Page 1

‫األمير أحمد بن عبد العزيز‪:‬‬

‫مجلة «‪»998‬‬ ‫جسر للتواصل‬ ‫مع المجتمع‬ ‫الدفاع المدني‬ ‫يحتفل بترقية ‪200‬‬ ‫من الضباط في‬ ‫جميع الرتب‬

‫خطوات واسعة‬ ‫على طريق الحكومة‬ ‫اإللكترونية‬

‫معايير عالمية‬ ‫في تجهيزات‬ ‫رجل الدفاع‬ ‫المدني‬ ‫األمري حممد بن نايف يفتتح مركز تدريب الدفاع املدني بالشرقية‬

‫اعتماد ‪ 200‬مركز دفاع مدني في المملكة‬


‫جسر للتواصل بين الدفاع‬ ‫المدني وكافة فئات المجتمع‬ ‫أش��اد صاحب السمو امللكي األم�ير أمح��د بن عبدالعزيز‬ ‫ً‬ ‫واصفا إياها بأنها‬ ‫نائب وزير الداخلية مبستوى جملة‬ ‫جسر للتواصل بني الدفاع املدني وكافة فئات اجملتمع‪ ،‬جاء‬ ‫ذلك يف رسالة بعث بها مسوه ملعالي مدير عام الدفاع املدني‬ ‫الفريق سعد بن عبداهلل التوجيري رداً على إهدائه العدد‬ ‫األول من اجمللة‪ ،‬وفيما يلي نص الرسالة‪..‬‬ ‫(معالي الفريق سعد بن عبداهلل التوجيري‬ ‫مدير عام الدفاع املدني – املشرف العام على جملة‬ ‫السالم عليكم ورمحة اهلل وبركاته‪:‬‬ ‫‪،‬‬ ‫اطلعنا ببالغ الشكر على العدد األول من جملة الدفاع املدني‬ ‫وإذ نبدي امتناننا هلذا الطرح اإلعالمي من خالل هذه اجمللة املتخصصة‬ ‫فكرة وإع���داداً‪ ،‬فإنها يف حقيقة األم��ر جسر للتواصل بني الدفاع‬ ‫املدني وكافة فئات اجملتمع‪ ،‬وخطوة مهمة يف التعريف بأنشطة هذا‬ ‫القطاع‪ ،‬وإبراز جلهود رجاله الذين يرخصون أرواحهم حلفظ األنفس‬ ‫واملمتلكات وتأمني بيئة تتوافر فيها متطلبات األمن والسالمة‪ ،‬اليت‬ ‫ً‬ ‫ً‬ ‫أساسيا يف حياة اجملتمعات املتحضرة يف عاملنا املعاصر‪،‬‬ ‫ركنا‬ ‫تعد‬ ‫ً‬ ‫ً‬ ‫ً‬ ‫مشرقا هلذا‬ ‫ثقافيا‬ ‫جانبا‬ ‫وداللة على مدى رقيها‪ ،‬كما أنها تعكس‬ ‫وتغي ما استقر يف األذهان من صور منطية عنه‪.‬‬ ‫الصرح األمين‪ ،‬رّ‬ ‫ومن نافلة القول أن اإلعالم اليوم له سطوة بالغة يف تشكيل املفاهيم‪،‬‬ ‫وتأثري كبري يف توجيه السلوك‪ ،‬ومن هنا تأتي أهمية هذا الطرح الذي‬ ‫متى أسس بنيانه على منهجية علمية وضوابط مهنية حتققت له غاياته‬ ‫املنشودة‪.‬‬ ‫ً‬ ‫ختاما‪ ..‬نقدر لكم ولكل من أسهم يف إخ��راج هذا اجلهد الطيب‪،‬‬ ‫ونسأل املوىل سبحانه أن يكلل جهود اجلميع بالتوفيق والسداد‪ ،‬وأن‬ ‫جينب بالدنا العزيزة كل سوء ومكروه‪ ،‬وحيفظ أمنها واستقرارها‬ ‫يف ظل قيادة سيدي خادم احلرمني الشريفني ومسو ولي عهده األمني‬ ‫حفظهما اهلل)‪.‬‬

‫صاحب السمو الملكي‬ ‫األمير أحمد بن عبدالعزيز‬ ‫نائب وزير الداخلية‬

‫‬

‫‪ - 998‬العدد الثاني‬


‫تصدر عن‪:‬‬ ‫املديرية العامة للدفاع املدني‬

‫المشرف العام‬

‫الفريق سعد بن عبد اهلل التوجيري‬ ‫مدير عام الدفاع املدني‬

‫اإلدارة العامة للعالقات واإلعالم‬

‫جملة‪ .‬دورية‪ .‬فصلية‬ ‫العدد الثاني ‪ -‬شعبان‬ ‫‪1431‬هـ ‪ /‬أغسطس ‪2010‬م‬

‫‪www.998.gov.sa‬‬

‫انطالق بانوراما رجال وأحداث أعالم خير زاد تواصل‬

‫كلمة التحرير‬ ‫انطالقتها‬ ‫تواصل جملة‬ ‫ال��ن��اج��ح��ة‪ ،‬ال��ت�ي ش��رف��ت فيها‬ ‫بتدشني معالي مدير عام الدفاع‬ ‫املدني لعددها األول‪ ،‬وسط حالة‬ ‫من االحتفاء واإلش��ادة والرتحيب‬ ‫ب���ه���ذا اإلص���������دار‪ ،‬ال������ذي جاء‬ ‫ليعرب عما يشهده الدفاع املدني‬ ‫باململكة من تطور‪ ،‬تتضح دالئله‬ ‫يف ه���ذه امل��ش��روع��ات الضخمة‬ ‫ال�تي يتم افتتاحها أو تدشينها‬ ‫أو ختصيص االع��ت��م��ادات املالية‬ ‫إلنشائها‪.‬‬ ‫واحل��ق��ي��ق��ة أن جم��ل��ة‬ ‫ليست معنية فقط ب��رص��د هذه‬ ‫اإلجن��ازات – رغم أهمية ذلك –‬ ‫لكنها معنية بإثراء حالة احلوار‬ ‫والتفاعل بني رجال الدفاع املدني‬ ‫يف مجيع املواقع‪ ،‬وإلقاء الضوء‬ ‫على النماذج املشرفة‪ ،‬ومتابعة‬ ‫ك���ل م���ا ه���و ج���دي���د يف جمال‬ ‫عمل ال��دف��اع امل��دن��ي م��ن معدات‬ ‫وجت���ه���ي���زات ودراس�������ات علمية‬ ‫تطبيقية ونظرية‪ ،‬والتواصل مع‬ ‫مبتعثي ال��دف��اع امل��دن��ي للدراسة‬ ‫داخل اململكة وخارجها‪.‬‬ ‫ومع تسليمنا بصعوبة البدايات‪،‬‬ ‫يبقى األم���ل ‪ -‬ك��ل األم���ل ‪ -‬يف‬ ‫إس��ه��ام��ات رج���ال ال��دف��اع املدني‬ ‫م��ن ال��ض��ب��اط واألف�����راد؛ ليحقق‬ ‫هذا اإلصدار الوليد أهدافه اليت‬ ‫ال تنفصل عن تطلعات كل من‬ ‫يشرف باالنتساب هلذا اجلهاز‪،‬‬ ‫وي��ؤدي رسالته اإلنسانية النبيلة‬ ‫يف مح��اي��ة األرواح واملمتلكات‬ ‫واحلفاظ على مكتسبات الوطن‪.‬‬ ‫يف هذا العدد من جملة‬ ‫نافذة جديدة للتواصل بني رجاالت‬ ‫الدفاع املدني‪ ،‬ومائدة للحوار حول‬ ‫كل ما ميكن أن يرتقي بكفاءة‬ ‫وحداته ومنسوبيه‪ ..‬وبإسهاماتكم‬ ‫ت��ت��واص��ل امل��س�يرة حن��و امل��زي��د من‬ ‫ً‬ ‫علما‬ ‫التط ّور مبشيئة اهلل تعاىل‪..‬‬ ‫بأن مشاركاتكم ومقرتحاتكم‬ ‫وأف��ك��ارك��م ه��ي ال��ق��وة الدافعة‬ ‫لبذل أقصى جهد‪ ،‬لتكون جملة‬ ‫ً‬ ‫مجيعا‪.‬‬ ‫معربة عنا‬ ‫واهلل من وراء القصد‪.‬‬ ‫أسرة التحرير‬

‫‪20‬‬

‫ضيف العدد‬

‫‪10‬‬

‫أو ًال بأول‬

‫األمير محمد بن نايف يفتتح مركز‬ ‫التدريب بالمنطقة الشرقية‪..‬‬ ‫ويخ ّرج عدداً من الدورات‬

‫‪10‬‬

‫الفريق التويجري يترأس وفد‬ ‫الدفاع المدني في المعرض الدولي‬ ‫ألجهزة األمن والدفاع في فرنسا‬

‫‪16‬‬

‫مخاطر الغازات البترولية المسالة‬ ‫وكيفية مواجهتها‬

‫‪28‬‬

‫كشف العميد حممد بن عبداهلل‬ ‫القرني مساعد مدير عام الدفاع‬ ‫املدني لشؤون التخطيط والتدريب‬ ‫عن جوانب كثرية الستفادة الدفاع‬ ‫املدني من مشروع خادم احلرمني‬ ‫الشريفني امللك عبداهلل‬ ‫ابن عبدالعزيز لبناء املقرات‬ ‫األمنية‪ ،‬تتمثل يف تطوير منظومة‬ ‫البنى التحتية ملواقع الدفاع املدني‪،‬‬ ‫وزيادة قدرتها على استيعاب أعداد‬ ‫أكرب من املتدربني يف مجيع‬ ‫ختصصات الدفاع املدني‪.‬‬

‫أولت املديرية العامة للدفاع املدني‬ ‫ً‬ ‫اهتماما كبرياً بتكامل جتهيزات رجال‬ ‫الدفاع املدني من معدات ومستلزمات‬ ‫الوقاية الشخصية‪ ،‬ومطابقتها ألرقى‬ ‫معايري اجلودة العاملية‪ ،‬لضمان محايتهم‬ ‫من كافة املخاطر اليت يتعرضون هلا يف‬ ‫مجيع مراحل مباشرة احلوادث‪.‬‬

‫‪24‬‬

‫نقطة ضوء‬


‫نائب المشرف العام‬

‫العقيد صاحل بن علي العايد‬

‫مدير اإلدارة العامة للعالقات واإلعالم‬

‫رئيس التحرير‬

‫العقيد سعود العبد الكريم‬ ‫مدير إدارة العالقات العامة‬

‫نائبا رئيس التحرير‬

‫الرائد عبد اهلل العرابي احلارثي‬

‫النقيب عبداهلل القحطاني‬

‫مدير شعبة اإلعالم‬

‫رئيس قسم الصحافة‬

‫المراجعة‬

‫مدير التحرير‬

‫النقيب سعودالعمار‬

‫حممد مبارك أبو جليد‬

‫مكتب معالي مدير عام الدفاع املدني‬

‫رئيس قسم االستوديو واملونتاج‬

‫بوح القلم صحتك وسام نقطة ضوء فضاءات أو ً‬ ‫ال بأول رؤية شعاع‬

‫‪54‬‬

‫التصاميم الهندسية‬ ‫والظواهر االستثنائية‬ ‫القائد الناجح هو‬ ‫من يملك القدرة‬ ‫على اإلبداع‬

‫‪30‬‬

‫خطوات واسعة على‬ ‫طريق الحكومة‬ ‫اإللكترونية‬

‫‪38‬‬

‫مقال‬

‫‪32‬‬

‫معارف‬

‫‪62‬‬

‫الصحة‬ ‫والرياضة‬

‫‪36‬‬

‫رجال وأحداث‬ ‫للتواصل مع إدارة التحرير‪:‬‬

‫رؤية علمية لمواجهة‬ ‫الكوارث والتخفيف من آثارها‬ ‫ُ«أسس دراسة الكوارث»‪ ..‬دراسة علمية وافية قدمها املقدم‬ ‫عبداهلل بن حممد القرني ملكتبة الدفاع املدني‪ ،‬يف كتاب‬ ‫حيمل العنوان نفسه‪ ،‬ويؤسس ملنهج علمي رصني يف التعامل‬ ‫مع الكوارث يف مجيع مراحلها‪ ،‬ويستعرض كافة عناصر‬ ‫إدارة الكارثة‪.‬‬

‫فاكس‪014544577 :‬‬ ‫‪nashrah998@gmail.com‬‬

‫‪48‬‬

‫من مكتبة الدفاع‬ ‫المدني‬

‫تحرير وإخراج‬

‫هاتف‪014544599 :‬‬

‫‪www.mediawi.com‬‬ ‫‪media_window@hotmail.com‬‬

‫اآلراء الواردة تعرب عن وجهة نظر أصحابها والتعين‬ ‫بالضرورة رأي املديرية العامة للدفاع املدني‬


‫األمير نايف يعتمد خطة تدابير الدفاع المدني لمواجهة‬ ‫الطوارئ بالعاصمة المقدسة في رمضان‬

‫الفريق التوجيري‪ :‬قوة إضافية تشمل ‪ 4200‬ضابط وفرد و‪ 800‬آلية و‪ 4‬طائرات عمودية لتأمني املعتمرين‬

‫الرياض ‪-‬‬

‫ص���درت م��واف��ق��ة ص��اح��ب السمو امللكي‬ ‫األم�ير نايف بن عبدالعزيز النائب الثاني‬ ‫لرئيس جملس الوزراء وزير الداخلية رئيس‬ ‫جملس الدفاع املدني على خطة تدابري الدفاع‬ ‫املدني ملواجهة الطوارئ خالل شهر رمضان‬ ‫لعام ‪1431‬هـ بالعاصمة املقدسة‪.‬‬ ‫أوضح ذلك معالي مدير عام الدفاع املدني‬ ‫الفريق سعد بن عبد اهلل التوجيري‪ ,‬مؤكداً‬ ‫أن اخلطة تشارك يف تنفيذها كافة اجلهات‬ ‫احلكومية ال�تي تشكل جملس الدفاع‬ ‫املدني‪ ،‬وأنها تراعي الكثافة الكبرية يف‬ ‫أعداد املعتمرين وال��زوار للعاصمة املقدسة‬ ‫بسبب ت��زام��ن ش��ه��ر رم��ض��ان امل��ب��ارك مع‬ ‫اإلجازات املدرسية‪.‬‬ ‫وأض��اف الفريق التوجيري أن خطة تدابري‬ ‫الدفاع املدني ملواجهة الطوارئ بالعاصمة‬ ‫املقدسة‪ ،‬اليت يبدأ تنفيذها غرة رمضان‪،‬‬ ‫ً‬ ‫رص���دت أك��ث��ر م��ن ‪ 12‬خ��ط��راً‬ ‫افرتاضيا‬ ‫ً‬ ‫حمتمال‪ ،‬ومت إقرار خطة تفصيلية للتعامل‬ ‫مع كل منها‪ ،‬وذلك من خالل دعم موقع‬ ‫إدارة العاصمة املقدسة بقوة إضافية تزيد‬ ‫على ‪ 4200‬ضابط وف��رد‪ ،‬تشمل دوريات‬ ‫ً‬ ‫وفرقا ميدانية و‪800‬‬ ‫سالمة راكبة وراجلة‬ ‫آلية ومعدة فنية وأربع طائرات عمودية‪.‬‬ ‫ول��ف��ت ال��ف��ري��ق ال��ت��وجي��ري إىل أن قائمة‬ ‫املخاطر اليت تشملها اخلطة تضم حوادث‬ ‫احلريق مبنطقة احل��رم املكي الشريف‪،‬‬ ‫مب��ا يف ذل��ك حم��ط��ات ال��ك��ه��رب��اء ومواقع‬

‫التحكم وامل��راق��ب��ة‪ ،‬وال��ف��ن��ادق واألبراج‬ ‫السكنية اخلاصة بإسكان املعتمرين‪،‬‬ ‫وأن���ف���اق ال���س���ي���ارات‪ ,‬وح�����وادث االزدحام‬ ‫والتدافع عند بوابات املسجد احلرام‪ ،‬ويف‬ ‫املسعى والساحات احمليطة باحلرم والطرق‬ ‫امل��ؤدي��ة إل��ي��ه‪ ,‬إض��اف��ة إىل ح���االت انقطاع‬ ‫التيار الكهربائي أو هطول أمطار غزيرة‬ ‫أو جريان السيول‪ ،‬كما تتضمن اخلطة‬ ‫استعدادات ملواجهة حوادث تساقط الصخور‬ ‫واالنهيارات اجلبلية‪ ,‬وما قد ينتج عنها من‬ ‫أضرار يف املرافق العامة واملساكن وشبكة‬ ‫اجلسور واألنفاق‪ ,‬وكذلك احتماالت انتشار‬ ‫األوب��ئ��ة بني املعتمرين القادمني من مجيع‬ ‫دول العامل‪ ,‬وح��االت التسمم الغذائي‪ ،‬أو‬ ‫انهيارات املباني السكنية وتصدع خزانات‬

‫ً‬ ‫موضحا أن اخلطة تتضمن حتديداً‬ ‫املياه‪,‬‬ ‫ً‬ ‫دقيقا ملهام كافة اجلهات يف االستعداد‬ ‫والتنسيق ملواجهة املخاطر احملتملة‪ ،‬واختاذ‬ ‫اإلج��راءات الالزمة للوقاية منها والتخفيف‬ ‫من آثارها يف حال حدوثها ‪ -‬ال قدر اهلل ‪-‬‬ ‫وذل��ك م��ن خ�لال عمليات اإلن���ذار وتوجيه‬ ‫املتضررين بإخالء املناطق اخلطرة وأعمال‬ ‫اإلنقاذ يف خمتلف احلوادث ونقل املصابني‬ ‫إىل مواقع العالج وأعمال اإلطفاء وجتهيز‬ ‫أماكن اإليواء واإلخالء الطيب‪.‬‬ ‫وأشار الفريق التوجيري إىل اكتمال كافة‬ ‫العناصر واالستعدادات الالزمة لتنفيذ خطة‬ ‫تدابري الدفاع املدني لشهر رمضان املبارك‪،‬‬ ‫وأبان أن هذه اخلطة حتظى باهتمام ومتابعة‬ ‫دقيقة من لدن صاحب السمو امللكي النائب‬ ‫الثاني ومس��و ن��ائ��ب وزي���ر الداخلية ومسو‬ ‫أمري منطقة مكة املكرمة ومسو مساعد‬ ‫وزي���ر ال��داخ��ل��ي��ة ل��ل��ش��ؤون األم��ن��ي��ة‪ ،‬لتوفري‬ ‫أقصى درجات األمن والسالمة والطمأنينة‬ ‫للمعتمرين وزوار بيت اهلل احلرام‪.‬‬ ‫وأش��اد الفريق التوجيري بالتعاون املميز‬ ‫والفاعل ال��ذي يربط بني كافة اجلهات‬ ‫احلكومية املعنية بتنفيذ خطة تدابري‬ ‫الدفاع املدني لشهر رمضان املبارك‪ ،‬مشدداً‬ ‫على اختاذ كافة اإلجراءات النظامية حبق‬ ‫ك��ل م��ن يتساهل يف تنفيذ متطلبات‬ ‫واشرتاطات السالمة الوقائية يف مساكن‬ ‫ض��ي��وف ال���رمح���ن وامل��ن��ش��آت اخلدمية‬ ‫بالعاصمة املقدسة‪.‬‬

‫يف برقية للفريق التوجيري‬

‫األمير سلمان بن عبد العزيز يشكر إهداءه‬ ‫العدد األول من‬

‫الرياض ‪-‬‬ ‫ب���ع���ث ص����اح����ب السمو‬ ‫امللكي األم�ير سلمان بن‬ ‫ع��ب��د ال��ع��زي��ز أم�ي�ر منطقة‬ ‫ال����ري����اض ب�برق��ي��ة ملعالي‬ ‫م��دي��ر ع��ام ال��دف��اع املدني‬ ‫الفريق سعد ب��ن عبد اهلل‬

‫‬

‫‪ - 998‬العدد الثاني‬

‫التوجيري ‪ ,‬يشكر إهداء املدير‬ ‫العام لسموه الكريم العدد األول‬ ‫وي��ع��رب عن‬ ‫م��ن جم��ل��ة‬ ‫متنياته لقيادة الدفاع املدني بدوام‬ ‫التوفيق‪ .‬من جانبه أعرب الفريق‬ ‫التوجيري عن سعادته باملشاعر‬ ‫الطيبة ال�تي محلتها برقية مسو‬

‫أمري منطقة الرياض ‪ ,‬مؤكداً‬ ‫أن هذه املشاعر جتسد اهتمام‬ ‫والة األم��ر – حيفظهم اهلل –‬ ‫وجهودهم لدعم الدفاع املدني‬ ‫مل��زي��د م��ن ال��ت��ط��ور واالرتقاء‬ ‫ب���ق���درات���ه يف خ��دم��ة الوطن‬ ‫واحلفاظ على مكتسباته ‪.‬‬


‫المملكة تشارك في اجتماع مديري الدفاع المدني الخليجي‬ ‫الرياض ‪-‬‬ ‫ترأس معالي مدير عام الدفاع املدني الفريق سعد‬ ‫بن عبد اهلل التوجيري وفد الدفاع املدني املشارك‬ ‫يف اجتماع مديري الدفاع املدني ب��دول جملس‬ ‫التعاون لدول اخلليج العربية الذي عقد يف قطر‬ ‫خالل الفرتة من ‪ 16‬إىل ‪ 20‬مجادى اآلخرة ‪1431‬هـ‬ ‫‪ .‬أوضح ذلك مدير إدارة التعاون الدولي العميد‬ ‫إمساعيل بن حممد بدوي‪ ،‬مشرياً إىل أن االجتماع‬ ‫ناقش العديد من املوضوعات اهلامة وتوصل‬ ‫للعديد من التوصيات اليت تساهم بإذن اهلل يف‬ ‫تطوير أداء أجهزة الدفاع املدني بدول اجمللس‪.‬‬ ‫وأضاف أن معالي املدير العام ألقى كلمة يف‬ ‫االجتماع‪ ،‬شكر خالهلا حكومة قطر على‬

‫حسن االستقبال وطيب الوفادة ‪.‬‬ ‫وأكدأهميةهذهاالجتماعاتاليت‬ ‫تساعد يف دعم وتأهيل العالقات‬ ‫املتميزة بني دول اجمللس ‪ .‬وقال إننا‬ ‫نسعد مبخرجات هذه االجتماعات‬ ‫اليت يتم من خالهلا تبادل اخلربات‬ ‫العلمية والعملية ومناقشة كافة‬ ‫امل��واض��ي��ع امل��درج��ة على جدول‬ ‫االجتماع يف أج���واء تسودها األخ���وة واحلرص‬ ‫على تقديم كل ما من شأنه حفظ أمن وسالمة‬ ‫ومكتسبات مواطين دول اجمللس ‪ ,‬يذكر أن‬ ‫الوفد ضم مساعد مدير عام الدفاع املدني لشؤون‬ ‫التخطيط والتدريب العميد حممد القرني ومدير‬

‫إدارة التعاون الدولي العميد إمساعيل بدوي‬ ‫ومدير اإلدارة العامة للسالمة العميد عبد اهلل‬ ‫معدي ومدير إدارة التخطيط والتدريب العقيد‬ ‫عائض الغامدي ومدير اإلدارة العامة للعالقات‬ ‫واإلعالم العقيد صاحل العايد واألستاذ عائض‬ ‫الرشيدي من إدارة التعاون بوزارة الداخلية ‪.‬‬

‫‪ 19‬ناطق ًا إعالمي ًا بالدفاع المدني يشاركون في دورة مهارات‬ ‫التعامل مع وسائل اإلعالم بدبي‬

‫الناطقون اإلعالميون يف مقر قناة «العربية»‬

‫ش ��ارك ‪ 19‬ض��اب �ط� ً�ا م��ن الناطقني‬ ‫اإلعالميني بالدفاع املدني يف دورة‬ ‫مهارات التعامل مع وسائل اإلعالم‪،‬‬ ‫اليت عقدت بإمارة دبي خالل الفرتة‬ ‫من ‪1431 /6 / 19 – 8‬هـ‪ ،‬وتضمنت‬ ‫الدورة ثالث مراحل أساسية‪ :‬حيث‬

‫تركزت املرحلة األوىل على أشكال‬ ‫التحرير الصحايف ومعايري اجلودة يف‬ ‫صياغة األخبار‪ ،‬مع تطبيقات عملية‬ ‫ع�ل��ى إع� ��داد األخ��ب��ار الصحافية‪.‬‬ ‫ومش �ل��ت امل��رح �ل��ة ال �ث��ان �ي��ة مهارات‬ ‫التعامل مع وسائل اإلعالم‪ ،‬وكيفية‬

‫دروس تطبيقية للناطقني اإلعالميني يف استوديو أخبار العربية‬

‫ال �ت �ص��رف يف امل ��واق ��ف املفاجئة‪،‬‬ ‫وم� �ه ��ارات ال�ت�ق��دي��م وال �ت �ح��دث‪ .‬يف‬ ‫ح�ين تناولت املرحلة الثالثة أسس‬ ‫تصميم ال�ب�رام��ج اإلع�لام �ي��ة ودور‬ ‫الناطق اإلعالمي وإدارة املؤمترات‬ ‫ال�ص�ح��اف�ي��ة‪ .‬وزار وف ��د الناطقني‬

‫اإلعالميني املشارك يف الدورة مقر‬ ‫ق �ن��اة ال�ع��رب�ي��ة ب��دب��ي‪ ،‬واط �ل��ع على‬ ‫آل �ي��ات ال�ع�م��ل يف االستوديوهات‬ ‫وتطبيق عدد من املهارات اليت متت‬ ‫ً‬ ‫عمليا حتت إش��راف عدد‬ ‫دراستها‬ ‫من املسؤولني بالقناة‪.‬‬

‫إنقاذ ‪ 440‬شخص ًا في حوادث السيول بعسير ونجران وجازان والطائف‬ ‫الرياض ‪-‬‬

‫جنحت فرق الدفاع املدني يف إنقاذ‬ ‫ً‬ ‫شخصا من سكان‬ ‫أكثر من ‪440‬‬ ‫قرى جازان وجنران وعسري وحمافظة‬ ‫ال��ط��ائ��ف ج����راء األم���ط���ار الغزيرة‬ ‫والسيول‪ ،‬وشارك طريان الدفاع املدني‬ ‫يف إيصال امل��واد اإلغاثية والعالجية‬ ‫للمتضررين الذين احتجزتهم السيول‬ ‫يف عدد من القرى املتضررة‪.‬‬ ‫وأوض����ح م��دي��ر ع���ام ال��دف��اع املدني‬ ‫الفريق سعد بن عبداهلل التوجيري أن‬

‫عدد البالغات اليت تلقتها مديريات‬ ‫الدفاع املدني يف املناطق واحملافظات‬ ‫امل��ت��ض��ررة م��ن ال��س��ي��ول وص���ل إىل‬ ‫أك��ث��ر م��ن ‪ 1900‬ب��ل�اغ‪ ,‬باشرها‬ ‫أكثر من ‪ 60‬فرقة ووحدة ميدانية‪,‬‬ ‫وساهم طريان الدفاع املدني يف نقل‬ ‫امل��واد اإلغاثية والعالجية للمناطق‬ ‫املتضررة‪ ،‬وأشار الفريق التوجيري‬ ‫إىل متابعة أصحاب السمو امللكي‬ ‫وأشاد الفريق التوجيري باألدوار اليت‬ ‫أمراء املناطق سري أعمال اإلنقاذ وتوصيل يقوم بها امل��واط��ن��ون ملساعدة رجال‬ ‫امل���واد اإلغ��اث��ي��ة إىل امل��واق��ع املتضررة‪ ,‬الدفاع املدني‪.‬‬

‫‬

‫‪ - 998‬العدد الثاني‬


‫مبوافقة مسو مساعد وزير الداخلية للشؤون األمنية‬

‫تشكيل قيادات الدفاع المدني بالحج لعام ‪1431‬هـ‬ ‫الرياض ‪-‬‬ ‫العمري مديراً إلدارة املتابعة باحلج‪ ،‬العميد‬ ‫مبوافقة صاحب السمو امللكي األمري حممد حسن بن علي قفيلي قائداً للدفاع املدني‬ ‫اب��ن نايف مساعد وزي��ر الداخلية للشؤون مبنطقة مزدلفة‪ ،‬العميد عبداهلل اخلشمان‬ ‫األمنية‪ ,‬أصدر معالي مدير عام الدفاع املدني ضابط اتصال للجنة األمنية‪ ،‬العميد حسن‬ ‫الفريق سعد بن عبد اهلل التوجيري قراراً اب��ن عبداهلل الزهراني ضابط اتصال مع‬ ‫بتشكيل قيادات الدفاع املدني باحلج لعام وزارة احلج‪ ،‬العميد صاحل بن حممد الربكة‬ ‫مديراً إلدارة التدريب باحلج‪ ،‬العميد عبداهلل‬ ‫‪1431‬هـ ‪.‬‬ ‫ً‬ ‫أوضح ذلك مدير اإلدارة العامة للحج واملواسم حسن ج��داوي قائدا للدفاع املدني مبنطقة‬ ‫العقيد طامي بن راجح البقمي‪ ،‬الذي قال إن عرفة‪ ،‬العميد حممد بن رافع الشهري قائداً‬ ‫التشكيل اشتمل على تعيني اللواء سليمان للمهمة اخلاصة‪ ،‬العقيد مستور احلارثي‬ ‫اب��ن عبد اهلل العمرو ق��ائ��داً لقوات الدفاع قائداً لقوات الطوارئ واإلسناد‪ ،‬العقيد علي‬ ‫املدني باحلج واللواء حممد بن عبد الرمحن ابن حممد الدعيج ضابط اتصال مع احلرس‬ ‫الغامدي مساعداً لقائد قوات الدفاع املدني امللكي‪.‬‬ ‫باحلج لشؤون العمليات‪ ،‬اللواء طيار حممد وتضمن ال��ق��رار م��واف��اة مجيع القيادات‬ ‫ابن عيد احلربي قائداً لطريان الدفاع املدني ل��ل��إدارة ال��ع��ام��ة للحج وامل���واس���م بأمساء‬ ‫باحلج‪ ،‬العميد عبداهلل بن حممد القرني املرشحني من قبلهم للعمل يف مهمة احلج‪،‬‬ ‫مساعداً للقائد للشؤون اإلداري���ة واملالية‪ ،‬والتنسيق م��ع جهاتهم األس��اس��ي��ة الختاذ‬ ‫العميد فهيد الفايدي قائداً للدفاع املدني اإلج���راءات النظامية يف ه��ذا ال��ش��أن‪ .‬هذا‬ ‫مبنطقة منى‪ ،‬العميد حسن بن عيد احملمدي وقد أعرب قائد قوات الدفاع املدني باحلج‬ ‫مساعداً للقائد للشؤون الفنية‪ ،‬العميد سعيد اللواء سليمان بن عبد اهلل العمرو عن عظيم‬

‫العقيد طامي البقمي‬ ‫شكره وتقديره لصاحب السمو امللكي‬ ‫مساعد وزي���ر ال��داخ��ل��ي��ة ل��ل��ش��ؤون األمنية‬ ‫وملعالي مدير عام الدفاع املدني على هذه‬ ‫ً‬ ‫مبتهال هلل تعاىل أن يعينه وزمالءه‬ ‫الثقة‪،‬‬ ‫على القيام بهذه املهمة وه��ذه األمانة وأن‬ ‫حيقق تطلعات القيادة الرشيدة يف توفري سبل‬ ‫الراحة والطمأنينة لضيوف بيت اهلل احلرام‪،‬‬ ‫وأن يؤدوا نسكهم بكل يسر وسهولة وأن‬ ‫يعودوا ألوطانهم ساملني غامنني ‪.‬‬

‫خطة افتراضية في مدينة الملك فهد الطبية بالرياض‬

‫الرياض ‪-‬‬ ‫يف نطاق االستعدادات اليت‬ ‫ي��ق��وم ب��ه��ا ال���دف���اع املدني‬ ‫مبنطقة ال��ري��اض‪ ،‬طبقت‬ ‫خ��ط��ة اف�ت�راض���ي���ة شاملة‬ ‫ل��ع��م��ل��ي��ات إن���ق���اذ وإخالء‬ ‫ومكافحة حريق يف مدينة‬ ‫امللك فهد الطبية‪ ،‬وذلك‬ ‫ل���ل���وق���وف ع���ل���ى جاهزية‬ ‫الفرق امليدانية وجهاز األمن‬

‫‬

‫‪ - 998‬العدد الثاني‬

‫والسالمة‪ ،‬حيث تكللت اخلطة‬ ‫بالنجاح وهلل احلمد‪ ،‬وأظهرت‬ ‫مدى فاعلية رجال الدفاع املدني‬ ‫وال��ع��ام��ل�ين مب��دي��ن��ة امل��ل��ك فهد‬ ‫الطبية‪.‬‬ ‫شارك يف التجربة كل من‪ :‬اهلالل‬ ‫األمح����ر وش���رك���ة الكهرباء‬ ‫وال����ش����ؤون ال��ص��ح��ي��ة مبنطقة‬ ‫ال��ري��اض وأم��ان��ة مدينة الرياض‬ ‫والدوريات األمنية واملرور‪.‬‬

‫وق������ ّدم ال����ل����واء ع���اب���د ب���ن مطر‬ ‫الصخريي شكره وتقديره ملعالي‬ ‫مدير عام الدفاع املدني الفريق‬ ‫سعد بن عبداهلل التوجيري على‬ ‫حضوره ومتابعته ملراحل تنفيذ‬ ‫اخلطة‪ ،‬كما شكر املسؤولني‬ ‫يف مدينة امللك فهد الطبية على‬ ‫جن����اح ه����ذه اخل���ط���ة‪ ،‬وأضاف‬ ‫أن���ه���ا ق���د ح��ق��ق��ت وهلل احلمد‬ ‫األه��داف املرسومة هلا‪ ،‬وكانت‬

‫ه��ن��اك س��رع��ة يف ال��ت��ج��اوب مع‬ ‫البالغ من قبل كافة اجلهات‬ ‫املشاركة‪ ،‬وسرعة يف التفاعل‬ ‫مع طبيعة احل���ادث‪ ،‬ولوحظت‬ ‫دقة التنسيق بني كافة اجلهات‬ ‫املشاركة‪ ،‬مؤكداً أن التعاون‬ ‫مع كافة اجلهات احلكومية‬ ‫ذات العالقة ك��ان يف مستوى‬ ‫املسؤولية وف��ق ما تتطلبه مثل‬ ‫هذه التجارب‪.‬‬


‫الدفاع المدني‬ ‫يحتفل بترقية‬ ‫‪ 200‬ضابط‬ ‫في جميع‬ ‫الرتب‬ ‫الرياض ‪-‬‬ ‫أق��ام��ت املديرية العامة للدفاع املدني‬ ‫ً‬ ‫حفال للضباط امل��ر ّق�ين‪ ،‬رع��اه معالي‬ ‫مدير عام الدفاع املدني الفريق سعد بن‬ ‫عبداهلل التوجيري‪ ،‬وحضره ع��دد من‬ ‫قيادات الدفاع املدني‪.‬‬

‫وب����دأ احل��ف��ل بكلمة مل��ع��ال��ي الفريق‬ ‫التوجيري‪ ،‬نقل خالهلا تهنئة ومباركة‬ ‫صاحب السمو امللكي األمري نايف بن‬ ‫عبدالعزيز النائب الثاني لرئيس جملس‬ ‫الوزراء وزير الداخلية ومسو نائب وزير‬ ‫الداخلية ومسو مساعد وزير الداخلية‬

‫للشؤون األمنية للضباط املر ّقني‪.‬‬ ‫وأشاد الفريق التوجيري يف كلمته مبا‬ ‫جي��ده ال��دف��اع امل��دن��ي ورج��ال��ه م��ن دعم‬ ‫واه��ت��م��ام ومتابعة م��ن ل��دن والة األمر‬ ‫– حفظهم اهلل – ألداء مهامه يف محاية‬ ‫ً‬ ‫قائال‪ :‬إن أعمالكم‬ ‫مكتسبات الوطن‪،‬‬ ‫وجهودكم مقدرة من والة األمر‪.‬‬ ‫وأكد مدير عام الدفاع املدني أهمية‬ ‫أن يستشعر رجال الدفاع املدني ضخامة‬ ‫األمانة واملسؤولية امللقاة على عواتقهم‬ ‫ً‬ ‫الفتا‬ ‫يف محاية األرواح واملمتلكات‪،‬‬ ‫إىل أن طبيعة األعمال اإلنسانية النبيلة‬ ‫ال�تي يقوم بها الدفاع املدني تضاعف‬ ‫حجم األمانة واملسؤولية‪.‬‬ ‫وق��ام الفريق التوجيري بتعليق الرتب‬ ‫اجل��دي��دة للضباط امل��ر ّق�ين ال��ذي��ن بلغ‬ ‫عددهم ‪ 200‬ضابط من خمتلف الرتب‪.‬‬ ‫من جانبهم أعرب الضباط املر ّقون‪ ،‬يف‬ ‫كلمة ألقاها نيابة عنهم العميد غصاب‬ ‫ال��ق��ح��ط��ان��ي‪ ،‬ع���ن ع��ظ��ي��م شكرهم‬ ‫وام��ت��ن��ان��ه��م وت��ق��دي��ره��م ل���والة األم���ر –‬ ‫حيفظهم اهلل – على هذه الثقة الغالية‪،‬‬ ‫م��ؤك��دي��ن أن ه���ذه ال��ث��ق��ة ستكون‬ ‫بإذن اهلل حافزاً هلم لبذل كل اجلهد‬ ‫ومواصلة العطاء مبا حيقق أمن وسالمة‬ ‫الوطن واملواطن‪.‬‬

‫‬

‫‪ - 998‬العدد الثاني‬


‫األمير محمد بن نايف يفتتح مركز التدريب‬ ‫بالمنطقة الشرقية‪ ..‬ويخرّج عدداً من الدورات‬ ‫الفريق التويجري‪ :‬التجارب الدولية المعاصرة أثبتت أن‬ ‫بداية التقدم الحقيقية بل والوحيدة هي التعليم‬

‫الرشقية ‪ -‬إبراهيم الشيبان‬ ‫رعى صاحب السمو امللكي األمري حممد‬ ‫اب��ن ن��اي��ف ب��ن عبدالعزيز مساعد وزير‬ ‫الداخلية للشؤون األمنية حفل افتتاح مركز‬ ‫تدريب ال��دف��اع املدني باملنطقة الشرقية‬ ‫وختريج عدد من الدورات التدريبية‪ ،‬وذلك‬ ‫مبقر املركز يف مدينة الدمام‪.‬‬ ‫وكان يف استقبال مسوه لدى وصوله إىل‬ ‫مقر املركز معالي مدير عام الدفاع املدني‬ ‫الفريق سعد بن عبداهلل التوجيري‪ ،‬ومدير‬ ‫الدفاع املدني يف املنطقة الشرقية اللواء‬ ‫حممد بن عبدالرمحن الغامدي‪.‬‬ ‫ب��دأ احلفل اخلطابي املعد بهذه املناسبة‬ ‫بتالوة آيات من الذكر احلكيم‪ ،‬ثم ألقى‬ ‫معالي مدير عام الدفاع املدني كلمة رحب‬ ‫فيها بسمو مساعد وزير الداخلية للشؤون‬ ‫األم��ن��ي��ة‪ ،‬م��وض��ح� ً�ا أن ال��ت��ج��ارب الدولية‬ ‫املعاصرة أثبتت مبا ال ي��دع جم� ً‬ ‫�اال للشك‬ ‫أن بداية التقدم احلقيقية بل والوحيدة‬ ‫هي التعليم‪ ،‬وأن كل الدول اليت أحرزت‬ ‫ً‬ ‫شوطا من التقدم تقدمت من بوابة التعليم‪،‬‬

‫‪10‬‬

‫‪ - 998‬العدد األول‬

‫عبداهلل بن عبدالعزيز ‪ -‬حفظه اهلل‪.-‬‬ ‫ون ّوه الفريق التوجيري مبا تشهده األجهزة‬ ‫األمنية من تطور يف مجيع اجملاالت بصفة‬ ‫عامة‪ ،‬والعلمية واملعرفية بصفة خاصة‪،‬‬ ‫م��ش�يراً إىل ق��درة وزارة الداخلية جبميع‬ ‫قطاعاتها على التعامل األمثل مع األحداث‬ ‫اليت وقعت يف العيص وجازان وجدة‪.‬‬ ‫كما أشار الفريق التوجيري إىل ما يزخر به‬ ‫الدفاع املدني من خربات وكفاءات تتجسد من‬ ‫خالل تعامله مع احلشود الكبرية‪ ،‬مؤكداً‬ ‫أن برامج التدريب يف الدفاع املدني حتظى‬ ‫مبتابعة ودع��م من صاحب السمو امللكي‬ ‫األمري نايف بن عبدالعزيز آل سعود النائب‬ ‫الثاني لرئيس جملس الوزراء وزير الداخلية‪،‬‬ ‫اعتماد إنشاء ‪200‬‬ ‫وص���اح���ب ال��س��م��و امل��ل��ك��ي األم��ي�ر أمحد‬ ‫مركز دفاع مدني‬ ‫ابن عبدالعزيز نائب وزير الداخلية‪ ،‬وصاحب‬ ‫ال��س��م��و امل��ل��ك��ي األم��ي�ر حم��م��د ب��ن نايف‬ ‫في مختلف مناطق‬ ‫ابن عبدالعزيز مساعد وزير الداخلية للشؤون‬ ‫المملكة‬ ‫األمنية‪ ،‬حيث بنيت على أسس علمية وفق‬ ‫وه��و األم��ر ال��ذي أدرك��ت��ه وتعاطت معه معايري مهنية‪ ،‬بدءاً من رسم خطط التدريب‬ ‫حكومة خ��ادم احلرمني الشريفني امللك العشرية واخلمسية والسنوية‪ ،‬اليت استفاد‬


‫تنفيذ ‪ 200‬دورة‬ ‫تدريبية ألكثر من ‪4000‬‬ ‫من الضباط واألفراد‬ ‫والموظفين‬

‫من براجمها ه��ذا العام داخ��ل اململكة ما‬ ‫يزيد على ‪ 500‬ضابط‪ ،‬إضافة إىل ما يزيد‬ ‫ً‬ ‫ضابطا من خمتلف التخصصات‬ ‫على ‪220‬‬ ‫من طيارين ومهندسني وغريهم ممن ابتعثوا‬ ‫إىل أمريكا وأسرتاليا وبريطانيا وماليزيا‬ ‫ونيوزيلندا‪.‬‬ ‫وق��ال إن الدفاع املدني ن ّفذ هذا العام ما‬ ‫يزيد على ‪ 200‬برنامج ودورة داخل القطاع‬ ‫وخارجه‪ ،‬استفاد منها ما يزيد على ‪4000‬‬ ‫ً‬ ‫ضباطا وأف���راداً وموظفني‪،‬‬ ‫من منسوبيه‬ ‫حيث مت احلرص على أن تتواءم خمرجات‬ ‫التدريب مع متطلبات العمل وف��ق مسار‬ ‫تدرييب علمي متقن‪.‬‬ ‫وأشار مدير عام الدفاع املدني إىل تطوير‬ ‫البنية التحتية للعمليات التدريبية من‬ ‫منشآت وجتهيزات‪ ،‬مشلت معهد الدفاع‬ ‫امل��دن��ي وم��راك��ز ت��دري��ب ال��دف��اع املدني‬ ‫مب��ن��اط��ق ع��س�ير وامل��دي��ن��ة امل���ن���ورة وتبوك‬ ‫وال��ش��رق��ي��ة‪ ،‬إض��اف��ة إىل م��رك��ز اللياقة‬ ‫البدنية بالرياض‪ ،‬وذلك مببلغ جتاوز ‪175‬‬ ‫ً‬ ‫مبينا أن هناك مشروعات‬ ‫مليون ري��ال‪،‬‬ ‫جتري ال��دراس��ات التطويرية العتمادها‪،‬‬ ‫منها مشروع مدينة تدريب الدفاع املدني‬ ‫مبدينة ال��ري��اض‪ ،‬كما مت اعتماد بناء‬ ‫‪ 200‬مركز دفاع مدني يف خمتلف مناطق‬ ‫اململكة‪.‬‬ ‫وك��ش��ف ع��ن اع��ت��م��اد ال��ت��ط��وي��ر الشامل‬ ‫ملراكز وورش الصيانة يف املديرية العامة‬

‫األمري حممد بن نايف أثاء جولته مبركز تدريب الدفاع املدني بالشرقية‬

‫ل��ل��دف��اع امل��دن��ي‪ ،‬ح��ي��ث أص��ب��ح بإمكان‬ ‫العاملني فيها التواصل عن بعد مع مراكز‬ ‫ال��ص��ي��ان��ة وال��ت��دري��ب ال��ت��ق�ني يف العامل‪،‬‬ ‫ً‬ ‫حتقيقا لتبادل اخل�برات العاملية بأقصى‬ ‫سرعة وأقل جهد‪ ،‬وذلك مببلغ جتاوز ‪370‬‬ ‫مليون ري��ال‪ ..‬مشرياً إىل التطوير املستمر‬ ‫ل��ق��واع��د ط��ي�ران األم����ن واف��ت��ت��اح قواعد‬ ‫ج��دي��دة وت��ط��وي��ر ال��ق��ائ��م منها‪ ،‬وتدشني‬ ‫أسطول حديث من الطائرات مبواصفات‬ ‫عاملية‪ ،‬وبعدد ‪ 41‬طائرة‪ ،‬كما مت مؤخراً‬ ‫تأمني السيارات واآلليات اجلديدة بأعلى‬ ‫املواصفات والشروط العاملية‪.‬‬

‫ويف خ��ت��ام كلمته‪ ،‬وج��ه معاليه كلمة‬ ‫للخرجيني حثهم فيها على ب��ذل اجلهد‬ ‫واالجتهاد يف تأدية الواجبات املناطة بهم‪،‬‬ ‫ومتنى هلم التوفيق يف حياتهم العملية‪.‬‬ ‫إثر ذلك ألقى أحد اخلرجيني كلمة نيابة‬ ‫عن زمالئه‪ ،‬عرب فيها عن شكرهم جلميع‬ ‫العاملني يف مركز تدريب الدفاع املدني‬ ‫على ما بذلوه من جهود يف سبيل تزويدهم‬ ‫باملعلومات العملية والنظرية‪.‬‬ ‫ثم شاهد مسو األمري حممد بن نايف بن عبدالعزيز‬ ‫ً‬ ‫استعراضا للمهارات األساسية ألفراد‬ ‫واحلضور‬ ‫الدفاع املدني ولبعض التخصصات امليدانية‪.‬‬

‫‪11‬‬

‫‪ - 998‬العدد األول‬


‫تطوير البنية التحتية‬ ‫للعمليات التدريبية في‬ ‫عسير والمدينة وتبوك‬ ‫والمنطقة الشرقية‬ ‫والرياض بتكلفة ‪175‬‬ ‫مليون ريال‬

‫ك��م��ا ش��اه��د مس���وه ع���رض� ً��ا لآلليات‬ ‫وامل����ع����دات احل���دي���ث���ة‪ ،‬والتطبيقات‬ ‫العملية للدفاع املدني‪ ،‬ثم بدأ العرض‬ ‫ال��ع��س��ك��ري‪ ،‬وأخ��ي�راً أدى اخلرجيون‬ ‫القسم وأعلنت النتائج العامة‪.‬‬ ‫ب��ع��د ذل���ك ك���رم مس��و م��س��اع��د وزير‬ ‫ال��داخ��ل��ي��ة ل��ل��ش��ؤون األم��ن��ي��ة املتفوقني‬ ‫واملتميزين يف ال����دورة‪ ،‬وتسلم مسوه‬ ‫هدية تذكارية بهذه املناسبة من مدير‬ ‫عام الدفاع املدني‪.‬‬ ‫ويف ختام احلفل قام مسو األمري حممد‬ ‫ابن نايف بن عبدالعزيز بإزاحة الستار‬ ‫عن اللوحة التذكارية ملشروع مركز‬ ‫تدريب الدفاع املدني باملنطقة الشرقية‪،‬‬ ‫وجتول داخل املركز واطلع على كافة‬ ‫جتهيزاته‪.‬‬ ‫ح��ض��ر احل��ف��ل وك��ي��ل إم����ارة املنطقة‬ ‫الشرقية زارب ب��ن سعيد القحطاني‬ ‫وك��ب��ار ض��ب��اط ق��وى األم���ن الداخلي‬ ‫باملنطقة الشرقية‪.‬‬

‫‪12‬‬

‫‪ - 998‬العدد األول‬


‫قائد مركز تدريب الدفاع املدني باملنطقة الشرقية‪ ..‬املقدم فالح املسردي‪:‬‬

‫نظام المحاكاة بمركز تدريب الدفاع المدني بالشرقية‬ ‫هو األحدث على مستوى العالم‬

‫الرشقية ‪-‬‬ ‫كشف قائد مركز ت��دري��ب الدفاع‬ ‫املدني باملنطقة الشرقية املقدم فالح‬ ‫ابن حممد املسردي عن أبرز حمتويات‬ ‫مركز تدريب الدفاع املدني باملنطقة‬ ‫ال��ش��رق��ي��ة ال���ذي دش��ن��ه م��س��اع��د وزير‬ ‫ال��داخ��ل��ي��ة ل��ل��ش��ؤون األم��ن��ي��ة صاحب‬ ‫السمو امللكي األمري حممد بن نايف‬ ‫اب��ن عبد العزيز‪ ،‬م��ؤك��داً أن مساحة‬ ‫املشروع تبلغ ‪106112‬م‪ ،2‬وبلغت تكلفته‬ ‫اإلمجالية ‪ 18‬مليون ريال للمرحلة األوىل‪،‬‬ ‫و‪ 10‬ماليني للمرحلة الثانية‪.‬‬ ‫وأض���اف امل��س��ردي أن م��رك��ز تدريب‬ ‫ال��دف��اع امل��دن��ي ي��ق��ع يف ح��ي اخلالدية‬ ‫ً‬ ‫حاليا‬ ‫ب��ال��دم��ام‪ ،‬وي��ع��ت�بر امل��ن��ش��أ م��ن��ه‬ ‫م��رح��ل��ة أوىل‪ ،‬تلحقها خ�ل�ال الفرتة‬ ‫املقبلة مرحلة ثانية‪ ،‬يستكمل فيها‬ ‫العديد من الصاالت واملواقع التدريبية‬ ‫للدفاع املدني‪ ،‬حيث يتضمن املركز‬ ‫احل��ال��ي مبنى للتعليم م��ك��ون� ً�ا م��ن ‪4‬‬ ‫أجنحة تضم ‪ 6‬فصول تعليمية‪ ،‬ومبنى‬

‫املقدم فالح املسردي‬

‫ً‬ ‫وبيوتا ألجهزة املشبهات‪ ،‬منها‪:‬‬ ‫ل�لإدارة‪،‬‬ ‫بيت الختبارات التنفس‪ ،‬وبيت الختبارات‬ ‫احلريق واختبارات التطبيق‪ ،‬إضافة إىل‬ ‫ب��رج للتدريب‪ ،‬وأجهزة مشبهات أخرى‪،‬‬ ‫ك��م��ا يتضمن امل��رك��ز مبنى للسكن‬ ‫الداخلي للطالب يتسع ملا يقارب‬ ‫‪ 600‬طالب‪ ،‬وقاعة للمحاضرات‬ ‫تتسع ملا يقارب ‪ 500‬ف��رد‪ ،‬ومبنى‬ ‫ً‬ ‫ومسبحا للتدريب و املنصة‬ ‫لإلدارة‬ ‫وامليز واملهجع‪.‬‬ ‫وأكد املسردي أن الدفاع املدني‬ ‫«حيتفل ويبتهج بتخريج كوكبة‬ ‫م��ن أب��ن��ائ��ه طلبة م��رك��ز تدريب‬

‫ال���دف���اع امل��دن��ي باملنطقة الشرقية‪،‬‬ ‫ال��ذي��ن سيكونون مبشيئة اهلل لبنة‬ ‫مكملة لزمالئهم يف امليدان‪ ،‬خلدمة‬ ‫بلدهم من خالل ال��دورة اليت التحقوا‬ ‫بها ونالوا خالهلا العديد من الربامج‬ ‫والعلوم اليت تؤهلهم خلدمة دينهم ثم‬ ‫مليكهم ووطنهم‪ ،‬وه��ذا أق��ل واجب‬ ‫نقدمه هلذه القيادة وهذا الوطن يف هذا‬ ‫اجملال»‪ .‬وأوضح أن اخلرجيني من أحناء‬ ‫اململكة تدربوا يف جمال التأهيل الفين‬ ‫ووجه نصيحته‬ ‫ألعمال الدفاع املدني‪ّ .‬‬ ‫للطالب بأن يكونوا قدوة يف عملهم‪،‬‬ ‫وأن يكونوا على قدر املسؤولية امللقاة‬

‫مدير قسم إعداد وتقييم الربامج‪ ..‬النقيب مسفر احلاليف‪:‬‬

‫برنامج تقييمي ألداء القادة في كيفية إدارة‬ ‫الحادث في نظام المحاكاة‬

‫الرشقية ‪-‬‬ ‫ق��ال مدير قسم إع��داد وتقييم الربامج واملدرب‬ ‫مبركز التدريب باملنطقة الشرقية على نظام‬ ‫احمل��اك��اة النقيب مسفر احل�ل�ايف‪ :‬إن املديرية‬ ‫العامة للدفاع املدني قامت بالتعاقد مع شركة‬ ‫التقنيات اآللية ‪ ETC‬األمريكية للمحاكاة‪ ،‬من‬ ‫أجل توريد وتركيب أنظمة تدريبية مجاعية للقيادة‬ ‫تتميز بتقنية متقدمة حملاكاة إدارة احلوادث يف‬ ‫ثالثة مواقع يف اململكة‪ ،‬هي‪ :‬معهد الدفاع املدني‬ ‫بالرياض‪ ،‬ومركز تدريب الدفاع املدني باملنطقة‬ ‫ال�ش��رق�ي��ة‪ ،‬وم��رك��ز ال�ت��دري��ب مبنطقة عسري‪،‬‬ ‫حيث مت التدريب على قيادة احلوادث ابتداء من‬ ‫رؤساء الفرق امليدانية‪ ،‬ويشمل هذا النظام ً‬ ‫حاليا‬ ‫ثالثة سيناريوهات للحوادث التالية‪ ،‬قابلة للزيادة‬

‫ً‬ ‫مستقبال‪ ،‬وهي‪ :‬حادث سري على الطرق وامل��س��ت��ودع��ات‪ ،‬وح��ت��ى اجل��م��ه��ور يف مواقع‬ ‫والتطوير‬ ‫السريعة‪ ،‬حادث حريق يف مبنى متعدد األغراض‪ ،‬احلوادث‪.‬‬ ‫وأشار النقيب احلاليف إىل أن غرفة النظام تتسع‬ ‫حادث حريق يف مستودع‪.‬‬ ‫ً‬ ‫مضيفا أن‬ ‫لستة متدربني لتنفيذ سيناريو معني‪،‬‬ ‫النظام حيتوي على برنامج تقييمي لتقييم القائد‬ ‫بعد االنتهاء من احل��ادث وإعطاء الدرجة اليت‬ ‫حصل عليها يف كيفية إدارة احلادث‪ ،‬لتاليف‬ ‫ً‬ ‫مستقبال‪.‬‬ ‫األخطاء‬ ‫وزاد النقيب احل�لايف أن��ه ميكن تعديل كل‬ ‫س��ي��ن��اري��و ح��س��ب رأي امل����درب وم���ا تقتضيه‬ ‫النقيب مسفر احلاليف‬ ‫الظروف احمليطة باحلادث‪ ،‬وأك��د أن هناك‬ ‫وراعى هذا النظام (احملاكاة) وضع اململكة سيناريوهات أخرى سيتم إدخاهلا على النظام‪،‬‬ ‫من حيث آليات الدفاع املدني املتوافرة والطرق من ضمنها حوادث القطارات وكيفية إدارتها‬ ‫املوجودة يف اململكة واألجواء واملناخ واملالبس ‪ -‬ال قدر اهلل ‪.-‬‬

‫‪13‬‬

‫‪ - 998‬العدد األول‬


‫الطــالب املتفوقــون‪:‬‬

‫تكامل البرامج التدريبية وكفاءة‬ ‫المدربين أهم مقومات التفوق في‬ ‫جميع مجاالت عمل الدفاع المدني‬

‫الرشقية ‪ -‬إبراهيم الشيبان‬

‫مبناسبة افتتاح امل��رك��ز وختريج‬ ‫أوىل دفعات املتدربني فيه أجرت‬ ‫ه���ذا االستطالع‪،‬‬ ‫جم��ل��ة‬ ‫للتعرف على إم��ك��ان��ات مركز‬ ‫ت��دري��ب ال��دف��اع امل��دن��ي باملنطقة‬ ‫الشرقية وما ميثله من قوة مضافة‬ ‫لربامج التدريب‪.‬‬ ‫أكد الطالب املتفوقون من خرجيي‬ ‫الدورات التدريبية باملركز فاعلية‬ ‫برامج التدريب يف االرتقاء بقدرات‬ ‫ومهارات رجل الدفاع املدني‪ ،‬وقال‬ ‫ال��ط��ال��ب احل��اص��ل ع��ل��ى املركز‬ ‫األول ع��ل��ى ال��دف��ع��ة عبدالرمحن‬ ‫اب��ن ع��ب��داهلل ال��غ��ام��دي‪ :‬أن��ا سعيد‬ ‫ل��ل��غ��اي��ة ب���ت���خ���رج���ي‪ ،‬وع���ل���ى أمت‬ ‫االستعداد ملباشرة العمل امليداني‪،‬‬ ‫وأشكر املدربني والقائمني على‬ ‫م��رك��ز ت���دري���ب ال���دف���اع املدني‬ ‫باملنطقة الشرقية‪.‬‬

