Issuu on Google+

‫األمير محمد بن نايف‬ ‫يشيد بالخطة‬ ‫اإلعالمية في الحج‬ ‫الفريق التو يجري‪:‬‬ ‫العلم هو الطريق‬ ‫لتطوير القدرات‬ ‫بدل‬ ‫بمواصفات‬ ‫عالمية‬ ‫لرجال‬ ‫اإلطفاء‬ ‫واإلنقاذ‬

‫الدفاع المدني‬ ‫في ضوء‬ ‫السنة المطهرة‬ ‫إعالميون وأكاديميون‪:‬‬

‫نقلة نوعية في طيران‬ ‫الدفاع المدني‬

‫معهد الدفاع‬ ‫المدني صرح‬ ‫تعليمي لتنمية‬ ‫القدرات‬ ‫العميد القرني‪:‬‬

‫معايير دقيقة‬ ‫لالبتعاث‬ ‫ال يمكن‬ ‫تجاوزها‬

‫تجديد رسائل التوعية ضرورة عصرية‬


‫نافذة للتواصل‬ ‫بني دفيت هذا اإلص��دار‪ ،‬هذا الفضاء اإلعالمي املتخصص‪ ،‬لسنا‬ ‫بصدد بدء مطبوعة إعالمية حتمل صوتنا وآراءنا وحواراتنا وحسب‪،‬‬ ‫بل إننا بصدد بدء مرحلة جديدة من مراحل التطوير الشامل الذي بدأ‬ ‫الدفاع املدني مسريته قبل أعوام‪ ،‬نعم رمبا إنها خطوة تأخرت حتت‬ ‫إحلاح أولويات أخرى‪ ،‬لكنها يف األخري أتت‪ ،‬وأصبح للدفاع املدني‬ ‫تعبريي حيمل رؤى أبنائه وأفكارهم وطروحاتهم‪ ،‬الذين‬ ‫فضا ٌء‬ ‫ٌ‬ ‫عليهم تغذية هذا الوريد اجلديد بدماء الكلمة‪ ،‬وأن يضخوا يف تلك‬ ‫الرئة ‪ -‬اليت جعلت لتكون ُم َت َن َّف ًسا هلم ‪ -‬هواء الفكر والشعور؛ حتى‬ ‫العقيد‬ ‫نتجاوز املرحلة السابقة اليت ظل الدفاع املدني طواهلا ً‬ ‫سعود بن عبد العزيز العبد الكريم‬ ‫فعال نظام ًيا‬ ‫مدير إدارة العالقات العامة‬ ‫انضباط ًيا‪ ،‬وواج ًبا يؤدى يف صمت‪ ،‬إىل ثقافة يتجاذب رجال الدفاع‬ ‫رئيس التحرير‬ ‫املدني حماورها‪ ،‬ويتقامسون شجونها‪ ،‬ويرتادون آفاقها‪.‬‬ ‫إن الفارق النوعي بني هذا اإلص��دار وما عداه من إصدارتنا األخ��رى سواء يف‬ ‫املناسبات‪ ،‬أو التوعوية‪ ،‬إننا هنا نسعى يف املقام األول إىل أن يكون هذا اإلصدار‬ ‫ً‬ ‫مستقال بذاته‪ ،‬ال مطبوعة مرتبطة مبشروعات أخرى‪ ،‬وثم ٌ‬ ‫فارق آخر‬ ‫مشروعا‬ ‫ً‬ ‫هو استقاللية هذا املشروع اليت تضمن له ‪-‬وبالتالي ألطروحاته‪ -‬االستمرارية‬ ‫والبقاء‪ ،‬وتوثيق ما خيص الدفاع املدني من تفاصيل املرحلة اليت متر بها بالدنا‪،‬‬ ‫وق��راءة معطياتها‪ ،‬والدخول حتت مظلة احلوار العام الذي أرسى مبادئه قائد‬ ‫وس� ّ�ن شريعته ِل َبين وطنه يف املقام األول‪،‬‬ ‫نهضتنا خ��ادم احلرمني الشريفني‪َ ،‬‬ ‫ثم جعل منه دعوة عاملية‪ ،‬بعدما جنح بفطنة القائد احلصيف يف تغيري الصورة‬ ‫النمطية اليت خلفها على وجه بالدنا غبار اإلرهاب‪ ،‬بعد أن متكن‪ -‬حفظه اهلل‪-‬‬ ‫من حماصرته‪ ،‬وحتجيمه‪.‬‬ ‫وإننا إذ نطلق هذا اإلصدار‪ ،‬فإمنا نتأسى بنهج مليكنا الرشيد‪ ،‬ونهتدي برؤاه‬ ‫السديدة‪ ،‬يف األخذ مببدأ التحاور يف شأننا كله‪ ،‬بتوجيه كريم من صاحب‬ ‫السمو امللكي األمري نايف بن عبدالعزيز النائب الثاني لرئيس جملس الوزراء‪،‬‬ ‫وزير الداخلية الذي رسم للدفاع املدني ولبقية القطاعات األمنية يف بالدنا خريطة‬ ‫الطريق اليت نسلك مجي ًعا اآلن تضاريسها الواضحة‪ ،‬وجنوب دروبها بعزم وإصرار؛‬ ‫لنحقق اهلدف الكبري‪ ،‬أال وهو سالمة كل مواطن ومقيم على أرض هذا الوطن‬ ‫الذي سيبقى‪ -‬بوفاء قادته‪ ،‬وبوالء أبنائه‪ -‬حص ًنا لألمن واألمان‪.‬‬ ‫إن هذا اإلصدار نافذة لرجال الدفاع املدني فاجعلوها مشرعة دائ ًما على واقعكم‬ ‫اجلديد الثري املكتنز بتفاصيل اإلجناز الكبري‪ ،‬ومالحم الفداء اليت تسطرونها‬ ‫يو ًما بعد يوم‪ ،‬واطرحوا على صفحاته إشكاالتكم وقضاياكم‪ ،‬وعربوا يف‬ ‫هوامشه وحواشيه عن مشاعركم وأشجانكم‪‑.‬‬

‫‬

‫‪ - 998‬العدد األول‬


‫تصدر عن‪:‬‬ ‫املديرية العامة للدفاع املدني‬

‫المشرف العام‬

‫معالي الفريق سعد بن عبد اهلل التوجيري‬ ‫مدير عام الدفاع املدني‬

‫إدارة العالقات العامة واإلعالم‬

‫نشرة‪ .‬دورية‪ .‬فصلية‬

‫العدد األول ‪ -‬مجادى اآلخرة‬ ‫‪1431‬هـ ‪ /‬مايو ‪2010‬م‬

‫كلمة التحرير‬ ‫جن��ح ال���دف���اع امل��دن��ي ال��س��ع��ودي يف‬ ‫أن حيقق قفزات واسعة يف قدراته‬ ‫وإم��ك��ان��ات��ه‪ ،‬م��س��ت��ف��ي� ً�دا يف ذلك‬ ‫م��ن دع��م حكومة خ���ادم احلرمني‬ ‫الشريفني‪ ،‬امللك عبد اهلل بن عبد‬ ‫العزيز‪ ،‬حفظه اهلل‪ ،‬وحرصها على‬ ‫ت��وف�ير ك��اف��ة امل����وارد ال�تي متكنه‬ ‫م��ن أداء مهامه يف مح��اي��ة األرواح‬ ‫واملمتلكات واملكتسبات الوطنية‪.‬‬ ‫وتعددت مالمح تطور الدفاع املدني‬ ‫لتجسد رؤية صاحب السمو امللكي‬ ‫األم�ير نايف بن عبد العزيز النائب‬ ‫الثاني لرئيس جملس ال��وزراء‪ ،‬وزير‬ ‫ال��داخ��ل��ي��ة‪ ،‬رئ��ي��س جم��ل��س الدفاع‬ ‫املدني‪ ،‬بد ًءا من التقنيات احلديثة‪،‬‬ ‫وال�تي ال تقل عن مثيالتها يف أكثر‬ ‫دول ال��ع��امل ت��ق��د ًم��ا‪ ،‬م���رو ًرا بربامج‬ ‫التدريب للحفاظ على أعلى معدالت‬ ‫ال��ت��م��ي��ز يف األداء ع��ل��ى أس����اس من‬ ‫ال��ت��خ��ص��ص ال���دق���ي���ق‪ ،‬وص� ً‬ ‫����وال إىل‬ ‫ابتعاث رجال الدفاع املدني للحصول‬ ‫على أعلى الدرجات العلمية يف أكرب‬ ‫جامعات العامل‪.‬‬ ‫وك��ان م��ن الطبيعي أن ي��راف��ق هذا‬ ‫التطور‪ ،‬التفكري يف إصدار مطبوعة‬ ‫للدفاع املدني؛ لتكون وسيلة للتواصل‬ ‫بني قياداته ووحداته امليدانية يف ربوع‬ ‫ب�ل�ادن���ا امل���ب���ارك���ة‪ ،‬وم��ل��ت��ق��ى لكل‬ ‫فكر وجهد النطالق إىل آفاق أبعد‪..‬‬ ‫‪،‬‬ ‫فكان ه��ذا اإلص���دار‬ ‫وال���ذي نتشرف ب��أن نضعه ب�ين يدي‬ ‫رجال الدفاع املدني‪ ،‬آملني أن يكون‬ ‫مرآة هلذا اجلهاز العريق‪ ،‬وعطاءات‬ ‫كل من يشرف باالنتساب إليه من‬ ‫ال��ض��ب��اط واألف�����راد‪ ،‬وم���ع اعرتافنا‬ ‫ب��ص��ع��وب��ات ال���ب���داي���ات‪ ،‬واملرتبطة‬ ‫بإصدار العدد األول‪،‬نعرب عن خالص‬ ‫الشكر والتقدير لكل اجلهات اليت‬ ‫تفاعلت وبادرت إىل دعم هذا اإلصدار‬ ‫م��ن خ�لال م��ش��ارك��ة منسوبيها من‬ ‫رجال الدفاع املدني وخنص بالشكر‬ ‫مديرية الدفاع املدني مبنطقة احلدود‬ ‫ال��ش��م��ال��ي��ة وإدارة ال���دف���اع املدني‬ ‫بالعاصمة املقدسة وش��ؤون العمليات‬ ‫وال��ت��دري��ب ب��امل��دي��ري��ة ال��ع��ام��ة للدفاع‬ ‫املدني ونذكر بعتاب احملبني كل من‬ ‫انشغل عن التواصل معنا آملني املزيد‬ ‫م��ن إس��ه��ام��ات وم��ق�ترح��ات اجلميع؛‬ ‫لتكون عو ًنا لنا‪ -‬بعد توفيق اهلل‪-‬‬ ‫على االستمرار والسعي إىل التميز‪.،‬‬ ‫أسرة التحرير‬

‫‪www.998.gov.sa‬‬

‫انطالق بانوراما رجال وأحداث أعالم خير زاد تواصل‬

‫‪14‬‬

‫‪20‬‬

‫لقاء‬

‫الفريق التو يجري‪ :‬التخصص‬ ‫العلمي هو الطريق لتطوير‬ ‫قدرات الدفاع المدني‬ ‫فتح باب التطوع في أعمال الدفاع‬ ‫المدني لمواجهة الطوارئ‬ ‫ورشة عمل للتدريب في الدفاع المدني‬ ‫عهد اإلنسان‬

‫‪14‬‬ ‫‪7‬‬ ‫‪11‬‬ ‫‪17‬‬

‫تتنوع جهود الدفاع املدني يف جمال‬ ‫التوعية مبتطلبات أمن وسالمة‬ ‫األرواح واملمتلكات‪ ،‬والوقاية من‬ ‫خماطر احلوادث اليت تدخل يف‬ ‫نطاق اختصاصه‪ ،‬لتشمل كل‬ ‫فئات اجملتمع مبا يف ذلك رجال‬ ‫الدفاع املدني أنفسهم‪.‬‬ ‫باستخدام كافة الوسائل املتاحة‪،‬‬ ‫بد ًءا من اللقاءات واحملاضرات‬ ‫ً‬ ‫ووصوال إىل وسائل‬ ‫والندوات‬ ‫اإلعالم اجلماهريية‪( ،‬املقروءة‬ ‫واملسموعة واملرئية)‪ ،‬لكن ما أبرز‬ ‫مالمح جهود التوعية اليت ينفذها‬ ‫الدفاع املدني؟ وما حجم استفادة‬ ‫اجملتمع من هذه الرسائل التوعوية؟‬

‫جنحت املديرية العامة للدفاع املدني يف تأمني‬ ‫بدل مبواصفات عاملية؛ حلماية رجال اإلطفاء‬ ‫واإلنقاذ من خماطر احلرائق‪،‬يف خطوة متثل‬ ‫إضافة نوعية جلهود الدفاع املدني يف تعزيز‬ ‫إجراءات سالمة رجال اإلطفاء واإلنقاذ‪،‬‬ ‫وتنمية قدرتهم على أداء مهامهم‪.‬‬

‫‪49‬‬

‫بانوراما‬


‫نائب المشرف العام‬

‫العقيد صاحل بن علي العايد‬

‫مدير اإلدارة العامة للعالقات واإلعالم‬

‫رئيس التحرير‬

‫العقيد سعود العبد الكريم‬ ‫مدير إدارة العالقات العامة‬

‫نائبا رئيس التحرير‬

‫الرائد عبد اهلل العرابي احلارثي‬

‫النقيب عبداهلل القحطاني‬

‫مدير شعبة اإلعالم‬

‫رئيس قسم الصحافة‬

‫مراجعة وتدقيق‬

‫مدير التحرير‬

‫النقيب سعودالعمار‬

‫حممد مبارك أبو جليد‬

‫رئيس قسم االستديو واملونتاج‬

‫بوح القلم صحتك وسام نقطة ضوء فضاءات أول بأول رؤية شعاع‬ ‫العقيد السواط يكشف‬ ‫أسرار التحقيق في الحوادث‬ ‫معهد الدفاع‬ ‫المدني صرح تعليمي‬ ‫لتنمية القدرات‬

‫‪26‬‬

‫‪ 20‬سؤا ً‬ ‫ال للعميد‬ ‫إبراهيم الزهراني‬

‫‪30‬‬

‫‪34‬‬

‫‪32‬‬

‫رجال وأحداث‬

‫الرياضة ضرورة لرجال‬ ‫‪58‬‬ ‫الدفاع المدني‬

‫معارف‬

‫‪36‬‬ ‫شعاع‬

‫للتواصل مع إدارة التحرير‪:‬‬

‫ابن أول شهداء الدفاع المدني‬ ‫في حوار ال يخلو من شجن‪:‬‬ ‫منذ أكثر من ‪ 50‬عا ًما ازدانت لوحة الشرف باسم‬ ‫أول شهداء الدفاع املدني‪ ،‬اجلندي عائض بن ماطر‬ ‫املطريي‪ ،‬قصة استشهاده يرويها ابنه األستاذ عبداهلل‬ ‫عائض املطريي‪ ،‬بكلمات ميتزج فيها الفخر واالعتزاز‪.‬‬

‫فاكس‪014544577 :‬‬ ‫‪nashrah998@gmail.com‬‬

‫‪46‬‬ ‫وسام‬

‫تحرير وإخراج‬

‫هاتف‪014544599 :‬‬

‫‪www.mediawi.com‬‬ ‫‪media_window@hotmail.com‬‬

‫اآلراء الواردة يف النشرة تعرب عن وجهة نظر أصحابها‬ ‫والتعين بالضرورة رأي املديرية العامة للدفاع املدني‬


‫منوها بقرار إنشاء مدينة امللك عبداهلل للطاقة الذرية واملتجددة‪ ..‬الفريق التوجيري‪:‬‬ ‫ً‬

‫تنوع استخدامات الطاقة المتجددة‬ ‫أبعادا إستراتيجية‬ ‫ً‬ ‫يمنح المشروع‬ ‫لتحقيق التنمية المستدامة‬

‫وصف مدير عام الدفاع املدني الفريق سعد بن عبد‬ ‫اهلل التوجيري صدور األمر امللكي خادم احلرمني‬ ‫الشريفني امللك عبد اهلل بن عبد العزيز آل سعود‬ ‫بإنشاء مدينة حتمل امسه – حيفظه اهلل– للطاقة‬ ‫ال��ذري��ة وامل��ت��ج��ددة‪ ،‬بأنها خطوة كبرية تنطلق‬ ‫من رؤي��ة ثاقبة للقيادة الرشيدة باجتاه امتالك‬ ‫أح��دث التقنيات العلمية‪ ،‬واستثمارها لتنويع‬ ‫قواعد االقتصاد الوطين القائم على املعرفة‪،‬‬ ‫والذي يليب احتياجات املستقبل‪ ،‬ومينح اململكة‬ ‫آليات وقدرات مسايرة التطور العلمي والتقين يف‬ ‫االستفادة منه يف حتقيق التنمية الشاملة‪.‬‬ ‫وأضاف الفريق التوجيري أن القرار السامي بإنشاء‬

‫مدينة امللك عبداهلل للطاقة الذرية واملتجددة ال‬ ‫ينفصل عن إنشاء جامعة امللك عبداهلل للعلوم‬ ‫والتقنية‪ ،‬ودع��م املليك لكثري م��ن املعاهد‬ ‫العلمية املتخصصة يف علوم العصر واملستقبل‪،‬‬ ‫مثل معهد امللك عبداهلل لتقنيات النانو‪،‬‬ ‫ومدينة امللك عبدالعزيز للعلوم والتقنية‪،‬‬ ‫وج��ائ��زة امللك عبد اهلل العاملية للرتمجة‪،‬‬ ‫واليت تولي اهتما ًما كب ًريا مبجاالت العلوم‬ ‫الطبيعية والتجريبية‪ ،‬بهدف االستفادة من‬ ‫النتاج العلمي يف ال��دول املتقدمة‪ ،‬وإتاحته‬ ‫أمام الباحثني وطالب العلم‪ ،‬مؤكدًا أن كل هذه‬ ‫املشروعات العمالقة‪ ،‬تعزز توجه الدولة‪ -‬رعاها‬ ‫اهلل‪ -‬حنو اقتصاد املعرفة‪ ،‬وتعزيز منطلقات التنمية‬ ‫املستدامة‪ ،‬اليت تنتفع بها األجيال اجلديدة‪ ،‬ويف‬ ‫مقدمتها االستثمار يف بدائل الطاقة باعتبارها القوة‬ ‫احملركة لقاطرة التنمية والتطور‪.‬‬ ‫وأوض���ح ال�ف��ري��ق ال �ت��وجي��ري‪ ،‬أن ت�ن��وع تطبيقات‬ ‫واستخدامات الطاقة الذرية املتجددة يف اجملاالت‬ ‫الصناعية وحتلية املياه‪ ،‬والزراعة والطب وغريها‪،‬‬ ‫مي�ن��ح ق���رار إن �ش��اء ه ��ذه امل��دي �ن��ة اجل��دي��دة صفة‬ ‫اإلسرتاتيجية باعتباره ض��رورة أمنية ومستقبلية‪،‬‬

‫وخ�ي��اراً ال غنى عنه لتجنب املخاطر النامجة عن‬ ‫عجز مصادر الطاقة التقليدية يف توفري احتياجات‬ ‫التنمية على املدى البعيد‪ ،‬مؤكدًا أن مدينة امللك‬ ‫ع�ب��داهلل للطاقة ال��ذري��ة وامل�ت�ج��ددة‪ -‬كما يتضح‬ ‫من أهدافها‪ -‬تتحمل مسؤولية حتديد السياسات‬ ‫ال��وط�ن�ي��ة‪ ،‬واألول ��وي ��ات يف جم��ال ال�ط��اق��ة الذرية‬ ‫وامل �ت �ج��ددة م��ن أج��ل ب�ن��اء ق��اع��دة علمية تقنية يف‬ ‫جماالت توليد الطاقة وحتلية املياه وغريها‪ ،‬وتطوير‬ ‫الكفاءات العلمية والبحثية الوطنية املؤهلة يف هذا‬ ‫اجملال‪ ،‬وهو ما يعين أنها ال تعين فقط باالستثمار يف‬ ‫مصادر الطاقة املتجددة‪ ،‬بل ً‬ ‫أيضا استثمار الطاقات‬ ‫ال��واع��دة ألبناء اململكة من العلماء والباحثني يف‬ ‫جمال الطاقة الذرية وبدائل الطاقات النفطية‪.‬‬ ‫وختم الفريق التوجيري تصرحيه بالتأكيد على أهمية‬ ‫تفاعل مجيع قطاعات الدولة وخنبها مع هذا املشروع‬ ‫اإلسرتاتيجي الوطين‪ ،‬الذي حيدد موقع اململكة على‬ ‫خارطة املستقبل‪ ،‬وم��دى قدرتها على التحول حنو‬ ‫اقتصاد املعرفة‪ ،‬وتسريع اخلطى على مسرية التقدم‬ ‫والتطور‪ ،‬مهن ًئا الشعب السعودي بأسره بهذا القرار‪،‬‬ ‫فتحا جديدًا‪ ،‬ونقلة نوعية‬ ‫وهذا املشروع الذي ميثل ً‬ ‫كبرية يف توجهات الدولة وعنايتها بالعلم واملعرفة‪.‬‬

‫مدير عام الدفاع المدني يفتتح ورشة عمل لتحسين الهياكل‬ ‫التنظيمية وتطوير األداء‬

‫افتتح معالي مدير ع��ام الدفاع‬ ‫املدني الفريق سعد بن عبداهلل‬ ‫ال��ت��وجي��ري م��ؤخ � ًرا ورش��ة العمل‬ ‫اخل����اص����ة ب��ت��ح��س�ين اهلياكل‬ ‫ال��ت��ن��ظ��ي��م��ي��ة‪ ،‬وت���ط���وي���ر األداء‬ ‫باملديرية العامة للدفاع املدني‬ ‫وفروعها باملناطق‪.‬‬ ‫ورح��ب معاليه يف كلمة ألقاها‬ ‫خ�ل�ال اف��ت��ت��اح ال���ورش���ة مبديري‬ ‫إدارات الدفاع املدني من خمتلف‬ ‫مناطق اململكة م��ش��ي�دًا بتميز‬ ‫ال��دف��اع املدني يف أداء مهامه يف‬ ‫عدد من احلوادث بداية من أحداث‬ ‫العيص‪ ،‬والدور الذي قام به الدفاع‬ ‫املدني‪ ،‬ومن ثم التعامل اجليد مع‬ ‫ما حصل يف منطقة جازان وأعمال‬

‫‬

‫‪ - 998‬العدد األول‬

‫احلج‪ ،‬وكارثة سيول جدة‪ ،‬وأخ ًريا‬ ‫ما حدث يف الرياض‪ ،‬وبعض املناطق‬ ‫جراء السيول واألمطار‪.‬‬ ‫وأض�������اف ال���ت���وجي���ري أن إدارة‬ ‫التخطيط والتطوير باملدرية العامة‬ ‫ل��ل��دف��اع امل��دن��ي تعمل ع��ل��ى إعداد‬ ‫اخل��ط��ط ال�لازم��ة لتطوير قدرات‬ ‫ال��دف��اع املدني وحتسني األداء عرب‬ ‫يرا إىل أن‬ ‫ع��دد م��ن اخل��ط��ط‪ ،‬م��ش� ً‬ ‫ه���ذه اخل��ط��ط ق��اب��ل��ة للتغيري وف ًقا‬ ‫لالحتياجات وعمليات تقييم األداء‪.‬‬ ‫واعترب التوجيري جهاز الدفاع املدني‬ ‫م��ن أف��ض��ل األج��ه��زة ع��ل��ى املستوى‬ ‫احمللي والدولي يف أداء مهامه يف ظل‬ ‫ما يتوفر من إمكانات وكفاءات‬ ‫علمية وفنية تسهم يف إجناز أعماله‪,‬‬

‫مطال ًبا بضرورة التعاون والتشاور يف‬ ‫األعمال اإلدارية وامليدانية مبا حيقق‬ ‫أفضل مستويات األداء‪.‬‬ ‫من جانبه أوض��ح العميد حممد بن‬ ‫عبداهلل القرني‪ -‬مساعد مدير عام‬ ‫ال��دف��اع امل��دن��ي ل��ش��ؤون التخطيط‬ ‫وال��ت��دري��ب‪ -‬أن ه��ذه ال��ورش��ة تأتي‬ ‫يف إط�����ار ب���رام���ج ت��ط��وي��ر األداء‬ ‫ل��وح��دات ال��دف��اع امل��دن��ي‪ ،‬وحتسني‬

‫اهلياكل التنظيمية‪ ،‬واخلدمات‬ ‫امل��س��ان��دة‪ ،‬على ض��وء دراسات‬ ‫علمية دقيقة لكافة التجارب‪،‬‬ ‫ورص��د لالحتياجات املستقبلية‬ ‫مبا ِّ‬ ‫ميكن الدفاع املدني من أداء‬ ‫كافة مهامه يف محاية األرواح‬ ‫واملمتلكات العامة واخلاصة‪،‬‬ ‫واحل����ف����اظ ع��ل��ى املكتسبات‬ ‫التنموية الوطنية مبشيئة اهلل‪.‬‬


‫األمير محمد بن نايف يشيد بالخطة اإلعالمية‬ ‫للدفاع المدني بالحج‬

‫أعرب صاحب السمو امللكي‬ ‫األم���ي��ر حم���م���د ب����ن نايف‪،‬‬ ‫مساعد وزير الداخلية للشؤون‬ ‫األم��ن��ي��ة ع��ن ت��ق��دي��ره جلهود‬ ‫الدفاع املدني‪ ،‬ومتيز براجمه‬ ‫اإلع�لام��ي��ة وال��ت��وع��وي��ة خالل‬ ‫موسم احل��ج لعام ‪1430‬هـ‪،‬‬ ‫وال�تي كان هلا أثر فاعل يف‬ ‫محاية أم��ن وس�لام��ة ضيوف‬ ‫ال��رمح��ن أث��ن��اء أداء مناسك‬ ‫احلج‪.‬‬ ‫ج��اء ذل��ك يف خطاب بعث به‬

‫مس��وه ملعالي م��دي��ر ع��ام الدفاع‬ ‫املدني الفريق سعد بن عبد اهلل‬ ‫التوجيري‪.‬‬ ‫من جانبه أكد الفريق التوجيري‬ ‫س��ع��ادت��ه ورج���ال ال��دف��اع املدني‬ ‫مبا جاء يف خطاب مسو مساعد‬ ‫وزير الداخلية للشؤون األمنية‪،‬‬ ‫الف� ًت��ا إىل أن متيز أداء الدفاع‬ ‫امل��دن��ي يف م��وس��م احل��ج يرجع‪-‬‬ ‫بعد توفيق اهلل‪ -‬إىل اإلمكانات‬ ‫الضخمة ال�تي تقدمها حكومة‬ ‫خ��ادم احلرمني الشريفني امللك‬

‫ع��ب��داهلل ب��ن عبدالعزيز‪ ،‬وولي‬ ‫عهده األمني حلماية أمن وسالمة‬ ‫ضيوف الرمحن‪ ،‬وتوجيهات مسو‬ ‫ال��ن��ائ��ب ال��ث��ان��ي ل��رئ��ي��س جملس‬ ‫ال������وزراء األم��ي�ر ن��اي��ف ب��ن عبد‬ ‫ال��ع��زي��ز وزي���ر ال��داخ��ل��ي��ة‪ ،‬رئيس‬ ‫جلنة احلج العليا‪ ،‬رئيس جملس‬ ‫ال��دف��اع امل��دن��ي‪ ،‬وم��ت��اب��ع��ة مسو‬ ‫نائبه‪ ،‬ومس��و مساعده للشؤون‬ ‫األمنية‪.‬‬ ‫وأض����اف ال��ف��ري��ق ال��ت��وجي��ري أن‬ ‫تقدير مسو األمري حممد بن نايف‬

‫جلهود الدفاع املدني التوعوية‬ ‫يف احل��ج‪ ،‬ميثل حاف ًزا ملزيد‬ ‫من النجاح‪ ،‬ومواصلة العطاء‬ ‫لنشر ثقافة ال��دف��اع املدني‪،‬‬ ‫وتعزيز برامج التوعية الوقائية‬ ‫على مدار العام‪.‬‬

‫» ‪ :‬تدشين مشاريع تطوير‬ ‫العميد المحمدي لـ «‬ ‫ورش التشغيل والصيانة بمبلغ ‪ 95‬مليون ريال‬ ‫دش��ن معالي م��دي��ر ع��ام الدفاع‬ ‫املدني الفريق سعد بن عبداهلل‬ ‫ال��ت��وجي��ري ي��وم ال��ث�لاث��اء املوافق‬ ‫‪ 1431/6/11‬هـ مشاريع تطوير‬ ‫ورش التشغيل والصيانة بالدفاع‬ ‫املدني باملناطق أثناء افتتاح مقر‬ ‫شعبة التشغيل والصيانة مبنطقة‬ ‫ال��ري��اض‪ ،‬وت��ت��وزع ه��ذه املشاريع‬ ‫يف ك���ل م���ن م��ك��ة املكرمة‬ ‫حبدا واملنطقة الشرقية‪ ،‬ومنطقة‬ ‫القصيم وعسري وجن��ران‪ ،‬ويقدر‬ ‫إمجالي التكلفة هل��ذه املشاريع‬

‫مبا يقارب من ‪ 96‬مليون ريال ‪.‬‬ ‫وق���ال معالي م��دي��ر ع��ام الدفاع‬ ‫املدني إن ما حتقق يف هذه املشاريع‬ ‫هو بفضل من اهلل وتوفيقه‪ ،‬ثم‬ ‫بالدعم غري احملدود من حكومة‬ ‫سيدي خادم احلرمني الشريفني‪،‬‬ ‫ومس��و ول��ي عهده األم�ي�ن‪ ،‬ومسو‬ ‫ال��ن��ائ��ب ال��ث��ان��ي ل��رئ��ي��س جملس‬ ‫الوزراء وزير الداخلية‪ ،‬ومسو نائب‬ ‫وزي��ر الداخلية‪ ،‬ومس��و مساعده‬ ‫للشؤون األمنية‪ ،‬واليت كان هلا‬ ‫األث��ر الكبري يف تطوير قدرات‬

‫الدفاع املدني بأحدث التجهيزات‬ ‫واملعدات‪.‬‬ ‫وأوض������ح ال���ت���وجي���ري أن جهاز‬ ‫ال��دف��اع امل��دن��ي حي��ت��اج إىل ‪100‬‬ ‫طائرة عمودية‪ ،‬مؤك ًدا أن وزارة‬ ‫الداخلية لديها خطة لتغطية مجيع‬ ‫مناطق اململكة‪ ،‬ومبي ًنا أن لدى‬ ‫الدفاع املدني حال ًيا ما يقرب من‬ ‫‪ 40‬ط��ائ��رة ع��م��ودي��ة متخصصة؛‬ ‫موضحا أنه‬ ‫ألداء مجيع امل��ه��ام‪،‬‬ ‫ً‬ ‫ثبت أن املعدات األرضية ال تؤدي‬ ‫الغرض املطلوب منها يف الساعات‬

‫األوىل من حدوث الكوارث ‪.‬‬ ‫وقد قام معالي مدير عام الدفاع‬ ‫املدني جبولة تفقد خالهلا مرافق‬ ‫م��ق��ر شعبة التشغيل والصيانة‬ ‫مبنطقة ال��ري��اض‪ ،‬مشلت قسم‬ ‫ال��ورش مبختلف أعماله‪ ،‬وقسم‬ ‫الصيانة السريعة‪ ،‬وقسم اإلمداد‬ ‫والطوارئ ‪.‬‬ ‫من جانبه أشاد العميد حسن بن‬ ‫عيد احملمدي مساعد مدير عام‬ ‫ال��دف��اع امل��دن��ي للشؤون الفنية‪،‬‬ ‫بقدرات العاملني يف شعب التشغيل‬ ‫وال��ص��ي��ان��ة م��ن م��وظ��ف�ين مدنني‬ ‫وعسكريني يف إدارة وتشغيل هذه‬ ‫املواقع‪ ،‬مؤكداً أن مجيع العاملني‬ ‫يف هذا اجملال‪ -‬وهلل احلمد‪ -‬هم‬ ‫من الشباب السعودي‪ ،‬الذين هم‬ ‫حمل االعتزاز التقدير‪.‬‬

‫‬

‫‪ - 998‬العدد األول‬


‫قائد طريان الدفاع املدني‪ ..‬اللواء طيار حممد احلربي‪:‬‬

‫وزارة الداخلية تحقق نقلة كبيرة‬ ‫في إمكانات الطيران العمودي بالمملكة‬ ‫أثنى قائد طريان الدفاع املدني اللواء الطيار‬ ‫حممد عيد احلربي على جهود وزارة الداخلية‬ ‫يف تطوير منظومة ط�ي�ران ال��دف��اع املدني‪،‬‬ ‫وزيادة قدرتها على أداء مهامها يف محاية األمن‬ ‫واالستقرار‪ ،‬يف مجيع القطاعات واألجهزة‬ ‫األمنية ومنها الدفاع املدني‪ ،‬مؤكدًا أن هذه‬ ‫اجلهود نقلت الطريان األمين وطريان الدفاع‬ ‫املدني نقلة نوعية كبرية‪ ،‬ووضعته يف مصاف‬ ‫األجهزة املماثلة يف أكثر الدول تقد ًما‪.‬‬ ‫وأضاف اللواء الطيار احلربي يف تصرحيات‬ ‫مبناسبة تدشني عدد من الطائرات اجلديدة‬ ‫أن التطور الكبري يف قدرات أسطول طائرات‬ ‫الدفاع املدني هو مثرة توجهات حكومة خادم‬ ‫احلرمني الشريفني امللك عبد اهلل بن عبد‬ ‫العزيز‪ ،‬وول��ي عهده األم�ي�ن‪ ،‬ومس��و النائب‬ ‫الثاني– حيفظهم اهلل–‪.‬‬ ‫وأشار اللواء الطيار احلربي‪ ،‬أن طريان الدفاع‬ ‫املدني يف السابق قدم خدمات جليلة على مدار‬ ‫‪ 30‬سنة‪ ،‬وشكل نواة ملنظومة طريان حديثة‪،‬‬ ‫تعتمد على خربات وقدرات تراكمية كبرية‪،‬‬ ‫مؤك ًدا أن برامج تطوير طريان الدفاع املدني‬ ‫تتم على ض��وء دراس��ات علمية دقيقة لوزارة‬ ‫الداخلية‪ ،‬تهدف إىل دراسة كل ما هو متوفر‬ ‫يف العامل من طائرات حديثة‪ ،‬وقد أسفرت‬ ‫هذه الدراسات على جمموعة من الطائرات‬ ‫اليت تتمتع بإمكانات كبرية على أداء مهام‬ ‫متعددة‪ ،‬واليت مت تدشني بعضها فعل ًيا ودخلت‬ ‫اخلدمة‪ ،‬وحتتوي على أرقى ما توصلت إليه‬ ‫تكنولوجيا ال��ط�يران واآلل��ي��ات املساعدة‪،‬‬ ‫واليت متنح قائد الطائرة إمكانات هائلة يف‬

‫‬

‫‪ - 998‬العدد األول‬

‫أداء مهامه‪ ،‬حيث تتيح جتهيزات الطائرة رصد‬ ‫حتركات أي طائرات موجودة يف نطاقها على‬ ‫مسافات تزيد عن ‪ 200‬ميل‪ ،‬وجها ًزا إلدارة‬

‫الطائرات الحديثة تتيح‬ ‫قدرات فائقة في أعمال‬ ‫العمليات يتيح رؤي���ة األع��اص�ير والصواعق‬ ‫ورصد قوتها‪ ،‬حبيث يستطيع قائد الطائرة‬ ‫جتنبها‪ ،‬باإلضافة إىل كامريات حرارية لرؤية‬ ‫األهداف املطلوب إنقاذها ً‬ ‫ليال‪ ،‬وهناك أنظمة‬ ‫ريا يف‬ ‫خاصة للرؤية الليلية‪ ،‬واليت تفيد كث ً‬ ‫أداء املهام اليت تستوجب التدخل السريع أثناء‬ ‫الليل‪.‬‬ ‫وح��ول برامج تأهيل الطيارين‪ ،‬أكد اللواء‬ ‫الطيار احل��رب��ي‪ ،‬أن منظومة تطوير طريان‬ ‫الدفاع املدني تولي أهمية كبرية للكوادر‬ ‫البشرية سواء من الطيارين أو الفنيني‪ ،‬ويف‬ ‫ه���ذا اإلط����ار مت اب��ت��ع��اث ال��دف��ع��ة األوىل من‬ ‫الطيارين‪ ،‬وتضم ‪ 26‬طيا ًرا للواليات املتحدة‬

‫األمريكية‪ ،‬تال ذلك دفعة ثانية من الطيارين‬ ‫مت إرساهلم إىل الواليات املتحدة األمريكية‬ ‫ً‬ ‫أيضا‪ ،‬وتضم ‪ 30‬طيا ًرا‪ ،‬ومن املقرر أن تسافر‬ ‫الدفعة الثالثة خالل األشهر القليلة القادمة‪.‬‬ ‫ويف جم����ال ت��أه��ي��ل ال��ف��ن��ي�ين‪ ،‬مت ابتعاث‬ ‫جمموعتني إىل اس�ترال��ي��ا ل��دراس��ة هندسة‬ ‫الطريان والدراسات الفنية‪ ،‬تضم اجملموعة‬ ‫األوىل ‪ 26‬ط��ال� ًب��ا‪ ،‬يف ح�ين تضم اجملموعة‬ ‫الثانية ‪ 69‬طال ًبا‪.‬‬ ‫ولفت اللواء الطيار احلربي إىل أن منظومة‬ ‫تطوير ط�ي�ران ال��دف��اع امل��دن��ي تشمل إنشاء‬ ‫وتطوير ع��دد كبري م��ن ال��ق��واع��د‪ ،‬وتأهيل‬ ‫القواعد القائمة يف مجيع املناطق‪ ،‬وإنشاء‬ ‫أك�بر مركز تأهيل يف اململكة للطريان‪،‬‬ ‫والذي جيري العمل به حال ًيا‪ ،‬باإلضافة إىل‬ ‫العيادات الطبية للطريان‪.‬‬ ‫وتطرق قائد طريان الدفاع املدني إىل ارتباط‬ ‫برامج التطوير بتميز األداء يف التعامل مع عدد‬ ‫كبري من احل��وادث والطوارئ‪ ،‬يف مقدمتها‬ ‫يرا إىل أن هذا‬ ‫ك��ارث��ة س��ي��ول ج���دة – م��ش� ً‬ ‫التميز‪ ،‬هو نتيجة خلربات كبرية يف التعامل‬ ‫مع مثل هذه األحداث‪.‬‬ ‫وأبدى اللواء الطيار حممد احلربي استعداد‬ ‫ط��ائ��رات ال��دف��اع املدني للقيام بكل أعمال‬ ‫اإلنقاذ‪ ،‬من خالل آلية واضحة تشارك فيها‬ ‫مجيع اجل��ه��ات األم��ن��ي��ة‪ .‬م��ؤك��داً أن حرص‬ ‫حكومة خادم احلرمني الشريفني على تطوير‬ ‫ق��درات ط�يران ال��دف��اع امل��دن��ي‪ ،‬يتواصل من‬ ‫خالل إجراءات احلفاظ على أسطول الطائرات‬ ‫بكل أنواع وأساليب احلماية‪ ،‬ومنها التأمني‬ ‫على الطائرات والطيارين‪.‬‬


‫العقيد الحارثي‪ 9 :‬مجموعات‬ ‫متخصصة بقوات الطوارئ الخاصة‬ ‫لمواجهة كافة المخاطر‬ ‫كشف قائد ق��وات الطوارئ‬ ‫اخلاصة للدفاع العقيد مستور‬ ‫احل���ارث���ي ع���ن اع��ت��م��اد مبدأ‬ ‫ال��ت��خ��ص��ص ال��دق��ي��ق لوحدات‬ ‫ال��ط��وارئ اخل��اص��ة‪ ،‬يف إطار‬ ‫م��ا ت��ش��ه��ده م��ن ن��ق��ل��ة نوعية‪،‬‬ ‫وت���ت���ض���م���ن يف إمكاناتها‬

‫االق��ت��راح ال����ذي وج���د القبول‬ ‫واالس��ت��ح��س��ان م���ن ل���دن مسو‬ ‫مساعد وزير الداخلية للشؤون‬ ‫األمنية؛ ليتم دعم قوات الطوارئ‬ ‫ب��أح��دث اآلل��ي��ات والتجهيزات‬ ‫للتدخل ال��س��ري��ع وف���ق برامج‬ ‫تدريبية متخصصة للتعامل مع‬

‫أث��ن��اء ال��ع��م��ل��ي��ات العسكرية‬ ‫ض���د امل��ت��س��ل��ل�ين‪ ،‬وأك�����د أن‬ ‫مثل هذه األح��داث أثبتت‪ -‬مبا‬ ‫ال ي��دع جم� ً‬ ‫��اال للشك‪ -‬أهمية‬ ‫ال��ت��خ��ص��ص ال��دق��ي��ق يف قوات‬

‫وهياكلها وزي��ادة قدرتها على‬ ‫أداء م��ه��ام��ه��ا يف ال��ت��ع��ام��ل مع‬ ‫ح��وادث اإلنقاذ املائي‪ ،‬واملواد‬ ‫اخل��ط��رة‪ ،‬وح����وادث الزالزل‪،‬‬ ‫وان��ه��ي��ارات املباني‪ ،‬وعمليات‬ ‫اإلن��ق��اذ يف املباني الشاهقة‪،‬‬ ‫وامل��ن��اط��ق ال���وع���رة‪ ،‬ووحدات‬ ‫اإلطفاء املتخصصة وغريها‪.‬‬ ‫وأوضح العقيد مستور احلارثي‪،‬‬ ‫أن ق����وات ال���ط���وارئ اخلاصة‬ ‫ل��ل��دف��اع امل��دن��ي تشهد مرحلة‬ ‫جديدة منذ أن تغري امسها بناء‬ ‫على اق�ت�راح معالي مدير عام‬ ‫الدفاع املدني الفريق سعد بن‬ ‫ع��ب��داهلل ال��ت��وجي��ري م��ن قوات‬ ‫ال��ط��وارئ إىل ق��وات الطوارئ‬ ‫اخل��اص��ة للدفاع امل��دن��ي‪ ،‬وهو‬

‫ه��ذه اآلل��ي��ات‪ ،‬وحتقيق أكرب‬ ‫استفادة منها يف أعمال اإلنقاذ‬ ‫وح���وادث ال���زالزل‪ ،‬وانهيارات‬ ‫املباني‪ ،‬واملواد اخلطرة‪.‬‬ ‫ودلل العقيد احلارثي على جناح‬ ‫قوات الطوارئ اخلاصة يف أداء‬ ‫مهامها مبشاركتها الفاعلة يف‬ ‫التعامل مع اهلزات األرضية يف‬ ‫مركز العيص وحمافظة أملج‪،‬‬ ‫ب��د ًءا من عمليات النقل اجلوي‬ ‫ً‬ ‫وصوال إىل مساعدة ودعم‬ ‫والربي‬ ‫جهود كل األجهزة األخرى يف‬ ‫أعمال اإلنقاذ واإلخالء وغريها‪.‬‬ ‫والعمليات النوعية الدقيقة يف‬ ‫إنقاذ ومساعدة املتضررين يف‬ ‫كارثة سيول جدة‪ ،‬ومساعدة‬ ‫النازحني من القرى اجلنوبية‬

‫ال��ط��وارئ اخل��اص��ة‪ ،‬وضرورة‬ ‫دعم هذه القوات باإلمكانات‬ ‫البشرية والتقنيات واملعدات‪،‬‬ ‫مل��واج��ه��ة أي ح�����وادث طارئة‬ ‫مي��ك��ن أن حت�����دث‪ -‬ال قدر‬ ‫اهلل‪ -‬يف أي منطقة من مناطق‬

‫اململكة‪ .‬وأوضح العقيد مستور‬ ‫احلارثي‪ ،‬يف معرض حديثه عن‬ ‫التطبيقات العملية اليت تنفذها‬ ‫اجملموعات امليدانية التخصصية‬ ‫بقوات الطوارئ اخلاصة‪ ،‬وجود‬ ‫تســــع جمموعات‬ ‫تـــــــم تشكيلهـــا‬ ‫يف أف����رع قوات‬ ‫الطــــــــــــــــــــوارئ‬ ‫اخلاصـة للتدخل‬ ‫فـــــــي حــــــــوادث‬ ‫املـــــواد اخلطرة‪،‬‬ ‫و حــــــــــــــــو ا د ث‬ ‫انهيـــارات املباني‬ ‫وال���زالزل‪ ،‬واإلن��ق��اذ يف املباني‬ ‫ال��ش��اه��ق��ة‪ ،‬وامل��ن��اط��ق الوعرة‬ ‫وامل��ي��اه‪ ،‬إض��اف��ة إىل جمموعة‬ ‫امل��ع��دات ال��ث��ق��ي��ل��ة‪ ،‬وجمموعة‬ ‫الوسائل والبحث‪ ،‬وجمموعة‬ ‫اإلن���ق���اذ ال����دول����ي‪ ،‬ووحدات‬ ‫اإلط��ف��اء التخصصية‪ .‬وأوضح‬ ‫أن���ه روع����ي يف تشكيل هذه‬ ‫اجملموعات امل��ؤه�لات العلمية‬ ‫للضباط واألف�����راد ودوراتهم‬ ‫التدريبية‪ ،‬وخرباتهم العملية‪،‬‬ ‫مب����ا حي���ق���ق أك��ب��ر ق�����در من‬ ‫الكفاءة والفعالية‪ ،‬والتخصص‬ ‫يف أداء كل منها‪.‬‬

‫‬

‫‪ - 998‬العدد األول‬


‫مدير الشؤون اهلندسية واملشاريع‪ ..‬العقيد فهد املوسى‬

‫مشروع خادم الحرمين لتطوير المقرات األمنية‬ ‫أحدث نهضة كبيرة في منشآت الدفاع المدني‬

‫أك���د م��دي��ر اإلدارة العامة‬ ‫للشؤون اهلندسية واملشاريع‬ ‫ال��ع��ق��ي��د ف��ه��د ب���ن ع��ب��د اهلل‬ ‫امل��وس��ى ق���رب ان��ت��ه��اء العمل‬ ‫يف امل��ب�ني اجل��دي��د للمديرية‬ ‫العامة للدفاع املدني بالعاصمة‬ ‫الرياض‪ ،‬وال�تي يشرف عليه‬ ‫مركز املشروعات التطويرية‬ ‫ريا إىل‬ ‫ب��وزارة الداخلية‪ ،‬مش ً‬ ‫أن املبنى من حيث إمكاناته‬

‫‪10‬‬

‫‪ - 998‬العدد األول‬

‫وتصميماته املعمارية سكون‬ ‫َمعل ًما بار ًزا بني مباني املنشآت‬ ‫األمنية باململكة‪.‬‬ ‫وأض�������اف ال��ع��ق��ي��د املوسى‬ ‫ً‬ ‫ت��واص�لا مستم ًرا‬ ‫أن ه��ن��اك‬ ‫ب�ين اإلدارة ال��ع��ام��ة للشؤون‬ ‫اهلندسية واملشاريع ومركز‬ ‫امل����ش����روع����ات التطويرية‬ ‫ب��ال��وزارة يف ه��ذا الشأن‪ ،‬مبا‬ ‫يتواكب مع التطور الكبري‬ ‫يف منشآت الدفاع املدني‪ ،‬من‬ ‫حيث تصميماتها وجتهيزاتها‬ ‫والتقنيات املعمارية احلديثة‬ ‫�ؤم��ن بيئة عمل‬ ‫ب��ه��ا‪ ،‬وال�ت�ي ت� ِّ‬ ‫متميزة ملنسوبي الدفاع املدني‪.‬‬ ‫وأوض����ح ال��ع��ق��ي��د امل��وس��ى يف‬ ‫أن مثة‬ ‫ت��ص��ري��ح ل���ـ‬

‫تنسي ًقا دائ ًما مع اإلدارة العامة‬ ‫ل��ل��س�لام��ة ل��ت��وف�ير متطلبات‬ ‫ال��س�لام��ة جل��م��ي��ع املنشآت‪،‬‬ ‫ومتابعتها بصورة منتظمة حتى‬ ‫بعد االنتهاء من تسليم كافة‬ ‫املشاريع‪.‬‬ ‫وح��ول أب��رز امل��ش��روع��ات اليت‬ ‫نفذتها اإلدارة م��ؤخ � ًرا قال‬ ‫العقيد امل��وس��ى‪ :‬ه��ن��اك عدد‬ ‫م��ن امل��ش��روع��ات مت االنتهاء‬ ‫منها فعل ًيا‪ ،‬مثل جتهيز معهد‬ ‫ال���دف���اع امل���دن���ي بالرياض‪،‬‬ ‫وال��ذي يعد من أكرب معاهد‬ ‫التدريب باململكة‪ ،‬باإلضافة‬ ‫إىل م���رك���ز ال����ت����دري����ب يف‬ ‫املنطقة ال��ش��رق��ي��ة‪ ،‬ه��ذا إىل‬ ‫جانب عدة مشروعات ال تزال‬

‫حت��ت اإلن��ش��اء‪ ،‬مثل مركز‬ ‫تدريب الدفاع املدني باملدينة‬ ‫امل����ن����ورة‪ ،‬وع�����دد م���ن ورش‬ ‫ال��ص��ي��ان��ة يف ج���دة واملنطقة‬ ‫الشرقية وتبوك وحائل والباحة‬ ‫واجل�������وف‪ ،‬وك���ذل���ك عدد‬ ‫م��ن امل��س��ت��ودع��ات‪ ،‬وذل���ك يف‬ ‫إط��ار مشروع خ��ادم احلرمني‬ ‫ال��ش��ري��ف�ين ل��ت��ط��وي��ر املقرات‬ ‫األم��ن��ي��ة‪ ،‬وال����ذي ي��ه��دف إىل‬ ‫تقليص عدد املباني املستأجرة‪،‬‬ ‫مبان‬ ‫والعمل على استحداث‬ ‫ٍ‬ ‫مملوكة للدفاع املدني‪.‬‬ ‫وخ��ت��م م��دي��ر اإلدارة العامة‬ ‫للشؤون اهلندسية واملشاريع‬ ‫ب��ال��ت��أك��ي��د ع��ل��ى استفادة‬ ‫التقنيات‬ ‫م�����ن‬ ‫اإلدارة‬ ‫املعلوماتية احلديثة يف متابعة‬ ‫كافة املشاريع التابعة هلا يف‬ ‫مج��ي��ع امل��ن��اط��ق‪ ،‬والتواصل‬ ‫م��ع ال��ش��رك��ات امل��ن��ف��ذة هلا‪،‬‬ ‫وح���ص���ر م��ت��ط��ل��ب��ات الدفاع‬ ‫املدني يف كل منطقة‪.‬‬


‫مدني الحدود الشمالية ينظم دوري لكرة القدم‬ ‫إىل تفعيل ال��ن��ش��اط ال��ري��اض��ي‪ ،‬وإجياد‬ ‫احلافز لدى رج��ال الدفاع املدني ملمارسة‬ ‫ال��ري��اض��ة للحفاظ على م��ع��دالت اللياقة‬

‫أق��ام��ت م��دي��ري��ة ال���دف���اع امل��دن��ي مبنطقة‬ ‫احل��دود الشمالية مؤخ ًرا بطولة يف كرة‬ ‫القدم شاركت فيه أربع فرق متثل مديرية‬ ‫امل��ن��ط��ق��ة‪ ،‬وإدارة ال��دف��اع امل��دن��ي يف‬ ‫عرعر‪ ،‬وطريف‪ ،‬ورفحاء‪.‬‬ ‫وحصل فريق إدارة عرعر على كأس‬ ‫البطولة‪ ،‬وال��ذي سلمه للفريق الفائز‬ ‫مدير ال��دف��اع امل��دن��ي باملنطقة اللواء‬ ‫عبد اهلل بن ه��ادي عسريي‪ ،‬حبضور‬ ‫مدير مكتب رعاية الشباب األستاذ‬ ‫عبد الرمحن الشوميان‪.‬‬ ‫وأوضح اللواء العسريي يف تصريح يف‬ ‫ختام البطولة‪ ،‬وال�تي أقيمت مجيع‬ ‫اللواء العسريي يكرم الفرق الفائزة‬ ‫مباراياتها على مالعب الدفاع املدني‬ ‫باحلدود الشمالية‪ ،‬أن اهلدف من مثل هذه البدنية العالية‪ ،‬مبا يدعم قدرتهم على أداء‬ ‫املسابقات يتجاوز فكرة الفوز واخلسارة مهامهم‪ ،‬وتنمية العالقات اإلجيابية فيما‬

‫بينهم‪.‬‬ ‫وأضاف اللواء العسريي أن الدفاع املدني دأب‬ ‫على إقامة األنشطة الرياضية بتوجيهات من‬ ‫معالي مدير عام الدفاع املدني الفريق‬ ‫سعد بن عبد اهلل التوجيري‪ ،‬مبا يدعم‬ ‫برامج التدريب العامة واملتخصصة‪،‬‬ ‫وال�تي يقدمها الدفاع املدني لتطوير‬ ‫األداء يف مجيع وح��دات��ه‪ ،‬باإلضافة‬ ‫إىل جتهيز فرق رياضية متميزة متثل‬ ‫الدفاع املدني يف املنافسات الرياضية‬ ‫على مستوى املنطقة‪.‬‬ ‫وأع���رب ال��ل��واء العسريي ع��ن شكره‬ ‫إلسهامات املديرية العامة‪ ،‬ومكتب‬ ‫رع���اي���ة ال���ش���ب���اب مب��ن��ط��ق��ة احلدود‬ ‫الشمالية يف دعم الرياضة عمو ًما باملنطقة‪،‬‬ ‫واألنشطة الرياضية على وجه اخلصوص‪.‬‬

