣﻘﺭﺍﻁﻳﺔ ﺍﻟﻣﻧﺷﻭﺩﺓ‪ ،‬ﺩﻭﻥ ﺍﻻﻧﺯﻻﻕ ﻧﺣﻭ ﻣﻅﺎﻫﺭ ﺍﻻﺳﺗﻔﺯﺍﺯ ﻭﺗﺑﺎﺩﻝ ﻣﻔﺭﺩﺍﺕ ﺍﻟﺗﺧﻭﻳﻥ ﻭﺍﻟﺗﻛﻔﻳﺭ‬ ‫ﻭﺍﻟﺗﺣﻘﻳﺭ‪ ،‬ﻣﻣﺎ ﻳﺷﻛﻝ ﻭﺟﻬﺎ ﻣﻥ ﺃﻭﺟﻪ ﺻﺭﻑ ﺍﻷﻧﻅﺎﺭ ﻋﻥ ﺍﻹﺷﻛﺎﻻﺕ ﺍﻟﺣﻘﻳﻘﻳﺔ ﺍﻟﺗﻲ ﺗﻭﺍﺟﻪ ﺑﻼﺩﻧﺎ‪.‬‬ ‫ﺇﻥ ﺍﻟﻣﺷﻬﺩ ﺍﻟﺳﻳﺎﺳﻲ ﺍﻟﻣﻐﺭﺑﻲ ﺧﻼﻝ ﺳﻧﺔ ‪ 2013‬ﻗﺩ ﻋﺭﻑ ﺇﻁﻼﻕ ﺧﻁﺎﺑﺎﺕ ﻭﺍﺗﻬﺎﻣﺎﺕ ﻏﻳﺭ ﻣﺷﺭﻓﺔ‪،‬‬ ‫ﻭﺗﺭﺍﺷﻕ ﺇﻋﻼﻣﻲ ﻏﻳﺭ ﻣﺳﺑﻭﻕ ﻣﻥ ﻗﺑﻝ ﺑﻌﺽ ﺍﻟﻬﻳﺋﺎﺕ ﺍﻟﺣﺯﺑﻳﺔ‪ ،‬ﻣﻥ ﺧﻼﻝ ﺍﺧﺗﻼﻕ ﻣﻔﺭﺩﺍﺕ ﺩﺧﻳﻠﺔ ﻋﻠﻰ‬ ‫ﺍﻟﻌﻣﻝ ﺍﻟﺳﻳﺎﺳﻲ ﺍﻟﻣﺳﺅﻭﻝ‪ ،‬ﺣﻳﺙ ﺍﺗﺳﻣﺕ ﺑﻣﻅﻬﺭ ﺍﻟﺑﻠﻁﺟﺔ ﺍﻟﺳﻳﺎﺳﻳﺔ‪ ،‬ﻭﺍﻻﻧﻛﻔﺎء ﻋﻥ ﺍﻻﻫﺗﻣﺎﻡ ﺑﺎﻟﺗﺣﺩﻳﺎﺕ‬ ‫ﺍﻟﺳﻳﺎﺳﻳﺔ ﺍﻟﻛﺑﺭﻯ‪ ،‬ﻣﻣﺎ ﺗﺳﺑﺏ ﻓﻲ ﺗﻣﻳﻳﻊ ﺍﻟﻌﻣﻠﻳﺔ ﺍﻟﺳﻳﺎﺳﻳﺔ ﺑﺭﻣﺗﻬﺎ‪.‬‬ ‫ﺇﻥ ﺍﻹﻋﻼﻡ ﺑﺑﻼﺩﻧﺎ ﻻ ﺯﺍﻝ ﻳﺋﻥ ﺗﺣﺕ ﻭﻁﺄﺓ ﺍﻟﺗﺿﻳﻳﻕ ﻭﺍﻟﺗﻌﺗﻳﻡ‪ ،‬ﻣﻣﺎ ﻳﺩﻓﻊ ﺑﺎﺗﺟﺎﻩ ﺗﺩﺟﻳﻥ ﺍﻟﻌﻣﻝ ﺍﻹﻋﻼﻣﻲ‪،‬‬ ‫ﻛﻣﺎ ﺃﻥ ﺍﻹﻋﻼﻡ ﺍﻟﻌﻣﻭﻣﻲ ﺑﺑﻼﺩﻧﺎ ﻻ ﻳﺭﻗﻰ ﺇﻟﻰ ﺗﻁﻠﻌﺎﺕ ﺍﻟﺷﻌﺏ ﺍﻟﻣﻐﺭﺑﻲ‪ ،‬ﺑﺳﺑﺏ ﻋﺩﻡ ﺗﻔﻌﻳﻝ ﺍﻟﺣﻕ‬ ‫ﺍﻟﺩﺳﺗﻭﺭﻱ ﻓﻲ ﺍﻟﻭﻟﻭﺝ ﺇﻟﻳﻪ‪ ،‬ﻛﻣﺎ ﺃﻥ ﺍﻟﺳﻳﺎﺳﺔ ﺍﻹﻋﻼﻣﻳﺔ ﺍﻟﻣﺗﺑﻌﺔ ﻻ ﺗﺭﺍﻋﻲ ﻣﺑﺩﺃ ﺍﻟﺣﻳﺎﺩ ﻭﺍﻻﺳﺗﻘﻼﻟﻳﺔ‬ ‫ﻭﺍﻟﺗﻔﺎﻋﻝ ﺍﻹﻳﺟﺎﺑﻲ ﻓﻲ ﺗﺩﺑﻳﺭ ﺍﻻﺧﺗﻼﻑ ﺑﺑﻼﺩﻧﺎ‪.‬‬ ‫ﺇﻥ ﺍﻟﻣﺭﺃﺓ ﺍﻟﻣﻐﺭﺑﻳﺔ ﻣﺎ ﺯﺍﻟﺕ ﺗﻌﻳﺵ ﺇﻗﺻﺎء ﻭﺗﻬﻣﻳﺷﺎ ﺧﻁﻳﺭﻳﻥ‪ ،‬ﻳﺭﺧﻳﺎﻥ ﺑﺿﻼﻟﻬﻣﺎ ﻋﻠﻰ ﻧﻬﺿﺔ ﺍﻟﻣﺟﺗﻣﻊ‬ ‫ﻭﺗﻧﻣﻳﺔ ﻭﺗﻁﻭﺭ ﺍﻗﺗﺻﺎﺩﻩ‪ ،‬ﻭﻳﺟﻌﻼﻧﻬﺎ ﺃﻛﺛﺭ ﺍﻟﺣﻠﻘﺎﺕ ﻫﺷﺎﺷﺔ‪ ،‬ﻣﻣﺎ ﻳﻌﺭﺿﻬﺎ ﻻﻧﺗﻬﺎﻛﺎﺕ ﻣﺭﻛﺑﺔ‪ ،‬ﻟﻡ ﺗﺳﺗﻁﻊ‬ ‫ﻛﻝ ﺍﻟﻘﻭﺍﻧﻳﻥ ﻭﺍﻟﺗﻌﺩﻳﻼﺕ ﺍﻟﻣﺣﺩﺛﺔ ﺇﻧﺻﺎﻓﻬﺎ‪ ،‬ﻛﻣﺎ ﺃﻥ ﺍﻟﻁﻔﻭﻟﺔ ﺍﻟﻣﻐﺭﺑﻳﺔ‪ ،‬ﻭﺧﺎﺻﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﻣﻧﺎﻁﻕ ﺍﻟﻧﺎﺋﻳﺔ‪ ،‬ﻣﺎ‬ ‫ﺯﺍﻟﺕ ﺗﺋﻥ ﺗﺣﺕ ﻭﻁﺄﺓ ﺍﻟﻔﺎﻗﺔ ﻭﺍﻟﺑﺅﺱ‪ ،‬ﻭﺗﺗﻌﺭﺽ ﺑﺷﻛﻝ ﻣﺑﺎﺷﺭ ﻟﻌﻭﺍﻗﺏ ﺍﻷﺯﻣﺎﺕ ﺍﻟﺗﻲ ﺗﺣﻝ ﺑﺎﻷﺳﺭ‪،‬‬ ‫ﻛﻣﺎ ﺃﻥ ﻣﻅﺎﻫﺭ ﺍﻏﺗﺻﺎﺏ ﺍﻟﻁﻔﻭﻟﺔ ﺗﻌﺭﻑ ﻧﻣﻭﺍ ﻣﺿﻁﺭﺩﺍ ﻭﺧﻁﻳﺭﺍ‪ ،‬ﻛﻝ ﺫﻟﻙ ﻳﺷﻛﻝ ﺣﺎﺿﻧﺔ ﺧﺻﺑﺔ‬ ‫ﻟﻠﻧﺯﻋﺔ ﺍﻹﺟﺭﺍﻣﻳﺔ‪ ،‬ﺍﻟﺗﻲ ﺑﺎﺗﺕ ﺗﻬﺩﺩ ﺍﻟﻧﺳﻳﺞ ﺍﻻﺟﺗﻣﺎﻋﻲ ﺍﻟﻣﻐﺭﺑﻲ‪ ،‬ﺩﻭﻥ ﺃﻥ ﺗﺗﻣﻛﻥ ﺍﻟﺩﻭﻟﺔ ﻣﻥ ﺇﻳﺟﺎﺩ ﺳﺑﻝ‬ ‫ﻗﺎﻧﻭﻧﻳﺔ ﻭﺍﺟﺗﻣﺎﻋﻳﺔ ﻓﻌﺎﻟﺔ ﻟﻠﺣﺩ ﻣﻥ ﺫﻟﻙ‪.‬‬ ‫ﺇﻥ ﻣﻧﻅﻭﻣﺔ ﺍﻟﻌﺩﺍﻟﺔ ﺍﻟﻣﻐﺭﺑﻳﺔ ﺗﺷﻛﻝ ﻫﺎﺟﺳﺎ ﺣﻘﻳﻘﻳﺎ ﻧﺣﻭ ﺑﻧﺎء ﺩﻭﻟﺔ ﺍﻟﺣﻕ ﻭﺍﻟﻘﺎﻧﻭﻥ‪ ،‬ﻭﺫﻟﻙ ﺑﺳﺑﺏ‬ ‫ﺍﻹﺷﻛﺎﻻﺕ ﺍﻟﻌﻣﻠﻳﺔ ﺍﻟﺗﻲ ﺗﻌﺗﺭﻱ ﻣﺷﺭﻭﻉ ﺇﺻﻼﺣﻬﺎ‪ ،‬ﺳﻭﺍء ﻓﻳﻣﺎ ﻳﺗﺻﻝ ﺑﺎﻟﻌﻼﻗﺔ ﺍﻟﺗﺎﺭﻳﺧﻳﺔ ﻟﻠﺳﻠﻁﺔ‬ ‫ﺍﻟﻘﺿﺎﺋﻳﺔ ﺑﺎﻟﺳﻠﻁﺔ ﺍﻟﺗﻧﻔﻳﺫﻳﺔ‪ ،‬ﻭﻣﺎ ﺗﺭﺗﺏ ﻋﻧﻪ ﻣﻥ ﺫﻫﻧﻳﺔ ﻋﺻﻳﺔ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺗﻐﻳﻳﺭ‪ ،‬ﺃﻭ ﻓﻳﻣﺎ ﻳﺗﻌﻠﻕ ﺑﺂﻟﻳﺎﺕ‬ ‫ﺇﻋﻣﺎﻝ ﻣﺑﺎﺩﺉ ﺍﻷﻣﻥ ﺍﻟﻘﺿﺎﺋﻲ‪ ،‬ﻭﻣﺎ ﻳﺳﺗﺗﺑﻌﻪ ﻣﻥ ﺗﺣﺳﻳﻥ ﻟﻭﺿﻌﻳﺔ ﺍﻟﻘﺎﺿﻲ ﻭﺗﻣﺗﻳﻥ ﻗﻭﺍﻋﺩ ﺍﻟﻣﺭﺍﻗﺑﺔ‬ ‫ﻭﺍﻟﺗﺗﺑﻊ‪ ،‬ﺑﻣﺎ ﻳﻣﻛﻥ ﻣﻥ ﺗﺟﻭﻳﺩ ﺍﻷﺣﻛﺎﻡ ﻭﻳﺣﻘﻕ ﻣﺑﺩﺃ ﺍﻟﻣﺣﺎﻛﻣﺔ ﺍﻟﻌﺎﺩﻟﺔ‪ ،‬ﺣﻳﺙ ﻻ ﻣﻧﺎﺹ ﻣﻥ ﻣﺭﺍﺟﻌﺔ‬ ‫‪15‬‬


