Page 1

‫مش ـ‬

‫ـ‬ ‫ــ ـــ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫ـ‬ ‫روع ال‬

‫العدد اخلامس عشر‬ ‫رمضان ‪1431‬هـ‬

‫ب ـن ـ ـ ـ‬ ‫ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـاء اإلس ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـالم‬

‫ـ ـ ـ ـ ـ ـي‬ ‫ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـدنـ ـ‬ ‫ي املـ ـ‬

‫نشـ ـ ــرة إس ــالمية تربويـ ــة اجتماعيـ ــة‬

‫تصدر عن جلنة العمل االجتماعي ‪ -‬محافظة مبارك الكبير‬

‫االرتقاء‬

‫يف �شهر العتقاء !!!‬ ‫د‪ .‬حممد يو�سف ال�شطي‬

‫‪www.mabsam.com‬‬

‫د‪ .‬يو�سـف ال�ســند‬


‫املحتويات‬ ‫نشرة إسالمية تربوية اجتماعية دورية‬

‫االرتقاء‬ ‫يف �شهر العتقاء!!!‬

‫رئيس التحرير‬

‫عي�ســى الفيلـكاوي‬

‫بقلم ال�شيخ د‪ :.‬يو�سف ال�سند‬

‫‪3‬‬

‫نائب رئيس التحرير‬

‫د‪ .‬حممد ال�شطي‬

‫أسرة التحرير‬

‫ال�شيخ د‪ /.‬يو�سـف ال�ســند‬ ‫الدكتور‪ /‬حممـد ال�شـطي‬ ‫الدكتور‪ /‬بدر ال�صميط‬ ‫الأ�ستاذ‪� /‬أحمــد الذهبي‬ ‫الأ�ستاذ‪ /‬ع�صام العبيد‬ ‫الأ�ستاذ‪ /‬خالد علي الكندري‬ ‫الأ�ستاذ‪ /‬خالد بور�سلي‬ ‫مهند�سة‪ /‬منال الفيلكاوي‬

‫املب�سم الإمياين‪ :‬االرتقاء بالعطاء‬

‫‪4‬‬

‫بقلم الأ�ستاذ‪ :‬عي�سى الفيلكاوي‬

‫ويف هذا العدد‬ ‫< املب�سم الرتبوي‪ :‬رم�ضان حياة و�سلوك د‪ .‬حممد يو�سف ال�شطي‬

‫طبع مبطابع‬

‫< املب�سم الفقهي‪ :‬فقه ال�صيام‬ ‫< النزهة الثقافية‪ :‬التمر‬ ‫< الربنامج الثقايف مل�سجد طلحة الأن�صاري‬

‫التجارية‬ ‫االخراج الفني والتنفيذ‬

‫أشرف زعتر‬

‫‪2‬‬

‫لال�ستف�سار ‪66092989 - 25445412/3‬‬ ‫جلنة العمل االجتماعي حمافظة مبارك الكبري‬

‫‪6‬‬ ‫‪8‬‬ ‫‪16‬‬ ‫‪18‬‬


‫االرتقاء‬

‫يف �شهر العتقاء !!!‬

‫�أخوكم ال�شيخ‪:‬‬

‫د‪ .‬يو�سـف ال�ســند‬

‫احلمد لله الكرمي امل�ن��ان‪ ،‬ذي اجل�لال واإلك ��رام‪ ،‬ح ّبب إلينا اإلميان‬ ‫واإلحسان فقال سبحانه‪{ :‬هل جزاء اإلحسان إال اإلحسان}‪ ،‬ونصلي‬ ‫ونسلم على خير الرسل محمد صلى الله عليه وآله وسلم‪ ،‬أرشدنا إلى‬ ‫خير دين ونظام وعلمنا فضائل شهر رمضان‪ ،‬وأنزل عليه ربه {شهر‬ ‫رمضان الذي أنزل فيه القرآن‪ ،}...‬ومع القرآن الكرمي يكون االرتقاء‬ ‫في الدنيا واآلخرة‪ ،‬ففي الدنيا السير مع املعالي واألمور احلسان‪ ،‬وفي‬ ‫اآلخرة الصعود في اجلنان‪ ،‬فعن عبدالله بن عمرو بن العاص رضي‬ ‫الله عنهما – عن النبي صلى الله عليه وسلم قال‪« :‬يقال لصاحب‬ ‫القرآن‪ ،‬اقرأ وارتق ورتل كما كنت ترتل في الدنيا‪ ،‬فإن منزلتك عند‬ ‫آخر آية تقرؤها»‪.‬‬ ‫وال�ص��ائ�م��ون ك��ل ي��وم ف��ي شهر رم�ض��ان يرتقون وع�ل��ى قمم الطاعة‬ ‫يصعدون‪:‬‬ ‫< يرتقون حني يلتزمون بـ (لعلكم تتقون)‬ ‫< يرتقون حني يعتقون من نار جهنم‬ ‫< يرتقون وهم للقرآن يرتّلون ويحفظون‬ ‫< يرتقون حني يحفظون شهواتهم وجوارحهم وألسنتهم من احلرام‬ ‫< يرتقون حني يشعرون بالفقراء واملساكني واحملرومني واحملتاجني‬ ‫< يرتقون حني ينتصرون على أنفسهم والشيطان‬ ‫< يرتقون حني يرضون الرحمن ويدخلون اجلنة من باب الريان‬ ‫< يرتقون وه��م يعتكفون ويقومون الليل ويتصدقون ويركعون لله‬ ‫ويسجدون‬ ‫< يرتقون وهم يلتزمون آداب الصيام وسننه وأحكامه ويراقبون الله‬ ‫تعالى في ذلك كله‬ ‫واالرتقاء قريب اإلحسان‪ ،‬واإلحسان أن تعبد الله كأنك تراه فإن لم‬ ‫تكن تراه فإنه يراك‬ ‫واحلمد لله رب العاملني‬

