Issuu on Google+

‫معلومات ببلوغرافية‬

‫‪ .1‬العنوان ‪ -:‬مراجعة قانونية حول " اغالق الجمعية دون حكم قضائي" ‪.‬‬ ‫‪ .2‬تنفيذ ‪ -:‬شركة ساستيك لالستشارات والتطوير‪.‬‬ ‫‪ .3‬إعداد الباحث‪ -:‬وليد الدحنون‬

‫‪ .4‬مراجعة ‪ -:‬برنامج المساعد القانونية‪.‬‬ ‫‪ .5‬تاريخ اإلصدار‪ 2 -:‬نوفمبر ‪2011‬‬

‫‪ .6‬الناشر‪ -:‬مؤسسة الضمير لحقوق اإلنسان ‪.‬‬

‫‪ .7‬تصميم وطباعة الغالف ‪ -:‬لمسات الدعاية واالعالن‬

‫‪ .8‬الحقوق المحفوظة ‪ -:‬كافة الحقوق محفوظة لمؤسسة الضمير لحقوق اإلنسان‪ ،‬ويجوز استخدام‬ ‫مضمون ىذه المراجعة باإلشارة إلى مصدرىا‪.‬‬

‫‪ .9‬مسؤولية المؤسسة ‪ :‬إن مؤسسة الضمير لحقوق اإلنسان في قطاع غزة ال تضمن كمال أو‬

‫صحة المعمومات الواردة في ىذه المراجعة‪ ،‬كما أنيا ليست مسؤولة عن أية أضرار قد تنجم عن‬

‫استخدام المعمومات التي تتضمنيا المراجعة‪.‬‬

‫‪ .10‬المسؤولية القانونية ‪:‬‬

‫‪ -‬نشرت ىذه المراجعة بتمويل من االتحاد األوروبي‪ ،‬والنتائج‬

‫والتوصيات التي تضمنيا ىذه المراجعة ال تعبر بالضرورة عن الرأي الرسمي لالتحاد األوروبي‪.‬‬

‫‪.11‬عنوان المشروع ورقم المنحة ‪ -:‬مشروع المساىمة في احترام و حماية وتعزيز الحق في تشكيل‬ ‫الجمعيات واالنتماء في قطاع غزة‪ ،‬الممول من االتحاد األوروبي تحت رقم منحة (‬

‫‪)2009-215-536‬‬

‫‪EIDHR-‬‬


‫مقدمة‬ ‫ألزمت السمطة الوطنية الفمسطينية نفسيا باحترام حقوق اإلنسان وحرياتو األساسية في القانون األساسي‬ ‫الفمسطيني‪ ،‬وأكدت أنيا سوف تنضم إلى اإلعالنات والمواثيق اإلقميمية والدولية التي تحمي حقوق‬ ‫اإلنسان( )‪.‬‬ ‫وفي ىذا الصدد فإن اإلعالن العالمي لحقوق اإلنسان يحتل أىمية مميزه في ىذه اإلعالنات واالتفاقيات‬ ‫الدولية باعتباره المثل األعمى المشترك الذي ينبغي أن تبمغو كافة الشعوب وكافة األمم‪ ،‬والذي صدر‬ ‫وفقا لقرار الجمعية العامة رقم ‪ 317‬ألف (د‪ )3-‬المؤرخ في ‪ 10‬كانون األول‪ /‬ديسمبر ‪ ،1948‬والذي أكد‬ ‫في المادة ( ‪ )20‬عمى حرية األفراد في المجتمعات كافة وفي االنتساب واالشتراك في الجمعيات السممية‪،‬‬ ‫وانو ال يرغم أحد عمى االنتماء إلى تمك الجمعيات( )‪.‬‬

‫ثم تأتي ثاني وثيقة ىامة في ىذا الشأن وىو العيد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية‪ ،‬والذي أكد‬ ‫في المادة (‪ )22‬منو أيضا عمى حرية تكوين الجمعيات مع اآلخرين وال يجوز وضع قيود عمى ىذا النشاط‬ ‫إال التي يضعيا القانون باعتبارىا تدابير ضرورية‪ ،‬والتي تيدف إلى صيانة األمن القومي أو السالمة‬ ‫العامة أو الصحة العامة‪ ،‬أو اآلداب العامة أو حماية حقوق اآلخرين‬

‫‪ -‬راجع نص المادة ( ‪ )10‬من القانون األساسي الفمسطيني المعدل لسنة‬

‫وحرياتيم ( )‪.‬‬

‫‪ 2005‬والتي تنص عمى انو " حقوق اإلنسان وحرياتو‬

‫األساسية ممزمة وواجبة االحترام ‪.‬‬ ‫تعمل السمطة الوطنية الفمسطينية دون إبطاء عمى االنضمام إلى اإلعالنات والمواثيق اإلقميمية والدولية التي تحمي حقوق اإلنسان‪.‬‬ ‫تنص المادة (‪ )20‬من اإلعالن العالمي لحقوق اإلنسان عمى ‪-:‬‬ ‫"‪ -1‬لكل شخص حق في حرية االشتراك في االجتماعات والجمعيات السممية‬ ‫‪ -2‬ال يجوز إرغام احد عمى االنتماء إلى جمعية ما" وراجع أيضا ديباجة القرار الخاص باإلعالن العالمي لحقوق اإلنسان‪.‬‬

‫ راجع نص المادة ( ‪ )22‬من العيد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية والذي اعتمد وعرض لمتوقيع والتصديق واالنضمام بموجب قرار‬‫الجمعية العامة لألمم المتحدة ‪ 2200‬ألف (د‪ )21-‬المؤرخ في ‪ 16‬كانون أول‪ /‬ديسمبر ‪ 1966‬وتاريخ بدء نفاذه في ‪ 23‬آذار‪ /‬مارس ‪ 1976‬وفقا‬ ‫ألحكام المادة ‪ 49‬منو‬

‫الصفحة ‪1‬‬


‫أما بشأن المواثيق اإلقميمية فيمثل الميثاق العربي لحقوق اإلنسان مصدر ىام من مصادر حقوق اإلنسان‬ ‫في الفقو القانوني الفمسطيني‪ ،‬حيث كانت دولة فمسطين من الدول السباقة التي وقعت وصادقت عمى‬ ‫الميثاق بتاريخ ‪ ،2004/7/15‬وتم إيداع وثيقة التصديق عميو في تاريخ ‪ ،2007/11/28‬وتعتبر فمسطين‬ ‫سادس دولة عربية تصادق عمى الميثاق ( )‪.‬‬

