Page 1

‫اكواد الزوجية‬ ‫لقد كان حلما‬ ‫بمجرد دخوله المنزل اخترقت انفه الرائحة العطرة لم يتمالك نفسه ولم‬ ‫يصبر حتى يبدل مالبسه توجه مباشرة حيث هي فانبهر بما رأى و‬ ‫أعجبه جمال و تناسق ذلك المنظر األخاذ الذي اسر قلبه و روحه‪.‬‬ ‫فقدم لها وردة حب وقبلة عشق معبرا عن مدى إعجابه و انبهاره بما‬ ‫يرى وكانت تعابير وجهه تسبق كلماته وكانت تجيبه باستئناسها من‬ ‫خالل قسمات وجهها و ابتسامتها الهادئة و حركاتها الناعمة‪.‬‬ ‫فزاد ذلك من شغفه ورغبته في االقتراب منها وسط تلك االجواء‬ ‫الرومانسيا الحالمة إال انه كان متحيرا من اين يبدأ فكل شيء امامه‬ ‫يحرك في داخله الرغبة و االندفاع وكانت هي تزيد من حرارة رغبته‬ ‫بأسلوبها الراقي‪.‬‬ ‫فاقترب منها وحبه وشوقه يسارعان به وكانت تقترب منه بما تمتلكه‬ ‫من نعومة مشاعرها و عذوبة كالمها و صفاء روحها‪.‬‬ ‫وفي تلك اللحظات التي كانا ينتظرانها طويال وبعد ان بلغا اعلى‬ ‫مستويات اندفاعهما لبعضهما لدرجة انهما تمنيا ان تدوم تلك اللحظات‬ ‫وال تنتهي‪.‬‬


‫حتى اذا كاد ان يعانقها واذا بالباب تطرق وصوت هاديء من خلفه‬ ‫يناديه بني (حسن) استيقظ فقد حان وقت صالة الفجر فانتبه (حسن)‬ ‫من نومه وقال في نفسه ااااااااه لقد كان حلما‪.‬‬ ‫وفي الوقت ذاته تستيقظ (معاد) التي تسكن في المدينة المجاورة‬ ‫فانتبهت وهي تقول في نفسها اااااااااااه لقد كان حلما‪ .‬حياتنا التي‬ ‫نتمناها و نتطلع اليها و تراود افكارنا و مخيالتنا و نعيشها في اعلى‬ ‫مستوياتها عندما نراها في االحالم واذا انتبهنا نجد انفسنا امام واقع قد‬ ‫ال يعكس تلك الصورة التي ألهبت مشاعرنا وجذبت نفوسنا عندما كنا‬ ‫نحلم‪.‬‬ ‫ويا ترى هل االحالم واقع على االرض ام انها عالم ال يمكن ان يتحقق‬ ‫ونحن انما نعيش في تلك االحالم لكي يربط هللا على قلوبنا و تهدأ‬ ‫نفوسنا و تقوى عزائمنا امام واقع الحياة؟‬ ‫انني بكل ثقة اقول‪ :‬ان هللا سبحانه و تعالى انما خلقنا في هذه الحياة‬ ‫لكي يغذق علينا من فيوضات عطائه و نعمه و كرمه و لنعيش حياة‬ ‫الكرماء وقد جعل سبحانه لهذه الحياة سننا كونية فاذا كنا في واقع ال‬ ‫نرتضيه فانما هو بسبب مخالفتنا لتلك السنن‪.‬‬ ‫وال يعني هذا الكالم اننا غير معرضين لالبتالء اذ انه من السنن االلهية‬ ‫ق الموت و الحياة ليبلوكم ايكم احسن‬ ‫في الحياة يقول تعالى ( الذِي َخلَ َ‬ ‫عمال) وهنا علينا ان نفرق بين االبتالء من هللا تعالى وبين الواقع الذي‬ ‫نجنيه ألنفسنا بسبب ابتعادنا عن السنن اإللهية في الحياة‪.‬‬


‫والعالقة الزوجية ذلك الرباط المقدس هي مفردة من مفردات الحياة‬ ‫وخاضعة ايضا للسنن اإللهية و بمقدار وعينا و ارادتنا نحقق ألنفسنا‬ ‫واقعا ليس فقط كما نراه في االحالم وانما افضل من ذلك بكثير‪.‬‬ ‫وما يلفت النظر في هذا السؤال انك ال تكاد تطرحه على احد اال و‬ ‫انجذب الى حديثك امال في واقع مشرق‪.‬‬ ‫ويكشف مصطلح مستحدث‪ :‬كود الزوجية المفتاح الذهبي للتناغم بينك‬ ‫وشريك حياتك وهي تمثل النواة التي من خاللها ينطلق االنسان‬ ‫لتأسيس العالقة الزوجية او تطويرها او معالجتها‪.‬‬

‫اخطر امراض العصر‬ ‫يختلف الناس من حيث استجابتهم للتحديات التي يواجهونها‬ ‫فبعضهم يكتفي باجترار األلم دون ان يكون له تحرك عملي على‬ ‫االرض و البعض يسعى لتضخيم التحديات مما يشل حركته‬ ‫للتصدي لها و البعض يتستر عليها ليوهم نفسه بصالح الواقع‬ ‫الذي يعيشه في حين انه قد يعيش اسوء و افظع حال و قليل جدا‬ ‫من الناس من يبحث عن العالج وحتى هؤالء الناس يتفاوتون من‬ ‫حيث وعيهم بالتحدي الذي يواجهونه من جهة وسبل العالج من‬ ‫جهة اخرى‪.‬‬ ‫والحديث عن اخطر امراض العصر ليس فقط من اجل توصيف‬ ‫هذا المرض بصورة واقعية وانما من اجل الدفع باتجاه المعالجة‬ ‫الحقيقية‪.‬‬


‫ومن طبيعة الناس انهم حين ينتشر مرض في المجتمع يهرعون‬ ‫لتفادي االصابة به وسهل على االنسان ذلك حين يرتبط االمر‬ ‫بالتزامه الذاتي بطرق الوقاية اما اذا استلزم االمر ان يلتزم الوقاية‬ ‫شخص اخر فهنا تكون مسألة الوقاية اكثر صعوبة وهذا ينطبق‬ ‫على االمراض التي تصيب العالقات االنسانية‪.‬‬

‫فحينما تجد نفسك امام عالقة مريضة تربطك بشخص اخر فهنا ال‬ ‫يكفي ان تكون واعيا بسبل الخالص من هذا المرض وانما ينبغي‬ ‫ان يكون طرف العالقة االخر ايضا واعيا و مستعدا لتفادي‬ ‫المرض‪.‬‬ ‫وكلما كان طرف العالقة اقرب كانت ضرورة االستعداد لدى‬ ‫طرفي العالقة اكثر الحاحا فعندما تكون عالقتك بأبيك او ابنك‬ ‫مريضة فان هذا المرض اخطر من غيره اذ يستحيل االنفصال‬ ‫عن هذه العالقة‪.‬‬ ‫واذا كانت العالقة بطبيعتها مؤثرة على مختلف جوانب حياتك كما‬ ‫هو حال العالقة الزوجية والتي لها اثر بالغ على نفسيتك و نفسية‬ ‫االوالد وعلى عالقتك باسرتك و العمل الوظيفي و الواقع العائلي‬ ‫و االجتماعي لذا فان الخلل الذي يصيب هذه العالقة من شأنه ان‬ ‫يؤثر على كل جوانب حياتك االخرى‪.‬‬ ‫وكون عالقتك الزوجية مريضة فان ذلك يعني انك تعيش في‬ ‫احضان اخطر امراض العصر على االطالق وذلك لعدة اسباب‬


‫ينفرد بها مرض العالقة الزوجية عن باقي امراض العالقات‬ ‫االخرى بل و مختلف امراض العصر االكثر خطورة واهم تلك‬ ‫االسباب‪:‬‬

‫اوال‪ :‬وجود الرجل او المرأة في عالقة زوجية مريضة ال يعني‬ ‫بالضرورة عدم صالحها كأشخاص فقد يكون الرجل مؤمنا و‬ ‫المرأة مؤمنة اال انهما يعيشان معا في ظل عالقة زوجية مريضة‬ ‫نعم ان درجة ايمانهم ستحكم طريقة تعاملهما مع هذا المرض‪.‬‬ ‫ثانيا‪ :‬ان استمرار العالقة الزوجية حتى اخر لحظة من حياة‬ ‫الزوجين او احدهما ال يعني بالضرورة ان تلك العالقة كانت‬ ‫سليمة نعم قد تكون كذلك وقد يكون الزوجين تحمال اعباء هذا‬ ‫المرض حتى اذن هللا تعالى لهما او الحدهما بالرحيل‪.‬‬

‫ثالثا‪ :‬االثار التي سينتجها هذا المرض تفوق كل التصورات فانه‬ ‫يؤثر بشكل مباشر على نفسية الزوجين مما سيؤثر على عطائهما‬ ‫في الحياة بشكل عام واذا تجاوز الزوجان هذا االمر لوعيهما‬ ‫بأهمية دورهما في الحياة فان هناك من سيتأثر بسبب هذه العالقة‬


‫المريضة وهم االوالد الذين ينشؤون في احضان هذه العالقة وذلك‬ ‫يعني ان مستقبل المجتمع سيكون عرضة للخطر الكبير فيما لو‬ ‫اصبح الكثير من ابنائه مريضين‪.‬‬

‫رابعا‪ :‬قد يعيش االنسان في احضان عالقة زوجية مريضة دون‬ ‫ان يعي ذلك‪ .‬وهذا يشكل خطورة كبيرة النه يؤسس لتوارث هذا‬ ‫المرض بين االجيال‪.‬‬ ‫خامسا‪ :‬ومن اعظم اخطار هذا المرض انه من جهة يتعلق بعالقة‬ ‫هي من اهم العالقات التي يرتبط بها االنسان على االطالق لدرجة‬ ‫ان هللا سبحانه في كتابه العزيز اعتبرها بمثابة اللباس الذي يستتر‬ ‫به جسد االنسان لعمق التصاقها به يقول هللا تعالى هن لباس لكم‬ ‫و انتم لباس لهن) ومن جهة اخرى فان العالج ال يتحقق بأي حال‬ ‫من االحوال اال بإرادة واعية من الزوجين معا وفي ان واحد‬ ‫وليس امامك تجاه هذا المرض سوى ثالثة خيارات‪.‬‬ ‫االول‪ :‬انهاء العالقة‬ ‫وهذا اول ما يخطر على بال البعض من الناس عندما يتكشف‬ ‫لوعيهم هذا المرض فالحل من وجهة نظرهم و الخيار االسهل‬ ‫الذي يلوح في خاطرهم هو انهاء العالقة‪.‬‬


‫واذا اردت ان تقرر هذا الخيار فينبغي ان تهيء نفسك لمختلف‬ ‫التبعات التي سيجرها لك هذا القرار وعليك ان تفكر مليا في‬ ‫التبعات و االضرار التي ستلحق بغيرك وهم اوالدك االمانة التي‬ ‫اودعها هللا تعالى عندك فقرار انهاء العالقة يعني في كثير من‬ ‫حاالته دخولهم في صراع كبير من االلم‪.‬‬ ‫الثاني‪ :‬االمتثال لالمر الواقع و اللجوء للمهدئات بين حين و اخر‪.‬‬ ‫وهذا ما يعمد اليه الكثير من الناس وان لم يكونوا مدركين لذلك‬ ‫ودليل ذلك قبولهم ببقاء الحال على ماهو عليه في ظل وجود عالقة‬ ‫زوجية مريضة تظهر اعراضها من حين الخر فيلجأ بعضهم‬ ‫بطريقة مباشرة او غير مباشرة للمهدئات التي يقدمها الكثير من‬ ‫االستشاريين و المتخصصين في الشؤون االسرية فتزول‬ ‫االعراض بشكل مؤقت ثم ما تلبث ان تعود بصورة اكبر من‬ ‫سابقتها فيلجأ البعض من جديد للمهدئات و بجرعات اكبر و تستمر‬ ‫الحياة على هذه الحال بين من و جزر حتى ياذن هللا تعالى لهم بل‬ ‫رحيل عن هذه الحياة وقد اختاروا النفسهم العيش في ظل االم كان‬ ‫بوسعهم تجاوزها لو ارادوا ذلك‪.‬‬

‫الثالث‪ :‬معالجة العالقة‬ ‫وهو الخيار االمثل بكل تأكيد اال انه االقل حظا من بين الخيارات‬ ‫االخرى وقد يعود ذلك الحد سببين‪:‬‬


‫‪ -١‬عدم الوعي بالمرض‬ ‫تماما كمن اصيب بمرض خطير اال ان اعراضه تظهر و تغيب‬ ‫فيعتقد بعدم وجود المرض عند غياب االعراض وعند ظهورها‬ ‫يكتفي بالمهدئات ليجد نفسه بعد فترة من الزمن وقد استشرى‬ ‫المرض في بدنه بحيث ال يمكنه معالجته اال باستئصال العضو‬ ‫المصاب وفي مثل مرض العالقة الزوجية فان االستئصال يعني‬ ‫انهاء العالقة‪.‬‬ ‫‪ -٢‬غياب المعالجة الحقيقية‬ ‫كونك واعيا بوجود المرض ال يكفي لمعالجته ما لم يتوفر العالج‬ ‫المالئم واذا كانت العالجات المتداولة في معظمها مهدئات وال‬ ‫ترتقي الن تكون بمستوى العالج الذي يقضي على المرض فان‬ ‫العالقة تبقى مريضة‪.‬‬ ‫وقد تسرب للبعض قناعة بان العالقة الزوجية السليمة انما هي‬ ‫مسألة حظ فمن كان ذو حظ عظيم فهنيئا له واال فهذا قدر‬ ‫المتزوجين وهذا نوع من االبتالء يبتلي به هللا تعالى عباده في‬ ‫الدنيا لينالوا به ثوابا عظيما في االخرة وهذه االفكار و المعتقدات‬ ‫بطبيعتها السلبية تحول دون التفكير الجاد في عالجات من شأنها‬ ‫استئصال هذا المرض الخطير‪.‬‬


‫و السؤال المهم جدا متى تكون العالقة الزوجية مريضة؟‬ ‫هنا يختلف تشخيص العالقة الزوجية المريضة من شخص الخر‬ ‫فلو ان محمدا) كان يعيش في عالقة زوجية بطبيعة معينة وكانت‬ ‫تلك العالقة بالنسبة لمستوى وعيه مريضة فليس بالضرورة ان‬ ‫تكون ذات العالقة لو عاشها حسن) ان تكون مريضة ايضا‪.‬‬ ‫اعتمادا على مستوى الوعي لدى حسن)‬ ‫واختصارا العالقة الزوجية التي ال يعيش فيها الزوجان او احدهما‬ ‫مستوى الرضا في اي جانب من جوانبها الرئيسية نستطيع الحكم‬ ‫عليها بانها عالقة مريضة‪.‬‬ ‫اما العالقة الزوجية المتناغمة فهي تعني‪ :‬تلك العالقة التي يتكامل‬ ‫فيها الزوجان من اجل تحقيق رؤية مشتركة تجمعهما فيعي كل‬ ‫منهما دوره الذي يعبر عن ذاته فيقوم بواجبه و مسؤوليته تجاهه‬ ‫بوعي منه و إرادة ويبذل قصارى جهده في سبيل انجاز ذلك الدور‬ ‫بإبداع و تميز في اجواء مفعمة بالحب المتناغم و االنسجام‬ ‫المتبادل مع شريك حياته‪.‬‬


‫سبل المعالجة‬ ‫ان وعي االنسان بوجوده وسط عالقة زوجية مريضة يجعله امام‬ ‫مسؤولية كبيرة ذلك الن قرار الزواج كان بيده و قرار االنجاب‬ ‫كان بيده وعليه ان يتحمل المسؤولية كاملة النه محاسب امام هللا‬ ‫تعالى‪.‬‬ ‫و االمر ال يقتصر على‬ ‫الرجل دون المرأة وال‬ ‫على المرأة دون الرجل‬ ‫وهنا يكمن محور خطورة‬ ‫هذا المرض الن قرار‬ ‫المعالجة ينبغي ان يكون‬ ‫بوعي و إرادة من‬ ‫الطرفين معا وفي ان واحد‬ ‫فال يكفي ان يتجه الرجل‬ ‫بمفرده او تتجه المرأة‬ ‫بمفردها للمعالجة اضافة‬ ‫لذلك فان العالج ال يمكن‬


‫ان يحققه احد الزوجين‬ ‫النه احد اطراف المرض‬ ‫ومن كان جزءا من النظام‬ ‫ال يستطيع اصالح النظام‬ ‫و لذا ينبغي الرجوع الى‬ ‫جهة اخرى خارج النظام‬ ‫عند الرغبة الجادة في‬ ‫معالجة العالقة‪.‬‬ ‫واذا حصل وقرر‬ ‫الزوجان ان يتجها‬ ‫للمعالجة لما يمتلكانه من‬ ‫وعيو إرادة فهل هناك‬ ‫معالجات حقيقية من شأنها‬ ‫ان تقضي على المرض‬ ‫الذي اصاب العالقة‬ ‫الزوجية؟‬ ‫ام اننا نعيش بين مهدئاتو‬ ‫مسكنات نهرع اليها عند‬ ‫ظهور اعراض المرض‬ ‫فنأنس بنتائجها السريعة‬ ‫التي تجعلنا نعتقد بزوال‬ ‫المرض لنجد انفسنا امام‬ ‫اعراض اخطر و اقوى‬


