Issuu on Google+

3

Digitally signed by Media Office DN: cn=Media Office, o=Mokashfiya Tariqa, ou=Administration, email=Mokashfiya@hotmail.com, c=US Date: ٢٠١١.٠٥.١٣ ١٠:٢٨:١٢ +٠٧'٠٠'

 

 ‫ﻁﺒﻊ ﺒﺈﺫﻥ ﻤﻥ ﺴﻴﺩﻱ ﺍﻟﺸﻴﺦ‬



‫ﺍﻟﻨﺎﺸﺭ‬

‫ﺨﻠﻴﻔﺔ ﺍﻟﺴﺠﺎﺩﺓ ﺍﻟﻘﺎﺩﺭﻴﺔ ﺍﻟﻤﻜﺎﺸﻔﻴﺔ‬

‫ﺍﻟﻁﺒﻌـﺔ ﺍﻷﻭﻟﻰ‬ ‫ ﻡ‬٢٠١١ - ‫ ﻫـ‬١٤٣٢

 www.Mokashfiya-media.page.tl


‫<‬

‫‪٢‬‬

‫اﻷﺳﺎس ﻓﻲ اﻟﻄﺮﻳﻘﺔ اﻟﻤﻜﺎﺷﻔﻴﺔ‬

‫‪t‬‬

‫‪ ‬‬

‫‪ ‬‬

‫اﻟﺤﻤﺪ ﷲ رب اﻟﻌﺎﻟﻤﯿﻦ ‪ ،‬و ﺻﻠﻰ اﻟﻠﮭﻢ و ﺳﻠﻢ وﺑﺎرك ﻋﻠﻰ ﺳﯿﺪﻧﺎ ﻣﺤﻤﺪ اﻟﻨﺒﻲ‬ ‫اﻟﻜﺎﻣﻞ اﻟﻔﺎﺗﺢ اﻟﺨﺎﺗﻢ و ﻋﻠﻰ آﻟﮫ و ﺻﺤﺒﮫ و ﺳﻠﻢ ﺗﺴﻠﯿﻤﺎً ﻛﺜﯿﺮاً إﻟﻰ ﯾﻮم اﻟﺪﯾﻦ ‪ .‬أﻣﺎ ﺑﻌﺪ ‪:‬‬ ‫ﻗﺎل ﺗﻌﺎﻟﻰ ﻓﻲ ﻛﺘﺎﺑﮫ اﻟﻜﺮﯾﻢ ) أﻻ إن أوﻟﯿﺎء اﷲ ﻻﺧﻮف ﻋﻠﯿﮭﻢ و ﻻھﻢ ﯾﺤﺰﻧﻮن ( ‪ ،‬و ﻟﻤﺎ‬ ‫ﻛﺎن اﻟﺘﺼﻮف ﻣﺒﻨﻲ ﻋﻠﻰ اﻟﺘﻘﺮب ﻣﻦ اﻟﻤﻮﻟﻰ ﻋﺰ و ﺟﻞ و إﺧﻼص اﻟﻌﺒﺎدة ﻟﮫ ﺳﺒﺤﺎﻧﮫ ‪،‬‬ ‫وﺿﻊ اﻟﻌﺎﻟﻢ اﻟﺮﺑﺎﻧﻲ اﻷﺳﺘﺎذ اﻟﻌﺎرف ﺑﺎﷲ ﺗﻌﺎﻟﻰ ﺳﯿﺪي اﻟﺸﯿﺦ ﻋﺒﺪاﻟﺒﺎﻗﻲ ﻛﺜﯿﺮاً ﻣﻦ اﻟﻤﺆﻟﻔﺎت‬ ‫و اﻟﻤﺼﻨﻔﺎت اﻟﺘﻲ ﺗﮭﻢ اﻟﻤﺮﯾﺪ ‪ .‬ﻣﻨﮭﺎ ﺗﺴﻊ ﻧﺼﺎﺋﺢ وﺟﮭﮭﺎ إﻟﻰ ﻋﻤﻮم اﻷﺣﺒﺎب و اﻟﻤﺮﯾﺪﯾﻦ ‪،‬‬ ‫إﺿﺎﻓﺔ إﻟﻰ ﺑﯿﺎﻧﮫ ﻟﺸﺮوط اﻟﻔﻘﯿﺮ و أﯾﻀﺎً ﻗﺼﺎﺋﺪ اﻟﺘﻮﺳﻼت أﺿﻔﻨﺎ إﻟﯿﮭﺎ أﺳﺎس اﻟﻄﺮﯾﻘﺔ‬ ‫اﻟﻤﻜﺎﺷﻔﯿﺔ ‪ ،‬و ﻧﺴﺒﮫ اﻟﺸﺮﯾﻒ رﺿﻲ اﷲ ﻋﻨﮫ ‪ .‬و ﻗﺪ ﺟﻤﻌﺖ ﻓﻲ ھﺬه اﻟﻜﺘﯿﺐ اﻟﺬي أﺳﻤﯿﻨﺎه‬ ‫" اﻷﺳﺎس " ﻓﻲ اﻟﻄﺮﯾﻘﺔ اﻟﻘﺎدرﯾﺔ اﻟﻤﻜﺎﺷﻔﯿﺔ ‪ ،‬ﻧﺴﺄل اﷲ ﺟﻞ و ﻋﻼ أن ﯾﻮﻓﻘﻨﺎ و إﯾﺎﻛﻢ ﻟﻄﺎﻋﺘﮫ‬ ‫إﻧﮫ ﻋﻠﻰ ﻛﻞ ﺷﺊ ﻗﺪﯾﺮ و ﺑﺎﻹﺟﺎﺑﺔ ﺟﺪﯾﺮ ‪.‬‬

‫و ﺑﺎﷲ اﻟﺘﻮﻓﯿﻖ ‪،،‬‬

‫ھﻮ اﻟﺴﯿﺪ اﻟﺸﺮﯾﻒ اﻟﺤﺴﯿﺐ اﻟﻨﺴﯿﺐ اﻟﻌﺎﻟﻢ اﻟﺮﺑﺎﻧﻲ اﻟﻌﺎرف ﺑﺎﷲ ﺗﻌﺎﻟﻰ ﺳﯿﺪي اﻟﺸﯿﺦ‬ ‫ﻋﺒﺪاﻟﺒﺎﻗﻲ اﻟﻤﻜﺎﺷﻔﻲ رﺿﻲ اﷲ ﻋﻨﮫ ‪ ،‬ﻣﺆﺳﺲ اﻟﻄﺮﯾﻘﺔ و واﺿﻊ أﺳﺎﺳﮭﺎ و أذﻛﺎرھﺎ ‪ ،‬و أﺣﺪ‬ ‫اﻟﻌﻠﻤﺎء و اﻷوﻟﯿﺎء اﻟﻌﻈﺎم اﻟﺬي ﻗﻠﻤﺎ ﯾﺠﻮد اﻟﺰﻣﺎن ﺑﻤﺜﻠﮭﻢ ‪ .‬ﯾﺘﺼﻞ ﻧﺴﺒﮫ اﻟﺸﺮﯾﻒ ﺑﺴﯿﺪ‬ ‫اﻷوﻟﯿﻦ و اﻵﺧﺮﯾﻦ رﺿﻲ اﷲ ﺗﻌﺎﻟﻰ ﻋﻨﮭﻢ أﺟﻤﻌﯿﻦ ‪.‬‬ ‫ﻓﻤﻦ ﺟﮭﺔ اﻷب ‪:‬‬ ‫ﻫﻭ ﺍﻟﻌﺎﺭﻑ ﺒﺎﷲ ﺘﻌﺎﻟﻰ ﺍﻟﺸﻴﺦ ﻋﺒﺩ ﺍﻟﺒﺎﻗﻲ ﺍﺒﻥ ﺍﻟﺸﻴﺦ ﺍﻟﺤﺎﺝ ﻋﻤﺭ ﺒﻥ ﺍﻟﺸﻴﺦ ﺃﺤﻤﺩ ﺍﻟﻤﻜﺎﺸﻔﻲ‬ ‫ﺍﺒﻥ ﺍﻟﺴﻴﺩ ﻤﺤﻤﺩ ﺍﻟﻬﺎﺭﺏ ﺒﻥ ﺍﻟﺸﻴﺦ ﻋﻠﻲ ﺍﻟﻤﺎﺩﺡ ﺒﻥ ﺯﻴﺎﺩﺓ ﺒﻥ ﺤﺴﺎﻥ ﺍﻹﺩﺭﻴﺴﻲ ﺍﻟﺘﻠﻤﺴﺎﻨﻲ ﺒﻥ‬ ‫ﺍﻟﺴﻴﺩ ﺁﺩﻡ ﺒﻥ ﺍﻟﺴﻴﺩ ﺃﺤﻤﺩ ﺒﻥ ﺍﻟﺴﻴﺩ ﻋﻠﻲ ﺒﻥ ﺍﻟﺴﻴﺩ ﻤﺤﻤﺩ ﺒﻥ ﺃﺤﻤﺩ ﺍﻟﺩﺴﻭﻗﻲ ﺒﻥ ﺍﻟﺴﻴﺩ ﻤﻭﺴﻲ‬ ‫ﺍﻟﻁﺎﻫﺭ ﺒﻥ ﻋﺒﺩ ﺍﻟﻌﺯﻴﺯ ﺍﻟﻨﺎﺩﺭ ﺒﻥ ﺍﻟﺴﻴﺩ ﻋﺒﺩ ﺍﻟﺭﺍﺯﻕ ﺍﻟﺨﻠﻴﻔﺔ ﺒﻥ ﺍﻟﺴﻴﺩ ﻋﻴﺴﻲ ﺍﻟﺼﻭﺍﻡ ﺒﻥ‬ ‫ﺍﻟﺴﻴﺩ ﺁﺩﻡ ﺒﻥ ﻋﺒﺩ ﺍﻟﺤﻔﻴﻅ ﺍﻟﻁﻴﺎﺭ ﺒﻥ ﻫﺎﺭﻭﻥ ﺍﻟﺼﺎﺩﻕ ﺒﻥ ﺴﻌﺩ ﺍﻟﺨﻔﻲ ﺒﻥ ﻋﺎﻤﺭ ﺍﻟﺨﻁﺎﻑ ﺒﻥ‬ ‫ﺍﻟﺴﻴﺩ ﺃﺤﻤﺩ ﺒﻥ ﺍﻟﺴﻴﺩ ﺩﺍﻭﺩ ﺒﻥ ﺍﻟﺴﻴﺩ ﺤﺴﻥ ﺍﻟﺩﻭﺭﻱ ﺒﻥ ﺍﻟﺴﻴﺩ ﻤﻭﺴﻰ ﺍﻟﻁﺎﻤﻊ ﺒﻥ ﺍﻟﺴﻴﺩ‬ ‫ﺍﻟﺤﺴﻴﻥ ﺒﻥ ﺃﻜﻤل ﺒﻥ ﺃﺤﻤﺩ ﺒﻥ ﺍﻟﺴﻴﺩ ﻤﺤﻤﺩ ﻨﻭﺭ ﺒﻥ ﺍﻟﺴﻴﺩ ﻋﺒﺩﺍﻟﺭﺍﺯﻕ ﺒﻥ ﺍﻟﻔﻀل ﺒﻥ ﺍﻟﺴﻴﺩ‬ ‫ﻋﺒﺩ ﺍﻟﻘﺎﺩﺭ ﺒﻥ ﺍﻟﺴﻴﺩ ﻋﺒﺩ ﺍﻟﻌﺯﻴﺯ ﺒﻥ ﺍﻟﺴﻴﺩ ﻋﻁﺎﺀ ﺍﻟﻜﺭﻴﻡ ﺒﻥ ﺍﻟﺴﻴﺩ ﻤﺤﻤﺩ ﺍﻟﺠﻭﺍﺩ ﺒﻥ ﺍﻟﺴﻴﺩ‬ ‫ﻋﻠﻲ ﺍﻟﺭﻀﺎ ﺒﻥ ﺍﻟﺴﻴﺩ ﻤﻭﺴﻰ ﺍﻟﻜﺎﻅﻡ ﺒﻥ ﺍﻟﺴﻴﺩ ﺠﻌﻔﺭ ﺍﻟﺼﺎﺩﻕ ﺒﻥ ﺍﻟﺴﻴﺩ ﻤﺤﻤﺩ ﺍﻟﺒﺎﻗﺭ ﺒﻥ‬ ‫ﺍﻟﺴﻴﺩ ﻋﻠﻲ ﺍﻷﺼﻐﺭ ﺯﻴﻥ ﺍﻟﻌﺎﺒﺩﻴﻥ ﺒﻥ ﺍﻹﻤﺎﻡ ﺍﻟﺤﺴﻴﻥ ﺒﻥ ﺍﻹﻤﺎﻡ ﻋﻠﻲ ﺒﻥ ﺃﺒﻲ ﻁﺎﻟﺏ ﻜﺭﻡ ﺍﷲ‬ ‫ﻭﺠﻬﻪ ﺍﺒﻥ ﻋﻡ ﺭﺴﻭل ﺍﷲ ﺼﻠﻰ ﺍﷲ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺴﻠﻡ ‪.‬‬ ‫و أﻣﺎ ﻣﻦ ﺟﮭﺔ اﻷم ‪:‬‬

‫اﻟﻨﺎﺷﺮ‬

‫ﻫﻭ ﺍﻟﻌﺎﺭﻑ ﺒﺎﷲ ﺘﻌﺎﻟﻰ ﺍﻟﺸﻴﺦ ﻋﺒﺩ ﺍﻟﺒﺎﻗﻲ ﺍﺒﻥ ﺍﻟﺴﻴﺩﺓ ﻓﺎﻁﻤﺔ ﺒﻨﺕ ﺃﺤﻤﺩ ﺃﺒﻭ ﺍﻟﻘﺎﺴﻡ ﺒﻥ ﺍﻟﻀﻭ‬ ‫ﺒﻥ ﺍﻟﺒﻜﺭﻱ ﺒﻥ ﻋﻠﻲ ﺒﻥ ﻋﺒﺩ ﺍﻟﺭﺤﻤﻥ ﺒﻥ ﺍﻟﺴﻴﺩ ﻁﻪ ﺒﻥ ﺍﻟﺸﻴﺦ ﻋﻠﻲ ﺍﻟﻨﻴل ﺒﻥ ﺍﻟﺸﻴﺦ ﺍﻟﻬﻤﻴﻡ‬ ‫ﺒﻥ ﺍﻟﺸﻴﺦ ﺍﻟﺼﺎﺩﻕ ﺒﻥ ﺍﻟﺴﻴﺩ ﻋﺒﺩ ﺍﻟﺭﺤﻤﻥ ﺒﻥ ﺤﺴﻥ ﻤﻌﺸﺭ ﺒﻥ ﻋﺒﺩ ﺍﻟﻨﺒﻲ ﺒﻥ ﺭﻜﺎﺏ ﺒﻥ‬ ‫ﺍﻟﺴﻴﺩ ﻏﻼﻡ ﺍﷲ ﺒﻥ ﻋﺎﺌﺩ ﺒﻥ ﺃﺤﻤﺩ ﺍﻟﻤﻘﺒﻭل ﺒﻥ ﺍﻟﺴﻴﺩ ﻤﺤﻤﺩ ﺍﻟﺯﻴﻠﻌﻲ ﺒﻥ ﺍﻟﺴﻴﺩ ﻋﻤﺭ ﺒﻥ ﺍﻟﺴﻴﺩ‬ ‫ﻤﺤﻤﻭﺩ ﺒﻥ ﺍﻟﻤﺨﺘﺎﺭ ﺒﻥ ﻫﺎﺸـﻡ ﺒﻥ ﺍﻟﺴﻴﺩ ﺴﺭﺍﺝ ﺒﻥ ﻤﺤﻤﺩ ﺒﻥ ﺍﻟﺴﻴﺩ ﻋﻠﻲ ﺒﻥ ﺃﺒﻭ ﺍﻟﻘﺎﺴـﻡ‬ ‫ﺒﻥ‬


‫‪٣‬‬

‫اﻷﺳﺎس ﻓﻲ اﻟﻄﺮﻳﻘﺔ اﻟﻤﻜﺎﺷﻔﻴﺔ‬

‫ﺒﻥ ﺍﻟﺴﻴﺩ ﻤﻭﺴﻰ ﺒﻥ ﺍﻟﺴﻴﺩ ﺇﺴﻤﺎﻋﻴل ﺒﻥ ﺍﻟﺴﻴﺩ ﻤﻭﺴﻰ ﺍﻟﻜﺎﻅﻡ ﺒﻥ ﺍﻟﺴﻴﺩ ﺠﻌﻔﺭ ﺍﻟﺼﺎﺩﻕ ﺒﻥ‬ ‫ﺍﻟﺴﻴﺩ ﻤﺤﻤﺩ ﺍﻟﺒﺎﻗﺭ ﺒﻥ ﺍﻟﺴﻴﺩ ﻋﻠﻲ ﺍﻷﺼﻐﺭ ﺯﻴﻥ ﺍﻟﻌﺎﺒﺩﻴﻥ ﺒﻥ ﺍﻹﻤﺎﻡ ﺍﻟﺤﺴﻴﻨﻰ ﺒﻥ ﺍﻟﺴﻴﺩﺓ‬ ‫ﻓﺎﻁﻤﺔ ﺍﻟﺯﻫﺭﺍﺀ ﺒﻨﺕ ﺍﻟﻨﺒﻲ ﺼﻠﻰ ﺍﷲ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺴﻠﻡ ‪.‬‬ ‫ﻗﺎل ﺍﻟﻭﺍﻟﺩ ﺍﻟﻤﺭﺒﻲ ﺍﻟﺸﻴﺦ ﻋﺒﺩﺍﻟﺒﺎﻗﻲ ﺍﻟﻤﻜﺎﺸﻔﻲ ﻓﻲ ﺇﺤﺩﻯ ﻭﺼﺎﻴﺎﻩ ‪ " :‬ﻴﺎﻤﺭﻴﺩﻱ ﺨﺎﻑ ﺍﷲ ﻭ‬ ‫ﺭﺴﻭﻟﻪ ‪ ،‬ﺃﻁﻊ ‪ ،‬ﺘﺠﻤﻌﻨﺎ ﺍﻟﻁﺎﻋﺔ ﻭ ﺘﻔﺭﻗﻨﺎ ﺍﻟﻤﻌﺼﻴﺔ " ‪ .‬ﻭ ﻗﺎل ﺃﻴﻀﺎﹰ ‪ " :‬ﺭﻏﻴﻔﺎﹰ ﻴﺎﺒﺴﺎﹰ ﻓﻲ‬ ‫ﺒﻁﻥ ﺠﺎﺌﻊ ﺃﻓﻀل ﻤﻥ ﺒﻨﺎﺀ ﺃﻟﻑ ﺠﺎﻤﻊ ﻭ ﺃﻓﻀل ﻤﻥ ﺒﻨﺎﺀ ﺍﻟﻜﻌﺒﺔ ﻭ ﺇﻟﺒﺎﺴﻬﺎ ﺍﻟﺤﺭﻴﺭ ﻭ‬ ‫ﺍﻟﺒﺭﺍﻗﻊ ‪ ،‬ﻭ ﺃﻓﻀل ﻤﻤﻥ ﺼﺎﻡ ﺍﻟﺩﻫﺭ ﻓﻲ ﺍﻟﺼﻴﻑ ﻭ ﺍﻟﺤﺭ ﻭﺍﻗﻊ ‪ ،‬ﻭ ﺃﻓﻀل ﻤﻥ ﻤﻬﻨﺩ ﻟﻠﻜﻔﺭ‬ ‫ﻗﺎﻁﻊ ‪ ،‬ﻭ ﺃﻓﻀل ﻤﻥ ﺴﻤﺎﻭﺍﺕ ﻭ ﺃﺭﺽ ﺇﺫﺍ ﻭﻗﻊ ﺍﻟﺭﻏﻴﻑ ﻓﻲ ﺒﻁﻥ ﺠﺎﺌﻊ ‪ ،‬ﻟﻬﺎ ﻨﻭﺭ ﻜﻨﻭﺭ‬ ‫ﺍﻟﺸﻤﺱ ﺘﺸﺭﻕ ‪ ..‬ﻓﻴﺎ ﺒﺸﺭﻯ ﻟﻤﻥ ﺃﻁﻌﻡ ﺠﺎﺌﻊ " ‪.‬‬ ‫ﻋﺎﺵ ﺭﻀﻲ ﺍﷲ ﻋﻨﻪ ﺴﺒﻊ ﻭ ﺘﺴﻌﻭﻥ ﻋﺎﻤﺎﹰ ﻭ ﺴﺒﻌﺔ ﺃﺸﻬﺭ ﻭ ﺃﺭﺒﻌﺔ ﺃﻴﺎﻡ ﻗﻀﺎﻫﺎ ﻓﻲ ﻁﺎﻋﺔ‬ ‫ﺍﷲ ﻭ ﺭﺴﻭﻟﻪ ﻭ ﻨﻔﻊ ﺍﻟﻤﺴﻠﻤﻴﻥ ﻭ ﻗﻀﺎﺀ ﺤﻭﺍﺌﺠﻬﻡ ‪.‬‬

