Page 1

‫‪www.facebook.com/ZaitonMagazine | zaiton.mag@gmail.com | www.zaitonmag.com‬‬

‫محلية اجتماعية ثقافية نصف شهرية مستقلة‬ ‫السنة الثالثة | ‪ 15‬تشرين األول ‪2016‬‬

‫العدد‬

‫‪141‬‬

‫محليةاجتماعيةثقافيةنصفشهريةمستقلة| السنةالخامسة| العدد ‪15 |167‬تشرينالثاني ‪2017‬‬

‫‪1‬‬


‫تقارير‬

‫قسم اإلرشاد النفسي النسائي في سراقب‪..‬‬ ‫حاجة ومطلب لألهالي‬ ‫أسعد األسعد‬ ‫استمرار الحرب كل هذه‬ ‫المدة‪ ،‬وما رافقها من القصف‬ ‫والقتل والدمار‪ ،‬والنزوح‬ ‫وعدم االستقرار‪ ،‬وتنوع‬ ‫الخسارات التي تعرض لها‬ ‫األهالي وكثرتها‪ ،‬انعكس‬ ‫سلباً على الحالة النفسية‬ ‫لألهالي في سوريا بشكل‬ ‫عام‪ ،‬ولم يقتصر على‬ ‫منطقة بحد ذاتها‪ ،‬وتسبب‬ ‫لألهالي بأزمات نفسية‬ ‫متفاوتة بحسب الشخص‬ ‫نفسه‪ ،‬ولذلك كان ال بد‬ ‫من انتشار ثقافة الدعم‬ ‫واإلرشاد النفسي‪ ،‬وإنشاء‬ ‫مراكز أو أقسام خاصة لها‪،‬‬ ‫وبإشراف مختصين بالدعم‬ ‫واإلرشاد النفسي‪ ،‬ومن بين‬ ‫هذه األقسام‪ ،‬قسم اإلرشاد‬ ‫النفسي في مركز الرعاية‬ ‫الصحية األولية بمدينة‬ ‫سراقب‪.‬‬ ‫المدير اإلداري لمركز الرعاية‬ ‫الصحية األولية بمدينة‬ ‫سراقب «محمود العيسى»‬ ‫قال لزيتون‪« :‬تم إنشاء قسم‬ ‫اإلرشاد النفسي في مركز‬ ‫سراقب الصحي في ‪ 1‬أيار‬ ‫من العام الجاري ‪ ،2017‬من‬

‫قبل منظمة سوريا لإلغاثة‬ ‫والتنمية‪ ،‬والتي تقوم بدعم‬ ‫هذا القسم إلى جانب دعم‬ ‫مركز سراقب الصحي‪ ،‬وذلك‬ ‫بهدف متابعة الحاالت الناتجة‬ ‫عن الوضع الراهن‪ ،‬سواءاً‬ ‫أكانت إصابات نفسية بسبب‬ ‫الحروب أم بسبب غيرها»‪.‬‬ ‫يشرف كادر مؤلف من‬ ‫فريقين على قسم اإلرشاد‬ ‫النفسي في مركز سراقب‬ ‫الصحي‪ ،‬فريق ثابت يعمل‬ ‫وفريق‬ ‫المركز‪،‬‬ ‫ضمن‬ ‫جوال يعمل على التجوال‬ ‫في ‪ 6‬مناطق هي‪ :‬بنش‪،‬‬ ‫قميناس‪ ،‬النيرب‪ ،‬الترنبة‪،‬‬ ‫آفس‪ ،‬داديخ‪ ،‬وكل فريق‬ ‫يتكون من مرشدة نفسية‬ ‫وقابلة وممرضة‪ ،‬إضافة إلى‬ ‫الموثق‪ ،‬وكافة أعضاء كادر‬ ‫قسم اإلرشاد النفسي‪ ،‬ضمن‬ ‫الفريقين الثابت والجوال‪،‬‬ ‫هم من حملة الشهادات‬ ‫العلمية في اختصاصهم‪،‬‬ ‫ويتم تعيينهم عن طريق‬ ‫مسابقة تجريها المنظمة‬ ‫الداعمة‪.‬‬ ‫وعن آلية العمل في قسم‬ ‫اإلرشاد النفسي بمركز‬ ‫الرعاية الصحية األولية‬

‫بمدينة سراقب قال المدير‬ ‫اإلداري للمركز‪« :‬هذا القسم‬ ‫مخصص للنساء فقط‪ ،‬ويتم‬ ‫التعامل مع كل حالة على‬ ‫حدى‪ ،‬ويشمل عمل القسم‬ ‫حاالت العنف ضد المرأة‪ ،‬حيث‬ ‫يتم في القسم دراسة هذه‬ ‫الحاالت‪ ،‬وتحويلها لطبيب‬ ‫مختص بحالتها في حال‬ ‫كانت المرأة بحاجة رعاية‬ ‫صحية‪ ،‬كما يتم في القسم‬ ‫توعية النساء وتثقيفهن عبر‬ ‫محاضرات تشمل مواضيع‬ ‫تنظيم األسرة وغيرها»‪.‬‬ ‫ويتراوح عدد المستفيدات من‬ ‫قسم اإلرشاد النفسي في‬ ‫مركز سراقب الصحي شهرياً‬ ‫ما بين ‪ 3000‬إلى ‪3400‬‬ ‫مستفيدة‪ ،‬من النساء بكافة‬ ‫الفئات العمرية‪ ،‬إذ أن القسم‬ ‫مختص بالنساء فقط‪ ،‬كما‬ ‫يقوم أحياناً بمعالجة بعض‬ ‫الحاالت السلوكية لألطفال‪،‬‬ ‫بحسب المدير اإلداري لمركز‬ ‫الرعاية الصحية األولية‬ ‫بمدينة سراقب‪ ،‬والذي أكد‬ ‫لزيتون أن النساء في مدينة‬ ‫سراقب‪ ،‬يقصدن بشكل‬ ‫مباشر ومستمر قسم اإلرشاد‬ ‫النفسي في المركز‪.‬‬

‫وأوضح «العيسى» أن أهالي‬ ‫مدينة سراقب اعتادوا على‬ ‫مثل تلك المعالجة‪ ،‬كون‬ ‫عالج اإلرشاد النفسي موجود‬ ‫في مدارس سراقب منذ‬ ‫زمن‪ ،‬وأن معظم األهالي‬ ‫أصبحوا بعد الحرب يرون‬ ‫اإلرشاد النفسي ضرورة لهم‪.‬‬ ‫«عبد المجيد الخالد» من‬ ‫أهالي مدينة سراقب قال‬ ‫لزيتون‪« :‬قسم اإلرشاد‬ ‫النفسي في سراقب يعمل‬ ‫بشكل جيد‪ ،‬وله أثر على‬ ‫حياة الكثير من أهالي‬ ‫سراقب بفضل النشاطات‬ ‫والمحاضرات التي يقوم بها‬ ‫القسم‪ ،‬حتى أن األهالي باتوا‬ ‫يرون هذا القسم ضرور ًة‬ ‫ً‬ ‫حاجة لهم وألطفالهم‬ ‫و‬ ‫الصغار‪ ،‬ال سيما في ظل هذه‬ ‫الظروف الصعبة التي نمر‬ ‫بها»‪.‬‬ ‫«علي العوض» من أهالي‬ ‫مدينة سراقب قال لزيتون‪:‬‬ ‫«في الوقت الراهن أصبح‬ ‫اإلرشاد النفسي ضروري‬ ‫جدا لألهالي‪ ،‬بسبب األزمات‬ ‫النفسية التي انتشرت جراء‬ ‫القصف والقتل المستمر‪،‬‬ ‫وأظن أن أهالي مدينة‬ ‫سراقب بحاجة ماسة لهذا‬ ‫النوع من العالج»‪.‬‬

‫مركز الرعاية الصحية في الدانا‪ ..‬ازدحام يوجب التوسع‬ ‫تحوي مدينة الدانا عدداً‬ ‫ال بأس به من المشافي‬ ‫والمراكز الطبية‪ ،‬وربما تكون‬ ‫من أكثر مدن المحافظة‬ ‫احتوا ًء للمراكز الصحية‪ ،‬إال‬ ‫أن هذه المشافي والمراكز‬ ‫في‬ ‫الموجودة‬ ‫الطبية‬ ‫المدينة‪ ،‬جميعها مشافي‬ ‫ومراكز خاصة‪ ،‬باستثناء‬ ‫مشفى حريتان الخيري‪،‬‬ ‫ما دفع ببعض المنظمات‬ ‫الداعمة إلنشاء مركز الرعاية‬ ‫الصحية األولية لتقديم‬ ‫خدمات مجانية لألهالي في‬ ‫مدينة الدانا والقرى المجاورة‬ ‫لها‪.‬‬

‫مدير مركز الرعاية الصحية‬ ‫األولية في مدينة الدانا‬ ‫«محمد مؤيد الصغير» قال‬ ‫لزيتون‪« :‬تم إنشاء مركز‬ ‫الرعاية الصحية األولية في‬ ‫مدينة الدانا في كانون الثاني‬ ‫من العام الجاري ‪،2017‬‬ ‫وذلك بدعم من الرابطة‬ ‫الطبية للمغتربين السوريين‬ ‫سيما‪ ،‬ويضم المركز عدة‬ ‫عيادات كالعيادة النسائية‬ ‫وعيادة األطفال وعيادة‬ ‫الداخلية والعيادة السنية‪،‬‬ ‫باإلضافة للمخبر والصيدلية‬ ‫وقسم اللقاح»‪.‬‬

‫وأضاف «الصغير»‪« :‬كما يتم‬ ‫معالجة اللشمانيا في المركز‪،‬‬ ‫وتقديم األدوية الالزمة‬ ‫للمريض مجاناً‪ ،‬وهناك‬ ‫إقبال كبير على المركز من‬ ‫جميع المناطق المجاورة‬ ‫للدانا‪ ،‬وال سيما مخيم الدانا‪،‬‬ ‫فقد استقبل المركز ‪3640‬‬ ‫مراجعاً في حزيران الماضي‪،‬‬ ‫و ‪ 4268‬مراجعاً في تموز‪،‬‬ ‫و ‪ 4039‬مراجعاً في آب‪ ،‬و‬ ‫‪ 3500‬في أيلول‪ ،‬و ‪3662‬‬ ‫مراجعاً في تشرين األول‬ ‫الماضي‪ ،‬ويعود ذلك اإلقبال‬ ‫الكبير على مركز الرعاية‬ ‫الصحية األولية بمدينة الدانا‪،‬‬

‫مركز الرعاية الصحية األولية في مدينة الدانا ‪ -‬زيتون‬

‫‪2‬‬

‫محليةاجتماعيةثقافيةنصفشهريةمستقلة| السنةالخامسة| العدد ‪15 |167‬تشرينالثاني ‪2017‬‬

‫إلى كونه المركز الوحيد من‬ ‫نوعه في المنطقة»‪.‬‬ ‫وعن عالقة مركز الرعاية‬ ‫الصحية األولية في الدانا‬ ‫بمديرية الصحة بمدينة إدلب‬ ‫قال مدير المركز‪« :‬ال يوجد‬ ‫أي تواصل بين إدارة المركز‬ ‫ومديرية الصحة بإدلب إال من‬ ‫ناحية اللقاحات‪ ،‬حيث ال تقوم‬ ‫مديرية الصحة بأية حمالت‬ ‫في المركز‪ ،‬وال تقدم له أي‬ ‫دعم أو أدوية‪ ،‬وهي بعيدة‬ ‫كل البعد عن الوضع الطبي‬ ‫في المركز»‪.‬‬ ‫«اديب محمد السالم» أحد‬ ‫المراجعين لمركز الرعاية‬ ‫الصحية األولية في الدانا قال‬ ‫لزيتون‪« :‬أداء مركز الرعاية‬ ‫الصحية األولية في الدانا‬ ‫جيد‪ ،‬وبشكل خاص في قسم‬ ‫االستقبال‪ ،‬ويتمتع كادره‬ ‫بكفاءة جيدة‪ ،‬وهو مختلف‬ ‫عن المشافي الموجودة‬ ‫في المنطقة كونه مركز‬ ‫مدعوم‪ ،‬ولكن ينقصه بعض‬ ‫العيادات»‪.‬‬ ‫وقال «يوسف المحمد» أحد‬ ‫مراجعي المركز لزيتون‪:‬‬

‫«يقدم المركز لألهالي‬ ‫الخدمات التي يستطيع‬ ‫تقديمها‪ ،‬ولكن هناك نقص‬ ‫كبير في األدوية‪ ،‬حيث‬ ‫نضطر لشراء معظم األدوية‬ ‫من الصيدليات الخاصة على‬ ‫حسابنا الشخصي‪ ،‬لذلك‬ ‫نتمنى أن يتم دعم المركز‬ ‫باألدوية‪ ،‬وال سيما الخاصة‬ ‫باألطفال‪ ،‬ألن أسعار األدوية‬ ‫مرتفعة»‪.‬‬ ‫بينما اشتكى «محمد ماجد‬ ‫عبد اهلل» أحد مراجعي‬ ‫المركز من قلة عدد األطباء‬ ‫في المركز‪ ،‬وكثرة عدد‬ ‫المراجعين له‪ ،‬باإلضافة‬ ‫لعدم تواجد الطبيب في‬ ‫العيادة السنية بالمركز في‬ ‫الكثير من األحيان‪ ،‬متمنياً‬ ‫السنية‬ ‫العيادة‬ ‫تطوير‬ ‫ورفدها بطبيب جديد‪.‬‬ ‫في حين أثنى «رمضان‬ ‫الرجب» نازح في دير حسان‬ ‫ومراجع لمركز الرعاية‬ ‫الصحية األولية في الدانا‬ ‫على عمل المركز‪ ،‬وقال‬ ‫لزيتون‪« :‬المركز جيد ويقدم‬ ‫الكثير من الخدمات للنازحين‬ ‫واألهالي‪ ،‬حيث نأتي من‬ ‫مسافة بعيدة لتلقي العالج‬ ‫فيه‪ ،‬بسبب عدم وجود مركز‬ ‫مدعوم في المنطقة غيره‪،‬‬ ‫ومن الضروري توسعته‬ ‫الستيعاب األعداد الكبيرة‬

‫من المراجعين‪ ،‬وحل مشكلة‬ ‫نقص األدوية التي نعاني‬ ‫منها كمراجعين للمركز»‪.‬‬ ‫الطبيب المعالج في مركز‬ ‫الرعاية الصحية األولية‬ ‫«فادي‬ ‫الدانا‬ ‫بمدينة‬ ‫السوسي» تحدث لزيتون عن‬ ‫وضع المركز وأبرز الصعوبات‬ ‫التي تواجهه بقوله‪« :‬أبرز‬ ‫الصعوبات التي يعاني منها‬ ‫مركز الرعاية األولية في‬ ‫الدانا هي مساحته الصغيرة‪،‬‬ ‫التي ال تمكنه من التوسع‬ ‫وافتتاح عيادات جديدة‪ ،‬كما‬ ‫يحتاج المركز لمواد التخدير‬ ‫وبعض األدوية وال سيما‬ ‫أدوية األطفال‪ ،‬باإلضافة‬ ‫لحاجته لدعم العيادة السنية‬ ‫فيه‪ ،‬وذلك ألنها تحتاج‬ ‫لمعدات أخرى»‪.‬‬ ‫وأضاف «السوسي»‪« :‬يحتاج‬ ‫المركز إلى جهة داعمة ثانية‬ ‫له‪ ،‬وذلك ألن الجهة الداعمة‬ ‫ال تستطيع تقديم كل ما‬ ‫يلزم المركز‪ ،‬حيث تقدم‬ ‫األدوية للمركز بين فترة‬ ‫وأخرى‪ ،‬وتكون هذه األدوية‬ ‫غير كافية إال لفترة قصيرة‬ ‫ال تتجاوز الـ ‪ 15‬يوماً‪ ،‬وتقوم‬ ‫هيئة اإلغاثة اإلسالمية‬ ‫األدوية‬ ‫بعض‬ ‫بتقديم‬ ‫للمركز»‪.‬‬


‫تقارير‬

‫التنافس بين أفران المعرة رفع الجودة فازداد الطلب‬

‫فرن سراقب‪ :‬طحين مؤسسة‬ ‫الحبوب نوعية جيدة وسعر‬ ‫مناسب‬ ‫يتبع ق��ط��اع األف����ران في‬ ‫مدينة س��راق��ب للمجلس‬ ‫المحلي للمدينة‪ ،‬ويتم‬ ‫دعمها عن طريق منظمة‬ ‫اإلحسان لإلغاثة والتنمية‪،‬‬ ‫التي تدعم سعر الربطة‪،‬‬ ‫بحيث تدفع المنظمة نصف‬ ‫ثمن كمية الطحين ونصف‬ ‫كمية الخميرة ال�لازم��ة‪،‬‬ ‫على أن يشتري المجلس‬ ‫المحلي نفس الكمية (أي‬ ‫النصف اآلخ��ر من الطحين‬ ‫والخميرة)‪ ،‬مما ينعكس‬ ‫ع��ل��ى س��ع��ر رب��ط��ة الخبز‬ ‫وجودتها‪.‬‬

‫الفرن المعرة اآللي ‪ -‬زيتون‬

‫قبالة الفرن الموصد في معرة‬ ‫النعمان‪ ،‬وف��ي انتظار نضوج‬ ‫الخبز‪ ،‬يتدافع عشرات الشباب‬ ‫والنسوة واألط��ف��ال‪ ،‬محاولين‬ ‫أخذ أماكن متقدمة‪ ،‬فجأة ينفتح‬ ‫منفذ ال��ف��رن لتمتد األي���ادي‬ ‫ويعلو الضجيج‪ ،‬وقبل أن توضع‬ ‫ربطات الخبز الساخنة على اللوح‬ ‫الخشبي‪ ،‬يتخاطفها المزدحمين‬ ‫خشية نفاذها‪.‬‬ ‫يتكرر مشهد االنتظار واالزدحام‬ ‫يومياً على نوافذ البيع بأفران‬ ‫المعرة‪ ،‬والتي ال ت��زال تحافظ‬ ‫على الخبز بجودة عالية‪ ،‬ما دفع‬ ‫باعة وموزعين البلدات والقرى‬ ‫المجاورة بتسوق الخبز لقراهم‬ ‫من هذه األفران‪ ،‬وابتعادهم عن‬ ‫خبز أفران بلداتهم‪.‬‬ ‫مدير ف��رن السنابل في معرة‬ ‫النعمان «مؤيد قبالوي» تحدث‬ ‫لزيتون عن آلية توزيع الخبز على‬ ‫ريف المدينة قائ ً‬ ‫ال‪« :‬يتم توزيع‬

‫الخبز في ريفي معرة النعمان‬ ‫الشرقي والغربي ف��ي بلدات‬ ‫وقرى معصران وبابيال والدانا‬ ‫وج��رج��ن��از وس��ن��ج��ار وتلمنس‬ ‫وكفروما وكفرنبل والفطيرة‪،‬‬ ‫ولدينا ‪ 12‬موزعاً تابعين لفرن‬ ‫السنابل»‪.‬‬ ‫وأض���اف «ق���ب�ل�اوي»‪« :‬يترتب‬ ‫على نقل الخبز لخارج المدينة‬ ‫تكاليف إضافية حوالي ‪ 7‬ليرات‬ ‫سورية‪ ،‬ويعود السبب الرئيسي‬ ‫لتوزيعنا الخبز خ��ارج المدينة‬ ‫إلى رغبة األهالي فيه‪ ،‬بسبب‬ ‫جودته مقارنة بالخبز المنتج في‬ ‫تلك البلدات على صعيد الجودة‬ ‫والحجم وعدد األرغفة والوزن»‪.‬‬ ‫وأوض���ح «ق��ب�لاوي» أن ربطة‬ ‫الخبز التي تباع في مدينة معرة‬ ‫النعمان بـ ‪ 200‬ليرة سورية‪،‬‬ ‫والتي تحتوي على ‪ 12‬رغيفاً‪،‬‬ ‫تباع ب��ذات السعر ف��ي بلدات‬ ‫الريف ولكن بسبعة أرغفة فقط‬ ‫ف��ي الربطة ال��واح��دة لتغطية‬