‫بعد برهة من الزمن و‬ ‫هكذا تسير بنا الحياة؟‬ ‫حتى ان كثيرا من الناس‬ ‫اصبحوا قادرين على‬ ‫استخدام ذات الوصفات‬ ‫المهدئة دون الرجوع‬ ‫للجهات المتخصصة فيها‬ ‫وقد يكون اداءهم افضل‬ ‫النهم ألفوا استخدام تلك‬ ‫المهدئات و ادركوا طبيعة‬ ‫استجابتهم لها اال انهم‬ ‫مازالوا عاجزين عن‬ ‫الوصول للمعالجة الحقيقية‬ ‫التي تقضي على هذا الداء‬ ‫المزمن مرض العالقة‬ ‫الزوجية‪.‬‬ ‫لذا علينا ان نجد في البحث‬ ‫عن العالجات الناجعة‬ ‫لنحمي انفسنا و االجيال‬ ‫القادمة من بعدنا من خطر‬ ‫هذا المرض الذي بات‬ ‫يؤرق الكثير من االسر في‬ ‫واقعنا االجتماعي وعلى‬


‫الراغبين في الزواج ان‬ ‫يحذروا من تأسيس‬ ‫عالقات زوجية مؤهلة‬ ‫لالصابة بهذا المرض‬ ‫العضال ان لم يؤسسوها‬ ‫بوعي و ادراك متقدم‪.‬‬ ‫مثلث االكسير الذهبي‬ ‫اركان مثلث االكسير الذهبي‪:‬‬ ‫اوال‪ :‬المعرفة‬ ‫مسارات الحياة متعددة و تطلعات االنسان غير محدودة ولكي‬ ‫تنجح في بلوغ غاياتك و تطلعاتك فان اول شيء ينبغي ان تحصن‬ ‫به نفسك هو ان تمتلك معرفة حقيقية بما تريد اوال و بالمفاهيم التي‬ ‫ترتبط بذلك ثانيا و باالسلوب االمثل لبلوغ ذلك التطلع عندها تكون‬ ‫قد انجزت الخطوة االولى باتجاه تحقيق تطلعك و هدفك الكبير‪.‬‬ ‫وفي القران الكريم مصطلح دقيق يعبر عن هذا الجانب وهو‬ ‫البصيرة وقد ورد ذكره في القران الكريم مرتين و يعني قوة‬ ‫االدراك و الفطنة و العلم و الخبرة و المعرفة عن يقين و حجة‬ ‫بينه يقول تعالى قل هذه سبيلي ادعو الى هللا على بصيرة انا‬ ‫ومن اتبعني و سبحان هللا وما انا من المشركين)‪.‬‬ ‫و البصيره تعني‪ :‬ان تكون ذا معرفة وفهم عميق لما تريد تحقيقه و‬ ‫تتطلع اليه كما ان عليك ان تفهم بعمق تلك المفاهيم و المعارف‬ ‫التي تحقق تطلعك فتمتلك بذلك العلم و الخبرة فال يكفي مجرد‬


‫المعرفة السطحية وانما ينبغي ان تمتلك البصيرة النافذة فتحيط‬ ‫بجميع ما يرتبط بتطلعك الكبير‪.‬‬ ‫ولذا نجد ان االمام جعفر بن محمد الصادق حين اراد ان يثني‬ ‫على عمه ابي الفضل العباس قال‪ :‬رحم هللا عمي العباس كان‬ ‫نافذ البصيرة)‪.‬‬ ‫ومما ينبغي االلتفات اليه ان االنسان قد يوهم نفسه او االخرين‬ ‫بفهمه و معرفته لما يريد وانه محيط بالجوانب المتعددة التي تكفل‬ ‫له تحقيق تطلعاته اال انه قد يكون بخالف ذلك تماما وهو في‬ ‫اعماق نفسه يعلم الحقيقة التي تنطوي عليها ذاته و يؤكد ذلك قوله‬ ‫تعالى بل االنسان على نفسه بصيرة) و يكشف ذلك ايضا فلتات‬ ‫لسانه و موافقة الالواعية يقول امير المؤمنين علي بن ابي طالب‬ ‫ما اضمر احد شيئا اال ظهر في فلتات لسانه وصفحات وجهه)‪.‬‬ ‫ومما يجدر االشارة اليه ان غاياتك التي تتطلع اليها انما هي تعبر‬ ‫عن تقديرك لذاتك ووجودك في الحياة و تحقيق لدورك الذي خلقك‬ ‫هللا تعالى من اجله و لذا فان اول خطوة تخطوها لبلوغ تلك‬ ‫الغايات ان تكتشف ذاتك بامتالكك للبصيرة النافذة و الفهم العميق‬ ‫للمفاهيم التي تحقق لك ذلك ثم عليك ان تتعرف على العالم من‬ ‫حولك فتفهم سلوكيات االخرين من خالل فهمك لذاتك و سلوكياتك‬ ‫فهم وان اختلفوا عنك اال انهم ينطلقون من ذات المفاهيم التي‬ ‫ينبغي عليك فهمها الكتشاف ذاتك‪.‬‬ ‫ثانيا‪ :‬المهارة‬


‫كونك تمتلك مخزونا معرفيا كبيرا ال يعني بالضرورة انك تستطيع‬ ‫ان تطور من ذاتك مالم تمتلك المهارات التي ترتقي بك لغاياتك‬ ‫وهذا بطبيعة الحال ال يتحقق بمجرد االمنيات و االحالم و البقاء‬ ‫في بروج النظريات و حسب و انما يتطلب بذل الجهدو المال و‬ ‫الوقت و التماس السبل الناجعة لذلك و اذا عظم على االنسان هذا‬ ‫االمر و استكثره على نفسه فعليه ان يعلن صراحة ولو مع ذاته‬ ‫وذلك اضعف االيمان بأنه قد قبل واقعه الذي يتذمر منه و انه‬ ‫المسؤول االول عنه‪.‬‬ ‫و التأمل في الذات يعتبر من المهارات االساسية التي ينبغي عليك‬ ‫ان تتسلح بها اضافة لكونه استجابة لنداء هللا تعالى في العديد من‬ ‫اياته الكريمة يقول تعالى ‪ :‬وفي انفسكم افال تبصرون) و التأمل‬ ‫هنا يعني ان تتحد مع ذاتك و تراقب اقوالك و افعالك و سلوكك‬ ‫العام في مواقف و ازمنة متعددة ومن خالل تأملك يمكنك ان‬ ‫تكتشف ذاتك ولكي تحقق ذلك عليك ان تكون صادقا مع نفسك و‬ ‫جادا في تأملك و مستعدا الن تعلن ولو مع نفسك ذاتك الحقيقية‬ ‫فتطور من ايجابياتك و تتخلص من سلبياتك‪.‬‬

‫ويبدو لي ان التأمل في الذات دور مرهق للكثير من الناس الن‬ ‫الناس قد الفوا حالة االسترسال في الحياة و السير وفق ما تقتضيه‬ ‫الظروف المحيطة و االستجابة لما يمليه عليهم سادة قومهم و‬


‫االمتثال للعادات و االعراف و التقاليد االجتماعية و البعض قد‬ ‫اوهم نفسه بأنه يعرف حقيقة ذاته فال يجد هؤالء حاجة الن يشغلوا‬ ‫ذهنهم و تفكيرهم بالتأمل في ذواتهم لالرتقاء بها وعيا وفهما‬ ‫ليكونوا مؤهلين حينها لتحقيق تطلعاتهم و غاياتهم‪.‬‬ ‫وقد ينطبق على الكثير من هؤالء قول امير المؤمنين علي بن ابي‬ ‫طالب فما خلقت ليشغلني اكل الطيبات كالبهيمة المربوطة همها‬ ‫علفها او المرسلة شغلها تقممها تكترش من اعالفها و تلهو عما‬ ‫يراد بها او اترك سدى او اهمل عابثا او اجر حبل الضاللة او‬ ‫اعتسف طريق المتاهة)‪.‬‬ ‫ومن هنا فإن اكتساب المهارات الالزمة يمثل خطوة اساسية في‬ ‫طريق االنسان لتحقيق غاياته و تطلعاته و بدونها ستكون مسيرته‬ ‫قاصرة وال شك‪.‬‬


‫ثالثا‪ :‬الوعي‬ ‫حين تتعرف على المفاهيم التي توصلك لذاتك و تفهمها بعمق ثم‬ ‫تتأمل في نفسك لتكتشف ذاتك و تتأمل في العالم من حولك لتتعرف‬ ‫عليهم عن علم و معرفة عندها يبقى امامك شيء واحد فقط وهو‬ ‫ان تسخر ما توصلت اليه في التعامل مع ذاتك و المحيط من‬ ‫حولك بوعي ثاقب فتدرك حينها كيف تتصرف في المواقف‬ ‫المتعددة بناء على وعيك بذاتك و المحيط من حولك وحين تخطيء‬ ‫في اتخاذ الموقف ستكون اقدر على تشخيص خطئك لتعالجه‬ ‫بوعي كما انك ستكون اقدر على تحليل سلوكيات االخرين في‬ ‫المواقف المتعددة و تفهم خلفياتها بالوعي الذي تمتلكه‪.‬‬ ‫وبذلك تكون مؤهال الن تتعرف على الدور الذي خلقك هللا تعالى‬ ‫من اجله لتبذل قصارى جهدك في سبيل انجاحه بإتقان و ابداع و‬ ‫تميز لتكون في ركب اوالئك الذين كتب هللا لهم الخلود حين‬ ‫استجابوا لنداء هللا تعالى‬ ‫يا ايها الذين امنوا استجيبوا هلل و للرسول اذا دعاكم لما يحييكم و‬ ‫اعلموا ان هللا يحول بين المرء و قلبه وانه اليه تحشرون)‬ ‫مع االخذ بيعين االعتبار ان هؤالء لم يتحقق لهم الخلود في الحياة‬ ‫اال حين قاموا بدور ريادي مضافا لنجاحهم و تميزهم اما الذين‬ ‫حققوا اسم النجاح دون ان تكون لهم بصمتهم الريادية في الواقع‬ ‫المعاش لم يسجل التاريخ خلودهم اال بمقدار ما تركوا من تراث‬ ‫لالجيال من بعدهم‪.‬‬ ‫ويمكنك قياس مستوى وعيك حين تكشف عن دوافعك العليا تجاه‬ ‫تطلعاتك و غاياتك ولو مع نفسك فقط‪ ..‬فان كانت دوافعك لتحقيق‬ ‫القيم االنسانيه او لبلوغ دورك في الحياة و تكاملك مع الكيان‬


‫االنساني او خلوص النية و القربة الى هللا عز وجل فقد ارتقيت‬ ‫بوعيك لدرجات سامية‪.‬‬ ‫اما اذا كانت دوافعك تكشف عن غايات ربحية او لتحقيق موقعية‬ ‫اجتماعية او لبلوغ مارب ذاتية انانية او للتكالف مع المحيط‬ ‫القريب او لسد االحتياجات االساسية و الضرورية لحياتك وما‬ ‫يندرج ضمن هذه العناوين الواسعة من دوافع فكلها تعبر عن وعي‬ ‫في المستويات الدنيا وال يرتقي ابدا لتلك المستويات العليا التي‬ ‫تستحق ان تكون محورا لتطلعاتك وغاياتك‪.‬‬ ‫واذا كنت ال تعرف ماهي دوافعك المتجذرة في اعماق نفسك فانت‬ ‫خارج بالدليل من معادلة الوعي وال يعدو كونك ممن تسيرهم‬ ‫الحياة كيف تشاء او لعلك تخدم اهداف و تطلعات غيرك بدال من‬ ‫اهدافك و تطلعاتك وعليك في هذه الحال ان تتامل جيدا في ذاتك و‬ ‫تكون صادقا مع نفسك كي ال يفوتك قطار الوعي‪.‬‬

‫وشتان بين من يسير في حياته بوعي و قصد وبين من يسير‬ ‫استرساال ولو صادف واجتمعا معا في طريق واحد فان النتائج‬ ‫ستكون متباينة بينهما ذلك الن الوعي يرتقي بصاحبه علما و‬ ‫معرفة وفهما وهللا تعالى يقول‪:‬‬ ‫قل هل يستوي الذين يعلمون و الذين ال يعلمون انما يتذكر اولو‬ ‫االلباب) وعن فهم االحداث و الوقائع يؤكد الرب الجليل ان ذلك ال‬ ‫يتحقق اال لمن امتلك وعيا ثاقبا يقول تعالى ‪ :‬لنجعلها لكم تذكرة‬ ‫و تعيها اذن واعية)‪.‬‬


‫كل ذلك من اجل تأكيد اهمية الوعي و ضرورة تجذره في االنسان‬ ‫المتطلع لغايات كبيرة ولذا فان الوعي هو المائز الحقيقي بين‬ ‫الناس في قياس مستوى نجاحهم من عدمه فبالوعي يكون النجاح‬ ‫حقيقيا و بدونه ال يعدو كونه شكليا‪.‬‬ ‫واالن بيدك ان تختار لنفسك الحياة التي تريد و الواقع الذي تريد‬ ‫وثق بأنك مسؤول عن اختيارك و قرارك الذي ستقرره لذاتك‬ ‫وقفوهم انهم مسئولون)‪.‬‬

‫حين يتعزز في نفس االنسان تقديره لذاته‪ ،‬ويرى انه يمتلك من الكفاءة و‬ ‫التميز ما يستحق التقدير عند ذلك تجده يسعى لالرتقاء بفكره ووعيه لتحقيق‬ ‫دوره في الحياة فيؤسس عالقات يتكامل معها تحقيقا لالهداف و الرؤية‬ ‫المشتركة‪.‬‬ ‫مستوى نضج عالقتك باالخر‬ ‫باعتبارك انسان اجتماعي بطبعه فطبيعي ان تميل الى التعايش مع االخر و‬ ‫االخر قد يكون شخصا مجموعة‪،‬فئة‪ ،‬شعبا‪ ،‬او أمة‪.‬‬ ‫وطبيعة عالقتك باالخر و األهداف التي تنبني عليها و مستوى الوعي بها كلها‬ ‫أسس تحدد مستوى نضج عالقتك به‪.‬‬ ‫ويبقى الدافع للعالقة هو محور أساس ومهم في بيان مستوى نضجها وقد‬ ‫يشترك اكثر من دافع في العالقة الواحدة اال انه بكل تأكيد سيبرز دافع على بقية‬ ‫الدوافع في المواقف الحرجة و بالتالي يكون ذلك الدافع هو المحرك للعالقة‬ ‫وهو الذي يمثل مستوى نضجها‪.‬‬ ‫والمطلوب منك بداية ان تفهم بعمق طبيعة كل دافع و تتعرف على ما يميزه عن‬ ‫غيره لتكون قادرا على التمييز بين هذه الدوافع المتعددة بعد ذلك عليك ان تتأمل‬ ‫باهتمام بالغ ونية صادقة في ذاتك لتكتشف بنفسك الدافع األهم الذي يدفعك لتأسيس‬ ‫عالقة زوجية او البقاء ضمن عالقة زوجية قائمة و بعدها تعامل بوعي وفق‬ ‫اكتشافك لذاتك‪ .‬وعليك ان تدرك ان هذا الدافع انما هو تعبير عن مستوى وعيك و‬


‫و يمكننا ان نقف على سبعة أنواع للعالقات البشرية تختلف باختالف دوافعها و‬ ‫اعتمدت في تصنيف هذه العالقات على النظرية التي قدمها العالم و البرفوسور‬ ‫دكتور كلير جريفس‪.‬‬

‫وهي‪ :‬طريقة في التفكير حول االختالفات و التعقيدات للوجود اإلنساني وفهم‬ ‫نظام الشؤون اإلنسانية و تفسر القوى العميقة في طبيعة االنسان و التي تشكل‬ ‫القيم و تحدد نمط و مسار التغيير‪.‬‬ ‫‪ -1‬العالقة البدائية‬ ‫الدافع‪ :‬تأمين االحتياجات الفسيولوجية الضرورية من اجل البقاء‬ ‫القيم‪ :‬البقاء‪ ،‬األمان‪ ،‬الحنان‪ ،‬االبوة‪ ،‬االمومة‬ ‫اللون‪ :‬بيج‬ ‫حين يكون الدافع للعالقة هو تأمين االحتياجات الفسيولوجية األساسية لإلنسان‬ ‫في الحياة و التي تتمثل في توفير االكل و الشرب و اللباس و السكن و الجنس‬ ‫و األمان‪ .‬وهي بكل تأكيد احتياجات يصعب على االنسان الحياة بدونها اال ان‬ ‫العالقة التي تنبني على توفير هذه االحتياجات وحسب تعتبر عالقة بدائية وفي‬ ‫ادنى مستويات النضج‪.‬‬ ‫وطبيعي ان االنسان في بدايات حياته يعيش هذا المستوى من العالقة مع من‬ ‫يتولى تربيته و حضانته اال انه من غير الطبيعي ان تبقى عالقات االنسان‬ ‫مرهونة بتوفير هذه االحتياجات وحسب‪.‬‬


‫وقد يعيش الزوجان هذا النوع من العالقة البدائية حين تكون احتياجاتهم‬ ‫األساسية هو محور عالقتهم فال يفكران اال في االكل و الشرب و الجنس و‬ ‫النوم و أيضا حين يكون األمان هو غاية ما يبحث عنه احدهما او كالهما‪.‬‬ ‫وواقعهما في هذه الحال لن يكون افضل مما وصفه الشاعر حين قال‪:‬‬ ‫انما الدنيا طعام و شراب ز منام‬

