Issuu on Google+


‫إستفتاح‪:‬‬ ‫يسر األمانة العامة للمنظمة الكشفية العربية‪ ،‬اإلقليم الكشفى العربى أن‬ ‫يكون الموضوع الرئيس ومحور األساس للندوة الكشفية العربية الثانية للشباب‬ ‫بالجزائر فى الفترة من ‪ 24 -20‬مايو (آيار) ‪ 2013‬حول الكشفية والمواطنة‬ ‫الفاعلة‪ .‬حيث تم إختيار الموضوع بحسبانه االكثر تناغما ً مع تطلع األمة العربية‬ ‫للمرتجى من شبابها فى العشرية الثانية من االلفية الثالثة‪ .‬تم إختيار المواطنة‬ ‫الفاعلة لتكون خارطة طريق وبرنامج عمل لمنتسبى الحركة الكشفية حتى‬ ‫يشحذوا الهمم ويشمروا السواعد ويقدحوا األلباب ويمتذج كريم الخصال التى‬ ‫يتحلون بها بعظيم األفعال المناطة بهم والمتوقعة منهم‪.‬‬ ‫الكشفية العربية وهى تخطوا بثقة اُولى عتبات المئوية الثانية فى عمرها‬ ‫المديد تطمح فى أن يستمر تنامى دورها التربوى فى تحقيق كامل االرتقاء‬ ‫بقدرات الفتية والشباب العرب بدنيا وعقيا ً وروحيا ً وإجتماعيا ً ليغدوا كل منهم‬ ‫مواطنا فاعالً يقوم بدوره المفتاحى على أكمل وجه فى مجتمعه المحلى والوطنى‬ ‫واالقليمى والعالمى‪.‬‬ ‫وحتى نفتح المزيد من نوافذ االمل وبوابات العمل على نواصيها ونضخ المديد‬ ‫والمزيد من الرؤى واالفكار البناءة يشرفنا ان نقدم لحضراتكم ورقة العمل التى‬ ‫أعدها القائد محمد غاندى حمود « ليبيا »‪ ،‬للتكرم باإلستفادة القصوى من‬ ‫محتواها علما بأن األفكار المطروحة تمثل راى صاحبها‪.‬‬

‫مع فائق الود والتقدير‬ ‫د‪.‬عاطفعبدالمجيد‬ ‫األمينالعاموالمديراالقليمى‬ ‫‪1‬‬


‫المقدمــة‪:‬‬

‫لإلعالم بأنماطه ووسائله المتعددة دور بالغ األهمية في بناء اإلنسان عبر‬ ‫تعزيز انتمائه الوطني وتثقيفه وتعريفه بحقوقه وواجباته في الميادين كافة‪،‬‬ ‫وكذلك في بناء المجتمع من خالل االرتقاء بالرؤى والتصورات التي تساعد‬ ‫الناس على أن يصبحوا قيمة مضافة في عملية التنمية وانصهار الجماعة الوطنية‬ ‫وااللتفاف حول مشروع قومي للدولة ‪ ،‬ويمثل اإلعالم المنبر الجماهيري األضخم‬ ‫للتعبير عن آراء المواطن وهمومه وعرض قضاياه وشكاواه‪ ،‬بل إن وسائل‬ ‫اإلعالم الحديثة‪ ،‬في ضوء حرية تدفق المعلومات وعصر السماوات المفتوحة‪،‬‬ ‫باتت هي أبرز األدوات النتقال الثقافات وتبادل الخبرات بين مواطني مختلف‬ ‫الدول في شتى بقاع المعمورة‪ .‬وعلى المستوى المحلي باتت وسائل اإلعالم في‬ ‫بعض الدول تؤدي دوراً يفوق دور األحزاب السياسية وجماعات المصالح ‪.‬‬ ‫لذلك نقدم علي سعادتك ورقة عمل عن « دور االعالم في تعزيز المواطنة‬ ‫الفاعلة » ودور الحركة الكشفية واإلعالم الكشفي في تعزيزه علي أمل ان تنال‬ ‫رضاكم واعجابكم وان تناقش بجد والخروج بتوصيات واستراتيجية جديدة‬ ‫لإلعالم الكشفي العربي لتعزيزه في تفعيل المواطنة الفاعلة ‪.‬‬