‫‪ ‬‬

‫‪t‬‬

‫‪ ‬‬ ‫ﯾﻨﺒﻐﻲ ﻟﻠﻔﻘﯿﺮ أن ﯾﻜﻮن ﺟﻮال اﻟﻔﻜﺮ ‪ ،‬ﺟﻮھﺮي اﻟﺬﻛﺮ ‪ ،‬ﺟﻤﯿﻞ اﻟﻤﻨﺎزﻋﺔ ﻗﺮﯾﺐ اﻟﻤﺮاﺟﻌﺔ ‪،‬‬ ‫ﻻﯾﻄﻠﺐ ﻣﻦ اﻟﺤﻖ إﻻ اﻟﺤﻖ و ﻻ ﯾﺘﻤﺬھﺐ إﻻ ﺑﺎﻟﺼﺪق ‪ ،‬أوﺳﻊ اﻟﻨﺎس ﺻﺪراً و أﻛﺜﺮ اﻟﻨﺎس‬ ‫ﻧﻔﻌﺎً ‪ ،‬ﺿﺤﻜﮫ ﺗﺒﺴﻤﺎً و إﺳﺘﻔﮭﺎﻣﮫ ﺗﻌﻠﻤﺎً ‪ ،‬ﻣﺬﻛﺮاً ﻟﻠﻐﺎﻓﻞ و ﻣﻌﻠﻤﺎً ﻟﻠﺠﺎھﻞ ‪ ،‬ﻻﯾﺆذي ﻣﻦ ﯾﺆذﯾﮫ‬ ‫و ﻻﯾﺨﻮض ﻓﯿﻤﺎ ﻻ ﯾﻌﻨﯿﮫ ‪ ،‬ﻛﺜﯿﺮ اﻟﺤﺮﻛﺔ ﻧﺎﻣﻲ اﻟﺒﺮﻛﺔ ‪ ،‬ﺳﺨﻲ ﺑﺎﻟﻔﺎﺋﺪة ﻟﯿﻦ اﻟﺠﺎﻧﺐ ﺟﻮھﺮاً‬ ‫ﺳﯿﺎﻻً ذاﺋﺐ ‪ ،‬ﻃﻮﯾﻞ اﻟﺼﻤﺖ ﺟﻤﯿﻞ اﻟﻨﻌﺖ ‪ ،‬ﺣﻠﯿﻢ إذا ﺟﮭﻞ إﻟﯿﮫ ﺻﺒﻮراً ﻋﻠﻰ ﻣﻦ أﺳﺎء إﻟﯿﮫ ‪،‬‬ ‫ﻻﯾﻜﻮن ﻋﻨﺪه ﺟﺤﻮد و ﻻ ﻟﻨﺎر اﻟﺤﻖ ﺧﻤﻮد ‪ ،‬أﻣﯿﻦ ﻋﻠﻰ اﻷﻣﺎﻧﺔ ‪ ،‬ﺑﻌﯿﺪ ﻋﻦ اﻟﺨﯿﺎﻧﺔ أُﻟﻔﮫ اﻟﺘﻘﻰ‬ ‫‪ ،‬ﻛﺜﯿﺮ اﻟﺤﺰن ‪ ،‬ﻣﺪاوم اﻟﺴﮭﺮ ﻛﺜﯿﺮ اﻟﺼﻠﻮات و اﻟﺼﯿﺎم ‪ ،‬ﺳﻠﯿﻢ اﻟﺠﻨﺎن ﯾﺤﺘﻔﻞ ﺑﺎﻟﻀﯿﻔﺎن ‪ ،‬و‬ ‫ﯾﻄﻌﻢ ﺑﻤﺎ ﻛﺎن ﻟﻤﻦ ﻛﺎن ‪ ،‬ﺗﺄﻣﻦ ﺑﻮاﺋﻘﮫ اﻟﺠﯿﺮان ‪ ،‬ﻻ ﺳﺒﺎﺑﺎً و ﻻ ﻣﻐﺘﺎﺑﺎً و ﻻ ذﻣﻮﻣﺎً و ﻻ‬ ‫ﻋﺠﻮﻻً ‪ ،‬و ﻻ ﻣﻠﻮﻻً و ﻻ ﻛﻠﻮﻻً ‪ ،‬ﻟﮫ ﻟﺴﺎن ﻣﺼﻮن و ﻗﻮﻟﮫ ﻣﻮزون و ﻗﻠﺒﮫ ﻣﺤﺰون و ﻓﻜﺮه‬ ‫ﯾﺘﺠﻮل ﻓﯿﻤﺎ ﻛﺎن و ﻓﯿﻤﺎ ﯾﻜﻮن ‪.‬‬

‫اﻷﺳﺎس ﻓﻲ اﻟﻄﺮﻳﻘﺔ اﻟﻤﻜﺎﺷﻔﻴﺔ‬

‫‪٤‬‬ ‫‪ ‬‬

‫ﺍﻟﺤﻤﺩ ﷲ ﺫﻱ ﺍﻟﻁﻭل ﺍﻟﺼﻤﻴﻡ ﻭ ﺍﻟﺼﻼﺓ ﻭ ﺍﻟﺴﻼﻡ ﻋﻠﻰ ﺴﻴﺩﻨﺎ ﻤﺤﻤﺩ ﻭﻋﻠﻰ ﺁﻟﻪ ﻭ‬ ‫ﺃﺼﺤﺎﺒﻪ ﺫﻭﻱ ﺍﻟﻘﺩﺭ ﺍﻟﺸﻤﻴﻡ ﻭ ﺒﻌﺩ ‪ :‬ﻓﻤﻥ ﺍﻟﻤﺘﺼل ﺒﺄﻋﺫﺍﺭﻩ ﺇﻟﻰ ﻋﺎﻟﻡ ﺠﻬﺭﻩ ﻭ ﺃﺴﺭﺍﺭﻩ ﻋﺒﺩ‬ ‫ﺍﻟﺒﺎﻗﻲ ﻋﻤﺭ ﺃﺤﻤﺩ ﺍﻟﻤﻜﺎﺸﻔﻲ ‪ :‬ﻓﺈﻟﻰ ﻜﺎﻓﺔ ﻋﺒﺎﺩ ﺍﷲ ﺍﻟﻤﺅﻤﻨﻴـﻥ ﺍﻟﺫﻴﻥ ﻴﻘﺒﻠﻭﻥ ﺍﻟﻨﺼﻴﺤﺔ ﻭ‬ ‫ﺨﺼﻭﺼﺎﹰ ﻤﻥ ﺇﻨﺘﺴﺏ ﺇﻟﻰ ﻁﺭﻴﻕ ﺍﻟﻘﻭﻡ ﺍﻟﺫﻴﻥ ﻫﻡ ﺨﺎﻟﻴﻥ ﻋﻥ ﺍﻟﻠﻭﻡ ﻤﻥ ﻤﺭﻴﺩﻴـﻥ ﻭ ﻤﻘﺎﺩﻴﻡ‬ ‫ﻭ ﻤﺸﺎﻴﺦ ‪ ،‬ﺃﻴﻬﺎ ﺍﻷﺨﻭﺓ ﺇﻨﻨﻲ ﻟﺴﺕ ﺒﺄﻓﻀل ﻤﻨﻜﻡ ﺒل ﻏﺒﺎﺭ ﺤﺫﺍﺌﻜﻡ ﻭ ﻻ ﺃﺫﻜﻲ ﻨﻔﺴﻲ ﻭ ﻟﻜﻥ‬ ‫ﻴﻨﺒﻐﻲ ﻟﻤﺩﻴﺭ ﺍﻟﻜﺄﺱ ﺃﻥ ﻴﻨﻬﻰ ﺍﻟﺠﻼﺱ ﻋﻥ ﺍﻟﺘﻜﺎﻟﺏ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺩﻨﻴﺎ ﻷﻨﻬﺎ ﻣﻦ ﺷﺆون اﻟﻄﺎﺋﻔﺔ‬ ‫اﻟﺠﻨﯿﺪﯾﺔ اﻟﺘﻲ ھﻲ ﺻﻔﺔ ﻣﻦ ﻛﻨﮫ اﻻﺧﯿﺎر ﺗﺪﺛﺮت ﺣﻠﻞ اﻷﻧـﻮار و ﺻﺤﺖ ﻣﻌﺎﻣﻠﺘﮭﺎ ﻣﻊ‬ ‫ﻣﻮﻻھﺎ ﻓﻜﺸﻒ ﻟﮭﺎ واﻗﻊ اﻷﻧﻮار و أراھﺎ ﻣﺎ أراھﺎ ‪ ،‬و ﺻﺎرت ﻣﻘﺒﻠﺔ ﻋﻠﯿﮫ و ﻧﺒﺬوا اﻟﺪﻧﯿـﺎ‬ ‫وراء ﻇﮭﻮرھﻢ و ﻋﻤﻠﻮا ﻟﺘﻮﯾﻊ ﻗﺒﻮرھﻢ ﺑﺎﻟﻌﻤﻞ اﻟﺨﺎﻟﺺ ‪ ،‬ﻓﻜﯿﻒ ﺑﻨﺎ و ﻗﺪ ﺻﺎر ﺗﻌﺒﻨﺎ إﻟﻰ‬ ‫ﺑﻄﻮﻧﻨﺎ و اﻟﻘﻠـﻮب إﺷﺮأﺑﺖ ﻋﻠﯿﮭــﺎ ﺳﺤﺎﺋﺐ اﻟﺮان و ﻣﻊ ذﻟﻚ ﺗﻌﻠﻤﻮن ﻋﻠﻤﺎً ﻣﺤﯿﻄﺎً أن‬ ‫اﻟﺪﻧﯿﺎ ﻛﺴﺮاب ﯾﺤﺴﺒﮫ اﻟﻈﻤﺂن ﻣﺎء ﺣﺘﻰ إذا ﺟﺎءه ﻟﻢ ﯾﺠﺪه ﺷﯿﺌﺎً ‪ .‬و أﻧﮭﺎ ﻟﻢ ﺗﺰن ﻋﻨﺪ اﷲ‬ ‫ﺟﻨﺎح ﺑﻌﻮﺿﮫ ‪ ،‬و ﻗﺪ ذﻣﮭﺎ اﷲ ﺗﻌﺎﻟﻰ ‪ ) :‬ﻣﺎ اﻟﺤﯿﺎة إﻻ ﻟﻌﺐ و ﻟﮭﻮ ( ‪ .‬و ﻣـــﻊ ذﻟﻚ ﺿﻤﻦ ﻟﻨﺎ‬ ‫اﻟﺮزق و ﻟﻢ ﯾﻀﻤﻦ ﻟﻨﺎ اﻟﺠﻨﺔ ‪ ،‬ﻗﺎل ﺗﻌﺎﻟﻰ ‪ ) :‬ﻓﻮرب اﻟﺴﻤﺎء و اﻷرض إﻧﮫ ﻟﺤﻖ ﻣﺜﻠﻤﺎ أﻧﺘﻢ‬ ‫ﺗﻨﻄﻘﻮن ( ‪ .‬و ﻗﺪ ﻋﻠﻢ ﻟﺪﯾﻜﻢ أن اﻹﻧﺴﺎن إذا رﻛﺐ اﻟﺮﯾﺢ ﻟﺮﻛﺐ اﻟﺮزق اﻟﺒﺮق و ﻟﺤﻘﮫ و ﻗﺪ‬ ‫ﻗﺴﻤﮫ اﷲ ﻋﻠﻰ ﺛﻼﺛﺔ أﻗﺴﺎم ‪ :‬ﻗﺴﻢ ﻷﻋﺪاﺋﮫ ﯾﺘﻤﺘﻌﻮن ﺑـــﮫ ‪ ،‬و ﻗﺴﻢ ﻟﻠﻤﺘﻘﯿﻦ ﯾﺘﺰﯾﻨﻮن ﺑﮫ ‪ ،‬و‬ ‫ﻗﺴﻢ ﻟﻠﻤﺆﻣﻨﯿﻦ ﯾﺘﺰودون ﺑﮫ ‪ ،‬ﻓﻤﺎ ﻟﻜﻢ إﻻ اﻟﺰاد ﻓﮭﯿﺎ ﺑﻨﺎ إﻟﻰ ﻋﻤﻞ اﻵﺧﺮة ‪ ،‬ﻓﺈن اﻟﺪﻧﯿﺎ ﻋﻦ‬ ‫ﻗﺮﯾﺐ ﺗﻤﺴﻲ ﺑﻨﺎ ﻣﺴﺎﻓﺮة ‪ ..‬ﻓﻤﺎ ﻟﻲ أراﻛﻢ ﻣﻌﺮﺿﯿﻦ ﻋﻦ دار اﻟﻜﺮاﻣﺔ و ﻣﻘﺒﻠﯿﻦ ﻋﻠﻰ دار‬ ‫اﻟﻤﺼﺎﺋﺐ و اﻟﻨﺪاﻣﺔ ‪ ) .‬ﻛﻼ ﺳﻮف ﺗﻌﻠﻤﻮن ﺛﻢ ﻛﻼ ﺳﻮف ﺗﻌﻠﻤﻮن ( ھﯿﮭﺎت ﺑﯿﻦ دار اﻟﻤﺘﻘﯿﻦ‬ ‫ﻣﻊ دار اﻟﻈﺎﻟﻤﯿﻦ ‪ .‬ﻓﯿﻨﺒﻐﻲ ﻟﻨﺎ أن ﻧﺠﻌﻞ ھﻤﻨﺎ ﻓﻲ اﷲ ﻋﺴﻰ و ﻟﻌﻞ أن ﯾﻜﻔﯿﻨـــﺎ ﺳﺎﺋﺮ‬ ‫اﻟﮭﻤﻮم و أن ﯾﺠﻌﻞ اﻟﻘﻨﺎﻋﺔ ﺷﻌﺎرﻧﺎ و دﺛﺎرﻧﺎ ﻷﻧﮫ ﻣﻦ ﺗﻤﺴﻚ ﺑﮭﺎ ﺳﻤﺎ إﻟﻰ ذروة اﻟﻤﺠﺪ و ﻗﺎل‬ ‫ﺗﻌﺎﻟﻰ ﻣﺎدﺣﺎً اﻟﻘﻨﺎﻋــﺔ ‪ ) :‬ﻣﻦ ﻋﻤﻞ ﻋﻤﻼً ﺻﺎﻟﺤﺎً ﻣﻦ ذﻛﺮ أو أﻧﺜﻰ و ھﻮ ﻣﺆﻣﻦ ﻓﻠﻨﺤﯿﯿﮫ ﺣﯿﺎة‬ ‫ﻃﯿﺒﺔ ( ‪ .‬و ﻗﺪ أﺟﻤﻊ اﻟﻤﻔﺴﺮون أﻧﮭﺎ اﻟﻘﻨﺎﻋﺔ ‪ ،‬و ﻓﻲ اﻟﺘﻮراة ) اﻟﻘﺎﻧﻊ ﻏﻨﻲ و ﻟﻮ ﻛﺎن ﺟﺎﺋﻌﺎً (‬ ‫‪ .‬ﻓﻤﺎ دﻣﺘﻢ ﻣﻨﺘﺴﺒﯿﻦ إﻟﻰ ھﺬا اﻟﻤﻘﺎم ﻓﻼ ﺗﺪﻧﺴﻮا دﯾﻨﻜﻢ ﺑﻨﯿﺮان اﻟﺤﻄﺎم و إﯾﺎﻛــﻢ و اﻟﺘﻮاﺿﻊ‬ ‫ﻷﺑﻨـﺎء اﻟﺪﻧﯿــﺎ ‪ ،‬و ﻗﺪ ورد أﻧـﮫ ﻣﻦ ﺗﻮاﺿـﻊ ﻟﻐﻨــﻲ ذھﺐ ﺛﻠﺜﻲ دﯾﻨـﮫ ‪ ،‬و أﻧﮭﺎﻛﻢ ﻋﻦ اﻟﻜـﺬب و‬


‫‪٥‬‬

‫اﻷﺳﺎس ﻓﻲ اﻟﻄﺮﻳﻘﺔ اﻟﻤﻜﺎﺷﻔﻴﺔ‬

‫ﺍﻟﻐﻴﺒﺔ ﻭ ﺍﻟﻨﻤﻴﻤﺔ ﻭ ﺸﻬﺎﺩﺓ ﺍﻟﺯﻭﺭ ﻭ ﻗﺫﻑ ﺍﻟﻤﺤﺼﻨﺎﺕ ﻭ ﺍﻟﻨﻅﺭ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻤﺤﺎﺭﻡ ‪ ،‬ﻓﺈﻨﻪ ﻤﻥ ﻤﻸ‬ ‫ﻋﻴﻨﻪ ﻤﻥ ﻤﺤﺭﻡ ﻤﻸﻫﺎ ﺍﷲ ﻤﻥ ﺤﻤﻴﻡ ﺠﻬﻨﻡ ﻭ ﺍﻟﻌﻴــﺎﺫ ﺒﺎﷲ ‪ .‬ﻭ ﺃﺤﺫﺭﻜﻡ ﻤﻥ ﺍﻟﻠﻐﻭ ﻭ‬ ‫ﺍﻟﺠﺩﺍل ﻭ ﺍﻹﺸﻤﺌﺯﺍﺯ ﻭ ﺍﻟﻜﺒﺭ ﻭ ﺍﻟﺒﻁﺭ ﻭ ﺍﻟﺨﻼﺒﺔ ﻭ ﺍﻟﺒﺨل ﻭ ﻜﻠﻤﺎ ﻴﻨﻬﻰ ﺍﻟﺸﺭﻉ ﻋﻨﻪ ‪ .‬ﻭ‬ ‫ﺃﺤﺜﻜﻡ ﻋﻠﻰ ﺘﻘﻭﻯ ﺍﷲ ﻭ ﺍﻟﺸﻔﻘﺔ ﻋﻠﻰ ﺨﻠﻘﻪ ﻭ ﺨﻔﺽ ﺍﻟﺠﻨﺎﺡ ﻭ ﻟﻴﻥ ﺍﻟﺠﺎﻨﺏ ﻭ ﺘﻭﻗﻴﺭ ﺍﻟﻜﺒﻴﺭ‬ ‫ﻭ ﺇﺒﺘﺩﺍﺀ ﺍﻟﺴﻼﻡ ﻭ ﺍﻟﺘﻭﺴﻁ ﻓﻲ ﻜل ﺃﻤـــﺭ ‪ ،‬ﻭ ﺍﻟﺭﻀﻰ ﺒﻤﺎ ﺃﺭﺍﺩ ﺍﷲ ﻭ ﺍﻟﻭﻗﻭﻑ ﻋﻥ ﻜل‬ ‫ﻤﺎ ﻨﻬﻰ ﻋﻨﻪ ﻭ ﺨﺼﻭﺼﺎﹰ ﻤﺨﺎﻟﻁﺔ ﺍﻟﻨﺴﺎﺀ ‪ ،‬ﻭ ﻋﻠﻴﻜﻡ ﺒﺎﻟﺘﺄﺜﻴﺭ ﻓﺈﻥ ﺍﻟﻘﻭﻡ ﻜﺎﻥ ﺩﺃﺒﻬﻡ ﺍﻟﺘﺄﺜﻴﺭ ‪،‬‬ ‫ﻭ ﻋﻠﻴﻜﻡ ﺒﺎﻟﺠﺎﺭ ﻭ ﻟﻭ ﺫﻤﻲ ﻓﺘﺤﻤﻠﻭﺍ ﺃﺫﻴﺘﻪ ‪ .‬ﻭ ﺇﻴﺎﻜﻡ ﻭ ﺍﻟﻭﻗﻭﻑ ﻋﻠﻰ ﺃﺒﻭﺍﺏ ﺍﻟﺴﻼﻁﻴﻥ ﻭ‬ ‫ﺍﻟﺘﻁﻠﺏ ﻤﻨﻬﻡ ﻭ ﻻ ﺘﺸﻜـﻭ ﺃﻤﺭﺍﹰ ﻟﻐﻴﺭ ﺍﷲ ﻗﻁ ﻓﺈﻥ ﺍﷲ ﻴﻭﻜل ﺍﻟﻌﺒﺩ ﺇﻟﻰ ﻨﻔﺴﻪ ﻤﺎ ﺩﺍﻡ ﻴﺸﺘﻜﻲ‬ ‫ﻟﻐﻴﺭﻩ ‪ ،‬ﻭ ﺤﺴﻨﻭﺍ ﻅﻨﻜﻡ ﻓﻲ ﺍﷲ ‪ .‬ﻭ ﻋﻠﻴﻜﻡ ﺒﺎﻟﻨﻭﺍﻓل ﻤــﻥ ﺼﻼﺓ ﺍﻟﻠﻴل ﻭ ﺍﻹﺴﺘﻐﻔﺎﺭ ﻭ‬ ‫ﻟﻭ ﺃﻟﻔﺎﹰ ‪ ،‬ﻭ ﻗﺩ ﻭﺭﺩ ﺃﻥ ﻤﻥ ﺇﺴﺘﻐﻔﺭ ﺴﺒﻌﻴﻥ ﻤﺭﺓ ﻜﺘﺏ ﻤﻥ ﺍﻟﻤﺴﺘﻐﻔﺭﻴـﻥ ﺒﺎﻷﺴﺤﺎﺭ ‪ ،‬ﻭ‬ ‫ﺍﻟﺼﻼﺓ ﺍﻷﻨﺴﻴﺔ ﻭ ﺍﻟﺘﻬﻠﻴل ﻭ ﻟﻴﻜﻥ ﺩﺃﺒﻜﻡ ﺍﻟﺤﺩﻴﺙ ‪ ) :‬ﻤﻥ ﻜﺎﻥ ﺁﺨﺭ ﻜﻼﻤﻪ ﻻ ﺇﻟﻪ ﺇﻻ ﺍﷲ‬ ‫ﺩﺨل ﺍﻟﺠﻨﺔ ( ‪.‬‬ ‫ﻭﺍﻟﺩﻜﻡ‬ ‫ﻋﺒﺩ ﺍﻟﺒﺎﻗﻲ ﻋﻤﺭ ﺃﺤﻤﺩ ﺍﻟﻤﻜﺎﺸﻔﻲ‬

‫‪ ‬‬ ‫اﻟﺤﻤﺪ ﷲ اﻟﺬي ﺣﻤﺪ ذاﺗﮫ ﺑﺬاﺗﮫ ‪ ،‬و اﻟﺼﻼة و اﻟﺴﻼم ﻋﻠﻰ ﺳﯿﺪﻧﺎ ﻣﺤﻤﺪ ﺻﻠﻰ اﷲ ﻋﻠﯿﮫ‬ ‫و ﺳﻠﻢ ‪ ،‬ﻣﻌﺪن ﺳﺮه و ھﺒﺎﺗــﮫ ‪ ،‬و رﺿﻲ اﷲ ﺗﻌﺎﻟﻰ ﻋﻦ ﺻﺤﺎﺑﺘﮫ اﻷﻛﺮﻣﯿﻦ اﻟﺬﯾﻦ ﻗﺎﻣﻮا‬ ‫ﺑﺄﻋﺒﺎء اﻟﺪﯾﻦ و أﺳﺴﻮا دﻋﺎﺋﻤﮫ و ﺗﺤﻤﻠﻮا ﻣﺸﻘﺎﺗﮫ ‪ ،‬و ﻋﻠﻰ اﻷﺋﻤﺔ اﻟﺘﺎﺑﻌﯿﻦ اﻟﻤﮭﺪﯾﯿﻦ‬ ‫اﻟﺼﻮﻓﯿﺔ اﻟﺼﻠﺤﺎء ‪ ،‬اﻟﻌﻠﻤﺎء و اﻟﻌﺎﻣﻠﯿﻦ ﻟﻮﺟﮫ رب اﻟﻌﺎﻟﻤﯿﻦ ﻓﺄﻗﻮل و أﻧﺎ اﻟﻔﻘﯿﺮ اﻟﻌﺒﺪ‬ ‫اﻟﻤﻔﺘﻘﺮ إﻟﻰ اﷲ ﻋﺒﺪ اﻟﺒﺎﻗﻲ ﻋﻤﺮ أﺣﻤﺪ اﻟﻤﻜﺎﺷﻔﻲ ‪ :‬أﻣﺎ ﺑﻌﺪ ‪ ،‬ﻓﺈﻟﻰ ﻛﺎﻓﺔ ﻋﻤﻮم اﻟﻤﺸﺎﯾﺦ و‬ ‫اﻟﻤﻘﺎدﯾﻢ و اﻟﻤﺮﯾﺪﯾﻦ اﻟﺼﺎدﻗﯿﻦ إﻋﻠﻤﻮا أن اﻟﻨﺒــﻲ ﺻﻠﻰ اﷲ ﻋﻠﯿﮫ و ﺳﻠﻢ ﻗﺎل ‪ ) :‬اﻟﺪﯾﻦ‬ ‫اﻟﻨﺼﯿﺤﺔ ( ﻓﻘﺎﻟﻮا ﻟﻤﻦ ﯾﺎ رﺳﻮل اﷲ ؟ ﻗﺎل ‪ ):‬ﷲ و ﻟﺮﺳﻮﻟﮫ و ﻟﺠﻤﺎﻋﺔ اﻟﻤﺴﻠﻤﯿﻦ ( ‪ .‬و ﻋﻠﯿﮫ‬ ‫أوﺻﯿﻜﻢ ﺑﺘﻘﻮى اﷲ و إﺗﺒﺎع اﻟﺴﻨﺔ و ﻣﻼزﻣﺔ اﻷذﻛﺎر و اﻷﻛﻞ ﻣﻦ اﻟﺤﻼل و أﺧﺪﻣﻮا ﻟﺪﯾﻨﻜﻢ‬ ‫و ﻻ ﺗﻜﻠﻔــﻮا ﺑﻤﺴﺎواة اﻷﺧﻮان و ﺣﺴﻦ اﻟﻤﻌﺎﻣﻠﺔ ﻣﻊ اﻟﺠﺎر ‪ ،‬و إﻛﺮام اﻟﻀﯿﻒ و اﻟﺤﺐ و‬