‫‪14‬‬

‫‪ - 998‬العدد األول‬

‫صورة مجاعية للطالب املتميزين يف الدورة‬

‫أما الطالب األول يف املشاة حممد‬ ‫إب��راه��ي��م اجل��ط��ي��ل��ي ف��أع��رب عن‬ ‫س��ع��ادت��ه بالتخرج وح��ص��ول��ه على‬ ‫ج��ائ��زة امل��ش��اة‪ ،‬ال�تي يعدها مثرة‬ ‫ل�ب�رام���ج ت��دري��ب��ي��ة م��ت��م��ي��زة وعمل‬ ‫ك���ف���اءات ت��دري��ب��ي��ة متخصصة‬ ‫مب��رك��ز ت��دري��ب ال��دف��اع املدني‪،‬‬

‫ه��ذا وق��ال الطالب احل��اص��ل على‬ ‫املركز األول يف تطبيقات اإلنقاذ‬ ‫مسلم مهدي‪ :‬استفدنا من الدورات‬ ‫من خالل زي��ادة احملصلة والتعليم‬ ‫وزيادة التدريب يف املسبح وامليدان‪.‬‬ ‫ً‬ ‫ً‬ ‫مدربا‬ ‫معربا عن أمله بأن يكون‬ ‫باملركز أو يف أحد أقسام الطوارئ‬


‫اخل��اص��ة‪ .‬وي��ق��ول م��اج��د عبداهلل‬ ‫الشهراني أح��د الطلبة املتفوقني‬ ‫يف جمال اإلطفاء‪ :‬أمحد اهلل على‬ ‫مت��ي��زي م��ن ب�ين ‪ 1200‬ط��ال��ب من‬ ‫خرجيي امل��رك��ز‪ ،‬وأطمح إىل أن‬ ‫أخ���دم ال��وط��ن يف أي جم���ال‪ ،‬وأن‬ ‫أط��ور معرفيت ب��األدوات اجلديدة‪.‬‬ ‫ويشيد الطالب فايز عمري الشهراني‬ ‫احلاصل على املركز الثالث يف‬ ‫التعليم بالربامج التدريبية واملواد‬ ‫داخ��ل املركز‪ ،‬اليت كانت أحد‬ ‫األس��ب��اب يف تفوقه‪ .‬يف ح�ين يرى‬ ‫الطالب ريان ياسني عبيد األول يف‬ ‫القيادة أن العمل اجلماعي داخل‬ ‫املركز هو ما ساعده يف احلصول‬ ‫ع��ل��ى ه���ذه اجل���ائ���زة‪ ،‬إض��اف��ة إىل‬ ‫ال��ص�بر وحت��م��ل امل��س��ؤول��ي��ة‪ ،‬وهو‬

‫يطمح ألن يكون رجل إنقاذ مائي‪.‬‬ ‫وي��ؤك��د الطالب جندي إبراهيم‬ ‫األعجم أح��د الطلبة املتفوقني أن‬ ‫مشولية الربامج التدريبية العلمية‬ ‫والعملية أسهمت يف تفوق اخلرجيني‬ ‫يف مجيع اجملاالت‪ ،‬ويقول الطالب‬ ‫أمح��د مناحي ال��غ��ام��دي األول يف‬ ‫اإلطفاء إنه استفاد بوجود زمالئه‬ ‫يف م��رك��ز ال��ت��دري��ب يف إشعال‬ ‫احل���م���اس وال���ت���ح���دي واملنافسة‬ ‫ل��ل��وص��ول إىل أف��ض��ل املستويات‪،‬‬ ‫ً‬ ‫متمنيا إتاحة الفرصة له لتكملة‬ ‫ال����دراس����ة‪ .‬وي����رى ال��ط��ال��ب مهند‬ ‫عبداهلل زيلعي املتميز يف التطبيقات‬ ‫العملية وامليدانية وتطبيقات اإلنقاذ‬ ‫أن امل��س��ت��وى ال��ع��ال��ي للمدربني‪،‬‬

‫مأجور ياسيدي‬

‫ألقى الطفل فهد بن هزاع بن مسعود املسردي‬ ‫القحطاني أبياتاً شعرية بني يدي صاحب السمو‬ ‫امللكي األمري حممد بن نايف بن عبد العزيز‬ ‫خالل تشريفه لتدشني مركز تدريب الدفاع‬ ‫املدني باملنطقة الشرقية‪ ..‬قال فيها‪:‬‬ ‫ماجور يا سيدي من الغدر ماجور‬ ‫امل��م��ل��ك��ة ل���رض���اك يف ش��ك��ل طابور‬ ‫م��ا همنا اخل��ائ��ن وال نقبل اجلور‬ ‫من هيبتك يا أبن األسد جاه عاثور‬ ‫يامري سل السيف والسيف مذكور‬ ‫ي��ا ع��ل ب��ال��ك ط���ول األي����ام مسرور‬ ‫ي��اق��اه��ر اإلره�����اب ي��ا م��ق��دي العور‬ ‫أن���ت ال����ذي ب�ي�ن امل��خ��ال��ي��ق مشهور‬

‫األم�����ن راس�����ه م��ع��ت��ل��ي وأن�����ت تاجه‬ ‫ي����ا س�����ور دار امل��م��ل��ك��ة ي����ا سياجه‬ ‫م���ا ع����اد ن��ق��ب��ل ت��ن��ك��س��ر ب���ه زجاجه‬ ‫ت��ل��ع��ث��م اخل����ائ����ن وب������ان ارجتاجه‬ ‫أش���ك���ال ذل����ك م���ا ل��ن��ا ف��ي��ه حاجه‬ ‫وال��������دار ب����وج����ودك ي���ن���ور سراجه‬ ‫ي���ام���ع���اجل ال���ل���ي م��ال��ق��ي��ن��ا عالجه‬ ‫ي����ا ف���زع���ة امل���ن���ض���ام ق���ب���ل املواجه‬

‫وحرصهم على إف��ادة الطالب من‬ ‫خ�لال ب��رام��ج مم��ت��ازة‪ ،‬مس��ة بارزة‬ ‫يف مراكز تدريب الدفاع املدني‬ ‫يف مج��ي��ع امل��ن��اط��ق‪ ،‬أم���ا الطالب‬ ‫حم��م��د ع��ب��داهلل ال��ع��م��ران��ي الذي‬ ‫متيز يف اإلنقاذ املائي فأكد أهمية‬ ‫االستفادة من هذه الدورة‪ ،‬ويطمح‬ ‫إىل أن يصل إىل مرحلة التدريب‬ ‫حتى ينقل ما استفاد منه إىل باقي‬ ‫زمالئه‪.‬‬ ‫ويرى الطالب إبراهيم علي مشيخي‬ ‫أن اإلن��ق��اذ والسباحة واالنضباط‬ ‫والتعاون اجلماعي يف عمليات اإلنقاذ‬ ‫أكثر ما أبهره خالل دورة التدريب‬ ‫يف امل��رك��ز‪ .‬ومل يستبعد الطالب‬ ‫األول يف االن��ض��ب��اط العسكري‬ ‫ع��ادل القرني دور امل��درب�ين الذين‬ ‫قدموا له النصح والتوجيه للوصول‬ ‫إىل هذه االنضباطية‪ ،‬وق��ال‪ :‬هذه‬ ‫اخل��ط��وة األوىل يف جم���ال العمل‬ ‫بالدفاع املدني‪ ،‬ويؤكد اجلندي‬ ‫أمح��د ص��احل العطوي الرابع على‬ ‫ال�����دورة أن ال�ب�رام���ج ال�ت�ي قدمت‬ ‫يف م��رك��ز ال��ت��دري��ب ع��ل��ى أعلى‬ ‫املستويات‪ ،‬ويتمنى استمرار هذه‬ ‫امل��واد وتطويرها إىل األفضل‪ .‬من‬ ‫جانبه قال الطالب اجلندي حممد‬ ‫ص��ي��اح ال��ش��م��ري أح���د الفائزين‬ ‫جب��ائ��زة االن��ض��ب��اط إن االنضباط‬ ‫أس����اس����ه امل����ن����زل‪ ،‬ل��ك��ن��ه ينمو‬ ‫ويرسخ من خالل الربامج التدريبية‬ ‫املدروسة‪ ،‬اليت يتم تنفيذها داخل‬ ‫مركز التدريب‪.‬‬

‫‪15‬‬

‫‪ - 998‬العدد األول‬


‫نيابة عن مسو النائب الثاني‪:‬‬

‫الفريق التويجري يترأس وفد الدفاع المدني في‬ ‫المعرض الدولي ألجهزة األمن والدفاع في فرنسا‬ ‫متابعة‬

‫العقيد الدكتور خالد الضلعان‬ ‫املقدم الدكتور حييى دماس‬ ‫ب���ن���اء ع��ل��ى ت��وج��ي��ه صاحب‬ ‫السمو امللكي األم�ي�ر نايف‬ ‫ابن عبدالعزيز النائب الثاني‬ ‫لرئيس جملس ال����وزراء وزير‬ ‫الداخلية‪ ،‬وبتكليف من مسو‬ ‫م��س��اع��ده ل��ل��ش��ؤون األمنية‪،‬‬ ‫ترأس الفريق التوجيري‪ ،‬نيابة‬ ‫عن مسو النائب الثاني‪ ،‬وفد‬ ‫املديرية العامة للدفاع املدني‬ ‫للمشاركة يف أعمال املعرض‬ ‫الدولي ألجهزة الدفاع واألمن‬ ‫«أوراس�����ات�����وري» ال����ذي أقيم م���ه���ن���دس حي���ي���ى ب�����ن علي‬ ‫بالعاصمة الفرنسية باريس الغامدي مدير إدارة الربامج‬ ‫خ�ل�ال ال��ف�ترة م��ن ‪ 18 – 14‬وال��ت��وث��ي��ق‪ ،‬امل���ق���دم دكتور‬ ‫يونيو ‪ 2010‬م‪ ،‬تلبية لدعوة ماضي بن محود العتييب مدير‬ ‫وزي��ر الداخلية الفرنسي اليت شعبة اخلطط‪.‬‬ ‫تلقاها مسو النائب الثاني‪.‬‬ ‫وكان يف استقبال وفد الدفاع‬ ‫ً‬ ‫وضم الوفد‬ ‫كال من‪ :‬العميد املدني السعودي لدى وصوله‬ ‫املبدل‬ ‫�ز‬ ‫�‬ ‫�زي‬ ‫�‬ ‫�ع‬ ‫�‬ ‫�دال‬ ‫�‬ ‫�ب‬ ‫�‬ ‫ع‬ ‫مح��د ب��ن‬ ‫إىل مطار شارل دجيول مندوب‬ ‫مدير اإلدارة العامة لإلطفاء م��ن وزارة ال��دف��اع الفرنسية‬ ‫واإلن�����ق�����اذ‪ ،‬ال��ع��ق��ي��د صاحل وامللحق العسكري السعودي‬ ‫ابن علي العايد مدير اإلدارة بالسفارة السعودية بباريس‪،‬‬ ‫ال��ع��ام��ة للعالقات واإلعالم‪ ،‬وق��د وحضر الوفد السعودي‬ ‫املقدم دكتور مهندس خالد افتتاح املعرض الذي بلغ عدد‬ ‫ابن علي الضلعان مدير إدارة اجلهات املشاركة فيه أكثر‬ ‫اإلط����ف����اء‪ ،‬امل���ق���دم دكتور من ‪ 3000‬شركة متثل ‪150‬‬

‫‪16‬‬

‫‪ - 998‬العدد األول‬

‫دولة‪.‬‬ ‫وألقى وزي��ر الدفاع الفرنسي‬ ‫ك��ل��م��ة يف اف��ت��ت��اح املعرض‬ ‫رح���ب خ�لاهل��ا ب��وف��ود الدول‬ ‫امل��ش��ارك��ة‪ ،‬م��ؤك��داً أهمية‬ ‫مثل هذه املعارض يف التواصل‬ ‫بني الشركات املنتجة ملعدات‬ ‫وت��ق��ن��ي��ات ال���دف���اع واحلماية‬ ‫واألجهزة واملؤسسات العاملة‬ ‫يف هذا اجملال‪.‬‬ ‫وش���ه���د ال���ف���ري���ق التوجيري‬ ‫وال��وف��د امل��راف��ق ل��ه يف افتتاح‬ ‫عرضا ً‬ ‫ً‬ ‫حيا لعدد من‬ ‫املعرض‬ ‫اآلليات واملعدات العسكرية‬ ‫وال���ط���ائ���رات ال��ص��غ�يرة اليت‬ ‫تعمل دون طيار واليت حتتوي‬ ‫ع��ل��ى جت��ه��ي��زات ح��دي��ث��ة مثل‬ ‫الكامريات احلرارية‪ ،‬وبعض‬ ‫ال��ت��ج��ه��ي��زات امل��ي��دان��ي��ة مثل‬ ‫اجل��س��ور األرض���ي���ة احملمولة‬ ‫ع��ل��ى ع���رب���ات ن��ق��ل ومناذج‬ ‫املشبهات اليت مت استخدامها‬ ‫يف التطبيقات امليدانية‪.‬‬ ‫وال��ت��ق��ى وف���د ال��دف��اع املدني‬ ‫مدير إدارة التطوير الدولي‬ ‫الفرنسية السيد دوال جوجي‪،‬‬

‫الذي أشاد بالعالقات الثنائية‬ ‫بني اململكة العربية السعودية‬ ‫ومج��ه��وري��ة ف��رن��س��ا‪ ،‬وتطرق‬ ‫إىل أهمية مثل هذه اللقاءات‬ ‫لتعزيز التعاون يف جمال الدفاع‬ ‫واألمن‪.‬‬ ‫ونقل الفريق التوجيري خالل‬ ‫اللقاء ملمثل اجلانب الفرنسي‬ ‫حتيات مس��و النائب الثاني‪،‬‬ ‫كما أشاد بالعالقات التارخيية‬ ‫بني اململكة وفرنسا منذ عهد‬ ‫امل��ؤس��س امل��ل��ك ع��ب��د العزيز‬ ‫آل سعود طيب اهلل ثراه‪.‬‬ ‫كما نقل مدير ع��ام الدفاع‬ ‫امل���دن���ي ت���ع���ازي احلكومة‬ ‫السعودية للحكومة الفرنسية‬ ‫يف ضحايا السيول واألمطار‬ ‫ال�ت�ي وق��ع��ت ج��ن��وب فرنسا‪،‬‬ ‫وت��ط��رق االج��ت��م��اع إىل عدد‬ ‫من املسائل اخلاصة بالتعاون‬ ‫بني البلدين يف جم��ال الدفاع‬ ‫واألم����ن‪ ،‬ث��م ت��ب��ادل اجلانبان‬ ‫يف خ���ت���ام ال���ل���ق���اء اهلدايا‬ ‫التذكارية‪.‬‬ ‫ووف��ق ج��دول ال��زي��ارة‪ ،‬التقى‬ ‫وفد الدفاع املدني مدير عام‬


‫لقاءات مع إدارات األجهزة الفرنسية المعنية بإدارة‬ ‫األزمات والكوارث لبحث سبل التعاون المشترك‬

‫ش��رك��ة أورواس ال�ت�ي متثل‬ ‫احلكومة الفرنسية‪ ،‬وتطرق‬ ‫اللقاء إىل أنشطة الشركة‬ ‫يف اململكة العربية السعودية‬ ‫واس��ت��ع��دادات��ه��ا ل��زي��ادة فرص‬ ‫التعاون يف جمال عملها‪.‬‬ ‫وزار وفد الدفاع املدني جناح‬ ‫ش���رك���ة «ري����ن����و تراكس»‬ ‫ل��ل��م��ع��دات واآلل���ي���ات الثقيلة‬ ‫لالستفسار عن مدى مناسبة‬ ‫م���واص���ف���ات ه�����ذه املعدات‬ ‫ل���ظ���روف امل��م��ل��ك��ة‪ ،‬وحبث‬ ‫إمكانية االستفادة منها يف‬ ‫جمال الدفاع املدني‪.‬‬ ‫واش���ت���م���ل���ت زي��������ارة الوفد‬ ‫للمعرض على زي��ارة ع��دد من‬ ‫أجنحة الشركات املشاركة‬ ‫ب���امل���ع���رض‪ ،‬وم���ن���ه���ا‪ :‬جناح‬ ‫ش��رك��ة «ب��ن��ه��ارد» للمعدات‬ ‫والتجهيزات‪،‬‬ ‫واآلل�����ي�����ات‬ ‫واالط������ل�����اع ع����ل����ى أحدث‬ ‫منتجاتها من عربات احلماية‬ ‫األمنية وعربات نقل األفراد‪،‬‬ ‫وج��ن��اح شركة «يوركوبرت»‬ ‫لصناعة وجتهيزات الطائرات‬ ‫العمودية‪ ،‬وشركة «‪»EADS‬‬ ‫ل��ل��ت��ج��ه��ي��زات واالتصاالت‪،‬‬ ‫وش�����رك�����ة «‪»INOVA‬‬ ‫امل��ت��خ��ص��ص��ة يف اإلضاءات‬ ‫ال��ب��اع��ث��ة ل��ل��ط��اق��ة واملزودة‬

‫بتكنولوجيا الليزر‪.‬‬ ‫وقام وفد الدفاع املدني برئاسة‬ ‫الفريق التوجيري بزيارة ملركز‬ ‫إدارة األزم����ات ال��ت��اب��ع لوزارة‬ ‫الداخلية الفرنسية‪ ،‬حيث التقى‬ ‫به مساعد مدير األم��ن املدني‬ ‫ب��امل��رك��ز ال��س��ي��د ج���ون بينو‪،‬‬ ‫الذي رحب بالوفد وأكد عمق‬ ‫العالقات السعودية الفرنسية‪،‬‬ ‫ورغبة ب�لاده يف توثيق التعاون‬ ‫ب�ي�ن اجل���ان���ب�ي�ن‪ ،‬وخ���اص���ة يف‬ ‫جماالت التدريب وإزالة األلغام‬ ‫وإنشاء وحدات إطفاء نسائية‪.‬‬ ‫واستمع الوفد إىل شرح خمتصر‬ ‫ع����ن ط��ب��ي��ع��ة ع���م���ل املركز‬ ‫وهيكله التنظيمي ومهامه‪،‬‬ ‫والقوى البشرية العاملة به اليت‬ ‫تصل إىل ‪ 250‬ألف شخص‪.‬‬ ‫وتوجه معالي الفريق التوجيري‬ ‫ّ‬ ‫والوفد املرافق له لزيارة إدارة‬ ‫التعاون التقين والدولي التابعة‬ ‫للشرطة الفرنسية‪ ،‬وكان يف‬ ‫استقباله السيد برنارير مساعد‬ ‫ً‬ ‫شرحا‬ ‫مدير اإلدارة‪ ،‬الذي قدم‬ ‫ع��ن م��ه��ام اإلدارة باعتبارها‬ ‫اجلهة املعنية بتنسيق األعمال‬ ‫اخلاصة بإدارات وزارة الداخلية‬ ‫الفرنسية مع الدول الصديقة‪،‬‬ ‫وت��ط � ّرق إىل االتفاقية املوقعة‬ ‫ب�ين احل��ك��وم��ت�ين السعودية‬

‫والفرنسية للتعاون يف جماالت‬ ‫األم�����ن وال����دف����اع واستقبال‬ ‫مبتعثني س��ع��ودي�ين م��ن وزارة‬ ‫الداخلية باململكة للتدريب يف‬ ‫كلية الشرطة الفرنسية‪ ،‬من‬ ‫خالل برنامج مشرتك لضباط‬ ‫األم�����ن ال���داخ���ل���ي يف فرنسا‬ ‫يستمر ملدة ‪ 12‬شهراً‪.‬‬ ‫وحرص وفد الدفاع املدني خالل‬ ‫زيارته ملعرض «أوراساتوري»‬ ‫على تفقد منتجات ع��دد من‬

‫الشركات‪ ،‬من خ�لال زيارة‬ ‫أج��ن��ح��ت��ه��ا ب���امل���ع���رض خارج‬ ‫ب��رن��ام��ج ال���زي���ارة‪ ،‬واالطالع‬ ‫على معروضاتها من جتهيزات‬ ‫الدفاع املدني احلديثة‪.‬‬ ‫وقد حرص الوفد السعودي على‬ ‫إع��داد تقرير شامل عن الزيارة‬ ‫لرفعه إىل مقام وزارة الداخلية‪،‬‬ ‫ي���ت���ض���م���ن ت���ف���ص���ي� ً‬ ‫ل�ا جلميع‬ ‫الفعاليات واللقاءات‪ ،‬إضافة إىل‬ ‫تقديم عدد من التوصيات‪ ،‬منها‪:‬‬ ‫ضرورة أن تتوىل اجلهة املختصة‬ ‫بالوزارة إشراك مجيع القطاعات‬ ‫األمنية يف هذه املعارض ملا هلا‬ ‫من أهمية يف االطالع على كل‬ ‫ج��دي��د يف جم���ال التجهيزات‬ ‫األمنية‪ ،‬وحبث سبل االستفادة‬ ‫من رغبة اجلانب الفرنسي يف‬ ‫التعاون مع اململكة يف تأمني‬ ‫بعض التجهيزات األمنية اليت‬ ‫حت��ت��اج إل��ي��ه��ا ق��ط��اع��ات وزارة‬ ‫ال��داخ��ل��ي��ة وال����دف����اع املدني‪،‬‬ ‫واس��ت��م��رار مثل ه��ذه الزيارات‬ ‫للمعارض الدولية ملتابعة كل‬ ‫تطور يف وسائل اإلنقاذ واإلطفاء‬ ‫واإلس��ع��اف واحل��م��اي��ة املدنية‪،‬‬ ‫وتبادل اخل�برات واالستشارات‬ ‫الفنية والتنظيمية ال�تي ختدم‬ ‫العمل امليداني‪.‬‬

‫‪17‬‬

‫‪ - 998‬العدد األول‬


‫تعديل نظام ورديات الدفاع المدني بالقصيم‬ ‫مبرحلتيه األوىل والثانية يف مجيع‬ ‫الوحدات‪ ،‬بعد صدور قرار تعديله‬ ‫م��ن ن��ظ��ام ال��وردي��ت�ين ال���ذي كان‬ ‫م��ع��م� ً‬ ‫�وال ب��ه إىل ث�ل�اث ورديات‪،‬‬ ‫وزي��ادة ع��دد أف��راد الدفاع املدني‬ ‫مبا يتناسب مع هذا التعديل‪.‬‬ ‫وقوبل هذا القرار بإشادة واستحسان‬ ‫رج���ال ال��دف��اع امل��دن��ي بالقصيم‪،‬‬ ‫القصيم ‪-‬‬ ‫الذين أعربوا عن عظيم شكرهم‬ ‫بدأ الدفاع املدني مبنطقة القصيم وامتنانهم لصاحب السمو امللكي‬ ‫العمل بنظام ال���وردي���ات اجلديد م��س��اع��د وزي���ر ال��داخ��ل��ي��ة للشؤون‬

‫األمنية على هذه البادرة الكرمية‪،‬‬ ‫وأوضح مدير الدفاع املدني بالقصيم‬ ‫العميد فهيد ب��ن ف��رح��ان الفايدي‬ ‫أن ت��رح��ي��ب رج���ال ال��دف��اع املدني‬ ‫بالقصيم بقرار تعديل نظام الورديات‬ ‫يوميا ب� ً‬ ‫إىل ث�لاث وردي���ات ً‬ ‫��دال من‬ ‫ورديتني ينبع من استشعارهم مدى‬ ‫حرص مسوه ‪ -‬حيفظه اهلل ‪ -‬على‬ ‫س�لام��ت��ه��م‪ ,‬ومتكنهم م��ن القيام‬ ‫مب��س��ؤول��ي��ات��ه��م االج��ت��م��اع��ي��ة جتاه‬ ‫أسرهم وأبنائهم‪ ,‬وال��وص��ول ألعلى‬

‫مستوى من اجلاهزية واالستعداد‬ ‫ألداء مهامهم‪ ،‬وقال العميد الفايدي‪:‬‬ ‫إنين باألصالة عن نفسي ونيابة عن‬ ‫كل رجال الدفاع املدني بالقصيم‬ ‫أرفع أمسى آيات الشكر لصاحب‬ ‫السمو امللكي األم�ي�ر حممد بن‬ ‫نايف بن عبد العزيز ‪ -‬حيفظه اهلل‬ ‫ على دعمه الدائم‪ ،‬الذي يكشف‬‫اهتمامه بتوفري كل متطلبات رجال‬ ‫الدفاع املدني لتمكينهم من أداء‬ ‫واجبهم على الوجه األكمل‪.‬‬

‫الدفاع المدني بمكة يجتمع بالجهات المشاركة‬ ‫في أعمال حاالت الطوارئ في رمضان‬

‫مكة املكرمة ‪-‬‬

‫عقد مبقر الدفاع املدني مبكة‬ ‫املكرمة‪ ،‬وبرئاسة العميد‬ ‫مجيل بن حممد أربعني مدير‬ ‫اإلدارة العامة للدفاع املدني‬ ‫بالعاصمة املقدسة‪ ،‬اجتماع‬ ‫ملناقشة م��ه��ام ومسؤوليات‬ ‫اجلهات املشاركة يف تنفيذ‬ ‫أع���م���ال ال���دف���اع امل���دن���ي يف‬

‫ح���االت ال���ط���وارئ خ�ل�ال شهر‬ ‫رمضان املبارك القادم‪ ،‬حيث‬ ‫مت خالل االجتماع التوقيع على‬ ‫احملضر امل��ش�ترك ب�ين اجلهات‬ ‫احلكومية املشاركة‪ ،‬وهي‪:‬‬ ‫الرئاسة العامة لشؤون املسجد‬ ‫احلرام واملسجد النبوي‪ ،‬إمارة‬ ‫منطقة مكة املكرمة‪ ،‬أمانة‬ ‫ال��ع��اص��م��ة امل���ق���دس���ة‪ ،‬شرطة‬

‫العاصمة املقدسة‪ ،‬قيادة أمن‬ ‫املسجد احل����رام‪ ،‬إدارة مرور‬ ‫ال��ع��اص��م��ة امل���ق���دس���ة‪ ،‬وزارة‬ ‫ال���ش���ؤون اإلس�ل�ام���ي���ة‪ ،‬وزارة‬ ‫احل������ج‪ ،‬ال��ب�ري����د السعودي‪،‬‬ ‫الرئاسة العامة لرعاية الشباب‪،‬‬ ‫ال��ش��ؤون الصحية‪ ،‬االتصاالت‬ ‫ال���س���ع���ودي���ة‪ ،‬وزارة التجارة‬ ‫والصناعة‪ ،‬هيئة اهلالل األمحر‬

‫ال��س��ع��ودي‪ ،‬وزارة الثقافة‬ ‫واإلعالم‪ ،‬وزارة املالية‪ ،‬قوات‬ ‫ال��ط��وارئ اخل��اص��ة‪ ،‬وغريها‬ ‫من اجلهات ذات العالقة‪.‬‬

‫العميد الحساني يفتتح مركز الدفاع المدني بالشقيق‬ ‫ويدشن مبنى الدفاع المدني الجديد بفيفاء‬ ‫ّ‬

‫جازان ‪-‬‬ ‫اف��ت��ت��ح م���دي���ر ال���دف���اع املدني‬ ‫مبنطقة جازان العميد محود بن‬ ‫عبداحلميد احلساني مؤخراً‬ ‫امل��ق��ر اجل��دي��د مل��رك��ز الدفاع‬ ‫امل���دن���ي يف ال��ش��ق��ي��ق‪ ،‬حبضور‬

‫‪18‬‬

‫‪ - 998‬العدد األول‬

‫ك��ل م��ن‪ :‬رئ��ي��س م��رك��ز الشقيق‬ ‫األس��ت��اذ علي ب��ن حممد الدرييب‪،‬‬ ‫وم���دي���ر ش��رط��ة ال��ش��ق��ي��ق النقيب‬ ‫حممد عتودي‪ ،‬وقائد مركز حرس‬ ‫احل��دود بالشقيق مالزم أول حبري‬ ‫محد الصقور‪ ،‬وم��دي��ري اإلدارات‬ ‫احلكومية‪ ،‬واملهندس طارق النشار‬ ‫من مؤسسة حتلية الشقيق للمياه‬ ‫والكهرباء املرحلة الثانية‪ ،‬وذلك‬ ‫يف مقر املركز على طريق األمري‬ ‫حممد بن ناصر بشاطئ الشقيق‪.‬‬ ‫وق��ام العميد احلساني فور وصوله‬ ‫بقص شريط افتتاح املركز اجلديد‪،‬‬ ‫ثم جتول داخله واستمع لشرح عن‬

‫حمتويات املركز وآلياته ومعداته‪،‬‬ ‫واطلع على جتهيزاته‪ ،‬واألعمال اليت‬ ‫يقوم بها‪ ،‬كما تفحص خالل زيارته‬ ‫املكاتب اإلدارية يف املركز وبعض‬ ‫امللفات املتعلقة باألعمال امليدانية‬ ‫لشعبة السالمة‪.‬‬ ‫ب��ع��ده��ا أق��ي��م ح��ف��ل خ��ط��اب��ي بهذه‬ ‫املناسبة‪ ،‬ب��دأ بالقرآن الكريم‪،‬‬ ‫ثم كلمة ترحيبية لرئيس املركز‬ ‫املالزم عبداهلل أبو عوة‪ ،‬ثم كلمة‬ ‫م��دي��ر املنطقة‪ ،‬وب��ع��ده��ا تكريم‬ ‫اجل���ه���ات احل��ك��وم��ي��ة‪ ،‬وم����ن ثم‬ ‫تكريم مدير املنطقة‪.‬‬ ‫كما دشن العميد احلساني مبنى‬

‫مركز الدفاع املدني اجلديد يف‬ ‫نيد الضالع بفيفاء‪ ،‬يف حضور‬ ‫رئيس مركز فيفاء عليوي بن‬ ‫قيضي العنزي‪ ،‬ومساعد مدير‬ ‫الدفاع املدني لشؤون العمليات‬ ‫ال��ع��م��ي��د ه��اش��م داود صيقل‪،‬‬ ‫ومساعد م��دي��ر ال��دف��اع املدني‬ ‫باملنطقة للشؤون الفنية العقيد‬ ‫علي حممد العمري‪.‬‬ ‫وق��د ت��ف� ّق��د احل��س��ان��ي املبنى‬ ‫اجل��دي��د واط��ل��ع على كامل‬ ‫ال��ت��ج��ه��ي��زات واالستعدادات‬ ‫واآلل������ي������ات امل�����ت�����واف�����رة يف‬ ‫املركز‪.‬‬


‫نحو‬

‫أداء أكثر إيجابية‬

‫خيطئ من يتصور أن مهمة إدارة العالقات العامة واإلعالم‬ ‫يف أي جهة تنحصر يف الرتويج للجهة التابعة هلا وإبراز‬ ‫إجنازاتها أو الرد على ما قد يوجه هلا من انتقادات حول‬ ‫أي قصور يف عملها ‪.‬‬ ‫واحلقيقة أن انتشار هذا املفهوم القاصر لعمل إدارات‬ ‫العالقات العامة واإلع�لام يرجع يف كثري من األحيان‬ ‫لضعف أداء العاملني يف بعض ه��ذه اإلدارات وقصر‬ ‫جهودهم على الرتويج للجهات اليت يعملون بها والتصدي‬ ‫ألي نقد يوجه هلا يف وسائل اإلعالم ‪.‬‬ ‫لكن عمل إدارات العالقات العامة واإلع�لام يتجاوز‬ ‫هذا اإلطار الضيق إىل آفاق أكثر رحابة وفائدة لتحقيق‬ ‫تواصل مثمر مع اجملتمع لتقييم األداء وع�لاج القصور‬ ‫ً‬ ‫فضال عن توثيق العالقات مع‬ ‫ودع��م برامج التطوير ‪,‬‬ ‫اجلهات األخرى ذات العالقة مبجال عمل اجلهة التابعة‬ ‫هلا ‪.‬‬ ‫وميتد دور العالقات العامة واإلعالم‪ ،‬ليتجاوز هذا األداء‬ ‫النمطي بفعل معطيات ثورة املعلومات واالتصاالت يف هذا‬ ‫العصر‪ ،‬إىل تنفيذ برامج تفاعلية إجيابية‪ ،‬يف مقدمتها‬ ‫رص��د ودراس���ة ك��ل جديد يرتبط مبجال عمل اجلهة‬ ‫اليت تعمل بها والدراسات والبحوث وحتى االخرتاعات‬ ‫واالكتشافات اليت تفيدها يف أداء عملها ‪.‬‬ ‫وجن��اح إدارات العالقات العامة واإلع�لام يف أداء هذا‬ ‫الدور اإلجيابي يستلزم استيعاب معطيات الطفرة اهلائلة‬ ‫يف تقنيات املعلومات واالتصاالت‪ ،‬والسعي إىل استثمارها‬ ‫‪ ,‬وامتالك القدرة على التواصل واالنفتاح على ما حيدث‬ ‫يف العامل من حولنا واالستفادة من جتارب اآلخرين ‪ ,‬مبا‬ ‫يف ذلك أصحاب االبتكارات من األف��راد‪ ،‬الذين بات‬ ‫باإلمكان الوصول إليهم عرب وسائل االتصال التفاعلي‬ ‫يف عصر املعلومات ‪.‬‬ ‫وال��راف��د املهم هل��ذا ال��دور اإلجي��اب��ي إلدارات العالقات‬ ‫العامة واإلعالم يتمثل يف متابعة كل ما من شانه االرتقاء‬ ‫جبودة اخلدمة أو املنتج الذي تقدمه اجلهات اليت تنتمي‬ ‫إليها ‪ ,‬والتعرف على آراء املستفيدين من هذا املنتج أو‬ ‫هذه اخلدمة‪ ،‬واق�تراح وسائل تطويرها‪ ،‬وهو أمر مل‬ ‫ً‬ ‫متاحا يف املاضي إلدارات العالقات العامة ‪ ,‬وأصبح‬ ‫يكن‬ ‫حقيقة ملموسة يف هذا العصر‪ ،‬بفعل الثورة املعلوماتية‬ ‫اليت متكن هذه اإلدارات من القيام بعمل أكثر إجيابية‬ ‫وجتاوز األداء التقليدي الذي عفا عليه الزمن ‪.‬‬

‫العقيد‪ /‬صالح بن علي العايد‬

‫مدير اإلدارة العامة‬ ‫للعالقات واإلعالم‬

‫‪19‬‬

‫‪ - 998‬العدد الثاني‬


‫ضيف العدد‬

‫كشف العميد محمد بن عبداهلل القرني مساعد مدير عام‬ ‫الدفاع المدني لشؤون التخطيط والتدريب عن جوانب‬ ‫كثيرة الستفادة الدفاع المدني من مشروع خادم الحرمين‬ ‫الشريفين الملك عبداهلل بن عبدالعزيز لبناء المقرات‬ ‫األمنية‪ ,‬تتمثل في تطوير منظومة البنى التحتية لمواقع‬ ‫الدفاع المدني‪ ،‬وزيادة قدرتها على استيعاب أعداد أكبر من‬ ‫المتدربين في جميع تخصصات الدفاع المدني‪.‬‬ ‫ودلل العميد القرني في حوار شامل مع مجلة‬ ‫على هذه االستفادة من المشروع باعتماد إنشاء مدينة‬ ‫تدريبية متكاملة للدفاع المدني بالرياض تستوعب أكثر‬ ‫من ثالثة آالف متدرب في وقت واحد‪ ,‬وأخرى مقترحة‬ ‫في مكة المكرمة‪ ,‬وتدشين المرحلة األولى من مركز‬ ‫تدريب الدفاع المدني بالمنطقة الشرقية بتكلفة تزيد‬ ‫على ‪ 20‬مليون ريال‪.‬‬ ‫وتطرق مساعد مدير عام الدفاع المدني لشؤون‬ ‫التخطيط والتدريب إلى برامج التدريب واالبتعاث في‬ ‫الدفاع المدني‪ ،‬مؤكداً ارتباطها باحتياجات الواقع‬ ‫والمخاطر المحتملة في جميع مناطق المملكة‪,‬‬ ‫واستيعابها ألحدث تقنيات التدريب وأنظمة المحاكاة‬ ‫والمشبهات‪ ,‬وفيما يلي تفاصيل الحوار‪.‬‬

‫حاوره‪ :‬الرائد عبد اهلل العرايب احلارثي‬

‫يف حوار حيمل الكثري من املكاشفة واالعرتاف باحلقائق‪ ..‬مساعد مدير عام الدفاع املدني لشؤون التخطيط والتدريب العميد حممد القرني‪:‬‬

‫المصلحة العامة فوق كل اعتبار‬

‫ال أعمل من أجل هدف شخصي‪ ..‬وال سعي ًا وراء نوط االقتصاد‬

‫بصراحتكم املعهودة ‪ ..‬كيف ترون مستوى البنية‬ ‫التحتية التدريبية بالدفاع املدني؟‬ ‫هناك حقائق ومؤشرات ملموسة تؤكد مبا ال يدع‬ ‫ً‬ ‫جماال للشك أن البنية التحتية التدريبية بالدفاع‬ ‫ً‬ ‫املدني تشهد نقلة نوعية غري مسبوقة‪ ,‬ب��دءا من‬ ‫إن��ش��اء معهد ت��دري��ب ال��دف��اع امل��دن��ي بالرياض‪,‬‬

‫‪20‬‬

‫‪ - 998‬العدد الثاني‬

‫وتدشني مركز تدريب الدفاع املدني باملنطقة‬ ‫الشرقية‪ ,‬ال��ذي ش��رف برعاية صاحب السمو‬ ‫امللكي األم�ي�ر حممد ب��ن ن��اي��ف مساعد وزير‬ ‫الداخلية للشؤون األمنية مؤخراً‪ ،‬وبلغت تكلفته‬ ‫‪ 20‬مليون ريال‪ ,‬و‪ 12‬مليون ريال للمرحلة الثانية‪،‬‬ ‫ومركز اللياقة البدنية بتكلفة ‪ 18‬مليون ريال‪,‬‬ ‫ً‬ ‫وقريبا مبشيئة‬ ‫ال���ل���ـ���ه سيـتم‬ ‫اف��ت��ت��اح مركز‬ ‫ت���دري���ب الدفاع‬ ‫امل���دن���ي بعسري‬ ‫ب����ت����ك����ل����ف����ة‬ ‫‪ 28‬مليون‬ ‫ري����ال‪ ،‬وهناك‬ ‫م������ش������روع������ان‬ ‫آخران للتدريب‬ ‫أح����ده����م����ا يف‬ ‫امل��دي��ن��ة املنورة‬ ‫وتصل تكلفته‬

‫إىل ‪ 49‬مليون ري���ال‪ ،‬واآلخ���ر يف منطقة تبوك‬ ‫بتكلفة تقدر بـ ‪ 30‬مليون ري��ال‪ ،‬ويكفي أن‬ ‫نقول إن إمجالي تكاليف مشروعات التدريب‬ ‫يف الدفاع املدني خالل السنوات الثالث املاضية‬ ‫بلغت ‪ 241‬م��ل��ي��ون ري����ال‪ ،‬ه���ذا خب�ل�اف تأمني‬ ‫ً‬ ‫ً‬ ‫ميدانيا‬ ‫موقعا‬ ‫جتهيزات اللياقة البدنية لنحو ‪90‬‬ ‫يف خمتلف مناطق اململكة‪.‬‬ ‫هذه الطفرة يف املنشآت التدريبية بالدفاع املدني‬ ‫كيف حتققت؟‬ ‫ال ميكننا أن ننظر إىل هذه الطفرة يف املنشآت‬ ‫التدريبية مب��ع��زل عما يشهده ال��دف��اع املدني‬ ‫ً‬ ‫عموما من تطور مستمر يف‬ ‫واألج��ه��زة األمنية‬ ‫مجيع التخصصات واألعمال األخ��رى‪ ،‬يف هذا‬ ‫العهد الزاهر خل��ادم احلرمني الشريفني امللك‬ ‫عبداهلل بن عبدالعزيز وولي عهده األمني ومسو‬ ‫النائب الثاني‪ ,‬وما يلقاه الدفاع املدني من دعم‬ ‫واهتمام من لدن صاحب السمو امللكي نائب‬ ‫وزير الداخلية‪ ,‬وصاحب السمو امللكي مساعد‬


‫وزير الداخلية للشؤون األمنية‪ ,‬ليتمكن من أداء‬ ‫مهامه يف احل��ف��اظ على املكتسبات الوطنية‬ ‫ومحاية األرواح واملمتلكات وتوفري اإلمكانات‬ ‫واملوارد المتالكه أحدث التجهيزات واملعدات‪.‬‬ ‫وهنا نذكر بكل الشكر والعرفان باستفادة‬ ‫ال���دف���اع امل���دن���ي م���ن م���ش���روع خ����ادم احلرمني‬ ‫الشريفني – حيفظه اهلل – لبناء املقرات األمنية‬ ‫يف إن��ش��اء وتطوير منظومة امل��راك��ز امليدانية‬ ‫واملرافق التدريبية‪ ,‬وفق رؤية واضحة ملعالي مدير‬ ‫عام الدفاع املدني الحتياجات اجلهاز يف مجيع‬ ‫املناطق‪ ,‬واحل��رص على توفريها وحتقيق أفضل‬ ‫استثمار لإلمكانات املتاحة‪.‬‬ ‫وجي���ب أال ن��غ��ف��ل ج��ه��ود م��رك��ز املشروعات‬ ‫التطويرية ب���وزارة الداخلية يف ه��ذا اجلانب‪،‬‬ ‫وإسهاماته يف تطوير البنى التحتية بالدفاع املدني‬ ‫وتشكيل فريق علمي قام بزيارة املدن التدريبية‬ ‫يف بريطانيا وبعض الدول األوروبية لالستفادة من‬ ‫خرباتها يف تنفيذ مشروع مدينة الدفاع املدني‬ ‫التدريبية بالرياض‪ ،‬ال��ذي يستوعب أكثر من‬ ‫‪ 3000‬متدرب يف وقت واح��د‪ ،‬وكذلك املدينة‬ ‫األخرى املقرتح إقامتها مبنطقة مكة املكرمة‪،‬‬ ‫وكل من املدينتني ستضيف قوة هائلة لقدرات‬ ‫الدفاع املدني التدريبية‪.‬‬ ‫هل مثة تطور نوعي وكمي يف برامج التدريب يف‬ ‫هذه املنشآت التدريبية؟‬ ‫الربامج التدريبية يف الدفاع املدني يتم تصميمها‬ ‫ً‬ ‫وفقا لعدد من االعتبارات‪ ,‬يف مقدمتها احتياجات‬ ‫رج��ال ال��دف��اع املدني ألداء مهامهم على الوجه‬ ‫األكمل‪ ،‬وهذه االحتياجات يتم حتديدها ً‬ ‫وفقا‬ ‫لدراسات رصد املخاطر احملتملة‪ ,‬وقياسات دقيقة‬ ‫ألداء كافة ال��وح��دات‪ ,‬ومتابعة لربامج وأنظمة‬ ‫التدريب املتطورة يف التعامل مع ه��ذه املخاطر‬ ‫واملتطلبات الفنية لتنفيذ ه��ذه ال�برام��ج‪ ..‬ومن‬ ‫املؤكد وجود ارتباط كبري بني مستوى املنشآت‬ ‫التدريبية وبرامج التدريب اليت تقدمها‪ ،‬وهو‬ ‫األمر الذي ينعكس على مستوى أداء خرجييها‬ ‫ً‬ ‫دليال على ذلك مشروع‬ ‫من املتدربني‪ ،‬ونذكر‬ ‫تطوير املشبهات التدريبية وأنظمة احملاكاة‬ ‫الذي يطبق يف الرياض واملنطقة الشرقية وعسري‬ ‫والذي بلغت تكلفته أكثر من ‪ 21‬مليون ريال‪,‬‬

‫ابتعاث ‪ 30‬ضابط ًا سنوي ًا‬ ‫لبرامج دبلوم السالمة‬ ‫بالواليات المتحدة‬ ‫مم��ا يتيح إم��ك��ان��ات ك��ب�يرة ل��ت��ط��وي��ر برامج‬ ‫التدريب‪ ،‬واستيعاب أك�بر ع��دد من املتدربني‬ ‫يف ختصصات خمتلفة‪ ،‬وحن��ن حريصون كل‬ ‫احل��رص على التدريب التخصصي الدقيق يف‬ ‫مجيع املنشآت التدريبية‪.‬‬ ‫هل مثة إحصاءات ميكن من خالهلا الوقوف على‬ ‫واقع التدريب بالدفاع املدني؟‬ ‫دعنا نتوقف عند اإلحصاءات اخلاصة بتدريب‬ ‫املستجدين خ�لال السنوات اخلمس املاضية‪،‬‬ ‫الذين وصل عددهم إىل أكثر من ‪ 5500‬خريج‪,‬‬ ‫ً‬ ‫أعماال ميدانية‪ ,‬ويؤدي ‪%5‬‬ ‫‪ %95‬منهم ميارسون‬ ‫ً‬ ‫أعماال مساندة فنية وإدارية لتعويض الفاقد‬ ‫منهم‬ ‫نتيجة التقاعد‪ ،‬ويف العام املاضي فقط مت تنفيذ‬ ‫أكثر من ‪ 536‬دورة تدريبية لضباط وأفراد الدفاع‬ ‫ً‬ ‫برناجما‬ ‫املدني داخل وخارج اململكة‪ ,‬تشمل ‪174‬‬ ‫ً‬ ‫تدريبيا بالتعاون م��ع القطاعات العسكرية‬ ‫واجلامعات واملعاهد التقنية املتخصصة‪ ,‬وخالل‬ ‫النصف األول م��ن ال��ع��ام ال��ت��دري�بي احل��ال��ي مت‬ ‫تنفيذ ‪ 32‬دورة تدريبية‪ ,‬إضافة إىل ‪ 97‬دورة يف‬ ‫مراكز تدريب الدفاع املدني‪ ،‬و‪ 13‬دورة تدريبية‬ ‫خ��ارج اململكة‪ ,‬ومع اكتمال منظومة مراكز‬ ‫ال��ت��دري��ب اجل���اري العمل بها س��وف يتضاعف‬ ‫عدد هذه ال���دورات‪ ،‬وبالتالي عدد املستفيدين‬ ‫منها من الضباط واألفراد‪ ,‬وتشمل هذه الربامج‬ ‫تأهيل القائمني على عملية التدريب يف مجيع‬ ‫ً‬ ‫مدربا‬ ‫التخصصات‪ ,‬حيث مت تأهيل أكثر من ‪60‬‬ ‫يف مجيع مراكز التدريب خالل العام التدرييب‬ ‫احلالي‪.‬‬

‫من ال��واض��ح يف السنوات القليلة املاضية زيادة‬ ‫اس��ت��ف��ادة ال���دف���اع امل��دن��ي م��ن ب��رام��ج االبتعاث‬ ‫ل��ل��دراس��ة ب��اجل��ام��ع��ات ال��س��ع��ودي��ة واألج��ن��ب��ي��ة يف‬ ‫كثري من التخصصات ‪ ..‬مب تفسر ذلك؟‬ ‫يرجع ه��ذا إىل اخلطوات الطيبة ال�تي اختذتها‬ ‫وزارة الداخلية يف ه��ذا ال��ش��أن‪ ،‬وال�تي أتاحت‬ ‫لألجهزة األمنية القدرة على استقطاب اخلرجيني‬ ‫باملعاهد واجلامعات السعودية وتيسري ابتعاثهم‬ ‫للدراسة باخلارج‪ ,‬وك��ان نصيب الدفاع املدني‬ ‫أكثر م��ن ‪ 300‬خ��ري��ج‪ ،‬مت ابتعاثهم للدراسة‬ ‫يف التخصصات اإلداري��ة والعلمية‪ ،‬ويكفي أن‬ ‫ً‬ ‫ضابطا من كافة‬ ‫أقول إن لدينا أكثر من ‪25‬‬ ‫الرتب حيملون درجة الدكتوراه‪ ,‬وأكثر من ‪115‬‬ ‫حيملون درجة املاجستري‪ ,‬هذا خبالف املبتعثني‬ ‫ً‬ ‫حاليا يف اجلامعات السعودية واألجنبية الذين‬ ‫يدرسون يف ختصصات تليب حاجة ماسة لتطوير‬ ‫قدرات الدفاع املدني وتنفيذ اخلطط املستقبلية‬ ‫يف جمال التدريب واجملاالت األخرى‪.‬‬ ‫ً‬ ‫ضابطا وف��رداً مت ابتعاثهم إىل‬ ‫ولدينا اآلن ‪150‬‬ ‫جامعات أمريكية وأوروبية يف ختصصات فنية‬ ‫خلدمة الطريان‪ ,‬مبا يتواكب مع التطور الكبري‬ ‫يف طريان الدفاع املدني‪ ،‬وبدءاً من العام القادم‬ ‫ً‬ ‫ً‬ ‫سنويا‬ ‫ضابطا‬ ‫مبشيئة اهلل سوف يتم ابتعاث ‪30‬‬ ‫لربنامج دبلوم عالي السالمة يف الواليات املتحدة‬ ‫األمريكية‪ ,‬ونطمح إىل زي��ادة عدد املبتعثني يف‬ ‫ختصصات إدارة األزم��ات والكوارث وهندسة‬ ‫ال��س�لام��ة واإلط���ف���اء ل��ن��ي��ل درج����ات املاجستري‬ ‫والدكتوراه‪ ,‬ويدعم ذلك افتتاح جماالت الدراسة‬ ‫يف ه��ذه التخصصات يف ع��دد م��ن اجلامعات‬ ‫السعودية مثل جامعة امللك فهد للبرتول واملعادن‬ ‫وجامعة امللك سعود وجامعة امللك فيصل‪.‬‬ ‫وع��ل��ى أي أس����اس ي��ت��م االب���ت���ع���اث ل���ل���دراس���ة يف‬ ‫اخلارج؟‬ ‫املعيار األول واألس���اس ه��و احتياجات الدفاع‬

‫التوصيف الدقيق‬ ‫للوظائف ضرورة‬ ‫لالستفادة من برامج‬ ‫التدريب وبرامج االبتعاث‬ ‫‪21‬‬

‫‪ - 998‬العدد الثاني‬


‫ضيف العدد‬ ‫املدني من التخصصات العلمية والفنية‪ ,‬وهذه‬ ‫االحتياجات يتم حتديدها بناء على واقع العمل‬ ‫امليداني‪ ,‬ودراسات مكثفة تشارك فيها اجلهات‬ ‫األساسية « العمليات – الطريان – التخطيط –‬ ‫الشؤون اإلدارية والعسكرية والفنية وغريها»‪،‬‬ ‫وعلى ضوء هذه الدراسات لالحتياج مت حتديد‬ ‫احتياجات الدفاع املدني من التخصصات خالل‬ ‫ال��س��ن��وات اخل��م��س ال��ق��ادم��ة‪ ،‬ومنها السالمة‪،‬‬ ‫والذين تقرر ابتعاثهم للحصول على درجة دبلوم‬ ‫السالمة بالواليات املتحدة األمريكية‪.‬‬ ‫وهل خيتلف برنامج دبلوم السالمة حالياً الذي‬ ‫يتم االبتعاث عليه عن الربنامج القديم؟‬ ‫الربنامج القديم جتاوز ‪ً 28‬‬ ‫عاما‪ ,‬والذين ابتعثوا‬ ‫من خالله وحصلوا على دبلوم السالمة أصبحوا‬ ‫اآلن قيادات يتولون مواقع قيادية‪ ,‬لذا أصبح من‬ ‫ال��ض��روري إع���ادة تبين مثل ه��ذا ال�برن��ام��ج عرب‬ ‫اجلامعات السعودية‪ ,‬أو االبتعاث للخارج لدراسة‬ ‫اجلديد يف هذا اجملال واإلفادة منه على مستوى‬ ‫العمل القيادي أو التخطيط أو األعمال امليدانية‪.‬‬ ‫وم����اذا ع��ن ت��وط�ين ال��وظ��ائ��ف يف ال��دف��اع املدني‬ ‫وارتباطها بربامج التدريب؟‬ ‫األم��ر املهم يف هذا هو أن يكون هناك وصف‬ ‫دقيق لكل وظيفة ب��ال��دف��اع امل��دن��ي‪ ,‬وااللتزام‬ ‫بضرورة عمل كل شخص يف جماله وختصصه‬ ‫ً‬ ‫جماال‬ ‫ال��ذي جييد فيه‪ ,‬وه��و األم��ر ال��ذي يتيح‬ ‫ً‬ ‫رحبا لالستفادة من ال�برام��ج التدريبية‪ ،‬ولعل‬ ‫التجربة الناجحة يف تأهيل ك��اف��ة الضباط‬ ‫على أنظمة احلكومة اإللكرتونية وتقنيات‬ ‫املعلومات خري دليل على ذلك‪ ,‬حيث أتاحت هذه‬ ‫التجربة االستفادة من الزمالء الضباط يف القيام‬ ‫باألعمال القيادية واإلدارية دون احلاجة إىل عدد‬ ‫كبري من األفراد أو املوظفني املدنيني‪ ,‬وبالتالي‬ ‫توجيه هذه العناصر إىل العمل امليداني‪ ،‬وخالل‬ ‫السنوات الثماني املاضية مل يتم تعيني أي فرد‬

‫‪22‬‬

‫‪ - 998‬العدد الثاني‬

‫للعمل اإلداري‪ ،‬وهو ما ساهم يف االرتقاء بقدرات‬ ‫الوحدات امليدانية وزيادة الفرص التدريبية على‬ ‫رأس العمل بعد جتاوز الصعوبات اخلاصة بتفريغ‬ ‫الضباط أو األفراد لعدم وجود بديل‪.‬‬ ‫ه���ل ي��ع�ني ه���ذا رض���اك���م ع���ن م��س��ت��وى توطني‬ ‫الوظائف بالدفاع املدني؟‬ ‫ليس ال��رض��ا ال��ت��ام‪ ,‬فهناك كثري م��ن أصحاب‬ ‫ال��ت��خ��ص��ص��ات العلمية ال مي���ارس���ون يف جمال‬ ‫دراس��ت��ه��م ألس��ب��اب ترتبط ب��ع��دم ت��وف��ر البديل‬ ‫والنقص يف بعض املواقع‪ ,‬وهناك ضباط حيملون‬ ‫مؤهالت عليا يف ختصصات خمتلفة حنتاج إىل‬ ‫االستفادة منهم بشكل أفضل‪ ،‬وهناك توجيه‬ ‫صريح من معالي مدير عام الدفاع املدني بضرورة‬ ‫االس��ت��ف��ادة م��ن كافة الضباط يف ختصصات‬ ‫دراستهم لتفعيل أدائهم‪ ,‬واالستفادة منهم بشكل‬

‫أكثر من ‪ 5500‬خريج‬ ‫من مراكز ومعاهد‬ ‫التدريب خالل ‪ 5‬سنوات‬ ‫أفضل‪.‬‬ ‫ومم��ا يبعث على التفاؤل أن كلية امللك فهد‬ ‫األمنية أصبحت تعتمد إج��راءات دقيقة يف تلبية‬ ‫احتياجات القطاعات األمنية بدقة أثناء التأهيل‬ ‫األساسي بالكلية‪ ,‬مما يسرع االستفادة منهم يف‬ ‫جمال العمل امليداني املباشر‪.‬‬ ‫هناك بعض التحفظات على ترتيب األولويات‬ ‫ل���دى ال��ع��م��ي��د ال��ق��رن��ي والس��ي��م��ا ف��ي��م��ا يتعلق‬ ‫باهليكلة اإلدارية‪ ..‬ما تعليقك؟‬ ‫اخل�ل�اف يف ال���رأي ال يفسد ل��ل��ود قضية‪ ,‬وأنا‬ ‫أتفق مع بعض اإلخوة وأختلف مع البعض اآلخر‪,‬‬ ‫لكن أليس العمل امليداني هو جوهر وجود جهاز‬