‫تعريفات المواطنة ‪:‬‬ ‫المواطنة هي االنتماء إلى مجتمع واحد يضمه بشكل عام رابط اجتماعي‬ ‫وسياسي وثقافي موحد في دولة معينة‪.‬‬

‫المواطنة حسب تعريف «جان جاك روسو »‬ ‫ع ّرف المواطن بأنه فرد مستقل يمكنه الموافقة على الحكم‪ ،‬أو حرمانه منها‬ ‫‪ ،‬وقد وجد المفهوم صداه في مبادئ الثورة الفرنسية من خالل اإلعالن الثوري‬ ‫‪2‬‬


‫لحقوق اإلنسان والمواطن له حقوق إنسانية يجب أن تقدم إليه وهو في نفس‬ ‫الوقت يحمل مجموعة من المسؤوليات االجتماعية التي يلزم عليه تأديتها‪.‬‬ ‫وينبثق عن مصطلح المواطنة مصطلح «المواطن الفعال» وهو الفرد الذي يقوم‬ ‫بالمشاركة في رفع مستوى مجتمعه الحضاري عن طريق العمل الرسمي الذي‬ ‫ينتمي إليه أو العمل التطوعي ‪.‬‬

‫المواطنة في القانون ‪:‬‬ ‫في القانون يدل مصطلح المواطنة على وجود صلة بين الفرد و الدولة ‪،‬‬ ‫بموجب القانون الدولي المواطنة هي مرادفة لمصطلح الجنسية على الرغم من‬ ‫أنه قد يكون لهما معان مختلفة وفقا للقانون الوطني والشخص الذي ال يملك‬ ‫المواطنة في أي دولة هو عديم الجنسية ‪.‬‬

‫مبادئ المواطنة في القرن الواحد والعشرين ‪:‬‬ ‫بات مفهوم المواطنة يقوم في الوقت الراهن على عدة مبادئ في مقدمتها‬ ‫تساوي الناس في الحقوق والواجبات بغض النظر عن العرق أو الدين أو اللهجة‬ ‫أو النوع أو الوضع الطبقي ‪ ،‬وتبدأ هذه العملية من ‪:‬‬

‫َ‬ ‫«مواطنة مدنية»‬ ‫‪1.1‬‬ ‫تقوم علي تساوي الناس أمام القانون في ويعطي الحق في حرية التعبير عن‬ ‫الرأي‪ ،‬والحق في الملكية‬

‫ً‬ ‫«مواطنة سياسية»‬ ‫‪2.2‬‬ ‫قامت على أكتاف المؤسسات التمثيلية (البرلمانية) التي يحصل الفرد من‬ ‫خاللها على حق االنتخاب والترشح‪.‬‬ ‫‪3‬‬


‫‪«3.3‬المواطنة االجتماعية»‬ ‫التي تقوم على توفير الرفاه االجتماعي واالقتصادي للفرد بما يؤ ِّمن له حياة‬ ‫كريمة تلبِّى فيها حاجته إلى الغذاء واإليواء والكساء والدواء والترفيه ويجد‬ ‫الخدمات التي يحتاجها من تعليم وصحة‪ ...‬الخ ‪ ،‬ويقابل هذه الحقوق أداء الفرد‬ ‫ما عليه من واجبات ومنها ‪ :‬طاعة القوانين ‪ ،‬ودفع الضرائب‪ ،‬وأداء الخدمة‬ ‫العسكرية أو العامة‪ ،‬أو االشتراك في الدفاع عن الوطن‪.‬‬

