Issuu on Google+

‫العدد الثاني‬ ‫ذو احلجة ‪1427‬هـ‬

‫نشـ ـ ــرة إس ــالمية تربويـ ــة اجتماعيـ ــة‬

‫تصدر عن جلنة العمل االجتماعي ‪ -‬محافظة مبارك الكبير‬

‫وهلل على النا�س حج البيت‬ ‫م��ن ا�ستطاع �إل��ي��ه �سبيال‬ ‫صدق الله العظيم‬

‫‪www.mabsam.com‬‬

‫‪1‬‬


‫�شكر ًا يا �أهل اخلري‬

‫نتقدم �إليكم بجزيل من ال�شكر واالمتنان‬ ‫على عطائكم ودعمكم وتفاعلكم‬ ‫ونحن م�ستمرين معكم‬ ‫ونب�شركم بالبدء يف الوقفية اخلا�صة باملركز الن�سائي‬

‫قيمة ال�سهم الوقفي ‪ 100‬د‪.‬ك‬ ‫‪2‬‬

‫املركـــز الوقفي لأجيال القر�آن الكرمي (رجــــال ‪ -‬ن�ســــاء)‬ ‫ت‪ 5445412/3 :‬نقــــال‪7470956 :‬‬


‫املحتويات‬ ‫نشرة إسالمية تربوية اجتماعية دورية‬

‫لقاءات مب�سم‬

‫ال�سند‪� :‬أهمية اجلانب‬ ‫الإعالمي ودوره يف‬ ‫الدعوة �إىل اهلل‬

‫‪6‬‬

‫رئيس التحرير‬

‫عي�ســى الفيلـكاوي‬

‫املب�سم الإمياين‬

‫من م�صادر الزاد الإمياين‬ ‫فلنتزود من القر�آن‬

‫أسرة التحرير‬

‫‪8‬‬

‫ال�شيخ‪ /‬يو�سـف ال�ســند‬ ‫دكتور‪ /‬حممـد ال�شـطي‬ ‫الأ�ستاذ‪ /‬حممد العراك‬ ‫الأ�ستاذ‪� /‬أحمــد الذهبي‬ ‫الأ�ستاذ‪ /‬ع�صام العبيد‬ ‫الأ�ستاذ‪ /‬خالد علي الكندري‬

‫املب�سم الرتبوي‬

‫نفحات وجتليات‬

‫< �أخوة احلج‪ :‬بقلم ال�شيخ‪ /‬يو�سف ال�سند‬ ‫< خالد روي�شد يف ذمة اهلل‪� :‬إعداد د‪ /.‬بدر ال�صميط‬

‫طبع مبطابع‬ ‫التجارية‬ ‫االخراج الفني والتنفيذ‬

‫أشرف زعتر‬

‫‪14‬‬

‫< املب�سم النف�سي‪ :‬حقيقة احلج يف النف�س الب�شرية‬ ‫< املب�سم الفقهي‪ :‬من فقه احلج‬ ‫< مب�سم ال�سرية‪� :‬أبو بكر ال�صديق‬ ‫< املب�سم االجتماعي‪� :‬أن�شطة جلنة العمل االجتماعي‬ ‫< نزهة ثقافية‬

‫لال�ستف�سار ‪6092989 - 5445412/3‬‬ ‫جلنة العمل االجتماعي حمافظة مبارك الكبري‬

‫‪4‬‬ ‫‪5‬‬ ‫‪10‬‬ ‫‪12‬‬ ‫‪13‬‬ ‫‪16‬‬ ‫‪18‬‬

‫‪3‬‬


‫�أخوكم ال�شيخ‪:‬‬

‫يو�سـف ال�ســند‬

‫�أخوة احلج‬

‫‪4‬‬

‫�إن احلجاج ي�ؤدون منا�سكهم وقلوبنا معهم‪ ،‬ودعواتنا لهم‪� ،‬إن هذه‬ ‫الأخوة بني امل�سلمني هي املطلوبة اليوم �رشعاً ودينا‪ ،‬حيث العدو‬ ‫املرتب�ص لتقطيع حبل �أخوتنا‪ ،‬ومتزيق �أوا�رص حمبتنا‪ ،‬والله ‪� -‬سبحانه‬ ‫وتعاىل ‪ -‬يخاطبنا‪« :‬واعت�صموا بحبل الله جميعا وال تفرقوا» والر�سول‬ ‫ �صلى الله عليه و�آله و�سلم ‪ -‬يقول لنا‪« :‬امل�سلم �أخو امل�سلم» ولله‬‫در القائل‪:‬‬ ‫وماء �سواقي الذاكرين منري‬ ‫وق�صاد بيت اهلل ت�صفو قلوبهم ‬ ‫ك�أن خطاهم يف امل�شاعر �أحرف ت�سطر منها للوالء �سطور‬ ‫خبري ب�أ�رسار القلوب ب�صري‬ ‫ ‬ ‫والء لرب الكون ال رب غريه‬ ‫جبال وتهفو للنداء �صخور‬ ‫يلبون والآفاق ت�صغى فتنثنى ‬ ‫و�سيدنا �إبراهيم ‪ -‬عليه ال�صالة وال�سالم ‪ -‬يعلمنا العالقة العظيمة‬ ‫بني امل�ؤمنني املوحدين عرب الزمان واملكان فيدعوك «ربنا وابعث فيهم‬ ‫ر�سوال منهم يتلو عليهم �آياتك ويعلمهم الكتاب واحلكمة ويزكيهم �إنك‬ ‫�أنت العزيز احلكيم» وامل�سلم حني يرى �إخوانه احلجاج وقد �أتوا من كل‬ ‫فج عميق‪ ،‬من م�شارق الأر�ض ومغاربها‪.‬‬ ‫ليتذكر الإخوة اخلالدة‪:‬‬ ‫ �أنا منك �أنت مني �أنت بي‬ ‫يا �أخي يف الهند �أو يف املغرب‬ ‫ �إنه الإ�سالم �أمي و�أبي‬ ‫ال ت�سل عن عن�رصي عن ن�سبي‬ ‫�إخوة نحن به م�ؤتلفون‬ ‫�إخواين و�أخواتي فلنحقق هذه الإخوة بيننا يف احلج وبعد احلج‬ ‫فهي م�صدر عزتنا ومنبع قوتنا و�صدق الله‪�« :‬إمنا امل�ؤمنون �إخوة»‬ ‫فطوبى لعبد و�ضع يده بيد �إخوانه امل�سلمني وم�ضى يف حياته جنما‬ ‫المعا حتى يلقى الله تعاىل ول�سان حاله‪:‬‬ ‫فا�شهدوا عهودنا‬ ‫ ‬ ‫الكفـــوف بالكــفــوف‬ ‫وامل�ضــــاء والفنـــا‬ ‫ ‬ ‫الثبات يف ال�صفوف‬ ‫اللهم اغفر للم�ؤمنني وامل�ؤمنا‪ ،‬امل�سلمني وامل�سلمات‪ ،‬الأحياء منهم‬ ‫والأموات‪ ،‬اللهم ي�رس على �إخواننا احلجاج حجهم واخلفهم يف �أهليهم‬ ‫و�أموالهم و�أوالدهم ف�أنت ‪� -‬سبحانك ‪ -‬اخلليفة يف املال والأهل والولد‪،‬‬ ‫وارجعهم لنا �ساملني غامنني بحج مربور‪ ،‬وذنب مغفور‪ ،‬و�سعي م�شكور‪،‬‬ ‫وجتارة لن تبور‪ ،‬يا غفور يا ودود يا �شكور‪ ،‬اللهم �أ�صلح ذات بيننا‪،‬‬ ‫و�ألف بني قلوبنا‪ ،‬واهدنا �سبل ال�سالم‪ ،‬وجننا برحمتك من الظلمات �إىل‬ ‫النور‪ ،‬و�آخر دعوانا �أن احلمدلله رب العاملني‪.‬‬


