Page 1

‫إذا نقر في الناقور‬ ‫يوم القيامة هو ذلك اليوم العصيب الذي يجمع ال عز وجل فيه الخلق كل الخلق يقفون أمامه في‬ ‫ذلللة وانكسللار ينتظللرون الج لزاء إمللا الجنللة إوامللا النللار وال ل عللز وجلل يقللول‬

‫) َ‬ ‫ت‬ ‫ن َ‬ ‫و َ‬ ‫ذْرِن ي َ‬ ‫م ْ‬ ‫خلَْق ُ‬

‫م يَ ْ‬ ‫شُهدو ً‬ ‫مُدو ً‬ ‫د‪َ .‬‬ ‫ع أَ ْ‬ ‫هد ّ‬ ‫كّل ۖ‬ ‫ج َ‬ ‫ن أَِزيث َ‬ ‫و ِ‬ ‫مث ُ‬ ‫ط َ‬ ‫و َ‬ ‫د‪.‬ا‪َ .‬‬ ‫وبَِندي َ‬ ‫د‪.‬ا‪َ .‬‬ ‫ه َ‬ ‫و َ‬ ‫حديًد‪.‬ا‪َ .‬‬ ‫َ‬ ‫ت لَ ُ‬ ‫م ّ‬ ‫ت لَ ُ‬ ‫ه تَ ْ‬ ‫م ْ‬ ‫هديًد‪.‬ا‪ُ .‬ثث ّ‬ ‫ملاًل ّ‬ ‫ن ُ‬ ‫عْل ُ‬ ‫م ِ‬

‫إِنُّه َكلاَن ِلَيلاتَِنلا َعِنديًد‪.‬ا‪ ( .‬المدثر ‪ 16-11‬يعدد ال عللز وج ل نعملله علللى خلقلله الللتي أعطللاه إياهللا‬ ‫في الدنيا وقد نزلت تلك اليات في الوليد بن المغيرة وكذلك هى في كل مللن ينكلر قيلام السلاعة إلللى‬ ‫أن يرث ال الرض ومن عليهلا وكلان أكلثر النلاس ملاًل وجاهلاً ووللداً وكلل إنسلان إنملا يعطيله الل‬ ‫المال والقوة ويرزقه رزقاً حسناً حتى مكانته بيللن قللومه وبيللن زوجتلله وأهللله ووللده فهللذه النعللم هللل‬ ‫أدى شكرها لن من الناس من لم يرزقه ال عز وجل نعمة الولد وما أدراك ما تلك النعمة في أيامنا‬ ‫هذه فإن بعضاً من الناس يعكفون ويعملون على استنساخ الولد وذلك الشلليء ل نقللول فيلله إل مللا‬ ‫قاله أهل العلللم إنلله حلرام ولكللن الللذي يعنينللا هنللا أنهللم قلالوا فيمللا قلالوا أن تلللك الطفلللة المستنسللخة‬ ‫تكلفت مئتا ألف دولر أمريكي حتى ولدت بينما الخالق لها هللو الل عللز وج ل إوال فمللن أيللن جلاءوا‬ ‫بالخليا التي استنسخوها منها هل جاءوا بها من العدم بل إنهللا خليللا ربانيللة خلقهللا الل عللز وج ل‬ ‫ونفخ فيها الروح فهى من صنعه ونتحداهم أن يأتوا بخليللة ميتلة ليلس فيهللا روح ليستنسللخوا منهللا‬ ‫ل يستطيعوا أن يبثوا فيها روحاً ‪ ,‬تلك التكلفة التي قالوها تعادل مليون جنيه مصري فإذا رزق ال‬ ‫عز وجل الولد فكأنه أعطاه مليون ملن الجنيهلات أليلس هلذا رزق ملن الل يسلتوجب الشلكر عليله‬ ‫وليس الكفر بتلك النعمة اللتي أنعمهلا الل علز وج ل عللى ال نلسلان فلإن الل علز وج ل أخرج ك ملن‬ ‫الدنيا وحيداً أخرجكم من بطون أمهاتكم ل تعلمون شيئاً ثم جعللل لللك السللباب مللن السللمع والبصللر‬ ‫كما كان ذلك الذي نزلت فيه تلك اليات ولكنه أيضاً كان وحيداً في كل شيء وحيداً في سعة المللال‬ ‫وسعة الطيان وكثرة الولد فكان أكثر أهل الكفللر فلي هللذه وتلللك وتلللك وجمللع ذللك الرج ل أناسلاً مللن‬ ‫قريش وقال لهم ما تقولون في ُم حلمد فقالت جماعة هو مجنللون وقلالت جماعللة هللو سللاحر وقلالت‬ ‫‪1‬‬


‫جماعة هو شاعر فقال هو إنه سحر يؤثر ما هذا بقول بشر فما كان من ال عز وجل بعد أن كللان‬ ‫ذلك هو فعل عبد من عباده أنعم عليه بكل تلك النعم ثم بعدها يكفر بآياته سمع القرآن عندما جللاء‬ ‫إلى رسول ال )صلي ال علية وسلم (وقال له يا ُم حلمد اتلو علّي شيئاً مما أنزل عليك فتل رس ول‬ ‫ال ل )صلللي ال ل عليللة وسلللم (قللول اللل عللز وجلل‬

‫وِإيَتثلاِء ِذ ي‬ ‫مُر ِبلاْل َ‬ ‫)إ ِ ّ‬ ‫ن ‪.‬اللّ َ‬ ‫سلا ِ‬ ‫عْد ِ‬ ‫ن َ‬ ‫ح َ‬ ‫ل َ‬ ‫و‪.‬ا ْ ِل ْ‬ ‫ه يَْأ ُ‬

‫ن ‪.‬اْل َ‬ ‫من َ‬ ‫ظُكثْم لََعلُّكثْم تَثَذّكُروَن‪ ( .‬النحلللل ‪ 90‬ملللاذا‬ ‫ع ُ‬ ‫ى َ‬ ‫ ي ۚ يَ ِ‬ ‫ويَْن َ‬ ‫كِر َ‬ ‫شلاِء َ‬ ‫ح َ‬ ‫ى َ‬ ‫ف ْ‬ ‫ه ٰ‬ ‫‪.‬اْلُقْربَ ٰ‬ ‫و‪.‬اْل ُ‬ ‫و‪.‬اْلبَْغ ِ‬ ‫ع ِ‬

‫قال عنها ذلك الكافر قال واصفاً هذه الكلمللات مللن كتللاب الل إن لهللا لحل ولة إوان عليهللا لطل ولة إوان‬ ‫أعلها لمثمر إوان أسفلها لمغدق إوانه يعلو ول ُيعلى عليه وعندما سمع أهل مكة منه ذلك ظنوا أنه‬

‫دخل في دين السلم فنكث على عقبيه وقال ما هذا إل سحر يؤثر فما هى النتيجة إنما كلانت مثللل‬ ‫كل من يحارب دين السلم مثل كل من يعرف الحق ثم يتنكب الطريق وكل من أعطاه ال عز وجل‬ ‫نعمة ولم يشكر ال عليها وكل مللن أشللرك بللال لن ال ل عللز وجلل يقللول‬ ‫ف ي ‪.‬اْل َ َ‬ ‫ن‪.‬‬ ‫ك ِ‬ ‫ذِّلدي َ‬ ‫ه ُأوٰلَِئ َ‬ ‫َ‬ ‫سدولَ ُ‬ ‫وَر ُ‬

‫حلا ّ‬ ‫دو َ‬ ‫ه‬ ‫)إ ِ ّ‬ ‫ن ‪.‬اللّ َ‬ ‫ن ‪.‬الّ ِ‬ ‫ن ُي َ‬ ‫ذي َ‬

‫( المجادلللة ‪ 20‬كللل مللن يفعللل ذلللك الفعللل كللان للله يومل اً محللدداً‬

‫فيصللل إليلله وسلوف يتعامللل فيلله وال ل عللز وجلل يقللول‬

‫س َ‬ ‫س َ‬ ‫قُر‪َ .‬ل‬ ‫صِلدي ِ‬ ‫ملا َ‬ ‫ك َ‬ ‫ملا أَْدَر‪.‬ا َ‬ ‫و َ‬ ‫قَر‪َ .‬‬ ‫ه َ‬ ‫) َ‬ ‫سُأ ْ‬

‫ع َ‬ ‫شَر‪ ( .‬المدثر ‪ 30 – 26‬سوف يصليه ال عز‬ ‫ة َ‬ ‫س َ‬ ‫شِر‪َ .‬‬ ‫ح ل ٌ‬ ‫علَْدي َ‬ ‫ع َ‬ ‫ة لِ ّْلبَ َ‬ ‫دو‪.‬ا َ‬ ‫ُتْبِق ي َ‬ ‫هلا تِ ْ‬ ‫وَل تََذُر‪ .‬لَ ّ‬

‫وجل سقر وهى جهنم التي أعدها ال نتيجة حتميلة لملن تنكلب الطري ق وكفللر بنعللم الل عليله وكلل‬ ‫جبار عنيلد وكلل فرع ون ملن الفراعيللن وكلل مللن يعلد العلدة لكلي يحلارب أهللل السللم ولكلي ينتهلك‬ ‫حرمات ديار السلم وكل من يتهكم على مقدسات دين السلم وكل من يسب ويه أز من رسول ال‬ ‫)صلي ال علية وسلم (وكل من يحارب دين السلم بأي وسيلة من الوسلائل فقللد أعللد الل للله نللا ارً‬ ‫وصفها بأنها شديدة الحرارة يقول عنهلا رس ول الل )صلللي الل عليللة وسللم (إن نلار بنللي آدم الللتي‬ ‫يوقدون جزء مللن سلبعين جلزًء مللن نلار جهنللم قلالوا يللا رس ول الل إنهلا كافيللة – أي إن نللار اللدنيا‬ ‫بحرارتها كانت تكفي للعذاب فإنها شديدة الحرارة ولكن ال أعللدها لتكللون بهللذة الدرج ة مللن الحلرارة‬ ‫التي تصل إلى حد ال نلصهار تصلهر كلل ملا فيهلا فل تبقلي شليئاً بلداخلها إل وانصلهر فكلانت بتللك‬ ‫‪2‬‬


‫القسوة لن هناك عبلاداً ملن عبلاده تنكبلوا الطري ق وح اربوا الل ورس وله بعلد أن أرس ل لهلم الرس ل‬ ‫برسال تله مبشرين ومنذرين وتكلم به أهللل الصلللح مللن بعللدهم الللذين يللأمرون بللالمعروف وينهللون‬ ‫عن المنكر تلك النار يقول رسول الل )صللي الل عليلة وسللم (فلي وصلفها إن الل علز وج ل أوقلد‬ ‫على حطبها ألف سنة حتى احمرت ثم أوقد عليها ألف سنة حتى ابيضت ثم أوقد عليهللا ألللف سللنة‬ ‫حتى اسودت فهى سوداء مظلمة " وذلك ل يتخيله عقل بشر فإن أقصى ما تصل إليله العقلول وملا‬ ‫تراه العين في الدنيا إن النار التي يتم صهر الحديد بهلا تصللل درج ة الحلرارة فيهللا إلللى ألللف درج ة‬ ‫حتى تجعل الحديد الذي هو أقوى المعادن يسليل بعلد أن يصلل إللى درج ة الحملرار فلإن نللار جهنلم‬ ‫تصلل حرارتهلا إللى أضلعاف أضلعاف ذللك فملاذا تفعلل فيملا يلقلى بلداخلها ؟ وتللك النلار عليهلا ملن‬ ‫المل ئلكة تسعة عشر وعندما نزلت تلك اليللة مللاذا قلال الكفللرة الفجلرة اللذين ل يؤمنللون بيللوم اللدين‬ ‫الذين يستحقون تلك النار قال المتهكمون منهم الذين يتعاملون مللع الحيللاة علللى أنهللا حيللاة وفقللط‬ ‫أملا ملا بعللد المللوت فل بعللث ول نشللور ول حسلاب ول عقلاب وكلذلك مثلهلم كللل ملن يعتقللد معتقللدهم‬ ‫فينطبق عليهم هذا الكلم قال أبو جهل يا معشر قريش أيعجز كل عشرة منكم أن يقوموا بواحد من‬ ‫التسعة عشر الذين هم خزنة جهنم ثم تدخلون الجنة فكان ذلك تهكماً منهللم وقلال آخللر هللو كلللدة‬ ‫بن أسيد قلال يللا معشلر قري ش أكفلوني اثنيلن وأنلا أكفيكلم سللبعة عشلر وه و كلان مللن أقللوى النلاس‬ ‫وأشدهم ‪ ,‬هؤلء القوم ومن على شاكلتهم في كل العصور إوالللى أن تقللوم السلاعة يجهلللون معلاني‬ ‫اليات فليس المقصود من العدد التحديد إوانما للتدليل على الكثرة التي ل حللد لهللا كمللا إن هللؤلء ل‬ ‫يعلمون ول أحد من الخلق يعلم ملدى قلوة وحجلم إوامكانيللات جنللود الل عللز وج ل ملن المل ئلكللة فقلد‬ ‫يكون التسعة عشلر أكلبر ملن الرض وملا عليهلا مللن جبلال وغيره ا وقلد يكللون هلذا العلدد هلم فقللط‬ ‫القادة ولهم أتباع وجنود ل يعلم عددهم إل ال فل يعلم جنود ربك إل هلو ‪ ,‬وكلذلك يضلرب الل علز‬ ‫وجل في كتلابه العزيلز أمثللال بالرق ام وجعلهلا فتنلة للنلاس كملا ُفتلن بهللا أهللل الكفللر وتهكملوا عللى‬ ‫عددهم ‪ ,‬ورسول ال )صلي ال عليلة وسللم (يقلول وأنلا فلي طرق ات مكللة إذا بصللوت ينللاديني مللن‬ ‫‪3‬‬


‫السماء فرفعت بصري فإذا الملك الذي جاءني بحراء على كرسي بين السماء والرض ساد الفق "‬ ‫فكان جبريل وحده يسد الفلق كلهلا وللم يللرى منله رس ول الل ل شلمس ول ضللوء إل خلقتلة جبريلل‬ ‫فقط مما يدل على مدى كبر حجمه وهو ملكاً واحللداً ولله مهمللة محللددة وه ى إبل غ الللوحي مللن الل‬ ‫عز وجل إلى الرسل ‪ ,‬وكذلك قال رسول ال )صلي ال علية وسللم (يللؤتى بجهنللم يللوم القيامللة لهللا‬ ‫سبعون ألف زمام على كل زمام سبعون ألف ملك " وه ذا العلدد أيضلاً المقصلود بله الكلثرة الشلديدة‬ ‫لعدد المل ئلكة ‪ ,‬كما جاء في حديث عن أبي ذر ‪ ‬قال قال رسول ال )صلي ال علية وسللم (إنللي‬ ‫أرى ما ل ترون وأسمع ما ل تسمعون أطت السماء وحق لها أن تأط ما فيها موضع أربعللة أصللابع‬ ‫إل وملك ساجد لل عللز وج ل ‪ ,‬ثللم يقللول رس ول الل )صلللي الل عليللة وسللم (لللو تعلمللون مللا أعلللم‬ ‫ل ولبكيتم كثي ارً وملا اسلتمتعتم بالنسلاء عللى الفرش ات – ملا اسلتمتع رج ل بزوجتله ول‬ ‫لضحكتم قلي ً‬ ‫زوجة بزوجها ‪ -‬ولخرجتم إلى الصحراء تجئرون ل عز وجل " يقول أبو ذر وال وددت يومهللا أن‬ ‫أكون شجرة تعضض ‪.‬‬ ‫كللان أصللحاب رس ول الل )صلللي الل عليللة وسللم (يتعللاملون مللع اليللات وملع أحللاديث رس ول الل‬ ‫بالجدية وبالعمل بها وبالموعظة منها يتمنى لو كان شجرة وينتهي أمره من هول ما يحدث في يوم‬ ‫القيامة وما ينتظر الناس من حساب عسير ولكن ال خلقنا بش ارً لكي يكون أمر ال فينا ‪.‬‬ ‫والذي يدل كذلك عللى أن العلدد فلي اليلة ليلس المقصلود منله التحديلد أن الل علز وج ل يقلول فلي‬ ‫م إِّل فِْتَن ً‬ ‫ك ً‬ ‫ك َ‬ ‫ن َ‬ ‫مَلئِ َ‬ ‫فُرو‪.‬ا‬ ‫ج َ‬ ‫ج َ‬ ‫ة لِ ّلّ ِ‬ ‫عْلَنلا ِ‬ ‫ع ّ‬ ‫ذي َ‬ ‫ملا َ‬ ‫و َ‬ ‫ةۙ َ‬ ‫ب ‪.‬الّنلاِر إِّل َ‬ ‫حلا َ‬ ‫ص َ‬ ‫ملا َ‬ ‫و َ‬ ‫آيات بعدها بقليل ) َ‬ ‫دتَُه ْ‬ ‫عْلَنلا أَ ْ‬ ‫ب‬ ‫د‪.‬ا َ‬ ‫ويَثْز َ‬ ‫ن ُأوُتثثدو‪.‬ا ‪.‬اْل ِ‬ ‫ب ‪.‬الّث ِ‬ ‫د ‪.‬الّث ِ‬ ‫ن ُأوُتثثدو‪.‬ا ‪.‬اْل ِ‬ ‫ن ‪.‬الّ ِ‬ ‫كَتثثلا َ‬ ‫ذي َ‬ ‫وَل يَْرتَثثلا َ‬ ‫ملانًثثلا ۙ َ‬ ‫مُنثثدو‪.‬ا ِإي َ‬ ‫نآ َ‬ ‫ذي َ‬ ‫ب َ‬ ‫كَتثثلا َ‬ ‫ذي َ‬ ‫سَتْديِق َ‬ ‫لِديَ ْ‬ ‫َ‬ ‫مثثلا َ‬ ‫كثثلافُِرو َ‬ ‫مُندو َ‬ ‫مَثًل ۚ َ‬ ‫و‪.‬اْل َ‬ ‫ك‬ ‫ذ‪.‬ا أََر‪.‬ا َ‬ ‫ن ِ‬ ‫ل ‪.‬الّ ِ‬ ‫مْؤ ِ‬ ‫كثٰذلِ َ‬ ‫ه بِ ٰ َهثَذ‪.‬ا َ‬ ‫ن َ‬ ‫ض َ‬ ‫ذي َ‬ ‫ولِديَُقدو َ‬ ‫نۙ َ‬ ‫َ‬ ‫د ‪.‬اللّث ُ‬ ‫هم ّ‬ ‫مثَر ل ٌ‬ ‫و‪.‬اْل ُ‬ ‫ف ي ُقُلدوبِ ِ‬ ‫ ي إِّل ِذْكثَر ٰ‬ ‫ض ّ‬ ‫ى‬ ‫ك إِّل ُ‬ ‫جُنثثدو َ‬ ‫مثثلا ِ‬ ‫ويَْه ِ‬ ‫ُي ِ‬ ‫و َ‬ ‫دو ۚ َ‬ ‫هث َ‬ ‫د َربِ ّث َ‬ ‫و َ‬ ‫شثثلاُء ۚ َ‬ ‫من يَ َ‬ ‫د ي َ‬ ‫شلاُء َ‬ ‫من يَ َ‬ ‫ه َ‬ ‫ل ‪.‬اللّ ُ‬ ‫م ُ‬ ‫مثثلا يَْعلَث ُ‬ ‫هث َ‬ ‫شِر‪.‬‬ ‫لِْلبَ َ‬

‫( المدثر ‪31‬‬

‫‪4‬‬


‫إن جنود ال عز وجل ل يعلمها ول يحصيها إل خالقها إوان كانت من المم من ملكت أسلباب القلوة‬ ‫والعللدة والعتللاد مللا تسللتطيع بلله القضللاء علللى كللوكب الرض بمللن عليلله وملا فيلله فلإن جنللود رب ك ل‬ ‫يعلمها إل هو فهو القادر على أن يبعث عليهم جنوداً من عنده تدمرهم تدمي ارً فإن ال عللز وجلل ل‬ ‫يعجللزه شلليء فللي الرض ول فللي السللماء ‪ ,‬واللل عللز وجلل يقللول‬

‫ف ي ‪.‬الّنلاُقدوِر‪َ .‬‬ ‫) َ‬ ‫فِإ َ‬ ‫ك‬ ‫ذ‪.‬ا ُنِقَر ِ‬ ‫ف ٰ َذلِ َ‬

‫ن َ‬ ‫عَلى ‪.‬اْل َ‬ ‫سديٍر‪ ( .‬الملللدثر ‪ 10-8‬ويقلللول الللل علللز وجللل‬ ‫سديل ٌر‪َ .‬‬ ‫م َ‬ ‫غْديُر يَ ِ‬ ‫ع ِ‬ ‫مِئ ٍ‬ ‫كلافِِري َ‬ ‫يَْدو َ‬ ‫ذ يَْدو ل ٌ‬

‫خ‬ ‫وُنِف َ‬ ‫) َ‬

‫صدوِر َ‬ ‫ف ي ‪.‬ال ّ‬ ‫ه‬ ‫م ُنِفث َ‬ ‫فديث ِ‬ ‫خ ِ‬ ‫و‪.‬ا ِ‬ ‫من ِ‬ ‫ص ِ‬ ‫ِ‬ ‫مثثن َ‬ ‫ض إِّل َ‬ ‫و َ‬ ‫ت َ‬ ‫ملا َ‬ ‫س َ‬ ‫ق َ‬ ‫ع َ‬ ‫ف َ‬ ‫شثثلاءَ ‪.‬اللّث ُ‬ ‫ه ۖ ُثث ّ‬ ‫ف ي ‪.‬ال ّ‬ ‫من فِثث ي ‪.‬اْل َْر ِ‬ ‫ى َ‬ ‫فِإ َ‬ ‫ظُرو َ‬ ‫خَر ٰ‬ ‫ن‪.‬‬ ‫م َين ُ‬ ‫ذ‪.‬ا ُ‬ ‫ه ْ‬ ‫ُأ ْ‬ ‫م قَِديلا ل ٌ‬

‫( الزمر ‪ 68‬إن النفخ فللي الصللور هللى لحظللة ل يمكللن للعقللل أن‬

‫يتعامل معها أو يفكر فيما يحللدث أو مللاذا يفعللل وقتهللا ورس ول الل )صلللي الل عليللة وسللم (يقللول‬ ‫كيف أنتم وصاحب الناقور ألتقمه وحنللى جبهتلله ينتظللر مللاذا يللؤمر أن ينفللخ فيلله – أي إنلله وضلعه‬ ‫في فمه ورفعلله حللتى بلللغ جبهتله وينتظلر المللر مللن الل عللز وج ل بالنفللخ فيلله ممللا يللدل عللى قللرب‬ ‫الميعاد ورسول ال )صلي ال علية وسلم (يقول منذ أكثر من ألف وأربعمائة عام كيف أنتم أي ما‬ ‫ن َزْلَزلَ َ‬ ‫م‬ ‫ يل ٌء َ‬ ‫سلا َ‬ ‫م ۚ إِ ّ‬ ‫ع ِ‬ ‫ع ِ‬ ‫س ‪.‬اتُّقدو‪.‬ا َربّ ُ‬ ‫واني أعلم هذه )َيلا أَيّ َ‬ ‫م‪َ .‬يثثْدو َ‬ ‫ة َ‬ ‫ك ْ‬ ‫ة ‪.‬ال ّ‬ ‫ظديثث ل ٌ‬ ‫هلا ‪.‬الّنلا ُ‬ ‫ش ْ‬ ‫حالكم وقتها إ‬ ‫ل َ‬ ‫هلا تَْذ َ‬ ‫كلاَر ٰ‬ ‫سث َ‬ ‫ك ّ‬ ‫ك ّ‬ ‫ى‬ ‫ض َ‬ ‫ة َ‬ ‫ض َ‬ ‫وت َ َ‬ ‫ملا أَْر َ‬ ‫ذ‪.‬ا ِ‬ ‫ع ُ‬ ‫مْر ِ‬ ‫ل ُ‬ ‫ض ُ‬ ‫ع ٍ‬ ‫مل َ َ‬ ‫تََرْونَ َ‬ ‫وَتثَرى ‪.‬الّنثلا َ‬ ‫هثثلا َ‬ ‫ل َ‬ ‫ت َ‬ ‫ت َ‬ ‫ح ْ‬ ‫ح ْ‬ ‫ع ْ‬ ‫ع ّ‬ ‫س ُ‬ ‫ل ُ‬ ‫ه ُ‬ ‫م ٍ‬ ‫د‪ ( .‬الحج ‪ 2 – 1‬وكذلك قول ال عز وجل ) َ‬ ‫فإِ َ‬ ‫كلاَر ٰ‬ ‫س َ‬ ‫ذ‪.‬ا ُنِقَر‬ ‫ن َ‬ ‫ملا ُ‬ ‫ش ِ‬ ‫ب ‪.‬اللّ ِ‬ ‫وٰلَ ِ‬ ‫ه َ‬ ‫عَذ‪.‬ا َ‬ ‫ى َ‬ ‫و َ‬ ‫َ‬ ‫دي ل ٌ‬ ‫ك ّ‬ ‫هم بِ ُ‬ ‫ف ي ‪.‬الّنلاُقدوِر‪َ .‬‬ ‫ن َ‬ ‫علَثثى ‪.‬اْل َ‬ ‫سثثديٍر‪ ( .‬المللدثر ‪ 10-8‬فهللل‬ ‫سثثديل ٌر‪َ .‬‬ ‫م َ‬ ‫غْديثُر يَ ِ‬ ‫ع ِ‬ ‫ِ‬ ‫مِئ ٍ‬ ‫كثثلافِِري َ‬ ‫ك يَْدو َ‬ ‫ف ٰ َذلِ َ‬ ‫ذ يَثْدو ل ٌ‬

‫أعددنا لهذه النفخة عدتها فليبادر ال نلسان بالعداد لها فل أحد يللدري مللتى ُينفللخ فللي الصللور فللإن‬

‫كل نفس بما كسبت رهينة كل نفس سوف تحاسب على ما اكتسبته في الدنيا فللإن كللان خيل ارً فخيللر‬ ‫إوان كان ش ارً فشر إل أصحاب اليمين الذين تعاملوا بشرع ال عز وجل وأدوا ملا عليهلم لل لن الل‬ ‫عز وجل يقول‬

‫سلاَءُلدو َ‬ ‫ملا َ‬ ‫ك ّ‬ ‫ن‬ ‫ن‪َ .‬‬ ‫هديَن ل ٌ‬ ‫ن‪ِ .‬‬ ‫ب ‪.‬اْلديَ ِ‬ ‫ت َر ِ‬ ‫) ُ‬ ‫جّنلا ٍ‬ ‫ت يََت َ‬ ‫ف ي َ‬ ‫حلا َ‬ ‫ص َ‬ ‫ك َ‬ ‫س بِ َ‬ ‫ة‪ .‬إِّل أَ ْ‬ ‫سبَ ْ‬ ‫عث ِ‬ ‫مدي ِ‬ ‫ل نَْف ٍ‬

‫قَر‪َ .‬‬ ‫ك ُن ْ‬ ‫س َ‬ ‫سل َ َ‬ ‫ن‪.‬‬ ‫سث ِ‬ ‫م ‪.‬اْل ِ‬ ‫ط ِ‬ ‫ك ِ‬ ‫م ِ‬ ‫ك ُ‬ ‫جِر ِ‬ ‫كدي َ‬ ‫ن‪َ .‬‬ ‫صثِّلدي َ‬ ‫م َ‬ ‫م َ‬ ‫ف ي َ‬ ‫ملا َ‬ ‫ن‪َ .‬‬ ‫مدي َ‬ ‫م ْ‬ ‫ولَث ْ‬ ‫قلاُلدو‪.‬ا لَ ْ‬ ‫ك ْ‬ ‫م ْ‬ ‫عث ُ‬ ‫م نَث ُ‬ ‫ن ‪.‬اْل ُ‬ ‫م نَ ُ‬ ‫‪.‬اْل ُ‬ ‫ك ِّ‬ ‫كّنلا ُن َ‬ ‫ن‪ ( .‬المللدثر ‪47 – 38‬‬ ‫ع ‪.‬اْل َ‬ ‫م َ‬ ‫و ُ‬ ‫خلائِ ِ‬ ‫و ُ‬ ‫كّنلا نَ ُ‬ ‫ن‪َ .‬‬ ‫ن‪َ .‬‬ ‫ضدي َ‬ ‫ض َ‬ ‫َ‬ ‫م ‪.‬ال ِّ‬ ‫ب بِديَْدو ِ‬ ‫حّت ٰ‬ ‫ى أََتلاَنلا ‪.‬اْلديَِقدي ُ‬ ‫ذ ُ‬ ‫خدو ُ‬ ‫دي ِ‬

‫كان التكذيب بيوم الدين هو اللذي يمنعهللم علن فعلل كللل تللك الخيلرات السلابقة ملن الصللة إواطعلام‬ ‫‪5‬‬


‫المسكين وعبادة ال عز وجل حق عبادته والوقوع في كل ظلللم وشلرك بللال مللع المشللركين والكفللار‬ ‫فكان التكذيب بيوم الدين هو الذي منعهم أن يتعاملوا مللع أوامللر الل كمللا ينبغللي أن يتعللاملوا ل نلهللم‬ ‫لو صدقوا وآمنوا بيوم الدين ويوم الجزاء والحساب لعدوا وتهيؤا لله إنمللا هلم قلالوا كنلا نكللذب بيلوم‬ ‫اليوم حتى أتانا اليقين جاءهم الموت وهو اليقين الذي ل جدال فيه فإن من مات فقد قامت قيللامته‬ ‫وقتها ل ينفعه إن صدق وآمن فتكللون سللاعة النللدم والحسللرة وال ل عللز وجلل يقللول‬

‫ى إِ َ‬ ‫جلاَء‬ ‫ذ‪.‬ا َ‬ ‫) َ‬ ‫حّت ٰ‬

‫دو َ‬ ‫ت َ‬ ‫هلا َ‬ ‫تۚ َ‬ ‫هلا ۖ‬ ‫ة ُ‬ ‫م ل ٌ‬ ‫عِّل ي أَ ْ‬ ‫ن‪ .‬لَ َ‬ ‫حَد ُ‬ ‫صلالِ ً‬ ‫حلا ِ‬ ‫عدو ِ‬ ‫بِ ‪.‬اْر ِ‬ ‫ج ُ‬ ‫قلائُِل َ‬ ‫كّل ۚ إِنّ َ‬ ‫ه َ‬ ‫كِل َ‬ ‫فدي َ‬ ‫ل َ‬ ‫ع َ‬ ‫قلا َ‬ ‫م ‪.‬اْل َ‬ ‫أَ َ‬ ‫ل َر ّ‬ ‫ملا تََرْك ُ‬ ‫م ُ‬ ‫مْدو ُ‬ ‫ه ُ‬ ‫صثثدوِر َ‬ ‫ن‪َ .‬‬ ‫فثِإ َ‬ ‫عُثثثدو َ‬ ‫خ فِثث ي ‪.‬ال ّ‬ ‫وَل‬ ‫م ُيْب َ‬ ‫ذ‪.‬ا ُنِفث َ‬ ‫و ِ‬ ‫مِئث ٍ‬ ‫هم بَثْرَز ل ٌ‬ ‫ذ َ‬ ‫م يَْدو َ‬ ‫سثثلا َ‬ ‫فَل َأن َ‬ ‫من َ‬ ‫َ‬ ‫ب بَْديَنُهث ْ‬ ‫ى يَثْدو ِ‬ ‫خ إِلَث ٰ‬ ‫وَر‪.‬ائِ ِ‬ ‫ه َ‬ ‫ه َ‬ ‫ن‪َ .‬‬ ‫حدو َ‬ ‫سلاَءُلدو َ‬ ‫ن‬ ‫خ ّ‬ ‫ك ُ‬ ‫ك ‪.‬الّ ث ِ‬ ‫ذي َ‬ ‫فُأوٰلَِئ ث َ‬ ‫مث َ‬ ‫ت َ‬ ‫ن َ‬ ‫و َ‬ ‫ن‪َ .‬‬ ‫فُأوٰلَِئ َ‬ ‫م َ‬ ‫ت َ‬ ‫ف َ‬ ‫يََت َ‬ ‫دو‪.‬اِزيُن ُ‬ ‫دو‪.‬اِزيُن ُ‬ ‫ف ْ‬ ‫م ْ‬ ‫من ثَُقلَ ْ‬ ‫مْفِل ُ‬ ‫م ‪.‬اْل ُ‬ ‫ه ُ‬

‫خلالُِدوَن‪ ( .‬المؤمنون ‪ 103 – 99‬هؤلء الذين خسللروا أنفسللهم‬ ‫م ِ‬ ‫خ ِ‬ ‫ج َ‬ ‫م َ‬ ‫هّن َ‬ ‫ف ي َ‬ ‫سُرو‪.‬ا َأنُف َ‬ ‫َ‬ ‫سُه ْ‬ ‫وأوردوها موارد الهل كل والناس إنما تتنافس في الدنيا على جمع المال وعلللى الجللاه والسلللطان كمللا‬ ‫يتنافسون في الظلم والجبروت ليبلغوا أعلى مكانة في الدنيا وكل ذللك سلوف ُيسلئل عنله ويحاسلب‬

‫عليه لن ال عز وجل قد أعد لهم سجلت مكتوب بها كل ما فعلوه ثم يعرضها عليهم يللوم القيامللة‬

‫فل يستطيع أحد منها فكاكاً ثم يسألهم ربهم عن النعيم فهللل تُسلئل عللن أملوال قللارون وه ل قللارون‬ ‫وحده هو الذي ُيسئل وهل ُيسئل أصحاب القوة والعتاد العسكري المدمر مللن صلواريخ وقنابللل ذريلة‬

‫وه ل ُيسللئل أصللحاب الذريلة والولد والنسلب عملا أنعلم الل بلله عليهللم إنملا اللذي تُسلئل عنله قلد ل‬

