Issuu on Google+

‫‪10‬‬

‫مدارات‬

‫ثقافة‬

‫ص���وت امل��ص��ري�ين جل��م��ال ع��ب��د ال��ن��اص��ر ‪18‬‬

‫ث�ل�اث���ة م��ف��ات��ي��ح ل��ف��ه��م ح��ن��ا آرن���ت‬ ‫منوعات‬

‫‪13‬‬

‫هواء طلق‬

‫رغدة حتولت لعشـــماوي على طريقــة فضـل شاكر‬

‫‪AL-QUDS AL-ARABI‬‬

‫‪www.alquds.co.uk‬‬

‫السنة اخلامسة والعشرون ـ العدد ‪ 7644‬االثنني ‪ 20‬كانون الثاني (يناير) ‪ 2014‬ـ ‪ 19‬ربيع األول ‪1435‬هـ‬

‫ال��ي��رم��وك وع���ب���اس‪ :‬م��ا أص��غ��ر ال��دول��ة ‪20‬‬

‫‪alquds@alquds.co.uk‬‬

‫ي���وم���ي���ة ـ س���ي���اس���ي���ة ـ م��س��ت��ق��ل��ة‬

‫‪Volume 25 - Issue 7644 Monday 20 January 2014‬‬

‫نتائج االستفتاء على الدستور وانخفاض مشاركة الشباب ّ‬ ‫تعقد احلسابات‬

‫حمدين صباحي يحذر من عواقب ترشح السيسي للرئاسة‬ ‫لندن ـ «القدس العربي» ـ من خالد الشامي‪:‬‬ ‫ادت نتائ�ج االس�تفتاء على الدس�تور املصري ال�ذي اعتمد‬ ‫بتأيي�د م�ن ‪ 98.1‬باملئ�ة م�ن الناخبين‪ ،‬ال�ى تعقي�د حس�ابات‬ ‫االنتخابات الرئاسية‪ ،‬بعد ان اظهرت تراجعا ملحوظا في نسبة‬ ‫الش�باب املشاركني‪ ،‬وهو ما كان محل بحث في االجتماع االخير‬ ‫للحكومة املصري�ة‪ ،‬وعزاه البعض الى القل�ق من عودة الفلول‬ ‫والدول�ة االمنية‪ ،‬م�ا جعل وزير الدفاع الفري�ق اول عبد الفتاح‬ ‫السيس�ي يتعه�د بع�دم ع�ودة اي من الوج�وه او السياس�ات‬ ‫القدمية في املرحلة املقبلة‪.‬‬ ‫وعلى الرغم من ان نس�بة املشاركة جتاوزت ‪ 38‬باملئة‪ ،‬وهي‬ ‫من االعلى في تاريخ االس�تفتاءات في مصر‪ ،‬اال انها جاءت اقل‬ ‫مم�ا توقعت�ه احلكومة‪ ،‬وخاص�ة في بعض محافظ�ات الصعيد‬ ‫ومرسى مطروح‪.‬‬ ‫ويب�دو ان النتائج ش�جعت رئي�س التيار الش�عبي حمدين‬ ‫صباح�ي عل�ى حس�م مس�ألة ترش�حه‪ ،‬والتحذير م�ن عواقب‬ ‫ترش�ح الفري�ق السيس�ي على العالق�ة بني الش�عب واجليش‪،‬‬ ‫اذ ق�ال في تصريح�ات ان «هن�اك قطاعا كبيرا يحب السيس�ي‬ ‫ويق�دره‪ ،‬ولكنه يرى أنه من األفض�ل أن يحتفظ مبوقعه كوزير‬ ‫للدف�اع»‪ ،‬مش�يرا إل�ى أن «مس�ألة ترش�ح أح�د ق�ادة اجلي�ش‬ ‫للرئاسة محل خالف»‪.‬‬ ‫وتس�اءل صباحي‪« :‬ماذا س�يكون املوقف لو جنح السيسي‬

‫ف�ي االنتخابات‪ ،‬ثم فش�ل في حتقي�ق مطالب الش�عب‪ ،‬وخرج‬ ‫عليه املصريون يطالبون بتنحيه؟‪».‬‬ ‫وأضاف‪« :‬هل سينحاز اجليش للشعب املصري‪ ،‬أم سينحاز‬ ‫لقائ�ده ال�ذي كان يوما ينتم�ي لصفوف�ه؟»‪ ،‬مطالب�ا بضرورة‬ ‫النظ�ر إل�ى كل هذه األمور‪ ،‬قبل ترش�ح أي من قي�ادات اجليش‬ ‫للرئاسة‪.‬‬ ‫وطال�ب حمدين السيس�ي بإعالن برنام�ج انتخابي واضح‬ ‫وعق�د يلتزم ب�ه أمام الش�عب‪ ،‬مضيفا أن�ه من «غي�ر الالئق أن‬ ‫يطل�ب مرش�ح رئاس�ي تفويضا عل�ى بي�اض من الش�عب قبل‬ ‫ترش�حه‪ ،‬والب�د من وجود عقد ألي مرش�ح رئاس�ي‪ ،‬يلتزم به‪،‬‬ ‫ويحاسبه الشعب على أساسه»‪ ،‬على حد قوله‪ .‬‬ ‫و كان حمدين اعلن عدم ترش�حه للرئاس�ة في حالة ترش�ح‬ ‫الفريق السيس�ي‪ ،‬اال أنه تراجع بعد ان وجد فرصة في محاولة‬ ‫اس�تقطاب الش�باب الذي�ن قاطع�وا االس�تفتاء خش�ية عودة‬ ‫الفلول او الدولة االمنية‪.‬‬ ‫وأكد أحمد عاطف‪ ،‬املتحدث باسم التيار الشعبي‪ ،‬أن حمدين‬ ‫صباحي مؤسس التيار الشعبي قرر بشكل نهائي خوض سباق‬ ‫الترشح لالنتخابات الرئاسية املقبلة‪.‬‬ ‫ويب�دو ان انخفاض مش�اركة الش�باب ادى ال�ى ارتباك في‬ ‫معس�كر املؤيدي�ن لترش�ح الفريق السيس�ي‪ ،‬اذ اعل�ن بعضهم‬ ‫انه لم يحس�م بعد موضوع ترش�حه وطالبوا الشعب بأن ينزل‬ ‫للميادين في ذكرى ثورة ‪ 25‬يناير القناعه بالترشح‪.‬‬

‫اسرائيل تهدد رئيس الهيئة‬ ‫الفلسطينية ملكافحة الفساد باالعتقال‬ ‫■ رام الله ـ د ب أ‪ :‬قالت الهيئة الفلسطينية ملكافحة الفساد‬ ‫امس األحد إن إس�رائيل هددت باعتقال رئي�س الهيئة رفيق‬ ‫النتشة على خلفية اعتقال فلسطيني يحمل هوية القدس‪.‬‬ ‫وذك�رت الهيئة ف�ي بيان صحافي أن النتش�ة تلقى تهديدا‬ ‫باالعتقال من قبل الس�لطات اإلس�رائيلية «ما لم يطلق سراح‬ ‫أح�د املتهمني املوقوفني على ذمة التحقيق بقضية فس�اد بتهم‬ ‫تزوير أختام ومستندات تتعلق بجمارك السيارات»‪.‬‬ ‫وأك�دت الهيئة متس�كها بالقان�ون «حتى انته�اء التحقيق‬ ‫م�ع املتهمين كافة ف�ي القضية بغ�ض النظر ع�ن الهوية التي‬ ‫يحملونها س�واء كانوا م�ن حملة بطاقة الهوية الفلس�طينية‬ ‫أو م�ن حملة بطاقة هوية القدس»‪ ،‬مش�ددة عل�ى أن القانون‬ ‫يسري على جميع املواطنني الفلسطينيني»‪.‬‬

‫اإلمارات‪ :‬قانون للخدمة العسكرية‬ ‫االختيارية لإلناث واإللزامية للذكور‬ ‫■ ابوظب�ي ‪ -‬ا ف ب‪ :‬ف�ي مؤش�ر عل�ى ن�وع م�ن القل�ق‬ ‫يعتري دول منطقة اخللي�ج العربي إزاء التطورات اإلقليمية‬ ‫والدولي�ة‪ ،‬اق�ر مجل�س ال�وزراء االمارات�ي األح�د قانون�ا‬ ‫«للخدم�ة الوطني�ة واالحتياطية» يجعل اخلدمة العس�كرية‬ ‫اجباري�ة للذكور واختيارية لالناث‪ ،‬ويه�دف الى تعزيز قوة‬ ‫الدفاع الوطنية‪ ،‬بحسب ما افادت وكالة انباء االمارات‪.‬‬ ‫واك�دت الوكال�ة ان «مجل�س ال�وزراء وافق عل�ى قانون‬ ‫اخلدم�ة الوطنية واالحتياطية»‪ ،‬وذلك ف�ي اطار ادراك قيادة‬ ‫االم�ارات «اهمي�ة مش�اركة املواطنني ف�ي واج�ب الدفاع عن‬ ‫الوطن وحاجة شرائح اجملتمع لهذا القانون»‪.‬‬ ‫ب�دوره‪ ،‬اكد نائ�ب رئيس دول�ة االمارات رئي�س الوزراء‬ ‫وحاك�م دب�ي الش�يخ محمد بن راش�د ال مكتوم عبر وس�ائل‬ ‫التواصل االجتماعي ان «القانون اجلديد يأتي بهدف تشكيل‬ ‫ق�وة دف�اع وطن�ي إضافي�ة‪ ،‬حلماي�ة الوطن وحف�ظ حدوده‬ ‫وحماية مقدراته ومكتسباته»‪.‬‬ ‫وبحس�ب الش�يخ محم�د‪ ،‬فان اخلدم�ة الوطنية ستش�مل‬ ‫«جمي�ع املواطنين الذك�ور مم�ن أمت�وا س�ن الثامنة عش�رة‬ ‫أو الثانوي�ة العام�ة ول�م يتج�اوزوا الثالثين ‪ ...‬وس�تكون‬ ‫اختيارية لالناث»‪.‬‬

‫الفايد يتعهد بإهداء اسكتلندا «متثال‬ ‫احلرية» حال صوتت لصالح االستقالل‬ ‫■ لن�دن ‪ -‬يو بي اي‪ :‬تعهد املالك الس�ابق خملازن هارودز‬ ‫الش�هيرة في لن�دن الث�ري املص�ري‪ ،‬محم�د الفاي�د‪ ،‬باهداء‬ ‫اس�كتلندا متثال احلرية ف�ي حال صوتت لصالح االس�تقالل‬ ‫عن اململكة املتحدة‪.‬‬ ‫وقالت صحيفة «س�كوتلند أون صنداي» األحد إن الفايد‪،‬‬ ‫ال�ذي تق�دّ ر ثروت�ه ب�ـ ‪ 850‬ملي�ون جني�ه اس�ترليني‪ ،‬أي ما‬ ‫ً‬ ‫يصر على أن االس�كتلنديني‬ ‫يعادل‬ ‫مليارا و‪ 394‬مليون دوالر‪ّ ،‬‬ ‫يتح�درون م�ن األمي�رة املصري�ة (س�كوتا) ابن�ة الفرع�ون‬ ‫(ش�ينكريس)‪ّ ،‬‬ ‫وكلف نحاته الرس�مي بوض�ع متثال لألميرة‬ ‫األس�طورية س�كوتا كرم�ز للحري�ة والنهض�ة الوطني�ة ف�ي‬ ‫اسكتلندا بعد االستقالل‪.‬‬

‫وتضارب�ت االنب�اء والتحليلات بش�أن موع�د االعالن عن‬ ‫االنتخابات الرئاس�ية واملقرر ان يحدده الرئيس املؤقت عدلي‬ ‫منصور خالل ثالثني يوما من اعالن نتيجة الدستور‪.‬‬ ‫واكتف�ى منص�ور ف�ي خط�اب مس�اء ام�س بتهنئة الش�عب‬ ‫املص�ري بنتائ�ج االس�تفتاء‪ ،‬وخ�ص بالتحي�ة امل�رأة املصرية‬ ‫بعد املش�اركة النس�ائية الواسعة في االس�تفتاء‪ ،‬وكذلك قوات‬ ‫الش�رطة واجلي�ش والهيئ�ة القضائي�ة واملنظم�ات احلقوقي�ة‬ ‫املش�رفة الت�ي جعلت االس�تفتاء «يخ�رج في ص�ورة حضارية‬ ‫راقية» حسب تعبيره‪.‬‬ ‫وق�ال ‪ »:‬م�ا ش�هدناه معا م�ن إقبال كبي�ر على املش�اركة في‬ ‫االستفتاء على الدس�تور‪ ..‬وإقراره بهذه النسبة غير املسبوقة‬ ‫ف�ي تاريخ الدميقراطي�ات الوليدة‪ ..‬إمنا يدلل عل�ى أننا‪ ..‬نحن‬ ‫املصريني‪ ..‬بدأنا طريقا قد يكون صعبا‪ ..‬لكنه الطريق الصحيح‪..‬‬ ‫س�نجني بعون الل�ه من خالله ثم�ار ثورتني مجيدتين‪ ..‬ضمتا‬ ‫ً‬ ‫شبابا لم يتردد في التضحية بروحه لتحيا أمته»‪.‬‬ ‫وتلق�ى منص�ور التهنئة من العاهل الس�عودي امللك عبدالله‬ ‫ب�ن عب�د العزي�ز ورئي�س ال�وزراء العراق�ي ن�وري املالك�ي‬ ‫والرئيس اللبناني ميش�يل سليمان على جناح االستفتاء‪ ،‬فيما‬ ‫طال�ب وزير اخلارجية االمريكي ج�ون كيري احلكومة املصرية‬ ‫بتطبي�ق ما جاء في الدس�تور م�ن حقوق وحري�ات‪ .‬واعتبرت‬ ‫وزارة اخلارجي�ة الفرنس�ية ان اق�رار الدس�تور ميث�ل خط�وة‬ ‫ضرورية القامة مؤسسات الدولة الدميقراطية‪ .‬وكانت موسكو‬

‫والس�لطة الفلس�طينية اول من قدم التهان�ي للحكومة املصرية‬ ‫بنجاح االستفتاء‪.‬‬ ‫وقال قيادي في حتالف مؤيد للرئيس املعزول محمد مرس�ي‬ ‫ان�ه يرفض االس�تفتاء ألن «ما بني على باط�ل فهو باطل»‪ ،‬لكن‬ ‫رئي�س ح�زب «مص�ر القوية» عب�د املنعم اب�و الفتوح ق�ال انه‬ ‫«يحترم نتائج الدس�تور» لكنه حذر من ان املعارضة لن تسكت‬ ‫عن استمرار «القمع»‪.‬‬ ‫ورأى مراقب�ون ان اعتبارات امنية وسياس�ية معقدة حتكم‬ ‫توقي�ت االعلان ع�ن ترش�ح السيس�ي للرئاس�ة‪ ،‬منه�ا ذكرى‬ ‫اخلام�س والعش�رين م�ن يناي�ر‪ ،‬اذ تتح�دث احلكوم�ة ع�ن‬ ‫مخططات جلماعة االخوان لش�ن هجمات واسعة على الشرطة‬ ‫خلال االحتفال بذك�رى ‪ 25‬يناير االس�بوع املقب�ل‪ ،‬وترغب في‬ ‫تقلي�ل اخلس�ائر املتوقعة خلال مواجهات وذلك الي�وم حفاظا‬ ‫على صورة االستقرار بعد ايام قليلة من اعتماد الدستور‪.‬‬ ‫ورأوا ان ترشح السيسي يحتاج الى ترتيب مسبق للتعديل‬ ‫ال�وزاري ال�ذي س�يترتب عل�ى اس�تقالته جتنبا لوج�ود فراغ‬ ‫سياس�ي ف�ي هذه الظ�روف الصعب�ة‪ ،‬وه�و املتوقع ان يش�مل‬ ‫ال�ى جانب وزارة الدف�اع منصب وزيرالدول�ة لالنتاج احلربي‬ ‫الذي ش�غر بوف�اة الفريق رض�ا حافظ‪ ،‬ومنص�ب نائب رئيس‬ ‫ال�وزراء بع�د االنب�اء عن اس�تقالة الدكت�ور زياد به�اء الدين‪،‬‬ ‫باالضافة لع�دد من الوزارات اخلدمي�ة واالقتصادية‪ ،‬ما يرجح‬ ‫ان يستغرق هذا بعض الوقت‪.‬‬

‫«اجلبهة االسالمية» ترفض محادثات جنيف و«داعش» تدعو للصلح‬

‫«الرئاسة السورية» تنفي متسك بشار االسد بالسلطة‬

‫■ عواص�م ـ وكاالت‪ :‬نف�ى املكت�ب االعالم�ي ف�ي الرئاس�ة‬ ‫الس�ورية امس االحد تصريحات نس�بت الى الرئيس الس�وري‬ ‫بش�ار االس�د ونش�رتها وكالة انباء «انترفاكس» الروسية تقول‬ ‫فيه�ا انه ال ينوي التنحي عن الس�لطة‪ .‬وذكر املكتب االعالمي في‬ ‫رئاس�ة اجلمهورية في بيان نشر على صفحة الرئاسة على موقع‬ ‫«فيس�بوك»‪« ،‬كل م�ا يُ نقل عن لس�ان الرئيس األس�د عب�ر وكالة‬ ‫انترفاكس الروسية غير دقيق»‪.‬‬ ‫ونقلت «انترفاكس» عن األسد قوله ألعضاء بالبرملان الروسي‬ ‫يزورون دمش�ق إنه إذا كان يريد التنازل عن الس�لطة لفعل ذلك‬ ‫من�ذ البداية‪ ،‬مضيفا أنه يحمي بالده وإن ه�ذا األمر غير مطروح‬ ‫للنقاش‪.‬‬ ‫ونقل�ت وكال�ة «ايتار تاس» وه�ي وكالة انباء روس�ية اخرى‬ ‫عن الكس�اندر يوشتشينكو وهو برملاني روسي وعضو في الوفد‬ ‫الزائر قوله إن األس�د «اقترح أن يقدم خصومه مرشحا ملنافسته‬ ‫ف�ي تصويت يط�رح على الش�عب‪ ...‬لكن حتى اآلن ل�م يفعل ذلك‬ ‫أحد‪».‬‬ ‫وواف�ق االئتلاف الوطن�ي الس�وري وه�و جماع�ة املعارضة‬ ‫السياس�ية الرئيسية في املنفى السبت على حضور جنيف‪ ،2‬مما‬ ‫ميه�د الطريق أمام انعقاد أول اجتماع بني حكومة الرئيس بش�ار‬ ‫األسد وخصومها‪.‬‬ ‫ً‬ ‫بيانا‬ ‫وأصدرت مجموعة كبيرة من املنس�حبني من «االئتالف»‬ ‫ً‬ ‫باطال ألن�ه اتخذ بعدد‬ ‫اعتب�رت في�ه قرار املش�اركة في جني�ف ‪2‬‬ ‫أصوات أقل من نصف عدد أعضاء االئتالف بينما يشترط النظام‬ ‫األساسي لالئتالف‪ ،‬حسب البيان الذي وردت «القدس العربي»‬ ‫نس�خة من�ه «موافقة ثلث�ي أعضاء الهيئ�ة العامة عل�ى القرارات‬ ‫ً‬ ‫متمثال باس�قاط‬ ‫التي تغيّ ر االس�اس الذي نش�أ علي�ه االئتالف‪،‬‬ ‫نظام القتل واالجرام في س�وريا بكل رم�وزه وأركانه»‪ ،‬على حد‬ ‫قول البيان‪.‬‬ ‫كما أن اجلبهة اإلسلامية وهي ائتالف من عدة قوى اسلامية‬ ‫مقاتلة متثل قس�ما كبيرا من مقاتلي املعارضة على األرض أعلنت‬ ‫رفضها للمحادثات‪.‬‬ ‫وقال أبو عمر العضو الباز في اجلبهة اإلسلامية على حسابه‬ ‫على موقع تويتر إن مس�تقبل س�وريا سيتشكل (هنا) على ارض‬ ‫البطولة وسيوقع بالدماء على جبهات القتال وليس في مؤمترات‬ ‫«جوف�اء» يحضرها من ال ميثلون حتى أنفس�هم‪ ،‬فيم�ا دعا زعيم‬ ‫الدولة االسلامية ف�ي العراق والش�ام ابو بكر البغ�دادي االحد‬ ‫الفصائل املس�لحة التي تقاتل ض�د تنظيمه ال�ى الصلح والتفرغ‬ ‫لقتال «النصيرية والروافض»‪ ،‬في اش�ارة الى النظام الس�وري‪،‬‬ ‫وذلك في تسجيل صوتي بثته مواقع جهادية‪.‬‬ ‫وق�ال البغ�دادي «ها هي الدول�ة متد يدها اليك�م‪ ،‬لتكفوا عنها‬ ‫لتكف عنكم‪ ،‬لنتفرغ لنصيرية»‪.‬‬ ‫الى ذلك رفض اجليش الس�وري‪ ‬احلر الهدن�ة في مدينة حلب‬ ‫(ش�مالي س�وريا)‪ ،‬التي اقترحها وزير خارجية النظام السوري‬ ‫وليد املعلم‪ ،‬خالل زيارته األخيرة ملوسكو‪.‬‬ ‫ووصف‪ ‬حام�د القرض�ي مدي�ر املكت�ب اإلعالمي لهيئ�ة قيادة‬ ‫األركان املش�تركة للجي�ش الس�وري احل�ر ش�روط تل�ك الهدنة‬ ‫بـ»التعجيزي�ة»‪ ،‬وق�ال «ه�ل هن�اك هدن�ة ف�ي العال�م‪ ،‬تش�ترط‬ ‫االنسحاب من أماكن نسيطر عليها في مقابل وقف إطالق النار»‪.‬‬ ‫وأض�اف «هم يري�دون به�ذا الش�رط التعجي�زي أن يوجهوا‬ ‫رس�الة للعال�م بأنه�م يس�عون للسلام‪ ،‬بينما نحن م�ن نرفض‬ ‫ذلك»‪( .‬تفاصيل ص ‪ 4‬و‪ 5‬ورأي القدس ص ‪)19‬‬

‫يش�تكي الالجئون الفلس�طينيون في لبنان من وجود سوق‬ ‫لالفالم االباحية في شارع مقبرة شهداء صبرا وشاتيال‪ ،‬وباتت‬ ‫تلك االفالم املوجودة على «البسطات» في متناول ايدي االطفال‬ ‫الصغار والكبار وامام اعني اجلهات املسؤولية‪.‬‬ ‫ووف�ق موقع «الجىء نت» حتول ش�ارع مقبرة ش�هداء صبرا‬ ‫وش�اتيال في بيروت إلى س�وق ُتباع فيه األفلام اإلباحية ً‬ ‫علنا‪،‬‬ ‫وفي وضح النهار‪.‬‬ ‫ووف�ق املوق�ع ف�إن البَ س�طات الكثي�رة عل�ى مدخ�ل مقب�رة‬ ‫الش�هداء التي تق�ع فيما يعرف اليوم باس�م «س�وق احلميدية»‬ ‫تق�ع خارج نطاق اخمليم‪ ،‬وتخضع لس�يطرة ع�ددٌ من العصابات‬ ‫االجرامي�ة وجتار اخمل�درات‪ ،‬الذي�ن يضربون بع�رض احلائط‬ ‫معايير األخالق واآلداب في سبيل فرض قوتهم على املنطقة‪.‬‬ ‫وحس�ب موقع «الجئ نت» فإذا أردت ان تتجول في الس�وق‪،‬‬ ‫أو تق�وم بزي�ارة مخيم�ي صبرا وش�اتيال م�ن منطق�ة الرحاب‪،‬‬ ‫س�تجد عش�رات البس�طات الت�ي تع�رض للبي�ع «س�يديهات»‬

‫سعـــر‬ ‫النسخــة‬

‫لندن – «القدس العربي»‬

‫من محمد جميح‪:‬‬ ‫في أول تصريح م�ن نوعه‪ ،‬أكد مصدر‬ ‫رئاس�ي ميني رفيع أنه مت اعتماد تقسيم‬ ‫اليم�ن إلى س�تة أقالي�م رئيس�ية‪ ،‬أربعة‬ ‫في الش�مال‪ ،‬واثنان ف�ي اجلنوب‪ ،‬حيث‬ ‫تقس�م األقالي�م بدوره�ا إل�ى وح�دات‬ ‫إدارية أصغر‪.‬‬ ‫وق�ال املص�در الرئاس�ي ال�ذي فض�ل‬ ‫ع�دم ذك�ر اس�مه ف�ي تصريح�ات أدل�ى‬ ‫به�ا لـ»القدس العربي» عب�ر الهاتف من‬ ‫صنع�اء‪ ،‬إن�ه «مت حس�م موض�وع ع�دد‬ ‫األقالي�م االحتادي�ة ف�ي اليم�ن‪ ،‬باعتماد‬ ‫تقس�يم البلاد إل�ى س�تة أقالي�م‪ :‬اثنان‬ ‫ف�ي اجلنوب وأربعة في الش�مال»‪ .‬وكان‬ ‫ممثلو احلزب االش�تراكي اليمني‪ ،‬وعدد‬ ‫من مكونات احل�راك اجلنوبي في مؤمتر‬ ‫احلوار الوطني يرفضون تقسيم الشطر‬ ‫اجلنوبي من اليمن إلى إقليمني‪ ،‬مصرين‬ ‫ً‬ ‫ً‬ ‫واحدا‪.‬‬ ‫إقليما‬ ‫على إبقائه‬

‫عبدربه منصور هادي‬ ‫وأك�د املصدر الرئاس�ي إن «التقس�يم‬ ‫س�يكون في ظل الوح�دة والدميقراطية‪،‬‬ ‫ً‬ ‫بعيدا عن املركزية الشديدة التي أنتجت‬ ‫نتائ�ج غير طيب�ة»‪ .‬وأكد املص�در أن هذا‬ ‫ً‬ ‫تأيي�دا م�ن قب�ل ممثل�ي‬ ‫التقس�يم لق�ي‬ ‫املكون�ات اجلنوبي�ة ف�ي مؤمت�ر احلوار‬ ‫الوطني الذين التقاه�م الرئيس عبدربه‬ ‫منصور هادي أمس‪.‬‬

‫عشرات القتلى واجلرحى ونزوح اآلالف‬ ‫اثر اشتباكات بني اجليش العراقي والعشائر‬

‫■ األنب�ار – األناض�ول‪ :‬ق�ال مص�در‬ ‫عش�ائري مبدينة‪ ‬الرمادي مركز محافظة‬ ‫األنب�ار غرب�ي العراق إن معارك شرس�ة‬ ‫ت�دور ف�ي أحي�اء املدين�ة عص�ر األح�د‪،‬‬ ‫أدت إل�ى مقت�ل ‪ 16‬ش�خصا‪ ‬من الش�رطة‬ ‫والصح�وات واجلي�ش‪ ،‬وإصاب�ة‬ ‫العشرات‪ ،‬ومقتل ‪ 4‬وجرح ‪ 27‬آخرين من‬ ‫ثوار العشائر‪.‬‬ ‫وتاب�ع أن «معارك شرس�ة ت�دور اآلن‬ ‫بين ق�وات اجلي�ش والصح�وات وثوار‬ ‫العش�ائر‪ ،‬في أحي�اء املدين�ة أدت ال�ى‬ ‫خسائر كبيرة في صفوف املهاجمني»‪.‬‬

‫■ أضن�ة ‪ -‬األناض�ول‪ :‬ق�ال وزي�ر‬ ‫اخلارجية التركي أحم�د داود أوغلو‪ ،‬ان‬ ‫حملات التضليل الت�ي صاحبت أحداث‬ ‫«غي�زي ب�ارك»‪ ،‬ومحاول�ة اإلنقلاب‬ ‫القضائي غير املباش�ر الت�ي رافقت حملة‬ ‫‪ 17‬كان�ون األول ‪ /‬ديس�مبر‪ ،‬بدع�وى‬ ‫مكافح�ة الفس�اد‪ ،‬ل�ن يبق�ى له�ا ذك�ر‪،‬‬ ‫وس�تضيع في غياهب النس�يان‪ ،‬بعد ‪50‬‬ ‫عاما‪ ،‬أمام اإلجنازات التي حققتها حكومة‬ ‫ح�زب العدالة والتنمية‪ ،‬معتبرا أن «هذه‬ ‫احلكوم�ة قد ّ‬ ‫خطت حكاي�ة جناح‪ ،‬تروي‬ ‫فصوله�ا قص�ة ث�ورة ش�هدتها تركيا في‬

‫وأش�ار املصـــ�در إل�ى أن ق�وات‬ ‫الصح�وات ل�م تس�تطع الدخ�ول م�ن‬ ‫املنطق�ة الش�مالية م�ن منطق�ة البوفراج‬ ‫باملدينة‪ ‬لش�دة املقاومـــة هناك‪ ،‬وتلغيم‬ ‫كل الط�رق الرئيس�ية والفرعي�ة املؤدية‬ ‫لها‪.‬‬ ‫ودفعت العمليات العسكرية واملعارك‬ ‫الدائرة في مدينة الرمادي‪ ،‬مركز محافظة‬ ‫األنب�ار‪ ،‬غربي البالد‪ ،‬ألفين و‪ 778‬عائلة‬ ‫عراقية‪ ،‬إلى نزوح جماعي‪ ،‬قصدا ملناطق‬ ‫أكث�ر أمنا ف�ي املدينة‪ ،‬بحس�ب مصدر في‬ ‫وزارة الهجرة واملهجرين ‪.‬‬

‫كاف�ة اجملاالت‪ ،‬على م�دار ‪ 11‬عاما مضى‪،‬‬ ‫وهو ما يجب احلفاظ عليه وحمايته»‪.‬‬ ‫و أش�ار داود أوغلو إل�ى أن عام ‪2013‬‬ ‫لم يش�هد وقوع شهداء بس�بب اإلرهاب‪،‬‬ ‫مؤك�دا أن حكومته «لن تس�مح بإش�عال‬ ‫نار الفتنة في البالد من جديد‪ ،‬مهما كلفها‬ ‫ذلك»‪.‬‬ ‫إل�ى ذلك‪ ،‬ش�نت قوات االم�ن التركية‬ ‫عملية دهم االحد في مدينة كردية قصفها‬ ‫اجليش في ‪ 2011‬وقتل عش�رات املدنيني‬ ‫بينهم اطفال‪ ،‬بحس�ب م�ا ذكرت صحيفة‬ ‫حرييت على موقعها االلكتروني‪.‬‬

‫بن فليس معلنا ترشحه رسميا للرئاسة‪:‬‬ ‫الشعب اجلزائري يرفض الظلم‬ ‫اجلزائر ‪« -‬القدس العربي»‬

‫من كمال زايت‪:‬‬

‫سوري ميسك يد طفله الذي جنا من قصف جوي‪ ..‬قال ناشطون انه بفعل طائرات تابعة للنظام‬

‫سوق لالفالم االباحية في شارع مقبرة شهداء صبرا وشاتيال في لبنان‬ ‫رام الله ـ «القدس العربي» ‪ -‬من وليد عوض‪:‬‬

‫مصدر رئاسي ميني لـ«القدس العربي»‪:‬‬ ‫اعتمدنا تقسيم اليمن إلى ‪ 6‬أقاليم‬ ‫وال خوف على الوحدة‬

‫داود أوغلو‪ :‬األعمال املعادية للحكومة‬ ‫محاوالت لكسر ارادة الشعب‬

‫تابعة لعصابات اجرامية وجتار مخدرات وتهدف لالساءة لالجئني الفلسطينيني‬ ‫لألفالم اإلباحية‪.‬‬ ‫ووفق املصادر فإن أفراد العصابات وجتار اخملدرات يقومون‬ ‫بتأجير تلك «البسطات» إلى بائعني من جنسيات مختلفة‪.‬‬ ‫وفي ظ�ل ان املنطقة محاذية للمخيمني ف�إن كثيرا من الناس‬ ‫ً‬ ‫س�لبا عل�ى‬ ‫يعتق�دون أن البائعين فلس�طينيون‪ ،‬م�ا ينعك�س‬ ‫ويكرس‬ ‫الالجئين‬ ‫ّ‬ ‫ويش�وه صورته�م األخالقية أمام اآلخري�ن‪ّ ،‬‬ ‫ً‬ ‫وخصوصا ل�دى الوف�ود األجنبية التي‬ ‫ص�ورة منطية س�لبية‪،‬‬ ‫تقصد زيارة النصب التذكاري جملزرة صبرا وشاتيال‪.‬‬ ‫وأوض�ح «الج�ىء ن�ت» ان خطورة تفش�ي ه�ذه الظاهرة ‪-‬‬ ‫ً‬ ‫ً‬ ‫وتفصيلا‪ -‬تكمن بأن‬ ‫جملة‬ ‫الت�ي يرفضها اجملتمع الفلس�طيني‬ ‫الس�وق يعبره آالف الطلاب معظمهم من اإلن�اث حني توجههم‬ ‫م�ن اخملي�م إل�ى مدارس�هم في منطق�ة الرح�اب‪ ،‬كما أن النس�اء‬ ‫ً‬ ‫طريقا‬ ‫واألطف�ال يضط�رون للم�رور م�ن الطري�ق ذات�ه لكون�ه‬ ‫ً‬ ‫رئيسيا‪ ،‬وبالتالي فإن تداعيات هذه اآلفة تطال حياة الالجئني‪،‬‬ ‫ً‬ ‫ً‬ ‫أحداث�ا مس�لحة ومتك�ررة‪ ،‬وهو‬ ‫وخصوص�ا أن املنطق�ة تش�هد‬ ‫م�ا يضع املعنيين من املرجعي�ات اللبناني�ة والفلس�طينية أمام‬ ‫توسع رقعة الظاهرة‪.‬‬ ‫مسؤولياتهم للحدّ من ّ‬

‫‪AL-Quds Al-Arabi‬‬

‫وم�ا يزيد الطين ّبلة‪ ،‬ه�و أن الوف�ود األجنبية واملؤسس�ات‬ ‫والش�خصيات التي تق�وم بزيارة ضريح الش�هداء على النصب‬ ‫التذكاري‪ ،‬ال يجدون على مدخل املقبرة سوى بائعي تلك األفالم‬ ‫اإلباحي�ة والذي�ن يعرف�ون عن محت�وى أفالمهم بكلم�ات نابية‬ ‫(وعناوي�ن األفلام واضح�ة)‪ ،‬أي أن البائع ال يكتف�ي بالوقوف‬ ‫عل�ى بس�طته فقط‪ ،‬ب�ل يرف�ع أوراق يخطها بيده ليلف�ت انتباه‬ ‫املارة‪.‬‬ ‫وعلى وقع تلك املأس�اة االخالقية واالساءة املتعمدة لالجئني‬ ‫الفلس�طينيني طالب�ت جه�ات فلس�طينية بلبن�ان الس�فارة‬ ‫الفلس�طينية ومنظم�ة التحري�ر والفصائ�ل الوطني�ة بالتحرك‬ ‫العاج�ل للضغط على اجلهات املس�ؤولة من أجل إزالة بس�طات‬ ‫ً‬ ‫وأيضا ازالة البس�طات التي‬ ‫األفلام اإلباحية عن بوابة املقبرة‪،‬‬ ‫غط�ت بضاعتها على جدار املقبرة‪ ،‬وس�ببت ضياع معالم مدخل‬ ‫ً‬ ‫ً‬ ‫س�نويا إلحياء ذكرى اجملزرة التي‬ ‫مقصدا‬ ‫املقبرة التي أصبحت‬ ‫ارتكبته�ا جماعات مس�لحة لبنانية حتت رعاية واش�راف وزير‬ ‫الدف�اع االس�رائيلي الس�ابق ارييل ش�ارون‪ ،‬ع�ام ‪ 1982‬عندما‬ ‫اجتاح جيش االحتالل لبنان‪.‬‬

‫أعل�ن علي بن فلي�س رئيس احلكومة‬ ‫األسبق عن ترش�حه رسميا لالنتخابات‬ ‫الرئاس�ية القادم�ة‪ ،‬الت�ي س�تجري ف�ي‬ ‫ال�ـ‪ 17‬نيس�ان‪ /‬ابري�ل الق�ادم‪ ،‬موضحا‬ ‫عن اس�تعداده العمل م�ع كل اجلزائريني‬ ‫م�ن أج�ل النه�وض باجلزائ�ر‪ ،‬والعم�ل‬ ‫عل�ى محارب�ة الفس�اد‪ ،‬وإع�ادة الثق�ة‬ ‫للجزائريني‪.‬‬ ‫وأض�اف بن فليس أم�س خالل إعالن‬ ‫ترش�حه لالنتخاب�ات الرئاس�ية أن‬ ‫الش�عب اجلزائري يرفض الظلم‪ ،‬مشيرا‬ ‫ال�ى ان الع�دل هو أس�اس احلك�م‪ ،‬وأنه‬

‫س�يعمل على أن املواطن س�يجد احلماية‬ ‫القانوني�ة الالزم�ة‪ ،‬وأن�ه س�يعمل على‬ ‫حتري�ر القضاة‪ ،‬وأن�ه ال يوجد أحد فوق‬ ‫القان�ون‪ ،‬وإع�ادة الثق�ة بين احلاك�م‬ ‫واحملكوم‪.‬‬ ‫وج�اء خط�اب ب�ن فلي�س حس�ب‬ ‫املراقبين جامع�ا ال مفرق�ا‪ ،‬ومطمئن�ا‬ ‫للمتخوفين م�ن وصول�ه ال�ى قصـــ�ر‬ ‫الرئاسة‪ ،‬خاصة بتأكيده على أن أعداءه‬ ‫ه�م أعداء الش�ـــــعب اجلزائ�ري‪ ،‬وأن‬ ‫أع�داءه ه�م الفق�ر والبطال�ة والرش�وة‬ ‫واآلف�ات الت�ي تنخر جس�د اجملتمع‪ ،‬كما‬ ‫تف�ادى بن فلي�س مهاجم�ة الرئيس عبد‬ ‫العزي�ز بوتفليق�ة‪ ،‬ب�ل اعت�رف بأش�ياء‬ ‫حتقق�ت في عه�ده حت�ى وإن ل�م يذكره‬ ‫باالسم‪.‬‬

‫ستمول سفر «نسوان املعارضة الشريفة» لتسويق صورة النظام في جنيف‬ ‫وزارة االعالم‬ ‫ّ‬

‫استمرار االعتقاالت لفنانات سوريات ومحاكمتهن بتهم االرهاب!‬ ‫دبي ـ «القدس العربي»‬

‫من محمد منصور‪:‬‬ ‫أف�ادت مص�ادر خاص�ة لـ»الق�دس‬ ‫العرب�ي» م�ن داخ�ل وزارة اإلعلام‬ ‫الس�ورية‪ ،‬ان وزير إعالم النظ�ام عمران‬ ‫الزعبي أرسل في وقت سابق للصحافيني‬ ‫واملراس�لني الذي�ن يروج�ون رواي�ات‬ ‫النظ�ام‪ ،‬بعرض تقوم في�ه وزارته بتأمني‬ ‫فيزا لكل م�ن يرغب بتغطية مؤمتر جنيف‬ ‫‪ ،2‬وأنه ما عليهم س�وى تسجيل أسمائهم‬ ‫لديه�ا لتتكفل هي بتأمني فيزا الدخول إلى‬ ‫األراضي السويسرية‪.‬‬ ‫وذك�ر املص�در املطل�ع أن النظ�ام ق�ام‬ ‫ف�ي وق�ت س�ابق بحملة ف�ي أوس�اط من‬ ‫يس�ميهن (نس�وان املعارض�ة الش�ريفة‬ ‫ّ‬ ‫ف�ي الداخ�ل) م�ن أج�ل متثي�ل امل�رأة في‬

‫جنيف ‪ 2‬ولترش�يحهن لعمل دورات هناك‬ ‫للمس�اعدة ف�ي تظهي�ر ص�ورة «النظ�ام‬ ‫العلمان�ي» ف�ي مواجه�ة اإلره�اب‪...‬‬ ‫وللتش�ويش أثناء املؤمت�رات الصحافية‬ ‫عل�ى املعارض�ة‪ .‬ويتذك�ر الس�وريون‬ ‫الفنان�ات اللوات�ي اعتقله�ن النظ�ام‪،‬‬ ‫كالفنان�ة س�مر كوكش ابنه اخمل�رج عالء‬ ‫الدين كوك�ش‪ ...‬أو الفنان�ة ليلى عوض‪،‬‬ ‫التي اعتقلت عند نقطة احلدود الس�ورية‬ ‫اللبناني�ة بعد عودتها من أملانيا ملش�اهدة‬ ‫ابنها وانتشرت شائعات حول استدراجها‬ ‫للعودة من قبل فنان شهير‪.‬‬ ‫وحصل�ت «الق�دس العربي»عل�ى‬ ‫معلوم�ات خاص�ة ح�ول اعتق�ال الفنانة‬ ‫س�مر كوك�ش‪ ،‬االبن�ة الوحي�دة للنجم�ة‬ ‫الس�ورية الراحل�ة مل�ك س�كر‪ ،‬واخمل�رج‬ ‫علاء الدين كوكش الت�ي اعتقلت بتاريخ‬ ‫‪ 12‬تشرين الثاني ‪/‬نوفمبر ‪ 2013‬واقتيدت‬

‫إلى ف�رع األم�ن العس�كري (‪ )215‬قبل أن‬ ‫حت�ول لقس�م اإلره�اب في س�جن ع�درا‪،‬‬ ‫وتوجه لها تهمة دعم اإلرهاب‪ .‬أما الفنانة‬ ‫الس�ورية ليل�ى ع�وض فق�د كان�ت تقي�م‬ ‫ف�ي أملانيا‪ ،‬بع�د خروجها من دمش�ق بعد‬ ‫املوافق�ة على طل�ب جلوئها هن�اك‪ .‬وكان‬ ‫(قاضي التحقيق في محكمة اإلرهاب) قد‬ ‫استجوب يوم األربعاء املاضي الفنانتني‬ ‫ليلى عوض وسمر كوكش‪ ،‬بعد أن وجهت‬ ‫نيابة محكمة اإلرهاب لعوض ً‬ ‫تهما عديدة‬ ‫أطرفه�ا (اخل�روج من البلاد بطريق غير‬ ‫مش�روع) ث�م لقاءاتها مع ق�وى املعارضة‬ ‫في اخلارج وجماعة اإلخوان املس�لمني‪...‬‬ ‫وق�رر متدي�د توقيفه�ا م�ع س�مر كوك�ش‬ ‫ً‬ ‫أيضا‪.‬‬

‫■ االردن ‪ 600‬فلس ■ االمارات ‪ 5‬دراهم ■ البحرين ‪ 300‬فلس ■ تونس ‪ 1.50‬مليم ■ اجلزائر ‪ 90‬دينارا ■ السعودية ‪ 3‬رياالت ■ السودان ‪ 10‬دنانير ■ سورية ‪ 12‬ليرة ■ ُعمان ‪ 200‬بيزة ■ العراق ‪ 500‬فلس ■ قطر ‪ 4.5‬رياالت ■ الكويت ‪ 150‬فلسا ■ لبنان ‪ 1500‬ليرة ■ ليبيا ‪ 500‬درهم ■ مصر ‪ 1‬جنيه ■ املغرب ‪ 6‬دراهم ■ اليمن ‪ 50‬رياال‬ ‫‪Australia 1.50 A.Dr • Austria € 2 • Belgium € 2.50 • Cyprus € 1.71 • Denmark 12DKK • France € 2.50 • Germany € 2.50 • Greece € 2 • Italy € 2 • Netherlands € 2.50 • Spain € 2 • Sweden SK 17 • Malta € 1.89 • Switzerland 3.50 SF • Turkey 1.60 YTL • UK £1 • USA $ 3.00 (New York $2.50) • Can $2.50‬‬

‫‪Price‬‬ ‫‪List‬‬


‫السنة اخلامسة والعشرون ـ العدد ‪ 7644‬االثنني ‪ 20‬كانون الثاني (يناير) ‪ 2014‬ـ ‪ 19‬ربيع األول ‪1435‬هـ‬

‫‪2‬‬

‫‪AL-QUDS AL-ARABI‬‬

‫شؤون عربية وعاملية‬

‫اغتيال ضابط رفيع وحزب سلفي يطالب مبحاكمة احلوثيني لتهجيرهم أهالي دماج‬ ‫■ صنعاء ‪ -‬يو بي اي‪ :‬اغتيل ضابط ميني رفيع األحد‬ ‫مبدين�ة تع�ز جن�وب صنع�اء‪ .‬فيم�ا طالب حزب الرش�اد‬ ‫السلفي مبحاكمة قادة احلوثيني ومليشياتهم على خلفية‬ ‫تهجيرهم ألبناء منطقة دماج من ديارهم‪.‬‬ ‫وقال مصدر أمني ميني إن مسلحني اثنني كانا يستقالن‬ ‫دراجة نارية أطلقا النار على العقيد رش�يد الس�نباني من‬ ‫االم�ن العام ظه�ر بج�وار مدرس�ة حكومية مبدين�ة تعز‪،‬‬ ‫فأردياه قتيال ‪.‬‬ ‫وأضاف املص�در‪ ،‬أن املهاجمين متكنا من الف�رار‪ ،‬الفتا‬ ‫إل�ى أن الهجمات بواس�طة دراج�ات نارية غالب�ا ما يلجأ‬ ‫إليها عناصر تنظيم القاعدة‪.‬‬ ‫ويأتي ح�ادث امس بع�د مقتل ضابط باالس�تخبارات‬ ‫اليمنية الس�بت‪ ،‬حيث ينش�ط تنظيم القاعدة في تصفية‬ ‫كبار املسؤولني اليمنيني ‪.‬‬ ‫وق�ال مص�در أمن�ي‪ ،‬إن الضاب�ط ف�ي االس�تخبارات‬ ‫قتل ف�ي احلوط�ة‪ ،‬كبرى م�دن محافظة حلج‪ ،‬حين أطلق‬ ‫ش�خصان يس�تقالن دراجة ناري�ة النار عليه من سلاح‬ ‫رشاش‪ .‬وحسب احصائية رسمية‪ ،‬قتل العام املاضي ‪130‬‬ ‫م�ن كبار القادة االمنيني والعس�كريني في حوادث اغتيال‬ ‫تتهم السلطات اليمنية تنظيم القاعدة بها‪.‬‬ ‫إل�ى ذل�ك‪ ،‬طال�ب ح�زب الرش�اد الس�لفي اليمن�ي‪،‬‬ ‫بـ»إحالة» قيادات جماعة احلوثي الش�يعية إلى «القضاء‬ ‫الع�ادل حملاس�بتهم»‪ ،‬عل�ى م�ا وصفه�ا بــ»اجلرائم ضد‬ ‫اإلنس�انية» الت�ي ارتكبوه�ا بح�ق أبناء دم�اج مبحافظة‬ ‫صعدة شمالي البالد‪.‬‬ ‫وف�ي بيان ل�ه‪ ،‬األحد‪ ،‬دعا حزب الرش�اد ال�ذي يعتبر‬ ‫احلزب الس�لفي الوحيد باليمن إل�ى «إحالة قيادة جماعة‬ ‫احلوثي ومليش�ياته إلى القضاء العادل حملاس�بتهم على‬ ‫اجلرائ�م ضد اإلنس�انية التي ارتكبوها بح�ق أبناء دماج‬ ‫(ذات الغالبي�ة الس�نية) وأبن�اء محافظ�ة صع�دة وم�ا‬ ‫جاورها بشكل عام»‪.‬‬ ‫كم�ا طال�ب الدول�ة وجمي�ع املكون�ات السياس�ية‬ ‫واجملتمعي�ة بـ»ضرورة احلل الفوري ملليش�يات احلوثي‬ ‫املس�لحة‪ ،‬ون�زع سلاحها‪ ،‬وتس�ليمه إل�ى الدول�ة‪ ،‬مل�ا‬ ‫يش�كله بق�اء ه�ذه املليش�يات بأس�لحتها من خط�ر على‬

‫الس�لم االجتماعي‪ ،‬والتعايش الس�لمي‪ ،‬واحليلولة دون‬ ‫قي�ام دول�ة املؤسس�ات‪ ،‬وس�يادة النظ�ام والقان�ون»‪.‬‬ ‫ودع�ا اجملتم�ع الدولي إل�ى «القيام مبس�ؤولياته‪ ،‬وإدانة‬ ‫ه�ذه اجلرائ�م بصورة جلي�ة‪ ،‬حتى ال يفس�ر ارتكاب هذه‬ ‫اجلرائم على أنه جزء من التس�وية السياسية في اليمن‪،‬‬ ‫ولكي ال تكون املعايير الدولية حلقوق اإلنس�ان محل شك‬ ‫وارتياب‪ ،‬وفاقدة للمصداقية لدى عامة الشعب اليمني»‪.‬‬ ‫ً‬ ‫قس�ريا‪ ،‬س�عى‬ ‫وق�ال «إن جرمي�ة تهجي�ر أه�ل دم�اج‬ ‫لتنفذيها (زعي�م احلوثيني عبد امللك) احلوثي منذ حروبه‬ ‫األول�ى م�ع الدولة ف�ي عام ‪2004‬م وس�طرها ف�ي بياناته‬ ‫ً‬ ‫شروطا إليقاف مترده على‬ ‫وشروطه املكتوبة التي جعلها‬ ‫الدولة»‪.‬‬ ‫ول�م يتس�ن احلصول عل�ى تعليق ف�وري م�ن جماعة‬ ‫احلوثيني حول هذا االتهام‪ ،‬الوارد في بيان احلزب‪.‬‬ ‫ويواصل سلفيون‪ ،‬منذ أيام‪ ،‬رحيلهم من منطقة دماج‪،‬‬ ‫ً‬ ‫تنفيذا ألحد بن�ود اتفاق‬ ‫إل�ى مناط�ق مختلفة في البلاد‪،‬‬ ‫وق�ف إطلاق النار بين احلوثيني والس�لفيني ال�ذي ُأبرم‬ ‫برعاية رئاس�ية‪ ،‬مؤخرا‪ ،‬بحسب سرور الوادعي الناطق‬ ‫الرسمي باسم السلفيني‪.‬‬ ‫ووف�ق مص�ادر مقربة م�ن زعيم الس�لفيني ف�ي منطقة‬ ‫دم�اج‪ ،‬يحيى احلجوري‪ ،‬فقد أفض�ى اتفاق رعاه الرئيس‬ ‫اليمني‪ ،‬عبد ربه منصور هادي‪ ،‬إلى خروج املنتمني للتيار‬ ‫الس�لفي ممن ليس�وا من أبناء املنطقة منها‪ ،‬والتوجه إلى‬ ‫مناطق أخرى في البالد‪.‬‬ ‫ً‬ ‫ووفقا التفاق وقف إطالق النار الذي جرى عبر اللجنة‬ ‫الرئاس�ية املكلفة بإنهاء النزاع بني احلوثيني والسلفيني‪،‬‬ ‫فإن�ه يج�ب أن يتس�لم اجلي�ش جمي�ع املواقع الت�ي كان‬ ‫يتمرك�ز فيه�ا الس�لفيون في دم�اج‪ ،‬وجميع املواق�ع التي‬ ‫كان يتمركز فيها احلوثيون ف�ي محيط املنطقة‪ ،‬باإلضافة‬ ‫إل�ى كاف�ة النقاط التابع�ة للحوثيين على ط�ول الطريق‬ ‫الرئيسية املؤدية من دماج إلى مدينة صعدة‪.‬‬ ‫ودارت مواجهات مسلحة بني احلوثيني والسلفيني في‬ ‫دماج ذات الغالبية السلفية‪ ،‬على مدار ثالثة أشهر ماضية‪،‬‬ ‫أس�فرت ع�ن مقتل وإصاب�ة املئات في صفوف الس�لفيني‪،‬‬ ‫بحس�ب مصادر سلفية‪ ،‬في حني يتكتم احلوثيون عن ذكر‬

‫عدد الضحايا في صفوفهم‪.‬‬ ‫ويتهم السلفيون‪ ،‬احلوثيني منذ سيطرتهم على دماج‪،‬‬ ‫نظرا لعدم قبولهم االحتكام‬ ‫بحصار املنطقة‪ ،‬وقتل أبنائها ً‬ ‫إلى س�لطات احلوثي ف�ي محافظة صعدة‪ ،‬حيث يس�يطر‬ ‫احلوثيون عل�ى جميع مناطق احملافظة‪ ،‬باس�تثناء دماج‬ ‫ذات الغالبية السلفية‪.‬‬ ‫إل�ى ذلك‪ ،‬اس�تدعت وزارة اخلارجي�ة اإليرانية القائم‬ ‫بأعم�ال الس�فارة اليمني�ة بطه�ران ي�وم الس�بت إلبالغ‬ ‫بالده احتجاجها الش�ديد اثر مقتل أحد دبلوماس�ييها في‬ ‫العاصمة اليمنية صنعاء‪.‬‬ ‫وقت�ل مس�لحون مجهول�ون امللح�ق االقتص�ادي ف�ي‬ ‫الس�فارة اإليراني�ة بصنع�اء أب�و القاس�م أس�دي بع�د‬ ‫مقاومته محاولة خطفه في أحد الشوارع جنوب العاصمة‬ ‫صنعاء‪.‬‬ ‫وقال�ت وكال�ة ف�ارس اإليراني�ة إن اخلارجي�ة نبه�ت‬ ‫القائم بأعم���ال الس�فارة اليمنية بطهران على مس�ؤولية‬ ‫احلكومة اليمنية في تأمني سلامة الدبلوماس�يني املقيمني‬ ‫على اراضيها وفق االعراف والقوانني الدولية‪.‬‬ ‫ً‬ ‫تذكي�را‬ ‫وقدم�ت اخلارجي�ة اإليراني�ة خلال اللق�اء‬ ‫مبتابع�ات طه�ران وصنع�اء حي�ال اس�تمرار اختط�اف‬ ‫الدبلوماس�ي االيران�ي وامللح�ق االداري ف�ي الس�فارة‬ ‫احمد نيكبخ�ت وأكدت على ضرورة ان تتصرف احلكومة‬ ‫اليمنية بسرعة وشفافية حيال مصيره‪.‬‬ ‫وقد اعرب القائم باالعمال اليمني عن اس�فه وادان هذا‬ ‫ً‬ ‫وشعبا كما‬ ‫العمل االرهابي باس�مه وباس�م اليمن حكومة‬ ‫اعرب عن تعازيه الس�رة الدبلوماس�ي االيراني الش�هيد‬ ‫وللحكومة والشعب في ايران‪.‬‬ ‫إل�ى ذلك‪ ،‬جتمع حش�د من احملتجني األح�د أمام البلدة‬ ‫القدمي�ة في العاصمة اليمنية صنعاء للمطالبة باس�تقالة‬ ‫احلكومة االنتقالية احلالية‪.‬‬ ‫وحاول احملتج�ون الذين يعتقد أنهم مؤيدون للرئيس‬ ‫الس�ابق علي عب�د الل�ه صالح تنظيم مس�يرة إل�ى منزل‬ ‫الرئي�س احلالي عبد رب�ه منصور هادي لتق�دمي عريضة‬ ‫تتضم�ن مطالبه�م‪ .‬لكن ق�وات األم�ن اعترض�ت طريقهم‬ ‫واستخدمت الغاز املسيل للدموع ومدافع املياه لتفريقهم‪.‬‬

‫قوات االمن اليمنية اثناء محاولة تفريق متظاهرين مناوئني للحكومة في صنعاء امس‬

‫الرئيس اإليراني يتودد للشركات في «دافوس» لكن العقبات ال تزال كثيرة أمام بالده‬ ‫■ باري�س – رويت�رز‪ :‬س�يخطب‬ ‫الرئي�س اإليران�ي حس�ن روحان�ي‬ ‫ود الش�ركات العاملي�ة ف�ي داف�وس‬ ‫ه�ذا األس�بوع بع�د تخفي�ف العقوب�ات‬ ‫االقتصادي�ة املفروض�ة عل�ى بلاده لكن‬ ‫أي�ة طف�رة جتارية س�تتوقف على جناح‬ ‫احملادثات النووية في املدى الطويل‪.‬‬ ‫ويواجه روحاني عقبات مثل تضييق‬ ‫الواليات املتحدة اخلناق على اس�تخدام‬ ‫إيران للنظ�ام املالي العاملي وعدم التيقن‬ ‫بش�أن مس�تقبل محادث�ات البرنام�ج‬ ‫النووي بعد اتفاق أولي مدته ستة أشهر‬ ‫واملصالح الش�خصية في إيران املتشككة‬ ‫بدورها إزاء االستثمارات الغربية‪.‬‬ ‫وق�ال مستش�ار غرب�ي لكثي�ر م�ن‬ ‫الش�ركات العاملي�ة الكب�رى «س�أندهش‬ ‫إذا اعتلت إيران س�ريعا الئحة األسواق‬ ‫املغري�ة لكنها ق�د تكون جذابة لش�ركات‬ ‫صناعي�ة معين�ة ف�ي امل�دى القصي�ر إلى‬ ‫املتوسط»‪.‬‬ ‫وق�ال طالب�ا ‪ -‬ش�أنه ش�أن كثيري�ن‬ ‫عندم�ا يتعلق األم�ر بالش�أن اإليراني ‪-‬‬ ‫ع�دم نش�ر اس�مه بس�بب احلساس�يات‬ ‫السياس�ية «إي�ران تبع�ث بإش�ارات‬ ‫ف�ي االجت�اه الصحي�ح وهو ش�يء محل‬ ‫ترحي�ب لك�ن أعتق�د أن معظ�م رج�ال‬ ‫األعمال س�يتوخون احلذر وسينتظرون‬ ‫إلى أن تتضح الصورة»‪.‬‬ ‫وبعد اس�تهالل كان له مفعول السحر‬ ‫ف�ي األمم املتح�دة ف�ي ايل�ول‪ /‬س�بتمبر‬ ‫يرفع روحاني الس�تار عن الفصل الثاني‬ ‫لعودة طهران إلى الساحة الدولية عندما‬ ‫يخط�ب أمام املنتدى االقتص�ادي العاملي‬ ‫ف�ي منتج�ع داف�وس السويس�ري ي�وم‬ ‫اخلميس وهو احلدث الذي يجذب رجال‬ ‫السياسة واألعمال من أنحاء العالم‪.‬‬ ‫وكان البي�ت األبي�ض كش�ف ي�وم‬ ‫اخلمي�س ع�ن ملخ�ص لالتف�اق املؤق�ت‬

‫ال�ذي أب�رم في تش�رين الثان�ي‪ /‬نوفمبر‬ ‫املاضي بني إيران والقوى العاملية الس�ت‬ ‫الكب�رى ووافق�ت إي�ران مبوجب�ه عل�ى‬ ‫وقف إنتاج اليورانيوم اخملصب بنس�بة‬ ‫‪ 20‬باملئة بحلول كانون الثاني‪ /‬يناير‪.‬‬ ‫وف�ي املقاب�ل يب�دأ م�ن الي�وم االثنني‬ ‫تخفي�ف بع�ض العقوب�ات املفروض�ة‬ ‫بسبب البرنامج النووي الذي تشك دول‬ ‫غربية في إنه يهدف إلى تصنيع أس�لحة‬ ‫وهو ما تنفيه إيران‪.‬‬ ‫وفي امل�دى القصي�ر س�تقتصر فرص‬ ‫املش�اريع عل�ى قطاع�ات مث�ل الغ�ذاء‬ ‫والسلع االستهالكية والدواء والسيارات‬ ‫والبتروكيماوي�ات‪ .‬ومبوج�ب االتف�اق‬ ‫املرحلي تس�تطيع إيران إنفاق ‪ 4.2‬مليار‬ ‫دوالر من األم�وال التي س�يفك جتميدها‬ ‫لس�تة أش�هر لك�ن معظ�م العقوب�ات‬ ‫ستستمر حلني التوصل إلى اتفاق طويل‬ ‫املدى‪.‬‬ ‫لك�ن اإلمكانيات في س�وق حجمها ‪76‬‬ ‫ملي�ون نس�مة في بل�د ميلك بع�ض أكبر‬ ‫احتياطي�ات النف�ط والغ�از ف�ي العال�م‬ ‫ستستقطب الش�ركات األجنبية الباحثة‬ ‫عن فرص للمدى الطويل‪.‬‬ ‫وتق�ول إي�ران إنه�ا تريد عودة س�بع‬ ‫شركات طاقة هي شل وتوتال وايني وأو‪.‬‬ ‫ام‪.‬في وشتات أويل من أوروبا وإكسون‬ ‫موبيل وكونوكو فيليبس األمريكيتان‪.‬‬ ‫وش�اركت رين�و وبيجو الفرنس�تيان‬ ‫في مؤمت�ر لصناعة الس�يارات في إيران‬ ‫في تش�رين الثاني‪ /‬نوفمب�ر املاضي وقد‬ ‫ينط�وي أس�طول الطائ�رات اإليران�ي‬ ‫العتيق على فرص لبوينغ وايرباص‪.‬‬ ‫وقال بيجان خاجه بور وهو مستشار‬ ‫أعم�ال إيران�ي مقيم ف�ي فيين�ا إن هناك‬ ‫ب�وادر «حمى الذه�ب» في طه�ران حيث‬ ‫تهرع روس�يا والصني إل�ى محاولة إبرام‬ ‫اتفاق�ات ملقايض�ة النف�ط قب�ل وص�ول‬

‫الش�ركات الغربي�ة بالتكنولوجي�ا التي‬ ‫تتوق لها إيران‪ .‬وقال خاجه بور العضو‬ ‫املنت�دب لش�ركة عطي�ه انترناش�ونال‬ ‫«نتلق�ى استفس�ارات م�ن ع�دد كبي�ر‬ ‫م�ن الزبائ�ن القدام�ى وبع�ض العملاء‬ ‫اجلدد»‪.‬‬ ‫ويريد املس�ؤولون اإليرانيون تنظيم‬ ‫س�باق بين املنافسين األوروبيين‪-‬‬ ‫والحقا الش�ركات األمريكية ‪ -‬للحصول‬ ‫على أفض�ل الصفقات‪ .‬لكن إبرام صفقات‬ ‫ل�ن يكون ممكن�ا إال بع�د رف�ع العقوبات‬ ‫بالكامل ضمن تسوية نهائية‪.‬‬ ‫وق�ال مس�ؤول كبير»الش�ركات‬ ‫األمريكي�ة تواق�ة إل�ى دخ�ول الس�وق‬

‫اإليراني�ة ‪ ..‬م�ن مصنعي الس�يارات إلى‬ ‫مصنع�ي الطائ�رات ‪ ..‬ميه�دون األرض‬ ‫حلني رفع العقوبات»‪.‬‬ ‫وقال خاجه بور إن من أبرز القطاعات‬ ‫الواع�دة ف�ي امل�دى القصي�ر الس�يارات‬ ‫والصناع�ات الدوائية والغذاء والس�لع‬ ‫االس�تهالكية وفي امل�دى الطوي�ل إنتاج‬ ‫النفط والغاز والتكنولوجيا والطائرات‪.‬‬ ‫وقالت متحدثة باس�م فن�دق هوما في‬ ‫طه�ران ‪ -‬وه�و مركز لألعم�ال التجارية‬ ‫الدولي�ة ‪ -‬إن ع�دد الن�زالء األوروبيين‬ ‫زاد ‪ 30‬باملئ�ة عنه قبل عام‪ .‬لكن ال الفندق‬ ‫ممتل�ئ بالنزالء وال الرحالت املتجهة إلى‬ ‫العاصمة بالركاب‪.‬‬

‫وبحس�ب مه�رداد جالل�ي ب�ور مدير‬ ‫مؤسس�ة تطوي�ر التج�ارة اإليراني�ة‬ ‫قامت وفود جتارية م�ن تركيا وجورجيا‬ ‫وأيرلندا وتونس وقازاخس�تان والصني‬ ‫وايطالي�ا والهن�د والنمس�ا والس�ويد‬ ‫بزي�ارة إيران من�ذ أوائل كان�ون األول‪/‬‬ ‫ديسمبر‪.‬‬ ‫وتوج�ه مش�رعون بريطاني�ون إل�ى‬ ‫هن�اك ه�ذا الش�هر ويقوم وفد م�ن رجال‬ ‫الصناعة الفرنس�يني بزي�ارة طهران بني‬ ‫الثاني واخلامس من شباط‪ /‬فبراير‪.‬‬ ‫ويقول محللون سياس�يون إيرانيون‬ ‫إن روحان�ي بحاج�ة إل�ى التعجيل ببث‬ ‫«شعور باالرتياح» من تخفيف العقوبات‬

‫حلشد دعم الرأي العام ومؤسسة احلكم‬ ‫لتسوية نووية‪.‬‬ ‫وق�د يق�دم قط�اع الس�يارات نص�را‬ ‫س�ريعا‪ .‬وإي�ران من أكبر عش�ر أس�واق‬ ‫ف�ي العال�م بطلب بلغ ‪ 1.5‬مليون س�يارة‬ ‫س�نويا في ‪ 2011‬قبل تش�ديد العقوبات‪.‬‬ ‫وقال مس�ؤول تنفيذي بقطاع السيارات‬ ‫في املنطقة إن الطل�ب تراجع إلى حوالي‬ ‫‪ 800‬ألف لكن ميكن أن يرتفع سريعا‪.‬‬ ‫وكان�ت رين�و وبيج�و ونيس�ان‬ ‫وس�وزوكي وكي�ا وم�ازدا تق�وم ف�ي‬ ‫مرحل�ة س�ابقة بتزويد ش�ركاء إيرانيني‬ ‫باملكونات ليتولوا جتميعها محليا‪ .‬واآلن‬ ‫تس�د الش�ركات الصيني�ة تل�ك الفج�وة‬

‫ظريف «يأمل» في نتائج ايجابية من االتفاق النووي‬ ‫■ طه��ران ‪ -‬ا ف ب‪ :‬اع��رب وزي��ر اخلارجية االيراني محم��د جواد ظريف عن‬ ‫«أمل��ه» االحد في ان يؤدي االتفاق املوقت املعقود في تش��رين الثاني‪/‬نوفمبر مع‬ ‫القوى العظمى الى تسوية شاملة حول البرنامج النووي االيراني املثير للخالف‪.‬‬ ‫ومبوج��ب االتفاق الذي يدخل االثنني حيز التطبيق‪ ،‬جتمد ايران س��تة اش��هر‬ ‫االنش��طة النووية احلساس��ة في مقابل رفع جزئي للعقوبات الغربية‪ .‬وس��تتيح‬ ‫هذه الفترة بدء محادثات حول اتفاق ش��امل يتعلق بالبرنامج النووي من ش��أنه‬ ‫ان يؤدي الى تسوية ازمة بني ايران واجملموعة الدولية مستمرة منذ اكثر من عشر‬ ‫سنوات‪.‬‬ ‫وتش��تبه البلدان الغربية في س��عي اي��ران الى حيازة الس�لاح النووي بحجة‬ ‫البرنامج النووي املدني‪ ،‬اال ان طهران تنفي ذلك‪.‬‬ ‫وكتب ظريف على صفحته في «فيس��بوك» «آمل في ان ي��ؤدي تطبيق املرحلة‬ ‫االول��ى من خط��ة العم��ل (املش��تركة) التي اع��دت في جني��ف ‪-‬الذي يب��دأ غدا‬ ‫(اليوم)‪ -‬الى نتائج ايجابية للبالد ولالمن االقليمي والدولي»‪.‬‬ ‫واض��اف «وان يفتح ذلك الطري��ق الى مفاوضات جدية من اجل حل ش��امل»‬ ‫مع بلدان مجموعة ‪( 1+5‬الصني والواليات املتحدة وفرنس��ا وبريطانيا وروس��يا‬ ‫باالضافة الى املانيا)‪.‬‬

‫فق��د تعهدت اي��ران ابتداء من االثنني باحل��د من تخصي��ب اليورانيوم بحدود‬ ‫‪ ٪5‬وحتوي��ل مخزونها من اليورانيوم اخملصب بنس��بة ‪ ٪20‬وجتميد انش��طتها‬ ‫ف��ي موقع��ي نظنز وف��وردو وفي مفاع��ل اراك الذي يعم��ل بامل��اء الثقيل ووقف‬ ‫تركي��ب اجهزة الطرد املركزي التي يبلغ عددها ‪ 19‬الفا في الوقت الراهن‪ ،‬في هذه‬ ‫املواقع‪.‬‬ ‫وسيش��رف على تطبيق هذه التدابير ويؤكدها مفتشو الوكالة الدولية للطاقة‬ ‫الذرية‪ ،‬احدى وكاالت االمم املتحدة‪.‬‬ ‫وش��دد الرئيس االيراني حس��ن روحاني على القول اخلميس ان التوصل الى‬ ‫اتفاق شامل سيكون «مهمة صعبة»‪ .‬واضاف «صحيح ان بنية العقوبات ما زالت‬ ‫قائمة لكننا اسقطنا ركيزة او ركيزتني»‪.‬‬ ‫ويتعرض روحاني لضغوط من قس��م من اعضاء مجلس الشورى الذي يهيمن‬ ‫علي��ه احملافظون الذين يعتب��رون ان احلكوم��ة قدمت كثيرا من التن��ازالت للدول‬ ‫العظمى‪.‬‬ ‫وف��ي الوالي��ات املتح��دة‪ ،‬يحاول الرئي��س ب��اراك اوباما من��ع الكونغرس من‬ ‫التصوي��ت على عقوب��ات جديدة ضد طهران‪ ،‬عل��ى ان تدخل حي��ز التنفيذ اذا ما‬ ‫فشلت املفاوضات احلالية‪.‬‬

‫‪ 200‬ألف متظاهر في كييف لإلحتجاج على القوانني القمعية‬ ‫■ كيي�ف ‪ -‬ا ف ب‪ :‬تدف�ق حوال�ي‬ ‫‪ 200‬الف ش�خص ظهر االحد على ساحة‬ ‫االس�تقالل بوسط كييف لالحتجاج على‬ ‫اقرار قوانني جديدة هذا االس�بوع تشدد‬ ‫العقوبات على املتظاهرين‪.‬‬ ‫وم�ا زال املتظاه�رون يصل�ون ال�ى‬ ‫الس�احة الت�ي تس�مى املي�دان ايض�ا‬ ‫ويحتلها منذ شهرين معارضون مؤيدون‬ ‫الوروب�ا بع�د رف�ض الرئي�س فيكت�ور‬ ‫يانوكوفيت�ش توقي�ع اتف�اق ش�راكة مع‬ ‫االحت�اد االوروب�ي مفضلا التق�ارب مع‬ ‫روسيا‪.‬‬ ‫وكان عش�رات املتظاهري�ن يضع�ون‬ ‫عل�ى رؤوس�هم االوان�ي واملصاف�ي‬ ‫وصنادي�ق كرتوني�ة او يضع�ون اقنعة‬ ‫كرنف�ال لالحتج�اج على قوانين جديدة‬ ‫اق�رت ف�ي نهاي�ة االس�بوع ملعاقب�ة‬ ‫االش�خاص الذي�ن يتظاه�رون وه�م‬ ‫يرتدون قناعا او يعتمرون قبعة‪.‬‬ ‫ودع�ا ق�ادة املعارض�ة ال�ى ه�ذه‬ ‫التظاهرة الثامنة منذ بداية االحتجاجات‬ ‫على الرئيس فيكت�ور يانوكوفيتش على‬ ‫رغم صدور حكم االربع�اء مينع التظاهر‬ ‫في وس�ط كييف حت�ى الثامن م�ن اذار‪/‬‬ ‫م�ارس‪ .‬فالقوانين اجلدي�دة تدخ�ل او‬ ‫تش�دد العقوبات على املتظاهرين وترغم‬ ‫املنظمات غير احلكومية التي تستفيد من‬ ‫متوي�ل غربي على تس�جيل نفس�ها على‬ ‫انه�ا «متعاملة مع اخل�ارج»‪ ،‬كما يحصل‬ ‫في روسيا‪.‬‬ ‫وه�ذا التعبي�ر ال�ذي طب�ق عل�ى‬ ‫املعارضين احلقيقيين او املفترضين في‬ ‫الفت�رة الس�تالينية ظه�ر م�ن جدي�د في‬ ‫القانون الروسي في ‪ 2012‬بعد موجة من‬ ‫االحتج�اج عل�ى حكم الرئي�س فالدميير‬ ‫بوتني‪.‬‬ ‫وح�ذرت البل�دان الغربية الس�لطات‬ ‫االوكراني�ة م�ن ه�ذه القوانين ون�ددت‬ ‫رئيس�ة ال�وزراء الس�ابقة املس�جونة‬ ‫يولي�ا تيموش�ينكو باقام�ة «دكتاتوري�ة‬ ‫جديدة»‪.‬‬ ‫وف�ي اج�واء ش�ديدة الب�رودة تدافع‬

‫املتظاه�رون م�ن ح�ول س�احة «ميدان»‬ ‫التي يحتلها منذ نحو شهرين معارضون‬ ‫موال�ون الوروب�ا منذ ان رف�ض الرئيس‬ ‫فيكتور يانوكوفيتش التوقيع على اتفاق‬ ‫ش�راكة م�ع االحت�اد االوروب�ي ملصلحة‬ ‫تقاربه مع روسيا‪.‬‬ ‫وبذل�ك يلب�ي املتظاهرون ن�داء قادة‬ ‫املعارض�ة ويتح�دون حظ�ر التظاهر في‬ ‫وسط كييف حتى الثامن من اذار‪/‬مارس‬ ‫والقوانين اجلدي�دة التي اقره�ا اجلمعة‬ ‫يانوكوفيت�ش وتش�دد العقوب�ات بحق‬ ‫املتظاهرين‪.‬‬ ‫ووض�ع العديد م�ن املتظاهري�ن على‬ ‫رؤوس�هم اوان�ي طب�خ وصنادي�ق م�ن‬ ‫الكرت�ون ووضعوا عل�ى وجوههم اقنعة‬ ‫كرنفال س�اخرين من القوانين اجلديدة‬ ‫التي تعاقب االشخاص الذين يتظاهرون‬ ‫باقنع�ة عل�ى وجوهه�م او خ�وذات على‬ ‫رؤوسهم‪.‬‬ ‫وق�ال اح�د املتظاهري�ن ف�ي س�احة‬ ‫مي�دان لفران�س ب�رس «انتظ�ر الي�وم‬ ‫مبادرات حاس�مة وقوية م�ن املعارضة»‪.‬‬ ‫واض�اف «ال ميكننا ان ننتظ�ر طويال‪ ،‬لم‬ ‫يبق لنا سوى خيار واحد‪ ،‬اما ان ننتصر‬ ‫او نسقط في الدكتاتورية»‪.‬‬ ‫وت�داول ق�ادة املعارضة عل�ى املنصة‬ ‫منددين بالقوانني اجلديدة‪.‬‬ ‫وقال بطل العالم الس�ابق في املالكمة‬ ‫فيتالي كليتشكو من حزب اودار (ضربة)‬ ‫«انن�ا نعل�ن القوانني اجلدي�دة املصادق‬ ‫عليها غير شرعية»‪.‬‬ ‫ودع�ا ق�وات االمن ال�ى االنضمام الى‬ ‫معس�كر املعارض�ة قائال «اخاط�ب قوات‬ ‫االمن‪ :‬تعالوا الى معسكر الشعب»‪.‬‬ ‫م�ن جانبه قال ارس�يني ياتس�ينيوك‬ ‫القي�ادي ف�ي ح�زب املعارض�ة املعتقل�ة‬ ‫يولي�ا تيموش�نكو ان «البرمل�ان فق�د كل‬ ‫ش�رعيته وه�ذا يعن�ي ان�ه يج�ب علينا‬ ‫ان نؤس�س مجلس ش�عب من سياس�يي‬ ‫املعارضة»‪.‬‬ ‫غير ان حشود املتظاهرين اعربوا عن‬ ‫اس�تيائهم بالهتاف من قي�ادي املعارضة‬

‫آخذي�ن عليهم ع�دم تق�دمي برنامج عمل‬ ‫واالفتقار الى زعيم حقيقي‪.‬‬ ‫وف�ي حين متكن�ت حرك�ة االحتجاج‬ ‫م�ن تعبئ�ة مئ�ات االف االش�خاص ف�ي‬ ‫كان�ون االول‪/‬ديس�مبر تراجع�ت قليلا‬ ‫بعد التوقيع في ‪ 17‬كانون االول‪/‬ديسمبر‬ ‫على اتفاقات اقتصادية مع موسكو متنح‬ ‫اوكراني�ا قرض�ا قيمت�ه ‪ 15‬ملي�ار دوالر‬ ‫وخفضا بالثلث لسعر الغاز الروسي‪.‬‬ ‫لكن املصادقة عل�ى القوانني اجلديدة‬ ‫قد تعطي حركة االحتجاج دفعا جديدا‪.‬‬ ‫وتنص القوانني املص�ادق عليها برفع‬ ‫االي�دي في جلس�ة صاخبة ف�ي البرملان‪،‬‬ ‫عل�ى اح�كام بالس�جن ‪ 15‬يوم�ا على من‬ ‫ينصب بدون ترخي�ص خيما او منصات‬ ‫في االماكن العامة وحتى خمس س�نوات‬ ‫س�جنا لكل ش�خص يعط�ل عم�ل املباني‬ ‫الرسمية‪.‬‬ ‫ويعاق�ب اح�د القوانين بغرام�ات‬ ‫وس�حب رخص�ة القيادة والس�يارة لكل‬ ‫تظاه�رة او موك�ب م�ن اكث�ر م�ن خمس‬ ‫س�يارات‪ .‬ويف�رض قان�ون اخ�ر عل�ى‬ ‫املنظم�ات غي�ر احلكومي�ة التي تس�تفيد‬ ‫من متويل غربي تس�جيلها بصفة «عميل‬ ‫للخارج»‪.‬‬ ‫واس�تخدمت ه�ذه العب�ارة الت�ي‬ ‫ظه�رت خالل الفت�رة الس�تالينية التهام‬ ‫املعارضين احلقيقيين او املفترضين‪،‬‬ ‫كثي�را في الس�نوات االخيرة في روس�يا‬ ‫التي يرأس�ها فالدميي�ر بوتني ال�ذي اقر‬ ‫قانونا مشابها في ‪.2012‬‬ ‫وحذر الغربيون السلطات االوكرانية‬ ‫م�ن ه�ذه القوانين الت�ي دانته�ا ايض�ا‬ ‫املعارض�ة االوكراني�ة يوليا تيموش�نكو‬ ‫املعتقل�ة وح�ذرت م�ن قي�ام «نظ�ام‬ ‫ديكتاتوري جديد»‪.‬‬ ‫م�ن جانب�ه اعل�ن وزي�ر اخلارجي�ة‬ ‫الس�ويدي كارل بيل�دت ال�ذي يعتبر من‬ ‫اكبر املتحمسني لتقارب كييف مع االحتاد‬ ‫االوروبي‪ ،‬ف�ي مقابلة مع قن�اة اوكرانية‬ ‫ان االوروبيين بحث�وا م�ع االميركيين‬ ‫ف�ي ف�رض عقوب�ات على بع�ض اعضاء‬

‫جزئيا لترفع بحس�ب املسؤول التنفيذي‬ ‫حصتها في السوق من واحد باملئة إلى ما‬ ‫بني خمسة وستة باملئة‪.‬‬ ‫ويعاني قطاع الطيران اإليراني بشدة‬ ‫ج�راء العقوب�ات األمريكي�ة املفروض�ة‬ ‫من�ذ ‪ 1979‬والت�ي أجل�أت الش�ركات إلى‬ ‫اس�تخدام قط�ع غي�ار مصنع�ة محليا أو‬ ‫منزوعة لتشغيل طائراتها العتيقة‪.‬‬ ‫وقال خاجه بور إن ش�ركات الطيران‬ ‫اإليراني�ة بحاجة إلى م�ا يقدر بنحو ‪400‬‬ ‫طائ�رة جدي�دة‪ .‬وتس�تطيع الش�ركات‬ ‫حالي�ا ش�راء املكون�ات فقط لك�ن بوينغ‬ ‫وايرب�اص ستس�تفيدان ف�ور رف�ع‬ ‫العقوبات بشكل كامل‪.‬‬ ‫وفي األسبوع املاضي زار ديفيد كوين‬ ‫وكي�ل وزارة اخلزان�ة األمريكي�ة أوروبا‬ ‫ملناقش�ة اس�تمرار العم�ل بالعقوب�ات‬ ‫الت�ي حتول دون اس�تخدام إيران لنظام‬ ‫املدفوعات العاملي‪.‬‬ ‫وقال مس�ؤول أمريكي كبي�ر إن كوين‬ ‫بعث برس�الة صارمة‪ .‬وأبلغ الصحافيني‬ ‫«إيران ليست مفتوحة للشركات ‪ ..‬هناك‬ ‫مجاالت معينة مفتوحة لكنها محدودة»‪.‬‬ ‫وق�ال «الرس�الة املوجه�ة إل�ى قط�اع‬ ‫األعم�ال ه�ي أنه�م إذا كان�وا يعتق�دون‬ ‫أنن�ا رفعن�ا العقوب�ات فه�ذا س�وء فهم‪.‬‬ ‫العقوبات قائمة»‪.‬‬ ‫وقال مس�ؤول أمريكي يوم اجلمعة إن‬ ‫األموال اإليرانية البالغة ‪ 4.2‬مليار دوالر‬ ‫الت�ي تقرر فك جتميده�ا مبوجب االتفاق‬ ‫املرحل�ي ليس�ت س�وى ج�زء ضئيل من‬ ‫إجمال�ي األص�ول األجنبي�ة اجملم�دة لها‬ ‫في أنح�اء العالم والتي قدرها املس�ؤول‬ ‫بنحو ‪ 100‬مليار دوالر‪.‬‬ ‫ويقول منتقدون غربيون لالتفاق إنه‬ ‫حت�ى فرص التجارة احملدودة س�تخفف‬ ‫الضغ�وط املفروض�ة على إي�ران حلملها‬ ‫عل�ى التخل�ي ع�ن ما يعتق�د أنه س�عيها‬

‫المتالك قدرات أس�لحة نووية وقد تغذي‬ ‫ف�ي نهاي�ة املط�اف البرنام�ج الن�ووي‪.‬‬ ‫وتص�ر إيران عل�ى أن برنامجها النووي‬ ‫يقتصر على األغراض السلمية‪.‬‬ ‫وش�أنها ش�أن دول أخرى رفعت عنها‬ ‫العقوب�ات س�يكون هن�اك خاس�رون‬ ‫ورابح�ون وق�د يج�د بعض اخلاس�رين‬ ‫مصلحة في إفشال املفاوضات النووية‪.‬‬ ‫أح�د الرابحين احملتملين ه�ي إم�ارة‬ ‫دب�ي وهي منفذ جتاري ق�دمي إليران لكن‬ ‫حكومته�ا امتثلت بت�ردد للعقوبات األمر‬ ‫ال�ذي أث�ار اس�تياء طبق�ة التج�ار ذات‬ ‫النفوذ‪.‬‬ ‫وق�ال جيم كري�ن الباحث مبع�د بيكر‬ ‫التاب�ع جلامع�ة راي�س ف�ي هيوس�تون‬ ‫بوالي�ة تكس�اس األمريكي�ة «التخفي�ف‬ ‫اجلزئي للعقوب�ات املفروضة على إيران‬ ‫هدية من الس�ماء لدبي ‪ ..‬أكثر من عشرة‬ ‫آالف ش�ركة مرتبط�ة بإي�ران تعم�ل ف�ي‬ ‫دب�ي معظمه�ا في إع�ادة تصدير الس�لع‬ ‫والتكنولوجي�ا الت�ي ال تس�تطيع إي�ران‬ ‫احلصول عليها من طريق آخر»‪.‬‬ ‫بي�د أن بع�ض الوس�طاء اإليرانيين‬ ‫الذين ازدهرت أعمالهم في ظل العقوبات‬ ‫يساورهم القلق إزاء التطورات املتالحقة‬ ‫منذ فوز روحاني بالرئاسة في حزيران‪/‬‬ ‫يوني�و وتعه�ده بتحسين العالق�ات مع‬ ‫العالم اخلارجي‪.‬‬ ‫أح�د ه�ؤالء ويدعى محم�د (‪ 53‬عاما)‬ ‫يس�تورد البضائ�ع من أوروبا والش�رق‬ ‫األوس�ط مستفيدا من اجلنس�ية األملانية‬ ‫الت�ي يحملها بينم�ا يعاني زملاؤه ممن‬ ‫ال ميلكون جوازات س�فر أجنبي�ة‪ .‬وأبلغ‬ ‫رويت�رز «بع�د ش�هرين م�ن انتخ�اب‬ ‫روحاني الحظت أن الش�ركات التي كنت‬ ‫أتعام�ل معه�ا تفض�ل االنتظ�ار ملعرفة ما‬ ‫س�يحدث على أم�ل أن تعمل مباش�رة مع‬ ‫احلكومة»‪.‬‬

‫مقتل ‪ 22‬جنديا وإصابة ‪ 30‬آخرين‬ ‫في هجوم شمال غربي باكستان‬ ‫■ إسلام أب�اد ‪ -‬د ب ا‪ :‬أعلن مس�ؤولون أمني�ون أن ‪ 22‬جنديا‬ ‫على األقل لقوا حتفهم وأصيب أكثر من ‪ 30‬آخرين األحد إثر انفجار‬ ‫بإح�دى مركب�ات قافلة لق�وات األمن ف�ي مدينة بان�و بإقليم خيبر‬ ‫باختونخوا شمال غربي باكستان‪.‬‬ ‫وذك�ر مس�ؤول أمن�ي أن متفج�رات زرع�ت ف�ي مركب�ة خاص�ة‬ ‫يستأجرها فيلق حدودي ‪ .‬ووقع االنفجار صباح امس خالل جتمع‬ ‫القافل�ة التي حتم�ل قوات ولوجس�تيات جدي�دة إلى وزيرس�تان‬ ‫الشمالية في الطريق بني مدينتي بانو وميرانشاه‪.‬‬ ‫وقال�ت املص�ادر إن قواف�ل ق�وات األم�ن تتح�رك ذهاب�ا وإيابا‬ ‫م�ن بان�و(‪ 150‬كيلومت�را جن�وب غ�رب بيش�اور عاصم�ة خيب�ر‬ ‫باختونخوا) إلى ميرانش�اه في وزيرس�تان الش�مالية كل س�بت ‪/‬‬ ‫أحد من كل أسبوع بعد القيام بعمليات لفرض حظر التجوال ‪.‬‬ ‫وأف�ادت املص�ادر أنه يت�م أيضا اس�تئجار مركب�ات خاصة لهذا‬ ‫الغرض‪ ،‬ومن املرجح أن تكون إحدى هذه املركبات املؤجرة قد زرع‬ ‫فيها العبوات الناس�فة التي انفجرت واحدثت دويا هائال سمع في‬ ‫كل أنحاء املدينة ‪.‬‬ ‫ومن ناحيته أدان الرئيس الباكس�تاني ممنون حسين الهجوم‬

‫قائلا «مثل ه�ذه الهجمات اجلبان�ة ال ميكن أب�دا أن تضعف عزمية‬ ‫س�لطات فرض القان�ون والدولة ملواصلة كفاحه�م ضد بالء القتال‬ ‫املس�لح واإلرهاب»‪ .‬وذكرت املصادر أن قوات األمن بدأت التحقيق‬ ‫ملعرفة من الذي اس�تأجر الس�يارة التي كانت بها العبوات الناسفة‬ ‫واجلهة التي مت استئجارها منها ‪.‬‬ ‫وق�د مت احتج�از أربعين م�ن س�ائقي املركب�ات اخلاص�ة الت�ي‬ ‫استأجرها الفيلق احلدودي على الفور عقب احلادث الستجوابهم‪.‬‬ ‫من ناحية أخرى أعلن مسلحو طالبان مسؤوليتهم عن الهجوم‪،‬‬ ‫وهدد شهيد الله شهيد املتحدث باسم احلركة باستمرار الهجمات‪.‬‬ ‫يذكر أن الهجوم هو األكثر دموية منذ اختارت طالبان باكستان‬ ‫قيادي يدعى موالن�ا فضل الله ليتزعمها في تش�رين ثاني‪/‬نوفمبر‬ ‫املاض�ي بع�د مقت�ل س�لفه حكي�م الله محس�ود ف�ي غ�ارة لطائرة‬ ‫أمريكية بدون طيار‪.‬‬ ‫وكث�ف املس�لحون هجماتهم منذ بداية هذا الع�ام ‪ .‬وذكرت قناة‬ ‫«دون» األح�د أن مس�لحي طالبان قتلوا ‪ 24‬ش�خصا في ‪ 41‬هجوما‬ ‫بداية م�ن أول كانون ثاني‪/‬يناير اجل�اري وحتى اجلمعة في خيبر‬ ‫باختونخوا‪.‬‬

‫اصابات بالغة في انفجار في بانكوك‬ ‫واجليش يدعو حلل األزمة‬

‫جانب من املواجهات بني املتظاهرين والشرطة االوكرانية‬ ‫احلكومة‪.‬‬ ‫وقال «حتدثنا عن ذلك مع االمريكيني‪،‬‬ ‫وه�ي مس�الة مرتبطة خصوص�ا باعمال‬

‫العن�ف‪ ،‬ان موقفن�ا حري�ص عل�ى ع�دم‬ ‫اس�تعمال العن�ف ض�د املش�اركني ف�ي‬ ‫تظاهرات االحتجاج السلمية»‪.‬‬

‫■بانك�وك ـ رويت�رز‪ :‬اصي�ب ‪28‬‬ ‫شخصا بينهم سبعة إصاباتهم بالغة في‬ ‫انفجار وق�ع األحد في مخي�م للمحتجني‬ ‫املناهضين للحكوم�ة ف�ي العاصم�ة‬ ‫التايالندي�ة بانك�وك ف�ي اح�دث تط�ور‬ ‫عني�ف لالزم�ة السياس�ية الت�ي ادت‬ ‫النقسام البالد وتهديد اقتصادها‪.‬‬ ‫يأت�ي االنفج�ار بع�د يوم م�ن مطالبة‬ ‫القائد األعلى للقوات املسلحة في تايالند‬ ‫طرفي االزمة السياس�ية التي طال امدها‬ ‫بتس�وية خالفاتهما‪ .‬ويس�عى احملتجون‬ ‫الس�قاط احلكوم�ة املنتخب�ة لرئيس�ة‬ ‫الوزراء ينغلوك شيناواترا‪.‬‬ ‫وقال سوفان سريتاما مدير عام مركز‬ ‫الطوارىء الطبي في بانكوك للصحافيني‬

‫‪AL-Quds AL-Arabi Volume 25 - Issue 7644 Monday 20 January 2014‬‬

‫«هن�اك ‪ 28‬مصاب�ا ج�راء االنفج�ار عن�د‬ ‫نصب النص�ر‪ ...‬بينهم س�بعة اصاباتهم‬ ‫بالغة»‪.‬‬ ‫وذك�ر ش�هود أنه�م س�معوا‬ ‫دوي انفجاري�ن‪ .‬وق�ال تي�راووت‬ ‫اوتاكابريش�انون ال�ذي يش�ارك ف�ي‬ ‫االحتجاجات بصفة يومية «س�معت أول‬ ‫انفجار م�ن وراء املنص�ة»‪ .‬وتابع «تلفت‬ ‫الن�اس حوله�م ورأي�ت ح�راس األم�ن‬ ‫يالحقون مشتبها به وبعد دقيقة سمعت‬ ‫دوي انفجار ثان‪».‬‬ ‫وقت�ل مس�اء ي�وم اجلمع�ة محت�ج‬ ‫وأصيب ‪ 35‬شخصا عندما انفجرت قنبلة‪.‬‬ ‫ويرف�ع ذلك عدد قتل�ى االحتجاجات إلى‬ ‫تسعة منذ تشرين الثاني‪ /‬نوفمبر‪.‬‬

‫واالحتجاجات أحدث حلقة في النزاع‬ ‫الدائ�ر من�ذ ثماني�ة اع�وام بين الطبق�ة‬ ‫الوس�طى واملؤسسة امللكية في العاصمة‬ ‫وبين انص�ار ينغل�وك وش�قيقها رئيس‬ ‫ال�وزراء االس�بق تاكسين ش�يناواترا‬ ‫ومعظمهم من مناطق ريفية افقر‪.‬‬ ‫وم�ن املق�رر أن جت�ري مراس�م تأبني‬ ‫للضحية الذي س�قط ي�وم اجلمعة األحد‬ ‫في معبد بوذي في بانكوك حيث احتش�د‬ ‫املئات ومن املتوقع ان يشارك أيضا زعيم‬ ‫حركة االحتجاج سوتيب توجسوبان‪.‬‬ ‫وفي وقت س�ابق قاد س�وتيب اآلالف‬ ‫ف�ي مس�يرة ف�ي العاصم�ة التايالندي�ة‬ ‫تطالب رئيسة الوزراء ينغلوك شيناوترا‬ ‫بالتنحي‪.‬‬


‫السنة اخلامسة والعشرون ـ العدد ‪ 7644‬االثنني ‪ 20‬كانون الثاني (يناير) ‪ 2014‬ـ ‪ 19‬ربيع األول ‪1435‬هـ‬

‫شؤون عربية وعاملية‬

‫‪AL-QUDS AL-ARABI‬‬

‫‪3‬‬

‫احالة مرسي و‪ 25‬آخرين بينهم نشطاء‬ ‫إلى محكمة اجلنايات بتهمة «إهانة» القضاء‬ ‫القاهرة – األناضول‪:‬‬

‫املستشار نبيل صليب رئيس اللجنة العليا لالنتخابات اثناء اعالن نتائج االستفتاء امس االول‬

‫رئيس حزب «مصر القوية»‪ :‬نحترم نتيجة االستفتاء‬ ‫واملعارضة لن تتسامح مع استمرار القمع في مصر‬ ‫القاهرة ـ من بولس اوجرادا‪:‬‬ ‫قال عبداملنعم أبو الفتوح رئيس حزب «مصر القوية»‬ ‫أنه سيتم العمل على إسقاط احلكومة إذا استمر «القمع»‬ ‫في مصر‪.‬‬ ‫وق�ال أبو الفت�وح‪ ،‬رئيس ح�زب مصر القوي�ة (تيار‬ ‫الوس�ط) والذي اعتقل بعض أعضائه خالل مشاركتهم‬ ‫ف�ي حمل�ة لرف�ض االس�تفتاء‪« :‬ال أتوق�ع تزوي�را ف�ي‬ ‫الصنادي�ق‪ ..‬التزوي�ر ف�ي ه�ذا االس�تفتاء مت قب�ل‬ ‫الصن�دوق‪ ،‬بالقم�ع األمن�ي واإلعالم�ي»‪ .‬وأوض�ح أبو‬ ‫الفتوح في مقابلة أجرتها معه وكالة االنباء االملانية في‬ ‫الي�وم الثاني واالخي�ر للتصويت االس�تفتاء (االربعاء‬ ‫‪ 15‬كان�ون ثاني‪/‬يناي�ر) أن حزب�ه س�يحترم نتيج�ة‬ ‫االس�تفتاء‪ ،‬إال أنه ح�ذر من أن املعارض�ة لن تصمت في‬ ‫وجه « القمع املتواصل»‪.‬‬ ‫وأوض�ح أن�ه « لو اس�تمر ه�ذا القمع بعد االس�تفتاء‬ ‫ال�ذي ادع�ى النظ�ام القمع�ي احلال�ي أنه�ا ظ�روف‬ ‫اس�تثنائية وانه مضطر لفعل هذا‪ ...‬لو اس�تمر هذا بعد‬ ‫االس�تفتاء‪ ،‬سنس�عى إلس�قاط ه�ذا النظام كما س�عينا‬ ‫إلس�قاط نظام محمد مرس�ي‪ ،‬لكن بشكل سلمي»‪ .‬وشهد‬ ‫االس�تفتاء الذي جرى األسبوع املاضي موافقة ‪1‬ر‪٪98‬‬ ‫من الناخبني‪ ،‬وبنسبة مشاركة بلغت ‪6‬ر‪ 38‬في املئة‪.‬‬ ‫وق�د قاطع�ت جماع�ة «اإلخ�وان املس�لمني»‪ ،‬الت�ي‬ ‫صنفتها الدولة في مصر «منظمة إرهابية»‪ ،‬االستفتاء‪.‬‬ ‫ولدى س�ؤال أبو الفتوح عن كيفية اس�قاط احلكومة‬ ‫احلالي�ة الت�ي منح�ت دعما ش�عبيا قويا في الدس�تور‪،‬‬ ‫أش�ار إلى حك�م الرئيس األس�بق حس�ني مب�ارك الذي‬ ‫اس�تمر نحو ‪ 30‬عاما‪ ،‬وأنهته االحتجاجات الشعبية في‬ ‫شباط‪/‬فبراير عام ‪.2011‬‬ ‫وقال‪ « :‬ش�عبنا كما كان على مدار ‪ 30‬س�نة يذهب إلى‬

‫االستفتاءات التي ينظمها حسني مبارك‪ ،‬لكن ملا الشعب‬ ‫وصل به الغضب‪ ،‬لم يستطع أن يقف أمامه‪ ...‬إذا استمر‬ ‫القمع مرة أخرى‪ ،‬فالشعب لن يقبل به»‪.‬‬ ‫وحت�دث زعيم احل�زب الوحيد الذي دع�ا للتصويت‬ ‫بـ«ال» في االستفتاء‪ ،‬املشكالت التي واجهتها حملته‪.‬‬ ‫وقال أبو الفتوح‪ « :‬لم نتمكن من تنظيم مؤمتر بسبب‬ ‫حال�ة الذع�ر التي ع�اش فيه�ا الن�اس‪ ...‬كنا كلم�ا أتينا‬ ‫لنحجز مكان�ا نعقد فيه مؤمترا لنقن�ع الناس ملاذا نقول‬ ‫ال للدس�تور‪ ،‬يخاف صاحب امل�كان املضيف ويعتذر عن‬ ‫استضافته»‪.‬‬ ‫وق�ال‪« :‬حتى عندما كن�ا نوزع منش�ورات تقول لم ال‬ ‫للدس�تور‪ ،‬مت القب�ض على أعض�اء من حزبن�ا‪ ،‬حوالي‬ ‫عشرين منهم‪ ..‬نصفهم ال يزال في السجن»‪.‬‬ ‫وأض�اف أب�و الفت�وح‪ ،‬ال�ذي دع�م الع�ام املاض�ي‬ ‫مظاه�رات ضد مرس�ي‪ ،‬ولم يؤيد عزله م�ن منصبه‪ ،‬أنه‬ ‫عل�ى النقيض متاما «متتعت املعارضة بحرية كاملة» في‬ ‫استفتاء عام ‪ 2012‬الذي أيده مرسي‪.‬‬ ‫ورغم دعوة اإلخوان املسلمني إلى مقاطعة االستفتاء‬ ‫ال�ذي أقيم يوم�ي الثالثاء واالربع�اء املاضيني‪ ،‬بدعوى‬ ‫عدم ش�رعية أي إج�راء من قب�ل الس�لطات احلالية في‬ ‫البالد‪ ،‬أراد حزب أبو الفتوح املشاركة في احلملة‪.‬‬ ‫وق�ال‪« :‬لم نك�ن ندع�و للمقاطعة مث�ل اآلخرين‪ ،‬لكن‬ ‫قلن�ا هذا اس�تدعاء ش�عبي ونحن م�ع العودة للش�عب‬ ‫حينم�ا يك�ون هناك خلاف سياس�ي‪ .‬وبالتال�ي فنحن‬ ‫مؤيدون للرجوع للش�عب في تعديل الدستور‪ ...‬لكن ملا‬ ‫لم نتمكن من ممارس�ة حقنا كما مارسناه في عام ‪،2012‬‬ ‫دعونا لالنسحاب من العملية»‪.‬‬ ‫وتوق�ع أبو الفت�وح في املقابلة املوافقة على مش�روع‬ ‫الدستور بأغلبية كبيرة‪ ،‬وهو ماحدث بالفعل‪.‬‬ ‫وخاض أب�و الفتوح وهو قيادي س�ابق في اإلخوان‬

‫املس�لمني انتخاب�ات الرئاس�ة ف�ي ع�ام ‪ 2012‬عل�ى‬ ‫أس�اس وس�ط‪ ،‬ودعمه بع�ض اليس�اريني والليبراليني‬ ‫واحملافظني‪ .‬وأش�ار أبو الفتوح إلى أن�ه‪ ،‬باإلضافة إلى‬ ‫احلمل�ة االعالمي�ة الضخم�ة للتصوي�ت باملوافق�ة على‬ ‫الدس�تور‪ ،‬وتع�رض أعض�اء م�ن حمل�ة «ال للدس�تور»‬ ‫الذى‪ ،‬على حد قوله‪ ،‬أن الناس أرادوا «معاقبة اإلخوان‬ ‫املسلمني على فشلهم في إدارة الدولة»‪.‬‬ ‫وذك�ر أب�و الفت�وح أن ح�زب «مص�ر القوي�ة»‬ ‫س�يقاطع االنتخاب�ات البرملاني�ة «إذا واصلت احلكومة‬ ‫استراتيجيتها في التعامل مع معارضيها»‪.‬‬ ‫وقال‪« :‬إذا لم تكن هناك حرية التواصل مع اجلماهير‬ ‫أو حري�ة إعالمي�ة حقيقية فلن نش�ارك ف�ي االنتخابات‬ ‫البرملاني�ة‪ .‬س�نقاطعها إذا اس�تمر ه�ذا القم�ع»‪ .‬وحذر‬ ‫أب�و الفتوح‪ ،‬ال�ذي اضطلع بدور مهم ف�ي إحياء احلركة‬ ‫اإلسالمية في مصر خالل سبعينات القرن املاضي عندما‬ ‫كان طالب�ا باجلامع�ة‪ ،‬م�ن أن قم�ع احلكوم�ة اجلدي�دة‬ ‫يخاطر بدفع شباب اإلسالميني إلى العودة للعنف‪.‬‬ ‫وق�ال‪« :‬اعتبر أن أكبر كارث�ة ارتكبها النظام احلالي‪،‬‬ ‫نظ�ام ما بعد ‪ 3‬متوز‪/‬يوليو‪ ،‬أنه أفش�ل جه�ودا بذلناها‪،‬‬ ‫جه�ودي الش�خصية على م�دار حوالي ‪ 40‬س�نة إلقناع‬ ‫التي�ار اإلسلامي كل�ه ف�ي مص�ر ب�أن الطري�ق الوحيد‬ ‫ه�و الطري�ق الس�لمي الدميقراطي»‪ .‬ولدى س�ؤاله عن‬ ‫مش�اعره وه�و ي�رى رفقاء س�ابقني من اإلخ�وان خلف‬ ‫القضب�ان‪ ،‬قال «بالطبع أش�عر باأللم‪ ..‬ليس فقط لهؤالء‬ ‫األصدق�اء‪ ،‬لك�ن جت�اه أي مص�ري يقت�ل أو مين�ع م�ن‬ ‫ممارس�ة حقه أو يس�جن ظلما»‪ .‬ورغم ذلك كله‪ ،‬ال يزال‬ ‫أبو الفتوح متفائال‪ ،‬حيث يقول «أنا متفائل للغاية ‪ ،‬ألني‬ ‫عن�دي ثقة في أنن�ا سنس�تطيع‪ ،‬ولو مع الوق�ت‪ ،‬إما أن‬ ‫نضغط على من هم في الس�لطة الج�راء إصالح حقيقي‬ ‫أو اإلطاحة بهم بشكل سلمي دميقراطي»‪( .‬د ب أ)‬

‫القوات العراقية تشن عملية واسعة لطرد املسلحني من مدينة الرمادي‬ ‫■ الرم�ادي ‪ -‬أ ف ب‪ :‬ش�ن اجلي�ش‬ ‫العراق�ي عملي�ة واس�عة النط�اق ض�د‬ ‫«الدول�ة االسلامية في العراق والش�ام»‬ ‫(داع�ش) فيم�ا دع�ا زعيمه�ا عناصره ان‬ ‫يكون�وا رأس احلرب�ة ف�ي القت�ال الدائ�ر‬ ‫ف�ي محافظة االنب�ار الت�ي خرجت بعض‬ ‫احيائها عن سيطرة احلكومة‪.‬‬ ‫وفرض�ت الس�لطات العراقي�ة حظ�را‬ ‫ش�امال للتجول على مدينة الرمادي حتى‬ ‫اشعار آخر‪ ،‬بحسب املصادر األمنية‪.‬‬ ‫وقال الفريق محمد العسكري املتحدث‬ ‫باس�م وزارة الدفاع في تصريح بثته قناة‬ ‫العراقي�ة احلكومي�ة ان «اجليش العراقي‬ ‫ش�ن عملي�ة واس�عة بغط�اء ج�وي ض�د‬ ‫عناصر داعش والقاعدة واالرهابيني»‪.‬‬ ‫وما زال مس�لحون ينتمون لـ«داعش»‬ ‫يس�يطرون عل�ى مدين�ة الفلوج�ة فيم�ا‬ ‫ينتشر آخرون من التنظيم ذاته في وسط‬ ‫مدين�ة الرم�ادي‪ ،‬كب�رى م�دن محافظ�ة‬ ‫االنب�ار‪ ،‬وجنوبه�ا‪ ،‬وفق�ا ملص�ادر امني�ة‬ ‫ومحلية‪.‬‬ ‫م�ن جه�ة اخ�رى‪ ،‬دع�ا زعي�م الدول�ة‬ ‫االسلامية ف�ي الع�راق والش���م اب�و بكر‬ ‫البغ�دادي ف�ي تس�جيل اه�ل الس�نة ف�ي‬ ‫الع�راق ال�ى قت�ال اجلي�ش العراق�ي في‬ ‫االنبار‪ .‬وقال «ها انتم رأيتم الرافضة على‬ ‫حقيقته�م‪ ،‬ه�ذه فرصتك�م فلا تضيعوها‬ ‫واال ل�ن تك�ون لك�م بعده�ا كلم�ة والتفوا‬ ‫حول ابنائكم اجملاهدين»‪.‬‬ ‫ودع�ا مقاتلي�ه ف�ي االنب�ار ال�ى ان‬

‫«يكون�وا رأس احلربة في قتال الصفويني‬ ‫والبقاء في مقدمة الصف»‪.‬‬ ‫واض�اف «ازحفوا الى بغداد واجلنوب‬ ‫لتشغلوا الروافض في عقر دارهم‪ ،‬واياكم‬ ‫ان تسلموا اهلكم وعشائركم»‪.‬‬ ‫والى جانب القوات العراقية‪ ،‬ش�اركت‬ ‫ق�وات تابع�ة لعش�ائر داعم�ة للحكوم�ة‬ ‫ق�وات اجليش في العملية‪ ،‬بحس�ب مقدم‬ ‫في الشرطة‪.‬‬ ‫واوضح الضابط ان الق�وات العراقية‬ ‫ش�نت هجوما على احياء امللعب والعادل‬ ‫واحلمي�رة وش�ارع س�تني وجميعه�ا‬ ‫ف�ي وس�ط املدين�ة وجنوبه�ا‪ .‬وتقص�ف‬ ‫مروحي�ات تابعة للجي�ش اهدافا في حي‬ ‫امللعب وتس�ند القوات التي تنفذ الهجوم‬ ‫عل�ى املس�لحني‪ ،‬وفق�ا ملراس�ل فران�س‬ ‫برس‪.‬‬ ‫وتس�عى ق�وات األم�ن الس�تعادة‬ ‫الس�يطرة عل�ى مناطق متفرق�ة في مدينة‬ ‫الرم�ادي الت�ي بات�ت حت�ت س�يطرة‬ ‫مس�لحني م�ن «داع�ش» من�ذ نح�و ثالثة‬ ‫اسابيع‪ .‬وحث دبلوماسيون بينهم االمني‬ ‫الع�ام لالمم املتحدة بان كي مون‪ ،‬حكومة‬ ‫بغداد على مواصلة املصاحلة السياس�ية‬ ‫لتقوي�ض الدع�م للتنظيم�ات املتش�ددة‬ ‫مع اقت�راب موع�د االنتخاب�ات البرملانية‬ ‫املق�ررة نهاي�ة نيس�ان‪/‬ابريل الق�ادم‪.‬‬ ‫وتش�كل هذه االحداث اس�وأ اعمال عنف‬ ‫تش�هدها محافظ�ة االنب�ار الس�نية الت�ي‬ ‫تتش�ارك مع س�وريا بح�دود متت�د لنحو‬

‫‪ 300‬كلم‪ ،‬منذ سنوات‪.‬‬ ‫وق�ال رئيس ال�وزراء العراق�ي نوري‬ ‫املالكي في كلمة القاه�ا خالل زيارة ملدينة‬ ‫الناصري�ة (‪ 350‬كلم جن�وب بغداد) امس‬ ‫االح�د ان دوال عربي�ة «ش�يطانية خائن�ة‬ ‫تدع�م االره�اب» ف�ي بلاده‪ ،‬مح�ذرا من‬ ‫«وصول الشر اليها» كما وصل لغيرها في‬ ‫السابق‪ ،‬في اشارة الى السعودية وقطر‪.‬‬ ‫واك�د ان «العالم احتد معن�ا في موقف‬ ‫ق�ل نظي�ره ف�ي مواجه�ة االره�اب‪ ،‬حيث‬ ‫وقف مجل�س االم�ن واالحت�اد االوروبي‬ ‫وال�دول العربي�ة اغلبها اال بع�ض الدول‬ ‫الشيطانية اخلائنة»‪.‬‬ ‫واع�رب مجل�س االم�ن الدول�ي ف�ي‬ ‫العاش�ر م�ن الش�هر اجل�اري‪ ،‬ع�ن دعمه‬ ‫للحكوم�ة العراقية في كفاحها الس�تعادة‬ ‫الس�يطرة على عدد م�ن املناط�ق بالقرب‬ ‫م�ن بغ�داد والت�ي كان�ت س�قطت بايدي‬ ‫اسالميني مرتبطني بالقاعدة‪.‬‬ ‫وه�ي امل�رة االولى الت�ي يس�يطر فيها‬ ‫مس�لحون عل�ى م�دن كب�رى من�ذ اندالع‬ ‫موجة العنف الدموية التي تلت االجتياح‬ ‫االمريكي العام ‪.2003‬‬ ‫ف�ي االثناء اعلنت اململك�ة االردنية عن‬ ‫اس�تعدادها لتدري�ب ق�وات عراقي�ة على‬ ‫مكافحة االرهاب‪.‬‬ ‫ونقل�ت صحيف�ة «ال�رأي» اليومي�ة‬ ‫احلكومي�ة ع�ن املتحدث الرس�مي باس�م‬ ‫احلكومة االردنية‪ ،‬قوله ان «االردن ينظر‬ ‫بايجابي�ة للطل�ب االمريكي‪-‬العراق�ي‬

‫املتضم�ن تدري�ب ق�وات عراقي�ة عل�ى‬ ‫االراض�ي االردني�ة ملكافح�ة االره�اب في‬ ‫العراق»‪.‬‬ ‫وف�ي حدي�ث ال�ى صحيفة «واش�نطن‬ ‫بوس�ت» نش�رته اجلمعة اك�د املالكي انه‬ ‫يدعم مشروع تدريب ملكافحة االرهاب في‬ ‫االردن‪.‬‬ ‫وعب�ر ع�ن رغبت�ه ف�ي ذل�ك بحس�ب‬ ‫الصحيف�ة اثن�اء اتصال هاتفي االس�بوع‬ ‫املاضي م�ع نائ�ب الرئي�س االمريكي جو‬ ‫بايدن‪.‬‬ ‫في غضون ذلك‪ ،‬قتل تس�عة اش�خاص‬ ‫اغلبه�م م�ن عناص�ر االم�ن ف�ي هجم�ات‬ ‫متفرقة شمال بغداد‪.‬‬ ‫فف�ي بعقوب�ة (‪ 60‬كل�م ش�مال ش�رق‬ ‫بغ�داد) قتل س�تة م�ن عناص�ر الصحوة‬ ‫في هجوم مس�لح اس�تهدف نقطة تفتيش‬ ‫شمال املدينة‪ ،‬وفقا ملصادر امنية وطبية‪.‬‬ ‫وقتل جنديان واصيب ستة من رفاقهم‬ ‫بجروح في هجوم استهدف سيارة مدنية‬ ‫على طريق رئيس�ي ش�مال مدينة تكريت‬ ‫(‪ 160‬كل�م ش�مال بغ�داد)‪ ،‬وفق�ا ملص�ادر‬ ‫رس�مية‪ .‬واغتال مس�لحون مختار منطقة‬ ‫الرشيدية‪ ،‬شمال مدينة املوصل (‪ 350‬كلم‬ ‫شمال بغداد)‪ ،‬وفقا ملصادر طبية وامنية‪.‬‬ ‫وقت�ل اكث�ر م�ن ‪ 650‬ش�خصا ف�ي‬ ‫اش�تباكات وهجم�ات من�ذ بداي�ة الش�هر‬ ‫اجل�اري في عموم الع�راق‪ ،‬وفقا حلصيلة‬ ‫اعدتها وكال�ة فرانس برس اس�تنادا الى‬ ‫مصادر رسمية‪.‬‬

‫نازحون بجنوب السودان‪ :‬قليل من املاء والطعام والشجر مأوى لهم‬ ‫■ جوب�ا‪ -‬األناض�ول‪ :‬يعان�ي نازح�ون بجن�وب‬ ‫السودان‪ ،‬التي تشهد صراعا مسلحا بني قوات احلكومة‬ ‫ومتمردي�ن‪ ،‬م�ن ظ�روف معيش�ية صعبة حي�ث القليل‬ ‫م�ن املاء والطعام وغي�اب الرعاية الصحي�ة‪ ،‬بل ويبقى‬ ‫الشجر مأوى ألغلبهم‪.‬‬ ‫ون�زح‪ ‬اآلالف‪ ،‬خلال األس�ابيع املاضية‪ ،‬هربا‪ ‬م�ن‬ ‫املواجهات بني القوات احلكومية وأنصار نائب الرئيس‬ ‫املنشق رياك مش�ار‪ ،‬حيث يقيمون‪ ‬مبخيمات للنازحني‪،‬‬ ‫في جنوب السودان‪ ،‬بعيدا عن مناطق الصراع‪.‬‬ ‫وقال�ت نيان�وب جام�س‪ ،‬النازح�ة املقيمة‪ ‬مبخي�م‬ ‫«أوينج باي�ام» في‪ ‬والية واراب‪ ،‬الواقع�ة على بعد ‪200‬‬ ‫كلم من العاصمة جوبا‪ ،‬لوكالة األناضول‪« :‬أتينا إلى هنا‬ ‫في ‪ 28‬ديسمبر‪ /‬كانون أول املاضي‪ ،‬أي منذ ‪ 3‬أسابيع»‪.‬‬ ‫وتابع�ت‪« :‬الناس‪ ‬هن�ا طيبون ولك�ن ال يوجد طعام‬ ‫وال ماء نظيف وال مأوى»‪ ،‬مضيفة‪« :‬فغالبا ما يتقاس�م ‪3‬‬ ‫أشخاص‪ ،‬زجاجة نصف لتر من املاء النظيف‪ ،‬على مدار‬ ‫اليوم‪ ،‬وننام حتت األش�جار»‪ .‬ومنذ منتصف ديس�مبر‪/‬‬ ‫كانون األول املاضي‪ ،‬تدور في‪ ‬جنوب السودان‪ ‬مواجهات‬ ‫بني الق�وات احلكومي�ة ومس�لحني مناوئني له�ا تابعني‬

‫ملش�ار‪ ،‬على خلفية اندالع قتال بني وح�دات مختلفة من‬ ‫احلرس الرئاسي في جوبا‪ ،‬امتد الحقا إلى أنحاء أخرى‬ ‫في البلاد‪ ،‬بعدما اته�م رئيس‪ ‬جنوب الس�ودان‪ ‬لنائبه‬ ‫املقال ريك مش�ار بالتخطيط النقالب عسكري إلسقاطه‪،‬‬ ‫وأعقب ذلك قيام احلكومة باعتقال عدد من الشخصيات‬ ‫قالت إنها «متورطة في عملية االنقالب»‪.‬‬ ‫وق�درت األمم املتح�دة ضحاي�ا الص�راع ف�ي جنوب‬ ‫الس�ودان‪ ،‬مؤخ�را‪ ،‬بألف قتي�ل على األق�ل‪ ،‬ونحو ‪230‬‬ ‫أل�ف اضط�روا للنزوح عن دياره�م‪ ،‬فيما ق�ال بيار بيار‬ ‫دين�ج‪ ،‬املفوض األممي في واراب‪ ،‬إن ‪ 7‬آالف و‪ 930‬نازح‬ ‫يقيم�ون حالي�ا ف�ي مناطق «تورال�ي باي�ام»‪ ،‬و»أوينج‬ ‫بايام»‪ ،‬و»ماناجنج بايام»‪  ،‬و «ووروك بايام» في والية‬ ‫واراب‪ ،‬الفت�ا إل�ى أن «املزيد من الناس يس�عون للجوء‬ ‫كل يوم‪ ،‬في ظل ندرة أو غياب املساعدات اإلغاثية»‪.‬‬ ‫واستطرد في تصريحات لوكالة األناضول‪ ‬أن «مخيم‬ ‫أوينج بايام وح�ده‪ ،‬يضم ‪ 3‬آالف نازح‪ ،‬فروا من العنف‬ ‫في والية الوحدة اجملاورة»‪ ،‬لوالية واراب‪.‬‬ ‫ومعرب�ة ع�ن أس�فها‪ ،‬قال�ت «نيان�وب جام�س»‬ ‫إن‪« ‬املنظم�ات غير احلكومية تس�اعدنا‪ ،‬بتق�دمي كميات‬

‫قليلة م�ن الطعام‪ ،‬ولكنه�ا قليلة ج�دا»‪ ،‬داعية احلكومة‬ ‫«بكاف�ة مس�توياتها» إل�ى التدخ�ل لتوف�ي مس�اعدات‬ ‫إغاثي�ة عاجلة للنازحين‪ ،‬الذين يحاولون‪ ‬إع�ادة بناء‬ ‫حياتهم في اخمليم‪.‬‬ ‫العديد م�ن النازحني قلقون أيضا من ظروف الرعاية‬ ‫الصحية في اخمليم‪ ،‬حيث غالبا ما تفتقر اخمليمات املؤقتة‬ ‫إلى خدمات‪ ‬الرعاية الصحية األساسية‪.‬‬ ‫وقال‪ ‬املتحدث باس�م الرئاس�ة في جنوب الس�ودان‬ ‫«أتني وي�ك أتني» أن احلكومة ملتزم�ة بتقدمي اخلدمات‬ ‫األساسية للنازحني‪.‬‬ ‫ورغ�م ذل�ك ف�إن مث�ل ه�ذه اخلدم�ات م�ن الصع�ب‬ ‫توفيرها‪ ،‬بعد أن أغلقت غالبية املنظمات غير احلكومية‪،‬‬ ‫الت�ي تعتم�د عليها جن�وب الس�ودان لتوفي�ر مثل هذه‬ ‫اخلدمات‪ ،‬مقارها في البلد املضطرب منذ بدء الصراع‪.‬‬ ‫نائ�ب املمث�ل اخل�اص لألمين الع�ام للأمم املتحدة‪،‬‬ ‫«توبي الن�زر»‪ ،‬والذي زار العديد من مخيمات النازحني‬ ‫برفق�ة املتح�دث الرئاس�ي «أتن�ي»‪ ،‬أك�د ب�دوره أن‬ ‫«ال�وكاالت التابع�ة لألمم املتحدة س�تظل تكافح لتوفير‬ ‫الدعم للنانزحني»‪.‬‬

‫ق�رر قاض�ي حتقي�ق مص�ري األح�د إحال�ة الرئيس‬ ‫املعزول محمد مرسي‪ ،‬و‪ 25‬آخرين إلى‪ ‬محكمة اجلنايات‬ ‫بينه�م نش�طاء وش�خصيات سياس�ية بتهمة‪ ‬إهان�ة‬ ‫القضاة‪ ،‬بحسب مصدر قضائي‪.‬‬ ‫وق�ال املصدر إن قرار اإلحالة ش�مل أس�ماء نش�طاء‬ ‫سياس�يني‪ ،‬بينهم‪ ‬علاء عبد الفت�اح‪ ،‬ومصطفى النجار‬ ‫(معارضان حلكم العس�كر واإلخوان املسلمني) وعمرو‬ ‫حمزاوي‪ ،‬وعبد الرحمن يوسف القرضاوي‪ ،‬والقاضية‬ ‫الس�ابقة نهى‪ ‬الزين�ي‪ ،‬والقاض�ي الس�ابق‪ ‬محمود‬ ‫اخلضيري‪ ،‬وقي�ادات بجماع�ة اإلخ�وان املس�لمني‪،‬‬ ‫بينهم محم�د البلتاجي‪ ،‬وصبحي صالح‪ ،‬ومحمد مهدي‬ ‫عاك�ف‪ ،‬وأحمد أبو برك�ة ومحمد س�عد الكتاتني (وهم‬ ‫محبوس�ون على ذمة قضايا أخرى) والقياديان بحزب‬ ‫الوسط‪ ،‬عصام سلطان ومحمد محسوب‪.‬‬ ‫كما ش�مل ق�رار اإلحالة قي�ادات إسلامية أخرى من‬ ‫بينها الداعي�ة وجدي غنيم‪ ،‬وعاصم عب�د املاجد‪ ‬عضو‬ ‫مجل�س ش�ورى اجلماع�ة اإلسلامية‪ ،‬باإلضاف�ة‬ ‫إلى‪ ‬ش�خصيات إعالمي�ة وسياس�ية أخرى‪ ،‬م�ن بينهم‬ ‫نور الدي�ن عبد احلافظ‪ ،‬وعبد احللي�م قنديل‪ ،‬وحمدي‬ ‫الفخراني‪.‬‬ ‫وبحس�ب‪ ‬املصدر القضائ�ي‪ ،‬فإن ق�رار اإلحالة نص‬ ‫عل�ى‪ ‬أن الرئي�س املع�زول وباق�ي املتهمني‪« ‬أعربوا عن‬ ‫رأيه�م الش�خصي ف�ي مواقف‪ ‬متفرقة‪ ‬على نح�و يحمل‬

‫ً‬ ‫وتط�اوال عليه�ا‪،‬‬ ‫إهان�ة للس�لطة‪ ‬القضائية ورجاله�ا‬ ‫ومحاوالت بعضهم التدخل في سير العدالة وشؤونها»‪،‬‬ ‫مش�يرا إل�ى‪ ‬أن «هيئ�ة التحقي�ق ح�ددت دور كل منهم‬ ‫حسبما ارتكبه من جرم في حق املؤسسة القضائية»‪ .‬‬ ‫وف�ي أول تعلي�ق عل�ى ق�رار اإلحال�ة‪ ،‬قال‪ ‬محم�د‬ ‫الدماط�ي‪ ،‬املتحدث باس�م الهيئة القانوني�ة للدفاع عن‬ ‫مرس�ي‪ ،‬إن «إحالت�ه ف�ي قضي�ة جنائي�ة جدي�دة تع�د‬ ‫اس�تمرارا لسياس�ة زج القضاء في معترك السياس�ة»‪،‬‬ ‫مضيف�ا ‪ ‬أن «القضي�ة سياس�ية وليس�ت قضائي�ة وأن‬ ‫الرئيس مرسي ال يعترف بأي محاكمة»‪ ،‬بحد قوله‪.‬‬ ‫وأجل�ت محكم�ة جناي�ات القاه�رة في ‪ 8‬من الش�هر‬ ‫��جلاري‪ ،‬محاكمة مرسي‪ ،‬و‪ 14‬آخرين‪ ،‬في قضية أحداث‬ ‫«قصر االحتادية» الرئاسي إلى جلسة األول من شباط‪/‬‬ ‫فبراي�ر املقب�ل‪ ،‬وه�ي اجللس�ة الت�ي غاب عنها مرس�ي‬ ‫لـ»س�وء األح�وال اجلوي�ة الت�ي حال�ت دون إمكاني�ة‬ ‫إحضاره من محبس�ه بس�جن برج العرب (شمال ) إلى‬ ‫القاهرة حيث مقر احملاكمة»‪ ،‬بحس�ب ما أعلنته احملكمة‬ ‫ووزارة الداخلية‪.‬‬ ‫ويختف�ي مرس�ي‪ ‬عن األنظار منذ اس�تقباله محامني‬ ‫مبحبس�ه في س�جن برج العرب في ‪ 11‬تشرين الثاني‪/‬‬ ‫نوفمب�ر املاض�ي‪  .‬وكان�ت محكم�ة اس�تئناف القاهرة‪،‬‬ ‫ح�ددت‪ 28 ،‬كانون الثاني‪ /‬يناي�ر اجلاري‪ ‬موعدً ا‪ ‬ألولى‬ ‫جلس�ات محاكم�ة مرس�ي‪ ،‬و‪ 130‬آخري�ن في‪ ‬قضي�ة‬ ‫الهروب من سجن «وادي النطرون»‪ ،‬إبان ثورة كانون‬ ‫الثاني‪ /‬يناير‪.2011‬‬