‫«مب�سم» تودع �أحد �شبابها الطيبني‬ ‫وت�س�أل اهلل له املغفرة والر�ضوان‬

‫خالد الروي�شد‬ ‫يف ذمة اهلل‬ ‫�إعداد الدكتور‪:‬‬

‫بدر ال�صميط‬

‫خالد روي�شد �شاب مدلل ولد بعد ثالث فتيات‪ .‬تربى على الدالل فلم يكن‬ ‫يرد له طلب يف �أ�رسته ولو كان ملكاً لغريه من �أخواته‪ .‬ملا كان �سببا مبكرا‬ ‫يف انحرافه عن جادة ال�صواب‪ .‬كان حبي�س البيت �إىل �سن الثانية ع�رش‪ ،‬فلم‬ ‫يكن يخرج من البيت وحده �أبدا ً �إال �إىل املدر�سة‪ .‬كانت بداية انحرافه يف �سن‬ ‫الرابعة ع�رش عندما تعرف على �أحد املتنفذين من �أ�صحاب املاليني‪ .‬كانت‬ ‫بداية تعريف على خالد روي�شد �أن جاءين �إىل امل�سجد زائرا ً وقد ر�أى ر�ؤيا بني‬ ‫اليقظة واملنام‪ ،‬ر�أى فيها اجلنة والنار واملالئكة وال�شيطان ثم داع يدعوه �أن‬ ‫عليك ب�إمام امل�سجد ف�إنه �سيكون �سبباً يف �إنقاذك مما حملني تبعة ثقيلة‬ ‫جداً‪.‬‬ ‫خالد روي�شد كان يف هاوية �سحيقة ال يعلم بها �إال الله ثم �أنا ملالزمتي‬ ‫له مدة خم�س �سنوات‪ .‬ذهب خاللها معي �إىل احلج ثم العمرة و�صام كل‬ ‫الرم�ضانيات وكان حري�صاً على ال�صالة ال�سيما يف بداية �أيام الهداية وملدة‬ ‫�أربع �سنوات‪ .‬و�أقلع متاماً عن كل الكبائر التي اقرتفها خالل �أربع �سنوات‬ ‫علي‪ .‬ثم مات وهو‬ ‫من �سن الرابعة ع�رش �إىل �سن الثامنة ع�رش‪ ،‬حيث تعرف ّ‬ ‫مقلع عنها متاماً ولعله �أن يكون �صدق فيه قوله تعاىل‪�« :‬إن جتتنبوا كبائر‬ ‫ما تنهون عنه نكفر عنكم �سيئاتكم وندخلكم مدخالً كرمياً» �سورة الن�ساء‪:‬‬ ‫‪ ،٣١‬ومعنى الآية ظاهر وهو �أن اجتناب الكبائر يكفر �صغار ال�سيئات ويكون‬ ‫�سبباً لدخول اجلنة‪� ،‬أميز ما كان يت�صف به خالد روي�شد �أربع خ�صال‪� :‬صدق‬ ‫املحبة والوفاء يل حتى كان �أهله يتعجبون من �شدة حبه وتعلقه بي‪.‬‬ ‫الثانية‪ :‬ال�سخاء يف الإنفاق يف جميع وجود اخلري والرب فلم يكن بخيالً‬ ‫قط‪ .‬الثالثة‪� :‬شدة غريته على اخواته و�أعرا�ض الغري‪ .‬الرابعة‪ :‬حبه ال�شديد‬ ‫للنظافة والأناقة والتطيب بالبخور والطيب‪.‬‬ ‫بلغني خرب وفاته ‪ -‬رحمه الله ‪ -‬يوم الثالثاء ليلة الأربعاء ‪/11/16‬‬ ‫‪2006‬م‪ ،‬عن طريق م�سج بعثته يل والدته الكرمية حيث كنت يف لبنان عند‬ ‫زوجتي الثانية‪ ،‬ومل �أعد �إىل الكويت �إال يوم اجلمعة ليالً فلم �أح�رض وفاته‬ ‫وال جنازته وال عزاءه‪ ،‬ولكن ح�سبي �أن �أقول لقد كان نعم ال�صديق ونعم‬ ‫الرفيق مع كبري من فارق ال�سن بيني وبينه‪� ،‬سوف �أحر�ص كل احلر�ص �أن‬ ‫�أكتب حلقات م�سل�سلة لق�صة خالد يف �إحدى اجلرائد اليومية �أو �أ�صدر كتيباً‬ ‫فيه تف�صيل حياته ملدة ق�ضيتها معه طيلة خم�س �سنوات �أك�شف فيها عن‬ ‫معلومات مهمة وخطرية وعجيبة يحتاجها النا�س يف تربية �أبنائهم وبناتهم‬ ‫ع�سى الله �أن يي�رس ذلك ويعينني عليه هو ح�سبي ونعم الوكيل‪.‬‬ ‫كتبه الدكتور‪ :‬بدر حممد ال�صميط‬ ‫�أبو نا�رص‬ ‫يوم اجلمعة ليلة ال�سبت ‪ /25‬ذي القعدة‪1427 /‬هـ‬ ‫املوافق ‪2006/12/16‬م‬

‫‪5‬‬


‫لقاءات مب�سم‬

‫ال�سند‪� :‬أهمية اجلانب الإعالمي‬ ‫ودوره يف الدعوة �إىل اهلل‬

‫< ال�شيخ‪ /‬يو�سف ال�سند‬

‫ال�رشيعة والقانون‪.‬‬ ‫حاوره‪ /‬خالد بور�سلي‬ ‫يف لقاء �صحفي مع ال�شيخ يو�سف ال�سند حول م�شاريع ‪ -6‬ت�أ�صيل النظم االجتماعية والرتبوية يف املنطقة على �أ�سا�س‬ ‫ال�رشيعة الإ�سالمية‪.‬‬ ‫و�أهداف م�رشوع البناء الإ�سالمي املدين «مب�سم» وكان‬

‫�س�ؤال‪ :‬كيفية �آلية العمل يف امل�رشوع وما هي الأق�سام‬ ‫هذا احلوار‪:‬‬ ‫�صحفي مع ال�شيخ‪ /‬يو�سف ال�سند واحلديث عن م�رشوع التابعة له؟‬ ‫< لقاء‬ ‫اجلواب‪ :‬يتم حتقيق �أهداف امل�رشوع من خالل الأق�سام وهي‬

‫البناء الإ�سالمي املدين «مب�سم»‪.‬‬

‫كما يلي‪:‬‬

‫�س‪ :‬ما هي �أهداف‬ ‫امل�رشوع؟أحياء القيم املدنية يف املجتمع ق�سم التوا�صل‪:‬‬ ‫اجلواب‪ :‬يهدف امل�رشوع ل‬ ‫> الأهداف‪:‬‬ ‫التايل‪:‬‬ ‫النحو‬ ‫على‬ ‫امل�رشوع‬ ‫امل�سلم وتتلخ�ص �أهداف‬ ‫‪ -1‬تعميق معنى التوا�صل بني الأخوة وبث الروح الأخوية‬ ‫‪ -1‬الت�أكيد على �أهمية العمل االجتماعي الأمثل وغر�س الأخالق‬

‫بينهم‪.‬‬ ‫احلميدة‪.‬‬ ‫‪ -2‬التوا�صل بني �أفراد املجتمع من خالل برامج ترفيهية‬ ‫‪ -2‬بناء روح التعاون والتفا�ؤل بني الأخوة‪.‬‬ ‫واجتماعية‪.‬‬ ‫أخوة‪.‬‬ ‫ل‬ ‫ا‬ ‫‪ -3‬املحافظة على روح الأ�رسة الواحدة بني‬ ‫‪� -3‬إيجاد �أن�شطة ترفيهية ذات طابع �إ�سالمي بديلة عن‬ ‫‪ -4‬تطوير العمل االجتماعي يف املنطقة نحو الأف�ضل وفق‬ ‫ال�سائدة‪.‬‬ ‫ال�رشيعة الغراء وغر�س القيم الفا�ضلة‪.‬‬ ‫�سلوكيات افرادها وفق الو�سائل‪:‬‬ ‫‪� -5‬إ�صالح نظام الأ�رس ومعاجلة‬ ‫‪ -1‬الرحالت ب�أنواعها «بحرية برية جوية»‬ ‫‪ -2‬زيارات الأهايل والديوانيات واملدار�س ومرافق الدولة‬ ‫يف املنطقة‪.‬‬ ‫‪ -3‬مب�سم العيد ‪ +‬خميم �سنوي‪.‬‬ ‫‪� -4‬إقامة املهرجانات والأن�شطة الريا�ضية لأهايل املنطقة‪.‬‬ ‫‪ -5‬تنظيم رحالت عمرة وحج للأخوة والأهايل‪.‬‬ ‫‪ -6‬حماية الأ�رس من الطالق «�إعداد درا�سة ‪ +‬حملة توعية‬ ‫ندوات وحما�رضات = �إعالمية‪.‬‬

‫ق�سم القيم املدنية‪:‬‬ ‫> الأهداف‪:‬‬

‫‪� -1‬إحياء القيم املدنية مثل‪ :‬النظافة والنظام العام و�سالمة‬

‫‪6‬‬


‫املباين واملحافظة على البيئة‪ ،‬وبث روح التعاون‪.‬‬ ‫‪ -2‬التكافل االجتماعي وم�ساعدة الآخرين‪ ،‬الفقراء‪ ،‬املر�ضى‪...‬‬ ‫الخ‪.‬‬ ‫‪ -3‬الت�سامح والآثار والرتاحم وحب اخلري لأفراد املجتمع‬ ‫واالعتدال‪.‬‬ ‫‪ -4‬عدم الإ�رساف و�أهمية االقت�صاد يف امل�رصوفات وذم‬ ‫التبذير والبذخ الذي يولد الرتف والتفاخر وغ�ضب رب‬ ‫العاملني‪ ..‬الخ‪.‬‬ ‫‪ -5‬تنمية املهارات وت�شجيع ذو املهن واحلرف وال�صناعات‪.‬‬

‫> الو�سائل‪:‬‬

‫‪ -1‬الإ�صدارات واملطويات والبو�سرتات‪ ..‬الأ�رشطة‪.‬‬ ‫‪ -2‬حقيبة مب�سم «�سلمان املازر»‬ ‫‪� -3‬إقامة الندوات واملحا�رضات والدرو�س و��ملهرجانات‪.‬‬ ‫‪ -4‬رحالت و�أن�شطة عامة وزيارة ديوانيات واملدار�س‪.‬‬ ‫‪ -5‬خطاب املتقاعدين‪.‬‬

‫ق�سم التنمية الإميانية‪:‬‬ ‫> الأهداف‪:‬‬

‫‪ - 1‬العمل على تنمية اجلانب الإمياين عند الأخوة‪.‬‬ ‫‪ - 2‬ال�سعي للمزيد من الأعمال الإميانية الروحية املتزنة‪.‬‬ ‫‪ - 3‬تذكرة الأخوة بالأن�شطة لتزكية النفو�س و�صفاءها‪.‬‬

‫> الو�سائل‪:‬‬

‫‪� -1‬إ�صدارات �إميانية حتث على الذكر وتزكية النف�س‪.‬‬ ‫‪ -2‬حلقات القر�آن للكبار ‪ +‬برنامج قر�آن الفجر‪.‬‬ ‫‪ -3‬رحالت �إميانية للعمرة واحلج وبرنامج قيام‪.‬‬ ‫‪ -4‬حفظ �آيات و�أحاديث والتح�ضري للخواطر الإميانية‪.‬‬ ‫‪� -5‬صيام التطوع الأ�سبوعي ‪ +‬برنامج �صيام املنا�سبات‬ ‫عا�شوراء ‪ +‬عرفة‪.‬‬

‫الق�سم الإعالمي‪:‬‬ ‫> الهدف‪:‬‬

‫‪� - 1‬إبراز �أهمية اجلانب الإعالمي ودوره يف الدعوة هلل‪.‬‬ ‫‪� - 2‬إقامة حملة �إعالمية مو�سمية لها �أهداف حمدودة‪.‬‬ ‫‪� - 3‬إقامة توثيق الأن�شطة �إعالمياً‪.‬‬

‫�س�ؤال‪ :‬ما هي �أبرز الإجنازات التي حتققت؟‬

‫اجلواب‪ :‬من خالل الأق�سام والأخوة الأع�ضاء مت حتقيق العديد‬ ‫من الأعمال توجزها يف‪:‬‬