‫يتبادر إلى الذهن فعندما ق أر رسول الل )صلللي الل عليللة وسللم (اليللة ولتُسلئلن يومئللذ علن النعيللم‬ ‫فقال رسول ال )صلي ال علية وسلم (يؤتى بالعبد يوم القيامة فيقللول للله الل عللز وج ل ألللم أصللح‬ ‫لك بدنك وأرويك من المللاء البللارد " إذن السلؤال والمحاسللبة حللتى عللن شللربة الملاء البلاردة ‪ ,‬وع ن‬ ‫عبد ال بن مسعود ‪ ‬قال قال رسول ال )صلي ال علية وسلم (المن والصللحة مللن النعيللم الللذي‬ ‫سللوف ُتسلئل عنلله " إذا كنللت آمنلاً بل خللوف ُتسلئل عللن طيللب النفللس والراحللة النفسللية وال نلشلراح‬ ‫والسرور فذلك من النعيم ‪ ,‬وقال رسول ال )صلي ال علية وسللم (ل بللأس بلالغنى لملن اتقللى الل‬ ‫والصحة لمن اتقى ال خير من الغنى وطيب النفس من النعيم " أي ل بللأس بللأن يكللون ال نلسللان‬ ‫‪6‬‬


‫غنيلاً ولكللن بشللرط أن يتقللي الل عللز وج ل ثللم أوضلح أن الصللحة الجيللدة لملن يتقللي رب ه هللى نعمللة‬ ‫أفضل من نعمة الغنى فكم من غني يملك من الموال المليين والمليارات ولكللن صللحته معتلللة فقللد‬ ‫يبتليلله ال ل بمللرض ل يسللتطيع للله علج لاً وكلم هللى كللثيرة هللذه اليللام فيعيللش الغنللي معللذباً بهللا ل‬ ‫يستطيع لها علجاً إوان أنفق له المليين وكلذلك طيللب النفللس ملن النعيلم فقلد يكللون الواحلد ليللس‬ ‫عنده مال ول صحة ولكن ال عز وجل أنعم عليه بالسعادة فتللك أيضلاً نعملة يحاسلبه الل عليهلا ‪,‬‬ ‫وعن عبد ال بن عباس ‪ ‬قال قال رسول ال )صلي ال علية وسلم (كل ما فوق ال زلار أي كل ملا‬ ‫فوق ما يستر العورة وظل الحللائط ليللس المسللكن الللذي تسللكنه إنمللا حللائط تسللتظل بلله مجللرد حللائط‬ ‫فقللط وكلرة الخللبز كللل مللا فللوق ذلللك سللوف ُيحاسللب عليلله بللن آدم فهللل أعللددت نفسللك لللذلك اليللوم "‬

‫وقال رسول ال )صلي ال علية وسلم (والذي نفسي بيده ليصعقن أحدكم ثم يدع غنملله ل راع لهللا‬ ‫ثم ليكلمن ربه ليس بينه وبينلله ترجملان ول حلاجب يحجبله دونله فيقللول للله ملا قلدمت لنفسلك فمللن‬ ‫استطاع منكم أن يتقي النار ولو بشق تمرة فليفعل ‪.‬‬ ‫إن دين السلم ل يطلب من الناس أن تنسلخ من ذلك كله إنما يكلفهم بالقليل وال عز وجل يجعل‬ ‫فيه الجر الكبير ويدخله به جنته ويجنبه الصعود فإن ال عز وجل يقول سأرهقه صللعوداً فمللا هللو‬ ‫الصعود قال رسول ال )صلي ال علية وسلم (في حللديث رواه أبللو سللعيد الخللدري ‪ ‬قلال ويلل هللو‬ ‫واد في جهنللم يهبللط فيلله الكلافر أربعيللن خريفلاً ل يصللل قعره ا والصللعود جبللل فللي جهنللم يصللعد فيلله‬ ‫الكافر سبعين خريفاً ثم يهوى به أبد البدين " إن جهنم درك ات فهنللاك نللاس فللي أعماقهللا وآخريلن‬ ‫على أطرافها ومنهم من هم على حافتها وناس يصعدون في سبعين سللنة ثللم يهبطللون فللي أربعيللن‬ ‫سنة مائة وعشر من السنين ‪.‬‬ ‫يستطيع ال نلسان أن يكون مع ال حيث كان أن يراك حيث أمرك وأن يفتقدك حيث نهاك وأن تكللون‬ ‫مع ُم حلمد )صلي ال علية وسلم (حيث أمرك وتكون مع الحق حيث كان وتصلللي الصلللوات وتطعللم‬ ‫‪7‬‬


‫المسكين وتؤمن بأن هناك يوماً للدين سوف ُتحاسب فيله علن كلل ملا قلدمت يلداك وتهييلء نفسلك‬ ‫لهذا اليوم فإذا فعلت كنت من الناجين الذين يمرون هذا اليوم وهم آمنون وُتفتح لهم أب لواب الجنللة‬ ‫الثمانية يدخلون من حيث شاءوا ‪.‬‬

‫السلللللللللللاعة‬ ‫يقللول اللل عللز وجللل‬

‫وِإن يََرْو‪.‬ا آيَث ً‬ ‫ق ‪.‬اْل َ‬ ‫حل ٌر‬ ‫ع ُ‬ ‫سلا َ‬ ‫ويَُقدوُلثثدو‪.‬ا ِ‬ ‫)‪.‬اْقَتَربَ ِ‬ ‫ضثدو‪.‬ا َ‬ ‫مُر‪َ .‬‬ ‫ق َ‬ ‫و‪.‬ان َ‬ ‫ة َ‬ ‫سث ْ‬ ‫ة ُيْعِر ُ‬ ‫ش ّ‬ ‫ت ‪.‬ال ّ‬

‫ن ‪.‬ا ْ َ‬ ‫عثدو‪.‬ا أَ ْ‬ ‫كث ّ‬ ‫ول َ َ‬ ‫مثٍر ّ‬ ‫كث ّ‬ ‫و َ‬ ‫ّ‬ ‫ه‬ ‫جثلاَء ُ‬ ‫دو‪.‬اَء ُ‬ ‫فديث ِ‬ ‫مثلا ِ‬ ‫و ُ‬ ‫سَت ِ‬ ‫و‪.‬اتّبَ ُ‬ ‫لنَبثلاِء َ‬ ‫مث َ‬ ‫قثْد َ‬ ‫سثَتِقّر‪َ .‬‬ ‫مۚ َ‬ ‫هث َ‬ ‫ذُبدو‪.‬ا َ‬ ‫مّر‪َ .‬‬ ‫م ْ‬ ‫ل أَ ْ‬ ‫ه ْ‬ ‫م ْ‬ ‫هم ِ ّ‬ ‫ن ‪.‬الّنُذُر‪َ .‬‬ ‫ةۖ َ‬ ‫شث ً‬ ‫ة َبلالِ َ‬ ‫علا‬ ‫ل َ‬ ‫غ ل ٌ‬ ‫م ل ٌ‬ ‫ح ْ‬ ‫مْز َ‬ ‫ يءٍ ن ّ ُ‬ ‫جل ٌر‪ِ .‬‬ ‫ع ‪.‬ال ّ‬ ‫م يَْد ُ‬ ‫ى َ‬ ‫م ۘ يَْدو َ‬ ‫فَت َ‬ ‫ف َ‬ ‫ك َ‬ ‫د َ‬ ‫عْنُه ْ‬ ‫خ ّ‬ ‫دو ّ‬ ‫د‪.‬اعِ إِلَث ٰ‬ ‫كثٍر‪ُ .‬‬ ‫ُ‬ ‫ملا ُتْغ ِ‬ ‫شث ْ‬ ‫كثثلافُِرو َ‬ ‫جدو َ‬ ‫ل ‪.‬اْل َ‬ ‫شل ٌر‪ّ .‬‬ ‫د ّ‬ ‫ث َ‬ ‫ن‬ ‫م يَ ْ‬ ‫صلاُر ُ‬ ‫ط ِ‬ ‫مْه ِ‬ ‫منَت ِ‬ ‫جَد‪.‬ا ِ‬ ‫ن ِ‬ ‫ن إَِلى ‪.‬ال ّ‬ ‫عدي َ‬ ‫م َ‬ ‫م َ‬ ‫أَْب َ‬ ‫جَر‪.‬ا ل ٌ‬ ‫كأَنُّه ْ‬ ‫ن ‪.‬اْل َ ْ‬ ‫ه ْ‬ ‫د‪.‬اعِ ۖ يَُقثثدو ُ‬ ‫خُر ُ‬ ‫َٰ‬ ‫سل ٌر‪.‬‬ ‫م َ‬ ‫ع ِ‬ ‫هَذ‪.‬ا يَْدو ل ٌ‬

‫( القمر ‪ 8 – 1‬إن الساعة آتية ل ريب فيهلا وأن الل علز وج ل يبعلث ملن فلي‬

‫القبور وكذلك جعل ال من حقيقتها أنه شق القمر في يوم من اليام فكان إنشقاق القمللر حللق كمللا‬ ‫‪8‬‬


‫أن الساعة حق وكان الناس يجادلون فلي إنشلقاق القملر كملا كلانوا يجلادلون فلي السلاعة ووقتهلا‬ ‫جاء أئمة الكفر إلى رسول ال )صلي ال عليللة وسللم (ومنهللم الوليللد بللن المغيللرة وأبوجهللل وعقبللة‬ ‫بن أبي معيط وغيرهم ثم قالوا لرسول ال وهو فللي مكللة أرن ا آيللة حللتى نللؤمن لللك نريلد آيللة واضللحة‬ ‫بينة جلية ل لبث فيها نراها بأعيننا كانوا يريدون تعجيز رس ول الل )صللي الل عليلة وسللم (بلذلك‬ ‫إوانه ل يأتي بهللا أبللداً ول يسللتطيع فقللالوا واختللاروا أن يشللق لهللم القمللر نصللفين نصللف يكللون علللى‬ ‫جبل أبو قبيس أحد جبال مكللة ونصللف علللى جبللل قيقعللان فللإنهم اختللاروا القمللر بأنفسللهم واختللاروا‬ ‫مكللان كللل نصللف بأنفسللهم ولن رس ول الل )صلللي الل عليللة وسللم (كللان حريصلاً علللى أن يللؤمن‬ ‫الناس دعا ال عز وجل أن يجلي لهم تللك اليلة وأن يجعلهلا واضلحة بينلة وفلي ليللة كامللة القملر‬ ‫بينما رسول ال يلح في الدعاء يأمره ال عز وجل أن يجمع هؤلء الذين طلبوا تللك اليللة ليجعلهلم‬ ‫ينظرون إلى القمر إواذا بقدرة ال عز وجل إوارادته وهو خالق القمر والرض والسماوات وكل ما في‬ ‫هذا الكون ما نعلم منه وما ل نعلم فلإذا بللالقمر وقلد انشلق نصلفين وتكللون لهلم اليلة كملا طلبوه ا‬ ‫كاملللة مكتملللة كمللا أرادوه ا نصللف منلله علللى جبللل أبللي قللبيس والنصللف الخللر علللى جبللل قيقعللان‬ ‫ورس ول الل )صلللي ال ل عليللة وسللم (يقللول لهللم انظللروا ويقللول لهللل السلللم اشللهدوا علللى ذلللك‬ ‫فشهدوا ‪ ,‬ولو لم تأتينا قصص انشقاقه لكانت الية إذا قلالت لنلا علمنلا إنهللا حلق ل نلنللا نللؤمن بللأن‬ ‫القرآن حق ‪ ,‬وعبد ال بن مسعود ‪ ‬لم يكن مع القوم فلي تللك الليللة وملا كلان ملع الشلهود ولكنله‬ ‫كان راعيلاً للغنلم فللي الصللحراء فلإذا بله يشللاهد إنشلقاق القمللر ويعلاينه فيقلول رأيلت إنشللقاق القملر‬ ‫نصفين نصف على أبي قبيس ونصف على قيقعان فقال أهلل الشللرك إنملا سللحره أبلو كبشلة ل نلهللم‬ ‫ما ظنوا أن الية تحدث ولم يكن لديهم النية في اليمان فلم يؤمنوا لذلك قالوا إنه سللحر أبللي كبشللة‬ ‫ثم يصفون رس ول الل )صلللي الل عليللة وسللم (بللذلك الوصلف ثللم قلال بعضلاً منهلم إن كلان ُم حلملد‬ ‫ساح ارً فإنه ل يستطيع أن يسلحر كلل النلاس فلي ذات اللوقت ملن هلم هنلا معله وملن هلم فلي الفلق‬

‫البعيد في بلد أخلرى فلانتظروا حلتى يلأتي السللفار فننظللر مللاذا يقوللون أي ننتظللر اللذين كلانوا عللى‬ ‫‪9‬‬


‫ل فيقول عبللد الل بللن مسللعود ‪ ‬فجللاء‬ ‫سفر بعيد عنا هل شاهدوا إنشقاق القمر مثلنا أم رأوه مكتم ً‬ ‫السفار من كل مكان وهم يقولون رأينللا إنشللقاق القمللر وال ل عللز وجلل يقللول‬

‫ف ي‬ ‫م آَيلاتَِنلا ِ‬ ‫) َ‬ ‫ه ْ‬ ‫سُنِري ِ‬

‫‪.‬اْل َ‬ ‫حث ّ‬ ‫ يٍء‬ ‫ه َ‬ ‫م يَ ْ‬ ‫ى ُ‬ ‫كث ِ‬ ‫ف ي َأنُف ِ‬ ‫و ِ‬ ‫ل َ‬ ‫ف بَِربِ ّث َ‬ ‫ق ۗ أَ َ‬ ‫ه ‪.‬اْل َ‬ ‫ى يََتبَديّ َ‬ ‫م َ‬ ‫ق َ‬ ‫ك أَنّث ُ‬ ‫م أَنّ ُ‬ ‫ولَث ْ‬ ‫ن لَُه ْ‬ ‫ه ْ‬ ‫كث ِ ّ‬ ‫علَث ٰ‬ ‫حّت ٰ‬ ‫فلا ِ‬ ‫س ِ‬ ‫شث ْ‬

‫شِهديل ٌد‪ ( .‬فصلت ‪ 53‬فإذا كان من الناس من يشكك في إنشقاق القمر إوالتحامه فلينظروا في تلللك‬ ‫َ‬ ‫الية الربانية وتدبير ال عللز وج ل فللإن الل عللز وج ل شللق أرض المحيللط شللقاً ورج ه رج اً وقسللمه‬ ‫قسماً حتى أن الجزر في تلك المنطقة قالوا إنهللا تحللولت عللن أماكنهللا الللتي كللانت عليهللا بمسللافات‬ ‫توازي عشر كيلومترات وجزيرة سومطرة التي ضربها الزلزال الخير بقدرة ال عز وج ل تحرك ت علن‬ ‫مكانها فإذا كان قطر القمر ل يساوي شيئاً بالنسبة لتلك المنطقة التي ضربها الزلزال إنمللا هللو مللن‬ ‫خمسين إلى ألف وثل ثلمائة كيلومتر في بطن الرض وداخلها ‪.‬‬ ‫انشق القمللر واقللتربت السللاعة وأهللل السلللم واليمللان يؤمنللون بهللا وللم يشللاهدوا تللك اليلات فللإن‬ ‫شاهدوها وعاينوها علملوا أن القلرآن حلق وازدادوا إيمانلاً وأن الل عللز وج ل إنملا أراد أن تكلون أمللة‬ ‫ُم حلمد )صلي ال علية وسلم (هى العالمللة ببلواطن المللور ويقللول حذيفللة بللن اليمللان ‪ ‬يقللول الل‬ ‫عز وجل أقتربت الساعة وانشللق القمللر أل إن السللاعة قللد اقللتربت أل إن القمللر انشللق أل إن الللدنيا‬

‫أذنت بفراق – هو متأكد وهو على يقين بهذه الثل ثلة أل إن الساعة اقللتربت أل إن القمللر انشللق أل‬ ‫إن الدنيا أذنت بفراق وسوف تولي مدبرة وهى كلذلك تلولي مللدبرة بكللل يللوم نحيلاه كلان مقلد ارً لنلا أن‬ ‫نحياه فهو ينقص من أعمارنا فللي اللدنيا وللم يبقللى إل السللباق إملا إلللى النللار إوامللا إلللى الجنللة مللاذا‬ ‫يقول حذيفة يقول إذا كانت هذه الضربات الموجعللة الللتي ترونهللا فتأكللدوا واعلملوا أن السللاعة حللق‬ ‫ويقيللن إوان الللدنيا ذاهبللة فمللاذا نصللنع إذا كللانت تلللك هللى الحقيقللة فعليللك بمضللمار السللباق وعليللك‬ ‫بالعدو في طاعة ال عز وج ل حللتى تحصللل منهلا أكللبر قلدر ملن الطاعلات فلإن حذيفللة يقلول النلار‬ ‫النار والسابق الذي يسبق إلى الجنة ‪ ,‬ورسول ال في حديث رواه عتبة بن غللزوان ‪ ‬يقللول قللال‬ ‫رسول ال )صلي ال علية وسلم (أيها الناس إن الللدنيا وللت مللدبرة وللم يبقللى منهللا إل صللبابة فللي‬ ‫‪10‬‬


‫إناء أحدكم – يشبهها رسول ال كأن العمر فللي كللوب مللاء وال نلسللان يشللرب منلله فكلمللا شللرب منلله‬ ‫نقص وقل ولم يبقى في هذا الكوب إل صبة ماء فللي قعللر الكللوب – إوانكللم تنقلللون إلللى دار ل زوال‬ ‫لها فانتقلوا بخير العمل " ال نلسان الحكيم إذا تأكد من ذلك فعليه أن يجتهد ليحصل الخيللر لنفسلله‬ ‫وأن يعد العدة للعيش سالماً هنيئاً في تلك الدار البدية التي ل زوال لها ثم يقول رسول ال )صلللي‬ ‫ال علية وسلم (إن الحجر يكون على شفير جهنم فيهوي فيها سبعين عاماً ول يدرك قعرها وكذلك‬ ‫رسول ال )صلي ال علية وسلم (الرحمة المهداة لم يذكر النار فقط ولكنه يحبللب النللاس فللي لقللاء‬ ‫الجنة ودخولها ويقول قدم لنفسك وأعد لذلك اليوم عدته ‪ ,‬ثم يقول بعد أن ذكلر النلار وقلال الحجلر‬ ‫يكون على شللفيرها فيهللوى فيهللا سللبعين خريفلاً ول يللدرك قعره ا إوان المصللرعين مللن مصللاريع بللاب‬ ‫الجنة بينهما مسلليرة أربعيلن عاملاً وليلأتين عليلله يللوم وه و قظيلظ ‪ ,‬كلذلك الجنللة لهلا ثمانيللة أبلواب‬ ‫إتساع الباب الواحد ما بين المفصلة والمفصلة مسيرة أربعين عاماً وتلك البواب سوف تكللون يللوم‬ ‫القيامللة عليهللا النللاس تنتظللر للللدخول وه و قظيللظ مزدحللم ‪ ,‬وقلد كللان اليهللود يسللألون رس ول ال ل‬ ‫)صلي ال علية وسلم (عن السلاعة فقلالوا إن كنلت نبيلاً فأخبرن ا ملتى السلاعة وكلذلك سلأله عنهلا‬ ‫أهل الشرك وهو سؤال إنكار فهم ل يؤمنون بها بينما فلي أيامنلا هلذه ملن غيلر المنطقلي أن يوج د‬ ‫بيننا من ل يؤمن بهللا بعلد أن شلاهدنا تللك اليللات وسلمعنا بتلللك الرتجاجللات العنيفلة فكيلف يكلون‬ ‫فينا شاك وعن أبي هريرة ‪ ‬قال جاء رجل عليه ثياب بيض ووجهه أبيض وليس عليه أثر السللفر‬ ‫ثم أسند ركبتيه إللى ركبللتي رس ول الل )صلللي الل عليللة وسللم (وقلال يللا ُم حلملد ملا اليملان قلال أن‬ ‫تؤمن بال ومل ئلكته وكتبه ورسله واليوم الخر وبالقدر خيره وشره قال وما السلللم قللال أن تشللهد‬

‫أن ل إله إل ال وأن ُم حلمداً رسول ال وتقيم الصلة وتؤتي الزكاة وتصوم رمضان وتحج الللبيت إن‬ ‫ل قال وما الحسان قال أن تعبد ال كأنك تراه فإن لم تكن تراه فللإنه يلراك قللال للله‬ ‫استطعت إليه سبي ً‬

‫متى الساعة قال ما المسؤل عنها بأعلم بها من السائل ولكن أخبرك عن أشراطها إذا وللدت المللة‬ ‫ربتهللا أي إذا انتشللر الزن ا والفجللور وكلثر وع م حللتى ل تعلللم الم إبنتهللا ‪ ,‬وتطللاول رع اة الشللاة فللي‬ ‫‪11‬‬


‫البنيللان أي كلمللا رأيللت ناطحللات السللحاب تشللق طريقهللا فللي السللماء وقلد تجللاوز ارتفللاع طوابقهللا‬ ‫الخمسمائة متر فانتظر قدرة ال التي تهد كل ذلك حتى إن الجبال تسير سي ارً وملا أدراك مللا الجبللال‬ ‫فمنهللا مللا يصللل ارتفللاعه إلللى اثنللي عشللر كيلوملتر مثللل جبللل أفرس ت فللإن الل عللز وج ل يقللول فللي‬ ‫صث ً‬ ‫سث ً‬ ‫هلا َ‬ ‫فلا‪َ .‬‬ ‫ل َ‬ ‫قلا ً‬ ‫فديَثَذُر َ‬ ‫فلا ‪ّ .‬ل تَثَر ٰ‬ ‫ى‬ ‫ك َ‬ ‫ل َين ِ‬ ‫جَبلا ِ‬ ‫سُف َ‬ ‫صْف َ‬ ‫عثثلا َ‬ ‫سَأُلدونَ َ‬ ‫الجبللال ) َ‬ ‫هلا َربِ ّثث ي نَ ْ‬ ‫فُق ْ‬ ‫ن ‪.‬اْل ِ‬ ‫وي َ ْ‬ ‫ع ِ‬ ‫ح َٰ‬ ‫ن َ‬ ‫عدو َ‬ ‫فَل‬ ‫شث َ‬ ‫دو ً‬ ‫دو َ‬ ‫ع ِ‬ ‫ ي َل ِ‬ ‫د‪.‬ا ِ‬ ‫هلا ِ‬ ‫ِ‬ ‫ن ‪.‬ال ث ّ‬ ‫ذ يَّتِب ُ‬ ‫مِئ ٍ‬ ‫فدي َ‬ ‫صث َ‬ ‫خ َ‬ ‫و َ‬ ‫هۖ َ‬ ‫عث َ‬ ‫مًتلا ‪ .‬يَْدو َ‬ ‫جلا َ‬ ‫ع َ‬ ‫ج لَث ُ‬ ‫ت ِللّر ْ‬ ‫ت ‪.‬اْل َ ْ‬ ‫وَل أَ ْ‬ ‫دو‪.‬ا ُ‬ ‫مث ِ‬ ‫ع َ‬ ‫ع إِّل َ‬ ‫م ً‬ ‫م ُ‬ ‫س َ‬ ‫ه ْ‬ ‫تَ ْ‬ ‫سلا‪ ( .‬طه ‪ 108 – 105‬تلك الجبال الشاهقة سوف ينسفها ال عز وج ل نسللفاً‬

‫ويجعلها قاعاً بعد أن كانت ارتفاعاً فكيف بمباني الناس ثم يقول رسول ال )صلي ال علية وسللم‬ ‫(خمس ل يعلمهن إل ال إن ال عنده علم السلاعة وينللزل الغيلث ويعللم ملا فلي الرح ام وملا تلدري‬ ‫نفس ماذا تكسب غداً وما تدري نفساً بأي أرض تموت " أخفى ال علمها عنا وجعلها سل ارً عنللده‬ ‫فإن تلك الزل زلل التي هللى شللبيهه بالسللاعة ل يسللتطيع إنسللان أن يتنبللأ بهللا مللتى تقللع ول أيللن تقللع‬ ‫إنما أقصى ما وصلوا إليه أن يعلموا مسارها ومن أين بدأت بعد أن تنتهي فل تستطيع أعقللد وأكللبر‬ ‫وأحدث الجهزة اللتي اخترعهللا ال نلسللان أن تتنبلأ بمكانهللا أو زمانهلا ول أن تغلوص إللى عمللق ألللف‬ ‫وثل ثلمائللة كيلوملتر فللي بللاطن الرض ‪ ,‬وبعللد ان انصللرف ذلللك الرج ل شللديد بيللاض الللوجه شللديد‬ ‫بياض الثياب قال رسول ال )صلي ال علية وسلم (لصحابه أتللدرون مللن هللذا قللالوا الل ورس وله‬ ‫أعلم قال هذا جبريل جاء يعلمكم دينكم ‪.‬‬ ‫إن الزلزال الكبير الذي حدث قالوا إنلله أفنللى ثمللاني دول وجعللل المللاء يرتفللع حللتى وصلل إلللى عشللرة‬ ‫أمتار كما أحصوا قتله كملا يقوللون وج دوهم مائللة وخمسللة وعشللرين ألفلاً بينمللا فقللدوا الملييللن ل‬ ‫يعلم أحد شيئاً عنهم ول يعلم مصيرهم إل ال عز وجل ذلك الزلزال ضرب الناس في غفلة فللي ث لوان‬ ‫معدودة فكانت تلك الضللربة شللبيهه بضللربة السللاعة الللتي يقللول فيهللا رس ول الل )صلللي الل عليللة‬ ‫وسلم (في حديث رواه أبللو هريلرة ‪ ‬قللال لتقللومن السلاعة علللى الرج ل وقلد حللب لبللن لقحتلله ثللم ل‬ ‫يرفعها إلى فيه " أي إن الساعة تقوم في غفلة حتى إن الرجل يكون قد حلب اللبللن مللن الضللرع ول‬ ‫‪12‬‬


‫يكللاد يصللل إلللى فملله حللتى تقللوم السللاعة فللي لحظللة كلمللح البصللر ‪ ,‬والللرجل نل يتبايعللان الثللوب ول‬ ‫ل ثوباً من رجل آخللر ول يكللاد يفللرده ليلراه‬ ‫ينشرانه ول يطويانه أي إن الساعة تقوم بينما يشتري رج ً‬ ‫وقبل أن يطويه مرة أخرى حتى تقوم الساعة ‪ ,‬ولتقومن الساعة والرجل يبنللي حوضله ثللم ل يسللقي‬ ‫منلله ولتقللومن السللاعة والرج ل يعللد أكلتلله ثللم ل يطعمهللا " وال ل عللز وجلل يقللول‬

‫ن‬ ‫ك َ‬ ‫سَأُلدونَ َ‬ ‫)ي َ ْ‬ ‫ع ِ‬

‫سثثلا َ‬ ‫ة أَّيلا َ‬ ‫ت فِثث ي‬ ‫هثثلا إِّل ُ‬ ‫سلا َ‬ ‫هثثلا ِ‬ ‫مثثلا ِ‬ ‫ع ِ‬ ‫دوْقِت َ‬ ‫جِّلدي َ‬ ‫م َ‬ ‫هث َ‬ ‫هثثلا لِ َ‬ ‫عنثَد َربِ ّثث ي ۖ َل ُي َ‬ ‫ل إِنّ َ‬ ‫مْر َ‬ ‫دو ۚ ثَُقلَث ْ‬ ‫هلا ۖ ُقث ْ‬ ‫‪.‬ال ّ‬ ‫عْل ُ‬ ‫ن ُ‬ ‫َ‬ ‫َ‬ ‫ْ‬ ‫َ‬ ‫ً‬ ‫ك َ‬ ‫ه‬ ‫ ي َ‬ ‫عن َ‬ ‫د ‪.‬اللّ ِ‬ ‫هلا ِ‬ ‫ملا ِ‬ ‫ض ۚ َل تَأِتدي ُ‬ ‫و‪.‬ا ِ‬ ‫م َ‬ ‫عْن َ‬ ‫ل إِنّ َ‬ ‫ك َ‬ ‫كأن ّ َ‬ ‫سأُلدونَ َ‬ ‫ت َ‬ ‫ملا َ‬ ‫س َ‬ ‫هلا ۖ ُق ْ‬ ‫م إِّل بَْغَتة ۗ يَ ْ‬ ‫ك ْ‬ ‫‪.‬ال ّ‬ ‫حِف ّ‬ ‫عْل ُ‬ ‫و‪.‬اْلْر ِ‬

‫مدو َ‬ ‫ن‪.‬‬ ‫َ‬ ‫وٰلَكِ ّ‬ ‫س َل يَْعلَ ُ‬ ‫ن أَْكَثَر ‪.‬الّنلا ِ‬

‫( العراف ‪ 187‬علم الساعة وكل مللا يحيللط بهللا وملا يحللدث فيهللا‬

‫هللو عنللد ال ل عللز وجلل ولكنهللا إرادتلله أن يقللول لنللا تلللك المثلللة الللتي وردت فللي تلللك اليللة وه ذه‬ ‫الدرجات التي نشاهدها كما فلللي قلللول الللل علللز وجللل‬

‫و َ‬ ‫)إ ِ َ‬ ‫هلا َ‬ ‫ة‪.‬‬ ‫كلاِذبَ ل ٌ‬ ‫دوْق َ‬ ‫ع ُ‬ ‫دو‪.‬اقِ َ‬ ‫ق َ‬ ‫ع ِ‬ ‫عِت َ‬ ‫س لِ َ‬ ‫ة‪ .‬لَْدي َ‬ ‫ت ‪.‬اْل َ‬ ‫ذ‪.‬ا َ‬

‫سلا‪َ .‬‬ ‫ت َ‬ ‫ة‪ .‬إِ َ‬ ‫هبَثثلاًء ّ‬ ‫ف َ‬ ‫منبَ ًثّثثلا‪.‬‬ ‫ع ل ٌ‬ ‫ة ّر‪.‬افِ َ‬ ‫ض ل ٌ‬ ‫خلافِ َ‬ ‫س ِ‬ ‫ج ِ‬ ‫جلا‪َ .‬‬ ‫َ‬ ‫كلانَ ْ‬ ‫ت ‪.‬اْل ِ‬ ‫وُب ّ‬ ‫ذ‪.‬ا ُر ّ‬ ‫ل بَ ً ّ‬ ‫ض َر ً ّ‬ ‫جَبلا ُ‬ ‫ت ‪.‬اْل َْر ُ‬

‫( الواقعلللة ‪1‬‬

‫ن َزْلَزلَ َ‬ ‫م‬ ‫ يل ٌء َ‬ ‫سثلا َ‬ ‫م ۚ إِ ّ‬ ‫ع ِ‬ ‫ع ِ‬ ‫س ‪.‬اتُّقدو‪.‬ا َربّ ُ‬ ‫‪ 6‬وقول اللل عللز وجللل )َيلا أَيّ َ‬‫م‪ .‬يَثْدو َ‬ ‫ة َ‬ ‫ك ْ‬ ‫ة ‪.‬ال ّ‬ ‫ظديث ل ٌ‬ ‫هلا ‪.‬الّنلا ُ‬ ‫شث ْ‬ ‫ل َ‬ ‫هلا تَْذ َ‬ ‫كلاَر ٰ‬ ‫سث َ‬ ‫ك ّ‬ ‫ك ّ‬ ‫ى‬ ‫ض َ‬ ‫ة َ‬ ‫ض َ‬ ‫وت َ َ‬ ‫ملا أَْر َ‬ ‫ذ‪.‬ا ِ‬ ‫ع ُ‬ ‫مْر ِ‬ ‫ل ُ‬ ‫ض ُ‬ ‫ع ٍ‬ ‫مل َ َ‬ ‫تََرْونَ َ‬ ‫وَتثَرى ‪.‬الّنثلا َ‬ ‫هثثلا َ‬ ‫ل َ‬ ‫ت َ‬ ‫ت َ‬ ‫ح ْ‬ ‫ح ْ‬ ‫ع ْ‬ ‫ع ّ‬ ‫س ُ‬ ‫ل ُ‬ ‫ه ُ‬ ‫م ٍ‬ ‫كلاَر ٰ‬ ‫س َ‬ ‫شِديل ٌد‪ ( .‬الحج ‪ 2 – 1‬فإذا رأينا على مستوى الللدنيا وملا‬ ‫ن َ‬ ‫ملا ُ‬ ‫ب ‪.‬اللّ ِ‬ ‫وٰلَ ِ‬ ‫ه َ‬ ‫عَذ‪.‬ا َ‬ ‫ى َ‬ ‫و َ‬ ‫َ‬ ‫ك ّ‬ ‫هم بِ ُ‬

‫نراه بأعيننا وقت أن يضرب الزلزال بلدة من البلدان فنرى ما يحللدث هللل نجللد أم وقلت الزل زال تبحللث‬ ‫عن إبنها أو والد عن ولده هل بحث رجل عن زوجته أو امرأة عن زوجها إنما كللل منهللم يحللاول أن‬ ‫ينجو بنفسه وهؤلء الذين بقوا أحياء إنما يضربهم الجوع والعطش وتمتللد إليهللم أيللادي أهللل الخيللر‬ ‫من كل مكان ‪ -‬وقد نتعجلب عنللدما نسلمع أن رئيلس أكلبر وأغنلى دوللة فللي العلالم يقلول إنله رص د‬ ‫لهؤلء النلاس المنكللوبين مبلللغ خمسللة وثل ثليلن مليللون دولر لمسللاعدتهم بينمللا هلو ينفللق ويطللب‬ ‫ميزانية تقدر بثمانين مليار دولر لتمويل الحرب علللى العلراق وأفغانسللتان حللتى يقتللل الملييللن مللن‬ ‫الناس العلزل اللذين ل يسللتطيعون حيلللة ول يملكلون سلللحاً وقلد علمنللا ملن وسلائل العلم للديهم‬ ‫أنهم أنفقوا أكثر من أربعمائة مليار دولر في الحللرب عللى أهلل السلللم والجهلاز عليهللم وتخريلب‬ ‫ديارهم – ورسول ال )صلي ال علية وسلم (يقول السلاعة آتيلة ل ريلب فيهلا لتصللعقن ثللم ليلدعن‬ ‫‪13‬‬


