Page 1

‫م‬

‫شـ ـ ـ ـ‬

‫ـــ‬

‫ــــــ‬ ‫ر‬ ‫و‬ ‫ع‬ ‫الب ـنـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـي‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫اء اإلسـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـالمي املـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـدن‬ ‫العدد السادس‬ ‫ربيع األول ‪1429‬هـ‬

‫نشـ ـ ــرة إس ــالمية تربويـ ــة اجتماعيـ ــة‬

‫تصدر عن جلنة العمل االجتماعي ‪ -‬محافظة مبارك الكبير‬

‫الأ�ستاذ عبا�س حمزة‪:‬‬ ‫فعاليــات‬ ‫برعاية حمافظ مبارك الكبري‬

‫املقدم‪ /‬عادل احل�شا�ش‬ ‫> تعزيز الأم���ن واالن�����ض��ب��اط امل����روري ال ميكن‬ ‫�أن يتحقق مبجرد �إ���ص��دار ق��وان�ين جزئية‪ ،‬بل‬ ‫البد من م�شاركة املجتمع ب�أ�سره �أف��راداً وهيئات‬ ‫مدنية يف التعاون مع اجلهاز الأمني لتحقيق ذلك‬

‫‪www.mabsam.com‬‬

‫‪1‬‬


‫املحتويات‬ ‫نشرة إسالمية تربوية اجتماعية دورية‬ ‫مب�سم القر�آن‬

‫ق�صة لقمان‬

‫‪6‬‬ ‫رئيس التحرير‬

‫عي�ســى الفيلـكاوي‬

‫املب�سم الفقهي‬

‫ُح�سن اخللق‬

‫نائب رئيس التحرير‬

‫حممد نا�صر العراك‬

‫‪10‬‬ ‫املب�سم الكويتي‬

‫تاريخ الكويت وتراثها ال�شعبي‬

‫أسرة التحرير‬

‫ال�شيخ‪ /‬يو�سـف ال�ســند‬ ‫دكتور‪ /‬حممـد ال�شـطي‬ ‫دكتور‪ /‬بدر ال�صميط‬ ‫الأ�ستاذ‪� /‬أحمــد الذهبي‬ ‫الأ�ستاذ‪ /‬ع�صام العبيد‬ ‫الأ�ستاذ‪ /‬خالد علي الكندري‬ ‫الأ�ستاذ‪ /‬خالد بور�سلي‬ ‫مهند�سة‪ /‬منال الفيلكاوي‬

‫طبع مبطابع‬ ‫التجارية‬ ‫االخراج الفني والتنفيذ‬

‫أشرف زعتر‬

‫‪12‬‬ ‫مكارم‬

‫‪23‬‬ ‫< نزهة ثقافية‬ ‫< مقابلة مع املقدم‪ /‬عادل احل�شا�ش‬ ‫< الت�أ�صيل ال�شرعي الحرتام قواعد �أنظمة املرور‬ ‫< �أخالق ال�سائق املثايل‬

‫لال�ستف�سار ‪6092989 - 5445412/3‬‬ ‫جلنة العمل االجتماعي حمافظة مبارك الكبري‬

‫‪18‬‬ ‫‪24‬‬ ‫‪26‬‬ ‫‪28‬‬

‫‪3‬‬


‫قناعتي‬ ‫ح�سن قيادتي‬ ‫�أخوكم ال�شيخ‪:‬‬

‫يو�سـف ال�ســند‬

‫‪4‬‬

‫خرج من بيته رافعا ر�أ�سه وداعيا ‪ :‬اللهم �إين �أعوذ بك �أن �أَ�ضل �أو‬ ‫علي‪.‬‬ ‫�أُ�ضل ‪� ،‬أو �أزل �أو �أُزل‪� ،‬أو �أظلم �أو �أُظلم‪� ،‬أو �أجهل �أو ُيجهل ّ‬ ‫فتح باب �سيارته متذكرا نعمة الله عليه‪ ،‬ب�أن هي�أ له هذه املركبة‬ ‫تخت�رص له الزمن وامل�سافة‪ ،‬وتوفر له الوقت‪ ،‬وحتميه برد ال�شتاء‬ ‫وحرارة ال�صيف‪ ،‬فردد دعاء ركوب ال�سيارة املعروف‪� ...‬إنه دائما‬ ‫يردده ولكنه هذه املرة يردده بت�أمل وتفكر وتدبر‪ ،‬ف�أح�س بالراحة‬ ‫والطم�أنينة وان�رشاح ال�صدر وطم�أنينة القلب‪ ،‬ف�أخذ يقود �سيارته‬ ‫ذاكرا ربه �شاكرا لأنعمه تذكر الأر�ض الذلول التي مي�شي عليها وقد‬ ‫�سخرها الله له (هو الذي جعل لكم الأر�ض ذلوال فام�شوا يف مناكبها‬ ‫وكلوا من رزقه و�إليه الن�شور) «�سورة تبارك الآية ‪.»15 :‬‬ ‫فاطم�أن يف �سريه وازداد �شكرا لله تعاىل‪ ،‬وازداد توا�ضعا مع‬ ‫خلق الله تعاىل‪( :‬وعباد الرحمن الذين مي�شون على الأر�ض هونا‪)....‬‬ ‫«�سورة الفرقان �آية ‪.»63 :‬‬ ‫�إن ل�سان �صاحبنا مازال رطبا بذكر الله تعاىل‪� ،‬سبحان الله‬ ‫واحلمد لله‪ ،‬وال �إله �إال الله‪ ،‬والله �أكرب‪ ...‬ا�ستخدم اخلط ال�رسيع‪،‬‬ ‫ملتزما بقانون ال�رسعة ومعطيا كل حارة ال�رسعة القانونية املطلوبة‪،‬‬ ‫يرى النا�س يتجاوزون ال�رسعة‪ ،‬خمالفني القانون معر�ضني حياتهم‬ ‫للهالك‪ ،‬وهو ينظر �إليهم ب�إ�شفاق ورحمة‪.‬‬ ‫�إن �صاحبنا �أيقن يف قرارة نف�سه �أن ال�رسعة ال جتلب �إال الهالك‬ ‫والدمار واخل��راب‪ ،‬فاتخذ قراره �أال ي�رسع �أب��دا‪ ،‬بل يلتزم بقانون‬ ‫املرور الذي ي�سعى حلفظ الأرواح واملمتلكات‪ ،‬و�أن ال�رسعة اجلنونية‬ ‫وجتاوز الإ�شارة ال�ضوئية هما ال�سبب يف ح�صاد الأرواح وتدمري حياة‬ ‫النا�س‪.‬‬ ‫�إن �صاحبنا �أخذ ين�رش قناعاته هذه يف جمل�سه وعمله نا�صحا‬ ‫�أبناءه وجريانه و�أ�صدقاءه ولقد طلب من خطيب امل�سجد �أن يخ�ص�ص‬ ‫خطبة اجلمعة عن حوادث ال�سيارات‪.‬‬ ‫ال ت�ستغرب �إن قناعة �صاحبنا انتقلت �إىل �إمام امل�سجد وامل�صلني‪،‬‬ ‫و�إىل مدير املدر�سة واملدر�سني و�إىل كثري من املوظفني‪ ،‬بل كثري من‬ ‫ال�شباب‪ ،‬فلتكن عندنا هذه القناعة‪.‬‬


‫املب�سم الإمياين‬ ‫أعدها الشيخ ‪ /‬عيسى الفيلكاوي‬

‫عباد الرحمن‬ ‫ب�سم الله الرحمن الرحيم‬ ‫احلمد لله رب العاملني وال�صالة وال�سالم على �أ�رشف‬ ‫الأنبياء واملر�سلني �سيدنا حممد وعلى �آل��ه و�صحبه‬ ‫�أجمعني ‪..‬‬ ‫�أما بعد فقد قال الله تعاىل‪:‬‬ ‫ِ‬ ‫“وع َبا ُد ال َّر ْح َم ِن ا َل ِذي َن يمَ ْ �شُ و َن َعلَى الأَ ْر ِ‬ ‫�ض َه ْوناً و�إذَا‬ ‫َخاطَ َب ُه ُم اجل ِ‬ ‫َاهلُو َن قَالُوا َ�سلماً (‪� ")63‬سورة الفرقان (‪.)63‬‬ ‫�إنه ل�رشف للإن�سان �أن يكون عبدا لله ف�إن عبودية‬ ‫الإن�سان للإن�سان فيها ذلة وا�ستكانة و�أما العبودية لله‬ ‫ففيها العزة والرفعة والكرامة ففي هذه الآية يتبني لنا‬ ‫�سمة من �سمات عباد الرحمن املميزة التي ا�ستحقوا بها‬ ‫�أن يكونوا من عباد الرحمن وهي �أنهم مي�شون على الأر�ض‬ ‫م�شية �سهلة لينة هينة لي�س فيها تكلف وال ت�صنع ولي�س‬ ‫فيها خيالء وال علو وال ت�صعري خد وال تخلع وال ترهل ‪.‬‬ ‫فامل�شية ككل حركة تعبري عن ال�شخ�صية وعما ي�ستكن فيها‬ ‫من م�شاعر والنف�س ال�سوية املطمئنة اجلادة تطبع �صفاتها‬ ‫هذه على م�شية �صاحبها فيم�شي م�شية �سوية جادة قا�صدة‬ ‫فيها وقار و�سكينة وفيها جد وقوة ولي�س معنى "مي�شون‬ ‫على الأر�ض هونا" �أنهم مي�شون متماوتني منك�سي الر�ؤو�س‬ ‫متداعي الأركان كما يفهم بع�ض النا�س فهذا ر�سول الله‬

‫�صلى الله عليه و�سلم كان �إذا م�شى تكف�أ تكيفا وكان �أ�رسع‬ ‫النا�س م�شية و�أح�سنها و�أ�سكنها قال �أبو هريرة ر�ضي الله‬ ‫عنه ك�أن ال�شم�س جتري يف وجهه وما ر�أيت �أحد �أ�رسع يف‬ ‫م�شيته من ر�سول الله �صلى الله عليه و�سلم ك�أمنا الأر�ض‬ ‫تطوى له و�إنا لنجهد �أنف�سنا و�إنه لغري مكرتث‪..‬‬ ‫وقال علي بن �أبي طالب ر�ضى الله عنه كان ر�سول الله‬ ‫�صلى الله عليه و�سلم �إذا م�شى تكف�أ تكيفا ك�أمنا ينحط‬ ‫من �صبب‪.‬‬ ‫وهم يف جدهم ووقارهم وق�صدهم �إىل ما ي�شغل نفو�سهم‬ ‫من اهتمامات كبرية وال يتلفتون �إىل حماقة احلمقى و�سفه‬ ‫ال�سفهاء وال ي�شغلون بالهم ووقتهم وجهدهم باال�شتباك‬ ‫مع ال�سفهاء واحلمقى يف جدال وعراك‪.‬‬ ‫و�إذا خاطبهم اجلاهلون قالوا �سلما ال عن �ضعف ولكن‬ ‫عن ترفع وال عن عجز ولكن عن ا�ستعالء فلديهم �صيانة‬ ‫للوقت وا�ستغالله يف طاعة الله وعدم فعل �شيء ال يليق‬ ‫بالرجل امل�ؤمن الكرمي امل�شغول بعمل ما ير�ضي الله‬ ‫ور�سوله ون�س�أل الله العظيم �أن يجعلنا من عباده الذين‬ ‫يحبهم ويحبونه ويحر�صون على طاعته واالبتعاد عن ما‬ ‫نهى عنه و�أخر دعوانا �أن احلمد لله رب العاملني وال�صالة‬ ‫وال�سالم على �سيد املر�سلني‪.‬‬

‫‪5‬‬


‫مب�سم‬ ‫بقلم د‪ .‬بدر الصميط‬

‫ق�صة لقمان‬ ‫احلمد لله رب العاملني وال�صالة وال�سالم على املبعوث‬ ‫رحمة للعاملني �سيدنا حممد وعلى �آله ومن تبعه ب�إح�سان‬ ‫�إىل يوم الدين‬ ‫الأخــوة القراء‬ ‫�سالم الله عليكم ورحمة الله وبركاته ذكرنا لكم يف‬ ‫احللقتني ال�سابقتني ق�صة لقمان و�سريته من حكمة التي �أتاه‬ ‫الله �إياها‬ ‫وهذه احللقة الثالثة فيها ق�صة لقمان بالتعر�ض لتف�سري‬ ‫الآيات ال��واردة يف ق�صته يف �سورة لقمان من الآية ‪� 12‬إىل‬ ‫الآية‪19‬‬ ‫قال تعاىل‪“ :‬و َل َق ْد �آ َت ْينَا ُل ْق َما َن ا ِ‬ ‫حل ْك َم َة �أَ ِن ا�شْ ُك ْر ِل َّل ِه و َمن‬ ‫َي�شْ ُك ْر َف�إنمَّ َا َي�شْ ُكرُ ِل َنف ِْ�س ِه و َمن َك َف َر َف� َّإن ال َّل َه غَ ِن ٌّي َح ِمي ٌد (‪")12‬‬ ‫الآية ‪ 12‬من �سورة لقمان‪.‬‬ ‫‪� 1‬سمى الله ال�سورة التي وردت فيها ق�صة لقمان عليه‬‫ال�سالم با�سمه ويف ذلك ما يدل على نبل لقمان ومكارم �أخالقه‬ ‫ال �سميا وانه ورد يف �سبب نزول ال�سورة �أن قري�شا �س�ألت النبي‬ ‫�صلى الله عليه و�سلم عن ق�صته مع ابنه وعن بره لوالديه(‪)1‬‬ ‫‪� 2‬إن من حكمة الله التي �آتاها لقمان �شكره لله عز وجل‬‫لأن ال�شاكر لنعمة الله عز وجل حكيم و�ضع ال�شيء يف مو�ضعه‪.‬‬ ‫كما �أن اجلاحد لنعمة الله لئيم لأنه مل يقدر نعمة الله عليه‬ ‫ب�شكره �إياه واملعنى ا�شكر الله على ما وهبك من احلكمة لأنك‬ ‫�أوتيت خريا كثريا‪.‬‬ ‫قال الله تعاىل‪“ :‬و َمن ُي���ؤ َْت ا ِ‬ ‫��ي خَ يرْا ً‬ ‫حل ْك َم َة َف َق ْد �أُو ِت� َ‬ ‫َك ِثريا ً"‪)2(.‬‬ ‫ثمرة �شكر املنعم وهو الله تعاىل عائدة على ال�شاكر نف�سه‬ ‫لأن الله جل وعال م�ستحق لل�شكر لذاته ال لنعمائه على‬ ‫خلقه‪.‬‬ ‫َ‬ ‫ت‬ ‫وق��د ق��ال ج��ل وع�لا‪“ :‬و�إذ َت�����أ َّذ َن َر ُّب � ُك � ْم َل� ِئ��ن �شَ َك ْر مُ ْ‬ ‫لأَزِيد َّن ُكم"‪)3(.‬‬ ‫َ ْ‬ ‫ومراتب ال�شكر على ما ذكره العلماء ثالثة‪:‬‬ ‫الأول‪ :‬ال�شكر بالل�سان‪.‬‬

‫‪6‬‬

‫(احللقة الثالثة)‬ ‫الثانية‪ :‬االعتقاد بالقلب واجلنان ب�أن كل النعم من عند‬ ‫الله جل وعال‪.‬‬ ‫الثالثة‪ :‬ت�سخري نعم الله يف طاعته ومر�ضاته‬ ‫‪� 3‬إن كفر الإن�سان ومل ي�شكر الله على نعمه فوبال ذلك‬‫ت � َّإن‬ ‫على نف�سه لقوله تعاىل يف متام الآية ال�سابقة "و َل ِئن َك َف ْر مُ ْ‬ ‫َعذَابِي لَ�شَ ِدي ٌد (‪ )4(")7‬فالله م�ستغن بذاته عن �شكر عباده وال‬ ‫ت�رضه معا�صينا وكفرنا وعدم �شكرنا له جل وعال ويف احلديث‬ ‫ال�رشيف " �إنكم لن تبلغوا �رضي فت�رضوين ولن تبلغوا نفعي‬ ‫فتنفعوين"(‪. )5‬‬ ‫وه َو َي ِع ُظ ُه َيا ُبن ََّي ال ُت�شرْ ِكْ بِال َّل ِه � َّإن‬ ‫" و�إ ْذ قَا َل ُل ْق َما ُن ال ْب ِن ِه ُ‬ ‫ال�ش َك َل ُظ ْل ٌم َع ِظي ٌم (‪. )6(")13‬‬ ‫رِّ ْ‬ ‫‪� 1‬أذكر يا حممد ما قاله لقمان البنه حني ذكره و�أدبه‬‫بلفظ رقيق وقلب �شفيق ووعظه بزجرة عن ال�رشك زجرا فيه‬ ‫تخويف ‪ .‬قال الأمام الق�شريي‪ :‬كان ابنه وامر�أته كافرين فما‬ ‫زال يعظهما حتى ا�سلما" قال دره ما �أحلمه ومن قبل قال ربنا‬ ‫جل وعال ملو�سى و�أخيه هارون عليهما ال�سالم يف دعوتهما‬ ‫لفرعون مدعي الألوهية " َفقُوال َل ُه َق ْوالً َّل ِّيناً َّل َع َّل ُه َي َت َذ َّكرُ �أَ ْو‬ ‫يخْ �شَ ى (‪)7()44‬‬ ‫َ‬ ‫‪ 2‬ال جتعل مع الله �إلها �آخر وهو خلقك ف�سواك فعدلك‬‫ورزقك �أوال تعدل به �شيئا يف العباده وبد�أ بالنهي عن الأهم‬ ‫وهو ال�رشك لأن ما بعده مرتتب عليه بالقبول �أو الرد ويف‬ ‫احلديث ال�صحيح " قيل يا ر�سول الله �أي الذنب �أعظم‪ .‬قال ‪� :‬أن‬ ‫ت�رشك بالله وهو خلقك"(‪ )8‬لأن دعوى ال�رشك ت�سوية بني من ال‬ ‫نعمه �إال منه مع من ال نعمة له وال منه �أ�صالً‪.‬‬ ‫‪ 3‬ال ذنب عند الله �أعظم من ال�رشك به جل وعال ولذلك‬‫جعل م�صري فاعله ومعتقده اخللود يف النار �أبد الآبدين و�آيات‬ ‫القر�آن و�صحاح الأحاديث تدل على ذلك لأن امل�رشك و�ضع‬ ‫ال�شيء يف غري مو�ضعه فهو �أعظم الظلم ويف احلديث القد�سي‬ ‫قال ر�سول الله �صلى الله عليه و�سلم يقول الله تعاىل ‪� :‬أنا‬ ‫واجلن والإن�س يف �أمر عظيم �أخلُق و ُيعب ُد غريي و�أر ُزق و ُي�شكر‬ ‫�سواي"(‪.)9‬‬ ‫وه ٍن و ِف َ�صا ُل ُه‬ ‫وهناً َعلَى ْ‬ ‫إن�سا َن ِب َوا ِل َد ْي ِه َح َم َل ْت ُه �أُ ُّم ُه ْ‬ ‫“و َو َّ�ص ْينَا ال َ‬