‫املنجزات‪:‬‬

‫< عدد اللقاءات ‪ 13‬لقاء من ‪� 2005/6‬إىل ‪2006/3‬‬

‫> امل�شاريع‪:‬‬

‫�أ ‪ -‬حلقة الكبار‪.‬‬ ‫ب ‪ -‬ال�رشوكة‪.‬‬ ‫ت ‪ -‬رحلة فيلكا‪.‬‬ ‫ث ‪ 3 -‬رحالت‪.‬‬ ‫ج ‪ -‬مب�سم العيد ‪2006/1/11‬‬ ‫ح ‪ -‬هدية الديوانيات واملجل�س (بو�سرت)‬ ‫خ ‪� -‬سمات املوظف املتميز (بو�سرت)‬ ‫د ‪ -‬املنتدى الفكري (‪ 3‬لقاءات)‬ ‫ذ ‪ -‬حفـــل تكريـم احلجــاج وتكريـم فريــق مب�ســم العيــد‬ ‫(‪.) 2006/1/20‬‬

‫الأعمال التي متت يف فرباير (‪ )2‬ومار�س (‪ )3‬و�أبريل (‪.)4‬‬

‫‪� -1‬صيام عا�شوراء يف م�سجد الأن�صاري «فطور جماعي‬ ‫لأهايل املنطقة»‪.‬‬ ‫‪ -2‬حما�رضة للدكتور‪ :‬الفللكي �صالح العجريي «عن الأمري‬ ‫الراحل جابر الأحمد رحمه اهلل» بتاريخ ‪ 2006/2/18‬يف‬ ‫م�سجد الأن�صاري‪.‬‬

‫من الأن�شطة العامة‪.‬‬

‫ حما�رضة �شهرية كل �سبت يف امل�سجد بالتعاون مع وزارة‬‫الأوقاف‪.‬‬ ‫‪ -3‬يف ‪� 2006/3/31‬أقيم حفل تكرمي حلقات الكبار‪.‬‬ ‫‪ -4‬يف ‪ 2006/4/3‬مت اللقاء مع رئي�س جمعية القرين‬ ‫التعاونية وذكر م�شاريع مب�سم‪ /‬وقد طلب الرئي�س خطة‬ ‫عملنا وم�شاريعنا حتى ‪ 2006/10/31‬و�إمكانية م�ساهمة‬ ‫اجلمعية يف الدعم والرعاية‪.‬‬

‫> الو�سائل‪:‬‬

‫‪ -1‬جملة مب�سم و�إبراز �أعمال مب�سم �إعالمياً‪.‬‬ ‫‪� -2‬إ�صدارات �إعالمية متنوعة «�أ�رشطة ومطويات‪� ..‬ألخ‪.‬‬ ‫‪ -3‬حقيبة مب�سم ‪ +‬هدايا ‪ +‬حمارم مب�سم ‪� +‬إم�ساكية ‪+‬‬ ‫�إ�ستيكرات للجواز‪.‬‬

‫‪7‬‬


‫املب�سم الإمياين‬ ‫من م�صادر الزاد الإميـــــــــانـــــــــــــــي‬

‫فلنتزود من‬

‫م�صادر الزاد الإمياين‬

‫لقد ر�أينا يف عددنا ال�سابق مدى حاجتنا �إىل زاد الإميان‬ ‫والتقوى وذكرنا بع�ض اجلوانب التي نحتاج فيها �إىل هذا‬ ‫الزاد‪ ،‬وحيث �أننا ال ن�ستطيع �أن نخطو خطوة �أو نحقق‬ ‫خريا ً وننجز عمالً بغري هذا الزاد‪ ،‬فيجب علينا �أن نتزود‬ ‫به وجندده دائماً وال ندعه ينق�ص �أو يتعر�ض لللنفاد‪ ،‬بل‬ ‫نعمل على �أن يزداد ويزداد‪ .‬وحول التعرف على م�صادر‬ ‫الزاد وكيف نعمل على زيادته وجتديده �ستكون هذه بع�ض‬ ‫املو�ضوعات ب�إذن الله ون�س�أل الله العون والتوفيق‪...‬‬

‫بقلم الأ�ستاذ‪ /‬عي�سىالفيلكاوي‬

‫ال�سالَ ِم َو ُيخْ ر ُِج ُهم ِّم ِن‬ ‫َي ْه ِدي ِب ِه اللّ ُه َم ِن ا َّت َب َع ر ِْ�ض َوا َن ُه ُ�س ُب َل َّ‬ ‫الظلُ َم ِ‬ ‫ات ِ�إلىَ ال ُّنو ِر ِب ِ�إ ْذ ِن ِه َو َي ْه ِدي ِه ْم ِ�إلىَ �صرِ َ ٍ‬ ‫ُّ‬ ‫اط ُّم ْ�س َت ِقي ٍم»‬ ‫(املائدة ‪.)16-15‬‬ ‫عن �أبي هريرة ر�ضي الله عنه قال‪ :‬قال ر�سول الله �صلى‬ ‫الله عليه و�سلم‪« :‬ما من الأنبياء نبي �إال �أعطي من الآيات‬ ‫ما مثله �آمن عليه الب�رش‪ ،‬و�إمنا كان الذي �أوتيته وحياً‬ ‫�أوحاه الله �إىل‪ .‬ف�أرجوا �أن �أكون �أكرثهم تابعاً يوم القيامة‪..‬‬ ‫رواه البخاري‪.‬‬ ‫و�إن قراءة القر�آن لها ف�ضل كبري فقد قال النووي‪�« :‬أعلم‬ ‫�أن تالوة القر�آن من �أف�ضل الأذكار»‪.‬‬ ‫وهي عبادة من �أجل العبادات فيها الأجر وفيها الف�ضل‬ ‫وعليها الثواب وكيف ال؟ وهي الذكر العظيم بكالم رب‬ ‫العاملني وال�رشف املبني‪ .‬بحديث خالق الأولني والآخرين‪.‬‬ ‫عن عبدالله بن م�سعود ر�ضي الله عنه قال‪ :‬قال ر�سول‬ ‫الله �صلى الله عليه و�سلم‪« :‬من قر�أ حرفاً من كتاب الله‪،‬‬ ‫فله ح�سنة‪ ،‬واحل�سنة بع�رش �أمثالها ال �أقول «�أمل» حرف‬ ‫ولكن �ألف حرف والم حرف وميم حرف»‪ ،‬رواه الرتمذي‪.‬‬ ‫وباجلملة جند يف القر�آن كل خري يحتاجه الإن�سان‬ ‫لتتحقق له �سعادة الدنيا والآخرة ويحفظه وينجيه من‬ ‫العنت وال�شقاء يف الدنيا ومن عذاب الآخرة‪ .‬كما �أن فيه‬ ‫كل مقومات الرتبية التي ت�صنع رجال العقيدة وتفجر فيهم‬ ‫طاقات اخلري‪.‬‬ ‫قال تعاىل‪�ِ « :‬إ َّن َهـ َذا ا ْل ُق ْر�آ َن ِي ْه ِدي ِل َّل ِتي ِه َي �أَ ْق َو ُم»‬ ‫«هـ َذا َب َ�ص�آ ِئرُ ِمن َّر ِّب ُك ْم َو ُه ًدى َو َر ْح َم ٌة ِّل َق ْو ٍم‬ ‫الإ�رساء‪َ ،‬‬ ‫ُي ْ�ؤ ِمنُو َن» (الأعراف‪.)203 :‬‬

‫�إن من �أهم و�أي�رس و�أعز الو�سائل و�أكرث في�ضاً كتاب الله‬ ‫العزيز فهو معني ال ين�ضب من الزاد‪� ،‬إننا جند فيه النور‬ ‫والهداية والرحمة والذكر فالقر�آن ير�شدنا �إىل �أن تالوته من‬ ‫�أف�ضل الو�سائل للتزود بالإميان وتقوى الله وير�شدنا �إىل‬ ‫توحيد الله الذي يحقق ال�سالم والطم�أنينة يف داخل النف�س‬ ‫ويوجهنا �إىل عبادة الله التي تك�سب �صاحبها املتجدد من‬ ‫تقوى الله‪.‬‬ ‫فالقر�آن الكرمي هو كالم ربنا عز وجل الهادي �إىل �رصاط‬ ‫م�ستقيم وهو الكالم املقد�س الذي تنزه عن كل عيب و�سماً‬ ‫فوق كل نق�ص قال تعاىل‪« :‬لاَ َي�أْ ِتي ِه ا ْل َب ِ‬ ‫اط ُل ِمن َبينْ ِ َي َد ْي ِه‬ ‫َولاَ ِم ْن َخ ْل ِف ِه تَنزِي ٌل ِّم ْن َح ِكي ٍم َح ِميدٍ» (ف�صلت) فهو حبل‬ ‫الله املتني ومنهجه القومي الذي اختاره لعباده و�رشعته‬ ‫التي ارت�ضاها لهم فحفظهم به من ال�ضالل والردي وحماهم‬ ‫من الفرقة وال�شتات واتباع الهوى‪ .‬و�ضمن لهم باتباعه‬ ‫�سعادة الدارين والظفر باحل�سنني‪.‬‬ ‫ِ‬ ‫ِ‬ ‫َاب ف ََّ�ص ْلنَا ُه َعلَى ع ْل ٍم‬ ‫َاهم ِبكت ٍ‬ ‫قال تعاىل‪َ « :‬و َل َق ْد جِ ْئن ُ‬ ‫ُه ًدى َور ْح َم ًة ِّل َق ْو ٍم ُي�ؤْ ِمنُو َن» الأعراف (‪ )52‬قال تعاىل‪َ « :‬ق ْد التفكر يف خلق اهلل‪ ..‬و�آياته‪..‬‬ ‫َ‬ ‫�إن القر�آن الكرمي يحثنا يف كثري من �آياته على التفكر‬ ‫ِ‬ ‫ِ‬ ‫ِ‬ ‫َجاء ُك ْم َر ُ�سو ُلنَا ُي َبينِّ ُ َل ُك ْم َكثريا ً ممِّ َّ ا كُن ُت ْم تُخْ فُو َن م َن ا ْلكتَابِ‬ ‫ني (‪ - )15‬فيقول تبارك وتعاىل‪:‬‬ ‫َاب ُّم ِب ٌ‬ ‫َو َي ْعفُو َعن َك ِثريٍ َق ْد َجاءكُم ِّم َن اللّ ِه نُو ٌر َو ِكت ٌ‬