‫محمد مرسي‬

‫محاكمة مرشد إخوان مصر و‪ 47‬آخرين‬ ‫في األول من شباط بتهمة قطع طريق‬ ‫الغربية – األناضول‪:‬‬ ‫ح�ددت محكم�ة مصري�ة األول م�ن ش�باط‪ /‬فبراي�ر‬ ‫املقبل موعدا حملاكمة مرشد جماعة اإلخوان املسلمني في‬ ‫مبصر و‪ 47‬آخرين م�ن قيادات وأعضاء اجلماعة‪ ،‬بينهم‬ ‫وزي�ران س�ابقان بتهمة‪ ‬قط�ع طري�ق وارت�كاب أحداث‬ ‫عنف‪ ،‬بحسب مصدر قضائي‪.‬‬ ‫وأوض�ح املص�در أن محكم�ة اس�تئناف طنط�ا (ف�ي‬ ‫محافظ�ة الغربي�ة ‪ -‬بدلت�ا النيل) ق�ررت األحد‪ ،‬حتديد‬ ‫األول م�ن ش�باط‪ /‬فبراي�ر املقب�ل موع�دا حملاكم�ة بديع‬ ‫و‪ 47‬آخرين من قي�ادات وأعضاء اجلماعة‪ ،‬بينهم‪ ‬محمد‬ ‫البلتاج�ي (عض�و املكت�ب التنفي�ذي حل�زب احلري�ة‬ ‫والعدالة‪ ،‬الذراع السياسية جلماعة اإلخوان) وصفوت‬ ‫حجازي (الداعية املقرب من اإلخوان) وأس�امة ياسين‬ ‫(وزير الش�باب السابق) وباس�م عودة (وزير التموين‬ ‫الس�ابق) ومحم�د عب�د املقص�ود (داعية س�لفي) وعبد‬ ‫الرحم�ن البر (عميد‪ ‬كلي�ة أصول الدي�ن بجماعة األزهر‬ ‫فرع املنصورة (ش�مال)‪ ،‬وعضو مكتب إرشاد اجلماعة)‬ ‫ومحسن راضي (قيادي إخواني)‪.‬‬ ‫وكانت النيابة املصرية أحالت املتهمني الشهر املاضي‬ ‫إلى محكمة اجلنايات بتهمة «ارتكابه‪ ‬جرائم عنف في‪22 ‬‬ ‫مت�وز‪ /‬يولي�و املاض�ي وقطع الطري�ق الزراع�ي مبدينة‬ ‫قليوب (شمال‪ ‬القاهرة)‪ ‬واس�تعراض الق�وة واالعتداء‬

‫محمد بديع‬ ‫ً‬ ‫تنفيذا لغ�رض إرهاب�ي»‪ ،‬على خلفية‬ ‫عل�ى ق�وات األمن‬ ‫احتجاج�ات ش�هدتها املدين�ة ف�ي الي�وم نفس�ه ضد ما‬

‫يعتب�ره أنصار مرس�ي «انقالبا عس�كريا علي�ه»‪ ،‬بينما‬ ‫يعتبره قطاع‪ ‬آخر من املصريني «ثورة شعبية»‪.‬‬ ‫وآنذاك‪ ،‬قال مصدر مسؤول‪ ‬في الهيئة القومية لسكك‬ ‫حديد مصر‪ ،‬في تصريحات صحافية‪ ،‬إن «العشرات من‬ ‫مؤي�دي (الرئيس املعزول‪ ،‬املنتمي إلى جماعة اإلخوان‪،‬‬ ‫محم�د) مرس�ي صع�دوا عل�ى قضب�ان الس�كة احلدي�د‬ ‫الواصل�ة بني القاه�رة ومحافظات الدلتا واإلس�كندرية‬ ‫(ش�ماال)‪ ،‬عند قرية ميت حلفا مبدينة قليوب ما تس�بب‬ ‫في تعطل حركة القطارات املتجهة من وإلى القاهرة»‪.‬‬ ‫ومنذ عزل مرسي في ‪ 3‬متوز‪ /‬يوليو املاضي‪ ،‬ألقت قوات‬ ‫األمن القبض على عدد كبي�ر من قيادات وكوادر‪ ‬جماعة‬ ‫اإلخوان املسلمني بتهم تتعلق بـ»التحريض على العنف‬ ‫والقتل واالعتداء على املنشآت العامة»‪.‬‬ ‫وهو ما تنفي�ه اجلماعة‪ ،‬وتتهم في املقابل الس�طات‪،‬‬ ‫التي تدير البالد حاليا‪ ،‬بـ»شن حملة‪ ‬اعتقاالت‪ ‬سياسية»‬ ‫ضد أعضائها‪ ،‬و»تعمد قتل» عناصرها في االحتجاجات‬ ‫الت�ي تش�هدها البلاد منذ أن‪ ‬أط�اح اجليش‪ ،‬مبش�اركة‬ ‫قوى سياس�ية ودينية وش�عبية مبرس�ي‪ ،‬وفض قوات‬ ‫األم�ن العتصام‪ ‬ميدان�ي «رابع�ة العدوي�ة» و»نهض�ة‬ ‫مص�ر» ف�ي القاه�رة ي�وم‪ 14 ‬آب‪ /‬أغس�طس املاض�ي ما‬ ‫أس�قط مئات القتلى‪ ،‬بحس�ب إحصاء رسمي‪ .‬يشار إلى‬ ‫أن بدي�ع ومعظم املتهمني معه في هذه القضية‪ ،‬ال س�يما‬ ‫من قيادات اجلماعة‪ ،‬يحاكمون في قضايا أخرى‪.‬‬

‫اإلفراج عن رئيس مجلس الشورى في عهد مرسي بعد ساعة من توقيفه‬ ‫القاهرة – األناضول‪:‬‬ ‫أفرج�ت الس�لطات األمنية املصرية األح�د‪ ،‬عن أحمد‬ ‫فهم�ي رئي�س مجلس الش�وري املنحل (الغرف�ة الثانية‬ ‫للبرمل�ان) ف�ي عه�د الرئي�س املع�زول‪ ،‬محم�د مرس�ي‪،‬‬ ‫بع�د س�اعة من توقيفه‪ ،‬بحس�ب م�ا أدلى ب�ه جنله عبد‬ ‫الرحمن‪.‬‬ ‫وقال‪ ‬عب�د الرحم�ن‪ ،‬وه�و زوج جنل�ة مرس�ي‪ « :‬مت‬ ‫اعتق�ال والدي مل�دة س�اعة‪ ،‬ثم أف�رج عن�ه‪ ،‬وهو‪ ‬بخير‬ ‫واحلمد لله»‪.‬‬ ‫ول�م يتس�ن احلصول عل�ى تعقيب فوري م�ن وزارة‬ ‫الداخلية حول ما ذكره جنل فهمي‪.‬‬ ‫ف�ي الس�ياق ذات�ه‪ ،‬ق�ال مصدر‪ ‬مق�رب م�ن جماع�ة‬ ‫اإلخ�وان املس�لمني‪ ،‬الت�ي ينتم�ي إليها فهم�ي‪ ،‬إن جهاز‬ ‫األم�ن الوطني (تاب�ع ل�وزارة الداخلية‪ ‬ومبثاب�ة جهاز‬ ‫اس�تخبارتي داخلي)‪ ،‬اصطحب‪ ‬فهم�ي ظهر امس‪ ،‬عقب‬

‫خروجه من جامعة الزقازيق (مبحافظة الشرقية ‪ -‬دلتا‬ ‫النيل)‪ ،‬التي‪ ‬يعمل بها كأس�تاذ ف�ي كلية الصيدلة‪ ،‬ثم مت‬ ‫صرفه‪ ‬مباشرة‪ ‬دون حترير محضر بالواقعة‪.‬‬ ‫ورجح املصدر‪ ،‬الذي طلب عدم نش�ر اس�مه لـ»دواع‬ ‫أمني�ة»‪ ،‬أن تك�ون ج�رت مفاوض�ات م�ع فهمي‪ ‬بش�أن‬ ‫مس�تقبل جماعة اإلخوان املس�لمني‪ ‬عقب إقرار مش�روع‬ ‫الدستور املعدل‪.‬‬ ‫وأعل�ن رئيس اللجن�ة العليا لالنتخاب�ات في مصر‪،‬‬ ‫نبيل‪ ‬صليب‪ ،‬مس�اء الس�بت‪ ،‬أن ‪ ٪98.1‬ممن ش�اركوا‬ ‫في االس�تفتاء على مش�روع الدس�تور‪ ،‬يوم�ي الثالثاء‬ ‫واألربع�اء املاضيين‪ ،‬وافق�وا عل�ى مش�روع الدس�تور‬ ‫املعدل‪.‬‬ ‫وهي النتيجة التي رفضها إمام يوس�ف‪ ،‬القيادي في‬ ‫«التحال�ف الوطني لدعم الش�رعية ورف�ض االنقالب»‪،‬‬ ‫املؤيد ملرس�ي‪ ،‬بقول�ه أم�س‪« :‬ال نعترف به�ذه النتيجة‬ ‫الفاق�دة للش�رعية (‪ )...‬ال نعت�رف باللجن�ة العلي�ا‬ ‫لالنتخاب�ات وال أرقامه�ا الت�ي قامت على أس�اس باطل‬

‫مخال�ف للدس�تور والقان�ون‪ ،‬وم�ا ي�زال رئيس�نا ه�و‬ ‫الرئيس مرسي‪ ،‬ودستورنا هو دستور ‪ 2012‬املعطل»‪.‬‬ ‫وكان‪ ‬ح�زب احلري�ة والعدال�ة‪ ،‬ال�ذراع السياس�ية‬ ‫جلماع�ة اإلخ�وان‪ ،‬في‪ ‬محافظ�ة الش�رقية‪ ،‬نش�ر‪ ‬عبر‬ ‫صفحت�ه الرس�مية عل�ى موقع‪ ‬التواص�ل االجتماع�ي‬ ‫«فيس�بوك» خب�ر إلق�اء القبض عل�ى أحمد فهم�ي‪ ،‬فور‬ ‫خروج�ه م�ن بواب�ة اجلامع�ة بع�د انته�اء محاضراته‬ ‫ظهرا‪ .‬وفهمي كان رئيس�ا جمللس‪ ‬الشورى املنحل‪ ،‬وأحد‬ ‫أبرز م�ن أجروا مفاوضات مع وزي�ر الدفاع‪ ،‬الفريق أول‬ ‫عبد الفتاح السيس�ي‪ ،‬ي�وم ‪ 2‬متوز‪ /‬يولي�و املاضي‪ ،‬أي‬ ‫قبل يوم من إطاحة السيس�ي‪ ،‬مبش�اركة قوى سياسية‬ ‫ودينية وشعبية‪ ،‬مبرسي‪ ،‬أول رئيس مدني منتخب منذ‬ ‫إعالن اجلمهورية في مصر عام ‪.1953‬‬ ‫ومجل�س الش�ورى‪ ‬املصري مت حل�ه ضم�ن حزم�ة‬ ‫ق�رارات أعلنه�ا السيس�ي ي�وم اإلطاح�ة مبرس�ي‪ ،‬ومت‬ ‫إلغ�اء هذا اجملل�س ضمن التعديلات الدس�تورية التي‬ ‫جرى إدخالها على دستور ‪.2012‬‬

‫املعارك في جنوب السودان قد تكون بلغت نقطة الالعودة‬ ‫■ نيروب�ي ‪ -‬أ ف ب‪ :‬يبدو ان النزاع‬ ‫املسلح الذي يجتاح جنوب السودان منذ‬ ‫اكثر من ش�هر آخذ في االتس�اع كل يوم‪،‬‬ ‫ما يثير مخ�اوف محللني ودبلوماس�يني‬ ‫م�ن انه قد يكون ف�ات اوان وقف احلرب‬ ‫مبجرد توقيع اتفاق لوقف اطالق النار‪.‬‬ ‫وحت�اول دول ش�رق افريقي�ا من�ذ‬ ‫اسابيع دفع حكومة جوبا وحركة التمرد‬ ‫الت�ي يق�وده النائ�ب الس�ابق للرئيس‬ ‫رياك مش�ار الى وقف اطالق النار النهاء‬ ‫املع�ارك التي اوقع�ت آالف القتلى وادت‬ ‫الى نزوح نحو نصف مليون شخص‪.‬‬ ‫وتدع�م جه�ود ه�ذه ال�دول االمم‬ ‫املتح�دة والوالي�ات املتح�دة راعيت�ا‬ ‫اس�تقالل جن�وب الس�ودان ف�ي مت�وز‪/‬‬ ‫يوليو ‪.2011‬‬ ‫لكن النزاع القائم على خلفية خصومة‬ ‫بني الرئيس س�يلفا كير ونائبه الس�ابق‬ ‫رياك مش�ار ال�ذي اقيل ف�ي متوز‪/‬يوليو‬ ‫‪ ،2013‬اتسع الى حد االفالت من سيطرة‬ ‫طرفيه‪ ،‬كما يخشى مراقبون‪.‬‬ ‫وقال�ت مس�اعدة وزي�ر اخلارجي�ة‬ ‫االميركية لين�دا توماس‪-‬غرينفيلد «كل‬ ‫يوم مير عل�ى النزاع يفاق�م مخاطر قيام‬ ‫حرب اهلية شاملة»‪.‬‬ ‫واضاف�ت «ان التوت�رات االتني�ة‬ ‫تتزايد» و»من كان�وا يقفون على هامش‬ ‫النزاع ينجذبون اليه»‪.‬‬ ‫االزم�ة السياس�ية الت�ي كانت مصدر‬ ‫الن�زاع م�ع اته�ام كي�ر ملش�ار مبحاول�ة‬ ‫االنقلاب عليه االمر ال�ذي ينفيه االخير‬ ‫متهم�ا االول بالس�عي ال�ى التخلص من‬ ‫منافس�يه‪ ،‬تصاحبها مج�ازر اتنية حيث‬ ‫تتهم كل م�ن قبائل الدينكا (كير) وقبائل‬ ‫النوير (مشار) بارتكاب فظاعات‪.‬‬ ‫ويرى كثيرون ان املواجهات اصبحت‬ ‫اشبه بحرب اهلية يتواجه فيها اجليش‬ ‫م�ع حتال�ف يض�م عس�كريني متمردي�ن‬ ‫ومليش�يات اتني�ة‪ ،‬ف�ي مع�ارك ضاري�ة‬ ‫للسيطرة على مدن استراتيجية‪.‬‬

‫ومتكنت الق�وات احلكومي�ة مدعومة‬ ‫بق�وات اوغندية‪ ،‬الس�بت من اس�تعادة‬ ‫مدين�ة ب�ور كبرى م�دن والي�ة جونقلي‬ ‫(ش�رق)‪ .‬واجلمع�ة اعتبر االمين العام‬ ‫املس�اعد لالمم املتحدة حلقوق االنس�ان‬ ‫ايف�ان س�يمونوفيتش ان�ه «ميكننا االن‬ ‫اعتبار النزاع نزاعا مس�لحا داخليا» مع‬ ‫امكانية حدوث «جرائم حرب»‪.‬‬ ‫وفي مذكرة س�رية حذرت كينيا‪ ،‬التي‬ ‫نش�رت مث�ل اوغن�دا ق�وات ف�ي جنوب‬ ‫السودان رس�ميا الجالء مواطنيهما‪ ،‬من‬ ‫مخاطر «تدويل» النزاع‪.‬‬ ‫واش�ارت معلومات ايض�ا الى وجود‬ ‫متمردي�ن س�ودانيني ينش�طون ع�ادة‬ ‫ف�ي دارف�ور (الس�ودان)‪ ،‬ف�ي املناط�ق‬ ‫احلدودية النفطية‪.‬‬ ‫ويتط�ور الوض�ع على امليدان بش�كل‬ ‫اس�رع من مباحثات السالم بني الفريقني‬ ‫التي تنظم في العاصمة االثيوبية اديس‬ ‫ابابا‪.‬‬ ‫وقال مجلس كنائس جنوب السودان‬ ‫«ما ميزقنا (املا) هو رؤية مش�كلة محض‬ ‫سياس�ية في االص�ل (‪ )..‬تنزلق باجتاه‬ ‫مشكلة اتنية على نطاق مفزع»‪.‬‬ ‫وتع�ود اعمال العنف ال�ى خصومات‬ ‫قدمي�ة بين متمردي�ن س�ابقني اصبحوا‬ ‫ق�ادة في الس�لطة تتغ�ذى من ع�داوات‬ ‫تعود ال�ى احل�رب االهلي�ة الطويلة بني‬ ‫جنوب الس�ودان وش�ماله قبل استقالل‬ ‫جنوب السودان في ‪.2011‬‬ ‫ويخش�ى كثي�رون ان�ه حت�ى ان مت‬ ‫توقي�ع اتف�اق لوقف اطلاق ن�ار‪ ،‬يبدو‬ ‫وش�يكا بحس�ب جوب���‪ ،‬فان الن�زاع بني‬ ‫قبائل الدين�كا وقبائل النوي�ر بلغ نقطة‬ ‫الالعودة‪.‬‬ ‫وق�ال ديفي�د دين�غ واليزابي�ث دينغ‬ ‫وهما من وجوه اجملتم�ع املدني اجلنوب‬ ‫س�وداني «ان املصافح�ات والبس�مات‬ ‫ومجرد اتفاق سياس�ي بني اجلانبني‪ ،‬لن‬ ‫تعيد جنوب الس�ودان الى درب احلقيقة‬

‫‪AL-Quds AL-Arabi Volume 25 - Issue 7644 Monday 20 January 2014‬‬

‫والس�لم الدائ�م والدميقراطي�ة ودول�ة‬ ‫القانون» مضيفني «يتعني اجبار الطرفني‬ ‫عل�ى اخلض�وع م�ع داعميه�م لتحقي�ق‬ ‫مستقل بشان اجلرائم املرتكبة»‪.‬‬ ‫وراى برنس�يتون ليم�ان املبع�وث‬ ‫اخل�اص الس�ابق للوالي�ات املتح�دة‬ ‫ال�ى الس�ودان وجن�وب الس�ودان‪ ،‬ان‬ ‫مباحث�ات السلام ال ميك�ن ان تكتفي ب‬ ‫«مجرد العودة الى االمر الواقع السابق»‬ ‫للنزاع‪.‬‬ ‫واض�اف ف�ي مق�ال «م�ن اجل سلام‬ ‫دائ�م يجب عل�ى املفاوضني والوس�طاء‬ ‫ان يصل�وا ال�ى م�ا ه�و ابعد م�ن النخب‬ ‫السياسية الوطنية»‪.‬‬

‫وعل�ى املي�دان يب�دو الوض�ع اش�به‬ ‫بالفترة التي سبقت توقيع اتفاق السالم‬ ‫بين احلكوم�ة الس�ودانية واملتمردي�ن‬ ‫اجلنوبيين ف�ي ‪ 2005‬ال�ذي فت�ح اجملال‬ ‫ام�ام اس�تقالل جن�وب الس�ودان حيث‬ ‫كان�ت حكوم�ة اخلرط�وم تس�يطر عل�ى‬ ‫امل�دن لكن اجلماع�ات املتم�ردة العديدة‬ ‫كانت تعلن س�يطرتها على مناطق ريفية‬ ‫كاملة‪.‬‬ ‫وق�ال س�يمون ت�ون املدرس الش�اب‬ ‫الذي فر من مدينة بور مع امراته احلامل‬ ‫قبل اس�تعادة القوات احلكومية املدينة‪،‬‬ ‫«نحن نحلم بالسلام لك�ن ها نحن جند‬ ‫انفسنا مجددا في (اتون) احلرب»‪.‬‬

‫االنتهاء من جتهيز ميناءين بريني‬ ‫على حدود مصر والسودان‬ ‫القاهرة ـ األناضول‪:‬‬ ‫قال جمال حجازي رئيس هيئة املوانئ البرية في مصر أن احلكومة املصرية‬ ‫تنتظر انتهاء البروتوكوالت النهائية مع اجلانب الس��وداني‪ ،‬للبدء في تشغيل‬ ‫ميناءين بريني على احلدود بني الدولتني‪.‬‬ ‫وأضاف حجازي في مؤمتر صحافي في القاهرة امس األحد‪ ،‬أنه مت االنتهاء‬ ‫من جتهيزات املينائني الواقعني في منطقة قسطل ( جنوب مصر) ووادي حلفا‬ ‫(شمال السودان)‪ ‬بشكل نهائي بالتنسيق بني اجلانبني‪.‬‬ ‫وتهدف مصر والسودان من تدش�ين امليناءين إلى استيعاب حركة التجارة‬ ‫واملسافرين بينهما‪ ،‬بعد أن يتم افتتاح الطريق بني قسطل ووادي حلفا‪ .‬‬ ‫مترا في مص��ر و‪ 22‬في‬ ‫مت��را‪ ،‬منها ‪ 33‬كيل��و ً‬ ‫ويبل��غ ط��ول الطري��ق ‪ 55‬كيلو ً‬ ‫السودان‪ .‬وقال رئيس هيئة املوانئ البرية‪ ‬في مصر‪ ،‬إن حجم التبادل التجاري‬ ‫بني مصر والس��ودان يبلغ ‪ 5‬مليارات جنيه مصري (‪ 718‬مليون دوالر) سنويا‪،‬‬ ‫منها ‪ 3‬مليارات جنيه صادرات مصرية‪ ،‬و‪ 2 ‬مليار جنيه واردات من السودان‪.‬‬ ‫وأضاف ‪« :‬افتتاح امليناءين س��يعمل على زي��ادة التبادل التجاري بني مصر‬ ‫والس��ودان بش��كل كبير ‪ ..‬االضطرابات السياسية في مصر بعد ‪ 30‬حزيران ‪/‬‬ ‫يونيواملاضي ساهمت في تعطيل افتتاحهما»‪.‬‬


‫‪4‬‬

‫السنة اخلامسة والعشرون ـ العدد ‪ 7644‬االثنني ‪ 20‬كانون الثاني (يناير) ‪ 2014‬ـ ‪ 19‬ربيع األول ‪1435‬هـ‬

‫شؤون عربية وعاملية‬

‫‪AL-QUDS AL-ARABI‬‬

‫واشنطن تريد «احتواء» األزمة وتعمل مع روسيا على وقف احلرب‬

‫السوريون بحاجة لعقد إجتماعي واملسيحيون في سوريا جزء من «الغالبية الصامتة»‬ ‫جهاد مقدسي‪ :‬اجلميع متعب‪ ...‬ال أحد قادر على اإلنتصار‪ ...‬وذاهبون جلنيف‪ 2‬ويتمنون فشله‬ ‫لندن ـ «القدس العربي»‬ ‫إعداد إبراهيم درويش‪:‬‬ ‫ق�ال جه�اد مقدس�ي‪ ،‬املتحدث الس�ابق‬ ‫باس�م اخلارجي�ة الس�ورية ف�ي مقابلة له‬ ‫م�ع صحيفة «نيوي�ورك تامي�ز» إن اجلميع‬ ‫متع�ب في س�وريا‪ ،‬وأيق�ن كل ط�رف أنه ال‬ ‫ينتص�ر في احل�رب اجلاري�ة‪ .‬واعترف في‬ ‫أول مقابل�ة ل�ه أجري�ت ف�ي إح�دى مقاهي‬ ‫دب�ي أنه ل�م يك�ن ليترك س�وريا ل�و ضمن‬ ‫سلامة عائلته‪ .‬وأش�ار إنه ال يتحدث كونه‬ ‫ابن طائفة مسيحية ولكنه يعبر عن مواقف‬ ‫من يس�ميهم «املركز‪ -‬الوسط» أو»الغالبية‬ ‫الصامت�ة» الت�ي أرادت التغيي�ر ولك�ن‬ ‫تدريجيا وليس عبر الثورة املسلحة‪.‬‬ ‫وأك�د أن�ه ال يس�عى للس�لطة أو ملوق�ع‬ ‫ف�ي احلكومة اإلنتقالي�ة التي ق�د تنتج عن‬ ‫احملادثات في مؤمتر جنيف‪ 2-‬الذي سيبدأ‬ ‫جلس�اته ه�ذا اإلس�بوع‪ ،‬ولكن�ه عب�ر ع�ن‬ ‫حزن�ه رؤية بالده وه�ي تتداع�ى‪ ،‬فالدمار‬ ‫والقتل يجعل اإلنسان خجل من التفكير في‬ ‫«مجده الشخصي»‪.‬‬ ‫وقال إن ما دفعه في املقام األول للرحيل‬ ‫ع�ن س�وريا أو تركه وظيفته هو «الش�عور‬ ‫بأنه لم يعد قادرا على تغيير أي شيء»‪.‬‬ ‫شراء الوقت‬ ‫وي�رى أن جني�ف ه�ي عملية سياس�ية‬ ‫طويل�ة‪ ،‬واملوافق�ة عل�ى الدخ�ول فيها هي‬ ‫موافق�ة عل�ى «حف�ل الزف�اف» ال�ذي يعني‬ ‫عملي�ة تف�اوض سياس�ي ح�اول كل طرف‬ ‫جتنب�ه ويري�د فش�له‪ .‬ويعتق�د أن مطال�ب‬ ‫السوريني مشروعة وأن ما حتتاجه سوريا‬ ‫الي�وم هو «عق�د إجتماعي» ودس�تور قوي‬ ‫وحكم راشد‪.‬‬ ‫وف�ي املقابل�ة الت�ي تق�ول الصحيف�ة‬ ‫أنها اس�تمرت لس�اعات قال مقدس�ي إن ما‬ ‫يحتاجه مؤمتر جني�ف هو اعتراف متبادل‬ ‫بين املوالين للنظ�ام واملعارض�ة ووق�ف‬ ‫إطلاق النار‪ ،‬مما يعن�ي التخفيف من حدة‬ ‫القتل الطائفي‪.‬‬ ‫وق�ال إن هن�اك خالف�ا في ال�رؤي حول‬ ‫األزم�ة فاملعارض�ة تتبن�ي موق�ف التنحي‬ ‫وتركز عل�ى الرئيس‪ ،‬فيما يتبن�ى املوالون‬ ‫للنظ�ام مدخ�ل «دعونا نتص�دى لإلرهاب»‬ ‫وعل�ى خالف هاتني النظرتين يدعو مؤمتر‬ ‫جني�ف إل�ى حكوم�ة إنتقالي�ة وعملي�ة‬ ‫إع�ادة تش�كيل للدولة‪ ،‬وعلي�ه فهناك «فيل‬ ‫مفق�ود» ف�ي الغرف�ة‪ ،‬وعليه فم�ن مصلحة‬ ‫كل ط�رف فش�ل محادثات جني�ف‪ ،‬وال أحد‬ ‫في احلقيق�ة يحب جني�ف‪« ،‬ألنهم يعرفون‬ ‫أنه�م مبش�اركتهم ف�ي جنيف سيخس�رون‬ ‫أمام جماهيرهم»‪.‬‬ ‫وف�ي رده عل�ى س�ؤال إن كان املؤمت�ر‬ ‫الدولي سيفش�ل أجاب «ال» ولكنه س�يكون‬ ‫معيارا لألزمة الس�ورية‪ ،‬وس�يؤدي لبداية‬ ‫عملية سياسية طويلة ال يريدها أي سوري‬ ‫أو أي سياس�ي‪ .‬فم�ا يحتاج�ه الس�وريون‬

‫ه�و وقف إطالق النار قبل كل ش�يء «فطاملا‬ ‫اس�تمر القتال فال حاجة ملنح الدبلوماس�ية‬ ‫مساحة بعد ثالثة أعوام من استراتيجيات‬ ‫فاشلة اعتمدها كل طرف»‪.‬‬ ‫وما يدفع األطراف للذهاب إلى جنيف أو‬ ‫يعطي اإلطار السياسي مساحة للنجاح هو‬ ‫ش�عور كل طرف بالتعب كما يقول مقدس�ي‬ ‫«اجلمي�ع متعب�ون‪ ،‬وكل واح�د اكتش�ف‬ ‫أن�ه لن يك�ون ق�ادرا على النصر أو س�حق‬ ‫الطرف اآلخر‪ ،‬ال أحد ينتصرـ وهناك حاجة‬ ‫ل�دى كل طرف اللتقاط األنفاس‪ ،‬وتتعرض‬ ‫الدول الغربية لضغوط كبيرة من املنظمات‬ ‫اإلنس�انية لفعل ش�يء أم�ام ه�ذه الكارثة‬ ‫اإلنسانية غير املسبوقة»‪.‬‬ ‫وي�رى مقدس�ي أن احلكوم�ة التي تزعم‬ ‫تكتيكي�ا أنه�ا تنتص�ر ف�ي حربه�ا «عل�ى‬ ‫اإلره�اب» حتتاج هذه العملية السياس�ية‪،‬‬ ‫فالدخ�ول في أي�ة عملية سياس�ية مينحها‬ ‫الوق�ت لش�راء الوق�ت وتراهن عل�ى تغير‬ ‫في املزاج السياس�ي الغربي للحصول على‬ ‫«صفقة سياسية جيدة»‪.‬‬ ‫وعن اخلي�ارات الس�يئة جلني�ف يقول‬ ‫إن اخلي�ارات موجودة اآلن ولك�ن ما يأمل‬ ‫حتققه في جنيف هو اإلعتراف املتبادل بني‬ ‫املعارضة واملوالني للنظام والتوصل لهدنة‬ ‫ووقف إطالق النار والتي ميكن استخدامها‬ ‫كأداة لبناء جسور ثقة‪.‬‬ ‫ف�أي تفاه�م ال يق�وم عل�ى تواف�ق عل�ى‬ ‫جوهر احلل السياس�ي لن يس�تمر‪ ،‬أيا كان‬ ‫تبادل سجناء أو السماح للمواد اإلنسانية‬ ‫وم�ا إلى ذلك‪ .‬ويعتقد مقدس�ي أن أي اتفاق‬ ‫لوقف إطالق النار س�يكون ناجحا وس�هال‬ ‫حتقيق�ه م�ن ناحي�ة احلكوم�ة الت�ي لديها‬ ‫تسلس�ل قيادي‪ ،‬وهو أس�هل منه من جانب‬ ‫املعارضة التي تتمثل في أكثر من فصيل‪.‬‬ ‫السعودية وإيران‬ ‫وع�ن دور الس�عودية الت�ي تدع�و‬ ‫املعارض�ة لع�دم تق�دمي تن�ازالت‪ ،‬يق�ول‬ ‫مقدس�ي «عندم�ا تواف�ق على املش�اركة في‬ ‫جنيف ال تس�تطيع املشاكس�ة‪ ،‬ألنك ش�اهد‬ ‫على الزف�اف‪ ،‬وإن حصل زف�اف في جنيف‬ ‫فسيكون السعوديني شهودا‪.‬‬ ‫والغرب ال يريد من السعوديون التخلي‬ ‫ع�ن املعارضة ب�ل إعادتها لرش�دها»‪ .‬وعن‬ ‫دور إي�ران‪ ،‬خاص�ة بعد اإلتف�اق النووي‪،‬‬ ‫ال يعتق�د مقدس�ي أن�ه متت مناقش�ة األزمة‬ ‫الس�ورية أثن�اء احملادث�ات األمريكي�ة ‪-‬‬ ‫اإليراني�ة «افت�رض أن االمريكيين كان�وا‬ ‫مهتمين مبناقش�ة موضوع أفغانس�تان مع‬ ‫إيران» أكثر من س�وريا الت�ي ال تعتبر مهمة‬ ‫عندم�ا يتعلق األم�ر باألم�ن اإلقليمي‪ .‬ومع‬ ‫ذل�ك يرى أن�ه طاملا كان�ت عالقة إي�ران مع‬ ‫الغ�رب جيدة فوضع النظام س�يكون جيدا‬ ‫خاص�ة أن التحالف مع بني س�وريا وإيران‬ ‫«ال ميك�ن زعزعت�ه» وعل�ى الرغم م�ن ذلك‬ ‫«فه�ذا التحالف لن يكون ق�ادرا على إعادة‬ ‫سوريا ملا كانت عليه قبل ‪.2011‬‬ ‫وح�ول دع�وة طه�ران جلني�ف أج�اب‬ ‫مقدس�ي «أي ط�رف لي�س مش�اركا ه�و‬

‫مش�اكس»‪ ،‬وم�ن هن�ا فدع�وة اإليرانيين‬ ‫س�يكون مبثاب�ة امتح�ان لنواياه�م وإن‬ ‫كان�وا س�يلعبون دورا إيجابي�ا «وم�ا يهم‬ ‫اإليراني�ون ه�و اس�تمرار النظ�ام ولي�س‬ ‫ش�خص الرئيس» وبالتأكيد فما يدعو إليه‬ ‫جنيف هو تغيير النظام‪.‬‬ ‫عقد إجتماعي‬ ‫وي�رى مقدس�ي أن امله�م ف�ي التغيي�ر‬ ‫في س�وريا‪ ،‬وما يقل�ق بال املوالين للنظام‬ ‫ه�و جناتهم ب�دون أن تكون هن�اك دعوات‬ ‫ملالحقته�م أو اإلنتق�ام منه�م‪ .‬وله�ذا يرون‬ ‫ف�ي الرئيس‪ ،‬وه�م محقون في ه�ذا ضامنا‬ ‫لنجاتهم‪ .‬ويضيف أنهم يعتقدون بحصول‬ ‫الفوضى في حال ذهابه‪.‬‬ ‫ويج�ب التأكي�د ف�ي املس�تقبل عل�ى‬ ‫العق�د اإلجتماع�ي نظ�را لطبيع�ة س�وريا‬ ‫الدميغرافي�ة‪ .‬وي�رى أن الص�راع الطائف�ي‬ ‫ف�ي س�وريا س�يتراجع أن مت التوصل حلل‬ ‫سياس�ي فالن�اس «غاضب�ون وحانق�ون‬ ‫بس�بب م�ا خس�روه وم�ا ن�زف م�ن دم‪،‬‬ ‫وعلين�ا أن ال نحكم عليهم في ه�ذه املرحلة‬ ‫التاريخي�ة‪ ،‬وعندم�ا توق�ف ن�زف ال�دم‬ ‫ومتنحه�م عقدا إجتماعيا أحس�ن فس�تهدأ‬ ‫األمور»‪.‬‬ ‫املسيحيون السوريون‬ ‫وعن خططه السياسية وإن كان سيلعب‬ ‫دورا ف�ي احلكوم�ة اإلنتقالية قال مقدس�ي‬ ‫إن�ه «بص�دق ال يبح�ث ع�ن دور» ويش�عر‬ ‫باأللم عندما يرى بالده «تتداعى»‪.‬‬ ‫ول�و كان األم�ر متعلق�ا ب�دور لبق�ي في‬ ‫منصب�ه ال�ذي عمل فيه م�دة ‪ 15‬عام��‪ .‬وقال‬ ‫«عندما تفكر باملوت الهائل في س�وريا فإنك‬ ‫تخج�ل م�ن التفكي�ر ف�ي اجملد الش�خصي‪،‬‬ ‫فسوريا تستحق أحسن من هذا»‪.‬‬ ‫وي�رى مقدس�ي إن أه�م طريق�ة حلماية‬ ‫املس�يحي‪ ،‬لي�س م�ن خلال مش�اركته‪،‬‬ ‫كمسيحي ولكن عبر «نصوص» أي دستور‪.‬‬ ‫وأك�د «ش�خصيا ال أعم�ل م�ن خلال املزاج‬ ‫الطائف�ي‪ ،‬بالتأكيد افخر بكوني مس�يحي‪،‬‬ ‫وقطعا أهتم وأقلق حول وضع املس�يحيني‪،‬‬ ‫وأعتق�د أن�ه يج�ب احلف�اظ عل�ى هويتن�ا‬ ‫العربي�ة ألن العالق�ة م�ع الرب يج�ب أن ال‬ ‫تك�ون العام�ل األه�م‪ ،‬وال نري�د العيش في‬ ‫مجتمع كل واحد يحمل هويته معه»‪.‬‬ ‫وق�ال «ل�م أش�عر يوما م�ن األي�ام أنني‬ ‫مواطن من الدرجة الثانية‪ ،‬ولس�نا بحاجة‬ ‫إلعادة خلق تعايش�نا‪ ،‬فنحن متعايش�ون‪،‬‬ ‫وم�ا نحتاج�ه ه�و إع�ادة كتاب�ة عقدن�ا‬ ‫اإلجتماعي وحكم راشد»‪.‬‬ ‫وه�و ال ينف�ي تع�رض املس�يحيني ف�ي‬ ‫س�وريا لتهدي�د والقت�ال الطائف�ي هن�اك‬ ‫ليس في صاحلهم «وعلينا أن ال ننس�ى أننا‬ ‫مس�يحيون س�وريون ولي�س مس�يحيون‬ ‫فق�ط وعندما تكون س�وريا بعافي�ة فنحن‬ ‫كذلك وهذا ما يجب أن نركز عليه»‪.‬‬ ‫وال يواف�ق مقدس�ي عل�ى فك�رة وق�وف‬ ‫املس�يحيني مع النظ�ام الذي يعتق�دون أنه‬

‫يحميه�م‪ ،‬مؤكدا أن أحدا ل�م يكن قادرا على‬ ‫تقدمي قراءة صحيحة لوضع املس�يحيني أو‬ ‫موقفهم في س�وريا من ه�ذا الطرف أو ذاك‪،‬‬ ‫فاملس�يحيون في س�وريا يؤمنون كغيرهم‬ ‫من الس�وريني بالتغيير وأنه قادم ال محالة‬ ‫ولكنهم أرادوه تدريجيا وليس عبر الثورة‬ ‫املسلحة‪.‬‬ ‫وبع�د كل ال�دم والتهديد م�ن اجلهاديني‬ ‫اختار املسيحيون أن يكونوا ضمن الغالبية‬ ‫الصامتة‪ ،‬وه�ذا وضع مختلف عن الوقوف‬ ‫مع جانب ضد الطرف اآلخر‪ .‬ويرى مقدسي‬ ‫أن�ه ميك�ن للمس�يحيني الس�وريني لع�ب‬ ‫دور لتجس�ير اله�وة بين بقي�ة اجملتمعات‬ ‫السورية‪.‬‬ ‫وعن�د س�ؤاله عن الع�ودة لس�وريا في‬ ‫الع�ام احلال�ي‪ ،‬قال إن�ه ال توجد هن�اك أية‬ ‫معوقات قانونية لعودته‪.‬‬ ‫موافقة املعارضة‬ ‫وج�اءت مقابل�ة مقدس�ي بع�د موافق�ة‬ ‫املعارض�ة الس�ورية عل�ى املش�اركة ف�ي‬ ‫املؤمتر الدولي هذا اإلس�بوع بعد مناقشات‬ ‫وسلس�لة من اللقاءات التي هددت بانهيار‬ ‫االئتلاف‪ ،‬حي�ث نق�ل ع�ن مس�ؤولني فيه‬ ‫قوله�م قب�ل التصوي�ت الذي واف�ق فيه ‪59‬‬ ‫عضوا على الذهاب جلنيف «نحن في غرفة‬ ‫اإلنعاش املركزة»‪.‬‬ ‫ونقل�ت صحيف�ة «واش�نطن بوس�ت»‬ ‫عن مس�ؤول ف�ي االئتالف يوم الس�بت إن‬ ‫املعارض�ة ال خيار أمامها س�وى الذهاب إن‬ ‫«أرادت اإلحتف�اظ باإلعت�راف الدول�ي لها‬ ‫كممثل للسوريني»‪.‬‬ ‫وتق�ول الصحيف�ة إن الق�رار ميث�ل‬ ‫«معضلة» للمعارضة التي تتشكل من رموز‬ ‫وفصائ�ل متع�ددة‪ ،‬حي�ث ي�رى متحدثون‬ ‫باس�مها «لقد طلب من الضحايا احلديث مع‬ ‫القتل�ة»‪ .‬ونقلت الصحيفة عن دبلوماس�ي‬ ‫غرب�ي قوله قب�ل التصوي�ت «ميث�ل القرار‬ ‫للذه�اب جلنيف أمرا كبيرا له�ا‪ ،‬ولن نكون‬ ‫سعداء لو قالوا ال»‪.‬‬ ‫نهاية احلرب‬ ‫ويعل�ق باتريك كوكبيرن ف�ي صحيفة‬ ‫«إندبندن�ت أون صن�داي» أن التوص�ل‬ ‫لسلام ف�ي س�وريا صع�ب بس�بب كث�رة‬ ‫الالعبين ف�ي الن�زاع ول�م يع�د ه�ؤالء‬ ‫يتوقعون حتقيق نصر واضح أو يخش�ون‬ ‫هزمية كارثية‪ .‬وي�رى الكاتب إن الواليات‬ ‫املتح�دة بات�ت مهمت�ة أكثر ف�ي «احتواء»‬ ‫األزمة أكثر من اإلطاحة بنظام األسد‪.‬‬ ‫وف�ي الوق�ت نفس�ه ل�م تع�د إي�ران أو‬ ‫وكيله�ا ف�ي املنطق�ة ح�زب الله تخش�يان‬ ‫اإلطاحة باألس�د وهي نتيج�ة كانت إيران‬ ‫تعتبرها تهدي�دا وجوديا عل�ى مصاحلها‪.‬‬ ‫وهن�اك أس�باب أخ�رى إضافي�ة أدت إل�ى‬ ‫تراجع الضغط على األس�د‪ ،‬ويتعلق األمر‬ ‫بخوفها من هزمية للنظام تفتح الباب أمام‬ ‫مجموعات من اجلهاديني األجانب أكثر من‬ ‫خوفها من انتصار األسد‪.‬‬

‫بنايات دمرت جراء القصف اجلوي املتواصل في خلب‬ ‫ول�م يك�ن مس�تغربا قي�ام مس�ؤولي‬ ‫ال�وكاالت األمني�ة الغربية بالتح�ادث مع‬ ‫املس�ؤولني الس�وريني ح�ول ‪ 1200‬مقات�ل‬ ‫أوروب�ي ف�ي س�وريا‪ .‬وقد يك�ون احلديث‬ ‫متأخ�را لكن�ه يخف�ي وراءه القلق بش�أن‬ ‫صع�ود القاع�دة وقوته�ا ف�ي س�وريا‬ ‫والعراق‪.‬‬ ‫وفي الوقت الذي يقول فيه األوروبيون‬ ‫إن احملادثات كان�ت «ضيقة» فإن املقاتلني‬ ‫الس�وريني م�ن كل ل�ون يتس�اءلون م�اذا‬ ‫قدموا للس�وريني من معلومات حتى يقوم‬ ‫النظام بقتلهم‪.‬‬ ‫وحت�ى العام املاض�ي س�اد اعتقاد بني‬ ‫السياس�يني األجان�ب والدبلوماس�يني‬ ‫بق�رب رحيل األس�د‪ ،‬لك�ن هذا ل�ن يحدث‬ ‫بدون انقس�ام النظ�ام أو تدخل عس�كري‬ ‫غرب�ي‪ .‬وي�رى الكات�ب إن ال�وكاالت‬ ‫األجنبية الغربي�ة فضلت تدفق اجلهاديني‬ ‫على س�وريا بدال من أفغانستان وقدراتهم‬ ‫على النمو فيها مت التقليل منها‪.‬‬ ‫وينق�ل ع�ن مس�ؤول عراق�ي قول�ه إن‬ ‫احل�رب في س�وريا تظ�ل اخلي�ار األفضل‬ ‫لكل من الواليات املتحدة وإس�رائيل النها‬ ‫س�تخرج النظ�ام الس�وري م�ن معادل�ة‬ ‫املعارض�ة لسياس�اتهم وجتعل م�ن إيران‬ ‫مش�غولة بالدف�اع ع�ن النظ�ام وح�زب‬ ‫الل�ه منش�غل باحل�رب هن�اك ولي�س م�ع‬

‫إسرائيل‪.‬‬ ‫وي�رى الكاتب أن هناك فهم�ا خاطئا أو‬ ‫خداعا للنفس م�ن جانب الوكاالت األمنية‬ ‫التي حاولت التفريق بين «القاعدة» التي‬ ‫كان�ت حتت قيادة أس�امة ب�ن الدن وأمين‬ ‫الظواهري م�ن جهة واجلماعات اجلهادية‬ ‫األخ�رى‪ .‬فاألمريكيون مثلا ال يتحاورون‬ ‫م�ع القاع�دة ولكنه�م ق�د يتعاون�ون م�ع‬ ‫اإلسلاميني الذي�ن قاتل�وا نظ�ام القذافي‬ ‫مثال‪.‬‬ ‫ويرى الكات�ب أن ال فرق بين الطرفني‪.‬‬ ‫ففي الس�ياق الس�وري‪ ،‬ال تختلف الدولة‬ ‫اإلسلامية في الع�راق والش�ام (داعش)‬ ‫واجلماع�ات اجلهادية األخ�رى املنضوية‬ ‫حت�ت ل�واء اجلبه�ة اإلسلامية‪ .‬ويخت�م‬ ‫بالقول إن�ه من الصعب التف�اؤل في وجه‬ ‫الذب�ح املس�تمر لك�ن الوالي�ات املتح�دة‬ ‫وروس�يا تعملان أكث�ر م�ن املاض�ي على‬ ‫إنهاء احلرب‪.‬‬ ‫واملقت�رح ال�ذي قدمه النظ�ام في حلب‬ ‫لوقف إطلاق الن�ار وتبادل الس�جناء قد‬ ‫يك�ون دعائيا أو جاء من أجل املزايدة على‬ ‫املعارض�ة لكن ضع�ف األخيرة وتش�تتها‬ ‫يعن�ي أن�ه أصبح من الس�هل على دمش�ق‬ ‫التق�دم به�ذا املقت�رح ألن املعارضة لم تعد‬ ‫املنافس اجلاد من أجل الس�لطة‪ ،‬مما يعني‬ ‫إمكانية تراجع وتيرة احلرب‪.‬‬

‫إجنازات؟‬ ‫وف�ي تقري�ر ع�ن م�ا قال�ت إن�ه تقدم‬ ‫لنظ�ام األس�د ف�ي صحيف�ة «صن�داي‬ ‫تامي�ز» أعدته هال�ة جاب�ر وحتدثت فيه‬ ‫ع�ن الهدنة ف�ي منطقة ب�رزة حيث نقلت‬ ‫عن عس�كري س�وري من احلكوم�ة التي‬ ‫كانت حريص�ة على احلديث ع�ن الهدنة‬ ‫قول�ه إن مقاتلين م�ن اجلي�ش احل�ر‬ ‫اتصل�وا باجلي�ش «وخلال املفاوض�ات‬ ‫اش�تكوا م�ن اإلسلاميني خاص�ة داعش‬ ‫وجبه�ة النص�رة»‪ ،‬ويق�ول قائ�د «لق�د‬ ‫وضع�وا أيديهم في أيدين�ا لقتال»هؤالء‬ ‫اجلهاديني‪.‬‬ ‫وتأم�ل احلكومة كما تق�ول الصحيفة‬ ‫أن ال يت�م خ�رق الهدن�ة الت�ي مت اإلتفاق‬ ‫عليه�ا في ‪ 5‬كان�ون الثاني‪/‬يناير احلالي‬ ‫وأن يتب�ع ه�ذا اتفاقي�ات ف�ي مناط�ق‬ ‫أخرى واإلس�تفادة من تش�تت املعارضة‬ ‫املنقسمة بني معتدلني وإسالميني‪.‬‬ ‫وتق�ول الصحيف�ة إن مظاه�ر التقدم‬ ‫للحكوم�ة تب�دو أوض�ح ح�ول العاصمة‬ ‫حي�ث توصل�ت التفاقي�ات م�ع املقاتلني‬ ‫الذي�ن كان�وا يتحصن�ون ف�ي ع�دد م�ن‬ ‫األحي�اء‪ .‬وتش�ير الصحيف�ة أن التحول‬ ‫مرتب�ط بغض�ب املقاتلين عل�ى الطريقة‬ ‫الت�ي يعام�ل فيه�ا عناص�ر م�ن داع�ش‬

‫وجبهة النصرة للسكان‪.‬‬ ‫فق�د نقلت ع�ن أح�د املقاتلني واس�مه‬ ‫محمد‪ ،‬قرر اإلنضمام للمعارضة املسلحة‬ ‫كتيب�ة «أح�رار الش�اغور» بعدما ش�اهد‬ ‫قوات األمن وهي تعامل النس�اء بطريقة‬ ‫تخدش الش�رف‪ .‬ولكن وبعد القتال ملدة‬ ‫عامين بدأ يش�عر مرة أخ�رى بالقلق من‬ ‫تصرف�ات اجلهاديين‪ .‬ويزع�م أن مقاتال‬ ‫قب�ض علي�ه وه�و يح�اول ربط أسلاك‬ ‫الكهرباء واتهم بالسرقة ثم قطعت يده‪.‬‬ ‫ويق�ول العس�كري إن�ه قض�ى وقت�ا‬ ‫ف�ي ب�رزة وه�و يتف�اوض م�ع املقاتلين‬ ‫ال�ذي وجد أن هن�اك خالف�ات قليلة بني‬ ‫الطرفني‪.‬‬ ‫ونقل�ت ع�ن ق�ادة ف�ي ق�وات الدف�اع‬ ‫الشعبي التي تعتبر ميليشيات تدافع عن‬ ‫النظ�ام إن ما حدث في ب�رزة واملعضمية‬ ‫وغيرها من األحياء مهم ويظهر استعداد‬ ‫احلكوم�ة للتعاون م�ع املقاتلني املعتدلني‬ ‫الذين أداروا ظهرهم للجهاديني‪.‬‬ ‫وعلى خلاف تقرير «صن�داي تاميز»‬ ‫حتدث�ت تقاري�ر أمريكي�ة ع�ن ش�كوك‬ ‫املقاتلني من نوايا احلكومة التي تستخدم‬ ‫وق�ف إطلاق الن�ار لتحقي�ق مكاس�ب‬ ‫عس�كرية أو تطال�ب املقاتلين بتن�ازالت‬ ‫أخرى بعد املوافقة مثل تس�ليم األسلحة‬ ‫اخلفيفة أو تعيني حاكم عسكري‪.‬‬

‫وشهيب‪ :‬اإلغالق بعد سنة‬ ‫وزارة البيئة‪ :‬اإلقفال غير واقعي قبل إيجاد البديل‪...‬‬ ‫ّ‬

‫نفايات بيروت وجبل لبنان غمرت الشوارع في مشهد غير مألوف نتيجة إقفال الطريق أمام شاحنات «سوكلني»‬ ‫بيروت ـ «القدس العربي»‬ ‫من سعد الياس‪:‬‬ ‫ف�ي مش�هد غير مأل�وف ‪ ،‬غم�رت النفايات‬ ‫املنزلية شوارع العاصمة اللبنانية وعددا من‬ ‫وهددت بتداعيات صحية‬ ‫مناطق جبل لبنان‪ّ ،‬‬ ‫وبيئية نتيج�ة اعتصام أهالي بل�دة الناعمة‬ ‫ً‬ ‫اعتراض�ا عل�ى‬ ‫واجل�وار وجمعي�ات بيئي�ة‬ ‫العم�ل مبطمر النفايات في البلدة حيث ُترمى‬ ‫نفاي�ات بي�روت وجبل لبن�ان‪ .‬لكن املش�كلة‬ ‫إلى حلحل�ة بعد اجتماع للرئيس املكلف متام‬ ‫سلام م�ع املعتصمين وإعلان نائ�ب رئيس‬ ‫بلدية الناعمة ش�ربل مطر ع�ن اتصاالت لفك‬ ‫اإلعتصام بعدما وصلت الرسالة‪.‬‬ ‫وكان األهالي واصل�وا اعتصامهم املفتوح‬ ‫حلين إيج�اد ح�ل للمش�كلة الت�ي يعانيه�ا‬ ‫الس�كان من�ذ أكثر م�ن ‪ 16‬س�نة‪ ،‬كم�ا أعلنت‬ ‫ش�ركة «س�وكلني» أنه�ا «عمدت خلال األيام‬

‫القليل�ة املاضية إلى مواصل�ة عملها في جمع‬ ‫النفاي�ات ومعاجلته�ا ف�ي مناط�ق بي�روت‬ ‫وجب�ل لبن�ان‪ ..‬إال أن اإلعتص�ام أم�ام مطمر‬ ‫الناعم�ة‪ ،‬وقط�ع الطري�ق أم�ام ش�احنات‬ ‫الش�ركة لليوم الثاني على التوالي‪ ،‬أدى إلى‬ ‫تكدي�س النفاي�ات املف�رزة واملع�دة للطم�ر‪،‬‬ ‫وبالتال�ي اضطر إقف�ال الطري�ق املؤدية الى‬ ‫مطم�ر الناعمة الش�ركة ال�ى إيق�اف عمليات‬ ‫اجلمع‪ ،‬واملعاجلة في بيروت وجبل لبنان»‪.‬‬ ‫وف�ي مش�هد مأس�وي‪ ،‬ب�دأت النفاي�ات‬ ‫تتجمع وتتدكس في مختلف ش�وارع بيروت‬ ‫وجب�ل لبن�ان فيم�ا يب�دو احل�ل غي�ر ظاه�ر‬ ‫حت�ى الس�اعة رغ�م اجتماع�ات واتص�االت‬ ‫طارئة تواكب مش�اهد النفايات املتراكمة في‬ ‫مستوعبات «س�وكلني» في شوارع العاصمة‬ ‫ومناطق في جبل لبنان‪.‬‬ ‫ولفت�ت «حمل�ة إقف�ال مطم�ر الناعمة» في‬ ‫مؤمت�ر صحافي األحد ال�ى «أن التهديد بعدم‬ ‫رفع النفايات من األزقة والشوارع لن يجعلنا‬

‫نتراجع عن موقفنا»‪.‬‬ ‫وطالب�ت «السياس�يني بإيج�اد احل�ل‬ ‫وقال�ت «ال نصدق أنه ليس هن�اك بديل‪ ،‬وآن‬ ‫األوان لتق�دمي خط�ة حتمين�ا م�ن األم�راض‬ ‫والنفاي�ات»‪ ،‬الفتني ال�ى أن املطمر ليس مكبا‬ ‫ونحمل الدولة مسؤولية ما يحصل‬ ‫للنفايات‬ ‫ّ‬ ‫واحل�ل الوحيد ه�و إع�ادة تدوي�ر النفايات‬ ‫إستهزاء بحياة الناس»‪.‬‬ ‫وكفى‬ ‫ً‬ ‫وتابعت «سنحل اإلعتصام ونفتح الطريق‬ ‫فور حتقيق املطالب اآلتية‪:‬‬ ‫ـ اإلعلان أن عق�د الطمر انته�ى وال مجال‬ ‫لتمديده‪.‬‬ ‫ـ اإلعت�راف باخملالف�ات الت�ي اركتبته�ا‬ ‫الشركة واخملالفة للبنود الواردة في العقد‪.‬‬ ‫ـ يق�وم مجلس اإلمناء واإلعم�ار بتطبيق‬ ‫أي خط�ة من اخلطط املطروح�ة ويرفعها الى‬ ‫مجلس الوزراء ملعاجلة مش�كلة النفايات في‬ ‫لبنان»‪.‬‬ ‫وف�ي النهاي�ة لفت�ت ال�ى أن�ه «آن األوان‬

‫إلق�رار املش�اريع البديل�ة وإنه�اء األزم�ة‬ ‫ً‬ ‫جميعا للمش�اركة في هذا‬ ‫ودع�وا اللبنانيين‬ ‫اإلعتص�ام ألنه يهدف الى ح�ل أزمة النفايات‬ ‫في كل لبنان»‪.‬‬ ‫وكان ممثل�و وزارة البيئ�ة ف�ي اجتم�اع‬ ‫جلن�ة البيئ�ة النيابية التي درس�ت موضوع‬ ‫إقفال املطمر ش�ددوا على « عدم واقعية إقفال‬ ‫مطم�ر الناعمة قب�ل إيجاد البدائ�ل واحللول‬ ‫العملية القصيرة والبعيدة األمد»‪.‬‬ ‫وأوضحوا «أنهم عرضوا في هذا اإلجتماع‬ ‫اس�تراتيجية إدارة مل�ف النفاي�ات املنزلي�ة‬ ‫الصلب�ة املتكامل�ة في لبن�ان الت�ي عمل على‬ ‫إقراره�ا وزي�ر البيئ�ة ناظ�م اخل�وري من�ذ‬ ‫ّ‬ ‫تولي�ه ه�ذه احلقيب�ة عب�ر تش�كيل جلن�ة‬ ‫وطني�ة متث�ل فيها مجل�س اإلمن�اء واإلعمار‬ ‫ووزارة الداخلية والبلديات‪ .‬وقد عقدت هذه‬ ‫ً‬ ‫ً‬ ‫كبيرا م�ن اإلجتماعات توصلت‬ ‫عددا‬ ‫اللجن�ة‬ ‫بنتيجتها ال�ى إقرار اخلطة الوطنية املتكاملة‬ ‫إلدارة النفاي�ات املنزلية الصلب�ة وقد مت رفع‬

‫ه�ذه اخلطة بع�د إقراره�ا من اللجنة املش�ار‬ ‫إليه�ا ال�ى مجل�س ال�وزراء إلقراره�ا إال أن‬ ‫اس�تقالة احلكومة احلالية حال�ت دون إقرار‬ ‫هذه اخلطة»‪.‬‬ ‫من جهته‪ ،‬قال رئي�س جلنة البيئة النائب‬ ‫أك�رم ش�هيب «عل�ى الرغ�م م�ن الظ�روف‬ ‫ً‬ ‫ً‬ ‫ً‬ ‫واقتصادي�ا‪،‬‬ ‫وحكومي�ا‬ ‫أمني�ا‬ ‫الضاغط�ة‬ ‫اعتب�رت جلنة البيئة النيابي�ة أن ملف مطمر‬ ‫الناعم�ة هو م�ن األولويات امللح�ة‪ .‬وبدعوة‬ ‫من جلن�ة البيئة النيابي�ة‪ ،‬اجتمعنا بحضور‬ ‫اإلدارات املعني�ة‪ ،‬وزارة البيئ�ة‪ ،‬وزارة‬ ‫الداخلية‪ ،‬مجلس اإلمناء واإلعمار‪ ،‬البلديات‬ ‫احمليط�ة‪ ،‬بلدي�ات املنطق�ة واجملتم�ع املدني‪،‬‬ ‫وتوافقن�ا عل�ى ض�رورة إقف�ال املطم�ر ‪.‬كم�ا‬ ‫حرصن�ا أكثر من مرة على الش�روع في تنفيذ‬ ‫اخلط�ة البديلة للنفاي�ات الصلبة املنزلية في‬ ‫كل لبن�ان وهي س�بق ونوقش�ت ف�ي مجلس‬ ‫ال�وزراء ف�ي الع�ام ‪ ،2010‬ول�م تق�ر ألنه مع‬ ‫ً‬ ‫نهائيا‪،‬‬ ‫األسف استقالت احلكومة قبل أن تقر‬

‫بع�د كل الدراس�ات الت�ي ح�ددت األماك�ن‬ ‫وطريقة التخلص من النفايات»‪.‬‬ ‫أض�اف «اس�تمعت اللجنة م�ع احلاضرين‬ ‫ال�ى معان�اة األهالي واملنطق�ة وحتمل هؤالء‬ ‫ً‬ ‫ً‬ ‫ً‬ ‫اجتماعيا‪.‬‬ ‫صحيا‪،‬‬ ‫بيئيا‪،‬‬ ‫أعباء فوق طاقاتهم‬ ‫كم�ا اس�تمعنا ال�ى املعان�اة من ع�دم تطبيق‬ ‫قرارات ص�ادرة ع�ن مجلس ش�ورى الدولة‬ ‫ومرس�ومني‪ :‬مرس�وم في ‪ 2003‬ومرسوم في‬ ‫‪ ،2008‬قد نص على حقوق ومداخيل للبلديات‬ ‫من عائدات عملية الطمر‪.‬‬ ‫وأك�دت اللجنة على تنفي�ذ اخلطة البديلة‬ ‫الت�ي كم�ا قلت درس�ت ف�ي مجلس ال�وزراء‬ ‫وأهمي�ة معاجل�ة مرحلة م�ا بعد إقف�ال مطمر‬ ‫الناعمة»‪.‬‬ ‫وتاب�ع ش�هيب «ف�ي موض�وع احلواف�ز‪،‬‬ ‫تقدمن�ا باقتراح�ي قان�ون‪ .‬األول يرم�ي الى‬ ‫إعطاء البلديات احمليطة باملطمر حوافز مالية‬ ‫محقة مبعدل خمسة ماليني دوالر بالسنة‪ ،‬مع‬ ‫مفعول رجعي من الـ ‪ .2008‬هذا اإلقتراح‪ ،‬قدم‬

‫للمجل�س النيابي وس�جل ف�ي اجمللس هناك‬ ‫اقتراح قانون آخر يرمي الى إعطاء البلديات‬ ‫احمليطة باملطمر من الرس�وم املقرة والتي هي‬ ‫دين على الصندوق املس�تقل للبلديات والتي‬ ‫ال ق�درة للبلدي�ات عل�ى اس�تيفائها‪ .‬واأله�م‬ ‫هو اإلس�تفادة من إنتاج الكهرباء الناجت عن‬ ‫الغ�از الذي ب�دأ توليده في املطم�ر وتوزيعه‬ ‫ً‬ ‫مجانا على القرى احمليطة»‪.‬‬ ‫ً‬ ‫وردا على سؤال عن موعد إقفال املطمر قال «مت‬ ‫التمدي�د في العام ‪ 2011‬حت�ى ‪ 2015/1/17‬وليس‬ ‫كم�ا يق�ال وأش�يع ف�ي ‪ .2014/1/17‬ف�ي مجل�س‬ ‫اإلمن�اء واإلعمار هن�اك اتفاق قرار م�ن احلكومة‬ ‫في الـ‪ 2011‬بالتمديد الى ‪ 2015‬وفي الوقت نفسه‬ ‫هن�اك بديل‪ ،‬والبديل درس واس�تقالت احلكومة‬ ‫مع األس�ف قبل إق�راره بأس�بوع بعدما درس�ته‬ ‫اللجن�ة الوزاري�ة‪ .‬كل تفاصيل هذا املش�روع في‬ ‫مجل�س اإلمن�اء واالعمار وش�ركات استش�ارية‬ ‫محلية وخارجية‪ ،‬وهو مش�روع التفكك احلراري‬ ‫الذي أقر في الـ‪.»2010‬‬

‫يرى أن احلرب القادمة بني إسرائيل وحزب الله لن تقتصر على لبنان‬

‫تقرير في تل أبيب‪ :‬أوامر ايران لـ«حزب الله»‬ ‫حالت حتى اآلن دون اندالع حرب لبنان الثالثة‬

‫الناصرة ـ «القدس العربي»‬ ‫من زهير أندراوس‪:‬‬

‫التدخ�ل اإليران�ي م�ن خلال أوام�ر ق�ادة‬ ‫طهران حلزب الله وزعيمه حس�ن نصر الله هو‬ ‫الذي ح�ال حت�ى اآلن دون ان�دالع تلك احلرب‬ ‫مبا يخ�دم األه�داف اإليرانية في املق�ام األول‪،‬‬ ‫وهي النتيجة التي ُتس�تنتج م�ن التقرير الذي‬ ‫أعده اخلبير العس�كري رون بن يشاي‪ ،‬والذي‬ ‫أك�د فيه عل�ى ّأن اله�دوء األمني ال�ذي تنعم به‬ ‫إس�رائيل على حدوده�ا مع لبن�ان تدين به في‬ ‫املق�ام األول إلي�ران الت�ي حت�رص عل�ى كب�ح‬ ‫جم�اح ح�زب الل�ه لكي ال يته�ور بالدخ�ول في‬ ‫العبري�ة تعرض من‬ ‫ح�رب جديدة م�ع الدول�ة‬ ‫ّ‬ ‫خاللها منظومة الصواريخ اإلستراتيجية التي‬ ‫أقامتها في لبنان مبس�اعدة الرئيس الس�وري‪،‬‬ ‫بش�ار األس�د خلطر التدمير على ي�د الطائرات‬ ‫القتالية اإلسرائيلية‪.‬‬ ‫وبحس�ب اخلبير ّ‬ ‫ف�إن منظوم�ة الصواريخ‬ ‫تل�ك وضعتها إي�ران في لبن�ان لتك�ون مبثابة‬ ‫ق�وة ردع ض�د الوالي�ات املتح�دة األمريكي�ة‬ ‫وإس�رائيل ملنعهما من شن هجوم عسكري ضد‬ ‫منش�آتها النووي�ة‪ ،‬وفي الوقت نفس�ه حلماية‬ ‫النظام السوري احلالي من قيام إسرائيل بشن‬ ‫هجوم عسكري ضده في حالة تدهور األوضاع‬

‫في سوريا على ضوء األزمة التي تعصف ببالد‬ ‫الشام منذ حوالي ثالث سنوات‪.‬‬ ‫ووضع اخلبير العسكري ثالثة سيناريوهات‬ ‫متوقعة ملوعد اندالع حرب لبنان الثالثة‪ ،‬مؤكدً ا‬ ‫عل�ى أن إي�ران س�تكون صاحب�ة الق�رار األول‬ ‫فيه�ا‪ :‬الس�يناريو األول‪ :‬في إط�اره تندلع تلك‬ ‫احل�رب عندما تق�رر القيادة اإليرانية وبش�كل‬ ‫نهائ�ي إنت�اج السلاح الن�ووي وتش�غيله‪،‬‬ ‫حينها من املتوقع أن تقوم إس�رائيل مبهاجمتها‬ ‫للقضاء علي�ه‪ ،‬عندئذ وإلجه�اض تلك احملاولة‬ ‫س�يقوم حزب الل�ه‪ ،‬وبأمر مباش�ر م�ن طهران‬ ‫بإطلاق منظوم�ة الصواري�خ لدي�ه ف�ي لبنان‬ ‫اإلس�رائيلي‪ ،‬إلشغالها عن مهاجمة‬ ‫نحو العمق‬ ‫ّ‬ ‫إي�ران‪ .‬الس�يناريو الثان�ي‪ :‬يق�وم اجلي�ش‬ ‫اإلس�رائيلي بش�ن هجوم عس�كري موسع ضد‬ ‫ّ‬ ‫لبن�ان‪ ،‬على ضوء قي�ام حزب الله باس�تهداف‬ ‫املصالح اإلس�رائيليّ ة ف�ي عدد م�ن دول العالم‬ ‫انتقاما الغتيالها لعماد مغنية القائد العس�كري‬ ‫ً‬ ‫الس�ابق بحزب الله‪ .‬الس�يناريو الثالث‪ :‬الذي‬ ‫ف�ي إط�اره تندلع ح�رب لبن�ان الثالث�ة عندما‬ ‫يش�عر النظام الس�وري املترنح برئاس�ة بشار‬ ‫األس�د بقرب انهياره نتيج�ة لتعاظم مظاهرات‬ ‫الش�عب الس�وري ضده‪ ،‬حينها يق�وم بتوجيه‬ ‫أوامره حلزب الله بش�ن هجوم على إس�رائيل‬ ‫لتخفيف حدة الضغوط الش�عبية ضده‪ ،‬ولكي‬ ‫يلجأ إليه الغرب لكبح جماح حزب الله‪ ،‬وإنهاء‬

‫اإلس�رائيلي‬ ‫حربه مع إس�رائيل‪ .‬وتابع اخلبير‬ ‫ّ‬ ‫ف�ي س�ياق تقري�ره ّ‬ ‫ب�أن احل�رب القادم�ة بين‬ ‫إس�رائيل وحزب الله لن تقتصر على الس�احة‬ ‫اللبنانية فق�ط‪ ،‬داعيً ا قادة جيش اإلحتالل إلى‬ ‫التأهب للدخول في حرب على أكثر من جبهة‪.‬‬ ‫يُ ش�ار إل�ى ّأن اجلدي�د ه�ذه امل�رة ف�ي‬ ‫س�يناريوهات احل�رب اإلس�رائيليّ ة عل�ى أكثر‬ ‫اإلس�رائيلي‬ ‫من جبهة هو أن اخلبير العس�كري‬ ‫ّ‬ ‫لم يس�تبعد دخول جيش اإلحتالل في حرب مع‬ ‫اجلي�ش املصري ف�ي الوقت ال�ذي يخوض فيه‬ ‫مش�يرا إل�ى أن ثورة ‪25‬‬ ‫حربً �ا ض�د حزب الله‪،‬‬ ‫ً‬ ‫كانون الثان�ى ‪ /‬يناير وإس�قاط نظام الرئيس‬ ‫املصري اخمللوع جعلت إس�رائيل تشعر بالقلق‬ ‫أكث�ر حي�ال حدوده�ا اجلنوبي�ة بع�د أن ظلت‬ ‫هادئة طوال فترة حكم مبارك‪.‬‬ ‫وفي س�ياق تقريره عن ح�رب لبنان الثالثة‬ ‫استعرض اخلبير بن يشاي العقبات والعراقيل‬ ‫التي قد تواجه جيش اإلحتالل في تلك احلرب‪،‬‬ ‫أوله�ا ه�و غي�اب التنس�يق املتكامل ف�ي اتخاذ‬ ‫القرارات بني املس�توى السياس�ي والعسكري‬ ‫في إس�رائيل خالل سير أحداث احلرب‪ ،‬خاصة‬ ‫بع�د ب�روز اخلالفات الش�ديدة بني املس�تويني‬ ‫خالل احلرب األخيرة عل�ى قطاع غزة املعروفة‬ ‫بعملية (الرصاص املسكوب)‪.‬‬ ‫ّأم�ا العقب�ة الثاني�ة الت�ي تواج�ه الدول�ة‬ ‫العبريّ �ة في حربها القادمة م�ع لبنان هو الرأي‬

‫اإلسرائيلي نفسه ومدى حتمله للخسائر‬ ‫العام‬ ‫ّ‬ ‫التي قد يتكبدها جيش اإلحتالل واألضرار التي‬ ‫اإلسرائيلي نتيجة للصواريخ‬ ‫قد تلحق بالعمق‬ ‫ّ‬ ‫التي قد يطلقها حزب الله‪.‬‬ ‫وأنهى بن يشاي مجمل العقبات التي تواجه‬ ‫إس�رائيل خالل ح�رب لبنان الثالثة باإلش�ارة‬ ‫إل�ى اإلعالم وال�رأي الع�ام الدول�ي‪ ،‬الذي ظل‬ ‫الضاغط األق�وى على قادة دول�ة اإلحتالل في‬ ‫ح��وبه األخيرة ضد العرب‪ .‬وفي ختام تقريره‬ ‫دعا بن يش�اي قادة دولة اإلحتالل إلى ضرورة‬ ‫من�ع ت�زود ح�زب الل�ه مبزي�د م�ن الصواريخ‬ ‫خاصة بعد فتح نظام الرئيس الس�وري أبواب‬ ‫مخازنه العس�كرية على مصراعيه�ا أمام حزب‬ ‫الل�ه لتدعي�م قوته العس�كرية‪ ،‬حلماي�ة نظامه‬ ‫م�ن جهة‪ ،‬ومن جهة أخرى لش�ن ح�رب جديدة‬ ‫ضد إس�رائيل وقتما يقرر بش�ار األس�د مبا فيه‬ ‫مصلحة لنظامه‪.‬‬ ‫ول�م يس�تبعد بن يش�اي أن يق�وم اجليش‬ ‫اإلس�رائيلي بش�ن هج�وم ج�وي ض�د مخازن‬ ‫األسلحة العس�كرية السورية ملنع وصولها إلى‬ ‫مشيرا إلى ضرورة أن تكون النتائج‬ ‫حزب الله‪،‬‬ ‫ً‬ ‫اإلس�تراتيجية حلرب لبن�ان الثالثة حاس�مة‪،‬‬ ‫وتدع�م م�ن ق�وة ال�ردع اإلس�رائيلية لفت�رة‬ ‫طويلة‪ ،‬على األقل أمام حزب الله وسوريا‪ّ ،‬‬ ‫وأن‬ ‫أي اتفاق لوقف إطالق الن�ار يتم التوقيع عليه‬ ‫يجب أن يش�تمل على ش�روط تتيح إلس�رائيل‬

‫الشيخ حسن نصر الله‬ ‫بش�كل قاطع اس�تخدام القوة ملنع إعادة تسلح‬ ‫حزب الله‪.‬‬ ‫إجم�اال ميكن اإلس�تخالص من بني س�طور‬ ‫التقري�ر املذك�ور أن احل�رب القادم�ة س�تكون‬ ‫ضحيته�ا لبنان كما كانت ف�ي حرب ‪ ،2006‬وأن‬

‫‪AL-Quds AL-Arabi Volume 25 - Issue 7644 Monday 20 January 2014‬‬

‫إش�عال حزب الل�ه حلرب جديدة باس�م إيران‬ ‫العبري�ة‪ ،‬س�واء ً‬ ‫طبق�ا‬ ‫وس�وريا ض�د الدول�ة‬ ‫ّ‬ ‫للس�يناريوهات س�الفة الذك�ر أو بن�اء عل�ى‬ ‫س�يناريوهات أخ�رى‪ ،‬يثبت مج�ددً ا‪ ،‬مبوجب‬ ‫الرؤية اإلسرائيليّ ة‪ ،‬اخلطر الذي ميثله تواجد‬

‫حزب الل�ه على األمن القوم�ي العربي‪ ،‬ومييط‬ ‫اللث�ام ع�ن مخططات إنش�ائه الت�ي تهدف في‬ ‫املق�ام األول لتحقي�ق املصال�ح اإليراني�ة على‬ ‫عموم�ا‪ ،‬ولبنان على‬ ‫حس�اب املصالح العربية‬ ‫ً‬ ‫وجه اخلصوص‪.‬‬


‫السنة اخلامسة والعشرون ـ العدد ‪ 7644‬االثنني ‪ 20‬كانون الثاني (يناير) ‪ 2014‬ـ ‪ 19‬ربيع األول ‪1435‬هـ‬

‫شؤون عربية وعاملية‬

‫‪AL-QUDS AL-ARABI‬‬

‫‪5‬‬

‫إيران تدعو الى مقاربة «واقعية» حلل األزمة‪ ...‬أوغلو‪ :‬اإلتفاق يتطلب إشرافا أمميا على األرض‬

‫‪ 30‬شخصا ميثلون املعارضة السورية في جنيف ‪ ...2‬وترحيب دولي بقرار االئتالف املشاركة في املؤمتر‬ ‫■ عواص�م ـ وكاالت‪ :‬ق�ال فاي�ز س�ارة‪،‬‬ ‫املستش�ار اإلعالم�ي والسياس�ي لرئي�س‬ ‫االئتلاف الس�وري أحم�د عاص�ي اجلربا‪،‬‬ ‫إنه�م انتهوا من إع�داد قائمة األس�ماء التي‬ ‫ستمثل املعارضة السورية في مؤمتر جنيف‬ ‫‪ ،2‬املقرر عقده األربعاء املقبل‪.‬‬ ‫وكش�ف س�ارة ع�ن أن القائم�ة تضم ‪30‬‬ ‫ش�خصا‪ ،‬بعضه�م ش�خصيات معارضة من‬ ‫خارج كتلة االئتالف السوري‪.‬‬ ‫ورفض سارة الكشف عن األسماء املمثلة‬ ‫للمعارض�ة في املؤمت�ر‪ ،‬مضيف�ا‪« :‬ال يفضل‬ ‫الكش�ف عنهم حالي�ا‪ ،‬جتنب�ا ألي أزمات قد‬ ‫يثيرها ه�ذا اإلعالن في الوق�ت الراهن قبل‬ ‫ثالثة أيام من املؤمتر»‪.‬‬ ‫ويعق�د جني�ف ‪ 2‬ي�وم ‪ 22‬م�ن الش�هر‬ ‫اجل�اري حت�ت إش�راف الوالي�ات املتح�دة‬ ‫وروس�يا‪ ،‬وبدع�وة م�ن األمني الع�ام لألمم‬ ‫املتحدة ب�ان كي مون‪ ،‬ويهدف إلى تش�كيل‬ ‫هيئ�ة حك�م انتقالي�ة تتول�ى إدارة ش�ئون‬ ‫البالد‪ ،‬تنفيذا ملا جاء في مؤمتر جنيف ‪.1‬‬ ‫وش�دد س�ارة ف�ي الس�ياق ذات�ه‪ ،‬عل�ى‬ ‫أن االئتلاف ل�ن يقبل بأقل م�ن حتقيق هذا‬ ‫اله�دف‪ ،‬ووص�ف التصريح�ات الرس�مية‬ ‫الس�ورية‪ ،‬والت�ي ال تعك�س إميان�ا به�ذا‬ ‫التوج�ه ال�ذي يس�عى ل�ه املؤمت�ر‪ ،‬بأنه�ا‬ ‫«مراوغ�ة من النظ�ام»‪ ،‬وقال «ه�م يريدون‬ ‫توجي�ه املؤمت�ر م�ن كون�ه مؤمت�را لنق�ل‬ ‫السلطة‪ ،‬إلى مؤمتر ملكافحة اإلرهاب‪ ،‬لكنهم‬ ‫لن يفلحون»‪.‬‬ ‫وأضاف «الدعوة وجه�ت لنا ولألطراف‬ ‫املش�اركة على هذا األس�اس‪ ،‬ومت اس�تبعاد‬ ‫إي�ران من املش�اركة ف�ي املؤمتر ألنه�ا أبدت‬ ‫اعتراض�ا عل�ى ه�ذا التوجه‪ ..‬وم�ن ثم فإن‬ ‫مش�اركة النظام تعني ضمني�ا املوافقة على‬ ‫أهدافه»‪.‬‬ ‫وق�ال ولي�د املعل�م‪ ،‬وزي�ر اخلارجي�ة‬ ‫الس�ورى‪ ،‬ف�ي مؤمت�ر صحاف�ي عق�دة م�ع‬ ‫نظي�ره الروس�ي س�يرغي الف�روف ف�ي‬ ‫موس�كو اجلمعة املاضي�ة‪ ،‬إن مؤمتر جنيف‬ ‫‪ 2‬يج�ب أن يلب�ى تطلع�ات الس�وريني ف�ى‬ ‫القض�اء على «اإلره�اب»‪ ،‬و»علين�ا بذل كل‬ ‫اجلهد الجناحه»‪.‬‬ ‫وواف�ق االئتلاف الوطن�ي الس�وري‬ ‫املع�ارض الس�بت عل�ى حض�ور محادثات‬ ‫السلام الدولية املقرر أن تبدأ في سويس�را‬ ‫هذا األس�بوع وق�ال الول م�رة ان ثالثة من‬ ‫ق�وى املعارض�ة املس�لحة تري�د املش�اركة‬

‫ايضا‪.‬‬ ‫وقال لؤي صافي املتحدث باسم االئتالف‬ ‫الوطن�ي لرويت�رز ان جماع�ة جن�د الش�ام‬ ‫وجبه�ة ث�وار س�وريا وجي�ش اجملاهدي�ن‬ ‫تريد ان يك�ون لها ممثلون ضم�ن الوفد في‬ ‫احملادثات التي تبدأ يوم االربعاء‪.‬‬ ‫ول�م يع�رف عل�ى الف�ور الدور ال�ذي قد‬ ‫تلعبه هذه اجلماعات‪.‬‬ ‫وكان�ت كتائ�ب مقاتل�ي املعارض�ة ق�د‬ ‫رفضت س�ابقا جنيف مطالبة بتنحي االسد‬ ‫قبل احملادثات‪ .‬ويعد دعمها حاس�ما اذا كان‬ ‫الي اتفاق اي فرصة للتنفيذ‪.‬‬ ‫وق�ال صاف�ي ان جماع�ة مقاتل�ة رابع�ة‬ ‫ه�ي اجلبه�ة االسلامية ل�م تقرر بع�د مااذا‬ ‫كانت س�تحضر ام ال‪ .‬وهذه اجلبهة اكبر من‬ ‫اجلبهات الثالثة االخرى معا‪.‬‬ ‫ول�م يبد املقاتل�ون املرتبط�ون بالقاعدة‬ ‫والذي�ن يش�اركون ف�ي القت�ال عل�ى نح�و‬ ‫متزايد اهتماما بالعملية السياسية‪.‬‬ ‫ولي�س لالئتلاف الوطني نفس�ه تأثير‬ ‫يذكر على االرض في سوريا‪.‬‬ ‫وأكد الرائد عصام الريس املتحدث باسم‬ ‫جبهة ثوار سوريا اهتمام جماعته االن ‪.‬‬ ‫واردف قائلا ان جبه�ة ث�وار س�وريا‬ ‫وجبهتني رئيس�يتني اخريين تريد ان متثل‬ ‫في جنيف ولكنها لن ترس�ل زعماء الويتها‪.‬‬ ‫ول�م ي�رد تعلي�ق ف�وري م�ن اجلماعتين‬ ‫االخريين‪ .‬وقال�ت مص�ادر ان االجتماعات‬ ‫م�ع اجلبه�ة االسلامية جت�ري ايض�ا ف�ي‬ ‫اسطنبول‪.‬‬ ‫وصف وزي�ر اخلارجي�ة االمريكي جون‬ ‫كي�ري ق�رار االئتلاف الوطن�ي الس�وري‬ ‫املع�ارض‪ ،‬املش�اركة ف�ي مؤمت�ر جني�ف‬ ‫‪ ،2‬بالق�رار الش�جاع‪ ،‬مؤك�دا أن تصوي�ت‬ ‫االئتلاف لصال�ح املش�اركة ف�ي املؤمت�ر‪،‬‬ ‫به�دف وض�ع ح�د للحرب ف�ي س�وريا عبر‬ ‫املفاوض�ات‪ ،‬يعن�ي اختي�اره طريقا يفضي‬ ‫إلى مستقبل أفضل جلميع السوريني‪.‬‬ ‫وأض�اف كيري في بيان ص�ادر عنه بهذا‬ ‫اخلص�وص‪ ،‬أن «هذا القرار الش�جاع يصب‬ ‫في صالح الش�عب الس�وري‪ ،‬ال�ذي يعاني‬ ‫بش�كل مروع من وحش�ية نظام األسد ومن‬ ‫احلرب األهلية»‪.‬‬ ‫وأك�د كي�ري عل�ى اس�تمرار دع�م بالده‬ ‫للمعارض�ة الس�ورية‪ ،‬وعل�ى مواصلته�ا‬ ‫دع�وة النظ�ام الس�وري لوق�ف اس�تخدام‬ ‫صواري�خ س�كود والبرامي�ل املتفج�رة‬

‫وغيره�ا م�ن أن�واع القناب�ل ض�د املدنيني‪،‬‬ ‫واس�تمرارها ف�ي الضغ�ط من أج�ل إيصال‬ ‫املس�اعدات اإلنس�انية‪ ،‬واإلف�راج ع�ن‬ ‫املعتقلين واحملتجزي�ن م�ن الصحافيين‬ ‫وعمال املساعدات اإلنسانية‪.‬‬ ‫واش�اد االمني الع�ام لالمم املتح�دة بان‬ ‫ك�ي م�ون االح�د بق�رار االئتالف الس�وري‬ ‫املع�ارض املش�اركة ف�ي املؤمت�ر الدول�ي‬ ‫للسلام ف�ي س�وريا املع�روف بـجني�ف ‪2‬‬ ‫واملزمع انطالقه االربعاء في سويسرا‪.‬‬ ‫وقال بان في بيان «هذه خطوة ش�جاعة‬ ‫وتاريخي�ة تص�ب ف�ي خدم�ة حل سياس�ي‬ ‫تفاوضي للنزاع املس�تمر منذ ثالث س�نوات‬ ‫والذي تسبب بالكثير من البؤس والدمار»‪.‬‬ ‫واضاف االمني العام لالمم املتحدة الذي‬ ‫شارك في االعداد ملؤمتر السالم الذي ينطلق‬ ‫االربع�اء ف�ي مدين�ة مونترو السويس�رية‬ ‫«اتطلع الى تش�كيل املعارضة املوسعة وفدا‬ ‫ميثل بشكل واسع تنوع املعارضة السورية‪،‬‬ ‫مبن فيهم النساء»‪.‬‬ ‫ورحب ب�ان بنتيجة التصويت‪ ،‬مش�يرا‬ ‫ال�ى ان ه�دف املؤمت�ر يتمثل ف�ي «التوصل‬ ‫ال�ى اتف�اق بني اجلانبني الس�وريني بش�أن‬ ‫التطبي�ق الكام�ل العلان جني�ف الص�ادر‬ ‫ف�ي ‪ 30‬حزيران‪/‬يوني�و ‪ 2012‬والتوص�ل‬ ‫الى عملية انتقال سياس�ي من ش�أنها انهاء‬ ‫معاناة الشعب السوري»‪.‬‬ ‫ودع�ا بان كي م�ون ‪ 30‬دول�ة ومجموعة‬ ‫اقليمية للمش�اركة في مؤمتر جنيف ‪ 2‬الذي‬ ‫ينطلق بداية في مدينة مونترو السويسرية‬ ‫على بحيرة ليمان قبل االنتقال الى جنيف‪.‬‬ ‫ورحبت روسيا بقرار املعارضة السورية‬ ‫املش�اركة االس�بوع املقب�ل مبؤمت�ر جني�ف‬ ‫‪ 2‬اله�ادف اليج�اد حل سياس�ي للن�زاع في‬ ‫سوريا كما اعلن االحد نائب وزير اخلارجية‬ ‫الروسي ميخائيل بوغدانوف‪.‬‬ ‫ونقل�ت عنه وكال�ة «ايتار ت�اس» القول‬ ‫«ان�ه الق�رار الصائب‪ ،‬فقد قلن�ا على الدوام‬ ‫ان�ه يج�ب املش�اركة في ه�ذا املؤمت�ر وبدء‬ ‫حوار مع احلكومة»‪.‬‬ ‫واضاف «كنا نتوقع مثل هذا القرار»‪.‬‬ ‫ورح�ب وزي�ر اخلارجي�ة البريطان�ي‪،‬‬ ‫ّ‬ ‫ولي�ام هي�غ‪ ،‬بتصوي�ت االئتلاف الوطني‬ ‫الس�وري على املش�اركة في مؤمتر (جنيف‬ ‫‪ )2‬املق�رر األربع�اء املقب�ل‪ ،‬ودع�ا كل م�ن‬ ‫يش�ارك االئتالف رؤيته بأن تكون س�وريا‬ ‫دميقراطية وتعددية إلى محاكاة خطوته‪.‬‬

‫وقال هيغ «إن االئتالف الوطني السوري‬ ‫توص�ل له�ذا الق�رار الصع�ب عل�ى خلفي�ة‬ ‫اس�تمرار اعتداءات النظام الوحش�ية على‬ ‫املدنيين الس�وريني‪ ،‬وتعم�ده من�ع وصول‬ ‫املساعدات اإلنسانية»‪.‬‬ ‫وراى بوغدان�وف ان «االكث�ر اهمي�ة‬ ‫ه�و انه�م ش�كلوا وف�دا لتمثيله�م»‪ .‬وق�ال‬ ‫ايض�ا «ان م�ا نفهمه ف�ي الوق�ت احلالي ان‬ ‫اتص�االت جت�ري بين مختل�ف التنظيمات‬ ‫والشخصيات»‪.‬‬ ‫وقال وزير اخلارجية التركي‪ ،‬أحمد داود‬ ‫أوغل�و‪ ،‬إنه‪ ‬في حال التوص�ل إلى اتفاق في‬ ‫«جنيف‪  »2‬فإن الوجود األممي على األرض‬ ‫ضروري‪ ‬للمراقبة واالشراف على التنفيذ‪.‬‬ ‫ج�اء ذل�ك خلال لقائ�ه م�ع املراس�لني‬ ‫الدبلوماس�يني عل�ى هام�ش االجتم�اع‬ ‫السادس للس�فراء األتراك في والية أضنة‪،‬‬ ‫جنوب تركيا‪ ،‬أش�ار خالله أن جميع أطياف‬ ‫الشعب السوري ستكون ممثلة على طاولة‬ ‫مؤمتر «جني�ف‪ »2‬ألن «املعارضة الس�ورية‬ ‫تض�م ممثلين ع�ن الع�رب‪ ،‬والتركم�ان‪،‬‬ ‫واألك�راد‪ ،‬والس�نة‪ ،‬واملس�يحيني‪،‬‬ ‫والنصيريني‪ ،‬والدروز»‪.‬‬ ‫وأضاف‪ ‬داود أوغل�و «إذا توفر الصدق‪،‬‬ ‫وكان�ت هن�اك إج�راءات عقابي�ة‪ ،‬وتق�رر‬ ‫تش�كيل هيئ�ة حك�م انتقالي�ة‪ ،‬س�يتحقق‬ ‫النج�اح»‪ ،‬الفت�ا أنه يقصد م�ن «االجراءات‬ ‫العقابي�ة» أن يكون هن�اك رادع‪ ‬ألي انتهاك‬ ‫لالتفاق ليمتنع اخملل عن القيام بذلك‪.‬‬ ‫وأوضح أن البراميل املتفجرة‪ ‬تس�تخدم‬ ‫حاليا‪« ‬بسبب غياب العقاب عقب استخدام‬ ‫ً‬ ‫مضيف�ا‪« :‬آن األوان للأمم‬ ‫«الكيميائ�ي»‪،‬‬ ‫املتح�دة أن تتح�رك إليقاف‪ ‬ه�ذه اجمل�زرة‬ ‫الطائفية»‪ .‬وأش�ار‪ ‬أنه في ح�ال كان موقف‬ ‫النظ�ام الس�وري عل�ى غ�رار «لتس�تمر‬ ‫املفاوض�ات‪ ،‬وأن�ا سأس�تمر بالهجم�ات‬ ‫بواس�طة البرامي�ل (املتفج�رة)‪ ،‬والب�د‬ ‫س�أنهي املعارض�ة يوم�ا» ف�إن النتيج�ة‬ ‫ستكون الفشل‪.‬‬ ‫وبني الوزير الترك�ي أن الطرف الذي مع‬ ‫احلل العس�كري ه�و النظام الس�وري فيما‬ ‫أوضح�ت املعارضة الس�ورية اس�تعدادها‬ ‫للحل السياسي‪ ،‬مشيرا أن ما تتداوله بعض‬ ‫وس�ائل االعلام ح�ول تصارع‪ ‬املعارض�ة‬ ‫السورية فيما بينها ال يعكس احلقيقة‪.‬‬ ‫ولف�ت أن النظ�ام الس�وري ل�م يهاج�م‬ ‫أي منطق�ة يس�يطر عليه�ا تنظي�م «الدول�ة‬

‫الدخان يتصاعد من مبان في منطقة االنصاري في ريف حلب جراء قصف قوات النظام السوري‬ ‫االسلامية ف�ي العراق والش�ام» (داعش)‪،‬‬ ‫مشيرا إلى «وجود تعاون سري بني النظام‪،‬‬ ‫والقاعدة‪ ،‬وداعش»‪.‬‬ ‫ودعت ايران الى مقارب�ة «واقعية» حلل‬ ‫االزم�ة الس�ورية خلال مؤمتر السلام في‬ ‫س�وريا جني�ف ‪ 2‬الذي يب�دأ االربع�اء ولم‬ ‫تت�م دعوة طه�ران اليه‪ ،‬كما افادت وس�ائل‬ ‫االعالم االيرانية االحد‪.‬‬ ‫وق�ال نائ�ب وزي�ر اخلارجي�ة االيراني‬ ‫حس�ن امير‪-‬عب�د اللهي�ان كم�ا نقل�ت عنه‬ ‫وس�ائل االعلام «ان املؤمتر ميك�ن ان ميهد‬ ‫الطريق امام حل سياسي‪ ،‬اذا اعتمد مقاربة‬ ‫واقعية لالزمة في سوريا»‪.‬‬

‫الرئيس السابق لالئتالف السوري ينتقد قرار املشاركة في مؤمتر جنيف ‪2‬‬ ‫■ اس�طنبول ـ األناضول‪: ‬انتق�د أحم�د‬ ‫مع�اذ اخلطي�ب الرئي�س الس�ابق لالئتلاف‬ ‫الوطني لق�وى الثورة‪ ‬واملعارضة الس�ورية‪،‬‬ ‫ق�رار االئتلاف باملش�اركة في مؤمت�ر جنيف‬ ‫‪ 2‬للسلام املزم�ع عقده ف�ي الـ‪ 22‬م�ن كانون‬ ‫الثاني‪/‬يناي�ر اجل�اري‪ ،‬دون حتق�ق املطالب‬ ‫اإلنسانية التي تعهد بعدم الذهاب إلى جنيف‬ ‫دون حتقيقها‪.‬‬ ‫جاء ذلك في بيان من اخلطيب‪ ،‬حول القرار‬ ‫الذي اتخذه االئتالف‪ ،‬السبت‪ ،‬بشأن املشاركة‬ ‫في مؤمتر جنيف‪ ،‬أوضح فيه أنه «منذ نشوء‬ ‫االئتالف والق�وى اإلقليمية والدولية حتاول‬ ‫التالعب به وجره إلى رؤاها»‪ .‬وأكد اخلطيب‬ ‫ع�دم رفضهم لفك�رة ‪« ‬التف�اوض م�ع النظام‬ ‫ً‬ ‫وتوفي�را‬ ‫م�ن أج�ل إنه�اء معان�اة ش�عبنا‪،‬‬ ‫للوق�ت والدم�اء واخلراب‪ ،‬ولس�نا منانع من‬ ‫الذه�اب إلى جني�ف‪ ،‬ونعتق�د بأفضلية احلل‬ ‫السياسي»‪.‬‬ ‫ومض�ى قائلا «ولك�ن خض�وع االئتلاف‬ ‫للضغ�وط جت�اوز كل منطق‪ ،‬وبينم�ا يحتاج‬ ‫ق�رار مصيري لش�عب حر إلى توافق واس�ع‪،‬‬ ‫جند أن قيادة االئتالف بالتواطىء مع اللجنة‬ ‫القانوني�ة ورئيس�ها ق�د عدل�وا األص�وات‬

‫املطلوب�ة والت�ي حتت�اج ف�ي مثل ه�ذا القرار‬ ‫اخلطي�ر إل�ى موافقة ثلثي األص�وات ليصبح‬ ‫املطل�وب ه�و النص�ف زائ�د واحد! ومل�ا كان‬ ‫حت�ى ه�ذا النصف زائ�د واحد غي�ر متحقق‪،‬‬ ‫فق�د اخترع رئي�س اللجن�ة القانوني�ة بدعة‬ ‫‪ :‬النص�ف زائ�د واح�د من احلض�ور‪ ،‬ليحتقر‬ ‫ُ‬ ‫االئتالف ويطوي بذلك كل الش�عب السوري‪،‬‬ ‫ً‬ ‫مخت�زال الق�رار في عصابات حزبي�ة قد التقل‬ ‫ً‬ ‫سوءا عن النظام نفسه»‪.‬‬ ‫ً‬ ‫عض�وا كان هناك ‪ 58‬من‬ ‫وذك�ر أنه من ‪121‬‬ ‫املوافقين‪ ،‬و‪ 14‬من املعارضين‪ ،‬من املقاطعني‪،‬‬ ‫و‪ 4‬غائبني‪ ،‬وورقة واحدة بيضاء‪.‬‬ ‫وج�دد اخلطيب ع�دم معارضته�م الذهاب‬ ‫إلى جنيف «كمبدأ ومن دون شروط سياسية‬ ‫ً‬ ‫دفع�ا لألم�ور نح�و حل‬ ‫أو عس�كرية مس�بقة‬ ‫سياس�ي ينقذ بالدنا من فناء وجودي محدق‬ ‫بها»‪.‬‬ ‫وأضاف «ولكن هناك مطالب إنسانية تعهد‬ ‫االئتلاف بع�دم الذه�اب دون حتققه�ا وهي‬ ‫ً‬ ‫وخصوصا النس�اء‬ ‫‪ :‬إطالق س�راح املعتقلني‬ ‫واألطف�ال‪ ،‬وفتح ممرات إغاثية ل�كل املناطق‬ ‫احملاص�رة‪ ،‬و إيق�اف قص�ف امل�دن والق�رى‬ ‫بالطيران وإلقاء البراميل املتفجرة‪».‬‬

‫‪ ‬وأوضح أنه كان ينبغي على االئتالف «أن‬ ‫يحافظ عل�ى كرامة أهلن�ا ودمائهم‪ ،‬باإلعالن‬ ‫عن االمتن�اع القطعي عن الذهاب حتى حتقق‬ ‫الش�روط اإلنس�انية‪ ،‬ولكنه خضع للضغوط‬ ‫ً‬ ‫ً‬ ‫سياسيا غير مسبوق»‪.‬‬ ‫جبنا‬ ‫الدولية وأظهر‬ ‫وتابع قائلا «إن الذهاب إل�ى جنيف دون‬ ‫حتقق املطالب اإلنس�انية هو استهانة ُمخزية‬ ‫وجنب سياس�ي من قيادة االئتالف وأعضائه‬ ‫ُ‬ ‫الذي�ن وافقوا عل�ى الذه�اب‪ ،‬وكان عليهم أن‬ ‫يجه�روا باحل�ق ف�ي وج�ه ال�دول االقليمية‬ ‫والعاملي�ة‪ ،‬وأدع�و إل�ى املقاطع�ة التام�ة‬ ‫لالئتالف حتى يلتئم مبمثلني حقيقيني ممن ال‬ ‫ُيشترون مبال‪ ،‬وال يبيعون أنفسهم مبناصب‬ ‫تافهة يحلمون بها‪ ،‬وال يخضعون لضغوط»‬ ‫وتس�اءل اخلطي�ب قائال‪ « :‬أين ش�روطكم‬ ‫ي�ا أعض�اء االئتلاف‪ ،‬والطائ�رات قصف�ت‬ ‫اليوم عش�رات املواقع في كل سورية وجعلت‬ ‫ً‬ ‫ً‬ ‫ن�ارا؟‪ ،‬وماهي‬ ‫جحيم�ا وأرضها‬ ‫س�ماء حل�ب‬ ‫الضمانات التي أعطيت لكم؟ ومن قبل من؟»‬ ‫وقال إن ال�دول الراعية للمؤمت�ر‪« ،‬والتي‬ ‫تزع�م أنه�ا التس�تطيع الضغط عل�ى النظام‪،‬‬ ‫تتص�رف بطريقة غي�ر إنس�انية عندما تبقى‬ ‫ً‬ ‫حتديدا) والتي‬ ‫ُمتد النظام بالسالح (روسية‬

‫تشارك في ُ شرب دماء السوريني وتضغط كل‬ ‫ي�وم في اجت�اه تدمير حريتهم‪ ،‬أم�ا الواليات‬ ‫املتح�دة التي التظهر جدية أم�ام املذابح التي‬ ‫يتع�رض له�ا ش�عبنا‪ ،‬فق�د ضغط�ت ومهدت‬ ‫ملص�ادرة سلاح س�ورية الكيميائ�ي وح�ل‬ ‫معضلته خالل أيام»‪.‬‬ ‫وقرر‪ ‬االئتالف‪ ‬الس�وري املع�ارض لنظ�ام‬ ‫الرئيس بش�ار األس�د‪ ،‬الس�بت‪ ،‬املشاركة في‬ ‫مؤمتر جنيف‪ ،2‬املزم�ع انعقاده في ‪ 22‬كانون‬ ‫الثاني‪/‬يناي�ر اجل�اري بسويس�را‪ ،‬وذل�ك‬ ‫مبوافق�ة األغلبية النس�بية الكافية من الهيئة‬ ‫العام�ة‪ ،‬والت�ي بلغت ‪ 58‬صوتا‪ ،‬م�ن أصل ‪75‬‬ ‫حضروا جلسة التصويت‪.‬‬ ‫وبعد جول�ة من امل�داوالت‪ ،‬اتفق�ت الهيئة‬ ‫العامة على آلية التصويت‪ ،‬وهي نسبة ‪1+50‬‬ ‫م�ن احلاضري�ن‪ ،‬وبنتيجة التصويت‪ ‬ش�ارك‬ ‫‪ 73‬عض�وا‪ 58 ،‬منهم وافقوا على الذهاب‪ ،‬فيما‬ ‫ص�وت ‪ 14‬بالرفض‪ ،‬في وقت ل�م يصوت فيه‬ ‫عضوان‪ ،‬إضافة إلى ورقة بيضاء‪.‬‬ ‫وبذل�ك يكون‪ ‬االئتالف‪ ‬الوطن�ي قد حس�م‬ ‫موقفه من املش�اركة بعد فترة من املش�اورات‬ ‫الش�اقة‪ ،‬لم تنف�ع معها عودة نح�و ‪ 40‬عضوا‬ ‫انسحبوا من‪ ‬االئتالف‪ ‬في وقت سابق‪.‬‬

‫وادلى الوزير به�ذه التصريحات بعدما‬ ‫اس�تقبل الس�بت مدي�ر ش�ؤون الش�رق‬ ‫االوس�ط وش�مال افريقي�ا ف�ي اخلارجي�ة‬ ‫الفرنسية جان‪-‬فرنسوا جيرو الذي تندرج‬ ‫زيارت�ه ف�ي اط�ار املش�اورات املنتظمة بني‬ ‫كبار مس�ؤولي البلدين كما افادت الس�فارة‬ ‫الفرنسية في ايران‪.‬‬ ‫ونقلت وكالة االنب�اء الطالبية االيرانية‬ ‫(ايس�نا) عن عبد اللهيان قوله ان القرارات‬ ‫التي ستتخذ في سويس�را «يجب اال تؤدي‬ ‫ال�ى تقوي�ة ح�ركات متطرف�ة في س�وريا»‬ ‫مش�يرا ال�ى ان «احلل الدميوقراطي س�يتم‬ ‫التعبير عنه عبر تصويت السوريني»‪.‬‬

‫‪ 60‬شخصا يلقون حتفهم بالبراميل املتفجرة‬ ‫في مدينة حلب وفيديو يظهر مقبرة جماعية‬ ‫يعتقد أن تنظيم «القاعدة» وراءها‬ ‫■ عواص�م ـ وكاالت‪ :‬أظهر تس�جيل فيديو‬ ‫على االنترنت العثور عل�ى مقبرة جماعية في‬ ‫قرية في حلب‪.‬‬ ‫وأظه�ر الفيديو الذي يعتقد أن�ه صور يوم‬ ‫الس�بت في قري�ة قبتان اجلب�ل جثث نحو ‪15‬‬ ‫ش�خصا يزعم أن الدولة االسالمية في العراق‬ ‫والشام املرتبطة بالقاعدة قتلتهم‪.‬‬ ‫وأمك�ن س�ماع رجل ف�ي التس�جيل يقول‬ ‫إن ه�ذه مقبرة جماعي�ة صنعته�ا عصابات‬ ‫روس�يا وايران واالس�د وتس�اءل ماذا فعل‬ ‫ه�ؤالء ليقتلوا مش�يرا ال�ى أن بينهم طبيب‬ ‫ومدرس‪.‬‬ ‫وال تس�تطيع رويترز التحق�ق من محتوى‬ ‫ه�ذا الفيدي�و م�ن مص�در مس�تقل‪ .‬وحصل�ت‬ ‫رويترز عليه من موقع للتواصل االجتماعي‪.‬‬ ‫وأظه�رت مقاطع فيدي�و اخرى يعتق�د أنها‬ ‫صورت يوم الس�بت تبعات غ�ارة جوية على‬

‫عمان ـ «القدس العربي»‬ ‫من بسام البدارين‪:‬‬ ‫إستدراك مؤسسة الرئاسة السورية الذي حاول‬ ‫إع�ادة إنتاج املش�هد فيم�ا يخص بتنح�ي الرئيس‬ ‫الس�وري بش�ار األس�د يظه�ر مج�ددا أن الالعبين‬ ‫الكبار خ�ارج مؤسس�ة النظام الس�وري يحيطون‬ ‫بالتفاصي�ل واحليثي�ات املس�تقرة داخ�ل القص�ر‬ ‫اجلمهوري‪.‬‬ ‫مسألة تنحي األس�د تشغل مطابخ القرار وغرف‬ ‫العملي�ات وخالي�ا األزم�ة الت�ي تتاب�ع كل تفاصيل‬ ‫وتطوي�رات املش�هد الس�وري خصوص�ا بعدم�ا‬ ‫اقترب�ت حلظ�ة جني�ف ‪ 2‬الت�ي حتم�ل بطبيعته�ا‬ ‫إش�ارات متعاكس�ة كان من بينها قرب والدة وثيقة‬ ‫كيري املعنية بعملية السالم والقضية الفلسطينية‪.‬‬ ‫رئي�س ال�وزراء األردني عب�د الله النس�ور كان‬ ‫أول من أمل�ح لهذا الرابط ردا على س�ؤال لـ»القدس‬ ‫العربي» على هامش لقاء عقده السبت مع نخبة من‬ ‫الكتاب ورؤساء التحرير حني أشار الى أن ما يسمى‬ ‫بوثيقة كيري «قريبة جدا»‪.‬‬ ‫ف�ي التوضيح حتدث النس�ور عن رابط مباش�ر‬

‫بين ق�رب والدة الوثيق�ة األمريكي�ة بخص�وص‬ ‫عملية السالم وبني الس�قف الزمني ملؤمتر جنيف ‪2‬‬ ‫ملمحا إل�ى ان األولى ينبغي أن تس�بق الثانية مما‬ ‫يدل�ل وبوضوح عل�ى أن العالقة بالنس�بة لالعبني‬ ‫الكب�ار في املنطق�ة الزال�ت عضوية ال بل تش�ابكية‬ ‫بين التس�وية احملتملة على املس�ارين الفلس�طيني‬ ‫والس�وري‪ .‬لك�ن م�ا س�ربته أوس�اط الس�لطة‬ ‫الفلس�طينية عن احتمالية اس�تضافة مدينة العقبة‬ ‫حلفل إش�هار مفت�رض لوثيق�ة كيري وس�ط صمت‬ ‫أردن�ي يوحي بإجماع املراقبني ب�أن حلظة الترتيب‬ ‫ملا يس�مى بالصفقة الش�املة ف�ي املنطقة ق�د حانت‬ ‫فاإلتص�االت ق�د حصل�ت ع�ن بع�د بين واش�نطن‬ ‫وحزب الل�ه وجولة وزير اخلارجية اإليراني محمد‬ ‫ظريف األخيرة في املنطق�ة العربية وضعت طهران‬ ‫عمليا على سكة التسوية الشاملة‪.‬‬ ‫في الوقت نفس�ه انحس�ر نفوذ ا��تيار الصقوري‬ ‫بقي�ادة األمي�ر بن�در ب�ن س�لطان ف�ي الس�عودية‬ ‫واس�تقر أمر الس�لطة في مصر بني أحضان اجلنرال‬ ‫عبد الفتاح السيسي‪.‬‬ ‫وب�دأت اتص�االت ذات طابع انفراجي لتش�كيل‬ ‫حكوم�ة لبنان وتقبل النظام الرس�مي العربي فكرة‬ ‫تراجع حضور ونفوذ تركي�ا أردوغان وتقدم إيران‬

‫هي مرحليا واستراتيجيا في سوريا لن يحصل قبل‬ ‫التوثق والتأكد من تنحي بش�ار األسد واإلتصاالت‬ ‫التي ش�ملت عدة أطراف من أقرب حلفاء دمشق في‬ ‫لبنان وإي�ران حتدثت ع�ن إمكانية مغ�ادرة منطق‬ ‫اإلستعصاء احلالي عبر مناقشة وقبول فكرة تنحي‬ ‫األس�د أو بصيغ�ة معتم�دة «ع�دم ترش�يح « وفق�ا‬ ‫ملص�ادر مطلعة ج�دا حتدثت عن تط�ورات الفتة في‬ ‫هذا السياق‪.‬‬ ‫بالت�وازي يع�زف األمريكي�ون كلم�ا اقتض�ت‬ ‫احلاجة على الوتر نفس�ه فيما تبدو موسكو مصرة‬ ‫عل�ى تأخي�ر كلمته�ا األخي�رة بخص�وص التنح�ي‬ ‫احملتم�ل لألس�د ال�ى أبع�د حلظ�ة ممكن�ة تتي�ح لها‬ ‫السيطرة املطلقة على مصاحلها أوال‪ ،‬ثم على النظام‬ ‫البديل في سوريا‪.‬‬ ‫وتس�ربت أنب�اء تفيد ب�أن إي�ران وحلفاءها في‬ ‫لبن�ان وكذلك موس�كو أطراف ب�دأت تتحدث خلف‬ ‫الكوالي�س ع�ن بق�اء النظ�ام وليس بق�اء الرئيس‬ ‫بش�ار األس�د وه�و خي�ار يرض�ي الفرقاء ف�ي دول‬ ‫اخللي�ج ويتعام�ل م�ع الواق�ع املوضوع�ي كم�ا هو‬ ‫مما قد يفس�ر عملي�ا التصريح الصادرعن الرئاس�ة‬ ‫السورية الذي ينفي ما ورد سابقا على لسان األسد‬ ‫من أن التنحي غير وارد‪.‬‬

‫بشار األسد‬

‫اإلحتاد البرملاني الدولي يدعو إلى الوصول اإلنساني العاجل إلى اخمليم‬

‫خروج عشرات «احلاالت اإلنسانية احلرجة» من مخيم «اليرموك» احملاصر في دمشق‬ ‫■ دمش�ق ـ ا ف ب‪ :‬متك�ن العش�رات مم�ن ميثل�ون‬ ‫«حاالت انس�انية حرجة» من اخل�روج امس االحد من‬ ‫مخي�م اليرم�وك لالجئين الفلس�طينيني احملاص�ر في‬ ‫دمش�ق‪ ،‬بحس�ب ما افاد مدي�ر الدائرة السياس�ية في‬ ‫منظمة التحرير الفلسطينية السفير انور عبد الهادي‪.‬‬ ‫وق�ال عب�د الهادي «ب�دأ اخ�راج عدد م�ن احلاالت‬ ‫االنسانية احلرجة من مخيم اليرموك»‪ ،‬مشيرا الى ان‬ ‫«الع�دد وصل الى قرابة خمسين حالة حتى االن ومن‬ ‫املنتظر اخراج نحو ‪ 100‬حالة بنهاية هذا اليوم»‪.‬‬ ‫واضاف «س�يتم العمل على اخراج اع�داد اضافية‬ ‫يومي�ا حتى يصار الى اخراج نح�و ‪ 600‬حالة» يعاني‬ ‫اصحابها م�ن اوضاع صحية حرج�ة وامراض مزمنة‬ ‫باالضافة الى حوامل واطفال‪.‬‬ ‫وقال عبد اله�ادي ان قافلة جديدة من املس�اعدات‬ ‫تنتظ�ر عن�د مدخ�ل اخمليم الش�مالي «مكون�ة من ‪400‬‬ ‫طرد س�يتم ادخالها اليوم عند استكمال عملية اخراج‬ ‫هذه احلاالت»‪.‬‬

‫ويات�ي ذلك غ�داة ادخ�ال اول دفعة مس�اعدات‬ ‫غذائي�ة تش�مل ‪ 300‬ط�رد ي�زن كل منه�ا ‪ 30‬كل�غ‬ ‫ويحت�وي على م�واد غذائية وطبية تكفي االس�رة‬ ‫الواحدة ملدة عشرين يوما‪ .‬ومت ذلك بعد محاوالت‬ ‫عدي�دة فاش�لة خلال االش�هر االخي�رة‪ ،‬وبعد ان‬ ‫تسبب نقص الغذاء واالدوية في اخمليم مبقتل اكثر‬ ‫من خمسني شخصا‪.‬‬ ‫وحذرت مسؤولة حقوق االنسان في االمم املتحدة‬ ‫نافي بيالي اجلمعة من ان منع دخول املس�اعدات الى‬ ‫مخيم اليرموك يرقى الى «جرمية حرب»‪.‬‬ ‫وس�يطرت مجموع�ات من املعارضة املس�لحة على‬ ‫اج�زاء واس�عة م�ن مخي�م اليرم�وك منذ نحو س�نة‪،‬‬ ‫وتفرض قوات النظام حصارا مش�ددا على اخمليم منذ‬ ‫اشهر طويلة‪.‬‬ ‫ويقاتل ع�دد من الفلس�طينيني الى جان�ب مقاتلي‬ ‫املعارضة‪ ،‬بينما انضم آخرون الى ميليش�يات موالية‬ ‫لقوات النظام‪.‬‬

‫واتهم مسؤولون فلسطينيون اجملموعات املسلحة‬ ‫املوج�ودة في اخمليم ب»خطف�ه» واحتجازه «رهينة»‬ ‫ومن�ع دخ�ول املس�اعدات الي�ه‪ ،‬بينما اكد ناش�طون‬ ‫س�وريون ان القوات الس�ورية هي الت�ي متنع دخول‬ ‫املساعدات‪.‬‬ ‫ويقطن في س�وريا نح�و ‪ 500‬الف فلس�طيني نزح‬ ‫نصفهم تقريبا بس�بب الن�زاع الدامي ال�ذي اندلع في‬ ‫البالد منتصف اذار‪/‬مارس‪.‬‬ ‫من جهة اخرى دعا االحتاد البرملاني الدولي إلى مواصلة‬ ‫الضغط املس�تدام على جميع األطراف في الصراع الس�وري‬ ‫ً‬ ‫ف�ورا‪ ،‬وم�ن دون عوائق‪ ،‬إل�ى املدنيني‬ ‫للس�ماح بالوص�ول‬ ‫والالجئني في مخيم اليرموك في سوريا‪.‬‬ ‫وأصدر االحتاد ً‬ ‫بيانا ذكر فيه ان «الالجئني الفلسطينيني‬ ‫ً‬ ‫مؤخرا في مخي�م اليرموك»‬ ‫اجلوع�ى الذي�ن لقوا مصرعه�م‬ ‫على أطراف دمش�ق‪ ،‬هم آخر الضحاي�ا املدنيني لصراع ترك‬ ‫مجتمعات بأسرها محاصرة ومعزولة عن أية مساعدات»‪.‬‬ ‫وق�ال رئيس االحتاد‪ ،‬عبد الواحد الراضي‪ ،‬انه يتعني أن‬

‫تصبح قضي�ة الوصول الفوري لإلغاثة اإلنس�انية‪ ،‬أولوية‬ ‫في محادثات السالم في سويسرا‪.‬‬ ‫وأش�ار الراض�ي‪ ،‬إلى ان مئ�ات اآلالف من الن�اس داخل‬ ‫س�وريا مت التخل�ي عنه�م وأصبح�وا محاصرين ف�ي تبادل‬ ‫إطالق النار‪.‬‬ ‫وذك�ر ان أولئ�ك الن�اس ال يس�تطيعون االنتظ�ار حت�ى‬ ‫يت�م التوصل إلى حل سياس�ي ك�ي يتلقوا املس�اعدات التي‬ ‫يحتاجون إليها بشدة‪.‬‬ ‫وقبل بدء مؤمتر جنيف ‪ 2‬الذي ينظر في األزمة الس�ورية‬ ‫ف�ي ‪ 22‬كان�ون الثاني‪/‬يناي�ر ف�ي سويس�را‪ ،‬ح�ث االحت�اد‬ ‫البرملان�ي الدول�ي‪ ،‬اجملتمع الدول�ي‪ ،‬على مضاعف�ة جهوده‬ ‫إلنهاء احلرب عبر التس�وية السياس�ية التفاوضية وإيجاد‬ ‫حل فوري وفعال لألزمة اإلنسانية‪.‬‬ ‫وتق�در األمم املتح�دة ع�دد األش�خاص الذي�ن ال ميك�ن‬ ‫الوصول إليهم باملساعدات بـ‪ 250‬ألف شخص‪ ،‬فيما يحتاج‬ ‫نحو ‪ 9‬ماليني و‪ 300‬ألف شخص في سوريا وحوالي مليوني‬ ‫الجئ سوري باخلارج إلى املساعدات العاجلة‪.‬‬

‫‪AL-Quds AL-Arabi Volume 25 - Issue 7644 Monday 20 January 2014‬‬

‫حلب وأخ�ذ الناس يزيلون األنقاض بحثا عن‬ ‫ناجني دفنوا اسفل املباني املتهدمة‪.‬‬ ‫وف�ي احدث موجات القتال قال نش�طاء إن‬ ‫مقاتلني معارضني أخرجوا «الدولة االسلامية‬ ‫في العراق والش�ام» من أحد معاقلها بش�مال‬ ‫غرب البالد يوم اجلمعة فيما ميثل ضربة قوية‬ ‫للجماعة بعد معارك على مدى أسبوعني‪.‬‬ ‫وق�ال املرص�د الس�وري حلق�وق االنس�ان‬ ‫إن االش�تباكات هذا الش�هر أودت بحياة اكثر‬ ‫من الف ش�خص وس�اعدت قوات االس�د على‬ ‫استعادة اراض حول حلب‪.‬‬ ‫ووثقت جل�ان التنس�يق احمللي�ة الثورية‪،‬‬ ‫مقت�ل ‪ 60‬ش�خصا‪ ،‬ف�ي هجم�ات بالبرامي�ل‬ ‫املتفجرة التي ش�نتها قوات النظام الس�وري‪،‬‬ ‫السبت‪ ،‬على مدينة حلب وما حولها‪.‬‬ ‫وذك�ر أحم�د محم�د عل�ي املس�ؤول‬ ‫اإلعالمي‪ ‬للجان التنس�يق‪ ،‬مبدين�ة حلب‪ ،‬في‬

‫تصريحات أدلى بها لألناضول‪ ،‬أن املروحيات‬ ‫التابع�ة للجي�ش النظام�ي الس�وري‪ ،‬ش�نت‬ ‫سلس�لة م�ن الهجم�ات والغ�ارات بالبرامي�ل‬ ‫املتفجرة على حلب‪ ،‬وما حولها من مناطق تقع‬ ‫حتت سيطرة املعارضة السورية‪ ،‬مما أدى إلى‬ ‫مقتل ‪ 60‬شخصا من بينهم نساء وأطفال‪.‬‬ ‫وأوض�ح عل�ي أن تل�ك الهجم�ات تس�ببت‬ ‫كذل�ك في تهدم ع�دد كبير من املن�ازل‪ ،‬وتضرر‬ ‫أخرى‪ ،‬فضلا عن تعرض الطرق والس�يارات‬ ‫ألض�رار مادي�ة كبيرة‪ ،‬هذا إلى جانب س�قوط‬ ‫عشرات اجلرحى مشيرا إلى أن هجمات قوات‬ ‫النظام على املدينة توقفت مدة طويلة بس�بب‬ ‫األجواء الغائمة‪.‬‬ ‫وأكد أن قوات النظام تضرب املدنيني العزل‬ ‫بالبرامي�ل املتفجرة بدون رحمة‪ ،‬الفتا إلى أنه‬ ‫مت نق�ل املصابين غل�ى املستش�فيات املتنقل�ة‬ ‫لتلقي العالج‪.‬‬

‫مصادر‪ :‬احلكومة اللبنانية‬ ‫تبصر النور قريبا‬

‫معادلة جديدة حللفاء دمشق خلف الكواليس‪ :‬بقاء النظام و«عدم ترشيح» األسد‬ ‫روحاني ف�ي الوقت الذي باتت فيه املعركة مفتوحة‬ ‫ومبش�اركة جمي�ع األط�راف ب�دون اس�تثناء ض�د‬ ‫تنظيمات القاعدة في العراق وتعبيراتها في سوريا‬ ‫مثل داعش وجبهة النصرة‪.‬‬ ‫العنصر األخير أشار له النسور أيضا عندما لفت‬ ‫النظ�ر ال�ى أن بالده س�تكون مهددة ل�و انتصر في‬ ‫معركة سوريا املتطرفون وس�تبقى مهددة لو انهزم‬ ‫املتطرف�ون ألنه�م ف�ي احلال�ة الثانية س�يحاولون‬ ‫الهرب جنوبا نحو شمال األردن‪.‬‬ ‫النس�ور ف�ي الوقت نفس�ه عبر عن تش�اؤمه من‬ ‫احتمالي�ة حص�ول اخت�راق سياس�ي عل�ى صعيد‬ ‫الوضع الس�وري املعقد بالرغم م�ن انعقاد جنيف ‪2‬‬ ‫لك�ن وزير اخلارجية ناصر ج�ودة يرفض اإلرتهان‬ ‫ال�ى هذا املنطق ويزاحم خل�ف الكواليس للجلوس‬ ‫عل�ى طاول�ة جني�ف ‪ 2‬بع�د أن أبلغ ظري�ف األردن‬ ‫بأن طه�ران م�ع مش�اركة األردن ألنه بل�د مهم جدا‬ ‫للتسوية في سوريا‪.‬‬ ‫ه�ذه األج�واء تس�مح للكثي�ر م�ن األوس�اط‬ ‫واملصادر باإلنتقال الى الورقة األساسية واحلرجة‬ ‫التي تؤخرها جميع أطراف اللعبة وهي ورقة تنحي‬ ‫الرئيس بشار األسد‪.‬‬ ‫الس�عودية مصرة على أن اختالف بوصلتها كما‬

‫وتعتب�ر اي�ران احلليف�ة االقليمي�ة‬ ‫الرئيس�ية لدمش�ق‪ ،‬لك�ن طه�ران وباريس‬ ‫الت�ي تدعم من جانبها املعارضة الس�ورية‪،‬‬ ‫«لديهم�ا رؤي�ة واح�دة» حي�ال مس�تقبل‬ ‫س�وريا‪ :‬دولة موحدة وتعددية حتترم فيها‬ ‫حق�وق واوض�اع االقلي�ات كما اف�اد مصدر‬ ‫دبلوماسي فرنسي‪.‬‬ ‫وال ت�زال روس�يا تام�ل ف�ي ان تقب�ل‬ ‫واشنطن مبشاركة طهران في مؤمتر جنيف‬ ‫‪.2‬‬ ‫واك�د وزي�ر اخلارجي�ة االمريك�ي جون‬ ‫كيري ان طهران «س�تكون موضع ترحيب»‬ ‫اذا وافقت على مبادىء االنتقال السياس�ي‬

‫ف�ي س�وريا الت�ي حدده�ا مؤمت�ر جني�ف‬ ‫االول ف�ي حزيران‪/‬يوني�و ‪ 2012‬لك�ن وزير‬ ‫اخلارجي�ة االيران�ي محم�د ج�واد ظري�ف‬ ‫كرر الس�بت رفضه قبول «اي شرط مسبق»‬ ‫للمشاركة‪.‬‬ ‫وق�د اعل�ن االئتلاف الوطني الس�وري‬ ‫املعارض الس�بت قبوله املشاركة في مؤمتر‬ ‫جنيف‪ -‬مؤكدا ان هدفه الوحيد هو حتقيق‬ ‫مطال�ب «الث�ورة» «كامل�ة»‪ ،‬وعل�ى راس�ها‬ ‫اسقاط الرئيس السوري‪.‬‬ ‫ويه�دف مؤمت�ر جنيف ‪ 2‬ال�ى ايجاد حل‬ ‫سياس�ي للنزاع في س�وريا الذي اوقع اكثر‬ ‫من ‪ 130‬الف قتيل منذ اذار‪/‬مارس ‪.2011‬‬

‫■ الكوي�ت ـ د ب ا‪ :‬اف�ادت معلوم�ات‬ ‫من أوس�اط مقربة من الرئاسة اللبنانية‬ ‫ب�أن احلكومة س�تبصر النور ف�ي األيام‬ ‫القليل�ة املقبل�ة حي�ث ينتظ�ر أن ي�زور‬ ‫قص�ر بعبدا رئيس احلكوم�ة املكلف متام‬ ‫سلام للق�اء رئي�س اجلمهورية ميش�ال‬ ‫س�ليمان وإعالن التش�كيلة اجلامعة في‬ ‫حال س�ارت األم�ور وفق ما هو مرس�وم‬ ‫لها ومتكنت االتصاالت اجلارية من إزالة‬ ‫العقبات أمام إجناز التأليف‪.‬‬ ‫ونقلت صحيفة «السياس�ة» الكويتية‬ ‫في عددها الصادر امس االحد عن مصادر‬ ‫في الرئاس�ة اللبنانية قوله�ا إن التوافق‬ ‫بات ً‬ ‫تاما على مب�دأ املداورة في احلقائب‬ ‫الوزاري�ة بين الكت�ل السياس�ية‪ ,‬فيم�ا‬ ‫تترك�ز اجلهود عل�ى حلحلة العق�د التي‬ ‫ال تزال موجودة بش�أن البي�ان الوزاري‬ ‫للحكومة العتيدة‪.‬‬ ‫وحس�ب املصادر‪ ،‬وبالرغم من املوقف‬