‫‪3‬‬


‫املب�سم الإمياين‬

‫االرتقاء بالعطاء‬ ‫ب�سم اهلل الرحمن الرحيم احلمدهلل رب العاملني وال�صالة‬ ‫وال�سالم على �أ�رشف الأنبياء واملر�سلني �سيدنا حممد‬ ‫�صلى اهلل عليه و�سلم وعلى �آله و�صحبه �أجمعني‪� ..‬أما‬ ‫بعد‪:‬‬ ‫قالتعاىل‪{:‬ف�أما من �أعطى واتقى(‪)5‬و�صدق باحل�سنى(‪)6‬‬ ‫ف�سني�رسه للي�رسى(‪)7‬و�أما من بخل وا�ستغنى(‪ )8‬وكذب‬ ‫باحل�سنى(‪)9‬ف�سني�رسه للع�رسى(‪.})10‬‬ ‫يبني اهلل يف هذه الآيات �صنفان من النا�س فمنهم من‬ ‫�أعطى هلل و�أنفق ماله يف �سبيل اهلل و�أدى حق اهلل يف‬ ‫ماله واتقى اهلل يف �أفعاله و�أقواله و�صدق بوعد اهلل‬ ‫وب�أن اهلل يثيبه على �أعماله ويجزيه خري اجلزاء على‬ ‫انفاقه وتقواه ف�سني�رسه لأي�رس الأمور وني�رسه لفعل‬ ‫اخل�يرات والطاعات والعمل ما فيه فالحه وجناحه‪.‬‬ ‫فهذا جزاء �صاحب العطاء �صاحب البذل‪.‬‬ ‫و�أما ال�صنف الآخر فهو نقي�ض الأول البخيل �صاحب‬ ‫املنع فهذا �أم�سك ماله ومل ي�ؤد حق اهلل يف ماله وكذب‬ ‫وعد اهلل و�أنكر �أن هناك ثواب وعقاب بالآخرة فهذا‬ ‫ني�رسه لعمل ما يريد وتوليه ما توىل ونوجهه �إىل ما‬ ‫اختار من قبح الفعل و�سوء العلم في�سهل عليه الذنب‬ ‫والأعرا�ض عن اهلل فاحذر �أخي احلبيب �أن تكون من‬ ‫هذا ال�صنف فهذا بعيد عن اخلري بعيد عن اهلل ومن بعد‬ ‫عن اهلل خاب وخ�رس‪.‬‬ ‫أخي املسلم أختي املسلمة‪:‬‬ ‫�إن االرت��ق��اء بالعطاء ه��ي م��ن �صفات امل�ؤمنني‬ ‫ال�صادقني املخل�صني املح�سنني الذين يحر�صون على‬ ‫التقرب �إىل اهلل لينالوا بذلك ر�ضا اهلل وحمبته و�أن هذا‬ ‫ال�صنف من امل�ؤمنني هو الذي ي�شارك دائم ًا يف �إ�صالح‬ ‫جمتمعه وتقدمه ون�رش اخلري يف جمتمعه وي�شارك يف‬ ‫بناء هذه الأم��ة التي حتتاج �إىل من يعمل لبناءها‬ ‫ويخطط لهذا البناء فكن �أنت ممن يعمل لهذا البناء فكن‬ ‫�صاحب عطاء وليكن عطا�ؤك هلل لتنال جزاء ما تعمله‬ ‫من خري ب�أن يدخلك اهلل يف رحمته وجناته بعد عمر‬ ‫طويل وح�سن عمل‪.‬‬

‫‪4‬‬

‫بقلم األستاذ‪ /‬عيسىالفيلكاوي‬

‫مجاالت العطاء‬ ‫نذكر منها‪:‬‬

‫‪ - 1‬العطاء من املال ومن كل ما ينتفع به من ذهب وف�ضة‬ ‫وم�أكول وم�رشوب �أو �آلة ينتفع بها وغريها‪.‬‬ ‫‪ - 2‬العطاء من العلم واملعرفة فال تبخل بعلمتك ومعرفتك‬ ‫على النا�س �إذا احتاجوا لعلمك ومعرفتك وخربتك‬ ‫والر�سول �صلى اهلل عليه و�سلم كان معلما للخري‪.‬‬ ‫‪ - 3‬العطاء بالن�صيحة فال يبخل امل�ؤمن اجل��واد كرمي‬ ‫النف�س ب�أداء الن�صيحة لأخيه تنفعه يف دينه ودنياه‪.‬‬ ‫وقد ارتقى مفهوم الن�صيحة عند ر�سول اهلل [ فقال‪:‬‬ ‫«الدين الن�صيحة» ولذلك كان الأمر باملعروف والنهي‬ ‫عن املنكر من الأركان الأ�سا�سية للدعوة �إىل اهلل‪.‬‬ ‫‪ - 4‬العطاء بالنف�س فاجلواد يعطي من جاهه ومن حنانه‬ ‫ومن حلو كالمه وابت�سامته وطالقة وجهه ويعطي من‬ ‫حبه ورحمته و�إىل �آخر من العطاء بالنف�س‪.‬‬ ‫‪ - 5‬العطاء من طاقات اجل�سد وقواه فيعني ال�ضعيف يف‬ ‫عمله ويقدم خدماته ك�إماطة الأذى عن الطريق‪.‬‬ ‫‪ - 6‬ويرتقي العطاء حتى ي�صل �إىل م�ستوى الت�ضحية‬ ‫بالنف�س فاملجاهد يف �سبيل اهلل يجود بنف�سه لن�رصة‬ ‫دينه وابتغاء مر�ضاة ربه‪.‬‬ ‫فهذه بع�ض املجاالت يف تنوع العطاء‪.‬‬ ‫ويف هذا احلديث يبني الر�سول [ �أنواع من العطاء فقد قال‬ ‫أحب‬ ‫أحب النا�س �إىل اهلل �أنفعهم للنا�س‪ ،‬و� ّ‬ ‫ر�سول اهلل [‪ّ �« :‬‬ ‫الأعمال �إىل اهلل عز وج ّل �رسور تدخله على م�سلم‪� ،‬أو تك�شف‬ ‫عنه كربةً‪� ،‬أو تق�ضي عنه َديناً‪� ،‬أو تطرد عنه جوعاً‪ ،‬ولأن‬ ‫يل من �أن �أعتكف يف‬ ‫�أم�شي مع �أخي امل�سلم يف حاجة �أحب �إ َّ‬ ‫ومن كَ ظَ َم‬ ‫ومن َّ‬ ‫كف غ�ضبه َ�س رَ َ‬ ‫ت اهلل عورته‪َ ،‬‬ ‫امل�سجد �شهراً‪َ ،‬‬ ‫غيظ ًا ولو �شاء �أن مُي�ضيه �أم�ضاه‪ ،‬ملأ اهلل قلبه ر�ض ًا يوم‬ ‫ومن م�شى مع �أخيه امل�سلم يف حاجته حتى يثبتها‬ ‫القيامة‪َ ،‬‬ ‫له‪� ،‬أثبت اهلل تعاىل قدمه يوم تزلُّ الأقدام‪ ،‬و�إن �سوء ا ُ‬ ‫خللُق‬ ‫ل ُيفْ�سِ د العمل كما ُيف�سِ د اخللُّ ال َع َ�سل» (رواه ابن �أبي الدنيا‬ ‫وح�سنه الألباين)‪.‬‬ ‫َّ‬