‫الدفاع املدني‪ ،‬وكل األعمال األخ��رى اإلدارية‬ ‫أو الفنية تهدف ب��األس��اس إىل تعزيز القدرات‬ ‫امليدانية؟ وبالتالي فإن أي هيكلة إداري��ة البد‬ ‫م��ن أن خت���دم ال��ع��م��ل امل��ي��دان��ي وت��ض��اع��ف من‬ ‫استفادته من القوى البشرية والفنية‪ ،‬واهليكلة‬ ‫ً‬ ‫هدفا يف حد‬ ‫اليت يعرتض عليها البعض ليست‬ ‫ذات��ه��ا‪ ،‬لكنها وسيلة لتحقيق أفضل استفادة‬ ‫من الطاقات ومعرفة االحتياجات الفعلية وفق‬ ‫توصيفات دقيقة للوظائف‪ ,‬وننظر بدقة يف كل‬ ‫وظيفة بالدفاع املدني وترتيب األولويات مبا يدعم‬ ‫القدرات امليدانية‪ ,‬مع إعطاء العمل اإلداري حقه‬ ‫ً‬ ‫وخصوصا يف ظل التطور‬ ‫من األهمية والدعم‬ ‫الكبري يف أنظمة احلكومة اإللكرتونية‪ ،‬مما‬ ‫سهل العمل اإلجرائي واإلداري كثرياً وأصبح‬ ‫ً‬ ‫لزاما دعم الوحدات امليدانية واملساندة‪.‬‬ ‫ يرى البعض أن ال��دورات التدريبية التقليدية‬‫على رأس العمل مل تعد مطلوبة مقارنة بالدورات‬ ‫املهارية املتخصصة‪ ,‬فماذا تقولون عن ذلك؟‬ ‫تلبية متطلبات الدفاع املدني حتتاج إىل توفري‬ ‫ك��اف��ة امل���س���ارات ال��ت��دري��ب��ي��ة‪ ,‬س���واء الدورات‬ ‫التخصصية أو امل��ه��اري��ة القصرية أو التأهيل‬ ‫العلمي على رأس العمل‪ ,‬وحتى الدراسات العليا‬ ‫للماجستري وال��دك��ت��وراه‪ ,‬دون تعارض بني أي‬ ‫من هذه املسارات‪ ,‬وأال يطغى مسار على آخر‪,‬‬ ‫فعندما نؤهل عناصر لديها القدرة على اإلبداع‬ ‫يف جم��االت مهمة حيتاجها اجل��ه��از م��ن خالل‬ ‫الدورات الطويلة‪ ,‬فهذا رافد حيوي ومهم‪ ,‬ونسبة‬ ‫‪ % 15 – 10‬من برامج التأهيل والتدريب تتم‬ ‫عرب برامج الدراسات العليا وال��دورات الطويلة‬ ‫واملتوسطة‪ ,‬واملستفيدون من هذه الربامج ميثلون‬ ‫إضافة قوية ملرحلة التطوير احلالية‪ ,‬ما كان‬ ‫ميكن أن حنققها من خالل ال��دورات القصرية‬ ‫ال�تي ال ت��دع��م التخصص ال��دق��ي��ق‪ ,‬يف ح�ين أن‬ ‫الدورات املهارية متثل ‪ %85‬من الربامج التدريبية‪,‬‬ ‫وذات فائدة كبرية يف تنمية املهارات‪ ,‬وخالصة‬ ‫ال��ق��ول أن تكامل امل��س��ارات التدريبية خيدم‬ ‫برامج التطوير ً‬ ‫تبعا الحتياجات اجلهاز يف مجيع‬ ‫أعماله‪.‬‬ ‫ لكن ه��ل ال��دف��اع امل��دن��ي يف حاجة فعلية هلذا‬‫العدد الكبري من محلة املاجستري والدكتوراه‪,‬‬ ‫بقدر حاجته للكوادر املهارية؟‬ ‫مستوى التأهيل يف الدفاع املدني وصل إىل درجات‬ ‫عالية وهلل احلمد‪ ,‬سواء التأهيل األكادميي أو‬ ‫التخصصي‪ ,‬ووجود هذا العدد من الذين حيملون‬ ‫درج��ات املاجستري والدكتوراه أمر يبعث على‬ ‫الفخر‪ ,‬وي��دع��م خطط وب��رام��ج التطوير‪ ،‬متى‬ ‫أمكنت االستفادة من هذه الكفاءات واخلربات‬


‫حتققت ل��ي‪ ,‬ط��وال ه��ذه ال��س��ن��وات؟! ول��و كان‬ ‫ً‬ ‫دائما باعرتاضات‬ ‫لي مصلحة ذاتية ملاذا أواجه‬ ‫كبرية ملا أطرحه من رؤى‪ ,‬وسرعان ما تتحول‬ ‫هذه االعرتاضات إىل تأييد ومساندة ملا طرحناه‪,‬‬ ‫بعد التأكد من أنها تغلب املصلحة العامة على‬ ‫أي مصاحل أخرى؟‬ ‫مع إمياني الكامل بأن الدفاع املدني مبا وهبه‬ ‫اهلل من قيادة واعية وإخ��وة خملصني سيستمر‬ ‫ً‬ ‫ً‬ ‫وإخالصا ملهامه‬ ‫عمال ووفا ًء‬ ‫يف تقديم املتميزين‬ ‫ومسؤولياته اإلنسانية الكبرية‪ ,‬ويكفي من‬ ‫القالدة ما أحاط بالعنق‪.‬‬

‫البنية التحتية التدريبية‬ ‫تشهد نقلة غري مسبوقة‬ ‫يف الدفاع املدني‬

‫العلمية واس��ت��ث��م��اره��ا االس��ت��ث��م��ار األم��ث��ل‪ ,‬وهو‬ ‫األمر الذي جيب أن نعمل من أجله‪ ,‬بوضع هذه‬ ‫الكفاءات يف املكان املناسب الذي يتناسب مع‬ ‫إمكاناتها العلمية يف جمال التخطيط والتدريب‬ ‫والعمل امليداني والفين‪.‬‬ ‫ هناك تلميحات إىل أن االستفادة من الدورات‬‫التدريبية اخلارجية حمصورة يف دائ��رة املعارف‬ ‫وأص��ح��اب «ال��واس��ط��ة» دون تنظيم واض���ح‪ ..‬ما‬ ‫تعليقكم؟‬ ‫يبقى هذا األمر مثار جدل وأقاويل ال دليل عليها‪،‬‬ ‫ً‬ ‫وغالبا ما تصدر هذه التلميحات ممن ال تتحقق‬ ‫رغباتهم يف االستفادة من الدورات التدريبية خارج‬ ‫اململكة‪ ,‬بسبب عدم انطباق الشروط عليهم من‬ ‫حيث التخصص والتقدير العام‪ ,‬أو عدم إدراج‬ ‫ختصصاتهم ضمن خطط التدريب السنوية أو‬ ‫اخلمسية‪ً ,‬‬ ‫علما بأن الرتشيح للدورات اخلارجية‬ ‫يتم من خالل جلنة تضم ممثلني لكافة اجلهات‬ ‫ذات العالقة باملديرية العامة للدفاع املدني الختيار‬ ‫تبعا لعدد املقاعد احملددة ً‬ ‫أفضل املرشحني‪ً ,‬‬ ‫سلفا‬ ‫يف اخلطة‪ ,‬ويتم إعالن النتائج بكل شفافية‪.‬‬ ‫ وم��اذا عن مركز الدراسات والبحوث بالدفاع‬‫امل���دن���ي وم��وق��ع��ه يف س��ل��م اه��ت��م��ام��ات العميد‬ ‫القرني؟‬ ‫عندما ال يتوفر باجلهاز العنصر األكادميي‬

‫امل����ؤه����ل يف اجمل������ال ال��ب��ح��ث��ي والتخطيطي‬ ‫والتخصصي من الطبيعي أن حيدث قصور يف‬ ‫مركز الدراسات والبحوث‪ ،‬أو تشعر بضعف‬ ‫يف أداء امل��رك��ز‪ ,‬وحن��ن نتطلع خ�لال املستقبل‬ ‫ً‬ ‫امسا‬ ‫القريب إىل أن يصبح مركز ال��دراس��ات‬ ‫على مسمى‪ ،‬وأن يقوم ب��دوره يف دع��م صناعة‬ ‫القرار بالدفاع املدني‪ ,‬وذلك بعد دعمه مبجموعة‬ ‫من العناصر املؤهلة‪ ,‬ولدينا بالفعل خطة لتطوير‬ ‫العمل باملركز ألداء رسالته يف دراسة القضايا‬ ‫واإلشكاليات وال��ع��وائ��ق امليدانية واإلجرائية‬ ‫اليت يتطلب األمر تصحيحها‪ ,‬وإع��ادة النظر يف‬ ‫االعتماد على اجلوانب العملية والبحثية لدعم‬ ‫وتوجيه وتصويب القرار‪ ,‬ولعل ما قام به خنبة من‬ ‫أبناء اجلهاز من إعداد دراسة علمية تعنى بتطوير‬ ‫الدفاع املدني وتقدير احتياجاته املستقبلية شاهد‬ ‫على أهمية االستفادة من العناصر املؤهلة‪.‬‬ ‫يرتدد من حني آلخر أن العميد القرني يعمل من‬ ‫أجل جمد شخصي وجناح فردي‪ ..‬وليس ملصلحة‬ ‫اجلهاز‪ ,‬فما قولك؟‬ ‫هذا القول يطاردني يف مجيع املواقع اليت عملت‬ ‫ً‬ ‫عاما‪ ,‬س��واء يف مركز‬ ‫بها منذ أكثر من ‪20‬‬ ‫املعلومات أو احل��ج‪ ,‬أو ال��ت��دري��ب والتخطيط‪,‬‬ ‫وأصبح يكرب مثل ك��رة الثلج مب��رور الوقت‪,‬‬ ‫لكن دعين أتساءل‪ :‬ما املصلحة الذاتية اليت‬

‫ومباذا ترد على القائلني بأنكم تسعون للحصول‬ ‫على نوط االقتصاد‪ ,‬مبعنى خفض التكاليف؟‬ ‫أقول إنين أول من يطالب بالدعم املادي جلهاز‬ ‫الدفاع املدني‪ ,‬وخ�ير شاهد على ذل��ك ما مت‬ ‫دع��م التدريب ب��ه خ�لال السنوات املاضية‪،‬‬ ‫وكذلك املشاريع التطويرية للجهاز من خالل‬ ‫مناقشة ميزانية اجلهاز لسنوات مضت‪ ,‬لكن‬ ‫إذا مل نستطع إقناع اجلهات املعنية بضرورة‬ ‫احلصول على ه��ذا الدعم فإننا ال نستطيع‬ ‫أن نستفيد منه‪ ،‬لذا فأنت مطالب بتحديد‬ ‫احتياجك من الدعم اخلاص باملعدات واآلليات‬ ‫وغ�يره��ا م��ن ال��ت��ج��ه��ي��زات‪ ،‬وإال ف��ل��ن حتصل‬ ‫عليه‪ ،‬والدليل أننا أكثر اجلهات اليت متت‬ ‫زيادة الدعم املالي هلا‪ ,‬واإلجابة املنطقية عن‬ ‫هذا السؤال هي أن ترتيب األولويات هو الذي‬ ‫حيكم األمر برمته‪ ،‬وأن دعم وحدة للدفاع‬ ‫املدني يف قرية أو مدينة نائية‪ ،‬وتوفري القوى‬ ‫البشرية ألداء مهامها‪ ،‬تأتي مقدمة على دعم‬ ‫عمل إداري ممكن تلبيته بعدد أقل حتى وإن‬ ‫استغرق ً‬ ‫وقتا أطول أو قابله بعض التأخري‪.‬‬

‫‪ 241‬مليون ريال‬ ‫تكلفة المنشآت‬ ‫التدريبية في‬ ‫‪ 3‬سنوات‬ ‫‪23‬‬

‫‪ - 998‬العدد الثاني‬


‫نقطة ضوء‬

‫تجهيزات رجل الدفاع المدني‪..‬‬

‫معايير عالمية‬ ‫للسالمة من المخاطر‬

‫حتقيق‪ :‬املقدم سليامن الطليان‬ ‫النقيب فالح القحطاين‬

‫تتصدر سالمة رج��ال ال��دف��اع امل��دن��ي أث��ن��اء أدائهم‬ ‫ملهامهم أول��وي��ات ج��ه��ود تطوير وحت��دي��ث قدرات‬ ‫ً‬ ‫انطالقا من بديهية أن‬ ‫الدفاع املدني باململكة‪ ,‬وذلك‬ ‫سالمة الكوادر البشرية ال تنفصل عن جناحهم يف‬ ‫أداء واجبهم يف محاية أرواح وممتلكات اآلخرين‪،‬‬ ‫ً‬ ‫اهتماما‬ ‫وعلى هذا أولت املديرية العامة للدفاع املدني‬ ‫كبرياً بتكامل جتهيزات رجال الدفاع املدني من‬ ‫معدات ومستلزمات الوقاية الشخصية‪ ،‬ومطابقتها‬ ‫ألرق��ى معايري اجل��ودة العاملية‪ ,‬لضمان محايتهم من‬ ‫كافة املخاطر اليت يتعرضون هلا يف مجيع مراحل‬ ‫مباشرة البالغات‪.‬‬ ‫ويبقى التساؤل‪ :‬كيف ينظر رج��ال الدفاع املدني‬ ‫إىل هذه التجهيزات؟ وما درجة استفادتهم‬ ‫منها؟ وهل مثة ارتباط بني نوعية‬ ‫جتهيزات رج��ل ال��دف��اع املدني‬ ‫وجمال عمله؟‬ ‫ال��دراس��ات والتقارير اخلاصة‬ ‫برصد املخاطر ال�تي يتعرض‬ ‫هل��ا رج��ل ال��دف��اع امل��دن��ي جتزم‬ ‫باستحالة إزال��ة مصادر اخلطر‬ ‫اليت حتيط برجال الدفاع املدني‬ ‫أث��ن��اء م��ب��اش��رة احل����وادث اليت‬ ‫ت��دخ��ل يف جم���ال عملهم بصورة‬ ‫ك��ل��ي��ة‪ ,‬وذل����ك ن��ظ��راً ل��ت��ن��وع هذه‬ ‫املخاطر وتعدد مسبباتها اليت ختتلف‬

‫‪24‬‬

‫‪ - 998‬العدد الثاني‬

‫من حادث آلخر‪.‬‬ ‫وتؤكد الدراسات أن جتهيزات رجال الدفاع املدني‬ ‫ومستلزمات الوقاية الشخصية هي أفضل الوسائل‬ ‫حملاولة جتنب هذه املخاطر‪ ,‬والتقليل من آثارها‪ ،‬وأنه‬ ‫كلما توافرت هلذه التجهيزات معايري اجلودة والقدرة‬ ‫على االستخدام األمثل هلا تزايدت فاعليتها يف محاية‬ ‫سالمة رجل الدفاع املدني‪.‬‬ ‫ويأتي يف مقدمة صفات جتهيزات رجل الدفاع املدني‬ ‫ومعدات الوقاية الشخصية أن تغطي كامل اجلسم‬ ‫من الرأس حتى أمخص القدمني‪ ,‬وأن تليب احتياجات‬ ‫رجل الدفاع املدني منذ انتقاله من موقع وحدته إىل‬ ‫موقع احلادث إىل حني عودته‪ ..‬مع اإلشارة إىل أهمية‬ ‫ً‬ ‫معوقا حلركة رجال‬ ‫أال تكون ه��ذه التجهيزات‬ ‫ال��دف��اع امل��دن��ي‪ ،‬وأن يتم تدريبهم على االستخدام‬ ‫األمثل هلا‪ ،‬بعد ما ثبت أن كثرة التجهيزات احملمولة‬ ‫قد تؤدي إىل ضعف يف كفاءة مستخدميها ممن مل‬ ‫يتدربوا على استخدامها‪ ،‬أو يعانون من ضعف اللياقة‬ ‫البدنية‪.‬‬ ‫ً‬ ‫وترصد الدراسات امليدانية عددا من األسباب اليت‬ ‫جتعل بعض رج��ال الدفاع املدني يهملون استخدام‬ ‫اختبارات دقيقة لكفاءة‬ ‫جتهيزات ومستلزمات الوقاية الشخصية‪ ،‬ومن أهم‬ ‫معدات الوقاية الشخصية‬ ‫هذه األسباب‪:‬‬ ‫الوزن‬ ‫يف‬ ‫الزيادة‬ ‫حتمله‬ ‫وعدم‬ ‫بامللل‬ ‫املستخدم‬ ‫• شعور‬ ‫من خالل تجارب عملية‬ ‫واحلجم‪.‬‬ ‫أو بسبب كرههم هل��ا‪ ,‬وق��د يرجع ذل��ك إىل جتربة‬ ‫• شعور املستخدم بتدني كفاءته احلركية‪ ,‬وذلك سلبية سابقة ممن سبقهم بالعمل‪ ,‬لذا فإن للتوعية‬ ‫لزيادة اجلهد املبذول عند أهمية كبرية يف هذا اجلانب‪ ،‬وذلك بتوضيح النتائج‬ ‫ارت����داء م�لاب��س الوقاية السلبية املرتتبة على إهمال جانب الوقاية الشخصية‪.‬‬ ‫الفردية‪.‬‬ ‫ويعلل البعض إه��م��ال وس��ائ��ل الوقاية الشخصية‬ ‫• عدم إدراك املستخدم بأن أشكاهلا وألوانها غري مقبولة لديهم‪ ,‬كما أن‬ ‫أه��م��ي��ة اس��ت��خ��دام هذه استخدام جمموعة من األفراد أداة وقاية فردية واحدة‬ ‫املعدات من أجل سالمته‪ .‬قد ي��ؤدي إىل انتشار األم��راض بني املستخدمني‪،‬‬ ‫ورغ��م أن تصميم وسيلة وعلى األخص االلتهابات اجللدية‪ ،‬أو األنفلونزا عند‬ ‫احلماية يف معظم األحيان استخدام أقنعة التنفس‪ ،‬مما يدفع البعض إىل عدم‬ ‫ً‬ ‫حيقق ق���دراً‬ ‫كافيا من ارت��داء هذه األدوات‪ ,‬لذا فإنه إذا تع ّذر وج��ود أداة‬ ‫ال��راح��ة‪ ،‬ال يقبل بعض وقاية خاصة لكل شخص ف��إن تطهري جتهيزات‬ ‫ً‬ ‫رج�����ال ال����دف����اع املدني الوقاية الفردية يعترب أمراً‬ ‫ضروريا للمحافظة على‬ ‫اس��ت��خ��دام��ه��ا مكابرة سالمة وصحة العاملني‪.‬‬


‫تجهيزات الوقاية الشخصية‬

‫مكونات بدلة االطفاء واالنقاذ‬

‫تبدأ جتهيزات الوقاية الشخصية لرجل الدفاع‬ ‫امل��دن��ي ب��اخل��وذة ال��واق��ي��ة‪ ،‬وهل���ذه اخل���وذة وظيفة‬ ‫أساسية هي محاية رأس ف��رد الدفاع املدني من‬ ‫األخطار‪ ،‬سواء تعرض الرأس لالرتطام أثناء العمل‬ ‫أو تعرض لسقوط شيء عليه من أجسام صلبة أو‬ ‫شرر متطاير أو حرارة عالية‪ ,‬وحتى تصمد اخلوذة‬ ‫جلميع هذه األخطار جيب أن تتوافر فيها مواصفات‬ ‫معينة‪ ،‬من حيث املادة والشكل والتصنيع‪ ,‬وجيب‬ ‫قبل اعتماد نوع معني من اخلوذ أن خيضع النموذج‬ ‫الختبار دقيق‪ ،‬يتم التأكد فيه من صحة قياسات‬ ‫اخلوذة ومنوذج صنعها‪ ،‬ومن املادة املصنوعة منها‪،‬‬ ‫ومدى مقاومتها للصدمات املختلفة‪ ،‬وكل ذلك‬ ‫وفق عدد من املواصفات الفنية منها‪:‬‬ ‫‪ o‬أن تكون خفيفة الوزن قدر اإلمكان ومصنوعة‬ ‫من مادة مناسبة كالفيربجالس أو من مادة األلياف‬ ‫الكربونية‪.‬‬ ‫‪ o‬مقاومة وعازلة للحرارة‪.‬‬ ‫‪ o‬ميكن التحكم يف مقاس اخلوذة من الداخل‪.‬‬ ‫‪ o‬ملساء وبشكل مييل لالستدارة كي تساعد على‬ ‫احنراف األجسام اليت قد تصيب الرأس‪ ،‬حبيث ال‬ ‫ترتكز قوة اندفاعها على الرأس مباشرة‪.‬‬ ‫‪ o‬مزودة بساتر أمامي صلب شفاف متحرك حلماية‬ ‫الوجه من احلرارة واملاء واألجسام املتطايرة‪.‬‬ ‫‪ o‬مزودة حبزام إلحكام تثبيتها‪.‬‬ ‫‪ o‬مزودة بواق للرقبة واألذنني‪.‬‬ ‫‪ o‬مقاومة للصدمات حبيث تتحمل أي مادة تسقط‬ ‫عليها بوزن (‪ )500‬رطل من مسافة (‪ً )25‬‬ ‫قدما‪.‬‬ ‫أما عن املالبس الواقية للجسم (البدلة)‪ ،‬سواء‬ ‫أكانت بدلة اإلطفاء أو اإلنقاذ‪ ،‬فقد مت تطوير‬ ‫معطف اإلطفاء من قطعة واحدة إىل بدلة كاملة‬ ‫من قطعتني خمصصة ألعمال اإلط��ف��اء واإلنقاذ‬ ‫على وجه التحديد‪ ،‬وروعي يف تصميم هذه البدلة‬ ‫عدد من العوامل املتعلقة باحلماية‪ ،‬وبيئة العمل‪،‬‬ ‫واللون‪ ،‬والسعر‪ ،‬وتشمل املواصفات العامة للبدلة‬ ‫وجود غطاء للرقبة والعنق‪ ،‬كما حتتوي على عدد‬ ‫من اجليوب األمامية والسفلية حلفظ القفازات‬ ‫والقناع‪ ،‬ويوجد جيب آخر خمصص جلهاز‬ ‫الالسلكي‪ ،‬وهي مزودة بأشرطة فوسفورية‬ ‫عاكسة‪ ,‬إضافة إىل أنها مصنوعة من مادة‬ ‫مرنة وذات جودة عالية مناسبة لفرتات‬ ‫ال��ع��م��ل ال��ط��وي��ل��ة‪ ،‬كما‬ ‫أن منطقة الركبة مت‬ ‫تصميمها لتعزز املتانة‬ ‫وال���راح���ة أث��ن��اء التنقل‬ ‫واحلركة‪.‬‬

‫تتكون البدلة من ثالث طبقات رئيسية هي‪:‬‬ ‫الطبقة األوىل‪ :‬الطبقة اخلارجية‪ ،‬وهي مصممة‬ ‫لتقاوم درج��ات احل��رارة العالية ولفرتات تعرض‬ ‫ً‬ ‫وأيضا مقاومة للشد والتمزق لكونها‬ ‫طويلة‪،‬‬ ‫مصنوعة من مادتي الكفلر والنومكس‪ ،‬وحتى‬ ‫يف ح��االت التعرض للحرارة العالية فإنها تبقى‬ ‫ً‬ ‫أيضا مقاومة للماء‬ ‫مرنة ومستقرة‪ ،‬وهذه الطبقة‬ ‫والسوائل حبيث ال تسمح بدخوهلا إىل اجلسم‪.‬‬ ‫الطبقة الثانية‪ :‬وهي ماصة للرطوبة‪ ،‬وهذه الطبقة‬ ‫مصنوعة من م��ادة التفلون‪ ،‬وتعمل على السماح‬ ‫خبروج خبار املاء إىل اخلارج‪ ،‬كما متنع وصول‬ ‫املاء والسوائل إىل الداخل‪.‬‬ ‫الطبقة الثالثة‪ :‬تتميز بأنها طبقة مزدوجة عازلة‬

‫العميد محد املبدل‪:‬‬

‫التجهيزات الجديدة‬ ‫تجسد حرص‬ ‫القيادة الرشيدة‬ ‫على سالمة رجال‬ ‫الدفاع المدني‬

‫وختتلف بدلة املشغلني‬ ‫(ال���س���ائ���ق�ي�ن)‪ ،‬وهي‬ ‫خ���اص���ة بالسائقني‬ ‫وم��ش��غ��ل��ي اآلليات‬ ‫وامل��ع��دات امليدانية‬ ‫امل������س������ان������دة‪ ،‬يف‬ ‫م��واص��ف��ات��ه��ا عن‬ ‫لبس رجال اإلطفاء‬ ‫واإلن���ق���اذ‪ ،‬حيث‬ ‫إن���ه���ا مصنوعة‬ ‫من طبقة واح��دة فقط‪،‬‬ ‫ومقاومة للحريق‪ ,‬وميكن توصيل اجلاكيت مع‬ ‫البنطلون حبيث تصبح قطعة واحدة‪ ،‬ومزودة بعدة‬ ‫لواصق يف أكمام اجلاكيت والبنطلون لتضييق‬ ‫األك��م��ام‪ ,‬وال تشتمل جتهيزات السائقني على‬

‫العميد عبد اهلل اخلشمان‪:‬‬

‫معدات سالمة‬ ‫رجال الدفاع‬ ‫المدني من أبرز‬ ‫مالمح التطوير‬ ‫والتحديث‬

‫للحرارة‪ ،‬لتوفر البدلة بطبقاتها الثالث محاية‬ ‫ً‬ ‫وعزال للحرارة اخلارجية القادمة من هلب احلرائق‪،‬‬ ‫ويساعد على ذلك أنها مزودة من الداخل بطبقة‬ ‫أخ�ي�رة م��ن ال��ق��م��اش اخل��ف��ي��ف ال���ذي يعمل على‬ ‫امتصاص السوائل (العرق) وجيعلها جتف‪.‬‬ ‫وميكن حصر أب��رز مميزات ب��دل رج��ال الدفاع‬ ‫املدني يف أنها مقاومة للحريق وتستطيع مقاومة‬ ‫اللهب املباشرة ملدة ‪ 15‬ثانية‪ ،‬وحتد من‬ ‫أثر االنفجار الوميضي‪ ،‬وعازلة‬ ‫للحرارة‪ ،‬وحتمي اجلسم من‬ ‫ال��س��وائ��ل احل��ارق��ة والضارة‬ ‫ومن تسرب املواد الكيمائية‪,‬‬ ‫ك����م����ا حت����م����ي م�����ن األشعة‬ ‫ف���وق ال��ب��ن��ف��س��ج��ي��ة واالخرتاق‬ ‫الفريوسي‪.‬‬

‫العميد العسريي‪:‬‬

‫إضافة كبيرة‬ ‫إلمكانات الدفاع‬ ‫المدني وقدرة رجاله‬ ‫على أداء مهامهم‬ ‫اإلنسانية‬

‫كمامة وال واق للرأس‪.‬‬ ‫وتشمل جتهيزات رجال الدفاع املدني‪ :‬احلذاء‪،‬‬ ‫وهو مصنوع من املطاط املبطن من الداخل ومقاوم‬ ‫للحرارة العالية وامل���واد الكيميائية‪ ,‬وأرضيته‬ ‫معزولة ضد احل��رارة وضد الكهرباء مبا ال يقل‬ ‫عن (‪ )20000‬فولت‪ ،‬إضافة إىل أنه مقوى ضد‬ ‫الصدمات حلماية الساق‪ ،‬ومن املقدمة حلماية‬ ‫أمشاط القدم‪ ،‬وهو من النوع الذي ال يقل طوله‬ ‫عن منتصف الساق‪.‬‬ ‫ً‬ ‫وم��ن جت��ه��ي��زات ال��دف��اع امل��دن��ي أي��ض��ا‪ :‬النظارة‬ ‫الواقية‪ ،‬محاية للعني من كافة املخاطر احملتملة‬ ‫اليت ميكن أن تصيبها‪ ،‬كاألتربة والغبار واملاء‬ ‫والسوائل أو ال��رذاذ اخلطر‪ ,‬وميكن االستعاضة‬ ‫عن النظارة الواقية باستخدام اخلوذة ذات القناع‬ ‫البالستيكي اخل���اص ب��وق��اي��ة ال���وج���ه‪ ،‬وهذه‬

‫‪25‬‬

‫‪ - 998‬العدد الثاني‬


‫نقطة ضوء‬

‫شركة متخصصة‬ ‫لتنظيف معدات السالمة‬ ‫الشخصية ودليل شامل‬ ‫لصيانتها وتخزينها‬ ‫النظارة هلا مواصفات خاصة‪ ,‬حيث إن عدساتها‬ ‫من البولي كربونات‪ ،‬وجسمها من البالستيك‬ ‫القوي‪ ،‬كما أنها سهلة التنظيف وتعطي رؤية‬ ‫مباشرة‪.‬‬ ‫وتشمل جتهيزات الوقاية الشخصية‪ :‬قفاز اليدين‬ ‫الواقي‪ ،‬حلماية اليدين من خطر اإلصابة باجلروح‬ ‫أو القطع أو انسكاب امل��واد احلارقة عليها أو‬ ‫اإلص��اب��ة ب��احل��روق ال��ن��اري��ة‪ ,‬ول��ل��وق��اي��ة م��ن خطر‬ ‫الصعق الكهربائي أثناء تنفيذ عمليات اإلطفاء أو‬ ‫ً‬ ‫مصنوعا من مادة‬ ‫اإلنقاذ‪ ,‬وجيب أن يكون القفاز‬

‫‪26‬‬

‫‪ - 998‬العدد الثاني‬

‫قوية كاجللد أو البالستيك‪ ،‬وأن تكون مقاومة‬ ‫للحرارة ومانعة من إيصال التيار الكهربائي‪.‬‬ ‫ومن أهم املواصفات اخلاصة للقفازات العادية أنها‬ ‫مصنوعة من اجللد املقوى «بالكفالر» الستخدامها‬ ‫من قبل رج��ال اإلطفاء واإلنقاذ‪ ،‬ومتينة مقاومة‬ ‫للشد خبمسة أصابع‪ ،‬كما جيب أال يقل الطول‬ ‫الكلي للقفاز عن (‪ )25‬سم‪ ،‬ويشرتط للقفازات‬ ‫املستخدمة أثناء مواجهة ح��وادث الكهرباء أن‬ ‫تكون خمتربة حتى (‪ )20.000‬فولت‪.‬‬ ‫أما القناع الواقي فيستخدم حلماية الرأس والرقبة‬ ‫من احلرارة واحلريق‪ ،‬ويلبس حتت اخلوذة وفوق‬ ‫أربطة قناع الكمامة حلماية ه��ذه األرب��ط��ة من‬ ‫احلريق‪.‬‬ ‫وتضم جتهيزات الوقاية الشخصية لرجل الدفاع‬ ‫املدني جهاز اإلنذار الشخصي‪ ،‬وهو أحد األجهزة‬ ‫اليت تندرج حتت أنظمة التنبيه واإلنذار الشخصي‬ ‫املتوافقة مع معايري وكالة احلماية من احلريق‬ ‫(‪ ،)NFPA‬ومت تصميمه لتلبية متطلبات‬ ‫األمان لدى رجال اإلطفاء واإلنقاذ‬ ‫ع��ن��د دخ���ول م��واق��ع احلوادث‬ ‫واحلرائق‪ ،‬وجيب التأكد‬ ‫م��ن تشغيله ق��ب��ل دخول‬ ‫املوقع‪ ,‬فإن أصيب رجل‬ ‫ال����دف����اع امل����دن����ي أو‬ ‫أغمي عليه ألي سبب‬ ‫كان‪ ،‬فسيقوم هذا‬ ‫اجلهاز بإطالق األصوات العالية بنغمات صوتية‬ ‫مسموعة وع���رض م��رئ��ي واض���ح ب��األض��واء مييز‬ ‫مكان رج��ل ال��دف��اع امل��دن��ي امل��ص��اب‪ ،‬مب��ا يفيد‬ ‫يف سرعة إنقاذه من قبل زمالئه املتواجدين يف‬ ‫املوقع‪.‬‬ ‫ً‬ ‫وتشمل جتهيزات رجل الدفاع املدني ع��ددا من‬ ‫املعدات لوقاية اجلهاز التنفسي منها‪:‬‬ ‫كمامة التنفس باهلواء املضغوط‪:‬‬ ‫وتستخدم حلماية اجلهاز التنفسي من أخطار‬ ‫الغازات والدخان واألتربة‪ ،‬وكذلك يف األماكن‬ ‫ال�تي تقل فيها نسبة األوكسجني‪ ,‬وتعمل هذه‬ ‫الكمامة على عزل الفرد أثناء مهام اإلطفاء أو‬ ‫اإلن��ق��اذ عن اهل��واء اخل��ارج��ي فيتنفس من اهلواء‬ ‫املضغوط يف األسطوانة‪ ,‬وتتكون هذه الكمامة‬ ‫من قناع للوجه وأسطوانة معبأة باهلواء اجلوي‬ ‫النقي وحامل ومنظم اهلواء وساعة لقياس الضغط‬ ‫ً‬ ‫أيضا الكمامة الواقية‪،‬‬ ‫وصافرة إن��ذار‪ ,‬وهناك‬ ‫وهي عبارة عن قناع واق مزود مبرشح خمصص‬ ‫لوقاية الفرد أثناء مهام اإلطفاء أو اإلنقاذ من‬ ‫األتربة والدخان والغازات يف األماكن اليت‬ ‫ال تزيد نسبة تركيزها فيه عن (‪, )%0.1‬‬

‫ف��إذا زادت ع��ن ه��ذه النسبة جي��ب االم��ت��ن��اع عن‬ ‫استخدامها وتستخدم الكمامة العازلة‪.‬‬ ‫وعلى ض��وء ه��ذه املواصفات‪ ,‬جنحت املديرية‬ ‫العامة للدفاع املدني يف توفري جتهيزات متكاملة‬ ‫للوقاية الشخصية لألفراد والضباط بأعلى معايري‬ ‫ً‬ ‫عمليا‪ ،‬يف خطوة‬ ‫اجل��ودة العاملية‪ ,‬بعد اختبارها‬ ‫وصفها العميد محد بن عبدالعزيز املبدل مدير‬ ‫جتسد حرص‬ ‫اإلدارة العامة لإلطفاء واإلنقاذ بأنها ّ‬ ‫حكومة خادم احلرمني الشريفني‪ ،‬ممثلة يف مقام‬ ‫وزارة الداخلية‪ ،‬على احلفاظ على سالمة كافة‬ ‫منسوبي ال��دف��اع املدني أثناء أدائ��ه��م لواجباتهم‬ ‫ومهامهم‪.‬‬ ‫ً‬ ‫أيضا إىل أنه مل يتم إغفال‬ ‫وأشار العميد املبدل‬ ‫جانب العناية بسالمة ونظافة جتهيزات الوقاية‬ ‫الفردية عن طريق التعاقد مع إح��دى املؤسسات‬ ‫ال��وط��ن��ي��ة ل��غ��س��ل وت��ع��ق��ي��م ه���ذه ال���ب���دل لضمان‬ ‫سالمتها‪.‬‬ ‫كما مت مؤخراً استكمال تأمني بقية التجهيزات‬ ‫األخ��رى مثل‪ :‬القفازات‪ ،‬القناع‪ ،‬حذاء‬ ‫رج���ل اإلط���ف���اء واإلن���ق���اذ‪ ..‬وغريها‪،‬‬ ‫وأله��م��ي��ة ال��ت��خ��زي��ن ال��س��ل��ي��م هلذه‬ ‫التجهيزات للمحافظة عليها من‬ ‫التلف‪ ،‬مت توزيع خزانات خاصة‬ ‫حلفظ مالبس الوقاية الشخصية‬ ‫على أحدث طراز‪ ،‬روعي فيها‬ ‫التهوية اجليدة واملتانة وعدم‬ ‫القابلية للصدأ‪ ,‬إض��اف��ة إىل‬ ‫إص���دار دليل علمي مصور‬ ‫وآخر مرئي يوضح الطريقة‬ ‫املثلى للتعامل مع جتهيزات‬ ‫الوقاية الشخصية من بداية االستالم إىل‬ ‫نهايته‪ ،‬م��روراً مبباشرة احل��وادث‪ ,‬وينظم الدليل‬ ‫وقت الراحة لألفراد أثناء مباشرة احلوادث ً‬ ‫طبقا‬ ‫ملا هو معمول به يف املعايري العاملية‪ ,‬إضافة إىل‬ ‫تعديل لباس املناوبني بالفرقة امليدانية مبا يناسب‬ ‫طبيعة عملهم‪.‬‬ ‫ويف االجتاه ذاته‪ ،‬يؤكد مدير إدارة عمليات الدفاع‬ ‫املدني باملنطقة الشرقية العميد عبداهلل اخلشمان‬ ‫أن جتهيزات ومعدات الوقاية الشخصية لرجال‬ ‫الدفاع املدني باململكة ال تقل جودة عن مثيالتها‬ ‫يف الدول املتقدمة‪ ,‬وتوفر درجات محاية كبرية ضد‬ ‫احلرائق وحوادث الكهرباء وتسرب الغازات واملواد‬ ‫ا لكيما و ية ‪,‬‬


‫إضافة إىل تكاملها ومالءمتها لألجواء السعودية‪.‬‬ ‫وأع���رب العميد اخلشمان ع��ن سعادته بتوفري‬ ‫هذه التجهيزات احلديثة‪ ,‬اليت من شأنها مبشيئة‬ ‫اهلل ت��ع��اىل أن تقلل م��ن ح���االت اإلص��اب��ة اليت‬ ‫يتعرض هلا رج��ال ال��دف��اع امل��دن��ي‪ ,‬م��ش��دداً على‬ ‫ض��رورة توعية األف��راد وتدريبهم على استخدام‬ ‫هذه التجهيزات وصيانتها‪ ،‬وتعريفهم بأهميتها‬ ‫لتحقيق سالمتهم‪.‬‬ ‫من جانبه‪ ،‬يرى مدير عام الدفاع املدني مبنطقة‬ ‫جن���ران العميد ن��اص��ر ب��ن سعيد العسريي أن‬ ‫التجهيزات احلديثة حلماية رجال الدفاع املدني‬ ‫باململكة ال تنفصل ع��ن التطور الكبري يف‬ ‫إمكانات اجلهاز من املعدات والتقنيات أو برامج‬ ‫التدريب‪ ،‬وتزيد من كفاءة وقدرة رجال الدفاع‬ ‫املدني من الضباط واألف��راد على أداء مهامهم‪,‬‬ ‫مشرياً إىل أن معايري اجلودة العاملية اليت تتوافر‬ ‫يف هذه التجهيزات‪ ،‬واالختبارات املكثفة اليت‬ ‫ً‬ ‫عمليا‪ ،‬تؤكد أنها إضافة كبرية‬ ‫خضعت هلا‬ ‫إلمكانات الدفاع املدني‪.‬‬ ‫وأعرب العميد العسريي عن ثقته باستفادة رجال‬ ‫الدفاع املدني من هذه التجهيزات‪ ،‬اليت تستهدف‬ ‫باألساس سالمتهم ومحايتهم من املخاطر اليت‬ ‫ً‬ ‫الفتا إىل أهمية متابعة قيادات‬ ‫يتعرضون هلا‪,‬‬ ‫الوحدات امليدانية لالستخدام الصحيح هلا‪.‬‬ ‫من جانبه يقول العقيد سامل بن مرزوق املطريف‬ ‫م��دي��ر شعبة العمليات ب����إدارة ال��دف��اع املدني‬ ‫بالعاصمة املقدسة‪ :‬يتعرض رجال الدفاع املدني‬ ‫الذين يباشرون حوادث احلريق واإلنقاذ أينما‬ ‫كانوا ملخاطر جسيمة تؤدي بهم إىل إصابات‬ ‫بسيطة أو متوسطة أو جسيمة وق��د تصل إىل‬ ‫الوفاة‪ ،‬ويقودنا ذلك إىل االهتمام والعناية جبانب‬ ‫الوقاية الشخصية ملن يباشرون تلك احلوادث؛‬ ‫فاخلطر ال يتوقف على الوهج احل��راري وأول‬ ‫أكسيد الكربون فقط يف موقع احلريق بل‬

‫يتعداه إىل خماطر أخ��رى خاصة‬ ‫أثناء االقتحام للنوافذ واألبواب‬ ‫وإح��داث فتحات للتهوية الطبيعية‬ ‫ح��ي��ث تتطاير ق��ط��ع م��ن الزجاج‬ ‫واحل����دي����د وغ�ي�ره���ا يف ظاهرة‬ ‫م��ن��ف��ردة أو م��ت��ح��دة بظاهرتي‪:‬‬ ‫(‪)flash over – Back draft‬‬ ‫وك���ذل���ك أث���ن���اء ت��س��ل��ق األسوار‬ ‫العقيد املطريف‪:‬‬ ‫اإلمسنتية أو احلديدية ويف حال العقيد سامل آل مذهب‪:‬‬ ‫ت��س��رب��ات ال��غ��از‪ ،‬وع��ن��د مباشرة‬ ‫التجهيزات الجديدة‬ ‫حاالت انهيارات املباني واألسقف معدات السالمة‬ ‫وعند قص اهلياكل احلديدية يف الشخصية أثبتت تعطي أمان ًا‬ ‫للعاملين في‬ ‫حوادث املركبات؛ وعند التعرض فاعليتها في‬ ‫اإلطفاء واإلنقاذ‬ ‫مل��واد كيميائية خطرة؛ فيتعرض العمل الميداني‬ ‫رجل الدفاع املدني خلطر اإلصابة‬ ‫حبروق وجروح متعددة أو نزف حاد باألطراف مت توفريه من معدات وجتهيزات فنية‪ ,‬إذ أعطت‬ ‫وال��وج��ه‪ .‬ويضيف العقيد امل��ط��ريف‪ :‬ك��ل ذلك التجهيزات احلديثة رجال الدفاع املدني الثقة‬ ‫وانطباعا ً‬ ‫ً‬ ‫تاما بأنها تعد محاية كاملة‬ ‫دع��ا املديرية العامة للدفاع املدني إىل العمل الكاملة‬ ‫على تأمني مالبس وقائية حتمي رجل الدفاع للجسم‪ ،‬من خالل مقاومتها للحرارة ووقايتها‬ ‫املدني من تلك املخاطر‪ ،‬حيث مت توفري البدل من األخ��ط��ار املصاحبة للحوادث‪ ..‬بل ميكن‬ ‫ً‬ ‫أمانا ال��ق��ول إنها ع��ززت م��ن ثقة األف���راد بأنفسهم‬ ‫اجل��دي��دة ذات ال��ل��ون الكحلي لتعطي‬ ‫للعاملني يف اإلطفاء واإلنقاذ باعتبار مواصفاتها أثناء مباشرة احل��وادث‪ ،‬وخاصة أثناء اقتحام‬ ‫اليت توفر –مبشيئة اهلل تعاىل‪ -‬محاية لكافة األماكن املغلقة‪.‬‬ ‫أحناء اجلسم و وفق الدليل اإلرش��ادي اخلاص وأوضح رئيس رقباء صاحل عبداهلل احلميد أن‬ ‫بها وبالتالي التخفيف من وطأة أخطار مواقع التجهيزات اجلديدة تعترب من أفضل التجهيزات‬ ‫ً‬ ‫إطالقا‪ ،‬كون درجة احلماية‬ ‫احلوادث املتعددة وتقليل نسبة وقوع اإلصابات اليت مت تأمينها‬ ‫ً‬ ‫مما يتطلب معه التقيد بارتدائها حسب إرشادات فيها عالية ج���دا‪ ،‬ومت��ت االس��ت��ف��ادة منها يف‬ ‫ذل��ك ال��دل��ي��ل‪ .‬م��ن جهته‪ ،‬أش���ار م��دي��ر شعبة االقتحامات ال�تي قد يصعب علينا القيام بها‬ ‫عمليات إدارة الدفاع املدني بالرياض العقيد بالتجهيزات ال��ق��دمي��ة‪ ،‬وب��ال��ت��ال��ي ف���إن نسبة‬ ‫سامل بن حممد آل مذهب إىل أن تأمني وتوفري اإلصابات والوفيات لرجال الدفاع املدني قد تقل‬ ‫مثل هذا النوع من جتهيزات الوقاية الشخصية إذا مت استخدامها بالشكل املطلوب واملخطط‬ ‫ك���ان أم����راً ض���روري� ً��ا‪ ،‬ف��ق��د أث��ب��ت��ت جدواها له‪ ،‬وجيب علينا كعاملني يف امليدان أن نتجاوز‬ ‫ً‬ ‫ميدانيا‪ ،‬حيث إن العمل التحديات اليت قد تواجهنا يف استخدامها‪ ،‬ألن‬ ‫وفاعليتها أثناء جتربتها‬ ‫امليداني هو املقياس احلقيقي لقدرة وكفاءة ما الفائدة املرجوة منها كبرية‪.‬‬

‫معايير عالمية لجودة معدات الوقاية الشخصية‬ ‫أف�������اد م����دي����ر ع�����ام جمموعة‬ ‫إم����داد جن��د ل��ل��ت��ج��ارة املهندس‬ ‫ع���ب���دال���رمح���ن ال��ع��ري��ف��ي بأن‬ ‫جمموعة إم���داد جن��د تعترب يف‬ ‫مقدمة املوردين ملعدات الوقاية‬ ‫الشخصية ومكافحة احلرائق‬ ‫ووس��ائ��ل ال��س�لام��ة يف اململكة‬ ‫ً‬ ‫وانطالقا‬ ‫العربية ال��س��ع��ودي��ة‪،‬‬ ‫من واجبها الوطين فقد حرصت‬ ‫على جلب ما هو جديد ومتميز‬

‫وخي��ض��ع ألع��ل��ى م��ع��اي�ير اجلودة‪،‬‬ ‫وذلك بالتعاون مع الشركات اليت‬ ‫هل��ا ب��اع ط��وي��ل يف اجمل���ال نفسه‪،‬‬ ‫وب��ال��ت��ال��ي ف��ق��د مت ال��ت��ع��ام��ل مع‬ ‫شركة ليون وشركائها كأكرب‬ ‫املصنعني ملعدات الوقاية الشخصية‬ ‫لرجال اإلطفاء يف العامل‪ ،‬اليت يتم‬ ‫التعامل معها بشكل جدي لتأمني‬ ‫ب����دالت رج����ل اإلط���ف���اء واإلنقاذ‬ ‫واملشغلني وفق أرقىمعايري اجلودة‬

‫املتبعة يف الوقاية الشخصية‪:‬‬ ‫وااللتزام بأكثر الضوابط صرامة‬ ‫للمحافظة ع��ل��ى س�لام��ة وصحة‬ ‫ال��ع��ام��ل�ين‪ ،‬ول��ذل��ك حن���رص على‬ ‫يؤمن للدفاع‬ ‫أن حيصل مجيع ما َّ‬ ‫املدني على شهادات اجلودة العاملية‬ ‫وإن االل���ت���زام ب���اجل���ودة يشمل‬ ‫يف هذا اجملال‪ ،‬مثل‪:‬‬ ‫‪ ISO , 14001 ISO , 9001 ISO‬مجيع معدات الوقاية الشخصية‬ ‫‪ ,2000-1970 NFPA ,18001‬ال���ك���ام���ل���ة‪ ،‬م��ث��ل القفازات‬ ‫واألحذية واخلوذات‪.‬‬ ‫‪.155.1 CGSB‬‬

‫‪27‬‬

‫‪ - 998‬العدد الثاني‬


‫فضاءات‬

‫(‪)2-1‬‬ ‫مخاطر الغازات البترولية المسالة‬

‫وكيفية مواجهتها‬ ‫مع تزايد استخدام الغازات البرتولية‬ ‫امل��س��ال��ة يف كثري م��ن القطاعات‪،‬‬ ‫وتداوهلا بشكل كبري عرب احلاويات‬ ‫اجملهزة‪ ،‬تتضاعف املخاطر املرتبطة‬ ‫بالتعامل م��ع ح���وادث اش��ت��ع��ال هذه‬ ‫الغازات‪ ،‬وأهمية التعرف على التدابري‬ ‫ال��وق��ائ��ي��ة مل��واج��ه��ت��ه��ا وحماصرتها‬ ‫والتخفيف من آثارها‪.‬‬ ‫ولعل ما يدعو إىل االهتمام مبخاطر‬ ‫الغازات البرتولية املسالة (‪ )L.P.G‬هو‬ ‫انتشار استخدامها وتداوهلا بشكل‬ ‫واس�����ع‪ ،‬ويف ال���وق���ت ن��ف��س��ه ضعف‬ ‫معرفة اجلمهور من سائقي املركبات‬ ‫مبخاطرها‪ ،‬والتجمهر يف أماكن‬ ‫احل����وادث يف ال��وق��ت ال���ذي تتسرب‬ ‫فيه ه��ذه ال��غ��ازات وتكون الفرصة‬ ‫مهيأة حلدوث اشتعال‪ ،‬ورمبا انفجار‬ ‫كبري خيلف وراءه عدداً من الوفيات‬ ‫واإلصابات‪ ،‬من جراء عدم االلتزام‬ ‫ب��ال��ت��داب�ير ال��وق��ائ��ي��ة ومح��اي��ة منطقة‬ ‫احل��ادث‪ ،‬مع وج��ود مصادر للحرارة‬

‫‪28‬‬

‫‪ - 998‬العدد الثاني‬

‫تكون ً‬ ‫سببا يف ذل��ك‪ .‬ل��ذا ف��إن رفع‬ ‫مستوى الوعي لدى اجلمهور ورجال‬ ‫األم��ن وامل���رور أم��ر يف غاية األهمية‬ ‫ع��ن��د ال��ت��ع��ام��ل م��ع ح����وادث الغازات‬ ‫ال��ب�ترول��ي��ة امل��س��ال��ة‪ ،‬خ��ص��وص� ً�ا عند‬ ‫ح��دوث انقالب أو ح��وادث لصهاريج‬ ‫نقل الغازات البرتولية املسالة‪.‬‬ ‫واهلدف من تناول هذا املوضوع هو رفع‬ ‫مستوى الفهم والوعي لدى القارئ‪،‬‬ ‫وباألخص رجال الدفاع املدني ورجال‬ ‫األمن واملرور‪ ،‬ممن يتعاملون مع مثل‬ ‫هذه احلوادث اخلطرة‪ ،‬لإلملام بهذه‬ ‫املخاطر ومعرفة سلوكها‪ ،‬وبالتالي‬ ‫اإلسراع يف اختاذ اإلجراءات العاجلة‬ ‫حلماية األرواح واملمتلكات‪ ،‬وذلك‬ ‫باختاذ االحتياطات الوقائية السريعة‬ ‫قبل فوات األوان‪ .‬ورغم أن تناول كل‬ ‫خم��اط��ر ح���وادث ال��غ��ازات البرتولية‬ ‫املسالة يف ه��ذه املساحة لن يكون‬ ‫ً‬ ‫ً‬ ‫موضوعا كبرياً‬ ‫كافيا‪ ،‬لكونه‬ ‫وحيتاج إىل توسع أكثر مبا يتناسب‬

‫مع خصائص الغاز البرتولي املسال‪،‬‬ ‫وك���ذل���ك اإلج�������راءات التفصيلية‬ ‫للتعامل عند ت��ع��رض ال��غ��از املسال‬ ‫لالشتعال‪ ،‬وح��رائ��ق منشآت الغاز‬ ‫البرتولي امل��س��ال‪ ،‬وكذلك حوادث‬ ‫أنابيب الغاز املسال املوصلة للمنازل‪،‬‬ ‫إال أن��ن��ا س��ن��ت��ن��اول أه���م اإلجراءات‬ ‫ال��وق��ائ��ي��ة ال�ت�ي جي��ب ات��ب��اع��ه��ا عند‬ ‫التعامل مع الغازات البرتولية املسالة‪،‬‬ ‫وذلك على النحو اآلتي‪:‬‬ ‫ً‬ ‫أوال‪ :‬أه��م خصائص الغاز البرتولي‬ ‫املسال (‪)L.P.G‬‬ ‫‪ .1‬الغاز املسال يصبح متفجراً عندما‬ ‫خيتلـــط مع اهلــواء بنسب تقـــارب من‬ ‫‪ ،% 10 – 2‬وع��ن��ده��ا يكون‬ ‫ً‬ ‫وملتهبا‪ ،‬وعند‬ ‫سريع االشتعال‬ ‫انطالق الغاز البرتولي املسال‬ ‫إىل اجلو فإنه يتمدد بنسبة ‪250‬‬ ‫مرة من حجمه وهو سائل‪.‬‬ ‫‪ .2‬يتميز الغاز البرتولي املسال‬ ‫بسرعة متدده‪ ،‬لذا فإن املعايري‬

‫اللواء‪ /‬سليمان العمرو‬

‫مساعد مدير عام الدفاع املدني‬ ‫لشؤون العمليات‬

‫امل��ف�ترض��ة ع��ن��د التعبئة للخزانات‬ ‫والصهاريج تكون حب��دود ‪ %90‬من‬ ‫حجم الكمية‪ ،‬حبيث تسمح للسائل‬ ‫بالتمدد بسبب ارتفاع درجات احلرارة‬ ‫احمليطة‪ ،‬ولكي يتم جتنب الضغط‬ ‫على ج���دران اخل���زان أو الصهريج‬ ‫ب��واس��ط��ة ه��ي��درول��وك��ي��ة الضغط‪،‬‬ ‫وعلى سبيل املثال ف��إن غ��از البوتان‬ ‫ً‬ ‫ضغطا بقوة ‪ 5‬بار‬ ‫التجاري مي��ارس‬ ‫عند درج��ة ح��رارة ‪ 38‬درج��ة مئوية‪،‬‬ ‫ً‬ ‫ارتفاعا‬ ‫أم��ا غ��از ال�بروب��ان فيمارس‬ ‫بالضغط ي��ص��ل إىل ‪ 14‬ب���ار بنفس‬ ‫الدرجة وهي ‪ 38‬درجة مئوية‪.‬‬ ‫‪ .3‬يتميز الغاز البرتولي املسال بأنه‬


‫عديم اللون والرائحة‪ ،‬كما أنه ليس‬ ‫ً‬ ‫ساما‪ ،‬لكن لديه قدرة ختديرية عند‬ ‫استنشاقه بكميات كبرية‪ ،‬كما‬ ‫ً‬ ‫غثيانا وص��داع� ً�ا‪ ،‬ويتكون‬ ‫حي��دث‬ ‫ال�ترك��ي��ز ال��ث��ق��ي��ل يف ح��ال��ة تسربه‬ ‫يف احل��ف��ر واألم����اك����ن املنخفضة‬ ‫ً‬ ‫نقصا‬ ‫والفراغات‪ ،‬كما أنه حيدث‬ ‫يف ك��م��ي��ات األك��س��ج�ين ويسبب‬ ‫ً‬ ‫اختناقا‪ ،‬وعند زيادة نسبة الرتكيز‬ ‫فإنه ميثل يف احلقيقة خماوف خطرة‬ ‫م��ن اشتعال ال��ن��ار ال�تي رمب��ا تنتشر‬ ‫ً‬ ‫وتسبب انفجاراً‬ ‫عنيفا‪ ،‬وللمساعدة‬ ‫يف اكتشاف الغاز يضاف إليه (قبل‬ ‫البيع) عنصر الرائحة‪ ،‬مما يساعد‬ ‫على اكتشافه عند تسربه‪.‬‬ ‫‪ .4‬تصل درج��ة احل��رارة عند احرتاق‬ ‫غاز الربوبان يف اهلواء إىل ‪ 2000‬درجة‬ ‫مئوية‪ ،‬ولذلك فإن غالف اخلزان أو‬ ‫الصهريج سيفقد قوته ومتانته مبجرد‬ ‫جت����اوز درج����ة ح���رارت���ه ‪ 200‬درجة‬ ‫مئوية‪ ،‬وجيب أال تصل درجة حرارة‬ ‫الصهريج إىل ‪ 300‬درج��ة مئوية وإال‬ ‫تعرض الصهريج أو اخل��زان للتمزق‬ ‫(االن��ف��ج��ار)‪ ،‬وعند استخدام املياه‬ ‫بشكل ك��اف قبل أن ترتفع درجة‬ ‫احل��رارة إىل املستويات اخلطرة فإن‬ ‫درجة احلرارة ً‬ ‫غالبا ما تبدأ باهلبوط‬ ‫إىل درجة منخفضة ومأمونة‪.‬‬ ‫‪ .5‬إن املبادرة بتربيد جسم الصهريج‬ ‫يف الثواني األوىل من االشتعال أمر‬ ‫ً‬ ‫جتنبا لزيادة‬ ‫يف غاية األهمية‪ ،‬وذلك‬ ‫ح��رارة الغاز البرتولي املسال‪ ،‬األمر‬ ‫ال��ذي ي��ؤدي إىل زي��ادة نسبة الضغط‬ ‫داخل اخلزان أو الصهريج‪ ،‬وبالتالي‬ ‫حدوث االنفجار‪ ،‬وهنا أود أن أشري‬ ‫إىل أن التجارب أثبتت أن احلرارة‬ ‫الشديدة ال�تي قد يتعرض هلا جسم‬ ‫الصهريج قد تؤدي إىل انفجاره قبل‬ ‫عمل صمام التخفيف الذي عادة ما‬ ‫يكون يف أعلى الصهريج‪.‬‬ ‫وتؤكد جتارب املاضي أن الفرصة‬ ‫املتاحة للتعامل مع خزان أو صهريج‬ ‫الغاز عند اشتعاله وتعرضه للنار ال‬ ‫تتجاوز عشر دق��ائ��ق‪ ،‬وبالتالي فإن‬ ‫أك��ث��ر م��ن ي��ك��ون ع��رض��ة للخطر‬ ‫ع���ادة ه��م رج���ال اإلط���ف���اء‪ ،‬لكون‬ ‫وص��وهل��م إىل موقع احل���ادث يتزامن‬

