Page 1

‫امللحق الرتبوي األسبوعي للرتبية نت ‪ :‬العدد الثاني‬ ‫اهلدر املدرسي شبح املنظومة الرتبوية‬ ‫انرتتٍح ند‬

‫فً اطار التكوٌن والتكوٌن المستمر الذي ٌسعى موقع التربٌة نت إلى ترسٌخه من أجل ‪:‬‬ ‫* المتابعة الدائمة للمستجدات التربوٌة‪.‬‬ ‫* التحضٌر لبلمتحانات المهنٌة المقبلة دون ضؽط‪.‬‬ ‫* اؼناء الثقافة التربوٌة للفاعلٌن والمهتمٌن‪.‬‬ ‫أسسنا لهذا الملحق التربوي األسبوعً الذي نسؤل هللا أن ٌفٌدكم‪ ،‬حٌث سنختار خبلله كل أسبوع موضوع واحد‬ ‫ونحاول اإلحاطة به‪ .‬ننتظر تفاعلكم واقتراحاتكم على برٌد الموقع أو على ‪attarbia_net@yahoo.com‬‬ ‫تقدٌم‪:‬‬ ‫إن مشكل الهدر المدرسً و بدون شك ٌإثر على المجتمعات و الجماعات فً العالم بؤسره‪ .‬نتائجه خطٌرة و خطٌرة‬ ‫جدا فهو ٌإدي الى انتشار األمٌة ‪ ،‬البطالة ‪،‬الجرٌمة فً المجتمع‪ ،‬وهدر الموارد المالٌة للدولة‪ .‬إن الهدر المدرسً‬ ‫له تؤثٌرات مباشرة على القدرات االقتصادٌة للمجتمع‪ ،‬مع وجود تؤثٌر كبٌر على الناتج الداخلً للدولة‪ .‬هذه‬ ‫اإلشكالٌة تقتضً اهتماما خاصا‪ ،‬وذلك بفهم أسبابها ونتائجها الشًء الذي سٌمكن من إٌجاد حلول مناسبة لها‪.‬‬ ‫من خبلل هذا الملحق التربوي لمجلة التربٌة نت سنسلط األضواء حول إشكالٌة الهدر المدرسً ‪ ،‬و إبراز أبعاد هذه‬ ‫الظاهرة و أسبابها الرئٌسٌة وسبل حلها مع ادراج مواضٌع مستجدة حول هذه الظاهرة مثل دفاتر التتبع الفردي‪.‬‬ ‫ماذا نعنً بالهدر المدرسً؟‬ ‫الهدر المدرسً من المصطلحات الفضفاضة التً ٌصعب تحدٌدها العتبارات عدة‪ .‬أوالها تعدد المسمٌات لنفس‬ ‫المفهوم و اختبلؾ الكتابات التربوٌة فً المنطلقات الذي ٌوصل إلى االختبلؾ فً فهم الظواهر‪ ،‬و بالتالً االختبلؾ‬ ‫فً توظٌؾ المصطلح‪.‬‬ ‫أحٌانا نتحدث عن الهدر المدرسً و نعنً به التسرب الذي ٌحصل فً مسٌرة الطفل الدراسٌة التً تتوقؾ فً‬ ‫مرحلة معٌنة دون أن ٌستكمل دراسته‪ .‬لكن نفس الظاهرة ٌرد الحدٌث عنها فً كتابات بعض التربوٌٌن بالفشل‬


‫الدراسً الذي ٌرتبط لدى أؼلبهم بالتعثر الدراسً الموازي إجرائٌا للتؤخر‪ .‬كما تتحدث مصادر أخرى عن التخلؾ و‬ ‫البلتكٌؾ الدراسً و كثٌر من المفاهٌم التً تعمل فً سبٌل جعل سوسٌولوجٌا التربٌة أداة لوضع الملمس على‬ ‫األسباب الداخلٌة للمإسسة التربوٌة من خبلل إنتاجها البلمساواة‪.‬‬ ‫إال أننا بشكل عام نتحدث عن الهدر المدرسً باعتباره انقطاع التبلمٌذ عن الدراسة كلٌة قبل إتمام المرحلة‬ ‫الدراسٌة أو ترك الدراسة قبل إنهاء مرحلة معٌنة‪.‬‬ ‫و كٌفما كان التعرٌؾ الذي نرتضٌه لهذه الظاهرة‪ ،‬فإننا ٌجب أن نعترؾ أننا أمام ظاهرة تإرق المجتمعات العربٌة‬ ‫بشكل عام‪ .‬فهً تحمل كل مقومات الفشل سواء على المستوى الفردي أو على مستوى المجتمع‪ .‬و هً من العوامل‬ ‫القادرة على شل حركة المجتمع الطبٌعٌة و تقهقره عائدة به إلى عتمة الجهل و التخلؾ و االنعزالٌة بعٌدا عن نور‬ ‫التطور و مواكبة لؽة العصر فً التقدم و االنفتاح‪.‬‬ ‫حجم اإلشكالٌة‪:‬‬ ‫من خبلل البحث الذي قامت به منظمة الٌونسكو سنة ‪ 4002‬تبٌن أن نسبة الهدر المدرسً مرتبطة بالناتج المحلً‪،‬‬ ‫ولهذا دول الخلٌج مثبل والتً تتمٌز بإقتصاد جٌد بعائد إجمالً أكبر من ‪ 0000‬أورو‪ .‬هذه البلدان نسبة الهدر‬ ‫المدرسً فٌها هً أقل من ‪ %3‬فٌما ٌتعلق بالسنة الخامسة من التعلٌم االبتدائً‪ .‬أما بالنسبة للمؽرب و مورٌتانٌا‬ ‫اللذان ٌتراوح عائدهما االجمالً بٌن ‪ 3300‬أورو و ‪ 0500‬أورو‪،‬فــإن نسبة هدرهما المدرسً فً السنة الخامسة‬ ‫من التعلٌم االبتدائً هو ما بٌن ‪ %6‬و ‪ . %44‬وجب االشارة إلى وجود استثناء مثل فلسطٌن واألردن‪.‬‬ ‫إن الوسط القروي هو األكثر تعرضا لظاهرة الهدر المدرسً أكثر من ؼٌره‪ .‬أما فً الوسط الحضري‪ :‬بالنسبة‬ ‫لؤلحٌاء الشعبٌة حٌث الوضع اإلقتصادي ضعٌؾ‪ ،‬نجد ظاهرة الهدر متزاٌدة مقارنة مع األحٌاء األخرى ‪.‬‬ ‫فً الحقٌقة مشكل المؽادرة المبكرة للمدرسة هو معقد جدا و المعقد اكثر هو تحدٌد األسباب التً تإدي إلى مؽادرة‬ ‫التبلمٌذ لمدارسهم‪ٌ .‬قول السٌد الشداتً مستشار الٌونسٌؾ ‪" :‬عندما نبلحظ عامل ٌخص عدد كبٌر من التبلمٌذ‬ ‫الذٌن ٌؽادرون الدراسة فهذا ال ٌعنً وجود رابط السببٌة بٌن العامل و القٌام بالمؽادرة"‪.‬‬ ‫إن البحث الذي قامت به الٌونسٌؾ ‪ٌ ،‬وضح األسباب الرئٌسٌة للهدر المدرسً ‪ ،‬و قد قسم هذا البحث هذه األسباب‬ ‫الى أسباب مدرسٌة و أسباب ؼٌر مدرسٌة‪.‬‬ ‫أسباب الهدر المدرسً‪:‬‬ ‫* األسباب ؼٌر المدرسٌة ‪ :‬هً التً ٌصعب تحدٌدها ألنها تتعلق بالظروؾ الشخصٌة للفرد و التً تتعلق بظروؾ‬ ‫اجتماعٌة و اقتصادٌة‪.‬‬ ‫األسباب ؼٌر المدرسٌة ٌمكن تلخٌصها فً ما ٌلً‪:‬‬ ‫ ضعؾ الدخل المادي لؤلسرة‪.‬‬‫ تشؽٌل األطفال‬‫ الوضع الصحً للطفل‬‫ المشاكل العائلٌة ‪ :‬الطبلق‪ ،‬الشجار بٌن األزواج ‪...‬‬‫ أمٌة اآلباء‬‫‪ -‬رد الفعل السلبً لآلباء اتجاه المدرسة‬


