Issuu on Google+

‫مــن‬

‫كــل‬

‫مكـان‬ ‫استمتعوا بالقهوة‬

‫جــدار وغربـة‬ ‫بني جدار مبني محمي مصقول‬ ‫ّ‬ ‫وكشاف منطفىء في وطني املسلوب‬ ‫وظالم الليل الهائج في صمت معقول‬ ‫وسكون صباحي الباكر يتساقط كاملكسور‬ ‫وهمسات األلم الساطع‬ ‫أحالم القلب الدامع‬ ‫وسؤال في عقلي قابع‬ ‫هل صرت غريبا ً في وطني؟‬ ‫أم أني غريب في شرقي؟‬ ‫أم أنا حفنة رمل في رق منثور؟‬ ‫ولدتني أمي بني الغربة‬ ‫أستعصي من ر َ ِحم القربة‬ ‫رأفتهم لل ُيتم ورغبة‬ ‫ّ‬ ‫بكف النسيان‬ ‫فت‬ ‫ف ُق ِذ ُ‬ ‫وعرفت شقا ًء ونُحور‬ ‫ُ‬ ‫من غفلتي‪ ..‬حتى السحور‬ ‫لكن األمل من عيني يتدفق‬ ‫ّ‬ ‫وشقائق عمري تتفتّق‬ ‫لتبرعم ح ّبا ً في أحالمي‬ ‫وتشرذم فرحا ً في أيامي‬ ‫للشوق املكنون ألرضي‬ ‫للجرح الساكن طول نهار‬ ‫في الدرع املكسور‬ ‫لكن رياح الغربة القصرية‬ ‫ّ‬ ‫تعصف في بتالت الزهر املنسية‬ ‫فخلف جدار العار هناك قصور‬ ‫متتحن الصبر بعيني أطفال وشباب‬

‫دفعت ثمن العلم رواحا ً وإياب‬ ‫ْ‬ ‫وتقاسي ذال ً وحواجز وعبور‬ ‫وعلى صوت نفير النهر املسروق‬ ‫أعيش ضميرا ً ينتحب القدس حنينا ً‬ ‫يفترض اللقيا في أي زمان‬ ‫في أي مكان‪..‬‬ ‫في ّ‬ ‫كل طريق‬ ‫أشتا ُق لشمس تخترق العقد الشامخ فوق السور‬ ‫أشتا ُق لسوق م ّرت منه جيوش ونسور‬ ‫أشتا ُق القدس ألن القدس نبض في العرق املنحور‬ ‫وشعرت الظلم يكابد قلبي‪ ..‬مينعني‪:‬‬ ‫ُ‬ ‫لك يا جز ًء من ّ‬ ‫كل ضائع‬ ‫هي ليست ِ‬ ‫هي للتاريخ املزعوم الشائع!‬ ‫ومضيت أعيش بعيشي مقهور‬ ‫ُ‬ ‫ال أجنحة حتملني إليها‪..‬‬ ‫لم يبقَ في البرج حمام‬ ‫ال شيء إال قسوة أيام‬ ‫وزمان ع ّيرته دهور‬ ‫ويعود سؤال في العقل الكامن‬ ‫صرت غريبا ً في وطني‬ ‫هل‬ ‫ُ‬ ‫أم حلظة إصرار أمضي‬ ‫وثبات في دربي حتى‬ ‫ٌ‬ ‫ُ‬ ‫الشبل‬ ‫ينتصر‬ ‫ُ‬ ‫الطفل‬ ‫ويعلو‬ ‫وت ّ‬ ‫األرض من كل شرور‬ ‫ُزكى‬ ‫ُ‬ ‫ويعود النور ألرض النور‬ ‫يعودُ النّـور‪..‬‬ ‫أديـل محيسن‬ ‫الصف العاشر‬ ‫مدرسة الزوضة احلديثة اإلسالمية‬

‫أمريكي زار مصر وأستأجر تكسي‪ ،‬سائق التكسي قطع االشارة احلمراء قال له‬ ‫األمريكي ‪ :‬هل أنت مجنون أشارة حمراء وتقطعها؟ أجابه سائق التكسي‪ :‬ال‬ ‫تخاف يا باشا أنا بروفيشينال‪..‬يعني حريف‪.‬‬ ‫االشارة الثانية كانت أيضا حمراء وقطعها سائق التكسي أيضا‪.‬‬ ‫جن األمريكي وقال له ‪ :‬أكيد أنت مجنون ما بتخاف على روحك وعلى يلي‬ ‫معك؟ قال له سائق التكسي مرة أخرى‪ :‬ألم أقل لك ال تخاف أنا بروفيشينال‪..‬‬ ‫االشارة الثالثة كانت خضراء‪ ...‬وقف سائق التكسي عندها‪.‬‬ ‫جن االمريكي وقال له‪ :‬أكيد مية باملية أنت مجنون كيف االشارة خضرا وتقف؟‬ ‫قال له سائق التكسي‪ :‬ال تكون غبي يا خواجا‪..‬‬ ‫ممكن واحد بروفيشينال جاي من هنا أو من هنا!!‬