‫‪2013‬‬

‫ﺍﻟﻘﺎﻧﻭﻥ ﺍﻟﻣﻧﻅﻡ ﻟﻣﻬﻧﺔ ﺍﻟﻘﺿﺎء ﻭﺍﻟﻣﻬﻥ ﺍﻟﺣﺭﺓ ﺍﻟﻣﺭﺗﺑﻁﺔ ﺑﻪ‪ ،‬ﺑﺎﻋﺗﺑﺎﺭ ﺃﻥ ﻫﺫﻩ ﺍﻷﺧﻳﺭﺓ ﻓﻲ ﺣﺎﺟﺔ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺭﻗﻲ‬ ‫ﺃﻳﺿﺎ‪ ،‬ﻟﻣﺳﺎﻳﺭﺓ ﻣﺧﺗﻠﻑ ﺍﻟﺗﻁﻭﺭﺍﺕ ﻭﻟﺗﻛﻭﻥ ﻓﻲ ﻣﺳﺗﻭﻯ ﻋﺩﺍﻟﺔ ﺍﻟﻘﺭﻥ ﺍﻟﻭﺍﺣﺩ ﻭﺍﻟﻌﺷﺭﻳﻥ‪ ،‬ﻛﻣﺎ ﻻ ﻣﻧﺎﺹ ﻣﻥ‬ ‫ﺇﺷﺭﺍﻙ ﻛﺎﻓﺔ ﺍﻟﻔﺎﻋﻠﻳﻥ ﻣﻥ ﻗﻠﺏ ﺍﻟﻣﻬﻥ ﺍﻟﻣﺭﺗﺑﻁﺔ ﺑﺎﻟﻘﺿﺎء ﺩﻭﻥ ﺇﻗﺻﺎء‪ ،‬ﻭﻋﻠﻰ ﺭﺃﺳﻬﻡ ﻧﺎﺩﻱ ﻗﺿﺎﺓ ﺍﻟﻣﻐﺭﺏ‪.‬‬ ‫ ﺇﻥ ﻣﺻﺎﺩﻗﺔ ﺍﻟﻣﻐﺭﺏ ﻋﻠﻰ ﺍﺗﻔﺎﻗﻳﺔ ﻣﻧﺎﻫﺿﺔ ﺍﻟﺗﻌﺫﻳﺏ ﻟﻡ ﺗﺟﺩ ﺑﻌﺩ ﻁﺭﻳﻘﻬﺎ ﻟﻠﻧﻔﺎﺫ ﻋﻠﻰ ﺃﺭﺽ ﺍﻟﻭﺍﻗﻊ‪ ،‬ﺫﻟﻙ‬‫ﺃﻥ ﻣﻅﺎﻫﺭ ﺍﻟﺗﻌﺫﻳﺏ ﻓﻲ ﺍﻟﺳﺟﻭﻥ ﺍﻟﻣﻐﺭﺑﻳﺔ‪ ،‬ﻭﻟﺩﻯ ﺍﻟﺷﺭﻁﺔ ﺍﻟﻘﺿﺎﺋﻳﺔ‪ ،‬ﻭﻋﺩﻡ ﺗﻔﻌﻳﻝ ﻣﺑﺩﺃ ﻣﺅﺍﺯﺭﺓ‬ ‫ﺍﻟﻣﺣﺎﻣﻲ ﻟﻠﻣﻌﺗﻘﻝ ﻓﻭﺭ ﺍﻋﺗﻘﺎﻟﻪ‪ ،‬ﺑﺎﻹﺿﺎﻓﺔ ﺇﻟﻰ ﻏﻳﺎﺏ ﺃﻳﺔ ﻣﺑﺎﺩﺭﺓ ﻋﻣﻠﻳﺔ ﻓﻲ ﻣﻭﺿﻭﻉ ﺁﻟﻳﺔ ﺍﻟﻣﺭﺍﻗﺑﺔ ﻓﻲ‬ ‫ﻫﺫﺍ ﺍﻟﺷﺄﻥ‪ ،‬ﺳﻭﻑ ﺗﺟﻌﻝ ﻣﻥ ﺍﻟﻣﺻﺎﺩﻗﺔ ﻋﻠﻰ ﺍﻻﺗﻔﺎﻗﻳﺔ ﺍﻟﺳﺎﻟﻔﺔ ﺍﻟﺫﻛﺭ ﻣﺟﺭﺩ ﺇﺟﺭﺍء ﺷﻛﻠﻲ ﻳﺳﻌﻰ ﺇﻟﻰ‬ ‫ﺗﻠﻣﻳﻊ ﺻﻭﺭﺓ ﺍﻟﻣﻐﺭﺏ ﺧﺎﺭﺟﻳﺎ ﻻ ﻏﻳﺭ‪.‬‬ ‫ ﺇ ﻥ ﻭﺿﻌﻳﺔ ﺍﻟﺻﺣﺔ ﺑﺑﻼﺩﻧﺎ ﺗﻌﺭﻑ ﺗﺭﺩﻳﺎ ﺧﻁﻳﺭﺍ‪ ،‬ﺑﺳﺑﺏ ﺗﻧﺎﻣﻲ ﻣﻅﺎﻫﺭ ﺍﻟﺧﺻﺎﺹ ﻓﻲ ﺍﻟﻣﻭﺍﺭﺩ ﺍﻟﺑﺷﺭﻳﺔ‬‫ﻭﻓﻲ ﺍﻟﺑﻧﻰ ﺍﻟﺗﺣﺗﻳﺔ ﺍﻟﻁﺑﻳﺔ‪ ،‬ﻓﻲ ﻣﻘﺎﺑﻝ ﺗﺯﺍﻳﺩ ﺍﺣﺗﻳﺎﺟﺎﺕ ﻣﺗﺯﺍﻳﺩﺓ ﻟﻠﻣﻭﺍﻁﻧﻳﻥ ﻓﻲ ﺍﻟﺣﻕ ﻓﻲ ﺍﻟﺻﺣﺔ‪،‬‬ ‫ﻭﺍﻟﺿﻐﻁ ﺍﻟﺫﻱ ﺗﺣﺩﺛﻪ ﺑﻌﺽ ﻟﻭﺑﻳﺎﺕ ﺍﻟﻘﻁﺎﻉ‪ ،‬ﻣﻥ ﺩﺍﺧﻝ ﺍﻟﻘﻁﺎﻉ ﺍﻟﺻﺣﻲ ﺍﻟﺧﺎﺹ ﺃﻭ ﻣﺅﺳﺳﺎﺕ ﺑﻳﻊ‬ ‫ﻭﺗﻭﺯﻳﻊ ﺍﻟﺩﻭﺍء‪ ،‬ﻣﻣﺎ ﻳﺗﺳﺑﺏ ﻓﻲ ﺍﻧﺗﺷﺎﺭ ﻣﻅﺎﻫﺭ ﺍﻟﺭﺷﻭﺓ ﻭﺍﻻﺑﺗﺯﺍﺯ ﻭﺍﺭﺗﻔﺎﻉ ﺍﻷﺳﻌﺎﺭ ﻓﻲ ﻫﺫﺍ ﺍﻟﻘﻁﺎﻉ‬ ‫ﺍﻟﺣﻳﻭﻱ‪ ،‬ﻭﻣﺎ ﻳﺳﺗﺗﺑﻌﻪ ﻣﻥ ﺇﺟﻬﺎﺯ ﺧﻁﻳﺭ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺣﻕ ﻓﻲ ﺍﻟﻭﻟﻭﺝ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺗﻁﺑﻳﺏ‪ ،‬ﻣﻣﺎ ﻳﺩﻋﻭ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺗﺳﺎﺅﻝ‬ ‫ﺣﻭﻝ ﻧﺟﺎﻋﺔ ﺍﺳﺗﺭﺍﺗﻳﺟﻳﺔ ﺍﻟﺣﻛﻭﻣﺔ ﺍﻟﻣﻐﺭﺑﻳﺔ ﻓﻲ ﻫﺫﺍ ﺍﻟﻣﺟﺎﻝ‪ ،‬ﻭﻗﺩﺭﺗﻬﺎ ﻋﻠﻰ ﻣﻭﺍﺟﻬﺔ ﺍﻟﺗﺣﺩﻳﺎﺕ ﺍﻟﺗﻲ‬ ‫ﺗﻭﺍﺟﻬﻪ‪.‬‬