‫ بعد المدارس عن المنازل‬‫ الزواج المبكر عند البنات‪.‬‬‫* األسباب المدرسٌة ‪ :‬لها عبلقة بالنظام التربوي السلبً الذي ٌعوق التبلمٌذ عن متابعة الدراسة‪.‬‬ ‫األسباب المدرسٌة ٌمكن حصرها فٌما ٌلً‪:‬‬ ‫ الفشل فً الدراسة‬‫ سوء العبلقة بٌن المعلم و التلمٌذ‬‫ ضعؾ الوسائل البٌداؼوجٌة‬‫ ضعؾ البنٌة التحتٌة للمدارس‬‫ الؽٌاب المتكرر لؤلستاذ‬‫ اإلحباط‬‫ قلة األنشطة الترفٌهٌة‬‫ ضعؾ المإهبلت لدى مدٌري المإسسات‬‫ قلة التكوٌنات الخاصة بمدٌري المإسسات‬‫ عدم مبلءمة التكوٌنات األساسٌة لؤلساتذة مع متطلبات المدرسة و التبلمٌذ‪.‬‬‫إن األسباب الؽٌر مدرسٌة تجعل ولوج التبلمٌذ الى المدرسة أمرا صعبا ‪ ،‬أما األسباب الدراسٌة فهً تجعل األطفال‬ ‫ؼٌر مهتمٌن بالمدرسة‪.‬‬ ‫و األمر األكثر تعقٌدا هو أن اآلباء ال ٌرون فً المدرسة سوى مإسسة لتخرٌج المعطلٌن عن العمل‪ ،‬فالحصول على‬ ‫شهادة علٌا ال ٌعنً بالضرورة الحصول على عمل محترم‪.‬‬ ‫ما هً نتائج الهدر المدرسً ؟‬ ‫أول نتائج الهدر المدرسً هو انتشار األمٌة بٌن الشباب‪ :‬النتٌجة المباشرة لؤلمٌة هً من دون شك عدم الوعً‬ ‫والبطالة التً من شؤنهما أن ٌولدا لدى الشباب الرؼبة فً الهجرة الى أوروبا – الحرٌك ‪، -‬أو الرؼبة فً الربح‬ ‫السرٌع عن طرٌق القٌام بؤنشطة ؼٌر مشروعة‪ .‬باختصار الهدر المدرسً و البطالة هما سببان رئٌسٌان فً‬ ‫انحراؾ الشباب‪ .‬الشًء الذي ٌإدي الى انتشار الجرٌمة و ارتفاع مصارٌؾ الدولة فٌما ٌتعلق بتؤسٌس نقط‬ ‫للمراقبة وأٌضا إلنشاء مإسسات إصبلحٌة إلعادة تؤهٌل هذه الشرٌحة‪.‬‬ ‫ما هً استراتٌجٌة محاربة الهدر المدرسً؟‬ ‫نظرا لصعوبة هذه االشكالٌة و ارتباطها بمختلؾ تكوٌنات المجتمع‪ ،‬فإن تحدٌد استراتٌجٌة لمحاربة الهدر المدرسً‬ ‫تبقى من التحدٌات التً تواجهها الحكومات‪ .‬و لشرح ذلك ٌجب التطرق الى الموضوع من خبلل محورٌن رئٌسٌٌن‪:‬‬ ‫المحور األول‪ :‬بناء على البرامج التً تم تحقٌقها فً السنوات ٌمكننا تسجٌل ثبلث نقط رئٌسٌة‪:‬‬ ‫‪ .0‬ضرورة إنشاء مقاربة نظامٌة ٌعنً تسلٌط الضوء على العبلقات بٌن أطراؾ المجتمع ‪ :‬التبلمٌذ ‪ ،‬المعلمٌن ‪... ،‬‬


‫‪ .4‬ضرورة إنشاء مقاربة تشاركٌة ممكن من خبللها اعتبار التبلمٌذ المشاركٌن الرئٌسٌٌن فً العمل التربوي ‪ ،‬لهذا‬ ‫ٌجب االنصات لهم و القتراحاتهم‪.‬‬ ‫‪ .3‬الوقاٌة خٌر من العبلج ‪ ،‬للقٌام بهذا وجب العمل على تحقٌق سبل الوقاٌة من الهدر المدرسً‪:‬‬ ‫‪ +‬الوقاٌة من الهدر المدرسً‪.‬‬ ‫‪ +‬دعم و إعادة إدماج التبلمٌذ الذٌن ؼادروا المدرسة‪.‬‬ ‫إن الوقاٌة من الهدر المدرسً ٌمكن القٌام به من خبلل إنشاء خبلٌا فً كل مدرسة ‪ ،‬هذه الخبلٌا ٌجب أن تتكون من‬ ‫المدٌرٌن‪ ،‬األساتذة ‪ ،‬الجمعٌات المحلٌة و اآلباء‪ .‬هدؾ هذه الخبلٌا هو تقدٌم الدعم للتبلمٌذ المعرضٌن للمؽادرة‪.‬‬ ‫وٌمكن أن ٌكون هذا الدعم‪:‬‬ ‫ بٌداؼوجٌا للذٌن ٌؽادرون بسبب الرسوب‪.‬‬‫ اجتماعٌا للذٌن ٌعانون من مشاكل اجتماعٌة‪.‬‬‫دور هذه الخبلٌا هو البحث عن التبلمٌذ الذٌن ٌفكرون فً المؽادرة ‪ ،‬وتوجٌههم و اٌضا دراسة وتحلٌل مشاكل‬ ‫التعلم عندهم و اقامة فضاء لئلنصات للمشاكل االجتماعٌة و النفسٌة التً ٌعانون منها‪.‬‬ ‫المحور الثانً‪ٌ :‬تعلق بإنجاز برنامج تربوي ؼٌر نظامً لؤلطفال الذٌن ؼادروا المدرسة ‪ :‬التربٌة الؽٌر نظامٌة‬ ‫توفر لؤلطفال الذٌن ؼادروا المدرسة فرصة انهاء دراستهم فً دروس مبسطة ‪ .‬إن مشروع التربٌة الؽٌر نظامٌة‬ ‫مسٌر عموما من طرؾ الجمعٌات المحلٌة‪ ،‬الوطنٌة و الدولٌة‪.‬‬