‫‪٦‬‬

‫اﻷﺳﺎس ﻓﻲ اﻟﻄﺮﻳﻘﺔ اﻟﻤﻜﺎﺷﻔﻴﺔ‬

‫و ﻻ ﺗﻜﻠﻔــﻮا اﻟﻨﺎس ‪ .‬و إﻋﻠﻤﻮا ﯾﻘﯿﻨﺎً أﻧﻨﺎ ﻋﺒﯿﺪ اﷲ ﺗﺠﻤﻌﻨﺎ اﻟﻄﺎﻋﺔ و ﺗﻔﺮﻗﻨﺎ اﻟﻤﻌﺼﯿﺔ ‪ ،‬و‬ ‫ﻋﻠﯿﻜﻢ ﺑﻤﻼزﻣﺔ اﻷوراد و اﻟﻌﺰﻟﺔ و اﻟﺠﻮع ﻓﺈن ) اﻟﺒﻄﻨﺔ ﺗﺬھﺐ اﻟﻔﻄﻨﺔ ( ‪ ،‬و إﯾﺎﻛﻢ و‬ ‫اﻟﻤﺰاح ﻓﺈﻧﮫ ﺑﺬرة اﻟﻌﺪاوة و إﺳﺘﻌﯿﻨﻮا ﺑﺎﻟﺼﺒﺮ و اﻟﺼﻼة ﻓﻲ ﻛﻼ اﻟﺤﺎﻟﺘﯿﻦ اﻟﺸﺪة و اﻟﺮﺧـﺎء‬ ‫و ﻋﻠﯿﻜﻢ ﺑﻤﺴﺎواة اﻷﺧﻮان و ﺣﺴﻦ اﻟﻤﻌﺎﻣﻠﺔ ﻣﻊ اﻟﺠﺎر ‪ ،‬و إﻛﺮام اﻟﻀﯿﻒ و اﻟﺤﺐ و اﻟﺒﻐﺾ‬ ‫ﻓﻲ اﷲ و ﻋﻠﯿﻜﻢ ﺑﺘﺮك اﻟﺤﻘﺪ و اﻟﺤﺴﺪ ﻓﺈﻧﮭﻤﺎ ﯾﺄﻛﻼن اﻟﺤﺴﻨﺎت ﻛﻤﺎ ﺗﺄﻛﻞ اﻟﻨﺎر اﻟﺤﻄﺐ ‪ ،‬و‬ ‫أوﺻﯿﻜﻢ ﺑﺎﻟﺰھﺪ و اﻟﻮرع و ﺗﺮك اﻟﻐﯿﺒﺔ و اﻟﻨﻤﯿﻤﺔ ‪ ،‬و إﯾﺎﻛﻢ و ﺳﻔﺎﺳﻒ اﻷﻣﻮر و ﻋﻠﯿﻜﻢ‬ ‫ﺑﺎﻟﻌﻔﺎف ﺗﻜﻮﻧﻮا ﻋﺮاف و إﺟﺘﻨﺒﻮا ﻣﺨﺎﻟﻄﺔ اﻟﻨﺴﺎء ﻓﺈﻧﮭﻦ ﺣﺒﺎل اﻟﺸﯿﻄﺎن و ﺷﺮﻛﮫ اﻟﺬي ﻻ‬ ‫ﯾﺨﻄﺊ و ﻗﺪ ﺟﺎء ‪ ) :‬ﻣﺎ ﺧﻼ رﺟﻞ و إﻣﺮأة إﻻ ﻛﺎن اﻟﺸﯿﻄﺎن ﺛﺎﻟﺜﮭﻤﺎ ( ‪ .‬و ﻗﺎل ﺻﻠﻰ اﷲ‬ ‫ﻋﻠﯿﮫ و ﺳﻠﻢ ‪ ) :‬ﻋﻔﻮا ﻋﻦ ﻧﺴﺎء اﻟﻐﯿﺮ ﺗﻌﻒ ﻧﺴﺎﺋﻜﻢ ( ‪ .‬و ﻗﺎل ‪ ) :‬أن اﻟﻤﺆﻣﻨﯿﻦ ﻛﺎﻟﺒﻨﯿﺎن‬ ‫اﻟﻤﺮﺻﻮص ﯾﺸﺪ ﺑﻌﻀﮫ اﻟﺒﻌﺾ (‪ .‬و ﻗﺪ ﺟﺎء أﯾﻀﺎً ‪ ) :‬إن اﻟﻤﺆﻣﻦ ﻣﺮآة أﺧﯿﮫ ( ‪ .‬ﻓﺴﯿﺮوا‬ ‫ﺑﺴﯿﺮ ﺳﻠﻔﻜﻢ اﻟﺼﺎﻟﺤﯿﻦ و أوﻟﯿﺎﺋﻜﻢ اﻟﻨﺎﺻﺤﯿﻦ و أﻋﻠﻤﻮا أن أﺻﻞ اﻟﻄﺮﯾﻖ اﻷدب و اﻟﺘﻮاﺿﻊ‬ ‫و اﻹﻧﻜﺴﺎر ﷲ ﻻ ﻟﻌﻠﺔ أﺧﺮى و ﻣﺘﻰ ﺧﻼ اﻟﻤﺮﯾﺪ و اﻟﺸﯿﺦ و اﻟﻤﻘﺪم ﻣﻦ اﻷدب ﻓﺈﻧﮫ ﻣﻦ‬ ‫اﻟﺼﻮاب ﺑﻤﻌﺰل ‪ .‬و ﻛﻮﻧﻮا رﺣﻤﺎء ﺑﯿﻨﻜﻢ ﻓﻠﯿﻜﺮم ﺻﻐﯿﺮﻛﻢ ﻛﺒﯿﺮﻛﻢ ‪ ،‬و ﻟﯿﺮﺣﻢ ﻗﻮﯾﻜﻢ‬ ‫ﺿﻌﯿﻔﻜﻢ ‪ ،‬و ﻏﻨﯿﻜﻢ ﻓﻘﯿﺮﻛﻢ ‪ ،‬ﻓﺈن اﻟﺮاﺣﻤﻮن ﻓﻲ اﻻرض ﯾﺮﺣﻤﮭﻢ اﻟﺮﺣﻤـﻦ ‪ ،‬و ﻋﻠﻰ‬ ‫اﻟﻤﺮﯾﺪﯾﻦ اﻟﺼﺎدﻗﯿﻦ أن ﯾﺘﺄدﺑﻮا ﻣﻊ اﷲ ﺑﺘﺮك ﻣﺤﺎرﻣﮫ و ﻣﻊ اﻟﺮﺳﻮل ﺑﺈﺗﺒﺎع ﺳﻨﺘﮫ ) ﻗـﻞ إن‬ ‫ﻛﻨﺘﻢ ﺗﺤﺒﻮﻧﻲ ﻓﺈﺗﺒﻌﻮﻧﻲ ﯾﺤﺒﺒﻜﻢ اﷲ ( ‪ .‬و ﻣﻊ اﻟﻤﻘﺎﯾﻢ و اﻟﻤﺸﺎﯾﺦ ﻓﯿﻤﺎ ﯾﺄﻣﺮوﻧﮭﻢ ﺑﮫ ﻣﻦ اﻟﺨﺪﻣﺔ‬ ‫و آداب اﻟﻄﺮﯾﻖ ‪ ،‬ﻓﺈن ﺧﺪﻣـﺔ اﻷﺧﻮان أﺻﻞ ﻓﻲ ﻃﺮﯾﻖ اﻟﺮﺣﻤﻦ ‪ ،‬و ﻋﻠﯿﻜﻢ ﺑﺎﻟﺼﺒﺮ و‬ ‫اﻟﺰﻛﺎة و اﻟﺼﯿﺎم و اﻟﺤﺞ إن إﺳﺘﻄﻌﺘﻢ إﻟﯿﮫ ﺳﺒﯿﻼً ‪ .‬و ﻋﻠﯿﻜﻢ ﺑﺠﮭﺎد اﻟﻨﻔﺲ ﻷﻧﮫ اﻟﺠﮭﺎد اﻻﻛﺒﺮ‬ ‫‪ ،‬و أوﺻﯿﻜﻢ أﺣﺒﺎﺑﻲ ﻓﺄدﻓﻨﻮا وﺟﻮدﻛﻢ ﺗﻨﺒﺘﻮا ﻧﺒﺎﺗﺎً ﺣﺴﻨﺎً ‪ ،‬و ﻣﺘﻰ ﺧﻼ اﻟﻤﺮﯾﺪ ﻣﻦ اﻷدب ﻻ‬ ‫ﯾﺸـــﻢ راﺋﺤﺔ اﻟﻄﺮﯾﻖ ‪ ،‬ﻓﺤﺴﻨﻮا ﻇﻮاھﺮﻛﻢ ﺑﺎﻷدب و ﺑﻮاﻃﻨﻜﻢ ﺑﺎﻟﺘﻘﻮى ‪ .‬و ﺗﺰودوا إن ﺧﯿﺮ‬ ‫اﻟﺰاد اﻟﺘﻘﻮى ‪ ،‬و أوﺻﯿﻜﻢ ﺑﺼﻠﺔ اﻷرﺣﺎم ﻓﺈﻧﮭﺎ ﻣﻨﻌﻤﺔ ﻓﻲ اﻷﺟﻞ و اﻟﺰﻣﻮا ﺑﺮ اﻟﻮاﻟﺪﯾﻦ ‪ ،‬و‬ ‫إﺗﻘﻮا اﷲ ﻓﻲ اﻟﻨﺴﺎء ﻓﺈﻧﮭﻦ وداﺋﻊ اﷲ ﻋﻨﺪﻛﻢ ‪ .‬ﻗﺎل ﺻﻠﻰ اﷲ ﻋﻠﯿﮫ و ﺳﻠﻢ ‪ ) :‬أﻛﺜﺮﻛـﻢ إﯾﻤﺎﻧﺎً‬ ‫أﻛﺜﺮﻛﻢ إﺣﺴﺎﻧﺎً إﻟﻰ أھﻠﮫ ‪ .‬و أﻋﻠﻤﻮا ﻓﺈن اﻟﻤﺮﯾﺪ ﺑﻼ أدب ﻛﺎﻟﻨﺒﺎت ﺑﻼ ﺛﻤﺮ ‪ ،‬ﻃﺎﻟﻤﺎ ذﻛﺮﺗﻜﻢ‬ ‫ﻓﻠﻢ ﺗﻨﻔﻊ اﻟﺬﻛﺮى ‪ ،‬ﻗﺎل ﺗﻌﺎﻟﻰ ‪ ) :‬ﻓﺬﻛﺮ إن اﻟﺬﻛﺮى ﺗﻨﻔﻊ اﻟﻤﺆﻣﻨﯿﻦ ( ‪ ،‬و ﻛﺜﯿﺮاً ﻣﺎ ﻗﻠﺖ ﻓﻠﻢ‬ ‫أرى ﻟﻘﻮﻟﻲ أﺛﺮاً و ﻻ ﻟﻨﺼﺤﻲ ﻣﺘﺤﺼﻼً ‪ .‬ﻗﺎل ﺗﻌﺎﻟﻰ ‪ ) :‬و ﺗﻌﯿﮭﺎ أذن واﻋﯿﺔ ( ‪ .‬و ﻓﯿﻢ‬ ‫اﻟﺘﮭﺎون ﺑﺄﻣﺮ اﷲ و رﺳﻮﻟﮫ ‪ ،‬و اﻟﺘﻜﺎﻟﺐ ﻋﻠﻰ اﻟﺪﻧﯿﺎ و ﺣﺐ اﻟﺮاﺣﺔ و ﻋﻦ ﻗﺮﯾﺐ ﯾﺼﯿﺮ‬ ‫اﻟﻮاﺣﺪ ﻣﻨﻜﻢ ﺗﺮاﺑﺎً و اﻟﺪﯾﺎر ﺧﺮاﺑﺎً ‪ .‬و أوﺻﯿﻜﻢ ﺑﺎﻟﺴﻤﻊ و اﻟﻄﺎﻋﺔ ﻟﻮﻻة اﻷﻣﺮ ﻣﻨﻜﻢ ‪ ،‬و أداء‬


‫‪٧‬‬

‫اﻷﺳﺎس ﻓﻲ اﻟﻄﺮﻳﻘﺔ اﻟﻤﻜﺎﺷﻔﻴﺔ‬

‫ﻣﺎ ﻟﮭﻢ ﻋﻠﯿﻜﻢ و أرﺟﻮ أن ﺗﺼﻐﻮا ﻟﻘﻮﻟﻲ و ﺗﻌﻤﻠﻮا ﺑﻨﺼﺤﻲ ﺣﺘﻰ أرى ﻟﮭﺎ أﺛﺮاً و ﻧﺘﯿﺠﺔ‬ ‫ﺗﺤﻤﺪ ﻋﺎﻗﺒﺘﮭﺎ ‪ ،‬ﻓﺈﻧﻨﻲ إﺑﺮأ ﻣﻦ ﺣﻮاﻟﻲ و ﻗﻮﺗﻲ و أﻋﺘﺼﻢ ﺑﺤﻮل اﷲ و ﻗﻮﺗﮫ و أﺳﺄﻟﮫ اﻟﻌﻔﻮ‬ ‫و اﻟﻤﻐﻔﺮة و أﺳﺄﻟﮫ أن ﯾﻜﻮن آﺧﺮ دﻋﻮاي اﻟﺤﻤﺪ ﷲ رب اﻟﻌﺎﻟﻤﯿﻦ ‪.‬‬ ‫واﻟﺪﻛﻢ‬ ‫ﻋﺒﺪ اﻟﺒﺎﻗﻲ ﻋﻤﺮ أﺣﻤﺪ اﻟﻤﻜﺎﺷﻔﻲ‬ ‫‪ ‬‬ ‫ﺍﻟﺤﻤﺩ ﷲ ﺍﻟﺫﻱ ﻫﺩﺍﻨﺎ ﻟﻬﺫﺍ ﻭ ﻤﺎ ﻜﻨﺎ ﻟﻨﻬﺘﺩﻱ ﻟﻭﻻ ﺃﻥ ﻫﺩﺍﻨﺎ ﺍﷲ ‪ ،‬ﻭ ﺍﻟﺼﻼﺓ ﻭ ﺍﻟﺴﻼﻡ‬ ‫ﻋﻠﻰ ﺴﻴﺩﻨﺎ ﻤﺤﻤﺩ ﺍﻟﻨﺒﻲ ﺍﻷﻭﺍﻩ ﻭ ﻋﻠﻰ ﺁﻟﻪ ﻭ ﺼﺤﺒﻪ ﻭ ﻤﻥ ﻭﺍﻻﻩ ‪ .‬ﺃﻤﺎ ﺒﻌﺩ ‪ :‬ﻓﻴﺎ ﺃﻴﻬﺎ‬ ‫ﺍﻹﺨﻭﺍﻥ ﻭ ﺍﻟﻤﺸﺎﻴﺦ ﻭ ﺍﻟﻤﻘﺎﺩﻴﻡ ﻭ ﺍﻟﻤﺭﻴﺩﻴﻥ ﺃﺤﺒﺎﺒﻲ ﺒﻌﺩ ﺍﻟﺴﻼﻡ ﻋﻠﻴﻜﻡ ﻭ ﺭﺤﻤﺔ ﺍﷲ ﻭ‬ ‫ﺒﺭﻜﺎﺘﻪ ﻟﺩﻴﻜﻡ ‪ ..‬ﺃﻭﺼﻴﻜﻡ ﺒﺘﻘﻭﻯ ﺍﷲ ﺘﻌﺎﻟﻰ ﻓﻬﻲ ﺒﺎﺏ ﺍﻟﺴﻌﺎﺩﺓ ﻭ ﻤﻔﺘﺎﺡ ﺍﻟﻭﺼﻭل ﺇﻟﻰ ﺍﷲ‬ ‫ﻋﺯ ﻭ ﺠل ﻭ ﻫﻲ ﺃﻥ ﺘﻔﻌﻠﻭﺍ ﻤﺎ ﺃﻤﺭ ﺍﷲ ﺒﻪ ‪ ،‬ﻭ ﺘﺠﺘﻨﺒﻭﺍ ﻤﺎ ﻨﻬﻰ ﻋﻨﻪ ‪ ،‬ﺃﻤﺎ ﺍﻟﺫﻱ ﺁﻤﺭﻜﻡ‬ ‫ﻓﺎﻟﻘﻴﺎﻡ ﺒﺎﻟﺼﻠﻭﺍﺕ ﺍﻟﺨﻤﺴﺔ ﻓﻲ ﺃﻭﻗﺎﺘﻬﺎ ﺒﺸﺭﻭﻁﻬﺎ ﻭ ﺁﺩﺍﺒﻬﺎ ﻭ ﺩﻓﻊ ﺍﻟﺯﻜﺎﺓ ﻟﻠﻔﻘﺭﺍﺀ ﻭ ﺍﻟﻤﺴﺎﻜﻴﻥ‬ ‫ﻭ ﻫﻲ ﻗﺭﻴﻨﺔ ﺍﻟﺼﻼﺓ ﻭ ﻤﻥ ﻟﻡ ﻴﻌﻁﻲ ﺍﻟﺯﻜﺎﺓ ﻟﻡ ﺘﻘﺒل ﺼﻼﺘﻪ ‪ ،‬ﻭ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﻭﺍﺸﻲ ﻭ ﺍﻟﻨﻘﻭﺩ‬ ‫ﺒﻤﺭﻭﺭ ﺍﻟﺤﻭل ﻭ ﻓﻲ ﺴﺎﺌﺭ ﺍﻟﺤﺒﻭﺏ ﻴﻭﻡ ﺤﺼﺎﺩﻫﺎ ‪ ،‬ﻭ ﺍﻟﺤﺞ ﻟﻠﻤﺴﺘﻁﻴﻊ ﺍﻟﻘﺎﺩﺭ ﻭ ﻜﺫﻟﻙ‬ ‫ﺼﻴﺎﻡ ﺸﻬﺭ ﺭﻤﻀﺎﻥ ‪ ،‬ﻫﺫﺍ ﻤﺎ ﺃﻤﺭ ﺍﷲ ﺒﻪ ﻭ ﺃﻤﺎ ﻤﺎ ﻨﻬﻰ ﻋﻨﻪ ﻓﺘﺭﻙ ﺍﻟﺼﻼﺓ ﻭ ﻤﻨﻊ ﺍﻟﺯﻜﺎﺓ‬ ‫ﻭ ﺸﺭﺏ ﺍﻟﺨﻤﺭ ﻭ ﺍﻟﺭﺒﺎ ﻭ ﻗﺫﻑ ﺍﻟﻤﺤﺼﻨﺎﺕ ﻭ ﺇﻴﺫﺍﺀ ﺍﻟﻤﺴﻠﻤﻴﻥ ﺒﺎﻟﻴﺩ ﺃﻭ ﺒﺎﻟﻠﺴﺎﻥ ﻭ ﻏﻴﺭ ﺫﻟﻙ‬ ‫‪ ،‬ﻓﺫﻟﻙ ﻤﺎ ﺃﻭﺼﻴﻜﻡ ﺒﻪ ‪ ،‬ﻓﺒﺘﻘﻭﻯ ﺍﷲ ﻓﺎﺯ ﻤﻥ ﻓﺎﺯ ﻭ ﺒﺘﺭﻜﻬﺎ ﻫﻠﻙ ﻤﻥ ﻫﻠﻙ ‪ ،‬ﻭ ﻟﻜﻡ ﻋﺒﺭﺓ ﻭ‬ ‫ﻤﻭﻋﻅﺔ ﺒﻤﺎ ﺠﺭﻯ ﻓﻲ ﺍﻷﻤﻡ ﺍﻟﻤﺎﻀﻴﺔ ﻭ ﺍﻟﻘﺭﻭﻥ ﺍﻟﺨﺎﻟﻴﺔ ﻭ ﻜل ﺫﻟﻙ ﻤﺫﻜﻭﺭ ﻓﻲ ﺍﻟﻘﺭﺁﻥ‬ ‫ﺍﻟﻌﻅﻴﻡ ‪ ،‬ﺜﻡ ﺃﻭﺼﻴﻜﻡ ﺃﺤﺒﺎﺒﻲ ﺒﺎﻷﺩﺏ ﻅﺎﻫﺭﺍﹰ ﻭ ﺒﺎﻁﻨﺎﹰ ﻤﻊ ﺍﷲ ﻭ ﺃﻭﻟﻴﺎﺌﻪ ﻭ ﻋﺎﻤﺔ ﺍﻟﻨﺎﺱ‬ ‫ﺒﺎﻟﺘﺨﻠﻕ ﺒﺄﺨﻼﻕ ﺍﻟﻤﺼﻁﻔﻰ ﺼﻠﻰ ﺍﷲ ﻋﻠﻴﻪ ﻭ ﺴﻠﻡ ‪ .‬ﻭ ﻟﻠﻤﺭﻴﺩ ﺁﺩﺍﺏ ﺨﺎﺼﺔ ﺒﺎﻟﻁﺭﻴﻕ ﻤﻥ ﻟﻡ‬ ‫ﻴﻘﻡ ﺒﻬﺎ ﻟﻡ ﻴﻨل ﺸﻴﺌﺎﹰ ‪ ،‬ﻜﺎﻟﻘﻴﺎﻡ ﺒﺤﻕ ﺍﻟﺸﻴﺦ ﻭ ﺤﻕ ﺍﻟﺫﻜﺭ ﻭ ﺤﻕ ﺍﻹﺨﻭﺍﻥ ﻭ ﺤﻕ ﺍﻟﻌﺎﻤﺔ ‪ ،‬ﺃﻤﺎ‬ ‫ﺤﻕ ﺍﻟﺸﻴﺦ ﻓﻁﺎﻋﺘﻪ ﻓﻲ ﺠﻤﻴﻊ ﻤﺎ ﺃﻤﺭ ﻭ ﺘﺭﻙ ﻜل ﻤﺎ ﻨﻬﻰ ﻋﻨﻪ ﻅﺎﻫﺭﺍﹰ ﻭ ﺒﺎﻁﻨﺎﹰ ﻓﻲ ﺍﻟﻐﻴﺏ ﻭ‬ ‫ﺍﻟﺤﻀﻭﺭ ﺇﻤﺘﺜﺎﻻﹰ ﻷﻤﺭ ﺍﷲ ﺘﻌﺎﻟﻰ ﻷﻥ ﺍﻟﺸﻴﺦ ﺨﻠﻴﻔﺔ ﺍﷲ ﻭ ﺭﺴﻭﻟﻪ ﻓﻲ ﺍﻷﺭﺽ ﻴﺘﻠﻘﻰ ﻋﻨﻬﻤﺎ‬