‫النقل والجهد»‪.‬‬ ‫وع���ن أب���رز م��ش��اك��ل ال��ت��وزي��ع‬ ‫في ري��ف المدينة ق��ال «مهند‬ ‫قبالوي» صاحب فرن النعمان‬ ‫والذي يوزع إنتاجه لـ ‪ 15‬بلدة‬ ‫في ريف المعرة أن أبرز المشاكل‬ ‫تنحصر ف��ي خ��ط��ر ال��س��رق��ة‬ ‫وتشليح سيارات نقل الخبز‪ ،‬ال‬ ‫سيما وأن نقل الخبز يتم لي ً‬ ‫ال‪،‬‬ ‫ما يعرضهم لكمائن اللصوص‬ ‫وقطاع الطرق‪.‬‬ ‫وق��ال مدير ف��رن المعرة اآللي‬ ‫«محمد سعيد البكور»‪« :‬هناك‬ ‫ت��ع��اون بين المجلس المحلي‬ ‫والفرن والمندوبين في المنطقة‬ ‫الشرقية لمعرة النعمان‪ ،‬حيث‬ ‫يتم بيع المندوبين الخبز بسعر‬ ‫محدد دون أن يتم التدخل من‬ ‫قبل الفرن اآلل��ي أو المجلس‬ ‫بالسعر الذي يقوم المندوبون‬ ‫ببيعه‪ ،‬علماً أن الفرن اآللي ليس‬ ‫لديه موزعين خارج المدينة»‪.‬‬

‫وأرج��ع «البكور» سبب اإلقبال‬ ‫على مادة الخبز من أفران المعرة‬ ‫إلى جودته العالية ووزنه الجيد‪،‬‬ ‫وال��ذي يصل إلى ‪ 1050‬غرام‪،‬‬ ‫مؤكدا على أن التنافس الذي‬ ‫يجري بين أفران المعرة بسبب‬ ‫كثرتها ساعد في زيادة الجودة‬ ‫في اإلنتاج مما جلب الزيادة في‬ ‫الطلب‪.‬‬ ‫«أحمد الشدهان» أح��د أهالي‬ ‫بلدة معصران بريف المعرة‬ ‫ال��ش��رق��ي أك��د على أن سبب‬ ‫تسوقه لخبز المعرة هو الجودة‬ ‫العالية له مقارنة مع خبز البلدة‬ ‫ذو السماكة وسرعة تيبسه‪.‬‬ ‫«جمعة العلي» من أهالي بلدة‬ ‫كفروما وصف خبز المعرة بأنه‬ ‫أكثر جودة ووزناً متهما األفران‬ ‫في بلدته بقلة االهتمام نتيجة‬ ‫لغياب الرقابة عليهم‪ ،‬األمر الذي‬ ‫عوضته المنافسة في مدينة‬ ‫معرة النعمان وحلت فيه مكان‬ ‫الرقابة‪.‬‬

‫بعد شهرين على تسليمه لمحلي الدانا‪ ..‬الفرن اآللي ما يزال متوقفا‬ ‫في أواخ��ر شهر تموز الماضي‪،‬‬ ‫سيطرت هيئة تحرير الشام على‬ ‫معظم م��دن وبلدات محافظة‬ ‫إدل��ب‪ ،‬وتبعها سيطرة الهيئة‬ ‫على المؤسسات الخدمية في‬ ‫هذه المدن والبلدات‪ ،‬ومن بينها‬ ‫الفرن اآللي في مدينة الدانا‪ ،‬إال‬ ‫أن المجلس المحلي في المدينة‬ ‫طالب الهيئة مراراً بإعادة الفرن‬ ‫إلى تبعيته‪ ،‬وعدم التدخل في‬ ‫إدارت��ه كما فعلت حركة أحرار‬ ‫الشام في وقتٍ سابق‪.‬‬ ‫وتوصل المجلس المحلي في‬ ‫ال��دان��ا مع الهيئة المدنية في‬ ‫هيئة تحرير الشام عبر وساطة‬ ‫طرف ثالث في نهاية األمر‪ ،‬إلى‬ ‫حل يقضي بتسليم الفرن اآللي‬ ‫إلى المجلس‪ ،‬إال أن عمل الفرن‬ ‫لم يدم طوي ً‬ ‫ال وتوقف عن العمل‬ ‫بعد تسليمه للمجلس‪ ،‬وذلك‬

‫ألسباب عدة تتمحور حول الدعم‬ ‫بحسب المجلس‪.‬‬ ‫مسؤول األف��ران في المجلس‬ ‫المحلي لمدينة الدانا «محمد‬ ‫ال��ف��ق��ري» ق��ال ل��زي��ت��ون‪« :‬تم‬ ‫تشغيل الفرن اآلل��ي في الدانا‬ ‫بعد استالم المجلس المحلي له‪،‬‬ ‫وقيامه بعملية صيانة واسعة‬ ‫لآلالت فيه‪ ،‬وبلغت كلفة الصيانة‬ ‫حوالي ‪ 3500‬دوالر أمريكي‪،‬‬ ‫ولكن بعد فترة وجيزة تم إيقاف‬ ‫العمل فيه‪ ،‬وذل��ك بسبب عدم‬ ‫وج��ود دعم للفرن‪ ،‬وبعده عن‬ ‫م��رك��ز المدينة‪ ،‬ووج���ود عدد‬ ‫كبير من األفران داخل المدينة‪،‬‬ ‫وغياب القدرة التنافسية لدى‬ ‫الفرن»‪.‬‬ ‫وأض����اف «ال��ف��ق��ري»‪« :‬تصل‬ ‫الطاقة اإلنتاجية للفرن إلى ‪10‬‬ ‫طن يومياً‪ ،‬ومجهز بخطي إنتاج‪،‬‬

‫أما بالنسبة للجودة فالمتحكم‬ ‫فيها هو نوعية الطحين أو ًال ثم‬ ‫العمال ثانياً‪ ،‬وال عالقة لآلالت‬ ‫بها»‪.‬‬ ‫وتكمن المشكلة ل��دى الفرن‬ ‫اآللي في الدانا بتصريف اإلنتاج‬ ‫المرتبط إل��ى حد كبير بتوفر‬ ‫الدعم‪ ،‬وليس بالنفقات‪ ،‬ففي‬ ‫حال كان الخبز مدعوماً يحظى‬ ‫باألولوية لدى األهالي‪ ،‬وفي حال‬ ‫لم يكن مدعوماً من قبل منظمة‬ ‫فستكون كلفة اإلنتاج عالية‪،‬‬ ‫وبالتالي سيكون سعر ربطة‬ ‫الخبز فيه كسعرها في بقية‬ ‫األفران‪ ،‬وعندها لن تكون هناك‬ ‫إمكانية لتصريف خبز الفرن‬ ‫اآللي بسبب موقعه البعيد عن‬ ‫مركز المدينة ووجود األفران في‬ ‫مواقع أقرب منه إلى األهالي‪،‬‬ ‫وحتى لو تم دعم الفرن بمادة‬ ‫الطحين فقط‪ ،‬ف��إن ذل��ك من‬

‫شأنه أن يخفض سعر الربطة‬ ‫إل��ى النصف‪ ،‬وف��ي ح��ال الدعم‬ ‫الكامل للفرن فستكون الربطة‬ ‫مجانية‪ ،‬بحسب مسؤول األفران‬ ‫في المجلس المحلي لمدينة‬ ‫الدانا‪.‬‬ ‫وفي رد له على سؤال طرحته‬ ‫زيتون حول السبب في مطالبة‬ ‫المجلس بتسليمه الفرن على‬ ‫الرغم من عدم قدرة المجلس‬ ‫على تشغيله‪ ،‬ق��ال مسؤول‬ ‫األف���ران في المجلس المحلي‬ ‫للدانا‪« :‬تمت المطالبة باستالم‬ ‫الفرن اآللي ألن المجلس المحلي‬ ‫هو سلطة مدنية قائمة على‬ ‫إدارة الخدمات في مدينة الدانا‪،‬‬ ‫ومعنية بكافة األمور الخدمية‪،‬‬ ‫وعن طريق المجلس فقط يمكن‬ ‫السعي للحصول على الدعم‬ ‫المالي للفرن»‪.‬‬

‫ويقوم فرن سراقب الحديث‬ ‫بشراء الطحين من مؤسسة‬ ‫ال��ح��ب��وب‪ ،‬ول��ك��ن الكمية‬ ‫في الغالب ال تكون كافية‬ ‫بسبب عدم توافره بشكل‬ ‫مستمر ل��دى المؤسسة‪،‬‬ ‫مما يستدعي ش��راء باقي‬ ‫الكمية عن طريق المعابر‬ ‫وال��ت��ج��ار‪ ،‬ليتم بعد ذلك‬ ‫حساب سعر الربطة الواحدة‬ ‫عبر تحليل األسعار ضمن‬ ‫عملية حسابية يُجمع فيها‬ ‫سعر طن الطحين والخميرة‬ ‫والمصروفات األخ��رى من‬ ‫ال��دي��زل واألك��ي��اس وأج��ور‬ ‫العمال‪ ،‬وتقسيمها على‬ ‫‪ 950‬رب��ط��ة‪ ،‬وه��ي كمية‬ ‫إن��ت��اج ال��ط��ن ال��واح��د من‬ ‫الطحين‪ ،‬بحسب القائمين‬ ‫على ق��ط��اع األف����ران في‬ ‫مدينة س��راق��ب‪ ،‬وال��ذي��ن‬ ‫أك�����دوا ف���ي وق���ت س��اب��ق‬ ‫ل��زي��ت��ون أن ج���ودة الخبز‬ ‫المنتج جيدة ج��داً‪ ،‬وكذلك‬ ‫س��ع��ر ال��رب��ط��ة م��ن��اس��ب‪،‬‬ ‫ووزنها ‪ 1200‬غرام‪.‬‬ ‫مدير األف���ران ف��ي مدينة‬ ‫س��راق��ب «محمود ج��رود»‬ ‫قال لزيتون‪« :‬يحتاج فرن‬ ‫س���راق���ب ‪ 250‬ط���ن من‬ ‫الطحين شهرياً‪ ،‬يتم دعمه‬ ‫بنصف الكمية م��ن قبل‬ ‫منظمة اإلح��س��ان لإلغاثة‬ ‫وال��ت��ن��م��ي��ة‪ ،‬وي��ت��م ش��راء‬ ‫النصف الثاني من الطحين‬ ‫من مؤسسة الحبوب ومن‬ ‫السوق ال��ح��رة‪ ،‬ويستهلك‬ ‫الفرن يومياً من ‪ 9‬إلى ‪10‬‬ ‫طن من الطحين‪ ،‬باستثناء‬ ‫ي���وم ال��خ��م��ي��س م���ن كل‬ ‫أسبوع‪ ،‬فيستهلك الفرن ‪12‬‬ ‫طن من الطحين‪ ،‬وذلك ألن‬ ‫يوم الجمعة هو يوم عطلة‬ ‫في الفرن»‪.‬‬ ‫وع��ن التنسيق بين فرن‬ ‫سراقب ومؤسسة الحبوب‬ ‫ق��ال «ال���ج���رود»‪« :‬هناك‬ ‫ت��ن��س��ي��ق م���ع م��ؤس��س��ة‬ ‫الحبوب‪ ،‬وزي���ارات شهرية‬ ‫وبشكل دوري للمؤسسة‪،‬‬ ‫وذلك للحصول على موافقة‬ ‫لمنح فرن سراقب حوالي‬ ‫‪ 150‬طن من الطحين‪ ،‬لكن‬

‫ال يتم الحصول سوى على ‪100‬‬ ‫طن منها‪ ،‬ونشتري الطحين من‬ ‫المؤسسة بسعر ‪ 245‬دوالر‬ ‫أمريكي للطن الواحد‪ ،‬بينما‬ ‫نشتري الكمية الالزمة المتبقية‬ ‫من الطحين من السوق الحرة‬ ‫مثل العكار واألك��ار والدرمش‬ ‫بسعر ‪ 260‬دوالر أمريكي كحد‬ ‫أدنى»‪.‬‬ ‫وب���اإلض���اف���ة ل��ح��ص��ول ف��رن‬ ‫س��راق��ب ع��ل��ى الطحين من‬ ‫مؤسسة الحبوب بسعر أقل‪،‬‬ ‫فهو يحصل على طحين بلدي‬ ‫من المؤسسة‪ ،‬وذو جودة أعلى‬ ‫من ج��ودة الطحين ال��ذي يتم‬ ‫شراؤه من السوق الحرة‪ ،‬وبذلك‬ ‫تكون الفائدة التي يجنيها‬ ‫الفرن من التنسيق والتعامل‬ ‫مع مؤسسة الحبوب في السعر‬ ‫والجودة‪ ،‬وفقاً لمدير األفران‬ ‫في مدينة سراقب‪.‬‬ ‫رئ��ي��س ق��س��م ال��م��خ��اب��ز في‬ ‫مؤسسة الحبوب بإدلب «وائل‬ ‫الحامض» تحدث لزيتون عن‬ ‫آلية العمل بين المؤسسة وفرن‬ ‫سراقب قائ ً‬ ‫ال‪« :‬يتقدم الفرن‬ ‫بطلب للمجلس المحلي لمدينة‬ ‫سراقب بشكل شهري‪ ،‬لتزويده‬ ‫بالطحين من المؤسسة‪ ،‬وبعد‬ ‫موافقة المجلس المحلي على‬ ‫طلب الفرن‪ ،‬يتم تدقيق الطلب‬ ‫من قبل لجنة المخصصات في‬ ‫المؤسسة‪ ،‬وتحديد دور للفرن‪،‬‬ ‫وكمية الطحين التي ستمنح له‪،‬‬ ‫وذلك حسب توفر الطحين لدى‬ ‫المؤسسة»‪.‬‬ ‫وع��ن الميزات والفوائد التي‬ ‫تقدمها ال��م��ؤس��س��ة لقطاع‬ ‫األفران قال «الحامض»‪« :‬تقدم‬ ‫المؤسسة لقطاع األفران نوعية‬ ‫من الطحين البلدي الصافي‬ ‫الذي يطابق مواصفات الطحين‬ ‫السوري‪ ،‬وبسعر أقل مما هو‬ ‫عليه في األس��واق حيث يبلغ‬ ‫سعر الطن الواحد من الطحين‬ ‫ف��ي ال��م��ؤس��س��ة ‪ 245‬دوالر‬ ‫أمريكي‪ ،‬وتتحمّل المؤسسة‬ ‫خسارة كبيرة لتأمين هذا السعر‬ ‫المدعوم ل�لأف��ران‪ ،‬باإلضافة‬ ‫إلى أن المؤسسة تقوم بتقديم‬ ‫الطحين ل�لأف��ران على م��دار‬ ‫العام ودون انقطاع»‪.‬‬ ‫ول��ت��ح��ق��ي��ق ال��ف��ائ��دة لكافة‬ ‫األطراف‪ ،‬من مؤسسات خدمية‬ ‫وأه��ال��ي‪ ،‬ش��دد رئ��ي��س قسم‬ ‫المخابز في مؤسسة الحبوب‬ ‫بإدلب على ض��رورة التنسيق‬ ‫والتعاون بين كافة الجهات‬ ‫وبين األف���ران‪ ،‬بهدف توحيد‬ ‫سعر ووزن وج���ودة الربطة‬ ‫وض��م��ان توزيعها وإنتاجها‬ ‫بشكل دائم‪.‬‬

‫محليةاجتماعيةثقافيةنصفشهريةمستقلة| السنةالخامسة| العدد ‪15 |167‬تشرينالثاني ‪2017‬‬

‫‪3‬‬


‫تقارير‬

‫غياب التدفئة عن المدارس‪ ..‬مشكلة تضاف إلى مشاكل التعليم‬

‫أطفال في ريف إدلب أثناء ذهابهم للمدرسة ‪ -‬زيتون‬

‫محمد المحمود‬

‫ما تزال الكثير من مدارس مدينة إدلب‪ ،‬دون تدفئة رغم دخول فصل‬ ‫الشتاء‪ ،‬كما تعاني تلك المدارس من غياب عمليات الصيانة ألبواب‬ ‫الصفوف ونوافذها‪.‬‬ ‫غياب التدفئة التي تعتبر من أساسيات البيئة التعليمية المهمة‪ ،‬أدت‬ ‫إلى تسرب قسم من األطفال وامتناع ذويهم عن إرسالهم إلى المدرسة‪،‬‬ ‫فيما يتسبب البرد بأمراض الشتاء لألطفال من انفلونزا وزكام‪ ،‬فضالً‬ ‫عن ضعف استيعابهم لدروسهم في جو من البرد القارس‪.‬‬ ‫معاون وزير التربية السابق‬ ‫في الحكومة المؤقتة «جمال‬ ‫شحود» قال لزيتون‪« :‬تم‬ ‫تأمين نحو ثلث احتياجات‬ ‫مدارس محافظة إدلب‪،‬‬ ‫وشملت ما يقارب ‪ 60‬إلى ‪70‬‬ ‫بالمئة من احتياجات مدارس‬ ‫مدينة إدلب‪ ،‬وذلك بشكل‬ ‫مبدئي‪ ،‬ونسعى جاهدين‬ ‫من خالل التواصل مع بعض‬ ‫المنظمات لتأمين المحروقات‬ ‫لباقي المدارس‪ ،‬أما فيما‬ ‫يتعلق بترميم المدارس فقد‬ ‫تم تجهيز مدارس مدينة إدلب‬ ‫ً‬ ‫كاملة»‪.‬‬ ‫العاملة والفعالة‬ ‫وعن الخطوات المتخذة من‬ ‫قبل مديرية التربية الحرة في‬ ‫محافظة إدلب قال مسؤول‬ ‫مكتب مدينة إدلب التربوي في‬ ‫مديرية التربية الحرة «عبود‬ ‫العثمان»‪« :‬تنتظر مديرية‬ ‫التربية الوفاء بالوعود التي‬ ‫قطعتها بعض المنظمات‪،‬‬ ‫بتقديم الدعم بالمدافئ‬ ‫والمحروقات للمديرية‪.‬‬ ‫وتعاني العملية التعليمية‬ ‫في مدينة إدلب من صعوبات‬ ‫وعيوب منها نقص الكوادر‬ ‫التعليمية وافتقار المدارس‬ ‫للكتب المدرسية وهو ما‬ ‫أشتكى منه «العثمان» من‬ ‫تأثير الدعم على توفر الكوادر‬ ‫التعليمية بقوله‪« :‬لدينا‬ ‫معلمين ذوي كفاءة وخبرة‬ ‫جيدة‪ ،‬وفي الوقت ذاته نعاني‬

‫‪4‬‬

‫من نقص في المعلمين في‬ ‫بعض المناطق‪ ،‬ومن الممكن‬ ‫تعويضه باالستعانة بمعلمين‬ ‫من مناطق أخرى‪ ،‬إال أن أجور‬ ‫المواصالت المرتفعة‪ ،‬ورواتب‬ ‫المعلمين المتدنية تشكل‬ ‫العائق الوحيد أمام حل مشكلة‬ ‫نقص الكوادر التعليمية في‬ ‫بعض المدارس»‪.‬‬ ‫ويبلغ راتب المعلم في‬ ‫محافظة إدلب ‪ 100‬دوالر‬ ‫أمريكي‪ ،‬بينما يتقاضى‬ ‫العاملون في مديرية التربية‬ ‫الحرة بإدلب ‪ 130‬دوالر‬ ‫أمريكي‪ ،‬كما تم زيادة‬ ‫رواتب العاملين في المديرية‬ ‫والمجمعات‬ ‫والمدارس‬ ‫التربوية هذا العام بنسبة ‪30‬‬ ‫بالمئة‪ ،‬بحسب مسؤول مكتب‬ ‫مدينة إدلب التربوي في‬ ‫مديرية التربية الحرة‪.‬‬ ‫وتتلقى مديرية التربية‬ ‫الحرة دعماً يغطي نحو‬ ‫‪ 30‬بالمئة فقط من أجور‬ ‫التي‬ ‫التعليمية‬ ‫الكوادر‬ ‫تتطلبها العملية التعليمية‬ ‫في المحافظة‪ ،‬وتقوم وزارة‬ ‫التربية بالتواصل مع منظمات‬ ‫دولية كبيرة‪ ،‬في محاولة منها‬ ‫لتحصيل الدعم للمديرية‪،‬‬ ‫بحيث يصبح القطاع التربوي‬ ‫والتعليمي في محافظة إدلب‬ ‫كام ً‬ ‫ال تابعاً للتربية الحرة‪،‬‬ ‫وفقاً لما صرح به معاون وزير‬ ‫التربية والتعليم سابقاً في‬