‫اهلدر املدرسً ‪ :‬املفهىو‪ ،‬األسثاب‪ ،‬سثم احلم‬ ‫انرتتٍح ند‬ ‫مفهوم الهدر المدرسً‪:‬‬ ‫مفهوم ٌصعب تحدٌد معناه بدقة ‪.‬نظرا لتداخل مجموعة من العوامل المحدد له ‪,‬منها ما هو تربوي و منها ما هو‬ ‫اجتماعً و منها ما هو سٌكولوجً ‪ .‬و نظرا كذلك الختبلؾ المرجعٌات العلمٌة التً حاولت ان تبحث فً الموضوع‬ ‫‪.‬اذ هناك من ٌقصد بالهدر ‪ ,‬التسرب الدراسً و هناك من ٌبحث فً عبلقته بالفشل الدراسً و هناك من ٌربطه‬ ‫بالتخلؾ و البلتكٌؾ ‪.‬‬ ‫أما الهدر فً مفهومه العام‪ ،‬فهو االنقطاع عن الدراسة‪ ,‬و عدم اتمام مرحلة من مراحل التعلٌم ‪.‬‬ ‫و هو من بٌن المإشرات التً ٌعتمد علٌها فً تحدٌد جودة منظومة تربوٌة ما ‪ .‬و قد سببت نسبه المرتفعة قلقا‬ ‫كبٌرا لمختلؾ المعنٌٌن والمهتمٌن بقطاع التربٌة و التكوٌن‪ ،‬نظرا لما ٌسببه من نزٌؾ و هدر للموارد المادٌة و‬ ‫البشرٌة ‪ ,‬و نظرا لعواقبه الوخٌمة على المجتمع و على المنقطع ‪-‬عن الدراسة‪ -‬نفسه ‪ .‬فقد ٌتسبب فً انتشار‬ ‫األمٌة و الجهل و البطالة ‪ .‬و ٌقلل من فرص االندماج مع عالم الٌوم ‪,‬الذي ال مكان فٌه ألمً و ال لجاهل ‪.‬‬ ‫هذا باإلضافة الى نشر االنعزالٌة و التطرؾ و انعدام الثقة بالنفس ‪.‬فما هً أسباب هذه الظاهرة الخطٌرة ؟و كٌؾ‬ ‫ٌمكن الحد منها ؟‬


‫أسباب الهدر المدرسً‪:‬‬ ‫ال شك ان للهدر المدرسً ‪,‬أسباب متداخلة ‪ ,‬منها ما هو اجتماعً و منها ما هو اقتصادي و منها ما هو تربوي و‬ ‫منها اٌضا ما هو ذاتً مرتبط بشخصٌة المتعلم و العوامل المإثرة فٌها ‪.‬‬ ‫‪ - 0‬أسباب اجتماعٌة ‪:‬‬ ‫ مشاكل األسرة‪ :‬نحن نعلم أن األسرة هً المربً األول ففً أحضانها تتحدد بعض سمات شخصٌة المتعلم‪ ،‬فكلما‬‫كانت متماسكة و متوحدة و منسجمة‪ ،‬شكلت اطارا آمنا للطفل‪ .‬و كلما كان العكس‪ٌ ،‬شعر الطفل بعدم الرضى و‬ ‫ٌحس بالعزلة و التهمٌش‪ ،‬الشًء الدي ٌدفعه الى اثارة اهتمام االخرٌن بمزٌد من الشقاوة والشؽب وعدم االمتثال‪،‬‬ ‫مما ٌضاعؾ من فشله الدراسً ‪ .‬و اذا لم ٌنتبه الٌه فً الوقت المناسب‪ ،‬سٌتضاعؾ ذلك الفشل و ٌولد تكرار‬ ‫التكرار أو الفصل النهائً‪ ،‬أو المؽادرة الطوعٌة له من المدرسة ‪.‬‬ ‫ رفقة السوء ‪ :‬ان المتعلم الذي ال ٌحسن اختٌار األصدقاء‪ ،‬قد ٌتؤثر برفقة السوء خصوصا اذا كان الرفقاء من‬‫المنقطعٌن عن الدراسة ‪ ،‬و المتلذذٌن بحرٌة ؼٌر مراقبة‪ ،‬فٌنجرؾ المتعلم مع تٌاراتهم ‪ ،‬وبذلك ٌتضاعؾ عنده‬ ‫الكره للمدرسة التً تتطلب نوعا من االنضباط و النظام ‪.‬‬ ‫ العادات و التقالٌد‪ :‬ان الكثٌر من األسر‪ ،‬تنظر الى الفتاة نظرة سلبٌة وتنطبع بالرإٌة التقلٌدٌة لها التً ترى أن‬‫مآل و مصٌر البنت البالؽة هو إلى بٌت الزوجٌة ‪ ،‬ومن تم ٌنتظرون العرٌس فً كل لحظة و حٌن ‪ ,‬و كؤنها مادة‬ ‫ٌنبؽً التخلص منها بسرعة ‪.‬‬ ‫ النظر الى مآل مخرجات المدرسة‪ :‬هناك من األسر التً تنظر الى مخرجات المدرسة نظرة تشاإمٌة ‪ -‬شباب مجاز‬‫عاطل أو حاصل على شهادات علٌا وال ٌجد عمبل‪ -‬و هً هنا تتؽافل عن كون مهن المستقبل تتطلب نوعا من التعلم‬ ‫و التحكم فً تقنٌات التكنولوجٌة و االلٌكترونٌة ‪ .‬فكم من الشركات اآلن تبحث عن اشخاص بمواصفات خاصة فً‬ ‫العدٌد من التخصصات الحدٌثة وال تجدهم ‪.‬اضؾ الى ذلك أن العدٌد من األسر تقتنع بالٌسٌر من العلم و تعمد الى‬ ‫اخراج ابنائها من المدرسة لتسٌٌر تجاراتهم‪ ،‬أو مساعدتهم فً األعمال الفبلحٌة أو الحرفٌة ‪.‬‬ ‫ انتشار ظاهرة التعاطً للمخدرات فً األوساط الشبابٌة المتمدرسة ‪ :‬لها آثارها السلبً على المتعلم فً التحصٌل‬‫و مساٌرة رفاقه فً الصؾ الدراسً ‪.‬‬ ‫‪ - 4‬أسباب اقتصادٌة‪:‬‬ ‫هنا ٌبرز الفقر كؤهم سبب لهذه الظاهرة‪ .‬فالعدٌد من األسر الفقٌرة‪ ،‬لها العدٌد من األبناء المتمدرسٌن‪ ،‬مما ٌصعب‬ ‫مع ذلك توفٌر جمٌع مستلزمات الدراسة‪ ،‬من كتب و أدوات و نقل و اقامة ‪-‬فً العدٌد من المناطق التً تبعد عنها‬ ‫المإسسات االعدادٌة أو الثانوٌة‪ .-‬فٌعمد األب الى اخراج البعض من أبنائه وقد تكون الفتٌات هن الضحاٌا ‪,‬وهناك‬ ‫من اآلباء من ٌفضل ان ٌتعلم ابنه حرفة من الصؽر فٌتوجه به الى ورشة ما‪ .‬وٌسعد هو باألجر الزهٌد الذي ٌحصله‬ ‫أسبوعٌا من المعلم (صاحب الورشة)‪ .‬أو ان ٌرسله فً هجرة داخلٌة للعمل بؤوراش البناء بقصد مساعدة األسرة‪.‬‬ ‫‪ - 3‬عوامل تربوٌة‪:‬‬ ‫و نجد من ضمنها‪:‬‬ ‫ عدم توفر المدرسة على الشروط الضرورٌة التً تحبب المدرسة للمتعلم ‪.‬‬‫ قلة األنشطة الموازٌة و الفنٌة و الرٌاضٌة ‪.‬‬‫‪ -‬عدم قدرة المتعلم على االندماج مع اصدقائه ‪.‬‬