‫‪8‬‬


‫ال�س َما َو ِ‬ ‫ات َوالأَ ْر ِ‬ ‫�ض َواخْ ِتال َِف ال َّل ْي ِل َوال َّن َها ِر‬ ‫« ِ�إ َّن فيِ خَ ْل ِق َّ‬ ‫لآ َياتٍ ِّ ألُوْليِ الأ ْل َبابِ (‪ )190‬ا َّل ِذي َن َي ْذ ُكرُو َن اللّ َه ِق َيا ًما َو ُق ُعو ًدا‬ ‫ال�س َما َو ِ‬ ‫ات َوالأَ ْر ِ‬ ‫�ض َر َّبنَا‬ ‫َو َعل ََى ُجنُو ِب ِه ْم َو َي َت َف َّكرُو َن فيِ خَ ْل ِق َّ‬ ‫َما خَ َلق َْت َهذا َب ِ‬ ‫َاب النَّارِ» (�آل عمران‪:‬‬ ‫اطالً ُ�س ْب َحا َن َك َف ِقنَا َعذ َ‬ ‫‪.)191-190‬‬ ‫«قل انظروا ماذا يف ال�سماوات والأر�ض» (يون�س) «ويف‬ ‫�أنف�سكم �أفال تب�رصون» (الذاريات)‪.‬‬ ‫كما يعيب القر�آن على الذين ال يعملون عقولهم‬ ‫و�أب�صارهم فيما حولهم من �آيات قال تعاىل‪« :‬وك�أين‬ ‫من �آية يف ال�سموات والأر�ض ميرون عليها وهم عنها‬ ‫معر�ضون» (يو�سف‪.)105 :‬‬ ‫قال تعاىل‪« :‬ولقد ذر�أنا جلهنم كثريا ً من اجلن والإن�س‬ ‫لهم قلوب ال يفقهون بها ولهم �أعني ال يب�رصون بها ولهم‬ ‫�آذان ال ي�سمعون بها �أولئك كالأنعام بل هم �أ�ضل �أولئك هم‬ ‫الغافلون» (الأعراف‪.)179 :‬‬ ‫والتفكري يف خلق الله و�آياته ففي‬ ‫هذا الكون جماالته كثرية ال حت�صى‬ ‫فهي ت�شمل كل �شيء‪ ..‬وملا كنا‬ ‫ال ن�ستطيع الإحاطة بها ف�سنكتفي‬ ‫ب�رضب الأمثلة لبع�ض الآيات تاركني‬ ‫لكم اال�ستزادة فيما يعر�ضه كتاب‬ ‫الله املقروء من عظمة الله وقدرته يف‬ ‫خلقه يف كتاب الله املنظور وهو هذا‬ ‫الكون الف�سيح يف هذا الكون الف�سيح‬ ‫�إذا نظرنا �إىل الكرة الأر�ضية وجدنا‬ ‫�شيئاً �ضخماً بالن�سبة لكل منا‪ .‬ولكن‬ ‫�إذا تخطيناها ونظرنا �إىل هذا الف�ضاء‬ ‫وما فيه من جنوم وكواكب وعلمنا ما‬ ‫اكت�شفه العلم احلديث من معلومات‬ ‫حول �أعدادها الهائلة و�أحجامها‬ ‫و�أوزانها و�أبعادها و�رسعاتها لعجزت عقولنا عن ت�صور‬ ‫هذه املعلومات‪ ..‬فال�شم�س مثالً حجمها مليون وثالثمائة‬ ‫وع�رشين �ألف مثل حجم الأر�ض وهناك جنوم حجمها مثل‬ ‫حجم ال�شم�س ماليني املرات‪ .‬هذا وكل يف فلك ي�سبحون‬ ‫دون �صدام وال خلل وذلك تقدير العزيز العليم قال تعاىل‪:‬‬ ‫«ال ال�شم�س ينبغي لها �أن تدرك القمر وال الليل �سابق‬ ‫النهار وكل يف فلك ي�سبحون» (ي�س)‪.‬‬ ‫عامل النبات واحل�شرات‪:‬‬

‫ويف عامل النبات تتجلى عظمة الله وقدرته ب�شكل‬ ‫وا�ضح فكل حبه من نبات حتمل خ�صائ�ص نوعها املتميزة‬ ‫عن غريها يف ال�ساق والأوراق والأزهار والثمار والألوان‬ ‫واملذاق والرائحة و�صدق الله العظيم حيث قال‪« :‬ويف‬ ‫الأر�ض قطع متجاورات وجنات من �أعناب وزرع ونخيل‬

‫�صنوان وغري �صنوان ي�سقى مباء واحد وتف�ضل بع�ضها على‬ ‫بع�ض يف الأكل �إن يف ذلك لآيات لقوم يعقلون» (الرعد)‬ ‫ويف عامل احل�رشات جند العجب العجاب ف�أي ح�رشة مهما‬ ‫�صغرت لها �أجهزتها وحوا�سها ونظامها اخلا�ص يف حياتها‬ ‫كما فطرها الله‪.‬‬ ‫قال تعاىل‪« :‬هذا خلق الله ف�أروين ماذا خلق الذين من‬ ‫دونه» (لقمان)‪.‬‬ ‫كما �أنه ال ي�ستطيع ب�رش مهما بلغ من العلم �أن يخلق‬ ‫ح�رشة لأن �رس احلياة من اخت�صا�ص الله اخلالق �سبحانه‬ ‫فقد قال تعاىل‪« :‬ي�أيها النا�س �رضب مثل فا�ستمعوا له �أن‬ ‫الذين تدعون من دون الله لن يخلقوا ذباباً ولو اجتمعوا‬ ‫له و�إن ي�سلبهم الذباب �شيئاً ال ي�ستنقذوه منه �ضعف‬ ‫الطالب واملطلوب‪ ،‬ما قدروا الله حق قدره �إن الله لقوي‬ ‫عزيز»‪.‬‬ ‫�آفــاق و�آفــاق‪..‬‬

‫يف عامل الطيور وكرثة �أنواعها‬ ‫واختالف �أ�شكالها و�أحجامها و�ألوانها‬ ‫و�أ�صواتها و�أعمارها ون�سبة تكاثرها‬ ���وقيامها‪ .‬وبح�ضانة البي�ض ورعايتها‬ ‫لأفراخها و�إطعام الطعام املنا�سب‬ ‫ملراحل منوها‪.‬‬ ‫وكذلك رحالت الهجرة الطويلة يف‬ ‫موا�سم حمدودة و�إىل �أماكن معينة‬ ‫وعودتها �إىل �أوطانها دون خريطة �أو‬ ‫بو�صلة‪ .‬ولو تتبعنا تطور اجلنني يف‬ ‫البي�ضة حتى يتم منوه وكيف يخرج‬ ‫م�ستعدا ً ملواجهة احلياة لتجلت لنا‬ ‫قدرة الله ورحمته مبا ال يدع �شكاً‬ ‫ملرتدد يف الإميان بالله وتقدي�سه‬

‫واجالله‪.‬‬ ‫قال تعاىل‪« :‬ويف �أنف�سكم �أفال تب�رصون» (الذاريات‪)2 :‬‬ ‫لو ت�أملنا يف �أنف�سنا وتكويننا وهذه الأجهزة املختلفة‬ ‫من ه�ضمي ودموي وتنف�س وع�صبي وبويل وغري ذلك ملا‬ ‫ا�ستطعنا �أن نحيط بقدرة الله وعظمته يف هذا الإبداع‬ ‫والإتقال (�صنع الله الذي �أتقن كل �شيء) «النمل‪»88 :‬‬ ‫ورحمة الله وقدرته تتجلى يف تطور اجلنني ومنوه وحفظ‬ ‫الله ورعايته له وهذا العقل كيف يعمل ويفكر وهذا الذاكرة‬ ‫كيف ت�ستوعب املعلومات وكيف ت�ستخرجها منها‪ ..‬وهذا‬ ‫قليل من كثري فما �أحوجنا �أن نربط العلم باخلالق (�أقر‬ ‫با�سم ربك الذي خلق) وهكذا التفكر يف �آيات الله وخلق‬ ‫الله تتحقق معرفة الله ويزداد الإميان بالله وتعظيمه‬ ‫وتقدي�سه‪ .‬وبقدر منزلة الله يف قلوبنا تكون �إن �شاء الله‬ ‫منزلتنا عند الله‪.‬‬

