Page 1

‫صفحتن��ا عل��ى فاي��س ب��وك‪www.facebook.com/Mundas.News :‬‬

‫‪2011 |-11‬‬ ‫السادس ‪4‬‬ ‫‪2011‬‬ ‫‪9 |-16‬‬ ‫العدد الخامس‬ ‫العدد‬

‫خبر صادق يهزم ألف منافق‬

‫العدد‬ ‫افتتاحية‬ ‫افتتاحية العدد‬

‫ب‬

‫صورة العدد‪ :‬الفتة من حمص البطولة تذكر الطاغية بحجمه في حضرة الش��عب‪.‬‬

‫أخبار‪ ..‬أخبار‪ ..‬أخبار‪ ..‬أخبار‪ ..‬أخبار‪ ..‬أخبار‪ ..‬أخبار‪ ..‬أخبار‪..‬‬

‫اإعادة اعتقال النا�شط جناتي طيارة بعد دقائق من اإطالق �شراحه‬ ‫بعد اعتقال دام أش��هراً في س��جن حم��ص المركزي‪ ،‬تم اإلفراج عن الناش��ط‬ ‫نجات��ي طيارة‪ ،‬ثم مالب��ث أن اعتقل علي يد فرع المخاب��رات الجوية الذي قام‬ ‫عناص��ره بضرب��ه وإيذاء أحد عينيه بش��دة ومن ث��م تم تحويله إلى الس��جن‬ ‫البولوني العس��كري‪ ،‬وتم تحويل��ه يوم األحد ‪ 11‬أيلول إلى ش��عبة المخابرات‬ ‫العسكرية في دمشق‪.‬‬

‫الأ�سري املحرر وئام عما�شة يهتف للحرية الكربى مع �أهايل اجلوالن‬ ‫�أخبار ‪� ....‬أخبار ‪� ....‬أخبار ‪� ....‬أخبار ‪� ....‬أخبار ‪� ....‬أخبار ‪� ....‬أخبار ‪� ....‬أخبار‪� ....‬أخبار ‪....‬‬

‫�شهيد وجرحى من الهالل الأحمر ال�شوري يف حم�ص‬

‫دراق الس��باعي»‬ ‫«محمد‬ ‫أيل��ول‬ ‫من ‪15‬‬ ‫الخميس‬ ‫استش��هد‬ ‫حكمينفي‬ ‫املالية‬ ‫المتطوعووزير‬ ‫تعوي�ضاتهم‪,‬‬ ‫تخفي�ض‬ ‫صب��احي�شتكون‬ ‫القطاع العام‬ ‫موظفو‬ ‫متأثراً بجراحه في مستش��فى الجامعة األمريكية في لبنان‪ ،‬وكان الش��هيد قد‬ ‫ي�شتكي الكثريون من موظفي القطاع العام من تخفي�ض املكاف�آت اخلا�صة بهم ومن تعوي�ضات طبيعة العمل‬ ‫أصيب مع اثنين من رفاقه بتاريخ ‪ 7‬أيلول إثر إطالق قوات األمن السوري النار‬ ‫وتعوي�ضات الإجازات ال�سنوية‪ ,‬على عك�س ما �صرح به الدكتور حممد جليالتي وزير املالية الذي �أكد �أن كتلة‬ ‫على س��يارة اإلسعاف التي كانو يستقلونها في حي الحميدية في حمص‪ ،‬وتم‬ ‫الرواتب والأجور زادت من ‪ 155‬مليار لرية يف موازنة العام ‪� ,2011‬إىل ‪ 209‬مليارات لرية يف العام ‪ ,2012‬وبالتايل‬ ‫احصاء ‪ 31‬رصاصة اخترقت سيارتهم‪.‬‬ ‫ال يوجد ما يدعو �إىل �إعطاء منحة مبنا�سبة عيد الأ�ضحى ملا �ست�سببه من �آثار ت�ضخمية يف ظل الظروف االقت�صادية‬ ‫التي تعي�شها �سوريا‪.‬‬

‫احتالل قوات الأمن لالأبنية املدنية‬

‫منذ �أ�شهر‬ ‫�سوريون يف‬ ‫بخطف معار�ضون‬ ‫ميقاتي‪:‬‬ ‫محافظة ريف دمشق باالستيالء‬ ‫لبنان في‬ ‫مدينة دوما‬ ‫العس��كري في‬ ‫يقراألمن‬ ‫فرع‬ ‫قام‬ ‫الجهات‬ ‫معار�ضني يذكر‬ ‫بدمشق‪،‬‬ ‫العامة متللبناء‬ ‫ضخمين‬ ‫مبنيين‬ ‫�أكدعلى‬ ‫أنلبنان‪,‬‬ ‫�سوريني يف‬ ‫اختطاف‬ ‫الشركة‪� BBC‬أنه‬ ‫مبانيمع حمطة‬ ‫منيف حديث‬ ‫ميقاتي‬ ‫لبنان جنيب‬ ‫رئي�س وزراء‬ ‫ألغراضها‬ ‫الحكومية‬ ‫الشعبي‬ ‫“تورط للبعثة‬ ‫المبانيالتحقيق من‬ ‫استخدمت ما �أظهره‬ ‫قد احلكومة‪ ,‬وعن‬ ‫كانتتت�شكل‬ ‫وقبل �أن‬ ‫الحراكقبل �أ�شهر‬ ‫بقمعأعمال متت‬ ‫المكلفة هذه ال‬ ‫م�شري ًا �إىل �أن‬ ‫الحراك‬ ‫إطار منذ‬ ‫يستخدم‬ ‫الزبلطاني‬ ‫منطقة‬ ‫آذار في‬ ‫بداية (‪)...‬‬ ‫ونحن ندعمه‪.‬‬ ‫والذي يف هذا ال‬ ‫بواجبه كامال‬ ‫“الق�ضاء يقوم‬ ‫اخلطف‪ ،‬قال‬ ‫كمجمعيف ‪8‬عمليات‬ ‫الخاصةال�سورية”‬ ‫الدبلوما�سية‬ ‫ً‬ ‫املطلوبة»‪.‬المدارس في مختلف أنحاء الب��الد احتلت أيضا‪ ،‬مما‬ ‫كثير من‬ ‫القن��ص‪،‬‬ ‫ألعم��ال‬ ‫القانونية‬ ‫بكل الإجراءات‬ ‫نحن نقوم‬ ‫يهدد بأزمة حقيقية في قطاع التعليم على أبواب العام الدراسي الجديد‪.‬‬