‫تعريف اإلنتماء ‪:‬‬ ‫يعد مفهوم االنتماء الوطني من المفاهيم العالمية المهمة في عالمنا المعاصر‬ ‫الذي أصبح من المفاهيم المتكررة في وسائل إعالمنا وفي محاضراتنا وندواتنا‬ ‫سا في حياتنا العامة‪.‬‬ ‫بل أصبح مفهو ًما رئي ً‬ ‫اصطالحا بأنه هو االنتساب الحقيقي للدين اإلسالمي‬ ‫كما عرف البعض االنتماء‬ ‫ً‬ ‫والوطن فك ًرا ومشاعر ووجدانًا واعتزاز الفرد باالنتماء إلى دينه من خالل االلتزام‬ ‫بتعاليمه والثبات على منهجه وتفاعله مع احتياجات وطنه وتظهر هذه التفاعالت‬ ‫من خالل بروز محبة الفرد لوطنه واالعتزاز باالنضمام إليه والتضحية من أجله‪.‬‬ ‫تتناول قيمة االنتماء الوطني حرص أبناء المجتمع على الحوار بين أفراده‬ ‫وإبراز ثقافة أدب الحوار وأدب ثقافة الخالف وجعل مصلحة الوطن بارزة أمام‬ ‫الجميع؛ فالحوار من أجل الوطن وليس من أجل تحقيق تفوق شخصي أمام اآلخرين‪.‬‬ ‫و العمل على إبراز قيمة الوحدة الوطنية وجعلها هدفًا يعمل الجميع على تحقيقه‬ ‫والمحافظة عليه‪ ،‬كما أن قيمة التسامح جزء مهم من قيم االنتماء الوطني؛ ألن‬ ‫من يعيش على أرض الوطن له الحق في المشاركة في بناء حضارته والمساهمة‬ ‫في التفاعل مع مجتمعه‪.‬‬ ‫‪4‬‬


‫الصور الحديثة للمواطنة‪:‬‬ ‫‪4.4‬الصورة «الجمعية» ‪:‬‬

‫حيث تدل المواطنة ضمنا ً على المشاركة والخدمة االجتماعية من أجل المنفعة‬

‫العامة‪ ،‬مستندة إلى المرتكزات األساسية للجماعة ومنها الثقافة والقيم األخالقية‪.‬‬

‫‪5.5‬الصورة «الجمهورية المدنية»‪:‬‬

‫تنصب فيها المواطنة على المشاركة السياسية‪ ،‬إذ ال تشير المواطنة هنا‬

‫إلى نظام أخالقي أساسي‪ ،‬أو إلى تجمع أصلي‪ ،‬ولكنها تشير إلى فكرة مساهمة‬ ‫المواطنين في صنع القرار‪ ،‬وإضفاء القيمة على كل من الحياة العامة والجدل العام‪.‬‬

‫‪6.6‬صورة«الليبرالية الجديدة»‪:‬‬

‫وتسمي بالمفهوم التحرري للمواطنة والذي ينظر إليها بوصفها وضعا ً قانونياً‪،‬‬

‫ينحسر فيه المجال السياسي إلى أقل حد ممكن‪ ،‬من أجل منح الفرد أكبر قدر ممكن‬ ‫من الحرية‪ .‬وفي هذه الحال يصبح المواطنون مبدئيا ً مستهلكين عقالء للبضائع‬ ‫العامة‪ ،‬وتبقى المصلحة الشخصية هي الدافع الرئيسي المحرك للمواطنين‪.‬‬

‫‪7.7‬صورة «الليبرالية االجتماعية للمواطنة»‪:‬‬

‫صارت مسيطرة في معظم الديمقراطيات الغربية منذ أن وضعت الحرب العالمية‬

‫الثانية أوزارها وتركز هذه الصيغة على حقوق الفرد مثل الحق في إبداء الرأي‪،‬‬ ‫والتصويت‪ ،‬والضمان االجتماعي‪ ،‬مقابل االلتزام بدفع الضرائب‪ ،‬وبالخدمة في‬ ‫الجيش‪ ،‬وااللتزام بالتقدم إلى الوظائف‪ ،‬وقبولها في حال توافرها‪ ،‬بدالً من العيش‬ ‫عالة على معونة الدولة‪ .‬وطبقا ً لهذه الصيغة تكون المواطنة شاملة وقائمة على‬ ‫المساواة في الحقوق المدنية والسياسية واالجتماعية في المجال العام وحصول‬ ‫الفرد على أكبر قدر من التحرر لممارسة حقوقه‪ ،‬وتطوير شخصيته ‪.‬‬ ‫‪5‬‬


‫حقوق المواطن في اإلسالم ‪:‬‬ ‫ • حـــق الحياة‬ ‫إن حياة اإلنسان والمحافظة عليها وصونها من أساسيات وثوابت الشريعة‬ ‫اإلسالمية ‪ ..‬فاإلسالم يقرر أن االعتداء على البشرية جمعاء (من قتل نفسا بغير‬ ‫نفس أو فساد في األرض فكأنما قتل الناس جميعا )‪.‬‬