‫‪9‬‬


‫املب�سم النف�سي‬ ‫أعدها‪ /‬محمد ناصر العراك‬

‫حقيقة احلج يف النف�س الب�شرية‬ ‫الإن�سان يف حياته مغمور يف بحور املاديات‪ ،‬م�شغول بها‪،‬‬ ‫�صارف كل وقته وجهده يف التح�صيل عليها واملباهاة بها‪،‬‬ ‫واملاديات تبعد الروح عن التلذذ ب�أهم ما خلقت له وهو التفكر‬ ‫يف احلياة الأخرى‪ ،‬والو�صول �إىل حقيقة التي هي االنقطاع �إىل‬ ‫الله والإخال�ص له يف العبادة والتقرب �إليه ب�أنواع الطاعات‪.‬‬ ‫فحياتنا املادية بجميع ما فيها من املظاهر تبعدنا عن‬ ‫هذه احلقيقة حيث حتول بيننا وبني الو�صول �إليها مع �أنها‬ ‫�أهم �شيء يجب �أن ن�سعى �إليه ونحر�ص على ح�صوله‪ ،‬فكان من‬ ‫عناية الله بعباده �أن فر�ض عليهم �أمورا حتول بني النف�س وبني‬ ‫االندفاع يف تيار ال�شهوات املادية‪� ،‬إذ فر�ض �سبحانه ال�صالة‬ ‫على عباده وجعل الإن�سان يف �صالته يناجي ربه‪ ،‬وجعله‬ ‫يف �سجوده �أقرب ما يكون من ربه‪ ،‬فكانت ال�صالة ب�صورتها‬ ‫ومبعناها من �أنفع ما يعالج به الإن�سان نف�سه‪.‬‬ ‫ف�إذا كان الإن�سان يف حياته قد تعود بالرتف والبذخ يف‬ ‫العي�ش والتفنن يف �أنواع املالذ والتنويع يف امللب�س وامل�أكل‬ ‫والتطيب وتعود بالراحة عن كل ما فيه تعب لنف�سه فقد جاء‬ ‫احلج مبقاومة ذلك كله‪ ،‬ففيه ال�سفر وركوب البحار وبذلك‬ ‫تتعود النف�س على حتمل الأتعاب وعدم الإخالد �إىل الراحة‪،‬‬ ‫وفيه ظهور النا�س على اختالف طبقاتهم وتباين مراتبهم‬ ‫مبظهر واحد وعلى منط واحد ويف �صعيد واحد وبذلك ميحى‬ ‫الغرور من النف�س وت�شفى من داء التعاظم والكرب والرياء‪.‬‬ ‫فكان احلج مبا ا�شتمل عليه من هذه الأعمال والتكاليف‬ ‫�أجنح دواء يعالج النفو�س املري�ضة وي�صلح من �ش�أنها ويقاوم‬ ‫ذلك التيار املادي الذي كانت ال ت�شتغل �إال به ويقربها من‬ ‫تلك احلقيقة العظمى‪ ،‬ومن �أجل ما يف احلج من هذه املعاين‬ ‫ال�سامية اعتنى ال�شارع ب�أمره ونوه ب�ش�أنه ورتب على فعله‬ ‫جزاء عظيما وجعله يف �صف واحد مع اجلهاد يف �سبيل الله‬ ‫ففي �صحيح البخاري عن عمر بن اخلطاب ر�ضي الله عنه �أنه‬ ‫قال‪�( :‬شدوا الرحال يف احلج ف�إنه �أحد اجلهادين)‪ ،‬وهذه بع�ض‬ ‫فوائد احلج الدينية ف�أما فوائد الدنيوية ومقا�صد االجتماعية‬ ‫فاحلج �أعظم و�سيلة لتعارف ال�شعوب الإ�سالمية وات�صال‬

‫‪10‬‬

‫ببع�ضها‪ ،‬فامل�سلمون على تباعد �أقطارهم وت�شتتهم يف جميع‬ ‫�أنحاء الأر�ض هي�أ الله تعاىل لهم م�ؤمترا دينيا عاما يجتمعون‬ ‫فيه فيقع بينهم �أوال التعارف الذي دعا �إليه القر�آن الكرمي‬ ‫يف قوله تعاىل‪( :‬يا�أيها النا�س �إنا خلقناكم من ذكر و�أنثى‬ ‫وجعلناكم �شعوبا وقبائل لتعارفوا �أن �أكرمكم عند الله �أتقاكم‬


‫�إن الله عليم خبري) �أية ‪ 13‬من �سورة احلجرات‪ ،‬ثم ثانيا يح�صل‬ ‫الإعانة والتكافل بني �أفراد ال�شعوب‪.‬‬ ‫فاحلج يذكرنا بالعبودية اخلال�صة لله تعاىل فالكل يف‬ ‫احلج يدعون �إلها واحدا يف عرفة ويذكرنا بيوم البعث فمنظر‬ ‫احلجيج يف مزدلفة وهم نيام بعد وقوفهم يف عرفة عليهم �أثار‬ ‫التعب ويعلوهم الرتاب والغبار ثم ي�ؤذن ل�صالة ال�صبح يقومون‬ ‫وينف�ضون الرتاب كما لو �أنهم بعثوا من قبورهم يوم البعث‪.‬‬ ‫ومن �أ�رساره ومنافعه تربية النف�س على العفاف والأدب‬ ‫العايل‪ ،‬ف�إن الله تعاىل يقول‪« :‬احلج ا�شهر معلومات فمن فر�ض‬ ‫فيهن احلج فال رفث وال ف�سوق وال جدال يف احلج وما تفعلوا‬ ‫من خري يعلمه الله» (البقرة من الآية ‪ )197‬ف�إن من �أراد �أن‬ ‫يعمل بهذه الآية فعليه �أال يتدنى �إىل رفث وال يتدن�س بالف�سوق‬ ‫وال ينطق بالفح�ش‪ ،‬بل وال ي�شغل نف�سه باجلدل والنقا�ش الذي‬ ‫ال طائل وراءه‪ ،‬ومن يلزم نف�سه بهذا كله يف �أيام احلج ف�إن �أثر‬ ‫ذلك �سيبقى له ب�إذن الله تعاىل بعده‪.‬‬ ‫�إنها �أية عظيمة ت�ضع امل�سلم �أمام حقيقة رمبا غفل عنها يف‬ ‫خ�ضم احلياة‪ ،‬وهي �أن حياة الإن�سان كلها بل ومماته يجب �أن‬ ‫يكونا وفق نهجه وهديه كما هو �ش�أن �صالته وعبادته املح�ضة‬

‫يقتفى يف ذلك كله �أثر الر�سول الكرمي �صلى الله عليه و�سلم‬ ‫فال ي�ستعري منهجا ملاله من جهة ومنهجا لأ�رسته من جهة‬ ‫ثانية ومنهجا لفكره من جهة ثالثة وال يدع لله �إال ركعات رمبا‬ ‫ال يدري ماذا قال فيها و�صياما فقد حقيقته وحجا جهل �أ�رساره‬ ‫فعا�شه بج�سده ومل يع�شه بقلبه ف�إن ((ال �إله �إال الله)) منهج‬ ‫متكامل للحياة كلها بال ا�ستثناء يقول ال�شاعر عمر �أبو ري�شة‬ ‫معتذرا �إىل الله بعد حجه‪:‬‬ ‫�أ�����س�����أل ال��ن��ف�����س خ��ا���ش��ع��ا‪� :‬أت����رى‬ ‫ط���ه���رت ب�����ردي م���ن ل���وث���ة الأدران‬ ‫ك����م ����ص�ل�اة ���ص��ل��ي��ت مل ي��ت��ج��اوز‬ ‫ق����د�����س �آي����ات����ه����ا ح�������دود ل�����س��اين‬ ‫ك���م ���ص��ي��ام ع��ان��ي��ت ج���وع���ي فيه‬ ‫ون�������س���ي���ت اجل����ي����اع م����ن �إخ������واين‬ ‫ك��م رج��م��ت ال�����ش��ي��ط��ان وال��ق��ل��ب مني‬ ‫م����ره����ق يف ح���ب���ائ���ل ال�����ش��ي��ط��ان‬ ‫رب ع���ف���وا �إن ع�����ش��ت دي���ن���ي �أل���ـ‬ ‫ـ��ف��اظ��ا ع��ج��اف��ا‪ ،‬ومل �أع�����ش��ه معاين‬

‫‪11‬‬


‫املب�سم الفقهي‬

‫من فقـه احلج‬ ‫�إعداد‪ :‬خالد علي‬

‫حكم احلج‪:‬‬

‫فر�ض ب�إجماع امل�سلمني (�أي بالكتاب‬ ‫وال�سنة و�إجماع امل�سلمني) وهو �أحد‬ ‫�أركان الإ�سالم لقوله تعاىل (والله على‬ ‫النا�س حج البيت من ا�ستطاع �إليه‬ ‫�سبيال) وقال النبي �صلى الله عليه و�سلم‬ ‫(�إن الله فر�ض عليكم احلج فحجوا) وقال‬ ‫بني الإ�سالم على خم�س �شهادة �أال �إله‬ ‫�إال الله و�أن حممدا ر�سول الله و�أقام‬ ‫ال�صالة و�إيتاء الزكاة وحج البيت و�صوم‬ ‫رم�ضان) رواه البخاري وم�سلم‪.‬‬ ‫على من يجب احلج‬

‫يجب احلج على كل م�سلم بالغ‪ /‬عاقل‪/‬‬ ‫حر م�ستطيع‪.‬‬ ‫٭ ما هي �شروط وجوب احلج‪:‬‬

‫الإ�سالم‪ /‬العقل‪ /‬البلوغ‪ /‬احلرية‪/‬‬ ‫اال�ستطاعة‪.‬‬

‫٭ ما حكم حج ال�صبي الذي مل يبلغ‬ ‫احللم‪:‬‬

‫ي�صح ويثاب عليه وال يجزيه عن حجة‬ ‫الإ�سالم ف�إذا بلغ فعليه �أن يحج حجة‬ ‫�أخرى‪.‬‬

‫٭ هل احلج واجب على الفور �أو‬ ‫على الرتاخي؟ مع الدليل؟‬

‫احلج واجب على الفور �إذا متت �رشوط‬ ‫وجوبه لقوله تعاىل (فا�ستبقوا اخلريات)‬ ‫وقال (و�سارعوا �إىل مغفرة من ربكم)‬ ‫وقوله �صلى الله عليه و�سلم (تعجلوا‬ ‫�إىل احلج ف�إن �أحدكم ال يدري ما يعر�ض‬ ‫له) رواه �أحمد‪.‬‬ ‫٭ ما الذي ينبغي ملن �أراد احلج؟‬

‫‪� -1‬أن يتوب �إىل الله توبة ن�صوحاً بعد‬ ‫ترك املعا�صي‪.‬‬ ‫‪� -2‬أن يختار حلجه نفقة طيبة من مال‬