‫�شكر ًا من كل قلبي‬

‫�أكد القرار الذي ت�شكلت بنا ًء عليه اللجنة الوزارية املعنية مبتابعة الأو�ضاع‬ ‫يف �سوريا على العمل على �إجراء م�ؤمتر حلوار وطني �شامل “من �أجل‬ ‫حتقيق التطلعات امل�شروعة لل�شعب ال�سوري والتغيري املن�شود”‪ ,‬ومع هذا مل‬ ‫ش��عرت‬ ‫ومصر‪،‬‬ ‫تونس‬ ‫املبادرة أن‬ ‫تلق هذه �ع��د‬ ‫أر�ض‬ ‫يجري على ال‬ ‫ال�شارع‪ ,‬وما‬ ‫ثورتالدى‬ ‫نجحتاملطلوب‬ ‫اال�ستح�سان‬ ‫في‬ ‫ش��يء‬ ‫أي‬ ‫فعل‬ ‫على‬ ‫ق��ادرة‬ ‫كبيرة‬ ‫بق��وة‬ ‫حتى اليوم‪ ,‬و�سقوط ع�شرين �شهيد ًا يوم اخلمي�س يثبت �أن النظام مل يتعامل‬ ‫العال��م بفض��ل اإلرادة والتصمي��م يصحبهما أمل‬ ‫ظل‬ ‫حتى الآن مع هذه املبادرة باجلدية الكافية‪ ,‬وهذا ما توقعه الكثريون يف‬ ‫واس��تعداد للتضحية بالغالي والرخيص في سبيل‬ ‫ال�ضمانات املقدمة من قبل النظام‪ ,‬ويف ظل الن�صو�ص الف�ضفا�ضة‬ ‫غياب‬ ‫الحرية‪.‬‬ ‫املبادرة‬ ‫على‬ ‫احلكم‬ ‫ليبق‬ ‫تطبيق‪,‬‬ ‫آليات‬ ‫�‬ ‫أو‬ ‫�‬ ‫زمنية‬ ‫جداول‬ ‫أي‬ ‫�‬ ‫حتدد‬ ‫ال‬ ‫التي‬ ‫توقع��ت اعتقال��ي من��ذ الخام��س عش��ر م��ن آذار‬ ‫ً‬ ‫ال‪.‬أر�ض ورعونة الآلة الع�سكرية للنظام‪.‬‬ ‫ل‬ ‫ا‬ ‫على‬ ‫املتظاهرين‬ ‫بعزمية‬ ‫ا‬ ‫رهن‬ ‫وانتظرته‪ ،‬وحدث فع ً‬ ‫ذهب��ت حام�� ً‬ ‫ال مع��ي أحالم��ًا وهموماً ومزي��داً من‬ ‫الجريدة‪.‬وبني‬ ‫النظام من جهة‪,‬‬ ‫علىالو�سط‬ ‫خوفاًموقف‬ ‫املبادرة‬ ‫البداية‪ ,‬وقفت‬ ‫منذ‬ ‫بنيفكرة‬ ‫ضياع‬ ‫والثقة‪،‬‬ ‫اإلصرار‬ ‫للنظام‬ ‫امللح‬ ‫املطلب‬ ‫جتاهلت‬ ‫فقد‬ ‫أخرى‪,‬‬ ‫�‬ ‫جهة‬ ‫من‬ ‫واملعار�ضة‬ ‫الثائر‬ ‫ال�شعب‬ ‫المندس ني��وز ‪ /‬أخبار المندس‪ ،‬هذا االس��م الذي‬ ‫رفعنامل‬ ‫ألنناكما �أنها‬ ‫إ�صالحات‪,‬‬ ‫لتطبيق ال‬ ‫(الدكت��ورة)املجال‬ ‫املظاهرات بحجة �إف�ساح‬ ‫يف وقف‬ ‫ش��عبان‬ ‫بثينة‬ ‫وصفتن��ا به‬ ‫ال�شعب‬ ‫املرتكبة‬ ‫املجازر‬ ‫ؤولني عن‬ ‫حماكمة امل�س�‬ ‫صوتن��امو�ضوع‬ ‫تتطرق �إىل‬ ‫بحق (اهلل‬ ‫هتاف‬ ‫ورددنا‬ ‫خرجنا‬ ‫عندما‬ ‫وألول مرة‬ ‫أولوياتنا‬ ‫تعوي�ضها‪ ,‬ف�‬ ‫وبعدهمن ال�صعب‬ ‫فر�صة جديدة‬ ‫يجعلها‬ ‫س��وريةما قد‬ ‫الأعزل‪ ,‬هذا‬ ‫نفديك‬ ‫(بالروح بالدم‬ ‫وبس)‬ ‫حرية‬ ‫درعا)‪.‬‬ ‫العنف وحماية ال�شعب الأعزل‪� ,‬إذ ال ميكن �أن تلوم من يعي�ش يف‬ ‫هييا وقف‬ ‫واألب‪,‬‬ ‫األم‬ ‫وقب��ل‬ ‫العتقالي‪،‬‬ ‫األولى‬ ‫اللحظ��ات‬ ‫في‬ ‫حم�ص �أو درعا �أو حماه على طلبه للحظر اجلوي واحلماية الدولية‪ ,‬ولكن‬ ‫فكرت‪:‬‬ ‫واألوالد‬ ‫الزوجة‬ ‫قبل‬ ‫هذا ال يعفي النخبة القيادية يف املعار�ضة يف حتديد موقفها من املبادرة ويف‬ ‫مصير‬ ‫ما‬ ‫الجريدة؟وقيادته‪ ,‬فال ميكن �أن نقبل �أن يرتك املعار�ضون‬ ‫توجيه احلراك‬ ‫دورها يف‬ ‫ً‬ ‫في‬ ‫ا‬ ‫تمام‬ ‫بها‬ ‫مقتنع‬ ‫وأنا‬ ‫طرحتها‬ ‫فكرة‬ ‫مجرد‬ ‫كانت‬ ‫الإجابة دائم ًا ب�أن هذا ما يريده ال�شعب‪ ,‬و�إال فلم كل هذه امل�ؤمترات و‬ ‫لقاء مع مجموعة من ش��باب سوريا األحرار واتفقنا‬ ‫الهيئات واملجال�س؟؟‬ ‫عل��ى إص��دار الع��دد األول بع��د أس��بوعين‪ ،‬لكني‬ ‫اللقاء!‬ ‫اعتقلت‬ ‫خيانة الدم ال�سوري‪� ,‬إن احلوار‬ ‫هذايعني‬ ‫منوك�أنه‬ ‫يوماحلوار‬ ‫بعدعلى‬ ‫الكثريون‬ ‫يعرت�ض‬ ‫لن أك��ذب ولن أق��ول ً أنن��ي تفاجأت عن��د خروجي‬ ‫لن يبد�أ �إال بعد خم�سة ع�شر يوما على النظام �أن ينفذ خاللها باقي �شروط‬ ‫ووجدت أن الجريدة ف��ي عددها الثالث وقد صدرت‬ ‫امل�سلحة‪,‬‬ ‫ووقف‬ ‫أقول �سراح‬ ‫لكني �إطالق‬ ‫املتمثلة يف‬ ‫االتفاقية‬ ‫املظاهرالجريدة‬ ‫صدور‬ ‫املعتقلني‪,‬خبر‬ ‫بيقين بأن‬ ‫بالفعل‪،‬‬ ‫والدولية‬ ‫العربية‬ ‫إعالم‬ ‫ل‬ ‫ا‬ ‫أجهزة‬ ‫�‬ ‫و‬ ‫العربية‬ ‫اجلامعة‬ ‫مبنظمات‬ ‫وال�سماح‬ ‫ال��ذي أخبرتن��ي به زوجت��ي بعد نصف س��اعة من‬ ‫�سقوط‬ ‫يعني‬ ‫ال‬ ‫هذا‬ ‫أن‬ ‫�‬ ‫وك‬ ‫كثب‪,‬‬ ‫عن‬ ‫أحداث‬ ‫ل‬ ‫ا‬ ‫وتغطية‬ ‫�سوريا‬ ‫إىل‬ ‫�‬ ‫بالدخول‬ ‫خروج��ي كان أجم��ل م��ن فرحت��ي بالعودة‪.‬وهذه‬ ‫الفك��رةال�سلطة‪.‬‬ ‫التفاو�ض على نقل‬ ‫أمامه �إال‬ ‫الثق��ةحتى ال يبقى �‬ ‫النظام‪,‬‬ ‫الحل��م وأنا في‬ ‫بمصي��ر‬ ‫المطلق��ة‬ ‫المعتقل نابعة من حدسي بعد اللقاء األول‪ ،‬يومها‬ ‫وقف‬ ‫على �صعيد‬ ‫حديثهم �أي جديد‬ ‫وفيهذه املبادرة‬ ‫عيونهممل تقدم‬ ‫في حتى و�إن‬ ‫رأيتأحوال‪,‬‬ ‫بكل ال‬ ‫اإلصرار‬ ‫الصدق و‬ ‫‪......‬على نقل ال�سلطة‪ ,‬و�إن كانت تهديدات اجلامعة العربية‬ ‫احلوار‬ ‫القتل �أو‬ ‫والوفاء‬ ‫فعدم‬ ‫وأبدوا�صالح الثورة‪,‬‬ ‫وأيدوهاحتم ًا يف‬ ‫املك�سب �سيكون‬ ‫سمعوا ف�إن‬ ‫حم�ض كالم‪,‬‬ ‫املبطنة‬ ‫استعدادهم‬ ‫الفكرة‬ ‫بالفعل‬ ‫اهللوال‬ ‫وخزي ًا‬ ‫قال هذا النظام‬ ‫وكما�سيزيد‬ ‫وصدقوا‪,‬النظام‪,‬‬ ‫باالتفاق من جانب‬ ‫عري ًا‪»:‬و‬ ‫المصريون‬ ‫االلتزامعاهدوا‬ ‫ثم‬ ‫الرجالة»‪.‬الهدف املمكن الوحيد من مثل هذه االتفاقية‪,‬‬ ‫وعملوها�أن هذا هو‬ ‫�أبالغ �إن قلت‬ ‫ساهم‬ ‫أجهزة �وكل‬ ‫سوريا‪،‬‬ ‫شكر‬ ‫وحتى‬ ‫منأبواقه‬ ‫إعالمه و�‬ ‫لشبابغدر ب�‬ ‫قلبيأن النظام‬ ‫كل �أقول �‬ ‫منأبالغ �إذ‬ ‫أننياً ال �‬ ‫كما �‬ ‫ً‬ ‫‪.‬‬ ‫ا‬ ‫معنوي‬ ‫ولو‬ ‫ودعم‬ ‫باملنحبكجية باملوافقة على االتفاقية بكل �شروطها‪ ,‬ف�أي حجج �سيبقي‬ ‫ش��كراً‬ ‫ألني إنسان‬ ‫ومعكم ‪...‬‬ ‫كيفليس‬ ‫وال�صيني؟‬ ‫الدعمبلالرو�سي‬ ‫منكممع وجود‬ ‫ألنيالتنازل‬ ‫�سيربرون‬ ‫لهم؟؟‬ ‫وإصرار‬ ‫صدق‬ ‫لحظ��ة‬ ‫بانتظار‬ ‫عمره‬ ‫عاش‬ ‫س��وري‬ ‫كيف لهم �أن يربروا املوافقة على �سحب الآليات الع�سكرية يف ظل وجود‬ ‫ووفاء‪.‬‬ ‫الع�صابات امل�سلحة؟‬ ‫فكنتم رواد هذه اللحظة‪.‬‬