‫فاذا فاتك هذا فعلى الدنيا السالم‬

‫‪ -2‬العالقة القبلية‬ ‫الدافع‪ :‬تحقيق التالحم و التكاتف و إرضاء للقبيلة و شيخها‬ ‫القيم‪ :‬قيم التجمع و التكاتف و البقاء للقبيلة‬ ‫اللون‪ :‬بنفسجي‬ ‫ينمو االنسان و تنمو معه احتياجاته فحين يشعر بالحاجة الى التكاتف و التالحم‬ ‫يبدأ في تكوين عالقات من مستوى اعلى تلبية الحتياجاته الجديدة وغالبا ما‬ ‫تكون هذه العالقات في محيط االنسان العائلي الكبير و الهدف هو تعزيز حالة‬ ‫التكاتف و التالحم و إرضاء للقبيلة و شيخها وهذه هي العالقة القبيلة‪.‬‬ ‫وحين يكون تأسيس العالقة الزوجية وفقا لما يراه شيخ القبيلة و زعيمها فان‬ ‫هذه العالقة ال تعدو كونها عالقة قبلية فال يختار الشاب فتاة أحالمه وال تختار‬ ‫الفتاة فارس احالمها وانما الراي موكول للكبار فهم االعرف بمصلحة الشاب و‬ ‫الفتاة وهم االقدر على تشخيص المناسب من غير المناسب‪.‬‬ ‫ولسان حالهم‪ :‬نم قرير العين يا فتى طالما هناك من يفكر عنك و يقرر بدال‬ ‫منك‪ .‬وبعد تأسيس العالقة الزوجية قد يستمر الحال على هذا األساس فقد‬ ‫ينصب الزوج نفسه زعيما اسوة بما ألفه في حياته وقد تنقلب المعادلة لتنصب‬


‫الزوجة نفسها زعيمة ان كانت تملك ذلك او قد يعيش الزوجان في دائرة االسره‬ ‫الكبيرة فال يمتلكان قرارهما حتى بعد زواجهما و انما القرار يبقى لشيخ القبيلة‬ ‫و زعيمها األكبر‪.‬‬

‫‪ -3‬العالقة االنانية‬ ‫الدافع‪ :‬اشباع الرغبات الذاتية او فرض السيطرة و الهيمنة على االخر‬ ‫القيم‪ :‬األنا‪ ،‬القوة‪ ،‬التفوق‪ ،‬االستمتاع‪ ،‬البقاء‬ ‫اللون‪ :‬األحمر‬ ‫حين ينظر االنسان الى نفسه وال يرى اال ذاته‪ .‬و يرى نقاط قوته فيسعى‬ ‫لفرضها وبسط سيطرته فان العالقاته التي تنطلق من هذا المنطلق انما هي‬ ‫عالقات انانية ال يرى فيها اال نفسه فيبني االنسان العالقات التي تعزز من قوته‬ ‫ومكانته و سيطرته‪ .‬وهو مستعد الستخدام القوة و العنف في سبيل تحقيق هذه‬ ‫الغاية فالمهم هو ان يبقى الرقم األصعب في العالقة واي محاولة من الطرف‬ ‫العالقة االخر لتغيير هذه المعادلة فان معنى ذلك ان تتحول العالقة الى صراع‬ ‫مستميت والبقاء فيها لالقوى‪.‬‬ ‫واذا عاش الزوجان في أحضان عالقة من هذا النوع فان واقع العالقة قد يتجه‬ ‫بأحد اتجاهين‪.‬‬


‫األول‪ :‬ان يفرض احدهما السيطرة و القوة على االخر فالقوي يكون هو‬ ‫المسيطر على العالقة ولذا تجد بعض األزواج يقول‪ :‬انا الرجل و الكلمة كلمتي‬ ‫وفي ذلك داللة واضحة على فرض القوة و السيطرة وقد تمارس الزوجه ذات‬ ‫األسلوب في عالقتها مع زوجها فتريد فرض قوتها عليه مع اختالف األساليب‬ ‫التي يمارسها الزوج و تلك التي تمارسها الزوجة‪.‬‬ ‫الثاني‪ :‬ان يكون الهم األكبر للزوجين هو اشباع رغباتهما الذاتية و حسب و‬ ‫بأسلوب اناني لتحقيق اكبر قدر من المتعة و اللذة فتسيطر عليهما الحالة‬ ‫الغريزية بحيث تكون هي هدف العالقة واي تقصير او ضعف في مستوى‬ ‫العالقة الجنسية فان ذلك يعني عدم قدرة الطرف المقابل على تحقيق القيمة‬ ‫العليا للعالقة وبالتالي تدخل العالقة في صراع و تخبط‪.‬‬

‫‪ -4‬العالقة المقيدة‬ ‫الدافع‪ :‬االلتزام باالعراف و العادات و التقاليد االجتماعية او خضوعا و طاعة‬ ‫للرمز و الزعيم‬ ‫القيم‪ :‬الوالء للمبدء و النظام و الرمز ‪،‬األمان‬ ‫اللون‪ :‬ازرق‬ ‫يواجه االنسان في حياته العديد من الجهات التي تفرض رأيها ونفوذها عليه‬ ‫وقد يغيب التأثير المباشر لهذه الجهات حين يكون االنسان في مراحل طفولته‬ ‫اال انه بمجرد ان يكبر يصله تأثيرها شاء ام ابى‪.‬‬ ‫وال يخلو أي مجتمع من المجتمعات من وجود مثل هذه الجهات فتارة تتمثل في‬ ‫زعامات او وجاهات اجتماعية و تارة تتمثل في عادات و اعراف و تقاليد قد‬ ‫الزم المجتمع بها نفسه فتمس كل من ينتمي لهذا المجتمع‪.‬‬ ‫وهنا يجد االنسان نفسه مضطرا للخضوع و الخنوع لهذا الواقع فيقيد نفسه‬ ‫باالعراف و التقاليد السائدة و ينتهج رأي وفكر الرموز و الزعامات و‬ ‫الوجاهات التي يتأثر بها فهو هنا اسيرا مقيدا بل قد يبالغ البعض ليصل به‬


‫المطاف لدرجة تقديس هذا الواقع فتصبح األعراف التقاليد وحتى الرموز امرا‬ ‫مقدسا وال يمكن المساس بها او نقدها ومن يجرؤ على ذلك قد يتهم في انتمائه‬ ‫وقد يتهم في التزامه الديني و القيمي‪.‬‬ ‫ومن المظاهر التي يتجلى فيها سحق شخصية االنسان في المجتمعات التي‬ ‫تعيش هذا الواقع‪.‬‬

‫أوال‪ :‬القيود الفكرية‬ ‫حيث يبقى الفرد مقيدا بحدود الفكر السائد في المجتمع وليس له الحق في‬ ‫التفكير او ابداء راي مخالف لما هو سائد و اذا حصل ذلك فان حياته تكون‬ ‫مهددة بالخطر‪.‬‬ ‫ثانيا‪ :‬انعدام الطموح و التطلع‪:‬‬ ‫ذلك ان انسان تلك المجتمعات ال يرى نفسه اهال ليكون له طموح ذاتي يحقق‬ ‫أهدافه الشخصية و تطلعاته الذاتية فهو ال يعدو كونه فردا ضمن مجتمع كبير‬ ‫تسير حياته كباقي الناس وقد يسيرها اخرون يتربعون على عرش زعامة‬ ‫المجتمع والناس انما هم مسيرون الرادة هذه الزعامات‪.‬‬ ‫ثالثا‪ :‬هيمنة العادات و التقاليد‪:‬‬ ‫فهي تفرض نمطا من السلوك على افراد المجتمع واي انحراف عن هذه العادات‬ ‫يعد جرما ال يغتفر‪.‬‬ ‫رابعا‪ :‬محدودية الخيارات امام االنسان‪:‬‬


‫فهو ال يقرر مساره التعليمي او الوظيفي او حتى اختياره لشريك الحياة اذ تجد‬ ‫بعض العائالت بحكم طبيعة التفكير الذي يعيشه المجتمع من حقها فرض ارائها‬ ‫على أبنائها وذلك اشبه ما يكون بأن ترث االسرة من المجتمع الكبير نمط‬ ‫التفكير االقصائي‪.‬‬

‫وقد يستسلم االنسان لهذا الواقع وفي داخله يصرخ منه كل ذلك لما يكبل به‬ ‫المجتمع ابناءه من االغالل و القيود ولذلك كان من اهم اهداف رسالة النبي‬ ‫محمد صلى هللا عليه وسلم ما يؤكده القران الحكيم في قوله تعالى‪:‬‬ ‫(ويضع عنهم اصرهم و االغالل التي كانت عليهم)‪.‬‬ ‫وقد يتعايش االنسان مع هذا الواقع ليس بدافع االستسالم وانما بدافع القبول و‬ ‫الرضا فتسير حياته العادات االجتماعية و رأي الزعامة حتى وان كان هناك‬ ‫خلل في الواقع اال انه يرضخ له و يتعايش معه‪.‬‬ ‫من هنا فان الفرد الذي يعيش وسط هذا التأثير و القيود االجتماعية غالبا ما‬ ‫يكون عالقات تخضع لهذا التأثير أيضا فهي عالقات مقيدة‪.‬‬ ‫وحين يعيش الفرد في عالقة زوجية من هذا النوع فان األعراف و العادات و‬ ‫التقاليد تسيطر على عالقته بدء من مراسيم العقد و الزواج وبعد تأسيس‬ ‫العالقة الزوجية تكون األعراف و التقاليد حاكمة على حياته بل قد تكون هي‬ ‫مصدر التشريع فالحالل و الحرام يكون بناء على العادات و التقاليد االجتماعية‬ ‫وليس وفقا للشرع الشريف‪.‬‬


‫وقد يتزوج االنسان بهدف تحقيق الموقعية االجتماعية فاختيار الشاب لزوجته‬ ‫او اختيار الفتاة لزوجها ليس بناء على الواقع االجتماعي فحسب وانما رغبة‬ ‫في تحقيق المستوى المتقدم من الموقعية و المكانة االجتماعية فقد يتقدم الشاب‬ ‫طالبا يد ابنة الشيخ الذي يحظى بنفوذ اجتماعي ليس حبا فيها وانما تقربا من‬ ‫ابيها وهو بذلك يرسم صورة أخرى للعالقة المقيدة‪.‬‬

‫‪ -5‬العالقة الربحية‪:‬‬ ‫الدافع‪ :‬تحقيق مكاسب ربحية مادية او معنوية بطريقة محسوبة‬ ‫القيم‪ :‬الربح‪ ،‬االنتفاع‪ ،‬و المصلحة‬ ‫اللون‪ :‬برتقالي‬ ‫حين يعي االنسان مصالحة الشخصية ويتعزز في نفسه مفهوم الربح و‬ ‫الخسارة فانه قد يضرب بعرض الحائط القيود االجتماعية فيؤسس لذاته عالقات‬ ‫ربحية‪.‬‬ ‫والفرد ضمن هذا المستوى ارقى من االناني فعالقته مع االخر عالقة ربحية‬ ‫محسوبة دون ان يكون فيها لجوء للعنف او القوة وانما المصلحة هي الحاكمة‬ ‫في االمر‪.‬‬ ‫وحين يعيش الزوجان هذا النوع من العالقة تجد مفهوم الربح و الخسارة‬ ‫حاضرا في حياتهما فالفتاة انما تقبل بالشاب لمكاسب ربحية محسوبة ماديا او‬ ‫معنويا و الشاب يخطب الفتاة التي سيربح من وراء زواجه منها و تستمر‬ ‫حياتهما طالما كان مقياس الربح مرتفعا اما اذا بدأ في االنخفاض فان مؤشر‬


‫اضطراب العالقة يبدأ في االرتفاع و تبقى الحياة بينهما بين مد و جزر بناء‬ ‫على مستوى الربح و الخسارة مالم يرتقي حبهما لمستوى متقدم‪.‬‬

‫‪ -6‬العالقة اإلنسانية‬ ‫الدافع‪ :‬تحقيق القيم اإلنسانية و االرتقاء بمستوى العالقة الزوجية‬ ‫القيم‪ :‬العطاء االيثار التسامح التعايش التعاون المساواة االحترام‪،‬السالم‪ ،‬الحب‪،‬‬ ‫الحرية وغيرها الكثير من القيم اإلنسانية‬ ‫اللون‪ :‬اخضر‬ ‫يرتقي االنسان وعيا فيرتقي سلوكا و روحا ليؤسس عالقاته بروح إنسانية فهو‬ ‫في هذا المستوى من الوعي يؤمن وعيا وقلبا وروحا بقوله تعالى‪:‬‬ ‫(ولقد كرمنا بني ادم وحملناهم في البر والبحر ورزقناهم من الطيبات و‬ ‫فضلناهم على كثير ممن خلقنا تفضيال)‪.‬‬ ‫فاالنسان من حيث هو انسان يبقى مكرما عنده‪.‬‬ ‫وتبرز القيم اإلنسانية في عالقات الفرد ضمن هذا المستوى فتراه يشيع بين‬ ‫اقرانه روح المحبة و السالم و التسامح و التعايش و االلفة و التعاون و‬ ‫االحترام دون انتظار مقابل فهو كالشمعة التي تحترق من اجل االخرين وهو‬ ‫بذلك يقدم نموذجا رائدا في العالقات البشرية‪.‬‬


‫ولذا ترى البعض منهم كالنحلة أينما كانت فانها تقدم رحيقها وعسلها للجميع‬ ‫بال استثناء‪.‬‬ ‫وفي العالقة الزوجية حين يرتقي الزوجان بمستوى وعيهما ليعيشان هذا النوع‬ ‫الراقي من العالقة تجد كل منهما يتفانى في تقديم العطاء لالخر دون انتظار‬ ‫مقابل او تحقيق مصلحة ذاتية‪.‬‬ ‫وليس شرطا ان يكون كال الزوجين ضمن هذا المستوى لتتحقق العالقة‬ ‫اإلنسانية فقد تكون العالقة نابعة من الزوجة وهنا تقدم عطاءها لزوجها أيا كان‬ ‫ذلك الزوج ومهما كان مستوى تعامله و أسلوب حياته وقد تكون العالقة نابعة‬ ‫من الزوج ليمارس دور اإلنسانية مع زوجته بغض النظر عن طبيعة تعاملها‬ ‫معه‪.‬‬

‫‪ -7‬العالقة التكاملية‬ ‫الدافع‪ :‬تأسيس عالقة زوجية تكاملية يجد فيها االنسان ذاته ويعيش دوره و‬ ‫رسالته و تتحقق فيها األهداف و الرؤية المشتركة‬ ‫القيم‪ :‬التكامل‪ ،‬المسؤولية تقدير الذات‬ ‫اللون‪ :‬اصفر‬ ‫حين يرتقي االنسان بفكره ووعيه ويتأمل في ذاته ووجوده فيدرك ان وجوده‬ ‫في الحياة لم يكن عبثا وان هللا سبحانه انما خلقه لدور و رسالة عظمى ولذلك‬ ‫جعل هللا تعالى االنسان خليفة له في األرض يقول تعالى‪:‬‬ ‫(وإذ قال ربك للمالئكة اني جاعل في األرض خليفة)‪.‬‬ ‫وحين يتعزز في نفس االنسان تقديره لذاته فيرى انه يمتلك من الكفاءة و‬ ‫القدرة ما يستحق التقدير عند ذلك تجده يسعى لالرتقاء بفكره ووعيه و تحقيق‬ ‫دوره في الحياة فيؤسس عالقات يتكامل معها تحقيقا لالهداف و الرؤية‬ ‫المشتركة‪.‬‬ ‫والفرد ضمن هذه الحالة وان كان ينظر لذاته نظرة تقدير و اعتزاز اال انه في‬ ‫ذات الوقت يحفظ لالخر موقعيته ومكانته وحقه الطبيعي في اخذ دوره في‬


‫الحياة بل انه ضمن الفريق الواحد يسعى الن يكون العمل تكامليا بحيث كل‬ ‫كفاءة تأخذ موقعيتها في النشاط والعمل فهو يؤمن بان الحياة تتسع للجميع‬ ‫ويؤمن بأن هللا تعالى يعطي االنسان على قدر جهده و تحركه يقول تعالى‪:‬‬ ‫(وان ليس لإلنسان اال ما سعى)‪ .‬وبهذا الوعي يتحقق التكامل بين أصحاب‬ ‫الرساالت الرائدة في الحياة‪.‬‬

‫وفي العالقة الزوجية حين يرتقي الزوجان وعيا فان رسالة الزواج تكون لها‬ ‫القيمة العليا و تحقيق اهداف الزواج الكبرى تكون نصب اعينهما ليقوم كل‬ ‫واحد منهما باالدوار التي يرى فيها ذاته و يمكنه تحقيقها بابداع و تميز‪.‬‬ ‫ومن رحمة هللا تعالى ان جعل االختالف بين الزوجين يقول تعالى‪:‬‬ ‫(وليس الذكر كاالنثى)‪ .‬وبذلك حين يتجه كال الزوجين لالدوار التي تحقق ذاتهما‬ ‫فانهما يحققان التكامل في عالقتهما الزوجية و يتحقق التناغم بين الزوجين‬ ‫حين يمزجان التكامل بينهما بروح الحب الصادق و الرحمة و المودة المتبادلة‬ ‫بينهما حينها فقط يكون للعالقة بينهما معنى و طعما ال نظير له في الوجود و‬ ‫يتحقق عندها قوله تعالى‪:‬‬ ‫(ومن اياته ان خلق لكم من أنفسكم‬ ‫ازواجا لتسكنوا اليها وجعل بينكم مودة و رحمة ان في ذلك اليات لقوم‬ ‫يتفكرون)‪.‬‬ ‫وتزداد العالقة سموا و ارتقاء و تناغما كلما كان لها نصيب اكبر من االقتراب‬ ‫الى المنبع الصافي لتستقي من هدي القران الكريم وسيرة النبي العظيم صلى‬


‫هللا عليه وسلم واهل بيته الطاهرين عليهم السالم مما تتغذى به روح العالقة‬ ‫لتبقى دائما في اسمى درجات اشراقها ورونقها وتناغمها‪.‬‬