‫اإليجاب�ي ال�ذي أعلن�ه رئي�س تي�ار‬ ‫«املس�تقبل» س�عد احلري�ري م�ن املل�ف‬ ‫احلكوم�ي‪ ,‬إال أن «الق�وات اللبناني�ة»‪,‬‬ ‫مازالت عل�ى موقفها الرافض للمش�اركة‬ ‫ف�ي حكوم�ة واح�دة إل�ى جان�ب «حزب‬ ‫الله»‪ ,‬حيث أكد النائ�ب أنطوان زهرا أن‬ ‫البحث في مش�اركة «الق�وات اللبنانية»‬ ‫ً‬ ‫حتما باتفاق سياس�ي‬ ‫في احلكوم�ة يبدأ‬ ‫مسبق قبل تش�كيل احلكومة ويرتكز هذا‬ ‫ً‬ ‫فعلي�ا وعدم‬ ‫االتف�اق عل�ى إعالن بعب�دا‬ ‫التط�رف إل�ى ثالثي�ة الش�عب واجليش‬ ‫واملقاومة بأي صيغة أتت‪.‬‬ ‫وفي هذا السياق‪ ,‬كشف رئيس «حزب‬ ‫الكتائ�ب» أمني اجلميل‪ ,‬أن ثمة إش�ارات‬ ‫إيجابية في ما يتعلق بتش�كيل احلكومة‪,‬‬ ‫ً‬ ‫موجه�ا حتية إلى احلري�ري على املوقف‬ ‫ال�ذي اتخ�ذه م�ن املس�ألة احلكومي�ة‪,‬‬ ‫ً‬ ‫مضيف�ا «يج�ب أن يكون هن�اك حد أدنى‬ ‫من إعالن نوايا»‪.‬‬

‫مخيم لعائالت سورية في شمال العراق‬ ‫برعاية اإلمارات العربية املتحدة‬ ‫■ اربي�ل (الع�راق) ـ ا ف ب‪ :‬افتتحت دولة االمارات‬ ‫العربي�ة املتح�دة ممثل�ة بـ«جمعي�ة الهلال االحم�ر‬ ‫االمارات�ي» االح�د ف�ي اربيل مخيم�ا ي�ؤوي ‪ 150‬عائلة‬ ‫سورية نزحت الى اقليم كردستان العراق بسبب النزاع‬ ‫الدامي في سوريا املستمر منذ اذار‪/‬مارس ‪.2011‬‬ ‫ووصل�ت هذه العائالت الى مدينة اربيل‪ ،‬كبرى مدن‬ ‫اقليم كردس�تان ش�مال العراق‪ ،‬في اطار موجة النزوح‬ ‫اجلماع�ي وجل�أت ال�ى قصب�ة خوش�تبه الواقع�ة الى‬ ‫اجلنوب من اربيل‪.‬‬ ‫ووف�رت حكوم�ة االقلي�م بالتع�اون م�ع املفوضي�ة‬ ‫الس�امية لش�ؤون الالجئين التابع�ة للامم املتح�دة‪،‬‬ ‫مستلزمات العيش هناك‪.‬‬ ‫وقام�ت «جمعي�ة الهلال االحم�ر االمارات�ي» بتأمني‬ ‫اخملي�م اجلديد ال�ذي اقيم في املنطق�ة ذاتها‪ ،‬تعيش فيه‬ ‫االن ‪ 150‬عائل�ة جه�زت باكبر قدر مم�ا حتتاجه العائلة‬ ‫وباشراف املفوضية السامية لشؤون الالجئني‪.‬‬ ‫وحظر مراس�م افتت�اح اخمليم القنص�ل االماراتي في‬

‫اربيل راشد املنصوري ومسؤولون محليون‪.‬‬ ‫وق�ال املنص�وري ان «اخملي�م يتس�ع حلوال�ي ‪110‬‬ ‫اش�خاص ويض�م ‪ 150‬خيم�ة من اج�ل تخفي�ف معاناة‬ ‫الالجئني السوريني في كردستان العراق»‪.‬‬ ‫واشار الى ان «الهالل االحمر االماراتي بصدد اجراء‬ ‫توس�يع للمخي�م وتامين احتياجات اساس�ية خمليمات‬ ‫اخرى لالجئني السوريني في محافظة اربيل»‪.‬‬ ‫م�ن جانبه‪ ،‬ق�ال محاف�ظ اربيل ن�وزاد ه�ادي الذي‬ ‫حضر مراس�م افتتاح اخمليم‪ ،‬ان «هذه اخليم تتوفر فيها‬ ‫جمي�ع مس�تلزمات العائل�ة وطلبنا من االهلال االحمر‬ ‫االمارات�ي تامين املزيد م�ن اخليم مبث�ل مواصفات هذا‬ ‫اخمليم»‪.‬‬ ‫وتقس�م كل خيمة الى م�كان نوم ومطب�خ وحمامات‬ ‫وتتوفر في كل موقع منها كل ما حتتاجه االسرة‪.‬‬ ‫ويوجد حالي�ا نحو ‪ 250‬الف نازح س�وري في اقليم‬ ‫كردستان العراق‪ ،‬قدم اغلبهم من املناطق ذات الغالبية‬ ‫الكردية في سوريا‪ ،‬وفقا حملافظ اربيل‪.‬‬


‫‪6‬‬

‫‪AL-QUDS AL-ARABI‬‬

‫السنة اخلامسة والعشرون ـ العدد ‪ 7644‬االثنني ‪ 20‬كانون الثاني (يناير) ‪ 2014‬ـ ‪ 19‬ربيع األول ‪1435‬هـ‬

‫شؤون عربية وعاملية‬

‫األوضاع تشهد مزيدا من التوتر ونتنياهو يهدد حماس بـ «الرد بشدة» واملقاومة تقصف النقب الغربي‬

‫إسرائيل تنفذ عملية اغتيال فاشلة ملسؤول وحدة الصواريخ‪ ...‬واجلهاد تنذر‬ ‫بـ«نسف التهدئة»‪ ...‬وحماس حتذر‪ :‬أي تصعيد سيكون محفوفا باخملاطر‬ ‫غزة ـ «القدس العربي»‬ ‫من أشرف الهور‪:‬‬ ‫تواصلت عملية التوتر الش�ديدة في قطاع غزة‬ ‫عقب مهاجمة الطائرات احلربية اإلسرائيلية عدة‬ ‫أه�داف للمقاومة ف�ي قطاع غ�زة‪ ،‬وتنفيذ محاولة‬ ‫اغتيال فاش�لة ملسؤول عس�كري في حركة اجلهاد‬ ‫اإلسلامي‪ ،‬وهو ما دعا احلرك�ة إلى حتذير جيش‬ ‫اإلحتالل من «نسف التهدئة»‪ ،‬في وقت كشف فيه‬ ‫عن قيام إسرائيل بتوجيه «رسالة تهديد شديدة»‬ ‫حلركة حم�اس الت�ي تدي�ر القطاع عبر الوس�يط‬ ‫املصري‪ ،‬بهدف وقف الهجمات الصاروخية‪.‬‬ ‫وفي غارة استهدفت دراجة نارية خالل سيرها‬ ‫في أحد الش�وارع الرئيس�ية ش�مال مدين�ة غزة‪،‬‬ ‫أصي�ب ناش�ط ب�ارز ف�ي س�رايا الق�دس اجلناح‬ ‫املس�لح حلرك�ة اجله�اد‪ ،‬كان يس�تقل الدراج�ة‪،‬‬ ‫إضافة إلى طفل كان يسير على مقربة منها‪.‬‬ ‫وق�ال الطبيب أش�رف القدوة إن الش�اب الذي‬ ‫كان يقود الدراجة الناري�ة أصيب بجراح خطرة‪،‬‬ ‫ونقل للعالج في مش�فى الش�فاء‪ ،‬وأن الطفل يبلغ‬ ‫من العم�ر «‪ 12‬عام�ا»‪ ،‬تعرض إلصابة ف�ي منطقة‬ ‫القدم‪ ،‬ووصف جراحه باملتوسطة‪.‬‬ ‫ووق�ع الهجوم اإلس�رائيلي باس�تخدام طائرة‬ ‫اس�تطالع «ب�دون طي�ار» أطلق�ت صاروخ�ا على‬ ‫الدراجة النارية‪ ،‬فحولتها إلى ركام‪ ،‬حلظة سيرها‬ ‫في شارع يكتظ بالعربات والسكان‪.‬‬

‫وقالت إس�رائيل إن إحدى طائراتها استهدفت‬ ‫دراج�ة نارية كان يس�تقلها أحمد س�عد مس�ؤول‬ ‫الوحدة الصاروخية حلركة اجلهاد اإلسالمي‪.‬‬ ‫واتهم�ت مص�ادر عس�كرية ف�ي تل أبيب س�عد‬ ‫بأن�ه كان املس�ؤول املباش�ر ع�ن إطلاق القذائف‬ ‫الصاروخية باجتاه مدينة أشكلون يوم اخلميس‬ ‫املاض�ي‪ ،‬فضلا ع�ن ضلوعه ف�ي عملي�ات مماثلة‬ ‫خلال العامني األخيرين‪ ،‬مش�يرة إل�ى انه خطط‬ ‫أيضا لتنفيذ اعتداءات أخرى ضد إسرائيل‪.‬‬ ‫وج�اءت عملي�ة اإلغتي�ال ه�ذه بعد أن ش�نت‬ ‫مقاتلات حربية فجر األحد غ�ارات على بلدة بني‬ ‫س�هيال ش�رق مدينة خان يونس جن�وب القطاع‪،‬‬ ‫وعلى موقع عس�كري في مخيم النصيرات وس�ط‬ ‫القطاع‪ ،‬دون أن يبلغ عن وقوع إصابات‪.‬‬ ‫واس�تهدفت الغارات مواقع يستخدمها نشطاء‬ ‫لكتائب القس�ام اجلناح املسلح حلركة حماس‪ ،‬ما‬ ‫أحلق أضرارا مادية في األماكن املستهدفة‪.‬‬ ‫وس�بق الغ�ارات أن قام�ت مدفعي�ة جي�ش‬ ‫اإلحتلال بإطلاق ع�دة قذائ�ف مدفعي�ة‪ ،‬جت�اه‬ ‫أراض زراعية شرق حي الشجاعية‪.‬‬ ‫وه�دد بنيامين نتيناه�و رئي�س ال�وزراء‬ ‫اإلس�رائيلي حرك�ة حم�اس احلاكم�ة‪ ،‬وق�ال ف�ي‬ ‫مس�تهل اجتم�اع حكومت�ه األس�بوعي أن بلاده‬ ‫س�وف تق�وم بـ«ال�رد بش�دة» عل�ى الهجم�ات‬ ‫الصاروخية «‪.‬‬ ‫إلى ذلك فقد أكدت س�رايا الق�دس عقب الغارة‬ ‫التي اس�تهدفت املس�ؤول العس�كري أن استمرار‬

‫جيش اإلحتالل في خروقاته «من ش�أنه أن يؤدي‬ ‫إلى نسف اتفاق التهدئة»‪.‬‬ ‫وش�ددت على أن ه�ذه اخلروقات تض�اف إلى‬ ‫سلسلة طويلة من اجلرائم التي «سيتم الرد عليها‬ ‫في الوقت والزمان املناسبني»‪.‬‬ ‫وحذرت سرايا القدس إسرائيل من مغبة «نفاذ‬ ‫صبرها» إزاء هذه اخلروقات‪ ،‬مؤكدة أن اإلحتالل‬ ‫ً‬ ‫ً‬ ‫باهظ�ا إذا فكر في اإلق�دام على أي‬ ‫ثمن�ا‬ ‫«س�يدفع‬ ‫عدوان كبير ضد قطاع غزة»‪.‬‬ ‫وح�ذرت احلكوم�ة املقال�ة التي تديره�ا حركة‬ ‫حم�اس في غزة إس�رائيل من مغب�ة تنفيذ عدوان‬ ‫جدي�د على القط�اع‪ ،‬وقال طاهر النونو مستش�ار‬ ‫رئي�س احلكوم�ة املقال�ة أن أي تصعيد «س�يكون‬ ‫محفوف�ا باخملاطر»‪ ،‬مؤكدا أنه «ال ميكن حتقيق أي‬ ‫نصر على الشعب»‪ ،‬وحذر النونو إسرائيل مجددا‬ ‫من «الدخول في جتارب خاسرة»‪.‬‬ ‫وجاءت الغارات عقب زعم إس�رائيل بس�قوط‬ ‫قذيفة أطلقت من قطاع غزة على النقب الغربي‪.‬‬ ‫وقال ناطق عس�كري إس�رائيلي إن�ه مت إصابة‬ ‫الهدفين من قب�ل الطائرات احلربي�ة بدقة‪ ،‬محمال‬ ‫حرك�ة حم�اس التي حتكم قط�اع غزة املس�ؤولية‬ ‫عما يجري في قطاع غزة‪.‬‬ ‫ه�ذا وقال الناطق اإلس�رائيلي إن القذيفة التي‬ ‫أطلقها نش�طاء من غزة سقطت في منطقة اجمللس‬ ‫اإلقليم�ي « ش�اعر ِ‬ ‫هنيغ�ف» القري�ب م�ن احلدود‬ ‫الشرقية للقطاع دون وقوع إصابات أو أضرار‪.‬‬ ‫ووف�ق ما ذكر ف�إن القذيف�ة هذه س�قطت على‬

‫بعد من املناطق الس�كنية املأهولة بالس�كان‪ ،‬وأن‬ ‫اجليش انتشر في املنطقة للبحث عن بقاياها‪.‬‬ ‫ومن�ذ مطلع الع�ام احلال�ي زادت ح�دة التوتر‬ ‫على طول احلدود بني القطاع وإسرائيل‪ ،‬وشهدت‬ ‫املناط�ق احلدودي�ة هجم�ات متبادل�ة‪ ،‬نف�ذت‬ ‫إس�رائيل خالله�ا العدي�د م�ن الغ�ارات فأوقع�ت‬ ‫شهداء وجرحى‪ ،‬وردت املقاومة باستهداف النقب‬ ‫الغربي‪.‬‬ ‫وأن�ذرت الهجمات بوق�وع مواجهات مس�لحة‬ ‫عل�ى غ�رار احلربين الس�ابقتني «الرص�اص‬ ‫املصب�وب» نهاي�ة ‪ ،2008‬و»عام�ود الس�حب» في‬ ‫تشرين الثاني‪/‬نوفمبر من العام ‪.2012‬‬ ‫وف�ي ه�ذا الس�ياق قال�ت صحيف�ة «هآرتس»‬ ‫إن إس�رائيل نقل�ت إل�ى حم�اس عب�ر الس�لطات‬ ‫املصري�ة‪ ،‬الت�ي توس�طت ف�ي التهدئ�ة األخي�رة‬ ‫التي أبرمت عقب انتهاء حرب «عامود احلس�ب»‪،‬‬ ‫نهاية األس�بوع حتذيرات صارمة في أعقاب تكاثر‬ ‫حوادث إطالق القذائف الصاروخية‪.‬‬ ‫وقال�ت إن الرس�الة كان لها تأثي�ر ايجابي في‬ ‫تهدئة األوض�اع حيث بدأ بأن حم�اس غير معنية‬ ‫بتده�ور األوض�اع حالي�ا‪ ،‬وأضاف�ت أن إطلاق‬ ‫ً‬ ‫مقب�وال م�ن قيادة‬ ‫الصواري�خ األخي�رة «ل�م يكن‬ ‫حماس وهنالك ش�ك في أن أوام�ر إطالقها صدرت‬ ‫عن قيادة اجلهاد اإلسالمي حيث يتضح أن غالبية‬ ‫الصواريخ تطلقها مجموعات محلية لنشطاء غير‬ ‫منضبطين وال يخضعون ألوامر القي�ادة املركزية‬ ‫في تنظيماتهم»‪.‬‬

‫وقال�ت الصحيف�ة إنه ق�د حصل انطب�اع لدى‬ ‫اخملاب�رات اإلس�رائيلية بأن التنظيمين األكبر في‬ ‫القط�اع (حماس واجلهاد اإلسلامي) غير معنيني‬ ‫ً‬ ‫حاليا باملواجهة العس�كرية مع إسرائيل‪ ،‬أما مصر‬ ‫فتق�وم بدور الوس�يط بني األط�راف ولكنها ترفق‬ ‫للتحذي�رات اإلس�رائيلية تهديداتها الذاتية وذلك‬ ‫ملنع تدهور األمور‪.‬‬ ‫وم�ع ذل�ك نقل�ت الصحيفة ع�ن مص�ادر أمنية‬ ‫إس�رائيلية قولها إنه بدون تدخل س�ريع حلماس‬ ‫ض�د مطلق�ي الصواري�خ فلا تس�تبعد أن يحدث‬ ‫«تده�ور خطير» ف�ي األوض�اع ‪ ،‬في الوق�ت الذي‬ ‫يواص�ل اجلي�ش اإلس�رائيلي نش�ر املزي�د م�ن‬ ‫بطاري�ات القبة احلديدي�ة في جنوبي إس�رائيل‪،‬‬ ‫لإلستعداد ألي حدث قد يفجر األوضاع‪.‬‬ ‫وي�وم أم�س وضم�ن اس�تعداداها ألي ط�ارئ‬ ‫كش�ف في تل أبي�ب بأن س�لطة تطوير الوس�ائل‬ ‫القتالي�ة رفائي�ل س�تعرض قريب�ا ع�ن منظوم�ة‬ ‫جدي�دة قام�ت بتطويره�ا العت�راض القذائ�ف‬ ‫الصاروخي�ة الت�ي تطلق ملس�افات قصي�رة جدا‪،‬‬ ‫وس�يتم عرض منظوم�ة «الش�عاع احلديدي» في‬ ‫الصالون اجلوي الذي س�يقام في سنغافورة بعد‬ ‫حوالي ثالثة أسابيع‪.‬‬ ‫ووفق اإلذاعة اإلس�رائيلية ف�إن هذه املنظومة‬ ‫تعتم�د عل�ى اس�تخدام أش�عة اللي�زر العت�راض‬ ‫القذائ�ف التي ال تتمكن منظومة «القبة احلديدية»‬ ‫م�ن اعتراضه�ا بس�بب إطالقه�ا م�ن مس�افات‬ ‫قصيرة‪.‬‬

‫رام الله تلمس جدية وإصرارا أمريكيا للوصول التفاق إطار لعملية السالم‬ ‫وإنديك يقود مفاوضات مكثفة مع طاقمي املفاوضات الفلسطيني واإلسرائيلي‬ ‫رام الله ـ «القدس العربي»‬ ‫من وليد عوض‪:‬‬ ‫يعك�ف املبع�وث األمريك�ي مارت�ن إندي�ك مس�اعد وزير‬ ‫اخلارجية األمريكي جون كيري ملفاوضات الش�رق األوسط‪،‬‬ ‫عل�ى عقد لقاءات مكثف�ة مع طاقمي املفاوضات الفلس�طينية‬ ‫ اإلس�رائيلية‪ ،‬كال عل�ى ح�دة‪ ،‬به�دف بل�ورة اتف�اق إطار‬‫أمريكي تس�عى واش�نطن لطرحه على اجلانبني الفلسطيني‬ ‫واإلسرائيلي خالل األسابيع القادمة‪.‬‬ ‫وأوضح مس�ؤول فلس�طيني رفيع املس�توى ومطلع على‬ ‫ملف محادثات السالم لـ»القدس العربي» األحد بأن العديد‬ ‫من اخلب�راء األمريكيني في املفاوض�ات املتواجدين باملنطقة‬ ‫وعل�ى رأس�هم إنديك‪ ،‬أج�روا ويج�رون‪ ،‬لق�اءات مكثفة مع‬ ‫طاقمي املفاوضات برئاس�ة الدكتور صائب عريقات ووزيرة‬ ‫العدل اإلسرائيلية تسيبي ليفني بهدف جسر الفجوة ما بني‬ ‫الطرفني بش�أن قضاي�ا الوضع النهائي التي تش�مل احلدود‬ ‫واألم�ن والق�دس والالجئني واملس�توطنات واملي�اه‪ ،‬وذلك‬ ‫الى جانب اتصاالت يجريها كيري مع الطرفني على مس�توى‬ ‫الرئي�س الفلس�طيني محم�ود عب�اس ورئي�س ال�وزراء‬ ‫اإلسرائيلي بنيامني نتنياهو‪.‬‬ ‫وأك�د املس�ؤول ال�ذي فضل ع�دم ذكر اس�مه ب�أن طاقما‬ ‫م�ن اخلب�راء األمريكيني برئاس�ة إنديك يواص�ل لقاءاته مع‬ ‫املس�ؤولني الفلس�طينيني واإلس�رائيليني للوص�ول التف�اق‬ ‫إطار يعتبر كمرجعية الس�تمرار املفاوضات للوصول التفاق‬ ‫سلام في غضون األش�هر القادمة على حد قول�ه‪ ،‬معبرا عن‬ ‫اعتق�اده بإمكاني�ة أن يحدث اختراق عل�ى صعيد محادثات‬ ‫السلام خالل الفت�رة القادمة وضمن التمس�ك الفلس�طيني‬ ‫الرسمي بالثوابت الوطنية الفلسطينية على حد قوله‪.‬‬ ‫وتابع املسؤول قائال «املوقف الفلسطيني الرسمي بشأن‬

‫رف�ض التواج�د اإلس�رائيلي على احل�دود الش�رقية لدولة‬ ‫فلسطني ما زال على حاله»‪ ،‬ومنوها الى ان طاقم املفاوضات‬ ‫الفلس�طيني برئاس�ة عريقات ف�ي لقاءاته م�ع إنديك رفض‬ ‫طلبا أمريكي�ا تأجيل طرح قضية الق�دس‪ ،‬وأبلغه «لن يكون‬ ‫هناك سلام بدون القدس الشرقية عاصمة لدولة فلسطني»‪،‬‬ ‫ملمح�ا ال�ى الصعوب�ة الت�ي مت�ر به�ا احملادث�ات األمريكية‬ ‫الفلسطينية‪ ،‬واألمريكية اإلسرائيلية بشأن الصيغ املطلوبة‬ ‫للوصول لقواسم مش�تركة بشأن قضايا الوضع النهائي‪ ،‬إال‬ ‫أن�ه أضاف قائال» ولك�ن يبدو أن هناك إص�رارا أمريكيا على‬ ‫إحداث اختراق على صعيد الصراع باملنطقة»‪.‬‬ ‫وأش�ار املسؤول الى أن القيادة الفلسطينية تلمس جدية‬ ‫وإص�رارا امريكي�ا لم تش�هده من قبل للوص�ول التفاق إطار‬ ‫لعملي�ة السلام‪ ،‬منوه�ا إلى أن واش�نطن تصر بش�كل كبير‬ ‫على الوصول التفاق سالم في املنطقة خاصة بعد أن جنحت‬ ‫العمانية في الوصول التفاق م�ا بني إيران ودولة‬ ‫الوس�اطة ُ‬ ‫اإلم�ارات العربي�ة املتح�دة يقض�ي بانس�حاب إيران�ي من‬ ‫جزيرت�ي طنب الكب�رى والصغرى على أن يتبعه انس�حاب‬ ‫الح�ق من جزي�رة أبو موس�ى‪ ،‬تلك اجل�زر التي كان�ت مثار‬ ‫ص�راع وت�أزم بالعالقة ما بني إي�ران ودول اخللي�ج العربي‬ ‫على حد قوله‪.‬‬ ‫وأشار املسؤول الفلسطيني الى أن مرد اإلصرار األمريكي‬ ‫عل�ى ض�رورة إنه�اء الص�راع الفلس�طيني اإلس�رائيلي في‬ ‫املرحل�ة املقبلة هو في ظل توجه دولي إلعادة ترتيب أوضاع‬ ‫املنطق�ة خاص�ة في ظل توص�ل دولة اإلم�ارات وإي�ران إلى‬ ‫اتفاق ينهي ملف اجل�زر اإلماراتية الثالثة قرب مضيق هرمز‬ ‫وهي طنب الكبرى والصغرى وأبو موسى‪.‬‬ ‫وفي ذل�ك اإلجتاه كانت مجلة «ديفن�س نيوز» األمريكية‬ ‫نقل�ت مؤخ�را ع�ن مص�در كبير ف�ي دول�ة اإلم�ارت العربية‬ ‫املتح�دة قول�ه إن اإلتف�اق ق�د مت التوصل إليه بوس�اطة من‬ ‫س�لطنة ُعمان بعد محادثات س�رية على مدى األشهر الستة‬ ‫املاضية‪ ،‬حيث «مت التوصل إلى اتفاق‪ ،‬ووضعت له اللمسات‬

‫عمان ـ من صدام اليحيى‪:‬‬

‫دع�ت جماع�ة اإلخ�وان املس�لمني ف�ي األردن‪ ،‬وذراعه�ا السياس�ية حزب جبه�ة العمل‬ ‫اإلسلامي‪ ،‬الي�وم األح�د‪ ،‬األردنيين إل�ى التصدي مل�ا أس�مته بـ»مؤامرة تصفي�ة القضية‬ ‫الفلسطينية‪ ،‬وتهديد السيادة الوطنية األردنية»‪.‬‬ ‫وطالبت اجلماعة وحزبها‪ ،‬في بيان صادر‪ ‬اليوم األحد ووصلت وكالة‪ ‬األناضول نسخة‬ ‫من�ه‪ ،‬احلكوم�ة األردنية بـ»مصارحة الش�عب األردني بحقيقة مش�روع (وزي�ر اخلارجية‬ ‫األمريك�ي) ج�ون كي�ري‪ ،‬واإلنطلاق م�ن مب�ادئ الش�عب األردن�ي ومصاحل�ه العليا في‬ ‫مواقفه�ا‪ ،‬وعدم اخلض�وع لإلمالءات اخلارجية أو محاوالت االس�تدراج على حس�اب أمن‬ ‫األردن واستقالله وسيادته»‪. ‬‬ ‫ً‬ ‫«أرضا‬ ‫وجددت اجلماعة اإلعراب عن رفضها التنازل عن أي جزء من فلسطني باعتبارها‬ ‫ً‬ ‫ووقفا ال يجوز ألي أحد التفريط بشبر منها»‪.‬‬ ‫مقدسة مباركة‪،‬‬ ‫واعتبرت أن «الس�بيل الوحيد الس�تردادها (فلسطني) هو اجلهاد الصادق‪ ،‬الذي يجمع‬ ‫كل إمكانات األمة ومقدراتها»‪.‬‬ ‫ودعت الش�عب الفلس�طيني إلى «التصدي له�ذه املؤامرة (تصفية القضية) وإفش�الها‪،‬‬ ‫وإل�ى توحيد صفوف�ه على برنامج وطني نضالي متمس�ك بالثوابت الوطنية واإلسلامية‬ ‫للقضية الفلسطينية»‪.‬‬ ‫كما دعت الفلس�طينيني على أرض فلسطني وفي الشتات إلى «التصدي ملؤامرة مصادرة‬ ‫ً‬ ‫حقه�م بالع�ودة إل�ى ديارهم الت�ي أخرجوا منه�ا‪ ،‬باعتب�اره ً‬ ‫ش�رعيا تكفله الش�رائع‬ ‫حقا‬ ‫السماوية‪ ،‬واملواثيق والقرارات الدولية»‪.‬‬ ‫وطالب�ت الش�عوب العربي�ة واإلسلامية ب�ـ»إدراك مس�ؤوليتها الش�رعية والوطنية‬ ‫والقومي�ة إزاء القضي�ة الفلس�طينية املقدس�ة‪ ،‬ودع�وة الش�عوب إل�ى إح�كام مقاطعته�ا‬ ‫للع�دو‪ ،‬والتصدي لكل أش�كال التطبيع معه»‪ .‬وحثت جماعة اإلخ�وان في األردن‪ ‬األحزاب‬ ‫السياس�ية‪ ،‬والنقابات املهنية‪ ،‬والفصائل الفلس�طينية‪ ،‬واملؤمترات العربية واإلسلامية‪،‬‬ ‫إل�ى «إعالن موقفها بوضوح إزاء هذا اخملطط الصهيوني األمريكي الكارثي‪ ،‬واإللتقاء على‬ ‫كلمة سواء للتصدي لهذه املؤامرة»‪ ،‬بحسب البيان‪.‬‬ ‫وختمت بأن «بداية الطريق للتحرير واللحاق بركب الدول املتقدمة هو حتقيق اإلصالح‬ ‫احلقيقي والشامل الذي يعيد السلطة للشعب»‪ .‬ويخشى األردنيون من تسوية فلسطينية‬ ‫ إس�رائيلية على حس�اب ملف الالجئني الفلس�طينيني في األردن واحلدود بني البلدين‪،‬‬‫ً‬ ‫ووفقا لتقديرات وكالة األمم املتحدة‬ ‫عالوة على القدس التي تقع حتت وصاية ملك األردن‪.‬‬ ‫إلغاثة وتش�غيل الالجئني الفلسطينيني (أونروا)‪ ‬يوجد قرابة ‪ 2‬مليون الجئ فلسطيني في‬ ‫األردن‪ ،‬أي حوالي ‪ ٪30‬من سكان اململكة‪.‬‬ ‫وكان وزي�ر اخلارجي�ة األمريك�ي‪ ،‬جون كي�ري‪ ،‬زار إس�رائيل واألراضي الفلس�طينية‬ ‫واألردن والس�عودية مؤخرا‪ ،‬وعقد سلس�لة م�ن اللقاءات مع املس�ؤولني‪ ،‬بغية دفع عملية‬ ‫السلام بني اجلانبني اإلس�رائيلي والفلسطيني‪ ،‬في جولة هي العاش�رة له في املنطقة منذ‬ ‫توليه منصبه في ش�باط‪/‬فبراير املاضي‪ ،‬وذلك بهدف دفع عملية السلام بني الفلسطينيني‬ ‫واإلسرائيليني‪(.‬االناضول)‬

‫تزاحم فلسطيني على التقدم للعمل في قطر‬ ‫وسط ارتياح شعبي من قرار األمير متيم‬ ‫استيعاب ‪ 20‬ألف فلسطيني‬

‫العمانية في الوصول لتسوية مع إيران لإلنسحاب من اجلزر اإلماراتية‬ ‫على وقع جناح الوساطة ُ‬

‫األخيرة بشأن طنب الكبرى والصغرى‪ .‬وفي الوقت الراهن‪،‬‬ ‫س�يتم إعادة اثنتني من اجلزر إل�ى اإلمارات العربية املتحدة‬ ‫بينم�ا س�يتم فيما بعد تس�وية اإلتف�اق النهائ�ي بخصوص‬ ‫أبوموسى»‪.‬‬ ‫وحسب املسؤول اإلماراتي فإن «إيران ستحتفظ بحقوق‬ ‫ق�اع البحر ح�ول اجلزر الثالث‪ ،‬ف�ي حني أن دول�ة اإلمارات‬ ‫ً‬ ‫موقعا‬ ‫متتل�ك عقد الس�يادة على األراضي‪ ،‬وس�تمنح ُعم�ان‬ ‫ً‬ ‫اس�تراتيجيا إلي�ران على رأس مس�ندم اجلبلية‪ ،‬وهي نقطة‬ ‫إس�تراتيجية تطل على كامل منطقة اخلليج‪ .‬وفي املقابل فإن‬ ‫ُعمان س�وف تتلقى بدون رسوم الغاز والنفط من إيران فور‬ ‫إجن�از خط أنابيب في غض�ون العامني املقبلين» ‪ ،‬مؤكدا أن‬ ‫دور ُعمان س�يكون ً‬ ‫مهما في الفص�ل التالي من اإلتفاق‪ ،‬وقال‬ ‫«لقد حصلت س�لطنة عم�ان على الضوء األخض�ر من إيران‬ ‫والوالي�ات املتحدة للوصول إلى صفقات من ش�أنها أن تقلل‬ ‫من مستويات التهديد في املنطقة وتعوض النفوذ السعودي‬ ‫في املستقبل بأي وسيلة»‪.‬‬ ‫وف�ي ظ�ل إعط�اء واش�نطن الض�وء األخض�ر للوصول‬ ‫لإلتف�اق بش�أن ج�زر اإلم�ارات م�ع إي�ران وجناح س�لطنة‬ ‫ُعم�ان ف�ي بلورة ذل�ك اإلتف�اق‪ ،‬ووض�ع اللمس�ات األخيرة‬ ‫علي�ه ي�وم ‪ 24‬ديس�مبر املاض�ي أثناء زي�ارة الش�يخ محمد‬ ‫ب�ن زايد آل نهي�ان ‪ ،‬ولي عهد أبوظبي و نائ�ب القائد األعلى‬ ‫للقوات املس�لحة إلى مس�قط حيث التقى الس�لطان قابوس‬ ‫بن س�عيد‪ ،‬يس�ود اعتقاد لدى القيادة الفلسطينية برام الله‬ ‫ب�أن واش�نطن «مص�رة» على إجن�از اتفاق ما بني إس�رائيل‬ ‫والفلسطينيني يفضي إلنهاء الصراع وحصول الفلسطينيني‬ ‫على دولة على أس�اس حدود عام ‪ ، 1967‬مع تبادل لألراضي‬ ‫يضمن ضم التجمعات اإلستيطانية إلسرائيل مقابل حصول‬ ‫الفلسطينيني على أرض مقابل تلك التي ستضم إلسرائيل‪.‬‬ ‫وف�ي حني تش�هد غرف املفاوض�ات لق�اءات مكثفة ما بني‬ ‫مس�اعدي كيري برئاس�ة إنديك‪ ،‬وعريق�ات وليفني كل على‬ ‫حدة‪ ،‬يواص�ل كيري إتصاالته مع عب�اس ونتنياهو للتغلب‬

‫إخوان األردن يدعون إلى التصدي‬ ‫لـ«مؤامرة تصفية» القضية الفلسطينية‬

‫على العقبات التي تعترض مس�اعديه في لقاءاتهم املرثونية‬ ‫مع املسؤولني الفلسطينيني واإلسرائيليني‪.‬‬ ‫وم�ن املفت�رض أن يلتقي كي�ري مع نتنياه�و على هامش‬ ‫مؤمت�ر داف�وس ال�ذي ينعق�د ف�ي جنيف ف�ي ‪ 21‬من الش�هر‬ ‫اجلاري‪ ،‬وذلك في ظل عدم حضور عباس لذلك املؤمتر‪ ،‬فيما‬ ‫يس�تعد األخي�ر للتوجه اخلمي�س القادم ملوس�كو في زيارة‬ ‫تستغرق ‪ 3‬أيام يلتقي بها الرئيس الروسي فالدميير بوتني‪.‬‬ ‫وفي حين يواص�ل إندي�ك لقاءاته م�ع عريق�ات وليفني‬ ‫جلس�ر الفجوة ف�ي مواقف الطرفين لبلورة اتف�اق إطار من‬ ‫خالل مقترحات أمريكية بش�أن قضاي�ا الوضع النهائي‪ ،‬قال‬ ‫وزير اخلارجية الفلسطيني رياض املالكي األحد‪ ،‬إن اجلهود‬ ‫األمريكية بات�ت على مفترق طرق‪ ،‬مقللا من فرص التوصل‬ ‫التف�اق إطار في املفاوضات التي اس�تؤنفت في متوز‪/‬يوليو‬ ‫املاضي‪ ،‬بس�بب وج�ود قضايا خالفية عميق�ة بني اجلانبني‪،‬‬ ‫وعلى رأس�ها اإلصرار اإلس�رائيلي على اإلعت�راف بيهودية‬ ‫إس�رائيل‪ ،‬مش�ددا على أنه ال ميكن للفلسطينيني اإلستجابة‬ ‫لذلك املطلب ‪ ،‬وقال لإلذاعة الفلسطينية الرسمية األحد «من‬ ‫غير املمكن فلس�طينيا اإلس�تجابة لهذا الطلب الذي سيؤدي‬ ‫إلى تقويض حق عودة الالجئني الفلسطينيني»‪.‬‬ ‫واس�تبعد املالك�ي عق�د قم�ة ثالثي�ة قريب�ا جتم�ع وزي�ر‬ ‫اخلارجي�ة األمريك�ي ج�ون كي�ري والرئي�س الفلس�طيني‬ ‫محم�ود عب�اس ورئي�س ال�وزراء اإلس�رائيلي بنيامين‬ ‫نتنياه�و‪ ،‬وقال «ال أعتقد أن هناك أي قم�ة ثالثية في القريب‬ ‫العاج�ل‪ ،‬إذ الب�د م�ن تخط�ي املعيق�ات الت�ي حت�ول دون‬ ‫التوصل إلى صيغة اتفاق إط�ار وهناك قضايا مازالت عالقة‬ ‫نح�ن كجانب فلس�طيني وعربي وإسلامي ال ميك�ن القبول‬ ‫به�ا خاص�ة يهودي�ة الدولة والق�دس والالجئين والقضايا‬ ‫األمنية»‪ ،‬مش�ددا على الرفض الفلسطيني ألي اتفاقات عامة‬ ‫أو فضفاضة مع إس�رائيل من شأنها أن تستثنى التأكيد على‬ ‫جميع احلقوق الفلسطينية خاصة القدس الشرقية كعاصمة‬ ‫للدولة الفلسطينية‪.‬‬

‫رام الله ـ «القدس العربي» ـ من وليد عوض‪:‬‬ ‫أكدت مصادر فلس�طينية رس�مية أمس األحد أن هناك‬ ‫تزاحما على التسجيل في صفوف الفلسطينيني الراغبني‬ ‫بالعمل ف�ي دولة قطر‪ ،‬ضمن مكرم�ة األمير متيم بن حمد‬ ‫باس�تيعاب عش�رين ألف فلس�طيني للعمل فيه�ا‪ ،‬وذلك‬ ‫ف�ي إطار الس�عي القطري للحد م�ن البطالة في األراضي‬ ‫الفلس�طينية والتخفيف م�ن الضائق�ة اإلقتصادية التي‬ ‫يعيشها الشعب الفلسطيني‪.‬‬ ‫وفتح�ت وزارة العمل الفلس�طينية التس�جيل للعمل‬ ‫ف�ي قط�ر أم�ام كاف�ة الباحثين ع�ن العم�ل والراغبين‬ ‫بالتق�دم لوظائف في دولة قط�ر‪ ،‬مطالبتهم بالتوجه إلى‬ ‫أقرب مكتب تش�غيل ف�ي محافظتهم للتس�جيل في نظام‬ ‫معلومات سوق العمل الفلسطيني‪.‬‬ ‫وق�ال مدي�ر ع�ام اإلدارة العامة للتش�غيل ف�ي وزارة‬ ‫العمل‪ ،‬س�امر سلامة األحد ب�أن باب التس�جيل مفتوح‬ ‫جلميع الفلس�طينيني س�واء في الداخل‪-‬الضفة الغربية‬ ‫وغ�زة والق�دس الش�رقية‪ -‬أو اخل�ارج‪ -‬الش�تات‪،-‬‬ ‫وبإمكانهم التس�جيل عبر موقع النظ�ام اإللكتروني على‬ ‫اإلنترن�ت بالدخول إلى العن�وان التال�ي (‪lmis.pna.‬‬ ‫‪ .)ps‬وبين س�امر أنه نظ�را للضغط الكبي�ر على موقع‬ ‫النظ�ام عل�ى اإلنترن�ت‪ ،‬فإن النظ�ام أصب�ح بطيئا جدا‪،‬‬ ‫وف�ي بعض األحي�ان واملناطق متوقف متام�ا عن العمل‪.‬‬ ‫موضحا أنه لتسهيل وتيس�ير الدخول إلى النظام سيتم‬ ‫توزي�ع برنام�ج الدخول إل�ى النظام على أيام األس�بوع‬ ‫وفق�ا للبرنامج التالي‪ ،‬أيام اخلميس واجلمعة والس�بت‬

‫من كل أس�بوع س�تخصص ألهالي قطاع غزة والشتات‪،‬‬ ‫وأيام األحد واإلثنني والثالثاء واألربعاء من كل أس�بوع‬ ‫س�تخصص ملكات�ب التش�غيل ألهال�ي القدس الش�رقية‬ ‫والضفة الغربية‪.‬‬ ‫وأك�د أن عملية التس�جيل األولية في نظ�ام معلومات‬ ‫س�وق العم�ل ال تعن�ي التق�دم للوظائ�ف في دول�ة قطر‬ ‫الش�قيقة‪ ،‬إمنا ه�ي بوابة للحص�ول عل�ى معلومات عما‬ ‫يتوفر في س�وق العمل الفلس�طيني ملواءمة ما هو متوفر‬ ‫فلس�طينيا واحتياجات س�وق العمل القطري‪ ،‬وسيعلن‬ ‫عن الوظائف الش�اغرة وشروط كل شاغر وطرق التقدم‬ ‫للوظائف في حينه بحس�ب طلب اجلانب القطري‪ ،‬مبينا‬ ‫أن املرجعي�ة الوحيدة ف�ي وزارة العم�ل للتواصل حول‬ ‫هذا املوضوع هي اإلدارة العامة للتشغيل‪.‬‬ ‫ه�ذا ويس�ود األوس�اط الش�عبية ارتي�اح م�ن القرار‬ ‫القطري باس�تيعاب عش�رين ألف فلس�طيني في س�وق‬ ‫العم�ل القط�ري بن�اء عل�ى مكرم�ة م�ن األمي�ر القطري‪،‬‬ ‫معتبرة أن ذلك القرار يس�اهم في تخفيف نس�بة البطالة‬ ‫املرتفع�ة ف�ي صف�وف الش�باب الفلس�طيني وخاص�ة‬ ‫خريجي اجلامعات وحملة الشهادات إضافة للحرفيني‪.‬‬ ‫وطالبت جهات رسمية وشعبية فلسطينية بأن حتذو‬ ‫باق�ي دولة اخللي�ج العربي حذو قطر بفتح س�وق العمل‬ ‫فيها أمام الفلس�طينيني في إطار مساعدتهم‪ ،‬خاصة وأن‬ ‫الشعب الفلس�طيني يعاني من أوضاع إقتصادية صعبة‬ ‫جراء تواصل اإلحتالل اإلس�رائيلي ال�ذي يعتبر معرقال‬ ‫للتنمية باألراضي الفلس�طينية‪ ،‬ويحول دون استقطاب‬ ‫رؤوس األموال لداخل فلسطني‪.‬‬

‫مواطنات سجلن أوالدهن باسم والدهن‬

‫تصعيد حملة تعارض حقوق «أبناء األردنيات»‪ ...‬ومخاطر إختالط األنساب تداهم اجملتمع واتهامات بالعنصرية الذكورية‬ ‫عمان ـ «القدس العربي»‬ ‫هيام عوض‪:‬‬ ‫القرار ال�ذي تعتزم احلكومة األردنية‬ ‫مبوجبه منح أبناء األردنيات املتزوجات‬ ‫ً‬ ‫حقوقا مدنية لم يحظ بالقبول‬ ‫من أجانب‬ ‫رغ�م أن�ه ال يرق�ى إل�ى احلص�ول عل�ى‬ ‫اجلنس�ية‪ ،‬حي�ث ش�كل هاج�س الوطن‬ ‫البديل ً‬ ‫هلعا بني املواطنني من أصل شرق‬ ‫أردن�ي‪ ،‬متثل بحمالت و اعتصام س�عيا‬ ‫للحيلولة دون تنفيذ القرار‪.‬‬ ‫وحس�ب معارضين لقرار من�ح أبناء‬ ‫األردني�ات حقوق�ا مدني�ة فه�و يأت�ي‬ ‫كخطوة أولية ملنح اجل�وازات الدائمة و‬ ‫اجلنس�ية األردنية‪ ،‬و بالتالي س�يحدث‬ ‫تغيي�رات دميغرافية من ش�أنها اإلخالل‬ ‫بالتوازن�ات السياس�ية أو الطائفي�ة‪،‬‬ ‫مم�ا يتع�ارض م�ع املصال�ح العلي�ا‬ ‫للأردن و تفري�غ فلس�طني م�ن س�كانها‬ ‫واإلق�رار بالتطبي�ع وتس�تخدم الفزاعة‬ ‫الفلسطينية هنا بامتياز‪.‬‬ ‫وزي�ر التنمي�ة السياس�ية األردن�ي‬ ‫الدكتور خالد كاللدة ق�ال إنه مت التأكيد‬ ‫عن�د ص�دور الق�رار على وض�ع نص في‬ ‫متن الق�رار‪ ،‬يؤكد على أن ه�ذه احلقوق‬ ‫ال تعتبر أساس�ا ملنح اجلنس�ية األردنية‬ ‫ألوالد وأزواج األردني�ات‪ ،‬خش�ية‬ ‫احلدي�ث ع�ن الوط�ن البدي�ل‪ ،‬وحتى ال‬ ‫تك�ون بابا للتجني�س‪ ،‬و به�ذا يكون قد‬ ‫قدم التطمينات للتيار احملافظ‪.‬‬ ‫ويش�مل القرار منح أبن�اء األردنيات‬ ‫ح�ق املعاجل�ة ف�ي مستش�فيات وزارة‬ ‫الصح�ة‪ ،‬واحلصول عل�ى إقامة قد تصل‬ ‫مدته�ا خم�س س�نوات قابل�ة للتجديد‪،‬‬ ‫بحيث يتم إعفاؤهم من دفع رسوم اإلقامة‬ ‫والفحوص�ات الطبي�ة س�نويا‪ ،‬مضيف�ا‬ ‫أنه س�يمنحهم حق التعلي�م في مدارس‬ ‫وزارة التربي�ة والتعلي�م‪ ،‬ويعامل�ون‬ ‫كاألردنيين في التعلي�م اجلامعي بحيث‬ ‫يتنافس�ون عل�ى املقاع�د اجلامعية وفق‬

‫النس�ب اخملصص�ة لغي�ر األردنيني‪ ،‬إلى‬ ‫جان�ب منحه�م ح�ق العم�ل واحلص�ول‬ ‫على رخص�ة قيادة‪ ،‬و امتي�ازات اإلقامة‬ ‫وحق�وق العم�ل والصحة التي س�تمنح‬ ‫ألزواج األردني�ات‪ ،‬تبق�ى س�ارية طيلة‬ ‫ال�زواج‪ ،‬و ذل�ك يأت�ي حفاظ�ا عل�ى‬ ‫األردنيات وتعزيز مكانتهن ودورهن في‬ ‫أسرهن‪.‬‬ ‫ويش�مل الق�رار أيض�ا وف�ق الوزي�ر‬ ‫منح جوازات س�فر عادية بال رقم وطني‬ ‫ألبن�اء األردني�ات حل�االت إنس�انية‬ ‫مبررة‪ ،‬تسهل عليهم السفر خارج البالد‬ ‫أو اإلقامة والعمل‪.‬‬ ‫ومين�ح القان�ون املع�دل لقان�ون‬ ‫ج�وازات الس�فر لع�ام ‪ 2013‬مجل�س‬ ‫ال�وزراء بن�اء عل�ى تنس�يب الوزي�ر‬ ‫وألغراض تشجيع اإلستثمار أو ألوضاع‬ ‫إنس�انية مب�ررة جواز س�فر ع�ادي ملدة‬ ‫ال تق�ل ع�ن ع�ام وال تزيد عن ‪ 5‬س�نوات‬ ‫قابل�ة للتجدي�د وللوزير اس�ترداده في‬ ‫أي وقت‪ .‬وهذه اجلوازات ال حتمل أرقاما‬ ‫وطنية وال متنح اجلنس�ية االردنية وفق‬ ‫القانون‪.‬‬ ‫وأفصح�ت وزارة الداخلي�ة مؤخ�را‬ ‫عن أعداد وجنس�يات أزواج األردنيات‪،‬‬ ‫والت�ي ج�اءت كالتال�ي‪ :‬الفلس�طينية‬ ‫‪ ، 50555‬املصري�ة ‪ ،7080‬الس�ورية‬ ‫‪ ،7049‬الس�عودية ‪ ،4215‬العراقي�ة‬ ‫‪ ،2710‬االمريكي�ة ‪ ،2411‬اللبنانية ‪،1926‬‬ ‫االسرائيلية ‪ ،771‬االملانية ‪ ،730‬الكويتية‬ ‫‪ ،557‬الكندي�ة ‪ ،546‬اليمني�ة ‪،523‬‬ ‫البريطانية ‪ 457‬واالماراتية ‪.446‬‬ ‫يق�ول احملام�ي الدكت�ور أمين هلس�ا‬ ‫« طامل�ا تع�رض األردن لإلنتق�اد بس�بب‬ ‫قانونه اخلاص باجلنسية رقم (‪ )6‬لسنة‬ ‫‪ ،1954‬وبذل�ك تك�ون من ضم�ن ‪ 29‬دولة‬ ‫في العالم التي ما تزال قوانينها اخلاصة‬ ‫باجلنس�ية متيز بني الرج�ل و املرأة فيما‬ ‫يتعلق بنقل اجلنسية لألبناء‪ .‬تبقى هذه‬ ‫ال�دول محافظ�ة عل�ى قوانينه�ا بالرغم‬ ‫م�ن إق�رار مب�دأ املس�اواة بين النس�اء‬ ‫والرجال في العام ‪ 1945‬من خالل ميثاق‬

‫األمم املتح�دة وم�ا تلاه م�ن اتفاقي�ات‬ ‫معنية بحقوق اإلنس�ان‪ ،‬أبرزها اتفاقية‬ ‫مناهضة كافة أش�كال التميي�ز ضد املرأة‬ ‫لس�نة ‪ .1979‬فالفقرة األول�ى من املادة ‪9‬‬ ‫من ه�ذه االتفاقية تلزم ال�دول األطراف‬ ‫مبن�ح «امل�رأة حقوق�ا مس�اوية حلق�وق‬ ‫الرجل في اكتساب جنسيتها أو تغييرها‬ ‫أو اإلحتفاظ بها»‪.‬‬ ‫وتضم�ن بوج�ه خ�اص أال يترت�ب‬ ‫عل�ى الزواج م�ن أجنبي‪ ،‬أو عل�ى تغيير‬ ‫الزوج جلنسيته أثناء الزواج‪ ،‬أن تتغير‬ ‫تلقائي�ا جنس�ية الزوج�ة‪ ،‬أو أن تصبح‬ ‫بال جنس�ية‪ ،‬أو أن تفرض عليها جنسية‬ ‫الزوج»‪ .‬كما تلزم الفقرة الثانية من ذات‬ ‫امل�ادة مبن�ح «امل�رأة حق�ا مس�اويا حلق‬ ‫الرجل فيما يتعلق بجنسية أطفالهما»‪.‬‬ ‫وبالرغ�م من انضمام الدول الس�ابقة‬ ‫إلى اإلتفاقيات املعنية بحقوق االنسان‪،‬‬ ‫اال أنه�ا جتنب�ت املس�اواة بين الرج�ال‬ ‫والنس�اء مبوضوع اجلنس�ية من خالل‬ ‫التحف�ظ عل�ى النص�وص املتعلق�ة بهذا‬ ‫اخلص�وص‪ ،‬كم�ا ه�و احل�ال بالنس�بة‬ ‫لألردن الذي يبرر هذا التحفظ بقوله «مت‬ ‫التوافق بني دول جامع�ة الدول العربية‬ ‫عل�ى حظر إعطاء اجلنس�ية من أي دولة‬ ‫ً‬ ‫حفاظا على الهوية‬ ‫عربية للفلس�طينيني‬ ‫الفلسطينية»‪.‬‬ ‫ويالحظ على ال��د الس�ابق أن س�بب‬ ‫حتف�ظ األردن يع�ود إل�ى احلف�اظ على‬ ‫الهوي�ة الفلس�طينية‪ ،‬إال أنن�ا ال جند أي‬ ‫تبري�ر ف�ي حال�ة األردني�ة املتزوجة من‬ ‫غي�ر األردن�ي يحم�ل جنس�ية أخ�رى‪.‬‬ ‫وبالتال�ي يبق�ى ه�ذا اإللت�زام قائما ألن‬ ‫التحفظ استثناء واإلس�تثناء يفسر في‬ ‫أضيق احلدود»‪.‬‬ ‫وتوافق نعمة حباش�نة منسقة حملة‬ ‫«أم�ي أردني�ة و جنس�يتها ح�ق ل�ي» ما‬ ‫ذه�ب إلي�ه هلس�ا‪ ،‬م�ن أن معارضة منح‬ ‫األردني�ات حقوق�ا مدني�ة ال تتع�دى‬ ‫العنصري�ة الذكوري�ة‪ ،‬مدلل�ة عل�ى ذلك‬ ‫بقولها «أن ما يس�تخدمه املعارضون من‬ ‫حج�ج يعلقونها على مش�جب التطبيع‪،‬‬

‫واإلختلال الدميغرافي ال أس�اس له إن‬ ‫منحت األردني�ة و أبناؤها حقوقا مدنية‬ ‫تيس�ر لهم أمور حياتهم‪ ،‬وهذا ما لم يكن‬ ‫يعارضه سابقا من وقف ضدهم معتصما‬ ‫حلرمانه�م م�ن حقوقه�م‪ ،‬فبعدم�ا باتت‬ ‫احلقوق املدنية قاب قوسين او أدنى من‬ ‫التحقيق عادوا محاولني وقف القرار‪.‬‬ ‫وتضي�ف «بصراح�ة ب�ات األم�ر‬ ‫مفضوح�ا‪ ،‬فه�م ال يحاربون�ا خللاف‬ ‫بينن�ا‪ ،‬وإمن�ا يحارب�ون النظ�ام بحجة‬ ‫أبن�اء األردني�ات‪ ،‬و مب�ا أن امللك�ة رانية‬ ‫الناش�طة في حقوق اإلنسان دعمت هذا‬ ‫التوجه‪ ،‬وجدوا في ذلك فرصة لإلساءة‬ ‫له�ا‪ ،‬ضاربني ع�رض احلائط م�ا تعانيه‬ ‫األردنيات وأبنائهن من ظروف معيشية‬ ‫قاهرة‪ ،‬فجعلونا في فوهة الوطن البديل‬ ‫ندا في امللكة»‪.‬‬ ‫وبحس�ب احلباش�نة‪ ،‬أن هن�اك أكثر‬ ‫من س�يدة قمن بنسب أبنائهن إلى اجلد‪،‬‬ ‫وال�د األم‪ ،‬حلصوله�م عل�ى اجلنس�ية‬ ‫األردنية‪ ،‬و منهن س�يدة قامت بتسجيل‬ ‫أبنائها األربعة باسم والدها‪ ،‬معلنة ذلك‬ ‫على املأل في اعتص�ام نظمته حملة «أمي‬ ‫أردنية و جنس�يتها ح�ق لي» محذرة من‬ ‫مخاط�ر اختلاط األنس�اب إن ل�م يج�ر‬ ‫العمل عاجال على إقرار ما يضمن احلياة‬ ‫الكرمي�ة ألبناء األردنيات املتزوجات من‬ ‫أجانب‪.‬‬ ‫وتنهي احلباش�نة «لألس�ف الشديد‪،‬‬ ‫املسألة ال تتعدى اإلس�تعراض والبحث‬ ‫ع�ن ف�رص جدي�دة‪ ،‬فاملوقع�ون عل�ى‬ ‫اتفاقي�ات السلام‪ ،‬ه�م ذاته�م اآلن م�ن‬ ‫يطالبون بحرم�ان األردني�ات وأبنائهم‬ ‫من حقوقه�م‪ ،‬والذريعة «غول التوطني»‬ ‫بينم�ا نص�ت امل�ادة الثامنة م�ن اتفاقية‬ ‫وادي عرب�ة عل�ى توطين الالجئين‬ ‫الفلس�طينيني‪ ،‬ومن يحشدون املعارضة‬ ‫على القرار اليوم‪ ،‬هم أنفس�هم من كانوا‬ ‫في موقع صنع القرار عندما مت منح ثالثة‬ ‫ماليني فلس�طيني‪ ،‬اجلنس�ية األردنية و‬ ‫توطينهم في األردن‪.‬‬ ‫و ف�ي لق�اء لـ«الق�دس العرب�ي» م�ع‬

‫خال�د اجملال�ي مدي�ر ع�ام موق�ع «كل‬ ‫األردن» أس�ف على م�ا تضمنته معاهدة‬ ‫وادي عربة‪ ،‬و حتديدا البند الثامن الذي‬ ‫ينص حرفيا على توطني الالجئني‪ ،‬وقدر‬ ‫بأن منح أبن�اء األردنيات املتزوجات من‬ ‫أجان�ب‪ ،‬ج�وازات س�فر و إن ل�م حتم�ل‬ ‫الرق�م الوطن�ي ه�و ج�زء م�ن الصفق�ة‬ ‫م�ع أبن�اء قط�اع غ�زة وحمل�ة البطاق�ة‬ ‫اخلض�راء وعدده�م اإلجمال�ي ‪ 2‬مليون‬ ‫تقريبا‪.‬‬ ‫وع�ن الدواف�ع الت�ي كان�ت وراء‬ ‫مشاركة اجملالي في اإلعتصام الذي نظم‬ ‫مطالبا بإيقاف القرار‪ ،‬أجاب اجملالي «انا‬ ‫ضد التجنيس ولست ضد مساعدة أبناء‬ ‫األردنيات باحلق�وق املدنية‪ ،‬التي ميكن‬

‫منحه�ا ببطاقة اإلقام�ة واحلقوق املدنية‬ ‫التي تراعي إمكانيات الدولة املديونة‪...‬‬ ‫واجلواز في حالة السفر فقط يعني مينح‬ ‫للس�فر‪ ،‬ويس�لم بعد العودة‪ ...‬أو للعمل‬ ‫في اخلارج تسهيال لهم»‪.‬‬ ‫س�مير احلباش�نة وزي�ر الداخلي�ة‬ ‫األس�بق نش�ر عل�ى صفحت�ه ف�ي‬ ‫«فيس�بوك» اقتراح�ا يتمن�ى في�ه عل�ى‬ ‫رئي�س ال�وزراء ووزي�ر الداخلي�ة أن‬ ‫يس�تبدلوا اجل�واز املؤق�ت املقت�رح‬ ‫ببطاق�ة ش�خصية تف�ي بالغ�رض‪ ،‬فلا‬ ‫يتـم تأويـلها سياس�يا «أبناء األردنيات‬ ‫أبناؤنا‪ ،‬والفلسطينيون اشقـاء الروح‪،‬‬ ‫وال تع�ارض ف�ي املصال�ح‪ ،‬وأي جن�اح‬ ‫فلسطيني هو بالضروره جناح أردني‪.‬‬

‫‪AL-Quds AL-Arabi Volume 25 - Issue 7644 Monday 20 January 2014‬‬

‫وذل�ك الينفي صوابية وضرورة منح‬ ‫أبن�اء األردني�ات حقوق�ا مدني�ة فقط ال‬ ‫سياس�ية (مواطنة أوجنس�ية)‪ .‬ما أريد‬ ‫قول�ه إنه الداعي ملنحهم جواز س�فر ألن‬ ‫اجلواز قد يفسر كجنسية‪ ،‬لذا يستعاض‬ ‫عن�ه ببطاق�ة ش�خصية تتي�ح التمت�ع‬ ‫بخدمات الصحة أوالتعليم‪..‬الخ»‪.‬‬ ‫احلباشنة أضاف «أمتنى على رئيس‬ ‫الوزراء ووزي�ر الداخلية أن يس�تبدلوا‬ ‫اجلواز املؤقت املقترح ببطاقة ش�خصية‬ ‫تفي بالغرض‪ ،‬فاليتم تأويلها سياسيا»‪.‬‬ ‫وكان رئي�س ال�وزراء عبدالل�ه‬ ‫النس�ور قد أكد خالل لقاء جمعه السبت‬ ‫بصحافيني أن جتنيس الفلسطينيني في‬ ‫األردن «غي�ر وارد عل�ى اإلطلاق» فيم�ا‬

‫يتعلق مبفاوضات السلام الفلسطينية‬ ‫ً‬ ‫مشيرا إلى‬ ‫اإلسرائيلية برعاية أمريكية‪،‬‬ ‫أن احلكومة تعم�ل على توفير «خدمات»‬ ‫ألبناء األردنيات‪ ،‬وليس جنسيات‪.‬‬ ‫وقالالنسورحولاملفاوضاتاجلارية‬ ‫بني الفلسطينيني واإلسرائيليني برعاية‬ ‫أمريكي�ة «أن األردن ل�ه مصال�ح يج�ب‬ ‫مراعاته�ا ومنها بش�كل خ�اص موضوع‬ ‫الالجئين» الفت�ا‪ ،‬الى أن�ه ال يوجد ربط‬ ‫بين مفاوض�ات السلام اجلاري�ة حاليا‬ ‫وبني موضوع التجنيس»‪.‬‬ ‫وقال «ما نعمل عليه حاليا هو خدمات‬ ‫ألبن�اء األردنيات مث�ل التعليم والصحة‬ ‫بناء على مقترحات قدمها عدد من نواب‬ ‫األمة»‪.‬‬


‫السنة اخلامسة والعشرون ـ العدد ‪ 7644‬االثنني ‪ 20‬كانون الثاني (يناير) ‪ 2014‬ـ ‪ 19‬ربيع األول ‪1435‬هـ‬

‫شؤون عربية وعاملية‬

‫الدستور اجلديد مينح دفعة قوية‬ ‫لالنتقال الدميقراطي في تونس‬

‫لعمامرة ينفى وجود قوات أجنبية على أراضي بالده‬

‫وزير خارجية اجلزائر‪ :‬الدبلوماسيون اخملتطفون‬ ‫في مالي على قيد احلياة‬ ‫■ اجلزائ�ر ـ د ب أ‪ :‬أك�د وزي�ر اخلارجي�ة‬ ‫اجلزائ�ري رمط�ان لعمام�رة ام�س األح�د أن‬ ‫الدبلوماس�يني اجلزائريني احملتجزين في مالي‬ ‫«أحياء يرزقون»‪ ،‬معربا عن أمله في أن ال تطول‬ ‫مدة احتجازهم وأن «يطلق س�راحهم في أقرب‬ ‫اآلجال»‪.‬‬ ‫وأوض�ح لعمام�رة ‪ ،‬ف�ي مؤمت�ر صحاف�ي‬ ‫مش�ترك م�ع نظي�ره املال�ي زهابي ولد س�يدي‬ ‫محمد‪ ،‬في العاصمة اجلزائر ‪ ،‬أن «حترير هؤالء‬ ‫الرهائن حدث أساس�ي ويحظى بأولوية العمل‬ ‫اجلزائ�ري»‪ ،‬مش�يرا إلى أن « التش�اور مع عدد‬ ‫من األشقاء داخل وخارج مالي متواصل»‪.‬‬ ‫وأع�رب الوزي�ر ع�ن أمله ف�ي أن تكل�ل هذه‬ ‫اجلهود بـ»النجاح في أقرب وقت ممكن»‪.‬‬ ‫وكان�ت حرك�ة التوحي�د واجله�اد ف�ي غرب‬ ‫افريقي�ا اختطف�ت قنصل اجلزائ�ر مبدينة جاو‬ ‫ش�مال مالي وستة من معاونيه في اخلامس من‬ ‫نيسان‪/‬ابريل ‪ ، 2012‬وأش�ارت تقارير إعالمية‬ ‫أن احلرك�ة أعدم�ت ثالث�ة م�ن الدبلوماس�يني‪،‬‬ ‫وه�و اخلبر الذي لم تؤكده احلكومة اجلزائرية‬ ‫حتى اليوم‪.‬‬

‫ونف�ى لعمام�رة وج�ود ق�وات أجنبي�ة على‬ ‫أراضي بلاده ‪ ،‬وقال «ال وجود لق�وات أجنبية‬ ‫على التراب اجلزائري»‪.‬‬ ‫ورد لعمامرة عن سؤال حول حتليق طائرات‬ ‫ب�دون طيار على احلدود اجلزائرية التونس�ية‬ ‫بالقول «حس�ب معلوماتنا‪ ،‬ليس هناك طائرات‬ ‫بدون طيار في اجلانب التونسي»‪.‬‬ ‫من جانب�ه‪ ،‬أكد وزير خارجي�ة مالي‪ ،‬زهابي‬ ‫ول�د س�يدي محم�د‪ ،‬وج�ود «تفاه�م ت�ام» بني‬ ‫اجلزائر ومالي في مجال األمن اإلقليمي‪.‬‬ ‫وقال زهابي ف�ي املؤمتر الصحافي مإن هناك‬ ‫«تفاهم�ا تاما بني اجلزائر ومالي حول ما ينبغي‬ ‫فعله لرفع التحديات املش�تركة في مجال األمن‬ ‫والتعاون اإلقليمي»‪.‬‬ ‫وأض�اف «عملنا م�ع إخواننـــ�ا اجلزائريني‬ ‫ح�ول ع�دة مس�ائل ذات االهتم�ام املش�ترك‪،‬‬ ‫ال س�يما األم�ن ف�ي احل�دود وبح�ث التع�اون‬ ‫الثنائي»‪.‬‬ ‫ويوج�د زهابي في اجلزائ�ر حاليا ضمن وفد‬ ‫رئي�س مال�ي إبراهي�م بوبكر كيتا ال�ذي وصل‬ ‫السبت في زيارة تستمر يومني‪.‬‬

‫وزير اخلارجية اجلزائري رمطان لعمامرة‬

‫‪AL-QUDS AL-ARABI‬‬

‫‪7‬‬

‫■ تون�س‪ -‬د ب أ‪ :‬اقت�رب اجملل�س الوطن�ي‬ ‫التأسيس�ي التونس�ي م�ن املصادق�ة على الدس�تور‬ ‫اجلدي�د كاملا ليمن�ح بذل�ك دفع�ة قوي�ة لالنتق�ال‬ ‫الدميقراط�ي في الدول�ة التي ق�ادت انتفاضة الربيع‬ ‫العربي‪.‬‬ ‫وتوص�ل النواب حتى الس�بت إل�ى املصادقة على‬ ‫الفص�ل ‪ 144‬م�ن الدس�تور اجلدي�د الذي يض�م ‪146‬‬ ‫فصال‪.‬‬ ‫وكان م�ن املفترض أن يش�رع اجمللس التأسيس�ي‬ ‫ام�س األح�د ف�ي مناقش�ة الفص�ول املتبقي�ة ضم�ن‬ ‫الب�اب األخير املتعلق باألح�كام االنتقالية إلى جانب‬ ‫الع�ودة الى ع�دد من الفص�ول التي لم يت�م التوافق‬ ‫عليها سابقا‪ ،‬لكنه اضطر الى تأجيل اجللسة الفساح‬ ‫اجمل�ال للكت�ل النيابي�ة ملزي�د التوافق ح�ول عدد من‬ ‫املسائل اخلالفية‪.‬‬ ‫وتتركز املفاوضات حول مهام اجمللس التأسيس�ي‬ ‫بع�د االنته�اء م�ن املصادق�ة عل�ى الدس�تور وكيفية‬ ‫مراقب�ة دس�تورية القوانين حلين انش�اء محكم�ة‬ ‫دستورية‪.‬‬ ‫وش�هدت جلس�ات النق�اش عل�ى الدس�تور من�ذ‬ ‫انطالقه�ا ف�ي الثال�ث م�ن الش�هر اجل�اري توت�را‬ ‫ونقاش�ات حامي�ة بني الكت�ل النيابي�ة‪ ،‬خاصة حول‬ ‫الفص�ول املرتبط�ة بصالحي�ات رئيس�ي اجلمهورية‬ ‫واحلكوم�ة ضمن بب�اب الس�لطة التنفيذية وعدد من‬

‫الفصول املرتبطة بباب الس�لطة القضائية إلى جانب‬ ‫فصول أخرى بباب احلقوق واحلريات‪.‬‬ ‫ولك�ن أمك�ن عب�ر جلن�ة التوافق�ات الت�ي أحدثت‬ ‫صل�ب اجملل�س لتقري�ب وجه�ات النظ�ر م�ن جتاوز‬ ‫اخلالفات بني االسلاميني واملعارض�ة والتوصل الى‬ ‫صيغ مرضية خملتلف احلساسيات‪.‬‬ ‫وعموم�ا حافظ الدس�تور التونس�ي اجلديد وهو‬ ‫الثاني في تاريخ البالد بعد دس�تور عام ‪ 1959‬لدولة‬ ‫االس�تقالل‪ ،‬على مكاسب مهمة ترتبط أساسا بحقوق‬ ‫امل�رأة والدول�ة املدني�ة لكن�ه ع�زز ف�ي املقاب�ل أيضا‬ ‫الهوية اإلسلامية للمجتمع التونسي واملطالب التي‬ ‫قام�ت عليها الثورة بأن منح متيي�زا ايجابيا للتنمية‬ ‫في املناطق األكثر فقرا‪.‬‬ ‫وقال عصام الشابي النائب في اجمللس التأسيسي‬ ‫عن احلزب اجلمهوري املعارض «ما مت حتى اآلن (في‬ ‫الدس�تور) نحن راض�ون عنه ونعتبره في مس�توى‬ ‫انتظار التونسني»‪.‬‬ ‫وم�ع ان تقيي�م خب�راء القان�ون كان ايجابي�ا في‬ ‫مجمله بش�أن الدس�تور اجلديد‪ ،‬��ال ان اختيار نظام‬ ‫سياس�ي مختل�ط في نهاي�ة املطاف ول�د مخاوف من‬ ‫أن يؤدي ذلك الى ش�لل سياسي في السنوات األولى‬ ‫للدميقراطية الناشئة‪.‬‬ ‫وقال�ت محرزي�ة العبيدي نائب�ة رئيس اجمللس‬ ‫التأسيس�ي ع�ن حرك�ة النهض�ة االسلامية «م�ن‬

‫اجلائ�ز ان يحصل هذا‪ .‬كل الدميقراطيات الناش�ئة‬ ‫مرت بهذه التجربة وحت�ى الدميقراطيات العريقة‬ ‫مثل فرنسا»‪.‬‬ ‫وأضافت العبيدي «املقياس في هذا هي املمارس�ة‪.‬‬ ‫الكثير من السياس�يني وخبراء القانون الدس�توري‬ ‫من أوروبا ورئيس البرتغال السابق سان بايو أكدوا‬ ‫لنا أيضا على أهمية املمارسة في هذا السياق»‪.‬‬ ‫وبغ�ض النظر ع�ن النقائ�ص املمكنة في مش�روع‬ ‫الدس�تور اجلدي�د‪ ،‬فإن االنته�اء م�ن املصادقة عليه‬ ‫س�يعزز من فرصة تس�ريع االنتق�ال الدميقراطي في‬ ‫البلاد بسالس�ة كون�ه ميث�ل حج�ر األس�اس ضمن‬ ‫خارط�ة طري�ق ش�املة جنب�ت البلاد خط�ر احلرب‬ ‫األهلية واالنزالق الى الفوضى‪.‬‬ ‫وحتى اآلن ينظر الى تونس دوليا على إنها إحدى‬ ‫عالم�ات النج�اح للربي�ع العرب�ي رغم اله�زات التي‬ ‫عرفها املسار االنتقالي بس�بب االغتياالت السياسية‬ ‫وأعمال العنف بني احلني واالخر‪.‬‬ ‫وأش�اد أمس األمين العام للأمم املتح�دة بان كي‬ ‫مون بتجربة االنتقال الدميقراطي في تونس ودعا في‬ ‫كلمة ل�ه على هامش تقدمي برامج عم�ل املنظمة العام‬ ‫اجلاري الدول التي متر بتجربة االنتقال الدميقراطي‬ ‫الى أن تستلهم من دستور تونس اجلديد‪.‬‬ ‫وقال االمني العام‪« :‬الدس�تور اجلديد ميثل خطوة‬ ‫حاسمة لشعب تونس ومنوذجا لدول أخرى»‪.‬‬

‫اجللسة اخلتامية للدورة العشرون للجنة القدس‬

‫إدانة سياسة فرض األمر الواقع التي تعتمدها سلطات االحتالل اإلسرائيلي في القدس الشريف‪ ...‬ودعم لعملية السالم‬ ‫مراكش ـ «القدس العربي»‬

‫ـ من محمود معروف‪:‬‬ ‫ق�ال العاهل املغربي املل�ك محمد الس�ادس ان طريق‬ ‫السلام بالش�رق االوس�ط ش�اق وطوي�ل‪ ،‬ويتطل�ب‬ ‫تضحي�ات جس�اما م�ن جميع األط�راف‪ .‬واك�د الرئيس‬ ‫الفلس�طيني محمود عب�اس «ان عملية السلام تقتضي‬ ‫التحلي بروح التوافق والواقعية‪ ،‬وبالش�جاعة الالزمة‬ ‫التخ�اذ ق�رارات صعب�ة وحاس�مة‪ ،‬ينتصر فيه�ا منطق‬ ‫العق�ل واحلكم�ة واألمل واحلي�اة‪ ،‬على نزوع�ات احلقد‬ ‫والتط�رف والي�أس والع�دوان‪ ،‬مل�ا فيه صالح ش�عوب‬ ‫املنطقة»‪.‬‬ ‫وكان العاهل املغربي والرئيس الفلسطيني يتحدثان‬ ‫اول ام�س الس�بت هنا في مراك�ش باجللس�ة اخلتامية‬ ‫لل�دورة ال�ـ‪ 20‬للجن�ة الق�دس االسلامية الت�ي عقدت‬ ‫للم�رة االولى منذ ‪ 12‬عام�ا‪ ،‬وهو ما اث�ار اهتماما خاصا‬ ‫بها خاص�ة في هذه املرحلة التي تس�عى فيه�ا الواليات‬ ‫املتح�دة للدف�ع بالطرفين الفلس�طيني واالس�رائيلي‬ ‫التفاق النهاء الصراع‪.‬‬ ‫واش�اد املل�ك محم�د الس�ادس رئيس جلن�ة القدس‬ ‫ف�ي خط�اب م�ا طب�ع اجتماعاتها م�ن مش�اورات بناءة‬ ‫ومصارح�ة أخوي�ة صادق�ة‪ ،‬مؤك�دا التش�بث بنص�رة‬ ‫احلقوق املشروعة للشعب الفلسطيني‪ ،‬في إقامة دولته‬ ‫املستقلة‪ ،‬كاملة السيادة‪ ،‬وعاصمتها القدس الشريف‪.‬‬ ‫وق�ال إن بل�وغ ه�ذا الهدف األس�مى‪ ،‬يتطل�ب وحدة‬ ‫الص�ف‪ ،‬والتح�رك الفعال‪ ،‬م�ع التحلي بأعل�ى درجات‬ ‫التضام�ن وااللت�زام‪« ،‬وه�و م�ا نؤك�د حرصن�ا عل�ى‬ ‫جتسيده‪ ،‬كرئيس للجنة القدس‪ ،‬وفاء لعهدنا إلخواننا‬ ‫الفلسطينيني‪ ،‬ولس�لطتهم الوطنية الش�رعية‪ ،‬برئاسة‬ ‫األخ أب�و مازن‪ ،‬عل�ى مواصلة اجلهود لدع�م صمودهم‪،‬‬ ‫واملض�ي قدم�ا بعملي�ة السلام‪ ،‬وجوهره�ا التس�وية‬ ‫املنصفة لقضية القدس الشريف «‪.‬‬ ‫وق�ال إن طري�ق السلام ش�اق وطوي�ل‪ ،‬ويتطل�ب‬

‫تضحي�ات جس�اما م�ن جمي�ع األط�راف كم�ا يقتض�ي‬ ‫التحلي بروح التوافق والواقعية‪ ،‬وبالش�جاعة الالزمة‬ ‫التخ�اذ ق�رارات صعب�ة وحاس�مة‪ ،‬ينتصر فيه�ا منطق‬ ‫العق�ل واحلكم�ة واألمل واحلي�اة‪ ،‬على نزوع�ات احلقد‬ ‫والتط�رف والي�أس والع�دوان‪ ،‬مل�ا فيه صالح ش�عوب‬ ‫املنطقة‪.‬‬ ‫واعتبر العاه�ل املغربي ان اجتماع مراكش «رس�الة‬ ‫للعال�م‪ ،‬بأنن�ا أم�ة متعلق�ة بالسلام‪ ،‬حريص�ة عل�ى‬ ‫حتال�ف احلض�ارات والثقافات ذلكم أن تش�بثنا بهوية‬ ‫القدس‪ ،‬ليس فقط ألنها أول�ى القبلتني وثالث احلرمني‪،‬‬ ‫ولك�ن أيضا لتظ�ل كما كانت دوما‪ ،‬رم�زا لوحدة األديان‬ ‫الس�ماوية‪ ،‬وفض�اء للتعاي�ش بين أهله�ا ف�ي ج�و من‬ ‫السالم والوئام‪.‬‬ ‫وثمن الرئيس الفلس�طيني محود عباس (ابو مازن)‬ ‫القرارات الصادرة عن اجتماع جلنة القدس‪ ،‬وأعرب عن‬ ‫يقين�ه التام بأن هذه القرارات ستس�هم ف�ي دعم مدينة‬ ‫القدس التي هي درة فلس�طني اخلالدة ومفتاح السلام‬ ‫العادل واملنش�ود وتدعم حقوق الشعب الفلسطيني في‬ ‫أرضه ومقدساته االسالمية واملسيحية‪.‬‬ ‫واك�د على متس�كه بـ»خي�ار السلام الع�ادل‪ ،‬الذي‬ ‫يؤم�ن احلرية والس�يادة واالس�تقالل الناجز لش�عبنا‬ ‫ويخ�رج منطقتنا من دوام�ة العنف والن�زاع نحو آفاق‬ ‫السلام ال�ذي تريده ش�عوبنا‪ ،‬لتنع�م باألم�ن واألمان‬ ‫واالستقرار والرخاء»‪.‬‬ ‫وأدان�ت ال�دورة العش�رون للجنة القدس «سياس�ة‬ ‫ف�رض األم�ر الواق�ع الت�ي تعتمده�ا س�لطات االحتالل‬ ‫اإلس�رائيلي ف�ي الق�دس الش�ريف»‪ ،‬من�ددة ف�ي نفس‬ ‫الوق�ت بجمي�ع ممارس�ات إس�رائيل العدواني�ة وغي�ر‬ ‫القانوني�ة»‪ ،‬فيم�ا اكدت دعمها لتنش�يط عملية السلام‬ ‫التي يقودها وزير اخلارجية االمريكي جون كيري‪.‬‬ ‫وج�اء في البي�ان اخلتام�ي ان اللجنة تؤك�د «دعمها‬ ‫للموقف الفلس�طيني في املفاوضات املستأنفة‪ ،‬وترحب‬ ‫بال�دور اجلاد للوالي�ات املتحدة األمريكي�ة‪ ،‬راعية هذه‬ ‫املفاوض�ات التي يجب أن حتس�م في جميع قضايا احلل‬

‫النهائي‪ ،‬وعلى رأس�ها القدس الش�ريف‪ ،‬عاصمة لدولة‬ ‫فلس�طني املس�تقلة‪ ،‬وفق ج�دول زمني محدد واس�تنادا‬ ‫إل�ى ق�رارات الش�رعية الدولية‪ ،‬كم�ا تؤكد أهمي�ة قيام‬ ‫دولة فلسطني بالتشاور مع رئاسة اللجنة ودعوتها إلى‬ ‫املساهمة فيما يتعلق مبستقبل القدس الشريف‪».‬‬ ‫وأف�اد البي�ان اخلتام�ي للجن�ة الذي تضم�ن اضافة‬ ‫للديباج�ة ‪ 34‬فق�رة أن «س�لطات االحتلال تس�عى إلى‬ ‫تغيي�ر مرك�ز الق�دس الش�ريف القانون�ي‪ ،‬وطابعه�ا‬ ‫احلض�اري وتركيبته�ا الدميغرافي�ة‪ ،‬بالتضيي�ق عل�ى‬ ‫س�كانها الفلس�طينيني من خالل العديد من األس�اليب»‬ ‫مشيرا الى «س�حب هوياتهم‪ ،‬وهدم منازلهم‪ ،‬وإرغامهم‬ ‫عل�ى هج�ر مواطنهم إل�ى جان�ب مواصلة االس�تيطان‪،‬‬ ‫ومص�ادرة األراض�ي‪ ،‬وبن�اء اجل�دار الع�ازل لتطوي�ق‬ ‫الق�دس الش�ريف‪ ،‬وعزل�ه ع�ن محيط�ه الفلس�طيني‬ ‫الطبيعي»‪.‬‬ ‫وشددت اللجنة على رفض قرارات سلطات االحتالل‬ ‫منع املصلني من الوصول إلى املسجد األقصى‪ ،‬والسماح‬ ‫للمتطرفين اليه�ود للدخ�ول لس�احاته‪ ،‬وتدنيس�ه‪،‬‬ ‫واس�تمرار احلفريات به وحوله‪ ،‬وإدخ�ال أية تغييرات‬ ‫على الوضع القائم في املسجد األقصى قبل االحتالل»‪.‬‬ ‫ودع�ت إل�ى «تنام�ي الوع�ي باملس�ؤولية اجلماعية‬ ‫الدولي�ة جتاه القدس‪ ،‬باعتبار أن أية دولة أو مؤسس�ة‬ ‫أو منظم�ة أو جماع�ة أو ف�رد يس�عى إل�ى احلف�اظ على‬ ‫هوية القدس الش�ريف ورمزيتها‪ ،‬هو مس�اهم فعلي في‬ ‫بناء السلام‪ ،‬وتوفير ش�روط حتقيقه وتيس�ير أجندة‬ ‫الباحثني عنه»‪.‬‬ ‫وحثت اجملتمع الدولي على حتمل مس�ؤولياته كاملة‬ ‫في إنقاذ القدس‪ ،‬ورعاية املوروث اإلنساني واحلضاري‬ ‫والعامل�ي املتمث�ل فيه�ا‪ ،‬وحماي�ة الوض�ع التعليم�ي‬ ‫والس�كاني والثقافي بها‪ ،‬والضغط على إسرائيل لوقف‬ ‫جمي�ع املمارس�ات االس�تعمارية التي تس�تهدف تغيير‬ ‫الوضع القانوني للمدينة املقدسة»‪.‬‬ ‫واعتب�ر البيان اخلتامي للجنة القدس ان املفاوضات‬ ‫املس�تأنفة بني الفلسطينيني واإلس�رائيليني‪ ،‬منذ متوز‪/‬‬

‫يولي�و ‪« 2013‬محطة حاس�مة في الوصول إلى السلام‪،‬‬ ‫وفقا لق�رارات الش�رعية الدولي�ة ومرجعي�ات عمليات‬ ‫السالم املتعددة»‪.‬‬ ‫ودع�ت إلى إعالن القدس عاصمة للثقافة اإلسلامية‬ ‫وطالب�ت األمان�ة العام�ة ملنظم�ة التع�اون االسلامي‬ ‫«بوضع إستراتيجية إعالمية تعمل على فضح اخملططات‬ ‫واالنتهاكات اإلس�رائيلية للقدس الش�ريف واملعلومات‬ ‫املغلوطة التي يتم ترويجها حول موقع القدس وتاريخها‬ ‫في بعض دوائر اإلعالم‪ ،‬وتس�هم في توعية الرأي العام‬ ‫الدول�ي بض�رورة احملافظ�ة عل�ى القدس كت�راث عاملي‬ ‫لإلنسانية وكرمز للسالم والتعايش «‪.‬‬ ‫ولوح�ظ ان اللجن�ة والول م�رة منذ تأسيس�ها دعت‬ ‫ال�دول األعض�اء ف�ي املنظم�ة إلى تنظي�م زي�ارات على‬ ‫مختلف املس�تويات إلى القدس الش�ريف‪ ،‬وطلبت منها‬ ‫تش�جيع رجال األعمال العرب واملس�لمني على املساهمة‬ ‫الفعلي�ة ف�ي دعم مدينة الق�دس وهو ما ترفض�ه العديد‬ ‫من ال�دول واالح�زاب واملنظم�ات العربية واالسلامية‬ ‫باعتباره شكال من اشكال التطبيع مع اسرائيل‪.‬‬ ‫وتض�م اللجن�ة‪ ،‬الت�ي تعق�د حت�ت رئاس�ة العاه�ل‬ ‫املغربي وبحضور الرئيس الفلس�طيني وعلى مس�توى‬ ‫وزراء اخلارجي�ة‪ 16 ،‬دولة اسلامية (عربي�ة وافريقية‬ ‫واس�يوية) وكانت اخر دوراتها عق�دت في مراكش ابان‬ ‫محاصرة الرئيس الفلس�طيني ياس�ر عرف�ات في مقره‬ ‫برام الله ‪.2002‬‬ ‫وق�ال وزي�ر اخلارجي�ة االردني ناصر ج�ودة خالل‬ ‫االجتم�اع ان املمارس�ات والس�لوكات اإلس�رائيلية هي‬ ‫إج�راءات مدان�ة ومرفوض�ة تنته�ك القان�ون الدول�ي‬ ‫واإلنس�اني الدولي وقرارات الش�رعية الدولية برمتها‪،‬‬ ‫وان اجتماع اللجنة «يأتي والقدس الشريف ومقدساتها‬ ‫تتع�رض لتهدي�دات واعت�داءات ممنهج�ة ومتصاعدة‬ ‫وغي�ر مس�بوقة‪ ،‬حي�ث تعم�ل الس�لطات اإلس�رائيلية‬ ‫عل�ى تغيي�ر وضع الق�دس الش�رقية كمدين�ة تقع حتت‬ ‫االحتالل العس�كري االسرائيلي إس�وة ببقية األراضي‬ ‫الفلسطينية احملتلة»‪.‬‬

‫هولندا تضغط على املغرب للتخلي عن قوانني جترم اإلتصال بالكيان اإلسرائيلي‬ ‫الرباط ـ «القدس العربي»‬ ‫من مصعب السوسي‪:‬‬ ‫دع�ا فران�س تيمرمان�ز‪ ،‬وزي�ر اخلارجي�ة‬ ‫الهولن�دي‪ ،‬العاه�ل املغرب�ي محمد الس�ادس‬ ‫إل�ى التخلي عن مش�اريع القوانني املقدمة إلى‬ ‫البرملان املغربي بتجرمي االتصاالت مع الكيان‬ ‫اإلس�رائيلي‪ ،‬والتي تقدمت بها في وقت سابق‬ ‫مجموعة من األحزاب السياسية املغربية‪.‬‬ ‫وأوردت وكال�ة أنب�اء «نوف�وم» الهولندية‬ ‫أن تيمرمانز أدلى في بيان له اخلميس املاضي‬ ‫مبجل�س الن�واب الهولن�دي أن «العن�وان‬ ‫الرئيس�ي للغاي�ة م�ن مش�اريع القوانين‬ ‫هات�ه ين�ذر باخلط�ر»‪ ،‬مضيف�ا أن «عل�ى امللك‬ ‫واحلكوم�ة أن يعمل�وا عل�ى منعه�م م�ن إقرار‬ ‫القان�ون»‪ ،‬مبدي�ا قلق�ه من مقترح�ات أحزاب‬ ‫سياس�ية برعاي�ة مش�تركة الصي�ف املاض�ي‬ ‫جتع�ل م�ن التجارة م�ع اجلهات اإلس�رائيلية‬ ‫غي�ر قانونية‪ ،‬وص�وال إلى منع اإلس�رائيليني‬

‫من دخول املغرب‪.‬‬ ‫وأش�ار الوزير الهولن�دي إل�ى أن «العائلة‬ ‫املالك�ة ف�ي املغ�رب رفض�ت بش�كل روتين�ي‬ ‫عروضا خلفض العالقات مع إس�رائيل‪ ،‬والتي‬ ‫أنش�ئت ف�ي ع�ام ‪ »1994‬بحس�ب تيمرمان�ز‪.‬‬ ‫وال�ذي رد عل�ى س�ؤال لنائب هولن�دي حول‬ ‫املوضوع قائلا‪« :‬أنا أعتمد على حكمة املغرب‪،‬‬ ‫ولك�ن س�وف نظ�ل متيقظين بش�أن ه�ذه‬ ‫املسألة»‪.‬‬ ‫ويذك�ر أن أربع�ة ف�رق نيابي�ة بالبرمل�ان‬ ‫املغرب�ي ألح�زاب العدال�ة والتنمي�ة احلاك�م‬ ‫والتق�دم واالش�تراكية (ش�ريك باالئتلاف‬ ‫احلكومي) واالحتاد االش�تراكي واالس�تقالل‬ ‫(معارض�ة)‪ ،‬تبن�ت مقت�رح قان�ون يقض�ي‬ ‫بتج�رمي التطبي�ع م�ع الكي�ان الصهيون�ي‪،‬‬ ‫وقام�ت الف�رق ذاته�ا بتس�جيل املقت�رح لدى‬ ‫مكتب مجل�س النواب في ‪ 30‬م�ن متوز‪/‬يوليو‬ ‫‪ ،2013‬ليك�ون األول لقان�ون مغاربي يناهض‬ ‫التطبي�ع‪ ،‬ومبب�ادرة من اجملتمع املدني يش�ق‬ ‫طريق�ه إل�ى التش�ريع املغربي‪ ،‬بينما س�حب‬

‫حزب األصالة واملعاصرة (معارض) مقترحه‪،‬‬ ‫معلال ذلك على لس�ان ميلودة حازب‪ ،‬رئيس�ة‬ ‫فري�ق األصال�ة واملعاصرة مبجل�س النواب‪،‬‬ ‫بأنه «كان يعتقد أن�ه صالح للمرحلة احلالية‪،‬‬ ‫ولك�ن بين الوق�ت ال�ذي وض�ع في�ه املقت�رح‬ ‫والوق�ت ال�ذي مت�ت في�ه برمج�ة املقت�رح‪،‬‬ ‫وقعت تغي�رات كثيرة ليس�ت مواتي�ة لتقدمي‬ ‫ه�ذا املقترح‪ ،‬أخذ بعني االعتب�ار كل ما يحصل‬ ‫ف�ي املنطق�ة اآلن‪ ،‬باإلضافة أن ه�ذا املقترح لم‬ ‫يخض�ع لنقاش داخ�ل فريقنا النياب�ي‪ ،‬وذلك‬ ‫راج�ع رمب�ا لضغ�ط الوق�ت وبالتال�ي فه�ذا‬ ‫وح�ده س�بب كاف لس�حبه‪ ،‬وبالتال�ي أعتقد‬ ‫أن مقترح قانون التطبيع مع إس�رائيل في هذا‬ ‫الش�كل وفي هذه املرحلة لن يك�ون في صالح‬ ‫القضي�ة الفلس�طينية‪ ،‬ومن األحس�ن أن نفكر‬ ‫في مبادرات تكون منتجة»‪.‬‬ ‫ويحظى ملف التطبيع مع الكيان الصهيوني‬ ‫باهتم�ام كبير من ط�رف الرأي الع�ام املغربي‬ ‫ال�ذي يرص�د ازدواجية في اخلطاب الرس�مي‬ ‫فيم�ا يتصل به�ذا املوضوع‪ .‬فف�ي الوقت الذي‬

‫فرنسا تنتظر جندة االحتاد األوروبي لدعم تدخلها في جمهورية إفريقيا الوسطى‬ ‫مدريد ـ «القدس العربي»‬ ‫ـ من حسني مجدوبي‪:‬‬ ‫يحاول االحتاد األوروبي مساعدة فرنسا في تدخلها‬ ‫ف�ي جمهوري�ة إفريقي�ا الوس�طى مبعاجل�ة األوض�اع‬ ‫املتفجرة في هذا البلد اإلفريقي السيما بعدما بدأت جتد‬ ‫باريس نفس�ها وس�ط حرب بني املس�يحيني واملسلمني‪،‬‬ ‫ويتهمها املس�لمون بدعم املس�يحيني‪ .‬ويتبين مع مرور‬ ‫الوقت اختالف تقدير باريس للتدخل واختالف الوضع‬ ‫مع عملياتها العس�كرية في مالي الت�ي حظيت بترحيب‬ ‫دول اجلوار‪.‬‬ ‫وي�درس وزراء خارجي�ة االحت�اد األوروب�ي اليوم‬ ‫االثنين ف�ي بروكس�ل املس�اعدات الت�ي ميك�ن تقدميها‬ ‫الى فرنس�ا ملس�اعدتها في إرساء السلام في جمهورية‬ ‫إفريقيا الوس�طى‪ .‬وكانت فرنسا قد تدخلت غسكريا في‬ ‫هذا البلد يوم ‪ 5‬كانون االول ‪/‬ديسمبر املاضي بترخيص‬ ‫م�ن األمم املتحدة بعد ش�بح حرب أهلي�ة دينية طاحنة‬ ‫بني املسيحيني واملسلمني‪.‬‬

‫اعتداء باحلجارة على امني عام حزب التقدم واالشتراكية املغربي‬ ‫مراكش ـ «القدس العربي»‪:‬‬ ‫تع��رض وزير وزعيم حزب سياس��ي مغرب��ي الى اعتداء‬ ‫ورش��ق باحلجارة اثناء ترؤس��ه نش��اطا حلزبه مبدينة اسا‬ ‫جنوب البالد‪.‬‬ ‫وأكد بالغ حلزب التقدم واالش��تراكية املشارك باحلكومة‬ ‫ان امين��ه العام نبيل بن عبد الله الذي يتولى حقيبة االس��كان‬ ‫تع��رض صب��اح ام��س االح��د لالعتداء والرش��ق م��ن طرف‬ ‫مجهولني بآس��ا ال��زاك عندم��ا كان يه��م‪ ،‬مبعية وف��د قيادة‬ ‫احلزب‪ ،‬لولوج قاعة دار الشباب بآسا التي احتضنت التجمع‬ ‫السياسي واحلزبي املقام ضمن جولة حزبية لبعض األقاليم‬ ‫اجلنوبية‪ ،‬العتداء بواس��طة رميه بحجر أصابه على مستوى‬ ‫الرأس‪.‬‬ ‫واض��اف البيــ��ان ان التدخـــالت الطبي��ة احملليـــة حالت‬

‫دون أي مضاعـــف��ات‪ ،‬وان بنــــعبـــدالل��ه يتمتــــ��ع حـــاليا‬ ‫بكـــــام��ل صحته‪ ،‬وعاد إل��ى القاعة وترأس التجمع املش��ار‬ ‫إليه‪.‬‬ ‫واع��رب احل��زب ع��ن ادانته ''بق��وة ه��ذا الفع��ل اإلجرامي‬ ‫الهمجي‪ ،‬الذي يبدو أن عناصر طائش��ة كان��ت خلفه‪ ،‬والذي‬ ‫اس��تهدف زعيم احل��زب والش��خصية السياس��ية املعروفة‬ ‫مبواقفها الوطنية امللتزمة''‪.‬‬ ‫كم��ا أكد احل��زب أن ''مثل هذه األس��اليب املعتوهة لن تثني‬ ‫احلزب ع��ن مواصلة حض��وره في مختلف جه��ات ومناطق‬ ‫الب�لاد‪ ،‬مبا ف��ي ذلك في األقاليم اجلنوبية ووس��ط س��كانها‬ ‫وشبابها ونخبها‪ ،‬واالستمرار في إجناح الدينامية التنظيمية‬ ‫واإلش��عاعية التي يكرسها اليوم احلزب في أفق عقد مؤمتره‬ ‫الوطني التاس��ع‪ ،‬واملتزامن مع تخليد مرور سبعني سنة على‬ ‫تأسيسه''‪.‬‬

‫صحيفة أملانية‪ :‬شرق ليبيا أصبح جنة اإلرهابيني‬ ‫والظواهري قد يكون مختبئا في منطقة درنة‬

‫بعدما وجدت نفسها في حرب مسيحية ـ إسالمية‬ ‫وترفض أغلب الدول األوروبية إرسال جنود لها الى‬ ‫هذا النزاع وتفضل الدعم السياسي واللوجيستي‪ .‬ومن‬ ‫بين املفارق�ات املس�جلة في موق�ف األوروبيين في هذا‬ ‫امللف‪ ،‬تصريحات وزير اخلارجي�ة األملاني فرانك مايير‬ ‫س�تامنير جلريدة «فرانكفورتر أملني سونتاغسزتونغ»‬ ‫أم�س األح�د بقول�ه «ال ميكن أن نت�رك فرنس�ا وحيدة‬ ‫ف�ي جمهوري�ة إفريقي�ا الوس�طى»‪ ،‬ولكن�ه ف�ي املقابلة‬ ‫الصحفي�ة نفس�ها رف�ض إرس�ال جن�ود الى ه�ذا البلد‬ ‫اإلفريق�ي رغم أن األمر يتعلق بعملي�ة رخصت لها األمم‬ ‫املتحدة واالحتاد اإلفريقي‪.‬‬ ‫وتب�دو الدول األوروبي�ة املطلة عل�ى البحر األبيض‬ ‫املتوس�ط مث�ل اس�بانيا وإيطالي�ا األكث�ر اس�تعدادا‬ ‫ملس�اعدة فرنس�ا بل أن حكومة مدريد ق�د اتخذت قرارا‬ ‫بتقدمي مس�اعدات لوجيستية هامة‪ .‬ويعود تعاون دول‬ ‫جن�وب أوروبا الى خوفها م�ن تأثر أمنه�ا القومي بهذه‬ ‫النزاعات بسبب احتمال انتقال متطرفني وكذلك بسبب‬ ‫ارتفاع ظاهرة املهاجرين غير النظاميني‪.‬‬ ‫وذهب مق�االت حتليلية في الصحافة الفرنس�ية الى‬ ‫التركي�ز على ض�رورة مش�اركة دول أوروبي�ة في هذه‬ ‫املهمة الس�يما بعدما وج�دت باريس نفس�ها أمام حرب‬

‫احلزب أكد ان «عناصر طائشة» و«اساليب معتوهة»‬ ‫لن متنعه من املشاركة السياسية‬

‫تروج فيه الس�لطات خلطاب عدم التطبيع مع‬ ‫الكيان اإلس�رائيلي ودعم احلق الفلس�طيني‪،‬‬ ‫تكش�ف الهيئات احلقوقية بين احلني واآلخر‬ ‫ع�ن وجود رواب�ط اقتصادية وأخ�رى ثقافية‬ ‫وفني�ة بين اململك�ة والكي�ان‪ .‬وم�ن بين أبرز‬ ‫األمثل�ة الت�ي يت�م تداوله�ا تل�ك املرتبط�ة‬ ‫باس�تيراد املغ�رب لب�ذور زراعي�ة ومت�ور‬ ‫إس�رائيلية‪ ،‬ووج�ود س�لع تغ�زو األس�واق‬ ‫املغربي�ة‪ .‬كم�ا يت�م احلدي�ث عن س�فر خبراء‬ ‫مغاربة في التخطيط االستراتيجي العسكري‬ ‫لتدريب ضباط إسرائيليني‪ ،‬وأن التكنولوجيا‬ ‫البيومترية املس�تخدمة في البطاقات الوطنية‬ ‫وج�وازات الس�فر ورخ�ص الس�ياقة ه�ي‬ ‫تكنولوجي�ا إس�رائيلية‪ .‬كم�ا أن املواطنين‬ ‫يسجلون باس�تياء ما تعمد إليه السلطات من‬ ‫منع بعض األنشطة املناهضة للتطبيع‪.‬‬ ‫وتشدد الهيئات املدنية واحلقوقية املناهضة‬ ‫للتطبيع باملغرب عل�ى وجوب التعاطي اجلاد‬ ‫للمؤسسة البرملانية مع املقترحات حتى تأخذ‬ ‫مسارها التشريعي املطلوب‪.‬‬

‫بني املس�لمني واملسيحيني ووس�ط اتهامات يوجهها لها‬ ‫املس�لمون مبيله�ا عس�كريا الى امليليش�يات املس�يحية‬ ‫في البالد على حس�اب اضطهاد املس�لمني‪ .‬وكان س�فير‬ ‫فرنس�ا ف�ي األمم املتحدة قد أك�د منذ يومني ع�دم تقييم‬ ‫حكوم�ة بلاده للمس�توى اخلطي�ر للمواجه�ات بين‬ ‫االثنيات والديانات في جمهورية إفريقيا الوسطى‪.‬‬ ‫ومن ش�أن تدوي�ل امللف أكث�ر على مس�توى حضور‬ ‫القوات العس�كرية الدولية أن يقلل التركيز على القوات‬ ‫الفرنس�ية وامتصاص غضب املس�لمني الذي بدأ الكثير‬ ‫منهم ف�ي مغ�ادرة العاصم�ة بانغ�ي وإع�ادة ثقتهم في‬ ‫التدخل الدولي‪.‬‬ ‫ونش�رت جري�دة لوموند مق�االت حتليلي�ة متعددة‬ ‫تعال�ج فيه رؤي�ة املس�لمني لالنحي�از الفرنس�ي ومنها‬ ‫جتريد املس�لمني ف�ي العاصمة بانغ�ي دون توفير األمن‬ ‫له�م مم�ا يجعله�م عرض�ة لهجم�ات ميليش�يات «أنتي‬ ‫بلاكا»‪ .‬وآخر ما نش�رته هذه اجلريدة الس�بت املاضي‬ ‫ربورتاجا حتت عنوان «الهجرة اجلماعية للمس�لمني»‪،‬‬ ‫ونقل�ت تصريح�ات ملس�لمي البل�د يتهم�ون فرنس�ا‬ ‫باالنحياز للمسيحيني بل ويهدد البعض منهم بالتطرف‬ ‫مستقبال ملواجهة هذا االنحياز‪.‬‬

‫واشار وزير اخلارجية املصري نبيل فهمي الى أهمية‬ ‫مدينة القدس بالنس�بة للمس�يحيني واملسلمني على حد‬ ‫س�واء وقال ان القدس‪ ،‬التي هي من أهم محاور الصراع‬ ‫العربي اإلسرائيلي الذي امتد لعقود من الزمن‪ ،‬تتعرض‬ ‫الي�وم لهجم�ة شرس�ة وإج�راءات تعس�فية تس�تهدف‬ ‫تهجير الفلس�طينيني وطمس معال�م وهوية هذه املدينة‬ ‫وتكثيف عمليات احلفر حتت أساس�ات املسجد األقصى‬ ‫إلقرار واقع جديد في القدس‪.‬‬ ‫وش�دد مستش�ار األم�ن القومي وزي�ر الدول�ة املكلف‬ ‫بالش�ؤون اخلارجي�ة الباكس�تاني عل�ى أن الوض�ع في‬ ‫الق�دس ميث�ل حتدي�ا فعليا لضمي�ر اجملتم�ع الدولي‪ ،‬في‬ ‫ظل اس�تمرار االس�تيطان اإلس�رائيلي غير الش�رعي في‬ ‫األراضي الفلس�طينية‪ .‬وحث اجملتمع الدولي على اتخاذ‬ ‫اإلج�راءات الالزمة من أجل إنهاء االحتالل اإلس�رائيلي‪،‬‬ ‫فيما عبرت نائبة وزير خارجية النيجر مرميا موس�ى عن‬ ‫دع�م بالده�ا الكامل للق�رارات‪ ،‬مؤك�دة أن النيجر دعمت‬ ‫وكان�ت عل�� ال�دوام متضامنة م�ع القضية الفلس�طينية‬ ‫وتدعم العمل الذي تقوم به جلنة القدس وحقوق الشعب‬ ‫الفلسطيني في دولته املستقلة وعاصمتها القدس‪.‬‬ ‫واعتب�ر رئيس الوفد املوريتان�ي أن الظرفية احلالية‬ ‫الت�ي تنعق�د فيه�ا اللجن�ة تس�توجب إطلاق ح�وار‬ ‫ديناميك�ي لوض�ع اس�تراتيجية عربي�ة جدي�دة ترم�ي‬ ‫إل�ى حماي�ة الق�دس الش�ريف‪ .‬وأض�اف أن التهديدات‬ ‫التي تواجهها مدينة القدس الش�ريف تستلزم مضاعفة‬ ‫اجلهود للحف�اظ على الطابع الثقاف�ي والديني للمدينة‬ ‫املقدسة‪.‬‬ ‫واك�د ممث�ل اندونيس�يا أن بلاده تدع�م املب�ادرات‬ ‫الت�ي اتخذتها جلنة القدس‪ ،‬ومنخرطة بش�كل كامل في‬ ‫خط�ة العمل داعيا ال�دول األعضاء في منظم�ة التعاون‬ ‫اإلسلامي إلى تعزي�ز تعاونها بغية تفعي�ل خطة العمل‬ ‫الرامي�ة إل�ى وض�ع ح�د للسياس�ات اإلس�رائيلية غير‬ ‫الشرعية في فلسطني‪.‬‬ ‫وعق�دت جلن�ة وصاي�ة بي�ت م�ال القدس الش�ريف‬ ‫والت�ي تض�م املغ�رب وفلس�طني والس�عودية واي�ران‬

‫والس�نغال اجتماعه�ا الراب�ع عل�ى مس�توى وزراء‬ ‫اخلارجية وقال صالح الدين مزوار رئيس الدبلوماسية‬ ‫املغربي�ة أن مخطط عمل وكالة بيت م�ال القدس للفترة‬ ‫ما بين ‪ 2014‬و‪ 2018‬طموح من ش�أنه تلبي�ة احلاجيات‬ ‫امللحة للمقدس�يني في مختلف اجملاالت‪ .‬وقال ان الهدف‬ ‫الع�ام يتمثل في «تكري�س دور الوكالة الفعال وامليداني‬ ‫في االستجابة النتظارات املقدسيني وجتذيرهم باملدينة‬ ‫املقدس�ة‪ ،‬وك�ذا ف�ي إعطاء إش�ارة قوية ل�كل احملاوالت‬ ‫اليائسة لتهويد القدس»‪.‬‬ ‫من جهته ش�دد العلوي املدغ�ري‪ ،‬املدير العام لوكالة‬ ‫بي�ت م�ال القدس الش�ريف‪ ،‬ال�ذراع املالي�ة للجنة على‬ ‫ض�رورة الرفع م�ن وتي�رة الدعم لفائ�دة ه�ذه الوكالة‬ ‫لتتمك�ن م�ن إجن�از األوراش واملش�اريع الكثي�رة التي‬ ‫ينتظرها أبناء الش�عب الفلس�طيني األعزل الذي يعاني‬ ‫االحتلال وضع�ف اإلمكاني�ات وق�ررت اللجن�ة رف�ع‬ ‫ميزانية الوكالة الى ‪ 30‬مليون دوالر‪.‬‬ ‫وق�ال املدغري إن وكال�ة بيت مال القدس الش�ريف‪،‬‬ ‫باعتبارها الذراع املادية للجنة القدس‪ ،‬في أمس احلاجة‬ ‫إلى الدعم املالي ولي�س إلى الوعود وقال ان وكالة بيت‬ ‫م�ال الق�دس الش�ريف «تفتح األب�واب ملس�اعدة كل من‬ ‫يريد إجناز مش�روع وتسميته بالتس�مية التي يريدها‪،‬‬ ‫بل وأن يراقب يوميا صرف األموال التي تبرع بها»‪.‬‬ ‫وأوض�ح أن الوكالة تق�وم بكفالة ‪ 500‬يتيم مقدس�ي‬ ‫مب�ا يضمن له�م الغ�ذاء والكس�وة واخلدم�ة الصحية‪.‬‬ ‫وبن�ت ع�دة م�دارس‪ .‬ورمم�ت وأصلح�ت ‪ 10‬م�دارس‬ ‫أخرى متآكلة‪ .‬ومت إنش�اء ملعبني رياضيين لكرة القدم‬ ‫معشوش�بني‪ ،‬كم�ا مت جتهيز ع�دة أندي�ة رياضية داخل‬ ‫املدين�ة املقدس�ة‪ .‬وأف�اد أن�ه س�يتم خلال هذه الس�نة‬ ‫االنتهاء من أش�غال بن�اء وجتهيز كلية احلس�ن الثانية‬ ‫للزراعة وعلوم البيئة في غزة كما تش�تغل على اجلانب‬ ‫الثقافي أيضا‪ ،‬حيث تعمل على طبع مجلة شهرية (صدى‬ ‫جلن�ة القدس)‪ ،‬وطبع عدة كت�ب وتوزيعها باجملان على‬ ‫أوس�ع نطاق‪ ،‬والتي كان آخرها «دي�وان القدس» الذي‬ ‫شارك فيه شعراء من عدد من الدول اإلسالمية‪.‬‬

‫برلني ـ «القدس العربي»‬ ‫ـ من عالء جمعة‬

‫كش�ف حتقيق صحاف�ي أجرته صحيف�ة «دي فيلت»‬ ‫االملانية أن شرق ليبيا أصبح اجلنة احلقيقية لالرهابيني‬ ‫واالسالميني املتشددين من كافة انحاء العالم‪.‬‬ ‫واضاف�ت الصحيف�ة أن املنطق�ة املمت�دة م�ن طب�رق‬ ‫مرورا بدرنة وحت�ى بنغازي واجدابيا أصبحت من اكثر‬ ‫املناط�ق خطورة ف�ي العالم لي�س ألنه�ا أصبحت معقال‬ ‫للمتش�ددين فحس�ب‪ ،‬ب�ل وايض�ا النها اصبح�ت تضم‬ ‫مراكزلتدري�ب اجملاهدي�ن واملتش�ددين في كاف�ة انحاء‬ ‫العال�م‪ .‬كم�ا ان االس�لحة املتدفق�ة ال�ى هن�اك أدت ال�ى‬ ‫ايجاد قوة حقيقية للجماعات املوجودة بحيث أصبحت‬ ‫احلكوم�ة الليبية غير قادرة لوحدها عل�ى التعامل معها‬ ‫او مواجهتها ‪.‬‬ ‫وروى شهود عيان للفريق االعالمي التابع للصحيفة‬ ‫االملاني�ة بان اهالي ش�رق ليبيا كانوا س�عداء لس�قوط‬

‫‪AL-Quds AL-Arabi Volume 25 - Issue 7644 Monday 20 January 2014‬‬

‫القذاف�ي على أمل أن يتم انش�اء دول�ة دميقراطية تؤمن‬ ‫بالتعدد اال ان املدن الواقعة على الساحل بدأت باستقبال‬ ‫متشددين من افغانس�تان وباكستان والصومال ومالي‬ ‫وغيره�ا م�ن ال�دول وانضم�ت اليه�م الحق�ا جماع�ات‬ ‫جهادي�ة ب�دأت بفرض قوانينه�ا اخلاصة وبقت�ل كل من‬ ‫يجرؤ على املعارضة‪ .‬وروى ش�اهد العيان الذي اسمته‬ ‫الصحيف�ة بـحم�زة ان�ه قب�ل هرب�ه وعائلت�ه م�ن درنة‬ ‫ش�اهدوا بأم اعينهم كيف ان املتش�ددين قطع�وا اعناق‬ ‫رج�ال الش�رطة املوج�ودة هن�اك وان�ه وزوجت�ه تلقيا‬ ‫تهدي�دا بالقت�ل حيث انهم�ا كانا ميلكان محلا للمالبس‬ ‫وبان املتش�ددين قام�و بتدمير جميع الدمى املس�تخدمة‬ ‫للعرض وقاموا باحراقها ‪.‬‬ ‫وكان�ت الصحيفة قد اس�تمعت القوال خب�راء امنيني‬ ‫م�ن املاني�ا والوالي�ات املتح�دة ع�ن كيفي�ة اس�تيالء‬ ‫املتش�ددين عل�ى مدينة درن�ة التي يبلغ تعداد الس�كان‬ ‫فيه�ا زهاء ‪ 800‬الف نس�مة وجعلها عاصمته�م‪ ،‬فاملدينة‬ ‫متتاز مبوقع منعزل اال انه ايضا س�هل الوصول اليه عن‬ ‫طريق البحر‪.‬‬

‫واف�اد اخلب�راء االمني�ون للصحيف�ة ان مقاتلني من‬ ‫مالي والصومال وعرب من ع�دة بلدان عربية قد جاؤوا‬ ‫هن�ا للتدري�ب وانه�م تابعوهم عب�ر االقم�ار الصناعية‬ ‫ووجدوا انهم يذهبون بعدها للقتال في سوريا والعراق‬ ‫وغيرهما من املناطق الساخنة ‪.‬‬ ‫وكش�فت الصحيف�ة ع�ن حتذي�رات وردت جله�از‬ ‫اخملابرات االمريكي ع�ن احتمالية اختفاء زعيم القاعدة‬ ‫امي�ن الظواهري في منطقة درنة اال ان خبراء املانا قالوا‬ ‫بان�ه ليس من الس�هل للظواه�ري الوصول ال�ى منطقة‬ ‫درنة بالرغم من ان االحتماالت قد تكون واردة ‪.‬‬ ‫يذك�ر ان مواضي�ع االره�اب والهج�رة ه�ي م�ن ابرز‬ ‫عناوي�ن مؤمت�ر االم�ن الدولي الذي س�يعقد ف�ي مدينة‬ ‫ميوني�خ االملاني�ة ما بين فت�رة ‪ -2014 2/2-1/31‬حيث‬ ‫س�يضم هذا املؤمت�ر العامل�ي والذي س�يفتتحه الرئيس‬ ‫االملان�ي هورس�ت زيهوف�ر ق�ادة االمن واخملاب�رات من‬ ‫دول العال�م ‪ ،‬وع�ادة ما يكون هذا املؤمت�ر فرصة لتبادل‬ ‫املعلوم�ات االمني�ة او عق�د االتفاقات او رس�م سياس�ة‬ ‫امنية عاملية ‪.‬‬


‫‪8‬‬

‫السنة اخلامسة والعشرون ـ العدد ‪ 7644‬االثنني ‪ 20‬كانون الثاني (يناير) ‪ 2014‬ـ ‪ 19‬ربيع األول ‪1435‬هـ‬ ‫‪AL-QUDS AL-ARABI‬‬

‫مصـ ـ ـ ـ ـ ـ ــر ال ـي ـ ــوم‬

‫مجدي حسني‪ :‬إخواني مينعونني من تقدم املظاهرات التي تتعرض للرصاص بحجة أنني أقوم مبظاهرة ضخمة في صحيفة «الشعب»‬

‫السيسي يقول إن مصر قد حتتاج لشرب الدواء املر فهل املصريون مستعدون؟ وساعات عمل املصريني تقلصت الى ‪ 13‬دقيقة في اليوم‬ ‫القاهرة ـ «القدس العربي» من حسنني كروم‪:‬‬ ‫ً‬ ‫أخيرا نشرت الصحف الصادرة يومي السبت واألحد‪ ،‬النتائج النهائية من جانب اللجنة العليا لالنتخابات‪ ،‬وكانت مشاركة عشرين‬ ‫مليون ونصف مليون في التصويت بنس��بة ثمانية وثالثني في املئة‪ ،‬ممن لهم حق التصويت‪ ،‬ووصل عدد الذين قالوا نعم تس��عة عشر‬ ‫مليونا وثمانية وثمانني ألفا بنس��بة ثمانية وتس��عني وواحد من عش��رة في املئة‪ ،‬أي أن عدد من ش��اركوا في التصويت أكثر من الذين‬ ‫ً‬ ‫أيضا جنحت‬ ‫ش��اركوا في التصويت على دس��تور اإلخوان بأكثر من ثالثة ماليني‪ ،‬ومن وافقوا عليه كانوا ضعف من وافقوا لإلخوان‪.‬‬ ‫اجلمعية العمومية الطارئة لنقابة املهندس�ين في االكتمال وس��حبت الثقة من النقيب اإلخواني ومجلس إدارتها‪ ،‬وستجرى االنتخابات‬ ‫خالل ثالثة اش��هر الختيار نقيب ومجلس جديد‪ .‬ونش��رت الصحف كذلك قرار رئيس الوزراء الدكتور حازم الببالوي بتجميد قرار وزير‬ ‫الرياضة طاهر أبوزيد حل مجلس إدارة النادي األهلي‪ ،‬والتحقيق في اخملالفات املالية‪ ،‬حتى ميكن دراسة جوانبه القانونية‪ ،‬واستمرار‬ ‫حتذي��ر اإلخوان من اإلقدام على أي عمل إرهاب��ي لتخريب االحتفاالت بالذكرى الثالثة لثورة يناير‪ .‬وواصلت قوات اجليش والش��رطة‬ ‫عملياتها في شمال سيناء وقتلت أربعة إرهابيني‪ .‬وهناك حالة ترقب خلطاب رئيس اجلمهورية املستشار عدلي منصور الذي سيوضح‬ ‫في��ه‪ ،‬ق��راره بأيهما س��يتم أوال‪ ،‬انتخاب رئي��س اجلمهورية أم انتخاب��ات مجلس األمة‪ ،‬وهن��اك حالة من البلبلة ب�ين األحزاب والقوى‬ ‫السياسية في رسم خططها خلوض االنتخابات‪ ،‬ومن سيتحالف مع من‪.‬‬ ‫وإلى بعض مما عندنا‪:‬‬

‫إعالم االنقالب يفتقد احلرفية‬

‫اإلسالم خير كله ومصلحة كله‬

‫ونب��دأ من جريدة «الش��عب» ورئيس حتريرها مجدي حس�ين وهويقول‬ ‫بالنص‪:‬‬ ‫«اكتب هذه الس��طور في وقت لم تعلن أرقام رس��مية الستفتاء الدستور‪،‬‬ ‫ونس��بة احلضور احلقيقية ال ترتفع أكثر م��ن ثمانية في املئة‪ ،‬وإذا مت خصم‬ ‫م��ن يس��مون باملغتربني الذي��ن يصوتون ف��ي كل مكان وعدة مرات حس��ب‬ ‫التسعيرة‪ ،‬فان نسبة احلضور القانونية واحلقيقية تدور حول اثنني وثالثة‬ ‫في املئة‪ ،‬والذين ذهبوا هم عناصر احلزب الوطني‪ ،‬مبن فيهم لصوص رجال‬ ‫األعمال وعبيدهم‪ ،‬والذين يصوتون بأجر واخلاضعون لتعليمات الكنيس��ة‬ ‫من املسيحيني‪ ،‬وأعضاء جبهة اإلنقاذ‪ ،‬وهؤالء ال يشكلون اكثر من صندوق‬ ‫أواثن�ين‪ ،‬أي ان الذي��ن ذهبوا نحواثن�ين الى ثالثة ماليني‪ ،‬وه��ذا عدد كاف‬ ‫جدا للتصوير التلفزيوني على مس��طح الوطن‪ .‬وكان الفتور هوسيد املوقف‬ ‫ف��ي معس��كر االنقالبيني فهم أقرب ال��ى اليأس منهم ال��ى الرجاء في جناح‬ ‫االنقالب‪.‬‬ ‫وإع�لام االنقالب ال��ذي طاملا اعترفنا ل��ه باحلرفية‪ ،‬كان ه��ذه املرة بدون‬ ‫أي حرفي��ة‪ ،‬ب��ل باألكاذيب فحس��ب بدون أية مه��ارة في إخفائه��ا‪ ،‬فامتأل‬ ‫فضاء فيس��بوك بفضائحهم‪ ..‬وانفض أغلب الناس م��ن حولها وتكتلوا في‬ ‫فيس��بوك‪ ،‬أوأمام القنوات القليلة املؤيدة للشرعية‪ ،‬فاملعركة لم تعد قاصرة‬ ‫على التيار اإلسالمي‪ ،‬فتزايد الشرفاء والوطنيون من األطياف واالجتاهات‬ ‫كافة‪ ،‬مسيحيني وناصريني وقوميني ويساريني وليبراليني وشرفاء شباب‬ ‫ثورة اخلامس والعشرين من يناير‪ ،‬سنموت ونحن نحمل رايات احلرية التي‬ ‫أودعه��ا الله في عقولنا وأفئدتنا وس��تكمل صفوف أخرى م��ن بيننا‪ ،‬نحن‬ ‫الذين نحاصركم باحلق‪ ،‬س��نصبر على ام��وت حتى جند وحدة من الفرسان‬ ‫تنض��م الى الش��عب القتحام الباس��تيل‪ ،‬كما ح��دث في الثورة الفرنس��ية‪،‬‬ ‫وس��نصبر على املوت حتى تنضم إلينا كتيب��ة أواثنتان من اجليش‪ ،‬وتذهب‬ ‫إللقاء القبض على اجمللس العس��كري‪ ،‬كما حدث في ثورة إيران‪ ،‬وس��نصبر‬ ‫عل��ى املوت حتى جند س��وار الذهب الس��وداني قائدا للجيش يس��لم احلكم‬ ‫إلى املدنيني بانتخابات نزيهة‪ ،‬وس��نصبر على امل��وت حتى يقوم عمر مكرم‬ ‫بإقن��اع بعض القوات مبحاص��رة القلعة التي يعيش فيه��ا الوالي العثماني‪،‬‬ ‫خورش��يد أوالبرديسي‪ ،‬س��نصبر حتى ينضم اجليش املصري الى الشعب‬ ‫بح��ق وحقيق��ة كما فعل اجليش الروس��ي ض��د القيصر‪ ،‬ولكنن��ا لن نعطي‬ ‫الدنية في ديننا‪ ،‬س��نحيا مرفوعي الرأس حتى ونحن حتت أعواد املشانق‪،‬‬ ‫نحن حتركنا األش��واق الى الله‪ ،‬وهي نعمة لم تعرفوها ولن تعرفوها‪ ،‬ألنكم‬ ‫قد طبع الله على قلوبكم وس��معكم وعلى ابصاركم غشاوة‪ ،‬ونحن ال نسأل‬ ‫الله إال خلوص النية له وحده‪ ،‬ونس��أل الس��داد‪ ،‬ان االنقالبيني استعاونوا‬ ‫بكل قوة الشر‪...‬‬ ‫البد أن نقتلع وكر اجلواسيس‪ ،‬الس��فارة األمريكية هذه القلعة احلصينة‬ ‫املشيدة بالصلب الذي يستخدم في تصنيع الدبابات‪ ،‬وحتميها قوات املارينز‬ ‫وبها مطار في أعلى الس��طح‪ ...‬أخرجوا من بيوتكم يوم اخلامس والعشرين‬ ‫م��ن كانون الثاني‪/‬يناير‪ ،‬اس��ألوا الله النصر‪ ،‬ال تع��ودوا إال منتصرين‪ ،‬وإال‬ ‫ً‬ ‫جميعا إل��ى مقابر الغفير أواإلمام الش��افعي محفوف�ين باملالئكة‪،‬‬ ‫فلنذه��ب‬ ‫وكل هذه الدنيا ال تس��اوي جناح بعوضة باملعنى العلمي والواقعي للكلمة‪،‬‬ ‫واقسم بالله العظيم ان إخواني مينعونني من تقدم املظاهرات التي تتعرض‬ ‫للرصاص بحجة انني أقوم مبظاهرة ضخمة في صحيفة الشعب‪.»...‬‬