‫في إحدى اجلامعات التقى بعض خريجيها في‬ ‫منزل أستاذهم العجوز بعد سنوات طويلة من‬ ‫مغادرة مقاعد الدراسة‪ ,‬وبعد أن حققوا جناحات‬ ‫كبيرة في حياتهم العملية ونالوا أرفع املناصب‬ ‫وحققوا االستقرار املادي واالجتماعي وبعد‬ ‫عبارات التحية واملجاملة طفق كل منهم يتأفف‬ ‫من ضغوط العمل واحلياة التي تسبب لهم‬ ‫الكثير من التوتر‪ ،‬وغاب األستاذ عنهم قليال ثم‬ ‫عاد يحمل أبريقا كبيرا من القهوة ومعه أكواب‬ ‫من كل شكل ولون‪ ..‬أكواب صينية فاخرة‪،‬‬ ‫أكواب ميالمني‪ ،‬أكواب زجاج عادي‪ ،‬أكواب‬ ‫بالستيك‪ ،‬وأكواب كريستال‪ ،‬فبعض األكواب‬ ‫كانت في منتهى اجلمال تصميما ً ولونا ً وبالتالي‬ ‫كانت باهظة الثمن بينما كانت هناك أكواب من‬ ‫النوع الذي جتده في أفقر البيوت قال األستاذ‬ ‫للطالب تفضلوا‪ ،‬وليصب كل واحد منكم لنفسه‬ ‫القهوة وعندما بات كل واحد من اخلريجني‬ ‫ممسكا بكوب تكلم األستاذ مجددا‪ :‬هل الحظتم‬ ‫أن األكواب اجلميلة فقط هي التي وقع عليها‬ ‫اختياركم وأنكم جتنبتم األكواب العادية ؟؟‬ ‫ومن الطبيعي أن يتطلع الواحد منكم الى ما هو‬ ‫أفضل وهذا بالضبط ما يسبب لكم القلق والتوتر‬ ‫ما كنتم بحاجة اليه فعال هو القهوة وليس‬ ‫الكوب ولكنكم تهافتم على األكواب اجلميلة‬ ‫الثمينة وبعد ذلك الحظت أن كل واحد منكم‬ ‫كان مراقبا ً لألكواب التي في أيدي اآلخرين‬ ‫فلو كانت احلياة هي القهوة فإن الوظيفة‬ ‫واملال واملكانة االجتماعية هي األكواب‪ ،‬وهي‬ ‫بالتالي مجرد أدوات ومواعني حتوي احلياة‬ ‫ونوعية احلياة‪( ...‬القهوة) تبقى نفسها ال تتغير‬ ‫وعندما نركز فقط على الكوب فإننا نضيع‬ ‫فرصة االستمتاع بالقهوة وبالتالي أنصحكم‬ ‫بعدم االهتمام باألكواب والفناجني وبدل ذلك‬ ‫أنصحكم ( باالستمتاع بالقهوة )‪.‬‬ ‫في احلقيقة هذه آفة يعاني منها الكثيرون فهناك‬ ‫نوع من الناس ال يحمد الله على ما هو فيه مهما‬ ‫بلغ من جناح ألنه يراقب دائما ما عند اآلخرين‬ ‫وبدال من االستمتاع مبا لديه يظل يفكر مبا لدى‬ ‫غيره ويقول ‪ :‬ليت لدي ما لديهم !!!!‬ ‫وقال أحد احلكماء‪ :‬عجبا للبشر!! ينفقون‬ ‫صحتهم في جمع املال فإذا جمعوه أنفقوه في‬ ‫استعادة الصحة‪ ،‬يفكرون في املستقبل بقلق‬ ‫وينسون احلاضر فال استمتعوا باحلاضر وال‬ ‫عاشوا املستقبل‪ ،‬ينظرون إلى ما عند غيرهم وال‬ ‫يلتفتون ملا عندهم فال هم حصلوا على ما عند‬ ‫غيرهم وال استمتعوا مبا عندهم‪ ،‬خلقوا للعبادة‬ ‫وخلقت لهم الدنيا ليستعينوا بها فانشغلوا مبا‬ ‫خلق لهم عما خلقوا له‪..‬‬ ‫مشوار ‪19‬‬


Page 19