Issuu on Google+

‫مــن‬

‫إستراحة العدد‬

‫كــل‬

‫مكـان‬

‫ياسمني شهاب قواسمي‬ ‫القدس‬

‫هل ّ‬ ‫عطل عمر بن اخلطاب احلدود في عام الرمادة؟؟‬ ‫الواجب على املسلمني أن يقيموا فرائض الله في حدوده‪ ،‬كما قال أمير املؤمنني‬ ‫عمر بن اخلطاب رضي الله عنه‪ ،‬وهو يخطب على منبر النبي & حني ذكر‬ ‫رجم الزاني احملصن قال‪( :‬وإني أخاف إن طال بالناس زمان يقولوا‪ :‬ال جند‬ ‫الرجم في كتاب الله‪ ،‬فيضلوا بترك فريضة أنزلها الله عز وجل) فبني أن هذا‬ ‫فريضة‪ ،‬وال شك أنه فريضة ألن الله أمر به فقال‪{ :‬والسارق والسارقة‬ ‫فاقطعوا أيديهما} املائدة ـ ‪ ،38‬وقال‪{ :‬الزانية والزاني فاجلدوا كل‬ ‫واحد منهما مائة جلدة} النور ـ ‪ .2‬وقال‪ :‬مّ‬ ‫{إنا جزاء الذين يحاربون‬ ‫الله ورسوله ويسعون في األرض فسادا ً أن ُيق ّتلوا أو ُيصلّبوا أو ُتقطع‬ ‫أيديهم وأرجلهم من خالف أو أن ُينفوا من األرض} املائدة ـ ‪ .33‬وقال‬ ‫النبي &‪( :‬إمنا أهلك من قبلكم أنهم كانوا إذا سرق فيهم الشريف تركوه‪،‬‬ ‫وإذا سرق فيهم الضعيف أقاموا عليه احلد‪ ،‬وأمي الله لو أن فاطمة بنت‬ ‫محمد سرقت لقطعت يدها)‪.‬‬ ‫وال يجوز أن تعطل هذه احلدود بأي حال من األحوال‪ ،‬وما روي عن عمر‬ ‫رضي الله عنه أنه أسقط احلد عام املجاعة فإن هذا يحتاج الى شيئني‪:‬‬ ‫الشيء األول‪ :‬صحة النقل‪ ،‬فإننا نطالب من ادعى ذلك بصحة النقل الى أمير‬ ‫املؤمنني عمر بن اخلطاب رضي الله عنه‪.‬‬ ‫الشيء الثاني‪ :‬أن عمر بن اخلطاب رضي الله عنه إمنا رفع احلد من أجل‬ ‫الشبهة القائمة‪ ،‬فإن الناس في مجاعة‪ ،‬واإلنسان قد يأخذ الشيء للضرورة‬ ‫إليه ال لتشبع به‪ ،‬ومعلوم أن املضطر الى الطعام يجب على املسلمني إطعامه‪،‬‬ ‫فخشي عمر رضي الله عنه أن يكون هذا السارق مضطرا ً الى الطعام و ُمنع‬ ‫منه‪ ،‬فتحني الفرصة فسرق‪ ،‬هذا هو الالئق بعمر رضي الله عنه إن صح األثر‬ ‫املنسوب إليه في أنه أسقط أو رفع احلد‪ :‬حد السارق عام املجاعة‪.‬‬ ‫أ ّما حكامنا اليوم فال يوثق بدينهم‪ ،‬يعني أكثرهم ال يوثق بدينه‪ ،‬وال يوثق‬ ‫بنصحه لألمة‪ ،‬ولو فتح الباب لقال هؤالء احلكام ـ وأعني بذلك بعضهم ـ‬ ‫لقالوا‪ :‬إقامة احلد في هذا العصر ال يناسب‪ ،‬ألن أعداءنا من الكفار يتهموننا‬ ‫بأننا همج‪ ،‬وأننا وحوش‪ ،‬وأننا نخالف ما يجب من مراعاة حقوق اإلنسان‪ ،‬ثم‬ ‫يرفع احلدود كليا ً كما هو الواقع اآلن في أكثر بالد املسلمني مع األسف‪ ،‬حيث‬ ‫عطلت احلدود من أجل مراعاة أعداء الله‪.‬‬ ‫ولهذا ملا عطلت احلدود كثرت اجلرائم وصار الناس ـ ـ حتى احلكام الذين‬ ‫تابعوا الكفار في هذا األمر ـ ـ في حيرة ماذا يفعلون في هذه اجلرائم؟؟‬ ‫فضيلة الشيخ‬ ‫محمد بن عثيمني‬

‫األستاذ محمود أبو غزالة‬ ‫القــدس‬

‫يــا قــدس‬ ‫يا ُدر ًّة ُم ّ‬ ‫شعة في جَ بني حيَاتي‬ ‫يا وميضاً المعاً في ح َدقة عيني‬ ‫يا بسمة تُزيّن شفاهي‬ ‫يا نبضة حُتيي ُفؤادي‬ ‫يا ّ‬ ‫كل األشياء اجلميلـة‬ ‫يا ّ‬ ‫كل العواطف الوردية‬ ‫أنت إن لم تكوني ُك ّلي‬ ‫ِ‬ ‫نك‬ ‫فأنـا جـز ٌء ِم ِ‬ ‫أنت الوعاء وأنا احملتوى‬ ‫ِ‬ ‫****‬ ‫مع اشراقة كل فجر لك مني دعاء‬ ‫ومع غروب كل شمس لك مني رجاء‬ ‫وأنت معي‬ ‫أشتاق إليك ِ‬ ‫َ‬ ‫وأنت بعيدة ع ّني‬ ‫فكيف‬ ‫أنساك ِ‬ ‫ِ‬ ‫ّ‬ ‫أحن إليك وأنا أدمي النظر الى عينيك‬ ‫ُ‬ ‫طيفك في البُعد‬ ‫أحضن‬ ‫فكيف ال‬ ‫ِ‬ ‫****‬ ‫ُ‬ ‫كل األزمنة والفصول عشناها بخصائصها‬ ‫ُ‬ ‫وكل األمكنة جمعتنا بعمرانها وتراثها‬ ‫فال ٌ‬ ‫زمن يُبعدنا وال مكان يُنسينا‬ ‫****‬ ‫ً‬ ‫لك‪ ..‬أخجل من نفسي‬ ‫كلمة إن ُقلتها ِ‬ ‫إن ُق ُ‬ ‫أحبك‬ ‫لت لك‬ ‫ِ‬ ‫فلم ي َُعد للكلمة في قاموس ذكرياتنا معنى‬ ‫أنت احلب بالروح واإلحساس‬ ‫ألنك ِ‬ ‫أنت النبع فهل يروني الكأس؟!!‬ ‫أرى بنورك‪ ..‬لنورك اآلتي‬ ‫يبدو ظلمة الليل وإن طالت العتمة!!‬ ‫عليك حتى يوم الفجر‬ ‫فسالم‬ ‫ِ‬ ‫عليك حتى يوم النصر‬ ‫والسالم‬ ‫ِ‬ ‫عليك يا قدس‪ ...‬يا أرض السالم‬ ‫سالم‬ ‫ِ‬ ‫مشوار ‪21‬‬


87Page 21