‫إل امل َِ�صريُ (‪.)10(")14‬‬ ‫فيِ َعا َمينْ ِ �أَ ِن ا�شْ ُك ْر يِل و ِل َوا ِل َد ْي َك � يَ َّ‬ ‫‪� 1‬أمر الله جل وعال كل �إن�سان برب والديه والإح�سان‬‫�إليها قوالً وعمالً‪.‬‬ ‫‪ 2‬للأم الن�صيب الأكرب واحلظ الأوفر من هذا الرب وال�سبب‬‫حملها به ت�سعة �أ�شهر مع معانات التعب وال�ضعف وال�سهر‬ ‫بالليل والتعب بالنهار ور�ضاعها له اي�ضا حولني كاملني ويف‬ ‫احلديث ال�صحيح �أن رجال �س�أل ر�سول الله �صلى الله عليه‬ ‫و�سلم من �أحق النا�س بح�سن �صحبتي‪ :‬قال‪� :‬أمك ‪ ،‬قال‪ :‬ثم من؟‬ ‫قال‪� :‬أمك‪ ،‬قال‪ :‬ثم من؟ قال‪ :‬امك‪ ،‬قال‪ :‬ثم من؟ قال‪ :‬ابوك"(‪.)11‬‬ ‫ف�أو�صى ر�سول الله �صلى الله عليه و�سلم بالأم ثالثاً وبالأب‬ ‫مرة واحدة‪.‬‬ ‫قال بع�ض �أهل العلم هذه الو�صية بالأم ثالثا حلق الأمومة‬ ‫واحلمل والر�ضاع‪.‬‬ ‫املق�صود بالفطام هو ا�ستغناء املولود عن حليب الأم‬ ‫بطعام غريه ويكون بعد عامني من الر�ضاعة ويجوز �أن يعظم‬ ‫الطفل من قبل ذلك لظروف الأم �أو الطفل �أو كالهما‪.‬‬ ‫‪� 3‬أمر الله جل وعال ب�شكره على نعمه التي ال تعد وال‬‫حت�صى بالإقرار باجلنان ب�أنه هو الواجب لها ال غري والثناء‬

‫بالل�سان وت�سخريها يف وجوه الرب واخلري فهذه �أكمل مراتب‬ ‫ال�شكر لله جل وعال‪.‬‬ ‫‪ 4‬و�شكر الوالدين ب�سبب تربيتها لك �أياما وليايل و�شهورا‬‫و�سنني حتى ا�ستكملت قواك ويف احلديث "ر�ضا الرب من‬ ‫ر�ضا الوالد و�سخط الرب من �سخط الوالد ويف رواية ر�ضا‬ ‫الوالدين"(‪.)12‬‬ ‫قال بع�ض التابعني‪ :‬من �صلى لله اخلم�س فقد �شكر الله‬ ‫جال وعال ومن دعا لوالديه يف �أدبارهما فقد �شكر لوالديه‪.‬‬ ‫‪ 5‬م�صري الإن�سان يف نهاية حياته يكون �إىل الله جل وعال‬‫"و�إن �إىل ربك املنتهى" و�سوف ي�س�أل الإن�سان عن مثاقيل الذر‬ ‫من العمل ال�صالح وال�سيئ ومنها �شكره لربه و�إح�سانه �إىل‬ ‫والديه �أحفظ �أم �ضيع �أمت �أم ق�رص‪.‬‬ ‫‪ 6‬قيل نزلت هذه الآية يف ال�صحابي اجلليل �سعد بن �أبي‬‫وقا�ص �أحد الع�رشة املب�رشين باجلنة حيث �أق�سمت �أمه �أن ال‬ ‫ت�أكل وال ت�رشب وال ت�ستظل بظل حتى يرتد عن دينه ف�أبى‬ ‫عليها حتى غ�شي عليها فلما �أفاقت دعت عليه‪.‬‬ ‫للحديث بقية فيما تبقى من �آيات ق�صة لقمان فعلى اخلري‬ ‫نلقاكم وال�سالم عليكم ورحمة الله وبركاته‪.‬‬

‫(‪ - )1‬راجع تف�سري املراغي ( ‪. ) 71 / 7‬‬ ‫(‪� )2‬سورة البقرة الآية ‪269/‬‬ ‫(‪� )3‬سورة ابراهيم الآية (‪)7‬‬ ‫(‪� )4‬سورة ابراهيم الآية (‪.)7‬‬ ‫(‪ )5‬رواه م�سلم ( ‪ ) 1994 / 4‬كتاب الرب وال�صلة ‪ /‬برقم ‪. 2577‬‬ ‫(‪� )6‬سورة �إبراهيم الآية (‪)13‬‬ ‫(‪� )7‬سورة طه الآية ( ‪) 44‬‬ ‫(‪ )8‬رواه الإمام احمد يف امل�سند ( ‪) 380 / 1‬‬ ‫(‪ )9‬حديث قد�سي م�شهور لكن مل ا�ستطيع تخريجه ل�ضيق الوقت وا�ستعجال �صدور العدد ‪.‬‬ ‫(‪� )10‬سورة لقمان الآية ( ‪. ) 14‬‬ ‫(‪� )11‬أخرجه البخاري يف �صحيحه ( فتح ‪ /10/‬كتاب الآداب ‪ / 415 /‬رقم ‪) 5971‬‬ ‫(‪� )12‬أخرجه الرتمذي وابن حبان واحلاكم وقال على �رشط م�سلم ووافقه الذهبي و�أوردها ال�سيوطي يف اجلامع برقم ‪. 4457 – 4456‬‬

‫‪7‬‬


‫املب�سم الرتبوي‬ ‫كتبه‪ :‬د‪ .‬محمد يوسف الشطي‬

‫الر�سول املثل الكامل‬

‫‪8‬‬

‫احلمد لله وكفى وال�صالة وال�سالم على عبده امل�صطفى وعلى �آله و�صحبه ومن �سار على‬ ‫نهجهم من التابعني واقتفى‪،‬‬ ‫من �أراد �أن يعلم حقيقة الر�ضا عن الله تعاىل يف �أفعاله‪ ،‬و�أن يدري من �أين ين�ش�أ الر�ضا و�أن‬ ‫يتعلم كيف يكت�سب الآداب ويتحلى بالف�ضائل ويتجمل بالأخالق فليتفكر ويقر�أ ويعي�ش �أحوال‬ ‫ر�سول الله �صلى الله عليه و�سلم‪ ،‬ف�إنه �صلى الله عليه و�سلم ملا تكاملت معرفته باخلالق‬ ‫�سبحانه ر�أى �أن اخلالق مالك‪ ،‬وللمالك الت�رصف يف مملوكه‪ ،‬ور�آه حكيما ال ي�صنع �شيئا عبثا‪،‬‬ ‫ف�سلك ت�سليم مملوك حلكيم‪ ،‬فكانت العجائب جتري عليه‪ ،‬وال يوجد منه تغري‪ ،‬وال من الطبع‬ ‫ت�أفف‪ ،‬وال يقول بل�سان احلال ‪ :‬لو كان كذا‪ ،‬بل يثبت للأقدار ثبوت اجلبل لعوا�صف الرياح‪.‬‬ ‫ومن ذلك ‪-:‬‬ ‫‪ )1‬عندما بعث الر�سول �صلى الله عليه و�سلم وحده‪ ،‬والكفر هو ال�سائد‪ ،‬فجعل يفر – �صلى الله‬ ‫عليه و�سلم – من مكان �إىل مكان‪ ،‬وهم ي�رضبونه‪ ،‬حتى �سالت الدعاء من عقبه‪ ،‬و�ألقي �سال‬ ‫اجلزور على ظهره ال�رشيف‪ ،‬وهو �ساكت �ساكن‪ ،‬ويخرج كل مو�سم ويقول من ي�ؤويني؟ من‬ ‫ين�رصين؟‬ ‫‪ )2‬عندما طرد من مكة فلم يقدر على العود �إال يف جوار كافر‪ ،‬ومل يوجد من الطبع ت�أفف‪ ،‬وال‬ ‫من الباطن اعرتا�ضا‪� ،‬إذ لو كان غريه لقال ‪ :‬يا رب �أنت مالك اخللق‪ ،‬و�أقدر على الن�رص‪ ،‬فلم‬ ‫�أذل؟ كما قال عمر ر�ضي الله عنه يوم �صلح احلديبية ‪� :‬أل�سنا على احلق؟ فلم يغطي الدنية‬ ‫يف ديننا؟ وملا قال هذا‪ ،‬قال له الر�سول �صلى الله عليه و�سلم ‪�“ :‬إين عبدالله ولن ي�ضيعني”‬ ‫رواه البخاري‪.‬‬ ‫‪ )3‬يبتلى – �صلى الله عليه و�سلم – باجلوع في�شد احلجر‪ ،‬ولله خزائن ال�سموات والأر�ض‪ ،‬وهو‬ ‫�صابر حمت�سب‪.‬‬ ‫‪ )4‬يقتل �أ�صحابه يوم �أحد‪ ،‬وي�شج وجهه‪ ،‬وتك�رس رباعيته‪ ،‬وميثل بعمه حمزة وهو �ساكت‪.‬‬ ‫‪ )5‬يرزق – �صلى الله عليه و�سلم – ابراهيم من جاريته مارية القبطية‪ ،‬ويقب�ضه بعد ثمانية‬ ‫ع�رش �شهرا‪ ،‬في�سليه الله باحل�سن واحل�سني ويقول هما ريحانتاي من الدنيا‪ ،‬فيخرب مبا‬ ‫�سيجري عليهما‪.‬‬ ‫‪ )6‬مير�ض – �صلى الله عليه و�سلم – فيوعك كما يوعك رجالن‪.‬‬ ‫‪ )7‬يحب – �صلى الله عليه و�سلم ‪ -‬عائ�شة ر�ضي الله عنها – وي�سكن �إليها‪ ،‬ثم يبتلى بها‪،‬‬ ‫وينغ�ص عي�شه بقذفها بحادثة الإفك وهو �ساكن �ساكت‪.‬‬ ‫‪ )8‬ثم ي�شدد عليه املوت – �صلى الله عليه و�سلم – في�سلب روحه ال�رشيفة وهو م�ضطجع يف‬ ‫ك�ساء ملبد و�إزار غليظ‪ ،‬ولي�س عندهم زيت يوقد به امل�صباح يومئذ‪.‬‬ ‫كل هذه الأحوال جرت يف حياته �صلى الله عليه و�سلم لنتعلم منها ال�صرب والت�سليم لأمر‬ ‫الله تعاىل والر�ضا بق�ضائه وقدره‪� ،‬أما �إذا �أردت �أن تقف على ومي�ض �أخالقه‪ ،‬وطيب �سجاياه‪،‬‬


‫وكرمي �صفاته فهذا باب كبري نقف على بع�ض �أو�صافه اجلميله الدالة على خلقه العظيم‪.‬‬ ‫عن عائ�شة ر�ضي الله عنها قالت ‪ :‬مل يكن النبي �صلى الله عليه و�سلم فاح�شا وال متفح�شا‪،‬‬ ‫وال يجزي بال�سيئة ال�سيئة‪ ،‬ولكن يعفو وي�صفح‪ ،‬ويت�ضوع طيبا‪.‬‬ ‫ومن توا�ضعه �صلى الله عليه و�سلم �أنه كان ال ينهر خادما‪ ،‬قال �أن�س ر�ضي الله عنه ‪ :‬خدمت‬ ‫النبي �صلى الله عليه و�سلم ع�رش �سنني فما قال يل �أف قط‪ ،‬وال قال ل�شيء �صنعته مل �صنعته؟‬ ‫وال ل�شيء تركته مل تركته‪.‬‬ ‫كان �ألني النا�س‪ ،‬ب�ساما �ضحاكا‪ ،‬ما دعاه �أحد من الأ�صحاب �إال قال ‪ :‬لبيك‪ ،‬كان قريب امل�أخذ‪،‬‬ ‫حلو الأداء‪ ،‬طريق املو�ضوعات‪.‬‬ ‫كان �صلى الله عليه و�سلم يخيط ثوبه‪ ،‬ويخ�صف نعله‪ ،‬ويرقع دلوه‪ ،‬ويحلب �شاته‪ ،‬ويخدم‬ ‫نف�سه‪ ،‬ويكن�س بيته‪ ،‬ويكون يف خدمة �أهله‪.‬‬ ‫وكان عليه ال�صالة وال�سالم يركب احلمار توا�ضعا‪ ،‬ويردف خلفه‪ ،‬ويكره �أن يتميز بني �أ�صحابه‪،‬‬ ‫ويحمل معهم لنب البناء حتى يغرب بطنه ال�رشيف‪.‬‬ ‫وكان عليه ال�صالة وال�سالم يعود املر�ضى‪ ،‬وي�شهد اجلنائز‪ ،‬وحج عليه ال�صالة وال�سالم على‬ ‫رحل رث وعليه قطيفة ال ت�ساوي �أربعة دراهم‪ ،‬فقال‪ :‬اللهم اجعله حجا ال رياء فيه وال �سمعة‪.‬‬ ‫وروي �أنه عليه ال�صالة وال�سالم �سابق عائ�شة ف�سبقته‪ ،‬ثم �سابقها ف�سبقته‪ ،‬ثم �سابقها بعد‬ ‫ذلك ف�سبقها‪ ،‬وقال ‪ :‬هذه بتلك‪.‬‬ ‫وكان عليه ال�صالة وال�سالم يبا�سط �أ�صحابه وميازحهم‪ ،‬فكان عليه ال�صالة وال�سالم يحب‬ ‫زهريا‪ ،‬فم�شي يوما عليه ال�صالة وال�سالم �إىل ال�سوق فوجد قائما‪ ،‬فجاءه من قبل ظهره و�ضمه‬ ‫بيديه �إىل �صدره ال�رشيف رجاء بركته‪ ،‬فجعل عليه ال�صالة وال�سالم يقول من ي�شرتي مني العبد؟‬ ‫قال له زهري يا ر�سول الله‪� :‬إذا جتدين كا�سدا‪ ،‬فقال له عليه ال�صالة وال�سالم ‪� :‬أنت عند الله‬ ‫غال‪.‬‬ ‫وقد �ألقي عليه �صلى الله عليه و�سلم مع هذه الدعابة مهابة عظيمة‪ ،‬وجاللة كبرية‪ ،‬ولقد‬ ‫جاء �إليه رجل‪ ،‬فلما ر�آه �أخذته رعدة �شديدة‪ ،‬ومهابة عظيمة‪ ،‬فقال له عليه ال�صالة وال�سالم ‪:‬‬ ‫“هون عليك‪ ،‬ف�إين ل�ست مبلك وال جبار‪� ،‬إمنا �أنا ابن امر�أة يف قري�ش مبكة كانت ت�أكل القديد”‬ ‫(اللحم املجفف)‪.‬‬ ‫وكان �أ�شجع النا�س �صلى الله عليه و�سلم‪ ،‬فزع �أهل املدينة ليلة فانطلق النا�س قبل ال�صوت‪،‬‬ ‫فتلقاهم ر�سول الله �صلى الله عليه و�سلم راجعا قد �سبقهم �إىل ال�صوت وا�ستبد�أ اخلرب على فر�س‬ ‫لأي طلحة ُعري وال�سيف يف عنقه‪ ،‬وهو يقول لن تراعوا‪ ،‬لن تراعوا‪.‬‬ ‫ومن �شمائله عليه ال�صالة وال�سالم �أنه ما �سئل �شيئا �إال �أعطاه‪ ،‬فجاءه رجل ف�أعطاه غنما‬ ‫بني جبلني‪ ،‬فرجع �إىل قومه فقال ‪ :‬يا قوم ! �أ�سلموا ف�إن حممدا يعطي عطاء من ال يخاف الفقر‪،‬‬ ‫وروى �أنه �أعطى �صفوان واديا مملوءا �إبال ونعما‪ ،‬فقال �صفوان‪� :‬أ�شهد ما طابت بهذا �إال نف�س ن ّبي‪،‬‬ ‫و�إمنا �أعطى ذلك لأنه عليه ال�صالة وال�سالم علم �أن داءه ال يزول �إال بهذا الدواء‪ ،‬وهو الإح�سان‪،‬‬ ‫فعاجله به حتى برئ من داء الكفر‪.‬‬ ‫وكان عليه ال�صالة وال�سالم يعي�ش يف نف�سه عي�ش الفقراء‪ ،‬في�أتي عليه ال�شهر وال�شهران وال‬ ‫يوقد يف بيته نار‪ ،‬ورمبا ربط احلجر على بطنه ال�رشيف من اجلوع‪.‬‬ ‫ومن قناعته �صلى الله عليه و�سلم �أنه ما عاب ذواقا وال عاب طعاما قط‪� ،‬إن ا�شتهاه �أكله‪،‬‬ ‫و�إال تركه �إن كان الطعام مباحا‪.‬‬ ‫ومن زهده �صلى الله عليه و�سلم �أن عمر بن اخلطاب ر�أى �أن ح�صريا �أثر يف جنبه فبكى‪ ،‬فقال‬ ‫‪ :‬ما يبكيك؟ فقلت‪ :‬يا ر�سول الله �إن ك�رسى وقي�رص فيما هم فيه و�أنت ر�سول الله‪ ،‬فقال‪� :‬أما تر�ضى‬ ‫�أن تكون لهم الدنيا ولنا الآخرة‬

‫حممد ب�رش ولي�س كالب�رش‬

‫بل هو ياقوتة والنا�س كاحلجر‬

‫هذا جانب من عظمة �سريته �صلى الله عليه و�سلم‪ ،‬قد كمله الله بكماله وخلقه ب�أخالقه‪،‬‬ ‫و�أدبه ب�آدابه‪ ،‬فهل ي�ستطيع امل�سلم وامل�سلمة �أن يتحلى بهذه ال�صفات وتلك ال�سجايا‪ ،‬اللهم‬ ‫اهدين لأح�سن الأخالق ال يهدي لأح�سنها �إال �أنت‪.‬‬