‫أحدكم غنمه ل راعي لها أي إن الواحد من الناس سوف يترك كل شيء عندما تكللون الصلاعقة ول‬ ‫يحرص على أمل كله من الضياع بللل ل ينظللر إليهللا ثللم يقللول ثللم ليكلمنلله رب ه ليللس بينلله حللاجب ول‬ ‫ترجمان يقول له ألم أبعث إليك رس ولي فتل عليللك كتلابي " فمللاذا أعللددت لنفسللك لهللذا اللقللاء مللع‬ ‫ربك فينظر أمامه فل يجد شيئاً وينظر خلفه وعن يمينه وشماله فل يجد شيئاً ثم ينظللر فل يجللد إل‬ ‫النار يقول رسول ال )صللي الل عليلة وسللم (فملن اسللتطاع منكللم أن يتقللي النلار وللو بشلق تمللرة‬ ‫فليفعل فإن لم يجد فبكلمة طيبة " اليس في هذا اليسر كله ‪ ,‬وقد جاء رجل إلللى رس ول الل )صلللي‬ ‫ال علية وسلم (وهو جالس بين أصحابه فقال له بصللوت جهللوري سللمعه كللل مللن حللوله يللا رس ول‬ ‫ال متى الساعة فأجابه رسول ال وقال وما أعددت لهللا أي إن الهللم مللن العلللم بللوقت السللاعة أن‬ ‫تكون أعددت لها ما يستوجب العداد فقال الرجل ما أعددت لها كثير صلة ول صيام إل أني أحب‬ ‫ال ل ورس وله فللإن مللن أحللب ال ل ورس وله كللان منقللاداً طائع لاً لمللا أمللر ال ل بلله ونهللى عنلله والمللام‬ ‫الشافعي ‪ ‬يقول ‪ :‬تعصي ال لله ثم تزعم محبته هذا محال في القيللاس منيللع لللو كلان حبللك صللادقاً‬ ‫لطعته إن المحب لمن يحللب مطيلع ‪ ,‬وفلي ملرة أخللرى جلاء رج ل إلللى رس ول الل )صللي الل عليلة‬ ‫وسلم (وقال له يا رسول ال متى السلاعة فقلال إذا وسلد الملر إلللى غيلر أهلله فلانتظر السلاعة أي‬ ‫عندما تجد الرجل ل يعلم شيئاً ثم يكون في مكانة العالم فانتظر الساعة وكذلك المر في كل مجللال‬ ‫ل لهللذا المكللان يتبللوء المناصللب ول يسللتحقها وهنللاك مللن هللو أجللدر وأقللوم‬ ‫نجللد مللن هللو ليللس أه ً‬ ‫وأصلللح منلله لهللا ‪ ,‬وكلذلك يقللول رس ول ال ل )صلللي ال ل عليللة وسللم (إذا ضلليعت المانللة فللانتظر‬ ‫الساعة وال عز وجل يقول‬

‫م َ‬ ‫م ُن َ‬ ‫غثثلاِدْر‬ ‫شثْرَنلا ُ‬ ‫ح َ‬ ‫و َ‬ ‫ض بَثثلاِرَزًة َ‬ ‫وتََرى ‪.‬اْل َْر َ‬ ‫ل َ‬ ‫جَبلا َ‬ ‫م ُن َ‬ ‫ويَْدو َ‬ ‫) َ‬ ‫فلَث ْ‬ ‫ه ْ‬ ‫س ِدي ُّر ‪.‬اْل ِ‬

‫فلا لّ َ‬ ‫مدوَنلا َ‬ ‫م أَلّثثن‬ ‫ل َز َ‬ ‫ضدو‪.‬ا َ‬ ‫ص ًّ‬ ‫خلَْقَنثثلا ُ‬ ‫قْد ِ‬ ‫ِ‬ ‫و ُ‬ ‫ل َ‬ ‫و َ‬ ‫مثثلا َ‬ ‫ك َ‬ ‫ك َ‬ ‫ى َربِ ّ َ‬ ‫حًد‪.‬ا‪َ .‬‬ ‫م أَ َ‬ ‫مُتث ْ‬ ‫ع ْ‬ ‫مثّرٍة ۚ بَث ْ‬ ‫ك ْ‬ ‫مْنُه ْ‬ ‫م أَ ّ‬ ‫عِر ُ‬ ‫علَ ٰ‬ ‫جْئُت ُ‬ ‫ب َ‬ ‫ويَُقدوُلثثدو َ‬ ‫وْيلََتَنثثلا‬ ‫ض َ‬ ‫ج َ‬ ‫فديث ِ‬ ‫مثثلا ِ‬ ‫ن ِ‬ ‫جِر ِ‬ ‫ع ‪.‬اْل ِ‬ ‫وُو ِ‬ ‫مْدو ِ‬ ‫ل لَ ُ‬ ‫ن يَثثلا َ‬ ‫ه َ‬ ‫شثِفِقدي َ‬ ‫مدي َ‬ ‫عًد‪.‬ا‪َ .‬‬ ‫ع َ‬ ‫م ْ‬ ‫م ْ‬ ‫نّ ْ‬ ‫م ّ‬ ‫كم ّ‬ ‫ن ُ‬ ‫فَتَرى ‪.‬اْل ُ‬ ‫كَتلا ُ‬ ‫ل َٰ‬ ‫صلا َ‬ ‫وَل يَ ْ‬ ‫وَل َ‬ ‫ب َل ُي َ‬ ‫م‬ ‫ملا َ‬ ‫حلا ِ‬ ‫ع ِ‬ ‫ص ِ‬ ‫كَتلا ِ‬ ‫هَذ‪.‬ا ‪.‬اْل ِ‬ ‫ملا ِ‬ ‫ضثًر‪.‬ا ۗ َ‬ ‫مُلدو‪.‬ا َ‬ ‫جُدو‪.‬ا َ‬ ‫و َ‬ ‫و َ‬ ‫هلا ۚ َ‬ ‫ح َ‬ ‫غديَرًة َ‬ ‫غلاِدُر َ‬ ‫َ‬ ‫كِبديَرًة إِّل أَ ْ‬ ‫ظِلث ُ‬ ‫حًد‪.‬ا‪.‬‬ ‫ك أَ َ‬ ‫َربّ َ‬

‫( الكهللف ‪ 49 – 47‬ويقللول رس ول الل )صلللي الل عليللة وسللم (أيهللا النللاس اتقلوا‬

‫الظلم فإن الظلم ظلمات يوم القيامة ‪ ,‬وعن عبللد الل بللن أنيلس ‪ ‬قلال قلال رس ول الل )صللي الل‬ ‫‪14‬‬


‫علية وسلم (ُتحشرون حفاة عراة غرل كما بدأنا أول خلق نعيده ثم ينادي مناد بصلوت يسلمعه ملن‬ ‫بعد كما يسمعه من قرب يقول أنا الملك الديان ل ينبغي لحد من أهل الجنة ان يدخل الجنة وعنده‬ ‫مظلمة لحد من أهل النار قالوا يا رسول ال وكيف نحن ُنحشر حفاة عراة قال رسول ال إنمللا هللى‬ ‫الحسنات والسيئات ج ازًء وفاقلاً ول يظلللم رب ك أحلداً تؤخ ذ مللن حسلنات الظلالم وتلدفع للمظلللوم فلإن‬ ‫نفدت حسناته يؤخذ من سيئات المظلوم وتوضع على الظالم ‪ ,‬يسألك الناس عن الساعة قللل إنمللا‬ ‫علمها عند ال وما يدريك لعل الساعة قريب ‪.‬‬

‫اللقيللللللللللامة‬ ‫يقللول اللل عللز وجللل‬

‫وِإن يََرْو‪.‬ا آيَث ً‬ ‫ق ‪.‬اْل َ‬ ‫حل ٌر‬ ‫ع ُ‬ ‫سلا َ‬ ‫ويَُقدوُلثثدو‪.‬ا ِ‬ ‫)‪.‬اْقَتَربَ ِ‬ ‫ضثدو‪.‬ا َ‬ ‫مُر‪َ .‬‬ ‫ق َ‬ ‫و‪.‬ان َ‬ ‫ة َ‬ ‫سث ْ‬ ‫ة ُيْعِر ُ‬ ‫ش ّ‬ ‫ت ‪.‬ال ّ‬

‫ن ‪.‬ا ْ َ‬ ‫عثدو‪.‬ا أَ ْ‬ ‫كث ّ‬ ‫ول َ َ‬ ‫مثٍر ّ‬ ‫كث ّ‬ ‫و َ‬ ‫ّ‬ ‫ه‬ ‫جثلاَء ُ‬ ‫دو‪.‬اَء ُ‬ ‫فديث ِ‬ ‫مثلا ِ‬ ‫و ُ‬ ‫سَت ِ‬ ‫و‪.‬اتّبَ ُ‬ ‫لنَبثلاِء َ‬ ‫مث َ‬ ‫قثْد َ‬ ‫سثَتِقّر‪َ .‬‬ ‫مۚ َ‬ ‫هث َ‬ ‫ذُبدو‪.‬ا َ‬ ‫مّر‪َ .‬‬ ‫م ْ‬ ‫ل أَ ْ‬ ‫ه ْ‬ ‫م ْ‬ ‫هم ِ ّ‬ ‫ةۖ َ‬ ‫ة َبلالِ َ‬ ‫ن ‪.‬الّنُذُر‪ ( ..‬القمللر ‪ 5 – 1‬يقللول ال ل عللز وجلل أن مللن علمللات‬ ‫غ ل ٌ‬ ‫م ل ٌ‬ ‫ح ْ‬ ‫مْز َ‬ ‫جل ٌر‪ِ .‬‬ ‫ف َ‬ ‫ك َ‬ ‫د َ‬ ‫ُ‬ ‫ملا ُتْغ ِ‬

‫قرب الساعة أن ينشق القمر وقد انشق القمر في عهد رسول الل )صلللي الل عليللة وسللم (عنلدما‬ ‫طلب منه أهل الشرك أن يأتيهم بتلك الية حتى يؤمنوا وكانوا يظنلون أن ذللك للن يحلدث فملا كلانوا‬ ‫يريدون أن يؤمنوا ولكن الل علز وج ل جعلل لرس وله تللك اليلة المحكملة حلتى يقيلم عليهلم الحجلة‬ ‫ويعلم الناس أنهم ل يريدون اليمان إوانهم لو أرادوه وأراد الل علز وج ل لمنلوا ملن غيلر تللك اليلة‬ ‫البينة ولكنهم وبعد أن رأوها واضحة جلية ما آمنوا بل طعنوا وقالوا لقد سحرنا ُم حلمد فانتظروا حتى‬

‫يأتي من هم على سفر بعيد فنسلألهم هلل أروا إنشلقاق القملر فلملا رج ع المسلافرون شلهدوا وأقلروا‬

‫بأنهم شاهدوا القمر وهو منشق نصفين ورغم ذلك ما آملن أهلل الكفلر بلل نعتلوا رس ول الل )صللي‬ ‫ال علية وسلم (بالسحر ولقد كان حللرص رس ول الل علللى أن يللدعو الل ليسللتجيب لله بتلللك اليللة‬ ‫لنلله الرحمللة المهللداة الللذي يريلد للنللاس أن تنجللو مللن عللذاب الل وأن تللؤمن بلله ويكونل وا مللن أهللل‬ ‫‪15‬‬


‫اليملان ‪ ,‬وصلحابة رس ول الل )صللي الل عليلة وسللم (رض وان الل عليهلم آمنلوا بهلا وكلانوا ملن‬ ‫قبلها على يقيللن فللإن حذيفللة بللن اليمللان ‪ ‬قللال بعللد أن قل أر قللول الل عللز وج ل‬

‫ة‬ ‫ع ُ‬ ‫سلا َ‬ ‫)‪.‬اْقَتَربَ ِ‬ ‫ت ‪.‬ال ّ‬

‫ق ‪.‬اْلَقَمُر‪ ( .‬القمر ‪ 1‬قال أل إن الساعة قد اقتربت والدنيا ولت مدبرة ولم يبقى إل المضمار‬ ‫و‪.‬ان َ‬ ‫َ‬ ‫ش ّ‬ ‫والسباق إلى الجنة فالسابق الذي يسبق إلى الجنة ‪.‬‬ ‫ونحن في يومنا هذا يجب علينا أن نلؤمن بهلا ونعللم أنهلا حلق يقيلن لن الل علز وج ل أنلزل آيلات‬ ‫تقول أن ذلك حق ل مراء فيه وذلك لن ال عز وجلل أرانللا اليللات والل عللز وجلل يقللول‬

‫م‬ ‫) َ‬ ‫ه ْ‬ ‫سُنِري ِ‬

‫ف ي ‪.‬اْل َ‬ ‫ح ّ‬ ‫ل‬ ‫ه َ‬ ‫م يَ ْ‬ ‫ى ُ‬ ‫ك ِ‬ ‫ف ي َأنُف ِ‬ ‫و ِ‬ ‫آَيلاتَِنلا ِ‬ ‫ف بَِربِ ّ َ‬ ‫ق ۗ أَ َ‬ ‫ه ‪.‬اْل َ‬ ‫ى يََتبَديّ َ‬ ‫م َ‬ ‫ق َ‬ ‫ك أَنّث ُ‬ ‫م أَنّ ُ‬ ‫ول َ ْ‬ ‫ن لَُه ْ‬ ‫ه ْ‬ ‫كث ِ ّ‬ ‫علَث ٰ‬ ‫حّت ٰ‬ ‫فلا ِ‬ ‫س ِ‬

‫شِهديل ٌد‪ (.‬فصلت ‪ 53‬ومن تلك اليات عندما ضرب زل زال قعلر المحيلط عللى بعلد يلتراوح ملا‬ ‫ يٍء َ‬ ‫َ‬ ‫ش ْ‬ ‫بين خمسين إلى ألف وثل ثلمائة كيلومتر مللن بللاطن الرض تللك الرض الللتي هللى كللرة كأنهللا قنبلللة‬ ‫موقوتلة فللإن جوفهللا مللن النيكللل والحديللد المنصللهر يريلد أن يبحللث لنفسلله عللن مخللرج مللن بللاطن‬ ‫الرض وتلك القنبلة إنما يمسك زنادها ال عز وجل ويحركهلا كيلف يشلاء وفلي اللوقت اللذي يري ده‬ ‫فإذا بها تنفجر ذلك الزلزال الذي قالوا أن قلوته تعلادل قلوة مائلة قنبللة ذري ة انفجلرت فلي لحظلة فلي‬ ‫قاع المحيط على عمللق ألللف وثل ثلمائللة كيلوملتر فرفعللت الميللاه فوقهللا مللن عشللرة إلللى ثل ثليللن مللت ارً‬ ‫بقللوة دفللع هائلللة فمحللت جللزر مللن الوج ود وحرك ت جزيلرة سللومطرة فللأدت إلللى دمللار رهيللب وزهقللت‬ ‫أرواح كما قيل في آخر إحصاء وصل إلى مائة وخمسين ألف نفس وتقول المم المتحللدة أن جثللث‬ ‫القتلى قد تصل إلى نصف مليون كما أن الدمار أتى على حوالي عشرة مليللون كيلوملتر مرب ع فللإذا‬ ‫كانت تلك اليات نراها وننظر إليهلا ويراهلا كلل النلاس فلي شلتى أنحلاء العلالم فكيلف نشلكك فلي أن‬ ‫القمر قد انشق وهو الذي قطره يساوي ثل ثلة آلف وسبعمائة كيلوملتر فقلط فلإن اللذي أملر الرض‬ ‫أن يحدث فيها كل هذا الدمار قادر أن يأمر القمر أن ينشق نصفين وما هو على ال بعزيز ‪.‬‬ ‫سلا َ‬ ‫ة أَّيلا َ‬ ‫هلا‬ ‫سلا َ‬ ‫ك َ‬ ‫هلا ِ‬ ‫ملا ِ‬ ‫ع ِ‬ ‫جِّلدي َ‬ ‫م َ‬ ‫عنَد َرِّب ي ۖ َل ُي َ‬ ‫ل إِنّ َ‬ ‫مْر َ‬ ‫سَأُلدونَ َ‬ ‫هلا ۖ ُق ْ‬ ‫يقول ال عز وجل )يَ ْ‬ ‫ن ‪.‬ال ّ‬ ‫عْل ُ‬ ‫ن ُ‬ ‫ع ِ‬ ‫م إِّل بَْغَت ً‬ ‫ك َ‬ ‫هلا‬ ‫ ي َ‬ ‫هلا إِّل ُ‬ ‫ض ۚ َل تَْأِتدي ُ‬ ‫و‪.‬ا ِ‬ ‫ت ِ‬ ‫عْن َ‬ ‫دوْقِت َ‬ ‫ك َ‬ ‫كَأنّ َ‬ ‫سَأُلدونَ َ‬ ‫ت َ‬ ‫ملا َ‬ ‫س َ‬ ‫ه َ‬ ‫لِ َ‬ ‫ة ۗ يَ ْ‬ ‫ك ْ‬ ‫دو ۚ ثَُقلَ ْ‬ ‫ف ي ‪.‬ال ّ‬ ‫حِف ّ‬ ‫و‪.‬اْل َْر ِ‬ ‫‪16‬‬


‫مدو َ‬ ‫ن‪.‬‬ ‫وٰلَ ِ‬ ‫عنَد ‪.‬اللّ ِ‬ ‫هلا ِ‬ ‫ملا ِ‬ ‫م َ‬ ‫ه َ‬ ‫ل إِنّ َ‬ ‫ۖ ُق ْ‬ ‫ك ّ‬ ‫س َل يَْعلَ ُ‬ ‫عْل ُ‬ ‫ن أَْكَثَر ‪.‬الّنلا ِ‬

‫( الع لراف ‪ 187‬ل تللأتي السللاعة إل‬

‫بغتة فل يستطيع كائن أن يتنبأ بها قبل موعدها ول حللتى المل ئلكللة المقرب ون ول مللن يحمللل البللوق‬ ‫لينفخ فيه بأمر ال عز وجل ل يعلم متى يأتيه المر بالنفللخ وملا علينللا إل أن نللؤمن بهللا وأن نعمللل‬ ‫لها ونستعد ونتهيأ كأنها غداً أو حتى في لحظة كلمح البصر فإن ال عز وجل يرينا من اليات مللا‬ ‫فيه دليل قاطع على حدوثها ولكن الناس يسلتكبرون ويكلذبون وه م مللن ل يؤمنللون بللال عللز وج ل‬ ‫ول بللاليوم الخللر حيللث الثلواب والعقلاب مهمللا جلاءهم مللن علمللات تللدل علللى اقترابهللا فمللن أشلراط‬ ‫السللاعة ارتفللاع البنيللان فللي المللدن وفلي الصللحراء وملا أكللثر مللا نللرى مللن ناطحللات السللحاب وكلأن‬ ‫البشر يتحدون بها عظمة خلق ال في الجبال وارتفاعها الشاهق ولكن كلل ذللك ل يقلف أملام قلدرة‬ ‫ال عز وجل على تدميرها ونسفها فإن ال عز وجل يقول‬

‫ل َ‬ ‫هلا‬ ‫ك َ‬ ‫ل َين ِ‬ ‫جَبلا ِ‬ ‫سُف َ‬ ‫سَأُلدونَ َ‬ ‫) َ‬ ‫فُق ْ‬ ‫ن ‪.‬اْل ِ‬ ‫وي َ ْ‬ ‫ع ِ‬

‫ص ً‬ ‫س ً‬ ‫هلا َ‬ ‫فلا‪َ .‬‬ ‫قلا ً‬ ‫فديََذُر َ‬ ‫عثثدو َ‬ ‫فلا ‪ّ .‬ل تََر ٰ‬ ‫ ي َل‬ ‫دو ً‬ ‫د‪.‬ا ِ‬ ‫هلا ِ‬ ‫ى ِ‬ ‫ن ‪.‬الث ّ‬ ‫ذ يَّتِب ُ‬ ‫مِئث ٍ‬ ‫فدي َ‬ ‫مًتثثلا ‪ .‬يَْدو َ‬ ‫جلا َ‬ ‫ع َ‬ ‫صْف َ‬ ‫علا َ‬ ‫وَل أَ ْ‬ ‫َرِّب ي نَ ْ‬ ‫ع َ‬ ‫ح َٰ‬ ‫ن َ‬ ‫ع إِّل َ‬ ‫سلا‪ (.‬طه ‪ 108-105‬يكون هللذا هللو‬ ‫ش َ‬ ‫م ً‬ ‫دو َ‬ ‫ع ِ‬ ‫ِ‬ ‫م ُ‬ ‫س َ‬ ‫ص َ‬ ‫خ َ‬ ‫و َ‬ ‫هۖ َ‬ ‫ع َ‬ ‫ج لَ ُ‬ ‫ه ْ‬ ‫فَل تَ ْ‬ ‫ت ِللّر ْ‬ ‫ت ‪.‬اْل َ ْ‬ ‫دو‪.‬ا ُ‬ ‫م ِ‬

‫حال الجبال وقتها رغم ارتفاعها وقوتها فما بالنا بما هو دونها من كائنات أو مللن بنايللات وغيره ا ‪,‬‬ ‫ويوم القيامة الناس كل منهم يقول نفسي نفسي ول يسأل أحللد عللن أحللد ول ينشللغل إل بنفسلله وملا‬ ‫يحدث لها فعن أم المؤمنين عائشللة رض ي الل عنهلا قلالت قللت يللا رس ول الل أيسلأل الحللبيب علن‬ ‫حبيبه يوم القيامة قلال يللا عائشللة أملا عنللد ثلثللة فل – أي فللي ثلثللة ملواطن ل يللذكر ال نلسللان إل‬ ‫نفسه يقول نفسي نفسي ويقول النجاة النجلاة وال نلبيللاء والرس ل يقوللون يللارب سلللم يللا رب سلللم –‬ ‫عند الميزان وعند تطاير الصحف وعندما يخرج عنق من جهنللم يقللول وكلللت بثلث وكلللت بثلث –‬ ‫أي شرر يخرج منها وينطق ويقول وكلت بثلث فمن هم الثلث يا رسول ال قال مللن دعللا مللع الل‬ ‫إلهاً آخر والذي ل يؤمن بيللوم الحسللاب ووكلللت بكللل جبلار عنيللد أل إن علللى جهنللم جسللر أرق مللن‬ ‫الشعر وأحد من السيف عليه كل لليب وحسك والناس يمرون عليه منهم الذي يمللر كللالبرق ومنهللم‬ ‫اللذي يمللر كلالطرف ومنهلم اللذي يملر كالريلح ومنهلم اللذي يملر كأجاويلد الخيللل ومنهلم اللذي يملر‬ ‫‪17‬‬


‫كالركاب والمل ئلكة تقول ياربي سلم سلم فإن كان المر كللذلك فملا هللو اللذي أعلددته لهلا فللإن رج ل‬ ‫إعرابي جاء إلى رسول ال وهو وسط أصللحابه وقلال لله بصللوت جهللوري سللمعه كلل النلاس قلال يلا‬ ‫ُم حلمد متى الساعة فقال له ويحك إن الساعة آتية ل ريب فيها فمللا أعللددت لهللا قلال يللا رس ول الل‬

‫ما أعددت لها كثير صلة ول صيام ولكني أحب ال ورسوله قال رسول ال )صلي ال عليللة وسللم‬ ‫(إنما يحشر المرء مع من أحب ‪ ,‬ولكن كيف تحب ال ورسوله هل حللب بللالكلم والتمنللي فقللط هللل‬ ‫هو مجرد الفاظ يقولها المرء إنما الحب قول وعمل لن اليمللان مللا وقلر فللي القلللب وصلدقه العمللل‬ ‫العمل بأوامر ال عز وجل فيما أمر به ونهى عنه ‪.‬‬ ‫ذلك الزل زال اللذي شلاهدناه وعاينلاه هلو صلورة مصلغرة ليلوم القياملة والل علز وج ل يقلول‬

‫كّل إِ َ‬ ‫) َ‬ ‫ذ‪.‬ا‬

‫كُر‬ ‫ذ يََتثَذ ّ‬ ‫ُد ّ‬ ‫صث ًّ‬ ‫صث ًّ‬ ‫د ًّ‬ ‫د ًّ‬ ‫كلا َ‬ ‫ض َ‬ ‫و ِ‬ ‫ك ِ‬ ‫مِئث ٍ‬ ‫مِئث ٍ‬ ‫ج َ‬ ‫م ۚ يَْدو َ‬ ‫هّنث َ‬ ‫ذ بِ َ‬ ‫ج يثَء يَْدو َ‬ ‫فلا‪َ .‬‬ ‫فلا َ‬ ‫ك َ‬ ‫و‪.‬اْل َ‬ ‫ك َ‬ ‫جثلاَء َرّبث َ‬ ‫و َ‬ ‫كلا‪َ .‬‬ ‫مَلث ُ‬ ‫ت ‪.‬اْل َْر ُ‬ ‫ل َيلا لَْديَتنِثث ي َ‬ ‫ذْكَر ٰ‬ ‫ه ‪.‬ال ِّ‬ ‫حديَثثلاِت ي‪ ( .‬الفجلللر ‪ 24-21‬رسل ول الللل‬ ‫سلا ُ‬ ‫قث ّ‬ ‫ت لِ َ‬ ‫ن َ‬ ‫‪.‬ا ْ ِلن َ‬ ‫ى لَ ُ‬ ‫د ْ‬ ‫وأَنّ ٰ‬ ‫م ُ‬ ‫ى‪ .‬يَُقدو ُ‬

‫)صلي ال علية وسلم (يقول والذي نفللس ُم حلمللد بيللده لتصللعقن ثللم ليللدعن أحللدكم غنملله ليللس لهللا‬

‫راع وليكلمنه ربه ليس بينه وبينه حاجب ول ترجمان يقول مللا قللدمت لنفسللك فينظللر المسللكين عللن‬ ‫يمينه وشماله ومن خلفه فل يرى شيئاً ثم ينظر أمامه فل يرى إل النار ثم يقول رس ول الل )صلللي‬ ‫ال علية وسلم (فمن استطاع منكم أن يتقي النار ولو بشق تمرة فليفعل ‪.‬‬ ‫يقول رسول ال )صلي ال علية وسلم (لللن تقللوم السللاعة حللتى تقللاتلوا اليهللود فيختللبيء اليهللودي‬ ‫وراء الحجر والشجر فينادي الحجر والشللجر ويقللول يللا مسلللم ورائللي يهللودي تعللال فللاقتله " ويقللول‬ ‫رسول ال )صلي ال علية وسلم (في حديث رواه ثوبان ‪ ‬إن ال عز وجل زوى لي الرض فرأيت‬ ‫مشارقها ومغاربها وسيبلغ مللك أملتي ملا زوى للي منهلا " الل علز وج ل جعلل الكلرة الرض ية كلهلا‬ ‫وكأنها كرة في يد رسول الله )صللي الل عليلة وسللم (يقلبهلا كيلف يشلاء وينظلر إليهلا وأعلمله أنله‬ ‫سلليبلغ ملللك أمتلله الكللرة الرضل ية كلهللا وللن تقللوم السللاعة حللتى ينتشللر ديللن السلللم فللي أرج اء‬ ‫‪18‬‬


‫المعمورة كلها سواء أبت أو اختلارت ذللك قلول رس ول الل )صللي الل عليلة وسللم (والل علز وج ل‬ ‫يقللول‬

‫قِ لُِدي ْ‬ ‫وَلثْدو َ‬ ‫ه ِبلاْلُهثَد ٰ‬ ‫كثِرَه‬ ‫هثَرُه َ‬ ‫) ُ‬ ‫كِّلث ِ‬ ‫ن ُ‬ ‫دو ‪.‬الّ ِ‬ ‫ه َ‬ ‫ن ‪.‬اْل َ‬ ‫ى َ‬ ‫س َ‬ ‫ذ ي أَْر َ‬ ‫ه َ‬ ‫عَلثى ‪.‬الث ِّ‬ ‫سثدولَ ُ‬ ‫حث ّ‬ ‫ل َر ُ‬ ‫دي ِ‬ ‫ظ ِ‬ ‫وِديث ِ‬

‫شِرُكدوَن‪ ( .‬التوبة ‪ 33‬فإن دين السلللم هللو الظلاهر قبللل قيلام السلاعة علللى كللل ديللن ورايتلله‬ ‫م ْ‬ ‫‪.‬اْل ُ‬ ‫مرفوعة على كل الرض لن ال عز وجل ناصر دينه ل محالة ‪.‬‬

‫الحسللللللللللاب‬ ‫ن َزْلَزلَ َ‬ ‫هثثلا‬ ‫ يءل ٌ َ‬ ‫سثثلا َ‬ ‫م ۚ إِ ّ‬ ‫ع ِ‬ ‫ع ِ‬ ‫س ‪.‬اتُّقدو‪.‬ا َربّ ُ‬ ‫م تََرْونَ َ‬ ‫يقول ال عز وجل )َيلا أَيّ َ‬ ‫م‪ .‬يَثْدو َ‬ ‫ة َ‬ ‫ك ْ‬ ‫ة ‪.‬ال ّ‬ ‫ظديث ل ٌ‬ ‫هلا ‪.‬الّنلا ُ‬ ‫شث ْ‬ ‫ل َ‬ ‫تَْذ َ‬ ‫كلاَر ٰ‬ ‫س َ‬ ‫ك ّ‬ ‫ك ّ‬ ‫هثثم‬ ‫ملا ُ‬ ‫ض َ‬ ‫ة َ‬ ‫ض َ‬ ‫وت َ َ‬ ‫ملا أَْر َ‬ ‫ذ‪.‬ا ِ‬ ‫ع ُ‬ ‫مْر ِ‬ ‫ل ُ‬ ‫ض ُ‬ ‫ع ٍ‬ ‫مل َ َ‬ ‫و َ‬ ‫ى َ‬ ‫وتََرى ‪.‬الّنلا َ‬ ‫هلا َ‬ ‫ل َ‬ ‫ت َ‬ ‫ت َ‬ ‫ح ْ‬ ‫ح ْ‬ ‫ع ْ‬ ‫ع ّ‬ ‫س ُ‬ ‫ل ُ‬ ‫ه ُ‬ ‫م ٍ‬ ‫كلاَر ٰ‬ ‫س َ‬ ‫شِديل ٌد‪ ( .‬الحللج ‪ 2 – 1‬يبعللث النللاس علللى أرض بيضللاء يغللرق‬ ‫ن َ‬ ‫ب ‪.‬اللّ ِ‬ ‫وٰلَ ِ‬ ‫ه َ‬ ‫عَذ‪.‬ا َ‬ ‫ى َ‬ ‫ك ّ‬ ‫بِ ُ‬

‫كقرص النقى ليس عليها معلللم لحللد والشلمس دانيللة مللن الللرؤوس علللى قلدر شللبر ويفلرق العلرق‬ ‫الناس يأخذ العرق الناس على قدر أعمالهم فمنهم من تغوص قدميه فللي العللرق ومنهللم مللن يبلللغ‬ ‫العللرق عنقلله ومنهللم مللن يلجملله العللرق إلجام لاً فللإنه يللوم عصلليب وال ل عللز وجلل يقللول‬

‫م‬ ‫)إ ِ ّ‬ ‫ن يَْدو َ‬

‫ملاءُ َ‬ ‫صدوِر َ‬ ‫فَت ثْأُتدو َ‬ ‫م ُين َ‬ ‫مدي َ‬ ‫كلا َ‬ ‫‪.‬اْل َ‬ ‫ف َ‬ ‫ف ي ‪.‬ال ّ‬ ‫ل َ‬ ‫دو‪.‬اًبثثلا‪.‬‬ ‫دو‪.‬ا ً‬ ‫حث ِ‬ ‫خ ِ‬ ‫ن ِ‬ ‫ت أَْب َ‬ ‫سث َ‬ ‫وُفِت َ‬ ‫جثثلا‪َ .‬‬ ‫ن أَْف َ‬ ‫ف ُ‬ ‫قلاًتلا‪ .‬يَْدو َ‬ ‫كثثلانَ ْ‬ ‫ف ْ‬ ‫ت ‪.‬ال ّ‬ ‫ص ِ‬ ‫ل َ‬ ‫د‪.‬ا‪ِّ .‬لل ّ‬ ‫صلا ً‬ ‫ح َ‬ ‫م َ‬ ‫ف َ‬ ‫قلاًبثثلا‪.‬‬ ‫سَر‪.‬اًبلا‪ .‬إِ ّ‬ ‫ن ِ‬ ‫طلا ِ‬ ‫ت ِ‬ ‫فدي َ‬ ‫ج َ‬ ‫مبآًبلا‪ّ .‬لبِِثدي َ‬ ‫ن َ‬ ‫غدي َ‬ ‫مْر َ‬ ‫هّن َ‬ ‫ن َ‬ ‫ت َ‬ ‫َ‬ ‫هثثلا أَ ْ‬ ‫كلانَ ْ‬ ‫كلانَ ْ‬ ‫سديِ َّرتِ ‪.‬اْل ِ‬ ‫جَبلا ُ‬ ‫و ُ‬ ‫فلا ً‬ ‫سثثلا ً‬ ‫و َ‬ ‫و َ‬ ‫هلا بَْر ً‬ ‫ّل يَُذوُقدو َ‬ ‫قثثلا‪.‬‬ ‫مدي ً‬ ‫ح ِ‬ ‫ن ِ‬ ‫فدي َ‬ ‫قلا‪َ .‬‬ ‫مثثلا َ‬ ‫شَر‪.‬اًبلا‪ .‬إِّل َ‬ ‫وَل َ‬ ‫د‪.‬ا َ‬ ‫غ ّ‬ ‫ج ثَز‪.‬اًء ِ‬

‫( النبلللأ ‪ 26-18‬إن ذللللك‬

‫اليوم عصيب شديد حتى إن أم المؤمنين عائشللة رض ي الل عنهلا وه ى مثللل كلل أمهللات الملؤمنين‬ ‫يكفيهن أنهن زوجات رسول ال )صلي ال علية وسلم (فقللد غفللر الل عللز وج ل لهللن فمللا خللوفهن‬ ‫من النار ومن الجحيلم يومهلا وقلد أراد الل علز وج ل أن يجعلهلن نلاقلت التشلريع لهلذا اللدين علن‬ ‫رس ول الل )صلللي الل عليللة وسللم (فلإن أم المللؤمنين عائشللة رض ي الل عنهللا بكللت فللي ذات يللوم‬ ‫فسألها رسول ال عملا يبكيهلا فقلالت تلذكرت يلوم القياملة ذللك اليلوم العصليب فهلل فلي ذللك اليلوم‬ ‫يذكر الحبيب حبيبه فقال لها يلا عائشلة أملا عنلد ثلث فل أي إن هنلاك ثلث مواقلف أو مواضلع ل‬ ‫يذكر كلل إنسللان إل نفسله فملا هللى تللك المواقلف الثلثللة قلال عنللد الميلزان حيللث يكلون كللل إنسلان‬ ‫‪19‬‬


‫حريص على نفسه ينظر هل ترجح كفته أم ل ليعلم مصيره إلى الجنة أم إلى النار فإن هذا الميللزان‬ ‫له درجة حساسية ل يتخيلها إنسان ل نله ميزان من موازين الللل علللز وجللل‬

