Page 55

‫الترضية القضائية‬

‫كما قرر � ً‬ ‫أي�ضا ذات الإعالن يف البند اخلا�ص بامل�ساعدة �إىل‬ ‫�أنه ينبغي �أن يتلقى ال�ضحايا ما يلزم من م�ساعدة مادية‬ ‫وطبية ونف�سية واجتماعية من خالل الو�سائل احلكومية‬ ‫والتطوعية واملجتمعية واملحلية ‪ ،‬كما ينبغي �إبالغ ال�ضحايا‬ ‫مبدى توفر اخلدمات ال�صحية واالجتماعية وغريها من‬ ‫امل�ساعدات ذات ال�صلة‪ ،‬و�أن يتاح لهم احل�صول على هذه‬ ‫اخلدمات ب�سهولة ‪ ،‬وينبغي �أن يتلقى موظفو ال�شرطة‬ ‫والق�ضاء وال�صحة واخلدمة االجتماعية وغريهم من‬ ‫املوظفني املعنيني تدريباً لتوعيتهم باحتياجات ال�ضحايا‪،‬‬ ‫ومبادئ توجيهه ل�ضمان تقدمي املعونة املنا�سبة الفورية ‪،‬‬ ‫وينبغي لدى تقدمي اخلدمات �أو امل�ساعدة �إىل ال�ضحايا‪،‬‬ ‫�إيالء اهتمام ملن لهم احتياجات خا�صة ب�سبب طبيعة‬ ‫ال�ضرر الذي �أُ�صيبوا به‪� ،‬أو ب�سبب عوامل مت ذكرها �آن ًفا‪.‬‬ ‫ريا ا�ستطرد الإعالن املذكور‪-‬حتت بند �ضحايا �إ�ساءة‬ ‫و�أخ ً‬ ‫ا�ستعمال ال�سلطة‪� -‬إىل �أن م�صطلح ال�ضحايا يق�صد به‬ ‫الأ�شخا�ص الذين �أُ�صيبوا ب�ضرر فردي �أو جماعي مبا‬ ‫يف ذلك ال�ضرر البدين‪� ،‬أو العقلي‪� ،‬أو املعاناة النف�سية‪،‬‬ ‫�أو اخل�سارة االقت�صادية‪� ،‬أو احلرمان بدرجة كبرية من‬ ‫التمتع بحقوقهم الأ�سا�سية عن طريق �أفعال �أو حاالت‬ ‫�إهمال ال ت�شكل انتهاكاً للقوانني اجلنائية الوطنية‪ ،‬ولكنها‬ ‫ت�شكل انتهاكاً للمعايري الدولية املعرتف بها واملتعلق‬ ‫باحرتام حقوق الإن�سان ‪ ،‬كما ينبغي للدول �أن تنظر يف‬ ‫�أن ت�ض ِّمن القانون الوطني قواعد جترم �إ�ساءة ا�ستعمال‬ ‫ال�سلطة وتن�ص على �سبل انت�صاف �ضحاياها‪ ،‬وينبغي‬ ‫ب�صفة خا�صة �أن ت�شمل �سبل االنت�صاف هذه رد احلق‪� ،‬أو‬ ‫احل�صول على تعوي�ض �أو كليهما وما يلزم من م�ساعدة‬ ‫وم�ساندة مادية وطبية ونف�سية واجتماعية‪ ،‬كما ينبغي‬ ‫للدول �أن ت�ستعر�ض ب�صفة دورية الت�شريعات واملمار�سات‬ ‫القائمة ل�ضمان ا�ستجابتها للظروف املتغرية‪ ،‬و�أن تقوم‬ ‫عند االقت�ضاء ب�سن وتنفيذ ت�شريعات حترم الأفعال التي‬ ‫ت�شكل �إ�ساءات خطرية ال�ستعمال ال�سلطة ال�سيا�سية‪،‬‬

‫�أو االقت�صادية‪ ،‬و�أن ت�شجع كذلك ال�سيا�سات والآليات‬ ‫الالزمة ملنع هذه الأفعال‪ ،‬و�أن ت�ستحدث احلقوق وو�سائل‬ ‫االنت�صاف املالئمة وتتيحها ل�ضحايا هذه الأفعال ‪.‬‬ ‫كما �أ�شار �إعالن فيينا ب�ش�أن اجلرمية والعدالة – �سالف‬ ‫الذكر‪� -‬أنه يجب ال�سعي نحو و�ضع تو�صيات �سيا�ساتية‬ ‫ذات توجه عملي ت�ستند �إىل االحتياجات اخلا�صة للمر�أة‪،‬‬ ‫�سواء كانت �أخ�صائية ممار�سة يف ميدان العدالة اجلنائية‪،‬‬ ‫�أو �ضحية‪� ،‬أو �سجينة‪� ،‬أو جانية‪ ،‬و�ضرورة اتخاذ خطوات‬ ‫لت�ضمني اال�سرتاتيجيات والقواعد الدولية ملنع اجلرمية‬ ‫تدابري ملنع ومكافحة اجلرائم املرتبطة بالعن�صرية‬ ‫والتمييز العن�صري‪ ،‬وكراهية الأجانب‪ ،‬وما يت�صل‬ ‫بذلك من �أ�شكال التع�صب‪ ،‬مع وجوب ا�ستحداث خطط‬ ‫عمل وطنية و�إقليمية ودولية لدعم اجلرمية‪ ،‬ك�آليات‬ ‫الو�ساطة والعدالة الت�صاحلية‪ ،‬وتوا�صل تطوير خدمات‬ ‫دعم ال�ضحايا‪ ،‬وتنظيم حمالت توعية بحقوق ال�ضحايا‪،‬‬ ‫مع النظر يف �إن�شاء �صناديق ل�صالح ال�ضحايا �إ�ضافة �إىل‬ ‫و�ضع تنفيذ �سيا�سيات حلماية ال�شهود ‪.‬‬ ‫كما ورد باالتفاقية العربية ملكافحة الإرهاب �أنه يجب‬ ‫توفري ما يلزم من م�ساعدات ل�ضحايا الإرهاب ‪ ،‬واتخاذ‬ ‫كافة الإجراءات الالزمة لكفالة حماية ال�شاهد �أو اخلبري‬ ‫من �أية عالنية ت�ؤدي �إىل تعري�ضه �أو �أ�سرته �أو �أمالكه‬ ‫للخطر الناجت عن الإدالء ب�شهادته �أو بخربته‪.‬‬ ‫و�إذا كان ما تقدم هو ما انعقدت �إليه �إرادة اجلماعة‬ ‫الدولية‪ ،‬ف�إن د�ساتري الدول قد �أجمعت على �أن التقا�ضي‬ ‫حق م�صون ومكفول للنا�س كافة‪ ،،‬ولكل مواطن حق‬ ‫االلتجاء �إىل قا�ضيه الطبيعي ‪ ،‬وم�ؤدى ذلك �أنه يحظر‬ ‫على الدول �أن تن�ص يف ت�شريعاتها على حت�صني �أي‬ ‫عمل �أو قرار �إداري من رقابة الق�ضاء �أو حرمان طائفة‬ ‫معينة من هذا احلق مع حتقق مناطه �أو �أن ت�صيغ الدول‬ ‫ت�شريعاتها بو�ضع حائل بني الأفراد والدفاع عن حقوقهم‬ ‫�أو حرياتهم مبنعهم من اقت�ضائها من خالل اخل�صومة‬

‫‪53‬‬

مجلة المعهد العدد 2  

مجلة معهد دبي القضائي العدد 2

مجلة المعهد العدد 2  

مجلة معهد دبي القضائي العدد 2