‫ االفراط فً التؤدٌب و العقاب‪.‬‬‫ برامج ال تجٌب المتعلم عن أسئلته و احتٌاجاته ‪.‬‬‫ الشعور بالفشل الدائم ‪ ،‬و عدم التدخل فً الوقت المناسب من طرؾ األسرة أو المدرسة ‪.‬‬‫ بعد المدرسة عن السكن أو عدم توفر وسٌلة النقل ‪،‬أو عدم انتظامها مع أوقاته و اٌقاعاته المدرسٌة ‪.‬‬‫ ضعؾ التواصل أو انعدامه بٌن المدرسة و األسرة ‪.‬‬‫ عدم التنفٌذ الجٌد للبرنامج السنوي للمإسسة ‪.‬‬‫ انعدام األمن بالمإسسة أو بجنباتها ‪.‬‬‫‪ - 2‬عوامل ذاتٌة تتعلق بشخصٌة المتعلم ‪:‬‬ ‫ احتقار النفس لضعؾ المستوى المادي أو الفكري أو للفشل الدائم ‪.‬‬‫ الرؼبة الشدٌدة فً الحرٌة و عدم القدرة على االنضباط‪.‬‬‫ االنطوائٌة المرضٌة المبالػ فٌها ‪.‬‬‫ عدم القدرة على االندماج و التكٌؾ مع الجماعة (ضعؾ القدرة التواصلٌة للمتعلم )‬‫ ضعؾ الثقة بالنفس و الخجل المبالػ فٌه ‪ ،‬أو الخوؾ المرضً ‪.‬‬‫سبل الحد من الهدر المدرسً‪:‬‬ ‫للحد من هذه الظاهرة‪ ،‬البد من توعٌة األسر بؤهمٌة التعلٌم فً حٌاتنا‪ .‬وبؤنه حق من حقوقهم األساسٌة ‪.‬تضمنه لهم‬ ‫المواثٌق الدولٌة مثل‪ :‬اتفاقٌة حقوق الطفل ‪.‬كما ٌضمنه الدستور ‪ .‬و ان مصلحة الطفل الفضلى هً‪ ،‬فً أن ٌتابع‬ ‫دراسته ‪.‬‬ ‫* تفعٌل دور لجنة الٌقظة لتتبع تؽٌبات المتعلمٌن ‪ ،‬والتدخل فً الوقت المناسب ‪ ،‬قبل ان تتحول الى انقطاع كلً ‪،‬‬ ‫وذلك بدراسة اسبابها و مساعدة المتعلمٌن على حل مشاكلهم الخارجٌة و الداخلٌة ‪,‬المرتبطة بالحٌاة المدرسٌة ‪.‬‬ ‫* العمل ما أمكن على تقرٌب المإسسات التعلٌمٌة بالتجمعات السكنٌة المهمة ‪.‬كإحداث ملحقات اعدادٌة ‪.‬أو بناء‬ ‫داخلٌات ودور للطالبات‪.‬‬ ‫* العمل اٌضا على توفٌر النقل المدرسً و تنظٌمه ‪ .‬او تزوٌد المتعلمٌن بدراجات عادٌة ‪,‬وذلك بشراكة مع جمعٌات‬ ‫اآلباء ‪ ,‬أو جمعٌات المجتمع المدنً المهتمة بالتربٌة و التكوٌن ‪.‬‬ ‫* تحبٌب الفضاء المدرسً‪ ,‬و توفٌر جمٌع الشروط السوسٌوبٌداؼوجٌة‪ .‬و توفٌر بنٌة تحتٌة مناسبة ‪.‬‬ ‫* االنفتاح على المتعلم و التفاعل معه بشكل اٌجابً ‪,‬باعتماد طرق تنشٌط حدٌثة و مرنة ‪,‬تراعً خصوصٌة‬ ‫المتعلمٌن و حاجٌاتهم و رؼباتهم و مٌوالتهم ‪.‬‬ ‫* العمل على اشراك المتعلمٌن فً كل القضاٌا التً تخصهم و التقرب منهم ما أمكن ‪.‬‬