‫ماذا بعد؟‬ ‫سؤال حائر ينبغي ان تطرحه على نفسك دوما وعليك ان تكون صادقا مع نفسك‬ ‫الى أي مستوى تنتمي عالقتك الزوجية التي تعيشها؟ وما هو الدافع األكثر‬ ‫بروزا فيها؟‬ ‫عندها فقط ستدرك ضمن أي مستوى تعيش مع شريك حياتك وبعد ذلك عليك ان‬ ‫تقرر اما ان ترتقي بذاتك وعيا لترتقي بعالقتك لمستوى اعلى من النضج او ان‬ ‫تبقى حيث انت شريطة ان تكون صادقا مع نفسك ومدركا لمستوى وعيك‬ ‫ومستوى نضج عالقتك الزوجية‪.‬‬

‫النظام اإلنساني حديث في العمق‬ ‫رحلة في أعماق الذات‬ ‫وجاء الليل الذي اصبح كئيبا ال انقشاع لعتمته وال شروق لشمسه‪.‬‬ ‫جلس في غرفته حزينا وحيدا يبحث في هجعة الليل عن صوت يسمعه‬


‫و يؤنسه و يناقش معه قراراته‪ ...‬لم ير امامه سوى طفله الصغير الذي‬ ‫يبكي مرارا فقد امه‪...‬‬ ‫ثالثة اشهر مضت على فقد (حسن) لزوجته اال ان شعلة الحزن و‬ ‫االسى في كل يوم تزداد تأججا في صدره وكانت هذه االحداث سببا‬ ‫لرحلة بحث عن حلمه المنشود الذي طالما انتظره ليحقق به ذاته غير‬ ‫ان االحداث التي عصفت بحياته و عبثت بقلبه كان وقعها قويا مما‬ ‫ألهب في نفسه التماس الحذر في كل خطوة يخطوها لعله يتدارك ما‬ ‫وقع فيه سابقا‪.‬‬ ‫وشاءت حكمة هللا تعالى ان يمثل امامه ذلك الحلم بكل ما فيه من عذوبة‬ ‫و انوثة اال ان ذلك لم يرضي نفسه فليس ذلك فقط ما يحتاجه او يصبوا‬ ‫اليه انما هو يبحث عن قلب من ذهب به يحقق حلمه و يفك قيده و‬ ‫يهديء من ثورته و يبعث السكينة في نفسه بعد طول صبر و عناء‬ ‫ويرى من خالله تقديرا لذاته‪.‬‬ ‫واعلن حينها قرارا مصيريا بأن يبقى مستعدا للحظة التي يأذن هللا‬ ‫تعالى له فيها ان يلتقي بذلك الحلم الذي طالما شغل باله و تفكيره‪.‬‬

‫االنسان اشرف المخلوقات على وجه األرض فهو بحق خلق اعجازي‬ ‫ميزه هللا تعالى على بقية المخلوقات بقابليته لالكتساب من المحيط‬ ‫الخارجي الذي ينتمي اليه و يتعايش معه‪.‬‬


‫وشاءت حكمة هللا تعالى ان يكون لهذا المخلوق االعجازي نظامين‬ ‫يتكامالن معا ليكونان شخصية االنسان التي تميزه عن غيره‪.‬‬ ‫النظام األول‪ :‬النظام الذاتي‬ ‫وهو نظام تكويني اودعه هللا تعالى بحكمته في االنسان حين اولج في‬ ‫جسمه الروح فيولد االنسان بنظامه الذاتي الذي اختاره هللا تعالى له‪.‬‬ ‫النظام الثاني‪ :‬النظام المكتسب‬ ‫وهو نظام يكتسبه االنسان بما منحه هللا تعالى من قدرة على االكتساب‬ ‫واهم مصادر االكتساب ثالثة‪:‬‬ ‫‪ -1‬االبوان او المحيط االسري الكبير فقد تنتقل بعض المكتسبات‬ ‫لإلنسان من خالل االسرة التي ينشأ فيها فتتجذر هذه المكتسبات‬ ‫في نفوس األطفال ليكبروا عليها وتكون في المستقبل جزء من‬ ‫شخصياتهم‪.‬‬ ‫‪ -2‬أسلوب الحياة الذي يعيشه االنسان في البيئة المحيطة به يخلق‬ ‫لديه تصورا عن الحياة و بالتالي فان حياته في المستقبل قد تكون‬ ‫انعاكسا لذلك األسلوب الذي عاش فيه‪.‬‬ ‫‪ -3‬اكتشافات االنسان الذاتية عن األشياء الجديدة في مراحل عمره‬ ‫المختلفة تخلق شخصيته الخاصة به وهي طريق اخر لالكتسابات‬ ‫االنسان في حياته‪.‬‬

‫و المطلوب منك ان تفهم بعمق كال النظامين و العناصر المتعددة التي‬ ‫تشكل كال منهما ثم تعمل فكرك ووعيك و تتأمل في ذاتك لتكتشف نظامك‬ ‫الذاتي و تتعرف على نظامك المكتسب ثم تتعامل بوعي مع ذاتك و‬ ‫المحيط من حولك وفق ما توصلت اليه من اكتشاف و معرفة عن ذاتك‪.‬‬ ‫و الصفحات التالية تسلط الضوء على كال النظامين بشيء من التفصيل‪.‬‬


‫النظام الذاتي‬ ‫خلق هللا تعالى االنسان وخلق معه نظاما ذاتيا يبدأ عمله و نشاطه منذ‬ ‫اللحظات األولى لوالدته‪ .‬ذلك النظام هو الذي يميز بين شخص و اخر‬ ‫وهو الذي يرسم شخصية االنسان بل انه يحكم أسلوبه في ارسال و‬


‫استقبال ومعالجة المعلومات و االحداث الخارجية وكذلك الطريقة التي‬ ‫يتواصل بها مع االخرين من حوله‪.‬‬ ‫واذا وجدت شخصين متناغمين في عالقتهما فتأكد انهما متوافقان في‬ ‫نظامهما الذاتي ذلك انه يحقق التناغم التلقائي لإلنسان مع من يتوافق‬ ‫معهم حتى وان لم يقصد االنسان ذلك التناغم او يعمد اليه‪.‬‬ ‫ولذا فان اكتشاف االنسان لنظامه الذاتي يأتي في المرتبة األولى حين‬ ‫يسعى لالرتقاء بمستوى وعيه بذاته و بالمحيط من حوله‪.‬‬ ‫و النظام الذاتي هو عبارة عن تفاعل متناغم بين عناصر متعددة تشكل‬ ‫بمجملها شخصية االنسان وهي في األساس ذاتية غير مكتسبة ومن‬ ‫اهم تلك العناصر األنظمة التمثيلية‪ ،‬البرامج العقلية العليا‪ ،‬و األنماط‬ ‫الشخصية‪.‬‬ ‫أوال‪ :‬األنظمة التمثيلية‪.‬‬ ‫وهي تمثيل المعلومات باستخدام الحواس فاهلل سبحانه حين خلقنا انعم‬ ‫علينا بحواس االدراك التي تؤدي هذا الدور األساس في تواصلنا مع‬ ‫االخرين يقول تعالى ‪ ( :‬وهللا اخرجكم من بطون امهاتكم ال تعلمون‬ ‫شيئا وجعل لكم السمع و االبصار و االفئدة لعلكم تشكرون)‪.‬‬

‫و األنظمة التمثيلية األساسية ثالثة وهي‪:‬‬ ‫األول‪ :‬النظام السمعي‪ :‬وهو االدراك الناتج عن السماع سواء السمع‬ ‫الحقيقي المباشر او المتذكر او المتخيل‪.‬‬


‫الثاني‪ :‬النظام البصري‪ :‬وهو االدراك الناتج عن الرؤية سواء كانت‬ ‫صورمشاهدة او متذكرة او متخيلة‪.‬‬ ‫الثالث‪ :‬النظام الحسي‪ :‬وهو االدراك الناتج عن اإلحساس سواء‬ ‫اإلحساس الحقيقي او المتذكر او المتخيل‪.‬‬ ‫و يمتلك االنسان ثالثة أنماط من األنظمة التمثيلية‪:‬‬ ‫‪ -1‬النظام المفضل‪ :‬ومن خالله يتواصل االنسان مع االخرين فيستقبل‬ ‫منهم و يرسل لهم مستخدما مفردات لغوية تعكس ذلك النظام وبه‬ ‫يخزن المعلومات في عقله و ذاكرته و بتأملنا في العبارات اللغوية‬ ‫التلقائية نستطيع ان تستشف النظام التمثيلي المفضل لنا و‬ ‫لالخرين‪.‬‬ ‫‪ -2‬النظام المقارن‪ :‬وهو نظام يستخدمه االنسان للحكم على‬ ‫األشخاص و األشياء من حوله‪.‬‬ ‫‪ -3‬النظام القائد‪ :‬وهو نظام يستخدمه االنسان الستدعاء المعلومات‬ ‫من نظام التخزين وبه يتخذ القرارات المرتبطة بذاته و باالخرين‪.‬‬ ‫وباكتشافك للنظام المفضل تستطيع ان تصنف نفسك من خالله فتقول انا‬ ‫سمعي او بصري او حسي اال ان هذه الصفة قد تتغير بحسب المواقف‬ ‫و السياقات التي يعيشها االنسان‪ .‬و الضابط لذلك هو الوعي و االدراك‬ ‫فحين يكون وعيك في سمعك تكون سمعيا وحين يكون وعيك في بصرك‬ ‫تكون بصريا واذا كان وعيك في مشاعرك و احاسيسك و جسدك تكون‬ ‫حسيا‪ .‬و المحصلة من ذلك انك في اتجاه وجهت وعيك ستكون هناك‬ ‫حالة احساسية تتناسب وذلك التوجيه‪.‬‬ ‫ومع ذلك كله فان هناك نظاما يكون هو األبرز في شخصيتك و تعاملك‬ ‫مع المحيط من حولك و بتأملك في ذاتك اكثر يمكنك اكتشافه‪.‬‬ ‫و الموقف التالي يوضح الفكرة‪:‬‬


‫ذات مساء قرروا اللقاء في موقع من ابرز المواقع و أهمها في المنطقة‬ ‫و عندما اقتربوا من الساحل عبر كل واحد منهم عما في نفسه بطريقته‬ ‫الخاصة‪:‬‬ ‫فقال سعد‪ :‬ما اهدا هذا المكان وسط زقزقة العصافير الموسيقية‬ ‫وقال عماد‪ :‬ما اجمل هذا المنظر الخالب الذي يسحر العيون‪.‬‬ ‫وقال نبيل‪ :‬ما الطف هذه األجواء التي تضفي على النفس إحساسا‬ ‫شاعريا حالما‪.‬‬ ‫و بتأملنا للمفردات اللغوية لكل منهم نجد ان سعدا في هذا الموقف كان‬ ‫سمعيا و عمادا بصريا و نبيال حسيا ومما سبق نستنتج انه يمكن‬ ‫لإلنسان ان يمثل المعلومات بأكثر من نظام اال انه يبقى هناك نظاما‬ ‫مفضال له‪ .‬وذلك النظام التمثيلي يكون هو األبرز في الكثير من مواقفه‬ ‫و يكون هذا النظام هو األكثر تأثيرا عليه‪ .‬من هنا فالنظام التمثيلي احد‬ ‫اهم العوامل المؤثرة بشكل كبير في استجابة االنسان للمثيرات‬ ‫الخارجية‪.‬‬ ‫وعلى الزوجين ان يضعا هذه القاعدة نصب اعينهما فالسمعي اذا سمع‬ ‫فانه يرى و يشعر و يحس و البصري اذا رأى فانه يسمع و يشعر و‬ ‫يحس و الحسي اذا شعر احس فانه يسمع و يرى‪.‬‬

‫يتبع‬ ‫ثانيا‪ :‬البرامج العقليه العليا‪.‬‬ ‫وهي كما يعرفها ريتشارد باندلر‪ :‬البرامج التي تقف (خلف‪ ،‬امام‪،‬فوق)‬ ‫وعينا والتي تفسر كيف نفرز و نحلل ونعالج المعلومات‪ .‬ومن اهم ما‬


‫يميزها انها تتنوع بحسب السياق فقد يكون االنسان في بيته ضمن‬ ‫برنامج عقلي ما اال انه في العمل ضمن برنامج عقلي اخر‪.‬‬ ‫والبرامج العقليه العليا ذاتيه في شخصية االنسان بمعنى انه يولد بها‬ ‫وكل برنامج عقلي يتضمن اتجاهين وحين تتأمل ذاتك تجد نفسك تميل‬ ‫الحد االتجاهين في تعاطيك العام مع المحيط من حولك وقد يتغير اتجاه‬ ‫ميالنك بحسب السياق الذي انت فيه اال ان الطابع العام لشخصيتك يتجه‬ ‫بأحد االتجاهين‪.‬‬ ‫وحين يتعهد االنسان ذاته بالملكات والقيم العليا فأن بأمكانه ان يصل‬ ‫لمستوى االتزان بحيث ال يميل الي اتجاه و انما طبيعة الموقف و‬ ‫السياق هي التي تحدد ضمن أي اتجاه يميل‪....‬‬ ‫واليك بعضا من البرامج العقليه العليا‪:‬‬ ‫‪ -1‬برنامج التحفيز‪:‬‬ ‫االقتراب‪ :‬ويعني ان يكون التحرك و التحفيز نحو األمور المرغوب‬ ‫فيها و التي تحقق التطلعات‪.‬‬ ‫االبتعاد‪ :‬ويعني ان يكون التحرك و التحفيز لتجنب األمور التي تمثل‬ ‫عائقا او خطرا او تهدد المصالح‪.‬‬

‫‪ -2‬برنامج العمل‬


‫اإلمكان‪ :‬ويعني ان يكون التحرك الداء المهام و المسؤوليات في ظل‬ ‫وجود فسحه من الوقت و البدائل و السعي البتكار طرقا جديدة و‬ ‫خيارات بديلة للتطوير و التجديد‪.‬‬ ‫الضرورة‪ :‬وتعني ان يكون التحرك الداء المهام و المسؤوليات تحت‬ ‫الضغط و ضيق الوقت و الميل لما هو معروف ومأمون و التخوف‬ ‫مما لم يجرب من قبل‪.‬‬ ‫‪ -3‬برنامج الخيارات‬ ‫الخيارات المفتوحه‪ :‬وتعني ان يكون انجاز المهام و المسؤوليات‬ ‫باتباع خيارات متعددة و توليد خيارات جديدة‪.‬‬ ‫الخيارات المحددة‪ :‬وتعني ان يكون انجاز المهام و المسؤوليات‬ ‫باتباع طرق محددة و الجمود عليها وعدم القدرة على توليد الطرق‬ ‫الجديدة‪.‬‬ ‫‪ -4‬برنامج العائد‪:‬‬ ‫العائد الداخلي‪ :‬ويعني ان يكون محور االهتمام الذات فتكون النظرة‬ ‫للحياة من خالل المصلحة الشخصية دون ان يكون الشخص بذلك‬ ‫انانيا‪.‬‬ ‫العائد الخارجي‪ :‬ويعني ان يكون محور االهتمام االخر فتكون النظرة‬ ‫للحياة من خالل استجابات االخرين و تفاعالتهم فاألفضلية تكون‬ ‫لالخرين‪.‬‬

‫‪ -5‬برنامج المرجعية‪:‬‬


‫المرجعية الداخلية‪ :‬وتعني ان يكون االعتماد في اتخاذ القرارات و‬ ‫المواقف على قيم الشخص نفسه و معاييره و احكامه و قناعاته‬ ‫الداخليه دون الرجوع لالخرين في ذلك‪.‬‬ ‫المرجعية الخارجيه‪ :‬وتعني ان يكون االعتماد في اتخاذ القرارات و‬ ‫المواقف على قيم ومعايير و احكام و قناعات االخرين و ردود‬ ‫افعالهم‪.‬‬ ‫‪ -6‬برنامج العالقات‬ ‫التشابه‪ :‬ويعني ان يكون االهتمام و التركيز على المتشابهات فيما‬ ‫ينظر اليه االنسان او يسمعه او يشعر به‪.‬‬ ‫الفروق‪ :‬و يعني ان يكون االهتمام و التركيز على الفروق فيما ينظر‬ ‫اليه االنسان او يسمعه او يشعر به‪.‬‬ ‫‪ -7‬برنامج المعلومات‬ ‫االجمال‪ :‬ويعني ان يكون التركيز على االتجاه العام عند نقل او‬ ‫استقبال المعلومات و االحداث الخارجية دون الدخول في التفاصيل‬ ‫فاالهتمام هنا باالفكار و المفاهيم‪.‬‬ ‫التفصيل‪ :‬ويعني ان يكون التركيز على الخطوات التفصيلية و الدقيقة‬ ‫عند نقل او استقبال المعلومات و االحداث الخارجية و األهداف تكون‬ ‫ضمن زحام التفاصيل‪.‬‬ ‫يتبع ‪1‬‬


‫ثالثا‪ :‬األنماط الشخصيه‬ ‫منذ زمن بعيد و االنسان يحاول ان يكتشف ذاته و يتعرف على تعقيدات‬ ‫النفس البشرية مما جعله يقوم بمحاوالت عديدة لدراسة هذه النفس و‬ ‫طبائعها و اختالفاتها ومن ذلك مثال انك تجد افرادا ال يستطيع ان تتعامل‬ ‫زمن بعيد‪.‬‬ ‫وقد تعددت الدراسات حول الموضوع‪ .‬فظهرت أفكار مثل مقياس‬ ‫هيرمان النماط التفكير و البوصلة الشخصية للتعرف على أنماط‬ ‫الشخصية و اختبار بروفايل للتعرف على نمط الموظفين الجدد وغيرها‪.‬‬ ‫ومنها ما يسمى ب نموذج األنماط الشخصية و يعرف اختصارا ب‬ ‫‪ . Mbti‬و الهدف من معرفة األنماط الشخصية هو ان نفهم و نقدر‬ ‫االختالفات بين الناس‪ .‬وان جميع الناس على اختالف انماطهم‬ ‫الشخصية سواسية و ال يوجد أي نمط افضل من االخر‪.‬‬ ‫ويقوم هذا النموذج على دراسة الفروقات الرئيسية لسلوك االنسان في‬ ‫أربعة اتجاهات وفي كل اتجاه يميل االنسان الى احد اسلوبين وبالتالي‬ ‫فان نمط الشخصية يمثل تفاعال متناغما بين هذه األساليب ضمن‬ ‫االتجاهات األربعة‪.‬‬ ‫االتجاه األول‪ :‬من اين تستمد طاقتك و حيويتك؟‬ ‫وفي هذا االتجاه اما ان يميل الفرد لالنفتاح على العالم الخارجي وهذا‬ ‫يسمى‪ :‬االنبساط او يميل لالنطواء على الذات وعلى العالم الداخلي‬ ‫الخاص به من األفكار و االنطباعات وهذا يسمى‪ :‬االنطواء‪.‬‬


