Issuu on Google+


‫يوم ميالد القائد‬ ‫مع إطاللة شمس الثالثين من كانون‬ ‫الثاني من كل عام‪ ،‬تشرق شمس الوطن‬ ‫حامل��ة لن��ا ذكرى ي��وم عظي��م‪ ،‬له في‬ ‫الخاط��ر مكان��ة وفي القلب مق��ام‪ ،‬إنه‬ ‫يوم مي�لاد القائد والمعل��م الذي صدق‬ ‫األمان��ة التي حملها من بعد األولين‪ ،‬من‬ ‫أبناء هاش��م الغر الميامين‪ ،‬جاللة القائد‬ ‫األعلى الملك عبداهلل الثاني ابن الحسين‬ ‫حفظه اهلل ورعاه‪ ،-‬م��ن ملكَ العقول‬‫برشده‪ ،‬وسكن القلوب بمكارم أخالقه‪،‬‬ ‫مل��كٌ نفاخر به الدنيا‪ ،‬ونمضي في ظله‪،‬‬ ‫لخدمة وطن أحببناه‪ ،‬وبايعنا القائد على‬ ‫ف��داه‪ ،‬فالوفاء كل الوف��اء للقائد الذي‬ ‫نذر نفسه في سبيل رفعة الوطن وعاله‪.‬‬

‫هو يومٌ تحتشد فيه أمجادُ الوطن‪،‬‬ ‫ويس��تعرض األردني��ون في��ه ش��ريط ًا من‬ ‫ذكري��ات العم��ل والبن��اء‪ ،‬متطلعين إلى‬ ‫مش��رق بعون اهلل‪ ،‬نستشعره إنجاز ًا‬ ‫غدٍ‬ ‫ٍ‬ ‫وعطاء هاشمي ًا موصو ً‬ ‫ال موشح ًا‬ ‫متجدد ًا‪،‬‬ ‫ً‬ ‫بالصبر واالنتماء‪ ،‬تحقيق�� ًا لرفعة الوطن‬ ‫عب��ر سياس��ات حكيمة وسلس��ة‪ ،‬ليصبح‬ ‫الوطن بعطاء جاللة قائده األعلى صخرة‬ ‫تتحطم عليه��ا كل التحديات‪ ،‬محروس�� ًا‬ ‫بعزيم��ة أبنائ��ه‪ ،‬وش��امخ ًا بتضحي��ات آل‬ ‫هاشم في سبيل الدفاع عن هذا الوطن‬ ‫وحماي��ة مقدرات��ه‪ ،‬تح��ت مظل��ة الحق‬ ‫وسيادة القانون‪.‬‬ ‫ف��ي عيد ميالدك الثالث والخمس��ين‬ ‫يا س��يد البالد وقائدها‪ ،‬تس��تأذن السنين‬ ‫لتضي��ف إل��ى أعوام��ك عام ًا‪ ،‬ويس��تأذن‬ ‫الوق��ار ليضيف إلى وقارك وقار ًا‪ ،‬وينهي‬ ‫األردن ف��ي ظ��ل عه��دك عام�� ًا جدي��د ًا‬ ‫م��ن النج��اح‪ ،‬وزمن ًا جمي ً‬ ‫ال من االس��تقرار‬ ‫واألمان‪ ،‬وتفتح لنا األيام صفحات جديدة‬ ‫س��يكون لها ب��إذن اهلل أن تتزين بلوحات‬ ‫أردنية هاش��مية مطرزة بالع��ز والفخار‪،‬‬ ‫نناظر المستقبل ش��وق ًا لنكون شاهدين‬ ‫عليها كما ش��هدنا على ما سبقها من‬ ‫إنجازات‪.‬‬

