Page 84

‫الإن�سانية عن طريق‬ ‫من �أهم العوامل االقت�صادية‬ ‫التنمية البشرية هي تنمية الناس‪,‬‬ ‫تنمية املوارد الب�شرية‪ ,‬و‬ ‫امل�ساندة للمن�ش�آت‪.‬‬ ‫و من أجل الناس‪ ,‬و من قبل الناس‬ ‫يعني القول التنمية من‬ ‫و يعترب الإنفاق على التعليم‬ ‫�أجل النا�س �أن مردود‬ ‫نوعاً من الإنفاق اال�ستثماري‬ ‫نظراً ملا ينطوي عليه من الت�ضحية بخدمات املتعلمني يف النمو يجب �أن يظهر يف حياة النا�س‪،‬و القول التنمية من‬ ‫احلا�ضر نظري احل�صول على خدمات ذات م�ستوى �أعلى قبل النا�س يعني متكنهم من امل�شاركة بفعالية يف الت�أثري‬ ‫يف فرتة الحقه‪ .‬و على الرغم من �صعوبة القيا�س الكمي على العمليات التي ت�شكل حياتهم‪.‬‬ ‫لعوائد اال�ستثمار الب�شري �إال �أن الدرا�سات ت�شري �إىل �أن فاال�ستثمار يف تنمية املوارد الب�شرية �أمر هام و�ضروري‪ ،‬ملا‬ ‫عوائد اال�ستثمار الب�شري ال تقل عن عوائد اال�ستثمار للموارد الب�شرية من �أهمية ق�صوى؛ فهي الرثوة احلقيقية‬ ‫والرئي�سة للأمم‪ ،‬والأمم املتقدمة �أيقنت تلك احلقيقة؛‬ ‫املادي �إن مل تكن تزيد‪.‬‬ ‫و ال�شك �أن انت�شار التعليم و التدريب ي�ساعدان على ف�أح�سنت التخطيط اال�سرتاتيجي‪ ،‬ونفذت برامج حمددة‬ ‫زيادة معدل النمو االقت�صادي‪ ،‬نظراً لأن التعليم ي�ساعد لتنمية هذه الرثوة الب�شرية على مدار عقود من الزمان‪،‬‬ ‫على الق�ضاء على املفاهيم و العادات و التقاليد العقيمة وجنحت فيما خططت ونفذت‪ ،‬وها هي اليابان خري �شاهد‬ ‫التي تعوق عمليات التنمية االقت�صادية‪ ،‬كما ي�ساعد على جناح اال�ستثمار‪ ،‬وها هي ال�صني – �صاحبة املليار‬ ‫على رفع امل�ستوى ال�صحي لأفراد املجتمع‪ .‬كذلك ف�إن ون�صف املليار من الب�شر ‪ -‬تخطو بخطى ثابتة ومدرو�سة‬ ‫التعليم و التدريب ي�ساعدان على تزويد قطاعات الن�شاط نحو قيادة العامل‪ ،‬من خالل هذه الرثوة الب�شرية الهائلة‪،‬‬ ‫االقت�صادي بحاجتها من الفنيني و الإداريني‪ ،‬كما التي جعلت منها ميزة متيزها عن �سائر الأمم‪ ،‬ومل جتعل‬ ‫ي�ساعدان على زيادة الإنتاجية بحيث تتحقق الوفورات و منها عبئاً ثقي ًال �أو �شماعة تلقي عليها ف�شلها كما تفعل‬ ‫كثري من حكومات العامل الثالث �أو العامل النامي ‪ -‬كما‬ ‫يرفع معدل النمو االقت�صادي‪.‬‬ ‫و حتى ميكن زيادة عوائد اال�ستثمار الب�شري فالبد و ي�سمونه‪.‬‬ ‫�أن يتفق هيكل التعليم يف خمتلف مراحله و فروعه مع ومما ال �شك فيه �أن الدولة التي ال ت�ستطيع ‪� -‬أو تعجز‬ ‫احتياجات التنمية االقت�صادية‪ ،‬و بحيث يتحقق نوع من عن ‪ -‬تنمية مواردها الب�شرية ال ميكنها �أن حتقق غاياتها‬ ‫التوازن بني خمتلف مراحل التعليم من جهة و نوعيته و�أهدافها املخططة وامل�أمولة‪ ،‬مهما ابتكرت من و�سائل‪،‬‬ ‫و�إمنا ميكنها �أن حتقق غاياتها و�أهدافها عن طريق‬ ‫من جهة �أخرى‪.‬‬ ‫و بالإ�ضافة �إىل ما تقدم ف�إن البحث العلمي ال يقل ت�ضافر جميع عنا�صر الإنتاج‪ ( :‬الأر�ض‪ ،‬والعمل‪ ،‬ور�أ�س‬ ‫�أهمية عن التعليم �أو التدريب ك�أحد ال�شروط الالزمة املال‪ ،‬والإدارة)‪.‬‬ ‫لتحقيق �سيا�سة التنمية االقت�صادية‪ .‬فالبحث العلمي ويق�صد بـتنمية املوارد الب�شرية زيادة عملية املعرفة‬ ‫ي�ؤدي �إىل رفع م�ستوى املعرفة الفنية و حتقيق التقدم واملهارات والقدرات للــقوى العاملة والتي يتم انتقا�ؤها‬ ‫واختيارها يف �ضوء ما �أجري من اختبارات خمتلفة بغية‬ ‫التكنولوجي‪.‬‬ ‫و التنمية الب�شرية هي تنمية النا�س‪ ,‬و من �أجل النا�س‪ ,‬رفع م�ستوى كفاءتهم الإنتاجية لأق�صى حد ممكن ‪.‬‬ ‫و من قبل النا�س‪ ,‬و ت�شمل تنمية النا�س بناء القدرات �أما التدريب فهو جمموعة من الأفعال التي ت�سمح‬

‫‪82‬‬

‫العــدد (‪� - )2‬سبتمرب ‪2009 -‬‬

مجلة المعهد العدد 2  

مجلة معهد دبي القضائي العدد 2

مجلة المعهد العدد 2  

مجلة معهد دبي القضائي العدد 2