‫االتجاه الثاني‪ :‬كيف تستقبل المعلومات من الخارج؟‬ ‫وفي هذا االتجاه اما ان يميل الفرد الى استقبال المعلومات عن طريق‬ ‫الحواس الخمس و التركيز على هنا و االن‪ .‬وهذا يسمى‪ :‬االستشعار او‬ ‫يميل الى استقبال المعلومات من األنماط‬ ‫و الصورة الكبيرة و يركز على االحتماالت المستقبلية و هذا يسمى‬ ‫الحدس‪.‬‬ ‫االتجاه الثالث‪ :‬كيف تتخذ قراراتك؟‬ ‫وفي هذا االتجاه اما ان يميل الفرد الى اتخاذ قرارات تستند بشكل‬ ‫أساسي على المنطق وعلى هدف تحليل السبب و النتيجة وهذا يسمى‬ ‫التفكير او يميلون الى اتخاذ قرارات تقوم أساسا على القيم و التقييم‬ ‫الذاتي التي تركز على اهتماماتهم وهذا يسمى الشعور‪.‬‬ ‫االتجاه الرابع‪ :‬كيف تنظم الحياة من حولك؟‬ ‫وفي هذا االتجاه اما ان يميل الفرد الى حياة ذات نهج منظم وتكون‬ ‫األمور فيها محسوسة و األوضاع مستقرة وهذا يسمى الحكم او يميل‬ ‫الى حياة مرنة وذات نهج عفوي و يفضل ان يبقى خياراتها مفتوحة و‬ ‫هذا يسمى االدراك‪.‬‬


‫جدول ‪ : 1‬موجز االتجاهات االربعه‬ ‫من اين تستمد االنبساط‪ :‬الناس الذين‬ ‫يفضلون االنبساط‬ ‫طاقتك و‬ ‫يميلون الى تركيز‬ ‫حيويتك؟‬ ‫اهتمامهم على العالم‬ ‫الخارجي من الناس و‬ ‫االشياء‬ ‫االستشعار‪ :‬الناس الذين‬ ‫كيف تستقبل‬ ‫المعلومات من يفضلون االستشعار‬ ‫يميلون الى اخذ‬ ‫الخارج؟‬ ‫المعلومات عن طريق‬ ‫الحواس الخمس و‬ ‫التركيز على هنا و االن‬ ‫التفكير‪ :‬الناس الذين‬ ‫كيف تتأخذ‬ ‫يفضلون التفكير يميلون‬ ‫قراراتك؟‬ ‫الى اتخاذ قرارات تستند‬ ‫بشكل أساسي على‬ ‫المنطق وعلى هدف‬ ‫تحليل السبب و النتيجة‬ ‫كيف تنظم الحياة الحكم‪ :‬الناس الذين‬ ‫يفضلون الحكم يميلون‬ ‫من حولك؟‬ ‫الى حياة مثل المخطط‬ ‫وذات نهج منظم و‬ ‫يفضلون ان تكون األمور‬ ‫مستقرة‪.‬‬

‫االنطواء‪:‬‬ ‫الناس الذين يفضلون االنطواء يميلون‬ ‫الى تركيز اهتمامامهم على العالم‬ ‫الداخلي من األفكار و االنطباعات‬ ‫الحدس‪ :‬الناس الذين يفضلون الحدس‬ ‫يميلون الى اخذ المعلومات من األنماط‬ ‫و الصوره الكبيرة و يركزون على‬ ‫االحتماالت المستقبلية‪.‬‬ ‫الشعور‪ :‬الناس الذين يفضلون الشعور‬ ‫يميلون الى اتخاذ قرارات تقوم أساسا‬ ‫على القيم و التقييم الذاتي التي تركز‬ ‫على اهتماماتهم‬ ‫االدراك‪ :‬الناس الذين يفضلون االدراك‬ ‫يميلون الى حياة مرنه وذات نهج‬ ‫عفوي و يفضلون ان يبقوا خياراتها‬ ‫مفتوحه‪.‬‬


‫‪https://fbcdn-sphotos-g-a.akamaihd.net/hphotos-ak‬‬‫‪prn2/1509268_717954284890215_1092353816_n.jpg‬‬

‫األنماط ‪ 16‬و بتفاعل االتجاهات األربعة ينتج عن ذلك ‪ 16‬نمطا وهي‪:‬‬ ‫‪ -1‬اببساطي – حدسي – شعوري – حكمي‬ ‫يتميز أصحاب هذه الشخصية بأنهم مرتبطين جدا باالخرين‪ ،‬ويمتلكون فن‬ ‫اإلحساس باالخرين ولديهم فهم سريع لحاجة الناس العاطفيه او دوافعهم او‬ ‫همومهم‪ .‬وهم يركزون على دعم االخرين و تشجيعهم لكي يتطوروا و يخرجوا‬ ‫افضل ما في جعبتهم ولذلك فهم قادة ملهمين واتباع مخلصين‪.‬‬ ‫واهم ما يميز الفرد ضمن هذا النمط‪:‬‬ ‫‪ ‬سريع االستجابة و يمكن االعتماد عليه و يشعر باهتمام حقيقي لما يفكر‬ ‫به االخرون او يريدونه و يحاول ان يتعامل مع األشياء اخذا بعين‬ ‫االعتبار مشاعر االخرين‬


‫‪ ‬يستطيع ان يتقدم بمشروع او يقود مجموعه اثناء النقاش بسهولة و‬ ‫اقتدار‬ ‫‪ ‬اجتماعي شعبي عاطفي وسريع االستجابة للثناء و للنقد أيضا‪.‬‬ ‫‪ ‬يفضل ان يسهل األمور على االخرين وان يساعدهم للوصول الى قدراتهم‬ ‫و تحقيق ذاتهم‪.‬‬ ‫‪ -2‬انبساطي – حدسي – شعوري – ادراكي‬ ‫الحياة بالنسبة لهذه الشخصية مغامرة إبداعية و مليئة باالحتماالت المثيرة‬ ‫ولديهم حرص شديد على اإلحساس بالناس و باالشياء من حولهم مع بصيرة‬ ‫نافذه للوقت الحالي و المستقبل كما انهم يمتلكون نطاق عريض من االحاسيس‬ ‫و المشاعر القوية ودائما ما يقدمون الثناء و الشكر و الدعم لالخرين‪.‬‬ ‫واهم ما يميز الفرد ضمن هذا النمط‪:‬‬ ‫‪ ‬حماسي للغاية وصاحب مشاعر دافئه وذو روح عالية عبقري وصاحب‬ ‫خيال واسع‬ ‫‪ ‬يستطيع ان يعمل أي شيء تقريبا بشرط ان يحوز على اهتمامه‬ ‫‪ ‬سريع الوصول الى الحلول مع أي مشكلة او معضلة وعلى استعداد دائم‬ ‫لمساعدة أي شخص وفي أي وقت‬ ‫‪ ‬يتكل أساسا على قدرته و ارتجاله للموضوع بدال من التحضير مسبقا‬ ‫‪ ‬يجد أسبابا قاهرة و مقنعة الي شيء يقوم بعمله‪.‬‬ ‫‪ -3‬انبساطي – حدسي – تفكيري – حكمي‪.‬‬ ‫لدى أصحاب هذه الشخصية ميل فطري للقيادة و للتنظيم و يمتازون بقدرتهم‬ ‫الفائقة على صنع النظريات و الرؤى ومن ثم تطبيقها على ارض الواقع عن‬ ‫طريق خطة محكمه قصيرة او بعيدة المدى‪ .‬كما ان لديهم قدرة كبيرة على‬ ‫التقاط الخلل و النقص او األمور غير المنطقية او قليلة الكفاءة و بعدها‬ ‫يشعرون بدافع قوي للغاية لتصحيح هذا الخلل بل و تنظيم الناس و األوضاع‬ ‫حتى يسيرووا باالتجاه الصحيح‪.‬‬ ‫واهم ما يميز الفرد ضمن هذا النمط‬ ‫‪ ‬صريح‪ ،‬حاسم‪ ،‬قيادي بطبعه في النشاطات‬


‫‪ ‬يصمم و يقوم بتنفيذ نظام مسهب وشامل لحل مشاكل المنظمات و‬ ‫المؤسسات‬ ‫‪ ‬لديه مهارة كبيرة في أي عمل يتطلب التفكير و التحليل المنطقي حتى في‬ ‫مخاطبة الجماهير‬ ‫‪ ‬لديه اطالع واسع لالمور و يستمتع بإضافة معلومات جديدة الى خبرته‬ ‫السابقة‬ ‫‪ -4‬انبساطي – حدسي – تفكيري – ادراكي‪:‬‬ ‫يتميز أصحاب هذه الشخصية بأنهم ذوي تفحص دائم للعالم من حولهم بحثا عن‬ ‫الفرص و البدائل و االحتماالت وهو يرى العالقات و االرتباطات بين األشياء و‬ ‫التي ال تبدو واضحة لغيره وقد يتنبأ بأشياء قد تحدث في المستقبل‪ .‬كما ان‬ ‫لديهم مهارة كبيرة تصور و ادراك االحتماالت و البدائل ومن ثم تحليل و تقييم‬ ‫هذه البدائل بطريقة منطقية و استراتيجية محكمة و لديهم أيضا مهارة كبيرة‬ ‫في فهم كيف يعمل النظام و لديهم إحساس بالمغامرة و استخدام قدراتهم‬ ‫لتحقيق أهدافهم و تطلعاتهم ضمن هذا النظام‪.‬‬ ‫واهم ما يميز الفرد ضمن هذا النمط‪:‬‬ ‫‪ ‬سريع‪ ،‬عبقري‪ ،‬و لديه مهارات كثيرة يستمتع بوجوده مع االخرين لماح‬ ‫ذكي وذو طالقة في الحديث‬ ‫‪ ‬قد يناقش بقصد المتعة فقط سواء كان مؤيد او معارض‬ ‫‪ ‬واسع الحيلة في حل المشاكل الجديدة او الصعبه وقد يتجاهل األمور‬ ‫الروتينية‬ ‫‪ ‬لديه غرام في التحول من امر مثير الى اخر وهكذا‬ ‫‪ ‬لديه مهارة كبيرة في إيجاد أسباب منطقية فيما يقوم به من اعمال‪.‬‬ ‫‪ -5‬انبساطي – استشعاري – شعوري – حكمي‬ ‫يمتاز أصحاب هذه الشخصية بقدرتهم على تنظيم الناس و األوضاع ومن ثم‬ ‫العمل مع االخرين لالنتهاء من االعمال المطلوب إنجازها بدقة و ضمن الوقت‬ ‫المحدد لذلك و تراهم أصحاب ضمير حي ووالء شديد و يهتمون بكل شيء حتى‬ ‫األمور الصغيرة بل و يتوقعون من االخرين نفس الشيء وهم كذلك يقدرون‬ ‫الثبات و األمان في األمور كلها كما ان لديهم شخصية اجتماعية منطلقة و دائما‬ ‫تبرز شخصياتهم في االحتفاالت و المناسبات اما في حياتهم فهم يضعون‬


‫اهتمامهم الشخصي جدا داخل بيوتهم و تراهم يودون من االخرين تقبل هذا‬ ‫االمر‪.‬‬ ‫واهم ما يميز الفرد ضمن هذا النمط‪:‬‬ ‫‪‬‬ ‫‪‬‬ ‫‪‬‬ ‫‪‬‬ ‫‪‬‬

‫صاحب قلب دافيء المشاعر ‪ ،‬متكلم‪ ،‬شعبي وصاحب ضمير حي‬ ‫مساعدة الناس من طبيعته و فطرته و يعتبر عنصر فعال ضمن أي‬ ‫مجموعه او لجنه‬ ‫يحتاج الى التناسق و االنسجام ولديه مهارة أيضا في صنعهما‪.‬‬ ‫دائما ما تراه مشغوال بعمل الخير للناس و يعمل بشكل افضل اذا قام‬ ‫االخرون بتشجيعه و تقدير جهوده‬ ‫اهتمامه األساسي باالشياء التي تؤثر إيجابا على حياة الناس‪.‬‬

‫‪ -6‬انبساطي – استشعاري – شعوري – ادراكي‪:‬‬ ‫يتميز أصحاب هذه الشخصية بحبهم العظيم للحياة وانها مليئه بالحيوية و‬ ‫المرح فهم يعيشون اللحظة الراهنه ويجيدون المتعه في كل شيء ونادرا ما‬ ‫يستجيبون لألنظمة و القوانين بل يرفضون ان تتحكم القوانين بحياتهم‬ ‫ويركزون اهتماماتهم في االستجابه لحاجات االخرين بطرق ابداعيه وعبقريه‪.‬‬ ‫واهم ما يميز الفرد ضمن هذا النمط‪:‬‬ ‫‪ ‬يتقبل األوضاع منسحب ودود يستمتع بكل شيء يمكن ان يتسبب بالمرح‬ ‫والسرور لالخرين و يفضل العمل و االثارة وان يحقق اإلنجازات‬ ‫‪ ‬يعرف بما سوف يحدث و يشارك فيه بشغف‬ ‫‪ ‬يجد تذكر الحقائق اسهل بكثير من التحكم بالنظريات‬


‫‪ ‬مهارته تكمن في األوضاع التي تتطلب البديهة و القدرة العملية للتعامل‬ ‫مع الناس‪.‬‬ ‫‪ -7‬انبساطي – استشعاري – تفكيري – حكمي‬ ‫لدى أصحاب هذه الشخصية ميل طبيعي لتنظيم المشاريع و العمليات و الناس‬ ‫أيضا‪ ،‬ثم يقوموا بأداء االعمال المطلوب منهم إنجازها اما في حياتهم فان لديهم‬ ‫مفاهيم واضحه المعالم يسيرون عليها بطريقة منظمة للغاية و يتوقعون من‬ ‫االخرين ان يسيروا على نفس هذا المنهج و تراهم يقدرون و بشدة الكفاءة و‬ ‫االمتياز سواء من انفسهم او االخرين‪.‬‬ ‫اهم ما يميز الفرد ضمن هذا النمط‬ ‫‪‬‬ ‫‪‬‬ ‫‪‬‬ ‫‪‬‬ ‫‪‬‬

‫عملي واقعي يتعامل مع الحقائق المادية مع ميل فطري طبيعي للقيادة في‬ ‫مجال االعمال و الميكانيكا‪.‬‬ ‫لديه اهتمام قليل بالنظريات و يفضل تعلم المهارات التي يمكن تطبيقها‬ ‫فورا‬ ‫يفضل تنظيم األمور وإدارة النشاطات ولديه مهارة كبيرة في إدارة العمل‬ ‫صارم وحازم وحاسم في اتخاذ القرار‬ ‫يتحرك بسرعة لتطبيق القرارات ويهتم بالتفاصيل الروتينية‪.‬‬

‫‪ -8‬انبساطي – استشعاري – تفكيري – ادراكي‬ ‫يتميز أصحاب هذه الشخصية بأنهم ذوي طاقة جبارة و عظيمة النشاط و‬ ‫الحيوية وذات قدرة فائقة على حل المشاكل و يتفاعلون بإيجابية مع التحديات‬ ‫وهم مع ذلك نادرا ما يتركون األنظمة و القوانين تتدخل في حياتهم‪.‬‬ ‫وذلك النهم دائما ما يجدون طرقا الستخدام هذه األنظمة و القوانين ولديهم قدرة‬ ‫عجيبة على جعل الصعب سهال وان يجعلو جو العمل مفعم بالمرح و السرور‪.‬‬ ‫وهم يمتازون بالمرونه و التكيف مع الوضع الراهن وهم عباقرة و مخترعون‬ ‫أصحاب مهارات و قدرات كثيرة بل انهم يستطيعون ان يجمعوا بين الحقائق‬ ‫المتناقضة معا و كأنه ال يوجد أصال تناقض بينها واما في العمل فهم متعاونين‬


‫مع االخرين وترى الناس يحرصون على الذهاب معهم الى الحفالت او العمل‬ ‫وذلك الن لديهم رغبة قوية للحياة و لالستمتاع بكل مباهجها في هذا الوقت‪.‬‬ ‫واهم ما يميز الفرد ضمن هذا النمط‪:‬‬ ‫‪ ‬لديه مهارة في التعامل مع المشكلة في مكان ووقت حدوثها و يفضل‬ ‫االثارة و الحركة و يستمتع بما هو ات و يفضل األشياء اليديوية و‬ ‫الرياضية‪.‬‬ ‫‪ ‬متكيف وذو قدرة عل التحمل واقعي عملي و يركز على تحقيق النتائج و‬ ‫يكره االسهاب في الشرح‪.‬‬ ‫‪ ‬مهارته تكمن في التعامل مع األشياء المادية الحقيقية التي يمكن التعامل‬ ‫معها او تناولها او تركيبها او تفكيكها‪.‬‬