‫ح ّ‬ ‫ق‬ ‫دوْز ُ‬ ‫مِئ ٍ‬ ‫ذ ‪.‬اْل َ‬ ‫ن يَْدو َ‬ ‫و‪.‬اْل َ‬ ‫) َ‬

‫ه َ‬ ‫ه َ‬ ‫َ‬ ‫حثثدو َ‬ ‫سثُرو‪.‬ا‬ ‫خ ّ‬ ‫ك ُ‬ ‫خ ِ‬ ‫ك ‪.‬الّث ِ‬ ‫ن َ‬ ‫ذي َ‬ ‫فُأوٰلَِئث َ‬ ‫مث َ‬ ‫ت َ‬ ‫ن َ‬ ‫و َ‬ ‫ن‪َ .‬‬ ‫فُأوٰلَِئ َ‬ ‫م َ‬ ‫ت َ‬ ‫ف َ‬ ‫دو‪.‬اِزيُن ُ‬ ‫دو‪.‬اِزيُن ُ‬ ‫فث ْ‬ ‫مث ْ‬ ‫من ثَُقلَ ْ‬ ‫مْفِل ُ‬ ‫م ‪.‬اْل ُ‬ ‫هث ُ‬ ‫كلاُندو‪.‬ا ِببآَيلاتَِنلا يَ ْ‬ ‫ملا َ‬ ‫ظِلُمدوَن‪ ( .‬العراف ‪9-8‬‬ ‫سُهم بِ َ‬ ‫َأنُف َ‬

‫ويقول ال عز وجل‬

‫ة َ‬ ‫فَل ُت ْ‬ ‫كثثلا َ‬ ‫وِإن َ‬ ‫ن‬ ‫ون َ َ‬ ‫م ِ‬ ‫ض ُ‬ ‫ش ثْديًئلا ۖ َ‬ ‫س َ‬ ‫م ‪.‬اْلِقَديلا َ‬ ‫دو‪.‬اِزي َ‬ ‫م َ‬ ‫ع ‪.‬اْل َ‬ ‫) َ‬ ‫ن ‪.‬اْلِق ْ‬ ‫سطَ لِديَْدو ِ‬ ‫م نَْف ث ل ٌ‬ ‫ظل َ ُ‬

‫ك َ‬ ‫مْث َ‬ ‫و َ‬ ‫ن‪.‬‬ ‫خْر َ‬ ‫حلا ِ‬ ‫ِ‬ ‫د ٍ‬ ‫حبّ ٍ‬ ‫ل أَتَْديَنلا بِ َ‬ ‫سِبدي َ‬ ‫ى بَِنلا َ‬ ‫هلا ۗ َ‬ ‫ن َ‬ ‫ل َ‬ ‫قلا َ‬ ‫م ْ‬ ‫ف ٰ‬ ‫ة ِّ‬

‫( ال نلبيللاء ‪ 47‬إنلله مي لزان يللزن العمللال‬

‫ول يزن الحمال فإن رسول ال )صللي الل عليلة وسللم (قلال فلي حلديث لله يلؤتى بالرج ل السلمين‬ ‫ذواللحم الوفير الغليظ العريض فل يزن عند ال جناح بعوضة ثم يقول أبو هريرة ‪ ‬راوي الحللديث‬ ‫واق أروا إن شئتم فل نقيم لهم يوم القيامة وزناً " إنما الميزان ميزان أعمال وفي هذا الموقف ل يذكر‬ ‫الحبيب حبيبه ولكن ينظر إلى الميزان ثلم قلال رس ول الل )صلللي الل عليللة وسللم (الموقلف الثلاني‬ ‫عند تطاير الكتب فإما بيمينه إواما بشماله إواما وراء ظهره فعندها ل يذكر الحبيب حبيبه وال ل عللز‬ ‫وجللل يقلللول‬

‫ه َ‬ ‫ة‪َ .‬‬ ‫خ َ‬ ‫ضدو َ‬ ‫ل‬ ‫خلافِديَ ل ٌ‬ ‫ن َل تَ ْ‬ ‫مديِنث ِ‬ ‫ه بِديَ ِ‬ ‫ ي ِ‬ ‫من ُ‬ ‫ى ِ‬ ‫مِئ ٍ‬ ‫ملا َ‬ ‫م َ‬ ‫)يَْدو َ‬ ‫كَتثثلابَ ُ‬ ‫مث ْ‬ ‫ك ْ‬ ‫فأَ ّ‬ ‫ذ ُتْعَر ُ‬ ‫ف ٰ‬ ‫فديَُقثثدو ُ‬ ‫ن ُأوتِث َ‬

‫ه‪َ .‬‬ ‫َ‬ ‫ة‬ ‫سلابِديَ ْ‬ ‫كَتلابِديَ ْ‬ ‫ة ّر‪.‬ا ِ‬ ‫دو فِثث ي ِ‬ ‫ق ِ‬ ‫م ‪.‬اْقَرُءو‪.‬ا ِ‬ ‫جّنث ٍ‬ ‫ضثديَ ٍ‬ ‫شث ٍ‬ ‫ة‪ .‬فِثث ي َ‬ ‫عدي َ‬ ‫فُه ث َ‬ ‫ح َ‬ ‫ت أَِّن ي ُ‬ ‫ه‪ .‬إِِّن ي ظََنن ُ‬ ‫هلاُؤ ُ‬ ‫مَل ٍ‬ ‫شَرُبدو‪.‬ا َ‬ ‫ ي‬ ‫م ‪.‬اْل َ‬ ‫د‪.‬انِديَ ل ٌ‬ ‫ة‪ُ .‬ق ُ‬ ‫َ‬ ‫هلا َ‬ ‫خلالِديَ ِ‬ ‫م ِ‬ ‫ة‪ُ .‬‬ ‫علالِديَ ٍ‬ ‫طدوُف َ‬ ‫ملا َ‬ ‫ة‪َ .‬‬ ‫هِنديًئلا بِ َ‬ ‫كُلدو‪.‬ا َ‬ ‫مثث ْ‬ ‫سلَْفُت ْ‬ ‫ملا أَ ْ‬ ‫و‪.‬ا ْ‬ ‫وأ َ ّ‬ ‫ف ي ‪.‬اْل َّيلا ِ‬ ‫ن ُأوِتثث َ‬ ‫ه َ‬ ‫ضديَ َ‬ ‫ت ‪.‬اْل َ‬ ‫هلا َ‬ ‫ة‪.‬‬ ‫سلابِديَ ْ‬ ‫كَتلابِديَ ْ‬ ‫قلا ِ‬ ‫كلانَ ِ‬ ‫ملا ِ‬ ‫ت ِ‬ ‫ملالِ ِ‬ ‫ه بِ ِ‬ ‫ِ‬ ‫ه‪َ .‬يلا لَْديَت َ‬ ‫ح َ‬ ‫م أَْدِر َ‬ ‫ه‪َ .‬‬ ‫م ُأو َ‬ ‫ش َ‬ ‫كَتلابَ ُ‬ ‫ول َ ْ‬ ‫ل َيلا لَْديَتِن ي لَ ْ‬ ‫فديَُقدو ُ‬ ‫خثُذوُه َ‬ ‫سثْل َ‬ ‫ه ۜ‪َ .‬‬ ‫ملا أَ ْ‬ ‫م فِثث ي‬ ‫ك َ‬ ‫ى َ‬ ‫طلانِديَ ْ‬ ‫ملالِديَ ْ‬ ‫ج ِ‬ ‫ف ُ‬ ‫م َ‬ ‫حديث َ‬ ‫م ‪.‬اْل َ‬ ‫هل َ َ‬ ‫عِّن ي َ‬ ‫َ‬ ‫صثّلدوُه‪ُ .‬ثث ّ‬ ‫غل ّثثدوُه‪ُ .‬ثث ّ‬ ‫غَن ٰ‬ ‫ه‪ُ .‬‬ ‫ع ِنّثث ي ُ‬ ‫علا َ‬ ‫ن ِذَر‪.‬ا ً‬ ‫ة َ‬ ‫كلا َ‬ ‫عدو َ‬ ‫حث ّ‬ ‫ه َ‬ ‫ى‬ ‫ض َ‬ ‫ه ‪.‬اْل َ‬ ‫ع ِ‬ ‫ن ِبثلاللّ ِ‬ ‫ن َل ُيْؤ ِ‬ ‫سُل ُ‬ ‫سْل ِ‬ ‫ِ‬ ‫سْب ُ‬ ‫ذْر ُ‬ ‫سل َ ٍ‬ ‫ع َ‬ ‫م‪َ .‬‬ ‫هلا َ‬ ‫كدوُه‪ .‬إِنّ ُ‬ ‫فلا ْ‬ ‫ظديث ِ‬ ‫عَلث ٰ‬ ‫وَل يَ ُ‬ ‫م ُ‬ ‫ن‪َ .‬‬ ‫م َ‬ ‫ه إِّل‬ ‫وَل طَ َ‬ ‫هلا ُ‬ ‫طَ َ‬ ‫ن‪ّ .‬ل يَثْأ ُ‬ ‫ن ِ‬ ‫م إِّل ِ‬ ‫ح ِ‬ ‫س ِ‬ ‫م ‪.‬اْل ِ‬ ‫م‪َ .‬‬ ‫هَنثثلا َ‬ ‫ه ‪.‬اْلديَثْدو َ‬ ‫فلَْدي َ‬ ‫كُل ُ‬ ‫س ل َث ُ‬ ‫غ ْ‬ ‫مث ْ‬ ‫م ْ‬ ‫علا ِ‬ ‫عثثلا ل ٌ‬ ‫مديث ل ٌ‬ ‫كدي ِ‬ ‫سثِلدي ٍ‬ ‫طُئدو َ‬ ‫ن‪.‬‬ ‫‪.‬اْل َ‬ ‫خلا ِ‬

‫( الحاقة ‪ 37-18‬أين الموال أين الجنود وال تلباع والجللاه والسلللطان ل أحللد ينقللذه‬

‫من رب العالمين فالكل يهتم بنفسه ليرى مصيره فكان الموقف الثللاني عنللد تطللاير الكتللب وكلان كللل‬ ‫ذلك العذاب لمن يلقى كتابه بشماله وأما ملن يلقلى كتلابه وراء ظهلره فهلو أنكلى وأشلد لن الل علز‬ ‫وجل يقول‬

‫ه‪َ .‬‬ ‫حلا َ‬ ‫ك َ‬ ‫ك َ‬ ‫ه‪.‬‬ ‫كْد ً‬ ‫سلا ُ‬ ‫مديِن ث ِ‬ ‫ه بِديَ ِ‬ ‫ ي ِ‬ ‫قدي ِ‬ ‫مَل ِ‬ ‫كلاِد ل ٌ‬ ‫)َيلا أَيّ َ‬ ‫ملا َ‬ ‫ى َربِ ّ َ‬ ‫ن إِنّ َ‬ ‫هلا ‪.‬ا ْ ِلن َ‬ ‫كَتلابَ ُ‬ ‫م ْ‬ ‫فأَ ّ‬ ‫ح إِلَ ٰ‬ ‫ف ُ‬ ‫ن ُأوتِ َ‬

‫َ‬ ‫ى أَ ْ‬ ‫وَين َ‬ ‫وَر‪.‬اَء‬ ‫سْدو َ‬ ‫ ي ِ‬ ‫هِلث ِ‬ ‫سلاًبلا يَ ِ‬ ‫ب ِ‬ ‫ه َ‬ ‫مثثلا َ‬ ‫سثُروًر‪.‬ا‪َ .‬‬ ‫ه َ‬ ‫سديًر‪.‬ا‪َ .‬‬ ‫ح َ‬ ‫حلا َ‬ ‫ف ُي َ‬ ‫ف َ‬ ‫كَتثثلابَ ُ‬ ‫مث ْ‬ ‫م ْ‬ ‫وأ َ ّ‬ ‫ب إِلَث ٰ‬ ‫قِل ُ‬ ‫س ُ‬ ‫ن ُأوتِث َ‬ ‫‪20‬‬


‫ظَْهِرِه‪َ .‬‬ ‫ن فِثث ي أَ ْ‬ ‫كلا َ‬ ‫ه َ‬ ‫ن َأن لّثثن‬ ‫سْدو َ‬ ‫هِلث ِ‬ ‫س ِ‬ ‫ف يَْد ُ‬ ‫ه َ‬ ‫ى َ‬ ‫عدو ُثُبدوًر‪.‬ا‪َ .‬‬ ‫ف َ‬ ‫سثُروًر‪.‬ا‪ .‬إِنّث ُ‬ ‫عديًر‪.‬ا‪ .‬إِنّ ُ‬ ‫م ْ‬ ‫وي َ ْ‬ ‫ه ظَث ّ‬ ‫صلَ ٰ‬ ‫كلا َ‬ ‫ه َ‬ ‫صديًر‪.‬ا‪ ( .‬ال نلشقاق ‪ 15-6‬فإن ال عز وجل بصير بالعبللاد ول يظلللم‬ ‫ى إِ ّ‬ ‫ه بَ ِ‬ ‫ن بِ ِ‬ ‫ن َربّ ُ‬ ‫حدوَر‪ .‬بَلَ ٰ‬ ‫يَ ُ‬

‫ربك أحداً يسجل ال عز وجل كل حركات ال نلسان وسكناته أحصاها ال عليهم في كتاب فل يضيع‬ ‫منه شيئاً ثم ينبأهم يوم القيامة بما عملوا حتى إنهم يزهلون لما يروا في هذا الكتللاب الللذي أحصللى‬ ‫ب َ‬ ‫ه‬ ‫ض َ‬ ‫فدي ث ِ‬ ‫مثثلا ِ‬ ‫ن ِ‬ ‫جِر ِ‬ ‫ع ‪.‬اْل ِ‬ ‫وُو ِ‬ ‫ش ثِفِقدي َ‬ ‫مدي َ‬ ‫عليهم كل شيء كما يقول ال عز وجللل ) َ‬ ‫م ْ‬ ‫م ْ‬ ‫م ّ‬ ‫ن ُ‬ ‫فَتَرى ‪.‬اْل ُ‬ ‫كَتلا ُ‬ ‫ل َٰ‬ ‫صلا َ‬ ‫ويَُقدوُلدو َ‬ ‫وَل َ‬ ‫ب َل ُي َ‬ ‫مُلثثدو‪.‬ا‬ ‫ملا َ‬ ‫ع ِ‬ ‫ص ِ‬ ‫كَتلا ِ‬ ‫هَذ‪.‬ا ‪.‬اْل ِ‬ ‫ملا ِ‬ ‫جُدو‪.‬ا َ‬ ‫و َ‬ ‫و َ‬ ‫هلا ۚ َ‬ ‫ح َ‬ ‫غديَرًة َ‬ ‫غلاِدُر َ‬ ‫وْيلََتَنلا َ‬ ‫ن َيلا َ‬ ‫َ‬ ‫كِبديَرًة إِّل أَ ْ‬ ‫وَل يَ ْ‬ ‫حًد‪.‬ا‪.‬‬ ‫حلا ِ‬ ‫ك أَ َ‬ ‫م َربّ َ‬ ‫ضًر‪.‬ا ۗ َ‬ ‫َ‬ ‫ظِل ُ‬

‫( الكهللف ‪ 49‬ثللم يقللول رسل ول ال ل )صلللي ال ل عليللة وسلللم (فللي‬

‫الموقف الثالث عندما يخرج عنق النار أي عندما تظهر جهنم والعيللاذ بللال وتلتراءى للنللاس وقتهللا‬ ‫فإنه ل يذكر الخليل خليلله إنملا الكلل يقلول اللهلم نفسلي نفسلي وقلد جلاء فلي الثللر أن لكلل إنسلان‬ ‫ثل ثلة دواوين الكتاب الذي تتلقاه بيمينك أو شمالك أو وراء ظهرك إنما هو مثل الدوسيه أو حافظة‬ ‫المستندات أو سجلت فيها ثلث كتب ديلوان فيلله العمللل الصللالح وديلوان فيلله الللذنوب وديلوان فيلله‬ ‫نعم ال عز وجل عليك من صحة أو سعة رزق أو أولد صالحين أو زوجة صللالحة تقللر بهللا عينللك‬ ‫فقد انعم ال عليك بنعم كثيرة فيقول ال لدنى نعمة في ديوان النعللم اسللتوفي حقللك منلله فتسللتوعب‬ ‫أدنى نعمة ديوان العمل الصالح كله ثم يقول يارب ملا اسللتوفيت فيللذهب ديلوان العملل الصلالح كلله‬ ‫ويبقى ديوان الذنوب وديوان النعم وال عز وجل برحمته ول نله رحيللم رؤوف بعبللاده يقللول ضللاعفت‬ ‫لللك الحسللنات وجعلللت لللك النعللم فل يجازيلك ول يطالبللك بللأن تكافئهللا فكللانت هللذه مللن السللجلت‬ ‫والدواوين وينشر لكل إنسان تسعة وتسعين ديواناً كانت تلك دواوين الللذنوب ينشللرها الل عللز وج ل‬ ‫على عبده حتى إذا ظن أنه هلك أخرج له ديوان ذلك الديوان فيه بسم ال الرحمن الرحيللم أشللهد أن‬ ‫ل إللله إل اللل ُم حلمللد رسل ول اللل واللل عللز وجلل يقللول‬

‫مَنلاُه َ‬ ‫هۖ‬ ‫عُنِق ِ‬ ‫طلائَِرُه ِ‬ ‫و ُ‬ ‫ف ي ُ‬ ‫سلا ٍ‬ ‫ل ِإن َ‬ ‫) َ‬ ‫ن أَْلَز ْ‬ ‫ك ّ‬

‫ك َ‬ ‫كَتلاًبلا يَْل َ‬ ‫ك َ‬ ‫سديًبلا‪.‬‬ ‫م َ‬ ‫وُن ْ‬ ‫ح ِ‬ ‫ى بَِنْف ِ‬ ‫شدوًر‪.‬ا‪. .‬اْقَرْأ ِ‬ ‫ة ِ‬ ‫م ِ‬ ‫ك َ‬ ‫علَْدي َ‬ ‫ك ‪.‬اْلديَْدو َ‬ ‫س َ‬ ‫كَتلابَ َ‬ ‫قلاُه َ‬ ‫م ‪.‬اْلِقَديلا َ‬ ‫ه يَْدو َ‬ ‫خِر ُ‬ ‫َ‬ ‫ج لَ ُ‬ ‫ف ٰ‬ ‫من ُ‬

‫(‬

‫السراء ‪ 14 – 13‬إواذا كان الناس من قديم ل يستوعب عقلها وفكرها هذه المشاهد ليوم القيامة‬ ‫وكلانوا يقوللون أي تسللجيل ذلللك الللذي يسللجل علللى النللاس حرك اتهم وكلمهللم وأعمللالهم كلهللا فللإن‬ ‫‪21‬‬


‫اليوم ل مجال لحد ان يكذب ذلك فإن البشر أنفسهم الذين هم خلق من خلق ال عز وجل اخترعوا‬ ‫ما كان ل يخطر على بال أحد من الجهللزة و المعللدات الللتي تسللجل علللى ال نلسللان حيللاته كلهللا مللن‬ ‫المهد إلى اللحد أيكون ذلك عزي ازً على ال عز وجل فإنه هو الذي أمدهم بهذا العللم وسلخر ويسللر‬ ‫لهم تلك الدوات والتكنولوجيا الحديثة ويكون كلل ذللك ملن صللناعة البشلر فكيللف بهللم ينكللروا عللى‬ ‫ال ل عللز وجلل تلللك القللدرة فللإنه ل حجللة لحللد بعللدم التصللديق أو اليمللان واللل عللز وجللل يقللول‬ ‫ف ي ‪.‬اْل َ‬ ‫ح ّ‬ ‫ه‬ ‫م يَ ْ‬ ‫ك ِ‬ ‫ف ي َأنُف ِ‬ ‫و ِ‬ ‫م آَيلاتَِنلا ِ‬ ‫ف بَِربِ ّ ث َ‬ ‫ق ۗ أَ َ‬ ‫ه ‪.‬اْل َ‬ ‫ى يََتبَديّ َ‬ ‫م َ‬ ‫ق َ‬ ‫) َ‬ ‫ك أَنّ ث ُ‬ ‫م أَنّ ُ‬ ‫ول َ ْ‬ ‫ن لَُه ْ‬ ‫ه ْ‬ ‫ه ْ‬ ‫حّت ٰ‬ ‫فلا ِ‬ ‫س ِ‬ ‫سُنِري ِ‬ ‫د‪.‬‬ ‫َ‬ ‫ى ُ‬ ‫ يءٍ َ‬ ‫ل َ‬ ‫هدي ل ٌ‬ ‫ك ِّ‬ ‫علَ ٰ‬ ‫ش ِ‬ ‫ش ْ‬

‫( فصلت ‪ 53‬إذا كان ال نلسان بعقله القاصلر الضلعيف صلنع ملا يسلمى‬

‫بالرق ائق ال للكترونيللة وه ى متناهيللة الصللغر بينمللا تسللتوعب أحللداثاً وكلمللات وأفلم مصللورة تكفللي‬ ‫لسرد حياة أي إنسان منذ مولده وحتى وفاته وذلك فعل البشر فما بالنا بفعلل الل علز وج ل وقلدرته‬ ‫التي ل يحيط بعلمها مخلوق فإن كانوا قلديماً يعجبللون وبلالرغم مللن ذلللك كلانوا يصللدقون ويؤمنللون‬ ‫فيجب علينا اليوم أل نتعجب بل نزداد إيماناً وتسليماً بقدرة ال عز وجل ‪ ,‬ويقول قائل ‪:‬‬ ‫إذا خلوت في الدهر يوماً ل تقل خلوت ولكن قل علّي رقيب‬ ‫ول تحسبن ال يغفل ساعة أو أن ما تخفي يغيب‬ ‫إذا ًنشرت الكتب وعلم كل إنسان مصيره فإن كان مظلماً يجادل ويقول يارب ملا فعللت فلإن الل علز‬ ‫وجل يقول‬

‫علا َ‬ ‫مدي ً‬ ‫سثُبدو َ‬ ‫حِلُفثدو َ‬ ‫حِلُفدو َ‬ ‫ه َ‬ ‫ى‬ ‫م َ‬ ‫م يَْب َ‬ ‫ن لَ ُ‬ ‫ج ِ‬ ‫ح َ‬ ‫مۖ َ‬ ‫ك َ‬ ‫ه َ‬ ‫)يَْدو َ‬ ‫ن لَ ُ‬ ‫م ‪.‬اللّ ُ‬ ‫ن أَنُّهث ْ‬ ‫وي َ ْ‬ ‫كث ْ‬ ‫ملا يَ ْ‬ ‫فديَ ْ‬ ‫عَلث ٰ‬ ‫عُثُه ُ‬

‫كلاِذُبدو َ‬ ‫م ‪.‬اْل َ‬ ‫ن‪.‬‬ ‫م ُ‬ ‫َ‬ ‫ يٍء ۚ أََل إِنُّه ْ‬ ‫ه ُ‬ ‫ش ْ‬

‫( المجادلللة ‪ 18‬هللؤلء يحللاولون أن يطمسللوا وينكللروا ملللا هللو‬

‫موجود في صحفهم وحقيقة المر إنهم يعلمون إنها حق فإن رس ول الل )صللي الل عليلة وسللم (‬ ‫خرج في يلوم ملن اليلام عللى أصلحابه وه و يضلحك ثلم قلال لهلم هلل تلدرون لملا أضلحك قلالوا الل‬ ‫ورسوله أعلم قال أضحك من مجادلة بني آدم لربه يوم القيامة يقللول مللا أذنبللت مللا فعلللت ول أجيللز‬ ‫ل فإن ال نلسان ل يدري وقتها أنلله بللذلك الطلللب‬ ‫علّي إل شاهداً مني – أليس هذا مدعاة للضحك فع ً‬ ‫‪22‬‬


‫قد أوقع نفسه في البلء – فيقول ال عز وج ل كفللى بنفسللك اليللوم عليلك حسلليباً وبلالكرام الكللاتبين‬ ‫شهوداً – حاسب نفسك وعارض المل ئلكة الذين كانوا يكتبون ويسللجلون أعمالللك – ثللم يختللم علللى‬ ‫فيلله ويقللول لرك انه انطقللي فتتحللدث بمللا كللان يعمللل ثللم يخلللى بينلله وبيللن أرك انه فيقللول بعللداً لكللن‬ ‫وسحقاً فعنكن كنت أدافع " وال عز وجل يقول‬

‫جُلُهم‬ ‫هُد َ‬ ‫وأَْي ِ‬ ‫م أَْل ِ‬ ‫ش َ‬ ‫م َ‬ ‫م َ‬ ‫)يَْدو َ‬ ‫ه ْ‬ ‫سَنُتُه ْ‬ ‫ه ْ‬ ‫م تَ ْ‬ ‫وأَْر ُ‬ ‫دي ِ‬ ‫علَْدي ِ‬

‫مدو َ‬ ‫مُلدو َ‬ ‫حث ّ‬ ‫ملا َ‬ ‫ن‪( .‬‬ ‫ه ُ‬ ‫ن أَ ّ‬ ‫ن ‪.‬اللّ َ‬ ‫دو ِّ‬ ‫مِئ ٍ‬ ‫دو ‪.‬اْل َ‬ ‫هث َ‬ ‫ق َ‬ ‫م ‪.‬اْل َ‬ ‫ذ ُي َ‬ ‫ن‪ .‬يَْدو َ‬ ‫كلاُندو‪.‬ا يَْع َ‬ ‫بِ َ‬ ‫م ‪.‬اللّ ُ‬ ‫ح ّ‬ ‫مِبدي ث ُ‬ ‫ق ‪.‬اْل ُ‬ ‫ويَْعلَ ُ‬ ‫ه ِديَنُه ُ‬ ‫ه ُ‬ ‫فدي ِ‬

‫النور ‪ 25- 24‬يشهد على ال نلسان سمعه وبصره وكافة حواسلله وأول مللا يشللهد علللى ال نلسللان‬ ‫هو فخذه وكفه لن الفخذ هو بداية الفرج ونهايته القدم فكان يجمللع شللرو ارً كللثيرة وكلان الكللف لن‬ ‫فيه البطش وفيه السرقة وفيه معظم الفعال ورسول ال )صلي ال علية وسلم (يقللول تكللون علللى‬ ‫أفواهكم اللجام فأول ما يشهد على ابن آدم فخذه وكفه " وال عز وجل يقول‬

‫ع ثَد‪.‬اُء‬ ‫شُر أَ ْ‬ ‫ح َ‬ ‫ويَْدو َ‬ ‫) َ‬ ‫م ُي ْ‬

‫ه إِلَثثى ‪.‬الّنثثلاِر َ‬ ‫جلاُءو َ‬ ‫ى إِ َ‬ ‫عثثدو َ‬ ‫م‬ ‫صثثلاُر ُ‬ ‫هَد َ‬ ‫‪.‬اللّث ِ‬ ‫م ُ‬ ‫م ُيدوَز ُ‬ ‫وأَْب َ‬ ‫م َ‬ ‫م َ‬ ‫هثثلا َ‬ ‫مثثلا َ‬ ‫ذ‪.‬ا َ‬ ‫ن‪َ .‬‬ ‫ه ْ‬ ‫عُه ْ‬ ‫سث ْ‬ ‫هث ْ‬ ‫فُه ث ْ‬ ‫حّت ث ٰ‬ ‫علَْدي ِ‬ ‫شث ِ‬ ‫علَْديَنثثلا ۖ َ‬ ‫و َ‬ ‫قثثلاُلدو‪.‬ا َأنطَ َ‬ ‫مُلدو َ‬ ‫ملا َ‬ ‫ذ ي‬ ‫م َ‬ ‫جُلدوُد ُ‬ ‫ه ‪.‬الّث ِ‬ ‫جُلدوِد ِ‬ ‫م َ‬ ‫م لِ َ‬ ‫ن‪َ .‬‬ ‫كلاُندو‪.‬ا يَْع َ‬ ‫هم بِ َ‬ ‫َ‬ ‫قَنثثلا ‪.‬اللّث ُ‬ ‫هدت ّ ْ‬ ‫ه ْ‬ ‫قلاُلدو‪.‬ا لِ ُ‬ ‫و ُ‬ ‫ش ِ‬ ‫عثثدو َ‬ ‫خل َ َ‬ ‫ن‪.‬‬ ‫و ُ‬ ‫وإِلَْديث ِ‬ ‫ق ُ‬ ‫ق ُ‬ ‫ج ُ‬ ‫ه ُتْر َ‬ ‫مثّرٍة َ‬ ‫ل َ‬ ‫و َ‬ ‫دو َ‬ ‫ه َ‬ ‫ يٍء َ‬ ‫ل َ‬ ‫َأنطَ َ‬ ‫كث ْ‬ ‫م أَ ّ‬ ‫ك ّ‬ ‫ش ْ‬

‫( فصلللت ‪ 21- 19‬الللذي جعلهللا‬

‫تنطق هو ال عز وجل وأول ما يختصم يوم القيامة الخصوم تكون أمام الل عللز وج ل حللتى تظهللر‬ ‫الحقللوق وتنجلللي يقللول أبللو أيللوب ال نلصللاري ‪ ‬قللال رس ول الل )صلللي الل عليللة وسللم (أول مللا‬ ‫يختصم يوم القيامة الرجل وامرأته وال ما يتكلم لسانها ولكن تشهد يداها ورجلها بما كانت تعنف‬ ‫لزوجها في الدنيا ويشهد على الرجل يداه ورجله بما كلان يللولي امرأتلله مللن خيللر أو شللر ثللم يكللون‬ ‫بين الرجل وسائر الخلق مثل ذلك " فإن الخذ والضلافة هنلا لملا هلو موج ود فلي تللك الكتلب إنملا‬ ‫يكون بالحسنات والسلليئات فيللدفع الظلالم للمظلللوم حقله ملن حسللناته إن كلان لله حسللنات حلتى إذا‬ ‫نفدت ول زلال عليه حقاً لحد يؤخذ من سيئات المظللوم ويوضلع عللى الظلالم فلإن هنلاك حقوقل اً لبلد‬ ‫أن تؤدى وكذلك المراة التي عنفت زوجها في الللدنيا يؤخ ذ مللن حسللناتها وتضللاف إلللى زوجهللا فللإذا‬ ‫انتهت حسناتها يؤخذ من سيئاته وتوضلع عليهللا وكلذلك المللر بالنسللبة للله وملع سللائر الخلللق لن‬ ‫‪23‬‬


‫رسول ال )صلي ال علية وسلم (يقول من كانت عنده مظلمة لخيه في الدنيا فليتحلللل منهللا قبللل‬ ‫الخللرة ‪ -‬فللإنه يللوم القيامللة ل أملوال ول دولرات ول ذهبللا ول فضللة إنمللا هللى حسللنات وسليئات ‪-‬‬ ‫فإن كان له عمل صالح ُأخذ منه بقدر مظلمته إوان لم يكن له عمل صالح ُأخذ من سلليئات صللاحبه‬ ‫ووضعت عليه ليؤدن الحق إلى أصحابه يوم القيامة ‪ -‬ورسول ال )صلي ال عليللة وسللم (يأتينللا‬ ‫بالمثال التي تقرب الصللورة إللى الذهلان فلإنه يلأتي بلالدنى أوًل ثلم يللاتي بللالعلى ‪ -‬منهلا يقلول‬ ‫رسول ال لتؤدن الحقوق إلى أصحابها يوم القيامة حتى يقتص للشاة الجحماء من الشاة القرنل اء‬ ‫وحتى ُيسأل العود لما خدش العود – لقد أتى رسول ال بأمثلة لشياء في مرتبة متدنية حلتى يعلللم‬ ‫المستمع الذي هو في مرتبة أعلى إن كان ذلك الحلال مللع البهلائم والنبللات والجمللاد الللتي للم يهبهلا‬

‫ل واعياً فما يكلون الحلال معنللا نحلن بنللي ال نلسللان بمللا وهبنللا الل مللن نعملة العقللل والتفكيلر‬ ‫ال عق ً‬ ‫لنعلم أن ال عز وجل سوف يحاسبنا على كل صغيرة وكبيرة ورسول ال )صلللي الل عليللة وسللم (‬ ‫يقول من أخذ مال أخيه بيمينه حرم ال عز وجل عليلله الجنللة وأوج ب للله النللار قللالوا يللا رس ول الل‬ ‫وللو كللان شلليئاً يسللي ارً قللال وللو كللان عللوداً مللن أراك " وللو كللان عللود س لواك أخللذه مللن أخيلله ظلملاً‬ ‫وعدواناً أوجب ال عز وجل له النار وحرم عليه الجنة ‪ ,‬أدوا الحقللوق إلللى أصللحابها قبللل أل يكللون‬ ‫دينا ارً ول درهماً إنما هى حسنات وسيئات والشلليطان يللأس أن ُتعبللد الصللنام فللي بلد العللرب ولكنلله‬ ‫رض ي بللالمحقرات مللن الللذنوب وه ى الموبقللات رض ي بمللا تحتقللرون مللن الللذنوب فللاتقوا الظلللم فللإن‬ ‫الرجل يأتي بالحسنات فيظن أنها ستنجيه فل يزال عبد يقول ياربي ظلمنلي مظلملة فيقلول الل علز‬ ‫وجل أمحو من حسناته فل تبقى له حسنة ذلك ال نلسان جلاء بحسلنات كلثيرة ل حصلر لهلا ثللم ظللم‬ ‫النلاس فيقللف أملام العلادل ويقللول ظلمنلي فيؤخ ذ مللن حسلناته وتُلدفع للمظلللوم فل تبقلى للله حسلنة‬ ‫ولكن علينا أل نيأس أبداً فإن رسول ال )صلي ال علية وسلم (يقول في حديث عللن عبللد الل بللن‬ ‫عمر ‪ ‬قال يدني ال عز وجل المؤمن حتى يضع عليه كنفه ويقرره بذنوبه يقللول أتللذكر ذنللب كللذا‬ ‫وكذا فعلته يوم كذا حتى إذا ظن العبد أنه هلك يقول ال عز وجل سترتها عليك في الدنيا وأنا اليوم‬ ‫‪24‬‬