‫‪9‬‬


‫املب�سم الفقهي‬

‫ُح�سن اخللق‬

‫إعداد‪ :‬أ‪ .‬خالد علي‬

‫ب�سم اهلل الرحمن الرحيم‬ ‫عن عائ�شة ر�ضي اهلل عنها قالت ـ قال ر�سول اهلل �صلى اهلل عليه‬ ‫وال�صالة وال�سالم على �أ�رشف اخللق �سيدنا حممد �صلى اهلل عليه و�سلم‪�( :‬أقيلوا ذوي الهيئات عرثاتهم �إال احلدود) رواه �أبو داود‬ ‫و�سلم وعلى �آله و�صحبه �أجمعني‪.‬‬ ‫عن �أبي هريرة ر�ضي اهلل عنه قال ـ قال ر�سول اهلل �صلى اهلل‬ ‫�آداب و�أخالق على امل�سلم �أن يتخلق بها �أثناء خروجه من بيته عليه و�سلم‪( :‬من �أقال م�سلم �أقال الله عرثته يوم القيامة) رواه‬ ‫ومعا�رشته للنا�س‬ ‫أبو داود‬ ‫عن �أبي هريرة ر�ضي اهلل عنه ـ عن النبي �صلى اهلل عليه و�سلم ـ‬ ‫قال‪( :‬مر رجل بغ�صن �شجرة على ظهر طريق فقال والله لأنحني ‪ - 2‬الب�شا�شة‪:‬‬ ‫هذا عن امل�سلمني ال ي�ؤذيهم ف�أدخل اجلنة)‪ .‬رواه م�سلم‬ ‫عن �أبي ذر ر�ضي اهلل عنه �أنه قال ـ قال ر�سول اهلل �صلى اهلل عليه‬ ‫قال املاوردي رحمه اهلل ـ �إذا ح�سنت �أخالق الإن�سان كرث و�سلم‪( :‬ال حتقرن من املعروف �شيئاً ولو �أن تلقى �أخاك بوجه‬ ‫م�صافوه وقل معادوه فت�سهلت عليه الأمور ال�صعاب والنت له طلق) رواه م�سلم‬ ‫القلوب الغ�ضاب)‪.‬‬ ‫عن جرير بن عبداهلل البجلي ر�ضي اهلل عنه �أنه قال‪( :‬ما حجبني‬ ‫ر�سول الله �صلى الله عليه و�سلم منذ �أ�سلمت وال ر�أين �إال تب�سم‬ ‫‪ - 1‬ال�صفح‪:‬‬ ‫يف وجهي‪ )...‬رواه البخاري‬ ‫ال�س َم َو ِ‬ ‫ات َوالأَ ْر َ‬ ‫�ض َو َما َب ْي َن ُه َما ِ�إ َّال قال علي ر�ضي اهلل عنه‪( :‬من الدها ِء ح�سن اللقاء)‪.‬‬ ‫قال اهلل تعاىل‪َ ( :‬و َما خَ َل ْقنَا َّ‬ ‫ال�صف َْح الجْ َ ِميلَ) احلجر ‪85‬‬ ‫ال�س َ‬ ‫اع َة لآ ِت َي ٌة ف ْ‬ ‫َا�صف َِح َّ‬ ‫ِبالحْ َِّق َو�إِ َّن َّ‬ ‫َا�صف َْح ‪ - 3‬الت�أين‪:‬‬ ‫وقال تعاىل‪َ ( :‬و ِقي ِل ِه َيا َر ِّب �إِ َّن َه�ؤُلاَ ء َق ْو ٌم اَّل ُي�ؤْ ِمنُو َن(‪ )88‬ف ْ‬ ‫َ�س ْوفَ َي ْع َل ُمو َن(‪ ))89‬الزخرف ‪89 ،88‬‬ ‫عن �أن�س بن مالك ر�ضي اهلل عنه ـ عن النبي �صلى اهلل عليه‬ ‫َع ْن ُه ْم َو ُق ْل َ�سلاَ ٌم ف َ‬ ‫و�سلم‪( :‬الت�أين من الله والعجلة من ال�شيطان وما �أحد �أكرث‬ ‫معاذير من الله وما �شيء �أحب �إىل الله من احلم ِد) رواه‬ ‫�أبو يعلى ورواته رواة ال�صحيح‬ ‫عن �سعد بن �أبي وقا�ص ر�ضي اهلل عنه �أنه قال ـ قال‬ ‫ر�سول اهلل �صلى اهلل عليه و�سلم‪( :‬الت�ؤدة يف كل �شيء �إال‬ ‫يف عمل الآخرة) رواه �أبو داود وقال الألباين �صحيح‬ ‫عن عبداهلل بن �رسج�س املزين ـ �أن النبي �صلى اهلل عليه‬ ‫و�سلم قال‪( :‬ال�سمت احل�سن والت�ؤدة واالقت�صاد جزء من �أربعة‬

‫‪10‬‬


‫وع�رشين جزءا من النبوة) رواه الرتمذي وقال حديث ح�سن للح�سن بن علي ر�ضي الله عنهما ما حفظت من ر�سول الله‬ ‫�صلى الله عليه و�سلم؟ قال حفظت من ر�سول الله �صلى الله‬ ‫غريب‬ ‫عليه و�سلم دع ما يريبك �إىل ما ال يريبك‪ .‬ف�إن ال�صدق طم�أنينة‬ ‫و�إن الكذب ريبة) رواه الرتمذي‬ ‫‪ - 4‬الأدب‪:‬‬ ‫عن عبداهلل بن عمرو ر�ضي اهلل عنهما �أن رج ًال �س�أل النبي �صلى قال مالك بن �أن�س رحمه اهلل‪( :‬حق على من طلب العلم �أن يكون‬ ‫اهلل عليه و�سلم‪�( :‬أي الإ�سالم خري قال تطعم الطعام وتقر�أ ال�سالم له وقار و�سكينة وخ�شية والعلم ح�سن ملن رزق خريه)‪.‬‬ ‫على من عرفت ومن مل تعرف) رواه البخاري‬ ‫قال �أبن القيم رحمه اهلل ـ و�أدب املرء عنوان �سعادته وفالحه‪ - 7 .‬التوا�ضع‪:‬‬ ‫وقلة �أدبه عنوان �شقاوته وبواره فما ا�ستجلب خري الدنيا عن عيا�ض املجا�شعي ر�ضي اهلل عنه �أن ر�سول اهلل �صلى اهلل‬ ‫عليه و�سلم‪ :‬قال ذات يوم يف خطبته (�أ­ال �إن ربي �أمرين �أن‬ ‫والآخرة مبثل الأدب وال ا�ستجلب حرمنها مبثل قلة الأدب)‪.‬‬ ‫أدب �أعلمكم ما جهلتم مما علمني يومي هذا‪ ..‬وفيه و�إن الله �أوحى‬ ‫وقال عبداهلل بن املبارك رحمه اهلل‪( :‬نحن �إىل قليل من ال ِ‬ ‫ايل �أن توا�ضعوا حتى ال يفخر �أحد على �أحد وال يبغي �أحد على‬ ‫ّ‬ ‫�أحوج منا �إىل كثري من العلم)‪.‬‬ ‫�أحد) رواه م�سلم‬ ‫عن �أن�س ر�ضي اهلل عنه �أنه مر على �صبيان ف�سلم عليهم وقال‪:‬‬ ‫‪ - 5‬الوقاية‪:‬‬ ‫عن �أن�س بن مالك ر�ضي اهلل عنه �أن النبي �صلى اهلل عليه و�سلم (كان النبي �صلى اهلل عليه و�سلم يفعله)‪.‬‬ ‫قال‪�( :‬إذا خرج الرجل من بيته فقال ب�سم الله توكلت على �سئل الف�ضيل بن عيا�ض رحمه اهلل عن التوا�ضع؟ فقال‪( :‬يخ�ضع‬ ‫الله وال حول وال قوة �إال بالله قال‪ ..‬يقال حينئذ ُهدين وكُفيت للحق وينقاد له ويقبله ممن قاله ولو �سمعه من �صبي قبله ولو‬ ‫ووقيت فتنحى له ال�شياطني فيقول �شيطان �آخر كيف لك برجل �سمعه من �أجهل النا�س قبله)‪.‬‬ ‫قد ُهدي وكُفي ووقي) رواه �أبو داود‬

‫‪ - 6‬الطم�أنينة‪:‬‬

‫وال�سكينة تكون حني بعد حني والطم�أنينة ال تفارق‬ ‫�صاحبها وك�أنها نهاية ال�سكينة‪.‬‬ ‫عن �أبي احلوراء ال�سعدي ر�ضي اهلل عنه قال‪( :‬قلت‬

‫‪11‬‬


‫املب�سم الكويتي‬ ‫أعدها‪ /‬محمد ناصر العراك‬

‫�أهم الأحداث يف تاريخ دولة الكويت‬

‫‪ 600 - 1‬ق‪ .‬م عا�ش الهياين�ستون يف منطقة تل جزنة بجزيرة‬ ‫فيلكا‬ ‫‪ 529 - 2‬ق‪ .‬م تغلب املنذر بن ماء ال�سماء على احلارث‬ ‫الكندي يف منطقة وارة الكويت‬ ‫‪ 300 - 3‬ق‪ .‬م �أقام الأغريق ملدة قرنني يف جزيرة الفيلكا‬ ‫‪ 73 - 4‬ق‪ .‬م كتب الر�سالة امللكية على حجر ايكارو�س‬ ‫املوجود يف املتحف الكويت‬ ‫‪ 623 - 5‬م وقعت يف منطقة كاظمة معركة ذات ال�سال�سل‬ ‫التي انت�رص فيها العرب على الفر�س‬ ‫‪ 1650 - 6‬م �شيد حممد ل�صكة بن عريعر �أول ح�صن يف‬ ‫الكويت وكانت حتمل �أ�سم (القرين )‬

‫�أهم املدن والقرى واملوانئ‬

‫‪ - 1‬مدينة الكويت‪:‬‬ ‫يطلق �أ�سم الكويت على الدولة كلها وعلى عا�صمتها التي تقع على ال�ضفة اجلنوبية‬ ‫من جونها ال�صغري وحول العا�صمة تقع قرى �صغرية بع�ضها �أقدم ن�ش�أة من املدينة‬ ‫ذاتها ‪ ،‬وكانت املدينة م�سورة من الطني قدميا له خم�سة �أبواب تفتح نهارا وتقفل‬ ‫م�ساء ويحيط هذا ال�سور بثالث جهات من الكويت �أما اجلهة الرابعة فالبحر‪.‬‬ ‫‪ - 2‬مدينة الأحمدي‪:‬‬ ‫هي ثاين مدن الكويت بعد مدينة الكويت ‪ ،‬تبعد عن العا�صمة ‪ 36‬كيلو مرت بنيت‬ ‫املدينة �أ�سا�سا مقرا ل�رشكة نفط الكويت و�سكنى املوظفني العاملني يف النفط ولكن‬ ‫الآن ت�ضم الفئات العاملة وغريهم‪.‬‬ ‫‪ - 3‬مدينة اجلهراء‪:‬‬ ‫مدينة تاريخية – تبعد عن الكويت ‪ 25‬كيلو مرتا بها الق�رص الأحمر الذي �شهد موقعة‬ ‫اجلهراء ال�شهرية دفاعا عن الوطن الغايل‪.‬‬ ‫ومتتاز مدينة اجلهراء واملناطق املجاورة بخ�صوبة الرتبة فيزرع بها النخيل‬ ‫واخل�رضوات و�أ�شجار الآثل وال�سدر ومتتاز املدينة بجوها ال�صحي ومناظرها اجلميلة‬ ‫وتعترب املدينة للنزهة وق�ضاء عطلة نهاية الأ�سبوع �أي�ضا‬

‫‪12‬‬


‫املهن الكويتية‬

‫‪ 1‬احلداد‪ :‬هو احلريف الذي يعمل على تطويع وت�شكيل احلديد با�ستخدام‬‫النار يف عدة ال�صناعات يدوية مثل (ال�سيوف – مقاب�ض الأبواب –‬ ‫الأواين)‪.‬‬ ‫‪ 2‬اخلراز‪ :‬هو ال�شخ�ص الذي يقوم با�ستخدام اجللود والتعامل معها يف‬‫ال�صناعات خمتلفة مثل (الأحذية – والطبول – والدفوف)‪.‬‬ ‫‪ 3‬القالف‪ :‬هو م�صطلح يطلق قدميا على النجار املختلف با�ستخدام‬‫اخل�شب الذي يجلب من الهند و�أفريقيا ‪ ،‬و�أبرز ما ي�صنعه القالف (�سفن‬ ‫الغو�ص و�سفن التجارة البحرية)‪.‬‬ ‫‪ 4‬البناي‪ :‬هو ال�شخ�ص الذي يقوم ببناء املنازل با�ستخدام مواد بناء‬‫�أولية جتلب من الرب والبحر ‪� ،‬أو جتلب من الهند �أو �أفريقيا مثل (الطني‬ ‫– اجل�ص – ال�شندل – البا�سجيل)‪.‬‬

‫‪ (( - 1‬الأب �صقار عيالة ))‬ ‫�صقار‪ :‬مدرب ال�صقور ‪� ،‬أي �أن الأب هو مربي ومدرب �أوالده‪ (( - 2 ...‬يل �صفا لك القمر ال تبايل بالنجوم ))‬ ‫ويقال �أي�ضا �أن الأب �صقر على �أوالده �أي هو الذي ي�سيطر وي�رضب لرتفع والت�سامي �أي لالعتزاز بالرفيع دون‬ ‫الآخرين‪ ،‬ولل�ضعيف يرتكز على القوي‪.‬‬ ‫عليهم‪ .‬وي�رضب �إىل الرتبية‪.‬‬ ‫ويف معنى املثل قال ال�شاعر‪-:‬‬ ‫�أذا ر�ضيت عني كرام ع�شريتي ‪ ....‬فال زال غ�ضبانا عني‬ ‫لئمام‪.‬‬ ‫‪ (( - 3‬اللي ما يعذر النا�س ما هو من النا�س ))‬ ‫وي�رضب لت�سامح ‪ ،‬ويقول ال�شاعر‪-:‬‬ ‫عف عني فقد قدرت‪ .....‬وخري العفو عفو يكون بعد اقتدار‬ ‫ويقال مبثل الكويتي �آخر (( الهون �أبرك ما يكون )) الهون‬ ‫مبعنى الهني �أي الت�سامح‪.‬‬ ‫‪� (( - 4‬إحفظ مالك اللي عن النا�س يغنيك ))‬ ‫وي�رضب ح�سن الت�رصف وي�رضب �أي�ضا يف االعتماد على‬ ‫النف�س‪.‬‬ ‫‪ - 1‬لعبة الياي‪:‬‬ ‫الالعبني لأدارتها �أو نحمل �صفا واحدا ويتقدم رئي�سهم‬ ‫لعبة طريفة تلعب ليال ونهارا وتعتمد على خفة‬ ‫وا�ضعا �أ�صبعه يف فمه مع حتريكه عدة مرات لينطلق منه‬ ‫احلركة ت�ستعمل فيها كرة �صغرية ت�صنع‬ ‫�صوت متقطع �إعالنا لبدء �إجراء القرعة التي �سي�رشع‬ ‫من القما�ش وت�سمى (طنباخية)‬ ‫يف تنفيذها ‪ ،‬بعدها ي�شري �إليهم واحدا بعد الآخر‬ ‫تلفظ بامليم بدال من نون مثل‬ ‫بالرتتيب موزعا على كل منهم كلمة من كلمات‬ ‫(طمباخية)‪.‬‬ ‫التالية‪:‬‬ ‫يقوم الالعبون �أثناءها ب�رضب‬ ‫(غزالة بزالة حتكر�ص متكر�ص �ضب �ضبابة‬ ‫بع�ضهم يف تلك الكرة وخربهم‬ ‫الليلة بالغة بلغتم در)‪.‬‬ ‫من تقع يف يده فيهاجم زمالءه بها‬ ‫وبعد �أن ي�أخذ كل �صبي ن�صيبه من تلك الكلمات‬ ‫وي�سدد �إليهم ال�رضبات‪.‬‬ ‫يخرج من القرعة كل من وقعت عليه كلمة (در)‬ ‫‪ - 2‬غزالة بزالة‪:‬‬ ‫فيكون قد جنا من االعباء وهكذا حتى يبقى الأخري‬ ‫هذا ترديد ي�ستعمل كقرعة لأي لعبة تتطلب �إخراج �أحد الذي ييتخذ هدفا وعليه تقوم اللعبة‪.‬‬

‫‪13‬‬


‫مب�سم املر�أة‬

‫إعداد‪ :‬م‪ .‬منال الفيلكاوي‬

‫ملاذا ال حتفظني القر�آن؟‬

‫بعد �أن �صليت �صالة الفجر يف م�سجد اهلل احلرام جل�ست لأقر�أ‬ ‫القر�آن حلني �رشوق ال�شم�س‪ ،‬بينما �أنا �أقر�أ �إذ �سمعت �صوتا جميال‬ ‫قر�أ القر�آن فالتفت ف�إذا بفتاة ماليزية يف العقد الثاين من العمر‬ ‫تقر�أ القر�آن عن ظهر غيب بحفظ متقن ولكن بنربة �أعجمية‪.‬‬ ‫اقرتبت منها و�س�ألتها‪ :‬حتفظني القر�آن كامال؟‬ ‫قالت يل‪ :‬نعم‪ ،‬ولكنها تابعت قائلة‪ :‬ولكني ال �أفقه منه �شيئا!‬ ‫فزادين الف�ضول و�س�ألتها‪ :‬فلماذا حفظته �إذا كنت ال تعرفني‬ ‫معناه؟‬ ‫ف�أ�شارت �إىل قلبها وقالت‪ :‬هنا (�أي راحة يف القلب!!)‬ ‫�أعجمية حتفظ القر�آن كامال وهي ال جتيد العربية وال تعرف معنى‬ ‫ما تقر�ؤه ولكنها حفظته لأنها تعلم جيدا �أن حفظ كتاب اهلل مبثابة‬ ‫الروح للحياة والنور للهداية الذي ت�رشق وت�ست�ضيء به القلوب‪.‬‬ ‫قال تعاىل‪( :‬وكذلك �أوحينا �إليك روحا من �أمرنا ما كنت تدري‬ ‫ما الكتاب وال الإميان ولكن جعلناه نورا نهدي به من ن�شاء من‬ ‫عبادنا و�إنك لتهدي �إىل �رصاط م�ستقيم) ال�شورى ‪52‬‬ ‫وت�ساءلت ما حجم حفظ القر�آن �ضمن منهاج حياتنا؟‬ ‫�أمل ينزل القر�آن بلغتنا العربية حيث قال تعاىل‪( :‬كتاب ف�صلت‬ ‫�آياته قر�آنا عربيا لقوم يعلمون)‬ ‫�ألي�س فهمه بعد ذلك مي�رس لنا؟‬ ‫اخلطوات التي نبذلها لتحقيق هذا الهدف؟؟‬ ‫�ألي�س نحن �أوىل امل�سلمني بحفظه؟‬ ‫وللحديث بقية‬ ‫�أنا �أعلم �أن ما من م�سلم �أيا كان �إال ويتمنى �أن يكون قد حفظ‬ ‫القر�آن بغ�ض النظر عن جدية هذه الأمنية وتفاوتها ولكن ما هي‬

‫د‪�.‬إميان العنيزي‬

‫< يف قلبها حنني و�شوق اىل ر�سول اهلل �صلى اهلل عليه و�سلم رغم املحنة القا�سية التي متر بها‪ ..‬ابن خالتها‬ ‫عثمان بن عفان وزوجته رقية بنت ر�سول اهلل �صلى اهلل عليه و�سلم عادا اىل املدينة وظلت هي‪ ..‬كانا يتزاوران‬ ‫ويذكران �أيام مكة‪� ..‬أبوها �سيد جتار مكة‪ ..‬وزوجها الذي هاجرت معه ارتد عن اال�سالم واعتنق الن�رصانية يف‬ ‫�أر�ض النجا�شي‪ ..‬لكنها الزالت يف الغربة تقب�ض على دينها كالقاب�ض على اجلمر‪ ..‬يف فاقة �شديدة و�ضنك من‬ ‫العي�ش ال متلك غري ا�سوارين يف يدها التي حتمل با�ستمرار طفلتها الر�ضيعة التي و�ضعتها يف دار املهجر يف‬ ‫الغربة‪ ،‬ويف عمق الأزمة ي�أتي الفرج‪ ..‬ويعو�ضها اهلل بخري زوج عرفته الب�رشية‪.‬‬ ‫< فمن هي؟‬