‫ولقد أكد الميثاق في المادة ( ‪ )24‬الفقرة ( ‪ )5‬عمى حرية كل مواطن في تكوين الجمعيات مع اآلخرين‬ ‫واالنضمام إلييا‪ ،‬وأنو ال يجوز تقييد ىذا النشاط إال من خالل القيود التي يفرضيا القانون لصيانة األمن‬ ‫الوطني أو النظام العام أو السالمة العامة‪ ،‬أو الصحة العامة أو اآلداب العامة أو لحماية حقوق الغير‬ ‫وحرياتيم ( )‪.‬‬

‫أما بالنسبة لمنظمة المؤتمر اإلسالمي– باعتبارىا ثاني جية إقميمية ‪ -‬فمقد وقعت وصادقت فمسطين عمى‬ ‫ميثاق منظمة المؤتمر اإلسالمي المعدل الصادر بتاريخ ‪ 2008/3/14‬في مدينة داكار عاصمة جميورية‬ ‫السنغال‪ ،‬والذي نص في المادة ( ‪ )15‬من الفصل العاشر عمى إنشاء الييئة الدائمة المستقمة لحقوق‬ ‫اإلنسان والتي تعزز الحقوق المدنية والسياسية واالجتماعية واالقتصادية الواردة في عيود المنظمة‬ ‫واعالناتيا‬

‫(‬

‫)‪.‬‬

‫كما أكد إعالن القاىرة حول حقوق اإلنسان في اإلسالم الصادر عن المؤتمر اإلسالمي التاسع عشر‬ ‫لوزراء الخارجية بتاريخ ‪ 1990/8/5‬في المادة (‪/23‬ب) عمى حق كل مواطن في إدارة الشؤون العامة‬ ‫لبالده سواء بصورة مباشرة أو غير مباشرة( )‪.‬‬

‫وترتيباً عمى تمك المبادئ المنبثقة من الوثائق الدولية واإلقميمية وتأث اًر بيا‪ ،‬فإنو حينما أصدر المشرع‬ ‫الفمسطيني القانون األساسي الفمسطيني أوضح في نص المادة ( ‪ )26‬الفقرة الثانية عمى حق الفمسطينيين‬ ‫في المشاركة في الحياة السياسية سواء‬

‫بشكل فردي أو جماعي‪ ،‬ولذلك منحيم القانون عدة وسائل‬

‫ انظر موقع جامعة الدول العربية ‪www.arableagueonline.org/ -‬‬‫ راجع الميثاق العربي لحقوق اإلنسان ‪www.arableagueonline.org/ -‬‬‫راجع موقع منظمة المؤتمر اإلسالمي عمى الموقع ‪www.oic-oci.org/ -‬‬ ‫‪ -‬راجع اإلعالن عمى الموقع ‪www.arabhumanrights.org/dalil/45.htm -‬‬

‫الصفحة ‪2‬‬


‫تساعدىم عمى ىذه المشاركة ومنيا تشكيل الجمعيات ( )‪ .‬ولذلك أفرد المشرع قانوناً خاصاً ينظم العمل‬ ‫الخيري في فمسطين تحت عنوان قانون رقم ( ‪ )1‬لسنة ‪ 2000‬بشأن الجمعيات الخيرية والييئات األىمية؛‬ ‫ثم اقر مجمس الوزراء الالئحة التنفيذية رقم ‪ 9‬لسنة ‪ 2003‬الخاصة بقانون الجمعيات الخيرية رقم ( ‪)1‬‬ ‫لسنة ‪.2000‬‬ ‫وقد مر القانون من حيث آلية سنو‪ ،‬حيث تم إق ارره من المجمس التشريعي‪ ،‬ثم قام رئيس السمطة الوطنية‬ ‫الفمسطينية بإصداره خالل شير من إحالتو إليو‪ ،‬وبعد الموافقة ينشر في الجريدة الرسمية ما لم يتم امتناع‬ ‫رئيس السمطة الوطنية عن إصداره ( )‪.‬‬ ‫عمماً بان المسودة األولي لمشروع القانون‪ ،‬واجيت ردود أفعال معارضة لممسودة من كافة األوساط‬ ‫والفعاليات الفمسطينية‪ ،‬مما حدا بالسمطة‬

‫الفمسطينية إلى تعديميا واصدار نسخة جديدة ومعدلة‪ ،‬ولقد‬

‫استجاب الراحل ياسر عرفات لنداءات المؤسسات والمنظمات غير الحكومية في قطاع غزة بتأجيل البت‬ ‫في ىذا الموضوع‪.‬‬

‫ثم عكف المشرع الفمسطيني عمى دراسة التعديالت حتى صدر القانون‪ ،‬بالشكل الحالي بعد إق ارره من‬ ‫المجمس التشريعي واصداره من رئيس السمطة الوطنية بتاريخ ‪.2000/1/16‬‬ ‫بيد أنو مع التطبيق العممي لمقانون وجد بو بعض من القصور والنقص‪ ،‬مما يستمزم تدخل مؤسسات‬ ‫المجتمع المدني وفقياء القانون في إبراز جوانب المشاكل العممية في القانون وتوضيح أىمية تعديل‬ ‫القانون في المجمس التشريعي‪.‬‬ ‫ومن ىذا المنطمق تأتي أىمية الدراسة في كونيا تسمط الضوء بمنيج بحثي وصفي تحميمي عمى ىذه‬ ‫المشكالت العممية التي تتمثل في شكل اعتداء من و ازرة الداخمية عمى نصوص القانون وعدم تطبيقو من‬

‫‪ -‬راجع نص المادة (‪ )2/26‬من القانون األساسي الفمسطيني المعدل لسنة ‪.2005‬‬

‫‪ -‬راجع في ىذا الصدد حسين أبو ىنود – تقرير حول التشريعات والية سنيا في السمطة الوطنية الفمسطينية‬