‫‪16‬‬


‫‪2013‬‬

‫ﻣﻁﺎﻟﺏ ﺍﺳﺗﺷﺭﺍﻓﻳﺔ ﻟﺳﻧﺔ ‪: 2014‬‬ ‫ﻭﺑﻧﺎء ﻋﻠﻳﻪ ﻭ ﺑﺧﺻﻭﺹ ﺍﺳﺗﺷﺭﺍﻓﻪ ﻟﺳﻧﺔ ‪ 2014‬ﻳﻁﺎﻟﺏ ﺍﻟﻣﺭﻛﺯ ﺍﻟﻣﻐﺭﺑﻲ ﻟﺣﻘﻭﻕ ﺍﻹﻧﺳﺎﻥ ‪:‬‬ ‫ ﺍﻟﺩﻭﻟﺔ ﺍﻟﻣﻐﺭﺑﻳﺔ ﺑﺗﻔﻌﻳﻝ ﺍﻟﺗﺯﺍﻣﺎﺗﻬﺎ‪ ،‬ﻭﻓﻕ ﻣﻘﺗﺿﻳﺎﺕ ﺍﻻﺗﻔﺎﻗﻳﺎﺕ ﺍﻟﺩﻭﻟﻳﺔ ﻭﺍﻟﺑﺭﻭﺗﻭﻛﻭﻻﺕ ﺍﻻﺧﺗﻳﺎﺭﻳﺔ‪ ،‬ﺍﻟﺗﻲ‬‫ﺳﺑﻕ ﻭﺃﻥ ﺻﺎﺩﻗﺕ ﻋﻠﻳﻬﻡ‪.‬‬ ‫ ﺍﻟﺣﻛﻭﻣﺔ ﺍﻟﻣﻐﺭﺑﻳﺔ ﺑﺗﺣﻣﻝ ﻣﺳﺅﻭﻟﻳﺗﻬﺎ ﺍﻟﺗﺎﺭﻳﺧﻳﺔ ﺑﺳﺑﺏ ﺍﻟﺗﺭﺍﺧﻲ ﺍﻟﻭﺍﺿﺢ ﻓﻲ ﺗﻌﺎﻁﻳﻬﺎ ﻣﻊ ﺟﺭﺍﺋﻡ ﻧﻬﺏ‬‫ﺍﻟﻣﺎﻝ ﺍﻟﻌﺎﻡ‪ ،‬ﻭﻣﻅﺎﻫﺭ ﺍﺳﺗﺿﻌﺎﻑ ﻗﺭﺍﺭﺍﺗﻬﺎ ﻭﺿﻌﻑ ﺣﺯﻣﻬﺎ ﻓﻲ ﻣﻭﺍﺟﻬﺔ ﺟﻳﻭﺏ ﻣﻘﺎﻭﻣﺔ ﺍﻹﺻﻼﺡ‪،‬‬ ‫ﺍﻟﺗﻲ ﺗﺳﻌﻰ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺣﻔﺎﻅ ﻋﻠﻰ ﻣﺻﺎﻟﺣﻬﺎ‪ ،‬ﻋﻠﻰ ﺣﺳﺎﺏ ﺣﻕ ﺍﻟﻣﻭﺍﻁﻧﻳﻥ ﻓﻲ ﺍﻟﺛﺭﻭﺍﺕ ﺍﻟﻭﻁﻧﻳﺔ ﻭﻓﻲ‬ ‫ﺍﻟﻛﺭﺍﻣﺔ ﻭﺍﻟﻌﻳﺵ ﺍﻟﻛﺭﻳﻡ‪ ،‬ﻭﻋﻠﻰ ﺍﺣﺳﺎﺏ ﺍﻻﻟﺗﺯﺍﻣﺎﺕ ﺍﻟﺳﻳﺎﺳﻳﺔ ﻟﻠﺣﻛﻭﻣﺔ ﺃﻣﺎﻡ ﻣﻥ ﺍﻧﺗﺧﺑﻭﻫﺎ‪.‬‬ ‫ ﺍﻟﺑﺭﻟﻣﺎﻥ ﺍﻟﻣﻐﺭﺑﻲ ﺑﺗﺣﻣﻝ ﻣﺳﺅﻭﻟﻳﺗﻪ ﺇﺯﺍء ﺍﻟﻧﻛﺳﺔ ﺍﻟﻭﺍﺿﺣﺔ ﻭﺿﻌﻑ ﺍﻷﺩﺍء ﻓﻲ ﺗﺳﺭﻳﻊ ﻭﺗﻳﺭﺓ ﺍﻟﺗﻧﺯﻳﻝ‬‫ﺍﻟﺩﻳﻣﻘﺭﺍﻁﻲ ﻟﻣﻘﺗﺿﻳﺎﺕ ﺍﻟﺩﺳﺗﻭﺭ ﺍﻟﺟﺩﻳﺩ‪ ،‬ﻭﺻﻣﺗﻪ ﺇﺯﺍء ﺗﻣﺭﻳﺭ ﻣﺷﺎﺭﻳﻊ ﻗﻭﺍﻧﻳﻥ ﻏﻳﺭ ﺩﻳﻣﻘﺭﺍﻁﻳﺔ ﻁﻐﺕ‬ ‫ﻋﻠﻳﻬﺎ ﻧﻅﺭﺓ ﺃﺣﺎﺩﻳﺔ‪ ،‬ﻭﻋﺩﻡ ﻗﺩﺭﺗﻪ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺗﻌﺑﻳﺭ ﺑﻧﺯﺍﻫﺔ ﻭﻣﻭﺿﻭﻋﻳﺔ ﻋﻥ ﺗﻁﻠﻌﺎﺕ ﺍﻟﻣﻭﺍﻁﻧﻳﻥ‪ ،‬ﺍﻟﺫﻳﻥ‬ ‫ﻭﺿﻌﻭﺍ ﺛﻘﺗﻬﻡ ﻓﻲ ﺃﻋﺿﺎﺋﻪ‪.