‫اجلواب‪� :‬أم امل�ؤمنني �أم حبيبة (رملة بنت �أبي �سفيان)‪.‬‬

‫‪14‬‬


‫�أال �إن ن�صر اهلل قريب‪..‬‬ ‫ب�سم الله وحده وال�صالة وال�سالم على من ال نبي بعده‬ ‫حممد �صلى الله عليه و�سلم عبده ور�سوله‪ ..‬البدر جبينه‬ ‫واليم ميينه واحلنيفية دينه‪ ،‬ن�رص احلق و�أكرث عديده وخذل‬ ‫الباطل و�أبلى جديدة فكان لبنة التمام وروية الق�صيدة‪.‬‬ ‫يف ذكرى مولده �صلى الله عليه و�سلم – يف �صبيحة‬ ‫يوم االثنني التا�سع من ربيع الأول ويوافق ذلك الع�رشين‬ ‫�أواثنني وع�رشين من �أبريل �سنة ‪571‬م ‪ -‬خمدت نار املجو�س‬ ‫و�سقطت �أربع ع�رشة �رشفة من �إيوان ك�رسى‬ ‫دخل به جده عبداملطلب الكعبة م�ستب�رشا واختار له ا�سم‬ ‫حممد – ومل يكن هذا اال�سم معروفا عن العرب‪.‬‬ ‫تطلع علينا ذكرى مولده �صلى اهلل عليه و�سلم منقذ الب�رشية من‬ ‫جاهلية حالكة ال�سواد ومنت�شلها من ذلة وهوان واقتتال بني القبائل‬ ‫العربية اىل الوحدة واالحتاد وامل�ؤاخاة خالل فرتة زمنية ق�صرية‬ ‫ن�سبيا ن�ستذكر مولده �صل اهلل عليه و�سلم والأمة تعي�ش �أزمات عدة‪.‬‬ ‫ن�رش الر�سوم امل�سيئة له �صلى اهلل عليه و�سلم واملوقف اخلجول‬ ‫املرتدد من الأمة العربية واال�سالمية‪ ..‬فاملقاطعة هزيلة وال ترقى‬ ‫اىل م�ستوى احلدث‪ ،‬بالرغم من ذلك ف�إننا ن�أمل �أن يرد اهلل كيدهم يف‬ ‫نحورهم ويعز اال�سالم ويزيد من �أعداد املهتدين �إىل الإ�سالم‪.‬‬ ‫فرج اهلل ح�صارها‪ ..‬غزة التي‬ ‫ثم �أزمة غزة‪ ..‬غزة العزة و الكرامة ّ‬ ‫ت�ستنجد فال منجد وت�ستع�صم فال معت�صم ولكن ن�شكواىل اهلل‬ ‫احلال‪..‬‬ ‫ون�ستب�رش ببع�ض ب�شائر انت�صار اال�سالم وعودته �إىل �سابق قوته‬ ‫ف�إن احلقائق التاريخية املتعاقبة تثبت �أن الن�رص ال ي�أتي من عند‬ ‫اهلل �إال عندما يكون النا�س �أحوج �شيء �إليه وعندما يرب�أون من‬ ‫حولهم وقوتهم ويلوذون بحول اهلل وقوته‪.‬‬ ‫وقد قال اهلل تعاىل يف �سورة الطارق‪�":‬إنهم يكيدون كيدا و�أكيد كيدا‬ ‫فمهل الكافرين �أمهلهم رويدا"‪.‬‬ ‫�إن الباطـل ال ينت�صــر على احلـــق �أبــــدا ولكنهـا �ســنة التداول قال تعاىل‪:‬‬

‫�أ�سرة‬ ‫بال‬ ‫كالم‬

‫(�صورة �إيوان ك�رسى)‬ ‫(وتلك الأيام نداولها بني النا�س‪)..‬‬ ‫و�إن اهلل ال يبتلي عباده ليعذبهم ولكن ليطهرهم ويرفع درجاتهم‪.‬‬ ‫و�إن املخزون الروحي واملعنوي عند الأمة هي طاقة كامنة جبارة‬ ‫ال تظهر �إال يف الأزمات واملحن التي متر بها الأمة الإ�سالمية فتوحد‬ ‫ال�صفوف وتلغي الفروقات عرب القارات‪.‬‬ ‫�إن �شعبا لفه احل�صار بات خلف خط النار يف غزة هواليوم واهلل‬ ‫�أعز �شعوبنا الإ�سالمية و�إن يدا امتدت بالعون �أورفعت بالدعاء‬ ‫ت�رضعا �إىل اهلل ليفرج كربهم ويثبت قلوبهم ويعزهم وين�رصهم على‬ ‫من عاداهم هي �أي�ضا واهلل عزيزة مبدها حبال اال�ستع�صام باهلل‬ ‫تعاىل‪..‬‬ ‫لكنها الب�رشى من حممد �صلى اهلل عليه و�سلم‪:‬‬ ‫“التزال طائفة من �أمتي قائمة ب�أمر اهلل‪ ،‬ال ي�رضهم من خذلهم‬ ‫وال من خالفهم‪ ،‬حتى ي�أتي �أمر اهلل وهم ظاهرون على النا�س”‬ ‫متفق عليه‬ ‫ذرعا وعند اهلل منها املخرج‬ ‫ورب نازلــة ي�ضيــق بهــا الفـتى ‬ ‫فرجت وكنت �أظنها ال تفـرج‬ ‫�ضاقت فلما ا�ستحكمت حلقاتها ‬ ‫م‪.‬منــــــــــال الفيلكاوي‬

‫للحوار �أثر فعال يف العالقات الإن�سانية فالبيان قد خ�صه اهلل للإن�سان للتعبري عن �أفكاره ومطالبه وما يجول‬ ‫يف خاطره فقال تعاىل‪( :‬علم البيان) لكن تخيل �أن هذا احلوار قد فقد‪� .‬أو�إنه بد�أ ي�أخذ منحنى �آخر فيتدرج من‬ ‫احلوار ال�سلبي الناقد ثم يتحا�شى �أفراد الأ�رسة هذا النوع من احلوار �إىل حوار �صامت �ساكت تتكلم فيه لغة‬ ‫اجل�سد والعيون فقط فرنى االبن ال يتكلم مع �أبيه خ�شية النقد والأم ال توجه ابنها وال تعاتبها فهي ال تتقبل وال‬ ‫ت�أخذ الكالم‪ ،‬ومن ناحية �أخرى نرى الأم ال يعجبها كالم الأب فرتمقه بنظرات عدم الر�ضا وحتى لغة العيون‬ ‫بد�أت تتال�شى بني الزوجني‪.‬‬ ‫هذا احلوار ال�صامت ال�ساكت هوعالمة قاتلة وخميفة للعالقات الزوجية والوالدية فمتى ما وجد احلوار الفاعل‬ ‫الذي يحرتم الآخر ويتقبله بكل ما فيه من �إيجابيات و�سلبيات �صار هناك منويف العالقات الأ�رسية ال�سوية‬ ‫التي ي�سودها مبد�أ احلب والإحرتام للر�أي الآخر واحلرية املتبادلة التي تكفل جلميع �أفراد الأ�رسة الكالم يف‬ ‫حدود املقبول‪� ..‬إذن فليكن �شعارنا يف بيوتنا ((ملة عائلية‪ ..‬و�سوالف حلوة هادفة))‬ ‫اال�ستاذة ‪/‬نهى امل�ضاحكة‬

‫‪15‬‬


‫مب�سم القراء‬ ‫كتبه الشيخ‪ /‬محمود همام‬ ‫احلمد لله الذي �أعز الإ�سالم ب�إر�سال �سيد الأنام ورفع �ش�أن‬ ‫امل�سلمني وتوجهم بتاج الن�رص والظفر والإكرام‪.‬‬ ‫�إن والدة الهادي نبينا حممد �صلى الله عليه و�سلم لهي �أعظم‬ ‫خري وب�شارة و�أكرب نعمة ومنّة وهواحلدث اجللل الذي كان‬ ‫بداية لع�رص جديد للب�رشية وحتول عميق يف حياة الإن�سانية‬ ‫فعن �أبي �أمامة ر�ضي الله عنه قال (قلت يا نبي الله ما كان‬ ‫�أول �أمرك؟ قال دعوة �أبي �إبراهيم و ُب�رشى عي�سى ور�أت �أمي نورا ً‬ ‫�أ�ضاءت منه ق�صور ال�شام) �أخرجه الإمام �أحمد‪.‬‬ ‫تب�سم وثــناء‬ ‫ولد الهدى فالكائنات �ضيا ُء وفـــ ُم الزمــان ُّ‬ ‫يا خري من جاء الوجود حتي ًة من مر�سلني �إىل الهدى بك جا�ؤوا‬ ‫�أنت الذي نظم الربّية دنية ماذا يقول وينظم ال�شعـــراء‬ ‫فكم كانت نعمة الله تعاىل عظيمة ومنّته كرمية على العامل‬ ‫بوجه عام وعلى العرب بوجه �أخ�ص حني بعث فيهم �سيد‬ ‫الب�رش و�أنف�س الدرر نبينا حممدا ً عليه �أف�ضل ال�صالة و�أمت‬ ‫ال�سالم فقد اخرج النا�س من جاهلية جهالء و�ضاللة عمياء‬ ‫�إىل الإميان واخلري وال�ضياء قال الله تعاىل‪( :‬لقد من الله على‬ ‫امل�ؤمنني �إذ بعث فيهم ر�سوالً من �أنف�سهم يتلوعليهم �آياته‬ ‫ويزكيهم ويعلمهم الكتاب واحلكمة و�إن كانوا من قبل لفي‬ ‫�ضالل مبني) �آل عمران‬ ‫ولقد �س�أل النجا�شي �أ�صحاب النبي �صلى الله عليه و�سلم حني‬ ‫هاجروا �إليه يف احلب�شة‪ :‬ما هذا الدين الذي فارقتم فيه قومكم‬ ‫ومل تدخلوا يف ديني وال يف دين �أحد من هذه الأمم؟ ف�أجابه‬ ‫جعفر بن �أبي طالب ر�ضي الله عنه “ �أيها امللك‪ :‬كنا قوماً �أهل‬ ‫جاهلية نعبد الأ�صنام ون�أكل امليتة ون�أتي الفواح�ش ونقطع‬ ‫الأرحام ون�سئ اجلوار وي�أكل القوي منا ال�ضعيف فكنا على ذلك‬ ‫حتى بعث الله �إلينا ر�سوالً منا‪ ،‬نعرف ن�سبه و�صدقه و�أمانته‬ ‫وعفافه‪ ،‬فدعانا �إىل الله عز وجل لنوحده ونعبده ونخلع ما‬ ‫كنا نعبد نحن و�آبا�ؤنا من دون الله من احلجارة والأوثان‪،‬‬ ‫و�أمرنا ب�صدق احلديث و�أداء الأمانة و�صلة الرحم وح�سن اجلوار‬ ‫والكف عن املحارم والدماء‪ ،‬ونهانا عن الفواح�ش و�شهادة الزور‬ ‫و�أكل مال اليتيم وقذف املح�صنة و�أمرنا �أن نعبد الله ال ن�رشك‬ ‫به �شيئا و�إقام ال�صالة و�إيتاء الزكاة (�أخرجه �أحمد)‬ ‫تعلمون �أحبتي يف الله �أن النا�س كانوا قبل النبي �صلى الله‬ ‫عليه و�سلم يعبدون احلجر وال�شجر وال�شم�س والقمر وغري‬ ‫ذلك مما ال ينفع وال ي�رض‪ ،‬وكان القليل من النا�س على دين‬

‫‪16‬‬

‫اخلليل �إبراهيم عليه ال�صالة وال�سالم على احلنيفية والتوحيد‪،‬‬ ‫ف�أتاهم النبي �صلى الله عليه و�سلم يدعوهم �إىل توحيد الله‬ ‫تعاىل هفي عبادته و�إفراده يف �ألوهيته و�أعلنها �رصيحة مدوية‬ ‫فيهم‪:‬‬ ‫(قل �إين نهيت �أن �أعبد الذين تدعون من دون الله ملا جاءين‬ ‫البينات من ربي و�أُمرت �أن �أُ�سلم لرب العاملني) غافر‪ ،‬وحمى‬ ‫ر�سول الله �صلى الله عليه و�سلم جناب التوحيد‪ ،‬و�أكد عليه‬ ‫غاية الت�أكيد وتال عليهم �آيات الله عز وجل يف ذلك كقوله‬ ‫�سبحانه (واعبدوا الله وال ت�رشكوا به �شيئا) الن�ساء‪ ،‬وقوله‬ ‫تعاىل (�إن الله ال يغفر �أن ي�رشك به ويغفر ما دون ذلك مل‬ ‫ي�شاء) الن�ساء‪.‬‬ ‫ولقد كان عند العرب قبل بعثته �صلى الله عليه و�سلم‬ ‫انحرافات اجتماعية ومفا�سد �أخالقية فمحاها الر�سول �صلى‬ ‫الله عليه و�سلم بدعوته الكرمية النقية ممتثالً �أمر ر ّبه وخالقه‬ ‫عز وجل يف ذلك‪.‬‬ ‫�أيها الأحبة‪� :‬أخرج البخاري يف �صحيحه عن عطاء بن ي�سار‬ ‫�أنه قال‪ :‬لقيت عبد الله بن عمروبن العا�ص ر�ضي الله عنهما‬ ‫فقال‪� :‬أخربين عن �صفة ر�سول الله �صلى الله عليه و�سلم يف‬ ‫التوراة قال �أجل والله �إنه ملو�صوف يف التوراة ببع�ض �صفته‬ ‫يف القر�آن (يا �أيها النبي �إنا �أر�سلناك �شاهدا ً ومب�رشا ً ونذيرا ً)‬ ‫الأحزاب‪ ،‬وحرزا للأميني‪� ،‬أنت عبدي ور�سول و�س ّميتُك املتوكل‪،‬‬ ‫لي�س بفظ وال غليظ وال �صخاب يف الأ�سواق وال يدفع ال�سيئة‬ ‫بال�سيئة ولكن يعفوويغفر ولن يقب�ضه الله حتى يقيم به امللة‬ ‫العوجاء‪ ،‬ب�أن يقولوا‪ :‬ال �إله �إال الله ويفتح به اعينا ُعمياً و�آذاناً‬ ‫ُ�صماً‪ ،‬وقلوباً غُ لفاً‪.‬‬ ‫فعلينا معا�رش امل�سلمني �أن ن�ؤمن بنبينا الكرمي‪ ،‬و�أن نُ�صدقه‬ ‫يف كل ما يقول و�أن نُحبه ونُوقره و�أن نتب ُعه ونعمل مبا جاء‬ ‫به و�أن نن�رصه ونذب عنه قال تعاىل‪( :‬لت�ؤمنوا بالله ور�سوله‬ ‫وتعزروه وتوقروه) الفتح‪ ،‬وقال �سبحانه وتعاىل (يا �أيها الذي‬ ‫�أمنوا �أطيعوا الله و�أطيعوا الر�سول و�أوىل الأمر منكم) الن�ساء‬ ‫و�أح�سن منك مل تر قط عني و�أجمل منك مل تلد الن�ساء‬ ‫خلقت مرب�أ من كل عيب ك�أنك قد خُ لقت كما ت�شاء‬ ‫اللهم �إنا ن�س�ألك حبك وحب من يحبك وحب من يحبه نبيك‬ ‫وحب كل عمل يقربنا �إىل حبك‪.‬‬ ‫و�آخر دعوانا �أن احلمد لله رب العاملني‬


‫كتبه‪ /‬عبدالرحمن الفيلكاوي‬ ‫كان هناك �صياد �سمك‪ ..‬جاد يف عمله‬ ‫كان ي�صيد يف اليوم �سمكة فتبقى يف بيته ‪..‬‬ ‫ما �شاء اهلل �أن تبقى‬ ‫حتى �إذا انتهت ‪ ..‬ذهب �إىل ال�شاطئ ‪ ..‬لي�صطاد‬ ‫�سمكة �أخرى‬ ‫يف ذات يوم ‪..‬‬ ‫وبينما كانت زوجة ال�صياد تقطع ما ا�صطاده‬ ‫زوجها‬ ‫�إذ بها ترى �أمرا عجبا !!‬ ‫ر�أت ‪ ..‬يف داخل بطن تلك ال�سمكة ل�ؤل�ؤة !!!‬ ‫تعجبت !!‬ ‫الزوجه ‪:‬ل�ؤل�ؤة ‪ ..‬يف بطن �سمكة ‪..‬؟؟‬ ‫�سبحان اهلل ‪..‬‬ ‫زوجي ‪ ..‬زوجي ‪ ..‬انظر ماذا وجدت ‪..‬؟؟‬ ‫الزوج ‪ :‬ماذا ؟؟‬ ‫الزوجه‪� :‬إنها ل�ؤل�ؤة‬ ‫الزوج‪ :‬ما هي ؟؟‬ ‫الزوجه‪ :‬ل�ؤل�ؤة ‪ ..‬فـي بـطن ال�سمــكة‬ ‫الزوج ‪ :‬يا لك من زوجة رائعة ‪� ..‬أح�رضيها ‪..‬‬ ‫علنا �أن نقتات بها يومنا هذا ‪ ..‬ون�أكل �شيئا‬ ‫غري ال�سمك‬ ‫�أخذ ال�صياد الل�ؤل�ؤة ‪..‬‬ ‫وذهب بها �إىل بائع الل�ؤل�ؤ الذي ي�سكن يف‬ ‫املنزل املجاور‬ ‫ال�صياد ‪:‬ال�سالم عليكم‬ ‫بائع الل�ؤل�ؤ‪ :‬وعليكم ال�سالم‬ ‫ال�صياد ‪ :‬الق�صة هي �أننا وجدنا ل�ؤل�ؤة يف بطن‬ ‫ال�سمكة ‪ ..‬وهذه هي الل�ؤل�ؤة‬ ‫البائع ‪� :‬أعطني �أنظر �إليها ‪..‬‬ ‫يااااااااه ‪� ..‬إنها ال تقدر بثمن ‪!! ..‬‬ ‫ولكنني ال �أ�ستطيع �رشاءها ‪..‬‬ ‫لو بعت دكاين ‪ ..‬وبيت جاري وجار جاري ‪..‬‬ ‫ما �أح�رضت لك ثمنها ‪!! ..‬‬ ‫لكن ‪ ..‬اذهب �إىل �شيخ الباعة يف املدينة‬ ‫املجاورة ‪..‬‬ ‫عله ي�ستطيع �أن ي�شرتيها منك ‪ !!!..‬وفقك اهلل‬ ‫�أخذ �صاحبنا ل�ؤل�ؤته ‪ ..‬وذهب بها �إىل البائع‬ ‫الكبري ‪ ..‬يف املدينة املجاورة‬ ‫وعر�ض عليه الق�صة‬ ‫البائع الثاين‪ :‬دعني �أنظر �إليها ‪..‬‬ ‫اهلل ‪ ..‬واهلل يا �أخي ‪� ..‬إن ما متلكه ال يقدر‬ ‫بثمن‪!! ..‬‬ ‫لكني وجدت لك حال ‪ ..‬اذهب �إىل وايل هذه‬ ‫املدينة ‪..‬‬