‫‪ -9‬انطوائي – حدسي – شعوري – حكمي‬ ‫لدى أصحاب هذه الشخصية موهبة في فهم األشياء المعقدة و العالقات‬ ‫اإلنسانية معا ولديهم ايمانا قويا وثقة برؤيتهم لالمور‪ .‬ولديهم قدرة كبيرة على‬ ‫اإلحساس باالخرين وفهم مشاعرهم وكيفية تحفيزهم للعمل حتى قبل ان يعرف‬ ‫الشخص االخر بنفسه‪.‬‬ ‫اهم ما يميز الفرد ضمن هذا النمط‪:‬‬ ‫‪ ‬يحقق النجاح عن طريق اإلصرار و الثبات على المبدأ اصيل ال يقلد غيره‬ ‫‪ ‬لديه رغبة كبيرة في عمل ما ينبغي عمله او يمكن ان نحتاج اليه‪.‬‬ ‫‪ ‬يضع افضل مافي طاقته في العمل قوي للغاية وصاحب ضمير حي و يهتم‬ ‫باالخرين‪.‬‬


‫‪ ‬يحترم الناس لصالبة التزامه بالمباديء و يحترمه االخرون و يتبعونه‬ ‫لوضوح الرؤية لديه وهي تقديم افضل خدمة للناس جميعا‪.‬‬ ‫انطوائي – حدسي – شعوري – ادراكي‬ ‫‪-11‬‬ ‫لدى أصحاب هذه الشخصية مباديء وقيم دفينة داخل انفسهم والتي تصنع‬ ‫قراراتهم و تفاعالتهم مع االخرين فتراهم يودون المساهمة في االعمال التي‬ ‫تنمي قدراتهم و قدرات االخرين ولذلك فان لديهم الرغبة في العيش بتوافق‬ ‫ووئام مع مبادئهم و قيمهم الداخلية‬ ‫واهم ما يميز الفرد ضمن هذا النمط‪:‬‬ ‫‪ ‬يراقب األوضاع من حوله بهدوء مثالي للغاية وصاحب والء‬ ‫‪ ‬يرغب ان تكون حياته الخارجية متوافقة مع مافي داخله من أفكار وقيم‬ ‫ذلك الن هدفه الرئيسي في الحياة هو إيجاد معنى للحياة بالنسبة له‪.‬‬ ‫‪ ‬فضولي سريع الوصول الى االحتماالت و يعمل دائما كمساعد في تنفيذ‬ ‫األفكار‬ ‫‪ ‬متكيف مرن و يتقبل ماهو موجود اال اذا تعرضت مبادئه للخدش‬ ‫‪ ‬يرغب في فهم الناس وكيف يمكن ان يقدم خدمات لإلنسانية في حياته‬ ‫‪ ‬ليس لديه اهتمام للسيطرة على االخرين او للوضع من حوله‬ ‫‪ ‬يكره الخالفات و الصراعات ويفعل كل ما يستطيعه لتجنبها واذا اضطر‬ ‫لمواجهتها فانه يتعامل معها وفقا لعاطفته ومشاعره‪.‬‬ ‫انطوائي – حدسي – تفكيري‪ -‬حكمي‬ ‫‪-11‬‬ ‫يتميز أصحاب هذه الشخصية برؤية واضحة جلية لالحتماالت في المستقبل‬ ‫ولديهم دوافع قوية النجاز هذه الرؤية على ارض الواقع فهم يستمتعون‬ ‫بالتحديات الفكرية المعقدة و المتشابكة بل ولديهم القدرة على صنع نظريات‬ ‫معقدة او رؤى متشابكة كذلك لديهم القدرة على وضع تصور كامل للبناء ومن‬ ‫ثم اقتراح االستراتيجيات و الطرق العملية لتنفيذ أهدافه وهم يقدرون المعرفة و‬ ‫العلم بشدة و يتوقعون دائما الكفاءة من انفسهم بل ومن االخرين ولكنهم‬ ‫يكرهون بشدة الغموض و الفوضى و التسيب‪.‬‬ ‫واهم ما يميز الفرد ضمن هذا النمط‪:‬‬ ‫‪ ‬صاحب تفكير اصيل ال يقلد غيره‬


‫‪ ‬لديه نظرة بعيدة المدى كما ان لديه القدرة السريعة على فهم ارتباطات‬ ‫األمور و تشابكها في العالم الخارجي‬ ‫‪ ‬في المجال الذي يفضله ترى لديه قوة دقيقية لتنظيم العمل و األداء بتمكن‬ ‫وبطريقة دقيقة‪.‬‬ ‫‪ ‬ناقد بطبعه ويشك و يتساءل و مستقل بذاته وذو عزيمة قويه‬ ‫‪ ‬لديه مستوى عال من القدرة و الكفاءة‪.‬‬ ‫انطوائي – حدسي – تفكيري – ادراكي‬ ‫‪-12‬‬ ‫يتميز أصحاب هذه الشخصية بقدرتهم الفائقة على حل المشاكل و المعضالت‬ ‫عن طريق تقديم حلول عبقرية مختصرة ومحايدة و تشمل تحليل كامل للموقف‬ ‫او للفكرة و المالحظ انهم يقومون بطرح أسئلة صعبه وقوية لالخرين بل و‬ ‫يتحدون انفسهم و االخرين للوصول الى حلول منطقية جديدة‪.‬‬ ‫واهم ما يميز الفرد ضمن هذا النمط‪:‬‬ ‫‪‬‬ ‫‪‬‬ ‫‪‬‬ ‫‪‬‬

‫هاديء محافظ يستمتع بمالحقة النظريات او الحقائق العلمية‬ ‫يفضل حل المشاكل عن طريق التفكير المنطقي و تحليل األمور‬ ‫يهتم أساسا باالفكار و التفكير فيها مع رغبة قليلة للمنتديات او اللقاءات‬ ‫مع االخرين ولديه اهتمامات واضحة وجلية‬ ‫يفضل الوظيفة التي تستخدم مواهبه الفطرية و اهتماماته بحيث يستفاد‬ ‫منها‪.‬‬ ‫‪ – 13‬انطوائي – استشعاري – شعوري – حكمي‬

‫من طبيعة أصحاب هذه الشخصية انهم اشخاص يمكن االعتماد عليهم ويقدرون‬ ‫الظروف و الحاجات وملتزمون التزاما شديدا بالناس و المجموعه التي‬ ‫يرتبطون بها ولديهم إحساس عميق بااللتزام بواجباتهم تجاههم ولذلك فهم‬ ‫يعملون بطاقة مستمرة بدون تعب او كلل لتنفيذ واجباتهم في موعدها المقرر‬ ‫وبدون تأخير ولديهم استعداد ان يخوضوا المخاطر و الصعاب في سبيل تنفيذ‬ ‫هذه الواجبات اذا كان هناك ضرورة لذلك وهم في الوقت نفسه يمتنعون عن‬ ‫أداء أي عمل ال يرون له حاجة أصال ويركز أصحاب هذه الشخصية على الناس‬ ‫وحاجاتهم و طلباتهم و يقومون ببناء نظام و يلتزمون به لتحقيق حاجات‬ ‫االخرين ولذلك فهم ينفذون هذه االلتزامات بمنتهى الجديه و يريدون من‬ ‫االخرين ان يحذوا حذوهم‪.‬‬


‫واهم ما يميز الفرد ضمن هذا النمط‪:‬‬ ‫‪‬‬ ‫‪‬‬ ‫‪‬‬ ‫‪‬‬

‫هاديء ودود صاحب ضمير حي و يشعر بالمسؤولية يعمل بإخالص‬ ‫لتنفيذ التزاماته‬ ‫يعتبر عنصر ثبات في أي مؤسسة او مشروع يعمل به دقيق و متمكن و‬ ‫يتحمل األلم و الضغط‬ ‫اهتماماته في العادة ليست فنية ولديه صبر لتحمل التفاصيل الدقيقة‬ ‫لالمور‬ ‫صاحب والء و يقدر الظروف و مدرك لالمور و يهتم بمشاعر االخرين‪.‬‬

‫‪ - 14‬انطوائي – استشعاري – شعوري – ادراكي‬ ‫يعيش أصحاب هذه الشخصية في الوقت الحاضر مع إحساس هاديء من‬ ‫المتعة و الفرحة و يفضلون ان يعيشو كل لحظة ليستمتعوا بها و تراهم‬ ‫يعشقون الحرية و يكرهون القيود خصوصا فيما يتعلق بخط سير حياتهم‬ ‫و كذلك لديهم عالمهم الخاص و يرتبون اوقاتهم بناء على هذه الرؤية‬ ‫ولديهم إحساس عميق وقوي لاللتزام بواجباتهم تجاه االخرين ولالمور‬ ‫التي يعتقدون انها مهمة بالنسبة لهم‪.‬‬ ‫واهم ما يميز الفرد ضمن هذا النمط‪:‬‬ ‫‪ ‬خجول ودود للغاية حساس لطيف المعشر متواضع بخصوص قدراته‬ ‫‪ ‬يتجنب الخالف وال يفرض مبادئه او ارائه على االخرين‬ ‫‪ ‬ال يهتم ان يكون في محل القيادة وهو تابع مخلص‬


‫‪ ‬يقوم بإنجاز االعمال بهدوء وتروي وذلك النه يستمتع باللحظة الحالية‬ ‫وال يرغب ان يفسد هذه المتعه باستعجال او استنزاف للطاقات فيما ال‬ ‫داعي له‪.‬‬

‫‪ -15‬انطوائي – استشعاري – تفكيري – حكمي‬ ‫يتميز أصحاب هذه الشخصية بامتالكهم حس بالمسؤوليه قوي للغاية ووالء‬ ‫صلب للمؤسسة التي ينتمي اليها و للعائلة و للروابط والعالقات في حياتهم‬ ‫و يقومون بإنجاز المهام الملقاة على عاتقهم على اكمل وجه وضمن الوقت‬ ‫المحدد لذلك‪ .‬بدون تأخير وبطاقة مستمرة بدون كلل او تعب كما انهم ال‬ ‫يخشون مواجهة أي مشكلة قد تكون عقبة في سبيل اإلصالح اذا كان ذلك‬ ‫ضروريا واال فهم ال يبدون رغبة في اإلصالح خصوصا اذا لم يرون حاجة‬ ‫ماسة لذلك وفي ذات الوقت ليس لديهم مانع من العمل ضمن فريق اذا كانت‬ ‫الحاجة تستدعي لذلك وفي هذه الحالة يفضلون ان يكون هناك دور خاص‬ ‫لكل شخص محدد بكل عناية و تفصيل‪.‬‬


‫واهم ما يميز الفرد ضمن هذا النمط‪:‬‬ ‫‪ ‬جاد هاديء يحقق النجاح في حياته عن طريق التركيز الشديد و الدقة‬ ‫المتناهية في العمل‬ ‫‪ ‬عملي منظم للغاية يفضل التعامل مع الحقائق المادية واقعي ويمكن‬ ‫االعتماد عليه‬ ‫‪ ‬يفضل ان ينظم جميع األمور من حوله يتحمل المسؤولية و يقرر‬ ‫بنفسه ما يراه مناسبا للعمل ومن ثم يقوم بتنفيذ ما قرره داخل نفسه‬ ‫بثبات بغض النظر عن احتياجات االخرين‪.‬‬

‫‪ – 16‬انطوائي – استشعاري – تفكيري – ادراكي‬ ‫لدى أصحاب هذه الشخصية مهارة فائقة في مراقبة االحداث من حولهم واذا‬ ‫دعت الحاجة التخاذ قرار معين فهم على قدرة كبيرة للتحرك بمنتهى السرعة‬ ‫للوصول للمشكلة وحلها بمنتهى الكفاءةوالقدرة وبأقل مجهود وهم يهتمون‬ ‫بالسؤال عن كيف ولماذا تعمل األشياء من حولهم وفي الوقت ذاته ال يفضلون‬ ‫الحديث النظري اال اذا كان هناك فائدة عملية يستطيعون تنفيذها وما يميزهم‬ ‫مقتهم للقوانين و للقرارات التنظيمية التي تقيد حركتهم فهم يعشقون التنوع في‬ ‫األمور و األشياء غير المألوفة وكذلك يستمتعون بالتحدي خصوصا في حل‬ ‫المشاكل الجديدة المعقدة والتي تمس قطاع عريض من العالم‪.‬‬


‫واهم ما يميز الفرد ضمن هذا النمط‪:‬‬ ‫‪‬‬ ‫‪‬‬ ‫‪‬‬ ‫‪‬‬ ‫‪‬‬

‫هاديء يتفرج على االحداث من حوله ببرود محافظ‬ ‫يراقب األوضاع و االحداث من حوله و يحلل الوقائع بفضول‬ ‫محايد و ترى عليه أحيانا لمحات من المرح غير متوقعة‬ ‫يهتم أساسا بالسبب و النتيجة و تنظيم الحقائق باستخدام المباديء‬ ‫المنطقية‬ ‫ممتاز جدا في استنباط اصل المشكلة ومن ثم إيجاد الحلول لها‪.‬‬

‫استراتيجية االكسير للتعرف على النظام المكتسب‬ ‫اوال‪ :‬تأكد من فهمك السليم للعناصر التي تشكل بمجملها النظام المكتسب‬ ‫و الذي هو‪ :‬تفاعل تكاملي بين عناصر متعددة اهمها‪ :‬اللغة‪ ،‬المعتقدات‪،‬‬ ‫القيم‪ ،‬الذاكرة العميقة‪ ،‬القرارات المصيريه‪ ،‬التراكيب المقارنة‪ ،‬عتبة‬ ‫الحس‪.‬‬ ‫ثانيا‪ :‬تأمل في ذاتك وراقب سلوكك العفوي التلقائي في ازمنة ومواقف و‬ ‫مواقع متعددة لتتعرف على نظامك المكتسب‪.‬‬ ‫ثالثا‪ :‬انطلق في حياتك و تعامل في مجاالتها المتعددة بما يتوافق ووعيك‬ ‫بنظامك المكتسب واسع دائما بإرادة و عزيمة ونية صادقة لالرتقاء‬ ‫بنظامك المكتسب بما يدعم دورك وهدف وجودك في الحياة‪.‬‬ ‫‪...................................‬‬ ‫اتطلع لذلك اليوم الذي تكون فيه كود الزوجية مقياسا للتوافق بين الشاب‬ ‫و الفتاة و يصدر بذلك قرارا رسميا يقضي بإلزام الفحص عن كود‬


‫الزوجية قبل العقد للزواج ضمانا للشاب و الفتاة بتأسيس عالقة زوجية‬ ‫متناغمة في ارقى مستوياتها‪.‬‬ ‫النظام المكتسب‬ ‫لحظات قليلة تتالت من خاللها كل االحداث المؤلمة بينما حسن ينظر الى‬ ‫طفله وقد عال وجهه الحزن و األلم معا ودموعه تجري على خديه‬ ‫وجال بفكره في ذكريات الماضي القديم عندما كان طفال‪ .‬تذكر حينها‬ ‫لحظات األلم التي عاشها والتي كانت تخنقه بين حين واخر وتذكر ان‬ ‫ألمه كان طعنه له في الصميم ومن اعز الناس على قلبه مما صنع منه‬ ‫شخصية مرهفة الحس الى الحد الذي لم يعد فيه قادرا على تحمل كل ما‬ ‫يمس مشاعره‪.‬‬ ‫ظلت الذكريات تمر في خاطره حتى رفع رأسه ومسح دموعه وقام‬ ‫منتصبا وهو يقول لطفله بني انما خلقنا في هذه الحياة لنعيش حياة‬ ‫نرتضيها واذا ما اساءنا الواقع الذي نعيشه فليس لنا من عذر ان كنا‬ ‫نحن من انكفئنا و تقاعسنا‪.‬‬ ‫بني ان هللا تعالى اخذ على الناس ان يسيروا في األرض ليتعرضوا‬ ‫لرحمته تعالى يقول سبحانه ( ان الذين توفاهم المالئكة ظالمي انفسهم‬ ‫قالوا فيم كنتم قالوا كنا مستضعفين في األرض قالوا الم تكن ارض هللا‬ ‫واسعة فتهاجروا فيها فأولئك مأواهم جهنم وساءت مصيرا)‪.‬‬ ‫بني ان األوان بأن نبدأ رحلة جديدة في الحياة وهللا تعالى سيأخذ بأيدينا‬ ‫و سيشملنا برحمته و عطفه وعلينا ان نجد الخطى بوعي و إرادة وان‬ ‫تكون رؤيتنا واضحة لما نريد الوصول اليه‪.‬‬ ‫واعلن حسن بدء البحث عن الحلم الذي كان يرتسم في ذهنه منتهجا‬ ‫خطوات واعيه نحو هدفه المنشود‪.‬‬