‫العميد البركة يفتتح ورشة عمل لتطوير برامج‬ ‫التدريب في الدفاع المدني‬

‫افتتح مدير اإلدارة العامة‬ ‫ل��ل��ت��دري��ب ب��ال��دف��اع املدني‬ ‫ال��ع��م��ي��د ص����احل الربكة‬ ‫م��ؤخ��راً ورش��ة عمل مبعهد‬ ‫ال���دف���اع امل���دن���ي بالرياض‬ ‫حب����ض����ور م����دي����ر املعهد‬ ‫وم��دي��ري مراكز التدريب‬ ‫باملناطق‪.‬‬ ‫وأوض��ح العميد الربكة أن‬ ‫اهل��دف من إقامة مثل هذه‬ ‫ال����ورش ه��و ت��ذل��ي��ل كافة‬

‫املصاعب اليت تواجه العملية‬ ‫التدريبية يف الدفاع املدني‪،‬‬ ‫وت���ط���وي���ر ب���رام���ج التدريب‬ ‫وخمرجاته من خالل مناقشة‬ ‫السبل واآلليات‪ ،‬وتوفري كافة‬ ‫االحتياجات التدريبية‪.‬‬ ‫وق��د تضمنت ال��ورش��ة عددًا‬ ‫من احملاور نوقشت من خالل‬ ‫ش����ؤون امل���درب�ي�ن واملتدربني‬ ‫باملعهد‪ ،‬ومراكز التدريب‪،‬‬ ‫وط��رح الرؤية املقرتحة لزيادة‬

‫التأهيل والتدريب للمدربني‪،‬‬ ‫وآل��ي��ة التنفيذ‪ ،‬واملقرتحات‬ ‫اخل���اص���ة ل��ل��زى العسكري‬ ‫امل��ع��ت��م��د ل��ل��م��ت��درب�ين حال ًيا‪.‬‬ ‫ويف جمال الوسائل التعليمية‬ ‫واملشبهات التدريبية‪ ،‬ناقش‬ ‫املشاركون يف أعمال الورشة‬ ‫موضوع الفصول الدراسية‪،‬‬ ‫واملستلزمات التعليمية‪( :‬املتوفر‬ ‫حال ًيا‪ ،‬واالحتياج املستقبلي‪،‬‬ ‫وكذلك املشبهات‪ ،‬وامليادين‬

‫التدريبية‪ ،‬واآلليات واملعدات‬ ‫واألجهزة الالزمة للتدريب‪،‬‬ ‫ويف احملور اخلاص تركزت‬ ‫امل��ن��اق��ش��ات ح��ول الدورات‬ ‫اليت ُتنفذ باملعهد ومراكز‬ ‫التدريب‪ ،‬وفق دليل الدورات‬ ‫للعام التدرييب‪ ،‬واالحتياج‬ ‫ال��ت��دري�بي‪ ،‬وال����ذي يشمل‬ ‫(آلية حتديد‪ ،‬ودور اجلهات‬ ‫املستفيدة واملنفذة يف حتديد‬ ‫االحتياج التدرييب)‪.‬‬

‫‪11‬‬

‫‪ - 998‬العدد األول‬


‫تقرير جديد يستعرض‬ ‫إنجازات مجلس الدفاع‬ ‫المدني في حماية األرواح‬ ‫أص��درت مؤخ ًرا األمانة‬ ‫ال��ع��ام��ة جمل��ل��س الدفاع‬ ‫ً‬ ‫شامال‬ ‫امل��دن��ي ت��ق��ري � ًرا‬ ‫ي��ع��رض ل��ن��ش��أة جملس‬ ‫الدفاع املدني باململكة‬ ‫وإجنازاته على م��دار ما‬ ‫ي��ق��رب م���ن ‪ 55‬عا ًما‪،‬‬ ‫يتضمن التقرير والذي‬ ‫مح���ل ع���ن���وان «جملس‬ ‫ال���دف���اع امل���دن���ي»‪ ،‬وما‬ ‫يشتمل عليه م��ن مواد‬ ‫متثل األس��س والقواعد‬ ‫ال��ق��ان��ون��ي��ة يف معاجلة‬ ‫أم���ور احلماية املدنية‪،‬‬ ‫وال����س��ل�ام����ة العامة‪،‬‬ ‫وال���وق���اي���ة واملكافحة‬ ‫ل����ك����اف����ة األخطار‬ ‫ال���ت��ي ت����ه����دد األرواح‬ ‫واملمتلكات‪ ،‬ويتناول‬ ‫ال���ت���ق���ري���ر اهل������دف من‬ ‫تشكيل جملس الدفاع‬ ‫املدني‪ ،‬ودوره يف حتقيق‬ ‫التعاون واالنسجام بني‬ ‫ال�����وزارات والقطاعات‬ ‫املعنية حبماية األرواح‬ ‫وامل��م��ت��ل��ك��ات العامة‬ ‫واخل������اص������ة‪ ،‬وحتدد‬ ‫مسؤولية كل منها مبا‬ ‫حيقق األهداف العامة‪.‬‬ ‫ويلقي التقرير الضوء‬ ‫على اختصاصات جملس‬ ‫ال��دف��اع امل��دن��ي ومنها‪،‬‬ ‫وضع السياسات العامة‬ ‫للدفاع املدني وتنفيذها‪،‬‬ ‫وإق�����������������رار اخلطط‬ ‫وامل��ش��روع��ات‪ ،‬وترتيب‬ ‫أول�����وي�����ات تنفيذها‪،‬‬ ‫ويشتمل ال��ت��ق��ري��ر على‬ ‫عدد كبري من التوصيات‬ ‫واملقرتحات اليت اختذها‬ ‫جم��ل��س ال���دف���اع املدني‬

‫‪12‬‬

‫‪ - 998‬العدد األول‬

‫ب��ه��دف ت��ط��وي��ر قدرات‬ ‫ال�����وح�����دات امليدانية‬ ‫حل���م���اي���ة مكتسبات‬ ‫التنمية‪ ،‬وتوفري كافة‬ ‫اإلم����ك����ان����ات املادية‬ ‫والتقنية ال�تي متكنها‬ ‫م���ن أداء م��ه��ام��ه��ا على‬ ‫الوجه األكمل‪.‬‬ ‫وأوض����������ح أم���ي���ن عام‬ ‫جم��ل��س ال���دف���اع املدني‬ ‫العميد ‪ /‬حييى بن علي‬ ‫ال��ق��ح��ط��ان��ي ب����أن هذه‬ ‫اإلجن��������ازات الكبرية‬ ‫ال�تي مشلها التقرير مل‬ ‫تكن لرتى النور إال بعد‬ ‫توفيق اهلل‪ ،‬ثم بالدعم‬ ‫ال�ل�احم���دود م��ن رئيس‬ ‫اجمللس‪ ،‬صاحب السمو‬ ‫امل��ل��ك��ي‪ ،‬األم�ي�ر نايف‬ ‫ب��ن ع��ب��دال��ع��زي��ز النائب‬ ‫ال��ث��ان��ي ل��رئ��ي��س جملس‬ ‫الوزراء‪ ،‬وزير الداخلية‪،‬‬ ‫رئ��ي��س جم��ل��س الدفاع‬ ‫املدني‪ ،‬ومسو نائب وزير‬ ‫الداخلية‪ ،‬ومسو مساعد‬ ‫وزي��ر الداخلية للشؤون‬ ‫األمنية‪ ،‬ومبتابعة حثيثة‬ ‫م���ن م��ع��ال��ي م��دي��ر عام‬ ‫ال��دف��اع املدني الفريق‪/‬‬ ‫س����ع����د ب������ن عبداهلل‬ ‫التوجيري؛ لتقديم كل‬ ‫ما من شأنه محاية أمن‬ ‫الوطن واملواطن واملقيم‪.‬‬

‫ضمن املشاركات االجتماعية بالعاصمة املقدسة‪:‬‬

‫مدني مكة يشارك في يوم‬ ‫اليتيم العربي واحتفاالت الربيع‬ ‫ع��������ادل زمزمي‪،‬‬ ‫ش����ارك����ت إدارة‬ ‫ب���ض���رورة التواصل‬ ‫ال������دف������اع املدني‬ ‫م�����ع مج���ي���ع فئات‬ ‫بالعاصمة املقدسة‬ ‫اجملتمع‪ ،‬واستثمار‬ ‫يف عدد من األنشطة‬ ‫مثل ه��ذه األنشطة‬ ‫االجتماعية‪ ،‬مشلت‬ ‫وال�برام��ج يف جمال‬ ‫م��ه��رج��ان الطفل‪،‬‬ ‫ال���ت���وع���ي���ة‪ ،‬ونشر‬ ‫والذي أقيم مبالهي‬ ‫ثقافة الدفاع املدني‪.‬‬ ‫احل����ك��ي�ر مبكة‬ ‫امل��ك��رم��ة‪ ،‬وم��ه��رج��ان الربيع وأض�����اف ال��ع��م��ي��د أرب���ع�ي�ن أن‬ ‫م���ش���ارك���ة ال����دف����اع املدني‬ ‫مبركز أحياء الشرائع‪.‬‬ ‫وت��ض��م��ن��ت ق��ائ��م��ة املشاركات ت�����رك�����زت ع���ل���ى اجلوانب‬ ‫االج��ت��م��اع��ي��ة‪ ،‬امل���ش���ارك���ة يف التوعوية‪ ،‬والتثقيفية‪ ،‬وتنمية‬ ‫م��ه��رج��ان (ب��ك��م تلني قلوبنا)‪ ،‬ال���وع���ي مب��ت��ط��ل��ب��ات السالمة‬ ‫يف إط���ار االح��ت��ف��ال ب��ي��وم اليتيم وال��وق��اي��ة م��ن امل��خ��اط��ر‪ ،‬عرب‬ ‫عدد من األرك��ان واألنشطة‪،‬‬ ‫العربي‪.‬‬ ‫وأوض������ح م���دي���ر إدارة الدفاع وت��وزي��ع امل��ط��ب��وع��ات التوعوية‬ ‫املدني بالعاصمة املقدسة العميد واإلرشادية‪.‬‬ ‫مجيل أرب��ع�ين أن تنوع‬ ‫م���ش���ارك���ات الدفاع‬ ‫امل����دن����ي يف الربامج‬ ‫االج��ت��م��اع��ي��ة‪ ،‬واليت‬ ‫ت��ق��ي��م��ه��ا مراكز‬ ‫األح���ي���اء‪ ،‬أو إدارة‬ ‫ال�ترب��ي��ة والتعليم‪،‬‬ ‫ي�����أت�����ي يف إطار‬ ‫ت��وج��ي��ه��ات مدير‬ ‫ال�����دف�����اع املدني‬ ‫مب��ن��ط��ق��ة مكة‬ ‫امل��ك��رم��ة اللواء‬


‫اللواء الغامدي يفتتح ملتقى السالمة السياحية الثاني بالشرقية‬

‫اف��ت��ت��ح م��دي��ر ال��دف��اع امل��دن��ي باملنطقة‬ ‫ال���ش���رق���ي���ة ال����ل����واء حم���م���د ب����ن عبد‬ ‫الرمحن الغامدي ي��وم الثالثاء املوافق‬ ‫‪ 1431/5/27‬هـ فعاليات ملتقى السالمة‬ ‫السياحية الثاني ال��ذي تنظمه املديرية‬ ‫ال��ع��ام��ة ل��ل��دف��اع امل��دن��ي مم� ً‬ ‫�ث�لا باللجنة‬ ‫اإلعالمية املركزية‪ ،‬واإلدارة العامة‬ ‫للعالقات واإلعالم وذلك بقاعة األندلس‬ ‫لالحتفاالت بالدمام‪.‬‬ ‫وألقى اللواء الغامدي كلمة أكد فيها‪:‬‬ ‫إن امللتقى يسعى لطرق كل األبواب من‬ ‫اجل الرفع من املستوى املهين فيما خيص املتخصصون امل��ش��ارك��ون والنقاشات عضو اللجنة السياحية بغرفة الشرقية‬ ‫أعمال السالمة السياحية وطرق إجياد واحل��وارات اليت جيريها املشاركني يف ورق����ة أخ����رى ع��ن م��ت��ط��ل��ب��ات السالمة‬ ‫بيئة سياحية آمنة بعيدة عن املخاطر‪.‬‬ ‫باألماكن السياحية‪.‬‬ ‫امللتقى‪.‬‬ ‫وأضاف أن مثل هذه امللتقيات أصبحت بعد ذل��ك ب���دأت جلسات عمل امللتقى كما ألقى مدير اهليئة العامة للسياحة‬ ‫أداه مهمة يف اجل��وان��ب التوعوية اليت حيث ق��دم رئيس حترير ج��ري��دة اليوم واآلث��ار باملنطقة الشرقية املهندس عبد‬ ‫يطرقها الدفاع املدني يف إيصال رسالته األس��ت��اذ حممد الوعيل ورق��ة عمل عن اللطيف البنيان حماضرة عن دور اهليئة‬ ‫السامية وه��ي احمل��اف��ظ��ة على األرواح اإلع��ل�ام ودوره ال��ت��وع��وي يف السالمة يف احمل��اف��ظ��ة ع��ل��ى س�لام��ة األماكن‬ ‫واملمتلكات‪.‬‬ ‫السياحية كما ألقى الدكتور عادل السياحية كما قدمت ورق��ة عمل عن‬ ‫وأك��د على أن أهمية امللتقى تكمن الدوسري من جامعة امللك فهد للبرتول مهرجانات التسوق وم��ا يصاحبها من‬ ‫يف مناقشة أع��م��ال السالمة السياحية وامل��ع��ادن حماضرة عن سالمة املتاحف خم��اط��ر قدمها النقيب مهندس محد‬ ‫ورفع مستوى السالمة يف مجيع األنشطة واملناطق األثرية يف حاالت الطوارئ فيما القحطاني من الدفاع املدني‪.‬‬ ‫السياحية‪.‬‬ ‫ق��دم الناطق اإلع�لام��ي حل��رس احلدود ويف ختام امللتقى جرى حوار مفتوح حول‬ ‫أن‬ ‫يف‬ ‫أمله‬ ‫عن‬ ‫الغامدي‬ ‫حممد‬ ‫اللواء‬ ‫وعرب‬ ‫بالشرقية العقيد حممد سعد الغامدي موضوع السالمة يف امل��واق��ع السياحية‬ ‫حيقق امللتقى اهلدف املنشود من عقده من ورق��ة عمل ع��ن سالمة السائحني على وت��ك��ري��م ك��ل امل��س��اه��م�ين يف إجناح‬ ‫خالل أوراق العمل اليت يطرحها اخلرباء الشواطئ وق��دم األس��ت��اذ خالد النصار امللتقى‪.‬‬

‫الدفاع المدني يشارك في اجتماعات الدورة الثالثة واألربعين‬ ‫للمجلس التنفيذي للمنظمة الدولية للحماية المدنية‬ ‫ب��ن��اء ع��ل��ى م��واف��ق��ة صاحب‬ ‫ال��س��م��و امل��ل��ك��ي مساعد‬ ‫وزي�����ر ال��داخ��ل��ي��ة للشؤون‬ ‫األمنية ت��رأس مدير الدفاع‬

‫املدني مبنطقة املدينة املنورة‬ ‫وفد الدفاع املدني املشارك يف‬ ‫اجتماعات الندوة العادية الثالثة‬ ‫واألرب��ع�ين للمجلس التنفيذي‬

‫ل��ل��م��ن��ظ��م��ة ال���دول���ي���ة للحماية‬ ‫املدنية‪ ،‬والذي أقيم يف جنيف‬ ‫خ�لال ال��ف�ترة م��ن ‪ 17 -8‬مايو‬ ‫‪2010‬م‪ ،‬وش���ارك يف عضوية‬ ‫ال�����وف�����د العميد‬ ‫إمس��اع��ي��ل بدوي‪،‬‬ ‫وال��ع��ق��ي��د عبداهلل‬ ‫األمحري‪ ،‬والعقيد‬ ‫ص������احل العايد‪،‬‬ ‫وال��ع��ق��ي��د دكتور‬ ‫خ���ال���د الضلعان‪،‬‬ ‫وال����رائ����د دكتور‬ ‫عبداهلل الشمراني‪.‬‬ ‫ه�����ذا وق�����د ترأس‬

‫العميد إمساعيل بدوي وفد‬ ‫املديرية العامة للدفاع املدني‬ ‫ال��ذي ش��ارك يف وق��ت سابق‬ ‫يف معرض وم��ؤمت��ر معدات‬ ‫العمليات اخل��اص��ة الثامن‬ ‫سرفكس ‪ 2010‬م‪ ،‬والذي‬ ‫أق��ي��م ب��ال��ع��اص��م��ة األردنية‬ ‫ع��م��ان‪ ،‬وذل���ك تلبية لدعوة‬ ‫من مدير عام الدفاع املدني‬ ‫باململكة األردنية‪ ،‬اجلدير‬ ‫ب���ال���ذك���ر أن ال����وف����د قد‬ ‫تكون من العقيد عبداهلل‬ ‫األمح���ري‪ ،‬والعقيد صاحل‬ ‫العايد‪.‬‬

‫‪13‬‬

‫‪ - 998‬العدد األول‬


‫العلم‬

‫يف حوار يتجاوز الواقع إىل املستقبل‪ ..‬الفريق التو جيري‬

‫هو الطريق لتطوير‬ ‫قدرات الدفاع المدني‬

‫بقلب مفتوح‪ ،‬وإدراك كامل إلنسانية مهام الدفاع المدني‪،‬‬ ‫واستشعار لضخامة المسؤولية ونبل الغاية في حماية األرواح‬ ‫والممتلكات‪ ،‬والحفاظ على المكتسبات الوطنية‪ ،‬تحدث معالي مدير‬ ‫عام الدفاع المدني الفريق سعد بن عبداهلل التويجري بكل شفافية‬ ‫وموضوعية عن رؤيته لواقع الدفاع المدني‪ ،‬والخطط والبرامج‬ ‫المستقبلية لتنمية قدرات الجهاز‪ ،‬لمواكبة كل التطورات والمتغيرات‪..‬‬ ‫فكان هذا الحوار ‪:‬‬

‫بداي ًة كيف ينظر معالي الفريق التوجيري‬ ‫إىل قدرات الدفاع املدني السعودي حال ًيا؟‬ ‫املستوى املتميز للدفاع املدني السعودي‪ ،‬والذي‬ ‫يبعث ح ًقا على الفخر‪ ،‬مل يتحقق ب�ين يوم‬ ‫وليلة‪ ،‬بل هو مثرة خربات تراكمية كثرية‪،‬‬ ‫منذ أن أن��ش��أ امل��ل��ك امل��ؤس��س عبدالعزيز آل‬ ‫سعود‪ -‬يرمحه اهلل‪ -‬النواة األوىل هلذا اجلهاز‪،‬‬ ‫وتضاعفت هذه اخلربات واإلمكانات يف عهد‬ ‫أبنائه ال�ب�ررة وص� ً‬ ‫��وال إىل ه��ذا العهد الزاهر‬ ‫خل��ادم احلرمني الشريفني امللك عبداهلل بن‬ ‫عبدالعزيز‪ -‬حيفظه اهلل‪ -‬والذي قدم الكثري‬ ‫للدفاع املدني واألجهزة األمنية والعسكرية‬ ‫ك��اف��ة‪ ،‬مب��ا يتفق وأهمية دوره���ا يف محاية‬ ‫األمن واالستقرار‪ ،‬واحلفاظ على سالمة الوطن‬ ‫واملواطن‪ ،‬وإحقا ًقا للحق‪ ،‬فإن لصاحب السمو‬ ‫امللكي األم�ير نايف بن عبدالعزيز‪ ،‬النائب‬ ‫ال نغفل تضحيات‬ ‫الثاني لرئيس جملس ال��وزراء وزير الداخلية‪،‬‬ ‫ً‬ ‫فضال كبرياً ‪-‬‬ ‫رئيس جملس الدفاع املدني‬ ‫وبطوالت رجال الدفاع‬ ‫بعد اهلل سبحانه وتعاىل‪ -‬يف تطوير وحتديث‬ ‫الدفاع املدني السعودي‪ ،‬وفق رؤية متكاملة‪ ،‬المدني من الضباط واألفراد‬ ‫يشهده الدفاع املدني من تطور مستمر وقدرة‬ ‫وإسرتاتيجية واضحة‪.‬‬ ‫وال ميكن يف ه��ذا املقام أن نغفل إسهامات فائقة على أداء مهامه‪.‬‬ ‫ل��ك��ل مت��ي��ز وجن����اح م��ق��وم��ات وأس���ب���اب‪ ،‬فما‬ ‫قيادات الدفاع املدني يف عقود سابقة‪ ،‬ودورها‬ ‫الكبري يف تنفيذ هذه الرؤية واإلسرتاتيجية املقومات اليت صنعت متيز أداء الدفاع املدني‪،‬‬ ‫ميدان ًيا‪ ،‬كما ال نغفل تضحيات وبطوالت والذي يشهد به اجلميع؟‬ ‫رج��ال ال��دف��اع املدني من الضباط واألفراد‪ ،‬لعل أول هذه املقومات‪ -‬بعد توفيق اهلل‪ -‬هو‬ ‫والذين نتذكرهم بكل فخر‪ ،‬وحنن نتابع ما الرؤية الواضحة يف توجهات ال��دول��ة‪ -‬رعاها‬

‫‪14‬‬

‫‪ - 998‬العدد األول‬

‫اهلل‪ -‬ألهمية دور ال��دف��اع امل��دن��ي يف محاية‬ ‫املكتسبات الوطنية‪ ،‬وق��واع��د التنمية ويف‬ ‫مقدمتها العنصر ال��ب��ش��ري‪ ،‬م��ن ك��ل خطر‬ ‫ي��ه��دده��ا‪ ،‬مب��ا يف ذل���ك األخ���ط���ار الطبيعية‬ ‫كالزالزل والرباكني والسيول‪ ،‬أو احلوادث‬ ‫على اختالف أنواعها‪.‬‬ ‫ويف إط���ار ه��ذه ال��رؤي��ة‪ ،‬يتم إق���رار اخلطط‬ ‫والربامج اليت ميكن من خالهلا حتقيق هذا‬ ‫اهل���دف‪ ،‬وت��وف�ير اإلم��ك��ان��ات امل��ادي��ة والفنية‬ ‫لتنفيذ هذه اخلطط على أسس علمية دقيقة‪.‬‬ ‫وم��ن ه��ذا املنظور‪ ،‬تكاملت مقومات تطور‬ ‫ومتيز الدفاع املدني من حيث الرؤية الشاملة‪،‬‬ ‫واخلطط والربامج العلمية‪ ،‬وتوافر اإلمكانات‬ ‫والتقنيات والسعي لتحقيق أفضل استثمار هلا‬ ‫م��ن خ�لال ت��دري��ب وتأهيل الضباط واألفراد‬ ‫واالن��ف��ت��اح على اخل�ب�رات الدولية يف جماالت‬ ‫عمل الدفاع املدني‪.‬‬ ‫بصراحتكم املعهودة‪ ..‬هل أنتم راض��ون عن‬ ‫أداء ال��دف��اع املدني يف احل���وادث األخ�يرة بد ًءا‬ ‫م��ن ال��ع��ي��ص‪ ،‬م����رو ًرا بسيول ج���دة‪ ،‬ث��م عسري‪،‬‬ ‫والرياض‪ ،‬والقرى احلدودية اجلنوبية؟‬ ‫ً‬ ‫أوال الكمال هلل وحده‪ ..‬لكن جيب أن ندرك‬ ‫أن كل احل���وادث ال�تي تدخل يف نطاق عمل‬ ‫الدفاع املدني هلا صفة الفجائية‪ ،‬وعدد قليل‬ ‫منها ميكن التنبؤ به قبل وقوعه‪ ،‬كاألمطار‬ ‫والسيول‪ .‬والطبيعة املفاجئة هذه تتطلب أكرب‬ ‫قدر من اجلاهزية والتحرك السريع للتعامل‬


‫معها ويف مجيع احلوادث اليت ذكرت‪ ،‬كان‬ ‫ً‬ ‫سريعا‪ ،‬ويكشف عن‬ ‫حت��رك الدفاع املدني‬ ‫جاهزية كبرية‪ ،‬وجنحنا‪ -‬وهلل احلمد‪ -‬يف‬ ‫إن��ق��اذ امل��ئ��ات م��ن ال��ذي��ن احتجزتهم السيول‬ ‫يف مناطق وحمافظات اململكة وغ�يره��ا من‬ ‫امل��ن��اط��ق‪ ،‬وإي��ص��ال امل��ع��ون��ات العاجلة ألعداد‬ ‫ك��ب�يرة م��ن امل��ت��ض��رري��ن‪ ،‬وإي����واء اآلالف من‬ ‫أبناء القرى اجلنوبية النازحني بفعل العمليات‬ ‫العسكرية ضد املتسللني‪ ،‬ويف كثري من هذه‬ ‫احلوادث‪ ،‬كانت وحدات الدفاع املدني تؤدي‬ ‫مهامها يف ظ��روف بالغة الصعوبة‪ ،‬من حيث‬ ‫األح���وال اجلوية وضعف إمكانات الوصول‬ ‫لكثري م��ن املناطق امل��ت��ض��ررة‪ ،‬وق���ام طريان‬ ‫الدفاع املدني جبهود جبارة يف إنقاذ املتضررين‬ ‫على مدار الساعة‪ ،‬وبذلت الوحدات امليدانية‬ ‫جهودًا كبرية إلع��ادة األوض��اع إىل ما كانت‬ ‫عليه قبل ه��ذه احل���وادث‪ ،‬وحن��ن نقدِّر متا ًما‬ ‫معاناة املتضررين ومشاعر أسر الضحايا الذين‬ ‫قضوا يف احلوادث‪ ،‬والرغبة لدى كافة أبناء‬ ‫اجملتمع يف خفض حجم اخلسائر النامجة عن‬ ‫ه��ذه احل���وادث إىل احل��د األدن���ى‪ ،‬ون��درك أن‬ ‫ذلك قد يصاحبه توجيه النقد للدفاع املدني أو‬ ‫غريه من األجهزة‪ ،‬لكن احلقائق تؤكد أن‬ ‫الدفاع املدني مل يقصر مطل ًقا يف أداء مهامه‪،‬‬ ‫وجنح بدرجة كبرية‪ -‬يف التعامل مع كل هذه‬ ‫احلوادث‪.‬‬ ‫ومب تفسرون معاليكم النجاح الكبري خلطة‬ ‫ت��داب�ير ال��دف��اع امل��دن��ي ب��احل��ج خ�لال السنوات‬ ‫املاضية؟‬ ‫ه��ذا النجاح يرجع‪ -‬بعد توفيق اهلل سبحانه‬ ‫وتعاىل‪ -‬إىل اإلمكانات الكبرية اليت توفرها‬ ‫حكومة خادم احلرمني الشريفني امللك عبداهلل‬ ‫بن عبدالعزيز‪ ،‬ومسو ولي عهده األم�ين‪ ،‬من‬ ‫أجل راحة وأمن ضيوف الرمحن من احلجاج‬ ‫وامل��ع��ت��م��ري��ن‪ ،‬ث��م وض���وح اخل��ط��ط والتحديد‬ ‫الدقيق ملهام كل األجهزة يف إطار من التكامل‬ ‫والتناغم والتنسيق‪ ،‬والذي يتم حتت مظلة جلنة‬ ‫احلج العليا‪ ،‬برئاسة مسو النائب الثاني لرئيس‬ ‫جملس الوزراء‪ ،‬وزير الداخلية‪ ،‬هذا إىل جانب‬ ‫امل��ش��روع��ات العمالقة ال�تي أقامتها الدولة‪-‬‬ ‫رعاها اهلل‪ -‬من أج��ل راح��ة وسالمة احلجاج‬ ‫وامل��ع��ت��م��ري��ن؛ م��ث��ل ت��وس��ع��ة امل��س��ج��د احلرام‪:‬‬ ‫الساحات واملسعى ومشروع منشأة اجلمرات‪،‬‬ ‫وال���ذي أدى إىل ت��راج��ع اح��ت��م��االت احلوادث‬ ‫إىل أدنى املستويات‪ ،‬والتوسعة اجلغرافية يف‬ ‫عرفات‪ ،‬واليت مشلت تسوية األرض‪ ،‬وتزويدها‬ ‫بكل متطلبات السالمة‪ ،‬واإلج��راءات املتبعة‬ ‫يف ت��أم�ين م��س��اك��ن وخم��ي��م��ات احل��ج��اج يف‬

‫املشاعر وأثناء أداء املناسك؛ ومنها قرار منع‬ ‫استخدام الغاز يف مجيع املخيمات باملشاعر‬ ‫املقدسة‪ ،‬باإلضافة إىل اخلربات الكبرية اليت‬ ‫تراكمت لدى وحدات الدفاع املدني املختصة‬ ‫ب��اإلن��ق��اذ‪ ،‬واإلط���ف���اء‪ ،‬واإلس���ع���اف‪ ،‬وأعمال‬ ‫اإلخ��ل�اء‪ ،‬واإلي�����واء��� ،‬ع�بر س��ن��وات م��ن العمل‬ ‫يف خدمة ضيوف الرمحن واالهتمام جبهود‬ ‫التوعية الوقائية للحجاج ضد كل املخاطر‬ ‫احملتملة‪ -‬واليت يتم رصدها بدقة ووضع خطط‬ ‫التعامل معها‪ -‬يضاف لذلك التقنيات املتطورة‬ ‫للدفاع املدني‪ ،‬وخطة انتشار الوحدات امليدانية‬ ‫اجملهزة بأرقى التجهيزات‪.‬‬ ‫يرا م��ن ال���دول أصبحت‬ ‫واحل��م��د هلل ف��إن ك��ث� ً‬ ‫تتطلع لالستفادة من خرباتنا يف إدارة احلشود‬ ‫الكبرية على ضوء جناحنا يف أعمال احلج‪.‬‬ ‫أعلنت املديرية العامة للدفاع امل��دن��ي منذ‬ ‫وقت قصري عن فتح باب التطوع أمام املواطنني العامل يشهد ث��ورة معلوماتية‪ -‬وكل يوم مير‬ ‫هناك تقنيات جديدة وأفكار مبتكرة‪ ،‬جيب‬ ‫يف حاالت الطوارئ‪ ،‬فما دوافعكم لذلك؟‬ ‫استيعابها واالستفادة منها يف مجيع اجملاالت‪،‬‬ ‫وحن��ن حريصون على مواكبة ه��ذا التطور‬ ‫واس��ت��ث��م��ار معطياته وتطبيقاته‪ ،‬يف تطوير‬ ‫قدرات الدفاع املدني على أساس من التخصص‬ ‫دول العالم تطلب‬ ‫العلمي الدقيق‪ ،‬ومبا يليب االحتياجات األمنية‬ ‫خبراتنا في تأمين‬ ‫واملستقبلية‪ .‬وذلك من خالل ابتعاث منسوبي‬ ‫الدفاع املدني داخل وخارج اململكة‪ ،‬وحتديث‬ ‫سالمة الحشود الكبيرة‬ ‫ب��رام��ج ال��ت��دري��ب‪ ،‬وال��ت��واص��ل م��ع الشركات‬ ‫لعل الدافع األساسي هو حرصنا على استثمار العاملية املنتجة ملعدات الدفاع املدني‪ ،‬ويف هذا‬ ‫طاقات أبناء الوطن يف دعم جهود الدفاع املدني اإلطار مت حتديث طريان الدفاع املدني‪ ،‬وقوات‬ ‫يف ح���االت ال��ط��وارئ‪ -‬واحل����وادث الكربى‪ -‬ال��ط��وارئ اخل��اص��ة‪ ،‬ومعهد ال��دف��اع املدني‪،‬‬ ‫بعدما ملسنا محاس ورغبة أع��داد كبرية من وعدد من املراكز التدريبية املنتشرة يف مجيع‬ ‫امل��واط��ن�ين ل��ذل��ك و«ف��زع��ت��ه��م» يف ك��ث�ير من املناطق‪ ،‬وتزويد ال��وح��دات امليدانية بأحدث‬ ‫األوق��ات للمساعدة يف أعمال الدفاع املدني‪ ،‬وسائل السالمة واإلنقاذ‪.‬‬ ‫ب��احل��دي��ث ع��ن االب��ت��ع��اث‪ ..‬ه��ل مث��ة تركيز‬ ‫انطال ًقا من تعاليم اإلسالم والتقاليد األصيلة‬ ‫يف اجملتمع السعودي‪ ،‬وهو األمر الذي جتلى على ختصصات معينة بعينها وفق احتياجات‬ ‫يف أروع ص��ورة يف ح��وادث السيول واألمطار‪ .‬الدفاع املدني؟‬ ‫وكان من األهمية استثمار هذه الطاقات متى بالطبع؛ ف�برام��ج االبتعاث تشكل ج���ز ًءا من‬ ‫دع��ت احل��اج��ة ل��ذل��ك‪ ،‬م��ن خالل‬ ‫إجراءات دقيقة يعرف من خالهلا‬ ‫املتطوعون حقوقهم وواجباتهم‪،‬‬ ‫وتتيح ف��رص تدريبهم وتأهيلهم‬ ‫على األعمال املنوط بهم القيام‬ ‫بها‪ ،‬وعلى ذلك كان ق��رار فتح‬ ‫ب��اب التطوع على أعمال الدفاع‬ ‫امل��دن��ي يف مج��ي��ع امل��ن��اط��ق وفق‬ ‫شروط نظامية واضحة‪.‬‬ ‫لكن ه��ل مث��ة فلسفة أو توجه‬ ‫للدفاع املدني‪ -‬لالرتقاء بقدراته؟‬ ‫وما آليات حتقيق هذا اهلدف؟‬

‫‪15‬‬

‫‪ - 998‬العدد األول‬


‫اخلطة اخلمسية للدفاع امل��دن��ي كغريه من‬ ‫األج���ه���زة األم��ن��ي��ة وال��ق��ط��اع��ات العسكرية‬ ‫واملعتمدة من قبل وزارة الداخلية باعتبارها‬ ‫املرجعية لكل برامج التطوير‪ ،‬واملتأمل يف‬ ‫ختصصات ض��ب��اط ال��دف��اع امل��دن��ي املبتعثني‬ ‫داخ���ل وخ���ارج اململكة ي���درك ذل���ك‪ ،‬فهناك‬ ‫مبتعثون ل��دراس��ة املاجستري وال��دك��ت��وراه يف‬ ‫هندسة السالمة‪ ،‬وإدارة الكوارث‪ ،‬وهندسة‬ ‫ال��ط�يران‪ ،‬وإدارة احل��ش��ود‪ ،‬وغ�يره��ا‪ ،‬وهي‬ ‫احتياجا للدفاع املدني يف السنوات‬ ‫مجي ًعا متثل‬ ‫ً‬ ‫الفريق هاشم عبد الرمحن والفريق التوجيري‬ ‫الفريق التوجيري والعميد حممد عبد اهلادي‬ ‫القادمة‪.‬‬ ‫ً‬ ‫وه��ل تشكل ه��ذه االح��ت��ي��اج��ات ش��رط��ا عند‬ ‫اليت تتنافى مع تعاليم اإلسالم‪ ،‬وقواعده الشرعية اإلدارة العامة للمتابعة لدينا لبحثها والتأكد‬ ‫ترشيح واختيار املبتعثني؟‬ ‫أم��ام إنقاذ األرواح‪ ،‬أو املمتلكات‪ ،‬أو تعريض من صحة ما يرد فيها‪ ،‬ويف حال ثبوت تقصري‬ ‫هذا صحيح إىل حد كبري ألننا لسنا حباجة‬ ‫أمن املواطنني وحياتهم للخطر‪ ،‬والنظام يعاقب أو ختاذل أو إهمال يف التعامل مع احلوادث‪،‬‬ ‫إىل االبتعاث يف ختصصات ال حيتاجها الدفاع‬ ‫من حي��ول دون أداء ال��دف��اع املدني ملهامه‪ .‬وحنن تصدر قرارات فورية لتجنب عدم تكرار هذا‬ ‫امل��دن��ي‪ ،‬أو يتوفر لديه خ�براء مؤهلون فيها‬ ‫حريصون على تطبيق النظام وحتقيق اهلدف منه‪ ،‬األمر وحماسبة كل من يثبت تقصريه أو إهماله‬ ‫بأعداد كبرية‪ ،‬هذا إىل جانب معايري أخرى‬ ‫ً‬ ‫تبعا لنوع املخالفة أو اخلطأ الذي ارتكبه‪.‬‬ ‫واألوامر صرحية وواضحة لرجال الدفاع املدني يف‬ ‫تهدف إىل اختيار أكفأ الضباط الذين يتم‬ ‫وك��ي��ف ت���رون اه��ت��م��ام ال��دول��ة ب��رع��اي��ة أسر‬ ‫هذا الشأن‪ .‬وقد حرصنا على إعالن أنه ال تهاون مع‬ ‫ريا يف املستقبل‬ ‫ابتعاثهم؛ ألننا نعول عليهم كث ً‬ ‫شهداء الواجب من رجال الوطن؟‬ ‫أية حماولة لعرقلة الدفاع املدني عن أداء مهامه‪.‬‬ ‫ونتطلع إىل أن يسهموا مبا درسوه يف مواصلة‬ ‫نلمس ح��رص القيادة الرشيدة على تكريم‬ ‫مسرية التطور بالدفاع املدني‪« ،‬ونقوهلا بكل‬ ‫الشهداء ورعاية أسرهم‪ -‬والدالئل على ذلك‬ ‫صراحة ال جماملة أو جتاوز للشروط يف ترشيح‬ ‫كثرية وحن��ن سعداء بذلك األم��ر يف وط��ن ال‬ ‫املبتعثني»‪.‬‬ ‫ينسى أبناءه املخلصني الذي ضحوا حبياتهم من‬ ‫معايير دقيقة‬ ‫بعض احل���وادث ال�تي باشرها ال��دف��اع املدني‬ ‫أجل احلفاظ على أمنه وسالمته‪.‬‬ ‫لترقية الجنود وفق‬ ‫كشفت عن وج��ود صعوبات مرتبطة ببعض‬ ‫رس��ال��ة يوجهها ال��ف��ري��ق ال��ت��وجي��ري لرجال‬ ‫التقاليد‪ ،‬وقناعات البعض‪ ،‬فكيف تتعاملون‬ ‫الدفاع املدني‪ .‬ماذا يقول فيها؟‬ ‫استمارة آلية‬ ‫مع هذا األمر؟‬ ‫أقول إلخواني وأبنائي وزمالئي رجال الدفاع‬ ‫رج��ال ال��دف��اع امل��دن��ي لديهم ك��ل الصالحيات‪-‬‬ ‫وماذا عن معايري ترقيات األفراد بالدفاع املدني؟ املدني‪ :‬إن استشعارنا مجي ًعا لواجبنا واملسؤولية‬ ‫مبوجب نظام ال��دف��اع امل��دن��ي‪ -‬الخت��اذ م��ا يرونه‬ ‫يف نطاق حرص واهتمام سيدي صاحب السمو امللقاة على عاتقنا‪ ،‬هو حجر الزاوية لنجاحنا‬ ‫مناس ًبا إلنقاذ األرواح واملمتلكات‪ ،‬يف حالة وجود‬ ‫امللكي مساعد وزير الداخلية للشؤون األمنية يف أداء مهامنا اإلنسانية‪.‬‬ ‫خطر هدم أو غرق أو حريق أو غريها من احلوادث‬ ‫على توفري البيئة احملفزة على اإلبداع والعمل بروح وإن االس��ت��ف��ادة م��ن ب��رام��ج ال��ت��دري��ب وتطوير‬ ‫األخ���رى‪ ،‬وم��ن غري املقبول أن تقف بعض‬ ‫مبادرة أصدر مسوه الكريم أمراً عام ‪1428‬هـ ال���ق���درات ال��ذات��ي��ة‪ ،‬واالس���ت���خ���دام األفضل‬ ‫ا أل فكا ر‬ ‫ال��ع��ادات أو‬ ‫بتشكيل جل��ان مركزية للرتقيات يف كافة ل��ل��م��ع��دات ه��و ط��ري��ق��ن��ا‪ -‬ب��ع��ون اهلل‪ -‬للتطور‬ ‫القطاعات األم��ن��ي��ة‪ ،‬كلفت بوضع تنظيمات والتميز‪ ..‬ولنتذكر مجي ًعا تضحيات زمالئنا‬ ‫دقيقة وواض��ح��ة ل�ترق��ي��ات األف����راد يف خمتلف ش��ه��داء ال��واج��ب ملواصلة اجلهد وال��ع��ط��اء يف‬ ‫الرتب مبا حيقق العدالة وتكافوء الفرص وفق خدمة الوطن‪ ،‬حمتسبني األجر والثواب عند‬ ‫معايري مهنية وانضباطية‪ ،‬ومن خالل استمارة يتم اهلل سبحانه وتعاىل‪.‬‬ ‫فحصها ً‬ ‫آليا وتتضمن معلومات‬ ‫دق��ي��ق��ة ومثبتة ح���ول األفراد‬ ‫املرشحني للرتقية‪.‬‬ ‫وه��ل مث��ة آل��ي��ات للتعامل‬ ‫يف ح�������االت ال���ت���ق���ص�ي�ر أو‬ ‫ال���ش���ك���اوى اخل���اص���ة بأداء‬ ‫ال��دف��اع امل��دن��ي يف التعامل‬ ‫مع بعض احلوادث ؟‬ ‫ال نتجاهل أي ش��ك��وى يف‬ ‫هذا الشأن ويتم إحالتها إىل الفريق التوجيري واللواء محد مصارع‬

‫‪16‬‬

‫‪ - 998‬العدد األول‬


‫عهد اإلنسان‬ ‫واضحا للجميع منذ انبالج أول ضوء لفجر هذا العهد الزاهر‪ ،‬عهد خادم احلرمني‬ ‫كان‬ ‫ً‬ ‫الشريفني امللك عبداهلل بن عبدالعزيز‪ ،‬أن رهان هذا القائد العربي املسلم هو اإلنسان‪ ،‬أ ًيا‬ ‫كان جنسه أو جنسيته‪ ،‬اإلنسان املواطن‪ ،‬واإلنسان املقيم‪ ،‬واإلنسان الضيف‪ ،‬ما بقي على‬ ‫أرض بالده‪ ،‬بل جتاوزت حدود عطائه‪ -‬حفظه اهلل‪ -‬حدود الوطن‪ ،‬فامتدت إىل اإلنسان يف‬ ‫أي مكان يف العامل‪ ،‬ويف كل مكان‪ ،‬ما دام حيتاج إىل يد املعونه‪ ،‬فمنذ توليه مقاليد‬ ‫احلكم يف البالد– حفظه اهلل‪ -‬وحنن كل يوم نسمع ونقرأ ونرى حاالت إنسانية من مجيع‬ ‫أقطار العامل‪ ،‬امتدت إليها يد إنسانيته‪.‬‬ ‫وتأسيسا على هذه النظرة اإلنسانية الواسعة والعميقة‪ ،‬كان هذا االهتمام‬ ‫من هذا املنطلق‪،‬‬ ‫ً‬ ‫حرصا منه‪-‬‬ ‫الكبري من لدن خادم احلرمني الشريفني بتعزيز قوى الدفاع املدني ببلدنا؛ ً‬ ‫سلمه اهلل‪ -‬على تأمني أسباب السالمة لإلنسان‪ ،‬واالطمئنان على أن هذه املنظومة الدفاعية‬ ‫يتوافر هلا من األسباب ما يضمن للجميع أنها على أعلى مستوى من الكفاءة‪ ،‬وعلى أقصى‬ ‫درجة من اجلاهزية‪ ،‬والقدرة على االلتحام‪ ،‬ومواجهة املخاطر على اختالف صنوفها‪ ،‬وهو‬ ‫ما حتقق اليوم وأصبح واق ًعا نعيشه يو ًما بيوم‪ ،‬وإجنا ًزا نعاين تفاصيله حلظة بلحظة‪ ،‬من‬ ‫واقع مسؤولياتنا‪ً ،‬‬ ‫وأيضا من واقع السنوات الطويلة اليت أمضيناها على رأس العمل يف هذا‬ ‫اجلهاز الوطين العريق (الدفاع املدني) ذلك الصرح الذي شاهدناه يكتمل يو ًما بعد يوم‪،‬‬ ‫صرحا عمال ًقا تصدى‪ -‬وال يزال يتصدى‪-‬‬ ‫ويشمخ ويرتفع ويعلو يو ًما بعد يوم‪ ،‬حتى أصبح‬ ‫ً‬ ‫لكربيات احلوادث واخلطوب‪ ،‬ومن ملحمة لليت تليها‪ ،‬يكتسب املزيد واملزيد من ثقة والة‬ ‫األمر‪ ،‬وأبناء وطننا الذين ال أشك يف يقينهم بأن دفاعهم املدني قلعة أمان وسالمة‪ ،‬بوسعهم‬ ‫العيش آمنني على أنفسهم وممتلكاتهم يف ظل جدرانه القوية املنيعة‪.‬‬ ‫لقد قدمت الدولة ملنظومة دفاعنا املدني الكثري‪ ،‬وأولتها من العناية الكثري الكثري‪،‬‬ ‫وليس أدل على ذل��ك وض��ع الدفاع املدني أولوية قصوى على رأس قائمة األول��وي��ات يف‬ ‫مملكتنا احلبيبة‪ ،‬من وجود النائب الثاني لرئيس جملس الوزراء‪ ،‬وزير الداخلية صاحب‬ ‫مرتئسا جملس‬ ‫السمو امللكي األمري نايف بن عبدالعزيز على رأس هرم هذه املنظومة‪،‬‬ ‫ً‬ ‫الدفاع املدني‪ ،‬إن هذه يف حد ذاتها ضمانة كبرية لبقاء هذه املنظومة قوية معززة بأسباب‬ ‫االستمرارية والعطاء والتقدم والتطوير‪.‬‬ ‫لقد شهدت السنوات األخرية منذ تولي خادم احلرمني الشريفني امللك عبداهلل بن عبدالعزيز‬ ‫نقالت تطويرية عمالقة حتققت لدفاعنا املدني‪ ،‬وطفرات عظمى؛ س��واء على صعيد‬ ‫استحداث اآلليات واملعدات املطابقة ألرقى املواصفات العاملية‪ ،‬واجملهزة للتدخل وااللتحام‬ ‫مع أعقد احلوادث والكوارث ب ًرا وحب ًرا وج ًوا‪ ،‬أو على صعيد التدريب الذي خطى بفرد‬ ‫الدفاع املدني خطوات‪ ،‬بل وثب به وثبات طويلة‪ ،‬على مضمار الكفاءة والروح االقتحامية‬ ‫العالية‪ ،‬أو على صعيد االبتعاث الذي وضع قوات دفاعنا املدني على قدم املساواة مع أعرق‬ ‫قوات الدفاع املدني يف العامل‪ ،‬أو على املستوى التثقيفي التوعوي‪ ،‬الذي سعى الدفاع املدني‬ ‫حرصا منا على أن يصبح‬ ‫من خالله إىل التواصل مع أطياف اجملتمع وفئاته العمرية كافة‪ً ،‬‬ ‫ً‬ ‫شريكا بالنصف يف املسؤولية الدفاعية‪ ،‬وهو سقف طموح أصبحنا على مقربة منه‬ ‫املواطن‬ ‫يف ظل الربامج التوعوية املكثفة‪ ،‬اليت ما تكاد تنتهي حلقة من حلقاتها حتى تبدأ أخرى‪.‬‬ ‫إن هذا كله وغريه ما كان ليتحقق لوال توفيق اهلل سبحانه وتعاىل ثم ذلك الدعم الكبري‪،‬‬ ‫وتلك اإلمكانات العالية اليت وضعها خادم احلرمني الشريفني حتت تصرف منظومة دفاعنا‬ ‫املدني‪ ،‬حتى يضمن– أيده اهلل‪ -‬أن إنسان هذا الوطن حتت عني واحدة من أقوى منظومات‬ ‫الدفاع والسالمة على مستوى العامل‪ ،‬وهو ما سعينا‪ -‬وال نزال نسعى‪ -‬إىل أن جنعل منه‬ ‫واق ًعا على قدر ما ُبذل من لدن خادم احلرمني الشريفني على صعيد حتقيقه‪ ،‬وحتى تكسب‬ ‫بالدنا يف األخري الرهان على قيمة اإلنسان‪ ،‬يف عهد اإلنسان‪.‬‬

‫اللواء‬ ‫صالح بن سالم المهوس‬ ‫مدير الدفاع المدني‬ ‫بمنطقة المدينة المنورة‬

‫‪17‬‬

‫‪ - 998‬العدد األول‬


‫ضابطا وفردًا‬ ‫ً‬ ‫يف دراسة مشلت ‪150‬‬

‫اللواء العمرو يرصد عالقة بيئة‬ ‫العمل بإصابات رجال الدفاع المدني‬ ‫ت��زخ��ر مكتبة ال��دف��اع املدني قسمني‪:‬‬ ‫ب��ع��دد م��ن ال���دراس���ات العلمية ‪ -‬القسم األول‪ :‬ومي��ث��ل البيئة‬ ‫ً‬ ‫حلوال اخل��ارج��ي��ة لعمل رج���ل الدفاع‬ ‫املتخصصة‪ ،‬وال�تي تقدم‬ ‫ع��ل��م��ي��ة ل��ع��دد م���ن املشكالت امل���دن���ي‪ ،‬وي���دخ���ل يف تكوين‬ ‫واملصاعب اليت تواجه الوحدات هذه البيئة جمموعة من العوامل‬ ‫امليدانية أثناء أدائها ملهامها‪ ،‬ويف واملتغريات املكونة هلا‪.‬‬ ‫ أما القسم الثاني‪ :‬فريكز على‬‫ه��ذا ال��ع��دد م��ن نشرة‬ ‫ن����ع����رض ل������واح������دة م�����ن أهم بيئة العمل الداخلية والعوامل‬ ‫ال����دراس����ات يف جم���ال الدفاع‬ ‫امل��دن��ي‪ ،‬ق��دم��ه��ا س��ع��ادة اللواء‬ ‫سليمان ب��ن ع��ب��داهلل العمرو‪،‬‬ ‫إنشاء أقسام‬ ‫مساعد مدير عام الدفاع املدني‬ ‫لشؤون العمليات‪ ،‬يف أطروحته‬ ‫جبامعة خاصة إلصابات‬ ‫لنيل درج��ة املاجستري‪،‬‬ ‫العمل وتحليل‬ ‫نايف العربية للعلوم األمنية عام‬ ‫‪1417‬ه�����ـ‪ ،‬وال��ت�ي ت��ت��ن��اول بيئة‬ ‫أسبابها‬ ‫العمل وعالقتها ب��إص��اب��ة رجل‬ ‫الدفاع املدني‪ ،‬وتهدف الدراسة واملتغريات‪ ،‬وقبل إجراء الدراسة‬ ‫إىل تبيان العالقة بني بيئة العمل التطبيقية ملعرفة مدى عالقة تلك‬ ‫وإص��اب��ة رج��ل ال��دف��اع املدني‪ ،‬العوامل املشار إليها بإصابة رجل‬ ‫ولكي يصل الباحث إىل نتيجة الدفاع املدني استعرض الباحث‬ ‫دقيقة توضح م��دى العالقة بني الدراسات السابقة ذات الصلة‪،‬‬ ‫ح���دوث اإلص��اب��ة وبيئة العمل‪ ،‬ب��اإلض��اف��ة إىل ت��غ��ط��ي��ة اإلطار‬ ‫فقد قسم الباحث بيئة العمل إىل النظري حول بيئة العمل والعوامل‬

‫‪18‬‬

‫‪ - 998‬العدد األول‬

‫األخرى ذات الصلة املباشرة وغري‬ ‫املباشرة يف موضوع الدراسات‬ ‫السابقة‪.‬‬ ‫وقد تكونت عينة البحث اليت‬ ‫خضعت ل��ل��دراس��ة م��ن ‪ 150‬من‬ ‫العاملني يف الدفاع املدني مبدينة‬ ‫ً‬ ‫ضباطا وأف����رادًا من‬ ‫ال��ري��اض؛‬ ‫خمتلف الرتب‪ ،‬حيث استخدم‬ ‫ال��ب��اح��ث اس��ت��ب��ان��ة خ���اص���ة مت‬ ‫تطويرها وحتكيمها هلذه الغاية‬ ‫كأداة جلمع البيانات‪ ،‬وقياس‬ ‫اجت��اه العاملني حنو ما تضمنته‬ ‫اإلستبانة م��ن عناصر تتمحور‬ ‫ح��ول ه��ذا امل��وض��وع‪ .‬وكشفت‬ ‫عملية مج��ع وحت��ل��ي��ل البيانات‬ ‫ع��ن اجت��اه يدعم فاعلية الدور‬ ‫ال����ذي مت���ارس���ه م��ت��غ�يرات بيئة‬ ‫العمل الداخلية يف وقوع اإلصابة‬ ‫لرجل الدفاع املدني عند تعامله‬ ‫م��ع احل����وادث‪ ،‬كما كشفت‬ ‫ً‬ ‫اجتاها‬ ‫الدراسة أيضا بأن هناك‬ ‫ع���ام� ً��ا ي���ؤك���د ف��اع��ل��ي��ة الدور‬ ‫الذي تؤديه متغريات بيئة العمل‬ ‫اخل��ارج��ي��ة (م��س��رح احلادث)‪،‬‬ ‫وقد جاءت األهمية النسبية هلذه‬ ‫البيئة اخل��ارج��ي��ة أك��ث��ر برو ًزا‬ ‫من بيئة العمل الداخلية‪ ،‬كما‬ ‫أظهرت الدراسة وجود اختالف‬ ‫يف األهمية النسبية بني خمتلف‬ ‫العوامل املكونة لكل منهما‪،‬‬ ‫وقد رتب الباحث مجيع املتغريات‬ ‫وف � ًق��ا لألهمية النسبية لكل‬ ‫متغري‪ ،‬وب��ط��رح عشرة أساليب‬ ‫للحد من اإلصابة عند التعامل‬ ‫م��ع احل�����وادث‪ ،‬ج���اءت النتائج‬ ‫مشجعة وق��وي��ة وم��ؤك��دة على‬ ‫أهمية األخذ بتلك األساليب‪.‬‬ ‫وخلصت ال��دراس��ة إىل ع��دد من‬