‫< �إن اكت�ساب‬ ‫خل‬ ‫ق‬ ‫ح‬ ‫ب‬ ‫ال‬ ‫ع‬ ‫طا‬ ‫ء يولد يف‬ ‫جزء‬ ‫حدودمن اجلماعة‪ ،‬ولي�س ف��رداً منعزالفرد �شعوراً ب�أنه‬ ‫فهو بهذا م�صاحله وم�س�ؤولياته ال�شخ�صي ًال عنهنم �إال يف‬ ‫ة‪.‬‬ ‫يف ع ال�شعور النبيل‬ ‫ي‬ ‫ج‬ ‫د‬ ‫ن‬ ‫ف‬ ‫�س‬ ‫ه‬ ‫م‬ ‫د‬ ‫ف‬ ‫وا‬ ‫و‬ ‫لفرحهم‪،‬طفهم م�شاركة وجدانية وم�شاركع ًا �إىل م�شاركتهم‬ ‫�صدره �إ ويحزن حلزنهم‪ ،‬ويت�أمل عندما ي ة مادية‪ ،‬فيفرح‬ ‫العامة‪ ،‬ذا وجدهم من�رشحني‪ ،‬وي�ساهم مت�أملون‪ ،‬وين�رشح‬ ‫�أو �شفاعويعني منهم ذا احلاجة بج�سمه‪� ،‬أ عهم يف الأعمال‬ ‫وبهذا يتته يف احلق‪� ،‬أو عواطفه وم�شاعرهو جاهه‪� ،‬أو ماله‪،‬‬ ‫احلد مثل اجل�سدية ال��واح��دة للج وتعبرياتها‪.‬‬ ‫يث‬ ‫ماع‬ ‫فيه‪« :‬مال�صحيح الذي يقول الر�سول �صل ة كما ج��اء يف‬ ‫كمثل ا ثل امل�ؤمنني يف توادهم وترا ى اهلل عليه و�سلم‬ ‫جل�سد الواحد �إذا ا�شتكى منه ع�ضوحمهم وتعاطفهم‬ ‫اجل�سد‬ ‫باحلمى وال�سهر»‪.‬‬ ‫تداعى له �سائر‬

‫< ومن فوائد اك‬ ‫ت�‬ ‫سا‬ ‫ب‬ ‫خل‬ ‫ق‬ ‫ح‬ ‫ب‬ ‫العطاء �أ‬ ‫ويطه‬ ‫وال�ش رها من رذائل الأنانية املقيتة‪ ،‬نه يزكي الأنف�س‬ ‫ح الذميم‪.‬‬ ‫والأثرة القبيحة‪،‬‬ ‫وبهذه التزكية‬ ‫ي‬ ‫ر‬ ‫ت‬ ‫ق‬ ‫ي‬ ‫ا‬ ‫ل‬ ‫إ‬ ‫ن�‬ ‫سا‬ ‫والع‬ ‫ن يف‬ ‫وعال‪،‬طاء من الكمال‪ ،‬ولذلك كان من �صفات الكمال‪،‬‬ ‫(ال�ش وقد �أفلح من زكى نف�سه‪ ،‬قال اهلل �صفات اهلل جل‬ ‫م�س ‪:)91‬‬ ‫تعاىل يف �سورة‬ ‫{ونف�س وما �س‬ ‫وا‬ ‫ه‬ ‫ا(‬ ‫‪)7‬‬ ‫ف‬ ‫�‬ ‫أ‬ ‫ل‬ ‫ه‬ ‫م‬ ‫ها‬ ‫�أفلح‬ ‫فجور‬ ‫من زكاها(‪ )9‬وقد خاب من د�سا ها وتقواها(‪)8‬قد‬ ‫ها(‪{})10‬‬ ‫< ومن ثمرات خلق‬ ‫ح‬ ‫ب‬ ‫ال‬ ‫ع‬ ‫طا‬ ‫ء‬ ‫ح‬ ‫ل‬ ‫احلا‬ ‫م�ش‬ ‫< ومن ثجات من �أفرد املجتمع الواحد‪ .‬كلة حاجات ذوي‬ ‫مرات خلق‬ ‫ح‬ ‫ب‬ ‫ال‬ ‫ع‬ ‫طا‬ ‫ء‬ ‫ن‬ ‫ي‬ ‫ل‬ ‫ر�ضا‬ ‫ثم حمبة‬ ‫اهلل وحمبته ومن‬ ‫< امل�ساهمة النا�س ور�ضاهم‪.‬‬ ‫وابعاد ا يف بناء املجتم‬ ‫ع‬ ‫وا‬ ‫�ص‬ ‫ال‬ ‫ح‬ ‫ه‬ ‫و‬ ‫ل�رش عنه‪.‬‬ ‫ن�رش اخلري فيه‬ ‫و�آخر دعوانا‬ ‫�‬ ‫أ‬ ‫ن‬ ‫ا‬ ‫حل‬ ‫م‬ ‫د‬ ‫هلل‬ ‫ر‬ ‫ب العاملني‬ ‫على �سيد‬ ‫نا حممد وعلى �آله و�صحبه �أجم و�صلى اهلل اللهم‬ ‫عني‬