‫الحكومة المؤقتة‪.‬‬ ‫«أحمد المهند» من أهالي‬ ‫مدينة إدلب قال لزيتون‪،‬‬ ‫عن استيائه من تأخر وصول‬ ‫الكتاب المدرسي لطالب‬ ‫المحافظة بشكل عام‪ ،‬األمر‬ ‫الذي انعكس سلباً على‬ ‫مستوى الطالب‪.‬‬ ‫وطالب «المهند» القائمين‬ ‫على العملية التعليمية في‬ ‫محافظة إدلب بتوزيع الكتب‬ ‫المدرسية على الطالب بأسرع‬ ‫وقت ممكن‪ ،‬حتى ال تتراجع‬ ‫العملية التعليمية أكثر‪.‬‬ ‫من جانبه تقدم «شحود»‬ ‫باالعتذار من طالب ومعلمي‬ ‫التأخير‬ ‫عن‬ ‫المحافظة‪،‬‬ ‫الجاري في توزيع الكتب‬ ‫المدرسية والتي لم تصل‬ ‫حتى هذه اللحظة‪ ،‬مؤكداً أن‬ ‫سبب التأخير خارج عن إرادة‬ ‫الوزارة‪ ،‬ويتعلق بتأخر الجهة‬ ‫الداعمة التي قامت بطباعة‬ ‫هذه الكتب‪ ،‬كما أكد أن الكتاب‬ ‫المدرسي سيكون بين أيدي‬ ‫الطالب خالل أسبوع‪.‬‬ ‫وكان منسق وزارة التربية‬ ‫في الحكومة المؤقتة «فاتح‬ ‫شعبان» ومعاون وزير التربية‬ ‫جمال شحود قد وعدا بتوفير‬ ‫الكتاب المدرسي خالل أسبوع‬ ‫أو عشرة أيام منذ أكثر من‬ ‫شهر‪.‬‬

‫محليةاجتماعيةثقافيةنصفشهريةمستقلة| السنةالخامسة| العدد ‪15 |167‬تشرينالثاني ‪2017‬‬

‫مدارس كفرنبل بال مدافئ‬ ‫مع اقتراب فصل الشتاء يقف‬ ‫البرد حائ ً‬ ‫ال بين الطالب وبين‬ ‫تعليمهم وسط وعود من بعض‬ ‫المنظمات بتوفير الوقود الالزم‬ ‫للتدفئة‪ ،‬كما تفتقر الكثير من‬ ‫المدارس إلى المدافئ وإلى‬ ‫غياب الصيانة لألبواب ونوافذ‬ ‫الصفوف‪.‬‬ ‫أحد المعلمين من كادر مدرسة‬ ‫العزيزية في مدينة كفرنبل‬ ‫قال‪ :‬حتى اآلن لم يتم توزيع‬ ‫المحروقات على المدارس‪ ،‬كما‬ ‫ال تحوي المدرسة سوى ثالث‬ ‫مدافئ صالحة‪ ،‬إال أن الصفوف‬ ‫مجهزة من حيث األبواب‬ ‫والنوافذ‪.‬‬ ‫وقال مدير إحدى مدارس‬ ‫كفرنبل «بهجت عبد الحميد‬ ‫الباشا»‪« :‬حتى اآلن مدرستنا‬ ‫بال تدفئة‪ ،‬ويوجد لدينا مدافئ‬

‫قديمة وبحالة سيئة‪ ،‬أما‬ ‫فيما يخص األبواب والنوافذ‬ ‫فالصفوف جاهزة من هذه‬ ‫الناحية‪.‬‬ ‫وأكد مدير المجمع التربوي‬ ‫في مدينة كفرنبل «حسن‬ ‫القطيش أن التربية الحرة‬ ‫في إدلب قد وعدت بتوفير‬ ‫المحروقات لجميع المدارس‪،‬‬ ‫كما أن هناك تواصل مستمر‬ ‫مع مكتب التربية في المجلس‬ ‫المحلي من أجل اإلسراع بحل‬ ‫المشكلة‪.‬‬ ‫مسؤول مكتب التربية في‬ ‫المجلس المحلي في كفرنبل‬ ‫سابقا «مصطفى جلل» قال‪:‬‬ ‫«يتوجب على الجهات المسؤولة‬ ‫عن التعليم توفير التدفئة‬ ‫للمدارس عن طريق التواصل‬ ‫مع المنظمات التي تدعم‬

‫التعليم‪ ،‬علما أن أهالي كفرنبل‬ ‫قادرين على تغطية كلفة هذه‬ ‫التدفئة‪ ،‬وعلى الوجهاء في‬ ‫المدينة التحرك إلنجاز هذا‬ ‫الموضوع»‪.‬‬ ‫«أحمد الراشد» أحد الطالب‬ ‫في مدارس كفرنبل اشتكى‬ ‫من اهمال وضع التدفئة في‬ ‫المدارس وعبر عن تخوفه من‬ ‫األيام القادمة التي ستنخفض‬ ‫فيها درجات الحرارة بشكل‬ ‫كبير‪ ،‬متسائ ً‬ ‫ال حول قدرة‬ ‫الطالب على التحمل واستيعاب‬ ‫الدروس‪.‬‬ ‫ليست‬ ‫كفرنبل‬ ‫مدارس‬ ‫المدارس الوحيدة في محافظة‬ ‫إدلب‪ ،‬إذ تشكو باقي المدن‬ ‫والبلدات من ذات المشاكل‪،‬‬ ‫التي مرت عليها سنوات دون‬ ‫بوادر بحل قريب ينهي معاناة‬ ‫الطالب‪.‬‬

‫معرض نسائي األول من نوعه في جسر الشغور‬ ‫في أول نشاط من نوعه‪،‬‬ ‫افتتح في مدينة جسر‬ ‫الشغور أمس معرضاً‬ ‫فنياً شاركت فيه ك ً‬ ‫ال من‬ ‫الفنانتين ختام جاني‬ ‫وفاطمة زيدان‪ ،‬وشهد‬ ‫المعرض حضوراً للفعاليات‬ ‫المدنية واالجتماعية‪ ،‬وضم‬ ‫المعرض ما يقارب ‪50‬‬ ‫لوحة بمواضيع مختلفة‪،‬‬ ‫منها لوحات لجسور وشوارع‬ ‫مدينة جسر الشغور‬ ‫رسمتها الفنانة ختام جاني‪،‬‬ ‫ولوحات فسيفساء للفنانة‬ ‫فاطمة زيدان‪.‬‬


‫تقارير‬

‫«لن أذهب إلى المدرسة في األيام الباردة»‬ ‫كل صباح يعاود الطفل أحمد ابن العشرة أعوام رفضه للذهاب إلى مدرسته‬ ‫في مدينة معرة النعمان بريف إدلب الجنوبي‪ ،‬متذرعاً ببرده الشديد في المدرسة‪،‬‬ ‫ومتبرماً من طبقات الثياب الثقيلة التي تلبسه أمه إياها‪ ،‬تجنباً للبرد وحرصاً‬ ‫على صحته‪.‬‬ ‫مخلص األحمد‬

‫مدارس ريف إدلب ‪ -‬زيتون‬ ‫ويشكو الطالب وإدارات‬ ‫مدارس محافظة إدلب بشكل‬ ‫عام‪ ،‬من غياب التدفئة في‬ ‫صفوفهم‪ ،‬إضافة لعدم‬ ‫جهوزية الغرف الصفية‬ ‫وحاجتها لترميم األبواب‬ ‫والنوافذ‪ ،‬والتي من شأنها أن‬ ‫تمنع هواء الشتاء البارد عن‬ ‫األطفال‪.‬‬ ‫مدير مدرسة ذو النورين‬ ‫االبتدائية في مدينة معرة‬ ‫النعمان «زهير ذكرى» قال‬ ‫لزيتون‪« :‬المدرسة حتى اآلن‬ ‫بدون تدفئة والطالب يتلقون‬ ‫دروسهم في جو بارد‪ ،‬يقلل‬ ‫من قدرتهم على التركيز‬ ‫في دروسهم‪ ،‬وبعد تواصلنا‬ ‫مع منظمة «سوريا ريليف»‬ ‫الداعمة للمدرسة‪ ،‬قدمت لنا‬ ‫وعداً بتقديم التدفئة خالل‬ ‫األسبوع القادم»‪.‬‬ ‫وأكد‬

‫«الذكرى»‬

‫أن‬

‫كل‬

‫شعبة صفية تحتاج يوميا‬ ‫إلى حوالي ‪ 5 - 3‬ليترات‬ ‫من الديزل لتدفئتها‪ ،‬وذلك‬ ‫بحسب الطقس‪ ،‬مشيراً إلى‬ ‫أن المحروقات التي قدمت‬ ‫في العام الماضي لم تكفي‬ ‫لنهاية فصل الشتاء‪ ،‬منوهاً‬ ‫إلى أن شدة البرد تتسبب‬ ‫بتسرب الطالب من المدرسة‪،‬‬ ‫وعدم رغبة األهالي في‬ ‫إصابة أبنائهم بأمراض‬ ‫الشتاء‪ ،‬ال سيما في ظل‬ ‫األوضاع المعيشية الصعبة‬ ‫التي يمرون بها‪.‬‬ ‫وفي رده على سؤال حول‬ ‫الخطوات التي اتخذتها‬ ‫الحرة‬ ‫التربية‬ ‫مديرية‬ ‫والمسؤولون عن التعليم في‬ ‫المحافظة أجاب معاون وزير‬ ‫التربية السابق في الحكومة‬ ‫المؤقتة «جمال شحود» بأنه‬ ‫تم تأمين التدفئة لـ ‪1000‬‬ ‫شعبة صفية في محافظة‬

‫إدلب‪ ،‬مع استمرار السعي‬ ‫لتأمين المحروقات لباقي‬ ‫المدارس‪ ،‬مرجعا السبب إلى‬ ‫ضيق الوقت وكثرة المدارس‪.‬‬

‫أحمد الذي يمتنع عن‬ ‫الذهاب إلى مدرسته‬ ‫حتى يتم تركيب‬ ‫المدفأة في صفه‪،‬‬ ‫يؤكد لوالدته أنه‬ ‫مستعداً‬ ‫سيكون‬ ‫للذهاب حتى أيام‬ ‫العطل في حال وجود‬ ‫التدفئة في الصف‪.‬‬ ‫«مصطفى تناري» معلم اللغة‬ ‫اإلنكليزية في إحدى المدارس‬ ‫االبتدائية في معرة النعمان‬ ‫اشتكى من قلة كمية الديزل‬ ‫التي يتم دعم المدرسة بها‬

‫من قبل المنظمة المانحة‪،‬‬ ‫مؤكداً على أن ظروف التعليم‬ ‫إحدى أهم أسباب نجاح‬ ‫العملية التعليمية‪ ،‬فض ً‬ ‫ال عما‬ ‫يمكن أن يتسبب به البرد من‬ ‫أمراض للطالب‪.‬‬ ‫من جانبه نفى المعلم «أحمد‬ ‫عبد اللطيف» لزيتون توفر‬ ‫التدفئة في مدارس معرة‬ ‫النعمان حتى اآلن‪ ،‬وأن‬ ‫الطالب ال يتلقون المعلومات‬ ‫بشكل صحيح بسبب البرد‪،‬‬ ‫معتبراً أن الليتر ونصف الليتر‬ ‫الذي قدمته المنظمة المانحة‬ ‫في السنة الماضية غير‬ ‫كاف‪ ،‬مطالباً المجمع التربوي‬ ‫ومديرية التربية بالوقوف‬ ‫أمام مسؤولياتهما في تأمين‬ ‫المحروقات الالزمة للمدارس‪.‬‬ ‫كما حذر المعلم «عبد الناصر‬ ‫ذكرى» من تردي العملية‬ ‫التعليمية بشكل كبير في‬ ‫حال لم تقدم المحروقات‬

‫كفاءة الكادر في مدراس الدانا ما بين العام والخاص‬ ‫ال بد وأن كل منا قد تأثر بشكل‬ ‫ما بأحد معلميه في المرحلة‬ ‫اإلبتدائية تأثراً عميقاً‪ ،‬ذلك لما‬ ‫للمعلم من صورة مثالية وقيمة‬ ‫أخالقية وتربوية كبرى‪ ،‬ويمكن‬ ‫لهذا التأثير أن يكون حافزاً‬ ‫ودافعاً للطفل للمضي قدماً في‬ ‫تعليمه المستقبلي‪ ،‬كما يمكنه‬ ‫أن يكون مثبطاً وهادماً له‪،‬‬ ‫وذلك بحسب ما يملكه المعلم‬ ‫من قدرة على تحريض المحبة‬ ‫واإلحجام في نفوس الطالب‬ ‫بما يرتبط في كل ما يتعلق‬ ‫بالتعليم والمدارس‪.‬‬ ‫في الحالة السورية‪ ،‬وفي‬ ‫محافظة إدلب نموذجاً‪ ،‬سببت‬ ‫الحرب وظروف الحياة القاسية‬ ‫تراجعا حادا في مجال الكادر‬ ‫التعليمي وتطويره‪ ،‬وال سيما‬ ‫بعد أن امتنع الكثير من‬

‫المعلمين العاملين وجلهم من‬ ‫أصحاب الخبرة عن الذهاب‬ ‫لمدينة حماه لقبض رواتبهم‪،‬‬ ‫وتركهم لعملهم خوفاً من‬ ‫االعتقال من قبل قوات األمن‬ ‫السورية‪ ،‬التي حاولت أن تخنق‬ ‫الحياة في المناطق المحررة‪،‬‬ ‫كما زاد الطين بلة‪ ،‬انقسام‬ ‫المدارس في هذه المناطق بين‬ ‫تربيتي النظام والحرة‪ ،‬وما تال‬ ‫ذلك من فوضى إدارية وتقاذفاً‬ ‫للمسؤوليات‪ ،‬نتج عنها افتقار‬ ‫المدارس ألساسيات التعليم‬ ‫وإهماله‪ ،‬مع السبب الرئيسي‬ ‫األكبر وهو القصف‪.‬‬ ‫تقدم المدارس بشقيها العام‬ ‫والخاص ما لديها للطالب‬ ‫في مدينة الدانا بريف إدلب‪،‬‬ ‫ولكل منها مميزاته وعيوبه‪،‬‬ ‫فالمدارس العامة أكثر جدية‬

‫الالزمة لتدفئة الطالب‪ ،‬والتي‬ ‫لم تصل حتى اآلن رغم قسوة‬ ‫الطقس‪ ،‬مشيراً إلى معاناتهم‬ ‫خالل السنة الماضية من شح‬ ‫الديزل في المدارس‪.‬‬ ‫بعض المدارس التي حصلت‬ ‫على مادة الديزل في هذا‬ ‫العام كان لديها شكوى من‬ ‫جانب توفر المدافئ لديها‪،‬‬ ‫وهو ما اشتكى منه مدير‬ ‫مدرسة الدمشقي «شريف‬ ‫رحوم»‪« :‬في المراحل األولى‬ ‫تم تأمين مادة الديزل‬ ‫ولكن هناك نقص في‬ ‫المحروقات والمدافئ‪ ،‬أما‬ ‫بالنسبة للمرحلتين اإلعدادية‬ ‫والثانوية فما يزال الطالب‬ ‫محرومون من التدفئة»‪.‬‬ ‫نائب مدير مدرسة «عبد‬ ‫المعطي الكردي» حمل‬ ‫مسؤولية تسرب الطالب وال‬ ‫سيما في الصفوف األولى‬

‫تستخدمه من وسائل متطورة‬ ‫في العملية التربوية‪.‬‬ ‫وفي الجدال الذي جرى مؤخراً‬ ‫في مدينة الدانا حول كفاءة‬ ‫وأهلية الكوادر في المدارس‬ ‫العامة مقارنة مع المدارس‬ ‫الخاصة‪.‬‬ ‫قال مدير مكتب التعليم في‬ ‫محلي الدانا «مهيب مندو»‬ ‫الكادر‬ ‫«معظم‬ ‫لزيتون‪:‬‬ ‫التعليمي في المدارس العامة‬ ‫هو ذات الكادر الذي كان عام ً‬ ‫ال‬ ‫زمن النظام‪ ،‬وهو كادر يمتلك‬ ‫خبرة وكفاءة كافية لنجاح‬ ‫التعليم‪ ،‬لكن زيادة عدد الطالب‬ ‫هو ما أثر سلبا على العملية‬ ‫التعليمية وخلق نقصاً في‬ ‫الكادر‪ ،‬ال قلة في الكفاءة»‪.‬‬

‫زيتون‬ ‫وأكثر نظاما إضافة إلى أنها‬ ‫مجانية وموحدة مع غيرها من‬ ‫باقي المدارس‪ ،‬أما المدارس‬ ‫الخاصة فإنها أكثر مرونة‬

‫وتنوعا‪ ،‬وأحدث طرقاً في‬ ‫التعليم‪ ،‬كما تمتاز باهتمام‬ ‫زائد بالطالب خصوصا في‬ ‫المراحل األولى منها‪ ،‬مع ما‬

‫وعما قام به المجلس المحلي‬ ‫لتدارك النقص في الكادر أضاف‬ ‫«مندو»‪« :‬قمنا بإجراء مسابقات‬ ‫لسد شواغر التعليم‪ ،‬بشرط‬

‫لغياب التدفئة عن المدارس‪،‬‬ ‫متسائال عن عجز الجهات‬ ‫المعنية عن توفير المحروقات‬ ‫الالزمة لتدفئة الصفوف‪،‬‬ ‫والتي يبلغ عددها في‬ ‫مدرسته ‪ 17‬شعبة‪ ،‬يعاني‬ ‫فيها الطالب الصغار من البرد‪.‬‬ ‫المعلمة «رابعة الصياد» في‬ ‫مدرسة عبد المعطي الكردي‬ ‫أضافت أن الصفوف في‬ ‫المدرسة بحاجة إلى صيانة‬ ‫النوافذ واألبواب‪ ،‬مؤكدة على‬ ‫أن غياب التدفئة حتى اليوم‬ ‫سبب كبير في عدم وصول‬ ‫المعلومات للطالب‪.‬‬ ‫أحمد الذي يمتنع عن الذهاب‬ ‫إلى مدرسته حتى يتم تركيب‬ ‫المدفأة في صفه‪ ،‬يؤكد‬ ‫لوالدته «مريم الصديق»‬ ‫على أنه سيكون مستعداً‬ ‫للذهاب حتى أيام العطل في‬ ‫حال وجود التدفئة في الصف‪.‬‬

‫عدم اعتماد أي معلم لم ينجح‬ ‫في مسابقة التربية الحرة‪،‬‬ ‫مع وجود بعض المعلمين‬ ‫حاليا ليسوا خريجين‪ ،‬يسدون‬ ‫الشواغر الموجودة في المدينة‪،‬‬ ‫واعتباراً من العام القادم سيتم‬ ‫استبدال كل معلم غير خريج‬ ‫بآخر خريج»‪.‬‬ ‫وأرجع مدير مكتب التعليم‬ ‫سبب إرسال األهالي ألبنائهم‬ ‫إلى المدارس الخاصة الزدحام‬ ‫المدارس العامة‪ ،‬وتوفر وسائل‬ ‫نقل للطالب إليها‪ ،‬مؤكداً‬ ‫أن جل الكادر في المدارس‬ ‫الخاصة هم ذاتهم العاملون‬ ‫في المدارس العامة‪.‬‬ ‫مدير مدرسة الدانا المحدثة‬ ‫«إبراهيم محمد بكور» أكد‬ ‫لزيتون أن خبرة الكادر في‬ ‫المدارس العامة تزيد عن ‪20‬‬ ‫عاما‪ ،‬وأن آخر عام للتخرج‬ ‫لدى معلمي المدرسة هو عام‬ ‫‪.2010‬‬