‫‪٨‬‬

‫اﻷﺳﺎس ﻓﻲ اﻟﻄﺮﻳﻘﺔ اﻟﻤﻜﺎﺷﻔﻴﺔ‬

‫ﻤﺎ ﺸﺎﺀ ﺍﷲ ﻭ ﺇﻥ ﻜﻨﺘﻡ ﻻ ﺘﺩﺭﻭﻥ ﺫﻟﻙ ﻓﻌﻠﻴﻜﻡ ﺒﺤﺏ ﺍﻟﺸﻴﺦ ﺤﺒﺎﹰ ﺨﺎﻟﺼﺎﹰ ﻷﻥ ﺤﺏ ﺍﻟﺸﻴﺦ ﻫﻭ‬ ‫ﺍﻟﻁﺭﻴﻕ ﻟﻭﺼﻭل ﺍﻟﻤﺩﺩ ﺇﻟﻰ ﻗﻠﺏ ﺍﻟﻤﺭﻴﺩ ﻭ ﺇﺠﻼﻟﻪ ﻭ ﺘﻭﻗﻴﺭﻩ ﻋﻠﻰ ﻭﺠﻪ ﺍﻟﻜﻤﺎل ‪ .‬ﺃﻤﺎ ﺍﻟﻘﻴﺎﻡ‬ ‫ﺒﺤﻕ ﺍﻟﺫﻜﺭ ﻓﺎﻟﻁﻬﺎﺭﺓ ﺍﻟﺤﺴﻴﺔ ﻭ ﺍﻟﻤﻌﻨﻭﻴﺔ ﻤﻥ ﺍﻟﺤﺩﺙ ﻭ ﺍﻟﺨﺒﺙ ﻭ ﺍﻟﺭﺒﺎ ﻭ ﺍﻟﻌﺠﺏ ﻭ ﺍﻟﻐﻴﺒﺔ‬ ‫ﻭ ﺴﺎﺌﺭ ﺍﻟﻌﻠل ﺍﻟﻘﺎﺩﺤﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﻌﻤل ‪ ،‬ﻭ ﻴﻨﺒﻐﻲ ﺃﻥ ﻴﻜﻭﻥ ﺍﻟﺫﻜﺭ ﻟﻭﺠﻪ ﺍﷲ ﺘﻌﺎﻟﻰ ﻻ ﻟﻐﺭﺽ ﻤﻥ‬ ‫ﺍﻷﻏﺭﺍﺽ ﺍﻟﺩﻨﻴﻭﻴﺔ ﺃﻭ ﺍﻵﺨﺭﻭﻴﺔ ‪ ،‬ﻭ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺫﺍﻜﺭ ﺃﻥ ﻴﻼﺤﻅ ﺼﻭﺭﺓ ﺍﻟﺸﻴﺦ ﻷﻨﻬﺎ ﺘﻁﺭﺩ‬ ‫ﺍﻟﺸﻴﻁﺎﻥ ﺍﻟﺭﺠﻴﻡ ‪ ،‬ﻭ ﻋﻠﻴﻪ ﺃﻴﻀﺎﹰ ﺃﻥ ﻴﺘﺩﺒﺭ ﻤﻌﻨﻰ ﺍﻟﺫﻜﺭ ﻓﻲ ﺫﻫﻨﻪ ﻓﻤﻌﻨﻰ ﻻ ﺇﻟﻪ ﺇﻻ ﺍﷲ ﻻ‬ ‫ﻤﻌﺒﻭﺩ ﺒﺤﻕ ﺇﻻ ﺍﷲ ﻭ ﺃﻤﺎ ﺍﻟﻘﻴﺎﻡ ﺒﺤﻕ ﺍﻹﺨﻭﺍﻥ ﻓﺎﻟﻤﺤﺒﺔ ﻭ ﺍﻟﻤﺒﺎﺴﻁﺔ ﻭ ﺤﺴﻥ ﺍﻟﻠﻘﺎﺀ ﻭ‬ ‫ﺍﻟﺒﺸﺎﺸﺔ ﻭ ﺍﻟﺘﺄﺜﻴﺭ ﺒﻜل ﺸﺊ ﻭ ﺤﻔﻅ ﻤﻘﺎﻡ ﻜل ﻭﺍﺤﺩ ﺒﻤﺎ ﻤﻨﺤﻪ ﺍﷲ ﺘﻌﺎﻟﻰ ‪ ،‬ﻭ ﻓﻲ ﺤﺎﻟﺔ ﺍﻟﺒﻌﺩ‬ ‫ﻋﻨﻜﻡ ﺒﺈﺭﺴﺎل ﺍﻟﺨﻁﺎﺒﺎﺕ ﺒﺎﻟﺴﻼﻡ ﻭ ﺍﻟﺩﻋﺎﺀ ﺒﻅﺎﻫﺭ ﺍﻟﻐﻴﺏ ﻓﺈﻨﻪ ﻤﺴﺘﺠﺎﺏ ﻜﻤﺎ ﻓﻲ ﺍﻟﺤﺩﻴﺙ ﻭ‬ ‫ﻋﻠﻴﻜﻡ ﺒﻨﺸﺭ ﻓﻀﺎﺌل ﺇﺨﻭﺍﻨﻜﻡ ﻭ ﺴﺘﺭ ﻋﻴﻭﺒﻬﻡ ﻭ ﻜﺫﻟﻙ ﺍﻟﺘﻬﺎﺩﻱ ﻓﺈﻥ ﺍﻟﻬﺩﻴﺔ ﺘﻐﺭﺱ ﺍﻟﻭﺩ ﻓﻲ‬ ‫ﺍﻟﺼﺩﻭﺭ ‪ ،‬ﻭ ﺍﻟﺘﻌﺎﻭﻥ ﻋﻠﻰ ﺃﺴﺒﺎﺏ ﺍﻟﻌﺒ���ﺩﺍﺕ ﻭ ﻭﺠﻭﻩ ﺍﻟﺫﻜﺭ ﻤﺜل ﺍﻟﺴﺒﺤﺔ ﻭ ﺍﻹﺒﺭﻴﻕ ‪ ،‬ﻭ ﺃﻤﺎ‬ ‫ﺍﻟﻘﻴﺎﻡ ﺒﺤﻕ ﺍﻟﻌﺎﻤﺔ ﻓﺈﻓﺸﺎﺀ ﺍﻟﺴﻼﻡ ﻭ ﺒﺫل ﺍﻟﻁﻌﺎﻡ ﻭ ﺍﻟﻨﺼﻴﺤﺔ ﻭ ﺍﻟﺸﻔﻘﺔ ﻭ ﻜﻑ ﺍﻷﺫﻯ ﻭ ﻋﺩﻡ‬ ‫ﺍﻟﺘﻜﺒﺭ ﻭ ﺃﺴﺒﺎﺏ ﺍﻟﺒﻐﺽ ﻭ ﺍﻟﺸﺢ ‪ ،‬ﻗﺎل ﺴﻴﺩﻱ ﻋﺒﺩ ﺍﻟﻘﺎﺩﺭ ﺍﻟﻜﻴﻼﻨﻲ ﻗﺩﺱ ﺍﷲ ﺴﺭﻩ ‪ " :‬ﻤﺎ‬ ‫ﻨﻠﺕ ﻫﺫﺍ ﺍﻟﻤﻘﺎﻡ ﺒﺼﻴﺎﻡ ﺃﻭ ﻗﻴﺎﻡ ﻭ ﻟﻜﻥ ﻨﻠﺘﻪ ﺒﺎﻟﻜﺭﻡ ﻭ ﺍﻟﺘﻭﺍﻀﻊ ﻭ ﺴﻼﻤﺔ ﺍﻟﺼﺩﺭ ﻭ ﺇﺤﺘﻤﺎل‬ ‫ﺍﻷﺫﻯ " ﻭ ﻗﺎل ﺃﻴﻀﺎﹰ ﺃﻋﺎﺩ ﺍﷲ ﻋﻠﻴﻨﺎ ﻤﻥ ﺒﺭﻜﺎﺘﻪ ‪ " :‬ﻤﻥ ﻭﻗﺭ ﻜﺒﻴﺭ ﺍﻟﻤﺴﻠﻤﻴﻥ ﻭ ﺭﺤﻡ‬ ‫ﺼﻐﻴﺭﻫﻡ ﻴﺭﺍﻓﻘﻨﻲ ﻓﻲ ﺍﻟﺠﻨﺔ " ‪ .‬ﻭﻓﻘﻨﺎ ﺍﷲ ﻟﺠﻤﻴﻊ ﺍﻟﻁﺎﻋﺎﺕ ﻭ ﻋﺼﻤﻨﺎ ﻤﻥ ﺍﻟﻤﺨﺎﻟﻔﺎﺕ ﻭ‬ ‫ﻋﺎﻤﻠﻨﺎ ﺒﺤﻠﻤﻪ ﻭ ﻜﺭﻤﻪ ‪ ،‬ﺇﻨﻪ ﺴﻤﻴﻊ ﻤﺠﻴﺏ ﺍﻟﺩﻋﻭﺍﺕ ‪ ،‬ﺁﻤﻴﻥ ‪.‬‬

‫ﻭﺍﻟﺩﻜﻡ‬ ‫ﻋﺒﺩ ﺍﻟﺒﺎﻗﻲ ﻋﻤﺭ ﺃﺤﻤﺩ ﺍﻟﻤﻜﺎﺸﻔﻲ‬


‫‪٩‬‬

‫اﻷﺳﺎس ﻓﻲ اﻟﻄﺮﻳﻘﺔ اﻟﻤﻜﺎﺷﻔﻴﺔ‬

‫‪ ‬‬ ‫) ﻴﺎ ﺃﻴﻬﺎ ﺍﻟﺫﻴﻥ ﺁﻤﻨﻭﺍ ﺇﺘﻘﻭﺍ ﺍﷲ ﺤﻕ ﺘﻘﺎﺘﻪ ( ) ﻭ ﺍﺘﻘﻭﺍ ﺍﷲ ﻤﺎ ﺇﺴﺘﻁﻌﺘﻡ ( ‪ ،‬ﻤﻥ ﻗﻭل‬ ‫ﺍﻟﺤﺩﻴﺙ " ﻤﻥ ﻴﺘﻜﻔل ﻟﻲ ﻤﺎ ﺒﻴﻥ ﻟﺤﻴﺘﻴﻪ ﻭ ﺭﺠﻠﻴﻪ ﺃﺘﻜﻔل ﻟﻪ ﺒﺎﻟﺠﻨﺔ " ﻭ ﺍﻟﺴﻨﺔ ﺸﺎﻫﺩﻫﺎ ﻻ‬ ‫ﻴﺨﻔﻰ ﻋﻠﻴﻜﻡ ‪ ،‬ﺜﻡ ﺃﻭﺼﻴﻜﻡ ﺃﺤﺒﺎﺒﻲ ﺒﺼﻴﺎﻡ ﺸﻬﺭ ﺭﻤﻀﺎﻥ ﻭ ﺇﻴﺎﻜﻡ ﻭ ﺍﻟﺭﺨﺼﺔ ﻭ ﺍﻟﺘﻲ ﻤﻥ‬ ‫ﺘﺒﻌﻬﺎ ﺭﺨﺹ ‪ ،‬ﻭ ﺃﻭﺼﻴﻜﻡ ﺒﺯﻜﺎﺓ ﺍﻟﻔﻁﺭ ﺨﻤﺴﺔ ﺃﺭﻁﺎل ﻭ ﺜﻠﺙ ﻗﺒل ﺍﻟﺼﻼﺓ ‪ ،‬ﻭ ﺃﻭﺼﻴﻜﻡ‬ ‫ﺒﺎﻟﺯﻜﺎﺓ ﻷﻥ ﺍﻟﺼﻼﺓ ﻻ ﺘﻘﺒل ﺇﻻ ﺒﻌﺩ ﺍﻟﺯﻜﺎﺓ ‪ ،‬ﻭ ﻗﺩ ﻴﻀﺭﺏ ﺒﻬﺎ ﻭﺠﻪ ﺼﺎﺤﺒﻬﺎ ﻜﺎﻟﺜﻭﺏ‬ ‫ﺍﻟﺨﺭﻕ ﻴﻭﻡ ﺍﻟﻘﻴﺎﻤﺔ ‪ ،‬ﻭ ﻗﺩ ﺠﺎﺀ ﺍﻟﻨﺹ ﻓﻲ ﺍﻟﻘﺭﺁﻥ ﺍﻟﻜﺭﻴﻡ ‪ ) :‬ﻭ ﺃﻗﻴﻤﻭﺍ ﺍﻟﺼﻼﺓ ﻭ ﺁﺘﻭﺍ‬ ‫ﺍﻟﺯﻜﺎﺓ ( " ﺍﻟﺤﺩﻴﺙ ‪ :‬ﻤﺎ ﻤﻥ ﺃﺤﺩ ﻤﻠﻙ ﻏﻨﻤﺎﹰ ﺃﻭ ﺒﻘﺭﺍﹰ ﺃﻭ ﺇﺒﻼﹰ ﻭ ﻟﻡ ﻴﺯﻜﻴﻬﺎ ﺇﻻ ﺠﺎﺀﺕ ﻴﻭﻡ‬ ‫ﺍﻟﻘﻴﺎﻤﺔ ﺃﻗﻭﺍﻤﺎﹰ ﻓﻲ ﺩﺍﺭ ﺍﻟﺩﻨﻴﺎ ﻟﻬﺎ ﻗﺭﻭﻥ ﺘﻨﻁﺤﻪ ﺒﻘﺭﻭﻨﻬﺎ ﻭ ﺘﺩﻭﺴﻪ ﺒﺄﻅﺎﻓﺭﻫﺎ ﻭ ﻫﻭ ﻴﺴﺘﻐﻴﺙ ﻭ‬ ‫ﻻ ﻴﻐﺎﺙ ‪ ،‬ﺜﻡ ﺘﺼﻴﺭ ﺴﺒﺎﻋﺎﹰ ﻭ ﺫﺌﺎﺒﺎﹰ ﺘﻌﺎﻗﺒﻪ ﻓﻲ ﺍﻟﻨﺎﺭ ‪ .‬ﻭ ﺇﻋﻠﻤﻭﺍ ﺃﻥ ﻤﺎﻨﻊ ﺍﻟﺯﻜﺎﺓ ﻻ ﻴﻘﺒل ﺍﷲ‬ ‫ﻤﻨﻪ ﺼﺭﻓﺎﹰ ﻭ ﻻ ﻋﺩﻻﹰ ﻭ ﻻ ﺤﺠﺎﹰ ﻭ ﻻ ﺼﺩﻗﺔ ﻭ ﻻ ﻤﻭﺍﺼﻠﺔ ﺭﺤﻡ ﻭ ﻫﻭ ﻤﻁﺭﻭﺩ ﻤﻥ ﺭﺤﻤﺔ‬ ‫ﺍﷲ ﺴﺒﺤﺎﻨﻪ ﻭ ﺘﻌﺎﻟﻰ ﻭ ﻤﺎﻨﻊ ﺯﻜﺎﺓ ﺍﻟﻐﻨﻡ ﻴﺤﻤل ﻴﻭﻡ ﺍﻟﻘﻴﺎﻤﺔ ﺸﺎﺌﻪ ﻭ ﻟﻬﺎ ﺭﻏﺎﺀ ﻜﺎﻟﺭﻋﺩ ﻭ‬ ‫ﺜﻘﻠﻬﺎ ﻴﻌﺩل ﺍﻟﺠﺒل ﺍﻟﻌﻅﻴﻡ ﻭ ﻴﺨﻭﺽ ﺍﻟﻌﺭﻕ ﺤﺘﻰ ﻴﺩﺨل ﻨﺎﺭ ﺠﻬﻨﻡ ﻭ ﻤﺎﻨﻊ ﺯﻜﺎﺓ ﺍﻟﺒﻘﺭ ﻴﺠﻌل‬ ‫ﺍﷲ ﺒﻘﺭﻭﻨﻬﺎ ﻨﺎﺭﺍﹰ ﻓﺘﻨﻁﺤﻪ ﺒﻘﺭﻭﻨﻬﺎ ﻭ ﺘﺩﻭﺴﻪ ﺒﺄﻅﺎﻓﺭﻫﺎ ﻓﻴﻨﺩﻡ ﻭ ﻻ ﻴﻔﻴﺩﻩ ﺍﻟﻨﺩﻡ ‪ ،‬ﻭ ﻴﻘﻭل ﻴﺎ‬ ‫ﻟﻴﺘﻨﻲ ﻟﻡ ﻴﻜﻥ ﻋﻨﺩﻱ ﺒﻘﺭﺍﹰ ‪ ،‬ﻭ ﻤﺎﻨﻊ ﺯﻜﺎﺓ ﺍﻹﺒل ﻴﺠﻌل ﺍﷲ ﻟﻬﺎ ﻗﺭﻭﻨﺎﹰ ﻓﺘﻨﻁﺤﻪ ﻭ ﺘﻁﺄﻩ‬ ‫ﺒﺄﺨﻔﺎﻓﻬﺎ ﺤﺘﻰ ﺘﻠﺼﻘﻪ ﻋﻠﻰ ﺍﻷﺭﺽ ‪ ،‬ﻓﻴﻘﻭل ﻴﺎ ﻟﻴﺘﻨﻲ ﻟﻡ ﺃﻙ ﺒﺸﺭﺍﹰ ﻭ ﻤﺎﻨﻊ ﺯﻜﺎﺓ ﺍﻟﺫﻫﺏ ﻭ‬ ‫ﺍﻟﻔﻀﺔ ﻓﺘﻜﻭﻯ ﺒﻬﺎ ﺠﺒﺎﻫﻡ ﻭ ﺠﻨﻭﺒﻬﻡ ﻭ ﻅﻬﻭﺭﻫﻡ ﻭ ﻴﻁﻭﻗﻭﻥ ﺒﻬﺎ ﻓﻲ ﺭﻗﺎﺒﻬﻡ ﺒﻬﺎ ﻨﺎﺭ ‪ ،‬ﻭ‬ ‫ﺃﻭﺼﻴﻜﻡ ﺒﺎﻟﺠﺎﺭ ﻭ ﺍﻟﻴﺘﻴﻡ ﻭ ﻤﻭﺍﺼﻠﺔ ﺍﻷﺭﺤﺎﻡ ﻷﻥ ﺍﻟﺭﺤﻡ ﻴﻨﻁﻕ ﻴﻭﻡ ﺍﻟﻘﻴﺎﻤﺔ ﺒﻠﺴﺎﻥ ﻓﺼﻴﺢ ﻭ‬ ‫ﻴﻘﻭل ﺇﻥ ﻓﻼﻥ ﻗﻁﻌﻨﻲ ﻓﺄﺩﺨﻠﻪ ﻓﻲ ﺍﻟﻨﺎﺭ ‪ ،‬ﻭ ﻓﻼﻥ ﻭﺼﻠﻨﻲ ﻓﺄﺩﺨﻠﻪ ﺍﻟﺠﻨﺔ ‪ .‬ﻭ ﺃﻭﺼﻴﻜﻡ‬ ‫ﺒﺘﺎﺭﻙ ﺍﻟﺼﻼﺓ ﻻ ﺘﺄﻜﻠﻭﺍ ﻤﻌﻪ ﻟﻴﻨﺎﹰ ﻭ ﻻ ﻴﺎﺒﺱ ﻭ ﻻ ﺘﺯﻭﺠﻭﻩ ﻭ ﻻ ﺘﻘﻀﻭﺍ ﺤﺎﺠﺘﻪ ﻷﻨﻪ ﺃﺒﻌﺩ ﻤﺎ‬ ‫ﻴﻜﻭﻥ ﻤﻥ ﺭﺤﻤﺔ ﺍﷲ ﺘﻌﺎﻟﻰ ‪ .‬ﻭ ﻗﺎل ﺘﻌﺎﻟﻰ ‪ ) :‬ﺇﻨﻤﺎ ﺍﻟﺨﻤﺭ ﻭ ﺍﻟﻤﻴﺴﺭ ﻭ ﺍﻷﻨﺼﺎﺏ ﻭ ﺍﻷﺯﻻﻡ‬ ‫ﺭﺠﺱ ﻤﻥ ﻋﻤل ﺍﻟﺸﻴﻁﺎﻥ ﻓﺈﺠﺘﻨﺒﻭﻩ ﻟﻌﻠﻜﻡ ﺘﻔﻠﺤﻭﻥ ( ﻭ ﻗﺩ ﺤﻠﻑ ﺍﷲ ﺒﻌﺯﺘﻪ ﻭ ﺠﻼﻟﻪ ﺃﻥ‬ ‫ﺸﺎﺭﺏ ﺍﻟﺨﻤﺭ ﺇﻥ ﻟﻡ ﻴﺘﺏ ﻤﻨﻬﺎ ﻷﺴﻘﻴﻨﻪ ﻤﻥ ﻁﻴﻨﺔ ﺍﻟﺨﺒﺎل ﻭ ﻫﻭ ﻋﺼﺎﺭﺓ ﺃﻫل ﺍﻟﻨﺎﺭ ﻤﻥ ﺍﻟﻘﻴﺢ‬ ‫ﻭ ﺍﻟﺼﺩﻴﺩ ‪ ،‬ﻭ ﺇﻥ ﺘﺎﺏ ﻤﻨﻬﺎ ﻷﺴﻘﻴﻨﻪ ﻤﻥ ﺤﻅﻴﺭﺓ ﺍﻟﻘﺩﺱ ﻗﻴل ﻭ ﻤﺎ ﺤﻅﻴﺭﺓ ﺍﻟﻘﺩﺱ ؟ ﻗﺎل‬ ‫ﺃﻋﻠﻰ ﺍﻟﺠﻨﺔ ‪ .‬ﻭ ﺃﻭﺼﻴﻜﻡ ﺒﺒﺭ ﺍﻟﻭﺍﻟﺩﻴﻥ ﻓﺈﻨﻪ ﻤﻥ ﺃﻋﻅﻡ ﺍﻟﻘﺭﺒﺎﻥ ) ﻭ ﻗﻀﻰ ﺭﺒﻜﻡ ﺃﻻ ﺘﻌﺒﺩﻭﺍ‬