‬‬ ‫ ﻳﺣﻣﻝ ﺍﻷﺣﺯﺍﺏ ﺍﻟﺳﻳﺎﺳﻳﺔ ﻣﺳﺅﻭﻟﻳﺔ ﺗﻣﻳﻳﻊ ﺍﻟﻣﺷﻬﺩ ﺍﻟﺳﻳﺎﺳﻲ ﺍﻟﻣﻐﺭﺑﻲ‪ ،‬ﺑﺳﺑﺏ ﺍﻧﺧﺭﺍﻁ ﺑﻌﺽ ﻗﻳﺎﺩﺍﺕ‬‫ﺍﻷﺣﺯﺍﺏ ﻓﻲ ﻣﺗﺎﻫﺎﺕ ﺍﻟﺗﺭﺍﺷﻕ ﺍﻹﻋﻼﻣﻲ‪ ،‬ﻓﻲ ﻅﻝ ﺗﻧﺎﻣﻲ ﺍﻹﺷﻛﺎﻻﺕ ﺍﻟﻌﻭﻳﺻﺔ ﺍﻟﺗﻲ ﺗﻭﺍﺟﻪ ﺍﻟﻣﺟﺗﻣﻊ‬ ‫ﺍﻟﻣﻐﺭﺑﻲ‪ ،‬ﻣﻥ ﺗﻔﺷﻲ ﺍﻟﺑﻁﺎﻟﺔ ﻭﺍﻻﻧﻔﻼﺕ ﺍﻷﻣﻧﻲ‪ ،‬ﻭﺍﻟﺿﻐﻁ ﺍﻻﺟﺗﻣﺎﻋﻲ ﻭﺍﻟﻧﻔﺳﻲ ﺍﻟﺫﻱ ﺑﺎﺕ ﺍﻟﺳﻣﺔ ﺍﻟﻐﺎﻟﺑﺔ‬ ‫ﻓﻲ ﺻﻔﻭﻑ ﺍﻟﻣﻭﺍﻁﻧﻳﻥ‪ ،‬ﺧﺎﺻﺔ ﺍﻟﺷﺑﺎﺏ ﻣﻧﻬﻡ‪ ،‬ﺇﺯﺍء ﻣﺅﺷﺭﺍﺕ ﺍﻧﺳﺩﺍﺩ ﺁﻓﺎﻕ ﺍﻟﻣﺳﺗﻘﺑﻝ‪.‬‬ ‫ ﻳﻁﺎﻟﺏ ﺍﻟﺩﻭﻟﺔ ﺍﻟﻣﻐﺭﺑﻳﺔ ﺑﺗﺣﻣﻝ ﻣﺳﺅﻭﻟﻳﺗﻬﺎ ﺍﻷﺧﻼﻗﻳﺔ ﻭﺍﻟﺳﻳﺎﺳﻳﺔ ﻭﺍﻟﻛﻑ ﻋﻥ ‪:‬‬‫‪ o‬ﺍﻻﻋﺗﻘﺎﻝ ﻋﻠﻰ ﺧﻠﻔﻳﺔ ﺁﺭﺍء ﺳﻳﺎﺳﻳﺔ‪.‬‬ ‫‪ o‬ﺍﻻﻋﺗﻘﺎﻝ ﻭﺍﻟﺗﺿﻳﻳﻕ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺻﺣﻔﻳﻳﻥ ﻭﺍﻹﻋﻼﻣﻳﻳﻥ‪ ،‬ﻭﻛﺫﺍ ﺍﻟﻔﺎﻋﻠﻳﻥ ﺍﻟﺟﻣﻌﻭﻳﻳﻥ‪ ،‬ﺍﻟﺫﻱ ﻳﻛﺷﻔﻭﻥ‬ ‫ﻧﻣﺎﺫﺝ ﺑﺳﻳﻁﺔ ﻣﻥ ﺍﻟﻔﺳﺎﺩ ﺍﻟﻣﺳﺗﺷﺭﻱ ﺑﺑﻼﺩﻧﺎ‪.‬‬ ‫‪ o‬ﻣﻣﺎﺭﺳﺎﺕ ﺍﻟﺗﻌﺫﻳﺏ ﻭﺍﻹﻫﺎﻧﺔ‪ ،‬ﺧﺎﺻﺔ ﺩﺍﺧﻝ ﺍﻟﺳﺟﻭﻥ‪ ،‬ﻭﻓﻲ ﻣﺧﺎﻓﺭ ﺍﻟﺷﺭﻁﺔ‪.‬‬ ‫‪ o‬ﻓﺑﺭﻛﺔ ﺍﻟﺗﻬﻡ ﻓﻲ ﺣﻕ ﻧﺎﺷﻁﻳﻥ ﺣﻘﻭﻗﻳﻳﻥ ﻭﺳﻳﺎﺳﻳﻳﻥ‪ ،‬ﻭﻓﻲ ﺣﻕ ﻣﻭﺍﻁﻧﻳﻥ ﺃﺑﺭﻳﺎء ﻣﻥ ﻗﺑﻝ ﺑﻌﺽ‬ ‫ﻋﻧﺎﺻﺭ ﺍﻟﺿﺎﺑﻁﺔ ﺍﻟﻘﺿﺎﺋﻳﺔ‪ ،‬ﻣﻥ ﺧﻼﻝ ﻭﺿﻊ ﺁﻟﻳﺎﺕ ﺭﻗﺎﺑﻳﺔ ﻓﻌﺎﻟﺔ ﻟﻠﺣﺩ ﻣﻥ ﻫﺫﻩ ﺍﻟﻅﻭﺍﻫﺭ‬ ‫ﺍﻟﺧﻁﻳﺭﺓ‪.