‫‪12‬‬

‫واحللق �أف�ضل‪.‬‬ ‫حالل لأن الله طيب ال يقبل �إال طيباً‪.‬‬ ‫‪� -3‬أن ي�صحب يف �سفره الأخيار من �أهل ‪ -6‬رمي اجلمار‪.‬‬ ‫العلم والطاعة والفقه يف الدين لري�شدوه ‪ -7‬طواف الوداع‪.‬‬ ‫وينفعوه‪.‬‬ ‫‪� -4‬أن يحفظ جوارحه ول�سانه عن الكالم ٭ �أنواع الن�سك‪ :‬التمتع‪ /‬القران‪/‬‬ ‫املحرم والنظر وال�سماع املحرم‪.‬‬ ‫الإفراد‬ ‫‪ -1‬التمتع‪ :‬هو الإحـــرام باحلج‬ ‫والعمــــرة يف �أ�شهر احلـــج (�شوال‪ ،‬ذو‬ ‫٭ �أركان احلج �أربعة وهي‪:‬‬ ‫القعدة‪ ،‬ع�شــــر من ذي احلجة) ويفـــرغ‬ ‫‪ -1‬الإحرام‪.‬‬ ‫منها احلاج ثم يحرم باحلج من مكة �أو‬ ‫‪ -2‬الوقوف بعرفة‪.‬‬ ‫قربها يــــوم الرتوية يف عام عمرته‪.‬‬ ‫‪ -3‬طواف الإفا�ضة‪.‬‬ ‫‪ -2‬القر�آن‪ :‬الإحرام بالعمرة واحلج‪،‬‬ ‫‪ -4‬ال�سعي بني ال�صفا واملروة‪.‬‬ ‫وهذا يقت�ضي بقاء املحرم على �صفة‬ ‫الإحرام �إىل �أن يفرغ من �أعمال العمرة‬ ‫واجبات احلج �سبعة‪:‬‬ ‫واحلج جميعاً‪.‬‬ ‫‪ -1‬الإحرام من امليقات املعترب‪.‬‬ ‫‪ -3‬الإفراد‪� :‬أن يحرم من امليقات‬ ‫‪ -2‬الوقوف بعرفة �إىل الليل‪.‬‬ ‫‪ -3‬املبيت مبزدلفة‪.‬‬ ‫باحلج ويقول (لبيك بحج) ويبقى‬ ‫‪ -4‬املبيت مبنى‪.‬‬ ‫حمرما حتى تنتهي �أعمال احلج‪.‬‬ ‫‪ -5‬احللق �أو التق�صري ل�شعر الر�أ�س‬


‫مب�سم ال�سرية‬

‫�أبو بكر ال�صديق‬ ‫�إعداد الأ�ستاذ‪ /‬ع�صام العبيد‬

‫هو عبداهلل بن عثمان بن عامر يلقب بالعتيق ويكنى ب�أبي بكر‬ ‫ويعرف بال�صديق‪ .‬وهو من بني تيم احد بطون قري�ش االثنا‬ ‫ع�رش‪.‬‬ ‫ولد يف ال�سنة احلاية واخلم�سني قبل الهجرة‪ ،‬وهو بذلك يكون‬ ‫�أ�صغر من ر�سول اهلل �صلى اهلل عليه و�سلم بحدود �سنتني‬ ‫وب�ضعة �أ�شهر‪.‬‬ ‫كان �أبو بكر ال�صديق ر�ضي اهلل عنه ن�سابة قري�ش‪ ،‬وكان‬ ‫تاجراً يرحتل �إىل البالد ودخل ب�رصى ال�شام‪ ،‬وكان مع �أبي‬ ‫طالب يف قافلة �إىل ال�شام‪ ،‬وكان ر�أ�سماله جيداً‪ ،‬كرمياً‪ ،‬فكان‬ ‫ينفق من ماله يف كرمه وعلى �أ�صدقائه‪� ،‬إذا كانت قري�ش ت‬ ‫حبه‪ ،‬وي�ست�شريه رجالها‪.‬‬ ‫حرم على نف�سه اخلمرة يف اجلاهلية فلم ي�رشبها قط ال يف‬ ‫اجلاهلية وال يف الإ�سالم‪ ،‬ومل ي�سجد �أبو بكر كذلك ل�صنم قط‬ ‫قال �أبو بكر ر�ضي اهلل عنه يف جممع �أ�صحاب ر�سول اهلل �صلى‬ ‫اهلل عليه و�سلم ما �سجدت ل�صنم قط وذلك �إين ملا ناهزت احلكم‬ ‫�أخذين �أبو قحافة بيدي فانطلق بي �إىل خمدع فيه الأ�صنام‬ ‫فقال يل‪ :‬هذه �آلهتك ال�شم العوايل‪ ،‬وخالين وذهب فدنوت من‬ ‫ال�صنم وقلت‪� :‬إين جاذع ف�أطعمني فلم يجبني‪ ،‬فقلت‪� :‬إين عار‬ ‫ف�أك�سني فلم يجبني‪ ،‬ف�ألقيت عليه �صخرة فخر لوجهه‪.‬‬ ‫وكان خدنا للنبي �صلى اهلل عليه و�سلم و�صيفا له قبل البعثة‪.‬‬ ‫وكان معه حني ذهب مع عمه �إىل ال�شام واجتمع بجريا‬ ‫الراهب‪.‬‬ ‫�أما �صفاته فقد قالت عائ�شة ر�ضي اهلل عنها‪ :‬كان ابي�ض‬ ‫نحيف خفيف العار�ضني (منحنيا) ال ي�ستملك ازراه ي�سرتخي‬ ‫عن حقويه معروق الوجه غاتر العينني نائي اجلبهة‪.‬‬ ‫و�صحب �أبو بكر ر�ضي اهلل عنه النبي عليه ال�صالة وال�سالم‬ ‫من حني ا�سلم �إىل حني تويف‪ .‬مل يفارقه �سفرا وال ح�رضا �إال‬ ‫فيما �إذن له عليه ال�صالة وال�سالم يف اخلروج فيه من حج‬ ‫وغزو‪ .‬و�شهد معه امل�شاهد كلها وهاجر معه‪ .‬وترك عياله‬ ‫و�أوالده رغبة يف اهلل ور�سوله �صلى اهلل عليه و�سلم وهو رفيقه‬ ‫يف الغار‪ .‬قال تعاىل «ثاين اثنني �إذ هما يف الغار �إذ يقول‬ ‫ل�صاحبه ال حتزن �إن اهلل معنا» وثبت يوم �أحد ويوم حنني‪،‬‬ ‫وقد فر النا�س‪.‬‬ ‫وكان ر�ضي اهلل عنه من �أ�شجع النا�س‪ ،‬يثبت يف املعارك‬ ‫كاجلبال الروا�سي ال يحيد خطوة عن ر�سول اهلل �صلى اهلل عليه‬

‫و�سلم يدافع عنه ويذود‪.‬‬ ‫وقد كان ر�ضي اهلل عنه كرميا �سخيا وقد انفق جل ماله يف‬ ‫�سبيل اهلل ور�سوله وقد نزلت يف حقه‪.‬‬ ‫(و�سيجنبها الأتقى الذي ي�ؤتي ماله يتزكى) واخرج احمد‬ ‫عن �أبي هريرة قال‪ :‬قال ر�سول اهلل �صلى اهلل عليه و�سلم «ما‬ ‫نفعني مال قط ما نفعني مال �أبي بكر» فبكى �أبو بكر‪ ،‬وقال‪:‬‬ ‫هل �أنا ومايل �إال لك يا ر�سول اهلل؟‬ ‫و�أخرج �أبوداود والرتمذي عن عمر بن اخلطاب‪ ،‬قال‪� :‬أمرنا‬ ‫ر�سول اهلل عليه ال�صالة وال�سالم �أن نت�صدق‪ ،‬فوافق ذلك ماال‬ ‫عندي قلت اليوم ا�سبق �أبا بكر ‪� -‬إن �سبقته يوما ‪ -‬فجئت‬ ‫بن�صف مايل فقال ر�سول اهلل �صلى اهلل عليه و�سلم‪ :‬ما �أبقيت‬ ‫لأهلك؟ قلت‪ :‬مثله‪ ،‬واتى �أبو بكر بكل ما عنده‪ ،‬فقال يا �أبا بكر‬ ‫ما �أبقيت لأهلك؟ قال‪� :‬أبقيت لهم اهلل ور�سوله‪ .‬قلت ال �آ�سبه‬ ‫يف �شيء �أبداً‪.‬‬ ‫وقد �أ�سلم عدد من كبار ال�صحابة على يد �أبي بكر ر�ضي اهلل‬ ‫عنه ومنهم‪ :‬عثمان ابن عفان‪ ،‬والزبري ابن العوام‪ ،‬وعبدالرحمن‬ ‫بن عوف‪ ،‬و�سعد بن �أبي وقا�ص‪ ،‬وطلحة بن عبيد اهلل‪.‬‬ ‫وكان �أبو بكر ر�ضي اهلل عنه �إذا مر على �أحد العبيد يعذب‬ ‫ا�شرتاه من �سادته واعتقه ابتغاء وجه ربه الأعلى‪.‬‬ ‫قالت عائ�شة �أم امل�ؤمنني ر�ضي اهلل عنها‪:‬‬ ‫ملا مر�ض �أبو بكر مر�ضه الذي مات فيه قال‪� :‬إما �إننا منذ‬ ‫ولينا �أمر امل�سلمني مل ن�أكل لهم دينارا وال درهما ولكنا قد‬ ‫�أكلنا من جري�ش طعامهم يف بطوننا ولب�سنا من خ�شن ثيابهم‬ ‫على ظهورنا‪ ،‬فانظروا ما زاد يف مايل منذ دخلت الإمارة‬ ‫فابعثوا به �إىل اخلليفة من بعدي وابرءوا منه‪ ،‬ف�إين قد كنت‬ ‫ا�ستحله وا�ست�صلحه جهدي‪.‬‬ ‫وجاء علي بن ابي طالب ر�ضي اهلل عنه يوم وفاة ابي بكر‬ ‫فوقف بالباب وقال‪ :‬رحمك اهلل يا �أبا بكر‪ ،‬كنت واهلل �أول‬ ‫القوم �إ�سالماً‪ ،‬و�أخل�صهم �إمياناً‪ ،‬و�أ�شدهم يقيناً‪ ،‬و�أعظمهم‬ ‫غناء‪ ،‬و�أحفظهم على ر�سول اهلل �صلى اهلل عليه و�سلم‪ ،‬و�أحدبهم‬ ‫ً‬ ‫على الإ�سالم‪ ،‬و�أحناهم على �أهله‪ ،‬و�أ�شبههم بر�سول اهلل خلق ًا‬ ‫وخلق ًا وهدي ًا و�سمتاً‪ ،‬فجزاك اهلل عن الإ�سالم وعن ر�سول اهلل‬ ‫ُ‬ ‫خرياً‪� ،‬صدقت ر�سول اهلل حني كذب النا�س‪ ،‬ووا�سيته حني‬ ‫بخلوا‪ ،‬وقمت معه حني قعدوا‪ ،‬و�أ�سماك اهلل يف كتابه �صديق ًا‬ ‫(والذي جاء بال�صدق و�ص ّدق به �أولئك هم املتقون)‪.‬‬