‫اللواء سليمان العمرو‬

‫مساعد مدير عام الدفاع المدني‬ ‫لشؤون العمليات‬

‫التوصيات أبرزها‪:‬‬ ‫‪ -1‬إل���زام العاملني يف مواجهة‬ ‫احل������وادث ب��اس��ت��خ��دام كامل‬ ‫م�لاب��س‪ ،‬وجت��ه��ي��زات احلماية‬ ‫الشخصية‪.‬‬ ‫‪ -2‬م��ع��اجل��ة ك��اف��ة األخطاء‬ ‫الشائعة باحلوادث‪ ،‬واليت عادة ما‬ ‫تكون سب ًبا يف حدوث اإلصابة‪،‬‬ ‫وتضمني ذلك يف برامج التدريب‬ ‫اليومي لرجال الدفاع املدني‪.‬‬ ‫‪ -3‬ض���رورة إجي���اد قسم خاص‬ ‫يف ك��ل إدارة يعنى بإصابات‬ ‫العمل‪ ،‬ومعرفة أسبابها وحتليلها‬ ‫بشكل علمي‪.‬‬ ‫‪ -4‬العمل على حتسني ظروف‬ ‫بيئة العمل الداخلية‪.‬‬ ‫‪ -5‬تقليل ساعات العمل وإجياد‬ ‫أوق���ات ل��ل��راح��ة؛ جتن ًبا حلدوث‬ ‫التعب واإلجهاد عند التعامل مع‬ ‫احلوادث‪.‬‬ ‫‪ -6‬ضرورة إجراء الفحص الطيب‬ ‫ال��دوري لرجال الدفاع املدني‪،‬‬ ‫ومتابعة احل��االت ال�تي تعرضت‬ ‫إلصابات أو أمراض مهنية‪.‬‬ ‫‪ -7‬إس���ن���اد ق���ي���ادة العمليات‬ ‫امليدانية إىل أشخاص أكفاء‪،‬‬ ‫ي��أخ��ذون باالعتبار ع��دم إقحام‬ ‫العاملني يف أع��م��ال ق��د تعرض‬ ‫حياتهم للخطر‪.‬‬ ‫‪ -8‬التأكيد على أهمية اللياقة‬ ‫البدنية يف جمال أعمال الدفاع‬ ‫املدني‪.‬‬ ‫‪ -9‬إج��راء املزيد من الدراسات‬ ‫والبحوث على جتهيزات احلماية‬ ‫الشخصية‪.‬‬


‫المسؤولية‬

‫في مواجهة السيول‬

‫ال شك أن االمطار رمحة ونعمة عظيمة من عند اهلل تعاىل علينا وهي السبب يف‬ ‫إحياء األرض بعد موتها قال تعاىل (وهو الذي أرسل الرياح بشراً بني يدي رمحته‬ ‫ً‬ ‫أنعاما وأناسي‬ ‫وأنزلنا من السماء ما ًء طهوراً لنحيي به بلدة ميتا ونسقيه مما خلقنا‬ ‫كثرياً)‪ ،‬وقد تكون هي املصدر الرئيس للمياه يف اململكة‪ ،‬وعند جدب األرض‬ ‫وتأخر نزول املطر يأمر ولي األمر بصالة االستسقاء تأسيا بسنة النيب الكريم‬ ‫حممد صلى اهلل عليه وسلم للتوسل ورفع أكف الضراعة إىل اهلل بأن يرحم البالد‬ ‫والعباد بهذه النعمة‪ ،‬نعمة األمطار‪ ،‬ولكن هطوهلا بغزارة واستمرارها لساعات‬ ‫طويلة قد ينتج عنها حوادث مفجعة ومؤسفة ويتطلب األمر حينئذ التعاون وتضافر‬ ‫اجلهود لتفادي آثارها وما قد ينتج عنها من أضرار تطول اإلنسان واملكان‪ ..‬ومبا أن‬ ‫الدفاع املدني باململكة العربية السعودية على رأس أولوياته ومرتكز مهامه العناية‬ ‫حبياة املواطن واملقيم على حد سواء واحلفاظ على سالمتهم وسالمة املمتلكات‬ ‫العامة واخلاصة من أخطار احلروب والكوارث فإن مهامه ال تقتصر على إمخاد‬ ‫احلرائق بل أنها شاملة كل جوانب احلياة‪ ،‬وعلى هذا األساس وفيما يتعلق بأخطار‬ ‫السيول واألمطار فإننا نعمل ً‬ ‫دائما لتفادي تبعاتها بوضع اخلطط االستباقية الالزمة‬ ‫ً‬ ‫تنسيقا من اجلهات ذات العالقة لفرض ما قد ينتج عنها من أضرار متهيداً لتطبيقها‬ ‫على أرض الواقع يف حال استوجب األمر ذلك‪ ،‬كما نعمد إىل بعث رسائل توعوية‬ ‫ً‬ ‫فضال عن طبع الكتيبات‬ ‫يف هذا اخلصوص ومن خالل وسائل اإلعالم املختلفة‪،‬‬ ‫واملطويات و(الربوشورات) التوعوية وتوزيعها يف األماكن العامة وعند اإلشارات‬ ‫املرورية وال نغفل إقامة احملاضرات التثقيفية يف املدارس واملعاهد واجلامعات يف‬ ‫مرمى نهدف من خالله إىل ترسيخ مبدأ السالمة الوقائية ورفع مستوى وعي املواطن‬ ‫واملقيم حبجم هذه األخطار‪ ،‬بل إن اهتمامنا بهذا اجلانب اختذ منحى أبعد من ذلك‬ ‫حيث يتم عقد مؤمترات سنوية وندوات ملناقشة السبل الكفيلة للحد من نتائج هذه‬ ‫ً‬ ‫تنسيقا مع اجلهات ذات العالقة وإحداث مراكز‬ ‫املخاطر وتشكيل اللجان الالزمة‬ ‫العمليات املشرتكة وخطوط ساخنة لوضع اخلطط موضع التنفيذ يف حال استوجب‬ ‫األمر ذلك‪ ،‬كل هذه اجلهود تتم َ‬ ‫دائما بدعم وإشراف مباشر من لدن سيدي صاحب‬ ‫السمو امللكي النائب الثاني لرئيس جملس ال��وزراء وزير الداخلية‪ ،‬ومسو سيدي‬ ‫مساعد وزير الداخلية للشئون األمنية ومبتابعة واهتمام من معالي مدير عام الدفاع‬ ‫املدني‪ ،‬وحنن عندما نبذل هذه اجلهود نعلم أنه لن يكتب هلا النجاح املأمول إال‬ ‫بتضافر جهود اجلميع وضرورة تعاون املواطن واملقيم وتفهمهم لتحذيرات الدفاع‬ ‫املدني يف كل ما من شأنه سالمتهم ومحاية ممتلكاتهم واستشعارهم للمسؤولية يف‬ ‫احلفاظ على مكتسبات الوطن‪ ،‬وأبسط مالمح هذه املسؤولية هي أخذ املزيد من‬ ‫احليطة واحلذر مع هطول األمطار وخاصة عند عقد العزم للخروج للتنزه أو املرور‬ ‫من خالل األودية واحلرص على سالمة مصارف األمطار والسيول ألننا نعول كثرياً‬ ‫على وعي ويقظة املواطنني للقيام بالدور املناط بهم يف دعم جهود وتضحيات رجال‬ ‫الدفاع املدني وال سيما يف جمال السالمة الوقائية‪ .‬سائلني اهلل عز وجل أن حيمي‬ ‫بالدنا املباركة من كل مكروه إنه ولي ذلك والقادر عليه‪.‬‬

‫اللواء‬ ‫عبد العزيز بن حطاب البحيران‬ ‫مدير مكتب معالي‬ ‫مدير عام الدفاع المدني‬

‫‪19‬‬

‫‪ - 998‬العدد األول‬


‫يف استطالع لرصد تأثريها وحجم االستفادة منها‪..‬‬

‫جهود الدفاع المدني في مجال التوعية‪..‬‬

‫ه‬ ‫ل‬ ‫ت‬ ‫ؤ‬ ‫تي‬ ‫ث‬ ‫م‬ ‫ا‬ ‫ر‬ ‫ها؟‬ ‫تتنوع جهود الدفاع المدني في مجال التوعية بمتطلبات أمن وسالمة‬ ‫األرواح والممتلكات‪ ،‬والوقاية من مخاطر الحوادث التي تدخل في نطاق‬ ‫اختصاصه‪ ،‬لتشمل كل فئات المجتمع بما في ذلك رجال الدفاع المدني‬ ‫أنفسهم‪.‬‬ ‫وتعمل إدارات العالقات العامة واإلعالم‪ ،‬وشعب التوعية بالدفاع المدني‬ ‫على تكامل رسائلها التوعوية‪ ،‬والتي تستهدف جميع فئات المجتمع‪،‬‬ ‫بدءا من اللقاءات والمحاضرات‬ ‫باستخدام كافة الوسائل المتاحة‪ً ،‬‬ ‫ال إلى وسائل اإلعالم الجماهيرية‪( ،‬المقروءة‬ ‫والندوات ووصو ً‬ ‫والمسموعة والمرئية)‪ ،‬لكن ما أبرز مالمح جهود التوعية التي ينفذها‬ ‫الدفاع المدني؟ وما حجم استفادة المجتمع من هذه الرسائل التوعوية؟‬ ‫وهل تحقق أهدافها المرجوة في تفعيل اإلجراءات الوقائية ضد المخاطر‬ ‫والحوادث؟ وهل ثمة آليات لرصد وتقييم هذه الجهود التوعوية؟ وغيرها‬ ‫من التساؤالت التي نحاول اإلجابة عنها من خالل هذا التحقيق‪.‬‬

‫اإلحصائيات والتقارير تكشف بلغة األرقام عن‬ ‫حالة من النمو والتطور يف جهود الدفاع املدني‬ ‫للتوعية‪ ،‬خ�ل�ال ال��س��ن��وات اخل��م��س املاضية‪،‬‬ ‫وتزايد يف حجم االعتمادات املالية لتنفيذ الربامج‬ ‫التوعوية‪ ،‬مبا يتناسب مع احتماالت املخاطر‬ ‫املتوقعة‪ ،‬باإلضافة إىل تنوع كبري يف الرسائل‬ ‫ال��ت��وع��وي��ة امل��وج��ه��ة ع�بر ال��ق��ن��وات التليفزيونية‬ ‫واحملطات اإلذاعية واملطبوعات‪.‬‬ ‫وم��ن أمثلة ذل��ك إنتاج ‪ 45‬حلقة توعوية درامية‬ ‫للطفل خ�لال ع��ام ‪ 1425‬ه��ـ‪ ،‬ت��ت��ن��اول خماطر‬ ‫األل��ع��اب ال��ن��اري��ة‪ ،‬أوال��ع��ب��ث ب��أع��واد ال��ث��ق��اب أو‬ ‫وص�لات الكهرباء‪ ،‬أو اب��ت�لاع األدوي���ة واملواد‬ ‫الكيماوية وغريها من املخاطر‪.‬‬

‫‪20‬‬

‫‪ - 998‬العدد األول‬

‫واعتمدت برامج التوعية املوجهة للطفل يف حتقيق‬ ‫تأثريها على شغف األطفال باألفالم الكرتونية‬ ‫والرسوم املتحركة‪.‬‬ ‫من خ�لال ع��دد من األف�لام واألع��م��ال الدرامية‬ ‫واملسرحية واملسابقات‪ ،‬اليت جتمع بني اجلوانب‬ ‫التعليمية والتوعوية‪ ،‬ومن هذه الربامج مسرحية‬ ‫توعوية مبخاطر املسابح‪ ،‬ومسابقات «كمبيوتر‬ ‫الطفل» «منقذ صديق السالمة»‪ ،‬وال�تي تركز‬ ‫على املخاطر اليت قد يتعرض هلا الطفل يف املنزل‬ ‫أو الشارع أو احلدائق واألماكن الرتفيهية‪.‬‬ ‫وفيما يتعلق جبهود الدفاع املدني لتوعية ضيوف‬ ‫ال��رمح��ن مبتطلبات األم���ن وال��س�لام��ة‪ ،‬تعددت‬ ‫برامج التوعية املوجهة للحجاج ما بني إنتاج حلقات‬

‫إذاعية ُتبث بعدد كبري من اللغات‪ ،‬واليت تقدم‬ ‫إرشادات لتجنب املخاطر أثناء أداء مناسك احلج‪،‬‬ ‫وواصلت املديرية العامة للدفاع املدني استثمارها‬ ‫لفنون ووسائل االتصال اجلماهريي لتفعيل برامج‬ ‫التوعية‪ ،‬بإنتاج عدد من األف�لام‪ ،‬واملسلسالت‬ ‫اإلذاعية‪ ،‬واحللقات الدرامية اليت حتمل إرشادات‬ ‫مبتطلبات السالمة‪ ،‬وبثها يف أوق��ات مدروسة‬ ‫عرب اإلذاع��ات والقنوات التليفزيونية يف أماكن‬ ‫التجمعات‪ ،‬وأثناء املناسبات الوطنية‪.‬‬ ‫ويف خطوة رائ��دة نفذت املديرية العامة للدفاع‬ ‫املدني عددًا من األنشطة والربامج للتعريف بأهمية‬ ‫العمل التطوعي‪ ،‬ومنها أوبريت عن التطوع وأثره‬ ‫ومنطلقاته الدينية واألخالقية‪ ،‬ومت بث هذا العمل‬


‫أكثر من ‪ 3‬ماليين ريال‬ ‫للتوعية واإلعالم خالل‬ ‫عام ‪1431 -1430‬هـ‬

‫بلغت تكاليف برامج التوعية اليت تنفذها‬ ‫املديرية العامة للدفاع املدني خ�لال العام‬ ‫‪1431 -1430‬هـ أكثر من ‪ 3‬ماليني ريال‪،‬‬ ‫تتضمن إنتاج رسائل توعوية تليفزيونية‪،‬‬ ‫وحلقات إذاع��ي��ة توعوية حلجاج بيت اهلل‬ ‫احلرام‪ ،‬وإصدارات توعوية مطبوعة ولوحات‬ ‫إرشادية‪ ،‬باإلضافة إىل األنشطة اإلعالمية‬ ‫املصاحبة للفعاليات‪ ،‬واملؤمترات‪ ،‬والندوات‬ ‫اليت ينفذها الدفاع املدني يف مجيع مناطق‬ ‫اململكة‪ ،‬وكشفت اإلدارة العامة للعالقات‬ ‫واإلع�ل�ام أن ال�برام��ج اإلعالمية والتوعوية‬ ‫تشمل إن��ت��اج ع��دد م��ن األف�ل�ام والرسائل‬ ‫اإلع�لام��ي��ة‪ ،‬ال�تي ت��وث��ق ألح���داث العيص‪،‬‬ ‫وال���ن���دوة ال��دول��ي��ة ع��ن إدارة الكوارث‪،‬‬ ‫ومشاركة الدفاع املدني يف خطة احلج‪.‬‬

‫عرب القنوات التليفزيونية‪.‬‬ ‫�رص��ا على وص���ول الرسائل‬ ‫وح� ً‬ ‫التوعوية جلميع شرائح اجملتمع‬ ‫مبا يف ذلك املقيمني يف البالد‪،‬‬ ‫ريا‬ ‫قدم الدفاع املدني عددًا كب ً‬ ‫من األعمال واإلرشادات املرتمجة‬ ‫إىل االجن��ل��ي��زي��ة‪ ،‬وك��ذل��ك لغة‬ ‫اإلشارة لتوعية ذوي االحتياجات‬ ‫د‪ .‬بكر إبراهيم‪:‬‬ ‫اخلاصة ممن يعانون من صعوبات د‪ .‬فهد اخلرجيي‪:‬‬ ‫يف النطق والسمع‪.‬‬ ‫فاعلية ملموسة‬ ‫واك��ت��م��ل��ت م��ن��ظ��وم��ة برامج برامج الدفاع‬ ‫لبرامج التوعية‬ ‫التوعية بإصدار عدد كبري من المدني التوعوية‬ ‫املطبوعات‪ ،‬بني كتيب ومطوية تعاني من النمطية عبر وسائل اإلعالم‬ ‫ت��وع��وي��ة‪ ،‬وص���ل ع��دده��ا خالل‬ ‫السنوات اخلمس املاضية إىل أكثر من ‪ 6‬ماليني اليت يرتادها عدد كبري من اجلمهور واحلضور‪.‬‬ ‫مطبوعة‪ ،‬تغطي ك��اف��ة امل��خ��اط��ر احملتملة يف وأثنــى الــــــدكتور بكــــر على جهــود الدفاع‬ ‫املنشآت السكنية‪ ،‬والصناعية واملرافق العامة املدني التوعوية يف إدارة األزم���ات‪ ،‬على غرار‬ ‫زلزال مركز العيص‪ ،‬وسيول جدة‪ ،‬والسرعة يف‬ ‫واخلاصة‪.‬‬ ‫وإزاء هذه اجلهود‪ ،‬حصلت املديرية العامة للدفاع تقديم اإلرشادات والتوجيهات لتجنب خماطر هذه‬ ‫املدني على ع��دد من اجلوائز الدولية عن متيز احلوادث عرب مجيع وسائل اإلعالم‪.‬‬ ‫رسائلها التوعوية التليفزيونية واإلذاع��ي��ة‪ ،‬منها‬ ‫شهادة تقدير من شرطة عمان‪ ،‬وجائزة أفضل‬ ‫المعرفة أو ًال‬ ‫إنتاج توعوي مرئي عام ‪ 2007‬و‪ 2008‬م من جملس‬ ‫من ناحيته أشاد الدكتور محزة بيت املال أستاذ‬ ‫التعاون اخلليجي‪.‬‬ ‫وح��ول رؤي��ة األكادمييني يف شكل ومضمون اإلعالم املشارك جبامعة امللك سعود مبا يقوم به‬ ‫الرسائل التوعوية اليت يقدمها الدفاع املدني‪ ،‬الدفاع املدني بني احلني واآلخر من محالت توعية‬ ‫أك��د رئيس قسم اإلع�لام جبامعة امللك سعود وقائية عامة‪ ،‬تهدف يف جزء كبري منها لغرس‬ ‫ريا من الربامج مفاهيم السالمة يف ثقافة اجملتمع السعودي‬ ‫الدكتور فهد اخلرجيي‪ ،‬أن كث ً‬ ‫التوعوية ال�تي تنفذها إدارة ال��ع�لاق��ات العامة أفـــــــــــرادًا ومؤسسات‪ .‬حيث إن تطبيق سلوكيات‬ ‫واإلع�لام بالدفاع املدني‪ ،‬يغلب عليها التقليدية وم��ف��اه��ي��م ال��س�لام��ة يسبقه ع���ادة م��ع��رف��ة بهذه‬ ‫والنمطية اليت حتد من تأثريها وفاعليتها‪ ،‬وتتطلب السلوكيات‪ ،‬مؤكداً متيز اجلهود التوعوية‪،‬‬ ‫ق���د ًرا م��ن االبتكار يف احمل��ت��وى والوسيلة اليت من حيث مراعاة ال��دورة الزمنية السنوية حلياة‬ ‫توجه من خالهلا الرسالة التوعوية‪ ،‬مع احلرص الناس‪ ،‬وحضورها الفعال يف مجيع املناسبات‪،‬‬ ‫على ارتباط الرسالة مبفردات احلياة اليومية‪ ،‬وتعدد أوجه نشاطها االتصالية واإلعالمية‪.‬‬ ‫واستثمار املواسم واملناسبات يف‬ ‫توسيع نطاق اجلمهور املستهدف‬ ‫بها‪.‬‬ ‫ومن ناحيته أوض��ح نائب رئيس‬ ‫قسم اإلعالم جبامعة امللك سعود‬ ‫الدكتور بكر حممد إبراهيم‪،‬‬ ‫أن ج���ه���ود ال���دف���اع امل���دن���ي يف‬ ‫جمال التوعية الوقائية مبختلف‬ ‫جوانبها أصبحت تتمتع بقدر‬ ‫د‪ .‬عبد الرمحن العناد‪:‬‬ ‫د‪ .‬محزة بيت املال‪:‬‬ ‫كبري من الفعالية والتأثري‪ ،‬من‬ ‫التنوع في رسائل‬ ‫خالل االنتشار الكبري للوحات اإلعالم الجديد‬ ‫التوعية ضد‬ ‫اإلرشادية على الطرق الرئيسية‪ ،‬يتيح قدرات أكبر‬ ‫المخاطر‪ ،‬أبرز‬ ‫والتواجد يف الندوات واملعارض للتوعية والتأثير‬

‫‪21‬‬

‫‪ - 998‬العدد األول‬


‫فاحل الذبياني‪:‬‬

‫نتطلع إلى برامج‬ ‫توعوية أكثر‬ ‫تخصص ًا‬

‫سعود الشيباني‪:‬‬

‫تفاوت واضح‬ ‫في برامج التوعية‬ ‫من منطقة ألخرى‬

‫عبد الرمحن احلسني‪:‬‬

‫يجب أن تشمل برامج‬ ‫التوعية إرشادات‬ ‫التعامل مع الحوادث‬

‫ويضيف الدكتور بيت امل��ال‪ :‬إن منظومة جهود كما أن متطلبات العمل وف��ق آل��ي��ات اإلعالم‬ ‫الدفاع املدني الوقائية قد ال تكون فاعلة ما مل اجلديد تستدعى إعادة النظر يف البنى اإلدارية‬ ‫تثبت نفسها على أرض الواقع‪ ،‬واملتابع جلهود اليت مت��ارس التوعية الوقائية العامة يف الدفاع‬ ‫ال��دف��اع املدني امليدانية يالحظ انعكاس هذه امل��دن��ي‪ ،‬وي��ش��م��ل ذل���ك إع����ادة لتأهيل األفراد‬ ‫اجلهود على أرض ال��واق��ع‪ ،‬وه��ذه ميزة حتسب العاملني بها‪ ،‬وتوفري األدوات املناسبة لتحقيق‬ ‫للقائمني على إدارات الدفاع املدني‪ .‬وخري مثال سبل تعظيم االستفادة من اإلعالم اجلديد‪ ،‬مع‬ ‫ميكن ذكره يف هذا السياق هو جهود الدفاع م��راع��اة االس��ت��م��رار يف ب��رام��ج التوعية الوقائية‬ ‫املدني يف كارثة سيول جدة‪ ،‬فبالرغم من تعدد العامة‪ ،‬بشكل متواصل‪.‬‬ ‫املناسبات يف تلك الفرتة‪ :‬موسم احلج‪ ،‬واملتسللني من ناحيته يرى األستاذ الدكتور عبد الرمحن‬ ‫احلوثيني يف جنوب البالد‪ ،‬إال أن الدفاع املدني مح��ود العناد‪ ،‬عضو جملس ال��ش��ورى وأستاذ‬ ‫ً‬ ‫إعالميا واتصال ًيا بشكل اإلع�ل�ام‪ ،‬أن ال��دف��اع املدني يقوم منذ سنوات‬ ‫استطاع إدارة األزم��ة‬ ‫اح�ت�رايف‪ ،‬وامل��رح��ل��ة احلالية تستدعي مراجعة عديدة بتنفيذ برامج توعوية جيدة تهدف لتوعية‬ ‫شاملة جل��ه��وده التوعوية الوقائية‪ ،‬وتطويرها اجل��م��ه��ور ال��ع��ام ب��امل��خ��اط��ر ال�ت�ي م��ن املمكن‬ ‫بصيغة إبداعية تالئم طبيعة اجلماهري املستهدفة‪ ،‬التعرض هلا‪ ،‬مما يدخل يف جمال عمل أجهزة‬ ‫وال سيما وأن تقنيات التواصل مع اجلماهري قد ال��دف��اع امل��دن��ي‪ ،‬وت��ه��دف ه���ذه ال�برام��ج لرفع‬ ‫ريا مع ظهور تقنيات االتصال احلديثة مستوى وعي اجلمهور‪ ،‬وبالتالي اإلسهام الفاعل‬ ‫تغريت كث ً‬ ‫فيما يعرف باإلعالم اجلديد‪ ،‬والذي أحدث ثورة يف احلد من وقوع احلوادث‪ ،‬مما يؤدي إىل تقليل‬ ‫فرص وقوع املخاطر‪ ،‬وتاليف أو تقليص اخلسائر‬ ‫يف جمال التواصل االجتماعي‪.‬‬

‫مطبوعة توعوية‬ ‫تغطي كافة المخاطر‬ ‫أص��درت اإلدارة العامة للعالقات واإلعالم‬ ‫عدداً كبرياً من املطبوعات‪ ،‬ما بني كتيب‬ ‫ومطوية توعوية‪ ،‬وصل عددها خالل السنوات‬ ‫اخل �م��س امل��اض�ي��ة إىل أك �ث��ر م��ن ‪ 6‬ماليني‬ ‫مطبوعة‪ ،‬تغطي كافة املخاطر احملتملة يف‬ ‫املنشآت السكنية‪ ،‬والصناعية واملرافق العامة‬ ‫واخلاصة‪ ،‬ومنها خماطر أفران امليكروويف‪،‬‬ ‫ومواقد الغاز‪ ،‬وامل��واد اإلشعاعية‪ ،‬والتلوث‬ ‫البيئي‪ ،‬وإرش��ادات يف اإلسعافات األولية يف‬ ‫التعامل مع هذه احلوادث‪.‬‬

‫‪22‬‬

‫‪ - 998‬العدد األول‬

‫الم‬ ‫ط‬ ‫ب‬ ‫و‬ ‫من ‪ -25‬عات‬ ‫‪1‬‬ ‫‪3‬هـ‬

‫‪OVSA‬‬

‫‪G‬‬

‫مطبوعات توعوية‬ ‫المحتملة تشرح سبل‬ ‫الوقاية في المنازل‬ ‫والمنشآت الصناعية‬ ‫يف األرواح واملمتلكات حال وقوعها‪ ،‬وتنطلق‬ ‫هذه الربامج واحلمالت التوعوية من إدراك تام‬ ‫ألهمية اجلانب الوقائي‪ ،‬فهو يفوق يف أهميته‬ ‫التعامل مع احلوادث بعد أن تقع‪ .‬وجنحت برامج‬ ‫التوعية يف أن تغطي خمتلف أن��واع احلوادث؛‬ ‫وكان هلا أثر مباشر يف تقليل عدد احلوادث‪،‬‬ ‫ويف تقليص خسائرها‪.‬‬

‫سلبيات وإيجابيات‬ ‫وح��ول أب��رز املالحظات اإلجيابية والسلبية يف‬ ‫مضمون الرسائل التوعوية اليت يوجهها الدفاع‬ ‫امل��دن��ي للجمهور ق��ال ال��دك��ت��ور ال��ع��ن��اد‪ :‬كل‬ ‫رسالة‪ ،‬سواء كانت صادرة من الدفاع املدني‬ ‫أو غريه‪ ،‬مهما كان مستوى إعدادها وإنتاجها‬ ‫يكون هلا سلبيات واجيابيات‪ ،‬ويصعب التعميم‬ ‫على مضامني مجيع ال��رس��ائ��ل التوعوية اليت‬ ‫استخدمها الدفاع املدني يف محالته وبراجمه‬ ‫اإلعالمية‪ ،‬فهناك مالحظات قد تنطبق على‬ ‫بعض الرسائل املستخدمة يف السابق‪ ،‬وقد ال‬ ‫تنطبق على كثري من الرسائل اجلديدة‪ ،‬فهناك‬ ‫إجيابيات كثرية وال ميكن حصرها‪ ،‬لكن‬ ‫أهمها يف تقديري التنوع لشموهلا خمتلف أنواع‬

‫‪WWW‬‬


‫املخاطر‪ ،‬أما السلبيات فمنها اخنفاض مستوى‬ ‫اإلنتاج الفين للرسائل التلفزيونية حتديدا‪ ،‬وقد‬ ‫يكون سبب ذل��ك االقتصاد يف التكاليف‪ ،‬م��ن جانبه يؤكد مساعد رئيس حترير جريدة‬ ‫وهو سبب غري مقنع إطالقا‪ ،‬حيث إن اجلانب عكاظ األستاذ فاحل الذبياني أن برامج التوعية‬ ‫الفين للرسائل التلفزيونية يعد من أهم األمور ال�ت�ي ينفذها ال��دف��اع امل��دن��ي يغلب عليها صفة‬ ‫اليت ينبغي التنبه هلا مستقبال‪ ،‬فالعربة ليست العمومية‪ ،‬مبعنى الرتكيز على التوعية مبعناها‬ ‫بالكم‪ ،‬ذلك أن رسالة واحدة منتجة بشكل ال��ع��ام‪ ،‬وه��و أم��ر جيد لكن جيب أن يرتافق مع‬ ‫ج��ي��د‪ ،‬أف��ض��ل بكثري م��ن ال��رس��ائ��ل الكثرية توعية متخصصة‪ ،‬مثل توعية العمال يف املنشآت‬ ‫اليت تنتج كيفما اتفق‪ ،‬فقط ليكون هناك النفطية‪ ،‬ومصانع البرتوكيماويات‪ ،‬واملستودعات‬ ‫عدد كبري من هذه الرسائل‪ ،‬وباإلضافة لذلك وغريها‪ ،‬ومن األهمية ً‬ ‫أيضا إجراء دراسات تقييم‬ ‫يشوب محالت وبرامج الدفاع املدني أحيانا عدم‬ ‫االستمرارية‪ ،‬فتتوقف أحيانا وتنشط أحيانا‬ ‫أخرى‪ ،‬والصحيح هو أن تكون تلك احلمالت‬ ‫والربامج مستمرة طيلة العام؛ ألن احلماية املدنية‬ ‫ليست مؤقتة‪ ،‬وميكن أن يتم تكثيف هذه‬ ‫الربامج أو تغيري مسارها لتتناسب مع املخاطر‬ ‫املومسية‪.‬‬ ‫وأض���اف ال��دك��ت��ور ال��ع��ن��اد‪ :‬وأع��ت��ق��د أن لدى‬ ‫القائمني على برامج التوعية بالدفاع املدني‬ ‫العميد احلساني‪:‬‬ ‫اللواء الصخريي‪:‬‬ ‫اللواء الثبييت‪:‬‬ ‫اخل�برة الكافية لتقييم عملهم‪ ،‬وه��م‪ -‬كما‬ ‫الرسائل التوعوية مؤسسات المجتمع‬ ‫أع���رف‪ -‬ي��وظ��ف��ون التقويم املنهجي للخطط برامج التوعية‬ ‫مطالبة بدعم برامج‬ ‫اسهمت بالفعل‬ ‫وال�برام��ج واحل��م�لات‪ ،‬كما أنهم يستعينون تحقق مفهوم‬ ‫التوعية‬ ‫في تقليل‬ ‫ال‬ ‫باملختصني م��ن األك��ادمي��ي�ين ألخ��ذ املشورة الوقاية أو ً‬ ‫عند بناء اخلطط والربامج واحلمالت‪ ،‬وخالل‬ ‫تنفيذها‪ ،‬وعند مراجعتها وتقوميها‪ ،‬واقرتاحي مستمر لربامج التوعية ورص��د تأثريها من خالل السكنية أو الصناعية أو اهليئات احلكومية‬ ‫هو أن يستمر الدفاع املدني يف جهوده التوعوية‪ ،‬استطالعات للرأي تشمل كل فئات اجملتمع‪ ،‬أما ومؤسسات القطاع اخلاص على اختالف نشاطها‪.‬‬ ‫ويف نهجه العلمي للتخطيط والتنفيذ‪ ،‬واملراجعة الصحفي جبريدة اجلزيرة سعود الشيباني‪ ،‬فريى‬ ‫أن استفادة الدفاع‬ ‫والتقويم‪.‬‬ ‫رسائل عاجلة‬ ‫امل���دن���ي من‬ ‫و سا ئل ويف االجتاه ذاته يؤكد مذيع قناة اإلخبارية‬ ‫عبد الرمحن احلسني‪ ،‬أن جهود الدفاع املدني‬ ‫يف جمال التوعية ترتكز‬ ‫ع����ل����ى اجلوانب‬ ‫الوقائية اليت حتد‬ ‫م����ن احتماالت‬ ‫وق���وع احلوادث‪،‬‬ ‫ب�������درج�������ة أكرب‬ ‫بكثري من اجلهود املوجهة‬ ‫يف ح��االت وق��وع احل���ادث‪ ،‬وه��و ما‬ ‫اتضح خالل كارثة «سيول جدة» مؤخ ًرا‪،‬‬ ‫لذا من األهمية مشول برامج التوعية‬ ‫إلرش��ادات التعامل مع احل��وادث‪ -‬يف‬ ‫حال حدوثها‪ -‬من خالل رسائل عاجلة‬ ‫عرب القنوات التليفزيونية‪ ،‬واحملطات اإلذاعية‪،‬‬ ‫وال��ص��ح��ف‪ ،‬وت��أه��ي��ل الناطقني اإلعالميني‬ ‫رسائل توعوية تستثمر شغف الطفل بأفالم للدفاع املدني‪،‬المتالك ال��ق��درة على توجيه‬ ‫هذه الرسائل العاجلة دون تأخري‪.‬‬

‫توعية متخصصة‬

‫اإلعالم يف الوصول بالرسائل التوعوية إىل الشرائح‬ ‫املستهدفة تعاني من الكثري من القصور‪ ،‬ألسباب‬ ‫تتعلق بعدم وج��ود خطة واضحة املعامل ألهداف‬ ‫محالت التوعية‪ ،‬وآليات تنفيذها‪ ،‬والدليل على‬ ‫ذل��ك وج��ود تفاوت كبري يف جهود التوعية على‬ ‫املستويني الكمي والنوعي من منطقة إىل أخرى‪،‬‬ ‫باإلضافة إىل مومسية هذه اجلهود حبيث نلمس‬ ‫ً‬ ‫نشاطا يف أوق��ات بعينها وقلة برامج التوعية يف‬ ‫أوقات أخرى دون استمرارية مطلوبة مبا يتناسب مع‬ ‫طبيعة األخطار واحلوادث احملتملة سواء يف املنشآت‬

‫الرسوم المتحركة‬

‫‪23‬‬

‫‪ - 998‬العدد األول‬


‫العقيد العايد‪:‬‬

‫تنوع برامج التوعية‬ ‫الوقائية لكافة شرائح‬ ‫المجتمع عبر كافة‬ ‫وسائل اإلعالم والحمالت‬ ‫المباشرة‬

‫احلكومية واألهلية لإلسهام‬ ‫يف تفعيل هذه الربامج‪ ،‬وزيادة‬ ‫االس���ت���ف���ادة م��ن��ه��ا يف تعزيز‬ ‫اجلوانب الوقائية ضد كافة‬ ‫احل�����وادث‪ ،‬وزي����ادة االلتزام‬ ‫ب��ت��ع��ل��ي��م��ات ال����دف����اع املدني‬ ‫اخلاصة بإجراءات ومتطلبات‬ ‫السالمة‪.‬‬

‫تفاعل مطلوب‬

‫جهود متنوعة‬

‫من جانبه يؤكد مدير الدفاع املدني مبنطقة عسري‬ ‫اللواء عبد الواحد عويض الثبييت أن جهود التوعية‬ ‫ال�ت�ي ي��ن��ف��ذه��ا ال���دف���اع امل��دن��ي ت��رك��ز ع��ل��ى تعزيز‬ ‫اإلج���راءات الوقائية من منطلق أن الوقاية خري من‬ ‫العالج‪ ،‬وذل��ك على ضوء خ�برات كبرية باحلوادث‬ ‫املتكررة‪ ،‬ومعرفة أسبابها‪ ،‬وح��رص على جتنب‬ ‫كل ما يؤدي إليها‪ ،‬مشرياً إىل ضرورة تفاعل وسائل‬ ‫اإلع�لام املقروءة واملسموعة واملرئية يف دعم جهود‬ ‫الدفاع املدني التوعوية ملضاعفة تأثريها والوصول بها‬ ‫إىل عدد كبري من املواطنني واملقيمني‪.‬‬ ‫أما اللواء عابد مطر الصخريي مدير الدفاع املدني‬ ‫مبنطقة الرياض‪ ،‬فيقول‪ :‬أن جهود التوعية مبتطلبات‬ ‫السالمة ضد كافة احلوادث واألخطار اليت تدخل يف‬ ‫نطاق عمل الدفاع املدني‪ ،‬تتصف بالشمولية والتنوع‬ ‫يف أشكاهلا ووسائلها والفئات املستهدفة منها‪.‬‬ ‫وتعتمد يف كثري من األحيان على اللقاءات املباشرة مع‬ ‫املواطنني من خالل املناسبات املختلفة‪ ،‬ويف مقدمتها‬ ‫املهرجان الوطين للرتاث والثقافة‪ ،‬واليوم العاملي للدفاع‬ ‫املدني وغريها‪ ،‬باإلضافة إىل املشاركة الفاعلة يف‬ ‫أنشطة اجتماعية كثرية‪ ،‬واليت تشهد تدريبات عملية‬ ‫على جتنب ع��دد من احل��وادث كاحلرائق وغريها‪.‬‬ ‫ويؤكد اللواء الصخريي أن الرسائل التوعوية اسهمت‬ ‫بالفعل يف تقليل معدالت بعض احلوادث النامجة عن‬ ‫أخطاء أو سلوكيات فردية‪.‬‬ ‫ويف االجتاه ذاته يؤكد مدير الدفاع املدني مبنطقة‬ ‫ج���ازان العميد مح��ود احلساني أن ب��رام��ج التوعية‬ ‫ختتلف من منطقة ألخرى‬ ‫ً‬ ‫تبعا لطبيعة املخاطر احملتملة يف ك��ل منها‪،‬‬ ‫مشرياً إىل أهمية دور مجيع مؤسسات اجملتمع‬

‫وي��ؤك��د العقيد ص��احل ب��ن علي العايد مدير‬ ‫اإلدارة العامة للعالقات واإلعالم بالدفاع املدني‬ ‫أن برامج التوعية اليت ينفذها الدفاع املدني‪،‬‬ ‫تهدف ب��األس��اس إىل تفعيل اجل��وان��ب الوقائية‬ ‫لتجنب وق��وع احل���وادث على اخ��ت�لاف أنواعها‬ ‫وأسبابها‪.‬‬ ‫وأضاف العقيد العايد إىل وجود معايري واضحة‬ ‫خلطط وب��رام��ج التوعوية ال�تي ينفذها الدفاع‬ ‫املدني تب ًعا للمخاطر احملتملة يف كل منطقة‪،‬‬ ‫ريا إىل أن التوعية الوقائية‪ ،‬تتضمن رفع‬ ‫مش ً‬ ‫مستوى االلتزام لتوفري وسائل السالمة خلفض‬ ‫نسبة احلوادث العالية‪ ،‬بالكشف عن أسبابها‪،‬‬ ‫ومعاجلتها بني مجيع شرائح اجملتمع‪ ،‬من خالل‬ ‫برامج توعوية عامة وبرامج خاصة‪ ،‬تستهدف‬ ‫ف��ئ��ات بعينها ك��ط�لاب امل����دارس‪ ،‬واحلجاج‪،‬‬ ‫وامل��ع��ت��م��ري��ن‪ ،‬وم��ن��س��وب��ي ال������وزارات واهليئات‬ ‫احلكومية‪ ،‬وذوي االحتياجات اخلاصة‪.‬‬ ‫وأوض��ح العقيد العايد أن جهود التوعية اليت‬ ‫يقدمها الدفاع املدني تستفيد من كافة وسائل‬ ‫اإلعالم املقروء‪ ،‬واملسموع‪ ،‬واملرئي‪ ،‬وكذلك‬ ‫اإلعالم اإللكرتوني‪ ،‬وتتضمن ً‬ ‫أيضا اإلعالنات‬ ‫التوعوية امل��ب��اش��رة‪ ،‬واملطبوعات اإلرشادية‪،‬‬ ‫واألف���ل��ام‪ ،‬وامل��س��رح��ي��ات وأف��ل�ام الكرتون‬ ‫واملعارض التوعوية‪ ،‬مؤكداً أن املؤشر احلقيقي‬ ‫على فاعلية هذه اجلهود هو تنامي‬ ‫ال���وع���ي ل���دى ال��ف��ئ��ات املستهدفة‬ ‫ب�����اإلج�����راءات ال���وق���ائ���ي���ة لتجنب‬ ‫احل����وادث‪ ،‬وه��و أم��ر ملموس بني‬ ‫قطاعات كبرية‪.‬‬

‫التالالنتاج‬ ‫فزيوني‬

‫‪24‬‬

‫‪ - 998‬العدد األول‬

‫ا االنتاج‬ ‫الذاعي‬ ‫ااالنتاج‬ ‫ملقروء‬

‫ا‬ ‫لجه‬ ‫و‬ ‫د‬ ‫‪ 430‬التو‬ ‫ع‬ ‫و‬ ‫ي‬ ‫ة‬ ‫‪-1‬‬ ‫‪ 1431‬ه لعام‬ ‫ـ‬

‫‪ 6‬جوائز عربية‬ ‫وخليجية للدفاع‬ ‫المدني السعودي‬ ‫في مجال التوعية‬ ‫حصلت املديرية العامة للدفاع املدني على‬ ‫ع��دد كبري م��ن اجل��وائ��ز ع��ن أعماهلا يف‬ ‫جمال التوعية مبتطلبات األم��ن والسالمة‬ ‫ض��د امل��خ��اط��ر وال��ت��وع��ي��ة ال��وق��ائ��ي��ة؛ منها‬ ‫ث�لاث ج��وائ��ز م��ن جملس وزراء الداخلية‬ ‫العرب‪ ،‬ألفضل إنتاج توعوي مرئي على‬ ‫م���دار ‪ 3‬س��ن��وات متتالية‪ ،‬يف ال��ف�ترة من‬ ‫عام (‪1425 -1423‬هـ) عن حلقات درامية‬ ‫بعنوان األخطار املنزلية‪ ،‬يرصد املخاطر‬ ‫اليت تتعرض هلا ربة املنزل يف بيتها‪ ،‬وفيلم‬ ‫ً‬ ‫كرتونيا يتناول املخاطر اليت قد يتعرض‬ ‫هلا الطفل‪ ،‬وفيلم يعرض مسؤولية املواطن‬ ‫يف احلماية املدنية‪ ،‬وجائزة أفضل إنتاج‬ ‫توعوي مقروء من جملس وزراء الداخلية‬ ‫العرب لعام ‪2007‬م عن ملصقات تهدف‬ ‫لنشر ثقافة احلماية املدنية‪ ،‬وعلى مستوى‬ ‫دول جملس التعاون اخلليجي حصل الدفاع‬ ‫املدني السعودي على جائزة اجمللس ألفضل‬ ‫إنتاج توعوي مرئي خ�لال عامي ‪1428‬هـ‬ ‫و‪1429‬هـ‪.‬‬ ‫هذا باإلضافة إىل عدد كبري من شهادات‬ ‫التقدير ال�تي تلقتها امل��دي��ري��ة العامة من‬ ‫وزارات وهيئات سعودية لقاء جهودها يف‬ ‫جمال التوعية الوقائية‪ ،‬ونشر ثقافة الدفاع‬ ‫املدني‪.‬‬


‫كيف واجه الدفاع المدني‬

‫تحدياته األربعة ؟!‬

‫ال أظن أن جهازا اخترب كما اخترب الدفاع املدني‪ ،‬فقد كان عليه‬ ‫أن ي��واج��ه أرب��ع مسؤوليات يف وق��ت واح��د‪ ،‬ال���زالزل يف العيص‪،‬‬ ‫وموسم احل��ج‪ ،‬وتداعيات احل��رب ضد املتسللني على احل��دود يف‬ ‫منطقة ج���ازان‪ ،‬وك��ارث��ة السيول يف ج��دة‪ ،‬ومجيعها مسؤوليات‬ ‫جسام تطلبت مباشرة جهود ميدانية مكثفة لتنفيذ عمليات اإلخالء‬ ‫واإليواء واإلنقاذ وإدارة احلشود‪.‬‬ ‫النتيجة كانت كفاءة عالية يف إظهار مسؤولية يف تنفيذ املهمات‪،‬‬ ‫وتفان يف أداء الواجبات بعثت على الفخر واالعتزاز يف نفس كل‬ ‫مواطن‪ ،‬وجعلته أكثر ثقة بأن أن يكون الدفاع املدني دائما يف‬ ‫مستوى التطلعات عند تنفيذ أي مهمة‪.‬‬ ‫كنت ومازلت وسأبقى أنظر باالعتزاز لرجل الدفاع املدني‪ ،‬وكيف‬ ‫ال أفعل وأنا أقف أما رجل جيازف حبياته كي ينقذ أرواح اآلخرين؟!‬ ‫فأي تضحية أغلى من هذه التضحية؟! وأي مثن ميكن أن نقدر به‬ ‫مثل هذه التضحية؟!‬ ‫كذلك كنت وما زلت وسأبقى أربط أداء الدفاع املدني امليداني‬ ‫مبا يتوفر له من إمكانات وطاقات ليتمكن من أداء رسالته على‬ ‫أكمل وجه‪ ،‬فعندما أطلب من جهاز من األجهزة أن يؤدي بنسبة‬ ‫‪ ،%100‬ويغطي كافة مساحات واجباته فإنين جيب أن أضمن أنه‬ ‫ميلك ما نسبته ‪ %100‬من األدوات الالزمة لتنفيذ ذلك‪ ،‬واملتمثلة يف‬ ‫الطاقات البشرية املدربة واملؤهلة لتنفيذ املهمات‪ ،‬واملعدات احلديثة‬ ‫الالزمة ملساندة الطاقات البشرية‪.‬‬ ‫لقد برهنت التحديات األخ�يرة ال�تي خاضها ال��دف��اع املدني على‬ ‫كفاءته كجهاز مدرب ومؤهل‪ ،‬وعلى أهميته كعنصر أساسي‬ ‫يف حفظ سالمة واستقرار اجملتمع‪ ،‬وعلى جدارته باحلصول على‬ ‫كل الثقة والدعم لتمكينه من التسلح بكل الوسائل لرفع قدراته‬ ‫البشرية‪ ،‬وتطوير قدراته التقنية اليت جتعله يف كامل اجلاهزية‬ ‫خلدمة الوطن وإنسانه‪.‬‬ ‫إن ما نطمح إليه من رجل الدفاع املدني هو مبستوى ما يطمح هو‬ ‫لتقدميه حنو جمتمعه‪ ،‬وأي شيء أكثر وأمثن ميكن أن يقدمه‬ ‫إنسان جملتمعه من اجملازفة بسالمته ألجل سالمة غريه؟!‬

‫خالد السليمان‬

‫كاتب في صحيفة عكاظ‬

‫‪25‬‬

‫‪ - 998‬العدد األول‬


‫معهــد‬ ‫الدفـاع‬ ‫المدني‬ ‫صرح تعليمي لتنمية قدرات‬ ‫التعامل مع كافة المخاطر‬ ‫عاما تواصلت مسيرة معهد الدفاع المدني السعودي في‬ ‫على مدار أكثر من ‪ً 37‬‬ ‫تدريب وتأهيل الكوادر البشرية للقيام بأعمال الدفاع المدني‪ ،‬والتدخل السريع‬ ‫والفاعل في التصدي للحوادث والكوارث الطبيعية أو الصناعية‪ ،‬وتنمية قدرات رجال‬ ‫الدفاع المدني من الضباط وضباط الصف على التعامل مع كافة أنواع الحوادث‪،‬‬ ‫وتحقيق أفضل استفادة من التقنيات والمعدات‪ ،‬باإلضافة إلى تنظيم دورات تدريبية‬ ‫لمنسوبي األجهزة الحكومية‪ ،‬والهيئات العامة واألهلية‪ ،‬والمتطوعين على أعمال‬ ‫الدفاع المدني‪.‬‬

‫‪26‬‬

‫‪ - 998‬العدد األول‬


‫وط��وال هذه املسرية‪ ،‬تنوعت آليات وطرق‬ ‫التدريب يف املعهد وف��ق أح��دث األساليب‬ ‫التدريبية املتخصصة‪ ،‬ومبا حيقق التعامل‬ ‫األمثل مع التطور الكبري يف تقنيات الدفاع‬ ‫امل��دن��ي‪ ،‬وط���رق استخدامها‪ ،‬ع�بر مئات‬ ‫الدورات التدريبية اليت استفاد منها اآلالف‬ ‫من رج��ال ال��دف��اع امل��دن��ي‪ ،‬وأب��ن��اء اجملتمع‬ ‫السعودي عام ًة‪.‬‬ ‫ت��أس��س معهد ال��دف��اع امل��دن��ي بالعاصمة‬ ‫ال��س��ع��ودي��ة ال��ري��اض يف ال��ت��اس��ع عشر من‬ ‫ربيع األول عام ‪ 1394‬هـ ومبوجب القرار‬ ‫ال���وزاري رق��م ‪ ،94/1764‬ويرتبط إداريا‬ ‫ب���اإلدارة العامة للتدريب‪ ،‬ويتحمل املعهد‬ ‫مسؤولية إع���داد ال��ك��وادر البشرية من‬ ‫رج��ال ال��دف��اع املدني وتدريبها وتأهيلها؛‬ ‫للقيام بأعمال الدفاع املدني‪ ،‬واستيعاب‬ ‫ك��ل ت��ط��ور يف ط��رق وآل��ي��ات التعامل مع‬

‫احلوادث والكوارث على اختالف أنواعها األج��ه��زة احلكومية واملؤسسات األهلية‬ ‫وأسبابها‪ ،‬وعقد دورات تدريبية ملنسوبي على بعض أعمال الدفاع املدني‪ ،‬وتصميم‬ ‫وتنفيذ برامج تدريب املتطوعني‪.‬‬ ‫ويضم املعهد سبع شعب وأقسام‪ ،‬تتكامل‬ ‫جهودها يف جمال تقديم الدورات التدريبية‬ ‫والدراسات العلمية‪ ،‬وتوفري كل متطلبات‬ ‫تنفيذها بأعلى معايري اجلودة‪ ،‬وتتصدر هذه‬ ‫الشعب شعبة التعليم‪ ،‬واليت تتوىل مسؤولية‬ ‫إعداد وتنفيذ الربامج التدريبية ومتابعتها‬ ‫وفق سياسة املعهد التعليمية‪ ،‬وتوفري وسائل‬ ‫التعليم املستخدمة يف العملية التعليمية‬ ‫والتدريبية‪ ،‬سواء ما يتعلق باجلانب النظري‬ ‫أو العملي ألعمال الدفاع املدني‪.‬‬ ‫العقيد السبتي‪ :‬برامج‬ ‫وتقوم شعبة ش��ؤون الطلبة بتنظيم أعمال‬ ‫القبول والتسجيل للملتحقني بالدورات‬ ‫التدريب تلبي احتياجات‬ ‫ال��ت��دري��ب��ي��ة‪ ،‬وإع����داد األن��ش��ط��ة الرياضية‬ ‫الوحدات الميدانية‬ ‫ل��ل��م��ع��ه��د‪ ،‬واإلش�������راف ع��ل��ى التدريبات‬

‫‪27‬‬

‫‪ - 998‬العدد األول‬


‫غرفة متطورة‬ ‫ألنظمة المحاكاة‬ ‫للتدريب التطبيقي‬ ‫في مجاالت السالمة‬ ‫والحماية المدنية‬

‫ال��ع��س��ك��ري��ة امل��ي��دان��ي��ة وس���راي���ا الطلبة‬ ‫مبرافقها املختلفة‪.‬‬ ‫أم���ا ش��ع��ب��ة ال���دراس���ات فتختص بإعداد‬ ‫البحوث وال��دارس��ات العلمية‪ ،‬واالتصال‬ ‫مب���ص���ادر امل��ع��ل��وم��ات يف جم���ال التحليل‬ ‫العلمي‪ ،‬والتنسيق م��ع اجل��ه��ات املختصة‬ ‫لتطوير املناهج التعليمية‪ ،‬وترمجة الكتب‬ ‫والنشرات العلمية اليت تهدف إىل التطوير‬ ‫والتجديد يف برامج املعهد التدريبية‪.‬‬ ‫وت��ع��ن��ى شعبة ال���ش���ؤون اإلداري�����ة واملالية‬ ‫باألعمال اإلداري���ة ال�تي تنظم س�ير العمل‬ ‫باملعهد‪ ،‬واألعمال املالية اخلاصة بالعاملني‬