‬‬ ‫ ﻛﻣﺎ ﻳﻁﺎﻟﺏ ﺍﻟﺩﻭﻟﺔ ﺍﻟﻣﻐﺭﺑﻳﺔ ﺑﻣﺭﺍﺟﻌﺔ ﻗﺎﻧﻭﻥ ﺍﻹﺭﻫﺎﺏ ‪ ،03-03‬ﺍﻟﺫﻱ ﻧﺟﻣﺕ ﻋﻧﻪ ﺍﻧﺗﻬﺎﻛﺎﺕ ﺟﺳﻳﻣﺔ‬‫ﻟﺣﻘﻭﻕ ﺍﻹﻧﺳﺎﻥ‪ ،‬ﻭﻳﺣﻣﻠﻬﺎ ﻣﺳﺅﻭﻟﻳﺔ ﺗﺷﺭﻳﺩ ﺁﻻﻑ ﺍﻷﺳﺭ ﺟﺭﺍء ﻭﺷﺎﻳﺎﺕ ﻏﻳﺭ ﺻﺣﻳﺣﺔ ﻓﻲ ﺣﻕ ﻣﻭﺍﻁﻧﻳﻥ‬ ‫ﺃﺑﺭﻳﺎء‪ ،‬ﻣﻊ ﺿﺭﻭﺭﺓ ﺍﻟﺗﺣﻘﻳﻕ ﻓﻲ ﻣﻼﺑﺳﺎﺕ ﺍﻟﻣﻭﺿﻭﻉ‪ ،‬ﻭﺭﺩ ﺍﻻﻋﺗﺑﺎﺭ ﻟﻣﻥ ﺗﻌﺭﺽ ﻟﻼﻋﺗﻘﺎﻝ ﻭﺍﻟﺗﻌﺫﻳﺏ‬ ‫ﻭﺍﻟﺳﺟﻥ ﺩﻭﻥ ﺩﻟﻳﻝ ﺃﻭ ﺇﺛﺑﺎﺕ‪.‬‬ ‫ ﻭﻳﻁﺎﻟﺏ ﺍﻟﺣﻛﻭﻣﺔ ﺍﻟﻣﻐﺭﺑﻳﺔ ﺑﺗﺣﺩﻳﺩ ﺭﺅﻳﺗﻬﺎ ﺍﻻﺳﺗﺭﺍﺗﻳﺟﻳﺔ‪ ،‬ﺇﺯﺍء ﻣﻌﺿﻠﺔ ﺍﻟﺗﻌﻠﻳﻡ ﻭﺍﻟﺻﺣﺔ ﻭﺍﻟﺳﻛﻥ‬‫ﻭﺍﻟﺷﻐﻝ‪ ،‬ﺑﻣﺎ ﻳﻣﻛﻥ ﻣﻥ ﺇﻳﺟﺎﺩ ﺣﻠﻭﻝ ﻣﺑﺗﻛﺭﺓ ﻟﻺﺷﻛﺎﻻﺕ ﺍﻻﺟﺗﻣﺎﻋﻳﺔ ﺍﻟﺗﻲ ﻳﺗﺧﺑﻁ ﻓﻳﻬﺎ ﺍﻟﺷﻌﺏ ﺍﻟﻣﻐﺭﺑﻲ‪،‬‬ ‫ﺑﻣﺎ ﻓﻲ ﺫﻟﻙ ﺩﺭﺍﺳﺔ ﻣﺑﺎﺩﺭﺍﺕ ﺷﺭﺍﻛﺔ ﻣﻊ ﻓﻌﺎﻟﻳﺎﺕ ﻣﺅﺳﺳﺎﺗﻳﺔ ﻭﻫﻳﺋﺎﺕ ﺍﻟﻣﺟﺗﻣﻊ ﺍﻟﻣﺩﻧﻲ ﺍﻟﺟﺎﺩﺓ‪ ،‬ﻣﻥ ﺃﺟﻝ‬ ‫ﺭﻓﻊ ﺍﻟﺗﺣﺩﻳﺎﺕ ﺍﻟﺟﺳﺎﻡ ﺍﻟﺗﻲ ﺗﻭﺍﺟﻬﻬﺎ‪ ،‬ﺗﻔﻌﻳﻼ ﻟﻣﺑﺩﺃ ﺍﻟﺩﻳﻣﻘﺭﺍﻁﻳﺔ ﺍﻟﺗﺷﺎﺭﻛﻳﺔ‪.‬‬ ‫ ﻳﻁﺎﻟﺏ ﺍﻟﺣﻛﻭﻣﺔ ﺍﻟﻣﻐﺭﺑﻳﺔ ﺑﺎﻟﻌﻣﻝ ﻋﻠﻰ ﺿﻣﺎﻥ ﺇﻋﻼﻡ ﻋﻣﻭﻣﻲ ﺩﻳﻣﻘﺭﺍﻁﻲ‪ ،‬ﻳﺭﺍﻋﻲ ﺍﻟﺣﻕ ﻓﻲ ﺍﻟﺭﺃﻱ‬‫ﻭﺍﻟﺗﻌﺑﻳﺭ‪ ،‬ﺩﻭﻥ ﺗﺿﻳﻳﻕ ﺃﻭ ﺗﺳﻳﻳﺱ‪ ،‬ﺑﻣﺎ ﻳﻣﻛﻥ ﻣﻥ ﺍﺳﺗﻌﺎﺩﺓ ﻣﺻﺩﺍﻗﻳﺗﻪ ﻭﺛﻘﺔ ﺍﻟﻣﻭﺍﻁﻥ‪ .‬ﻣﻥ ﺧﻼﻝ ﻭﺿﻊ‬ ‫ﺇﺳﺗﺭﺍﺗﻳﺟﻳﺔ ﺷﺎﻣﻠﺔ ﻟﻠﻧﻬﻭﺽ ﺑﺎﻹﻋﻼﻡ ﺍﻟﺳﻣﻌﻲ ﺍﻟﺑﺻﺭﻱ ﺍﻟﻌﻣﻭﻣﻲ‪ ،‬ﻣﻊ ﻣﺭﺍﺟﻌﺔ ﺍﻟﻘﻭﺍﻧﻳﻥ ﺍﻟﻣﺅﻁﺭﺓ ﻟﻪ‪.‬‬