‫وما ان انتهى ايهاب حتى تقدم صاحبنا في «الفتح» علي حامت قائال‪:‬‬ ‫ً‬ ‫خصوصا هذه‬ ‫«أمتنى أن يفهم أبناء الش��عب املص��ري أن مصلحة مصر‪،‬‬ ‫األي��ام بالتحديد هي فوق كل املصالح‪ ،‬فمصر حتتاج الى االس��تقرار واألمن‬ ‫حت��ى تبدأ مرحلة االنطالق والبناء وبذل اجلهد في س��بيل األخذ بيدها إلى‬ ‫األمام‪ ،‬أمتنى أن يعرف أبناء مصر انه «ال تعارض» بني حب مصر وبني حب‬ ‫الدين وحب اإلس�لام‪ ،‬فحب مصر يعني احل��رص عليها وعلى أبنائها وعلى‬ ‫ممتلكاته��ا العام��ة وعلى ممتلكات أبنائه��ا وعلى أمنها واس��تقرارها وعلى‬ ‫تقدمه��ا لألمام‪ ،‬وهذا كله من اإلس�لام فاإلس�لام خير كل��ه ومصلحة كله‪،‬‬ ‫اإلس�لام ال يعرف قتل االبرياء وسفك دمائهم‪ ،‬اإلس�لام ال يعرف التخريب‬ ‫والتدمي��ر واحلرق وإتالف امل��ال العام واخلاص‪ ،‬اإلس�لام ال يعرف ترويع‬ ‫اآلمن�ين‪ ،‬فإذا بحث اإلنس��ان عن معنى اإلفس��اد في األرض ال��ذي نهى الله‬ ‫عنه في قوله عز وجل‪« :‬وال تفسدوا في األرض بعد إصالحها وغير ذلك من‬ ‫اآليات واألحاديث لن يجد اكثر مما يحدث على أرض مصر اآلن‪ ،‬أتعجب من‬ ‫العناد والتعنت والكبر والغرور الذي أصاب طائفة من أبناء مصر وأصبحوا‬ ‫ينظ��رون الى األمور من ثقب ضيق للغاي��ة‪ ،‬األيام متر وكل العقالء في مصر‬ ‫يقولون لعله��م يرجعون الى الص��واب‪ ،‬لعلهم يصحح��ون األوضاع‪ ،‬لعلهم‬ ‫ينص��رون احلق‪ ،‬لعله��م يعيدون احلس��ابات‪ ،‬لعلهم يع��ودون الى أحضان‬ ‫بلدهم وينخرطون في صفوف أبنائها‪ ،‬لكن لألسف حتى اآلن العناد مستمر‬ ‫واحلسابات اخلاطئة تكاد تعصف بهم فأين العقالء منهم؟ أين الذين تعلموا‬ ‫دي��ن الله ع��ز وجل في��زداد حرصهم عل��ى املوازنة بني املصالح واملفاس��د‪،‬‬ ‫وحتمل املفاسد األقل من أجل تفويت ودفع املفاسد األعلى‪ .‬أمتنى أن يزداد‬ ‫حرصهم على القياس الدقيق للقدرات لقدراتهم وقدرات غيرهم‪،‬‬ ‫التي بالتأكيد س��وف توصلهم إلى اتخاذ الق��رارات الصائبة التي تؤدي‬ ‫ف��ي النهاية الى حفظ أبنائه��ا وإلى حفظ بلدهم وإلى حفظ ش��عبها الكرمي‬ ‫العريق‪ ،‬والله املستعان»‪.‬‬

‫احفظوها‪ :‬إن مصر إن تضع‬ ‫ضاع في الدنيا تراث املسلمني‬ ‫وإل��ى املع��ارك املتواصلة ب�ين اإلخوان وح��زب النور الس��لفي‪ ،‬وجمعية‬ ‫الدع��وة اإلس�لامية التي انطل��ق منها‪ ،‬فقام��ت جريدة «الفتح» لس��ان حال‬ ‫اجلمعية يوم اجلمعة بنش��ر مقال كتبه الكاتب ايهاب ش��اهني‪ ،‬عنوان مقاله‬ ‫كان «ملاذا فشل اإلخوان املسلمون» جاء فيه‪:‬‬ ‫«كان م��ن ش��عار اجلماعة القرآن دس��تورنا‪ ،‬إش��ارة للتطلع ال��ى تطبيق‬ ‫الش��ريعة‪ ،‬وبعد صراعات مضنية مع نظام مبارك قامت ثورة ‪ 25‬يناير وكان‬ ‫االمتحان من الله عز وجل للجماعة إن ولوا سدة احلكم الذي طاملا كان ً‬ ‫حلما‬ ‫في حس أعضائها وانه س��يحقق كل امل منش��ود وكل ش��عار مرفوع‪ ،‬لكن‬ ‫س��رعان مازال هذا احللم في غضون س��نة كاملة فكان البد من إلقاء الضوء‬ ‫على بعض االس��باب التي أدت الى هذا الس��قوط الس��ريع‪ ،‬أوال‪ :‬عدم ش��كر‬ ‫النعمة بنص��رة وتطبيق الش��ريعة‪ ،‬فالوصول للحكم والتمكني وس��يلة بها‬ ‫نعي��د األرض لل��ه تعالى ونطبق الش��رع ق��ال تعالى‪« :‬الذي��ن إن مكناهم في‬ ‫األرض أقاموا الصالة وآتوا الزكاة وأم��روا باملعروف ونهوا عن املنكر ولله‬ ‫عاقبة األمور»‪ ،‬فلم جند في تلك السنة التي تولى فيها اإلخوان احلكم نصرة‬ ‫قضية من قضايا الشريعة‪ ،‬بداية من اللجنة التأسيسية واملوافقة على كلمة‬ ‫ً‬ ‫مرورا مبنح تصاريح املراقص واخلمارات ملدة‬ ‫«املبادئ» ب��دال من «األحكام»‬ ‫ثالث سنوات بعدما كانت متنح لسنة واحدة‪ ،‬وأقيمت حفالت برعاية احلزب‬ ‫احلاكم ‪،‬أحيتها مغني��ات الفيديوكليب‪ ،‬كما تدخل الرئيس في خصومة بني‬ ‫ش��يخ وفنانة لصالح األخيرة‪ ،‬واملوقف من قضية الضباط امللتحني وانتهاء‬ ‫باملوقف من الش��يعة وقانون نقابة الدعاة ووثيقة «سيداو» وصندوق النقد‬ ‫الدول��ي وغيره��ا مما ين��دى له اجلبني‪ ،‬البع��ض قد يقول هن��اك دول كثيرة‬ ‫تفعل ذلك ولم تس��قط‪ ،‬الفارق األساس��ي أن اجلماعة تولت وتكلمت باسم‬ ‫الدين‪ .‬ثانيا‪ :‬ضي��ق األفق في مفهوم الدولة‪ ،‬حيث نظرت اجلماعة الى إدارة‬ ‫الدول��ة على أنها إدارة جماعة أودعوة‪ ،‬وفرق كبي��ر بني إدارة الدولة وإدارة‬ ‫اجلماعة‪ ،‬فاألمر إدارة دولة بحجم مصر تتميز مبوقعها اجلغرافي وثرواتها‬ ‫التي ينظر اليها األعداء بطمع ويريدون السيطرة عليها‪ ،‬فضال عن دور مصر‬ ‫الرائد في قيادة املنطقة العربية واإلس�لامية‪ ،‬بل والعالم كله عندما تنهض‪،‬‬ ‫فأع��داء الداخل واخلارج يقف��ون باملرصاد‪ ،‬فإذا غابت حكم��ة القيادة عمن‬ ‫يتولى حكمها ضاعت وخلفت وراءها خسائر فادحة كما قال الشاعر أحمد‬ ‫محرم‪:‬‬ ‫احفظوها ان مصر ان تضع‬ ‫ضاع في الدنيا تراث املسلمني»‪.‬‬

‫السيسي‪ :‬علينا اقتسام اللقمة‬ ‫من أجل أن نوجد مأوى للمشردين‬ ‫وننتق��ل اآلن الى صحيفة «املصريون» لنق��رأ مقال رئيس حتريرها جمال‬ ‫سلطان عن رس��ائل السيسي اخلطيرة بني السطور‪ ،‬يقول‪ »:‬لم يترك الفريق‬ ‫عبد الفتاح السيسي أي فرصة للحديث مع اجلمهور العام إال وأرسل رسائل‬ ‫ضمني��ة بني الس��طور لم يتوقف عنده��ا كثير من الناس احلاملني مبس��تقبل‬ ‫أفضل للبلد‪ ،‬واحلقيقة أن أحداث الستة أشهر التي سبقت اإلطاحة مبرسي‬ ‫ولقاءات قائد اجليش مع مثقفني أوفنانني أوسياس��يني‪ ،‬كش��فت عن دهاء‬ ‫الفت للسيس��ي في توصيل رس��ائل بني الس��طور‪ ،‬فهمها م��ن فهمها وغفل‬ ‫عنها من غفل‪ ،‬وفي اآلونة األخيرة ومع ازدياد املطالبات له بالترشح لرئاسة‬ ‫اجلمهوري��ة الت��ي وصل اله��وس فيها واجلنون إل��ى حد الدع��وة لتنصيبه‬ ‫رئيس��ا بدون انتخابات وال ترشيحات‪ ،‬قال الفريق السيسي ان هذا املوقف‬ ‫له ضريبة‪ ،‬هل تتحملونها‪ ،‬أش��ار إلى ما تعانيه البالد في اقتصادها‪ ،‬وأنها‬ ‫قد حتتاج لش��رب الدواء املر‪ ،‬فهل أنتم مس��تعدون‪ ،‬وقال انها ستحتاج إلى‬ ‫أن نقتس��م اللقمة من أجل أن نوجد مأوى للمشردين‪ ،‬فهل أنتم مستعدون‪،‬‬ ‫الرس��ائل ش��ديدة اخلطورة وعميقة الداللة‪ ،‬وميكن أن تعطي اختزاال كامال‬ ‫للبرنامج السياس��ي الذي س��يعمل وفقه الفريق السيس��ي إذا أتى رئيس��ا‬ ‫للب�لاد‪ ،‬وهواألم��ر ال��ذي أصبح مرجح��ا اآلن‪ ،‬وأس��تطيع أن أح��دد معالم‬ ‫خطوات السيس��ي في عامه األول بثالثة محاور‪ ،‬على س��بيل القطع‪ ،‬احملور‬ ‫األول هوف��رض حال��ة تقش��ف اقتصادي حادة م��ع رفع الدعم ع��ن الوقود‬ ‫بصورة متس��ارعة لردم الهوة الس��حيقة في ميزان املدفوعات‪ ،‬وقد يفاجئ‬ ‫الناس خالل عام واحد بأن س��عر لتر البنزين ‪ 92‬وصل إلى س��تة جنيهات‪،‬‬ ‫وس��عر لتر الس��والر وصل إلى ثالثة جنيهات‪ ،‬بكل ما يترت��ب على ذلك من‬ ‫تداعي��ات في ارتفاع األس��عار على جميع الس��لع‪ .‬احمل��ور الثاني وهومحور‬ ‫تقليدي للنظم العس��كرية أوشبه العس��كرية عندما تدشن عهدها‪ ،‬وهوشن‬ ‫حملة مالحقات واس��عة النطاق على منظومة الفساد في الدولة واالقتصاد‬ ‫وعال��م رجال األعمال‪ ،‬هوهنا ال يحتاج كثير جه��د‪ ،‬فاخلريطة واضحة لديه‬ ‫وضوح الش��مس‪ ،‬خاصة بعد اخلضات التي أحدثتها ثورة يناير وكش��فت‬ ‫به��ا املس��تور‪ ،‬إضافة إلى أن��ه كان يرى أحش��اء الدولة وخريطة فس��ادها‬ ‫على مدار عدة س��نوات من أعلى نقطة مالحظة في أعلى مؤسس��ة أمنية في‬ ‫الدول��ة وأكثرها نفوذا وخط��را‪ ،‬اخملابرات احلربية‪ ،‬وهذه احلملة س��تكون‬ ‫مدفوعة بأمرين‪ ،‬صناعة ش��عبية سياس��ية جديدة بوصفه مطاردا للفساد‪،‬‬ ‫واالس��تفادة من مالحقة الفساد في تصحيح جوانب من اخللل في اقتصاد‬ ‫الدولة وأموالها‪ .‬واحملور الثالث وهوالتوس��ع ف��ي النظام الضريبي احلالي‬ ‫ورفضه بصرامة مع تغليظ العقوبات‪ ،‬ألن الهدر في هذا القطاع يعادل عشرة‬ ‫أضعاف ما يتم حتصيله بالفعل‪ ،‬ويكفي أن ش��خصا بحجم املهندس جنيب‬ ‫ساويرس ظل متهربا من الضرائب سنوات طويلة بدون أن ميسه أحد‪ ،‬حتى‬ ‫حاصره نظام مرس��ي وأجبره على تس��وية موقفه الضريبي مقابل س��بعة‬ ‫مليارات جنيه دفع منها نصف مليار‪ ،‬ثم توقف متاما بعد سقوط مرسي ‪.‬‬ ‫املعضلة االقتصادية التي س��يواجهها السيس��ي سيضاف إليها جتفيف‬ ‫في م��وارد الدعم اخلليج��ي تدريجي��ا ‪ ،‬والتضييق عليها وخنقها بش��روط‬ ‫ومراقبات صارمة‪ ،‬ألن هناك في اخلليج من ال يريد له أن يستمر‪ ،‬وسيتوقف‬ ‫األم��ر على البدائ��ل اإلقليمية أوالدولي��ة التي ميكنه التواص��ل معها لتغطية‬ ‫تقل��ص هذا امل��دد اخلطير والضروري ف��ي املرحلة األولى م��ن حكمه‪ ،‬وهي‬ ‫بدائل محدودة وليس��ت بهذا الس��خاء‪ ....‬س��يكون هناك أيضا حتد للعنف‬ ‫الصامت‪ ،‬أوغير الدم��وي‪ ،‬ألن ماليني املصريني الذين يش��عرون بالتهميش‬ ‫والقهر واإلحباط والقس��وة األمني��ة‪ ،‬ويعجزون عن مواجه��ة ذلك كله أوال‬ ‫ينزلون للش��وارع والتظاهرات‪ ،‬سيفرغون ش��حنات الكراهية والغضب في‬ ‫تعاملهم مع الدولة ومؤسس��اتها ومصاحلها‪ ،‬وهذه املاليني التي تنتشر في‬ ‫جميع شرايني الوطن ومصاحله وأجهزته ومؤسساته ووزاراته ومنظومته‬ ‫البيروقراطي��ة ميكن أن يربكوا أي جهد تنم��وي مهما كانت عبقريته النظرية‬ ‫ومهما كان حجم اإلنفاق عليه‪...‬‬ ‫ال أع��رف ‪ ،‬هل هذه الصورة حاضرة بش��كل كاف عند الفريق السيس��ي‬

‫ومجموعت��ه‪ ،‬وهل هي حاضرة بش��كل كاف عند من يحرضونه على مس��ار‬ ‫القطيعة واإلقصاء والسياسة األمنية والقضائية الباطشة‪ ،‬ال أعرف‪ ‬ولكنني‬ ‫على يقني من أن مستقبل مصر القريب مفتوح على حتديات أكثر خطورة مما‬ ‫يقدر كثي��رون‪ ،‬ومفتوح أيضا عل��ى مفاجآت كثيرة‪  ‬لن يكون بعضها س��ارا‬ ‫للفريق السيس��ي واحلاملني بعصاه الس��حرية لتدش�ين دولة األمن والرفاه‬ ‫واالستقرار»‪.‬‬

‫سواء ما تعلق منه بهجوم بعض املنابر والرموز اإلعالمية على ثورة ‪ 25‬يناير‬ ‫مع جتريح أش��خاصها والتش��كيك في أهدافها‪ ،‬أو ما تعل��ق بعودة الوجوه‬ ‫اإلعالمي��ة وغير اإلعالمية املنس��وبة إلى نظام مبارك إل��ى الظهور في اجملال‬ ‫الع��ام‪ ،‬األمر الذى أع��اد إلى األذهان ص��ورة املاضي الكئيب‪ .‬إل��ى غير ذلك‬ ‫من األس��باب واملمارسات التي جعلت ش��باب الثورة يشعرون بأنهم غرباء‬ ‫ومنبوذون في الوضع الذي استجد بعد الثالث من متوز‪/‬يوليو‪.»...‬‬

‫كلمة احلق صعبة ُمرة ٌ‬ ‫وسيف يذبح صاحبه‬

‫موقف اليساريني والليبراليني‬ ‫من دستوري ‪ 2012‬و‪2013‬‬

‫ونبق��ى في «املصريون» ومع الكاتب محم��د موافي في مقاله الذي عنونه‬ ‫بـ»جي��ل يرفضنا» يقول‪« :‬هرمنا وما زلنا في ع��ز عطائنا‪ ،‬ومننا والدنيا في‬ ‫أمل يخيفنا كما هواجس األيام‪ ،‬واألمل في الش��باب‪،‬‬ ‫صباحه��ا‪ ،‬وصار كل ٍ‬ ‫ف��ي جي��ل نبهنا إلى تنبه��ه ونباهته‪ ،‬جي��ل يرفض الهزمي��ة ويرفضنا‪ ،‬وأن‬ ‫اضرب بعصاك البحر واحلجر‪ ،‬شرط أن متتلك اليقني‪ ،‬فباليقني أنت منتصر‬ ‫فدأبه‪/‬عز العبيد وذلة األحرارِ‬ ‫ال محالة‪ .‬وأما نحن فنشكو‪ ‬إلى الله الزمان ُ‬ ‫ضن الزمان علينا بالفرح بأملنا في الصغار‪ .‬الصغار يفاجئونك بالتحدي‬ ‫والفهم السليم‪ ،‬والعرب كانوا يرون حدة الشباب فاصال وسيفا مسلطا بني‬ ‫احلق والباطل‪.‬‬ ‫ونخ��اف على صغارنا‪ ،‬ونتس��اءل صامتني على أي ثواب��ت نربيهم‪ ،‬وقد‬ ‫ربتنا الثوابت وش��يبتنا وألهبتنا وعذبتنا وقتلت من��ا من قتلت‪ ،‬وغيبت عنا‬ ‫أحبابا كانوا كاملسك ضوءا‪ ،‬وكالنور فيحا‪.‬‬ ‫املش��كلة أن بناتنا قلوبنا‪ ،‬وأوالدنا أكبادنا‪ ،‬بل ه��م والله أغلى‪ ،‬والله هو‬ ‫احل��ارس والغالب والباقي واحلس��يب‪ ،‬وحس��بنا أنا ما رضين��ا‪ ،‬حتى في‬ ‫س��كوتنا كنا غير راضني‪ ،‬ويعلم الل��ه أن باملدينة أقواما قد حبس��هم العذر‪.‬‬ ‫وحبس��هم عش��ق التراب‪ ،‬والتراب صار إليه من نحبهم‪ ،‬تاركني فينا ثوابت‬ ‫راس��يات‪ ،‬وجباال تبتسم للسيول‪ ،‬فال حتركها السيول‪ ،‬فلعل أملنا أن نكون‬ ‫راضني في قبورنا‪..‬‬ ‫األشرار مألوا فيلمنا العربي‪ ،‬وكذبت افالمنا‪ ،‬فبالنهاية قد ال تتزوج بنت‬ ‫السلطان يونس الهاللي‪ ،‬وقد ال يعود أبوزيد من مغتربه‪....‬‬ ‫أري��د أن أقول‪ ،‬بعد ٍ‬ ‫لف ودوران وتخريف وحتريف ومناورة ومداورة‪ :‬إن‬ ‫احل��ق يعلو ولن يعلو على احلق ادعاء وزور‪ ،‬وإن خير ما تركنا ألبنائنا كلمة‬ ‫حق‪ ،‬وكلمة احلق صعبة ُمرة مؤملة موجعة‪ٌ ،‬‬ ‫سيف يذبح صاحبه وقد ال يذبح‬ ‫اخلصوم‪ ،‬وسلوتنا أنه عند الله جتتمع اخلصوم‪ ،‬فحتى جنتمع وخصومنا‪،‬‬ ‫صلوا على من به أقسم ربه‪ ،‬ولعمرك إنهم في سكرتهم يعمهون»‪.‬‬

‫مخاوف من عودة الوجوه‬ ‫القدمية في نظام مبارك‬ ‫وف��ي عدد ام��س االحد من جري��دة «الش��روق» يكتب لنا فهم��ي هويدي‬ ‫ع��ن ح��زب الكنبة وح��زب الثورة يق��ول‪« :‬حتفل وس��ائل اإلع�لام املصرية‬ ‫بالتعليقات والتحلي�لات التي تناولت نتائج االس��تفتاء الذي أجري في ‪14‬‬ ‫و‪ 15‬كان��ون الثاني‪/‬يناي��ر احلالي‪ .‬لك��ن كثيرين لم ينتبهوا إل��ى أننا لم نكن‬ ‫بصدد استفتاء واحد‪ ،‬وإمنا هما اس��تفتاءان في حقيقة األمر‪ ،‬األول أعلنت‬ ‫نتائج��ه وكان محل االحتفاء‪ .‬أم��ا الثاني فإن نتائجه لم تعلن‪ ،‬وما تس��رب‬ ‫منها نس��ي أو مت جتاهله في أج��واء الضجيج والصخب اخمليم‪ .‬التس��ريب‬ ‫الذي أعنيه أش��ار إلى أمرين‪ ،‬أولهما أن نس��بة إقبال النساء على التصويت‬ ‫في االس��تفتاء كانت عالية بش��كل ملح��وظ‪ ،‬حتى قدرها البعض بس��بعني‬ ‫في املئة‪ .‬الثاني أن نس��بة الشبان املش��اركني في التصويت كانت متواضعة‬ ‫بشكل ملحوظ أيضا‪ ،‬حيث كانت في حدود ‪ ٪16‬فقط‪ .‬وإزاء تواتر اإلشارة‬ ‫واحلفاوة بارتفاع نس��بة السيدات املشاركات في ما وصف بأنه انتصار ملا‬ ‫س��مي بحزب «الكنبة» (الكلمة فرنسية وليس لها أصل فى العربية)‪ ،‬فلعلنا‬ ‫ال نبالغ إذا وصفنا تواضع نس��بة الش��بان املش��اركني بأنه إحجام من قبل‬ ‫حزب الثورة‪.‬‬ ‫س��جلت‪ ‬التفاوت ف��ي نس��بة املش��اركة صحيفة «الش��روق» أم��س التي‬ ‫نس��بت إلى مصدر قضائي في اللجنة العليا لالنتخابات إشارته إلى عزوف‬ ‫الش��باب‪ ،‬خاصة الفئة العمرية م��ن ‪ 20‬إلى ‪ 30‬عاما عن املش��اركة‪ ،‬في حني‬ ‫كان��ت امل��رأة هي األكث��ر مش��اركة‪ .‬وذكرت صحيف��ة «املصري الي��وم» في‬ ‫أح��د عناوين الصفحة األولى على لس��ان بعض الوزراء قولهم‪ :‬إن الش��باب‬ ‫قاطعوا االس��تفتاء بس��بب الهجوم على ‪ 25‬يناير‪ .‬وأشارت إلى أن املوضوع‬ ‫نوقش ف��ي اجتماع مجلس ال��وزراء‪ ،‬وأن بعض اآلراء الت��ي ترددت «عبرت‬ ‫عن الش��عور بالقلق م��ن املقاطعة اجلماعية التي ظهرت من جيل الش��باب»‪،‬‬ ‫وفهمن��ا من التقرير املنش��ور أن بع��ض الوزراء أثاروا موض��وع الهجوم في‬ ‫وس��ائل اإلعالم على ثورة يناير‪ ،‬ومنهم من لف��ت االنتباه إلى اخملاوف التي‬ ‫أثارتها ع��ودة الوجوه القدمية في نظام مبارك وب��دء ظهورها وحتركها في‬ ‫ظل الوضع املس��تجد‪ .‬كذلك علمنا أن جهة س��يادية (؟!) عقدت اجتماعا مع‬ ‫مس��ؤولي الفضائيات اخلاصة ودعتهم إلى إيقاف حمالت تشويه ثورة ‪25‬‬ ‫يناير وش��بابها‪ .‬في الوقت الذي أثي��ر املوضوع في االجتماع��ات والدوائر‬ ‫املغلق��ة‪ ،‬فإن وس��ائل اإلع�لام املصرية لم تتع��رض له بأي تعلي��ق‪ ،‬ذلك أن‬ ‫كل تركيزه��ا انصب على دالالت االس��تفتاء في هزمية اإلخوان‪ .‬س��واء من‬ ‫خ�لال مقارنة نس��بة اإلقبال على التصويت أو نس��بة املؤيدي��ن‪ ،‬بكالم آخر‬ ‫فإن وس��ائل اإلعالم عندنا اهتمت بالش��ماتة في هزمية اإلخوان‪ ،‬بأكثر من‬ ‫اهتمامها مبقاطعة شباب الثورة لالستفتاء‪ .‬وألن هزمية اإلخوان أمر يخص‬ ‫اجلماع��ة في حني أن مقاطعة الش��باب متس قضية الث��ورة‪ ،‬فإنني أزعم أن‬ ‫الداللة األخيرة أهم وأخطر‪...‬‬ ‫إحجام الشباب أو مقاطعتهم لالنتخابات هو ما يستحق القلق ألنه يبعث‬ ‫برس��الة قوية يتعني تس��لمها‪ ،‬خصوص��ا أن هؤالء هم الذي��ن حملوا الثورة‬ ‫وأطلقوا أهدافها‪ ،‬وبوس��عنا أن نقول ببساطة إن املطروح عليهم اآلن ال يعبر‬ ‫عما حملوه أو متنوه‪ .‬وما نش��ر م��ن آراء ترددت في مجلس الوزراء صحيح‪،‬‬

‫‪Volume 25 - Issue 7644 Monday 20 January 2014‬‬

‫‪AL-Quds AL-Arabi‬‬

‫وفي العدد نفس��ه من «الشروق» يتناول الكاتب عمرو حمزاوي موضوع‬ ‫االس��تفتاء على دس��تور ‪ 2014‬يقول‪« :‬حني جاءت نسبة مشاركة الناخبات‬ ‫والناخبني في استفتاء دستور ‪ 2012‬حول ‪ 33‬باملئة‪ ،‬سجلت قوال وكتابة أن‬ ‫مثل هذه النس��بة املتدنية ال تعطي الدستور مساحة القبول الشعبي الالزمة‬ ‫ت��راض مجتمعي‪ ،‬وأن مش��اركة ال تتجاوز حدود ثلث‬ ‫العتب��اره وثيقة محل‬ ‫ٍ‬ ‫الهيئة الناخبة املصرية تنزع عن الدستور الطبيعة التوافقية‪ .‬ولم أكن حينها‬ ‫الصوت الوحيد الذي س��جل ذلك‪ ،‬بل تبنى هذا الرأي أيضا العدد األكبر من‬ ‫السياس��يني والكتاب واإلعالميني الذين كانوا في مواقع معارضة دس��تور‬ ‫‪ 2012‬وحتول��وا اليوم إلى مدافعني شرس�ين عن الوثيقة الدس��تورية ‪2013‬‬ ‫التي ش��ارك في االستفتاء عليها نسبة (وفقا للمعلومات املتاحة وقت كتابة‬ ‫هذه األسطر) لم تتجاوز ‪ 38‬باملئة من الناخبات والناخبني‪.‬‬ ‫ــ حني أقر دستور ‪ 2012‬في االستفتاء الشعبي‪ ،‬سجلت أن موافقة أغلبية‬ ‫الناخبات والناخبني الذين ش��اركوا في االستفتاء على الدستور ال تغير من‬ ‫فساد نص دستوري ال يضمن حقوقنا وحرياتنا وال يضع للدولة وللمجتمع‬ ‫وللمواطن ولعالقاتهم بناء دميقراطيا واضحا‪ ،‬ويضع املؤسس��ة العسكرية‬ ‫كدول��ة فوق الدولة ويفتح أبواب مصر أمام الفاش��ية الدينية‪ .‬ولم أكن بكل‬ ‫تأكيد الصوت الوحيد املدافع عن هذه القناعة‪ ،‬التي أسس��ت عليها مواصلة‬ ‫رفض دس��تور ‪ 2012‬بعد االستفتاء عليه‪ ،‬بل عبر عنها أيضا العدد األكبر من‬ ‫السياس��يني والكتاب واإلعالمي�ين ذوي الفتات الدولة املدني��ة والليبرالية‬ ‫واليسار الدميقراطي‪ ،‬الذين حتولوا إلى املشاركة في صناعة وتأييد الوثيقة‬ ‫الدستورية ‪ 2013‬التي تنتقص من حقوقنا وحرياتنا وال تضع بناء دميقراطيا‬ ‫للدولة ولعالقاتها باجملتمع وباملواطن وتضع املؤسس��ة العس��كرية كدولة‬ ‫فوق الدولة ولم تباعد فقط إال بيننا وبني خطر تسلط الهيئات الدينية علينا‪.‬‬ ‫لي��س فقط أن هذا العدد األكبر من السياس��يني والكت��اب واإلعالميني ذوي‬ ‫الفت��ات الدولة املدنية والليبرالية واليس��ار الدميقراطي ش��ارك في صناعة‬ ‫الوثيق��ة الدس��تورية والتروي��ج لتأييده��ا‪ ،‬بل إن��ه يطالبنا الي��وم بالصمت‬ ‫وبالكف عن رفض الدس��تور بعد أن اس��تفتى عليه الش��عب‪ .‬فسبحان مغير‬ ‫األحوال!»‪.‬‬

‫هل تضاعف الدولة األجور ملوظفني ال يعملون؟!‬ ‫من هم الس��ائرون نياما؟ هذا ما سنعرفه من مقال الكاتب عمرو خفاجي‬ ‫في العدد نفس��ه من «الش��روق»‪ »:‬الس��ائرون نيام��ا‪ ،‬عنوان أش��هر أعمال‬ ‫الق��اص الكبير س��عد م��كاوي الذي يتن��اول فيه أح��داث األع��وام الثالثني‬ ‫األخيرة من حكم املماليك‪ ،‬ويع��د هذا العمل‪ ،‬من األعمال الرائدة في توظيف‬ ‫التراث لإلس��قاط على الواقع‪ ،‬وذات العنوان «السائرون نياما» استخدمته‬ ‫مؤسس��ة غالوب األمريكية‪ ،‬مؤخرا‪ ،‬في وصف أكثر من نصف العاملني في‬ ‫مصر‪ ،‬تعبيرا عن عدم مش��اركتهم في العمل ال بالس��لب وال باإليجاب‪ ،‬وهو‬ ‫توصيف بال��غ الداللة عن حقيقة اإلنتاج في املؤسس��ات املصرية‪ ،‬والتقرير‬ ‫ال��ذي أعدت��ه غالوب (مؤسس��ة بحثية ش��هيرة وموثوق بنتائ��ج أبحاثها)‬ ‫صادم في جميع أدلته ودالالته‪ ،‬ورمبا كان توصيف «الس��ائرون نياما» هو‬ ‫األخ��ف في التقرير‪ ،‬فهو يعبر عن ‪ ٪55‬من العاملني في مصر‪ ،‬واس��تخدمت‬ ‫الوكالة الش��هيرة هذا التعبي��ر على اعتبار أن هؤالء ال يفيدون مؤسس��اتهم‬ ‫لكنه��م أيض��ا ال يضرونها‪ ،‬ف��ي مقابل ‪ ٪32‬يض��رون مؤسس��اتهم بالفعل‬ ‫ويعطلونه��ا عن العمل ويعوقون منوه��ا وتطورها‪ ،‬أي ما يقرب من ثلث عدد‬ ‫العامل�ين ضار بالعم��ل‪ ،‬خصوصا إذا ما قارناه بالذين يس��اعدون على منو‬ ‫مؤسساتهم‪ ،‬الذين لم تتجاوز نسبتهم ‪ ٪13‬فقط من إجمالي عدد العاملني‪.‬‬ ‫هذه األرقام تكشف ما ندور ونلف حوله منذ سنوات طويلة حول إنتاجية‬ ‫العام��ل املصري أو عمل املوظفني‪ ،‬وأذك��ر جيدا ان أحد األجهزة اإلحصائية‬ ‫في مصر كان قد أعلن عن أن متوس��ط عدد ساعات العمل للمواطن املصري‬ ‫ال تتجاوز ‪ 27‬دقيقة في اليوم‪ ،‬ولألسف هناك من يقول اآلن إنها تقلصت إلى‬ ‫‪ 13‬دقيق��ة فقط‪ ،‬ثم ها هي غالوب تخبرن��ا‪ ،‬أنهم ال يعملون أصال‪ ،‬بل وثلثهم‬ ‫يعطل الذين يرغب��ون في العمل واإلنتاج‪ ،‬وكل ذلك حقيقة من احلقائق التي‬ ‫نهرب منها دوما ونخشى من مواجهتها‪ ،‬واآلن بعد رفع احلد األدنى لألجور‬ ‫نك��ون أمام أزمة أخالقية قبل ان تكون أزمة اقتصادية‪ ،‬فهل تضاعف الدولة‬ ‫األجور ملوظفني ال يعملون‪ ،‬هل تهدر الدولة مواردها هكذا من دون ضابط أو‬ ‫رابط‪ ،‬هل تساهم الدولة صراحة في إفشال موظفيها‪...‬‬ ‫لألسف إن غالوب لم تكن تتحدث فقط عن الوظائف واألعمال احلكومية‪،‬‬ ‫لكنها تش��ير ايضا إلى القطاع اخلاص‪ ،‬أي أنها تتح��دث عن قيمة العمل في‬ ‫مصر‪ ،‬وأقل ما نستطيع أن نستخلصه من هذا التقرير أن قيمة عملنا مخزية‬ ‫وجتلب العار ألي ش��عب‪ ،‬فالش��عوب التي ال تعمل ال ميكن لها أبدا أن تتطور‬ ‫أو أن جت��د له��ا مكانا الئقا بني األمم‪ ،‬أما املؤلم في األم��ر‪ ،‬أن الثورة لم تدفع‬ ‫هذا الشعب لإلمام‪ ،‬ولم حتفزه على استكمال ثورته مبا يجب من تغيير القيم‬ ‫أو خلق قيم أو أخالق جديدة تتماش��ى مع التغيير الذي أحدثته الثورة‪ .‬هذا‬ ‫الوض��ع ال ميكن قبوله أو املوافق��ة عليه‪ ،‬والبد من تغيي��ره‪ ،‬ويجب أن تعمل‬ ‫الدول��ة عل��ى ذلك‪ ،‬وتتيح كاف��ة فرص متك�ين العاملني من تق��دمي خبراتهم‬ ‫ومهاراتهم‪ ،‬في ظل سياس��ة كاملة م��ن االنضباط والثواب والعقاب وقبلها‬ ‫األجر العادل‪ ،‬ألن استمرار ما يحدث‪ ،‬ال يعني سوى السير في اجتاه الهاوية‬ ‫بخطوات واثقة وكأننا جميعا نسير نياما»‪.‬‬


‫السنة اخلامسة والعشرون ـ العدد ‪ 7644‬االثنني ‪ 20‬كانون الثاني (يناير) ‪ 2014‬ـ ‪ 19‬ربيع األول ‪1435‬هـ‬

‫صحف عبرية‬

‫‪AL-QUDS AL-ARABI‬‬

‫‪9‬‬

‫رفض امللك عبدالله الثاني تسليم حدود بالده الى اجلانب الفلسطيني‬

‫سيناريوهات امللك‬ ‫‪ ‬سمدار بيري‬ ‫‪  ‬‬

‫■ يُ بني مترين قصير كيف يتصل كل‬ ‫شيء بكل شيء وراء الستار في حينا‪.‬‬ ‫في يوم اخلميس األخير وكان االقتراع‬ ‫على دس�تور مصر اجلديد ل�م يتم بعد‪،‬‬ ‫اس�تضاف امللك االردني عبد الله عنده‬ ‫في عمان رئيس ال�وزراء نتنياهو‪ .‬فقد‬ ‫دعاه عبد الله فحضر نتنياهو ولم يكن‬ ‫ذلك لقاءا سريا‪.‬‬ ‫نش�ر الداعي صورا واعالنا رس�ميا‬ ‫منظم�ا ليؤكد أن قص�ر امللك يضغط من‬ ‫اجل ح�ل يفضي ال�ى دولة فلس�طينية‬ ‫عاصمته�ا في ش�رق الق�دس‪ .‬فقد حذر‬ ‫املل�ك كالع�ادة م�ن أن الوق�ت ينف�د‪.‬‬ ‫ومت التأكي�د ف�ي االعلان الذي نش�ره‬ ‫نتنياهو احلاجة الى حتسين العالقات‬ ‫(ه�ل ب�االردن أم بالفلس�طينيني؟) من‬ ‫اج�ل إنض�اج املس�يرة‪ .‬وتوج�د نقطة‬ ‫اخرى يجب االنتب�اه اليها‪ ،‬فقد أصروا‬ ‫ف�ي االعالن من عم�ان على ذك�ر جهود‬ ‫وزي�ر اخلارجية االمريك�ي جون كيري‬ ‫ال�ذي مأل عندنا عناوي�ن صحفية طوال‬ ‫وعرضا وعمقا‪.‬‬ ‫كان الس�لوك ال�ى هن�ا منظم�ا وهو‬ ‫يعب�ر ع�ن املوق�ف االردن�ي ويعبر عن‬ ‫املوقف االسرائيلي‪ ،‬لكن كيف يتصل كل‬ ‫ذلك مبصر وملاذا كان ا ُمللح على امللك عبد‬ ‫الله أن يدعو نتنياهو إليه؟ إنه قبل كل‬ ‫شيء بس�بب العالقات االس�تراتيجية‬ ‫بين عم�ان وت�ل ابي�ب التي ه�ي أقوى‬

‫وأعم�ق مما يبدو للناظ�ر وتوجد هناك‬ ‫مصالح وحتذي�رات وحتديثات جارية‬ ‫وتعم�ل الهوات�ف احلم�راء‪ .‬وكذل�ك‬ ‫حصلن�ا عل�ى اش�ارة خفي�ة ثخينة في‬ ‫مقابل�ة املل�ك الصحفي�ة م�ع مراس�ل‬ ‫الصحيفة االمريكي�ة «أتالنتيك»‪ .‬فبعد‬ ‫أن هاج�م الق�ادة الع�رب بال حس�اب‪،‬‬ ‫ألقى مالحظة مفاجئة فحواها «عالقاتي‬ ‫بنتنياهو حتسنت وهي قوية جدا»‪.‬‬ ‫ونتابع الى األمام‪ :‬إن امللك ونتنياهو‬ ‫يتفقان على رؤية سلوك الرجل األقوى‬ ‫ف�ي مصر الفريق السيس�ي ال�ذي يبدو‬ ‫أن�ه الرئي�س الق�ادم ف�ي حرب�ه الت�ي‬ ‫يش�نها على االخوان املسلمني في مصر‬ ‫وعل�ى حماس في غزة‪ .‬فالذي لم يفعله‬ ‫سلفاه مبارك ومرس�ي يفعله السيسي‬ ‫بص�ورة كبي�رة ومرك�زة عل�ى الهدف‪.‬‬ ‫واحلقيق�ة أنه ال يحبنا وهو ال يحس�ب‬ ‫حس�ابا للاردن‪ ،‬وجنح ف�ي طريقه في‬ ‫مشاجرة قطر واردوغان في تركيا‪ ،‬وقد‬ ‫ضاقت تونس في نهاية االس�بوع ذرعا‬ ‫وهي التي عرضت فجأة على اسلاميي‬ ‫ً‬ ‫جلوءا‪.‬‬ ‫مصر‬ ‫ح�ذر امللك عب�د الل�ه أال يق�ول كلمة‬ ‫واح�دة في احل�رب لالسلاميني الذين‬ ‫ُأخرج�وا خ�ارج القان�ون ف�ي مص�ر‬ ‫وعرفوا بأنهم منظمة ارهابية من جميع‬ ‫ُ‬ ‫جوانبه�ا‪ .‬فمئ�ات النش�طاء معتقل�ون‬ ‫واالم�وال واملمتلكات صودرت‪ .‬وللملك‬ ‫«فرع» نش�يط ف�وار ف�ي االردن‪ ،‬فهو ال‬ ‫يُ بيح لنفسه أن يسحقهم‪ .‬لكنه يعلم أنه‬ ‫اذا ضغطوا عل�ى القاعدة األم لالخوان‬

‫‪ ‬زارع االلغام‬

‫ف�ي مص�ر ف�ان الش�رار س�يتطاير ف�ي‬ ‫جميع االجتاهات حتى الى ميدانه‪.‬‬ ‫قبل سنة زار عبد الله البيت االبيض‬ ‫وضغ�ط م�ن اج�ل دول�ة فلس�طينية‬ ‫بوس�اطة امريكية فاعلة ألن�ه ال يخطر‬ ‫بالب�ال أن يك�ون االردن هو فلس�طني‪.‬‬ ‫وهك�ذا ولدت خط�ة كي�ري‪ ،‬ويجب أن‬ ‫يواجه عبد الله اآلن احلل الذي ينضج‬ ‫موجه�ا علي�ه ف�ي غ�ور االردن‪ .‬فه�و ال‬ ‫يري�د قوات أم�ن فلس�طينية على طول‬ ‫احل�دود‪ .‬وه�و ي�رى س�يناريو ترف�ع‬ ‫في�ه حماس رأس�ها في ضفت�ي االردن‪.‬‬ ‫فكلما ضغط السيس�ي عليه�م في مصر‬ ‫وغ�زة وج�ب علي�ه أن يس�تعد جلميع‬ ‫االحتم�االت‪ .‬وحتى ل�و كان أب�و مازن‬ ‫يُ عام�ل عنده معاملة رائع�ة فانه يعتمد‬ ‫على نتنياهو كما يبدو أكثر‪.‬‬ ‫إن جمل�ة واح�دة في اعلان القصر‬ ‫بع�د زي�ارة نتنياهو اخلاطف�ة تلخص‬ ‫االمر كله وهي أنه في كل تسوية ُتحرز‪،‬‬ ‫س�يحرص االردن قب�ل كل ش�يء عل�ى‬ ‫حتقي�ق مصاحل�ه‪ .‬أو بعب�ارة س�هلة‪:‬‬ ‫يطل�ب االردن احلف�اظ عل�ى مكانت�ه‬ ‫اخلاص�ة ف�ي ش�رق الق�دس‪ ،‬وعل�ى‬ ‫اتفاق�ات امل�اء معن�ا‪ ،‬وأال يخط�ر بب�ال‬ ‫أحد أن يُ س�لم احل�دود االردنية الى أيدٍ‬ ‫فلس�طينية‪ .‬ول�ن يضر م�ن وجهة نظر‬ ‫عب�د الله إس�باغ إطراءات عل�ى كيري‬ ‫بع�د الذي تلقاه عندنا من الضرب‪ ،‬لكن‬ ‫املفاتيح عند نتنياهو‪.‬‬ ‫يديعوت ‪2014/1/19‬‬

‫‪ ‬‬ ‫‪ ‬‬ ‫■ تب�ادل التوبيخ�ات بني الدول االوروبية واس�رائيل على سياس�ة اس�رائيل في‬ ‫املناط�ق – من اجلان�ب االوروبي على اس�تمرار البناء في املس�توطنات ومن اجلانب‬ ‫االس�رائيلي عل�ى «املوقف احادي اجلانب الذي يتخذونه بش�كل دائم ضد اس�رائيل‪،‬‬ ‫والذي يؤيد الفلس�طينيني دائم�ا»‪ ،‬على حد قول وزير اخلارجي�ة افيغدور ليبرمان –‬ ‫من ش�أنها ان تخطيء االنطباع في أن اخلالف بني الطرفني يقوم على اساس معادالت‬ ‫اتهام متوازنة‪ ،‬وان بوس�ع الطرف االس�رائيلي أن يحله من خالل معاجلة تصريحية‬ ‫واستدعاء للسفراء‪.‬‬ ‫هذا انطباع مغلوط‪ :‬فعندما تنسق مجموعة من الدول االوروبية‪ ،‬احلليفة السرائيل‬ ‫– فيما بينها تفعيل ضغط دبلوماس�ي على اسرائيل وحتذرها من آثار سياستها في‬ ‫املناطق‪ ،‬فمعنى االمر يخرج‪  ‬عن نطاق الدبلوماس�ية ويصبح تهديدا سياسيا محظور‬ ‫على اسرائيل ان حتله بالشجب‪.‬‬ ‫عندم�ا يتناول وزير الدفاع مس�اعي الوس�اطة االمريكية ويعتبرها «مس�يحانية»‪،‬‬ ‫عندما تقر اللجنة الوزارية ضم غور االردن الى اسرائيل‪ ،‬وعندما ينشر رئيس الوزراء‬ ‫عط�اءات لبناء ‪ 1.400‬ش�قة في املناطق‪ ،‬يقت�رح ضم بيت ايل الى الكتل االس�تيطانية‬ ‫التي س�تبقى بيد اس�رائيل ويعارض االنسحاب من اخلليل بس�بب «ذكريات الشعب‬ ‫اليه�ودي» – فان الدول االوروبية والواليات املتحدة ايضا من حقها أن تس�تنتج بان‬ ‫دولة اس�رائيل تفعل كل ما في وس�عها كي توقف املس�يرة السياس�ية وتقوض اتفاق‬ ‫االطار الذي يكلف جون كيري نفسه عناء العمل عليه‪.‬‬ ‫«مت�ى في امل�رة االخي�رة اس�تدعى االحت�اد االوروبي الس�فراء الفلس�طينيني كي‬ ‫يش�تكي من التحريض والدعوات البادة اس�رائيل»‪ ،‬احتج رئي�س الوزراء في مؤمتر‬ ‫صحف�ي أمام خلية املراس�لني االجانب‪ .‬غير أن بنيامني نتنياه�و عرض معادلة كاذبة‪:‬‬ ‫فأح�د من كبار رجاالت الس�لطة الفلس�طينية ال يدعو الى ابادة اس�رائيل‪ .‬واعتراض‬ ‫محم�ود عب�اس على بناء االف الش�قق في املناط�ق ليس حتريضا‪ ،‬بل موقف ش�رعي‬ ‫لقيادة تخاف على مس�تقبل اراضيها االقليمية‪ ،‬حني تقف بال وسيلة حيال زخم البناء‬ ‫في املستوطنات لدولة اسرائيل‪.‬‬ ‫ال يح�ق لنتنياهو أن يذر الرماد في عيون اجلمهور بش�عارات عابثة‪ ،‬بش�جب دول‬ ‫اوروبا وبالهزء من الواليات املتحدة‪ .‬فانعدام الصبر الذي تبديه الدول الغربية جتاه‬ ‫اس�رائيل ليس فقط مصدر قلق بل وايضا مدخل الى فرصة سياس�ية‪ ،‬يعترف بقيمتها‬ ‫االن‪ ،‬حس�ب تصريحه‪ ،‬حتى وزير اخلارجية افيغدور ليبرمان‪ .‬على نتنياهو أن يفهم‬ ‫بان منصبه يس�توجب منه سياس�ة نش�طة وايجابية م�ن أجل احلف�اظ على مصالح‬ ‫دولة اس�رائيل وليس لزرع االلغام على الدوام في مسيرة املفاوضات في صالح اثارة‬ ‫اعجاب اليمني املتطرف‪.‬‬ ‫‪ ‬‬ ‫أسرة التحرير‬ ‫هآرتس ‪2014/1/19‬‬

‫القلق االردني من «الوطن البديل»‬ ‫‪ ‬تسفي برئيل‬ ‫‪  ‬‬

‫■ قبل بضعة اي�ام حل رئيس الوزراء‬ ‫االردن�ي األس�بق‪ ،‬زي�د الرفاع�ي‪ ،‬ضيف�ا‬ ‫عل�ى منزل إبن�ه (هو ايضا رئي�س وزراء‬ ‫س�ابق) س�مير الرفاع�ي‪ ،‬م�ع مجموع�ة‬ ‫م�ن كب�ار السياس�يني‪« .‬احملادث�ات بين‬ ‫اسرائيل والفلسطينيني لن تعطي ثمارا»‪،‬‬ ‫بشر الرفاعي األب احلاضرين‪ .‬ولم ُتسمع‬ ‫اقوال�ه بخيب�ة أم�ل‪ ،‬ب�ل اس�تقبلت حتى‬ ‫بالرضا‪.‬‬ ‫فمنذ نحو اس�بوعني وكبار املس�ؤولني‬ ‫االردنيين‪ ،‬مب�ن فيه�م رئي�س ال�وزراء‬ ‫األس�بق والس�فير في اس�رائيل األسبق‪،‬‬ ‫معروف البخيت‪ ،‬رئيس مجلس األعيان‪،‬‬ ‫عب�د ال�رؤوف الرواب�دة وش�خصيات‬ ‫أخرى من القيادة السياس�ية ممن تنصت‬ ‫أذن املل�ك عبد الل�ه لهم‪ ،‬ضغط�وا التخاذ‬ ‫سياس�ة فاعل�ة ف�ي احملادث�ات اجلاري�ة‬ ‫بين اس�رائيل والفلس�طينيني‪ .‬وتخ�وف‬ ‫ه�ؤالء الش�خصيات‪ ،‬وال�ذي اش�ركوا‬ ‫في�ه املل�ك‪ ،‬ه�و أال يصم�د الفلس�طينيون‬ ‫أمام الضغ�ط االمريكي فيقدم�وا تنازالت‬ ‫تأت�ي عل�ى حس�اب االردن‪« .‬م�رة اخرى‬ ‫ب�دأوا يتحدثون ف�ي االردن ع�ن اخلوف‬ ‫م�ن «الوط�ن البدي�ل» وم�ن أن يصب�ح‬ ‫االردن الدول�ة الفلس�طينية»‪ ،‬ق�ال ل�ـ‬ ‫«هآرت�س» مصدر اردني مق�رب من اولئك‬ ‫السياسيني‪.‬‬ ‫يكم�ن مصدر القلق االردني في مس�ألة‬ ‫الالجئني‪ ،‬أو األدق‪ ،‬في مكانة نحو مليوني‬ ‫الج�يء فلس�طيني يحمل معظمه�م هوية‬ ‫اردني�ة‪ ،‬آالف الالجئين الذي�ن يحمل�ون‬ ‫ج�وازات س�فر اردني�ة ولكنه�م ليس�وا‬

‫مواطنين‪ ،‬والجئين م�ن غ�زة ال يحملون‬ ‫هوي�ات‪« .‬حس�ب املعلومات الت�ي لدينا‪،‬‬ ‫تقترح الواليات املتح�دة تعويض االردن‬ ‫ع�ن «فت�رة االس�تضافة» التي مك�ث فيها‬ ‫الالجئ�ون ف�ي االردن منذ ‪ 1948‬ش�ريطة‬ ‫أن يبق�ى هؤالء الالجئ�ون في االردن وأال‬ ‫يطالبوا بالتعويض»‪ ،‬قال املصدر‪.‬‬ ‫اذا كان ثم�ة بالفعل اقت�راح كهذا‪ ،‬واذا‬ ‫م�ا ُأخذ ب�ه‪ ،‬فمعناه ه�زة عميق�ة للميزان‬ ‫الدميغراف�ي ف�ي االردن‪ ،‬وعملي�ا‪ ،‬فقدان‬ ‫هويتن�ا االردني�ة»‪ ،‬عل�ى ح�د تعبي�ره‪.‬‬ ‫على خلفية هذه اخمل�اوف أقيم في االردن‬ ‫مجلس خاص يضم الى جانب السياسيني‬ ‫الكبار رئيس اخملابرات‪ ،‬فيصل الشوبكي‪،‬‬ ‫رئي�س مكت�ب املل�ك عم�اد الفاخ�وري‪،‬‬ ‫رئي�س البرملان ورئي�س مجلس األعيان‪.‬‬ ‫ويفت�رض به�ذا اجملل�س أن يصيغ موقف‬ ‫االردن ومطالب�ه ويعرضه�ا عل�ى وزي�ر‬ ‫اخلارجية االمريكي جون كيري‪.‬‬ ‫القلق االردن�ي الذي ترافق وتلميحات‬ ‫علني�ة ف�ي أن محمود عب�اس يدي�ر قناة‬ ‫محادث�ات س�رية م�ع االمريكيين م�ن‬ ‫خل�ف ظه�ر االردن‪ ،‬دفع�ت عب�اس ألن‬ ‫يبع�ث بعباس زكي‪ ،‬املس�ؤول ع�ن امللف‬ ‫العربي ف�ي م‪.‬ت‪.‬ف الى لقاءات تهدئة مع‬ ‫الرواب�دة وبخي�ت للتأكيد لهم�ا أن ليس‬ ‫هناك أي قناة سرية وأن كل اتفاق يتحقق‬ ‫لن يكون على حس�اب االردن‪ .‬كما أن هذا‬ ‫كان ه�دف لقاء نتنياهو مع امللك عبد الله‪،‬‬ ‫ولك�ن مش�كوك أن تنجح ه�ذه احملادثات‬ ‫ف�ي تهدئ�ة قي�ادة احلك�م ف�ي االردن‪.‬‬ ‫«للمفاوض�ات مثلما للحرب يجب أن يأتي‬ ‫املرء جاه�زا‪ .‬محظور الدخول اليهما دون‬ ‫ذخي�رة ودون خط�ة‪ .‬ومثلما خس�رنا في‬ ‫ح�رب ‪ 1948‬ألنه�ا جاءت ف�ي توقيت غير‬

‫مناسب‪ ،‬هكذا قد نخسر املعركة السياسية‬ ‫اذا جاءت في وقت غير مناسب»‪ ،‬حذر هذا‬ ‫االس�بوع مع�روف البخيت ف�ي محاضرة‬ ‫ألقاها في جامعة عمان‪.‬‬ ‫وعلى حد قوله فان املفاوضات احلالية‬ ‫تأت�ي بينما اجلبهة العربي�ة غير موحدة‪،‬‬ ‫وكل دول�ة تعن�ى بش�ؤونها الداخلي�ة‪،‬‬ ‫وال ميك�ن ع�رض موق�ف عرب�ي يس�ند‬ ‫الفلس�طينيني‪ ،‬وم�ن هنا التخ�وف من أن‬ ‫يضطر الفلسطينيون للخضوع للضغوط‬ ‫وال س�يما ف�ي مس�ألة الالجيئين‪ .‬ولك�ن‬ ‫أكث�ر من القل�ق من جن�اح الفلس�طينيني‬ ‫ف�ي االتص�االت‪ ،‬ف�ان خ�وف االردن م�ن‬ ‫الفاتورة السياسية التي ستعرض عليه‪.‬‬ ‫فم�ع أن االردن يؤيد ح�ل الدولتني ولكنه‬ ‫ل�ن يؤيد ب�أي ح�ال أن يكون ه�و واحدة‬ ‫منهما‪.‬‬ ‫يرفض االردن ايضا امكانية أن حتتفظ‬ ‫قوات اسرائيلية أو امريكية بغور االردن‪،‬‬ ‫ولكن�ه قل�ق ايض�ا م�ن أن حتتف�ظ قوات‬ ‫فلس�طينية وحدها باحل�دود‪ .‬وقد اقترح‬ ‫االردن في حينه ش�راكة قوات فلسطينية‬ ‫واردني�ة تق�وم بأعم�ال الدوري�ة عل�ى‬ ‫جانب�ي احل�دود وتس�تعني بتكنولوجيا‬ ‫امريكي�ة‪ ،‬ولك�ن االقتراح غي�ر مقبول من‬ ‫اسرائيل التي تطالب بأن حتتفظ لنفسها‬ ‫بالغ�ور ب�ل ورمبا ضم�ه‪ .‬ولك�ن على حد‬ ‫مصادر في االردن‪ ،‬فان مس�ألة الغور هي‬ ‫«فنية ف�ي جوهرها‪ ،‬ومن الس�ابق ألوانه‬ ‫البحث فيها وال س�يما على خلفية مشروع‬ ‫القانون االسرائيلي لضم الغور‪ ،‬املشروع‬ ‫الذي اذا ما ُأقر فانه بكل االحوال سيقوض‬ ‫املفاوضات»‪.‬‬ ‫‪ ‬‬ ‫هآرتس ‪2014/1/19‬‬

‫الدولة الفلسطينية املرتقبة ستعمل على تنامي النفوذ الروسي والصيني وااليراني في شرقي املتوسط‬

‫حذار من لغم الدولة الفلسطينية!‬

‫‪ ‬يورام ايتنغر‬ ‫‪  ‬‬

‫■ م�ن امله�م ألنص�ار وزي�ر اخلارجي�ة ج�ون كيري‬ ‫أن يؤك�دوا أن دع�م الوالي�ات املتح�دة النش�اء دول�ة‬ ‫فلس�طينية ه�و حلق�ة ف�ي سلس�لة اخفاق�ات سياس�ة‬ ‫االمريكيين ف�ي املاض�ي ف�ي الش�رق االوس�ط‪ .‬ميك�ن‬ ‫أن جن�د مث�اال عل�ى ذل�ك ف�ي ‪ 1948‬حينم�ا عارض�ت‬ ‫وزارة اخلارجي�ة االمريكي�ة ووزارة الدف�اع ووكال�ة‬ ‫االس�تخبارات املركزية انش�اء دولة يهودي�ة‪ ،‬وزعموا‬ ‫أنها س�تكون موالية للسوفييت وس�تمحوها اجليوش‬ ‫العربي�ة وفرضوا حظر جتارة اس�لحة على املنطقة في‬ ‫وقت كانت تسلح فيه بريطانيا العرب‪.‬‬ ‫في سبعينيات وثمانينيات القرن املاضي – الى يوم‬ ‫غ�زو الع�راق للكوي�ت ف�ي آب ‪ – 1990‬كان�ت الواليات‬ ‫املتح�دة تؤي�د ص�دام حسين بتع�اون اس�تخباري‬ ‫وبتزوي�ده بنظ�م عس�كرية محكمة ومبنح�ه ضمانات‬ ‫للق�روض‪ .‬وال تعوزنا امثلة ايضا من ايام اوس�لو‪ .‬فمن‬ ‫‪ 1993‬الى س�نة ‪ 2000‬احتضن الرئيس كلينتون عرفات‬ ‫باعتباره مبشرا بالسالم وجعله الزائر االجنبي االكثر‬ ‫ت�رددا عل�ى البي�ت االبي�ض‪ .‬وفي الس�احة الس�ورية‬ ‫اس�تقبل كيري في ‪ 2000‬تولي بش�ار االسد للحكم بأنه‬ ‫زعي�م ايجابي طامح الى السلام وعمل على انس�حاب‬ ‫اس�رائيل م�ن هضب�ة اجل�والن‪ .‬وف�ي ‪ 2005‬و‪ 2006‬أيد‬ ‫الرئي�س ب�وش اقتلاع مس�توطنات يهودية م�ن غزة‬ ‫ومش�اركة حماس في انتخابات الس�لطة الفلس�طينية‬ ‫باعتب�ار ذل�ك خط�وات حت�ث عل�ى االعت�دال واالم�ن‬ ‫واالستقرار والسالم‪.‬‬ ‫ف�ي ‪ 2009‬أدار الرئي�س اوبام�ا – بدعم م�ن كيري –‬ ‫ظه�ره ملب�ارك املوالي المري�كا ومنح االخوان املس�لمني‬ ‫تأيي�دا صارخ�ا وهم منظم�ة ارهابي�ة معادي�ة المريكا‬ ‫ته�دد كل نظام حكم عرب�ي موال المري�كا‪ .‬ورأى اوباما‬ ‫وكيري أن «التس�ونامي العربي» هو ربيع ش�عوب كما‬ ‫كان عن�د مارتن لوثر كين�غ واملهامتا غاندي‪ .‬وفي ‪2011‬‬ ‫عم�ل اوبام�ا وكيري على اس�قاط نظ�ام حك�م القذافي‬ ‫وجعلا ليبي�ا مرك�ز زعزع�ات وتصدي�ر صواري�خ الى‬ ‫منظم�ات اره�اب‪ .‬وق�د منحا روس�يا في الع�ام املاضي‬

‫تفضلا مفاجئا في تركي�ا‪ ،‬وفي ‪ 2014‬أصبحا يغرس�ان‬ ‫الرعب في السعودية خشية أن تتحول ايران من تهديد‬ ‫تكتيكي متحك�م به الى تهديد اس�تراتيجي غير متحكم‬ ‫به‪.‬‬ ‫إن تأيي�د انش�اء دولة فلس�طينية يعبر ع�ن اخفاق‬ ‫آخر يتجسد في جتاهل خلفية محمود عباس – املعتدل‬ ‫اذا م�ا قيس بحم�اس – الذي يلقي الضوء على س�لوك‬ ‫الدولة اخملطط لها‪ .‬حصل عباس على شهادة الدكتوراة‬ ‫(ف�ي ان�كار احملرقة) م�ن جامعة موس�كو‪ ،‬وقضى فترة‬ ‫استكمال في الـ كي‪.‬جي‪.‬بي‪ ،‬وكان مسؤوال عن عالقات‬ ‫م‪.‬ت‪.‬ف بنظم احلكم الش�يوعية وبلوجس�تكا «مذبحة‬ ‫ميونيخ)‪ .‬وفي خمس�ينيات القرن املاض�ي‪ ،‬وفي ‪1966‬‬ ‫وف�ي ‪ 1970‬ف�ر م�ن مص�ر وس�وريا واالردن عل�ى إث�ر‬ ‫مش�اركته ف�ي االرهاب‪ ،‬وف�ي س�بعينيات وثمانينيات‬ ‫القرن املاضي س�اعد عرف�ات على محاوالت الس�يطرة‬ ‫على لبنان‪ .‬وفي ‪ 1990‬س�اعد على غزو العراق للكويت‬ ‫برغم أنها منحته اللج�وء هو واملقربني منه‪ ،‬وفي ‪1993‬‬ ‫انش�أ البني�ة التحتية التربوي�ة للكراهية في الس�لطة‬ ‫الفلسطينية‪.‬‬ ‫ف�ي ‪ 1994‬ف�ي وق�ت التوقي�ع عل�ى اتف�اق السلام‬ ‫بين اس�رائيل واالردن‪ ،‬أل�ح ق�ادة اجلي�ش االردن�ي‬ ‫عل�ى اصدقائه�م االس�رائيليني أن مينعوا انش�اء دولة‬ ‫فلس�طينية حتكم على النظام الهاشمي بالفناء وتسهم‬ ‫ف�ي عدم اس�تقرار البل�دان املنتج�ة للنفط ف�ي اخلليج‬ ‫الفارسي‪ .‬إن منظمة التحرير الفلسطينية وهي النموذج‬ ‫االعل�ى ال�ذي يحتذي ب�ه االره�اب الدولي ه�ي مصدر‬ ‫الس�لطة القانوني�ة والتنفيذية للس�لطة الفلس�طينية‬ ‫التي تص�در ارهابيين الى الع�راق وافغانس�تان وهي‬ ‫مقربة من فنزويال وكوب�ا املعاديتني المريكا‪ .‬إن الدولة‬ ‫الفلس�طينية ستحسن تغلغل روس�يا والصني وكوريا‬ ‫الش�مالية واي�ران ال�ى احل�وض الش�رقي م�ن البح�ر‬ ‫املتوس�ط‪ .‬وإن تأييد انش�اء دولة فلسطينية – تواصل‬ ‫نهج زعماء فلس�طينيني عاونوا املاني�ا النازية والكتلة‬ ‫الشيوعية وصدام حسني واخلميني وابن الدن – يعبر‬ ‫عن تصميم ال على ازالة االلغام بل على وطئها‪.‬‬ ‫اسرائيل اليوم ‪2014/1/19‬‬

‫ما هو السالم يا جدّ ي؟‬ ‫سيفر بلوتسكر‬ ‫‪  ‬‬

‫■ ج�اءت حفيدتن�ا م�ن روض�ة االطفال بنش�يد‬ ‫عوزي حتمان‪ .‬وأنشدت في حماسة طفلة بريئة‪« :‬يا‬ ‫إله�ي‪ ،‬أردت أن تعل�م وأردت أن تع�رف حلما حلمته‬ ‫الليلة في س�ريري‪ .‬رأيت في حلمي ملكا جاء إلي من‬ ‫الس�ماء وق�ال لي‪ :‬جئت من الس�ماء ألب�ارك االوالد‬ ‫جميعا‪ .‬وحينما اس�تيقظت تذك�رت احللم وخرجت‬ ‫أبح�ث عن سلام قليل فلم أج�د ملكا وال سلاما فقد‬ ‫مضى منذ زمن‪ .»...‬وش�اركناها ف�ي الغناء وصفقنا‬ ‫لها‪ .‬وس�ألت فجأة في غرفة االلعاب بعد س�اعة‪« :‬يا‬ ‫جدي ملاذا ذهب امللك ولم يترك سالما؟»‪ .‬‬ ‫ُأحرجت وأجبتها بسؤال كعادة كبار السن الذين‬ ‫يتهرب�ون م�ن ق�ول احلقيق�ة‪« :‬ه�ل حتلمين احيانا‬ ‫ايض�ا مبلك يأتي بالسلام؟»‪ .‬فأدارت رأس�ها جانبا‬ ‫وقالت في ش�يء من احلياء‪« ،‬أن�ا أحلم مبالئكة لكن‬ ‫ال بالسالم‪ .‬ما هو السالم يا جدي؟»‪ .‬‬ ‫قل�ت له�ا‪« :‬ال تخجل�ي فأن�ا ايض�ا ل�م أع�د أحلم‬ ‫بالسلام ول�م نع�د جميعا نحل�م بالسلام وال نكاد‬ ‫نعلم ما هو السالم»‪ .‬‬ ‫في ثمانينيات وتس�عينيات الق�رن املاضي كانت‬ ‫عن�د االس�رائيليني أحالم سلام فلم تع�د موجودة‬ ‫في االلفية الثالثة‪ ،‬فقد اختفى حلم السلام متاما من‬ ‫اخلطاب والثقاف�ة واالعالم والوعي العام‪ ،‬واختفى‬ ‫«السالم» على مذهب اليسار و»السالم» على مذهب‬ ‫اليمين‪ .‬هل تتذكرون ملصقة الس�يارات «جيل كامل‬ ‫يطل�ب السلام»؟ لق�د أصبح�ت ش�يئا يع�رض في‬ ‫املتاحف‪ .‬إن جيال كامال اليوم يطلب السكن أو اجلنب‬ ‫الرخي�ص‪ ،‬أو اجلائ�زة االولى في مس�ابقة غناء‪ ،‬أو‬ ‫سيارة باستيراد شخصي أو عدالة اجتماعية‪ .‬‬ ‫لم يحدث التخلي عن حلم السلام لسوء الوضع‬ ‫االقتصادي‪ ،‬فقد كان ش�عب اسرائيل يحلم بالسالم‬ ‫حينم�ا كان وضع�ه االقتص�ادي اس�وأ كثي�را م�ن‬ ‫الوض�ع احلال�ي؛ فق�د قام�ت «سلام اآلن» وقوي�ت‬ ‫حينم�ا كان االنت�اج الوطن�ي للفرد أقل م�ن ‪ 10‬آالف‬ ‫دوالر كل س�نة ال ‪ 40‬ألف دوالر كما هو اآلن‪ .‬فش�باب‬ ‫اليوم يُ جلون احلياة املادية ألنهم يئسوا من معجزة‬

‫السلام‪ ،‬أولس�ت ال تكون ش�ابا حينما ال ترفع علما‬ ‫وتتمسك بحلم‪ .‬أثرت عوامل كثيرة في ابعاد السالم‬ ‫عن االحالم والرؤى‪ .‬ميكن أن نش�ير الى االنتفاضة‬ ‫الثانية باعتبارها نقطة االنكس�ار في حلم السلام‪.‬‬ ‫وميك�ن أن نش�ير ال�ى الهاوي�ة العميق�ة الفاغرة –‬ ‫برغ�م اتفاق�ات السلام الرس�مية‪ ،‬بين الش�ارعني‬ ‫املصري واالردني والش�ارع االس�رائيلي‪ .‬وميكن أن‬ ‫نش�ير ال�ى أنه في ‪ 15‬س�نة من الـ ‪ 17‬س�نة االخيرة‬ ‫تولى رئاسة الوزراء في اسرائيل ساسة من الليكود‬ ‫أو م�ن خريج�ي الليكود‪ .‬وميكن أن نع�د مئات آالف‬ ‫املس�توطنني وراء اخل�ط االخضر وأن نس�تنتج من‬ ‫ذلك أن االمر قد ُحس�م وأن فكرة السالم حلت محلها‬ ‫فكرة كيان سياسي ذي شعبني‪.‬‬ ‫ميكن أن يكون اليأس من مسيرة السالم قد أصبح‬ ‫يأس�ا من حلم السلام‪ .‬وميكن أن تك�ون االخفاقات‬ ‫الدامي�ة للتح�ول الدميقراط�ي ف�ي الع�راق ومص�ر‬ ‫وليبيا وسوريا وفلس�طني قد أقنعت بأن السالم مع‬ ‫محيطنا ليس هدفا مناسبا من املرغوب فيه الطموح‬ ‫اليه‪ .‬فالس�ور احلصني أفضل‪ .‬وميكن أن نش�ير الى‬ ‫تأثي�ر صاغة رأي عام واقعيني يدعون الى الكف عن‬ ‫مطاردة أوهام «السالم املسيحاني» كتعريفهم‪ ،‬والى‬ ‫االكتفاء بتس�ويات عدم قتال جزئية وأن نعيش الى‬ ‫جانب الفلسطينيني والعرب لكن ال في سالم معهم‪ .‬‬ ‫مهما تكن االس�باب فان حلم أبناء جيلي بالسالم‬ ‫وجم�د ُ‬ ‫وخزن ف�ي ثنايا الالوع�ي‪ .‬إن البنت‬ ‫ق�د زال ُ‬ ‫الصغيرة في نش�يد حتمان اس�تيقظت خائبة األمل‬ ‫م�ن حلمها وهي تتجه الى الل�ه قائلة في حتدٍ ‪ :‬أردت‬ ‫فق�ط أن تعلم يا الهي أنني بقيت بال سلام لكنني ما‬ ‫زل�ت أحلم به‪ .‬وليس ثم ما يدعونا الى مخاطبة الله‬ ‫بوقاح�ة فنحن لم تعد مالئكة السلام تزور أحالمنا‬ ‫منذ زمن‪ .‬‬ ‫أصبحت منذ كان حديثي مع حفيدتي أس�تمع الى‬ ‫انش�ودة عوزي حتمان م�رة بعد اخرى مع دمعة في‬ ‫العين احيانا‪ .‬وأفكر في نفس�ي قائال إن ش�عبا حرا‬ ‫يس�تطيع أن يحيا حقبا بال سلام‪ .‬لكن شعبا حرا ال‬ ‫يستطيع أن يحيا حقبا دون أن يحلم بالسالم‪.‬‬

‫‪ ‬زملان شوفال‬ ‫‪ ‬‬

‫■ ل�م يع�د س�را أن واش�نطن رع�ت قن�اة‬ ‫حت�ادث م�ع طه�ران ف�ي ش�ؤون سياس�ية‬ ‫واس�تراتيجية قد تؤث�ر نتائجها ف�ي الوضع‬ ‫اجلغرافي السياسي في الشرق االوسط كله‪،‬‬ ‫هذا الى نش�اطها في الش�أن الذري االيراني‪.‬‬ ‫كتب�ت صحيفة «نيوي�ورك تامي�ز» التي تعبر‬ ‫في احي�ان كثيرة عن املزاج الع�ام في االدارة‬ ‫االمريكي�ة أن «الوالي�ات املتح�دة واي�ران‬ ‫جتدان انفسهما في اجلانب نفسه فيما يتعلق‬ ‫بسلسلة مشكالت اقليمية‪ ،‬وال سيما ما يتعلق‬ ‫مبقاومتهما املشتركة للقاعدة»‪.‬‬ ‫إن الزعي�م االعل�ى خامنئ�ي ال يُ جن�ب‬ ‫االمريكيني ف�ي احلقيقة س�وط خطابته‪ ،‬لكن‬ ‫الكلم�ات في جه�ة واملصالح في جه�ة اخرى‪،‬‬ ‫وهو يقدر أنه نش�أت في بلاده فرصة ذهبية‬ ‫تخ�دم رغباتها االيديولوجي�ة ومصاحلها في‬ ‫الهيمنة‪ ،‬ومصاحلها االستراتيجية‪.‬‬ ‫يعرف متخ�ذو القرارات في طهران احجام‬ ‫واشنطن وال سيما الرئيس اوباما نفسه‪ ،‬عن‬ ‫مش�اركة فاعل�ة ج�دا وال س�يما عس�كرية في‬ ‫فوضى الش�رق االوس�ط‪ ،‬وهم يفرضون مثال‬ ‫أن مبادرتهم الى تقدمي مس�اعدة عسكرية الى‬ ‫حكومة العراق الشيعية في كفاحها للمتمردين‬ ‫الس�نيني لن تالقي معارض�ة امريكية‪ .‬ويبدو‬ ‫أن حقيق�ة أن العراق أخذ يتحول س�ريعا الى‬ ‫تاب�ع سياس�ي لنظام آي�ات الل�ه ال تقلق اآلن‬ ‫واشنطن بصورة خاصة‪ ،‬كما يزعم اشخاص‬ ‫أن اس�رائيل لم تعد تتعرض خلطر من اجلبهة‬ ‫الش�رقية‪ ،‬وال يقلقه�م واق�ع أن بغ�داد أخذت‬ ‫ُتج�ذب أكث�ر فأكث�ر ال�ى القبض�ة االيراني�ة‬

‫يديعوت ‪2014/1/19‬‬

‫‪ ‬جدعون ليفي‬ ‫‪  ‬‬

‫■ كانت جارتنا وكانت شقتها بالقرب من شقة طفولتي‪.‬‬ ‫كنت أراقبها من منظار الب�اب تقف دقائق طويلة وتفحص‬ ‫هل أوصدت بابها‪ .‬كانت تصفق الباب فترجف غرفة الدرج‬ ‫الى أن أصبح بابها مهشما بسبب الضربات‪ .‬بعد ذلك كانت‬ ‫تنزل على الدرج وتعود ف�ورا لتفحص مرة اخرى‪ .‬وكانت‬ ‫ه�ذه املراس�م الغريبة جت�ري كل يوم‪ .‬كانت الس�يدة فلنر‬ ‫امرأة موسوس�ة وقد علمنا أنها كانت «ناجية من احملرقة»‪،‬‬ ‫وبيّ �ن لنا االوالد أن س�لوكها «وسواس�ي»‪ ،‬وه�ي كلمة لم‬ ‫نفهمها آنذاك‪.‬‬ ‫أن�ا أفكر في الس�يدة فلنر حينما أفكر في وس�واس آخر‬ ‫وهو وس�واس اس�رائيل أن تكون «دول�ة يهودية»؛ فنمط‬ ‫الس�لوك ه�و نف�س النم�ط‪ ،‬وتفس�يراته تأت�ي م�ن مجال‬ ‫النفس املريضة‪ .‬إن هذا املرض يُ عرف بأنه خلل وسواس�ي‬ ‫قهري يُ صنف بأنه خلل خوف يتميز بافكار مقلقة ومضايقة‬ ‫وبتنفي�ذ مراس�م‪ .‬ولي�س ل�ه أدوي�ة كثي�رة‪ .‬إن مص�در‬ ‫الكلم�ة االجنبية ه�و من اللغ�ة الالتينية ويعن�ي احلصار‬ ‫والهجوم الذي ال يتوقف والبقاء في األس�ر‪ .‬والوس�واس‬ ‫فكرة غير عقالنية جتعل االنس�ان يقوم بأفعال عن ش�عور‬ ‫بالوسوس�ة‪ .‬ويُ بل�غ املتجه�ون ال�ى تلق�ي العلاج أنه�م‬ ‫مرهقون ال راحة عندهم‪ .‬ويكون الوس�واس على نحو عام‬ ‫مصحوبا مبش�اعر خوف وش�عور بالذنب‪ .‬وتضر املعاناة‬ ‫النفس�ية باألداء‪ .‬ويوجد بني أنواع الوسواس ايضا احلب‬ ‫الوسواسي وهو مدمر ككل وسواس‪.‬‬ ‫‪ ‬يصع�ب أن نعلم كم من احلب يوجد في توق الدولة الى‬ ‫أن تك�ون يهودي�ة بكل ثم�ن‪ ،‬ومن املؤكد أن فيها وسواس�ا‬ ‫مبقادي�ر مرضي�ة‪ .‬إن دول�ة قوي�ة زاه�رة‪ ،‬أكث�ر مواطنيها‬ ‫يه�ود تفح�ص مرة بع�د اخرى ه�ل بابها مغلق‪ ،‬كالس�يدة‬ ‫فلنر في طفولتي‪ .‬وال أحد يعلم كيف يُ عرف ما هي بالضبط‬ ‫«الدولة اليهودية» (وما ه�ي «صبغتها اليهودية»)‪ ،‬وكيف‬ ‫تبدو وكيف يجب أن تتصرف‪ ،‬لكن كل شيء موجه الحراز‬ ‫اله�دف الذي مت اح�رازه منذ زم�ن وهو باب الس�يدة فلنر‬ ‫املغل�ق‪ .‬إن رئيس ال�وزراء يوجد مطلبا من الفلس�طينيني‬ ‫وهو االعتراف بالباب املغلق أي الدولة اليهودية؛ ويقترح‬ ‫وزير اخلارجية تبادل سكان من اجل الهدف نفسه؛ وتشهد‬

‫وزي�رة القض�اء والتفاوض بأن ال�ذي يحركها هو احلفاظ‬ ‫على «الطابع اليهودي»؛ وم�ا زال «تهويد» النقب واجلليل‬ ‫ايضا قيمة ش�رعية عنصرية ككل ش�يء موجود؛ وتستمد‬ ‫محارب�ة عش�رات آالف طالبي اللجوء االفارق�ة ا ُملهينة من‬ ‫الباعث الوسواسي نفسه‪.‬‬ ‫ال توجد دولة اخرى يحركها الوسواس هكذا‪ .‬فالنرويج‬ ‫ال تق�ول إنها تريد أن تكون «دولة نرويجية»‪ ،‬وال الواليات‬ ‫املتح�دة ايض�ا‪ .‬فلهاتني الدولتني سياس�ة هج�رة واضحة‬ ‫وقد حدد طابعهما مواطنوهما ونظاماهما‪ .‬إن الطموح الى‬ ‫أكثري�ة يهودية مش�روع لكن ال حني يصبح وسواس�ا‪ .‬كنا‬ ‫ذات مرة في ايام طفولتي نس�أل في حركة الش�بيبة‪« :‬الى‬ ‫أي تش�عرون بق�رب أكبر هل جلن�دي درزي من عس�فيا أم‬ ‫ال�ى طالب معهد ديني من بروكلني؟» وكانت االكثرية تقول‬ ‫للجندي الدرزي‪ .‬ويجوز لنا أن نفرض أن اجلواب سيكون‬ ‫مختلف�ا الي�وم بع�د كل أم�واج غس�ل األدمغ�ة‪ .‬إن دولة ال‬ ‫تع�رف بالضب�ط‪ :‬اليهودي�ة قومي�ة أم دي�ن وكي�ف تب�دو‬ ‫بالضب�ط «دولة يهودي�ة» (هل دولة ش�ريعة يهودية؟)‪ ،‬ال‬ ‫تستطيع أن ُتجيب عن السؤال‪.‬‬ ‫والدول�ة الت�ي تفحص ع�ن أصل دم�اء س�كانها – فقد‬ ‫أجروا منذ وق�ت غير بعيد فحص ال�ـ دي‪.‬إن‪.‬إي لفتاة من‬ ‫الوالي�ات املتح�دة أرادت أن تش�ارك ف�ي مب�ادرة الدعاية‬ ‫«تغليت» – هي دولة موسوسة‪.‬‬ ‫أرادت اس�رائيل ف�ي البداي�ة ان تك�ون «دول�ة يهودية‬ ‫في ارض اس�رائيل»‪ ،‬كما ُح�دد ذلك في وثيقة االس�تقالل؛‬ ‫وبل�غ هذا الطموح الى س�فر قوانينها بعد تأسيس�ها بـ ‪44‬‬ ‫س�نة فقط (القانون األس�اس‪ :‬كرامة االنس�ان وحريته)‪.‬‬ ‫ومن�ذ ذلك احلين كان الوس�واس‪ .‬ليس مهما أه�ي عادلة‪،‬‬ ‫وأق�ل م�ن ذل�ك أهمي�ة أن تك�ون دميقراطية – إن الش�يء‬ ‫األساس�ي ه�و أن تكون يهودي�ة‪ .‬وفي واقع ل�م تعد توجد‬ ‫في�ه دول خالص�ة األصل‪ ،‬تريد اس�رائيل أن تك�ون كذلك‪.‬‬ ‫إنها تضعضع أكثريتها اليهودية بعمل االحتالل لكن اولئك‬ ‫الذين يصرخون طالبني دولة يهودية هم الذين يصرخون‬ ‫مؤيدين اس�تمراره ايضا‪ .‬فه�ل توجد طريقة لتفس�ير هذا‬ ‫السلوك سوى التفسير الذي حصلنا عليه لسلوك السيدة‬ ‫فلنر البائسة‪ ،‬الغريب‪ ،‬وهي التي توفيت منذ زمن؟‪.‬‬ ‫‪ ‬‬ ‫‪  ‬هآرتس ‪2014/1/19‬‬

‫منشأة حولوت‪ :‬بني اليأس واليأس‬

‫سياسة أوباما االيرانية!‬ ‫(وهكذا ُتقرب هذه اجلبهة من دولة اس�رائيل‬ ‫واالردن)‪.‬‬ ‫م�ن املبال�غ في�ه أن نتح�دث ع�ن حل�ف‬ ‫بين الوالي�ات املتح�دة واي�ران‪ ،‬لك�ن حقيقة‬ ‫أن النظ�ام ف�ي طه�ران ميث�ل مزج�ا بين‬ ‫االيديولوجي�ة والبرغماتي�ة رمب�ا ل�م يوجد‬ ‫ل�ه مثيل منذ اي�ام االحتاد الس�وفييتي‪ ،‬وهي‬ ‫تس�تعمل مع سعيها الى السلاح الذري والى‬ ‫اس�تمرار االضطه���د الداخل�ي ومش�اركتها‬ ‫الفاعل�ة في االره�اب الدولي‪ ،‬تس�تعمل طرق‬ ‫دعاية وطرقا نفس�ية ناجعة ترم�ي الى اقناع‬ ‫جهات في الغرب بعامة وفي االدارة االمريكية‬ ‫بخاصة بأنه قد طرأ في احلقيقة حتول معتدل‬ ‫عل�ى سياس�ته وأن�ه ينش�يء وضع�ا جديدا‬ ‫بيقني‪.‬‬ ‫ونق�ول باملناس�بة إن العالق�ة الغرامي�ة‬ ‫االمريكي�ة الت�ي أخذت تنش�أ ال متن�ع طهران‬ ‫م�ن تقوي�ة عالقاته�ا بروس�يا ويش�مل ذل�ك‬ ‫الش�ؤون الذري�ة («حلاج�ات س�لمية»)‪.‬‬ ‫وتضبط واش�نطن نفس�ها برغ�م امتعاضها‪.‬‬ ‫إن الس�رعة التي أعلنت بها االدارة االمريكية‬ ‫الغ�اء بع�ض العقوبات عل�ى طه�ران قبل أن‬ ‫يجف حبر اتفاق جنيف االش�كالي تش�هد هي‬ ‫ايضا على تصميمها على عدم املس باملصاحلة‬ ‫التي أخذت ُتصاغ مع طهران‪.‬‬ ‫اذا كان النق�د الع�ام واالعالمي ف�ي امريكا‬ ‫الدارة اوبام�ا قد انحصر ال�ى الفترة االخيرة‬ ‫في الشؤون الداخلية كخطة الصحة غير ذات‬ ‫الشعبية ومش�كالت البطالة‪ ،‬فقد بدأت أسهم‬ ‫النق�د توج�ه اآلن ال�ى الس�ؤون اخلارجي�ة‬ ‫واالمني�ة‪ .‬وال يش�هد عل�ى ذل�ك فق�ط مبادرة‬ ‫احلزبين ف�ي مجل�س الش�يوخ برغ�م أن�ف‬ ‫االدارة‪ ،‬ال�ى تش�ديد العقوب�ات عل�ى ايران‪،‬‬

‫يهودية اسرائيل‬

‫بل تش�هد على ذلك ايضا تصريحات انتقادية‬ ‫من جه�ات اخ�رى‪ .‬فعل�ى س�بيل املث�ال كتب‬ ‫خبير اجلغرافيا السياسية ذو املكانة اجلليلة‬ ‫روب�رت كابلان ف�ي مدون�ة ل�ه يق�ول‪« :‬ف�ي‬ ‫اللحظة التي يجلى فيها عشرات آالف اجلنود‬ ‫االمريكيين الباقين عن افغانس�تان في ‪2014‬‬ ‫س�تقوي اي�ران مكانتها في غرب افغانس�تان‬ ‫ومركزه�ا»‪ .‬ويتابع�ه ف�ي ذل�ك املراس�ل‬ ‫الدبلوماس�ي االكب�ر ف�ي صحيفة «واش�نطن‬ ‫بوس�ت» ديفيد اغينش�يوس فيعرف سياسة‬ ‫االدارة اخلارجي�ة بأنه�ا «مكس�ورة» ولي�س‬ ‫فيه�ا تقدي�ر اس�تراتيجي وبأنه�ا «سياس�ية‬ ‫بصورة تزيد على املطلوب»‪.‬‬ ‫وهكذا يتهم بزيادة قوة القاعدة في العراق‬ ‫– وبجعل هذه تابعة ايرانية – عجلة استقرار‬ ‫رأي اوباما على اخراج اجليش االمريكي منه‪.‬‬ ‫لك�ن ال يوجد أي انتق�اد خارجي يك�ون قاتال‬ ‫مث�ل االنتق�اد الذي يس�مع من الداخ�ل – وقد‬ ‫قام به�ذا العمل روبرت غيت�س الذي كان الى‬ ‫وق�ت قري�ب وزي�ر الدف�اع ف�ي ادارة اوباما‪.‬‬ ‫فقد زع�م أن «فري�ق البيت االبي�ض ومجلس‬ ‫االمن القومي مش�حونني بتعيينات سياس�ية‬ ‫واكادميي�ة تتدخ�ل ف�ي الق�رارات التنفيذي�ة‬ ‫– م�ن غي�ر أن تكون له�م اخللفي�ة واخلبرة‬ ‫املطلوبت�ان»‪ .‬وهذا فقط جزء م�ن املالحظات‬ ‫األكثر تلطفا في كتابه‪ ،‬لكن الس�ؤال األهم من‬ ‫وجهة نظرنا هو بأي قدر يعبر الوضع املذكور‬ ‫ايض�ا ع�ن علاج االدارة االمريكية للش�ؤون‬ ‫الس�اخنة االخ�رى ومنه�ا موض�وع السلام‬ ‫االس�رائيلي الفلس�طيني‪ ،‬والعالقات بايران‬ ‫بالطبع‪.‬‬ ‫‪ ‬‬ ‫اسرائيل اليوم ‪2014/1/19‬‬

‫يوفال غورن‬ ‫‪  ‬‬

‫■ س�اعة اليقظة في حولوت هي السادسة‬ ‫صباح�ا‪ ،‬حني يكون االثيوبيني والس�ودانيني‬ ‫مطالبين باالمتث�ال للع�د الصباح�ي ف�ي‬ ‫خت�ام ليل�ة صحراوي�ة قارصة في غ�رف آنية‬ ‫عدمي�ة التدفئ�ة‪ .‬هك�ذا يبدأ يومهم في منش�أة‬ ‫املك�وث املفتوح�ة‪ .‬مرت�ان أخري�ان ف�ي اثناء‬ ‫النه�ار ميتثل�ون في واحد م�ن مكاتب مصلحة‬ ‫السجون في النطاق – في الواحدة ظهرا وفي‬ ‫العاش�رة ليال‪ .‬وف�ي نهاية الي�وم يتبني رجال‬ ‫مصلح�ة الس�جون من ِمن بني طالب�ي اللجوء‬ ‫قرر اخلروج من املنش�آة املفتوحة كان يس�مح‬ ‫ل�ه القان�ون‪ ،‬ولكن خالف�ا للتعليم�ات لم يعد‬ ‫اليها في اوقات العد‪.‬‬ ‫املاكث�ون من افريقيا نقلوا قبل ش�هرين الى‬ ‫منشأة في حولوت في جنوب البالد من سجن‬ ‫س�هرونيم – مس�افة خمس دقائق س�فر‪« .‬من‬ ‫ال يأت�ي للع�د يعود لش�هر الى س�هرونيم‪ .‬هذا‬ ‫حصل للكثيرين هن�ا»‪ ،‬يروي عمانويل‪ ،‬طالب‬ ‫جلوء من ارتيريا‪ ،‬ميك�ث في حولوت منذ فتح‬ ‫الستخدام سلطة الهجرة ومصلحة السجون‪.‬‬ ‫‪ ‬في احملادثات الت�ي اجريناها أول امس مع‬ ‫طالب�ي جلوء في حول�وت‪ ،‬رووا ع�ن حياتهم‬ ‫اليومي�ة‪ .‬وص�ور التقطت م�ن داخل املنش�أة‬ ‫وتن�ش هن�ا الول م�رة تبني بعضا مم�ا ميرون‬ ‫به‪ .‬في نية احلكومة وس�لطة الهجرة ان تنزل‬ ‫ف�ي امل�كان رمب�ا ه�ذا االس�بوع االف االفارقة‬ ‫االخرين‪.‬‬ ‫‪ ‬‬ ‫‪ 160‬شيكل مصروف جيب‬

‫‪ ‬‬ ‫«ف�ي كل غرف�ة توج�د خمس�ة أس�رة ذات‬ ‫طابقني‪ ،‬وحمام واحد لعش�رة اش�خاص‪ .‬هذا‬

‫االسبوع كانت لنا ماء ساخنة‪ ،‬اما في االسبوع‬ ‫املاضي فلم تكن»‪ ،‬يروي يوس�ف‪ ،‬طالب جلوء‬ ‫من السودان‪ .‬عائلته فرت من القرية التي ولد‬ ‫وترعرع فيه�ا‪ .‬وهم االن ف�ي مخيم الجئني في‬ ‫الس�ودان‪ ،‬أما هو ففر الى اسرائيل‪ .‬وقد قضى‬ ‫نحو سنتني في سجن سهرونيم‪ .‬وهو يحتذي‬ ‫صندال تلقاه لدى وصوله الى اسرائيل‪« .‬ليس‬ ‫عندي شيء آخر»‪ ،‬يش�رح‪« .‬طلبت حذاء النه‬ ‫برد‪ ،‬ولكنهم قالوا انه ال يوجد»‪ .‬ومن شهادات‬ ‫املاكثين في املنش�أة تتبين ان الظ�روف التي‬ ‫يعيش�ونها بانها اساس�ية‪ .‬اساسية جدا‪« .‬في‬ ‫الغ�رف ال توج�د تدفئة وبرد ش�ديد في الليل‪.‬‬ ‫التدفئ�ة فق�ط في غرف�ة الطعام‪ .‬وف�ي الغالب‬ ‫يقدمون هناك االرز فقط»‪ ،‬يروي يوسف‪.‬‬ ‫يوج�د االف�ارق ف�ي حول�وت لفت�رة غي�ر‬ ‫واضح�ة‪ .‬ال لهم وال للس�لطات‪« .‬ل�ن أعود الى‬ ‫الس�ودان ابدا‪ ،‬ه�ذه دول�ة خطيرة بالنس�بة‬ ‫ل�ي‪ .‬إذا لم يحرروني من هنا‪ ،‬فليبعثوا بي الى‬ ‫دولة اخ�رى‪ .‬ملاذا ينبغي ل�ي أن أكون في هذه‬ ‫املنش�أة؟ فه�ذه كالس�جن»‪ ،‬يقول يوس�ف ما‬ ‫يشعر به كل املاكثني في حولوت‪.‬‬ ‫إن مطل�ب نقله�م ال�ى دول�ة اخ�رى‪ ،‬اذا‬ ‫كان�ت اس�رائيل ال ترغ�ب ف�ي أن تعت�رف بهم‬ ‫كمس�تحقني للجوء‪ ،‬تكرر املرة تلو االخرى في‬ ‫اثناء س�اعات لقائن�ا مع طالب�ي اللجوء‪ .‬وقد‬ ‫خرج�وا من املنش�أة وطلبوا اش�راك اجلمهور‬ ‫في اسرائيل في وضعهم‪.‬‬ ‫م�ن ليس راضيا ع�ن االرز ميكنه أن يحاول‬ ‫استخدام ‪ 160‬شيكل يعطونها له في كل عشرة‬ ‫اي�ام‪ .‬فم�ا ال�ذي ميك�ن عمل�ه بها؟ ه�ذه قصة‬ ‫اخرى‪.‬‬ ‫«م�ا ه�ي املنش�أة املفتوح�ة؟ نح�ن ننهض‬ ‫ف�ي السادس�ة للتس�جيل‪ ،‬نب�دأ بالتج�ول في‬ ‫حولوت‪ ،‬او نخرج‪.‬‬ ‫جنل�س في محطات الباصات او ندور عبثا‬

‫‪AL-Quds AL-Arabi Volume 25 - Issue 7644 Monday 20 January 2014‬‬

‫ف�ي الطرق�ات‪ .‬ال يوج�د هن�ا ما ميك�ن عمله»‪،‬‬ ‫يق�ول عمانوي�ل (‪ 34‬س�نة) طال�ب جل�وء من‬ ‫ارتيريا‪.‬‬ ‫ارس�ل عمانوي�ل ال�ى س�جن س�هرونيم‬ ‫مبوج�ب م�ادة في قانون منع التس�لل تس�مح‬ ‫بارس�ال متس�لل مش�بوه باعمال جنائية الى‬ ‫السجن‪ .‬وقد اعتقل لالشتباه بضربه زوجته‪.‬‬ ‫ول�م يطلب س�راحه بعد ثمانية اش�هر فرضت‬ ‫علي�ه‪ ،‬وواصل مباش�رة الى حولوت‪« .‬آس�ف‬ ‫على م�ا فعلت‪ .‬ولكن من يرتكب جناية يرس�ل‬ ‫الى السجن لشهر‪ ،‬شهرين‪ ،‬سنة‪ ،‬بقدر ما تقره‬ ‫احملكم�ة‪ .‬اما هنا فمؤبد‪ .‬لكل احلياة‪ .‬فهل ُ‬ ‫قتلت‬ ‫أح�دا ما؟ جئت الس�رائيل بحثا ع�ن ملجأ ولم‬ ‫آتي الى السجن»‪.‬‬ ‫مع أن س�لطة الهجرة ب�دأت مؤخرا تفحص‬ ‫طلبات جلوء ارتيريني وس�ودانيني‪ ،‬وال سيما‬ ‫مم�ن يتواج�دون ف�ي الس�جن‪ .‬أم�ا الواق�ع –‬ ‫ورمبا عن قص�د – فانها تضغط عليهم للتنازل‬ ‫ومغادرة اسرائيل‪« .‬قد تكون هذه هي اخلطة‪،‬‬ ‫ولكنها ليس�ت خطتنا»‪ ،‬يقول متس�اغا‪ ،‬طالب‬ ‫جلوء ارتيري‪« ،‬لن نعود الى دولتنا طاملا وجد‬ ‫هن�اك نظ�ام كال�ذي يوج�د الي�وم»‪ .‬ويحاول‬ ‫النش�طاء االجتماعيون الذين يزورون طالبي‬ ‫اللجوء‪ ،‬وال س�يما في الس�بوت‪ ،‬تش�جيعهم‪،‬‬ ‫ي�روون لهم عن موجة االحتجاج التي اندلعت‬ ‫في تل ابيب في االس�ابيع االخي�رة‪ .‬ولكن بعد‬ ‫نح�و ش�هرين ف�ي املنش�أة الصحراوي�ة‪ ،‬من‬ ‫الصعب مكافحة اليأس‪.‬‬ ‫«املس�افة بين ت�ل ابي�ب وحول�وت كبي�رة‬ ‫جدا»‪ ،‬يقول متساغا‪.‬‬ ‫«كان هن�اك أن�اس انطلق�وا ال�ى مس�يرة‬ ‫نحو القدس‪ .‬عندما عادوا‪ ،‬اعتقلوهم واخذوا‬ ‫منه�م امل�ال‪ ،‬مخصص ال�ـ ‪ 160‬ش�يكل‪ .‬ولكننا‬ ‫س�نواصل االحتج�اج‪ ،‬س�نواصل التظاهر‪ ،‬ال‬ ‫يوجد لنا بديل»‪.‬‬

‫‪ ‬تخوف من انفجار‬

‫‪ ‬به�ذه الكلم�ات‪ ،‬يحتمل‪ ،‬أن يك�ون تخوف‬ ‫الكثيري�ن في الش�رطة وف�ي س�لطة الهجرة‪.‬‬ ‫يق�درون هناك ب�ان االحتج�اج ق�د ينتقل الى‬ ‫مس�تويات عنيف�ة‪ .‬وف�ي محادث�ات مغلق�ة‪،‬‬ ‫يعرب�ون ف�ي الش�رطة ع�ن تخوف ش�ديد من‬ ‫امكاني�ة اس�تئناف طالبي اللج�وء االحتجاج‬ ‫هذا االس�بوع‪ ،‬في الي�وم الذي يطل�ب فيه من‬ ‫الكثيري�ن منه�م االمتثال في منش�أة حولوت‪.‬‬ ‫وخالف�ا لتصريح�ات‪  ‬س�لطة الهجرة ف�ي أنه‬ ‫في ه�ذه املرحلة ال يرس�ل الى حول�وت رجال‬ ‫ذوو عائالت‪ ،‬ففي زيارة اول امس الى املنشأة‬ ‫حتدثن�ا مع رجلني هما ربا اس�رتني‪ .‬وبزعمهما‬ ‫فانهما ليسا الوحيدين هنا‪.‬‬ ‫«أن�ا اب لطفل�ة ابن�ة ‪ 4‬س�نوات‪ .‬قل�ت لهم‪،‬‬ ‫ولكنه�م ال يوافق�ون عل�ى حتري�ري»‪ ،‬ي�روي‬ ‫عمانويل‪« .‬في االس�بوع املاض�ي كانت البنتي‬ ‫مش�كلة‪ ،‬وكان ينبغ�ي اخذه�ا ال�ى الطبي�ب‪.‬‬ ‫زوجت�ي ال ميكنها وحدها‪ .‬اعطوني ‪ 24‬س�اعة‬ ‫اج�ازة‪ ،‬ولكن ال�ى أن خرجت من هنا ووصلت‬ ‫اليه�ا كان الوق�ت ق�د ف�ات‪ ،‬ول�م يك�ن لدين�ا‬ ‫الوق�ت الن نأخ�ذ الطفل�ة ال�ى الطبي�ب‪ .‬كيف‬ ‫ميكن العي�ش هكذا؟ أن�ا‪ ،‬هنا‪ ،‬ف�ي الصحراء‪،‬‬ ‫وزوجتي والطفلة في تل أبيب؟»‪.‬‬ ‫وعن�د الس�اعة الواح�دة ظهرا يب�دأ طالبو‬ ‫اللج�وء م�ن خ�ارج املنش�أة للتح�دث فيم�ا‬ ‫بينه�م‪ .‬وه�م ينظ�رون م�ن موقف الس�يارات‬ ‫باجتاه بوابات الدخ�ول بقلق‪« .‬يجب العودة‬ ‫للتس�جيل واال فس�يأخذوننا مرة اخ�رى الى‬ ‫س�هرونيم»‪ ،‬يق�ول احدهم‪« .‬احلقيق�ة‪ ،‬هذا لم‬ ‫يعد يغير في االمر من ش�يء‪ .‬هذا سجن وهذه‬ ‫منش�أة مفتوحة‪ ،‬ولكن في املكانني ال توجد لنا‬ ‫احلرية التي من أجلها هربنا من دولنا»‪.‬‬ ‫معاريف ‪2014/1/19‬‬


‫‪10‬‬

‫‪AL-QUDS AL-ARABI‬‬

‫السنة اخلامسة والعشرون ـ العدد ‪ 7644‬االثنني ‪ 20‬كانون الثاني (يناير) ‪ 2014‬ـ ‪ 19‬ربيع األول ‪1435‬هـ‬

‫ثقافة‬

‫ثالثة مفاتيح لفهم حنا أرنت‬ ‫ترجمة ‪ :‬سعيـد بوخليـط‬

‫حنا أرنت‪ ،‬فيلس�وفة أمريكية م�ن أصل أملاني‪،‬‬ ‫تتلمذت على يد كل من هيدغر وهوسرل وياسبرز‪.‬‬ ‫س�نة‪ ،1941‬اس�تطاعت الفرار من أملاني�ا النازية‪،‬‬ ‫متوجه�ة ص�وب الوالي�ات املتح�دة األمريكي�ة‪.‬‬ ‫مي�زت‪ ،‬مؤلفاته�ا تاري�خ الفك�ر السياس�ي‪ ،‬نذكر‬ ‫خصوص�ا‪ ،‬عملها»أص�ل التوتاليتاري�ة» ث�م‬ ‫«ايخمان ف�ي القدس» الذي أحدث س�جاال نتيجة‬ ‫أطروحته عن ابتذالية الشر‪.‬‬ ‫بالتأكيد‪ ،‬أبحرت حنا أرنت عبر التاريخ‪« :‬على‬ ‫منت مركب القرن العشرين»‪ ،‬حسب تعبير صديقها‬ ‫«هان�س جون�اس»‪ ،‬بحي�ث متث�ل مس�ار حياتها‬ ‫ف�ي كونها‪ ،‬امرأة حددت لنفس�ها‪ ،‬اختيارا جتس�د‬ ‫ف�ي التفكي�ر‪ ،‬وصياغة مواقفه�ا بحري�ة‪ ،‬يحكمها‬ ‫هاجس صميمي على أن تصير ذاتها‪ .‬لذلك‪ ،‬أبانت‬ ‫منذ فترة مبكرة جدا عن ش�خصية حرة التنكسر‪،‬‬ ‫أو حسب قولها ‪»:‬أنا غير قابلة للضبط»‪.‬‬ ‫ول�دت أرن�ت س�نة ‪ ،1966‬بالق�رب م�ن‬ ‫هانوفر(أملاني�ا)‪ ،‬وس�ط عائل�ة يهودية‪ .‬في س�ن‬ ‫الس�ابعة‪ ،‬توف�ي والدها وك�ذا جده�ا القريب من‬ ‫نفسها أكثر من أي فرد ثان‪ .‬أمها امللحدة‪ ،‬شخصية‬ ‫تقدمي�ة‪ ،‬س�اندت س�نة‪1919‬املناضلة املاركس�ية‬ ‫«روزا لوكس�مبورغ»‪ ،‬الحظت بس�رعة االستقالل‬ ‫الفكري املميز لبنتها ومزاجها االنطوائي والثوري‬ ‫ثم املتحم�س والعقالني‪ ،‬الذي كان وراء طرد حنا‬ ‫أرنت من ثانوية في برلني جراء معارضتها س�لطة‬ ‫أستاذ بخصوص نقاش حول وجود الله‪ .‬مع ذلك‪،‬‬ ‫حصلت على ش�هادة الباكلوريا‪ ،‬بسنة قبل األوان‬ ‫املفت�رض‪ ،‬كمترش�حة غي�ر رس�مية‪ ،‬ثم تس�جلت‬ ‫سنة ‪ 1924‬في قسم البيولوجيا والفلسفة بجامعة‬ ‫«ماربورغ»‪.‬‬ ‫تواجد هناك أستاذ شاب‪ ،‬اسمه مارتن هيدغر‪،‬‬ ‫كان مبثابة اليد اليمنى لهوسرل‪ ،‬بدأ يحقق شهرة‪.‬‬ ‫س�تبدي‪ ،‬نح�وه حن�ا أرن�ت‪ ،‬إخالص�ا حقيقي�ا‪،‬‬ ‫فصارت مس�اعدة له ثم عش�يقته‪ .‬عالقة حميمية‪،‬‬ ‫ذائع�ة الصي�ت اس�تمرت فقط ألش�هر مح�دودة‪،‬‬ ‫لكنها وسمت حياتهما باملطلق‪ .‬فأمام رفض هيدغر‬ ‫التخلي عن زوجته‪ ،‬انسحبت أرنت وحتولت إلى‬ ‫مقاعد الدرس عند هوس�رل وياسبرز‪ .‬سنة‪،1929‬‬ ‫تزوج�ت دون رغب�ة حقيقي�ة منه�ا ب «غونت�ر‬ ‫أنديرس»‪ ،‬تلميذ سابق لدى هيدغر‪.‬‬ ‫ش�كلت س�نوات الثالثينات‪ ،‬منعطفا بالنس�بة‬ ‫ألرن�ت كي تنعتق مضطرة من أس�اتذتها ِ‬ ‫املتعبني‪،‬‬ ‫ث�م اقتحامه�ا السياس�ة وك�ذا اس�ترداد هويتها‪.‬‬ ‫هك�ذا‪ ،‬اهتم�ت بالديان�ة اليهودي�ة والصهيونية‪،‬‬ ‫والتقت مفكرين سياسيني يهودا‪ ،‬ينتقدون اجتاه‬ ‫املماثل�ة ويدعمون معارضني ش�يوعيني منضوين‬ ‫ضمن احلزب النازي‪.‬‬ ‫س�نة‪ ،1933‬غ�ادرت أملاني�ا نح�و باري�س‪.‬‬ ‫س�اعدت‪ ،‬في هجرة بعض الشباب اليهودي نحو‬ ‫فلسطني‪ .‬دبّ جت‪ ،‬مقاالت سياسية والتقت مفكرين‬ ‫مثل «ولتر بنيامني»‪« ،‬برتولد بريخت»‪« ،‬غيرشوم‬ ‫ش�وليم»‪ ،‬ث�م انفصل�ت ع�ن زوجها الس�ابق‪ ،‬كي‬ ‫تت�زوج ثانية س�نة‪ 1940‬ب»هينريش بلوش�ير»‪،‬‬ ‫مناض�ل س�ابق ف�ي احلرك�ة األملانية االش�تراكية‬ ‫التي تدعى»سبارتكية»‪.‬‬ ‫بع�د هزمي�ة الفرنس�يني‪ ،‬اعتقل�ت واحتج�زت‬ ‫ف�ي مخي�م لألبارتي�د‪ ،‬غي�ر أنه�ا متكن�ت م�ن‬ ‫اله�رب والوص�ول إل�ى نيويورك صحب�ة زوجها‬ ‫س�نة‪ ،1941‬فاش�تغلت ضم�ن منظم�ات ثقافي�ة‬ ‫يهودي�ة‪ ،‬تنش�ر كتاب�ات كاف�كا‪ .‬لكنها ابت�داء من‬ ‫سنة ‪ ،1945‬س�تصدح بنقدها لفكرة تأسيس دولة‬ ‫وطنية يهودية‪.‬‬ ‫انطالق�ا م�ن س�نة ‪ ،1950‬بلغ�ت حن�ا أرن�ت‬ ‫درج�ة قصوى م�ن احلري�ة‪ ،‬مبقاالته�ا ومؤلفاتها‬ ‫ومحاضراته�ا‪ ،‬بالتال�ي أف�ق أج�از له�ا «التفكي�ر‬

‫األفراد»‪ .‬يش�ير األمر‪ ،‬إل�ى خصوبة ثقافية وليس‬ ‫بيولوجي�ة‪ .‬لقد‪ ،‬جعلت أرنت من تبيّ ن هذا التعدد‬ ‫اإلنس�اني‪ ،‬هدفا للسياسة ثم ش�رطا للحرية‪« :‬قد‬ ‫تكون‪ ،‬املهم�ة القوية جدا للسياس�ة‪ ،‬بن�اء عالم»‬ ‫أي فضاء مش�ترك‪ ،‬حي�ث التعدد املعت�رف به لكل‬ ‫واحد نس�بة لآلخر‪ ،‬يكش�ف احلجاب ع�ن حياتنا‬ ‫املشتركة‪.‬‬ ‫يتش�كل ه�ذا التع�دد‪ ،‬عل�ى جمي�ع مس�تويات‬ ‫احلي�اة اإلنس�انية‪ ،‬مم�ا يجب�ر عل�ى الفض�اء‬ ‫السياس�ي االرتق�اء ب�ه‪ .‬ثم يل�زم السياس�ة‪ ،‬كي‬ ‫متي�ز بين أنش�طة مختلفة متث�ل طريق�ة العيش‪،‬‬ ‫اصطلحت عليها الفيلس�وفة ب»احلياة الفعالة»‪:‬‬ ‫العم�ل املتص�ور‪ ،‬مث�ل نش�اط مرتب�ط بالواقع�ة‬ ‫البيولوجي�ة أن تعي�ش‪ ،‬فالعم�ل ي�درك كإب�داع‬ ‫ملوضوعات مس�تمرة‪ ،‬فالفعل والكالم‪ ،‬سياس�يني‬ ‫بش�كل مح�ض‪ .‬أيض�ا‪ ،‬ينبغ�ي اإلقراربالفص�ل‪،‬‬ ‫بين اخل�اص والع�ام (بغاي�ة دح�ض األنظم�ة‬ ‫التوتاليتارية)‪ ،‬الفص�ل بني زمن الترفيه والعمل‪.‬‬ ‫لذا‪ ،‬فعلى املؤسس�ات السياس�ية‪ ،‬تصحيح نزوع‬ ‫كل س�لطة‪ ،‬نحو أن تتمركز وتفس�د‪ .‬السلطة‪ ،‬وقد‬ ‫متي�زت عن االلتجاء إلى القوة والعنف‪ ،‬هي أيضا‬ ‫ممارسة سياسية للحرية من خالل التعدد‪ .‬كذلك‪،‬‬ ‫تس�وغ أرنت ضرورة خلق مراكز للسلط محددة‪.‬‬ ‫مع هذا‪ ،‬اليعني الس�ياق‪ ،‬استخالص أن السياسة‬ ‫مبثابة الفضاء الكلي لإلنس�انية‪ .‬إنها‪ ،‬ليس�ت إال‬ ‫فض�اء يختلف عن فضاء العل�م أو التأمل‪ .‬فضاء‪،‬‬ ‫يخول اكتش�اف فكرة العالم اإلنس�اني‪ .‬أن نصنع‬ ‫منها‪ ،‬منبعا لكل قيمة إنس�انية‪ ،‬س�يكون س�قوطا‬ ‫ثاني�ا بني براثني نش�دان توتاليتاري‪ ،‬يقر بأن كل‬ ‫شيء في اإلنسان سياسة‪ .‬تشيد‪ ،‬السياسة عاملا‪،‬‬ ‫لكن فقط عاملا‪.‬‬

‫حنة آرنت‬ ‫دون حذر»‪ .‬بدأت تس�افر‪ ،‬بشكل جد منتظم‪ ،‬نحو‬ ‫أوروبا‪ .‬أصدرت في سن الرابعة واألربعني‪ ،‬عملها‬ ‫الكبير األول‪»:‬أصول التوتاليتارية»‪ ،‬وسنة ‪1958‬‬ ‫«حال�ة اإلنس�ان املعاصر»‪ ،‬وك�ذا «أزم�ة الثقافة»‬ ‫س�نة ‪ ،1961‬ثم في نفس الفترة أيضا‪ ،‬حتليال أثار‬ ‫سجاال عنيفا‪ ،‬تناول محاكمة مجرم احلرب النازي‬ ‫«أدولف ايخم�ان في القدس»‪ ،‬خصصته لصحيفة‬ ‫«نيويوركر»‪.‬‬ ‫عينت أس�تاذة في جامعة ش�يكاغو سنة‪،1963‬‬ ‫ثم نيويورك عام‪ ،1968‬حيث توفيت بهاته املدينة‬ ‫ش�هر ايلول‪/‬ديس�مبر‪ ،1975‬بع�د زيارته�ا هيدغر‬ ‫للمرة األخيرة خالل فصل الربيع من تلك السنة‪.‬‬ ‫الشر في السياسة‬

‫احتل س�ؤال الش�ر مكانا مهما في تأم�ل أرنت‪،‬‬ ‫منذ صعود الفاشية‪ .‬ماذا بوسع الفكر صنعه‪ ،‬أمام‬ ‫الشر واملعاناة‪ ،‬اللذين يفرضان على البشر؟ كيف‪،‬‬ ‫نؤس�س حب ه�ذا العالم الذي يش�كل كل فكر‪ ،‬إذا‬ ‫استبسل البشر في اإلبانة عن كراهيتهم؟يتساءل‬ ‫أوغس�طني‪ .‬خلال فت�رة العدمي�ة‪ ،‬س�يبدو كأن‬ ‫الس�ؤال قد مت عكس�ه‪ .‬كيف جنعل من الشر شيئا‬ ‫ثانيا‪ ،‬غي�ر ماهية العالم اإلنس�اني؟من أين ميكن‬ ‫للخي�ر النف�اذ نح�و العالم؟ما جدوى اإلنس�ان؟‪.‬‬ ‫أرن�ت‪ ،‬الت�ي ابت�دأت حياته�ا الفكري�ة بأطروحة‬ ‫حول مفهوم احلب عند أوغس�طني‪ ،‬تبنت إشكالية‬ ‫كهات�ه وتأملته�ا طيل�ة حياته�ا‪ .‬لذا‪ ،‬س�تدعو إلى‬ ‫راهنية القضية‪.‬‬ ‫بغي�ة اإلجاب�ة عنه�ا‪ ،‬ل�م متته�ن أرن�ت عم�ل‬ ‫الصحاف�ي أو الس�يكولوجي أو السوس�يولوجي‬ ‫أو عال�م السياس�ة أو التيولوج�ي أو امل�ؤرخ أو‬ ‫الفيلس�وف‪ ،‬ب�ل حاول�ت التص�دي لقضية الش�ر‬ ‫اإلنساني (شر ميكننا نعته بالسياسي وفق داللة‬ ‫الش�يء العموم�ي) ف�ي إط�ار كل م�داه‪ .‬م�ن هنا‪،‬‬

‫الراديكالية التي تالمسها إشكالياتها‪ .‬لقد الحظت‬ ‫أرن�ت‪ ،‬إخف�اق الفكر في ظل كل التقليد الفلس�في‪،‬‬ ‫على مس�توى حتدي�د ماهية السياس�ة أو الش�ر‪،‬‬ ‫للس�بب نفسه ‪:‬هذان الشيئان‪ ،‬ليس لهما جوهرا‪.‬‬ ‫تأخ�ذ السياس�ة حي�ز والدته�ا وس�ط املس�احة‬ ‫التي تق�وم بني البش�ر‪ ،‬إنها خارجية عن البش�ر‪،‬‬ ‫التبنى على ماهية إنس�انية‪ ،‬بل مج�رد عالقة بني‬ ‫البش�ر‪ .‬كذلك‪ ،‬يظهر الشر بأنه غير قابل لإلدراك‪،‬‬ ‫فه�و خارجي عن كل ش�يء‪ :‬ينبغ�ي‪ ،‬أن نكد كي ال‬ ‫جنع�ل منه جوهرا‪ ،‬والوفاء إلى درس أوغس�طني‬ ‫بالتخلص من املانوية‪.‬‬ ‫التوتاليتارية السياس�ية‪ ،‬وقد حددت لنفس�ها‬ ‫مهم�ة إدارة البش�ر وتش�كيل طبيعته�م‪ ،‬وتطهير‬ ‫م�ا سيش�كل جانبهم الس�يئ‪ ،‬ه�ي تعبي�ر عن هذا‬ ‫االجتاه الثنائ�ي املعكوس‪ ،‬بخصوص السياس�ة‬ ‫والش�ر‪ .‬لذل�ك‪ ،‬تداف�ع أرن�ت ع�ن فك�رة‪ ،‬أن�ه إذا‬ ‫مأسست التوتاليتارية‪ ،‬قضية إبادة أجزاء واسعة‬ ‫من اإلنس�انية‪ ،‬مجس�دتا بهذا ش�را مطلقا‪ ،‬فألنها‬ ‫تعتقد في منطق مطلق وإمكانية وحدة متماس�كة‬ ‫بني كل البش�ر‪ ،‬الذين أضحوا واحدا‪ .‬صار البشر‪،‬‬ ‫ق�در كونه�م مجموع�ة أف�راد‪ ،‬جميعه�م عل�ى حد‬ ‫الس�واء بلا ج�دوى‪ ،‬يرتكب�ون جرائ�م ال تغتفر‬ ‫ثم تظل بلا عقاب‪ .‬هكذا‪ ،‬حتدث�ت أرنت في عملها‬ ‫«أصولية التوتاليتارية» عن «الشر اجلذري»‪ ،‬وقد‬ ‫اس�تعارت املفهوم من كانط‪ .‬تأم�ل القضية‪ ،‬دفعها‬ ‫نح�و تصحيح ه�ذا املنظور‪ ،‬بعد كتابه�ا «إيخمان‬ ‫ف�ي القدس»‪« :‬فالش�ر ليس أب�دا راديكالي�ا»‪ ،‬كما‬ ‫كتبت في رسالتها إلى «سكولم»‪»: Scholem‬بل‪،‬‬ ‫فقط متط�رف» ال يالمس أبدا جذر األش�ياء‪ ،‬لكنه‬ ‫يصدر نحو الس�طح جراء اجتاه معكوس‪ ،‬من هنا‬ ‫انتش�اره الس�هل بش�كل مثير‪ .‬لذل�ك‪ ،‬ينبغي فهم‬ ‫أطروحة «ابتذالية الشر»‪ ،‬بناء على هذا املنظور‪.‬‬ ‫ال تأب�ه أرن�ت بفك�رة أنن�ا جميع�ا مجرم�ون‬ ‫نازي�ون‪ ،‬لك�ن جماع�ة مهم�ة م�ن النازيين ل�م‬

‫يكونوا وحوش�ا بش�كل ينزعون معه نحو الشر‪.‬‬ ‫حينئ�ذ‪ ،‬يب�دو أن بع�ض املفاهي�م السياس�ية‪ ،‬قد‬ ‫متح�و قدرتنا على احلكم‪ ،‬ح�د العجزعن موضعة‬ ‫جترب�ة الواق�ع ف�ي فظاعته�ا‪ .‬يتحت�م‪ ،‬إذن وف�ق‬ ‫نف�س املنظور‪ ،‬فهم مجهود أرن�ت‪ ،‬من أجل وصف‬ ‫ش�روط حكم حر‪ .‬أيضا‪ ،‬حللت أرنت‪ ،‬حس�ب هذا‬ ‫املنط�ق الدعاي�ة والعنف السياس�يني‪ ،‬وش�حذت‬ ‫انتقاداتها غير املفهومة أحيانا‪ ،‬ضد توجهات نظم‬ ‫سياس�ية‪ ،‬مبا فيه�ا التي تق�دم نفس�ها باعتبارها‬ ‫ح�رة ‪ :‬الصهيونية‪ ،‬املكارثي�ة‪ ،‬ثم مختلف املذاهب‬ ‫و»عقيدتها التبسيطية» في إطار رأي أيديولوجي‪،‬‬ ‫سيؤخذ كفكر‪.‬‬ ‫التعدد اإلنساني‬

‫يس�تند بداي�ة مفه�وم أرن�ت للسياس�ة‪ ،‬عل�ى‬ ‫اس�تحضار للواقع�ة التالي�ة ‪ :‬التعدد اإلنس�اني‪.‬‬ ‫يس�تحيل‪ ،‬تعري�ف الش�خص عل�ى من�وال مادة‬ ‫كيميائية‪ ،‬أواإلنسانية على طريقة سلسلة مناذج‬ ‫من النسخة عينها‪ .‬مع ذلك‪ ،‬ليس للفرد اإلنسانية‬ ‫وحده�ا‪ ،‬بحي�ث توج�د حق�ا مفارقة»الطبيع�ة‬ ‫اإلنس�انية»‪ ،‬الت�ي ليس�ت مح�ض تصن�ع‪ ،‬وال‬ ‫تختزل إلى «كل ش�يء ممك�ن» للق�درة التقنية أو‬ ‫التوتاليتاري�ة‪ .‬ث�م إنها‪ ،‬غير معلومة ق�ط بالعلم‪.‬‬ ‫هكذا‪ ،‬تتضح ماهية اإلنسانية‪ ،‬كلغز في تعدديتها‬ ‫الت�ي تعن�ي‪« :‬أن التن�وع املطل�ق ل�كل ش�خص‪،‬‬ ‫الواحد قياسا إلى الثاني‪ ،‬أكثر أهمية من التعددية‬ ‫النس�بية للش�عوب واألوط�ان أو األجن�اس»‪ .‬ال‬ ‫يتعلق األم�ر‪ ،‬باختزالها إلى تعددية نس�بية‪ ،‬لكن‬ ‫باحترامها‪ ،‬على اعتبار أنها َ‬ ‫مؤ ِّسس�ة لإلنس�انية‪.‬‬ ‫يتجل�ى التع�دد اإلنس�اني‪ ،‬من خلال قدرته على‬ ‫التفاع�ل والتكل�م بكيفي�ات‪ ،‬متف�ردة ومتع�ددة‬ ‫في الوق�ت ذات�ه‪ .‬هاته الطريق�ة‪ ،‬التي يث�ري بها‬ ‫كل ف�رد عامل�ا مش�تركا‪ ،‬تس�ميها أرن�ت بـ»توال�د‬

‫احلداثة‬

‫لقد الحظنا في الغالب‪ ،‬نفاذ نظر أرنت املدهش‪،‬‬ ‫وثقاب�ة فكره�ا صوب الظاه�رة وك�ذا الراهن‪ .‬مع‬ ‫ذلك‪ ،‬أق�ل ما ميكننا قول�ه‪ ،‬أنه نقد حي�ال املعاصر‬ ‫أو احلداث�ة (ب�ل ميكنن�ا أحيان�ا وس�مه باللا‪-‬‬ ‫حداث�ة)‪ ،‬فق�د اجته�دت إذن وفق معنى نتش�وي‬ ‫متام�ا‪ ،‬ف�ي تأم�ل الراه�ن باعتب�اره غي�ر مرتبط‬ ‫بالوق�ت احلاضر‪ .‬بصيرة أرن�ت األكيدة‪ ،‬املتجلية‬ ‫عب�ر مق�االت عدي�دة موافقة للس�ياق‪ ،‬يع�ود إلى‬ ‫العم�ق الكبير حلق�ل نظرته�ا‪ .‬املفه�وم التاريخي‬ ‫ألرن�ت‪ ،‬لي�س باملفه�وم االحتراف�ي للتاري�خ‪ ،‬من‬ ‫هنا كثرة س�وء الفهم مع بع�ض اخملتصني‪ .‬أمكنها‬ ‫الظهور أحيانا‪ ،‬غير دقيقة حول وصف ما‪ ،‬أو فظة‬ ‫بخص�وص إع�ادة بن�اء تل�ك الظاه�رة‪ .‬واحلال‪،‬‬ ‫ينبغ�ي فه�م حتليله�ا لي�س كوصف وقائع�ي‪ ،‬بل‬ ‫كمفهمة للوقائع‪ .‬ال يتعلق األمر‪ ،‬بإعادة رسم تفرد‬ ‫واقع�ة تاريخي�ة‪ ،‬لك�ن حتليلها به�دف أن نتناول‬ ‫فيه�ا «العناصر» القابل�ة ألن يعاد ربطه�ا بوقائع‬ ‫أخ�رى حاض�رة ومس�تقبلية‪ ،‬بق�در بداه�ة‪ ،‬أن‬ ‫واقعت�ان الحتدثان أبدا بطريقة متماثلة على نحو‬ ‫دقيق في التاري�خ‪ .‬بذلك‪ ،‬تتوخ�ى أرنت االنفالت‬ ‫من عقبات التاريخانية‪.‬‬ ‫ينبغ�ي إذن فه�م اإلح�االت على الق�دمي‪ ،‬كأداة‬ ‫الستيعاب احلاضر‪ ،‬ثم وسيلة كي ندرك ماعودتنا‬ ‫احلداثة‪ ،‬على أخذه باعتب�اره طبيعيا‪ ،‬والذي لن‬ ‫يك�ون غي�ر ثقافي مترس�ب‪ .‬يكش�ف الق�دمي‪ ،‬عن‬ ‫األج�زاء التي تطويه�ا حداثتنا‪ .‬باس�تعادة أرنت‬ ‫منهجية األنسية‪ ،‬وكذا الرومانسية األملانية‪ ،‬اللتني‬ ‫جعلتا من اإلغريق‪ ،‬اخملاطب املتعهد مبس�تقبلهم‪،‬‬ ‫فقد توخت االرتباط ثانية بتقليد ضائع‪ ،‬ستخفيه‬ ‫حداثتن�ا‪ .‬نعث�ر ف�ي ه�ذا‪ ،‬عل�ى مفه�وم قريب من‬ ‫مفه�وم «توكفي�ل»‪ ،Tocqueville‬فأرن�ت تفه�م‬ ‫معن�ى كل ثورة سياس�ية بقدرتها عل�ى احتضان‬ ‫كنوز التراث وفق صيغة أكثر حياة‪.‬‬