‫‪13‬‬


‫املبسم‬ ‫التربوي‬

‫كتبه‪ :‬د‪ .‬محمد يوسف الشطي‬

‫نفحات وجتليات‬

‫�أيــام الع�شـــر مــن ذي احلجــة‬ ‫احلمد هلل القائل والفجر وليال ع�شر‪ ،‬و�أ�شهد �أن ال �إله �إال اهلل و�أ�شهد �أن‬ ‫�سيدنا ونبينا حممداً عبده ور�سوله اللهم �صلى و�سلم وبارك عليه وعلى �آله‬ ‫و�صحبه ومن �سار على هديه و�أقتفي �أثره �إىل يوم اللقاء واحل�ساب وبعد‪.‬‬ ‫يعي�ش امل�سلم يف �أيام هي من �أحب الأيام عند الله‬ ‫عن ابن عبا�س ر�ضي الله عنهما عن النبي �صلى الله‬ ‫عليه و�سلم �أنه قال‪« :‬ما العمل يف �أيام الع�رش �أف�ضل‬ ‫من العمل يف هذه‪ ،‬قالوا‪ :‬وال اجلهاد؟ قال‪ :‬وال اجلهاد‬ ‫�إال رجل بخاطر بنف�سه وماله فلم يرجع ب�شيء» رواه‬ ‫البخاري (‪ ،)969‬قال ابن حجر‪ :‬وال�سبب يف امتياز‬ ‫ع�رش ذي احلجة ملكان اجتماع �أمهات العبادة فيه‪،‬‬ ‫وهي ال�صالة وال�صيام وال�صدقة واحلج وال ي�أتي ذلك‬ ‫يف غريه و�سئل �شيخ الإ�سالم ابن تيمية رحمه الله عن‬ ‫ع�رش ذي احلجة والع�رش والأواخر من رم�ضان �أيهما‬ ‫�أف�ضل‪ ،‬ف�أجاب‪� :‬أيام ع�رش ذي احلجة �أف�ضل من �أيام‬ ‫الع�رش من رم�ضان‪ ،‬والليايل الع�رش الأواخر من رم�ضان‬ ‫�أف�ضل من ليايل ع�رش ذي احلجة‪.‬‬ ‫يا �أخوة الإميان �شمروا عن �ساعد اجلد واجتهدوا يف‬ ‫هذه الأيام واحذروا ال�سيئات واخلطيئات لأنها حترم‬

‫‪14‬‬

‫املغفرة يف مو�سم املغفرة‪ ..‬القيمة واملبادرة بالعمل‪،‬‬ ‫والعجل قبل هجوم الأجل وقبل �أن يندم امل�سلم على‬ ‫ما فرط وفعل‪ ،‬قبل �أن ي�س�أل الله الت�سبيحه فال يجاب‬ ‫�إىل ما �س�أل‪ ..‬تعر�ض لنفحات م��والك وتو�سل �إليه‬ ‫ب�صالح عملك يف �أيام الع�رش فقد ي�ستجاب دعواك‪.‬‬

‫ومن �أب��واب اخلري التي ي�ستحب �أن يغتنمها‬ ‫امل�سلم يف هذه الأيام املباركة‪:‬‬

‫‪ - 1‬املبادرة �إىل احلج‪ ،‬فعن ابن عبا�س ر�ضي الله‬ ‫عنهما قال‪ :‬قال‪ :‬ر�سول الله �صلى الله عليه و�سلم‬ ‫«تعجلوا �إىل احلج ‪ -‬يعني الفري�ضة ‪ -‬ف�إن �أحدكم ال‬ ‫يدري ما يعر�ض له» رواه �أحمد (‪.)2867‬‬ ‫‪� - 2‬صالة اجلماعة يف امل�سجد‪ ،‬عن عبدالله بن‬ ‫عمر ر�ضي الله عنهما �أن ر�سول الله ‪� -‬صلى الله‬ ‫عليه و�سلم قال ‪� -‬صالة اجلماعة تف�ضل �صالة الغذ‬


‫(املنفرد) ب�سبع وع�رشين درجة‪ .‬رواه البخاري (‪.)645‬‬ ‫‪� - 3‬صالة الفجر والع�رص يف جماعة‪ :‬عن �أبي‬ ‫مو�سى الأ�شعري ر�ضي الله عنه قال ر�سول الله �صلى‬ ‫الله عليه و�سلم‪« :‬من �صلى الربدين دخل اجلنة» رواه‬ ‫م�سلم (‪ )635‬الربدين هما الفجر والع�رص‪.‬‬ ‫‪ - 4‬قيام الليل‪ :‬عن �أبي هريرة ر�ضي الله عنه ‪� -‬أن‬ ‫ر�سول الله �صلى الله عليه و�سلم‪ :‬قال ينزل الله �إىل‬ ‫ال�سماء الدنيا كل ليلة حني مي�ضي ثلث الليل الأول‪،‬‬ ‫فيقول‪� :‬أنا امللك‪ ،‬من ذا الذي يدعوين ف�أ�ستجيب له‪ ،‬من‬ ‫ذا الذي ي�س�ألني ف�أعطيه‪ ،‬من ذا الذي ي�ستغفرين ف�أغفر‬ ‫له‪ ،‬فال يزال كذلك حتى ي�ضيء الفجر ‪ -‬رواه الرتمذي‬ ‫(‪ )446‬وقال حديث ح�سن �صحيح‪.‬‬ ‫‪ - 5‬ال�صيام‪ :‬عن بع�ض �أزواج النبي �صلى الله‬ ‫عليه و�سلم‪ ،‬قالت‪ :‬كان ر�سول الله �صلى الله عليه‬ ‫و�سلم ي�صوم ت�سع ذي احلجة‪ ،‬ويوم عا�شوراء‪ ،‬وثالثة‬ ‫�أيام من كل �شهر‪ ،‬قال‪ :‬عفان �أول اثنني من ال�شهر‬ ‫وخم�سني‪ ،‬رواه �أحمد و�أب��و داود والن�سائي‪ ،‬وهذا‬ ‫احلديث ال يتعار�ض مع حديث عائ�شة ر�ضي الله‬ ‫عنها قالت‪ :‬ما ر�أيت ر�سول الله �صلى الله عليه و�سلم‬ ‫�صائماً يف الع�رش قط رواه م�سلم (‪ ،)1176‬قال النووي‪:‬‬ ‫فقالوا وهذا مما يت�أول‪ :‬فلي�س يف �صوم هذه الت�سعة‬ ‫كراهة بل هي م�ستحبة ا�ستحباباً �شديدا ً ال �سيما‬ ‫التا�سع منها وهو يوم عرفة‪ ،‬ويت�أول قول عائ�شة‪ :‬مل‬ ‫ي�صم الع�رش �أنه مل ي�صمه لعار�ض مر�ض �أو �سفر �أو‬ ‫غريهما �أو �أنها تره �صائماً فيه وال يلزم عن ذلك عدم‬ ‫�صيامه يف نف�س الأمر (�رشح النووي على �صحيح‬ ‫م�سلم‪.)251/8 :‬‬ ‫‪� - 6‬صيام يوم عرفة‪ :‬عن �أبي قتادة الأن�صاري �أن‬ ‫ر�سول ‪� -‬صلى الله عليه و�سلم ‪� -‬سئل عن �صائم يوم‬ ‫عرفة قال‪« :‬يكفر ال�سنة املا�ضية والباقية» رواه م�سلم‬ ‫(‪ ،)197( )1162‬قال النووي‪ :‬معناه‪ :‬يكفر ذنوب �صائمة‬ ‫يف ال�سنتني قالوا‪ :‬واملراد بها ال�صغائر‪ ،‬وان مل تكن‬ ‫�صغائر يرجى تخفيف من الكبائر‪ ،‬ف�إن مل يكن رفعت‬ ‫درجات (�رشح النووي‪ )234/8 :‬وهذا لغري احلاج حتى‬ ‫يتقوى على العبادة والطاعة‪.‬‬ ‫‪ - 7‬ذبح الأ�ضحية‪ :‬ويكون ذلك بعد �صالة العيد‪،‬‬ ‫ووقت الذبح �أربعة �أيام‪ ،‬عن عائ�شة �أن ر�سول الله‬ ‫�صلى الله عليه و�سلم ‪ -‬قال‪ :‬ما عمل �أ�آدمي من عمل‬ ‫يوم النحر �أحب �إىل الله من اهراق الدم �إنها لت�أتي يوم‬ ‫القيامة بقرونها وا�شعارها واظالفها و�أن الدم ليقع من‬ ‫الله مبكان قبل �أن يقع من الأر�ض فطيبوا بها نف�سا»‬