‫‪5‬‬


‫املب�سم الرتبوي‬ ‫كتبه‪ :‬د‪ .‬محمد يوسف الشطي‬

‫احلمد لله رب العاملني‪ ،‬يتوفى األنفس حني موتها‪،‬‬ ‫فيمسك ال�ت��ي قضى عليها امل��وت وي��رس��ل األخرى‬ ‫إلى أجل مسمى‪ ،‬واحلمد لله ال��ذي يسر لنا أبواب‬ ‫الطاعات‪ ،‬وتكرار مواسم اخليرات‪ ،‬والصالة والسالم‬ ‫ع�ل��ى خ�ي��ر ال �ب��ري��ات‪ ،‬وع �ل��ى آل��ه وص�ح�ب��ه وزوجاته‬ ‫الطاهرات‪ ،‬ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين‪:‬‬ ‫{شهر رمضان الذي أنزل فيه القرآن هدى للناس‬ ‫وبينات من الهدى والفرقان} (البقرة‪)185 :‬‬ ‫ِّ‬ ‫حل الضيف الكرمي املنتظر‪ ،‬ومتع الله‬ ‫من شاء من عباده حتى أدرك شهر الصيام‪،‬‬ ‫وطويت صحائف أق��وام‪ ،‬فغيبتهم اللحود‪،‬‬ ‫واخترمتهم املنايا قبل شهر ال�ك��رمي‪ ،‬ومن‬ ‫ق��در الله له بلوغ شهر رمضان ول��م يستفد‬ ‫منه شيئا فهو مغبون حق ًاّ‪ ،‬فرمضان منحة‬ ‫ربانية لتجديد العهد مع الله تعالى‪ ،‬ففرص‬ ‫الطاعة كثيرة‪ ،‬وأبواب اجلنة مفتوحة‪ ،‬وأبواب‬ ‫النار موصدة‪ ،‬ومردة الشياطني مصفدة‪ ،‬والله‬ ‫تعالى يقول في كتابه الكرمي {إن احلسنات‬ ‫ي��ذه�بن ال�س�ي�ئ��ات ذال ��ك ذك ��رى للذاكرين}‬ ‫(هود‪ ،)114 :‬واحملروم من أدرك رمضان فلم‬ ‫يغفر له فدخل النار فأبعده الله‪.‬‬

‫<‬

‫إن رمضان فرصة حملاسبة النفس‪ ،‬وتنقية‬ ‫الضمائر‪ ،‬وتصفية القلوب‪ ،‬وصدق العودة إلى الله‬ ‫تعالى وجتديد التوبة مع الله تعالى‪{ ،‬يا أيها الذين‬ ‫آمنوا توبوا إلى الله توبة نصوحا} (التحرمي‪،)8 :‬‬ ‫فهو شهر تسكب فيه العبرات‪ ،‬وتقال فيه العثرات‪،‬‬ ‫ويحصل به العتق من النار‪ ،‬ومن م َنّا له احلسنى‬ ‫فقط ومن م َنّا ما أساء قط‪،‬‬ ‫فحري بنا في رمضان‬ ‫ٌّ‬

‫‪6‬‬

‫أن ن�خ�ف��ف م��ن األوزار‪ ،‬وأن ن�ق�ل��ع ع��ن املعاصي‬ ‫واملوبقات لنستشعر لذة رمضان ونحس بأثره في‬ ‫نفوسنا وسلوكياتنا‪.‬‬ ‫إن رمضان يربي النفس على الصبر وحتمل‬ ‫املشاق‪ ،‬وإذا كان الصائم يصبر نفسه عن ما ّ َ‬ ‫أحل الله‬ ‫له من الطعام والشراب والنكاح‪ ،‬فال شك أن صبره‬ ‫عن ما حرم الله عليه من باب أولى‪ ،‬وهكذا يخرج‬ ‫املسلم م��ن شهر الصيام وق��د ت��درب على الصبر‪،‬‬ ‫أوليس املدمن على التدخني مثال ال يطيق الصبر‬ ‫عنه بضه ساعات فإذا به في شهر رمضان يصبر عنه‬ ‫الساعات الطويلة التزاما بأمر الله تعالى‪ ،‬أو ليس‬ ‫في ذلك فرصة لإلقالع منه واخلالص من أسره بدء ًا‬ ‫من شهر الصيام‪ ،‬ومن يفعال ذالك فهذا حقا من‬ ‫املستفيدين من حكمة الصيام في قوله تعالى‪{ :‬يا‬ ‫أيها الذين آمنوا كتب عليكم الصيام كما كتب على‬ ‫الذين من قبلكم لعلكم تتقون} (البقرة ‪.)183 :‬‬ ‫إن رمضان شهر ال�ق��رآن‪ ،‬يا من ت��ردد عليك‬ ‫رم �ض��ان‪ ،‬وت�ك��رر عليك شهر ال�ق��رآن أم��ا آن اآلوان‬ ‫أن تخشع قلوبنا لذكر الله {ألم يأن للذين آمنوا‬ ‫أن تخشع قلوبهم ل��ذك��ر ال�ل��ه وم��ا ن��زل م��ن احلق‬ ‫وال يكونوا كالذين أوت ��وا الكتاب م��ن قبل فطال‬ ‫عليهم األمد فقست قلوبهم وكثير منهم فاسقون}‬ ‫والذل‬ ‫(احلديد‪ ،)16 :‬واخلشوع هو التعظيم واحملبة ُّ‬ ‫واالنكسار لله تعالى‪ ،‬وأن يعيش القلب مع آيات الله‬ ‫تعالى منهجا وقوال وسلوكا‪ ،‬قال الرسول [‪( :‬إن‬ ‫الله ال ينظر إلى صوركم وأموالكم ولكن ينظر إلى‬ ‫قلوبكم وأعمالكم) رواه مسلم‪ ،‬وقد رأى عمر ]‬ ‫رج�ل ًا طأطأ رقبته في ال�ص�لاة‪ ،‬فقال‪( :‬ياصاحب‬ ‫الرقبة ارفع رقبتك‪ ،‬ليس اخلشوع في الرقاب‪ ،‬وإمنا‬ ‫اخلشوع في القلوب)‪ ،‬يقول ابن مسعود ]‪ :‬ما بني‬