‫فهو القادر على �رشاء مثل هذه الل�ؤل�ؤة !!‬ ‫ال�صياد‪� :‬أ�شكرك على م�ساعدتكـ‬ ‫وعند باب ق�رص الوايل ‪..‬‬ ‫وقف �صاحبنا ‪ ..‬ومعه كنزه الثمني ‪ ..‬ينتظر‬ ‫الإذن له بالدخول‬ ‫وعند الوايل‬ ‫ال�صياد‪� :‬سيدي ‪ ..‬وعر�ض عليه الق�صة ‪ ..‬وهذا‬ ‫ما وجدته يف بطنها ‪..‬‬ ‫الوايل‪ :‬اهلل ‪� ..‬إن مثل هذه اللآلئ هو ما �أبحث‬ ‫عنه ‪ ..‬ال �أعرف كيف �أقدر لك ثمنها ‪..‬‬ ‫لكن �س�أ�سمح لك بدخول خزنتي اخلا�صة ‪..‬‬ ‫�ستبقى فيها ملدة �ست �ساعات ‪ ..‬خذ منها ما‬ ‫ت�شاء ‪ ..‬وهذا هو ثمن هذه الل�ؤل�ؤة !!!‬ ‫ال�صياد ‪� :‬سيدي ‪ ..‬علك جتعلها �ساعتان ‪ ..‬ف�ست‬ ‫�ساعات كثري على �صياد مثلي‬ ‫الوايل ‪ :‬فلتكن �ست �ساعات ‪ ..‬خذ من اخلزنة‬ ‫ما ت�شاء‬ ‫دخل �صاحبنا خزنة الوايل ‪ ..‬و�إذا به يرى‬ ‫منظرا مهوال ‪!! ..‬‬ ‫غرفة كبرية جدا ‪ ..‬مق�سمة �إىل ثالث �أق�سام ‪!! ..‬‬ ‫ق�سم مليء باجلواهر والذهب واللآلئ ‪!! ..‬‬ ‫وق�سم به فرا�ش وثري ‪ ..‬لو نظر �إليه نظرة نام‬ ‫من الراحة ‪!! ..‬‬ ‫وق�سم به جميع ما ي�شتهي من الأكل وال�رشب ‪..‬‬ ‫ال�صياد حمدثا نف�سه‬ ‫�ست �ساعات ؟؟‬ ‫�إنها كثرية فعال على �صياد ب�سيط احلال مثلي‬ ‫�أنا ‪..‬؟؟‬ ‫ماذا �س�أفعل يف �ست �ساعات ‪..‬‬ ‫ح�سنا ‪� ..‬س�أبد�أ بالطعام املوجود يف الق�سم‬ ‫الثالث ‪..‬‬ ‫�س�آكل حتى �أملأ بطني ‪..‬‬ ‫حتى �أ�ستزيد بالطاقة التي متكنني من جمع‬ ‫�أكرب قدر من الذهب!‬ ‫ذهب �صاحبنا �إىل الق�سم الثالث ‪..‬‬ ‫وق�ضى �ساعتان من املكاف�أة ‪ ..‬ي�أكل وي�أكل ‪..‬‬ ‫حتى �إذا انتهى ‪ ..‬ذهب �إىل الق�سم الأول ‪..‬‬ ‫ويف طريقه �إىل ذلك الق�سم ‪ ..‬ر�أى ذلك الفرا�ش‬ ‫الوثري ‪ ..‬فحدث نف�سه ‪:‬‬ ‫الآن ‪� ..‬أكلت حتى �شبعت ‪..‬‬ ‫فمايل ال �أ�ستزيد بالنوم الذي مينحني الطاقة‬ ‫التي متكنني من جمع �أكرب قدر ممكن ‪..‬‬ ‫هي فر�صة لن تتكرر ‪ ..‬ف�أي غباء يجعلني‬ ‫�أ�ضيعها !!‬

‫ذهب ال�صياد �إىل الفرا�ش ‪ ..‬ا�ستلقى ‪ ..‬وغط يف‬ ‫نوم عمييييييييييييييييييييييييييييق‬ ‫وبعد برهة من الزمن ‪..‬‬ ‫احلرا�س ‪ :‬قم ‪ ..‬قم �أيها ال�صياد الأحمق ‪ ..‬لقد‬ ‫انتهت املهلة !‬ ‫ال�صياد‪ :‬هاه ‪ ..‬ماذا ؟؟‬ ‫احلرا�س‪ :‬نعم ‪ ..‬هيا �إىل اخلارج‬ ‫ال�صياد‪� :‬أرجوكم ‪ ..‬ما �أخذت الفر�صة الكافية‬ ‫احلرا�س ‪ :‬هاه ‪..‬هاه ‪� ..‬ست �ساعات و�أنت يف‬ ‫هذه اخلزنة ‪ ..‬والآن �أفقت من غفلتك ‪! ..‬‬ ‫تريد اال�ستزادة من اجلواهر ‪ ..‬؟؟‬ ‫�أما كان لك �أن ت�شتغل بجمع كل هذه اجلواهر‪..‬‬ ‫حتى تخرج �إىل اخلارج ‪ ..‬فت�شرتي لك �أف�ضل‬ ‫الطعام و�أجوده ‪..‬‬ ‫وت�صنع لك �أروع الفر�ش و�أنعمها ‪..‬‬ ‫لكنك �أحمق غافل ‪..‬‬ ‫ال تفكر �إال يف املحيط الذي �أنت فيه ‪ ..‬خذوه‬ ‫�إىل اخلارج !!‬ ‫ال�صياد ‪ :‬ال ‪ ..‬ال ‪� ..‬أرجوكم ‪� ..‬أرجوكم ‪ ...‬الااااا‬ ‫(( انتهت ق�صتنا ))‬ ‫لكن العربة مل تنتهي‬ ‫�أر�أيتم تلك اجلوهرة‬ ‫هي روحك �أيها املخلوق ال�ضعيف‬ ‫�إنها كنز ال يقدر بثمن ‪ ..‬لكنك ال تعرف قدر‬ ‫ذلك الكنز‬ ‫�أر�أيت تلك اخلزنة ‪..‬؟؟‬ ‫�إنها الدنيا‬ ‫�أنظر �إىل عظمتها‬ ‫وانظر �إىل ا�ستغاللنا لها‬ ‫�أما عن اجلواهر‬ ‫فهي الأعمال ال�صاحلة‬ ‫و�أما عن الفرا�ش الوثري‬ ‫فهو الغفلة‬ ‫و�أما عن الطعام وال�رشاب‬ ‫فهي ال�شهوات‬ ‫والآن ‪� ..‬أخي �صياد ال�سمك ‪..‬‬ ‫�أما �آن لك �أن ت�ستيقظ من نومك ‪ ..‬وترتك‬ ‫الفرا�ش الوثري ‪..‬‬ ‫وجتمع اجلواهر املوجودة بني يديك ‪..‬‬ ‫قبل �أن تنتهي تلك ال�ست ‪..‬‬ ‫فتتح�رس واجلنود يخرجونك من هذه النعمة‬ ‫التي تنعم بها ؟؟‬

‫‪17‬‬


‫النزهة الثقافية‬ ‫يكتبها الأ�ستاذ‪� /‬أحمد الذهبي‬

‫قال عبداهلل بن دينار‪ :‬خرجت مع عمر بن اخلطاب اىل مكة‬ ‫فمررنا ببع�ض الطريق على راع من اجلبل فقال له عمر‪ :‬يا راعي‬ ‫بعنا �شاة من هذه الغنم‪ .‬فقال الراعي‪� :‬أنه مملوك‪ .‬فقال عمر‪ :‬قل‬ ‫ل�سيدك �أكلها الذئب‪ .‬فقال الراعي‪� :‬أين اهلل؟‬ ‫فبكى عمر وغدا على �سيد الراعي فا�شرتاه منه و�أعتقه‬ ‫قال علي بن �أبي طالب ر�ضى اهلل عنه ‪ :‬التقوى هي اخلوف‬ ‫من اجلليل والعمل بالتنزيل والقناعة بالقليل واال�ستعداد ليوم‬ ‫الرحيل‬ ‫قال عبداهلل بن م�سعود ر�ضي اهلل قال‪ :‬لأن �أكون �أعلم �أن اهلل‬ ‫يقبل مني عمال �أحب ايل من �أن يكون يل ملئ الأر�ض ذهبا‪.‬‬ ‫كان �شداد بن �أو�س الأن�صاري ر�ضي اهلل عنه اذا دخل الفرا�ش‬ ‫يتقلب على فرا�شه الي�أتيه النوم فيقول‪ :‬اللهم ان النار �أذهبت‬

‫قال تعاىل‪� :‬إنه من يتق وي�صرب ف�إن اهلل الي�ضيع �أجر املح�سنني‬ ‫(يو�سف‪)90‬‬ ‫قال تعاىل‪ :‬وجعلنا منهم ائمة يهدون ب�أمرنا ملا �صربوا‬ ‫وكانوا ب�أياتنا يوقنون (ال�سجده‪)42‬‬ ‫قال ر�سول اهلل �صلى اهلل عليه و�سلم‪ :‬و�أعلم �أن الن�رص مع‬ ‫ال�صرب و�أن الفرج مع الكرب و�أن مع الع�رس ي�رسا‪.‬‬ ‫< دواء ال�صرب ال�صرب عليه‬ ‫< و�أف�ضل �أخالق الرجال الت�صرب‬ ‫< �إذا كان ال�صرب مرا فعاقبته حالوة‬ ‫< ال�صرب حب�س النف�س على ما تكره واحتمال املكروه بنوع‬ ‫من الر�ضا والت�سليم‪.‬‬ ‫< من تبع ال�صرب تبعه الن�رص‪.‬‬ ‫< ال�صربعلى امل�صيبة م�صيبة على ال�شامت بها‬ ‫قال �شفيق البلخي‪ :‬من �شكا م�صيبة به �إىل غري اهلل‪ ,‬مل يجد يف‬ ‫قلبه لطاعة اهلل حالة �أبدا ‪.‬‬ ‫روي �أن اعرابيا عزى �إبن العبا�س ر�ضي اهلل عنه ب�أبيه فقال‪:‬‬ ‫�أ����ص�ب�ر ن��ك��ن ب���ك ���ص��اب��ري��ن ف���إمن��ا‬ ‫���ص�بر ال��رع��ي��ة ع��ن��د ���ص�بر ال���ر�أ����س‬ ‫خ�ي�ر م���ن ال��ع��ب��ا���س ����ص�ب�رك ب��ع��ده‬ ‫واهلل خ���ي��ر م����ن����ك ل���ل���ع���ب���ا����س‬ ‫فقال �إبن عبا�س‪ :‬ما عزاين �أحد �أح�سن من تعزيته‪.‬‬

‫‪18‬‬

‫مني النوم‪ ,‬فيقوم في�صلي حتى ال�صبح‪.‬‬ ‫عن كميل بن زياد قال‪ :‬خرجت مع علي بن �أبي طالب ر�ضي‬ ‫اهلل عنه فلما �أ��شرف على ال�صحراء التفت اىل املقربة فقال‪:‬‬ ‫يا �أهل القبور‪ .‬ما اخلرب عندكم؟ فان اخلرب عندنا قد ق�سمت‬ ‫الأموال‪ ,‬و�أيتمت ااالوالد‪ .‬وا�ستبدل االزواج‪ .‬فهذا اخلرب عندنا‬ ‫فما اخلرب عندكم؟ ثم التف ايل فقال يا كميل لو �أذن لهم يف‬ ‫اجلواب لقالوا‪:‬‬ ‫�إن خري الزاد التقوى ثم بكى وقال‪ :‬يا كميل‪ :‬القرب �صندوق‬ ‫العمل وعند املوت ي�أتيك اخلرب‪.‬‬ ‫قال ر�سول اهلل �صلى اهلل عليه و�سلم‪ :‬ان اهلل كتب االح�سان‬ ‫على كل �شئ ف�إذا قتلتم ف�أح�سنوا القتلة‪ .‬و�إذا ذبحتم ف�أح�سنوا‬ ‫الذبحة‪ .‬وليحد �أحدكم �شفرته‪ .‬ولرييح ذبيحته‪( .‬رواه م�سلم)‬

‫قال تعاىل‪ :‬يا �أيها الذين �آمنوا اتقوا اهلل وكونوا مع ال�صادقني‬ ‫(التوبة‪.)119‬‬ ‫ق��ال ر�سول اهلل �صلى اهلل عليه و�سلم‪(( :‬دع مايريبك اىل‬ ‫مااليريبك ف���إن ال�صدق طم�أنينة‪ .‬وال��ك��ذب ري��ب��ة)) رواه‬ ‫الرتمذي‪.‬‬ ‫روى االمام البخاري رحمة اهلل عليه �أنه خرج يطلب احلديث‬ ‫من رجل فر�أه قد هربت فر�سه وهو ي�شري اليها برداء كان فيه‬ ‫�شعريا فجاءته ف�أخذها‪ .‬فقال البخاري‪� :‬أكان معك �شعري؟‬ ‫فقال الرجل‪ :‬ال ولكن �أوهمتها‪.‬‬ ‫فقال البخاري‪ :‬ال�أخذ احلديث ممن يكذب على البهائم‪.‬‬ ‫قال ابن القيم‪ :‬حمل ال�صدق كحمل اجلبال الروا�سي اليطيقه‬ ‫اال �أ�صحاب العزم ‪.‬‬ ‫قال اجلنيد‪ :‬حقيقة ال�صدق �أن ت�صدق يف موطن الينجيك منه‬ ‫اال الكذب ‪.‬‬ ‫< من �صدقت لهجته ظهرت حجته‪.‬‬ ‫< ال�صدق هو مطابقة القول ال�ضمري وال�شئ املخرب عنه معا ‪.‬‬ ‫< من ال�صدق جاءت كلمة ال�صدقة لتكون ت�أكيدا و�صدقا على‬ ‫�إميان �صاحبها‪.‬‬ ‫قال �أين م�سعود‪ :‬مامن �شئ احوج اىل طول �سجن من ل�ساين‪.‬‬ ‫قال خملد بن احل�سني‪ :‬ما تكلمت منذ خم�سني �سنة بكلمة �أريد‬ ‫�أن �أعتذر منها‪.‬‬


‫من �أقوال ال�صحابة ‪ -‬ر�ضي اهلل عنهم ‪-‬‬ ‫قال االمام علي ر�ضي الله عنه‪�(( :‬رسك �أ�سريك ف�إن تكلمت به‬ ‫�رصت ا�سريه))‬ ‫قال عمر بن اخلطاب ر�ضي الله عنه‪(( :‬من كرث كالمه كرث �سقطه‪,‬‬ ‫ومن كرث �سقطه قل حيا�ؤه‪ ,‬ومن قل حيا�ؤه قل ورعه ومن قل‬ ‫ورعه مات قلبه))‬ ‫قال �سعد بن �أبي وقا�ص البنه عمر ‪:‬يابني �إذا طلبت الغنى‬ ‫ف�أطلبه بالقناعه ف�إن مل تكن لك قناعة فلي�س يغنيك مال‪.‬‬

‫ي�صل اىل احلا�سد خم�س عقوبات قبل �أن ي�صل ح�سده اىل‬ ‫املح�سود‬ ‫اوال ‪ :‬غم ال ينقطع‬ ‫الثانية ‪ :‬م�صيبة الي�ؤجر عليها‬ ‫الثالثة ‪ :‬مذمة اليحمد عليها‬ ‫الرابعة ‪� :‬سخط الرب‬ ‫اخلام�سة‪ :‬يغلق باب التوفيق‬

‫ق�ضايا مرورية‬ ‫عمرها ‪� 97‬سنة وعليها ‪ 900‬غرامة مرورية‬ ‫تلقت عجوز ايطالية عمرها ‪ 97‬عاما نحو ‪ 900‬خمالفة‬ ‫مرورية لقيادة �سيارات فارهة حول املنطقة التاريخية‬ ‫بو�سط روما دون ت�رصيح بالرغم من �أنها مل تتعلم قيادة‬ ‫ال�سيارات ومل متتلك واح��دة قط‪ .‬ونقلت وكالة االنباء‬ ‫االيطالية عن العجوز التي مل يعرف ا�سمها قولها‪( :‬نلت‬ ‫كفايتي من �رشطة املرور الذين ي�أتون اىل منزيل كل يوم‬ ‫ومعهم الكثري من غرمات املرور عن �سيارات ال �أعرف عنها‬

‫بائع �صيني يغرم ‪ 105‬مرة متتالية‬

‫تقدم بائع �صيني من املحكمة بطلب الغاء غرامات �ضده‬ ‫يتجاوز جمموعها دخلة طوال عام تراكمت الرتكابة نف�س‬ ‫املخالفة املرورية ‪ 105‬مرات متتالية حممال امل�س�ؤولية‬ ‫الجهزة املرور النهم تقاع�سوا عن ابالغه مبخالفة القانون‬ ‫يف وقت مبكر‪ .‬ونقلت رويرت عن الو�سائل االعالمية‬ ‫املحلية قولها �أن كامريات الت�سجيل املرورية �ضبطت‬ ‫البائع �أكرث من ‪ 100‬مرة مير ب�سيارته من امام الفته‬ ‫كتب عليها ممنوع الدخول يف طريق ي�صل بني منزله‬ ‫واملكان الذي يبيع اخل�رضاوات‪.‬‬ ‫و�أ�ضافت ان البائع مل يكن يعلم مبخالفاته حتى ذهب اىل‬ ‫مكتب املرور حيث ابلغ ان عليه دفع ‪ 10500‬يوان ‪1270‬‬ ‫دوالرا وبعدها ا�ضطر لدفع الغرامات تقدم بدعوى ق�ضائية‬ ‫ال�ستعادة امواله واحل�صول على ‪ 3000‬يوان �أخرى كتعوي�ض‬ ‫مبيعات اخل�رضاوات التي فقدها اثناء معركته الق�ضائية‪.‬‬

‫�شيئا)‪.‬‬ ‫وبد�أت العجوز تت�سلم خمالفات منذ �أ�شهر قليلة لقيادة‬ ‫دراجة بخارية و�ست �سيارات منها �سيارة فرياري و�أخرى‬ ‫بي ‪�.‬أم‪.‬دبليو وبلغ اجمايل الغرامات ‪� 123‬ألف وقالت �رشطة‬ ‫روما لوكالة االنباء ان اللغز تك�شف اخريا بعد القب�ض على‬ ‫ثالث رجال لقيامهم بت�سجيل املركبات با�سم ال�سيدة‬ ‫العجوز و�أحدهم من �أ�صدقاء الأ�رسة‪.‬‬

‫خمالفة مرورية‬ ‫ل�سيارة �إ�سعاف‬

‫ح�صل �سائق �سيارة على ق�سيمة خمالفة مرورية‬ ‫عندما كان طاقم ال�سيارة ي�ساعدون م�سنة على كر�سي‬ ‫متحرك على النزول من الطابق العلوي‪.‬‬ ‫فقد �أ�صدر رجل املرور ق�سيمة غرامة بـ‪ 60‬جنيها ا�سرتاليا‬ ‫�ضد ال�سيارة التي كانت تنتظر املري�ضة امل�سنة يف منطقة‬ ‫حمظورة خالل حركة املرور يف ادنربة‪.‬‬ ‫وكان رجال اال�سعاف قد �أوقفوا �سيارتهم امام احد‬ ‫املجمعات ال�سكنية لأخذ املري�ضة يف مراجعة‬ ‫دورية للم�ست�شفى‪.‬‬

‫‪19‬‬


20


‫�ستكون يف مركز تنمية املجتمع بالق�صور‬ ‫يوم الثالثاء املوافق ‪2008/3/4‬‬ ‫بعد �صالة املغرب‬ ‫جدول املحا�ضــــــــــــــــرات‬ ‫م‬