‫أخبار املندس ‪ /‬السنة األوىل ‪ /‬العدد السادس ‪2011-11-4 /‬‬

‫هيئة التن�سيق واملجل�س الوطني‪�....‬أحالهما مر‬ ‫كنا قد وعدناكم بتقدمي ملف عن املعار�ضة ودورها الغائب‪ ,‬ولظروف ي�صعب التطرق �إليها ا�ضطررنا‬ ‫للتوقف عن الن�شر‪ ,‬ومع التنويه �إىل �أن املعار�ضون الذين طلبنا �إجابتهم عن البع�ض الأ�سئلة اعتذروا‬ ‫بحجة “�ضيق الوقت”‪ ,‬هذا الوقت الذي ال نعلم ما يفعلون به‪ ,‬فبعد طول انتظار ا�ستطاعت املعار�ضة‬ ‫ال�سورية التجمع يف كيانني �أ�سا�سيني هما‪ :‬هيئة التن�سيق الوطنية يف �سوريا واملجل�س الوطني املت�شكل‬ ‫يف ا�سطنبول‪ ,‬حيث �ضمت هيئة التن�سيق ب�شكل �أ�سا�سي اجلزء الأكرب من قوى املعار�ضة الداخلية‬ ‫و»جزء» من التن�سيقيات‪ ,‬بينما �ضم املجل�س الوطني اجلزء الأكرب من املعار�ضة اخلارجية و»جزء �آخر»‬ ‫من التن�سيقيات‪ ,‬وترك كال الطرفني الباب مفتوح ًا الن�ضمام من �أراد �إليه‪ ,‬و�سار املجل�س الوطني على‬ ‫خطا املجل�س االنتقايل الليبي يف اعتبار نف�سه املمثل الوحيد لل�شعب ال�سوري و�سعى �إىل انتزاع االعرتاف‬ ‫الدويل به‪ ,‬وخرجت املظاهرات امل�ؤيدة له واملعرتفة بتمثيله‪ ,‬بينما عاب ال�شعب ال�سوري على قوى هيئة‬ ‫التن�سيق ا�ستعمالها لعبارة «�إ�سقاط النظام الأمني اال�ستبدادي” ودعوتها لالنتقال ال�سلمي لل�سلطة‬ ‫باعتباره التفاف ًا على مطالب ال�شعب والثورة‪ ,‬و�أف�ضت الأحوال �إىل عدم ان�ضمام الأول للثاين �أو الثاين‬ ‫للأول‪ ,‬وك�أن طلب ال�سوريني كان جتذير اخلالفات وتعميقها ال حلها والتعايل عليها‪.‬‬