‫محليةاجتماعيةثقافيةنصفشهريةمستقلة| السنةالخامسة| العدد ‪15 |167‬تشرينالثاني ‪2017‬‬

‫‪5‬‬


‫تحقيق‬

‫أتاوات على الحواجز‪ ..‬ترهق األهالي وترفع األسعار‬ ‫أربعة مناطق سيطرة في محيط محافظة إدلب‪ ،‬وللعبور من إحداها إلى أخرى يتوجب دفع رسوم على شكل أتاوات وضرائب‪ ،‬تفرضها‬ ‫الحواجز المنتشرة عند بداية كل سيطرة‪ ،‬على الركاب والبضائع على حد سواء‪.‬‬ ‫فما بين محافظة إدلب ومناطق سيطرة النظام في مدينة حماة‪ ،‬تنتشر عشرات الحواجز التابعة لقوات النظام وميليشيات الدفاع الوطني‬ ‫التابعة له‪ ،‬التي تنهك الركاب والموظفين والتجار‪ ،‬بما تسلبه من مبالغ مالية كبيرة‪ ،‬يتحملها المواطن البسيط في نهاية المطاف‪.‬‬

‫فريق زيتون‬ ‫سابقاً كان طريق «أبو دالي»‬ ‫أول��ى الطرقات الثالث التي‬ ‫تصل محافظة إدلب مع حماة‪،‬‬ ‫والذي تنتشر به قرابة الـ ‪23‬‬ ‫حاجزا لقوات النظام‪ ،‬أما الثاني‬ ‫فهو طريق «قلعة المضيق»‬ ‫والذي يضم بدوره قرابة ‪13‬‬ ‫حواجز لقوات النظام‪ ،‬فيما‬ ‫تنتشر على طريق «السعن»‬ ‫ق��راب��ة ‪ 6‬ح���واج���ز‪ ،‬إض��اف��ة‬ ‫للحواجز الموجودة في كراجات‬ ‫مدينة حماة‪ ،‬فض ً‬ ‫ال عن فتح‬ ‫ط��ري��ق م���ورك ح��دي��ث��اً‪ ،‬وهو‬ ‫الشريان الرئيسي بين حلب‬ ‫ودمشق‪.‬‬ ‫«محمد السليمان» سائق‬ ‫سيارة نقل رك��اب من قلعة‬ ‫المضيق المحررة إلى مدينة‬ ‫حماة ق��ال ل��زي��ت��ون‪« :‬هناك‬ ‫‪ 13‬حاجزاً من قلعة المضيق‬ ‫إلى مدينة حماة‪ ،‬تبدأ بحواجز‬ ‫لحركة أحرار الشام اإلسالمية‬ ‫التي ال تتقاضى أية رسوم أو‬ ‫مبالغ على مرورنا‪ ،‬لكن وعلى‬ ‫بعد ‪ 200‬متر منها تتواجد‬ ‫‪ 3‬ح��واج��ز تابعة لمليشيات‬ ‫ال��دف��اع ال��وط��ن��ي المساندة‬ ‫لقوات النظام‪ ،‬يفصل بين‬ ‫الحاجز واآلخر مسافة ‪ 50‬متراً‪،‬‬ ‫ويفرض كل حاجز منها مبلغ‬ ‫‪ 500‬ليرة سورية على كل‬ ‫راكب في السيارة‪ ،‬أما الحواجز‬ ‫ال��ـ ‪ 10‬التي تليها فتكتفي‬ ‫بكمية من المواد الغذائية أو‬ ‫التبغ أو مبلغ ‪ 500‬ليرة سورية‬ ‫على كامل السيارة»‪.‬‬ ‫كما ق��ال «أي��ه��م ال��ق��ادري»‬ ‫صاحب سيارة نقل ركاب من‬ ‫عفرين إل��ى دارة ع��زة بريف‬ ‫حلب لزيتون‪« :‬أثناء عبورنا‬ ‫ل��ل��ح��واج��ز ال��ت��اب��ع��ة للقوات‬ ‫الكردية وهي أربعة حواجز‪،‬‬ ‫ت��ف��رض ه��ذه ال��ح��واج��ز على‬ ‫أصحاب السيارات رسوم نقل‪،‬‬ ‫ب��اإلض��اف��ة لفرضها رس��وم��اً‬ ‫على الركاب المسافرين‪ ،‬تبلغ‬ ‫‪ 1000‬ليرة سورية على كل‬ ‫راكب»‪.‬‬ ‫وأض���اف «ال���ق���ادري»‪« :‬عند‬ ‫وصولنا إلى مناطق سيطرة‬ ‫هيئة تحرير ال��ش��ام‪ ،‬نصل‬ ‫إلى ما يسمى الكراج‪ ،‬والذي‬ ‫يتقاضى ضريبة مقابل «إذن‬ ‫عبور» وه��ي ضريبة علنية‪،‬‬

‫‪6‬‬

‫يتم سؤالنا عنه على كل حاجز‬ ‫من حواجز الهيئة التالية لحاجز‬ ‫الكراج»‪.‬‬ ‫«أبو أحمد» مدني متقاعد من‬ ‫ريف إدلب يبلغ من العمر ‪70‬‬ ‫عاماً‪ ،‬يذهب كل شهر الستالم‬ ‫راتبه التقاعدي من مدينة‬ ‫ح��م��اة‪ ،‬ولكنه يُضطر لدفع‬ ‫جزء كبير من راتبه للحواجز‬ ‫المتواجدة على طريق «حماة‬ ‫ إدلب»‪ ،‬إال أن غالء المعيشة‬‫يجبره على التوجه إلى حماة‬ ‫شهرياً‪ ،‬واالستغناء عن مبلغ‬ ‫من راتبه مقابل حصوله على‬ ‫الباقي‪ ،‬وشراء بعض الحاجيات‬ ‫من السقيلبية‪ ،‬وذلك بسبب‬ ‫الفرق الكبير الذي يجده في‬ ‫األسعار ما بين مناطق النظام‬ ‫ومناطق المعارضة‪ ،‬على حد‬ ‫قوله‪.‬‬ ‫وأوض��ح أح��د الموظفين من‬ ‫ريف إدلب لزيتون أن أجرة نقل‬ ‫الراكب من مدينة إدل��ب إلى‬ ‫مدينة حماه تصل إلى ‪ 7‬آالف‬ ‫ليرة سورية‪ ،‬ويتكفل السائق‬ ‫بالدفع للحواجز دون تكلفة‬ ‫الركاب‪ ،‬ولكن يستثنى الشباب‬ ‫الذين بعمر االحتياط من هذه‬ ‫المعاملة‪ ،‬إذ يتم تقاضي مبالغ‬ ‫إضافية منهم من قبل عناصر‬ ‫ح��واج��ز النظام مقابل عدم‬ ‫اعتقالهم‪ ،‬ويمكن لسيارة نقل‬ ‫الركاب الصغيرة ذات الـ ‪16‬‬ ‫راكباً أن تدفع مبلغاً يصل لـ‬ ‫‪ 50‬أل��ف ليرة سورية لكامل‬ ‫الحواجز على شكل أتاوات‪.‬‬ ‫وأض���اف ال��م��وظ��ف أن بعض‬ ‫الحواجز تقوم أحياناً بأخذ‬ ‫األت���اوة م��ن ك��ل راك��ب على‬ ‫ح��دى‪ ،‬حسب الحاجز وم��زاج‬ ‫العناصر المتواجدين فيه‪،‬‬ ‫كالحاجز األخير على طريق‬ ‫السعن ب��ال��ق��رب م��ن تخوم‬ ‫مدينة حماة‪ ،‬إذ يصل المبلغ‬ ‫ف��ي بعض ال��ح��االت إل��ى ‪10‬‬ ‫آالف ليرة سورية على الراكب‬ ‫ال���واح���د‪ ،‬وخ��اص��ة ل��م��ن هم‬ ‫دون سن األربعين‪ ،‬فإما أن‬ ‫يدفع الراكب األت��اوة وإم��ا أن‬ ‫يتم اق��ت��ي��اده إل��ى السجون‬ ‫والمعتقالت وال تعرف نهايته‬ ‫بعدها‪.‬‬ ‫ويروي أحد الشهود ما شاهده‬

‫حواجز النظام ‪ -‬إنترنت‬

‫أث��ن��اء سفره إل��ى حماة على‬ ‫طريق قلعة المضيق‪ ،‬وكيف‬ ‫ق��ام عناصر الحاجز الثاني‬ ‫لقوات النظام بإنزال سبعة‬ ‫شبان وابتزازهم بفرض مبلغ‬ ‫‪ 5‬آالف ليرة سورية على كل‬ ‫منهم‪ ،‬وحين لم يتوفر المبلغ‬ ‫م��ع أح��ده��م أوس��ع��وه ضرباً‬ ‫وقاموا باحتجازه ول��م يعرف‬ ‫مصيره فيما بعد‪.‬‬ ‫«قاسم محمد» سائق سيارة‬ ‫لنقل ال��رك��اب من إدل��ب إلى‬ ‫حماة قال لزيتون‪« :‬الطريق‬ ‫خطر جداً على الركاب‪ ،‬بسبب‬ ‫التشديد والتدقيق في أسماء‬ ‫الركاب من قبل حواجز النظام‬ ‫المنتشرة بكثرة على الطرقات‬ ‫الواصلة إل��ى مدينة حماة‪،‬‬ ‫فعلى ط��ول ال��ط��ري��ق ال��ذي‬ ‫أسلكه (طريق الحمرة)‪ ،‬يتواجد‬ ‫‪ 15‬حاجزاً‪ ،‬نقوم بالدفع لها‬ ‫بشكل متفاوت من مبالغ مالية‬ ‫إلى أشياء عينية بحسب عدد‬ ‫الركاب وحسب وضع الحاجز»‪.‬‬ ‫وأض���اف «محمد» أن معظم‬ ‫ال��رك��اب ه��م م��ن المعلمين‬ ‫المتوجهين لقبض رواتبهم‪،‬‬ ‫ل��ذا يكون طريق العودة من‬ ‫مدينة حماة أصعب وأخطر‪،‬‬ ‫بسبب إدراك عناصر الحواجز‬ ‫لتوافر األم���وال م��ع الركاب‬ ‫المعلمين‪ ،‬ويكون في معظم‬ ‫األح��ي��ان رات��ب ثالثة أشهر‪،‬‬

‫محليةاجتماعيةثقافيةنصفشهريةمستقلة| السنةالخامسة| العدد ‪15 |167‬تشرينالثاني ‪2017‬‬

‫لتبدأ المضايقات ونضطر لدفع‬ ‫مبلغ يصل إلى ‪ 15‬ألف ليرة إذا‬ ‫كان الراكب في سن الشباب‪.‬‬

‫أتاوات على سيارات نقل البضائع‬

‫وي��رى «محمد» أن رغم عدم‬ ‫قناعته بشرعية هذه المبالغ‬ ‫المفروضة إال أنها الحماية‬ ‫الوحيدة للركاب من االعتقال‬ ‫والسجن‪ ،‬م��ؤك��داً أن قانون‬ ‫الحواجز ال يعتبر المطلوب‬ ‫مطلوباً إال إذا كان عاجزاً عن‬ ‫الدفع لعناصرها‪.‬‬

‫عبور الحواجز التابعة لحركة‬ ‫أح��رار الشام علينا أن نقتطع‬ ‫ً‬ ‫وص�ل�ا بمبلغ ‪ 3‬آالف ليرة‬ ‫س��وري��ة للعبور على معبر‬ ‫قلعة المضيق‪ ،‬بينما تتقاضى‬ ‫ح��واج��ز ال��ن��ظ��ام مبلغ ‪350‬‬ ‫ألف ليرة سورية على سيارة‬ ‫النقل الكبيرة‪ ،‬و‪ 200‬ألف‬ ‫ليرة سورية على سيارة النقل‬ ‫الصغيرة‪ ،‬و ‪ 260‬أل��ف ليرة‬ ‫سورية على الجرار المحمل»‪.‬‬

‫معظم الركاب هم من‬ ‫المعلمين المتوجهين‬ ‫لقبض روات��ب��ه��م‪ ،‬ل��ذا‬ ‫يكون طريق العودة‬ ‫من مدينة حماة أصعب‬ ‫وأخطر‪ ،‬بسبب إدراك‬ ‫عناصر الحواجز لتوافر‬ ‫األم����وال م��ع ال��رك��اب‬ ‫المعلمين‪ ،‬ويكون في‬ ‫معظم األح��ي��ان رات��ب‬ ‫ث�لاث��ة أش���ه���ر‪ ،‬لتبدأ‬ ‫المضايقات ونضطر‬ ‫ل���دف���ع م��ب��ل��غ ي��ص��ل‬ ‫إل��ى ‪ 15‬أل��ف ليرة إذا‬ ‫كان الراكب في سن‬ ‫الشباب‪.‬‬

‫ال تقتصر أتاوات حواجز قوات‬ ‫األس���د على ال��رك��اب فقط‪،‬‬ ‫بل يتم فرض الرسوم على‬ ‫شاحنات نقل الخضار والفواكه‬ ‫وغيرها من البضائع‪.‬‬ ‫«باسل الحريز» أحد التجار في‬ ‫سوق الهال بمدينة إدلب أكد‬ ‫لزيتون أن تكلفة نقل شاحنة‬ ‫البندورة مثال تصل لـ ‪ 20‬ألف‬ ‫ليرة سورية من مدينة بانياس‬ ‫إلى قلعة المضيق‪ ،‬كما تصل‬ ‫تكلفة إي��ص��ال��ه��ا م��ن قلعة‬ ‫المضيق إلى مدينة إدلب ‪20‬‬ ‫ألف ليرة سورية أخرى‪ ،‬فض ً‬ ‫ال‬ ‫عن مبلغ ‪ 100‬ألف ليرة سورية‬ ‫يدفعها السائق على شكل‬ ‫أتاوات للحواجز‪.‬‬ ‫وق��ال «سامر العمر» صاحب‬ ‫سيارة نقل بضائع لزيتون‪:‬‬ ‫«ح����واج����ز ق�����وات ال��ن��ظ��ام‬ ‫والمعارضة شركاء في غالء‬ ‫أس��ع��ار ال���م���واد التموينية‬ ‫والخضار وال��ف��واك��ه ف��ي كال‬ ‫ال��ط��رف��ي��ن‪ ،‬ألن ك��ل منهما‬ ‫يفرض الرسوم على سيارات‬ ‫النقل‪ ،‬ويختلف السعر ما بين‬ ‫ح��واج��ز ك��ل ط���رف‪ ،‬وال��م��ادة‬ ‫التي تحملها السيارة‪ ،‬فعند‬

‫أكثر الحواجز طمعاً‬ ‫وس��ل��ب��اً ل��ه��م هو‬ ‫حاجز الفرقة الرابعة‬ ‫ال���ت���اب���ع ل���ق���وات‬ ‫ال��ن��ظ��ام‪ ،‬وه��و أخر‬ ‫حاجز قبل الوصول‬ ‫إلى حماه‪.‬‬ ‫وأجمع كل من التقته جريدة‬ ‫زي��ت��ون م��ن ت��ج��ار وسائقين‬ ‫ف��ي محافظة إدل��ب على أن‬ ‫أكثر الحواجز طمعاً وسلباً‬ ‫لهم هو حاجز الفرقة الرابعة‬


‫تحقيق‬ ‫التابع لقوات النظام‪ ،‬وهو‬ ‫أخر حاجز قبل الوصول إلى‬ ‫حماه‪ ،‬إذ يفرض مبالغ مالية‬ ‫ضخمة على كل الشاحنات‪،‬‬ ‫ويقوم هذا الحاجز بفرض‬ ‫مبلغ ‪ 50‬أل��ف ليرة سورية‬ ‫على الشاحنات الصغيرة‪،‬‬ ‫أما فيما يخص الحمضيات‬ ‫فتأخذ الحواجز قرابة ‪ 25‬ألف‬ ‫ليرة سورية‪ ،‬ويكلف الكيلو‬ ‫غرام الواحد من الحمضيات‬ ‫‪ 25‬ليرة سورية كي يصل‬ ‫لمدينة إدلب‪ ،‬والكيلو غرام‬ ‫الواحد من البندورة أو التفاح‬ ‫ح��وال��ي ‪ 40‬ل��ي��رة س��وري��ة‪،‬‬ ‫وه��ذه ال��زي��ادات تدفع من‬ ‫حساب المواطن واألهالي‬ ‫في نهاية المطاف‪ ،‬بحسب‬ ‫رأي التجار‪.‬‬ ‫ف��ي حين أك��د تاجر خضار‬ ‫ف��ض��ل ع���دم ال��ك��ش��ف عن‬ ‫اسمه لزيتون‪ ،‬أن الضرائب‬ ‫ال��م��ف��روض��ة ع��ل��ى نقل‬ ‫البضائع إلى محافظة إدلب‬ ‫من مناطق النظام‪ ،‬تزيد من‬ ‫سعر كل كيلو غ��رام واحد‬ ‫مبلغ ‪ 27‬ليرة سورية‪ ،‬وذلك‬ ‫دون حساب أرباح التجار في‬ ‫البضائع‪.‬‬ ‫وي��رى «جميل سماق» أحد‬ ‫تجار ال��م��واد الغذائية في‬ ‫ري���ف إدل���ب أن انخفاض‬ ‫األس��ع��ار ال��ذي ط��رأ مؤخراً‬ ‫على بعض المواد التموينية‬ ‫ك��م��ادة السكر ال��ذي هبط‬ ‫سعره من ‪ 350‬ليرة سورية‬ ‫للكيلو غ���رام ال��واح��د إلى‬ ‫‪ 300‬ليرة سورية‪ ،‬والبنزين‬ ‫الذي هبط سعره إلى ‪400‬‬ ‫ليرة س��وري��ة بعد أن كان‬ ‫‪ 450‬ليرة سورية‪ ،‬أن هذا‬ ‫االنخفاض جاء بسبب فتح‬ ‫معبر «مورك» وعدم فرض‬ ‫ض���رائ���ب ع��ل��ى ال��ب��ض��ائ��ع‬ ‫والمواد المنقولة عبره من‬ ‫قبل الفصائل وقوات النظام‬ ‫كما كان يتم سابقاً في معبر‬ ‫«أبو دالي»‪.‬‬ ‫وأوض���ح «إب��راه��ي��م» وهو‬ ‫ص���اح���ب ص��ه��ري��ج لنقل‬ ‫النفط ال��خ��ام م��ن مناطق‬ ‫سيطرة داعش إلى المناطق‬ ‫المعارضة‪ ،‬أن سعر برميل‬ ‫النفط في مناطق داعش‬ ‫هو ‪ 40‬دوالراً أمريكياً‪ ،‬لكنه‬ ‫يصل إل��ى م��ا ي��ق��ارب ‪80‬‬ ‫دوالراً في المناطق المحررة‪،‬‬ ‫مؤكداً أن الشركة التي يعمل‬ ‫بها تقوم بدفع الرسوم إلى‬ ‫كل الحواجز التي تعبرها‬ ‫تلك الصهاريج‪ ،‬من حواجز‬ ‫التنظيم إل��ى النظام إلى‬ ‫حواجز األكراد وحتى حواجز‬ ‫هيئة تحرير الشام‪ ،‬مشيراً‬ ‫إلى أن أكثر من ‪ 290‬حاجزاً‬ ‫تنتشر ما بين مدينة الرقة‬ ‫وريف محافظة إدلب‪.‬‬ ‫على تلك الحواجز يتم سلب‬ ‫األه��ال��ي أم��وال��ه��م بعدما‬ ‫سلبت حياتهم وحريتهم‪،‬‬ ‫ليتم تسليح الحرب عليهم‬ ‫مرة أخ��رى بمالهم‪ ،‬ويكون‬ ‫بذلك المواطن السوري قد‬ ‫دف��ع بمفارقة مؤلمة ثمن‬ ‫موته من جيبه‪.‬‬