‫اغفره ا لللك فيعطللى دي لوان حسللناته أمللا العبللد الكللافر والمنللافق فيقللول الشللهاد أل لعنللة ال ل علللى‬ ‫الظالمين فإن هناك ناساً ل ُينشر لها ديوان ول تظهلر لهلا كتللب ول تتلقللاه بيميللن أوشلمال فلإن الل‬

‫م َ‬ ‫مدو َ‬ ‫ص ي َو‪.‬اْلَْق ثَد‪.‬اِم‪ ( .‬الرحملللن ‪ 41‬الللل‬ ‫ملا ُ‬ ‫دو‪.‬ا ِ‬ ‫ن بِ ِ‬ ‫عز وجل يقول )ُيْعَر ُ‬ ‫خُذ ِبلالّن َ‬ ‫فُديْؤ َ‬ ‫سدي َ‬ ‫ه ْ‬ ‫م ْ‬ ‫جِر ُ‬ ‫ف ‪.‬اْل ُ‬

‫عز وجل يعرف أهل الجلرام ليسلوا بحاجلة أن تنشللر لهلم كتللب ول أن ُيقلام عليهللم الحجللة ول ُتنشللر‬

‫لهم دواوين فيؤخ ذون كتللة واحلدة ويلقلى بهلم فلي النلار فكملا أن هنلاك نلاس يلدخلون الجنلة بغيلر‬

‫حساب فهناك مجرمون يدخلون النار بغير حساب وال عز وجل يوم القيامللة يقللول لرس وله ُم حلمللد‬

‫)صلي ال علية وسلم (أدخلل ملن أمتلك ملن ليلس عليله حسلاب ملن البلاب اليملن ملن الجنلة فلإن‬

‫هناك ناس من أهل اليمان ل ُينشر لهم كتاب ول ديوان إنما ُيساقون إلى الجنللة فلاتقوا عنللق النللار‬ ‫الذي يخرج يوم القيامة يقول وكلت بثلث بمن يدعو مع ال إلهلاً آخلر ووكللت بملن ل يلؤمن بيلوم‬ ‫الحساب ووكلت بكل جبار عنيد ‪.‬‬

‫الميللللللللللزان‬ ‫‪25‬‬


‫عندما نزلت سورة الرحمن قال رسول ال )صلي ال علية وسلم (في حقها عن علي بن أبي طالب‬ ‫‪ ‬قال قال رسول ال )صلي ال علية وسلم (لكل شلليء عللروس وع روس القلرآن سللورة الرحمللن "‬ ‫تلللك السللورة الللتي تلهللا ُم حلمللد )صلللي ال ل عليللة وسللم (علللى الجللن فللآمنوا وخشللعوا وكلانوا مللن‬

‫المسلمين فعن جابر بن عبد ال ال نلصاري ‪ ‬قلال قل أر رس ول الل )صللي الل عليلة وسللم (بسلورة‬

‫الرحمن على أصحابه فسللكتوا فقلال إن الجلن كلانت أعظلم ملردوداً منكلم مللا تللوت عليهللم بلأي ألء‬ ‫ربكما تكذبان إل قالت الجن ما من شيء بآلءك ربنا نكذب ويقول ال عز وجللل‬

‫ح َٰ‬ ‫م‬ ‫ن ‪َ .‬‬ ‫عّلث َ‬ ‫)‪.‬الّر ْ‬ ‫م ُ‬

‫و‪.‬اْل َ‬ ‫ه ‪.‬اْلبََديثثلا َ‬ ‫سثثلا َ‬ ‫‪.‬اْلُقثثْرآ َ‬ ‫جُر‬ ‫ن‪َ .‬‬ ‫سثثَبلا ٍ‬ ‫شثث َ‬ ‫م َ‬ ‫ن‪َ .‬‬ ‫ق َ‬ ‫س َ‬ ‫علّ َ‬ ‫ق ‪.‬ا ْ ِلن َ‬ ‫خَلثث َ‬ ‫ن‪َ .‬‬ ‫مثث ُ‬ ‫و‪.‬الّن ْ‬ ‫ح ْ‬ ‫شثث ْ‬ ‫و‪.‬ال ّ‬ ‫ن‪. .‬ال ّ‬ ‫جثث ُ‬ ‫مثثُر بِ ُ‬ ‫م ُ‬ ‫ملاَء َر َ‬ ‫ن‪ .‬أَّل تَ ْ‬ ‫دوْز َ‬ ‫مديَز‪.‬ا َ‬ ‫ط َ‬ ‫ط‬ ‫ض َ‬ ‫ف َ‬ ‫و َ‬ ‫ج َ‬ ‫سث ِ‬ ‫وأ َ ِ‬ ‫مديَز‪.‬ا ِ‬ ‫ف ي ‪.‬اْل ِ‬ ‫غْدو‪.‬ا ِ‬ ‫ع ‪.‬اْل ِ‬ ‫د‪.‬ا ِ‬ ‫ع َ‬ ‫مدو‪.‬ا ‪.‬اْل ث َ‬ ‫ن‪َ .‬‬ ‫و َ‬ ‫هلا َ‬ ‫س َ‬ ‫ن‪َ .‬‬ ‫ن ِبلاْلِق ْ‬ ‫يَ ْ‬ ‫و‪.‬ال ّ‬ ‫قدي ُ‬ ‫س ُ‬

‫سُرو‪.‬ا ‪.‬اْلِمديَز‪.‬اَن‪ ( .‬الرحمن ‪ 9-1‬بدأ ال عز وجل اليات بأنه هو الرحمن الللذي أرس ل إلينللا‬ ‫وَل ُت ْ‬ ‫خ ِ‬ ‫َ‬ ‫برحمته ُم حلمد عليه أفضل الصل والسلم وه داه إلللى القلرآن والعمللل بلله وعلملله لرس وله وه و الللذي‬ ‫خلق هذا ال نلسان وعلمه كللل شلليء علملله الهللدى والضللل لل وخلللق كللل النللاس وجعللل لهللم الشللمس‬

‫والقمر ليعلموا أن كل شيء بحساب وأن كل شيء قدره الل علز وج ل تقلدي ارً وجعلل الشلمس تلدور‬ ‫فللي فلللك ل تحيللد عنلله وجعللل الرض تللدور فللي فلللك ل تحيللد عنلله وجعللل بسللبب تلللك الفل كل الليللل‬ ‫والنهار وجعلهما علمة لل نلسان كي يتعلم الحساب فيعطي الحقوق ويعلم مللا للله وملا عليلله ويلزن‬ ‫بتلك الحقوق فيكون الميزان وال عز وجل إنما رفع السماوات بقدرته وأنشأها بعظمته ثم قللرن مللع‬ ‫الزم ان خلللق المي لزان فمللع رف ع السللماء وضلع المي لزان ‪ ,‬والمي لزان إنمللا هللو العللدل فبالعللدل قللامت‬ ‫السماوات والرض ‪ ,‬والميزان إنما هو القرآن فبالقرآن استقامت دولة السلم ‪ ,‬والميزان هللو شللرع‬ ‫ال فإن بشرع ال نعرف الحقوق ونعرف الحل لل والحرام ‪ ,‬والميزان إنما هللو الحكللم والسلللطان فللإذا‬ ‫كللان الحكللم مللع ديللن السلللم كللان حكم لاً صللالحاً وكلان علللى الميلزان ‪ ,‬والمي لزان هللو ذلللك الشلليء‬ ‫المعروف عند الناس ويتعاملون به في كللثير مللن أمللور الحيللاة ‪ ,‬وكلذلك الميلزان هللو مللا يللوزن بلله‬ ‫العمال من حسنات وسيئات يوم القيامة إواذا كان القسط في الميزان هللو العللدل فللإن الطغيللان فيلله‬ ‫‪26‬‬


‫إنما هو الجور والظلم ل تستطيع أن تحصل على حق لك من الخرين لن العدل يميللل حيللث مللالوا‬ ‫ولن الرشوة ُتدفع لكي ُتسلب الحقوق من اصحابها وُتعطى لمن ل يستحقونها ولن القاضللي يأخللذ‬ ‫المال فيكون مع الخصم عليك إواذا كان الميلزان هلو القلرآن فلإن الطغيللان والخسلران فيله أن تسللمع‬ ‫آياته ول تخشع لها ول تستجيب لها ول تؤمن بهللا ول تعمللل بهللا فكللل ذللك طغيلان فلي ذللك الميلزان‬ ‫ورسول ال )صلي ال علية وسلم (يقول رب قاريء للقرآن والقرآن يلعنه وكيف يلعنه يق أر أل لعنللة‬ ‫ال ل علللى الظللالمين وه و مللن الظللالمين " أو هللو موقلوف لنللس بللن مالللك ‪ ,‬إوان كللان العللدل هللو‬ ‫الشريعة فإن الطغيان فيهلا أن ل يحلل ملا أحللت ول يحلرم ملا حرم ت فيكلون ملع الطغلاة والجبلارين‬ ‫ومن الذين خسروا الميزان ‪ ,‬إواذا كان الميلزان هللو الحكللم فلإن الجللور فيلله هللو ال نلحلراف فلإذا رأيللت‬ ‫انحرافاً في حكم وفسللاداً وسليادة القللوي علللى الضللعيف فللإنه هنللا الطغيللان ورس ول الل )صلللي الل‬ ‫علية وسلم (يقول ل قدس ال أمة ل يقضلى فيهللا بلالحق ول يأخللذ فيهلا الضلعيف حقلله مللن القلوي‬ ‫غير متعتع " إوان كان الميزان هو الذي نعرفه ونتعامل به في الدنيا فإن الطغيان فيلله هللو البخللس‬ ‫وهو التطفيف وهو السرقة بكل يقين وهو الخيانة وال نلحراف به عن عمله الللذي أراده الل للله حيللن‬ ‫وضعه وجعله بين الناس يتعاملون به حين وضعه عندما رفع السماوات والرض فإذا وزن إنسان‬ ‫ل نلسان ثم أخذ منه ولو جرامات معدودة فإنه قد سرقه وخانه فجمع مللع السللرقة الخيانللة وعبللد الل‬ ‫بن مسعود ‪ ‬قال قال رسول ال )صلللي الل عليللة وسللم (مللن غشللنا فليللس منللا والمكللر والخديعللة‬ ‫والخيانة في النار " والبخس إنما هلو نقلص الحلق فلإذا وزن وللم يعلط اللوزن المطللوب حقله فقلد‬ ‫بخس في الميزان والبخس ل يكون فقط في السلع عند الللبيع والشلراء إوانمللا يكللون فللي أمللور كللثيرة‬ ‫كلان فيهللا التعييللب أو التزهيللد أو الخديعللة فللي القيمللة ثللم يكللون بعللد ذلللك الكيللل والللوزن والللزرع أي‬ ‫القياس طوًل وعرضاً فما الذي قيل في تلك القاعدة أن البخس في الميلزان يكللون فللي التعييللب كللأن‬ ‫يكون إنسان يريد أن يشتري سلعة ما فيأتي بللالعيوب كلهللا ويضللعها فللي تلللك السلللعة حللتى يبخللس‬ ‫صاحب السلعة في ثمنها وأما التزهيد فهو أن يزهد الشاري تللك السللعة بلأن يبلدي علدم رغبتلله فلي‬ ‫‪27‬‬


‫شراءها ل نلها ليست ضرورية وذلك أيضاً حتى يبخس في سعرها وقيمتها وأما الخديعة فتكون فللي‬ ‫حالة عدم معرفة الماللك لهللذه السلللعة علن ثمنهللا الحقيقللي أو قيمتهللا فيخللدعه الشللاري اللذي يعلللم‬ ‫قيمتها ويقول له سعر بخس فيها ويقول لها أنهللا ل تسللاوي أكللثر مللن كلذا بينمللا هللى تسللاوي أكللثر‬ ‫من ذلك وكل تلك التعاملت هى من البخس في الميزان تضاف إلى البخس الذي يعرف ه كللل النلاس‬ ‫وهو أن يجعل البائع في الميزان نفسه شيئاً حتى ينتقص مللن حقيقللة وزن السلللعة فيكللون ظاهره ا‬ ‫أن الوزن سليم بينما هو أقل من وزنه ومثله البخس في الطول والعرض كأن يكللون الشلليء الللذي‬ ‫يباع ويشترى يتم القياس فيه بالمسافة مثل القمشة أو بالمساحة مثل الرض واللدار وغيره ا ممللا‬ ‫يشابهها ‪ ,‬كما أن البخس ل يكون فقط فيما هو بالمكيلال والميلزان والمقلاس إنملا قلد يكللون بخسلاً‬ ‫معنوياً من علم أو فضيلة أو خلق أو أدب وأكثر ذلك يكون بين العلماء رغم أن دين السلم يأمرنا‬ ‫أن نؤدي للعالم حقه ونعترف له بعلمه فإن رسول ال )صلي ال علية وسللم (يقللول ليللس منللا مللن‬ ‫للم يرح م صللغيرنا ويلوقر كبيرن ا ويعلللم لعالمنللا حقلله " وكلذلك يكللون ذلللك البخللس مللع أرب اب المهللن‬ ‫ل رجل يعمل في النجارة وهو على علم فيهلا فتطلبله وتسلأل النلاس عنله فيقوللون للك‬ ‫والصنعة فمث ً‬ ‫بالطعن فيه يقولون إنه ل يعلم شيئاً في تلك المهنلة ول يتقنهلا ول يحسلنها فيكلون ذللك بخسلاً فلي‬ ‫حقه إذ ينبغي أن ُيقال الحق عنه وقد يقول عنلله ذللك القللول مللن ينافسلله فللي مهنتلله فهللو بللذلك قللد‬ ‫أكل مال أخيه بغيلر حللق وذللك البخلس إنمللا حلذرنا منلله عبللد الل بللن عبلاس ‪ ‬كلان يتجللول وسلط‬

‫الناس في السواق ويقول اتقوا ال في الوزن والكيل فإنه أهلك أمماً من قبلكم ‪ ,‬وال عز وج ل قلد‬ ‫بين لنا في آيات القرآن العذاب الذي أصاب الناس الذين تعاملوا بتلك الخبائث يقول الل عللز وجلل‬ ‫غْديُرُه ۖ َ‬ ‫ل َيلا َ‬ ‫عْديًبلا ۗ َ‬ ‫ه َ‬ ‫ة‬ ‫كم بَ ِدي َّنثث ل ٌ‬ ‫م ‪.‬ا ْ‬ ‫ش َ‬ ‫خلا ُ‬ ‫عُبُدو‪.‬ا ‪.‬اللّ َ‬ ‫جثثلاَءْت ُ‬ ‫ملا لَ ُ‬ ‫ن إِٰلَ ٍ‬ ‫قْد َ‬ ‫ه َ‬ ‫قلا َ‬ ‫ن أَ َ‬ ‫مْديَ َ‬ ‫ى َ‬ ‫) َ‬ ‫م ْ‬ ‫ه ْ‬ ‫قْدو ِ‬ ‫كم ِ ّ‬ ‫وإِلَ ٰ‬ ‫م ُ‬ ‫مۖ َ‬ ‫مديثَز‪.‬ا َ‬ ‫فأَْوُفدو‪.‬ا ‪.‬اْل َ‬ ‫ض‬ ‫شثَديلاَء ُ‬ ‫وَل تَْب َ‬ ‫وَل ُتْف ِ‬ ‫و‪.‬اْل ِ‬ ‫من ّربِ ّ ُ‬ ‫م َ‬ ‫سثثدو‪.‬ا ‪.‬الّنثثلا َ‬ ‫ن َ‬ ‫ل َ‬ ‫كْدي َ‬ ‫ه ْ‬ ‫س أَ ْ‬ ‫ك ْ‬ ‫ِّ‬ ‫خ ُ‬ ‫سثُدو‪.‬ا فِثث ي ‪.‬اْل َْر ِ‬ ‫هلا ۚ ٰ َ‬ ‫كنُتم ّ‬ ‫ن‪.‬‬ ‫مْؤ ِ‬ ‫م ِإن ُ‬ ‫خْديل ٌر لّ ُ‬ ‫ذل ِ ُ‬ ‫صَل ِ‬ ‫ح َ‬ ‫مِندي َ‬ ‫م َ‬ ‫ك ْ‬ ‫ك ْ‬ ‫بَْعَد إِ ْ‬

‫( الع لراف ‪ 85‬تلللك خمسللة أمللور وردت فللي‬

‫تلك الية يقول اعبدوا ال ول تشركوا به شيئاً وآمنوا برسالة الرسول الذي جاءكم ليبلغكللم أمللر الل‬ ‫‪28‬‬


‫عز وجل في أن توفوا الكيل وتعطوه حقه وتقيموا الوزن بالقسط ول تأكلوا حقوق الناس ول تفسدوا‬ ‫في الرض بعد إصلحها ‪ ,‬وقتادة ‪ ‬يقول يا ابن آدم اعدل كما تحب أن ُيعدل لك وأوفي كما تحب‬ ‫أن ُيللوفى لللك فللإن فيلله صلللح المللة " لن ذلللك مللن شللأنه أن يسللود العللدل بيللن النللاس فللإن أكللثر‬

‫المشاحنات والمنازعات والخلف والكراهية والبغضاء تكللون بسللبب أكللل الحقللوق بيللن النللاس فكمللا‬

‫ل فللي وزن أو كيلل أو طلول أو عللرض أو فلي أي حللق ملن الحقللوق فابللدأ‬ ‫تحلب أن تأخللذ حقللك كلام ً‬ ‫بنفسك وانهها فإن انتهت فأنت حكيم ما دمت تريد أن تأخذ الحق من الناس فأعط الناس حقللوقهم‬ ‫إواذا كنت تريد أن تنال العدل فاعدل إلى الناس ‪ ,‬والمام العللز بلن عبللد السللم ‪ ‬يقللول إن غصلب‬ ‫حبللة واحللدة هللى كللبيرة بالجمللاع وقلد حللرم الل عللز وج ل عليلله الجنللة وأوج ب للله النللار " لن ديللن‬ ‫السلللم يحللرم أكلل حقلوق الخري ن حللتى إوان كلانت حبللة واحللدة تأخللذها غصللباً وليسللت حقلاً وتعللد‬ ‫كبيرة من الكبلائر وكلان ذللك بإجملاع علملاء الملة فلي ديلن السللم ‪ ,‬وعبلد الل بلن عملر ‪ ‬كلان‬ ‫ينطلق بين الناس يقول اتقوا ال وأوفوا الكيل فإن المطففين يتصللببون عرق اً يللوم القياملة حللتى إن‬ ‫العرق يلجمهم إلى أنصاف آذانهم ‪.‬‬ ‫ما هو الذي أعده ال عز وجل للذين يغتصبون الحبة وما هو الذي أشار إليه عبلد الل بلن عبلاس‬ ‫عندما حذرنا وقال أن ال أهلك من المم من قبلنا بسللبب تلللك المفاسللد فأخللذهم عللذاب يللوم الظلللة‬ ‫إنه كان عذاب يوم عظيم بسبب هذه المفاسد سلط ال عز وجل عليهللم حل ارً شللديداً فللي سللبعة أيللام‬ ‫متتالية لم يجدوا منه مهرباً حتى إن الماء تبخر فلم يجدوا ما يشربون إواذا بهم ينظروا إلى السماء‬ ‫فيجلدوا سلحابة تللك السلحابة كلانت هلى الظللة فينطلقلون إليهلا وفلي مخيلتهلم إنهلا سلوف تحجلب‬ ‫عنهم أشعة الشمس الحارقة فأمطر ال عليهم من ماءها نا ارً ثللم بعللد ذللك أخللذتهم الرجفللة فزلزل ت‬ ‫ن إِ َ‬ ‫سثَتْدوُفدو َ‬ ‫ن‪.‬‬ ‫ذ‪.‬ا ‪.‬اْكَتلاُلدو‪.‬ا َ‬ ‫مطَ ِ ّ‬ ‫ن‪. .‬الّ ِ‬ ‫ذي َ‬ ‫فِفدي َ‬ ‫بهم الرض وال عز وجل يقول ) َ‬ ‫س يَ ْ‬ ‫ل لِ ّْل ُ‬ ‫وْي ل ٌ‬ ‫علَثثى ‪.‬الّنثثلا ِ‬ ‫وإ ِ َ‬ ‫عدوُثثثدو َ‬ ‫سُرو َ‬ ‫ظث ّ‬ ‫ذ‪.‬ا َ‬ ‫م‬ ‫م َ‬ ‫ن‪ .‬أََل يَ ُ‬ ‫م ُي ْ‬ ‫وَزُندو ُ‬ ‫كلاُلدو ُ‬ ‫ع ِ‬ ‫خ ِ‬ ‫مْب ُ‬ ‫م‪ .‬يلللوم يَثْدو َ‬ ‫ن ُأوٰلَِئث َ‬ ‫َ‬ ‫ه ْ‬ ‫ه ْ‬ ‫ك أَنُّهثثم ّ‬ ‫م َأو ّ‬ ‫ظديث ٍ‬ ‫ن‪ .‬لِديَثْدو ٍ‬ ‫ن‪َ .‬‬ ‫ن‪.‬‬ ‫كّل إِ ّ‬ ‫بِ ‪.‬اْل َ‬ ‫مثثلا ِ‬ ‫جثثلاِر لَِفثث ي ِ‬ ‫ن ِ‬ ‫عثثلالَ ِ‬ ‫ك َ‬ ‫مثثلا أَْدَر‪.‬ا َ‬ ‫و َ‬ ‫ن‪َ .‬‬ ‫كَتثثلا َ‬ ‫مدي َ‬ ‫سث ّ ِ‬ ‫سث ّ ِ‬ ‫ب ‪.‬اْلُف ّ‬ ‫س لَِر ّ‬ ‫جدي ل ٌ‬ ‫م ‪.‬الّنلا ُ‬ ‫يَُقدو ُ‬ ‫جدي ٍ‬ ‫‪29‬‬

‫(‬


‫المطففيللن ‪ 7-1‬يقللول الل لنللا فللي هللؤلء المطففيللن فللي الللوزن والكيللل وكلل مللا سللبق مللن أشللكال‬ ‫التطفيف أبو القاسلم القشليري يقلول إن التطفيلف كملا يكلون فلي اللوزن والكيلل واللزراع يكلون فلي‬ ‫ل لهلا فتكللون مللن المطففيلن‬ ‫ال نلصاف وال نلتصاف كأن تجعل لنفسك مكانللة ل تسلتحقها ولسلت أه ً‬ ‫وكلأن تجعللل لغيللرك مكانللة أقللل ممللا يسللتحق فللأنت مللن المطففيللن وأن تللرى عيللوب النللاس ول تللرى‬ ‫عيللوب نفسللك تعيللب النللاس وتجعللل لنفسللك أنللت الللبراءة كلهللا ممللا عللاب النللاس وملن طلللب الحللق‬ ‫لنفسه أي حق ول يعطي الحق للخرين فهو من المطففين كللل هلؤلء إنملا أعلد الل عللز وج ل لهللم‬ ‫واد في جهنم يسمى الويل وقالوا فيه كما قال عبد الل بللن عبللاس ‪ ‬ويلل واد فللي جهنللم لللو سلليرت‬ ‫فيه جبال الدنيا لذابت مللن حلره " فكيللف يحتمللله اللذين يطففللون فلي الميلزان ملاذا يصلنعون يومهللا‬ ‫وسوف يحاسبون على كل حبة اغتصبوها من الناس وقد سلجلت فلي سللجل إنمللا هلو موضلوع فللي‬ ‫جهنم فل يستطيعون أن يصلوا إليلله حللتى يمحلوا منلله شلليئاً أو يضلليفوا إليلله شلليئاً أو يللدفعوا رش وة‬ ‫لملك من المل ئلكة كما كانوا يفعلون في الدنيا لكلي يعطيهلم حقلاً ليلس ملن حقهلم إنله فلي سلجن ل‬ ‫يصل إليه أحد ويقول القائل ‪ :‬الويل كل الويل لمن يبيع حبة بجنللة عرض ها السللماوات والرض أي‬ ‫إنه عندما اغتصب تلك الحبة من الوزن فقد باع الجنة التي أعدها ال كعرض السللماوات والرض‬ ‫من أجل أن يأخذ ويغتصب تلك الحبة التي ليست من حقه إنما هو في خسران مبين ‪ ,‬ومن الناس‬ ‫مللن يقوللون إنمللا نحللن فللي شللدة والحكلام قسلاة وغلظ القلللب وأسللعار السللع قللد ارتفعللت ويشللكون‬ ‫ضيق العيش بينما لكل ذلك سبب فعن عبد الل بللن عملر ‪ ‬قلال قلال رس ول الل )صللي الل عليلة‬ ‫وسلم (خمس أعوذ بال أن تكون فيكم أو تدركوهن ل تشيع الفاحشة في قوم ُيعمل بهلا عل نليلة إل‬

‫سلط ال عليهم الوجاع والمراض التي لم تكن في أسللفهم وملا نقلص قلوم فلي المكيلال والميلزان‬

‫إل أخذوا بالسنين وشدة المؤونة وجور السلطان " فإذا كان الحللاكم جللائر وظلالم وفاسللد إواذا كللانت‬ ‫الشدة في العيلش وغلء السلعار فلنعللم بيقيللن أن النلاس تبخلس فلي الكيللل والميلزان بكلل الصللور‬

‫‪30‬‬


‫والشكال التي ذكرناها سالفاً فإن ال عز وجل يعاقبنا ويبتلي المة لن فيها ملن ل يراعللي الميلزان‬ ‫‪.‬‬ ‫إواذا كان ذلك هو حال ميزان الدنيا فإن ميزان الخرة هللو ميلزان العللدل كللله لن الل عللز وج ل يقللول‬ ‫ة َ‬ ‫فَل ُت ْ‬ ‫مْث َ‬ ‫كثلا َ‬ ‫وِإن َ‬ ‫ن‬ ‫ون َ َ‬ ‫ن ِ‬ ‫مث ِ‬ ‫ض ُ‬ ‫حّبث ٍ‬ ‫ل َ‬ ‫قثلا َ‬ ‫شثْديًئلا ۖ َ‬ ‫س َ‬ ‫م ‪.‬اْلِقَديلا َ‬ ‫دو‪.‬اِزي َ‬ ‫م َ‬ ‫ع ‪.‬اْل َ‬ ‫) َ‬ ‫مث ْ‬ ‫ن ‪.‬اْلِق ْ‬ ‫سطَ لِديَْدو ِ‬ ‫ة ِّ‬ ‫م نَْفث ل ٌ‬ ‫ظَلث ُ‬ ‫ك َ‬ ‫و َ‬ ‫ن‪.‬‬ ‫خْر َ‬ ‫حلا ِ‬ ‫د ٍ‬ ‫ل أَتَْديَنلا بِ َ‬ ‫سثِبدي َ‬ ‫ى بَِنلا َ‬ ‫هلا ۗ َ‬ ‫َ‬ ‫ف ٰ‬

‫( ال نلبيللاء ‪ 47‬يللبين اللل عللز وجلل لنللا مللدى دقللة هللذا‬

‫الميزان فل ينقص منلله حسللنة واحلدة ورس ول الل )صللي الل عليلة وسللم (يقلول ملن حللف يميللن‬ ‫صبر يقتطع بها مال مسلم بغير حق لقي ال عز وجل وهو عليه غضبان "‬ ‫يا أهل السلم اتقوا الميزان فإنكم مهمللا طلال بكللم العملر فلي دنيللاكم فلإن مردكلم إللى الل علز وج ل‬ ‫فيحاسبكم وقد أحصى عليكم أعمالكم وأقلوالكم وسلوف تللوزن عليكللم بلالحق والعلدل حللتى تجلازون‬ ‫بما حصلتموه في الدنيا فإن ال عز وجل ل يظلم الناس شيئاً ولكن الناس أنفسهم يظلمون ‪.‬‬

‫الشفلللللللللللاعة‬ ‫نزل قول ال عز وجل على رسوله ُم حلمد )صلللي ال ل عليللة وسلللم‬

‫ن‪.‬‬ ‫ذْر َ‬ ‫ع ِ‬ ‫وَأن ِ‬ ‫ك ‪.‬اْل َْقَرِبدي َ‬ ‫شديَرتَ َ‬ ‫() َ‬

‫(‬

‫الشعراء ‪ 214‬رس ول الل عنللدما جلاءه هللذا المللر مللن رب العلالمين وقلف علللى الصللفا – وكلانت‬

‫هناك ثلث أحاديث تروي ذلك اليوم وتصفه يوم أن نزلت على رسول ال )صلي الل عليللة وسللم (‬ ‫هذه الية كان هللذا الحللديث الول – قلال يللا معشللر قريلش أنقللذوا أنفسللكم مللن النللار يللا معشللر بنللي‬ ‫‪31‬‬


‫هاشم انقذوا أنفسكم من النار يا معشر بنللي عبلد المطلللب انقلذوا أنفسلكم ملن النلار يللا فاطملة بنللت‬ ‫ُم حلمد انقذني نفسك ملن النلار فلوال إنلي ل أمللك لكلم ملن الل شليئاً ولكنهلا رح م أصلد لهلا " طللب‬

‫منهم ان ينقذوا أنفسهم من النار فمن انقذ نفسه فقد فللاز ورش د ‪ ,‬وكلان الحللديث الثللاني أنلله وقلف‬ ‫على الصلفا وقلال وا صللبحاه وا صللبحاه فجلاء النلاس ملن كللل صلوب يهرع ون إليلله وعنللدما اجتملع‬ ‫ل خلللف هللذا‬ ‫النللاس أمللامه قللال لهللم رس ول الل )صلللي الل عليللة وسللم (أرأيتللم لللو اخللبرتكم أن خي ً‬ ‫الوادي تريد أن تغير عليكم أكنتم مصدقي قالوا ما جربنا عليك الكذب قط قال فإني لكم نذير وبشير‬ ‫بين يدي عذاب أليم – قال إني لكم نذير إوان لم تستجيبوا لي فإن أمللامكم علذاب شللديد – فقلال أبللو‬ ‫ل وكلانت إرادة الل‬ ‫لهب تباً لك ألهذا جمعتنا – أين العداء لقد ظننا ان هناك أم ارً خطيل ارً كلان جلاه ً‬ ‫عز وجل أل يكون من المهتدين لكي يكون أبو لهب مدرسة لمة السلم إلللى أن يللرث الل الرض‬ ‫ومن عليها قال تباً لك الهذا جمعتنا فنزل قول ال عز وجل‬

‫مثثلا أَ ْ‬ ‫ى‬ ‫ه ٍ‬ ‫ت يََد‪.‬ا أَِب ي لَ َ‬ ‫ب‪َ .‬‬ ‫ب َ‬ ‫)تَبّ ْ‬ ‫وت َ ّ‬ ‫غَنثث ٰ‬

‫د َ‬ ‫ملالَ َ‬ ‫ى َنلاًر‪.‬ا َ‬ ‫ملا َ‬ ‫ل‬ ‫َ‬ ‫جدي ث ِ‬ ‫ب‪ .‬فِثث ي ِ‬ ‫حطَ ث ِ‬ ‫ه ٍ‬ ‫ت لَ َ‬ ‫هلا َ‬ ‫ة ‪.‬اْل َ‬ ‫ه َ‬ ‫ب‪َ .‬‬ ‫ذ‪.‬ا َ‬ ‫ب‪َ .‬‬ ‫س َ‬ ‫ك َ‬ ‫و َ‬ ‫ه َ‬ ‫ه َ‬ ‫مَرأَُت ُ‬ ‫ملاُل ُ‬ ‫عْن ُ‬ ‫و‪.‬ا ْ‬ ‫سديَ ْ‬ ‫ح ّ‬ ‫صل َ ٰ‬ ‫حْب ث ل ٌ‬ ‫د‪.‬‬ ‫س ٍ‬ ‫م َ‬ ‫من ّ‬ ‫ِّ‬

‫( المسد نزلت هذه اليللات تقللول أن أبلا لهللب عنللدما كفللر وأشللرك وكلذب بمللا جللاء بلله‬

‫ُم حلمداً )صلي ال عليللة وسللم (كلان مللن أصللحاب النللار وللم ينفعلله أنلله علم رس ول الل )صلللي الل‬

‫عليللة وسلللم (بينمللا ابنتلله درة عنللدما آمنللت وأسلللمت وذهبللت إلللى المدينللة مهللاجرة كللان النللاس‬

‫يعيرونها بأبيها ذلك الكافر المشرك الذي مات على الشرك والفجور فذهبت تشتكي إلى رسول ال ل‬ ‫)صلي ال علية وسلم (فقال لها يا درة إن أكرم النللاس عنللد الل أتقللاهم وأقراهللم وآمره م بللالمعروف‬ ‫وناهيهم عن المنكر وأوصلهم للرحم فكان ذلك من تعاليم رسول ال )صلي ال علية وسلم (جاءت‬ ‫على لسان درة رضي ال عنها وأرضاها بنت أبي لهب لعنة ال عليه ‪.‬‬ ‫وعندما كان علم رس ول الل أبلو طلالب عللى فلراش الملوت ذهلب إليله رس ول الل )صللي الل عليلة‬ ‫وسلم (وعمه هذا هو الذي كان يحوطه ويرعاه ويدفع عنله أهلل الشلرك فطللب منله أن يقلول ل إلله‬ ‫إل ال قال له قلها ياعم أحاج لك بها عند ال فلللم يقولهللا وللم يسللمعها منلله وملات علللى ذلللك ولمللا‬ ‫‪32‬‬


‫جاء العباس ‪ ‬وقال له يا ُم حلمد ما أغنيت عن عمك وقد كان يحوطلك ويرع اك ويلدافع عنلك حلتى‬ ‫إن رسول ال )صلي ال علية وسلم (قال ما نالت مني قريشاً مللا نللالت حللتى مللات أبللو طللالب فقللال‬