‫<‬

‫<‬


‫إسالمنا وبني أن خاطبنا الله بهذه اآلية (ألم يأن‬ ‫للذين آمنوا أن تخشع قلوبهم) إال أربع سنوات أي‬ ‫أن الله تعالى استبطأ قلوب املؤمنني فعاتبهم هذا‬ ‫العتاب بعد أربع سنوات‪ ،‬فكيف بنا بعد أربعة عشر‬ ‫قرنا من ال��زم��ان؟ ما أحوجنا اليوم إل��ى مراجعة‬ ‫األعمال‪ ،‬ومحاسبة النفس‪ ،‬وتزكية القلوب‪ ،‬وزيادة‬ ‫رص �ي��د ح�س�ن��ات�ن��ا‪ ،‬وال �ع �ي��ش م��ع ك �ت��اب رب �ن��ا حيا ًة‬ ‫وسلوك ًا‪.‬‬ ‫لقد كان [ يستبشر بقدومه‪ ،‬ويدعوا ربه ببلوغه‬ ‫فيقول‪( :‬اللهم بارك لنا في رجب وشعبان وبلغنا‬ ‫رمضان) رواه أحمد‪ ،‬ولقد كان يبشر به أصحابه‪،‬‬ ‫ويذكرهم بعظمته‪ ،‬فيقول‪ :‬أتاكم شهر رمضان‪ ،‬شهر‬ ‫بركة‪ ،‬يغشاكم الله فيه برحمته‪ ،‬ويحط اخلطايا‪،‬‬ ‫ويستجيب الدعاء‪ ،‬ينظر الله إلى تنافسكم فيه‪،‬‬ ‫ويباهي بكم مالئكته فأروا الله من أنفسكم خيرا‪،‬‬ ‫فإن الشقي من حرم رحمة الله)‪.‬‬ ‫كما ينبغي أن نعلم ب��أن لله تعالى نفحات‬ ‫في رمضان ح��ري بنا أن نستفيد منها‪ ،‬فقد روى‬ ‫اإلم ��ام أح�م��د بسند صحيح ع��ن النبي [ قال‪:‬‬ ‫(إن لله تعالى عتقاء في كل يوم وليلة‪ ،‬لكل عبد‬ ‫منهم دعوة مستجابة)‪ ،‬وفي احلديث اآلخر عن أبي‬ ‫أمامة ] عن النبي [‪( :‬لله عند كل فطر عتقاء)‪.‬‬ ‫فاحرص أيها الصائم أيتها الصائمة على الدعاء‬ ‫عند اإلفطار فللصائم عند فطره دعوة ال ترد كما‬ ‫صح بذلك احلديث‪.‬‬ ‫إن الصيام يربي صاحبه على أن ميلك لسانه‬ ‫عن الغيبة والنميمة وع��ن أك��ل أع��راض املسلمني‪،‬‬ ‫ونهش حل��وم املؤمنني‪ ،‬وي�ع��ود الصائم والصائمة‬ ‫على حفظ اجلوارح عن اللغو والزور والرفث‪ ،‬يقول‬ ‫الرسول [‪( :‬الصيام ج ُن ٌّة فإذا كان صوم يوم أحدكم‬

‫<‬

‫<‬

‫فال يرفث وال يصخب فإن سابه أحد أو قاتله فليقل‪:‬‬ ‫إني صائم) رواه البخاري‬

‫ف� ��ان� ��دب زم� ��ان� ��ا سلفا‬ ‫الص ُحفا‬ ‫س� ��ودت ف �ي��ه ُّ‬ ‫ول � � ��م ت � � ��زل معتكفا‬ ‫ع �ل��ى ال �ق �ب �ي��ح الش َن ِّع‬ ‫ك � ��م ل� �ي� �ل ��ة أودع � � َت � �ه� ��ا‬ ‫م � ��أث� � �م � ��ا أب� ��دع � � َت � �ه� ��ا‬ ‫ل� � �ش� � �ه � ��وة أط � �ع � � َت � �ه� ��ا‬ ‫ف� ��ي م���رق���د ومضجع‬ ‫ف��ال �ب��س ش� �ع ��ار الندم‬ ‫واس� �ك ��ب ش��آب �ي��ب ال ��دم‬ ‫ق � �ب� ��ل زوال ال � �ق� ��دم‬ ‫وق � �ب� ��ل س� � ��وء امل� �ص ��رع‬

‫<‬

‫فلنتذكر سرعة مرور األيام‪ ،‬وانقضاء األوقات‪،‬‬ ‫وتتابع الدهور‪ ،‬وتعاقب الشهور‪ ،‬وأل اّ َأل يغيب عن‬ ‫أذهاننا الرحيل عن الدنيا‪ ،‬وفراق األحبة‪ ،‬ومسكنهم‬ ‫الثرى‪ ،‬ومبيتهم في القبور‪ ،‬وقيامهم ليوم النشور‪،‬‬ ‫يوم ال ينفع مال وال بنون إال ّ َ من أتى الله بقلب‬ ‫سليم ‪ .‬كم فارقنا من حبيب‪ ،‬كم ودعنا منى قريب‪،‬‬ ‫أين هم اآلن‪ ،‬سل عن غنيهم ما بقي من غناهم‪،‬‬ ‫وسل عن فقيرهم ما بقي من فقره‪ ،‬كلهم أودعت‬ ‫أجسادهم في الكفن‪ ،‬قال الله تعالى {ونفخ في‬ ‫الصور فإذا هم من األجداث ينسلون‪ ،‬قالوا يا ويلنا‬ ‫من بعثنا من مرقدنا هذا ما وعد الرحمان‪ ،‬وصدق‬ ‫املرسلون‪ ،‬إن كانت إ ّ َ‬ ‫ال صيحة واحدة فإذا هم جميع‬ ‫نفس شيئ ًا وال‬ ‫لدينا محضرون‪ ،‬فاليوم ال تظلم ٌ‬ ‫جتزون إال ّ َ ما كنتم تعملون} ( يس ‪.) 54-51 :‬‬

‫‪7‬‬


‫املب�سم الفقهي‬

‫إعداد األستاذ‪ :‬خالد علي‬

‫أركان الصيام وشروطه‬ ‫الركن الأول‪ :‬النية‪ ،‬ومعناها‪ :‬الق�صد‪ ،‬وهو اعتقاد القلب فعل �شيء‪ ،‬وعزمه عليه من غري تردد‪.‬‬ ‫الركن الثاين‪ :‬الإم�ساك عن املفطرات من طعام‪ ،‬و�رشاب‪ ،‬وجماع‪ ،‬من طلوع الفجر الثاين �إىل‬ ‫غروب ال�شم�س‪.‬‬