‫المستقمة لحقوق المواطن – سمسمة التقارير القانونية (‪ – )3‬ص ‪.61-60‬‬

‫الصفحة ‪3‬‬

‫– الييئة الفمسطينية‬


‫الناحية العممية‪ ،‬مما يشكل اعتداء عمى مبدأ سيادة القانون والفصل بين السمطات المقرر وفقاً لمقانون‬ ‫األساسي الفمسطيني ( )‪.‬‬ ‫وليذا قمنا بتقسيم ىذه الدراسة إلى مبحث وفقا لمخطة التالية‪-:‬‬ ‫المبحث األول‪ :‬إغالق جمعية قبل صدور حكم قضائي‬ ‫المطمب األول‪ :‬النص القانوني وتحميمو الفقيي‬ ‫المطمب الثاني‪ :‬المشكمة العممية في إغالق الجمعية من و ازرة الداخمية ووضع اليد عمى أمواليا بمخالفة‬ ‫القانون‬ ‫المطمب الثالث‪ :‬صدور أحكام قضائية بإلغاء قرار إغالق الجمعية وعدم تنفيذه من و ازرة الداخمية‬

‫المبحث األول‬ ‫إغالق جمعية قبل صدور حكم قضائي‬

‫أكد المشرع الفمسطيني عمى المواطنين الفمسطينيين‬

‫في ممارسة النشاط االجتماعي والثقافي والميني‬

‫والعممي بحرية ‪ ،‬وأتاح ليم تشكيل الكيانات التي تساعد في ذلك عن طريق‬ ‫‪ -‬راجع المادة (‪ )2‬و(‪ )6‬من القانون األساسي الفمسطيني المعدل لسنة ‪.2005‬‬

‫الصفحة ‪4‬‬

‫تشكيل وتسيير الجمعيات‬


‫والييئات األىمية وفقاً ألحكام القانون رقم ( ‪ )1‬لسنة ‪ ،2000‬وجعل المشرع و ازرة الداخمية ىي المختصة‬ ‫بإصدار ق اررات تسجيل الجمعيات بعد أن يقوم مؤسسي الجمعية بتسميم طمب كتابي لتسجيل الجمعية إلى‬ ‫دائرة تسجيل الجمعيات الخيرية والييئات األىمية التي تنشئيا الو ازرة تنفيذاً لذلك‪ .‬وأوجب القانون عمى‬ ‫الو ازرة أن ترد عمى الطمب المستوفي لمشروط القانونية خالل شيرين من تاريخ تقديمو ليا‪ ،‬واذا أنقضت‬ ‫مدة الشيرين دون صدور رد من الو ازرة تعتبر الجمعية مسجمة بحكم القانون‪ ،‬واذا رفض الوزير طمب‬ ‫التسجيل فيجب أن يكون القرار خطياً ومسبباً ويحق لمقدمي الطمب من المؤسسين أن يطعنوا في القرار‬ ‫خالل ثالثون يوماً من تاريخ تبميغيم قرار الرفض‪.‬‬ ‫وفي حال صدور قرار التسجيل فان الجمعية تتمتع بالشخصية االعتبارية وبذمة مالية خاصة عن ذمة‬ ‫المؤسسين‪ ،‬ولذلك يحق لمجمعية تممك األموال المنقولة وغير المنقولة المعفاة من الضرائب‪ .‬كما أجاز‬ ‫القانون لمجمعية الحق في إقامة األنشطة وتأسيس المشاريع المدرة لمدخل شريطة أن يستخدم الدخل‬ ‫المتحصل لتغطية أنشطتيا لمنفعة الصالح العام ‪ ،‬وتمقي المساعدات واليبات والتبرعات وفقاً لما قرره‬ ‫القانون‪.‬‬ ‫ثم جعل القانون الو ازرة المختصة‪ -‬وىي التي يندرج نشاط الجمعية األساسي وفقاً الختصاصيا‪ -‬ىي التي‬ ‫تتابع الجمعية في ممارسة عمميا كجية رقابية تختص بالتثبت من أن أمواليا صرفت في سبيل الغرض‬ ‫الذي خصصت من أجمو ‪ ،‬وفقاً ألحكام القانون ونظام الجمعية أو الييئة‬

‫وفي سبيل ذلك ألزم المشرع‬

‫الجمعية أو الييئة تمكين الو ازرة من تنفيذ ىذا القرار لمتثبت من أنيا تقوم بأعماليا وفق أحكام ىذا القانون‬ ‫ونظاميا األساسي‪.‬‬ ‫وألزم القانون الجمعية بتسميم تقارير مالية وادارية سنوية في موعد ال يتعدى أربعة أشير من نياية السنة‬ ‫المالية‪.‬‬ ‫ولقد قرر المشرع في القانون مبدأ غاية في األىمية وىو انو‬

‫ال يجوز أن تكون أىداف الجمعيات‬

‫المشروعة أو أنظمتيا أو شخصية مؤسسييا أو انتماءاتيم أو عددىم‪ ،‬أياً كانت مجاالت عمميا‬ ‫لفرض أي قيود أو عراقيل عمى تأسيسيا ( )‪.‬‬

‫‪ -‬انظر قرار مجمس الوزراء رقم ‪ 9‬لسنة ‪ 2003‬بشأن الالئحة التنفيذية لقانون الجمعيات الخيرية رقم ‪ 1‬لسنة ‪.2000‬‬

‫الصفحة ‪5‬‬

‫سبباً‬


‫ولقد أحسن المشرع في استخدام مصطمحات مطاطة في ىذا النص مثل مصطمح انتمائيم فيل يعني‬ ‫ذلك انتمائو السياسي‪ ،‬أو الحزبي أو الديني أو العائمي أو العرقي‪ ،‬وبالتالي ال يجوز وفقاً لمقانون عرقمة‬ ‫تأسيس جمعية أو إغالقيا أو حميا وفقا ليذه المحددات‪ ،‬ولكن واقع الحال يخالف ذلك وىذا ما سوف نقوم‬ ‫بدراستو وفقا لممطالب التالية‪.‬‬ ‫يتناول الباحث أىم النصوص التي يترتب عمييا مشاكل عممية في مطمبين وىما‪-:‬‬ ‫المطمب األول‪ :‬النص القانوني الخاص بمنع إغالق جمعية قبل صدور حكم قضائي وتحميمو الفقيي‪.‬‬ ‫المطمب الثاني‪ :‬المشكمة العممية في إغالق الجمعية من و ازرة الداخمية ووضع اليد عمى أمواليا بمخالفة‬ ‫القانون‬