‫غ��ال��ب� ً�ا م��ع الوقت‬ ‫ال����������ذي يكون‬ ‫ج��س��م الصهريج‬ ‫أو اخل��������زان قد‬ ‫تعرض فيه حلرارة‬ ‫شديدة قد تتسبب‬ ‫يف انشطاره حال‬ ‫وصوهلم‪.‬‬ ‫‪ .6‬ي��ت��وق��ف جناح‬ ‫عمليات السيطرة‬ ‫ع�����ل�����ى حرائق‬ ‫الغازات البرتولية املسالة على خربة‬ ‫رج���ال اإلط��ف��اء وال���ق���ادة امليدانيني‬ ‫يف التعامل م��ع مثل ه��ذا ال��ن��وع من‬ ‫احل�����وادث‪ ،‬ح��ي��ث إن ت��وف�ير كمية‬ ‫كافية من املياه يف اللحظات األوىل‬ ‫للقيام بأعمال التربيد جلسم اخلزان‬ ‫أو الصهريج أمر مهم جداً‪ ،‬مع أهمية‬ ‫مالحظة استمرار املياه وعدم توقفها‪،‬‬ ‫وأن تشمل تغطية املياه مجيع جسم‬ ‫اخلزان‪ ،‬وعدم إغفال أو ترك مواقع‬ ‫أخرى قد تكون نقطة ضعف وبالتالي‬ ‫تتعرض لالنتفاخ ثم االنشطار‪ ،‬لذلك‬ ‫الب��د من أخ��ذ االحتياطات املبكرة‬ ‫لضمان تدفق املياه وعدم انقطاعها‬ ‫أثناء العمليات‪.‬‬ ‫‪ .7‬من منطلق حتقيق السالمة فإنه‬ ‫يتم إجي��اد ق��واذف ثابتة يف املنشآت‬ ‫اخلاصة بتخزين ال��غ��ازات البرتولية‬ ‫املسالة‪ ،‬إال أن من املهم التأكد من‬ ‫أن هذه القواذف املخصصة لإلطفاء‬ ‫والتربيد موزعة بشكل يضمن انتشار‬ ‫املياه على الصهاريج بشكل كامل‪،‬‬ ‫وهنا نود أن نؤكد أهمية أن يكون‬ ‫لدى رجال الدفاع املدني قواذف ثابتة‬ ‫أي��ض� ً�ا يتم تثبيتها ألع��م��ال التربيد‬ ‫واإلط���ف���اء‪ ،‬ل��ت��ق��ذف امل��ي��اه بشكل‬ ‫مستمر ومنظم على اخل��زان��ات أو‬ ‫الصهاريج املتضررة‪.‬‬ ‫‪ .8‬من املهم جداً مالحظة أنه بسبب‬ ‫ت��ع��رض جسم اخل���زان أو الصهريج‬ ‫للحرارة لفرتة طويلة ومستمرة‪ ،‬فإن‬ ‫صمام التخفيف املركب على سطح‬ ‫الصهريج رمبا ينفتح لتخفيف الضغط‬ ‫احلاصل داخل الصهريج‪ ،‬لذا البد من‬ ‫مراقبة الصوت الصادر من الصمام‪،‬‬ ‫فعند زيادة التدفق وصدور صوت قوي‬

‫من الصمام فهذا‬ ‫يدل على االرتفاع‬ ‫اخل����������ط�����ي����ر يف‬ ‫الضغط الداخلي‬ ‫ل��ل��ص��ه��ري��ج‪ ،‬مما‬ ‫ي��س��ت��دع��ي سرعة‬ ‫س�����ح�����ب رجال‬ ‫اإلطفاء والعاملني‬ ‫ب��امل��وق��ع دون أي‬ ‫ت������أخ���ي��ر‪ ،‬ومن‬ ‫ه��ن��ا ت��أت��ي أهمية‬ ‫االستعمال املبكر للقواذف األرضية‬ ‫ً‬ ‫جتنبا للوصول‬ ‫ورشاشات املاء الثابتة‬ ‫إىل مرحلة االنفجار‪.‬‬

‫تسرب الغازات البترولية‬ ‫مع عدم حدوث احتراق لها‬ ‫قبل الدخول يف هذا املوضوع فإنين‬ ‫أود أن أش�ير إىل أن مث��ة إجراءات‬ ‫مهمة وضرورية جيب على القائمني‬ ‫ع��ل��ى ال��ت��ع��ام��ل م��ع ح���االت التسرب‬ ‫اختاذها‪ ،‬وهي‪ :‬سرعة إخالء املنطقة‬ ‫اجمل���اورة ملنطقة ال��ت��س��رب‪ ،‬كعمل‬ ‫اح��ت��رازي ف��ي��م��ا ل��و ت��ع��رض��ت املادة‬ ‫املتسربة لالشتعال‪ ،‬وميكن التع ّرف‬ ‫على تسرب الغاز البرتولي املسال من‬ ‫صهاريج أو خ��زان��ات التخزين على‬ ‫النحو اآلتي‪:‬‬ ‫‪ .1‬اس��ت��م��رار ت��ب��خ��ر ال��غ��از املسال‬ ‫ليشكل بذلك سحابة غ��از كبرية‬ ‫وف��ق� ً�ا حلجم التسرب‪ ،‬وميكن أن‬ ‫يغطى مساحة كبرية غري متوقعة‪،‬‬ ‫وت���ك���ون ه����ذه ال��س��ح��اب��ة عرضة‬ ‫لالشتعال من أي مصدر حراري أثناء‬ ‫سريها‪.‬‬ ‫‪ .2‬من خصائص الغاز املتسرب أنه‬ ‫غري مرئي‪ ،‬ماعدا عندما يكون ذا‬ ‫تركيز ثقيل‪ ،‬إال أن املنطقة احمليطة‬ ‫ب��ث��ق��ب ت��س��رب ال��س��ائ��ل ال���غ���ازي من‬ ‫املمكن حتديدها بسبب اخنفاض‬ ‫درجة احلرارة من جراء تزايد كثافة‬ ‫ال��رط��وب��ة ب���اهل���واء‪ ،‬حب��ي��ث ميكن‬ ‫مشاهدتها كرتسبات من الثلج أو‬ ‫ض��ب��اب أب��ي��ض‪ ،‬وجي���ب أال ختضع‬ ‫مثل هذه األم��ور لالجتهاد‪ ،‬بل جيب‬ ‫توفري أجهزة قياس معايرة ومدرجة‬

‫لقياس واكتشاف نسبة الغاز باهلواء‬ ‫اخل���ارج���ي‪ ،‬وم���دى اح��ت��م��ال تعرض‬ ‫املنطقة للخطر‪.‬‬ ‫‪ .3‬يف ح��االت معينة قد يكون إشعال‬ ‫ً‬ ‫الغاز املتسرب أمراً‬ ‫مرغوبا (ملنع انتشار‬ ‫الغاز يف أماكن خطرة)‪ ،‬إال أن ذلك‬ ‫قد يشكل خطورة أكثر إذا مل يتم‬ ‫ذلك يف اللحظات األوىل من التسرب‪،‬‬ ‫وب�ق��رار م��دروس من قيادة العمليات‪،‬‬ ‫آخذاً يف االعتبار األبعاد اليت سترتتب‬ ‫ع �ل��ى ذل� ��ك‪ ،‬وي �ف �ض��ل يف ك �ث�ير من‬ ‫احل ��االت العمل على تبديد السحابة‬ ‫الغازية بواسطة الوسائل املتاحة إىل‬ ‫مناطق أك�ث��ر أم �ن� ً�ا‪ ،‬م��ع العمل قدر‬ ‫امل�س�ت�ط��اع ع�ل��ى حم��اول��ة ق�ف��ل مصدر‬ ‫التسرب م��ن م�ص��دره‪ ،‬واخت��اذ كافة‬ ‫التدابري الوقائية قبل القيام بهذا العمل‪.‬‬ ‫‪ .4‬من الوسائل ذات الفعالية اجليدة‬ ‫وامل��س��ت��خ��دم��ة يف ت��ب��دي��د السحابة‬ ‫الغازية استخدام خراطيم املياه على‬ ‫شكل ستارة مائية‪ ،‬حبيث يتم تبديد‬ ‫وصد الغاز من الوصول إىل مصادر‬ ‫االشتعال أو املصادر اخلطرة‪.‬‬ ‫‪ .5‬إن معرفة رج���ال ال��دف��اع املدني‬ ‫خب�����واص ال���غ���از ال���ب�ت�رول���ي املسال‬ ‫[‪ ].L.P.G‬جتعلهم أكثر حذراً وقدرة‬ ‫ً‬ ‫فمثال‬ ‫على حتديد مواقع آلياتهم‪،‬‬ ‫جي��ب مالحظة أن ي��ك��ون متركز‬ ‫اآلل���ي���ات يف اجت�����اه ال���ري���اح وليس‬ ‫بعكسها‪ ،‬وذلك ملنع وصول الغاز إىل‬ ‫مصدر ح��راري قد يكون ً‬ ‫سببا يف‬ ‫حدوث االشتعال للسحابة الغازية‪ ،‬مع‬ ‫مالحظة أنه عندما يكون التسرب‬ ‫على حافة منحدر فإن وقوف اآلليات‬ ‫جي��ب أن يكون بعيداً ع��ن املنطقة‬ ‫امل��ش��ب��ع��ة ب��ال��غ��از‪ ،‬حب��ي��ث تتمركز‬ ‫اآلليات باملنطقة املرتفعة‪.‬‬ ‫‪ .6‬ال يعين إيقاف التسرب زوال اخلطر‬ ‫م��ب��اش��رة‪ ،‬فمن خصائص ال��غ��از أنه‬ ‫أثقل من اهل��واء‪ ،‬لذلك يتواجد الغاز‬ ‫يف األم��اك��ن املنخفضة كاحلفر‬ ‫األرضية واألدوار السفلية‪ ،‬لذا جيب‬ ‫اس��ت��خ��دام أج��ه��زة ال��ق��ي��اس اخلاصة‬ ‫بالغاز والتأكد جيداً من عدم وجود‬ ‫أي أثر للغاز قبل السماح باحلركة‬ ‫املرورية‪ ،‬أو السماح للجمهور بارتياد‬ ‫موقع التسرب‪.‬‬

‫‪29‬‬

‫‪ - 998‬العدد الثاني‬


‫‪ 20‬سؤال‬

‫[[ [[سؤا‬ ‫ال]]‬ ‫سؤاًال]]ً‬

‫القائد الناجح‬ ‫هو من يملك‬ ‫القدرة على اإلبداع‬

‫العمري‬ ‫العميد‪ /‬سعيد بن صالح ُ‬ ‫مدير إدارة الشرطة العسكرية الخاصة‬

‫لم أستطع حبس دموعي‬ ‫عندما شاهدت رضيعة‬ ‫فقدت كل عائلتها‬

‫‪.1‬‬

‫ماذا بقي يف الذاكرة من مرحلة‬ ‫الطفولة والصبا؟‬ ‫وصية الوالد ‪ -‬رمحه اهلل ‪ -‬اعمل لألمد‬ ‫البعيد‪ ..‬وها أنا أملس نتائجها يف حياتي‬ ‫العملية والشخصية‪.‬‬

‫‪.2‬‬ ‫‪30‬‬

‫‪ - 998‬العدد الثاني‬

‫يقولون إن الرجال معادن‪ ..‬فمن‬ ‫الرجل الذي يشبه املعدن النفيس؟‬

‫ال على العميد سعيد بن‬ ‫في هذا الباب طرحنا ما يزيد على ‪ 20‬سؤا ً‬ ‫صالح العمري مدير إدارة الشرطة العسكرية الخاصة بالدفاع المدني‪..‬‬ ‫لنتعرف على اهتماماته وهواياته ومالمح من مسيرته العملية‬ ‫والشخصية وأبرز نقاط التحول فيها‪.‬‬ ‫وجاءت إجاباته واضحة ومحددة وكاشفة لجوانب كثيرة في حياة‬ ‫العميد العمري اإلنسان رجل الدفاع المدني‪ ،‬مع اعترافات صريحة بأن‬ ‫اآلمال والطموحات ليس بالضرورة أن تتحقق جميعاً‪ ،‬فقد تأتي الرياح‬ ‫بما ال تشتهي السفن‪ ،‬اهتمامات وقناعات وأماني العميد العمري‪،‬‬ ‫نتعرف عليها في السطور التالية‪:‬‬

‫حاوره‪ :‬حممد أبو جليد‬

‫أحلم بأن يستفيد أبنائي‬ ‫من تجربتي ومسيرتي‬ ‫العملية‬

‫لو لم أكن رجل دفاع‬ ‫مدني لتمنيت أن أكون‬ ‫كذلك‬

‫التوجيري مدير عام الدفاع املدني القدوة‬ ‫وما صفاته؟‬ ‫من أتقن عمله وأداه بكل إخالص وأمانة‪ ،‬واملثل احلسن يف ذلك‪.‬‬ ‫ولنا يف معالي الفريق سعد ب��ن عبداهلل‬ ‫للنجاح مقومات وأسباب فما هذه‬ ‫املقومات من خالل جتربتك؟‬ ‫االسرتاتيجية والتخطيط واالستفادة من‬ ‫التخطيط واالستفادة من‬ ‫التجارب واخلربات امليدانية والعمل اإلداري‬ ‫التجارب عوامل متالزمة للنجاح عوامل متالزمة للنجاح‪.‬‬

‫‪.3‬‬


‫‪.17‬‬

‫‪.4‬‬

‫وف��اة عائلة بأكملها يف ح��ادث ومل ينج‬ ‫القيادة علم أم فن؟ وملاذا؟‬ ‫ع��ل��م وف���ن م��ع� ً�ا‪ ،‬ألن���ه ال ميكن منها س��وى طفلة رض��ي��ع��ة‪ ،‬فلم أمتالك‬ ‫اآلخرين‪.‬‬ ‫العمل دون علم‪ ،‬وال ميكن اإلب��داع دون دموعي وقتها‪.‬‬ ‫فن‪ ،‬والقائد الناجح هو الذي ميلك العلم‬ ‫أم���ام���ك ورق����ة ب��ي��ض��اء ماذا‬ ‫ل��ي��س ك���ل م���ا ي��ت��م��ن��اه املرء‬ ‫والقدرة على اإلبداع‪.‬‬ ‫تكتب عليها؟‬ ‫ي��درك��ه‪ ..‬فما ال���ذي متنيته‬ ‫كان اهلل يف عون رجال الدفاع املدني‪،‬‬ ‫كلمة ال وج��ود هلا يف قاموسك ومل حتققه؟‬ ‫إكمال الدراسة واحلصول على درجيت ألداء مهامهم اإلنسانية‪.‬‬ ‫الشخصي‪ ..‬ما هي؟‬ ‫املاجستري والدكتوراه‪.‬‬ ‫أي كلمة تن ّم عن الكره أو احلسد‪.‬‬ ‫رسالة متنيت أن ترسلها ومل‬ ‫تفعل؟‬ ‫لو مل تكن رجل دفاع مدني‪..‬‬ ‫وما الكلمة اليت متثل منهج حياة‬ ‫حب���م���د اهلل ال ت���وج���د حب���ي���ات���ي هذه‬ ‫فماذا تتمنى أن تكون؟‬ ‫بالنسبة لك؟‬ ‫الرسالة‪.‬‬ ‫اعمل بإخالص واترك لآلخرين احلكم على عملك‪ .‬رجل دفاع مدني‪.‬‬

‫‪.5‬‬ ‫‪.6‬‬ ‫‪.7‬‬

‫يف حياة ك��ل إن��س��ان نقاط حتول‪..‬‬ ‫ف��م��ا ن��ق��ط��ة ال��ت��ح��ول ال��رئ��ي��س��ي��ة يف‬ ‫حياتك؟‬ ‫التحاقي بالسلك العسكري واستقراري‬ ‫مبدينة الرياض‪.‬‬

‫‪.8‬‬

‫‪.13‬‬

‫‪.18‬‬

‫‪.14‬‬

‫‪.19‬‬

‫ليس كل ما يتمناه‬ ‫المرء يدركه والقيادة‬ ‫علم وفن‪..‬‬

‫‪.15‬‬

‫متى تشعر باخلوف؟‬ ‫عندما ال أمتكن من مساعدة‬

‫‪.20‬‬

‫ال���ن���دم م����اذا ي��ع�ني بالنسبة‬ ‫لك؟‬ ‫احلرص على تقويم ما ميكن إصالحه‪،‬‬ ‫وع�����دم ت���ك���رار اخل���ط���أ‪ ،‬واالستفادة‬ ‫م��ن خ�ب�رات وجت����ارب امل��اض��ي يف عملية‬ ‫إصالحه‪.‬‬

‫وماذا عن احملطة اليت متثل نقطة‬ ‫م���ك���ان ال ت��س��ت��ط��ي��ع نسيانه‬ ‫عندما حتلم إىل أين يأخذك‬ ‫انطالق يف مسريتك؟‬ ‫ّ‬ ‫وحتن لزيارته؟‬ ‫احللم؟‬ ‫انضمامي إىل كلية امللك فهد األمنية عام مكان النشأة والطفولة‪ ،‬قرية «حلباء»‬ ‫آل مجيل‪ ..‬فذكريات هذه املرحلة تظل أن يستفيد أبنائي من مسريتي يف احلياة‬ ‫‪1399‬هـ‪.‬‬ ‫ح���اض���رة يف ال��ق��ل��ب وال����ذاك����رة بكل العملية‪.‬‬ ‫م���ن ال��ش��خ��ص ال�����ذي ت����رى فيه تفاصيلها‪.‬‬ ‫بيت شعر دائماً ما تستحضره‬ ‫القدوة واملثل؟ وملاذا؟‬ ‫يف مناسبات كثرية؟‬ ‫الوالد غفر اهلل له وأسكنه فسيح جناته‪،‬‬ ‫ما هواياتك املفضلة أوقات‬ ‫ما كل ما يتمنى املرء يدركه‬ ‫ألن��ي تعلمت منه اجل��د واملتابعة وحسن‬ ‫الفراغ؟‬ ‫تأتي الرياح مبا ال تشتهي السفن‪.‬‬ ‫األخالق وااللتزام باملبادئ احلسنة‪.‬‬ ‫ممارسة كرة القدم والطائرة‪.‬‬

‫‪.9‬‬

‫‪.16‬‬

‫‪.21‬‬

‫‪.22‬‬

‫‪.10‬‬

‫درس تعلمته وحترص على أن‬ ‫تعلمه ألبنائك؟‬ ‫خالق الناس خبلق حسن‪.‬‬

‫‪.11‬‬

‫إذا ك�����ان خ��ي�ر ج���ل���ي���س يف‬ ‫الزمان كتاب‪ ..‬فمن اجلليس‬ ‫الذي تفضله؟‬ ‫القرآن الكريم‪.‬‬

‫‪.12‬‬

‫متى يبكي ال��رج��ال؟ وه��ل مثة‬ ‫موقف جعلك تذرف الدموع؟‬ ‫عندما نتذكر املآسي‪ ،‬وأذك��ر موقف‬

‫‪31‬‬

‫‪ - 998‬العدد الثاني‬


‫معارف‬

‫الدفاع المدني‪..‬‬ ‫المستجدات والمخاطر المعاصرة‬

‫مالزم أول‪ /‬صاطي العتييب‬

‫في دراسة بعنوان «الدفاع المدني‪ ..‬المستجدات والمخاطر المعاصرة» رصد المالزم أول صاطي بن جمحان‬ ‫العتيبي من اإلدارة العامة للحماية المدنية أبرز التحديات التي تواجه رجال الدفاع المدني في أداء مهامهم في‬ ‫هذا العصر‪ ،‬وطرح المالزم أول العتيبي‪ ،‬من خالل دراسته‪ ،‬عدداً من التوصيات المقترحة لتفعيل قدرات الدفاع المدني السعودي في مواجهة‬ ‫حرصت على أن‬ ‫هذه التحديات والمخاطر التي تدخل في نطاق اختصاصاته‪ ،‬وبما يتناسب مع الظروف المحلية في المملكة‪ ،‬مجلة‬ ‫تعرض ألبرز ما جاء في هذه الدراسة من رؤى وتوصيات‪.‬‬ ‫اإلدارة العامة للحماية املدنية‬

‫يستهل امل�لازم أول العتييب دراسته‬ ‫ب���اإلش���ارة إىل ت��زاي��د مسؤوليات‬ ‫الدفاع املدني يف معظم دول العامل‬ ‫الغنية والفقرية على حد سواء‪ ،‬وذلك‬ ‫بسبب احلاجة املتسارعة يف سبيل‬ ‫توفري احلماية واألم��ن واالستقرار‬ ‫العاملي‪ ،‬وتطور نظرية الدفاع املدني‬ ‫م��ن خ�ل�ال ت��ع��دد اخ��ت��ص��اص��ات��ه يف‬ ‫مواجهة املخاطر املختلفة‪ ،‬املتمثلة‬ ‫يف ال��ت��ل��وث ال��ب��ي��ئ��ي واإلشعاعي‬ ‫والكيميائي والكهرومغناطيسي‬ ‫وال��ك��ون��ي‪ ،‬وك��ذل��ك الكوارث‬ ‫ال��ط��ب��ي��ع��ي��ة وال���ع���ام���ة كالزالزل‬ ‫والرباكني والفيضانات واحلرائق‬ ‫وال��ت��ص��ح��ر ون��ق��ص امل��ي��اه وموارد‬ ‫الطاقة وانتشار األمراض اجلديدة‪.‬‬ ‫وت��س��ل��ط ال���دراس���ة ال��ض��وء على‬ ‫أهم املخاطر املستقبلية املتوقعة‬ ‫ً‬ ‫نسبيا‪ ،‬واملستجدات البحثية اليت‬ ‫ميكن ل��ل��دف��اع امل��دن��ي أن يقوم‬ ‫بها‪ ،‬ملواجهة هذه املخاطر‪.‬‬

‫‪32‬‬

‫‪ - 998‬العدد الثاني‬

‫وتقدم الدراسة عدداً من التصورات‬ ‫اليت ميكن فيها للعلوم والتقنية‬ ‫أن تأخذ املكان األمثل يف سبيل‬ ‫حتقيق هذا اهلدف ‪.‬‬ ‫ومن أبرز املخاطر املستقبلية اليت‬ ‫ترصدها الدراسة التلوث البيئي‪،‬‬ ‫ال��ذي يعد من أهم املخاطر اليت‬ ‫س��ت��واج��ه دول ال���ع���امل‪ ،‬وسببه‬ ‫الرئيس هو تلف طبقة األوزون يف‬ ‫الغالف اجلوي‪ ،‬وتغري مستويات‬ ‫األشعة فوق البنفسجية‪.‬‬

‫قائمة‬ ‫المخاطر‬ ‫ومش���ل���ت ق��ائ��م��ة امل��خ��اط��ر اليت‬ ‫رص���دت���ه���ا ال�����دراس�����ة التلوث‬ ‫اإلشعاعي‪ :‬ويشمل أن��واع األشعة‬ ‫املنبعثة أو امل��وج��ودة يف اجل��و يف‬ ‫احل���االت العادية (السلم) أو يف‬ ‫احل��روب وال��ك��وارث اإلشعاعية‬

‫امل��خ��ت��ل��ف��ة‪ ،‬وي��ق��ص��د بالتلوث‬ ‫اإلشعاعي انبعاث األشعة مبختلف‬ ‫أنواعها كجسيمات ألفا وبيتا‬ ‫وجاما والنيرتونات والغبار الذري‪..‬‬ ‫وهي تنجم عن استخدام منشآت‬ ‫حمطات الطاقة النووية أو نشوب‬ ‫هجوم أو انفجار أو تسرب نووي‬ ‫أو جت��ارب نووية‪ ،‬وترتبط درجة‬ ‫ت��أث�يره��ا ع��ل��ى اإلن���س���ان والبيئة‬ ‫حبجم التدمري ومساحة املنطقة‬ ‫املتأثرة املنكوبة وعدد اإلصابات‬ ‫ً‬ ‫إشعاعيا‪.‬‬ ‫وحجم املكان امللوث‬ ‫ً‬ ‫وه������ن������اك أي������ض������ا التلوث‬

‫الكهرومغناطيسي‪ :‬وينجم عن‬ ‫التوسع الكبري يف شبكات أو‬ ‫خطوط نقل القدرة الكهربائية‪،‬‬ ‫وذل������ك ع���ل���ى ح���س���اب التنمية‬ ‫احلضارية يف اجملتمعات‪ ،‬حيث‬ ‫تؤثر األمواج الكهرومغناطيسية‬ ‫ع����ل����ى ال�����ك�����ائ�����ن�����ات احلية‬ ‫واألج��ـ��ه��زة واآلالت الكهربائية‬ ‫واإللكرتونية املختلفة‪ ،‬وكذلك‬ ‫التلوث الكيميائي ال��ذي ميثل‬ ‫ً‬ ‫ً‬ ‫أيضا خطراً‬ ‫متفاقما يف حاالت‬ ‫ً‬ ‫احلرب والسلم معا‪ ،‬نظراً الزدياد‬ ‫ح��ج��م امل��خ��ل��ف��ات أو الفضالت‬ ‫ال��ك��ي��م��ي��ائ��ي��ة م���ن امل��ص��ان��ع أو‬ ‫األسلحة الكيميائية‪.‬‬ ‫يضاف إىل ذلك التلوث البيولوجي‬ ‫ً‬ ‫أمراضا وأوبئة‬ ‫الذي خيلف وراءه‬ ‫تنتشر بسهولة يف اجل��و احمليط‬ ‫مب��وق��ع ال��ت��ف��ج�ير ال��ب��ي��ول��وج��ي أو‬ ‫احل����رب ال��ب��ي��ول��وج��ي��ة‪ ،‬ويعتمد‬ ‫مبدأ التلوث البيولوجي على نشر‬


‫امل��ي��ك��روب��ات ومس��وم��ه��ا إلصابة أرضية يصعب التنبؤ بها‪.‬‬ ‫وق��ت��ل ال��ك��ائ��ن��ات احل��ي��ة بهدف‬ ‫التدمري الشامل‪.‬‬ ‫تقنيات‬ ‫وت���ؤك���د ال����دراس����ة أن توسع‬ ‫العصر‬ ‫احل����اس����ب اآلل�������ي وشبكاته‬ ‫املعلوماتية املختلفة يساعد على وحت��ت ع��ن��وان «التقنية احلديثة‬ ‫حتسني األداء العلمي واالقتصادي ودور ال��دف��اع امل��دن��ي يف مواجهة‬ ‫وال��س��ي��اس��ي واإلع�ل�ام���ي بصورة خماطر القرن اجل��دي��دة» تعرض‬ ‫ع��ام��ة‪ ،‬لكن إذا ك��ان التدفق ال��دراس��ة جل��ه��ود أج��ه��زة الدفاع‬ ‫امل��ع��ل��وم��ات��ي واإلع�ل�ام���ي يصدر املدني يف بعض دول العامل إلدخال‬ ‫ب��اجت��اه واح���د ف��إن��ه سينتج عنه تقنيات وأفكار جديدة تساعد‬ ‫مفهوم السيطرة عن بعد‪ ،‬الذي قد ع��ل��ى ختفيف امل��خ��اط��ر احلالية‬ ‫ً‬ ‫يؤثر ً‬ ‫مستقبال‪ ،‬مع التوسع‬ ‫سلبا على األجيال اجلديدة واملتوقعة‬ ‫ً‬ ‫مستقبال‪ .‬ومن هنا تتضح أهمية يف استخدامات نظم املعلومات‬ ‫وضع أسس دفاعية ميكن جلهاز واالت��ص��االت والتصوير احلراري‬ ‫ً‬ ‫أيضا والكواشف اإلشعاعية الدقيقة‬ ‫الدفاع املدني أن يساهم بها‬ ‫لتجنب خماطر التدفق اإل عالمي ومعدات الطاقة واملياه واملالجئ‬ ‫واالستخدامات السلبية لتقنيات احل��دي��ث��ة لتحقيق ه��ذا اهلدف‪،‬‬ ‫وم��ن أمثلة ه��ذه التقنيات تقنية‬ ‫املعلومات واالتصاالت‪.‬‬ ‫وتشري الدراسة إىل خماطر نقص ال��ت��ص��وي��ر احل�����راري‪ :‬ال�ت�ي تعود‬ ‫املياه‪ ،‬وخاصة مع ازدياد الكثافة إىل بداية عام ‪ 1960‬م من القرن‬ ‫السكانية والطلب الكبري على امل��اض��ي‪ .‬وتعتمد م��ب��دأ أن كل‬ ‫املياه‪ ،‬وتشمل قائمة املخاطر اليت جسم حتت درجة حرارة ما يصدر‬ ‫ً‬ ‫ً‬ ‫حراريا (أشعة حتت محراء‬ ‫طيفا‬ ‫توقفت عندها ال��دراس��ة‪ :‬نقص‬ ‫موارد الطاقة واألمراض الوبائية غري مرئية) ذا طاقة إشعاعية‪،‬‬ ‫اجل��دي��دة وامل��خ��درات بأشكاهلا وكلما ارتفعت ح��رارت��ه كانت‬ ‫ال��ت��ق��ل��ي��دي��ة واحل���دي���ث���ة‪ ،‬حيث ه��ذه الطاقة اإلشعاعية أكرب‪،‬‬ ‫حتمل صفات ذات تأثري مباشر وبالتالي إذا مت قياس هذه الطاقة‬ ‫وغ�ير مباشر تظهر فيما بعد يف باستخدام حساسات (جمسات)‬ ‫اجملتمع مشكل ًة أض��راراً صحية ح���راري���ة ت��س��ت��ط��ي��ع أن تسجلها‬ ‫وحت��ل��ل��ه��ا ح��س��ب درج�����ة حرارة‬ ‫واجتماعية واقتصادية قاسية‪.‬‬ ‫اجلسم‪ .‬وإذا استخدمت كامريا‬ ‫خاصة تدعى بالكامريا احلرارية‬ ‫النشاط‬ ‫ف��إن��ه ميكن أن تتشكل صور‬ ‫اإلرهابي‬ ‫ح��راري��ة (غ�ير ع��ادي��ة) تبني فيها‬ ‫ونظراً لعدم االستقرار السياسي خطوط متوازية أو غري متوازية‬ ‫يف ب��ع��ض امل��ن��اط��ق اإلقليمية يف موزعة حسب درجة حرارة اجلسم‬ ‫العامل فإن النشاط اإلرهابي ميثل امل�����دروس‪ ،‬وه���و امل��ب��دأ الرئيس‬ ‫ً‬ ‫خطراً‬ ‫حقيقيا له آثاره السلبية على هل���ذه ال��ت��ق��ن��ي��ة‪ .‬ه���ذا وق���د بدأت‬ ‫الوضعني االجتماعي واالقتصادي ه��ذه التقنية بكامريات تصوير‬ ‫م��ع� ً�ا‪ ،‬وجي���ب التنبه مل��ث��ل ذلك‪ ،‬تقوم بالتقاط ص��ور ثابتة تتدرج‬ ‫حيث ميكن للدفاع امل��دن��ي أن ألوانها م��ن األب��ي��ض إىل األسود‬ ‫يقوم ب��دور فعال يف ه��ذا اجملال‪ .‬ضمن عشر تدرجات لونية‪ ،‬حيث‬ ‫وأخ�يراً فإن الكوارث الطبيعية يشري اللون الكاشف إىل ارتفاع‬ ‫وال��ع��ام��ة متثل املخاطر األكثر احل��رارة واللون األس��ود الداكن‬ ‫أهمية‪ ،‬وذل��ك حلدوثها بصورة إىل اخنفاض احل���رارة‪ .‬وتطورت‬ ‫مفاجئة نتيجة لتغريات مناخية أو تقنية التصوير احلراري يف بداية‬

‫السبعينيات ع��ن ط��ري��ق إدخال‬ ‫كامريات الفيديو اللتقاط صور‬ ‫حرارية متحركة‪ ،‬ساعدت على‬ ‫حتديد التغريات احلرارية اآلنية‬ ‫يف حلظة م��ا‪ ،‬وأص��ب��ح��ت دقتها‬ ‫أكرب عندما أدخلت عليها تقنية‬ ‫التصوير امللون يف بداية الثمانينات‬ ‫من القرن املاضي‪.‬‬ ‫وم���ن أه���م ت��ط��ب��ي��ق��ات التصوير‬ ‫احلراري يف احلماية املدنية‪:‬‬ ‫‪ -1‬دراس���ة التسربات املائية يف‬ ‫امل��ب��ان��ي امل���زدمح���ة بالسكان‪،‬‬ ‫وذلك ضمن جداول وأزمنة مراقبة‬ ‫وحتكم دورية منتظمة‪.‬‬ ‫‪ -2‬حت���دي���د م���وق���ع األعطال‬ ‫الكهربائية يف العقد الكهربائية‬ ‫وخ��ط��وط ن��ق��ل ال���ق���درة بالقرب‬ ‫م��ن امل��ن��اط��ق امل��زدمح��ة كاملدن‬ ‫الكبرية ومواسم احلج والعمرة‪،‬‬ ‫ح��ي��ث مي��ك��ن ت��ف��ادي احلرائق‬ ‫ال��ط��ارئ��ة إذا مت حت��دي��د موقع‬ ‫السخونة الزائدة‪.‬‬ ‫‪ -3‬م��راق��ب��ة درج���ة املستودعات‬ ‫وامل���خ���ازن امل��رك��زي��ة (أغذية‪،‬‬ ‫ألبسة‪ ،‬غ��ازات‪ ،‬م��واد متفجرة‪،‬‬ ‫م���واد كهربائية وكيميائية‪،‬‬ ‫وغريها)‪.‬‬ ‫‪ -4‬مراقبة درجة حرارة املخيمات‬ ‫البشرية كمواسم احلج والعمرة‪،‬‬ ‫وخميمات الالجئني‪ ،‬وغريها‪.‬‬ ‫بشرية‬ ‫‪ -5‬ت���دري���ب ك������وادر‬ ‫ا لكيميا ئية‬ ‫م��ت��خ��ص��ص��ة يف جم���ال ابتكار يف اجلو كغاز األعصاب وغاز‬ ‫تطبيقات تفيد أج��ه��زة احلماية اخل��ردل‪ ،‬وكذلك الكشف عن‬ ‫املدنية يف خمتلف اجملاالت‪.‬‬ ‫امل����واد اجل��رث��وم��ي��ة يف اجل���و مثل‬ ‫‪ -6‬م��راق��ب��ة احل�����دود وكشف ال��ب��ك��ت�يري��ا وال���ف�ي�روس���ات‪ .‬ففي‬ ‫املتسللني واهل��ارب�ين يف النقاط حالة حدوث حرب كيميائية‪ ،‬ال‬ ‫األمنية املهمة‪.‬‬ ‫ق��در اهلل‪ ،‬ف��إن تقنية االستشعار‬ ‫عن بعد بواسطة الليزر تستخدم‬ ‫للكشف ع��ن ال���غ���ازات السامة‬ ‫االستشعار‬ ‫واملواد اجلرثومية يف اجلو‪ ،‬وذلك‬ ‫عن بعد‬ ‫ب��ط��ري��ق��ة إرس�����ال ح��زم��ة ليزرية‬ ‫وه���ي م���ن امل���ي���زات امل��ه��م��ة اليت إىل مسافات بعيــــدة حم��ددة يف‬ ‫توفرها أش��ع��ة ال��ل��ي��زر‪ ،‬وهل��ا دور اجل��و‪ ،‬ثم يتم بعد ذلك استقبال‬ ‫فعال يف الكشف ع��ن املخاطر التفلور أو التشتت الناشئ عن‬ ‫الكيميائية والبيولوجية‪ ،‬حيث ام��ت��ص��اص ه��ذه ال��غ��ازات ألشعة‬ ‫ميكن استخدام الليزر بكفاءة ال��ل��ي��زر‪ ،‬وبالتالي حتديد نوعية‬ ‫عالية يف الكشف عن الغازات وتركيز الغازات يف اجل��و‪ .‬ويعد‬

‫صور ألبرز المخاطر‬ ‫المستقبلية‬

‫‪33‬‬

‫‪ - 998‬العدد الثاني‬


‫معارف‬ ‫حم������دد يف ال����وس����ط احمليط‪.‬‬ ‫ً‬ ‫أساسا على حتويل املوجة‬ ‫ويعتمد‬ ‫اإلش��ع��اع��ي��ة امللتقطة إىل إشارة‬ ‫كهربائية يسهل مسحها وحتليلها‬ ‫ً‬ ‫فراغيا على هيئة‬ ‫والتحكم بها‬ ‫صور ثالثية األبعاد‪.‬‬

‫تقنية‬ ‫معدات الطاقة‬ ‫وتتضمن أهمية التعرف والتدرب‬ ‫على آخر املستجدات اجلديدة‬ ‫يف معدات الطاقة الكهربائية‬ ‫املختلفة‪ ،‬كما ميكن إدخال‬ ‫معدات الطاقة املتجددة (الطاقة‬ ‫الشمسية والرياح…إخل) اليت‬ ‫مي��ك��ن جل��ه��از ال��دف��اع املدني‬ ‫أن ي��ت��اب��ع��ه��ا م��ن خ�ل�ال برامج‬ ‫تعليمية وتدريبية حمددة‪ ،‬وذلك‬ ‫كوسيلة احتياطية عند حدوث‬ ‫االحتباس الحراري‬ ‫كارثة طبيعية أو كارثة عامة‬ ‫كانهيار خطوط نقل القدرة‬ ‫يفرض تحديات‬ ‫الكهربائية أو ح��دوث حرائق‬ ‫كبيرة للدفاع المدني‬ ‫يف حم��ط��ات وم��راك��ز حتويل‬ ‫في المستقبل‬ ‫الطاقة أو يف مناطق منكوبة‬ ‫ً‬ ‫مهما جداً يف جمال بعيدة عن اخلدمة الكهربائية‬ ‫هذا التطبيق‬ ‫احل��م��اي��ة امل��دن��ي��ة‪ ،‬حيث ميكن التقليدية‪.‬‬ ‫التعرف على مصدر الغازات قبل‬ ‫فرتة زمنية ليتم اختاذ االحتياطات‬ ‫تقنية‬ ‫األمنية الالزمة يف الوقت املناسب‪.‬‬ ‫المالجئ‬ ‫كما ميكن استخدام الليزر يف‬ ‫مراقبة النسب الغازية املسموح بها إن مساهمة أجهزة الدفاع املدني‬ ‫وعدم جتاوزها املعدالت اليت تهدد يف ت��ط��وي��ر امل�ل�اج���ئ امليدانية‬ ‫الصحة العامة‪ ،‬وخاصة يف املناطق واالس�ترات��ي��ج��ي��ة ي��ت��ط��ل��ب وضع‬ ‫امل��زدمح��ة بالسكان أو العمال ال���دراس���ات امل��ن��اس��ب��ة بالتعاون‬ ‫م��ع اجل��ه��ات متخصصة املدنية‬ ‫كاملدن الصناعية الكبرية‪.‬‬ ‫يتوافر ً‬ ‫حاليا وعلى املستوى التجاري وال���ع���س���ك���ري���ة‪ ،‬خ���اص���ة وأن‬ ‫ع�����دد ك���ب�ي�ر م����ن احلساسات متطلبات الدفاع املدني ومهامه‬ ‫اإللكرتونية) أص��ب��ح��ت م��ع��روف��ة يف املناطق‬ ‫(اجمل������س������ات‬ ‫والكواشف اإلشعاعية املختلفة‪ ،‬امل��ن��ك��وب��ة وامل�لاج��ئ ال��ث��اب��ت��ة أو‬ ‫ال�ت�ي ختتلف تطبيقاتها حسب اخلندقية‪.‬‬ ‫اجمل����ال امل��ط��ل��وب‪ ،‬كقياسات‬ ‫الكشف عن مستويات احلرارة‬ ‫توصيات‬ ‫وال��ض��غ��ط وال����غ����ازات واألخبرة‬ ‫وغ�يره��ا‪ ،‬وي��ق��ص��د بالكواشف وع��ل��ى ض���وء ع���رض للتقنيات‬ ‫اإلشعاعية األدوات اليت تتحسس احلديثة ختلص الدراسة إىل عدد‬ ‫ل��وج��ود إش��ع��اع حت��ت ط��ول موجة من التوصيات ب��ض��رورة إعداد‬

‫‪34‬‬

‫‪ - 998‬العدد الثاني‬

‫الكوادر املتدربة واملتختصصة‬ ‫يف مجيع وحدات الدفاع املدني‪،‬‬ ‫وكذلك تبين األساليب التقنية‬ ‫احلديثة يف العمليات املختلفة‬ ‫التابعة للدفاع املدني‪ .‬وتتلخص‬ ‫هذه التوصيات فيما يلي‪:‬‬ ‫‪ -1‬تطوير مشاريع الدفاع املدني‬ ‫(التقنية ‪ -‬الفنية) املختلفة بالتنسيق‬ ‫م��ع اجل��ه��ات املختصة كوزارة‬ ‫الدفاع والطريان وقطاعات وزارة‬ ‫الداخلية واجل��ام��ع��ات السعودية‬ ‫ومراكز البحوث‪ ،‬وذلك بهدف‬ ‫إجياد الوسائل واألساليب التقنية‬ ‫املناسبة لعمليات التصنيع احمللي‬ ‫وتطوير القوى الذاتية‪.‬‬ ‫‪ -2‬إعداد خطط تدريبية ختتص‬ ‫مبوضوعي احلماية املدنية املطلوبة‬ ‫على املدى القريب أو البعيد‪.‬‬ ‫‪ -3‬ت��ط��وي��ر وس��ائ��ل االتصاالت‬ ‫واإلن����ذار وامل��ع��ل��وم��ات يف كافة‬ ‫قيادات وفرق الدفاع املدني‪.‬‬ ‫‪ -4‬ت��ط��وي��ر ن��ظ��ام رص���د املناخ‬ ‫والعوامل اجلوية وامللوثات البيئية‬ ‫املختلفة بالتعاون مع جهات علمية‬ ‫متخصصة‪.‬‬ ‫‪ -5‬حتديث أجهزة املسح والكشف‬ ‫ال��وق��ائ��ي��ة يف جم�����االت احلرائق‬ ‫وال��ك��وارث وال���زالزل والرباكني‬ ‫واإلش���ع���اع���ات امل��ؤي��ن��ة واملوجات‬ ‫ال��ك��ه��روم��غ��ن��اط��ي��س��ي��ة وعمليات‬ ‫اإلنقاذ وبناء املالجئ املختلفة‪.‬‬ ‫‪ -6‬ت��وف�ير ال��ك��ه��رب��اء واحلرارة‬ ‫باستخدام مصادر الطاقة املتجددة‬ ‫(الطاقة الشمسية وطاقة الرياح‪...‬‬

‫تقنية المياه‬

‫إخل) وذلك يف احلاالت الضرورية‬ ‫لتشغيل األج���ه���زة الكهربائية‬ ‫واإللكرتونية‪ ،‬وتوفري مياه الشرب‬ ‫وأجهزة التطعيم الطبية وعربات‬ ‫النقل وال���ط���وارئ‪ ،‬وه��ن��ا ميكن‬ ‫للنظم الكهروضوئية واملقطرات‬ ‫ال��ش��م��س��ي��ة ون���ظ���م السخانات‬ ‫الشمسية أن تساهم يف ذلك‪.‬‬ ‫‪ -7‬االهتمام بالتوعية اإلعالمية‬ ‫وإع���������داد امل����واط����ن��ي�ن لتحمل‬ ‫املسؤولية يف جم��ال الوقاية من‬ ‫الكوارث واملشاركة يف محاية‬ ‫اجمل��ت��م��ع‪ ،‬وذل���ك بالتنسيق مع‬ ‫وزارة اإلعالم واملعاهد التعليمية‬ ‫والتدريبية املختلفة‪.‬‬ ‫‪ -8‬توجيه االبتكارات والبحوث‬ ‫العلمية لزيادة الفعالية يف جهاز‬ ‫ال���دف���اع امل���دن���ي‪ ،‬وخ��اص��ة يف‬ ‫جمال عمليات اإلغاثة والتقنية‬ ‫احلديثة‪.‬‬ ‫‪ -9‬تشجيع الباحثني الراغبني يف‬ ‫التخصص يف موضوعات الدفاع‬ ‫املدني‪.‬‬ ‫‪ -10‬تنظيم لقاءات علمية حملية‬ ‫وإقليمية وعاملية تهدف إىل تطوير‬ ‫ج��ه��از احل��م��اي��ة امل��دن��ي��ة مبختلف‬ ‫اختصاصاته‪.‬‬ ‫‪ -11‬إن��ش��اء م��راك��ز أو وحدات‬ ‫حب��وث تابعة للدفاع املدني تقوم‬ ‫بالتنسيق م��ع م��راك��ز البحوث‬ ‫واجلامعات السعودية‪.‬‬ ‫‪ -12‬ت����ب����ادل اخل���ب���رات وتقوية‬ ‫أواص��ر التعاون اإلقليمية والعربية‬ ‫واإلسالمية يف جمال الدفاع املدني‪.‬‬

‫ميكن ألجهزة الدفاع املدني أن تتبنى ً‬ ‫نظما مائية جديدة ثابتة أو متنقلة‬ ‫ذات سعات صغرية‪ ،‬ميكن إنشاؤها يف نقاط معينة وتشغيلها بصورة آلية‬ ‫عند الضرورة‪ ،‬وكذلك عمل شبكة طوارئ مائية يف املناطق البعيدة‬ ‫والصحراوية واملنكوبة‪ ،‬ويف هذه املناسبة فإن استخدام املقطرات‬ ‫الشمسية ونظم تنقية املياه بالطاقة الكهروضوئية (الشمسية) يعترب‬ ‫ً‬ ‫ً‬ ‫ميدانيا جيداً يساعد على تقليل اخلسائر البشرية‪.‬‬ ‫حال‬


‫أهمية المعلومات‬ ‫اإلحصائية‬ ‫تؤدي املعلومات اإلحصائية دوراً ً‬ ‫مهما يف عمليات املراقبة‬ ‫والتحليل والتخطيط للتطوير العملياتي‪ ،‬على أن تكون‬ ‫وحمدثة‪،‬‬ ‫ّ‬ ‫ه��ذه اإلح��ص��اءات موثقة ومفصلة ومقارنة‬ ‫وأن يتم ختزينها يف قواعد بيانات ذات تكنولوجيا‬ ‫حديثة‪ ،‬وأن يتم نشرها وتبادهلا واستخدامها الحتساب‬ ‫امل��ؤش��رات ذات الصلة‪ .‬وتشكل اإلح��ص��اءات جبميع‬ ‫مؤشراتها ركائز أساسية الختاذ القرارات املناسبة‪،‬‬ ‫من أجل حتقيق األهداف االسرتاتيجية للقطاع‪ .‬كما‬ ‫أك��دت ال��دراس��ات العلمية أن البيانات واملعلومات‬ ‫اإلحصائية تعد من أهم املدخالت الضرورية إلعداد‬ ‫اخلطط التطويرية‪ ،‬ال�تي يعتمد جناحها يف حتقيق‬ ‫األه���داف ب��درج��ة كبرية على م��دى ت��واف��ر البيانات‬ ‫واملعلومات الدقيقة والكافية‪ .‬كما تعزى أهميتها إىل‬ ‫دورها يف بناء املؤشرات اليت تقيس مدى حتقيق اخلطة‬ ‫ألهدافها‪ ،‬والتعرف على الوضع ال��راه��ن‪ ،‬وتسليط‬ ‫الضوء على اجملاالت اليت تعاني من نقص يف املوارد‪،‬‬ ‫ً‬ ‫فضال عن أنها وسيلة فاعلة ّ‬ ‫متكن من متابعة تنفيذ‬ ‫اخلطط وتقييم األداء‪ .‬كما أك��دت ال��دراس��ات أن‬ ‫توافر البيانات واملعلومات اإلحصائية الالزمة حبد ذاته‬ ‫ً‬ ‫كافيا‪ ،‬بل إن هناك حاجة ملعرفة نوعية (جودة)‬ ‫ليس‬ ‫البيانات واملعلومات‪ ،‬وأسلوب مجعها وحتليلها‪ ،‬ودرجة‬ ‫التغطية ال�تي تتسم بها‪ ،‬وم��دى مناسبتها ومستوى‬ ‫مصداقيتها وما تتمتع به من شفافية‪ ،‬ومدى االنتظام يف‬ ‫إصدارها‪ ،‬ومن هنا فإن االهتمام خبصائص املعلومات‬ ‫والبيانات ودوريتها ودقتها وتعريفها وطرق مجعها من‬ ‫األهمية مبكان‪ ،‬مما جيعل توافرها من أهم األولويات‬ ‫اليت جتب العناية بها‪.‬‬ ‫لذا‪ ،‬تسعى كثري من املؤسسات على اختالف أنواعها‬ ‫إىل تطوير نظم املعلومات لديها‪( ،‬مبا فيها نظام املعلومات‬ ‫اإلحصائية)‪ ،‬من أجل االستفادة من التقنية املعلوماتية‬ ‫يف تيسري أعماهلا ومهامها‪ .‬ولتحقيق الكفاءة املطلوبة‬ ‫يف هذه العملية التطويرية يتحتم اللجوء إىل التخطيط‬ ‫االسرتاتيجي لتطوير املعلومات‪ ،‬وذل��ك لرسم الرؤية‬ ‫املستقبلية الصحيحة لعملية التطوير‪ ،‬ول��ردم الفجوة‬ ‫املعلوماتية بني الواقع احلالي واملنظور املستقبلي‪ ،‬لعمل‬ ‫أنظمة معلوماتية أكثر مشولية وكفاءة‪.‬‬

‫مقدم دكتور مهندس‪/‬‬ ‫يحيى بن سعيد القحطاني‬ ‫مدير إدارة اإلحصاء‬

‫‪35‬‬

‫‪ - 998‬العدد الثاني‬


‫رجال وأحداث‬

‫يروي مالمح من خربات ميدانية يف وحدات اإلنقاذ‪..‬‬

‫العريف سعد الدوسري‪:‬‬

‫استشعار المسؤولية والوعي‬ ‫برسالة الدفاع المدني اإلنسانية أول‬ ‫عوامل تميّز األداء‬ ‫هو أحد شباب الدفاع المدني‬ ‫المشهود لهم بالكفاءة واإلخالص‬ ‫واالنضباط والشجاعة‪ ،‬تحتفظ ذاكرته‬ ‫بلحظات كثيرة منذ التحاقه بالعمل‬ ‫بإحدى فرق اإلنقاذ بالدفاع المدني‬ ‫بالرياض‪ ،‬ويمتلك خبرات كبيرة تراكمت‬ ‫عبر مباشرته الكثير من الحوادث‪،‬‬ ‫كما يغلف هذه الخبرات استشعاره‬ ‫لرسالة الدفاع المدني اإلنسانية‪،‬‬ ‫وحرصه على تطوير قدراته الذاتية‬ ‫ألداء واجبه‪ ..‬إنه العريف سعد جمعان‬ ‫الدوسري من منسوبي وحدة الدفاع‬ ‫المدني بحي المرسالت بالعاصمة‬ ‫يجسد نموذج ًا لكل‬ ‫ّ‬ ‫الرياض‪ ..‬الذي‬ ‫شباب الدفاع المدني في وعيه‬ ‫وكفاءته الميدانية‪.‬‬ ‫في السطور التالية يعرض العريف‬ ‫سعد جمعان الدوسري قناعات وخبرات‬ ‫ومشاعر وأحداث ًا تحمل دروس ًا مفيدة‬ ‫على طريق التميز والتفوق‪.‬‬

‫حاوره‪ :‬سلطان السليس‬ ‫يبدأ العريف ال��دوس��ري حديثه ببداية التحاقه‬ ‫ب��ال��دف��اع امل��دن��ي ع��ام ‪1417‬ه����ـ بوصفها نقطة‬ ‫�دي رغبة‬ ‫مفصلية يف حياته‪ ،‬فيقول‪ :‬كانت ل� ّ‬ ‫دائمة يف مساعدة اآلخرين الذين يتعرضون ألي‬ ‫حم��ن أو مشاكل‪ ،‬ووج���دت يف ال��دف��اع املدني‬ ‫من‬ ‫ما يتفق وهذه الرغبة‪ ،‬ولدي قناعة بأن ما ّ‬ ‫علي من جن��اح يف أداء‬ ‫به اهلل سبحانه وتعاىل ّ‬ ‫ً‬ ‫ً‬ ‫وثيقا برغبيت‬ ‫ارتباطا‬ ‫مهامي وواجباتي يرتبط‬ ‫يف مساعدة كل من حيتاج للمساعدة‪ ..‬وهذا ما‬ ‫أقوله لكل زمالئي وإخواني من رجال الدفاع‬

‫‪36‬‬

‫‪ - 998‬العدد الثاني‬


‫منحت قناع األكسجين‬ ‫المرأة على وشك االختناق‪..‬‬ ‫وأصبت باإلغماء بعد إنقاذها‬ ‫املدني‪ ،‬إن استشعار املسؤولية والوعي بطبيعة‬ ‫العمل اإلنساني أول أسرار النجاح ‪ -‬بعد توفيق‬ ‫اهلل ‪ ،-‬فهل هناك أنبل من إنقاذ األرواح ومساعدة‬ ‫املصابني يف احلوادث والكوارث؟‬ ‫وعن مشاعره عند تلقي أي بالغ ملباشرة حادث‬ ‫ما يقول الدوسري‪ :‬أضع نفسي أو أحد إخواني‬ ‫أو أق��ارب��ي م��ك��ان ه��ذا اإلن��س��ان ال���ذي حيتاج‬ ‫للمساعدة أو اإلن���ق���اذ‪ ،‬ف��احل��ادث مي��ك��ن أن‬ ‫حيدث لي ولك ولكل إنسان‪ ،‬ووقتها نكون يف‬ ‫أمس احلاجة ملن يساعدنا وميد يد العون إلينا‪،‬‬ ‫ّ‬ ‫ل��ذا عندما تصدر األوام��ر للتعامل مع أي بالغ‬ ‫أسارع ألداء مهميت‪ ،‬حيث إن الوقت مهم جداً‪،‬‬ ‫وأدعو اهلل أن يوفقين يف مساعدة كل من حيتاج‬ ‫للمساعدة أو اإلنقاذ‪.‬‬ ‫وينفي العريف سعد الدوسري وجود أي مشاعر‬ ‫للخوف أثناء التعامل مع احل��وادث‪ ،‬مؤكداً أن‬ ‫طبيعة رج��ل ال��دف��اع املدني ال تتفق مع الشعور‬ ‫باخلوف‪ ،‬لكنه بالطبع أكثر حذراً جتاه املخاطر‬ ‫اليت قد يتعرض هلا أثناء أداء واجبه‪ ،‬إضافة إىل‬ ‫أن التجهيزات واملعدات اخلاصة بالدفاع املدني‬ ‫توفر إىل حد كبري متطلبات السالمة ألفراده يف‬ ‫التعامل مع كافة أنواع احلوادث‪.‬‬ ‫وع��ن أكثر احل���وادث ال�تي تواجه رج��ال الدفاع‬ ‫املدني صعوبة أضاف العريف سعد الدوسري‪ :‬من‬ ‫وجهة نظري أرى أن حرائق األبراج واملباني املرتفعة‬ ‫وخاصة ال�تي حت��دث يف ألدوار العليا‪ ،‬وحوادث‬ ‫الصرف الصحي‪ ،‬كانت حتى وق��ت قريب من‬ ‫احلوادث اليت متثل صعوبة لرجال الدفاع املدني‪،‬‬ ‫إال أن التجهيزات واملعدات احلديثة اليت تتوافر‬ ‫ً‬ ‫حاليا اسهمت يف تقليل درجة الصعوبة يف التعامل‬

‫مع ه��ذه احل���وادث‪ ،‬وهناك صعوبات يف حوادث‬ ‫ح��رائ��ق امل��ن��ازل ال�تي توجد فيها كثافة كبرية‬ ‫من السكان‪ ،‬حيث يصعب التأكد من وجود‬ ‫حمتجزين وأطفال داخل هذه املنازل وقت احلريق‪.‬‬

‫حوادث في الذاكرة‬ ‫وح��ول احل���وادث ال�تي تظل عالقة يف الذاكرة‬ ‫يقول العريف الدوسري‪ :‬هناك حوادث كثرية‪،‬‬ ‫لكن أذك��ر قبل ‪ 6‬س��ن��وات أث��ن��اء التعامل مع‬ ‫ح���ادث ح��ري��ق يف أح��د امل��ب��ان��ي السكنية فقد‬ ‫احتجزت ال��ن�يران وال��دخ��ان الكثيف ام��رأة يف‬ ‫الطابق الثالث من املبنى‪ ،‬وغلف الدخان الطابق‬ ‫الثاني بالكامل‪ ،‬واستطعت بفضل اهلل الوصول‬ ‫إىل املرأة احملتجزة وكانت على وشك االختناق‬ ‫بالدخان‪ ،‬فخلعت قناع األكسجني وطلبت منها‬ ‫أن تلبسه حتى نتمكن م��ن اخل���روج‪ ،‬لكنها‬ ‫رفضت يف البداية‪ ،‬وأم��ام إص���راري على ذلك‬ ‫لبست القناع ومت إنقاذها وهلل احلمد‪ ،‬لكنين‬ ‫أصبت حبالة إغماء ومت نقلي إىل املستشفى حيث‬ ‫مت عمل اإلسعافات الالزمة لي‪.‬‬ ‫وشدد العريف الدوسري على أهمية وجود حافز‬ ‫داخلي لدى كل فرد من منسوبي الدفاع املدني‬ ‫للوصول إىل أعلى درجات الكفاءة يف أداء مهامه‪،‬‬ ‫ً‬ ‫موضحا أن هذا احلافز يتمثل يف احتساب األجر‬ ‫والثواب من اهلل‪ ،‬وهو احلافز األهم الذي جيب‬ ‫ً‬ ‫مجيعا‪ ،‬متى وضعنا ذلك نصب‬ ‫أن نتطلع إليه‬ ‫أعيننا فإنه باإلمكان االستفادة من التجهيزات‬ ‫وامل��ع��دات ومضاعفة اجل��ه��د لتطوير القدرات‬ ‫الذاتية ألداء املهام على الوجه األكمل‪.‬‬