‫قراءة في رواية «‪ »366‬ألمير تاج السر‬

‫الكيمياء التي اندلقت على الطرقات بحثا عن «كيميائها»‬ ‫‪ ‬‬

‫إدريس أنفراص‪ ‬‬

‫■ يحتف�ي الروائ�ي أمير تاج الس�ر ف�ي رواية‬ ‫«‪ »366‬بطريقت�ه اخلاص�ة ج�دا بتل�ك القص�ة‬ ‫الش�هيرة في تراثن�ا األدبي العرب�ي واملعروفة‪ ‬بـ‬ ‫«قي�س وليل�ى» حين نش�ب ح�ب ليل�ى أظاف�ره‬ ‫عميق�ة في قلب قيس بن املل�وح فمزقه من الداخل‬ ‫فقض�ى قيس زمنا أخيرا من عمره يناجي ويطوف‬ ‫ويبحث عن التي س�كنت فؤاده ول�ن تبرحه أبدا‪،‬‬ ‫فظل ينشد حرقته وأرقه وهو يجري وراء القبض‬ ‫عم�ن تس�عد حيات�ه‪ ،‬ل�و ق�در له�ا أن تك�ون معه‬ ‫ب�دون قي�ود القبيل�ة وموانعه�ا التي تزي�د كيانه‬ ‫احتراقا فينتهي به مصير عش�قه لليلى بالتيه في‬ ‫الصحراء والتالشي في فضائها العاري واحلارق‬ ‫إلى أن صار جثة هامدة حتمل وشم حب لم يفارق‬ ‫كيان صاحبها ولو في حلظة صغيرة‪...‬‬ ‫وإذا كان�ت قص�ة اجملن�ون ق�د جاءتن�ا ش�عرا‬ ‫وإنش�ادا موجعا ومتأوها باحلرقات فإن أمير تاج‬ ‫الس�ر اخت�ار لـ»الكيميائي» وعش�يقته «أس�ماء»‬ ‫التي س�يلمحها ف�ي ليل�ة خميس مبناس�بة حفلة‬ ‫زف�اف أح�د أف�راد عائلت�ه ‪ ،‬والت�ي س�تظل طوال‬ ‫صفح�ات الرواي�ة مبثاب�ة خي�ط م�ن دخ�ان‪ ،‬أو‬ ‫م�ن س�راب‪ ،‬أن تأت�ي حكايتهم�ا س�ردا روائي�ا‬ ‫ممتع�ا مب�ا للروائ�ي م�ن قدرة عل�ى صن�ع عوالم‬ ‫ش�يقة وس�احرة تأخ�ذ بل�ب الق�ارىء‪ ،‬س�يصل‬ ‫ب�ه احل�ال»أي الق�ارىء» إل�ى ح�د التعاط�ف مع‬

‫مدرس الكيمياء الذي يس�تقيل من مهنة التدريس‬ ‫«ليش�تغل» ف�ي البح�ث عن تل�ك الت�ي حملت في‬ ‫ليلة عرس جمرة عش�ق فش�قت قلبه لتزرعها فيه‬ ‫وتغلق�ه على حم�رة لظاه�ا‪ ،‬ليعيش م�ن اللحظة‬ ‫نفس�ها مخطوفا يتتبع أخبارها ويتقصى عنها في‬ ‫احلي الراقي «البس�تان» الذي أش�ارت له حاسته‬ ‫التخمينية أنها لن تكون إال من خامات ساكني هذا‬ ‫احلي الباذخ ملا رآه عليها في تلك الليلة اخلميسية‬ ‫من آثار الرفاه والنعم�ة‪ ،‬فظل يجري ويبحث إلى‬ ‫أن ينته�ي ب�ه املطاف إل�ى اخليبة خاصة ملا س�مع‬ ‫أن أح�د املوظفين الس�امني س�يتزوج واح�دة في‬ ‫حي البس�تان حتمل اسم «أسماء» فخالها بأن هي‬ ‫أس�ماء التي قض�ى ماتبقى من عم�ره يجري وراء‬ ‫العثور عليها ملدة س�نة كامل�ة دون جدوى‪ ،‬فيقرر‬ ‫أن تكون آخر ليلة من العمر‪ ،‬هي ليلة زفاف أخرى‪،‬‬ ‫وكأن�ه أراد أن ينتهي قدر محنته بليلة تش�به ليلة‬ ‫بدايت�ه‪ ،‬فيخت�ار أن يس�تلقي على الف�راش الذي‬ ‫أحس به ال يش�به نفس الفراش الذي اعتاد النوم‬ ‫عليه‪ ،‬بعد أن رتب كل أش�يائه الصغيرة والفقيرة‬ ‫وكن�س بيت�ه وط�اف على أماك�ن لها وق�ع خاص‬ ‫وحظوة ف�ي نفس�ه‪ ،‬ليبتل�ع كميات م�ن العقاقير‬ ‫أحضرها من صيدلية حي املساكني‪ ،‬لتؤدي به إلى‬ ‫امل�وت بعد أن ش�رب عليه�ا كوبا من امل�اء‪ ،‬فيكون‬ ‫بهذا هو «قيس» القرن الواحد والعشرين الذي لم‬ ‫ينت�ه إلى جنون التوهان في الش�وارع واحلارات‬ ‫وف�ي فض�اءات املدين�ة اخلالية‪ ،‬بل اخت�ار إحدى‬ ‫مبتك�رات العلم وه�ي العقاقير الس�امة لينهي بها‬

‫الرمل‬ ‫من ثدي ِ‬ ‫ْ‬ ‫عباس اجلنابي ٭‬ ‫للفقراء‬ ‫حليب‬ ‫زهر‬ ‫ٍ‬ ‫سأعصر َ‬ ‫ْ‬ ‫ُ‬ ‫ّ‬ ‫اجلوع‬ ‫حبوب‬ ‫كل‬ ‫وأطحن‬ ‫ُ‬ ‫ِ‬ ‫ً‬ ‫رباء‬ ‫الغـ‬ ‫وطنا‬ ‫منها‬ ‫وأعجن‬ ‫ملالينيِ‬ ‫ُ‬ ‫ُ ْ‬ ‫االستجداء‬ ‫ويتامى‬ ‫ْ‬ ‫الثلج‬ ‫للملتحفنيَ ُبرودَ‬ ‫ُ‬ ‫ِ‬ ‫ِ‬ ‫أكتاف حدود البلدان العربية‬ ‫على‬ ‫َ‬ ‫يستقرون مواقدَ جمرٍ‬ ‫أو خبزٍ‬ ‫غطاء‬ ‫أو نصف ْ‬ ‫ٌ‬ ‫طباء‬ ‫اخلـ‬ ‫أطفال شبِ عوا ْ‬ ‫من مائدةِ ُ ْ‬

‫الشعراء‬ ‫وهذي‬ ‫ْ‬ ‫(الشرفاء)‬ ‫جود‬ ‫وأتخم ُهم ُ‬ ‫َ‬ ‫ْ‬ ‫املوت الباردَ ال يردعه‬ ‫ّ‬ ‫لكن َ‬ ‫عطاء‬ ‫ّ‬ ‫ْ‬ ‫أي ُ‬ ‫ٌ‬ ‫ينتظرون على الئحةِ املوتى‬ ‫أطفال‬ ‫َ‬ ‫االحياء‬ ‫ْ‬ ‫ويبدو ّان ضمائرنا وحضارتنا‬ ‫ٍ‬ ‫ثلجي‬ ‫مبوت‬ ‫ّ‬ ‫تلتذ ّ ُ‬ ‫تقبل ان ُي َ‬ ‫لكن لن َ‬ ‫حيوان‬ ‫قتل‬ ‫ٌ‬ ‫ْ‬ ‫بالكيمياء‬ ‫ْ‬ ‫صوت ُ‬ ‫يلدغ ذاكرة اخلوف‬ ‫هذا‬ ‫ٌ‬ ‫ّ‬ ‫لالسترخاء‬ ‫ويحض ُرها‬ ‫ُ‬ ‫ْ‬

‫مس�ار تطواف خائب وراء حب إمرأة ظلت هالمية‬ ‫ل�م يظهر لها أثر منذ رم�ت جمرتها امللتهبة في قلب‬ ‫مدرس الكيمياء الذي صار يعتبر كلما س�مع باسم‬ ‫«أس�ماء» أن املتحدث ال يقصد إال «أسماء» واحدة‬ ‫ه�ي الطيف الذي عش�قه منذ ليل�ة العرس فعاش‬ ‫ي�دون رس�الته يوما بيوم طيلة س�نة وي�وم آخر‬ ‫يحم�ل إليها فيها لواعجه ونهايته فيوقعها باس�م‬ ‫املرحوم فيغيب عن الدنيا‪.‬‬ ‫الطري�ف ف�ي رواي�ة «‪»366‬ه�و أنن�ا إذا كن�ا‬ ‫نع�رف م�ن هو قي�س ومن ه�ي ليلى‪ ،‬وم�ن يكون‬ ‫جميل بن معمر ومن تك�ون عزة في تراثنا العربي‬ ‫كأجمل ش�واهد على حب عاصف ومجنون ينتهي‬ ‫بصاحب�ه إلى اجلنون والضياع ثم املوت فإننا في‬ ‫ه�ذه الرواي�ة النعرف عن الط�رف اآلخر من قصة‬ ‫العش�ق إال اإلس�م‪ ،‬فصرنا مث�ل م�درس الكيمياء‬ ‫متام�ا جنري مع�ه وراء طيف وخي�ط من دخان ال‬ ‫يلوح منه إال اإلسم الذي حفظناه من كثرة ترداده‬ ‫على لسان العاشق الولهان‪ ،‬وعرفنا بعض املالمح‬ ‫اخلارجي�ة كما رأتها عينه خطف�ا في ليلة العرس‪،‬‬ ‫فق�رر أنها تنتمي للذوات وم�ن ذوي النعمة‪ ،‬وأنها‬ ‫البد تس�كن ف�ي احل�ي الراقي ف�ي املدين�ة‪ ،‬فصار‬ ‫ه�ذا احل�ي مقاما له‪ ،‬يذرع�ه ويأتيه كلما س�نحت‬ ‫ل�ه ظروف التدريس‪ ،‬إلى أن ص�ار مع الوقت يقيم‬ ‫في حي البستان دون أن يسكن فيه‪ ،‬يظل وميسي‬ ‫يبحث ويس�أل ع�ن التي س�كنت روح�ه‪ ،‬فيتلقى‬ ‫ردودا أحيان�ا تك�ون مهين�ة ومحبط�ة‪ ،‬فيهضمها‬ ‫بس�رعة‪ ،‬ويرى أنها ال تنقص من ش�خصه ش�يئا‪،‬‬

‫ً‬ ‫ُ‬ ‫شجاعا‬ ‫الطفل‬ ‫فيموت‬ ‫ُ‬ ‫ُ‬ ‫اجلبناء !‬ ‫ويعيش‬ ‫ْ‬ ‫٭٭٭٭٭‬ ‫ِ‬ ‫تخوم ِ‬ ‫البارد‬ ‫املوت‬ ‫عند‬ ‫ِ‬ ‫ٍ‬ ‫مكبوت‬ ‫صوت‬ ‫أسالب وبقايا‬ ‫ْ‬ ‫ٌ‬ ‫يتقافز ُ من بني ِ‬ ‫ِ‬ ‫الكلمات‬ ‫رذاذ‬ ‫ٌ‬ ‫صراخ يعلو‬ ‫ً‬ ‫طويال‬ ‫الراس‬ ‫يطاطي‬ ‫ثم‬ ‫ّ‬ ‫َ‬ ‫سكوت‬ ‫وميضي بِ‬ ‫ْ‬ ‫ونساء ُ‬ ‫ضن وراء جنازة‬ ‫يرك َ‬ ‫ٌ‬ ‫طفل‬ ‫ٍ‬ ‫ْلم يجد الدفئ‬ ‫ويغفو اال في بطن‬ ‫التابوت‬ ‫ْ‬ ‫ُ‬ ‫في يده ميسك (كسرة)‬ ‫خبز‬ ‫(بسكوت)‬ ‫وفضالة‬ ‫ْ‬

‫فالعاشق معرض ملثل هذه الردود الساخرة‬ ‫واحلاط�ة م�ن الكرام�ة‪ ،‬وعلي�ه أن يتحمل‬ ‫في س�بيل الوصول إلى اللقاء باملعش�وقة‪،‬‬ ‫فكل ش�يء يهون أمام الوقوف وجها لوجه‬ ‫معه�ا‪ ،‬ول�و أدى األم�ر إل�ى التخل�ي ع�ن‬ ‫وظيف�ة التدريس ف�ي مرحلة م�ا من رحلة‬ ‫البحث املضنية واملتعبة للقبض على خيط‬ ‫الطي�ف الس�اكن ف�ي ال�روح‪ .‬فالكيميائي‬ ‫ص�ار يتخل�ى ع�ن ش�ؤونه اليومي�ة‪ ،‬عن‬ ‫احلي�اة كلها ملا قرر أن يتخلى عن وظيفته‬ ‫كلي�ا ليتف�رغ للبح�ث ع�ن الت�ي طيفه�ا‬ ‫واس�مها في القل�ب‪ ،‬فوظيف�ة التدريس‪،‬‬ ‫س�يعوضها بوظيفة أخ�رى أعظم وأنفع‪،‬‬ ‫وهي اإلش�تغال عند «أس�ماء» التي حني‬ ‫يس�أله مدي�ر املدرس�ة مل�ا ق�دم ل�ه طلب‬ ‫االس�تقالة ينتظر منه التوقيع واإلعفاء‪،‬‬ ‫«من تك�ون هذه الـ»أس�ماء»؟» فيش�ير‬ ‫األس�تاذ إل�ى قلبه ويق�ول «إنه�ا هنا»‪،‬‬ ‫فينظر إليه املدير نظرة إش�فاق ‪ ،‬تش�ير‬ ‫إل�ى أن ال�ذي يق�ف أمام�ه ق�د ب�دأ فعال‬ ‫ينزل درجات سلم اجلنون وسيأتي يوم يكون في‬ ‫القعر‪ ،‬ولن يستطيع منه الشفاء‪ .‬‬ ‫رواي�ة حب خائ�ب‪ ،‬أحيانا تثير الس�خرية إلى‬ ‫ح�د اإلش�فاق عن م�درس الكيمياء لش�دة بالهته‬ ‫أو طيبته وصفاء س�ريرته‪ ،‬حب أقنع نفس�ه بأنه‬ ‫احلب ال�ذي سيس�عد حياته‪ ،‬وميلؤه�ا بالغبطة‪،‬‬ ‫وبق�در ما هو مقتنع بذلك‪ ،‬ويجهد من أجل حتقيقه‬

‫وعلى أكتاف البلدان العربية‬ ‫ليس جديدا ان يحيا ٌ‬ ‫وميوت‪.‬‬ ‫طفل‬ ‫ْ‬

‫‪2013-12-19‬‬

‫٭ شاعر عراقي‬

‫ف�ي الواق�ع‪ .‬بق�در م�ا كان يغ�وص ف�ي الباله�ة‬ ‫ونقي�ض م�ا انتظ�ره م�ن حب�ه إل�ى أن ص�ار إلى‬ ‫العدم والغياب يجد فيه تعويضا عن خيبة رجائه‬ ‫وبحثه وتضحيته‪...‬‬ ‫٭ باريس‬ ‫ ‪ 366‬رواي��ة أمي��ر ت��اج الس��ر الطبعة ‪ 1‬ع��ن الدار‬ ‫العربية للعلوم ناشرون‪.‬‬

‫ُ‬ ‫مضايق الشعر‪...‬‬ ‫ٌ‬ ‫سبيل إلى سلسبيل‬ ‫محمد الديهاجي‬ ‫«يعرف الشعر من ُدفع إلى مضايقه»‬

‫أبو نواس‬

‫■ «كنزنا يوجد حيث توجد قفائر معرفتنا‪..‬إننا نحث السير إلى هذه‬ ‫القفائر مثل النحل‪ ،‬ونحن جنمع عسل العقل‪ ،‬وهمنا الوحيد من وراء‬ ‫ذلك إجماال هو العودة بشيء من الغنيمة»(نيتشه)‪ .‬وإذن أليست‬ ‫القفائر مضايقا؟‬ ‫في املضايق يجترح احملاربون اجملهول‪ ،‬ولنا أن نتصور حجم املعاناة‬ ‫واخملاطر التي تتهدَّ دهم حلظة اقتحام تخوم املعرفة‪ ،‬هي مغامرة تُ لعب‬ ‫على رقعة التماس ُامل َس ّيجة بالتخوم‪ ،‬وال شيء غير التخوم‪ ،‬وأما‬ ‫الشاعر‪ ،‬اجلدير بلقبه‪ ،‬فهو محارب كذلك‪ ،‬ال ُيغمد سيفه إال ليستله من‬ ‫جديد‪ ،‬والتخوم طبعا هي اخلصم والغنيمة في اآلن ذاته‪ ،‬وهكذا‪...‬‬ ‫بهكذا معنى‪ ،‬يكون الشاعر منيمة املضايق‪ ،‬وقهوة الشعر‪ ،‬الشعر‬ ‫باعتباره كثرة وجمعا ‪ .Pluralité‬في ضوء ما سلف‪ ،‬تغدو الكتابة‬ ‫الشعرية مجرد مترين على مدى قدرة الشاعر على التخطي واالبتداع‪،‬‬ ‫وعلى ممارسة االختالف في الكتابة‪ ،‬مبا هي هدم للتنميط واملعطى‬ ‫األنالوجي‪ ،‬وبناء وتأسيس لـ «صبيانية شعرية» ‪،‬كمقترح ليس إال‪،‬‬ ‫يقوض مركزيته لفائدة شعرية احملو‪ ،‬إن شئتم‪ ،‬إنها‬ ‫مقترح سرعان ما ّ‬ ‫الكتابة املتشظية‪ ،‬واملمارسة النصية البلورية‪ ،‬تلك التي تأبى االستقرار‬ ‫في ضفة ما‪ ،‬وأما مستقرها فهو البني‪ -‬بني ‪،l’entre-deux‬‬ ‫مستنبتة بذلك نخلة شعرية برزخية‪ ،‬هي نخلة احلداثة‪.‬‬ ‫ليس من شك أن الشرط اجلمالي‪ ،‬مبا هو طريق سالك الرتياد املضايق‪،‬‬ ‫وهتك احلجب في الشعر‪ ،‬ال يتحقق‪ ،‬عند الشعراء احملاربني‪ُ ،‬دفعة‬ ‫واحدة‪ ،‬وبشكل كلي‪ .‬فالشاعر األصيل‪ ،‬ذاك الذي يرعى شعريته‬ ‫بالرؤية النفاذة‪ ،‬هو من ميارس االحتيال في نصه‪ ،‬وال يسبح فيه‬ ‫مرتني‪ ،‬فقط ألن ماء الشعر من ماء هيراقليطس‪ ،‬وألنه أيضا‪ ،‬يدرك‪،‬‬ ‫املطبات واملآزق‪.‬‬ ‫بالبداهة‪ ،‬حجم اخلسائر املمكنة‪ ،‬مثلما يعي خطورة ّ‬ ‫استثمار لعدد محصور من األدوات الفنية‬ ‫ّإن كل جتربة شعرية‪ ،‬هي‬ ‫ٌ‬ ‫الضرورية للتجربة املعيشة‪ .‬ولعل القطائع‪ ،‬باملعنى احلفري عند فوكو‪،‬‬ ‫تفجرت مع احلداثة‬ ‫وكذا التصدّ عات الشعرية واملفاهيم املباغتة‪ ،‬التي‬ ‫ّ‬ ‫تكررت مع شعرنا العربي املعاصر‪ ،‬ما كان لها أن‬ ‫العباسية‪ ،‬والتي ّ‬ ‫حتدث‪ ،‬لوال وجود شعراء ُيتقنون ّ‬ ‫خطة فتح األراضي املستباحة في‬ ‫براري الشعر‪ ،‬شعراء ال يتكررون‪ ،‬لكنهم متواجدون دوما‪ ،‬وإن مبالمح‬ ‫مغايرة‪ .‬بشار بن برد‪ ،‬مسلم بن الوليد‪ ،‬أبو نواس‪ ،‬شعراء التصوف‪،‬‬ ‫شعراء املوشحات‪ّ ،‬‬ ‫كل هؤالء هم أصحاب محاوالت جسورة‪ ،‬أخرجت‬ ‫ّ‬ ‫مطباتها‪ ،‬ومن التنميط الذي عطلها وحصرها في مفهوم‬ ‫القصيدة من ّ‬ ‫القصيدة‪.‬‬ ‫صحيح أن هذه اللحظات املفصلية في تاريخ الشعر‪ ،‬قد أخرجت‬ ‫ٌ‬ ‫القصيدة من حالة العطب إلى حالة االشتغال‪ ،‬وذلك بتغيير مجرى‬ ‫الرغم من ذلك‪،‬‬ ‫النهر الذي يجري فيه ماء القصيدة‪ ،‬إال أن الشعر‪ ،‬على ُّ‬ ‫ظل مختزال في مفهوم القصيدة‪ ،‬لدرجة أن الوعي النقدي العربي‪،‬‬ ‫تأسس بناء على هذا املفهوم‪ ،‬ومن ثم ظلت الشعرية العربية ال‬ ‫تطمئن لغير فلسفة املعيار‪ .‬فها هو قدامة بن جعفر يعدُّ كل خروج عن‬ ‫املألوف عيبا من عيوب الشعر‪ ،‬فيما شدد ابن طباطبا في تعاريض‬ ‫مصنفه (عيار الشعر) على العقل‪ ،‬باعتباره عيارا حاسما‪ ،‬منتصرا‬ ‫بذلك‪ ،‬للوضوح في مقابل الغموض‪ ،‬والصدق في مقابل الكذب‪،‬‬ ‫واملطابقة في مقابل العدول والتخييل‪ ،‬بل حتى عبد القاهر اجلرجاني‬ ‫وحازم القرطاجني‪ ،‬انتصرا‪ ،‬بعد محاوالتهما اجلريئة‪ ،‬ملا ُيعرف اآلن‬ ‫بالواقعية التسجيلية ‪،‬من خلل ربطهما التخييل بالفهم‪ ،‬لكن هل يقلل‬ ‫هذا من أهمية ما أجنزه هؤالء النقاد؟‬ ‫من باب اإلنصاف‪ ،‬ال بد لنا من جتنب األحكام اجلاهزة واجملانية‪ ،‬كما‬ ‫أن املوضوعية تقتضي منا وضع الوعي النقدي العـربي في أنسقتـه‬ ‫الثقافية‪ ،‬ألن األدب ال ينفصل‪ ،‬بأي حال من األحوال‪ ،‬عن النسق‬ ‫املعرفي‪ ،‬واخلطاب اإليديولوجي ُاملنتج له‪.‬‬ ‫كم وافر‬ ‫أعود مرة أخرى إلى عصب املوضوع وأقول‪ ،‬إن الشعر ٌّ‬ ‫من املمكنات واملقترحات كما ّلوح بذلك الدارس صالح بوسريف‬ ‫في أطروحته املوسومة بـ «(الكتابي والشفاهي في الشعر العربي‬ ‫املعاصر)‪.‬ونضيف أن القصيدة هي أكبر مما نتصور‪،‬ألم تكن القصيدة‬ ‫بدورها على الدّ وام راشحة مبمكنات عدة‪ ،‬وأن مقترحاتها الرائجة‪،‬‬ ‫ليست إال ما تيسر من هذه املمكنات؟‬ ‫إن القصيدة لم تستنفذ بعد وهجها‪ ،‬وإن أراضيها لم تستبح بعد بشكل‬ ‫‪،‬جمع وكثرةٌ ‪ ،‬وليست مقترحا واحدا كما ذهب‬ ‫كلي‪ ،‬وهي بهذا املعنى‬ ‫ٌ‬ ‫إلى ذلك الدارس نفسه‪ .‬كيف ذلك؟‬ ‫مع جتربة الشعر احلر‪ ،‬ستُ فتح ٌ‬ ‫آفاق جديدة نحو تخوم الشعر من‬ ‫داخل القصيدة‪ ،‬ونحو ممكنات شعرية تخاتل املألوف‪ ،‬يكفي الوقوف‬ ‫عند مفهوم الكتابة‪ ،‬والكتابة الكاليغرافية‪ ،‬وقصيدة النثر‪ ،‬وقصيدة‬ ‫الومضة (الهايكو)‪ ،‬لتثبيت الزعم‪.‬‬ ‫وغير خاف ‪،‬أنه باستباحة هذه التخوم‪ ،‬لم تعد القصيدة مجرد ظاهرة‬ ‫صوتية فقط‪ ،‬بل أصبح رهان الشاعر األكبر‪ ،‬هو التشكيل البصري‬ ‫للنص‪ ،‬من خلل جعل املداد في مواجهة البياض على الصفحة‪ ،‬وكذا‬ ‫منح التخييل مساحات شاسعة لترتيب املمكن‪ ،‬مع إخصاب اللغة‬ ‫بكثير من االحتماالت عبر فتحها على اجملاهل‪.‬‬ ‫ٌ‬ ‫متييز بني لغة تصلح للشعر‪،‬‬ ‫لم يعد‪ ،‬في شعر ما بعد تكسير البنية‪،‬‬ ‫وأخرى خاصة بالتواصل‪ ،‬أو بني لغة الشعر ولغة النثر اخلفيضة‪،‬‬ ‫ألن التمييز هذا‪ ،‬شرك لطاملا سقطت فيه القصيدة املكرورة‪ ،‬تلك التي ال‬ ‫تسأل وال تخلخل‪ .‬لقد كان الشاعر اجلاهلي يكتب بلغة عصره‪ ،‬وكذلك‬ ‫الشاعر العباسي‪ ..‬ألن اللغة‪ ،‬باعتبارها ّ‬ ‫طيعة‬ ‫كال‪ ،‬كانت دائما‪ ،‬مادة ّ‬ ‫وقابلة للتشكل‪ ،‬لكن العيب كل العيب في من يستعملها من ضعاف‬ ‫الشعراء في وقتنا الراهن‪.‬‬

‫نصيب أحمد املديني من باريس‬ ‫باريس ـ «القدس العربي»‪:‬‬

‫من�ذ انتق�ل الكات�ب املغرب�ي أحم�د املدين�ي إلمت�ام‬ ‫أبحاث�ه اجلامعي�ة بباريس‪،‬ف�ي مطل�ع الثمانين�ات‪،‬‬ ‫ث�م اإلقام�ة‪ ،‬وه�ذه املدينة تش�غل حي�زا هام�ا في املنت‬ ‫األدب�ي ال�ذي يواظ�ب علي�ه منذ أربع�ة عق�ود ونيف‪.‬‬ ‫فلق�د اس�تقرت ً‬ ‫تيمة أساس�ا في ه�ذا املتن‪ ،‬تعبيرا عن‬ ‫إحس�اس ذات‪ ،‬ومعيش كائن‪ ،‬وسنوات تعلم ومراس‬ ‫جامعي‪ ،‬إلى ثقافة وموضوع الكتش�اف اآلخر الغربي‪،‬‬ ‫وتأمله في جتليات�ه اخملتلفة‪ .‬وهما معا عمليتان متران‬ ‫عب�ر انع�كاس خلف�ي حتض�ر في�ه باس�تمرار البيئ�ة‬ ‫والوط�ن األم‪ ،‬فنصب�ح أمام صورة مركبة‪ ،‬مش�كلة من‬ ‫اجلذور‪،‬هنا‪ ،‬واالمتدادات والفروع هناك‪ .‬وهذا ما أثمر‬ ‫عن�د الكات�ب عمل�ه األول عن ه�ذه التيمة‪ ،‬املوس�وم‪»:‬‬ ‫كت�اب الضفاف»(‪ )2002‬ثم «كتاب ال�ذات‪ ،‬ويليه كتاب‬ ‫الصف�ات»(‪ .)2004‬غي�ر أن أحم�د املدين�ي‪ ،‬نظير كتاب‬ ‫ورحالة عرب‪ ،‬وأجانب‪ ،‬أيضا‪ ،‬وبعد عمر إقامة شاملة‪،‬‬ ‫جتاوزت النضج إلى اإلش�باع‪ ،‬يه�دي لباريس‪ ،‬للقراء‬ ‫العرب‪ ،‬ولنفس�ه‪ ،‬أيضا‪ ،‬جواز سفر جديد لدخول هذه‬ ‫املدينة اإلعج�از‪ ،‬من كل النواحي‪ .‬عم�ل حمل عنوان‪»:‬‬ ‫نصيب�ي من باري�س» وهو عند املؤل�ف مبعنى حصته‪،‬‬ ‫وحظه منها‪ ،‬يغطي في وصفه وتفاعله معها الس�نوات‬

‫‪AL-Quds AL-Arabi Volume 25 - Issue 7644 Monday 20 January 2014‬‬

‫العش�ر األولى من هذه اإلقامة‪ ،‬املفعمة دراس�ة وعيشا‬ ‫وحبا‪.‬‬ ‫ص�در كت�اب « نصيب�ي م�ن باري�س» أخي�را (الدار‬ ‫املصرية اللبنانية بالقاهرة برس�م س�نة ‪280، 2014‬من‬ ‫القطع املتوس�ط) وس�يطرح للمرة األول�ى في معرض‬ ‫القاه�رة الدول�ي ه�ذا الش�هر‪ ،‬ث�م مبع�رض ال�دار‬ ‫البيض�اء الدول�ي للكتاب في ش�هر فبراير‪ .‬ه�ذا العمل‬ ‫خل�و من التجني�س في غالفه‪ ،‬باتفاق بين مؤلفه ودار‬ ‫النش�ر‪،‬عنوانه يُ عيّ نه‪ ،‬وضمنا ه�و مبثابة نص تزدوج‬ ‫في�ه الس�يرة الذاتي�ة‪ ،‬بالس�يرة العامة ملدين�ة وثقافة‬ ‫وحي�اة ومدنيّ �ة‪ ،‬ه�ي ف�ي قل�ب العال�م‪ ،‬إضاف�ة إل�ى‬ ‫بورتره�ات لش�خصيات ش�غلت هذا الفض�اء ومتثلت‬ ‫ببع�ض مالمح�ه ووهج�ه؛ ش�خصيات قوي�ة‪ ،‬فكري�ا‬ ‫وإبداعيا وإنس�انيا‪ .‬يعتبر أحمد املديني أن هذا الكتاب‬ ‫إذا كان ميث�ل قطعة حية من وجدانه وعقله‪ ،‬في احلياة‬ ‫التي اختار مركزا وأفقا‪ ،‬فهو كذلك‪ ،‬بل وباألساس نص‬ ‫أدبي يظهر فيه ملمحا آخر من جتربته األدبية‪ ،‬ويصوغ‬ ‫في�ه املدين�ة واإلنس�ان‪ ،‬بأحب�ار الترح�ل والوص�ف‬ ‫والس�رد والتأم�ل والص�ورة الواقعي�ة واالس�تعارة‬ ‫الشعرية‪ .‬ببالغة نثرية‪ ،‬فيما تضع هذا النص في سياق‬ ‫الكتابات املوثقة والرحلية املعلومة عن الغرب‪،‬وباريس‬ ‫بالذات(مثال‪ :‬الطهطاوي‪،‬زكي مبارك‪ ،‬س�هيل إدريس‪،‬‬

‫أحمد املديني‬ ‫محم�د باهي) متنح�ه فرادة باذخة م�ن ناحيتي رؤيته‬ ‫ونس�جه‪ ،‬حي�ث يتح�ول نصي�ب كات�ب إلى كت�اب هو‬ ‫مبثابة حياة كاملة بثقافة باريس�ية ومشاعر ذات أصل‬ ‫عربي مغربي‪ ،‬س�يرة مركب�ة‪ ،‬ومختبر أجناس ولغات‪،‬‬ ‫يق�ول عنه�ا بالضب�ط‪ »:‬أس�تعيد باريس م�ن البداية‪،‬‬ ‫وهي‪ ،‬مث�ل بنيلوب‪ ،‬تف�ك خيوط نولها لتعيد النس�ج‪،‬‬ ‫م�ع فرق أنني أمضي فيها قدما وال أندم‪ ،‬تش�عرني أنني‬ ‫محظوظ ومثل جدي همنغوي أعيش في «عيد متنقل»‪،‬‬ ‫وأنني إذ أكبر‪ ،‬ال أشيخ��� ،‬أنتظر العمر القادم أبدا‪».‬‬


‫السنة اخلامسة والعشرون ـ العدد ‪ 7644‬االثنني ‪ 20‬كانون الثاني (يناير) ‪ 2014‬ـ ‪ 19‬ربيع األول ‪1435‬هـ‬

‫ثقافة‬

‫الفـن طريقتي إلعادة صياغة احلياة!‬ ‫عصام كرباج‪ّ :‬‬

‫‪AL-QUDS AL-ARABI‬‬

‫‪11‬‬

‫بعد ترجمته لسبع لغات ونيله جوائز دولية‬

‫فيلم «النكبة» أول سلسلة وثائقية‬ ‫بلغة اإلشارة على اجلزيرة‬ ‫الدوحة ـ «القدس العربي»‬ ‫من سليمان حاج إبراهيم‪:‬‬

‫من املعرض‬

‫الكويت «القدس العربي»‬ ‫ـ من املغيرة الهويدي‪:‬‬ ‫خمس�ة وعشرون ً‬ ‫عاما منذ آخر لقاء جمع الفنانني‬ ‫التش�كيليني الس�وريني عصام كرباج ونزار صابور‪.‬‬ ‫ّ‬ ‫ٍ‬ ‫س�نوات طويلةٍ من‬ ‫كان م�ن املفت�رض أن يلتقي�ا بعد‬ ‫الش�تات‪ّ ،‬‬ ‫لك�ن الظ�روف الراهن�ة في س�وريا حالت‬ ‫ّ‬ ‫فش�كل املعرض‬ ‫دون ق�دوم نزار صابور إلى الكويت‪،‬‬ ‫فس�حة تلتق�ي فيه�ا أعمالهم�ا الفنيّ ة عل�ى الرغم من‬ ‫لعن�ة الش�تات‪ ،‬وفرص�ة لزائ�ري املع�رض ليبحثوا‬ ‫فيها ع�ن تقاطعات ممكنة مع تل�ك اخلطوط واأللوان‬ ‫جتس�د جتربتهما الفنيّ ة‪ ،‬ورؤيتهما لألشياء في‬ ‫التي ّ ّ‬ ‫قدرتها الدائمة على احلياة‪.‬‬ ‫ه�ذا اللق�اء ال�ذي ضمت�ه قاع�ة «كاب» للفن�ون‬ ‫املعاص�رة ف�ي الكوي�ت‪ ،‬ف�ي مع�رض حت�ت عن�وان‬ ‫‪”SCATERD,GATHERD.Artistbooks‬‬ ‫ً‬ ‫وحتديدا ملش�روع‬ ‫يعود ريعه ملصلحة مؤسس�ة املدد‬ ‫تعلي�م األطفال النازحني في حلب كم�ا أخبرنا الفنان‬ ‫التشكيلي عبد القادري ّ‬ ‫منظم املعرض ومدير القاعة‪.‬‬ ‫عل�ى هامش املعرض كان لنا ه�ذا اللقاء مع الفنان‬ ‫التشكيلي السوري املقيم في بريطانيا عصام كرباج‪:‬‬ ‫«كتب في الشتات»‪ ،‬ما الفكرة من تسمية املعرض‬ ‫■ ٌ‬ ‫بهذا االسم؟‬ ‫■للتس�مية بع�دان‪ ،‬البع�د األول ينطل�ق م�ن‬ ‫عالقت�ي بالفنان نزار صابور كونن�ا أصدقاء منذ أيام‬ ‫الدراس�ة في الوطن س�وريا‪ ،‬وفي الغربة في االحتاد‬ ‫الس�وفييتي‪ ،‬قبل أن نفت�رق فيعود نزار إلى س�وريا‬ ‫نلتق منذ ع�ام ‪،1989‬‬ ‫وأغ�ادر أن�ا إل�ى بريطانيا ول�م ِ‬ ‫واآلن تلتقي أعمالنا بعد خمس وعش�رين سنة حيث‬ ‫تتلمذن�ا على أس�اتذة كبار مثل الفن�ان فاحت املدرس‪،‬‬ ‫ً‬ ‫أيض�ا‪ّ .‬أما البعد‬ ‫وأردن�ا أن يكون ه�ذا اللقاء حتية له‬ ‫ّ‬ ‫الثاني‪ ،‬فيش�ير إلى إمكان االلتقاء بعد التش�ظي مثل‬ ‫أوراق الش�جر أو أوراق الكت�اب‪ ،‬وحتديدً ا في وطننا‬ ‫األم سوريا‪ ،‬رغم كل ما فيها من دمار وخراب‪.‬‬ ‫ّ‬ ‫■ مس��ببات التش��ظي كثيرة‪ ،‬هل مهم��ة الفن إعادة‬ ‫جمع ما تناثر؟‬ ‫■قد ال تكون مهمته‪ّ ،‬‬ ‫ولكنها تبقى وجهة نظر‪ .‬أفكر‬ ‫ً‬ ‫منطلقا من البح�ث «األركيولوجي»‪،‬‬ ‫بطريق�ة مغايرة‬ ‫ال�ذي يعن�ي في جوه�ره التنقي�ب والبح�ث عن تلك‬ ‫الش�ظايا وإعطاءه�ا قيمتها احلقيقية‪ ،‬ب�كل ما حتمل‬ ‫وتصور‬ ‫التصور يتالق�ى‬ ‫من تاري�خ وقصص‪ ،‬وه�ذا‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫نزار الذي اس�تطاع أن يصنع ألعماله هذا التاريخ من‬ ‫ِ‬ ‫مرارا‪.‬‬ ‫خالل‬ ‫العودة إليها ً‬ ‫بعرض‬ ‫■ مش��اركتك الرئيس��ة في املعرض تتلخص‬ ‫ِ‬ ‫اثني عشر ّ‬ ‫مجل ًدا‪ ،‬وعلى ّ‬ ‫كل صفحة لوحة‪ ،‬حتت عنوان‬ ‫ً‬ ‫صادم��ا مبخالفت��ه للمنطق(‪ ،)2=11+1‬ما س��بب‬ ‫يبدو‬ ‫هذه التسمية؟‬ ‫■ ه�ذا منط�ق ش�اذ‪ ،‬أو باألح�رى هو منط�ق آخر‬ ‫ٌ‬ ‫مخالف للمنطق الس�ائد‪ّ ،‬‬ ‫ثان‪ ،‬أنا ال أقول‬ ‫لكن�ه‬ ‫منطق ٍ‬ ‫بشكل حرفي ‪ ،2 =11+1‬بل أصف طريقة العمل‪ ،‬حيث‬ ‫ٍ‬ ‫بدأت من الصفحة األولى ثم انتقلت إلى اجمللد الثاني‬ ‫ث�م عدت إل�ى الصفحة‬ ‫حت�ى انتهي�ت م�ن اجملموعة‪ّ ،‬‬ ‫ف�إن ّ‬ ‫الثاني�ة م�ن الكت�اب‪ ،‬وهكذا ّ‬ ‫كل لوح�ة هي جزء‬ ‫من إحدى عش�رة لوحة مخفية في اجمللدات األخرى‪.‬‬ ‫بصيغة أخرى‪ ،‬هنالك إحدى عشرة لوحة ناقصة ّ‬ ‫لكل‬ ‫لوحة في ّ‬ ‫كل كتاب‪.‬‬ ‫■ ه�ل ف�ي تقني�ة العم�ل ه�ذه دع�وة للبحث عن‬ ‫األجزاء الناقصة ّ‬ ‫لكل لوحة؟‬ ‫■ال‪ ،‬الفك�رة م�ن ه�ذا العم�ل ه�ي صناعة مش�هد‬ ‫خ�اص يعك�س ذات�ي بتجاربه�ا وعوامله�ا الداخلية‪،‬‬

‫عصام كرباج‬ ‫ً‬ ‫أيضا‪ ،‬أنا ال أعمل وفق‬ ‫ويشكل صدً ى لطريقة تفكيري‬ ‫املنطق ال�ذي تفرضه املوس�وعة بانضباطها احلرفي‬ ‫ف�ي ترتيب امل�ادة العلمي�ة ّالتي تتضمنه�ا‪ ،‬وال أرغب‬ ‫بذلك؛ ل�ذا ارتأيت اس�تخدام اجملموعة ّالت�ي كان من‬ ‫املقرر تنسيقها وإلقاؤها في سلة املهمالت ‪.‬‬ ‫ٌ‬ ‫املوس��وعة‪،‬عمل‬ ‫■ ‪ 10332‬لوحة على صفحات هذه‬ ‫ضخم ال بدّ ّأن إجنازه استغرق ً‬ ‫ً‬ ‫طويال‪ ،‬ما الظروف‬ ‫وقتا‬ ‫ٌ‬ ‫التي أحاطت بإجناز هذه اجملموعة؟‬ ‫أش�هر‬ ‫■اس�تغرق إجن�از ه�ذه اجملموع�ة س�بعة‬ ‫ٍ‬ ‫متفر ً‬ ‫توقف‬ ‫غا خاللها لهذا العم�ل‪ ،‬بعد أن ّ‬ ‫فقط‪ ،‬كن�ت ّ‬ ‫مش�روعي ّ‬ ‫الفن�ي الذي كنت أش�تغل علي�ه ملدة ثالث‬ ‫توقف‬ ‫س�نوات ف�ي مدين�ة كامبري�دج‪ ،‬ف�ي احلقيق�ة ّ‬ ‫ألس�باب خارج�ةٍ عل�ى إرادت�ي‪ ،‬وه�ذا م�ا ّ‬ ‫لدي‬ ‫ول�د ّ‬ ‫ٍ‬ ‫ً‬ ‫ش�عورا بالكآب�ة قادن�ي إل�ى العزل�ة واالنقط�اع عن‬ ‫والتف�رغ الكام�ل للرس�م‪ .‬كان�ت‬ ‫والتدري�س‬ ‫الن�اس‬ ‫ّ‬ ‫املوس�وعة ه�ي الطريق�ة الوحي�دة إلع�ادة صياغ�ة‬ ‫بشكل آخر‪.‬‬ ‫احلياة‬ ‫ٍ‬ ‫■ هل هنال��ك مخط��ط لبحثك البص��ري‪ ،‬خصوصا‬ ‫ّأن هن��اك جدارية أخرى في املع��رض تضم أكثر من ‪500‬‬ ‫بطاقةٍ صغيرة ؟‬ ‫■ ال يوجد مخطط مسبق أضعه للعمل ّ‬ ‫الفني الذي‬ ‫تص�ور للنهاية ّالتي س�أصل إليها‪.‬‬ ‫أش�تغل علي�ه‪ ،‬أو‬ ‫ّ‬ ‫له�ذه البطاق�ات قصة‪ ،‬حي�ث كان يوجد حت�ت مكان‬ ‫ومهم‬ ‫إقامتي محل لبيع املفروش�ات‪ ،‬وهو محل عريق‬ ‫ٌ‬ ‫يعود إلى أربعينيات القرن املاضي‪ ،‬وقد بيع هذا احملل‬ ‫مما استدعى إلقاء تلك البطاقات ّالتي كانت مخصصة‬ ‫لتس�جيل الطلبات وأوامر الصرف والبيع والش�راء‪.‬‬ ‫ٌ‬ ‫حدث جميل أن جتد هذه البطاقات املكتوبة بخط اليد‬ ‫ً‬ ‫تصورا آخر‪،‬‬ ‫في زمن الديجيتال؛ لذا قررت أن أعطيها‬ ‫أحببت أن أعبر عن احترام�ي لتاريخ هذه البطاقات‪،‬‬ ‫وأسبغ عليها جتربتي وتاريخي أيضا‪ ،‬وفي هذا األمر‬ ‫ً‬ ‫الذاتي واملوضوعي حتت‬ ‫أيضا بين‬ ‫مس�احة لاللتقاء‬ ‫ّ‬ ‫فكرة اليوميات البصريّ ة «‪.»Visual Diaries‬‬

‫«سروال بلقيس» لصبحي فحماوي‬ ‫فلسطني ـ «القدس العربي»‪:‬‬

‫ص�درت الرواي�ة الثامن�ة لصبح�ي فحم�اوي بعنوان –‬ ‫س�روال بلقيس‪ -‬ع�ن دار مكتبة كل ش�يء‪ ،‬حيف�ا للطباعة‬ ‫والنش�ر‪ -‬في هذه الرواي�ة تصوير مدهش حلي�اة العذاب‬ ‫والتش�رد‪ ،‬خالل ‪ 24‬س�اعة فقط‪ ،‬ألهل اخمليم الفلسطيني‪-‬‬ ‫ع�ام ‪1951-‬ابت�داء من فجر ذل�ك اليوم الربيع�ي‪ ،‬إلى فجر‬ ‫اليوم اآلخر‪.‬‬ ‫جاءت الرواية على ‪ 200‬صفحة من القطع املتوسط‪ ،‬نقرأ‬ ‫ً‬ ‫س�طورا متباعدة‪ ،‬يعلق عليها القاص الروائي الفلس�طيني‬ ‫محمود شقير حتت عنوان‪»:‬س�روال بلقيس» رواية تفضح‬ ‫«بدءا م�ن عنوانه�ا‪ :‬تضعنا‬ ‫ً‬ ‫واقع�ا بالغ القس�وة‪ .‬فيكت�ب‪ً :‬‬ ‫رواية صبحي فحماوي أمام مفارقة‪ .‬ذل�ك أن كلم�ة‬ ‫س�روال حني يتبعها اسم علم مؤنث‬ ‫قد حتيل إلى حقل اجلنس وما يحيط‬ ‫به من ّ‬ ‫توقعات‪ ،‬كما أن اس�م بلقيس‬ ‫قد يس�تدعي ما اختزن فيه من تراث‬ ‫له عالقة مبلكة سبأ‪ .‬ثم نكتشف بعد‬ ‫قراءة الس�طور األول�ى من الرواية‬ ‫أنن�ا أمام وقائع أخ�رى غير التي قد‬ ‫يوحي بها العنوان للوهلة األولى‪.‬‬ ‫نح�ن هن�ا أم�ام بش�ر يعان�ون من‬ ‫شظف العيش ومن عذاب مقيم‪.‬‬ ‫ويقول أحد شخصيات الرواية‪،‬‬ ‫واس�مه أب�و الفيل�ة‪« :‬بع�د ح�رب‬ ‫(هتل�ر) ي�ا ش�باب‪ ،‬بده�ا تيج�ي‬ ‫ح�رب عاملي�ة ثالث�ة‪ ،‬الزم تيج�ي‬ ‫حرب توكل (االخظ�ر واليابس)‪.‬‬ ‫الناس يخافوا منها‪ ،‬لكن أنا بحب‬ ‫احل�رب‪ .‬بدي اياه�ا تيجي بكرة‪،‬‬ ‫أن�ا منتظره�ا بف�ارغ الصب�ر‪...‬‬

‫■ م��ا الغاية م��ن اس��تخدام هذه املس��احات املس��تعملة‬ ‫وإعادة تشكيلها؟ هل ينضوي هذا حتت فن إعادة التدوير؟‬ ‫■العملي�ة بتص�وري هي إع�ادة إحي�اء وتركيب‪.‬‬ ‫ً‬ ‫ٌ‬ ‫ح�دث عظي�م أن جتدَ‬ ‫ش�يئا له تاري�خ‪ ،‬ال يوجد ماهو‬ ‫أصع�ب م�ن الورق�ة البيض�اء‪ .‬البي�اض مس�احة ال‬ ‫ً‬ ‫ش�يئا ل�ه تاريخ‪ ،‬وس�أعيد إنتاجه‬ ‫محدودة‪ ،‬أعطني‬ ‫حس�ب رؤيتي‪ .‬هذه األش�ياء هي مدخ�ل ال أكثر‪ ،‬فقد‬ ‫يثيرني املكتوب أو لون احلبر أو طباعة اآللة الكاتبة‪،‬‬ ‫لكل ورقة خصوصيتها‪ .‬وفي النهاية هي ليست عملية‬ ‫أمر أش�به‬ ‫ميكانيكية وال تخضع ملقاييس محدّ دة‪ ،‬هو ٌ‬ ‫بش�كل آخر‪ٌ ،‬‬ ‫شكل تنبثق‬ ‫بالتقمص ّالذي يعيد احلياة‬ ‫ٍ‬ ‫منه طاقة كامنة كما في املوسوعة أو البطاقات‪.‬‬ ‫■ بعي��د ًا عن املعرض ً‬ ‫قليال‪ ،‬هل من املمكن أن حتدّ ثنا‬ ‫ً‬ ‫أص��ل عربي في‬ ‫م��ن‬ ‫للفن‬ ‫مدرس��ا‬ ‫ع��ن عمل��ك بوصفك‬ ‫ٍ‬ ‫جامعة بريطانية عريقة مثل كامبريدج؟‬ ‫ً‬ ‫ً‬ ‫أكادمييا‪،‬‬ ‫مدرس�ا للفن ولس�ت‬ ‫■أنا أعمل بوصفي‬ ‫ً‬ ‫طالبا أجانب من مختلف اجلنسيات‪ ،‬من الصني‬ ‫أدرس‬ ‫واليابان وكمبوديا وأوروبا‪ ،‬وأرى عملي ينحصر في‬ ‫ّ‬ ‫ح�ث الطال�ب على إظهار م�ا في داخل�ه والتعبير عن‬ ‫جتربته‪ .‬ال أس�عى إلى تلقني جتربتي اخلاصة بقدر ما‬ ‫أس�وقها لهم كمثال ال أكثر‪ ،‬فأنا فنان سوري وحياتي‬ ‫وجتارب�ي وتنقالتي ورحالتي ّالتي قمت بها هي جزء‬ ‫م�ن تاريخي وتعبي�ر عن عوامل�ي الداخلية‪ .‬واجلميل‬ ‫ف�ي بريطاني�ا وف�ي أوروبا عام�ة هو ش�غفهم برصد‬ ‫تالق�ح الثقاف�ات واختالطها‪ ،‬وس�يرة حيات�ي كانت‬ ‫ً‬ ‫مطلوبا كفنان‬ ‫خير مث�ال لطالبي‪ .‬في البداية لم أك�ن‬ ‫ولكن ما ش�جع الطالب لالنضمام إلى ّ‬ ‫ّ‬ ‫صفي‬ ‫س�وري‪،‬‬ ‫فيم�ا بع�د هو أنني ل�م أكن أع�رف اللغ�ة االنكليزية ؛‬ ‫لذل�ك كانت ال�دروس صامت�ة‪ ،‬ومع ذلك فقد ش�عرت‬ ‫بش�كل‬ ‫بطريقة غي�ر متوقعة ّأن الطالب يس�معونني‬ ‫ٍ‬ ‫ً‬ ‫أيضا ّأن اإلنس�ان بحاج�ة إلى لغة غير‬ ‫جيّ د‪ .‬ش�عرت‬ ‫اللغة احملكية ليعبّ ر عن عامله الدّ اخلي‪.‬‬ ‫ً‬ ‫ً‬ ‫أكادمييا وأن تكون‬ ‫مدرس��ا‬ ‫■ ما الفرق بني أن تكون‬

‫بدك تس�ألني ليش‪..‬؟ وملعرفة سبب حب هذا الرجل املصاب‬ ‫بش�لل نصفي‪ ،‬بس�بب أهوال النكبة‪ ،‬هناك س�رد تصويري‬ ‫فن�ي مده�ش حلال ه�ذا الرجل‪ ،‬وأح�وال أهل اخملي�م الذين‬ ‫يعيش معهم‪..‬تس�تطيع س�بر أغوار عذاباته مبتابعة قراءة‬ ‫الرواية نفسها‪..‬��� ‫وللتع�رف عل�ى بلقي�س صاحب�ة الس�روال‪ ،‬نق�رأ ف�ي‬ ‫الرواية‪« :‬إنها املرأة اخلمسينية العمر‪ ،‬بلقيس نفسها‪ ،‬التي‬ ‫قالوا عنها الشيء الكثير‪..‬ها هي تدور حول نفسها‪ ،‬صارخة‬ ‫مثل غراب ينعق في اخلراب‪ ،‬بني ِحبال تشد خيام جاراتها‪،‬‬ ‫فتتش�ابك م�ع حب�ال خيمتها «باألحب�ال»‪ ،‬بدل أن تتش�ابك‬ ‫باألحض�ان‪ ،‬وبلقيس متد يدها‪ ،‬فتتلم�س الندى الذي يبلل‬ ‫ش�ادرها‪ ،‬ثم تصرخ ثانية‪ ،‬فيتردد صوتها مثل ثعلبة ُتقردن‬ ‫ً‬ ‫ً‬ ‫هائما في غابة الصنوبر املقابلة للمخيم‪»..‬‬ ‫ضبعا‬ ‫ونقتط�ف عب�ارات متفرق�ة م�ن‬ ‫الرواي�ة الت�ي تعتص�ر ً‬ ‫أمل�ا وس�خرية‬ ‫ً‬ ‫ً‬ ‫ضاحكا‪:‬‬ ‫وحزنا‬ ‫«تف�رك األم الثالثيني�ة صاحل�ة‬ ‫الس�مراء عينيه�ا لتفتح�ا‪ ،‬فتب�دأ ترى‬ ‫األش�ياء بصعوبة بالغة‪ ،‬يساعدها في‬ ‫تلمس ما حولها س�راج كاز «مش�حبر»‪،‬‬ ‫ً‬ ‫قليلا م�ن ه�ذا الظلام الدامس‪،‬‬ ‫ميح�و‬ ‫وما يزال س�ناه يصعد على مهل‪ُ ،‬مسوِّ ً‬ ‫دا‬ ‫ُ‬ ‫اخليمة‪..‬تخرج من جيبها منديلها‬ ‫س�ماء‬ ‫األبيض‪ ،‬الذي كانت ق�د حملته معها من‬ ‫فت ِّ‬ ‫أثر البلاد‪ُ ،‬‬ ‫مخ�ط به أنفها‪ ،‬ثم متس�ح‬ ‫مدخلي فوهتيه الصغيرتني‪ ،‬وحتدق في‬ ‫ّ‬ ‫سوءتيهما على املنديل‪ ،‬فتقول في ِس ِّرها‪:‬‬ ‫ثقبي‬ ‫«ه�ذا الدخ�ان يحش�ر س�واده ف�ي ّ‬ ‫أنفي‪ ،‬اللذين يبقيان ُطوال الليل يسحبان‬ ‫ش�حر إلى صدري‪ ،‬ورمبا يتدخل‬ ‫هواءه ا ُمل ّ‬ ‫في ثقوبي كلها‪ ،‬حتى في طيـ‪.»...‬‬

‫قص‬ ‫رشاد أبو شاور‬

‫ً‬ ‫مدرسا للفن؟‬ ‫■الف�رق كبي�ر‪ ،‬فامل�درس األكادمي�ي ي�درس‬ ‫بش�كل حرفي ولدي�ه برنام�ج يحتاج لتغطيت�ه ً‬ ‫وفقا‬ ‫احمل�ددة‪ّ .‬أم�ا ف�ي حصص�ي‪ ،‬فالطالب هو‬ ‫للس�اعات‬ ‫ّ‬ ‫ومهمت�ي مس�اعدته ليعبّ �ر عن‬ ‫يق�رر برنامج�ه‪.‬‬ ‫ّ‬ ‫م�ن ّ‬ ‫ً‬ ‫ختما ألطبع في�ه كل طالب‪،‬‬ ‫جتربت�ه الذاتيّ �ة‪ ،‬ال أملك‬ ‫بل على العكس ه�ي محاولة تبادلية لتناقل اخلبرات‬ ‫واالستفادة منها‪.‬‬ ‫تقيم املشهد‬ ‫مقيم في بريطانيا‪ ،‬كيف ّ‬ ‫■ كفنّ ان عربي ٍ‬ ‫الفني العربي؟‬ ‫■ال ج�واب دقيق�ا لدي‪ ،‬ف�ي احلقيقة أن�ا ال أعرف‬ ‫ً‬ ‫متام�ا‪ّ .‬‬ ‫مؤخ ًرا أذهلتني جت�ارب فنيّ ة عربية من لبنان‬ ‫والس�ودان ‪ -‬على س�بيل املثال ‪ -‬تصل إلى العاملية‪،‬‬ ‫جتارب لم أس�مع بها عندما كنت في سوريا‪ .‬لألسف‪،‬‬ ‫ُ‬ ‫ُّ‬ ‫الفن ليس م�ن أولويات الواقع العربي‪ ،‬وهذا ال يعني‬ ‫ّأنن�ا ال منتل�ك قضيّ �ة فنيّ ة‪ ،‬بل عل�ى العك�س‪ ،‬هنالك‬ ‫جتارب جميل�ة‪ .‬قد تكون الش�حنة الفني�ة في بالدنا‬ ‫ً‬ ‫حالي�ا‪ّ ،‬‬ ‫مؤمن ّ‬ ‫ٌ‬ ‫ٍ‬ ‫بأنها‬ ‫ولكنني‬ ‫قادرة على الوصول‬ ‫غي�ر‬ ‫كل شيء كما في ّ‬ ‫س�تصل في املستقبل‪ .‬لدينا ّ‬ ‫كل ثقافةٍ‬ ‫في هذا العالم‪ ،‬وهذا كامن وسينطلق في مكان وزمان‬ ‫مقبلني‪.‬‬ ‫■ في املش��هد العربي هنالك تياران‪ ،‬أحدهما منحاز‬ ‫لتجس��يد الواقع العرب��ي ّ‬ ‫بكل م��ا فيه ومتّ ه��م بتصدير‬ ‫ً‬ ‫عما‬ ‫أيديولوجي��ات معينة‪ ،‬وتيار آخر منح��از للفن بعيدا ّ‬ ‫يحدث‪ ،‬ما رأيك في كال التيارين؟‬ ‫■جمالي�ة احلياة في تعدديتها‪ ،‬وهذا رأيي‪ ،‬لو كنا‬ ‫ً‬ ‫جميعا ملا حتاورنا وملا اس�تطعنا اكتشاف‬ ‫متش�ابهني‬ ‫ً‬ ‫األش�ياء‪،‬ال ميكنن�ي أن أحاك�م أح�دا عل�ى توجه�ه‬ ‫بالصواب أو اخلطأ‪.‬‬ ‫ً‬ ‫الفنية‪ ،‬أال ترى‬ ‫■ يبدو التجريد‬ ‫مهيمنا على جتربتك ّ‬ ‫ً‬ ‫هروبا من جتسيد الواقع؟‬ ‫ّأن في هذه الهيمنة‬ ‫■على العكس التجريدهو تصوير الواقع بطريقة‬ ‫ثانية‪ ،‬ليست سهلة كما نعتقد‪ّ ،‬إنه السهل املمتنع!‬ ‫■ تبدو جتربة نزار متشبثة بالواقع والتراث العربي‪،‬‬ ‫ً‬ ‫سببا في محدودية الفنان‬ ‫التشب ُث‬ ‫أال ميكن أن يكون هذا‬ ‫ّ‬ ‫في ظ��ل انفتاح العال��م والتفاته نحو مناط��ق فنية أكثر‬ ‫ً‬ ‫اتساعا؟‬ ‫ً‬ ‫ج�دا‪ ،‬وتعبر عن واقعه الذي‬ ‫■ ه�ي جتربة جميلة‬ ‫يعيش فيه وه�ذا أمر طبيعي‪ّ .‬‬ ‫لكل فنان مطلق احلريّ ة‬ ‫ف�ي اختي�ار االجت�اه ال�ذي يريد‪ .‬عل�ى العك�س‪ ،‬أنا‬ ‫أحت�رم جتربة نزار ّ‬ ‫ألنها مرتبطة بالتاريخ واحلاضر‪،‬‬ ‫وف�ي الترمي�م إع�ادة خل�ق لكت�اب جديد م�ن خالل‬ ‫قضايا يلمس�ها‪ ،‬وهذا أمر يستحق االحترام‪ ،‬أن يعمل‬ ‫به�ذا الكم الهائ�ل م�ن الروحانية في ظل ه�ذا الواقع‬ ‫ومصاع�ب احلياة اليومية‪ ،‬برأيي كل كتاب هو تأريخ‬ ‫لصراعه اليومي !‬ ‫يوجه ً‬ ‫حتية للفنان التش��كيلي الس��وري‬ ‫■ املع��رض ّ‬ ‫ثم‪ ،‬هل جتد ّأية‬ ‫فاحت املدرس‪ ،‬كيف ّ‬ ‫تقيم جتربته الفنية؟ ّ‬ ‫تالق بينكما؟‬ ‫نقاط ٍ‬ ‫■عالقتي بالفنان فاحت املدرس جميلة منذ أن كنت‬ ‫ً‬ ‫طالب�ا عنده‪ ،‬وحتى بعد تخرج�ي‪ّ ،‬‬ ‫نظمت له معارض‬ ‫ً‬ ‫ً‬ ‫عديدة داخل س�وريا‪ ،‬كم�ا أقمنا معرضا مش�تركا في‬ ‫لن�دن‪ .‬كان قليل الكالم‪ ،‬يتحدث في الوقت املناس�ب‪.‬‬ ‫اكتش�فت فيم�ا بعد مواه�ب متع�ددة لديه‪ ،‬فق�د كان‬ ‫ً‬ ‫ً‬ ‫ً‬ ‫وإن‬ ‫وكاتب�ا‬ ‫عازفا‬ ‫أيضا‪ .‬بالطبع‪ ،‬هنالك نقاط التقاء‪ْ ،‬‬ ‫كانت غير واضحة‪ ،‬فالفنان هو من يستقي من جتارب‬ ‫ويتعلم منها ويعيد هضمها وتش�كيلها ً‬ ‫ّ‬ ‫وفقا‬ ‫اآلخرين‬ ‫لتجربت�ه ورؤيت�ه إل�ى العال�م‪ ،‬وه�ذه جمالية فاحت‬ ‫ّ‬ ‫اخلاصة‪،‬‬ ‫يش�كل بصمت�ه‬ ‫امل�درس الذي اس�تطاع أن‬ ‫ّ‬ ‫م�رة ثانية‬ ‫واجلميل أن�ه اس�تطاع أن يجمعني بنزار ّ‬ ‫ً‬ ‫اعترافا بقيمة‬ ‫يوجه حتية ل�ه‪،‬‬ ‫ف�ي هذا املعرض الذي ّ‬ ‫جتربته الفنية التي تستحق ّ‬ ‫كل تقدير وثناء‪.‬‬

‫تس�تعد ش�بكة اجلزيرة الفضائية‬ ‫إلطلاق مش�روع ضخ�م بع�رض أول‬ ‫سلس�لة وثائقي�ة ش�املة جلمهوره�ا‬ ‫بلغة اإلشارة على مدى أربعة أسابيع‬ ‫ابت�داء م�ن ‪ 30‬يناير‪/‬كان�ون الثان�ي‬ ‫‪ .2014‬وه�ذا ف�ي خطوة منه�ا لتقدمي‬ ‫عم�ل متكام�ل له�ذه الفئ�ة م�ن ذوي‬ ‫االحتياج�ات اخلاص�ة املتعطش�ة‬ ‫ملزي�د من الدع�م واالهتم�ام والتكفل‬ ‫باحتياجاتها‪.‬‬ ‫السلس�لة الوثائقي�ة اجلدي�دة‬ ‫الت�ي س�تعرض على شاش�ة اجلزيرة‬ ‫ه�ي ترجم�ة بلغ�ة اإلش�ارة لفيل�م «النكب�ة» م�ن إنت�اج‬ ‫ش�بكة اجلزي�رة للمخرج�ة الفلس�طينية روان الضام�ن‬ ‫وال�ذي س�بق ل�ه أن ترج�م أيض�ا إل�ى س�بع لغ�ات هي‬ ‫اإلجنليزية والفرنسية واألملانية والبرتغالية واإليطالية‬ ‫واإلس�بانية والصينية‪ ،‬ومتوفرة جميعا على اليوتيوب‪.‬‬ ‫وس�بق للسلس�ة الوثائقي�ة أن ف�ازت بجائ�زة اجلمهور‬ ‫ف�ي مهرجان «آم�ال» الدول�ي التاس�ع للس�ينما العربية‬ ‫األوروبي�ة وجائ�زة أفضل فيل�م وثائقي يعن�ى بالقضية‬ ‫الفلس�طينية ف�ي مهرج�ان «اجلزي�رة الدول�ي اخلامس‬ ‫لألفالم الوثائقية»‪.‬‬ ‫ً‬ ‫وتعليق�ا عل�ى ترجم�ة السلس�لة إل�ى لغة اإلش�ارة‪،‬‬ ‫تؤك�د مخرجة الفيل�م روان الضامن ف�ي تصريح للقدس‬ ‫العرب�ي إل�ى أن‪« :‬وص�ول الفيل�م إل�ى قل�وب وعق�ول‬ ‫ذوي االحتياج�ات اخلاص�ة بلغ�ة اإلش�ارة ش�رف كبير‬ ‫ألي منت�ج‪ ،‬ودالل�ة على أن أفالم ش�بكة اجلزي�رة باللغة‬ ‫العربي�ة تس�تطيع الوص�ول إل�ى العاملي�ة مت�ى ترجمت‬ ‫للغات اخملتلفة‪ .‬كما أن املش�روع يعد تأكيدا مباش�را على‬ ‫ري�ادة املؤسس�ة التي متكن�ت من الوص�ول للمتخاطبني‬ ‫بلغة اإلشارة‪ ،‬املتعطشني ألفالم وثائقية معلوماتية تقدم‬ ‫لهم التاريخ املوثق‪ ،‬وهو يعد نافذة جديدة لش�ريحة من‬ ‫اجلمهور نحن مقصرون معه»‪.‬‬ ‫وتش�ير الضامن وه�ي مخرجة ومنتجة مس�ؤولة عن‬ ‫فري�ق برنامج «حت�ت اجملهر» األس�بوعي من�ذ ‪ ،2008‬أن‬ ‫الذين س�اهموا في إجن�از ترجمة سلس�لة النكبة مذيعي‬ ‫لغة اإلش�ارة في ش�بكة اجلزي�رة ناجي زكارنة وس�مير‬

‫لقطة من الفيلم‬

‫مرة‪ ...‬فنجان حلوة!‬ ‫فنجان ّ‬

‫■ الوق��ت مبكر‪ .‬لم تبلغ الس��اعة العاش��رة‬ ‫صباحا بعد‪ ،‬والشمس الربيعية فاترة ولطيفة‬ ‫ومنعشة‪ ،‬وترش أشعتها على الرصيف‪.‬‬ ‫دخلت��ا معا بع��د أن دفعتا الب��اب الزجاجي‬ ‫العري��ض‪ .‬لم أنتب��ه من دخل��ت أوال‪ ،‬وحتى لو‬ ‫انتبهت ملا عرفت من منهما دخلت قبل األخرى‪،‬‬ ‫ألنهما متشابهتان متاما‪ً ،‬‬ ‫طوال‪ ،‬وسمات وجه‪،‬‬ ‫وإن اختلف ما ترتديان من مالبس‪.‬‬ ‫ً‬ ‫ط��وال‪ ،‬ولون ش��عر‪ ،‬ودقة‬ ‫هما متش��ابهتان‬ ‫أنف‪ ،‬وأناقة حاجبني‪.‬‬ ‫تساءلت وأنا أرقبهما وقد جلستا متقابلتني‬ ‫إن كانت��ا توأما‪ ،‬وتيقن��ت وأنا أقت��رب منهما‪،‬‬ ‫واحدد نظرة مدققة في وجهيهما أنهما توأم ‪.‬‬ ‫أخرجت القلم من جيبي‪ ،‬وأبديت جاهزيتي‬ ‫لكتاب��ة طلباتهم��ا‪ ،‬م��ع انحن��اءة ل��م أتقص��د‬ ‫به��ا إب��داء االحترام‪ ،‬ولك��ن التدقي��ق أكثر في‬ ‫مالمحهما‪:‬‬ ‫ـ أأمرا‪.‬‬ ‫قالت واحدة منهما‪:‬‬ ‫ـ قهوة مرة‪.‬‬ ‫وقالت األخرى‪:‬‬ ‫ـ قهوة حلوة‪.‬‬ ‫كأنه��ا تتحدى أخته��ا‪ ،‬كأنها تق��ول لها‪ :‬أنا‬

‫حرة‪ ،‬أريد قهوتي حلوة‪.‬‬ ‫ّ‬ ‫ابتسمت األخرى كأنها تسخر منها‪.‬‬ ‫ش��عرهما األس��ود يب��دو ناعما‪ .‬متش��طانه‬ ‫بنفس األسلوب‪ ،‬تفرقانه من منتصف الرأس‪،‬‬ ‫وتلفانه كعكة خلف العنق‪.‬‬ ‫لكل واحدة غمازة في خدها األمين‪.‬‬ ‫وضعت القه��وة أمامهما‪ ،‬الحظ��ت أنهما لم‬ ‫متدا يديهما إلى فنجانيهما‪.‬‬ ‫متنيت لو أجتاس��ر واس��ألهما‪ :‬ما شأنهما‪،‬‬ ‫وماذا تريد الواحدة من األخرى؟ قلت لنفسي‪:‬‬ ‫ً‬ ‫فع�لا‪ ،‬وهذا ما تعلمت��ه من مهنتي‬ ‫أنا فضولي‬ ‫كغرسون ـ أو نادل ‪ ،‬كما نوصف في القصص‪،‬‬ ‫وأفالم الس��ينماـ فمراقبة الوج��وه‪ ،‬وحركات‬ ‫الزبائن‪ ،‬ذكورا وأناثا جتذبني‪.‬‬ ‫ً‬ ‫قلي�لا‪ ،‬ففعل��ت‬ ‫أمال��ت واحدتهم��ا رأس��ها‬ ‫األخرى مثلها‪.‬‬ ‫توقع��ت أن تخرج��ا عن صمتهم��ا‪ ،‬وتتبادال‬ ‫احلدي��ث‪ ،‬أو رمب��ا تنفجر واحدتهم��ا في وجه‬ ‫األخرى بح��دة وغضب‪ ،‬لكن ش��يئا لم يحدث‪.‬‬ ‫تراجعت��ا إل��ى اخللف وهم��ا تزف��ران‪ ،‬كما لو‬ ‫أنهما متثالن في مسرحية صامتة‪.‬‬ ‫جلس��تا وقتا غير قصير‪ ،‬حتى ان الش��مس‬ ‫مألت الش��وارع‪ ،‬ودب��ت حركات الن��اس على‬

‫‪AL-Quds AL-Arabi Volume 25 - Issue 7644 Monday 20 January 2014‬‬

‫سمرين‪ ،‬بإشراف أحمد العمادي املنتج في فريق برنامج‬ ‫حتت اجملهر»‪.‬‬ ‫وكان‪ ‬فيل�م «النكب�ة» ق�د ع�رض عل�ى حلق�ات باللغة‬ ‫العربي�ة على شاش�ة اجلز���رة اإلخبارية ع�ام ‪ 2008‬في‬ ‫الذكرى الس�تني لنكبة فلس�طني‪ ،‬وعلى شاش�ة اجلزيرة‬ ‫الدولية باللغة اإلجنليزية عام ‪ 2013‬في الذكرى اخلامسة‬ ‫والس�تني للنكب�ة‪ ،‬وع�رض ف�ي العدي�د م�ن املهرجانات‬ ‫الدولية في الغرب والشرق‪  .‬‬ ‫ويس�تعرض الفيلم تاريخ نكبة الش�عب الفلس�طيني‬ ‫من�ذ ‪ 1799‬وحتى الي�وم‪ ،‬متضمنا وثائ�ق وصور تعرض‬ ‫ألول مرة على شاش�ة تلفزيونية بعد أن مت الكش�ف عنها‬ ‫في األرش�يف البريطاني واألمريكي‪ ،‬كما تضمن مقابالت‬ ‫م�ع نخب�ة م�ن املؤرخين الفلس�طينيني واإلس�رائيليني‬ ‫والبريطانيين‪ .‬ويتوصل الفيلم إل�ى حقائق مدوية حول‬ ‫نكبة فلسطني التي لم تبدأ بحسب املؤشرات املستعرضة‬ ‫ع�ام ‪ 1948‬وإمنا متت�د جذورها إل�ى أكثر م�ن مئتي عام‪،‬‬ ‫وأنه�ا لم تنته ع�ام ‪ 1948‬ألن مخطط النكبة املس�تمرة ما‬ ‫زال يطب�ق حتى الي�وم‪ .‬وتوجه السلس�ة أصابع االتهام‬ ‫ببيان�ات موثقة إلى إس�رائيل التي قام�ت بتطهير عرقي‬ ‫بن�اء على خطة متت دراس�تها وإقرارها ف�ي هرم احلركة‬ ‫الصهيوني�ة لضم�ان تهجير أكثر من ‪ 850‬ألف فلس�طيني‬ ‫م�ن منازلهم ف�ي أربعينات الق�رن املاضي لكنه�ا ما زالت‬ ‫مس�تمرة في مح�ور آثاره�م وتاريخه�م‪ ،‬ومس�تمرة في‬ ‫تطهي�ر عرق�ي بطيء ل�كل فلس�طيني في أرض فلس�طني‬ ‫التاريخي�ة س�واء في الداخ�ل الفلس�طيني أو في الضفة‬ ‫والقطاع‪.‬‬

‫األرصفة‪ ،‬وتدفقت الس��يارات فمألت الشوارع‬ ‫‪ ،‬ودوت أبواقها املزعجة احلادة‪.‬‬ ‫أخرج��ت كل واح��دة مبلغا وضعت��ه بجوار‬ ‫ثم نهضتا كاملنومتني‪ ،‬وقد أش��احت‬ ‫فنجانها‪ّ ،‬‬ ‫ثم غادرتا‪.‬‬ ‫كل واحدة عن األخرى‪ّ ،‬‬ ‫توقفت��ا عل��ى الرصي��ف وكل واح��دة‬ ‫تدي��ر ظهرها لألخ��رى‪ .‬أش��ارت إحداهما‬ ‫لسيارات العمومي العابرة‪.‬‬ ‫توقف��ت س��يارة عموم��ي صف��راء‪،‬‬ ‫فدفع��ت بدنه��ا بس��رعة ف��ي جوفها‪،‬‬ ‫كأمنا لتتخلص من اضطرارها للوقوف‬ ‫م��ع ش��قيقتها‪ .‬فتمش��ت األخ��رى بال‬ ‫مباالة رائح��ة غادية‪ ،‬ثم توقفت‪ .‬عبرت‬ ‫الش��ارع إل��ى اجله��ة األخ��رى‪ ،‬توقفت‬ ‫أمامها س��يارة خصوص��ي‪ ،‬فاختفت‬ ‫في جوفها بس��رعة‪ ،‬لتنطل��ق بها في‬ ‫االجتاه املعاكس لوجهة شقيقتها‪.‬‬ ‫دخل��ت إل��ى الكافتيري��ا‪ ،‬ورفع��ت‬ ‫فنجان��ي القه��وة اللذي��ن ل��م تنق��ص‬ ‫قهوتهما‪ ،‬وكأسي املاء‪..‬‬ ‫تس��اءلت‪ :‬هل وضعت الفنجانني‬ ‫أمامهم��ا كم��ا طلب��ت كل واح��دة‬ ‫امل��رة مل��ن طلبت��ه‪،‬‬ ‫منهم��ا‪ ،‬فنج��ان ّ‬

‫وفنجان احللوة ملن طلبته؟‬ ‫رفع��ت الورقتني ع��ن الطاول��ة‪ ،‬ووضعتهما‬ ‫ف��ي جيب��ي‪ ،‬وجلس��ت عل��ى نف��س الطاول��ة‬ ‫الصغيرة في الزاوية‪ ،‬وأنا في حيرة مما رأيت‪.‬‬ ‫تس��اءلت‪ :‬م��ا حكايتهما؟ هل س��تعودان يوما‬ ‫ما‪ ،‬فأس��معهما تتكلمان‪ ،‬وأح��دد بالضبط من‬ ‫س��تطلب فنج��ان القه��وة املرة‪ ،‬ومن س��تطلب‬ ‫فنج��ان احللوة؟ وه��ل ستش��ربان فنجانيهما‬ ‫املرة؟!‪.‬‬ ‫هذه ّ‬


‫‪12‬‬

‫‪AL-QUDS AL-ARABI‬‬

‫السنة اخلامسة والعشرون ـ العدد ‪ 7644‬االثنني ‪ 20‬كانون الثاني (يناير) ‪ 2014‬ـ ‪ 19‬ربيع األول ‪1435‬هـ‬

‫منوعات‬

‫ألبومها «أحبك»‪ :‬مشاعر دفء وعطر عتيق‬

‫مي نصر‪ :‬أناقة الصوت ورقة الكلمات وعذوبة اللحن‬ ‫بيروت ـ «القدس العربي»‬ ‫ـ من زهرة مرعي‪:‬‬

‫لقطة من فيلم «عمر»‬

‫فيلم «عمر» في القائمة النهائية لترشيحات‬ ‫جائزة اوسكار ألفضل فيلم أجنبي‬ ‫■ ل�وس اجنلي�س – رويت�رز‪ :‬أع�اد وصول فيل�م (عمر) الى‬ ‫القائمة النهائية لترش�يحات جائزة اوس�كار أفضل فيلم أجنبي‬ ‫ه�ذا الع�ام الذكري�ات احلل�وة خملرج�ه الفلس�طيني هان�ي أبو‬ ‫أس�عد‪ ،‬الذي عاش ه�ذه التجربة املثي�رة مرة س�ابقة مع فيلمه‬ ‫(اجلنة اآلن) عام ‪.2005‬‬ ‫وق�ال أبو أس�عد في مقابلة هاتفية مس�تعيدا الش�عور الرائع‬ ‫الذي يش�عر به مخرجون من دول صغيرة نامية من هذا التكرمي‬ ‫«االمر يعني لي الكثير‪ ..‬على الصعيد الش�خصي‪ ،‬النه س�يعطي‬ ‫مزيدا من الفرص لتمويل مشروعاتي ويجذب املمثلني»‪.‬‬ ‫وميثل فيلم (عمر) للمخرج أبو أس�عد‪ ،‬الذي يتناول الصداقة‬ ‫واخليانة بعد قتل ثالثة فلس�طينيني جلندي اس�رائيلي والفيلم‬ ‫الكمبودي (الصورة املفقودة) للمخرج ريثي بان االفالم القادمة‬ ‫من خارج أوروبا للمنافس�ة على جائزة أفض�ل فيلم ناطق بلغة‬ ‫أجنبية أمام أفالم من ايطاليا والدمنرك وبلجيكا‪.‬‬ ‫وق�ال أب�و أس�عد «التحدي ه�و واحد ف�ي كل م�كان‪ ..‬متويل‬

‫الفيلم‪ .‬ليس�ت لدينا بنية حتتية حقيقية للسينما (في فلسطني)‬ ‫الننا ما زلنا حتت االحتالل‪ .‬ليس من السهل التحرك»‪.‬‬ ‫واختصرت أكادميية الفنون والعلوم الس�ينمائية التي تقدم‬ ‫جوائ�ز االوس�كار في الثاني م�ن مارس اذار قائمة م�ن ‪ 76‬فيلما‬ ‫اجنبي�ا الى تس�عة فقط ف�ي املرحل�ة االول�ى لعملية الترش�يح‬ ‫قب�ل ان تعلن اخلميس عن اخلمس�ة افالم املتنافس�ة في املرحلة‬ ‫النهائية‪.‬‬ ‫وق�ال أبو أس�عد «أصع�ب تقدير ه�و الذي حتص�ل عليه ممن‬ ‫يعرفون الصناع�ة جيدا‪ .‬عندما تصنع فيلما تري�د اعترافا بأنك‬ ‫صنعت فيلما جيدا‪ ،‬وهذا الترشيح مينحني هذا االعتراف»‪.‬‬ ‫وف�ي الع�ام املاضي جت�اوز الفيل�م الفائز باجلائ�زة (احلب)‬ ‫الناط�ق بالفرنس�ية للمخ�رج النمس�اوي مايكل هانك�ه حدود‬ ‫مس�ابقة الفيل�م االجنب�ي ودخ�ل قائم�ة ترش�يحات االوس�كار‬ ‫كأفض�ل فيل�م وافض�ل اخ�راج وافضل س�يناريو معد للس�ينما‬ ‫وافضل ممثلة‪.‬‬

‫اخبار فنية‬

‫مي نصر‬ ‫إعالمية تعمل لنش�رها وتلميع صورتها‪ .‬فالشهرة وحتقيق‬ ‫الربح ليس�ا من اهدافها‪ .‬بل هي فق�ط معنية بقول ما حتبه‪،‬‬ ‫وما ترغب بإيصاله‪.‬‬ ‫ف�ي حفالته�ا املنتش�رة ف�ي مختلف أرج�اء العال�م‪ ،‬تلك‬ ‫احلفالت التي يعود ريعها جلمعي�ات أهلية‪ ،‬أو للمتضررين‬ ‫م�ن احل�روب وبخاصة ف�ي فلس�طني‪ ،‬تغني ما قال�ه غيرها‬ ‫بطواعي�ة صوته�ا‪ ،‬نبرت�ه اخلاص�ة دون اعتم�اد التقلي�د‪.‬‬ ‫وه�ي متأل ريبرت�وار حفالته�ا بروائ�ع زكي ناصي�ف الذي‬

‫ً‬ ‫تك�ن ل�ه ً‬ ‫ممي�زا‪ .‬وكذل�ك محمد عب�د الوهاب‪ ،‬مارس�يل‬ ‫حبا‬ ‫خليفة وجوليا بطرس‪ .‬مي نصر تتولى انتاج اعمالها الفنية‬ ‫بنفس�ها‪ .‬صدر لها «س�ي دي» حمل عنوان «للغالي» تضمن‬ ‫‪ 11‬أغني�ة منها قصيدة البحر‪ 1997 ،‬للغالي‪ ،‬بيتك يا جنوى‪،‬‬ ‫ما ترجع‪ ،‬مش بالقوة‪.‬‬ ‫مي نصر الهاوية األبدية للغناء ليست محترفة أو متفرغة‬ ‫للفن‪ .‬تعمل استش�ارية في تري�ب برامج القروض الصغرى‬ ‫للنساء صاحبات املشاريع الصغيرة في الدول العربية‪.‬‬

‫عرض فيلم «أسرار عائلية» في مهرجان األقصر للسينما املصرية واألوروبية‬

‫تأجيل عرض «حالوة روح»‬ ‫لهيفاء وهبي‬

‫االقصر ـ «القدس العربي»‪:‬‬ ‫يش�ارك فيلم «أس�رار عائلية» للمخرج هاني فوزي في فعاليات‬ ‫ال�دورة الثانية من مهرجان األقصر للس�ينما املصرية واألوروبية‪،‬‬ ‫والت�ي من املقرر انعقادها في الفترة م�ن ‪ 19‬حتى ‪ 25‬كانون الثاني‬ ‫يناير‪.‬‬ ‫وم�ن املق�رر أن يحضر ع�رض الفيل�م باملهرجان مخرج�ه هاني‬ ‫ف�وزي وبطله املمثل الش�اب محم�د مهران ومنتج�ه د‪.‬ايهاب خليل‬ ‫وكاتب السيناريو محمد عبد القادر‪.‬‬ ‫وس�وف يع�رض الفيل�م ي�وم ‪ 23‬كان�ون الثان�ي ‪/‬يناي�ر خارج‬ ‫املس�ابقة‪ ،‬وذل�ك بع�د أن أج�ازت اللجن�ة العليا للتظلم�ات عرضه‬ ‫ً‬ ‫جتاريا‪ ،‬وت�دور أحداث الفيلم حول قصة حقيقية ملعاناة ش�اب من‬ ‫املثلية واملشاكل التي يواجها مع اجملتمع قبل أن يتم عالجه منها‪.‬‬ ‫ش�ارك في التمثيل س�لوى محمد عل�ي‪ ،‬وقام بتأليف املوس�يقى‬ ‫التصويرية راجح داوود‪.‬‬ ‫لقطة من فيلم «أسرار عائلية»‬

‫القاهرة ـ «القدس العربي»‪:‬‬ ‫تأج��ل ط��رح الفيل��م الس��ينمائي «ح�لاوة روح» في‬ ‫القاهرة‪ ،‬والذي كان من املقرر طرحه بدور العرض أليوم‬ ‫األربعاء املاضي‪.‬‬ ‫«ح�لاوة روح»‪ ،‬الفيلم ال��ذي ينتجه محمد الس��بكي‪،‬‬ ‫بطولة هيفاء وهبي‪ ،‬يدور في إطار اجتماعي رومانس��ي‬ ‫حول سيدة تدعى «روح»‪ ،‬تواجه العديد من الصعاب في‬ ‫حياتها‪ ،‬وحتاول أن تتغلب عليها‪.‬‬ ‫ويش��ارك في بطولته صالح عبد الل��ه‪ ،‬محمد لطفي‪،‬‬ ‫تأليف علي اجلندي‪ ،‬وإخراج سامح عبد العزيز‪ ،‬وإنتاج‬ ‫«حالوة روح»‬ ‫محمد السبكي‪.‬‬

‫فان دام يفوز بلقب النجم‬ ‫األفضل في «الغولدن غلوب»‬

‫هي مي نصر فنانة من خامة خاصة تش�به ذاتها فقط‪ .‬لها‬ ‫صوتها العذب املعبر بعمق عن كل نغمة وكلمة ينطق بها‪ .‬في‬ ‫االس�تماع إليها تكم�ن متعة التعرف إلى ص�وت كبير‪ ،‬وإلى‬ ‫ً‬ ‫ً‬ ‫ملفتا‬ ‫جديدا‬ ‫خي�ارات فنية أكبر‪ .‬هي فنانة تقدم ف�ي كل مرة‬ ‫ميكننا أن نتوقف عنده بإصغاء وانتباه يستحقهما‪.‬‬ ‫جديدها ال�ذي صدر بأناقة ملفتة عنوانه «أحبك»‪ .‬جديد‬ ‫ليس كاجلديد الس�ائد كعش�ر أغنيات وما ف�وق تتكدس في‬ ‫«س�ي دي»‪ .‬هو احتف�اء فقط بأغنية واحدة أع�دت للمتلقي‬ ‫أودي�و وفيدي�و ف�ي «س�ي دي» و»دي ف�ي دي» مجتمعني‪.‬‬ ‫«أحب�ك» كلم�ات لألديبة غادة الس�مان‪ .‬مقط�ع اختارته مي‬ ‫نصر م�ن «لواع�ج الفتور» من كت�اب حمل عن�وان «األبدية‬ ‫حلظ�ة ح�ب»‪ .‬هو مقطع معب�ر حمل عاصفة م�ن التناقضات‬ ‫العاطفي�ة «أحب�ك‪ ..‬ألن�ك ال تع�رف كي�ف حتب غي�ر ذاتك‪..‬‬ ‫أحبك ألنك العاصفة واملرفأ في آن‪ ..‬واحلرية والقفص»‪.‬‬ ‫ل�م يكن اختي�ار كلمات الس�مان صدفة وقع�ت عليها مي‬ ‫نص�ر‪ .‬يبدو أنها من املعجبات بأدبها‪ ،‬وما يحمله من نفحات‬ ‫حري�ة للمرأة واجملتم�ع‪ .‬لهذا ق�ررت أن تكون ه�ذه االغنية‬ ‫حتي�ة محب�ة وتقدير لغ�ادة الس�مان‪ .‬حتى أن نص�ر قررت‬ ‫خلال تصوير الفيدي�و كليب أن ال يغيب البوم ش�عار غادة‬ ‫الس�مان‪ ،‬والطي�ر األثي�ر لديها ع�ن الصورة‪ ،‬ف�كان له حيز‬ ‫وحضور ولو خاطف‪.‬‬ ‫ملي نصر خاصية صوت وخامة قريبة من القلب وشجية‪.‬‬ ‫صوت تصدق ما يقوله‪ ،‬وتستعذب بوحه كما هو حاصل في‬ ‫أغني�ة «أحب�ك»‪ .‬هو غناء م�ن أجل الغناء بح�د ذاته وليس‬ ‫من أجل الش�هرة واالس�تهالك‪ .‬ولهذا هو غير ش�بيه مبا هو‬ ‫سائد‪.‬‬ ‫وعندم�ا ق�ررت م�ي نص�ر تصوي�ر أغنيتها فيدي�و كليب‬ ‫ً‬ ‫مكان�ا في�ه مش�اعر‬ ‫وجدناه�ا تش�به نفس�ها‪ .‬واخت�ارت‬ ‫دفء وعط�ر عتي�ق‪ .‬بحميمي�ة رقيق�ة ظه�رت تع�زف عل�ى‬ ‫الع�ود أو بدون�ه‪ .‬تنقل�ت الكامي�را ف�ي ارجاء م�كان محدد‬ ‫ً‬ ‫ً‬ ‫مألوف�ا على النظ�ر‪ ،‬فيه رائحة بش�ر مميزين‬ ‫ج�دا تش�عره‬ ‫بأذواقهم وانتماءاتهم إلى م�ا هو متجذر في الكلمة واللحن‬ ‫واالحساس‪.‬‬ ‫حل�ن ه�ذه االغنية ملي نص�ر‪ ،‬وزعها وأخرجها لوس�يان‬ ‫ّ‬ ‫سلوم‪ ،‬مونتاج رامي كريدي‪.‬‬ ‫ف�ي التعري�ف مبي نص�ر الفنانة‪ ،‬فه�ي لبنانية م�ن بلدة‬ ‫عبي�ه في جبل لبنان‪ .‬كانت محظوظة ألنها تدربت ً‬ ‫فنيا على‬ ‫يد الراحل الكبير زكي ناصيف‪ .‬تعزف على العود وتغني في‬ ‫أحيان بواس�طة قيثارتها‪ .‬ميكن وصفها بأنها شخصية فنية‬ ‫غير مكرسة عبر شركات االنتاج‪ .‬ولم تكن لها ً‬ ‫يوما ماكينات‬

‫جنمة «ذئب وول ستريت» مارغو روبي‬ ‫تنجو من حرب‪ ..‬نووية‬

‫سودوكو‬

‫ابـــــراج‬ ‫احلمل‪:‬‬

‫تفكر في مشروع جديد لتحسن أوضاعك املادية وثابر على قرارك وقد‬ ‫حتاول إعادة النظر في طبيعة عالقتك مع احلبيب‪.‬‏‬

‫■ لوس أجنلي��س‪ -‬يو بي اي‪ :‬بعد أن تألق��ت في دورها كزوجة‬ ‫النجم األمريكي‪ ،‬ليوناردو دي كابريو‪ ،‬في فيلم «ذئب وول ستريت»‪،‬‬ ‫تطل املمثلة األسترالية‪ ،‬مارغو روبي‪ ،‬في فيلم جديد‪ ،‬تؤدي فيه دور‬ ‫مراهقة جنت من حرب نووية‪.‬‬ ‫وذك��رت وس��ائل إع�لام أمريكي��ة أن روب��ي جت��ري مفاوضات‬ ‫لالنضمام إلى فيلم «زي فور زكريا»‪.‬‬ ‫وحت��ل روبي مكان املمثلة أماندا س��يفريد‪ ،‬ف��ي الفيلم‪ ،‬حيث كان‬ ‫م��ن املفترض أن تؤدي دور مراهقة في إحدى املزارع تنجو من حرب‬ ‫نووية‪ ،‬قبل أن تفاجأ بزائر‪.‬‬ ‫ومن املقرر أن يتولى كريغ زوبل إخراج الفيلم الذي سيش��ارك فيه‬ ‫النجم كريس باين‪.‬‬

‫الثور‪:‬‬

‫حتاول اليوم ان تقدم على مغامرة مالية وأنت غير متأكد من نتائجها‬ ‫وعليك أن تكون أكثر كرما مع احلبيب وان ال تتصرف بأنانية‪.‬‏‬ ‫اجلوزاء‪:‬‬

‫تشعر بالتوتر بسبب األعمال الكثيرة التي يجب أن تنجزها بوقت قياسي‬ ‫وال تضغط على احلبيب وتستعجله كن أكثر صبر ًا‪.‬‏‬ ‫السرطان‪:‬‬

‫ً‬ ‫أخيرا حتصد النجاح الذي طاملا حلمت به بعد فترة من العمل املرهق‬ ‫ولألسف قد تنقلب األمور ضدك هذا اليوم في نقاشك مع من حتب‪.‬‏‬ ‫األسد‪:‬‬

‫ال تكشف كل أوراقك أمام اآلخرين ألن هذا يضعفك‪ ،‬وعليك أن حتصل‬ ‫على املزيد من اخلصوصية تشعر بالوحدة بسبب سفر احلبيب‪.‬‏‬ ‫العذراء‪:‬‬

‫تبحث دائما عن الفرص األفضل لك ماديا ومعنويا ورمبا تسعى إلى‬ ‫التغيير أعط املزيد من االهتمام آلراء احلبيب واقتراحاته‪.‬‏‬

‫سودوكو لعبة يابانية يقوم الالعب فيها مبلء املربعات الفارغة‬ ‫بحيث ان كل عمود او سطر يجب ان يكتمل بارقام من ‪ 1‬الى ‪9‬‬ ‫شرط استخدام كل رقم مرة واحدة في كل خط افقي وعمودي‬ ‫وكل مربع من املربعات التسعة‪.‬‬

‫العقرب‪:‬‬

‫قد حتصل اليوم على صفقة العمر ال تضيع هذه الفرصة من يديك وقد‬ ‫يعرض عليك احلبيب االرتباط فكر جيدا قبل اتخاذ أي قرار‪.‬‏‬ ‫القوس‪:‬‬

‫احلل السابق‬

‫فان دام‬

‫■ لوس اجنليس – يو بي اي‪ :‬فاز چون كلود فان دام بلقب النجم‬ ‫األفض��ل من بني مش��اهير الس��ينما والتليفزيون مبهرج��ان جائزة‬ ‫الغولدن جلوب ‪.2014‬‬ ‫وكان آخر ظهور لفان دام من خالل إعالن شاحنات «فولفو» الذي‬ ‫حقق أكثر من‪ 67‬مليون مشاهدة على موقع «اليوتيوب»‪.‬‬ ‫وتأل��ق النج��م العاملي ف��ي أداء عملي��ة ما يس��مى بفتح احلوض‬ ‫امللحم��ي‪ ،‬والذي ق��ام بها أثن��اء وقوفه أعل��ى مرايا ش��احنتني في‬ ‫مجازفة حتس��ب له‪ ،‬خاص��ة وأن اإلعالن من بدايت��ه وحتى النهاية‬ ‫مت تصوي��ره في لقطة واحدة دون أي قطع ودون دخول أي مؤثرات‬ ‫بصري��ة ودون احتياطات أمنية‪ ،‬ومت تصوير الفيلم في إس��بانيا في‬ ‫وقت الفجر‪.‬‬

‫امليزان‪:‬‬

‫حاول أن تبتعد اليوم عن أية مواجهات في مجال العمل ليست بصاحلك‬ ‫وال تكن حلوحا في طلباتك من احلبيب وحتلى بالصبر‪.‬‏‬

‫املغامرات لن تكون في صاحلك اليوم وانتظر حتى يحني الوقت املناسب‬ ‫وال تنفعل بسرعة ألي تصرف يقوم به احلبيب كن أكثر هدوء ًا‪.‬‏‬ ‫اجلدي‪:‬‬

‫يحاول أحدهم اإليقاع بك من خالل مشروع وكن أكثر حذرا وال تدع حلظة‬ ‫غضب تنهي كل شيء بينك وبني من حتب‪.‬‏‬ ‫الدلو‪:‬‬

‫ً‬ ‫وإميانا بقدراتك وإمكاناتك كما أن بعض تصرفات‬ ‫عليك أن تكون أكثر ثقة‬ ‫احلبيب تشعر بامللل من االنتظار‪ ..‬حان الوقت لالستقرار‪.‬‏‬ ‫احلوت‪:‬‬

‫ّ‬ ‫واخلالقة التي‬ ‫جناح مهني جديد حتققه اليوم بسبب أفكارك املبدعة‬ ‫تطرحها أمام رؤسائك ومناسبة اجتماعية تلتقي من خاللها بحب‬ ‫حياتك‪.‬‏‬ ‫‏‬

‫مارغو روبي‬ ‫‪AL-Quds AL-Arabi Volume 25 - Issue 7644 Monday 20 January 2014‬‬


‫السنة اخلامسة والعشرون ـ العدد ‪ 7644‬االثنني ‪ 20‬كانون الثاني (يناير) ‪ 2014‬ـ ‪ 19‬ربيع األول ‪1435‬هـ‬

‫منوعات‬

‫أثرياء يعيشون في كوكب «اليزيوم» وفقراء مدقعون يتقاسمون كوكب األرض البائس‬

‫الفردوس‪ :‬فانتازيا درامية ورؤية ماركسية ضمن خيال علمي شيق!‬ ‫عمان ـ «القدس العربي»‬

‫ـ من مهند النابلسي‪:‬‬ ‫«‪ ..»Elysium 2013‬ف�ي الع�ام ‪ 2154‬تتواج�د فق�ط‬ ‫طبقت�ان م�ن الن�اس‪ :‬األثري�اء ج�دا‪ ،‬الذي�ن يعيش�ون‬ ‫مبحط�ة فضائي�ة قمري�ة ضخم�ة‪ ،‬بعي�دا ع�ن كوك�ب‬ ‫األرض تس�مى «اليزي�وم» او الف�ردوس‪ ،‬أم�ا الفق�راء‬ ‫فيعيش�ون بحال�ة يرث�ى له�ا م�ن االزدح�ام واجملاعات‬ ‫وتفش�ي اجلرمية واألمراض على كوكب األرض البائس‬ ‫امللوث املنكوب‪ ،‬وحيث يحاول الكثير من س�كان األرض‬ ‫اله�روب ومغادرته�ا للف�ردوس طمعا مبس�توى احلياة‬ ‫املتقدم والرعاية الصحية املتطورة واملتوفرة‪.‬‬ ‫لك�ن بع�ض الش�خصيات الناف�ذة واملس�ؤولة ف�ي‬ ‫الف�ردوس تخش�ى كثيرا م�ن موج�ات الهج�رة املرعبة‬ ‫هذه‪ ،‬وتسعى جاهدة للتشدد وفرض قوانني واجراءات‬ ‫بغرض احملافظة على االمتيازات ومنط ومستوى احلياة‬ ‫الرغيدة عل�ى احملطة القمرية‪ ..‬رجل واحد ميلك الفرصة‬ ‫واالمكانية لك�ي يحقق التوازن املطلوب انس�انيا (مات‬ ‫دميون)‪ ،‬ش�خص عادي قوي البنية ح�اد الذكاء وقوي‬ ‫العزمية‪ ،‬كما انه بحاجة ماس�ة للهجرة للفردوس النقاذ‬ ‫حياته املهددة بفعل التعرض الش�عاع قاتل‪ ..‬حيث يقوم‬ ‫مبهم�ة بطولية فائقة اخلطورة تضعه مبواجهة حاس�مة‬ ‫مع وزي�رة الدف�اع املهيمن�ة املتش�ددة بالف�ردوس ديال‬ ‫ك�ورت (املمثلة الرائعة جودي فوس�تر)‪ ،‬ولكنه لو جنح‬ ‫حق�ا مبغامرت�ه فس�يتمكن من انق�اذ حيات�ه اوال ورمبا‬ ‫مس�اعدة ماليين املرض�ى البائسين من س�كان األرض‬ ‫املنكوبة! فهل سينجح مبسعاه ومبهمته غير العادية؟‬ ‫وبينما يتحكم بس�كان األرض روبوت بوليسي قاس‬ ‫ال يرحم‪ ،‬يعيش س�كان الفردوس برخاء ويس�تخدمون‬ ‫اجه�زة طبي�ة متط�ورة بش�كل حاضنات صحي�ة تدعى‬ ‫«مي�د‪ -‬بيي�س» تس�مح له�م بالوقاي�ة م�ن األم�راض‬ ‫واجل�روح والعالج الروبوت�ي املتكام�ل‪ ،‬وحيث يعيش‬ ‫ماكس داكوستا (مات دميون) (لص السيارات السابق)‬ ‫بأنق�اض ل�وس اجنليس ويعم�ل بكد على خ�ط جتميع‬ ‫بش�ركة عس�كرية كبيرة ت�زود الف�ردوس بالروبوتات‬ ‫البوليسية‪ ،‬كما بالسالح والذخائر‪ ،‬ويتعرض بالصدفة‬ ‫اثناء عمله جلرعة كبيرة من األش�عة القاتلة‪ ،‬مما مينحه‬ ‫فقط خمسة ايام للعيش!‬ ‫وخلال ذلك الوق�ت تقوم وزي�رة الدف�اع ديالكورت‬ ‫بتوجي�ه اوامر صارم�ة للعميل النائم كروجر (ش�ارلتو‬ ‫كوبل�ي) الس�قاط مركب�ة مكتظ�ه باملهاجري�ن الفق�راء‬ ‫م�ن كوك�ب األرض‪ ،‬كما تض�ع لوحدها قوانني متش�ددة‬ ‫للهجرة‪ ،‬مما يستدعي استياء رئيس الفردوس الشرعي‬ ‫من تصرفاتها الفردية املرجتلة‪ ،‬حيث يقوم كرد فعل بطرد‬ ‫كروجر من مهامه‪ ،‬واحترازا تسعى ديالكورت للتحالف‬ ‫مع املدي�ر التنفيذي لش�ركة األس�لحة آرمادين واس�مه‬ ‫ج�ون كارليل�ي (ولي�ام فش�تنر)‪ ،‬وتنس�ق مع�ه لكتابة‬ ‫برنامج حاس�وبي متطور ق�ادر على اقتح�ام الكمبيوتر‬ ‫املرك�زي للفردوس لكي تضمن تعيينها كرئيس�ة جديدة‬ ‫للمحطة القمرية!‬ ‫يلتزم كارليل�ي بصنع البرنامج مبكتبه مبقر ش�ركته‬ ‫عل�ى األرض ويقوم احترازا بش�حنه وتنزيل�ه لدماغه‪،‬‬ ‫فيما يطلب ماكس املس�اعدة العاجلة من سبايدر املهرب‬ ‫احملترف (واجنر مورا) بواس�طة صديق�ه احلميم ديغو‬ ‫لون�ان‪ ،‬حي�ث يوافق س�بايدر بعد تردد ش�رط أن يقوم‬ ‫ماكس بسرقة برنامج كارليلي اخملزن بدماغه والبيانات‬ ‫املالية الالزمة‪.‬‬ ‫وحتى يضمن التزامه يقوم بابتزازه ويسعى سبايدر‬ ‫مبس�اعدة ج�راح محت�رف لتركي�ب جمجم�ة روبوتي�ة‬ ‫خارق�ة لتغل�ف رأس ماك�س‪ ،‬م�ع زراع�ة لدم�اغ جدي�د‬ ‫احتياط�ي قادر على حفظ البرام�ج والبيانات الضخمة‪،‬‬ ‫ث�م يتمكن ماكس بعمل قتالي من الدخول ملركبة كارليلي‬ ‫الفضائي�ة‪ ،‬وينج�ح كذل�ك بان�زال وحتمي�ل البيان�ات‬ ‫والبرنامج املطلوب لدماغه اجلديد‪.‬‬ ‫حتدث معركة دامية حافلة مبش�اهد األكشن القتالية‪،‬‬ ‫يلق�ى فيها معظ�م رجال ماك�س حتفهم‪ ،‬كم�ا يتلقى فيها‬

‫فضائيات‬ ‫رغدة حتولت لعشماوي على طريقة فضل شاكر‬ ‫وقبل والية السيسي‪ :‬إنقالب أم حفلة تنكرية؟‬ ‫بسام البدارين ٭‬ ‫■ ال أعرف ما هي أوجه الفرق بني الفنانة السورية رغدة ‪ -‬حصريا عندما‬ ‫تدعو لقتل وسحل كل أصحاب اللحى وكل االخوان املسلمني ‪ -‬وبني من‬ ‫يقتل ويسحل ويقطع الرؤوس‪ ،‬بإسم الله واإلسالم‪ ،‬أو يلقي البراميل‬ ‫املتفجرة ال على التعيني‪ ،‬بإسم دولة بشار األسد؟!‬ ‫التلفزيون السوري‪ ،‬الذي أصبح عبارة عن محطة تتعايش مع الدم‪ ،‬بل‬ ‫وتشربه‪ ،‬إحتفل بنشر الرسالة‪ ،‬التي قدمتها رغدة لتأييد بشار األسد‪..‬‬ ‫من حقها تأييد النظام السوري وحتديد موقفها مما يجري ببلدها‪ ،‬لكن أن‬ ‫تدعو تلك الفاتنة البيضاء إلى القتل والسحل فتلك قصة أخرى‪.‬‬ ‫رغدة حتولت إلى «عشماوي»‪ ،‬وأذكر فيلما لها كانت تتهيأ فيه لإلعدام‬ ‫وهي بريئة‪ ..‬صدقا ال أجد سببا يدفع فنانا ملثل هذا املوقف التعميمي‬ ‫اجلماعي‪ ،‬فالفن عدو للدم والعنف‪ ،‬ورغدة تتسابق مع املطرب فضل‬ ‫شاكر في إنتاج صدمة حضارية ألمة مفعمة بالصدمات احلضارية وغير‬ ‫احلضارية‪.‬‬ ‫شاكر هو مطرب النعومة والرومانسية‪ ،‬قبل التحول إلى وحش سياسي‬ ‫كاسر يحمل األسلحة الرشاشة ويتفاخر بالقتل‪ ،‬ورغدة إشتهرت بأدوار‬ ‫اإلغراء‪ ،‬وكالهما يدعو للقتل اآلن‪ ،‬بل تقدم األول وقتل بيديه‪ ..‬هل يعني‬ ‫ذلك شيئا؟‬ ‫كل هذا العنف فينا‪ ،‬نحن العرب ولم نكن نعلم؟!‬

‫لقطة من الفيلم‬ ‫كارليلي جروحا قاتل�ة ويجرح فيها ماكس‪ ،‬الذي يهرب‬ ‫ملنزل صديقته السابقة فراي (أليس براجا)‪ ،‬التي تعاني‬ ‫طفلته�ا الصغي�رة ماتيل�دا م�ن لوكيمي�ا ال�دم القاتل�ة‪،‬‬ ‫فترج�وه بدوره�ا أن يأخ�ذ ابنته�ا للعلاج بالفردوس‪،‬‬ ‫ويرفض بال سبب‪ ..‬وبينما يسعى ماكس للهروب اخيرا‬ ‫تنطلق ديلك�ورت مبركبة فضائية مقاتلة لش�راء الوقت‬ ‫الالزم السترجاع برنامج كارليلي!‬ ‫يتمكن س�بايدر من احلص�ول على برنام�ج كارليلي‪،‬‬ ‫كم�ا يتحقق من ق�درة البرنام�ج على حتويل كل س�كان‬ ‫األرض ملهاجري�ن ش�رعيني ف�ي الف�ردوس‪ ،‬كم�ا يفق�د‬ ‫عمي�ل الف�ردوس كروج�ر معظ�م وجهه بس�بب انفجار‬ ‫عبوة ناسفة على س�طح الفردوس‪ ،‬ويتم اعتقال ماكس‬ ‫وصديقت�ه ف�راي وطفلتها املريض�ة ماتيل�دا‪ ،‬ويؤخذوا‬ ‫رهائن لديالك�ورت‪ ،‬التي جتهز بدورها فريقا متخصصا‬ ‫لتنزيل البيانات واسترجعها من دماغ ماك‪.‬‬ ‫وحت�دث هنا معج�زة طبي�ة جراحية تتمث�ل باعادة‬ ‫تصميم وتركيب وجه كروجر املهش�م بواس�طة الفراش‬ ‫الطبي اخلارق «ميد بييس»‪ ،‬بينما تستاء ديالكورت من‬ ‫«قس�وة وجحود وال اخالص» كروجر يق�وم هذا بقتلها‬ ‫بوحش�ية ليتمك�ن م�ن س�رقة البرنام�ج لنفس�ه وحكم‬ ‫الفردوس!‬ ‫كما يقوم رجاله مبحاولة تنزيل نس�خة من البرنامج‬ ‫لرأس�ه اجلدي�د‪ ،‬يس�عى ماك�س جاه�دا لكس�ب الوقت‬ ‫وش�حن واس�تخدام برنامج كارليلي لتحويل كل سكان‬ ‫األرض ملواطنين ش�رعيني ف�ي الف�ردوس‪ ،‬وينج�ح‬ ‫بتحري�ر صديقت�ه ف�راي وابنتها ماتيل�دا العطاء اجملال‬ ‫لهم�ا للبح�ث ع�ن «الف�راش الطب�ي» النق�اذ ماتيلدا في‬ ‫اللحظ�ات األخي�رة‪ ،‬كم�ا يتالق�ى مع س�بايدر الس�اعي‬ ‫بدوره للس�يطرة على محطة التحكم املركزية‪ ،‬ثم ينجح‬ ‫كروجر في اس�رهما وحتدث عندئ�ذ معركة دامية يتمكن‬ ‫خاللها ماكس من السيطرة على كروجر وتوصيل دماغه‬ ‫مع هيكل جمجمت�ه االصطناعية املركب لتنزيل البيانات‬ ‫التي س�بق وعطلت‪ ..‬وينجو ماك�س باعجوبة من قنبلة‬ ‫فجرها كروجر باللحظة األخيرة‪.‬‬ ‫ث�م يص�ل كل م�ن س�بايدر وماك�س ملرك�ز بيان�ات‬ ‫الف�ردوس املرك�زي‪ ،‬حي�ث يتحق�ق س�بايدر م�ن ان‬ ‫تفعيل البرنامج س�يؤدي حتما ملقت�ل ماكس‪ ..‬ويتحدث‬

‫ماك�س مع صديقته آلخ�ر مرة عبر الرادي�و مصمما على‬ ‫ش�حن البرنام�ج بنفس�ه‪ ،‬وبينما يضحي بنفس�ه الفظا‬ ‫انفاس�ه األخي�رة يتمكن بنج�اح اخيرا م�ن تنزيل كافة‬ ‫البيانات لتس�جيل سكان األرض كمواطنني شرعيني في‬ ‫«أليزيوم»‪.‬‬ ‫وحين يص�ل الرئي�س اجلدي�د للف�ردوس «باتي�ل»‬ ‫لوح�دة التحك�م املركزي�ة م�ع فريق�ه األمن�ي‪ ،‬يج�د ان‬ ‫أوامره املشددة باعتقال سبايدر قد رفضت ألن احلراس‬ ‫الروبوتيني يعتبرونه مواطنا!‬ ‫ث�م تعال�ج الطفل�ة ماتيل�دا بواس�طة «مي�د بييس»‪،‬‬ ‫وجن�د أن ع�ددا كبي�را م�ن س�كان األرض املس�حوقني‬ ‫ق�د مت اعتباره�م مواطنين ف�ي الف�ردوس والتحقق من‬ ‫حالتهم الصحية التي تس�تدعي العالج الطبي الس�ريع‬ ‫املالئم‪ ..‬هكذا يطرح هذا الفيلم رؤيا مس�تقبلية اخالقية‬ ‫جديدة تستند لصراع الطبقات وحقوق الفقراء املعدمني‬ ‫واملس�اواة والرعاي�ة الطبي�ة‪ ،‬وه�و رمب�ا م�ن األفلام‬ ‫القليل�ة التي مي�وت فيها البطل مضحيا بنفس�ه من اجل‬ ‫االنس�انية! واذا ما عاينا احلال�ة الراهنة لعاملنا البائس‬ ‫فانن�ا جن�د بصراحة ب�ذور ه�ذا الرعب األرض�ي القادم‬ ‫متمثلة بالصراعات االثنية والطائفية وتفش�ي اجلرمية‬ ‫ومشاكل الهجرة غير الشرعية لبلدان الشمال املتقدمة‪.‬‬ ‫كم�ا نعاي�ن قضايا التل�وث البيئي املتفاقم املتفش�ية‬ ‫ف�ي امل�دن واألري�اف بانح�اء املعم�ورة‪ ،‬والتي تس�اعد‬ ‫بزي�ادة األم�راض وارتف�اع احل�رارة واالحتب�اس‬ ‫احل�راري والقح�ط والتقلب�ات املناخية غي�ر املتوقعة‪..‬‬ ‫كما يستعرض الش�ريط مناذج مدهش�ة للتطور العلمي‬ ‫املس�تقبلي املتوقع‪ ،‬مثل منط املركب�ات الفضائية وحتكم‬ ‫الروبوتات ونقل املعلومات وتنزيلها لألدمغة البش�رية‬ ‫واملعاجل�ات الطبي�ة الترميمي�ة واجلراحي�ة الفائق�ة‬ ‫وغيره�ا م�ن التوقع�ات‪ ،‬الت�ي بدأن�ا نالح�ظ بوادره�ا‬ ‫التقنية هنا وهناك باجنازات التكنولوجيا واحلاس�وب‬ ‫وصناعة الطائ�رات واملركبات الفضائية والتقدم الطبي‬ ‫اجلراحي الدوائي املذهل‪.‬‬ ‫ملحمة كابوسية واخراج بصري مبهر!‬

‫يتح�دث هذا اخليال العلمي احملتم�ل عن العام ‪،2154‬‬

‫حيث سيعزل األثرياء مبحطة فضائية مستقلة بعيدا عن‬ ‫كوكب األرض وس�كانه البائسين اخملتنقين باالزدحام‬ ‫والتل�وث واملرض واجلرمية‪ ،‬وحيث يق�وم بطل جريء‬ ‫مبهم�ة مس�تحيلة لتحقي�ق الت�وازن واملس�اواة وانقاذ‬ ‫املرضى‪.‬‬ ‫يق�ول اخمل�رج املب�دع (اجلن�وب أفريق�ي) ناي�ل‬ ‫بلومكام�ب ب�أن الفيل�م بالرغ�م م�ن ان�ه يتح�دث‬ ‫ع�ن الع�ام ‪ 2154‬اال ان�ه ميث�ل تقريرا اس�تبصاريا‬ ‫للزم�ن العص�ري الراه�ن! وهو محق متام�ا فمعظم‬ ‫الطروح�ات الت�ي يتحدث عنه�ا نراها ماثل�ة متاما‬ ‫بواقعنا األرضي الراهن كمشاكل االنفجار السكاني‬ ‫والهجرة الالشرعية والتلوث اخلانق وتغير املناخ‬ ‫وتفش�ي أن�واع اجلرمي�ة واخمل�درات واألم�راض‬ ‫والصراع�ات وت�ردي اخلدم�ات الطبي�ة‪ ..‬كم�ا انه‬ ‫يقول بنفس الس�ياق‪« :‬الكل يسألني عن املستقبل‪،‬‬ ‫اقول لهم ال ال هذا ليس خياال علميا‪ ،‬انه يتحدث عن‬ ‫يومنا هذا عن اللحظة الراهنة»!‬ ‫فالش�ريط باحل�ق يتن�اول ب�ذكاء اس�تبصاري‬ ‫التداعي�ات السياس�ية واالجتماعي�ة واألخالقي�ة‬ ‫ملش�اكلنا املتفاقمة كبش�ر تائهني وغير «متجانسين‬ ‫ومتفاهمين»‪ ،‬تعصف بن�ا األهواء واملل�ل والعقائد‬ ‫والعق�د والصراعات والثقافات‪ ،‬ولكنه لم يس�تطع‬ ‫ان يتحرر من النظرة الهليوودية التقليدية للعالقة‬ ‫امللتبسة بني من ميلك ومن ال ميلك!‬ ‫وهو حاف�ل باللقط�ات احلركي�ة املتقن�ة املثيرة‪،‬‬ ‫وق�د جنح حل�د م�ا بتزويدنا بأف�كار ش�به وثائقية‬ ‫محتمة للص�راع الطبقي بص�وره املتطرفة الدموية‬ ‫القادم�ة‪ ،‬ويعد رمب�ا تكملة ابداعية لفيلمه الس�ابق‬ ‫(ديس�تركت‪ )9‬ال�ذي يحوي اف�كارا مماثل�ة‪ ،‬أثبت‬ ‫الفيلم الق�درة التمثيلية الفائقة مل�ات دميون‪ ،‬الذي‬ ‫ب�دا ميل�ك مه�ارات حركي�ة قيم�ة س�اعدت بنج�اح‬ ‫الش�ريط مع باقي الفريق املنسجم‪ ،‬كما أدت جودي‬ ‫فوس�تر دورا جدي�دا الفتا‪ ،‬يضيف ملس�يرتها الفنية‬ ‫احلافلة‪ ،‬وان كنت اعتقد بأن هناك مبالغة مقصودة‬ ‫باظه�ار األكش�ن عل�ى حس�اب املضم�ون الفك�ري‬ ‫للقصة!‬ ‫‪Mmman98@hotmail.com‬‬

‫فيلم «احتيال أمريكي» يفوز باجلائزة الكبرى لرابطة املمثلني األمريكيني‬ ‫■ لوس اجنليس ‪ -‬دب أ‪ :‬فاز فيلم «أمريكان هاس�ل»‬ ‫أو (احتيال أمريكي) بجائزة أفضل طاقم متثيل من رابطة‬ ‫املمثلين األمريكيني‪ ،‬مع�ززا حظوظه القوي�ة بالفعل في‬ ‫احلص�ول على جوائز أوس�كار‪ .‬وحصل ماثيو ماكونهي‬ ‫عل�ى جائزأفض�ل ممث�ل ع�ن دوره ف�ي الفيل�م الدرامي‬ ‫«نادي مش�تري داالس» كما حصلت كيت بالنشيت على‬ ‫جائزة أفضل ممثلة عن دورها في فيلم «بلو جاسمني» أو‬ ‫(الياسمني األزرق)‪.‬‬ ‫وكان كل م�ن املمث�ل جاري�د ليت�و واملمثل�ة لوبيت�ا‬ ‫نيوجن�و قد حصلا على أول�ى اجلوائز في حف�ل توزيع‬ ‫جوائ�ز الرابط�ة ف�ي دورت�ه العش�رين ال�ذي أقي�م في‬ ‫لوس اجنليس مساء الس�بت وحضره كوكبة من جنوم‬ ‫السينما والتلفزيون‪.‬‬ ‫وف�ازت املمثلة الكينية نيوجن�و بجائزة أفضل ممثلة‬ ‫مس�اعدة عن جتسيدها لدور باتس�ي في الفيلم الدرامي‬ ‫التاريخ�ي «‪ 12‬عام�ا م�ن العبودية»‪ .‬وحص�ل ليتو على‬ ‫جائ�زة أفض�ل ممثل مس�اعد ع�ن دوره في فيل�م «نادي‬ ‫مشتري داالس»‪.‬‬ ‫وحصلت املمثلة هيلني ميرن على جائزة أفضل ممثلة‬ ‫ف�ي فيل�م تلفزيون�ى أو مسلس�ل قصي�ر عن فيل�م «فيل‬ ‫سبيكتور»‪.‬‬ ‫كما حاز املمثل مايكل دوغالس على جائزة أفضل ممثل‬ ‫في فيلم تلفزيونى أو مسلسل قصير عن فيلم «بيهايند ذا‬ ‫تشانديالبرا» الذي يشاركه فيه املمثل مات داميون‪.‬‬ ‫وفى قط�اع التلفزيون حصل املمثل براين كرانس�ون‬ ‫بطل مسلسل «بريكينج باد» على جائزة أفضل ممثل في‬ ‫مسلسل درامي‪.‬‬ ‫كم�ا ح�از طاق�م عم�ل املسلس�ل عل�ى جائ�زة أفض�ل‬ ‫مسلسل درامي‪.‬‬ ‫ومتكنت املمثلة ماجي سميث من الفوز بجائزة أفضل‬

‫‪AL-QUDS AL-ARABI‬‬

‫‪13‬‬

‫م�ن احلصول على جائزة أفضل مسلس�ل كوميدي للعام‬ ‫الرابع على التوالي‪.‬‬ ‫وحاز بط�ل املسلس�ل تاي باري�ل على جائ�زة أفضل‬ ‫ممثل في مسلسل كوميدي‪.‬‬ ‫وح�ازت املمثل�ة ريت�ا مورين�و ‪ 82 /‬عاما‪ /‬بطل�ة فيلم‬

‫ويست سايد ستوري على جائزة تكرميا جململ أعمالها‪.‬‬ ‫وتعتب�ر جوائ�ز الرابطة واح�دة من أكث�ر التوقعات‬ ‫املوثوق�ة جلوائ�ز األوس�كار ف�ي فئ�ة التمثيل‪ .‬ويش�كل‬ ‫املمثل�ون األعض�اء ف�ي الرابطة أكب�ر كتل�ة تصويت في‬ ‫أكادميية فنون وعلوم السينما األمريكية (أوسكار)‪.‬‬

‫انتهاء تصوير املسلسل الكويتي «العمر حلظة»‬ ‫الكويت – «القدس العربي»‪:‬‬ ‫أوش�كت أس�رة املسلس�ل اخلليج�ي «العم�ر حلظ�ة»‪ ،‬على‬ ‫االنته�اء من تصوي�ر العمل‪ ،‬الذي مت تصوي�ره بالكامل بدول‬ ‫اخلليج‪.‬‬ ‫يش�ارك ف�ي بطولة العم�ل مجموع�ة كبيرة من فنان�ي اخلليج‬ ‫منهم جاسم النبهان‪ ،‬وهدى اخلطيب‪ ،‬وعبدالله اإلمام‪ ،‬ومشاري‬ ‫البلام‪ ،‬وليلى الس�لمان‪ ،‬وجم�ال الردهان‪ ،‬وفاطمة احلوس�ني‪،‬‬ ‫وأخرون‪ ،‬وهو من تأليف محم�د البجالتي وإخراج أحمد البيلي‪،‬‬ ‫وإنتاج عبد العزيز مسلم‪.‬‬ ‫وتدور أح�داث العمل حول س�عاد املنصوري‪ ،‬تل�ك املرأة التي‬

‫■ هل أقرأ على مصر السالم؟ هذا السؤال حتديدا خطر في رأسي‪ ،‬وأنا‬ ‫أستمع لرئيس نادي القضاة في مصر أحمد الزند يشوه في وجداني‬ ‫كعربي محب ألرض الكنانة كل صورة القضاء املستقل في مصر‪ ،‬وهو‬ ‫يدعو في محطة «احلياة» إلى إرسال القوات اخلاصة املصرية إلحضار‬ ‫معارضني يقيمون في الدوحة‪.‬‬ ‫الزند كان ميكنه أن يصبح مباشرا أكثر ويقترح تشكيل فرقة إغتيال على‬ ‫طريقة القذافي‪ ،‬رحمه الله‪ ،‬مهمتها مطاردة كل مصري في اخلارج يقول‬ ‫«ال» لإلنقالب العسكري أو ال لإلستفتاء!‬ ‫أال يشرف الزند ورفاقه من كبار قضاة مصر على رعاية اإلستفتاء‪..‬‬ ‫إسمه إستفتاء ببساطة إلنه يحتمل الـ»نعم» والـ»ال»؟‬ ‫كيف ينزل رجل مبواصفات الرئاسة القضائية إلى هذا املنزلق السياسي‬ ‫اخلطير ويهدد باإلعتداء على دولة شقيقة عسكريا‪ ،‬واألدهى أنه ال‬ ‫يطـــرح أسبابا لها عالقة بكرامة األمة ��و شر ف مصر أو حترير فلسطني‬ ‫لتبرير هذا اإلعتداء‪ ،‬بل يقترح حملة عسكرية عابرة للحدود وللقارات‬ ‫بهدف إسكات أصوات إعالمية‪ ،‬طاملا كان القضاء املصري حارسا‬ ‫حلرياتها!‬ ‫الرئيس اخمللوع بتاع الفلول حسني مبارك كان يقول «اجليش املصري‬ ‫حلماية مصر»‪ ،‬وهي عبارة يرددها مبارك كلما طلب منه القوم اإلنتصار‬ ‫عسكريا لألمن القومي املصري في حدود قطاع غزة‪ ..‬إسمع يا زند الكالم‬ ‫ده‪ ..‬مفيش مبرر يا أخي إلرسال اجليش للدوحة فتل أبيب في اجلوار‬ ‫وعلى مرمى حجر!‬ ‫سابقا روى لي صديق خليجي مهم أن أحد مساعدي اجلنرال السيسي‬ ‫إقترح في أحد اإلجتماعات قصف محطة «اجلزيرة» بالصواريخ‪..‬‬ ‫إستعمال الصواريخ في الدفاع عن نهر النيل وحصة الشعب املصري فيه‬ ‫أقل كلفة وفيه شجاعة عسكرية ووجاهة وطنية ورسالة سياسية‪.‬‬ ‫فقط بعد ما قاله الزند على الشاشة تيقنت من وجاهة مخاوف األمن‬ ‫اإلسرائيلي على مستقبل اإلنقالب في مصر‪ ،‬فالقوم يوفرون مسبقا‬ ‫أسباب الثورة عليهم إلن الشعب املصري فقد القدرة على «اخلوف»‪ ..‬هذا‬ ‫ما تقوله دراسات حلفاء اإلنقالب في إسرائيل‪.‬‬

