Page 107

‫عبد الرزاق السنهوري‬

‫‪ -‬مكانة ال�سنهوري ‪:‬‬

‫التخطيط والتنظيم‬

‫كان له الدور الرئي�س يف حماية النظام القانوين كان دقيقاً �إيجابياً خالقاً طموحاً يخطط ملا يريد‬ ‫امل�صري يف الفرتة املعا�صرة لقيام ثورة ‪� 1952‬إجنازه‪ ،‬ويحدد له الوقت الالزم ويح�سبه ‪.‬‬ ‫حيث كان �آنذاك ‪ -‬رئي�سا ملجل�س الدولة امل�صري ‪ .‬لغـــته‬ ‫حيث ظهرت �أمام جمل�س الدولة امل�صري م�شاكل كان �صاحب لغة �أدبية عالية رفيعة امل�ستوى ‪..‬‬ ‫�إلغاء قرارات �إدارية ال تتفق مع النهج اجلديد للدولة ي�ستخدمها فى �سال�سة واقتدار ‪ ,‬وال �أحد ينكر ف�ضله‬ ‫امل�صرية ‪ ،‬ومدى م�شروعيتها ‪ ،‬مع تغريات النظام على لغة القانون فى م�صر والعامل العربى وما ر�سخه‬ ‫من تعبري �سليم ‪ ,‬و�أ�سلوب متني مبني وما ابتكره من‬ ‫الد�ستوري يف م�صر وحتوالته املت�سارعة‪.‬‬ ‫م�صطلحات قوية الداللة‪.‬‬

‫�صفات ال�سنهوري‬ ‫�إميانه و�شخ�صيته‬ ‫كان �شديد الإميان بربه متميزا ب�صفاء معدنه‬ ‫دائب اجلهد مثابراً و�صاحب عقل م�ستنري‪،‬‬ ‫ون�ستدل على ذلك بقولته فى ر�سالته التى بعثها‬ ‫ل�صديقه من مدينة ليون فى ‪1921/10/28‬‬ ‫«�إنى �أومن باهلل �إمياناً ال حد له ‪ ,‬ف�آمن به بكل ما‬ ‫ت�ستطيع من قوة ‪ ,‬ف�إن قلباً كقلبك ال يكون �سعيدا‬ ‫بغري هذا الإميان ‪ ..‬نعم �إنى �أومن باهلل ‪ ,‬ولي�س ىل‬ ‫غري هذا الإميان من ملج�أ ‪ ..‬فال َّلهم �أدمه على ‪ ..‬و�إن‬ ‫عينى تغرورقان بالدموع عند كتابتى هذا» ‪.‬‬

‫قوة �شخ�صيته‬

‫كان مهيباً ثاقب الر�أى مع متيزه بال�سماحة‬ ‫واملروءة‪ ،‬وكان ال يخاف فى احلق لومة الئم ‪.‬‬

‫�سالمة فكره‬

‫كان قوى الذهن �سليم املنطق ي�ؤ�صل كل �أمر فيحلله‬ ‫�إىل عنا�صره ‪.‬‬

‫عزميته وجلده‬

‫فقد كان عظيم اجلهد متتد به �أوقات العمل من‬ ‫ال�صباح �إىل �ساعات مت�أخرة ويظل فى عمل دءوب ال‬ ‫يكل وال ميل‪.‬‬

‫�إميانه بال�شريعة‬

‫كان م�ؤمناً بال�شريعة الإ�سالمية ‪� -‬إمياناً‬ ‫عظيماً‪ -‬و�صالحيتها لكل زمان ‪ ,‬وكان‬ ‫يدعو اىل فتح باب االجتهاد فى‬ ‫الفقه اال�سالمى لي�ساير وقائع الع�صر‪,‬‬ ‫وي�ستجيب حلاجة الت�شريع‪ ,‬ويعتربها‬ ‫من �أرقى النظم القانونية ‪.‬‬

‫وطنيته‬

‫�أعد بحثاً م�ستفي�ضاً عن ق�ضية‬ ‫االحتالل و�أجلى جوانبها‬ ‫التاريخية وال�سيا�سية ‪ ,‬و�أعد‬ ‫الدفاع القوى الذى ت�ستند اليه‬ ‫م�صر فى عر�ض هذه الق�ضية‬ ‫على الهيئات الدولية ‪ ,‬كما‬ ‫ا�ستند �إىل هذا البحث فى‬ ‫�إعداد و�صياغة اخلطاب‬ ‫الذى �ألقاه رئي�س وزراء‬ ‫م�صر (النقرا�شى با�شا)‬ ‫�أمام جمل�س الأمن‬ ‫عر�ضه‬ ‫لدى‬ ‫م�صر‬ ‫لق�ضية‬ ‫فى �سنة ‪1947‬م‬

‫‪105‬‬

مجلة المعهد العدد 2  

مجلة معهد دبي القضائي العدد 2

مجلة المعهد العدد 2  

مجلة معهد دبي القضائي العدد 2