‫له رسول ال )صلي ال علية وسلم (هو في ضحضاح من نار ينتعل بنعليللن مللن نللار يغلللي منهمللا‬ ‫أم رأسه " أي إن اليمان والتقوى رفعت إناساً كانوا من الوضلاعة والضللعف والمهانللة بمكللان منهللم‬ ‫سلمان الذي كلان عبلد رقيللق يقللول فيلله رس ول الل )صلللي الل عليللة وسللم (سلللمان منللا آل اللبيت‬ ‫بينما عم رسول الل )صلللي الل عليللة وسللم (أبللو لهللب ينللزل الل عللز وج ل فيلله آيلات تعللده بالنللار‬ ‫والعذاب ال لليم ‪.‬‬ ‫ولنعلم أنه من قال ل إله إل الل دخللل الجنللة فقلال أبلو ذر ‪ ‬يلا رس ول الل إوان زن ا إوان سللرق قلال‬ ‫رسول ال إوان زن ا إوان سللرق وكررههللا أبللو ذر ثلثللة وفلي الثالثللة قلال للله إوان زن ا إوان سللرق رغ م‬ ‫أنف أبي ذر ‪ ,‬وهناك في هذه اليام من يتطاول على هذا الحديث ويقول أن هناك ملن يقلول ل إلله‬ ‫إل ال وهو منافق إنما هو يقولها باللسان فقط حتى يدفع عن نفسه ما يللدفع أو لي غللرض عنللده‬ ‫سل ئلل فيهلا واحللداً مللن‬ ‫بينما ل إله إل ال التي أرادها ُم حلمد )صلي ال علية وسلم (وبلغها علن رب ه ُ‬ ‫الصحابة قيل له يا فل نل وقد كانوا على بصيرة وعقل قيل له أليس من قال ل إله إل ال دخل الجنة‬

‫فقال لكل مفتاح أسنان فإن جئت بمفتاح له أسلنان فتلح للك بلاب الجنلة إوان للم تلأت للم ُيفتلح للك ‪,‬‬

‫وكذلك شرحها رسول ال )صللي الل عليلة وسللم (فلي حلديث لله قلال فيلله اليملان بضللع وسلبعون‬

‫شعبة أعلها ل إله إل ال وأدناها إماطللة الذى عللن الطريلق والحيللاء شللعبة مللن اليمللان " ولنعللم‬ ‫أن أهل اليمان قسموا في هذه المة على ثل ثلة أقسلام كلان إيمللان كللل النلاس تقللول ل إلله إل الل‬ ‫ُم حلمد رسول الل ولكللن ُقسلموا ثلثللة أقسللام والللذي قسللمهم هللو الل عللز وج ل إذ يقللول‬

‫م أَْوَرْثَنلا‬ ‫)ُث ّ‬

‫عَبلاِدنَثثلا ۖ َ‬ ‫صطَ َ‬ ‫مْنُهثثم ّ‬ ‫ق‬ ‫و ِ‬ ‫مْقَت ِ‬ ‫و ِ‬ ‫سث ِ‬ ‫م لِ َّنْف ِ‬ ‫ف ِ‬ ‫ن ِ‬ ‫فْديَنلا ِ‬ ‫ب ‪.‬الّ ِ‬ ‫‪.‬اْل ِ‬ ‫م َ‬ ‫د َ‬ ‫ه َ‬ ‫ذي َ‬ ‫كَتلا َ‬ ‫مْنُهث ْ‬ ‫صث ل ٌ‬ ‫مْنُهث ْ‬ ‫م ْ‬ ‫ن ‪.‬ا ْ‬ ‫سثثلابِ ل ٌ‬ ‫م ظَثثلالِ ل ٌ‬ ‫ه ۚ َٰ‬ ‫دو ‪.‬اْل َ‬ ‫ل ‪.‬اْل َ‬ ‫كِبديُر‪.‬‬ ‫ك ُ‬ ‫ِبلاْل َ‬ ‫ف ْ‬ ‫ن ‪.‬اللّ ِ‬ ‫ت بِِإْذ ِ‬ ‫خْديَر‪.‬ا ِ‬ ‫ه َ‬ ‫ذل ِ َ‬ ‫ض ُ‬

‫( فاطر ‪ 32‬وأمة ُم حلملد )صللي الل عليلة وسللم (‬

‫هي التي اصطفاها ال من المم بالتوحيد فإن زعيمها هو ُم حلمللد )صلللي الل عليللة وسللم (والقلرآن‬ ‫‪33‬‬


‫هو دستورها والحكمة التي جاء بها ُم حلمد )صلي ال علية وسلم (هى سبيلها ومنهاجها وعبد الل‬

‫بن عباس ‪ ‬قال قال رسول ال )صلي ال علية وسلم (شفاعتي لهل الكبائر من أمللتي فالسللابق‬

‫بالخيرات يدخل الجنة بغير حساب والمقتصد يدخل الجنة برحمة ال عز وجل والظالم لنفسله اللذي‬ ‫ل صالحاً وآخر سيئاً يدخل الجنة بشفاعتي " وهذا الخيللر هللو مللن أهللل التوحيللد ل يشللرك‬ ‫خلط عم ً‬ ‫بال شيئاً يؤمن بللأن الل واحلد فللرض صلمد للم يلللد وللم يوللد وللم يكلن لله كفلواً أحلد ‪ ,‬كملا أن أهللل‬ ‫التحقيق والفقه والعلم في دين السلم قالوا في شرح هلذه اليلة أن الظلالم لنفسله هلو اللذي يلؤدي‬ ‫بعض الواجبات وارتكب بعضاً من المحرم ات وليلس كلل المحرم ات والموبقلات وأملا المقتصلد فلإنه‬ ‫الذي جاء بالواجبات وامتنع عن المحرمات فكان مقتصد لم يأت بالمستحبات من المور ووقع في‬ ‫بعض المكروهات منها كأنه لم يؤدي السنن الراتبة ولم يصل رحمه لللم يللأت بشلليء مللن المسللتحب‬ ‫فكلان ذللك سللبب اقتصلاده وأمللا السلابق بللالخيرات فهلو اللذي أدى الواجبلات وأدى المسلتحبات وللم‬ ‫يرتكب المحرمات ولم يرتكب المكروهات فكان ذلك من السابقين إلى جنة رب العللالمين ‪ ,‬وال ل عللز‬ ‫ك َمَقلاًمثثلا ّمْحُمثثدوًد‪.‬ا‪( .‬‬ ‫ى َأن يَْب َ‬ ‫وجللل يقللول لنللبيه م حلملللد )صللللي اللل عليلللة وسلللم () َ‬ ‫ك َربّ َ‬ ‫عَث َ‬ ‫ع َ‬ ‫س ٰ‬ ‫ُ‬ ‫السراء ‪ 79‬يا ُم حلمد أعد نفسك لن لك مقاماً سوف يحمده لك الخلق كل الخلق يلوم القياملة كلان‬

‫ذلك المقام المحمود شفاعة ُم حلملد )صللي الل عليلة وسللم (لمللن ارتكلب المعاصللي فللي هلذه المللة‬

‫فإن الذي يرتكب المعصية يحاسب على قدرها في النار ثم يخرج بفضل ال عللز وج ل بعللد أن يللأذن‬ ‫لنبيه ورسوله ُم حلمد )صلي ال عليللة وسللم (بللأن يشللفع للله ‪ ,‬وقلد نقللل لنللا كعللب بللن ماللك ‪ ‬عللن‬

‫رسول الل )صلللي الل عليللة وسللم (أنله قلال ُيبعللث النلاس يلوم القيامللة فلأكون أنلا وأملتي علللى تلل‬

‫ويكسوني ال عز وجل حلة خضراء ثم يؤذن لي أن أشللفع لمللتي فللأقول مللا شللاء الل عللز وج ل أن‬ ‫أقول فذلك المقام المحمود‬ ‫كما جاء في حديث لعبد ال بن عمرو بن العلاص ‪ ‬قلال تل رس ول الل )صللي الل عليلة وسللم (‬ ‫قول إبراهيم عليه السلم‬

‫عِنثث ي َ‬ ‫سۖ َ‬ ‫ن َ‬ ‫ن‬ ‫مثثن تَِب َ‬ ‫ه ِ‬ ‫ن أَ ْ‬ ‫)َر ّ ِ‬ ‫و َ‬ ‫م ِنّثث ي ۖ َ‬ ‫ف َ‬ ‫م َ‬ ‫ضلَْل َ‬ ‫فثِإنّ ُ‬ ‫مث ْ‬ ‫ب إِنُّه ّ‬ ‫كِثديًر‪.‬ا ِ ّ‬ ‫ن ‪.‬الّنلا ِ‬ ‫‪34‬‬


‫صلاِن ي َ‬ ‫ك َ‬ ‫م‪.‬‬ ‫َ‬ ‫غُفدول ٌر ّر ِ‬ ‫فِإنّ َ‬ ‫ع َ‬ ‫حدي ل ٌ‬

‫( إبراهيم ‪ 36‬ثم تل رسول ال )صلي ال علية وسلم (قلول الل علز‬

‫وجل على لسان عيسى بن مريم عليه السلم‬ ‫م ‪(.‬‬ ‫ت ‪.‬اْل َ‬ ‫ح ِ‬ ‫عِزيُز ‪.‬اْل َ‬ ‫َأن َ‬ ‫كدي ُ‬

‫م َ‬ ‫م َ‬ ‫ع ِّ‬ ‫ك‬ ‫)ِإن ُت َ‬ ‫م ِ‬ ‫فِإنّث َ‬ ‫كۖ َ‬ ‫عَبلاُد َ‬ ‫وِإن تَْغِف ثْر لَُهث ْ‬ ‫فِإنُّه ْ‬ ‫ذْبُه ْ‬

‫المائدة ‪ 118‬فبكى ُم حلمد )صلي ال علية وسللم (فقللال يللا رب أمللتي أمللتي‬

‫وتأتي الجابة من ال عز وجل يا ُم حلمد نرضيك في أمتك ول نسوءك فيها قال أهللل التفسللير فكللان‬

‫رضا ُم حلمد )صلي ال علية وسلم (أنه ل يخلد واحداً من أمته فللي النللار‪ ,‬وعبللد الل بللن عمللرو بللن‬ ‫العاص ‪ ‬قال قال رسول ال )صلي ال عليللة وسللم (إذا سللمعتم المللؤذن فقولل وا مثللل مللا يقللول ثللم‬

‫صلوا علّي فإن من صلى علّي صلة صلى ال بها عليه عش ارً ثم سلوا لي الوسيلة فإنها درجة في‬ ‫الجنة ل تنبغي إل لعبد من عباد ال أرجو ان أكون أنا هو فمن سأل لي الوسيلة حلت له شفاعتي‬

‫" ل نله ل يسأل لُم حلمد )صلي ال علية وسلم (الوسيلة إل مؤمن به ومصدق فكلان لله يللوم القياملة‬ ‫الشفاعة منه ‪.‬‬

‫وعن أبي هريرة ‪ ‬قال قال رسول ال )صلي ال علية وسلم (لكل نبي دعللوة مسللتجابة فتعجللل كللل‬ ‫نبي دعوته إواني ادخرت دعوتي شفاعة لمللتي فهلى ناءلللة بللإذن الل علز وج ل مللن ملات ل يشللرك‬ ‫بال شيئاً " فكان ذلك الحديث يقول أن الشفاعة من ُم حلمد )صلي ال علية وسلم (إنما هللى دعللاء‬ ‫إنما هى رفع اليدين إلى الرحمن يللا رب شللفعني فللي هللؤلء الخلللق الللذين أدوا العقوبلة الللتي فرض ت‬ ‫عليهللم اللهللم أخرجهللم مللن النللار واعفلوا عنهللم وتجللاوز علن خطايللاهم فيتقبللل الل عللز وج ل دعللاء‬ ‫ُم حلمد )صلي ال علية وسلم (بفضل منه إن ال على كل شيء قدير ‪.‬‬ ‫جاء في حديث صحيح في البخاري عن أنس بن مالك ‪ ‬قال إذا كلان يلوم القياملة قلال النلاس ملن‬ ‫يشفع لنا إلى ربنا حتى يريحنا مما نحن فيه فيأتوا إلى آدم عليه السلم يقولون له أنت أبللو البشللر‬ ‫وال عز وجل خلقك بيده ونفخ فيك من روحه وأسجد لك مل ئلكته فاشفع لنللا عنللد ربنللا يرحمنللا ممللا‬ ‫نحللن فيلله فيقللول آدم عليلله السلللم ويلذكر خطيئتلله وعصلليانه وأكللله مللن الشللجرة فيقللول لسللت لهللا‬ ‫‪35‬‬


‫اذهب لوا إلللى نللوح فيقللول لنفللس الكلم فيللذهبوا إلللى إبراهيللم ثللم إلللى موسلى وعيسللى عليهللم السلللم‬ ‫فيقروا بنفس الكلمات فيقول رسول ال )صللي الل عليلة وسللم (فيلأتوني فأسلتأذن عللى رب ي فلإذا‬ ‫رأيته وقعت ساجداً له فسجد ما شاء ال له أن يسجد ثم قال ال عز وجل يا ُم حلمد ارفع رأسللك سللل‬ ‫تعطللى واشللفع تشللفع يقللول رس ول ال ل )صلللي ال ل عليللة وسللم (فللأرفع رأسللي وأحمللد ال ل بمحامللد‬

‫علمنيها ثم يحد لي حداً من أهل النار فأخرجهم من النار وأدخلهم الجنة – وقد يقول قائل كمللا فللي‬ ‫هذه اليام يقولون ويطعنون في أحاديث كللثيرة وكيللف يعللرف ُم حلمللد )صلللي الل عليللة وسللم (الللذين‬

‫يخرجهم من النار فكان الرد عليه من رسول ال )صلي ال علية وسلم (عندما قال ُتحشرون حفاة‬ ‫عراة غرل ثم ق أر قول ال عز وجل‬

‫م نَ ْ‬ ‫بۚ َ‬ ‫ملاَء َ‬ ‫ل‬ ‫كُتث ِ‬ ‫ل لِْل ُ‬ ‫ يِ ‪.‬ال ّ ِ‬ ‫و َ‬ ‫ك َ‬ ‫س َ‬ ‫)يَْدو َ‬ ‫مثثلا َبثَدْأَنلا أَ ّ‬ ‫دو ي ‪.‬ال ّ‬ ‫سثجِ ِ ّ‬ ‫ط ِ‬ ‫كطَ ّ‬

‫كّنثثلا َ‬ ‫ن‪ ( .‬ال نلبيللاء ‪ 104‬ثللم قللال فيكللون أول مللن يكسللى‬ ‫عًد‪.‬ا َ‬ ‫و ْ‬ ‫فثثلا ِ‬ ‫علَْديَنثثلا ۚ إِنّثثلا ُ‬ ‫ق نّ ِ‬ ‫عِلدي َ‬ ‫عديُدُه ۚ َ‬ ‫َ‬ ‫خْل ٍ‬

‫إبراهيم ثم يؤخذ بناس من أمتي ذات الشمال فأقول يا رب أمتي أمتي فيقال إنك ل تدري مللا أحللدثوا‬ ‫بعدك ذلك أنه كان يعرف قومه ما دام بينهم في الدنيا فلما توفاه ال كان علمهم عند ال عللز وجلل‬ ‫فالذي سوف يخبره هو ال ثم يقول رسل ول ال ل فللأقول كمللا قللال أخللي عيسللى‬

‫ملا‬ ‫م إِّل َ‬ ‫ت لَُه ْ‬ ‫)مَلا ُقْل ُ‬

‫مۖ َ‬ ‫دو ّ‬ ‫فْديَتِن ي‬ ‫ت َ‬ ‫ن ‪.‬ا ْ‬ ‫عُبُدو‪.‬ا ‪.‬اللّ َ‬ ‫ت ِ‬ ‫و ُ‬ ‫وَربّ ُ‬ ‫ه أَ ِ‬ ‫مْرتَِن ي بِ ِ‬ ‫مثثلا تَث َ‬ ‫م َ‬ ‫مۚ َ‬ ‫ه َرِّب ي َ‬ ‫أَ َ‬ ‫ه ْ‬ ‫ملا ُد ْ‬ ‫ه ْ‬ ‫ك ْ‬ ‫فلَ ّ‬ ‫هديًد‪.‬ا ّ‬ ‫م ُ‬ ‫كن ُ‬ ‫فدي ِ‬ ‫ش ِ‬ ‫علَْدي ِ‬ ‫م َ‬ ‫ع ِّ‬ ‫وِإن تَْغِفْر‬ ‫د‪ِ .‬إن ُت َ‬ ‫ت َ‬ ‫ب َ‬ ‫م ِ‬ ‫ى ُ‬ ‫ت ‪.‬الّر ِ‬ ‫ُ‬ ‫كۖ َ‬ ‫عَبلاُد َ‬ ‫ يٍء َ‬ ‫ل َ‬ ‫وَأن َ‬ ‫مۚ َ‬ ‫قدي َ‬ ‫ت َأن َ‬ ‫كن َ‬ ‫فِإنُّه ْ‬ ‫ذْبُه ْ‬ ‫هدي ل ٌ‬ ‫ه ْ‬ ‫ك ِّ‬ ‫علَ ٰ‬ ‫ش ِ‬ ‫علَْدي ِ‬ ‫ش ْ‬ ‫م َ‬ ‫حِكديُم‪ ( .‬المائللدة ‪ 118 – 117‬كمللا أن الل عللز وج ل قللد قللال لنللا عللن‬ ‫ت ‪.‬اْل َ‬ ‫عِزيُز ‪.‬اْل َ‬ ‫ك َأن َ‬ ‫فِإنّ َ‬ ‫لَُه ْ‬

‫سمة ُيعرف بهللا أهللل التوحيللد يللوم القيامللة مللن غيره م فيقللول‬

‫ن أَثَِر‬ ‫ملا ُ‬ ‫جدو ِ‬ ‫م ِ‬ ‫) ِ‬ ‫سدي َ‬ ‫م ْ‬ ‫ه ْ‬ ‫هم ِ ّ‬ ‫ف ي ُو ُ‬ ‫ه ِ‬

‫‪.‬ال ّ‬ ‫سُجدوِد ۚ‪ ( .‬الفتح ‪ 29‬وكان هناك سمة أخرى يعرف بها ُم حلمللد )صلللي الل عليللة وسللم (أتبللاعه‬

‫والذين آمنوا برسالته فعن أبي هريرة ‪ ‬قال دخل رسول الل )صللي الل عليلة وسللم (المقلابر ذات‬ ‫يوم فقال السلم عليكم أهل الديار من المؤمنين أنتم السابقون إوانا إن شاء ال بكم لحقون وددنا‬ ‫لو أنا رأينا اخواننا قال الصحابة يا رسول ال ألسنا إخوانك قال أنتم أصحابي أما اخلواني فلللم يللأتوا‬ ‫ل غ ل ارً محجلللة –‬ ‫بعد قالوا يا رسول ال كيف تعرف من لم يأت بعد قال لهم أرأيتم لو أن لحللدكم خي ً‬ ‫أي لو أن لحدكم خيل وتلك الخيل بها علمات مثل البياض فللي أرجلهللا وفلي جبهتهللا وهنللاك خيللل‬ ‫‪36‬‬


‫أخرى لونها واحد أبيللض أو أسللود أو بنللي ليلس فيهللا علملات مميللزة فهللل كللن يعللرف الرج ل خيلله‬ ‫التي بها ما يميزه ا‪ -‬قلالوا نعلم يلا رس ول الل قلال فلإنكم تلأتون يلوم القياملة غل ارً محجليلن ملن أثلر‬ ‫الوضوء وأنا فرطكم على الحوض أل إنه ل ُيردن رجال عن حوضلي كمللا ُيللرد البعيللر الضللال فللأقول‬ ‫لهم هلم هلم فُيقال لي إنهللم قللد بللدلوا بعللدك فللأقول سللحقاً سللحقاً " لللذلك كلان أبللو هريلرة ‪ ‬يقللول‬

‫فمن استطاع منكم أن يطيل غرته فليفعل ‪.‬‬

‫وهناك آيات كثيرة في كتاب ال علز وج ل تتوع د إناسلاً بللانهم مخلللدون فلي النلار ل يخرج ون منهللا‬ ‫أبداً تلك اليات ل تخص أهل التوحيد من أمة ُم حلمد )صلي ال علية وسللم (إنمللا هللى تخللص أهللل‬ ‫الكفر والشرك وال عز وجل يقول‬

‫ب ّ‬ ‫م‪.‬‬ ‫َ‬ ‫مِقدي ل ٌ‬ ‫عَذ‪.‬ا ل ٌ‬

‫)ُيِريُدو َ‬ ‫م‬ ‫هم بِ َ‬ ‫ملا ُ‬ ‫ن َأن يَ ْ‬ ‫ن ِ‬ ‫خلاِر ِ‬ ‫جدو‪.‬ا ِ‬ ‫مْن َ‬ ‫هلا ۖ َ‬ ‫جدي َ‬ ‫و َ‬ ‫ن ‪.‬الّنلاِر َ‬ ‫م َ‬ ‫ولَُهثث ْ‬ ‫خُر ُ‬

‫( المائدة ‪ 37‬ل يخفف عنهم عذاب تلك النار ول يبعدون عنها وال عز وجل يقللول‬

‫سلاَءُلدو َ‬ ‫ملا َ‬ ‫ك ّ‬ ‫ملا‬ ‫ن‪َ .‬‬ ‫هديَن ل ٌ‬ ‫جِر ِ‬ ‫ن‪ِ .‬‬ ‫ب ‪.‬اْلديَ ِ‬ ‫ت َر ِ‬ ‫) ُ‬ ‫جّنلا ٍ‬ ‫ن‪َ .‬‬ ‫مدي َ‬ ‫ت يََت َ‬ ‫ف ي َ‬ ‫حلا َ‬ ‫ص َ‬ ‫ك َ‬ ‫س بِ َ‬ ‫م ْ‬ ‫ة‪ .‬إِّل أَ ْ‬ ‫سبَ ْ‬ ‫ن ‪.‬اْل ُ‬ ‫ع ِ‬ ‫مدي ِ‬ ‫ل نَْف ٍ‬ ‫قَر‪َ .‬‬ ‫ك ُن ْ‬ ‫س َ‬ ‫سلَ َ‬ ‫ع‬ ‫مث َ‬ ‫و ُ‬ ‫س ِ‬ ‫م ‪.‬اْل ِ‬ ‫ط ِ‬ ‫ك ِ‬ ‫م ِ‬ ‫ك ُ‬ ‫كّنلا نَ ُ‬ ‫ض َ‬ ‫ن‪َ .‬‬ ‫كدي َ‬ ‫ن‪َ .‬‬ ‫صِّلدي َ‬ ‫م َ‬ ‫م َ‬ ‫ف ي َ‬ ‫َ‬ ‫م ْ‬ ‫ول َ ْ‬ ‫قلاُلدو‪.‬ا لَ ْ‬ ‫ك ْ‬ ‫خثثدو ُ‬ ‫ع ُ‬ ‫م نَ ُ‬ ‫ن ‪.‬اْل ُ‬ ‫م نَ ُ‬ ‫ن‪َ .‬‬ ‫شث َ‬ ‫مثثلا َتن َ‬ ‫ك ِّ‬ ‫كّنلا ُن َ‬ ‫ن‪.‬‬ ‫ع ُ‬ ‫فلا َ‬ ‫‪.‬اْل َ‬ ‫شثثلافِ ِ‬ ‫و ُ‬ ‫خلائِ ِ‬ ‫ف ُ‬ ‫عدي َ‬ ‫م َ‬ ‫ف َ‬ ‫ن‪َ .‬‬ ‫ن‪َ .‬‬ ‫ضدي َ‬ ‫م ‪.‬ال ِّ‬ ‫عُه ث ْ‬ ‫ة ‪.‬ال ّ‬ ‫ب بِديَْدو ِ‬ ‫حّت ٰ‬ ‫ى أََتلاَنلا ‪.‬اْلديَِقدي ُ‬ ‫ذ ُ‬ ‫دي ِ‬

‫(‬

‫‪ 48-38‬هؤلء ل يجدون لهم شفعاء إوان وجدوا ل يقبل ال عز وجل شلفاعة فيهلم أبلداً للذلك هلم‬ ‫في النلار مخلللدون فيهلا ل يخرج ون منهللا بمللا قلدموا مللن أعملال هلم علددوها علللى أنفسلهم عنللدما‬ ‫علموا أن ل أمل لهم في الخللروج ‪ ,‬وكلذلك يقللول ال ل عللز وجلل‬

‫م لِْل َ‬ ‫ل‬ ‫و ِ‬ ‫ج ِ‬ ‫وُب ِرَّز ِ‬ ‫قدي َ‬ ‫ن‪َ .‬‬ ‫وي َ‬ ‫ت ‪.‬اْل َ‬ ‫) َ‬ ‫حدي ُ‬ ‫غلا ِ‬

‫ن‪َ .‬‬ ‫ه َ‬ ‫صثُرو َ‬ ‫م تَْعُبُدو َ‬ ‫م‬ ‫هثثلا ُ‬ ‫كُبثثدو‪.‬ا ِ‬ ‫كْب ِ‬ ‫ف ُ‬ ‫م أَْو َينَت ِ‬ ‫صثُرونَ ُ‬ ‫ن ‪.‬الّلث ِ‬ ‫مثثن ُدو ِ‬ ‫ن‪ِ .‬‬ ‫ملا ُ‬ ‫فدي َ‬ ‫ن َ‬ ‫م أَْي َ‬ ‫هث ْ‬ ‫ك ْ‬ ‫هث ْ‬ ‫كنُت ْ‬ ‫لَُه ْ‬ ‫ل َين ُ‬ ‫ن‪َ .‬‬ ‫مدو َ‬ ‫عدو َ‬ ‫غلاُوو َ‬ ‫و‪.‬اْل َ‬ ‫ل‬ ‫هثثلا يَ ْ‬ ‫و ُ‬ ‫كّنثثلا لَِفثث ي َ‬ ‫ه ِإن ُ‬ ‫ن‪ .‬تَثثلاللّ ِ‬ ‫خَت ِ‬ ‫م ِ‬ ‫م ُ‬ ‫ضثَل ٍ‬ ‫فدي َ‬ ‫قلاُلدو‪.‬ا َ‬ ‫ج َ‬ ‫جُندوُد إِْبِلدي َ‬ ‫ن‪َ .‬‬ ‫َ‬ ‫ه ْ‬ ‫س أَ ْ‬ ‫صث ُ‬ ‫و ُ‬ ‫ن‪َ .‬‬ ‫مثثدو َ‬ ‫ّ‬ ‫وَل‬ ‫ب ‪.‬اْل َ‬ ‫مثثلا أَ َ‬ ‫شثلافِ ِ‬ ‫مثثلا لََنثلا ِ‬ ‫عثلالَ ِ‬ ‫كم بِثَر ّ ِ‬ ‫دوي ُ‬ ‫ن‪َ .‬‬ ‫عدي َ‬ ‫مثن َ‬ ‫ف َ‬ ‫و َ‬ ‫ن ‪َ .‬‬ ‫مدي َ‬ ‫ن‪ .‬إِْذ ُن َ‬ ‫م ْ‬ ‫س ِّ‬ ‫جِر ُ‬ ‫ضثلَّنلا إِّل ‪.‬اْل ُ‬ ‫مِبدي ٍ‬ ‫م‪.‬‬ ‫ح ِ‬ ‫ص ِ‬ ‫ق َ‬ ‫َ‬ ‫مدي ٍ‬ ‫دي ٍ‬

‫( الشعراء ‪ 101 – 91‬ورسول ال )صلي ال عليلة وسللم (يقلول واللذي نفسلي‬

‫بيده ل يسمع بي أحد من أهل الكتاب في هذه المة ثم ل يؤمن بما جئت به إل كان مللن أهللل النللار‬ ‫" وعن زيد بن أرقم ‪ ‬قال قال رسول ال )صلي ال علية وسلم (شفاعتي يللوم القيامللة حللق فمللن‬ ‫لم يؤمن بها لم يكلن ملن أهلهلا " اللذي ينفلي شلفاعته فلإنه ليلس لله نصليب منهلا ل نلنلا جميعلاً لنلا‬ ‫‪37‬‬


‫ذنوب وخطايا لسنا من أهل القتصاد ول من أهل السللبق ولكننللا مللن الللذين يظلمللون أنفسللهم لللذلك‬ ‫وجبت علينا التوبة إلى ال عز وجل ليل نهار ‪.‬‬

‫أبللللواب الجلللنة‬ ‫يقول رسول ال )صلي ال عليللة وسللم (إذا مررت م بريلاض الجنللة فلارتعوا قلالوا يللا رس ول الل وملا‬ ‫رياض الجنة قال حلق العلم " وكانت الروضة الشلريفة فلي مسلجد رس ول الل إنملا هلى قطعلة ملن‬ ‫الجنللة يفللوح منهللا العللبير وملا سللميت بالروضلة إل لن رس ول ال ل )صلللي ال ل عليللة وسللم (كللان‬ ‫يجلس فيها ويعلم الناس أمور دينهم ومن أمور ذلك الدين العظيم مللا يشللتاق إليلله قلللب كللل مللؤمن‬ ‫بللال عللز وج ل وبرس الة ُم حلمللد عليلله أفضللل الصلللة والسلللم أل وه ى الجنللة الللتي وع د الل عبلاده‬

‫الصالحين بها وهى كما وصفها ال عز وجل في كثير من آيات كتللابه العزيلز وج اء وصلفها كللذلك‬

‫في أحاديث لرسول ال )صلي ال علية وسلم (فإنما هى حقيقة ملموسة ل جدال فيها وفلي عقائللد‬ ‫غير عقيدة السلم نجدها خيال وتصور تلك الجنة التي ندخلها بأجسادنا وأرواحنا وكامل حواسللنا‬ ‫‪38‬‬


‫في غير عقيدة السلم إنما يدخلونها بالرواح فقللط دون الجسلاد ‪ ,‬تلللك الجنللة الفسلليحة الرج اء‬ ‫والمترامية الطراف يصفها ال عز وجل بقوله‬

‫هلا‬ ‫ة َ‬ ‫من ّربِ ّ ُ‬ ‫سلاِر ُ‬ ‫جّنث ٍ‬ ‫ضث َ‬ ‫و َ‬ ‫م َ‬ ‫ى َ‬ ‫و َ‬ ‫) َ‬ ‫ك ْ‬ ‫عْر ُ‬ ‫مْغِفَرٍة ِ ّ‬ ‫عدو‪.‬ا إِلَ ٰ‬

‫ن‪ ( .‬آل عمران ‪ 133‬فإذا كانت السماء الدنيا التي نشللاهدها‬ ‫ض ُأ ِ‬ ‫ع ّ‬ ‫مّتِقدي َ‬ ‫ت َ‬ ‫ملا َ‬ ‫س َ‬ ‫د ْ‬ ‫‪.‬ال ّ‬ ‫ت لِْل ُ‬ ‫و‪.‬اْل َْر ُ‬ ‫و‪.‬ا ُ‬ ‫بأعيننا ولكن ل يستطيع عقلنا أن يستوعب مدى اتسللاعها فمابالنللا بالسللماوات السللبع الللتي تحيللط‬ ‫بها فكانت جنة رب العالمين لها أبعاد ل يتخيلها عقل وتلك الجنة لها سور عظيم ولها أبواب وال ل‬ ‫عز وجل يقول‬

‫جلاُءو َ‬ ‫ى إِ َ‬ ‫ن ‪.‬اتّ َ‬ ‫هثثلا‬ ‫جّن ِ‬ ‫ق ‪.‬الّ ِ‬ ‫و ِ‬ ‫دو‪.‬اُب َ‬ ‫ت أَْب َ‬ ‫وُفِت َ‬ ‫هلا َ‬ ‫ذ‪.‬ا َ‬ ‫مًر‪.‬ا ۖ َ‬ ‫ة ُز َ‬ ‫م إَِلى ‪.‬اْل َ‬ ‫ذي َ‬ ‫سدي َ‬ ‫) َ‬ ‫حثث ْ‬ ‫قْدو‪.‬ا َربُّه ْ‬ ‫حّت ٰ‬

‫م َ‬ ‫و َ‬ ‫خُلدو َ‬ ‫ن‪.‬‬ ‫م َ‬ ‫خلالِ ِ‬ ‫م ِ‬ ‫علَْدي ُ‬ ‫خَزنَُت َ‬ ‫دي َ‬ ‫هلا َ‬ ‫هلا َ‬ ‫م َ‬ ‫قلا َ‬ ‫َ‬ ‫طْبُت ْ‬ ‫ك ْ‬ ‫ل لَُه ْ‬ ‫فلاْد ُ‬ ‫سَل ل ٌ‬

‫( الزمر ‪ 73‬وكان لتلك الجنة خازن‬

‫هو رضوان ويعمل معه مل ئلكة يأتمرون بللأمره يفتحللون تلللك البلواب لل تلقيللاء لهللل الجنللة فرس ول‬ ‫ال )صلي ال علية وسلم (يصف لنا مدى عظم تلك البلواب واتسللاعها يقلول ملا بيللن المصلراعين‬ ‫من مصاريع باب الجنة كما بين مكة وهجر أو كما بين مكة وبصرى فكانت تلك مساحة الباب وقللد‬ ‫تكون تلك الصورة للتشبيه فقط وللدل للة على المسافة الكبيرة جداً بالنسبة للمسللتمع حيللث أن تلللك‬ ‫المسافة هو يعلمها ويتخيلها وهى بالنسبة له مساحة عظيمة جداً لذلك قال في حديث آخر قال يللا‬ ‫أيهللا النللاس إن الللدنيا أذنللت بصللرم ووللت جريل اً وللم يبقللى منهللا إل صللبابة فللي إنللاء أحللدكم إوانكللم‬ ‫ستنقلون إلى دار ل فناء لها فانتقلوا بخير العمل " فكان ذلك التشبية بما بقي من عمر الدنيا كأنه‬ ‫قطرة ماء متبقية في إناء أحدنا فكان التشبيه دليل على أن ما بقي من عمر الدنيا بالنسبة لكل مللا‬ ‫كان موجود من الماء في الكوب وكلأنه قطلرة واحلدة ‪ ,‬وكلذلك قلال لنلا رس ول الل )صللي الل عليلة‬ ‫وسلم (في حديث آخر أن ما بين المصراعين من مصاريع الجنة مسيرة أربعين سنة فكللان الغللرض‬ ‫من التشبيه أن يقول أن باب الجنة أكبر من أن يتخيله عقل البشر ‪.‬‬ ‫وُم حلمد عليه أفضلل الصللة والسلللم يكللون أول ملن تنشللق عنله الرض يلوم أن ينفلخ فللي الصللور‬ ‫نفخة البعث والنشور فهو الذي يقول عن نفسه في حديث رواه أنللس بللن ماللك ‪ ‬قللال قلال رس ول‬ ‫ال )صلي ال علية وسلم (أنا أول شفيع وأول من يقعقع على بللاب الجنللة ويطللرق عليلله " ويقللول‬ ‫‪39‬‬


‫في حديث آخر أنا أول من يأتي باب الجنة فأستفتح فيقللول لللي الخللازن رض وان عليلله السلللم مللن‬ ‫فأقول ُم حلمللداً فيقللول بللك أملرت أل أفتلح لحلد قبللك " وعملر بللن الخطلاب ‪ ‬يقللول قلال رس ول الل‬