‫‪١٠‬‬

‫اﻷﺳﺎس ﻓﻲ اﻟﻄﺮﻳﻘﺔ اﻟﻤﻜﺎﺷﻔﻴﺔ‬

‫ﺇﻻ ﺇﻴﺎﻩ ﻭ ﺒﺎﻟﻭﺍﻟﺩﻴﻥ ﺇﺤﺴﺎﻨﺎﹰ ( ‪ .‬ﻭ ﺇﻋﻠﻤﻭﺍ ﺃﻥ ﺒﻴﻥ ﺍﻟﺒﺎﺭ ﻟﻭﺍﻟﺩﻴﻪ ﻭ ﺒﻴﻥ ﺍﻷﻨﺒﻴـﺎﺀ ﻓـﻲ ﺍﻟﺠﻨـﺔ‬ ‫ﺩﺭﺠﺔ ﻭﺍﺤﺩﺓ ‪ ،‬ﻭ ﺒﻴﻥ ﺍﻟﻌﺎﻕ ﻟﻭﺍﻟﺩﻴﻪ ﻭ ﺒﻴﻥ ﺇﺒﻠﻴﺱ ﻓﻲ ﺍﻟﻨﺎﺭ ﺩﺭﺠﺔ ﻭﺍﺤﺩﺓ ﻷﻥ ﺤﻘﻬﻤﺎ ﻭﺍﺠﺏ‬ ‫ﺸﺭﻋﺎﹰ ‪ ،‬ﻭ ﻤﻥ ﻟﻡ ﻴﺭﻀﻴﻬﻤﺎ ﻟﻡ ﺘﻨﻔﻌﻪ ﺼﻼﺘﻪ ﻭ ﺼﻴﺎﻤﻪ ﻭ ﺤﺠﻪ ﻭ ﻋﻤﺭﺘﻪ ﻭ ﻻ ﺼـﺩﻗﺘﻪ ﻭ‬ ‫ﻻ ﺠﻬﺎﺩﻩ ﺤﺘﻰ ﻴﺭﻀﻴﻬﻤﺎ ﻭ ﺃﻭﺼﻴﻜﻡ ﺒﺄﻭﻻﺩﻜﻡ ﻭ ﻨﺴﺎﺌﻜﻡ ﻭ ﺁﻤﺭﻭﻫﻥ ﺒﺎﻟﺼﻼﺓ ﻭ ﺍﻟﺼـﻴﺎﻡ ﻭ‬ ‫ﺍﻟﺫﻜﺭ ﻭ ﻗﻴﺎﻡ ﺍﻟﻠﻴل ﻭ ﻨﻭﺍﻓل ﺍﻟﺨﻴﺭ ‪ ،‬ﻭ ﺃﺤﺫﺭﻜﻡ ﻤﻥ ﺍﻟﻐﻴﺒﺔ ﻭ ﺍﻟﻨﻤﻴﻤﺔ ﻭ ﺍﻟﻜـﺫﺏ ﻭ ﺸـﻬﺎﺩﺓ‬ ‫ﺍﻟﺯﻭﺭ ﻭ ﻗﺫﻑ ﺍﻟﻤﺤﺼﻨﺎﺕ ﻭ ﻤﺠﺎﻟﺱ ﺍﻟﺴﻭﺀ ﻭ ﺍﻟﻀﻼل ﻓﺈﻥ ﺍﻟﻁﺒﻊ ﻴﺴﺭﻕ ﺍﻟﻁﺒﻊ ﻭ ﺍﻟﻌﺒﺩ ﻻ‬ ‫ﻴﺩﺭﻱ ‪ .‬ﻭ ﺃﺤﺫﺭﻜﻡ ﻤﻥ ﻤﺠﺎﻟﺱ ﺍﻟﺴﻭﺀ ﻷﻨﻬﺎ ﻜﺎﻟﻜﻴﺭ ﺇﻥ ﻟﻡ ﻴﺤﺭﻗﻙ ﺒﻨﺎﺭﻩ ﻋﻠﻕ ﻓﻴﻙ ﻏﺒـﺎﺭﻩ ‪،‬‬ ‫ﻭ ﻋﻠﻴﻜﻡ ﺒﻤﺠﺎﻟﺱ ﺃﻫل ﺍﻟﺨﻴﺭ ﻷﻨﻬﺎ ﻜﺎﻟﻤﺴﻙ ﺇﻥ ﻟﻡ ﺘﻨل ﻤﻨﻪ ﺸـﻴﺌﺎﹰ ﻋﺒـﻕ ﻓﻴـﻙ ﺭﺍﺌﺤﺘـﻪ ﻭ‬ ‫ﺃﻭﺼﻴﻜﻡ ﺒﺎﻹﺴﺘﻐﻔﺎﺭ ﻓﻲ ﺍﻷﺴﺤﺎﺭ ﻭ ﺯﻴﺎﺭﺓ ﺍﻟﺼﺎﻟﺤﻴﻥ ﻭ ﺍﻹﺨﻭﺍﻥ ﻓﻲ ﺍﷲ ﻭ ﻋﻴﺎﺩﺓ ﺍﻟﻤﺭﻴﺽ‬ ‫ﻭ ﺘﺸﻴﻴﻊ ﺍﻟﺠﺎﺌﺯ ﻭ ﺇﻜﺭﺍﻡ ﻤﺩﺍﺡ ﺨﻴﺭ ﺍﻷﻨﺎﻡ ﺒﺎﻹﺤﺘﺭﺍﻡ ﻭ ﺍﻟﻔﺭﺍﺵ ﻭ ﺍﻟﻁﻌﺎﻡ ﻭ ﺍﻟﻬﺩﻴـﺔ ﻋﻠـﻰ‬ ‫ﺤﺴﺏ ﻤﺎ ﺇﺴﺘﻁﻌﺘﻡ ‪ ،‬ﻭ ﺘﻔﻘﺩﻭﺍ ﻓﻲ ﺍﻟﻠﻴل ﻭ ﺍﻟﻨﻬﺎﺭ ﻀﻌﻔﺎﺅﻜﻡ ﺍﻟﺭﺍﺤﻤﻭﻥ ﻴـﺭﺤﻤﻬﻡ ﺍﻟـﺭﺤﻤﻥ‬ ‫ﺃﺭﺤﻤﻭ ﻤﻥ ﻓﻲ ﺍﻷﺭﺽ ﻴﺭﺤﻤﻜﻡ ﻤﻥ ﻓﻲ ﺍﻟﺴﻤﺎﺀ ‪ ،‬ﻭ ﺃﻭﺼﻴﻜﻡ ﺒﺎﻟﺸﻔﻘﺔ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺨﻠﻕ ﻓﺈﻥ ﻤـﻥ‬ ‫ﺒﺎﺕ ﺸﺒﻌﺎﻥ ﻭ ﺠﺎﺭﻩ ﺠﺎﺌﻊ ﻓﺈﻨﻬﺎ ﺃﻜﺒﺭ ﻤﺤﻨﺔ ‪ ،‬ﻭ ﺃﻭﺼﻴﻜﻡ ﺁﺨﺭ ﺍﻟﻤﺠﺎﻟﺱ ﺒـ)ﺴﺒﺤﺎﻨﻙ ﺍﻟﻠﻬـﻡ‬ ‫ﻭ ﺒﺤﻤﺩﻙ ﺃﺸﻬﺩ ﺍﻥ ﻻ ﺇﻟﻪ ﺇﻻ ﺃﻨﺕ ﺃﺴﺘﻐﻔﺭﻙ ﻭ ﺃﺘﻭﺏ ﺇﻟﻴﻙ ﻋﻤﻠﺕ ﺴﻭﺀﺍﹰ ﻭ ﻅﻠﻤـﺕ ﻨﻔﺴـﻲ‬ ‫ﻓﺎﻏﻔﺭ ﻟﻲ ﻓﺈﻨﻪ ﻻ ﻴﻐﻔﺭ ﺍﻟﺫﻨﻭﺏ ﺇﻻ ﺃﻨﺕ ‪ .‬ﻭ ﺃﻭﺼﻴﻜﻡ ﺒﺎﻟﺼﻼﺓ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻨﺒﻲ ﻓﻲ ﻤﺠﺎﻟﺴﻜﻡ ﻤـﺎ‬ ‫ﻤﻥ ﻤﺠﻠﺱ ﻴﺼﻠﻭﻥ ﻓﻴﻪ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻨﺒﻲ ﺇﻻ ﺨﺭﺠﺕ ﻤﻨﻪ ﺭﺍﺌﺤﺔ ﻁﻴﺒﺔ ﺘﺒﻠﻎ ﻋﻨﺎﻥ ﺍﻟﺴﻤﺎﺀ ﻓﻴﻘﻭﻟﻭﻥ‬ ‫ﻫﺫﺍ ﻤﺠﻠﺱ ﺼﻠﻭﺍ ﻓﻴﻪ ﻋﻠﻰ ﺴﻴﺩﻨﺎ ﻤﺤﻤﺩ ﺼﻠﻰ ﺍﷲ ﻋﻠﻴﻪ ﻭ ﺴﻠﻡ ‪ ،‬ﻭ ﻤـﺎ ﻤـﻥ ﻤﺠﻠـﺱ ﻻ‬ ‫ﻴﺼﻠﻭﻥ ﻓﻴﻪ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻨﺒﻲ ﺼﻠﻰ ﺍﷲ ﻋﻠﻴﻪ ﻭ ﺴﻠﻡ ﺇﻻ ﺘﻔﺭﻗﻭﺍ ﻋﻠﻰ ﺃﻨﺘﻥ ﻤﻥ ﺠﻴﻔﺔ ﺤﻤﺎﺭ ‪ .‬ﻫـﺫﻩ‬ ‫ﻭﺼﻴﺘﻲ ﻟﻜﻡ ﺃﺤﺒﺎﺒﻲ ﻭ ﻗﺩ ﻨﺼﺤﺘﻜﻡ ﻭ ﻟﻴﺱ ﺒﻌﺩ ﺍﻹﻨﺫﺍﺭ ﻤﻥ ﻤﻼﻡ ‪ ،‬ﻭ ﺇﻨﻲ ﻟﻤﺴـﺅﻭل ﻋـﻨﻜﻡ‬ ‫ﻏﺩﺍﹰ ﺒﻴﻥ ﻴﺩﻱ ﺍﷲ ﺘﻌﺎﻟﻰ ﻓﺄﻗﻭل ﻴﺎ ﺇﻟﻬﻲ ﻭ ﺴﻴﺩﻱ ﻗﺩ ﺃﻋﻠﻤﺘﻬﻡ ﻭ ﻨﺼﺤﺘﻬﻡ ﻓﻤﻥ ﺸﺎﺀ ﻓﻠﻴﺅﻤﻥ ﻭ‬ ‫ﻤﻥ ﺸﺎﺀ ﻓﻠﻴﻜﻔﺭ ‪ .‬ﻭ ﺒﺎﷲ ﺍﻟﺘﻭﻓﻴﻕ ‪.‬‬ ‫ﻭﺍﻟﺩﻜﻡ‬ ‫ﻋﺒﺩ ﺍﻟﺒﺎﻗﻲ ﻋﻤﺭ ﺃﺤﻤﺩ ﺍﻟﻤﻜﺎﺸﻔﻲ‬


‫‪١١‬‬

‫اﻷﺳﺎس ﻓﻲ اﻟﻄﺮﻳﻘﺔ اﻟﻤﻜﺎﺷﻔﻴﺔ‬

‫‪ ‬‬ ‫ﺍﻟﺤﻤﺩ ﷲ ﻟﻪ ﺍﻟﻐﻨﻲ ﺍﻟﻤﻁﻠﻕ ‪ ،‬ﻭﺍﻟﺼﻼﺓ ﻭﺍﻟﺴﻼﻡ ﻋﻠﻰ ﺴﻴﺩﻨﺎ ﻤﺤﻤﺩ ﺍﻟﻔﺎﺘﺢ ﻟﻤﺎ ﺃﻏﻠﻕ‬ ‫ﻭﻋﻠﻰ ﺁﻟﻪ ﻭﺼﺤﺒﻪ ﺍﻟﻔﺎﺌﺯﻴﻥ ﺒﺎﻟﻤﻘﺎﻡ ﺍﻷﺴﺒﻕ ‪ ،‬ﺃﻤﺎ ﺒﻌﺩ ‪ :‬ﻓﺈﻟﻰ ﻜﺎﻓﺔ ﺍﻟﻔﻘﺭﺍﺀ ﻭﺨﺼﻭﺼﺎ‬ ‫ﺍﻟﻤﺸﺎﻴﺦ ﻭﺍﻟﻤﻘﺎﺩﻴﻡ ﻭﺍﻟﻤﺭﻴﺩﻴﻥ ‪ ،‬ﺃﺤﺒﺎﺒﻲ ﺒﻌﺩ ﺍﻟﺴﻼﻡ ﻋﻠﻴﻜﻡ ﻭﺭﺤﻤﺔ ﺍﷲ ﺘﻌﺎﻟﻲ ﻭﺒﺭﻜﺎﺘﻪ ‪،‬‬ ‫ﺃﻭﺼﻴﻜﻡ ﺒﺘﻘﻭﻯ ﺍﷲ ﺘﻌﺎﻟﻰ ‪ ،‬ﻭﺃﺤﺫﺭﻜﻡ ﻋﻥ ﺍﻟﻤﻌﺎﺼﻲ ﻭﺃﺤﺜﻜﻡ ﻋﻠﻰ ﺼﻼﺓ ﺍﻟﺠﻤﺎﻋﺔ ﻭﺍﻟﺭﺍﺘﺏ‬ ‫ﺼﺒﺎﺤﺎﹰ ﻭﻤﺴﺎﺀ ‪ ،‬ﻭﺍﻟﻌﺩﺩ ﻓﻲ ﺍﻟﺴﺤﺭ ﻭﺍﻟﺼﻤﺕ ﻭﺍﻟﻌﺯﻟﺔ ﻭﺘﺭﻙ ﺍﻟﻐﻴﺒﺔ ﻭﺍﻟﻨﻤﻴﻤﺔ ﻭﻋﺩﻡ‬ ‫ﺍﻟﺘﻭﺍﻀﻊ ﻟﻸﻏﻨﻴﺎﺀ ﻭﺃﻭﻟﻴﺎﺀ ﺍﻟﺫﻭﺍﺕ ‪ ،‬ﻭﻗﺎل ﺼﻠﻰ ﺍﷲ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺴﻠﻡ ‪ " :‬ﻤﻥ ﺘﻭﺍﻀﻊ ﻟﻐﻨﻲ ﺫﻫﺏ‬ ‫ﺜﻠﺜﺎ ﺩﻴﻨﻪ " ‪ ،‬ﻭﻋﻥ ﺃﺒﻲ ﺍﻟﺩﺭﺩﺍﺀ ﺭﻀﻲ ﺍﷲ ﻋﻨﻪ ﻗﺎل ‪ :‬ﻷﻥ ﺃﻗﻊ ﻤﻥ ﻓﻭﻕ ﻗﺼﺭ ﻓﺄﺘﺤﻁﻡ ﺃﺤﺏ‬ ‫ﺇﻟﻰ ﻤﻥ ﻤﺠﺎﻟﺱ ﺍﻷﻏﻨﻴﺎﺀ ‪ ،‬ﻷﻨﻲ ﺴﻤﻌﺕ ﺭﺴﻭل ﺍﷲ ﺼﻠـﻰ ﺍﷲ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺴﻠﻡ ﻴﻘﻭل ‪ :‬ﺇﻴﺎﻜﻡ‬ ‫ﻭﻤﺠـﺎﻟﺱ ﺍﻟﻤﻭﺘﻰ ‪ ،‬ﻗﻴل ‪ :‬ﻭﻤﺎ ﻤﺠﺎﻟﺱ ﺍﻟﻤﻭﺘﻰ ﻴﺎ ﺭﺴﻭل ﺍﷲ ؟ ﻗﺎل ‪ :‬ﺍﻷﻏﻨﻴﺎﺀ ‪ ،‬ﺍﻟﻤﺭﺍﺩ ﺒﻬﻡ‬ ‫ﻤﻴﺘﻭ ﺍﻟﻘﻠﻭﺏ ﺒﺫﻜﺭ ﺍﻟﺩﻨﻴﺎ ‪ ،‬ﻭﻟﻥ ﻴﺤﺼل ﻟﻜﻡ ﺸﻲﺀ ﺇﻻ ﻤﺎ ﻜﺘﺏ ﺍﷲ ﻟﻜﻡ ﻓﻲ ﺍﻷﺯل ‪ ،‬ﻭﻋﻨﻪ‬ ‫ﺼﻠﻰ ﺍﷲ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺴﻠﻡ ﻗﺎل ‪ :‬ﻤﻔﺘﺎﺡ ﺍﻟﺠﻨﺔ ﺍﻟﺠﻭﻉ ﻭﻤﻔﺘﺎﺡ ﺍﻟﻨﺎﺭ ﺍﻟﺸﺒﻊ ‪ ،‬ﻭﻋﻠﻴﻜﻡ ﺒﺫﻜﺭ ﺍﷲ ﺴﺭﺍﹰ‬ ‫ﻭﻋﻠﻨﺎﹰ ‪ ،‬ﻭﺇﻥ ﺍﻟﻐﻴﺒﺔ ﻭﺍﻟﻨﻤﻴﻤﺔ ﻤﺒﻌﺩﺍﺕ ﻋﻥ ﺍﷲ ‪ ،‬ﻭﺍﻟﻨﻅﺭ ﺇﻟﻲ ﻤﺤﺎﺭﻡ ﺍﷲ ﺤﺭﺍﻡ ﺸﺭﻋﺎﹰ ‪ ،‬ﻭﻗﺩ‬ ‫ﺤﻜﻲ ﻋﻥ ﺒﻌﺽ ﺍﻟﻌﺎﺭﻓﻴﻥ ﻗﺎل ‪ :‬ﺇﺫﺍ ﺭﺃﻴﺘﻡ ﺍﻟﺭﺠل ﻟﻡ ﻴﻘﻨﻊ ﺒﻤﺎ ﻋﻨﺩﻩ ‪ ،‬ﻭﻟﻡ ﻴﺼﺒﺭ ﻋﻠﻰ ﻤﺎ‬ ‫ﻗﺴﻡ ﻟﻪ ﺍﷲ ‪ ،‬ﻓﺄﻋﻠﻤﻭﺍ ﺃﻨﻪ ﻗﺩ ﻫﻠﻙ ﻓﻲ ﻭﺍﺩﻱ ﺍﻟﻐﻀﺏ ﻭﺍﻟﺒﻭﺍﺭ ‪ ،‬ﻓﻤﺎ ﺩﻤﺘﻡ ﻜﺫﻟﻙ ﻭﺃﻨﺘﻡ‬ ‫ﻤﻨﺘﺴﺒﻭﻥ ﺇﻟﻰ ﺃﻫل ﺍﷲ ﻓﻌﺎﺭ ﻋﻠﻴﻜﻡ ﺘﻁﻠﺏ ﺃﺒﻨﺎﺀ ﺍﻟﺩﻨﻴﺎ ‪ ،‬ﻭﻋﻠﻴﻜﻡ ﺒﻤﻭﺍﺨﺎﺓ ﺃﺒﻨﺎﺀ ﺍﻵﺨﺭﺓ ‪،‬‬ ‫ﻭﺍﻟﺘﺨﻠﻕ ﺒﺄﺨﻼﻗﻬﻡ ﻭﺍﻟﻤﺯﺍﻭﺭﺓ ﻓﻲ ﺍﷲ ‪ ،‬ﻭﺇﻥ ﺍﻷﺥ ﺇﺫﺍ ﺠﺎﺀ ﺇﻟﻰ ﺃﺨﻴﻪ ﺯﺍﺌﺭ ﻓﻠﻴﻜﺭﻤﻪ ﺒﺠﺭﻋﺔ‬ ‫ﻤﺎﺀ ﺃﻭ ﺒﻠﻴﻠﺔ ‪ ،‬ﻓﻤﻥ ﻨﺒﺵ ﺃﺨﻴﻪ ﺒﻌﺩ ﻫﺫﺍ ﻓﻠﻴﺱ ﻟﻪ ﻨﺼﻴﺏ ﻓﻲ ﺍﻟﻁﺭﻴﻕ ‪ ،‬ﻷﻥ ﻫﺫﺍ ﻁﺭﻴﻕ ﺍﷲ‬ ‫ﻭﺭﺴﻭﻟﻪ ‪ ،‬ﻭﺇﺫﺍ ﺸﺘﻤﻜﻡ ﺃﺤﺩ ﻓﺘﺤﻤﻠﻭﺍ ﺃﺫﻴﺘﻪ ‪ ،‬ﻭﺃﻟﻴﻨﻭﺍ ﻟﻪ ﺍﻟﻘﻭل ‪ ،‬ﻭﺃﻤﻴﺘﻭﺍ ﻟﻪ ﻨﻔﻭﺴﻜﻡ ‪ ،‬ﻗﺎل‬ ‫ﺼﻠﻰ ﺍﷲ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺴﻠﻡ ‪ :‬ﻤﻭﺘﻭﺍ ﻗﺒل ﺃﻥ ﺘﻤﻭﺘﻭﺍ ‪ ،‬ﻭﺃﻋﻠﻤﻭﺍ ﺃﻥ ﺍﻟﻤﻭﺕ ﻋﻠﻲ ﺃﺭﺒﻌﺔ ﺃﻗﺴﺎﻡ ‪:‬‬ ‫ﺃﺴﻭﺩ ﻭﺃﺒﻴﺽ ﻭﺃﺤﻤﺭ ﻭﺃﺼﻔﺭ ‪ ،‬ﻓﺎﻷﺴﻭﺩ ﺘﺤﻤل ﺃﺫﻴﺔ ﺍﻟﺨﻠﻕ ‪ ،‬ﻭﺍﻷﺒﻴﺽ ﺍﻟﺠﻭﻉ ‪ ،‬ﻭﺍﻷﺤﻤﺭ‬ ‫ﻤﺨﺎﻟﻔﺔ ﺍﻟﻨﻔﺱ ﻋﻥ ﻫﻭﺍﻫﺎ ﺃﻱ ﺍﻟﻤﻌﺼﻴﺔ ‪ ،‬ﻭﺍﻷﺼﻔﺭ ﺍﻟﺭﻀﺎ ﺒﺎﻟﻜﺴﻭﺓ ﻭﻟﻭ ﺸﻤﻠﺔ ‪ .‬ﻭﺒﻌﺩ ﻫﺫﻩ‬ ‫ﺍﻷﺭﺒﻌﺔ ﺘﻘﻁﻌﻭﺍ ﺍﻟﻌﻘﺒﺎﺕ ‪ ،‬ﻭﻴﺼﻴﺭ ﻋﻨﺩﻜﻡ ﺍﻟﺤﻠﻭ ﻭﺍﻟﻤﺭ ﺴﻭﺍﺀ ‪ ،‬ﻭﺘﺭﺘﺎﺤﻭﺍ ﺍﻟﺭﺍﺤﺔ ﺍﻷﺒﺩﻴﺔ ‪،‬‬ ‫ﻭﺘﺫﻭﻗﻭﺍ ﺍﻟﻠﺫﺍﺕ ﺍﻟﺴﺭﻤﺩﻴﺔ ‪ ،‬ﻭﻴﺤﺼل ﻟﻜﻡ ﺍﻟﻔﺘﻭﺡ ‪ ،‬ﻭﻓﻘﻨﻲ ﺍﷲ ﻭﺇﻴﺎﻜﻡ ﻋﻠﻰ ﻜل ﺨﻴﺭ ‪ ،‬ﻓﻬﺫﻩ‬ ‫ﻨﺼﻴﺤﺘﻲ ﻟﺠﻤﻴﻊ ﺍﻟﻤﺤﺒﻴﻥ ﻭ ﺍﻟﺴﻼﻡ ﻋﻠﻴﻜﻡ ‪.‬‬