‫ف��ي ي��وم مي�لاد عميد آل هاش��م‬ ‫تخف��ق راي��ات الوط��ن‪ ،‬وتتزي��ن الب�لاد‪،‬‬ ‫ويس��تذكر األردنيون مس��يرة من العمل‬ ‫والعط��اء‪ ،‬مض��ت وس��ط متغي��رات م��ن‬ ‫األح��داث واألزمان‪ ،‬ما بدلت وال غيرت من‬ ‫تصمي��م وعزيم��ة جاللة القائ��د‪ ،‬فكانت‬ ‫الثق��ة عنوان�� ًا ل��كل المراح��ل‪ ،‬وكان بر‬ ‫اآلم��ان نهاية لكل ال��دروب مهما كبرت‬ ‫أو تع��ددت خالله��ا الصع��اب‪ ،‬فهنيئ ًا لنا‬ ‫بم��ن جمع رجاحة العق��ل‪ ،‬ودفء القلب‪،‬‬ ‫ونفاذ البصي��رة‪ ،‬فغدونا في ظله إخوان ًا‬ ‫متوحدين ومجتمعين عل��ى حب الوطن‪،‬‬ ‫ف��ي عيد مي�لادك يا موالي‪ ،‬يفخر‬ ‫األردنيي��ن بقائده��م‪ ،‬ويباه��ون الدني��ا‬ ‫وخير أهله‪.‬‬


‫بوطنهم‪ ،‬وبمسيرة أردنية هاشمية‬ ‫م��ا زالت آثارها م��ن الخير ناصعة في‬ ‫جبين األمة‪ ،‬رافعين أيديهم حامدين‬ ‫هلل وش��اكرين‪ ،‬لما أس��بغه علينا من‬ ‫ع��م كان عل��ى رأس��ها وج��ود أب‬ ‫ِن ٍ‬ ‫ح��انٍ‪ ،‬ق��وي إذا اش��تدت الخط��وب‪،‬‬ ‫ورحي��م إذا اهت��زت القل��وب‪ ،‬س��بط‬ ‫النب��ي العظيم صلوات اهلل وس�لامه‬ ‫علي��ه‪ ،‬وريث الثورة العربي��ة الكبرى‪،‬‬ ‫وحام��ل هم��وم األمتي��ن العربي��ة‬ ‫واإلس�لامية‪ ،‬الداع��ي لقي��م الع��دل‬ ‫والتس��امح والس�لام‪ ،‬والمدافع عن‬ ‫حم��ى المقدس��ات واألوط��ان‪ .‬ونحن‬ ‫ف��ي قوات ال��درك إذ ننتظم صفوف ًا‬ ‫خلف القي��ادة الهاش��مية الحكيمة‪،‬‬ ‫لنعاهد اهلل في هذا اليوم وفي كل‬ ‫وطن‬ ‫يوم بأن نس��خر طاقاتن��ا لخدمة‬ ‫ٍ‬ ‫ٍ‬ ‫ً‬ ‫ً‬ ‫ازدان ألق��ا وعزا بقيادة عربية أصيلة‪،‬‬ ‫نلت��ف من حوله��ا معاهدي��ن اهلل أن‬ ‫نكون خير جند لخير قائدٍ و أعز وطن‪.‬‬ ‫أع��ز اهلل جالل��ة المل��ك عبداهلل‬ ‫الثاني ابن الحس��ين المعظم‪ ،‬و أدام‬ ‫ملكه وسدد على طريق الخير خطاه‪،‬‬ ‫وحم��ى اهلل الب�لاد والعب��اد في ظل‬ ‫حضرة صاحب الجاللة الهاش��مية‪ ،‬إنه‬ ‫هو السميع العليم‪.‬‬

‫اللواء الركن‬ ‫المدير العام لقوات الدرك‬ ‫أحمد علي السويلميين‬


‫‪ ‬البتراء‬

‫مدينة العرب األثرية‬

‫مدين��ة أثرية وتاريخية تقع يف‪ ‬محافظة معان‪ ‬يف جنوب‪ ‬اململكة‬ ‫األردنية الهاش��مية‪ .‬تشتهر بعامرتها املنحوتة بالصخور ونظام‪ ‬قنوات‬ ‫ج��ر املياه‪ ‬القدمية‪ُ .‬أطلق عليها قدميًا اس��م "س��لع"‪ ،‬كام ُس��ميت بـ‬ ‫"املدينة الوردية" نسب ًة أللوان صخورها امللتوية‪.‬‬ ‫ُأس��ست الب�تراء تقري ًب��ا يف ع��ام ‪ 312‬ق‪.‬م كعاصمة‪ ‬ململك��ة‬ ‫األنب��اط‪  ،‬وق��د تبوأت مكان�� ًة مرموق ًة لسنوات طويل��ة‪ ،‬حيث كان‬ ‫ملوقعه��ا عىل‪ ‬طري��ق الحري��ر‪ ،‬واملتوس��ط لحضارات‪ ‬ب�لاد م��ا بني‬ ‫النهرين‪ ‬وفلسطني‪ ‬وم�صر‪ ،‬دو ًرا كب ًريا جعل م��ن دولة األنباط متسك‬ ‫بزمام التجارة بني حضارات هذه املناطق وس��كانها‪ .‬تقع املدينة عىل‬ ‫منح��درات جبل املذبح‪ ،‬بني مجموعة من الجبال الصخرية الشاهقة‪،‬‬ ‫الت��ي ُتش��كل الخ��ارصة الشاملي��ة الغربية‪ ‬لشبه الجزي��رة العربية‪،‬‬ ‫وتحديدًا‪ ‬وادي عربة‪ ،‬املمتد من‪ ‬البحر امليت‪ ‬وحتى‪ ‬خليج العقبة‪.‬‬