‫مرض العصر‪ ..‬عدو إضافي للسوريين في أزمتهم‬ ‫عانى «حسن العيسى» ذو الثالث‬ ‫والستين عاماً من أهالي مدينة دمشق‪،‬‬ ‫لسنوات طويلة من مرض السكري‪،‬‬ ‫لكنه تمكن من السيطرة على نسبة‬ ‫السكر في دمه لمدة طويلة حتى بداية‬ ‫الثورة السورية‪ ،‬ليتفاقم المرض فيما‬ ‫بعد مع ارتفاع بضغط الدم ونسبة‬ ‫الكوليسترول‪ ،‬تبعه ضرر في العينين‪،‬‬ ‫ثم في الكليتين‪ ،‬ليتوفى قبل أشهر‪.‬‬

‫وعد البلخي‬ ‫حسن هو أحد ضحايا مرض السكري‬ ‫م��ن ال��ن��م��ط ال��ث��ان��ي‪ ،‬أي السكري‬ ‫الكهولي‪ ،‬والذي يصاب به المريض في‬ ‫سن الـ ‪ 40‬عاماً فما فوق‪ ،‬وهو المرض‬ ‫الذي أطلق عليه اسم مرض العصر‪،‬‬ ‫نظراً النتشاره الواسع والمتزايد في‬ ‫كافة أنحاء العالم‪ ،‬وليس فقط في‬ ‫سوريا‪ ،‬إال أن سوريا تتفرد حالياً بوضع‬ ‫خاص حتى في حالة مرض السكري‪،‬‬ ‫ً‬ ‫نتيجة لألوضاع السائدة فيها منذ‬ ‫سبع سنوات‪ ،‬والتي تسببت بازدياد‬ ‫نسبة اإلصابة بهذا المرض‪ ،‬إذ قدرت‬ ‫منظمة الصحة العالمية مؤخراً‪ ،‬أن‬ ‫نسبة اإلصابة بمرض السكري في‬ ‫سوريا تحديداً‪ ،‬ستكون واح��داً من‬ ‫بين كل ‪ 10‬أشخاص خالل السنوات‬ ‫القادمة‪.‬‬ ‫ووفقاً إلحصائيات الجمعية السورية‬ ‫لمرضى السكري‪ ،‬التي أعلنت عنها‬ ‫قبل أيام‪ ،‬في اليوم العالمي لمرض‬ ‫السكري‪ ،‬يبلغ عدد المصابين بالمرض‬ ‫حالياً في مدينة دمشق وحدها ‪500‬‬ ‫ألف مصاب‪ ،‬بينهم نسبة ‪ 10‬بالمئة‬ ‫من األطفال‪ ،‬مؤكد ًة أن نسبة اإلصابة‬ ‫بالمرض ارتفعت بشكل كبير خالل‬ ‫السنوات القليلة الماضية‪ ،‬وما تزال‬ ‫تواصل ارتفاعها‪ ،‬وال سيما في صفوف‬ ‫األطفال‪.‬‬ ‫أما «عبد الكريم المحمد» فقد أصيب‬ ‫بمرض السكري بعد بداية الثورة‬ ‫في سوريا‪ ،‬وتعرضه لالعتقال‪ ،‬ليبدأ‬ ‫بعدها بتلقي العالج عن طريق األدوية‬ ‫الفموية‪ ،‬والحمية‪ ،‬ومراقبة نسبة‬ ‫السكر في الدم باستمرار‪.‬‬ ‫الطبيب «محمد ف��ري��د» أخصائي‬ ‫األم���راض الداخلية والقلبية قال‬ ‫لزيتون‪« :‬ينتشر مرض السكري في‬ ‫محافظة إدلب بشكل كبير‪ ،‬وهناك‬ ‫أرق���ام كبيرة م��ن المصابين بهذا‬ ‫ال��م��رض‪ ،‬وأه��م أسباب اإلص��اب��ة به‬ ‫الحالة النفسية التي يعيشها المريض‪،‬‬ ‫فالحزن واألس��ى هما المسبب األول‬ ‫لهذا المرض‪ ،‬وهناك أسباب أخرى‬ ‫مثل اإلفراط بتناول الحلويات‪ ،‬وعدم‬ ‫ممارسة الرياضة‪ ،‬وغيرها»‪.‬‬

‫صورة رمزية ‪ -‬إنترنت‬

‫م��رض السكري أنواعه‬ ‫وأعراضه‬ ‫ينشأ م��رض ال��س��ك��ري م��ن ح��دوث‬ ‫اضطراب في عمليات االستقالب في‬ ‫الجسم‪ ،‬وارتفاع شاذ في تركيز سكر‬ ‫ً‬ ‫نتيجة لخلل في هرمون‬ ‫الدم‪ ،‬وذلك‬ ‫األنسولين ال��ذي تنتجه خاليا بيتا‬ ‫الموجودة في البنكرياس‪ ،‬وهذا الخلل‬ ‫إما أن يكون عبارة عن عوز للهرمون‪،‬‬ ‫وعدم إنتاج كمية كافية منه‪ ،‬أو عجز‬ ‫عن إنتاجه‪ ،‬أو انخفاض في حساسية‬ ‫األنسجة لألنسولين‪ ،‬أو كليهما معاً‪.‬‬ ‫وينقسم مرض السكري إلى ‪ 3‬أنماط‪،‬‬ ‫األول هو السكري الشبابي‪ ،‬ويصيب‬ ‫األط��ف��ال والشباب في سن مبكرة‪،‬‬ ‫منذ فترة ما بعد الوالدة وحتى ما قبل‬ ‫سن األربعين عاماً‪ ،‬جراء نقص في‬ ‫المناعة‪ ،‬أو عدوى فيروسية أو وجود‬ ‫محفز بيئي‪ ،‬والنوع الثاني من المرض‬ ‫هو السكري الكهولي ال��ذي يُصاب‬ ‫به المريض بعد سن األربعين عاماً‪،‬‬ ‫وينتج عن مقاومة الجسم المتصاص‬ ‫األنسولين‪.،‬‬ ‫وكذلك الحال بالنسبة للنمط الثالث‬ ‫وهو ما يعرف باسم «سكري الحمل»‪،‬‬ ‫وال��ذي تُصاب به المرأة أثناء فترة‬ ‫الحمل‪ ،‬وفي كال النوعين األخيرين‬ ‫يساعد العامل الوراثي على اإلصابة‬ ‫بالمرض‪ ،‬وق���درت منظمة الصحة‬ ‫العالمية في آخر إحصائية لها‪ ،‬عدد‬ ‫النساء المصابات بسكري الحمل‬ ‫للعام ‪ ،2017‬بـ ‪ 119‬مليون امرأة‬ ‫ً‬ ‫متوقعة ارتفاع العدد في‬ ‫في العالم‪،‬‬ ‫عام ‪ 2040‬إلى ‪ 313‬مليون مصابة‬ ‫بالمرض‪.‬‬ ‫وحدد االتحاد الدولي للسكري ومنظمة‬ ‫الصحة العالمية يوم الرابع عشر من‬ ‫تشرين الثاني من كل ع��ام‪ ،‬كيوم‬ ‫عالمي للسكري‪ ،‬ليتم فيه تسليط‬ ‫الضوء على أهمية اح��ت��رام قواعد‬ ‫التغذية الصحية من قبل المرضى‪،‬‬ ‫والتوعية إل��ى أن ال��ع�لاج ب��األدوي��ة‬ ‫وحده غير كافٍ للحفاظ على توازن‬

‫نسبة السكر في الدم‪ ،‬وذلك منذ عام‬ ‫‪.1991‬‬ ‫وعن أعراض اإلصابة بمرض السكري‬ ‫أض��اف أخصائي األم��راض الداخلية‬ ‫والقلبية « ف��ري��د»‪« :‬أه��م أع��راض‬ ‫اإلصابة بمرض السكر هي خسارة‬ ‫ال��وزن في بداية اإلصابة بالمرض‪،‬‬ ‫حيث يفقد المريض الكثير من وزنه‪،‬‬ ‫ويصبح كثير التعب‪ ،‬يشعر بوهن عام‬ ‫وج��وع شديد‪ ،‬وحاجة للتبول بشكل‬ ‫دائم ومتكرر‪ ،‬بسبب حاجته إلى الماء‬ ‫وشعوره الدائم بالعطش‪ ،‬إذ يصبح‬ ‫الماء رفيقه أينما حل‪ ،‬كما يضعف‬ ‫نظر المريض في مراحل متقدمة من‬ ‫المرض‪ ،‬إضافة إلى العصبية وفقدان‬ ‫التركيز لدى المريض‪ ،‬وبطء التئام‬ ‫الجروح»‪.‬‬

‫العالج والوقاية‬

‫مالئمة لمرضى السكري‪ ،‬وممارسة‬ ‫الرياضة البدنية التي تناسب كل‬ ‫مريض‪ ،‬وتخفيض الوزن‪ ،‬وغيرها من‬ ‫األنماط‪ ،‬وعالج عبر الحمية ومراقبة‬ ‫تركيز الجلوكوز (السكر) في الدم‪،‬‬ ‫وعالج دوائي بواسطة األدوية الفموية‬ ‫أو الحقن‪.‬‬ ‫«حسن عبيد» صيدلي م��ن مدينة‬ ‫بنش تحدث لزيتون عن أدوية مرض‬ ‫السكري المتوفرة حالياً في محافظة‬ ‫إدلب بشكل عام‪ ،‬ومدينة بنش بشكل‬ ‫خ��اص ق��ائ ً‬ ‫�لا‪« :‬ت��ت��وزع أدوي��ة مرض‬ ‫السكري على نوعين‪ ،‬حقن أنسولين‬ ‫لمرضى السكري الشبابي‪ ،‬وك��ان‬ ‫تأمينها في السابق صعباً‪ ،‬ال سيما أن‬ ‫المريض يحتاج يومياً إلى الجرعات‪ ،‬إال‬ ‫أنها اليوم متوفرة إلى حد مقبول ولكن‬ ‫بأسعار مرتفعة»‪.‬‬

‫تناولت العديد من األبحاث دراس��ة‬ ‫العوامل المرتبطة بالتغذية‪ ،‬والتي قد‬ ‫تزيد أو تقلل احتمال اإلصابة بمرض‬ ‫السكري‪ ،‬إال أنها لم تصل إلى نتائج‬ ‫مؤكدة‪ ،‬ولكنها رجحت أن الرضاعة‬ ‫الطبيعية تقلل احتمال اإلص��اب��ة‬ ‫بالمرض‪ ،‬كذلك إعطاء األطفال ‪2000‬‬ ‫وحدة من فيتامين د بعد الوالدة يقلل‬ ‫من احتمال اإلصابة بالنمط األول من‬ ‫السكري‪.‬‬

‫وأض��اف «عبيد»‪« :‬أم��ا النوع الثاني‬ ‫من أدوي��ة م��رض السكري‪ ،‬فيعتمد‬ ‫على األدوية الخافضة لنسبة السكر‬ ‫ف��ي ال���دم‪ ،‬واألدوي���ة المنظمة لها‪،‬‬ ‫ونحصل عليها من مناطق النظام‪،‬‬ ‫وه��ي متوفرة حالياً بنسبة ‪،%80‬‬ ‫ولها عدة أنواع أبرزها‪ :‬الكليبورين‪،‬‬ ‫والكاليفورن‪ ،‬إضافة إلى البيوكليت‬ ‫ميت‪ ،‬وال��ذي يعتبر خافض ومنظم‬ ‫في الوقت ذاته‪ ،‬وأسعار هذه األدوية‬ ‫ليست ثابتة‪ ،‬فهناك ارتفاع وهبوط‬ ‫مستمر في أسعارها»‪.‬‬

‫أما بالنسبة للنمطين الثاني والثالث من‬ ‫مرض السكري‪ ،‬فيمكن محاولة تجنب‬ ‫اإلصابة بهما‪ ،‬أو التقليل من احتمالها‪،‬‬ ‫ع��ب��ر تخفيض ال����وزن‪ ،‬وم��م��ارس��ة‬ ‫ال��ري��اض��ة ل��م��دة ساعتين ونصف‬ ‫أسبوعياً‪ ،‬أو المشي بشكل يومي‪،‬‬ ‫ووضع برنامج تغذية صحية سليمة‪،‬‬ ‫تتناول انتقاء المقبالت الصحية‪،‬‬ ‫واالب��ت��ع��اد ع��ن األطعمة السريعة‪،‬‬ ‫وتناول الدهون باعتدال‪ ،‬وتناول كمية‬ ‫كافية من األلياف والحبوب الكاملة‪،‬‬ ‫والخضراوات والفواكه‪ ،‬واالبتعاد عن‬ ‫ال��وح��دة‪ ،‬وإعطاء الجسم قسط من‬ ‫الراحة‪ ،‬وإجراء التحاليل والفحوصات‬ ‫بشكل دوري‪.‬‬ ‫أم��ا العالج فينقسم إل��ى ع�لاج عبر‬ ‫تغيير أنماط الحياة‪ ،‬من تغذية صحية‬

‫«عبد الحميد األسعد» من أهالي مدينة‬ ‫بنش‪ ،‬وأحد المصابين بمرض السكر‬ ‫قال لزيتون‪« :‬نواجه عدة مشكالت‬ ‫في تأمين أدوية مرض السكر‪ ،‬أبرزها‬ ‫عدم ثبات أسعارها‪ ،‬والتفاوت فيها‪،‬‬ ‫وعدم توفرها بشكل دائم‪ ،‬وال سيما‬ ‫بالنسبة لألدوية السورية‪ ،‬والتي تتميز‬ ‫بأنها أكثر فعالية وجدوى من األدوية‬ ‫التركية‪ ،‬وذلك من خالل تجربتي في‬ ‫تناول النوعين بحسب التوفر في‬ ‫الصيدليات»‪.‬‬ ‫من لم يصب بالحرب من السوريين‬ ‫قد يصاب بمرض العصر‪ ،‬وال يقتصر‬ ‫المرض على السوريين في الداخل‪،‬‬ ‫بل سيالحق قسم كبير منهم‪ ،‬نتيجة‬ ‫ألوضاعهم المأساوية في الشتات‬ ‫وبالد اللجوء‪.‬‬

‫محليةاجتماعيةثقافيةنصفشهريةمستقلة| السنةالخامسة| العدد ‪15 |167‬تشرينالثاني ‪2017‬‬

‫‪7‬‬


‫مجتمع‬

‫أمراض األطفال الشتوية‪ ..‬معالجتها والوقاية منها‬ ‫تتسبب برودة الجو في فصل الشتاء‪ ،‬وتغير درجات الحرارة‪ ،‬واالنتقال المفاجئ‬ ‫من مكان دافئ إلى آخر بارد‪ ،‬بضعف في مناعة الجسم‪ ،‬مما يؤدي لإلصابة‬ ‫ببعض األمراض الموسمية‪ ،‬ونتيج ًة لضعف مناعة األطفال أكثر من الكبار‪ ،‬فإن‬ ‫األطفال يكونون أكثر عرضة لإلصابة بهذه األمراض‪ ،‬كما يكونون أكثر قابلية‬ ‫لتلقي العدوى بها‪ ،‬ويزيد من نسبة اإلصابة تواجدهم في األماكن المغلقة‬ ‫بأعداد كبيرة كما في المدارس‪ ،‬ليصابوا باألمراض وينقلوا العدوى إلى منازلهم‬ ‫وأسرهم‪.‬‬

‫مركز الرعاية األولية في مدينة كفرنبل ‪ -‬زيتون‬

‫مخلص األحمد‬ ‫الطبيب «بشار اليوسف»‬ ‫األخصائي بطب األطفال‬ ‫تحدث لزيتون عن األمراض‬ ‫التي تصيب األطفال في‬ ‫فصل الشتاء‪ ،‬وأعراضها وطرق‬ ‫معالجتها والوقاية منها قائ ً‬ ‫ال‪:‬‬ ‫«أكثر األمراض انتشاراً في‬ ‫فصل الشتاء هي‪ :‬التهاب‬ ‫القصيبات الشعيرية‪ ،‬والزكام‪،‬‬ ‫واالنفلونزا «الكريب»‪ ،‬ويُصاب‬ ‫بها الكبار والصغار‪ ،‬إال أن‬ ‫ً‬ ‫عرضة لإلصابة‬ ‫األطفال أكثر‬ ‫والتأثر بها»‪.‬‬ ‫وأضاف «اليوسف»‪« :‬التهاب‬ ‫القصيبات الشعيرية غالباً ما‬ ‫يصيب األطفال الذين تقل‬ ‫أعمارهم عن العامين‪ ،‬وتكون‬ ‫أعراض المرض عبارة عن‪:‬‬ ‫سيالن أنفي‪ ،‬وعطاس‪ ،‬وحمى‬ ‫قليلة وسعال‪ ،‬وقد يتطور إلى‬ ‫زلة تنفسية‪ ،‬وسحب ضلعي‪،‬‬ ‫وزرقة‪ ،‬ويتم معالجتها بإعطاء‬ ‫الطفل المصاب األوكسجين‪،‬‬ ‫والسوائل الوريدية‪ ،‬والموسعات‬ ‫القصبية»‪.‬‬

‫أما بالنسبة للزكام‪ ،‬فأعراضه‬ ‫هي سيالن أنفي‪ ،‬وعطاس‪،‬‬ ‫وبحة في الصوت تترافق مع‬ ‫سعال‪ ،‬وتستمر لمدة أسبوع‪،‬‬ ‫ويتم معالجته بإعطاء الطفل‬ ‫المصاب نقط أنفية‪ ،‬وخافض‬ ‫حرارة كالسيتامول‪ ،‬ومضاد‬ ‫احتقان‪ ،‬علماً أن الزكام يصيب‬ ‫األشخاص في الشتاء بكافة‬ ‫أعمارهم‪ ،‬وتنتقل العدوى‬ ‫تنفسياً في كل من الزكام‬ ‫والتهاب القصيبات الشعيرية‪،‬‬ ‫لذلك ينصح باالبتعاد قدر‬ ‫اإلمكان عن المصاب بها‪،‬‬ ‫بحسب طبيب األطفال‪.‬‬ ‫كما تتجلى أعراض الكريب‬ ‫بارتفاع حرارة‪ ،‬وألم في‬ ‫المفاصل‪ ،‬مع صداع وسعال‬ ‫وجفاف في الحلق‪ ،‬وللوقاية‬ ‫منه يمكن إعطاء اللقاح السنوي‬ ‫لالنفلونزا لألطفال لتجنيبهم‬ ‫اإلصابة به خالل العام‪ ،‬والذي‬ ‫يعطى في فصل الخريف‬ ‫من كل عام ولكافة األعمار‪،‬‬ ‫باإلضافة إلى الحرص على‬

‫عدم تعرض األطفال لتقلبات‬ ‫الطقس والتغير المفاجئ في‬ ‫درجات الحرارة‪.‬‬ ‫الطبيب «عمر الجندي» أوضح‬ ‫لزيتون أن أكثر األمراض شيوعاً‬ ‫في الشتاء هي أمراض الزكام‬ ‫والتهابات الجهاز التنفسي‪،‬‬ ‫وتعود األسباب غالبا إلى البرد‬ ‫والعدوى‪ ،‬وضعف المناعة‪،‬‬ ‫باإلضافة إلى التهاب البلعوم‬ ‫واللوزتين‪ ،‬ويكون في الغالب‬ ‫فيروسي المنشأ‪ ،‬أو نتيجة‬ ‫اإلصابات بالجراثيم‪ ،‬ويعد‬ ‫تكرار التهاب اللوزتين موضوع‬ ‫مهم‪ ،‬ويشاهد بكثرة على مدار‬ ‫السنة عند األطفال»‪.‬‬ ‫وأضاف «الجندي»‪« :‬الحمى‬ ‫الناجمة عن أمراض الشتاء عند‬ ‫األطفال ليست سببا لإلسراع‬ ‫بالذهاب إلى عيادات األطباء‪،‬‬ ‫فمعظم أمراض الحمى لدى‬ ‫األطفال فوق عمر السنتين‪،‬‬ ‫سهلة وتزول دون الحاجة إلى‬ ‫العالج الدوائي‪ ،‬ولكن في ظل‬ ‫الوضع الراهن وما نجده من‬

