Page 70

‫�سبب �آخر غري نا�شيء عن خط�أ الناقل �أو تابعيه �أو من هل يجوز الت�أمني على ال�سفن والب�ضائع يف مواجهة‬ ‫ينوب عنه‪ ،‬وعلى من يتم�سك بهذا الدفع �إثبات �أنه ال �ش�أن �أعمال القر�صنة البحرية؟‬ ‫خلط�أ ه�ؤالء الأ�شخا�ص يف �إحداث الهالك‪ .‬ونرى �أنه من‬ ‫املمكن �أن تندرج �أحداث القر�صنة �ضمن هاتني احلالتني‬ ‫فهي �إما من �أخطار البحر �أو �أنها نتيجة �أ�سباب ال ترجع‬ ‫لإرادة الناقل �أو تابعيه‪ ،‬ومن ثم جتعله غري م�سئول عن‬ ‫هالك �أو تلف الب�ضائع وف ًقا لأحكام املادة ‪ 275‬من القانون‬ ‫التجاري البحري‪.‬‬

‫‪68‬‬

‫العــدد (‪� - )2‬سبتمرب ‪2009 -‬‬

‫ال مانع قانو ًنا – بح�سب وجهة نظرنا ‪-‬من الت�أمني �ضد‬ ‫خطر القر�صنة‪� ،‬سواء على ال�سفينة �أو على الب�ضائع التي‬ ‫حتملها خالل رحلة �أو رحالت معينة؛ لأن �شروط اخلطر‬ ‫امل�ؤمن منه تتوافر يف حادث القر�صنة من حيث كونه حادثة‬ ‫حمتملة الوقوع‪ ،‬كما �أنه ال يتوقف وقوعها على �إرادة �أحد‬ ‫الطرفني‪ ،‬و�إن كان الت�أمني �ضد خطر القر�صنة ي�ستتبع‬ ‫بال�ضرورة ارتفاع ق�سط الت�أمني‪ ،‬وارتفاع �أ�سعار ال�سلع‬ ‫واملنتجات يف البيوع التي يلتزم فيها البائع بدفع �أجرة‬ ‫النقل والت�أمني على الب�ضائع كما يف حالة البيع �سيف‬ ‫�صحيحا‬ ‫‪ .CIF‬ويعترب الت�أمني �ضد خماطر القر�صنة‬ ‫ً‬ ‫كذلك وف ًقا لأحكام املادة ‪ 367‬من القانون التجاري البحري‬ ‫التي تن�ص على �أنه يجوز الت�أمني على جميع الأموال التي‬ ‫تكون معر�ضة ملخاطر البحر‪ .‬غري �أنه جتدر الإ�شارة �إىل‬ ‫�أن الت�أمني �ضد القر�صنة يحتاج �إىل اتفاق خا�ص حتى‬ ‫يدخل يف نطاق الت�أمني ح�سبما تتطلب املادة ‪ 381‬من‬ ‫القانون التجاري البحري التي تن�ص �صراحة على �أنه ال‬ ‫ي�ضمن امل�ؤمن �إال باتفاق خا�ص �أخطار احلروب الأهلية �أو‬ ‫اخلارجية واال�ضطرابات و�أعمال القر�صنة ‪.» .....‬‬ ‫ويف نهاية هذا العر�ض املب�سط للقر�صنة البحرية نختم‬ ‫بقولنا �إن الق�ضاء على هذا ال�شكل من �أ�شكال الإرهاب‬ ‫يكون بتحرك من املجتمع الدويل ب�أ�سره‪ ،‬فالأمر ال‬ ‫يتعلق مب�صلحة دولة دون �أخرى‪ ،‬و�إمنا بتجارة عاملية‬ ‫ت�ستفيد منها كل الدول‪ ،‬وميكن الق�ضاء ب�سهولة على‬ ‫هذه الفئة القليلة ب�إن�شاء �شرطة بحرية دولية يديرها‬ ‫املجتمع الدويل ممث ً‬ ‫ال يف منظمة الأمم املتحدة واالحتاد‬ ‫الأفريقي‪ ،‬وميكن �أن متول من ر�سوم �صيد ال�سمك‬ ‫وال�سلع امل�ستوردة‪ ،‬فالأمر ال يعجز املجتمع الدويل �إن كان‬ ‫جادًا يف الق�ضاء على القر�صنة‪.‬‬

مجلة المعهد العدد 2  

مجلة معهد دبي القضائي العدد 2

مجلة المعهد العدد 2  

مجلة معهد دبي القضائي العدد 2