‫‪56‬‬

‫النقيب حمزة عبدالله الوريكات‬ ‫رئيس قس��م املطبوعات واملجلة‬

‫الســيق‬

‫ه��و الطريق الرئيس املؤدي ملدينة البرتاء‪ .‬وهو عبارة عن ش��ق‬ ‫صخري يتلوى بطول حوايل ‪ 1200‬مرت وبعرض يرتاوح من ‪ 12 - 3‬مرت‪،‬‬ ‫ويصل ارتفاعه إىل حوايل ‪ 80‬مرت‪ ، .‬باإلضافة إىل جزء أخر نحته‪ ‬األنباط‬ ‫ينته��ي السيق يف الجهة املقابلة‪ ‬للخزن��ة‪ .‬يمُ كن مشاهدة بقايا لقوس‬ ‫ميث��ل بوابة املدينة يف بداية السيق‪ ،‬ال��ذي يوجد عىل جانبيه‪ ‬قنوات‬ ‫لج��ر املياه‪ ‬ممتدة م��ن عيون وادي موىس يف الخ��ارج إىل املدينة يف‬ ‫الداخ��ل‪ .‬كام ميكن مشاهدة السدود الجانبية‪ ،‬التي أقيمت يف مكان‬ ‫الس��دود النبطي��ة األصلية‪ ،‬ملنع تدف��ق املياه إىل السي��ق‪ ،‬وحجزها‬ ‫واالس��تفادة منها‪ .‬لقد كانت أرضية السي��ق مبلطة ببالطات حجرية‬ ‫جزء منها ميكن مشاهدته يف مكانه األصيل‪ .‬وقد ُزينت جوانب السيق‬ ‫بقي موقع الب�تراء غري مكتشف للغ��رب طيلة‪ ‬الفرتة العثامنية‪ ،‬باملنحوتات النبطية ومعظمها منحوتات متثل آلهة‪.‬‬ ‫حت��ى أع��اد اكتشافه��ا املست�شرق السويرسي‪ ‬يوه��ان لودفي��غ‬ ‫الخــزنـة‬ ‫بركهارت‪ ‬ع��ام ‪ .1812‬وقد ُأدرجت مدينة الب�تراء عىل‪ ‬الئحة الرتاث‬ ‫العاملي‪ ‬التابعة‪ ‬لليونسك��و‪ ‬يف عام ‪ 1985‬كام ت��م اختيارها كواحدة‬ ‫ُتعت�بر الخزن��ة املنحوتة يف الصخر‪ ،‬أش��هر معامل الب�تراء وأكرثها‬ ‫من‪ ‬عجائب الدنيا السبع الجديدة‪ ‬عام ‪.2007‬‬ ‫أهمية‪ ،‬حي��ث اختار‪ ‬األنباط‪ ‬موقعها بعناية كأول معلم يواجه الزائر‬ ‫بعد دخول املدينة‪ .‬وقد ُس��ميت بهذا االس��م العتقاد‪ ‬البدو‪ ‬املحليني‬ ‫العرب األنباط‬ ‫س��اب ًقا بأن الجرة املوج��ودة يف أعىل الواجهة تح��وي كنزًا‪ ،‬ولكنها يف‬ ‫كانت البرتاء عاصمة لدولة‪ ‬األنباط‪ ‬وأهم مدن مملكتهم العربية الواق��ع رضيح مليك‪ .‬تتكون واجهة الخزنة من طابقني بعرض ‪ 25‬مرت‬ ‫الت��ي دامت م��ا بني ‪ 400‬ق‪.‬م وحتى ‪ 106‬م‪ ،‬وق��د امتدت‬ ‫حدودها وارتفاع ‪ 39‬مرت‪ .‬وقد تم إفراغ مئات اآللف األمتار املكعبة من‪ ‬الحجر‬ ‫من س��احل‪ ‬عسقالن‪ ‬يف فلسطني غربًا وحتى صحراء‪ ‬بالد الشام‪ ‬رشقا‪ً،‬‬ ‫وم��ن الشامل‪ ‬دمشق وحتى‪ ‬البحر األحمر‪ ‬جنوبً��ا‪ .