‫‪17‬‬


‫‪2013‬‬

‫ ﻳﻁﺎﻟﺏ ﺍﻟﺣﻛﻭﻣﺔ ﻭﺍﻟﺑﺭﻟﻣﺎﻥ ﺑﺈﻗﺭﺍﺭ ﺗﺷﺭﻳﻊ ﻳﺭﻗﻰ ﺑﻣﺳﺗﻭﻯ ﺍﻟﻣﺭﺃﺓ ﻓﻲ ﺍﻟﻣﺟﺗﻣﻊ‪ ،‬ﻛﻣﺎ ﻳﺩﻋﻭ ﺇﻟﻰ ﺇﺣﺩﺍﺙ‬‫ﻣﺩﻭﻧﺔ ﻟﻠﻁﻔﻝ‪ ،‬ﺗﻠﺗﺯﻡ ﺍﻟﺩﻭﻟﺔ ﻣﻥ ﺧﻼﻟﻪ ﺑﻣﺳﺅﻭﻟﻳﺔ ﺭﻋﺎﻳﺔ ﺍﻷﻁﻔﺎﻝ ﻓﻲ ﺣﺎﻟﺔ ﺗﺧﻠﻰ ﺍﻷﺑﻭﻳﻥ ﻋﻥ‬ ‫ﻣﺳﺅﻭﻟﻳﺗﻬﻣﺎ‪.‬‬