‫إنقالب أم حفلة تنكرية؟‬ ‫■ أحد األصدقاء إعتبر إستعجال الرئيس املصري املؤقت عدلي منصور‬ ‫إلنتخابات الرئاسة دليال مباشرا على تواضع الرجل وزهده باملنصب‬ ‫فهو ‪ -‬أي الرئيس‪ -‬يستعجل اخلالص من مسلسل الرئاسة الدرامي‪،‬‬ ‫حتى يتمكن من العودة ملنصبه احملبب وهو رئاسة احملكمة الدستورية‬ ‫العليا‪.‬‬ ‫طبعا الزميل نفسه شدد ‪ -‬وأنا أخالفه الرأي ‪ -‬على أن رسالة منصور‬ ‫النبيلة هذه مبثابة الرد األفضل على اإلعالم التعبوي املوجه مثل‬ ‫«اجلزيرة»‪.‬‬ ‫شخصيا ال أعرف كيف تذكر الزميل أصال إسم الرئيس املؤقت‪ ،‬فالصورة‬ ‫األكثر تداوال له في الصحافة وهو يغط في سبات عميق‪.‬‬ ‫عمليا ال مبرر لإلحتفال بإستعجال عدلي منصور إلنتخابات الرئاسة‪،‬‬ ‫فالرجل ليس رئيسا فعليا بكل األحوال‪ ،‬ومن الطبيعي أن يفضل العودة‬ ‫للكار الذي يناسبه‪.‬‬ ‫فوق ذلك «أبصم» على فكرة الصديق‪ ،‬وهو باملناسبة حقوقي رفيع‬ ‫املستوى لو زودني بإيضاحات على ثالث نقاط‪ :‬إذا كانت «اجلزيرة»‬ ‫إعالما تعبويا موجها‪ ،‬فماذا يسمي فضائيات اإلنقالب العسكري؟ وإذا‬ ‫كان الوضع سيستقر في مصر‪ ،‬فماذا يقول بالقرارات‪ ،‬التي متس حقوق‬ ‫اإلنسان املتخذة في عهد السيسي؟ النقطة الثالثة‪ :‬ماذا يسمي الزميل ما‬ ‫حصل في مصر‪ ..‬إنقالب أم حتول دميقراطي أم حفلة تنكرية؟‬

‫لقطة من فيلم «احتيال أمريكي»‬ ‫ممثلة في مسلسل درامي‪ ،‬ولكنها تغيبت عن احلضور‪.‬‬ ‫وف�ازت املمثل�ة جوليا لوي�س دريفوس عل�ى جائزة‬ ‫أفضل ممثلة في مسلسل كوميدى عن دورها في مسلسل‬ ‫«فيب»‪.‬‬ ‫ومتك�ن مسلس�ل «م�ودرن فاميلي» (عائل�ة عصرية)‬

‫قطر وقضاة مصر‬

‫ظلت لس�نوات تبني في أسرتها مع زوجها رجل التجارة الناجح‪،‬‬ ‫حت�ى حقق�ا معا االس�تقرار لهذه األس�رة‪ ،‬لكن الس�ر ال�ذي ظلت‬ ‫تخفي�ه طيل�ة هذه الس�نوات عن زوجه�ا األول ال�ذي غاب خلف‬ ‫أس�وار الس�جن‪ ،‬يفضح أمام اجلميع بخروج ال�زوج األول‪ ،‬حتى‬ ‫حت�دث املواجهة بين اجلميع خاص�ة أوالده‪ ،‬الذي�ن أصبحوا في‬ ‫مراكز مرموق�ة‪ ،‬وزادت األمور تعقيدا مبوت زوجها رجل التجارة‬ ‫الناج�ح‪ ،‬ليترك س�عاد في مواجهة جبهات عدي�دة‪ ،‬ما بني زوجها‬ ‫األول ال�ذي يري�د االنتق�ام لس�نوات عم�ره الت�ي ضاع�ت خلف‬ ‫األس�وار بس�ببها‪ ،‬ورغبت�ه ف�ي اس�ترداد أبنائ�ه‪ ،‬وصراعه�ا مع‬ ‫أس�رة زوجها الراح�ل ورغبتهم في طردها من حياة هذه األس�رة‬ ‫العريقة‪.‬‬ ‫لقطة من املسلسل الكويتي «العمر حلظة»‬ ‫‪AL-Quds AL-Arabi Volume 25 - Issue 7644 Monday 20 January 2014‬‬

‫داعشيون لألبد يا بشار األسد‬ ‫■ توسعت محطة «إم بي سي» في التحدث عن اجلرمية التي هزت‬ ‫وجدان الرأي العام األردني‪ ،‬حيث قتل أحد اجملرمني فتاة في الصباح‬ ‫الباكر‪ ،‬وهي متوجهة إلى جامعتها وبدم بارد‪.‬‬ ‫ردود فعل الشارع كانت غاضبة جدا على هذه اجلرمية الغريبة عن‬ ‫اجملتمع األردني‪ ،‬لكن كاميرا «أم بي سي» زارت عائلة املغدورة وإلتقت‬ ‫جدتها‪ ،‬التي عبرت عن رغبتها الغاضبة في تفرمي حلم القاتل وشيه على‬ ‫النار قبل إلتهامه‪.‬‬ ‫قد يستحق القاتل في هذه اجلرمية حتديدا مصيرا أكثر بشاعة‪ ،‬لكن‬ ‫لفت نظري أن القسوة والعنف أو «الداعشية والبشارية» ‪ -‬حسب أحد‬ ‫الزمالء ‪ -‬نسبة إلى داعش وبشار األسد‪ ،‬تروج أكثر في محيط املواطنني‬ ‫العاديني‪.‬‬ ‫٭ مدير مكتب «القدس العربي» في عمان‬

‫وارضيات‬


‫‪14‬‬

‫‪AL-QUDS AL-ARABI‬‬

‫السنة اخلامسة والعشرون ـ العدد ‪ 7644‬االثنني ‪ 20‬كانون الثاني (يناير) ‪ 2014‬ـ ‪ 19‬ربيع األول ‪1435‬هـ‬

‫اقتصاد ومال‬

‫وزير سوري‪ :‬أضرار‬ ‫األزمة لغاية نهاية ‪2013‬‬ ‫جتاوزت الـ‪ 21‬مليار دوالر‬ ‫■ دمش�ق ‪-‬أ ف ب‪ :‬بلغ�ت أض�رار األزم�ة الس�ورية من�ذ إندالعه�ا في‬ ‫منتص�ف آذار‪/‬م�ارس ‪ 2011‬ولغاية اآلن اكث�ر من ‪ 21‬مليار دوالر‪ ،‬حس�بما‬ ‫نقلت صحيفة (الوطن) القريبة من السلطات عن وزير سوري أمس األحد‬ ‫وقال عم�ر غالوجني‪ ،‬نائ�ب رئيس مجل�س الوزراء لش�ؤون اخلدمات‬ ‫وزير اإلدارة احمللية‪ ،‬في تصريح للصحيفة «إن إجمالي قيمة األضرار حتى‬ ‫نهاي�ة الع�ام املاضي بلغت أكث�ر من ‪ 3250‬ملي�ار ليرة س�ورية (‪ 21.6‬مليار‬ ‫دوالر»(‪.‬‬ ‫وأوض�ح غالوجن�ي ان األضرار املباش�رة بلغ�ت ‪ 722‬مليار لي�رة (‪4.81‬‬ ‫مليار دوالر) واخلسائر غير مباشرة ‪ 2528‬مليارا (‪ 16.8‬دوالر)‪ ،‬مشيرا إلى‬ ‫ان «هذا الرقم في تصاعد نتيجة عمليات اجلرد املستمرة لألضرار»‪.‬‬ ‫وكان رئي�س الوزراء الس�وري‪ ،‬وائل احللقي‪ ،‬أعلن في تش�رين االول‪/‬‬ ‫ُاكتوبر ‪ 2013‬أن تقديرا أوليا لألضرار الناجتة عن النزاع الس�وري املستمر‬ ‫يص�ل ال�ى نحو ‪ 16‬ملي�ار ونصف ملي�ار دوالر في منش�آت القطاعني العام‬ ‫واخلاص‪.‬‬ ‫وق�ال غالوجن�ي أن احلكوم�ة رصدت إلع�ادة اإلعم�ار والتعويض على‬ ‫املتضررين للعام احلالي خمسين مليار ليرة‪ ،‬أي بزيادة عشرين مليار عن‬ ‫رصيد العام الفائت الذي بلغ ثالثني مليار ليرة‪.‬‬ ‫واش�ار املس�ؤول الس�وري إلى أن «احلكوم�ة تعمل على تأمين التمويل‬ ‫اللازم إلع�ادة اإلعم�ار من املوازن�ة العامة للدول�ة م�ن دون اإلعتماد على‬ ‫قروض أو إعانات من جهات أخرى» بحسب الصحيفة‪.‬‬

‫مشاكل تقنية جديدة تعوق بناء‬ ‫املطار اجلديد في العاصمة األملانية‬ ‫■ برلين ‪ -‬د ب أ‪ :‬أف�ادت تقاري�ر صحافي�ة بظهور مش�اكل تقنية جديدة‬ ‫تعوق بناء املطار اجلديد في العاصمة األملانية برلني‪.‬‬ ‫وذكرت مجلة (دير ش�بيغل) األملانية في تقرير تنش�ره في عددها الصادر‬ ‫الي�وم اإلثنين أن مذك�رة داخلي�ة ف�ي املط�ار أش�ارت إل�ى أن قن�اة «كابل»‬ ‫األتص�االت املركزية املوجودة حتت صالة املغ�ادرة باملطار فيها أحمال زائدة‬ ‫حتول دون تشغيلها‪.‬‬ ‫وفي س�ياق متصل ذكرت صحيفة (بيلد) األملانية واسعة اإلنتشار أنه في‬ ‫حال تش�غيل القناة‪ ،‬الت�ي يبلغ طولها عدة مئات من األمت�ار‪ ،‬فإن من املمكن‬ ‫تعرض «الكابل» لإلحتراق جراء ارتفاع درجة احلرارة‪.‬‬ ‫ونقل�ت اجمللة عن هارمتوت ميدورن‪ ،‬املستش�ار في هيئ�ة الرقابة الفنية‪،‬‬ ‫قوله أن بدء التش�غيل على هذه احلالة س�يكون مبثابة عمل يتسم باإلهمال‬ ‫اجلس�يم‪ .‬وكانت معلومات تواف�رت لدى الصحيفة أفادت بأن املطار أس�س‬ ‫مجموعة عمل مهمتها القيام بإصالحات‪.‬‬ ‫ول�م يص�در عن ش�ركة املطار تعلي�ق أمس على م�ا ورد في ه�ذه التقارير‬ ‫الصحافية‪.‬‬ ‫م�ن جانبه‪ ،‬يس�عى هارمتوت مي�دورن إلى إفتت�اح املطار ف�ي ‪ . 2015‬كما‬ ‫يعتزم القيام بتش�غيل جتريبي للمطار في مطلع متوز‪/‬يوليو ‪ 2014‬من خالل‬ ‫تسيير رحالت جوية تصل إلى ست رحالت لشركة «جرمانيا» يوميا‪.‬‬

‫مباحثات سعودية ـ أمريكية‬ ‫لتطوير العالقات اإلقتصادية‬ ‫■ الري�اض ‪ -‬يو بي آي‪ :‬ناقش وزير املالية الس�عودي‪ ،‬الدكتور إبراهيم‬ ‫الع ّس�اف‪ ،‬م�ع وزير الطاقة األمريكي‪ ،‬إرنس�ت مونيز‪ ،‬س�بل‬ ‫ب�ن عبدالعزيز َ‬ ‫تطوي�ر العالقة اإلقتصادية بني واش�نطن والري�اض باإلضافة إلى تطورات‬ ‫اإلقتصاد العاملي‪.‬‬ ‫الع ّساف‬ ‫وذكرت وكالة األنباء السعودية الرسمية (واس) أمس األحد أن َ‬ ‫وس�بل تطويرها وتعزيزها‬ ‫وموني�ز بحثا العالقات اإلقتصادية بني البلدين ُ‬ ‫إضافة إلى تطورات اإلقتصاد العاملي وأسواق الطاقة الدولية ‪.‬‬ ‫وكان وزي�ر التج�ارة والصناع�ة الس�عودي‪ ،‬توفيق الربيع�ة‪ ،‬أكد خالل‬ ‫كلم�ة ألقاه�ا في اجتماع «منت�دى فرص األعم�ال الس�عودي ـ األمريكي» في‬ ‫لوس اجنل�وس في س�بتمبر‪/‬ايلول املاض�ي أن حجم التب�ادل التجاري بني‬ ‫الس�عودية والواليات املتحدة وصل إلى أكثر من ‪ 73‬مليار دوالر خالل العام‬ ‫‪.2012‬‬ ‫وأعلن الربيعة آنذاك عن دخول أكثر من ‪ 150‬ش�ركة أمريكية إلى الس�وق‬ ‫السعودي ألول مرة خالل العام ‪.2012‬‬

‫إحصاء‪ :‬أكثر من ‪ 4‬ماليني عامل‬ ‫في أملانيا يتقاضون أجورا متدنية‬ ‫■ برلني ‪ -‬د ب أ‪ :‬كش�فت أحدث إحصائي�ات الوكالة اإلحتادية للعمل في‬ ‫أملاني�ا أن أكثر من أربعة ماليني ش�خص يعملون بدوام كامل يتقاضون راتبا‬ ‫شهريا يقل عن ‪ 1926‬يورو‪.‬‬ ‫جاء ذلك في خالل رد من وكالة العمل اإلحتادية على إستجواب من نائب‬ ‫ف�ي البرملان (بوندس�تاغ) من حزب اليس�ار املعارض‪ ،‬وذلك وفق�ا ملا ذكرته‬ ‫صحيفة (دي فيلت) األملانية‪.‬‬ ‫وج�اء في رد الوكالة أن ع�دد العاملني من أصح�اب الرواتب املتدنية كان‬ ‫ميث�ل حوال�ي ‪ ٪20‬من إجمالي ع�دد العاملني في أملانيا لغاي�ة نهاية كانون‬ ‫أول‪/‬ديسمبر من عام ‪.2012‬‬ ‫وأش�ارت الوكالة إلى ازدياد أعداد هؤالء العاملني في الواليات الش�رقية‬ ‫من البالد‪.‬‬ ‫وجاءت والي�ة ميكلنبورغ فوربوم�رن في مقدمة هذه الواليات الش�رقية‬ ‫صاحبة أكبر عدد من العاملني ذوي الرواتب احملدودة‪ ،‬حيث بلغت نس�بتهم‬ ‫ف�ي ه�ذه الوالي�ة الواقعة ش�مال ش�رق أملاني�ا ‪ ،٪50‬تلتها بقي�ة الواليات‬ ‫الشرقية بنسبة تزيد عن ‪ ٪40‬في كل والية‪.‬‬ ‫ف�ي املقابل بلغت أعلى نس�بة ألصحاب الرواتب املتدني�ة بني العاملني في‬ ‫الوالي�ات الغربي�ة ‪ ٪22‬ف�ي والية ش�لزفيغ هولش�تاين‪ ،‬تلتها سكس�ونيا‬ ‫السفلى ‪ ،٪20‬ثم والية برمين ‪ ،٪17‬وأخيرا والية بادن فورمتبرغ ‪.٪14‬‬

‫ايطاليا ترفع حتذير السفر إلى منتجعات‬ ‫مصر الساحلية وتبقيه على باقي املناطق‬ ‫■ روما ‪ -‬أ ف ب‪ :‬رفعت ايطاليا أمس األحد حتذير الس�فر إلى املنتجعات‬ ‫الس�احلي�� املصري�ة وال�ذي إعلنته العام املاض�ي‪ ،‬إال أنها أبق�ت على حتذير‬ ‫مواطنيها من الس�فر إل�ى مناطق ُاخرى من البالد مؤك�دة انها ال تزال تعاني‬ ‫من «عدم اإلستقرار واإلضطرابات»‪.‬‬ ‫وكانت وزارة اخلارجية اإليطالية أصدرت ذلك التحذير في ُ‬ ‫آب‪/‬اغسطس‬ ‫‪ 2013‬عق�ب إطاح�ة اجليش بالرئيس اإلسلامي محمد مرس�ي وحملة القمع‬ ‫على انصاره‪.‬‬ ‫وكان�ت أع�داد الس�ياح اإليطالي�ون م�ن بين اكبر أع�داد الس�ياح الذين‬ ‫ي�زورون مصر‪ ،‬حيث بل�غ عددهم نحو املليون ف�ي ‪ ،2010‬وهو آخر عام كان‬ ‫فيه الرئيس حسني مبارك في السلطة‪.‬‬ ‫وقالت الس�لطات املصري�ة أن ‪ 400‬الف إيطال�ي زاروا املنتجعات املصرية‬ ‫في ‪ 2013‬قبل اصدار حتذير السفر‪.‬‬ ‫وأحل�ق تده�ور قطاع الس�ياحة ف�ي مصر اضرارا جس�يمة ف�ي االقتصاد‬ ‫املصري‪.‬‬

‫السعودية ترحب بإنتاج أمريكا للزيت الصخري‬ ‫ألنه سيساهم في استقرار السوق النفطية العاملية‬ ‫■ الري��اض ‪ -‬وكاالت األنباء‪ :‬ق��ال وزير النفط‬ ‫الس��عودي‪ ،‬علي النعيمي‪ ،‬خالل لقائه وزير الطاقة‬ ‫االمريكي‪ ،‬إرنس��ت مونيز‪ ،‬في الرياض أمس األحد‬ ‫ان ب�لاده «ترحب» بإنتاج الوالي��ات املتحدة للزيت‬ ‫الصخري‪ ،‬في إش��ارة إل��ى عدم قلق ب�لاده حيال‬ ‫تداعيات ذلك على قطاع الطاقة‪.‬‬ ‫ونقل��ت وكال��ة االنب��اء الس��عودية (واس) عن‬ ‫النعيم��ي قول��ه «مت احلديث عن الزي��ت الصخري‪،‬‬ ‫وتزاي��د إنتاج��ه م��ن الوالي��ات املتح��دة وغيرها‪،‬‬ ‫واململكة ترح��ب بهذا املصدر اجلدي��د من إمدادات‬ ‫الطاق��ة ال��ذي يس��اهم ف��ي تلبي��ة الطل��ب العاملي‬ ‫املتزايد للطاقة‪ ،‬كما يس��اهم في اس��تقرار السوق‬ ‫البترولية»‪.‬‬ ‫يذك��ر ان إنت��اج الوالي��ات املتح��دة م��ن النف��ط‬ ‫ارتفع ليتجاوز وارداتها في تش��رين االول‪/‬اكتوبر‬ ‫املاضي‪ ،‬للمرة االولى منذ نحو عشرين عاما بفضل‬ ‫طفرة الزيت الصخري‪.‬‬

‫وكتب��ت إدارة معلوم��ات الطاق��ة االميركية في‬ ‫تش��رين الثاني‪/‬نوفمب��ر املنصرم ان إنت��اج النفط‬ ‫اخل��ام بل��غ ‪ 7.7‬ماليني برمي��ل يوميا في تش��رين‬ ‫االول‪/‬اكتوبر ليتج��اوز الواردات للمرة االولى منذ‬ ‫شباط‪/‬فبراير ‪.1995‬‬ ‫وس��ارع البيت االبيض إل��ى التعبير عن ابتهاجه‬ ‫في بيان لهذه «اخلطوة التاريخية نحو اس��تقاللية‬ ‫الطاقة»‪.‬‬ ‫وتختزن الوالي��ات املتحدة إحتياطي��ا كبيرا من‬ ‫الغ��از والنفط الصخريني‪ .‬ومنذ العام ‪ 2007‬س��مح‬ ‫التق��دم التكنولوجي وإس��تخدام تقني��ة مزدوجة‬ ‫للتنقي��ب ُ‬ ‫االفقي وحتطيم الصخور بواس��طة املياه‬ ‫بإس��تغالل هذه املوارد مما يول��د طفرة حقيقية في‬ ‫مجال الطاقة‪.‬‬ ‫إلى ذلك بح��ث الوزيران األمريكي والس��عودي‬ ‫التع��اون الثنائ��ي ف��ي مج��االت البت��رول والغ��از‬ ‫والطاقة‪ ،‬وأوضاع الس��وق البترولية‪ ،‬وإس��تمرار‬

‫وزير‪ :‬مخزون مصر من القمح‬ ‫يكفي حتى ا ُالسبوع األول من أيار‬

‫إس��تقرارها‪ ،‬كما جرى احلديث ع��ن قضايا البيئة‬ ‫والتغير املناخي والتكنولوجي‪.‬‬ ‫وأكد النعيمي أن الس��عودية والواليات املتحدة‬ ‫تربطهم��ا «عالق��ات وثيق��ة ف��ي مج��ال البت��رول‬ ‫والطاقة‪ ،‬متتد لعدة عقود‪ ،‬ومن املتوقع إستمرارها‬ ‫في املس��تقبل‪ ،‬ول��ذا فإنه من الضروري إس��تمرار‬ ‫التشاور بني بلدينا‪ ،‬من أجل توسعة أفق التعاون‪،‬‬ ‫مب��ا ف��ي ذل��ك اإلس��تثمارات املش��تركة‪ ،‬والعم��ل‬ ‫م��ع ال��دول املنتجة واملس��تهلكة للبت��رول من أجل‬ ‫إستقرار السوق العاملي»‪.‬‬ ‫وتبلغ الطاقة اإلنتاجية للس��عودية حوإلى ‪12.5‬‬ ‫ملي��ون برمي��ل ف��ي اليوم‪ ،‬فيم��ا تفيد مص��ادر من‬ ‫القط��اع النفطي بأنه��ا تقوم بإنتاج حوالي عش��رة‬ ‫ماليني برميل يوميا‪.‬‬ ‫والس��عودية ه��ي أكب��ر منت��ج ومص��در للنفط‬ ‫ف��ي العالم‪ ،‬وه��ي العضو االهم ف��ي منظمة الدول‬ ‫املصدرة للنفط ُ(اوبك)‪.‬‬

‫منو أرباح سابك السعودية وتوقعات بنتائج أفضل‬

‫■ الري�اض ‪ -‬رويت�رز‪ :‬أعلن�ت‬ ‫الش�ركة الس�عودية للصناع�ات‬ ‫األساس�ية (س�ابك) أم�س األح�د منو‬ ‫صافي أرباحها في الربع الرابع بنس�بة‬ ‫‪ 5.7‬باملئ�ة‪ ،‬مقارن�ة م�ع الفت�رة ذاته�ا‬ ‫قب�ل ع�ام‪ ،‬وهو م�ا جاء دون متوس�ط‬ ‫توقع�ات احملللين‪ ،‬لكنها أب�دت تفاؤال‬ ‫بنتائ�ج أفض�ل خلال العامين املقبلني‬ ‫بدعم من حتسن األسعار‪.‬‬ ‫وبلغت أرباح سابك ‪ 6.16‬مليار ريال‬ ‫(‪ 1.64‬ملي�ار دوالر) ف�ي الرب�ع األخير‬ ‫م�ن ‪ ،2013‬مقاب�ل ‪ 5.83‬ملي�ار قبل عام‬ ‫بزيادة ‪ 5.66‬باملئة‪.‬‬ ‫وكان س�بعة محللين اس�تطلعت‬ ‫رويت�رز آراءهم ق�د توقع�وا أن حتقق‬ ‫س�ابك أرباح�ا فصلي�ة صافي�ة قدره�ا‬ ‫‪ 6.58‬مليار ريال‪.‬‬ ‫وخلال مؤمت�ر صحاف�ي عق�د ف�ي‬ ‫مق�ر الش�ركة في الري�اض صباح أمس‬ ‫قال محم�د املاضي‪ ،‬الرئي�س التنفيذي‬ ‫للشركة‪ ،‬ان حتسن األسعار ساعد على‬ ‫حتقيق نتائج أفضل من ‪ .2012‬وأضاف‬

‫«نعتق�د أن ‪ 2014‬س�يكون أفض�ل قليال‬ ‫م�ن ‪ 2013‬بفض�ل توقع�ات بتحس�ن‬ ‫ملموس في األسعار‪».‬‬ ‫وترتب�ط نتائج س�ابك‪ ،‬الت�ي تنتج‬ ‫البتروكيماوي�ات واملعادن واألس�مدة‬ ‫والبالس�تيك ارتباط�ا وثيق�ا بالنم�و‬ ‫االقتصادي العاملي‪ ،‬نظرا ألن منتجاتها‬ ‫تس�تخدم بش�كل مكث�ف في التش�ييد‬ ‫والزراع�ة والصناعة وتصنيع الس�لع‬ ‫االستهالكية‪.‬‬ ‫وق�ال املاض�ي أن�ه يتوق�ع طلب�ا‬ ‫قوي�ا عل�ى البتروكيماويات ف�ي ‪2014‬‬ ‫و‪ ،2015‬وه�و م�ا س�يؤدي ب�دوره‬ ‫لتحسن األس�عار‪ ،‬وذلك ألن التوقعات‬ ‫بأن اإلنت�اج‪ .‬الكثيف للغ�از الصخري‬ ‫ل�ن يب�دأ قب�ل ‪ .2016‬ويب�دو أن إنت�اج‬ ‫الوالي�ات املتح�دة للغ�از الصخ�ري‬ ‫س�يكون حتديا أمام س�ابك‪ ،‬إذ قد يزيد‬ ‫م�ن تنافس�ية الش�ركات األمريكي�ة‬ ‫املناظ�رة له�ا‪ .‬وحتص�ل ش�ركات‬ ‫البترويكمايوات الس�عودية على ميزة‬ ‫تنافس�ية حلصولها على ّ‬ ‫اللقيم (املواد‬

‫األولية التي يجري حتويلها) بأس�عار‬ ‫رخيصة مقارنة بالشركات العاملية‪.‬‬ ‫وتعتمد س�ابك‪ ،‬التي يعم�ل فيها ‪40‬‬ ‫أل�ف موظف في أنح�اء العالم‪ ،‬إعتمادا‬ ‫كثيفا عل�ى الغاز الطبيع�ي كمادة خام‬ ‫ألنش�طتها ف�ي مج�ال الكيماوي�ات‪،‬‬ ‫وتواجه منافس�ة متزايدة من الواليات‬ ‫املتح�دة الت�ي تش�هد طف�رة ف�ي الغاز‬ ‫الصخري مبا يتيح إمدادات جديدة‪.‬‬ ‫وفي س�ؤال حول نية الشركة تنفيذ‬ ‫عملي�ات إس�تحواذ ق�ال املاض�ي أن‬ ‫ذل�ك أمر يعتم�د عل�ى الف�رص املتاحة‬ ‫وإستراتيجية س�ابك لعام ‪ ،2025‬لكنه‬ ‫أبدى رغبة قوية للشركة في اإلستثمار‬ ‫في أمريكا لإلس�تفادة م�ن املواد اخلام‬ ‫الس�يما الغ�از الصخ�ري‪ ،‬وكذل�ك‬ ‫اإلستثمار في الصني التي وصفها بأنها‬ ‫سوق ضخمة لسابك‪.‬‬ ‫وق�ال «أه�م ش�يء ه�و اإلس�تثمار‬ ‫ف�ي املواد اخل�ام وفي الس�وق الكبيرة‬ ‫غي�ر ذلك ل�ن يعتب�ر اإلس�تثمار فرصة‬ ‫جذابة‪...‬الس�وقان (أمري�كا والصين)‬

‫هم�ا أه�م س�وقني حالي�ا‪ ».‬وأض�اف‬ ‫أن أس�واق الهن�د وأفريقي�ا كذل�ك م�ن‬ ‫األسواق اجلذابة والكبيرة‪.‬‬ ‫وحول السوق األوروبية قال املاضي‬ ‫في رد على س�ؤال «نرى حتس�نا جيدا‬ ‫في أوروبا‪ ...‬نتوقع مزيدا من التحسن‬ ‫واالستقرار في السوق االوروبية‪».‬‬ ‫وخالل ع�ام ‪ 2013‬بأكمله بلغ صافي‬ ‫رب�ح س�ابك ‪ 25.23‬ملي�ار ري�ال مقابل‬ ‫‪ 24.78‬ملي�ار ف�ي ‪ .2012‬ووفق�ا للمدير‬ ‫املال�ي للش�ركة ل�م يط�رأ تغي�ر يذك�ر‬ ‫على مبيعات الش�ركة في ‪ 2013‬مقارنة‬ ‫مبس�تواها ف�ي ‪ 2012‬إذ اس�تقرت قيمة‬ ‫املبيعات عند ‪ 189‬مليار ريال‪.‬‬ ‫وهب�ط س�هم س�ابك ‪ 3.7‬باملئ�ة ف�ي‬ ‫بداي�ة تعاملات أم�س قب�ل أن يقل�ص‬ ‫خسائره إلى ‪ 3.2‬باملئة بحلول الساعة‬ ‫‪ 0950‬بتوقي�ت غرينت�ش‪ .‬ودفع�ت‬ ‫خس�ائر الس�هم املؤش�ر الس�عودي‬ ‫للنزول ‪ 0.3‬باملئة إلى ‪ 8733.7‬نقطة‪.‬‬ ‫(ال�دوالر يس�اوي ‪ 3.750‬ري�ال‬ ‫سعودي)‪.‬‬

‫برملاني عراقي‪ :‬نحتاج إلى عائدات النفط الكردية لتفادي انهيار امليزانية‬

‫■ بغ�داد ‪ -‬رويترز‪ :‬قال أحد كب�ار أعضاء البرملان‬ ‫العراق�ي أم�س األح�د ان بلاده ال تس�تطيع متوي�ل‬ ‫العج�ز املتوقع في ميزانية ع�ام ‪ 2014‬ما لم يودع إقليم‬ ‫كردس�تان إيراداته النفطية في خزينة الدولة أو يفقد‬ ‫حصته من حجم اإلنفاق في امليزانية‪.‬‬ ‫وق�ال حي�در العب�ادي‪ ،‬رئي�س اللجن�ة املالي�ة في‬ ‫البرمل�ان العراق�ي‪ ،‬أن امليزانية التي تبتلعه�ا النفقات‬ ‫الزائ�دة س�تنهار إذا اس�تمرت الدول�ة ف�ي دفع حصة‬ ‫إقليم كردس�تان ش�به املس�تقل والبالغ�ة ‪ 17‬باملئة من‬ ‫اإلنفاق رغم احتفاظ األكراد بعائدات تصدير النفط‪.‬‬ ‫وتصاعد اخلالف بني بغداد وكردستان حول كيفية‬ ‫إدارة م�وارد الطاق�ة العراقية وتقاس�مها هذا الش�هر‪،‬‬ ‫حني قالت حكومة اإلقلي�م إنها بدأت في تصدير النفط‬ ‫إل�ى تركيا عب�ر خط أنابي�ب خارج س�يطرة احلكومة‬

‫االحتادية‪.‬‬ ‫وه�دد وزي�ر النف�ط العراق�ي عب�د الك�رمي لعيب�ي‬ ‫األس�بوع املاض�ي باتخ�اذ إج�راءات قانوني�ة وال�رد‬ ‫بإج�راءات جتاري�ة قوي�ة ض�د تركي�ا وأي ش�ركات‬ ‫أجنبية تشترك فيما أسماه «تهريب» النفط العراقي‪.‬‬ ‫ووص�ل نيجيرف�ان برزان�ي‪ ،‬رئي�س حكوم�ة‬ ‫كردس�تان‪ ،‬إلى العاصمة العراقية أمس األحد‪ ،‬إلجراء‬ ‫محادث�ات ح�ول القضي�ة الت�ي وت�رت العالق�ات بني‬ ‫العرب واالقلية الكردية في العراق‪.‬‬ ‫وقال العب�ادي إن امليزانية تتوقع عجزا تبلغ قيمته‬ ‫نح�و ‪ 212‬تريليون دينار عراقي (‪ 18‬مليار دوالر) على‬ ‫إفت�راض أن األك�راد أودعوا إيرادات ص�ادرات النفط‬ ‫البالغة ‪ 400‬ألف برميل يوميا‪ ،‬وهو هدف تقول مصادر‬ ‫في القطاع إن�ه يتجاوز بكثير طاق�ة التصدير احلالية‬

‫إلقليم كردستان والتي تقارب ‪ 255‬ألف برميل يوميا‪.‬‬ ‫وأش�ار العب�ادي إل�ى أن اإلنف�اق احلكوم�ي إرتفع‬ ‫بنس�بة كبي�رة ف�ي امليزاني�ة‪ ،‬بس�بب الزي�ادات ف�ي‬ ‫معاش�ات التقاع�د واحل�د األدن�ى لألجور ف�ي القطاع‬ ‫العام وإعانات األطفال ومخصصات الطلبة‪.‬‬ ‫وذك�ر العب�ادي أن احلكوم�ة املركزي�ة س�تضطر‬ ‫إل�ى خفض حص�ة األك�راد ف�ي امليزانية‪ ،‬م�رددا بذلك‬ ‫تصريح�ات أدل�ى بها رئي�س ال�وزراء ن�وري املالكي‬ ‫ووزير النفط في األيام املاضية‪.‬‬ ‫وقال ف�ي مقابلة إن العجز يبلغ حالي�ا ‪ 21‬تريليون‬ ‫دين�ار‪ ،‬وإذا زاد مبق�دار ‪ 15‬أو ‪ 16‬تريلي�ون أخ�رى‬ ‫س�تنهار امليزانية في تقدير منه حلجم العجز اإلضافي‬ ‫إذا لم يسلم إقليم كردستان عائدات النفط‪.‬‬ ‫(الدوالر يساوي ‪ 1163‬دينار عراقي)‪.‬‬

‫‪11‬من البنوك املصرية ترغب في إدارة‬ ‫صندوق إستثمار سياحي تخطط احلكومة إلنشائه‬ ‫■ القاهرة ‪ -‬األناض�ول‪ :‬قال كرمي‬ ‫هلال‪ ،‬املستش�ار اإلقتص�ادي املؤقت‬ ‫لوزير الس�ياحة املص�ري‪ ،‬أن ‪ 11‬بنكا‬ ‫إس�تثماريا ف�ي مص�ر أب�دت رغبة في‬ ‫إدارة صندوق الس�ياحة اإلستثماري‬ ‫املزمع ‪ ‬إنشاؤه‪ ،‬برأس مال مليار دوالر‬ ‫كحد أدنى و‪ 2‬مليار دوالر كحد أقصي‪،‬‬ ‫ملواجه�ة األعباء املالي�ة التي يتعرض‬ ‫لها القطاع السياحي في مصر‪.‬‬ ‫وق�ال هالل ف�ي اتص�ال هاتفي «إن‬ ‫هن�اك جلس�ة مغلق�ة م�ع ممثل�ي هذه‬ ‫البن�وك‪ ،‬وأحد ممثلي البن�ك املركزي‪،‬‬ ‫وأعض�اء اللجن�ة اإلقتصادي�ة ف�ي‬ ‫اإلحت�اد املص�ري للغرف الس�ياحية‪،‬‬ ‫صب�اح اإلثنين (الي�وم) إليض�اح‬ ‫بع�ض النق�اط أمام البن�وك‪ ،‬وحتديد‬ ‫ش�كل املناقصة النهائ�ي‪ ،‬قبيل طرحها‬

‫رسميا»‪.‬‬ ‫وبحسب مستش�ار وزير السياحة‬ ‫املص�ري فأن البن�ك الفائ�ز باملناقصة‬ ‫إلدارة الصندوق‪ ،‬سيقوم بالترويج له‬ ‫في مصر واخلارج‪ ،‬وجذب املستثمرين‬ ‫املصريني والعرب واألجانب للمساهمة‬ ‫في قطاع السياحة املصري‪.‬‬ ‫وأضاف هلال أن وزارة الس�ياحة‬ ‫املصرية تدعم الصن�دوق ماليا‪ ،‬لكنها‬ ‫لم حتدد حصتها املالية حتى اآلن‪.‬‬ ‫وق�ال وج�دي الكردان�ي‪ ،‬نائ�ب‬ ‫رئيس إحتاد اإلحت�اد املصري للغرف‬ ‫السياحية ورئيس اللجنة اإلقتصادية‬ ‫ف�ي اإلحتاد‪ ،‬أن رج�ال أعمال مصريني‬ ‫وع�رب أب�دوا رغبته�م ف�ي املس�اهمة‬ ‫ف�ي تأس�يس صن�دوق الس�ياحة‬ ‫اإلس�تثماري أبرزه�م‪ ،‬رج�ل األعم�ال‬

‫املص�ري جني�ب س�اويرس‪ .‬وأضاف‬ ‫أن هن�اك ع�ددا م�ن رؤس�اء جمعيات‬ ‫املس�تثمرين في مصر سيشاركون في‬ ‫تأسيس الصندوق‪.‬‬ ‫وق�ال إلهام�ي الزي�ات‪ ،‬رئي�س‬ ‫اإلحت�اد املص�ري للغرف الس�ياحية‪،‬‬ ‫أن الصن�دوق يس�مح للبن�وك‬ ‫املصري�ة واملس�تثمرين باالكتتاب في‬ ‫املش�روعات الس�ياحية‪ ،‬التي عجزت‬ ‫عن اس�تكمال منش�آتها بس�بب نقص‬ ‫التمويل‪.‬‬ ‫وأض�اف أن�ه عق�ب االنته�اء م�ن‬ ‫تأس�يس الصن�دوق س�يتم ط�رح‬ ‫س�ندات وأس�هم لالكتت�اب ف�ي ه�ذه‬ ‫املشروعات»‪.‬‬ ‫وكان هش�ام رام�ز محاف�ظ البن�ك‬ ‫املرك�زي املصري ‪ ‬ق�رر ف�ي الثالث من‬

‫ديس�مبر‪/‬كانون أول املاض�ي م�د أجل‬ ‫مب�ادرة دع�م املتعثري�ن ف�ي قط�اع‬ ‫الس�ياحة إلى ش�هر ديس�مبر‪/‬كانون‬ ‫أول ‪.2014‬‬ ‫وقال ع�ادل راض�ي‪ ،‬رئيس جمعية‬ ‫مس�تثمري مرس�ى عل�م «هن�اك ‪240‬‬ ‫ألف غرفة فندقية حتت اإلنش�اء‪ ،‬على‬ ‫مس�توى اجلمهوري�ة‪ ،‬توقفت األعمال‬ ‫اإلنش�ائية به�ا متام�ا عق�ب ث�ورة ‪25‬‬ ‫يناي�ر حت�ى اآلن‪ ،‬لنق�ص التموي�ل‬ ‫وتراجع البنوك عن مساعدتها»‪.‬‬ ‫وتعول مص�ر على قطاع الس�ياحة‬ ‫ف�ي توفي�ر نح�و‪ ٪20‬م�ن العمل�ة‬ ‫الصعب�ة س�نويا‪ ،‬فيم�ا يق�در حج�م‬ ‫اإلس�تثمارات بالقطاع بنحو‪ 68‬مليار‬ ‫جني�ه (‪ 9.8‬ملي�ار دوالر)‪ ،‬حس�ب‬ ‫بيانات وزارة السياحة‪.‬‬

‫■ القاهرة ‪ -‬رويترز‪ :‬قال وزير التموين والتجارة الداخلية املصري‪،‬‬ ‫محمد أبو ش��ادي‪ ،‬أمس األحد ان مخزونات الب�لاد من القمح تكفي‬ ‫لتلبية الطلب احمللي حتى ُ‬ ‫االسبوع األول من مايو‪/‬أيار املقبل‪.‬‬ ‫وأض��اف أبو ش��ادي ف��ي بي��ان صحاف��ي «مت تكوي��ن إحتياطي‬ ‫إس��تراتيجي م��ن القمح يكف��ي حتى ُ‬ ‫االس��بوع األول من ش��هر مايو‬ ‫القادم من خالل إس��تيراد نحو ‪ 3.9‬مليون طن قمح من عدة مناش��ىء‬ ‫مختلفة‪».‬‬ ‫ولم يوضح البيان الفترة الزمنية لإلس��تيراد‪ .‬ولم يتسن على الفور‬ ‫االتصال بالوزارة للحصول على مزيد من املعلومات‪.‬‬ ‫كان الوزير قال في اخلامس من يناير‪/‬كانون الثاني أن مخزونات‬ ‫القمح تكفي البالد حتى ‪ 23‬أبريل نيسان‪.‬‬ ‫ومصر هي أكبر مس��تورد للقمح في العالم‪ ،‬وحتتاج إلي إس��تيراد‬ ‫كميات ضخمة منه إلنتاج الطحني لبرنامجها للخبز املدعوم‪.‬‬ ‫وقال أبو ش��ادي في البي��ان الذي يعرض خطة ال��وزارة بعد إقرار‬ ‫الدس��تور «اإلحتياطي اإلستراتيجي من الس��لع التموينية وهي األرز‬ ‫والسكر والزيت يكفي ملدة ثالثة شهور قادمة‪».‬‬ ‫وتش��تري احلكومة والقط��اع اخلاص في مصر عادة نحو عش��رة‬ ‫ماليني طن من القمح س��نويا من األسواق الدولية‪ .‬وتستخدم الدولة‬ ‫خليطا من القمح احمللي والقمح املستورد إلنتاج اخلبز املدعوم‪ ،‬الذي‬ ‫يكلفها سنويا نحو ‪ 21‬مليار جنيه‪.‬‬ ‫وق��ال أبو ش��ادي إنه جاري حالي��ا «إنش��اء ‪ 105‬صوامع لتخزين‬ ‫القمح خالل عام ونصف توفر سعة تخزينية نحو ‪ 5.5‬مليون طن»‪.‬‬

‫تراجع حركة السياحة‬ ‫إلى مصر بنسبة ‪٪39‬‬

‫■ القاه��رة ‪ -‬ي��و بي اي‪ :‬كش��ف‬ ‫إحصاء رس��مي مص��ري صدر أمس‬ ‫األح��د عن تراج��ع أعداد الس��ائحني‬ ‫الوافدي��ن إل��ى ف��ي ش��هر تش��رين‬ ‫الثاني‪/‬نوفمبر املاضي بنس��بة ‪٪39‬‬ ‫مقارنة بأعدادهم في نفس الشهر من‬ ‫العام ‪.2012‬‬ ‫وأظهرت النشرة الشهرية السياحة‬ ‫املصري��ة‪ ،‬الص��ادرة ع��ن اجله��از‬ ‫املرك��زي للتعبئة العام��ة واإلحصاء‪،‬‬ ‫ع��ن تراجع عدد الس��ائحني القادمني‬ ‫من كاف��ة دول العالم إلى مصر خالل‬ ‫ش��هر تش��رين الثاني‪/‬نوفمبر ‪2013‬‬ ‫بنس��بة ‪ ٪39‬ليبل��غ ‪ 673‬ألف س��ائح‬ ‫مقابل ‪ 1.1‬مليون سائح خالل الشهر‬ ‫ذاته من الع��ام ‪ ،2013‬مش��ير ًا إلى أن‬ ‫قطاع السياحة مازال أكثر القطاعات‬ ‫تض��رر ًا م��ن املش��هد السياس��ي في‬ ‫مصر‪.‬‬ ‫وأوضحت النشرة أن دول أوروبا‬ ‫الش��رقية كان��ت أكثر املناط��ق إيفاد ًا‬ ‫للسائحني‪ ،‬تليها دول أوروبا الغربية‪،‬‬ ‫ثم دول الشرق األوسط خالل الفترة‬ ‫املذكورة‪.‬‬

‫وأضاف��ت أن «ع��دد الليال��ي‬ ‫الس��ياحية التي قضاها الس��ائحون‬ ‫املغادرون خالل شهر نوفمبر املاضي‬ ‫تراجع��ت بنس��بة ‪ ،٪65.9‬ليبل��غ ‪5.1‬‬ ‫ملي��ون ليلة مقاب��ل ‪ 14.8‬ملي��ون ليلة‬ ‫خالل شهر نوفمبر ‪ ،2012‬مشيرة إلى‬ ‫أن أوروبا الش��رقية إستحوذت على‬ ‫النصي��ب األكبر في عدد الليالي تليها‬ ‫أوروبا الغربية ثم الشرق األوسط‪.‬‬ ‫ولفت��ت النش��رة إل��ى أن ع��دد‬ ‫السائحني القادمني من الدول العربية‬ ‫خ�لال تش��رين الثاني‪/‬نوفمبر ‪2013‬‬ ‫انخف��ض بنس��بة ‪ ٪46.6‬ليص��ل إلى‬ ‫‪ 99‬ألف سائح مقابل ‪ 186‬ألف سائح‬ ‫للشهر ذاته من عام ‪.2012‬‬ ‫ِّ‬ ‫ومتث��ل الس��ياحة واح��دة من أهم‬ ‫أربعة روافد للدخل القومي املصري‪،‬‬ ‫إل��ى جان��ب عوائ��د قن��اة الس��ويس‬ ‫وتصدي��ر البت��رول وحتوي�لات‬ ‫املصريني العاملني في اخلارج‪ ،‬غير أن‬ ‫دخل مصر من الس��ياحة التي قاربت‬ ‫‪ 11‬ملي��ار دوالر ع��ام ‪ 2009‬تراجع��ت‬ ‫بشكل كبير بفعل التردي األمني الذي‬ ‫تعانيه البالد منذ ثالث سنوات‪.‬‬

‫طيران «اإلحتاد» التابعة‬ ‫ألبو ظبي تشغل أول رحلة‬ ‫لها بالوقود العضوي‬ ‫■ أبوظب�ي ‪ -‬أ ف ب‪ :‬أعلن�ت ش�ركة طي�ران اإلحت�اد التابع�ة إلم�ارة أبوظبي‬ ‫أم�س األحد انها قامت بتش�غيل إحدى طائراتها مبزي�ج يتضمن الوقود العضوي‬ ‫املصن�وع م�ن قبل ش�ركة «توتال» الفرنس�ية‪ ،‬وه�ي الرحلة األولى م�ن نوعها في‬ ‫الشرق االوسط‪.‬‬ ‫وه�ذه الرحلة‪ ،‬التي اجريت أمس األول واس�تمرت ‪ 45‬دقيقة‪ ،‬أتت ثمرة تعاون‬ ‫بين «توتال» و»بوين�غ» األمريكية لصناعة الطائرات وش�ركة «تكرير» اإلماراتية‬ ‫ومعهد «مصدر» لألبحاث في أبوظبي‪ ،‬بحسبما أعلن متحدث باسم «توتال»‪.‬‬ ‫ومت تزوي�د الطائرة جزئيا بالوقود العضوي‪ ،‬بنس�بة ‪ ،٪10‬مع العلم ان هذه‬ ‫النسبة ال تتطلب أي تعديل في محركات الطائرة‪.‬‬ ‫وس�بق ان إس�تخدم هذا الوقود العض�وي املطور من قبل «توت�ال» في معرض‬ ‫باريس للطيران‪.‬‬ ‫وذك�ر بيان لش�ركة اإلحتاد أن الوقود العضوي الذي اس�تخدم ف�ي الرحلة مت‬ ‫تكريره من قبل شركة «تكرير» اإلماراتية‪ .‬واعلنت شركة الطيران في نفس الوقت‬ ‫اطالق شراكة مع «توتال» و»تكرير» و»بوينغ» ومعهد «مصدر» لتطوير هذا النوع‬ ‫من الوقود‪.‬‬ ‫وقال�ت الش�ركة ف�ي البيان ان «ه�ذه املب�ادرة س�تتضمن األبح�اث والتطوير‬ ‫والتمويل إلنتاج وتكرير الوقود العضوي في اإلمارات والعالم»‪.‬‬ ‫وس�بق أن مت تس�يير عدة رحالت جوي�ة مبزيج من الوق�ود التقليدي والوقود‬ ‫العضوي الذي يستخرج في العموم من زيوت َ‬ ‫القلي او من بعض النباتات‪.‬‬ ‫وبحسب اخلبراء فإن ثمن الوقود العضوي أغلى بنسبة تتراوح بني ‪ 30‬و‪٪50‬‬ ‫من أسعار الوقود التقليدي النفطي‪.‬‬

‫ضعف األرباح يهبط مبؤشر األسهم السعودية‬ ‫وتهاوي السوق املصرية بعد اإلستفتاء على الدستور‬ ‫■ دب��ي ‪ -‬رويت��رز‪ :‬أث��رت األرب��اح اخمليبة‬ ‫لآلمال إلثنتني من كبرى الش��ركات السعودية‬ ‫عل��ى معنوي��ات املس��تثمرين ف��ي الس��وق‬ ‫السعودية‪ ،‬بينما هبطت السوق املصرية وسط‬ ‫عملي��ات بي��ع كثيفة جلن��ي األرباح بع��د إقرار‬ ‫دس��تور جديد للب�لاد حاز على نس��بة موافقة‬ ‫عالي��ة ف��ي االس��تفتاء‪ .‬وتباين��ت املؤش��رات‬ ‫األخرى في املنطقة‪.‬‬ ‫وهبطت أرباح الشركة السعودية للصناعات‬ ‫األساسية (سابك) بنسبة ‪ 2.3‬باملئة بعد إعالن‬ ‫أرباحه��ا الفصلية التي جاءت دون التوقعات‪.‬‬ ‫وس��ابك هي أكبر منتج للكيماويات في العالم‬ ‫وكبرى الشركات املدرجة في املنطقة من حيث‬ ‫القيمة‪.‬‬ ‫وس��جلت الشركة زيادة نس��بتها ‪ 5.7‬باملئة‬ ‫ف��ي صافي أرب��اح الربع األخير م��ن ‪ 2013‬إلى‬ ‫‪ 6.16‬مليار ريال (‪ 1.64‬مليار دوالر) لتأتي دون‬

‫متوسط التوقعات الذي بلغ ‪ 6.58‬مليار ريال‪.‬‬ ‫وتضررت أس��هم ش��ركات أخرى في قطاع‬ ‫البتروكيماوي��ات‪ ،‬حي��ث خس��ر س��هم كي��ان‬ ‫خمسة باملئة ورابغ للتكرير والبتروكيماويات‬ ‫(بترورابغ) ‪ 5.9‬باملئة‪.‬‬ ‫وق��ال إياد غ�لام‪ ،‬احمللل في ش��ركة األهلي‬ ‫كابيت��ال الس��عودية‪ ،‬ف��ي مذكرة أن خس��ارة‬ ‫س��ابك ترجع إلى إنخف��اض املبيعات وضعف‬ ‫أرباح ش��ركات تابعة لها‪ ،‬ولكن السهم ال يزال‬ ‫جذابا بدعم منو األرباح على املدى الطويل‪.‬‬ ‫وانخفض س��هم مص��رف الراجح��ي‪ ،‬أكبر‬ ‫البن��وك الس��عودية‪ 0.4 ،‬باملئ��ة معوضا معظم‬ ‫خس��ائره الت��ي تكبدها في أوائ��ل التعامالت‪،‬‬ ‫بسبب تراجع أرباحه الفصلية ‪ 19.1‬باملئة‪.‬‬ ‫وعزا مصرف الراجحي التراجع إلى ارتفاع‬ ‫التكاليف‪ .‬ويعتقد بعض احملللني أنها قد ترجع‬ ‫إلى مشكالت في قطاع اإلنشاء‪ ،‬الذي تشن فيه‬

‫احلكومة حملة على املهاجرين غير الشرعيني‪،‬‬ ‫أدت إلى نقص في العمالة ولكن من املتوقع أن‬ ‫يكون تأثيرها قصير األمد‪.‬‬ ‫وقال رامي صيداني‪ ،‬رئيس قسم اإلستثمار‬ ‫ل��دى «ش��رودرز» الش��رق األوس��ط «تظ��ل‬ ‫األساسيات الس��عودية كما هي‪ ،‬وكذلك آفاق‬ ‫النمو‪ .‬ومن ثم نش��عر بالتفاؤل جتاه الس��وق‬ ‫ككل والتي ما زالت تقدم فرصا رائعة‪».‬‬ ‫وفقد مؤش��ر البورصة السعودية ‪ 0.2‬باملئة‬ ‫بالقرب من أعلى مستوى له في خمس سنوات‬ ‫الذي سجله يوم اخلميس‪ ،‬آخر أيام املعامالت‬ ‫في األسبوع املاضي‪.‬‬ ‫وفي مص��ر هب��ط مؤش��ر البورص��ة إثنني‬ ‫باملئة‪ ،‬ليواص��ل تراجعه عن أعلى مس��توياته‬ ‫في ثالث سنوات‪ ،‬والذي س��جله يوم الثالثاء‬ ‫املاض��ي ح�ين ب��دأت الب�لاد اس��تفتاء عل��ى‬ ‫الدستور اجلديد‪.‬‬

‫‪AL-Quds AL-Arabi Volume 25 - Issue 7644 Monday 20 January 2014‬‬

‫وقال محمد رضوان‪ ،‬مدير املبيعات الدولية‬ ‫لدى فاروس لألوراق املالية «إنها حالة تقليدية‬ ‫من الش��راء بناء عل��ى الش��ائعات والبيع بناء‬ ‫على األخب��ار‪ ...‬فقد توقع اجلمي��ع بالفعل أنه‬ ‫سيكون هناك تصويت ساحق على الدستور‪...‬‬ ‫واليوم تلتقط السوق أنفاسها‪».‬‬ ‫وتراجع��ت أس��هم ‪ 28‬ش��ركة على املؤش��ر‬ ‫الرئيس��ي وارتف��ع س��هم واح��د وأغل��ق آخر‬ ‫مستقرا‪.‬‬ ‫وارتفعت بورص��ة دبي ‪ 0.2‬باملئ��ة‪ ،‬لتصعد‬ ‫للجلس��ة الس��ابعة على التوالي‪ ،‬مع اس��تمرار‬ ‫موج��ة اإلقبال على ش��راء األس��هم العقارية‪.‬‬ ‫وبل��غ مؤش��ر البورص��ة أعلى مس��توى له في‬ ‫خمس سنوات‪.‬‬ ‫وس��اعدت أس��هم الش��ركات الكب��رى في‬ ‫ارتفاع املؤشر العام لس��وق أبوظبي إلى أعلى‬ ‫مستوياته في خمسة أعوام مضيفا ‪ 0.9‬باملئة‪.‬‬

‫ونزل��ت البورص��ة القطري��ة ‪ 0.1‬باملئ��ة بعد‬ ‫ارتفاعها ‪ 13‬جلسة متتالية‪.‬‬ ‫وفيم��ا يل��ي مس��تويات إغ�لاق مؤش��رات‬ ‫أسواق األسهم في الشرق األوسط‪:‬‬ ‫في الس��عودية تراجع املؤشر ‪ 0.2‬باملئة إلى‬ ‫‪ 8740‬نقطة‪.‬‬ ‫وف��ي أبوظبي صع��د املؤش��ر ‪ 0.9‬باملئة إلى‬ ‫‪ 4562‬نقطة‪ .‬كما صعد مؤش��ر دب��ي ‪ 0.2‬باملئة‬ ‫إلى ‪ 3618‬نقطة‪.‬‬ ‫وزاد املؤش��ر الكويت��ي ‪ 0.4‬باملئ��ة إلى ‪7699‬‬ ‫نقطة‪ ،‬في حني اس��تقر املؤش��ر البحريني عند‬ ‫‪ 1269‬نقطة‪.‬‬ ‫ونزل املؤش��ر القطري ‪ 0.1‬باملئة إلى ‪11093‬‬ ‫نقطة‪ .‬كما نزل املؤش��ر العمان��ي ‪ 0.02‬في املئة‬ ‫إلى ‪ 7139‬نقطة‪.‬‬ ‫وف��ي مصر هب��ط املؤش��ر اثنني باملئ��ة إلى‬ ‫‪ 7003‬نقاط‪.‬‬


‫السنة اخلامسة والعشرون ـ العدد ‪ 7644‬االثنني ‪ 20‬كانون الثاني (يناير) ‪ 2014‬ـ ‪ 19‬ربيع األول ‪1435‬هـ‬

‫اقتصاد ومال‬

‫البنك الدولي‪ :‬ندرة املياه تهدد استمرار مشاريع الطاقة في العالم‬ ‫■ القاه�رة ‪ -‬م�ن حسين عب�اس‪:‬‬ ‫ق�ال البنك الدولي أن ن�درة املياه تهدد‬ ‫إس�تمرار مش�اريع الطاقة عل�ى األجل‬ ‫الطويل في العالم‪.‬‬ ‫وذك�ر البنك في تقرير أن أزمة نقص‬ ‫املي�اه العام املاضي تس�ببت في إغالق‬ ‫محط�ات للطاق�ة احلراري�ة ف�ي الهند‪،‬‬ ‫وخف�ض تولي�د الطاق�ة ف�ي محط�ات‬ ‫الكهرباء في الواليات املتحدة‪ ،‬وتهديد‬ ‫تولي�د الطاقة الكهرومائية في كثير من‬ ‫البلدان‪ ،‬ومن بينها س�ريالنكا والصني‬ ‫والبرازيل‪.‬‬ ‫وأض�اف التقري�ر‪ ،‬ال�ذي أص�دره‬ ‫البن�ك ي�وم اخلميس املاض�ي‪ ،‬أن نحو‬ ‫‪ ٪93‬م�ن إحتياطي�ات النف�ط البري�ة‬ ‫ف�ي منطق�ة الش�رق األوس�ط تتعرض‬ ‫خملاط�ر متوس�طة إل�ى مرتفع�ة فيم�ا‬ ‫يتعل�ق بتواف�ر كمي�ة املي�اه اإلجمالية‬ ‫الت�ي حتتاجه�ا‪ ،‬موضح�ا أن البل�دان‬ ‫النامية ه�ي األكثر تعرضا لآلثار نقص‬ ‫املي�اه‪ ،‬حي�ث أنه�ا تفتق�ر ف�ي الغال�ب‬

‫للقدرات الالزم�ة ملواجهة اإلحتياجات‬ ‫سريعة النمو‪.‬‬ ‫وبحس�ب التقري�ر ف�إن تخطي�ط‬ ‫وإنت�اج الطاق�ة حالي�ا غالب�ا م�ا يت�م‬ ‫بدون األخذ في االعتبار القيود احلالية‬ ‫واملس�تقبلية عل�ى املي�اه وال مخاط�ر‬ ‫التغيرات املناخية الشديدة‪.‬‬ ‫وذك�ر التقري�ر أن الفش�ل ف�ي توقع‬ ‫االحتياج�ات املائي�ة إلس�تثمارات‬ ‫الطاق�ة‪ ،‬وحتلي�ل املعوق�ات املائية في‬ ‫املس�تقبل‪ ،‬ميك�ن أن يزي�د م�ن مخاطر‬ ‫وتكاليف مشاريع الطاقة‪.‬‬ ‫وأش�ار التقرير إلى أنه توجد حلول‬ ‫عديدة ملعاجلة التحدي املتعلق باملياه‪.‬‬ ‫وقد بدأت بلدان كثي�رة بالفعل جهودا‬ ‫ريادية بإتخاذ إجراءات جريئة‪ .‬فمثال‬ ‫تسعى اإلمارات إلى تنويع مزيجها من‬ ‫الطاق�ة بعي�دا عن الغ�از نح�و الطاقة‬ ‫النظيف�ة الت�ي ال حتت�اج ال�ى كمي�ات‬ ‫كبيرة من املياه‪.‬‬ ‫وتعت�زم احلكوم�ة اإلماراتي�ة بناء‬

‫أكب�ر محط�ة حتلي�ة ف�ي العال�م ت�دار‬ ‫بالطاق�ة الشمس�ية س�تعالج أكث�ر من‬ ‫‪ 22‬ملي�ون غالون من مياه الش�رب كل‬ ‫ي�وم‪ ،‬وتولد ‪ 20‬ميغاوات من الكهرباء‪،‬‬ ‫بينم�ا متلك بالفعل أكب�ر محطة كهرباء‬ ‫وحتلية‪.‬‬ ‫ووف�ق التقري�ر فإنه ميك�ن للبلدان‬ ‫خفض االعتم�اد على املي�اه عن طريق‬ ‫إستخدام نظم تبريد بديلة في محطات‬ ‫الطاقة احلرارية‪ ،‬واستكشاف خيارات‬ ‫إلس�تخدام املي�اه املاحل�ة‪ ،‬وتعزي�ز‬ ‫كف�اءة محط�ات الكهرب�اء وإحلال‬ ‫محطات الكهرباء القدمية التي ال تتسم‬ ‫بالكفاءة‪.‬‬ ‫وتس�تطيع احملط�ات الكهرومائي�ة‪،‬‬ ‫الت�ي تغذيه�ا خزان�ات ضخم�ة‪ ،‬أن‬ ‫تتعامل بش�كل أفضل م�ع تقلبات املياه‬ ‫بس�بب تغير املناخ‪ ،‬من خالل اإلعتماد‬ ‫على األنهار اجلارية‪.‬‬ ‫وتعتم�د ه�ذه احلل�ول عل�ى كثي�ر‬ ‫م�ن العوام�ل م�ن بينه�ا التكنولوجيا‬

‫والبيئ�ة والتمويل‪ ،‬وهي ترتبط مبكان‬ ‫تطبيقها‪ .‬كما ميك�ن للقرارات واخلطط‬ ‫املتكاملة في مجال اإلستثمار أن تضمن‬ ‫معاجلة جميع أوجه التعقيد في الطاقة‬ ‫واملياه‪.‬‬ ‫وم�ع وص�ول س�كان العال�م إل�ى ‪9‬‬ ‫مليارات نسمة‪ ،‬س�يزيد الطلب بنسبة‬ ‫‪ ٪50‬على اإلنتاج الزراعي‪ ،‬وس�تزيد‬ ‫عمليات س�حب املي�اه اجملهدة بنس�بة‬ ‫أساس�ا ‪ .٪15‬وبحل�ول ع�ام ‪2035‬‬ ‫س�يزداد إس�تهالك الطاق�ة ف�ي العالم‬ ‫بنس�بة ‪ ،٪35‬وه�و ما س�يزيد بدوره‬ ‫م�ن إس�تخدام املي�اه بنس�بة ‪٪15‬‬ ‫واالستهالك بنسبة ‪ ٪85‬وفقا للوكالة‬ ‫الدولية للطاقة‪.‬‬ ‫ولتخفي�ف مخاطر التح�دي املتمثل‬ ‫ف�ي ثنائ�ي املياه‪/‬الطاق�ة دش�ن البنك‬ ‫الدول�ي مب�ادرة جدي�دة ه�ي «الطاقة‬ ‫لفائدة العطش�ى»‪ .‬ومت تدشني املبادرة‬ ‫رس�ميا ف�ي مؤمت�ر القم�ة العامل�ي عن‬ ‫مس�تقبل الطاق�ة ف�ي أبوظب�ي ف�ي‬

‫اإلمارات‪ .‬وجاء إطالق البنك للمبادرة‬ ‫في إطار ُاس�بوع أبوظبي لإلس�تدامة‪،‬‬ ‫وعلى هام�ش الدورتين الهامتني التي‬ ‫يحتضنهما‪ ،‬الدورة الس�ابعة من القمة‬ ‫العاملي�ة لطاق�ة املس�تقبل‪ ،‬والثاني�ة‬ ‫م�ن القم�ة العاملي�ة للمياه بين ‪20‬و‪22‬‬ ‫يناير(كانون الثاني) في مركز أبوظبي‬ ‫الوطني للمعارض‪.‬‬ ‫وتس�تهدف املب�ادرة العاملي�ة‬ ‫مس�اعدة احلكوم�ات على اإلس�تعداد‬ ‫ملس�تقبل غام�ض اآلن بتحطي�م كل‬ ‫م�ا مين�ع التخطي�ط عب�ر القطاع�ات‪،‬‬ ‫وحتدي�د األولويات‪ ‬كمي�ا‪ ،‬وحتدي�د‬ ‫أوجه التضافر بني إدارة موارد الطاقة‬ ‫واملياه‪.‬‬ ‫وتتضم�ن اجلوان�ب الرئيس�ية‬ ‫للمب�ادرة أن قط�اع الطاق�ة ه�و نقط�ة‬ ‫الدخول لتعزيز احلوار ووضع احللول‬ ‫وتفصي�ل األس�اليب املعتم�دة عل�ى‬ ‫امل�وارد املتاح�ة واحلقائق املؤسس�ية‬ ‫والسياسية في كل بلد‪.‬‬

‫الكويت تبحث مصير احملفظة الوطنية لإلستثمار في البورصة‬ ‫■ الكوي��ت ‪ -‬م��ن حس��ام رجب‪ :‬كش��ف‬ ‫مص��در ف��ي احلكوم��ة الكويتي��ة أن جلن��ة‬ ‫اإلش��راف على احملفظ��ة الوطني��ة احلكومية‬ ‫البالغ رأس��مالها ‪ 1.5‬مليار دينار ( ‪ 5.25‬مليار‬ ‫دوالر )‪ ،‬والتي مت انش��اؤها قبل ‪ 5‬س��نوات‪،‬‬ ‫س��وف جتتمع ي��وم اخلمي��س املقب��ل لبحث‬ ‫مصير استمراريتها أو تخارجها من البورصة‬ ‫خاصة أن مهلة وجودها ‪ ‬قد انتهت رسميا‪.‬‬ ‫وق��ال املصدر الذي طلب عدم الكش��ف عن‬ ‫هويته أن ‪ ‬الهيئة العامة لإلس��تثمار الكويتية‪ ‬‬ ‫زودت مجل��س ال��وزراء‪  ‬في نهاية ُ‬ ‫االس��بوع‬ ‫املاض��ي بتقري��ر منفص��ل ع��ن أداء احملفظة‬ ‫الوطنية احلكومية‪.‬‬ ‫وتأسس��ت احملفظة الوطنية عام ‪ 2009‬في‬ ‫أعق��اب األزمة املالي��ة العاملي��ة‪ .‬وكان من بني‬ ‫أهدافه��ا القيام بعمليات ش��راء إس��تثمارية‬

‫■ نيوي�ورك ‪ -‬رويت�رز‪ :‬يواج�ه‬ ‫ممثلو اإلدعاء األمريكيون في مانهاتن‬ ‫معضل�ة بش�أن كيفي�ة التص�رف مبا‬ ‫اصب�ح لديهم حت�ت إيديهم م�ن عملة‬ ‫«»بيتكوي�ن» « اإللكترونية التي تقدر‬ ‫قيمته�ا احلالي�ة مباليين ال�دوالرات‬ ‫معرضة للزيادة كثيرا‪.‬‬ ‫فق�د جمع�ت الس�لطات اإلحتادية‬ ‫في عملية مصادرة رس�مية ُ‬ ‫االس�بوع‬ ‫املاض�ي ‪ 29‬ألف�ا و‪ 655‬وحدة من عملة‬ ‫«بيتكوي�ن» اإللكتروني�ة قيمته�ا ‪27‬‬ ‫مليون دوالر باألسعار احلالية‪.‬‬ ‫وتعود وحدات «بيتكوين» تلك إلى‬ ‫املوق�ع اإللكترون�ي الذي يحمل إس�م‬ ‫«س�يلك رود» ‪ -‬أي طري�ق احلري�ر‪،‬‬ ‫وهو مبثابة سوق س�وداء إلكترونية‬ ‫تق�ول الس�لطات إنه�ا قن�اة لش�راء‬ ‫اخملدرات وخدمات إختراق الكمبيوتر‬ ‫ بل وكان كان مبقدور القتلة اإلعالن‬‫فيها عن خدماتهم‪.‬‬ ‫ُ‬ ‫واغلق املوقع بع�د أن داهمه مكتب‬ ‫التحقيق�ات اإلحت�ادي في س�بتمبر‪/‬‬ ‫أيلول حيث سيطر ضباط املكتب على‬ ‫جهاز خادم (سيرفر) املوقع واعتقلوا‬ ‫م�ن يقول�ون إن�ه مؤسس�ه في س�ان‬ ‫فرانسيسكو‪.‬‬ ‫ولم يتق�دم أح�د للمطالب�ة مبلكية‬ ‫وح�دات «بيتكوي�ن» تل�ك الت�ي عثر‬ ‫عليه�ا ف�ي «محاف�ظ» إلكتروني�ة‬ ‫تس�تخدم لتخزي�ن العمل�ة الرقمي�ة‪.‬‬ ‫وعث�ر أيضا على ‪ 144‬ألفا و‪ 336‬وحدة‬ ‫ُ‬

‫لألس��هم في بورصة الكوي��ت‪ ،‬والقيام بدور‬ ‫صان��ع س��و�� محاي��د مب��ا‪  ‬يع��زز الثق��ة في‬ ‫ً‬ ‫ايجابا في نفسيات‬ ‫السوق وتداوالته ويؤثر‬ ‫املتداولني ويحسن األوضاع‪.‬‬ ‫ومولت حكومة الكويت احملفظة ‪ ‬من أموال‬ ‫الهيئة العامة لإلس��تثمار‪ ،‬وتديرها الش��ركة‬ ‫الكويتي��ة لإلس��تثمار اململوكة بنس��بة كبيرة‬ ‫للحكوم��ة‪ ،‬إال أن تأثيره��ا كان محدودا جدا‪،‬‬ ‫إذ ل��م تس��اهم إال ب��ـ ‪ 400‬مليي��ون دينار فقط‬ ‫عبر شراء أسهم قيادية على سبيل اإلستثمار‬ ‫ال الدع��م‪ . ‬واحملفظة الوطني��ة الكويتية‪ ،‬وفق‬ ‫قواع��د اإلس��تثمار املوضوعة م��ن الدولة‪ ،‬ال‬ ‫ميكنه��ا ش��راء أس��هم رخيص��ة‪ ‬أو متهالكة‪،‬‬ ‫على أس��اس أن هذه األسهم ال تفي مبتطلبات‬ ‫الدول��ة‪  ‬من حي��ث دخولها كمس��تثمر وليس‬ ‫كداعم‪.‬‬

‫وأوج��دت احملفظ��ة من��ذ اطالقه��ا‪  ‬حال��ة‬ ‫من اجل��دل ب�ين املتداولني واملس��تثمرين في‬ ‫البورص��ة الكويتي��ة ح��ول دوره��ا ف��ي دعم‬ ‫الس��وق أثناء األزم��ات‪ .‬إال الكثير من احملللني‬ ‫واخلب��راء أجمعوا عل��ى أن احملفظة أصبحت‬ ‫أح��دى نق��اط ضع��ف الس��وق بس��بب عدم‬ ‫قدرته��ا على القي��ام باملهام التي أنش��ئت من‬ ‫أجله��ا‪ . ‬واجم��ع اخلب��راء عل��ى أن احملفظ��ة‬ ‫الوطني��ة وقع��ت خ�لال الفت��رة املاضية بني‬ ‫س��ندان دعم الس��وق ومطرقة الرقابة‪ ،‬حيث‬ ‫حرص��ت عل��ى أال تتمل��ك أكثر من نس��بة ‪٪5‬‬ ‫م��ن أي ش��ركة ف��ي البورصة حت��ى ال تلتزم‬ ‫باإلفصاح وفقا لقانون السوق‪. ‬‬ ‫وي��رى كثي��ر م��ن املتداول�ين ف��ي بورصة‬ ‫الكويت أن‪ ‬احملفظة الوطنية لم حتقق أهدافها‬ ‫التي أنش��ئت من أجله��ا‪ ،‬وأن وجودها بدون‬

‫فاعلية في الس��وق ميثل نقطة ضعف وليس‬ ‫مصدر طمأنينة كما يشاع عنها‪.‬‬ ‫ويق��ول عدن��ان الدليمي‪ ،‬احملل��ل املالي في‬ ‫سوق الكويت لألوراق املالية «احملفظة الوطنية‬ ‫لم تغير في مجريات التداول في السوق طيلة‬ ‫الـ‪ 5‬س��نوات املاضي��ة‪ ،‬حيث اقتص��ر دورها‬ ‫على اإلستثمار وليس الدعم كما كان منتظرا»‬ ‫موضح��ا أن املتعاملني كان��وا ينتظرون دعما‬ ‫للشركات املتعثرة وليس العكس‪.‬‬ ‫وي��رى حج��اج ب��و خض��ور‪ ،‬اخلبي��ر‬ ‫اإلقتص��ادي ف��ي س��وق الكوي��ت‪ ،‬أن عل��ى‬ ‫احلكومة إع��ادة النظر في دعمه��ا للبورصة‪،‬‬ ‫فهن��اك ش��ركات جي��دة تواجه أزم��ات مالية‬ ‫ويجب مساعدتها‪ ،‬في حني أن هناك شركات‬ ‫ورقية ال تس��تحق من األس��اس الوجود على‬ ‫شاشة التداول‪.‬‬

‫احلكومة األمريكية تواجه معضلة تسييل ما قيمته‬ ‫ماليني الدوالرات من عملة «بيتكوين» اإللكترونية‬ ‫«بيتكوي�ن» إضافية تزيد قيمتها على‬ ‫‪ 128‬مليون دوالر بأسعار اليوم‪ .‬لكن‬ ‫روس ولي�ام أولبريش�ت (‪ 29‬عام�ا)‬ ‫ال�ذي تق�ول الس�لطات األمريكية إنه‬ ‫املؤس�س واملدي�ر الرئيس�ي لس�يلك‬ ‫رود يطال�ب مبلكيته�ا‪ .‬وكان�ت تل�ك‬ ‫الوح�دات مخزنة في جهاز الكمبيوتر‬ ‫احملمول اخلاص به‪.‬‬ ‫ويض�ع األم�ر الس�لطات ف�ي‬ ‫وض�ع ح�رج نظ�را لبواع�ث القل�ق‬ ‫م�ن إس�تخدام «بيتكوي�ن» وعملات‬ ‫رقمي�ة (إلكتروني�ة) ُاخ�رى كأداة‬ ‫لغس�ل األم�وال‪ .‬وبتداوله�ا وح�دات‬ ‫«بيتكوين» قد تضفي احلكومة بعض‬ ‫املشروعية على العملة‪.‬‬ ‫و»بيتكوي�ن» في جوهرها ش�فرة‬ ‫برمجي�ة لوح�دات م�ن القيم�ة ميكن‬ ‫ملس�تخدميها تداوله�ا فيم�ا بينه�م‪.‬‬ ‫وبخلاف عمالت إفتراضي�ة ُاخرى ال‬ ‫ترتب�ط قيم�ة «بيتكوي�ن» ب�أي عملة‬ ‫حقيقي�ة مث�ل ال�دوالر أو الي�ورو ب�ل‬ ‫تتحدد بحجم الطلب عليها‪.‬‬ ‫وس�يتعني عل�ى ش�رطة احملاك�م‬ ‫اإلحتادي�ة األمريكي�ة‪ ،‬املس�ؤولة عن‬ ‫تصفية مثل تلك ُ‬ ‫االصول املصادرة‪ ،‬أن‬ ‫تقرر ما إذا كانت ستبيع الوحدات من‬ ‫خالل بورص�ة «بيتكوي�ن» أو العثور‬ ‫عل�ى مش�تر بش�كل مباش�ر رمب�ا من‬ ‫خالل مزاد‪.‬‬ ‫وقالت متحدثة باس�م بريت بارارا‬ ‫احملام�ي الع�ام للضاحي�ة اجلنوبي�ة‬

‫■ باري�س ‪ -‬رويترز‪ :‬بش�تى الطرق حاول‬ ‫النش�طاء أقناع الناخبني بإعادة نشاط توزيع‬ ‫الكهرب�اء إل�ى أي�دي أجه�زة الدول�ة‪ ،‬فطبعوا‬ ‫املنش�ورات وعلق�وا امللصق�ات‪ ،‬ب�ل وأنتج�وا‬ ‫فيلم�ا بالرس�وم املتحرك�ة ل�دب وه�و يفص�ل‬ ‫الكهرباء عن ش�ركة «فاتنفول» السويدية التي‬ ‫تدير شبكة الكهرباء في برلني‪.‬‬ ‫صحي�ح ان اإلس�تفتاء ال�ذي أج�ري ف�ي‬ ‫برلني خالل نوفمبر‪/‬تش�رين الثان�ي لم يحقق‬ ‫املطل�وب وه�و احلص�ول عل�ى أكثري�ة‪ .‬إال أن‬ ‫مواطن�ى هامب�ورغ‪ ،‬ثان�ي أكب�ر م�دن ُاملاني�ا‪،‬‬ ‫كانوا قد وافقوا في سبتمبر‪/‬ايلول املاضي على‬ ‫إعادة ش�بكة الكهرباء التي تديرها «فاتنفول»‬ ‫أيضا للملكية العامة‪.‬‬ ‫ونظم�ت اإلس�تفتاءين جماع�ات حلماي�ة‬ ‫حق�وق املواطنين تريد م�ن الس�لطات البلدية‬ ‫إع�ادة ش�راء ش�بكات توزي�ع الكهرب�اء م�ن‬ ‫ش�ركات املراف�ق اخلاص�ة‪ ،‬ألن الس�لطات‬ ‫احمللية ميكنها تقدمي خدمة أفضل بأس�عار أقل‪.‬‬ ‫وكان�ت هذه احلرك�ة ُ‬ ‫االملانية ج�زءا من حتول‬ ‫مغاي�ر ف�ي اإلجتاه�ات ف�ي كل أنح�اء أوروبا‬ ‫عن اخلصخص�ة‪ ،‬التي كانت احملرك الرئيس�ي‬ ‫لسياسات قطاع الطاقة في السنوات السابقة‪.‬‬ ‫وتعم�د كثير م�ن احلكوم�ات األوروبية إلى‬ ‫الضغ�ط عل�ى ش�ركات املراف�ق بالتدخ�ل ف�ي‬ ‫أنش�طة تولي�د الكهرب�اء‪ ،‬وف�ي الوقت نفس�ه‬ ‫تفرض حدودا قصوى ألسعار الطاقة‪ ،‬رغم أنها‬ ‫تتخذ في الظاهر مواقف مؤيدة حلرية أس�واق‬ ‫الطاق�ة‪ .‬وموج�ة الع�ودة للتأميم ه�ذه تقلص‬ ‫أرباح شركات املرافق مبليارات الدوالرات‪.‬‬ ‫وكان�ت الفك�رة وراء حركة حترير أس�واق‬ ‫الطاق�ة ف�ي اإلحت�اد األوروب�ي أن تك�ون قوة‬ ‫دافع�ة للش�ركات اإلحتكارية القدمي�ة من أجل‬ ‫التناف�س فيما بينه�ا مبا يؤدي إل�ى إنخفاض‬

‫ف�ي نيويورك ي�وم اجلمعة املاضي إن‬ ‫احلكوم�ة لم تقرر بع�د مصير وحدات‬ ‫«بيتكوين» املصادرة‪.‬‬ ‫وس�يكون التوقيت عاملا مهما في‬ ‫حتدي�د القيم�ة إذا ق�ررت احلكوم�ة‬ ‫بي�ع الوح�دات‪ .‬فق�د ش�هدت أس�عار‬ ‫«بيتكوي�ن» تذبذب�ات ش�ديدة عل�ى‬ ‫مدى األش�هر الس�تة األخيرة‪ .‬فعندما‬ ‫ص�ودرت محتوي�ات موق�ع «س�يلك‬ ‫رود» كانت قيمة وح�دات «بيتكوين»‬ ‫على اخل�ادم ‪ 3.6‬ملي�ون دوالر‪ ،‬بينما‬ ‫أصبح�ت قيمته�ا احلالي�ة ‪ 27‬ملي�ون‬ ‫دوالر‪ .‬وكان س�عر ه�ذه العمل�ة‬ ‫اإللكتروني�ة ي�وم اجلمع�ة املاض�ي‬ ‫حوال�ي ‪ 900‬دوالر للوح�دة الواحدة‬ ‫م�ن «بيتكوي�ن» ‪ -‬بحس�ب بورص�ة‬ ‫مت جوك�س التي مقرها في طوكيو ‪-‬‬ ‫املتخصصة في العملة‪.‬‬ ‫وم�ن غير الواضح م�ا إذا كان قيام‬ ‫احلكوم�ة ببيع عدد كبي�ر من وحدات‬ ‫العمل�ة قد يدف�ع الس�عر لإلنخفاض‪.‬‬ ‫وكان حجم التداول في مت‪ -‬جوكس‬ ‫وهي أكب�ر بورص�ة «بيتكوين» ‪8656‬‬ ‫وحدة يوم اجلمعة‪.‬‬ ‫وق�ال لوي�س رول�ي‪ ،‬األس�تاذ في‬ ‫كلي�ة القانون ف�ي جامعة بنس�لفانيا‬ ‫«قيمته�ا احلالي�ة ‪ 27‬ملي�ون دوالر ‪..‬‬ ‫هل هذا س�عر مرتفع للس�وق؟ هل هو‬ ‫س�عر منخف�ض؟ عليهم أن يق�رروا‪».‬‬ ‫وتوقع أن يعمدوا إلى تسييل وحدات‬ ‫«بيتكوين» تلك خالل وقت قريب‪.‬‬

‫األسعار وحتسني اخلدمات‪.‬‬ ‫وس�عت الدول خلصخصة املرافق وقسمتها‬ ‫إلى شركات خاصة منتجة للكهرباء‪ ،‬وشركات‬ ‫توزي�ع للكهرب�اء مس�تقلة‪ ،‬لكنه�ا خاضعة في‬ ‫الوق�ت نفس�ه للتنظي�م احلكومي‪ .‬ب�ل مت فتح‬ ‫مجال التجزئة في نشاط الطاقة أمام الشركات‬ ‫للتنافس على اإلشتراكات املنزلية‪.‬‬ ‫إال أنه مع خلق س�وق حرة لتوليد الكهرباء‬ ‫ع�ادت أوروب�ا لف�رض القي�ود التنظيمي�ة‪،‬‬ ‫بتش�جيع تولي�د الكهرباء من الري�اح والطاقة‬ ‫الشمسية‪ ،‬وبتقدمي دعم سخي من الدولة‪.‬‬ ‫وأدى إزده�ار قط�اع الطاق�ة املتج�ددة‪،‬‬ ‫ومنحه األولوي�ة‪ ،‬إلى خروج محطات تقليدية‬ ‫من اخلدم�ة‪ ،‬إلى احلد الذي أصب�ح معه توليد‬ ‫الكهرب�اء بإس�تعمال الغاز غي�ر إقتصادي في‬ ‫أوروبا‪.‬‬ ‫واكتشفت ش�ركات املرافق أن أس�عار البيع‬ ‫بالتجزئة أصبحت خاضعة للتنظيم احلكومي‬ ‫بع�د أن وج�دت أن خياراتها اإلس�تثمارية في‬ ‫توليد الكهرباء مقيدة بالسياس�ات احلكومية‪.‬‬ ‫وتقي�د إس�بانيا وفرنس�ا أس�عار الطاق�ة‬ ‫للمس�تهلكني‪ ،‬ف�ي حني تقدم ُاملاني�ا تخفيضات‬ ‫كبيرة للصناعة‪.‬‬ ‫لك�ن ليس م�ن املمك�ن اإلبق�اء عل�ى إرتفاع‬ ‫األس�عار للمس�تهلكني والصناعة‪ ،‬وفي الوقت‬ ‫نفس�ه احلف�اظ عل�ى االمتي�ازات اخملصص�ة‬ ‫لتوليد الكهرب�اء من مصادر متجددة واحلفاظ‬ ‫على أمن االمدادات‪.‬‬ ‫إعادة تأميم اإليرادات‬

‫ويقول منتقدون إن اللوائح املنظمة لقطاع‬ ‫الطاق�ة في أوروب�ا أصبح�ت متباينة لدرجة‬ ‫جتعل م�ن الصعب عل�ى الش�ركات اخلاصة‬

‫ورف�ض باري س�يلبرت‪ ،‬مؤس�س‬ ‫أح�د الصناديق األولى التي س�محت‬ ‫للمس�تثمرين األف�راد بتكوي�ن مراكز‬ ‫ف�ي «بيتكوين»‪ ،‬اإلدالء برأيه بش�أن‬ ‫م�ا ينبغ�ي عل�ى احلكوم�ة القي�ام‬ ‫ب�ه بخص�وص الوح�دات الت�ي ف�ي‬ ‫حوزتها‪ ،‬أو كيف س�تتأثر الس�وق في‬ ‫حالة أخذ قرار بالبيع‪.‬‬ ‫وق�ال مارك�و س�انتوري رئي�س‬ ‫جلنة الش�ؤون التنظيمية مبؤسس�ة‬ ‫«بيتكوين» إنه ال يوجد موقف رسمي‬ ‫للمجموعة في هذا الشأن‪.‬‬ ‫وتؤول معظم مصادرات السلطات‬ ‫األمريكية إلى شرطة احملاكم اإلحتادية‬ ‫التي تطرحها للبيع باملزاد‪ ،‬أو حتيلها‬ ‫ف�ي بع�ض األحي�ان لإلس�تخدام‬ ‫احلكوم�ي‪ .‬لكن خبرة ش�رطة احملاكم‬ ‫ال تقتصر على بيع السيارات واملنازل‬ ‫املص�ادرة بل تتعام�ل أيضا مع أدوات‬ ‫مالية معقدة وشركات أجنبية وأنواع‬ ‫ُاخرى من ُ‬ ‫االصول امللتبسة‪.‬‬ ‫وق�ال جيف�ري ألبرتس م�ن مكتب‬ ‫احملام�اة «بريور كاش�مان» واحملامي‬ ‫اإلحت�ادي الس�ابق ف�ي مانهات�ن‬ ‫«بيتكوي�ن ن�وع جديد بعض الش�يء‬ ‫م�ن ُ‬ ‫االص�ول‪ ،‬لكن�ه لي�س أم�را غي�ر‬ ‫معتاد أن يكتشفوا طريقة تسييل نوع‬ ‫جدي�د من ُ‬ ‫االص�ول ‪ ..‬لن يك�ون األمر‬ ‫صعب�ا عليه�م س�واء فعل�وا ذلك عن‬ ‫طري�ق بورص�ة أو عثروا على مش�تر‬ ‫بشكل مباشر‪».‬‬

‫وألقي القبض على أولبريش�ت في‬ ‫أول أكتوبر‪/‬تش�رين األول ف�ي مكتبة‬ ‫عامة في سان فرانسيسكو‪ ،‬ووجه له‬ ‫ممثلو اإلدعاء في نيويورك تهم غسل‬ ‫األموال واخت�راق أجه�زة الكمبيوتر‬ ‫وجت�ارة اخمل�درات‪ .‬وه�و محتج�ز‬ ‫حاليا في سجن إحتادي في نيويورك‬ ‫وال يحق ل�ه اخلروج بكفال�ة‪ .‬ويقول‬ ‫محامي�ه إن�ه ب�ريء لكن�ه ل�م يق�دم‬ ‫دفوعا رسمية بعد‪.‬‬ ‫وفي ُ‬ ‫االس�بوع املاض�ي طلب ممثلو‬ ‫اإلدع�اء إص�دار حك�م ف�ي دع�وى‬ ‫املص�ادرة املدني�ة الت�ي أقاموه�ا بعد‬ ‫مداهم�ة «س�يلك رود» ومطالب�ة‬ ‫أولبريشت ُباصول املوقع‪ .‬واستجاب‬ ‫قاض�ي احملكم�ة اجلزئي�ة األمريكي�ة‬ ‫ب�ول أوتكن لهذا الطل�ب يوم األربعاء‬ ‫املاض�ي لتس�يطر احلكوم�ة عل�ى ‪29‬‬ ‫ألف�ا و‪ 655‬وح�دة «بيتكوي�ن» م�ن‬ ‫خ�ادم «س�يلك رود» لكن لي�س املبلغ‬ ‫األكب�ر ال�ذي عثر علي�ه ف�ي كمبيوتر‬ ‫أولبريشت والذي مازال محل نزاع‪.‬‬ ‫وس�تحول حصيل�ة البي�ع إل�ى‬ ‫صن�دوق ميك�ن ل�وزارة الع�دل‬ ‫األمريكي�ة أن تس�تخدمه ف�ي متوي�ل‬ ‫أنش�طة إنفاذ القانون‪ .‬وإذا عادت أية‬ ‫أم�وال إلى ميزانيات ممثل�ي اإلدعاء‪،‬‬ ‫فإنه�ا ت�وزع بالتس�اوي بين مكات�ب‬ ‫العامين األمريكيني وذلك ملنع‬ ‫املدّ عني‬ ‫ّ‬ ‫أي مكتب من املصادرة بغير وجه حق‬ ‫لدعم ميزانيته‪.‬‬

‫وزير‪ :‬تركيا متر بأزمة إقتصادية‬ ‫عابرة سرعان ما ستمر‬

‫■ دنزل�ي ‪ -‬األناض�ول‪ :‬ق�ال وزي�ر اإلقتص�اد الترك�ي‪ ،‬نه�اد‬ ‫زيبكج�ي‪ ،‬أن تركيا متر اآلن مبرحلة صعبة وبأزمة عابرة س�رعان‬ ‫م�ا س�تزول‪ ،‬الفتا إلى أن الفترة املقبلة س�تكون األفض�ل في تاريخ‬ ‫تركيا بالرغم من األحاث التي تشهدها في الوقت ا حلالي‪.‬‬ ‫ج�اء ذلك ف�ي الكلم�ة الت�ي ألقاه�ا الوزي�ر التركي أم�ام إحدى‬ ‫الفاعلي�ات الت�ي نظمه�ا ح�زب العدال�ة والتنمي�ة احلاك�م ف�ي‬ ‫محافظة دنزلي ش�مال غرب تركيا‪ ،‬والتي أوض�ح فيها أن هناك من‬ ‫يدع�و احلكوم�ة إلى رف�ع س�عر الفائدة عل�ى الليرة حت�ى ال يترك‬ ‫املس�تثمرون األجانب البالد‪ ،‬مضيفا «س�عر الفائدة لن يرتفع‪ ،‬ولن‬ ‫نرفعه‪ ،‬وليذهب من يريد أن يذهب»‪.‬‬ ‫وأك�د الوزي�ر الترك�ي أن الظ�روف الت�ي متر به�ا تركي�ا طارئة‬ ‫س�رعان ما س�تنتهي‪ ،‬واصفا إياها بالزوبعة في فنجان‪ ،‬س�يتغلب‬ ‫عليه�ا الش�عب الترك�ي بتكافته ومتاس�كه ضد كل م�ن يحيق املكر‬ ‫السيء ببلدهم‪.‬‬ ‫وأض�اف الوزير الترك�ي أن حزب العدال�ة والتنمية احلاكم قدم‬ ‫لتركيا إجنازات أبهرت العالم‪ ،‬وحقق تقدما للبالد في كافة اجملاالت‬

‫■ رستنبرغ (جنوب افريقيا) ‪ -‬رويترز‪:‬‬ ‫ينظ�م اإلحت�اد الرئيس�ي لعمال إس�تخراج‬ ‫البالتني في جنوب افريقيا إضرابا ُ‬ ‫االس�بوع‬ ‫الق�ادم في أكب�ر ثالثة ش�ركات منتج�ة لهذا‬ ‫املع�دن ف�ي العال�م‪ ،‬مبا س�يؤثر عل�ى نصف‬ ‫اإلنت�اج العامل�ي وعل�ى هوام�ش أرب�اح‬ ‫الشركات التي تكافح لتحقيق أرباح‪.‬‬ ‫وس�يؤثر اإلض�راب املتزام�ن على إحدى‬ ‫الص�ادرات الرئيس�ية جلن�وب افريقي�ا في‬ ‫وق�ت تقبع في�ه عملته�ا (الراند) ق�رب أدنى‬ ‫مس�توياتها ف�ي خمس س�نوات‪ .‬وس�يوجه‬ ‫ضربة جديدة لثقة املستثمر في أكبر إقتصاد‬

‫افريقي‪.‬‬ ‫وص�وت أعض�اء إحت�اد عم�ال املناج�م‬ ‫والبن�اء (أمك�و) اجلن�وب افريق�ي بأغلبية‬ ‫س�احقة أمس األحد لصال�ح تنظيم إضراب‬ ‫في شركة «أنغلو أمريكان بالتينم‪/‬أمبالتس»‬ ‫أكب�ر منت�ج للمعدن ف�ي العال�م وذلك خالل‬ ‫إقت�راع برف�ع األي�دي ف�ي ملع�ب مبدين�ة‬ ‫رستنبرغ في منطقة حزام البالتني‪.‬‬ ‫وازدحم امللعب بأكثر من ‪ 15‬ألف عامل من‬ ‫عمال صناعة التعدين في اس�تعراض للقوة‬ ‫قبيل اإلضراب‪.‬‬ ‫وف�ي األي�ام املاضية صوت أعض�اء أمكو‬

‫أيضا لصالح اإلضراب في شركتني منافستني‬ ‫لـ»أمبالتس» هما «لومنني» و»إمباال بالتينم‪/‬‬ ‫إميبالتس»‪.‬‬ ‫وق�ال جوزيف ماثون�إوا‪ ،‬رئي�س إحتاد‬ ‫«أمك�و» للحش�د إن «أمبالت�س» س�تتلقى‬ ‫إخط�ارا باإلضراب اليوم اإلثنني وأن العمال‬ ‫سيتوقفون عن العمل يوم اخلميس‪.‬‬ ‫كان اإلحت�اد ق�ال ُ‬ ‫االس�بوع املاض�ي أن�ه‬ ‫س�يتخذ نف�س اإلجراء م�ع «لومنين» وقال‬ ‫املتح�دث جيمي جام�ا لوس�ائل اإلعالم بعد‬ ‫اإلجتم�اع احلاش�د أن «إمبالتس» س�تتلقى‬ ‫إخطارا هي ُ‬ ‫االخرى اليوم اإلثنني‪.‬‬

‫الصني تضع األمن الغذائي والبيئة الريفية‬ ‫على رأس أولوياتها السياسية في العام احلالي‬ ‫■ بكين ‪ -‬رويت�رز‪ :‬نش�رت وكال�ة أنب�اء الصين اجلدي�دة‬ ‫(ش�ينخوا) أم�س األحد وثيق�ة مهمة بخصوص سياس�ات الدولة‬ ‫تظهر أن حتسني البيئة الريفية واحلفاظ على األمن الغذائي يأتيان‬ ‫في مقدمة أولويات السياسة الصينية لعام ‪.2014‬‬ ‫وحت�دد «الوثيق�ة رق�م واحد» الت�ي تصدره�ا اللجن�ة املركزية‬ ‫للح�زب الش�يوعي الصين�ي ف�ي يناير‪/‬كان�ون الثاني م�ن كل عام‬ ‫األولويات في سياسات البالد للسنة اجلديدة وتركز على الشؤون‬ ‫الريفية منذ ‪.2003‬‬ ‫وركزت الوثيقة هذا العام أيضا على تطوير «الزراعة احلديثة»‪،‬‬ ‫وحددت بعض التحس�ينات التي ميكن إدخاله�ا على طريقة إدارة‬ ‫املناطق الريفية‪ .‬ورغم ذلك يبدو أن اآلمال تبددت بشأن إقدام بكني‬ ‫على خفض هدفها املتمثل في حتقيق اكتفاء ذاتي غذائي نس�بته ‪95‬‬ ‫باملئ�ة‪ ،‬وال�ذي تتبناه منذ فت�رة طويلة وفتح الباب أم�ام املزيد من‬ ‫الواردات‪.‬‬ ‫وقال�ت الوثيقة إن الصني س�تواصل انتهاج سياس�ة «االكتفاء‬ ‫الذات�ي م�ن احلب�وب الرئيس�ية» بينم�ا س�تزيد م�ن اإلس�تعانة‬ ‫باألس�واق اخلارجية وتسمح بدخول قدر «مناسب» من الواردات‪،‬‬ ‫ولكنها شددت على أن البالد «لن تخفض إنتاجها احمللي من الغذاء‬ ‫في أي وقت‪».‬‬ ‫وإنش�غلت بكني مبكافح�ة التلوث ف�ي املدن عق�ب مجموعة من‬ ‫املش�كالت اخلطي�رة املتعلق�ة بالضب�اب الدخان�ي‪ ،‬وأق�رت أيض�ا‬ ‫ب�أن تلوث املياه والترب�ة نتيجة الصناعة واإلفراط في إس�تخدام‬ ‫املبيدات احلش�رية واألس�مدة س�بب مش�كالت بيئي�ة خطيرة في‬ ‫املناطق الريفية‪.‬‬

‫وتأت�ي مكافح�ة التل�وث الريف�ي أيضا ف�ي إطار جه�ود الصني‬ ‫الرامي�ة إلى ضمان إمتالكها ما يكفي من األراض�ي الزراعية واملياه‬ ‫والعمالة الريفية لتوفير الغذاء الالزم لسكان املدن‪ ،‬دون االضطرار‬ ‫إلى اللجوء لألسواق اخلارجية‪.‬‬ ‫وذكرت (ش�ينخوا) نقال عن الوثيقة أن الصني ستسعى إلى حل‬ ‫املش�كالت البيئية مثل نقص املياه‪ .‬وس�تعمل احلكومة أيضا طوال‬ ‫السنة على دعم األمن الغذائي ووضع آليات لضمان التنمية الريفية‬ ‫املستدامة وتعزيز اإلصالحات للسماح بنقل ملكية األراضي‪.‬‬ ‫وقال�ت الصين في نهاي�ة العام املاض�ي أن حوال�ي ‪ 3.33‬مليون‬ ‫هكت�ار من األراض�ي الزراعية تعاني حاليا من تلوث ش�ديد يحول‬ ‫دون منو احملاصيل فيها‪.‬‬ ‫ومن شأن إصالح األراضي امللوثة أن يساعد الصني على ضمان‬ ‫تخصيص م�ا ال يقل ع�ن ‪ 120‬مليون هكتار للزراعة‪ ،‬وهي سياس�ة‬ ‫تعرف باسم «اخلط األحمر»‪.‬‬ ‫وأدت التنمية احلضرية السريعة في الصني إلى تقليص العمالة‬ ‫الزراعي�ة الفائض�ة وتعزي�ز الدخ�ول‪ .‬ولك�ن احلكومة تخش�ى أن‬ ‫تعجز العمالة الريفية املتناقصة عن إنتاج غذاء يكفي لتلبية الطلب‬ ‫املتنامي‪.‬‬ ‫وم�ن ث�م بحثت الصني عن س�بل لتحفي�ز املزارعني عل�ى البقاء‬ ‫ف�ي أراضيهم من خلال تقدمي دع�م حكومي واإلس�تثمار في البنى‬ ‫التحتية الريفية‪.‬‬ ‫وقال وزير الزراعة الصيني‪ ،‬هان تشانغ فو‪ ،‬لوكالة (شينخوا)‬ ‫الع�ام املاض�ي أن عل�ى بلاده أن تعمل عل�ى حتسين األوضاع في‬ ‫الريف لوقف نزوح العمال الريفيني إلى املدن‪.‬‬

‫بروكسل تستضيف الربيع املقبل‬ ‫قمة افريقية أوروبية حول اإلستثمار في البشر‬ ‫■ القاهرة ‪ -‬د ب أ‪ :‬صرح هانز بيتر شاديك‪،‬‬ ‫املبعوث األوروب�ى للقمة االفريقي�ة األوروبية‪،‬‬ ‫أمس األح�د أن زيارت�ه احلالية للقاه�رة تهدف‬ ‫إل�ى التنس�يق قب�ل القم�ة الت�ي س�تعقد يومي‬ ‫الثان�ي والثالث م�ن نيس�ان‪/‬ابريل الق�ادم في‬ ‫بروكس�ل‪ .‬وق�ال إنه يق�وم بجولة تش�مل أيضا‬ ‫تونس و املغرب‪ ،‬مش�يرا انه التق�ى أمس األول‬ ‫م�ع الس�فير حم�دي س�ند ل�وزة‪ ،‬نائ�ب وزي�ر‬ ‫اخلارجية املصري للش�ؤون االفريقية‪ ،‬حيث مت‬ ‫تبادل وجهات النظر حول أعمال القمة ‪.‬‬ ‫ولفت إلى أنه سيلتقي خالل زيارته للقاهرة‬ ‫الت�ي تس�تغرق يومين ع�ددا م�ن املس�ؤولني‬ ‫املصريين و ممثل�ي منظم�ات اجملتم�ع املدن�ي و‬ ‫رجال أعمال‪ ،‬نافيا ان يكون س�يلتقي مع ممثلي‬ ‫لإلخوان املسلمني ‪.‬‬ ‫و أش�ار املبع�وث األوروب�ي إل�ى أن قم�ة‬

‫اخملاوف من التأميم تؤرق شركات الكهرباء األوروبية‬ ‫العمل مبا يحقق لها الرب�ح‪ .‬وقد توقف متاما‬ ‫بالفعل اإلستثمار في عمليات توليد الكهرباء‬ ‫غير املدعومة‪.‬‬ ‫وق�ال ج�ورج زاكم�ان م�ن مؤسس�ة‬ ‫«بروجي�ل» لالبح�اث «ف�ي إح�دى املراح�ل‬ ‫تس�وء اخملاط�ر التنظيمي�ة لدرج�ة يصب�ح‬ ‫معها م�ن األفضل إع�ادة اخملاطر السياس�ية‬ ‫لواضع�ي السياس�ات وذل�ك بإع�ادة تأميم‬ ‫القطاع‪».‬‬ ‫وإس�بانيا م�ن ال�دول التي أوش�كت على‬ ‫الوص�ول له�ذه املرحل�ة‪ ،‬حي�ث أدى الدع�م‬ ‫الس�خى لقط�اع الطاق�ة املتج�ددة واحلدود‬ ‫القص�وى املفروض�ة على أس�عار الطاقة إلى‬ ‫تراكم عج�ز يبلغ ‪ 30‬مليار ي�ورو ميثل الفرق‬ ‫بني كلفة إنتاج الطاقة والس�عر الذي يس�مح‬ ‫لشركات املرافق بيعها به‪.‬‬ ‫وف�ي الش�هر املاض�ي ألغ�ت احلكوم�ة‬ ‫اإلس�بانية خطط�ا خلف�ض العج�ز بإش�راك‬ ‫ش�ركات املراف�ق واملس�تهلكني والدول�ة ف�ي‬ ‫حتمله‪ ،‬وأعادته إلى القوائم املالية لش�ركات‬ ‫املرافق مثل «إيبردروال» و»إنديسا» و»غاس‬ ‫ناتورال» التي ستضطر لإلحتفاظ به ملدة ‪15‬‬ ‫عاما‪.‬‬ ‫وميثل هذا بالنس�بة للش�ركات اإلسبانية‬ ‫تأميم�ا ألرباحه�ا‪ .‬فقد ق�ال اغناس�يو غاالن‪،‬‬ ‫الرئي�س التنفي�ذي لش�ركة «إيب�ردروال»‬

‫اخملتلف�ة‪ ،‬وال س�يما اإلقتصادي�ة منه�ا‪ ،‬مش�يرا إل�ى أن األح�داث‬ ‫اجلارية حاليا ال ميكنه�ا أن تنال من اإلقتصاد لقوته ومتانته‪ ،‬على‬ ‫ح�د وصفه‪ .‬ومض�ى قائال «إقتصادنا قوي لدرج�ة جعلت من تركيا‬ ‫الدولة األفضل من ‪ 28‬دولة من دول اإلحتاد األوروبي‪ ،‬لذلك ال ميكن‬ ‫أن تظه�ر أزم�ة إقتصادية في البالد‪ ،‬وال ميكن ألح�د أن يحدث أزمة‬ ‫من ذلك القبيل»‪.‬‬ ‫وأوض�ح زيبكج�ي أن تركيا عاش�ت أفض�ل فت�رات تاريخها في‬ ‫ش�هر أيار‪/‬مايو املاضي‪ ،‬مضيفا قوله «لق�د وصلت تركيا إلى درجة‬ ‫من القوة اإلقتصادية مكنتها من س�داد كافة ديونها لصندوق النقد‬ ‫الدول�ي‪ ،‬األمر الذي أزعج البعض فبدأوا يدبرون املكايد واألالعيب‬ ‫لوق�ف التقدم التركي‪ ،‬ليبدأوا بأحداث منت�زه غزي‪ ،‬ثم ها هم اآلن‬ ‫يبدأون مؤامرة ُاخرى ستفشل أيضا‪».‬‬ ‫وذك�ر أن األزم�ة احلالية واألزم�ات التي يتعرض له�ا اإلقتصاد‬ ‫التركي س�تمر وتنتهي خالل ُاس�بوعني أوثالثة‪ ،‬وج�دد تأكيده أن‬ ‫تل�ك األزمة ال ميك�ن أن تنال م�ن اإلقتصاد الترك�ي لصالبة ومتانة‬ ‫األسس التي يقوم عليها‪ ،‬على حد قوله‪.‬‬

‫جنوب إفريقيا‪ :‬إضراب متوقع لعمال‬ ‫أكبر منتجي البالتني في العالم‬

‫تزايد احلمالت املطالبة بإعادتها للملكية العامة‬ ‫العمالق�ة «إنهم يعيدون تأميم إيراداتنا دون‬ ‫ُاصولنا‪ ،‬وهذا أسوأ‪».‬‬ ‫وقال وزير الصناعة اإلس�باني‪ ،‬خوس�يه‬ ‫مانويل س�وريا‪ ،‬في نوفمبر‪/‬تش�رين الثاني‬ ‫أن�ه ال يعتقد بوجوب تأميم ش�ركات املرافق‪،‬‬ ‫وأن م�ن األفضل للمس�تهلكني وجود تنافس‬ ‫أكبر في السوق‪.‬‬ ‫لك�ن إس�بانيا ق�د تك�ون مث�اال لإلجت�اه‬ ‫الذي تس�ير في�ه دول ُاخ�رى م�ع تزايد عدد‬ ‫احلكوم�ات األوروبي�ة التي متل�ي اخليارات‬ ‫اإلس�تثمارية من خالل الدعم وفرض القيود‬ ‫التنظيمية على األسعار‪.‬‬ ‫ويبدو أن بريطانيا‪ ،‬مهد حركة اخلصخصة‬ ‫والتحري�ر لقط�اع الطاق�ة ف�ي أوروب�ا‪ ،‬غير‬ ‫مرش�حة لقي�ادة ه�ذا اإلجت�اه‪ .‬إذ أن خط�ة‬ ‫إصلاح س�وق الكهرب�اء التي ستس�ري هذا‬ ‫الع�ام س�تتيح ضمان�ات ألس�عار الطاقة من‬ ‫املصادر التي تتميز بإنخفاض نسبة الكربون‬ ‫الناجت عن التوليد‪.‬‬ ‫وستحدد اخلطة البريطانية أيضا محطات‬ ‫التوليد التي س�تحصل على أموال عامة لكي‬ ‫تكون وحدات إحتياطية لتوليد الكهرباء‪.‬‬ ‫وفي أكتوبر تشرين االول وافقت بريطانيا‬ ‫عل�ى تق�دمي ضمانات ق�روض غير مس�بوقة‬ ‫وضم�ان أس�عار الكهرب�اء مل�دة ‪ 35‬عام�ا في‬ ‫صفقة مع ش�ركة إي‪.‬دي‪.‬إف الفرنسية لبناء‬

‫‪AL-QUDS AL-ARABI‬‬

‫‪15‬‬

‫محطة نووي�ة لتولي�د الكهرباء ف�ي هينكلي‬ ‫بوينت‪.‬‬ ‫وميث�ل ه�ذا حت�وال بع�د أكث�ر م�ن عش�ر‬ ‫س�نوات من عدم التدخل ف�ي توليد الكهرباء‬ ‫ويح�ول إنتاج الكهرباء من مصادر منخفضة‬ ‫الكربون ال سيما الرياح والطاقة النووية إلى‬ ‫نشاط خاضع للتنظيم احلكومي‪.‬‬ ‫ب�ل أن زعي�م املعارض�ة البريطان�ي‪ ،‬إد‬ ‫ميليبان�د‪ ،‬وع�د ف�ي س�بتمبر‪/‬ايلول املاضي‬ ‫مبزي�د من القيود بقوله أنه س�يجمد أس�عار‬ ‫الطاقة للمس�تهلك مل�دة ‪ 20‬ش�هرا إذا انتخب‬ ‫في عام ‪.2015‬‬ ‫وتش�هد اجمل�ر أب�رز حملات الع�ودة الى‬ ‫التأمي�م ف�ي أوروب�ا حي�ث تري�د احلكوم�ة‬ ‫حتوي�ل املرافق إل�ى مؤسس�ات ال تهدف إلى‬ ‫الربح‪ .‬ويريد رئيس الوزراء‪ ،‬فيكتور أوربان‪،‬‬ ‫تأميم س�ت أو سبع من ش�ركات املرافق‪ .‬وإذا‬ ‫أعي�د إنتخابه خالل فص�ل الربيع املقبل فإنه‬ ‫يعتزم جعلها مملوكة للتجمعات السكنية في‬ ‫غضون عام أو عامني‪.‬‬ ‫وأغل�ب قط�اع الطاق�ة ف�ي اجمل�ر ممل�وك‬ ‫ملؤسس�ات أجنبي�ة‪ ،‬خاصة لش�ركات ُاملانية‬ ‫وفرنس�ية وإيطالي�ة‪ .‬وف�ي الع�ام املاض�ي‬ ‫إش�ترت ش�ركة «إم‪.‬في‪.‬إم» للطاق�ة اململوكة‬ ‫للدولة أنشطة جتارة الغاز وتخزينه التابعة‬ ‫لش�ركة «إي‪ .‬أون» ُ‬ ‫االملاني�ة‪ .‬كم�ا أنها جتري‬

‫‪AL-Quds AL-Arabi Volume 25 - Issue 7644 Monday 20 January 2014‬‬

‫بروكسل التي تعقد حتت عنوان «اإلستثمار في‬ ‫البشر ‪ :‬الرخاء و السالم « تأتى عقب قمم سابقة‬ ‫عق�دت ف�ي القاه�رة وطرابلس وقمة لش�بونة‪،‬‬ ‫الت�ي عق�دت ف�ي ‪ 2007‬والت�ي مت فيه�ا إق�رار‬ ‫اإلستراتيجية االفريقية األوروبية للتعاون بني‬ ‫طرفيني متساويني ‪.‬‬ ‫وأضاف أن نس�بة النمو في الدول االفريقية‬ ‫جت�اوزت خمس�ة باملئ�ة حالي�ا‪ ،‬وه�ذا مؤش�ر‬ ‫يدع�و للتف�اؤل‪ ،‬وم�ن املهم إنتش�ار اإلس�تقرار‬ ‫واألم�ن الذي يزي�د من فرص اإلس�تثمار احمللى‬ ‫واألجنبي‪ ،‬خاصة من القطاع اخلاص‪ ،‬مما يزيد‬ ‫من فرص العمل ويخلق مناخ إس�تثمار مشجع‪،‬‬ ‫خاص�ة وأن الق�ارة األفريقي�ة تواج�ه منافس�ة‬ ‫بالنس�بة لإلستثمار مع قارات ُاخرى مثل القارة‬ ‫اآلسيوية وامريكا الالتينية ‪.‬‬ ‫و أوض�ح ان القم�ة االفريقي�ة األوروبي�ة‬

‫مباحثات مع ش�ركة «آر‪.‬دبلي�و‪.‬إي» ُ‬ ‫االملانية‬ ‫لشراء حصتها في شركة «فوزاز زرت» للغاز‬ ‫في العاصمة بودابست‪.‬‬ ‫وال تص�ادر اجمل�ر الش�ركات اململوك�ة‬ ‫ملؤسسات خارجية‪ ،‬بل تس�دد ثمن ُاصولها‪،‬‬ ‫رغ�م أن ذل�ك يتم بأس�عار يحد منه�ا القيود‬ ‫الش�ديدة وس�قوف األس�عار الت�ي تفرضها‬ ‫الدولة‪.‬‬ ‫وبل�غ االمر مبارتن هيرمان رئيس ش�ركة‬ ‫آر‪.‬دبليو‪.‬إي ايس�ت ان قال إن خطوات اجملر‬ ‫غير مقبولة وإن االمر يرقى إلى «املصادرة»‬ ‫اإلقتصاد املوجه‬

‫أم�ا التح�رك ُ‬ ‫االملان�ي لتملي�ك ش�بكات‬ ‫الكهرب�اء احمللي�ة للوح�دات البلدي�ة فهني‬ ‫نس�بيا أل‪،‬نه يس�مح للمرافق ببيع ُاصولها‬ ‫بأسعار السوق وإعادة توزيع رأس املال‪.‬‬ ‫ويعتقد س�تيفان تاشنر رئيس اجلماعة‬ ‫الت�ي أدارت حمل�ة اإلس�تفتاء ف�ي برلين‬ ‫أن�ه يج�ب أن تك�ون كل ش�بكات توزي�ع‬ ‫الكهرب�اء في أيدي الوح�دات البلدية‪ ،‬رغم‬ ‫أن�ه ال ميانع أن تك�ون ملكية وحدات توليد‬ ‫الكهرباء مزيجا من العامة واخلاصة‪.‬‬ ‫وبعد خس�ارة اإلستفتاء في برلني تعمل‬ ‫هذه اجلماع�ة على مس�اعدة املواطنني في‬ ‫مدن مثل ايس�ن وكارلس�روهه على انتزاع‬ ‫ملكية ش�بكات التوزيع من أيدي الشركات‬ ‫اخلاصة‪.‬‬ ‫وقال يوهانس تيسن‪ ،‬الرئيس التنفيذي‬ ‫لش�ركة «إي‪ .‬أون» لتولي�د وتوزيع الطاقة‬ ‫الكهربائي�ة «أمضيت في ه�ذه الصناعة ‪25‬‬ ‫عاما وش�هدت مدنا تتحول ثالث مرات إلى‬ ‫امللكي�ة اخلاص�ة‪ ،‬وثالث م�رات إاى امللكية‬

‫الرابع�ة سيس�بقها بيومين عقد منت�دى لرجال‬ ‫االعمال يش�ارك في�ه رجال اعمال وسياس�يني‪،‬‬ ‫وس�يفتتحه مانويل باروس�و رئي�س املفوضية‬ ‫األوروبي�ة‪ ،‬ودالمين�ي زوم�ا رئيس�ة مفوضي�ة‬ ‫اإلحت�اد اإلفريقي‪ .‬وس�يرفع املنت�دى توصياته‬ ‫إل�ى القم�ة‪ .‬وقد مت�ت دع�وة احمد هي�كل رجل‬ ‫األعمال املصري للمشاركة في املنتدى ‪.‬‬ ‫و حول م�ا إذا كانت القمة س�تبحث اخلالف‬ ‫املص�ري األثيوبي حول س�د النهضة أش�ار إلى‬ ‫ان القم�ة س�تناقش ع�ددا م�ن املوضوعات على‬ ‫هام�ش اللقاءات‪ ،‬منه�ا التحدي�ات التي تواجه‬ ‫دول الق�ارة‪ ،‬ومنه�ا مص�ادر املي�اه والتع�اون‬ ‫املائ�ي بين دول الق�ارة‪ ،‬موضح�ا ان اإلحت�اد‬ ‫األوروبي مراقب فقط وميكنه تسهيل املناقشات‬ ‫إذا كانت هناك حاجة لذلك‪ ،‬و لكن تلك اخلالفات‬ ‫يتم بحثها بني الدول ‪.‬‬

‫العامة‪ ،‬ولذلك لن أبالغ في تفسير ما يجري‬ ‫اآلن‪ ».‬وأض�اف أن ضغوط التكلفة س�تظل‬ ‫واحدة في ظل امللكية العامة أو اخلاصة‪.‬‬ ‫وتيس�ن واح�د م�ن أعض�اء جماع�ة‬ ‫«ماغري�ت» لرؤس�اء ش�ركات املرافق التي‬ ‫متث�ل نص�ف طاق�ة تولي�د الكهرب�اء ف�ي‬ ‫أوروب�ا‪ .‬وتقول ه�ذه اجلماعة أن سياس�ة‬ ‫الطاق�ة األوروبي�ة فاش�لة وأن أس�عار‬ ‫التجزئ�ة بلغت أعلى مس�توياتها‪ ،‬وأن أمن‬ ‫االم�دادات ق�د تراج�ع وأن اإلس�تثمار ق�د‬ ‫توقف‪.‬‬ ‫وتري�د اجلماع�ة وض�ع نهاي�ة للدع�م‬ ‫احلكوم�ي ملص�ادر الطاق�ة املتج�ددة التي‬ ‫ترسخت مثل طاقة الرياح والشمس‪.‬‬ ‫وفي الواقع فإن إثنني من مقترحات هذه‬ ‫اجلماعة يتمثالن في تدعيم سوق الكربون‬ ‫األوروبي�ة‪ ،‬ووض�ع إرش�ادات أوروبي�ة‬ ‫آلليات إعادة تقيي�م الطاقة‪ ،‬ما يفتح الباب‬ ‫أم�ام مزيد م�ن التنظيم احلكوم�ي وتعزيز‬ ‫دور الدولة في سياسات قطاع الطاقة‪.‬‬ ‫وتع�د آلي�ات تقيي�م الطاق�ة‪ ،‬الت�ي‬ ‫حتص�ل مبقتضاه�ا ش�ركات املراف�ق عل�ى‬ ‫مس�تحقاتها‪ ،‬بل وتضطر أحيانا من خاللها‬ ‫إلى وقف محطاتها عن العمل‪ ،‬أحدث تطور‬ ‫ف�ي مج�ال التنظي�م احلكومي للقط�اع في‬ ‫اإلحتاد األوروبي‪.‬‬ ‫وقال ديرك أوفر‪ ،‬الشريك في شركة «هنغلر‬ ‫مولر» األملانية لإلستشارات القانونية انه لم‬ ‫يع�د بوس�ع ش�ركات املراف�ق فص�ل محطات‬ ‫تولي�د ع�ن الش�بكة ألس�باب إقتصادي�ة ألن‬ ‫بوسع ش�ركات التوزيع والهيئات التنظيمية‬ ‫أن تأمره�ا مبواصلة تش�غيل احملط�ات مقابل‬ ‫تعويض�ات مادي�ة‪ .‬وأضاف «لق�د وصلنا إلى‬ ‫إقتصاد موجه‪».‬‬


‫‪16‬‬

‫‪AL-QUDS AL-ARABI‬‬

‫السنة اخلامسة والعشرون ـ العدد ‪ 7644‬االثنني ‪ 20‬كانون الثاني (يناير) ‪ 2014‬ـ ‪ 19‬ربيع األول ‪1435‬هـ‬

‫رياضة‬

‫الدوري االنكليزي‬

‫«هاتريك» ايتو يسقط مويز ويونايتد‪ ...‬و‪ 100‬هدف قياسي للسيتي‬

‫■ لن�دن – «الق�دس العرب�ي»‪ ،‬د ب أ‪ :‬س�جل املهاج�م‬ ‫الكاميروني اخملضرم صامويل ايتو ثالثة أهداف (هاتريك)‬ ‫قاد بها فريقه تشيلسي للفوز على ضيفه مانشستر يونايتد‬ ‫‪ 1/3‬ف�ي املرحلة الثانية والعش�رين من ال�دوري اإلنكليزي‬ ‫املمت�از لك�رة الق�دم‪ .‬وحاف�ظ أرس�نال عل�ى الص�دارة بعد‬ ‫فوزه ‪ 0/2‬على فولهام‪ ،‬في حني أصبح مانشستر سيتي أول‬ ‫فري�ق في تاريخ الك�رة االنكليزية يس�جل ‪ 100‬هدف في كل‬ ‫املس�ابقات بحلول ش�هر كانون الثاني‪ /‬يناير‪ ،‬بعد تسجيل‬ ‫الهدف االول من الرباعية في مرمى كارديف‪.‬‬ ‫وفي ملعب «س�تامفورد بري�دج»‪ ،‬انتهى ش�وط املباراة‬ ‫األول بتق�دم تشلس�ي بهدفين نظيفين س�جلهما ايت�و في‬ ‫الدقيقتني ‪ 17‬و‪ 45‬ثم أحرز املهاجم الكاميروني ثالث أهدافه‬ ‫ف�ي الدقيقة ‪ 49‬ف�ي حني تكف�ل خافيير هرنانديز بتس�جيل‬ ‫الهدف الوحيد ملانشس�تر يونايتد في الدقيقة ‪ .78‬وتعرض‬ ‫نيمانيا فيديتش مدافع مانشس�تر يونايتد للطرد في الوقت‬ ‫بدل الضائع بسبب اخلشونة املتعمدة مع ايدين هازارد‪.‬‬ ‫ورف�ع تشلس�ي رصي�ده إلى ‪ 49‬نقط�ة في املرك�ز الثالث‬ ‫بف�ارق نقطة واحدة خلف مانشس�تر س�يتي صاحب املركز‬ ‫الثاني ونقطتني خلف ارس�نال املتص�در بينما جتمد رصيد‬ ‫مانشس�تر يونايتد عند ‪ 37‬نقطة في املركز الس�ابع‪ .‬وافتقد‬ ‫مانشس�تر خدم�ات مهاجمه الهولن�دي روبن فان بيرس�ي‬ ‫بس�بب اإلصابة‪ ،‬كما غاب عن اللقاء أيضا جنمه وين روني‬ ‫بسبب استمرار معاناته من اإلصابة في عضلة الفخذ والتي‬ ‫رمبا ستبعده عن الفريق ثالثة أسابيع أخرى‪.‬‬ ‫وفي ملع�ب «ليبرتي س�تاديوم» ف�ي ويلز‪ ،‬ق�اد املهاجم‬ ‫التوغول�ي اميانوي�ل اديبايور توتنهام للف�وز على مضيفه‬ ‫س�وانزي بثالثة أهداف مقابل هدف‪ .‬ورفع توتنهام رصيده‬ ‫إل�ى ‪ 43‬نقط�ة ليقاس�م ليفرب�ول املرك�ز الرابع لك�ن بفارق‬ ‫األهداف لليفربول بينما جتمد رصيد سوانزي عند ‪ 21‬نقطة‬ ‫في املركز الرابع عشر‪.‬‬ ‫وسجل أديبايور الهدف االول في الدقيقة ‪ 35‬من تسديدة‬ ‫رأس�ية إث�ر متري�رة متقنة م�ن كريس�تيان اريكس�ن‪ .‬وفي‬ ‫الشوط الثاني اشس�تفاد توتنهام من هدف بنيران صديقة‬ ‫أحرزه تشيس�و فلوريس العب س�وانزي عن طريق اخلطأ‬ ‫في الدقيقة ‪ ،53‬وعاد اديبايور لتقمص دور البطولة وسجل‬ ‫اله�دف الثان�ي له والثال�ث لتوتنه�ام في الدقيق�ة ‪ 71‬عقب‬ ‫مجهود رائع من زميله داني روز‪ .‬وتكفل اإليفواري ويلفريد‬ ‫بوني بتسجيل الهدف الوحيد لسوانزي في الدقيقة ‪.78‬‬

‫وقاد األسباني س�انتي كازورال أرسنال لتعزيز صدارته‬ ‫عق�ب تغلب�ه عل�ى مضيف�ه فوله�ام‪ ،‬بهدفين س�جلهما ف�ي‬ ‫الدقيقتين ‪ 57‬و‪ .65‬وارتف�ع رصيد أرس�نال به�ذا الفوز إلى‬ ‫‪ 51‬نقط�ة ليظل في الص�دارة‪ ،‬في حني جتم�د رصيد فولهام‬ ‫عند ‪ 19‬نقطة في املركز الس�ادس عشر بعدما تلقى اخلسارة‬ ‫الثانية على التوالي واخلامسة عشرة هذا املوسم‪.‬‬ ‫وش�دد صاحب املركز الثاني مانشس�تر س�يتي اخلناق‬ ‫عل�ى أرس�نال واحتف�ظ بف�ارق النقط�ة ال�ذي يفصله عن‬ ‫الص�دارة بعدم�ا تغل�ب عل�ى ضيف�ه كارديف س�يتي ‪،2/4‬‬ ‫واصب�ح اول ناد ف�ي تاريخ الك�رة االنكليزية يس�جل ‪100‬‬ ‫هدف في كل املس�ابقات بحلول ش�هر كانون الثاني‪ /‬يناير‪.‬‬ ‫وتق�دم البوس�ني إدي�ن دزيك�و ملانشس�تر ف�ي الدقيقة ‪13‬‬ ‫قب�ل أن يتعادل نون لكارديف في الدقيقة ‪ ،29‬وس�رعان ما‬ ‫ع�اد مانشس�تر للتقدم مجددا ع�ن طريق خيس�وس نافاز‬ ‫ف�ي الدقيق�ة ‪ 33‬لينته�ي الش�وط األول ‪ .1/2‬وفي الش�وط‬ ‫الثان�ي واصل مانشس�تر ضغطه ليحرز جنم�ه اإليفواري‬ ‫ياي�ا توريه الهدف الثالث في الدقيق�ة ‪ ،77‬ثم أضاف زميله‬ ‫األرجنتين�ي س�يرخيو أغويرو اله�دف الرابع ف�ي الدقيقة‬ ‫‪ 79‬ليواص�ل هوايته في هز الش�باك للمب�اراة الثانية على‬ ‫التوال�ي‪ ،‬وف�ي الدقيق�ة األخيرة من املب�اراة أح�رز فريزر‬ ‫كامب�ل الهدف الثاني لكارديف‪ .‬وارتفع رصيد س�يتي بتلك‬ ‫النتيج�ة إلى ‪ 50‬نقط�ة ليظل في املركز الثان�ي محققا فوزه‬ ‫الس�ابع على التوالي‪ ،‬وتوقف رصيد كارديف عند ‪ 18‬نقطة‬ ‫في املركز األخير‪.‬‬ ‫وعاد نيوكاسل إلى نغمة االنتصارات التي ابتعدت عنه‬ ‫في املراحل الثالث املاضي�ة بعدما حقق فوزا كبيرا ‪ 1/3‬على‬ ‫مضيف�ه وس�تهام‪ .‬وتق�دم نيوكاس�ل بهدفي يوه�ان كاباي‬ ‫ولوي�ك رميي في الدقيقتين ‪ 16‬و‪ 33‬قب�ل أن يقلص زميلهما‬ ‫ماي�كل ويليامس�ون الف�ارق بعدم�ا أح�رز ه�دف وس�تهام‬ ‫الوحيد باخلطأ في الدقيقة األخيرة من الش�وط األول‪ ،‬وفي‬ ‫الشوط الثاني سجل يوهان كاباي الهدف الثالث لنيوكاسل‬ ‫في الوقت احملتس�ب بدل الضائع‪ .‬وارتفع رصيد نيوكاس�ل‬ ‫إلى ‪ 36‬نقط�ة في املركز الثامن‪ ،‬وجتمد رصيد وس�تهام عند‬ ‫‪ 18‬نقطة في املركز الثامن عشر‪.‬‬ ‫وانت�زع نوريتش ف�وزا صعبا على ضيفه ه�ال ‪/1‬صفر‪.‬‬ ‫وأح�رز اله�دف الوحي�د ايليوت بيني�ت قبل نهاي�ة املباراة‬ ‫بثلاث دقائق‪ ،‬ليرتفع رصي�د الفريق إلى ‪ 23‬نقطة في املركز‬ ‫الثاني عش�ر محقق�ا فوزه األول منذ ‪ 7‬كانون أول‪/‬ديس�مبر‬

