Page 1

‫‪www.facebook.com/ZaitonMagazine | zaiton.mag@gmail.com | www.zaitonmag.com‬‬

‫محلية اجتماعية ثقافية نصف شهرية مستقلة‬ ‫السنة الثالثة | ‪ 15‬تشرين األول ‪2016‬‬

‫العدد‬

‫‪141‬‬

‫محلية اجتماعية ثقافية نصف شهرية مستقلة | السنة الرابعة | العدد ‪ 15 | 165‬تشرين األول ‪2017‬‬

‫‪1‬‬


‫تقارير‬

‫رسالة من نساء إدلب للمجتمع الدولي‬ ‫والفصائل المعارضة‬ ‫أصدرت شبكة عدالة لنساء‬ ‫سوريا بيانا‪ ،‬طالبت فيه‬ ‫نساء إدلب المجتمع الدولي‬ ‫الدولية‪،‬‬ ‫والمنظمات‬ ‫مسؤولياتهم‪،‬‬ ‫بتحمل‬ ‫والتضامن مع أهالي إدلب‪،‬‬ ‫والضغط من أجل تحييد‬ ‫المدنيين‪ ،‬وحماية المرافق‬ ‫والمراكز الحيوية التي‬ ‫تقدم الخدمات األساسية‪،‬‬ ‫التي تسمح للمدنيين‬ ‫والمدنيات بالبقاء‪.‬‬ ‫كما طالب البيان الفصائل‬ ‫المسلحة بالخروج من‬ ‫المدن والبلدات‪ ،‬وعدم‬ ‫بالمدنيين‬ ‫االحتماء‬ ‫كدروع‬ ‫واستخدامهم‬ ‫يضمن‬ ‫بما‬ ‫بشرية‪،‬‬ ‫تحييدهم ويحافظ على‬ ‫حياتهم‪.‬‬ ‫وجاء في البيان الذي صدر‬ ‫منذ أيام‪« :‬نحن نساء‬ ‫إدلب نتوجه إليكم ضمن‬ ‫حملة للتضامن مع أهالينا‪،‬‬ ‫ونطالب بصوتهم‪ ،‬وصوت‬ ‫والنازحات‪،‬‬ ‫النازحين‬ ‫وجميع من وفد إليها‪،‬‬ ‫بحماية أوالدنا وعائالتنا‪،‬‬ ‫وذلك نظراً لخطورة الوضع‬ ‫اليوم في منطقتنا‪ ،‬إذ بتنا‬ ‫مخوالت لنكون أصواتهم‬ ‫جميعاً‪ ،‬مع وجود ما يقارب‬ ‫‪ 2.9‬مليون نسمة‪ ،‬منهم‬ ‫الوافدين من عدة مناطق‬ ‫أخرى»‪.‬‬

‫وأضاف البيان‪« :‬ببضع‬ ‫أسطر نحاول أن نختصر‬ ‫ما نعيشه من رعب وخوف‬ ‫على مصيرنا ومصير من‬ ‫تبقى من أسرنا‪ ،‬ونطالب‬ ‫منظمات المجتمع المدني‪،‬‬ ‫وكل من يريد المساهمة‬ ‫مأساتنا‪،‬‬ ‫إيقاف‬ ‫في‬ ‫بالوقوف إلى جانب أهالي‬ ‫إدلب والتوقيع على البيان‪،‬‬ ‫إذ إننا ال نريد أن نعيش‬ ‫المأساة التي سبق ووقعت‬ ‫في حلب‪ ،‬حيث باتت إدلب‬ ‫الملجأ األخير لكل الهاربين‬ ‫من العنف‪ ،‬والمهجرين‬ ‫قسرياً»‪.‬‬ ‫ونوه البيان إلى أن مطالبه‬ ‫ت ّلخص اتفاق جنيف‬ ‫(‪ )1‬والقرارات الدولية‪،‬‬ ‫المتعلقة بالملف اإلنساني‬ ‫القاضي بالوقف الفوري‬