‫انتشار كبير لألمراض واألوبئة‬ ‫بسبب المواد الملوثة التي‬ ‫تنتج عن مخلفات الحرب‪ ،‬أو‬ ‫نتيجة انهيار الشبكات الصحية‬ ‫وتلوث المياه‪ ،‬يجب على كل‬ ‫أم أن تحرص على سالمة‬ ‫أفراد أسرتها‪ ،‬وحماية أطفالها‬ ‫ووقايتهم من أجل تقليل فرص‬ ‫اإلصابة بهذه األمراض»‪.‬‬ ‫وتكمن الوقاية من هذه‬ ‫األمراض بعدة طرق‪ ،‬منها‬ ‫الالزمة‬ ‫اللقاحات‬ ‫تقديم‬ ‫لألطفال وتعقيم مياه الشرب‪،‬‬ ‫وتجنب‬ ‫األطفال‬ ‫وإبعاد‬ ‫مخالطتهم مع األشخاص‬ ‫المصابين باألمراض المعدية‪،‬‬ ‫والتهوية الجيدة للمنازل‪،‬‬ ‫واالهتمام بالتغذية الصحية‬ ‫لألطفال‪ ،‬وتجنيبهم االنتقال‬ ‫المفاجئ من مكان دافئ إلى‬ ‫مكان بارد‪ ،‬بحسب «الجندي»‪.‬‬ ‫كما يعتبر التهاب األذن الوسطى‬ ‫من بين األمراض األكثر شيوعاً‬ ‫عند األطفال‪ ،‬وال سيما لمن‬

‫هم دون سن الخامسة‪ ،‬وتبدأ‬ ‫أعراض التهاب األذن الوسطى‬ ‫باإلحساس بضغط مزعج في‬ ‫داخل األذن‪ ،‬مصحوب بألم حاد‪،‬‬ ‫وتظهر على الطفل المصاب‬ ‫أعراض الحمى وارتفاع درجة‬ ‫الحرارة وفقدان السمع‪ ،‬وإذا‬ ‫لم تعالج العدوى فإن تراكم‬ ‫الضغط في األذن الوسطى‬ ‫يؤدي إلى خروجها من خالل‬ ‫طبلة األذن‪ ،‬ومن الضروري‬ ‫معالجة االلتهاب لتجنب اآلثار‬ ‫السلبية للمرض‪.‬‬ ‫ويوجد في مدينة معرة‬ ‫النعمان مشفى متخصص‬ ‫بأمراض األطفال‪ ،‬وهو مشفى‬ ‫السالم التخصصي ألمراض‬ ‫النساء واألطفال‪ ،‬وبحسب آخر‬ ‫إحصائية حصلت عليها زيتون‬ ‫من إدارة المشفى‪ ،‬بلغ عدد‬ ‫مراجعي عيادة األطفال في‬ ‫أيلول الماضي ‪ 3699‬مراجعاً‪،‬‬ ‫كما استفاد ‪ 56‬طف ً‬ ‫ال من‬ ‫المنفسة‪.‬‬ ‫إال أن مشفى السالم‬

‫التخصصي‪ ،‬يعاني من نقص‬ ‫في الكادر‪ ،‬ويحوي‪11‬طبيباً‬ ‫مختصاً بأمراض النساء أو‬ ‫األطفال‪ ،‬ولكن هذا العدد من‬ ‫األطباء غير كافي‪ ،‬وذلك بسبب‬ ‫ازدياد عدد السكان في المدينة‬ ‫نتيجة النزوح‪ ،‬مما زاد في عدد‬ ‫المراجعين أضعاف ما كان‬ ‫عليه سابقاً‪ ،‬بحسب تصريح‬ ‫سابق لمدير مشفى السالم‬ ‫التخصصي الطبيب «عبد‬ ‫المنعم الشردوب»‪.‬‬ ‫وكان مدير المكتب الطبي‬ ‫في المجلس المحلي‪ ،‬ورئيس‬ ‫مشفى معرة النعمان المركزي‬ ‫«رضوان شردوب» قد أكد‬ ‫لزيتون في وقت سابق أنه سيتم‬ ‫افتتاح قسم خاص لألطفال في‬ ‫مشفى المعرة المركزي‪ ،‬كما‬ ‫سيتم تأمين حواضن ومنافس‬ ‫وأسرّة جديدة‪ ،‬وتوظيف كوادر‬ ‫إضافية‪ ،‬وتوفير حاجيات‬ ‫األطفال من أدوية وحليب‪،‬‬ ‫مشيراً إلى أن المشفى تستقبل‬ ‫نحو ‪ ٥٠‬طف ً‬ ‫ال يومياً‪.‬‬

‫كثرة بأمراض األطفال الموسمية‪ ..‬ومشفى وحيد في إدلب‬ ‫ياسمين جاني‬ ‫تكثر األمراض الموسمية في‬ ‫فصل الشتاء ال سيما لدى‬ ‫األطفال‪ ،‬وتكون في الغالب من‬ ‫األمراض التي تنتقل بالعدوى‬ ‫من طفل آلخر‪ ،‬وهي أمراض‬ ‫تقلق األهالي‪ ،‬في كل موجة‬ ‫برد‪ ،‬وفي بداية كل شتاء‪ ،‬ورغم‬ ‫تكرارها إال أنها تبقى مزعجة‪.‬‬ ‫وعن أهم هذه األمراض‬ ‫التي تصيب األطفال‪ ،‬والتي‬ ‫تترافق مع قدوم فصل‬ ‫الشتاء‪ ،‬قال الطبيب «أحمد‬ ‫العوض» أخصائي طب األطفال‬ ‫لزيتون‪« :‬من أكثر األمراض‬ ‫شيوعاً في فصل الشتاء لدى‬ ‫األطفال‪ ،‬أمراض التهاب الرئة‪،‬‬ ‫والسعال التشنجي والربو‪،‬‬ ‫والتهاب اللوزتين واألذن‬ ‫الوسطى‪ ،‬باإلضافة إلى الرشح‬

‫‪8‬‬

‫واالنفلونزا‪ ،‬وتكون األعراض‬ ‫في التهاب الرئة حاد ًة جداً‪،‬‬ ‫وتتسم بالحرارة الشديدة‬ ‫المعندة مع خوافض الحرارة‪،‬‬ ‫ومع السعال الجاف وصعوبة‬

‫التنفس والقشعريرة واإلنهاك‬ ‫الشديد وفقدان الشهية‪ ،‬بينما‬ ‫تكون األسباب فيروسية أو‬ ‫جرثومية‪ ،‬وال بد من مراجعة‬ ‫الطبيب للعالج»‪.‬‬

‫محليةاجتماعيةثقافيةنصفشهريةمستقلة| السنةالخامسة| العدد ‪15 |167‬تشرينالثاني ‪2017‬‬

‫وأضاف «العوض»‪« :‬يتصف‬ ‫الربو بنوبات من السعال‬ ‫التشنجي المتكرر‪ ،‬تزداد خالل‬ ‫الليل‪ ،‬وقد تزداد عند بعض‬ ‫األطفال بعد المجهود العضلي‪،‬‬ ‫وتكون اإلصابة بالرشح‪،‬‬ ‫أو التهاب الجهاز التنفسي‬ ‫العلوي من العوامل المؤهبة‬ ‫لتكرار أزماته الحادة‪ ،‬وكذلك‬ ‫ارتفاع نسبة رطوبة الجو‪،‬‬ ‫ووجود االستعداد الوراثي لدى‬ ‫المريض‪ ،‬كما تكون النوبة‬ ‫عموماً سريعة الحدوث بعد‬ ‫التعرض للمخرشات‪ ،‬بينما‬ ‫تكون بطيئة التطور بعد‬ ‫التعرض لإلنتانات التنفسية‬ ‫الفيروسية»‪.‬‬ ‫وتبدأ النوبة بالسعال الجاف‪،‬‬ ‫الذي يزداد بحسب شدة الحالة‪،‬‬ ‫ومعظم األطفال المصابين هم‬ ‫دون الرابعة أو الخامسة من‬ ‫العمر‪ ،‬والعالج األمثل واألسرع‬

‫للحاالت الحادة من الربو‬ ‫والتشنج القصبي‪ ،‬هو استعمال‬ ‫الموسعات القصبية‪ ،‬عن طريق‬ ‫االستنشاق‪ ،‬وبجرعات قليلة‬ ‫جداً‪ ،‬كما أن هذا العالج يقلل‬ ‫وبشكل ملحوظ األعراض‬ ‫الجانبية للموسعات القصبية‪،‬‬ ‫إضافة إلى العالجات األخرى‬ ‫التي يقرر الطبيب حاجة الطفل‬ ‫إليها‪ ،‬بحسب طبيب األطفال‪.‬‬

‫تبدأ النوبة بالسعال‬ ‫الجاف‪ ،‬الذي يزداد‬ ‫بحسب شدة الحالة‪،‬‬ ‫ومعظم األطفال‬ ‫المصابين هم دون‬ ‫الرابعة أو الخامسة من‬ ‫العمر‪،‬‬

‫ولتعزيز جهاز المناعة عند‬ ‫األطفال خالل الشتاء‪ ،‬ينصح‬ ‫«العوض» باالعتناء بالنظافة‬ ‫العامة‪ ،‬وتوجيه األطفال‬ ‫بضرورة المحافظة عليها‪،‬‬ ‫وضرورة غسل األيدي جيداً‬ ‫قبل الطعام‪ ،‬وضرورة التهوية‬ ‫الجيدة للغرف‪ ،‬وفصل األطفال‬ ‫المصابين عن السليمين‪،‬‬ ‫واإلكثار من إطعام األطفال‬ ‫الغنية‬ ‫والفواكه‬ ‫الخضار‬ ‫بفيتامين ‪،C‬‬ ‫باإلضافة إلعطائهم جرعات‬ ‫داعمة من فيتامين د لتعويض‬ ‫النقص الناتج عن قلة التعرض‬ ‫ألشعة الشمس في الشتاء‪،‬‬ ‫وتشجيعهم على الحركة‬ ‫وممارسة الرياضة وعدم‬ ‫الخمول‪ ،‬فض ً‬ ‫ال عن إعطاء‬ ‫اللقاحات لألطفال في مواعيدها‬ ‫من أجل تقوية الجهاز المناعي‬ ‫ألجسامهم‪.‬‬


‫مجتمع‬

‫وقال الطبيب في مشفى‬ ‫األطفال‬ ‫ألمراض‬ ‫المجد‬ ‫والنساء بمدينة إدلب «فائز‬ ‫جراد» لزيتون‪« :‬أكثر األمراض‬ ‫شيوعاً لدى األطفال خالل‬ ‫فصل الشتاء‪ ،‬هي األمراض‬ ‫التنفسية كاشتداد الربو‪،‬‬ ‫والعدوى الفيروسية للقصبات‬ ‫عند الرضع‪ ،‬أو ما يدعى التهاب‬ ‫القصيبات الشعرية»‪.‬‬ ‫وأضاف «جراد»‪« :‬من أعراض‬ ‫هذه األمراض السعال وضيق‬ ‫النفس وعدم القدرة على‬ ‫الرضاعة وعدم القدرة على‬ ‫تناول الطعام ما قد يؤدي إلى‬ ‫حدوث جفاف لدى الطفل‪ ،‬والذي‬ ‫قد يؤدي بدوره إلى حدوث‬ ‫قصور كلوي لدى الطفل‪،‬‬ ‫باإلضافة الحتمال اإلصابة‬ ‫بالصدمة‪ ،‬بسبب هبوط‬ ‫الضغط الدموي عند الطفل»‪.‬‬ ‫ويتم معالجة هذه األمراض‬ ‫بالموسعات القصبية‪ ،‬وذلك عبر‬ ‫إرذاذ أدوية متنوعة لتخفيف‬ ‫التشنج القصبي وااللتهاب‬ ‫القصبي بسبب التحسس‪،‬‬ ‫ً‬ ‫إضافة إلعطاء مضادات حيوية‬ ‫للعدوى البكتيرية الثانوية‪،‬‬ ‫وسوائل وريدية‪ ،‬وتغذية معوية‬ ‫للتعويض عن صعوبة الرضاعة‬ ‫وتناول الطعام وفقدان الشهية‬ ‫عند األطفال المصابين‪ ،‬بحسب‬ ‫«جراد»‪.‬‬ ‫وتعد «الوقاية» خير من قنطار‬ ‫عالج‪ ،‬ولذلك يجب العمل‬ ‫على وقاية األطفال من هذه‬ ‫األمراض‪ ،‬ومحاولة تجنيبهم‬ ‫اإلصابة بها‪ ،‬وإحدى أهم طرق‬ ‫وقاية األطفال من األمراض‬ ‫التنفسية هي االبتعاد عن‬ ‫التدخين السلبي في المنزل‪،‬‬ ‫وتجنب اإلقامة في أماكن‬ ‫معرضة للتلوث الجوي الزائد‬ ‫والرطوبة الزائدة‪ ،‬باإلضافة‬ ‫لحماية األطفال من سوء‬ ‫التغذية‪ ،‬وفقاً لطبيب األطفال‪.‬‬ ‫وعلى مدى األشهر السابقة‪،‬‬ ‫طالب أهالي مدينة إدلب‬ ‫بإحداث مشافي متخصصة في‬ ‫المدينة‪ ،‬وال سيما بأمراض‬ ‫النساء واألطفال‪ ،‬وهي المشكلة‬ ‫التي تعاني منها عدة مدن في‬ ‫المحافظة باإلضافة لمدينة‬ ‫إدلب‪ ،‬وحاولت مديرية الصحة‬ ‫افتتاح مشفى ألمراض األطفال‬ ‫في مبنى المشفى الوطني‪،‬‬ ‫إال أن ذلك لم ينجح‪ ،‬لتبقى‬ ‫مشفى المجد المشفى الوحيد‬ ‫المتخصص في هذا المجال في‬ ‫مدينة إدلب وريفها‪.‬‬ ‫وكانت إدارة مشفى المجد قد‬ ‫حذرت في وقت سابق من وضع‬ ‫كارثي في فصل الشتاء في حال‬ ‫استمر عدد المراجعين باالزدياد‬ ‫على هذا النحو‪ ،‬مع استمرار‬ ‫وجود نقص األجهزة الطبية في‬ ‫المشفى‪ ،‬وال سيما الحواضن‬ ‫واألسرّة التي تضطرهم لوضع‬ ‫أكثر من طفل في سرير واحد‪،‬‬ ‫وتواصل النقص في األدوية‬ ‫ومعدات المخبر الضرورية‬

‫للتحاليل المهمة لتشخيص‬ ‫بعض الحاالت‪ ،‬وقلة عدد الكادر‬ ‫الطبي فيها‪.‬‬ ‫«نحن مقبلون على فصل‬ ‫الشتاء‪ ،‬ونعلم جميعاً أن‬ ‫األطفال يتعرضون للكثير من‬ ‫األمراض خالل الشتاء‪ ،‬وأغلبها‬ ‫يتصف بقابليته للعدوى‪،‬‬ ‫ومشفى المجد مشفى جيد‬ ‫ولكنه لن يستطيع تغطية هذا‬ ‫العدد الكبير من المراجعين‪،‬‬ ‫ولذلك يجب العمل على إيجاد‬ ‫حل لهذه المشكلة‪ ،‬قبل بدء‬ ‫انتشار األمراض»‪ ،‬بهذه‬ ‫الكلمات لخص «محمد العبدو»‬ ‫من أهالي مدينة إدلب وضع‬ ‫أطفال المدينة الصحي في‬ ‫فصل الشتاء القادم في ظل‬ ‫عدم وجود مشافي متخصصة‬ ‫بأمراض األطفال في المدينة‬ ‫سوى مشفى واحد‪.‬‬ ‫مديرة مشفى المجد لألطفال‬ ‫والنسائية في مدينة إدلب‬ ‫الطبيبة «إكرام حبوش»‬ ‫قالت لزيتون ‪« :‬بسبب زيادة‬ ‫عدد النازحين بشكل كبير‪،‬‬ ‫والتضخم السكاني الذي وصلت‬ ‫إليه مدينة إدلب‪ ،‬إضافة لكون‬ ‫مشفى المجد المشفى الوحيد‬ ‫المتخصص بأمراض األطفال‬ ‫في مدينة إدلب وريفها‪،‬‬ ‫والمشفى الوحيد الذي يقدم‬ ‫خدماته الطبية بشكل مجاني‪،‬‬ ‫شكل ضغطاً كبيراً على‬ ‫المشفى بالمقارنة مع كادرها‬ ‫البسيط»‪.‬‬ ‫وأضافت «حبوش»‪« :‬مدينة‬ ‫إدلب بحاجة لمشفى واحد‬ ‫على األقل متخصص بأمراض‬ ‫النساء واألطفال‪ ،‬إلى جانب‬ ‫مشفى المجد‪ ،‬حتى يتم تغطية‬ ‫األعداد الكبيرة من المراجعين‬ ‫المتوقع وفودهم إلى المشفى‬ ‫في فصل الشتاء‪ ،‬أو كحد أدنى‬ ‫إجراء توسعة للمشفى ودعمه‪،‬‬ ‫فعدد األسرّة في المشفى ال‬ ‫يتجاوز العشرين سريراً‪ ،‬بينما‬ ‫يزيد عدد حاالت القبول في‬ ‫المشفى عن ‪ 60‬حالة»‪.‬‬ ‫وخالل األشهر الخمسة الماضية‬ ‫طرأ ارتفاع كبير على عدد‬ ‫المراجعين للمشفى‪ ،‬حيث‬

‫«أكثر األمراض‬ ‫شيوعاً لدى‬ ‫األطفال خالل‬ ‫فصل الشتاء‪ ،‬هي‬ ‫األمراض التنفسية‬ ‫كاشتداد الربو‪،‬‬ ‫والعدوى الفيروسية‬ ‫للقصبات عند‬ ‫الرضع‪ ،‬أو ما يدعى‬ ‫التهاب القصيبات‬ ‫الشعرية»‪.‬‬

‫كان عدد المراجعين قبل هذه‬ ‫الفترة‪ ،‬ال يتجاوز السبعة آالف‬ ‫مراجع شهرياً‪ ،‬بينما وصل‬ ‫عددهم اليوم إلى نحو العشرة‬ ‫آالف مراجع شهرياً‪ ،‬باإلضافة‬ ‫لزيادة كبيرة في عدد العمليات‬ ‫والقبوالت ومراجعي المخبر‪،‬‬ ‫فض ً‬ ‫ال عن التحويالت التي تأتي‬ ‫من خارج المدينة‪ ،‬ومن قبل‬ ‫األطباء في العيادات الخاصة‪،‬‬ ‫وفقاً لمديرة مشفى المجد‬ ‫ألمراض النساء واألطفال‪.‬‬ ‫ويتهيأ مشفى المجد الستقبال‬ ‫فصل الشتاء‪ ،‬واألمراض التي‬ ‫تكثر فيه‪ ،‬والسيما «التهاب‬ ‫القصيبات الشعرية»‪ ،‬و «ذات‬ ‫الرئة»‪ ،‬وغيرها من األمراض‬ ‫الشائعة في هذا الفصل‪ ،‬في‬ ‫ظل الصعوبات التي تواجهه‬ ‫في تأمين مستلزماته‪ ،‬حيث‬ ‫يعاني المشفى من نقص في‬ ‫السيرومات واألسرّة وأجهزة‬ ‫اإلرذاذ والكمامات والشوك‬ ‫األنفية‪ ،‬باإلضافة للنقص‬ ‫في الكادر الطبي‪ ،‬بحسب‬ ‫«حبوش»‪ ،‬والتي أوضحت أن‬ ‫المشفى تعمل على تدارك‬ ‫هذا النقص‪ ،‬وتأمين هذه‬ ‫المستلزمات‪ ،‬وزيادة عدد الكادر‬ ‫العامل في المشفى قريباً‪.‬‬ ‫كما يعاني المشفى من عدم‬ ‫وجود دعم للمخبر‪ ،‬ومن نقص‬ ‫في بعض األدوية النوعية‪،‬‬ ‫ونقص في كادر قسم األشعة‪،‬‬ ‫إذ ال يوجد سوى فني أشعة‬ ‫واحد في المشفى‪ ،‬ويحتاج‬ ‫المشفى لفني أشعة وفني‬ ‫صيانة للمناوبة في المشفى‪،‬‬ ‫فض ً‬ ‫ال عن االستطاعة الضعيفة‬ ‫لمولدات المشفى‪ ،‬والتي يؤدي‬ ‫تعطل إحداها لتوقف العمل في‬ ‫المشفى‪ ،‬وفقاً لمديرة مشفى‬ ‫المجد‪ ،‬والتي طالبت بتفعيل‬ ‫نظام اإلقامة في المشفى‪،‬‬ ‫ليتوفر أطباء أطفال مقيمين‬ ‫للتدرب على الحاالت التي تأتي‬ ‫للمشفى‪ ،‬ال سيما أن مشفى‬ ‫المجد يعتبر المشفى المركزي‬ ‫في المدينة‪ ،‬بحسب تعبيرها‪.‬‬ ‫«ياسر األحمد» من أهالي‬ ‫مدينة إدلب وأب لثالثة أطفال‬ ‫طالب عبر جريدة زيتون‪،‬‬ ‫القائمين على قطاع الصحة‬ ‫في المدينة باالهتمام بمشفى‬ ‫المجد ومساندته ليكون قادراً‬ ‫على تقديم خدماته المجانية‬ ‫ألطفال ونساء المدينة وريفها‪،‬‬ ‫واستيعاب األعداد الكبيرة من‬ ‫األطفال المرضى التي تفِد‬ ‫إليه‪ ،‬مثنياً على عمل المشفى‪،‬‬ ‫وواصفاً إياها بأنها من أفضل‬ ‫مشافي األطفال في محافظة‬ ‫إدلب‪.‬‬ ‫واعتبر «مدحت الحميد» من‬ ‫أهالي مدينة إدلب أن الخدمات‬ ‫الجيدة والمجانية التي يقدمها‬ ‫مشفى المجد تخفف من‬ ‫األعباء المادية على المراجعين‬ ‫للمشفى‪ ،‬األمر الذي يسبب‬ ‫ضغطاً كبيراً عليها‪ ،‬مطالباً‬ ‫بافتتاح مشفى آخر متخصص‬ ‫بأمراض األطفال‪.‬‬