‫‪28‬‬

‫‪ - 998‬العدد األول‬

‫فيه‪ ،‬والطلبة امللتحقني بالربامج التدريبية‪،‬‬ ‫وتوفري املعلومات الالزمة عنهم‪ ،‬وكذا أمن‬ ‫املعهد يف حني تتوىل شعبة التموين مسؤولية‬ ‫جتهيز املباني‪ ،‬وآليات ومعدات التدريب‬ ‫تقنيات لتعزيز‬ ‫العملي‪ ،‬ووسائل النقل والعمل على صيانتها‬ ‫اإلجراءات الوقائية‬ ‫وتهيئتها للعمل بشكل مستمر‪ ،‬وتوفري‬ ‫ضد الحوادث‬ ‫اإلم�����دادات ال�لازم��ة ل��ض��م��ان س�ير العمل‬ ‫باملعهد‪.‬‬ ‫والكوارث‬ ‫أما شعبة احلاسب اآللي فيدخل يف صلب‬ ‫عملها ت��وف�ير وت��ق��دي��م خ��دم��ات وتقنيات‬ ‫احل��اس��ب اآلل���ي ون��ظ��م املعلومات لكافة ال��ت��دري��ب��ي��ة‪ ،‬وق���اع���ة ألن��ظ��م��ة احملاكاة‬ ‫شعب وأقسام املعهد واملعامل واملختربات للتدريب على أعمال ال��دف��اع امل��دن��ي‪ ،‬من‬ ‫امل��وج��ودة فيه‪ ،‬وتكتمل منظومة العمل خالل سيناريوهات خاصة إلدارة العمليات‪،‬‬ ‫بقسم ال��ش��ؤون العامة وال���ذي يعمل على وللتدريب التطبيقي على أعمال اإلطفاء‪،‬‬ ‫توطيد عالقة املعهد مع اجلهات األخرى‪ ،‬واإلنقاذ‪ ،‬واإلسعاف‪ ،‬واحلماية املدنية‪.‬‬ ‫وتنظيم استقبال ال���زي���ارات للمتدربني‪ ،‬وبدأت إدارة املعهد يف جتريب تشغيل بعض‬ ‫وب��رام��ج زوار املعهد‪ ،‬وح��ف�لات التخرج‪ ،‬األفالم التعليمية من خالل (سريفر خاص)‬ ‫ِّ‬ ‫ميكن من يتصل بشبكة الدفاع املدني‬ ‫والنواحي اإلعالمية والثقافية‪ ،‬والتوجيه‬ ‫احمللية (االنرتانت) من االطالع عليها بعد‬ ‫املعنوي ملنسوبي املعهد والطلبة‪.‬‬ ‫إعطائه الصالحية من معهد الدفاع املدني‪.‬‬ ‫وحول السياسة التعليمية والربامج التدريبية‬ ‫استثمار تقنية المعلومات يف املعهد يوضح مدير معهد الدفاع املدني‬ ‫وحرصا على استثمار تقنية املعلومات يف العقيد س��ب�تي ال��س��ب�تي أن مج��ي��ع أعمال‬ ‫ً‬ ‫دعم الربامج التدريبية والتعليمية باملعهد وتدابري الدفاع املدني تتطلب معرفة األسس‬ ‫واالس��ت��ف��ادة منها مت رب���ط م��ب��ان��ي معهد العلمية يف ختصصات كثرية‪ ،‬مثل الطب‪،‬‬ ‫ال���دف���اع امل��دن��ي بشبكة ال���دف���اع املدني واهلندسة‪ ،‬والعلوم الطبيعية‪ ،‬والقانون‪،‬‬ ‫احمللية على االنرتنت‪ ،‬وتغطية بعض مباني واإلدارة‪ ،‬وع��ل��م ال��ن��ف��س‪ ،‬واالجتماع‪،‬‬ ‫املعهد بشبكة السلكية خاصة‪ ،‬ومجيع واإلعالم‪ ،‬والعالقات العامة‪ ،‬واجلغرافيا‪،‬‬ ‫الفصول التعليمية باملعهد جمهزة مبنصات واجليولوجيا وغريها‪ ..‬واإلملام بهذه األسس‬ ‫تعليمية حديثة‪ ،‬ومرتبطة بأجهزة صوت‪ ،‬العلمية ضرورة لوضع اخلطط الوقائية ضد‬ ‫وأجهزة عرض‪ ،‬وسبورات ذكية‪ ،‬ويضم كثري من املخاطر والكوارث‪ ،‬والتخفيف‬ ‫معهد الدفاع املدني مخس معامل حاسب من آثارها يف حال حدوثها‪.‬‬ ‫آلي حتتوي على ‪ 75‬جها ًزا‪ ،‬باإلضافة إىل وسياسة التدريب يف املعهد تولي أهمية كبرية‬ ‫ورشة إصالح األجهزة والطابعات واملعدات هلذا اجلانب‪ ،‬إىل جانب اهتمامها بالربامج‬


‫ال‬

‫برامج ال��دريبية في المعهد‬

‫مناذج من معروضات جناح السالمة مبعهد الدفاع املدني‬

‫معدات ووسائل للتدريب جبناح اإلطفاء‬

‫واإلن�ترب��ول وغ�يره��ا م��ن املعاهد واهليئات‬ ‫األك��ادمي��ي��ة خ��ارج اململكة‪ ،‬مثل كلية‬ ‫التخطيط وأكادميية اإلطفاء للطوارئ يف‬ ‫بريطانيا‪ ،‬وذلك من خالل تبادل الزيارات‬ ‫واخل�برات‪ ،‬وإحل��اق بعض منسوبي املعهد‬ ‫بربامج تدريبية يف ه��ذه اجلهات‪ ،‬إضافة‬ ‫إىل التعاون مع بعض هذه اجلهات يف إقامة‬ ‫بعض الربامج التدريبية ملنسوبي املديرية‬ ‫العامة للدفاع املدني‪.‬‬ ‫واحلقيقة إن تعاون املعهد مع هذه اجلهات‬ ‫واالستفادة من خرباتها‪ ،‬هو مثرة التنسيق‬ ‫املستمر ب�ين ش���ؤون العمليات‪ ،‬واإلدارة‬

‫التدريبية لتنمية قدرات الكوادر البشرية‬ ‫من رجال الدفاع املدني على أداء مهامهم يف‬ ‫التعامل مع كل أنواع احلوادث يف جماالت‬ ‫السالمة‪ ،‬واإلطفاء‪ ،‬واإلنقاذ واإلسعاف‪،‬‬ ‫واحل��م��اي��ة امل��دن��ي��ة‪ ،‬س���واء ع��ل��ى املستوى‬ ‫التخطيطي واإلش�����رايف‪ ،‬أو التنفيذي‪،‬‬ ‫ويضيف العقيد السبيت أن السياسة التعليمية‬ ‫للمعهد وطبيعة عمل الدفاع املدني‪ ،‬حتتم‬ ‫التعاون مع عدد كبري من اجلهات العلمية‬ ‫واألك��ادمي��ي��ة‪ ،‬ب��اع��ت��ب��اره��م ش��رك��اء لنا‬ ‫يف أداء مهامنا‪ ،‬وتصميم وإع��داد الربامج‬ ‫التدريبية واملشاركة يف تنفيذها‪ ،‬وذلك‬ ‫مبوجب الالئحة التنفيذية ملهام ومسؤوليات‬ ‫ال��وزارات واألجهزة احلكومية‪ ،‬والصادرة‬ ‫بقرار مسو وزي��ر الداخلية‪ ،‬رئيس جملس‬ ‫الدفاع املدني رقم ‪ / 9‬ت ‪ /‬و‪ 4 /‬بتاريخ ‪26‬‬ ‫البرامج التدريبية‬ ‫‪ 1407 /10/‬هـ‪ ،‬واليت تعزز حجم مشاركة‬ ‫تلبي احتياجات الدفاع‬ ‫هذه اجلهات وتعاونها فيما يتعلق بأعمال‬ ‫الدفاع املدني عمو ًما‪ ،‬وإع��داد الدراسات‬ ‫المدني والمخاطر‬ ‫التخصصية العلمية‪ ،‬وتقديم الدراسات‬ ‫المحتملة‬ ‫االستشارية وعقد الدورات التدريبية‪.‬‬ ‫وعلى ذلك هناك تواصل وتعاون مثمر بني‬ ‫معهد ال��دف��اع امل��دن��ي‪ ،‬وع���دد كبري من العامة للتدريب‪ ،‬وإدارة التعاون الدولي‬ ‫املؤسسات العلمية؛ يف مقدمتها مدينة امللك باملديرية العامة للدفاع املدني‪.‬‬ ‫عبد العزيز للعلوم والتقنية‪ ،‬وجامعة امللك ويؤكد مدير معهد الدفاع املدني العقيد‬ ‫س��ع��ود‪ ،‬وجامعة اإلم���ام حممد ب��ن سعود السبيت أن أساليب ال��ت��دري��س والتدريب‬ ‫يف امل��ع��ه��د ت��واك��ب ال��ت��ط��ور امل��س��ت��م��ر يف‬ ‫اإلسالمية‪ ،‬ومعهد اإلدارة‪.‬‬ ‫آل��ي��ات وتقنيات ال��دف��اع امل��دن��ي‪ ،‬ويراعى‬ ‫يف تصميم الربامج التدريبية عدة معايري‪،‬‬ ‫تواصل مع المنظمات الدولية منها احتياجات كل منطقة تب ًعا لنوعية‬ ‫ويضيف العقيد السبيت‪ ،‬ويستفيد املعهد املخاطر احملتملة بها‪ ،‬وامل��س��ار التدرييب‬ ‫ً‬ ‫أيضا من تواصل املديرية العامة للدفاع للرتقية واخلاص بالضباط واألفراد ابتداء‬ ‫املدني مع عدد كبري من املنظمات الدولية من املستوى التأهيلي‪ ،‬ثم التأسيسي وصوالً‬ ‫ذات العالقة‪ ،‬مثل املنظمة الدولية للحماية للمستوى املتقدم‪ ،‬ودورات إعداد القادة من‬ ‫املدنية‪ ،‬والوكالة الدولية للطاقة الذرية‪ ،‬الضباط‪.‬‬

‫ختتلف برامج التدريب يف املعهد‪ ،‬تب ًعا لطبيعة‬ ‫العمل امليداني لوحدات الدفاع املدني اإلدارية‬ ‫وامليدانية‪ ،‬وت��ت��درج ه��ذه ال�برام��ج ع�بر عدة‬ ‫مستويات وص� ً‬ ‫�وال إىل ال��دورات التخصصية‬ ‫امل��ت��ق��دم��ة يف أع��م��ال اإلن���ق���اذ‪ ،‬واإلطفاء‪،‬‬ ‫ومواجهة الطوارئ‪ ،‬وأعمال السالمة‪ ،‬وفق‬ ‫أنظمة الدفاع املدني‪ ،‬ودورات إعداد القادة‪،‬‬ ‫باإلضافة إىل دورات خاصة ببعض املهام‪،‬‬ ‫مثل مكافحة احلرائق الصناعية‪ ،‬وتشغيل‬ ‫اآلليات احلديثة‪ ،‬والتعامل مع املواد اخلطرة‪،‬‬ ‫والتحقيق يف احلوادث اليت يباشرها الدفاع‬ ‫امل��دن��ي‪ ،‬وإدارة عمليات ال��دف��اع املدني‪،‬‬ ‫واألع��م��ال املساندة‪ ،‬واإلدارة والتخطيط‪،‬‬ ‫واالت����ص����االت ال��س��ل��ك��ي��ة والالسلكية‪،‬‬ ‫واإلسعافات األولية‪ ،‬مبا يليب كافة متطلبات‬ ‫العمل امليداني ألعمال املديرية العامة للدفاع‬ ‫املدني‪ ،‬ومن خالل املسار التدرييب للضباط‬ ‫الذي يقرر من اإلدارة العامة للتدريب‪ ،‬ومن‬ ‫خالل االحتياج التدرييب جلهات الدفاع املدني‬ ‫املختلفة‪ .‬ويكون التدريب يف املعهد باستخدام‬ ‫الوسائل النظرية‪ ،‬والوسائل العملية امليدانية‪.‬‬ ‫وتتضمن ال�برام��ج التدريبية ب��رام��ج خاصة‬ ‫بالقيادات العليا بالدفاع امل��دن��ي بالتعاون‬ ‫مـع املراكز العلمية واجلامعات فيما يتعلق‬ ‫بتنمية م��ه��ارات القيـادات العليا يف جوانب‬ ‫إداري����ة حم���ددة‪ ،‬مثل ب��رام��ج إدارة اجلودة‬ ‫الشاملـة‪ ،‬والتفكيـر اإلبداعي‪ ،‬والتخطيط‬ ‫االسرتاتيجي وغريها‪.‬‬ ‫ويتوىل التدريس والتدريب يف املعهد جمموعة‬ ‫م���ن امل��ت��خ��ص��ص�ين يف اجمل������االت العلمية‬ ‫اخلاصة بأعمال الدفاع املدني من منسوبي‬ ‫اجلامعات‪ ،‬واملراكز العلمية املتخصصة‪،‬‬ ‫والضباط وضباط الصف من منسوبي معهد‬ ‫الدفاع املدني‪ ،‬واملديرية العامة للدفاع املدني‬ ‫املتخصصني يف اجمل���االت التالية‪ :‬احلماية‬ ‫املدنية‪ ،‬وال��س�لام��ة‪ ،‬واإلط��ف��اء‪ ،‬واإلنقاذ‪،‬‬ ‫واإلسعافات األول��ي��ة‪ ،‬والتحقيق يف حوادث‬ ‫ال��دف��اع امل��دن��ي‪ ،‬والكيمياء‪ ،‬والفيزياء‪،‬‬ ‫واإلدارة‪ ،‬وال���ق���ان���ون‪ ،‬واحل���اس���ب اآللي‬ ‫واالتصاالت السلكية والالسلكية‪ ،‬والعلوم‬ ‫املساعدة‪.‬‬ ‫وحتتوي مكتبة معهد الدفاع املدني على عدد‬ ‫كبري من املراجع العلمية العاملية املتخصصة‬ ‫يف أعمال الدفاع املدني‪ ،‬واليت تدعم السياسة‬ ‫التدريبية والتعليمية يف جماالت متعددة‪.‬‬

‫‪29‬‬

‫‪ - 998‬العدد األول‬


‫[سؤال]‬ ‫ال أعترف بالصدفة‪ ،‬والنجاح‬ ‫له مقومات وأسباب‬

‫‪ 20‬سؤا ًال قد تنقص أو تزيد طرحت‬ ‫على مدير الدفاع المدني بمنطقة الباحة‬ ‫العميد إبراهيم بن حسين الزهراني‪،‬‬ ‫في محاولة للتعرف على قناعاته‬ ‫واهتماماته الشخصية‪ ،‬وجوانب من‬ ‫حياته المهنية‪ ،‬كشف خاللها عن أبرز‬ ‫نقاط التطوير في مسيرته وتطلعاته‬ ‫للمستقبل‪ ،‬وتجلى في مضامينها‬ ‫اعتزازه البالغ بالعمل في الدفاع المدني‪،‬‬ ‫وحرصه على التزود بالعلم النافع‪،‬‬ ‫والمعرفة‪ ،‬وتدقيق في اختيار أصدقائه‬ ‫وجلسائه‪ ،‬وغيرها من الصفات التي‬ ‫نتعرف عليها في السطور التالية‪:‬‬

‫أوجه رسائل عتاب لنفسي‬ ‫تهم بارتكاب الخطأ‬ ‫عندما ِ‬ ‫الحلم يأخذني إلى الحقيقة‪،‬‬ ‫وأسعد بشرود الذهن‬ ‫لتطوير الذات‬

‫‪.1‬‬

‫م����اذا ب��ق��ي يف ال����ذاك����رة م���ن مرحلة‬ ‫الطفولة؟‬ ‫مل يبق لي من مرحلة الطفولة سوى حب اخلري‬ ‫واحرتام اآلخرين‪.‬‬

‫‪.2‬‬

‫يقولون «الرجال معادن» فمن الرجل‬ ‫ال�����ذي ي��ش��ب��ه امل���ع���دن ال��ن��ف��ي��س؟ وما‬

‫صفاته؟‬ ‫هو ذلك الرجل الذي ال يتغري إخالصه وحمبته‬ ‫مهما ط��ال��ت ال��س��ن�ين‪ ،‬ول��ع��ل ال��وف��اء ه��و أهم‬ ‫صفاته‪.‬‬

‫‪.3‬‬

‫للنجاح م��ق��وم��ات وأس���ب���اب‪ ،‬ف��م��ا هذه‬ ‫املقومات من خالل جتربتك؟‬ ‫أبرز مقومات النجاح هي الصرب‪ ،‬وعدم اليأس‪.‬‬

‫‪.4‬‬

‫القيادة علم أم فن؟ وملاذا؟‬ ‫القيادة علم وف��ن؛ فكالهما مكمل‬

‫‪.5‬‬

‫ك��ل��م��ة ال وج�����ود هل���ا يف قاموسك‬ ‫الشخصي‪ ..‬ما هي؟‬

‫لآلخر‪.‬‬

‫الصدفة‪.‬‬

‫‪.6‬‬

‫وم���ا ال��ك��ل��م��ة ال�ت�ي مت��ث��ل م��ن��ه��ج حياة‬ ‫بالنسبة لك؟‬ ‫االستغفار ق��ال تعاىل (‪...‬استغفروا ربكم إنه‬

‫‪30‬‬

‫‪ - 998‬العدد األول‬

‫كان غفا ًرا‪ ،‬يرسل السماء عليكم مدرا ًرا‪،‬‬ ‫ومي��ددك��م ب��أم��وال وبنني وجيعل لكم جنات‬ ‫وجيعل لكم أنها ًرا)‪.‬‬

‫‪.7‬‬

‫العميد إبراهيم بن حسين الزهراني‬

‫‪.10‬‬

‫درس تعلمته وحت���رص أن تعلمه‬ ‫أبناءك‪ ..‬ما هو؟‬ ‫أصدق درس تعلمته هو أن التعامل الطيب جيعلنا‬ ‫حنرتم الكبري‪ ،‬ونقدر الصغري‪.‬‬

‫‪.11‬‬

‫تفضله؟‬ ‫ل��دي أصدقاء ع��دة من ه��ذا النوع‪ ،‬وأصدقهم‬ ‫كتاب رب العباد (القرآن الكريم)‪.‬‬

‫‪.12‬‬

‫م��ت��ى ي��ب��ك��ي ال����رج����ال؟ وه����ل مثة‬ ‫موقف جعلك تذرف الدموع؟‬ ‫خشوعا عند ق��راءة ال��ق��رآن الكريم‪،‬‬ ‫أبكي‬ ‫ً‬ ‫دموعا أكتنزها‪ ،‬وأخرى‬ ‫إضافة إىل أن هناك‬ ‫ً‬ ‫أنثرها عند وقوع األقدار‪ ،‬رغم إمياني باهلل عز‬ ‫وجل‪ ،‬وإن العيـن لـتدمع‪ ،‬وإن القلب لـيخشع‪،‬‬ ‫كمـا قال احلبيب صلى اهلل عليه وسلم‪.‬‬

‫يف حياة اإلنسان نقاط حتول فما نقاط‬ ‫التحول يف حياتك؟‬ ‫التحاقي بالسلك العسكري يعد أه��م نقاط‬ ‫التحول؛ ألنين أعدها نقلة نوعية ساعدت على‬ ‫تغيري جوانب عديدة يف حياتي‪.‬‬

‫‪.13‬‬

‫وم����اذا ع��ن احمل��ط��ة ال�ت�ي مت��ث��ل نقطة‬ ‫انطالق يف مسريتك؟‬ ‫بداية استالمي للعمل الرمسي يف جهاز الدفاع‬ ‫املدني‪.‬‬

‫‪.14‬‬

‫‪.8‬‬ ‫‪.9‬‬

‫م��ن الشخص ال���ذي ت��رى فيه القدوة‬ ‫واملثل؟ وملاذا؟‬ ‫رسول اهلل صلى اهلل عليه وسلم؛ ألنه قدوة اخللق‬ ‫ونرباس اهلدى‪.‬‬

‫الحياة العسكرية‬ ‫أهم نقاط التحول‬ ‫في حياتي‪ ،‬والدفاع‬ ‫المدني نقطة انطالقتي‬

‫إذا ك��ان خ�ير جليس يف الزمان‬ ‫ك��ت��اب‪ ..‬فمن ه��و اجلليس الذي‬

‫م��ن ال��ص��دي��ق احل���ق؟ وم���ن أقرب‬ ‫األصدقاء إىل قلبك؟‬ ‫هو الصديق ال��ص��دوق‪ ،‬ص��ادق الوعد ال��ذي ال‬ ‫خيون‪ .‬وأمحد اهلل أن لي أصدقاء عدة ال يتسع‬ ‫املقال لذكرهم مجيعا‪.‬‬

‫ليس كل ما يتمناه املرء يدركه»‬ ‫فما الذي متنيته ومل حتققه؟‬ ‫اإلنسان متر به سيل من األمنيات اليت يتمنى‬ ‫حتقيقها‪ ،‬ولعل األمنية اليت أسعى إىل حتقيقها‬ ‫هي حفظ القرآن الكريم‪.‬‬

‫‪.15‬‬

‫لو مل تكن رج��ل دف��اع مدني‪ ،‬ماذا‬ ‫متنيت أن تكون؟‬ ‫ال أس��ت��ط��ي��ع أن أخت��ي��ل نفسي إال أن أكون‬ ‫عسكريا؛ فالعسكرية علمتين حب الوطن‪،‬‬ ‫والشرف‪ ،‬والبسالة‪.‬‬

‫‪.16‬‬

‫ما املكان الذي ال تستطيع نسيانه‪،‬‬ ‫وحتن لزيارته؟‬ ‫مسجد املصطفى صلى اهلل عليه وسلم؛ فدائما‬ ‫ما أجد نفسي توا ًق�� لزيارته من حني آلخر‪.‬‬


‫‪.17‬‬

‫م��ا ه��واي��ات��ك املفضلة يف أوقات‬ ‫الفراغ؟‬ ‫بالرغم من انشغالي وقلة وقت فراغي‪ ،‬إال أنين‬ ‫أخصص لنفسي وق ًتا للقراءة‪ ،‬وممارسة رياضة‬ ‫املشي الطويل‪.‬‬

‫‪.18‬‬

‫متى شعرت باخلوف؟‬ ‫اخل��وف يولد احل���ذر؛ لذلك فأنا‬ ‫أخاف كلما تذكرت عظمة اهلل عز وجل‪.‬‬

‫‪.19‬‬

‫أم��ام��ك ورق���ة بيضاء م���اذا تكتب‬ ‫عليها؟‬ ‫سأكتب عليها «اللهم أدم علينا نعمة األمن‬ ‫واألمان‪ ،‬وأحسن خامتيت‪ ،‬وأمتين على طاعتك‪،‬‬ ‫وأدخلين جنتك»‪.‬‬

‫الندم هو يقظة‬ ‫الضمير للتراجع‬ ‫عن الخطأ والتصميم‬ ‫على عدم تكراره‬ ‫مستقبال‬

‫‪.20‬‬

‫رس���ال���ة مت��ن��ي��ت أن ت��رس��ل��ه��ا ومل‬ ‫تفعل‪ ..‬فما هي؟‬ ‫ه��ن��اك رس��ائ��ل ك��ث�يرة متنيت إرس��اهل��ا لكن‬ ‫يستحيل علي إرس��اهل��ا؛ ألن�ني أوجهها دائما‬ ‫لعتاب نفسي عندما تهم بفعل اخلطأ‪.‬‬

‫‪.21‬‬

‫الندم ماذا يعين بالنسبة لك؟‬ ‫الندم هو يقظة يف الضمري للرتاجع‬ ‫عن ممارسة عمل خاطئ‪ ،‬وفائدته أنه تصميم‬ ‫يف ال��وج��دان على ع��دم ت��ك��رار ه��ذا اخلطأ‬ ‫مستقبال‪.‬‬

‫‪.22‬‬

‫يف حل��ظ��ات ال��ش��رود م��ا أك��ث��ر ما‬ ‫جيول يف خاطرك؟‬ ‫أفكر يف تطوير ذاتي‪ ،‬وهذا ما جيعلين سعيدا‬ ‫كلما شرد ذهين‪.‬‬

‫‪.23‬‬

‫احل���ل���م إىل أي����ن ي����أخ����ذك؟ وما‬ ‫طموحاتك املستقبلية؟‬ ‫احللم يأخذني إىل احلقيقة؛ ألن األحالم جمرد‬ ‫أف��ك��ار ج��دي��دة يطمح اإلن��س��ان إىل حتقيقها‬ ‫بإذن اهلل‪ ،‬ولدي طموحات كثرية‪ ،‬لعل أبرزها‬ ‫اطمئناني على استقامة أبنائي‪ ،‬وأن أغرس‬ ‫فيهم حب تراب وطنهم‪.‬‬

‫اإلدارة المثالية‬ ‫إن ختلف أي جهاز أو هيئة‪ ،‬أو أي كيان تنظيمي‪،‬‬ ‫أو إداري حكومي أم خاص‪ ،‬ال يعود إىل نقص‬ ‫يف امل��وارد املالية أو نقصان األي��دي العاملة‪ ،‬بل‬ ‫ه��و راج��ع يف األس���اس إىل ختلف اإلدارة ك ًما‬ ‫ونوعا؛ فاإلدارة الفاعلة تكون قادرة على التعامل‬ ‫ً‬ ‫واستخدام املتاح‪.‬‬ ‫ً‬ ‫وغالبا ما يرجع ضعف اإلدارة إىل ع��دم تفهم‬ ‫حقيقي مل��ف��ه��وم اإلدارة‪ ،‬أو ع���دم اق��ت��ن��اع بأن‬ ‫خاصا مثل (الطب‪،‬‬ ‫اإلدارة مهنة تتطلب إع��دادًا ً‬ ‫اهل��ن��دس��ة)‪ ،‬أو ع��دم تقدير مسؤولية اإلدارة‪،‬‬ ‫فالبعض خيتصرها يف أنها أمر ونهي‪.‬‬ ‫والبعض اآلخ��ر ينظر إليها على أنها (منصب–‬ ‫ووجاهة اجتماعية– ورفعة وترفيه)‪.‬‬ ‫والكثري ينظرون إليها على أنها نشاط ميكن أن‬ ‫يقوم به أي إنسان دون وجود فروقات يف اإلنتاج‪.‬‬ ‫إن جن��اح أي منشأة أو هيئة حي��ت��اج إىل قيادة‬ ‫مرنة ق��ادرة على تسيري اإلدارة‪ ،‬وإجي��اد القادة‬ ‫الذين تتوفر فيهم الصفات القيادية‪ ،‬األمر الذي‬ ‫اقتضته هذه املقدمة هو ملاذا نلمس جناح اإلدارة‬ ‫يف القطاع اخلاص بدرجة أكرب من جناحها يف‬ ‫العمل احلكومي؟‬ ‫هذا يعود يف تقديرنا إىل عدة عوامل نوجزها فيما يلي‪:‬‬ ‫‪ -1‬إن ع��دم مراجعة وتطوير التشريعات اليت‬ ‫حتكم العمل يف ال��ق��ط��اع احل��ك��وم��ي يضفي‬ ‫نوعا من اجلمود والتعقيد‪ ،‬وعدم املرونة‪،‬‬ ‫عليها ً‬ ‫والعكس متا ًما يف القطاع اخلاص؛ فإمكانية‬ ‫تغيريها أم��ر وارد م��ا تطلبت املصلحة ذلك‪،‬‬ ‫مب��ا مينحها درج��ة كبرية م��ن امل��رون��ة واحلرية‬ ‫والتصرف‪.‬‬ ‫‪ -2‬عدم وجود املميزات املادية واملعنوية‪ ،‬وعدم‬ ‫اعتماد معيار الكفاءة والقدرات العلمية والعملية‬ ‫كمعيار أساسي للرتقي‪ ،‬والعكس صحيح يف‬ ‫القطاع اخل���اص‪ ،‬فعلى ق��در الكفاءة والعمل‬ ‫واالجناز تكون احلوافز والرتقيات‪.‬‬ ‫‪ -3‬اختالف األهداف فاهلدف يف القطاع اخلاص‬ ‫هو الربح‪ ،‬واهل��دف يف القطاع العام هو تقديم‬ ‫اخلدمة للمواطن واملقيم‪.‬‬ ‫‪ -4‬ضعف أو قلة ال��دورات التدريبية يف القطاع‬ ‫احل��ك��وم��ي‪ ،‬ال�ت�ي ت��ه��دف إىل تنمية قدرات‬ ‫امل��وظ��ف�ين‪ ،‬وزي����ادة ثقتهم بأنفسهم‪ ،‬وتوسيع‬ ‫مداركهم ومعرفتهم‪ ،‬وهو األمر الذي يتصدر‬ ‫ترتيب األولويات يف القطاع اخلاص‪.‬‬

‫اللواء‬ ‫عبدالعزيز بن سليمان الواصل‬ ‫مدير اإلدارة العامة‬ ‫للمتابعة‬

‫‪31‬‬

‫‪ - 998‬العدد األول‬


‫يف دراسة بعنوان تلوث اهلواء يف حمافظة اجلبيل الصناعية‬

‫تحديث مقاييس‬ ‫نوعية الهواء‬

‫وفقا لمعايير‬ ‫في المملكة ً‬ ‫منظمة الصحة العالمية‬ ‫مع تزايد اهتمامات الدولة بالصناعة‪ ،‬وإنشاء عدد‬ ‫من المدن الصناعية الكبرى في جميع مناطق‬ ‫المملكة تضاعفت الحاجة إلى وجود دراسات علمية‬ ‫متخصصة؛ لتجني اآلثار الجانبية المصاحبة للتنمية‬ ‫الصناعية على صحة البيئة وسالمتها‪.‬‬ ‫وفي هذا اإلطار جاءت الدراسة التي أعدها‬ ‫الباحث الدكتور صالح بن سعيد آل خيار‬ ‫القحطاني‪ ،‬في أطروحته لنيل درجة‬ ‫الدكتوراه‪ ،‬من جامعة «براد‬ ‫ال‬ ‫فورد» البريطانية‪ ،‬لتقدم حلو ً‬ ‫علمية لمشكلة تلوث الهواء‬ ‫في واحدة من أكبر المدن‬ ‫الصناعية السعودية‪،‬‬ ‫هي محافظة الجبيل‪..‬‬ ‫وفي السطور التالية‬ ‫عرض ألبرز ما‬ ‫تضمنته هذه‬ ‫الدراسة‪.‬‬

‫‪32‬‬

‫‪ - 998‬العدد األول‬

‫الرائد د‪ .‬صاحل بن سعيد القحطاني‬ ‫اإلدارة العامة للحماية املدنية‬


‫ويف هذا اإلطار جاءت الدراسة اليت أعدها الباحث‬ ‫الدكتور صاحل بن سعيد آل خيار القحطاني‪ ،‬يف‬ ‫أطروحته لنيل درجة الدكتوراه‪ ،‬من جامعة «براد‬ ‫ً‬ ‫حلوال علمية ملشكلة‬ ‫ف��ورد» الربيطانية‪ ،‬لتقدم‬ ‫تلوث اهلواء يف واحدة من أكرب املدن الصناعية‬ ‫السعودية‪ ،‬هي حمافظة اجلبيل‪ ..‬ويف السطور‬ ‫التالية عرض ألبرز ما تضمنته هذه الدراسة‪.‬‬ ‫ركز الباحث الدكتور صاحل القحطاني‪ -‬يف‬ ‫دراس��ت��ه وال�تي محلت ع��ن��وان «ت��ل��وث اهل���واء يف‬ ‫حمافظة اجلبيل الصناعية»‪ -‬على حتليل سلوك‬ ‫امللوثات الغازية وال��ع��وال��ق الصلبة يف الغالف‬ ‫اجلوي حملافظة اجلبيل‪ ،‬ودراسة كل أشكال‬ ‫التباين املكاني والزماني هلذه الغازات امللوثة‬ ‫والعوالق الصلبة‪ ،‬ومقارنة نسبة تركيز هذه‬ ‫امللوثات باملعايري احمللية والدولية‪ ،‬والوقوف على‬ ‫أبرز العوامل املؤثرة يف سلوك تلك امللوثات؛ من‬ ‫ظروف جوية‪ ،‬ومناخية‪ ،‬وطبوغرافية‪ ،‬ومصادر‬ ‫االنبعاثات الرئيسية للغازات والعوالق‪.‬‬ ‫وحددت الدراسة عددًا من امللوثات الغازية اليت‬ ‫تناولتها تفصيل ًيا‪ ،‬وه��ي أول وث��ان��ي أكسيد‬ ‫النيرتوجني‪ ،‬وأول أكسيد الكربون‪ ،‬وثاني‬ ‫أكسيد الكربيت‪ ،‬وكربتيد اهليدروجني‪،‬‬ ‫إىل جانب العوالق الصلبة‪ ،‬ذات األقطار اليت‬ ‫تقل عن ‪ 10‬ميكرومرت مع افتقار نطاق الدراسة‬ ‫على الغالف اجلوي حملافظة اجلبيل‪.‬‬ ‫وتهدف الدراسة إىل تقييم مستويات تركيز على‬ ‫الغازات امللوثة‪ ،‬والعوالق الصلبة يف هواء حمافظة‬

‫اعتماد البحث‬

‫اعتمد الباحث الدكتور صاحل القحطاني‬ ‫يف حتليله لسلوك امللوثات الغازية والعوالق‬ ‫ال��ص��ل��ب��ة‪ ،‬تطبيق من���وذج التشتت للغالف‬ ‫اجلوي «‪ »ADMS 3.3‬يف مناخ اململكة ألول‬ ‫مرة‪ ،‬لتقييم مستوى تركيز ثاني أكسيد‬ ‫الكربيت‪ ،‬وأكاسيد النيرتوجني من مصادر‬ ‫االنبعاثات الصناعية الثابتة‪ ،‬ومقارنة كافة‬ ‫النتائج مبا توصلت إليه الدراسة السابقة على‬ ‫املستويني احمللي والدولي‪.‬‬

‫اجلبيل وف ًقا للمقاييس احمللية والدولية‪ ،‬وحتديد‬ ‫امل��ص��ادر الرئيسية للملوثات‪ ،‬وامل��ؤث��رات اليت‬ ‫تؤدي إىل زيادة كل منها يف املناطق الصناعية‪،‬‬ ‫والوقوف على طبيعة العالقة بني هذه امللوثات‪،‬‬ ‫مع األخذ يف االعتبار مصادر انبعاثاتها‪ ،‬والتحليل‬ ‫اإلحصائي للتباين الزمين واملكاني للملوثات يف‬ ‫كل من املناطق السكنية والصناعية‪ ،‬والتعرف‬ ‫على العالقة بني العوامل املناخية كسرعة الرياح‬ ‫واجتاهها‪ ،‬ودرجات احلرارة والرطوبة‪ ،‬ومستوى‬ ‫تركيز امل��ل��وث��ات ال��غ��ازي��ة وال��ع��وال��ق الصلبة‪،‬‬ ‫واق�ت�راح أفضل احل��ل��ول للتحكم يف العناصر‬ ‫امللوثة للهواء‪ ،‬وخاصة اليت جت��اوزت مستويات‬ ‫تركيزها املقاييس احمللية والدولية‪ ،‬على ضوء‬ ‫مقارنة ال��ق��راءة احلقيقية ال�تي مت قياسها عن‬ ‫طريق حمطات القياس املعنية برصد ملوثات‬ ‫اهل��واء‪ ،‬بالتنبؤات ال�تي مت الوصول إليها‪ ،‬عن‬ ‫طريق تطبيق منوذج التشتت للغالف اجلوي‪.‬‬ ‫وفيما يتعلق مبنهجية ال��دراس��ة‪ ،‬م��ن الناحية‬ ‫التطبيقية استخدم الباحث ‪ 7‬حمطات رصد‬ ‫ثابتة تغطي كافة املناطق الصناعية‪ ،‬واألحياء‬ ‫السكنية مبحافظة اجلبيل‪ ،‬روعي يف توزيعها‬ ‫م��واق��ع األن��ش��ط��ة الصناعية ع��ل��ى اختالفها‪،‬‬ ‫وامل��ت��غ�يرات اجل��وي��ة‪ ،‬وامل��ن��اخ��ي��ة‪ ،‬وطبوغرافية‬ ‫احملافظة‪ ،‬وذلك بالتعاون مع اهليئة امللكية يف‬ ‫اجلبيل وينبع‪ ،‬واليت تولت مسؤولية تشغيل هذه‬ ‫احملطات واإلشراف عليها‪.‬‬ ‫وعلى ضوء ذلك توصل الباحث الدكتور صاحل‬ ‫القحطاني إىل ع���د ٍد م��ن النتائج املهمة اليت‬ ‫تساعد على ضبط مستوى تركيز امللوثات‬ ‫الغازية والصلبة يف ه��واء اجلبيل‪ ،‬يف احلدود‬ ‫اآلم��ن��ة‪ ،‬وم��ن أب��رز ه��ذه النتائج‪ :‬التأكد من‬ ‫وجود اختالف واضح يف سلوك عدد من ملوثات‬ ‫اهلواء‪ ،‬ومنها األوزون‪ ،‬وكربتيد اهليدروجني‪،‬‬ ‫وثاني أكسيد الكربون يف الظروف املناخية‬ ‫احلارة باململكة على ما هو عليه يف الدول ذات‬ ‫الظروف املناخية الباردة‪.‬‬ ‫وأثبتت الدراسة أن الرتكيز العالي من امللوثات‬ ‫«ثاني أكسيد الكربون‪ ،‬وكربتيد اهليدروجني‬ ‫واألوزون» كان يف املناطق الصناعية‪ ،‬يف حني‬

‫طول مداخن المصانع‬ ‫يحد من تلوث الهواء‬ ‫بـ «أكاسيد النيتروجين»‬

‫جاء الرتكيز املرتفع للملوثات « أول أكسيد‬ ‫الكربون‪ ،‬وأول وثاني أكسيد النيرتوجني» يف‬ ‫املناطق السكنية‪.‬‬ ‫وأكدت الدراسة أن املصدر الرئيسي يف تركيز‬ ‫ال��ع��وال��ق الصلبة ذات األق��ط��ار األق���ل م��ن ‪10‬‬ ‫ميكرومرت يف هواء اجلبيل هو الغبار الناجم عن‬ ‫زحف الرمال والذي يزيد بتزايد سرعة الرياح‪.‬‬ ‫ورص��دت ال��دراس��ة وج��ود تأثري ملموس للنسيم‬ ‫الربي والبحري يف احملافظة على تركيز غازات‬ ‫األوزون‪ ،‬وأول أكسيد ال��ن��ي�تروج�ين‪ ،‬وثاني‬ ‫أكسيد ال��ك�بري��ت‪ ،‬وأن امل��ت��وس��ط الفصلي‬ ‫لرتكيز بعض امللوثات مثل كربتيد اهليدروجني‪،‬��� ‫وأول أكسيد ال��ن��ي�تروج�ين‪ ،‬وث��ان��ي أكسيد‬ ‫الكربيت يكون أعلى يف فصل الشتاء‪ ،‬بينما‬ ‫يزيد تركيز العوالق الصلبة واألوزون‪ ،‬وثاني‬ ‫أكسيد النيرتوجني يف فصل الصيف مقارنة‬ ‫ببقية فصول السنة‪.‬‬ ‫وأش��ارت الدراسة وفق من��وذج التشتت للغالف‬ ‫اجل��وي إىل أن ط��ول مداخن املصانع يقلل من‬ ‫تركيز االنبعاثات ألكاسيد النيرتوجني من‬ ‫مصانع البرتوكيماويات‪.‬‬ ‫وأوصت الدراسة على ضوء هذه النتائج بضرورة‬ ‫حتديث مقاييس نوعية اهلواء يف اململكة العربية‬ ‫السعودية وف ًقا ملعايري منظمة الصحة العاملية‪.‬‬

‫‪33‬‬

‫‪ - 998‬العدد األول‬


‫يروي مالمح من جتربته الثرية يف كشف غموض احلوادث‪ ..‬العقيد علي السواط‪:‬‬

‫في التوصل ألسباب الحوادث متى توفرت الخبرة‬

‫ال‬ ‫م‬ ‫س‬ ‫ت‬ ‫ح‬ ‫ي‬ ‫ل‬

‫يتطلب التحقيق في الحوادث التي يباشرها الدفاع المدني خبرات علمية وميدانية كبيرة‪ ،‬للوقوف على أسباب هذه الحوادث‪،‬‬ ‫ال عن سمات خاصة يجب توافرها في القائم بالتحقيق في هذه الحوادث على اختالف أنواعها‪.‬‬ ‫وتحديد المسؤولية عنها‪ ،‬فض ً‬ ‫العقيد علي بن عبداهلل السواط يعرض في السطور التالية جوانب من هذه الخبرات والسمات‪ ،‬على ضوء خبراته في التحقيق‬ ‫في عدد كبير في الحوادث‪ ،‬ويتناول أهمية الدراسة األكاديمية في إثراء قدرات المحققين إلى جانب الخبرات العملية‪ ،‬كما يعرض‬ ‫لبعض الحوادث التي تولى مسؤولية التحقيق فيها‪ ،‬والتي تحمل كثيرًا من الدروس المستفادة‪.‬‬

‫يبدأ العقيد حديثه حول السمات الشخصية‬ ‫ال�تي جيب توافرها يف رج��ل ال��دف��اع املدني‬ ‫املعين بالتحقيق يف احلوادث فيقول‪:‬‬ ‫هناك مقومات عامة جيب أن يتسم بها أي حمقق‪،‬‬ ‫وهناك مسات فطرية تتفاوت من شخص إىل آخر‪،‬‬ ‫وميكن أن تكتسب بالتدريب واملمارسة‪ ،‬وهي‬ ‫على سبيل املثال‪ :‬الصرب وقوة التحمل‪ ،‬احلنكة‬ ‫والذكاء‪ ،‬اإلملام بظروف وع��ادات اجملتمع على‬ ‫خمتلف أطيافه‪ ،‬وخمافة اهلل‪ ،‬واألمانة‪ ،‬والسرية‬ ‫ال��ت��ام��ة‪ ،‬وس��رع��ة ال��ب��دي��ه��ة‪ ،‬وق����وة املالحظة‪،‬‬ ‫واإلخ�لاص‪ ،‬وال�تروي وعدم االستعجال‪ ،‬واتباع‬ ‫مراحل االستماع‪ ،‬واإلمل���ام باألنظمة والقوانني‬ ‫وال��ل��وائ��ح‪ ،‬واملعرفة التامة ب��اإلج��راءات األولية‬ ‫للتحقيق‪( ،‬وال�تي تشمل االنتقال السريع ملوقع‬

‫‪34‬‬

‫‪ - 998‬العدد األول‬

‫احلادث‪ ،‬واحملافظة على مسرح احلادث‪ ،‬التعرف‬ ‫على الشهود‪ ،‬وامل��خ�بر‪ ،‬وت��دوي��ن م��ا لديهم من‬ ‫معلومات‪....‬إخل)‪ ،‬باإلضافة إىل إتقان اإلجراءات‬ ‫األساسية للتحقيق (املعاينة ملسرح احلادث‪-‬ضبط‬ ‫اإلفادات‪ -‬االستعانة بأعوان احملقق)‪.‬‬ ‫وهناك صفات ومقومات ختتص مبحقق الدفاع‬ ‫املدني حسب ختصصه؛ ألن هلا عالقة مباشرة‬ ‫بعمله‪ ،‬ومنها على سبيل املثال‪:‬‬ ‫• معرفة أنواع احلرائق‪،‬‬ ‫• اخل�ب�رة ب��امل��واد الكيميائية‪ ،‬وخصائصها‪،‬‬ ‫وتفاعالتها‪.‬‬ ‫• اإلمل��ام حب��وادث اإلنقاذ‪ ،‬واالنهيارات‪ ،‬وطرق‬ ‫التحقيق فيها‪.‬‬ ‫• م��ع��رف��ة ط���رق التحقيق يف ح����وادث السيول‬ ‫واألمطار‪ ،‬وحوادث الغرق‪.‬‬

‫أهمية الدراسات‬ ‫وي��ؤك��د ال��ع��ق��ي��د ال���س���واط ع��ل��ى أه��م��ي��ة ودور‬ ‫ال��دراس��ات األكادميية يف رف��ع مستوى القائم‬ ‫بالتحقيق يف احل���وادث‪ ،‬وتوفر املعرفة العلمية‬ ‫ريا إىل أن هناك أساسيات علمية يف‬ ‫لديه‪ ،‬مش ً‬ ‫احل����وادث مبختلف أن��واع��ه��ا‪ -‬وخ��اص��ة حوادث‬ ‫الدفاع املدني‪ -‬ال ميكن التعرف عليها إال عن‬ ‫طريق ال��دراس��ات األك��ادمي��ي��ة النظرية‪ ،‬وبعد‬ ‫ذلك يأتي دور اخلربة العملية يف امليدان‪ ،‬وتطبيق‬ ‫الدراسات واملعلومات النظرية‪.‬‬

‫لذلك تعد الدراسات األكادميية واخلربة وجهني‬ ‫لعملة واحدة‪ ،‬ال ميكن الفصل بينهما‪.‬‬ ‫وحول أصعب احلوادث اليت تولي التحقيق فيها؛‬ ‫أضاف العقيد السواط‪ :‬مجيع احلوادث ال ختلو‬ ‫من صعوبات‪ ،‬إذا كان احملقق يهدف إىل التوصل‬ ‫ربا وقوة‬ ‫إىل احلقيقة‪ ،‬وتستوجب منه جهدًا وص ً‬ ‫ً‬ ‫وعمال دؤو ًب��ا يف مسرح احلادث‬ ‫حتمل‪ ،‬وتأن ًيا‬ ‫حتى يكمل مسلسل تفاصيل احل���ادث‪ ،‬وقد‬ ‫يواجه احملقق قضية‪ ،‬أو عدة قضايا يكتنفها‬ ‫بعض الغموض يف التوصل للحقيقة‪.‬‬

‫أصعب حادث‬ ‫وأذك��ر أن أصعب ح��ادث توليت مهام التحقيق‬ ‫فيه من وجهة نظري‪ ،‬هو عندما كلفت بالتحقيق‬ ‫يف ح����وادث احل��ري��ق ال�ت�ي ت��ك��ررت ل��ع��دد من‬ ‫العوائل يف إحدى مدن اململكة أثناء وجودها‪،‬‬ ‫وجتمعها لغرض مناسبة لديهم‪ ،‬وكان يف كل‬ ‫مكان جيتمعون فيه يقع هلم حادث حريق؛ مما‬ ‫يضطرهم إىل االن��ت��ق��ال مل��وق��ع آخ���ر‪ ،‬ومبجرد‬ ‫استقرارهم يف ذل��ك امل��وق��ع يتكرر هل��م حادث‬ ‫حريق آخر‪ ،‬وتكررت معهم حوادث احلريق يف‬ ‫عدد من املواقع اليت انتقلوا هلا‪ ،‬حتى دب الذعر‬ ‫واخلوف بني أفراد العوائل‪ ،‬وبدأ الشك يف اخلدم‬ ‫والسائقني‪ ،‬وتعدى ذلك إىل اتهام اجل��ان‪ ،‬وقد‬ ‫متكنت‪ -‬بفضل من اهلل وتوفيقه‪ ،‬ثم ما لقيته‬ ‫من دعم معنوي من معالي مدير عام الدفاع املدني‬


‫الفريق سعد بن عبداهلل التوجيري‪ -‬من فك رموز‬ ‫تلك احلوادث‪ ،‬وحتديد املتسبب فيها‪ ،‬األمر الذي‬ ‫أع��اد البسمة والطمأنينة لتلك العوائل‪ ،‬وأمتوا‬ ‫مناسباتهم يف فرح وسعادة‪ ،‬وكانت الصعوبة‬ ‫بالنسبة لي‪ ،‬تكمن يف الثقة اليت منحين إياها‬ ‫سيدي صاحب السمو امللكي‪ ،‬مساعد وزير‬ ‫الداخلية للشؤون األمنية‪ ،‬ومعالي مدير عام‬ ‫الدفاع املدني‪ ،‬بتكليفي دون غريي للتحقيق يف‬ ‫هذا احلادث‪ ،‬وثقتهم يف أنين سوف أتوصل إىل‬ ‫نتائج حتدد أسباب تلك احلرائق‪.‬‬ ‫وتطرق العقيد السواط إىل خطورة تدمري األدلة‬ ‫يف بعض احل��وادث‪ ،‬أثناء مباشرة الدفاع املدني‬ ‫هلا‪ ،‬وما متثله للمحقق فقال‪ :‬حوادث احلريق هي‬ ‫حوادث مدمرة لكل شيء‪ ،‬مبا فيها األدلة‪ ،‬ومن‬ ‫أصعب ما يواجهه احملقق التحقيق يف حوادث‬ ‫احلريق مبا ختلفه من دمار شامل‪.‬‬

‫وحدات الدفاع المدني‬ ‫ورجال الدفاع املدني عندما يباشرون البالغات‪ ،‬ال‬ ‫يعلمون أين توجد األدلة والرباهني؛ حتى يتمكنوا‬ ‫من احملافظة عليها‪ ،‬لذلك سعت املديرية العامة‬ ‫يف تشكيل شعب وأقسام للتحقيق يف مديريات‬ ‫املناطق واإلدارات امليدانية‪ ،‬ودعمت هذه األقسام‬

‫تكلفه باهظة إلهمال‬ ‫متطلبات السالمة‬ ‫في المنشآت العامة‬ ‫والخاصة‬

‫والشعب باملتخصصني يف أم��ور التحقيق؛ لذلك‬ ‫فهم يباشرون أعماهلم يف احل��وادث من الوهلة‬ ‫األوىل‪ ،‬ويقومون جبمع األدلة‪ ،‬واحملافظة عليها‪.‬‬ ‫ومنذ مت إنشاء شعب وأقسام التحقيق يف املديريات‬ ‫واإلدارات امل��ي��دان��ي��ة مل ي��واج��ه��وا ف��ق �دًا لألدلة‬ ‫الكاشفة ملسببات احل���وادث‪ ،‬ومل أمس��ع عرب‬ ‫تواصلي مع زمالئي العاملني يف جمال التحقيق‬ ‫أن واجهوا مثل ذل��ك‪ ،‬وخاصة إذا قام العاملون‬ ‫يف جمال التحقيق بتلك اإلدارات امليدانية بسرعة‬ ‫البحث عن األدلة‪ ،‬ومجعها وتوثيقها منذ الوهلة‬ ‫األوىل للحادث‪.‬‬ ‫شيوعا يضيف‬ ‫وح��ول أكثر أس��ب��اب احل���وادث‬ ‫ً‬ ‫العقيد السواط‪ ،‬أن حوادث احلريق هي األكثر‬ ‫شيوعا يف احلوادث اليت يباشرها الدفاع املدني‪،‬‬ ‫ً‬ ‫وب��ال��ت��ال��ي تتعدد أس��ب��اب��ه��ا‪ ،‬إال أن املشاهدات‬ ‫واخل�ب�رات تؤكد أن اإله��م��ال وع��دم امل��ب��االة يف‬ ‫شيوعا‬ ‫اتباع تعليمات السالمة هو السبب األكثر ً‬ ‫للحرائق‪ ،‬كما حيدث يف حوادث احلريق بسبب‬ ‫استخدام مكائن اللحام‪ ،‬أو ح��وادث احلريق‬ ‫النامجة عن رمي أعقاب السجائر يف املخلفات أو‬ ‫املواد السريعة االشتعال‪ ،‬يلي ذلك‪ :‬العبث بأعواد‬ ‫الثقاب‪ ،‬أو الوالعات من قبل األطفال‪ ،‬أو افتعال‬ ‫احلرائق من قبل املراهقني ملشاهدة فرق الدفاع‬ ‫املدني وهي تنتقل وتباشر حوادث احلريق‪.‬‬ ‫ي��ض��اف هل����ذه األس���ب���اب اس���ت���خ���دام جتهيزات‬ ‫ك��ه��رب��ائ��ي��ة ردي���ئ���ة‪ ،‬أو زي����ادة يف األمح����ال يف‬ ‫احلرائق الناجتة عن الكهرباء‪ ،‬هناك حوادث‬ ‫تكون بفعل فاعل‪ ،‬ويطلق عليها حوادث جنائية‪،‬‬ ‫ومهما اتبع اجلاني من أساليب وطرق يف افتعال‬ ‫تلك احلرائق فإنه‪ -‬وهلل احلمد‪ -‬يوجد حمققون‬ ‫مؤهلون تأهيال فن ًيا وعلم ًيا يف التعرف على هذه‬ ‫احل��وادث‪ ،‬وحتديد األدل��ة والقرائن اليت توضح‬ ‫جنائيتها‪ ،‬وبالتالي حت��ال إىل الشرطة حبكم‬ ‫االختصاص‪.‬‬ ‫واستبعد العقيد السواط وجود حوادث يستحيل‬ ‫التعرف على أسبابها‪ ،‬مؤكدًا أنه مع التطور‬ ‫احلاصل يف خمتلف جماالت احلياة هناك حوادث‬ ‫ً‬ ‫وعمال‬ ‫يستوجب التعرف على مسبباتها جهدًا‬ ‫دؤو ًبا‪ ،‬ولكن ال يوجد هناك مستحيل يف التوصل‬

‫التقنية الحديثة تقدم‬ ‫إجابات واضحة لكشف‬ ‫مسببات الحوادث‬ ‫بعيدا عن االحتماالت‬ ‫ً‬ ‫واالجتهادات‬ ‫اإلهمال يشكل النسبة‬ ‫األكبر في مسببات‬ ‫حوادث الحريق‬ ‫إىل نتائج التحقيق احملددة ملسببات احلوادث على‬ ‫احملقق املؤهل بالتدريب النظري وامليداني‪.‬‬ ‫وعن التقنية احلديثة وما تضيفه لقدرات التحقيق‬ ‫يف احل���وادث أك��د العقيد ال��س��واط أن التقنية‬ ‫ً‬ ‫وطويال‬ ‫ريا‬ ‫احلديثة اختصرت وق ًتا وجهدًا كث ً‬ ‫كان يبذله احملققون يف التوصل إىل أية معلومة‬ ‫يبحثون عنها‪ ،‬أضف إىل ذلك‪ -‬وهو األهم‪ -‬أنها‬ ‫تعطيك نتائج إجيابية أو سلبية للعينات اليت‬ ‫يتم إخضاعها للفحص بواسطة هذه التقنيات‪،‬‬ ‫وتكون النتائج إلزامية‪ ،‬وتوافق نتائج اجلزم دون‬ ‫أن ُتبنى على االحتماالت أو التحليالت‬ ‫وخالفه‪.‬‬ ‫وخ���ت���م ال��ع��ق��ي��د السواط‬ ‫حديثه بالتأكيد على‬ ‫أهمية االلتزام مبتطلبات‬ ‫السالمة؛ سواء يف املنزل‬ ‫أو املركبة على مستوى‬ ‫األس���رة أو املنشأة العامة‬ ‫أو اخلاصة؛ ألن الوقاية دائ ًما‬ ‫خري من ال��ع�لاج‪ ،‬وق��د قيل‪« :‬درهم‬ ‫وق��اي��ة خ�ير م��ن قنطار ع�ل�اج»‪ ،‬فقد تكلف‬ ‫إج��راءات السالمة مبالغ مالية يف جتهيز بعض‬ ‫املعدات والتجهيزات الالزمة‪ ،‬لكن عدم االلتزام‬ ‫بإجراءات السالمة وإهماهلا فإنه يكلفك أضعاف‬ ‫تكلفة متطلبات السالمة‪ ،‬بل قد يتعداها إىل‬ ‫تأثريات نفسية على صاحب املنشأة والعاملني بها‪،‬‬ ‫إضافة إىل ما قد حيدث من خسائر يف األرواح؛‬ ‫لذا جيب ترسيخ ثقافة االلتزام مبتطلبات السالمة‬ ‫يف خمتلف أنواعها‪.‬‬