‫المطمب األول‬ ‫النص القانوني الخاص بمنع إغالق جمعية قبل صدور حكم قضائي‬ ‫وتحميمو الفقيي‬ ‫نصت المادة ( ‪ )41‬من قانون الجمعيات رقم ( ‪ )1‬لسنة ‪ 2000‬عمى أنو " ال يجوز وضع اليد عمى أموال‬ ‫أية جمعية أو ىيئة أو إغالق أو تفتيش مقرىا أو أي من مراكزىا وفروعيا إال بعد صدور قرار من جية‬ ‫قضائية مختصة"‪.‬‬ ‫وبالتحميل الفقيي ليذا النص نجد أن المشرع وضع قاعدة قانونية عامة آمرة وىي عدم جواز وضع‬ ‫الجيات الحكومية يدىا عمى أموال الجمعية سواء كانت بالمصادرة‪ ،‬أو التحفظ عمى أموال جمعية أو‬ ‫ىيئة‪ ،‬ولم يحدد المشرع كنو ىذه األموال وبالتالي يشمل الحكم األموال المنقولة وغير المنقولة ومنيا‬ ‫العقارات‪.‬‬

‫الصفحة ‪6‬‬


‫وكذلك فرضت القاعدة أيضا عدم إجازة تفتيش أو غمق جمعية ما سواء مقرىا الرئيسي أو مراكزىا أو‬ ‫فرعوىا‪ ،‬ثم وضع المشرع استثناءا عمى القاعدة وىي صدور حكم من جية قضائية مختصة يبيح وضع‬ ‫اليد عمى أموال جمعية أو تفتيشيا أو إغالقيا‪ ،‬وىو شرط أساسي يجوز بو مخالفة القاعدة السابقة‪.‬‬ ‫وحيث أن المشرع نص في القاعدة القانونية عمى عدم الجواز فإنو يترتب عمى مخالفة تمك القاعدة بطالن‬ ‫اإلجراء‪ ،‬وىذا البطالن ىو بطالن مطمق طالما لم يصدر حكم قضائي يبيح لمجيات التنفيذية إغالق‬ ‫جمعية ما أو وضع اليد عمى أمواليا‪.‬‬ ‫ويالحظ أن المشرع في ىذا النص قد أكد قاعدة قانونية أخري‪ ،‬وىي القاعدة الواردة في نص المادة (‪)38‬‬ ‫والتي تقرر أنو في حالة الطعن عمى قرار الوزير بإلغاء تسجيل جمعية فإن الجمعية تستمر في نشاطيا‬ ‫لحين صدور قرار من جية قضائية مختصة سواء كان قرار مؤقت أو نيائي بتوقيفيا عن عمميا أو حميا‪.‬‬ ‫وبالتالي يفيم من النصين أنو ليس من اختصاص الجيات التنفيذية (و ازرة الداخمية) إغالق جمعية ما‪،‬‬ ‫واقدام الجيات التنفيذية (و ازرة الداخمية) عمى ذلك الفعل يجعل األمر الصادر معيب ويمكن الطعن عميو‬ ‫باإللغاء لمخالفة مبدأ سيادة القانون مخالفة جوىرية‪ ،‬حيث أن نص المادة ( ‪ )38‬ألزم الو ازرة بشكل ضمني‬ ‫بإتاحة الفرصة لمجمعية بممارسة نشاطيا لحين صدور حكم قضائي قبل الجمعية سواء كان حكم مؤقت أم‬ ‫نيائي‪.‬‬ ‫ولقد أحسن المشرع بالنص عمى ىذه المادة حيث أوضح بشكل واضح ال لبس فيو‪ ،‬وال يقبل الشك‪ ،‬أنو ال‬ ‫يحق لو ازرة الداخمية إغالق جمعية ما‪.‬‬ ‫كما ربط النص زوال الحظر بتاريخ صدور قرار قضائي سواء كان قرار مؤقت أم نيائي وليس بتاريخ‬ ‫رفع الدعوي‪ ،‬وىذا يؤدي إلى ضرورة مزاولة الجمعية مياميا لحين صدور القرار‪.‬‬ ‫إن إيقاف عمل الجمعية بطريقة فجائية واغالقيا يؤدي إلى وقف نشاطيا االجتماعي‪ ،‬ويمحق الضرر‬ ‫بالمستفادين من خدماتيا وأيضا العاممين بيا‪ ،‬وليذا كان توجو صائب من المشرع بالنص عمى ىاتين‬ ‫المادتين من القانون‪.‬‬

‫الصفحة ‪7‬‬


‫المطمب الثاني‬ ‫إغالق الجمعية من وزارة الداخمية‬ ‫ووضع اليد عمى أمواليا‬ ‫الصفحة ‪8‬‬


‫أعقب االنقسام السياسي بين حركتي حماس وفتح‪ ،‬انقسام سياسي جغرافي بين الضفة الغربية وقطاع‬ ‫غزة‪ ،‬حيث تشكمت حكومتان تديران كل من الضفة الغربية وقطاع غزة‪ ،‬وخضع قطاع غزة من الناحية‬ ‫اإلدارية والسمطوية إلى إدارة من حكومة حزب التغيير واإلصالح التابع لحركة حماس‪ ،‬وأعقب ذلك‬ ‫مناكفات سياسية بين الطرفين‪ ،‬وتمثمت بعض ىذه المناكفات في إغالق جمعيات خيرية من كال الفريقين‬ ‫لمفريق المناىض لو في المكان الذي يسيطر عميو‪.‬‬ ‫لقد حمت وأغمقت و ازرة الداخمية برام اهلل‬

‫(‪ )103‬من الجمعيات الخيرية أو الييئات األىمية‬

‫في العام‬

‫‪2007‬؛ حيث أعمن رئيس مجمس الوزراء الفمسطيني د‪ .‬سالم فياض‪ ،‬بتاريخ ‪2007/8/28‬م‪ ،‬عن قرار‬ ‫وزير الداخمية‪ ،‬القاضي بحل ىا بدعوى ارتكابيا مخالفات قانونية‪ ،‬ويقضي القرار بتجميد أرصدة بعضيا‬ ‫لدى البنوك الفمسطينية‪.) (.‬‬