‫ماركو ريوس سعيد باهتمام البرسا بضمه‬ ‫■ برش�لونة ‪ -‬إفي‪ :‬أكد العب وسط بروسيا دورمتوند األملاني‪،‬‬ ‫مارك�و ريوس س�عادته مبا يت�ردد من أنب�اء عن اهتمام برش�لونة‬ ‫اإلس�باني بضمه‪ .‬وقال‪« :‬ال ميكنني انكار ش�عوري بالفخر باهتمام‬ ‫برش�لونة بضمي»‪ ،‬وأضاف‪« :‬أنا اآلن مرتبط بعقد مع بروسيا‪ ،‬لكن‬ ‫في نهاية املوس�م أي ش�يء ممكن»‪ .‬وعن االنتقال الوشيك ملواطنه‪،‬‬ ‫مارك أندريه تير ش�تيجن من بروس�يا مونشنغالدباخ للبرسا علق‬ ‫بقول�ه‪« :‬إنه مؤهل للدف�اع عن مرمى أي فريق كبي�ر‪ ،‬لقد أعلن نيته‬ ‫عدم التجديد وأظن أنه سيتأقلم مع البرسا‪ ،‬ألنه حارس عظيم»‪.‬‬

‫صامويل ايتو يحتفل بثالثيته لتشلسي في مرمى مانشستر يونايتد‬ ‫س�اوثهامبتون ‪ ،2/2‬ليصبح سندرالند في املركز قبل األخير‬ ‫برصي�د ‪ 18‬نقط�ة‪ ،‬ف�ي حني ظ�ل س�اوثهامبتون ف�ي املركز‬ ‫التاسع برصيد ‪ 31‬نقطة‪.‬‬ ‫وأهدر ليفرب�ول نقطتني غاليتني بعدم�ا اكتفى بالتعادل‬ ‫‪ 2/2‬م�ع ضيف�ه أس�تون فيلا ال�ذي اس�تغل ارتب�اك العبي‬ ‫ليفرب�ول املفاج�يء ف�ي الش�وط األول ليح�رز أندري�اس‬ ‫وامي�ان وكريس�تيان بنتيكي هدفني ف�ي الدقيقتني ‪ 25‬و‪.36‬‬

‫املاض�ي‪ ،‬وجتمد رصيد هال عن�د ‪ 23‬نقطة في املركز احلادي‬ ‫عشر بعدما تلقى اخلسارة الثانية له على التوالي‪.‬‬ ‫وقاد جيس�ون بانش�يون كريس�تال باالس لتوديع ذيل‬ ‫الترتي�ب بعدما أح�رز هدف الف�وز لفريق ف�ي مرمى ضيفه‬ ‫ستوك‪ .‬وارتفع رصيد باالس إلى ‪ 20‬نقطة في املركز السادس‬ ‫عش�ر‪ ،‬وتوقف رصيد س�توك عند ‪ 22‬نقطة في املركز الثالث‬ ‫عش�ر‪ .‬وكان س�ندرالند قد تعادل في وقت س�ابق مع ضيفه‬

‫بولونيا يجبر نابولي على التعادل‬ ‫■ روم�ا ‪ -‬د ب أ‪ :‬أه�در نابول�ي فرص�ة تعزيز‬ ‫موقعه ف�ي املركز الثالث بالدوري اإليطالي بعدما‬ ‫اكتفى بالتعادل مع مضيفه بولونيا بهدفني ملثلهما‬ ‫في املرحلة العش�رين من املس�ابقة‪ .‬ورفع نابولي‬ ‫رصي�ده إل�ى ‪ 43‬نقط�ة ف�ي املرك�ز الثال�ث بفارق‬ ‫‪ 12‬نقط�ة خل�ف يوفنت�وس املتص�در وأربع نقاط‬ ‫خلف روما صاح�ب املركز الثان�ي مقابل ‪ 17‬نقطة‬ ‫لبولونيا في املركز الثالث من القاع‪.‬‬ ‫وس�جل بولونيا ه�دف التقدم ف�ي الدقيقة ‪37‬‬ ‫ع�ن طري�ق روالن�دو بيانك�ي‪ ،‬لك�ن أداء نابولي‬ ‫اختل�ف كثيرا في الش�وط الثاني ومتك�ن الفريق‬ ‫من ادراك التعادل ع�ن طريق املهاجم األرجنتيني‬ ‫الدول�ي غونزال�و هيغوين من ركلة ج�زاء‪ ،‬وقبل‬ ‫عش�ر دقائ�ق م�ن النهاي�ة س�جل صان�ع اللع�ب‬ ‫االس�باني خوس�يه كاليخ�ون اله�دف الثان�ي‬ ‫لنابول�ي‪ .‬وتضاعفت متاع�ب بولونيا في الدقيقة‬ ‫‪ 84‬بع�د ط�رد باناغيت�وس كوني�ه حلصوله على‬ ‫االنذار الثاني‪ ،‬لكنه لم يستسلم ومتكن من خطف‬ ‫ه�دف التعادل في الوقت ب�دل الضائع من املباراة‬ ‫عن طريق روالندو بيانكي‪.‬‬ ‫وحقق فريق فيورنتينا فوزا رائعا على مضيفه‬ ‫كاتانيا بثالثة أهداف نظيفة ليرفع رصيده إلى ‪40‬‬ ‫نقطة ف�ي املركز الرابع‪ .‬وتق�دم ماتياس فرنانديز‬ ‫به�دف لفيورنتين�ا ف�ي الدقيق�ة ‪ 25‬ث�م أض�اف‬

‫كريستيانو رونالدو في حركة اكروباتية امام ريال بيتيس‬ ‫عبر تس�جيل هدف في الدقيقة ‪ 28‬عن طريق‬ ‫املهاجم الروماني الدولي س�يبريان ماريكا‪.‬‬ ‫وبع�د م�رور س�بع دقائق م�ن بداية ش�وط‬ ‫املب�اراة الثاني متكن بيدرو ليون سانش�يز‬ ‫املع�ار م�ن ري�ال مدريد م�ن تس�جيل هدف‬ ‫التع�ادل خليتاف�ي‪ .‬ورفع خيتاف�ي رصيده‬ ‫إل�ى ‪ 24‬نقطة ف�ي املركز احلادي عش�ر مقبل‬ ‫‪ 33‬نقطة لسوسيداد في املركز السادس‪.‬‬ ‫من ناحي�ة أخرى‪ ،‬عاد إلتش�ي إلى نغمة‬ ‫االنتص�ارات مج�ددا والت�ي غاب�ت عن�ه‬ ‫لفت�رة طويلة بعدما تغلب عل�ى ضيفه رايو‬ ‫فاليكان�و بهدفين نظيفين عن طري�ق إيدو‬ ‫ألب�اكار من ركل�ة جزاء‪ ،‬وخاف�ي ماركيز في‬ ‫الدقيق�ة ‪ .79‬ووض�ح تأث�ر راي�و فاليكان�و‬ ‫بنقص صفوفه مل�دة ‪ 72‬دقيقة بعدما تعرض‬ ‫العب�ه راؤول باين�ا للط�رد ف�ي الدقيقة ‪.18‬‬ ‫وارتفع رصيد إلتشي إلى ‪ 21‬نقطة في املركز‬ ‫الرابع عش�ر‪ ،‬وتوقف رصيد راي�و فاليكانو‬ ‫عن�د ‪ 16‬نقط�ة ف�ي املرك�ز قب�ل األخي�ر‪ .‬كما‬ ‫تعادل غرناطة مع ضيفه أوساس�ونا س�لبا‬ ‫ليرتف�ع رصي�د غرناط�ة إل�ى ‪ 24‬نقط�ة ف�ي‬ ‫املركز التاسع وأوساس�ونا إلى ‪ 22‬نقطة في‬ ‫املركز الثالث عشر‪.‬‬

‫اليس�اندرو مات�ري الهدفين الثان�ي والثالث في‬ ‫الدقيقتين ‪ 28‬و‪ .41‬وتع�رض إنت�ر ميلان لهزمية‬ ‫مفاجئة عل�ى ملعب مضيفه جن�وى بهدف نظيف‬ ‫لل�وكا أنتونيلي ف�ي الدقيق�ة ‪ ،83‬ليتجمد رصيده‬ ‫عن�د ‪ 32‬نقطة في املركز اخلامس بينما رفع جنوى‬ ‫رصيده إلى ‪ 26‬نقطة في املركز العاشر‪.‬‬ ‫واقتنص تورين�و فوزا غاليا من ملعب مضيفه‬ ‫ساس�ولو بهدفين نظيفين حملا توقي�ع ش�يرو‬ ‫اميوبيل�ي وماتيو بريغي‪ .‬ورف�ع تورينو رصيده‬ ‫إلى ‪ 29‬نقطة في املركز الس�ابع بينما جتمد رصيد‬ ‫ساس�ولو عند ‪ 16‬نقطة في املركز الرابع من القاع‪.‬‬ ‫وق�اد جاكوم�و بونافنت�ورا اتاالنت�ا للف�وز عل�ى‬ ‫ضيف�ه كالياري بهدف نظيف س�جله ف�ي الدقيقة‬ ‫‪ .68‬ورف�ع اتاالنتا رصيده إل�ى ‪ 24‬نقطة في املركز‬ ‫العاش�ر بينما جتمد رصي�د كالياري عند ‪ 21‬نقطة‬ ‫في املركز الرابع عشر‪.‬‬ ‫وف�از بارم�ا بصعوب�ة ش�ديدة عل�ى مضيف�ه‬ ‫كييفو بهدفين مقابل هدف ليرف�ع رصيده إلى ‪29‬‬ ‫نقط�ة في املرك�ز الثامن بينما جتم�د رصيد كييفو‬ ‫عند ‪ 17‬نقطة في املركز السادس عشر‪.‬‬ ‫وخطف التسيو بعش�رة العبني فوزا غاليا من‬ ‫ملع�ب مضيف�ه اوديني�زي بثالث�ة أه�داف مقابل‬ ‫هدفين‪ .‬وب�ادر انتوني�و دي ناتال�ي بالتس�جيل‬ ‫ألوديني�زي ف�ي الدقيق�ة الثامنة من ركل�ة جزاء‪،‬‬

‫■ ميوني�خ ‪ -‬د ب أ‪ :‬كان النجم�ان الفرنس�ي‬ ‫فران�ك ريبي�ري والهولن�دي آريني روب�ن من بني‬ ‫عدد قليل من العب�ي بايرن ميونيخ األملاني الذين‬ ‫ش�اركوا في التدريبات أمس في الوقت الذي أخذ‬ ‫في�ه آخرون يلعق�ون جروحهم ف�ى أعقاب هزمية‬ ‫نادرة للنادي البافاري‪.‬‬ ‫وتع�رض الباي�رن للهزمي�ة وديا عل�ى يد ريد‬ ‫بول سالزبورغ متصدر الدورى النمساوى بثالثة‬ ‫أهداف نظيفة‪ ،‬ما أظهر أن النادي املتوج بخمس�ة‬ ‫ألقاب في ‪ 2013‬لي�س بالفريق الذي ال يقهر‪ .‬وقال‬ ‫مدرب الفريق االسباني بيب غوارديوال‪« :‬لقد كان‬ ‫درس�ا جيدا لن�ا قبل انطلاق النص�ف الثاني من‬ ‫البوندس�ليغا‪ ،‬املناف�س كان األفض�ل‪ ،‬العديد من‬ ‫الفرق تكون أفضل منك إذا لم تلعب بشكل جيد»‪.‬‬ ‫وتزامنت هزمي�ة البايرن أمام ريد بول مع عيد‬ ‫ميلاد غواردي�وال الثال�ث واألربعين‪ ،‬وف�ي آخر‬ ‫اختبار للفريق قبل استئناف نشاط البوندسليغا‬ ‫ي�وم اجلمع�ة املقب�ل‪ ،‬عندم�ا يلتقي حام�ل اللقب‬

‫ايفانوفيتش تطيح بويليامز وترافق ديوكوفيتش الى دور الثمانية‬

‫م�ع مضيف�ه بوروس�يا مونش�نغالدباخ صاح�ب‬ ‫املرك�ز الثال�ث‪ .‬ورفض غوارديوال أن يعلل س�بب‬ ‫الهزمية واألداء الباهت إلى غياب ريبيري وروبن‬ ‫وفيليب الم وباس�تيان شفاينشتايغر‪ ،‬في الوقت‬ ‫ال�ذي علق في�ه فرانز بيكنباور الرئيس الش�رفي‬ ‫للن�ادي بأنه «ال ميك�ن أبدا أن نقدم أنفس�نا بهذه‬ ‫الطريقة»‪.‬‬ ‫وكان م�ن املمك�ن أن يخس�ر بايرن بع�دد أكبر‬ ‫من األه�داف أمام حماس س�الزبورغ‪ ،‬لوال تدخل‬ ‫العارض�ة واالخف�اق في تس�ديد ركلة ج�زاء‪ ،‬في‬ ‫الوق�ت الذي ثب�ت في�ه أن طريق�ة غوارديوال في‬ ‫اللعب بثالثة مدافعني هم خافي مارتينيز ودانتي‬ ‫وجي�روم بواتين�غ ل�م جت�د نفع�ا‪ .‬والهزمية هي‬ ‫الثالث�ة فقط لبايرن من�ذ تولي غواردي�وال ادارة‬ ‫الفري�ق الصي�ف املاض�ي خلفا لي�وب هاينكيس‪،‬‬ ‫بعدما خس�ر الفريق على يد بوروس�يا دورمتوند‬ ‫ف�ي ال�كأس الس�وبر األملان�ي وكذل�ك خس�ر أمام‬ ‫مانشس�تر س�يتي اإلنكليزي في املباراة االخيرة‬

‫من عبد الله محمد القاعود‪:‬‬

‫ايجيني بوتشار أصبحت أول العب كندية خالل ‪ 22‬عاما تصل إلى دور الثمانية إلحدى بطوالت الغراند سالم األربعة الكبرى‬ ‫و‪/6‬صفر بينما فازت اإليطالية اخملضرمة فالفيا بينيتا على األملانية‬ ‫اجنيلك�ه كيرب�ر ‪ 1/6‬و‪ 6/4‬و‪ .5/7‬وأصبحت ايجيني بوتش�ار أول‬ ‫العب كندية خلال ‪ 22‬عاما تصل إلى دور الثمانية إلحدى بطوالت‬ ‫الغراند سلام األربع�ة الكبرى بعدما تغلبت على كاس�ي ديل اكوا‬ ‫‪ 7/6‬و(‪ )7/5‬و‪ 2/6‬و‪/6‬صفر‪.‬‬

‫بدور اجملموعات لدوري أبطال أوروبا‪.‬‬ ‫وح�ذر ماتي�اس س�امر مدي�ر الك�رة بالن�ادي‬ ‫البافاري من ان الهزمية متثل جرس انذار وطالب‬ ‫العبي�ه بضرورة الدفاع عن قميص الفريق بكل ما‬ ‫أوتوا من قوة‪ ،‬لكنه أش�ار ف�ي الوقت ذاته إلى أن‬ ‫فريقه يقدم كل ما بوسعه عندما يحتاج األمر‪.‬‬ ‫ول�م يتع�رض باي�رن ألي هزمي�ة ط�وال ‪41‬‬ ‫مباراة في البوندسليغا‪ ،‬منذ هزميته على يد باير‬ ‫ليفرك�وزن في تش�رين أول‪/‬اكتوبر ‪ ،2012‬كما أنه‬ ‫وصل إلى دور الثمانية لكأس أملانيا ودور الس�تة‬ ‫عش�ر ل�دوري أبط�ال أوروب�ا‪ .‬ويتص�در ترتيب‬ ‫ال�دوري بفارق س�بع نق�اط أمام اق�رب مالحقيه‬ ‫ليفرك�وزن‪ ،‬وتتبق�ى ل�ه مب�اراة مؤجل�ة‪ ،‬بينم�ا‬ ‫يتف�وق الن�ادي الباف�اري بف�ارق ‪ 11‬نقط�ة ام�ام‬ ‫مونش�نغالدبخ الثالث و‪ 12‬نقط�ة امام دورمتوند‬ ‫الراب�ع‪ .‬وأك�د بواتين�غ أن فريقه س�يقيم الهزمية‬ ‫أم�ام س�الزبورغ م�ن أج�ل االس�تعداد للمب�اراة‬ ‫املرتقبة أمام مونشنغالدباخ‪.‬‬

‫رئيس الوزراء املصري‬ ‫يوقف قرار حل مجلس إدارة األهلي‬ ‫القاهرة – «القدس العربي»‬

‫إلحدى بطوالت الغراند سلام األربعة الكب�رى للمرة الثانية فقط‬ ‫من�ذ فوزه�ا بلقب بطول�ة روالن غ�اروس وصعودها إل�ى صدارة‬ ‫التصنيف العاملي للتنس قبل ستة أعوام‪.‬‬ ‫وصعدت الصينية لي نا وصيفة بطولة استراليا العام املاضي‪،‬‬ ‫إلى دور الثمانية عبر الفوز على الروس�ية ايكاترينا ماكاروفا ‪2/6‬‬

‫لينه�ي صاح�ب األرض الش�وط األول متقدم�ا‪،‬‬ ‫وبعد مرور س�ت دقائق من الش�وط الثاني زادت‬ ‫معان�اة التس�يو بع�د ط�رد النيجي�ري اون�ازي‬ ‫أوغيني�ي حلصول�ه على االن�ذار الثاني‪ .‬وحصل‬ ‫التس�يو على ركلة جزاء في الدقيقة ‪ 63‬سجل منها‬ ‫انتوني�و كاندريف�ا ه�دف التع�ادل للفري�ق‪ .‬لكن‬ ‫فرحة التس�يو لم تدم طويال حيث متكن إميانويل‬ ‫أغيمانغ بادو من إعادة أودينيزي إلى املقدمة مرة‬ ‫أخ�رى مع حل�ول الدقيقة ‪ .68‬وقب�ل ثماني دقائق‬ ‫من نهاية املباراة استفاد التسيو من هدف بنيران‬ ‫صديقة سجله اندريه الزاري عن طريق اخلطأ في‬ ‫مرمى فريقه‪ .‬وف�ي الوقت بدل الضائع من املباراة‬ ‫تقمص اندرس�ون هيرنانيز دور البطولة وخطف‬ ‫هدف الفوز القاتل لفريق التس�يو‪ .‬ورفع التس�يو‬ ‫رصيده إلى ‪ 27‬نقطة في املركز السابع بينما جتمد‬ ‫رصي�د اودينيزي عند ‪ 20‬نقطة في املركز اخلامس‬ ‫عشر‪.‬‬ ‫وأحرز ارتورو فيدال هدفين ليقود يوفنتوس‬ ‫للفوز ‪ 2-4‬على سامبدوريا وحتقيق فوزه الثاني‬ ‫عش�ر على التوالي وأصبح رصيد فريق أنطونيو‬ ‫كونت�ي ‪ 55‬نقط�ة ف�ي ص�دارة ال�دوري متقدم�ا‬ ‫بثمان�ي نق�اط على روم�ا الذي ف�از ‪-3‬صفر على‬ ‫ضيفه ليفورنو‪ .‬وسيلتقي روما مع يوفنتوس في‬ ‫دور الثمانية لكأس ايطاليا ً‬ ‫غدا‪.‬‬

‫هدية عيد ميالد «مروعة» لغوارديوال بهزمية نادرة للبايرن‬

‫بطولة استراليا للتنس‬

‫■ ملب�ورن ‪ -‬د ب أ‪ :‬أط�اح الصرب�ي نوف�اك ديوكوفيت�ش‬ ‫باإليطالي فابيو فونيني فيما فازت انا ايفانوفيتش على األمريكية‬ ‫س�يرينا ويليامز ليق�ودا صربيا النتصار مزدوج ف�ي الدور الرابع‬ ‫من بطولة أس�تراليا املفتوحة للتنس أولى بطوالت الغراند سلام‬ ‫األربع�ة الكب�رى‪ .‬وف�از ديوكوفيتش عل�ى فونين�ي ‪ 2/6‬و‪/6‬صفر‬ ‫و‪ 2/6‬فيم�ا ف�ازت ايفانوفيت�ش عل�ى ويليام�ز بنتيج�ة ‪ 6/4‬و‪3/6‬‬ ‫و‪ .3/6‬وق�ال ديوكوفيتش‪« :‬لقد ش�عرت منذ بداي�ة البطولة بأنني‬ ‫أط�ور من أدائي‪ ،‬كل مباراة هي أفضل بالنس�بة لي‪ ،‬الش�عور العام‬ ‫داخل امللعب‪ ،‬كل التس�ديدات‪ ،‬اتنقل بشكل جيد حقا داخل امللعب‪،‬‬ ‫ألعب بشكل حماسي»‪.‬‬ ‫وأض�اف ديوكوفيت�ش الذي لم يخس�ر أي مب�اراة منذ هزميته‬ ‫ف�ي بطولة أمري�كا املفتوح�ة في منتص�ف ايلول‪/‬س�بتمبر املاضي‬ ‫حي�ث حقق منذ ذلك احلني ‪ 28‬انتص�ارا متتاليا‪« :‬هذا ما فعلته حقا‬ ‫الي�وم بش�كل عام من�ذ النقطة األولى وحت�ى النقط�ة األخيرة‪ ،‬لم‬ ‫أس�مح ملنافسي بالعودة إلى أجواء املباراة»‪ .‬ويلتقي ديوكوفيتش‬ ‫ف�ي دور الثمانية مع السويس�ري ستانيسلاس فافرينكا املصنف‬ ‫الثامن الذي تغلب على االس�باني تومي روبريدو ‪ 3/6‬و‪)3/7( 6/7‬‬ ‫و‪.)5/7( 6/7‬‬ ‫وواص�ل االس�باني ديفيد فيرير مس�يرته الرائعة ف�ي البطولة‬ ‫وف�از على األملاني فلوري�ان ماي�ر ‪ )5/7( 6/7‬و‪ 5/7‬و‪ 2/6‬و‪ 1/6‬فيما‬ ‫تغل�ب التش�يكي توم�اس برديت�ش على اجلن�وب افريق�ي كيفني‬ ‫اندرسون ‪ 2/6‬و‪ 2/6‬و‪.3/6‬‬ ‫وعل�ى اجلانب األخر جنحت ايفانوفيت�ش املصنفة االولى على‬ ‫العالم سابقا في وضع حد لسلس�لة هزائمها املتتالية امام ويليامز‬ ‫لتطي�ح باملصنف�ة األول�ى عل�ى العالم م�ن ال�دور الراب�ع لبطولة‬ ‫أس�تراليا املفتوحة‪ .‬وخس�رت ايفانوفيتش اجملموع�ة األولى على‬ ‫يد ويليامز قبل أن تنتف�ض وحتقق فوزا مدويا‪ .‬واعترفت ويليامز‬ ‫الت�ي فازت عل�ى ايفانويفتش في آخ�ر أربع مباري�ات بينهما دون‬ ‫أن تخس�ر أي مجموع�ة‪ ،‬بانه�ا لعب�ت وه�ي تعاني م�ن إصابة في‬ ‫الظهر‪ ،‬ولكنها رفضت أن ترجع الهزمية إلى هذا السبب‪ ،‬وتعرضت‬ ‫للهزمي�ة الثالث�ة من�ذ بطول�ة اس�تراليا املفتوح�ة الع�ام املاض�ي‬ ‫مقاب�ل ‪ 77‬انتص�ارا‪ .‬بينم�ا تأهل�ت ايفانوفيتش إل�ى دور الثمانية‬

‫وقبل نهاية الشوط األول أعاد دانيل ستاريدج األمل مجددا‬ ‫جلماهي�ر ليفرب�ول بعدم�ا أح�رز اله�دف األول للفري�ق في‬ ‫الوقت احملتس�ب ب�دل الضائع‪ .‬وفي الش�وط الثاني أضاف‬ ‫قائد الفريق س�تيفن جي�رارد هدف التعادل ف�ي الدقيقة ‪53‬‬ ‫من ركلة جزاء‪ .‬وارتفع رصيد ليفربول بتلك النتيجة إلى ‪43‬‬ ‫نقطة ليظل ف�ي املركز الرابع‪ ،‬كما ارتفع رصيد أس�تون فيال‬ ‫إلى ‪ 24‬نقطة في املركز العاشر‪.‬‬

‫الدوري االيطالي‬

‫تسديدة رونالدو بلغت ‪115‬كلم‪/‬ساعة!‬

‫■ مدري�د ‪ -‬د ب أ‪ :‬واص�ل النج�م‬ ‫البرتغالي كريس�تيانو رونال�دو احتفاالته‬ ‫بحصول�ه على جائ�زة الك�رة الذهبية وقاد‬ ‫ري�ال مدري�د للتغل�ب عل�ى مضيف�ه ري�ال‬ ‫بيتي�س (املستس�لم) ‪ /5‬صف�ر ف�ي املرحل�ة‬ ‫العشرين من الدوري األسباني‪.‬‬ ‫وش�هد الشوط األول س�يطرة مطلقة من‬ ‫الري�ال‪ ،‬ال�ذي وضح�ت رغبت�ه األكيدة في‬ ‫حسم املباراة مبكرا‪ ،‬ليحرز رونالدو الهدف‬ ‫األول للفري�ق امللك�ي ف�ي الدقيق�ة ‪ 11‬عب�ر‬ ‫تسديدة صاروخية من خارج منطقة اجلزاء‬ ‫سكنت الزاوية اليسرى العليا ملرمى بيتيس‪،‬‬ ‫ليع�زز صدارته في ترتي�ب الهدافني برصيد‬ ‫‪ 21‬هدف�ا متفوقا بف�ارق هدفني ع�ن مالحقه‬ ‫املباش�ر دييغو كوس�تا جنم أتليتكو مدريد‪.‬‬ ‫وح�ددت س�رعة التس�ديدة الصاروخي�ة‬ ‫الت�ي س�جل منه�ا رونال�دو هدف�ه ب�ـ‪115‬‬ ‫كيل�و متر في الس�اعة‪ ،‬بحس�ب م�ا رصدت‬ ‫قن�اة «بل�وس» التلفزيونية س�رعة القذيفة‬ ‫الت�ي أطلقه�ا رونال�دو في ش�باك احلارس‬ ‫النمس�اوي ستيفن أندرسن‪ .‬وارتقى الريال‬ ‫للوصافة مؤقتا بعد أن تس�اوى مع املتصدر‬ ‫برش�لونة في جم�ع ‪ 50‬نقط�ة‪ ،‬لكن�ه يتأخر‬

‫إبراهيموفيتش‪ :‬مهارات ميسي‬ ‫موجودة فقط في ألعاب الفيديو‬ ‫■ باري�س ‪ -‬إف�ي‪ :‬اعتب�ر الس�ويدي زالت�ان إبراهيموفيت�ش جنم‬ ‫باريس س�ان جيرمان الفرنس�ي أن بعض مه�ارات األرجنتيني ليونيل‬ ‫ميس�ي جنم برشلونة «موجودة فقط في ألعاب الفيديو»‪ .‬وقال‪« :‬ميسي‬ ‫استثنائي‪ ،‬إنه يقوم بأشياء ال جتدها سوى في ألعاب الـ(إكس بوكس)‪،‬‬ ‫هدف�ه الثان�ي ف�ي خيتاف�ي كان س�احرا‪ ،‬إنه يع�ود وش�هيته مفتوحة‪،‬‬ ‫مش�اهدته يلعب أمر مسل»‪ .‬وتأتي اش�ادة الالعب السويدي رغم أن من‬ ‫ضمن األس�باب الت�ي دفعته للرحيل ع�ن برش�لونة كان تفضيل املدرب‬ ‫السابق بيب غوارديوال اشراك ميسي رأس حربة ولعب إبراهيموفيتش‬ ‫جناحا وهو األمر الذي لم يرق لزالتان‪.‬‬

‫الدوري االسباني‬

‫بف�ارق االهداف‪ ،‬فيما تراجع أتلتيكو للمركز‬ ‫الثالث لتسجيل امليرينجي أهدافا أكثر منه‪.‬‬ ‫ل�م يكت�ف ري�ال مدري�د به�دف رونالدو‬ ‫حيث ش�دد من هجمات�ه حتى أح�رز النجم‬ ‫الويل�زي غاري�ث بي�ل اله�دف الثان�ي ف�ي‬ ‫الدقيق�ة ‪ 25‬ع�ن طري�ق ركلة حرة مباش�رة‬ ‫س�ددها مبه�ارة فائقة بقدمه اليس�رى نحو‬ ‫املرم�ى‪ ،‬قب�ل أن يضي�ف املهاجم الفرنس�ي‬ ‫ك�رمي بنزمي�ة اله�دف الثال�ث ف�ي الدقيق�ة‬ ‫األول�ى م�ن الوق�ت احملتس�ب ب�دل الضائع‬ ‫للش�وط األول‪ .‬وف�ي الش�وط الثاني أضاع‬ ‫الفريق امللكي العديد من الفرص املؤكدة قبل‬ ‫أن يحرز جنمه األرجنتيني أنخيل دي ماريا‬ ‫الهدف الرابع من تس�ديدة قوية في الدقيقة‬ ‫‪ ،61‬ث�م أكم�ل البدي�ل موراتا اخلماس�ية في‬ ‫الدقيقة األخي�رة‪ .‬وظل ريال بيتيس في قاع‬ ‫الترتيب بهذه اخلسارة بعدما جتمد رصيده‬ ‫عند ‪ 11‬نقطة‪.‬‬ ‫وجنح خيتافي في حتويل تأخره بهدفني‬ ‫أم�ام ضيف�ه ريـ�ال سوس�يداد إل�ى تعادل‬ ‫‪ .2/2‬وس�جل اميان�ول اغيريتش�ي هدف�ي‬ ‫سوسيداد في الدقيقتني ‪ 4‬و‪ .15‬لكن صاحب‬ ‫األرض لم يستسلم وعاد إلى أجواء املباراة‬

‫رادار املالعــــب‬

‫حال�ة من اجلدل أثارها طاه�ر ابو زيد وزير‬ ‫الرياض�ة املص�ري عق�ب إعالن�ه ح�ل مجلس‬ ‫إدارة الن�ادي األهل�ي برئاس�ة حس�ن حمدي‬ ‫بدع�وى وجود مخالفات مالية وإدارية قبل ان‬ ‫يتدخل حازم الببالوي رئي�س الوزراء إللغاء‬ ‫قرار احلل ويجمده «حتى إشعار أخر»‪.‬‬ ‫وأعل�ن هان�ى صلاح املتح�دث الرس�مى‬ ‫باس�م مجلس الوزراء ان الببالوى قرر ايقاف‬ ‫ق�رار وزي�ر الدول�ة لش�ؤون الرياض�ة ال�ذى‬ ‫ص�در أمس بح�ل مجلس ادارة الن�ادي االهلى‬ ‫برئاس�ة حس�ن حم�دي‪ ،‬وتعيني جلن�ة مؤقته‬ ‫برئاس�ة ح�ارس االهلي االس�بق ع�ادل هيكل‬ ‫الدارة ش�ؤون النادي حتى موعد االنتخابات‬ ‫املقبلة‪ .‬وأعلن املتحدث الرسمي ان قرار رئيس‬ ‫ال�وزراء ج�اء وفقا مل�ا خوله له القان�ون وانه‬ ‫سيعيد االمر للدراسة وفقا لالجرات القانونية‬ ‫املتبعة فى هذا الشأن‪.‬‬ ‫وكان أب�و زيد قرر وقف املد الوزاري جمللس‬ ‫إدارة الن�ادي األهل�ي برئاس�ة حس�ن حمدي‬ ‫وحتوي�ل اجملل�س إل�ى نياب�ة األم�وال العامة‬ ‫للتحقيق في ما هو منس�وب إليه من مخالفات‬ ‫مالي�ة بن�اء عل�ى طل�ب الش�ؤون القانوني�ة‬ ‫بال�وزارة‪ ،‬ويبل�غ ع�دد اخملالف�ات ‪ 16‬مخالفة‬ ‫تتراوح ما بني اجلنحة واجلناية‪.‬‬ ‫يأتي ذل�ك في الوقت الذي ق�رر فيه أبو زيد‬

‫‪AL-Quds AL-Arabi Volume 25 - Issue 7644 Monday 20 January 2014‬‬

‫تأجي�ل تفعي�ل اس�تقالته التي تق�دم بها حلني‬ ‫انته�اء التحقيق�ات ف�ي اخملالف�ات املنس�وبة‬ ‫جملل�س إدارة األهل�ي‪ .‬م�ن جانب�ه أكد حس�ن‬ ‫حم�دي رئي�س مجل�س ادارة الن�ادي األهل�ي‬ ‫لـ» الق�دس العربي» أن وزي�ر الرياضة خالف‬ ‫الدس�تور املص�ري ال�ذي صدق عليه الش�عب‬ ‫بأغلبي�ة س�احقة‪ ،‬حي�ث تن�ص امل�ادة ‪ ،75‬من‬ ‫الدس�تور عل�ى ع�دم ج�واز ح�ل املؤسس�ات‬ ‫األهلي�ة إال بحك�م قضائ�ي‪ ،‬ومل�ا كان الش�عب‬ ‫املص�ري قد ص�دق على هذا ف�إن ق�رار الوزير‬ ‫بح�ل مجل�س اإلدارة يع�د مخالف�ة صارخة ملا‬ ‫أجمع عليه الشعب املصري‪.‬‬ ‫وتعج�ب املس�ؤولون ف�ي الن�ادي األهل�ي‬ ‫م�ن أن يك�ون قرار ح�ل مجل�س إدارة النادي‬ ‫وتعيين مجل�س مؤقت من وزير ف�ي احلكومة‬ ‫املصري�ة يتح�دى إرادة الش�عب ودس�توره‬ ‫اجلدي�د مبا يعد انتهاكا غريبا من مس�ؤول في‬ ‫احلكومة التي متث�ل إرادة املصريني بعد ثورة‬ ‫‪ 30‬يونيو‪ /‬حزيران‪.‬‬ ‫إل�ى ذل�ك ي�درس مجل�س إدارة الن�ادي‬ ‫األهل�ي‪ ،‬مقاض�اة أب�و زي�د خلال الس�اعات‬ ‫املقبلة‪ ،‬بتهمة التش�هير بأعضائه‪ ،‬على خلفية‬ ‫حيثيات قرار وزير الرياضة بايقاف املد جمللس‬ ‫إدارة االهلي‪ ،‬حي�ث ادعى الوزير في بيانه أن‬ ‫مخالف�ات مجلس إدارة األهلي تش�كل جرمية‬ ‫جنائية تختص بالتحقيق فيها النيابة العامة‪،‬‬ ‫وفق�ا لقان�ون العقوب�ات وامل�واد ‪ 109‬و‪110‬‬ ‫و‪ ،111‬م�ن قانون الهيئات اخلاصة بالش�باب‬ ‫والرياضة‪ ،‬بإعتبار أم�وال األندية من األموال‬ ‫العامة في أحكام قانون العقوبات‪.‬‬

‫أليكسيس سانشيز «بطل خارق»‬ ‫في قصة مصورة بتشيلي‬ ‫■ برشلونة ‪ -‬إفي‪ :‬بعد تألقه مع املنتخب التشيلي‪ ،‬قرر أحد طالب كلية‬ ‫الفنون تخصيص مش�روع تخرجه ملهاجم برش�لونة أليكس�يس سانشيز‪،‬‬ ‫ال�ذي أصبح بطال خارق�ا في قصة مص�ورة‪ .‬وعلى غرار األبط�ال اخلارقني‬ ‫اآلخرين‪ ،‬يتمتع سانشيز بقوة خاصة‪ ،‬فهو يستطيع أن يقضي على األشرار‬ ‫بكرات�ه القوية التي يتميز بها‪ .‬وتس�تعرض القصة املصور حياة سانش�يز‬ ‫منذ بداياته املتواضعة‪ ،‬حني كان يكس�ب قوت يومه من تنظيف السيارات‪،‬‬ ‫وحتى تألقه مع الفرق احمللية قبل أن ينتقل إلى برشلونة‪.‬‬ ‫ويقدم سانشيز أداء جيدا مع برشلونة كما قاد منتخب بالده للتأهل إلى‬ ‫كأس العالم‪.‬‬

‫أغنى رجل في الصني قد يجعل‬ ‫ساوثهامبتون األكثر ثراء في البرمييرليغ!‬ ‫■ لن�دن ‪ -‬إفي‪ :‬كش�فت تقاري�ر اخبارية أن أغنى رج�ل في الصني وانغ‬ ‫غيانلني مهتم بشراء س�اوثهامبتون اإلنكليزي‪ ،‬الذي قد يصبح األكثر ثراء‬ ‫بني أندية الدوري اإلنكليزي‪ .‬وأشارت صحيفة «صنداي ميرور» البريطانية‬ ‫إلى أن وانغ (‪ 59‬عاما) مس�تعد لتقدمي ‪ 175‬مليون جنيه إس�ترليني لش�راء‬ ‫الن�ادي من مالكت�ه احلالية كاثرين�ا ليبهر‪ ،‬التي باتت مس�تعدة لقبول هذا‬ ‫الع�رض‪ .‬وأوضح مصدر أن والد ليبهر‪ ،‬ماركوس اش�ترى النادي في ‪2009‬‬ ‫قبل عام من وفاته مقابل ‪ 15‬مليون جنيه استرليني‪.‬‬

‫كافاني على رادار مانشستر يونايتد‬ ‫حتسبا لرحيل روني‬ ‫■ لندن – إفي‪ :‬يتابع مانشس�تر يونايتد األوروغواني إديسون‬ ‫كافاني‪ ،‬مهاجم باريس سان جيرمان الفرنسي حتسبا لرحيل النجم‬ ‫اإلنكليزي وين روني بعد مونديال البرازيل الصيف املقبل‪ .‬وأوضح‬ ‫املص�در أن عق�د روني (‪ 28‬عام�ا) ينتهي في يونيو م�ن العام املقبل‪،‬‬ ‫مؤكدا أنه س�ينتظر ليرى س�ير املوس�م احلالي قبل اتخ�اذ أي قرار‬ ‫بش�أن مس�تقبله‪ .‬ويرى يونايتد في كافاني‪ ،‬الذي انتقل إلى س�ان‬ ‫جيرم�ان م�ن نابول�ي اإليطالي مقاب�ل ‪ 53‬مليون جنيه اس�ترليني‪،‬‬ ‫البديل املناس�ب لرون�ي‪ .‬وأكد مص�در أن النج�م األوروغواني (‪26‬‬ ‫عاما) ش�عر باحباط من مس�توى الدوري الفرنس�ي‪ ،‬مشيرا إلى أن‬ ‫األجواء ستكون مهيأة لضمه في حال رحيل روني‪.‬‬

‫الهولندي كرول يدرب الترجي التونسي‬ ‫■ تون�س‪ -‬د ب أ‪ :‬أصب�ح الهولن�دي رود كرول امل�درب اجلديد‬ ‫للترج�ي التونس�ي خلفا للفرنس�ي سيباس�تيان ديس�ابر‪ .‬وأعلن‬ ‫الن�ادي ف�ي موقع�ه الرس�مي ع�ن تعاق�ده م�ع امل�درب الهولن�دي‬ ‫لثالث س�نوات‪ .‬وس�يعقد مؤمترا صحفيا غدا لتق�دمي الفريق الفني‬ ‫اجلدي�د بقي�ادة ك�رول‪ .‬وأوكل الن�ادي مهم�ة اإلدارة الفني�ة لفرق‬ ‫الش�باب للمدرب ديس�ابر كم�ا كان متوقعا‪ .‬وكان ك�رول (‪ 63‬عاما)‬ ‫ق�اد الصفاقس�ي إلحراز لقب ال�دوري العام املاض�ي وكأس االحتاد‬ ‫االفريق�ي كم�ا درب قبل ذل�ك الزمالك املص�ري وأورالن�دو بايرتس‬ ‫اجلنوب افريقي‪ .‬وبعد تتويجه باللقب االفريقي في تشرين الثاني‪/‬‬ ‫نوفمبر املاضي مع الصفاقس�ي‪ ،‬قدم كرول اس�تقالته إلدارة النادي‬ ‫وت�رددت آنذاك أنب�اء قوية عن تعاق�ده مع الترجي لك�ن مت تأجيل‬ ‫الصفقة لتفادي أزمة مع الصفاقسي بعد احتجاج جماهيره‪.‬‬

‫روما يؤكد قرب التعاقد‬ ‫مع باستوس من العني االماراتي‬ ‫■ روما – رويترز‪ :‬أكد رودي غارس�يا مدرب روما صاحب املركز‬ ‫الثان�ي ف�ي ال�دوري االيطال�ي ان ناديه اقت�رب من ض�م البرازيلي‬ ‫ميشيل باستوس العب العني االماراتي الذي بدا قريبا من االنضمام‬ ‫ال�ى نابول�ي في عقد اع�ارة‪ .‬وقال غارس�يا‪« :‬م�ا زلنا ننتظ�ر امتام‬ ‫الصفقة بش�كل رس�مي» متحدثا عن البرازيلي باس�توس البالغ من‬ ‫العمر ‪ 30‬عاما الذي يس�تطيع اللعب كقل�ب دفاع أو جناح‪ .‬وأضاف‪:‬‬ ‫«إن�ه العب أتابع�ه منذ رحيله عن ليل‪ ...‬لعب في ليون وفي ش�الكه‬ ‫االملاني وعرفت ان لدينا فرصة النه يريد العودة الى اوروبا»‪,‬‬

‫موراتا يؤكد بقاءه‬ ‫مع الريال حتى نهاية املوسم‬ ‫■ مدري�د ‪ -‬د ب أ‪ :‬أكد ألفارو موراتا بقاءه مع فريقه ريال مدريد‪ ،‬وعدم‬ ‫وج�ود أي نية لديه للرحيل حتى فترة االنتق�االت الصيفية املقبلة على أقل‬ ‫تقدير‪ ،‬مش�يرا إلى أنه س�يقاتل م�ن أجل احلصول على مكان في التش�كيلة‬ ‫األساس�ية للفري�ق‪ .‬وقال مورات�ا‪ ،‬الذي أح�رز الهدف اخلام�س للريال في‬ ‫مرم�ى مضيفه ريال بيتيس في الدوري األس�باني‪« :‬املدرب ورئيس النادي‬ ‫حتدث�ا معي وأكدا رغبتهما ف�ي بقائي مع الفريق‪ ،‬ولذلك سأس�تمر مع ريال‬ ‫مدري�د»‪ .‬وأضاف‪« :‬هذا النادي محفور في قلب�ي‪ ،‬فهو أفضل ناد في العالم‪،‬‬ ‫وأرغب في القتال من أجل احلصول على مكان في الفريق»‪.‬‬

‫كاكا يرفض لوم مورينيو‬ ‫ويحلم باملونديال‬ ‫■ ري�و دي جانيرو ‪ -‬إفي‪ :‬أكد جنم كرة القدم البرازيلي ريكاردو كاكا أنه‬ ‫متمس�ك بأمل املش�اركة مع منتخب بالده ف�ي موندي�ال ‪ 2014‬الصيف املقبل‪.‬‬ ‫وأوض�ح جنم ميلان اإليطالي أن هدفه ف�ي الفترة احلالية هو أن يس�تدعيه‬ ‫امل�درب لوي�ز فيليبي س�كوالري للسيليس�او‪ .‬وأش�ار الى أنه ل�م يتحدث مع‬ ‫سكوالري منذ آخر مرة اس�تدعاه للمنتخب‪ ،‬لكنه شعر بالتشجيع واحلماس‬ ‫بس�بب تصريحات املدرب التي أكد خاللها بأن ب�اب املنتخب مفتوح للجميع‪.‬‬ ‫وع�ن جتربته الصعب�ة مع ريال مدري�د‪ ،‬رف�ض كاكا إلقاء الل�وم على املدرب‬ ‫البرتغال�ي جوزيه مورينيو في إجالس�ه على مقاعد الب�دالء عن عمد‪ .‬وقال‪:‬‬ ‫«لس�ت نادم�ا على جتربتي ف�ي الري�ال‪ ،‬كانت جترب�ة حياتية جي�دة للغاية‬ ‫جعلتن�ي أكث�ر نضج�ا‪ ،‬كانت أربعة اع�وام صعب�ة على الصعيد الش�خصي‪،‬‬ ‫لكنني تعلمت كثيرا على املستوى االحترافي واالنساني»‪.‬‬


‫السنة اخلامسة والعشرون ـ العدد ‪ 7644‬االثنني ‪ 20‬كانون الثاني (يناير) ‪ 2014‬ـ ‪ 19‬ربيع األول ‪1435‬هـ‬ ‫‪AL-QUDS AL-ARABI‬‬

‫«نوستاجليا» اللبنانيني الى األماكن التائهة‬

‫بع�د عاصف�ة الصقي�ع اإلعالم�ي ح�ول أتهام�ات بالفس�اد‬ ‫والتقصير‪ ،‬بني وزيري املالية واألشغال العامة والنقل في لبنان‪.‬‬ ‫وبع�د مرورعاصفة «اليكس�ا» التي حذرت منه�ا األرصاد اجلوية‬ ‫اللبناني�ة – الت�ي تع�ود اليه�ا قاع�دة «ناس�ا» دائما قب�ل إطالق‬ ‫مركباته�ا الفضائية‪ .‬وبعد مرور موج�ة الصقيع العادية مع بداية‬ ‫كل فصل ش�تاء «كانوني»‪ ،‬صحوت صباح يوم مش�رق‪ ،‬تضاهي‬ ‫س�ماؤه النقية صباح�ات فصل الربيع الزاهر‪ .‬عق�دت العزم على‬ ‫الذهاب الى ش�ارع احلم�را‪ ،‬في بيروت‪ ،‬الس�ترجاع أيام خوالي‪،‬‬ ‫يقضني اليها احلنني والشوق‪ .‬شاءت «نوستاجليا» اجللوس في‬ ‫مقه�ى على رصيف ش�ارع الذكريات‪ ،‬أن أمضي أكثر من س�اعتني‬ ‫للوص�ول اليه في زحمات س�ير خانق�ة متتالية‪ ،‬لقطع مس�افة ال‬ ‫تتعدى العش�رة كيلومترات «لبنانية»‪ .‬ركنت الس�يارة في شارع‬ ‫«جاندرك» املتفرع من شارع «بلس»‪ ،‬احملاذي للجامعة األمريكية‪،‬‬ ‫ث�م دسس�ت يدي ف�ي جيب�ي وأخرج�ت منه�ا نق�ودا معدنية من‬ ‫فئة اخلمس�مئة لي�رة لبناني�ة‪ ،‬وأدخلتها في آل�ة حتصيل النقود‬ ‫التابع�ة لبلدي�ة بيروت ‪ -‬الت�ي تنته�ك وتنتهب‪ ،‬كم�ا كان يقول‬ ‫الفن�ان اخلالد عمر الزعني ‪ -‬وهي كناية عن نصف س�اعة توقف‬ ‫مقابل كل خمس�مئة لي�رة‪ .‬بقي في يدي بعض النق�ود التي كانت‬ ‫ترقبها عيون طفلة متس�ولة‪ ،‬لم تتجاوز السنوات الست‪ ،‬شقراء‬ ‫البش�رة‪ ،‬مثل املالك‪ ،‬ش�عرها أش�قر طويل تدلى حت�ى خاصرتها‬ ‫النحيل�ة‪ ،‬فدعت ل�ي بطول العمر‪ ،‬بصوت طفول�ي مالئكي يجرح‬ ‫القل�ب ويدمع أألبص�ار‪ .‬اجتهت صعودا نحو ش�ارع احلمرا‪ ،‬على‬ ‫رصي�ف غفل عم�ال النظافة عنه منذ وقت طوي�ل‪ .‬تناولت صحن‬ ‫فول في مطعم‬ ‫متواضع‪  ،‬بعد أن حشرت نفسي الى طاولة صغيرة في إحدى‬ ‫زواياه الضيقة‪ .‬إنه مطع�م ورثه الصهر مؤخرا عن والد زوجته‪،‬‬ ‫وأبق�ى على فرادة الس�عر والطعم واإلس�تقبال األلي�ف‪ .‬غادرت‬ ‫مطعم الفول مودعا صاحبه الس�يد «علي» الذي آثر مهنة حتضير‬ ‫الف�ول على هواي�ة بطوالت رف�ع األثقال التي ال تغن�ي عن جوع‪،‬‬ ‫في‬ ‫بلد ال يقتات فيه أبطاله سوى على فتات موائد أمراء احلروب‪،‬‬ ‫وعراب�ي مافي�ات تهريب اخملدرات والسلاح وتبيي�ض األموال‪.‬‬ ‫قطع�ت ش�ارع احلم�را مرتين‪ ،‬جيئ�ة وذهاب�ا‪ ،‬أرقب امل�ارة على‬

‫الرصيف واجلالسني في املقاهي الشعبية‪ .‬افتقدت مقاهي‬ ‫«ستراند» و «وميبي» و «هورس شو»‪ ،‬وسواها كثيرين‪ ،‬وحل‬ ‫محلها محلات مالبس‪ ،‬أو مق�اه ال ميكن مقارن�ة روادها مع رواد‬ ‫األي�ام اخلوالي‪ ،‬إذ تغلب على رواد اليوم صف�ات البطالة والقلة‬ ‫والع�وز‪ ،‬ومعه�م كتب�ة اإلعالم الضح�ل املبتذل لتغطي�ة صفقات‬ ‫سماس�رة السفارات الضامنة إلنتشار الفقر والفوضى والبطالة‪،‬‬ ‫ف�ي بلد الطائفي�ة السياس�ية املتزمت�ة ‪ ‬واملالية املتوحش�ة‪ .‬كتبة‬ ‫يحتس�ون القه�وة‪ ،‬ويترقب�ون الف�راغ ف�ي عي�ون العابرين الى‬ ‫املستقبل اجملهول‪ ،‬من سوريني نازحني‪ ،‬ومتسولني‬ ‫ميألون الزوايا وتقاطع الش�وارع‪ .‬وقد س�ها هؤالء الكتبة عن‬ ‫أخب�ار أثرياء س�وريا الذين رفعوا أس�عار العق�ارات في بيروت‬ ‫وضواحيه�ا ال�ى س�قوف خيالي�ة ال يصدقه�ا علم�اء اإلقتص�اد‪.‬‬ ‫أدرك�ت بع�د حين أنني تائ�ه ع�ن اس�ترجاع احلنني ال�ى املكان‪،‬‬ ‫وغارق في هذا الفراغ العارم ‪ ‬الذي يلف هذا الش�ارع من أوله الى‬ ‫آخره‪ .‬لم أجد بدا من الركون في كرسي أحتسي فيه فنجان قهوة‪،‬‬ ‫وأنفث دخان الغليون الفريد ‪ ‬في صناعته وش�كله‪ ،‬ألس�تعيد من‬ ‫خلال دخ�ان التب�غ احملش�و فيه‪ ،‬ص�ور وأطي�اف احلس�ناوات‬ ‫احل�ور اللوات�ي كن يس�حرنني ف�ي قوامه�ن اجلميل‪ ،‬ولباس�هن‬ ‫األني�ق‪ ،‬وخطوه�ن الرش�يق وخطره�ن العاط�ر‪ .‬أرهق�ت ذهني‬ ‫في اس�تحضارهن‪ ،‬وع�دت الى القبول بواقع أفول زهو الش�ارع‪،‬‬ ‫ومش�اهدة عب�ور فل�ول «الربي�ع العرب�ي»‪ ،‬الذين فق�دوا األناقة‬ ‫والرش�اقة على اعتاب القادة اخلالدي�ن‪ ،‬والذوا في أزقة النزوح‬ ‫القاتل‪ ،‬وغفلوا عن القابعني أبدا على صدورهم اخلانعة‪.‬‬ ‫آملتني فكرة احلنني الى ش�ارع كان يختصر احللم العربي‪ ،‬من‬ ‫األطلنط�ي الى «القرن�ة» في الع�راق – حيث مناج�م اليورانيوم‬ ‫الطبيع�ي ولي�س فق�ط اليوراني�وم املنض�ب الذي صب�ه جورج‬ ‫ب�وش‪ ،‬اإلبن الضال‪ ،‬على مئات اآلالف م�ن أطفال جنوب العراق‬ ‫األبري�اء – وأمس�ى ه�ذا احلل�م ملاذا للمدخنين الفق�راء‪ ،‬بع�د‬ ‫ق�رار منع التدخني ف�ي األماكن املقفلة‪ .‬عدت الى الس�يارة بخطى‬ ‫متثائبة‪ ،‬وكانت الطفلة املتس�ولة ال تزال جالس�ة على الرصيف‪،‬‬ ‫وعل�ى محياها املالئك�ي مالمح التع�ب واإلرهاق واجل�وع‪ .‬مرت‬ ‫س�يدة ‪ -‬آية في اجلمال ‪  -‬تس�ير الى جانبه�ا طفلتها الصغيرة‪،‬‬ ‫الت�ي ب�دت كأنه�ا تؤأم�ة الطفل�ة املتس�ولة‪ ،‬وال تقل عنها س�حرا‬

‫املسألة السورية بريشة علي فرزات‬

‫سعد نسيب عطاالله‬ ‫لبنان‬

‫طائفيتكم أزكمت انوفنا‬

‫أكاذيب وطن تشوه وجه جغرافيته‬

‫حالل لهم حرام علينا؟!‬ ‫■ أحتدث عن الفيلم االمريكي « القلب الشجاع» (‪ .)Brave Heart‬بالطبع تابع‬ ‫الكثير منا هذا الفيلم على شاش�ات التليفزيون من خلال القنوات االجنبية والكثير‬ ‫منا أيضا أعجبه الفيلم جدا بكل عناصره من قصة وأداء وإنتاج وموسيقى تصويرية‬ ‫وإخ�راج وخاص�ة دور البط�ل ويليام واالس الذي قام بتجس�يد ش�خصيته النجم‬ ‫ميل جيبس�ون‪ .‬ولك�ن ليس هذا ما أرمي الي�ه فغالبية االفلام االجنبية تروق ملعظم‬ ‫مشاهدي الوطن العربي ولكنني احتدث عن رأي اجملتمع الغربي في هذا الفيلم‪.‬‬ ‫حي�ث كان افض�ل فيلم من وجهة نظرهم بدءا من القص�ة وانتهاء باالخراج‪ ،‬وقد‬ ‫حص�ل هذا الفيل�م بالفعل على جائزة أوس�كار أفضل فيلم‪ .‬ولو قمن�ا بعمل مراجعة‬ ‫بسيطة لقصة الفيلم سنجد أنها حتكي لنا ملحمة وليام واالس الذي قاد املقاومة ضد‬ ‫اإلنكليز احملتلني الس�كتلندا ابان حروب اس�تقالل إس�كتلندا‪ .‬والفيلم يصور ويليام‬ ‫بطلا صاح�ب حق وقضية ويحارب م�ن أجل حرية بلده حت�ى وان دفع حياته ثمنا‬ ‫حملاولته اس�ترداد هذه احلرية فهو لم يكن يهتم النه اس�تطاع ان يش�عل الفكرة في‬ ‫قلوب ابناء وطنه وان مات هو فسيكملون هم‪.‬‬ ‫ما أريد ان اصل اليه هو كيف متجد أمريكا هذه الشخصية وتعتبرها مثاال يحتذى‬ ‫ب�ه وتنك�ر هذا على باق�ي الش�عوب العربية ومنها ابناء الش�عب الفلس�طيني الذي‬ ‫يداف�ع ع�ن ارضه وعن كيانه وعن حق�ه في ان يكون له وطن معت�رف به دوليا؟ هل‬ ‫ه�ذا حالل لهم وحرام علينا؟! هل حل�م احلرية والنضال من اجل احلصول عليها هي‬ ‫حكرعليهم دون أحد غيرهم؟!‬ ‫أردت م�ن خالل عرضي لهذا الفيلم ان اوضح فقط بعضا من ازدواجية الغرب في‬ ‫التعامل مع الش�عوب حيث انهم يعتقدون ان احلرية وغيرها من احلقوق مس�موحة‬ ‫له�م فق�ط وممنوعة لغيرهم‪ .‬ولك�ن هيهات ان يقبل اي ش�عب بالهوان فاحلرية هي‬ ‫اغلى ما ميتلكه االنسان‪.‬‬ ‫وفاء أحمد‬ ‫املنصورة ‪ -‬مصر‬

‫وجم�ال خل�ق‪ .‬اس�توقف الطفلة مش�هد املتس�ولة‪ ،‬وأصرت على‬ ‫والدتها التوقف‪ ،‬وفتح كيس بالستيكي شفاف كانت حتمله لها‪.‬‬ ‫تطلع�ت الطفل�ة ال�ى داخ�ل الكي�س وأخرج�ت قطع�ة م�ن‬ ‫البس�كويت احملل�ى‪ ،‬وأعطته�ا ال�ى املتس�ولة مع إبتس�امة قل أن‬ ‫نش�اهدها عن�د البالغين‪  ،‬نع�م‪ ،‬أعطته�ا م�ا كان�ت هي تش�تهيه‬ ‫لنفس�ها‪ .‬أذهلني وأفرحني هذا املش�هد اإلنساني احلق والسامي‬ ‫ف�ي براءت�ه املطلق�ة‪ ،‬الذي جتس�د م�ع هاتين الطفلتين‪ .‬مباركة‬ ‫ج�ذوة الروح الطاهرة التي حتبو في ضمير هذه الطفلة العابرة‪،‬‬ ‫وملعونة روح الش�ر الكامنة في دواخل اخمللوقات اجلهنمية التي‬ ‫أودت بالطفل�ة املتس�ولة الى ه�ذا املصير احمل�زن واجلارح‪ .‬وفي‬ ‫طري�ق عودت�ي‪ ،‬دخلت من جديد ف�ي نفق زحمات س�ير متتالية‪،‬‬ ‫أتأم�ل ه�ذا التكاث�ر العمراني ‪ -‬من أب�راج وناطحات س�حاب –‬ ‫في طول بي�روت وعرضها‪ ،‬فيم�ا العوز واجل�وع والبطالة تقض‬ ‫بط�ون ومضاجع األكثري�ة املطلقة م�ن اللبنانيين والنازحني! ال‬ ‫تفوتك‪ ،‬وأن�ت متجمد في زحمة الس�ير‪ ،‬تلك احلركة التس�ويقية‬ ‫واألقتصادي�ة الناش�طة‪ ،‬التي يش�كلها هؤالء الفتية املنتش�رون‬ ‫على امتداد جس�ر فؤاد شهاب‪ ،‬من باعة ومتسولني‪ ،‬دون حسيب‬ ‫أو رقيب‪ ،‬أو وازع من حصول حادث مروري‬ ‫أو أمن�ي‪ ،‬ف�ي أية حلظ�ة‪ .‬تتعجب ح�ول كيفية وص�ول هؤالء‬ ‫وبقائه�م في ه�ذا املكان وه�م يس�وقون بضاعة مهرب�ة ومزيفة‪،‬‬ ‫و»على عينك يا تاجر»‪ ،‬كما يقول املثل‬ ‫الش�عبي‪ ،‬ف�ي بل�د ال ف�رص عم�ل في�ه س�وى في املؤسس�ات‬ ‫الرقابية األمنية‪ .‬تشعر حينها أنك وجود هالمي عابر‪ ،‬ال أمان فيه‬ ‫ألخيار الناس‪ ،‬بل ألوباش وحثالة وسوقة القوم‪..‬‬ ‫ال يس�عني الق�ول س�وى اإلق�رار أن «نوس�تاجليا» اللبنانيني‬ ‫األخي�ار ال ميكنه�ا أن تتع�دى القه�ر الذات�ي‪ ،‬واإلحب�اط الكامل‪.‬‬ ‫هذا هو ديدن كل خيال ونفس س�امية ومتفلتة من براثن الفس�اد‬ ‫املستش�ري‪ ،‬واإلس�تغالل البغي�ض والرخي�ص‪ ،‬والقتل اجملاني‬ ‫عل�ى الهوي�ة الديني�ة اخملتطفة من أئم�ة الكف�ر والتكفير‪ ،‬وبئس‬ ‫املصير ‪.‬‬

‫■ الثالثة والنصف منتصف الليل‪ .‬أي دسائس حتاك اآلن‬ ‫ف�ي أقبي�ة وزارات الداخلية بحجة األمن‪ .‬ك�م دمعة تذرفها أم‬ ‫تس�وي غطاءها اآلن‪ ،‬متذكرة مالم�ح وجه الغائب في زنزانة‬ ‫من عشرة أعوام‪ .‬عشر دمعات تكفي‪ ،‬تقول‪ :‬لكل سنة دمعتها‪.‬‬ ‫والباق�ي مل�ا س�يزيد‪ .‬ه�ل تراك�م وهبتم�وه زنزان�ة‪ ،‬مبدفئة‬ ‫وحل�اف‪ ،‬يكف�ي لتس�وية مس�ائل احل�زن والب�رد واحلنين‪.‬‬ ‫الثالث�ة والنص�ف منتص�ف الليل‪ ،‬تس�ترجع كت�اب التاريخ‬ ‫املدرس�ي‪ ،‬أكاذي�ب وط�ن‪ ،‬تش�وه وج�ه جغرافيت�ه س�جون‬ ‫كالبثور‪ ،‬وتتقاطع نقاط تفتيش�ه‪ ،‬كعالمات س�ياط على ظهر‬ ‫مجل�ود‪ .‬ش�تاء يح�ل عل�ى اجلميع‪ ،‬األش�خاص واألش�جار‪،‬‬ ‫الطي�ور واألرصف�ة‪ ،‬الليل البهي�م وحزن العج�وز‪ .‬وضميرك‬ ‫أيضا‪ .‬ضميرك املتخم قهوة وأطعمة وأفالما وكتبا وموس�يقى‬ ‫ورفاق�ا ودودي�ن‪ ،‬واملع�وز مب�االة وحس�ا‪ ،‬ب�كل ه�ذا الب�رد‬ ‫والب�رود إزاء اجلحي�م املرتس�م صباح�ا رماديا ف�ي أكاذيب‬ ‫صفحة‪/‬صفعة اجلريدة‪.‬‬ ‫‪ ‬أنت تعرف‪ ،‬أن الذي يهرم منك اآلن‪ ،‬حسك‪ .‬ذاك االرتعاش‬ ‫اللعين‪ ،‬إزاء كل حدث‪ ،‬ل�م يكونوا آبهني ب�ه‪ ،‬وكنت تنتفض‪.‬‬ ‫احلرب الض�روس‪ ،‬ملنع هبوط دمعة إثر نش�رة‪ .‬لقد دجنوك‪،‬‬ ‫هك�ذا تقول الضحكة «الهابطة» آن نش�رة‪ .‬أن�ت تعرف أنه لم‬ ‫يعد يعني�ك عدد القتلى «القريبني» إثر نش�رة‪ ،‬أكثر مما يهمك‬ ‫عدد إصابات املرمى‪ ،‬أهدافا ف�ي مباراة «أجنبية»‪ .‬أنت تعرف‬ ‫أن�ه يلزمك كفن طويل‪ ،‬لتجفيف كل الروح املس�الة موتا‪ ،‬على‬ ‫طريق العمر‪ .‬التخش�ب‪ ،‬الذي هو نعش نفس�ه‪ .‬اجلمود الذي‬

‫هو ش�تاء العمر‪ ،‬ال ش�تاء الفصل وال املوس�م‪ .‬أنت تعرف أنك‬ ‫ميت وإن س�رت وص�رت‪ .‬أنت تع�رف أنه ال يع�زي فيك أحد‪،‬‬ ‫وأنك ال تس�تحق عزاء أحد‪ ،‬وأن�ك ضمن قطيع موتى صاخب‪.‬‬ ‫نع�م‪ ،‬املوت�ى يصخب�ون في وطن�ي‪ ،‬بينم�ا أحياء النش�رات‬ ‫املعدودي�ن قتل�ى‪ ،‬ينام�ون به�دوء الش�واهد والقب�ور‪ .‬أنت‬ ‫تعرف‪ ،‬أنك ال تعرف‪ :‬أنك تكبر وتصغر‪ .‬أنهم الصاعدون‪ ،‬أنت‬ ‫تعرف‪ ،‬وأننا الهابطون‪ ،‬في كل شيء‪.‬‬ ‫ه�م أيض�ا‪ ،‬ال يأبه�ون‪ .‬م�ن ق�ال أن أحي�اء العال�م اآلخر‪،‬‬ ‫يلتفتون ملوتى العالم العابر‪ .‬لن يروك‪ .‬حش�رة تصارع بحارا‬ ‫من مآس�ي هواك‪ .‬نقل فؤادك أنى ش�ئت ‪ .‬قبل جدرانا‪ ،‬ال متت‬ ‫لزانزينه�م بصلة‪ .‬اعبث‪ .‬تنس�م نس�يما ال يحم�ل عبق كافور‬ ‫َ‬ ‫وجهك وس�يما‪ .‬س�رح ملتك‪ .‬عدل ياقتك‪ .‬وأمط‬ ‫أجس�ادهم‪َ .‬مر‬ ‫أذاك ع�ن وج�ه العال�م‪ .‬قبل�ك‪ ،‬من عب�روا‪ ،‬خط�وا أول ضفة‬ ‫للجس�ر‪ ،‬وما استتموا للثانية‪ .‬إما ه��يا في الوحل‪ ،‬وإما كثرة‬ ‫الوجهة التي‬ ‫التف�ات وحماق�ة‪ .‬أنت تعرف أن�ه بقدر عرفان�ك ِ‬ ‫تري�د‪ ،‬بق�در ما تفت�ح ذراعيها الحتض�ان باغيه�ا‪ ،‬وأن البغي‬ ‫التله�ي عن بلادة مصائرهم‪ ،‬بل�ذاذة حاضرك‪ .‬أن�ت تعرف‪،‬‬ ‫أن كل صفح�ة تفتحه�ا‪ ،‬تس�تحيل كلماتها ش�تائمَ لوعيك‪ ،‬إن‬ ‫ل�م يكن فيه م�ا يؤجج رغبتك في الصراخ‪ .‬في االس�تنكار‪ .‬في‬ ‫الصفع‪ .‬خدك أوال‪ ،‬ثم م�ن يليك من النائمني‪ .‬األقرب فاألقرب‪.‬‬ ‫األجرب فاألجرب‪.‬‬ ‫ع�د القابعني ف�ي الزنازين أرقام�ا‪ .‬عد القتلى في النش�رة‬ ‫أرقام�ا‪ .‬ع�د اجلوع�ى ف�ي القف�ار أرقاما‪ .‬عد نفس�ك ميت�ا‪ ،‬إن‬

‫َ‬ ‫اكتفي�ت بالعد‪ ،‬لكن دومن�ا رقم‪ .‬أنت ال متثل رقما‪ .‬أنت لس�ت‬ ‫بش�يء‪ ،‬أو على ش�يء‪ .‬أنت هباءة‪ ،‬ال تصل�ح وال لدور حقير‪،‬‬ ‫يُ س�تنكف تس�جيل اس�م ممثل�ه‪ ،‬ف�ي آخ�ر تسلس�ل صانعي‬ ‫فيل�م أحم�ق ومجهول‪ .‬أنت تع�رف أنه مبر الس�نني‪ ،‬حتلو لك‬ ‫مرارات احلياة‪ .‬تستس�يغ الوس�ن واألس�ن‪ .‬جترع الغصص‬ ‫بلهف�ة رضي�ع لث�دي‪ .‬وتقهق�ه بحماق�ة وج�ه خش�بي‪ ،‬ل�كل‬ ‫املواق�ف التي خنقتك فيها الدموع فيما س�لف م�ن غابر األيام‬ ‫والضمي�ر‪ .‬مقلمة هي أش�جار روحك‪ .‬بل مج�زوزة‪ .‬ال ظل لها‬ ‫وال ثم�ر‪ .‬موس�مها األبدي‪ :‬لهي�ب اللهاث إلى ال ش�يء‪ .‬جتمع‬ ‫أش�باهك‪ ،‬لك�ن تفق�د أصليك‪ .‬ذات�ك الت�ي كلما جمع�ت أقرانا‬ ‫تعتق�د اش�تباهك بش�بههم‪ ،‬كلما فتت ما اس�تألم منه�ا‪ .‬ثرثر‪،‬‬ ‫أو ث�ر‪ .‬األمر س�يان‪ .‬نقود تس�ليك‪ ،‬وقرب يلهيك‪ ،‬ثم تكتش�ف‬ ‫إقفارك‪ .‬لس�ت األول‪ ،‬ممن نكصوا‪ ،‬بعدما استوعروا الطريق‪،‬‬ ‫قلة أنيس�ها‪ ،‬وفرط وحش�تها‪ .‬ببطء استرخت قبضاتهم‪ ،‬عن‬ ‫جمر العم�ر‪ ،‬ليصافحوا اخليبات آخ�را‪ .‬اذهب‪ .‬العمر محطة‪،‬‬ ‫عنوانها الضياع‪.‬‬ ‫‪ ‬أنت تعرف‪ ،‬أنك ال تعرف‪ .‬وأنت تعرف‪ :‬أن الثلج‪ ،‬كل الثلج‬ ‫أبي�ض‪ .‬عدا ذاك الـ يجمد أطراف الصبية‪ ،‬في مخامي اللجوء‪.‬‬ ‫ذاك الثل�ج‪ ،‬أن�ت تعرف أن ال أكثر س�وادا من�ه‪ ،‬إال َ‬ ‫قلبك‪ ،‬حني‬ ‫ال يبالي‪.‬‬ ‫‪ ‬عبدالعزيز البرتاوي ‪ -‬الرياض‬ ‫كاتب من السعودية‬ ‫‪albrtawe@gmail.com‬‬

‫املتتب�ع للسياس�ة العراقي�ة مل�ا بع�د ع�ام ‪ 2003‬يالح�ظ‬ ‫وبس�هولة الكم الهائل م�ن التأجيج الطائفي ف�ي اغلب مفاصل‬ ‫العملي�ة السياس�ية‪ ،‬ومحاوالت كس�ر العظم الت�ي يتخذ منها‬ ‫السياسيون وسيلة لكسب ود وتعاطف املواطن البسيط الذي‬ ‫بالكاد يستطيع فهم اللعبة السياسية‪.‬‬ ‫ففي اغلب احلاالت التي تكون فيها العملية السياس�ية على‬ ‫مفت�رق ط�رق ن�رى بع�ض الكت�ل السياس�ية تتخذ م�ن عملية‬ ‫ً‬ ‫ً‬ ‫منظما حتاول‬ ‫منهجا‬ ‫التسقيط السياسي ضد االطراف االخرى‬ ‫من خالله الضغط على هذه االطراف لتقليل سقف مطاليبها من‬ ‫ناحية ولتأجيج الشارع ضدها من ناحية اخرى‪ ،‬وبالتالي فهم‬ ‫يعتقدون ان اي هبوط ملستوى حشد الكتل السياسية املنافسة‬ ‫له�م ه�و بالنتيجة ارتف�اع لش�عبيتهم او انع�كاس النتصارهم‬ ‫عل�ى الط�رف االخر‪ ،‬ولكن م�ا ال تفهمه ه�ذه الكت�ل ان املواطن‬ ‫العراقي قد س�ئم هذه اللغة املقيتة التي ما انفكت من جر البالد‬ ‫الى الهاوي�ة وان املتضرر الوحيد منها هو املواطن نفس�ه دون‬ ‫غيره‪ ،‬مم�ا يدعو الكثير م�ن املواطنني الى النأي بأنفس�هم عن‬ ‫مث�ل هكذا امور لن يكون املس�تفيد منها اال اصحاب النفوذ ممن‬ ‫ارتضوا النفس�هم التالعب بلبنة اجملتم�ع العراقي والفصل بني‬ ‫مكوناته‪ .‬الش�عب العراقي احوج ما يكون اليوم الى التماس�ك‬ ‫والوح�دة ونب�ذ الطائفي�ة التي فتك�ت به فيما مضى وس�تفتك‬ ‫ً‬ ‫مجددا فيما لو ايقضها اصحاب االغراض الدنيئة «ال س�مح‬ ‫ب�ه‬ ‫الل�ه»‪ ،‬الش�عب العراق�ي الي�وم وب�كل مكونات�ه يق�ول لهؤالء‬ ‫ولغيره�م ان طائفيتك�م ازكم�ت انوفن�ا دعونا نعي�ش متآخني‬ ‫متحابني وابعدوا عنا سياساتكم الصفراء‪.‬‬ ‫محمد باسم‬

‫تعليقا على فيصل القاسم‪ :‬إيران في صعود أم في ورطة بسبب غطرسة القوة؟!‬ ‫استراتيجية قابيلية‬ ‫ه�ذه املمي�زات التي فصلتها أخ�ي فيصل هي فعال نقطة ق�وة طهران وحليفها‬ ‫ح�زب حس�ن بلبن�ان‪ ،‬إنه�م طويلو النف�س لكن حبه�م لل�دم كذلك كبي�ر‪ ،‬فجل‬ ‫خياراتهم اإلستراتيجية قابيلية (نسبة الى قابيل الذي قتل اخاه هابيل) بنفيها‬ ‫حلقوق اآلخر ومصاحله وتبقى دوما هذه العقدة القابيلية هي احملددة ألهدافهم‬ ‫االستراتيجية‪ ،‬فهل تظنهم يقفون عند حدود ما يحتاجون وما عندهم احلق فيه‪،‬‬ ‫أم أنهم يسعون لتشكيل واقع يسيطرون عليه مئة باملئة؟‬ ‫احلجوي عبدالرزاق ـ املغرب‬

‫مخطط صهيوني صليبي فارسي‬ ‫اس�تاذ فيص�ل صدق�ت ب�كل ماقل�ت وازي�دك م�ن الش�عر بيتا ‪ -‬ه�و مخطط‬ ‫صهيوني صليبي فارس�ي من اجل ان يعم في العالم االسلام الش�يعي وتفتيت‬ ‫االسالم الس�ني ولهم اسبابهم في ذلك واعتقد انك تدركها جيدا استاذ فيصل‪.-‬‬ ‫ف�ي قرآن الش�يعة ال وجود آلي�ات اجلهاد اال بعد ظه�ور مهديه�م املنتظر (يعني‬ ‫باختصار الهدف هو تدمير االسالم وتلعب به ايران دور الالعب االول وبعباءة‬ ‫اسلامية خلداع املس�لمني)‪ .‬ايران لها استراتيجية التقت باس�تراتيجية اليهود‬ ‫والصليبي�ة‪ ،‬واي�ران لها طموحات اع�ادة امجاد الفرس‪ .‬باختص�ار انا أرى بام‬ ‫عيني ان نهاية ايران قد اقتربت‪ ،‬فإيران تورطت مع شعب يقال لهم اجناد الشام‬ ‫كم�ا وصفه�م الرس�ول وس�وف يتكس�ر كل طغيانه�م وكفرهم وظلمه�م وكذبهم‬ ‫وتورياتهم التي يستخدمونها‪ ،‬السالح االول كله سيتحطم على صخرة الشعب‬ ‫الس�وري الذي قال عنهم رئيس هيئة علماء املس�لمني في السودان البروفيسور‬ ‫العالم�ة الش�يخ احمد البيلي (س�وريا فيه�ا رجال وه�م صادقون م�ع الله ومع‬ ‫انفس�هم ) وس�وف يكون له�م ال�دور االول واالكبر ف�ي قيادة العالم االسلامي‬ ‫الستعادة امجاد االسالم‪.‬‬ ‫ابو عبد الله السوري‬

‫الورطة اوسع من ايران لوحدها‬ ‫إيران في ورطة حقيقية فعال‪ ،‬ولكن ليس بس�بب عنجهيتها وغرورها بقوتها‬ ‫املزعومة‪ ،‬كما تقول متسائال بلهجة إعالمية واضحة!!!‬ ‫الش�عور بورطة إي�ران احلقيقية إمنا ينب�ع من حقيقة أنها‪ ،‬بع�د انهيار نظام‬ ‫صدام حسني في العراق الذي كان يشكل بالنسبة إليها اخلطر األكبر في املنطقة‬ ‫(حت�ى أكبر من خطر الكي�ان الصهيوني الذي كانت‪ ،‬ومازالت‪ ،‬تتش�دق به أمام‬ ‫الرأي العام العربي واإلسلامي)‪ ،‬بدأت بتقوية شوكتها املادية والعسكرية أمام‬ ‫ٍ‬ ‫كجزء ال يتجزأ من‬ ‫الغرب وأمريكا‪ ،‬وخاصة إبان الشيطنة الكبرى لهذه األخيرة‬ ‫هذا التش�دق ذاته‪ ،‬وذلك على حس�اب ضعف ش�وكة األنظم�ة العربية امللحوظ‬ ‫على نح�و متزايدٍ ‪ ،‬وعلى حس�اب غباء وغنب هذه األنظم�ة امللحوظني على نحو‬ ‫أكثر تزاي�دا في اآلونة األخيرة‪ .‬اال يذكرك هذا بسياس�ات االس�تعمار االوروبي‬ ‫التقليدي منذ بدء حمالته فيما يسمى بالعالم العربي على وجه التحديد؟‬ ‫اوروب�ا‪ ،‬وامري�كا‪ ،‬ليس�ت غبي�ة وال مغبون�ة اطالق�ا‪ :‬عندما ش�عرت امريكا‬ ‫بتصاعد نفوذ ايران في املنطقة‪ ،‬وعلى مرأى من روس�يا والصني غير املرغوبتني‬ ‫كذل�ك‪ ،‬بدأت حترك‪ ،‬ب�ل تنخس‪ ،‬اذنابها في املنطقة على نح�و خفي اكثر مما هو‬ ‫جلي‪ ،‬مستغلة ايضا الفوضى العارمة التي جنمت عن محاوالت االنظمة العربية‬ ‫الفاس�دة (خاصة النظام االس�دي املافيوي) في قمع احلراك الش�عبي مبمارسة‬ ‫قمع وحش�ي لم يس�بق له مثيل‪ .‬ويش�مل ذلك‪ ،‬بطبيعة احل�ال‪ ،‬حتريض امريكا‬

‫ما هو رأيك؟‬

‫اخلفي الذنابها على دعم االسلام السياسي الس�ني املتطرف بشكل او بآخر من‬ ‫اجل حتطيم ش�وكة ايران ف�ي املقام األول‪ ،‬ومواصلة اتخ�اذ املوقف البراغماتي‬ ‫(املكيافيل�ي) املعهود ملكافحة فلول االسلام السياس�ي الس�ني املتطرف نفس�ه‬ ‫باعتباره�ا فل�وال ارهابية تش�كل خطرا كبيرا عل�ى االمن الدول�ي‪ ،‬الى غير ذلك‬ ‫م�ن الكالم املعروف‪ .‬وق�س على ذلك دعم امريكا للمجاهدي�ن بغية التخلص من‬ ‫النفوذ الروس�ي‪ ،‬ودعم اس�رائيل للحماس�يني بغي�ة التخلص من نف�وذ منظمة‬ ‫التحرير الفلسطينية‪ ،‬وهلم جرا‪.‬‬ ‫حي يقظان‬

‫ايران قوة صاعدة‬ ‫باعتقادي ان ايران متلك قوة عس�كرية قوية وامكانيات اقتصادية هائلة كما‬ ‫انها متل�ك حلفاء اس�تراتيجيني‪ ،‬كل تل�ك االمكانيات وغيرها جعلت وس�تجعل‬ ‫اي�ران ق�وة صاعدة في املنطق�ة ال ميكن جتاهلها‪ .‬ايران ليس�ت في ورطة بل هي‬ ‫ورطة عند دول اخلليج ولم تخس�ر املعركة في اراضيها حتى نقول انها خس�رت‬ ‫احل�رب بل ه�و العكس ان ايران تس�تعرض عضالته�ا خارج اراضيه�ا دون ان‬ ‫تلقى اية مقاومة ‪.‬‬ ‫عمر يحيى‬

‫نعم ايران في ورطة‬ ‫ایران س�قطت فی ورط�ة داخلیا وخارجیا بس�بب االس�تبداد احلاكم علیها‪.‬‬ ‫املس�تبدون یخسرون كل شيء یخس�رون ش�عبیتهم وقوتهم ویهدرون طاقات‬ ‫ش�عبهم في ورط وحروب ونزاع�ات بال فائدة ویهدمون بایدیه�م ما بنوه ببذل‬ ‫املال وشق االنفس‪ .‬ایران سقطت في ورطة حقیقیة بعد مجيء احمدي جناد وال‬ ‫تزال تقع فیها وال میكن اخلروج منها بسهولة حتی بعد رحیله ومجيء روحاني‬ ‫االعتدالي واملقرب من االصالحینی‪.‬‬ ‫حسنی ارغواني‬

‫دخول احلمام ‪..‬‬ ‫ايران في ورطة عميقة وخس�رت كثيرا ومثلها مثل ش�خص احمق رمى نفسه‬ ‫في بئر عميق معتقدا انه سوبرمان ويستطيع اخلروج متى يشاء!!‬ ‫ولك�ن هيه�ات هيهات‪ ،‬وعل�ى رأي املثل العرب�ي الذي ال تعرفه اي�ران دخول‬ ‫احلمام مش زي خروجه‪.‬‬ ‫نعم ايران بغطرستها وعنجهيتها حرقت معظم اوراق القوة لديها‪:‬‬ ‫‪ 1‬ـ ورقة حزب الله‪ ،‬انتهى واصبح عدوا جململ الشعب السوري االبي ‪.‬‬ ‫‪ 2‬ـ ورقة حماس‪ ،‬اوقفت املساعدات املالية عنها وعاملتها بقلة ادب‪.‬‬ ‫‪ 3‬ـ ورق�ة الع�راق‪ :‬تصرف�ات اي�ران العدوانية ف�ي العراق زادت م�ن كراهية‬ ‫الكثير من الشرائح واملكونات العراقية لها‪.‬‬ ‫‪ 4‬ـ ورقة افغانستان‪ :‬عودة طالبان للحكم سيشكل كابوسا اليران‪.‬‬ ‫‪ 5‬ـ ورقة اليمن ‪ :‬دعمها ( للحوثيني ) وتدخلها السافر باليمن (العربي االصيل‬ ‫) زاد من كراهية باقي الشعب اليمني االبي لها‪.‬‬ ‫ل�م يبق امام ايران س�وى تغيي�ر سياس�تها العدوانية اخلبيث�ة نحو العرب‬ ‫والك�ف عن التدخل في ش�ؤونهم عندها فقط ‪ :‬ميكن الق�ول ايران اصبحت دولة‬ ‫مسلمة ومساملة ومحبة للخير ولم شمل املسلمني‪.‬‬ ‫سامح عبد الكرمي ـ االمارات‬

‫ال تنسوا اجلماعات اجلهادية‬

‫ايران صديقة العرب‬

‫مقال رائع دكتور فيصل وال ننسى ان ايران باتت تواجه االن خطر اجلماعات‬ ‫الس�نية اجلهادي�ة التي بات�ت تراه�ا االن عدوها املبين بعد ان كان�ت حليفتها‪.‬‬ ‫فال ننس�ى ان هذه اجلماع�ات ومثيالتها حتدت امريكا بعظمته�ا واجبرتها على‬ ‫مفاوضتها والقبول بش�روطها ونرى االن امريكا حت�اول التقرب من بعض هذه‬ ‫اجلماع�ات فتخيل يا رعاك الل�ه اذا دعمت هذه اجلماعات من امريكا ما هو حجم‬ ‫اخلطر احملدق بايران؟‬ ‫محمود احلريري ـ سوريا‬

‫الهج�وم على اي�ران ومعاداته�ا ليس جديدا ولي�س وليد االزمة الس�ورية‪..‬‬ ‫من�ذ قيام الثورة االسلامية ومن�ذ اعالنها الوقوف الى جان�ب العرب في خندق‬ ‫واح�د بوجه الصهاينة‪ ،‬ومنذ ان رفع العلم الفلس�طيني ف�ي ايران بدال من العلم‬ ‫الصهيون�ي ‪..‬ث�ارت ثائ�رة الع�رب ض�د اي�ران وادخلوه�ا في حرب الس�نوات‬ ‫الثماني ‪..‬تلك احلرب التي كانت عبثية وساهم في تأجيجها الصهاينة وحماتهم‬ ‫ف�ي الغ�رب االس�تعماري ‪ ..‬كان الع�رب قب�ل ذلك عل�ى عالقات ودية مع الش�اه‬ ‫صدي�ق اس�رائيل وامريكا وش�رطي اخللي�ج ‪..‬والعداء حل�زب الله لي�س وليد‬ ‫االزمة الس�ورية ايضا ‪..‬ففي عز حرب متوز كانت املواقف العربية املعادية ماثلة‬ ‫للعي�ان ال�ى درج�ة ان البعض ح�رم حتى الدع�اء لرج�ال املقاوم�ة باالنتصار‪،‬‬ ‫وكانوا يتمنون هزميتهم امام اسرائيل !!‬ ‫وطلب�وا م�ن امريكا ع�دم ايقاف احل�رب حتى س�حق املقاومة لك�ي يرتاحوا‬ ‫من ه�ذا الصداع الذي كش�ف خنوعهم واستسلامهم ام�ام اس�رائيل !! لم يرفع‬ ‫االيرانيون ش�عارات طائفي�ة وكانوا دائم�ا يحاولون التقرب م�ن العرب وكلنا‬ ‫يذك�ر كيف كان�ت ايران حت�اول التقارب مع مص�ر مبارك وكيف كان�ت االخيرة‬ ‫دائما تفضل عدم التقارب بسبب توجيهات االمريكان ونصائحهم ‪ ..‬كانت ايران‬ ‫دائم�ا وما زالت تطرح ان يكون امن اخلليج مس�ؤولية اهله ودعت الى التقارب‬ ‫والوحدة االسلامية ‪ ..‬لك�ن دائما كانت تعام�ل توجهاتها بالرف�ض واالتهامات‬ ‫الفارغ�ة ! والش�عارات الطائفي�ة واملذهبية يعلم اجلميع اين منبعها ومدرس�تها‬ ‫وفالسفتها ومفكريها‪.‬‬ ‫وهو نفس الفكر الذي فرخ التنظيمات القاعدية املتطرفة التي تكفر الناس وال‬ ‫تؤمن اال بالقتل والتطهير العرقي‪.‬‬ ‫ايران ليس�ت في ورطة‪ .‬ايران صنعت لنفس�ها مكانا حتت الش�مس ووصلت‬ ‫ال�ى الفضاء ودخلت عالم الذرة والصواريخ والطائرات وفرضت احترامها على‬ ‫العالم اجمع وموقفها في س�وريا وفي فلسطني وفي لبنان هو دفاع عن احلق في‬ ‫وجه الباطل املدعوم امريكيا واوروبيا وصهيونيا‪.‬‬ ‫احمد العربي ـ سوريا‬

‫ايران في صعود وليس ورطة‬ ‫اوال ح�زب الل�ه هو آخ�ر من تدخل في س�وريا بعد م�ا تدخل العالم بأس�ره‪.‬‬ ‫ام�ا عن املوقف االيراني من االزمة في س�وريا منذ البداي�ة كانت ايران وما زالت‬ ‫تن�ادي باحلل السياس�ي‪ .‬وها نحن ق�د الحظنا الي�وم ان العالم ق�د اقتنع بأنه‬ ‫ال ح�ل في س�وريا الى احلل السياس�ي‪ .‬هذا ان دل على ش�يء فهو ي�دل على ان‬ ‫االيرانيين ميتلكون نظرة عميقة ويقرأون الواقع بش�كل جيد‪ .‬بإختصار ش�ديد‬ ‫اعتقد ان ايران في صعود وليست في ورطة‪.‬‬ ‫محمد احلمادي ـ املغرب‬

‫ايران العب اساسي‬ ‫ايران في صعود واملقياس اقتصادي او عس�كري او سياس�ي او استراتيجي‬ ‫فاخت�ر اي منه�ا ان اردت‪ .‬عل�ى املس�توى االقتص�ادي اس�تطاعت اي�ران بن�اء‬ ‫محط�ات ومصان�ع وبني�ة حتتي�ة قوية تتح�دى ظ�روف احلصار ومتت�ص اية‬ ‫عقوبات تفرضها امريكا واتباعها‪ ،‬ولك ان تنظر الى محطات انتاج البنزين خير‬ ‫دليل على ما اقول‪ .‬على املستوى السياسي اصبحت ايران العبا اساسيا ال ميكن‬ ‫جت�اوزه في اية تس�وية ف�ي املنطقة وال يغيب اس�م ايران عن اي لق�اء دولي او‬ ‫اقليمي على املستوى االستراتيجي ‪.‬‬ ‫نبيل العلي‬

‫ايران انهزمت‬ ‫ل�و لم تكن اي�ران في ورطة فلم�اذا تتخلى وجتمد مش�روعها النووي؟ وملاذا‬ ‫تقبل بتس�ليم االس�د سلاحه واالستسلام؟ ايران انهزمت واستس�لمت بدون‬ ‫ادنى ش�ك‪ .‬فه�ي اآلن ترمتي في احضان الغ�رب ليقبلها وم�ن يحالفها ان تنوب‬ ‫عنه�م في مقاتلة اجملاهدين الذين لم يس�تطع العالم هزميته�م‪ .‬وملن ال يعلم فان‬ ‫اتف�اق اي�ران مع ‪ 1+5‬اتف�اق مدمر إليران ويقض�ي على احالمه�ا النووية ‪..‬وقد‬ ‫اخف�ت هي وامريكا بعض البنود التي تنص على استسلام اي�ران وتنازلها عن‬ ‫مش�روعها خوفا من الثورة الداخلية في ايران ‪..‬والدليل ركض ايران وحتسين‬ ‫عالقته�ا بهذه الس�رعة م�ع دول اخللي�ج الذي من املع�روف انه موج�ه للداخل‬ ‫االيران�ي لتهدئته وتخديره والغرائه بان ظروفه املادية ستتحس�ن ‪..‬الن االيام‬ ‫القادمة ستكش�ف بنود االتفاق التي تدل على استسلام وانبطاح ايران ‪..‬فكأن‬ ‫حركات ايران االن تقول اس�تبدلنا النووي وقوتنا وهيبتنا ومس�تقبلنا ببعض‬ ‫االموال التي ستحسن ظروف شعبنا ‪.‬‬ ‫ناصر العربي ـ اخلليج‬

‫«منبر القدس» مخصص ملناقشة قضايا او آراء او اخبار نشرت في «القدس العربي»‪،‬‬ ‫وكذلك للرد والتعقيب على ما يرد في هذه الصفحة والتعليق كذلك على مختلف املواضيع الفنية والثقافية والفضائيات‬ ‫للمشاركة‪ ،‬نرجو ارسال رسائلكم البريدية على عنوان اجلريدة‬

‫ورسائلكم االلكترونية الى العنوان االلكتروني‪menbar@alquds.co.uk :‬‬

‫‪Volume 25 - Issue 7644 Monday 20 January 2014‬‬

‫‪AL-Quds AL-Arabi‬‬

‫ايران ليست صديقة‬ ‫املواط�ن العرب�ي يتذكر التدخ�ل االيراني في لبن�ان ودعمها حل�زب الله الى‬ ‫ح�د جعله يكون دولة داخل الدول�ة‪ ،‬كما يتذكر املواطن العربي اجلزر االماراتية‬ ‫الثلاث‪ ،‬ويتذك�ر دعم ايران للحوثيني ف�ي اليمن‪ ،‬وال ينس�ى االقاويل االيرانية‬ ‫ب�ان البحري�ن تابعة الي�ران‪ ،‬كل ه�ذا يقع الي�وم في خلفي�ة ما يقال ف�ي العالم‬ ‫العربي ويفس�ره بش�كل واقعي‪ ،‬وهي ف�ي النهاية معطيات واقعية ال يس�تطيع‬ ‫احد انكارها‪.‬‬ ‫جورج هراس ‪ -‬امريكا‬

‫اين عبقرية ايران؟‬ ‫ان�ا ال أرى اي عبقري�ة لإليرانيني امنا هم نش�روا الفتن�ة الطائفية بني العرب‬ ‫واس�تغلوا قضي�ة فلس�طني ابش�ع اس�تغالل فاس�تطاعوا ان يخدع�وا الع�رب‬ ‫فيتغلغل�وا وينف�ذوا ف�ي اوطانهم…ومل�ا وج�دوا موانع ف�ي طريقهم انكش�فت‬ ‫حقيقتهم سريعا…فالعبقرية ان تكس�ب القوة واحترام االخرين بشكل صحيح‬ ‫واساسي وليس بالفنت واخلدع‪.‬‬ ‫احسان عبد احلليم‬

‫أو على الفاكس رقم ‪( +442087418902‬على ان ال تتجاوز الرسالة ‪ 150‬كلمة)‬ ‫وسيكون امام الرسائل القصيرة كل الفرص للنشر اما الطويلة فنعتذر عن نشرها‬

‫«اآلراء الواردة في هذه الصفحة ال تعبر بالضرورة عن رأي الصحيفة»‬

‫‪17‬‬


‫‪18‬‬

‫‪AL-QUDS AL-ARABI‬‬

‫السنة اخلامسة والعشرون ـ العدد ‪ 7644‬االثنني ‪ 20‬كانون الثاني (يناير) ‪ 2014‬ـ ‪ 19‬ربيع األول ‪1435‬هـ‬

‫مدارات‬

‫عبد احلليم قنديل٭‬ ‫■ هو الغائب األعظم حضورا في هذا البلد األمني‪ .‬ال صوت يعلو‬ ‫على صوته‪ ،‬وال صورة تنافس صورته وجاذبيته ـ رغم مرور ثالث‬ ‫وأربعني سنة على رحيله ـ تبدو كأنها اجلاذبية األرضية‪ .‬إنه جمال‬ ‫عبد الناصر‪ ،‬وكفى‪.‬‬ ‫واس�تعادة عب�د الناص�ر ـ باالس�م والص�ورة ـ ليس�ت س�لوكا‬ ‫لدراويش في حلقة ذكر‪ ،‬فلم يرتبط اسم أحد باسم مصر كجمال عبد‬ ‫الناصر‪ ،‬وكأنهما صنوان ال يفترقان‪ .‬واس�م عبد الناصر ليس طرفا‬ ‫محايدا‪ ،‬إنه في قلب الصراع االجتماعي والسياسي الدائر‪ ،‬طوائف‬ ‫التخل�ف السياس�ي والنه�ب االقتص�ادي تكره�ه كراه�ة التحرمي‪،‬‬ ‫والش�عب املصري بأوسع طبقاته وفئاته يحبه بشدة‪ ،‬ويرفع رأسه‬ ‫م�ع رفع ص�ورة عبد الناص�ر‪ ،‬ليس حنين�ا إلى ماض ذه�ب‪ ،‬بل عن‬ ‫رغبة جياش�ة في استرداد املس�تقبل‪ ،‬فاس�م عبد الناصر تعبير عن‬ ‫الوجدان اجلماعي في حلظات احملن وحلظات الفوز‪ ،‬وحني تتحدث‬ ‫مصر عن نفسها‪ ،‬وتستعيد اسماءها احلسنى‪ ،‬فإنها جتد على سطح‬ ‫الذاك�رة اخملتزنة عهودا وعذابات ومالحم‪ ،‬وأش�واقا ورموزا‪ ،‬يبرز‬ ‫بينها اس�م جمال عبد الناصر في تفرد خاص ال يقبل التكرار‪ ،‬ورمبا‬ ‫كان ذل�ك ه�و ما جعل اس�م عب�د الناص�ر مختلفا مميزا ف�ي ديباجة‬ ‫الدس�تور اجلديد‪ ،‬فقد حجزوا له وحده صفة «القائد اخلالد»‪ ،‬وبدا‬ ‫الرج�ل عنوانا ملصر املتجددة‪ ،‬تتعاق�ب العصور والعهود‪ ،‬وتتوالى‬ ‫الثورات واألزمات‪ ،‬ويبقى اس�مه مع صورت�ه تذكار وفاء من أجيال‬ ‫عاش�ت عصره‪ ،‬وتذكرة ألجيال جديدة طامحة‪ ،‬رمبا ال تعرف شيئا‬ ‫عن سيرة عبد الناصر‪ ،‬ورمبا لم يذكر لها بخير أبدا‪ ،‬بل توالت عليه‬ ‫حملات الطع�ن والتش�ويه‪ ،‬ث�م ال يبقى من ال�ركام الهجائ�ي لعبد‬ ‫الناصر شيء‪ ،‬اللهم إال أكوام من املهمالت تسد طريق البلد إلى براح‬ ‫النور‪ ،‬وتبقى صورته كأنها قرص الش�مس الدافئة احلانية الطالعة‬

‫معه�ا محاوالت التهرب م�ن العدالة واملكاب�رة وايواء املتهمني‬ ‫وحمايتهم»‪.‬‬ ‫عب�ارة «ايواء املتهمني وحمايته�م» اراد بها احلريري االبن‬ ‫ً‬ ‫م�داورة الى حزب الل�ه‪ .‬لم يذكره باالس�م‪ ،‬النه وعد‬ ‫االش�ارة‬ ‫نفس�ه كم�ا اصدق�اءه الس�عوديني واالمريكيين بع�دم عرقلة‬ ‫املس�اعي الناش�طة لتأليف حكومة ائتالفية جامعة تضم قوى‬ ‫‪ 14‬اذار وقوى ‪ 8‬اذار وقوى الوسط واملستقلني‪.‬‬ ‫املدع�ي العام ف�ي احملكم�ة الدولي�ة ابقى املتهمني اخلمس�ة‬ ‫وحده�م في دائ�رة االتهام‪ ،‬متحاش�يا االش�ارة ال�ى اي اتهام‬ ‫للفري�ق ال�ذي يفت�رض احلري�ري االب�ن احتضان�ه املتهمين‬ ‫اخلمس�ة وحتصين�ه اياه�م م�ن أي محاكم�ة‪ .‬غي�ر انه اش�ار‬ ‫بوض�وح الى جهات داخلية وخارجي�ة خططت الغتيال رفيق‬ ‫احلري�ري بواس�طة انتحاري يقود س�يارة «ميتسوبيتش�ي»‬ ‫بيضاء‪.‬‬ ‫اشارة املدعي العام الى جهات خارجية اعادت الى االذهان‬ ‫ش�هادة عض�و جلن�ة التحقي�ق الدولي�ة ب�و اس�تروم‪ ،‬ال�ذي‬ ‫كان كش�ف قبل اس�ابيع ثالث�ة ان اقم�ارا اصطناعي�ة المريكا‬ ‫واسرائيل رصدت عملية االغتيال‪ ،‬لكن احلكومتني االسرائيلية‬ ‫واالمريكية رفضتا تزويد احملكمة الدولية بالصور واملعلومات‬ ‫املتوافرة لديهما‪ ،‬االمر الذي ّ‬ ‫عزز ش�كوك احملققني بوجود جهة‬ ‫ً‬ ‫خاصة ان القرار االتهامي‬ ‫خارجية شاركت في عملية االغتيال‪،‬‬ ‫كرر االش�ارة الى ان قرار التخطيط للجرمية ومراقبة حتركات‬ ‫ّ‬ ‫ً‬ ‫مباش�رة بعد اس�تقالته في خريف‬ ‫الرئي�س احلري�ري حصال‬ ‫عام ‪.2004‬‬ ‫اهل القانون واحملامون الذين اس�تمعوا الى مطالعة املدعي‬

‫العام او درس�وا مضمونه��� اجمعوا على ان ق�رار االتهام بحد‬ ‫ذاته ليس كافي�ا لتحديد هوية املرتكبني وجترميهم‪ ،‬وان عليه‬ ‫تق�دمي دالئ�ل مادية واثبات�ات مقنعة ف�ي املراح�ل القادمة من‬ ‫احملاكمة‪ ،‬االمر الذي يتطلب اشهرا وسنوات‪.‬‬ ‫ه�ل ت�ؤدي اطال�ة أم�د احملاكمة ال�ى تعقي�د مس�ألة تأليف‬ ‫حكومة جامعة؟‬ ‫يصع�ب اعطاء اجاب�ة وافية قبل انته�اء اجلولة االولى من‬ ‫مطلع هذا االسبوع‪ ،‬فضال عن ضرورة انتظار مفاعيل‬ ‫احملاكمة‬ ‫َ‬ ‫العملي�ة االرهابية التي اس�تهدفت مدينة الهرم�ل قبل ايام‪ ،‬ثم‬ ‫عملية الصواريخ املتبادلة التي استهدفت الهرمل وعرسال من‬ ‫مواقع داخل سوريا قيل انها للمعارضة املسلحة‪.‬‬ ‫اذا كان�ت محكم�ة الهاي قد باش�رت اعمالها ف�ان «محكمة»‬ ‫جني�ف م�ا زال دونها الكثي�ر من العوائ�ق‪ .‬فـ»املدع�ي العام»‬ ‫االمريك�ي ج�ون كي�ري ل�م ّ‬ ‫يتمك�ن بعد م�ن اقناع ش�ريكه في‬ ‫صياغة بيان مؤمتر جنيف ‪ 1-‬سيرجي الفروف باعطاء تفسير‬ ‫مح�دد لعبارة «هيئ�ة (حكومة) انتقالية كامل�ة الصالحيات»‪،‬‬ ‫هو تنحية الرئيس بش�ار االس�د‪ .‬الفروف رف�ض املوافقة على‬ ‫اعطاء هذا التفس�ير الن من شأنه اغضاب سوريا وحملها على‬ ‫مقاطع�ة مؤمتر جنيف ‪ ،2-‬كما من ش�أنه اغض�اب ايران التي‬ ‫ترفض الزامها بأي ش�روط‪ ،‬ومنه�ا املوافقة علنا او ضمنا على‬ ‫تنحية االسد‪ ،‬الجازة دعوتها الى املؤمتر‪.‬‬ ‫س�وريا واي�ران عززت�ا موقفهم�ا حي�ال ضغوط�ات كيري‬ ‫باجتم�اع ثالث�ي مع الف�روف‪ ،‬صرح بع�ده االخير ب�ان بالده‬ ‫قلق�ة من مح�اوالت تقليل ع�دد جماع�ات املعارضة الس�ورية‬ ‫الت�ي يج�ب ان يحض�ر ممثلوه�ا مؤمت�ر جني�ف ‪ .2-‬ذلك كله‬

‫األمر كذلك‪ ،‬يبقى ش�عار احلرية خالدا ال يغيب في كل اجملاالت‬ ‫وامليادين نقاشا ومطالبة وتظل هي غائبة عن الواقع!‬ ‫يج�ب التأكي�د أوال‪ ،‬أن الدع�وة إليه�ا ليس�ت ولي�دة ه�ذه‬ ‫األحداث؛ ألنها كانت مالزمة للبش�ر‪ ،‬ألنها أم البدايات وسيدة‬ ‫النهاي�ات! وثانيا‪ ،‬إن املش�رق وكم�ا باملغرب فمعرك�ة احلرية‬ ‫قطعت أش�واطا مهمة على مر الزمن‪ ،‬س�جلت ملحمتها الكبرى‬ ‫في فترة االس�تعمار‪ ،‬ففي س�بيلها – احلرية ‪ -‬دفعت ش�عوب‬ ‫املنطقتين أرواحا وقدم�ت تضحيات من اجل اس�تعادتها‪ ،‬وال‬ ‫ت�زال تقدمها في س�بيل التح�رر والكرامة‪ .‬و إن كان�ت املقاربة‬ ‫مختلف�ة حس�ب خصوصي�ات كل ثقاف�ة عل�ى ح�دة‪ ،‬ودون‬ ‫اخلوض ف�ي اإلش�كاالت خاصة التحرر س�ابق عل�ى احلرية‪،‬‬ ‫ومس�ألة احلري�ة الفردية (‪ )...‬تبني أن جدار اخلوف قد س�قط‬ ‫بعد احلراك‪ ،‬فتحركت الش�عارات هنا وهن�اك إلى حد أضحت‬ ‫مع�ه معركة احلري�ة واقعا يوميا؛ فباس�مها تبرر الس�لوكيات‬ ‫والتصرفات اليومية بشكل جعل هذه الكلمة حاضرة بقوة في‬ ‫الوجدان الشعبي وفي الشارع‪.‬‬ ‫بالع�ودة إل�ى املدى القصير ف�ي جتربة احل�راك وما بعده‪،‬‬ ‫يتأك�د أن التغي�رات والتح�ركات اإلقليمي�ة زكت سلس�لة من‬ ‫التراجع�ات وحملدودي�ة م�ا حتق�ق م�ن املطال�ب‪ ،‬باإلضاف�ة‬ ‫إل�ى حتديات م�ا بعد انحس�ار «املوج�ة الثوري�ة»‪ ،‬وتتلخص‬ ‫هواجسه في ثالثة عوامل‪:‬‬ ‫أوال‪ ،‬فش�ل احل�راك ف�ي تنزي�ل املطال�ب بع�د التأس�يس‬ ‫ملش�روعيتها عبر الش�ارع‪ ،‬فبعد جتربة احلري�ة واحلراك على‬ ‫محدوديتهم�ا‪ ،‬برزت تخوفات من املس�تقبل‪ ،‬الس�يما أن اغلب‬ ‫دول احلراك سقطت في حتدي املرحلة االنتقالية؛ وبعضا منها‬ ‫في ش�راك احلرب األهلي�ة ونع�رات الطائفية‪ ،‬ه�ذه األوضاع‬ ‫تظه�ر بجلاء محدودية م�ا حتقق من جهة وفشلا ف�ي تنزيل‬ ‫املطالب مصير يس�تغل إعالميا وسياسيا من قبل باقي األنظمة‬

‫محجوب حسني٭‬ ‫■ س��جلت اجلبهة الثورية الس��ودانية في مع��ارك حربية‬ ‫عنيف��ة وفاصلة مع الق��وات احلكومي��ة وحليفاتها االخريات‬ ‫مؤخرا انتصارا عس��كريا مهما واس��تراتيجيا‪ ،‬حيث يحسب‬ ‫بلغة السياسة واحلرب بأنه «مفتاح اخلرطوم»‪.‬‬ ‫ه��ذه املعارك وقعت ف��ي مواقع قريبة من س��يطرة الثورية‬ ‫بوالية جن��وب كردفان حوال��ي ‪ 500‬كيلومتر ع��ن اخلرطوم‪،‬‬ ‫وفيه��ا متكن��ت قواتها م��ن احل��اق هزمية واضح��ة بالقوات‬ ‫احلكومي��ة والق��وى املتحالف��ة معه��ا‪ ،‬وبل��غ ع��دد الضحايا‬ ‫الواردة اسماؤهم عدا املفقودين منهم‪ ،‬حوالي ‪ 280‬بني ضابط‬ ‫وضابط صف وجنود‪.‬‬ ‫اما اجلرحى فتجاوز عددهم ال��ـ‪ 300‬جريح نقلوا عبر مطار‬ ‫«هجليج» الى مستشفيات اخلرطوم التي ُأغلق عدد منها‪ ،‬مثل‬ ‫مستشفى «االمل والسالح الطبي»‪ ،‬حتى ال يتم كشف احلقائق‬ ‫م��ن قبل عامة الناس‪ .‬علما بان اجلبهة وثقت هذه املعارك ومت‬ ‫عرضه��ا بالص��ورة والصوت‪ ،‬كم��ا مت عرض مع��دات حربية‬ ‫مت االس��تيالء عليه��ا‪ ،‬ووجهت دعوة لوس��ائل اع�لام دولية‬ ‫ومحلي��ة لالطالع منعا ملزاعم حكومية بتس��جيلها انتصارات‬ ‫كاذبة او محدودة‪ ،‬ويذكر ان احلكومة الس��ودانية تعتبر هذه‬ ‫املعارك مفصلية واعدت لها التجهيز الكامل قبل اكثر من ستة‬ ‫اشهر‪ ،‬ش��مل اذرعها من قوى املقدمة وكل نخبتها العسكرية‬ ‫مح��ل الثقة واالعتماد في بنية النظ��ام االمني‪ ،‬وعززتها بعدد‬ ‫كبير من املليش��يات الداخلية واخلارجية واشتركت فيها كل‬ ‫القوى واالس��لحة‪ ،‬مب��ا فيها االم��ن الوطني‪ ،‬وف��ي تقديرات‬ ‫اجلبه��ة الثورية ان ع��دد القوى املهاجمة بلغ االالف‪ ،‬الش��يء‬ ‫ال��ذي جع��ل احلكومة الس��ودانية تث��ق ف��ي مجهودها محل‬ ‫االعداد وتس��تبقها بتصريحات ووعود‪ ،‬مع تأكيدها القطعي‬ ‫انها س��وف حتسم ما س��مته «بالتمرد» الذي يساوي الثورة‬ ‫في الش��هر املاضي‪ ،‬اي قبل نهاية العام املاضي وحلول العام‬ ‫احلال��ي لتنضم لعش��رات تصريح��ات الهواء الس��نوية في‬

‫س�عيا لتجاوز حتدي تنزيل املطالب‪ ،‬فيتم توظيف ضبابية ما‬ ‫بع�د احلراك والصراع السياس�ي ال�ذي انزلقت إلي�ه لإلجهاز‬ ‫عل�ى املطال�ب‪ ،‬ب�ل و التخيير بين اس�تمرارية األنظم�ة وبني‬ ‫الس�قوط في اجمله�ول؛ أي التضحي�ة باحلرية وبقي�ة املطالب‬ ‫‪ ،‬أم�ام هذا اخليار يك�ون االختيار بديهيا لالس�تقرار‪ ،‬وتنجح‬ ‫احليلة املتجددة !‬ ‫ثانيا‪ ،‬فش�ل في كس�ب املعركة ضد األنظم�ة‪ ،‬أي أن املطالب‬ ‫ عل�ى بس�اطتها و قوته�ا ‪ -‬س�قطت بااللتفاف عليه�ا‪ ،‬فرغم‬‫النج�اح اجلزئ�ي في إس�قاط الرؤس�اء لم تس�تطع الش�عوب‬ ‫بع�د جت�اوز «إرث األنظم�ة الس�لطوية» وباألس�اس القضاء‬ ‫على «فلس�فة األنظم�ة» القائمة عل�ى االس�تبداد وثقافة الريع‬ ‫غيب قيم احلري�ة والدميقراطية‪،‬‬ ‫والتجوي�ع (‪ ،)...‬ببس�اطة ُت َّ‬ ‫باملقاب�ل اس�تطاعت األنظم�ة أن تعي�د تركي�ب ميكانيزم�ات‬ ‫اش�تغالها بع�د تعطي�ل مح�دود‪ ،‬عب�ر قدرته�ا على إفش�ال أو‬ ‫الركوب عليها‪-‬مطالب الشعوب‪ -‬أو االنقالب على اجنازاتها‪.‬‬ ‫خط�ورة األم�ر تتعدى ما س�بق إل�ى اإلس�اءة ل�روح املطالب‬ ‫وحتويره�ا والتخوي�ف منها باس�م «درء الفتن�ة»‪« ،‬اإلصالح‬ ‫التدريج�ي»‪« ،‬مكس�ب االس�تقرار» وغيره�ا م�ن املصطلحات‬ ‫والسياسات و اإلجراءات الهادفة إلى تهدئة احملتجني‪ ،‬أو على‬ ‫األصح التضحية باحلرية وكل املطالب باس�مها –املصطلحات‬ ‫والسياس�ات‪ -‬كي تنج�ح في كس�ب الرهان بأقل اخلس�ائر؛‬ ‫وتعيد انتاج سياستها وتقوي نفوذها‪.‬‬ ‫ثالثا‪ ،‬في احلاجة إلى ثورة ثقافية ووعي سياسي مصاحب‬ ‫للمطالب‪ ،‬ذلك أن احلراك لم يستطع بعدُ أن يضع نصب عينيه‬ ‫مكم�ن اخلل�ل؛ وهو إعادة االعتب�ار للمعرفة وللعل�م وعبرهما‬ ‫للرأس�مال البشري والنهوض به من خالل ثورة ثقافية تشكل‬ ‫قطيع�ة مع املاضي‪ ،‬ث�ورة لعلها ُتلحقنا برك�ب مجتمع املعرفة؛‬ ‫في عال�م أضحى يعيش انفج�ارا معرفيا جعل امتلاك املعرفة‬

‫حمل احمللل الروس�ي اندريه باكليتسكي من مركز « بي اي ار»‬ ‫لالبح�اث في موس�كو على القول ان محور طهران ـ موس�كو ـ‬ ‫دمش�ق يبدو اقوى بكثـــــي�ر من اي احتاد عابر‪ .‬ان روس�يا‬ ‫وايران تدعمان بش�ار االس�د وحال سياس�يا للــنـ�زاع‪ ،‬وهو‬ ‫االم�ر الوحي�د اجملدي في الوق�ت الراهن‪ ،‬وان الغ�رب ال خيار‬ ‫بديال لديه»‪.‬‬ ‫احل�ل السياس�ي مهم جدا وه�و امر مج�دٍ حق�ا‪ ،‬لكنه ليس‬ ‫البدي�ل الوحي�د للغ�رب‪ .‬ذل�ك ان المريكا وروس�يا مش�روعا‬ ‫مش�تركا س�تحرصان على الس�ير به وحتقيقه‪ ،‬سواء توصال‬ ‫حـل سياس�ي في مؤمتر جنيف ‪ 2-‬او‬ ‫مع االطراف االخرى الى ٍ‬ ‫تعذر ذلك‪ .‬املش�روع املش�ترك هو مكافح�ة االرهاب الذي ميكن‬ ‫وصف�ه بانه بات الدافع االس�اس للتعجيل بعقد مؤمتر جنيف‬ ‫حتول�ه موضوعا رئيس�ا له وفي�ه‪ .‬فالواليات‬ ‫‪ ،2‬فضلا عن ّ‬‫املتح�دة تعان�ي م�ن ارت�دادات التنظيم�ات االرهابي�ة عل�ى‬ ‫مصاحله�ا ومصالح حلفائها في الش�رق االوس�ط وغيرها من‬ ‫اقاليم العالم‪ ،‬وروس�يا تعاني من االرهاب في عمقها الوطني‪،‬‬ ‫في مناطق القوقاز االسالمية‪ ،‬حيث للتنظيمات «االسالموية»‬ ‫االرهابية وجود وفعالية‪.‬‬ ‫وعليه‪ ،‬ميك�ن القول انه اذا كانت محاكم�ات الهاي تتناول‬ ‫اش�باحا يصع�ب حتديده�ا واعتقاله�ا‪ ،‬فان محاكم�ات مؤمتر‬ ‫جني�ف ‪ 2-‬تتن�اول ارهابيين موصوفين يعتق�د القطب�ان‬ ‫االمريكي والروس�ي انه ممكن مالحقتهم وضربهم وتصفيتهم‬ ‫في كل مكان‪.‬‬ ‫٭ كاتب لبناني‬

‫ق�وة تضاه�ي القوة العس�كرية واالقتصادية‪ ،‬ب�ل هي املصدر‬ ‫احلقيقي للقوة‪ .‬فتغيير احلكومات واألنظمة يبقى خيارا سهال‬ ‫ويبقى حت�دي تغيير العقلي�ات ً‬ ‫أمرا مس�تعصيا‪ ،‬والن احلرية‬ ‫تبدأ حينما ينتهي اجلهل‪ ،‬سيبقى اخليار الصعب نهضة وثورة‬ ‫ثقافية‪.‬‬ ‫إجم�اال‪ ،‬الب�د م�ن اإلش�ارة أوال؛ إل�ى ان�ه بالرغ�م م�ن كل‬ ‫العوائق والهواجس التي رافقت احلراك وما بعده اس�تطاعت‬ ‫االحتجاجات التأس�يس لواقع جديد رغ�م محدودية ما حتقق‬ ‫به�ذه البل�دان‪ .‬وثاني�ا؛ إن احلري�ة ظل�ت عل�ى رأس املطالب‬ ‫بالرغم من أولوية «املطالب اخلبزية» في مفارقة حقيقية بواقع‬ ‫يوصف باجلديد‪.‬‬ ‫يبق�ى م�ن املصادفات‪ ،‬أن الش�عوب حتركت باس�م احلرية‬ ‫والكرام�ة والعدال�ة االجتماعي�ة‪ ،‬وعل�ى نش�يديهما تتابع�ت‬ ‫األح�داث باملنطق�ة بل وجت�اوزت حدودها‪ ،‬وم�ن مفارقتها أن‬ ‫محصلته�ا تراوح�ت منقس�مة على ش�عاراته؛ ف�كان للبعض‬ ‫احلرية املؤقتة وللبعض األخر جزءا من الكرامة وحظ األخرى‬ ‫بعض�ا م���ن العدالة االجتماعي�ة‪ ،‬قبل أن تنته�ي بتراجعات مع‬ ‫اتض�اح أن أم�واج املرحلة ه�دأت؛ فعادت املنطقة إل�ى الهدوء‬ ‫الذي يسبق العاصفة‪.‬‬ ‫أخي�را‪ ،‬س�تظل احلري�ة مطلبا دائم�ا ولن يتحقق اإلش�باع‬ ‫منها‪ ،‬وس�تبقى على رأس املطالب‪ ،‬بل إن مصادرتها مستحيلة‬ ‫ألن معركته�ا محك�وم عليه�ا أن تس�تمر إل�ى ما النهاي�ة‪ .‬نعم‪،‬‬ ‫التضيي�ق عليه�ا ممكن‪ ،‬لك�ن بالتضحيات تعود إلى مس�ارها‬ ‫الصحي�ح ولو بع�د حني‪ .‬ألنن�ا محكوم�ون باألمل نس�جل أن‬ ‫املعركة من اجلها لم تنتهي ولن تنهي‪ ،‬لكل ذلك س�تظل احلرية‬ ‫على قائمة االنتظار‪.‬‬

‫د‪ .‬خليل قطاطو٭‬ ‫يقرحه�ا‪ ،‬لعلها تس�تبدل بجلود‬ ‫■ نحت�اج الى س�وط غلي�ظ‪ ،‬يدم�ي جلودنا‪ ،‬ب�ل ّ‬ ‫غيره�ا‪ ،‬متتلك خاصي�ة احلس‪ .‬كفان�ا تصديقا لنظري�ة املؤامرة التي م�ا زالت تؤرقنا‬ ‫حتى ش�لت تفكيرنا‪ ،‬بل أصابت عقولنا باخلرف املبكر‪ .‬قلوبنا لم تعد تعرف سوى لغة‬ ‫الكره واحلقد والقتل‪ .‬اآلن حان الوقت ملراجعة النفس واالعتراف بالتقصير واخلمول‬ ‫والغباء والعجز‪.‬‬ ‫صدر البيت يقول‪ :‬نعيب زماننا والعيب فينا‪ ،‬أما العجز فحش�و وتكرار ال داعي له‪،‬‬ ‫مع االعتذار الش�ديد لإلمام الش�افعي (الغ�زاوي الذي عاش في احلج�از‪ ،‬وزار بغداد‬ ‫ودفن في القاهرة)‪ .‬قم يا أمام لتنظر ماذا حل بفلسطني وبالد الرافدين والشام ووادي‬ ‫النيل واليمن الذي كان يوما ما سعيدا‪ ،‬وما يحاك بأرض احلجاز‪.‬‬ ‫م�ن أين نبدأ‪ ،‬من فلس�طني وأبنائها الذين م�ا زالوا يفاوضون احملت�ل على ما تبقى‬ ‫من فلس�طني‪ .‬تختلف الروايات هل هي ‪ ٪8‬أم ‪ ،٪13‬ويتفاوضون على القدس وحق‬ ‫العودة واالغوار والس�يادة والس�ماء واملياه والسلاح واحلدود واملستوطنات التي‬ ‫التهمت أجمل مناطق الضفة‪ ،‬وعلى تبادل األراضي والس�كان‪ ،‬ويهودية فلسطني وأمن‬ ‫احملت�ل حتى ين�ام قرير العني مبا س�رق‪ .‬أال يجدر بالفلس�طينيني أن يجلدوا أنفس�هم‬ ‫وبقوة؟‬ ‫في بالد الرافدين صحوات وقاعدة وعش�ائر وميليش�يات وس�نة وش�يعة‪ ،‬وشبه‬ ‫حكوم�ة تقصف مواطنيه�ا‪ ،‬وطائفية نتنة زرعه�ا االحتالل‪ ،‬الذي رحل‪ ،‬وفس�اد‪ ‬وفقر‬ ‫رغم وفرة البترول وأطفال ش�وارع‪ ،‬أحصائية مرعبة‪ ،‬عش�رة ماليني طفل ش�وارع في‬ ‫الوط�ن العرب�ي‪ ،‬على ذم�ة اجلزي�رة‪ ،‬وأرامل ويتام�ى وثكالى‪ ،‬وس�جون ومعتقالت‪،‬‬ ‫ب�دل امل�دارس ودور رعاي�ة األيت�ام‪ ،‬واعدام�ات باجلمل�ة‪ ،‬واحملام�ون عاطل�ون ع�ن‬ ‫العمل‪ .‬فليجلد العراقيون أنفس�هم‪ ،‬ال حزنا على احلسين‪  ‬احلفيد الشهيد فحسب‪ ،‬بل‬ ‫رمبا ليفيقوا على واقعهم اخملزي ّ‬ ‫ويغيروه‪.‬‬ ‫ف�ي البلاد الت�ي تقع عل�ى ضف�اف ب�ردى‪ ،‬قت�ل وبراميل حتم�ل امل�وت‪ ،‬وطائرات‬ ‫ضل�ت طريقها وتوجهت بحمولتها ش�رقا وش�ماال وجنوب�ا‪ ،‬وليس غرب�ا‪ ،‬وكيماوي‪،‬‬ ‫ومفقودون‪ ،‬وشباب يقضون حتت التعذيب‪ ،‬ونازحون والجئون ومشردون‪ ،‬وأطفال‬ ‫ومس�نون ميوت�ون جوع�ا‪ ،‬وآخ�رون ميوتون ب�ردا‪ .‬ف�ي هذه البلاد تدخل�ت ايران‬ ‫والس�عودية وأمريكا وروسيا وحزب الله والعراق‪ .‬ائتالف املعارضة السورية صوت‬ ‫مبا تبقى منه باملشاركة في جنيف رقم اثنني‪ ،‬وكيري يقول ان من سيقودون سوريا في‬ ‫املرحلة املقبلة‪  ‬يجب أن يحظوا‪ ‬بقبول الطرفني‪ ،‬عجبا‪ ،‬ثورة كلفت كل هذه الدماء وهذا‬ ‫النظام القاتل س�يحدد (مناصفة) من س�يخلفه! س�يقول قائل ان الغرب سيرفع دعمه‬ ‫ع�ن املعارضة اذا رفضت حضور جنيف‪ ،‬ه�ذه املعارضة والثورة أصبحتا رهينتني في‬ ‫ميولوا ثورتهم ويستغنوا‬ ‫يد الغرب‪ ،‬فليجلد الس�وريون أنفس�هم ألنهم فش�لوا في أن ّ‬ ‫عن سواهم لتكون ثورتهم نقية ويكون قرارهم مستقال‪ ،‬ومستقبل بالدهم بأيديهم‪.‬‬ ‫الطام�ة الكبرى ف�ي أرض الكنانة‪ ،‬في مصر اآلن قضاة باملزاد‪ ،‬رقص في الش�وارع‪،‬‬ ‫وأغ�ان متجد العس�كر‪ ،‬وتس�لم األيادي تلعل�ع في كل امليادي�ن‪ ،‬ودس�تور جديد أعاد‬ ‫لن�ا ذكريات الزمن اجلميل ونس�بة ال�ـ‪ ٪98.1‬التي اعتقدنا (مخطئين) أنها اندثرت‪.‬‬ ‫احص�اءات العس�كر تق�ول ان ع�دد املش�اركني ف�ي االس�تفتاء بل�غ عش�رين مليونا‪،‬‬ ‫فلنفت�رض انه�م يكذبون وأنهم ضاعفوا العدد وأن املش�اركني هم فقط عش�رة ماليني‪،‬‬ ‫وأنهم زوروا النتائج وأن الذين صوتوا بنعم هم ‪ ٪50‬فقط أي خمسة ماليني‪ ،‬هل هذا‬ ‫العدد قليل؟ خمسة ماليني مصري‪ ،‬على أسوأ تقدير‪ ،‬يزغردون ويرقصون للعسكر‪.‬‬ ‫عل�ى ذمة اجلزيرة أيضا‪ ‬هناك س�بعون مليون أمي في الوط�ن العربي‪ ،‬ال ميكننا ان‬ ‫نفترض ان كل الذين صوتوا للعسكر ودستورهم أميني‪ .‬اني اراهم على شاشات التلفاز‬ ‫يناقش�ون ويحللون ويفندون ويش�تمون ويردحون ويتهمون اخللق باألرهاب‪« ،‬اي‬ ‫بيعرفوا يفكوا اخلط»‪ .‬آن للمصريني أن يجلدوا أنفسهم ويفيقوا من غيبوبتهم اللذيذة‬ ‫وفرحهم املزيف وأغانيهم املستعارة التي فقدت اللون والطعم والرائحة‪ ،‬ال‪ ،‬عفوا‪ ،‬لها‬ ‫رائحة‪ .‬فليجلد اجلزائريون انفس�هم فهم يعيشون كاملغفلني‪ ،‬رئيسهم مريض ويعالج‬ ‫واعالمهم الرس�مي يوهمهم انه فقط يعمل فحوصات‪ ،‬وسيترش�ح للرئاسة بعد أشهر‬ ‫من اآلن‪ ،‬ان بقي على قيد احلياة‪.‬‬ ‫ليجلد الليبيون أنفس�هم وعندهم ثوار ال يريدون تس�ليم اس�لحتهم للدولة وال ان‬ ‫ينضم�وا للجي�ش‪ ،‬وعندهم في اجلنوب مس�لحون ما زال�وا يرفعون ص�ور القذافي‪،‬‬ ‫معق�ول كن�ا نق�ول ان حكامنا هم اس�اس البالء‪ ،‬ويبدوا انن�ا لم نقتنع بع�د ان العيب‬ ‫فين�ا كش�عوب‪ .‬فلنجلد انفس�نا ونب�دأ بث�ورات وربيع جديد ال يس�قط احل�كام فقط‪،‬‬ ‫علن�ا نحظ�ى بجلود جي�دة‪ ،‬وعقول وقل�وب‪ّ ،‬‬ ‫بل‪ ‬يغيرنا‪ ‬نح�ن‪ ،‬فلنجل�د انفس�نا ّ‬ ‫علنا‬ ‫نستحق ان نحيا‪.‬‬