‫‪35‬‬

‫‪ - 998‬العدد األول‬


‫إضافة نوعية كبرية لقدرات الدفاع املدني‬ ‫منح نظام المعلومات‬ ‫الجغرافية والمعروف عالميًا‬ ‫باسم « ‪ »GIS‬إمكانات‬ ‫كبيرة للدفاع المدني الداء‬ ‫مهامه‪ ،‬في أعمال االنقاذ‬ ‫واإلطفاء واإلسعاف‪ ،‬بأسرع‬ ‫وقت ممكن من خالل‬ ‫التحديد الدقيق لمواقع‬ ‫الحوادث وأفضل طرق‬ ‫الوصول إليها‪.‬‬

‫اللواء عادل زمزمي‪ :‬النظام يدعم قدرة‬ ‫القيادة على رصد كافة المخاطر المحتملة‬ ‫واستفاد الدفاع املدني السعودي من‬ ‫ه��ذه التقنية املعلوماتية احلديثة‪،‬‬ ‫بصورة رائعة يف تأمني ماليني احلجاج‬ ‫واملعتمرين‪ ،‬والبحث عن املفقودين‬

‫دورات لتنمية‬ ‫قدرات منسوبي‬ ‫الدفاع المدني‬ ‫لالستفادة من النظام‬ ‫‪36‬‬

‫‪ - 998‬العدد األول‬

‫يف الصحراء وغريها من املهام‪ ،‬فما‬ ‫هي مزايا نظام الـ «‪ »GIS‬وجماالت‬ ‫االس��ت��ف��ادة م��ن��ه يف أع��م��ال الدفاع‬ ‫املدني‪.‬‬ ‫ال���ل���واء ع�����ادل ب���ن ي���وس���ف زمزمي‬ ‫مدير الدفاع املدني مبنطقة مكة‬ ‫ً‬ ‫ً‬ ‫وافيا‬ ‫تعريفا‬ ‫امل��ك��رم��ة‪ ،‬يقدم‬ ‫هل��ذه التقنية ف��ي��ق��ول‪ :‬ه��و نظام‬ ‫يسمح ببناء قواعد معلومات جغرافية‬ ‫مكانية وربطها باملعلومات البيانية‬ ‫ل��ل��ع��دي��د م���ن امل���ع���امل الرئيسية‬ ‫واملنشآت احليوية والسكانية‪.‬‬ ‫ويتم تطبيق هذا النظام يف أعمال‬ ‫ال��دف��اع امل��دن��ي يف جم���االت عدة‬ ‫منها على سبيل املثال ال احلصر‬ ‫حت��دي��د امل��واق��ع املهمة واحليوية‬ ‫إض��اف��ة لتحديد أق���رب الطرق‬

‫للوصول إىل موقع احل���ادث بأسرع‬ ‫ما ميكن وحتديد مواقع جتمعات‬ ‫األم��ط��ار وج��ري��ان السيول واألودية وحول أهم املزايا للنظام يشري اللواء‬ ‫وغ�يره��ا م��ن اجمل����االت التخطيطية زمزمي إىل سهولة استخدامه إذا مت‬ ‫ال�تي تساعد يف بناء خطط التدخل ب��ن��اؤه بشكل صحيح وف��ق أسس‬ ‫وأيضا اخلطط الوقائية كما يساعد علمية م��دروس��ة‪ ،‬ك��ذل��ك توافقه‬ ‫على إع��داد خارطة لتحليل املخاطر م��ع ال��ع��دي��د م��ن ال�برام��ج واألنظمة‬ ‫احملتملة واملناطق ال�تي ق��د تشملها األخرى‪ ،‬كاألوراكل‪ ،‬والفيجوال‬ ‫يف حال تطورها ويف نفس اخلارطة دوت نت وغريها‪ ،‬وتوافقه مع نظام‬ ‫مي��ك��ن ع��م��ل س��ل��س��ل��ة لإلجراءات (‪ )AVL‬واخلاص بتتبع املركبات‪،‬‬ ‫العملياتية كمواقع اإلسناد واإليواء ون��ظ��ام (‪ )ALI‬واخل���اص بتحديد‬ ‫ونطاق اخلطر وأبراج اجلوال املمكن م��وق��ع امل��ت��ص��ل‪ .‬وك���ذل���ك تقديم‬ ‫استخدامها لبث الرسائل التحذيرية إحصائيات متعددة ختدم املسؤولني‬ ‫ويتمتع النظام مبرونة كبرية تتيح يف شتى اجملاالت‪ ،‬وحدث أن النظام‬ ‫لقيادات الدفاع املدني وضع السياسة ق��دم إحصائية ع��ن ت��ك��رار حادث‬ ‫ال�لازم��ة للنظام وإج���راءات تطبيقها حريق يف موقع معني‪ ،‬وم��ن خالل‬ ‫النظام اتضح أن هذا املوقع عبارة‬ ‫على ارض الواقع‪.‬‬ ‫ع��ن م��رم��ى ل��ل��ن��ف��اي��ات ي��ت��ب��ع أمانة‬ ‫العاصمة املقدسة‪ ،‬وعلى الفور متت‬ ‫خماطبة األم��ان��ة وت��ق��دي��م الصورة‬ ‫اجل���وي���ة واإلح��ص��ائ��ي��ة ع���ن املوقع‬ ‫مل��ع��اجل��ة ال���وض���ع‪ .‬وك��ذل��ك كان‬ ‫للنظام أث��ر كبري ج �دًا يف حتديد‬ ‫أداء الفرق امليدانية من خالل تدوين‬ ‫مج��ي��ع احل������وادث ال��ت�ي حت����دث يف‬ ‫املراكز يف النظام‪ ،‬حيث يتم من‬

‫أهم المزايا‬


‫خالله إعادة توزيع الفرق وفق مواقع‬ ‫احل����وادث ح��س��ب ن��وع��ه��ا‪ ،‬وحسب‬ ‫الدراسات اإلحصائية اليت استطاع‬ ‫النظام طرحها للمسؤولني‪ ،‬مؤكدًا‬ ‫أن ذلك يضيف العديد من القدرات‬ ‫ل��ق��وات ال��دف��اع امل��دن��ي ع��ل��ى مدار‬ ‫العام‪ ،‬منها حتديد موقع املتصل‪،‬‬ ‫وتتبع املركبات‪ ،‬إضافة إىل حتديد‬ ‫البنية التحتية‪ ،‬وجم��اري السيول‪،‬‬ ‫وال��ع��ب��ارات داخ��ل امل��دن م��ع معرفة‬ ‫أبعادها وأعماقها‪ ،‬وقد مت مؤخ ًرا‬ ‫إعداد خريطة متكاملة عن املسجد‬ ‫احلرام‪ ،‬واملنطقة املركزية موضح‬ ‫فيها كافة املعلومات الضرورية‪،‬‬ ‫ومواقع اجلهات األمنية واخلدمية‬ ‫داخ���ل أو خ���ارج املسجد احلرام‪،‬‬ ‫وأرق���ام املسؤولني ع��ن تلك املواقع‬ ‫ل��ل��ت��واص��ل م��ع��ه��م يف أس�����رع وقت‬ ‫ممكن من خالل غرفة العمليات‪،‬‬ ‫كما يتيح النظام إدخال املعلومات‬ ‫وامل��خ��ط��ط��ات اإلن��ش��ائ��ي��ة للمنشآت‬ ‫امل��ه��م��ة‪ ،‬ومي��ك��ن إع��داده��ا بنظام‬ ‫البعد الثالثي (‪ )3D‬ملعرفة تفاصيل‬ ‫املنشأة الداخلية‪ ،‬ومساعدة قائد‬ ‫امل��وق��ع يف اخت���اذ أس��ل��وب وطريقة‬ ‫التدخل يف حاالت الطوارئ اليت قد‬ ‫تقع باملنشأة‪.‬‬ ‫وأوض����ح ال��ل��واء زم��زم��ي أن معظم‬ ‫احل�����وادث ال�ت�ي ي��ب��اش��ره��ا الدفاع‬ ‫امل��دن��ي يف ال��ع��اص��م��ة امل��ق��دس��ة يتم‬ ‫فيها االستعانة بنظام «‪ ،»Gis‬من‬ ‫حلظة ورود ال��ب�لاغ وحت��دي��ده على‬

‫املصور اجل��وي حتى وص��ول الفرق‬ ‫وت��وزي��ع��ه��ا ع��ل��ى اجل��ه��ات املختلفة‬ ‫للموقع‪ ،‬إضافة إىل تدوين البالغات‬ ‫ريا هنا‬ ‫بشتى أنواعها يف النظام‪ .‬مش ً‬ ‫إىل أنه ومبتابعة مستمرة من معالي‬ ‫مدير عام الدفاع املدني قد صدرت‬ ‫التوجيهات إىل إعادة تصميم غرفة‬ ‫ال��ع��م��ل��ي��ات ب��ال��ك��ام��ل مب��ا يتوافق‬ ‫وأحدث التصاميم اهلندسية‪ ،‬إضافة‬ ‫إىل تنصيب أحدث األنظمة املعمول‬ ‫بها يف معظم دول العامل‪ ،‬وسوف يتم‬ ‫البدء يف نظام حتديد موقع املتصل‪،‬‬ ‫وتتبع املركبات خالل األيام القالئل‬ ‫القادمة‪ ،‬وه��و من أح��دث األنظمة‬ ‫العاملية‪ ،‬وال��ذي يعتمد يف األساس‬ ‫على ن��ظ��ام اخل��رائ��ط اجلغرافية‪،‬‬ ‫ح��ي��ث يتيح س��رع��ة تلقي البالغ‪،‬‬ ‫ووصول الفرق ملوقع احلادث بكل‬ ‫يسر وسهولة من خالل تتبع حركة‬ ‫سري العربة يف غرفة العمليات‪.‬‬

‫دورات متخصصة‬ ‫وعن تأهيل منسوبي غرفة العمليات‬ ‫على استخدام النظام أش��ار اللواء‬ ‫زمزمي أنه مت إعداد دورات ميسرة‬ ‫عن النظام‪ ،‬والعاملون لديهم الرغبة‬ ‫الكبرية يف تطوير النظام‪ ،‬ومن هنا‬ ‫جي��ري البحث وال��دراس��ة املستمرة‬ ‫ل�لاس��ت��ف��ادة م��ن ال��ن��ظ��ام بالشكل‬ ‫املطلوب‪ ،‬وعقد دورات متخصصة‬ ‫يف نظم امل��ع��ل��وم��ات اجل��غ��راف��ي��ة يف‬

‫اجلامعات واملعاهد املختلفة للعاملني‬ ‫يف غ��رف��ة العمليات‪ ،‬على أن يتم‬ ‫اح��ت��س��اب ن��ق��اط ه��ذه ال����دورات يف‬ ‫ال�ترق��ي��ة ل��ل��ف��رد‪ ،‬ول��ت��ك��ن غرفة‬ ‫امنوذجا‬ ‫العمليات بالعاصمة املقدسة‬ ‫ً‬ ‫لذلك؛ لتحديد مدى االستفادة منها‪،‬‬ ‫وتطبيقها على عموم اإلدارات فيما‬ ‫بعد‪.‬‬ ‫حجم‬ ‫�ى‬ ‫�‬ ‫�ل‬ ‫�‬ ‫ع‬ ‫��ي‬ ‫�‬ ‫��زم‬ ‫�‬ ‫زم‬ ‫��واء‬ ‫�‬ ‫��ل‬ ‫�‬ ‫ال‬ ‫����ل‬ ‫ودل�‬ ‫اللواء عادل بن يوسف زمزمي‬ ‫مدير الدفاع المدني‬ ‫االس���ت���ف���ادة م���ن ال���ن���ظ���ام بتعميد‬ ‫بمنطقة مكة المكرمة‬ ‫العاملني يف جلنة إسكان احلجاج‬ ‫ب��ت��دوي��ن ك��اف��ة امل��ع��ل��وم��ات الالزمة ل���زي���ارة م��ي��دان��ي��ة ل��غ��رف��ة العمليات‬ ‫عن إسكان احلجاج‪ ،‬وجنسياتهم‪ ،‬ب��ال��ع��اص��م��ة امل���ق���دس���ة‪ ،‬لالطالع‬ ‫ووس���ائ���ل االت���ص���ال ع��ل��ى املالك‪ ،‬ع���ل���ى ال���ن���ظ���ام واستخداماته‪،‬‬ ‫واملستثمر‪ ،‬وغ�يره��ا م��ن املعلومات وت��ق��دي��م االس��ت��ف��س��ارات الالزمة‪،‬‬ ‫ال�تي ختص ال��دف��اع املدني يف نظام أو ال��ت��ك��رم ب��زي��ارة مل��وق��ع اإلدارة‬ ‫املعلومات اجلغرافية‪ ،‬وال��ذي يفيد (‪)www.makkah998.gov.sa‬‬ ‫ب��ش��ك��ل ك��ب�ير يف أع��م��ال كثرية ُم��ب��د ًي��ا اس��ت��ع��داداً ك� ً‬ ‫�ام�لا لتقديم‬ ‫م��ث��ل ال����دراس����ات ال�ل�ازم���ة ملواقع االستشارات الفنية للمهتمني‪ ،‬لتفعيل‬ ‫جتمعات احلجاج‪ ،‬وتوزيع املساكن النظام بالشكل الصحيح الذي خيدم‬ ‫وغريها‪ ،‬ورب��ط املعلومات املكانية يف املقام األول الوطن واملواطن‪.‬‬ ‫مع املعلومات البيانية (املوجودة‬ ‫لدى وزارة احلج)‪ ،‬كما أن هناك‬ ‫إمكانية متاحة للراغبني يف ربط‬ ‫لوحات اإلنذار بهذه املنشآت ً‬ ‫ربطا‬ ‫صوت ًيا مع نظام هاتف الطوارئ‬ ‫(‪ ،)998‬حب��ي��ث ي��ظ��ه��ر املوقع‬ ‫ورسالة صوتية ل��دى مأمور غرفة‬ ‫العمليات عند عمل ن��ظ��ام اإلنذار‬ ‫باملنشأة‪.‬‬ ‫ودع���ا ال��ل��واء زم��زم��ي املهتمني‬ ‫م����ن رج������ال ال����دف����اع املدني‬

‫‪37‬‬

‫‪ - 998‬العدد األول‬


‫يسرتجع ذكريات سنوات من العمل قبل التقاعد‪ ..‬اللواء متقاعد عبدالرمحن جنم البادي‪:‬‬

‫أعاتب نفسي‬ ‫على عدم تواصلي مع زمالئي بالدفاع المدني‬

‫سنوات طويلة عاشها اللواء عبدالرحمن نجم البادي في الدفاع المدني‪ ،‬شغل خاللها‬ ‫العديد من المناصب كان آخرها مديرًا للدفاع المدني بمنطقة الجوف قبل تقاعده‬ ‫مساعدا للشؤون األمنية بإمارة الحوف‪ ،‬ليواصل عطاءه في‬ ‫ً‬ ‫ال‬ ‫وانتقاله للعمل وكي ً‬ ‫خدمة الوطن من موقع آخر‪ ،‬تفاصيل هذه المسيرة‪ ،‬بحلوها ومرها‪ ،‬يرويها بقلب مفتوح‪ ،‬ويتوقف معنا عند أصعب المواقف‬ ‫واللحظات والدروس‪ ،‬ويعرض رؤيته لواقع الدفاع المدني‪ ..‬من خالل هذا الحوار‪:‬‬

‫ مرحلة الطفولة والصبا حمطة مهمة يف حياة‬‫اإلنسان أين كانت؟ وماذا تذكر منها؟‬ ‫ ول��دت مبنطقة اجل��وف‪ ،‬وحت��دي�دًا يف حمافظة‬‫دوم���ة اجل��ن��دل [ ب��ل��د اآلث����ار وال��ت��اري��خ ]‪ ،‬نشأت‬ ‫ودرس��ت االبتدائية فيها‪ ،‬وكانت احلياة يسرية‪،‬‬ ‫واإلمكانات حم��دودة كما هي يف باقي مناطق‬ ‫اململكة‪ ،‬وم��ن ذك��ري��ات تلك امل��رح��ل��ة العالقة‬ ‫بالذهن زيارة امللك سعود‪ -‬رمحه اهلل‪ -‬إىل منطقة‬ ‫اجلوف‪ ،‬والزلت أذكر كث ًريا من تفاصيلها رغم‬ ‫أن عمري مل يتجاوز وقتها أربع سنوات‪.‬‬ ‫ كلية امللك فهد األمنية؛ حدثنا عن التحاقك‬‫بها وذكريات تلك األيام‪ ،‬وكيف تراها اآلن بعد‬ ‫أن ختليت عن املالبس العسكرية؟‬ ‫ كنت شغو ًفا لاللتحاق بكلية قوى األمن الداخلي؛‬‫فتقدمت بعد حصولي على الكفاءة املتوسطة‪ ،‬إال‬ ‫أن طليب قوبل بالرفض كون املؤهل املطلوب رفع‬ ‫للثانوية‪ ،‬ولصعوبة مواصلة الدراسة الثانوية منتظ ًما‬ ‫للظروف املادية‪ ،‬فقد عملت موظ ًفا مدن ًيا وواصلت‬ ‫دراسيت ً‬ ‫ليال حتى حصلت على الثانوية العامة‪ ،‬ثم‬ ‫استقلت وتقدمت للكلية‪ ،‬والتحقت بها‪.‬‬ ‫وذك��ري��ات احل��ي��اة ال��دراس��ي��ة بالكلية كثرية‪،‬‬ ‫لكن الشيء الذي الزلت مل أجد له تربي ًرا منطق ًيا‬ ‫هو ما يقوم به طلبة القسم النهائي عند استقبال‬

‫‪38‬‬

‫‪ - 998‬العدد األول‬

‫الطلبة املستجدين‪ ،‬حيث يبادرونهم بتعامل غريب‬ ‫وقسوة‪ ،‬وهذا األسلوب كان من األم��ور املتوارثة‬ ‫بني ال��دورات‪ ،‬وأدى إىل حرمان أع��داد من الطلبة‬ ‫من االستمرار بالكلية‪ ،‬واحلمد هلل أن هذا األمر‬ ‫اختفى‪ ،‬اآلن أصبحت تلك املواقف جمرد ذكرى‪،‬‬ ‫وتبقى الكلية رافدًا قو ًيا خلدمة منظومة األمن‪،‬‬

‫حان الوقت لالستفادة‬ ‫من الكوادر النسائية‬ ‫في مجال التوعية‬ ‫أما العسكرية فهي نظام يبقى مالز ًما للشخص‬ ‫طوال حياته‪ ،‬ومن اإلجيابيات اليت لن أنساها أن‬ ‫دفعتنا هي الوحيدة اليت تشرفت برعاية امللك فيصل‬ ‫رمحه اهلل حلفل خترجنا‪ ،‬وال زلت أذكر العبارة‬ ‫اليت قاهلا لكل واحد منا عند تسليمه الشهادة‪،‬‬ ‫وهي ‪« :‬اهلل يوفقك يا ولدي خلدمة دينك ووطنك»‪.‬‬ ‫ وهل تذكر اليوم األول الذي باشر ت فيه العمل‬‫بالدفاع املدني أين كان؟ وكيف كان؟‬ ‫ خترجت يف الكلية بتاريخ ‪ 1391/3/15‬ووجهت‬‫مع جمموعة من الزمالء للعمل‬ ‫يف ال����دف����اع امل����دن����ي‪ ،‬وعند‬ ‫مراجعتنا للمديرية ال�تي تقع‬ ‫وقتها يف ش���ارع «العصارات»‬ ‫ب���ال���ري���اض‪ ،‬وك���ان���ت مبنزل‬ ‫مستأجر‪ ،‬طلبوا منا تسجيل‬ ‫املناطق اليت نرغب العمل بها‪،‬‬ ‫فسجلت أنين أرغ��ب العمل يف‬

‫[ اجلوف‪ -‬احلدود الشمالية‪ -‬الرياض ] ثم أحلقنا‬ ‫مباشرة بدورة تأهيلية ملدة أسبوعني‪ .‬وسأروي حادثة‬ ‫فيها غرابة صدمتين يف بداية عملي بالدفاع املدني؛‬ ‫إذ تعلمنا بالكلية أن النظام سيد املوقف‪ ،‬فأخذت‬ ‫هذا أمراً مسلَّ ً‬ ‫ما به‪ ،‬ولكوني أقدم زمالئي ترتي ًبا‬ ‫كنت أتوقع أن األقدمية ستحقق إحدى الرغبات‪،‬‬ ‫وك��ان��ت امل��ف��اج��أة أن ج��اء ق���رار تعييين مبنطقة‬ ‫ج��ازان‪ ،‬يف حني مت حتقيق رغبات باقي الزمالء‪.‬‬ ‫ولك أن تتصور األهل يف أقصى الشمال والعمل يف‬ ‫أقصى اجلنوب‪ ،‬ووسيلة االتصال الوحيدة وقتها هي‬ ‫الرسائل عرب الربيد‪ ،‬هلذا قابلت معالي املدير العام‬ ‫وقتها الفريق فايز العويف ‪-‬يرمحه اهلل‪ -‬وبعد أن‬ ‫تفهم الوضع أمر بتعديل التعيني إىل منطقة مناسبة‬ ‫إال أن التوجيه كان للشرقية‪ ،‬ومن ثم للقطيف‪.‬‬ ‫ ُع��رف��ت ب�ين زم�لائ��ك ب��أن��ك ص��اح��ب شخصية‬‫قوية‪ ،‬ممزوجة بلمسة إنسانية وروح مرحة‪ ،‬فكيف‬ ‫جيتمع احلزم مع اللمسات اإلنسانية؟‬ ‫ أع��ت��ق��د أن احل���زم واجل��دي��ة يف ال��ع��م��ل مطلب‬‫وض���روري؛ لتأخذ أم��ور العمل املسار الصحيح‪،‬‬ ‫أما اللمسات اإلنسانية واالجتماعية يف شخصية‬ ‫امل��س��ؤول فأعتربها ج���ز ًءا م��ن ال��واج��ب مل��ن يوفق‬ ‫يف ذل���ك‪ ،‬وع�لاق�تي مب��ن ع��م��ل��وا م��ع��ي ج���اءت يف‬ ‫هذا اإلط��ار الذي جيمع بني االنضباط والتواصل‬ ‫اإلنساني‪ ،‬فهي عالقة متيزها اعتبارات كثرية‪،‬‬ ‫متتد إىل بعض املواقف األخوية خارج جمال العمل‪،‬‬ ‫وهذا ً‬ ‫أوال وأخ ًريا توفيق من اهلل‪.‬‬ ‫ ه��ل ت���رى أن ال��وق��ت ق��د ح���ان إلدخ����ال العنصر‬‫النسائي يف أعمال الدفاع املدني؟‬ ‫ ال أرى ما مينع االستفادة منهن يف أعمال الدفاع‬‫املدني‪ ،‬بل إن الوقت حان لذلك يف ظل اتساع نطاق‬ ‫املنشآت النسائية يف جم��االت كثرية‪ ،‬خاصة يف‬


‫جم��ال التوعية مبتطلبات السالمة‪ ،‬س��واء كان‬ ‫ل��رب��ات البيوت‪ ،‬أو العامالت يف بعض األنشطة‬ ‫اخلدمية احلكومية‪.‬‬ ‫ يقول احلكماء‪ :‬إن االستثمار الناجح هو يف تربية‬‫األبناء‪ .‬ماذا تقول عن ذلك؟‬ ‫ بالطبع االستثمار املربح‪ ،‬واجلهد املشكور‪،‬‬‫والعمل املأجور هو بالرتبية الصاحلة‪ ،‬وفوائد ذلك‬ ‫عامة؛ هل��ذا دائ ًما أن��ادي أن يكون احل��رص على‬ ‫األبناء كي ًفا وليس ك ًما‪ ،‬ويقول األولون ال يقبل‬ ‫األب أن يقال ف�لان أطيب منك إال إذا قيل ابنك‬ ‫أطيب منك‪ ،‬فيحس بنشوة فخر كونه من رباه‪،‬‬ ‫وأوصله لتلك املرحلة بعد توفيق اهلل‪.‬‬ ‫ هل مثة تواصل بينك وبني زمالئك يف الدفاع‬‫املدني بعد التقاعد؟ ورسالة عتاب ملن توجهها؟‬ ‫ إن كان لي من شيء أفتخر به بعد تركي للعمل‬‫ب��ال��دف��اع امل��دن��ي فهو عالقيت املستمرة م��ع نسبة‬ ‫كبرية من رجاله‪ ،‬واحلقيقة أن هذا التواصل عن‬ ‫طريق االتصاالت واملراسالت يفوق ما كنت أتلقاه‬ ‫من اتصاالت ورسائل وأنا على رأس العمل‪ ،‬وهذا‬ ‫هو املقياس الصادق والعالقة املبنية على احملبة‪،‬‬ ‫وليس على املصاحل الزائلة أما إن كنت تسألين ملن‬ ‫أوجه رسالة العتاب فأوجهها لنفسي؛ ألن مشاغلي‬ ‫حتول دون أن أوفيهم حقهم باملواصلة اليت أرجو‬ ‫اهلل أن تدوم‪.‬‬ ‫ ماذا تقول عن ه��ؤالء‪ :‬اللواء سعد مفرح‪ ،‬اللواء‬‫س��راج سنبل‪ ،‬الفريق سعد ال��ت��وجي��ري؟ وه��ل مثة‬ ‫رسائل توجهها لآلخرين؟‬ ‫ رحم اهلل كل من اللواء سعد واللواء سراج فقد أديا‬‫أثناء خدمتهما دو ًرا ممي ًزا يف مسرية الدفاع املدني‪،‬‬ ‫أما الفريق سعد فشهادتي فيه جمروحة كون عالقيت‬ ‫به متتد لسنوات طويلة‪ ،‬وعملت معه عن قرب خاصة‬ ‫مبواسم احل��ج‪ ،‬وبيننا بعض املواقف الطريفة اليت‬

‫بيني وبين الحياة‬ ‫العسكرية « عشرة»‬ ‫ال يمكن نكرانها‬

‫نتذكرها كلما تقابلنا‪ ،‬وهـــــو رجـــــــــــــل ميــــــــدان‬ ‫متميــز ومتابـــــع للعمـــــل بدقـــــــــة وحرص وإخالص‪،‬‬ ‫كما أن فيه جوانب إنسانية راقية ال يدركها إال من‬ ‫عمل معه‪.‬‬ ‫ جتربتك العملية الطويلة تدفعنا للتساؤل عن‬‫رؤيتك ملسرية تطور الدفاع املدني‪.‬‬ ‫ أق��ول وبتجرد أن��ه حصل للدفاع امل��دن��ي خالل‬‫العقدين املاضية نقله نوعية يف اإلمكانات الفنية‬ ‫واآللية‪ ،‬وتأهيل رجاله حتى أصبحوا قادرين على‬ ‫مواجهة كافة االحتماالت واملخاطر‪.‬‬ ‫ ما احلدث األكثر حضو ًرا يف ذاكرتكم من خالل‬‫عملكم بالدفاع املدني؟‬ ‫ الش��ك أن ح��رب حت��ري��ر الكويت وتداعياتها‬‫كانت ح��د ًث��ا مه ًما ومفاج ًئا للجميع‪ ،‬وأمكن‬ ‫التعامل معه باجيابية كبرية‪ ،‬رغم أنه ألول مرة‬ ‫يتم التعامل مع حدث كهذا‪ ،‬ومن وجهة نظري إنه‬ ‫ً‬ ‫رسوخا يف الذاكرة‪.‬‬ ‫األكثر‬ ‫ يتعرض رج��ل ال��دف��اع امل��دن��ي أث��ن��اء أدائ���ه ملهامه‬‫لكثري من املواقف اإلنسانية ال�تي متس مشاعره‪،‬‬ ‫ورمبا تستدر دموعه‪ ..‬فما املوقف الذي أبكاكم؟‬ ‫ امل��واق��ف امل��ؤث��رة كثرية‪ ،‬والنسيان رمح��ة إال‬‫أن هناك حادثة تعاملت معها يف بداية عملي يف‬ ‫الدفاع املدني يف مركز القطيف‪ ،‬وهي بالغ عن‬ ‫حريق يف منزل‪ ،‬وعند وصولي مع الفرقة علمنا أن‬ ‫صاحبة املنزل أصيبت ونقلت للمستشفى‪ ،‬وعلمنا‬ ‫أن احلريق نتج عن تسرب الغاز من االسطوانة‬ ‫املركبة بدون وجه للساعة‪ ،‬وأن عامل الغاز هو‬ ‫من أحضرها‪ ،‬وكان توزيع الغاز وقتها يتم على‬ ‫دراجات هوائية عن طريق عمالة احملل‪ ،‬وهم من‬ ‫يتولون إيصال االسطوانة باملوقد‪ ،‬لذا مت توقيف‬ ‫ال��ع��ام��ل وع��ن��دم��ا انتقلت للمستشفى إلكمال‬ ‫اإلج��راءات مع املصابة‪ ،‬وباستجوابها أف��ادت أن‬ ‫العامل أحضر االسطوانة وعندما مل جيد وجهًا‬ ‫بالساعة أبلغها بعدم استخدامها إال بعد إحضار‬ ‫وج��ه من احمل��ل‪ ،‬إال أنها تعجلت لتجهيز الغداء‬ ‫ألوالده�����ا ق��ب��ل وص��وهل��م م��ن امل���درس���ة‪ ،‬وقامت‬ ‫برتكيب االس��ط��وان��ة‪ ،‬وم��ن ثم حصل احلريق‪،‬‬ ‫وأنها املتسببة يف ذلك‪ ،‬وبعد توثيق أقواهلا بساعة‬ ‫ُأبلغنا من املستشفى بوفاتها‪.‬‬

‫ ما املوقف األكثر صعوبة الذي مر بكم خالل‬‫هذه املسرية الثرية؟ وكيف تعاملتم معه؟‬ ‫ ال ختل احلياة من املواقف العصيبة اليت يقف‬‫ً‬ ‫أحيانا أمامها ع��اج � ًزا‪ ،‬هل��ذا أرج��و أن‬ ‫اإلن��س��ان‬ ‫تعفيين من اإلجابة‪.‬‬ ‫ ما النصيحة اليت توجهها لزمالئك وأبنائك‬‫من رجال الدفاع املدني؟‬ ‫ ً‬‫أوال أقول هلم‪ :‬إن األدوار واألعمال اليت تؤدى‬ ‫هي حمل إعجاب وتقدير اجلميع‪ ،‬فليس أعظم‬ ‫م��ن أن يضحي اإلن��س��ان حبياته يف سبيل إنقاذ‬ ‫اآلخرين‪ ،‬وهلذا أنصحهم بأن يستشعروا أهمية‬ ‫رسالتهم‪ ،‬وأن حيتسبوا ذلك‪ ،‬ويطمعوا باألجر‪،‬‬ ‫وم���ن اهلل سبحانه وت��ع��اىل امل��ث��وب��ة‪ ،‬وأوصيهم‬ ‫مبواصلة التأهيل والتدريب مبا يعينهم على أداء‬ ‫العمل بكفاءة واقتدار‪.‬‬ ‫ هل اختلفت اهتماماتكم اآلن عما كانت عليه‬‫أثناء عملكم بالدفاع املدني؟‬ ‫ هناك اختالف تفرضه طبيعة العمل‪ ،‬ومراحل‬‫العمر‪ ،‬ولكنه ليس تأث ًريا كب ًريا؛ فمن شب على‬ ‫شيء شاب عليه‪.‬‬ ‫ أين جتد نفسك أكثر‪ :‬يف األج��واء العسكرية‬‫أم املدنية؟‬ ‫ يف كليهما وإن كانت كفة العسكرية ترجح‬‫ك��ون م��ا يربط بيننا ِع��ش��رة طويلة ال استطيع‬ ‫التنكر هلا‪.‬‬ ‫ً‬ ‫ضابطا يف الدفاع املدني‪ ،‬ثم مدي ًرا للدفاع‬ ‫ بدأت‬‫ً‬ ‫امل��دن��ي مبنطقة اجل���وف‪ ،‬واآلن وك��ي�لا مساعدًا‬ ‫ل��ل��ش��ؤون األم��ن��ي��ة ب��إم��ارة اجل����وف؛ ك��ي��ف تصف‬ ‫احملطتني؟‬ ‫ً‬ ‫ ال أرى فارقا كب ًريا بينهما عدا استبدال البدلة‬‫العسكرية بالثوب و(الغرتة)‪ ،‬أما طبيعة العمل‬ ‫فأجواؤها أمنية‪ ،‬واالختالف هو يف االنضباط‬ ‫ال��ذي أل��زم نفسي به‪ ،‬وقد ال أمتكن من إلزام‬ ‫غريي به كما أرغ��ب؛ العتبارات نظامية تتعلق‬ ‫باحلياة املدنية‪ ،‬واليت ختتلف بطبيعة احلال عن‬ ‫العسكرية وانضباطها‪.‬‬

‫‪39‬‬

‫‪ - 998‬العدد األول‬


‫بوح القلم‬

‫اإلنشاء‪..‬‬

‫مساحة مفتوحة لكافة اآل‬ ‫راء واألطروحات واإلبداعات‬ ‫ونافذة للتعبير عن كل ال‬ ‫خواطر وعرض لكافة الرؤى‪..‬‬

‫‪40‬‬

‫‪ - 998‬العدد األول‬

‫اإلنشاء علم يعرف به كيفية‬ ‫استنباط املعاني وتأليفها‪ ،‬مع التعبري‬ ‫عنها بلفظ الئق باملقام‪ ،‬ومواده‬ ‫األلفاظ الفصيحة الصرحية‪ ،‬بأن‬ ‫خيتار املفردات البينة الدالة على‬ ‫املقصود‪ ،‬وأن يتحاشى االلتباس‬ ‫يف استعمال الضمائر‪ ،‬وأن يسبك‬ ‫اجلمل سبكا جليا بدون تعقيد‪،‬‬ ‫وأن يتحاشى اجلمل االعرتاضية قدر‬ ‫حيا‬ ‫املستطاع‪ ،‬ويكون الكالم صر ً‬ ‫بانتقاء األلفاظ الفصيحة‪ ،‬واملفردات‬ ‫احلرة الكرمية‪ ،‬وكذا بإصابة‬ ‫املعاني‪ ،‬وتنقيح العبارات‪ ،‬مع جودة‬ ‫مقاطع الكالم‪ ،‬وحسن صوغه‬ ‫وتأليفه‪ ،‬مبراعاة الفصل والوصل‪.‬‬ ‫وهو العلم مبواضع العطف‬ ‫واالستئناف‪ ،‬واالهتداء إىل كيفية‬ ‫إيقاف حروف العطف يف مواقعها‪،‬‬ ‫وحذف فضول الكالم وإسقاط‬ ‫مشرتكات األلفاظ‪ ،‬وأن خيلو‬ ‫من التكلف والتصنع‪ ،‬والتعسف‬ ‫يف السبك‪ ،‬واختيار ما الن من‬ ‫املفردات‪ ،‬فقد قال بعض البلغاء‪:‬‬ ‫أحذركم من التقعري والتعمق يف‬ ‫القول‪ ،‬فعليكم مبحاسن األلفاظ‬ ‫واملعاني املستحقة واملتملحة‪ ،‬فإن‬ ‫املعنى املليح إذا كسي ً‬ ‫لفظا حس ًنا‪،‬‬ ‫ً‬ ‫سهال‪ ،‬كان‬ ‫خمرجا‬ ‫وأعاره البليغ‬ ‫ً‬ ‫يف قلب السامع أحلى ولصدره أملى‪.‬‬ ‫وللكالم عيوب كثرية؛ منها اللحن‬ ‫وخمالفة القياس الصريف‪ ،‬وضعف‬ ‫التأليف‪ ،‬والتعقيد اللفظي واملعنوي‪،‬‬ ‫والتكرار وتتابع اإلضافات‪ ،‬إىل‬ ‫غري ذلك من األشياء اليت تكون‬ ‫ثقيلة على اللسان‪ ،‬خمالفة‬ ‫للذوق والعرف‪ ،‬غريبة‬ ‫على السمع‪.‬‬ ‫وطبقات اإلنشاء‬ ‫ثالث‪ :‬األوىل‬ ‫عادية‪ ،‬وهي ما‬ ‫عري عن رقة املعاني‬ ‫وجزالة األلفاظ‪ ،‬فمأخذه‬ ‫سهل ومورده قريب‪ ،‬ويستعمل‬ ‫يف احملافل العمومية؛ ليقرب املعاني‬

‫فن التأثير في العقل والنفس‬ ‫على مجهور املستمعني‪ ،‬ويف املقاالت‬ ‫واملؤلفات العلمية؛ لينصرف الذهن‬ ‫إىل أخذ املعنى‪ ،‬وليس دونه حائل‬ ‫من جهة العبارة‪ ،‬ويف املكاتبات‬ ‫األهلية واألخبار‪ .‬وهذا ما راعيته‬ ‫أثناء إعداد كتابي األخري‪ ،‬الذي‬ ‫سيصدر قري ًبا (الدفاع املدني نظره‬ ‫عامة)‪ ،‬والطبقة الثانية‪ :‬هي العليا‪،‬‬ ‫وهو ما شحن بغرر األلفاظ‪ ،‬وتعلق‬ ‫بأهداب اجملاز‪ ،‬ولطائف التخيالت‪،‬‬ ‫وبدائع التشابيه‪ ،‬فيفنت برباعته‬ ‫العقول‪ ،‬ويسحر األلباب‪ ،‬ويصلح‬ ‫َّ‬ ‫الكتاب‪ ،‬ويف‬ ‫يف الرتاسل بني بلغاء‬ ‫اجملالس األدبية‪ ،‬وكديباجة لبعض‬ ‫التصانيف‪.‬‬ ‫أما الطبقة الثالثة واألخرية‪ :‬فهي‬ ‫الطبقة الوسطى‪ ،‬وهو اإلنشاء‬ ‫األنيق‪ ،‬ما توسط بني العادي‬ ‫والعالي‪ ،‬فيأخذ من األول رونقه‬ ‫ورشاقته‪ ،‬ومن الثاني حالوته‬ ‫وسالسته‪ ،‬ويصلح يف مراسالت ذوي‬ ‫الرتب‪ ،‬ويف الروايات ويف األوصاف‬ ‫املسهبة‪.‬‬ ‫عن لك أو اقرتح عليك إنشاء‬ ‫فإذا َّ‬ ‫موضوع‪ ،‬فأنت منوط لك التفكري‪،‬‬ ‫ثم الكتابة‪ ،‬فإذا أمعنت الفكر‬ ‫مل ًيا يف أجزاء املوضوع بعد استيالء‬

‫عقيد‪ /‬حشر العتييب‬

‫مدير إدارة التنسيق ومتابعة اللجان‬ ‫بأمانة جملس الدفاع املدني‬

‫اإلحساس بها على قلبك‪ ،‬وقلبتها‬ ‫على مجيع األوجه املمكنة‪ ،‬تولد يف‬ ‫خيالك لكل جزء عدة صور تتفاوت‬ ‫يف تأديته كتفاوت صور املنظوم يف‬ ‫احلسن والقبح‪ ،‬فبعضها يستميل‬ ‫النفوس بتأثريه يف احلواس‪ ،‬وبعضها‬ ‫يوجب نفورها‪ ،‬فإذا تشخصت‬ ‫الصور يف اخليال يتخري العقل منها‬ ‫ماله املكانة الرفيعة يف حسن‬ ‫تأدية الغرض املناسب للمقام‪ ،‬عند‬ ‫ذلك يتعني حسن تأليف وترتيب ما‬ ‫ختريته‪ ،‬بأن جتمع الصور املناسبة‬ ‫اليت يرتبط بعضها ببعض بدون‬ ‫تكلف‪ ،‬ودون تعب يف فهم الغرض‪،‬‬ ‫وحينئذ ميكنك إظهار هذه الصور‬ ‫املعقولة يف صورة حمسوسة بواسطة‬ ‫القلم أو اآللة‪.‬‬


‫كيف تكسب‬ ‫مديرك‬

‫مواصفات المدرب الناجح‬

‫بادره‬ ‫باالبتسامة‪.‬‬ ‫أظهر الود‬ ‫واالحرتام له‪.‬‬ ‫ال ترفع‬ ‫مالزم اول‪ /‬عبدالرمحن االمحري‬ ‫الكلفة‬ ‫مدير شعبة العالقات واالعالم مبديرية‬ ‫الدفاع املدني باحلدود الشمالية‬ ‫بينكما‬ ‫متاما‪ ،‬وارفع‬ ‫من شأنه‪.‬‬ ‫أحسن االستماع واإلصغاء له‪.‬‬ ‫احضر مقر عملك مبكرا‪.‬‬ ‫اطرح األسئلة للتأكد من أنك فهمت ما‬ ‫مسعت فهما صحيحا‪.‬‬ ‫ناقش بدون انفعال‪.‬‬ ‫تذكر بأن وقت رئيسك هو أمثن ما لديه‬ ‫(اختيار األهم‪ ،‬والدخول يف املوضوع‬ ‫مباشرة)‪.‬‬ ‫اعرف منط شخصية رئيسك معرفة‬ ‫جيدة؛ فإن املعرفة حبد ذاتها قوة‪.‬‬ ‫التزم بالوقت احملدد إلجناز ما هو‬ ‫مطلوب منك من أعمال‪.‬‬ ‫قدم املبادرات املثمرة واملؤثرة يف‬ ‫مؤسستك‪.‬‬

‫يعد املدرب أحد أضالع املثلث التدرييب املهمة‬ ‫اليت تشمل ركيزة حيوية لنجاح العملية‬ ‫التدريبية‪ ،‬بل إنه ميكن القول بأن املدرب‬ ‫هو الركيزة األهم‪ ،‬فهو يستطيع أن جيعل‬ ‫من العملية التدريبية عملية ناجحة‪ ،‬وإن‬ ‫مل تكن احلقيبة التدريبية كذلك‪ ،‬أو مل‬ ‫تكن بيئة التدريب مساعدة له‪ ،‬وعليه فإن‬ ‫االرتقاء مبهنة التدريب تتم من خالل تطوير‬ ‫أداء املدربني‪ ،‬والربامج التدريبية‪ ،‬واحملتوى‬ ‫العلمي‪ ،‬والبيئة التدريبية‪.‬‬ ‫وهنا نطرح بني يدي القارئ العزيز أهم املعايري‬ ‫اليت ميكن استخدامها لتقييم املدرب‪،‬‬ ‫والتأكد من جاهزيته‪ ،‬وقدرته على القيام‬ ‫بعملية التدريب على الوجه الصحيح وهي‪:‬‬ ‫(املؤهالت العلمية‪ -‬الدورات التأهيلية‬ ‫والتخصصية‪ -‬اخلربة‬ ‫التدريبية‪ -‬املظهر الشخصي‬ ‫للمدرب‪ -‬التحضري واالستعداد‬ ‫للتدريب‪ -‬األداء التدرييب‪-‬‬ ‫التنوع يف الوسائل التدريبية‬ ‫املستخدمة‪ -‬التفاعل اإلجيابي‬ ‫مع املتدربني‪ -‬ضبط سري‬ ‫العملية التدريبية‪ -‬إدارة‬ ‫الوقت بفعالية‪ -‬استخدام‬ ‫لغة اجلسم بشكل‬ ‫مناسب‪ -‬اإللقاء‬ ‫السليم‪ -‬توزيع‬

‫بالعلم تحقق طموحاتك‬ ‫لكل إنسان يف هذه احلياة آمال‬ ‫عظيمة‪ ،‬وطموحات كبرية‪.‬‬ ‫هذه اآلمال تبقى يف حياة البعض‬ ‫آمان وأحالم‪ ،‬أما بعضنا‬ ‫جمرد ٍ‬ ‫اآلخر فإن آماله ال تلبث أن تصبح‬ ‫حقائق وأرقام‪ ،‬والسبب يف ذلك‬ ‫تفاوت الفريقني يف العلم‪ ،‬الذي‬ ‫تتحقق به اآلمال بعد فضل اهلل‪.‬‬ ‫العلم ذلك الزاد الذي أمر اهلل‬ ‫نبيه‪ -‬صلى اهلل عليه وسلم‪ -‬بطلب‬ ‫الزيادة منه‪ ،‬ومل يأمره بطلب الزيادة‬ ‫من شيء غريه؛ قال تعاىل ‪(:‬وقل رب‬ ‫زدني علما)‪.‬‬ ‫وال أقصد بالعلم هنا العلم الشرعي‬

‫فقط الذي هو أنفس العلوم‬ ‫وأشرفها؛ بل كل علم نافع‪،‬‬ ‫والعلم حيتاج إىل عزم يعضده وعمل‬ ‫يرتمجه‪ ،‬قال عمر بن عبد العزيز‬ ‫اخلليفة الراشد رضي اهلل عنه‪« :‬إن‬ ‫نفسا تواقة‪ ،‬لقد رأيتين وأنا‬ ‫لي ً‬ ‫باملدينة غالم مع الغلمان‪ ،‬ثم تاقت‬ ‫نفسي إىل العلم إىل العربية والشعر‪،‬‬ ‫فأصبت منه حاجيت وما كنت أريد‪.‬‬ ‫وقد ذكر بعض أهل العلم أن من‬ ‫قبح اجلهل أن صاحبه يكره أن‬ ‫يوصف به؛ فأي إنسان مهما بلغ يف‬ ‫دركات اجلهل يغضب وخياصم‬ ‫عندما يوصف باجلهل‪ ،‬ويسارع بنفي‬

‫املشاركات‬ ‫بني‬ ‫املتدربني‪-‬‬ ‫ربط‬ ‫املوضوع‬ ‫بالواقع‬ ‫العلمي‪-‬‬ ‫القدرة على‬ ‫مقدم‪ /‬حسن الشهري‬ ‫تصحيح‬ ‫مدير شعبة املدربني‬ ‫اإلدارة العامة للتدريب‬ ‫األخطاء‪-‬‬ ‫وضوح اخلط‪ -‬حسن التعامل مع املتدربني‪-‬‬ ‫إجابة األسئلة بشكل مناسب‪ -‬حتقيق أهداف‬ ‫الدورة)‪.‬‬ ‫وهذه املعايري نسعى جاهدين إىل حتقيقها‪،‬‬ ‫والعمل على قياسها على املدربني القائمني‬ ‫بالعملية التدريبية يف معهد الدفاع‬ ‫املدني‪ ،‬ومراكز التدريب داخل‬ ‫اجلهاز؛ لنضمن حتقيق إجناح‬ ‫ً‬ ‫وصوال إىل أفضل‬ ‫اهلدف التدرييب‬ ‫النتائج‪ ،‬كما أجدها فرصة من‬ ‫خالل هذا املقال إىل أن نتلقى‬ ‫مالحظاتكم ومرئياتكم‬ ‫حول املدربني العاملني يف‬ ‫جهاتنا التدريبية يف خمتلف‬ ‫املناطق‪ ،‬يف سبيل االرتقاء‬ ‫بهذا العنصر املهم يف‬ ‫العملية التدريبية‪.‬‬

‫هذا الوصف عن نفسه‪.‬‬ ‫واجلهل بعضه أقبح من بعض‪ ،‬ويقبح‬ ‫يف بعض الناس دون غريه‪ ،‬فجهل‬ ‫املسلم بأحكام الصالة أقبح من‬ ‫جهله بأحكام الزكاة اليت قد ال‬ ‫حيتاج إليها‪ ،‬وجهل املوظف املختص‬ ‫مبهام عمله أقبح من جهل زميله‬ ‫املكلف بعمل آخر بها‪،‬‬ ‫ومن تعلم اليوم أم ًرا وغدًا أم ًرا‬ ‫آخر أصبح لديه علم بأمرين‪ ،‬ويف‬ ‫األسبوع يصبح عاملًا بسبعة أمور‪،‬‬ ‫ويف الشهر بثالثني‪.‬‬ ‫وهكذا يرتقى يف سلم املعرفة؛ أما‬ ‫صاحب اجلهل فيمر اليوم واألسبوع‬

‫نقيب‪ :‬مصلح العتييب‬

‫مدير شعبة الشئون اإلدارية‬ ‫واملالية بإدارة اجلموم‬

‫والشهر والعام؛ بل والعمر كله وهو‬ ‫واقف يف مكانه‪.‬‬ ‫فيا من له آمال وأحالم وطموحات‬ ‫يسعى إىل حتقيقها عليك بالعلم‪ ،‬ثم‬ ‫عليك بالعلم‪ ،‬ثم عليك بالعلم‪.‬‬

‫‪41‬‬

‫‪ - 998‬العدد األول‬


‫بوح القلم‬

‫التوعية‪..‬‬

‫مساحة مفتوحة لكافة اآل‬ ‫راء واألطروحات واإلبداعات‬ ‫ونافذة للتعبير عن كل ال‬ ‫خواطر وعرض لكافة الرؤى‪..‬‬

‫‪42‬‬

‫‪ - 998‬العدد األول‬

‫وفن اإلقناع‬

‫التوعية ليست جمرد كلمة عابرة‬ ‫يستطيع أي شخص أن يرتمجها‬ ‫عمل ًيا على أرض الواقع بسهولة‪،‬‬ ‫بقدر ما هي فن للوصول إىل عقول‬ ‫الناس والتأثري فيهم وإقناعهم‪،‬‬ ‫وتفعيل هذا اإلقناع بتصرفات سليمة‬ ‫مشاهدة‪ ،‬ونهج مطلوب االتباع‪،‬‬ ‫فالوصول إىل عقول البشر والتأثري‬ ‫فيهم من أصعب األعمال‪ ،‬واإلقناع‬ ‫وترمجة هذا وتفعيله قد تزيد‬ ‫من درجة الصعوبة هلذا العمل أو‬ ‫التصرف‪ ،‬فالبشر ليسوا سواء يف‬ ‫تفكريهم أو استيعابهم‪ ،‬وليسوا‬ ‫متشابهني يف درجة احلذر أو اخلوف‬ ‫أو احلرص‪ ،‬فمنهم الصغري ومنهم‬ ‫الكبري‪ ،‬ومنهم الرجل واملرأة‪،‬‬ ‫ومنهم االقرتابي الذي تؤثر فيه‬ ‫بالرتغيب‪ ،‬ومنهم االبتعادي الذي‬ ‫لن تصل إليه إال بالرتهيب‪ ،‬وعلى‬ ‫هذا فاتباع وسيلة واحدة أو طريقة‬ ‫واحدة للتوعية الحيقق النجاح أو‬ ‫الغاية واهلدف املطلوب‪ ،‬بل رمبا‬ ‫حتى ال حتقق أدنى درجات النجاح‪،‬‬ ‫ومن أهم الطرق واألساليب املتبعة‪،‬‬ ‫أو اليت جيب أن تتبع يف التوعية (من‬ ‫وجهة نظري) هي معرفة‬ ‫ماهية اجلمهور املقابل‪،‬‬ ‫ومكوناته ورغباته‪.‬‬ ‫ولنا مثال ناجح يف‬ ‫التوعية املؤثرة‬ ‫والف َعالة عرب‬ ‫جهود الدولة يف‬ ‫حماربة اإلرهاب‪،‬‬ ‫واالستفادة من كبار‬ ‫علماء‬

‫الدين يف التوجيه والتأثري على‬ ‫الشباب املتحمس‪ ،‬عن طريق‬ ‫احلديث الواقعي والصادق واحلر‬ ‫النابع من توجهات العقيدة السمحة‪،‬‬

‫باحلجج العقائدية الصادقة‬ ‫واحلقيقية‪ ،‬اليت أنارت الطريق‬ ‫للعديد من الشباب‪ ،‬واستطاع‬ ‫علماؤنا األفاضل‪ -‬وبفضل من املوىل‬ ‫عز وجل‪ -‬تصفية الصور املشوشة‪،‬��� ‫واملالبسات العديدة اليت صنعها‬ ‫أرباب الفكر الزائف‪ ،‬حتى إن‬ ‫أرباب الفكر التكفريي اعرتفوا‬ ‫بصعوبة االستمرار‪ ،‬بعد االنتصارات‬ ‫الساحقة لرجاالت هذا البلد يف‬ ‫املواجهة والتوعية‪ ،‬بعد توفيق من‬ ‫اهلل عز وجل‪.‬‬ ‫وهناك مثال آخر للتأثري‪ ،‬وذلك‬ ‫عن طريق الرغبات والتقليد‪ ،‬وهو‬ ‫ما تستثمره الشركات الكربى‬ ‫للرتويج لبضائعها‪ ،‬وذلك من خالل‬ ‫إعالنات التسويق باستخدام املشاهري‬ ‫من فنانني ورياضيني‬ ‫وغريهم‪ ،‬وهي من‬ ‫األمور اليت‬