‫وفي المقابل حمت وأغمقت و ازرة الداخمية في قطاع غزة عدد من الجمعيات الخيرية والمؤسسات األىمية‬ ‫وجمدت أرصدة البعض منيا‪ ،‬وقامت بمصادرة بعض أجيزة الكمبيوتر أو الالب توب وأجيزة كاميرات‬ ‫وفالشات تحتوي عمى معمومات عن المؤسسة أو الجمعية وبعض المستندات واألوراق‪ ،‬أو اعتقمت بعض‬ ‫العاممين بيا أو أوقفتيم عن العمل‪.‬‬ ‫وىناك وسيمة أخرى عن طريق التراخي في متابعة شكاوي بعض الجمعيات والمؤسسات التي يتم فتح‬ ‫أبوابيا دون ترك آثار عنف عمييا‪ ،‬واالستيالء عمى بعض محتوياتيا وتقوم الجمعية أو المؤسسة بإبالغ‬

‫و ازرة الداخمية ويفتح تحقيق دون أن يتوصل إلى نتيجة حول ذلك‪ ،‬وبمناقشة وقائع الحدث نجد أن عممية‬

‫االقتحام كان ىدفيا االستيالء عمى بعض األجيزة واألوراق دون وجود دافع لسرقة محتويات تكون ليا‬ ‫قيمة مادية أىم من تمك األجيزة ( )‪.‬‬ ‫كما نجد أن تمك األفعال تمثل مخالفات صريحة لنص القانون سواء كان القانون األساسي‪ ،‬أو قانون‬

‫الجمعيات‪ ،‬أو قانون العقوبات‪ ،‬وليذا فيي أفعال باطمة بطالنا مطمقا وتتعمق بالنظام العام ويحق لممثمين‬

‫الجمعية أو المؤسسة الطعن عمى تمك الق اررات أمام المحكمة العميا بصفتيا محكمة عدل عميا إللغاء ىذه‬ ‫الق اررات سواء في الضفة الغربية أو قطاع غزة‪ ،‬وضرورة إلزام الحكومتين باحترام مبدأ سيادة القانون‬ ‫ انظر رابط مركز الميزان لحقوق اإلنسان في غزة ‪-‬‬‫‪http://www.mezan.org/ar/details.php?id=646&ddname=fishermen&id_dept=9&id2=9&p=center‬‬ ‫انظر البيانات الصحفية التي يصدرها مركز الميزان على الرابط ‪-‬‬ ‫‪http://www.mezan.org/ar/center.php?id_dept=9‬‬

‫الصفحة ‪9‬‬


‫والفصل بين السمطات وتطبيق مبدأ الشفافية في تطبيق القانون‪ ،‬وسوف ندرج جدول يوضح بعض‬

‫االنتياكات لمجمعيات والمؤسسات التي تم حميا واغالقيا بالمخالفة ألحكام القانون‪:‬‬ ‫اسم الجمعية‬

‫اإلجراء المتخذ‬

‫التاريخ‬

‫الجية التي نفذت اإلجراء‬

‫جمعية الجنوب لصحة المرأة‬

‫اقتحام واغالق‬

‫‪2010/5/21‬‬

‫األمن الداخمي‬

‫جمعية بناة المستقبل الخيرية‬

‫إغالق‬

‫‪2010/5/31‬‬

‫األمن الداخمي‬

‫جمعية تطوير المرأة والطفل‬

‫إغالق‬

‫‪2010/5/21‬‬

‫لجنة اإلصالح الوطنية‬

‫إغالق‬

‫‪2010/6/1‬‬

‫البرلمان الفمسطيني الصغير‬

‫إغالق‬

‫‪2010/6/1‬‬

‫مقر منتدى شارك الشبابي شمال غزة‬

‫إغالق‬

‫‪2010/11/30‬‬

‫مقر االتحاد العام لممراكز الثقافية فرع‬

‫‪2010/11/25‬‬

‫(محترف شبابيك)‬ ‫حل واغالق‬

‫‪2010/10/11‬‬

‫جمعية الميندسين الزراعيين‬ ‫مقر نقابة الصحافيين‬

‫إغالق‬

‫‪2010/10/12‬‬

‫المجنة الشعبية لالجئين‬

‫إغالق‬

‫‪2010/8/14‬‬

‫جمعية العطاء الخيرية‬

‫اعتقال منسق مشروع‬ ‫توعية الخريجين‬

‫المطمب الثالث‬ ‫صدور أحكام قضائية بإلغاء قرار إغالق الجمعية وعدم تنفيذه من وزارة الداخمية‬ ‫أتاح القانون في حالة إصدار الجيات اإلدارية والتنفيذية ق اررات إدارية باطمة ومنعدمة أن يطعن فييا‬ ‫المتضرر باإللغاء أمام المحكمة اإلدارية المختصة‪.‬‬

‫‪ -‬انظر الموقع السابق‬

‫الصفحة ‪10‬‬


‫ووفقا لنص المادة (‪ )6/5/33‬من قانون تشكيل المحاكم النظامية والتي تحدد اختصاصات محكمة العدل‬ ‫العميا ومنيا حالة رفض الجية اإلدارية أو امتناعيا عن اتخاذ أي قرار كان يجب عمييا اتخاذه قانوناً‪،‬‬ ‫وكذلك سائر المنازعات اإلدارية بشكل عام‪.‬‬ ‫كما نص القانون عمى ضرورة أن يكون سبب الطعن في القرار اإلداري المرفوع من األفراد أو الييئات‬ ‫أمام محكمة العدل العميا متعمقاً بواحد أو أكثر من األسباب التالية‪-:‬‬ ‫االختصاص‪ ،‬وجود عيب في الشكل؛ مخالفة القوانين أو الموائح أو الخطأ في تطبيقيا أو تأويميا؛‬ ‫التعسف أو االنحراف في استعمال السمطة عمى الوجو المبين في القانون ( )‪.‬‬