‫دور املدرسح يف اهلدر املدرسً‪:‬‬ ‫إىل أي حد ميكن إػفاء املدرسح ين يسؤونٍاذها يف ظاهزج اهلدر املدرسح؟‬ ‫انرتتٍح ند‬ ‫ لعلنا نذكر نكتا و مستملحات عن حب الطفل للعطلة‪ ،‬كما نبلحظ أنه ما أن نعلن عن ؼٌاب مدرس ما لسبب من‬‫األسباب حتى تعم حالة من الفرح ٌتم التعبٌر عنها أحٌانا جهارا‪ ،‬هذا ٌعنً أن هناك حالة من التنافر بٌن التلمٌذ‬ ‫والمدرسة قد نجد لها بعض التفسٌرات فٌما ٌلً‪:‬‬ ‫ سٌادة المناهج التقلٌدٌة التً تحول التلمٌذ إلى وعاء الستقبال المعارؾ علٌه تقبل ما ٌتلقاه من مدرسه الذي هو‬‫الوحٌد الذي ٌمتلك المعرفة‪ .‬مع ؼٌاب تام لعنصر التشوٌق و تحبٌب الدراسة‪ :‬مقررات مكدسة‪ ،‬كتب دراسٌة جافة‬ ‫ؼٌر مشوقة‪ ،‬معارؾ بعٌدة كل البعد عن الحٌاة الٌومٌة للمتعلم‪......‬‬ ‫ عدم مراعاة قدرات الطالب فً تعلٌم ٌركز على المتوسط ٌحس فٌه المتفوق أنه ؼٌر معنً بما ٌقدم من معارؾ‬‫فٌتقاعس‪ ،‬و ٌحس فٌه الضعٌؾ أنه لن ٌصل ٌوما إلى فهم ما ٌقدم له فٌفضل الهروب من مدرسة عاجزة عن تقدٌم‬ ‫معارؾ جدٌدة له‪ .‬و قد ٌكون اإلحساس بالضعؾ شامبل بمعنى أن التلمٌذ ٌعجز عن مبلحقة المتعلمٌن فً مستواهم‪،‬‬ ‫و قد ٌحصل أن ٌكون التلمٌذ ؼٌر قادر على تعلم بعض المواد التً ٌحس فٌها بالضعؾ كالمواد العلمٌة (الرٌاضٌات‬ ‫مثبل) أو بعض ‪ -‬أنظمة االمتحانات التً تؽفل قدرات التبلمٌذ طٌلة العام الدراسً و إهمال نشاطهم الٌومً و‬ ‫االعتداد بنتائج االختبارات‪ -‬الكتابٌة الفصلٌة و السنوٌة اللؽات األجنبٌة (الفرنسٌة مثبل)‪..‬‬ ‫حاالت كثٌرة ٌتعرض فٌها التلمٌذ للفصل بقرار إداري ٌكون نتٌجة حوادث تقع بٌنه و بٌن مدرس أو مجموعة‬ ‫مدرسٌن‪ .‬و السبب هو تحول المدرسة فً بعض األحٌان إلى حلبة الستعراض العضبلت من هذا الطرؾ أو ذاك‪:‬‬ ‫فتحدث مشادة كبلمٌة بٌن مدرس و تلمٌذ ال لشًء إال ألن المدرس ال ٌمتلك المرونة الكافٌة التً تجعل المراهق‬ ‫ٌحس أنه أخطؤ التصرؾ مع مدرسه دون اللجوء إلى أسالٌب العقاب التقلٌدٌة التً تبقى فً كل األحوال محرمة من‬ ‫لدن القوانٌن المحلٌة‪.‬‬ ‫ ٌنضاؾ إلى ذلك ما تتناقله وسائل اإلعبلم من وقت آلخر لفلتان أخبلقً من طرؾ بعض المدرسٌن الذي قد‬‫ٌلجإون إلى تصرفات ؼٌر أخبلقٌة كالتحرش الجنسً بالصؽار‬

‫اندػى انثٍداغىجً ين دػاياخ حمارتح اهلدر‬ ‫ػثد انسالو تهؼزج‬ ‫ٌعتبر الدعم البٌداؼوجً أحد مقومات محاربة ظاهرتً الهدر والتكرار المدرسٌٌن‪ ،‬واستراتٌجٌة تهدؾ إلى تحقٌق‬ ‫تكافإ الفرص‪ ،‬وتقلٌص الفارقٌة بٌن فئات القسم الواحد‪ ،‬وبٌن المستوٌات نفسها داخل المدرسة الواحدة‪ ،‬بؽٌة‬ ‫الحصول على الجودة التربوٌة عن طرٌق انتقال التبلمٌذ بمعدالت حقٌقٌة وضمان حقهم فً متابعة دراستهم حتى‬ ‫السنة ‪ 00‬من أعمارهم‪ ،‬وهً األهداؾ التً تسعى وزارة التربٌة الوطنٌة إلى تحقٌقها من خبلل تنزٌل و أجرأة‬ ‫البرنامج االستعجالً الذي خص الدعم البٌداؼوجً حٌزا مهما فً مجاله األول‪.‬‬