‫ومع احلر�ص على االبتعاد عن االنتقاد وت�أجيل الف�صل يف �أحقية‬ ‫التمثيل وواقعية الر�ؤية �إىل ما بعد �سقوط النظام وترك اخليار‬ ‫ل�صناديق االقرتاع‪ ,‬ال ميكننا �إال �أن نقول �أن ما هو مطلوب من‬ ‫كافة �أطياف املعار�ضة �سواء من هيئة التن�سيق �أو من املجل�س‬ ‫الوطني هو الوحدة والوحدة والوحدة‪ ,‬ليكونوا �أكرث قدرة على‬ ‫ت�شكيل عامل ال�ضغط الإيجابي على النظام ودفعه يف الدرجة‬ ‫الأوىل �إىل وقف العنف �ضد ال�شعب وبالتايل منع الثورة من‬ ‫االنزالق نحو العنف والت�سلح‪ ,‬كما ينبغي العمل منذ حلظة‬ ‫الت�أ�سي�س على تخفيف �آالم �ضحايا الثورة بكل �أ�شكالهم مبا‬ ‫يحافظ على الروح العالية لدى ال�شعب‪ ,‬والتوقف عن املراهقة‬ ‫ال�سيا�سية‪ ,‬فالعمل ال�سيا�سي اليوم قد تخطى مرحلة التوقيع‬ ‫على بيان �أو كتابة مقال‪ ,‬كل هذا مطلوب قبل �أن ندخل يف‬ ‫تفا�صيل الأمور ومتاهات الآليات والنظريات‪.‬‬ ‫يعلم اجلميع �أن املعار�ضة �أ�ضاعت من يدها فر�ص ًا عديدة كان‬ ‫من املمكن‪ ,‬لو �أح�سنت ا�ستغاللها‪� ,‬أن تغري من الواقع احلايل‪,‬‬ ‫و�إن كان الندم ال ينفع فعلينا اال�ستفادة مما م�ضى‪ ,‬وليتفطن‬ ‫املعار�ضون �إىل �أن القرارت التي �ستخذونها يف امل�ستقبل القريب‬ ‫قد ترفعهم �أو تهبط بهم‪ ,‬فال�شعب الذي رفع الالفتات‬ ‫لن�صرتهم ذات جمعة‪ ,‬ميكن �أن يرفع الالفتات لإ�سقاطهم‬ ‫ذات جمع‪.‬‬ ‫ت�شكل املجل�س الوطني‪...‬فماذا بعد؟‬ ‫مل يقدم املجل�س حتى هذه اللحظة خطته للأيام والأ�سابيع‬ ‫ورمبا الأ�شهر القادمة‪ ،‬ولذلك فاملنتظر منه �أكرث مما تقدم‬ ‫حتى الآن‪ .‬ويف مقاله املن�شور الأحد ‪ 10-2‬يف جريدة احلياة‬ ‫يجيب املثقف املعار�ض يا�سني احلاج �صالح عن الكثري من‬ ‫النقاط التي على املجل�س �أخذها بجدية لينجح يف املهمة التي‬ ‫و�ضع نف�سه �أمامها‪.‬‬ ‫امللحة‬ ‫املجل�س الوطني ال�سوري وحتدياته ّ‬ ‫من �ش�أن ت�شكل املجل�س الوطني ال�سوري الذي �أُعلن يف‬ ‫�إ�سطنبول �أن يكون خطوة �إىل �أمام يف م�سار الثورة ال�سورية �إذا‬ ‫تلته خطوات �أخرى مهمة‬ ‫�أوالها �إقامة �صالت وثيقة وكثيفة مع الثورة يف الداخل‪ ،‬مبا يتيح‬ ‫للمجل�س �أن يكون على ب ّينة من التطورات امليدانية وال�سيا�سية‬ ‫والنف�سية اجلارية على الأر�ض من جهة‪ ،‬و�أن يكون �أقدر على‬ ‫الت�أثري على �سري هذه التطورات يف االجتاهات املوافقة للم�صلحة‬ ‫العامة للثورة من جهة ثانية‪ ،‬ومبا يتيح له كذلك تقدير �أ�شكال‬ ‫الدعم الالزمة للثورة‪ .‬هذا واجب �أول ال يعلوه واجب‪.‬‬

‫يف املقام الثاين مت�س احلاجة �إىل بلورة ر�ؤية‬ ‫وا�ضحة ومف�صلة عن �سورية اجلديدة التي يتطلع‬ ‫�إليها املجل�س‪ .‬تفجرت الثورة ال�سورية من �أجل‬ ‫احلرية والكرامة والعدل‪ .‬هذا كالم يتعني �أن‬ ‫يرتجم �إىل ت�صورات وا�ضحة يف �ش�أن م�ستقبل‬ ‫�سورية‪ .‬ال بد مث ًال من بيان �أ�س�س الدولة املدنية‬ ‫الدميقراطية التي تكلم عليها بيان ت�أ�سي�س املجل�س‪،‬‬ ‫وكذلك املقت�ضيات ال�سيا�سية والد�ستورية والقانونية‬ ‫وامل�ؤ�س�سية للمواطنة املت�ساوية التي �أ�شار �إليها‬ ‫البيان �أي�ض ًا‪.‬‬

‫ال�شعب الذي رفع الالفتات لن�صرتهم ذات جمعة‪,‬‬ ‫ميكن �أن يرفع الالفتات لإ�سقاطهم ذات جمع‪.‬‬ ‫تفجرت الثورة ال�سورية من �أجل احلرية والكرامة‬ ‫والعدل‪ .‬هذا كالم يتعني �أن يرتجم �إىل ت�صورات‬ ‫وا�ضحة يف �ش�أن م�ستقبل �سورية‬