‫وتطرق العريف سعد الدوسري إىل اآلثار اإلجيابية‬ ‫إلشادة قيادات الدفاع املدني باملتميزين واحلرص‬ ‫على تكرميهم‪ ،‬م��ؤك��داً أن ذل��ك التقدير أو‬ ‫التكريم ألص��ح��اب األداء املتميز سنة محيدة‬ ‫لتشجيع منسوبي ال��دف��اع امل��دن��ي ع��ل��ى تطوير‬ ‫قدراتهم والتنافس للوصول إىل أعلى املستويات‪.‬‬ ‫وق��ال‪ :‬هذا األمر يعين لي الشيء الكثري‪ ،‬ففيه‬ ‫شرف عظيم ملن حيظى بتقدير قيادته‪ ،‬وال أنسى‬ ‫حلظة تكرميي من قبل مسو األمري عبدالعزيز بن‬ ‫عياف أمني منطقة الرياض‪ ،‬وأدعو اهلل أن يتواصل‬ ‫العطاء ألكون عند حسن ظن قيادتي ووطين‪.‬‬

‫نصيحة‬ ‫وعن النصيحة اليت يوجهها لزمالئه يف ضوء‬ ‫خربته امليدانية أوضح العريف الدوسري أن‬ ‫أخذ احليطة واحل��ذر يف التعامل مع كافة‬ ‫احلوادث‪ ،‬حتى وإن بدت بسيطة‪ ،‬من األمور‬ ‫الضرورية اليت جيب أن يدركها كل رجال‬ ‫الدفاع املدني‪ ،‬ومن املهم أيضاً تقديم أصحاب‬ ‫اخلربة يف التعامل مع احلوادث واالستفادة من‬ ‫توجيهاتهم‪ .‬ونبه الدوسري يف ختام حديثه إىل‬ ‫خطورة جتمهر املواطنني عند وقوع احلوادث‬ ‫بدافع الفضول‪ ،‬ألن ذلك قد يعرض سالمتهم‬ ‫للخطر‪ ،‬إض��اف��ة إىل م��ا ت��ؤك��ده الوقائع‬ ‫واملشاهدات من أن هذا التجمهر يعيق رجال‬ ‫الدفاع املدني عن أداء مهامهم‪ ،‬ورمبا يتسبب‬ ‫يف املزيد من اخلسائر عندما يتسبب يف تأخر‬ ‫وصول الوحدات امليدانية إىل موقع احلادث‪.‬‬

‫‪37‬‬

‫‪ - 998‬العدد الثاني‬


‫شعاع‬

‫الدفاع المدني‪..‬‬

‫خطوات واسعة على طريق الحكومة اإللكترونية‬ ‫عميد ‪ /‬غصاب القحطاني‪ ..‬مدير اإلدارة العامة للحاسب اآللي وتقنية المعلومات‪:‬‬

‫ربط أكثر من ‪ 300‬موقع للدفاع المدني في جميع مناطق‬ ‫المملكة بالمركز الرئيسي بالرياض بشبكة نقل المعلومات‬ ‫بدأ الدفاع المدني االستفادة من تطبيقات الحاسب اآللي‬ ‫منذ أكثر من ‪ 28‬عاماً‪ ،‬وخطا خطوات واسعة باتجاه‬ ‫تعزيز خدمات الحكومة اإللكترونية‪ ،‬واستثمار األنظمة‬ ‫المعلوماتية المتطورة في االرتقاء بمستوى األداء‬ ‫وتحقيق أفضل أشكال الربط بين وحدات الدفاع المدني‬ ‫في جميع مناطق المملكة‪ ،‬وتطوير قدرات رجال الدفاع‬ ‫المدني على استخدام الحاسب اآللي في كافة األعمال‬ ‫اإلدارية والميدانية على حد سواء‪.‬‬ ‫تقرير‪ :‬حممد حيي‬

‫ي���س���ت���ع���رض ال��ع��م��ي��د غصاب‬ ‫القحطاني مدير اإلدارة العامة‬ ‫للحاسب اآلل��ي وتقنية املعلومات‬ ‫مسرية تطور احل��اس��ب اآلل��ي يف‬ ‫الدفاع املدني فيقول‪:‬‬ ‫أدخل الدفاع املدني خدمة احلاسب‬ ‫اآلل��ي يف ع��ام ‪ 1403‬ه��ـ‪ ،‬وكان‬ ‫ذل��ك إمي��ان� ً�ا م��ن القطاع بأهمية‬ ‫احل��اس��ب اآلل��ي يف سرعة إجناز‬ ‫األع��م��ال‪ ،‬عندما أدخ��ل الدفاع‬ ‫املدني أجهزة حاسبات مركزية‬ ‫من ن��وع ‪ Digital Vax 730‬و‬ ‫‪ ،Digital Vax 750‬وبنى على‬ ‫هذه األجهزة عدداً من التطبيقات‬ ‫ال�برجم��ي��ة ب��ل��غ��ة ال��ك��وب��ول بلغ‬ ‫ع��دده��ا الح��ق� ً�ا أك��ث��ر م��ن (‪)24‬‬ ‫ً‬ ‫ً‬ ‫متكامال‪ ،‬منها ‪:‬‬ ‫نظاما‬ ‫ً‬ ‫أوال‪ :‬األن��ظ��م��ة اإلداري����ة واملالية‬ ‫وتتضمن نظام العاملني‪ :‬ويشمل‬ ‫هذه النظام بيانات العاملني من‬ ‫ضباط وأفراد ومدنيني ومتعاقدين‬ ‫وطلبة‪ ،‬ونظام الرواتب‪ :‬يقوم هذا‬ ‫النظام حبساب املستحقات املالية‬ ‫للعاملني ب��ه��ذا ال��ق��ط��اع ونظام‬ ‫امليزانية‪ :‬وحيتوي على االرتباطات‬

‫‪38‬‬

‫‪ - 998‬العدد الثاني‬

‫وامل��ص��روف��ات على بنود ميزانية‬ ‫القطاع‪.‬‬ ‫ونظام التنظيم‪ :‬الذي حيتوي على‬ ‫التشكيالت اإلداري��ة يف الدفاع‬ ‫املدني وبيانات الوظائف‪ ،‬ونظام‬ ‫امل��س��ت��ودع��ات‪ ،.‬و أنظمة احلج‪:‬‬ ‫واليت تقدم بيانات املشاركني يف‬ ‫أعمال احل��ج‪ ،‬إضافة إىل نسخة‬ ‫م��ص��غ��رة م���ن ال�ب�رام���ج اخلاصة‬ ‫بأعمال احلج‪.‬‬ ‫وغريها من األنظمة ال�تي ختدم‬ ‫اإلجراءات اإلدارية‪.‬‬ ‫ً‬ ‫ثانيا‪ :‬األنظمة اخلاصة بأعمال‬ ‫الدفاع املدني‪:‬‬ ‫وت��ش��م��ل ن��ظ��ام ال��س�لام��ة ونظام‬ ‫احلماية املدنية ونظام العمليات‬ ‫ونظام املتطوعني‪.‬‬ ‫ً‬ ‫ثالثا‪ :‬األنظمة الفنية‪:‬‬ ‫وهي نظام االتصاالت السلكية‬ ‫وال�لاس��ل��ك��ي��ة‪ ،‬ون��ظ��ام الشؤون‬ ‫اهل��ن��دس��ي��ة وامل���ش���اري���ع‪ ،‬ونظام‬ ‫الصيانة‪.‬‬ ‫ويضيف العميد غصاب‪ :‬وتطلب‬ ‫ً‬ ‫حتديثا‬ ‫التطوير يف جمال األنظمة‬ ‫يف األجهزة‪ ،‬حيث مت توفري جيل‬

‫جديد من أجهزة احلاسبات اآللية‬ ‫ً‬ ‫متمثال يف ‪Digital‬‬ ‫امل��رك��زي��ة‬ ‫‪ Vax 6310‬و ‪Digital Vax‬‬ ‫‪ 6410‬و ‪،Digital Vax 6510‬‬ ‫وبعض هذه األجهزة ما زال يعمل‬ ‫حتى اآلن‪.‬‬ ‫ونتيجة للتطور السريع يف أنظمة‬ ‫احلاسب اآللي والشبكات وزيادة‬ ‫الطلب على خدمة احلاسب اآللي‬ ‫م��ن ك��اف��ة ف���روع ال��دف��اع املدني‬ ‫املنتشرة جبميع أحناء اململكة‪،‬‬ ‫ك��ان الب��د م��ن إع���ادة التفكري‬ ‫االسرتاتيجي يف أساليب الربجمة‬ ‫وبناء الشبكات‪ ،‬وهذا ما أنتج‬ ‫ت��ط��وي��راً وت��غ��ي�يراً ك��ل��ي� ً�ا ميكن‬ ‫إجيازه باآلتي‪:‬‬

‫ً‬ ‫أوال‪ :‬التطوير يف جم��ال كفاءة‬ ‫العاملني‪:‬‬ ‫ح���ي���ث ق���ام���ت اإلدارة العامة‬ ‫للحاسب اآلل��ي وتقنية املعلومات‬ ‫بالسعي لتأهيل ما يقارب األلفي‬ ‫م��ن منسوبي ال��ق��ط��اع يف جمال‬ ‫اس���ت���خ���دام احل���اس���ب اآلل�����ي يف‬ ‫األع��م��ال املكتبية‪ ،‬إض��اف��ة إىل‬ ‫تدريب مدخلي البيانات على رأس‬ ‫العمل جلميع األنظمة احلالية‪.‬‬ ‫ك��م��ا ع��م��ل��ت اإلدارة العامة‬ ‫للحاسب اآلل��ي وتقنية املعلومات‬ ‫لتنمية قدرات ومعارف منسوبيها‪،‬‬ ‫م���ن خ��ل�ال إحل���اق���ه���م بدورات‬ ‫ختصصية يتم عقدها يف مراكز‬ ‫متخصصة يف ال��ق��ط��اع ال��ع��ام أو‬


‫القطاع اخلاص‪.‬‬ ‫ث����ان����ي� ً‬ ‫���ا‪ :‬ال���ت���ط���وي���ر يف جمال‬ ‫الشبكات‪:‬‬ ‫ونظراً لوجود اخل��وادم الرئيسية‬ ‫للحاسب اآللي يف مدينة الرياض‬ ‫ك�����ان الب�����د م����ن رب�����ط معظم‬ ‫ف��روع الدفاع املدني مع املركز‬ ‫الرئيسي من خالل إنشاء شبكة‬ ‫تستخدم فيها دوائر نقل معلومات‬ ‫(‪ ،)IP-VPN‬وذل������ك لنقل‬ ‫البيانات بني خمتلف فروع الدفاع‬ ‫املدني بأرجاء اململكة‪ ،‬وكذلك‬ ‫بناء الشبكات الداخلية يف هذه‬ ‫ال��ف��روع‪ ،‬وق��د مت بناء الشبكة‬ ‫على مراحل‪ ،‬حيث مت يف املرحلة‬ ‫ً‬ ‫موقعا‪،‬‬ ‫األوىل ربط الشبكة بـ‪40‬‬ ‫ويف املرحلة الثانية بـ‪ 110‬مواقع‪،‬‬ ‫ً‬ ‫موقعا‪.‬‬ ‫ويف املرحلة الثالثة بـ‪192‬‬ ‫ولقد بلغ عدد املواقع أكثر من‬ ‫ثالمثئة موقع حتى اآلن‪ ،‬والعمل‬ ‫ج��ار الستكمال خدمة اجلهات‬ ‫ال�تي مل تصلها خدمة احلاسب‬ ‫ً‬ ‫وصوال إىل جعل‬ ‫اآللي حتى اآلن‪،‬‬ ‫خدمات احلاسب اآللي متاحة يف‬

‫مجيع مواقع الدفاع املدني على‬ ‫مستوى اململكة‪.‬‬ ‫ً‬ ‫ثالثا‪ :‬التطوير يف جمال األجهزة‪:‬‬ ‫وق��ام��ت اإلدارة العامة للحاسب‬ ‫اآلل���ي وتقنية امل��ع��ل��وم��ات بزيادة‬ ‫ع��دد اخل����وادم الرئيسية‪ ،‬حتى‬ ‫بلغ ع��دده��ا ح��ال��ي� ً�ا م��ا ي��زي��د عن‬ ‫(‪ )34‬خ��ادم� ً�ا‪ ،‬م��وزع��ة حسب ما‬ ‫متليه مصلحة العمل‪ ،‬أما أجهزة‬ ‫احلاسب اآللي املكتبية فتجاوز‬ ‫عددها (‪ )4000‬جهاز حاسب آلي‬

‫مكتبـي وطابعة‪ ،‬موزعة على‬ ‫كافة ف��روع ال��دف��اع املدني يف‬ ‫أحناء اململكة‪.‬‬ ‫راب����ع� ً‬ ‫���ا‪ :‬ال��ت��ط��وي��ر يف برجمة‬ ‫التطبيقات‪:‬‬ ‫ويف جم�����ال ت���ط���وي���ر برجمة‬ ‫التطبيقات ك��ان ل��زام� ً�ا على‬ ‫اإلدارة العامة للحاسب اآللي‬ ‫وتقنية املعلومات مواكبة هذا‬ ‫ال��ت��ط��ور‪ ،‬حيث قامت بتطوير‬ ‫وحت��وي��ل األن��ظ��م��ة باستخدام‬ ‫لغة األوراك����ل لالستفادة من‬ ‫األدوات احلديثة يف الربجمة‪،‬‬ ‫وحتقيق التوجه حن��و اخلدمات‬ ‫اإللكرتونية‪.‬‬ ‫ً‬ ‫خامسا‪ :‬اخلدمات اإللكرتونية‪:‬‬ ‫لتحقيق أه��داف املديرية العامة‬ ‫ل��ل��دف��اع امل���دن���ي يف التعامالت‬ ‫اإلل���ك�ت�رون���ي���ة‪ ،‬ق��ام��ت اإلدارة‬ ‫ال��ع��ام��ة ل��ل��ح��اس��ب اآلل���ي وتقنية‬ ‫املعلومات ببناء موقع املديرية‬ ‫العامة للدفاع املدني على اإلنرتنت‬ ‫(‪ ،)www.998.gov.sa‬الذي‬ ‫تقدم من خالله عدد من اخلدمات‬

‫تأهيل أكثر من ‪ 2000‬من‬ ‫منسوبي الدفاع المدني‬ ‫الستخدام الحاسب اآللي‬ ‫في األعمال المكتبية‬

‫اخلارجي على اإلنرتنت‪.‬‬ ‫‪ -6‬طلب حساب الرسائل النصية‬ ‫على اإلنرتنت‪.‬‬ ‫‪ -7‬ال��ت��س��ج��ي��ل وامل���ش���ارك���ة يف‬ ‫املنتديات املتخصصة‪.‬‬ ‫اخلارجي ملنسوبي الدفاع املدني‪ -8 .‬تنزيل واستخدام بعض الربامج‬ ‫باإلضافة إىل استخدام برنامج اخلدمية‪.‬‬ ‫االت��ص��االت اإلداري����ة يف تسجيل‬ ‫ال��������وارد وال�����ص�����ادر واألرشفة الرؤية المستقبلية‪:‬‬ ‫اإلل��ك�ترون��ي��ة للمعامالت وتتبع وعن الرؤية املستقبلية الستفادة‬ ‫الدفاع املدني من تقنيات املعلومات‬ ‫سريها‪.‬‬ ‫وت��وف�ير وإت��اح��ة استخدام الربيد واالت��ص��االت يقول مدير اإلدارة‬ ‫اإلل���ك�ت�رون���ي ال���داخ���ل���ي على ال��ع��ام��ة ل��ل��ح��اس��ب اآلل����ي وتقنية‬ ‫شبكة الدفاع املدني ‪ ،‬والربيد امل��ع��ل��وم��ات‪ :‬ب��ال��رغ��م م��ن اجلهود‬ ‫اإلل���ك�ت�رون���ي اخل����ارج����ي على الكبرية اليت بذلت وتبذل للرقي‬ ‫باملستوى التقين للقطاع يف جمال‬ ‫(اإلنرتنت)‪.‬‬ ‫وي����ق����دم م���وق���ع امل���دي���ري���ة على احل��اس��ب اآلل����ي‪ ،‬إال أن اهلدف‬ ‫الشبكة الداخلية (اإلنرتانت) كبري والطموح أكرب الستكمال‬ ‫تطوير األنظمة وفق أحدث األدوات‬ ‫بعض اخلدمات األخرى‪ ،‬مثل‪:‬‬ ‫‪ -1‬معلومات عن إدارات وأقسام الربجمية‪ ،‬وكذلك إيصال خدمة‬ ‫احل��اس��ب اآلل���ي لكل م��وق��ع من‬ ‫املديرية العامة‪.‬‬ ‫‪ -2‬استخدام النماذج املعتمدة يف مواقع الدفاع املدني‪ ،‬وما يتطلبه‬ ‫ذلك من توفري أجهزة حاسب آلي‬ ‫بعض اإلجراءات‪.‬‬ ‫‪ -3‬االس���ت���ع�ل�ام ع���ن تفاصيل وطابعات وتدريب ملنسوبي الدفاع‬ ‫املدني‪ ،‬مبا يكفل هلم االستفادة‬ ‫الراتب‪.‬‬ ‫تشمل‪:‬‬ ‫‪ -4‬االس����ت����ع��ل�ام ع�����ن رصيد من اخلدمات اليت تقدمها اإلدارة‬ ‫عن‬ ‫وإخبارية‬ ‫معلوماتية‬ ‫خدمة‬ ‫أ‪-‬‬ ‫ال��ع��ام��ة ل��ل��ح��اس��ب اآلل����ي وتقنية‬ ‫اإلجازات‪.‬‬ ‫الدفاع املدني يف اململكة العربية ‪ -5‬ط��ل��ب ال��ت��س��ج��ي��ل يف الربيد املعلومات‪.‬‬ ‫السعودية‪.‬‬ ‫ب‪ -‬خدمة التقديم على الوظائف‬ ‫العسكرية يف الدفاع املدني‪.‬‬ ‫جـ‪ -‬خدمة تسجيل املتطوعني يف‬ ‫أعمال الدفاع املدني‪.‬‬ ‫د‪ -‬خدمة املسابقات التوعوية يف‬ ‫جمال الدفاع املدني‪.‬‬ ‫ه��ـ‪ -‬خ��دم��ة ال�بري��د اإللكرتوني‬

‫‪39‬‬

‫‪ - 998‬العدد الثاني‬


‫شعاع‬

‫الموقع اإللكتروني للدفاع المدني‪..‬‬

‫نافذة متطورة‬ ‫للتوعية‬ ‫والتواصل‬

‫يجسد «موقع المديرية العامة للدفاع المدني» على شبكة‬ ‫ّ‬ ‫اإلنترنت مدى استفادة الدفاع المدني من تقنيات المعلومات‬ ‫واالتصاالت لتعزيز قدراته في حماية األرواح والممتلكات‪ ،‬ونشر‬ ‫التوعية بمتطلبات السالمة من المخاطر‪ ،‬واالنفتاح على أحدث‬ ‫الخبرات والدراسات العلمية المتقدمة‪ ،‬والتواصل بين جميع إداراته‬ ‫ووحداته الميدانية لالرتقاء بمستوى األداء‪.‬‬ ‫تقرير‪ :‬طالل احلداد‬

‫وح��ول مقومات مت ّيز املوقع اإللكرتوني‬ ‫للدفاع امل��دن��ي واخل��دم��ات ال�تي يقدمها‪،‬‬ ‫أك���د ال��رائ��د س��ع��ود ب��ن حم��م��د املطرود‬ ‫السهلي مدير شعبة النشر اإللكرتوني‬ ‫باإلدارة العامة للعالقات واإلعالم بالدفاع‬ ‫امل��دن��ي أن مت� ّي��ز امل��وق��ع ي��رج��ع إىل وضوح‬ ‫اهل���دف م��ن��ه‪ ،‬وح���رص م��ع��ال��ي م��دي��ر عام‬

‫‪40‬‬

‫‪ - 998‬العدد الثاني‬

‫ال��دف��اع امل��دن��ي الفريق سعد ب��ن عبد اهلل‬ ‫التوجيري على ض��رورة استثمار تقنيات‬ ‫االت��ص��االت واملعلومات‪ ،‬ومواكبة عصر‬ ‫امل��ع��ل��وم��ة اإلل��ك�ترون��ي��ة‪ ،‬وت��وف�ير كافة‬ ‫اإلم��ك��ان��ات لتحقيق ه���ذا اهل����دف‪ ،‬مبا‬ ‫يتفق مع مشروع احلكومة اإللكرتونية‬ ‫باململكة‪ ،‬وهو ما أسفر عن تدشني املوقع‬

‫يف ربيع األول ع��ام ‪1423‬ه���ـ حت��ت رعاية‬ ‫صاحب السمو امللكي األم�ير سطام بن‬ ‫عبد العزيز نائب أم�ير منطقة الرياض‪،‬‬ ‫ليكون من أوائل املواقع التابعة للقطاعات‬ ‫العسكرية واألمنية‪.‬‬ ‫وأضاف مدير شعبة النشر اإللكرتوني أن‬ ‫تدشني املوقع كان البداية لعدة مراحل‪،‬‬


‫شهد خ�لاهل��ا ت��ط��وراً ك��ب�يراً يف احملتوى‬ ‫ً‬ ‫وص��وال إىل املرحلة احلالية‬ ‫واخل��دم��ات‪،‬‬ ‫اليت تعد الثالثة بني مراحل تطوير وحتديث‬ ‫موقع الدفاع املدني على اإلنرتنت‪.‬‬ ‫وقد بدأت هذه املرحلة‪ ،‬اليت مت تدشينها‬

‫الرائد السهلي‪ 20 :‬ألف‬ ‫مشارك في المسابقات‬ ‫الثقافية والعلمية عبر‬ ‫موقع الدفاع المدني‬ ‫على اإلنترنت‬ ‫يف مارس ‪2009‬م برعاية مسو أمني منطقة‬ ‫ال���ري���اض األم��ي�ر ال��دك��ت��ور عبدالعزيز‬ ‫اب��ن حممد ب��ن ع��ي��اف‪ ،‬وحب��ض��ور معالي‬ ‫امل��دي��ر ال��ع��ام ال��ت��وجي��ري‪ ،‬لتضاعف من‬ ‫ح��ج��م اخل��دم��ات ال�تي يقدمها امل��وق��ع يف‬ ‫ع��دة جم��االت‪ ،‬أهمها التوعية مبتطلبات‬ ‫ال��س�لام��ة‪ ،‬وذل����ك ب��ب��ث رس���ائ���ل توعوية‬ ‫للجمهور م��ن زوار امل��وق��ع‪ ،‬ل��ل��وق��اي��ة من‬ ‫امل��خ��اط��ر واحل������وادث وال��ت��ع��ري��ف مبهام‬ ‫وأعمال الدفاع املدني‪ ،‬إضافة إىل استقبال‬ ‫كافة املقرتحات واملالحظات والسعي إىل‬ ‫دراستها وتلمس اجتاهات الرأي العام حول‬ ‫خدمات الدفاع املدني بصورة دورية‪.‬‬ ‫ويدلل الرائد سعود السهلي على جناح املوقع‬ ‫بالزيادة املطردة يف عدد زواره‪ ،‬وانضمامه‬ ‫ملنظومة بوابة وزارة الداخلية اإللكرتونية‪،‬‬ ‫قبل حصوله على امل��رك��ز األول يف هذه‬ ‫املنظومة‪ ،‬لتم ّيز إدارة احملتوى واخلدمات‬ ‫التفاعلية به‪.‬‬ ‫وأوض���ح ال��رائ��د السهلي أن ت��ع��اون مجيع‬ ‫إدارات الدفاع املدني يف مجيع املناطق مع‬ ‫جهود شعبة النشر اإللكرتوني أسهم يف‬ ‫مت ّيز املوقع اإللكرتوني للدفاع املدني‪،‬‬

‫وإثراء حمتواه التفاعلي والتوعوي يف خدمة‬ ‫زواره من منسوبي الدفاع املدني وكافة‬ ‫شرائح اجملتمع السعودي‪ ،‬مشيداً مبتابعة‬ ‫وتوجيهات مدير اإلدارة العامة للعالقات‬ ‫واإلع�لام العقيد ص��احل العايد الستمرار‬ ‫مسرية التطوير والتحديث‪.‬‬ ‫وع��ن أب��رز اخل��دم��ات ال�تي يقدمها املوقع‬ ‫قال مدير شعبة النشر اإللكرتوني‪ :‬هناك‬ ‫اللوائح التنظيمية للدفاع املدني اليت تفيد‬ ‫منسوبي اجلهاز كثرياً يف اختاذ القرارات‬ ‫اإلداري���ة واإلج���راءات التنظيمية‪ ،‬إضافة‬ ‫إىل جم��م��وع��ة م���ن اخل���دم���ات التوثيقية‬ ‫ملسرية تطور الدفاع املدني‪ ،‬وهو ما يليب‬ ‫اح��ت��ي��اج��ات ع���دد ك��ب�ير م��ن اإلعالميني‬ ‫والباحثني والدارسني‪.‬‬ ‫وحيتفي املوقع بشهداء الدفاع املدني من‬ ‫خ�لال ع��رض سريتهم الذاتية وبطوالتهم‬ ‫وتضحياتهم‪ ،‬إضافة إىل اخلدمات التوعوية‬ ‫واإلرشادية‪ ،‬ومكتبة الدفاع املدني اليت‬ ‫تضم عدداً كبرياً من الدراسات العلمية‪.‬‬ ‫ولفت مدير شعبة النشر اإللكرتوني إىل‬ ‫أهمية املسابقات الثقافية والعلمية اليت مت‬ ‫تنظيمها عن طريق املوقع واستحوذت على‬ ‫اهتمام عدد كبري من الزوار‪ ،‬واليت كان‬ ‫هلا دور يف زيادة التفاعل مع خدمات موقع‬ ‫الدفاع املدني اإللكرتوني‪ ،‬حيث أقيمت‬ ‫ه���ذه امل��س��اب��ق��ات ع��ل��ى م��رح��ل��ت�ين‪ :‬األوىل‬ ‫ب��رع��اي��ة رمس��ي��ة م��ن ش��رك��ة االتصاالت‬ ‫ال��س��ع��ودي��ة ورع��اي��ة إع�لام��ي��ة م��ن صحيفة‬ ‫ال���ري���اض‪ ،‬وال��ث��ان��ي��ة ب��رع��اي��ة االتصاالت‬ ‫السعودية وصحيفة اجل��زي��رة‪ ،‬وبلغ عدد‬ ‫املشاركني يف هذه املسابقات أكثر من‬ ‫‪ 20‬ألف مشارك عرب الربيد اإللكرتوني‪.‬‬ ‫وي���ق���دم امل���وق���ع جم��م��وع��ة م���ن احللقات‬ ‫التدريبية على أع��م��ال اإلن��ق��اذ واإلطفاء‬ ‫واإلس��ع��اف واإلخ�ل�اء‪ ،‬وميكن ألي زائر‬ ‫حتميلها واالس��ت��ف��ادة منها‪ ،‬س���واء كان‬ ‫م��ن منسوبي ال��دف��اع امل��دن��ي أو اجلهات‬

‫احلكومية واألهلية واملؤسسات التعليمية‪.‬‬ ‫وي��ت��ي��ح امل��وق��ع رواب����ط ل��ع��دد م��ن املواقع‬ ‫األخرى اليت تهتم بأعمال الدفاع املدني‪،‬‬ ‫إضافة إىل حزمة من اخلدمات اإلعالمية‬ ‫تشمل أحدث أخبار الدفاع املدني والصور‬ ‫التوعوية‪.‬‬ ‫وتط ّرق الرائد السهلي إىل إضافة جديدة يف‬ ‫حمتوى موقع الدفاع املدني وخدماته تتمثل‬ ‫‪ ،‬اليت ميكن من خالل‬ ‫يف جملة‬ ‫املوقع حتميلها واالطالع عليها وطباعتها‪،‬‬ ‫إضافة إىل تدشني النسخة اإلجنليزية من‬ ‫املوقع‪ ،‬اليت متثل قفزة كبرية للتواصل مع‬ ‫الزوار من غري الناطقني بالعربية يف مجيع‬ ‫أحناء العامل‪ ،‬وتضاعف من عالمات تقييم‬ ‫املوقع بني املواقع احلكومية األخرى‪.‬‬ ‫ويف اخل����ت����ام دع����ا م���دي���ر ش��ع��ب��ة النشر‬ ‫اإللكرتوني منسوبي الدفاع املدني وكل‬ ‫أب��ن��اء ه��ذا ال��وط��ن ال��غ��ال��ي ل�لاس��ت��ف��ادة من‬ ‫ً‬ ‫معربا عن شكره لكل‬ ‫خدمات امل��وق��ع‪،‬‬ ‫فريق إدارة وتشغيل املوقع‪.‬‬

‫الفوز بالمركز األول في‬ ‫إدارة المحتوى والتفاعل‬ ‫ضمن بوابة وزارة الداخلية‬ ‫دليل تميز خدمات الموقع‬ ‫‪41‬‬

‫‪ - 998‬العدد الثاني‬


‫أعالم‬

‫اللواء متقاعد عبدالرمحن الياسني‪:‬‬

‫أربع مراحل رئيسة‬ ‫في مسيرة تطور‬ ‫الدفاع‬ ‫المدني‬

‫‪35‬عام ًا قضاها اللواء متقاعد عبدالرحمن الياسين في الدفاع المدني‪ ،‬شهد خاللها مراحل مهمة في مسيرة تطور‬ ‫هذا الجهاز‪ ،‬وعاصر عدداً من أبرز قياداته‪ ،‬وعمل مع عدد كبير من األجيال الشابة‪ ،‬وال يزال يذكر بكثير من الحب والود‬ ‫أسماء بعينها‪ ،‬ويحتفظ في ذاكرته وقلبه بعشرات المواقف واألحداث أثناء عمله في الدفاع المدني في جميع المواقع‬ ‫التي شغلها والمهام التي تولى تنفيذها‪ ..‬هذه األسماء والمواقف واألحداث كانت محور اللقاء مع اللواء متقاعد‬ ‫عبدالرحمن الياسين‪ ..‬فماذا قال؟‬ ‫حاوره‪ :‬عبد الرمحن العضيبي‬

‫بعد التقاعد كيف تنظرون إىل ف�ترة عملكم‬ ‫بالدفاع املدني؟‬ ‫أنظر إىل ج��زء كبري م��ن حياتي‪ ،‬حيث إنين‬ ‫التحقت بالدفاع املدني عام ‪ 1390‬هـ وعملت فيه‬ ‫حتى عام ‪1421‬هـ‪ ،‬مبا يعين أنين عشت يف هذا‬ ‫اجلهاز ملا يقرب من ‪ً 35‬‬ ‫عاما‪ ..‬وأشعر بالرضا‬ ‫عن مسرية عملي يف خدمة الوطن كرجل دفاع‬ ‫علي بالنجاح والتوفيق‬ ‫مدني‪ ،‬واحلمد هلل أن ّ‬ ‫من َّ‬ ‫يف مجيع املهام اليت توليتها‪ ،‬وكنت أخرياً مديراً‬ ‫ل�لإدارة العامة للعالقات واإلع�ل�ام‪ ،‬ومساعداً‬ ‫ملدير عام الدفاع املدني‪ ،‬وأدعو اهلل أن أكون‬ ‫قد أديت واجيب كما حيب ويرضى‪.‬‬ ‫يف ض��وء خرباتكم الكبرية كيف ت��رى مسرية‬ ‫الدفاع املدني باململكة؟‬ ‫ً‬ ‫تطور الدفاع املدني ميثل ملمحا من مالمح تطور‬ ‫مجيع األج��ه��زة األمنية يف ب�لادن��ا املباركة‪،‬‬ ‫ويرجع الفضل يف ذلك بعد توفيق اهلل إىل ما توليه‬ ‫القيادة الرشيدة من اهتمام ودعم للدفاع املدني‬ ‫ألداء مهامه‪ ،‬والرؤية احلكيمة لصاحب السمو‬ ‫امللكي األمري نايف بن عبدالعزيز النائب الثاني‬

‫‪42‬‬

‫‪ - 998‬العدد الثاني‬

‫لرئيس جملس ال��وزراء وزير الداخلية من خالل‬ ‫رئاسته جمللس الدفاع املدني‪ ،‬وحرصه على أن‬ ‫يواكب هذا اجلهاز يف قدراته وجتهيزاته مسرية‬ ‫النهضة والتطور يف مجيع اجملاالت‪.‬‬ ‫والدفاع املدني يف املاضي كان عبارة عن وحدات‬ ‫لإلطفاء فقط‪ ..‬وأذكر حني كنت ً‬ ‫طالبا بكلية‬ ‫امللك فهد األمنية أننا كنا نقول‪ :‬إن شاء اهلل يتم‬ ‫توزيعنا بعد التخرج على جهاز اإلطفاء‪.‬‬ ‫لكن بعد أن حتققت هذه األمنية أدركنا أن‬ ‫ج��ه��از متكامل يف‬ ‫ال����دف����اع املدني‬ ‫مها مـــــــــــــه‬ ‫اإلنسانية‬ ‫واألسس‬

‫العلمية اليت يقوم عليها‪ ،‬وأصبحت مسؤوليتنا‬ ‫يف ذل��ك ال��وق��ت ه��ي إب���راز ه��ذا املفهوم للناس‬ ‫والتعريف مبهام الدفاع املدني‪.‬‬ ‫لكن هل ميكن رصد مراحل تطور الدفاع املدني‬ ‫ومسات كل مرحلة؟‬ ‫ميكن القول إن الدفاع املدني يف مسرية تطوره‬ ‫مر بأربع مراحل‪ :‬أوالها الفرتة اليت كان فيها‬ ‫الفريق فايز ال��ع��ويف يرمحه اهلل‪ ،‬ال��ذي وضع‬ ‫ال��ل��ب��ن��ات األوىل للجهاز‪،‬‬ ‫وهي الفرتة اليت تزايدت‬ ‫ا ملها م‬ ‫فيها‬

‫اللواء الياسني واملالزم إبراهيم عاشور واملالزم أمحد الثبييت ومندوب جريدة اجلزيرة أمام إحدى لوحات غرفة العمليات‬


‫املنوطة بالدفاع املدني مبا يتناسب مع حركة‬ ‫التنمية بالبالد‪ ،‬واملرحلة الثانية إعادة هيكلة‬ ‫اجلهاز من م���دي���ري���ة‪ ............‬إىل مديرية عامة‬ ‫للدفاع املدني‪.‬‬ ‫واملرحلة الثالثة بدأت عام ‪1403‬هـ كان يقودها‬ ‫الفريق هاشم عبدالرمحن‪ ،‬وهي املرحلة اليت‬ ‫ت��زاي��د فيها االع��ت��م��اد على التخصص العلمي‬ ‫يف أعمال ال��دف��اع امل��دن��ي‪ ،‬وشهدت إقامة أول‬ ‫مؤمتر للدفاع املدني وهو الذي شرفت بتنظيمه‬ ‫حتى تاريخ تقاعدي‪ ،‬ومع تولي الفريق سعد بن‬ ‫عبداهلل التوجيري موقع املسؤولية مديراً ً‬ ‫عاما‬ ‫للدفاع املدني ب��دأت مرحلة تطويرية متناسقة‬ ‫مع روح العصر‪ ،‬وجنح يف حتقيق قفزة كبرية‬ ‫أستشعر الظلم الذي‬ ‫ً‬ ‫مجيعا وتفسر‬ ‫يف قدرات الدفاع املدني نلمسها‬ ‫وتلتهم يف طريقها كل شيء‪ ..‬لكن هذا احلادث‬ ‫يتحمله رجال الدفاع‬ ‫متيز أداء الدفاع املدني يف التعامل مع كثري‬ ‫رغم ضخامته لفت األنظار إىل ض��رورة تفعيل‬ ‫الكربى‪،‬‬ ‫من االختبارات الصعبة واحل���وادث‬ ‫المدني في أحيان كثيرة‬ ‫اإلج��راءات الوقائية ضد احلرائق يف العاصمة‬ ‫وحتوالت العصر التقين‪.‬‬ ‫دون تقصير منهم‬ ‫املقدسة واملشاعر‪.‬‬ ‫وهنا نذكر أن الفريق التوجيري‪ ،‬من خالل‬ ‫ما ملسناه أثناء العمل معه‪ ،‬أنه رجل مهمات من امل��دن الصناعية الضخمة ال�تي تنتشر يف ربوع‬ ‫ه��ل ح��دث أن شعرت بظلم م��ا يقع على رجال‬ ‫الطراز األول‪ ،‬ال يعرف الراحة‪ ،‬على استعداد البالد‪ ..‬وهكذا‪...‬‬ ‫ً‬ ‫يوميا دون أن يتحدث عن ولنا أن نتصور الزيادة الكبرية يف عدد احلجاج الدفاع املدني؟‬ ‫للعمل ملدة ‪ 24‬ساعة‬ ‫ً‬ ‫نفسه‪ ،‬وق��د أعطى حبيويته وعطائه الكبري واملعتمرين الذين يقدر عددهم باملاليني‪ ،‬وما حي���دث ذل���ك ك��ث�يرا‪ ،‬ف��رج��ال ال��دف��اع املدني‬ ‫ً‬ ‫ونشاطا للجهاز‪ ،‬وليس أدل على ذلك من يتطلبه ذل��ك م��ن إم��ك��ان��ات لتأمني سالمتهم رغم كل ما يقومون به من جهد وما يقدمون‬ ‫حيوية‬ ‫املستوى الرفيع لتجهيزات الدفاع املدني والزيادة وحتركاتهم ضد املخاطر والكوارث الطبيعية من تضحيات يتعرضون للنقد‪ ،‬ولعل األمطار‬ ‫ال��غ��زي��رة ال�تي سقطت على ال��ري��اض مؤخراً‪،‬‬ ‫الكبرية يف عدد رجاله املبتعثني للدراسة داخل واحلوادث‪.‬‬ ‫وما مت توجيهه للدفاع املدني من انتقادات عرب‬ ‫اململكة وخ��ارج��ه��ا‪ ،‬واف��ت��ت��اح ع��دد كبري من‬ ‫م��راك��ز التدريب اجمل��ه��زة ب��أح��دث التقنيات‪ ،‬يف ذاك���رة ال��ل��واء عبدالرمحن الياسني م��ا هو وسائل اإلعالم مثال على هذا الظلم‪ ..‬حيث محل‬ ‫عدد من الكتاب يف وسائل اإلعالم على الدفاع‬ ‫وغ�يره��ا م��ن ال��دالئ��ل ال�ت�ي ت��ؤك��د أن الدفاع احلادث الذي يقاوم النسيان؟‬ ‫املدني يشهد تطوراً كبرياً يف مجيع املناطق‪ ،‬ال ميكن أن أنسى حريق مكة عام ‪ 1417‬هـ‪ ،‬املدني ورجاله ومحلوه مسؤوليات جهات أخرى‪،‬‬ ‫مستحضراً قفزات العصر مبا ميلي عليه عصرنتة وهو أضخم حريق حدث يف اململكة‪ ،‬وأذكر وهو أمر استفزني كثرياً وشعرت بأن من واجيب‬ ‫كي يكون على مستوى التقدم احلضاري اليت كيف تكاتف امل��واط��ن��ون م��ع رج���ال الدفاع توضيح احلقائق‪ ،‬وأن الدفاع املدني مل يقصر‬ ‫املدني للسيطرة على النريان‪ ،‬ووجوه اجلميع قد لكنه يتحمل أخطاء اآلخرين‪ ،‬وذلك من خالل‬ ‫تنشده البالد‪.‬‬ ‫عالها احلزن ملا تسبب فيه احلريق من خسائر عدد من املقاالت واللقاءات اإلعالمية حاولت بها‬ ‫احلاجة أ ّم االخ�ت�راع‪ ..‬فهل مثة أح��داث كانت يف األرواح‪ ،‬ورجال الدفاع املدني يواصلون الليل توضيح ذل��ك‪ ،‬ليس حتيزاً للدفاع املدني الذي‬ ‫بالنهار حملاصرة احلريق وإطفاء النريان اليت أشرف باالنتماء إليه لكنه انتصار للحق‪.‬‬ ‫سبباً يف تعزيز قدرات الدفاع املدني؟‬ ‫الش��ك يف أن م��س�يرة التنمية استلزمت وجود كانت تنتقل بسرعة فائقة ويف اجتاهات خمتلفة‬ ‫تعاملت مع عدد كبري من قادة الدفاع‬ ‫جهاز دفاع مدني قادر على مواجهة‬ ‫املدني‪ ..‬فهل مثة أمساء حتظى مبكانة‬ ‫كافة املخاطر اليت ميكن أن تهدد‬ ‫خاصة لديك؟‬ ‫مكتسباتها‪ ،‬وتسارع عجلة التنمية‬ ‫كل من عملت معهم من قادة الدفاع‬ ‫خالل العقود الثالثة املاضية يواكبه‬ ‫املدني مجعتين بهم عالقة احرتام وود‬ ‫اهتمام بالدفاع املدني وتعزيز قدراته‬ ‫وزمالة أعتز بها‪ ،‬وأذكر بكل اخلري‬ ‫ألداء املهام املنوطة به‪ ..‬فمن الطبيعي‬ ‫الفريق فايز العويف‪ ،‬وه��و من وجهة‬ ‫على سبيل املثال أن يتم تزويد الدفاع‬ ‫نظري األب الروحي للدفاع املدني‪،‬‬ ‫املدني باملعدات الالزمة للتعامل مع‬ ‫واللواء كمال سراج الدين الذي أعده‬ ‫ح��وادث األب��راج عندما يتزايد عدد‬ ‫األب الفكري هلذا اجلهاز‪ ،‬والفريق‬ ‫هذه األبراج‪ ،‬كأحد معطيات تطور‬ ‫املدني‬ ‫الدفاع‬ ‫مؤمتر‬ ‫افتتاحه‬ ‫بعد‬ ‫(آنذاك)‬ ‫حائل‬ ‫منطقة‬ ‫أمري‬ ‫العزيز‬ ‫عبد‬ ‫بن‬ ‫مقرن‬ ‫األمري‬ ‫لسمو‬ ‫املدني‬ ‫الدفاع‬ ‫درع‬ ‫سعد التوجيري رجل املهمات الصعبة‬ ‫اجملتمع‪ ،‬ونفس الشيء ينطبق على‬

‫‪43‬‬

‫‪ - 998‬العدد الثاني‬


‫كنت أمتنى أن أم���ارس الرياضة والقراءة‪،‬‬ ‫ل��ك��ن ك��ث��رة األع��ب��اء وامل��س��ؤول��ي��ات كانت‬ ‫حت��ول دون إش��ب��اع ه��ذه اهل��واي��ة كما أريد‪،‬‬ ‫بعد التقاعد نظمت وق�تي ملمارسة هواياتي‪،‬‬ ‫وازدادت اهتماماتي يف اإلطالع وتفرغت للعمل‬ ‫يف مكتيب إلدارة استشارات السالمة‪،‬من واقع‬ ‫التجربة‪ ،‬واحلمد هلل صدر لي مخسة كتب‬ ‫هي حصاد اخلربة‪.‬‬ ‫تبادل حماضر اجتماع بني الدفاع املدني السعودي والفلندي‬

‫ال��ذي أك� ّ�ن له كل حمبة وتقدير‪ ،‬وأق��ول إنه‬ ‫أضاف كثرياً لقدرات الدفاع املدني ووضعه يف‬ ‫مصاف األجهزة املعنية باحلماية املدنية‪.‬‬ ‫يتعرض رج��ل الدفاع املدني لكثري من املواقف‬ ‫اإلنسانية‪ ..‬فما املوقف الذي أثر يف نفس اللواء‬ ‫الياسني؟‬ ‫أذكر حادث انهيار منزل قديم يف حي الديرة‬ ‫مبدينة الرياض بسبب األمطار‪ ..‬حيث سقط‬ ‫املنزل على امرأة كانت موجودة مبفردها أثناء‬ ‫احل��ادث‪ ،‬وملا علم زوجها بذلك أصيب حبالة‬ ‫هستريية ومل يتمالك نفسه وتلفظ بكثري‬ ‫من األلفاظ غري املقبولة‪ ،‬ودخل يف معارك مع‬ ‫رج��ال الدفاع املدني ودموعه تسيل بغزارة‪،‬‬ ‫لكن فرق اإلنقاذ جنحت يف إخ��راج الزوجة‬ ‫حية من حتت أنقاض املنزل املنهار‪ ،‬لتتحول‬ ‫دموع الرجل إىل حالة عارمة من الفرح وتوجيه‬ ‫الشكر لرجال اإلنقاذ! ويف احلالتني تركت‬ ‫مشاعر هذا الزوج أثراً يف نفسي ومل أمتالك‬ ‫ً‬ ‫تعاطفا معه‪.‬‬ ‫دموعي‬

‫وم���ا ال���ف���ارق ب�ي�ن احل���ي���اة ال��ع��س��ك��ري��ة واحلياة‬ ‫املدنية؟‬ ‫احل���ي���اة امل��دن��ي��ة ه���ي األس�����اس واحملضن‬ ‫االب��ت��دائ��ي حل��ي��اة ال��ع��س��ك��ري‪ ،‬ينشأ يف‬ ‫أحضانها ويتشرب سلوكياته يف غضونها‪،‬‬ ‫والعسكرية أو النظام العسكري سلوك‬ ‫نوعي له لون خاص مطبوع بطابع اجلدية‬ ‫واالنضباط‪ ،‬وهي لزوم والتزام‪ ،‬فأما من‬ ‫حيث هي لزوم فهي لزوم حزم وحسم وعزم‪،‬‬ ‫يف منظومة انضباطية يرتبى العسكري فيها‬ ‫ً‬ ‫التزاما‬ ‫على اجلدية واجللد‪ ،‬وأما كونها‬ ‫فألنها منظومة أخالقية يلتزم املنتسب إليها‬ ‫بأداء مهامها واالضطالع مبسؤولياتها حتت‬ ‫أي ظرف‪ ،‬بشجاعة وإب��اء وتضحية وأمانة‬ ‫وإخالص‪.‬‬ ‫وه��ذا ال يعين أن ذلك مفقود يف الوظائف‬ ‫غري العسكرية‪ ،‬فكل وظيفة هلا طابعها‪،‬‬ ‫ولكل منط وظيفي طابعه‪ ،‬لتصب مجيعها‬ ‫يف بوتقة الوطن‪ ،‬وهو ما نعرب عنه بالوظيفة‬ ‫ال�تي يتكامل أداؤه��ا لتكتمل يف حوض‬ ‫الوطن وأهل الوطن‪ ،‬وهذه نظرية تكاملية‬ ‫ال غ��ن��ى ألح��ده��م��ا ع��ن اآلخ����ر‪ ،‬لتتضافر‬ ‫اجلهود بروح وطنية متضامنة بطاقة القوى‬ ‫والفعاليات‪ ،‬عسكرية كانت أم مدنية‪،‬‬ ‫فاهل ّم واحد والوطن واحد حتت قيادة رشيدة‬ ‫تنشد األمن واالستقرار والرخاء ملواطنيها‪،‬‬ ‫وتسعى لتعزيز األم��ن والطمأنينة يف ربوع‬ ‫الوطن‪ ،‬والعسكرية بهذا املعنى فرع من‬ ‫ف��روع فعاليات ال��وط��ن‪ ،‬تضحي م��ن أجله‬ ‫وترخص النفس يف سبيل رفعته‪.‬‬

‫ما الذي اكتسبه عبدالرمحن الياسني (اإلنسان)‬ ‫من عمله بالدفاع املدني؟‬ ‫اجلدية واالنضباط واملبادرة صفات اكتسبتها‬ ‫رسخت يف داخلي نكران الذات يف سبيل انقاذ‬ ‫حياة إنسان وإعانته ومواسصاة حمتاج‪ ،‬وال تزال‬ ‫تالزمين يف حياتي اخلاصة اليت تسري وفق نظام‬ ‫ولدي‬ ‫واضح ودقة يف التعامل مع أصغر األمور‪ّ ،‬‬ ‫قناعة بأن هذه الصفات متثل الطريق لتحقيق‬ ‫األهداف والنجاح يف أي عمل‪ ،‬لذا ألتزم بها يف م��ا النصيحة ال�ت�ي يقدمها‬ ‫مجيع تعامالتي مع األبناء واألهل ومجيع شؤوني اللواء عبدالرمحن الياسني‬ ‫اخلاصة‪.‬‬ ‫لزمالئه وأبنائه رجال الدفاع‬ ‫املدني؟‬ ‫وك���ي���ف ي��ق��ض��ي ال����ل����واء ال���ي���اس�ي�ن وق���ت���ه بعد اإلخ�لاص واستشعار املهمة‬ ‫التقاعد؟ وهل اختلفت اهتماماتك عما كانت اجلليلة لعمل الدفاع املدني‬ ‫عليه أثناء العمل بالدفاع املدني؟‬ ‫وط��ب��ي��ع��ت��ه اإلن��س��ان��ي��ة هي‬

‫‪44‬‬

‫‪ - 998‬العدد الثاني‬

‫الفريق التويجري رجل‬ ‫المهمات الصعبة وقائد‬ ‫مرحلة النهضة في‬ ‫مسيرة الدفاع المدني‬ ‫حريق مكة عام ‪1417‬هـ‬ ‫وتكاتف جهود المواطنين‬ ‫والدفاع المدني مشهد‬ ‫يقاوم النسيان‬ ‫نصيحيت لكل إخواني رجال الدفاع املدني‪،‬‬ ‫واحلرص على تطوير القدرات واملهارات كل‬ ‫يف ختصصه‪ ،‬والعمل بروح الفريق الواحد‪،‬‬ ‫واحتساب األج��ر وال��ث��واب من اهلل سبحانه‬ ‫وتعاىل‪.‬‬ ‫كلمة أخرية ملن توجهها؟ وماذا تقول فيها؟‬ ‫أوجه هذه الكلمة لرجال الدفاع املدني من‬ ‫الشباب الذين عملت معهم لسنوات طويلة‬ ‫ومنهم الزمالء واألبناء يف إدارة العالقات‬‫العامة واإلع�لام‪ -‬أقول هلم‪ :‬لقد استفدت‬ ‫منكم ك��ث�يراً وتعلمت منكم كثرياً‪،‬‬ ‫وأمت��ن��ى هل��م اس��ت��م��رار ه��ذا األداء املتميز‬ ‫وتقديم صورة مشرفة للدفاع املدني تتفق‬ ‫وما حيظى به هذا اجلهاز من دعم واهتمام‬ ‫والة األم���ر لبسط مظلة األم���ان يف ربوع‬ ‫الوطن وحفظ مقوماته وعناصر نهضته‪،‬‬ ‫وأنتم بعد اهلل احلارس األمني على مقدرات‬ ‫الوطن وأبعاد شبح املخاطر فهي أمانه يف‬ ‫األعناق ومسؤولية على عواتقكم نذرمت‬ ‫أنفسكم للوفاء بها وأنتم قادرون عليها إن‬ ‫شاء اهلل‪.‬‬


‫مفاهيم قيادية وإبداعية‬

‫التعليم وزيادة القدرات‬

‫سبق أن أشرت يف أكثر من مقال يف جملة (وقاية) إىل أن أعمال الدفاع املدني امليدانية أعمال علمية فنية‪ ،‬ليس فيها أي جمال‬ ‫للتخمني أو التجربة‪ ،‬بالرغم من أن احلوادث والكوارث ختتلف يف أنواعها ومسبباتها وأماكنها وظروفها احمليطة‪ ،‬ولذا‬ ‫مستعينا باهلل ً‬ ‫ً‬ ‫أوال‪ ،‬ثم خبرباته وتدريبه وما وفرته الدولة‬ ‫يتوجب على كل فرد منا ينتسب إىل هذا اجلهاز أن يعي دوره ويتقنه‪،‬‬ ‫من جتهيزات للتعامل مع كل الظروف واألحوال‪ ،‬وإذا تساءل أحد القراء الكرام عما ذكرت من أن احلوادث والكوارث‬ ‫متجددة‪ ..‬فهل ميكن أن نقول إن اخل�برات من احل��وادث امليدانية تساعد على التعامل اإلجيابي مع حادث جديد؟ نقول‪:‬‬ ‫نعم‪ .‬وهذا من املسلمات‪ ،‬فاخلربة املكتسبة من امليدان ً‬ ‫سابقا تفيد أميا فائدة يف التعامل مع احلدث اجلديد مهما كانت‬ ‫ظروفه ومالبساته‪ ،‬فهي ّ‬ ‫متكن من سرعة تقدير حجم اخلطر والتعامل مع املوقف بشكل عام‪ ،‬واخلربات تزيد من اإلدراك‬ ‫ً‬ ‫الشخصي وجتعل شخصية الضابط والفرد حاضرة متيقظة ملا ينبغي عمله‪ ،‬قال لي أحد زمالء املهنة ً‬ ‫شخصا‬ ‫يوما ما‪ :‬إن‬ ‫سقط يف خزان الصرف الصحي ومل يكن يوجد به مياه وإمنا ُأغمي عليه من النواتج والروائح‪ ،‬وال يزال الشخص ينتظر‬ ‫اإلنقاذ‪ ،‬وعندما حضرت الفرقة إلنقاذه كان املنقذ ً‬ ‫البسا كل التجهيزات مبا يف ذلك أسطوانة وكمامة التنفس‪ ،‬وفوجئ‬ ‫بصغر حجم فتحة اخلزان‪ ،‬فما كان منه إال أن ختلى عن جهاز التنفس وأخذته الشجاعة والعجلة إلنقاذ الشخص فنزل من‬ ‫ً‬ ‫معرضا نفسه للخطورة‪ ،‬فكانت النتائج مؤملة‪ .‬إن اخلربات السابقة إن وجدت ميكن أن تساعد الرجال ليعلموا أن‬ ‫دونها‬ ‫خطورة النزول بدون التجهيزات أخطر وأقرب للهالك‪ ،‬ثم أليس ضمن التجهيزات أسطوانة تنفس يتم إنزاهلا ً‬ ‫أوال إىل القاع وهلا‬ ‫خرطوم طويل؟ أو تبقى األسطوانة باخلارج وينزل باخلرطوم الطويل والكمامة فقط ومبساعدة زمالئه؟ هذا مثال على عدم‬ ‫االستفادة من اخللفية العملية والتدريب املتقن فيما يساعد على التعامل مع حتديات احلوادث الصعبة‪ ،‬ومن املهم أن يعلم كل‬ ‫منتسب إىل هذا القطاع اإلنساني أنه مطالب بإتقان عمله بكل الوسائل والطرق‪ ،‬وال ُيسلي نفسه بأن تلك من مهام املدير أو‬ ‫القائد أو األقدم رتبة‪ ..‬وحنوه‪ ،‬وليعلم أن أي إجناز حيققه يف إنقاذ نفس أو مال هو هدف اسرتاتيجي حيصل به على األجر‬ ‫والثواب من اهلل‪ ،‬ثم شكر القيادة ورضا النفس‪ ،‬فال بد من أن تكون أنت املبادر ال غريك لتحصل على هذا الشرف‪ ،‬وجيب‬ ‫أن تسأل نفسك‪ :‬ما املهارات واملتطلبات املنظورة يف شخصك لتقوم بهذا الدور كما ينبغي؟ وما مستواك احلقيقي وموقعك‬ ‫يف مهمتك؟ وكيف تقيم تطورك العملي وقدراتك بناء على خرباتك وتدريبك؟ ومن املهم الرتكيز على القدرات األساسية‬ ‫اليت تريد حتسينها‪ ،‬وحينها تعقد العزم لتحقيقها‪ ،‬وانظر إىل املهرة من زمالئك يف أعماهلم كيف يشاد بهم ويشار إليهم‬ ‫بالبنان‪ ،‬وكيف أن هلم مكانة مرموقة على األقل لدى زمالئهم اآلخرين‪ ،‬وكيف أن جمرد وجودهم يف االستالم يعزز موقف‬ ‫فريق العمل ويرفع احلس والقدرة لديك بأنهم موجودون وباإلمكان السيطرة من خالهلم على أي طارئ حبكمتهم وتدريبهم‬ ‫وقدراتهم‪ ..‬والعكس صحيح‪ ،‬وذلك مما يدعو إىل قيام كل شخص منا مبراجعة مهاراته وتدريبه وقدراته وتطويرها‪ ،‬ولنعلم‬ ‫تغي وتطور إىل األفضل‪ ،‬وهذا التغري والتطور ختللته أخطاء بشرية وبيئية وصناعية خطرية‪،‬‬ ‫أن كل شيء يف هذا البلد املبارك رّ‬ ‫وأنت كرجل دفاع مدني مدعو ملعاجلتها يف حينها ودون أخطاء‪ ،‬وكنا قبل زمن غري بعيد نقول‪ :‬كيف ميكن رفع مستوى‬ ‫وعي املواطن مبهام الدفاع املدني احلقيقية واملتنوعة؟ وكان اجلواب أنه مل يفهم من أدوار هذا اجلهاز إال اإلطفاء فقط‪،‬‬ ‫واليوم أصبح املواطن حياسبنا على األدوار اليت يعيها ويفهمها جيداً‪ ،‬تساعده يف ذلك النقلة احلضارية واملخاطر املتجددة‬ ‫واملتعددة ووسائل اإلعالم واالتصال واملستوى الثقايف والعلمي املتطور للمواطن واملقيم‪ ،‬وإذا مل تكن كما يريد املسؤول‬ ‫واملواطن فسيتم احلساب والعقاب‪ ،‬وال أحد يستطيع إنكار دوره ومهامه وواجباته‪ ،‬واملقصر سيح ّقق معه ويعاقب دون أي‬ ‫تردد أو حماباة‪ ،‬ومما جيدر بنا إدراكه أن كل إنسان لديه قدرات ومهارات البد أن يربزها‪ ،‬فمن خالل ذلك تستطيع أن‬ ‫تثبت وجودك وتطرح أفكاراً مهمة توصلك إىل عالقات جيدة يف جمتمع العمل‪ ،‬قد تقودك إىل الشهرة ومعرفة املزيد عنك من‬ ‫قبل رؤسائك‪ ،‬وجيب أن يعلم اجلميع أن اإلدارة العليا على دراية مبا تنجزه وال يستطيع أحد إنكار جهدك إن كنت متميزاً‪،‬‬ ‫فقط أحسن تقديم نفسك بأعمالك املتميزة‪ ،‬والبد من همسة يف آذان القادة أال ينسوا جهود الضباط واألفراد‪ ..‬اشكروهم‬ ‫وشجعوهم وانقلوا معاناتهم وحققوا هلم ما تستطيعون عمله‪ .‬وجيدر بي هنا قبل اخلتام أن أنقل ما ذكره سيدي صاحب‬ ‫السمو امللكي مساعد وزير الداخلية للشئوون األمنية أثناء حديث لسموه الكريم عن متطلبات الدفاع املدني البشرية واآللية‬ ‫والتخطيط هلا وتنظيمها‪ ،‬حيث قال‪( :‬جيب أن يؤخذ رأي منسوبي الدفاع املدني يف هذه األعمال‪ ،‬فهم املتخصصون يف ذلك‪،‬‬ ‫حتى رأي اجلندي يف امليدان يهمين‪ ،‬كونه الذي يباشر العمل ويؤدي املهمة)‪ .‬وهذا توجيه وإحساس من قبل مسوه ‪ -‬حفظه‬ ‫اهلل – بأهمية رأي وفكر وخربات العاملني يف امليدان على خمتلف مستوياتهم الوظيفية‪.‬‬ ‫وأنصحك أخي رجل الدفاع املدني املؤمتن على األرواح واملمتلكات أال جتعل مقياس رد فعل الرؤساء هو احملرك الوحيد‬ ‫إلبداعك وجهدك‪ ،‬ولكن قم بأدوارك كما جيب وبأفضل مما جيب‪ ،‬وال تنتظر الشكر واإلشادة‪ ،‬فأنت ً‬ ‫أوال مأجور‬ ‫من اهلل‪ ،‬وتقدير البشر إلجنازك حيدده عوامل كثرية‪ ،‬شخصية واجتماعية‪ ،‬قد تعكر صفو ما أجنزته وحققته‪ ،‬وإذا‬ ‫أخلصت النية وأديت الواجب باحرتاف وقدرة فهو غاية اإلجناز‪.‬‬