‫ولتحقٌق هذه األهداؾ عن طرٌق دعم ناجع وفعال‪ٌ ،‬جد األستاذ نفسه ملزما بتوفٌر الظروؾ الضرورٌة والوسائل‬ ‫الكفٌلة للشروع فً تنفٌذ استراتٌجٌة عبلجٌة لتعثرات التبلمٌذ وفق برنامج دقٌقة أهدافه‪ ،‬واضحة معالمه‪ ،‬وقابل‬ ‫للتقوٌم‪ ،‬الذي ٌؤتً بعد تشخٌص الثؽرات والتعثرات‪ ،‬وهكذا تصبح عملٌات التشخٌص والتقوٌم والدعم عناصر‬ ‫متكاملة ومرتبطة ارتباطا متٌنا‪.‬‬ ‫والحدٌث عن الدعم البٌداؼوجً‪ٌ ،‬جرنا إلى استحضار أشكاله ووسائله‪ ،‬وآلٌات تنفٌذه‪ ،‬وتنظٌم الفضاء الذي ٌجرى‬ ‫فٌه‪ ،‬وتحدٌد زمانه‪ ،‬وعدد حصصه‪ ،‬والعنصر البشري الداعم‪.‬‬ ‫وتتعدد أشكال الدعم البٌداؼوجً بتعدد وتنوع مصادر التعثر‪ ،‬وٌخطئ من ٌربط الفشل الدراسً وتعثر التبلمٌذ‬ ‫بضعؾ مستواهم المعرفً لوحده‪ ،‬بل ٌمكن أن تكون أسباب وجوانب أخرى وراء تفشً ظاهرتً التكرار والهدر‬ ‫المدرسً‪ .‬إن تعثر التلمٌذ فً مساره الدراسً قد تكون وراءه مشاكل اجتماعٌة أسرٌة شوشت علٌه‪ ،‬وأصبحت‬ ‫حجر عثرة أمام تطور مستواه المعرفً‪.‬‬ ‫وقد تكون الضائقة المالٌة التً تعانٌها أسرته سببا فً النتٌجة‪ ،‬وقد ٌكون المتعثر ضحٌة اعتداءات وصدمات‬ ‫نفسٌة‪.‬‬ ‫من خبلل تشخٌص مكامن الضعؾ والداء وتحدٌد مجاالت التعثر ومصادره‪ٌ ،‬مكن وضع خطة داعمة‪ ،‬وإذا كان‬ ‫الجانب المعرفً ٌقتضً دعما داخل الحجرة الدراسٌة‪ ،‬عن طرٌق تنوٌع األنشطة وتكٌٌفها والعمل بمجموعات‪ ،‬فإن‬ ‫الدعم النفسً ٌقتضً سرٌة وفضاء أكثر حرٌة‪ ،‬تذوب فٌه طقوس القسم‪ ،‬لتوفٌر ظروؾ مناسبة لؤلستاذ أو‬ ‫المساعد االجتماعً أو الطبٌب النفسً من جهة‪ ،‬وتتٌح الفرصة للمتعلم للبوح بما ٌخفٌه عن زمبلئه وبما عن‬ ‫أقارب‪ ،‬وهذا ٌقتضً من األستاذ الداعم حسن اإلنصات‪ ،‬حتى تسهل علٌه عملٌة تحدٌد مجاالت التدخل وأسالٌبه‪،‬‬ ‫التً تختلؾ باختبلؾ مستوٌات أسر المتعثرٌن من الناحٌة االجتماعٌة واالقتصادٌة والثقافٌة‪ ،‬ولتحدٌد أوجه الدعم‬ ‫ال بد من استحضار خصائص المنطقة التً تستقر فٌها الفئة المستهدفة‪ ،‬بادٌة شبه بادٌة‪ ،‬مدٌنة‪ ،‬وجود نقل‬ ‫مدرسً من عدمه‪ ،‬توفر العدة المدرسٌة وافتقار المتعلم المتعثر إلٌها‪ ،‬وبناء على هذه المعطٌات ٌمكن تحدٌد أوجه‬ ‫تدخبلت األطراؾ الداخلٌة فً المنظومة التربوٌة (مدٌر األكادٌمٌة‪ ،‬نواب الوزارة‪ ،‬أساتذة مدٌر تبلمٌذ القسم أو‬ ‫المدرسة)‪ ،‬أو بمشاركة األطراؾ الخارجٌة (الطبٌب والجماعات المحلٌة‪ ،‬جمعٌات المجتمع المدنً‪ ،‬المحسنون‬ ‫والمنظمات الدولٌة ( ٌونسٌؾ )‪.‬‬ ‫وهنا نتساءل عن دور الجماعات المحلٌة فً دعم التبلمٌذ المتعثرٌن‪ ،‬لٌجٌبنا الواقع بؤنه ٌنحصر فً اقتناء نسبة‬ ‫من الكتب واألدوات المدرسٌة خبلل بداٌة السنة الدراسٌة‪ ،‬فدور هذه المإسسات المنتخبة لم ٌرق بعد لدعم التبلمٌذ‬ ‫خصوصا بالوسط القروي‪ ،‬حٌث تنعدم وسائل النقل ما ٌضطر معه التبلمٌذ إلى قطع مسافات طوٌلة لبللتحاق‬ ‫بالمدرسة‪.‬‬ ‫وحتى تؤتً عملٌة الدعم بالنتائج المرجوة منها‪ٌ ،‬جب أن ٌبنى على معطٌات علمٌة منبثقة من تشخٌص أسباب‬ ‫ارتفاع نسبة التكرار والهدر المدرسً والتسرب‪ ،‬وتحلٌل أسباب تعثر التبلمٌذ ومصادره لتحدٌد تدخل مناسب وناجع‬ ‫فً مجال الدعم البٌداؼوجً‪.‬‬ ‫ولن ٌتؤتى تحقٌق األهداؾ المتوخاة من العملٌة‪ ،‬إال إذا تم اختٌار وقت مناسب لتنفٌذها‪ ،‬واألخذ بعٌن االعتبار‬ ‫انشؽاالت التلمٌذ ومٌوله وأوقات راحته‪ ،‬وانتقاء أساتذة قادرٌن على تحبٌب الدراسة لدى المتعلمٌن بدل مدرسٌن‬ ‫ٌرعبونهم وٌسخرون منهم كلما ارتكبوا أخطاء‪ .‬مربون لهم دراٌة كافٌة بدٌداكتٌك المواد ومنهجٌة تدرسٌها‪،‬‬ ‫وببٌداؼوجٌة الخطؤ والفارقٌة‪ٌ ،‬تمٌزون بسلوك حسن ومواظبة العالٌة‪ ،‬وشخصٌة قوٌة‪ٌ ،‬تخذهم المتعثرون قدوة‬ ‫ٌمكن أن ٌتخذهم المتعلمون قدوة فً اإلخبلص والجد وحسن اإلنصات‪.‬‬


‫املشزوع ‪ٌ 0‬سؼى إىل كسة يؼزكح اهلدر املدرسً تاػرًاد انررثغ انفزدي نهراليٍذ ودػى املرؼثزٌن‬ ‫ػثد انكزٌى يفضال‬ ‫ظل الهدر المدرسً بمثابة الشبح الجاثم باستمرار على صدر المنظومة التربوٌة الوطنٌة‪ ،‬بسبب ما ٌمثله من‬ ‫استنزاؾ حقٌقً للجهود والمٌزانٌات‪ ،‬إذ ٌرفع التكلفة النهائٌة لخرٌج هذه المنظومة عالٌا‪ .‬بالمقابل‪ ،‬ظل هم‬ ‫النهوض بمردودٌة النظام التربوي حاضرا فً مختلؾ اإلصبلحات التً تبنتها الحكومات المتعاقبة منذ عقد‬ ‫الثمانٌنات من القرن الماضً‪ ،‬من خبلل البحث المستمر عن مختلؾ الوسائل واآللٌات التً تمكن من رفع بعض‬ ‫مإشرات الكفاٌة الداخلٌة للنظام التعلٌمً‪ ،‬وفً مقدمتها‪ ،‬مإشر االحتفاظ بالتبلمٌذ أطول مدة ممكنة‪ ،‬خصوصا‬ ‫بالسلكٌن التعلٌمٌٌن باالبتدائً واإلعدادي‪ ،‬وكذا مإشر النجاح‪ ،‬وعلى رأس هذه اآللٌات ما ٌصطلح علٌه بالدعم‬ ‫البٌداؼوجً بمختلؾ أنواعه وصٌؽة ومستوٌاته والمتدخلٌن فٌه‪.‬‬ ‫لقد اضطر المشروع االصبلحً الذي تبنته الحكومة سنة ‪ 0890‬بمناسبة تطبٌق التعلٌم االساسً القاضً بإلزامٌة‬ ‫التعلٌم طٌلة تسع سنوات‪ ،‬عبر مبدأي تعمٌم التمدرس وتعمٌم النجاح‪ ،‬إلى اعتماد ما سمً حٌنها ببٌداؼوجٌا الدعم‬ ‫والتقوٌة‪ ،‬ؼٌر أن النتائج كانت كارثٌة‪ ،‬وبالتالً تبخر مشروع التعلٌم األساسً وصار فً خبر كان‪.‬‬ ‫وبحلول سنة ‪ 0889‬صاغ التوافق الوطنً ما أطلق علٌه آنذاك المٌثاق الوطنً للتربٌة والتكوٌن‪ ،‬الذي اعتبر‪،‬‬ ‫صراحة وضمنا‪ ،‬نصا وروحا‪ ،‬الهدر المدرسً إحدى معاركه األساسٌة‪ ،‬فسطر من أجل ربح هذه المعركة عددا من‬ ‫الدعامات‪ ،‬منها ما هو كمً كرفع نسبة التمدرس ورفع نسبة النجاح‪ ،‬وتقلٌص نسبة التسرب‪ ،‬ومنها ما هو نوعً‬ ‫استهدؾ احداث تؽٌٌرات على مستوى البرامج والمناهج الدراسٌة والمقررات والكتب المدرسٌة‪ .‬وحدد المٌثاق‬ ‫نفسه مواصفات مواطن الؽد‪ ،‬تلمٌذ الٌوم‪ ،‬عمل الكتاب األبٌض والدالئل التً تلته (الدلٌل البٌداؼوجً تحدٌدا) على‬ ‫اجرأتها فً صٌؽة كفاٌات‪ ،‬معتبرا الدعم‪ ،‬إضافة إلى عملٌتً التدرٌس والتقوٌم‪ ،‬إحدى اآللٌات لتحقٌق هذه‬ ‫الكفاٌات‪ ،‬والذي بدونه ٌستعصً هذا التحقٌق‪.‬‬ ‫ولم ٌكن المٌثاق الوطنً أوفر حظا من إصبلح سنة ‪ ،0890‬إذ ظلت نسبة االنقطاع عن الدراسة عالٌة جدا (‪ 6‬فً‬ ‫المائة فً السلك االبتدائً و‪ 04‬فً المائة فً السلك اإلعدادي)‪ ،‬كما ظلت الخدمات التربوٌة متدنٌة‪ ،‬فالمحتوٌات‬ ‫والكفاٌات ظلت بعٌدة عن أن تخدم الحاجٌات األساسٌة والحقٌقٌة للمتعلمٌن‪ ،‬وبعٌدة بالتالً عن االستجابة لمتطلبات‬ ‫الحٌاة االجتماعٌة وسوق الشؽل بالتحدٌد‪ ،‬وبقٌت الطرائق واألسالٌب عاجزة عن تنمٌة روح المبادرة والتكوٌن‬ ‫الذاتً والعمل الجماعً‪ ،‬واستمرت عملٌة التدرٌس تمارس فً ظروؾ أقل ما ٌقال عنها إنها مزرٌة ال تصون‬ ‫كرامة المتعلم وحقوقه‪ ،‬لتفرز فً االخٌر نتائج تحصٌل هزٌلة‪.‬‬ ‫من هنا جاء المشروع الخامس‪ ،‬ضمن المخطط االستعجالً‪ ،‬للتصدي لهذا النزٌؾ بهدؾ تقلٌص نسبة االنقطاع‬ ‫ورفع نسبة النجاح‪ ،‬وفً الوقت نفسه االرتقاء بجودة المنتوج التعلٌمً΅ إذ ٌرمً المشروع ‪ 0‬إلى تمكٌن ‪ 80‬فً‬ ‫المائة من فوج ‪ 4008/4000‬من استكمال سنوات التعلٌم االبتدائً دون تكرار فً أفق ‪ ،4002/4000‬وتمكٌن ‪90‬‬ ‫فً المائة من الفوج ذاته من إتمام سنوات الدراسة بالثانوي اإلعدادي دون تكرار فً أفق ‪4009/4005‬‬ ‫ولبلوغ هذه االهداؾ‪ٌ ،‬عتمد المشروع ‪ 0‬آلٌتٌن أساسٌتٌن‪ ،‬هما التتبع الفردي للتلمٌذ ابتداء من السنة األولى‬ ‫االبتدائٌة لٌمتد طٌلة سنوات التمدرس باعتماد بطاقة للتتبع‪ ،‬ثم دعم التبلمٌذ المتعثرٌن‪ ،‬دعم مدرسً مإسسً من‬ ‫خبلل استعمال الزمن االسبوعً للمدرس‪ ،‬أي ثبلث ساعات أسبوعٌة بالسلك االبتدائً‪ ،‬وأربع ساعات بالسلك‬ ‫الثانوي االعدادي‪ ،‬وكذا تنظٌم دورات تدرٌبٌة للدعم وتؤهٌل التبلمٌذ خبلل الفترات البٌنٌة‪.‬‬