‫ال�شـــــــــــيخ‬

‫التـــاريــــــــــخ‬

‫املكـــــــــــــــــــان‬

‫‪1‬‬

‫يو�سف ال�سند‬

‫الأربعاء ‪3/5‬‬

‫م�سجد طلحة الأن�صاري ‪ -‬مبنطقة القرين‬

‫‪2‬‬

‫عبداحلميد الباليل‬

‫الأحد ‪3/9‬‬

‫م�سجد طلحة الأن�صاري ‪ -‬مبنطقة القرين‬

‫‪3‬‬

‫د‪ .‬عبداملجيد املطلق‬

‫الأربعاء ‪3/12‬‬

‫م�سجد طلحة الأن�صاري ‪ -‬مبنطقة القرين‬

‫‪4‬‬

‫�سليمان اجلبيالن‬

‫الأحد ‪3/16‬‬

‫م�سجد طلحة الأن�صاري ‪ -‬مبنطقة القرين‬

‫جميع املحا�رضات تقام بني املغرب والع�شاء ويوجد مكان خم�ص�ص للن�ساء‬

‫جدول املحا�ضــــــــــــــــرات يف الـمــــــــــــدار�س‬ ‫م‬

‫الثانوية‬

‫املُحا�ضــــــــــــــــر‬

‫التاريخ‬

‫املنطقة‬

‫‪1‬‬

‫عبدالله املبارك‬

‫يو�سف ال�سند ‪ +‬حما�رض من وزارة الداخلية‬

‫الأحد ‪3/9‬‬

‫العدان‬

‫‪2‬‬

‫ليلى الغفارية‬

‫يو�سف ال�سند ‪ +‬حما�رض من وزارة الداخلية‬

‫الأحد ‪3/16‬‬

‫مبارك الكبري‬

‫‪3‬‬

‫�سليمان العد�ساين‬

‫يو�سف ال�سند ‪ +‬حما�رض من وزارة الداخلية‬

‫الأحد ‪3/23‬‬

‫الق�صور‬

‫‪4‬‬

‫طليطلة‬

‫يو�سف ال�سند ‪ +‬حما�رض من وزارة الداخلية‬

‫الأحد ‪3/30‬‬

‫القرين‬

‫جميع املحا�رضات تقام بني ال�ساعة ‪� 9.30‬صباحا �إىل ال�ساعة ‪� 10.30‬صباحاً‬

‫‪21‬‬


‫ال���ع���روج ‪ :‬ت��ط��رح ف��ي��ه جميع ال��ق�����ض��اي��ا الهامة‬ ‫االجتماعية والثقافية وال�ترب��وي��ة والأخ�لاق��ي��ة‬ ‫حاوره ‪ /‬حممد نا�رص العراك‬ ‫حتت رعاية حمافظ مبارك الكبري �سعادة ال�شيخ‬ ‫علي عبد الله ال�سامل ال�صباح تقيم جلنة العمل‬ ‫االجتماعي مبحافظة م��ب��ارك الكبري بجمعية‬ ‫الإ�صالح االجتماعي امللتقى الثاين “مكارم“‬ ‫لأهايل املحافظة حتت �شعار “�أنت م�سئول“ وكان‬ ‫هذا احلوار مع الأخ الفا�ضل ‪ /‬را�شد العروج – مدير‬ ‫م�رشوع مكارم‪.‬‬ ‫< هويتك ال�شخ�صية؟‬ ‫ را�شد �سعود العروج – مدير م�رشوع مكارم‬‫بلجنة العمل االجتماعي فرع حمافظة‬ ‫م��ب��ارك الكبري التابعة جلميعة‬ ‫الإ�صالح االجتماعي‪.‬‬ ‫< من �أين ا�شتقت كلمة مكارم؟‬ ‫وما فكرتها؟‬ ‫ مكارم هي كلمة �شاملة تخت�ص‬‫مبكارم الأخالق ا�ستنادا �إىل قول‬ ‫ر�سول اهلل �صلى اهلل عليه و�سلم‬ ‫“�إمنا بعثت لأمتم مكارم الأخالق‬ ‫“حيث طرحت تلك الكلمة يف‬ ‫ال�سنة املا�ضية يف امللتقى الأول‬ ‫لأهايل حمافظة مبارك الكبري وقد‬ ‫تقبل �أهايل املحافظة تلك الكلمة‬

‫‪22‬‬


‫فكانت ال�سبب يف تكرار‬ ‫تلك الكلمة ه��ذا العام‪.‬‬ ‫�أم���ا فكرتها ك��م��ا قلت‬ ‫فهي �شاملة ت�شمل جميع‬ ‫مكارم الأخالق تطرح فيه‬ ‫جميع الق�ضايا الهامة‬ ‫كالق�ضية االجتماعية‬ ‫وال��ث��ق��اف��ي��ة وال�ترب��وي��ة‬ ‫والأخالقية حيث يكون‬ ‫لنا �سعة يف طرح الكثري‬ ‫من تلك الق�ضايا لأهايل‬ ‫امل��ن��ط��ق��ة يف حمافظة‬ ‫مبارك الكبري ب�شكل خا�ص واملجتمع الكويتي ب�شكل عام‪.‬‬ ‫< ما هي �آلية العمل يف امللتقى؟‬ ‫ يف حمافظة مبارك الكبري لدينا العديد من الربامج ومن‬‫تلك الربامج ملتقى م�رشوع املكارم �أو م�رشوع مكارم نطرح‬ ‫فيه ق�ضية حم��ددة حيث يف هذا العام �سنتطرق لق�ضية‬ ‫اجتماعية �إن�سانية و�أخالقية �أال وهي (الق�ضية املرورية)‬ ‫والكل يعلم ب�أن الق�ضية املرورية ق�ضية ال�ساعة نتيجة‬ ‫للحوادث القاتلة واملدمرة التي حت�صل يف طرقاتنا وهذا ما‬ ‫الحظناه خالل الزيارة �إىل �أجنحة احلوادث مب�ست�شفياتنا‬ ‫بق�سم اجل��راح��ة والعظام حيث مت�ل�أ الأ��س�رة ب���أع��داد من‬ ‫امل�صابني فن�س�أل اهلل �سبحانه وتعاىل �أن ي�شفيهم و�أن‬ ‫ي�أخذوا من تلك احلوادث عربة لهم‪.‬‬ ‫< ما هي الأهداف التي مت و�ضعها يف هذا امللتقى‪.‬‬ ‫ الأهداف التي مت و�ضعها يف هذا امللتقى كما يلي‪:‬‬‫‪ 1‬توعية املواطنني بقوانني و�آداب املرور وبيان عالقتها‬‫بال�رشيعة الإ�سالمية‪.‬‬ ‫‪ 2‬مناق�شة بع�ض الق�ضايا الأخالقية التي تعم املجتمع‬‫‪ 3‬ت�سليط ال�ضوء على بع�ض العادات وال�سلوكيات املنحرفة‬‫وكيفية معاجلتها والق�ضاء عليها‪.‬‬ ‫< حدثنا على فعاليات امللتقى؟‬ ‫يف البداية �سيكون موعد �إقامة املتقى يف الفرتة ما بني‬ ‫‪ 4‬مار�س ‪ 2008‬وحتى ‪� 1‬أبريل ‪ 2008‬و�ستكون هناك‬ ‫فعاليات للملتقى ت�شتمل على‪:‬‬ ‫‪ 1‬حفل االف��ت��ت��اح يف مركز تنمية املجتمع مبنطقة‬‫الق�صور‪.‬‬ ‫‪ 2‬حملة �إعالمية و�إعالنية طوال فرتة امللتقى‪.‬‬‫‪ 3‬ن��دوات توعوية يف مدار�س حمافظة مبارك الكبري‬‫بالتعاون مع وزارة الداخلية ووزارة الرتبية‪.‬‬ ‫‪ 4-‬حما�رضات توعوية يف بع�ض م�ساجد حمافظة مبارك‬

‫ال��ك��ب�ير ب��ال��ت��ع��اون مع‬ ‫وزارة الأوقاف‪.‬‬ ‫‪ 5‬زي�����ارات ميدانية‬‫للم�ست�شفيات ومراكز‬ ‫اخلدمة التابعة ل��وزارة‬ ‫الداخلية‪.‬‬ ‫‪� 6‬إع�لان��ات ومقاالت‬‫يف ال�صحف واملجالت‪.‬‬ ‫‪ 7‬لقاءات يف الإذاع��ة‬‫والتلفزيون‪.‬‬ ‫‪� 8‬إ�صدار كتيب بعنوان‬‫“ال�سائق املثايل الذي‬

‫نريده“‪.‬‬ ‫و�سيكون االفتتاح برعاية وح�ضور معايل ال�شيخ‪ /‬علي‬ ‫عبداهلل ال�سامل ال�صباح حمافظ مبارك الكبري ال�ساعة ‪6.15‬م‬ ‫حيث يتخلل هذا االفتتاح كلمة راعي احلفل وثم كلمة رئي�س‬ ‫جمعية الإ�صالح مت كلمة مدير م�رشوع مكارم وقبل كل‬ ‫ذلك �آيات من القر�آن الكرمي وثم العر�ض ال�سينمائي وال�صور‬ ‫الفوتوغرافية التي تو�ضح فيها احل��وادث التي ح�صلت‬ ‫ونتيجتها و�أخريا توزيع الدروع التذكارية للجهات التي‬ ‫�ساهمت معنا يف امل�رشوع لهذا العام‪.‬‬ ‫< من خالل جتاربكم ال�سابقة هل �أن مثل تلك امللتقيات‬ ‫حتقق ما �سعيتم له؟‬ ‫ كل عمل ال يخلو من االيجابيات وال�سلبيات فامللتقى‬‫الأول وهلل احلمد فيها الكثري من الإيجابيات كونها �أول‬ ‫عمل جماهريي يقام مبحافظة مبارك الكبري رغم وجود‬ ‫قليل من ال�سلبيات تكاد �أن تذكر ودليل على ذلك ال�شكر‬ ‫والثناء والت�أييد وت�شجيع من قبل �أهايل املحافظة ولكن‬ ‫يف هذه ال�سنة قد تداركنا الأمور ال�سلبية التي ح�صلت يف‬ ‫العام املا�ضي وو�ضعنا لها حلول‪.‬‬ ‫< كلمة �أخريه حتب �أن تقولها؟‬ ‫ �أقول �أن هذا امللتقى هو برنامج من برامج جلنة العمل‬‫االجتماعي لأهايل املحافظة من باب ت�سليط ال�ضوء على‬ ‫الق�ضايا التي تهم �أهايل و�أبناء املنطقة و تعم املجتمع‬ ‫الكويتي ككل‪.‬‬ ‫< كلمة �شكر‪ ..‬ملن تر�سلها؟‬ ‫ يف احلقيقة �أحب �أن �أ�شكر كل من �ساهم يف جناح هذا‬‫امللتقى من م�سئولني و�إدارات ووزارات وللجان اخلريية‬ ‫التي �ساهمت معنا ولأهل اخلري الذين تربعوا لنجاح امللتقى‬ ‫ولكل املحا�رضين بامللتقى من م�س�ؤولني وم�شايخ ونتمنى‬ ‫لهم التوفيق وال�سداد والر�شاد وجزاهم اهلل عنا خري اجلزاء‪.‬‬

‫‪23‬‬


‫مدير �إدارة العالقات العامة والتوجيه‬ ‫املعنوي بوزارة الداخلية‬

‫> اجل��م��ي��ع �أ���ص��ب��ح ي����درك �أن‬ ‫�أ�سا�س امل�شكلة يتحدد يف �سلوك‬ ‫الإن�سان بو�صفه العن�صر الأول‬ ‫حلوادث ال�سري من بني العنا�صر‬ ‫ال��ث�لاث��ة ال��ت��ي ت�����ش��ك��ل مثلث‬ ‫احلركة امل��روري��ة وه��ي املركبة‬ ‫والطريق والإن�سان قائد املركبة‬ ‫مقابلة جلمعية الإ�صالح االجتماعي‬ ‫«جلنة العمل االجتماعي» ‪ -‬حمافظة مبارك الكبري‬ ‫�إعداد‪ :‬حممد نا�صر العراك‬ ‫< ما هو دور �إدارة العالقات العامة والتوجيه املعنوي بوزارة‬ ‫الداخلية يف ار�شاد وتوعية املجتمع من �أجل التقيد بار�شادات‬ ‫ال�سالمة املرورية؟‬ ‫ تعزيز الأمن واالن�ضباط املروري ال ميكن �أن يتحقق مبجرد‬‫�إ�صدار قوانني جزئية‪ ،‬بل ال بد من م�شاركة املجتمع ب�أ�رسه‬ ‫�أفراداً وهيئات مدنية يف التعاون مع اجلهاز الأمني لتحقيق‬ ‫ذلك‪.‬‬ ‫ومن هذا املنطلق ينبع دور �إدارة العالقات العامة والتوجيه‬ ‫املعنوي بوزارة الداخلية يف �إر�شاد وتوعية املجتمع من �أجل‬ ‫التقيد بار�شادات ال�سالمة املرورية من خالل حملة �إعالمية‬ ‫توعوية مكثفة وم�ستدامة على م��دار العام تت�ضمن �سي ًال‬ ‫من الكتيبات الإر�شادية وبرو�شورات التوعية واملل�صقات‬ ‫التوجيهية‪ ،‬والتي ت�ؤكد على �أن امل�شكلة امل��روري��ة ق�ضية‬ ‫جمتمعية لها �أبعادها الإن�سانية واالقت�صادية والنف�سية‬ ‫واالجتماعية وال بد �أن يتعاون اجلميع يف مواجهتها‪ ..‬وتت�ضمن‬ ‫هذه املطبوعات التوعوية كافة املخالفات املرورية وعقوباتها‬ ‫وتكاليفها املادية‪ ..‬وال يقت�رص هذا اجلهد التوعوي على جمرد‬ ‫املطبوعات‪ ،‬بل ميتد �إىل الإعالم والإعالن عن طريق و�سائل‬ ‫الإعالم اجلماهريية املقروءة وامل�سموعة واملرئية‪ ،‬و�أي�ض ًا من‬ ‫خالل الهيئات وور�ش العمل وامل�ؤمترات‪ ..‬وهناك تن�سيق كبري‬ ‫بني وزارة الداخلية ممثلة ب�إدارة العالقات العامة والتوجيه‬

‫‪24‬‬

‫املعنوي يف ه��ذا ال�ش�أن وب�ين العديد من اجلهات الر�سمية‬ ‫وال�شعبية مثل وزارة الإعالم ووزارة الرتبية والأوقاف وال�ش�ؤون‬ ‫الإ�سالمية وغريها‪..‬‬ ‫< ما مدى التزام �سائقي كال اجلن�سني باللوائح الإر�شادية‬ ‫لل�سالمة املرورية بر�أيك؟‬ ‫ لي�س هناك �أي فارق بني التزام الرجل والتزام املر�أة باللواذح‬‫الإر�شادية لل�سالمة املرورية‪ ،‬فامل�س�ألة تتعلق �أ�سا�س ًا بال�سلوك‬ ‫الإن�ساين والإح�سا�س بامل�س�ؤولية وال�شعور بااللتزام ومراعاة‬ ‫القوانني واللوائح املعمول بها‪.‬‬ ‫< هل هناك خطة �سنوية تقوم بها �إدارة العالقات العامة‬ ‫والتوجيه املعنوي من خالل تنظيم بع�ض الربامج والندوات‬ ‫واملحا�رضات وغريها من الأن�شطة لتوعية املجتمع؟‬ ‫ اجلميع �أ�صبح يدرك �أن �أ�سا�س امل�شكلة يتحدد يف �سلوك‬‫الإن�سان بو�صفه العن�رص الأول حلوادث ال�سري من بني العنا�رص‬ ‫الثالثة التي ت�شكل مثلث احلركة املرورية وهي املركبة والطريق‬ ‫والإن�سان قائد املركبة‪.‬‬ ‫من هذا املنطلق تقوم �إدارة العالقات العامة والتوجيه املعنوي‬ ‫بو�ضع خطة �سنوية للتوعية والإر�شاد تت�ضمن جهوداً حثيثة‬ ‫ومتابعة متوا�صلة وحمالت �إعالمية دائبة تت�ضمن العديد‬ ‫من الفعاليات من �أج��ل تكثيف التوعية املرورية وتعريف‬ ‫املجتمع بخطورة امل�شكلة‪ ،‬و�إبراز العواقب املتعددة حلوداث‬ ‫ال�سري‪ ،‬و�إي�ضاح امل�ضمون الهامة للإح�صاءات ال�صادرة عن‬


‫قطاع �ش�ؤون املرور للت�أثري على ال�سلوكيات‬ ‫املرورية‪ ،‬و�أي�ض ًا لإيجاد حالة من الثقة‬ ‫والتوا�صل الإن�ساين بني رجل املرور‬ ‫وبني م�ستخدمي الطريق‪.‬‬ ‫وتت�ضمن هذه اخلطة ال�سنوية‬ ‫العديد من الفعاليات ومن‬ ‫بينها ال�برام��ج الإذاغ��ي��ة‬ ‫والتلفزيونية‪ ،‬وال��ن��دوات‬ ‫واملحا�رضات يف املدار�س‬ ‫والأن����ذي����ة ال��ري��ا���ض��ي��ة‬ ‫واجل��ام��ع��ات واملعار�ض‬ ‫وامل�ؤمترات وغريها‪.‬‬ ‫< م��ا ه��و �أغ����رب ح��ادث‬ ‫م��روري �شاهدته؟ وما هي‬ ‫�أ�سبابه؟‬ ‫ دعنا نقول لي�س هناك حادث‬‫م��روري غريب واح��د فح�سب‪ ،‬بل‬ ‫هناك العديد من احلوادث املرورية‬ ‫الغريبة‪ ،‬وكلها للأ�سف ال�شديد تنجم عن‬ ‫ال�سلوك اخلاطئ لقائد املركبة‪� ،‬إما ب�سبب عدم‬ ‫الرتكيز واالنتباه �أثناء ال�سري من خالل ا�ستخدام الهاتف‬ ‫النقال �أوغريه‪� ،‬أو اال�ستهتار وجتاوز ال�رسعة‪ ،‬و�أي�ض ًا الإهمال يف‬ ‫�صيانة املركبة و�إ�صالح �أعطالها بال�رسعة املمكنة‪ ،‬و�أحيان ًا‬ ‫�إجراء تعديالت �أو �إ�ضافات يف ال�شكل الأ�سا�سي للمركبة مبا‬ ‫يخل بقواعد الأمن وال�سالمة‪.‬‬ ‫< وما هي القوانني اجلزائية لردع بع�ض ال�شباب امل�ستهرت‬ ‫ب�أرواح الآخرين بر�أيك؟‬ ‫ هناك العديد من القوانني اجلزائية لردع القلة القليلة من‬‫ال�شباب امل�ستهرت‪ ،‬وقد مت تغليظ قانون العقوبات و�إ�ضافة‬ ‫عقوبات مت�شددة لكافة املخالفات املرورية والتي تهدف لب�سط‬ ‫االن�ضباط املروري على ال�شارع الكويتي‪ ..‬ومنها على �سبيل‬ ‫املثال ال احل�رص‪� ..‬إجازة املادة ‪ 42‬من قانون املرور �سحب‬