‫)صلي ال علية وسلم (إن ال عز وج ل حلرم الجنلة عللى ال نلبيلاء حلتى أدخلهلا وح رم الجنلة عللى‬

‫المم حتى تدخلها أمتي " ورسول ال )صلي ال علية وسلم (يقف على باب الجنللة ويقللرع البللاب‬ ‫مستأذناً في الدخول وهو في ذلك المقام هناك إنسان يقف معه في تلك المنزلة ويطرق الباب معلله‬ ‫هل نتصور ذلك فمن يكون هذا ال نلسان يصلفه لنلا رس ول الل )صللي الل عليلة وسللم (فيقلول أنلا‬ ‫أول من يقرع باب الجنة فإذا بامرأة تبادرني فأقول مالك يا امرأة تقول أنا امرأة مات زوجها وقعللدت‬ ‫على أيتام صغار " أي إن التى تقلف ملع رس ول الل علللى بلاب الجنللة قبلل أن يصللل إليهللا أي بشلر‬ ‫إنمللا هللى ام لرأة مللات عنهللا زوجهللا وه ى صللغيرة فللي السللن وتلرك لهللا أولداً صللغا ارً فللوهبت نفسللها‬ ‫لرعايتهم وتركت زخرف الدنيا فكان وقوفها مع رسول ال )صلي ال علية وسللم (عللى بلاب الجنللة‬ ‫‪ ,‬وكذلك هناك إنسان آخر يدخل الجنللة بعللد رس ول الل )صلللي الل عليللة وسللم (ذللك الرج ل اللذي‬ ‫وصفه لنا رسول ال قال أتاني جبريل فأراني باب الجنة الذي تدخل منه أمتي فقللال الصللديق ‪ ‬يللا‬ ‫رسول ال ليتني كنت معك حتى أنظر إليه قال رس ول الل أل إنلك يلا أبلا بكلر أول ملن يلدخل الجنلة‬ ‫من أمتي " ذلك الرجل ُتفتح له كل أبواب الجنة الثمانية يختار الباب الذي يلج منلله فيختللار البللاب‬ ‫الذي يلدخل منله رس ول الل )صللي الل عليلة وسللم (اللذي يقلول ملن انفلق زوجيلن فلي سلبيل الل‬ ‫ُفتحت له أبواب الجنة ثم قال وللجنة ثمانية أبواب فمن كان من أهل الصلة دخل مللن بلاب الصللة‬ ‫ومن كان من أهل الصدقة دخل من باب الصدقة ومن كان مللن أهللل الجهللاد دخللل مللن بللاب الجهللاد‬ ‫ومن كان من أهل الصيام دخل من باب الصلليام " والصللديق ‪ ‬يقللول يللا رس ول الل مللا علللى أحللد‬ ‫من ضرر أن يدخل من أيها باب فهل يدخل أحد منها كلها قال رسول ال نعم وأرجو أن تكللون أنللت‬ ‫" ذلك لن الصديق هو اول من آمن وصدق وأيللد ودافللع علن رس ول الل )صلللي الل عليللة وسللم (‬ ‫وهو ثاني اثنين في الغار وهو اللذي منللع دوللة السلللم أن تنهللار بعللد وفلاة رس ول الل )صلللي الل‬ ‫‪40‬‬


‫علية وسلم (فكان من عدل ال عز وجل أن يجعل له هذه المكانة العالية ولكلن مللن رحمللة الل عللز‬ ‫وجل بنا أن جعل لنا أمو ارً إذا تعاملنا بها تفتح لنا أبواب الجنة الثمانية نختار منها فعن أبي هريلرة‬ ‫‪ ‬قال قال رسول ال )صلي ال علية وسلم (ما ملن عبللد يصللي الصللوات الخملس ويصللوم شللهر‬ ‫رمضان ويخرج زكاة ماله ويجتنب الكبائر إل ُفتحت له أبواب الجنة الثمانية يلدخل مللن أيهلا شللاء "‬ ‫وأعظم من ذلك رحمللة مللن رب العلالمين وشليئاً ل يكلللف عنلاًء فعلن عملر بلن الخطلاب ‪ ‬قلال قلال‬ ‫رسول ال )صلي ال علية وسلم (من توضأ فأحسن الوضوء ثم قال أشهد أن ل إللله إل الل وحلده‬ ‫ل شريك له وأن ُم حلمداً عبده ورسوله ُفتحت له أبواب الجنلة الثمانيلة يلدخل ملن أيهلا شلاء " فكلان‬

‫ذلك رحمة من رب العالمين ويدخل من بعد هؤلء كما قال رس ول الل )صلللي الل عليللة وسللم (فللي‬ ‫حديث رواه عبد ال بن عباس ‪ ‬قال أول من يدخل الجنللة الحمللادون الللذين يحمللدون فللي السلراء‬

‫والضراء – الذين يحمدون ال عز وجل في كل حال وهو أهللل للذلك الحمللد يعلمللون أن مللا بهللم مللن‬ ‫نعمة فهى من ال عز وجل فيجب أن نحمده يا ملن للك الحملد يللا ملن للو سللجدنا بلالعيون لله عللى‬ ‫حمى الشوك والمحمي منه لم نبلغ العشر ول معشار نعمته ول العشير ول العشر من العشر فكيللف‬ ‫ل يحمُد إذا كانت ضلراء فلعلهللا رحمللة منلله ولعلهللا تطهيل ارً مللن الللذنوب ولعلهللا تهيئللة إلللى جنللة رب‬ ‫العللالمين فمللا تللدري لعللل الخيللر كللل الخيللر فيهللا ‪ ,‬والللذين يحمللدون ال ل فللي الس لراء والض لراء هللذه‬

‫عاقبتهم وعن أنس بن ماللك ‪ ‬قللال قلال رس ول الل )صلللي الل عليللة وسللم (إذا وقلف العبللاد يللوم‬ ‫القيامة للحساب جاء قوم يضعون سيوفهم على رقابهم تقطر دماً فازدحموا على أبواب الجنللة قيللل‬ ‫من هؤلء يا رسول الل قلال الشللهداء كلانوا أحيللاء عنلد ربهللم يرزق ون – الشللهيد الحللق اللذي قاتلل‬ ‫حتى تكون كلمة ال هي العليا ذلك الذي يقف أمام باب الجنللة – وينللادي منللاد ليقللم مللن كلان أجللره‬ ‫على ال قالوا يا رسول ال ومن أجره على ال قال العافون عن الناس – فكانت تلك منزلة العلافين‬ ‫عن اساءة الناس لهم لن ال عز وجل يقول‬

‫هلا‬ ‫ة َ‬ ‫من ّربِ ّ ُ‬ ‫سلاِر ُ‬ ‫جّنث ٍ‬ ‫ضث َ‬ ‫و َ‬ ‫م َ‬ ‫ى َ‬ ‫و َ‬ ‫) َ‬ ‫كث ْ‬ ‫عْر ُ‬ ‫مْغِفَرٍة ِ ّ‬ ‫عدو‪.‬ا إِلَ ٰ‬

‫‪41‬‬


‫غْديثثظَ‬ ‫ن ُينِفُقدو َ‬ ‫ن ‪.‬اْل َ‬ ‫و‪.‬اْل َ‬ ‫ظ ِ‬ ‫كلا ِ‬ ‫ن ِ‬ ‫ن‪. .‬الّ ِ‬ ‫ض ُأ ِ‬ ‫و‪.‬ال ّ‬ ‫ع ّ‬ ‫مدي َ‬ ‫ضّر‪.‬اِء َ‬ ‫سّر‪.‬اِء َ‬ ‫ذي َ‬ ‫مّتِقدي َ‬ ‫ت َ‬ ‫ملا َ‬ ‫س َ‬ ‫د ْ‬ ‫ف ي ‪.‬ال ّ‬ ‫‪.‬ال ّ‬ ‫ت لِْل ُ‬ ‫و‪.‬اْل َْر ُ‬ ‫و‪.‬ا ُ‬ ‫ح ّ‬ ‫ن‪ ( .‬آل عمران ‪134-133 -‬‬ ‫ن َ‬ ‫و‪.‬اْل َ‬ ‫ح ِ‬ ‫ه ُي ِ‬ ‫علا ِ‬ ‫سِندي َ‬ ‫سۗ َ‬ ‫فدي َ‬ ‫َ‬ ‫و‪.‬اللّ ُ‬ ‫م ْ‬ ‫ب ‪.‬اْل ُ‬ ‫ن ‪.‬الّنلا ِ‬ ‫ع ِ‬

‫للجنة ثمانية أبواب منها باب التوبة وهو باب ُم حلملد )صللي الل عليلة وسللم (وبلاب الصللة وبلاب‬ ‫الصدقة وباب الجهاد وباب صلة الرحم وباب الضحى فعن أبي هريرة ‪ ‬قال قال رسول ال )صلللي‬

‫ال علية وسلم (إن في الجنة باباً يقال له باب الضحى ينادي مناد أين الذين كللانوا يللداومون علللى‬ ‫صلللة الضللحى هللذا بللابكم فللادخلوا " تلللك الب لواب عنللدما يقللف عنللدها أحللد يجللب أن يكللون معلله‬ ‫المفتاح الللذي يفتحهللا فعللن معلاذ بللن جبللل ‪ ‬قلال قللال رس ول الل )صلللي الل عليللة وسللم (مفتللاح‬ ‫س ئلل وه ب بللن منبله قلالوا للله أليللس‬ ‫الجنة ل إله إل ال " ويجب أن نعلم أن لكل مفتاح أسنان فقد ُ‬

‫مفتاح الجنة ل إله إل ال قال نعلم ولكلن لكلل مفتلاح أسلنان فلإن جئلت بمفتلاح ليلس لله أسلنان للم‬ ‫يفتح لك فما هى أسنان ذلك المفتاح قال رسول ال )صلي ال علية وسلم (اليمان بضع وسبعون‬ ‫شعبة أعلها ل إله إل ال وأدناها إماطللة الذى عللن الطريلق والحيللاء شللعبة مللن اليمللان " فكللانت‬ ‫هذه هى السنان وعلى قدر ما حصلنا منها ُتفتح لنا أبواب الجنة وكذلك قال رسول ال )صللي الل‬ ‫علية وسلم (كل أمتي يللدخلون الجنللة إل مللن أبلى قلالوا وملن يلأبى يللا رس ول الل قلال ملن أطلاعني‬ ‫دخل الجنة ومن عصاني فقد أبى "‬ ‫كما أن كلمات الذان التي تدعوك إلى الصلة إنما هى سفير من سفراء الجنة ويقول القائل‬ ‫وما الذان سوى رضوان يحفزكم إلى الجنات فلبوا اليوم رضواناً ‪.‬‬

‫‪42‬‬


‫الجللللللنة‬ ‫هيا بنا ندخل الجنة فعن عبد ال بن عباس ‪ ‬قللال خلللق الل عللز وج ل الجنللة قبللل أن يخلللق النللار‬ ‫وخلق رحمته قبل أن يخلق غضبه – والجنة مخلوقة موجودة ال عز وجل أنشللأها إوان كللان غيرن ا‬ ‫يؤمن بأنه في الخرة جنة يدخلها الصالحون إنما هم يؤمنون بها إيماناً روحياً وليس إيماناً مادي لاً‬ ‫أما نحن فإن الجنة عندنا هى حقيقة مادية بكل معاني الكلمة ‪ ,‬والجنللة الللتي خلقهللا الل عللز وج ل‬ ‫وأعدها هو الذي يعلم مكانها وأفئدتنا ل تسللتطيع أن تللدرك ذلللك المكللان ول أبعللاده فللإن ذهللب فكرن ا‬ ‫إلى مجرد السماء الدنيا فقط التي نرى فيها النجوم والكواكب والشمس والقمللر ول نلدرك ابعادهلا ول‬ ‫نهايتهلا ول حلدودها فقللد قيلل أن هنللاك مللن النجللوم للم يصلل ضللوئها إللى الرض بعللد وتحتلاج إلللى‬ ‫مليين السنين الضوئية حتى يصل ضؤها إلى الرض فما بالنا بالسماوات السبع فإن الجنة أعظم‬ ‫قد ارً من كل ذلك الخلللق اللذي نلراه وليسلت بكللبيرة علللى الل الخلالق المصللور ‪ ,‬وقلد جلاء رج ل إلللى‬ ‫رسول ال )صلي ال عليللة وسللم (وقلال يللا رس ول الل أرايللت قللول الل عللز وجلل‬

‫ى‬ ‫سلاِر ُ‬ ‫و َ‬ ‫) َ‬ ‫عدو‪.‬ا إِلَ ٰ‬

‫ن‪ (.‬آل عمللران ‪ 133‬فللإذا‬ ‫ة َ‬ ‫ض ُأ ِ‬ ‫من ّربِ ّ ُ‬ ‫ع ّ‬ ‫جّن ٍ‬ ‫ض َ‬ ‫مّتِقديث َ‬ ‫ت َ‬ ‫ملا َ‬ ‫س َ‬ ‫و َ‬ ‫م َ‬ ‫َ‬ ‫د ْ‬ ‫ك ْ‬ ‫هلا ‪.‬ال ّ‬ ‫عْر ُ‬ ‫مْغِفَرٍة ِ ّ‬ ‫ت لِْل ُ‬ ‫و‪.‬اْل َْر ُ‬ ‫و‪.‬ا ُ‬ ‫كان ذلك عرض الجنة فأين النار فأجابه رسول ال بما يقرب الصللورة مللن عقللله فقللال للله أرايللت إذا‬ ‫‪43‬‬


‫ل ممتللداً‬ ‫لبس الليل كل شيء فأين النهار أي إذا غطى ظلم الليلل كلل شلليء ول تلرى إل ظلملاً ولي ً‬ ‫متسعاً يحيط بكل شيء فأين يكون النهار ونحن في أيامنا علمنللا أن النهللار فللي الللوجه الخللر مللن‬ ‫الكرة الرضية ولكن كانت تلك الجابة من رس ول الل )صلللي الل عليللة وسللم (لكللي يسللتوعب هللذا‬ ‫السائل أن لكل شيء مكاناً عند ال عز وجل فقال الرجل ال ورسوله أعلم فقلال رس ول الل وكلذلك‬ ‫الل يخللق مللا يشلاء فأوضلح للله أن الل علز وج ل اللذي خلللق السللماوات السلبع والرض فقلد خللق‬ ‫الجنة مثلهما فهو القادر أن يخلق النار أيضاً ول يعجزه شيء كما أن هذه السللماوات والرض بكللل‬ ‫ما فيها وما عليها وما ل ندري منها ل مكان لها في الخرة إنمللا سللوف تكللون هبللاًء منثللو ارً وتتبللدل‬ ‫الرض غيللر الرض والسللماوات غيللر السللماوات واللل عللز وجللل يقللول‬

‫ض َ‬ ‫غْديثَر‬ ‫م ُتبَث ّ‬ ‫)يَْدو َ‬ ‫ل ‪.‬اْل َْر ُ‬ ‫د ُ‬

‫حِد ‪.‬اْلَقّهلاِر‪ ( .‬إبراهيللم ‪ 48‬والجنللة ليلس فيهللا ليلل ول نهلار‬ ‫دو‪.‬ا ِ‬ ‫وبََرُزو‪.‬ا لِلّ ِ‬ ‫ه ‪.‬اْل َ‬ ‫تۖ َ‬ ‫ملا َ‬ ‫س َ‬ ‫ض َ‬ ‫و‪.‬ال ّ‬ ‫و‪.‬ا ُ‬ ‫‪.‬اْل َْر ِ‬ ‫لن الليللل والنهللار مللن أسللبابه الشللمس الللتي تللدور فللي فلللك فللإذا تغيللر وج ه الرض أمللام الشللمس‬ ‫يكون النهار إواذا تبدل وجه الرض عن الشللمس يكللون الليللل ‪ ,‬وقلال رس ول الل )صلللي الل عليللة‬ ‫ل ونهللا ارً‬ ‫وسلم (أن الل عللز وج ل يقللول أن فللي الجنللة نللاس يللأتيهم فيهللا رزقهللم بكللرة وعشللياً أي لي ً‬ ‫ولكنه ل شمس ول قمر فيها ول أرض فكيف يكون ذلك اللذي تللولى الجلابه هلو رس ول الل )صلللي‬ ‫ال علية وسلم (قال في هذه الية أن الجنلة ل شلمس فيهلا ول قملر ولكنهلم يعلملون الليلل بإرخ اء‬ ‫الحجللب إواغل قل الب لواب ال ل عللز وجلل بللإرادته يعلمهللم ذلللك ‪ ,‬وخلللق الجنللة غيللر خلللق السللماوت‬ ‫والرض فعللن عبللد الل بللن مسللعود ‪ ‬قللال قللال رس ول الل )صلللي الل عليللة وسللم (الجنللة درمكللة‬ ‫بيضاء ومسك خالص وريح الجنة يوجد من مسيرة ألف سنة " ولم يقل لنا أن تلك السنين هل هللى‬ ‫بحساب سنين الرض أم سنين رب العالمين فإن يومل اً عنلد رب ك كلألف سلنة مملا تعلدون فلإن كلان‬ ‫المر كذلك فإن رسول ال )صلي ال علية وسلم (يقلول أن تللك الرائحلة توج د ملن مسليرة عظيملة‬ ‫جداً تحتاج إلى تخيل عميق ثم يقول رسول ال ول يجد ريحها عاق لوالديه ول قاطع رحم فإن كللان‬ ‫كذلك فهو ل يدخل الجنةفهو تهديد ووعيد للقاطع والعاق أبي سعيد الخدري ‪ ‬قال قال رسول ال ل‬ ‫‪44‬‬


‫)صلي ال علية وسلم (إن ال عز وجل خلق الجنة لبنة من ذهب ولبنة من فضة وملطها المسك‬ ‫– أي إن حوائط الجنة الخارجية قبلل أن تللدخلها وأسلوارها مكونلة ملن اللذهب والفضلة واللذي يرب ط‬ ‫بينها ليس أسمنت إنما هو من المسك فإذا كان المر كللذلك فللإنه شلليء عظيللم ولكنلله ليللس بعظيللم‬ ‫أمام ملك ال عز وجل وقدرته وتلك السوار عندما دخللت منهللا المل ئلكللة انبهللرت وتكلملت بكلملات‬ ‫الستحسللان فقللالت طللوبى لللك مسللكن الملللوك طللوبى لللك ل يسللكنك إل الملللوك فقللال الل عللز وج ل‬ ‫للجنة تكلمي قالت قد أفلح المؤمنون ‪ ,‬ورس ول الل )صلللي الل عليللة وسللم (يقللول بنللى الل عللز‬ ‫وجللل جنللة عللدن بيلللديه وبناهلللا لبنلللة مللن درة بيضلللاء ولبنللة مللن ياقوتللة حملللراء ملطهللا المسلللك‬ ‫وحشيشها الزعفران وحصباؤها اللؤللؤ وترابهللا العنللبر " هنللا دخلنللا الجنللة ورأيناهللا مللن الللداخل كمللا‬ ‫يصفها لنا رسول ال )صلي ال علية وسلم (البنلاء ملن اللداخل درة بيضلاء وياقوتلة حملراء واللذي‬ ‫يربط بينهما هو المسك إواذا نظرنا إلى أرضيتها نجدها مفروشة بالحشيش مللن الزعفلران والحصللي‬ ‫فيها من اللؤلؤ فإن ترابها عنللبر ثللم قللال الل عللز وج ل للجنللة أن تكلمللي فقللالت قللد أفلللح المؤمنللون‬ ‫فقال ال عز وجل وعزتي وجل للي ل يجاورني فيك بخيل ثم قال‬ ‫حدو َ‬ ‫ن‪(.‬‬ ‫ُ‬ ‫مْفِل ُ‬ ‫م ‪.‬اْل ُ‬ ‫ه ُ‬

‫ه َ‬ ‫من ُيدو َ‬ ‫ك‬ ‫ش ّ‬ ‫سث ِ‬ ‫ح نَْف ِ‬ ‫فُأوٰلَِئ ث َ‬ ‫و َ‬ ‫) َ‬ ‫ق ُ‬

‫التغابن ‪ 16‬فكان البخيل بهذا القول من ال عز وجل محللروم مللن دخللول الجنللة‬

‫لن الشح ليس من صفة المفلحيللن واللل عللز وجلل يقللول‬

‫) َ‬ ‫مُندو َ‬ ‫فث ي‬ ‫ن ُ‬ ‫قْد أَْفلَ َ‬ ‫م ِ‬ ‫ن‪. .‬الّ ِ‬ ‫مْؤ ِ‬ ‫ذي َ‬ ‫ه ْ‬ ‫ح ‪.‬اْل ُ‬

‫كثثلاِة َ‬ ‫عُلدو َ‬ ‫ضدو َ‬ ‫عدو َ‬ ‫م ِللّز َ‬ ‫ن‬ ‫ن ُ‬ ‫م َ‬ ‫ن ُ‬ ‫و‪.‬الّ ث ِ‬ ‫فثثلا ِ‬ ‫و‪.‬الّ ِ‬ ‫و‪.‬الّ ِ‬ ‫خلا ِ‬ ‫ش ُ‬ ‫ذي َ‬ ‫ن ‪َ .‬‬ ‫ذي َ‬ ‫ن‪َ .‬‬ ‫ذي َ‬ ‫ن‪َ .‬‬ ‫م َ‬ ‫َ‬ ‫هث ْ‬ ‫ه ْ‬ ‫ه ْ‬ ‫مْعِر ُ‬ ‫دو ُ‬ ‫ن ‪.‬اللّْغ ِ‬ ‫ع ِ‬ ‫صَلتِ ِ‬ ‫ن‪َ .‬‬ ‫م َ‬ ‫م َ‬ ‫ظدو َ‬ ‫ملَ َ‬ ‫ن‬ ‫ن‪ .‬إِّل َ‬ ‫حلافِ ُ‬ ‫ُ‬ ‫مُلثثدو ِ‬ ‫و‪.‬ا ِ‬ ‫م لُِفُرو ِ‬ ‫ف َ‬ ‫مدي َ‬ ‫غْدي ثُر َ‬ ‫ت أَْي َ‬ ‫ملا َ‬ ‫م أَْو َ‬ ‫ى أَْز َ‬ ‫م َ‬ ‫فِإنُّه ْ‬ ‫ملاُنُه ْ‬ ‫ك ْ‬ ‫ه ْ‬ ‫ه ْ‬ ‫ه ْ‬ ‫علَ ٰ‬ ‫مث ِ‬ ‫ج ِ‬ ‫ج ِ‬ ‫وَر‪.‬اَء ٰ َ‬ ‫ك َ‬ ‫عثثدو َ‬ ‫علاُدو َ‬ ‫‪.‬اْبَت َ‬ ‫م‬ ‫ن ُ‬ ‫و َ‬ ‫ن ُ‬ ‫م ‪.‬اْل َ‬ ‫ك ُ‬ ‫و‪.‬الّ ث ِ‬ ‫د ِ‬ ‫عْه ِ‬ ‫و‪.‬الّ ِ‬ ‫م َر‪.‬ا ُ‬ ‫ذي َ‬ ‫ن‪َ .‬‬ ‫م َ‬ ‫م ِل َ َ‬ ‫ذي َ‬ ‫ن‪َ .‬‬ ‫فُأوٰلَِئ َ‬ ‫ذل ِ َ‬ ‫ى َ‬ ‫هث ْ‬ ‫ه ْ‬ ‫ه ْ‬ ‫ه ْ‬ ‫غ ٰ‬ ‫ه ُ‬ ‫ملاَنلاتِ ِ‬ ‫خلالُِدو َ‬ ‫ن يَِرُثدو َ‬ ‫دو‪.‬اِرُثدو َ‬ ‫ظدو َ‬ ‫ن‪.‬‬ ‫س ُ‬ ‫ك ُ‬ ‫حلافِ ُ‬ ‫َ‬ ‫ن ‪.‬اْلِفْر َ‬ ‫م ِ‬ ‫ن‪. .‬الّ ِ‬ ‫فدي َ‬ ‫هلا َ‬ ‫دْو َ‬ ‫ذي َ‬ ‫م ‪.‬اْل َ‬ ‫ن‪ُ .‬أوٰلَِئ َ‬ ‫م ُي َ‬ ‫صل َ َ‬ ‫ى َ‬ ‫ه ْ‬ ‫ه ْ‬ ‫علَ ٰ‬ ‫ه ُ‬ ‫دو‪.‬اتِ ِ‬

‫(‬

‫المؤمنون ‪ 11- 1‬كانت تللك صللفات ملن صللفات المفلحيلن اللذين يلدخلون الجنلة ويرثونهلا بملا‬ ‫قدموا من عمل وطاعة ل عز وجل وقد بدأت تلك الصفات بالحفاظ على الصلة وانتهت أيضاً بهللا‬ ‫فإن الصلة خير موضوع فهى أول ما ُيسئل عنه العبد يوم القيامة اللهم اجعلنا ممن يخشعون في‬

‫س ئللت عن خلق رس ول الل )صلللي الل عليللة‬ ‫صل تلهم وأم المؤمنين عائشة رضي ال عنها عندما ُ‬ ‫‪45‬‬


‫وسلم (إنما تلت عليهم تلك اليات فإذا أراد أحد أن يكون على خلق ُم حلمد )صلي ال علية وسلم (‬ ‫فهذه هى الصفات التي كان يتحلى بها وتلك هى العمال التي كان يحرص عليها ‪.‬‬

‫والجنللة إنمللا فيهللا كمللا قلال رس ول الل )صلللي الل عليللة وسللم (مللا ل عيللن رأت ول إذن سللمعت ول‬ ‫خطر على قلب بشر واق أروا إن شئتم‬ ‫مُلدو َ‬ ‫َ‬ ‫ن‪.‬‬ ‫كلاُندو‪.‬ا يَْع َ‬

‫) َ‬ ‫مثلا‬ ‫مثن ُقثّرِة أَ ْ‬ ‫جثَز‪.‬اًء بِ َ‬ ‫ن َ‬ ‫ملا ُأ ْ‬ ‫س ّ‬ ‫ ي لَُهم ِ ّ‬ ‫م نَْف ل ٌ‬ ‫فَل تَْعلَ ُ‬ ‫خِف َ‬ ‫عُديث ٍ‬

‫( السللجدة ‪ 17‬فللإن فللي الجنللة بحللا ارً ليسللت كبحللار الللدنيا إنمللا هللى متنوع ة فعللن‬

‫معاوية بن حيدة ‪ ‬قال قال رسول ال )صلي ال عليللة وسللم (فللي الجنللة بحللر المللاء وبحللر اللبللن‬ ‫عَد‬ ‫ة ‪.‬الِّت ي ُو ِ‬ ‫جّن ِ‬ ‫ل ‪.‬اْل َ‬ ‫وبحر الخمر وبحر العسل ثم تشقق منها ال نلهار " والللل علللز وجللل يقلللول ) ّ‬ ‫مَث ُ‬ ‫ملاٍء َ‬ ‫مثٍر لّث ّ‬ ‫مّتُقدو َ‬ ‫م يََت َ‬ ‫ذٍة‬ ‫غْديِر آ ِ‬ ‫نۖ ِ‬ ‫وأَْن َ‬ ‫وأَْن َ‬ ‫هلا أَْن َ‬ ‫فدي َ‬ ‫ن َ‬ ‫ه َ‬ ‫ن َ‬ ‫م ُ‬ ‫خ ْ‬ ‫مث ْ‬ ‫ن لّ ْ‬ ‫من ّ‬ ‫هلال ٌر ِ ّ‬ ‫هلال ٌر ِ ّ‬ ‫هلال ٌر ِ ّ‬ ‫غديّْر طَْع ُ‬ ‫‪.‬اْل ُ‬ ‫من لّبَ ٍ‬ ‫س ٍ‬ ‫ً‬ ‫َ‬ ‫مۖ َ‬ ‫ل ّ‬ ‫ن‬ ‫مْغِفثَر ل ٌ‬ ‫ن َ‬ ‫ص ّ‬ ‫مَر‪.‬ا ِ‬ ‫من ُ‬ ‫هلا ِ‬ ‫م ِ‬ ‫فدي َ‬ ‫وأْن َ‬ ‫ك َ‬ ‫و َ‬ ‫ت َ‬ ‫ل ‪.‬الّث َ‬ ‫فى ۖ َ‬ ‫م َ‬ ‫ع َ‬ ‫ن َ‬ ‫شلاِرِبدي َ‬ ‫مث ْ‬ ‫هث ْ‬ ‫ولَُه ْ‬ ‫م ْ‬ ‫ِّلل ّ‬ ‫ة ِّ‬ ‫ك ِّ‬ ‫هلال ٌر ِ ّ‬ ‫مثثن ّربِ ّ ِ‬ ‫س ٍ‬ ‫ملا َ‬ ‫ف َ‬ ‫م‪.‬‬ ‫علاَء ُ‬ ‫م َ‬ ‫قطّ َ‬ ‫ُ‬ ‫مدي ً‬ ‫ح ِ‬ ‫د ِ‬ ‫ملاًء َ‬ ‫سُقدو‪.‬ا َ‬ ‫ف ي ‪.‬الّنلاِر َ‬ ‫دو َ‬ ‫ه َ‬ ‫ه ْ‬ ‫ع أَ ْ‬ ‫خلالِ ل ٌ‬ ‫و ُ‬

‫( ُم حلمد ‪ 15‬فكللان كللل شلليء مللن هللذه‬

‫الملذات فيها الكمال الذي لم يكن موجوداً فيها في الدنيا فإن الماء ل تعكيللر فيلله مللن لللون أو طعللم‬ ‫واللبن ل يحمض ول يفسد والخمر ل يسكر إنما هلى للذة فقلط والعسلل هلو عسللل مصلفى للم يخلرج‬ ‫من بطون النحل إنما خرج بللإرادة الل عللز وج ل ‪ ,‬وأعظلم ال نلهللار فللي الجنللة هللو نهللر الكللوثر فعلن‬ ‫أنس بن مالك ‪ ‬قال غفا رسول ال )صلي ال علية وسلم (إغفاءة ثم ضحك فقلنا ما يضلحكك يللا‬ ‫رس ول ال ل فتل علينللا سللورة الكللوثر ثللم قللال أتللدرون مللا الكللوثر قلنللا ال ل ورس وله أعلللم قللال نهللر‬ ‫أعطانيه ال عز وجل في الجنة عليلله خيللر كللثير تللرد عليلله أمللتي يللوم القيامللة فيختلللج العبللد منهللم‬ ‫فلأقول يلا رب إنله ملن أمللتي فيقلال إنلك ل تللدري مللا أحللدثوا بعللدك " فليحلذر النلاس ممللا ُيحللدثوا فلي‬

‫دنياهم حتى ل ُيحرم وا مللن نهللر الكللوثر ‪ ,‬وع ن أنللس بللن مالللك ‪ ‬قلال قللال رس ول الل )صلللي الل‬ ‫علية وسلم (أتدرون ما الكوثر قلنللا الل ورس وله أعلللم قلال نهللر أعطللانيه الل عللز وج ل فللي الجنللة‬

‫أبيض من اللبن وأحلى من العسل ترده طير أعناقها كأعنللاق البللل قللال الصللديق ‪ ‬يللا رس ول الل‬ ‫إنها لناعمة قال أكلها أنعم " وال كلل في الجنللة فيله ملن كللل ملا يشللتهيه ال نلسللان فعلن عبلد الل بلن‬ ‫‪46‬‬


‫مسللعود ‪ ‬قللال قللال رس ول ال ل )صلللي ال ل عليللة وسللم (أنللك لتنظللر إلللى الطيللر يطيللر فللي الجنللة‬ ‫فتشتهيه فيخر إليك شوقاً " كما أن ال كلل يكون في آنية من ذهب وفضة والسكن من لؤللؤ اللؤللؤة‬ ‫فيه خير من الدنيا وما فيها ويزوج اثنين وسبعين من الحور العين ويشلفع فلي سلبعين ملن أقلاربه‬ ‫كانت هذه المنزلة هى التي تؤجج صدور أهل الغرب الحاقد مللن الللذين يحللاربون ديللن السلللم فللإن‬ ‫هذه جوائز الشهداء ‪ ,‬والرجل يخرج يزور أخاه في المثل ل يزوره إل لوجه ال عز وجل فللي الجنللة‬ ‫إواذا كان السفر لزيارة أخ أو صديق هو ابتغاء مرضاة ال ولوجه ال كنت مع الذين يللتزاورون فللي‬ ‫الجنة قال رسول ال )صلي ال علية وسلم (ما تشتهيه ال نلفس وتلذ العين وأنتم فيهللا خالللدون ‪,‬‬ ‫وكلذلك فللي الجنللة عيللون عيللن سلسللبيل وعيللن مللن تسللنيم إذا شللربت منهللا كنللت فللي خيللر عظيللم‬ ‫وشعرت بسعادة ل يعلم مداها إل ال عز وجل ‪ ,‬وتلللك الجنللة أشللجارها علللى قلدر صللنعتها وهيئتهللا‬ ‫فقد قال رسول ال )صلي ال علية وسلم (أن في الجنة شجرة يسير الراكب تحت ظلها مائة عام ل‬ ‫يقطعها ‪.‬‬ ‫لل نلبياء والمرسلين والمقربين جنات عدن والفللردوس ولسللائر المللؤمنين جنللة المللأوى وجنللة النعيللم‬ ‫وهناك ثلث جنات دار السللم ودار الخللد وعليلون فيكلون علددها سلبع جنلان إوان الثلثللة الخيلرة‬ ‫هى كل للسماء الولى فهى أربعللة اختلللف العلمللاء وأهللل التفسللير فللي عللددها ولكللن مللا جلاء فيهللا‬ ‫حديث عن رسول ال )صلي ال علية وسلم (يصنفها ويعددها ‪.‬‬ ‫وقد وصف رسول ال )صلي ال عليلة وسللم (أول زم رة يلدخلون الجنلة بلأن وج وههم عللى صلورة‬ ‫القمللر ليلللة البللدر ثللم الللذين يلللونهم علللى شللكل كللوكب دري ضللوؤه فللي السللماء مللا بيللن المشللرق‬ ‫والمغللرب ل يقيلللون ول يتغوطللون ول يتمخطللون ول يتفلللون أمشللاطهم الللذهب ورشل حهم المسللك‬ ‫ومجللامرهم اللللوي وأزواجهللم الحللور العيللن خلقهللم علللى خلللق رج ل واحللد صللورة آدم عليلله السلللم‬ ‫ستون زراعاً لكل واحد منهم زوجتان يرى ساقهما من وراء اللحم ل يختلفون ول يتباغضون "‬ ‫‪47‬‬