‫سنن الصيام وآدابه‬ ‫على ال�صائم �أن يحفظ ب�رصه عن النظر �إىل املحرمات ‪.‬‬ ‫كما ي�ستحب لل�صائم بذلك ال�صدقة للمحتاجني من الفقراء وامل�ساكني ‪.‬‬ ‫ومن ال�سنن امل�رشوعة يف ال�صيام‪ ،‬تناول ال�سحور وت�أخريه‪ ،‬قال ـ �صلى اهلل عليه و�سلم ـ‪:‬‬ ‫(ت�سحروا ف�إن يف ال�سحور بركة) رواه البخاري وم�سلم ‪.‬‬ ‫كما ي�ستحب لل�صائم تعجيل الفطر لقوله �صلى اهلل عليه و�سلم‪( :‬ال يزال النا�س بخري ما عجلوا‬ ‫الفطر) متفق عليه ‪.‬‬ ‫ومن الأمور امل�سنونة لل�صائم الدعاء عند فطره‪ ،‬ويف احلديث‪( :‬ثالثة ال ترد دعوتهم ـ وذكر‬ ‫منهم ـ ‪ ..‬وال�صائم حني يفطر ) رواه الرتمذي ‪.‬‬

‫مفسدات الصوم‬ ‫ً‬ ‫أوال‪ :‬اجلماع‪:‬‬ ‫واجلماع يف نهار رم�ضان �أعظم مف�سد لل�صوم‪ ،‬ففي ال�صحيحني عن �أبي هريرة ر�ضي اهلل‬ ‫عنه قال‪( :‬جاء �أعرابي �إىل ر�سول اهلل ـ �صلى اهلل عليه و�سلم ـ فقال‪ :‬هلكت‪ ،‬قال‪ :‬وما �أهلكك؟ قال‪:‬‬ ‫وقعت على امر�أتي يف رم�ضان ‪ )...‬ف�أمره النبي �صلى اهلل عليه و�سلم بالكفارة‪.‬‬ ‫ثاني ًا‪ :‬األكل والشرب ‪:‬‬ ‫وهو �إي�صال الطعام وال�رشاب �إىل اجلوف من طريق الفم �أو الأنف �أي ًا كان نوع امل�أكول �أو‬ ‫امل�رشوب‪ ،‬فمن فعل �شيئ ًا من ذلك متعمداً فقد ف�سد �صومه‪.‬‬ ‫ثالث ًا‪ :‬ما كان في معنى األكل والشرب؟‬ ‫كالإبر املغذية و�إما الإبر غري املغذية ف�إنها ال تفطر‪.‬‬ ‫رابع ًا‪ :‬التقيء عمد ًا ‪:‬‬ ‫قال ر�سول اهلل �صلى اهلل عليه و�سلم‪( :‬من ذرعه القيء فلي�س عليه ق�ضاء‪ ،‬ومن ا�ستقاء فليق�ض)‬ ‫رواه �أحمد و�أبو داود ومعنى ذرعه‪� :‬سبقه وغلبه يف اخلروج‪.‬‬

‫‪8‬‬


‫خامس ًا‪ :‬خروج دم احليض والنفاس‪:‬‬ ‫لقوله �صلى اهلل عليه و�سلم يف املر�أة‪�( :‬ألي�س �إذا حا�ضت مل ت�صل ومل ت�صم) رواه البخاري وقد‬ ‫�أجمع �أهل العلم على �أن خروج دم احلي�ض �أو النفا�س مف�سد لل�صوم ‪.‬‬ ‫سادس ًا‪ :‬إنزال املني باختياره ‪:‬‬ ‫فمن ق َّبل �أو مل�س‪� ،‬أو ا�ستمنى حتى �أنزل ف�إن �صومه يف�سد‪ ،‬لقوله �صلى اهلل عليه و�سلم ـ فيما يرويه عن ربه‪:‬‬ ‫(يدع طعامه و�رشابه من �أجلي) رواه �أحمد‪� ،‬أما �إن كان �إنزال املني عن غري ق�صد‪ ،‬ال ا�ستدعاء‪ ،‬كاحتالم‪� ،‬أو‬ ‫تفكري‪� ،‬أو نتيجة تعب و�إرهاق‪ ،‬فال ي�ؤثر ذلك على ال�صوم ‪.‬‬ ‫سابع ًا‪ :‬احلجامة‪:‬‬ ‫وقد اختلف �أهل العلم يف ع ِّد احلجامة من مف�سدات ال�صوم‪ ،‬على قولني‪� ،‬أ�صحهما �أنها مف�سدة لل�صوم لقول‬ ‫النبي ـ�صلى اهلل عليه و�سلم‪�( :‬أفطر احلاجم واملحجوم) رواه �أبو داود وابن ماجه ‪.‬‬ ‫و�أما خروج الدم بالرعاف �أو اجلرح �أو قلع ال�سن �أو �شق اجلرح‪� ،‬أو �أخذ دم قليل للتحليل‪ ،‬فال يفطر به‬ ‫ال�صائم‪.‬‬ ‫األعذار املبيحة للفطر‬ ‫قال تعاىل‪ُ } :‬ي ِري ُد اللهُّ ِبك ُُم ا ْل ُي�سرْ َ { البقرة ‪ 185‬ويقول �سبحانه‪ُ } :‬ي ِري ُد اللهُّ �أَن ُي َخ ِّف َف َعنك ُْم{ الن�ساء ‪،28‬‬ ‫القاعدة الفقهية " امل�شقة جتلب التي�سري " " الأمر �إذا �ضاق ات�سع " ‪.‬‬ ‫ً‬ ‫أوال‪ :‬املرض‪:‬‬ ‫ام ُ�أ َخ َر {‬ ‫وهو من الأعذار املبيحة للفطر لقوله تعاىل‪} :‬ف ََمن كَ َ‬ ‫ان مِ نكُم َّم ِري�ض ًا �أَ ْو َعلَى َ�س َف ٍر َف ِع َّد ٌة مِّ ْن �أَ َّي ٍ‬ ‫البقرة‬ ‫ثاني ًا‪ :‬الكبر‪:‬‬ ‫ال�شيخ الكبري واملر�أة العجوز يرخ�ص لهما يف الفطر‪ ،‬لعدم القدرة على ال�صيام وال ق�ضاء عليهما وعليهم �أن‬ ‫ِني { البقرة ‪. 184‬‬ ‫ام مِ ْ�سك ٍ‬ ‫}و َعلَى ا َّلذ َ‬ ‫ِين ُيطِ ي ُقو َن ُه فِ ْد َي ٌة طَ َع ُ‬ ‫يطعموا عن كل يوم م�سكيناً‪ ،‬لقوله تعاىل‪َ :‬‬ ‫ثالث ًا‪ :‬احلمل والرضاعة ‪:‬‬ ‫اتفق الفقهاء على �أنه يباح للحامل واملر�ضع الإفطار �إذا خافتا على �أنف�سهما �أو ولديهما‪ ،‬لقوله ـ �صلى‬ ‫اهلل عليه و�سلم‪�( :‬إن اهلل و�ضع عن امل�سافر ال�صوم و�شطر ال�صالة‪ ،‬وعن احلبلى واملر�ضع ال�صوم) رواه الن�سائي‬ ‫وغريه‪ ،‬ويجب التنبه هنا �أن جمرد احلمل والر�ضاعة ال يبيحان الفطر يف رم�ضان ‪.‬‬ ‫رابع ًا‪ :‬السفر‪:‬‬ ‫ان‬ ‫امل�سافر �إذا مل يق�صد ب�سفره التحيل على الفطر‪ ،‬ف�إنه يرخ�ص له فيه‪ ،‬لقوله اهلل تعاىل‪} :‬ف ََمن كَ َ‬ ‫ام �أُ َخ َر{ البقرة ‪. 184‬‬ ‫مِ نكُم َّم ِري�ض ًا �أَ ْو َعلَى َ�س َف ٍر َف ِع َّد ٌة مِّ ْن �أَ َّي ٍ‬ ‫وباهلل التوفيق‬