‫رخ�صة ال�سوق �أو �إج��ازة ت�سيري املركبة مع‬ ‫لوحاتها �أو االثنني معاً‪� ،‬سحب ًا �إداري�� ًا‬ ‫مل��دة قد ت�صل �إىل �أربعة �أ�شهر يف‬ ‫حالة قيادة مركبة �آلية برعونة‬ ‫�أو تفريط �أو �إه��م��ال �أو عدم‬ ‫ان��ت��ب��اه يعر�ض ال�سائق �أو‬ ‫الركاب للخطر‪ ،‬كما يعاقب‬ ‫باحلب�س مدة ال تزيد على‬ ‫ث�لاث��ة �أ�شهر وب��غ��رام��ة ال‬ ‫تزيد على مئة دي��ن��ار �أو‬ ‫ب�إحدى هاتني العقوبتني‪.‬‬ ‫< كيف ميكن الق�ضاء على‬ ‫بع�ض الظواهر الال�أخالقية‬ ‫التي يقوم بها بع�ض ال�شباب‬ ‫يف �شوارعنا؟‬ ‫ ال�سبيل ال��وح��ي��د ل��ذل��ك هو‬‫تعاون جميع اجلهات الر�سمية‬ ‫وال�شعبية يف �إي�ضاح مدى خطورة‬ ‫امل�شكلة امل��روري��ة بو�صفها ق�ضية‬ ‫جمتمعية ولي�ست جمرد م�شكلة �أمنية مرورية‬ ‫فقط و�إب��راز اجلوانب املختلفة للإ�رضار التي ت�سببها‬ ‫ح��وادث ال�سري على املجتمع ب���أ��سره‪ ..‬ه��ذا من جانب‪ ،‬ومن‬ ‫جانب �آخر تغليظ العقوبات على املخالفات املرورية املختلفة‪،‬‬ ‫بالإ�ضافة �إىل تعميق روح الثقة بني رجال املرور من ناحية‬ ‫وبني املواطنني واملقيمني من ناحية �أخرى‪ ،‬وهذه اجلوانب‬ ‫هو ما تعكف وزارة الداخلية ممثلة ب���إدارة العالقات العامة‬ ‫والتوجيه املعنوي وغريها من اجلهات املخت�صة مثل الإدارة‬ ‫العامة لتنظيم املرور والإدارة العامة لرتاخي�ص املرور على‬ ‫االهتمام بها يف �إطار توجيهات وكيل وزارة الداخلية رئي�س‬ ‫املجل�س الأعلى للمرور الفريق‪� /‬أحمد عبداللطيف الرجيب‪ ،‬الذي‬ ‫يتابع عملية ايجاد حول عملية وعلمية لل�سيطرة على امل�شاكل‬ ‫املرورية عن قرب وباهتمام كبري‪.‬‬

‫‪25‬‬


‫الت�أ�صيل ال�شرعي الحرتام قواعد‬

‫بقلم‪ :‬د‪ .‬محمد يوسف الشطي‬ ‫احلمد هلل الذي علمنا من جهالة‪ ،‬وهدانا من �ضاللة‪ ،‬و�أر�شدنا‬ ‫من غواية‪ ،‬و�أ�شهد �أن ال �إله �إال اهلل و�أ�شهد �أن حممدا عبده ور�سوله‬ ‫�صلى اهلل عليه وعلى �آله و�صحبه و�سلم ت�سليما كثريا وبعد‪،‬‬ ‫لقاء جاء الإ�سالم �شامال جلميع جوانب احلياة املختلفة‪ ،‬ومل‬ ‫يرتك نظام من الأنظمة �إال وله فيه �سهم يحتوي على كثري من‬ ‫القواعد والآداب التي تنظم �شئون حياة امل�سلمني يف تعامالتهم‪،‬‬ ‫ومنها دور ال�رشيعة الإ�سالمية يف تنظيم قواعد �أنظمة املرور‪،‬‬ ‫وقد جاءت ال�رشيعة الغراء حافلة بالن�صو�ص يف هذا الباب‪،‬‬ ‫م�ؤكدة هذه القواعد‪ ،‬ومر�شدة �إىل �أخالقياتها والآداب التي‬ ‫ينبغي �أن يتحلى بها �سائق ال�سيارة‪.‬‬ ‫و�أعتقد �أن القارئ لهذا امللف يود �أن يتعرف هل الأنظمة‬ ‫املرورية ب�إ�شاراتها وعالماتها ملزمة �رشعا؟ ومن يخالفها هل‬ ‫هو �آثم؟‬ ‫ قرر جممع الفقه الإ�سالمي �أن االلتزام بالقواعد املتعلقة‬‫باملرور والتي تخالف �أحكام ال�رشيعة الإ�سالمية واجب �رشعا‪،‬‬ ‫لأنه من طاعة ويل الأمر فيما ينظمه من �إج��راءات بناء على‬ ‫دليل امل�صالح املر�سلة‪ ،‬وينبغي �أن ت�شتمل تلك الأنظمة على‬ ‫الأحكام ال�رشعية التي مل تطبق يف هذا املجال‪.‬‬ ‫ كما قرر جممع الفقه الإ�سالمي ب�أن مما تقت�ضيه امل�صلحة‬‫�أي�ضا �سن الأنظمة الزاجرة ب�أنواعها ومنها التعزير املايل ملن‬ ‫يخالف تلك التعليمات املنظمة للمرور لردع من يعر�ض �أمن‬ ‫النا�س للخطر يف الطرقات والأ�سواق من �أ�صحاب املركبات‬ ‫وو�سائل النقل الأخرى �أخذا ب�أحكام احل�سبة املقررة‪.‬‬ ‫ و�أي�ضا قرر املجمع الفقي الإ�سالمي ‪-:‬‬‫‪ )1‬ب�أن احلوادث اليت تنتج عن ت�سيري املركبات تطبق عليها‬ ‫�أحكام اجلنايات املقررة يف ال�رشيعة الإ�سالمية‪ ،‬و�إن‬ ‫كانت يف الغالب من قبيل اخلط�أ‪ ،‬وال�سائق م�سئول عما‬ ‫يحدث بالغري من �أ�رضار �سواء يف البدن �أم املال �إذا حتققت‬ ‫عنا�رصها من خط�أ و�رضر وال يعفى من هذه امل�سئولية �إال‬ ‫يف احلاالت التالية ‪-:‬‬ ‫‪� .1‬إذا كان احلادث نتيجة لقوة قاهرة ال ي�ستطيع دفعها وتعذر‬ ‫عليه االحرتاز منها‪ ،‬وهي كل �أمر عار�ض خارج عن تدخل‬ ‫الإن�سان‪.‬‬ ‫‪� .2‬إذا كان ب�سبب فعل املت�رضر امل�ؤثر ت�أثريا قويا يف �إحداث‬ ‫النتيجة‪.‬‬ ‫‪� .3‬إذا كان احلادث ب�سبب خط�أ الغري �أو تعديه فيحتمل ذلك الغري‬

‫‪26‬‬

‫م�سئولية‪.‬‬ ‫‪� .4‬إذا ا�شرتك ال�سائق واملت�رضر يف �إحداث ال�رشر كان على كل‬ ‫واحد منهما تبعه ما تلف من الآخر من نف�س �أو مال‪.‬‬ ‫‪ .5‬ما ت�سببه البهائم من ح��وادث ال�سري يف الطرقات ي�ضمن‬ ‫�أربابها الأ�رضار التي تنجم عن فعلها �إن كانوا مق�رصين‬ ‫يف �ضبطها‪ ،‬والف�صل يف ذلك �إىل الق�ضاء‪.‬‬ ‫جند �أن الأحكام التي قررها املجمع ب�ش�أن قواعد املرور‬ ‫وتنظيم �سريها مبنية يف جمملها على �أ�صل امل�صلحة املر�سلة‬ ‫وبع�ض القواعد الفقهية‪ ،‬فنالحظ ‪� :‬أن امل�صلحة املر�سلة هي‬ ‫دليل االلتزام بالأنظمة املرورية التي ال تخالف �أحكام ال�رشيعة‬ ‫ملا يف االلتزام بها طاعة ويل الأم��ر وحفظ للكليات اخلم�س‬ ‫وهي ‪ :‬النف�س والدين والعقل واملال والعر�ض‪ ،‬و�أي �رضر �أو‬ ‫نق�ص يدخل عليها فهو جناية حمرمة‪ ،‬وكل �ضار بها ممنوع‬ ‫اال�ستعمال‪ ،‬فا�سد االعتبار ال ي�صلح فعله‪ ،‬وال يجوز ال�سكوت‬ ‫عليه‪ ،‬ولو اقت�ضى الأمر �إىل �سن العقوبات الزاجرة ملن يخالف‬ ‫تلك الأنظمة امل�صلحية‪.‬‬ ‫‪� )2‬أن من القواعد الفقهية التي ت�ضبط حقوق النا�س يف حوادث‬ ‫املرور قول النبي �صلى اهلل عليه و�سلم “ال �رضر وال �رضار”‬ ‫رواه �أحمد‪ ،‬وهذا احلديث يقرر قاعدة كلية وهي من مبادئ‬ ‫ال�رشيعة الإ�سالمية م��ن رف��ع ال����ضرر وحت��رمي الإ��ض�رار‬ ‫بالآخرين‪ ،‬وفيه �إ�شارة �إىل وجوب ال�ضمان على من �سببه‪،‬‬ ‫و�أن يتجنب �إ�رضار غريه‪ ،‬و�أن ينفي ال�رضر عن امل�رضور‬ ‫الذي �أ�صابه‪� ،‬إما برده �إىل احلالة الأ�صلية �إن �أمكن‪ ،‬و�إما‬ ‫بتعوي�ضه عن ال�رضر و�آداء ال�ضمان �إليه ليكون عو�ضا عما‬ ‫فاته‪ ،‬و�أي�ضا ممل يدلل على وجوب تعوي�ض امل�صاب حديث‬ ‫ال�براء بن ع��ازب – ر�ضي اهلل عنه ‪� -‬أن ناقه له دخلت‬ ‫حائطا لرجل ف�أف�سدته عليهم‪ ،‬فق�ضى ر�سول اهلل –�صلى اهلل‬ ‫عليه و�سلم – على �أهل الأموال حفظها بالنهار‪ ،‬وعلى �أهل‬ ‫املوا�شي حفظها بالليل (رواه �أبو داود ‪ ،)3569‬وهذا احلديث‬ ‫من �أ�رضح الأدلة على �أن من �سبب �رضرا لآخر ف�إنه �ضامن‬ ‫ملا �أ�صابه فال�سائق للمركبات الناقلة م�سئول عما يحدثه‬ ‫بالغري من �أ��ضرار نتيجة احل��وادث املرورية التي تقع به‬ ‫�سواء كان ال�رضر يف البدن �أن للمال ب�رشط حتقق عنا�رص‬ ‫ال�ضمان‪ ،‬وجملتها كما قرره الفقهاء ‪� :‬أن ال�ضمان يتحقق‬ ‫ب�أمور ثالثة ‪ :‬التعدي وال�رضر و�إف�ضائه �إىل الإ�رضار بنف�سه‬ ‫�أو �سببه املبا�رش‪� ،‬أما �إذا وقع احلادث نتيجة لقوة قاهرة ال‬


‫ي�ستطيع دفعها �أو ل�سبب خط�أ الغري وتعديه �إنه ال ي�ضمن‬ ‫قيا�سا على راكب البهيمة ف�إنه ي�ضمن جناية يدها وفمها‬ ‫ووطئها برجلها‪ ،‬وال ي�ضمن ما نفحت برجلها �أو بذنبها لأنه‬ ‫ال ميكنه �أن مينعها منه‪.‬‬ ‫ويخل�ص من هذا ‪:‬‬ ‫�أن هذه االنظمة املرورية التي و�ضعها الإمام لتنظيم �سري‬ ‫النا�س على هذه الطرق وحفظ �أرواحهم من الهالك‪ ،‬وبناء على‬ ‫امل�صلحة العظيمة املرتتبة عليها من حفظ النف�س واملال‪،‬‬ ‫ف�إن �إلزام ويل الأمر بها م�رشوع جريا على قاعدة (ت�رصفات‬ ‫الإم��ام بالرعية منوطة بامل�صلحة)‪ ،‬وامل�صلحة هنا معتربة‬ ‫فهي مل تخالف ن�صا من الكتاب �أو ال�سنة ومنفعتها لعموم النا�س‬ ‫حقيقة ال وهمية وهي �إن مل تكن من ال�رضوريات فال تنزل �أبدا‬ ‫عن رتبة احلاجيات‪.‬‬ ‫يقول �سماحة ال�شيخ ابن باز رحمه اهلل ‪”:‬ال يجوز لأي م�سلم‬ ‫�أن يخالف �أنظمة الدولة يف �ش�أن املرور ملا يف ذلك من اخلطر‬ ‫العظيم عليه وعلى غريه“‪ ،‬كما �أفتى ف�ضيلة ال�شيخ ابن جربين‬ ‫بحرمة خمالفة �أنظمة املرور يف قوله ‪“ :‬ال جتوز خمالفة �أنظمة‬ ‫ولوائح املرور التي و�ضعت لتنظيم ال�سري‪ ،‬ولتاليف احلوادث‬ ‫وللزجر عن املخاطر واملهاترات‪ ،‬وذلك مثل الإ�شارات التي‬ ‫و�ضعت يف تقاطع الطرق والالفتات التي و�ضعت للتهدئة او‬ ‫تخفيف ال�رسعة‪ ،‬فعلى هذا من يعرف الهدف من و�ضعها ثم‬ ‫يخالف ال�سري على منهجها عا�صيا للدولة فيما فيه م�صلحة‬ ‫ظاهرة‪ ،‬ويكون متعر�ضا للأخطار وما وقع منه فهو �أهل للجزاء‬ ‫والعقوبة‪ ،‬وتعترب ما ت�ضعه الدولة على املخالفني من الغرامات‬ ‫ومن اجلزاءات واقعا موقعه“ انتهى كالمه‪.‬‬ ‫كما ينبغي على �سائق املركبة �أن يراعي الآداب التالية �أثناء‬ ‫القيادة ‪:‬‬ ‫‪� .1‬أن يتقيد بال�رسعة املقررة عند اجلهات املخت�صة ب�إدارة‬ ‫املرور‪.‬‬ ‫‪� .2‬أن ي�سري بال�شارع باعتدال واطمئنان من غري تهور �أو‬

‫مزاحمة‪.‬‬ ‫‪� .3‬أن يلزم ال�سائق غ�ض �صوته فال يرفع �صوت املذياع �أو‬ ‫م�سجل ال�سيارة لي�ؤذي املارة من حوله‪ ،‬و�أال ي�ستخدم منبه‬ ‫ال�سيارة �إال عند احلاجة مراعاة ل�شعور �إخوانه امل�سلمني‪.‬‬ ‫‪� .4‬أن يراعي �سائق املركبة حرمات النا�س ويغ�ض ب�رصه‬ ‫عن عوراتهم �أثناء الوقوف عند الإ�شارات املرورية‪ ،‬لقرب‬ ‫ال�سيارات بع�ضها من بع�ض‪ ،‬و�أن يحذر من املعاك�سات غري‬ ‫املر�ضية �رشعا‪.‬‬ ‫‪� .5‬أن يكف �أذاه عن النا�س‪ ،‬فال يرمي املهمالت وامل�ستقذرات‬ ‫يف الطريق‪ ،‬وال يب�صق على ال�شارع �أمام النا�س بل ي�ستعمل‬ ‫املحارم الورقية مراعاة مل�شاعر النا�س‪ ،‬قال الر�سول �صلى‬ ‫اهلل عليه و�سلم ‪“ :‬من �آذى امل�سلمني يف طرقهم وجبت عليه‬ ‫لعنتهم” رواه الهيثمي يف جممع الزوائد و�صححه الألباين‬ ‫يف الرتغيب (‪.)148‬‬ ‫‪� .6‬أن يعلم ال�سائق �أن الطريق ملك للجميع فال ينبغي قطع طريق‬ ‫نافذ الغرا�ض �شخ�صية وال ت�ضييقه على املارة‪ ،‬وال مينع‬ ‫�أحد من الت�رصف فيه وخا�صة �أوقات الزفاف والأفراح‪.‬‬ ‫‪� .7‬أن ال يحمل ال�سالح �أو ما يزعج النا�س �أو يخيفهم ولو مل‬ ‫يق�صد االعتداء كمن مي�شي يف طريق النا�س �أو يف �أ�سواقهم‬ ‫لأنه ال ي�ضمن الإ�رضار بغريه لقوله �صلى اهلل عليه و�سلم ‪:‬‬ ‫“من خمل علينا ال�سالح فلي�س منا” البخاري‪.‬‬ ‫‪� .8‬أن يلتزم قائد املركبة بحزام الأمان النه يخفف من فداحة‬ ‫امل�صيبة �أثناء احلادث‪ ،‬ويحمي ال�سائق من هول اال�صطدام‪.‬‬ ‫‪� .9‬أن يحافظ قائد املركبة على دعاء الركوب ودع��اء ال�سفر‬ ‫ومالزمة الأذك��ار �أثناء قيادة ال�سيارة‪ ،‬حتى يحفظه اهلل‬ ‫تعاىل من �رش احلوادث وطرق املرور‪.‬‬ ‫اللهم احفظنا من بني �أيدينا وم��ن خلفنا وع��ن �أمياننا‬ ‫و�شمائلنا ومن فوقنا ومن حتتنا‪ ،‬اللهم جنبنا خماطر احلوادث‬ ‫املرورية وردنا �إىل �أهلنا �ساملني غامنني‪.‬‬ ‫و�آخر دعوانا �أن احلمد هلل رب العاملني‪،،‬‬

‫‪27‬‬


‫> يتميز بتقوى اهلل تعاىل واخللق احل�سن‬ ‫> ي��ح��ف��ظ ك����رام����ة ال���ن���ا����س وال ي������ؤذي‬ ‫الآخ����ري����ن ب����غ����روره ورع����ون����ة ق��ي��ادت��ه‬

‫�أخوكم ال�شيخ‪:‬‬

‫يو�سـف ال�ســند‬

‫‪28‬‬

‫‪ 1‬مراقبة اهلل تعاىل �أثناء قيادة ال�سيارة‪ ،‬فاهلل رقيب‬‫علينا “�إن اهلل كان عليكم رقيبا” (�سورة الن�ساء)‪.‬‬ ‫‪ 2‬اح�ت�رام ق��وان�ين امل���رور التي بها حفظ النف�س‬‫واملال حيث �أمرت ال�رشيعة الإ�سالمية بحفظهما‬ ‫و�صونهما‪.‬‬ ‫‪ 3‬ال�سالمة والأم��ان جلميع النا�س‪ ،‬قال ر�سول اهلل‬‫�صلى اهلل عليه و�سلم‪“ :‬امل�سلم من �سلم امل�سلمون‬ ‫من ل�سانه وي��ده‪ ،‬وامل�ؤمن من �أمنه النا�س على‬ ‫دمائهم و�أموالهم” (رواه الرتمذي ‪ 2551‬والن�سائي‬ ‫‪.)4909‬‬ ‫‪ 4‬يحفظ كرامة النا�س وال ي�ؤذي الآخرين بغروره‬‫ورعونة قيادته‪.‬‬ ‫‪ 5‬ي�شغل �أوقات الزحمة واالنتظار بالأذكار ومناجاة‬‫العزيز الغفار قال تعاىل‪“ :‬فاذكروين �أذكركم”‬ ‫(�سورة البقرة الآية ‪ ،)152‬قال ر�سول اهلل �صلى اهلل‬ ‫عليه و�سلم‪“ :‬لأن �أقول �سبحان اهلل واحلمد هلل وال �إله‬ ‫�إال اهلل واهلل �أكرب �أحب �إيل مما طلعت عليه ال�شم�س”‬ ‫(رواه م�سلم ‪.)2695‬‬ ‫‪ 6‬ال يحتقر �أحدا‪ ،‬قال ر�سول اهلل �صلى اهلل عليه و�سلم‪:‬‬‫“بح�سب امرئ من ال�رش �أن يحقر �أخاه امل�سلم” (رواه‬ ‫م�سلم)‪.‬‬ ‫‪ 7‬ي�ساعد الآخرين‪ ،‬قال ر�سول اهلل �صلى اهلل عليه‬‫و�سلم‪“ :‬امل�سلم �أخو امل�سلم ال يظلمه وال ي�سلمه‪ ،‬ومن‬ ‫كان يف حاجة �أخيه كان اهلل يف حاجته‪ ،‬ومن فرج‬ ‫عن م�ؤمن كربة فرج اهلل عنه كربة من كربات يوم‬ ‫القيامة‪ ،‬ومن �سرت م�سلما �سرته اهلل يوم القيامة”‪.‬‬ ‫‪ 8‬يبتعد عن التعدي والكرب والفخر‪ ،‬قال ر�سول اهلل‬‫�صلى اهلل عليه و�سلم‪�“ :‬إن اهلل �أوحى �إيل �أن توا�ضعوا‬