‫ • حـــق الكرامة‬ ‫إن اإلسالم مثلما يقرر حق الحياة لإلنسان يقرر كذلك منحه حق الكرامة ‪..‬‬ ‫فاإلنسان باإلسالم مكرم لذاته بصرف النظر عن انتمائه القومي أو الجنسي أو‬ ‫اللوني أو الديني ‪.‬‬

‫ • حـــق العدل‬ ‫إن العدل هي القضية األولى في الشريعة اإلسالمية وهي من ثوابت مقاصدها‬ ‫في تحقيق كرامة اإلنسان ومصالح الناس ( إن هللا يأمر بالعدل واإلحسان ) ‪..‬‬ ‫وأقامة العدل يمثل إرادة هللا تعالى في إقرار المساواة بين العباد ‪.‬‬

‫ • حـــق الحرية‬ ‫إن اإلسالم وهو يقرر العبودية الخالصة هلل تعالى وحده دون غيره من البشر‬ ‫أو الحجر وباقي األشياء ‪ ..‬فانه يقرر بذلك أقصى وأرقى درجات حرية اإلنسان‬ ‫‪ ..‬ويؤكد رفضه الشديد أن يتخذ الناس بعضهم بعضا أرابا من دون هللا تعالى‬ ‫‪ ..‬ويؤكد كذلك رفضه ومقته أن يستبعد اإلنسان أو يستذل أو يسترق ‪ ..‬ورغب‬ ‫وأمر في مقاومة الرق واالستبعاد الذي كان سائدا» ومتعارفا» عليه بين األمم‬ ‫قبل اإلسالم ‪.‬‬ ‫‪6‬‬


‫ • حـــق المساواة‬ ‫يقرر اإلسالم أن الناس سواسية أمام الشريعة اإلسالمية ( ال فضل لعربي على‬ ‫عجمي وال لعجمي على عربي وال ألحمر على أسود وال ألسود على أحمر إال‬ ‫بالتقوى ) ‪ ..‬وال تفاضل بينهم في تطبيق األحكام ( لو أن فاطمة بنت محمد سرقت‬ ‫لقطع محمد يدها ) ‪ ..‬وال حماية ألحد لسبب من األسباب ‪.‬‬

‫ • حـــق االعتقاد‬ ‫لقد قرر اإلسالم مبدأ عاما في حرية االعتقاد والتفكير ( لكم دينكم ولي دين ) ‪..‬‬ ‫وقرر في المقابل قاعدة حازمة في عدم اإلكراه على االعتقاد أو الرأي ( ال إكراه‬ ‫في الدين ) ‪( ،‬أفأنت تكره الناس حتى يكونوا مؤمنين ) ‪ ..‬وقرر احترام مشاعر‬ ‫اآلخرين وعدم التعرض باألذى لهم والنيل من معتقداتهم ‪.‬‬

‫ • حـــقالتعليم‬ ‫يقرر اإلسالم أن التعليم حق للجميع ‪ ..‬وأول آية نزلت من القران على رسول‬ ‫هللا صلى هللا عليه وسلم ( اقرأ باسم ربك الذي خلق ) ‪ ..‬ويأمر اإلسالم في البحث‬ ‫العلمي واستكشاف مكنون السماوات واألرض واستثمارها لصالح اإلنسان ‪.‬‬

‫ • حـــق احترام الخصوصيات الشخصية‬ ‫يقرر االسالم عدم التجسس على الخصوصيات ( وال تجسسوا ) وينهي رسول‬ ‫الهدى صلوات هللا عليه عن تتبع العورات ( وال تؤذوا المسلمين وال تعيروهم وال‬ ‫تتبعوا عوراتهم ‪ ،‬فانه من تتبع عورة أخيه المسلم تتبع هللا عورته ‪ ،‬ومن تتبع‬ ‫هللا عور��ه فضحه ولو في جوف رحله ) ‪.‬‬

‫‪7‬‬


‫ • حـــق الرعاية‬ ‫يقرر اإلسالم أن من واجب ولي األمر رعاية مصالح الناس ‪ ..‬وتأمين ضرورات‬ ‫حياتهم وكرامتهم ( إن هللا يأمركم أن تؤدوا األمانات إلى أهلها ) ‪ ..‬ويقول عليه‬ ‫السالم ( كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته ) ‪.‬‬