‫رواه الرتمذي (‪ )143‬وقال‪ :‬هذا حديث ح�سن غريب‪.‬‬ ‫‪ - 8‬الإحل��اح يف الدعاء‪ :‬عن جابر قال‪� :‬سمعت‬ ‫ر�سول الله ‪� -‬صلى الله عليه و�سلم ‪ -‬يقول‪ :‬ما من‬ ‫�أحد يدعو بدعاء �إال �أتاه الله ما �س�أل �أو كف عنه من‬ ‫ال�سوء مثله ما مل يدع ب�إ�سم �أو قطيعة رحم» رواه‬ ‫الرتمذي (‪.)3381‬‬ ‫‪ - 9‬التهليل والتكبري والتحميد‪ :‬وعن عبد الله بن‬ ‫عمر ‪ -‬ر�ضي الله عنهما ‪ -‬قال‪ :‬قال ر�سول الله �صلى‬ ‫الله عليه و�سلم‪« :‬ما من �أيام �أعظم عند الله �سبحانه‬ ‫وال �أح��ب �إليه العمل فيهن من هذه الأي��ام الع�رش‪،‬‬ ‫ف�أكرثوا فيهن التهليل والتكبري والتحميد» رواه �أحمد‬ ‫(‪ )5446‬والطرباين (‪ )11116‬وهذه دعوة للحر�ض على‬ ‫لزوم الأذكار وخا�صة وقت الذهاب والإياب يف قيادة‬ ‫ال�سيارة وغريها‪.‬‬ ‫‪ - 10‬الإكثار من قراءة القر�آن‪ :‬عن عبد الله بن‬ ‫عمرو ر�ضي الله عنهما عن النبي ‪� -‬صلى الله عليه‬ ‫و�سلم ‪ -‬قال‪ :‬يقال ل�صاحب القر�آن اقر�أ وارتق ورتل‬ ‫كما كنت ترتل يف الدنيا ف�إن منزلتك عند �آخر �أية تقر�أ‬ ‫بها» رواه الرتمذي (‪ )2914‬وقال‪ :‬هذا حديث ح�سن‬ ‫�صحيح‪.‬‬ ‫‪ - 11‬املداومة على ال�صدقة‪ :‬عن �أن�س بن مالك‬ ‫ر�ضي الله عنه ‪ -‬قال‪ :‬قال ر�سول الله ‪� -‬صلى الله‬ ‫عليه و�سلم‪�« :‬إن ال�صدقة لتطفئ غ�ضب الرب وتدفع‬ ‫عن ميتة ال�سوء» رواه الرتمذي (‪ )664‬وقال هذا حديث‬ ‫ح�سن غريب‪.‬‬ ‫‪ - 12‬احلر�ص على جمال�س العلم يف امل�ساجد‬ ‫وغريها‪ :‬عن �أب��ي هريرة ر�ضي الله عنه ق��ال‪ :‬قال‬ ‫ر�سول الله �صلى الله عليه و�سلم‪« :‬من �سلك طريقاً‬ ‫يلتم�س فيه علماً �سهل الله له طريقاً �إىل اجلنة» رواه‬ ‫م�سلم (‪ )2699‬وعن �أن�س بن مالك قال‪ :‬قال ر�سول الله‬ ‫�صلى الله عليه و�سلم‪« :‬من خرج يف طلب العلم كان‬ ‫يف �سبيل الله حتى يرجع‪� ،‬أين امل�سلمون من هذا الأجر‬ ‫العظيم يف احلر�ص على الفقه يف الدين و�إلزام النف�س‬ ‫وتروي�ضها على اجللو�س يف حلقات العلم‪.‬‬ ‫اجتهدوا يف العبادة والتقرب �إىل الله يف فعل‬ ‫اخلريات وترك املنكرات يف مو�سم املغفرة والرحمة‬ ‫الذي قد ال تدركه بعد يومك هذا‪ ،‬و�أك�ثروا فيهن من‬ ‫التوبة واال�ستغفال‪ ،‬اللهم �أعنا على ذكرك و�شكرك‬ ‫وح�سن عبادتك‪ .‬اللهم وفقنا �إىل عمل الطاعات‬ ‫وترك املنكرات و�صلى الله نبينا حممد �آله و�صحبه‬ ‫�أجمعني‪.‬‬

‫‪15‬‬


‫املبسم‬ ‫االجتماعي‬

‫�أن�شطة جلنة العمــــــ‬ ‫ونـا�شــــــــــئـــــ‬

‫جانب من تكرمي املساهمني في مركز أجيال القرآن‬

‫جانب آخر من تكرمي املساهمني في مركز أجيال القرآن‬

‫‪16‬‬

‫اختبار طلبة مبركز أجيال القرآن‬

‫من أنشطة املركز الوقفي ألجيال القرآن‬


‫ـــــــل االجـتمــاعــي‬ ‫ـــــــة الق�صــور‬

‫محاضرة سليمان مندني بديوانية محمد العتيبي‬

‫«مبسم» يزور مرضى السرطان‬

‫فطور جماعي لناشئة أجيال القرآن فرع القصور‬

‫حلقة قرآن لناشئة شباب القصور‬

‫فريق رياضي من فرق ناشئة القصور‬

‫الرياضة نشاط من أنشطة ناشئة القصور‬

‫‪17‬‬


‫نزهة ثقافية‬ ‫يكتبها الأ�ستاذ‪� /‬أحمد الذهبي‬

‫< قال فيل�سوف �إجنليزي‪ :‬لي�ست ال�سعادة يف‬ ‫امتالك الكثري‪ ،‬ولكن يف القناعة مبا متلكه‪،‬‬ ‫والرجل قليل احلاجة لديه دائماً ما يكفيه‪.‬‬ ‫< وقال �آخر‪� :‬أف�ضل و�أق�رص طريق يكفل لك‬ ‫�أن تعي�ش يف هذه الدنيا موفورة الكرامة‪،‬‬ ‫هو �أن يكون ما تبطنه يف نف�سك كالذي‬ ‫يظهر منك للنا�س‪.‬‬ ‫< قال �أحد احلكماء‪� :‬أربعة ح�سنة ولكن �أربعة‬ ‫منها �أح�سن ‪ -‬احلياء من الرجال ح�سن ولكنه من‬ ‫الن�ساء �أح�سن‪ ،‬والعدل من كل �أحد ح�سن‪ ،‬ولكنه‬ ‫من الأم��راء �أح�سن‪ ،‬والتوبة من ال�شيخ ح�سن‬ ‫ولكنها من ال�شاب �أح�سن‪ ،‬واجلود من الأغنياء‬ ‫ح�سن‪ ،‬ولكنه من الفقراء �أح�سن‪.‬‬

‫قيل ملتكلم ما حد ال�شبع؟ قال‪ :‬حده �أن يجلب النوم‪ ،‬وي�ضجر‬ ‫القوم‪ ،‬ويبعث على اللوم‪.‬‬ ‫قيل ل�صويف ما حد ال�شبع؟ قال‪ :‬ما ن�شط على �أداء الفرائ�ض‪ ،‬وثبط من‬ ‫�إقامة النوافل‪.‬‬ ‫قيل لطبيب ما حد ال�شبع؟ قال‪ :‬ما عدل الطبيعة‪ ،‬وحفظ املزاج‪ ،‬و�أبقى �شهوة‬ ‫ملا بعد‪.‬‬ ‫قيل ليمني ما حد ال�شبع؟ قال‪� :‬أن يخ�شى حتى يخ�شى‪.‬‬ ‫قيل لرتكي ما حد ال�شبع؟ قال‪� :‬أن ت�أكل حتى تدنو من املوت‪.‬‬ ‫قيل ل�سمرقندي ما حد ال�شبع؟ قال‪� :‬إذا جحظت عيناك وبكم ل�سانك وثقلت حركتك‪،‬‬ ‫و�أرجحن بدنك وزال عقلك‪ ،‬ف�أنت يف �أول ال�شبع‪ .‬قيل �إذا كان هذا �أوله فما �آخره؟ قال �أن‬ ‫تن�شق ن�صفني‪.‬‬ ‫قيل جلندي ما حد ال�شبع؟ قال‪ :‬ما �شد الع�ضد و�أحمى الظهر و�أدار الوريد وزاد من‬ ‫ال�شجاعة‪.‬‬ ‫قيل لق�صار ما حد ال�شبع؟ قال‪� :‬أن تثيب �إىل اجلفنة ك�أنك �رسحان وت�أكل و�أنت غ�ضبان‪،‬‬ ‫ومت�ضغ ك�أنك �شيطان‪ ،‬وتبلع ك�أنك هيمان‪ ،‬وتدع و�أنت �سكران‪ .‬وت�ستلقي ك�أنك �أوان‪.‬‬ ‫وقيل لإعرابي ما حد ال�شبع؟ قال‪� :‬أما عندكم يا ح�رضة فال �أدري‪ ،‬و�أما عندنا يف البادية فما‬ ‫وجدت به العني‪ ،‬و�أمتدت له اليد‪ ،‬ودار عليه ال�رض�س‪ ،‬و�أ�ساغه احلق‪ ،‬وانتفخ به البطن‪ ،‬وا�ستدارت عليه‬ ‫اخلوايا‪ ،‬وا�ستغاثت منه املعدة‪ ،‬وتقو�ست منه الأ�ضالع‪ ،‬والتوت عليه امل�صارين‪ ،‬وخيف منه املوت‬

‫قالــــوا‪:‬‬

‫من عالمات احلمق‪:‬‬ ‫ �شدة ال ُعجب‪ ،‬وكرثة الكالم‪� ،‬رسعة‪ ،‬اجلواب‪،‬‬‫والعجلة‪ ،‬وال�سفه‪ ،‬والظلم والغفلة من و�إن‬ ‫ا�ستغنى بطر و�إن افتقر قنط و�إن ُ�سئل بخل‪.‬‬ ‫�سبب ارتفاع احلرارة‪:‬‬

‫�أوائــل الأ�شــياء‪:‬‬ ‫‪ - 1‬ال�صبح‪� :‬أول النهار‬ ‫‪ - 2‬الغ�سق‪� :‬أول الليل‬ ‫‪ - 3‬الو�سمي‪� :‬أول املطر‬ ‫‪ - 4‬البار�ض‪� :‬أول النبت‬ ‫‪ - 5‬اللباء‪� :‬أول اللنب‬ ‫‪ - 6‬الباكورة‪� :‬أول الفاكهة‬ ‫‪ - 7‬البكر‪� :‬أول الولد‬ ‫‪ - 8‬الطليعة‪� :‬أول اجلي�ش‬ ‫‪ - 9‬النهل‪� :‬أول ال�رشب‬ ‫‪ - 10‬الوفت‪� :‬أو ال�شيء‬ ‫‪ - 11‬النعا�س‪� :‬أول النوم‬ ‫‪ - 12‬احلافرة‪� :‬أول الأمر‬

‫من ديوان الإمام ال�شافعي‪:‬‬ ‫وذو ���س��ف��ه ي��خ��اط��ب��ن��ي بجهل‬ ‫ف����آن���ف �أن �أك�����ون ل���ه جميباً‬ ‫ي���زي���د ���س��ف��اه��ة ف����أزي���د حلماً‬ ‫ك���ع���ود زاده الإح�������راق طيباً‬

‫< ال�سائد عند النا�س �أن ال�سبب الرئي�سي الرتفاع درجة احلرارة �صيفاً هو قرب الأر�ض من ال�شم�س لكن هذا االعتقاد‬ ‫خاطئ‪ ،‬فاحلقيقة �أن ال�شم�س تكون بعيدة عن الأر�ض �صيفاً �أكرث منها �شتا ًء‪ ،‬لكن ال�سبب �أن ال�شم�س تكون يف ال�صيف‬ ‫عمودية على �سطح الأر�ض ومائلة �شتا ًء‪.‬‬

‫‪18‬‬



Issue 2