‫العميد‪/‬عبداهلل حامد األحمري‬ ‫مدير إدارة األمن والحماية‬

‫‪45‬‬

‫‪ - 998‬العدد الثاني‬


‫لإلثارة‬ ‫عندما تكون الحقيقة ضحية ء‬

‫بوح القلم‬

‫يتجنى السبق الصحايف يف معظم األحيان‬ ‫على حقائق األمور يف منطقة احلدث‪،‬‬ ‫ويتعمد اخلرب السريع أو احلي إثارة الرأي‬ ‫العام باملبالغة يف وصف احلالة املعنية‪،‬‬ ‫أو تبين وجهة نظر غري حمايدة وإغفال‬ ‫بعض احلقائق املهمة على حساب جهة‬ ‫أخرى‪.‬‬ ‫وعندما تكون احلقيقة اليت يبحث عنها‬ ‫القارئ أو املتابع ضحية للسبق الصحايف‬ ‫أو اإلثارة اإلعالمية‪ ،‬أو تكون تلك‬ ‫احلقيقة الغائبة هي الثمن الذي تدفعه‬ ‫عملية التطوير واإلصالح يف أي مؤسسة‬ ‫خلال ً‬ ‫رمسية‪ ،‬يكون ذلك ً‬ ‫قائما يف املهنة‬ ‫الصحافية ومبادئها ومصداقيتها‪.‬‬ ‫إن مما يالحظه القارئ احملايد واملنصف‬ ‫عدم الدقة يف بعض األخبار الصحافية‬ ‫والتحقيقات امليدانية لبعض املراسلني لدى‬ ‫اجلهات احلكومية‪ ،‬اليت تباشر مهامها‬ ‫الرمسية يف معاجلة احلوادث وفق ما لديها‬ ‫من إمكانات‪ ،‬ويلحظ القارئ أو املتابع‬ ‫أن هناك حلقة مفقودة يف املوضوع مل ترد‬ ‫يف ثنايا التحقيق الصحايف‪ ،‬وهذه احللقة‬ ‫هي وجهة نظر اجلانب األساسي‪ ،‬وهو‬ ‫جانب تلك اجلهة الرمسية اليت باشرت‬ ‫احلادث ولديها اإلملام التام مبا حدث يف‬ ‫امليدان‪ .‬فنجد أن اخلرب الصحايف يتجاهل‬ ‫املصدر الرمسي يف معظم األحيان‪ ،‬أو‬ ‫يؤخر نشر التصريح ويعتمد فقط على‬ ‫ما يسميه شهود العيان‪ ،‬ورغم أهمية‬ ‫الشهادة العينية يف جمال التحقيق‪ ،‬إال‬ ‫أن الواقعية وعدم املبالغة مرادفة لشهادة‬

‫مساحة مفتوحة لكافة اآل‬ ‫راء واألطروحات واإلبداعات‬ ‫ونافذة للتعبير عن كل ال‬ ‫خواطر وعرض لكافة الرؤى‪..‬‬

‫‪46‬‬

‫‪ - 998‬العدد األول‬

‫اجلمهور ومرادفة لصورة الكامريا اليت‬ ‫التقطت احلدث كما هو‪ ،‬والبد من‬ ‫مطابقة ذلك مع التصريح الرمسي الذي‬ ‫بين على عوامل واقعية ال تقبل االجتهاد‪.‬‬ ‫يعتقد املراسل الصحايف من خالل‬ ‫مساحة احلرية املمنوحة له أنه يهدف‬ ‫ويسعى للنقد والعالج وكشف بعض‬ ‫احلقائق اليت تغيب عن املسؤول‪،‬‬ ‫وهذا جيد حبد ذاته ورائع من الناحية‬ ‫الشكلية‪ ،‬لكنه سالح ذو حدين‪،‬‬ ‫فاملبالغة أو غياب بعض املعلومات‬ ‫الصحيحة تعطي صورة غري واضحة‬ ‫للمواطن أو املتابع الذي يأمل يف‬ ‫كمال اخلدمة املقدمة له ومثاليتها‪،‬‬ ‫فإذا رأى الصورة ضبابية ونقدية فقط‬ ‫يولد عنده ذلك الشعور بعدم الثقة‬ ‫باخلدمة املقدمة له والتشكيك جبهود‬ ‫القائمني عليها‪ ،‬وبالتالي تنعدم روح‬ ‫التعاون بني اجلهة الرمسية واملواطن‪،‬‬ ‫ورمبا يضعف احلماس لالخنراط يف‬ ‫سلك التطوع االجتماعي يف عمليات‬ ‫اإلنقاذ واملساندة‪.‬‬ ‫وال شك يف أن الرؤية النقدية اجليدة‬ ‫ومعاجلة السلبيات بطريقة علمية‬ ‫صحيحة أمر حسن ويف صاحل اجلهة‬ ‫ذات العالقة‪ ،‬بل إنها تستفيد من ذلك‬ ‫فائدة عظيمة‪ ،‬وتنري الطريق للمسؤول‬ ‫إىل مواقع اخللل إلصالحه‪ ،‬ولكن‬ ‫بشرط أن يكون نقداً بنا ًء‪ ،‬وأن يربز‬ ‫اإلجيابيات جبانب السلبيات‪ ،‬وأن يسلط‬ ‫الضوء على تلك التضحيات اليت تقدم‬

‫لراحة املواطنني‬ ‫وسالمتهم‪،‬‬ ‫ومن أعظم تلك‬ ‫بذل‬ ‫التضحيات‬ ‫عبدامللك اخلديدي‬ ‫مكتب املدير العام‬ ‫األرواح يف سبيل‬ ‫استقرار األمن‬ ‫ومحاية األرواح واملمتلكات‪.‬‬ ‫إن من أسباب تفاعل املواطنني وتعاونهم‬ ‫مع الفرق امليدانية اليت تباشر أعماهلا‬ ‫يف حوادث اإلنقاذ فهم أهداف ومهام‬ ‫هؤالء الرجال الذين يتواجدون يف‬ ‫موقع احلدث‪ ،‬وهم حيملون أرواحهم‬ ‫على أكفهم ويبذلونها رخيصة من‬ ‫أجل سالمة املواطنني ومن أجل الوطن‬ ‫ومحاية أمنه‪ ،‬وإذا ما أدرك املواطن‬ ‫هذه احلقيقة فال شك يف أنه سيكون‬ ‫ً‬ ‫مساعداً‬ ‫ومعاونا‪ ،‬بل سيكون هو رجل‬ ‫األمن األول‪ ،‬أما إذا وجد املواطن أو‬ ‫املقيم صورة قامتة عن أعمال األجهزة‬ ‫املعنية‪ ،‬فذلك يولد لديه عدم الثقة‪ ،‬مما‬ ‫يؤدي لإلحباط وعدم التعاون وضعف‬ ‫العمل التطوعي‪ ،‬الذي ينشأ بداية من‬ ‫اإلعجاب والرغبة يف املشاركة مع هذا‬ ‫اجلهاز أو ذاك‪ ،‬وخاصة أعمال الدفاع‬ ‫املدني اليت تعترب من أهم األعمال‬ ‫اإلنسانية على اإلطالق‪ ،‬لتعدد مهامها‬ ‫وكثرة الكوارث اليت حتيط باجملتمع‬ ‫من خالل حراكه اليومي‪ ،‬ومن خالل‬ ‫الكوارث الطبيعية وتقلبات الطقس‬ ‫واحلرائق اليت تتم بشكل مفاجئ مع‬ ‫استحالة معرفة وقت حدوثها‪.‬‬

‫السعي القاتل‬

‫رقيب‪ /‬سعد اخلريب‬

‫إدارة العالقات العامة‬

‫تدور عجلة احلياة‪ ،‬وتدور معها‬ ‫قصص أغرب من اخليال‪،‬‬ ‫وجيري الناس فيها يف كل‬ ‫اجتاه من دون النظر إىل اخللف‬ ‫أو أخذ اليسري من الراحة‪،‬‬

‫وال ينتبهون إال وهم على حافة‬ ‫قبورهم‪ ،‬تدفعهم يد األقدار‪،‬‬ ‫ليستمر غريهم يف السعي القاتل‬ ‫الذي ال ينتهي‪.‬‬ ‫ولعلنا نعرف أن اإلنسان يف هذا‬ ‫السعي القاتل يهدف إىل ثالثة‬ ‫أشياء هي‪ :‬املال‪ ،‬اجلاه‪ ،‬املنصب‪.‬‬ ‫وقد تكون هذه األشياء من‬ ‫املدفوعات الزائلة اليت متثل‬ ‫ً‬ ‫أمثانا باهظة‪ ،‬لعل أقلها‬ ‫تآكل الصداقات والعالقات‬

‫االجتماعية‪ ،‬وأخطرها خسارة‬ ‫النفس واألهل واألبناء‪.‬‬ ‫ولعل من املضحك املبكي أن‬ ‫مجيع الناس يعملون ذلك‪،‬‬ ‫وأغلب الناس يقعون فريسة‬ ‫سهلة إذا سنحت هلم فرصة‬ ‫السعي القاتل‪ ،‬وتلك طبيعة‬ ‫إنسانية حبتة مل يسلم من‬ ‫شرها إال قلة من الذين صفت‬ ‫قلوبهم من طمع الدنيا‪.‬‬ ‫إن الطموح وحب العمل والتطلع‬

‫إىل األفضل هدف يسعى‬ ‫الكل للوصول إليه‪ ،‬لكنه‬ ‫ال يشغلنا عن مجال احلياة وال‬ ‫يلبسنا أغلى ما لدينا‪ ،‬فيقضي‬ ‫الواحد بياض نهاره وسواد ليله‬ ‫وهو حيرث من دون أن ينتبه‬ ‫النصرام األيام وتقلب الليالي‪،‬‬ ‫اليت إن غفل عنها انقلبت عليه‪.‬‬ ‫كل هذا الكالم يعنينا‬ ‫ولكننا ال نعرتف به وال نقره‬ ‫بأنفسنا‪ ..‬بل ننسبه إىل الغري‪.‬‬


‫المخدرات‬

‫أصبحت املخدرات ظاهرة عاملية خطرية تعاني‬ ‫من شرورها وأضرارها شتى دول العامل‪،‬وذلك‬ ‫ملا يرتتب على تهريبها وتعاطيها وإدمانها من‬

‫أمشاج‪! ...‬‬

‫شببت عن الطوق وأنا مرتع حبب‬ ‫العربية‪ ،‬أثاقل دو ًما إليها‪ ،‬أرنو إىل‬ ‫قسمات إبداعها فأنسكب معها أين‬ ‫كانت‪ ،‬عددتها مسرتاح النفس‪،‬‬ ‫مأوى الفؤاد‪ ،‬إكسري احلياة‪...‬‬ ‫وكثرية هي املواطن ( املعارك) اليت‬ ‫ُتنشب أظفارها بني احملب اهلائم‪،‬‬ ‫ومدعي الفهم واحلصافة‪ّ ،‬‬ ‫فقل أن‬ ‫تضع احلرب أوزارها إال والنفس تواقة‬ ‫إىل حروب باردة ُأخر‪.‬‬ ‫ومع تطواف مع َم ْن استسمن ورم‬ ‫(العامية) وحلونها ورأى فيها دفق‬ ‫اللسان والقلم‪ ،‬ومجع منها (شح ًما‬ ‫وحل ًما)‪ ،‬أجدني (دوما) يف حزن وترح‬ ‫حينما تعيا ألسنهم ع ّي ًا يفصح ألجله‬ ‫باقل‪ ،‬ويعيا فيه سحبان وائل‪ ،‬ويظل‬ ‫هذا (املسكني ) يف غ ّيه ساد ًرا‪ ،‬ويف‬ ‫ً‬ ‫متهوكا يف حفر‬ ‫سكرته عامهًا‪،‬‬

‫العقيد‪ /‬سعيد بن غرم الشهري‬ ‫مساعد املدير العام للشؤون اإلدارية و املالية‬

‫املشاكل واألضرار الصحية واالجتماعية‬ ‫واالقتصادية على الفرد واجملتمع‪ ،‬وما تؤدي إليه‬ ‫من زيادة يف انتشار وارتفاع معدالت اجلرمية‪،‬‬ ‫وهلا أنواع عديدة منها‪( :‬األفيون‬ ‫ومشتقاته كاملورفني واهلريوين‬ ‫والكوكايني ‪ -‬امليسكالني والقنب‬ ‫اهلندي ‪ -‬النوفوكائني والليدوكائني‬ ‫ الباربيتوريات والبارالدهيد‬‫والبنتوتال)‪.‬‬ ‫وبناء على ذلك قامت الدول‬ ‫واحلكومات بسن القوانني‬ ‫والتشريعات الكفيلة حبماية أراضيها‬ ‫ومواطنيها من هذا اخلطر املدمر‪،‬‬ ‫إضافة إىل تدشني اهليئات واجلهات‬ ‫املختصة مبكافحة هذا الوباء‪،‬‬ ‫ونشر الوعي بأضرار املخدرات من‬ ‫خالل وسائل اإلعالم املختلفة املرئية‬ ‫واملسموعة واملقروءة‪ ،‬ومن ذلك ما‬ ‫قامت به حكومة خادم احلرمني‬ ‫الشريفني ‪ -‬حيفظه اهلل ‪ -‬من إنشاء‬ ‫(اللجنة الوطنية ملكافحة املخدرات)‪،‬‬

‫الزلل ما شاء‪ ،‬قد رفع املضاف إليه‪،‬‬ ‫وجر املفعول‪ ،‬وهمز الوصل‪ ،‬ووصل‬ ‫اهلمز‪ ،‬فال ترى يف طريقه إال العوج‬ ‫واألمت !‪.‬‬ ‫ياقوم‪ ..‬إن يف لغتنا(الفصحى) رق ّيا‬ ‫ِ‬ ‫يف اخلطاب‪ ،‬وجودة يف السبك‪،‬‬ ‫ودقة يف العبارة‪ ،‬وروعة يف األسلوب‪،‬‬ ‫وإبها ًرا يف البالغة‪ ،‬وإمعا ًنا يف‬ ‫وإبداعا يف القراءة‪ ،‬ومجالاً‬ ‫الفصاحة‪،‬‬ ‫ً‬ ‫يف الكتابة‪ ،‬ودقة يف العرض‪...،‬‬ ‫ْ‬ ‫فتأمل !‬ ‫وهذاواهلل غاية كل طالب‪،‬‬ ‫ويف النص األعلى ( القرآن الكريم)‪،‬‬ ‫وسنة اهلادي البشري‪ ،‬وما صح من‬ ‫أقوال العرب األقحاح‪ ،‬أباريز مضيئة‬ ‫راج وطالب‪ ،‬يقف أمامها‬ ‫لكل ٍ‬ ‫ً‬ ‫مشدوها بروعة‬ ‫املنصف احلصيف‬ ‫التجويد‪ ،‬وكيف أنه راعى املقام‬ ‫واحلال‪ ،‬فغّري فيه بالتفاتات بني غيبة‬

‫وإنشاء مستشفيات خاصة يف كل من الرياض‬ ‫وجدة والدمام والقصيم ملعاجلة املدمنني وتأهيلهم‬ ‫متهيداً لعودتهم أعضاء صاحلني وفاعلني يف‬ ‫اجملتمع‪.‬‬ ‫وتقوم املديرية العامة ملكافحة ملخدرات جبهود‬ ‫جبارة من خالل حتصني ووقاية اجملتمع‪ ،‬وقد‬ ‫أعلنت مؤخراً عن عزمها على القيام بتنفيذ‬ ‫خطة يف اجملال الوقائي والتأهيلي لعام ‪1431‬هـ‬ ‫ ‪2010‬م‪ ،‬مبشاركة كل من وزارات الرتبية‬‫والتعليم‪ ،‬والتعليم العالي‪ ،‬والصحة‪ ،‬والشؤون‬ ‫االجتماعية‪ ،‬والشؤون اإلسالمية‪ ،‬والثقافة‬ ‫واإلعالم‪ ،‬إضافة إىل مصلحة اجلمارك‪ ،‬وجامعة‬ ‫نايف للعلوم األمنية‪ ،‬وأمانة اللجنة الوطنية‬ ‫ملكافحة املخدرات‪ ،‬ومؤسسة التدريب الفين‬ ‫والتقين‪ ،‬والشركات واملؤسسات الوطنية‪،‬‬ ‫للحيلولة دون وصول املخدرات إىل أفراد اجملتمع‪،‬‬ ‫ولرفع مستوى الوعي لدى املواطنني من خالل‬ ‫تعزيز القيم االجتماعية لرفض قبول تعاطي‬ ‫املخدرات‪ ،‬وترسيخ االنتماء الديين والوطين‪،‬‬ ‫وتكوين وعي اجتماعي صحي وثقايف بأضرار‬ ‫آفة املخدرات على الفرد واألسرة واجملتمع‪.‬‬

‫وحضور‪ ،‬واستفهام وطلب‪ ،‬وسؤال‬ ‫وإجابة‪ ،‬وإجياز وإطناب‪.‬‬ ‫لقد خلّد التأريخ يف رقه املنشور‪،‬‬ ‫وكتابه املسطور‪ ،‬أروع األمثلة ممن‬ ‫ً‬ ‫وبيانا‪ ،‬وم ّيزوا‬ ‫بزوا أقرانهم بالغة‬ ‫الغث من السمني‪ ،‬وجيد القول‬ ‫ورديئه‪ ،‬فكانوا مصابيح الدجى‪،‬‬ ‫إمامهم إمام اهلدى حممد عليه‬ ‫الصلوات والتسليم؛ فهذه خطبة الوداع‬ ‫جامعة مانعة أمتت ً‬ ‫دينا‪ ،‬وأكملت‬ ‫شريعة‪ ،‬ومن لنا مبثل حممد ناطق‬ ‫الوحي وخامت الرسل‪ ،‬وتبعه األسالف‬ ‫األخيار ممن أبقوا التاريخ بني أيديهم‬ ‫ً‬ ‫دليال؟ فهذا علي ومعاوية رضوان اهلل‬ ‫عليهم وكذا احلجاج وزياد بن أبيه‬ ‫ذو اخلطبة البرتاء وغريهم كثري‪...‬‬ ‫واحلق أن التأريخ مل يك مستبق ًيا يف‬ ‫ً‬ ‫(باقال‪ ،‬وقس بن ساعدة‪،‬‬ ‫ذكراه‬

‫النقيب‪ /‬سعود العمار‬ ‫مكتب املدير العام‬ ‫عضو اجلمعية العلمية السعودية للغة العربية‬

‫وسحبان وائل‪ ،‬والصاحب بن عباد‪،‬‬ ‫وحسان‪ ،‬واملتنيب‪ ،‬و‪ )...‬إال لنطق‬ ‫لسان أو خط يراع! فتأمل أيها العربي‬ ‫األبي الفطن‪.‬‬

‫َح َق‬ ‫لَ‬

‫ني ال�لات��ي ِّ‬ ‫إذا حم��اس� َ‬ ‫أدل بها‬ ‫كانت ُذنو ًبا‪ْ ..‬‬ ‫فقل لي كيف أعتذر؟‬

‫‪47‬‬

‫‪ - 998‬العدد الثاني‬


‫من مكتبة الدفا ع المدني‬

‫أسس إدارة الكوارث‬

‫رؤية علمية‬

‫لبناء منظومة مواجهة‬ ‫الكوارث والتخفيف من آثارها‬

‫املقدم‪ /‬عبد اهلل القرني‬ ‫اإلدارة العامة للحماية املدنية‬

‫«أس����س دراس�����ة الكوارث»‪..‬‬ ‫دراسة علمية وافية قدمها املقدم‬ ‫عبداهلل بن حممد القرني ملكتبة‬ ‫الدفاع املدني‪ ،‬يف كتاب حيمل‬ ‫العنوان نفسه‪ ،‬وي��ؤس��س ملنهج‬ ‫ع��ل��م��ي رص�ي�ن يف ال��ت��ع��ام��ل مع‬ ‫ال��ك��وارث يف مجيع مراحلها‪،‬‬ ‫ويستعرض كافة عناصر إدارة‬ ‫الكارثة‪.‬‬ ‫ويستهل املقدم عبداهلل القرني‬ ‫كتابه ‪ -‬ال��ذي ص��درت طبعته‬ ‫األوىل ع���ام ‪1425‬ه�����ـ مبقدمة‬ ‫للدكتور مهندس مصطفى تاج‬ ‫ال��دي��ن كبري مستشاري األمم‬ ‫املتحدة مستشار رئاسة جملس‬ ‫الوزراء يف مصر لشؤون الطوارئ‬ ‫واألزمات آنذاك – بعرض حتليلي‬ ‫ملفهوم ال��ك��ارث��ة وخصائصها‬ ‫وأنواعها‪ ،‬والفارق بني الكارثة‬ ‫ً‬ ‫حماوال إزالة‬ ‫واحلادث واألزمة‪،‬‬ ‫اللبس والغموض الذي يكتنف‬ ‫مفهوم الكارثة‪ ،‬أو اخللط بينه‬ ‫وبني عدد من املفاهيم األخرى‬ ‫املتشابهة يف ذهن القارئ‪.‬‬

‫‪48‬‬

‫‪ - 998‬العدد الثاني‬

‫واس��ت��خ��دم امل���ؤل���ف ع�����دداً من‬ ‫امل��داخ��ل املهمة ل��دراس��ة إدارة‬ ‫ال��ك��ارث��ة يف ال��ف��ص��ل الثاني‬ ‫م���ن ال��ك��ت��اب‪ ،‬ح��ي��ث تعرض‬ ‫بالشرح والتحليل ألبرز املداخل‬ ‫امل��ن��ه��ج��ي��ة ال��ع��ل��م��ي��ة‪ ،‬وتصنيف‬ ‫إدارة الكوارث إىل ستة أنواع‪،‬‬ ‫هي‪ :‬الفعالة والناجحة واحملاولة‬ ‫والفاشلة والسلبية والغائبة‪ ،‬مع‬ ‫ب��ي��ان مس��ات ك��ل ن��وع منها يف‬ ‫مجيع مراحل إدارة الكارثة‪.‬‬ ‫ويف الفصل الثالث من الكتاب‬ ‫ت��ن��اول امل��ق��دم ع��ب��داهلل القرني‬ ‫م��راح��ل إدارة ال��ك��ارث��ة‪ ،‬اليت‬ ‫مت تقسيمها إىل ث�لاث مراحل‬ ‫أس��اس��ي��ة ه���ي‪ :‬م��رح��ل��ة م��ا قبل‬ ‫ح���دوث ال��ك��ارث��ة ال�تي مساها‬ ‫«مرحلة االس��ت��ع��داد»‪ ،‬ومرحلة‬ ‫وقوع الكارثة اليت أطلق عليها‬ ‫«مرحلة املواجهة»‪ ،‬ومرحلة ما‬ ‫بعد الكارثة ومسيت «مرحلة‬ ‫إعادة األوضاع»‪.‬‬ ‫وي��ت��ع��رض ال��ك��ت��اب بالتفصيل‬ ‫ل���ع���ن���اص���ر وأه���������داف ومسات‬ ‫وم���ش���اك���ل ك���ل م��رح��ل��ة من‬ ‫امل��راح��ل ال��ث�لاث‪ ،‬ويف مقدمتها‬ ‫ال��ص��ع��وب��ات ال�ت�ي ت��واج��ه غرف‬ ‫العمليات «ال���ط���وارئ» يف أداء‬ ‫م��ه��ام��ه��ا‪ ،‬وامل��ت��ط��ل��ب��ات الالزمة‬ ‫ألداء دورها الفعال أثناء حدوث‬ ‫الكوارث‪ ،‬وارتباط ذلك بالقدرة‬ ‫على اخت��اذ ال��ق��رار املناسب يف‬ ‫الوقت الصحيح‪ ،‬س��واء لتفادي‬ ‫الكارثة أو التخفيف من آثارها‪.‬‬

‫ويتوقف املؤلف يف الفصل الرابع‬ ‫عند عناصر إدارة األزمة‪ ،‬اليت‬ ‫ت��ش��م��ل‪ :‬ال��ت��خ��ط��ي��ط والتنظيم‬ ‫وامل��ت��اب��ع��ة والتنسيق‪ ،‬مؤكداً‬ ‫أن ت��ك��ام��ل ه���ذه ال��ع��ن��اص��ر يف‬ ‫منظومة واح��دة يشكل ضمانة‬ ‫أساسية حلسن إدارة الكارثة‪،‬‬ ‫وال��وص��ول إىل ب��ر األم���ان بأقل‬ ‫اخل���س���ائ���ر‪ ،‬وس����رع����ة إعادة‬ ‫األوضاع إىل ما كانت عليه قبل‬ ‫وقوعها‪.‬‬ ‫وي����ؤك����د ال���ك���ت���اب أهمية‬ ‫التخطيط باعتباره اللبنة األوىل‬ ‫ل��ق��ي��ام م��ن��ظ��وم��ة ف��ع��ال��ة إلدارة‬ ‫الكارثة‪ ،‬وضرورة صياغة خطة‬ ‫للطوارئ ذات أهداف واضحة‪،‬‬ ‫تتضمن إع����داد االفرتاضيات‬ ‫وتوزيع املهام واملسؤوليات على‬ ‫اجل��ه��ات ذات ال��ع�لاق��ة وآليات‬ ‫االتصال بني القيادة والوحدات‬ ‫امليدانية‪.‬‬ ‫وي��ت��ط��رق امل���ؤل���ف يف الفصل‬ ‫اخل���ام���س م���ن ك��ت��اب��ه «أسس‬ ‫إدارة ال��ك��وارث» إىل السلوك‬ ‫اجلماعي أثناء ال��ك��وارث‪ ،‬مع‬ ‫الرتكيز على اجلوانب النفسية‬ ‫وأثرها على هذا السلوك‪ ،‬من‬ ‫ً‬ ‫ً‬ ‫منظما أو‬ ‫سلوكا‬ ‫حيث كونه‬ ‫ً‬ ‫ً‬ ‫ً‬ ‫مضطربا‪،‬‬ ‫سلوكا‬ ‫ارجتاليا‪ ،‬أو‬ ‫أو يفتقر إىل التنظيم املطلوب‪،‬‬ ‫م��ع الرتكيز على دور وسائل‬ ‫اإلعالم يف أوقات الكوارث‪.‬‬ ‫وي��ت��ع��رض ال��ك��ت��اب يف فصله‬ ‫ال���س���ادس ب��ش��ك��ل م��ي��س��ر إىل‬

‫ظ��اه��رة اإلره�����اب‪ ،‬باعتبارها‬ ‫من أخطر الظواهر ال�تي تهدد‬ ‫األرواح وامل��م��ت��ل��ك��ات‪ ،‬وقد‬ ‫تصل بعض جرائمها إىل وصفها‬ ‫بالكارثة‪.‬‬ ‫وحيدد املؤلف يف الفصل األخري‬ ‫من الكتاب مهام ومسؤوليات‬ ‫اجل��ه��ات ذات العالقة مبواجهة‬ ‫الكوارث يف مجيع مراحلها‪ ،‬بدءاً‬ ‫من وضع السياسات اليت تشمل‬ ‫ك��اف��ة االح��ت��م��االت ح��ول وقوع‬ ‫الكارثة قبل حدوثها‪ ،‬واجلهات‬ ‫املعنية باملواجهة‪ ،‬وسرعة التدخل‬ ‫امل��ب��اش��ر وال��ف��ع��ال أث���ن���اء وقوع‬ ‫الكارثة‪ ،‬وتشمل قائمة اجلهات‬ ‫املعنية‪ :‬قطاع الشؤون االجتماعية‬ ‫بتقديم اخلدمات للمتضررين يف‬ ‫مواقع اإليواء‪ ،‬وقطاع املياه لتوفري‬ ‫املياه الصاحلة للشرب يف املناطق‬ ‫املتضررة‪ ،‬وقطاع التجارة لتوفري‬ ‫االحتياجات الضرورية من املواد‬ ‫الغذائية وغريها‪ ،‬وقطاع الصحة‬ ‫لتقديم خدمات الرعاية الصحية‬ ‫واإلس����ع����اف واإلخ���ل���اء الطيب‬ ‫للمتضررين وحم��اص��رة األوبئة‬ ‫يف مناطق الكوارث‪ ،‬وقطاعات‬ ‫ال��ن��ق��ل وال��ك��ه��رب��اء والبلديات‬ ‫وال��ت��ع��ل��ي��م وامل��ال��ي��ة واإلسكان‬ ‫واالت��ص��االت وال��ب�ترول والشؤون‬ ‫اخل���ارج���ي���ة وال���ش���رط���ة وحرس‬ ‫احل��دود وهيئات اهل�لال األمحر‬ ‫ووس���ائ���ل اإلع��ل��ام ومؤسسات‬ ‫القطاع اخل��اص‪ ..‬كل يف حدود‬ ‫اختصاصه‪.‬‬


‫الصفر المرغوب‬ ‫يبقى االنضباط حجر الزاوية يف أي جناح ميكن حتقيقه على أي صعيد من األصعدة‪،‬‬ ‫ويصعب – بل يستحيل – جناح عمل ما من دون خضوعه لنظام صارم ملزم جلميع‬ ‫القائمني على هذا العمل‪ ،‬مهما توافر له من كوادر موهوبة على مستوى رفيع من‬ ‫العلم‪ ،‬ومهما توافر له من إمكانات‪ ،‬إن هذا كله يذهب قبض الريح يف غياب نظام‬ ‫يضبط إيقاعه‪ ،‬ويق ّنن حركته‪ ،‬ويضمن حتقيق النتائج املرجوة‪.‬‬ ‫ً‬ ‫منطقا أن نفسر جناح أمة ما بأن مرده إىل خصوصية يف جينات تلك‬ ‫ومن املستبعد‬ ‫ً‬ ‫ً‬ ‫األمة‪ ،‬ومن املستبعد منطقا أيضا تفسري إخفاق أمة ما بأنه خلل أو ضعف يف تلك‬ ‫اجلينات‪ ،‬إننا بذلك نكون جانبنا الصواب كثرياً‪ ،‬وشواهد الواقع تفيد بأن ً‬ ‫أمما‬ ‫بعينها مرت عليها عصور قوة وتقدم ومنعة وتفوق‪ ،‬ثم مرت على األمم نفسها عصور‬ ‫ً‬ ‫شعبا‬ ‫ضعف وتدهور واحندار‪ ،‬إذن ال توجد جينات بعينها متيز أمة عن أمة أو ترفع‬ ‫على شعب‪ ،‬فقط هناك أمة واقعية وج��ادة‪ ،‬تسري وفق برامج وخطط وسياسات‬ ‫تسعى يف جمملها لتحقيق أهداف حمددة ومرتبة‪ ،‬وهناك يف املقابل أمة تفشل يف‬ ‫ضبط إيقاع مسريتها التنموية واحلضارية‪ ،‬وتفتقر إىل نظام عام يشمل اخلطط‬ ‫ً‬ ‫وصوال ألهداف حمددة ً‬ ‫وفقا لألولويات واألهمية‪.‬‬ ‫والربامج املراد تنفيذها‪،‬‬ ‫والنظام من املسلمات األساسية لتطور الشعوب ورقي األمم‪ ،‬وهو ذو دور فاعل ومهم‬ ‫يف النجاح وحتقيق األمنيات والتطلعات‪ ،‬فكثري ممن خاضوا جتربة العيش والعمل‬ ‫يف الدول اليت تقدمت العامل يف مضمار املدنية واحلضارة والتطور عادوا بانطباع‬ ‫واحد مشرتك عن تلك الدول وشعوبها‪ ،‬حيث النظام واالنضباط قاسم مشرتك بني‬ ‫هذه األمم‪ ،‬اليت كثرياً ما تعتمد على أفراد مميزين من دول أخرى مل حتقق إجنازات‬ ‫تذكر على الصعيدين احلضاري والتنموي‪ ،‬يف الوقت الذي يسهم فيه أبناؤها يف‬ ‫بناء نهضة دول العامل األول‪ ،‬وهنا نتساءل‪ :‬كيف باألشخاص الذين فشلوا يف تقديم‬ ‫شيء ألمتهم أن ينجحوا يف تقديم أشياء وأشياء ألمم أخرى؟! فمن املؤكد أن النظام‬ ‫يف تلك األمم اليت انتقلوا للعيش فيها هو الذي جعل من أحالم هؤالء مشروعات على‬ ‫األرض قابلة للتحقيق‪ ،‬ووفر املناخ االستثماري املناسب لالستفادة من عقوهلم‪ ،‬وجنح‬ ‫يف تفجري طاقاتهم وقدراتهم وفتح شهيتهم للعمل واإلنتاج‪.‬‬ ‫ً‬ ‫معوال‬ ‫ومن واقع كثري من الشواهد والتجارب والنظريات التنموية‪ ،‬فإن على اإلدارة‬ ‫كبرياً يف جناح عمل ما أو فشله‪ ،‬ونقصد هنا باإلدارة االصطالح العلمي وليس إدارة‬ ‫بعينها‪ ،‬وقوام عمل اإلدارة يقوم على وضع نظام للعمل يشمل اخلطط والسياسات‬ ‫الواجب اتباعها لتحقيق األهداف املرجوة‪ ،‬ثم تأتي خطوة العمل على ضبط هذا‬ ‫النظام ومتابعته متابعة دقيقة‪ ،‬يطمئن من خالهلا صانع القرار إىل أن قطاعات العمل‬ ‫املختلفة تسري على الطريق الصحيح‪ ،‬ومبعدالت العمل املستهدفة اليت تضمن حتقيق‬ ‫األه��داف‪ ،‬بهذا وح��ده يكون بوسع أي أمة من األم��م أن تطمئن إىل أن خططها‬ ‫التنموية ستؤتي مثارها‪ ،‬يف ظل االنضباط واملتابعة احلثيثني اللذين ال ميكن تصور‬ ‫إحراز األوطان أي تقدم من دونهما‪.‬‬ ‫ً‬ ‫ولعله جيدر بنا يف هذا املقام أن نضرب مثال باملؤسسات العسكرية حول العامل‪،‬‬ ‫إذ ما الذي جيعل تلك املؤسسات العسكرية دون غريها تعمل بكفاءة نادرة تضمن‬ ‫هلا أال يعرتيها ما يف سواها من منحنيات صعود وهبوط؟ إن إجابة سؤال كهذا‬ ‫جد بدهية وميسرة‪ ،‬فالقطاعات العسكرية أهم ما مييز بيئة العمل فيها هما‬ ‫االنضباط والنظام الشديدان إىل حد الصرامة‪ ،‬وهذا جيعل احتماالت اإلخفاق يف‬ ‫ً‬ ‫مرغوبا‪،‬‬ ‫هذه القطاعات صفراً‪ ،‬وهي من احلاالت النادرة اليت يكون فيها الصفر‬ ‫وميثل إجنازاً يدعو إىل السعادة والفخر واالعتزاز‪.‬‬

‫أ‪ .‬ناصر بن منير العتيبي‬ ‫مدير الشؤون اإلدارية‬ ‫والمالية‬

‫‪49‬‬

‫‪ - 998‬العدد الثاني‬


‫وسام‬

‫بعد رحلة‬ ‫عالج ناجحة‪..‬‬ ‫املالزم أول نايف‬ ‫الرحيلي‪:‬‬

‫ر‬ ‫ع‬ ‫اي‬ ‫ة‬ ‫و‬ ‫ال‬ ‫ة‬ ‫ا‬ ‫أل‬ ‫م‬ ‫ر‬ ‫ل‬ ‫ي‬ ‫أث‬ ‫نا‬ ‫ء‬ ‫إ‬ ‫صا‬ ‫بتي‬

‫وسام على صدري‬

‫بكثير من اإليمان والتسليم لما قدره اهلل‬ ‫سبحانه وتعالى تحمل المالزم أول نايف‬ ‫ابن راشد الرحيلي آالم اإلصابة التي لحقت‬ ‫به أثناء أداء مهامه في التحقيق في أسباب‬ ‫أحدى الحرائق التي وقعت بالمدينة المنورة‪..‬‬ ‫وبكثير من الشكر واالمتنان عبر عن تقديره‬ ‫لتوجيهات صاحب السمو الملكي األمير نايف‬ ‫بن عبدالعزيز النائب الثاني لرئيس مجلس‬ ‫الوزراء وزير الداخلية بنقله بطائرة خاصة‬ ‫من المدينة المنورة للعالج بمستشفى قوى‬ ‫األمن بالرياض‪ ،‬ولموافقة مساعد سمو وزير‬ ‫الداخلية للشؤون األمنية على سفره إلى‬ ‫ألمانيا على نفقة الوزارة الستكمال العالج‪.‬‬ ‫وبكثير من الشوق للعودة إلى العمل تحدث‬ ‫المالزم الرحيلي عن أصعب اللحظات التي‬ ‫مرت به أثناء رحلة العالج‪ ،‬وسعادته باهتمام‬ ‫ومتابعة قيادات الدفاع المدني‪ ،‬معتبراً ذلك‬ ‫وسام ًا على صدره‪.‬‬ ‫حملت للمالزم الرحيلي كل‬ ‫مجلة‬ ‫أمنيات الشفاء‪ ،‬ورصدت بعض هذه المشاعر‬ ‫اإلنسانية‪ ،‬فكان هذا الحوار‪..‬‬

‫حاوره‪ :‬عبد الرمحن العضيبي‬ ‫• بداية نسأل عن ظروف اإلصابة اليت تعرضتم‬ ‫هلا قبل أكثر من عامني؟‬ ‫يف احلقيقة تاريخ احلادث ال ميكن أن أنساه‬ ‫ألنه شكل مرحلة مهمة يف حياتي‪ ،‬حيث إنه‬ ‫يف صباح يوم اإلثنني املوافق ‪1429/ 3/16‬هـ‬ ‫ً‬ ‫توجيها من مدير شعبة العمليات بإدارة‬ ‫تلقيت‬ ‫الدفاع املدني باملدينة املنورة باالنتقال ملعاينة‬ ‫وحتديد سبب حادث حريق وقع يف مساء يوم‬ ‫األح��د امل��واف��ق ‪1429/3/15‬ه����ـ يف ع��دد من‬ ‫احمل�لات التجارية باملدينة امل��ن��ورة‪ ،‬وبالفعل‬ ‫قمت باالنتقال ملوقع احلادث‪ ،‬وأثناء إجراءات‬ ‫املعاينة‪ ،‬اليت تتطلب مشاهدة موقع احلادث‬ ‫من مجيع اجلهات وم��ن زواي��ا خمتلفة حتى‬ ‫تكتمل صورة املعاينة‪ ،‬صعدت فوق سقف‬ ‫أحد احملالت اليت تعرضت حلادث احلريق‪،‬‬ ‫حيث إن املعاينة من علو تعطي احملقق صورة‬ ‫واضحة ج��داً عن كيفية انتشار احلريق‪،‬‬

‫‪50‬‬

‫‪ - 998‬العدد الثاني‬

‫بقيت يف املستشفى ملدة اثين عشر ً‬ ‫يوما‪ ،‬ثم‬ ‫ص��درت موافقة مس��و سيدي النائب الثاني‬ ‫لرئيس جملس ال��وزراء وزي��ر الداخلية األمري‬ ‫متابعة النائب الثاني‬ ‫ن��اي��ف ب��ن عبدالعزيز ‪ -‬حفظه اهلل ‪ -‬على‬ ‫وتوجيهاته ليست‬ ‫نقلي إىل مستشفى قوى األمن بالرياض لتلقي‬ ‫العالج‪ ،‬حيث مت إجراء عملية جراحية لتثبيت‬ ‫بمستغربة من رجل‬ ‫الكسور يف مفصل احل��وض األي��س��ر‪ ،‬وقد‬ ‫األمن األول‬ ‫تكللت العملية بالنجاح وهلل احلمد‪ ،‬ثم بعد‬ ‫وأثناء وقويف على سقف احملل التجاري حدث أن متاثلت للشفاء بفضل اهلل عدت ملمارسة‬ ‫انهيار جل��زء من السقف ال��ذي كنت أقف عملي وحياتي الطبيعية‪.‬‬ ‫ً‬ ‫تقريبا‪،‬‬ ‫عليه وسقطت من ارتفاع سبعة أمتار‬ ‫• وك��ي��ف استقبلتم توجيهات مس��و النائب‬ ‫ومل أشعر بنفسي إال وأنا يف املستشفى‪.‬‬ ‫الثاني وزير الداخلية بنقلكم بطائرة خاصة‬ ‫• وم��اذا عن رحلة العالج من ه��ذه اإلصابة‪ ..‬من املدينة امل��ن��ورة إىل ال��ري��اض لتلقي العالج‬ ‫مبستشفى ق��وى األم��ن‪ ،‬ومتابعة مس��وه لكم‬ ‫كيف كانت؟‬ ‫ب��ع��د أن مت نقلي إىل مستشفى امل��ل��ك فهد طوال فرتة العالج؟‬ ‫باملدينة املنورة وتشخيص اإلصابة على أنها ال أذيع سراً إذا قلت إنين مل أستغرب صدور‬ ‫كسور مضاعفة يف مفصل احلوض األيسر‪ ،‬موافقة وتوجيه مسو سيدي النائب الثاني‬


‫ً‬ ‫ودائما كما علمنا رسولنا الكريم‬ ‫من اهلل‪،‬‬ ‫صلى اهلل عليه وسلم أن أمر املؤمن كله له‬ ‫خري‪ ،‬سواء كان ذلك يف السراء أو الضراء‪،‬‬ ‫واحلمد هلل مل يراودني جمرد شك يف جناح‬ ‫العملية وال��ع��ودة ملمارسة مهام عملي كما‬ ‫كنت قبل وقوع احلادث‪.‬‬

‫لرئيس جملس الوزراء وزير الداخلية ‪ -‬حفظه‬ ‫اهلل ‪ -‬على نقلي بطائرة اإلخالء الطيب للعالج‬ ‫مبستشفى قوى األم��ن بالرياض‪ ،‬ألنه رجل‬ ‫األمن األول‪ ،‬ووقفاته مع أبنائه رجال األمن‬ ‫املصابني معروفة وال حتصى‪ ،‬فهو ‪ -‬حفظه‬ ‫اهلل ‪ -‬ي��ض��ع رج���ل األم���ن يف أول أولوياته‬ ‫واه��ت��م��ام��ات��ه‪ ،‬وق��د ع � ّودن��ا على ذل���ك‪ ،‬ومل‬ ‫خياجلين شك‪ ،‬عندما نقل لي معالي مدير • ن خالل جتربتك هل تصف لنا مشاعر رجل‬ ‫عام الدفاع املدني حتيات ومتنيات مسو سيدي الدفاع املدني جتاه ما حيظى به من اهتمام يف‬ ‫النائب الثاني ومسو مساعده للشؤون األمنية حالة تعرضه ألي مكروه؟‬ ‫لي بالشفاء العاجل‪ ،‬وأنهما ‪ -‬حفظهما اهلل ‪ -‬ال ش��ك أن ذل��ك االه��ت��م��ام ل��ه ب��ال��غ األث���ر يف‬ ‫يتابعان باستمرار حاليت الصحية‪ ،‬وال يقتصر نفسي ونفوس كل رجال الدفاع املدني من‬ ‫علي فقط بل ينطبق على مجيع رجال الضباط أو األف��راد‪ ،‬وميتد ذلك إىل أسرهم‬ ‫ذلك ّ‬ ‫األمن الذين يتعرضون ألي إصابات أثناء أداء وعائالتهم‪ ،‬وال أبالغ أن ه��ذا األم��ر يساعد‬ ‫كثرياً على جتاوز الظروف الصعبة اليت قد‬ ‫مهامهم‪.‬‬ ‫تواجه رجل الدفاع املدني يف حالة املرض أو‬ ‫• وهل انتهت رحلة العالج؟ وماذا يقول األطباء اإلصابة وختفف من آالم ذويهم وأذكر جيداً‬ ‫مشاعر الغبطة اليت شعرت بها عندما أبلغين‬ ‫يف هذا الشأن؟‬ ‫يف األش��ه��ر الستة املاضية ع��اودت�ني اآلالم‪ ،‬معالي مدير عام الدفاع املدني بتوجيهات مسو‬ ‫وعندما راجعت مستشفى قوى األمن بالرياض سيدي النائب الثاني ومسو مساعده للشؤون‬ ‫أفادني الطبيب بأنين أعاني من احتكاك يف األمنية بتوفري ال��ع�لاج الكامل ل��ي ويف أي‬ ‫مفصل احلوض األيسر‪ ،‬ويتطلب ذلك إجراء مكان‪ ،‬فما أن يتعرض رجل من رجال الدفاع‬ ‫عملية الس��ت��ب��دال مفصل احل���وض األيسر‪ ،‬املدني إلصابة حتى جتد املبادرة من قيادتنا‬ ‫ول��ع��دم ت��واف��ر ال��ع�لاج مبستشفى ق��وى األمن الرشيدة بالتوجيه بتوفري كل أسباب العالج‬ ‫فقد صدرت موافقة مسو سيدي مساعد وزير واملتابعة املستمرة وال��دع��م امل���ادي واملعنوي‬ ‫للمصاب‪.‬‬

‫اهتمام قادة الدفاع المدني‬ ‫وصدق مشاعر الزمالء‬ ‫خففت من آالم المرض‬ ‫طوال رحلة العالج‬ ‫الداخلية للشؤون األمنية على عالجي على نفقة‬ ‫وزارة الداخلية يف دول��ة أملانيا‪ ،‬وق��د أجريت‬ ‫العملية بالفعل يوم األربعاء ‪1431/ 6/26‬هـ‪،‬‬ ‫وقد تكللت العملية بالنجاح وهلل احلمد‪ ،‬وأنا‬ ‫أمتتع اآلن بفرتة نقاهة ما بعد العملية‪ ،‬وإن شاء‬ ‫اهلل أعود ملمارسة حياتي الطبيعية بعد انتهاء‬ ‫فرتة النقاهة‪.‬‬ ‫• ن���ود ال��ت��ع��رف ع��ل��ى م��ش��اع��رك��م ب��ع��د هذا‬ ‫االبتالء‪ ،‬وما أصعب اللحظات اليت مرت بكم‬ ‫خالل الفرتة املاضية؟‬ ‫امل��ؤم��ن دائ���م� ً‬ ‫��ا م��ب��ت��ل��ى‪ ،‬واألج����ر ع��ل��ى قدر‬ ‫االب��ت�لاء‪ ،‬وأن���ا واحل��م��د هلل م��ؤم��ن ب��أن ما‬ ‫أصابين مل يكن ليخطئين‪ ،‬وه��ذا ابتالء‬

‫توجهها لزمالئك من ضباط‬ ‫• رسالة حتب أن ّ‬ ‫الدفاع املدني‪ ،‬ماذا تقول فيها؟‬ ‫أود أن أق��دم ك��ل الشكر والتقدير ملعالي‬ ‫م��دي��ر ع���ام ال��دف��اع امل��دن��ي‪ ،‬ومل��دي��ر الدفاع‬ ‫املدني مبنطقة املدينة امل��ن��ورة‪ ،‬وملدير إدارة‬ ‫الدفاع املدني باملدينة املنورة‪ ،‬وجلميع زمالئي‬ ‫الضباط‪ ،‬على وقفتهم معي أثناء فرتة العالج‬ ‫وزياراتهم واتصاالتهم املستمرة للسؤال عين‬ ‫واالط��م��ئ��ن��ان ع��ل��ى ص��ح�تي‪ ،‬فلهم م�ني كل‬ ‫الشكر والتقدير‪ ،‬وأنا ال أستغرب منهم ذلك‬ ‫ألنهم أهل لكل خري‪.‬‬ ‫ط��وال رحلة العالج هل ج��اءت حلظة شعرت‬ ‫فيها بشيء من الضيق واملرارة؟ وملاذا؟‬ ‫ً‬ ‫ال ً‬ ‫سابقا مؤمن بأن هذا‬ ‫بتاتا‪ ،‬ألنين كما قلت‬ ‫ابتالء من اهلل‪ ،‬وهو خري لي بال شك‪ ،‬فلماذا‬ ‫الضيق واملرارة وهو خري لي‪ ،‬كما أن زيارات‬ ‫زمالئي من رج��ال الدفاع املدني على كافة‬ ‫املستويات واتصاالتهم املستمرة خففت عين‬ ‫الشيء الكثري من الشعور باآلالم‪.‬‬

‫سمو النائب الثاني يعزي ذوي‬ ‫الشهيد الرقيب محمد العميري‬

‫ق �دّم صاحب السمو امللكي النائب الثاني‬ ‫لرئيس جملس ال���وزراء وزي��ر الداخلية األمري‬ ‫نايف بن عبدالعزيز‪ ،‬وصاحب السمو امللكي‬ ‫ن��ائ��ب وزي���ر ال��داخ��ل��ي��ة األم�ي�ر أمح��د ب��ن عبد‬ ‫ال��ع��زي��ز‪ ،‬وص��اح��ب السمو امللكي مساعد‬ ‫وزي��ر الداخلية للشؤون األمنية األم�ير حممد‬ ‫ابن نايف‪ ،‬عزاءهم لذوي وأبناء الشهيد الفقيد‬ ‫الرقيب حممد هادي العمريي‪ ،‬الذي استشهد‬ ‫أثناء تأدية واجبه املناط به يف إنقاذ األرواح‪،‬‬ ‫ً‬ ‫وال���ذي أدى دوراً‬ ‫بطوليا يف اقتحام النريان‬ ‫وإنقاذ مخسة أشخاص يف حادث احلريق الذي‬ ‫وقع فجر يوم السبت املوافق ‪1431/6/22‬هـ‬ ‫حبي العزيزية مبكة املكرمة‪.‬‬ ‫كما قدم التعازي لذوي الشهيد معالي مدير‬ ‫ع��ام ال��دف��اع املدني الفريق سعد بن عبداهلل‬ ‫ً‬ ‫داعيا اهلل سبحانه وتعاىل للشهيد‬ ‫التوجيري‪،‬‬ ‫ب��ال��رمح��ة وامل��غ��ف��رة‪ ،‬وأن يلهم ذوي���ه الصرب‬ ‫والسلوان‪.‬‬ ‫أوضح ذلك مدير إدارة الدفاع املدني بالعاصمة‬ ‫املقدسة العميد مجيل أربعني‪ ،‬الذي قام بنقل‬ ‫التعازي لذوي الشهيد‪ ،‬حيث ذكر أن عزاء‬ ‫والة األمر حفظهم اهلل أسهم يف التخفيف من‬ ‫ً‬ ‫دائما‬ ‫حجم امل��ص��اب‪ ،‬وأن والة األم��ر يقفون‬ ‫جب��ان��ب أب��ن��اء ه��ذا البلد امل��ع��ط��اء يف السراء‬ ‫والضراء‪ .‬نسأل اهلل أن يتغ ّمد الفقيد بواسع‬ ‫رمحته‪ ،‬وأن يلهم ذويه الصرب والسلوان‪ ..‬إنا هلل‬ ‫وإنا إليه راجعون‪.‬‬

‫والد الشهيد وابنه نايف ومشاعر احلزن‬

‫‪51‬‬

‫‪ - 998‬العدد الثاني‬


‫بانوراما‬

‫حرائق األبراج‪..‬‬ ‫إن االنتشار العمراني‬ ‫ومت����دده األف��ق��ي على‬ ‫مساحات واسعة يعكس‬ ‫ج��ان��ب� ً�ا م��ش��رق� ً�ا من‬ ‫النهضة املباركة‬ ‫ل����ب��ل�ادن����ا‪ ،‬وهذا‬ ‫ي������ض������اع������ف من‬ ‫مسؤوليات املديرية‬ ‫ال���ع���ام���ة للدفاع‬ ‫املدني ملواكبته بنشر‬ ‫خ��دم��ات��ه��ا املتنوعة‪،‬‬ ‫ك���اإلن���ذار واإلنقاذ‬ ‫واإلط����ف����اء وغريها‪،‬‬ ‫ب��أس��ل��وب جي��م��ع بني‬ ‫م����راع����اة الكثافة‬ ‫ال��س��ك��ان��ي��ة ودرجة‬ ‫امل���خ���اط���ر احملتملة‬ ‫يف كل موقع‪ ،‬غري‬ ‫أن السنوات القليلة‬ ‫امل����اض����ي����ة شهدت‬ ‫ً‬ ‫ً‬ ‫عمرانيا من‬ ‫توسعا‬ ‫ن���وع آخ����ر‪ ،‬ميكن‬ ‫وص��ف��ه باالنتشار‬ ‫ال�����رأس�����ي‪ ،‬الذي‬ ‫ظهر ً‬ ‫جليا من خالل‬ ‫ال���زي���ادة الكبرية‬

‫والفترة الحرجة!‬

‫يف عدد األب��راج العالية‪ ،‬األمر‬ ‫الذي أسس لواقع جديد يتطلب‬ ‫من الدفاع املدني التعاطي معه بأسلوب‬ ‫خمتلف ً‬ ‫متاما عن السابق‪ ،‬فإذا كانت‬ ‫وح��دة الدفاع املدني تستطيع تغطية‬ ‫منطقة ن��ص��ف ق��ط��ره��ا ‪ 2،5‬كيلو‬ ‫م�تر للوصول يف ال��وق��ت املناسب إىل‬ ‫موقع احل��ادث‪ ،‬فإنه يستحيل وصول‬ ‫أفرادها إىل األدوار العليا خالل املدة‬ ‫نفسها والكفاءة نفسها‪ ،‬حتى وإن‬ ‫ً‬ ‫مالصقا للمبنى!‬ ‫كان مقر الوحدة‬ ‫اإلح��ص��اءات العاملية حل��وادث األبراج‬ ‫تشري إىل أنه من املالحظ تأخر وحدات‬ ‫الدفاع املدني يف مباشرة احلريق ملدة‬ ‫ً‬ ‫تقريبا بعد وصول‬ ‫مخس عشرة دقيقة‬ ‫أوىل الوحدات إىل موقع الربج احملرتق‪.‬‬ ‫خالصة القول أنه ال ميكن لعناصر‬ ‫الدفاع املدني جتاوز قوانني الفيزياء‬ ‫وتقليص ال��وق��ت ال�ل�ازم للوصول إىل‬ ‫هدفهم ال��واق��ع على ارت��ف��اع شاهق‪،‬‬ ‫وب��ال��ت��ال��ي ف���إن ال��ت��ع��اط��ي م��ع حوادث‬ ‫ً‬ ‫طرقا ووسائل‬ ‫األب��راج العالية يتطلب‬ ‫مبتكرة وفعالة‪.‬‬ ‫إن السيطرة على احلريق وإنقاذ األرواح‬ ‫واملمتلكات تعتمد على التدخل السريع‬ ‫يف الدقائق األوىل للحادث‪ ،‬وإال فإن‬