‫ولقد أشترط قانون أصول المحاكمات المدنية والتجارية رقم ( ‪ )2‬لسنة ‪ 2001‬عمى إجراءات معينة البد‬ ‫من انتياجيا في تقديم الطعن وىي‪:‬‬ ‫ تقديم طمب استدعاء من محام مزاول إلى قمم محكمة العدل العميا بعدد المستدعي ضدىم عمى أن‬‫يكون مرفقاً بو األوراق المؤيدة لو‪.‬‬ ‫ ميعاد الطعن عمى القرار اإلداري الباطل ىو ستين يوما من تاريخ تبميغ القرار اإلداري الباطل إلى‬‫صاحب الشأن أو نشره‪ ،‬وفي حالة رفض اإلدارة أو امتناعيا عن اتخاذ أي قرار يكون ميعاد الطعن خالل‬ ‫ثالثين يوما من تاريخ االمتناع‪.‬‬ ‫ تعين المحكمة ميعاداً لسماع طمب االستدعاء الذي قدم ليا بحضور الفريق الذي قدم االستدعاء‬‫وتصدر المحكمة قرار مؤقت إلى الجية‪/‬ات المستدعي ضدىا ‪/‬ىم ببيان األسباب التي دفعتيا إلى إصدار‬ ‫القرار المطعون فيو أو التي منعتيا من إصدار القرار موضوع طمب االستدعاء‪.‬‬ ‫يجب عمى المستدعي ضده‪/‬ىم أن يقدم‪/‬وا خالل ثمانية أيام من تاريخ تبميغو بقرار االستدعاء أن يقدم‬‫الئحة جوابية وصورة منيا يتم تبميغيا لممستدعي واذا تخمفت الجية المستدعي ضدىا‪/‬ىم عن تقديم‬ ‫الالئحة وضع المشرع جزاء عمى ذلك وىو عدم سماع معارضتيم في االستدعاء‪.‬‬

‫‪ -‬المادة (‪ )34‬من قانون تشكيل المحاكم النظامية‪.‬‬

‫الصفحة ‪11‬‬


‫ فإذا قدمت الالئحة الجوابية خالل المدة القانونية فإن عمى المحكمة تعيين ميعاد لنظر االستدعاء ويبمغ‬‫لمخصوم ىذا ما لم يكن الميعاد محدداً في القرار المؤقت الصادر عن المحكمة وتقوم الجية المستدعي‬ ‫ضدىا‪/‬ىم بتكرار الالئحة الجوابية وتقديم البيانات ويكون لممستدعي الحق في الرد عمى تمك األسباب التي‬ ‫دفعتيا إلى إصدار القرار اإلداري أو منعتيا من إصداره‪.‬‬ ‫ ويجوز لممحكمة طمب الئحة إضافية أو بينة توضح أو تفصل أيا من وقائع االستدعاء‪ ،‬ثم تصدر‬‫المحكمة حكميا عمى وجو السرعة في الطمب إما برفضو أو بإلغاء القرار المطعون فيو أو تعديمو‬ ‫باإلضافة إلى اآلثار القانونية التي تترتب عمى الحكم‪.‬‬ ‫وليذا يحق لمجمعية أو المؤسسة الطعن عمى قرار الو ازرة بحل الجمعية واغالقيا وفقا لمنصوص السابقة‪،‬‬ ‫ولكن امتناع الو ازرة عن تنفيذ األحكام القضائية يثير مشكالت كثيرة أىميا انتياك مبدأ سيادة القانون‪،‬‬ ‫واىدار القوة اإللزامية واالحترام لألحكام القضائية وما يمثمو من اعتداء عمى مبدأ الفصل بين السمطات‪،‬‬ ‫وييدر مبدأ المساواة بين األفراد المنصوص عميو في القانون األساسي‪.‬‬ ‫ومن باب التوضيح اإلضافي نسوق مثاالً يوضح ما عرضناه في السطور السابقة‪ ،‬حيث انو بتاريخ‬ ‫‪ 2009/10/19‬صدر قرار عن وزير الداخمية يحمل رقم ( ‪ )111‬لسنة ‪ 2009‬والقاضي بحل جمعية‬ ‫اإلنسان التنموية المرخصة برقم ‪ 7119‬لسنة ‪ 2001‬ومقرىا الق اررة بمدينة خان يونس وتصفيتيا عمى‬ ‫الرغم من أنيا جمعية خدماتية وبتاريخ‬

‫‪ 2009/12/8‬تقدمت بتظمم إداري لو ازرة الداخمية‬

‫سحب قرار حل الجمعية‪ ،‬ولم تتحصل عمى الرد‬

‫التمست فيو‬

‫ولذلك طعنت عمى القرار أمام المحكمة العميا بغزة‬

‫بصفتيا محكمة عدل عميا بالطمب رقم ‪ 93‬لسنة ‪ 2009‬وتحصمت عمى حكم بجمسة يوم األحد الموافق‬ ‫‪ 2010/6/20‬بإلغاء قرار السيد‪ /‬وزير الداخمية رقم (‪ )111‬لسنة ‪ 2009‬واعتباره كأن لم يكن( )‪.‬‬

‫وأيضا ىناك قضية جدلية قانونية عمى ساحة العمل االىمى في قطاع غزة وىي إغالق مؤسسة منتدى‬ ‫شارك بقرار من النائب العام ونحن في السطور الالحقة سوف نحاول إلقاء الضوء عمى ىذه القضية من‬ ‫حيث ىل النائب العام مختص بإصدار ىذا القرار من عدمو؟‬ ‫‪ -‬انظر ذلك الحكم على موقع محكمة العدل العليا بغزة على الرابط ‪-‬‬

‫‪www.hjc.gov.ps/index.php%3Foption%3Dc...‬‬

‫الصفحة ‪12‬‬


‫وىنا يجب الخوض في ثالث نواحي ىامة إلثبات اختصاص النائب العام من عدمو بإصدار ىذا القرار‬ ‫وىي‪:‬‬ ‫‪- 1‬النص القانوني الذي استند عميو النائب العام إلصدار القرار‬ ‫‪- 2‬النائب العام ىل من السمطة القضائية‬ ‫‪- 3‬النائب العام ىل لو سمطة تخولو بإغالق مؤسسات المجتمع المدني بق اررات مؤقتة‬ ‫أوال‪ :‬النص القانوني الذي استند إليو النائب العام إلصدار القرار‪:‬‬ ‫قرر المشرع في قانون الجمعيات رقم ‪ 1‬لسنة ‪ 2000‬في المادة( ‪ )41‬من القانون انو ال يجوز إغالق‬ ‫جمعية أو وضع اليد عمى أمواليا أو تفتيش مراكزىا أو مقرىا‪ ،‬ثم استثني ىذا الحظر وقرر انو في حال‬ ‫صدور القرار من جية قضائية واشترط أن تكون ىذه الجية مختصة فانو يجوز إغالقيا وتفتيشيا ووضع‬ ‫بناء عمى ىذا النص‪.‬‬ ‫اليد عمى أمواليا ولذلك قرر النائب العام إغالق منتدى شارك ً‬