‫مالزم أول‪.‬م‪ /‬خالد العنزي‬

‫مدير شعبة السالمة الصناعية واملهنية‬ ‫مديرية الدفاع املدني احلدود الشمالية‬

‫ً‬ ‫جناحا كبرياً يف التسويق‪،‬‬ ‫جتد‬ ‫وذلك من خالل استغالل حب بعض‬ ‫الناس‪ ،‬وتعلقهم بهؤالء املشاهري‬ ‫وحماولة تقليدهم‪.‬‬ ‫تظل التوعية ف ًنا من فنون التأثري‬ ‫على اآلخرين ال جييده أي شخص‪،‬‬ ‫ولن حنصل على مثاره املرجوة‬ ‫باستخدام الطرق التقليدية‪ .‬جيب‬ ‫تنويع الوسائل اليت تقودنا للتأثري‬ ‫ٍّ‬ ‫كل‬ ‫املطلوب على كثري من العقول؛‬ ‫على حسب توجهاته‪.‬‬ ‫فليس من اخلطأ أن نؤثر على‬ ‫العامة لرتسيخ مفهوم السالمة‬ ‫من األخطار‪ ،‬أو السالمة املرورية‬ ‫ً‬ ‫مثال من خالل الدين‪ ،‬وحنن ندرك‬ ‫أن لرجال وعلماء الدين التأثري‬ ‫األكرب والف ّعال على العامة يف أي‬ ‫جمتمع‪ ،‬وليس عي ًبا أن نستخدم‬ ‫اجلهة املشرقة للمشاهري يف إيصال‬ ‫رسائلنا التوعوية املختلفة‪ ،‬كما‬ ‫أن للعادات والتقاليد السليمة األثر‬ ‫األكرب يف توجيه وتوعية اآلخرين‪،‬‬ ‫ولكي نصل هلدفنا املنشود‪ ،‬وغايتنا‬ ‫املرجوة يف التوعية مبتطلبات الوقاية‬ ‫والسالمة من األخطار جيب أن‬ ‫ندرك أن البشر زادت االختالفات‬ ‫بينهم‪ ،‬وأصبح ال جيمعهم شيء‬ ‫واحد فقط ميكن تعميمه؛ حتى‬ ‫ندخل إىل عقوهلم ونؤثر فيها عن‬ ‫طريقه!‬ ‫وحتى حنقق النجاح علينا أن ندرك‬ ‫متا ًما أن الطرق الكثرية أكثر‬ ‫ريا‪ ،‬وأكثر فسح ًة وحري ًة‪،‬‬ ‫تأث ً‬ ‫وأكثر فعالي ًة‪ ،‬فلكي ننتقل من‬ ‫ضفة اخلطر إىل ضفة األمان بطريقة‬ ‫سريعة وسليمة يلزمنا أكثر من‬ ‫قارب!‬


‫لتجنب مضاعفاتها من القلق والتوتر‬

‫ضغوط العمل‪ ..‬كيف تتخلص منها؟‬ ‫يواجه معظم الناس يف عصرنا‬ ‫أنواعا خمتلفة من الضغوط‬ ‫احلالي ً‬ ‫أثناء العمل‪ ،‬بسبب العمل ذاته أو‬ ‫ألسباب خارجة عنه‪ .‬ومبا أن مسة‬ ‫هذا العصر هي التغري السريع‬ ‫واملستمر‪ ،‬فإن النتيجة احلتمية هي‬ ‫تعرض العاملني يف مجيع اجملاالت‬ ‫لضغوط وتوترات كبرية‪ ،‬ترتك‬ ‫آثارها النفسية واالجتماعية على‬ ‫األفراد واجلهات اليت يعملون بها‪،‬‬ ‫واجملتمع بصفة عامة‪.‬‬

‫مفهوم الضغط‪:‬‬

‫وتعين الضغوط أن هناك قوى‬ ‫داخلية وخارجية تواجه اإلنسان‪،‬‬ ‫وحتدث عنده ردود فعل خمتلفة‪،‬‬ ‫أي أن هناك خصائص معينة‬ ‫حميطة بالفرد متلي عليه مطالب‬ ‫معينة‪ ،‬ويف حماولة الفرد للتكيف‬ ‫واالستجابة هلذه اخلصائص يبذل‬ ‫جمهودًاـ عضل ًيا ونفس ًيا وذهن ًياـ‬ ‫يتفاوت يف صغره وكربه تب ًعا‬ ‫الختالف الضغوط‪ .‬وتنتج عن ذك‬ ‫آثار نفسية وجسمية تتفاوت ً‬ ‫أيضا‬ ‫يف حجمها‪ ،‬ودرجات إجيابياتها‬ ‫وسلبياتها‪.‬‬ ‫ومفهوم الضغوط حيوي عناصر‬ ‫رئيسية ميكن حتديدها باآلتي‪:‬‬ ‫‪1‬ـ املثريات‪ :‬وتتمثل يف مصادر‬ ‫الضغوط املختلفة (الشخصية‪،‬‬ ‫البيئية‪ ،‬التنظيمية‪ ،‬الوظيفية)‪.‬‬ ‫‪2‬ـ االستجابة‪ :‬وتتمثل باآلثار‬ ‫النفسية كالقلق‪ ،‬واآلثار‬ ‫اجلسمية كالصداع‪ ،‬واآلثار‬ ‫التنظيمية السلبية مثل اخنفاض‬ ‫األداء‪.‬‬ ‫‪3‬ـ اإلدراك‪ :‬فإدراك الفرد العقلي‬ ‫له دور كبري يف مدى الشعور‬ ‫بالضغوط‪.‬‬ ‫‪4‬ـ الفروق الفردية‪ :‬فلها دور يف‬ ‫مدى قدرة األفراد على التعامل مع‬ ‫الضغوط والسيطرة عليها‪.‬‬

‫نقيب‪ /‬فهد العنزي‬

‫مدير إدارة التخطيط مبديرية‬ ‫الدفاع املدني باحلدود الشمالية‬

‫‪5‬ـ التفاعل بني أسباب الضغط‬ ‫واخلصائص الشخصية‪ :‬وهذا‬ ‫التفاعل له دور يف التأثر بالضغوط‬ ‫الواقعة على الفرد‪.‬‬ ‫وميكن تعريف الضغوط بأنها‬ ‫«املثريات النفسية والفسيولوجية‬ ‫اليت تضغط على الفرد‪ ،‬وجتعله‬ ‫يصعب عليه التكيف مع املواقف‪،‬‬ ‫وحتول دون أدائه بفعالية»‪.‬‬ ‫وليست مجيع الضغوط تتضمن‬ ‫ضر ًرا أو آثا ًرا سلبية‪ ،‬بل تتضمن‬ ‫جوانب إجيابية يف احلياة‪.‬‬ ‫وضغط العمل هو جتربة ذاتية‬ ‫ً‬ ‫اختالال نفس ًيا‬ ‫حتدث لدى الفرد‬ ‫كالتوتر أو القلق أو اإلحباط‪،‬‬ ‫ً‬ ‫اختالال عضو ًيا كسرعة‬ ‫أو‬ ‫ضربات القلب أو ارتفاع ضغط‬ ‫الدم‪ .‬وحيدث هذا الضغط نتيجة‬ ‫لعوامل قد يكون مصدرها البيئة‬ ‫اخلارجية أو املنظمة أو الفرد‬ ‫نفسه‪ ،‬وختتلف املواقف املسببة‬ ‫لضغط العمل باختالف مواقع‬ ‫وطبيعة عمل األفراد‪.‬‬

‫التعامل مع الضغوط‬

‫وللتعامل مع الضغوط البد من‬ ‫إدراك حقيقة مهمة تتمثل يف عدم‬ ‫إمكانية استبعاد الضغط أو‬ ‫القضاء عليه متا ًما‪ ،‬بل ال بد من‬ ‫التعامل مع الضغوط من منطلق‬

‫تقليص اآلثار السلبية الناجتة‬ ‫عنها‪ ،‬والبحث عن مسبباتها‪.‬‬ ‫وهناك العديد من االسرتاتيجيات‬ ‫اليت تستخدم إلدارة الضغوط‬ ‫ومواجهتها‪ ،‬وترتكز يف نوعني هما‪:‬‬ ‫أ)ـ اسرتاتيجيات التعامل مع‬ ‫ضغوط العمل على املستوى‬ ‫الفردي‪:‬‬ ‫ويقصد بها تلك «اجلهود الصرحية‬ ‫اليت يقوم بها الفرد لكي يسيطر‬ ‫على‪ ،‬أو حيد من‪ ،‬أو يدير‪ ،‬أو‬ ‫يتحمل مسببات الضغط اليت تفوق‬ ‫طاقاته الشخصية»‪.‬‬ ‫ومن أهم تلك اإلسرتاتيجيات‪:‬‬ ‫‪)1‬ـ الكشف الطيب‪ :‬حيث إن‬ ‫التعرض املستمر لضغوط العمل له‬ ‫تأثريات سلبية على الصحة‪.‬‬ ‫‪ )2‬الراحة والرياضة‪ :‬إن احلصول‬ ‫على فرتات راحة مناسبة‬ ‫كاإلجازات‪ ،‬مع عدم التفكري يف‬ ‫مشكالت العمل وطرحها جان ًبا‬ ‫يعد وسيلة فعالة للتخفيف من‬ ‫حدة ضغوط العمل‪ .‬وكذلك فإن‬ ‫ممارسة بعض التمارين الرياضية‬ ‫تقلل إىل حد كبري من الضغوط‬ ‫اليت تواجه الفرد يف حميط العمل‪.‬‬ ‫‪ )3‬املساندة االجتماعية‪ :‬تتمثل يف‬ ‫املساعدة اليت يتلقاها الفرد من‬ ‫خالل تكوين عالقات إجيابية مع‬ ‫اآلخرين‪.‬‬

‫‪)4‬ـ التأمل ومراجعة النفس‪:‬‬ ‫ويتحقق ذلك عن طريق االسرتخاء‬ ‫والتأمل يف مصادر الضغوط‪،‬‬ ‫وعمل تقييم موضوعي ملدى سالمة‬ ‫أو عدم سالمة موقف الفرد يف‬ ‫التعامل مع تلك الضغوط‪.‬‬ ‫‪ )5‬العالج الروحي‪ :‬عن طريق‬ ‫االجتاه هلل عز وجل‪ ،‬فالصالة‬ ‫تضفي على النفس هدو ًءا‬ ‫وسكينة‪ ،‬والدعاء إىل املوىل‬ ‫سبحانه خيفف عن اإلنسان‬ ‫الكثري مما يشعر به من ضغوط‪،‬‬ ‫ويزيده قوة وإصرا ًرا على حتملها‪.‬‬ ‫وهناك اسرتاتيجيات التعامل مع‬ ‫ضغوط العمل على مستوى جهة‬ ‫العمل‪ ،‬ويقصد بها «جمموعة‬ ‫القرارات اليت تتخذها اإلدارة‬ ‫للسيطرة على مسببات الضغط‪،‬‬ ‫والتخفيف من آثارها الضارة‬ ‫على كل من األفراد واملنظمة»‪،‬‬ ‫وتشمل‪ :‬تطوير نظم االختيار‬ ‫والتعيني حبيث ميكن اختيار‬ ‫أفراد لديهم قدرة على التعامل مع‬ ‫ضغوط العمل املتولدة عن الوظيفة‬ ‫حمل االختيار أو التعيني‪ ،‬وتنفيذ‬ ‫برامج مساعدة العاملني للتغلب‬ ‫على ضغوط العمل عن طريق‬ ‫توفري خدمات طبية وعالجية هلم‪،‬‬ ‫وتقديم النصح واملشورة الطبية‪.‬‬ ‫وزيادة التواصل بني قيادات جهة‬ ‫العمل والعاملني بها‪ ،‬وتقديم‬ ‫حوافز موضوعية للجيدين وفق‬ ‫تقييم موضوعي لألداء‪ ،‬باإلضافة‬ ‫إىل أهمية األنشطة االجتماعية مثل‬ ‫احلفالت والرحالت‪ ،‬وذلك إلزالة‬ ‫ما قد تولده احتكاكات العمل‬ ‫اليومية من ضغوط‪.‬‬

‫‪43‬‬

‫‪ - 998‬العدد األول‬


‫الدفاع المدني‬

‫بوح القلم‬

‫وتدابيره في مواجهة المخاطر الصناعية‬

‫مساحة مفتوحة لكافة اآل‬ ‫راء واألطروحات واإلبداعات‬ ‫ونافذة للتعبير عن كل ال‬ ‫خواطر وعرض لكافة الرؤى‪..‬‬

‫‪44‬‬

‫‪ - 998‬العدد األول‬

‫ألن االقتصاد هو العمود الفقري لكل‬ ‫دول العامل فإنه ميثل جان ًبا مه ًما يف‬ ‫تدابري الدفاع املدني‪ ،‬لرتسيخ مفاهيم‬ ‫السالمة املهنية والصحية يف املنشآت‬ ‫الصناعية؛ وتعزيز إجراءات الوقاية‬ ‫من احلوادث وإصابات العمل مبجمل‬ ‫عناصر اإلنتاج؛ وهي اإلنسان واآللة‬ ‫واملادة؛ وألن نتائج العمل هو حاصل‬ ‫للتفاعل بني عناصر اإلنتاج‪ ،‬من هنا‬ ‫تكون سعة السالمة ومشوليتها للحفاظ‬ ‫ليس فقط على العنصر البشري‬ ‫وصحته‪ ،‬بل ً‬ ‫أيضا على سالمة املواد‬ ‫واآلالت الداخلة يف تلك العمليات‬ ‫اإلنتاجية من التلف والضياع‪ ،‬وكذلك‬ ‫سالمة حميط العمل‪ ،‬وتتكامل تدابري‬ ‫الدفاع املدني لتحقيق األمن والسالمة‬ ‫يف املنشآت الصناعية وتشمل‪:‬‬ ‫محاية مجيع عناصر اإلنتاج وإبعاد‬ ‫خصوصا عن العنصر‬ ‫األخطار عنها‪،‬‬ ‫ً‬ ‫البشري والوقاية من األمراض املهنية‪،‬‬ ‫الوقاية من حوادث العمل‪ ،‬مكافحة‬ ‫احلريق والوقاية من أخطاره‪ ،‬رقع‬ ‫القدرة والكفاءة اإلنتاجية‪ ،‬زيادة‬ ‫الوعي والثقافة واملهنية‪ ،‬تطبيق قواعد‬ ‫الصحة املهنية‪ ،‬واختاذ التدابري الواقية‬ ‫من احتمال اإلصابات غري املباشرة‪،‬‬ ‫الوقاية من العوارض الطبيعية واملناخية‪،‬‬ ‫اكتساب اخلربة‪ ،‬وزيادة الوعي‬ ‫واملهارة بالتدريب‪ ،‬االسرتشاد بالتقنيات‬ ‫احلديثة‪.‬‬ ‫وال ميكن حتقيق السالمة باملنشآت‬ ‫الصناعية دون العمل على تفعيل بعض‬ ‫الوسائل اليت ميكن من خالهلا ضمان‬ ‫ترسيخ مفهوم السالمة يف املنشآت‬ ‫ومنها‪:‬‬ ‫‪ -1‬تدريب العاملني‪ ،‬حيث‬ ‫إن الشخص املدرب بصورة‬ ‫كاملة يكون أكثر حذ ًرا‬ ‫من غريه لدى ممارسته لعمله‪،‬‬ ‫وعلى هذا األساس تقل نسبة‬ ‫تعرضه للمخاطر‪.‬‬ ‫‪ -2‬التنظيم اجليد‪ :‬ويعد من‬

‫األمور املهمة اليت تقلل من احلوادث‬ ‫ونسبة اخلطأ‪.‬‬ ‫‪ -3‬نشر الوعي بني العاملني‪ :‬حول‬ ‫التقيد بتعليمات السالمة الصناعية‪،‬‬ ‫واحتياطات األمان للحفاظ على‬ ‫سالمتهم‪ ،‬وسالمة املعدات‪.‬‬ ‫‪ -4‬تعزيز ثقة العاملني بأنفسهم‪ :‬ويعد‬ ‫رك ًنا مه ًما من أركان السالمة‬ ‫الصناعية؛ ألن ذلك يهيؤهم إلتقان العمل‬ ‫وانتظامه‪ ،‬بعيدًا عن اإلرباك؛ وبذلك‬ ‫تنخفض نسبة تعرضهم حلوادث العمل‪.‬‬ ‫‪ -5‬بيئة العمل‬ ‫ينبغي جتنب العوامل اليت تؤثر سل ًبا يف‬ ‫بيئة العمل‪ ،‬مثل قسوة العمل وشدته‪،‬‬ ‫فاجملهود اجلسمي الكبري يعرض‬ ‫الفرد للحوادث‪ ،‬وكذلك العمل يف‬ ‫حميط غري مالئم بيئ ًيا كارتفاع درجة‬ ‫احلرارة‪ ،‬أو قلة التهوية‪ ،‬أو قلة اإلنارة‪.‬‬ ‫‪ -6‬التدريب املتكامل على استخدام‬ ‫معدات السالمة والعزل األمني‪ :‬وعلى‬ ‫هذا األساس يتوجب استعمال أجهزة‬ ‫ومعدات السالمة املالئمة للعمل‪.‬‬ ‫‪ -7‬االلتزام بالتطبيق الفعلي للصيانة‬ ‫املخططة‪ :‬ويعد ذلك من األمور‬ ‫األساسية اليت حتافظ على دميومة‬ ‫املكائن واآلالت‪ ،‬واشتغاهلا بصورة‬ ‫صحيحة تنعدم خالهلا احلوادث النامجة‬ ‫عن استمرار عملية التشغيل‪ ،‬حيث إن‬ ‫الصيانة املفرتضة تتم مبوجب جداول‬ ‫للصيانة املخططة وجماهلا وموضوعها‬ ‫وتوقيتها‪ ،‬وتشمل الصيانة املخططة‬ ‫ً‬ ‫كال من الصيانة الوقائية والعالجية‪.‬‬ ‫‪ -8‬التشغيل األمثل وعالقته بنسبة‬ ‫تقليل احلوادث‪ :‬من األمور األساسية‬

‫مقدم سـعد الــدوسري‬ ‫سكرتري معالي مدير عام‬ ‫الدفاع املدني‬

‫االلتزام بالتشغيل األمثل املعد من قبل‬ ‫الشركات املصنعة لألجهزة واملعدات‪،‬‬ ‫وتطبيق مجيع التعليمات املتعلقة بعملية‬ ‫التشغيل حبذافريها؛ ألن أي قصور يف‬ ‫عملية التطبيق الفعلي ألوامر التشغيل‬ ‫املثبتة‪ ،‬يعرضها لألعطال والتلف‪،‬‬ ‫إضافة إىل حدوث احنرافات مبواصفات‬ ‫اإلنتاجية املطلوبة‪.‬‬ ‫‪ -9‬أوامر عمل الصيانة‪ :‬وينبغي‬ ‫استعمال أوامر العمل اخلاصة بالسالمة‬ ‫الصناعية عند تنفيذ أعمال الصيانة‪.‬‬ ‫‪-10‬العزل األمني أثناء أعمال التشغيل‬ ‫والصيانة‪ :‬حيث ينبغي أن تكون‬ ‫أماكن العمل أثناء وجود العمال خالية‬ ‫من أي خماطر‪ ،‬وكذلك حتضري‬ ‫املعدات اليت متت صيانتها للتشغيل بعد‬ ‫فك العزل عنها‪.‬‬ ‫‪-11‬الفحص اهلندسي للمعدات‬ ‫واآلالت‪ :‬يتوجب إجراء الفحص‬ ‫اهلندسي للمعدات واآلالت بعد إجراء‬ ‫كل صيانة عامة‪ ،‬أو بعد انتهاء فرتة‬ ‫الضمان اخلاصة باملعدات للتأكد من‬ ‫صالحيتها للعمل‪ ،‬وبالتالي‬ ‫عدم تعرضها للحوادث‪.‬‬ ‫‪-12‬فحص أجهزة ومنظومات‬ ‫احلماية والسيطرة‬ ‫إن من الضروري إجراء‬ ‫الفحص الالزم ألجهزة‬ ‫ومنظومات احلماية والسيطرة‬ ‫بعد إجراء عمليات الصيانة‬ ‫العامة‪.‬‬


‫الشرفاء الخالدون‬

‫تهدى بالفخر واالعتزاز إلى ارواح شهداء الواجب بالدفاع المدني‬

‫شعر‪:‬‬ ‫علي بن إبراهيم الحملي‬

‫يف م�����وك�����ب ال�����ش�����ه�����داء والشرفاء‬ ‫األح�������ي�������اء ه������م ش������ه������داء ش�������رع اهلنا‬ ‫اخل����ائ����ض����ون ال�����ن�����ار إن ه�����ي كشرت‬ ‫ب����دف����اع����ن����ا امل������دن������ي ظ������ل مشوخهم‬ ‫ل�����دف�����اع�����ن�����ا امل�������دن�������ي أن������ص������ع صورة‬ ‫ل�����دف�����اع�����ن�����ا امل�������دن�������ي ح���ي���ن يزفهم‬ ‫أمس���������ى والء ل����ل����م����ل����ي����ك وموطن‬ ‫أث�������ب�������ت ي��������ا درع احل������م������اي������ة همة‬ ‫ول�����ص�����د أخ�����ط�����ر ال��������ك��������وارث أدخلت‬ ‫ح������ف������زت ك�������ل م����ق����ل����د م����ه����م����ا يكن‬ ‫ي����ت����ب����س����ل األف������������������راد ع������ن������د إشارة‬ ‫مل ي�����ث��ن��ي ول��������������دان وال أهليهمو‬ ‫ح����ق����اً ش����رف����ت (ري����اض����ن����ا) يف صفحة‬ ‫وأض������ف������ت ل���ل���إش�������راق إش��������را ًق��������ا زها‬ ‫ب�����خ (ل����ع����ب����داحمل����س����ن) ال���غ���ي���ث ارتقى‬ ‫ن�����ع�����م ال����ع����ق����ي����د (م����ل����ازم���������ا) حلقا‬ ‫وأش��������اج��������ع األف���������������راد يف أقدامهم‬ ‫ه�����م أرب������ع������ون وواح����������د ن����ق����ش����وا لعال‬ ‫ول�����������و أح�����������د م�����ن�����ه�����م ب�������أل�������ف قاله‬ ‫ي������ا غ�����ائ�����ب�����ون وح��������اض��������رون مكانكم‬ ‫ب�����ع�����ي�����ون ق������ادت������ك������م وت������ي������ج������ان هلم‬ ‫آب���������اؤك���������م أب�������ن�������اؤك�������م إخوانكم‬ ‫ش������رف������وا ب����ك����م ع���ب��ر احمل������اف������ل ي������ا له‬ ‫ش������ك������ ًرا م�����دي�����ر دف�����اع�����ن�����ا (وفريقه)‬ ‫ع��ب��ر ال����س����ط����ور وق������د ت���س���ام���ت أحرف‬ ‫ق����ل����دت����ه����م أمس���������ى ال�����ن�����ي�����اش��ي��ن دنا‬ ‫ي������ا أي�����ه�����ا األف����������������ذاذ‪ ،‬ي������ا شهداءنا‬ ‫م��������ن رب�������ك�������م ج�������������اءت ب�����������أي منزل‬ ‫ي���ه���ن���اك���م���و م�����ا ق�����د دع������ت أيديكمو‬ ‫وع������س������اك������م������و جب�����������������واره يف جنة‬

‫وج��������������وار (ط������������ه) س�����ي�����د العظماء‬ ‫وامل����������ف����������ت����������دون ألن��������ف��������س بدماء‬ ‫وال�������غ�������ائ�������ص�������ون امل�������������اء ع������ن������د بالء‬ ‫رم��������ز ال����ب����ط����ول����ة س�����اط�����ع األضواء‬ ‫ن����ق����ش����ت ب�����ه�����م يف ه������ام������ة العلياء‬ ‫حل���������م���������اي���������ة م���������دن���������ي���������ة محراء‬ ‫غ��������������ال ت���������ص���������در ع���������امل���������ي بسناء‬ ‫وت����������أل���������� ًق����������ا وت��������ف��������ن��������ن اإلخالء‬ ‫ل�����ل�����ت�����ق�����ن�����ي�����ات ب���������رام���������ج اإلعالء‬ ‫م���������ن ض�������اب�������ط أو ص������ف������ة لفداء‬ ‫وب������س������رع������ة ق������ص������وى ل������ص������وت نداء‬ ‫ع�������ن واج������������ب أو غ����ل����ظ����ة األعباء‬ ‫اإلب����������������داع واألجم����������������اد بالشهداء‬ ‫ب�����اخل�����ال�����دي�����ن وه���������م م�������ن األحياء‬ ‫ه�������������ام امل�����������ك�����������ارم يف أع�������������ز لقاء‬ ‫جب�������������������واره وأش����������������������اوس الرقباء‬ ‫ف�����خ�����ر ال�����ب�����ق�����اء ورف�������ع�������ة اخللصاء‬ ‫ب�����احل�����س�����ن�����ي��ي��ن أص����������دق����������وا بوالء‬ ‫ذاك احل�����ك�����ي�����م ب����س����ل����م الشعراء‬ ‫ب����ق����ل����وب م����وط����ن����ك����م ب���ل��ا استثناء‬ ‫م������ت���ل��أل������ئ������ون ب������س������اح������ة األمناء‬ ‫ب��������رع��������اي��������ة م������ي������م������ون������ة وسخاء‬ ‫م�������ن س�����������ؤدد ي����ع����ل����و ع�����ل�����ى اجلوزاء‬ ‫وحت���������ي���������ة م����������ن م������ع������ج������ب بوفاء‬ ‫م�������ن ق����ل����ب����ك امل�����ك�����ل�����وم باخللصاء‬ ‫وهل������������م ج���������زائ���������ل ق�������ل�������دت بسماء‬ ‫وألن������ت������م������و األع���������ل���������ون دون مراء‬ ‫م�����ا ه���ن���ت���م���و م�����ا حل������زن ش������اب فدائي‬ ‫ل������ل������رب يف ش�����غ�����ف ويف اسرتضاء‬ ‫ع���������رض ال�����س�����م�����اء ت�����ل�����ذ بالنعماء‬

‫‪45‬‬

‫‪ - 998‬العدد األول‬


‫ابن أول شهداء الدفاع المدني‪ ..‬عائض المطيري‪:‬‬

‫أشعر بالفخر واالعتزاز‬ ‫ألنني نجل هذا الشهيد‬

‫وتبقى سريته العطرة تغلف‬ ‫أج��واء كل مناسبة لتكريم‬ ‫شهداء الواجب‪ ،‬ووسام فخر‬ ‫ألس��رت��ه وعائلته‪ ،‬ومنسوبي‬ ‫الدفاع املدني عامة‪.‬‬ ‫م�لام��ح ه���ذه ال���س�ي�رة وذكرى‬ ‫حل��ظ��ات ال��رح��ي��ل ي��روي��ه��ا ابنه‬ ‫األستاذ عبداهلل عائض املطريي‪،‬‬ ‫ب��ك��ل��م��ات مي��ت��زج ف��ي��ه��ا الشعور‬ ‫ب��االع��ت��زاز بشجن نبيل‪ ،‬فماذا‬ ‫يقول؟‬ ‫ب���داي���ة احل���م���د هلل ع��ل��ى كل‬ ‫ش��يء‪ ،‬ورح��م اهلل وال��دي رمحة‬ ‫واس��ع��ة‪ ،‬وبكل تأكيد أشعر‬ ‫بالفخر واالعتزاز بأن والدي هو‬ ‫أول شهداء الدفاع املدني‪ ،‬بل‬ ‫ويف القطاعات األمنية عمو ًما‪،‬‬ ‫فليلة ال����ـ‪ 13‬م��ن رم��ض��ان عام‬ ‫‪1380‬ه�����ـ‪ ،‬ه��ي ل��ي��ل��ة ال تنسى‬ ‫بالنسبة ل��ي ول��ع��ائ��ل�تي‪ ،‬فلقد‬ ‫استشهد وال��دي‪ ،‬وه��و صائم‪،‬‬ ‫وي��ؤدي واجبه يف إط�لاق مدفع‬ ‫اإلف��ط��ار‪ ،‬حت��دي� ً�دا يف منطقة‬ ‫القصيم‪ -‬عنيزة‪ ،‬فمع كل أذان‬ ‫مغرب يف شهر رمضان ال تزال‬ ‫صورة والدي حاضرة يف أذهان‬ ‫أس��رت��ن��ا‪ ،‬حتكيها تفاصيل‬ ‫اخلمسني سنة ال�تي م��رت على‬ ‫رحيله رمحه اهلل‪.‬‬ ‫ ك���م ك����ان ع���م���رك عندما‬‫اس��ت��ش��ه��د ال���وال���د‪ -‬رمح���ه اهلل‪-‬‬ ‫وه��ل مث��ة م��ا يعلق بذاكرتك‬ ‫مما شهدته أو مسعته من أفراد‬ ‫أسرتك خالل هذه الفرتة؟‬

‫‪46‬‬

‫‪ - 998‬العدد األول‬

‫عاما ازدانت لوحة الشرف باسم أول شهداء الدفاع المدني‪ ،‬الجندي عائض بن‬ ‫منذ أكثر من ‪ً 50‬‬ ‫صائما‪ ،‬وهو يؤدي عمله قبيل لحظات‬ ‫ً‬ ‫ماطر المطيري‪ ،‬والذي لقي ربه في شهر رمضان الكريم‬ ‫من موعد اإلفطار في محافظة عنيزة بمنطقة القصيم‪ ،‬ورغم مرور كل هذه السنوات على‬ ‫استشهاد أول رجال الدفاع المدني‪ ،‬يظل اسم أول شهيد عائض المطيري حاضرًا في ذاكرة‬ ‫وطن ال ينسى المخلصين من أبنائه‪ ،‬وحافزًا لرجال الدفاع المدني لبذل كل الجهد في أداء‬ ‫رسالتهم‪ ،‬مهما كانت التضحيات‪.‬‬

‫هلل الذي أحسن خامتته‪ ،‬واسأل‬ ‫اهلل العلي القدير أن جيمعين به‬ ‫يف جنات النعيم‪ ،‬فلقد اجتمعت‬ ‫ال��ش��ه��ادة وال��ص��ي��ام‪ ،‬وه���ذا من‬ ‫فضل رب��ي على وال���دي رمحه‬ ‫اهلل‪.‬‬

‫ك��ان عمري آن ذاك ‪ 4‬أشهر‬ ‫ف���ق���ط‪ ،‬وم���ن���ذ رح��ي��ل��ه عشت‬ ‫حالة من الشتات نتيجة فقدي‬ ‫ل�لأب��وة‪ ،‬فلقد تربيت مع جدي‬ ‫وأخ���وال���ي‪ ،‬فلقد ك���ان أبي‪-‬‬ ‫ كم املدة اليت قضاها الوالد‪-‬‬‫رمح���ه اهلل‪ -‬طيبا وكرميا‪،‬‬ ‫رمحه اهلل‪ -‬يف اخلدمة بالدفاع‬ ‫وش��خ��ص��ا حم��ب��وب��ا يف منطقة‬ ‫���وم���ا أن تلتحق املدني قبل استشهاده؟‬ ‫القصيم‪ ،‬وتأثرت كل املنطقة ‪ -‬ه���ل ف��ك��رت ي ً‬ ‫ب��وف��ات��ه‪ ،‬وأح���دث اخل�بر ضجة ب��ال��دف��اع امل��دن��ي؟ وه��ل تقبل أن خدم والدي ‪ 4‬سنوات يف الدفاع‬ ‫كبرية يومها‪ ،‬فلقد كان هو يعمل أح��د أبنائك يف وحداته امل��دن��ي‪ ،‬وت���ويف حينها وه��و يف‬ ‫ال��ع��ش��ري��ن��ي��ات‪ ،‬وه����ذه الفرتة‬ ‫املسؤول عن مدفع اإلفطار مع امليدانية؟‬ ‫بعض زمالئه‪ ،‬لكن احلمد هلل يف احلقيقة مل أفكر يو ًما يف ب��ال��رغ��م م��ن ق��ص��ره��ا إال أنها‬ ‫ريا يف نفوس‬ ‫مل يتضرر اآلخرون‪.‬‬ ‫االلتحاق بالدفاع املدني‪ ،‬وأنا تركت أث�� ًرا كب ً‬ ‫صائما ماذا أع��م��ل ح��ال � ًي��ا يف هيئة اهلالل العاملني معه حينها‪ ،‬ويف نفوس‬ ‫ استشهاد الوالد‬‫ً‬ ‫ي��ع�ني ل�لاب��ن ب��ع��د تفتح وعيه‪ ،‬األمح���ر ب��ال��ري��اض‪ ،‬فلم تكن أهالي منطقة القصيم على وجه‬ ‫ل��دي م��ي��ول عسكرية‪ ،‬لكن التحديد‪ ،‬والذين عايشوا الوالد‬ ‫وإدراك فضل الشهادة؟‬ ‫احلمد هلل على ذلك‪ ،‬فمع كل ل��و رغ��ب أب�ني األك�بر «خالد» رمحه اهلل عليه عن قرب‪.‬‬ ‫إط�لال��ة شهر رم��ض��ان يف كل‬ ‫سنة نتذكر ذلك اإلنسان الذي‬ ‫ق���دم روح���ه يف خ��دم��ة إخوانه‬ ‫املسلمني وخدمة وطنه‪ ،‬واحلمد‬

‫شرف لي أن‬ ‫يسير ابني على‬ ‫خطى جده إن أراد‬ ‫االلتحاق بالدفاع‬ ‫المدني‬

‫بااللتحاق بالدفاع املدني فلن‬ ‫أم��ان��ع‪ ،‬ب��ل سيكون ش��رف له‬ ‫بأن يسري على خطى جده رمحه‬ ‫اهلل‪.‬‬


‫وسام الملك عبد العزيز للشهيد‬ ‫األكلبي ومليون ريال ألسرته‬

‫مب��اذا تشعر عندما يتم تكريم‬ ‫ش��ه��داء ال���واج���ب يف املناسبات مع كل آذان مغرب‬ ‫الوطنية؟‬ ‫في رمضان‬ ‫أش��ع��ر بامتنان كبري وسعادة‬ ‫غامرة‪ ،‬وك��أن هذا التكريم أستعيد لحظات‬ ‫لوالدي‪ -‬يرمحه اهلل‪ -‬وذلك‬ ‫على استشهاد والدي‬ ‫الرغم من بعض العتب‪ ،‬الذي‬ ‫ينبع من حب وانتماء هلذا البالد يف بعض املناسبات باعتباره أول‬ ‫الطيبة‪ ،‬لتجاهل تكريم الوالد‪ ،‬شهيد للدفاع املدني‪.‬‬

‫عائض المطيري‪..‬‬ ‫في ذاكرة الدفاع المدني‬

‫أم����ا األوراق ال��رمس��ي��ة يف‬ ‫املديرية العامة للدفاع املدني‬ ‫ف��ت��ق��دم م��ع��ل��وم��ات دقيقة‬ ‫ع��ن س��ج��ل ال��ش��ه��ي��د عائض‬ ‫امل���ط�ي�ري‪ ،‬وت��ت��ض��م��ن رتبته‬ ‫«جندي» ورقمه «‪ ،»20‬وجهة‬ ‫عمله قبل استشهاده مبركز‬ ‫الدفاع املدني بعنيزة‪ ،‬وتاريخ‬ ‫التحاقه باخلدمة العسكرية‬ ‫ب��ال��دف��اع امل���دن���ي‪ ،‬مبوجب‬ ‫أمر مدير األم��ن العام لسنة‬ ‫‪1958‬م‪ ،‬ورات���ب���ه الشهري‬ ‫يف البداية‪ ،‬قدره ‪ 200‬ريال‬ ‫س���ع���ودي‪ ،‬وي��ت��ض��م��ن سجل‬ ‫الشهيد تاريخ نهاية خدمته‪،‬‬ ‫واحل����ادث����ة ال��ت�ي أدت إىل‬ ‫اس��ت��ش��ه��اده‪ ،‬ع��ن��دم��ا كان‬ ‫جي��ه��ز م���دف���ع اإلف����ط����ار يف‬ ‫الثالث عشر من رمضان عام‬ ‫‪1380‬هـ‪.‬‬ ‫ويشري تقرير اللجنة الطبية‬ ‫العسكرية العليا‪ ،‬والصادر‬

‫بتاريخ ‪1986‬م‪ ،‬بشأن إعادة‬ ‫دراسة كافة األوراق املرتبطة‬ ‫بالشهيد عائض املطريي‪ ،‬أنه‬ ‫تعرض النفجار املدفع‪ ،‬وتويف‬ ‫على إثر ذلك بعد أن أصيب‬ ‫إص��اب��ات جسيمة يف الوجه‬ ‫والساعدين‪.‬‬ ‫ويؤكد التقرير أن الشهيد‬ ‫كان مكل ًفا مبهمة إطالق‬ ‫مدفع اإلف��ط��ار برفقة اثنني‬ ‫من زمالئه اجل��ن��ود‪ ،‬مشبب‬ ‫بن مح��ود الشهري‪ ،‬وعوض‬ ‫ب���ن س��ع��د األمح�������ري‪ ،‬وأن‬ ‫وفاته كانت أثناء اخلدمة‬ ‫وبعيدا عن التقارير‬ ‫ً‬ ‫وبسببها‪،‬‬ ‫الرمسية تبقى صورة الشهيد‬ ‫عائض املطريي‪ ،‬واليت تزين‬ ‫جدران منزل عائلته‪ ،‬وصورة‬ ‫أخ����رى ص��غ�يرة يف سجالت‬ ‫الدفاع املدني‪ ،‬ختلد ذكرى‬ ‫استشهاده‪ ،‬وحتفر مالحمه‬ ‫يف ذاكرة الوطن‪.‬‬

‫ص��درت املوافقة السامية‬ ‫على منح الشهيد وكيل‬ ‫الرقيب ب��ال��دف��اع املدني‬ ‫ه�����ذال األك���ل�ب�ي الذي‬ ‫استشهد يف األول من مجادى األوىل‬ ‫يف سيول وادي تبالة أثناء إنقاذه‬ ‫ألس��ر احتجزتها السيول‪ ،‬وسام‬ ‫امللك عبد العزيز‪ ،‬ونوط الشرف‬ ‫وص����رف م��ل��ي��ون ري����ال ألسرته‪،‬‬ ‫وترقيته لرتبة رقيب‪ ،‬ومنحه آخر‬

‫مربوط الرتبة‪.‬‬ ‫وع��ب��ر ش��ق��ي��ق الشهيد‬ ‫ع����ام����ر األك�����ل��ب��ي عن‬ ‫عظيم شكره وامتنانه‬ ‫مل���ق���ام خ�����ادم احلرمني‬ ‫الشريفني‪ ،‬ولولي العهد‬ ‫األمني‪ ،‬وللنائب الثاني‪،‬‬ ‫ومل��س��اع��د وزي����ر الداخلية‬ ‫ل��ل��ش��ؤون األم��ن��ي��ة‪ ،‬وألمري‬ ‫منطقة عسري على هذه اللفتة‬ ‫األب��وي��ة احلانية‪ ،‬ورعايتهم‬ ‫وم��ت��اب��ع��ت��ه��م ألس�����رة ال��ش��ه��ي��د منذ‬ ‫اللحظات األوىل لغرقه رمحه اهلل‪.‬‬ ‫وأض�����اف أن ه���ذه امل���واق���ف ليست‬ ‫غربية على والة األم��ر‪ ،‬فقد عودونا‬ ‫دائ ًما على الوقفات اإلنسانية النبيلة‪،‬‬ ‫فجزاهم اهلل خري اجلزاء‪.‬‬

‫ترقية استثنائية للرقيب جديبا‬ ‫ص����در ق����رار ص��اح��ب السمو‬ ‫امللكي مساعد وزير الداخلية‬ ‫للشؤون األمنية األمري‬ ‫حممد بن نايف بن عبد‬ ‫العزيز برتقية استثنائية‬ ‫للرقيب أول عبداهلل‬ ‫جديبا‪ ،‬والذي يعمل‬ ‫ب��إدارة الدفاع املدني‬ ‫مبحافظة صبيا إىل‬ ‫رتبة رئيس رقباء؛ وذلك لدوره‬ ‫البطولي والفعال حيث كان‬ ‫ً‬ ‫مثاال ُيقتدى به يف التضحية؛‬

‫إلن���ق���اذ ال���غ�ي�ر وإمخ������اد احلريق‬ ‫باحملافظة‪ ،‬إذ أصيب على إثره‬ ‫حب���روق ط��ال��ت معظم‬ ‫ج���س���ده م���ن الدرجة‬ ‫الثانية والثالثة‪.‬‬ ‫وق������د ش���ك���ر رئيس‬ ‫الرقباء جديبا مساعد‬ ‫وزي��ر الداخلية للشؤون‬ ‫األم��ن��ي��ة ع��ل��ى الرتقية‬ ‫االس��ت��ث��ن��ائ��ي��ة‪ ،‬وأوض�����ح أن ذلك‬ ‫زاده داف ًعا لبذل املزيد من اجلهد‬ ‫للدين‪ ،‬ثم املليك‪ ،‬والوطن‪.‬‬

‫مساعد وزير الداخلية يكرم الشهراني‬

‫صدر توجيه صاحب‬ ‫السمو امللكي األمري‬ ‫حم��م��د ب��ن ن��اي��ف بن‬ ‫عبد العزيز‪ ،‬مساعد‬ ‫وزير الداخلية للشؤون‬ ‫األمنية بصرف مكافأة‬ ‫بواقع راتب ثالثة أشهر‬ ‫ل���ل���ج���ن���دي س����ع����ود بن‬ ‫عبداهلل الشهراني‪ ،‬أحد منسوبي‬ ‫ال��دف��اع امل��دن��ي؛ تكرميا ل��ه إثر‬

‫إصابته أثناء مشاركته‬ ‫يف حادث حريق‪.‬‬ ‫من جانبه عرب اجلندي‬ ‫الشهراني عن شكره‬ ‫وت�����ق�����دي�����ره لسموه‬ ‫ال��ك��ري��م‪ ،‬وق����ال‪ :‬إن‬ ‫ً‬ ‫مستغربا‬ ‫ه���ذا ل��ي��س‬ ‫على قادة هذا الوطن املعطاء‪ ،‬وإن‬ ‫ه��ذا التكريم سيكون ح��اف� ًزا لي‬ ‫ولزمالئي لتقديم املزيد من العطاء‪.‬‬

‫‪47‬‬

‫‪ - 998‬العدد األول‬


‫برنامج الراديوس لمواجهة الزالزل‬ ‫يهدف برنامج ال��ـ ‪ RADIUS‬لرفع‬ ‫م���س���ت���وي ال����وع����ي ل�����دي اجلمهور‬ ‫باالحتياطات واإلج���راءات الوقائية‬ ‫يف ح��االت ال���زالزل‪ ،‬وتطوير خطط‬ ‫الطوارئ‪ ،‬وإع��ادة األوض��اع‪ ،‬وإدارة‬ ‫عمليات الكوارث واألزمات‪.‬‬

‫سناريوهات دقيقة‬ ‫تضاعف قدرات‬ ‫التعامل مع الزالزل‬ ‫الربنامج يعمل على برنامج اكسل‬ ‫‪ ،97‬وهو غري جغرايف بل يعتمد على‬ ‫إدخ��ال البيانات املطلوبة‪ ،‬مثل عدد‬ ‫السكان والكثافة السكانية‪،‬‬ ‫وع��دد املباني ونوعيتها وكثافتها‪،‬‬ ‫وك��ذل��ك ن��وع ال�ترب��ة‪ ،‬وحي��ت��اج إىل‬ ‫سيناريو ل��زل��زال م��ش��اب��ه‪ ،‬ومعرفة‬ ‫خطوط البنية التحتية‪ ،‬باإلضافة إىل‬

‫‪48‬‬

‫‪ - 998‬العدد األول‬

‫متوفرة‪ ،‬فسوف تقدر وف ًقا للبيانات‬ ‫امل��ت��اح��ة‪ ،‬ث��م ي��ص��ادق ه��ذا الربنامج‬ ‫وي���ؤدي البيانات املدخلة والتحليل‬ ‫الناتج من حتليل ما يلي‪:‬‬ ‫ ال��س��ي��زم��ي��ة (اهل�����زة األرضية)‪،‬‬‫الكثافة‪ ،‬مثل ‪ pga‬وكثافة ‪.MMI‬‬ ‫ املباني املتضررة‪.‬‬‫ الضرر ال��ذي حلق يف خط البنية‬‫التحتية‪.‬‬ ‫ وق��وع إص��اب��ات‪ ،‬مثل ع��دد القتلى‬‫واجلرحى بني السكان‪.‬‬ ‫ ج�������داول م���وض���ح���ة‪ ،‬وحمددة‬‫باخلرائط تبني النتيجة‪.‬‬ ‫وحتتاج عملية إدخ��ال البيانات إىل‬ ‫ال��دق��ة‪ ،‬وت��أخ��ذ م��ن ال��وق��ت الكثري‬ ‫والصرب لكي تستكمل؛ وبالتالي‬ ‫احلصول على نتائج دقيقة وواضحة‬ ‫على اخلرائط واجلداول الناجتة‪.‬‬ ‫وي��ق��در خطر ال��زل��زال م��ن البيانات‬ ‫اليت فرضها السيناريو املختار ونوع‬ ‫الرتبة‪ ،‬ونوع تصميم وإنشاء املباني‪،‬‬ ‫وحاله البنية التحتية)‪ ،‬يف ظل وجود‬ ‫عالقة وثيقة تربط بني أنواع املباني‪،‬‬ ‫وعدد اإلصابات‪ ،‬والشدة الزلزالية‪.‬‬

‫تنزيل املنطقة املستهدفة على خريطة‬ ‫شبكية‪ ،‬حمدد فيها مجيع األحياء‪.‬‬ ‫وتظهر امل��ع��ل��وم��ات يف النهاية على‬ ‫ش��ك��ل ن��س��ب وأرق�������ام جمدولة‪،‬‬ ‫ب��اإلض��اف��ة إىل خ��رائ��ط ت��وض��ح نوع‬ ‫وعمق وق��وه التلف الناجم من اهلزة‬ ‫ال��زل��زال��ي��ة امل��ع��دة مسب ًقا م��ن خالل‬ ‫السيناريو‪.‬‬ ‫وباستخدام برنامج (‪ )RADIUS‬وبعد‬ ‫إدخال البيانات املطلوبة للربنامج فإن‬ ‫مؤشر البيانات املخرجة سوف يعطي‬ ‫عدد املباني املنهارة واملتضررة‪ ،‬وعدد‬ ‫القتلى واجلرحى‪ ،‬وتقدير األضرار‬ ‫بصفة عامة مبا يفيد يف زيادة الوعي‬ ‫ل��دى السكان‪ ،‬ومساعدة متخذي‬ ‫وصانعي ال��ق��رار ومنفذيه‪ ،‬وتوفري‬ ‫أدوات ع��م��ل��ي��ة ل��ل��ح��د م���ن خماطر‬ ‫الزالزل‪.‬‬ ‫و ي��رك��ز ال�برن��ام��ج ع��ل��ى املخاطر‬ ‫واخل��س��ائ��ر ال�تي يتعرض هل��ا الذين‬ ‫ي��ع��ي��ش��ون يف األم���اك���ن املعرضة‬ ‫ل��ل��زالزل‪ .‬وتتضمن امل��ع��ل��وم��ات اليت‬ ‫يتم إدخاهلا للربنامج ظروف الرتبة‪،‬‬ ‫ون��وع��ي��ت��ه��ا واخل��ط��ر ال��زل��زال��ي‪ ،‬ثم‬ ‫املعلومات الدميوغرافية عن املنطقة‬ ‫امل���س���ت���ه���دف���ة‪ ،‬وت���ق���دي���ر اخلطر‪ ،‬طريقه عمل برنامج ‪RADIUS‬‬ ‫واالس���ت���ج���اب���ة ال���ف���وري���ة‪ ،‬وإعادة ‪ -1‬إدخ��ال البيانات األساسية مثل‬ ‫األوض��اع‪ ،‬ثم خطة معاجلة البيانات ال��ع��دد ال��ك��ل��ي ل��ل��س��ك��ان‪ ،‬وعدد‬ ‫املدخلة‪ ،‬ورس��م املنطقة املستهدفة ال��س��ك��ان يف ك��ل ج���زء أو حي‪،‬‬ ‫ع��ل��ى ش��ك��ل ش��ب��ك��ة‪ ،‬وكذلك وال��ك��ث��اف��ة ال��س��ك��ان��ي��ة‪ ،‬والعدد‬ ‫جمموع السكان‪ ،‬والتوزيع والكثافة اإلمج����ال����ي ل��ل��م��ب��ان��ي‪ ،‬واملنطقة‬ ‫السكانية‪ ،‬وجمموع املباني‪ ،‬وأنواع املستهدفة‪.‬‬ ‫البنايات وتوزيعها‪،‬وحالة األرض (نوع‬ ‫الرتبة)‪ ،‬واألعداد اإلمجالية للمرافق‬ ‫احليوية (مبا يف ذلك البنية التحتية؛‬ ‫مثل ال��ص��رف الصحي ‪ -‬اهل��ات��ف ‪-‬‬ ‫املياه ‪ -‬الكهرباء)‪.‬‬ ‫اختيار سيناريو الزلزال ومعامله‪.‬‬ ‫وإذا كانت بعض البيانات املطلوبة‬

‫أعداد \ عبد الرمحن احلساوي‬ ‫كبري أخصائيي السالمة‬ ‫باملديرية العامة للدفاع املدني‬

‫‪ -2‬حتديد الرتبة «التضخيم»‪:‬‬ ‫وتقسم إىل أربعة أن��واع تعتمد على‬ ‫مس��اك��ة س��ط��ح ال�ترب��ة‪ ،‬أو تصلب‬ ‫أو ن��ع��وم��ه ال�ت�رب���ة‪ ،‬وحي����دث أكرب‬ ‫ال��زالزل حبسب نوعية الرتبة املسالة‬ ‫أو الناعمة‪.‬‬ ‫‪ -3‬تصنيف املباني‪ :‬سكنيه ومباني‬ ‫تعليميه وطبيه وجتاريه وصناعيه‪،‬‬ ‫وذل��ك للوقوف على مواطن الضعف‬ ‫لكل نوع من املباني حسب تصنيفها‬ ‫من خالل برنامج ‪RADIUS‬‬ ‫‪ -4‬ترتيب وتوزيع السكان يف النهار‬ ‫والليل‪ ،‬ومعدل منو السكان‪ ،‬وتوزيع‬ ‫السكان داخل املبنى‪.‬‬ ‫‪ -5‬حتديد سيناريو الزلزال‪ :‬وخيضع‬ ‫هذا االختيار إىل معادلة التخفيف‪،‬‬ ‫باستخدام زالزل سابقة كمرجع‪.‬‬ ‫‪ -6‬ح����س����اب ح����رك����ة الصخور‬ ‫السطحية‪ ،‬وحتويلها إىل حركة‬ ‫‪ ،Pga‬وحتويلها إىل ‪.MMI‬‬ ‫مع حساب الكثافة الزالزلية على‬ ‫سطح األرض‪.‬‬ ‫‪ -7‬ح��س��اب األض����رار ال�ت�ي حلقت‬ ‫باملباني والبنية التحتية‪ ،‬ومرافق‬ ‫احلياة‪.‬‬ ‫‪-8‬ح���س���اب أع�����داد ال��ض��ح��اي��ا من‬ ‫مصابني ووفيات‪.‬‬ ‫‪ -9‬تلخيص النتائج‪ ،‬ويتم ذلك عن‬ ‫طريق إخ��راج البيانات املدخلة على‬ ‫هيئة عدة خرائط وجداول‪.‬‬ ‫يف خ���ري���ط���ة ش��ب��ك��ي��ة للمنطقة‬ ‫املستهدفة‪.‬‬


‫برنامجا‬ ‫ً‬ ‫تقنية الباحة تصمم‬ ‫إلكترونيًا للدفاع المدني‬

‫جنحت الكلية التقنية بالباحة‬ ‫بتصميم ب��رن��ام��ج إلكرتوني‬ ‫إلدارة مستودعات الدفاع املدني‪،‬‬ ‫وق���د مت إه����داء ه���ذا الربنامج‬ ‫ل��ل��دف��اع امل��دن��ي باملنطقة خالل‬

‫زي���ارة عميد الكلية املهندس‬ ‫ع��ب��دال��وه��اب حم���م���ود‪ ،‬ملدير‬ ‫ال��دف��اع امل��دن��ي مبنطقة الباحة‬ ‫ال��ع��م��ي��د إب��راه��ي��م الزهراني‪،‬‬ ‫وق���ام بتصميم ال�برن��ام��ج فريق‬ ‫عمل مكون من املهندس بندر‬ ‫العتييب‪ ،‬واملهندس عبد العزيز‬ ‫الغامدي‪ ،‬واملهندس عبد اجمليد‬ ‫ال��غ��ام��دي‪ ،‬ومبتابعة م��ن رئيس‬ ‫قسم احل��اس��ب اآلل��ي بالكلية‬ ‫امل��ه��ن��دس ف��ي��ص��ل ال���زه���ران���ي‪.‬‬ ‫واستمع العميد الزهراني خالل‬ ‫ال��ل��ق��اء ل��ش��رح ت��ف��ص��ي��ل��ي حول‬ ‫كيفية عمل الربنامج من ِق َبل‬ ‫املهندس عبداجمليد الغامدي‪،‬‬

‫ويف اخل��ت��ام ق��ام م��دي��ر الدفاع‬ ‫امل����دن����ي ب���ت���ك���ري���م ك����ل من‬ ‫عميد الكلية‪ ،‬وف��ري��ق العمل‬ ‫على جهودهم‪ ،‬وأب��دى إعجابه‬ ‫ب��امل��س��ت��وى ال����ذي وص��ل��ت إليه‬ ‫كفاءات الكلية التقنية بالباحة‪.‬‬ ‫كما تقدم عميد الكلية التقنية‬ ‫بالباحة بالشكر اجلزيل ملديرية‬ ‫ال���دف���اع امل���دن���ي ع��ل��ى اجلهود‬ ‫املبذولة‪ ،‬والتعاون املثمر إلجناح‬ ‫مثل هذه األعمال والشراكات‪،‬‬ ‫وأض��اف بأن الكلية تتطلع إىل‬ ‫مزيد من التعاون انطال ًقا من‬ ‫م��ب��دأ ال��ت��ك��ام��ل ب�ين اجلهات‬ ‫احلكومية واألكادميية‪.‬‬