‫النار الباردة‬

‫‪52‬‬

‫املقدم‪ /‬عبداهلل القحطاني‬ ‫املديرية العامة للدفاع املدني‬ ‫اإلدارة العامة للتدريب‬

‫حم��دودي��ة امل��داخ��ل املتاحة للوصول‬ ‫إىل موقع احلريق‪ ،‬ونقص إمدادات‬ ‫امل��ي��اه‪ ،‬وال��ت��ع��رض امل��ب��اش��ر للرياح‪،‬‬ ‫األمر الذي يؤدي إىل انتشار احلريق‬ ‫إىل مواقع أخرى داخل وخارج املبنى‪.‬‬ ‫ول���ع���ل ح���ري���ق ال��ب��رج ال�����ذي وق����ع يف‬ ‫مدينة ال��ري��اض ي��وم الثالثاء املوافق‬ ‫‪1431/6/18‬هـ‪ ،‬وكذلك حريق برج‬ ‫هاجر يف مكة املكرمة قبل أقل من‬ ‫عامني‪ ،‬يكشفان مدى خطورة هذه‬ ‫الفرتة احلرجة‪ ،‬األم��ر ال��ذي يتطلب‬ ‫إع��ادة النظر يف احتياطات السالمة‬ ‫ومتطلبات الوقاية أثناء العمل‪ ،‬ومدى‬ ‫االلتزام بها من قبل شركات البناء‬ ‫واإلن��ش��اء‪ .‬وإذا كانت املسؤولية يف‬ ‫احل��رائ��ق املفتعلة تقع على كاهل‬ ‫اجلاني‪ ،‬ف��إن احلرائق غري املتعمدة‬ ‫ت��ق��ع مسؤوليتها ع��ل��ى جم��م��وع��ة من‬ ‫األش��خ��اص ال��ذي��ن ت��ورط��وا يف دائرة‬ ‫اإله��م��ال والتقصري‪ ،‬وجدير بهم أن‬ ‫خيضعوا للمساءلة‪.‬‬

‫منتج جديد لمكافحةالحرائق‬

‫طرحت شركة «إم جي آي» العاملية املتخصصة‬ ‫يف إنتاج معدات السالمة‪ ،‬على هامش معرض‬ ‫ومؤمتر األمن الدولي ودرء املخاطر «آي إس‬ ‫إن آر ‪ »2010‬ال��ذي عقد يف مركز أبوظيب‬ ‫ً‬ ‫منتجا‬ ‫الوطين للمعارض يف مارس املاضي‪،‬‬ ‫جديداً أطلقت عليه اسم «النار الباردة»‪.‬‬ ‫وأكد حممد عبداهلل بن مجعة الطنيجي رئيس‬ ‫جملس إدارة الشركة ق��درة «النار الباردة»‬ ‫ً‬ ‫حاليا‪ ،‬وقال‪:‬‬ ‫على تلبية احلاجة املاسة القائمة‬ ‫ً‬ ‫«تعترب مطفأة احلريق عنصراً‬ ‫حامسا لضمان‬ ‫محاية األرواح واملمتلكات يف حالة حدوث‬ ‫حريق ط��ارئ‪ ،‬وينبغي لضمان فعالية مطفأة‬ ‫احلريق استعمال النوعية املالئمة من املطافئ‬

‫‪ - 998‬العدد الثاني‬

‫النتيــــجــــــــــة‬ ‫الطبيعية هي فقدان السيطرة على‬ ‫احل���ادث‪ ،‬وعليه ف��إن حرائق األبراج‬ ‫أي� ً�ا كانت طبيعتها ستصنف ضمن‬ ‫احل����وادث امل��ت��ط��ورة إذا مت التعامل‬ ‫معها بالطريقة التقليدية يف مكافحة‬ ‫احلرائق‪ ،‬ولذا جند أن كافة تعليمات‬ ‫ولوائح احلماية من احلريق يف العامل‬ ‫تضمنت اش�تراط��ات خاصة باألبراج‬ ‫ال�تي ي��زي��د ارتفاعها على (‪ 30‬مرتاً‬ ‫ت��ق��ري��ب� ً�ا)‪ ،‬حب��ي��ث ي��ت��م ت��وف�ير أنظمة‬ ‫ً‬ ‫تلقائيا لإلطفاء واإلنذار‬ ‫آلية تعمل‬ ‫والتحكم بالدخان وتسهيل عملية‬ ‫إخ�لاء السكان خ�لال ف�ترة وجيزة‪،‬‬ ‫وهذا هو اخليار املتاح ملواجهة احلاالت‬ ‫الطارئة هلذا النوع من املباني‪ ،‬وتقع‬ ‫مسؤولية ت��أم�ين ه��ذه األن��ظ��م��ة على‬ ‫مالك املبنى‪.‬‬ ‫م��ن ج��ان��ب آخ����ر‪ ،‬ف���إن ال��ف�ترة منذ‬ ‫ب���دء إن��ش��اء ال�ب�رج إىل ح�ين تشغيله‬ ‫وافتتاحه هي فرتة حرجة جداً‪ ،‬نظراً‬ ‫ل��ع��دم اس��ت��ك��م��ال ت��رك��ي��ب أنظمة‬ ‫املكافحة واإلن���ذار‪ ،‬يف حني توجد‬ ‫كميات ك��ب�يرة م��ن امل���واد القابلة‬ ‫لالشتعال داخ��ل ال�ب�رج‪ ،‬إض��اف��ة إىل‬

‫بالشكل السليم يف أي وضعية إطفاء‪ ،‬وليس‬ ‫هناك حريق ال ميكن إمخاده باستعمال «النار‬ ‫الباردة»‪ ،‬القادرة على العمل بشكل أكثر‬ ‫سرعة وفعالية من أي وسيلة أخرى»‪.‬‬ ‫وأضاف الطنيجي‪ُ « :‬تسهم «النار الباردة» يف‬ ‫تعزيز سالمة رج��ال اإلطفاء واحملتجزين يف‬ ‫الداخل واحملاصرين بالنريان‪ ،‬وذلك بإبطال‬ ‫مفعول ذرات اهليدروكربون‪ ،‬مما يؤدي إىل‬ ‫تقليص األضرار واملخاطر اليت ترتبط باحلريق‬ ‫إىل أدنى حد ممكن‪ ،‬كما تعمل على احلد‬ ‫من كثافة الدخان‪ ،‬وخماطر إعادة اشتعال‬ ‫البخار‪ ،‬وخماطر استنشاق الدخان‪ ،‬مع زيادة‬ ‫مستوى الرؤية وتعزيز القدرة على التنفس‪،‬‬

‫ويعمل اهل���واء ال��ب��ارد الناتج م��ن استعمال‬ ‫«ال��ن��ار ال��ب��اردة « على خفض درج��ة حرارة‬ ‫البناء إىل ما دون مستوى خطر االنهيار‪.‬‬ ‫ويتألف املنتج اجلديد «النار ال��ب��اردة» من‬ ‫خ�لاص��ات نباتية صاحلة ل�لأك��ل‪ُ ،‬تقدم‬ ‫البديل املالئم إلمخ��اد احلريق‪ ،‬ملا تتميز‬ ‫ب���ه م���ن ع��ن��اص��ر وم��ك��ون��ات غ�ي�ر قابلة‬ ‫لالشتعال‪ ،‬أوالتحلل العضوي‪ ،‬أوالتآكل‪،‬‬ ‫كما ال ُتسبب أي حساسية‪ ،‬إضافة إىل‬ ‫كونها مالئمة للبيئة‪ ،‬ويعمل املنتج على‬ ‫منع انتشار النار أو عودة االشتعال‪ ،‬وذلك‬ ‫بتربيد الوقود املتبخر وامتصاصه بشكل‬ ‫فاعل وسريع‪.‬‬


‫جامعة الملك سعود تدرس‬ ‫تلوث هواء مهد الذهب‬ ‫ّ‬

‫أعلنت جامعة امللك سعود بالرياض‬ ‫عن بدء مشروعها اجلديد يف مهد‬ ‫ال��ذه��ب‪ ،‬أك�بر امل��دن التعدينية‬ ‫بالشرق األوس��ط‪ ،‬لدراسة تلوث‬ ‫ه��واء احملافظة عقب اكتشافها‬ ‫تلوث الرتبة فيها‪.‬‬ ‫وك��ش��ف��ت ج��ام��ع��ة امل��ل��ك سعود‬ ‫ع��ن تفاصيل م��ش��روع��ه��ا اجلديد‬

‫خالل لقاء مفتوح مع أهالي وأعيان‬ ‫احملافظة‪ ،‬عقده الدكتور عبداهلل‬ ‫الفراج عضو هيئة التدريس جبامعة‬ ‫امل��ل��ك س��ع��ود رئ��ي��س ال��ف��ري��ق البحثي‬ ‫ال��ذي أثبت تلوث تربة مهد الذهب‪،‬‬ ‫بسبب خم��ال��ف��ة منجم م��ه��د الذهب‬ ‫شروط النظام البيئي السعودي‪ ،‬األمر‬ ‫ال��ذي أح��دث ضجة إعالمية واسعة‪،‬‬

‫ً‬ ‫خصوصا أن املنجم يعد ثاني أكرب‬ ‫منجم يف العامل للمعادن النفيسة‪.‬‬ ‫وأج��اب��ت اجلامعة خ�لال اللقاء عن‬ ‫س��ي��ل م��ن االس��ت��ف��س��ارات واألسئلة‬ ‫ال�تي وجهها األه��ال��ي ح��ول املشروع‬ ‫اجل��دي��د وم��دت��ه‪ ،‬وس��ط قلق كبري‬ ‫ي��س��ود ال��س��ك��ان يف م��ه��د الذهب‬ ‫بسبب ال��ق��ض��ي��ة‪ ،‬وص��م��ت شركة‬ ‫معادن (املشغلة للمنجم) جتاه النتائج‬ ‫املخيفة اليت أعلنتها اجلامعة‪.‬‬ ‫من جانبه‪ ،‬أوضح الدكتور عبداهلل‬ ‫الفراج عضو هيئة التدريس جبامعة‬ ‫امللك سعود أن اجلامعة سوف تدرس‬ ‫يف مشروعها اجل��دي��د قضية تلوث‬ ‫هواء مهد الذهب بغبار املنجم امللوث‬ ‫بالعناصر الثقيلة السامة والضارة‬ ‫باإلنسان واحليوان والنبات‪ ،‬وأضاف‬

‫الفراج‪ ،‬وهو يرأس الفريق البحثي‬ ‫ل��ل��ج��ام��ع��ة‪ ،‬أن ال��ب��ح��ث العلمي‬ ‫اجلديد سوف يتكون من جزأين‪:‬‬ ‫اجل����زء األول دراس�����ة العناصر‬ ‫الثقيلة يف اهل��واء‪ ،‬واجل��زء الثاني‬ ‫دراس����ة ال��ن��ظ��ائ��ر امل��ش��ع��ة‪ .‬ووجه‬ ‫الدكتور الفراج شكره وتقديره‬ ‫أله��ال��ي م��ه��د ال���ذه���ب‪ ،‬ب��ع��د أن‬ ‫ق�����ررت جم��م��وع��ة م���ن األهالي‬ ‫تشكيل فريق تطوعي يزيد عدد‬ ‫ً‬ ‫مواطنا‪ ،‬للتعاون‬ ‫أفراده عن ثالثني‬ ‫مع اجلامعة يف مجع العينات يومياً‬ ‫ملدة ‪ً 30‬‬ ‫يوما‪.‬‬ ‫واختتم الفراج حديثه بأن البحث‬ ‫العلمي اجلديد سوف تنتهي منه‬ ‫اجلامعة خالل عام واحد‪ ،‬وسوف‬ ‫تعلن نتائجه للجميع فوراً‪.‬‬

‫يمكن من خاللها تقدير مدى التلف للمنشآت‬

‫خريطة للتعرف على مقاومة المباني للزالزل‬ ‫كشف الدكتور عبداهلل العمري أستاذ الزالزل‬ ‫يف قسم اجليولوجيا يف كلية العلوم جبامعة امللك‬ ‫سعود أن تقييم املخاطر الزلزالية على املنشآت يف‬ ‫اململكة يعتمد على عاملني‪ ،‬هما‪ :‬كفاءة املباني‬ ‫والشدة الزلزالية‪.‬‬ ‫وق��ال العمري إن هناك ما يسمى خبريطة العجلة‬ ‫األرض��ي��ة ال�تي تستخدم يف تقويم ك��ف��اءة املباني‬ ‫امل��ق��اوم��ة وم��ع��رف��ة م��دى مقاومتها ملستوى الشدة‬ ‫الزلزالية املتوقعة‪ ،‬ويف أغراض التصميم الزلزالي‬ ‫للمباني إم��ا مباشرة أو من خ�لال حتديد املعامل‬ ‫الزلزالي للمنطقة‪.‬‬ ‫ً‬ ‫وأض��اف العمري أنه طبقا لنتائج الشدة الزلزالية‬ ‫فإنه على ضوئها ميكن تقدير مدى التلف املتوقع‬ ‫ً‬ ‫مستقبال للمنشآت‪ ،‬حيث تصل نسبة التلف يف‬ ‫املباني اخلرسانية املسلحة اليت مل تراع يف تصميمها‬ ‫مقاومة ال���زالزل ملا يقارب ‪ 33‬يف املئة عند زلزال‬ ‫شدته (‪ )8‬على مقياس مريكالي املعدل‪ ،‬بينما تبلغ‬ ‫نسبة التلف يف املباني اخلرسانية املسلحة اليت مت‬ ‫ً‬ ‫تقريبا‬ ‫تصميمها بطريقة مقاومة للزالزل ‪ 13‬يف املئة‬ ‫عند الشدة الزلزالية نفسها‪.‬‬ ‫وأكد العمري أن إضافة تكلفة أمحال الزالزل إىل‬

‫تصميم املباني السكنية غري مكلفة ً‬ ‫ماديا‪ ،‬وأثبتت‬ ‫دراس��ة اجلمعية التقنية التطبيقية األمريكية أن‬ ‫الزيادة يف تكلفة املباني يف حدود ‪ 0.7‬يف املئة من‬ ‫التكلفة الكلية للمباني السكنية اليت يبلغ عدد‬ ‫ً‬ ‫تقريبا مخسة أدوار‪.‬‬ ‫طوابقها‬ ‫وتتمثل هذه الزيادة يف وضع وتفريد وتشبيك حديد‬ ‫التسليح بطريقة خاصة‪ ،‬تضمن تالحم أجزاء املبنى‬ ‫بصورة جيدة‪ ،‬وزيادة بسيطة يف أبعاد ومقاطع بعض‬ ‫العناصر اإلنشائية‪ ،‬والتالحم اجليد بني العناصر‬ ‫غري اإلنشائية للمبنى‪.‬‬ ‫وأشار العمري إىل أنه بالنسبة إىل الشدة الزلزالية‬ ‫فإن هناك ما يسمى بنظرية اإلحصاء واالحتماالت‪،‬‬ ‫تستخدم لتحديد مستوى الشدة الزلزالية يف منطقة‬ ‫م���ا خ�ل�ال ف��ت�رات زم��ن��ي��ة مستقبلية‪،‬‬ ‫م��ع ت��وق��ع زي���ادة يف ه��ذا املستوى‬ ‫ب��اح��ت��م��ال ق����دره ‪ 10‬يف املئة‪،‬‬ ‫ويعد رسم اخلريطة الكنتورية‬ ‫ل��ل��ق��ي��م��ة ال��ق��ص��وى لعجلة‬ ‫تسارع احلركة األرضية‬ ‫امل��ت��وق��ع ح��دوث��ه��ا أفضل‬ ‫أسلوب لتوضيح قيم الشدة‬

‫الزلزالية بهذه املناطق‪.‬‬ ‫وأوض��ح العمري أن��ه مت تصنيف املناطق من حيث‬ ‫ً‬ ‫طبقا لقيمة عجلة احلركة‬ ‫خطورتها الزلزالية‬ ‫األرضية إىل أرب��ع مناطق هي‪ :‬خالية من اخلطر‪،‬‬ ‫منخفضة اخلطر‪ ،‬متوسطة اخلطر‪ ،‬عالية اخلطر‪.‬‬ ‫وقال العمري إن مركز الدراسات الزلزالية جبامعة‬ ‫امللك سعود أنشأ حتى اآلن ‪ 30‬حمطة رصد موزعة‬ ‫يف أرج��اء اململكة‪ ،‬ويرتكز معظمها يف الشمال‬ ‫الغربي واجلنوبي الغربي‪ ،‬نظراً إىل ازدياد النشاط‬ ‫الزلزاىل هناك‪.‬‬ ‫وأضاف العمري‪ :‬ترتكب كل حمطة من جهاز راصد‬ ‫حساس يف وضع عمودي يتم وضعه على عمق يرتاوح‬ ‫ما بني مرت واحد ومرتين حتت سطح األرض‪ ،‬ويعمل‬ ‫على التقاط اإلش��ارات الزلزالية‪ ،‬ومن ثم إرساهلا‬ ‫عرب خطوط هاتفية خاصة إىل‬ ‫املركز الرئيسي يف الرياض‪،‬‬ ‫وي��ت��م احل��ص��ول على الطاقة‬ ‫ال�لازم��ة لتلك احمل��ط��ات عن‬ ‫طريق بطاريات تشحن بواسطة‬ ‫خاليا الطاقة الشمسية‪.‬‬

‫‪53‬‬

‫‪ - 998‬العدد الثاني‬


‫مقال‬

‫ختتلف باختالف البيئة املصممة هلا‬

‫التصاميم الهندسية‬

‫والظواهر االستثنائية‬

‫تختلف التصاميم الهندسية‬ ‫باختالف البيئة المصممة لها‪،‬‬ ‫ففي المناطق الصحراوية‬ ‫شديدة الحرارة والجفاف‬ ‫نحتاج إلى تصاميم تالئم هذه‬ ‫البيئة‪ ،‬وكذلك الحال بالنسبة‬ ‫للمناطق الساحلية الرطبة‬ ‫أ‪.‬د‪ .‬عبدالعزيز احلامد‬ ‫أستاذ املوارد املائية واهليدروليكا بكلية اهلندسة‬ ‫أوالمناطق الباردة كثيرة المطر‪..‬‬ ‫وعميد كلية اهلندسة جبامعة امللك سعود‬ ‫وهكذا‪ ،‬ويتعامل المهندس‬ ‫المحترف مع هذه البيئات بما يناسبها ليحقق االستدامة‬ ‫لهذه المنتجات‪ ،‬ويوازن في الناحية االقتصادية ليكون‬ ‫التصميم اقتصادي ًا ومتوافق ًا مع الظروف البيئية‬ ‫فلكل شروطه‬ ‫ٍ‬ ‫للمنطقة‪ ،‬وأي ًا كان هذا التصميم أو المنتج‬ ‫التصميمية المناسبة له‪.‬‬ ‫وختتلف امل��ن��ش��آت امل��دن��ي��ة‪ ،‬من‬ ‫منشآت سكنية صغرية عبارة عن‬ ‫وحدات مستقلة‪ ،‬إىل مبان متعددة‬ ‫ال��وح��دات واألدوار‪ ،‬أو منشآت‬ ‫البنية التحتية من شبكات مياه‬

‫‪54‬‬

‫‪ - 998‬العدد الثاني‬

‫وشبكات تصريف وط��رق وغريها‪،‬‬ ‫أو منشآت اسرتاتيجية مثل املطارات‬ ‫والقواعد العسكرية‪ ،‬ومنشآت خزن‬ ‫املياه والسدود ومنشآت إنتاج الطاقة‬ ‫وغريها‪.‬‬


‫وإض���اف���ة إىل ال���ظ���روف البيئية‬ ‫امل��ومس��ي��ة ال��ت�ي حت����دث بشكل‬ ‫دوري‪ ،‬م��ع اخ��ت�لاف��ات طفيفة‪،‬‬ ‫هنالك ظروف استثنائية حتدث يف‬ ‫بعض املناطق يف فرتات متباعدة‪،‬‬ ‫أو مبعنى آخ��ر حت��دث م��رة كل‬ ‫عشرين أو ثالثني سنة أو أكثر‬ ‫م��ن ذل���ك‪ ،‬أي أن بعضها ق��د ال‬ ‫حيدث خالل عمر اإلنسان يف هذه‬ ‫املنطقة إال مرة أو مرتني وهكذا‪،‬‬ ‫ومثل ه��ذه ال��ظ��روف االستئناثية‬ ‫حتتاج إىل عناية خاصة من املصمم‬ ‫واملنفذ‪ ،‬لضمان سالمة املستفيدين‬ ‫من هذه املنشآت حسب أهمية هذه‬ ‫املنشأة وتكلفة إنشائها‪.‬‬ ‫ه�����ذه ال�����ظ�����روف االستثنائية‬ ‫تشمل ح���دوث ال��س��ي��ول اجلارفة‬ ‫والفيضانات والزالزل واحلركات‬ ‫ال��ت��ك��ت��ون��ي��ة‪ ،‬وك��ذل��ك حدوث‬ ‫األعاصري والرباكني‪ ،‬وهنا البد‬

‫من قبل يف بعض املناطق‪ ،‬وهذه‬ ‫الظواهر حتتاج من مجيع اجلهات‬ ‫املعنية إىل االهتمام والعمل على‬ ‫توفري قواعد البيانات الضرورية‬ ‫للمخططني واملهندسني‪ ،‬لكي‬ ‫يتعاملوا مع هذه الظواهر بشكل‬ ‫جيد‪ ،‬وق��د تنبهت بعض اجلهات‬ ‫ال��ب��ح��ث��ي��ة واجل����ه����ات اهلندسية‬ ‫لظاهرة الزالزل قبل عقد أو أكثر‬ ‫من الزمن‪ ،‬بعد تأثر عدد من مدن‬ ‫اململكة يف الشمال الغربي للتوابع‬ ‫ال��زل��زال��ي��ة ال�تي ح��دث��ت يف مصر‬ ‫وتركيا يف فرتات خمتلفة‪ ،‬وتال‬ ‫ذلك تشكيل جلان وطنية لدراسة‬ ‫ه����ذه ال���ظ���اه���رة ووض����ع احللول‬ ‫املناسبة هل��ا‪ ،‬وبالفعل مت إنشاء‬ ‫عدد من املراصد الزلزالية ورصد‬ ‫وتسجيل العديد م��ن احلركات‬ ‫ال��زل��زال��ي��ة‪ ،‬ومت رس���م اخلريطة‬ ‫ال��زل��زال��ي��ة ل��ل��م��م��ل��ك��ة وحتديد‬

‫توفير قواعد البيانات للمخططين‬ ‫والمهندسين ضرورة لتجنب كثير‬ ‫من مخاطر الزالزل والكوارث الطبيعية‬ ‫ل��ل��م��ه��ن��دس امل��ص��م��م م���ن معرفة‬ ‫إمكانية حدوث مثل هذه الظواهر‬ ‫يف منطقة التصميم‪ ،‬والبيانات‬ ‫وامل��ع��ل��وم��ات ال��ض��روري��ة ليكون‬ ‫التصميم بشكل جيد وحيقق ما‬ ‫ذكر ً‬ ‫آنفا‪.‬‬ ‫ويف ال��س��ن��وات األخ��ي��رة شهدت‬ ‫اململكة العربية السعودية مثل‬ ‫ه���ذه ال��ظ��واه��ر ال�ت�ي مل نعهدها‬

‫امل��ن��اط��ق ال��زل��زال��ي��ة فيها ودرجة‬ ‫اخلطر املتوقعة‪ ،‬وتلت ذلك إضافة‬ ‫العديد من املواصفات ضمن كود‬ ‫البناء السعودي للمناطق املهددة‬ ‫بالزالزل‪ ،‬ومراعاة هذه الظاهرة‬ ‫ع��ن��د ت��ص��م��ي��م امل��ن��ش��آت املدنية‬ ‫املختلفة‪.‬‬ ‫وت��ص��م��ي��م امل��ن��ش��آت يف املناطق‬ ‫املهددة بالزالزل يستلزم التعامل مع‬

‫التصميم الهندسي‬ ‫المثالي للمنشآت يجب‬ ‫أن يستوعب معطيات‬ ‫البئية المحيطة‬

‫األجزاء اإلنشائية واألجزاء‬ ‫غ�ي�ر اإلن��ش��ائ��ي��ة ع��ل��ى حد‬ ‫س��واء‪ ،‬حيث تتعرض هذه‬ ‫العناصر إىل حركة أفقية‬ ‫أو عمودية مما يؤثر على هذه‬ ‫األجزاء‪ ،‬ويتغري أداء هذه العناصر‬ ‫مثل الشد لألعمدة ال�تي ختضع‬ ‫للضغط ونقل األمح��ال يف معظم‬ ‫األوقات وهكذا‪ ،‬وتشمل األجزاء‬ ‫اإلنشائية األساسات ومدى مقاومة‬ ‫ال�ترب��ة ل��ل��ح��رك��ات ال��زل��زال��ي��ة يف‬ ‫االجت���اه���ات املختلفة‪ ،‬وكذلك‬ ‫العناصر اإلن��ش��ائ��ي��ة األخ���رى من‬ ‫أعمدة وكمرات وبالطات السقف‬ ‫وغ�يره��ا‪ ،‬وب��ال��ت��ال��ي ي��ل��زم إضافة‬ ‫األمح�����ال اجل���دي���دة ال��ن��اجت��ة من‬ ‫احل��رك��ات ال��زل��زال��ي��ة يف مرحلة‬ ‫التصميم‪ ،‬لتاليف حدوث انهيارات‬ ‫يف ح��ال��ة ح����دوث ال�����زالزل ضمن‬ ‫احلدود التصميمية‪ ،‬كما تشمل‬ ‫األج����زاء غ�ير اإلن��ش��ائ��ي��ة شبكة‬ ‫ت���وزي���ع امل���ي���اه وال���ص���رف وأنفاق‬ ‫التربيد وغريها‪ ،‬اليت يلزم تزويدها‬ ‫بعناصر إضافية تزيد من مرونتها‬ ‫ملقاومة هذه احلركات الزلزالية‪.‬‬ ‫وقد قامت اللجنة الوطنية لكود‬ ‫ال��ب��ن��اء ال��س��ع��ودي جب��ه��ود متميزة‬ ‫من خالل حتديد األمحال الناجتة‬ ‫م��ن بعض ال��ظ��واه��ر االستثنائية‬ ‫وحتديد املواصفات واالشرتاطات‬ ‫التصميمية ال�لازم��ة للتعامل مع‬ ‫هذه الظواهر االستثنائية‪ ،‬ومنها‬ ‫ال�����زالزل‪ ،‬ع��ن��د تصميم املباني‬ ‫واملنشآت املدنية املختلفة‪.‬‬ ‫وال ش���ك يف أن ن��ت��ائ��ج اهلزات‬

‫الزلزالية على املنشآت الضخمة‬ ‫واالسرتاتيجية أكرب وأشد‪ ،‬ألنه‬ ‫ق��د يتبعها ك���وارث أخ���رى أشد‬ ‫ً‬ ‫فمثال تهدم سد‬ ‫وأكثر ض��رراً‪،‬‬ ‫مملوء باملياه نتيجة هل��زة أرضية‬ ‫سوف يتبعه ك��وارث أخ��رى تنتج‬ ‫م��ن امل��ي��اه اجل���ارف���ة ال��ن��اجت��ة من‬ ‫املوجة املائية املنطلقة من السد‬ ‫وم��ا تلحقه م��ن تلف يف األنفس‬ ‫وامل��م��ت��ل��ك��ات‪ ،‬وك��ذل��ك احلال‬ ‫عند توقف حمطات إنتاج الطاقة‬ ‫أو انكسار خطوط التغذية مبياه‬ ‫الشرب وم��ا يتبعها من مشاكل‬ ‫وأضرار‪ ،‬وبالتالي جيب مراعاة أن‬ ‫التأثري الزلزالي يف هذه احلاالت‬ ‫خيتلف عن التأثري الزلزالي على‬ ‫وح��دة سكنية ميكن لقاطنيها‬ ‫االنتقال إىل املالجئ املعدة هلذا‬ ‫الغرض يف حال حدوث هزة أرضية‬ ‫عنيفة‪.‬‬ ‫وميكن القول إنه يتوجب دراسة‬ ‫ك��ل منطقة وحت��دي��د الظواهر‬ ‫املتوقع حدوثها وشدة هذه الظاهرة‬ ‫ومدى تكرار حدوثها‪ ،‬وبالتالي‬ ‫حت��دي��د امل���واص���ف���ات أو أكواد‬ ‫البناء الالزمة ملقاومتها أو تقليل‬ ‫خطرها‪ ،‬لضمان سالمة األنفس‬ ‫البشرية واحلفاظ على املمتلكات‬ ‫اخلاصة والعامة‪ ،‬وضمان استمرار‬ ‫احلياة االعتيادية يف حال حدوث‬ ‫مثل هذه الظواهر‪.‬‬

‫‪55‬‬

‫‪ - 998‬العدد الثاني‬


‫مفهوم السالمة في اإلسالم ومتطلبات حمايتها‬ ‫اإلسالم والسالمة‬

‫أهمية السالمة في اإلسالم‬

‫مفهوم السالمة‪ :‬ج��اء يف املصباح املنري‪:‬‬ ‫سلم املسافر يسلم سالمة‪ :‬خلص وجنا من‬ ‫اآلفات‪ ،‬قال أهل العلم‪ :‬اهلل جل ثناؤه هو‬ ‫السالم لسالمته مما يلحق املخلوقني من‬ ‫العيب والنقص والفناء‪.‬‬ ‫وأم��ا يف االصطالح فإن السالمة هلا عدة‬ ‫ت��ع��ري��ف��ات‪ ،‬ف��ي��ع��رف��ه��ا ب��ع��ض��ه��م باألمن‪،‬‬ ‫وبعضهم بالصحة‪ ،‬وقيل إنها تعين احملافظة‬ ‫على األرواح واملمتلكات‪.‬‬ ‫ويف ال��ش��رع ه��ي أوس���ع وأمش���ل م��ن دائرة‬ ‫األرواح واملمتلكات‪ ،‬فهي التعري من‬ ‫اآلف���ات ال��ظ��اه��رة وال��ب��اط��ن��ة‪ .‬فهي تشمل‬ ‫احمل��اف��ظ��ة ع��ل��ى ال��دي��ن وال��ن��ف��س والعقل‬ ‫والعرض واملال‪ ،‬وهي الضرورات اخلمس‪،‬‬ ‫وقد وردت مادة (سلم) يف القرآن الكريم‬ ‫عشر مرات‪ ،‬وهي يف اجلملة مبعنى الصحة‬ ‫والعافية‪.‬‬

‫دعا اإلسالم اإلنسان إىل طلب السالمة وحثه‬ ‫ً‬ ‫هدفا يسعى إليه اإلنسان‪،‬‬ ‫عليها‪ ،‬بل جعلها‬ ‫وذلك من خالل اآلتي‪:‬‬ ‫‪ -1‬حم��اف��ظ��ة اإلس��ل��ام ع��ل��ى الضرورات‬ ‫اخلمس‪ :‬الدين – النفس – العقل – املال‬ ‫– العرض‪.‬‬ ‫‪ -2‬من مقاصد اإلسالم حتقيق املصلحة ودرء‬ ‫املفسدة‪ .‬يقول ابن القيم‪(( :‬الشريعة مبناها‬ ‫وأساسها على احلكم ومصاحل العباد يف‬ ‫امل��ع��اش وامل��ع��اد‪ ،‬وه��ي ع��دل كلها ورمحة‬ ‫كلها ومصاحل كلها وحكمة كلها))‪.‬‬ ‫‪ -3‬دع��وة اإلس�لام إىل األخ��ذ باألسباب مع‬ ‫التوكل على اهلل‪ ،‬ويف احلديث الشريف‪:‬‬ ‫(ج��اء رجل إىل النيب صلى اهلل عليه وسلم‬ ‫على ناقته فقال‪ :‬يا رس��ول اهلل أأعقلها أو‬ ‫أطلقها وأتوكل؟ فقال‪ :‬اعقلها وتوكل))‪.‬‬ ‫رواه ال�ترم��ذي يف السنن‪ .‬فاإلنسان مأمور‬ ‫ب��ال��ت��وك��ل ع��ل��ى اهلل واألخ����ذ باألسباب‪،‬‬ ‫سواء يف جلب املنافع أو دفع املضار‪ ،‬ومن‬ ‫ذلك قول رسول اهلل صلى اهلل عليه وسلم‪:‬‬ ‫((غ��ط��وا اإلن���اء وأوك��ئ��وا السقاء وأغلقوا‬ ‫الباب وأطفئوا السراج))‪ .‬رواه مسلم‪ .‬وحيذر‬ ‫الرسول صلى اهلل عليه وسلم من ركوب‬ ‫البحر إذا هاج بقوله‪« :‬من ركب البحر بعد‬

‫أنواع السالمة باعتباراتها‬ ‫حني نريد التعرف على أنواع السالمة فإننا‬ ‫سنقف أمام عدة اعتبارات‪.‬‬ ‫أنواعها من حيث جماالتها‪ ،‬وهذه اجملاالت‬ ‫هي‪:‬‬ ‫ سالمة الدين‪.‬‬‫ سالمة النفس‪.‬‬‫ سالمة العقل‪.‬‬‫ سالمة العرض‪.‬‬‫ سالمة املال‪.‬‬‫أما أنواعها من حيث ما تتعلق به فهي تتعلق‬ ‫باإلنسان والبيئة‪.‬‬ ‫وأما أنواعها من حيث التعامل مع الواقع‬ ‫ف��ه��ي ت��ش��م��ل‪ :‬ال��وق��اي��ة م��ن األض����رار قبل‬ ‫وقوعها‪ ،‬وذل��ك بأخذ األسباب املشروعة‬ ‫التقاء حصول احملذور‪ ،‬وكذلك التعامل‬ ‫ً‬ ‫حادثا‬ ‫مع األضرار إذا وقعت‪ ،‬سواء أكان‬ ‫ً‬ ‫مرضا أو كارثة كونية‪.‬‬ ‫أو‬

‫‪56‬‬

‫‪ - 998‬العدد الثاني‬

‫أن يرتج فقد برئت منه الذمة))‪ .‬رواه أمحد‪.‬‬ ‫‪ -4‬اعتبار السالمة أمنية وغاية يف الدنيا‬ ‫واآلخ���رة‪ .‬فعن عبيد اهلل بن حمصن رضي‬ ‫اهلل عنه قال‪ :‬قال رسول اهلل صلى اهلل عليه‬ ‫وسلم‪(( :‬م��ن أصبح منكم ً‬ ‫آمنا يف سربه‬ ‫معافى يف جسده عنده قوت يومه فكأمنا‬ ‫حيزت له الدنيا))‪ .‬رواه الرتمذي وابن ماجه‪.‬‬

‫كيف حافظ اإلسالم على سالمة النفس؟‬ ‫ومن اإلجراءات اليت شرعها اإلسالم لتحقيق‬ ‫سالمة النفس النهي عن التعرض للمهالك‬ ‫واألخ��ط��ار‪ ،‬وق��د ش��دد يف ذل��ك‪ ،‬ق��ال اهلل‬ ‫تعاىل‪(( :‬وال تلقوا بأيديكم إىل التهلكة))‪.‬‬ ‫البقرة ‪ .195‬ومما يعرض النفس للتهلكة‪:‬‬ ‫ التساهل باألسلحة الفتاكة أخذاً وعطا ًء‬‫ً‬ ‫وتركا‪ ،‬ولذا نهى الرسول صلى اهلل عليه‬ ‫وسلم فيما رواه الرتمذي وأب��و داود عن أن‬ ‫ً‬ ‫مسلوال‪.‬‬ ‫يتعاطى السيف‬ ‫ ترك النار يف املنزل وحن��وه عند النوم أو‬‫اخل��روج من امل��ن��زل‪ ،‬ففي عهده صلى اهلل‬ ‫عليه وسلم احرتق بيت باملدينة على أهله يف‬ ‫الليل‪ ،‬فلما ُح ِّدث النيب صلى اهلل عليه وسلم‬ ‫بشأنهم ق��ال‪(( :‬إن ه��ذه النار ع��دو لكم‪،‬‬ ‫فإذا منتم فأطفئوها))‪ .‬رواه مسلم‪.‬‬ ‫ إذا ك���ان اإلن���س���ان يف س��ف��ر أو رحلة‬‫فالبد من اختيار املكان املناسب واالبتعاد‬ ‫ع��ن ال��ط��رق��ات‪ ،‬ق��ال ال��ن�بي عليه الصالة‬ ‫والسالم‪(( :‬إذا عرستم فاجتنبوا الطريق‬ ‫فإنها طرق الدواب ومأوى اهلوام بالليل))‪.‬‬ ‫رواه الرتمذي‪ .‬والتعريس هو (نزول املسافر‬ ‫آخر الليل)‬ ‫ ن��ه��ى اإلس��ل�ام ع��ن رك���وب ال��ب��ح��ر عند‬‫ً‬ ‫سابقا‪.‬‬ ‫ارجتاجه‪ ،‬وقد ورد الدليل‬ ‫ نهى اإلس�لام عن اإلش��ارة بالسالح‪ ،‬قال‬‫صلى اهلل عليه وسلم‪(( :‬ال يشر أحدكم إىل‬ ‫أخيه بالسالح فإنه ال ي��دري لعل الشيطان‬ ‫ينزع يف يده فيقع يف حفرة من النار))‪ .‬متفق‬ ‫عليه‪.‬‬


‫آية وتفسير‪..‬‬ ‫} ‪ ...‬ومن أحياها فكأمنا أحيا الناس مجيعا ‪{ ...‬‬

‫يقول تعاىل يف س��ورة املائدة‪،‬‬ ‫اآلي���ة ‪ِ } :32‬م ْ َ‬ ‫����ل َذ ِل َك‬ ‫���ن أ ْج� ِ‬ ‫َ‬ ‫ك َت ْب َنا َعلَى َب إ ْس َرا ِئ َ‬ ‫َ‬ ‫يل أ َّن ُه‬ ‫نيِ ِ‬ ‫َ‬ ‫َ‬ ‫َ‬ ‫َ‬ ‫َ‬ ‫َ‬ ‫ْ‬ ‫ْ‬ ‫�س أ ْو‬ ‫َم� ْ�ن ق� َت��ل نف ًسا ِب �غ�ْي�رْ ِ ن�ف� ٍ‬ ‫لأَْ‬ ‫ض َف َ‬ ‫ك َأنمَّ َ ا َق َت َل‬ ‫َف َسا ٍد فيِ ا ْر ِ‬ ‫َ‬ ‫���ن أ ْح َي َ‬ ‫اها‬ ‫�اس جمَ ِ ��ي� ًع��ا َو َم� ْ‬ ‫ال� َّ�ن� َ‬ ‫َ‬ ‫َ‬ ‫نمَّ‬ ‫َف َ‬ ‫َّ‬ ‫�اس جمَ ِ ي ًعا‬ ‫ك َأ ا أ ْحَ��ي��ا ال��ن� َ‬ ‫ات‬ ‫َو َل َق ْد َجا َء ْت ُه ْم ُر ُسلُ َنا ِبا ْل َب ِّي َن ِ‬ ‫ُث َّم إِ َّن َ‬ ‫ك ِث ً‬ ‫ريا ِم ْن ُه ْم َب ْع َد َذ ِل َك فيِ‬ ‫لأَْ‬ ‫ض لمَُ ْس ِر ُف َ‬ ‫ون {‬ ‫ا ْر ِ‬ ‫يقول تعاىل من أجل قتل ابن آدم‬ ‫أخاه ظلما وعدوانا» كتبنا على‬ ‫بين إسرائيل « أي شرعنا هلم‬ ‫وأعلمناهم» أنه من قتل نفسا بغري أال يقتل نفسا حرمها اهلل فذلك‬ ‫نفس أو فساد يف األرض فكأمنا الذي أحيا الناس مجيعا يعين أنه‬ ‫ق��ت��ل ال��ن��اس مجيعا وم���ن أحياها من حرم قتلها إال حبق حيي الناس‬ ‫فكأمنا أحيا الناس مجيعا « أي منه ‪ .‬وه��ك��ذا ق��ال جم��اه��د ومن‬ ‫من قتل نفسا بغري سبب من قصاص أحياها أي كف عن قتلها ‪ .‬وقال‬ ‫أو فساد يف األرض واستحل قتلها ال��ع��ويف ‪ :‬ع��ن اب��ن عباس يف قوله‬ ‫بال سبب وال جناية فكأمنا قتل « فكأمنا قتل ال��ن��اس مجيعا «‬ ‫الناس مجيعا ألنه ال فرق عنده بني يقول من قتل نفسا واح��دة حرمها‬ ‫نفس ونفس ومن أحياها أي حرم اهلل مثل م��ن قتل ال��ن��اس مجيعا‪.‬‬ ‫قتلها واعتقد ذلك فقد سلم الناس وق��ال سعد بن جبري ‪ :‬من استحل‬ ‫كلهم منه ب��ه��ذا االع��ت��ب��ار وهلذا دم مسلم فكأمنا استحل دماء‬ ‫قال « فكأمنا أحيا الناس مجيعا الناس مجيعا ومن حرم دم مسلم‬ ‫« وق���ال األع��م��ش وغ�ي�ره ع��ن أبي فكأمنا حرم دم��اء الناس مجيعا‬ ‫ص��احل عن أب��ي هريرة ق��ال دخلت وم��ن شد على عضد نيب أو إمام‬ ‫على عثمان يوم ال��دار فقلت جئت عدل فكأمنا أحيا الناس مجيعا‬ ‫ألنصرك وقد طاب الضرب يا أمري رواه اب��ن ج��ري��ر وق���ال جم��اه��د يف‬ ‫املؤمنني فقال ‪ :‬يا أبا هريرة أيسرك رواية أخرى عنه من قتل نفسا بغري‬ ‫أن تقتل الناس مجيعا وإياي معهم نفس فكأمنا قتل الناس مجيعا‬ ‫قلت ال ق��ال فإنك إن قتلت رجال وذلك ألن من قتل النفس فله النار‬ ‫واحدا فكأمنا قتلت الناس مجيعا فهو كما لو قتل الناس كلهم قال‬ ‫فانصرف مأذونا لك مأجورا غري ابن جريج عن األع��رج عن جماهد‬ ‫مأزور قال ‪ :‬فانصرفت ومل أقاتل يف قوله « فكأمنا قتل اهلل مجيعا‬ ‫وقال علي بن أبي طلحة ‪ :‬عن ابن « من قتل النفس املؤمنة متعمدا‬ ‫عباس هو كما قال اهلل تعاىل» من جعل اهلل جزاءه جهنم وغضب عليه‬ ‫قتل نفسا بغري نفس فكأمنا قتل ولعنه وأعد له عذابا عظيما يقول‬ ‫الناس مجيعا ومن أحياها فكأمنا لو قتل الناس مجيعا « مل يزد على‬ ‫أح��ي��ا ال��ن��اس مجيعا « وإحياؤها مثل ذلك العذاب قال ابن جريج قال‬

‫جماهد» ومن أحياها فكأمنا‬ ‫أح��ي��ا ال��ن��اس مجيعا « م��ن مل‬ ‫يقتل أحدا فقد حيي الناس منه‬ ‫‪ .‬وقال عبد الرمحن بن زيد بن‬ ‫أسلم ‪ :‬من قتل نفسا فكأمنا‬ ‫ق��ت��ل ال��ن��اس ي��ع�ني وج���ب عليه‬ ‫القصاص فال فرق بني الواحد‬ ‫واجلماعة ومن أحياها أي عفا‬ ‫ع��ن قاتل وليه فكأمنا أحيا‬ ‫ال��ن��اس مج��ي��ع��ا وح��ك��ي ذلك‬ ‫عن أبيه رواه اب��ن جرير وقال‬ ‫جماهد يف رواية ‪ :‬ومن أحياها‬ ‫أي أجن��اه��ا م��ن غ��رق أو حرق‬ ‫أو هلكة ‪ .‬وق��ال احلسن وقتادة‬ ‫يف قوله « أن��ه من قتل نفسا بغري‬ ‫نفس فكأمنا قتل الناس مجيعا‬ ‫« ه��ذا تعظيم لتعاطي القتل قال‬ ‫قتادة ‪ :‬عظيم واهلل وزره��ا وعظيم‬ ‫واهلل أجرها وق��ال اب��ن املبارك عن‬ ‫سالم بن مسكني عن سليمان بن‬ ‫علي الربعي قال ‪ :‬قلت للحسن هذه‬ ‫اآلي��ة لنا يا أبا سعيد كما كانت‬ ‫لبين إسرائيل فقال ‪ :‬إي والذي ال إله‬ ‫غريه كما كانت لبين إسرائيل وما‬ ‫جعل دماء بين إسرائيل أكرم على‬ ‫اهلل من دمائنا وقال احلسن البصري‬ ‫« فكأمنا قتل الناس مجيعا « قال‬ ‫‪ :‬وزرا» ومن أحياها فكأمنا أحيا‬ ‫ال��ن��اس مجيعا « ق��ال ‪ :‬أج��را وقال‬ ‫اإلم��ام أمحد ‪ :‬حدثنا حسن حدثنا‬ ‫ابن هليعة حدثنا حسن بن عبد اهلل‬ ‫ع��ن أب��ي عبد ال��رمح��ن احلبلي عن‬ ‫عبد اهلل بن عمرو قال ‪ :‬جاء محزة‬ ‫بن عبد املطلب إىل رسول اهلل صلى‬ ‫اهلل عليه وسلم فقال يا رسول اهلل‬ ‫اجعلين على ش��يء أعيش به فقال‬ ‫رسول اهلل صلى اهلل عليه وسلم ‪« :‬‬ ‫يا محزة نفس حتييها أحب إليك أم‬ ‫نفس متيتها « قال ‪ :‬بل نفس أحييها‬ ‫قال ‪ « :‬عليك بنفسك «‬

‫فتاوى*‬ ‫ إذا مات فرد الدفاع املدني يف‬‫حادث حريق أو غرق أو هدم أثناء‬ ‫مباشرته له فهل يعترب شهيداً؟‬ ‫يعد شهيداً حسبما ورد يف قول النيب‬ ‫صلى اهلل عليه وسلم‪« :‬الشهداء‬ ‫مخسة‪ :‬احلريق والغريق واملطعون‬ ‫واملبطون والقتيل يف سبيل اهلل»‪ .‬ويف‬ ‫رواية‪« :‬صاحب اهلدم»‪ ،‬فهذا الفرد‬ ‫أو األفراد إذا باشروا إطفاء هذا‬ ‫احلريق وما أشبهه فإنهم يثابون‪،‬‬ ‫ومن مات منهم يف هذا احلريق أو‬ ‫الغرق اعترب له أجر شهيد‪ ،‬لكنه‬ ‫ال يعامل معاملة الشهيد يف أنه ال‬ ‫يغسل وال يكفن‪ ...‬إىل آخره‪.‬‬ ‫ ما الفارق بني مباشرة‬‫فرد الدفاع املدني للحوادث‬ ‫مستحضراً النية حمتسباً يف‬ ‫ذلك‪ ،‬ومباشرته للحوادث من‬ ‫غري احتساب وال حضور نية؟‬ ‫ثبت يف احلديث قوله صلى‬ ‫اهلل عليه وسلم‪« :‬إمنا األعمال‬ ‫بالنيات»‪ ،‬فأفراد الدفاع املدني‬ ‫الذين يباشرون إطفاء احلرائق‬ ‫أو اإلنقاذ من احلوادث يف هذه‬ ‫الدولة قد عرف أنهم موظفون‬ ‫للدولة يف هذا األمر‪ ،‬الذي‬ ‫هو اإلنقاذ من األضرار وبذل‬ ‫اجلهد يف هذا اإلنقاذ‪ ،‬واألصل‬ ‫أنهم يعملون ذلك ألنه مسمى‬ ‫وظائفهم‪ ،‬وعليهم مع ذلك أن‬ ‫حيتسبوا األجر من اهلل تعاىل‪،‬‬ ‫وأن حيرصوا أشد احلرص على‬ ‫إنقاذ األشخاص الذين هم يف‬ ‫هذا احلادث أو يف هذا احلريق‪،‬‬ ‫ليحيوا هذه األنفس‪ ،‬وقد قال‬ ‫اهلل تعاىل‪{ :‬ومن أحياها فكأمنا‬ ‫ً‬ ‫أحيا الناس‬ ‫مجيعا}‪ .‬وال شك يف‬ ‫أنه إذا مل يكن لديهم نية وال‬ ‫احتساب فإنه يضعف عملهم‪.‬‬ ‫* أجاب عنها‪ :‬فضيلة الشيخ‬ ‫عبد الرمحن بن جربين‬

‫‪57‬‬

‫‪ - 998‬العدد الثاني‬


‫تواصل‬ ‫يروي جانباً من تفاصيل‬

‫حياة املبتعثني للواليات املتحدة‪ ..‬النقيب القرني‪:‬‬

‫خدمة الوطن هدف‬ ‫تهون دونه كل‬ ‫صعوبات الحياة في‬ ‫بالد الغربة‬ ‫من الواليات المتحدة األمريكية عبر النقيب عبدالرحمن القرني‪ ،‬المبتعث لدراسة الماجستير بجامعة «رد الندز» بوالية كاليفورنيا‪،‬‬ ‫عن شكره لقيادة جهاز الدفاع المدني لحرصها على التواصل مع المبتعثين للدراسة في الخارج‪ ،‬مؤكداً أهمية االبتعاث الستمرار‬ ‫مسيرة تطور الدفاع المدني وتنفيذ الخطط المستقبلية لالرتقاء باألداء إلى أعلى المستويات‪.‬‬ ‫وقال النقيب عبدالرحمن القرني‪ ،‬في حوار شامل حول تجربة االبتعاث إلى الخارج‪ ،‬إن فراق الوطن هو أصعب ما يعانيه المبتعثون‪،‬‬ ‫إال أن استشعار كل مبتعث للهدف الذي جاء من أجله يجعله قادراً على مواجهة كل الصعوبات‪.‬‬ ‫وتطرّق النقيب القرني إلى موضوع دراسته للماجستير الستخدام أنظمة المعلومات الجغرافية في إدارة الكوارث‪ ،‬ومراحل‬ ‫الدراسة‪ ،‬وما يمكن أن تضيفه لقدرات الدفاع المدني‪ ،‬وفيما يلي تفاصيل الحوار‪.‬‬ ‫حاوره‪ :‬طالل احلداد‬

‫بداية كيف تنظرون إىل جتربة الدفاع املدني‬ ‫البتعاث منسوبيه للدراسة يف اخلارج؟‬ ‫جتربة ال��دف��اع امل��دن��ي يف ابتعاث منسوبيه‬ ‫لدراسة املاجستري وال��دك��ت��وراه‪ ،‬أو لتلقي‬ ‫ال��ت��دري��ب يف اخل���ارج‪ ،‬جت��رب��ة رائ���دة يتميز‬ ‫بها ال��دف��اع امل��دن��ي ب�ين القطاعات األمنية‬ ‫األخرى‪ ،‬وهذا األمر نلمس مثاره الطيبة من‬ ‫خالل الزمالء الذين سبقونا يف احلصول على‬ ‫الدرجات العلمية املختلفة‪ ،‬أو الذين تلقوا‬ ‫التدريب يف اخل��ارج‪ ،‬من خالل إسهاماتهم‬ ‫املتميزة يف تطوير أساليب العمل يف هذا‬ ‫اجلهاز‪ ،‬وتطبيق ما اكتسبوه من علم أو‬ ‫خربة أثناء دراستهم باخلارج كل يف جمال‬ ‫ختصصه‪.‬‬ ‫وماذا عن برامج تهيئة املبتعثني قبل سفرهم؟‬ ‫هل تلمسون استفادة منها؟‬ ‫أق��ول لعل ما اكتسبه املرشح يف حياته‬ ‫العملية من خالل ممارسته العمل بالدفاع‬ ‫املدني هو الربنامج األول ال��ذي يستفيد‬ ‫م��ن��ه‪ ،‬خصوصا إذا مت ابتعاثه يف نفس‬ ‫اجمل��ال ال��ذي ميتلك خربة العمل فيه‪ ،‬وال‬ ‫شك يف أن ال�برام��ج األخ��رى ال�تي حيصل‬

‫‪58‬‬

‫‪ - 998‬العدد الثاني‬

‫عليها املرشح قبل ابتعاثه تسهم يف إثراء يف إعداد خطط مواجهة حاالت الكوارث‪ ،‬أو‬ ‫خلفيته العلمية قبل ابتعاثه‪ ،‬شريطة إن يتم بناء قاعدة بيانات تساعد يف إدارة الكارثة يف‬ ‫ابتعاثه يف اجمل��ال ال��ذي خدم فيه وحصل حال وقوعها ال مسح اهلل‪.‬‬ ‫على ع��دة برامج تدريبية سابقة يف نفس‬ ‫ما الصعوبات اليت تواجه املبتعثني للدراسة يف‬ ‫اجملال‪.‬‬ ‫الواليات املتحدة األمريكية؟‬ ‫ال شك يف أن فراق الوطن واألهل والزمالء‬ ‫ه��و أه��م الصعوبات ال�تي ت��واج��ه املبتعث‪،‬‬ ‫ً‬ ‫ً‬ ‫متاما‬ ‫خصوصا يف ظل العيش يف بلد خيتلف‬ ‫الخبرات العملية بالدفاع‬ ‫عن وطننا يف العادات والتقاليد والدين‪،‬أما‬ ‫المدني البرنامج األول‬ ‫الصعوبات األخ��رى فيمكن التغلب عليها‬ ‫لتهيئة المبتعثين‬ ‫حتى يتم االنتهاء من مهمتنا وإجن��از اهلدف‬ ‫ال���ذي أت��ي��ن��ا م��ن أج��ل��ه‪ ،‬حي��دون��ا األم���ل يف‬ ‫للدراسة في الخارج‬ ‫املساهمة يف خدمة وطننا‪ ،‬ورد جزء من الدين‬ ‫وه��ل مث��ة ت��واص��ل م��ع املبتعثني يف الواليات الذي حنمله لوطننا وحكومتنا‪ ،‬بتطبيق ما‬ ‫اكتسبناه من علم وخربة يف االرتقاء بعمل‬ ‫املتحدة من قبل إدارتهم بالدفاع املدني؟‬ ‫هناك تواصل مستمر بني املبتعث واإلدارة جهاز الدفاع املدني‪.‬‬ ‫التابع هل��ا باملديرية العامة للدفاع املدني‪،‬‬ ‫ً‬ ‫شخصيا ال أزال يف فرتة إعداد وم��ا ال��ذي يضيفه االبتعاث للخارج لقدرات‬ ‫وبالنسبة لي‬ ‫اللغة‪ ،‬لكن عندما أبدأ يف دراسة املاجستري املبتعث؟‬ ‫أعتقد أن تواصلي مع اإلدارة العامة للحماية دائ���م� ً��ا ي��ق��ال ب���أن ال��ع��ل��م ن���ور‪ ،‬وال ش��ك يف‬ ‫املدنية سيكون كبرياً‪ ،‬ألن جمال دراسيت أن التعلم بصفة ع��ام��ة ي��زي��د م��ن اإلدراك‬ ‫للماجستري يتعلق بأعمال احلماية املدنية‪ ..‬سواء والفهم‪ ،‬وينمي طريقة التفكري لدى املتعلم‬