‫اإلعالم العربي والمواطنة‪:‬‬ ‫إن إعالمنا العربي قد ال يقدم كل ما هو مطلوب منه في سبيل تعزيز مبادئ‬ ‫المواطنة وشروطها‪ ،‬فهو في بعض األحيان منحاز لرؤى السلطة ومواقفها‬ ‫وتبريراتها للسلوكيات التي تنال من حقوق المواطنين‪ ،‬وذلك في ظل غياب‬ ‫واضح لسياسة إعالمية متحررة من القيود السياسية والبيروقراطية‪ ،‬تراعي‬ ‫التحوالت التي يشهدها الناس محليا ً وإقليميا ً ودوليا ً وتؤمن حرية في التعبير‬ ‫وتدفق المعلومات وانسياب األفكار بعد زوال الكثير من العقبات والصعاب‪،‬‬ ‫وتطويع معطيات العلم لخدمة اإلعالم الحر‪.‬‬ ‫وحتى يمكن أن ينتصر اإلعالم للمواطَنة فالبد أن يشارك المجتمع كله بمختلف‬ ‫طبقاته وفئاته وشرائحه وتوجهات أفراده ومشاربهم في صياغة السياسة‬ ‫اإلعالمية‪ .‬فاإلعالم بمختلف وسائله يكتسي أهمية بالغة في تعزيز وحماية الهوية‬ ‫الوطنية‪ .‬واإلعالم ليس فقط أغنية أو مسرحية للوطن ‪ ،‬بل هو معالجة فكرية أيضا ً‬ ‫وحضور وتفاعل ومناقشة صريحة وجريئة لمشكالت البالد‪ ،‬ومن بينها مشكلة‬ ‫الموا َ‬ ‫طنة التي باتت في حاجة إلى حل ناجع وسريع‪ ،‬لمقاومة استراتيجيات ترمي‬ ‫إلى النيل من وحدة بالدنا‪ ،‬وتكاملها الوطني‪.‬‬

‫‪8‬‬


‫تعزيز المواطنة بوسائل اإلعالم والحوار والتعليم ‪:‬‬ ‫وسائل اإلعالم وسيلة لتداول وجهات النظر المتعددة وإسماع األصوات‬ ‫المختلفة‪ ،‬مما يتيح الممارسة الفعلية للمواطنة مثل المشاركة والنقد واالنتخاب‪.‬‬ ‫فالمواطن الواعي بإمكانه المساهمة على نحو أفضل وبنشاط أكبر في عمليات‬ ‫صنع القرار في مجتمعه‪.‬‬ ‫وبإمكان وسائل اإلعالم المستقلة والتعددية أن تعزز قدرات المواطنين‬ ‫باستمرار من خالل مواصلة تزويدهم بالمعلومات وتيسير تدفق المضامين‬ ‫التعليمية‪ .‬فالتعليم عبر وسائل اإلعالم وسيلة هامة لتنمية مهارات قيّمة ستسهم‬ ‫في وضع حد للعنف والقضاء على كافة أشكال التمييز مثل التمييز بين الجنسين‬ ‫والعنصرية‪ .‬واألهم من ذلك‪ ،‬تُشجع وسائل اإلعالم على اكتساب الحس المدني‬ ‫وتُيسر الحوار بشأن قضايا الساعة‪.‬‬ ‫وتضطلع وسائل اإلعالم وتكنولوجيات المعلومات واالتصال الجديدة اليوم‬ ‫بدور غير مسبوق بشأن مسألتي التربية والمواطنة‪ .‬وتتمتع وسائل اإلعالم‬ ‫وتكنولوجيات المعلومات واالتصال بقدرات هائلة على تدريب وتثقيف الجماعات‬ ‫المحلية التي ال يتسنى لها الحصول على التعليم النظامي أو أنها تحصل على‬ ‫قدر محدود منه فقط‪ .‬وتعتبر المراكز المحلية متعددة الوسائط أحد األمثلة التي‬ ‫تظهر كيف يمكن لوسائل اإلعالم أن تعمل كمحور لنشر المعرفة والتعلّم‪ .‬ولئن‬ ‫كانت اإلنترنت تتيح فرصة لتعزيز القدرات وتحقيق التكامل الرقمي‪ ،‬فإن نشر‬ ‫المعلومات والمعرفة لن يؤتي ثماره إال إذا تمكن أغلبية الناس من االنتفاع بهذه‬ ‫التكنولوجيات‪ .‬فالفجوة الرقمية والمعرفية تسهم في تفاقم عدم المساواة وال بد‬ ‫‪9‬‬