‫و�سيكون حيوي ًا �أن يوفر املجل�س للعاملني يف �إطاره وللر�أي العام‬ ‫يف البلد �سج ًال وافي ًا‪ ،‬غري ملزم بال�ضرورة جلميع قواه‪ ،‬من‬ ‫املعلومات والدرا�سات والتحليالت واخلطط عن خمتلف جوانب‬ ‫احلياة العامة يف البلد‪.‬‬ ‫واملجل�س مدعو لأن يكون مركز مبادرات عملية و�سيا�سية‬ ‫تخاطب ال�سوريني يف الداخل واخلارج‪ ،‬وتعمل على تنظيم‬ ‫قواهم وطاقاتهم ب�أف�ضل �صورة ممكنة‪ ،‬واقرتاح �سبل مقاومة‬ ‫اجتماعية ومدنية م�ساندة �أو مكملة �أو بديلة وفق احلاالت‬ ‫واملدن والب�ؤر االحتجاجية‪ ،‬من الإ�ضرابات �إىل املقاطعة �إىل‬ ‫الع�صيان املدين‪ .‬وقد يلزم �أن توجه بع�ض هذه املبادرات �إىل‬ ‫قطاعات بعينها من املجتمع ال�سوري‪ ،‬مدن حمددة‪� ،‬أو قطاعات‬ ‫اجتماعية حمددة (جتار‪ ،‬موظفني‪ ،‬طالب جامعات‪ ،‬مدار�س‪،‬‬ ‫اجلي�ش‪ ،‬الن�ساء‪.)...‬‬ ‫من الق�ضايا املربكة اليوم ما يت�صل باحلماية الدولية للمدنيني‬ ‫والتدخل الدويل واحلدود بينهما‪ .‬وعدا �أنه ال يبدو �أن القوى‬ ‫الدولية املعنية بالأمر يف وارده اليوم من قريب �أو بعيد‪ ،‬ف�إن من‬ ‫�ش�أن جتريب �أ�شكال مقاومة �إ�ضافية والعمل على �أق�صى تفعيل‬ ‫لطاقات الداخل �أن يتيح ك�سب مزيد من الوقت يف مواجهة‬ ‫النظام‪ .‬امل�س�ألة م�س�ألة وقت وع�ض �أ�صابع‪ ،‬وح�سن �سيا�سة‬ ‫املجل�س الوطني ال�سوري قد يعيد ك�سب الوقت �إىل �صف الثورة‪.‬‬ ‫وهذا كله ال يقت�ضي �سحب فكرة احلماية الدولية للمدنيني‪.‬‬ ‫�ستكون الفكرة �أقوى ت�أثري ًا �إذا �صدرت عن املجل�س بعد ا�ستنفاد‬ ‫خيارات �أخرى‪.‬‬ ‫وح َ�سن التوثيق عن جرائم‬ ‫لي�س من ال�صعب بناء ملف كامل َ‬ ‫النظام‪ ،‬منذ بداية الثورة‪ ،‬من �أجل تقدميه للأمم املتحدة‬ ‫واملنظمات الدولية وكل احلكومات يف العامل‪ ،‬على �أن يتم‬ ‫حتديثه و�إغنا�ؤه ب�صورة م�ستمرة‪ .‬هذا ن�شاط �شبابي‪ ،‬ميكن‬ ‫�أن يتواله بكفاءة �شبان يف الداخل واخلارج‪ .‬من املهم يف هذا‬

‫ال�سياق �أن يعتمد املجل�س مبد�أ التخ�ص�ص‪ .‬فبدل �أن نقوم كلنا‬ ‫بال�شيء نف�سه يف كل وقت‪ ،‬يتعني �أن ن�ستفيد من مزايا تق�سيم‬ ‫العمل وفق قدرات الأ�شخا�ص وم�ؤهالتهم‪.‬‬ ‫من املهم �أي�ض ًا �أن تكون للمجل�س �أداة �إعالمية موثوقة‪ ،‬جريدة‬ ‫جدية وموقع �إنرتنت يجري حتديثه با�ستمرار‪ ،‬هذا يقت�ضي من‬ ‫قوى املجل�س �أال تتعامل معه كقطاع عام‪.‬‬ ‫ويت�صل بهذا وجوب احلفاظ على وحدة التوجهات العامة‬ ‫داخل املجل�س‪ ،‬وجتنب الت�شوي�ش الذي قد تت�سبب فيه املواقف‬ ‫املت�ضاربة‪ .‬اجلمهور ال�سوري اليوم �شديد التنبه وواع ملا يجري‬ ‫حوله ويف �ش�أنه امل�شرتك‪ ،‬واملاليني من ال�سوريني على ب ّينة اليوم‬ ‫من الفوارق الدقيقة يف املواقف والتعابري‪ ،‬وحتى النربات‪ ،‬ولن‬ ‫(مت�شي عليه) متويهات لفظية للمواقف والتف�ضيالت الفعلية‪.‬‬ ‫وهو يراقب اجلميع وجاهز ل�سحب الثقة من �أي �شخ�ص �أو تيار‬ ‫ال ين�ضبط �سلوكه مب�صلحة الثورة التحررية‪.‬‬ ‫و�أخري ًا التوا�ضع يف العمل والتعامل والكالم‪ .‬بع�ض املتكلمني‬ ‫لديهم �إجابة عن كل �س�ؤال‪ .‬هذا لي�س غري ممكن فقط‪ ،‬و�إمنا‬ ‫هو غري الزم‪.‬‬ ‫يف املح�صلة‪ ،‬ت�شكيل املجل�س الوطني ال�سوري‪ ،‬ال�سيد‪ ،‬بداية‬ ‫عمل طويل وكبري‪� ،‬أكرث م�شقة من ت�شكيل املجل�س ذاته‪.‬‬ ‫يظهر ال�سوريون‪ ،‬والعرب عموم ًا‪ ،‬طاقات كبرية ك�أفراد‪،‬‬ ‫ون�سبة الأفراد الأذكياء قد تكون مميزة‪ .‬لكن ذكاءنا اجلمعي‬ ‫متوا�ضع‪ ،‬وقد يكون من الأ�شد توا�ضع ًا يف العامل‪ .‬ال يكاد يجتمع‬ ‫اثنان منا �إال و�شيطان التناف�س ال�سلبي ثالثهما‪ .‬هذه م�شكلة‬ ‫عريقة‪ ،‬ال تعالج بني ليلة و�ضحاها‪ .‬وهي �إحدى ركائز اال�ستبداد‬ ‫يف حياتنا ال�سيا�سية واالجتماعية‪ .‬لذلك �سيكون امتحان ًا مهم ًا‬ ‫للمجل�س الوطني ال�سوري وللمعار�ضة ال�سورية �أن تعمل للتغلب‬ ‫على هذا املر�ض االجتماعي يف �صفوفها �أو ًال‪ .‬نحن اليوم يف ثورة‪،‬‬ ‫وينبغي �أال يكون تطلب ًا �شاق ًا من �أحد �إ�صالح م�ألوفه الفكري‬ ‫وال�سيا�سي‪ ،‬واللغوي‪� ،‬إن مل يكن الثورة عليه‪.‬‬