‫وغرف الجنة إنما هى من لؤلؤ وزبرجد والغرفة مجوفة نرجو ال علز وج ل أن نسلكنها جميعلاً فعلن‬ ‫أبي مالك الشعري ‪ ‬قال قال رسول ال )صلي ال عليلة وسللم (إن فلي الجنلة غرف اً يلرى ظاهره ا‬ ‫من باطنها قالوا لمن يا رسول ال قال لمن أطعم الطعام وأفشى السلم وصلى بالليل والناس نيام "‬ ‫كما وصف لنا رسول ال مساحات تلك الغرف فقال إن أهل الغرف ليللتراؤن مللن فلوقهم كملا يللتراءى‬ ‫الكوكب الدري الغارب في السماء أي كما ترى الكوكب البعيد في السماء فللإنه بعللد عظيللم ‪ ,‬والجنللة‬ ‫إنما هى درجات وطبقات ومنازل فعن أبي سللعيد الخللدري ‪ ‬قللال قللال رس ول الل )صلللي الل عليللة‬ ‫وسلم (ملن رض ي بلال رب اً وبالسللم دينلاً وبُم حلملد نبيلاً ورس وًل دخلل الجنلة " حلدد الشلروط اللتي‬

‫يدخل بها الناس الجنة أما من كان مع قول العلماني أو الشليوعي أو غيلره مملن يلدعون إللى تلرك‬

‫الللدين والعمللل بلله فللي ج لوانب الحيللاة المختلفللة فقللد خللالف هللذا القللول فل يلللومن إل نفسلله إنمللا‬ ‫الصحابي الجليل قلال للله أعلدها عللّي فأعادهلا عليلله ثلث ملرات فلملاذا طللب العلادة حللتى يللتيقن‬

‫منها فلما أعادها عليه قال يا أبا سعيد إن في الجنة مائة درجة ما بيللن كللل درج ة ودرج ة كمللا بيللن‬ ‫السماء والرض أعدها ال عز وجل للمجاهدين في سبيله فإذا سألتم ال فسألوه الفردوس العلى‬ ‫فإنه أعلى الجنة وأوسطها – أي إنها تبدأ من وسط الجنة إلى أعلها وفوقها عرش الرحمن ومنلله‬ ‫تتفجر أنهار الجنة " وعن أسللامة بللن زيلد ‪ ‬قلال قللال رس ول الل )صلللي الل عليللة وسللم (أل مللن‬ ‫مشمر إلى الجنة فلورب الكعبلة إن الجنلة ل مثلل لهلا إنهلا نلور يتلل وريحانلة تهلتز وقصلر مشليد‬ ‫ونهر مضطرب وزوجة حسناء وحلل كثيرة في مقام أبدي قالوا يلا رس ول الل نحللن المشللمرون لهلا‬ ‫قال قولوا إن شاء ال فقالوا إن شاء ال " وعبد ال بن عباس ‪ ‬يقول كل ما ذكر عن الجنللة مللن‬ ‫شيء في الدنيا فليس فيه إل السماء أي ل وجه للشبه بينهما إل السم فقللط أملا الجلوهر والخلللق‬ ‫فل يستطيع أن يتخيله عقل فإن الجنلة ل علدل لهلا ول شلبيه وه ى عنلدنا حقيقلة مخلوقلة موج ودة‬ ‫نعيمها حسي ومعنوي طعاماً وشراباً ووجوداً نحسه بأجسادنا وأرواحنا وكل حواسنا ‪.‬‬

‫‪48‬‬


‫النللللار " أعاذنا ال منها "‬ ‫ال عز وجل خلق النار وأعدها فهى مخلوقة موجودة وفي دين السلم إنها حق يقين يقع عللذابها‬ ‫على الجسد والروح معاً بينما عند الخرين هى خيال ول يقع عذابها على الجسد إنمللا علللى الللروح‬ ‫فقط كأن العذاب أحلم أو رؤيا ‪.‬‬ ‫والنار دركات والجنة درجات ل نلها تعلو علواً وسلمواً بينملا النلار درك ات ل نلهلا تغلوص لسلفل وه ى‬ ‫سبعة أخفها جهنم ولظى والحطملة والسلعير والجحيلم وأشلد هلذه النيلران الهاويلة ولكلل درك ة منهلا‬ ‫باب فلها سبعة أبواب لكل باب منها جزء مقسوم وهى كلها في جملتها بناية واحدة بإرادة ال ل عللز‬ ‫وجل كأنها بوتقة عظيمة ل تتغير أبعادها فإن عبد ال بن مسعود ‪ ‬عندما تل قول الل عللز وج ل‬ ‫شلاَء َ‬ ‫شلاَء َ‬ ‫مۖ َ‬ ‫حثثلاطَ‬ ‫عَتْدَنلا ِلل ّ‬ ‫ح ّ‬ ‫كُفْر ۚ إِّنلا أَ ْ‬ ‫فْلديَ ْ‬ ‫ظلالِ ِ‬ ‫فْلُديْؤ ِ‬ ‫من ّربِ ّ ُ‬ ‫ق ِ‬ ‫ن َنلاًر‪.‬ا أَ َ‬ ‫مدي َ‬ ‫من َ‬ ‫و َ‬ ‫من َ‬ ‫من َ‬ ‫ف َ‬ ‫ل ‪.‬اْل َ‬ ‫) َ‬ ‫ك ْ‬ ‫وُق ِ‬ ‫ملاءٍ َ‬ ‫غديُثدو‪.‬ا ُي َ‬ ‫ت‬ ‫سَت ِ‬ ‫سَر‪.‬اِدُق َ‬ ‫و َ‬ ‫ب َ‬ ‫جثثدوَه ۚ بِْئث َ‬ ‫غلاُثدو‪.‬ا بِ َ‬ ‫هلا ۚ َ‬ ‫سثثلاَء ْ‬ ‫ل يَ ْ‬ ‫وِإن يَ ْ‬ ‫ه ْ‬ ‫س ‪.‬ال ّ‬ ‫شثَر‪.‬ا ُ‬ ‫دو ُ‬ ‫دو ي ‪.‬اْل ُ‬ ‫كلاْل ُ‬ ‫م ُ‬ ‫ش ِ‬ ‫مْه ِ‬ ‫بِ ِ‬ ‫ف ً‬ ‫مْرتَ َ‬ ‫قلا‪.‬‬ ‫ُ‬

‫( الكهف ‪ 29‬قال بعدها قلال رس ول الل )صللي الل عليلة وسللم (سلرادق النلار للله أربعلة‬

‫جللدر كللل جللدار مسلليرة أربعيللن سللنة " أي أن الجللدران الربعللة الللتي هللى كالسلرادق تحيللط بللالنيران‬ ‫السبعة ومسيرة أربعين سنة بين كل جدار لم يحددها بسنين الرض أم السللماء أم إنهللا بسللنين رب‬ ‫العالمين اليوم فيهللا بلألف سلنة ممللا تعللدون ‪ ,‬وجهنللم هللذه اللتي هلى أخفهلم قلال عنهلا رس ول الل‬ ‫)صلي ال علية وسلم (في وصفها إن نار بني آدم التي توقدون عليها هى جزًء من سبعين جللزء‬ ‫من نلار جهنللم واللتي أسلفل منهللا أشللد حلتى تكلون أعتلاهم الهاويلة فكلانت نلار جهنللم أشلد سللبعين‬ ‫ضللعفاً مللن نللار الللدنيا الللتي نتعامللل بهللا فللي كللل أنواعهللا حللتى الللتي اخترعهللا ال نلسللان مللؤخ ارً مثللل‬ ‫اللهيب الذي خلفته القنبلة النووية التي ألقتها أمريكا علللى هيروشليما وناجللازاكي وصللت حرارتهللا‬ ‫‪49‬‬


‫إلى ستة آلف درجة مئوية حتى إنها أزابت الجساد فنار جهنم سبعين ضعفاً أعلى مللن تلللك النللار‬ ‫فإنها درجة من الحرارة ل يتصورها عقل وأصحاب رسول ال عندما سمعوا منه ذلك قالوا يللا رس ول‬ ‫ال لن النار التي كانوا يعرفونها وقتها كانت توقد بالحطب قللالوا يللا رس ول الل إنهللا كللانت الكافيللة‬ ‫لو أن العذاب بهذه النار السبعين ضعفاً من نار الحطب كانت كافية " وتلك النار كيف أوقدها ال‬ ‫عز وجل فإن رسول ال )صلي ال علية وسلم (قال أوقد على النار ألف سنة حتى احمرت ثم أوقلد‬ ‫عليها ألف سنة حتى ابيضت ثم أوقد عليها ألف سنة حتى اسلودت فهلى سلوداء مظلملة " والنلار‬ ‫موجودة مخلوقلة إنملا فلي أي مكلان ل يعللم ذللك إل الل علز وج ل فلإنه ل يحيلط بملكله إل هلو إوان‬ ‫هناك نللاس تعلذب فيهللا وكلان ملن هللؤلء اللذين ذكللروا فلي القلرآن بللأنهم يعلذبون فللي ناره ا مثلل آل‬ ‫فرعون فقد قال ال عز وجل‬

‫ضدو َ‬ ‫خُلثثدو‪.‬ا‬ ‫ع ُ‬ ‫سثثلا َ‬ ‫و َ‬ ‫هلا ُ‬ ‫ن َ‬ ‫ة أَْد ِ‬ ‫ع ِ‬ ‫علَْدي َ‬ ‫ويَْدو َ‬ ‫شًّديلا ۖ َ‬ ‫و‪.‬ا َ‬ ‫م ‪.‬ال ّ‬ ‫)‪.‬الّنلاُر ُيْعَر ُ‬ ‫غُد ًّ‬ ‫م تَُقدو ُ‬

‫عْدو َ‬ ‫ب‪ ( .‬غللافر ‪ 46‬ورس ول ال ل )صلللي ال ل عليللة وسللم (قللال إنهللا موجلودة‬ ‫د ‪.‬اْل َ‬ ‫ل فِْر َ‬ ‫عَذ‪.‬ا ِ‬ ‫ش ّ‬ ‫ن أَ َ‬ ‫آ َ‬

‫مشتعلة فعن عمر ‪ ‬قال مر رسول ال )صللي الل عليلة وسللم (عللى جماعلة ملن الصلحابة وه م‬ ‫ل ولبكيتم كللثي ارً‬ ‫يضحكون فقال أتضحكون وجهنم من وراءكم وال لو تعلمون ما أعلم لضحكتم قلي ً‬ ‫ولخرجتم إلى الصعدات تجئرون إلى الل عللز وج ل " إذا كللانت النللار قللد أعللدت وه ى بهللذا الوصلف‬ ‫فكيف لل نلسان أن يضحك وكيف ل يكون عمللله كللله الللدعاء إلللى الل أن ينجيلله مللن عللذابها ولكللن‬ ‫ال عز وجل رحيم بعباده قال عمر ‪ ‬فأوحى ال إلى رسوله يا ُم حلمد إني بعثتك مبشل ارً وللم ابعثللك‬

‫منف ارً فقال رسول ال )صلي ال علية وسلم (لهم فسددوا وقلاربوا وأبشللروا " فعليللك أن تسللدد تعمللل‬

‫وعليك ان تقارب بين العمل وأن تستبشر أن ال عز وجل سوف ينجيك منهللا ‪ ,‬والنللار يللوم القيامللة‬ ‫تأتي من مكانها الموجودة فيه بإذن ربها إللى سلاحة القياملة فلإن عللي بلن أبلي طلالب ‪ ‬قل أر قلول‬ ‫اللل عللز وجللل‬

‫كّل إِ َ‬ ‫) َ‬ ‫ذ‬ ‫ذ‪.‬ا ُد ّ‬ ‫صث ً ّ‬ ‫صث ًّ‬ ‫د ًّ‬ ‫د ًّ‬ ‫كلا َ‬ ‫ض َ‬ ‫و ِ‬ ‫ك ِ‬ ‫مِئث ٍ‬ ‫ج يثَء يَْدو َ‬ ‫فلا‪َ .‬‬ ‫فلا َ‬ ‫ك َ‬ ‫و‪.‬اْل َ‬ ‫ك َ‬ ‫جثثلاَء َربّث َ‬ ‫و َ‬ ‫كلا‪َ .‬‬ ‫ملَث ُ‬ ‫ت ‪.‬اْل َْر ُ‬

‫ل يَثثلا لَْديَتِنثث ي َ‬ ‫ذْكَر ٰ‬ ‫ه ‪.‬ال ِّ‬ ‫حديَثثلاِت ي‪.‬‬ ‫ذ يََتَذ ّ‬ ‫سلا ُ‬ ‫قث ّ‬ ‫مِئ ٍ‬ ‫ج َ‬ ‫ت لِ َ‬ ‫ن َ‬ ‫كُر ‪.‬ا ْ ِلن َ‬ ‫م ۚ يَْدو َ‬ ‫هّن َ‬ ‫بِ َ‬ ‫ى لَ ُ‬ ‫د ْ‬ ‫وأَنّ ٰ‬ ‫م ُ‬ ‫ى‪ .‬يَُقثثدو ُ‬

‫( الفجلللر‬

‫ل يللدخلني الجنللة وينللأى بللي عللن جهنللم الللتي هللى أعلللى‬ ‫‪ 24-21‬وأنللا فللي دنيللاي أقللدم لهللا عم ً‬ ‫‪50‬‬


‫الدركات قال علي بن ابي طالب تفسي ارً لهللذه اليللة قللال تقللاد النلار يللوم القيامللة بسللبعين ألللف زم ام‬ ‫كأنها عربة يتم جرها بالحبال أو ماشابه ذلك تقاد بسبعين ألف زمام بيد سبعين ألف ملك يجرونهللا‬ ‫نشرت منها شرارة لول أن ال حبسها لحللترقت السللماوات والرض أي أن تلللك الشللريرة لللول أن الل‬ ‫عز وجل حبسها وأمسكها وأبطل مفعولها لحرقت السماوات والرض فما بالنللا بهللا وه ى فيهللا تلللك‬ ‫الدركات من النار إنما فيها بئر ذلك البئر اسمه هبهب عن أبي موسى الشعري ‪ ‬قال قال رس ول‬ ‫ال ‪‬في جهنم بئر يقال له هبهب حق علللى الل أن يسللكنه كللل جبللار عنيللد " كمللا أن هنللاك أناسلاً‬ ‫من شدة جرمهم يكون لهم في داخل النار ولهيبها سجن مخصوص بهم فعن عمرو بن شللعيب ‪‬‬ ‫عللن أبيلله عللن جللده قللال قللال رس ول الل )صلللي الل عليللة وسللم (ُيحشللر المتجللبرون يللوم القيامللة‬

‫كأمثال الذر في صور الناس – كان هؤلء هم المتكبرون في الرض على الناس بمللا أعطللاهم الل‬ ‫من جاه أو سللطان أوقلوة أو سللح أو غيره ا ملن نعلم الل فهلو يتجلبر ويتكلبر بهلا عللى خللق الل‬ ‫ل منكسل ارً والعللبر أمللام‬ ‫بينما هو ل يحسب حساب اليوم الذي ينتزع ال منلله هللذه النعللم فيصللبح ذلي ً‬ ‫أعيننا كثيرة ل حصر لها أولئك يحشرهم الل يلوم القياملة فلي صلورة اللذر وه و أصلغر أنلواع النملل‬ ‫بعدما كانت لهم هامات مرتفعة فيحشرون فلي سلجن يقلال لله بلولس فلي أوسلط تللك النيلران وذللك‬ ‫العذاب وما أشده عذاب فوق العذاب – فيحشرون في سجن يقلال لله بلولس تعللوهم نلار ال نليلار –‬ ‫وقيل أن نار ال نليار تلك هى أشد النيران التهاباً وحريقاً – يسقون من طينللة الخبللال " عصللارة أهللل‬ ‫النار في تلك النيران وفي دركاتها أنهار تمللر وتسللير ليسللت أنهللار مللاء إنمللا هللى أنهللار قبيحللة فقللد‬ ‫وصف رسول ال )صلي ال علية وسلم (النهر الذي يشرب منه أهل الكبر والذين يرفعللون أنللوفهم‬ ‫علللى النلاس يسللقون مللن طينللة الخبللال عصلارة اهللل النلار مللن تللك الجسلاد الللتي أصللابها العلذاب‬ ‫بالحرق يسيل صديدها ذلك الصديد يختلط بالطينة فللي الرض فهللم يشللربون تلللك العصللارة بعللد أن‬ ‫اختلطت بأرض النار وطينتها فأي شيء أدنى من ذلك ‪ ,‬وهناك نهللر آخللر نعللوذ بللال عللز وج ل أن‬ ‫نشرب منه أو نسقى منه فعن أبي سعيد الخللدري ‪ ‬قلال قللال رس ول الل )صلللي الل عليللة وسللم (‬ ‫‪51‬‬


‫ثل ثلة ل يدخلون الجنة مدمن خمر وقلاطع رح م ومصللدق بسللحر وملدمن الخمللر إن للم يتللب يسلقى‬ ‫من نهر في جهنم يقال له نهر الغوطة قالوا وما نهر الغوطة يا رسول ال قال نهر يسيل من فروج‬ ‫المومسات يؤذي أهل النار رائحته " ذلك النهر يكلون شلراباً وج ازًء لملن ملات وللم يقللع علن شلرب‬ ‫الخمر وكل ما شابهه من مسكرات ومكيفات ومغيبات للعقل ‪.‬‬ ‫والنار فيها شجر بنص آيات القرآن وعنللدما ذكللر أن فللي النللار شللجر لللم يتركهللا أهللل الشللرك وقلالوا‬ ‫انظروا إلى ُم حلمد يقول إن في النار شجر بينما النار تأكل الشجر وغاب عنهم أن الصللانع هللو الل‬

‫عز وجل الذي يجعل لكل شيء خلقه وخاصيته فإن شاء نزع منلله تلللك الخاصللية فلللم تللؤدي دوره ا‬

‫كأن يخلع عن النار خاصيتها فل تحرق كما أنه يجعل الشيء يقبل ضده كللأن يوج د السللائل داخللل‬ ‫النار فكل هذه أمور هى ملن صلنع الخلالق وه و اللذي أضلفى عليهلا خصائصلها فلإن شلاء عطلهلا‬ ‫إوان شاء أبقى عليها إنه على كللل شلليء قللدير وال ل عللز وجلل يقللول‬

‫ت ‪.‬الّز ّ‬ ‫م‬ ‫م‪ .‬ط َ َ‬ ‫)إ ِ ّ‬ ‫جَر َ‬ ‫ش َ‬ ‫ن َ‬ ‫قدو ِ‬ ‫علا ُ‬

‫م‪َ .‬‬ ‫ن‪ ( .‬الدخان ‪ 45- 43‬وكذلك يقول ال عز وجل‬ ‫ف ي ‪.‬اْلُب ُ‬ ‫طدو ِ‬ ‫ل يَْغِل ي ِ‬ ‫‪.‬اْل َِثدي ِ‬ ‫كلاْل ُ‬ ‫مْه ِ‬

‫)أ َ ٰ َ‬ ‫خْديل ٌر‬ ‫ك َ‬ ‫ذل ِ َ‬

‫جَرُة ‪.‬الّز ّ‬ ‫هلا فِْتَن ً‬ ‫عْلَنلا َ‬ ‫ة ِّلل ّ‬ ‫م‪.‬‬ ‫ة تَ ْ‬ ‫جَر ل ٌ‬ ‫ج َ‬ ‫ج ِ‬ ‫ظلالِ ِ‬ ‫ن‪ .‬إِنّ َ‬ ‫ل ‪.‬اْل َ‬ ‫خ ثُر ُ‬ ‫ش َ‬ ‫هلا َ‬ ‫مدي َ‬ ‫م‪ .‬إِّنلا َ‬ ‫ش َ‬ ‫م َ‬ ‫ج فِثث ي أَ ْ‬ ‫ن ُّزًل أَ ْ‬ ‫حدي ث ِ‬ ‫قدو ِ‬ ‫صث ِ‬ ‫هلا َ‬ ‫ن‪.‬‬ ‫شَديلا ِ‬ ‫طَْل ُ‬ ‫ع َ‬ ‫كَأنّ ُ‬ ‫س ‪.‬ال ّ‬ ‫ه ُرُءو ُ‬ ‫طدي ِ‬

‫( الصافات ‪ 65 – 62‬فأراد أهل الشرك أن يسخروا من ُم حلمللد‬

‫فكيف تخرج الشجرة في قلب النار ول تحرقها قالوا انظروا إلى ُم حلمد يخوفكم بالزقوم – والزقوم هذا‬ ‫كان عندهم أنهم يخلطون التمر بالزبد ويأكلوه فقال أبللو جهللل زقمنللي يللا ُم حلمللد أي هلات لللي التمللر‬

‫والزبد سخرية منه فكان الزقوم في النار ليس كما هو في الدنيا فإنه كللرؤوس الشللياطين – ويقللول‬ ‫رسول ال فيه لو أن قطرة من الزق وم قطلرت فلي بحلار اللدنيا لفسلدت عللى أهلل الرض معايشلهم‬ ‫فكيلف بملن يكلون الزق وم طعلامه وه و بهلذا القبلح والسلوء نعلوذ بلال العللي العظيلم أن نكلون ملن‬ ‫آكليها أو حتى الناظرين إليها ‪.‬‬

‫‪52‬‬


‫يقول ال عز وجل‬

‫وُقدوُد َ‬ ‫وأ َ ْ‬ ‫جثثلاَرُة‬ ‫و‪.‬اْل ِ‬ ‫هِلدي ُ‬ ‫س ُ‬ ‫هلا ‪.‬الّ ِ‬ ‫)َيلا أَيّ َ‬ ‫ح َ‬ ‫س َ‬ ‫م َنلاًر‪.‬ا َ‬ ‫م َ‬ ‫مُندو‪.‬ا ُقدو‪.‬ا َأنُف َ‬ ‫نآ َ‬ ‫ذي َ‬ ‫ك ْ‬ ‫ك ْ‬ ‫هثثلا ‪.‬الّنثثلا ُ‬

‫مُرو َ‬ ‫عُلدو َ‬ ‫صدو َ‬ ‫مَلئِ َ‬ ‫ن‪.‬‬ ‫ويَْف َ‬ ‫مَر ُ‬ ‫ك ل ٌ‬ ‫َ‬ ‫ن ‪.‬اللّ َ‬ ‫غَلظل ٌ ِ‬ ‫ة ِ‬ ‫علَْدي َ‬ ‫ملا ُيْؤ َ‬ ‫ن َ‬ ‫م َ‬ ‫ملا أَ َ‬ ‫ه َ‬ ‫هلا َ‬ ‫ه ْ‬ ‫شَد‪.‬ا ل ٌ‬ ‫د ّل يَْع ُ‬

‫( التحريم ‪ 6‬هللذه‬

‫النار عليها مل ئلكة عددهم تسعة عشر ملكاً بقيادة مالك خازن النار وهم رؤساء تحت إمرتهللم جللم‬ ‫غفير من المل ئلكة ‪ ,‬وتلك النار تشتكي إلى ال عز وجل فقد قال رسول ال )صلي ال علية وسلم‬ ‫(اشتكت النار إلى ربها فقالت يا رب أكلي بعضي بعضلاً فنفثنللي فقللال رس ول الل فأشللد مللا تجللدون‬ ‫من الحر حر جهنم وأشد ما تجدون من البرد زمهرير جهنم نفثها ال عز وجل "‬ ‫ويقللول رس ول ال ل )صلللي ال ل عليللة وسللم (إذا كللان اليللوم شللديد الحللر ألقللى ال ل عللز وجلل بصللره‬ ‫وسلمعه إلللى أهللل السللماء وأهللل الرض فلإذا قلال العبللد ل إللله إل الل مللا أشللد حللر هللذا اليللوم اللهلم‬ ‫أجرني من عذاب النار فيقول ال عز وجل للنار إن عبداً من عبللادي اسللتجار بللي منللك وقلد أجرت ه‬ ‫إواذا كان اليوم شديد البرد وقال العبلد ل إلله إل الل مللا أشلد هللذا اللبرد اللهلم أعللوذ بللك ملن زمهريلر‬ ‫جهنم فيقول ال عز وج ل للنلار إن عبلداً ملن عبلادي اسلتجار بلي منلك فلأجرته " ملن هنلا نعللم أن‬ ‫شدة هذه النيران المستعرة ومع تلك الدركات إنما يكون معها ثلج أشد ما يكللون الثللج بلرودة وذللك‬ ‫زيادة في العذاب فإن الذي أخذته النار أخذاً إذا وضع في الثلج فإنها القاصللمة ‪ ,‬والنللار فللي جهنللم‬ ‫مع شدة حرارتها إنما ل تحرق الشياء وتشلعلها ول تقضلي عليهلا إنملا هلى نيلران علذاب ل يملوت‬ ‫فيها من ُيعذب وال عز وجل يقول‬

‫ك َ‬ ‫ن َ‬ ‫ت‬ ‫سْدو َ‬ ‫)إ ِ ّ‬ ‫مثثلا نَ ِ‬ ‫م نَثثلاًر‪.‬ا ُ‬ ‫ن ‪.‬الّ ِ‬ ‫ضث َ‬ ‫كل ّ َ‬ ‫فُرو‪.‬ا ِببآَيلاتَِنلا َ‬ ‫ذي َ‬ ‫ج ْ‬ ‫ه ْ‬ ‫ف ُن ْ‬ ‫ص ثِلدي ِ‬

‫غْديَر َ‬ ‫د‪.‬ا َ‬ ‫جُلدو ً‬ ‫كثثلا َ‬ ‫ه َ‬ ‫مثثلا‪.‬‬ ‫ن َ‬ ‫ب ۗ إِ ّ‬ ‫هلا لِديَُذوُقدو‪.‬ا ‪.‬اْل َ‬ ‫دْلَنلا ُ‬ ‫جُلدوُد ُ‬ ‫كدي ً‬ ‫ن ‪.‬اللّ َ‬ ‫ح ِ‬ ‫هم بَ ّ‬ ‫عِزي ثًز‪.‬ا َ‬ ‫عَذ‪.‬ا َ‬ ‫ه ْ‬ ‫م ُ‬ ‫ُ‬

‫( النسلللاء ‪56‬‬

‫إنهللا نللار تطلللع علللى الفئللدة تصللل إلللى القلللوب ولكنهللا ل تقتللل بللإرادة الل رب هللذه النلار ورب تلللك‬ ‫الجساد وهذه القلوب التي تكوى بها ‪.‬‬ ‫هذه النار يوم القيامة تكفي لعداد مهولة فإن أعداد البشر ليس كمللا هللم فللي زماننللا سللتة مليللارات‬ ‫إوانما هم من يوم أن خلق ال آدم وحتى يومنا هذا وحتى من بعدنا إلى يوم القيامة إنلله عللدد غفيللر‬ ‫‪53‬‬


‫العصاة منهم وأهل الشرك والكافرون يلقون فيها وهى مستعرة وكلما ألقي فيها فلوج تقلول هلل ملن‬ ‫مَت َ ْ‬ ‫ل َ‬ ‫م َ‬ ‫ل ِمن ّمِزيثٍد‪ ( .‬ق ‪30‬‬ ‫ل ِ‬ ‫ج َ‬ ‫ت َ‬ ‫هّن َ‬ ‫ل لِ َ‬ ‫مزيد كملللا يقلللول الللل علللز وجللل )يَْدو َ‬ ‫ه ْ‬ ‫ل ‪.‬ا ْ‬ ‫وتَُقدو ُ‬ ‫م نَُقدو ُ‬ ‫ه ِ‬

‫يقول رسول ال )صلي ال علية وسلم (ول يزال يلقى فيها ول تزال تقلول هلل مللن مزي د حلتى يضلع‬ ‫فيها الجبار قدميه فينزوي بعضها على بعض وتقول قط قط وعزتك يكفي يكفي ‪ ,‬عتبة بن غللزوان‬ ‫‪ ‬قال يا أيها الناس إن الدنيا ولت جرياً ولم يبق منها إل صبابة فللي إنللاء أحللدكم إوانكللم سللتنقلون‬ ‫إلى دار ل عمل فيها فانتقلوا بخير العمل فإن رسول ال )صلي ال علية وسلم (قال لنا إن مللا بيللن‬ ‫المصراعين من مصلاريع بلاب الجنلة مسليرة أربعيلن سلنة وسلوف يلأتي عليله يلوم وه و كظيلظ ملن‬ ‫الزحام وقال لنا إن الحجر يهوي من شفير جهنم يهوي فيها سلبعين سلنة ل يلدرك لهلا قعل ارً ثلم قلال‬ ‫عتبة بن غزوان وال ليمل كل ذلك القاع "‬ ‫وال عز وجل يقول‬

‫خَلثثَدُه‪.‬‬ ‫ب أَ ّ‬ ‫و َ‬ ‫م َ‬ ‫ل ُ‬ ‫د َ‬ ‫مَزٍة‪. .‬الّ ِ‬ ‫ل لِ ّ ُ‬ ‫ع ّ‬ ‫ن َ‬ ‫ح َ‬ ‫ملاًل َ‬ ‫ع َ‬ ‫ج َ‬ ‫ذ ي َ‬ ‫مَزٍة ل ّ َ‬ ‫ه َ‬ ‫) َ‬ ‫مثثلالَ ُ‬ ‫ه أَ ْ‬ ‫دُه‪ .‬يَ ْ‬ ‫ك ِّ‬ ‫س ُ‬ ‫وْي ل ٌ‬

‫مدو َ‬ ‫َ‬ ‫علَثثى‬ ‫ع َ‬ ‫مث ُ‬ ‫كّل ۖ لَُدينبََذ ّ‬ ‫ة‪ .‬نَثثلاُر ‪.‬اللّث ِ‬ ‫مث ِ‬ ‫ن ِ‬ ‫قثَدُة‪. .‬الّتِثث ي تَطّلِث ُ‬ ‫حطَ َ‬ ‫ك َ‬ ‫مثثلا أَْدَر‪.‬ا َ‬ ‫و َ‬ ‫ة‪َ .‬‬ ‫حطَ َ‬ ‫ه ‪.‬اْل ُ‬ ‫مثثلا ‪.‬اْل ُ‬ ‫ف ي ‪.‬اْل ُ‬ ‫هم ّ‬ ‫صَدل ٌة‪ِ .‬ف ي َعَمٍد ّمَمّدَدٍة‪ ( .‬الهمللزة فكللانت الحطمللة للللذي يغتللاب النللاس‬ ‫هلا َ‬ ‫‪.‬اْل َْفِئَدِة‪ .‬إِنّ َ‬ ‫مْؤ َ‬ ‫علَْدي ِ‬

‫ويتحدث عنهم بما يكرهون كانت لهذا الذي يعيب الخللق وينعتهلم ويصللفهم بمللا يكره ون والحطمللة‬ ‫لها أسوار تحيط بها فهى مؤصدة مقفللة عليهلم قلال رس ول الل )صلللي الل عليللة وسللم (إن العبلد‬ ‫ليتكلم بالكلمة ل يلقي لهلا بلاًل فتهلوي بله فلي النلار ملا بيلن المشلرق والمغلرب " قلد يعتقلد أن تللك‬ ‫الكلمللة فللي حللق إنسللان هللى بسلليطة ول تضللره فللي شلليء بينمللا هللى عنللد الل عظيمللة وذنللب كللبير‬ ‫يستوجب له العقاب والعذاب في الخرة وجاء رج ل إلللى رس ول الل )صللي الل عليلة وسللم (يشلهد‬ ‫على رجل فقلال للله رس ول الل وقلد نظلر إلللى الشللمس قلال للله أرأيلت هلذه قلال نعلم قلال عللى مثلهللا‬ ‫فاشهد " أي إن الشهادة يجب أن تكون برأي العين كما يرى ال نلسان منللا الشللمس بازغ ة أي رؤيلة‬ ‫واضللحة بينللة ل لبللث فيهللا ‪ ,‬ورسل ول ال ل )صلللي ال ل عليللة وسللم (يقللول شللر العبللاد المشللائون‬ ‫بالنميمة المفسدون بين الحبة الباغون في البراء العيب " كلملا رأى أحللد يريلد أن يللرى فيلله العيللب‬ ‫‪54‬‬


‫أي عيب لكي يوصمه به فكان هؤلء هم شر العباد ‪ ,‬وقال لنا رسول ال )صلي الل عليللة وسللم (‬ ‫أن لجهنم سبعة أبواب باب منها لمن سل السيف على أمتي فلينتظر أهل الحرب على أمة السلم‬ ‫العذاب من ال عز وجل ل نلهم لم يسلوا سيفاً فقط إوانما كل أنواع السلحة الفتاكة يللدكون بهللا بلد‬ ‫أهل السلم دكاً ويعيثون فيها خراباً ودما ارً وفسللاداً ويريلدون أن يجهللزوا علللى بللاقي المللة إوان لللم‬ ‫يكن بالحرب التي أنهكتهم وأفلستهم فبالضطرابات وبالفكللار الفاسللدة الللتي تريلد أن تهللدم العقيللدة‬ ‫ويستعينوا في ذلك بكل خائن لدينه ووطنه نرجوا من ال أن يفتح لهم باب جهنم في الللدنيا قبللل أن‬ ‫يكون في الخرة إن ال على كل شيء قدير ‪.‬‬ ‫إواذا ذكرنا النار بكل دركاتها فإنما هى للعبرة والعظة حتى يتجنبها الناس وينجوا بأنفسللهم منهللا ول‬ ‫ييأس أحد من رحمة ال عز وج ل فلإذا تللاب وأنللاب فللإن الل يقبللل التوبلة علن التللائب مللا لللم يغرغ ر‬ ‫وح تى إلللى يللوم أن تطلللع الشللمس مللن مغربهللا فيللا مللن وقعللت فللي أمللر مللن المللور الللتي تسللتوجب‬ ‫التوبلة سللارع إلللى التوبلة إلللى ال ل عللز وجلل وبلادر إلللى جنللة عرضلها السللماوات والرض أعللدت‬ ‫للمتقين ‪.‬‬

‫‪55‬‬

المجموعة الخامسة من كتاب آيات الكون وأحوال الآخرة  

المجموعة الخامسة من كتاب آيات الكون وأحوال الآخرة

Advertisement