‬يف عام ‪ 300‬قبل الرميل‪ ‬من الخزنة عندما أعيد اكتشافها يف‪ ‬القرن التاسع عرش‪ ،‬لتظهر‬ ‫امليالد‪ ،‬كان‪ ‬األنباط‪ ‬ق��د حققوا السيطرة التامة ع�لى املنطقة‪ ،‬وبنوا الواجهة بوضعها النهايئ الحايل‪ .‬يتكون الطابق السفيل من ستة أعمدة‬ ‫ألنفسه��م مستعمرة حضارية‪ ،‬حيث قام��وا بنحت أحيائهم السكنية عىل طول الواجهة األمامية تقف فوق مصطبة يف وسطها درج‪ ،‬وتتوج‬ ‫ومبانيهم وقبورهم يف الصخور بجانب الجبال‪ .‬ويف أوج ازدهارهم يف األعم��دة من األعىل بثالثة أرباع عمود‪ ،‬يبلغ طول العمود يف الطابق‬ ‫القرن األول قبل امليالد كان يعيش يف مدينة البرتاء ما يقارب ‪ 30،000‬السف�لي حوايل ‪ 12‬مرت‪ ،‬ويف الطاب��ق العلوي ‪ 9‬أمتار‪ ،‬كام يبلغ ارتفاع‬ ‫نسم��ة‪ ،‬كان يحكمهم ملك منذ الع��ام ‪ 168‬قبل امليالد وأنشأوا دولة الجرة يف األعىل حوايل ‪ 3،5‬مرت‪.‬‬ ‫متثل‪ ‬دميقراطية‪ ،‬حيث كان امللك عرضة للمحاسبة عن كل أفعاله‪.‬‬ ‫وتتكون الخزنة من الداخل من ثالث حجرات‪ ،‬اثنتان عىل الجانب‬ ‫كان األنباط يف البرتاء يتكلمون لغة تشبه‪ ‬اآلرامية‪ .‬وقد أصبحت‬ ‫البرتاء عاصمة ثقافية موازي��ة ومساوية للمدن‪ ‬الفينيقية‪ ‬واليونانية‪،‬‬ ‫حيث يُعتقد أن‪ ‬العريب األبجدي قد نشأ وتطور يف هذه املنطقة‪ ،‬عىل‬ ‫يد‪ ‬األنباط‪ ‬العرب‪ . .‬وقد انترش الحرف النبطي بعد أن تبناه‪ ‬اإلسالم‪،‬‬ ‫و ُكتبت به لغات أمم أخرى يف بالد عدة ال يقل مجموعها عن خمسة‬ ‫عرش‪ .‬لقد أنتج األنباط أواين فخارية جميلة‪.‬‬

‫وواحدة يف الوس��ط‪ .‬الحجرتان الجانبيت��ان خاليتان عدا عن قرب حفر‬ ‫يف الحج��رة الغربية‪ ،‬أما الحجرة الوس��طى فيصعد إليها بدرج ويبلغ‬ ‫طوله��ا ‪ 12،5‬مرت‪ ،‬وعىل جوانبها الثالث توجد حجرات صغرية للدفن‪.‬‬ ‫يوجد ع�لى جانبي الخزنة م��ن الخارج ثقوب صغ�يرة عىل الجانبني‬ ‫بش��كل م��زدوج يف النصف األعىل من الخزنة رمبا تكون اس��تخدمت‬ ‫لتثبيت‪ ‬السقاالت‪ ‬أثن��اء عملية النح��ت‪ .‬ويوجد يف أعىل الخزنة قناة‬ ‫بعرض ‪ 90‬سم لترصيف املياه ومنعها للنزول عىل هذه الواجهة‪ .‬وقد‬ ‫قامت الحفريات الحديثة بتنظيف هذه القناة‪.‬‬



16 compressed