‫ثانياًا‪ :‬ىل يعتبر النائب العام من الجيات القضائية‪:‬‬ ‫نالحظ أن النائب العام من الجيات القضائية والدليل عمى ذلك نص المادة‬

‫‪ 63‬من قانون السمطة‬

‫القضائية والذي يشترط فيمن يعين نائباً عاماً نفس الشروط المتطمبة في القضاة في نص المادة ( ‪ )16‬من‬ ‫ذات القانون‪.‬‬ ‫وفقا لممادة ‪ 37‬من ذات القانون والتي توضح تكوين المجمس األعمى لمقضاء أن النائب العام احد مكونات‬ ‫ىذا المجمس وبالتالي يعتبر النائب العام جية قضائية‪.‬‬ ‫ثالثاًا‪ :‬ىل النائب العام جية قضائية مختصة بإصدار قرار إغالق جمعيات خيرية أو مؤسسات أىمية‪:‬‬ ‫الصفحة ‪13‬‬


‫نستطيع أن نقرر أن النائب العام ليس من الجيات القضائية التي تختص بإغالق مؤسسات أىمية‬ ‫كمؤسسة منتدى شارك وذلك لعدة أسباب‪:‬‬ ‫ أن النيابة العامة وأيضا النائب العام سمطة تحقيق واتيام وليس لو إغالق مؤسسات المجتمع‬‫المدني إال في حالة واحدة وىي ارتكاب جرم في ىذه المؤسسة واغالقيا تمييداً لرفع األدلة‬ ‫الجنائية من مسرح الجريمة وبعبارة أخري أن تكون المؤسسة مرتكب بيا جريمة وبيا أدلة جنائية‬ ‫ترتبط بالتحقيق في الجريمة ولذلك ىنا يجوز لو إغالق المؤسسة لرفع األدلة األمر الذي يستغرق‬ ‫في أفضل األحوال بضعة أيام وليس استغراقو لمدة ‪ 220‬يوما‪.‬‬ ‫ أن القانون األساسي منح الفمسطينيين الحرية في المشاركة في الحياة السياسية ومنيا تكوين‬‫الجمعيات والمؤسسات التي تساعد عمى ذلك وليذا ال يجوز تقييد ىذا النشاط إال في الحدود التي‬ ‫يفرضيا القانون‪.‬‬ ‫ أن صح ارتكاب مخالفة في منتدى شارك فان إغالقيا يترتب عميو تعطيل النشاط الخيري بيا‬‫ويضير العاممين بيا بذنب لم يقترفوه وبالتالي ىذا يتعارض مع مبدأ شخصية العقوبة حيث أن‬ ‫اإلغالق ساىم في اإلضرار بأفراد ليس ليم عالقة بالجريمة المرتكبة عمى فرض حدوثيا‪.‬‬ ‫ ىناك غموض في النص مما يجعل مصطمح الجية القضائية المختصة مصطمحا ليس بجامع‬‫وليس بمانع مما يثير المشكالت العممية في تحديدىا وكان األولي بالمشرع أن يحددىا تحديدا‬ ‫حصريا وليذا يجوز التقدم بطمب تفسير إلى المحكمة العميا إلجالء الغموض في ىذا المصطمح‪.‬‬ ‫وبعد العرض السابق يجوز لنا التوصل إلى بعض النتائج التي أثبتيا البحث ثم نتبعيا بتوصيات أظيرتيا‬ ‫الحاجة العممية في تطبيق القانون‪.‬‬ ‫النتائج والتوصيات‬ ‫أوالًا‪ :‬النتائج‬

‫الصفحة ‪14‬‬


‫‪-1‬أكد المشرع الفمسطيني في القانون األساسي عمى حق المواطنين الفمسطينيين‬

‫في ممارسة النشاط‬

‫االجتماعي والثقافي والميني والعممي بحرية ‪ ،‬وأتاح ليم تشكيل الكيانات التي تساعد في ذلك عن طريق‬ ‫تشكيل وتسيير الجمعيات والييئات األىمية‪.‬‬

‫‪ -2‬حظر قانون الجمعيات األىمية وضع اليد عمى أموال أية جمعية أو ىيئة أو إغالق أو تفتيش مقرىا‬ ‫أو أي من مراكزىا وفروعيا ‪،‬إال بعد صدور قرار من جية قضائية مختصة ‪ .‬كما حظر القانون تفتيش أو‬ ‫غمق جمعية ما‪ ،‬سواء مقرىا الرئيسي أو مراكزىا أو فرعوىا‪ ،‬ثم وضع المشرع استثناءا عمى القاعدة وىي‬ ‫صدور حكم من جية قضائية مختصة يبيح وضع اليد عمى أموال جمعية أو تفتيشيا أو إغالقيا‪ ،‬وىو‬ ‫شرط أساسي يجوز بو مخالفة القاعدة السابقة‪.‬‬ ‫‪-3‬ال يجوز لو ازرة الداخمة حل أي جمعية‪ ،‬إال إذا خالفت الجمعية نظاميا األساسي‪ ،‬أو توقفت عن مزاولة‬ ‫أنشطتيا‪ ،‬وأشترط القانون عمى والو ازرة إخطار الجمعية بقرار الحل قبل‪.‬‬ ‫‪ -4‬في حالة طعن الجمعية في قرار الوزير بإلغاء تسجيل جمعية فإن الجمعية تستمر في نشاطيا لحين‬ ‫صدور قرار من جية قضائية مختصة سواء كان قرار مؤقت أو نيائي بتوقيفيا عن عمميا أو حميا‪،‬‬ ‫وتستمر بممارسة نشاطيا لحين صدور حكم قضائي قبل الجمعية سواء كان حكم مؤقت أم نيائي‪.‬‬ ‫‪ -5‬من الناحية العممية قامت و ازرة الداخمية بحل أو إغالق بعض الجمعيات‪ ،‬لغير األسباب التي حددىا‬ ‫القانون‪ ،‬ودون قرار قضائي من جية مختصة‪ ،‬وأوقفتيا عن مزاولة أنشطتيا خالل فترة تظمميا ونظر‬ ‫طمبيا أمام المحكمة العميا‪ ،‬ما يشكل مساساً واضحاً لمبدأ سيادة القانون‪.‬‬ ‫‪ -7‬قامت محكمة العدل بالحكم بالبطالن عمى بعض الق اررات اإلدارية غير المشروعة بحل بعض‬ ‫الجمعيات‪ ،‬ولكن و ازرة الداخمية لم تنفذ ىذه األحكام‪.‬‬ ‫‪-8‬أسيمت حالة االنقسام في إغالق وحل العديد من الجمعيات في الضفة الغربية وقطاع غزه في إطار‬ ‫الفعل ورد الفعل‪ ،‬والعتبارات سياسية تخالف أحكام القانون‪.‬‬ ‫ثانياًا‪ :‬التوصيات‬