‫‪9‬‬


‫النزهة الثقافية‬ ‫يكتبها الأ�ستاذ‪� /‬أحمد الذهبي‬

‫هل تصدق بأن التمر ال ينقل اجلراثيم أو امليكروبات وأن السوس الذي بداخله ((‏التمر‬ ‫القدمي))‏يلتهم األميبا ويفتك باجلراثيم التي قد تصيب اإلنسان لوال فضل الله في التمر‬ ‫ألصيب أهل اجلزيرة العربية بأمراض ال يعلم مداها إال الله‪.‬‬ ‫< هل تعلم بأن الذي يأكل التمر يوميا ال يقربنه اجلن‪.‬‬ ‫< هل تعلم بأن أعظم غذاء ودواء لرجال الفضاء هو التمر وهو أكثر من الكافيار صحي ًا‪.‬‬ ‫< ه��ل تعلم ب��أن ليف النخيل أف�ض��ل منظف للجسم ال�ب�ش��ري ويحميه م��ن األم ��راض‬ ‫اجللدية‪.‬‬ ‫< هل تعلم أن التمر لو غلي وشرب كالشاي يفرح القلب احلزين‪.‬‬ ‫< هل تصدق بأن متر املدينة املنورة أكثر من ستني صنف ًا وهو أفضل متر في العالم‪.‬‬ ‫< هل تعلم بأن متر البرني يعد أكسيرا للشباب وفيه سر عظيم بأنه ينشط الغدد ويقوي‬ ‫األعصاب‪.‬‬ ‫< هل تعلم بأن كل مائة جرام من التمر حتتوي على ‪ 318‬‏سعر ًا حراري ًا يقابلها ‪315‬‏ سعر ًا‬ ‫حراري ًا في كل مائة جرام من العسل وأن التمرة الواحدة متدك بسعرات حرارية تكفي‬ ‫ملجهود يوم كامل ملؤه النشاط واحليوية‪.‬‬ ‫< هل تعلم بأن أعظم غذاء يناله املقاتل في احلرب هو التمر ألنه ميده بالسعرات احلرارية‬ ‫ويقويه وينشط لديه الغدة الكظرية مما يجعله مقداما شجاعا ال يهاب املوت‪.‬‬ ‫< هل تعلم بأن هناك نوع ًا من النخيل ميوت مبوت صاحبه‪.‬‬

‫‪16‬‬


‫قامتجلنةالعملاالجتماعي‬ ‫مب �ح��اف �ظ��ة م� �ب ��ارك الكبير‬ ‫برحلة العمرة الرابعة بتاريخ‬ ‫‪ 2010/7/5‬إل��ى ‪2010/7/15‬‬ ‫حتت عنوان (االرتقاء)‪.‬‬ ‫وقد أعد لهذه الرحلة برنامج‬ ‫ثقافي سياحي ترفيهي فقد‬ ‫كانت بداية الرحلة الذهاب‬ ‫إل��ى منطقة ال�ط��ائ��ف وزي ��ارة‬ ‫بعض األماكن الترفيهية ثم‬ ‫الذهاب إلى مكة املكرمة ألداء‬ ‫العمرة ثم الذهاب إلى املدينة‬ ‫امل�ن��ورة حيث مت هناك زيارة‬ ‫ب �ع��ض األم���اك���ن التاريخية‬ ‫مثل الذهاب إلى مسجد قباء‬ ‫واملرور على جبل أحد وغيرها‬ ‫م��ن األم��اك��ن املهمة ف��ي العهد‬ ‫النبوي‪.‬‬ ‫وقد كان املدير لهذه الرحلة‬ ‫األستاذ راشد العروج واملرشد‬ ‫ال ��دي� �ن ��ي ال� �ش� �ي ��خ ال ��دك� �ت ��ور‬ ‫ي��وس��ف السند حفظهم الله‬ ‫ث��م مت��ت ال� �ع ��ودة إل ��ى البالد‬ ‫بسالم‪.‬‬ ‫واحلمد لله رب العاملني‬

‫‪17‬‬


‫جدول محاضرات شهر رمضان املبارك‬ ‫مسجد طلحة األنصاري (القرين) – بعد صالة العصر ملدة (‪ 20‬دقيقة)‬ ‫أيام رمضان‬ ‫‪1‬‬