‫زبتون‬ ‫محليةاجتماعيةثقافيةنصفشهريةمستقلة| السنةالخامسة| العدد ‪15 |167‬تشرينالثاني ‪2017‬‬

‫‪9‬‬


‫اقتصاد‬

‫أسواق البالة في ريف إدلب‪..‬‬ ‫حل األهالي في مواجهة الغالء‬ ‫اعتادت «أم أيهم» أن تتسوق ألبسة أطفالها وألبستها من محالت البالة‬ ‫المنتشرة في ريف إدلب‪ ،‬والتي تزايد عددها خالل السنوات الماضية‪ ،‬لكثرة‬ ‫إقبال الناس عليها‪ ،‬خصوصاً في ظل الضائقة المالية التي تشهدها البالد‪.‬‬

‫وضحة عثمان‬ ‫تقول «أم أيهم» وه��ي أم‬ ‫لخمسة أطفال‪« :‬أو ً‬ ‫ال لم يعد‬ ‫انتقاء األلبسة همنا بقدر ما‬ ‫يعتبر تحصيل لقمة العيش‬ ‫ه��و ال��ه��م‪ ،‬أن��ا ت��ع��ودت أن‬ ‫أشتري ألبسة لي وألطفالي‬ ‫من البالة ألن سعرها مقبول‬ ‫ق��ي��اس��اً ب��أس��ع��ار األل��ب��س��ة‬ ‫الوطنية‪ ،‬والبالة بضاعتها‬ ‫أجود‪ ،‬فمث ً‬ ‫ال عشرة آالف ليرة‬ ‫سورية أشتري بها ألطفالي‬ ‫كلهم‪ ،‬بينما لو أردت شراء‬ ‫نفس القطع وطنية ألحتجت‬ ‫خمسين ألف ليرة»‪.‬‬

‫إقبال ملحوظ‬ ‫وأسعار جيدة‬ ‫ويرى الشاب «سعد» أن البالة‬ ‫فرصة للحصول على أجود‬ ‫القطع بسعر ج��ي��د‪ ،‬بينما‬ ‫المحال التي تبيع ألبسة‬ ‫وطنية تجد أن��واع األلبسة‬ ‫ردي��ئ‪ ،‬يقول‪« :‬ت��ع��ودت أن‬ ‫أشتري (بناطلين) للجامعة‬ ‫م��ن ال��ب��ال��ة‪ ،‬وه��ي ماركات‬ ‫عالمية ولكن مستعملة‪ ،‬وال‬ ‫بأس في ذلك فهي ممتازة‪،‬‬ ‫وأستطيع مث ً‬ ‫ال أن أشتري‬ ‫خمسة قطع بسعر قطعة‬ ‫واحدة‪ ،‬وهذا ما يجعلني أجدد‬ ‫ألبستي على الدوام»‪.‬‬ ‫أما «أحمد» فيقول‪« :‬أن��ا ال‬ ‫أش��ت��ري م��ن البالة ألن��ي ال‬ ‫أرت��دي ألبسة ملبوسة من‬ ‫قبل‪ ،‬علماً أنني متوسط‬ ‫الحال‪ ،‬ولكن أرى أن قطعة‬ ‫واحدة جديدة كل نصف سنة‬ ‫أفضل من أن أشتري بضاعة‬ ‫رخ��ي��ص��ة ومستعملة كل‬ ‫اسبوع»‪.‬‬ ‫ول��ك��ن ل��ل��ش��اب مصطفى‬ ‫فكرة مخالفة وال���ذي يرى‬ ‫أن��ه حتى األغ��ن��ي��اء حرموا‬ ‫الطبقة المتوسطة والفقيرة‬ ‫من شراء قطعة جيدة‪ ،‬عن‬ ‫هذا تحدث‪« :‬صاحب البالة‬ ‫يأتي بالبضاعة في أكياس‬ ‫كبيرة‪ ،‬وقبل فتح الكيس‬ ‫وع��رض البضاعة يكون قد‬ ‫اخبر بعض األغنياء يأتوا‬ ‫وي��ش��ت��روا األل��ب��س��ة األج��ود‬ ‫أي بمعنى أص��ح ي��أخ��ذون‬ ‫وجه السحارة ويتركون لنا‬ ‫األنواع والموديالت العادية‪،‬‬ ‫طبعاً ألنهم بدفعون للبائع‬

‫‪10‬‬

‫سعر م��م��ت��از‪ ،‬وه��ن��ا يكون‬ ‫الغني حرم الفقير من شراء‬ ‫البضاعة الجيدة‪.‬‬

‫أسواق بالجملة‬ ‫تعتبر بلدة سرمدا القريبة‬ ‫من الحدود التركية الخزان‬ ‫الرئيسي الذي يغذي محالت‬ ‫ال��ب��ال��ة ف��ي ري��ف إدل���ب‪ ،‬إذ‬ ‫يحتوي س��وق��اً كبيراً لبيع‬ ‫األلبسة األوروبية المستعملة‬ ‫بالجملة‪.‬‬ ‫ي��ق��ول «ع��ل�اء» وه���و بائع‬ ‫ألبسة مستعملة‪« :‬نذهب‬ ‫إلى سرمدا بين الحين واآلخر‬ ‫لنشتري كميات كبيرة من‬ ‫األلبسة األوروبية المستعملة‬ ‫ألبيعها فيما بعد في محلي‬ ‫بمدينة كفرنبل‪ ،‬وتشهد‬ ‫تلك األلبسة إقبا ً‬ ‫ال كبيراً من‬ ‫الناس»‪.‬‬ ‫وع����ن آل��ي��ة ش��رائ��ه��ا من‬ ‫مصدرها يقول‪« :‬يتم شراء‬ ‫البضائع بالوزن‪ ،‬ويبلغ سعر‬ ‫الكيلو منها م��ن ال��م��وزع‬ ‫بالجملة ‪ 3‬دوالر‪ ،‬بينما‬ ‫المبيع للزبائن مختلف في‬ ‫كل مكان فهناك بالة تكون‬ ‫طريقة البيع بالكيلو غرام‪،‬‬ ‫والغالبية يبع حسب القطعة‪،‬‬ ‫أو نظافتها»‪.‬‬ ‫يباع الكليو الواحد للزبائن‬ ‫‪ 2500‬ليرة سورية‪ ،‬وعند‬ ‫تنزيل البضائع من الموزع‬ ‫تكون البالة مغلقة بشكل‬ ‫محفوظ حيث ال يستطيع‬ ‫البائع فتح الكيس ومعرفة ما‬ ‫في داخله إال بعد الشراء‪.‬‬ ‫يقول «موسى» الذي يمتلك‬ ‫مح ً‬ ‫ال لبيع األلبسة المستعملة‬ ‫في ريف إدلب‪« :‬طبعاً تكون‬ ‫محتويات الكيس الكبير الذي‬ ‫نشتريه بالحظ‪ ،‬ف��إن كان‬ ‫الكيس يوجد فيه بضائع‬ ‫جيدة مستهلكة فيكون البائع‬ ‫ربح أرباحاً مضاعف‪ ،‬لكن في‬ ‫أغلب األحيان يكون الكيس‬ ‫نصفه ألبسة لألطفال الصغار‬ ‫ج��داً‪ ،‬وه��ذه يكون بيعها أو‬ ‫استهالك الناس لها قليل‪،‬‬ ‫أما الشي الجيد في البالة أن‬ ‫البضائع جميعها أوربية ومن‬ ‫أجود أن��واع القطن أو الجلد‬ ‫الطبيعي‪ ،‬وأسعارها حسب‬ ‫جودتها جيدة‪ ،‬وتناسب عامة‬ ‫الناس»‪.‬‬

‫اسواق البالة في إدلب ‪ -‬إنترنت‬

‫انخفاض حاد بسعر الدوالر‪ ..‬يخفض أسعار السلع بريف إدلب‬ ‫تشهد المناطق المحررة منذ‬ ‫نحو أسبوع‪ ،‬انخفاضاً وتخبطاً‬ ‫ملحوظاً في أسعار العمالت‪ ،‬وال‬ ‫سيما ال��دوالر األمريكي‪ ،‬وذلك‬ ‫ع��ل��ى خلفية ان��خ��ف��اض سعر‬ ‫ال��دوالر انخفاضاً لم يسبق له‬ ‫مثيل منذ أكثر من عام‪.‬‬ ‫ووص��ل ال��دوالر األمريكي يوم‬ ‫االثنين ال��م��اض��ي‪ ،‬إل��ى أدن��ى‬

‫محليةاجتماعيةثقافيةنصفشهريةمستقلة| السنةالخامسة| العدد ‪15 |167‬تشرينالثاني ‪2017‬‬

‫سعر له منذ عام‪ ،‬حيث بلغ سعر‬ ‫الشراء ‪ 380‬ليرة سورية‪ ،‬وسعر‬ ‫المبيع ‪ 385‬ليرة سورية‪ ،‬بعد‬ ‫أن كان في بداية األسبوع ‪400‬‬ ‫ليرة سورية‪.‬‬ ‫وأرج��ع «حمزة األسعد» صاحب‬ ‫م��ح��ل ص���راف���ة ب��ري��ف إدل���ب‬ ‫انخفاض سعر الدوالر األمريكي‪،‬‬ ‫وارتفاع سعر الليرة السورية‪،‬‬ ‫إل��ى ضخ كميات من العمالت‬

‫األجنبية في األس��واق من قبل‬ ‫المصرف المركزي‪.‬‬ ‫بالمقابل تأثرت أسعار السلع‬ ‫ف��ي بعض المحال التجارية‬ ‫في محافظة إدل��ب‪ ،‬حيث قام‬ ‫أصحابها بإجراء تخفيض على‬ ‫أسعار السلع التي يتم شراؤها‬ ‫ب��ال��دوالر األمريكي‪ ،‬في حين‬ ‫أبقى البعض اآلخ��ر من التجار‬

‫أسعار السلع على حالها‪ ،‬دون‬ ‫إج����راء أي ت��ع��دي��ل‪ ،‬ع��ل��م��اً أن‬ ‫أسعارها تُحسب بناءاً على سعر‬ ‫الدوالر األمريكي عند شرائها‪.‬‬ ‫«أح���م���د خ��ورش��ي��د» ص��اح��ب‬ ‫بقالية بريف إدلب قال لزيتون‪:‬‬ ‫«انخفاض سعر الدوالر أثر على‬ ‫أسعار الكثير من أنواع السلع‪،‬‬ ‫إذ انخفض سعر بعض األصناف‬ ‫بنحو ‪ 50‬ليرة سورية‪ ،‬وال سيما‬ ‫التبغ‪ ،‬السمنة‪ ،‬والمشروبات‬ ‫الغازية‪ ،‬وهي من أب��رز السلع‬ ‫ال��ت��ي ط����رأ ان��خ��ف��اض على‬ ‫أسعارها»‪.‬‬ ‫الجدير بالذكر أن انخفاض‬ ‫سعر ال��دوالر األمريكي‪ ،‬قابله‬ ‫انخفاض في سعر الذهب‪ ،‬حيث‬ ‫انخفض سعر الغرام الواحد من‬ ‫الذهب من عيار ‪ 18‬إلى ‪13650‬‬ ‫ل��ي��رة س��وري��ة‪ ،‬وس��ع��ر ال��غ��رام‬ ‫الواحد من عيار ‪ 21‬إلى ‪15900‬‬ ‫ليرة سورية‪ ،‬وذلك بعد أن كان‬ ‫سعره ‪ 18500‬ليرة سورية قبل‬ ‫انخفاض سعر الدوالر‪.‬‬


‫منوعات‬

‫مركز الثالسيميا وبنك الدم المركزي بكفرنبل‪..‬‬ ‫فاعلية وضرورة لألهالي‬

‫من صفحة المكتبة على الفيس بوك‬ ‫من صفحة المجمع الطبي في كفرنبل‬

‫حياة الخضر‬ ‫أُنشئ بنك الدم في مدينة‬ ‫كفرنبل‪ ،‬بتاريخ ‪ 28‬حزيران‬ ‫عام ‪ ،2014‬بهدف خدمة جرحى‬ ‫القصف والمعارك والحوادث‪،‬‬ ‫في تلك الفترة‪ ،‬إذ كان التأخير‬ ‫بالتبرع بالدم يؤدي في بعض‬ ‫األحيان إلى وفاة الشخص‬ ‫المصاب‪ ،‬ما دفع مجموعة‬ ‫من الممرضين والمخبريين‬ ‫إلنشائه‪ ،‬بغرض حفظ الدم‬ ‫فيه‪ ،‬وتوزيعه وقت الحاجة‪.‬‬

‫التي يقدمها المجمع الطبي‬ ‫لألهالي‪ ،‬فقد قال «الحسن»‪:‬‬ ‫«يقدم المجمع خدماته لكافة‬ ‫المرضى‪ ،‬كإعطاء الحقن‬ ‫الوريدية‪ ،‬واإلرذاذ‪ ،‬وتوزيع‬

‫المركز‪ ،‬وقد تم تخصيص‬ ‫يومي األحد واألربعاء من كل‬ ‫أسبوع لمرضى الثالسيميا»‪.‬‬ ‫ويحصل ‪ 400‬طفل مصابين‬

‫السكر وغيره‪ ،‬كما يستفيد‬ ‫كافة األهالي وال سيما‬ ‫أبناء الشهداء من الصيدلية‬ ‫المركزية المتواضعة الموجودة‬ ‫في المجمع‪.‬‬

‫ويعتبر مرض الثالسيميا‬ ‫مرض نوعي‪ ،‬ويحتاج‬ ‫ألدوية خاصة مرتفعة‬ ‫الثمن‪ ،‬وتتطلب بدورها‬ ‫أجهزة مكلفة‪،‬‬

‫وفي وقت الحق‪ ،‬أُنشئ مركز‬ ‫الثالسيميا في كفرنبل‪ ،‬وأُلحق‬ ‫ببنك الدم‪ ،‬وكان آنذاك المركز‬ ‫الوحيد في ريف إدلب‪ ،‬وتم‬ ‫دعمه دوائياً فقط من قبل‬ ‫منظمة الرعاية الطبية‪ ،‬وبذلك‬ ‫تحول بنك الدم المركزي إلى‬ ‫مجمعاً طبياً مجانياً‪ ،‬يحوي‬ ‫العديد من األقسام‪ ،‬وما يزال‬ ‫يعمل حتى اليوم‪ ،‬وباآللية‬ ‫ذاتها‪.‬‬ ‫«عثمان الحسن» رئيس قسم‬ ‫التمريض في المجمع الطبي‬ ‫بمدينة كفرنبل قال زيتون‪:‬‬ ‫«تم إنشاء المجمع الطبي‬ ‫في كفرنبل في حزيران عام‬ ‫‪ ،2014‬ويحوي المجمع على‪:‬‬ ‫بنك الدم ومركز الثالسيميا‬ ‫وصيدلية مركزية ضمنه‪،‬‬ ‫باإلضافة لمخبر التحاليل‬ ‫الخاص بمرضى الثالسيميا‪،‬‬ ‫ومركز عالج حبة اللشمانيا‪،‬‬ ‫ومركز لتوزيع األنسولين»‪.‬‬ ‫أما بالنسبة للخدمات الطبية‬

‫الدم‪ ،‬وتبرع ‪ 562‬شخصاً‬ ‫بالدم‪ ،‬ووزع البنك ‪ 192‬وحدة‬ ‫ركازة‪ ،‬و ‪ 187‬وحدة دم كاملة‪،‬‬ ‫و ‪ 50‬وحدة بالزما خالل تشرين‬ ‫األول الماضي‪ ،‬وذلك بحسب‬ ‫إحصائيات نشرها المجمع على‬ ‫صفحته الرسمية‪.‬‬

‫المجمع الطبي في كفرنبل ‪ -‬زيتون‬ ‫وحدة الدم المفحوصة الكاملة‪،‬‬ ‫باإلضافة لفحص األطفال‬ ‫وإعطائهم الدواء الالزم‪،‬‬ ‫ويستهدف المجمع في عمله‬ ‫بالنسبة للثالسيميا والجرحى‬ ‫بوحدات الدم األطفال بشكل‬ ‫خاص‪ ،‬باإلضافة لمرضى‬ ‫الثالسيميا الموجودين في‬

‫كافة‬ ‫على‬ ‫بالثالسيميا‬ ‫مستلزمات العالج من فحص‬ ‫وعناية وأدوية وغيرها‪ ،‬ويقدم‬ ‫بنك الدم وحدات الدم للمرضى‬ ‫والجرحى ولكافة المشافي في‬ ‫المنطقة‪ ،‬وتُجرى في المجمع‬ ‫بعض المعاينات والفحوصات‬ ‫البسيطة للمحتاجين كفحص‬

‫واستفاد من مركز الثالسيميا‬ ‫خالل شهر تشرين األول‬ ‫الماضي‪ 187 ،‬مستفيداً‪ ،‬كما‬ ‫تم إجراء ‪ 185‬عملية نقل‬ ‫دم‪ ،‬و ‪ 1683‬تحليل‪ ،‬وتوزيع‬ ‫‪ 10‬عبوات من دواء االكسجاد‪،‬‬ ‫و ‪ 300‬إبرة ديسفيرال ‪ ،‬بينما‬ ‫استفاد ‪ 301‬مريضاً من بنك‬

‫كدواء الديسفيرال الخالي من‬ ‫الحديد‪ ،‬والذي يحتاج إلى مضخة‬ ‫ديسفيرال غالية الثمن‪ ،‬ولكن‬ ‫المجمع تمكن من تأمين هذه‬ ‫المضخة عن طريق منظمة‬ ‫اإلغاثة اإلسالمية‪ ،‬كما قام‬ ‫المجمع بتأمين دواء االكسجاد‪،‬‬ ‫وهو دواء خالي من الحديد‪،‬‬ ‫وباهظ الثمن‪ ،‬ويعطى لمرضى‬ ‫الثالسيميا‪ ،‬ولم تستطع أي‬ ‫جهة تأمينه باستثناء المجمع‬ ‫الطبي في كفرنبل‪ ،‬بحسب‬ ‫رئيس قسم التمريض في‬ ‫المجمع‪ ،‬والذي أكد أن المجمع‬ ‫يقوم بإيصال وحدات الدم‬ ‫إلى المشافي جاهزة بشكل‬ ‫كامل‪ ،‬ومفحوصة من العامل‬ ‫الفيروسي واإليدز‪ ،‬باإلضافة‬ ‫لتكرار الزمرة‪.‬‬ ‫إال أن المجمع يعاني من‬ ‫عدم وجود دعم له‪ ،‬إذ يعمل‬