‫لنا من إيجاد سبل لسد هذه الفجوات لضمان القضاء على الفقر من خالل التنمية‬ ‫االجتماعية والبشرية‪.‬‬ ‫ولكي تؤدي وسائل اإلعالم دورها كامالً في تمكين المواطن والمساهمة في‬ ‫تعزيز المواطنة ال بد أن يكون مفهوما ً أن حرية الصحافة ال تقتصر فقط على‬ ‫حرية الصحفيين في إنتاج الموضوعات والتعليق عليها‪ ،‬بل أنها ترتبط ارتباطا ً‬ ‫وثيقا ً بحرية الجمهور في االنتفاع بالمعلومات والمعرفة واإلسهام بنشاط في‬ ‫الحياة السياسية‪.‬‬

‫واجبات االعالم في ترسيخ مفهوم المواطنة ‪:‬‬ ‫‪1 .1‬التواصل مع الثورة المعلوماتية والعلمية وتوطيد اسس العمل بممارسة‬ ‫التحوالت بصدد ذلك ومعالجة العشوائية واالنفعالية والتحول الي اسلوب‬ ‫التخطيط البرامجي الرصين ‪.‬‬ ‫‪2 .2‬بناء ضمير االعالم الوطني وتخليصه من الفئوية والفساد القيمي ‪.‬‬ ‫‪3 .3‬رفع المستوي المدارك الفكرية في منظومتي الديمقراطية والمواطنة وتطوير‬ ‫صياغات هذه المفاهيم ودعم البرامج المخصصة لها ‪.‬‬ ‫‪4 .4‬اشاعة روح االمل والثقة بالمستقبل ومواجهة النكوص والتشتت والسلبية ‪.‬‬ ‫‪5 .5‬تبني العقالنية والتسامح وتطويق التطرف والعنف ‪.‬‬ ‫‪6 .6‬تبني المشاريع والبرامجيات التي تدعم روح المواطنة المخلصة مثل ‪:‬‬ ‫مشاريع المصالحة الوطنية ‪ ،‬مؤتمر مكة ‪ ..‬غيرها‪.‬‬ ‫‪7 .7‬دعم الثقافية الوطنية المعبرة عن حالة التنوع والتعدد الموجودة داخل الوطن‬ ‫من اجل الوصول الي مستويات مواطنة حقيقة وحضارية بين مكونات مجتمعنا‪.‬‬ ‫‪10‬‬


‫مجاالت إعالم المواطنة الفاعلة ‪:‬‬ ‫ •المجال المجتمعي العام ‪.‬‬ ‫ •المجال البيئي ‪.‬‬ ‫ •مجال التنمية االقتصادية ‪.‬‬ ‫ •مجال تحسين نوعية الحياة ‪.‬‬ ‫ •مجال الفرص الجديدة ‪.‬‬ ‫ •مجال االهتمامات االنسانية ‪.‬‬ ‫ •مجال الخدمة العامة ‪.‬‬

‫جمهور إعالم المواطنة ‪:‬‬ ‫من اجل تطوير إعالم يخدم أهداف المواطنة االيجابية تسعى وسائل اإلعالم‬ ‫إلى تحديد جمهورها المستهدف ‪ ،‬وتحديد خصائصه من اجل ضمان نجاح الرسائل‬ ‫اإلعالمية ‪:‬‬ ‫ •جمهور المواطنين العام ‪.‬‬ ‫ •جمهور الفئات النوعية والنخب ‪.‬‬ ‫ •جمهور الشباب ‪.‬‬ ‫ •المسؤولون وصناع القرار‬ ‫ •جمهور الفئات الخاصة ‪.‬‬

‫مواقع التواصل االجتماعي وتعزيز المواطنة الفاعلة ‪:‬‬ ‫الفيس بوك‪ :‬إنشاء المجموعات والصفحات ذات الهدف التعليمي ولنشر ثقافة‬ ‫الحوار واالعالم الصحيح ونشر المواضيع الذي تعزز الوطنية في نفوس الشباب‪.‬‬ ‫‪11‬‬