‫‪١٢‬‬

‫اﻷﺳﺎس ﻓﻲ اﻟﻄﺮﻳﻘﺔ اﻟﻤﻜﺎﺷﻔﻴﺔ‬

‫‪ ‬‬ ‫اﻟﺤﻤﺪ ﷲ واﻟﺼﻼة واﻟﺴﻼم ﻋﻠﻰ رﺳﻮل اﷲ ﺻﻠﻰ اﷲ ﻋﻠﯿﮫ وﺳﻠﻢ ‪ ،‬أﻣﺎ ﺑﻌﺪ ‪:‬‬ ‫إﻟﻰ ﻛﺎﻓﺔ اﻟﻤﺮﯾﺪﯾﻦ واﻟﻤﺸﺎﯾﺦ واﻟﻤﻘﺪﻣﯿﻦ أوﺻﯿﻜﻢ ﺑﺎﻟﺤﻀﻮر ﻓﻲ اﻟﺬﻛﺮ وﻋﺪم اﻟﻐﻔﻠﺔ ‪،‬‬ ‫واﻟﺘﻤﺎﺳﻚ ﺑﺎﻟﯿﺪﯾﻦ وإذا دﺧﻠﺘﻢ ﻓﻲ اﻟﺬﻛﺮ ﻓﺄدﺧﻠﻮا أرﺑﻌﺔ ﻻ ﯾﺰﯾﺪون ﻋﻠﻰ ذﻟﻚ ‪ ،‬ﺑﺈﻃﺮاق‬ ‫اﻟﺮؤوس واﻟﺨﺸﻮع ﷲ ‪ ،‬واﻟﻨﺴﺎء ﺑﻌﯿﺪ ﻋﻨﻜﻢ ‪ ،‬وﺧﺼﻮﺻﺎ اﻟﺰﻏﺎرﯾﺪ ﻻ ﺗﻜﻮن ﺑﻞ ﻣﻤﻨﻮﻋﺔ‬ ‫اﻟﺒﺘﺔ ‪ ،‬اﻟﺤﺪﯾﺚ ‪ " :‬ﺑﺎﻋﺪوا ﺑﯿﻦ أﻧﻔﺎس اﻟﺮﺟﺎل واﻟﻨﺴﺎء "‪ .‬وإﯾﺎﻛﻢ واﻟﻨﻈﺮ إﻟﯿﮭﻦ ‪ ،‬واﻟﺬﯾﻦ‬ ‫ﯾﺮﯾﺪون أن ﯾﺠﺘﻤﻌﻮا ﻣﻌﮭﻦ ‪ ،‬ﻓﻌﻤﻠﮭﻢ ﻣﺤﺒﻮط ‪ ،‬واﷲ ﺟﻞ ﺷﺄﻧﮫ ﻻ ﯾﻨﻈﺮ إﻟﻰ ﻋﻤﻞ أﺷﺮك ﻓﯿﮫ‬ ‫ﻏﯿﺮه ‪ ،‬ﻓﺎذﻛﺮوا اﷲ ﺑﺼﺪق ﯾﺬﻛﺮﻛﻢ ﺑﻔﻀﻠﮫ وﻧﯿﻠﮫ وﺟﺰﯾﻞ ﻋﻄﺎﺋﮫ ﻓﻲ دار ﺛﻮاﺑﮫ ‪.‬‬

‫ﻭﺍﻟﺩﻜﻡ‬ ‫ﻋﺒﺩ ﺍﻟﺒﺎﻗﻲ ﻋﻤﺭ ﺃﺤﻤﺩ ﺍﻟﻤﻜﺎﺸﻔﻲ‬

‫‪ ‬‬ ‫اﻟﺤﻤﺪ ﷲ اﻟﺬي ﺟﻌﻞ ﻟﻜﻢ ﻣﻦ اﻟﻤﺎء ﻛﻞ ﺷﻲء ﺣﻲ ‪ ،‬واﻟﺼﻼة واﻟﺴﻼم ﻋﻠﻰ اﻟﻨﺒﻲ ‪،‬‬ ‫وﻋﻠﻰ آﻟﮫ وﻣﻦ ﺗﺒﻌﮭﻢ ﺑﺈﺣﺴﺎن إﻟﻰ ﯾﻮم ﯾﻄﻮي اﻟﺴﻤﺎء ﻃﻲ‪ ،‬أﻣﺎ ﺑﻌﺪ ‪:‬‬ ‫إﻟﻰ ﻛﺎﻓﺔ اﻷﺣﺒﺔ أﻋﻠﻤﻮا أن أﺟﺮ اﻟﻤﺎء ﻣﻦ أﻋﻈﻢ اﻷﺟﻮر ‪ ،‬وأن ﺳﺎﻗﻲ اﻟﻤﺎء ﻏﺪاً ﻟﮫ ﻋﻨﺪ اﷲ‬ ‫ﻣﻨﺰﻟﺔ ﻋﻈﯿﻤﺔ ‪ ،‬اﻟﺤﺪﯾﺚ ‪ " :‬ﺗﻤﻨﻰ ﺟﺒﺮﯾﻞ ﻋﻠﯿﮫ اﻟﺴﻼم أن ﯾﻨﺰل ﻣﻦ اﻟﺴﻤﺎء ﻟﯿﺴﻘﻲ اﻟﻤﺎء‬ ‫وﯾﺼﻠﺢ ﺑﯿﻦ اﻟﻤﺘﺸﺎﺣﻨﯿﻦ " ‪ ،‬وورد ﻣﻦ ﺳﻘﻰ اﻟﻤﺎء ﻛﺎﻓﺮا ﻛﺄﻧﻤﺎ ﺻﺎم ﺳﻨﺔ ‪ ،‬وﻣﻦ ﺳﻘﻰ ﻣﺆﻣﻨﺎ‬ ‫ﻛﺄﻧﻤﺎ ﺻﺎم ﺳﺒﻌﯿﻦ ﺳﻨﺔ ‪ ،‬وورد ﻣﻦ ﺳﻘﻰ اﻟﻤﺎء ﻣﺆﻣﻨﺎً أﻇﻠﮫ اﷲ ﻓﻲ ﻋﺮﺷﮫ ﯾﻮم اﻟﺤﺸﺮ ﯾﻮم ﻻ‬ ‫ﻇﻞ إﻻ ﻇﻠﮫ ‪ ،‬وأن ﻣﻨﻔﻖ اﻟﺬھﺐ واﻟﻔﻀﺔ ﻻ ﯾﺴﺎوي ﺳﺎﻗﻲ اﻟﻤﺎء واﻟﻄﻌﺎم ‪ ،‬ﻓﮭﯿﺎ ﺑﻨﺎ إﻟﻰ ﻃﺮﯾﻖ‬ ‫اﻟﺮﺷﺎد ‪ ،‬وھـﯿﺎ ﺑﻨﺎ إﻟﻰ ﻃﺮﯾﻖ ﻧﯿﻞ اﻟﻤﺮاد ‪ ،‬ﻃﻮﺑﻰ ﻟﻤﻦ ﺧﻠﺺ ﻋﻤﻠﮫ إﻟـﻰ اﷲ ‪ ،‬ﻓﺒﺸﺮاﻛﻢ‬ ‫وﺑﺸﺮاﻛﻢ ﺑﻨﺺ ﻗﻮﻟﮫ ﺗﻌﺎﻟﻰ ‪ ) :‬إﻧﺎ ﻻ ﻧﻀﯿﻊ أﺟﺮ ﻣﻦ أﺣﺴﻦ ﻋﻤﻼ ( ‪.‬‬


‫‪١٣‬‬

‫اﻷﺳﺎس ﻓﻲ اﻟﻄﺮﻳﻘﺔ اﻟﻤﻜﺎﺷﻔﻴﺔ‬

‫اﻷﺳﺎس ﻓﻲ اﻟﻄﺮﻳﻘﺔ اﻟﻤﻜﺎﺷﻔﻴﺔ‬

‫‪١٤‬‬ ‫‪ ‬‬

‫‪ ‬‬ ‫اﻟﺤﻤﺪ ﷲ رب اﻟﻌﺎﻟﻤﯿﻦ و اﻟﺼﻼة و اﻟﺴﻼم ﻋﻠﻰ ﺳﯿﺪﻧﺎ ﻣﺤﻤﺪ و ﻋﻠﻰ آﻟﮫ و ﺻﺤﺒﮫ و‬ ‫ﺳﻠﻢ ‪ ،‬أﻣﺎ ﺑﻌﺪ ‪:‬‬

‫اﻟﺤﻤﺪ ﷲ اﻟﻤﻐﻨﻲ ﻟﻤﻦ إرﺗﺠﺎه و ﻗﺼﺪ ﺑﺎﺑﮫ و رﻓﺾ ﻣﺎ ﺳﻮاه و اﻟﺼﻼة و اﻟﺴﻼم‬ ‫ﻋﻠﻰ ﺳﯿﺪﻧﺎ ﻣﺤﻤﺪ ﻣﺼﻄﻔﺎه و ﻣﻦ ﺗﺒﻌﮫ إﻟﻰ ﯾﻮم ﻟﻘﺎه ‪ ،‬أﻣﺎ ﺑﻌﺪ ‪:‬‬

‫ﻓﺈﻟﻰ ﻛﺎﻓﺔ ﻋﺒﺎد اﷲ اﻟﻤﺆﻣﻨﯿﻦ اﻟﺬﯾﻦ ﺗﺠﺐ ﻋﻠﯿﮭﻢ اﻟﺰﻛﺎة – أﺣﺒﺎﺑﻲ إن اﷲ ﺳﺒﺤﺎﻧﮫ و ﺗﻌﺎﻟﻰ‬ ‫ﯾﻘﻮل ﻓﻲ ﻛﺘﺎﺑﮫ اﻟﻌﺰﯾﺰ ) و أﻗﯿﻤﻮا اﻟﺼﻼة و آﺗﻮا اﻟﺰﻛﺎة ( ﻓﺈن اﻟﺮﺟﻞ إذا ﺻﻠﻰ و ﻟﻢ ﯾﺆﺗﻲ‬ ‫اﻟﺰﻛﺎة ﻓﻼ ﺻﻼة ﻟﮫ ‪ ،‬و ﻣﻦ ﺻﺎم و ﻟﻢ ﯾﺆﺗﻲ زﻛﺎة اﻟﻔﻄﺮ ﻓﺼﯿﺎﻣﮫ ﻣﻌﻠﻖ ﺑﯿﻦ اﻟﺴﻤﺎء و‬ ‫اﻷرض و إن ﻣﺎﻧﻊ اﻟﺰﻛﺎة ﻣﻦ اﻟﻐﻨﻢ ﯾﺤﻤﻞ ﯾﻮم اﻟﻘﯿﺎﻣﺔ ﺷﺎة ﻋﻠﻰ ﻇﮭﺮه ﻟﮭﺎ رﻏﺎء و ﺛﻘﻞ ﯾﻌﺪل‬ ‫اﻟﺠﺒﻞ اﻟﻌﻈﯿﻢ و ﻣﺎﻧﻊ زﻛﺎة اﻟﺒﻘﺮ ﺗﻜﻮن أﺣﺴﻦ ﻣﺎﯾﺮﻏﺐ ﻣﻦ اﻟﺴﻤﻦ ﻓﻲ دار اﻟﺪﻧﯿﺎ ﻓﺘﻨﻄﺤﮫ‬ ‫ﺑﻘﺮوﻧﮭﺎ ﺣﺘﻰ ﯾﻘﻀﻲ اﷲ ﻓﻲ اﻟﺤﺴﺎب ‪ .‬ﻓﯿﺎ أﯾﮭﺎ اﻟﻤﻐﺮور أﺗﻈﻦ اﻟﺪﻧﯿﺎ دار ﺳﺮور ؟ ﺑﻞ دار‬ ‫ﻏﺮور ﻗﺸﻮر ﺑﻞ دار ﻛﺪور ‪ ،‬ﻓﺄوﺻﯿﻜﻢ ﺑﺘﻘﻮى اﷲ و ﻃﺎﻋﺘﮫ و اﻟﻘﻨﺎﻋﺔ و ﻃﺎﻋﺔ اﷲ ﻓﻲ اﻟﺴﺮ‬ ‫و ﻓﻲ اﻟﻌﻠﻦ و ذﻛﺮ اﷲ ﻻن اﻟﺬاﻛﺮﯾﻦ ﻟﮭﻢ ﻋﻨﺪ اﷲ ﺷﺄن ﻋﻈﯿﻢ و ذﻟﻚ ﻓﻲ اﻟﻔﻀﻞ ﻛﺎﻟﺸﺠﺮة‬ ‫اﻟﺨﻀﺮاء ﻓﻲ اﻟﺸﺠﺮ اﻟﯿﺎﺑﺲ و أوﺻﯿﻜﻢ ﺑﺎﻟﻤﺤﺒﺔ ﺑﻌﻀﻜﻢ ﺑﻌﻀﺎً و ﻣﻮاﺻﻠﺔ اﻷرﺣﺎم و أﻧﮭﺎﻛﻢ‬ ‫ﻋﻦ اﻟﻐﯿﺒﺔ و اﻟﻨﻤﯿﻤﺔ و اﻟﻜﺬب ﻓﺈن اﻟﺮﺟﻞ ﯾﻜﺬب ﺣﺘﻰ ﺗﻜﺘﺐ ﻋﻨﺪ اﷲ ﻛﺬاﺑﺎً ‪ ،‬و ﺗﺤﺮوا‬ ‫اﻟﺼﺪق ﻓﺈن اﻟﺮﺟﻞ ﯾﺼﺪق ﺣﺘﻰ ﯾﻜﺘﺐ ﻋﻨﺪ اﷲ ﺻﺎدﻗﺎً ‪ .‬وﻋﻦ ﺟﺎﺑﺮ ﺑﻦ ﻋﺒﺪاﷲ رﺿﻲ اﷲ‬ ‫ﻋﻨﮫ ﻋﻦ رﺳﻮل اﷲ ﺻﻠﻰ اﷲ ﻋﻠﯿﮫ و ﺳﻠﻢ ﻗﺎل ‪ " :‬ﺗﮭﺐ رﯾﺢ ﻋﻠﻰ أھﻞ اﻟﻨﺎر ﻓﯿﻘﻮﻟﻮن ﻣﺎ‬ ‫رأﯾﻨﺎ أﺷﺪ ﻣﻦ ھﺬه اﻟﺮﯾﺢ ﻓﯿﻘﺎل ﻟﮭﻢ ھﺬه رﯾﺢ اﻟﺬﯾﻦ ﯾﻐﺘﺎﺑﻮن اﻟﻨﺎس ﻓﻲ اﻟﺪار اﻟﺪﻧﯿﺎ " ‪ .‬و‬ ‫ﻋﻠﯿﻜﻢ ﺑﺈﻛﺮام اﻟﻀﯿﻒ ﺑﺤﺴﺐ ﻣﺎﯾﻮﺟﺪ و ﻻﻛﻠﻔﺔ – اﻟﺤﺪﯾﺚ ‪ " :‬أﻧﺎ و أﻣﺘﻲ ﺑﺮاء ﻣﻦ اﻟﺘﻜﻠﻒ (‬ ‫و ﻗﺪ أﻧﺼﺤﺘﻜﻢ و اﷲ ﯾﺴﺄﻟﻨﻲ ﻋﻨﻜﻢ ﯾﻮم اﻟﻘﯿﺎﻣﺔ ﻓﺄﻗﻮل ﯾﺎرب أﻧﺼﺤﺘﮭﻢ ﺑﻜﺘﺎﺑﻚ و ﻗﻮل رﺳﻮﻟﻚ‬ ‫و اﻟﺴﻼم ‪.‬‬

‫ﻓﺈﻟﻰ ﻛﺎﻓﺔ اﻟﻤﺮﯾﺪﯾﻦ اﻟﺬﯾﻦ ﯾﺮﻏﺒﻮن ﻣﺎﻋﻨﺪ اﷲ و رﺳﻮﻟﮫ أﺣﺒﺎﺑﻲ إن اﻟﺮزق ﺑﯿﺪ اﷲ ﻟﯿﺲ ﻷﺣﺪ‬ ‫أن ﯾﺮزق أﺣﺪ و ﻟﯿﺲ ﻷﺣﺪ أن ﯾﻀﺮ أﺣﺪ و ﻻ أﺣﺪ ﯾﻨﻔﻊ أﺣﺪ ﻏﯿﺮ اﷲ و ﻣﻦ إﻟﺘﺠﺄ ﻟﻐﯿﺮ اﷲ‬ ‫ﻓﻘﺪ ﺧﺴﺮ ﺧﺴﺮاﻧﺎً ﻣﺒﯿﻨﺎً وﻗﺪ ﻏﻄﻰ ﻋﻠﻰ ﻗﻠﻮﺑﻜﻢ اﻟﺮان و ﺿﻌﻒ ﻣﻨﻜﻢ اﻹﯾﻤﺎن ‪ .‬اﻟﺤﺪﯾﺚ ‪" :‬‬ ‫ﻣﻦ ﺟﻌﻞ اﻟﺪﻧﯿﺎ ھﻤﮫ ﺷﺘﺖ اﷲ ﺷﻤﻠﮫ " ‪ .‬ﻓﻤﻦ ﺟﻌﻞ ﻏﻨﺎؤه ﻓﻲ ﻗﻠﺒﮫ أﺗﺘﮫ اﻟﺪﻧﯿﺎ راﺿﯿﺔ ﯾﺮﯾﺪھﺎ و‬ ‫ﻗﺪ ﺳﻤﻌﺖ ﻗﻮﻻً ﻓﻈﯿﻌﺎً ﯾﺸﯿﺐ ﻣﻨﮫ اﻟﻮﻟﯿﺪ و ﯾﻠﯿﻦ ﻣﻨﮫ اﻟﺤﺪﯾﺪ ﺣﯿﺚ ﻟﻢ ﯾﺮﺿﻰ ﺑﺎﻟﻘﺴﻤﺔ اﻷزﻟﯿﺔ و‬ ‫ﻟﻢ ﯾﺤﺴﻦ ﻇﻨﮫ ﻓﻲ رب اﻟﺒﺮﯾﺔ و ﻣﻊ ھﺬا ﺗﺪﻋﻮن اﻟﻤﺮﯾﺪﯾﻦ ‪ ،‬و ﻓﻲ ﺑﻌﺾ اﻟﻜﺘﺐ ﺑﻌﺪ ﺛﻼﺛﺔ أﯾﺎم‬ ‫إن ﻗﺎل اﻧﺎ ﺟﺎﺋﻊ ﻓﺄﻟﺰﻣﻮه اﻟﺴﻮق ‪ .‬و أﻣﺎ ﺗﻌﺒﻜﻢ ﻷوﻻدﻛﻢ ﺑﺎﻟﺤﺮام ﻓﯿﺘﺒﺮؤون ﻣﻨﮫ ﯾﻮم اﻟﻘﯿﺎﻣﺔ ‪.‬‬

‫واﻟﺪﻛﻢ‬ ‫ﻋﺒﺪاﻟﺒﺎﻗﻲ ﻋﻤﺮ أﺣﻤﺪ اﻟﻤﻜﺎﺷﻔﻲ‬ ‫‪‬‬

‫و ﯾﻘﻮﻟﻮن آﺑﺎؤﻧﺎ ﻗﺪ أﻛﻠﻮﻧﺎ اﻟﺤﺮام ﻓﺨﺎﻓﻮا اﷲ و ﻟﻘﻨﻮه و إﻛﺪﺣﻮا ﺑﺄﯾﺪﯾﻜﻢ و ﻓﻲ اﻟﺰﺑﻮر ﺗﺤﺮك‬ ‫ﺑﯿﻤﯿﻨﻚ أﻋﯿﻨﻚ ‪ .‬و ﻣﺎ ﺣﻤﻠﻨﻲ ﻋﻠﻰ ھﺬا إﻻ أﻧﻜﻢ ﻟﻢ ﺗﻌﺬروا أﺣﺪاً و ﻟﻮ زاﺋﺮاً ﻓﺄﻧﺘﻢ ﻟﺴﺘﻢ ﻣﻦ‬ ‫اﻟﻔﻘﺮاء و ﻣﺎ ھﻜﺬا ﺣﺎل اﻟﻔﻘﺮاء ‪ ،‬ﻗﺎل ﺗﻌﺎﻟﻰ ‪ ) :‬اﻟﺬﯾﻦ أﺣﺼﺮوا ﻓﻲ ﺳﺒﯿﻞ اﷲ ﻻﯾﺴﺘﻄﯿﻌﻮن‬ ‫ﺿﺮﺑﺎً ﻓﻲ اﻷرض ﯾﺤﺴﺒﮭﻢ اﻟﺠﺎھﻞ أﻏﻨﯿﺎء ﻣﻦ اﻟﺘﻌﻔﻒ ( ﻓﯿﺎ ﻟﮭﺎ ﻣﻦ ﻣﺰﯾﺔ ﻋﻈﯿﻤﺔ ﻓﻘﺪ أوﺿﺢ‬ ‫ﻟﻜﻢ اﻟﺤﻖ و اﻟﺤﻖ أﺑﻠﺞ ‪ ،‬و ھﺬه أﯾﺎم ﻗﺪ ﺳﺒﻘﺖ ﻣﻦ ﺻﺒﺮ ﻣﻌﻨﺎ ﻓﯿﺄﺗﯿﮫ رزﻗﮫ و ﻟﻢ ﯾﺼﺒﺮ ﻓﻨﺤﻦ‬ ‫ﻣﺼﺮﺣﯿﻦ ﻟﮫ ﺣﯿﺚ ﻟﻢ ﯾﻘﺒﻞ ﻋﺬراً – اﻟﺤﺪﯾﺚ ‪ " :‬ﻣﻦ إﻋﺘﺬر إﻟﻰ أﺧﯿﮫ و ﻟﻢ ﯾﻘﺒﻞ ﯾﺄﺗﻲ ﯾﻮم‬ ‫اﻟﻘﯿﺎﻣﺔ ﻋﻠﻰ اﻟﺤﻮض و ﻟﻢ ﯾﻘﺒﻞ اﷲ ﻋﺬره " و أﺳﺘﻐﻔﺮ اﷲ ﻟﻲ و ﻟﻜﻢ و اﻟﺴﻼم ‪.‬‬