‫دل بمواصفات عالمية‬ ‫ِب َ‬

‫لحماية رجال اإلطفاء من مخاطر الحرائق‬

‫جنحت املديرية العامة للدفاع املدني يف تأمني‬ ‫ب��دل مبواصفات عاملية؛ حلماية رج��ال اإلطفاء‬ ‫واإلن��ق��اذ م��ن خم��اط��ر احل��رائ��ق‪ ،‬وأوض���ح مدير‬ ‫اإلدارة العامة لإلطفاء واإلنقاذ العميد محد بن‬ ‫عبدالعزيز املبدل‪ ،‬أن البدل اجلديدة‪ ،‬واليت مت‬ ‫تسليمها فعل ًيا لوحدات اإلطفاء بالرياض‪ ،‬ومكة‬ ‫املكرمة‪ ،‬واملدينة امل��ن��ورة‪ ،‬متثل إضافة نوعية‬ ‫جلهود الدفاع املدني يف تعزيز إج��راءات سالمة‬

‫رج��ال اإلط��ف��اء واإلن��ق��اذ‪ ،‬وتنمية‬ ‫قدرتهم على أداء مهامهم‪.‬‬ ‫مجع‬ ‫مت‬ ‫أنه‬ ‫وأضاف العميد املبدل‪،‬‬ ‫العميد‪ /‬محد املبدل‬ ‫مدير اإلدارة العامة لإلطفاء واإلنقاذ‬ ‫املعلومات حول أفضل جتهيزات‬ ‫الوقاية الشخصية لرجال الدفاع‬ ‫امل��دن��ي يف ال����دول‪ ،‬ع��ن طريق ه��ذه املنظومة من املعدات والتقنيات ‪ -‬مبشيئة‬ ‫ال���زي���ارات امل��ي��دان��ي��ة ومراسلة اهلل‪ -‬يف التقليل من نسبة إصابات ووفيات رجال‬ ‫الشركات العاملية املتخصصة يف الدفاع املدني‪ ،‬وسرعة إخراج احملتجزين‪ ،‬وخفض‬ ‫إنتاج هذه التجهيزات‪ ،‬للوقوف على معدالت اخلسائر يف احلوادث إىل أقل املستويات‪،‬‬ ‫أرقى التجهيزات‪ ،‬وبنا ًء على ذلك مت م���ؤك���دًا أن���ه مت إص�����دار دل��ي��ل ع��ل��م��ي مصور‬ ‫التعاقد على هذه البدل‪ ،‬واليت تتميز يوضح خطوات وطريقة لبس البدلة‪ ،‬وختزينها‬ ‫بتصميمات ومواصفات عاملية حلماية والوضعيات املناسبة لذلك‪ ،‬من أجل االسهام يف‬ ‫رجال اإلطفاء أثناء مواجهة النريان‪ ،‬جناح تدريب العاملني على كيفية االستخدام‪.‬‬ ‫وق���د مت جت��رب��ة ه���ذه ال��ب��دل الختيار وأشار العميد املبدل إىل أنه مل يتم إغفال جانب‬ ‫العناية بسالمة ونظافة وتعقيم هذه البدل‪ ،‬حيث‬ ‫كفاءتها ومناسبتها ألجواء اململكة‪.‬‬ ‫وتتكون البدلة من قطعتني حلماية رجل اإلطفاء مت إقرار آليات لضمان سالمتها‪.‬‬ ‫واإلن���ق���اذ ب��ش��ك��ل ك��ام��ل مل��ق��اوم��ت��ه��ا لدرجات وألهمية التخزين السليم هلذه التجهيزات للمحافظة‬ ‫احلرارة العالية‪ ،‬واألخطار املصاحبة للحريق مثل عليها من التلف‪ ،‬مت توزيع خزانات خاصة حلفظ‬ ‫قفز اللهب واالنفجار الدخاني‪ ،‬وتشتمل البدلة مالبس الوقاية الشخصية على أح��دث طراز‪،‬‬ ‫على ثالث طبقات كل طبقة هلا عملها اخلاص يف وروعي فيها التهوية اجليدة واملتانة‪ ،‬وعدم قابليتها‬ ‫احلماية‪ .‬وأعرب العميد املبدل عن ثقته أن تسهم للصدأ وغريها من املواصفات‪.‬‬

‫‪49‬‬

‫‪ - 998‬العدد األول‬


‫مقدم‪.‬د‪.‬م حييى القحطاني‬

‫مدير إدارة املعلومات اإلحصائية‬ ‫املديرية العامة للدفاع املدني‬

‫دور نظم المعلومات وتقنية االتصاالت‬

‫في إدارة الكوارث‬

‫ال شك أن أنظمة االتصاالت وتقنية المعلومات الحديثة تعد العنصر الفعال في غرف العمليات ومراكز القيادة والسيطرة‬ ‫للتعامل مع الحوادث والكوارث‪ ،‬ومحاولة منع وقوعها‪ ،‬أو التخفيف من آثارها عند وقوعها‪.‬‬

‫وقد أدت تقنية املعلومات واالتصاالت‬ ‫دو ًرا كب ًريا وحيو ًيا يف جهود اإلغاثة‬ ‫م���ن ال���ك���وارث ال��ع��امل��ي��ة‪ ،‬م��ث��ل الـ‬ ‫«ت��س��ون��ام��ي» ال����ذي ض����رب منطقة‬ ‫احمليط اهلندي سنة ‪ ،2004‬وإعصاري‬ ‫«ك��ات��ري��ن��ا» و«ري���ت���ا» ال��ل��ذي��ن أحلقا‬ ‫الدمار مبنطقة خليج املكسيك سنة‬ ‫‪ ،2005‬وال��زل��زال ال��ذي ضرب ً‬ ‫كال‬ ‫من اهلند وباكستان‪ .‬وقد استخدمت‬ ‫ف��رق البحث واإلن��ق��اذ التكنولوجيا‬ ‫املعلوماتية؛ مثل نظام حتديد األماكن‬ ‫(‪ ،)GPS‬ونظام املعلومات اجلغرافية‬ ‫(‪ ،)GIS‬و«تكنولوجيا االستشعار‬ ‫ع��ن ب��ع��د»‪ ،‬يف ب��ن��اء خ��رائ��ط ملناطق‬ ‫ال��ك��وارث الستخدامها يف عمليات‬ ‫اإلنقاذ ونقل املساعدات‪ ،‬باإلضافة‬ ‫إىل تقييم حجم الدمار الذي جنم عن‬ ‫الكارثة‪.‬‬ ‫و ُتعد إدارة حرائق الغابات من األهمية‬ ‫حب��ي��ث ت��س��ت��ع�ين بتقنية املعلومات‬ ‫واالت��ص��االت يف عمليات املكافحة‪.‬‬ ‫ففي سبيل اح��ت��واء ح��رائ��ق الغابات‬ ‫والسيطرة عليها‪ ،‬ت���زود الطائرات‬ ‫بوسائل جتمع بني تكنولوجيا «نظام‬ ‫حتديد األماكن (‪ ،»)GPS‬وأجهزة‬ ‫الفحص (سكانر) اليت تعمل باألشعة‬ ‫حتت احلمراء يف سبيل التعرف على‬ ‫حدود احلرائق ومدى انتشارها‪ ،‬ويف‬ ‫غضون دقائق معدودة ترسل خرائط‬

‫‪50‬‬

‫‪ - 998‬العدد األول‬

‫احل��رائ��ق الس��ل��ك� ًي��ا إىل كمبيوتر إىل األمام للمديرين يف جمال العمليات‬ ‫م��ي��دان��ي حم���م���ول يف خم��ي��م رجال الفعالة ألط��ق��م االس��ت��ج��اب��ة حلاالت‬ ‫اإلط��ف��اء‪ .‬ومل��ا ك��ان رج���ال اإلطفاء ال���ط���وارئ‪ ،‬وال���ق���درة ع��ل��ى التعرف‬ ‫ي��ت��س��ل��ح��ون ب��ه��ذه امل��ع��ل��وم��ات‪ ،‬فإن بصورة موفقة ورؤي��ة مواقع البوليس‬ ‫فرصتهم ت��ك��ون أك�بر يف كسب واحلريق واإلنقاذ واملركبات الفردية‬ ‫أو ال���زوارق‪ ،‬والكيفية ال�تي يرتبط‬ ‫املعركة ضد ألسنة اللهب‪.‬‬ ‫كل منها بشبكة كاملة من‬ ‫موقع‬ ‫مثل‬ ‫�زالزل‬ ‫�‬ ‫ويف امل��ن��اط��ق امل��ع��رض��ة ل��ل‬ ‫ٍ‬ ‫حافة احمليط اهل���ادي‪ ،‬ي��ؤدي «نظام نظم املواصالت يف منطقة جغرافية‬ ‫حتديد األ��اكن (‪ »)GPS‬دو ًرا بار ًزا معينة مما أسفر عن طريقة جديدة‬ ‫متزايدًا يف مد يد العون للعلماء يف متا ًما يف القيام بالعمل‪.‬‬ ‫معلومات‬ ‫مسعاهم للتنبؤ بوقوع الزالزل‪ .‬فخالل أم��ا يف جم��ال تطوير نظام‬ ‫ٍ‬ ‫خاص خبطط الطوارئ وإدارة‬ ‫ٍّ‬ ‫استخدامهم للمعلومات الدقيقة حول‬ ‫جغرايف ٍ‬ ‫م��وق��ع ال��زل��زال يستطيع العلماء أن ال��ك��وارث‪ ،‬ف��إن��ه ي��ل��زم ب��ن��اء برنامج‬ ‫يدرسوا الكيفية اليت يتصاعد بها ن��ظ��ام امل��ع��ل��وم��ات اجل��غ��رايف اخلاص‬ ‫التوتر ببطء مبرور الوقت يف حماولة خبطة طوارئ كل منطقة وحمافظة‪،‬‬ ‫ل��ت��وص��ي��ف ال������زالزل‪ ،‬ورمب����ا التنبؤ واهل��دف الرئيس للربنامج هو احلد‪-‬‬ ‫ق��در اإلم��ك��ان‪ -‬م��ن آث��ار الكوارث‬ ‫بوقوعها يف املستقبل‪.‬‬ ‫كذلك يعتمد ً‬ ‫أيضا موظفو األرصاد يف حالة حدوثها‪ ،‬من خ�لال برنامج‬ ‫اجل��وي��ة امل��س��ؤول��ون ع��ن تتبع مسار‬ ‫العواصف‪ ،‬والتنبؤ بوقوع الفيضانات‬ ‫على «نظام حتديد األماكن (‪،»)GPS‬‬ ‫فبوسعهم أن يقدروا كمية خبار املاء‬ ‫عن طريق حتليل املعطيات اليت يبثها‬ ‫«النظام» خالل الغالف اجلوي‪.‬‬ ‫وملا كانت عمليات الطوارئ‪ ،‬وخمتلف‬ ‫أس��اط��ي��ل امل��رك��ب��ات ق���د أصبحت‬ ‫تستخدم مستوى حتديد املواقع الذي‬ ‫تنتجه الصناعات العاملية‪ ،‬فلقد وفر‬ ‫«نظام حتديد األماكن» قفزة هائلة‬

‫يقوم على حتديد أماكن وجود كافة‬ ‫اإلمكانيات البشرية‪ ،‬والصحية‪،‬‬ ‫واملعدات الثقيلة‪ ،‬والشرطة واإلطفاء‪،‬‬ ‫وخ��دم��ات ال��ط��وارئ وغ�يره��ا‪ ،‬وذلك‬ ‫ضمن أق��رب نطاق ملوقع الكارثة‪،‬‬ ‫مما يتيح للقائمني على تقديم خدمات‬ ‫الطوارئ تقييم الوضع‪ ،‬وتقديم اخلدمة‬ ‫املطلوبة بكل كفاءة واقتدار‪.‬‬ ‫إن امل��ع��ل��وم��ات ال�ت�ي ت��وف��ره��ا أنظمة‬ ‫امل��ع��ل��وم��ات واالت����ص����االت احلديثة‬ ‫واملتوافقة مع النظم العاملية‪ -‬ال شك‪-‬‬ ‫سوف توفر القدرة العالية لدى خدمات‬ ‫ال��ط��وارئ يف التعامل م��ع احلوادث‬ ‫والكوارث بكل كفاءة‪ ،‬سوا ًء من‬ ‫وقت تلقي البالغ حتى السيطرة على‬ ‫احلادث أو الكارثة‪ .‬الشكل التالي‬ ‫يوضح منوذج مقرتح الستخدام التقنية‬ ‫املعلوماتية يف إدارة الكوارث‪.‬‬


‫دراسة لتجنب مخاطر‬

‫حرائق مزارع النخيل‬

‫طرحت دراسة حديثة أعدها‪ ،‬الناطق اإلعالمي مضخات املياه‬ ‫مبديرية الدفاع املدني مبنطقة اجلوف النقيب ومــــــــــعـــــــــدات‬ ‫ً‬ ‫عطا اهلل بن ق��ارن الرويلي‪ ،‬حلوال ملشكلة اإلطفاء‪ ،‬إلـــــــى النقيب عطا اهلل الرويلي‬ ‫ً‬ ‫الناطق اإلعالمي مبديرية‬ ‫قريبا من جانب ما يرتبط‬ ‫حرائق مزارع النخيل‪ ،‬واليت توجد‬ ‫الدفاع املدني مبنطقة اجلوف‬ ‫املناطق السكنية‪ ،‬يف ظل النمو العمراني بهــــذه املـــــــزارع‬ ‫املهجورة وغري املسورة من خماطر أمنية‪.‬‬ ‫الذي تشهده مجيع أرجاء اململكة‪.‬‬ ‫ورص����دت ال���دراس���ة ال�ت�ي مت تطبيقها على وأوص��ت ال��دراس��ة ب��إزال��ة امل���زارع املهملة غري‬ ‫مزارع النخيل يف مدينة سكاكا وحمافظة املنتجة اليت تقع داخ��ل األحياء السكنية أو‬ ‫دومة إحصائيات دقيقة حول اخلسائر املادية بالقرب منها‪ ،‬وض���رورة إق��ام��ة أس���وار حول‬ ‫الكبرية‪ ،‬النامجة عن حرائق مزارع النخيل املزارع املنتجة‪ ،‬وتنسيق جهود كافة اجلهات‬ ‫ً‬ ‫فضال عما تتطلبة عمليات إطفائها من جهد امل��ع��ن��ي��ة حل��ص��ر امل�����زارع امل��ه��م��ل��ة‪ ،‬وحتديد‬ ‫وإم���ك���ان���ات وت��ك��ال��ي��ف ب��س��ب��ب استهالك املخالفات وإل��زام أصحابها‪ ،‬بإزالة كل ما‬ ‫ميثل خطراً على األمن والسالمة‪.‬‬ ‫اجل��ن��دل‪ ،‬ارت��ف��اع نسبة احل���وادث واملخلفات‬ ‫ال��زراع��ي��ة إىل م��ا ي��زي��د ع��ن ‪ %60‬م��ن نسبة‬ ‫احلوادث واحلرائق اليت تباشرها قوات الدفاع‬ ‫املدني على مدار العام‪.‬‬

‫جهاز جديد يستشعر الزالزل‬

‫ط��ور فريق من الباحثني يف تايوان جها ًزا‬ ‫جديدا بإمكانه استشعار اهلزات األرضية‬ ‫ً‬ ‫قبل ‪ 30‬ثانية من حدوثها‪ ،‬وهو وقت كاف‬ ‫إلط�لاق التحذيرات للتقليل من اخلسائر‬ ‫النامجة عن الزالزل‪.‬‬ ‫وأشار «وو ياه مني» الباحث يف جامعة تايوان‬ ‫الوطنية قسم العلوم اجليولوجية‪ ،‬واملشرف‬ ‫على الفريق إىل أن اجلهاز اجلديد حبجم‬ ‫شريط الكاسيت ال يقف عند استشعار‬ ‫ال����زالزل‪ ،‬ب��ل يتيح إمكانية‬ ‫تقدير شدتها يف فرتة بسيطة‪،‬‬ ‫وي��وج��ه حت��ذي��رات للقطارات‬ ‫ل��ك��ي خت��ف��ف م��ن سرعتها‪،‬‬ ‫ول��ش��رك��ات ال��غ��از الطبيعي‬ ‫لتوقف إمداداتها‪.‬‬ ‫وأوض��ح الباحث «وو» أن هذا‬ ‫اجلهاز يستطيع خالل ‪ 30‬ثانية‬ ‫أن يقدر فيما إذا كان الزلزال‬ ‫قو ًيا أو ضعي ًفا‪ ،‬كما ميكنه‬

‫التنبؤ مبجال انتشار هذا الزلزال‪ ،‬ومقدار‬ ‫الضرر الذي ميكن أن يسببه‪.‬‬ ‫وم��ن جهته‪ ،‬أك��د ك��و ك��ي وي��ن مدير‬ ‫مركز رص��د ال���زالزل يف مكتب تايوان‬ ‫املركزي لألرصاد اجلوية‪ ،‬ضرورة تواصل‬ ‫اجلهود لربط هذا اجلهاز بنظام تنبيه مربمج‬ ‫قبل ط��رح��ه ل�لاس��ت��خ��دام‪ ،‬حتى تستطيع‬ ‫امل��دارس‪ ،‬وحمطات القطارات‪ ،‬وحمطات‬ ‫الطاقة النووية االستفادة من هذه التقنية‪.‬‬

‫خصائص‬ ‫اإلعالم األمني‬ ‫ا إل عــــــــــــــــــــــال م‬ ‫امل���ت���خ���ص���ص هو‬ ‫أحـــد معطيــــــــات‬ ‫هـــــــذا العصـــــر؛‬ ‫وألهميــــــة هـــــذا‬ ‫اجلانب يف حياتنا‬ ‫املعاصرة‪ ،‬وتزايد‬ ‫اإلق��ب��ـ��ـ��ـ��ـ��ـ��ال على‬ ‫نقيب‬ ‫املعرفة املتخصصة‬ ‫مبارك العصمي‬ ‫ت���ض���اع���ف حجم‬ ‫ان��ت��ش��ار ال��ص��ح��اف��ة امل��ت��خ��ص��ص��ة‪ ،‬وبادرت‬ ‫معظم امل��ؤس��س��ات الصحفية إىل إصدار‬ ‫صحف متخصصة للرياضة والفن‪ ،‬واملرأة‪،‬‬ ‫واجلرمية‪ ،‬واألطفال‪ ،‬والدين‪ ،‬واالقتصاد‪،‬‬ ‫ولكن يندر أن جن��د صفحة حتقق مفهوم‬ ‫اإلعالم األمين‪.‬‬ ‫ويف ه���ذا ال��س��ي��اق جي���ب أن ن��ت��وق��ف عند‬ ‫اخل��ص��ائ��ص ال�تي ينبغي أن ي��ك��ون عليها‬ ‫اإلع�لام األم�ني‪ ،‬وآليات ترسيخ وج��وده مبا‬ ‫يتناسب مع واق��ع التطور املذهل يف وسائل‬ ‫االتصال وتقنياتها‪ ،‬مبا يدعم اجلهود األمنية‬ ‫والشعبية يف ال��ع��امل ال��ع��رب��ي واإلسالمي‬ ‫مل��ك��اف��ح��ة اجل���رمي���ة‪ ،‬م��ن خ�ل�ال ختطيط‬ ‫وبرجمة إعالمية مستندة على مناهج وأساليب‬ ‫علمية مؤثرة‪ ،‬ومبنية على املعلومة الدقيقة‪،‬‬ ‫من أجل إعالم أمين حيمل على عاتقه حتقيق‬ ‫األه��داف السامية لرسالة األم��ن‪ ،‬وترسيخ‬ ‫إسرتاتيجية عربية لقضايا األمن وف ًقا لطبيعة‬ ‫املرحلة واملتغريات املصاحبة‪ ،‬تتضمن إنتاج‬ ‫ب��رام��ج إعالمية ت��راع��ي األس���س الرتبوية‪،‬‬ ‫وت��ق��وم ع��ل��ى األخ��ل�اق‪ ،‬وت��ه��ذب السلوك‪،‬‬ ‫وتنمي بواعث اخلري والصالح؛ وألن الدفاع‬ ‫املدني جزء ال يتجزأ من املنظومة األمنية اليت‬ ‫حتمي بعد اهلل املمتلكات العامة واخلاصة‬ ‫من املخاطر الطبيعية والصناعية؛ فالبد أن‬ ‫يشارك يف تفعيل دور اإلعالم عرب استقطاب‬ ‫الكوادر اإلعالمية املتخصصة‪ ،‬واالهتمام‬ ‫باملمارسة اإلعالمية‪ ،‬مبا يسهم يف حتقيق‬ ‫رس��ال��ة األم���ن السامية املتمثلة يف إشاعة‬ ‫األمن والطمأنينة واالستقرار‪ ،‬والعمل على‬ ‫توفري املعلومة واملعرفة األمنية لكل أفراد‬ ‫اجملتمع‪ ،‬وط��رح احللول املناسبة للقضايا‬ ‫املتعلقة باجلانب األمين‪.‬‬ ‫إدارة العالقات العامة‬

‫‪51‬‬

‫‪ - 998‬العدد األول‬


‫إدارة سالمة العمليات‪ ..‬خبرات وتطبيقات‬

‫عموما‬ ‫ً‬ ‫تتحمل منشآت األعمال بشكل خاص والمجتمعات‬ ‫باهظا نظير حوادث العمل‬ ‫ً‬ ‫تكاليف ضخمة‪ ،‬وتدفع ثمنًا‬ ‫التي تحدث سنويا‪.‬‬

‫والسالمة‪ :‬اسم شامل لكل ماحيقق‬ ‫احلماية من اخلطر واإلص��اب��ة للفرد‬ ‫واملمتلكات يف أي مكان وزمان‪،‬‬ ‫ومن مضمون السالمة ومبادئها بلورة‬ ‫اخلربة ملنع احلوادث‪ ،‬وتعتمد السالمة‬ ‫على املواصفات اخلاصة للوقاية من‬ ‫املخاطر‪ ،‬ومنع اخلسائر يف األرواح‬ ‫واملمتلكات‪.‬‬ ‫وبسبب احلوادث الكيميائية الكبرية‬ ‫ال�ت�ي حصلت يف ال��س��ن��وات األخرية‬ ‫ح��ول ال��ع��امل مت��ت مطالبة شركات‬ ‫الصناعة‪ ،‬واملنظمات املهتمة بالسالمة‬ ‫باختاذ اإلجراءات لتخفيض آثار هذه‬ ‫احل����وادث على البشر واملمتلكات‬ ‫والبيئة‪ ،‬وعط ًفا على ذلك فقد تعاظم‬ ‫يف صناعة النفط والبرتوكيميائيات‬ ‫احل��دي��ث��ة أه��م��ي��ة خت��ف��ي��ض املخاطر‬ ‫النامجة عن املواد اخلطرة يف املصانع‬ ‫وامل���ص���ايف‪ ،‬وت��ط��وي��ر وس��ائ��ل وطرق‬ ‫لالرتقاء بعمليات التصنيع؛ لتحسني‬ ‫فعالية املصانع وكميات اإلنتاج‪،‬‬ ‫وك��ذل��ك مت إدخ����ال ب��رام��ج إلدارة‬ ‫السالمة من أجل رفع مستوى أنشطة‬

‫السالمة يف املصانع‪.‬‬ ‫ول��ق��د ت��ب��ن��ت ال��ك��ث�ير م���ن املصانع‬ ‫وامل��ص��ايف على ن��ط��اق ال��ع��امل برامج‬ ‫إدارة سالمة العمليات‪ ،‬ليس لتقليل‬ ‫ع��دد احل���وادث اخل��ط�يرة فحسب بل‬ ‫ً‬ ‫أيضا كطريقة لرفع اإلنتاجية‪.‬‬ ‫ويهدف برنامج إدارة سالمة العمليات‬ ‫إىل املنع واحلد من آثار تسرب املواد‬ ‫السامة واملتفاعلة والقابلة لالشتعال‬ ‫واملتفجرة‪ .‬وعالوة على خفض معدالت‬ ‫احلوادث اخلطرية فإن التطبيق الناجح‬ ‫لربامج إدارة سالمة العمليات يؤدي‬ ‫إىل زي��ادة الرحبية من خالل حتسني‬ ‫معامل التشغيل‪.‬‬ ‫و ُتبنى برامج إدارة سالمة العمليات‬ ‫ح��ول ع��دد م��ن العناصر التشغيلية‬ ‫تندرج حتت أربع فئات عامة‪ ،‬هي‪:‬‬ ‫إدارة امل��ع��ل��وم��ات‪ -‬تقييم املخاطر‪-‬‬ ‫اإلجراءات‪ -‬التدريب‪.‬‬ ‫وتشمل هذه الفئات األرب��ع ع��ددًا من‬ ‫العناصر اليت تغطي احتياجات حمددة‬ ‫مثل تدريب املوظفني‪ ،‬وحتليل األخطار‬ ‫وامل��خ��اط��ر‪ ،‬واالت���ص���االت الفعالة‪،‬‬

‫والتخطيط‪ ،‬وتقصي احلوادث وإدارة‬ ‫البيانات والعوامل البشرية‪.‬‬ ‫وتتسم عناصر ب��رام��ج إدارة سالمة‬ ‫ال��ع��م��ل��ي��ات ب��ال�تراب��ط ف��ي��م��ا بينها‪،‬‬ ‫ف��ع��م��ل��ي��ات ال���ب���ي���ان���ات ومعلومات‬ ‫األخطار الكيميائية ضرورية لتحليل‬ ‫األخطار‪ ،‬وإعداد إجراءات التشغيل‪،‬‬ ‫وخطط االستجابة للحاالت الطارئة‪،‬‬ ‫ومعرفة ال��ع��وام��ل البشرية ضرورية‬ ‫لفهم الطريقة اليت يتصرف بها الناس‬ ‫يف احلاالت الطارئة‪ ،‬والكيفية اليت‬ ‫يتوجب بها كتابة إجراءات التشغيل‪.‬‬ ‫وق��د تبنت ال �ع��دي��د م��ن الصناعات‪-‬‬ ‫مب��ا يف ذل��ك صناعة تكرير البرتول‬ ‫والبرتوكيميائيات‪ -‬برامج إدارة سالمة‬ ‫العمليات لضمان معاجلة مجيع املسائل‬ ‫املتعلقة بالسالمة‪ .‬وقبل وضع أول وثيقة‬ ‫إرشادية لربامج إدارة سالمة العمليات‬ ‫ع��ام ‪( 1990‬مم��ارس��ات معهد البرتول‬ ‫األم��ري �ك��ي رق��م ‪ ،)750‬ك��ان لدى‬ ‫العديد من الشركات برامج متعددة‬ ‫مستقلة تتناول خمتلف وسائل السالمة‪.‬‬ ‫برناجما يقوم على‬ ‫وق��د ق��دم املعهد‬ ‫ً‬ ‫العناصر التالية‪:‬‬ ‫معلومات سالمة العمليات‪ -‬حتليل‬ ‫أخطار العمليات‪ -‬التحكم بالتغيري‪-‬‬ ‫إج��������راءات ال��ت��ش��غ��ي��ل‪ -‬ممارسات‬ ‫العمل املأمونة‪ -‬التدريب‪ -‬السالمة‬ ‫امل��ي��ك��ان��ي��ك��ي��ة‪ -‬م��راج��ع��ة أصول‬ ‫السالمة قبل التشغيل‪ -‬االستجابة‬ ‫للحاالت الطارئة والتحكم فيها‪-‬‬ ‫تقصي احل��وادث‪ -‬تدقيق نظام إدارة‬ ‫أخطار العمليات‪.‬‬ ‫وق���د حققت امل��ص��ان��ع والشركات‬ ‫األمريكية بفضل تبنيها أسلوب إدارة‬

‫رائد‪ .‬د ‪ /‬سعد القحطاني‬

‫مدير ادارة املتابعه وتنسيق األداء‬ ‫باالداره العامه للسالمه‬

‫سالمة العمليات وف ًقا لتوصيات معهد‬ ‫البرتول األمريكي ‪:‬‬ ‫ع���دداً م��ن امل��زاي��ا تتمثل يف حتسني‬ ‫ال��ت��ع��اون ب�ي�ن امل��وظ��ف�ين واإلدارة‪،‬‬ ‫وال��ت��ح��ك��م اإلداري يف إجراءات‬ ‫السالمة دون احلاجة إىل املزيد من‬ ‫ط��ب��ق��ات إداري����ة إض��اف��ي��ة‪ ،‬وحتسني‬ ‫أس��ال��ي��ب التبليغ مل��ع��ل��وم��ات سالمة‬ ‫العمليات من حيث توافر املعلومات‬ ‫احمل���دث���ة‪ ،‬حت��س��ن امل��س��اءل��ة بسبب‬ ‫اع��ت��م��اد ال��ع��دي��د م��ن ال��ع��ن��اص��ر على‬ ‫بعضها‪ ،‬وكذلك ربط سبب احلوادث‬ ‫باحللول‪ ،‬حيث يتعني إرجاع األسباب‬ ‫األس��اس��ي��ة ل��ل��ح��وادث ال�ت�ي تتوصل‬ ‫إليها التحريات إىل واح��د أو أكثر‬ ‫من عناصر إدارة سالمة العمليات‪،‬‬ ‫والتحكم يف التغيري‪ ،‬وهي الوسيلة‬ ‫اليت يتم من خالهلا االحتفاظ جبميع‬ ‫معلومات إدارة سالمة العمليات حديثة‬ ‫ً‬ ‫فضال عن حتسني الرحبية؛‬ ‫ومنسقة‪،‬‬ ‫ح��ي��ث إن حت��س�ين أس��ب��اب السالمة‬ ‫ً‬ ‫ارتباطا مباش ًرا بالتحسن يف‬ ‫يرتبط‬ ‫عامل التشغيل؛ وحتسن عامل التشغيل‬ ‫أرباحا أعلى‪.‬‬ ‫يعين ً‬

‫جندي يبتكر جهازاً آلي ًا لقص الخواتم والمعادن‬ ‫ابتكر جندي بالدفاع املدني يف مكة جهازا‬ ‫آل� ًي��ا يعمل على ق��ص اخل���وامت وامل��ع��ادن بعد أن‬ ‫ً‬ ‫جناحا عقب جتربته يف أكثر‬ ‫أثبت االبتكار‬ ‫من حادث‪ .‬وكان اجلندي سعد بن حامد الثبييت‬ ‫أح��د أف��راد فرقة وح��دة اإلن��ق��اذ مبركز جرول‬ ‫مبكة املكرمة جنح يف ابتكار جهاز آلي يعمل‬ ‫على قص اخلوامت واملعادن احلديدية بأنواعها يف‬

‫‪52‬‬

‫‪ - 998‬العدد األول‬

‫وقت قصري دون أن جيرح أصبع الشخص احملتجز‬ ‫به اخلامت أو القطعة املعدنية‪ .‬وقد متت جتربته يف‬ ‫حوادث كثرية مبستشفى امللك عبدالعزيز بالزاهر‬ ‫ومستشفى امللك فيصل بالششه ومستشفى النور‬ ‫التخصصي وقد خاطبت إدارة الدفاع املدني مرجعها‬ ‫لدراسة االخرتاع وتسجيله ورعايته وتطويره وإضافته‬ ‫ضمن التجهيزات واملعدات اخلاصة بوحدة اإلنقاذ‪.‬‬

‫اجلندي الثبييت صاحب االخرتاع يشرح كيفية استخدامه‬


‫إجراءات السالمة‬

‫ما بين االحترام واإللزام‬

‫يسهل امتالك الشيء ولكن األهم احملافظة عليه‪ ..‬من هذا املنطلق البسيط‬ ‫فإن السالمة تعترب ركيزة من ركائز االقتصاد‪ ،‬حيت إنها متثل يف جمملها‬ ‫(وسائل‪ ،‬وإج���راءات‪ ،‬وفهم) احملافظة على أهم ركائز االقتصاد (اإلنسان‬ ‫وامل���ال)‪ ،‬وق��د دأب��ت املديرية العامة للدفاع امل��دن��ي‪ ،‬وبتوجيهات واجتاهات‬ ‫حكومة خادم احلرمني الشريفني‪ ،‬ممثلة يف وزارة الداخلية‪ ،‬وعلى رأسها مسو‬ ‫سيدي النائب الثاني لرئيس جملس الوزراء وزير الداخلية‪ ،‬ومسو نائبه‪ ،‬ومسو‬ ‫مساعده للشؤون األمنية يف االهتمام بكل ما يسهم يف راحة وسالمة وأمن‬ ‫الوطن‪ ،‬واملواطن‪ ،‬واملقيم‪.‬‬ ‫وعلى مر السنني يسهم الدفاع املدني يف تاليف اخلطر قبل وقوعه من خالل‬ ‫دوريات السالمة اليت جتوب كامل مدن اململكة‪ ،‬وعلى مدار الساعة؛ لتحديد‬ ‫اخلطر وتالفيه‪ ،‬والتأكد من توافر كافة متطلبات السالمة يف مجيع األنشطة‬ ‫الصناعية والتجارية والسكنية والرتفيهية‪ ،‬حماولني أن يتم ذلك باإلقناع‪،‬‬ ‫وينفذ باالقتناع‪.‬‬ ‫ولكن مع االتساع العمراني‪ ،‬والصناعي‪ ،‬والتجاري الذي تشهده مملكتنا‬ ‫الغالية‪ ،‬ومع اإلقبال امللحوظ لالستثمار األجنيب يف اململكة العربية السعودية‪،‬‬ ‫وحرصا من املسؤولني على تنامي السالمة ومواكبتها بشكل احرتايف‬ ‫ً‬ ‫وتقين هلذه النهضة االقتصادية املباركة‪ ،‬فقد خطت املديرية العامة للدفاع‬ ‫املدني خطوات متسارعة‪ ،‬وبدعم سخي من حكومتنا الرشيدة‪ ،‬لتواكب‬ ‫هذا التطور‪ ،‬ومن ذلك توسيع رقعة خدمات الدفاع املدني‪ ،‬وتأهيل رجاله‪،‬‬ ‫ً‬ ‫وتأهيال ً‬ ‫ً‬ ‫متخصصا للتعامل قبل‪ ،‬وأثناء‪ ،‬وبعد احلدث باحرتافية‪.‬‬ ‫فنيا‬ ‫ومما مت اختاذه‪ ،‬زيادة يف أهمية توفري متطلبات واشرتاطات السالمة بشكل‬ ‫ً‬ ‫جماال‪ ،‬تلك اليت قد ختلف خسائر بشرية‬ ‫حيقق اهلدف‪ ،‬وال جيعل لألخطاء‬ ‫ومادية تؤثر على استمرارية اإلنتاج‪ ،‬فقد صدرت الئحة اجلزاءات مبوجب قرار‬ ‫صاحب السمو امللكي النائب الثاني لرئيس جملس ال��وزراء‪ ،‬وزير الداخلية‪،‬‬ ‫رئيس جملس الدفاع املدني لتحدد املخاطر الواجب تالفيها‪ ،‬وإعطاء الصالحية‬ ‫القانونية جملازاة اإلخالل بتوفري كافة متطلبات السالمة‪.‬‬ ‫اهلدف من ذلك ليس جيب األموال‪ ،‬وإمنا اهلدف اجلوهري من وراء هذه الالئحة‬ ‫االهتمام واحلفاظ على األرواح واملمتلكات مبا ال يدع للمخاطر واحلوادث‬ ‫ً‬ ‫جماال؛ لتأتي على أحد منابع النماء واالقتصاد فتعطله بشكل جزئي أو كلي‪،‬‬ ‫وقد مت االنتهاء من تدريب جلان النظر‪ ،‬ومفتشي السالمة على تطبيق هذه‬ ‫الالئحة يف مجيع مناطق اململكة‪.‬‬ ‫ومن هنا فإن الدفاع املدني يتطلع إىل إسهام اجلميع يف رفع عامل السالمة‬ ‫يف كامل املناشط احلكومية واألهلية‪ ،‬وليكن شعارنا‪( :‬إنتاج بال حوادث)‪،‬‬ ‫ونتطلع ً‬ ‫أيضا أن يكون إنفاذ متطلبات السالمة ناب ًعا من اهتمام واقتناع بأهميتها‬ ‫ودورها الفاعل يف جتنب احلوادث‪ ،‬ونعمل يدًا واحد ًة يف بناء وطننا ومستقبله‬ ‫التنموي واالقتصادي يف إط��ار حضاري؛ فالسالمة والتقيد مبتطلباتها مسة‬ ‫حضارية متيزت بها البلدان املتقدمة‪ ،‬ومن حق وطننا علينا أن نكرمه وحنيطه‬ ‫مبا يستحقه منا من عطاء ووالء‪ ،‬وإنتاج مستمر ونكران للذات‪.‬‬ ‫سائلني املوىل جلت قدرته أن جينب بالدنا‪ ،‬وبالد املسلمني شر احلوادث والكوارث‪،‬‬ ‫وأن حيفظ لنا أمن وطننا يف ظل الرعاية الكرمية واملوفقة بإذن اهلل‪.‬‬

‫عميد عبداهلل علي معدي‬ ‫مدير اإلدارة العامة للسالمة‬

‫‪53‬‬

‫‪ - 998‬العدد األول‬


‫الدفاع المدني في ضوء السنة المطهرة‬

‫الرائد ‪ /‬حممد العامر‬

‫رئيس قسم املعلومات بإدارة الشؤون‬ ‫الدينية باملديرية العامة للدفاع املدني‬

‫ع��ن ع��ب��داهلل ب��ن ع��م��ر ب��ن اخل���ط���اب‪ -‬رضي‬ ‫اهلل عنهما‪ -‬أن رسول اهلل قال‪(( :‬املسلم أخو‬ ‫املسلم‪ ،‬ال يظلمه وال يسلمه‪ ،‬وم��ن ك��ان يف‬ ‫حاجة أخيه كان اهلل يف حاجته‪ ،‬ومن فرج عن‬ ‫مسلم كربة فرج اهلل عنه كربة من كربات‬ ‫يوم القيامة‪ ،‬ومن سرت مسلما سرته اهلل يوم‬ ‫القيامة)) متفق عليه‪.‬‬ ‫ويستفيد رجل الدفاع املدني من هذا احلديث‬ ‫فوائد كثرية‪ ،‬منها ما يتعلق بقوله ((ال يظلمه))‬ ‫مثل‪:‬‬ ‫‪ -1‬حي��رص رج��ل ال��دف��اع املدني على معاملة‬ ‫أصحاب املنشآت بالعدل مبوجب النظام‪ ،‬فال‬ ‫يكلفهم أكثر مما هو مطلوب منهم فيظلمهم‪،‬‬ ‫وال يتهاون معهم فيما هو مطلوب منهم فيظلمهم‬ ‫بتعريضهم للخطر‪ ،‬ويظلم اجملتمع ال��ذي هو‬ ‫مؤمتن على سالمته‪ ،‬ويظلم أصحاب املنشآت‬ ‫األخرى الذين أقام عليهم النظام‪.‬‬ ‫‪ -2‬وحيرص رجل الدفاع املدني على التجهيزات‬ ‫اخلاصة مبباشرة احلوادث‪ ،‬فال يهمل صيانتها‬ ‫والعناية فيحتاج إليها أحد إلنقاذ نفسه‬ ‫وأهله وماله‪ ،‬فال حيصل على مراده‪.‬‬ ‫‪ -3‬وحي��رص رج��ل ال��دف��اع املدني على‬ ‫ت��ق��ص��ي احل��ق��ائ��ق ع��ن��د ال��ت��ح��ق��ي��ق يف‬ ‫احلوادث وتقدير اخلسائر‪ ،‬فهو املؤمتن‬ ‫على بيان السبب احلقيقي للحادث‪،‬‬ ‫وهل هو عرضي أو جنائي‪ ،‬ومؤمتن‬ ‫على التقدير احلقيقي للخسائر قدر‬ ‫استطاعته‪ ،‬فال يهضم صاحب احلق‬ ‫ح��ق��ه بتقديرها ب��أق��ل م��ن قيمتها‬ ‫فيظلمه‪ ،‬وال يبالغ يف ذل��ك فيظلم‬

‫‪54‬‬

‫‪ - 998‬العدد األول‬

‫اجملتمع الذي هو مؤمتن على مصلحته تلك‪.‬‬ ‫‪ -4‬قال ابن حجر يف فتح الباري عند قوله‪« :‬وال‬ ‫يسلمه» أي ال يرتكه مع من يؤذيه وال فيما‬ ‫ي��ؤذي��ه‪ ،‬بل ينصره ويدفع عنه‪ ،‬وه��ذا أخص‬ ‫من ترك الظلم‪ ،‬وقد يكون ذلك واجبا وقد‬ ‫يكون مندوبا حبسب اختالف األحوال‪ ،‬وزاد‬ ‫الطرباني من طريق أخرى عن سامل « وال يسلمه‬ ‫يف مصيبة نزلت به»‪.‬‬ ‫‪ -5‬ال خيذله بل ينصره‪ .‬قال يف النهاية‪ :‬يقال‬ ‫أسلم فالن فالنا‪ :‬إذا ألقاه إىل التهلكة‪ ،‬ومل‬

‫حيمه من عدوه‪.‬‬ ‫وجاء يف حتفة األحوذي‪ :‬قوله‪( :‬من نفس) من‬ ‫التنفيس أي فرج وأزال وكشف (عن مسلم‬ ‫كربة) بضم الكاف فعلة من الكرب‪ ،‬وهي‬ ‫اخلصلة اليت حيزن بها ومجعها كرب بضم‬ ‫ففتح والنون فيها لإلفراد والتحقري‪ ،‬أي هما‬ ‫واحدا من همومها‪ ،‬أي هم كان صغريا كان‬ ‫أو كبريا (من كرب الدنيا) أي بعض كربها‬ ‫أو كربة مبتدأة من كربها (نفس اهلل) أي‬ ‫أزاهلا وفرجها (عنه) أي عن من نفس عن مسلم‬ ‫كربة (من كرب اآلخ��رة) أي يوم القيامة‪،‬‬ ‫وتنفيس الكرب إحسان هلم‪ ،‬كذا يف شرح‬ ‫مسلم للنووي (سرته اهلل يف الدنيا واآلخرة)‪،‬‬ ‫أي مل يفضحه بإظهار عيوبه وذنوبه‪( ،‬واهلل‬ ‫يف عون العبد ما كان العبد يف عون أخيه)‪،‬‬ ‫ويف حديث ابن عمر املتفق عليه (ومن كان‬ ‫يف حاجة أخيه كان اهلل يف حاجته)‪ ،‬أي من‬ ‫كان ساعيا يف قضاء حاجته‪ ،‬وفيه تنبيه نبيه‬ ‫على فضيلة عون األخ على أموره‪ ،‬وإشارة إىل‬ ‫أن املكافأة عليها جبنسها من العناية اإلهلية‪،‬‬ ‫سواء كان بقلبه أو بدنه أو بهما لدفع املضار‪،‬‬ ‫أو جلب املنافع؛ إذ الكل ع��ون‪ .‬عون املعبود‬ ‫(م���ن ك���ان يف ح��اج��ة أخ��ي��ه) أي س��اع��ي��ا يف‬ ‫قضائها‪( ،‬ومن فرج)‪ :‬بتشديد الراء وخيفف‬ ‫أي أزال وكشف (عن مسلم كربة)‪ :‬أي من‬ ‫كرب الدنيا‪ .‬والكربة بضم الكاف فعلة من‬ ‫الكرب وهي اخلصلة اليت حيزن بها ومجعها‬ ‫ك��رب بضم ففتح وال��ت��ن��وي��ن فيها لألفراد‬ ‫والتحقري أي هما واح��دا أي هم كان (ومن‬ ‫سرت مسلما)‪ :‬أي بدنه أو عيبه بعدم الغيبة‬ ‫له وال��ذب عن معائبه‪ ،‬وهذا بالنسبة إىل من‬ ‫ليس معروفا بالفساد وإال فيستحب‬ ‫أن ترفع قصته إىل الوالي‪ ،‬فإذا رآه‬ ‫يف معصية فينكرها حبسب القدرة‪،‬‬ ‫وإن عجز يرفعها إىل احل��اك��م إذا‬ ‫مل ي�ترت��ب عليه مفسدة‪ ،‬ك��ذا قال‬ ‫النووي‪ .‬قال المُْ ْن ِذ ِر ُي‪ْ :‬‬ ‫وأخرج ُه الترِ ْ ِم ِذي‬ ‫ِ‬ ‫صحيح‬ ‫والنسا ِئ ُي‪ ،‬وقال الترِ ْ ِم ِذي حسن ِ‬ ‫حديث اِ ْب��ن ُع َمر‪َ ،‬و َأ ْخ َر َج ُه‬ ‫غريب ِم ْن ِ‬ ‫ِ‬ ‫َ‬ ‫ُم ْسلِم ِم� ْ�ن َح� ِ�دي��ث أ ِب���ي ُه � َر ْي � َرة َب ْعضه‬ ‫بمِ َ ْع َناهُ‪.‬‬


‫فتاوى*‬

‫معالم إسالمية‬

‫احلجر األسود‬ ‫قبيل ٍة من ناحية الثوب‪ ،‬ثم رفعوه‪ ،‬ثم‬ ‫* تاريخ احلجر األسود‪:‬‬ ‫روى األزرق���ي‪ -‬رمح��ه اهلل‪ -‬عن ابن أخذه رسول اهلل صلى اهلل عليه وسلم‬ ‫إسحاق يف بناء إبراهيم عليه السالم فوضعه))‪.‬‬ ‫للكعبة امل��ش��رف��ة ق���ال‪(( :‬فلما‬ ‫����رب له‬ ‫ارت���ف���ع ال��ب��ن��ي��ان ق� َّ‬ ‫إمس��اع��ي� ُ�ل امل��ق��ام‪ ،‬فكان‬ ‫يقوم عليه ويبين‪ ،‬ويحُ ِّوله‬ ‫إمساعيل يف نواحي البيت‪،‬‬ ‫حتى انتهى إىل مواضع‬ ‫ال��رك��ن األسود‪،‬‬ ‫ق�������ال إبراهيم‬ ‫إلمس��اع��ي��ل‪ :‬أبغين‬ ‫حج ًرا أضعه ها هنا‬ ‫يكون للناس عل ًما يبتدئون‬ ‫م��ن��ه ال���ط���واف‪ ،‬ف��ذه��ب إمساعيل‬ ‫يطلب ل��ه ح��ج � ًرا‪ ،‬ورج���ع وق��د جاءه‬ ‫جربيل عليه السالم باحلجر األسود‪،‬‬ ‫وكان اهلل عز وجل استودع الركن * ذكر صفته ولونه‪:‬‬ ‫غرق اهلل األرض احلجر األسود حجر نزل من اجلنة‪،‬‬ ‫جبل أبي قبيس حني َّ‬ ‫زمن نوح‪ ،‬وقال‪ :‬إذا رأيت خليلي يبين كما سيأتي يف األحاديث عن النيب‬ ‫صلى اهلل عليه وسلم‪ ،‬وه��و ُمودَع‪-‬‬ ‫بييت فأخرجه له‪.‬‬ ‫قال‪ :‬فجاءه إمساعيل فقال له‪ :‬يا أبت بأمر اهلل لنبيه إبراهيم اخلليل‪ -‬يف‬ ‫ركن الكعبة املشرفة الذي يبتدئ‬ ‫من أين لك هذا ؟‬ ‫ق��ال‪ :‬ج��اءن��ي ب��ه م��ن مل يكلين إىل منه الطواف‪ ،‬وهو الركن اجلنوبي‬ ‫الشرقي من الكعبة املشرفة‪.‬‬ ‫حجرك‪ .‬جاء به جربيل‪.‬‬ ‫ذراع كما ورد يف األثر عن‬ ‫فلما وضع جربيل احلجر يف مكانه‪ ،‬وهو بقدر ٍ‬ ‫وبنى عليه إبراهيم‪ ،‬وهو حينئ ٍذ يتألأل عبد اهلل بن عمرو بن العاص رضي‬ ‫ت�لأل �ؤًا ش��دي��دا م��ن بياضه‪ ،‬فأضاء اهلل عنهما‪ ،‬ق���ال‪(( :‬ك���ان احلجر‬ ‫األسود أبيض من اللنب‪ ،‬وكان طوله‬ ‫نوره شر ًقا وغر ًبا‪ ،‬ومي ًنا وشا ًما‪.‬‬ ‫ق��ال‪ :‬فك ان ن��وره يضيء إىل منتهى كعظم ال���ذراع))‪ ،‬وه��و مغروس يف‬ ‫أن��ص��اب احل���رم م��ن ك��ل ناحية من بناء الكعبة‪ ،‬وال يظهر منه إال رأسه‬ ‫ال��ذي اس��و ّد من خطايا املشركني‪،‬‬ ‫نواحي احلرم))‪.‬ا هـ‪.‬‬ ‫ُ‬ ‫((ث��م انهدم البيت فبنته العمالقة‪ ،‬أما ما غرس يف بناء الكعبة املشرفة‬ ‫ثم انهدم فبنته قبيلة من ُج ُ‬ ‫رهم‪ ،‬ثم فلونه أبيض‪.‬‬ ‫انهدم فبنته قريش‪ ،‬فلما أرادوا أن * فضائل احلجر األسود‪:‬‬ ‫يضعوا احلجر تنازعوا فيه‪ ،‬فقالوا‪ -1 :‬احلجر األسود ميني اهلل يف األرض‬ ‫وابن‬ ‫أول رجل يدخل علينا من هذا الباب يصافح بها عباده‪ :‬روى األزرقي ُ‬ ‫فهو يضعه‪ ،‬فجاء رس��ول اهلل صلى أب��ي عمر بإسناد صحيح ((ع��ن ابن‬ ‫بثوب فبسط‪ ،‬ثم عباس رضي اهلل عنهما قال‪ :‬إن هذا‬ ‫اهلل عليه وسلم فأمر ٍ‬ ‫وضعه فيه‪ ،‬ثم قال‪ :‬ليأخذ من كل الركن ميني اهلل يف األرض يصافح‬

‫بها عباده مصافحة الرجل أخاه))‪.‬‬ ‫‪ -2‬احلجر األسود ياقوتة من يواقيت‬ ‫اجل��ن��ة‪ :‬ع��ن عبد اهلل ب��ن ع��م��رو بن‬ ‫العاص رضي اهلل عنهما قال‪ :‬مسعت‬ ‫رس��ول اهلل صلى اهلل عليه وسلم‬ ‫((الركن واملقام ياقوتتان‬ ‫يقول‪ُّ :‬‬ ‫م��ن يواقيت اجل��ن��ة‪ ،‬ول��وال أن اهلل‬ ‫ط��م��س ن��وره��م��ا ألض���اءت���ا م���ا بني‬ ‫امل��ش��رق وامل��غ��رب))‪ ،‬وال��رك��ن هو‬ ‫احلجر األس���ود‪ ،‬وامل��ق��ام ه��و مقام‬ ‫إبراهيم عليه الصالة والسالم‪.‬‬ ‫‪ -3‬نزول احلجر األسود من اجلنة‪،‬‬ ‫وله نور عظيم‪ ،‬ثم عوده إليها‪ :‬عن‬ ‫اب��ن عباس رض��ي اهلل عنهما قال‪:‬‬ ‫قال رسول اهلل صلى اهلل عليه وسلم‪:‬‬ ‫((نزل احلجر األسود من اجلنة‪ ،‬وهو‬ ‫أشد ً‬ ‫بياضا من اللنب‪ ،‬فسودته خطايا‬ ‫بين آدم))‪.‬‬ ‫‪ -4‬زيادة شرف احلجر األسود بتقبيل‬ ‫النيب صلى اهلل عليه وسلم له‪.‬‬ ‫‪ -5‬إتيان احلجر األس��ود يوم القيامة‬ ‫مثل جبل ُأحد‪ ،‬وشهادته ملن استلمه‬ ‫حبق‪.‬‬ ‫‪ -6‬من مواطن إجابة الدعاء‪.‬‬ ‫‪ -7‬ع��ن��د احل��ج��ر األس����ود تسكب‬ ‫ال���ع�ب�رات‪ :‬ع��ن اب���ن ع��م��ر رض���ي اهلل‬ ‫عنهما ق���ال‪(( :‬اس��ت��ق��ب��ل ال��ن�بي ‪///‬‬ ‫احلجر‪ ،‬ثم وضع شفتيه عليه يبكي‬ ‫طويلاً ‪ ،‬ثم التفت ف��إذا هو بعمر بن‬ ‫اخلطاب يبكي فقال‪ :‬يا عمر‪ ،‬ها‬ ‫هنا ُتسكب العربات))‪.‬‬

‫سؤال‪ :‬ما حكم األكل‬ ‫والشرب من املنزل أثناء‬ ‫مباشرة احلادث فيه؟‬ ‫اجلواب‪ :‬ال جيوز األكل‬ ‫والشرب من مال الغري إال‬ ‫بإذنه؛ لقول النيب صلى اهلل‬ ‫عليه وسلم (ال حيل مال‬ ‫امرئ مسلم إال بطيبة من‬ ‫نفسه)‪ ،‬واألصل حرمة مال‬ ‫املسلم‪.‬‬ ‫سؤال‪ :‬كيف تكون زكاة‬ ‫علما أنه يضاف‬ ‫الراتب‪ً ،‬‬ ‫دائما‪ ،‬وال‬ ‫إليه ويؤخذ منه ً‬ ‫يُدرى ما دار عليه احلول من‬ ‫غريه؟‬ ‫اجلواب‪ :‬األسهل يف هذا‬ ‫واألضمن إلبراء الذمة أن‬ ‫جيعل املوظف شه ًرا يف‬ ‫موعدا إلخراج‬ ‫ً‬ ‫السنة يكون‬ ‫زكاة ما توفر لديه من نقود‬ ‫إىل مثل هذا الشهر من العام‬ ‫القادم‪.‬‬ ‫سؤال‪ :‬كيف يكون‬ ‫اإلخالص يف العمل؟ وهل‬ ‫هو من األمانة املذكورة يف‬ ‫القرآن؟‬ ‫اجلواب‪ :‬اإلخالص يف‬ ‫العمل الوظيفي أو املستأجر‬ ‫عليه هو‪ :‬أداؤه على الوجه‬ ‫املطلوب‪ ،‬واملتفق عليه يف‬ ‫العقد أو النظام الوظيفي‪،‬‬ ‫وهو من األمانة اليت جيب‬ ‫أداؤها كما يف قوله تعاىل‪:‬‬ ‫(إن اهلل يأمركم أن تؤدوا‬ ‫األمانات إىل أهلها) وباهلل‬ ‫التوفيق‪ .‬وصلى اهلل على نبينا‬ ‫حممد وآله وصحبه وسلم‪.‬‬ ‫* أجابت عنها‪ :‬اللجنة الدائمة‬ ‫للبحوث العلمية اإلفتاء‬