‫خلق هللا تعالى االنسان وهو ال يعلم شيئا اال ان هللا تعالى بفضله و‬ ‫حكمته اودع في هذا المخلوق العظيم أعضاء يتمكن من خاللها ان‬ ‫يكتسب كل شيء يحتاجه من المحيط من حوله يقول تعالى‪:‬‬ ‫( وهللا اخرجكم من بطون امهاتكم ال تعلمون شيئا وجعل لكم السمع و‬ ‫االبصار و االفئدة لعلكم تشكرون)‪ .‬وكل ما يكتسبه االنسان من المحيط‬ ‫الخارجي يكون نظامه المكتسب‪ .‬و النظام المكتسب هو‪ :‬عبارة عن‬ ‫تفاعل تكاملي بين عناصر متعددة تكون بمجملها النظام المكتسب‬ ‫لإلنسان ومن اهلم تلك العناصر اللغة‪ ،‬المعتقدات‪ ،‬القيم‪ ،‬الذاكرة‬ ‫العميقة‪ ،‬القرارات المصيرية‪ ،‬التراكيب المقارنه‪ ،‬عتبة الحس‪.‬‬ ‫أوال‪ :‬اللغة‪.‬‬ ‫وهي جزء من الكيان البشري و أساس التفاعل االجتماعي و تسمح لنا‬ ‫باالتصال باالخرين و مشاركتهم الخبرة و المعرفة‪ .‬ومن خاللها نعبر‬ ‫عن عالمنا الداخلي الى االخرين‪ .‬فنفهمهم و يفهموننا‪.‬‬ ‫فنحن من ينقل التجارب و الخبرات و المعاني لالخرين‪ .‬وحيث يتفاوت‬ ‫الناس من حيث البيئة التي نشأوا فيها و الثقافة التي تربوا عليها و‬ ‫المخزون اللغوي الذي يمتلكونه لذلك فانهم يتفاوتون في فهم العبارات‬ ‫اللغوية المرسلة اليهم حتى مع تطابق كل الظروف و الحاالت‬ ‫االحساسية المصاحبة وذلك لعدة أسباب‪:‬‬ ‫‪ -1‬مرونة اللغة تجعل المفردات اللغوية تحمل اكثر من معنى فعندما‬ ‫أقول لك اريد االتصال بك فقد تفهم انني اريد مكالمتك هاتفيا وقد‬ ‫تفهم انني اريد تكوين عالقة معك وقد تفهم انني اريد مصاهرتك‬ ‫وهكذا فان المفردة اللغوية حملت عدة معاني متفاوتة‪.‬‬


‫‪ -2‬اختالف ثقافات الشعوب و المجتمعات يؤدي الى إعطاء المفردات‬ ‫اللغوية معاني متعددة حسب ثقافة كل شعب او مجتمع‪.‬‬ ‫‪ -3‬اختالف امزجة الناس في التعامل مع المفردات اللغوية يجعلهم‬ ‫يستخدمون بعض المفردات في سياقات غير السياقات الطبيعية‬ ‫وال يفهمها اال من يتفق معهم في ذلك‪.‬‬ ‫ومن هنا فان تناغم اطراف أي عالقة في الفهم اللغوي هو من‬ ‫اهم أسباب حدوث االنسجام بينها‪ .‬كما ان فهم اطراف العالقة لهذه‬ ‫الحقيقة من شأنه ان يقلل من حدة الصدمات التي قد تنشأ نتيجة‬ ‫التفاوت في الفهم اللغوي‪.‬‬ ‫وجدير بالذكر ان االفراد اذا نشأوا في بيئة اجتماعية واحدة ال‬ ‫يعني بالضرورة ان يكون بينهم تناغم في الفهم اللغوي كما انه قد‬ ‫يكون هناك فهم لغوي بين اطراف أي عالقة في مرحلة زمنية اال‬ ‫انه قد يغيب في مرحلة زمنية أخرى‪.‬‬ ‫التركيب السطحي و العميق للغة‪:‬‬


‫‪https://fbcdn-sphotos-f-a.akamaihd.net/hphotos-ak‬‬‫‪ash3/1526339_717954271556883_1543492199_n.jpg‬‬

‫فالتركيب السطحي‪:‬‬ ‫يمثل الكلمات التي يستخدمها الشخص المنطوقة او المكتوبة وهي تمد‬ ‫المستمع بمعلومات هامة عن المتحدث وكيف يدرك و يمثل عالمه‬ ‫الخاص‪.‬‬ ‫و التركيب العميق‪:‬‬ ‫يمثل الحقيقة الكاملة او التجربة الداخلية بكل تفاصيلها‪.‬‬


‫يتبع‬ ‫ثانيا‪ :‬المعتقدات‬ ‫وهي عادات العقل الفكريه التي تدل على الصواب و الخطأ و النشطة‬ ‫في وعي االنسان او الكامنة في ال وعيه وهي الحاكمة على القيم‬ ‫المولدة لسلوك االنسان‪ .‬وبالتالي فان المعتقدات تؤثر بشكل مباشر ليس‬ ‫فقط على فكر االنسان وانما على مشاعره و سلوكه أيضا‪.‬‬ ‫وتعتبر المعتقدات من اهم المرشحات الذهنيه وتعمل حسب السياقات‬ ‫المناسبة لها‪.‬‬ ‫فعلى سبيل المثال‪ :‬لو كان قيس يعتقد ان حياته لن تكون سعيدة اال مع‬ ‫ليلى وانها تذوب فيه عشقا و حبا فانه بهذا المعتقد سيحكم على جميع‬ ‫تصرفات ليلى تجاهه بما يتوافق مع هذا االعتقاد حتى لو كانت ليلى‬ ‫تيتزه بالمال فانه سيفسر استجابه لها و اغذاقه عليها بالمال تعبيرا عن‬ ‫الكرم و السخاء منه تجاهها النه يحبها بل و اعظم من ذلك فلو ان ليلى‬ ‫بصقت في وجهه العتبر ذلك شرفا و مقاما من مقامات الحب النه في‬ ‫هذه الحاله سيكون بين امرين اما مناقضة اعتقاده عن كمال ليلى وان‬ ‫حياته ال تكون سعيدة اال معها فيفسر عملها بأنه عن قذارتها وسوء‬ ‫العشرة معها او انه سيتمسك بمعتقده و يستبدل نظرته للبصقة فيعتبرها‬ ‫شيئا من ندى الورد‪.‬‬ ‫و تلعب المعتقدات دورا خطيرا في تغيير المعايير القيمية بحيث يكون‬ ‫عند قيس استعدادا لتقبل المعايير التي تتفق مع معتقده تجاه ليلى وبذلك‬ ‫ستتغير معاييره في الكرامة و العوة و غيرها من القيم الجوهرية وفقا‬ ‫لما يرضي معشوقته ليلى‪.‬‬ ‫وتدفع المعتقدات أصحابها الى تشويه الحقائق بما يتوافق مع معتقداتهم‬ ‫بهدف حصول االستقرار ذلك الن االستقرار يتحقق بانسجام المعتقدات‬


‫مع الواقع فمثال لو رأيت امراة تقود سيارة في بالدنا سأقوم بتشويه‬ ‫هذه الحقيقة وأقول‪ :‬هذا رجل شعره طويل نظرا المتناع قيادة المراة‬ ‫السيلرة في بالدنا‪.‬‬ ‫صفات المعتقدات‪:‬‬ ‫تتصف المعتقدات بثالث صفات‪ :‬التعميم‪ ،‬الحذف‪ ،‬و التشويه‬ ‫فاتعميم يعني‪ :‬فصل جزء معين من تجربة ما ليصبح وكأنه التجربة‬ ‫بأكملها‬ ‫و الحذف يعني‪ :‬تركيز االنتباه على جزء معين من تجربة ما وحذف‬ ‫بقية األجزاء‪.‬‬ ‫و التشويه يعني‪ :‬نقل تجربة ما ليس كما هي في الواقع و الحقيقة و‬ ‫انما من خالل نظرتنا و طريقة حكمنا عليها‪ .‬وان لم تكن معاييرها‬ ‫واضحة‪ .‬فمثال‪ :‬عندما يعتقد احدهم بأن الدراسة االكادمية بال فائدة وان‬ ‫مصيره للبطالة ال محاله جميع التخصصات و الجامعات أيضا و يحذف‬ ‫تلك التخصصات ذات المجال الوظيفي المضمون كما انه سيشوه كل‬ ‫النماذج التي نجحت في الحصول على وظائف بعد الدراسة االكادمية‬ ‫بدعوى انها لم تتحقق لو ال وجود الوسطات او انها تحققت بمجرد‬ ‫الصدفة‪.‬‬ ‫يتبع‬ ‫أنواع المعتقدات‬ ‫أوال‪ :‬المعتقدات الممكنة‬


‫تعتبر حافزا قويا لإلنسان و تدفع به لسلوكيات إيجابية و بالتأكيد فان‬ ‫االنسان مع المعتقدات الممكنة يحقق نجاحا باهرا فمثال‪ :‬عندما اعتقد‬ ‫انني سأحقق نجاحا منقطع النظير في رسالة االرتقاء بالوعي اإلنساني‬ ‫فهذا المعتقد بطبيعته يدفعني لمزيد من الجد و االجتهاد و تقديم األفضل‪.‬‬ ‫ثانيا‪ :‬المعتقدات المعيقة‬ ‫المعتقدات المعيقة بطبيعتها السلبية تخلق مانعا لإلنسان من تحقيق‬ ‫أهدافه و تطلعاته فحينما يعتقد التلميذ في كلية الطب بأنه لن يتمكن من‬ ‫انهاء دراسته في الطب فانه بذلك يعوق مسيرته االكادمية فيجد كل‬ ‫المواد الدراسية صعبه و يهمل في دراسته مما يفقده االمل بتحقيق‬ ‫النجاح و اكمال دراسة الطب‪.‬‬ ‫وقد يختار االنسان معتقداته المعيقة بذاته وقد تكون مفروضة عليه من‬ ‫قبل جهة أخرى أيا كانت والي سبب كان وأيضا قد تكون هذه المعتقدات‬ ‫معلنة في وعيه وقد تكون غائبة في ال وعيه ليتحرك وفقها لفاعليتها‬ ‫بينما يكون غير ملتفت لوجودها وعند مناقشته وعيا قد يرفض وجودها‬ ‫نظرا لسلبيتها واخطر مرحلة في المعتقدات المعيقة وصولها لمستوى‬ ‫المسلمات فيكون من الصعب مناقشتها فضال عن تجاوزها ولذا كان‬ ‫الوعي بها الوسيلة االنجح لمعالجتها‪.‬‬

‫طرق التعرف على المعتقدات الذاتية‬ ‫من الممكن على المعتقدات الذاتية من خالل ثالث طرق‪:‬‬


‫أوال‪ :‬اللغة‪:‬‬ ‫فمن خالل كلماتك و عباراتك تتضح لك معتقداتك و خصوصا فلتات‬ ‫لسانك‪.‬‬ ‫ثانيا‪ :‬الفسيولوجيا‪:‬‬ ‫فكل معتقد من المعتقدات له تعبيراته الخاصة فالتعبير عن القبول و‬ ‫الرضا يختلف بكل تأكيد عن الرفض و السخط‪ .‬و يجمع امير المؤمنين‬ ‫هاتين الطريقتين في عبارة بليغة فيقول عليه السالم‪:‬‬ ‫( ما اضمر احد شيئا اال ظهر في فلتات لسانه و صفحات وجهه)‪.‬‬ ‫ثالثا‪ :‬السلوك‬ ‫فحينما تتأمل سلوكك ستتعرف على معتقداتك فالمعتقدات اما ان تكون‬ ‫نشطة في وعي االنسان او كامنة في ال وعيه ومؤثرة على سلوكه فاذا‬ ‫اردت ان تتعرف على معتقداتك راقب سلوكك‪.‬‬

‫كيف تتخلص من معتقداتك الذاتية المعيقة‬ ‫ويعني بالتخلص من المعتقدات المعيقة تحويل الجانب السلبي المعيق‬ ‫منها الى إيجابي ممكن او التخفيف من قوة تأثيره و سنستخدم طريقة‬


‫إبداعية للتخلص من المعتقدات المعيقة اال انها تستلزم براعة لغوية و‬ ‫بإمكان االنسان ان يتخلص من معتقداته الذاتية المعيقة‪.‬‬ ‫اذا كان واعيا بها و راغبا في ذلك و متقنا لالساليب اللغوية و الطريقة‬ ‫العملية للتخلص منها‪.‬‬ ‫و باتباعك الخطوات التالية ستتمكن من التخلص من أي معتقد معيق‬ ‫في أي مجال من مجاالت الحياة المتعددة‪.‬‬ ‫أوال‪ :‬سجل معتقداتك النشطة في وعيك‬ ‫ثانيا‪ :‬حاكم افكارك و قناعاتك بذاتك او بمساعدة المعالج المختص‬ ‫ثالثا‪ :‬اكتشف معتقداتك الكامنة في ال وعيك و دونها‪.‬‬ ‫رابعا‪ :‬ميز بين المعتقدات الممكنة و المعيقة‬ ‫خامسا‪ :‬قاوم ما تتصف به المعتقدات المعيقة من (التعميم التشويه و‬ ‫الحذف) وبهذا االجراء قد تنتفي سلبية المعتقد المعيق واذا لم يتم ذلك‬ ‫عليك متابعة الخطوات حتى النهاية‬ ‫سادسا‪ :‬افصل جزأي المعتقد المعيق (السبب‪ ،‬النتيجة) عن بعضهما فاذا‬ ‫كانا غير واضحين قم بتحويل المعتقد الى سبب و نتيجة وبعدها ميز‬ ‫بينهما‪.‬‬ ‫سابعا‪ :‬اكسر العالقة بين السبب و النتيجة وبذلك تنتفي النتيجة السلبية‬ ‫لتتخلص من المعتقد المعيق‪.‬‬ ‫وهذا االجراء تستخدمه مع كل معتقد معيق‪ .‬واذكر هنا مثال لمعتقد‬ ‫معيق في اطار تأسيس العالقة الزوجية موضحا أسلوب التخلص منه‬ ‫باستخدام االستراتيجية السابقة‪.‬‬ ‫محمد لديه معتقد معيق عن الزواج من موظفة و عندما وعى بالمعتقد‬ ‫صرح به بالتعبير التالي‪( :‬ال يمكن للمراة ان تكون زوجة و موظفة في‬ ‫ان واحد)‬


‫و لمعالجة هذا المعتقد اتبعت معه الخطوات التالية‪:‬‬ ‫أوال‪ :‬مقاومة صفات المعتقد المعيق‪.‬‬ ‫هذا المعتقد يتصف بحذف السبب المؤدي لهذه النتيجة و لمقاومة‬ ‫الحذف سألت محمد لماذا؟‬ ‫فأجاب‪ :‬النها ال تستطيع ان توفق ما بين االمرين‪.‬‬ ‫ثانيا‪ :‬فصل السبب عن النتيجة‪.‬‬ ‫فالنتيجة ليس بإمكان المراة ان تكون زوجة و موظفة في ان واحد‪.‬‬ ‫والسبب‪ :‬النها ال تستطيع ان توفق ما بين االمرين‪.‬‬ ‫ثالثا‪ :‬كسر العالقة بين السبب و النتيجة‬ ‫اجبته باحترام لرأيه كالمك جميل اال انني اجد هناك كثيرا من‬ ‫المتزوجات الموظفات يعتنين بأمر اسرهن بمستوى متقدم جدا وفي‬ ‫المقابل هناك متزوجات غير موظفات مهمالت في حق اسرهن وال‬ ‫يعتينين بواجباتهن المنزلية اليس كذلك؟‬ ‫اجابني مندهشا بلى‬ ‫قلت له‪ :‬فالمسألة عزيزي ليست في كون الزوجة موظفة ام ال انما‬ ‫العبرة في جانب اخر اهم و اقوى وعليك اكتشافه‪.‬‬

‫وهنا تزعزع المعتقد المعيق عند محمد و بدأ يبحث في االمر من زاوية‬ ‫أخرى و االن عزيزي القاريء وصلنا الى نهاية المطاف في الحديث‬ ‫عن المعتقدات و أصبحت قادرا على اكتشاف معتقداتك أوال و التمييز‬


‫بين الممكن منها و المعيق و اصبح بمقدورك ان تتجاوز معتقداتك‬ ‫المعيقة و تحويل سلبيتها الى إيجابيات فان كنت كذلك فجميل ما وصلت‬ ‫اليه وان كنت على خالف ذلك او لم تصل لهذا المستوى من القدرة‬ ‫فاطمئن اذ ان هناك من سيأخذ بيدك عند حضورك في قاعات التدريب‬ ‫المتخصصة ففي الموضوع كنوز ال يسع المجال لالبحار فيها‪.‬‬ ‫ثالثا‪ :‬القيم‬ ‫وهي عادات العقل الشعورية التي تدفع االنسان للفعل او الترك ومن هنا‬ ‫فإن القيم تختلف عن المعتقدات فالقيم تنتمي للمشاعر بينما المعتقدات‬ ‫تنتمي لألفكار‪.‬‬ ‫و القيم مرتبطة بالسياقات بعكس المعتقدات فقيمة العزة مثال يكون لها‬ ‫وجود مع العدو إال أنها تنتفي في سياق مجتمع المؤمنين و القران الكريم‬ ‫يعبر عن ذلك في قوله تعالى‪:‬‬ ‫أذلة على المؤمنين أعزة على الكافرين)‪.‬‬ ‫وتؤثر القيم على طريقة تفكير االنسان بشكل بالغ فلو كان من قيمك‬ ‫الخنوع فإنك مع وجود من يعتدي على حقك تلجأ للصمت معبرا بصمتك‬ ‫عن قيمك التي تحركك بينما لو كان من قيمك الممانعة فإنك ستمارس‬ ‫سلوك الدفاع عن حقك مهما كلفك األمر ولن تقبل أبدا ان تصادر حقوقك‪.‬‬ ‫أما ولو كان من قيمك األنانية فإنك ستنحصر في مصالحك الشخصية و‬ ‫تتضخم عندك الذات بحيث تقدم ذاتك اوال في كل شيء فتجسد حينها‬ ‫القول المشهور‬ ‫أنا ومن بعدي الطوفان)‪.‬‬ ‫بينما لو كان من قيمك اإليثار فإنك هناك ستقدم مصلحة االخرين على‬ ‫مصالحك الشخصية مستهديا بالنور اإليماني و الهدي القرآني يقول‬ ‫تعالى‪ :‬ويؤثرون على انفسهم ولو كان بهم خصاصة)‪.‬‬