‫ﻛﺎﺗﺒﮫ اﻟﻔﻘﯿﺮ إﻟﯿﮫ ﺟﻞ و ﻋﻼ‬ ‫ﻋﺒﺪاﻟﺒﺎﻗﻲ ﻋﻤﺮ أﺣﻤﺪ اﻟﻤﻜﺎﺷﻔﻲ‬


‫اﻷﺳﺎس ﻓﻲ اﻟﻄﺮﻳﻘﺔ اﻟﻤﻜﺎﺷﻔﻴﺔ‬

‫‪١٥‬‬

‫‪١٦‬‬

‫اﻷﺳﺎس ﻓﻲ اﻟﻄﺮﻳﻘﺔ اﻟﻤﻜﺎﺷﻔﻴﺔ‬

‫‪ ‬‬

‫‪ ‬‬ ‫ﻭ ﻴﺅﺩﻯ ﺍﻷﺴﺎﺱ ﺒﺈﺴﺘﺨﺩﺍﻡ ﺍﻟﺴﺒﺤﺔ ﻋﻘﺏ ﺍﻟﺼﻠﻭﺍﺕ ﺍﻟﺨﻤﺱ ﺍﻟﻤﻔﺭﻭﻀﺔ ﻭ ﻫﻭ ‪:‬‬

‫‪ -‬ﺑﺴﻢ اﷲ اﻟﺮﺣﻤﻦ اﻟﺮﺣﯿﻢ‬

‫‪ ٢٠٠‬ﻣﺮة‬

‫‪ -‬إﺳﺘﻐﻔﺮ اﷲ اﻟﻌﻈﯿﻢ‬

‫‪ ٢٠٠‬ﻣﺮة‬

‫‪ -‬اﻟﻠﮭﻢ ﺻﻠﻲ ﻋﻠﻰ ﺳﯿﺪﻧﺎ ﻣﺤﻤﺪ و ﻋﻠﻰ آﻟﮫ و ﺳﻠﻢ‬

‫‪ ٢٠٠‬ﻣﺮة‬

‫‪ -‬ﻻ إﻟﮫ إﻻ اﷲ‬

‫‪ ٢٠٠‬ﻣﺮة‬

‫‪ -‬اﷲ اﷲ‬

‫‪ ٢٠٠‬ﻣﺮة‬

‫ﯾﺎ ﻟﻄﯿﻒ‬

‫‪ ١٢٩‬ﻣﺮة‬

‫ﺣﺴﺒﻲ اﷲ و ﻧﻌﻢ اﻟﻮﻛﯿﻞ ) ﺗﺤﺼﯿﻦ (‬

‫‪ ٤٥٠‬ﻣﺮة‬

‫ﻭ ﻫﻲ ﻤﻨﻅﻭﻤﺎﺕ ﻓﻲ ﺍﻟﺘﻭﺴل ‪ ،‬ﺘﺄﻟﻴﻑ ﺍﻟﻌﺎﻟﻡ ﺍﻟﺭﺒﺎﻨﻲ ﺍﻟﻌﺎﺭﻑ ﺒﺎﷲ ﺘﻌﺎﻟﻰ ﺴﻴﺩﻱ ﺍﻟﺸﻴﺦ‬ ‫ﻋﺒﺩﺍﻟﺒﺎﻗﻲ ﺍﻟﻤﻜﺎﺸﻔﻲ ‪ ،‬ﺘﻘﺭﺃ ﻋﻘﺏ ﺼﻼﺓ ﺍﻟﺼﺒﺢ ﻭ ﺍﻟﻤﻐﺭﺏ ‪.‬‬

‫ﺠلﱠ ﺠﻼﻟـﻪ‬

‫‪‬‬

‫ﺠل ﺠﻼﻟﻭ ‪ ،‬ﻻ ﻟـﻭ ﺸﺭﻴـﻙ ﻭ ﻻ ﻟـﻭ ﻤﺜﺎﻟـﻭ ‪ ،‬ﺍﷲ‬ ‫ﺴﻤﺎﻩ ﺒﻨﺎﻟـﻭ ‪ ،‬ﺩﺍﺤﻲ ﺍﻷﺭﺽ ﻭ ﺃﺭﺴﻰ ﺠﺒﺎﻟـﻭ‬ ‫ﺃﻨﺯل ﻗﻁﺭ ﺍﻟﻨﺒﺕ ﻜﺴﺎﻟﻭ ﻜﺎﻟﺴﻨﺩﺱ ﻴﻔﻭﻕ ﻓﻲ ﺠﻤﺎﻟـﻭ‬ ‫ﺃﺒﺩﺍ ﺁﺩﻡ ﻤﻥ ﺼﻠﺼﺎل ﻋﺎﺵ ﻓـﻲ ﺍﻟﺩﻨﻴﺎ ﻨﺸﺭ ﺃﻨﺴﺎﻟـﻭ‬

‫‪‬‬

‫ﺃﺭﺴل ﺭﺴﻠﻪ ﺒﺼﺩﻕ ﺃﻗﻭﺍﻟﻪ ﻻ ﻭﺠﻭﺏ ﻋﻠﻴﻪ ﻤﺤـﺎل‬ ‫ﺨﺘﻡ ﺍﻟﺭﺴل ﺒﺎﻹﻜﻤﺎل ﺒﺎﻟﻤﺨﺘﺎﺭ ﺍﻟﻤﺎﻓﻲ‬

‫ﻤﺜﺎﻟـﻭ‬

‫ﺸﺭﻋﻭ ﺍﻟﺒﺎﻗﻲ ﻓﻘﻁ ﻻ ﻴﺯﺍل ﻟﻴﻭﻡ ﺍﻟﺤﺸـﺭ ﻭ ﺍﻟﺯﻟﺯﺍل‬ ‫ﻗل ﻴﺎ ﻓﻤـﻲ ﻓـﻭﻕ ﺨـﻠﻔﺎﻩ ﺍﻟﺼﺩﻴـﻕ ﺤﻠﻴﻡ ﻓﻲ ﻭﻓﺎﻩ‬ ‫* ﺍﻟﺠﺭﺩ ‪ :‬ﺴﺤﺏ ﺤﺒﺎﺕ ﺍﻟﺴﺒﺤﺔ ﺒﺴﺭﻋﺔ ﻤﺘﻭﺴﻁﺔ ‪.‬‬ ‫* ﺍﻟﺴﺭﺩ ‪ :‬ﺇﺴﻘﺎﻁ ﺤﺒﺎﺕ ﺍﻟﺴﺒﺤﺔ ﺤﺒﺔ – ﺤﺒﺔ ‪.‬‬ ‫** ﻴﺅﺩﻯ ﺍﻟﺘﺤﺼﻴﻥ ﻋﻘﺏ ﺼﻼﺓ ﺍﻟﺼﺒﺢ ﻭ ﺍﻟﻤﻐﺭﺏ ‪.‬‬

‫ﺍﻟﻔﺎﺭﻭﻕ ﺍﻟﺩﻴﻥ ﺭﻓﺎﻩ ﻋﺜﻤﺎﻥ ﺘﺎﻟﻲ ﺍﻟﺴﺒـﻊ ﺒـﻔﺎﻩ‬ ‫ﻜﺭﺍﺭ ﺍﻟﻤﻌﻅﻡ ﺸﺄﻨﻪ ﺒﻨﺎﺀ ﺍﻟﻜﻔﺭ ﻫﺩﻡ ﺤﻴﺸﺎﻨـﻪ‬ ‫ﺭﻤﺤﻪ ﺴﻨﻴﻥ ﻴﺸﻴل ﻨﻴﺸﺎﻨﻪ ﺒﻪ ﺍﻟﺩﻴﻥ‬

‫ﺘﻌﻅﻡ ﺸﺄﻨـﻪ‬

‫ﺒﺄﺼﺤﺎﺒﻪ ﺍﻟﻜﺭﺍﻡ ﺍﻟﻌﺸﺭﺓ ﻨﻠﻘﻰ ﺒﻬﻡ ﺤﺴﻴـﻥ ﺍﻟﺒﺸﺭﻯ‬

‫ﻴﺭﺩ ﺍﻟﺤﻕ ﻋﻠﻴﻨﺎ ﻨﺸﺭﻩ ﻁﻴﺒﻨﺎ ﻴﻔﻭﺡ ﻜﻼﺌﺢ ﻭ ﻨﺸﺭﻩ‬ ‫ﺒﻤﺎﻟـﻙ ﻨﺤﻤﺩ ﺭﺒﻲ ﺒﺎﻟﺸﺎﻓﻌﻲ‬

‫ﺍﻟﻠﻴﻨﺎ ﻤﺭﺒﻲ‬


‫اﻷﺳﺎس ﻓﻲ اﻟﻄﺮﻳﻘﺔ اﻟﻤﻜﺎﺷﻔﻴﺔ‬

‫‪١٧‬‬

‫‪١٨‬‬

‫اﻷﺳﺎس ﻓﻲ اﻟﻄﺮﻳﻘﺔ اﻟﻤﻜﺎﺷﻔﻴﺔ‬

‫ﺒﺈﺒﻥ ﺤﻨﺒل ﻨﺯﻴﺩ ﻓﻲ ﺍﻟﻘﺭﺏ ﺃﺒـﺎ ﺤﻨﻴﻔﺔ ﻨﺫﻭﻕ ﺍﻟﺸﺭﺏ‬

‫ﺒﻬﺎﺭﻱ ﺒﻬﺭ ﺒﻨﻭﺭﻩ ﺍﻟﻜﻭﻥ ﺠﺎﺏ ﺒﺎﻟﺫﺒـﺢ ﻁﺭﻴﻕ ﺍﻟﺼﻭﻥ‬

‫ﻋﺭﺝ ﻓـﺎﻫﻲ ﺒﺎﻟﺴﻠﺴﻠـﺔ ﺍﻷﺴﺎﻨﻴـﺩ ﻤﻥ ﻏﻴﺭ ﻋﻠﺔ‬

‫ﻤﻥ ﺍﷲ ﻤﺤﺭﻭﺱ ﺒﺎﻟﻌﻭﻥ ﻴﻌﻁﻲ ﺍﻟﺤﺭﻑ ﺍﻟﻜﺎﻑ ﻭ ﺍﻟـﻨﻭﻥ‬

‫ﻋﻥ ﺍﷲ ﻋﺯ ﻭ ﺠل ﻋﻥ ﺠﺒﺭﻴل ﻓﻬــﻭ ﺭﻭﺡ ﺍﷲ‬

‫ﺤﺒﻴﺏ ﺍﷲ ﻤﻊ ﻋﺒﺩ ﺍﷲ ﺇﻟﻰ ﺃﺒﻭ ﺇﺩﺭﻴﺱ ﺃﻭﺘﻲ ﺴـﺭ ﺍﷲ‬

‫ﺘﻠﻘﻥ ﻟﻲ ﻤﺨﺘﺎﺭ ﺍﷲ ﻋﻥ ﻋﻠﻲ ﺃﺴــﺩ ﺍﷲ‬

‫ﺘﻠﻘﻥ ﻋﻨﻪ ﺍﻟﺸﻴﺦ ﺩﻓﻊ ﺍﷲ ﺴﺭﺕ ﺃﺴﺭﺍﺭﻩ ﻓﻲ ﺍﻟﺠﺩ ﺃﺒﻭ ﺸﻠـﻪ‬

‫ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺤﺴﻴﻥ ﺍﻟﻬﺎﻡ ﻓﻲ ﺍﷲ ﺯﻴﻥ ﺍﻟﻌﺎﺒﺩﻴﻥ ﺭﻓﻴﻊ ﺍﻟﺠـﺎﻩ‬

‫ﻭﺭﺙ ﻟﻤﻘﺎﻤﻭ ﺇﺒﻥ ﺍﻟﻌﺠﻭﺯ ﻋﻁﺎ ﺍﻟﻨﻴل ﻤﻠﻙ ﻟﻜﻨــﻭﺯﻩ‬

‫ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻜﺎﻅﻡ ﺃﺴﺘﺎﺫﻨﺎ ﻤﻭﺴﻰ ﺼﺎﺩﻗﻨﺎ ﺫﺍﻙ ﺭﻴﺱ ﺍﻟﺭﻭﺴﻪ‬

‫ﺒﺴﺭ ﺍﷲ ﻓﺫﺍﻕ ﺍﻟﻠﻭﺯ ﻤﻜﺎﺸﻔـﻲ ﻅﻔﺭ ﺒﻤﻘﺎﻡ ﺍﻟﺤـﻭﺯ‬

‫ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺒﺎﻗﺭ ﻭﺴﻴﻊ ﺩﺭﻭﺴﻪ ﺇﻟﻰ ﺒﺼﺭﻴﻨﺎ ﻤﺩﻴﺭ ﺍﻟﻜﻭﺴـﻪ‬

‫ﺤﻅﻰ ﺒﻤﻘﺎﻤﻬﻡ ﻋﻭﺽ ﺍﻟﺠﻴﺩ ﺇﻟﻰ ﻭﺩ ﺭﻴﺎ ﺍﻟﺒﺎﻗـﻲ ﻓﺭﻴـﺩ‬

‫ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻜﺭﺨﻲ ﻭ ﺴﺭﻱ ﺍﻟﻘﻭﻡ ﺠﻨﻴﺩﺍﹰ ﺫﺍﻜﺭ ﺍﻟﻘﻴﻭﻡ‬

‫ﻏﻤﺽ ﺍﻷﻤﺭ ﺒﻜل ﺘﺄﻜﻴﺩ ﻭ ﻜل ﻭﺍﺤﺩﺍﹰ ﻓـﻲ ﻤﻘﺎﻤﻭ ﺭﺸﻴﺩ‬

‫ﺒﻬﻡ ﻴـﺎ ﺭﺏ ﺃﺭﻭﻡ ﻤﺘﻤﻭﻡ ﺸﺭﺍﺏ ﺍﻟﻘﻭﻡ ﺤـﻲ ﻴﺎ ﻗﻴﻭﻡ‬

‫ﺼل ﻴﺎ ﺇﻟﻬﻲ ﺒﻐﻴﺭ ﻋﺩﺍﺩ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﺨﺘﺎﺭ ﻭ ﺼﺤﺒﻪ ﺃﺴﻴـﺎﺩﻱ‬

‫ﻴﺎ ﻋﺠﻤﻴﻨﺎ ﻭ ﻴـﺎ ﺸﺒﻠﻴﻨﺎ ﻭ ﻴﺎ ﺘﻤﻴﻡ ﺇﺘﻠﻔﺘﻭﺍ ﻋﻠﻴـﻨﺎ‬

‫ﺒﻴﻬﺎ ﻤﻜﺎﺸﻔﻲ ﻴﻨﻴـل ﺇﻤﺩﺍﺩ ﻭ ﺍﻹﺴﻼﻡ ﻓﻲ ﻜـل ﺒﻼﺩ‬

‫ﻴﺎ ﻁﺭﻁﻭﺱ ﺒﺎﻟﻨﻭﺭ ﺠﻠﻴﻨﺎ ﺒﺄﺒﻲ ﺍﻟﺤﺴﻥ ﺍﻟﻘﺭﺸﻲ ﻋﻠﻴﻨـﺎ‬

‫ﺘﻨﺯ‪‬ﻩ ﺭﺒـﻲ‬

‫ﺒﺎﻟﻤﺨﺯﻭﻡ ﺩﻭﺍﻡ ﻨﺘﺒﺎﺭﻙ ﻴﺎ ﺍﻟﺠﻴﻠـﻲ ﺍﻟﺒﺭﻴﻕ ﺃﻨـﻭﺍﺭ‬ ‫ﻴﺎ ﺍﻟﺨﻠﻴﻔـﺔ ﻨـﺭﻭﻡ ﺃﺴﺭﺍﺭﻙ ﻤﺤﻤ��� ﺍﻟﻜﺭﻡ ﺼﺎﺭ ﻜﺎﺭﻙ‬ ‫ﻴﺎ ﺃﺤﻤـﺩ ﻭ ﻴﺎ ﻤﺤﻤﺩ ﺃﻟﻔـﻭﺍ ﺍﻟﻔـﻲ ﺨﻁـﺎﻩ ﺇﺘﻌﻤﺩ‬

‫ﺘﻨﺯﻩ ﺭﺒﻲ ﻋﻥ ﺼـﻭﺭ ﻭ ﺨﻭﺍﻁﺭ ﻗﻠـﺏ ﻓﻲ ﺍﻷﺫﻫـﺎﻥ‬

‫ﻋﻼﺀ ﺍﻟﺩﻴﻥ ﺍﻟﺫﻜـﺭ ﺍﻟﻤﻔـﺭﺩ ﻜﻤﺎل ﺍﻟﺩﻴﻥ ﺒﺎﻟﻠﻴل ﺇﺴ‪‬ﺠ‪‬ﺩ‬

‫ﺭﺏ‬

‫ﻭ ﻏـﺭﺏ ﻓــﺭﺝ ﻜـﺭﺒﻲ‬

‫ﺠﻼل ﺍﻟﺩﻴﻥ ﻤﻊ ﺴﻴﺩﻱ ﺃﺼﻐﺭ ﺃﻜﺒﺭ ﺃﻜﻤـل ﻗﺩﺭﻩ ﺃﻓﺨﺭ‬

‫ﻨﻅﻑ ﻗﻠﺒﻲ ﻭ ﻨـﻭﺭ ‪ ،‬ﺃﺤﻔﻅﻨـﻲ ﻤﻤـﺎ ﻴـﺤل ﺒـﻲ‬

‫ﺃﺤﻤﺩﻫﻡ ﻓﺫﺍﻙ ﺍﻷﺸﻬـﺭ ﻜﺎﻟﻁـﻭﺩﻱ ﻤﺤﻤﺩ ﺃﻅﻬـﺭ‬

‫ﻋﻠﻰ ﻤﻠﺠـﺎﻱ ﻭ ﻜﺎﺸﻑ ﻜﺭﺒـﻲ‬

‫ﺜﺎﻨﻲ‬

‫ﺍﻟﺸـﺭﻕ‬ ‫ﺨﻁﺎﻱ‬

‫ﺠﻤﺎل ﺍﻟﺩﻴﻥ ﺍﻟﺼﺎﺌﻡ ﻭ ﺫﺍﻜﺭ ﺴﻬﺭ ﺍﻟﻁﺭﻑ ﻓﻲ ﺍﻟﻠﻴل ﺍﻟﻐﺎﺒﺭ‬

‫ﻴﻭﻡ ﺍﻟﻬﻭل ﻭ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﺘﻀﻁﺭﺏ ﺃﺴﻜﻨﺎ ﻗﺼﻭﺭ ﻤﻥ ﺫﻫـﺏ‬

‫ﻜﻡ ﺃﺭﺸﺩ ﻟﻤﺭﻴﺩﺍﹰ ﺤﺎﺌﺭ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﻠﻜـﻭﺕ ﺭﺃﻯ ﺸﻴﺌﺎﹰ ﺒﺎﻫـﺭ‬

‫ﻓﻭﻕ ﺴﺎﺩﺍﺘﻙ ﺍﻟﺒﺸـﻔﻭ ﻭﺠﻌـﻙ‬

‫ﺭﺘﺏ‬

‫ﺴﺠﻌﻙ‬


‫اﻷﺳﺎس ﻓﻲ اﻟﻄﺮﻳﻘﺔ اﻟﻤﻜﺎﺷﻔﻴﺔ‬

‫‪١٩‬‬

‫‪٢٠‬‬

‫اﻷﺳﺎس ﻓﻲ اﻟﻄﺮﻳﻘﺔ اﻟﻤﻜﺎﺷﻔﻴﺔ‬

‫ﺃﺫﻜﺭ ﺤﺭﻙ ﺍﻟﺴﻠﺴﻠﺔ ‪ ،‬ﺘﺸﻔﻰ ﺒﻬﺎ ﻤﻥ ﺩﺍﺀ ﻭ ﺴﻠـّﻪ‬

‫ﻤﺴﻠﻤﻴﻨﺎ ﺴﻨﺎﻩ ﺠﻤﻴل ﻟﻘﻥ ﺇﺒﻥ ﺍﻟﻌﺠـﻭﺯ ﺠﻠﻴــل‬

‫ﻴﻭﻡ ﺍﻟﺤﺸﺭ ﻓﻲ ﺃﻭل ﺜﻠﺔ ﺘﻨﺎﺠﻲ ﻭ ﺘﺤﻅﻰ ﺒﻬﻡ ﺸـﺊ ﷲ‬

‫ﻋﻥ ﺃﺴﺘﺎﺫﻨﺎ ﺫﺍﻙ ﺍﻟﻨﻴل ﻤﻜﺎﺸﻔـﻲ ﺍﻟﺴﺎﻕ ﻤﺴﻭﺭﻭ ﻋﺩﻴل‬

‫ﻋﻨﻪ ﺘﻌﺎﻟﻰ ﻭ ﻋـﻥ ﺠﺒﺭﻴـل ﻋﻨﻪ ﺨﻴﺭ ﺍﻟﺭﺴل ﻨﺒﻴل‬

‫ﻋﻭﺽ ﺍﻟﺠﻴﺩ ﺍﻷﻤﺭﻭ ﻏﻤﻴﺱ ﻭ ﻓﻲ ﺍﻟﺩﺭﺠﺎﺕ ﺒﻌﻴﺩﺍﹰ ﻤﻴﺱ‬

‫ﻋﻥ ﻋﻠﻲ ﺫﻭﻱ ﺍﻟﺘﺒﺠﻴل ﻋﻥ ﺍﻟﺒﺼﺭﻱ ﺍﻟﻴﻘﻴـﻡ ﺍﻟﻠﻴـل‬

‫ﻋﻥ ﻭﺩ ﺭﻴﺎ ﺍﻟﺫﻫﺏ ﺍﻟﻜﻴﺱ ﺴﻠﻤﻬﺎ ﺍﻷﻤﺎﻨـﺔ ﻭﺭﻴﺜﻭ‬

‫ﻋـﻥ ﺍﻟﻌﺠﻤـﻲ ﺤﺒﻴﺏ ﺍﷲ ﻋﻥ ﺍﻟﻁﺎﺌﻲ ﻭﻟـﻲ ﺍﷲ‬ ‫ﺃﺒـﺎ ﻤﺤﻔـﻭﻅ ﺒﻬﻡ ﷲ ﻨﺘﻭﺴـل ﻨﻠﻘﻰ ﺭﻀﺎﺀ ﺍﷲ‬ ‫ﻋﻥ ﺍﻟﺴﺭﻱ ﺍﻟﺭﺍﺴﺦ ﺒﺎﻋﻭ ﻋﻥ ﺍﻟﺠﻨﻴﺩ ﺍﻷﻤﺭﻭ ﻤﺸﺎﻉ‬ ‫ﻓﻲ ﺍﻟﺘﻘﻭﻯ ﻓﺎﺽ ﻨﺒﺎﻋﻭ ﺴﺭﻭ ﺍﻟﺴﺎﺭﻱ ﻋﻠﻲ ﺘﺒﺎﻋـﻭ‬