‫موظفوه البالغ عددهم ‪22‬‬ ‫تطوعي‬ ‫بشكل‬ ‫موظفاً‪،‬‬ ‫ومجاني منذ أربعة أشهر‪ ،‬وهم‬ ‫سعيدون بعملهم‪ ،‬ومصرون‬ ‫على االستمرار به حتى ولو بقي‬ ‫مجانياً‪ ،‬وذلك بهدف تقديم‬ ‫الخدمات الطبية لألهالي‪ ،‬وفقاً‬ ‫لرئيس قسم التمريض في‬ ‫المجمع الطبي في كفرنبل‪،‬‬ ‫متأم ً‬ ‫ال أن يكون لديهم دعم‬ ‫مادي لتأمين لهؤالء الموظفين‬ ‫أجورهم‪.‬‬ ‫«زين مصطفى» من أهالي‬ ‫مدينة كفرنبل قال لزيتون‪:‬‬ ‫«بنك الدم مركز مهم‪ ،‬ويقدم‬ ‫خدمات جيدة مجانية لألهالي‪،‬‬ ‫وعندما احتاج أخي إلى وحدة‬ ‫دم‪ ،‬قام المركز بإرسالها‬ ‫للمشفى بسرعة‪ ،‬ووفر علينا‬ ‫عناء البحث عنها ودفع ثمنها»‪.‬‬ ‫ورأى «علي الراعي» من أهالي‬ ‫المدينة أن المجمع الطبي‬ ‫المجاني في كفرنبل يقدم‬ ‫خدمات جيدة ومجانية لألهالي‪،‬‬ ‫كما يقدم الرعاية الطبية‬ ‫الجيدة‪ ،‬فض ً‬ ‫ال عن تقديمه‬ ‫لبعض األدوية للمرضى مجاناً‪.‬‬ ‫وشدد «حيدر الحسن» من‬ ‫أهالي كفرنبل على ضرورة‬ ‫دعم المجمع الطبي وكافة‬ ‫المراكز الطبية‪ ،‬التي تقدم‬ ‫خدمات جيدة ألهالي المدن‬ ‫والبلدات مثل المجمع‪ ،‬كونها‬ ‫تخفف عنهم الكثير من األعباء‬ ‫في ظل الظروف القاسية‬ ‫المعاشة حالياً‪.‬‬

‫محليةاجتماعيةثقافيةنصفشهريةمستقلة| السنةالخامسة| العدد ‪15 |167‬تشرينالثاني ‪2017‬‬

‫‪11‬‬


‫ال أعرف لماذا اآلن‬ ‫أرثيك يا أبي‬ ‫عبد السالم حلوم‬

‫ال أعرف لماذا اآلن أرثيك يا أبي؟‬ ‫أ ألنّي أناهز اآلن عمرك حين‬ ‫أنجبتني‬ ‫أم أنني لم أستطع قتل دمعك‬ ‫فما زال ينزّ من خابية البيت‬ ‫ولم أستطع أن أصدِّق بعد‬ ‫أن الموت يأخذ الجميلين باكراً‬ ‫َّ‬ ‫وينسى ال��ذي��ن ال يستحقون‬ ‫األمل؟‬ ‫أم كأنّي لن أتخ ّلص من نواح‬ ‫قديم‬ ‫ألرى فداحة موتك؟‬ ‫فالحزن في صغار األبناء يظل‬ ‫نديّاً يا أبي‬ ‫أ ألني أكثر شبهاً بك؟‬ ‫فلو رأيت صورتي بعد التسريح‬ ‫من الجيش‬ ‫هكذا‬ ‫تصقل مالمحي غبطة النجاة‬ ‫من الحرب‬ ‫لقلت ‪ :‬هذا أنا‬ ‫لكن بفارق الحسرة في العينين‬ ‫أم ألني يا أبي‬ ‫تمرّست في الخسران واألسف‬ ‫ورأي���ت ف��ح��وى القصيدة في‬ ‫المراثي الالفتة للوجع‬ ‫فلن أستحضرك على حياد‬ ‫حتى ال أكون العاقّ مرّتين‬ ‫لم ننفذ يا أبي وصاياك‬ ‫دخلنا من باب واحد واختلفنا في‬ ‫الجهات‬ ‫حمّلنا اسمك األحفاد ُ‬ ‫األوَل‬ ‫وإن كنت ّ‬ ‫ركبْته أنا‬ ‫لينزاح قلي ً‬ ‫ال ع��ن أن��وث��ة في‬ ‫النسب‬ ‫صاهرنا من دسّ��وا لك السمّ‬ ‫مرّات‬ ‫وم���ا ب��ي��ن ع���زي���زات الحمل‬ ‫والعازفين عن الساللة‬ ‫اختصرنا النسل والصبيان‬ ‫وسطوة األعمام‬ ‫فرادى في المآتم‬ ‫فرادى في األعراس‬ ‫تنازلنا يا أبي عن حصّتك في‬ ‫ميراث المطر‬ ‫فقد تقاعسنا عن الصبر في‬

‫تربية الغيم‬ ‫ولم نستطع منع الصحراء عن‬ ‫جواربنا‬ ‫فانتهينا إلى عابرين‬ ‫ينخلون ال���درب على غرابيل‬ ‫ّ‬ ‫الحظ‬ ‫فما كان لخطونا أثر‬ ‫وال لرحيلك جانبان‬ ‫في المكان الذي تعوّدنا عليك‬ ‫فيه‬ ‫حضرة ما كانت تتسع لصورة‬ ‫شاملة للعائلة‬ ‫وحين خرجت ‪ ،‬بان في الحائط‬ ‫خلف ظهرك صَدْعٌ‬ ‫أحاول رتقه بالذكريات‬ ‫فال يلتحم معي‬ ‫ِّ‬ ‫بظل فانوس كنت أمر بإصبعي‬ ‫على حذافيره متى أشاء‬ ‫فال يطاوعني‬ ‫ّ‬ ‫يظل ماسكاً بجوز كرسيك‬ ‫ك��أنّ��م��ا ليكتم ف��ي الصميم‬ ‫ّ‬ ‫الضال‬ ‫تناهيدك في ضناك‬ ‫بأنفاسي أحاول‬ ‫فيقطعها البكاء‬ ‫بإغماضة أستعيد بها عروق‬ ‫يديك وأنت تطيّرني في الهواء‬ ‫فتفرك جفنيَّ ضحك ٌة باهتة‬ ‫سأتركه للشمس يا أبي‬ ‫فما تزال تدخل من الباب الذي‬ ‫فشلنا بإطباقه‬ ‫فقد ّ‬ ‫ظل طوال عمرك‬ ‫مفتوحاً على مصراعيه‬ ‫قبل أن تعود إلينا بساق واحدة‬ ‫لم نكن نعرف مآربك األخرى في‬ ‫عصاك‬ ‫فقد كنت تتقرّى بها ألغام‬ ‫الحدود‬ ‫ّ‬ ‫لتظل على ع��ه��دك ؛ تسقي‬ ‫ظاللك األولى في بساتين الجوز‬ ‫يقول األخوال‪:‬‬ ‫إن رج ً‬ ‫ال يأتي في الليل‬ ‫ّ‬ ‫وما واضح منه غير ساق واحدة‬ ‫ّ‬ ‫وعكاز‬ ‫يردّد الحفيف صدى مواويله‬ ‫وفي الصبح يغادر تاركاً قناطير‬ ‫من الجوز‬ ‫أك��داس��اً من قالمات الغصون‬ ‫اليابسة‬ ‫ومنشاراً صغيراً‬

‫جربّوا غيره منشارات ومنشارات‬ ‫فلم تحظ بقشرة‬ ‫كانت إذا ما المست خصر شجرة‬ ‫صارت خناجر من خشب‬ ‫وحين لم تأتِ‬ ‫عوى في أقاصي الضيعة ذئب‬ ‫فصاح جدّي أبو أمي ‪:‬‬ ‫جهّزوا خيام العزاء‬ ‫فإن قالم الجوز قد مات‬ ‫ّ‬ ‫يا أبي لماذا اخترت قبراً نافراً في‬ ‫قمّة جبل‬ ‫كأنّك كنت تعرف ؛‬ ‫أن في األع��ال��ي متّكأ لنعاس‬ ‫َّ‬ ‫الموتى‬ ‫وأن ألمّي مهارة العنز‬ ‫َّ‬ ‫فلن يستعصي ال���درب على‬ ‫أكاليلها‬ ‫وجرعات ماء الزهر من إبريقك‬ ‫النحاس‬ ‫كأنّك كنت تعرف أننا لن نأتي‪،‬‬ ‫وكعادتك أشفقت‬ ‫فمنحتنا الذرائع الكافية‬ ‫كي نبرر نكران الجميل‬ ‫تقول أمي أنّها ال تعرف؛‬ ‫مَ����نْ وض���ع ل���ه ش��اه��دت��ي��ن‬ ‫فزّاعتين من أعواد التين‬ ‫وال مَنْ كتب في ترابه كلمات‬ ‫كلما رشّت عليها الماء اتسعتْ‬ ‫كانت تظنُّها أصْ َلك وفصْ َلك‬ ‫وحين أخبرتها يا أبي‬ ‫أنّها لعاشقة تقول بحرقة قلب‬ ‫« َل ِّ‬ ‫��ع��ل��ي م��ن حُ����وْ ِر الجنان‬ ‫نصيبك»‬ ‫قالت‪ :‬أ تحتَ التراب ويزفُّ لي‬ ‫ضُرّة؟‬ ‫من حينها كفّتْ عن صعودها‬ ‫اليومي‬ ‫حتى إنّها في آخر عيد لها‬ ‫أصرّت أن نسوّر القبر‬ ‫طالما سننزلها إلى جوارك‬

‫أأربعة عشر ولداً يا أبي؟‬ ‫بماذا كنت تحلم‬

‫أجل لقد عدت يا أمي‬ ‫مقيّـداً منزوع الهوية‪.‬‬

‫كاد الحزن أن يقتلع كياني عندما‬ ‫ق��دّم لي أحدهم صحناً نتناً‬ ‫غارقاً بالصدأ‪ ،‬تسبح فيه حبة‬ ‫عدس‪« ،‬إيــه!‪ ،‬حتى الصحون لم‬ ‫تسلم منهم»‪.‬‬ ‫أح��س��س��تُ ببعض ال��ح��رارة‪،‬‬

‫الزلتُ أذكرُ ذلك اليوم البارد‪،‬‬ ‫كانت نار المدفأة تقاتل الخشب‪،‬‬ ‫ذرّات الرّماد الهالك تنساب عبر‬ ‫شقوق المدخنة‪ ،‬تناثرت لويحات‬ ‫ال��ب��اب ب��واب��ل م��ن ال��رّك�لات‪،‬‬ ‫انهض يا اب���ن‪ ،......‬اقتادوني‬

‫‪12‬‬

‫داخل غرفة بائسة تفوح منها‬ ‫رائ��ح��ة ال��م��وت‪ ،‬دخ��ل أحدهم‬ ‫يحمل مطرقة وبعض المسامير‪،‬‬ ‫يدندن مزمجرًا‪« :‬هويّـتك‬ ‫كان‬ ‫ُ‬

‫أأربعة عشر ولداً يا أبي؟‬ ‫ما الذي كان ببالك ؟‬ ‫إذا كان ّ‬ ‫كل ما لديك من أبطال‬ ‫َ‬ ‫ْ‬ ‫نليق بأسمائهم لم يكفِ نصفنا‬ ‫فتركتَ ما تبقى لكاتب النفوس‬ ‫يحمّلها العبودية على هواه‬ ‫أأربعة عشر ولداً يا أبي‬ ‫ماذا كنتَ تنتظر؟‬ ‫إذا في الخمسين طرشت‬ ‫ّ‬ ‫السكري‬ ‫وبعدها بعامين أكل‬ ‫إبهام قدمك األخرى‬ ‫وهرّة تكشُّ بذيلها الذباب‬ ‫عن مطرح قدمك المبتورة‬

‫يا أبي‬ ‫هرّتك خرجتْ في جنازتك ولم‬ ‫تعد‬ ‫أخوتي هل ضحكوا عليّ يا أبي؟‬ ‫حين تركوا لي من أغراضك ما‬ ‫ليس يُباع‬ ‫طاسة الرعبة؛‬ ‫تناقصت شناشيلها بيد األوالد‬ ‫طقم كاسات؛‬ ‫تجمع بالنقش الفارسي قصيدة‬ ‫ألبي نواس في وصف القدح‬ ‫قمّاتِ طوروس؛‬ ‫ت���درّج أل���وان األب���د ف��ي سبع‬ ‫ريشات من طيور الحُرِّ‬ ‫مشرب تبغ‬ ‫فانوساً‬ ‫والخابية‬ ‫وإبريق النحاس‬

‫أأربعة عشر ولداً يا أبي؟‬ ‫تحفظ باألشبار مقاس ثيابهم‬ ‫وال نذكر من بنطالك غير حواف‬ ‫الجيوب‬ ‫ون���دف ال��ق��ط��ن ع��ل��ى ساقيْه‬ ‫المنفوختين‬ ‫نؤوّلها كما كنا نفعل بالغيمات‬ ‫تذكر أعمارهم باليوم والليلة‬ ‫وننسى أسماء أدويتك‬ ‫ً‬ ‫ً‬ ‫تعرف طرائقهم واحدا واحدا في‬ ‫الشغب‬ ‫وال نفهم جنونك في معارك‬ ‫«الميرة»‬ ‫تعرف أخطاءهم المتكررة في‬ ‫غزل البنات‬ ‫ونصفُّ إلى جانب أمي في عتاب‬ ‫العاشق األبدي‬

‫وع��م��ل��ك؟»‪« ،‬ع��رب��ي مسلم»‪،‬‬ ‫وإذ بجزمته السوداء المتّـسخة‬ ‫تقتلع ما بقي لي من أسنان‪،‬‬ ‫تطاير الدم على وجهي‪ ،‬ضحكَ‬ ‫بسخرية‪ ،‬بصقَ‪ ،‬تنخّـم‪ ،‬يناديه‬ ‫أحدهم‪ ،‬فيغادر كخنزير شارد‪.‬‬

‫محمد بتش مسعود‬

‫إذا كنت أوصيتَ‬ ‫ُ‬ ‫خريطة‬ ‫أن تكون غطا َء نعشك‬ ‫البلد‬ ‫فما احتملتَ أن تراها؛‬ ‫يتضاءل فيها العشب الحافل‬ ‫بالفصول‬ ‫أو يمحو الغرباء أنوثة حدودها‬ ‫مع البحر‬ ‫إذا كنتَ ‪ ،‬وأن��تَ الضالع في‬ ‫السياسة‪،‬‬ ‫خمس م��رّات كسرت راديونا‬ ‫الخشبي‬ ‫فما كان يذيع عليك‬ ‫غير أخبار الحروب الناكسة‬

‫كأنها لم تنس يا أبي‬ ‫أنّ���ك أن���تَ آوي��ت��ه��ا م��ن ن��زق‬ ‫القصابين‬ ‫وأنك دائماً‬ ‫كنت تهزّ ب��رأس��ك واث��ق��اً من‬ ‫عودتها‬ ‫فقد فشلنا أكثر من شباط في‬ ‫نفيها عن شراشف أمّي‬ ‫وما عاد يس ّليك‬ ‫سوى منقلة تنقّل وحدك حصاها‬

‫مخطوطاً؛‬ ‫دوّنت فيه حكاية عشق شفوية‬ ‫ردح���ت أغانيها على ضفاف‬ ‫العاصي‬ ‫ك���ان ع��ن��د أخ���ي ي��س�� ّل��ي فيه‬ ‫النواطير في بيادر العدس‬ ‫عندما أحرقوا كتبك أمام عينيك‬ ‫وأجبروك أن تبول على رمادها‬ ‫سنواتِ سجنك؛‬ ‫مضمومة إلى خرز يفرد جناحَيْ‬ ‫حمامة على حقيبة مدرسة‬ ‫جزدانَا؛‬ ‫من جلد أفعى‬ ‫خوفتنا ذات صيف فسلختها‬ ‫بيديك‬ ‫ُ‬ ‫أتذكر ما فيه يا أبي‬ ‫ثالث ورقات ‪:‬‬ ‫ـ رسال ٌة من ابنة عمٍّ لم نعرفه‬ ‫وال كنت تعرف أنّ��ه ف��رّ من‬ ‫بيروت إل��ى ضواحي غرناطة‬ ‫ليعمل حالباً للجواميس‬ ‫قبل أن تهتكَ قرونُها َكبدِه‬ ‫المخمورة‬ ‫ٌ‬ ‫ج��دول فيه بالقروش ديون‬ ‫ـ‬ ‫اآلخرين‬ ‫ـ قصيدتي «يسمّونه عندنا»‬ ‫مقصوصة من الجريدة‬ ‫بعناية ورّاق‪.‬‬

‫قصيدة للشاعر عبد السالم حلوم بخط الفنان محمد عماد محوك‬

‫فتحتُ عيني بصعوبة كبيرة‪،‬‬ ‫وبعد زم��ن أدرك���ت ُأن��ن��ي في‬ ‫غرفة مشفى‪« ،‬لقد نزف بشدة»‪،‬‬ ‫سمعت إحداهن تقول‪« :‬لحسن‬ ‫حظّـه لم يمت»‪.‬‬ ‫زنزانتي الضيقة غ��ارق��ة في‬ ‫الظالم‪ ،‬أسمعُ صراخ المساجين‬ ‫وزفراتهم‪ ،‬كان األنين يمأل أذني‬ ‫طوال الليل‪« ،‬اهلل أكبر»‪« ،‬لقد‬ ‫م��ات»‪ ،‬ص��رخ أحدهم مناديّـا‬ ‫الحرّاس‪« ،‬إيـه!‪ّ ،‬‬ ‫كل لحظة تمر‬ ‫ينبت شهيد»‪.‬‬

‫مر شهران يا وطني‪ ،‬تذكـّـرت‬ ‫شجرة الزّيتون‪ ،‬تذكّـرت ُأهلي‬ ‫وزوجتي الحامل‪ ،‬ك��ان المطر‬ ‫ُ‬ ‫يغسل األفق‪،‬‬ ‫المنهمر بشدّة‬ ‫أخرجني اثنان‪ ،‬قاداني‪ ،‬كنتُ‬ ‫أُكبّـر‪« ،‬سأموت اليوم»‪ ،‬وصلنا‬ ‫إلى البوابة‪ ،‬قال أحدهم‪« :‬أنت‬ ‫بريء»‪« ،‬أنت حر»!‪.‬‬ ‫بكيتُ في الطريق‪ ،‬كنتُ أبكي‬ ‫بحرقة‪« ،‬إيـه!‪ ،‬الكالب‪ ،..‬أنت‬ ‫بريء»‪.‬‬ ‫التفَّ حولي جمعٌ من الصغار‬

‫وبعض النسوة‪ ،‬عدتُ إلى البيت‬ ‫وما معى هدية‪ ،‬قالت أمي‪« :‬مرّ‬ ‫وق��ت ط��وي��ل‪ ،‬طويل ي��اول��دي‪،‬‬ ‫لكنّـك عدت»‪.‬‬ ‫عندما نظرت إلى المرآة المعلّـقة‬ ‫على الحائط‪ ،‬كانت آخر شعيرات‬ ‫لي قد ابيضّت‪ ،‬تعالى الصراخ‪،‬‬ ‫ق��ال أح��د الجنود‪« :‬سترافقنا‬ ‫لبعض الوقت‪ ،‬سنطرح عليك‬ ‫بعض األسئلة فقط»‪ ،‬ابتسمتُ‪،‬‬ ‫تمتمتُ‪« :‬أج��ل لقد ع��دت ُيا‬ ‫أمي!»‪.‬‬

‫محليةاجتماعيةثقافيةنصفشهريةمستقلة| السنةالخامسة| العدد ‪15 |167‬تشرينالثاني ‪2017‬‬

‫زيتون عضو الشبكة السورية لإلعالم المطبوع‬

168  
168  
Advertisement