‫‪18‬‬


‫‪2013‬‬

‫ﻣﺭﺍﺗﺏ ﺍﻟﻣﻐﺭﺏ ﻓﻲ ﺗﺻﻧﻳﻔﺎﺕ ﻋﺎﻟﻣﻳﺔ ﺧﻼﻝ ﺳﻧﺔ ‪2013‬‬ ‫ﺗﺼﻨﻴﻒ ﺍﻟﻤﻐﺮﺏ ﺑﺎﻟﻨﺴﺒﺔ ﺍﺣﺘﺮﺍﻡ ﻟﺤﻘﻮﻕ ﺍﻻﻧﺴﺎﻥ‬ ‫ﺃﺻﺪﺭﺕ ﺍﻟﺸﺒﻜﺔ ﺍﻟﺪﻭﻟﻴﺔ ﻟﻠﺤﻘﻮﻕ ﻭﺍﻟﺘﻨﻤﻴﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﻳﻮﺟﺪ ﻣﻘﺮﻫﺎ ﺑﺴﻮﻳﺴﺮﺍ ﻣﺆﺷﺮﺍ ﺟﺪﻳﺪﺍ ﻟﻘﻴﺎﺱ ﺍﺣﺘﺮﺍﻡ ﺍﻟﺤﻘﻮﻕ ﺍﻷﺳﺎﺳﻴﺔ ﻓﻲ ‪ 216‬ﺑﻠﺪ‬ ‫ﺣﻮﻝ ﺍﻟﻌﺎﻟﻢ‪ ،‬ﻭﻗﺪ ﺍﺣﺘﻞ ﺍﻟﻤﻐﺮﺏ ﺍﻟﻤﺮﺗﺒﺔ ‪ 76‬ﻋﺎﻟﻤﻴﺎ ﻭﺍﻟﺜﺎﻧﻴﺔ ﻋﺮﺑﻴﺎ ﺑﻨﺴﺒﺔ ﺍﺣﺘﺮﺍﻡ ﻟﺤﻘﻮﻕ ﺍﻹﻧﺴﺎﻥ ﺑﻠﻐﺖ ‪ 50.28‬ﺑﺎﻟﻤﺎﺋﺔ‪،‬‬

‫ﻣﺆﺷﺮ ﺣﺮﻳﺔ ﺍﻟﺼﺤﺎﻓﺔ‬ ‫ﺻﻨﻔﺖ ﻣﻨﻈﻤﺔ "ﻣﺮﺍﺳﻠﻮﻥ ﺑﻼ ﺣﺪﻭﺩ" ﺍﻟﻤﻐﺮﺏ ﺧﻼﻝ ﺳﻨﺔ ‪ 2013‬ﻓﻲ ﺍﻟﺮﺗﺒﺔ ‪ 136‬ﻣﻦ ﺃﺻﻞ ‪ 179‬ﺩﻭﻟﺔ ﻓﻲ ﻣﺆﺷﺮ ﺣﺮﻳﺔ ﺍﻟﺼﺤﺎﻓﺔ‪،‬‬

‫ﻣﺆﺷﺮ ﺍﻟﻌﺒﻮﺩﻳﺔ ﺍﻟﺤﺪﻳﺜﺔ‬ ‫ﺍﺣﺘﻞ ﺍﻟﻤﻐﺮﺏ ﺍﻟﻤﺮﺗﺒﺔ ﺍﻟـ‪ 93‬ﻓﻲ ﺗﻘﺮﻳﺮ “ﺍﻟﻤﺆﺷﺮ ﺍﻟﻌﺎﻟﻤﻲ ﻟﻠﻌﺒﻮﺩﻳﺔ”‪ ،‬ﻭﺍﻟﺬﻱ ﻧﺸﺮﺗﻪ ﻣﻨﻈﻤﺔ “‪”Walk Free Foundation‬‬

‫ﺗﺼﻨﻴﻒ ﺍﻟﻤﻐﺮﺏ ﻓﻲ ﻣﺠﺎﻝ ﺍﻟﺼﺤﺔ‬ ‫ﻳﺼﻨﻒ ﺍﻟﻤﻐﺮﺏ ﻣﻦ ﻗﺒﻞ ﺍﻟﻤﻨﻈﻤﺔ ﺍﻟﻌﺎﻟﻤﻴﺔ ﻟﻠﺼﺤﺔ ﻣﻦ ﺑﻴﻦ ‪ 57‬ﺩﻭﻟﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﻌﺎﻧﻲ ﺧﺼﺎﺻﺎ ﻣﻬﻮﻻ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﻮﺍﺭﺩ ﺍﻟﺒﺸﺮﻳﺔ‬

‫ﺗﺮﺗﻴﺐ ﺍﻟﻤﻐﺮﺏ ﻓﻲ ﻣﺴﺘﻮﻯ ﺍﻟﺘﻌﻠﻴﻢ‬ ‫ﺫﻛﺮ ﺗﻘﺮﻳﺮ ﺃﺻﺪﺭﻩ ﺍﻟﻤﻨﺘﺪﻯ ﺍﻻﻗﺘﺼﺎﺩﻱ ﺍﻟﻌﺎﻟﻤﻲ‪ ،‬ﺣﻮﻝ ﻭﺿﻌﻴﺔ ﺍﻟﺘﻌﻠﻴﻢ ﺣﻮﻝ ﺍﻟﻌﺎﻟﻢ‪ ،‬ﺑﺄﻥ ﺍﻟﻤﻐﺮﺏ ﺟﺎء ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺮﺗﺒﺔ ‪ 77‬ﻣﻦ ﺑﻴﻦ‬ ‫‪ 148‬ﺩﻭﻟﺔ ﺷﻤﻠﻬﺎ ﺍﻟﺒﺤﺚ ﻭﺍﻻﺳﺘﻘﺼﺎء‪.‬‬

‫‪19‬‬

Rapport annuel cmdh 2013