‫صادرة عن مجموعة من الشباب السوري ‪ -‬بالتعاون مع حركة شباب ‪ 17‬نيسان لتغيري الدميقراطي‬

‫نحو دولة مدنية دميقراطية‪:‬‬

‫ملاذا احلاجة للدولة املدنية الدميقراطية؟؟‬ ‫حر�ص نظام الأ�سد منذ ا�ستيالئه على ال�سلطة‬ ‫منذ �أكرث من �أربعة عقود‪ ,‬على تدمري كافة‬ ‫جوانب احلياة املدنية‪ ,‬حيث ا�ستطاع �إن يفر�ض‬ ‫د�ستورا جرد املجتمع من كل �أ�شكال احلراك‬ ‫املدين وال�سيا�سي مبا ت�ضمنه من بنود وت�شريعات‬ ‫احتكرت احلياة ال�سيا�سية حلزب ال�سلطة‪ ,‬وو�ضعت‬ ‫النقابات واالحتادات وكافة �أ�شكال احلراك املدين‬ ‫حتت �سلطة النظام وحزبه‪ ,‬مما جردها من �أي دور‬ ‫فعال ‪ ‬يف الدفاع عن حقوق ال�شرائح االجتماعية‬ ‫املن�ضوية يف �إطارها‪ ‬من عمال وفالحني وطالب‪,‬‬ ‫و�أبعدها عن دورها الرقابي على عمل امل�ؤ�س�سات‬ ‫وتنفيذ القوانني‪ ,‬واحتكر الإعالم و�أمم الأقالم‪ ‬مبا‬ ‫�ضمن له تعتيما عاما و�شامال على كل ما ميار�سه‬ ‫من جرائم اقت�صادية و�سيا�سية يف حق املجتمع‪,‬‬ ‫وهيمن على الق�ضاء و�أفقده ا�ستقالليته لدفن‬ ‫�أي حماولة لإحقاق العدل وحما�سبة املق�صرين‪,‬‬ ‫ودعم قوانينه وت�شريعاته الد�ستورية بقوانني‬ ‫ّ‬ ‫ا�ستثنائية تع�سفية «كقانون الطوارئ» وب�سل�سلة‬ ‫مت�شعبة من الأجهزة الأمنية واملخابراتية لي�ضمن‬ ‫بذلك ‪ ‬الق�ضاء الكلي وال�شامل على �أي حماولة‬ ‫ال�ستنها�ض �أي �شكل من �أ�شكال التنظيم االجتماعي‬ ‫املدين وال�سيا�سي امل�ستقل‪ ,‬فمجمل هذه املمار�سات‬ ‫واجلرائم املتعمدة ‪ ‬التي مور�ست بحق احلياة‬ ‫املدنية وال�سيا�سية يف �سوريا من قبل ال�سلطة‬ ‫احلاكمة وهدف هذه ال�سلطة من ذلك‪ ,‬ت�ضعنا يف‬ ‫�صورة ‪ ‬الغر�ض احلقيقي من تبني مفهوم الدولة‬ ‫املدنية الدميقراطية كنموذج ل�سوريا التي نريد‪,‬‬ ‫وت�ضع هذا املفهوم يف �سياقه احلقيقي والواقعي‪,‬‬ ‫�أي �سياق ال�صراع من �أجل حتقيق م�صالح كافة‬ ‫الفئات وال�شرائح االجتماعية بال�ضد مما تقت�ضيه‬ ‫م�صالح �أي فئة �ست�سعى ‪ ‬م�ستقبال �أو �ستحاول‬ ‫ال�سعي لإعادة �إنتاج �سلطة ا�ستبدادية من �أي �شكل‬ ‫�أو حتت �أي م�سمى‪ ,‬ف�صرخة حرية‪  ‬التي �أطلقتها‬

‫والزالت حناجر �أحرار �سوريا على امتداد الوطن‪,‬‬ ‫ما هي �إال �إدراك عفوي عن حاجة ال�شعب ال�سوري‬ ‫بكل فئاته و�شرائحه االجتماعية �إىل ترجمة معاين‬ ‫هذا املفهوم ال�شامل والعميق واملقد�س يف حياة‬ ‫ال�شعوب �إىل واقع ملمو�س على الأر�ض‪ ,‬واقع ‪ ‬يتجلى‬ ‫بدولة القانون واملواطنة‪ ,‬دولة التنمية والعدالة‬ ‫االجتماعية‪ ,‬دولة حتمي احلقوق ال�سيا�سية وت�صون‬ ‫حرية الإعالم‪ ,‬دولة تتيح لعمالها وفالحيها‬ ‫االنتظام بنقابات م�ستقلة تدافع عن حقوقهم وتطور‬ ‫مكت�سباتهم االقت�صادية واالجتماعية‪ ,‬دولة حتمي‬ ‫طالبها وتوفر الأمن االجتماعي ل�شبابها‪ ,‬تقد�س‬ ‫حقوق الإن�سان وحتمي حقوق املر�أة‪ ,‬دولة ت�شاركية‬ ‫مبنية على عقد اجتماعي متني بني خمتلف الفئات‬ ‫والإفراد ت�شرك مواطنيها يف �إدارتها وتنميتها‪ ,‬يف‬ ‫�سبيل قطيعة تامة مع منظومة اال�ستبداد على كافة‬ ‫�صعدها الفكرية والهيكلية‪.‬‬

‫مقتل القذايف‪ ,‬هل من مربرات؟‬ ‫ت�شهد الثورات العربية وما حملته لبالدها من‬ ‫تغيري تناق�ضات كبرية‪ ,‬ففي الوقت الذي يتهافت‬ ‫فيه التون�سيون على �صناديق االقرتاع‪ ,‬ويعمل‬ ‫امل�صريون على ا�ستعادة ثورتهم من يد الع�سكر‪,‬‬ ‫كلل الليبيون ثورتهم بقتل القذايف الذي �أثار زوبعة‬ ‫من االنتقادات‪ ,‬ما دفع قادة املجل�س االنتقايل �إىل‬ ‫الإعالن عن �إجراء حتقيق يف مقتل القذايف وولده‬ ‫املعت�صم‪ ,‬ال لإنهما رئي�س الدولة ال�سابق وابنه بل‬ ‫لأنهما مواطنان ليبيان اعتقال على قيد احلياة‬ ‫وقتال بعد ذلك بطريقة م�شابهة ملا كان يتم يف‬ ‫معتقالت الأنظمة البائدة‪.‬‬ ‫قد يرى البع�ض �أن ما حدث هو احلل الأمثل لتفادي‬ ‫الدخول يف حلقة املحاكمات املفرغة كما حدث مع‬ ‫مبارك‪ ,‬وقد يلتم�س البع�ض ملن �أقدم على قتلهم‬ ‫العذر يف عدم القدرة على �ضبط النف�س يف وجه‬ ‫طاغية قتل الآالف من �أبناء �شعبه بدم بارد‪,‬‬