‫‪55‬‬

‫‪ - 998‬العدد األول‬


‫مساعد مدير عام الدفاع املدني لشؤون التخطيط والتدريب‪ ..‬العميد القرني‪:‬‬

‫معايير دقيقة‬

‫لالبتعاث ال مجال لتجاهلها أو االلتفاف عليها‬

‫أكد مساعد مدير عام الدفاع المدني لشؤون التخطيط والتدريب العميد محمد بن عبد‬ ‫اهلل القرني أن استفادة الدفاع المدني من برنامج خادم الحرمين الشريفين الملك عبداهلل‬ ‫امتدادا لخطوات ناجحة سابقة لوزارة الداخلية في استقطاب‬ ‫ً‬ ‫بن عبدالعزيز لالبتعاث تأتي‬ ‫خريجي التخصصات العلمية بالجامعات السعودية‪ ،‬واستثمار هذه الخبرات بعد تأهيلها‬ ‫وتدريبها لالرتقاء بمستوى األداء في جميع األجهزة األمنية والعسكرية ومنها الدفاع المدني‪.‬‬

‫وأضاف العميد القرني‪ ،‬يف تصرحيات حول حجم‬ ‫استفادة الدفاع املدني من برامج االبتعاث الداخلي‬ ‫واخلارجي‪ :‬إن برامج االبتعاث متثل حلقة يف مسرية‬ ‫ممتدة ملشروع خادم احلرمني الشريفني –حيفظه‬ ‫اهلل– لتطوير التعليم والبحث العلمي‪ ،‬واستثمار‬ ‫خمرجاته يف دفع عجلة التنمية‪.‬‬ ‫وأشار العميد القرني‪ ،‬أن هذه التوجهات الرشيدة‬ ‫تعطي لشباب ال��وط��ن فرصة كبرية لنيل أعلى‬ ‫الدرجات العلمية من خالل االبتعاث‪ ،‬مؤكدًا على‬ ‫أهمية ال��دور الكبري لسمو النائب الثاني لرئيس‬ ‫جملس ال����وزراء وزي��ر الداخلية‪ ،‬صاحب السمو‬ ‫امللكي األمري نايف بن عبد العزيز يف زيادة عدد‬ ‫املبتعثني يف القطاعات العسكرية باجلامعات‬

‫السعودية أو األجنبية‪ ،‬يف التخصصات اليت تليب‬ ‫احتياجات هذه القطاعات وخططها املستقبلية‪.‬‬ ‫وأوض��ح العميد القرني أن ع��دد منسوبي الدفاع وتطرق مساعد مدير عام الدفاع املدني إىل أبرز‬ ‫املدني املبتعثني باجلامعات السعودية وص��ل إىل التخصصات العلمية اليت حيتاجها الدفاع املدني‪،‬‬ ‫أك��ث��ر م��ن ‪ 90‬مبتع ًثا‪ ،‬خ�لال ال��س��ن��وات الثالثة ويعمل على إتاحة فرصة ابتعاث منسوبيه لدراستها‪،‬‬ ‫املاضية‪ ،‬باإلضافة إىل االبتعاث اخلارجي عرب عدد فقال‪ :‬لقد مت فتح اجملال لدراسة هندسة اإلطفاء‪،‬‬ ‫من القنوات الرئيسية تب ًعا الحتياجات الدفاع املدني ونسعى إىل االستفادة من برامج االبتعاث لدراسة‬ ‫يف ع��دد من التخصصات مثل هندسة اإلطفاء‪ ،‬ختصصات إدارة األزمات والكوارث‪.‬‬ ‫والسالمة‪ ،‬والطريان‪ ،‬مش ًريا إىل تطلعات البتعاث ومؤخ ًرا حصل أحد الزمالء على درجة املاجستري يف‬ ‫عال للسالمة‪ ،‬وذلك إدارة احلشود البشرية‪ ،‬وبإذن اهلل سوف يتم دعمه‬ ‫‪ 30‬طال ًبا يف ختصص دبلوم ٍ‬ ‫بعد فتح هذا التخصص النوعي يف جامعة امللك ملواصلة الدراسة لنيل درجة الدكتوراه‪ .‬والنماذج‬ ‫فيصل باملنطقة الشرقية‪ ،‬ووجود ما يزيد عن ‪ 50‬املشرفة كثرية يف ختصصات مكافحة حرائق‬ ‫ً‬ ‫البرتول والنفط‪ ،‬ومتطلبات السالمة بها‪.‬‬ ‫ضابطا حيملون مؤهالت عليا يف السالمة‪.‬‬

‫يف لقاء مع مبتعث‪ ..‬الرائد ضيف اهلل املالكي‬

‫تواصل المبتعثين يخفف مشاعر الغربة‬

‫بداية نود التعرف على رؤيتكم لتجربة الدفاع‬ ‫املدني يف ابتعاث منسوبيه للدراسة يف اخلارج؟‬ ‫إن ابتعاث منسوبي ال��دف��اع امل��دن��ي ل��ل��دراس��ة يف‬ ‫اخل��ارج سياسة حكيمة‪ ،‬للرقي مبستوى أبنائه‬ ‫العلمي‪ ،‬واالستزادة من العلوم يف أكرب اجلامعات‪،‬‬ ‫متطابقة متا ًما مع توجه الدولة البتعاث العديد من‬ ‫األبناء للدراسة باخلارج‪ ،‬والعودة للوطن مسلحني‬ ‫بالعلم يف خدمة الوطن‪.‬‬ ‫وكيف ترون الربامج اليت تقدم للمبتعث ق��ل سفره ؟‬ ‫من مدينة سيدني االسترالية‪ ..‬تحدث الرائد‬ ‫الربامج اليت تقدم للمبتعثني قبل سفرهم مفيدة‬ ‫ضيف اهلل بن خالد المالكي والمبتعث من‬ ‫قبل الدفاع المدني لنيل درجة الماجستير في وض��روري��ة‪ ،‬ولكن حتتاج إىل نظرة أعمق حبيث‬ ‫تالمس الواقع احلقيقي للحياة يف اخل��ارج وتهيئة‬ ‫هندسة السالمة‪ ،‬ومنع الخسائر « ليكشف‬ ‫الطالب املبتعث من النواحي النفسية واالجتماعية‪.‬‬ ‫عن جوانب من حياة المبتعثين‪ ،‬وفاعلية‬ ‫وماذا عن تواصل املبتعثني يف اخلارج مع قيادات‬ ‫البرامج الخاصة لتهيئة المبتعثين للحياة في‬ ‫مجتمعات تختلف في تقاليدها وأنماط الحياة الدفاع املدني وزمالئهم داخل اململكة؟‬ ‫بها عن المجتمع السعودي‪ ،‬فكان هذا الحوار‪ :‬لدينا حنن املبتعثني يقني ثابت باهتمام ومتابعة‬

‫‪56‬‬

‫‪ - 998‬العدد األول‬

‫ق��ي��ادات ال��دف��اع امل��دن��ي جبميع منسوبي اجلهاز‬ ‫املبتعثني يف اخل���ارج‪ ،‬وال يقتصر ذل��ك التواصل‬ ‫على القنوات الرمسية‪ ،‬ب��ل ميتد ع�بر الرحالت‬ ‫املكوكية اليت يقوم بها قيادات الدفاع املدني بني‬ ‫العواصم اليت يوجد بها املبتعثون‪.‬‬ ‫على ض��وء جتربتك‪ ،‬م��ا أب��رز الصعوبات اليت‬ ‫تواجه املبتعث يف اخلارج؟‬ ‫املبتعث حماط بكم هائل من الصعوبات‪ ،‬للتكيف‬ ‫مع نظام تعليمي‪ ،‬وحياة اجتماعية جديدة‪ ،‬وعلى‬ ‫سبيل املثال يواجه املبتعث خالل السنة األولي بعض‬ ‫املشاكل بسبب اللغة؛ ومن الصعوبات أيضا بعض‬ ‫املشكالت االجتماعية اليت تتعلق بصعوبة القدرة‬ ‫على التوافق مع ع��ادات وتقاليد بلد االبتعاث يف‬ ‫املراحل األوىل‪.‬‬ ‫وهل مثة لقاءات مع زمالئك من ضباط الدفاع‬ ‫املدني املبتعثني للدراسة يف اسرتاليا؟‬


‫وأش��اد العميد القرني على إسهامات اجلامعات توجد مقاعد يف ختصصات مل يتم ترشيح أحد‬ ‫السعودية مثل جامعة امللك فهد للبرتول واملعادن‪ ،‬عليها‪ ،‬فيتم استبداهلا مبقاعد هلا مرشحون مل‬ ‫وجامعة امللك سعود يف فتح جم��االت الدراسة يف جيدوا الفرصة يف اخلطة‪ ،‬حتى ال خيسر الدفاع‬ ‫ً‬ ‫فضال على أن اإلجراءات‬ ‫هذه التخصصات‪ ،‬واليت تليب احتياجات اجملتمع‪ ،‬املدني هذه الفرصة‪ ،‬هذا‬ ‫وتواكب ما يشهده من تطور ومنو يف املدن الصناعية اخلاصة باالبتعاث ليست مسؤولية الدفاع املدني‬ ‫واالق���ت���ص���ادي���ة‪ ،‬م���ؤك���دًا وج����ود خ��ط��ة مخسية فقط‪ ،‬بل ترفع إىل وزارة الداخلية‪ ،‬وال�تي تعود‬ ‫لالبتعاث وضعت حبيث تليب احتياجات الدفاع بدورها إىل اخلطة باعتبارها املرجعية األساسية‪.‬‬ ‫املدني وفق معايري دقيقة ترتبط بكفاءة املبتعث وح��ول ال��ت��واص��ل م��ع املبتعثني يف اخل���ارج‪ ،‬أكد‬ ‫مساعد مدير عام الدفاع‬ ‫ل����ل����دراس����ة يف ختصص‬ ‫املدني‪ ،‬أن هناك قنوات‬ ‫بعينه‪ ،‬وع��ل��ى ض��وء هذه‬ ‫املعايري تتم املفاضلة على ال مجال لالبتعاث خارج‬ ‫م��ف��ت��وح��ة ل��ل��ت��واص��ل مع‬ ‫امل��ب��ت��ع��ث�ين‪ ،‬س�����واء من‬ ‫امل��ق��ع��د ال��واح��د ب�ين‬ ‫عدد رحم الخطة الخمسية‬ ‫خالل القطاع‪ ،‬أو وزارة‬ ‫م���ن امل��رش��ح�ين الختيار‬ ‫ومرجعية وزارة الداخلية الداخلية‪ ،‬أو امللحقيات‬ ‫األفضل‪.‬‬ ‫ً‬ ‫وعن آليات بناء احتياجات الدفاع املدني وارتباطها العسكرية ب��ال��س��ف��ارات ال��س��ع��ودي��ة‪ ،‬ف��ض�لا عن‬ ‫بربامج االبتعاث‪ ،‬أوضح العميد القرني أن العمل ال��ت��واص��ل امل��ب��اش��ر ع�ب�ر االن�ت�رن���ت م���ع املبتعثني‬ ‫امل��ي��دان��ي‪ ،‬ه��و األس����اس يف ال��ت��ع��رف ع��ل��ى هذه ملساعدتهم على جت��اوز أي مشكالت أو عقبات‬ ‫االحتياجات على ضوء دراس��ات حتليلية للجهات ترتبط بدراستهم‪ ،‬أو حياتهم وعائالتهم‪ ،‬ومؤخ ًرا‬ ‫التخصصية‪ ،‬كالعمليات واملعلومات والشؤون صدرت توجيهات من صاحب السمو امللكي األمري‬ ‫حممد بن نايف مساعد وزي��ر الداخلية للشؤون‬ ‫الفنية واإلدارية وغريها‪.‬‬ ‫ونفى العميد القرني وج��ود أي جت��اوز يف اخلطة األمنية ملديري التدريب بعمل جوالت دورية لتفقد‬ ‫اخلمسية لالبتعاث‪ ،‬ومؤكدًا أن اخلطة اخلمسية أحوال املبتعثني‪.‬‬ ‫والسنوية مت تبلغيها لكافة اجلهات ال�تي تقوم‬ ‫سيكون هناك لقاء مفصل في العدد‬ ‫برتشيح منسوبيها‪ ،‬وكذلك التخصصات اليت‬ ‫تنويه‪ :‬القادم بمشيئة اهلل‪.‬‬ ‫يتم االبتعاث فيها‪ ،‬ومن حق كل زميل أن يتابع‬ ‫ه��ذه اخلطة من ه��ذا اجلانب‪ ،‬لكن حي��دث أن‬ ‫إن ت��واج��د ع��دد م��ن ال��زم�لاء ال��ض��ب��اط املبتعثني‬ ‫باسرتاليا جيعل اجلو العام أكثر دف ًئا‪ ،‬وخصوصا‬ ‫وحنن موجودون يف مدينة واحدة‪ ،‬ويربطنا هدف‬ ‫مشرتك هو التحصيل العلمي‪ ،‬ولنا لقاءات منتظمة‬ ‫من خالل األندية الطالبية السعودية النشطة مبدينة‬ ‫سيدني‪ ،‬وال�ت�ي تنظم ل��ق��اءات دوري���ة تساهم يف‬ ‫التخفيف من الشعور بالغربة‪.‬‬ ‫م��ا ال���ذي تغري يف من��ط ح��ي��اة املبتعث باخلارج‬ ‫مقارنة حبياته يف الوطن؟‬ ‫على ال��رغ��م م��ن تعدد ال��ت��ص��ورات ع��ن تغري حياة‬ ‫الطالب املبتعث للدراسة باخلارج‪ ،‬ولكن تبقى‬ ‫احلقيقة الظاهرة للعيان أن االهتمامات الدراسية‪،‬‬ ‫والتفكري الدائم بالنجاح والعودة للوطن حمق ًقا‬ ‫اهلدف املنشود هو أبرز مسات التغري يف حياة كل‬ ‫مبتعث س��واء كان مع عائلته أو مبفرده‪ ،‬ويبقي‬ ‫النمط اإلسالمي ثابت ومميز لإلنسان السعودي يف‬ ‫بلد الغربة‪ ،‬على الرغم من االختالف الكلي يف‬ ‫منط احلياة اليومي‪.‬‬ ‫ما أكثر ما يستفيده املبتعث من ال��دراس��ة يف‬

‫اخلارج‪ ،‬واسرتاليا على وجه اخلصوص؟‬ ‫اسرتاليا من البالد املتقدمة يف خمتلف العلوم‪،‬‬ ‫وال��ش��ع��ب االس�ت�رال���ي م��ه��ت��م مب��ع��رف��ة ثقافتنا‬ ‫اإلسالمية‪ ،‬ومن املكاسب اليت يتحصل عليها‬ ‫املبتعث إىل اس�ترال��ي��ا ه��و اك��ت��س��اب مهارات‬ ‫البحث العلمي‪.‬‬ ‫أجرى احلوار‪:‬‬ ‫النقيب حممد الغامدي‬

‫بعيدا عن الوطن‬ ‫ً‬ ‫ماذا ميكن للمرء‬ ‫أن يقول يف وصف‬ ‫م�����ش�����اع�����ره وهو‬ ‫ي��ع��ي��ش ب��ع��ي �دًا عن‬ ‫أرض الوطن؟ وهل‬ ‫تكفي الكلمات‬ ‫للتعبري ع��ن هموم‬ ‫مقدم‬ ‫الغربة واالغرتاب‪،‬‬ ‫فيصل الشرعبي‬ ‫لنعطي مما تعلمنا‬ ‫ولو جز ًءا ً‬ ‫بسيطا مما قدم لنا من دعم سخي؟‬ ‫أو أحتدث عن هموم الدراسة‪ ،‬وجوها العام‪،‬‬ ‫ومدى املشقة والتعب يف التأقلم مع احلياة يف‬ ‫بالد الغربة؛ ولكن جتربة مير بها كل من نال‬ ‫فرصة االبتعاث اخلارجي‪ ،‬فاملبتعث املغرتب‬ ‫إما على اجلمر يقبض وعلى دينه حيافظ‪ ،‬أو‬ ‫ينحرف عن عقيدته‪ ،‬ويضيع مبادئه‪ ،‬ويتنكر‬ ‫لقيمه وعاداته‪.‬‬ ‫لقد قامت حكومتنا الرشيدة‪ ،‬وفتحت أبواب‬ ‫العامل قاطبة لكل طالب علم من أبنائها‪ ،‬للنهل‬ ‫من كل جديد وحديث‪ ،‬واستثمار طاقاتهم‬ ‫وخرباتهم يف بناء صرح متني؛ كيف ال يكون‬ ‫ذل��ك‪ ،‬وحنن يف عصر العلم والتكنولوجيا‪،‬‬ ‫عصر عبد اهلل بن عبد العزيز‪ -‬حفظه اهلل‪-‬‬ ‫الذي شجع العلم والعلماء‪ ،‬وكرمهم على أعلى‬ ‫املستويات‪.‬‬ ‫ال خي��ف��ى ع��ل��ى األن���ظ���ار ال��ت��ط��ور احل��اص��ل يف‬ ‫املديرية العامة للدفاع املدني‪ ،‬بدعم وتشجيع‬ ‫متواصل من رج��ل األم��ن األول صاحب السمو‬ ‫امللكي األم�ير نايف بن عبد العزيز‪ ،‬النائب‬ ‫الثاني لرئيس جملس ال��وزراء‪ ،‬وزير الداخلية‪،‬‬ ‫ومسو نائبه‪ ،‬ومسو املساعد للشؤون األمنية‪،‬‬ ‫حفظهم اهلل‪ ،‬وذلك مبواكبة آخر التجهيزات‬ ‫واآلل��ي��ات احلديثة على مستوى ال��ع��امل‪ ،‬وفتح‬ ‫جم��ال االبتعاث الداخلي واخل��ارج��ي ملنسوبي‬ ‫ال��ق��ط��اع؛ وذل���ك ه��و االس��ت��ث��م��ار احل��ق��ي��ق��ي يف‬ ‫العقول‪ ،‬فلقد وصل ضباط الدفاع املدني جلميع‬ ‫قارات العامل؛ لتنمية مهاراتهم العلمية والعملية‬ ‫يف أغلب التخصصات املهمة‪ ،‬للحصول على‬ ‫خمتلف الدرجات العلمية العليا؛ وكانت وما‬ ‫تزال خطط التدريب وبإشراف مباشر من معالي‬ ‫الفريق‪ /‬سعد التوجيري تسعى لتسليح منسوبي‬ ‫اجلهاز‪ ،‬وتدريبهم على أحدث املعدات واآلليات‪.‬‬ ‫مبتعث للدكتوراه‬ ‫في علوم المعلوماتية‬ ‫برادفورد ‪ /‬بريطانيا‬

‫‪57‬‬

‫‪ - 998‬العدد األول‬


‫من مالعب الكرة إلى ميدان التدريب على أعمال اإلنقاذ واإلطفاء‪ ..‬يوسف خميس‪:‬‬

‫ممارسة الرياضة ضرورة للحفاظ على‬ ‫اللياقة البدنية لرجال الدفاع المدني‬

‫إذا كانت اللياقة البدنية‬ ‫العالية‪ ،‬وسرعة التصرف‬ ‫السليم‪ ،‬والتحلي بروح‬ ‫الفريق‪ ،‬سمات الرياضي‬ ‫في المالعب فإنها ضرورة‬ ‫لرجل الدفاع المدني ألداء‬ ‫مهامه في حماية األرواح‬ ‫والممتلكات‪ ،‬وإذا كانت‬ ‫الفرصة بإحراز هدف‪ ،‬أو‬ ‫الفوز بمباراة أمر طبيعي‬ ‫يعبر عنه الالعب بطرق‬ ‫مختلفة أمام كاميرات‬ ‫التليفزيون وعدسات‬ ‫المصورين‪ ،‬فإن السعادة‬ ‫بإنقاذ إنسان من الغرق‬ ‫أو الحريق يصعب التعبير‬ ‫عنها‪ ..‬لكن يبقى أثرها‬ ‫الخفي في الشعور‬ ‫بالرضا واحترام للواجب‪.‬‬

‫‪58‬‬

‫‪ - 998‬العدد األول‬

‫م��ا ب�ين م��ه��ارات��ه يف م�لاع��ب كرة‬ ‫ال��ق��دم‪ ،‬ومهامه ال�تي ميارسها جنم‬ ‫ن���ادي ال��ن��ص��ر وامل��ن��ت��خ��ب السعودي‬ ‫ال��س��اب��ق ي��وس��ف مخ��ي��س م��ن خالل‬ ‫عمله بإدارة التدريب بالدفاع املدني‪،‬‬ ‫مساحات كبرية تلتقي خطوطها‪،‬‬ ‫وتتقاطع يف ن��ق��اط ع��دي��دة‪ ،‬حناول‬ ‫التعرف عليها من خالل هذا احلوار‪.‬‬ ‫نود التعرف على بداية التحاقك‬ ‫بالدفاع املدني؟‬ ‫أذك��ر ذل��ك التاريخ ج��ي�دًا‪ ،‬عندما‬ ‫ش��رف��ت ب��االل��ت��ح��اق ب����إدارة الشؤون‬ ‫الرياضية بالدفاع املدني يف منتصف‬ ‫مجادى األخرة عام ‪1414‬هـ‪ ،‬وكنت‬ ‫مدر ًبا حينها‪ ،‬ومنذ ذلك وأنا أشرف‬ ‫باالنتساب هل��ذا اجلهاز العسكري‬ ‫العريق‪ ،‬صاحب الرسالة العظيمة يف‬ ‫محاية األرواح واملمتلكات‪.‬‬ ‫وإىل أي مدى أفادتك ممارستك‬ ‫للرياضة كالعب كرة قدم يف عمل‬ ‫الدفاع املدني؟‬ ‫بكل تأكيد استفدت كث ًريا من‬ ‫مم��ارس��ة ال��ري��اض��ة يف م��س�يرة عملي‬ ‫بالدفاع املدني‪ ،‬وال سيما أن إدارة‬ ‫ال���ش���ؤون ال��ري��اض��ي��ة ك��ان��ت تهتم‬ ‫بتنظيم املسابقات والبطوالت‪ ..‬وهو‬

‫األمر الذي أمتلك فيه خربات جيدة‪،‬‬ ‫تكونت على مدى سنوات من اللعب‬ ‫يف نادي النصر واملنتخب السعودي‪،‬‬ ‫َ‬ ‫أيضا‬ ‫واحلقيقة أن ذل��ك س��اع��دن��ي‬ ‫يف ب��ن��اء ع�لاق��ات ق��وي��ة متميزة مع‬ ‫ق���ي���ادات مج��ي��ع إدارات ووحدات‬ ‫ال��دف��اع امل��دن��ي‪ ،‬وال��ذي��ن ق��دم��وا لي‬ ‫كل الدعم واملساندة عندما كانت‬ ‫ال���ظ���روف ت��ض��ط��رن��ي ل��ل��س��ف��ر ألداء‬ ‫املهمات الوطنية‪ ،‬وكذلك عندما مت‬ ‫تكليفي مبدة ثالثة أشهر حني توليت‬ ‫تدريب نادي الرائد‪.‬‬ ‫ه��ل مث��ة ض���رورة ملمارسة منسوبي‬ ‫الدفاع املدني للرياضة؟‬ ‫مم���ارس���ة م��ن��س��وب��ي ال���دف���اع املدني‬ ‫للرياضة ليست تر ًفا أو ه��واي��ة‪ ،‬بل‬ ‫بالفعل ه��ي ض����رورة للحفاظ على‬ ‫معدالت لياقة بدنية عالية‪ ،‬متكنهم‬ ‫من أداء مهامهم يف اإلنقاذ واإلطفاء‬ ‫واإلس��ع��اف وغريها من مهام الدفاع‬ ‫امل��دن��ي‪ ،‬ول��ي��س أدل ع��ل��ى ذل���ك من‬ ‫حت��وي��ل إدارة ال��ن��ش��اط الرياضي‬ ‫إىل مركز اللياقة البدنية‪ ،‬يقدم‬ ‫دورات تدريبية مستمرة على مدار‬ ‫العام باستثناء شهر رم��ض��ان‪ ،‬وذي‬ ‫احلجة‪ ،‬لرفع اللياقة البدنية لألفراد‬

‫وال���ض���ب���اط‪ ،‬وت��ش��م��ل دورات على‬ ‫السباحة والغوص؛ نظ ًرا ألن كث ًريا‬ ‫من احل���وادث ال�تي يباشرها الدفاع‬ ‫املدني حتتاج إىل السرعة‪ ،‬والقوة‪،‬‬ ‫وال��ل��ي��اق��ة ال��ب��دن��ي��ة‪ ،‬وحن���ن يف إدارة‬ ‫التدريب نعمل على تطوير إمكانات‬ ‫رجل الدفاع املدني؛ ليكون جاه ًزا‬ ‫ألداء مهامه على الوجه األكمل‪.‬‬ ‫وإىل أي م����دى ت��ل��ت��ق��ي شخصية‬ ‫يوسف مخيس الرياضي مع شخصية‬ ‫رجل الدفاع املدني؟‬ ‫هناك عالقة وطيدة ما بني الرياضي‬ ‫والشخصية العسكرية‪ ،‬فإن أردت‬ ‫أن تكون رياض ًيا فيجب عليك أن‬ ‫ت��ك��ون ملتزما ب��االن��ض��ب��اط‪ ،‬وهذه‬ ‫امل��ع��ادل��ة ت���ؤدي لعسكرية‪ ،‬ورجل‬ ‫األم�����ن جي���ب أن ي���ك���ون صار ًما‬ ‫ً‬ ‫ومنضبطا‪ ،‬وذا شخصية قيادية‪،‬‬ ‫وال���ري���اض���ي ك��ذل��ك ي��ت��ح��ل��ى بهذه‬ ‫الصفات‪ ،‬ل��ذا ف��إن العامل املشرتك‬ ‫بينهما ي��ك��ون بشكل ك��ب�ير من‬ ‫ناحية االل��ت��زام‪ ،‬فالتزامي كالعب‬ ‫أفادني بشكل كبري سواء كان يف‬ ‫النوم املبكر‪ ،‬واالستيقاظ املبكر‪،‬‬ ‫وااللتزام باملواعيد‪ ،‬واحرتام الوقت‪،‬‬ ‫وس��اع��دن��ي على استيعاب مقومات‬


‫نصائح طبية‬ ‫اإلفراط في استنشاق البخور يزيد‬ ‫مخاطر اإلصابة بسرطانات‬ ‫الجهاز التنفسي‬ ‫احلياة العسكرية‪.‬‬ ‫مفهوم اخلسارة والفوز يف املالعب‬ ‫ال��ري��اض��ي��ة‪ ..‬ك��ي��ف ت���رى م��وق��ع��ه يف‬ ‫عملك بالدفاع املدني؟‬ ‫الرياضة فوز وخسارة‪ ،‬خسارة مباراة‬ ‫مسألة طبيعية ومقبولة‪ ،‬وتبقى الروح‬ ‫الرياضية حاضرة بني زم�لاء امللعب‬ ‫ب��ع��ي�دًا ع��ن التعصب‪ ،‬وال���ذي يأتي‬ ‫من غري املمارسني للرياضة‪ ،‬لكن‬ ‫اخلسارة يف التعامل مع احلوادث اليت‬ ‫يباشرها الدفاع املدني تكون صعبة؛‬ ‫ألنها تتعلق باألرواح‪ ،‬وحياة اإلنسان‪،‬‬

‫لهذه األسباب ال‬ ‫يوجد فريق للدفاع‬ ‫المدني ينافس في‬ ‫بطوالت كرة القدم‬ ‫ومكتسبات الوطن‪ ،‬وشتان ما بني‬ ‫خسارة مباراة وخسارة حياة‪.‬‬ ‫ه��ل ح���دث أن ت��ع��ارض عملك يف‬ ‫الدفاع املدني مع ممارستك للرياضة‬ ‫يف مالعب كرة القدم؟‬ ‫مل حي���دث ذل���ك أث���ن���اء وج�����ودي يف‬ ‫امل�ل�اع���ب‪ ،‬ح��ي��ث إن ال��وض��ع كان‬ ‫خمتل ًفا ع��م��ا ه��و عليه اآلن‪ ،‬ففي‬ ‫السابق مل يكن هناك احرتاف‪ ،‬أما‬ ‫اآلن الوضع تغري فأصبحت ممارسة‬ ‫كرة القدم عمل حيتاج إىل تفرغ شبه‬ ‫ك��ام��ل‪ ،‬وال��ع��م��ل بكل تأكيد له‬ ‫ً‬ ‫تعارضا‬ ‫املقام األول‪ ،‬وحقيقة مل أجد‬ ‫بني العمل وممارسة الكرة‪.‬‬ ‫مب��ا تفسر ع��دم وج���ود ف��ري��ق لكرة‬ ‫القدم بالدفاع املدني قادر على خوض‬ ‫املنافسات؟‬ ‫يرجع ذلك لقلة عدد الالعبني الذين‬

‫يلتحقون بالدفاع املدني وعدم وجود‬ ‫أرق���ام للرياضيني بالقطاع تنطبق‬ ‫عليهم ال��ش��روط املطلوبة كما هو‬ ‫احلال يف القطاعات األخرى يضاف‬ ‫ل��ذل��ك ع��دم وج���ود بطولة ملديريات‬ ‫ال��دف��اع امل��دن��ي مي��ك��ن م��ن خالهلا‬ ‫اخ��ت��ي��ار أف���ض���ل ال��ع��ن��اص��ر وقصر‬ ‫ف�ترة امل��ع��س��ك��رات قبل املشاركة‬ ‫يف ال��ب��ط��والت وع���دم تفريغ األفراد‬ ‫ل��ل��م��ش��ارك��ة يف امل��ن��اف��س��ات بسبب‬ ‫ظروف العمل‪.‬‬ ‫ع�لاق��ت��ك ب��زم�لائ��ك يف الدفاع‬ ‫امل���دن���ي ه���ل ت��ت��ش��اب��ه م���ع عالقتك‬ ‫بزمالء امللعب؟ وما أوجه التشابه أو‬ ‫االختالف؟‬ ‫م��ن أف��ض��ل األش��ي��اء ال�تي تكسبها‬ ‫ب��ال��ري��اض��ة ه���ي ع�لاق��ت��ك احلسنة‬ ‫ب��اجل��م��ي��ع‪ ،‬وك���رة ال��ق��دم مت��ن��ح من‬ ‫مفتاحا للشهرة واملعرفة‪،‬‬ ‫ميارسها‬ ‫ً‬ ‫اليت تساعده على التواصل مع زمالئه‬ ‫يف العمل‪ ،‬وكل احمليطني به‪ ،‬وبعيدًا‬ ‫عن العمل فنحن إخوة وجتمعنا عالقة‬ ‫أخوية‪ ،‬والتعاون فيها موجود ألقصى‬ ‫درج���ة‪ ،‬وك��م��ا أن صبغة الرياضة‬ ‫موجودة يف عملنا فإن الروح الرياضية‬ ‫موجودة يف عالقتنا‪.‬‬ ‫م���اذا ت��ق��ول لشباب ال��دف��اع املدني‬ ‫الذين يرغبون يف ممارسة الرياضة‬ ‫يف املالعب؟‬ ‫أقول هلم إن الرياضة جيب أن حتظى‬ ‫مبكانة كبرية يف اهتمامات كل‬ ‫إن��س��ان‪ ،‬ومم��ارس��ة الرياضة ج��زء ال‬ ‫يتجزأ من صحة اإلنسان‪ ،‬فممارسة‬ ‫الرياضة يف الصغر ض��روري��ة؛ كي‬ ‫يستطيع اإلن��س��ان مم��ارس��ت��ه��ا عند‬ ‫الكرب‪ ،‬وعلى أق��ل األح��وال رياضة‬ ‫امل���ش���ي‪ ،‬ف��ال��ري��اض��ة ه���ي منظومة‬ ‫متكاملة من الصحة‪.‬‬

‫حذرت دراسة جديدة من أن اإلفراط يف استنشاق‬ ‫البخور مل��دد زمنية طويلة يزيد احتمال اإلصابة‬ ‫ب��س��رط��ان��ات اجل���زء األع��ل��ى م��ن اجل��ه��از التنفسي‬ ‫مبا فيها سرطانات الفم واللسان والرئتني‪ ،‬لكنها‬ ‫ذكرت أن االعتدال يف استنشاقه قد ال يشكل خط ًرا‬ ‫على الصحة‪ ،‬وقال الدكتور جييب فريبورغ من قسم‬ ‫أحباث األوبئة يف معهد ستاتينز سريوم يف كوبنهاغن‬ ‫بالدمنارك الذي قاد الدراسة‪“ :‬وجدنا أن هذا اخلطر‬ ‫ريا إىل “أنه‬ ‫ظهر لدى املدخنني وغري املدخنني”‪ ،‬مش ً‬ ‫عامل خطر مستقل ألنواع حمددة من سرطانات اجلهاز التنفسي”‪.‬‬

‫دقائق رياضة تحسن‬ ‫صحة العقل‬

‫قالت دراسة بريطانية إن مخس دقائق من الرياضة‬ ‫يف اهل��واء الطلق كافية لتحسني الصحة‬ ‫العقلية‪.‬‬ ‫وحسب دراسة أعدها باحثون من جامعة‬ ‫إيسيكس‪ ،‬ونشرتها يف جملة «العلم‬ ‫البيئي والتكنولوجيا» ميكن خلمس‬ ‫دقائق من «النشاط األخضر» كاملشي‪،‬‬ ‫والبستنة‪ ،‬والنشاط الزراعي حتسني املزاج‬ ‫وتعزيز الثقة بالنفس‪.‬‬

‫السكر يزيد من مخاطر اإلصابة‬ ‫بأمراض القلب‬

‫أثبتت دراسة أمريكية حديثة أن السكر املضاف يزيد من أخطار‬ ‫اإلصابة بأمراض القلب‪ ،‬مثل الدهون الثالثية‪ ،‬واخنفاض مستويات‬ ‫الربوتني الدهين عالي الكثافة الذي حيمي اإلنسان‪ .‬وقالت مريم‬ ‫ف��وس من كلية طب إمي��وري ال�تي شاركت بالدراسة أن تناول‬ ‫السكر املضاف يعادل تناول أطعمة بها نسبة عالية من الدهون‪،‬‬ ‫إذ يرفع كل منهما مستويات الدهون الثالثية ونسبة الكولسرتول‪،‬‬ ‫واستنادًا إىل الدراسة اليت نشرت يف دورية الطب األمريكية تبحث‬ ‫ع��دة والي���ات‪ -‬بينها نيويورك وكاليفورنيا‪ -‬ف��رض ضريبة على‬ ‫املشروبات الغازية احملالة‪ ،‬لتخصيصها لتكاليف عالج األمراض‬ ‫املتصلة بالبدانة‪.‬‬

‫‪59‬‬

‫‪ - 998‬العدد األول‬


‫العميد البركة يحتفل بزفاف نجله مشاري‬

‫اح��ت��ف��ل م��دي��ر اإلدارة العامة‬ ‫للتدريب العميد صاحل الربكة‬ ‫م����ؤخ���� ًرا ب����ن����ادي ق�����وى األمن‬ ‫الداخلي مبدينة الرياض بعقد‬ ‫زواج جن��ل��ه م���ش���اري‪ ،‬حبضور‬ ‫لفيف م��ن ال��زم�لاء واألصدقاء‬ ‫واألق���ارب‪ ..‬خالص التهنئة ألبي‬ ‫مشاري‪ ،‬ودعواتنا حبياة سعيدة‬ ‫للعروسني‪.‬‬

‫ترقية الحساوي كبيرًا ألخصائيي السالمة‬

‫صدر قرار معالي مدير عام الدفاع املدني برتقية الزميل‬ ‫األستاذ عبد الرمحن بن عبد اهلل احلساوي إىل املرتبة‬ ‫الثانية عشرة على وظيفة كبري أخصائيي السالمة‬ ‫باملديرية العامة للدفاع املدني‪ ،‬وأع��رب احلساوي عن‬ ‫سعادته بالرتقية وثقة معالي املدير العام‪ ،‬داع ًيا اهلل أن‬ ‫تكون عو ًنا له ملزيد من العطاء‪ ،‬مع وعد مبأدبة عامرة‬ ‫ً‬ ‫احتفاال بهذه املناسبة‪.‬‬

‫ترقية السلمي إلى رتبة‬ ‫رئيس رقباء بعمليات الدفاع‬

‫صدر قرار معالي مدير عام الدفاع املدني برتقية الزميل عبداللطيف‬ ‫السلمي أحد منسوبي مكتب املساعد لشؤون العمليات إىل رتبة‬ ‫رئيس رقباء‪ ،‬ووعد السلمي فور صدور قرار الرتقية مبأدبة عامرة‬ ‫لزمالئه‪ ،‬خالص التهاني لرئيس الرقباء بهذه الرتقية‪.‬‬

‫اللواء متقاعد عبدالرحمن الياسين يطرح‬ ‫رؤية موضوعية للمواطنة‬

‫‪60‬‬

‫‪ - 998‬العدد األول‬

‫ً‬ ‫حديثا كتاب «الوطن واملواطنة»‬ ‫صدر‬ ‫رؤية موضوعية‪ ،‬من تأليف اللواء متقاعد‬ ‫عبدالرمحن الياسني مدير اإلدارة العامة‬ ‫للعالقات واإلع�ل�ام ساب ًقا‪ ،‬ويناقش‬ ‫اللواء الياسني مفهوم املواطنة والوطنية‪،‬‬ ‫وقيم االنتماء الوطين‪ ،‬ويطرح عالقة‬ ‫احلس الوطين‪ ،‬باحلس األمين للحفاظ‬ ‫على أمن واستقرار الوطن‪.‬‬ ‫ك��ل التهنئة ل��ل��واء ال��ي��اس�ين بصدور‬ ‫الكتاب اجلديد‪.‬‬

‫«نواف» في بيت‬ ‫مدير التحرير‬

‫علت أه��ازي��ج الفرح والسعادة يف‬ ‫بيت األستاذ حممد أبو جليد مدير‬ ‫بقدوم‬ ‫حت���ري���ر جم��ل��ة‬ ‫مولود جديد اختار له اسم (نواف)‬ ‫كل التهنئة للسيد مدير التحرير‬ ‫باملولود اجلديد جعله اهلل قرة عني‬ ‫له ولألسرة الكرمية‪.‬‬

‫كل التهنئة‬ ‫للنقيب القحطاني‬ ‫بقدوم «ريهاف»‬

‫رزق ال��ن��ق��ي��ب حي��ي��ى ب���ن عبداهلل‬ ‫القحطاني م��دي��ر إدارة العالقات‬ ‫واإلع���ل���ام‪ ،‬وال���ن���اط���ق اإلعالمي‬ ‫مل��دي��ري��ة ال���دف���اع امل���دن���ي مبنطقة‬ ‫جازان مبولودة اتفق هو وحرمه على‬ ‫تسميتها (ريهاف)‪ ،‬جعلها اهلل قرة‬ ‫ع��ي لوالديها‪.‬‬

‫«راما» تزين بيت‬ ‫الزميل القارح‬

‫ال��زم��ي��ل ال��رق��ي��ب أول حم��م��د صاحل‬ ‫أمح���د ال���ق���ارح م��دي��ر م��ك��ت��ب مدير‬ ‫مركز ال��دراس��ات والبحوث باملديرية‬ ‫العامة للدفاع املدني رزقه اهلل مبولودة‬ ‫جديدة أمساها «رام��ا»‪ ،‬جعلها اهلل من‬ ‫مواليد السعادة‪ ،‬وأقر بها أعني والديها‬ ‫وإخوانها‪ ..‬خالص التهنئة للزميل القارح‪.‬‬


‫الدفاع المدني بين المقدم والفريق ‪:‬‬

‫إنجازات ومعاناة‬

‫ً‬ ‫مراسال لصحيفة عكاظ من مدينة الطائف‪ ،‬وكان الفريق سعد‬ ‫يف عام ‪1981‬م بدأت حماوالتي الصحفية‬ ‫التوجيري مدير عام الدفاع املدني اليوم مدي ًرا إلدارة الدفاع املدني بالطائف‪ ،‬كان يومها برتبة‪ -‬مقدم‪-‬‬ ‫كما أتذكر‪ ،‬وكانت هذه اإلدارة من أملع إدارات مدينة الطائف حضو ًرا‪ ،‬ليس يف أداء واجباتها فقط‪،‬‬ ‫وإمنا يف املشاركة الفاعلة يف كافة األنشطة اليت كانت تشهدها عروس املصايف‪ ،‬وللحق أقول إنين قد‬ ‫تعرفت على الفريق هاشم عبدالرمحن‪ ،‬مدير عام الدفاع املدني آنذاك‪ ،‬وكان له من الوعي واحلضور ما‬ ‫يدعم حضور الدفاع املدني يف حيوية حياة الطائف‪ ،‬اليت كانت يف تلك األيام خاصة يف فصل الصيف‪،‬‬ ‫ومرت السنون وتطور الدفاع املدني إنسا ًنا وفك ًرا وإمكانات‪ ،‬ومعه تطور وتقدم ذلك الشاب الرائع (أبو‬ ‫واحدا من أبرز خربائه‬ ‫ً‬ ‫وليد) إىل أن أصبح على ذروة هرمه ال ليكون مدي ًرا عاما فحسب‪ ،‬بل ليكون‬ ‫الذين يعرفون هواجس عناصره كما يعرفون كفاءاتهم‪ ،‬وما حتت أيديهم من معدات وإمكانات مبهرة‪،‬‬ ‫ويعرفون معاناتهم وأوجاعهم واحتياجاتهم املادية واملعنوية‪.‬‬ ‫هذه املقدمة أضعها بني يدي قارئ هذه املقالة ألقول له إنين أحتدث إليه من داخل بيت الدفاع املدني الذي‬ ‫عرفته من خالل عدد من رجاله األفذاذ‪ ،‬وإجنازاته املتميزة اليت قد ال يعرفها كثري من الناس‪ ،‬ومعاناته‬ ‫ريا من اإلجنازات‬ ‫اليت أكاد أجزم أنها غري معروفة إال لقلة من الناس‪ ،‬وحتى ال أطيل أود أن أجتاوز كث ً‬ ‫اليت حققها هذا اجلهاز احلضاري يف خمتلف احلوادث واملناطق‪ ،‬وسأتوقف عند نقطة واحدة حية اآلن يف‬ ‫ضمائر الناس‪ ،‬ويف وجدان منسوبي اجلهاز نفسه‪ ،‬وهي نقطة أعدها جتمع بني مفاخر إجنازاته ومواجع‬ ‫أمنوذجا لغريها من صور اإلجن��از واملعاناة‪ ،‬أال وهي مشكلة األمطار وكوارث‬ ‫معاناته‪ ،‬وهي تصلح‬ ‫ً‬ ‫السيول‪.‬‬ ‫يف عام ‪1996‬م حدثت كارثة السيول واألمطار يف الليث وما جاورها‪ ،‬وكان الدفاع املدني بطل املوقف‬ ‫بال منازع‪ ،‬أنقذ الناس‪ ،‬واملركبات‪ ،‬وفتح الطرق‪ ،‬وخفف هول الكارثة إىل أبعد حد‪ ،‬ولكن كان‬ ‫الدفاع املدني نفسه موضع النقد واللوم‪ ،‬ومل يتساءل أحد بوضوح ملاذا أو كيف يالم املنقذ وال يالم‬ ‫املتسبب؟ ومثل هذا حدث يف منتصف الثمانينيات يف طريق (الطائف – اجلنوب)‪ ،‬ويف مطلع التسعينيات‬ ‫امليالدية يف اجلنوب‪ ،‬ويف الشمال‪ ،‬وتكررت هذه احلال يف مرات الحقة آخرها يف العام املاضي يف جدة‪،‬‬ ‫وهذا العام يف الرياض وغريها من املدن واملناطق‪ ،‬وهنا مكمن اإلجناز وهنا أيضا مكمن املعاناة‪.‬‬ ‫منذ بدايات عملي الصحفي الذي أحملت إىل تارخيه أعاله‪ -‬وأنا هنا أحتدث عما أعرف‪ -‬والدفاع املدني‬ ‫يعقد املؤمترات‪ ،‬ويوزع النشرات‪ ،‬وينظم احلمالت اإلعالمية‪ ،‬وجيرتح ما استطاع أن جيرتحه من أنظمة‬ ‫يف سبيل حتقيق هدفه األمسى املتمثل يف السالمة‪ ،‬اليت اقتضت فيما اقتضت التحذير من البناء يف جماري‬ ‫السيول‪ ،‬أو ارتياد األودية أثناء مواسم األمطار‪ ،‬بل إن قوانني وأنظمة الدفاع املدني متنع ذلك من ًعا با ًتا‪،‬‬ ‫وال تسمح ألي جهة أن تنشئ أية منشأة يف مواقع اخلطر‪ ،‬ولكن‪ !!...‬عند لكن هذه سأقف هنيهة ألقول‬ ‫إن الناس كانوا دائ ًما‪ -‬واآلن ً‬ ‫قليال ‪ -‬ال يسألون إال عن الدفاع املدني عندما تقع كارثة من هذا النوع‪ ،‬ثم‬ ‫يطمسون مجلة بطوالت رجاله وجناحات خططه اإلنقاذية يف موت أناس أو تهدم منشآت ال ذنب له فيها‪،‬‬ ‫بل لوال وجوده لكانت الكارثة أكرب وأعم وأعمق‪ ،‬والسبب أن الناس خيلطون بني دور الدفاع املدني‬ ‫يف اإلنقاذ الذي يرونه مجي ًعا وينتظرونه مجي ًعا‪ ،‬وبني دوره يف السالمة الذي ال يدققون فيمن ال يستجيب‬ ‫ألنظمته‪ ،‬ومن ال يصيخ لقوانينه‪ ،‬وهنا تكمن املعضلة الدائمة واملعاناة املقيمة هلذا اجلهاز احلضاري‬ ‫العتيد‪.‬‬ ‫قد يفهم بعض الناس أنين أدافع عن الدفاع املدني حبكم استضافيت للكتابة يف نشرته‪ ،‬لكنين سبق‬ ‫بعيدا عن ظالل الضيافة‪ ،‬فأنا يف احلقيقة أشعر أنين أدافع عن املنطق الذي تنبع‬ ‫أن كتبت يف هذا املعنى ً‬ ‫ً‬ ‫مسؤوال عن أسباب هذه الكوارث اليت حتدث‬ ‫منه األمور وإليه تؤول‪ ،‬واملنطق يقول إن الدفاع املدني ليس‬ ‫بعد أن أنذر وحذر ومنع‪ ،‬لكن ال سامع وال جميب فماذا عساه يفعل غري اإلنقاذ الذي يبادر إليه‪ ،‬ويضحي‬ ‫بأرواح رجاله فيه‪ ،‬وينجح فيه غال ًبا لكن أحيا ًنا تكون فداحة األسباب املفضية للكارثة اليت تكونت‬ ‫عرب سنني وعقود أكرب من رقعة اإلنقاذ اليت تتطلب دقائق معدودات وأحيا ًنا ثواني معدودة‪.‬‬ ‫وقبل أن أغادر أرجو أن تعذروني عندما مل أناقش ملاذا حتذيرات وتنبهات وأنظمة الدفاع املدني يف السالمة‬ ‫ال يؤخذ بها كلها‪ ،‬وال تنفذ على أرض الواقع مع كل منشأة ومشروع وخمطط بناء‪ ،‬مثلما حيدث عند‬ ‫العامل املتقدم الذي ال يقل جهاز الدفاع املدني عندنا عن نظائره عندهم‪ ،‬أقول أرجو أن تعذروني فهذه‬ ‫املسألة من األسرار اليت ال يعرفها الصحفيون منذ أيام املراسل الصحفي واملقدم قبل حنو ثالثني سنة إىل‬ ‫زمن رئيس التحرير والفريق اليوم‪ ،‬ولعلكم أنتم يا رجال الدفاع املدني تعرفون السبب فيتربع أحدكم‬ ‫بإبالغي‪ ،‬أو أنكم مثلي تتساءلون بدهشة عقب كل مهمة إنقاذ تنجزونها‪ :‬متى يقتنع كافة املسؤولني‬ ‫والقطاعات اخلدمية يف بالدنا بأن (السالمة خري من اإلنقاذ)‪ ،‬على طريقة الوقاية خري من العالج‪.‬‬

‫قينان الغامدي‬

‫رئيس تحرير صحيفة الشرق‬

‫‪61‬‬

‫‪ - 998‬العدد األول‬


‫رؤية‬

‫الدفاع المدني‪..‬‬

‫وثقافة السالمة العامة‬

‫الدكتور ساعد العرابي الحارثي‬

‫معالي مستشار النائب الثاني‬ ‫لرئيس مجلس الوزراء‬ ‫وزير الداخلية‬

‫‪62‬‬

‫‪ - 998‬العدد األول‬

‫ساد لدى بعضنا ‪ -‬إن مل يكن لدى العموم‪ -‬ارتباط الدفاع‬ ‫املدني كجهاز ورسالة بأعمال اإلطفاء‪ ،‬وتأكد هذا الفهم‬ ‫على مدار الساعة حني تسمع أو ترى وحدات الدفاع املدني وهي‬ ‫تتجه إلطفاء حريق هنا أو هناك‪ ..‬وال شك أن فهم الدفاع املدني‬ ‫ورسالته على هذا النحو هو فهم خاطئ بكل املقاييس‪ ،‬أسهمت‬ ‫عوامل عدة يف ترسيخه يف أذهان الناس‪ ،‬وتعزز هذا الفهم يف‬ ‫ظل عدم القيام مببادرة جادة وقادرة على توضيح األمر‪ ،‬وتبيان‬ ‫واقع رسالة الدفاع املدني‪ ،‬ودوره املهم يف حياة الناس وشؤونهم‪..‬‬ ‫ذلك أن للدفاع املدني رسالة مشولية األبعاد والتوجهات‪ ،‬تتجاوز‬ ‫يف واقع األمر أعمال اإلطفاء؛ ل ُتعنى مبهمات السالمة العامة‬ ‫بكل جوانبها اإلجرائية والوقائية‪ ،‬وباحلماية املدنية ومواجهة‬ ‫الكوارث واملخاطر الطبيعية والبشرية؛ كاحلروب والتعامل مع‬ ‫آثارها‪ ،‬ومتطلبات احلياة املدنية أبان هذه احلروب‪ ..‬إضافة إىل‬ ‫توفري السالمة لكافة املنشآت واإلجن��ازات الوطنية‪ ،‬وتطبيق‬ ‫األنظمة واإلجراءات اإلدارية والفنية احملققة لذلك‪.‬‬ ‫وهذه رسالة غاية يف األهمية لتعلقها بسالمة اإلنسان والبيئة‬ ‫احمليطة به‪ ،‬ويف الوقت نفسه هي رسالة جديرة بأن تفهم على‬ ‫حقيقتها‪ ،‬وأن يقود هذا الفهم إىل التعاون َّ‬ ‫البناء مع القائمني‬ ‫عليها‪ ،‬والتجاوب مع ما يطلب منهم جتاه حتقيقها يف واقعنا‬ ‫االجتماعي‪ ..‬ويف اعتقادي أن ضعف انتشار ثقافة السالمة العامة‬ ‫يف األوس��اط االجتماعية سبب رئيس يف ذل��ك الفهم اخلاطئ‬ ‫الذي اعرتى بعضنا عن رسالة الدفاع املدني ودوره يف حياة الفرد‬ ‫واجملتمع‪ ،‬وتلك مسؤولية ال تقع على الدفاع املدني فحسب‪ ،‬وإن‬ ‫كان املعين بها يف املقام األول‪ ،‬كمصدر خربة ومعلومة؛ إال أن‬ ‫نشر ثقافة السالمة العامة يف اجملتمع‪ ،‬وتنمية الوعي العام بهذا‬ ‫الشأن املهم؛ هو يف حقيقة األمر مسؤولية عامة لكافة مؤسسات‬ ‫اجملتمع وهيئاته الدينية‪ ،‬والتعليمية‪ ،‬والرتبوية‪ ،‬واالجتماعية‪،‬‬ ‫واإلعالمية‪ ،‬والفكرية‪ ،‬وغريها‪ ..‬ذلك أن تطبيق اإلجراءات‪،‬‬ ‫وسن األنظمة والتشريعات املتعلقة بشروط السالمة الوقائية غري‬ ‫ِّ‬ ‫كاف ما مل يسانده وعي اجتماعي عام بهذا املأمول‪ ،‬كما‬ ‫ينبغي أن يوضع يف االعتبار على الدوام أن العامل اليوم مبا فيه‬ ‫هذا الوطن الكريم يواجه تغريات مناخية وبيئية خطرية‪ ،‬تهدد‬ ‫بوقوع كوارث تتجاوز ما هو متوقع حدوثه؛ مما يستدعي‪ -‬بإذن‬ ‫اهلل تعاىل‪ -‬محاية نفسه‪ ،‬واإلسهام يف محاية جمتمعه من تلك‬ ‫املخاطر‪ ،‬والتعامل معها مبا ينبغي عند وقوعها ال مسح اهلل‪.‬‬


‫أخي رجل الدفاع المدني‪..‬‬

‫من أجل سالمتك‬

‫احرص على صيانة معداتك‬ ‫وتكامل تجهيزاتك‬


‫اعتماد غراب‬


العدد الأول من نشرة 998