‫أما مجاالت االشتؽال‪ ،‬فتحدد فً ثبلثة‪ ،‬أولها المشروع الثامن وٌرمً إلى دعم قدرة المتعلمٌن على دمج الموارد فً‬ ‫وضعٌات إشكالٌة دالة‪ ،‬وثانٌها المشروع رقم ‪ ،00‬وٌستهدؾ دعم الموارد النهائٌة ومن خبللها الموارد المرحلٌة‪،‬‬ ‫وآخرها مجال اشتؽال المشروع ‪ ،0‬الذي ٌسعى إلى دعم الموارد المرحلٌة المدرسة أسبوعٌا فً المجاالت الثبلثة‪،‬‬ ‫أي القراءة والكتابة والرٌاضٌات‪.‬‬ ‫ورؼم المجهود النظري المبذول فً هذا السٌاق‪ ،‬والمٌزانٌات المخصصة للدعم االجتماعً لفائدة التبلمٌذ المتحدرٌن‬ ‫من أسر معوزة‪ ،‬فإن الحاجة تبدو ملحة إلى إٌبلء الدعم النفسً األهمٌة القصوى‪ ،‬وذلك ألنه ٌستحٌل أن ٌصلح‬ ‫الدعم البٌداؼوجً مخلفات ومضاعفات حاالت من قبٌل التفكك األسري والعقد النفسٌة‪ ،‬كما ال ٌمكن أن تفٌد الطرائق‬ ‫واألسالٌب التً انتجت التعثر فً عبلجه‪ .‬من هنا فبل مناص من اعتماد آلٌة الدعم السٌكولوجً الذي ٌتكفل به‬ ‫االخصائً النفسً واالجتماعً الذي أصبح وجوده بالمإسسة التعلٌمٌة من الضرورٌات‪.‬‬