‫التويتر‪:‬‬ ‫اليوتيوب‪:‬‬

‫نشر تغريدات عن الحكم واألمثال الوطنية ‪.‬‬ ‫رفع الفيديوهات التعريفية باألوطان ونشر األناشيد الوطنية‬

‫والحماسية والمحاضرات العلمية وغيرها من المواضيع االخرى ‪.‬‬

‫المواقع االلكترونية ‪:‬‬ ‫فتح مواقع ذات الهدف السامي يستفيد منها الجميع في تطوير وتنمية الذات ‪.‬‬

‫وسائل أخري إلعالم المواطنة ‪:‬‬ ‫التلفزيون واالذاعة ‪:‬‬ ‫عرض برامج وحصص شبابية ووطنية تعزز الدور الوطني في نفوس الشباب‪.‬‬

‫تفعيل اإلعالم الكشفي في تعزيز المواطنة الفاعلة‬ ‫بعد ان تعرفنا علي المواطنة بشكلها العام وعن اإلعالم العربي وتعزيزه‬ ‫للمواطنة الفاعلة في نفوس الشباب وأبناء المجتمع ‪ ،‬نريد ان نتكلم عن دور‬ ‫اإلعالم الكشفي في تعزيز المواطنة الفاعلة فإعالمنا الكشفي اليوم موجود بتمركز‬ ‫في ُجل المراكز اإلعالمية في الوطن العربي والعالم ومن هنا نستطيع القول بأن‬ ‫عن طريق الحركة الكشفية بشكل عام وعن طريق اإلعالم الكشفي واالعالميين‬ ‫الكشفيين نستطيع ان نخاطب الشباب سواء كانوا داخل او خارج الحركة الكشفية‬ ‫ونفعل لديهم حب الوطن والعمل التطوعي والجماعي والخيري وان ينضموا الي‬ ‫مؤسسات المجتمع المدني والمنظمات الشبابية والتطوعية والخيرية التي تصب‬ ‫جميعا ً في مصلحة األوطان ولمساعدة المجتمعات علي النهوض علي أيدي شبابها ‪.‬‬ ‫‪12‬‬


‫سوف نقوم بطرح طرق وافكار يمكن لإلعالم الكشفي العربي والعالمي ان‬ ‫يعزز فيها المواطنة بشكل أقوى ‪ ،‬فنبدأ من ‪:‬‬

‫المواقع الكشفية االلكترونية ‪:‬‬ ‫يمكن للمواقع الكشفية العربية الذي اصبحت وبحمد هللا في المراتب العالمية‬ ‫والذي يشرف عليها زمرة طيبة من الشباب العربي بأن يفعلوا المواطنة واالعتزاز‬ ‫بالوطن من خالل المواضيع واالنشطة والبرامج التطوعية ‪.‬‬

‫مواقع التواصل االجتماعي الكشفية ‪:‬‬ ‫كما ذكرنا سابقا ً يمكن االستفادة القصوى من مواقع التواصل االجتماعي‬ ‫والتي أصبحت التعد والتحصي في هذا الزمان ان تعزز مفهوم الوطنية واالنتماء‬ ‫وذلك عن طريق الصفحات والمجموعات الكشفية علي تلك المواقع بحيث ننشر‬ ‫مفوم المواطنة والخير والعمل الصالح للجميع وخير مثال علي هذا الكالم ‪ :‬حملة‬ ‫غرس ‪ 100‬شجرة بمناسبة المئوية الكشفية العربية الذي انطلقت من علي موقع‬ ‫التواصل االجتماعي ( فيس بوك ) والتي بحمد هللا استمرت لمدة عامين شارك‬ ‫بها كل الكشافة العرب بغرس األالف من األشجار في الوطن العربي‪.‬‬

‫مخيمات ولقاءات كشفية علي الهواء ‪:‬‬ ‫بأستخدام التقنية الحديثة في اقامة مخيمات وانشطة كشفية علي الهواء‬ ‫(االنترنت) والتي تميزت بها الحركة الكشفية بشكل كبير وقوي في العالم ان تفعل‬ ‫مخيمات ولقاءات وندوات عن المواطنة واالنتماء وعمل الخير وحب التطوع‬ ‫والنقاش الكشفي والخروج بأفكار وتطبيقها علي ارض الواقع ذات المصلحة العامة ‪.‬‬ ‫‪13‬‬