‫ً‬ ‫خصوصا اجمل��ال الذي‬ ‫يف شتى اجمل���االت‪،‬‬ ‫تعلمه‪ ،‬فما بالك إذا كانت ال��دراس��ة يف‬ ‫إح��دى جم��االت الدفاع املدني ال�تي تعد من‬ ‫أه���م اجمل����االت اإلن��س��ان��ي��ة حل��م��اي��ة األرواح‬ ‫واملمتلكات‪ ..‬فاكتساب اخلربة والعلم عرب‬ ‫الدراسة يف البلدان املتقدمة اليت تستخدم‬ ‫أح����دث ال��ت��ك��ن��ول��وج��ي��ا يف جم���ال الدفاع‬ ‫املدني‪ ،‬ومعرفة األساليب احلديثة اليت يتم‬ ‫استخدامها يف أعمال الدفاع املدني‪ ،‬سواء‬ ‫يف أساليب مواجهة احلوادث اليومية أو إعداد‬ ‫اخلطط ملواجهة ح��االت ال��ط��وارئ‪ ،‬ومن ثم‬ ‫نقلها جلهاز الدفاع املدني باململكة‪ ،‬ال شك‬ ‫يف أنه سيسهم وبشكل كبري يف تطور أداء‬ ‫هذا اجلهاز‪ ،‬وذلك ألننا نبدأ من حيث انتهى‬ ‫اآلخرون للمضي قدما يف االرتقاء باخلدمات‬ ‫ال�تي يقدمها ه��ذا اجل��ه��از حلماية األرواح‬ ‫وامل��م��ت��ل��ك��ات‪ ،‬ال���ذي ه��و صلب عمل هذا كلمة أخرية ماذا تقول فيها؟‬ ‫ً‬ ‫أوال أدع���و اهلل سبحانه وت��ع��اىل أن ييسر لنا‬ ‫اجلهاز‪ ،‬الذي ال يبخل والة األمر ‪ -‬حفظهم‬ ‫األم��ر وأن يقدرنا على رد ول��و ج��زء صغري من‬ ‫اهلل ‪ -‬بدعمه بشتى اجملاالت والطرق‪.‬‬ ‫ال ّدين الذي حنمله جتاه وطننا الغالي‪ ،‬وجتاه‬ ‫تأل جهداً وال ً‬ ‫حكومتنا الرشيدة اليت ال ُ‬ ‫ماال‬ ‫يف سبيل محاية أرواح مواطنيها واحلفاظ على‬ ‫تواصل مستمر بين‬ ‫سالمتهم ومح��اي��ة ممتلكاتهم‪ ،‬وكلي أمل‬ ‫المبتعث واإلدارة التابع‬ ‫بإجناز هذه املهمة اليت جئت من أجلها والعودة‬ ‫إىل وطين الغالي ألسهم وأشارك مع زمالئي يف‬ ‫لها بالمديرية العامة‬ ‫االرت��ق��اء باألعمال اجلليلة ال�تي يقدمها جهاز‬ ‫للدفاع المدني‬ ‫ال��دف��اع امل��دن��ي حلماية األرواح واملمتلكات‪..‬‬ ‫ه��ل مي��ك��ن أن تعطينا ف��ك��رة تفصيلية عن وأتوجه بكل الشكر ملعالي مدير عام الدفاع‬ ‫املدني ال��ذي أفنى زه��رة شبابه يف خدمة هذا‬ ‫رسالتك لنيل درجة املاجستري؟‬ ‫بعد االنتهاء من دراس��ة اللغة سأبدأ مبشيئة اجلهاز‪ ،‬وحيمل على عاتقه مسؤولية االرتقاء‬ ‫اهلل ت��ع��اىل ب��دراس��ة املاجستري حت��ت مسمى بأعماله لتكون على أفضل مستوى‪ ،‬من خالل‬ ‫«اس��ت��خ��دام أنظمة املعلومات اجلغرافية يف مساندته وتشجيعه ألبنائه يف ه��ذا اجلهاز‪،‬‬ ‫إدارة ال��ك��وارث»‪ ،‬جبامعة (ردالن���دز) بوالية وحرصه املباشر على تدريب وتأهيل منسوبيه يف‬ ‫كاليفورنيا‪ ،‬وت��ه��دف ال��دراس��ة إىل تطوير أرقى املعاهد واجلامعات داخل وخارج اململكة‪.‬‬ ‫آليات إدارة ال��ك��وارث يف اململكة العربية وهنا يطيب لي املقام ألرف��ع موفور احرتامي‬ ‫السعودية اليت تقع على عاتق الدفاع املدني‪ ،‬وتقديري لكافة مساعدي املدير العام‪ ،‬وعلى‬ ‫وذلك بتحسني عملية ختطيط البنى التحتية رأسهم املساعد لشؤون العمليات‪ ،‬ال��ذي مل‬ ‫ً‬ ‫يدويا من خالل نظم يبخل بالنصيحة واإلرشاد لي وجلميع الزمالء‬ ‫يف اململكة‪ ،‬اليت تتم‬ ‫يف كافة اإلدارات‪.‬‬ ‫املعلومات اجلغرافية‪.‬‬ ‫وأعمل يف دراس�تي لدرجة املاجستري‬ ‫على تبين اس��ت��خ��دام نظم املعلومات‬ ‫اجل��غ��راف��ي��ة يف إدارة ال���ك���وارث من‬ ‫م��ن��ظ��ور ال���دف���اع امل���دن���ي‪ ،‬وميكنة‬ ‫إجراءات هذه العمليات لدعم متخذي‬ ‫القرارات‪ ،‬ورسم اخلطط االسرتاتيجية‬ ‫والبدائل الداعمة لإلنقاذ واإليواء‪ ،‬يف‬ ‫ضوء التجارب الدولية يف هذا اجملال‪،‬‬

‫وفهم امل��واص��ف��ات العاملية‪ ،‬ودراس���ة الوضع‬ ‫الراهن يف اململكة العربية السعودية‪ ،‬ومن‬ ‫ثم اق�تراح من��وذج متقدم ميكن تطبيقه يف‬ ‫اململكة وتطويره‪ ،‬وإج��راء دراس��ة جتريبية‬ ‫عليه تستخدم فيها معلومات حقيقية من‬ ‫اململكة‪ ،‬حبيث يكون هذا النموذج قادراً‬ ‫على ميكنة العمليات‪ ،‬وحيتوي على قدرة‬ ‫كافية من الذكاء الصناعي وقدرات التحقق‬ ‫والضبط لإلجراءات واملعلومات‪ ،‬وهذا النموذج‬ ‫جيب أن يشمل ويعكس العمليات الكربى‬ ‫اليت متر بها إج��راءات إدارة الكوارث اليت‬ ‫ً‬ ‫يدويا‪ ،‬وهي‪:‬‬ ‫نقوم بأدائها يف اململكة اليوم‬ ‫التخطيط واجل��اه��زي��ة ملواجهة الكوارث‪،‬‬ ‫ومواجهة الكارثة أو احلدث الطارئ (اإلنقاذ‬ ‫واإلخالء)‪ ،‬وإعادة التأهيل بعد الكارثة‪.‬‬

‫مبتعث ًا بالجامعات‬ ‫األجنبية‬ ‫بلغ عدد ضباط وأف��راد الدفاع املدني املبتعثني‬ ‫للدراسة يف اخلارج خالل العام التدرييب ‪1431‬هـ‬ ‫ً‬ ‫ً‬ ‫مبتعثا للحصول على دورات‬ ‫مبتعثا‪ ،‬منهم ‪43‬‬ ‫‪72‬‬ ‫تدريبية مكثفة يف مجيع ختصصات الدفاع‬ ‫املدني‪ ،‬ومبتعث واحد لدراسة البكالوريوس‬ ‫يف علم األدوي���ة م��ن إح���دى جامعات اململكة‬ ‫ً‬ ‫أيضا لدراسة دبلوم يف‬ ‫املتحدة‪ ،‬ومبتعث واحد‬ ‫اللغة اإلجنليزية ملدة عام يف نيوزيلندا‪.‬‬ ‫أم���ا املبتعثون ل��دراس��ة امل��اج��س��ت�ير يف اخلارج‬ ‫ً‬ ‫مبتعثا يف بريطانيا وأسرتاليا‬ ‫فبلغ عددهم ‪19‬‬ ‫وال���والي���ات امل��ت��ح��دة األم��ري��ك��ي��ة‪ ،‬إىل جانب‬ ‫‪ 8‬مبتعثني ل��دراس��ة ال��دك��ت��وراه يف جماالت‪:‬‬ ‫احملاسبة واملراقبة املالية والبناء التنظيمي إلدارة‬ ‫ال��ك��وارث واألزم���ات وعلوم املعلومات وإعداد‬ ‫الكوادر البشرية واهلندسة املدنية وجيولوجيا‬ ‫املياه واملناهج وطرق التدريس‪.‬‬

‫مبتعث ًا بالدفاع‬ ‫المدني في المملكة‬ ‫أك����دت إح���ص���اءات ال���دف���اع امل��دن��ي اخلاصة‬ ‫ب�برام��ج التدريب واالب��ت��ع��اث استفادة ‪ 499‬من‬ ‫ضباط وأفراد الدفاع املدني من برامج االبتعاث‬ ‫الداخلي خالل العام التدرييب ‪1431‬ه��ـ‪ ،‬تشمل‬ ‫‪ 407‬مستفيدين من الدورات التدريبية القصرية‬ ‫وامل��ت��ق��دم��ة مب��راك��ز ت��دري��ب ال���دف���اع املدني‬ ‫واجلامعات السعودية‪ ،‬إضافة إىل ‪ 5‬مستفيدين‬ ‫ً‬ ‫ً‬ ‫داخليا‬ ‫مبتعثا‬ ‫ل��دراس��ة البكالوريوس‪ ،‬و‪33‬‬ ‫لدراسة «الدبلوم» يف ختصصات الدفاع املدني‪،‬‬ ‫و‪ 47‬مستفيداً لدراسة املاجستري‪ ،‬و‪ 7‬مستفيدين‬ ‫لدراسة الدكتوراه‪.‬‬

‫لدراسة علوم‬ ‫الطيران في الخارج‬ ‫كشفت إح��ص��اءات ال��دف��اع امل��دن��ي ع��ن ابتعاث‬ ‫‪ 150‬من الضباط واألف���راد لدراسة دبلوم علوم‬ ‫الطريان‪ ،‬يف ختصصات مشلت‪ :‬الطيارين‪ ،‬فنيي‬ ‫الصيانة‪ ،‬هندسة الطريان‪ ،‬يف عدد من اجلامعات‬ ‫األجنبية بالواليات املتحدة األمريكية وبريطانيا‬ ‫وأسرتاليا‪ ،‬وذلك خالل العام التدرييب ‪1431‬هـ‪،‬‬ ‫لتلبية احتياجات ط�يران ال��دف��اع املدني يف هذه‬ ‫التخصصات‪.‬‬

‫‪59‬‬

‫‪ - 998‬العدد الثاني‬


‫الصحة والرياضة‬

‫إنجازات وطموحات‪..‬‬ ‫األنشطة الرياضية بالدفاع المدني‬

‫ال ينفصل النشاط الرياضي في الدفاع المدني عن برامج تدريب الضباط واألفراد في‬ ‫مختلف التخصصات‪ ،‬وهو ما يفسر تميز فرق الدفاع المدني في عدد من الرياضات واأللعاب‬ ‫كالسباحة وكرة اليد واختراق الضاحية‪ ،‬وتبقى الطموحات قائمة لمضاعفة اإلنجازات‬ ‫الرياضية وامتالك مقومات البطولة في المنافسات التي تقام تحت مظلة وزارة الداخلية‪.‬‬ ‫حول واقع األنشطة الرياضية بالدفاع المدني ومقومات البطولة‪ ،‬يؤكد الرائد خالد‬ ‫بن سعد الحبيش مدير مركز اللياقة البدنية والنشاط الرياضي بالمديرية العامة‬ ‫للدفاع المدني أن التميز في المجال الرياضي له مقومات وعوامل‪ ،‬لعل أبرزها المنشآت‬ ‫الرياضية من مالعب ومسابح وصاالت وغيرها من المرافق التي تمثل البنية األساسية‬ ‫لممارسة الرياضة‪.‬‬

‫إعداد‪ :‬حممد أبو جليد‬

‫وأش��ار الرائد خالد بن سعد احلبيش إىل أن‬ ‫املنشآت الرياضية بالدفاع امل��دن��ي تشهد يف‬ ‫الوقت الراهن نقلة نوعية كبرية‪ ،‬يف ظل دعم‬ ‫ومساندة معالي مدير عام الدفاع املدني الفريق‬ ‫سعد ب��ن ع��ب��داهلل ال��ت��وجي��ري‪ ،‬وح��رص��ه على‬ ‫تكامل املنشآت الرياضية ملمارسة‬ ‫ً‬ ‫حاليا‬ ‫كل األلعاب‪ ،‬وجيري العمل‬ ‫يف جمموعة من املنشآت مبركز‬ ‫اللياقة البدنية والنشاط الرياضي‬ ‫بتكلفة ‪ 16‬مليون ري��ال‪ ،‬وسوف‬ ‫ً‬ ‫منطلقا لتطور‬ ‫تكون بعد اكتماهلا‬ ‫األنشطة الرياضية حت��ت إشراف‬ ‫خنبة م��ن املتخصصني يف الرتبية‬ ‫البدنية من الضباط‪.‬‬ ‫وتط ّرق الرائد احلبيش إىل ضرورة‬ ‫تنطيق اهلياكل التنظيمية واحتوائها‬ ‫ع��ل��ى إدارات ُ‬ ‫وش��ع��ب ري��اض��ي��ة يف‬

‫‪60‬‬

‫‪ - 998‬العدد الثاني‬

‫مجيع امل��ن��اط��ق‪ ،‬إلدارة النشاط ال��ري��اض��ي يف‬ ‫كل منطقة‪ ،‬والتواصل مع املركز بشأن تفريغ‬ ‫بعض الالعبني املوجودين يف األندية واملنتخبات‪،‬‬ ‫م��ؤك��داً أن ذل��ك م��ن األم���ور ال�تي حت��ت��اج إىل‬ ‫عالج يف املستقبل القريب‪ ،‬لتحقيق الطموحات‬

‫والوصول إىل مستوى املنافسة على البطوالت‪.‬‬ ‫وع��ن أب��رز مالمح خريطة األنشطة الرياضية‬ ‫بالدفاع املدني‪ ،‬أوض��ح مدير مركز اللياقة‬ ‫ال��ب��دن��ي��ة وال��ن��ش��اط ال��ري��اض��ي ال���رائ���د خالد‬ ‫احلبيش أن منافسات احت��اد ق��وى األم��ن على‬ ‫ك���أس ص��اح��ب ال��س��م��و امللكي‬ ‫النائب الثاني لرئيس جملس الوزراء‬ ‫ً‬ ‫سنويا‬ ‫ووزي��ر الداخلية‪ ،‬اليت تقام‬ ‫يف ك���رة ال���ق���دم‪ ،‬مت��ث��ل األساس‬ ‫لكل األنشطة الرياضية يف الدفاع‬ ‫املدني‪ ،‬ويتبعها منافسات اخرتاق‬ ‫الضاحية اليت حيتكر الدفاع املدني‬ ‫أغلب بطوالتها من خالل امتالكه‬ ‫جمموعة من الالعبني املتميزين‪،‬‬ ‫أمثال سعيد ال��دوس��ري بطل آسيا‬ ‫يف اخ�ت�راق الضاحية‪ ،‬م��ش�يراً إىل‬ ‫أن الرياضة جيب أال تقتصر على‬


‫املسابقات واملنافسات‪ ،‬بل تتعدى‬ ‫ذل����ك إىل امل���م���ارس���ة املنتظمة‪،‬‬ ‫وهناك كثري من ضباط وأفراد‬ ‫ال���دف���اع امل���دن���ي ح��ري��ص��ون على‬ ‫ذل���ك‪ ،‬ول��دي��ه��م رغ��ب��ة ك��ب�يرة يف‬ ‫االستفادة من ال��دورات الرياضية‬ ‫وبرامج الرتبية البدنية اليت ينفذها‬ ‫امل��رك��ز‪ ،‬وال�تي تشمل السباحة‬ ‫واألل���ع���اب اجل��م��اع��ي��ة والفردية‪،‬‬ ‫والسيما أن امل��رك��ز يزخر بعدد‬ ‫من املدربني ذوي الكفائة الذين‬ ‫يتم تفريغ بعضهم لتدريب كل من‬ ‫لديه الرغبة يف ممارسة النشاط‬ ‫الرياضي يف الفرتة املسائية‪.‬‬ ‫وع���ن ع���دم وج���ود ف��ري��ق كروي‬ ‫متميز يف الدفاع املدني ينافس على‬ ‫البطوالت مقارنة باألجهزة األمنية‬ ‫والعسكرية األخرى‪ ،‬قال الرائد‬ ‫احل��ب��ي��ش‪ :‬ك���ان ال���دف���اع املدني‬ ‫ً‬ ‫فريقا متميزاً لعدة سنوات‪،‬‬ ‫ميتلك‬ ‫وحصل على عدد من البطوالت‪،‬‬ ‫وك��ان أكثر م��ن نصف الفريق‬ ‫ميثل املنتخب سواء لفئة الشباب أو‬ ‫الناشئني أو الفريق األول‪ ،‬لكن‬ ‫كثرياً من هؤالء الالعبني احرتفوا‬ ‫يف األن���دي���ة احمل��ل��ي��ة‪ ،‬وم��ن��ه��م من‬ ‫اعتزل اللعب‪ ،‬وحنن نعمل لتوفري‬ ‫ب���دالء هل���ؤالء ال�لاع��ب�ين‪ ،‬ونقرتح‬ ‫ختصيص أرق���ام رياضية للتعيني‬ ‫عليها الس��ت��ق��ط��اب الرياضيني‪،‬‬ ‫وكثري من القطاعات العسكرية‬ ‫تفعل ذلك باستثناء الدفاع املدني‪،‬‬ ‫إض����اف����ة إىل ض�������رورة تنشيط‬ ‫املنافسات الرياضية باملناطق‪،‬‬ ‫وهناك مسابقات متميزة تقام يف‬ ‫احلدود الشمالية واملنطقة الشرقية‬ ‫ومنطقة الباحة‪ ،‬لكننا نتطلع إىل‬ ‫امل��زي��د ل��ب��ن��اء ق��اع��دة ك��ب�يرة من‬ ‫املمارسني لرياضة قادرة على إفراز‬ ‫فرق تنافس على البطوالت‪.‬‬ ‫وتوقف الرائد احلبيش عند بطولة‬ ‫ال��ك��رة ال�ت�ي ت��ق��ام ع��ل��ى كأس‬ ‫معالي املدير العام‪ ،‬بالتزامن مع‬ ‫امل��ؤمت��ر السنوي للدفاع املدني‪،‬‬ ‫م���ؤك���داً أه��م��ي��ت��ه��ا يف تنشيط‬ ‫املسابقات الرياضية يف كرة القدم‬ ‫يف مج��ي��ع امل��ن��اط��ق‪ ،‬واالستفادة‬

‫من وجود ضباط حيملون درجات‬ ‫بكالوريوس الرتبية البدنية يف‬ ‫مجيع إدارات الدفاع املدني‪ ،‬إال‬ ‫أن���ه يف ظ��ل إه��م��ال ال��ري��اض��ة يف‬ ‫ه��ذه املناطق جتدهم رؤس��اء فرق‬ ‫وحدات ميدانية‪.‬‬ ‫وأشاد مدير مركز اللياقة البدنية‬ ‫ب��ت��ع��اون ال��رئ��اس��ة ال��ع��ام��ة لرعاية‬ ‫الشباب وعدد من األندية احمللية‪،‬‬ ‫ب���إت���اح���ة م��ن��ش��آت��ه��ا م���ن مالعب‬ ‫ومسابح لرجال الدفاع املدني يف‬ ‫بعض امل��ن��اط��ق واحمل��اف��ظ��ات مثل‬ ‫الشرقية وجدة‪.‬‬ ‫وع��ن أب��رز األنشطة ال�تي يقدمها‬ ‫املركز‪ ،‬أشار الرائد احلبيش إىل‬ ‫وجود عدد من ال��دورات التوعوية‬ ‫بأهمية ممارسة الرياضة‪ ،‬وتقديم‬ ‫اإلرش����ادات ح��ول بعض التمارين‬ ‫اليت تشكل خطراً على صحة من‬ ‫يقوم بها‪ ،‬ومنها على سبيل املثال‬ ‫مت��ري��ن «ال��ق��رف��ص��اء» ال���ذي ثبت‬ ‫أنه ي��ؤدي إىل اإلصابة باجللطة‪،‬‬ ‫ومت إص��دار التعاميم والتعليمات‬ ‫اخل���اص���ة ب��اج��ت��ن��اب م��ث��ل هذه‬ ‫التمارين‪.‬‬ ‫وتتضمن أنشطة املركز جمموعة‬ ‫م��ن ال����دورات التدريبية البدنية‬ ‫ودورات السباحة وتعليم مبادئ‬ ‫الغوص‪ ،‬ودورات يف كرة السلة‬ ‫وال���ي���د وال���ط���ائ���رة‪ ،‬ح��ي��ث يزخر‬ ‫الدفاع املدني بعدد من الالعبني‬ ‫املصنفني يف ع��دد من األن��دي��ة يف‬ ‫هذه األلعاب‪ ،‬مثل فريق كرة اليد‬ ‫ب��ن��ادي النصر ون���ادي أح��د ونادي‬ ‫اهلالل‪.‬‬ ‫وك��ش��ف م��دي��ر م��رك��ز اللياقة‬ ‫البدنية عن تعاون املركز مع بعض‬ ‫اجلمعيات اخل�يري��ة‪ ،‬مثل مجعية‬ ‫رع��اي��ة األي���ت���ام‪ ،‬ل��ت��دري��ب أبنائها‬ ‫على السباحة والغوص‪ ،‬والتعاون‬ ‫مع ع��دد من امل��دارس يف الرياض‬ ‫وال��دم��ام وج��دة حمل��و أمية الطلبة‬ ‫الذين ال جييدون السباحة‪ً ،‬‬ ‫الفتا‬ ‫إىل أن املركز يف انتظار صدور‬ ‫املوافقة على دورات تدريبية حلماية‬ ‫املكفوفني من خطر الغرق يف حال‬ ‫سقوطهم يف املسابح أو اآلبار‪.‬‬

‫اللواء زمزمي يرعى ختام الدورة‬ ‫الرابعة لألنشطة الرياضية في مكة‬

‫اختتمت ال��دورة الرابعة لألنشطة‬ ‫الرياضية ملنسوبي مديرية الدفاع‬ ‫املدني يف منطقة مكة املكرمة‪،‬‬ ‫ال��ت�ي ان��ط��ل��ق��ت يف ال��ث��ال��ث من‬ ‫شهر مج���ادى اآلخ���رة واستمرت‬ ‫ألكثر من شهر‪ ،‬واشتملت على‬ ‫مسابقات يف ثالث ألعاب خمتلفة‬ ‫ه����ي‪ :‬ال���ك���رة ال���ط���ائ���رة وكرة‬ ‫ال��ق��دم وتنس ال��ط��اول��ة‪ ،‬وحظيت‬ ‫مب���ش���ارك���ة س����ت م����ن إدارات‬ ‫الدفاع املدني هي‪ :‬مديرية منطقة‬ ‫مكة املكرمة‪ ،‬إدارة العاصمة‬ ‫املقدسة‪ ،‬إدارة القنفذة‪ ،‬قاعدة‬ ‫ط��ي�ران ال���دف���اع امل���دن���ي‪ ،‬إدارة‬

‫ال��ط��ائ��ف‪ ،‬شعبة االت���ص���االت يف‬ ‫املشاعر املقدسة‪.‬‬ ‫ورع���ى امل���ب���اراة اخل��ت��ام��ي��ة اللواء‬ ‫عادل زمزمي مدير الدفاع املدني‬ ‫يف منطقة مكة املكرمة‪ ،‬وقام‬ ‫بتسليم اجل��وائ��ز للفرق الفائزة‬ ‫وك��رم زم��زم��ي القطاعات اليت‬ ‫ش��ارك��ت يف دع��م ال���دورة وهي‪:‬‬ ‫جامعة امل��ل��ك عبدالعزيز وإدارة‬ ‫ال�ترب��ي��ة وال��ت��ع��ل��ي��م يف حمافظة‬ ‫القنفذة ون���ادي ال��وح��دة‪ ،‬كما‬ ‫تسلّم زمزمي درع� ً�ا تذكارية من‬ ‫مساعد شؤون التخطيط والتدريب‬ ‫العقيد عبداهلل احلربي‪.‬‬

‫‪61‬‬

‫‪ - 998‬العدد الثاني‬


‫الصحة والرياضة‬

‫إعداد‪ :‬حممد حيي‬

‫إر‬ ‫شاالدات‬ ‫في إنقاذ‬

‫مصابين‬ ‫في حوادث الحريق‬

‫إن منع اندالع الحرائق‬ ‫يعد من أهم إجراءات السالمة التي‬ ‫تحظى بأهمية كبيرة‪ ،‬وذلك الحتمال‬ ‫أن تأتي النيران على كل ما تجده في‬ ‫طريقها‪ ،‬وعلى الرغم من أن الخسائر في‬ ‫الممتلكات أمر مؤسف للغاية‪ ،‬إال أن آثار‬ ‫الحريق على األرواح تعد أفدح الخسائر‬ ‫على اإلطالق‪ ،‬فالبيت يمكن إعادة بنائه‪،‬‬ ‫والممتلكات يمكن تعويضها‪ ،‬لكن‬ ‫األرواح التي تذهب في هذه الحوادث ال‬ ‫يمكن تعويضها‪ ،‬وكذلك فإن التشوهات‬ ‫الجسدية والجروح النفسية التي يخلفها‬ ‫الحريق ال يمكن أن تندمل مهما طال‬ ‫العمر‪ ..‬وفي السطور التالية عرض موجز‬ ‫لمخاطر الحرائق وإجراءات السالمة التي‬ ‫يجب اتباعها في التعامل معها‪.‬‬

‫اآلثار اجلسدية اليت يسببها احلريق‪:‬‬ ‫إن استنشاق ال��دخ��ان املنبعث م��ن احلريق‬ ‫ميكن أن يفضي إىل املوت‪ ،‬ألنه يضعف قدرة‬

‫‪62‬‬

‫‪ - 998‬العدد الثاني‬

‫اجلسم يف احلصول على ما حيتاجه من‬ ‫األكسجني للقيام بوظائفه احليوية‪.‬‬ ‫واحل����رارة املنبعثة م��ن ال��ن�يران تسبب‬ ‫احل���روق ال�تي ق��د ت��ك��ون م��ؤمل��ة جداً‪،‬‬ ‫وقد تؤدي إىل تشوه اجلسم‪ ،‬أما أسوأ‬ ‫االحتماالت فإن بعض احلروق قد تفضي‬ ‫إىل املوت‪.‬‬ ‫وعلى ال��رغ��م م��ن أن إج���راءات السالمة‬ ‫ملنع احلريق جيب أن تكون هدفنا الدائم‬ ‫وامل��س��ت��م��ر‪ ،‬إال أن���ه م��ن امل��ه��م أن نعرف‬ ‫كيفية إج��راء اإلسعافات األول��ي��ة لعالج‬ ‫اإلص��اب��ات يف ح��ال��ة وج��ودن��ا بالقرب من‬ ‫شخص مصاب‪ ،‬ألن اإلسعافات اليت يتم‬ ‫القيام بها يف املراحل املبكرة لإلصابة قد‬ ‫تقلل إىل حد كبري من حجم اإلصابات‪ ،‬بل‬ ‫رمبا تكون ً‬ ‫سببا يف إنقاذ حياة مصاب‪.‬‬

‫استنشاق الدخان السبب‬ ‫في معظم حاالت الوفاة‬ ‫الناجمة عن الحريق‬ ‫النبض والتنفس لديه‪.‬‬ ‫• إذا كان نبض املصاب قد توقف فابدأ‬ ‫فوراً بإجراء عملية إنعاش القلب والرئتني‬ ‫إذا كانت لديك معرفة بذلك‪ ،‬أما يف حالة‬ ‫عدم قدرة املصاب على التنفس فعليك أن‬ ‫تبادر فوراً إىل إجراء تنفس صناعي إلنقاذ‬ ‫املصاب‪.‬‬ ‫• إذا ك���ان امل��ص��اب واع��ي� ً�ا ف��س��اع��ده على‬ ‫االستلقاء‪.‬‬ ‫• احرص على تهدئة املصاب قدر اإلمكان‬

‫اآلث���ار امل�ترت��ب��ة على استنشاق ال��دخ��ان يف‬ ‫حوادث احلريق‪:‬‬ ‫إن الدخان الذي يتم اسستنشاقه هو السبب‬ ‫يف معظم حاالت الوفاة النامجة عن احلرائق‪،‬‬ ‫ومم��ا ينبغي أخ��ذه يف االع��ت��ب��ار أن األدخنة‬ ‫واألخب���رة السامة تتصاعد إىل األعلى عند‬ ‫ان����دالع احل��ري��ق‪ ،‬ل���ذا جي��ب ع��ل��ى الشخص‬ ‫احملتجز داخ��ل ه��ذه األدخنة أن يزحف على‬ ‫ً‬ ‫تفاديا الستنشاق‬ ‫األرض إىل مكان مأمون‬ ‫تلك األخبرة‪.‬‬ ‫ويف ح��ال��ة استنشاق ال��دخ��ان تتوقف درجة‬ ‫اإلصابة على طول الفرتة اليت يتعرض فيها‬ ‫امل��ص��اب ل��ل��دخ��ان دون أن يتلقى الكمية‬ ‫الكافية من األكسجني‪.‬‬ ‫وما مل يتوافر األكسجني للمصاب بشكل‬ ‫كاف فإن النتائج الضارة حتدث عادة على‬ ‫النحو التالي‪:‬‬ ‫‪ .1‬صعوبة التنفس‪.‬‬ ‫‪ .2‬اإلغماء‪.‬‬ ‫وابعث الطمأنينة يف نفسه‪.‬‬ ‫‪ .3‬توقف التنفس‪.‬‬ ‫• ال تعط املصاب أي طعام أو ش��راب أثناء‬ ‫‪ .4‬توقف القلب‪.‬‬ ‫انتظار وصول فرقة الطوارئ‪.‬‬ ‫أم���ا اإلج������راءات ال�ل�ازم���ة إلن��ق��اذ املصابني‬ ‫باستنشاق الدخان فتشمل‪:‬‬ ‫• التأكد من أن��ه مت إب�لاغ اجلهات املعنية احلروق وآثارها على جسم املصاب‪:‬‬ ‫حتدث احلروق عندما تدمر احلرارة النامجة‬ ‫كالدفاع املدني واهلالل األمحر‪.‬‬ ‫• نقل املصاب إىل منطقة جيدة التهوية يتوافر عن احل��رائ��ق أنسجة اجلسم‪ ،‬وت�ت�راوح شدة‬ ‫فيها اهل��واء النقي للتنفس إذا ك��ان هذا احل��روق ما بني املعتدلة (وه��ي ال�تي تسببها‬ ‫الشمس)‪ ،‬واحلروق الكبرية املفتوحة وذلك‬ ‫األمر ال يهدد سالمتك‪.‬‬ ‫• بعد نقل امل��ص��اب بعيداً ع��ن اخل��ط��ر‪ ،‬إذا حسب عمق احل��رق وموضعه وم��دى تعرض‬ ‫ك��ان ف��اق��داً للوعي ف��ب��ادر ف���وراً بفحص األنسجة لإلصابة به‪.‬‬


‫خفض ضغط الدم‬ ‫شروبات قليلة التحلية ت ِّ‬

‫الم‬

‫ذكرت دراسة وضعها باحثون أمريكيون‬ ‫يف علوم الطب والصحة يف مركز العلوم‬ ‫الصحية يف جامعة والية لويزيانا أن شرب‬ ‫املشروبات قليلة التحلية ميكن أن يساعد‬ ‫يف خفض ضغط الدم‪ ،‬ليضاف بذلك دليل‬ ‫آخر يدعم احلد من استهالك املشروبات‬ ‫ً‬ ‫خصوصا الغازية منها‪.‬‬ ‫احملالة بالسكر‪،‬‬ ‫كما سجل الباحثون‪ ،‬نتيجة لتجارب‬ ‫أجروها على أشخاص من أصحاب األوزان‬ ‫الزائدة الذين يعانون من ارتفاع ضغط الدم‬ ‫ً‬ ‫ً‬ ‫ً‬ ‫ً‬ ‫واحدا إضافة‬ ‫غازيا‬ ‫مشروبا‬ ‫يوميا‬ ‫شربوا‬ ‫إىل الكثري م��ن امل���اء وأك����واب عصري‬ ‫ً‬ ‫ً‬ ‫كبريا‬ ‫خنفاضا‬ ‫طبيعي قليل التحلية‪ ،‬ا‬ ‫ً‬ ‫شهرا‪ .‬وهذا‬ ‫يف ضغط الدم يف غضون ‪18‬‬

‫يعين بالنسبة ملعظم األمريكيني بالتحديد‬ ‫الذين يعرفون بكثرة تناوهلم للمشروبات‬ ‫الغازية (الكوكاكوال وغريها) ختفيض‬ ‫اس��ت��ه�لاك��ه��م م��ن امل��ش��روب��ات الغازية‬ ‫بشكل كبري ً‬ ‫جدا‪.‬‬ ‫وق���ال ال��دك��ت��ور ل��ي وي ت��ش��ن م��ن هذا‬ ‫املركز‪ ،‬وهو ممن شارك يف وضع هذه‬ ‫ال���دراس���ة‪ :‬وج��دن��ا أن تقليل استهالك‬ ‫امل��ش��روب��ات ال��غ��ازي��ة احمل�ل�اة بالسكر‬ ‫ميكن أن يساعد على خفض ضغط‬ ‫الدم‪ ،‬وهذا ما ننصح به من يشكو من‬ ‫الضغط املرتفع‪ ،‬ال نريد حرمان من حيب‬ ‫املشروبات الغازية‪ ،‬لكن ميكنه تناول‬ ‫ً‬ ‫يوميا‪ ،‬أي أقل من نصف لرت‪.‬‬ ‫كأسني‬

‫األحالم مهمة لوظائف المخ الذهنية‬ ‫ولترسيخ المعلومات المكتسبة‬ ‫كشفت دراسة حديثة قام بها فريق‬ ‫من جامعة هارفارد أهمية األحالم‬ ‫ل��وظ��ائ��ف امل���خ ال��ذه��ن��ي��ة وترسيخ‬ ‫امل��ع��ل��وم��ات املكتسبة‪ ،‬واستنتج‬ ‫العلماء أن اخللود إىل النوم بعد تعلم‬ ‫شيء جديد قد يساعد على ترسيخ‬ ‫املعلومات املكتسبة يف الدماغ‪،‬‬ ‫ً‬ ‫أحالما‬ ‫شريطة أن ي��رى الشخص‬ ‫يف منــــــــامه‪.‬‬ ‫وقـــــــــد درس‬ ‫ا لبـــــــا حثـــــــو ن‬ ‫تأثيـــر القيلولــــــة‬ ‫ال����ت���ي يصل‬ ‫فيهـــا النائـــــم‬ ‫إىل مرحلـــــــــة‬ ‫األح���ل��ام ع��ل��ى ق�����درة استيعاب‬ ‫اجملموعة حتت البحث للمعلومات‬ ‫اجل��دي��دة‪ .‬وط��ل��ب م��ن املشاركني‬ ‫يف الدراسة حفظ تفاصيل متاهة‬ ‫ع��ل��ى ج��ه��از الكمبيوتر ع��ل��ى أن‬ ‫ي��ت��ذك��روا ال��ط��ري��ق إىل خمرجها‬ ‫بعد بضع ساعات‪ ،‬ووجد الباحثون‬ ‫أن ال��ذي��ن ن��ام��وا وت���ذك���روا أنهم‬ ‫رأوا ً‬ ‫حلما خالل النوم تعرفوا على‬

‫ط��ري��ق اخل���روج م��ن امل��ت��اه��ة أسرع‬ ‫م��ن غ�يره��م‪ ،‬واس��ت��ن��ت��ج الباحثون‬ ‫أن األح�لام ضرورية للمخ ملعاجلة‬ ‫ودراس���ة املعلومات ال�تي يتلقاها‪.‬‬ ‫وق��د ي��ك��ون ال��دم��اغ حي���اول ربط‬ ‫املعلومات بغريها لتسهيل حفظها‬ ‫واستخدامها يف تطبيقات خمتلفة‬ ‫يف املستقبل‪.‬‬ ‫كما استنتج الباحثون كذلك‬ ‫أن ال��دم��اغ رمب���ا حياول‬ ‫ح��ف��ظ املعلومات‬ ‫امل����ه����م����ة من‬ ‫بيـــــن ســـــائر‬ ‫ا ملعلو مـــــــا ت‬ ‫املكتسبة‪ ،‬ألن اإلنسان جيمع ك ّم ًا‬ ‫ً‬ ‫ضخما من املعلومات املختلفة كل‬ ‫يوم‪ ،‬ويقوم املخ بفرزها وحفظ املهم‬ ‫منها خالل األحالم‪ .‬وهذه الدراسة‬ ‫تؤكد نتائج دراسات سابقة بينت‬ ‫أهمية األحالم للمخ‪ ،‬حيث أظهرت‬ ‫إح��دى الدراسات أن أداء الطالب‬ ‫ال��ذي��ن مل يصلوا هل��ذه املرحلة يف‬ ‫االمتحانات كان أقل من نظرائهم‬ ‫الذين وصلوا إىل مرحلة األحالم‪.‬‬

‫ً‬ ‫أيضا إىل أن تناول‬ ‫وأش��ارت الدارسة‬ ‫ً‬ ‫كثريا ال‬ ‫املشروبات الغازية واحملالة‬ ‫يسبب زيادة الوزن فقط‪ ،‬بل هو عامل‬ ‫رئيسي يف مرض السكري وأمراض‬ ‫القلب واحل��وادث الوعائية الدماغية‪،‬‬ ‫والالفت مما ورد يف الدراسة أن ارتفاع‬ ‫ضغط الدم هو مرض مهمل يف الواليات‬ ‫املتحدة والعامل‪ ،‬رغم أنه يسبب وفاة‬ ‫ً‬ ‫سنويا‪.‬‬ ‫واحد من ست وفيات‬ ‫وقد أجريت هذه الدراسة اليت نظمها‬ ‫مركز العلوم الصحية جبامعة لويزيانا‬ ‫ع��ل��ى ‪ 810‬م��ن ال��ب��ال��غ�ين ال��ذي��ن ترتاوح‬ ‫أعمارهم بني ‪25‬و‪ 79‬سنة ويشكون من‬ ‫ارتفاع يف ضغط الدم‪.‬‬

‫التوتر والقلق‬ ‫يبطئان التئام الجروح‬

‫كشف ف��ري��ق م��ن العلماء أن‬ ‫ال��ت��وت��ر وال��ق��ل��ق يُبطئان التئام‬ ‫اجل�������روح‪ ،‬وج������اءت التجربة‬ ‫م����ن خ��ل��ال ق���ي���ام الباحثني‬ ‫ب���إحل���اق ج����روح ص��غ�يرة بعدد‬ ‫من املتطوعني األصحاء الذين‬ ‫يعانون م��ن التوتر والقلق بعد‬ ‫إجراء استطالع قياسي هلم‪.‬‬ ‫ووجد الباحثون أنه كلما كان‬ ‫املتطوع أق��ل قلقاً ك��ان شفاء‬ ‫جروحه أسرع‪ ،‬حبيث تستغرق‬ ‫هذه العملية نصف الفرتة اليت‬ ‫حيتاجها أولئك الذين يعانون‬ ‫من القلق والتوتر يف حياتهم‪،‬‬ ‫وان���ع���ك���س���ت ال����ت����غ��ي�رات يف‬ ‫مستوى هرمون التوتر املعروف‬ ‫ب��اس��م ك��وري��ت��س��ول م��ن حيث‬ ‫االخ���ت�ل�اف يف س��رع��ة التئام‬ ‫اجلروح‪.‬‬ ‫وظهر منط متشابه من‬ ‫حتليل ج��رى لبيانات‬ ‫‪ 22‬دراس���ة قامت بها‬

‫ف��رق حبث خمتلفة قاست فيها‬ ‫العالقة بني التوتر والفرتة اليت‬ ‫حيتاج إليها التئام اجلروح‪.‬‬ ‫وكان الربوفيسور جون واينمان‬ ‫من معهد علم النفس يف جامعة‬ ‫كنغز كوليج بلندن ق��د قدم‬ ‫النتائج يف احتفال علوم تشيلتهام‪،‬‬ ‫وسبق أن قدم النتائج اليت تظهر‬ ‫كيف أن قابلية اجلروح لاللتئام‬ ‫تتحسن بفضل ال��دع��م النفسي‬ ‫اهلادف ملعاجلة التوتر العاطفي‪.‬‬ ‫وق���ال ال�بروف��ي��س��ور واي��ن��م��ان يف‬ ‫حديثه مع مراسل صحيفة التاميز‬ ‫ال��ل��ن��دن��ي��ة إن اه��ت��م��ام��ات حبثه‬ ‫بشكل عام ركزت على التحقق‬ ‫م��ن ال��ك��ي��ف��ي��ة ال�ت�ي ي���رى فيها‬ ‫املرضى الكيفية اليت يدركون‬ ‫وفقها املرض واملعاجلة‪ ،‬وكيف‬ ‫أن ذلك يؤثر على الطريقة‬ ‫اليت تعود فيها أجسادهم‬ ‫ل��ل��ش��ف��اء م��ن ع���دد من‬ ‫املشاكل الصحية‪.‬‬

‫‪63‬‬

‫‪ - 998‬العدد الثاني‬


‫ترشيح ‪ 9‬من منسوبي الدفاع المدني‬ ‫بالشرقية لجائزة األمير محمد بن نايف‬ ‫لألداء الحكومي المتميز‬ ‫رشحت أمانة جائزة صاحب السمو‬ ‫امللكي األم�ير حممد ب��ن فهد بن‬ ‫عبدالعزيز أم�ير املنطقة الشرقية‬ ‫لألداء احلكومي املتميز ‪ 6‬ضباط‬ ‫و‪ 3‬أف�����راد م���ن م��ن��س��وب��ي الدفاع‬ ‫املدني باملنطقة للفوز باجلائزة لعام‬ ‫‪1431‬هـ‪.‬‬ ‫ويعد الدفاع املدني القطاع احلكومي‬ ‫الوحيد الذي مت ترشيح هذا العدد من‬ ‫منسوبيه للتنافس على اجلائزة‪.‬‬

‫ومشلت قائمة رجال الدفاع املدني الذين‬ ‫نالوا شرف الرتشيح للجائزة‪ :‬الرائد علي‬ ‫اب��ن حممد القحطاني والنقيب عيد بن‬ ‫سامل القحطاني مبديرية الدفاع املدني‬ ‫بالشرقية‪ ،‬والنقيب ناصر الدوسري بإدارة‬ ‫الدفاع املدني باجلبيل‪ ،‬والنقيب عبداهلل‬ ‫احمليمل ب���إدارة حفر الباطن‪ ،‬والنقيب‬ ‫عادل العبودي بشعبة اإلمداد والتموين‪،‬‬ ‫واملالزم أول فيصل الفايدي بإدارة الدمام‪،‬‬ ‫والرقيب عناد الشمري بإدارة القطيف‪،‬‬

‫الشؤون اإلدارية والمالية باإلدارة العامة للتدريب‬ ‫تحتفل بترقية مديرها وعدد من منسوبيها‬

‫احتفل منسوبو إدارة الشؤون اإلدارية‬ ‫واملالية ب��اإلدارة العامة للتدريب برتقية‬ ‫ك���ل م���ن‪ :‬ال��ع��ق��ي��د‪ /‬م��ان��ع ب���ن شايع‬ ‫ال��ق��ح��ط��ان��ي م��دي��ر ال���ش���ؤون اإلدارية‬ ‫وامل��ال��ي��ة‪ ،‬ال��رق��ي��ب‪ /‬س��ط��ام ب��ن سعيد‬ ‫العتييب‪ ،‬ال��رق��ي��ب‪ /‬س��اي��ر ب��ن عطاهلل‬ ‫املطريي‪ ،‬وكيل الرقيب‪ /‬م��رزوق بن‬ ‫ظافر السمريي‪ ،‬وذلك بإقامة (بوفيه) ل��ل��ت��دري��ب‪ ،‬مم���ا أض��ف��ى ع��ل��ى احلفل‬ ‫إفطار‪ ،‬حضر االحتفال العميد‪ /‬صاحل جو األس��رة ال��واح��دة ال��ذي اعتاد عليه‬ ‫ابن حممد الربكة مدير اإلدارة العامة منسوبو التدريب‪.‬‬

‫العقيد الزايدي يحصل على الماجستير‬ ‫حصل العقيد زي��اد ب��ن إبراهيم ال��زاي��دي على درجة‬ ‫املاجستري يف العلوم اإلداري��ة من جامعة نايف العربية‪,‬‬ ‫عن رسالته واليت تناولت دور العالقات العامة واإلعالم‬ ‫بإدارات الدفاع املدني يف مواجهة حوادث احلريق ‪.‬‬ ‫وأشرف على الرسالة الدكتور حممد بن أمحد املنشي‬ ‫يف حني تكونت جلنة املناقشة من الدكتور إبراهيم‬ ‫عبد اهلل املنيف ود‪ .‬عباس أب��و شامة عبد احملمود‪..‬‬ ‫خالص التهنئة للعقيد الزايدي حلصوله على املاجستري‪.‬‬

‫ترقية القحطاني إلى رتبة رئيس‬ ‫رقباء باإلدارة العامة للتدريب‬ ‫ص��در ق��رار معالي مدير ع��ام ال��دف��اع امل��دن��ي برتقية‬ ‫الزميل حممد بن صاحل القحطاني من منسوبي اإلدارة‬ ‫العامة للتدريب إىل رتبة رئيس رقباء‪ ..‬خالص التهاني‬ ‫للقحطاني بالرتقية‪ ..‬وأمنياتنا له باملزيد من النجاح‬ ‫والتميز‪.‬‬

‫‪64‬‬

‫‪ - 998‬العدد األول‬

‫ووكيل رقيب عبيد اخلالدي بإدارة رأس‬ ‫ت��ن��ورة‪ ،‬ووك��ي��ل رقيب ع��ب��داهلل السنني‬ ‫ب��إدارة القطيف‪ ..‬خالص التهنئة لسعادة‬ ‫اللواء حممد بن عبد الرمحن الغامدي‬ ‫مدير ال��دف��اع امل��دن��ي باملنطقة الشرقية‬ ‫على هذا اإلجناز وجلميع الزمالء الذين‬ ‫مت ترشيحهم للجائزة‪.‬‬

‫ترقية (‪ )2031‬فرداً‬ ‫في جميع الرتب‬ ‫والتخصصات‬

‫وافق معالي مدير عام الدفاع املدني‬ ‫الفريق سعد بن عبداهلل التوجيري على‬ ‫ترقية (‪ )2031‬فرداً من منسوبي الدفاع‬ ‫املدني يف مجيع الرتب والتخصصات‬ ‫مبختلف مناطق اململكة‪.‬‬ ‫وأوضح الفريق التوجيري أنه متت‬ ‫خ�لال ه��ذا ال��ع��ام ترقية (‪)3743‬‬ ‫ً‬ ‫مبينا أن ه��ن��اك ترقيات‬ ‫ف����رداً‪،‬‬ ‫أخرى خالل الفرتة القادمة‪.‬‬

‫الدفاع المدني بالمدينة‬ ‫المنورة يكرم منسوبيه‬ ‫المتقاعدين‬

‫على ش��رف س��ع��ادة م��دي��ر الدفاع‬ ‫املدني مبنطقة املدينة املنورة اللواء‪/‬‬ ‫صاحل بن سامل املهوس‪ ,‬أقامت إدارة‬ ‫الدفاع املدني باملدينة املنورة حفل‬ ‫تكريم للمتقاعدين من أفرادها‬ ‫يوم األحد املوافق ‪ 1431/6/23‬هـ‪.‬‬ ‫وألقى مدير إدارة الدفاع املدني‬ ‫باملدينة امل��ن��ورة العقيد‪ /‬علي بن‬ ‫عطاهلل العتييب كلمة متنى فيها‬ ‫ال��ت��وف��ي��ق للمتقاعدين يف الفرتة‬ ‫املقبلة‪ ،‬وشكرهم على إخالصهم‬ ‫خ�لال سنوات خدمتهم يف العمل‬ ‫ب��اإلدارة‪ ,‬ويف ختام املناسبة تسلم‬ ‫امل��ت��ق��اع��دون ش��ه��ادات الشكر و‬ ‫التقدير واهلدايا‪.‬‬


‫دعم سخي‬ ‫وثمار طيبة‬ ‫حيق لنا مجي ًعا أن نفخر باملستوى املتميز ألداء الدفاع‬ ‫املدني السعودي‪ ،‬وال��ذي أثبت كفاءته يف كثري من‬ ‫االختبارات الصعبة خالل العامني املاضيني‪ ،‬بد ًءا من‬ ‫أحداث العيص واستيعاب النازحني يف القرى احلدودية‬ ‫اجلنوبية‪ ،‬وكارثة سيول جدة‪ ،‬أو تأمني سالمة املاليني‬ ‫من احلجاج واملعتمرين‪.‬‬ ‫وتبقى حقيقة جلية ترتبط بهذا التطور الكبري يف قدرات‬ ‫ال��دف��اع امل��دن��ي‪ ،‬وه��ي عناية حكومة خ��ادم احلرمني‬ ‫الشريفني امللك عبد اهلل بن عبد العزيز– حيفظه اهلل–‬ ‫بكل ما من شأنه احلفاظ على أمن وسالمة أبناء الوطن‬ ‫واملقيمني به‪ ،‬ومحاية ممتلكاتهم‪ ،‬ثم الدعم السخي‬ ‫من مقام وزارة الداخلية للدفاع املدني‪ ،‬والذي مكنه‬ ‫من احلصول على أرقى التجهيزات واآلليات واملعدات‬ ‫ألداء مهامه‪ ،‬وتزويد وحداته بأحدث تقنيات االتصاالت‬ ‫واملعلومات‪ ،‬اليت أسهمت يف مضاعفة قدراته على رصد‬ ‫وحتليل كافة املخاطر احملتملة وتفعيل آليات الوقاية‬ ‫ً‬ ‫فضال عن‬ ‫منها‪ ،‬أو التقليل من آثارها يف حال حدوثها‪،‬‬ ‫توسيع قاعدة انتشار وح��دات الدفاع املدني يف مجيع‬ ‫مناطق اململكة‪.‬‬ ‫وعرب هذا الدعم استطاع الدفاع املدني أن يزود وحداته‬ ‫ب��أرق��ى منتجات ال��ش��رك��ات العاملية املتخصصة يف‬ ‫تصنيع متطلبات السالمة واحلماية‪ ،‬ووسائل اإلنقاذ‬ ‫ب��أس��ع��ار م��ن��اف��س��ة‪ ،‬وم��واص��ف��ات ج���ودة ع��ال��ي��ة‪ ،‬وسد‬ ‫كافة احتياجاته من املباني واملنشآت وورش الصيانة‪،‬‬ ‫والتخطيط العلمي لالرتقاء برجاله من الضباط واجلنود‬ ‫يف مجيع التخصصات؛ الستيعاب ك��اف��ة التجارب‬ ‫واخل�برات املتميزة واالستفادة منها‪ ،‬وأن يضاعف من‬ ‫جهوده يف جمال التوعية بني كافة فئات اجملتمع‪.‬‬ ‫وقد ترافق ذلك كله مع حرص قيادة الدفاع املدني‬ ‫على توجيه كافة اإلمكانات وامل��وارد املالية الوجهة‬ ‫الصحيحة‪ ،‬تب ًعا ألولويات واضحة واحتياجات فعلية‪،‬‬ ‫�رص��ا على تنفيذ توجيهات والة األمر‬ ‫وق��ب��ل ذل��ك ح� ً‬ ‫– حيفظهم اهلل – وتفان ًيا يف أداء الواجب‪.‬‬ ‫وعندما تلتقي اإلم��ك��ان��ات وال��دع��م لتنفيذ اخلطط‬ ‫وال�برام��ج واملشروعات‪ ،‬مع الرغبة ووض��وح األهداف‬ ‫واآلليات‪ ،‬يتحقق النجاح ال��ذي ننتظره‪ ،‬ونتطلع إليه‬ ‫وجنين مجي ًعا مثاره الطيبة‪.‬‬

‫أ‪ .‬سعيد بن علي القحطاني‬ ‫مدير عام الميزانية المكلف‬

‫‪65‬‬

‫‪ - 998‬العدد الثاني‬


‫رؤية‬

‫الدكتور‬ ‫فايز بن عبد اهلل الشهري‬

‫‪66‬‬

‫‪ - 998‬العدد الثاني‬

‫المفهوم العصري‪..‬‬

‫للحماية المدنية‬

‫يف عصر ما بعد اإلنرتنت وث��ورة االتصاالت اليت أنتجت ما ميكن أن يسمى «سلطة‬ ‫اجلماهري»‪ ،‬تغريت العديد من املفاهيم‪ ،‬ومعها أساليب تقديم اخلدمات ونشر الثقافة‬ ‫التوعوية املوجهة لشرائح اجملتمع‪.‬‬ ‫وال��واض��ح من مالمح عصر االتصال ه��ذا أن��ه مل يعد للوسيط دور كبري بني طريف‬ ‫العالقة‪ ،‬فمن خالل شبكة اإلنرتنت يستطيع املستهلك أن يتصل مبوقع املنتج ويفصل‬ ‫شكال وسعراً وطريقة وصول‪ً ،‬‬ ‫ً‬ ‫ملغيا بذلك دور الوسطاء‪ ،‬وعلى ذات املنوال‬ ‫احتياجاته‬ ‫ً‬ ‫متوجها (للناس) هو األبرز واألكثر شهرة‪،‬‬ ‫جند أن اإلعالم الشعيب الذي ينتجه (الناس)‬ ‫وشواهد ذلك كثرية يف «قوقل» و»فيس بووك» و»يوتيوب»‪.‬‬ ‫ً‬ ‫وتأسيسا على ذلك‪ ،‬فقد ظلت مفاهيم محاية وجندة اإلنسان واملمتلكات يف ظروف‬ ‫احلرب واالضطرابات وأثناء النكبات مهمة مؤسسات حكومية‪ ،‬وعلى مدى عقود‬ ‫طويلة‪ ،‬خاصة فيما بعد احلرب الغربية الثانية‪ ،‬إال أن توسع مفاهيم احلماية املدنية‬ ‫وت��ط��ور ثقافة العمل االجتماعي‪ ،‬ث��م ث��ورة املفاهيم ال�تي أوجدتها ت��ط��ورات التقنية‬ ‫احلديثة‪ ،‬دفعت بقطاعات اجتماعية متطوعة‪ ،‬ومعها العديد من الشركات اخلاصة‪،‬‬ ‫إىل مشاركة احلكومات حتى يف أعمال مواجهة احلرائق والكوارث ومعاجلة آثار‬ ‫احلروب املختلفة‪ ،‬مثل إغاثة املنكوبني وتأمني سالمة املواصالت واالتصاالت‪ ..‬وقد‬ ‫اشتهرت يف عصر سلطة اجلماهري العديد من املنظمات العابرة للحدود الوطنية للدول‪،‬‬ ‫اليت سابقت املؤسسات احلكومية يف جماالت كثرية‪ ،‬ودفعت بآفاق العمل التطوعي‬ ‫إىل حدود مل تكن متخيلة يف السابق‪ ،‬ومن أشهر املنظمات يف هذا السياق‪ :‬منظمة‬ ‫أطباء بال حدود (‪ )Doctors Without Borders‬اليت تأسست سنة ‪1971‬م‪ ،‬بتعاون‬ ‫جمموعة من األطباء واإلعالميني‪ ،‬وهي اليوم واحدة من أكرب املنظمات اإلنسانية‪ ،‬إذ‬ ‫ً‬ ‫مكتبا منتشرة يف دول العامل‪ ،‬بطواقم‬ ‫تضم حنو ‪ 27‬ألف متطوع مسجلني يف حنو ‪17‬‬ ‫تطوع جاهزة للتحرك والعمل يف مناطق األزمات واحلروب دون متييز بني املستفيدين‬ ‫بسبب اللغة أو اجلنس أو الدين‪.‬‬ ‫وقد أطلقت ثقافة «بال ح��دود» العديد من مبادرات وجمموعات العمل التطوعي يف‬ ‫العامل‪ ،‬فأصبح هناك «صحفيون ومراسلون ومعلمون ومهندسون‪ ...‬وغريهم» يعملون بال‬ ‫حدود‪ ،‬ولعل من أروع هذه اجملموعات جمموعة «أمهات بال حدود»‪ ،‬وهي منظمة دولية‬ ‫حديثة تعنى برعاية أيتام احلروب والكوارث واجملاعات‪ ،‬وفق فلسفة إنسانية ترى أن‬ ‫الطفل املشرد فاقد األبوين ال ذنب له حني يضطر للخروج للشوارع ً‬ ‫حبثا عن لقمة العيش‪،‬‬ ‫ً‬ ‫ما قد ينتهي به يف شباك عصابات اجلرمية أو جتارة األطفال‪ ،‬أو مقتوال على رصيف‬ ‫بارد دون شفقة‪.‬‬ ‫وهكذا‪ ..‬فإن املفهوم العصري للحماية املدنية يتجاوز دور املؤسسة الرمسية إىل دعم‬ ‫مبادرات العمل التطوعي‪ ،‬وتنظيم املبادرات‪ ،‬وتعزيز دور مؤسسات اجملتمع‪ ،‬مع أهمية‬ ‫حتريك األنظمة الرمسية لتستوعب املتغريات اجلديدة‪.‬‬ ‫ومن املهم هنا املبادرة يف استثمار التقنية احلديثة للتواصل مع قطاعات اجملتمع‪ ،‬وتعميم‬ ‫ثقافة التطوع‪ ،‬وتنظيم القائم منها‪ ،‬وتوسيع قاعدة املشاركة اجملتمعية يف النشاطات‬ ‫املختلفة‪ ،‬حتى يتحقق املفهوم العصري للحماية املدنية‪.‬‬


‫أخي رجل الدفاع المدني‪..‬‬

‫العمل بروح الفريق‬ ‫أفضل السبل ألداء المهام‬


العدد الثاني من نشرة 998  

العدد الثاني من نشرة 998 جميع الحقوق محفوظة لوكالة ضوء الألوان

Read more
Read more
Similar to
Popular now
Just for you