‫دفرت انررثغ انفزدي ‪ :‬ػدج ذزتىٌح ملصاحثح انراليٍذ املرؼثزٌن دراسٍا نهحد ين اهلدر املدرسً‬ ‫سؼٍد فانق‬ ‫تستنزؾ معضلة الهدر المدرسً طاقات وإمكانٌات الوزارة الوصٌة التً وضعت برنامجا استعجالٌا للتقلٌص من‬ ‫نسب هذه اآلفة التً أصبحت سمة ممٌزة للمدرسة المؽربٌة‪ ،‬ونظرا لخطورة الظاهرة تبنت مدٌرٌة التربٌة ؼٌر‬ ‫النظامٌة مقاربة شمولٌة لمعالجة ظاهرة عدم تمدرس األطفال وكذا انقطاعهم المبكر عن الدراسة للتقلٌص من‬ ‫نسب الهدر المدرسً التً أصبحت مقلقة بدمجها بٌن المقاربة العبلجٌة من خبلل برامج الفرصة الثانٌة‪ ،‬وكذا‬ ‫المقاربة الوقائٌة من خبلل البرنامج الوطنً للحد من االنقطاع عن الدراسة (المشروع ‪.)0‬‬ ‫وتمٌز الدخول المدرسً الجاري بتفعٌل نظام التتبع الفردي للتلمٌذ باعتباره آلٌة وقائٌة لتتبع مسار التبلمٌذ‬ ‫المتعثرٌن دراسٌا وتقدٌم الدعم البٌداؼوجً الكافً وتوفٌر عدة مدرسٌة للمتعثرٌن منهم بهدؾ إدماجهم ضمن‬ ‫السٌرورة التعلٌمٌة عبر تجسٌد مبدإ تكافإ الفرص بٌن كافة المتمدرسٌن‪.‬‬ ‫وتتكون العدة من دفتر التتبع الفردي للتلمٌذ ومن دلٌل اإلجراءات التنظٌمٌة ٌحدد العملٌات المرتبطة بتنفٌذ التتبع‪،‬‬ ‫وكذا تحدٌد المتدخلٌن ومهام كل واحد منهم‪.‬‬ ‫وٌتضمن دفتر التتبع الفردي بطاقة المعلومات لرصد المتؽٌرات السوسٌو تربوٌة للتلمٌذ منذ ٌوم تسجٌله بالسنة‬ ‫األولى للتعلٌم االبتدائً إلى ؼاٌة إتمامه مرحلة التعلٌم الثانوي اإلعدادي التً تعتبر مرحلة حاسمة فً مسار‬ ‫التلمٌذ الدراسً‪.‬‬ ‫وتتضمن العدة التربوٌة التً توخت استحضار جمٌع المعطٌات المرتبطة بتعلم جٌد للتلمٌذ معلومات حول المإسسة‬ ‫التعلٌمٌة‪ ،‬وكذا مساره الدراسً معلومات حول حالته الصحٌة وحول حالته العائلٌة ومحٌطه المدرسً وكذا شبكة‬ ‫لتتبع تعلماته تتكون من مجاالت تشكل موضوع هذا التتبع‪ ،‬إذ تم الحرص على أن تؽطً هذه لمجاالت معظم أوجه‬ ‫النشاط الشخصً والمدرسً التً عادة ما تمثل بعض أبعادها عوامل التعثر الدراسً واالنقطاع عن الدراس‪ ،‬وكذا‬ ‫مجال الكفاٌات المرتبطة بالمواد‪.‬‬ ‫فً هذا السٌاق‪ ،‬أشار فاعل تربوي أن العدة التربوٌة التً تتوخً إرساء الموارد التً تم إدماجها من أجل تطوٌر‬ ‫الكفاٌات سواء المرتبطة بمجال الكفاٌات المنهجٌة أي تلك التً تحٌل إلى كل ما ٌتعلق بؤسالٌب البحث واالستثمار‬ ‫وتدبٌر التعلم الذاتً أو مجال الكفاٌات المرتبطة بالجانب الشخصً واالجتماعً‪ ،‬وٌتعلق األمر باالستقبللٌة فً العمل‬


‫وتدبٌره ثم الجوانب العبلئقٌة المرتبطة بالتواصل والتسامح والتنافس الشرٌؾ‪ ،‬إضافة إلى جانب االستقبللٌة فً‬ ‫تدبٌر العمل‪.‬‬ ‫وأضاؾ أن عدة التتبع الفردي تتمٌز بمجموعة من اإلٌجابٌات تتجسد فً ثبلثة مستوٌا‪ ،‬إذ أن المستوى األول‬ ‫ٌتمثل فً جمع المعطٌات حول كل تلمٌذ وكذا مساره الدراسً قصد إبراز نقط قوته وكذا العوامل التً تعٌق متابعته‬ ‫للدراسة بشكل طبٌعً وناجح‪ ،‬سواء منها العوامل البٌداؼوجٌة والنفسٌة والصحٌة والتواصلٌة أو العوامل‬ ‫الخارجٌة المرتبطة بالهشاشة االجتماعٌة أو البعد عن المدرسة‪ .‬وٌمكن اعتبار العدة التربوٌة وسٌلة لمساعدة‬ ‫التبلمٌذ على النجاح ووسٌلة للتواصل بٌن المدرسٌن فٌما بٌنهم وكذا اإلدارة التربوٌة‪.‬‬ ‫أما المستوى الثانً‪ ،‬فٌمكن التتبع فً المعطٌات التً ٌوفرها حول المسار الدراسً للتبلمٌذ والنتائج التً ٌفضً‬ ‫إلٌها من خبلل تحلٌل هذه المعطٌات والوقوؾ على طبٌعة ومردودٌة الممارسات البٌداؼوجٌة والتربوٌة داخل‬ ‫الفصول الدراسٌة للبحث عن أسباب التعثر الدراسً وضعؾ االكتساب لدى التبلمٌذ ما ٌدفع الفرٌق التربوي إلى‬ ‫البحث عن األسباب إلٌجاد الحلول الناجعة‪.‬‬ ‫أما المستوى الثالث‪ ،‬فٌرتبط باألثر االستراتٌجً للتتبع الفردي للتبلمٌذ الذي ٌروم تؽٌٌر عبلقة الفاعلٌن التربوٌٌن‬ ‫بمهنة التدرٌس سٌما األساتذة منهم وكذا تمثبلتهم ألدوارهم ومسإولٌاتهم التربوٌة ما ٌإدي إلى الرفع من جودة‬ ‫الممارسات التربوي‪.‬‬ ‫وأكد المصدر ذاته األثر المتوخى من التتبع الفردي فً المتمثل فً تفعٌل الٌقظة التربوٌة داخل المإسسات‬ ‫التعلٌمٌة لكً تصبح عمبل ال تقوم به خلٌة الٌقظة كبنٌة معزولة داخل المإسسة فحسب‪ ،‬بل ٌصبح كل العاملٌن‬ ‫بالمإسسة التربوٌة معنٌٌن بالٌقظة التربوٌة باعتبارها ممارسة دائمة من صمٌم العمل الٌومً للفاعلٌن التربوٌٌن‬ ‫(مدٌر‪ ،‬أساتذة‪ ،‬مفتش‪ ،‬آباء‪ ،)..‬ناهٌك عن المصاحبة التربوٌة التً تساهم فً رفع مستوى التبلمٌذ المعثرٌن عبر‬ ‫مصاحبتهم وتقدٌم الدعم لهم‪.‬‬ ‫ومن خبلل توفٌر المعطٌات التربوٌة من لدن فرٌق تربوي متخصص‪ٌ ،‬قدم الدعم البٌداؼوجً للتبلمٌذ المتعثرٌن مع‬ ‫التركٌز على صنؾ التبلمٌذ الذٌن ٌظهرون بوادر أولى لبلنقطاع عن الدراسة أو التكرار وتشخٌص تعثراتهم بهدؾ‬ ‫تحدٌد التدخل المناسب فً مجال الدعم البٌداؼوجً وتحدٌد عدد المستفٌدٌن من الدعم البٌداؼوجً‪ ،‬حسب المستوى‬ ‫مع إعطاء األولوٌة للمستوٌات التً تعرؾ أعلى نسب االنقطاع والتكرار بالمإسسة‪ ،‬وكذا للتبلمٌذ األكثر تعثرا‬ ‫تفًٌء عدد المستفٌدٌن إلى مجموعات مع احترام الحد األدنى للمجموعة (‪ )00‬كلما كان ذلك ممكنا‬

‫يغ حتٍاخ فزٌق انؼًم مبىقغ‬

‫انرتتٍح ند‬

‫انرظزوا املهحق األسثىػً انقادو حبىل اهلل‬ ‫وانسالو ػهٍكى ورمحح اهلل وتزكاذه‬

Molhaktarbianet2