‫حتى ال يبغي �أح ٌد على �أحد‪ ،‬وال يفخر �أحد على �أحد”‬ ‫(رواه م�سلم ‪.)2875‬‬ ‫‪ 9‬ال يروع النا�س وال يغ�شهم‪ ،‬قال ر�سول اهلل �صلى‬‫اهلل عليه و�سلم‪“ :‬من حمل علينا ال�سالح فلي�س منا‪،‬‬ ‫ومن غ�شنا فلي�س منا” (رواه م�سلم ‪ 101‬و ‪.)102‬‬ ‫‪ 10‬حفظ الل�سان �إال عن اخلري‪ ،‬قال ر�سول اهلل �صلى‬‫اهلل عليه و�سلم‪“ :‬من كان ي�ؤمن باهلل واليوم الآخر‬ ‫فليقل خريا �أو لي�صمت” (متفق عليه)‪.‬‬ ‫‪ 11‬يتميز بتقوى اهلل تعاىل واخللق احل�سن‪ ،‬قال‬‫ر�سول اهلل �صلى اهلل عليه و�سلم‪“ :‬اتق اهلل حيثما‬ ‫كنت واتبع ال�سيئة احل�سنة متحها وخالق النا�س‬ ‫بخلق ح�سن” (رواه الرتمذي وقال حديث ح�سن)‪،‬‬ ‫وقال تعاىل‪“ :‬ولبا�س التقوى ذلك خري” (�سورة‬ ‫الأعراف الآية ‪.)26‬‬ ‫وقال ال�شاعر‪:‬‬ ‫�إذا امل����رء مل ي��ل��ب�����س ث��ي��اب��ا م���ن التقى‬ ‫ت���ق���ل���ب ع���ري���ان���ا ول������و ك������ان ك��ا���س��ي��ا‬ ‫وخ���ي��ر ل���ب���ا����س امل��������رء ط����اع����ة رب���ه‬ ‫وال خ��ي�ر ف���ي���م���ن ك������ان هلل ع��ا���ص��ي��ا‬ ‫مت�ش‬ ‫‪ 12‬بعيد عن الكرب والغرور‪ ،‬لقوله تعاىل‪ ”:‬وال ِ‬‫يف الأر�ض مرحا �إنك لن تخرق الأر�ض ولن تبلغ‬ ‫اجلبال طوال” (الإ�رساء �آية ‪ ،)37‬ولقول ر�سول اهلل‬ ‫�صلى اهلل عليه و�سلم‪“ :‬يح�رش املتكربون �أمثال الذر‬ ‫يوم القيامة يف �صور الرجال‪ ،‬يغ�شاهم الذل من‬ ‫كل مكان” (الرتمذي وا�سناده ح�سن والذر �صغار‬ ‫النمل)‪.‬‬ ‫‪ 13‬من �صفاته التوا�ضع والت�أين والق�صد يف امل�شي‬‫مت�ش يف الأر�ض مرحا �إن اهلل ال يحب‬ ‫والقيادة‪“ :‬وال ِ‬


‫كل خمتال فخور‪ ،‬واق�صد يف م�شيك واغ�ض�ض من‬ ‫�صوتك �إن �أنكر الأ�صوات ل�صوت احلمري” (لقمان‬ ‫الآيتان ‪.)19 - 18‬‬ ‫وقال ال�شاعر‪:‬‬ ‫ودع ال��ت��ي��ه وال���ع���ب���و����س ع��ل��ى ال��ن��ا���س‬ ‫ف���������إن ال���ع���ب���و����س ر�أ����������س احل���م���اق���ة‬ ‫‪� 14‬إزالة الأذى عن الطريق‪ ،‬وهذا مذكور مع توحيد‬‫اهلل تعاىل فيما قال ر�سول اهلل �صلى اهلل عليه و�سلم‪:‬‬ ‫ب�ضع و�سبعون‪� ،‬أو ب�ضع و�ستون �شعبة‪،‬‬ ‫“الإميان‬ ‫ُ‬ ‫ف�أف�ضلها قول ال �إله �إال اهلل‪ ،‬و�أدناها �إماطة الأذى‬ ‫عن الطريق‪ ،‬واحلياء �شعبة من الإميان” (متفق‬ ‫عليه)‪ ،‬قيل للح�سن الب�رصي‪ :‬ما ح�سن اخللق ؟ قال‬ ‫بذل الندى وكف الأذى وطالقة الوجه‪.‬‬ ‫‪� 15‬إعطاء الطريق حقه‪ ،‬فقد �س�أل ال�صحابة ر�ضي‬‫اهلل عنهم الر�سول �صلى اهلل عليه و�سلم حيث قالوا‪:‬‬ ‫“وما حق الطريق يا ر�سول اهلل ؟ قال‪ :‬غ�ض الب�رص‪،‬‬ ‫وكف الأذى‪ ،‬ورد ال�سالم‪ ،‬والأمر باملعروف والنهي‬ ‫عن املنكر” (متفق عليه)‪.‬‬ ‫‪ 16‬البعد عن الظلم يف الطريق‪ ،‬قال ر�سول اهلل �صلى‬‫اهلل عليه و�سلم‪“ :‬اتقوا الظلم‪ ،‬ف�إن الظلم ظلمات يوم‬ ‫القيامة‪( ”...‬رواه م�سلم)‪ ،‬وقال ر�سول اهلل �صلى اهلل‬ ‫عليه و�سلم‪“ :‬اتق دعوة املظلوم ف�إنه لي�س بينها‬ ‫وبني اهلل حجاب” (متفق عليه)‬

‫ت����ن����ام ع���ي���ن���اك وامل����ظ����ل����وم م��ن��ت��ب��ه‬ ‫ي�����دع�����و ع���ل���ي���ك وع���ي���ن اهلل مل ت��ن��م‬ ‫‪ 17‬تقدمي اجلميل والإح�سان للآخرين‪:‬‬‫�إن اجل���م���ي���ل و�إن ط�����ال ال����زم����ان به‬ ‫ل��ي�����س ���س��ي��ح�����ص��ده �إال ال������ذي زرع����ا‬ ‫ازرع ج��م��ي�لا ول����و يف غ�ي�ر مو�ضعه‬ ‫ف���ل���ن ي�����ض��ي��ع ج���م���ي���ل �أي���ن���م���ا زرع����ا‬ ‫فال�سائق املثايل ال يت�أخر عن نفع النا�س وا�صطناع‬ ‫املعروف لهم‬ ‫خ���ي��ر �أي������������ام ال����ف����ت����ى ي��������وم ن��ف��ع‬ ‫وا����ص���ط���ن���اع ال���ع���رف �أب���ق���ى م�صطنع‬ ‫‪ 18‬ي�صون �سيارته ويتفقدها‪ ،‬وي�صلح ما تلف منها‬‫وتعطل حتى ال يعر�ض نف�سه والآخرين للخطر‪.‬‬ ‫‪ 19‬يقود �سيارته باهتمام وتركيز وحذر حتى ال‬‫ي�ؤذي نف�سه والآخرين باحلوادث القاتلة‪“ :‬وال تقتلوا‬ ‫�أنف�سكم �إن اهلل كان بكم رحيم” (�سورة الن�ساء الآية‬ ‫‪.)29‬‬ ‫‪ 20‬ي��درك �أن ال�سيارة نعمة فال يجعلها م�صيبة‬‫ونقمة‪.‬‬ ‫‪ 21‬يقر�أ وي�س�أل ويحاور يف القوانني التي تنظم ال�سري‬‫واملرور ويفهمها ويقر�أ وي�س�أل عن اجلديد‪.‬‬ ‫‪ 22‬يلتزم قوانني املرور و�آداب ال�سري‪� ،‬أينما كان يف‬‫بلده �أو خارج بلده‪.‬‬

‫> م��ن ���ص��ف��ات��ه ال��ت��وا���ض��ع وال���ت����أين وال��ق�����ص��د يف امل�����ش��ي وال��ق��ي��ادة‬ ‫> ي�����درك �أن ال�����س��ي��ارة ن��ع��م��ة ف�ل�ا ي��ج��ع��ل��ه��ا م�����ص��ي��ب��ة ون��ق��م��ة‬

‫‪29‬‬


‫اال�ستاذ‪ /‬ع�صام العبيد‬

‫«ذو النورين» عثمان بن عفان‬

‫عثمان بن عفان بن �أبي العا�ص بن �أمية‪ ،‬يلتقي بر�سول اهلل‬ ‫�صلى اهلل عليه و�سلم من ناحية �أبيه بعبدمناف ويلتقي به‬ ‫من ناحية �أمه �أي�ضا‪.‬‬ ‫ولد عثمان ر�ضي اهلل عنه يف الطائف �سنة ‪ 47‬قبل الهجرة‬ ‫�أي �أنه �أ�صغر من ر�سول اهلل �صلى اهلل عليه و�سلم ب�ست �سنوات‬ ‫تقريبا‪ ،‬وكان �أبوه ثريا �صاحب جتارة‪ ،‬وقد مات يف �إحدى‬ ‫رحالته �إىل بالد ال�شام من �أجل التجارة وتويف فيها وخلف‬ ‫ماال البنه عثمان‪ ،‬ف�أجتر به وربح وجاد على قومه مبا لديه‬ ‫من مال‪ ،‬ف�أحبه قومه‪ ،‬وقدموه‪ ،‬وكان وجيها بينهم‪� ،‬سيدا‬ ‫يف قومه بني �أمية‪ ،‬و�أحد �أعيان قري�ش‪ ،‬وهذا من حياته يف‬ ‫اجلاهلية‪.‬‬ ‫وبعد حممد �صلى اهلل عليه و�سلم وعثمان يف الرابعة‬ ‫والثالثني من عمره‪ ،‬ومل يلبث �أن �أ�سلم وكام من ال�سابقني‪،‬‬ ‫�إذ كان �إ�سالمه قبل �أن يدخل امل�سلمون دار الأرقم بن �أبي‬ ‫الأرقم‪ ،‬بل وكان من الع�رشة الأوائل‪.‬‬ ‫وت�أثرت قري�ش ت�أثرا كبريا ب�إ�سالم عثمان �إذ كان حمبوبا من‬ ‫�أفرادها‪ ،‬وله مكان بني �أبنائها‪ ،‬وحاول عمه احلكم بن �أبي‬ ‫العا�ص �أن يثنيه عن ا�سالمه فلم يفلح‪ ،‬وعذبه عذابا �شديدا‪،‬‬ ‫ولكن ذلك مل يغري من عزمه‪ ،‬وحاولت �أمه �أروى بنت كريز‬ ‫�أي�ضا �أن تقنعه بالعدول عن ر�أيه‪ ،‬وتبديل خطه لكنها باءت‬ ‫بالف�شل‪ ،‬وا�ستمر هو على النهج الذي ر�سمه لنف�سه‪.‬‬ ‫وامتاز �سيدنا عثمان ر�ضي اهلل عنه بناحيتني مهمتني جدا‬ ‫حياء منه‪ ،‬حتى‬ ‫وهما ‪ :‬احلياء‪ ،‬فمان كان يعرف ان�سان �أ�شد‬ ‫ً‬ ‫كان ر�سول اهلل �صلى اهلل عليه و�سلم ي�ستحي منه حتى قال‬ ‫�أال �أ�ستحي من رجل ت�ستحي منه املالئكة‪ ،‬وروى ابن ع�ساكر‬ ‫�أن ر�سول اهلل �صلى اهلل عليه و�سلم قال ‪ :‬عثمان حيي ت�ستحي‬ ‫منه املالئكة‪.‬‬ ‫�أما الناحية الثانية فهي الكرم‪ ،‬فكان جوادا �إذ مل يكن يف‬ ‫قري�ش من هو �أكرث منه جودا‪ ،‬بل ال يوجد �آنذاك من يعادله‬ ‫يف ال�سخاء والبذل‪.‬‬ ‫وتزوج ر�ضي اهلل عنه رقية بنت ر�سول اهلل �صلى اهلل عليه‬ ‫و�سلم‪ ،‬و�أجنب منه ولدا ا�سمه عبداهلل ولكنه مل يع�ش طويال‪،‬‬ ‫وتويف وعمره �ست �سنوات‪.‬‬ ‫وملا ا�شتد �أذى قري�ش على امل�سلمني‪ ،‬ا�ست�أذن عثمان‬ ‫ر�سول اهلل �صلى اهلل عليه و�سلم يف �أن يهاجر مع‬ ‫زوجته رقيه ف�أذن له‪ ،‬وهاجر‪ ،‬ثم عاد �إىل بلده‬ ‫مكه‪ ،‬ثم مل يلبث �أن هاجر مع �أ�صحاب‬

‫‪30‬‬

‫الهجرة الثانية �إىل احلب�شة نف�سها‪.‬‬ ‫وعندما بد�أ امل�سلمون يهاجرون �إىل املدينة بعد بيعة العقبة‪،‬‬ ‫هاجر عثمان �إليها مع زوجه رقية بنت ر�سول اهلل �صلى اهلل‬ ‫عليه و�سلم‪ ،‬وعندما حدثت معركة بدر الكربى بني امل�سلمني‬ ‫وقري�ش مل ي�شهدها �سيدنا عثمان‪� ،‬إذ كانت زوجه مري�ضه‬ ‫فبقي بجانبها مير�ضها ب�إذن من ر�سول اهلل �صلى اهلل‬ ‫عليه و�سلم‪ ،‬وملا رجع امل�سلمون من تلك الغزوة حتى‬ ‫كانت رقية ر�ضي اهلل عنها توفيت‪ ،‬فحزن عليها عثمان �أ�شد‬ ‫احلزن‪ ،‬وتزوج بعد رقية ب�أختها �أم كلثوم‪ ،‬ولكنها مل تنجب‬ ‫له‪ ،‬وتوفيت �أي�ضا‪.‬‬ ‫و�شهد عثمان ر�ضي اهلل عنه امل�شاهد كلها مع ر�سول اهلل‬ ‫�صلى اهلل عليه و�سلم‪ ،‬روى البخاري يف �صحيحه قال ‪ :‬جاء‬ ‫رجل من اهل م�رص‪ ،‬حج البيت فر�أى قوما جلو�سا فقال ‪ :‬من‬ ‫ه�ؤالء القوم ؟ قالوا ‪ :‬ه�ؤالء قري�ش‪ ،‬قال ‪ :‬فمن ال�شيخ فيهم‬ ‫؟ قالوا ‪ :‬عبداهلل بن عمر‪ ،‬قال ‪ :‬يا بن عمر‪� ،‬إين �أ�س�ألك‬ ‫عن �شيء فحدثني عنه‪ ،‬قال ‪ :‬هل تعلم �أن عثمان‬ ‫فر يوم �أحد ؟ قال ‪ :‬نعم‪ ،‬قال ‪ :‬هل تعلم �أنه تغيب عن‬ ‫بدر ومل ي�شهد ؟ قال ‪ :‬نعم‪ ،‬قال ‪ :‬هل تعلم �أنه تغيب عن بيعة‬ ‫الر�ضوان فلم ي�شهد ؟ قال ‪ :‬نعم‪ ،‬قال ‪ :‬اهلل �أكرب‪ ،‬قال بن عمر‬ ‫‪ :‬تعال �أبني لك‪.‬‬ ‫�أما فراره يوم �أحد ف�أ�شهد �أن اهلل عفا عنه وغفر له‪ ،‬و�أما‬ ‫تغيبه عن بدر ف�إنه كانت حتته بنت ر�سول اهلل �صلى اهلل‬ ‫عليه و�سلم وكانت مري�ضة‪ ،‬فقال له ر�سول اهلل �صلى اهلل‬ ‫عليه و�سلم “�إن لك لأجر رجل ممن �شهد بدرا و�سهمه”‪ ،‬و�أما‬ ‫تغيبه عن بيعة الر�ضوان‪ ،‬فلو كان �أحد �أعز ببطن مكة لبعثه‬ ‫مكانه‪ ،‬فبعث ر�سول اهلل �صلى اهلل عليه و�سلم عثمان‪ ،‬وكانت‬ ‫بيعة الر�ضوان بعدما ذهب عثمان �إىل مكة‪ ،‬فقال ر�سول اهلل‬ ‫�صلى اهلل عليه و�سلم بيده اليمنى‪ ،‬هذه يد عثمان‪ ،‬ف�رضب‬ ‫بها على يده‪ ،‬فقال ‪ :‬هذه لعثمان‪ ،‬فقال له بن عمر ‪ :‬اذهب‬ ‫بها الآن معك‪.‬‬ ‫وكان عثمان يف عهد عمر الرجل الثاين يف الدولة‪ ،‬ف�إذا �أراد‬ ‫النا�س �أن ي�س�ألوا عمر �شيئا الذوا بعثمان ملكانه منه‪ ،‬فهو‬ ‫الذي �أ�شار على عمر بت�سجيل النا�س يف �سجالت خا�صة‬ ‫و�إن�شاء الدواوين‪ ،‬وهو الذي �أ�شار عليه بكتابة التاريخ‬ ‫الهجري بدءا من �شهر حمرم‪ ،‬وكان لني عثمان مع �شدة عمر‬ ‫تعادل �شدة عمر مع لني �أبي بكر‪ ،‬لذا فلم يتغري �شيء يف‬ ‫�شئون الدولة لني مع حزم و�شدة مع عطف‪.‬‬


‫�أتقدم بجزيل ال�شكر واالمتنان‬ ‫لكل من �ساهم يف �إجناز هذا العدد‬

‫�سواء بتقدمي ن�صيحة �أو بكتابة مقال‬ ‫�أو ب�إبداء ر�أي �أو مبقابلة �صحفية‬ ‫و�أ�س�أل اهلل العلي القدير‬ ‫�أن يوفق اجلميع ملا يحبه وير�ضاه‬ ‫رئي�س التحرير‬


‫�شكر ًا يا �أهل اخلري‬ ‫نتقدم �إليكم بجزيل من ال�شكر واالمتنان‬ ‫على عطائكم ودعمكم وتفاعلكم‬ ‫ونحن م�ستمرين معكم‬

‫قيمة ال�سهم الوقفي ‪ 100‬د‪.‬ك‬ ‫املركـــز الوقفي لأجيال القر�آن الكرمي (رجــــال ‪ -‬ن�ســــاء)‬ ‫ت‪ 5445412/3 :‬نقــــال‪7470956 :‬‬

Issue 6  

Kuwait, Q8developer