‫المحاضر‬ ‫د‪ .‬محمد الشطي‬

‫الموضوع‬ ‫فقه الصيام‬

‫‪2‬‬

‫د‪ .‬محمد الشطي‬

‫فقه الزكاة‬

‫‪3‬‬

‫الشيخ‪ /‬طالل العامر‬

‫هدى السلف في رمضان‬

‫‪4‬‬

‫الشيخ‪ /‬نادر العوضي‬

‫طرق حفظ القرآن الكرمي‬

‫‪5‬‬

‫الشيخ ‪ /‬يعقوب جاسم‬

‫فضل الصدقة‬

‫‪6‬‬

‫د‪ .‬عيسى الظفيري‬

‫فضل الدعاء‬

‫‪7‬‬

‫الشيخ‪ /‬عادل عباس‬

‫حاجتنا إلى اإلميان‬

‫‪8‬‬

‫الشيخ‪ /‬بدر الرميضي‬

‫اإلحسان‬

‫‪9‬‬

‫الشيخ‪ /‬جنيب العامر‬

‫املواقف التربوية عند الرسول صلى الله عليه وسلم‬

‫‪10‬‬

‫الشيخ‪ /‬وليد الطراد‬

‫شهر الغفران‬

‫‪11‬‬

‫الشيخ‪ /‬مساعد الصانع‬

‫فضل تربية األبناء‬

‫‪12‬‬

‫الشيخ‪ /‬عبدالله الشايجي‬

‫انتصارات رمضان‬

‫‪13‬‬

‫د‪ .‬بدر الصميط‬

‫التنمية اإلميانية‬

‫‪14‬‬

‫الشيخ‪ /‬عبدالله اجلاسر‬

‫فضل التراويح والنوافل‬

‫‪15‬‬

‫الشيخ‪ /‬اسماعيل الفيلكاوي‬

‫مكانة املسجد‬

‫‪16‬‬

‫د‪ .‬بدر املاص‬

‫غزوة بدر‬

‫‪17‬‬

‫الشيخ‪ /‬خالد اسماعيل األنصاري‬

‫مجاهدة النفس‬

‫‪18‬‬

‫د‪ .‬يوسف السند‬

‫قصص التائبني‬

‫‪19‬‬

‫الشيخ‪ /‬مساعد الصانع‬

‫فضل قيام الليل‬

‫‪20‬‬

‫الشيخ‪ /‬يعقوب جاسم‬

‫مراقبة مع الله‬

‫‪21‬‬

‫الشيخ‪ /‬اسماعيل الفيلكاوي‬

‫اإلخالص‬

‫‪22‬‬

‫د‪ .‬يوسف السند‬

‫من جواهر الواعظني‬

‫‪23‬‬

‫الشيخ‪ /‬بدر الرميضي‬

‫اخلشوع‬

‫‪24‬‬

‫الشيخ‪ /‬عبدالله اجلاسر‬

‫ثمرات التقوى‬

‫‪25‬‬

‫الشيخ‪ /‬جنيب العامر‬

‫أخالق املؤمنني (‪)1‬‬

‫‪26‬‬

‫الشيخ‪ /‬ناظم سلطان‬

‫ليلة القدر‬

‫‪27‬‬

‫الشيخ‪ /‬جنيب العامر‬

‫أخالق املؤمنني (‪)2‬‬

‫‪28‬‬

‫الشيخ‪ /‬سليمان الدريع‬

‫الثبات على العمل الصالح‬

‫اإلشراف‬ ‫أحمد املشوح‬

‫‪18‬‬

‫املشرف العام‬ ‫وليد بندر‬


‫جدول اخلواطر في العشر األواخر من رمضان‬ ‫لعام ‪ 1431‬هـ‬ ‫الـلـــيــــــلــــة‬

‫اســـــــم الشـــــــيخ‬

‫مالحظــــــــــــــــــات‬

‫‪20‬‬

‫بدر الرميضي‬

‫بر الوالدين‬

‫‪21‬‬

‫طالل العامر‬

‫أو ولد صالح يدعو له‬

‫‪22‬‬

‫عبدالله الشايجي‬

‫التقوى هاهنا‬

‫‪23‬‬

‫عادل عباس‬

‫وقفوهم إنهم مسئولني‬

‫‪24‬‬

‫اسماعيل الفيلكاوي‬

‫ال تقنطوا من رحمة الله‬

‫‪25‬‬

‫وليد الطراد‬

‫كل من عليها فان‬

‫‪26‬‬

‫د‪ .‬محمد الشطي‬

‫اجلنة ونعيمها‬

‫‪27‬‬

‫محمد عبيد الدوسري‬

‫العتق من النار‬

‫‪28‬‬

‫د‪ .‬عثمان عبدالرحيم‬

‫أن تخشع قلوبهم لذكر الله‬

‫‪29‬‬

‫يوسف السند‬

‫ختامها مسك‬

‫‪30‬‬

‫د‪ .‬يوسف الشراح‬

‫ماذا بعد رمضان‬

‫اإلشراف‬ ‫أحمد املشوح‬

‫املشرف العام‬ ‫وليد بندر‬

‫برنامج االعتكاف لشهر رمضان املبارك‬ ‫لعام ‪ 1431‬هـ‬ ‫ملسجد أبو طلحة األنصاري‬ ‫< ضيوف من اململكة (اسماعيل حافظ – عبدالفتاح مصباح)‬ ‫< مدة االعتكاف ‪ 3‬أيام (خالل العشر األواخر من رمضان ‪ 28-27-26‬رمضان )‬ ‫< خواطر العصر‬ ‫< خواطر القيام‬ ‫< مسابقة رمضان ألجيال القرآن الكرمي الثانية‬

‫‪19‬‬


‫يف �أفرعنا التالية ‪:‬‬ ‫العدان‪ :‬ق ‪ - 3‬مقابل مركز القرين ال�صحي التخ�ص�صي‬

‫ت‪9330225 - 25424948 - 25429222 :‬‬

‫جلنة العمل االجتماعي ‪ -‬الق�صور ‪ -‬ق ‪� - 7‬ش ‪ - 38‬م‪23‬‬

‫ت‪97805553 - 25445412/3 :‬‬

‫القرين‪ :‬ق‪ - 4‬مقابل جمعية القرين التعاونية (‪)3‬‬ ‫مقابل �إدارة امل�سنني وزارة ال�ش�ؤون االجتماعية والعمل‬

‫ت‪99330225 - 25410300 :‬‬

‫اللجنة الن�سائية ‪ -‬القرين ‪ -‬ق‪� = 3‬ش‪ - 7‬م‪16‬‬

‫ت‪25422178 - 25422173 :‬‬

Issue15  

Mabsam, Q8 Developer, kuwait