‫القيم نوعان‪:‬‬ ‫‪ -١‬قيم غائية‪ :‬وهي مشاعر عليا مقصودة لذاتها مثل قيمة االخالص قيمة‬ ‫االتزان و قيمة السعادة‪.‬‬ ‫‪ -٢‬قيم وسائل‪ :‬وهي مشاعر عليا يقصد بها تحقيق القيم الغائية مثل قيمة‬ ‫الرجولة و األنوثة قيمة التحدي قيمة العزيمة و قيمة الكرم‪.‬‬ ‫رابعا‪ :‬القرارات المصيرية‬ ‫القرار المصيري هو اعتقاد عما ينبغي فعله في المستقبل للمحافظة على‬ ‫قيمنا العليا التي قد تعرضت عبر صدمة مروعة النتهاك خطير لها وهذه‬ ‫القرارات تختزن في ال وعي االنسان و تؤثر على حياته بوعي منه او‬ ‫بدون وعي‪.‬‬ ‫وقصة الدكتور سعد مع القرار المصيري الذي اتخذه وهو بعد طفل‬ ‫صغير يوضح ذلك يقول الدكتور سعد عندما كنت صغيرا لم اتجاوز‬ ‫العاشرة من عمري خرجت والدتي لعملها و تركتني و اخوتي مع المربية‬ ‫و بعد ان انتهى وقت عمل المربية خرجت عنا و والدتي بعد لم تعد‬ ‫فبقيت مع اخوتي لوحدنا وبما انني االكبر سنا شعرت بمسؤولية كبيرة و‬ ‫انتابني خوف وذعر كبير لدرجة انني خشيت على نفسي وعلى اخوتي‬ ‫حتى عادت والدتي ونحن نبكي من شدة الخوف ومن تلك الحادثة قررت‬ ‫ان ال اتزوج بامراة تعمل كي ال يقع مثل هذا الحدث ألوالدي مستقبال و‬


‫حينما تزوجت عارضت بشدة عمل زوجتي وكلما طلبت ذلك كنت اقف‬ ‫موقف المعارض حتى اقتنعت هي بعدم الوظيفة فشعرت عند ذلك‬ ‫باالستقرار النفسي‪.‬‬ ‫خامسا‪ :‬الذاكرة العميقة‬ ‫وهي تلك االحداث التي ينظر إليها باعتبارها من الماضي سواء تعرض‬ ‫إليها الفرد شخصيا او المحيط االجتماعي وقد تكون حصلت قبل آالف‬ ‫السنين وهي عميقة باعتبار البعد النفسي و الشعوري وبناء على مالءمة‬ ‫الواقع بالذاكرة تكون القراءة صحيحة او خاطئة و االنسان العاقل هو‬ ‫الذي يستطيع االستفادة من الذاكرة العميقة في الزمان و المكان و الحجم‬ ‫المناسب‪ .‬فمثال حين يكون هناك صراع بين قريتين متجاورتين من قديم‬ ‫الزمن و توارثت االجيال خلفيات هذا الصراع فإنه يمثل ذاكرة عميقة‬ ‫بالنسبة لهم و تتجلى اثار ذلك حين يعزم احد ابناء القرية على الزواج‬ ‫بفتاة من القرية المجاورة فإنه سيواجه ضغوطا كبيرة مبررها الوحيد هو‬ ‫العودة لهذا الصراع القديم الذي بات محفورا في الذاكرة بحيث يستعصي‬ ‫على الفرد تجاوزه‪.‬‬ ‫وقد تتحول هذه الذاكرة العميقة الى معتقد يعيق عملية التزاوج بين‬ ‫القريتين بحيث يعتقد اهل كل قرية بأن ابناء القرية االخرى ليسوا أكفاء‬ ‫لبناتهم‪.‬‬


‫سادسا‪ :‬التركيب المقارن‬ ‫وهو تصور ذهني مكون من نظام تمثيلي واحد او اكثر الناشيء عن اول‬ ‫خبرة من الخبرات او معنى من المعاني و الذي يقاس به اي خبرة جديدة‬ ‫فيما بعد من نفس النوع وهو اميل للثبات و قابل للتغيير التدريجي‪ .‬واقدم‬ ‫هنا مثاال محسوسا يوضح هذا المفهوم لنفترض ان اول تجربة لي محمد‬ ‫في دخول المطاعم هو مطعم ‪ ٥‬نجوم في ارقى الفنادق‪ .‬ثم بعد فترة من‬ ‫الزمن دعاه زميله لوجبة عشاء في احد األماكن التقليدية في الحي الذي‬ ‫يسكنه فكيف ستكون ردة فعل محمد عند وصوله لذلك المكان؟ إن ردة‬ ‫فعل محمد غير الواعية تعكس تأثير التركيب المقارن لديه في هذه‬ ‫الخبرة‪.‬‬ ‫سابعا‪ :‬عتبة الحس‬ ‫وهي مقياس ذهني يحدد بداية االستجابة للمؤثرات االيجابية او السلبية و‬ ‫يتدرج من المستوى المنخفض الى المرتفع فحين تكون عتبة الحس‬ ‫منخفضة فإن االستجابة للمؤثر تكون سريعة جدا و تتدرج االستجابة في‬ ‫البطيء كلما ارتفع مستوى عتبة الحس وليس شرطا ان تكون األفضلية‬ ‫للمستوى المنخفض او المرتفع فذلك يعتمد على طبيعة المؤثر إيجابيا ام‬ ‫سلبيا‪.‬‬


‫ففي الجانب االيجابي‪ :‬إذا كان مستوى عتبة الحس عاليا فإن ذلك يستدعي‬ ‫ان يكون المؤثر االيجابي بمستوى عال جدا لتبدأ االستجابة وقد يصل‬ ‫االمر للمستوى التعجيزي حين تكون عتبة الحس عالية جدا‪ .‬في حين إذا‬ ‫كان مستوى عتبة الحس منخفضا فإن االستجابة تتحقق بأدنى مؤثر‬ ‫ايجابي‪.‬‬ ‫وفي الجانب السلبي إذا كان مستوى عتبة الحس عاليا فإن ذلك يستدعي‬ ‫الرضا حتى عن ممارسة انحرافات سلوكية و اخالقية مثال ليصل االمر‬ ‫الى درجة ال يمكن السكوت عنها‪ .‬في حين إذا كان مستوى عتبة الحس‬ ‫منخفضا فإن ادنى خروج عن المألوف يعتبر معصية و جريمة‪ .‬من هنا‬ ‫يتضح لنا ان توازن مستوى عتبة الحس في كال الجانبين االيجابي و‬ ‫السلبي هو خيار افضل‪.‬‬ ‫وهناك جانب خطير ينبغي ان يكون مستوى عتبة الحس فيه صفرا وذلك‬ ‫حين يتعلق االمر بحقوق االخرين يقول االمام علي‬ ‫وهللا لو أعطيت األقاليم السبعة بما تحت أفالكها على ان اعصي هللا في‬ ‫نملة اسلبها جلب شعيرة ما فعلته)‪.‬‬ ‫كود الزوجية‪:‬‬ ‫ المفتاح الذهبي‬‫ لماذا كود الزوجية‬‫ الفحص قبل الزواج‬‫ كيف تكتشف كودك الزوجية‬‫ ماذا لو كنت متزوجا؟‬‫المفتاح الذهبي‬


‫خرج حسن من عمله متجها لمنزله وفي طريقه شعر بإحساس مؤلم في‬ ‫قلبه فتوجه ناحية الساحل امالبأن تهدأ نفسه ليعود لطفله بوجه مشرق‪.‬‬ ‫وفق يفكر في نفسه وطفله تساءل كثيرا كيف لي ان احقق ما اريد؟‬ ‫راوده هذا التساؤل مليا وال جواب يشفي قلبه‪...‬‬ ‫واصبح يردد في ذهنه من اين أبدأ؟ وكيف سأصل؟‬ ‫عندها الحت في خاطره عبارة كان لها عظيم االثر في نفسه حيث قال له‬ ‫استاذه الكبير‪ :‬حتى تحقق اهدافك الكبرى عليك ان تقرأ ذاتك جيدا و‬ ‫كررها عليه‪ :‬عليك ان تقرأ ذاتك جيدا عليك ان تقرأ ذاتك جيدا‪.‬‬ ‫واصبحت هذه العبارة تتردد في ذهنه‪ .‬تنفس بعمق ورفع رأسه الى‬ ‫السماء بعين دامعة وقلب اشتاق للسعادة‪ :‬اللهم يا مسبب االسباب بغير‬ ‫سبب‪ ،‬سبب لنا سببا ال نستطيع له طلبا يكون خيرا لنا في الدنيا و االخرة‬ ‫و للمؤمنين و المؤمنات يا ارحم الراحمين وصل اللهم على محمد واله‬ ‫الطاهرين‪ .‬واعلن منذ تلك اللحظة بدء رحلة جديدة مع الوعي و اكتشاف‬ ‫الذات‪.‬‬ ‫‪.............................‬‬ ‫هل فكرت يوما في الشيء الذي اذا امتلكه شريك حياتك فانك تمنحه ما‬ ‫يريد وما يتمنى و تفتح له المجال على مصراعيه ليبحر في اعماق‬ ‫نفسك؟ وفي المقابل فان فقدانه له يجعل عالقتك الزوجية تسير بشكل‬ ‫روتيني يبعث على السأم و تفقد مع الوقت رونقها الذي بدأت به؟ ذلك‬ ‫الشيء المهم و الخطير هو‪ :‬كود الزوجية‪ :‬المفتاح الذهبي للتناغم بينك و‬ ‫شريك حياتك‪.‬‬ ‫و كود الزوجية مصطلح مستحدث واعني به‪ :‬مجموعة الرغبات الذاتية‬ ‫الملحة التي ال يمكن التنازل عنها و النشطة في الوعي او الكامنة في‬ ‫الالوعي بما يتعلق بالصفات الذاتية التي اذا تحققت في شريك حياتك‬ ‫اوجدت تناغما و تجاذبا عميقا بديهيا بينك و بينه‪.‬‬


‫فا كود الزوجية هي المفتاح الذهبي للتناغم بينك و شريك حياتك وهي‬ ‫النواة التي يرتكز عليها نجاح العالقة الزوجية‪.‬‬ ‫وفرق شاسع بين الزواج و العالقة الزوجية فليس كل زواج يحقق العالقة‬ ‫الزوجية ذلك ان العالقة الزوجية تعني التكامل والحب المتناغم بين‬ ‫الزوجين في حين ان الزواج يمثل الحد االدنى من ذلك‪.‬‬

‫والشاب بطبيعته يبحث عن الفتاة التي تمتلك كوده الزوجيه كما ان الفتاة‬ ‫تنتظر الشاب الذي يمتلك كودها الزوجية واذا إلتقى كل منهما بمن يمتلك‬ ‫كود الزوجية فإن ذلك يحدث تفاعال قويا لديهما لبناء العالقة الزوجية‪.‬‬ ‫أما اذا كان احد الطرفين او كالهما ال يمتلك كود الزوجية لالخر فإن ذلك‬ ‫يخلق تراجعا نفسيا عميقا لبناء العالقة الزوجية بينهما‪.‬‬ ‫واهم ما يميز هذه الرغبات التي تمثل كود الزوجية انها ذاتية و ملحة وال‬ ‫يمكن التنازل عنها بأي حال من االحوال واذا تم عقد الزواج بالتنازل‬ ‫عنها تبقى في النفس و تسبب ارباكا للعالقة الزوجية و يظل فاقدها يبحث‬ ‫عنها بوعي او بدون وعي مما يسبب اضطرابا في نفسيته و فقدانا‬ ‫للتوازن في حياته فتبقى العالقة الزوجية بين مد و جزر وقد تكون مهددة‬ ‫باالنهيار ان لم يكن الزوجين على مستوى عال من الوعي و يسعى كل‬ ‫منهما المتالك كود الزوجية الخاصة باالخر‪.‬‬


‫وقد يستهين البعض بالرغبات الصغيرة التي يتغاضى عنها ثم ما يلبث‬ ‫بعد مدة من الزواج ليكتشف مدى االثر الذي تحدثه في عالقته الزوجية و‬ ‫بالتأكيد فإن مستوى الوعي حاكم على الموضوع‪.‬‬ ‫ومن هنا يتضح لنا ان مسألة امتالك كود الزوجية الخاصة بشريك الحياة‬ ‫امر في غاية االهمية بل و ينعكس عليها مدى نجاح الزوجين في‬ ‫عالقتهما و تحقيق اعلى مستوى من التناغم بينهما‪.‬‬ ‫وهذا المثال يوضح لنا الصورة ارايت لو انك اشتريت برنامجا متقدما في‬ ‫الحاسب االلي يقوم بالعديد من الخدمات المتطورة و المتقدمة وكان‬ ‫بمقدورك ان تختار بين ان تمتلك القدرة على االستفادة من جميع خدمات‬ ‫البرنامج او تكتفي بما تتيحه لك الشركة المنتجة من خدمات مجانية في‬ ‫استخدام برنامجها فهنا تبقى امام هذين الخيارين فان وجدت ان البرنامج‬ ‫يستحق دفع الثمن للحصول على كود فإنك ستدفع الثمن لتفتح لك االبواب‬ ‫على مصراعيها في االستفادة من البرنامج او انك تبقى في حدود المتاح‬ ‫مجانا‪.‬‬ ‫وهذه صورة تقريبية للعالقة بين الزوجين ذلك ان عالقتهما قابلة‬ ‫لالستمرار باحدود التي يتيحها كل طرف لالخر اال ان العالقة ستكون في‬


‫ارقى مستوياتها عندما يمتلك كل من الزوجين كود الزوجية الخاصة‬ ‫باالخر‪.‬‬ ‫وبثقة بالغة اقول‪ :‬إن االنسان بذاته هو االقدر على معرفة الشفرة‬ ‫الزوجية الخاصة به‪ ،‬اما اذا كان عاجزا عن ذلك فهو اعجز عن معرفة‬ ‫كود الزوجية الخاصة بشريك حياته‪.‬‬ ‫ولذا يتوجب عليك ان تمتلك القدرة على اكتشاف كود الزوجية الخاصة‬ ‫بك و تعلنها بصراحة و حب لشريك حياتك فقط عندما تشعر انه مستعد‬ ‫لذلك‪ .‬وقد اجريت دراسة ميدانية شارك فيها ‪ ١٠٥‬من المتزوجين مضى‬ ‫على زواجهم بين ‪ ١٠-٩‬سنوات بهدف الكشف عن سر سعادة بعض‬ ‫المتزوجين لفترات طويلة من حياتهم الزوجية و خلصت الدراسة الى‬ ‫نتيجة غاية في االهمية‪.‬‬ ‫وهي‪ :‬سيحظى الزوج الذي يعتقد بوجود ايجابيات لدى زوجته اكثر‬ ‫مما تعتقد هي عن نفسها بزواج قوي و سعيد اليوم و يزداد مع االيام قوة‬ ‫و سعادة)‪.‬‬ ‫والسؤال الذي يفرض نفسه‪ :‬متى يتحقق هذا االمر؟‬ ‫وهنا اقول بثقة تامة‪ :‬عندما تمتلك الزوجة كود الزوجية لزوجها بوعي او‬ ‫بدون وعي منها او منه سيتحقق هذا االمر بصورة اقوى بكثير مما‬ ‫يتصوره الزوجان وكذلك حينما يمتلك الزوج كود الزوجية لزوجته فإنها‬ ‫سترى لديه ايجابيات اكثر مما يعتقده عن نفسه و بذلك تحظى معه بزواج‬ ‫قوي و سعيد‪.‬‬ ‫فإن كنت تتطلع لعالقة زوجية متناغمة في ارقى مستوياتها فتأكد انك‬ ‫تتعلم معنا فن صياغة العالقة الزوجية بوعي وواقعية‪.‬‬


‫لماذا كود الزوجية؟‬ ‫سؤال يطرح نفسه عند الحديث عن كود الزوجية وهو‪ :‬لماذا كود‬ ‫الزوجية؟ و اجابة على ذلك اقول‪ :‬ان كود الزوجية‪:‬‬ ‫‪ -١‬التحقيق االمثل لقول هللا تعالى‪ :‬ومن أياته ان خلق لكم من انفسكم‬ ‫ازواجا لتسكنوا اليها وجعل بينكم مودة و رحمة إن في ذلك أليات لقوم‬ ‫يتفكرون)‪.‬‬ ‫‪ -٢‬تفتح لك آفقا واسعا للغوص في اعماق ذاتك و اكتشاف رغباتك‬ ‫الملحة التي ال يمكنك التنازل عنها بما يتعلق بصفات شريك حياتك‪.‬‬ ‫‪ -٣‬عدم تحققها في شريك حياتك ينذر باضطراب عالقتك الزوجية لكن‬ ‫تحققها يخلق لديك دافعية قوية لتحقيق عالقة زوجية متناغمة في أرقى‬ ‫مستوياتها‪.‬‬ ‫‪ -٤‬كود الزوجية هي‪ :‬المفتاح الذهبي للتناغم البديهي بينك و شريك‬ ‫حياتك‪.‬‬ ‫‪ -٥‬للشاب والفتاة‪ :‬مقياس الختيار شريك الحياة الذي يتحقق معه الحب و‬ ‫االنسجام المتناغم مدى الحياة‪.‬‬ ‫‪ -٦‬للمخطوبين مقياس للتحقق من صحة االختيار و للتعرف على شريك‬ ‫الحياة من اجل بناء عالقة زوجية متناغمة بوعي‪.‬‬ ‫‪ -٧‬للمتزوجين مقياس الكتشاف واقع العالقة الزوجية و الوقوف عند‬ ‫نقاط االلتقاء لتحقيق عالقة زوجية متناغمة بوعي‪.‬‬ ‫ولذا فإن اكتشاف كود الزوجية هو الخطوة االولى لتحقيق التناغم بينك و‬ ‫شريك حياتك و المتجاهل لها بوعي او بدون وعي كمن يسير ليال في‬ ‫الظالم الدامس بدون نور‪.‬‬


‫يتبع باقي القليل‬

اكواد الزوجية  

باقي جزئية بسيطه و ينتهي الملف هاذا بس راح احطه في رابط لوحده

Read more
Read more
Similar to
Popular now
Just for you