‫ولكن من �ضحى بكل ما ميلك من �أجل �إحالل قيم‬ ‫الأخالق يف املجتمع و�إعالء �سلطة القانون والعمل‬ ‫مببادئ حقوق الإن�سان‪ ,‬ال ميكن �أن يجد مربر ًا ملا‬ ‫حدث‪.‬‬

‫الزاوية القانونية‬

‫تعرف اتفاقية مناه�ضة التعذيب والتي ان�ضمت لها �سوريا يف العام‬ ‫‪« 2004‬التعذيب» ب�أي عمل ينتج عنه �أمل �أو عذاب �شديد‪ ،‬ج�سدي ًا‬ ‫كان �أم عقلي ًا‪ ،‬يلحق عمد ًا ب�شخ�ص ما بق�صد احل�صول من هذا‬ ‫ال�شخ�ص‪� ،‬أو من �شخ�ص ثالث‪ ،‬على معلومات �أو على اعرتاف‪� ،‬أو‬ ‫معاقبته على عمل ارتكبه �أو ي�شتبه يف �أنه ارتكبه‪ ،‬هو �أو �شخ�ص‬ ‫ثالث �أو تخويفه �أو �إرغامه هو �أو �أي �شخ�ص ثالث ‪� -‬أو عندما يلحق‬ ‫مثل هذا الأمل �أو العذاب لأي �سبب من الأ�سباب يقوم على التمييز‬ ‫�أي ًا كان نوعه‪� ،‬أو يحر�ض عليه �أو يوافق عليه �أو ي�سكت عنه موظف‬ ‫ر�سمي �أو �أي �شخ�ص �آخر يت�صرف ب�صفته الر�سمية‪ .‬وال يت�ضمن‬ ‫ذلك الأمل �أو العذاب النا�شئ فقط عن عقوبات قانونية �أو املالزم‬ ‫لهذه العقوبات �أو الذي يكون نتيجة عر�ضية لها‪.‬‬ ‫ويف الوقت الذي تلزم مثل هذه االتفاقية الدول املوقعة عليها‬ ‫بتنفيذ م�ضمونها وتعديل قوانينها لتتما�شى مع هذا امل�ضمون‪ ,‬ف�إن‬ ‫املادة ‪ 16‬من قانون �إحداث �إدارة �أمن الدولة ال�صادر باملر�سوم‬ ‫الت�شريعي رقم ‪ 14‬لعام ‪ ,1969‬وكذلك املادة ‪ 74‬من املر�سوم‬ ‫‪ 549‬لنف�س العام متنعان مالحقة �أي من العاملني يف �إدارة �أمن‬ ‫الدولة �أو املنتدبني �أو املعارين �إليها �أو املتعاقدين معها مبا�شرة‬ ‫�أمام الق�ضاء يف اجلرائم النا�شئة عن الوظيفة �أو يف معر�ض‬ ‫قيامه بها قبل �إحالته على جمل�س الت�أديب يف الإدارة و ا�ست�صدار‬ ‫�أمر مالحقة من قبل املدير‪ ,‬علم ًا �أن املادة الأوىل من �أ�صول‬ ‫املحاكمات اجلزائية جترب النيابة العامة على حتريك دعوى احلق‬ ‫العام �إذا ن�صب املت�ضرر نف�سه مدعي ًا �شخ�صي ًا‪ ,‬وذلك مهما كانت‬ ‫�صفة املدعى عليه‪.‬‬ ‫و ُِّ�سع نطاق احل�صانة املمنوحة لرجال الأمن لت�شمل قوى الأمن‬ ‫الداخلي بنا ًء على املر�سوم الت�شريعي رقم ‪ 64‬ال�صادر عام ‪,2009‬‬ ‫ومل يكن هذا التعديل على قوانني معمول بها �سابق ًا هو الوحيد‬ ‫خالل الفرتة املا�ضية‪ ,‬فقد �أ�صدر رئي�س اجلمهورية بتاريخ‬ ‫‪ 2011/9/6‬املر�سوم رقم ‪ 110‬القا�ضي بتعديل املادتني ‪ 335‬و‬ ‫‪ 336‬وزيادة الغرامة املالية املرتتبة على التجمعات اخلا�صة من‬ ‫‪ 100‬لرية �سورية �إىل ‪ 20000‬لرية �سورية‪ ,‬وزيادة الغرامة املالية‬ ‫املرتتبة على التجمعات و املواكب يف الطرقات العامة من ‪100‬‬ ‫لرية �سورية �إىل ‪ 50000‬لرية �سورية‪.‬‬