‫٭ طالب باحث بسلك الدكتوراه وحدة الدراسات الدولية‬

‫البشير يجرح «كبرياء» الثورية وجبريل إبراهيم ميسك «بلجام» اخلرطوم‬ ‫حسم الثورة منذ عام ‪.2003‬‬ ‫وعلى اثره��ا او بتزامن معه��ا‪ -‬اي هذه املع��ارك‪ -‬جاءت‬ ‫ردة الفعل السياس��ية العنيفة من طرف القائد االعلى للجيش‬ ‫الس��وداني‪ ،‬ال��ذي ه��و رئي��س الدول��ة‪ ،‬حي��ث ق��ال الرئيس‬ ‫الس��وداني في خط��اب جماهيري ل��ه موجه للق��وى الثورية‬ ‫ف��ي املقاوم��ة م��ن والي��ة الني��ل االزرق الواقعة ضم��ن حزام‬ ‫احل��رب والقريب��ة من اخلرط��وم‪ ،‬مقر منظومة متركز س��لطة‬ ‫احل��رب ومنتجاته��ا‪« ،‬قدمنا له��م كل التن��ازالت واعطيناهم‬ ‫كل ف��رص الس�لام‪ ،‬واغلقن��ا كل اب��واب التف��اوض فقط في‬ ‫العفو عنهم وليس الش��راكهم في الس��لطة والثروة»‪ ،‬مضيفا‬ ‫قول��ه «ان مرحلة تقدمي التنازالت انته��ت وانه لن يفاوض اي‬ ‫حركة مس��لحة على الس��لطة والثروة مجددا‪ ،‬وشدد على ان‬ ‫«التف��اوض س��يكون حول العف��و فقط وش��ريطة ان يضعوا‬ ‫السالح‪ ،‬وان العام احلالي سوف يحسم التمرد»‪ ،‬لتنضم هذه‬ ‫ايضا الى نسق ذات التصريحات منذ عام ‪ ،2003‬وفيها جلس‬ ‫وفاوض في الداخل واخلارج لدرجة اننا ال نس��تطيع احصاء‬ ‫عددها واشخاصها‪.‬‬ ‫ان النظام ورئيسه بشكل خاص‪ ،‬يتسمان بعدم املصداقية‬ ‫وع��دم الثب��ات ف��ي م�تن اخلط��اب السياس��ي ال��ذي يحدد‬ ‫املواقف وااله��داف‪ ،‬ويتضح هذا في العديد من مواقفه حول‬ ‫الصراعات السياسية والداخلية واخلارجية على نحو مماثل‪،‬‬ ‫وعلى سبيل املثال ال احلصر مثال تعامله مع القرارات الدولية‬ ‫الصادرة في الش��أن السوداني الذي كان موقف الرئيس فيه‬ ‫يعتري��ه االضط��راب الى ان وص��ل مرحلة «االنبط��اح» التام‪،‬‬ ‫لذل��ك يصعب قي��اس احاديثه والبناء عليها لتش��كيل موقف‬ ‫جتاهها‪ ،‬ايضا نش��ير ال��ى ان املفردات التي تأت��ي في خطبه‬ ‫وتصريحاته حتمل في طياتها لغة التحدي واحلسم والوعيد‬ ‫والسحق والكراهية واالس��اءة ‪ -‬ان لم تكن سوقية – لالخر‬ ‫سواء كان سودانيا او دوليا او اقليميا‪ ،‬كشأن وصفه لالخوة‬

‫في جمهورية جنوب السودان في خطاب جماهيري له واثناء‬ ‫توتر العالقات بينهما «باحلشرات»‪ ،‬وكذا العالم حتت «بوته»‬ ‫في رده على قرار اجلنائية الدولية‪ ،‬وهو حتقير وازدراء يكفي‬ ‫وح��ده املالحق��ة واحملاكمة‪ ،‬اننا امام تبش��يرية بش��يرية في‬ ‫القرن الواحد والعشرين من طراز خاص‪.‬‬ ‫هك��ذا نلحظ ان صيغة احلرب ال��واردة في خطاب الرئيس‬ ‫السوداني‪ ،‬التي من باب املؤكد يقابلها فعل حربي قد يتحول‬ ‫م��ن حالة الدفاع للهج��وم الحداث االخت��راق املركزي لفائدة‬ ‫القبضة النهائية من قوى الطرف االخر‪ ،‬الواضح فيها ان رأس‬ ‫صانع القرار السياسي رغم طوال مدة حكمه التي فيها رفع وزاد‬ ‫من درجة حدة معامل خلل توازن الصراع السوداني املوجود‬ ‫اصال منذ تاريخ انش��اء الس��لطة احلديثة بعد االستقالل‪ ،‬ان‬ ‫الرئي��س ظل عاجزا عن تفس��ير او فهم او ال يريد فهم الصراع‬ ‫الس��وداني ال��ذي يس��عي ف��ي تفاع�لات تاريخي��ة وثقافية‬ ‫واجتماعية متضادة ومتقاطع��ة ومتحاربة ومتخاصمة وفي‬ ‫اندفاع��ات كمية ونوعية تفضي الى التغيير والتطور كش��كل‬ ‫من اش��كال دورة النهوض الطبيعية والتاريخية واالنسانية‪،‬‬ ‫التي تفرضه��ا ضرورات حتول التاري��خ وحراكه االجتماعي‬ ‫كجدليات حتمي��ة واقعة‪ ،‬وهو ما ال يري��ده رأس الدولة الذي‬ ‫انحص��رت مهمته في الرهان او قل «االنتحار» على اس��تقرار‬ ‫نظامه وخلق الظروف املناس��بة الداء وظيفته على اكمل وجه‬ ‫ولو جاءت ضده‪ ،‬النه يرى ان اختالل التوازن الس��وداني هو‬ ‫وضع مؤقت وش��اذ ال ينبغي ان يكون او يقع‪ ،‬وليس��ت هناك‬ ‫حاجة للتوقف عنده‪ ،‬وان الصراع والثورة الس��ودانية املمتدة‬ ‫هما خروج عن الوضع الطبيعي واملألوف الذي يجب ان تبقى‬ ‫فيه الش��عوب الس��ودانية وبنيتها االجتماعية واالقتصادية‬ ‫السائدة‪ ،‬وان ما يجري في السودان هو صراع بني «االقوياء‬ ‫والضعفاء» او بني «الش��جعان واجلبناء»‪ ،‬وليس صراع قيم‬ ‫لتحقيق انس��نتها ع��وض غابويتها‪ ،‬وان الالمس��اوة القائمة‬

‫‪Volume 25 - Issue 7644 Monday 20 January 2014‬‬

‫ه��ي نتيج��ة طبيعية وليس��ت نتيج��ة ظروف او ش��روط غير‬ ‫عادلة او غير متكافئة‪ ،‬وما بينهما من خالف وفوارق‪ ،‬الشيء‬ ‫الذي يبني تأثر وتش��بع الفكر الرئاس��ي مبخلفات ورواس��ب‬ ‫العقلية النمطية السودانية‪ ،‬وهي عقلية قائمة علي احساسها‬ ‫بفائض قيمة انس��انية اك��ر من االخرين كأن تكون لك رجالن‬ ‫فيما االخر له ثالث ارجل‪.‬‬ ‫ام��ام ه��ذا وكم��ا ي��رى االجت��اه االخ��ر ان موض��وع تلك‬ ‫التصريح��ات ال س��ند لها وليس هن��اك ما يدع��م صحتها اال‬ ‫لتخفي��ف وطأة الهزمية وخداع الرأي العام الس��وداني‪ ،‬فهي‬ ‫بذل��ك محل حتصيل حاصل‪ ،‬بل هو تفس��ير املاء باملاء‪ ،‬حيث‬ ‫ان حتال��ف اجلبه��ة الثورية وبس��نوات قرار العل��ة واملعادلة‬ ‫الس��ودانيتني واس��تنادا اليهما ش��كل موقفه ف��ي طروحاته‬ ‫وفلس��فته السياس��ية التي انعكس��ت على برنامجه املرحلي‬ ‫واالستراتيجي‪ ،‬واالهم ما فيه هو عدم صالحية نظام البشير‬ ‫وش��طبه‪ ،‬ل��ذا ح��دد في وق��ت مبكر آلياته الس��قاطه بش��تى‬ ‫الوسائل‪ ،‬ومنها الكفاح املس��لح‪ ،‬ومن ثم اعادة هيكلة الدولة‬ ‫مبا يتواف��ق والتضاري��س االجتماعي��ة والتاريخية للش��عب‬ ‫الس��وداني‪ ،‬وهذا معناه الغاء مبدأ التفاوض اصال وحدوده‬ ‫وخيارات��ه ونتائج��ه الت��ي حتولت ال��ى غنائم وهب��ات ذاتية‬ ‫للس��لطة‪ ،‬وه��و املنهاج ال��ذي تتبعه احلكومة الس��ودانية في‬ ‫امتصاصها ل��كل القوى السياس��ية والعس��كرية‪ ،‬منذ قدوم‬ ‫االنقاذ الت��ي حتترف العمل باملال السياس��ي‪ ،‬ه��ذا التحديد‬ ‫جن��ده ج��اء س��ريعا وواضح��ا ف��ي رد نائب رئي��س اجلبهة‬ ‫الثوري��ة‪ ،‬رئيس حركة العدل واملس��اواة الس��ودانية الدكتور‬ ‫جبري��ل ابراهيم ال��ذي جاء متصال هو االخ��ر بانتصار قواته‬ ‫عل��ى االرض بالقول‪« ،‬ال اح��د يريد التفاوض مع��ه؛ وان كان‬ ‫هن��اك تفاوض فان التفاوض الوحيد س��يكون حول تس��ليم‬ ‫وتسلم السلطة في البالد وال شيء اخر غير ذلك على االطالق‪،‬‬ ‫وان البشير اثبت مبا ال يدع مجاال للشك انه نظام فاسد‪ ...‬لذا‬

‫‪AL-Quds AL-Arabi‬‬

‫٭ كاتب مصري‬

‫حان وقت جلد الذات‬

‫احلرية على قائمة االنتظار‬

‫احمد صلحي٭‬ ‫■ انتفض�ت الش�عوب باملنطقة من احمليط إل�ى اخلليج منذ‬ ‫واقع�ة محم�د البوعزيزي‪ ،‬ض�د حكامها‪ .‬طموحه�م غذ أفضل‪،‬‬ ‫أب�رز مطالبه�م الدميقراطي�ة وكل ما قرب إليه�ا‪ ،‬وهكذا انطلق‬ ‫احل�راك مفاجئ�ا للجميع‪ ،‬وتس�ربت املطال�ب إل�ى كل األقطار‬ ‫باملش�رق واملغ�رب؛ فم�ن ضيق التس�لط إل�ى رح�اب التغيير‬ ‫واحلرية كان اختيار الشعوب واضحا‪ ،‬قبل أن تتحطم اآلمال‪.‬‬ ‫م�رت ثالث س�نوات على احل�دث فيما وس�م إعالمي�ا «الربيع‬ ‫العربي»‪ ،‬وجتاوزا نعتبره متميزا‪ ،‬إذ تشكلت ماهيته واكتسب‬ ‫ُ‬ ‫بتحلق طبقات الشعب حول احلمولة التاريخية التي‬ ‫شرعيته‬ ‫اكتس�اها تراوح�ت النتائج بني إس�قاط الرؤس�اء على س�دة‬ ‫احلكم؛ بس�لطة األمر الواقع أو بقوة السالح أو عبر إصالحات‬ ‫وصل�ت ِحدته�ا َحد إعداد دس�اتير جديدة وخريطة سياس�ية‬ ‫مستجدة من القدمي‪ ،‬وفي بعضها ظل الواقع كما هو‪.‬‬ ‫َ‬ ‫انحص�ر النق�اش ف�ي حتدي�د ماهي�ة م�ا وق�ع وم�ا يق�ع‪،‬‬ ‫فكانت التفس�يرات تتقاط�ع فتعرف كثورات ل�م توفق العلوم‬ ‫االجتماعي�ة ف�ي التنبؤ به�ا‪ ،‬والبع�ض يعدها أحداث�ا مفتعلة‬ ‫من قبل من «يصنع الش�مس والش�تاء باملنطقة»‪ ،‬وفي الغالب‬ ‫حتس�ب كأنه�ا حتصيل حاصل لغياب أس�س حي�اة كرمية أي‬ ‫باحملصلة غياب احلرية بكافة جتلياتها‪ ،‬كأي نقاش مغلوط في‬ ‫أساس�ه انتهى مضيعا فرصة س�انحة للتصحيح أو لالنطالقة‬ ‫نحو املستقبل‪.‬‬ ‫كان وحده ش�عار احلرية يحل�ق وكانت املفردة ‪-‬احلرية‪-‬‬ ‫حاض�رة ف�ي الوجدان بق�وة ف�ي كل امليادي�ن وكانت أنيس�ة‬ ‫احلناج�ر‪ ،‬وكان احمللل�ون يفتتح�ون حتليالته�م بتمجيده�ا‬ ‫ويختتمون كلماتهم بالتبشير أو التخويف منها‪ ،‬بعد األحداث‬ ‫تغير الواقع ‪-‬الذي نعيشه‪ -‬بصورة بنيوية وبشكل متسارع‪.‬‬ ‫بالتدقيق عن ق�رب وبنظرة أفقية له؛ بقي كما هو‪ ،‬باحملصلة ال‬ ‫تغيي�ر وقد خيل للجمي�ع أنه كالعودة إلى نقط�ة الصفر‪ .‬والن‬

‫في صباح جديد تنتظره مصر‪.‬‬ ‫نعم‪ ،‬صارت صورة عبد الناصر طقس�ا ش�عبيا احتفاليا‪ ،‬يزدهر‬ ‫في كل عام أكثر من أعوام سبقته‪ ،‬كان احلنني إليه قائما على الدوام‪،‬‬ ‫كانت جنازة وداعه هي األكبر في مطلق عصور التاريخ اإلنس�اني‪،‬‬ ‫ول�م حت�دث مثلها جنازة لزعيم رحل قبله أو م�ن بعده‪ ،‬العندنا وال‬ ‫عن�د غيرن�ا من أمم الدني�ا‪ ،‬كانت مص�ر التي تقدس معن�ى اخللود‪،‬‬ ‫وتع�رف معنى البقاء األب�دي‪ ،‬كانت مصر هي الت�ي أقامت بتلقائية‬ ‫مدهش�ة وداعها اخلاص جدا لعبد الناصر‪ ،‬وداعا لعظمة من س�يرة‬ ‫األهرامات‪ ،‬وداعا لرجل لم يطلب لنفس�ه ش�يئا من متاع الناس‪ ،‬لم‬ ‫ميل�ك في حيات�ه بيتا خاص�ا‪ ،‬لكنه ملك قل�وب الفق�راء والطامحني‬ ‫جميع�ا‪ ،‬فه�و الرجل الذي عاش وم�ات بإخالص لفكرتين‪ ،‬األولى‪:‬‬ ‫انحياز النهائي للفقراء وملعنى العدالة االجتماعية‪.‬‬ ‫والثاني�ة‪ :‬انحياز النهائ�ي للوطنية املصري�ة املنفتحة بالطبيعة‬ ‫عل�ى القومي�ة العربي�ة‪ .‬كان�ت الفكرت�ان دليل�ه ال�ذي ال يخط�ئ‪،‬‬ ‫طرحهم�ا عل�ى الواقع‪ ،‬وأعادهما إلي�ه الواقع أكث�ر اكتماال ونضجا‪،‬‬ ‫وف�ي صورة مش�روع وطني جامع‪ ،‬ب�دت عناصره الس�بعة ظاهرة‬ ‫ف�ي تكريس االس�تقالل الوطن�ي والدميقراطي�ة الش�املة ومجتمع‬ ‫الكفاي�ة والعدل وأولوي�ة العل�م والتكنولوجيا والتوحي�د العربي‬ ‫والتجدي�د احلضاري والعوملة البديلة‪ ،‬وبدا التصور مرهقا وملهما‪،‬‬ ‫وم�ات عب�د الناص�ر دونه‪ ،‬وهو ف�ي س�ن الثانية واخلمسين‪ ،‬ولم‬ ‫يتس�ع له وعاء الزمن الضروري‪ ،‬الذي كان كفيال بإنضاج التجربة‬ ‫لتكاف�ئ التصور‪ ،‬ال�ذي تدرك مصر اآلن أنها في حاجة الس�تعادته‪،‬‬ ‫في حاجة الس�تعادة التصور واملش�روع الذي ض�اع منها‪ ،‬في زحام‬ ‫ك�وارث دهمت وتالحق�ت‪ ،‬وأخرجتها من س�باق العصر الذي كانت‬

‫في طليعته زمن عبد الناصر الالهث‪.‬‬ ‫صحي�ح أن أخطاء ش�ابت عصر عبد الناصر كأي جتربة بش�رية‬ ‫كب�رى‪ ،‬لكن األخطاء ـ ورمبا اخلطاي�ا ـ كانت بنت زمانها وظروفها‪،‬‬ ‫وال يص�ح له�ا أن تزيغ البصر ع�ن االجتاه العام حل�وادث التاريخ‪،‬‬ ‫فق�د كان حصاد جتربة عبد الناصر باهرا‪ ،‬وكانت مصر ـ حتى حرب‬ ‫‪ 1973‬ـ رأسا برأس مع كوريا اجلنوبية في معدالت التنمية والتصنيع‬ ‫واالخت�راق التكنولوج�ي‪ ،‬وق�د ب�دأ االنقلاب على اختي�ارات عبد‬ ‫الناصر بعد احلرب‪ ،‬وكانت النتيجة على ما نعلم بعد أربعني س�نة‪،‬‬ ‫فق�د نزلت مصر م�ن احلالق إلى الفالق‪ ،‬وخرجت من س�باق العصر‬ ‫باجلمل�ة‪« ،‬وقعت من قعر القفة» كما نق�ول بالعامية املصرية‪ ،‬وبدال‬ ‫من منافس�تها لكوري�ا اجلنوبية في مضمار التق�دم والرقي‪ ،‬صارت‬ ‫رأس�ا برأس مع بوركينا فاس�و على مؤش�ر الفس�اد الدولي‪ ،‬وهذه‬ ‫حقيقة االنحطاط التاريخ�ي الذي انتهينا إليه‪ ،‬والذي جاءت ثورة‬ ‫‪ 25‬يناي�ر ‪ 2011‬ـ وموجته�ا األعظم في ‪ 30‬يوني�و ‪ 2013‬ـ كتعبير عن‬ ‫الرغب�ة ف�ي عبور اله�وة‪ ،‬واحلل�م باس�ترداد املس�تقبل‪ ،‬ووصل ما‬ ‫انقط�ع مع س�يرة عب�د الناص�ر وثورت�ه‪ ،‬وبذخيرة خب�رة إضافية‬ ‫أتاح�ت دواعي التأمل في م�ا جرى‪ ،‬وعلمتنا أن نهض�ة عبد الناصر‬ ‫كان�ت عظيمة‪ ،‬وكانت للن�اس‪ ،‬لكنها لم تكن بالناس‪ ،‬وهو ما س�هل‬ ‫فرص االنقالب عليها‪ ،‬وحطم االس�تقالل الوطني ملصر‪ ،‬وانتهى إلى‬ ‫جتريف طاقتها االنتاجية املبدعة‪.‬‬ ‫وكان الدرس أن الدميقراطية هي الضامن لبقاء النهضات‪ ،‬وكان‬ ‫الدرس أن األولوية ينبغي أن تعطى حلركة الناس األحرار قبل وبعد‬ ‫حرك�ة الضب�اط األح�رار‪ ،‬ولم يكن ال�درس غائبا عن عب�د الناصر‪،‬‬ ‫وكان�ت لدي�ه ملك�ة التصحي�ح الذاتي‪ ،‬فف�ي أوائل الس�تينيات من‬

‫القرن العش�رين‪ ،‬جرى حوار لساعات على الهواء‪ ،‬وجرى نقله في‬ ‫بث مباشر على التلفزيون الذي كان أعجوبة زمانه وقتها‪ ،‬كان الذي‬ ‫ب�دأ احلوار هو املفكر الليبرالي وقته�ا خالد محمد خالد‪ ،‬الذي ابتدر‬ ‫جمال عب�د الناصر بدعوته إلى إعادة األح�زاب‪ ،‬وأنه ال خوف على‬ ‫عب�د الناصر وحكمه‪ ،‬فس�وف يفوز الرجل وحزبه بأغلبية س�احقة‬ ‫ف�ي أي انتخاب�ات جت�ري‪ ،‬هكذا ق�ال خالد محم�د خالد ف�ي املؤمتر‬ ‫الوطني للقوى الش�عبية الذي عقد إلقرار ميثاق عبد الناصر‪ ،‬وكان‬ ‫رد عب�د الناصر على خالد محمد خالد ضافيا وعاكس�ا لنقطة خالف‬ ‫جوهري‪ ،‬فقد رأى عبد الناصر أن الدميقراطية لها جناح اجتماعي ال‬ ‫يقوى اجلناح السياسي على الطيران بدونه‪ ،‬وأن خطته – أي خطة‬ ‫عب�د الناصر – هي اجراء تغييرات جوهري�ة اقتصادية واجتماعية‬ ‫تض�ع الث�روة والس�لطة ف�ي أي�دي مس�تحقيها املنتجين‪ ،‬وتخلق‬ ‫مجتمعا جديدا من قلب اجملتمع القدمي‪ ،‬وأن اجملتمع اجلديد قد يكون‬ ‫جاهزا وقتها إلطالق حرية تعدد األحزاب وتداول السلطة‪.‬‬ ‫ج�رى احلوار ف�ي أوائل الس�تينيات‪ ،‬وف�ي أواخر الس�تينيات‪،‬‬ ‫كان عب�د الناصر يفكر ويس�تعد ـ بالفعل ـ لتج�اوز جتربة التنظيم‬ ‫الواح�د‪ ،‬وحتدث في محاض�ر اللجنة التنفيذي�ة العليا عن التحول‬ ‫إلى نظ�ام احلزبني‪ ،‬وإلى نظ�ام تعدد األحزاب‪ ،‬ورب�ط التحول إلى‬ ‫التعددية بإمتام مهمة إزالة آثار العدوان وحترير س�يناء‪ ،‬واملعنى‪:‬‬ ‫أن صورة التقدم كان�ت متكاملة في ذهن عبد الناصر‪ ،‬وإن لم ميهله‬ ‫الزم�ن لترجمته�ا إل�ى واقع‪ ،‬فق�د رحل الرج�ل فج�أة‪ ،‬وكانت مصر‬ ‫الت�زال عل�ى جبهة احل�رب‪ ،‬وحني عبر جي�ش عبد الناص�ر‪ ،‬وحقق‬ ‫النص�ر‪ ،‬فق�د كان عبد الناصر ف�ي رحاب ربه قبلها بثالث س�نوات‪،‬‬ ‫كانت التجربة الثورية قد فقدت حارس�ها ومؤسسها‪ ،‬ولم تكن األمة‬

‫محاكمة أشباح قتلوا احلريري وإرهابيني قتلوا سوريا‬

‫د‪ .‬عصام نعمان٭‬ ‫■ بدأت في ‪ 16‬الشهر اجلاري في «احملكمة اخلاصة بلبنان»‬ ‫في الهاي محاكمة غيابية ملتهمني بقتل الرئيس رفيق احلريري‬ ‫ف�ي بيروت‪ ،‬وس�تبدأ في ‪ 22‬من�ه في جنيف محاكم�ة وجاهية‬ ‫إلرهابيين قتــل�وا س�وريا‪ ،‬أو كادوا‪ ،‬ف�ي ارضه�ا ووطنه�ا‬ ‫العربي‪.‬‬ ‫صحيف�ة «دير ش�بيغل» االملانية وصف�ت «محاكمة املتهمني‬ ‫اخلمسة باغتيال احلريري بانها س�تكون محاكمة اشباح‪ ،‬فال‬ ‫اح�د يعرف مكان املتهمني‪ ..‬فهل تس�تطيع احملكم�ة الدولية في‬ ‫هذه الظروف النجاح في مهمتها؟»‪.‬‬ ‫روبرت فيسك كتب في صحيفة «ذي اندبندنت» البريطانية‪:‬‬ ‫«ام�س بدأت احملاكمة في قضية اغتي�ال رفيق احلريري‪ ،‬ولكن‬ ‫م�ن دون وج�ود متهمين في قفص االته�ام‪ ،‬وعل�ى االرجح ان‬ ‫ه�ؤالء لن ينالوا عقابه�م‪ .‬وفي الواقع انه منذ تأس�يس لبنان‬ ‫احلدي�ث قبل اكثر من ‪ 60‬س�نة لم يُ عتقل اح�د الرتكابه جرمية‬ ‫سياسية»‪.‬‬ ‫ف�ي بي�روت‪ ،‬ابته�ج انص�ار احلري�ري مبطالع�ة املدع�ي‬ ‫الع�ام في احملكم�ة الدولية اخلاصة‪ ،‬الذي ك�رر مضمون القرار‬ ‫االتهام�ي‪ ،‬وما س�بقه م�ن تس�ريبات طيلة الس�نوات التس�ع‬ ‫املنصرم�ة متح�ورت ح�ول قرين�ة االتص�االت الهاتفي�ة التي‬ ‫اجراها املتهمون في ما بينهم‪.‬‬ ‫زعيم االنصار س�عد احلريري‪ ،‬ابن الرئيس املغدور‪ ،‬ابتهج‬ ‫ف�ي مؤمت�ر صحافي عقده ف�ي الهاي جمل�رد افتت�اح احملاكمة‪،‬‬ ‫واصفا اياه بانه يوم تاريخي بامتياز‪ ،‬مس�تهوال «ان يكون في‬ ‫ويتطوع‬ ‫صفوف اللبنانيني من ميكن ان يبيع نفس�ه للشيطان‬ ‫ّ‬ ‫لقت�ل رفي�ق احلري�ري‪ ،‬وان ه�ذه احلقيق�ة اجلارح�ة ال تنف�ع‬

‫صوت املصريني جلمال عبد الناصر‬

‫ف�ي نوبة احلراس�ة‪ ،‬وجرى العص�ف باحللم في غيب�ة حزب ثوري‬ ‫ونظام دميقراطي‪.‬‬ ‫ويبقى أن ارتباط املصريني باس�م وصورة عبد الناصر له معان‬ ‫أعم�ق‪ ،‬االرتباط السياس�ي والتاريخ�ي ظاه�ر‪ ،‬وخالصته‪ :‬وحدة‬ ‫ث�ورات مصر‪ ،‬ووصل ما انقطع بني ث�ورة ‪ 23‬يوليو وثورة ‪ 25‬يناير‬ ‫املتصلة فصولها ومعاركها‪ ،‬ومد رحلة الثورة بزاد دميقراطي جديد‪،‬‬ ‫وجتديد املش�روع الوطني الذي كان عبد الناص�ر علما عليه‪ ،‬أضف‬ ‫إلى ذلك ما قد ميكن تأمله من مالمح التكوين املصري‪ ،‬أو ما قد ميكن‬ ‫تس�ميته بطبع املصريين‪ ،‬وأولويات التفضيل عنده�م‪ ،‬ففي تكوين‬ ‫املصريين ـ عل�ى ما نذه�ب إليه ـ ثلاث عقائد حاكم�ة‪ ،‬أولها‪ :‬الدين‬ ‫ال�ذي يعكس مي�ل مصر الغري�زي إلى حض�ارة التوحي�د‪ .‬العقيدة‬ ‫الثاني�ة ف�ي كلم�ة هي الع�دل‪ ،‬فق�د ارتبط تكوي�ن الدول�ة املصرية‬ ‫بتنظي�م مي�اه الني�ل وعدالة توزيع امل�وارد‪ .‬والعقي�دة الثالثة ـ في‬ ‫م�ا نظ�ن ـ هي اجلي�ش‪ ،‬فقد كان اجلي�ش دائما هو النخ�اع العظمي‬ ‫للدول�ة املصرية‪ ،‬وارتبطت تطورات التاريخ الوطني بدور جوهري‬ ‫للجي�ش‪ ،‬وب�دأت الدولة املصرية احلديثة ـ زم�ن محمد علي ـ ببناء‬ ‫جيش الفالحني املصريني األول‪ ،‬ثم ارتبطت س�يرة اجليش بس�يرة‬ ‫البل�د وانتفاضاته‪ ،‬ومن ثورة عرابي إلى ث�ورة جمال عبد الناصر‪،‬‬ ‫وق�د كان عبد الناصر هو املهندس األعظ�م لبناء جيش مصر الثاني‬ ‫عق�ب هزمية ‪ ،1967‬وثالثية «الدين ـ العدل ـ اجليش» بدت متوافرة‬ ‫في ش�خص عب�د الناصر بأكثر مم�ا اجتمعت لغيره‪ ،‬وهو ما يفس�ر‬ ‫جاذبي�ة عب�د الناص�ر املتوائم�ة متاما م�ع م�زاج وعقائ�د التكوين‬ ‫املص�ري‪ ،‬الت�ي جتع�ل الرج�ل حاض�را بينن�ا وأمامن�ا رغ�م غيابه‬ ‫الطويل‪.‬‬ ‫وباختص�ار‪ ،‬مص�ر تري�د برنام�ج عب�د الناص�ر‪ ،‬تريد مش�روع‬ ‫عبدالناص�ر مطورا مبتغي�رات الزمن من حولنا وف�ي عاملنا‪ ،‬وتريد‬ ‫رجال من سيرته لتعطيه صوتها‪.‬‬

‫٭ كاتب فلسطيني‪       ‬‬

‫ليس هناك من احد له االستعداد للتفاوض معه»‪.‬‬ ‫ان مقارب��ة التصريحني الس��ابقني رغم اختالف س��ياقهما‬ ‫ومرجعيتهم��ا وظ��روف وزم��ان القائهم��ا واالس��انيد الت��ي‬ ‫يحمالنه��ا‪ ،‬اال انهم��ا يش��يران ويوضح��ان خط��وط وزوايا‬ ‫ومنحنيات االزمة السودانية التي وصلت قمة هرم االزمة‪ ،‬من‬ ‫االكثر اتساعا الى االكثر ضيقا‪ ،‬لالنفراج النهائي‪ ،‬ومبوجبها‬ ‫مت اختص��ار او حتييد ع��دد من العوامل املرتبط��ة باالزمة في‬ ‫ش��كلها البني��وي‪ ،‬فجاءت االم��ور بائنة وجلية‪ ،‬إما االس��ود‬ ‫وإما االبيض‪ ،‬الى ذلك تب�ين ان موضوع التفاوض مع النظام‬ ‫كآلية للحل مت جتاوزه‪ ،‬وفيه حدد الرئيس السوداني شروطه‬ ‫الت��ي ال يثبت عليها‪ ،‬اما تفاوضه فيرتبط بالعفو ال س��واه عن‬ ‫اجلبهة الثورية‪ ،‬والوصول الى هذا العفو «البشيري» يساوي‬ ‫العفو «السماوي» قائما على شرط واحد حصري‪ ،‬هو وضع‬ ‫س�لاح املقاوم��ة الثورية ارض��ا‪ ،‬اي االستس�لام‪ .‬اما اجلبهة‬ ‫الثوري��ة فيبدو ان مفرداتها السياس��ية الت��ي ردت بها كانت‬ ‫االكثر دقة‪ ،‬بل قطعية ونهائية وان موضوع التفاوض ش��كال‬ ‫وموضوع��ا انتهى وال مج��ال للحديث عن��ه بصيغة االطالق‪،‬‬ ‫واذا مت فالش��رطية هنا للتسليم والتس��لم ال غير‪ ،‬اذا ال مجال‬ ‫لالل��وان االخ��رى‪ ،‬هو لون واح��د ال تفاوض بع��د انتصارات‬ ‫الثوري��ة االخيرة في مناطق تروجي وجاو وانقوال وديبكايا‪،‬‬ ‫التي عدت كما اسلفت مفتاح اخلرطوم ما دامت قوات املقدمة‬ ‫وال��ردع احملوري��ة للنظ��ام هزم��ت لتس��تلم الثورية «رس��ن»‬ ‫قي��ادة النظ��ام بطريقته��ا‪ ،‬وما دام��ت امتلكت زم��ام املبادرة‬ ‫وضمنت فيها فتح اخلرطوم بيس��ر وفي ذات الوقت وضعت‬ ‫«اللج��ام» حول النظام كتدابير تفرضها طبيعة املهمة الوطنية‬ ‫والتاريخي��ة التي تتحمل اجلبهة الثورية الع��بء الكبير منها‪.‬‬ ‫وفي االخير مس��ألة العف��و التي طرحت من ط��رف اخلرطوم‬ ‫فهي حتتاج ملوضوع وحده م��ا دام االمر يتعلق ببحث املاهية‬ ‫واالهلي��ة القانوني��ة واالخالقي��ة واالنس��انية لل��ذي يق��وم‬ ‫باصدارها‪ .‬انه��ا تصريحات حقيقة «جت��رح» كبرياء الثورية‬ ‫التي امتلكت «الرسن» و»اللجام» معا‪.‬‬ ‫٭ كاتب سوداني مقيم في لندن‬


‫السنة اخلامسة والعشرون ـ العدد ‪ 7644‬االثنني ‪ 20‬كانون الثاني (يناير) ‪ 2014‬ـ ‪ 19‬ربيع األول ‪1435‬هـ‬

‫رأي القدس‬

‫■ الزعام�ات التاريخي�ة املؤث�رة ف�ي مس�يرة‬ ‫ال�دول واحلض�ارات‪ ،‬ال تتكرر مناذجه�ا‪ ،‬وإن ظهر‬ ‫أش�باه عديدون لها‪ ،‬ثالثة أنبياء‪ ،‬موس�ى‪ ،‬عيس�ى‬ ‫َ‬ ‫أدي�ان العال�م منذ آالف الس�نني‬ ‫ش�رعوا‬ ‫ومحم�د‪ّ ،‬‬ ‫وال يزال�ون‪ .‬أم�ا على صعيد اإلجنازات العس�كرية‬ ‫والس�لطوية هنالك بضعة أس�ماء كذل�ك‪ ،‬أقاموا أو‬ ‫أنهوا امبراطوريات‪.‬‬ ‫ً‬ ‫بعي�دا ف�ي املاض�ي‪ ،‬أو ف�ي‬ ‫وحت�ى ال نذه�ب‬ ‫اجلغرافية الكونية من حولنا‪ ،‬نقول أن عرب العصر‬ ‫الراهن عرفوا شخصيات قيادية أحدثت انعطافات‬ ‫عامة في حياة شعوبها ودولها وحضاراتها‪ .‬غير أن‬ ‫ً‬ ‫ً‬ ‫خصه التاريخ‬ ‫رجال‬ ‫واحدا هو جمال عب�د الناصر‪ّ ،‬‬ ‫َ‬ ‫َ‬ ‫العربي املعاصر بزعامة نهضته اجلديدة‪ .‬فقد أهلته‬ ‫مبادئ�ه وأفعال�ه للفوز باس�تحقاق ه�ذه الزعامة‪،‬‬ ‫ً‬ ‫مجس�دا مبئ�ات ماليني‬ ‫لم يك�ن التاري�خ في حينه‬ ‫األم�ة العربية وحدها‪ ،‬كان تاري�خ املرحلة الكونية‬ ‫املتوج�ة بعن�وان ح�ركات التحرير لش�عوب ثالث‬ ‫قارات م�ن عالم النص�ف الثاني للقرن العش�رين‪:‬‬ ‫آس�يا وأفريقي�ا وأمري�كا اجلنوبي�ة‪ ،‬قد ش�كل هذا‬ ‫ً‬ ‫ً‬ ‫مبكرا للسلام الكوني‪ ،‬وذلك وس�ط‬ ‫مولدا‬ ‫التاريخ‬ ‫َح ْمأة الصراع األخطر املهدد بفناء اإلنسانية‪.‬‬ ‫إنه�ا احلرب الباردة التي ال ي�كاد يذكرها اجليل‬ ‫ً‬ ‫ً‬ ‫وش�رقا‪ .‬فلق�د كان�ت ه�ذه احل�رب‬ ‫غرب�ا‬ ‫الراه�ن‬ ‫ً‬ ‫تتوعد إنس�انية املعمورة كامل�ة بالضربة النووية‬ ‫لي�رد عليه القطب‬ ‫القاضي�ة‪ ،‬يبدؤها أحد القطبني‪،‬‬ ‫ّ‬ ‫اآلخ�ر إن كان ل�ه وج�ود بع�د املب�ادرة الصاعق�ة‪.‬‬ ‫وبني االثنني كان العالم كله سيتحول إلى صحارى‬ ‫نفاي�ات نووية ف�ي كل أصقاع�ه وحضارات�ه‪ .‬إنها‬ ‫احلرب الباردة كأسم وكعنوان‪ ،‬لكنها كانت محملة‬ ‫مبش�روع جهنم على البشرية جمعاء‪ .‬كان مستقبل‬ ‫العال�م يتوق�ف على خط�أ تقني يرتكب�ه موظف أو‬ ‫عس�كري مغم�ور‪ ،‬أو ينجم ع�ن عطل فني م�ا‪ ،‬ذلك‬ ‫اخلط�أ الذي ميكن�ه أن يطل�ق الصواري�خ احلاملة‬ ‫للقناب�ل النووي�ة املوجهة من معس�كر ه�ذا الفريق‬ ‫ضد الفريق اآلخر‪ ،‬والعكس صحيح كذلك‪.‬‬ ‫لم يحتكر رئيس�ا االحت�اد الس�وفييتي وأمريكا‬ ‫وحدهم�ا ق�رار جهن�م‪ ،‬ل�م يكون�ا وحدهم�ا مالكْ ني‬ ‫ملصير الوجود اإلنس�اني على األرض‪ .‬كان املوظف‬ ‫أو العس�كري أو اآلل�ة‪ ،‬ه�م أس�ياد املوع�د م�ع يوم‬ ‫ٍ‬ ‫القيامة‪ .‬ه�ل ميكننا اليوم أن نتخيل ح�دودَ‬ ‫غباوة‬

‫ً‬ ‫وص��وال الى املل��ف املص��ري وامتداداته في فلس��طني‬ ‫وس��وريا ولبنان)‬ ‫واألردن وليبيا والسودان‪.‬‬ ‫ً‬ ‫ً‬ ‫رئيس��يا هو األزمة الس��ورية لكنه‪،‬‬ ‫عنوانا‬ ‫يحم��ل مؤمت��ر جني��ف ‪ 2‬إذن‬ ‫ف��ي الوقت نفس��ه‪ ،‬يختصر أزم��ة دولية وإقليمي��ة محتدمة ب�ين أجندات‬ ‫متعددة أطرافها الرئيس��ة هي امريكا واوروبا وروسيا (والصني) وايران‬ ‫وتركيا وقطر والس��عودية (ومصر)‪ ...‬إضافة إلى إسرائيل القابعة خلف‬ ‫الكواليس‪.‬‬ ‫يعاني الطرفان الس��وريان صعوبات في قدرتهما على متثيل ما يريدان‬ ‫متثيله‪.‬‬ ‫النظام السوري منكوب بعد اجتراحه أزمة بنيوية شاملة ّ‬ ‫حطمت أسس‬ ‫سوريا كدولة ونظام ومعنى وطني وقومي وإنساني‪ ،‬اضافة الى افتقاده‬ ‫التكتيكي اليران‪ ،‬حليفه الرئيسي‪ ،‬التي لم تدع للمؤمتر‪.‬‬ ‫الس��وري املعارض لت��آكل في ش��رعيته بعد‬ ‫كم��ا تع��رض «االئت�لاف»‬ ‫ّ‬ ‫ً‬ ‫عضوا آخرين قرار الذهاب الى جنيف‪،‬‬ ‫انسحاب ‪ 44‬من أعضائه ورفض ‪14‬‬ ‫ً‬ ‫ً‬ ‫دميقراطيا‬ ‫مسنودا مبا يكفي‬ ‫وبالتالي فان قرار الذهاب الى جنيف ال يبدو‬ ‫وال ميكن أن تنقذه س��وى موافقة أهم القوى العسكرية الفاعلة على األرض‬ ‫مثل «اجلبهة االس�لامية» و»جيش اجملاهدين» و»جبهة ثوار سوريا»‪ ،‬على‬ ‫هذه املشاركة‪ ،‬وهو أمر لم يحصل حتى اآلن‪.‬‬ ‫يدخل الالعبون حلبة جنيف ‪ 2‬بهذا املشهد املعقد وتبدو خطوط التسوية‬ ‫متشابكة وصعبة ّ‬ ‫احلل‪ ،‬فالالعبون الكبار‪ ،‬األمريكيون والروس‪ ،‬يزعمون‬ ‫على حد قول كيري انهم «لن يفرضوا ش��يئا عل��ى أحد» وأنهم «ال يعرفون‬ ‫ما ه��ي النتيجة النهائية ملؤمتر جنيف ‪ ،»2‬فهل يتوقع األمريكيون والروس‬ ‫أن يقوم النظام الس��وري الذي خاض في بحر من دماء السوريني للحفاظ‬ ‫على س��لطة بشار األسد أن يس��مح بحكومة «بصالحيات عسكرية وأمنية‬ ‫حضاري ليومني او ثالثة مع وفد «االئتالف»؟‬ ‫سياسي‬ ‫كاملة» بعد حوار‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫بوابة لتسوية إقليمية كبيرة قادمة‪ ،‬ومن جهة‬ ‫من جهة‪ ،‬يبدو «جنيف ‪ّ »2‬‬ ‫أخرى يبدو ّ‬ ‫الدموي الذي ركبه النظام الس��وري‬ ‫محطة اس��تراحة للقط��ار‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫وحلفاؤه منذ ‪ 15‬آذار‪/‬مارس ‪ 2011‬مقس��مني فيه «األس��د أو نحطم البل��»‪،‬‬ ‫فهل نصدّ ق «مؤسس��ة الرئاسة الس��ورية» أم نصدّ ق براميلها املتفجرة‪...‬‬ ‫ووكالة «انترفاكس»؟‬

‫محمد صادق احلسيني‬

‫الزعامة التاريخية العربية باحثة عن وريث مشروع وحقيقي‬ ‫أفظ�ع من تلك التفاهة فيما آلت إليه حضارة العنف‬ ‫املطل�ق إبان تقلبات الظ�روف الصراعية خالل تلك‬ ‫احلرب الباردة واملشؤومة؟‬ ‫خلال خمس�ينيات القرن املاضي كانت ش�عوب‬ ‫أوروبا وأمريكا‪ ،‬ووراءهما بقية اآلدميني‪ ،‬متعايشة‬ ‫بني ي�وم وآخ�ر عل�ى إيق�اع من ُص�دَ ف السياس�ة‬ ‫الدولي�ة‪ ،‬والصراع�ات اليومي�ة املفتوح�ة م�ا بني‬ ‫العمالقني‪ ،‬واجلارية في مختلف الساحات احلارة‪،‬‬ ‫واألخص منها تلك املتفجرة في مس�تعمرات الغرب‬ ‫األوروب�ي الق�دمي‪ .‬ل�م يك�ن أحد م�ن كب�ار مفكري‬ ‫ً‬ ‫ً‬ ‫متجاوزا‬ ‫مصيرا آخر لألرض‪،‬‬ ‫العصر آنذاك يتوق�ع‬ ‫خلطأ الضربة القاضية الذي قد يرتكبه أحد القطبني‬ ‫ف�ي حق ع�دوه القطب اآلخر وفي نفس�ه ً‬ ‫مع�ا‪ .‬لكن‬ ‫عال�م املس�تعمرات القدمي‪ ،‬ال�ذي لم تكن لش�عوبه‬ ‫أدن�ى قيم�ة مادي�ة أو معنوي�ة ف�ي موازي�ن القوى‬ ‫الدولية الس�ائدة‪ ،‬ه�ذا العالم املنس�ي صعد فجأة‬ ‫إل�ى خطوط أولى من مس�رح تلك املوازي�ن الكلية‪.‬‬ ‫لقد انبثق كيان دوالني جديد حتت عنوان ‪ :‬احلياد‬ ‫اإليجاب�ي‪ .‬كان�ت هناك ثلاث ش�خصيات قيادية‪،‬‬ ‫رام�زة ألكب�ر ثلاث حض�ارات أزلي�ة في الش�رق‪،‬‬ ‫الع�رب والهن�د والصني‪ ،‬يط�رح ه�ؤالء إمكانية أن‬ ‫ً‬ ‫محتوما‬ ‫تتمتع اإلنس�انية مبس�تقبل آخر لن يكون‬ ‫بنهاية اجلنس البش�ري‪ ،‬إنه الش�رق املؤمتن على‬ ‫وديع�ة السلام العامل�ي من�ذ بداي�ات حضارات�ه‬ ‫األخالقية‪ ،‬هو مبدع نظري�ة الطريق الثالث‪ ،‬ما بني‬ ‫توأمي الكارثة النووية‪.‬‬ ‫إنها «حركات التحرر الوطني» تلك التي انخرطت‬ ‫فيها عش�رات األمم قاطبة من ثلثي سكان املعمورة‪،‬‬ ‫ً‬ ‫ً‬ ‫ً‬ ‫وحركيا‪ ،‬حتمية احلرب‬ ‫فكريا‬ ‫جميعا رفضوا‬ ‫هؤالء‬ ‫ُ‬ ‫مواطن‬ ‫الباردة وخياراته�ا التحزبية‪ :‬إما أن يكون‬ ‫ً‬ ‫ً‬ ‫ً‬ ‫ً‬ ‫أمريكي�ا‬ ‫رأس�ماليا‬ ‫س�وفييتيا أو‬ ‫ش�يوعيا‬ ‫العال�م‬ ‫أو ال يك�ون ً‬ ‫أس�طري‪،‬‬ ‫أب�دا‪ .‬إن�ه حتزي�ب توهم�ي‪ْ ،‬‬ ‫مؤس�س لدميومة احل�رب الب�اردة‪ ،‬وحتويلها إلى‬ ‫أيديولوجي�ا أحادي�ة‪ ،‬ظالمية‪ ،‬هادفة إلى حتش�يد‬ ‫َّ‬ ‫وموزعين بين‬ ‫ش�عوب العال�م أجم�ع منقس�مني‪،‬‬

‫ّ‬ ‫تش�ن هجوما عس�كريا‬ ‫■ عندم�ا تعل�ن احلكوم�ة العراقية انها‬ ‫بالطي�ران وباملدفعية الثقيل�ة والقوات اخلاصة ف�ي اجليش على‬ ‫وتشرد‬ ‫مدينة عراقية آهلة باملدنيني‪ ،‬فتقتل وجترح العشرات منهم‬ ‫ّ‬ ‫االف االس�ر في املدن واحملافظات اجملاورة وتعطل حياتهم وتقطع‬ ‫امل�اء والكهرباء واالغذية واالدوية عنهم‪ ،‬بذريعة محاربة االرهاب‬ ‫فانها تتلمس عذرا ابشع بكثير من هذه اجلرائم‪.‬‬ ‫ال اح�د ينك�ر ان الع�راق اصب�ح فريس�ة لالرهاب وعلى رأس�ه‬ ‫ارهاب الدولة‪ .‬االرقام الرسمية (لالمم املتحدة) تقول ان عام ‪2013‬‬ ‫كان اكث�ر االعوام اخلمس�ة املاضية دموية‪ ،‬اذ جت�اوز عدد ضحايا‬ ‫املوت العنيف العشرة االف مواطن‪.‬‬ ‫فم�اذا فعل�ت احلكوم�ة م�ن اجل وق�ف حم�ام الدم؟ ذهب�ت الى‬ ‫وه�دت اخليام‬ ‫املتظاهري�ن املس�املني املعتصمني في س�احة املدينة ّ‬ ‫على رؤوسهم‪ ،‬في حادثة تكررت غير مرة‪.‬‬ ‫ال تنس�وا ان احلكوم�ة قام�ت قب�ل اش�هر بالش�يء نفس�ه ف�ي‬ ‫احلويجة فطوقت املعتصمني وحاصرته�م اياما ثم ذبحت ‪ 45‬منهم‬ ‫بعضه�م كان�وا جرحى اجه�زت عليهم بع�د اعتقاله�م‪ ،‬وغيرها في‬ ‫املوص�ل وديال�ى ناهيك ع�ن التصفيات املس�تمرة ض�د املناهضني‬ ‫لسياستها في كل انحاء العراق‪.‬‬ ‫نح�ن نتح�دث ع�ن االره�اب اجلس�دي فق�ط وال نتح�دث ع�ن‬ ‫االره�اب املعن�وي واالخالق�ي والثقاف�ي ال�ذي يس�تهدف هوي�ة‬ ‫ويش�وه صورته ككائ�ن متحضر له اس�هاماته‬ ‫االنس�ان العراق�ي‬ ‫ّ‬ ‫الفذة في التاريخ البشري‪.‬‬ ‫وال نتح�دث ع�ن االره�اب االقتص�ادي الذي افقر ثلث الش�عب‬ ‫واثرى قليلني من محترفي السياس�ة والبلطج�ة و»العصابجية»‪.‬‬ ‫وال نتح�دث عن االرهاب االجتماعي الذي اخ�رس فئات كثيرة من‬ ‫اجملتم�ع اولها امل�رأة والطبقات املهمش�ة االخرى وهك�ذا حدّ ث وال‬ ‫حرج‪...‬‬

‫مطاع صفدي٭‬ ‫معسكرين متناقضني‪ ،‬لكنهما توأمان مشتركان ً‬ ‫معا‬ ‫املعمم‪.‬‬ ‫في تزوير اخلير‪ ،‬وتقديس اخلطأ املؤسطر ّ‬ ‫ً‬ ‫ممتلكا ألية قوة عسكرية‬ ‫لم يكن «العالم الثالث»‬ ‫عمالقي الس�احة الدولية‬ ‫أي م�ن‬ ‫منافس�ة لذخيرة ٍ‬ ‫ْ‬ ‫ً‬ ‫نووي�ا‪ .‬قنبلت�ه الذرية‬ ‫آن�ذاك‪ ،‬باألح�رى ل�م يك�ن‬ ‫الوحي�دة هي الره�ان على منع احل�رب واالحتكام‬ ‫فقط إل�ى ثقافة «التعايش الس�لمي»‪ ،‬م�ن األقوياء‬ ‫فيما بينهم‪ ،‬إلى ما بني قبائل البشرية جمعاء‪ .‬كانت‬ ‫احلرية وحدها هي مبثابة القنبلة النووية احلقيقية‬ ‫الت�ي صنعها تاري�خ املرحلة وحاولت عش�رات من‬ ‫ح�ركات التح�رر أن تصنع ومتتلك كل منها نس�خة‬ ‫عنها‪ ،‬تبدعها نضاالتها الوطنية اخلاصة بتجاربها‬ ‫الذاتي�ة‪ .‬قنبلة التحرر هذه أنقذت تاريخ اإلنس�ان‬ ‫من نهايته النووي�ة احملتومة‪ ..‬ثالثة زعماء عامليني‬ ‫ً‬ ‫حق�ا أرس�وا قواع�د التعاي�ش الس�لمي كبديل عن‬ ‫سياس�ة ب�ث الرع�ب‪ ،‬نه�رو‪ ،‬عبدالناصر‪ ،‬ش�و إن‬ ‫الي‪ ،‬وآخرون أس�قطوا ش�عارية احل�رب الباردة‪،‬‬ ‫كإيديولوجي�ا داعم�ة ومبش�رة بأحادي�ة الصدام‬ ‫النهائ�ي‪ ،‬حت�ى لو كان احل�ل انع�دام الفريقني ً‬ ‫معا‬ ‫وبقية العالم وراءهما‪.‬‬ ‫تط�ورات العال�م الثال�ث‪ ،‬وتصاع�د جت�ارب‬ ‫التحرر واالس�تقالل‪ ،‬عبر محاوالت الصح واخلطأ‬ ‫املعسكرين‬ ‫س�اهمت في تفريغ الكثير من احتقانات‬ ‫ْ‬ ‫املسيطرين‪ ،‬فإذا كان احلياد اإليجابي جنح منهجه‬ ‫ْ‬ ‫في انتش�ال السياس�ة الدولية من حت�ت الكابوس‬ ‫الن�ووي‪ ،‬لك�ن بوصلة احلروب حتول�ت من نصف‬ ‫الكرة الش�مالي إلى نصفها اجلنوبي‪ ،‬وكاد نشاطها‬ ‫الدم�وي ينحص�ر ما بين جغرافية عربي�ة وأخرى‬ ‫أفريقي�ة‪ .‬إنها مكافأة العالم املتقدم للعالم املتخلف‪.‬‬ ‫فاحلي�اد اإليجاب�ي أنق�ذ املتقدمين م�ن كارثته�م‬ ‫النووي�ة‪ ،‬لكن�ه لم مين�ع اجتياح أوبئ�ة االقتتاالت‬ ‫اجلماعي�ة ألوطانه اجلدي�دة العتيقة‪ ،‬وقد أمس�ت‬

‫َ‬ ‫ً‬ ‫املس�تلبة‪،‬‬ ‫دائم�ا ف�ي وعث�اء احلري�ات‬ ‫متخبط�ة‬ ‫واالس�تقالالت الوطنية املنقوصة‪ ،‬والزائفة‪ ،‬وتلك‬ ‫هي قصة أخرى‪ .‬ما نود أن نتذكره من هذه الصفحة‬ ‫ً‬ ‫اس�تعادة ألمجاد أو ألفضال أولئك‬ ‫التاريخية ليس‬ ‫الق�ادة األوليين املؤسسين باألفع�ال السياس�ية‬ ‫الكب�رى لثقاف�ة التعاي�ش الس�لمي حت�ى مابين‬ ‫جباب�رة الق�وة والقه�ر العامليين‪ .‬كان بين ه�ؤالء‬ ‫رج�ل عربي اس�مه جمال عبد الناص�ر‪ ،‬كأنه انبثق‬ ‫ً‬ ‫ً‬ ‫ً‬ ‫قائدا لنهضتهم‬ ‫يتوج�ه العرب‬ ‫زعيما‬ ‫عامليا قبل أن ّ‬ ‫احلداثية الصاعدة‪.‬‬ ‫فإذا كان الرجل قد مض�ى وانطوت معه مرحلته‬ ‫ً‬ ‫وراءه َ‬ ‫احلدثي�ة‪ ،‬لكنه ّ‬ ‫معيارا‬ ‫مثاله‪ ،‬ليغ�دو‬ ‫خل�ف َ‬ ‫ً‬ ‫انطولوجي�ا لنم�وذج القائد الزعيم‪ ،‬املس�تثنى من‬ ‫قاعدة الساسة العاديني‪.‬‬ ‫بع�د الزعي�م املث�ال‪ ،‬تتوالى النس�خ املس�تعارة‬ ‫خلال الثل�ث األخي�ر من الق�رن املاضي‪ ،‬س�يطرت‬ ‫من�اذج الزعام�ات الفردي�ة عل�ى مجمل الس�لطات‬ ‫العربية احلاكمة أو الس�اعية إل�ى احلكم‪ .‬لم تتعلم‬ ‫م�ن الزعي�م األول س�وى أحادي�ة األم�ر والنه�ي‪.‬‬ ‫ً‬ ‫حتديدا‪ ،‬البل�د العربي األكب�ر‪ ،‬وحيثما‬ ‫وفي مص�ر‬ ‫ترعرعت التجربة الناصرية كأهم محاولة عصرية‪،‬‬ ‫م�ا بعد محم�د علي‪ ،‬ف�ي حتديث نهضة االس�تقالل‬ ‫العربي‪ ،‬في القاه�رة التي متارس وظيفة العاصمة‬ ‫املركزي�ة للتحوالت القومية الش�املة‪ ،‬جرت أخبث‬ ‫«مؤام�رة» حقيقي�ة‪ ،‬هادف�ة إل�ى اجتث�اث حرك�ة‬ ‫التحرر العربي من جذوره السياسية واإلنسانية‪،‬‬ ‫فما دام ش�خص الزعيم قد اختف�ى فينبغي القضاء‬ ‫ً‬ ‫فبدال من‬ ‫عل�ى مثاله‪ ،‬الباقي من بع�ده‪ .‬وهكذا كان‪،‬‬ ‫مثالية التقدم سوف تس�يطر ديكتاتورية االنحالل‬ ‫ف�ي مختل�ف فعالياته م�ن قم�ة الس�لطة واتباعها‬ ‫حت�ى أدنى ذيولها وحواش�يها فلن يتبقى من رموز‬ ‫الزعامة التاريخية املنصرمة س�وى حالة الس�يادة‬ ‫الو َر ُ‬ ‫ث�ة الغادرون إلى‬ ‫الطوعية التي س�وف يقلبها َ‬ ‫إيديولوجي�ا عب�ادة فوقي�ة جاه�زة إلنت�اج مركب‬ ‫االستبداد‪/‬الفساد‪ ،‬وحماية آلياته التدميرية حتت‬

‫محاربة االرهاب عكاز املالكي لوالية ثالثة‬ ‫اكث�ر املفاهي�م السياس�ية ضبابي�ة‪ ،‬يطلق‬ ‫م�ن ح�ق احلكوم�ات‪ ،‬ب�ل م�ن اولويات‬ ‫خماس٭‬ ‫عل�ى كل اش�كال العن�ف السياس�ي بغض‬ ‫واجباتها ان حتمي مواطنيها وتس�هر على د‪ .‬اميان احمد ّ‬ ‫النظ�ر ع�ن دوافع�ه وخلفيات�ه ومعطياته‬ ‫سلامتهم‪ .‬ولك�ن هل س�معتم بدول�ة قوية‬ ‫املوضوعي�ة‪ ،‬وهنا تكمن خطورته كمفهوم‪.‬‬ ‫يس�تتب فيها النظام وال يس�ود فيها سوى‬ ‫فعالة ولو ولق�د اس�تخدمته الوالي�ات املتحدة عب�ر تاريخه�ا احلديث ومنذ‬ ‫القانون‪ ،‬وتتمتع بأجهزة تش�ريعية وقضائية وتنفيذية ّ‬ ‫نسبيا‪ ،‬تفشى فيها القتل الفردي واجلماعي كما يحدث في العراق؟ احل�رب العاملية الثانية بع�د ان صعدت الى مقام القوة العظمى في‬ ‫واقع احلال ان هذا التوصيف البسيط للدولة هو ابعد ما يكون عن العال�م للتنكيل بحركات التحرر بذريع�ة تهديد املصالح االمريكية‬ ‫احلكومة العراقية والعملية السياس�ية الت�ي اجنبها االحتالل‪ .‬بل ف�ي زم�ن ترومن وكن�دي وكارت�ر وريغ�ان وكلينتون والبوشين‬ ‫ان ه�ذه احلكومة هي التي مارس�ت ومتارس االره�اب منذ البداية على س�بيل املثال فقط ال احلصر‪ ،‬واس�تخدمته بعد انهيار االحتاد‬ ‫وهي التي عملت وتعمل على اش�عال ح�رب اهلية طائفية مناطقية الس�وفييتي ضد ش�عوب العال�م بذريع�ة محاربة االره�اب الذي‬ ‫ّ‬ ‫من خالل ّ‬ ‫«العاقة» في قاموسها‪ .‬لقد‬ ‫بث اخلطاب الطائفي املتخلف واملمارس�ات القمعية التي صنعته هي نفسها لالطاحة باحلكومات‬ ‫ّ‬ ‫دم�ر العراق واحتل بذريعة محاربة االرهاب وهو بريء منه‪ .‬ولقد‬ ‫تستهدف اجزاء وشرائح دون غيرها في الوطن‪.‬‬ ‫ّ‬ ‫ان القل�ب ليدمى قب�ل ان تدمع العني وهي تش�اهد ابناء العراق أس�تخدمه الكيان الصهيوني البادة املقاومة الفلسطينية‪ .‬وهاهو‬ ‫ّ‬ ‫يتعك�ز عل�ى الذريعة نفس�ها من اج�ل البقاء في الس�لطة‬ ‫س�واء م�ن الق�وات املس�لحة ام م�ن املقاتلين يوجهون الن�ار الى املالك�ي‬ ‫ّ‬ ‫بعضه�م بعض�ا‪ ،‬ومن اجل م�اذا؟ من اج�ل ان يبقى املالك�ي لوالية واالطاح�ة بخصوم�ه‪ .‬فالس�جون تكت�ظ باملعتقلين املن�كل به�م‬ ‫ثالث�ة في احلكومة (وما ينطيها كما قال !) وهو الذي س�جل ارقاما واملنتهك�ة حقوقهم بتهمة املادة اربعة م�ن قانون مكافحة االرهاب‪.‬‬ ‫قياس�ية في الفشل في ادارة الدولة ولو بأدنى احلدود املقبولة!! ال ويعترف املس�ؤولون في احلكوم�ة احلالية ان بين املعتقلني االف‬ ‫يجوز بأي ش�كل ان يقتتل العراقيون وتس�يل دماؤهم ويشردون االبرياء‪.‬‬ ‫ويس�جل العراق اعلى معدالت االعدام في العال�م بهذه التهمة‪.‬‬ ‫من اجل حكومة فاشلة بل من اجل اية حكومة مهما كانت‪ .‬وال يجوز‬ ‫ان يسمحوا للمالكي بذبحهم من اجل ان يحصل على شهادة حسن بل ان كل هذه االنتهاكات هي الس�بب املباش�ر وراء تصاعد النقمة‬ ‫سلوك من واشنطن وطهران تؤهله لوالية ثالثة هو غير جدير بها الشعبية واالعتصامات‪.‬‬ ‫لو كانت احلكومة العراقية تس�عى الى حقن الدماء حقا ألصغت‬ ‫وال بغيرها‪.‬‬ ‫اصب�ح مفه�وم االرهاب املوضة الس�ائدة في عاملن�ا اليوم‪ ،‬وهو ال�ى الن�اس وخاصة ال�ى من تتهمه�م باالره�اب‪ .‬ولو انه�ا كانت‬

‫النــاشـ ـ ــر‪:‬‬

‫يومية سياسية مستقلة‬

‫قرابني جنيف‬ ‫وعرين املنتصرين!‬

‫هل سيتخ ّلى بشار األسد عن السلطة؟‬

‫■ ّ‬ ‫دش��ن النظام الس��وري حملته الدبلوماسية السابقة ملؤمتر جنيف ‪2‬‬ ‫الضمني وهو‬ ‫بتصريح يوم أمس‪ ،‬هو األول من نوعه في س��وريا في معناه‬ ‫ّ‬ ‫أن األس��د سيتخلى عن الس��لطة‪ ،‬حيث نفت «رئاسة اجلمهورية السورية»‬ ‫تصريحات نسبت لبش��ار األس��د في وكالة «انترفاكس» الروسية «حول‬ ‫نيته عدم التخلي عن السلطة» واعتبرتها تصريحات «غير دقيقة»‪.‬‬ ‫قب��ل ذل��ك اجتم��ع ال��روس بحليفيهم��ا اإليراني والس��وري وأرس��لوا‬ ‫ش��حنات كبيرة من األس��لحة الثقيل��ة والطائ��رات‪ ،‬واجتم��ع األمريكيون‬ ‫واالوروبيون وحلفاؤهما العرب باملعارضني الس��وريني‪ ،‬وذكرت مصادر‬ ‫أن شحنة كبيرة من األسلحة ذهبت أيضا الى املعارضة السورية مع وعود‬ ‫أخرى بالدعم املادي والتسليحي‪.‬‬ ‫ً‬ ‫عسكريا في سوريا كان هجوم أطراف وازنة في املعارضة‬ ‫التطور األبرز‬ ‫ّ‬ ‫السورية املس��لحة على «الدولة االس�لامية في العراق والشام» (داعش)‪،‬‬ ‫وه��و أمر أضعف ورقة «محاربة اإلره��اب» األثيرة لدى النظام‪ ،‬والتي كان‬ ‫يرغب في استغالل أقصى لها خالل مؤمتر «جنيف ‪.»2‬‬ ‫انعكس��ت التفاع�لات االقليمية لق��رار محاربة (داعش) داخل س��وريا‬ ‫بوضوح ف��ي العراق‪ ،‬فبع��د نصائح أمريكي��ة وأممية (بان ك��ي مون) بدا‬ ‫أن رئيس الوزراء العراقي نوري املالكي قد تراجع عن استنس��اخ أس��لوب‬ ‫النظام الس��وري في قصف الفلوجة والرمادي وتهجير س��كانهما بدعوى‬ ‫محاربة (داعش)‪ ،‬وإن كانت حملته العسكرية وتصريحاته النارية ما تزال‬ ‫مستمرة‪.‬‬ ‫وفي لبنان وافق حزب الله بعد ثمانية أش��هر من الرفض على تش��كيل‬ ‫حكومة جديدة بعد أن امتد الصراع السوري إلى لبنان تفجيرات واغتياالت‬ ‫متبادلة (بدل قبول دعوة حس��ن نصر الل��ه خصومه اللبنانيني ملنازلته في‬ ‫سوريا!) وتواقت ذلك مع بدء احملكمة الدولية اخملصصة الغتيال احلريري‬ ‫واتهامها لقادة وعناصر للحزب بقتله‪.‬‬ ‫أصبحت القضية السورية‪ ،‬بهذا املعنى‪ ،‬مركز املعركة الدائرة في العالم‬ ‫ً‬ ‫ً‬ ‫متكامال مل��ا يحصل من حدود املغرب وموريتانيا‬ ‫منطقا‬ ‫العربي حيث نرى‬ ‫حتى ش��واطئ البحر األحمر واخلليج العربي‪ ،‬وبذل��ك يقدّ م مؤمتر جنيف‬ ‫ً‬ ‫ب��دءا من امللف اإليران��ي املفتوح (والذي‬ ‫‪ 2‬ملخص��ا للتوازنات في املنطقة‬ ‫ترتب��ط فيه القضي��ة النووية بالنزاع عل��ى املنطقة وتداخالت��ه في العراق‬

‫‪AL-QUDS AL-ARABI‬‬

‫رأي‬

‫مؤسسة «القدس العربي»‬ ‫للنش ــر واالع ـ ــالن‬

‫رئيسة التحرير‪ :‬سناء العالول‬ ‫االشتراكات‪ :‬االشتراك السنوي ‪ 450‬جنيها استرلينيا في عموم بريطانيا‬ ‫و ‪ 750‬دوالرا امريكيا للوطن العربي وخارج بريطانيا مبا في ذلك اجور البريد‬

‫تطبع في لندن ونيويورك وفرانكفورت وتوزع في جميع انحاء العالم‬

‫املقر الرئيسي (لندن)‪ 166/164 :‬كنج ستريت‪ ،‬همرسميث‪ ،‬لندن دبليو ‪ 6‬او كيو يو‬

‫لفظيات املاضي املدفون إلى غير رجعة‪.‬‬ ‫أربعة‪ ،‬خمسة عقود‪َ ،‬‬ ‫نهض خاللها العالم الثالث‬ ‫ّ‬ ‫بق�وى هائل�ة‪ ،‬وبعضه�ا اآلخ�ر التف عل�ى أعناقها‬ ‫ُ‬ ‫أفعوان االستعمار العائد املتجدد‪ ،‬أجهضها من قوى‬ ‫احلري�ة‪ ،‬وأتخمه�ا مبوبق�ات الفس�اد والصراعات‬ ‫الفئوية العبثية‪ .‬واليوم‪ ،‬الهند والصني تتقاس�مان‬ ‫زعام�ة ق�ارة آس�يا‪ ،‬والصين وحدها تض�ع الغرب‬ ‫كله‪ ،‬بقارتيه‪ :‬أوروب�ا وأمريكا‪ ،‬في الكفة املتراقصة‬ ‫إزاء الكف�ة الراجح�ة لل�دول الصاعدة‪ ،‬ف�ي ميزان‬ ‫التفوق العاملي‪.‬‬ ‫العرب وحدهم كادوا أن يضيّ عوا مختلف الدروب‬ ‫نحو مستقبلهم‪ ،‬وهم املوعودون بأبديته منذ األزل‬ ‫العريق‪ .‬فقد كانت يقظتهم‪ ،‬أواس�ط اخلمس�ينيات‬ ‫وأوائل الس�تينيات‪ ،‬وبرفقة عمالقة آسيا من الهند‬ ‫ٍ‬ ‫انبعاث‬ ‫إلى الصني وحتى أندونيسيا‪ ،‬كانت مبثابة‬ ‫َ‬ ‫إش�ارة‬ ‫إلنس�انية جدي�دة‪ .‬كان «عامله�م الثال�ث»‬ ‫ً‬ ‫ٍ‬ ‫محاصرة وراء أرهب اس�تعصاء‬ ‫إنقاذ للمعم�ورة‪،‬‬ ‫وج�ودي وصل�ت إلي�ه مدني�ة الغ�رب بجناحيه�ا‬ ‫يتوعدان‬ ‫الش�يوعي والرأس�مالي‪ :‬كان اجلناح�ان‬ ‫ّ‬ ‫بعضهما بالدمار النووي‪.‬‬ ‫انس�انية التح�رر الوطن�ي وحركات�ه الرائ�دة‬ ‫من�ذ نهرو وعب�د الناص�ر وس�وكارتو وماوتس�ي‬ ‫تونغ‪ ،‬بش�رت التاريخ مبولد مدني�ة أخرى للحرية‬ ‫وللتعاي�ش الس�لمي‪ .‬مختلفة عن مدني�ة النهايات‬ ‫الذري�ة الكارثي�ة الت�ي يحاص�ر الغرب نفس�ه بني‬ ‫أنيابه�ا‪ .‬كان ذل�ك منذ عش�رات الس�نوات وما زال‬ ‫ً‬ ‫قائم�ا والتبش�ير العرب�ي واآلس�يوي يقدم‬ ‫الوع�د‬ ‫براهينه اليومية‪ ،‬وإن شابتها مهالك كثيرة‪ ،‬ال يزال‬ ‫بعض الغ�رب االس�تعماري هو رائدها الرئيس�ي‪،‬‬ ‫وإن إلى حني‪..‬‬ ‫ْ‬ ‫إنه�ا مصر الت�ي تتألم‪ ،‬توش�ك أن تتعافى‪ ،‬وهي‬ ‫الي�وم‪ ،‬قب�ل أن تكون باحثة ع�ن زعيمها التاريخي‬ ‫اجلدي�د‪ ،‬فإنها منهمكة في اجت�راح زعامتها الذاتية‬ ‫ً‬ ‫ً‬ ‫جتديدي�ا لزعامته�ا القومي�ة‪،‬‬ ‫تأسيس�ا‬ ‫الوطني�ة‬ ‫ً‬ ‫وتأهيال الستعادة دورها في ارساء املدنية اخملتلفة‬ ‫إلنس�انية جدي�رة بالتعايش الس�لمي بين قبائلها‬ ‫ً‬ ‫رغم�ا ع�ن الذئ�اب املتربص�ة به�ا ف�ي كل‬ ‫جمع�اء‪،‬‬ ‫منعطف‪...‬‬ ‫٭ مفكر عربي مقيم في باريس‬

‫حريص�ة على توفير االمان وحماية املدنيني للجأت الى االس�اليب‬ ‫القانوني�ة ف�ي التح�ري واملقاضاة بعد اج�راءات قانوني�ة علنية‬ ‫وش�فافة ونزيه�ة‪ .‬ب�ل ان جلوءها ال�ى اجليش والقص�ف اجلوي‬ ‫ميوه احلقيقة وهو اقرار ضمني بفش�ل النظام‬ ‫واملدفعي هو اجراء ّ‬ ‫القضائ�ي العراق�ي برمت�ه وعج�زه ع�ن توفي�ر االط�ر القانوني�ة‬ ‫ّ‬ ‫وشن‬ ‫لالجراءات السياسية الهادفة الى امن املواطن والدولة معا‪.‬‬ ‫احل�رب من قبل احلكومة على مواطنيها انفس�هم ه�و بذاته اجراء‬ ‫ارهابي يُ س�كت اآلخر ويس�لبه حقه في الدفاع عن نفس�ه وش�رح‬ ‫دوافع�ه ويؤطره في خان�ة االجرام‪ .‬ولكن احلكومة ال تس�عى الى‬ ‫احق�اق احل�ق‪ ،‬بل انها تس�تخدم االره�اب غطاء لفش�لها وتبريرا‬ ‫لعجزه�ا وارمتائها في احض�ان احملتل وارته�ان قرارها لالجنبي‪،‬‬ ‫فترم�ي اآلخري�ن بدائها‪ .‬متاما كم�ا فعل�ت االدارة االمريكية عندما‬ ‫ودمرته بسنوات من احلصار الشامل وبالغزو‬ ‫تآمرت على العراق ّ‬ ‫واالحتلال من اجل اخفاء جرائمه�ا التي عجز النظام العاملي حتى‬ ‫اآلن عن محاسبتها عليه‪.‬‬ ‫ان احلكوم�ة العراقي�ة اقدم�ت على جرمي�ة اخرى تض�اف الى‬ ‫س�جل جرائمها الس�ميك عندما اعتدت بالسلاح عل�ى املعتصمني‬ ‫الس�لميني ول�ن تتوق�ف نتائ�ج ه�ذا العدوان عن�د عملي�ات القتل‬ ‫التي تلته�ا‪ ،‬وال عند التهديد والوعيد‪ ،‬وال عند حدود انش�اء اقليم‬ ‫منفص�ل في االنبار اذا فش�لت ف�ي مغامرتها‪ ،‬وال القض�اء على من‬ ‫تنعته�م باالرهاب اذا جنح�ت‪ .‬انه رهان في احلالتني خاس�ر‪ .‬ولو‬ ‫كان املالك�ي حريص�ا على وحدة العراق وسلامته فأن اول ش�يء‬ ‫ينبغ�ي ان يقوم ب�ه (ومنذ زمن طوي�ل) هو االس�تقالة‪ ،‬الن نتائج‬ ‫وستجره‬ ‫وجوده على رأس دولة فاش�لة افضت الى تدمير العراق‬ ‫ّ‬ ‫الى اتون حرب حترق االخضر واليابس ولن ينهض منها ألجيال‪.‬‬ ‫٭ كاتبة من العراق‬

‫■ تتس�ارع التط�ورات ف�ي املنطق�ة بش�كل غي�ر‬ ‫مسبوق‪ .‬مؤشرات ملموسة كثيرة بدأت ترفع الغموض‬ ‫الذي كان يحيط بالعديد من الزوايا‪:‬‬ ‫مت�ارض بن�در ب�ن س�لطان وتغيي�رات مرتقبة في‬ ‫اململك�ة تفيد بع�ودة «املقرنية» على حس�اب «البندرية‬ ‫قد تبدأ بالتضحية ببندر بن سلطان على اعتاب جنيف‬ ‫وال تنتهي بعودة الثنائي مقرن ‪ -‬عبد العزيز‪.‬‬ ‫وق�د يك�ون التفاهم املتب�ادل على حكوم�ة ائتالفية‬ ‫ف�ي لبنان ومفاج�أة احلريري حللفائه حت�ى وان جاء‬ ‫على طريقة التكاذب املشترك املعروف تاريخيا عن هذا‬ ‫البلد اولى انعكاساته االقليمية !‬ ‫وغطاء ودعم سعوديني للعملية العسكرية اجلارية‬ ‫ف�ي غ�رب الع�راق يق�ال ان فال�ح الفي�اض مستش�ار‬ ‫االم�ن القوم�ي العراقي تبلغه من ش�خصية س�عودية‬ ‫مخابراتية في عمان قد يكون س�لمان بن سلطان الذي‬ ‫يقال انه س�يدخل التاريخ بسبب فش�له املدوي في كل‬ ‫اخلط�وات الت�ي اتخذه�ا لهز عرين االس�د في س�وريا‬ ‫والتي ارتدت جميعا على سمعة بالده التاريخية!‬ ‫واع�ادة متوض�ع تركي عل�ى عقبي احل�زب احلاكم‬ ‫واردوغان بش�كل خ�اص بات معلنا من خلال مطالبة‬ ‫الرئي�س عبد الله غ�ول املاكينة الديبلوماس�ية لبالده‬ ‫و»سوسلوفها» داوود اوغلو باعادة النظر في سياسة‬ ‫حكومته حول سوريا!‬ ‫كل ذل�ك ف�ي ظ�ل تزاي�د املؤش�رات ال�ى خالف�ات‬ ‫خليجي�ة ـ خليجي�ة‪ ،‬لعل الب�ارز فيها ه�ذه االيام ذاك‬ ‫الذي يتنامى بني الس�عودية وبين االمارات التي يبدو‬ ‫انها تتج�ه الى نوع من التقارب م�ع قطر في ظل صراع‬ ‫تخوض�ه م�ع تركيا خ�رج جزء من�ه للعلن على ش�كل‬ ‫تهدي�دات الصحافة التركية املقربة م�ن احلزب احلاكم‬ ‫بنشر فضائح لضباط اماراتيني كبار!‬ ‫واش�ارات اردنية الفتة من الرس�الة الش�فهية التي‬ ‫تلقاها االيرانيون من عبد الله النسور حتى قبل زيارة‬ ‫ظري�ف للمملك�ة االردني�ة الهاش�مية‪ :‬ان انتظرونا في‬ ‫طه�ران ال�ى مش�اركة وزير اردن�ي رفيع املس�توى في‬ ‫مؤمتر الوحدة االسالمية في العاصمة االيرانية !‬ ‫حراك اقليمي تظلله التفاهمات الروسية االمريكية‪،‬‬ ‫وتضبط ايقاعه وتيرة التفاهمات االيرانية مع الواليات‬ ‫املتح�دة‪ ،‬الت�ي يبدو انها تتقدم بس�رعة على مس�توى‬ ‫امللف النووي‪ ،‬بحس�ب التصريحات املعلنة لاليرانيني‬ ‫الذي�ن بات�وا جن�م احتف�االت التس�ويات االقليمي�ة‬ ‫والدولية والرقم الصعب في ثباتها او انهيارها!‬ ‫ح�راك وتفاهمات تطال كل الس�احات‪ ،‬م�ن العراق‬ ‫ال�ى س�وريا ولبن�ان واالردن واخللي�ج‪ ،‬وبالتأكي�د‬ ‫مص�ر التي تعيش والدة نظام سياس�ي جديد‪ ،‬جنحت‬ ‫في عبور اولى محطاته عبر اقرار الدس�تور باس�تفتاء‬ ‫شعبي واجتاه الى قبول امريكي له رغم كل التحفظات‬ ‫واخلالف�ات الس�ابقة ! وكما يبدو فان س�اعة احلس�م‬ ‫االمريكية حيال السعودية التي حاولت الظهور مبظهر‬ ‫املتمرد‪ ،‬قد حانت او كما يعتقد اخرون بان ساعة تبادل‬ ‫االدوار ال�ذي ح�اول ايج�اد تب�دل ميدان�ي على ارض‬ ‫امليدان السورية قد فش�ل وبانت افتضاحاته من خالل‬ ‫التطاح�ن اجل�اري بني اجلماع�ات االرهابية املس�لحة‬ ‫والت�ي يس�تعد م�ا تبقى م�ن قياداته�ا لله�روب الكبير‬ ‫فيما ستهرس القواعد وتطحن على مذبح حفلة تكاذب‬ ‫جنيف ‪ 2‬الدولية!‬ ‫عش�ية جني�ف «الس�وري» وغدات�ه وم�ا بع�ده‬ ‫حكومات قد تتشكل واخرى قد تسقط اكراما او مواكبة‬ ‫للحاجة االمريكية الروسية لهذا املؤمتر وتفاهماته من‬ ‫انقرة الى عمان الى املنامة ويبقى عرين املنتصرين هو‬ ‫املعيار الذي يقاس به الرابحون واخلاسرون!‬ ‫لذلك ميكن القول وبكل ثقة واطمئنان انه وحده من‬ ‫راهن على سواعد املقاتلني في اجليش العربي السوري‬ ‫وحلفائه في سرايا جبهة املقاومة االقليمية‪ ،‬وقال يوما‬ ‫«اننا نحن من يحدد س�قف تفاهم�ات جنيف» من حقه‬ ‫ان يخ�رج عل�ى الفضائي�ات اليوم محتفلا ويقول‪ :‬ها‬ ‫انن�ي ربح�ت كل املع�ارك واصبحت بالفع�ل واحلقيقة‬ ‫رج�ل الع�ام ‪ 2014‬بامتياز ليس فق�ط باعتباري طبيب‬ ‫العيون االغلى في العالم‪ ،‬بل واحلاكم الوحيد الذي لم‬ ‫تهز شباكه ال لعبة ثورات «الربيع العربي» وال «ركالت‬ ‫جزاء» جنيف!‬ ‫نعم ثمة خطر ال يزال يتهدد االمة من الباب العريض‬ ‫اال وه�و الب�اب الفلس�طيني وه�و الباب ال�ذي ال تزال‬ ‫تدخل منه الرياح العاصفة دون «رداد» جدي!‬ ‫ً‬ ‫ً‬ ‫جديا‬ ‫واضحا ان الوالي�ات املتحدة تضغط‬ ‫اذ يب�دو‬ ‫باجت�اه انه�اء القضي�ة الفلس�طينية او تصفيته�ا في‬ ‫الواقع عبر تس�وية من ن�وع ما‪ ،‬ترضي فيها اس�رائيل‬ ‫في االردن‪ ،‬مراهنة بالطبع على «مرونة ايرانية» تعتقد‬ ‫انه�ا ق�ادرة عل�ى انتزاعه�ا عنوة م�ن الفري�ق احلاكم‬ ‫اجلدي�د في طهران او عل�ى االقل غض ط�رف‪ ،‬معتقدة‬ ‫بانه بامكانها ان تس�تخدم س�وريا والبحرين كورقتي‬ ‫ضغط عليه!‬ ‫وهن�ا بالذات تظهر القاه�رة كالعب اقليمي ميكن ان‬ ‫يصبح مهما واساس�يا وجوهريا وشريكا استراتيجيا‬ ‫جلبه�ة املقاومة للمش�روع االمريكي الصهيون�ي اذا ما‬ ‫متكن من جتاوز فخ اس�قاطه في لعب�ة تصفية القضية‬ ‫الفلس�طينية على خلفية معركته الداخلية مع االخوان‬ ‫واخلارجية مع حماس!‬ ‫عل�ى الضفة االخرى يبقى االمتح�ان االصعب للثوار‬ ‫الفلس�طينيني انفس�هم بفصائلهم اخملتلف�ة وبتياراتهم‬ ‫الش�عبية‪ ،‬الس�يما حركة حماس اذا ما كان بامكانهم ان‬ ‫يخرجوا وبسرعة فائقة وبقرار تاريخي شجاع من لعبة‬ ‫اس�تخدامهم احج�ار ش�طرجن ف�ي لعبة االمم م�رة وفي‬ ‫مربعات تبرير استمرار انظمة اجلور والطغيان العربية‬ ‫م�رات وم�رات و يعلن�وا قراره�م التاريخ�ي باالنتم�اء‬ ‫جلمه�ور الش�عب بكتلت�ه الكبي�رة التي ال تقب�ل اقل من‬ ‫عودة فلس�طني التاريخي�ة من النهر ال�ى البحر بوحدة‬ ‫ارض ووح�دة دول�ة ووحدة قي�ادة ش�عبية عريضة ال‬ ‫تقبل القس�مة عل�ى اثنني مهما كلف االمر ومهما اش�تدت‬ ‫سرعة العواصف الدولية او تدافعت امليول واالجتاهات‬ ‫احلزبية العربية او االسالمية من حولها!‬

‫‪Head Office (London): 164-166 King Street, Hammersmith, London W6 0QU England‬‬

‫‪Al-Quds Al-Arabi‬‬

‫‪Tel: 0208-741 8008 (6 Lines) Fax: 0208-741 8902‬‬

‫‪Daily Independent‬‬ ‫‪Newspaper‬‬

‫هاتف‪ 6( 0208 741 8008 :‬خطوط) ـ‬ ‫فاكس‪0208 741 8902 :‬‬

‫‪email: alquds@alquds.co.uk * Internet: www.alquds.co.uk‬‬ ‫‪Cairo Office: 43 a Kasser Al Neel St, First Floor, Flat No (2).‬‬

‫مكتب القاهرة‪ 43 :‬أ شارع قصر النيل ـ الطابق األول ـ شقة رقم (‪ .)2‬هاتف‪/‬فاكس‪)202( 25282918 :‬‬ ‫مكتب الرباط‪ 8 :‬زنقة املرج شقة ‪ 6‬حسان ـ الرباط‪ .‬هاتف‪ /‬فاكس‪00212 5377 23152 :‬‬ ‫مكتب عمان‪ :‬شارع امللكة رانيا مجمع عكاوي الطابق الرابع رقم ‪.408‬‬

‫‪AL-QUDS AL-ARABI‬‬

‫‪19‬‬

‫‪Tel/Fax: (202) 25282918‬‬ ‫‪Rabat Office: 8 Elmerj Street Flat No.6 Hassam - Rabat - Morocco‬‬ ‫‪Tel/Fax: 00212 5377 23152‬‬ ‫‪Amman Office: Queen Rania St. Akkawi Complex/ 4th Floor/ No 408‬‬

‫هاتف‪/‬فاكس‪)009626( 5066089 :‬‬

‫‪AL-Quds AL-Arabi Volume 25 - Issue 7644 Monday 20 January 2014‬‬

‫‪Tel/Fax: (009626) 5066089‬‬

‫‪Published In London,‬‬ ‫‪New York and Frankfurt‬‬ ‫‪by Al Quds Al- Arabi‬‬ ‫‪Publishing LTD‬‬

‫‪Circulated in Europe, Middle East,‬‬ ‫‪North Africa and North America.‬‬

‫‪Editor In Chief‬‬

‫‪SANA ALOUL‬‬


‫‪AL-QUDS AL-ARABI‬‬

‫‪Volume 25 - Issue 7644 Monday 20 January 2014‬‬

‫السنة اخلامسة والعشرون ـ العدد ‪ 7644‬االثنني ‪ 20‬كانون الثاني (يناير) ‪ 2014‬ـ ‪ 19‬ربيع األول ‪1435‬هـ‬

‫‪AL-Quds Al-Arabi‬‬

‫يحمل تشريع زواج املثليني مسؤولية الفيضانات في بالده!‬ ‫سياسي بريطاني ّ‬

‫حم��ل عض��و ف��ي ح��زب االس��تقالل‬ ‫■ لن��دن ـ ي��و ب��ي اي‪ّ :‬‬ ‫البريطاني املعارض التش��ريع الذي اعتمدت��ه بالده وأجاز زواج‬ ‫مثلي��ي اجلن��س‪ ،‬مس��ؤولية الفيضان��ات التي ضرب��ت مناطق‬ ‫واسعة منها في األسابيع املاضية‪.‬‬ ‫وقالت صحيفة «صندي تليغراف» األحد إن‪ ،‬ديفيد سيلفستر‪،‬‬ ‫ً‬ ‫احتجاج��ا على دعمه‬ ‫كان انش��ق ع��ن حزب احملافظ�ين احلاكم‬ ‫لتش��ريع زواج املثليني وانضم إلى حزب االس��تقالل وميثله في‬ ‫مجلس بلدية مدينة هينلي‪ ،‬وادعى أنه ّ‬ ‫حذر زعيم حزبه الس��ابق‬ ‫رئيس الوزراء‪ ،‬ديفيد كاميرون‪ ،‬من أن هذا التش��ريع «س��يؤدي‬ ‫إلى وقوع كوارث طبيعية»‪.‬‬ ‫واضاف��ت أن سيلفس��تر اعتب��ر أن بريطاني��ا «عان��ت م��ن‬ ‫العواصف منذ صدور القانون اجلديد لزواج مثليي اجلنس‪ ،‬ألن‬

‫كاميرون تصرف بغرور ضد اإلجنيل»‪.‬‬ ‫ونس��بت إلى عض��و مجل��س بلدية مدين��ة هينل��ي عن حزب‬ ‫االس��تقالل قوله «إن الكتب املقدس��ة توضح بشكل جلي أن أي‬ ‫أمة مسيحية تتخلى عن عقيدتها وتتبنى تشريعات تتعارض مع‬ ‫اإلجنيل ستعاني من الكوارث الطبيعية‪ ،‬مثل العواصف واملرض‬ ‫والوباء واحلروب»‪.‬‬ ‫وأض��اف سيلفس��تر أن��ه «بعث برس��الة إلى رئي��س الوزراء‬ ‫كاميرون في نيس��ان‪/‬ابريل ‪ 2012‬لتحذيره من كوارث تنجم عن‬ ‫اعتماد تش��ريع قانون زواج مثليي اجلنس‪ ،‬لكنه مضى ً‬ ‫قدما في‬ ‫اعتم��اد هذا القانون رغم تقدمي إلتماس ضده يحمل تواقيع أكثر‬ ‫م��ن ‪ 600‬ألف مس��يحي‪ ،‬واعتراض أكثر م��ن نصف نواب حزب‬ ‫احملافظني الذين يتزعمه على هذا التشريع»‪.‬‬

‫اليرموك وعباس‪:‬‬ ‫ما أصغر الدولة!‬ ‫صبحي حديدي‬ ‫ذات يوم‪ ،‬غير بعيد‪ ،‬خطب بش��ار األسد عن «أشباه الرجال»‪ ،‬في‬ ‫ً‬ ‫ً‬ ‫تصريحا‬ ‫ضمن��ا‪ ،‬وليس‬ ‫وصف بع��ض الزعامات العربية (وبينهم‬ ‫بالطبع‪ ،‬ملك الس��عودية عبد الله بن عبد العزيز‪ ،‬والرئيس املصري‬ ‫اخمللوع حس��ني مبارك‪ ،‬والرئيس الفلس��طيني محمود عباس‪،)...‬‬ ‫بس��بب موقفهم من «ح��زب الله» والعدوان اإلس��رائيلي على لبنان‬ ‫صيف ‪ .2006‬وكان‪ ،‬بالطبع‪ ،‬يفترض أنه يقف في الصنف النقيض‪:‬‬ ‫رج��ل ابن رجل‪ ،‬بدليل ّأن جيوش��ه زحفت ضدّ إس��رائيل في بطاح‬ ‫ً‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫وتكف بعض‬ ‫عسكريا‪،‬‬ ‫احملتل‪ ،‬لكي تساند حسن نصر الله‬ ‫اجلوالن‬ ‫األذى عن «الشعب اللبناني الش��قيق»؛ لوال ّأن الوقائع على األرض‬ ‫ً‬ ‫ّ‬ ‫مصاف أدهى‪ ،‬وأدنى‪،‬‬ ‫متاما‪ ،‬وتضع األسد في‬ ‫كانت تقول العكس‬ ‫حتى من تلك الشبهة التي ساقها‪.‬‬ ‫بعد أسابيع قليلة كان أحد أولئك «األشباه»‪ ،‬العاهل السعودي‪،‬‬ ‫أمية ذا الوشاح‬ ‫وي ّقلد وسام ّ‬ ‫ُيستقبل في دمشق بالطبول والزمور‪ُ ،‬‬ ‫األكب��ر‪ ،‬أرفع األوس��مة ف��ي الب�لاد؛ وكان أحدهم اآلخ��ر‪ ،‬الرئيس‬ ‫الفلس��طيني‪ ،‬يلقى معاملة أش��به باإلهانة املعلن��ة‪ ،‬فتأجلت زيارته‬ ‫املقررة‪ ،‬بل ُألغيت حتى إش��عار آخ��ر مجهول‪ .‬صحيح ّأن‬ ‫الرس��مية ّ‬ ‫ً‬ ‫ً‬ ‫واس��عا‪ ،‬في حس��ابات النظام الس��وري على‬ ‫شاس��عا‬ ‫البون كان‬ ‫ّ‬ ‫األقل‪ ،‬بني خادم احلرمني الشريفني‪ ،‬وخادم «خيار السالم»؛ إال ّأن‬ ‫األول من حفاوة‪ ،‬إمنا أجاز ما حلق بالثاني من مهانة‪.‬‬ ‫ما اس��تحقه ّ‬ ‫ّ‬ ‫املفارقة‪ ،‬املضحك��ة ـ املبكية‪ ،‬ظلت مع ذلك متمثلة في حقيقة ّأن أحد‬ ‫قمة األسد ـ عبد الله كانت إعادة تأهيل عباس لدى أطراف‬ ‫أبرز بنود ّ‬ ‫سمى «محور املمانعة»‪ ،‬وكذلك إعادة تطبيع النظام السوري مع‬ ‫ما ُي ّ‬ ‫سمى «محور االعتدال»‪.‬‬ ‫ما ُي ّ‬ ‫اس��ترجاع ه��ذه الواقعة يرت��دي صفة االحتكام إل��ى واحدة من‬ ‫قواع��د العالقة بني نظام «احلركة التصحيحية»‪ ،‬كما أطلقه األس��د‬ ‫األب واقتفى دربه األسد االبن الوريث‪ ،‬أي إهانة الشعب الفلسطيني‬ ‫وأما مناسبة العودة إلى مهانة‬ ‫ما أمكن‪ ،‬عبر إذالل قياداته الرسمية‪ّ .‬‬ ‫مخيم اليرموك‬ ‫جتويع‬ ‫ح��ول‬ ‫عب��اس تلك‪ ،‬فهي تصريحاته األخيرة‬ ‫ّ‬ ‫ً‬ ‫الفلس��طيني‪ ،‬بعد حصار يتواصل منذ ‪ 18‬ش��هرا‪ :‬لم ِ‬ ‫يكتف سيادته‬ ‫بتبرئة النظام السوري من حصار «يرقى إلى جرمية حرب»‪ ،‬حسب‬ ‫نافي بيالي‪ ،‬رئيس��ة مفوضية حقوق اإلنس��ان ف��ي األمم املتحدة؛‬ ‫احملاصري��ن بـ»اخلونة للقضي��ة»‪ ،‬و»األيدي القذرة‬ ‫ب��ل نعت بعض‬ ‫َ‬ ‫ُ‬ ‫املس��تأجرة»‪ ،‬واكتش��ف ال ف ّض فوه أنه «إذا أراد الفلسطينيون أن‬ ‫يقاتل��وا‪ ،‬مع��روف أين يقاتلون ولي��س في اليرم��وك»‪ ،‬ولهذا‪« :‬كنا‬ ‫لكن املبلغ‬ ‫نتمنى على اجلماعات املس��لحة أن يبعدوا ع��ن اخملي��ات ّ‬ ‫املدفوع لهم أكبر من اخلروج من اخمليم»!‬ ‫ص��ورة طبق األص��ل‪ ،‬ولكنه��ا «فتحاوية» مص��دّ ق عليها بخامت‬ ‫ممن يرفعون العقيرة‬ ‫س��لطة رام الله‪ ،‬عن خطاب «املمانعني» إياهم‪ّ ،‬‬ ‫لهت��اف واحد‪ ،‬ركيك بق��در ما يتجاهل حقائ��ق التاريخ واجلغرافيا‬ ‫واخلرائط احملضة‪ ،‬يدعو إلى عدم إقحام اخمليمات الفلس��طينية في‬ ‫«املؤام��رة الصهيو ـ أمريكية» على س��ورية‪ .‬املفارق��ة ّأن عباس‪ ،‬في‬ ‫العزف على هذا النغم النش��از‪ ،‬ال يلتقي مع خصومه الذين أشبعوه‬ ‫ً‬ ‫ش��تما خالل سنوات طويلة (خاصة بعد فضيحة تأجيل التصويت‬ ‫عل��ى تقري��ر القاضي ريش��ادر غولدس��تون‪ ،‬حول جرائ��م احلرب‬ ‫خالل العدوان اإلس��رائيلي الهمجي على غزّ ة)‪ ،‬فحس��ب؛ بل يكرر‪،‬‬ ‫مث��ل ببغاء‪ ،‬خطاب النظام الس��وري حول الفلس��طينيني بوصفهم‬ ‫ً‬ ‫«ضيوفا ف��ي الدول العربي��ة»‪ ،‬ويتوجب على الضي��ف «أن يحترم‬ ‫أصول الضيافة»!‬ ‫اخمليم‬ ‫فم��اذا إذا انط��وت تل��ك األص��ول الضيافية على قص��ف ّ‬ ‫بحوامات ليس في وسع عباس الزعم بأنها في‬ ‫بالبراميل املتفجرة‪ّ ،‬‬ ‫أمرة «األيدي القذرة املس��تأجرة»؟ وماذا إذا شهدت منظمات إغاثة‬ ‫بأن النظام‪ ،‬وليس «اخلونة للقضية»‪ ،‬هو الذي تعمد‬ ‫أممية ودولية‪ّ ،‬‬ ‫اخمليم؟ أم ّأن‬ ‫ويتعمد عرقلة ايصال اإلمدادات الغذائية والطبية إلى ّ‬ ‫ً‬ ‫في وس��ع عباس الكذب في َ‬ ‫أيضا‪ ،‬وسواهما كثير‪ ،‬ما دام قد‬ ‫هذين‬ ‫ً‬ ‫مفاوضا باس��مه‪ ،‬أحمد مجدالني‪ ،‬أسخريوطي‬ ‫أرس��ل إلى دمشق‬ ‫ويزور ف��ي زفيره‪،‬‬ ‫«جبه��ة النضال الش��عبي»؛ يكذب في ش��هيقه‬ ‫ّ‬ ‫بأن «داعش» و»جبهة النصرة» وراء «تشريد نحو ‪ 360‬ألف‬ ‫ويجزم ّ‬ ‫ً‬ ‫الجىء فلس��طيني‪ ،‬من ‪ 11‬مخيما‪ ،‬وثالث��ة جتمعات لالجئني»‪ ،‬منذ‬ ‫أواخر ‪2012‬؟‬ ‫أي عجب في أن يلتقي عباس مع «ممانع» دجال‪ ،‬يتعامى‬ ‫ولكن‪ّ ...‬‬ ‫عن حقيق��ة ّأن إس��رائيل‪ ،‬على امت��داد تواريخه��ا اإلجرامية خالل‬ ‫حص��ارات غ��زّ ة ورام الل��ه واملدن الفلس��طينية كافة‪ ،‬ل��م تبلغ ذلك‬ ‫احملاصر إلى التماس‬ ‫املستوى الوحش��ي املطلق الذي يدفع اآلدمي‬ ‫َ‬ ‫أي عج��ب‪ ،‬وعباس هو‬ ‫القوت ف��ي نبات‬ ‫الصب��ار أو حلم القط��ط؟ ّ‬ ‫ّ‬ ‫عب��اس‪ ...‬ال راح وال أتى‪ :‬ورث االنتفاضة األول��ى من الراحل خليل‬ ‫فحولها من حركة مقاومة إلى جهاز بيروقراطي؛‬ ‫الوزير (أبو جهاد)‪ّ ،‬‬ ‫وخص��ال «الواقعي��ة» و»الذرائعي��ة» و»الطواعية» أكس��بته حظوة‬ ‫خاصة لدى واش��نطن وتل أبيب‪ ،‬فصار رئي��س الوزراء الذي دخل‬ ‫م��ع عرفات في معركة مفتوحة ش��املة‪ ،‬حول ملفات كثيرة‪ ،‬أبرزها‬ ‫ثم صار الرئي��س الذي من طينة َم ْن َي ُه ْن‪،‬‬ ‫طرائ��ق االنحناء األفضل؛ ّ‬ ‫يسهل الهوان عليه‪...‬‬ ‫ومع ذل��ك‪ ،‬ورغم ّأن واليته الدس��تورية انتهت من��ذ مطلع ‪،2009‬‬ ‫ً‬ ‫َ‬ ‫فإن‬ ‫املنتخب‬ ‫فإن عباس هو الرئيس الفلس��طيني‬ ‫دميقراطيا؛ ولهذا ّ‬ ‫ّ‬ ‫ً‬ ‫تخصه‬ ‫هوان��ه‪ ،‬بيده‬ ‫ش��خصيا‪ ،‬أو بي��د عم��رو أو زيد‪ ،‬ليس نازل��ة ّ‬ ‫وحده‪ ،‬بل هي إهانة للشعب الفلس��طيني‪ ،‬معه وبسببه‪ .‬وذكر الله‬ ‫باخلي��ر الراحل الكبير محمود درويش‪ :‬ما أوس��ع الثورة! ما أضيق‬ ‫الرحلة! ما أكبر الفكرة! ما أصغر الدولة!‬

‫وش��دد على أن اخلط��أ الذي ارتكبه كاميرون بتمرير تش��ريع‬ ‫زواج مثليي اجلنس «جعل مناطق واس��عة من بريطانيا منكوبة‬ ‫بالعواصف والفيضانات‪ ،‬ألنه تصرف بغطرسة ضد اإلجنيل»‪.‬‬ ‫واش��ارت الصحيف��ة إلى أن حزب االس��تقالل املعارض أعلن‬ ‫«تعبر عن آرائه الش��خصية وال ّ‬ ‫متثل‬ ‫أن تصريح��ات سيلفس��تر ّ‬ ‫احلزب»‪.‬‬ ‫وس��يتم تطبيق تش��ريع زواج مثليي اجلنس الذي تقدمت به‬ ‫ً‬ ‫اعتبارا‬ ‫احلكومة االئتــــالفية البريطانيــــــة برئاس��ة كاميرون‬ ‫من التاس��ع والعش��رين م��ن آذار‪/‬م��ارس ‪ 2014‬ف��ي انكــــــترا‬ ‫وويل��ز‪ ،‬بعد حصوله على موافقة ملكية في متوز‪/‬يوليو املاضي‬ ‫ودع��م قي��ادات أح��زاب احملافظ�ين والعم��ال والدميقراطي�ين‬ ‫األحرار‪.‬‬

‫العثور على جثة زوجة وزير هندي‬ ‫في غرفة فندق بعد خالف مع صحافية‬

‫■ نيودله�ي ـ رويترز‪ :‬قالت الش�رطة الهندية انه مت العثور‬ ‫عل�ى جثة زوجة وزير هن�دي في غرفة فندق ف�ي نيودلهي بعد‬ ‫أيام من خالف بينها وبني صحافية متمركزة في باكس�تان على‬ ‫تويتر‪.‬‬ ‫وبدأت الشرطة حتقيقا في الواقعة‪.‬‬ ‫وبعد تش�ريح جثة س�وناندا بوش�كار ته�ارور زوجة وزير‬ ‫الدولة للموارد البش�رية سهاش�ي تهارور ج�رى وصف الوفاة‬ ‫بأنها «مفاجئة» و»غير طبيعية»‪.‬‬ ‫وكان�ت س�وناندا قالت عل�ى تويتر انه�ا تريد فض�ح عالقة‬

‫تنجب طفلها‬ ‫األول بعد ‪20‬‬ ‫حالة إجهاض‬ ‫■ لندن ـ ي�و بي اي‪:‬البريطانية كيلي‬ ‫موس�يلي‪ ،‬عينيها عند رؤي�ة ابنها األول‬ ‫«تايل�ر»‪ ،‬ال�ذي أجنبت�ه بعدم�ا أجهضت‬ ‫‪ 20‬مرة‪.‬‬ ‫وأف�ادت صحيف�ة (دايل�ي ماي�ل)‬ ‫البريطانية ان موسيلي (‪ 37‬سنة) رزقت‬ ‫بصبي م�ن زوجه�ا «االن»‪ ،‬بعدم�ا عانيا‬ ‫الكثي�ر من�ذ زواجهم�ا في الع�ام ‪ 2002‬إذ‬ ‫اختب�را احل�زن الش�ديد بع�د ‪ 20‬حال�ة‬ ‫إجهاض‪.‬‬ ‫وأوضح�ت ان�ه عل�ى الرغ�م م�ن‬ ‫اإلجه�اض ف�ي األس�بوع الثام�ن م�ن‬ ‫احلم�ل ‪ 18‬م�رة‪ ،‬وفقدان طفلين في وقت‬ ‫الح�ق‪ ،‬رفض الزواجان فقدان األمل رغم‬ ‫أن األطب�اء نصحوهم�ا بع�دم محاول�ة‬ ‫اإلجناب من جدي�د‪ ،‬والنتيجة هي والدة‬ ‫أول طفل لهما بصحة جيدة‪.‬‬ ‫وأش�ارت إل�ى أن الزوجين جل�آ إل�ى‬ ‫اختصاصي يدعى حسان شحاتة‪ ،‬بعدما‬ ‫حض�را مقابلة معه عل�ى التلفزيون‪ ،‬وقد‬ ‫ساعد الزوجة على احلمل بطفلها وتلقت‬ ‫العالج املناس�ب إل�ى ان ول�دت الصغير‬ ‫ً‬ ‫أسبوعا من املوعد الطبيعي‪.‬‬ ‫قبل ‪11‬‬ ‫وقال�ت املرأة «ال أص�دق ان تايلر معنا‬ ‫اليوم‪ ،‬هذه أعجوبة‪ ،‬رفضت فقدان األمل‬ ‫وآمل ان تشجع قصتنا كل النساء»‪.‬‬ ‫وأضافت «لن أنسى األلم الذي شعرنا‬ ‫به‪ ،‬لكن تايلر يس�تحق العن�اء وحياتنا‬ ‫باتت مكتملة اآلن»‪.‬‬

‫وفاة ‪ 6‬فتيات‬ ‫من عائلة سعودية‬ ‫واحدة غرقا‪...‬‬ ‫في مستنقع‬ ‫■ الري�اض ـ د ب أ‪ :‬أعل�ن مص�در‬ ‫أمن�ي س�عودي أن ‪ 6‬فتي�ات م�ن عائل�ة‬ ‫واح�دة‪ ،‬توف�وا ‪ ،‬نتيجة غرقه�ن في أحد‬ ‫املس�تنقعات التابعة حملافظة رماح شرق‬ ‫مدينة الرياض‪.‬‬ ‫وق�ال املتحدث باس�م مديري�ة الدفاع‬ ‫املدن�ي مبنطق�ة الري�اض‪ ،‬الرائ�د محمد‬ ‫احلم�ادي‪ ،‬ف�ي بيان ل�ه ان�ه « مت العثور‬ ‫على ‪ 6‬فتيات من عائلة واحدة‪ ،‬جميعهن‬ ‫متوفيات بعد غرقهن في املستنقع»‪.‬‬ ‫وكان الدفاع املدني قد انتش�ل ما يزيد‬ ‫على ‪ 45‬جثة في جميع مناطق السعودية‬ ‫الع�ام املاضي جراء األمط�ار والقرب من‬ ‫بط�ون األودية وع�دم اتب�اع التعليمات‬ ‫املعلنة‪.‬‬

‫قفزة‬ ‫قرد‬ ‫اجلليد‬ ‫الياباني‬ ‫قفزة هائلة‬ ‫في الهواء‬ ‫قام بها هذا‬ ‫القرد الياباني‬ ‫من عائلة‬ ‫«قرود اجلليد»‬ ‫في بحيرة‬ ‫مياه الينابيع‬ ‫في منطقة تسمى‬ ‫«وادي املوت»‬ ‫بحديقة القرود‬ ‫في بلدة‬ ‫«يامانوتشي»‬

‫عاطفية بني زوجها والصحافية مهر تارار ومقرها باكستان‪.‬‬ ‫وق�ال رئيس إدارة الطب الش�رعي في معه�د العلوم الطبية‬ ‫الهن�دي بعد تش�ريح اجلثة ان الوفاة «مفاجئ�ة وغير طبيعية‪.‬‬ ‫هناك إصابات على اجلثة‪».‬‬ ‫وأض�اف للصحافيين أن األم�ر سيس�تغرق يومين لتحديد‬ ‫سبب الوفاة‪.‬‬ ‫ونفت ت�ارار أي عالقة له�ا بالوزير الهن�دي إال أن الفضيحة‬ ‫نشرت في الصفحات األولى من الصحف وعلى مواقع التواصل‬ ‫االجتماعي على االنترنت‪.‬‬

‫اعتقال ‪ 179‬شرطيا بريطانيا الرتكابهم جرائم‬ ‫بينها اعتداءات جنسية وبيع مخدرات‬

‫■ لندن ـ يو بي اي‪ :‬اعتقلت الش�رطة‬ ‫ً‬ ‫ش�رطيا خالل السنوات‬ ‫البريطانية ‪179‬‬ ‫الثلاث املاضي�ة‪ ،‬الرتكابه�م جرائ�م‬ ‫م�ن بينه�ا االعت�داء اجلنس�ي وحي�ازة‬ ‫مخدرات وصور اباحية ألطفال‪.‬‬ ‫وقالت صحيفة «دايلي ستار صنداي»‬ ‫األحد ان تفاصيل حصلت عليها مبوجب‬ ‫قان�ون حري�ة املعلوم�ات كش�فت أن‬ ‫ش�رطيني اثنني من ش�رطة دورهام ُأدينا‬ ‫ع�ام ‪ 2010‬بتهم�ة بيع بن�ادق‪ ،‬فيما ُأدين‬ ‫ش�رطي ثالث م�ن القوة نفس�ها بحيازة‬ ‫مواد إباحية عن األطفال على كومبيوتره‬ ‫الشخصي في عام ‪.2012‬‬ ‫واضاف�ت أن ش�رطة لن�دن‪ ،‬التي ُتعد‬ ‫أكبر قوة للش�رطة في بريطانيا‪ ،‬اعتقلت‬ ‫ً‬ ‫ش�رطيا منذ ع�ام ‪ 2010‬بتهم مختلفة‪،‬‬ ‫‪46‬‬

‫م�ن بينها بيع مخ�درات مص�ادرة‪ ،‬وأكد‬ ‫متحدث باسمها أن فئة صغيرة من رجال‬ ‫الش�رطة ف�ي الق�وة «ال تراع�ي املعايي�ر‬ ‫العالية املطلوبة»‪.‬‬ ‫واش�ارت الصحيف�ة إل�ى أن ش�رطة‬ ‫مانشس�تر الكب�رى لديه�ا ثان�ي أكب�ر‬ ‫عدد م�ن اإلدانات لرجاله�ا وبلغ ‪ ،22‬من‬ ‫بينها ادانة سبعة ش�رطيني بتهمة قيادة‬ ‫الس�يارة حت�ت تأثي�ر الكح�ول أثن�اء‬ ‫اخلدمة‪ ،‬وثالثة شرطيني بتهمة االعتداء‬ ‫املنزل�ي ‪ ،‬وش�رطي بتهم�ة االعت�داء‬ ‫اجلنسي واالغتصاب‪.‬‬ ‫ويأت�ي ه�ذا الكش�ف بع�د أن اظه�ر‬ ‫اس�تطالع لل�رأي األس�بوع املاض�ي أن‬ ‫ً‬ ‫واحدا من كل أربعة بريطانيني فقد الثقة‬ ‫في الشرطة‪.‬‬

‫النيران تلتهم ‪ 32‬مبنى‬ ‫في بلدة نرويجية صغيرة‬ ‫■ أوس�لو ـ د ب أ‪ :‬قال�ت الش�رطة‬ ‫النرويجي�ة وس�لطات محلي�ة األحد إن‬ ‫حريقا ش�ب خالل الليل في بلدة صغيرة‬ ‫غرب�ي النروي�ج دم�ر م�ا ال يق�ل ع�ن ‪23‬‬ ‫مبنى‪ ،‬بينما يتلقى ‪ 52‬شخصا العالج في‬ ‫املستش�فى‪ ،‬معظمهم جراء استنش�اقهم‬ ‫للدخان‪.‬‬ ‫وأجلت الشرطة مئات األشخاص من‬ ‫وس�ط بلدة «لي�ردال»‪ ،‬بينه�م مجموعة‬ ‫تشتهر مبنازلها اخلشبية‪ ،‬وهو جزء من‬ ‫اإلرث الثقافي في النرويج‪.‬‬ ‫ومع ه�ذا‪ ،‬ل�م ت�رد تقارير ع�ن وقوع‬ ‫إصابات خطيرة أو مفقودين‪.‬‬ ‫وأعاقت الرياح القوية وانقطاع التيار‬

‫الكهربائ�ي بصورة أساس�ية عمل رجال‬ ‫اإلطف�اء‪ ،‬كم�ا تض�ررت أيض�ا خط�وط‬ ‫االتصاالت‪.‬‬ ‫ونقلت وكالة « إن تي بي» النرويجية‬ ‫لألنب�اء ع�ن أود آرن�ي س�ولفاج‪ ،‬م�ن‬ ‫الش�رطة احمللي�ة‪ ،‬أن « الري�اح هدأت‪ ،‬ما‬ ‫س�اعد في امكانية إخماد احلريق‪ ،‬إال أنه‬ ‫لم تتم الس�يطرة بش�كل كامل حتى اآلن‬ ‫عليه»‪.‬‬ ‫وأرس�لت مروحي�ة تس�تخدم ف���ي‬ ‫إطف�اء حرائ�ق الغاب�ات للمس�اعدة في‬ ‫مكافح�ة احلريق‪ ،‬إل�ى جانب مروحيتني‬ ‫عسكريتني‪ .‬ونش�ر نحو مئة رجل إطفاء‬ ‫في البلدة‪.‬‬

‫األهل يخلطون بني أسماء‬ ‫أوالدهم عندما تكون متشابهة‬ ‫■ واشنطن ـ يو بي اي‪ :‬وجد باحثون‬ ‫أمريكيون ان األهل يخلطون بني أس�ماء‬ ‫أوالدهم عنما تكون متشابهة‪.‬‬ ‫وأف�اد موق�ع (هيل�ث داي ني�وز)‬ ‫األمريكي أن دراس�ة أعده�ا باحثون في‬ ‫جامع�ة تكس�اس‪ ،‬ش�ملت ‪ 334‬ش�خصا‬ ‫لديهم عدة أوالد‪ ،‬أظهرت ان التشابه في‬ ‫أس�مائهم‪ ،‬أي أن تب�دأ أو تنتهي باحلرف‬ ‫عين�ه‪ ،‬كان الداف�ع الرئيس�ي جلع�ل‬ ‫الوالدين ينادونهم باسماء خاطئة‪.‬‬ ‫وأض�اف الباحث�ون ان ه�ذا األم�ر‬ ‫ينطبق بشكل خاص على األوالد األصغر‬ ‫ف�ي العائل�ة‪ ،‬الذي�ن يكون�ون من جنس‬ ‫واحد وأعمارهم متقاربة‪.‬‬

‫وتبين ان بعض األهل كان�وا ينادون‬ ‫أوالده�م بأس�ماء أف�راد آخري�ن م�ن‬ ‫العائل�ة‪ ،‬فيم�ا البع�ض اآلخ�ر بأس�ماء‬ ‫احليوانات األليفة التي يربونها‪.‬‬ ‫وق�ال بروفس�ور عل�م النف�س ف�ي‬ ‫اجلامع�ة‪ ،‬زن�زي غريفني‪ ،‬ان ه�ذا يظهر‬ ‫كي�ف ان العوامل االجتماعية واحلس�ية‬ ‫تؤثر على األهل عندما يريدون استخدام‬ ‫أسماء أوالدهم‪.‬‬ ‫ورأى الباحث�ون ان�ه ال يفت�رض ف�ي‬ ‫األه�ل أن يقلق�وا عند اخللط بني أس�ماء‬ ‫أوالدهم ألن هذا مجرد اضطراب بس�يط‬ ‫ف�ي عملي�ة اس�ترجاع املعلوم�ات م�ن‬ ‫الدماغ‪.‬‬

‫«كايت بالنشيت»‪..‬‬ ‫الياسمينة الزرقاء‬

‫النجمة الس��ينمائية «كايت بالنش��يت» فازت بجائ��زة «األداء املتفوق»‬ ‫الت��ي منحتها لها جمعية املمثلني في لوس اجنلي��س عن دور البطولة الذي‬ ‫لعبته في فيلم «الياسمينة الزرقاء»‪.‬‬

‫• املؤمت��ر اإلس�لامي الثامن‬ ‫ل��وزراء الثقافة تب��دأ أعماله في‬ ‫املدين��ة املن��ورة‪ ،‬غ��دا الثالث��اء‬ ‫ويعق��د حتت عن��وان «م��ن أجل‬ ‫تعزي��ز احلق��وق الثقافي��ة ف��ي‬ ‫العالم اإلس�لامي خلدمة احلوار‬ ‫والس�لام» وتقيم��ه املنظم��ة‬ ‫اإلس�لامية للتربي��ة والعل��وم‬ ‫والثقاف��ة «إيسيس��كو» اعل��ن‬ ‫ذلك املدير الع��ام للمنظمة الدكتور عبد العزيز بن‬ ‫عثمان التويجري‪.‬‬

‫احوال الناس‬

‫• الزميل��ة الصحافية واألدبي��ة املصرية هالة‬ ‫البدري رئيس��ة حترير مجلة االذاعة والتليفزيون‬ ‫صدر ق��رار بتقلدها منصب رئي��س مجلس االدارة‬ ‫أيضا‪.‬‬ ‫• يغادر القاهرة الي��وم االثنني إلى دافوس في‬ ‫سويسرا للمشاركة في أعمال املنتدى االقتصادي‬ ‫العامل��ي وفد مصري مكون من عمروموس�ى وزير‬

‫اخلارجي��ة األس��بق ورج��ل‬ ‫األعم��ال جني�ب س�اويرس‬ ‫ورئي��س ال��وزراء الدكت��ور‬ ‫ح�ازم الببلاوي ومحاف��ظ‬ ‫البن��ك املرك��زي هش�ام رام�ز‬ ‫ووزيراملالي��ة الدكت��ور احم�د‬ ‫جالل‪.‬‬

‫•اس��تعدادا ملهرج��ان أيام‬ ‫الش��ارقة التراثية في دورته ال��ـ ‪ 12‬والتي تنظمها‬ ‫إدارة الت��راث بدائرة الثقافة واإلعالم بالش��ارقة‪،‬‬ ‫عق��دت اللجن��ة التنفيذي��ة اجتماعه��ا األول مبق��ر‬ ‫الدائرة وترأس��ه عبد العزيز املس�لم املنسق العام‬ ‫للمهرجان بحضور أعضاء اللجنة‪.‬‬ ‫• وزيرالداخلي��ة املصري اللواء محمد ابراهيم‬ ‫اس��تقبل في مكتبه بالوزارة عش��رات من الفنانني‬ ‫والفنان��ات وأك��د له��م أن كل االس��تعدادات مت‬ ‫اتخاذها إلمتام االحتفاالت بالذكرى الثالثة لثورة‬ ‫يناير‪ /‬كانون الثاني بدون أي مشاغبات‪.‬‬

‫الصني‪ :‬عصابة تعرض‬ ‫عمليات إجهاض على النساء‬

‫■ بكين ـ رويت�رز‪ :‬قال�ت وزارة الصحة الصيني�ة االحد ان الصني‬ ‫ضبطت عصابة تعرض خدم�ات غير قانونية ملعرفة نوع اجلنني حتي‬ ‫ميكن للنساء أن يجهضن األجنة التي ال يرغنب في بقائها‪.‬‬ ‫وع�زز تنظي�م األس�رة بش�كل ص�ارم عل�ى م�دى ‪ 30‬عام�ا حتي�زا‬ ‫تقليدي�ا إلجناب الذكور الذين ينظر اليهم على انهم الس�ند الرئيس�ي‬ ‫لآلباء املس�نني وورثة اس�م العائل�ة كما أدى الى عملي�ات إجهاض أو‬ ‫قت�ل الفتي�ات أو التخل�ي عنه�ن واإلجتار ف�ي كل من األطف�ال الذكور‬ ‫واإلناث‪.‬‬ ‫وقال�ت وزارة الصح�ة ان ه�ذه احلملة اس�فرت عن ضبط عش�رة‬ ‫اش�خاص كانوا يديرون منذ عام ‪ 2010‬ش�بكة ترس�ل النس�اء من كل‬ ‫انح�اء الصني إل�ى عيادة في مدينة تشنغتش�و بوس�ط الصني ملعرفة‬ ‫نوع اجلنني‪.‬‬ ‫وأضافت انه في العام املاضي وحده استخدمت اكثر من ألف امرأة‬ ‫هذه الش�بكة على الرغم من أنها لم توضح عدد حاالت اإلجهاض التي‬ ‫جنمت عن ذلك‪.‬‬ ‫وحكم بالفعل على احد زعماء هذه الش�بكة بالسجن ثالث سنوات‬ ‫ونصف وغرامة قيمتها ‪ 100‬الف يوان(‪ 16500‬دوالر) وحكم على باقي‬ ‫اجملموعة باحكام اخف‪.‬‬ ‫وقال�ت ال�وزارة ان ه�ذه أكبر قضــية م�ن نوعها خالل الس�نوات‬ ‫القليلة املاضية‪ .‬وفي االس�بوع املاضي اصدرت محكمة حكما باإلعدام‬ ‫م�ع وقف التنفيذ على طبيبة باعت س�بعة أطفال حديث�ي الوالدة الى‬ ‫جتار بش�ر في قضي�ة أثارت غضبا واس�عا في بلد يش�يع فيه اإلجتار‬ ‫باألطفال‪.‬‬


صحيفة القدس العربي , الإثنين 20.01.2014