‫المجالت والصحف الكشفية ‪:‬‬ ‫من خالل هذه االداة اإلعالمية يمكن ان تكون بوابة لقراءة كل ماهو جديد‬ ‫ومفيد للشخص لبناء القدرات وتنمية الذات وصناعة اإلبداع والمشاركة في‬ ‫البناء وبعد القراءة يأتي العزم علي العمل‪.‬‬

‫التغطية اإلعالمية للمشاريع العالمية التنموية ‪:‬‬ ‫من الضروري ان يكون االعالم الكشفي مواكب لكل التطور في العالم من‬ ‫خالل نقل والتغطية اإلعالمية لألنشطة والبرامج العالمية التي يمكن ان يساهم‬ ‫بها اعضاء الحركة الكشفية ونقل التجارب والخبرات الي ان يبتدعوا مشاريع‬ ‫وبرامج خيرية تطوعية تنموية وعلي سبيل المثال ‪ :‬مشروع رسل السالم العالمي‬ ‫وشبكته اإللكترونية التي اصبحت بوابة عالمية لتطوير االفكار ورؤية المشاريع‬ ‫الضخمة في جميع انحاء العالم والتي يمكن أن تساهم مساهمة إيجابية ألوطاننا ‪.‬‬

‫‪14‬‬


‫اخلـــــامتة‬ ‫بنا ًء علي ماذكرنا والذي اوضحنا به مفهوم المواطنة واألنتماء بشكل سريع‬ ‫من ثم اوضحنا األعالم وجوانبه ومساهمته الفاعلة في تفعيل المواطنة بشكل‬ ‫صحيح كذلك حاولنا أن نذكر اإلعالم الكشفي وكيف يمكن له أن يعزز المواطنة‬ ‫الفاعلة‪.‬‬ ‫لذلك نطرح علي سعادتكم هذه الورقة للمناقشة وجمع األفكار والمقتراحات‬ ‫من أجل ان تكون الكشفية له دور كبير في تعزيز المواطنة الفعالة بداية من‬ ‫اإلعالم الكشفي الي سائر الوسائل واالدوات والطرق ‪.‬‬ ‫وفي األخير نتمني ان يكون هذا العمل البسيط ينال رضاكم وأن تجعلوه‬ ‫مثمراً وناجحا ً بأفكاركم وتجاربكم الرائد في مجال تفعيل اإلعالم الكشفي لتعزيز‬ ‫المواطنة واالنتماء وحب الوطن والعمل الخيري والتطوعي ‪.‬‬

‫‪15‬‬


‫املصـــادر واملـــراجــــع‬ ‫ ‬

‫•كتاب العقد اإلجتماعي – جان جاك روسو ‪.‬‬

‫ ‬

‫•ويكيبيديا – الموسوعة الحرة ‪.‬‬

‫ ‬

‫•دور اإلعالم في دعم المواطنة (جريدة االتحاد اإلماراتية – ابريل ‪)2013‬‬ ‫‪ -‬ع ّمار علي حسن‪.‬‬

‫ ‬

‫•اليوم الدولي لحرية الصحافة ‪ - 2009‬منظمة االمم المتحدة للتربية‬ ‫والعلوم والثقافة (اليونسكو ) ‪.‬‬

‫ ‬

‫•دور األعالم في ترسيخ مفهوم المواطنة ‪ -‬كامل الدلفي ‪.‬‬

‫ ‬

‫•مركز الدراسات واالستشارات وتنمية المجتمع – جامعة الحسين بن‬ ‫طالل – االردن‪.‬‬

‫‪16‬‬

‫ ‬

‫•كتاب (اإلسالم ‪ ..‬وحقوق اإلنسان وواجباته) د ‪ .‬حامد الرفاعي ‪.‬‬

‫ ‬

‫•قراءة في مفهوم االنتماء الوطني ‪ -‬د‪ .‬عبدهللا بن ناجي آل مبارك ‪.‬‬



دور الإعلام في تعزيز المواطنة الفاعلة