‫أخبار املندس ‪ /‬السنة األوىل ‪ /‬العدد السادس ‪2011-11-4 /‬‬

‫من ق�ص�ص الثورة‪:‬‬

‫مل ين�شقوا ‪ ....‬لكنهم �أحرار‬ ‫قطرة ماء ال تن�سى‬

‫طالب احلرية‬

‫مل يكمل احلظ معروفه مع هذا ال�ضابط الذي ما لبث �أن‬ ‫نال ترقيته حتى عينّ يف واحدة من �أكرث املناطق �سخونة‪,‬‬ ‫وقد �ساعدته طبيعة عمله املكتبية على جتنب الوقوع يف‬ ‫االختيار ال�صعب بني الأوامر وال�ضمري‪� ,‬إىل �أن جاء ذلك‬ ‫اليوم الذي جلبت فيه قوى الأمن عددا من املعتقلني‬ ‫�إىل �أقبية الدائرة التي يخدم فيها‪ ,‬و�أعطوا تعليماتهم‬ ‫للمجندين بعدم تقدمي �شيء لهم حتى املاء‪ ,‬وبعد �أن نال‬ ‫العط�ش ما ناله من ه�ؤالء ال�شباب بد�أت �أ�صواتهم تتعاىل‬ ‫مطالبني مبا يبل احللق‪ ,‬وبعد �أخذ وجذب بني �إ�صرار‬ ‫ال�ضابط على تقدمي املاء للمعتقلني‪ ,‬وخوف املجندين من‬ ‫عنا�صر الأمن‪ ,‬هدد ال�ضابط بعقوبة خمالفة الأوامر‪,‬‬ ‫فهو امل�س�ؤول عن الأوامر ال�صادرة‪.‬‬ ‫يوم ًا بعد يوم ت�ؤكد املر�أة ال�سورية حريتها التي ال ميكن لأحد �أن ي�سلبها �إياها‪ ,‬فكل يوم‬ ‫نا�شطات ومعتقالت و�شهيدات و�آخرهن‪:‬‬ ‫ميان القادري‪ :‬طالبة يف كلية الطب الب�شري‪ ,‬نفت الأ�ستاذة �أ�سماء ال�سا�سة‪� :‬أم لطفل ملّا يكمل‬ ‫عن املتفوقني �سطحيتهم‪ ,‬و�صدحت حنجرتها باحلرية‪ ,‬عامه الأول بعد‪ ,‬و�أ�ستاذة يف احلقوق‪ ,‬مت اعتقالها‬ ‫فما كان من ال�شبيحة �إال �أن �أكدوا على همجيتهم على مدخل الق�صر العديل بحجة حيازتها ملكربات‬ ‫ب�إقدامهم على احتجازها يف حمر�س الكلية مع �أحد �صوت‪ ,‬وعلى مر�أى من املحامني‪ ,‬لتقتاد �إىل جهة غري‬ ‫زمالئها واالعتداء عليهما بال�ضرب‪ ,‬ومن ثم اقتياد معلومة‪.‬‬ ‫ميان �إىل �أقبيتهم الظالمية‪ ,‬و�إطالق �سراح زميلها‪.‬‬

‫مثلثات ‪ ....‬مند�سة‬

‫عند‬ ‫النظام‬ ‫املقاوم ‪:‬‬ ‫ت�صريح نائب رئي�س‬ ‫جلنة متابعة �ش�ؤون ال�شرق‬ ‫الأو�سط املنبثقة عن جمل�س‬ ‫الوزراء الرو�سي‪� ،‬أهم من ت�صريحات‬ ‫الأ�سري املحرر وئام عما�شة‬

‫‪...............................................‬‬ ‫‪.....................................‬‬ ‫‪..........................‬‬ ‫‪................‬‬ ‫‪.....‬‬

‫�أيام م�ضت‪ ,‬وعلى م�سافة غري بعيدة من مكان عمله نزل‬ ‫ال�ضابط لي�شرتي اخلبز‪ ,‬طبعا ال مكان للرتب الع�سكرية‬ ‫يف مثل هذه املناطق‪ ,‬فالبدلة الع�سكرية بحد ذاتها تهمة‪,‬‬ ‫ومع هذا مل يرغب البائع يف �أخذ النقود‪ ,‬وعندما �أ�صر‬ ‫ال�ضابط على الدفع‪� ,‬أجاب البائع‪ :‬املي ما راحت خ�سارة‪,‬‬ ‫�سيادتك‪.‬‬ ‫كما رواها ال�ضابط‬

‫من يوميات �شوفري الثورة‬

‫�إذا‬ ‫كنت‬ ‫من درعا‬ ‫ف�أنت قائد‬ ‫�إذا كنت من �إدلب ف�أنت بطل‬

‫�أما �إذا كنت من حم�ص ف�أنت جبل‬

‫‪ ...‬من نب�ض ال�شارع‪...‬‬ ‫يا نار كوين برد ًا و�سالم ًا على حم�ص‪....‬‬ ‫الفتة يف عامودا‬ ‫طرقنا م�شوار من �آخر الدنيا لن�شارك يف االعت�صام يف كلية الطب من اجل ميان القادري وزمالئها لقينا االمن معت�صم جوا‬ ‫كلية الطب ‪ ،‬وكتار املعت�صمني من االمن لدرجة انو مو مدخلني وال طالب للكلية مالهن بحاجة حدا يعت�صم معهن وبا�صات‬ ‫ال�شبيحة كثرية‬ ‫ر�سالة من �أحد املعت�صمني‬ ‫لنظام يتهم وا�شنطن بالتدخل ب�ش�ؤونه الداخليه ‪ ,‬و�أنا �أتهم النظام بالتدخل يف �ش�أن ال�شعب ال�سوري ‪...............‬‬ ‫من �صفحة الكاتبة مي م�شهدي على الفي�س بوك‬

‫ترك �سائق التك�سي عمله لي�ساعد الرجل املرتبك يف �إبعاد‬ ‫ال�سيارة‪ ،‬التي �أنهكتها ال�سنون‪� ،‬إىل زاوية ما بعيد ًا عن و�سط‬ ‫ال�شارع كي ال تعرقل ال�سري‪ ..‬وقفت زوجة الرجل تراقب‬ ‫ب�صمت‪ ..‬لفتت لوحة منرة ال�سيارة نظر ال�سائق‪ ،‬فالأحرف‬ ‫والأرقام اخل�ضراء التي حتملها ال ترتك جما ًال لل�شك يف �أنها‬ ‫تعود �إىل مالك اجلي�ش!! مل يرتدد ال�سائق‪ ،‬طبع ًا‪ ،‬باال�ستجابة‬ ‫لطلب الرجل يف �أن يو�صله‪ ،‬وزوجته‪ ،‬ك ُّل �إىل وجهته‪ ..‬انقطع‬ ‫احلديث الذي دار بينهما حني نزل الرجل يف املنطقة التي‬ ‫كان يق�صدها بعد �أن �أخذ من ال�سائق وعد ًا ب�أن يو�صل زوجته‬ ‫�إىل مبتغاها‪..‬‬ ‫�أكملت املر�أة املتزنة‪ ،‬التي �أوحت مالحمها �أنها يف العقد‬ ‫الرابع من العمر‪ ،‬حديث زوجها‪� ..‬أطلقت تنهيدة فرح‬ ‫وارتياح بدت �أقرب ما تكون �إىل تنف�س ال�صعداء‪“ :‬ال ميكن‬ ‫�أن تتخيل مدى �سعادتنا بهذا اليوم؛ �إنه اليوم الأخري الذي‬ ‫يق�ضيه زوجي ك�ضابط يف اجلي�ش‪ ..‬لقد بلغ حد ًا من القرف‬ ‫ال ميكن لأحد �أن يحتمله‪ ..‬كان عليه طيلة الوقت �أن ي�سكت‬ ‫ويغ�ض الطرف عن كل ما يراه داخل القطع والثكنات‪ ,‬ناهيك‬ ‫عما كان ي�سمعه كل يوم من �سيل ال�شتائم املوجهة �إىل كل من‬ ‫يتعاطف مع الثورة‪....‬‬

أخبار المندس ، العدد السادس  

العدد السادس