‫ﺇﺒﻥ ﻤﻜﺎﺸﻔـﻲ ﻟﻴﻜـﻡ ﻨﺎﺩﻯ ﻴﺎ ﺍﻟﺴﺎﺩﺍﺕ ﻭ ﻜل ﺍﻟﺴﺎﺩﺓ‬ ‫ﺭﺍﺠﻲ ﻤﻨﻜﻡ ﺍﻹﻤﺩﺍﺩﺍ ﻭ ﻓﻲ ﺍﻷﻨﻭﺍﺭ ﺘﺯﻴﺩﻭ ﺯﻴـﺎﺩﺓ‬ ‫ﺼﻼﺓ ﺍﷲ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﺨﺘﺎﺭ ﺃﺤﻤـﺩ ﻤﻨﺠﺩ ﺍﻟﻤﺤـﺘﺎﺭ‬ ‫ﺒﻬــﺎ ﻨﻠﻘﻰ ﻋﻼ ﻭ ﺴﺘﺎﺭ ﻭ ﺨﻴﺭﺍﺘﺎﹰ ﺒﻼ ﺇﺤﺼﺎﺭ‬

‫ﻋﻥ ﺍﻟﺸﺒﻠﻲ ﻜﺫﺍ ﺍﻟﻁﺭﻁﻭﺱ ﺃﺒﻭ ﺍﻟﻔـﺭﺝ ﺍﻟﺫﻜﺭ ﺍﻟﻘﺩﻭﺱ‬

‫ﻤﻭﻻﻨﺎ ﻴﺎ ﻤﻭﻻﻨﺎ‬

‫ﻋﻥ ﺍﻟﻬﻜﺎﺭﻱ ﻟﻨﺎ ﻨﺎﻤﻭﺱ ﻋﻥ ﺍﻟﻘﺎﻀﻲ ﺫﺍﻙ ﺭﻴﺱ ﺍﻟﺭﻭﺱ‬ ‫ﻋﻥ ﺍﻟﺠﻴﻠﻲ ﺍﻟﺒﺎﺯ ﺍﻷﺸﻬﺏ ﻋﺒﺩ ﺍﻟﺭﺯﺍﻕ ﺨﻠﻴﻔﺘﻭ ﺍﻷﻗـﺭﺏ‬

‫ﻤﻭﻻﻨﺎ ﻴﺎ ﻤﻭﻻﻨﺎ ﺃﺤﻔﻅﻨﺎ ﻭ ﺇﺘﻭﻻﻨﺎ ﻨﻔﻭﺴﻨﺎ ﻭ ﺍﻟﻭﺍﻻﻨﺎ‬

‫ﻋﻥ ﺃﺠﻤل ﺒﻬﻡ ﻨﺘﻘﺭﺏ ﻤﻊ ﻴﺤﻴﻰ ﺍﻟﺯﻫﺩ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﻨﺼـﺏ‬

‫ﻴﺎ ﺴﺎﻤﻌﺎﹰ ﻟﺩﻋﺎﻨﺎ ﺃﻤﻸ ﺒﺎﻟﻨـــﻭﺭ ﻭﻋﺎﻨــﺎ‬

‫ﻋﻥ ﺃﺤﻤﺩ ﻜﺭﻴﻡ ﺍﻟﺴـﻭﺡ ﻤﺤﻤﺩ ﻤﻥ ﻨﻅﺭ ﻓﻲ ﺍﻟﻠﻭﺡ‬

‫ﻨﺤـﻥ ﻭ ﻤـﻥ ﻤﻌﺎﻨـﺎ ﻴﺸﻜـﺭ ﻋﻨـﺩﻙ ﻤﺴﻌﺎﻨـﺎ‬

‫ﻋﻥ ﺃﺼﻐﺭ ﺒـﺫل ﻟﻠـﺭﻭﺡ ﻓﻲ ﺍﷲ ﻭ ﻨﺎل ﺭﺒﻭﺡ‬

‫ﺴﺒﻜﻨﺎ‬

‫ﻟﻐﻨﺎﻨﺎ ﻓﻭﻕ ﻁـﻪ ﺃﺴﺒﺎﺏ ﻏﻨﺎﻨــﺎ‬

‫ﺠﻤﺎل ﺍﻟﺩﻴﻥ ﺍﻟﺩﻴﻤﺎ ﻤﺸﺎﻫﺩ ﺃﻜﺒﺭ ﻗﺎﺌـﻡ ﺭﺍﻜـﻊ ﺴﺎﺠـﺩ‬

‫ﻴﻭﻡ ﺘﺸﻬــﺩ ﺍﻟﺒﻨﺎﻨﺎ ﺒﻪ ﻨﺴﻜﻥ ﺍﻟﺠﻨﺎﻨــﺎ‬

‫ﻋﺒﺩ ﻭﻓﺎﺀ ﻟﻠﻨﻔﺱ ﻤﺠﺎﻫﺩ ﺘـﺎﺝ ﺍﻟﺩﻴﻥ ﺒﻬﺎﺭﻱ ﺍﻟﺯﺍﻫﺩ‬

‫ﺼﺩﻴـﻕ ﺼﺎﺤﺏ ﺍﻟﻐﺎﺭ ﻋﻤﺭ ﺭﻴﺱ ﺍﻻﺤﺒـﺎﺭ‬

‫ﺤﺒﻴﺏ ﺍﷲ ﻤـﻊ ﻋﺭﻜﻴـﻨﺎ ﺫﺍﻙ ﻋﺒـﺩ ﺍﷲ ﺍﻟﻘﺩﺭﻭ ﻤﻜﻴـﻨﺎ‬

‫ﺒﻴﻜﻡ ﺇﺠﻼﺀ ﻏﺒـﺎﺭ ‪ ،‬ﺃﻨﺠﻭﻨـﺎ ﻤـﻥ ﺍﻟﻨــﺎﺭ‬

‫ﻋﻥ ﺩﻓﻊ ﺍﷲ ﺍﻟﻔﺎﻕ ﺍﻟﻌﻴﻨﻪ ﻤﻥ ﺃﺴﺭﺍﺭﻭ ﺼﺏ ﻋﻠﻴـﻨﺎ‬

‫ﺍﻷﻭﺍﺏ‬

‫ﻋﺜﻤﺎﻥ ﺘﻠـﻰ‬

‫ﻟﻜﺘﺎﺏ ﺍﻟﻤﻨﻔـﻕ‬


‫‪٢١‬‬

‫اﻷﺳﺎس ﻓﻲ اﻟﻄﺮﻳﻘﺔ اﻟﻤﻜﺎﺷﻔﻴﺔ‬

‫‪٢٢‬‬

‫اﻷﺳﺎس ﻓﻲ اﻟﻄﺮﻳﻘﺔ اﻟﻤﻜﺎﺷﻔﻴﺔ‬

‫ﻜﺭﺍﺭ ﻋﺼﺭ ﺍﻟﺭﻜﺎﺏ ﻜﻡ ﺩﻤــﺭ ﺍﻷﺤﺯﺍﺏ‬

‫ﻴﺎ ﺍﻟﺒﻭﻨﻲ ﻭﺍﻟﺴﺭﺍﺝ ﺒﻴﻜﻡ ﺇﺼﻼﺡ ﺇﺨﺭﺍﺠـﻲ‬

‫ﺒﺎﻗﻲ ﺍﻟﺼﺤﺎﺒﺔ ﺠﻤﻠﺔ ﻴﺎ ﺭﺏ ﺒﻴﻬﻡ ﺃﻤــﻸ‬

‫ﻤﺤﻤـﺩ ﺍﻟﺠﺯﻭﻟﻲ ﻴﺎ ﺍﻟﺤﻔﻨﻲ ﻭ ﺍﻟﻤﺘﺒﻭﻟﻲ‬

‫ﻗﻠﻭﺒﻨــﺎ ﻴﻜﻭﻨﻥ ﺇﻤﻼﹰ ﺇﻟﻬﺎﻡ ﻭ ﺯﻴل ﺍﻟﺨـﻤﻠﺔ‬

‫ﺇﺴﻜﻨﺩﺭ ﺃﺴﻤﻊ ﻗﻭﻟﻲ ﻭ ﺃﻫﻠﻜـﻭﺍ ﻟﻠﻌﺎﺩﻭﺍ ﻟﻲ‬

‫ﺴﺎﺴﻡ ﺍﻷﻭﻟﻴــﺎﺀ ﻨﺒﺭﺍﺴﻡ‬

‫ﻴﺎ ﺃﻭﻟﻴﺎﺀ ﺍﻷﺭﻴﺎﻑ ﻓـﻲ ﺍﻟﺴﻬـﻼ ﻭ ﺍﻟﻔﻴﺎﻓﻲ‬

‫ﺴﺎﻗﻲ ﺒﺎﻟﺴﺭ ﺃﻏﺭﺍﺴﻬﻡ ﻭ ﻤﺩﻭﺭﺍﹰ ﻟﻲ ﻜﺎﺴــﻡ‬

‫ﻴﺎ ﺍﻟﻌﻜﻑ ﺍﻟﻁﻭﺍﻑ ﻨﺄﻤﻥ ﻤﻤـﺎ ﻨﺨـﺎﻑ‬

‫ﺩﺴﻭﻗﻲ ﻴﺎ ﻋﻁـﺎﺏ ﺍﻟﺭﻓﺎﻋـﻲ ﺠﻴﺕ ﺒﺎﻟﺒﺎﺏ‬

‫ﻴﺎ ﺃﻭﻟﻴـﺎﺀ ﺍﻟﻤﻐـﺎﺭﺏ ﺍﻟﻼﺯﻤﻭﺍ ﺍﻟﻤﺤﺎﺭﺏ‬

‫ﻤﻨﻜﻡ ﺃﺭﻭﻡ ﺇﻗﺭﺍﺏ ‪ ،‬ﺃﺴﻘﻭﻨﺎ ﺨــﺎﺹ ﺸﺭﺍﺏ‬

‫ﺃﺤﻤﻭﻨـﺎ ﻤﻥ ﻋﻘﺎﺭﺏ ﻜل ﺤﻴﺔ ﻭ ﻀﺎﺭﺏ‬

‫ﺴﻘــﺎﻡ‬

‫ﻴﺎ ﺍﻟﻁﺎﻫـﺭ ﺍﻟﺴﻤﺎﻨﻲ ﻴﺎ ﺍﻟﻜﻨﺘﻲ ﻴﺎ ﺍﻟﺘﺠﺎﻨﻲ‬

‫ﺃﻭﻗﻭﻨﺎ ﻤــﻥ ﺃﻭﻫﺎﻡ ﻻ ﻨﻤﻴل ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺤﻁﺎﻡ‬

‫ﻴﺎ ﺍﻟﺴﺎﻜﻥ ﺍﻟﻴﻤﻨﺎﻥ ﻴﺎ ﻴﻭﺴـﻑ ﺍﻟﺴﻠﻁـﺎﻥ‬

‫ﻴﺎ ﺍﻟﺸﺎﺫﻟﻲ ﻭ ﺍﻟﻤﺭﺴﻲ ﺃﺒﻘﻭﺍ ﻟﻨـﺎ ﻜـﺎﻟﻁﺭﺱ‬

‫ﻴﺎ ﺍﻟﻤﻴﺭﻏﻨـﻲ ﻭ ﺍﻟﺨﺘـﻡ ﻴﺎ ﻤﻥ ﺇﻟﻴﻜﻡ ﻴﺘﻤﻲ‬

‫ﻤﻥ ﻜل ﻤﻀﺭ ﺸـﺭﺱ ﻭ ﻋﻤﺭﻭ ﻟﻨـﺎ ﺍﻟـﺩﺭﺱ‬

‫ﻨﺭﺠﻭﻜﻡ ﻭﺍﻓﺭ ﺍﻟﻘﺴـﻡ ﻓﻲ ﺍﻟﺠﻨﺔ ﻴﺭﻓﻊ ﺇﺴﻤﻲ‬

‫ﺍﻟﻌـﺭﺍﻕ‬

‫ﻴﺎ ﺃﻭﻟﻴﺎﺀ ﺍﻟﺴﻭﺩﺍﻥ ﻴﺎ ﻤﻭﺴـﻰ ﻴـﺎ ﺤﻤﺩﺍﻥ‬

‫ﻫﻴﺎﻜﻡ ﻴﺎ ﺴـﺒﺎﻕ ﻟﻨـﺎ ﺃﻓﻀـﻭﺍ ﻜﺎﻟﺒـﺭﺍﻕ‬

‫ﻴﺎ ﺤﺴﻥ ﺍﻟﺒﻁﺭﺍﻥ ﺃﺭﻤﻭﺍ ﺍﻟـﺫﻱ ﺴﺒﺎﻨـﻲ‬

‫ﺍﻟﺒﺒﻠﻲ ﻴـﺎ ﺴﻨﺩﻴـﺎﹰ‬

‫ﻴﺎ ﺍﻟﻨﻴل ﺍﻟﻤﺸﻬﻭﺭ ﺍﻟﺴﺎﻜﻥ ﺃﻡ ﻗـﺭﻗﻭﺭ‬

‫ﻴﺎ ﻋﺘﺒـﺔ ﺍﻟﻔﺭﻀﻴﺎﹰ ﻗﻭل ﻟـﻲ ﺃﻤـﺭﻙ ﻤﻘﻀﻴـﺎﹰ‬

‫ﻤـﻥ ﻓﻴﻀـﻙ ﺍﻟﺨﻤـﻭﺭ ﻟﻨﺎ ﺴﻬل ﺍﻷﻤﻭﺭ‬

‫ﻴﺎ ﺍﻟﻁﺎﺌﻠﺔ ﻴﻤﻴﻨـﻙ‬

‫ﺘﻠﻤﻴﺫﻙ ﺍﻟﻤﺸﻬﻭﺭ ﻴﻌﺭﻑ ﻟﻐـﺔ ﺯﺭﺯﻭﺭ‬

‫ﻗﻭل ﻟﻲ ﺃﻨﺎ ﻤﻌﻴﻨﻙ ﺨﻴﺎﻟﻲ ﻨﺼﺏ ﻋﻴﻨــﻙ‬

‫ﺒـﺄﻭﻻﺩﻙ ﺍﻟﺤﺒﻭﺭ ﺃﻜﻔﻭﻨﺎ ﺸﺭ ﺍﻟﺠﻭﺭ‬

‫ﻴﺎ ﻓﻀﻴﻠﻨﺎ ﻭ ﺍﻟﺸﺒﻠﻲ ﺃﺭﻤﻭ ﺃﻋﺩﺍﺌﻲ ﺒﺎﻟﻨﺒـل‬

‫ﻴﺎ ﻁﻴـﺏ ﺍﻷﻗـﻭﺍﻡ ﺒﺄﻭﻻﺩﻙ ﺍﻟﻜـﺭﺍﻡ‬

‫ﺃﻁﺒﻕ ﻟﻬﻡ ﺒﺎﻟﺨﻴل ﺃﺤﻤﻭ ﺍﻟﺫﻱ ﻴﻨﺴﺏ ﻟــﻲ‬

‫ﻻ ﻨﻔﻌـل ﺍﻟﺤـﺭﺍﻡ‬

‫ﺒﺎﻟﺠﻴﻠﻲ ﻁـﺭﺍﹰ‬

‫ﺠﻨﻴﺩ ﻴﺎ ﺒﺴﻁﺎﻤﻲ ‪ ،‬ﺃﺸﻔﻭﻨﺎ‬

‫ﻨﻬﻤﺕ‬ ‫ﺠﺎﻜﻴﺭ‬

‫ﻟﻠﺩﻗـﺎﻕ‬ ‫ﻴﺎ‬

‫ﻴﺎ‬ ‫ﻜﺭﺩﻴﺎﹰ‬

‫ﻴﺎ ﺒﺸﺭ ﺍﻟﺤﺎﻓﻲ ﻭﻴﻨﻙ‬

‫ﻴﺎ‬

‫ﺨﻴﺭﻨﺎ ﺍﻟﻨﺴﺎﺝ ﻴﺎ‬

‫ﻤﻥ‬

‫ﺃﻭﻟـﻴﺎﺀ‬

‫ﻋﺭﻴﺏ‬

‫ﻴﺎ ﺤـﻼﺝ‬

‫ﺭﻗﻭﻨﺎ‬

‫ﻟﻠﻤﻘـﺎﻡ‬

‫ﻴﺎ ﺍﻟﺸﻴﺦ ﻤﺤﻤﺩ ﺘﻭﻡ ﺇﺒﻨﻙ ﺃﺯﻴل ﺴﻘﻭﻡ‬


‫‪٢٣‬‬

‫اﻷﺳﺎس ﻓﻲ اﻟﻄﺮﻳﻘﺔ اﻟﻤﻜﺎﺷﻔﻴﺔ‬

‫اﻷﺳﺎس ﻓﻲ اﻟﻄﺮﻳﻘﺔ اﻟﻤﻜﺎﺷﻔﻴﺔ‬

‫‪٢٤‬‬ ‫‪ ‬‬

‫ﻤﺤﺒﻙ ﻗﻭﻟﻪ ﻗﻭﻡ ﻴﺤﻀﺭ ﻤﺠﺎﻟـﺱ ﺍﻟﻘﻭﻡ‬ ‫ﻴﺎ ﺍﻟﺸﻴﺦ ﻤﺤﻤـﺩ ﻨـﻭﺭ ﻴﺎ ﺯﺍﺨﺭ ﺍﻟﺒﺤﻭﺭ‬ ‫ﺸﻬﺭ ﻭ ﻋﺎﻡ ﻭ ﺩﻭﺭ ﻟﻨـﺎ ﺘﺴﻬل ﺍﻷﻤﻭﺭ‬ ‫ﺒﺤﻕ ﺁﻴﺔ ﺍﻟﻜﺭﺴﻲ ﻤﻭﻻﻱ ﻨﻭﺍﻟﻲ ﺍﻟـﺩﺭﺱ‬ ‫ﺍﻟﺤﺎﺝ ﻴﻬﻭﻥ ﻟﻪ ﺍﻟﻌﺭﺱ ﻭ ﻴﻨﻌﺼﻡ ﻤﻥ ﺠﺭﺱ‬ ‫ﺼﻠﻭﺍﺕ ﻤﻥ ﻏﻴﺭ ﺤﺼﺭ ﻋﻠﻰ ﺍﻷﻤﺎﻁ ﺍﻹﺼﺭ‬ ‫ﺍﻟﻤﻜﺎﺸﻔﻲ ﻴﻌﻁﻰ ﻗﺼﺭ ﻓﻲ ﺍﻟﺨﻠﺩ ﻴﻭﻡ ﺍﻟﺤﺸﺭ‬

‫*‬

‫*‬

‫‪‬‬ ‫‪ ‬‬ ‫ﻤﻘﺩﻤﺔ ﺍﻟﻜﺘﺎﺏ ‪١ ................................................................‬‬ ‫ﻨﺴﺏ ﺴﻴﺩﻱ ﺍﻟﺸﻴﺦ ﺍﻟﻤﻜﺎﺸﻔﻲ ‪٢ ................................................‬‬ ‫ﺸﺭﻭﻁ ﺍﻟﻔﻘﻴﺭ ‪٣ ................................................................‬‬

‫ﺍﻟﻨﺼﺎﺌﺢ‬ ‫ﺍﻟﻨﺼﻴﺤﺔ ﺍﻷﻭﻟﻰ ‪٤ ...................................................‬‬ ‫ﺍﻟﻨﺼﻴﺤﺔ ﺍﻟﺜﺎﻨﻴﺔ ‪٥ ....................................................‬‬ ‫ﺍﻟﻨﺼﻴﺤﺔ ﺍﻟﺜﺎﻟﺜﺔ ‪٧ ......................................................‬‬ ‫ﺍﻟﻨﺼﻴﺤﺔ ﺍﻟﺭﺍﺒﻌﺔ ‪٩ ..................................................‬‬ ‫ﺍﻟﻨﺼﻴﺤﺔ ﺍﻟﺨﺎﻤﺴﺔ ‪١١ ................................................‬‬ ‫ﺍﻟﻨﺼﻴﺤﺔ ﺍﻟﺴﺎﺩﺴﺔ ‪١٢ ................................................‬‬ ‫ﺍﻟﻨﺼﻴﺤﺔ ﺍﻟﺴﺎﺒﻌﺔ ‪١٢ ..................................................‬‬ ‫ﺍﻟﻨﺼﻴﺤﺔ ﺍﻟﺜﺎﻤﻨﺔ ‪١٣ ..................................................‬‬ ‫ﺍﻟﻨﺼﻴﺤﺔ ﺍﻟﺘﺎﺴﻌﺔ ‪١٤ ..................................................‬‬ ‫ﺃﺴﺎﺱ ﺍﻟﻁﺭﻴﻘﺔ ﺍﻟﻤﻜﺎﺸﻔﻴﺔ ‪١٥ ...........................................‬‬

‫*‬

‫‪‬‬ ‫‪‬‬

‫ﺍﻟﺘﻭﺴﻼﺕ‬ ‫ﺠل ﺠﻼﻟﻪ ‪١٦ ........................................................‬‬ ‫ﺘﻨﺯﻩ ﺭﺒﻲ ‪١٨ ........................................................‬‬ ‫ﻤﻭﻻﻨﺎ ﻴﺎﻤﻭﻻﻨﺎ ‪٢٠ ...................................................‬‬

‫‪ ‬‬


كتيب الأساس في الطريقة القادرية المكاشفية