‫الصفحة ‪15‬‬


‫‪- 1‬إنياء حالة االنقسام واعادة فتح الجمعيات المغمقة‪ ،‬وخاصة التي صدر بشأنيا ق اررات من محكمة‬ ‫العدل العميا‪.‬‬

‫‪- 2‬إعادة ممتمكات المؤسسات‪ ،‬التي تم السيطرة عمييا خالفاً ألحكام القانون‪.‬‬

‫‪ - 3‬تعديل قانون الجمعيات الخيرية رقم ‪ 1‬لسنة ‪ ،2000‬أخذاً بالتوجيات التالية‪-:‬‬ ‫أ ‪ -‬جعل مرجعية تسجيل الجمعيات لو ازرة العدل أو الشؤون االجتماعية‪.‬‬

‫ب ‪ -‬باالستعاضة عن نظام تسجيل الجمعيات‪ ،‬القاضي بحرمان الجمعية من مزاولة أنشطتيا قبل‬ ‫الحصول عمى شيادة التسجيل‪ ،‬بنظام إيداع األوراق والمستندات المطموبة والمباشرة في مزاولة‬

‫أنشطتيا‪ ،‬دون حاجة لترخيص أو تسجيل‪.‬‬

‫ت ‪ -‬جعل قرار حل الجمعيات بيد القضاء‪ ،‬باإلضافة إلى الحل االختياري من الجمعية العمومية‪.‬‬ ‫ث ‪ -‬تفعيل دور الو ازرة المختصة‪ ،‬فغم أنيا صاحبة االختصاص األصيل بمتابعة أنشطة الجمعية‬

‫وتقاريرىا اإلدارية والمالية‪ ،‬إال أن عجزىا وقصورىا عن القيام بدورىا‪ ،‬وقيام و ازرة الداخمية بيذا‬

‫الدور يتعارض كمياً مع أحكام القانون‪.‬‬ ‫‪- 4‬منع تدخل األجيزة األمنية في التدخل بعمل الجمعيات‪ ،‬سواء كان ذلك بطريقة مباشرة أو غير‬ ‫مباشرة‪ ،‬واتخاذ إجراءات عقابية رادعة عمى التجاوزات في ىذا المجال‪.‬‬

‫‪- 5‬احترام وتنفيذ أحكام محكمة العدل العميا المتعمقة بعدم مشروعية الق اررات الصادرة عن و ازرة‬ ‫الداخمية‪.‬‬

‫‪- 6‬الطعن أمام المحكمة العميا بعدم دستورية تولي و ازرة الداخمية سمطة إصدار تراخيص الجمعيات‬

‫الخيرية والييئات األىمية وذلك لتعارض ىذه السمطة مع نص المادة ( ‪ )84‬من القانون األساسي‬ ‫والذي حدد اختصاص قوات األمن والشرطة في الدفاع عن الوطن وخدمة الشعب وحماية‬

‫المجتمع والسير عمى حفظ األمن والنظام العام واآلداب العامة‪.‬‬ ‫المراجع‪:‬‬ ‫‪ - 1‬حسين أبو ىنود – تقرير حول التشريعات والية سنيا في السمطة الوطنية الفمسطينية – الييئة الفمسطينية‬ ‫المستقمة لحقوق المواطن‪ -‬سمسمة التقارير القانونية (‪.)3‬‬ ‫‪ - 2‬المادة (‪ )2‬و (‪ )6‬من القانون األساسي الفمسطيني المعدل لسنة ‪2005‬‬ ‫‪ - 3‬المادة (‪ )10‬من القانون األساسي الفمسطيني المعدل لسنة ‪2005‬‬ ‫‪ - 4‬المادة (‪ )20‬من اإلعالن العالمي لحقوق اإلنسان‪.‬‬

‫‪ - 5‬المادة (‪ )22‬من العيد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية‬

‫الصفحة ‪16‬‬


‫‪ - 6‬نص المادة (‪ )2/26‬من القانون األساسي الفمسطيني المعدل لسنة ‪2005‬‬ ‫‪ - 7‬موقع جامعة الدول العربية ‪www.arableagueonline.org/ -‬‬ ‫‪ - 8‬الميثاق العربي لحقوق اإلنسان ‪-‬‬

‫‪www.arableagueonline.org/‬‬

‫‪ - 9‬اقرار مجمس الوزراء رقم ‪ 9‬لسنة ‪ 2003‬بشأن الالئحة التنفيذية لقانون الجمعيات الخيرية رقم ‪ 1‬لسنة ‪.2000‬‬ ‫‪- 10‬مركز الميزان لحقوق اإلنسان في غزة ‪.‬‬ ‫‪- 11‬موقع محكمة العدل العميا بغزة‬

‫‪www.hjc.gov.ps/index.php%3Foption%3Dc...‬‬

‫‪- 12‬موقع منظمة المؤتمر اإلسالمي عمى الموقع ‪-‬‬

‫‪www.oic-oci.org/‬‬

‫‪- 13‬اإلعالن عمى الموقع ‪www.arabhumanrights.org/dalil/45.htm -‬‬

‫الصفحة ‪17‬‬


مراجعة القانونية الأولى حول إغلاق الجمعية دون حكم قضائي