‫للهجمات ضد المدنيين‪،‬‬ ‫ومنع االستخدام العشوائي‬ ‫لألسلحة‪ ،‬وحماية المنشآت‬ ‫وفق البروتوكول الثاني‬ ‫اإلضافي التفاقيات جنيف‬ ‫لعام ‪.1977‬‬ ‫وذكر البيان الجرائم‬ ‫األخيرة المرتكبة من قبل‬ ‫النظام السوري وحليفته‬ ‫روسيا بحق السوريين في‬ ‫محافظة إدلب‪ ،‬مشيراً إلى‬ ‫القصف الذي طال عدة‬ ‫قرى وبلدات في إدلب‬ ‫بتاريخ ‪ 19‬أيلول الماضي‪،‬‬ ‫والذي أسفر عن مقتل ماال‬ ‫يقل عن ‪ 136‬شخصاً‪،‬‬ ‫منهم ‪ 23‬طف ً‬ ‫ال و‪24‬‬ ‫سيدةً‪ ،‬وسجل ما يقارب‬ ‫‪ 64‬حادثة اعتداء على‬ ‫المراكز الحيوية المدنية‬ ‫منها‪ 10 :‬مشافي‪6 ،‬‬ ‫مدارس‪ 16 ،‬مركز للدفاع‬

‫المدني‪ ،‬ووصل عدد‬ ‫الغارات خالل ثماني أيام‬ ‫إلى ‪ 714‬غارةً‪ ،‬و ‪13‬‬ ‫برمي ً‬ ‫ال متفجراً وفقاً لما‬ ‫وثقته «الشبكة السورية‬ ‫لحقوق اإلنسان في‬ ‫تقرير لها نُشر بتاريخ‬ ‫‪ 27‬أيلول الماضي‪.‬‬ ‫هذا وأشارت شبكة عدالة‬ ‫لنساء سوريا في ختام‬ ‫بيانها إلى أن مكافحة‬ ‫اإلرهاب‪ ،‬ال يمكن أن‬ ‫تتخذ ذريعة لقصف‬ ‫وقتل وتهجير المدنيين‪،‬‬ ‫وأن النساء الفاعالت‬ ‫على األرض تحارب كل‬ ‫يوم الفكر المتطرف‬ ‫بالعلم والمعرفة‪ ،‬وأن‬ ‫السماح بارتكاب هذه‬ ‫الجرائم تحت مسمى‬ ‫مكافحة اإلرهاب‪ ،‬ما هو‬ ‫إال اإلرهاب نفسه‪.‬‬

‫اتفاق لتنظيم إدارة المعابر وتشكيل جيش‬ ‫نظامي ينهي الفصائلية برعاية تركية‬ ‫تناقل��ت مص��ادر إعالمي��ة‬ ‫الثالثاء الماضي ‪ 24‬تشرين‬ ‫األول‪ ،‬ص��وراً قال��ت إنه��ا‬ ‫التف��اق ت��م بين مس��ؤولين‬ ‫من الجانب التركي من جهة‪،‬‬ ‫ومس��ؤولين م��ن الحكوم��ة‬ ‫الس��ورية المؤقتة واالئتالف‬ ‫المع��ارض‪ ،‬وق��ادة فصائ��ل‬ ‫الجي��ش الحر المش��اركة في‬ ‫عملي��ة «درع الف��رات» م��ن‬ ‫جهة ثانية‪ ،‬وذلك بعد اجتماع‬ ‫عق��د اليوم في مق��ر القوات‬ ‫الخاصة التركي��ة‪ ،‬وضم ك ً‬ ‫ال‬ ‫من الجانبين‪.‬‬ ‫وحضر االجتم��اع من الجانب‬ ‫الترك��ي ك ً‬ ‫ال م��ن‪ :‬وال��ي‬ ‫عنتاب‪ ،‬ووال��ي كلس‪ ،‬وقائد‬ ‫الق��وات الخاص��ة التركي��ة‪،‬‬ ‫وممثلي االستخبارات العامة‬ ‫التركي��ة‪ ،‬بينم��ا حض��ر من‬ ‫الجان��ب الس��وري ك ً‬ ‫ال م��ن‪:‬‬ ‫أعض��اء الحكوم��ة الس��ورية‬

‫‪2‬‬

‫المؤقت��ة‪ ،‬ونائ��ب رئي��س‬ ‫االئت�لاف الوطني المعارض‪،‬‬ ‫وقادة فصائ��ل الجيش الحر‬ ‫المتواجدين في منطقة درع‬ ‫الفرات‪.‬‬ ‫وت��م ف��ي االجتم��اع االتفاق‬ ‫على‪« :‬توحي��د إدارة المعابر‬ ‫الموج��ودة ف��ي منطقة درع‬ ‫الف��رات‪ ،‬وإدارته��ا م��ن قبل‬ ‫الحكومة الس��ورية المؤقتة‪،‬‬ ‫وجم��ع وارداته��ا ف��ي خزينة‬ ‫مالي��ة واح��دة توض��ع تحت‬ ‫تص��رف الحكوم��ة المؤقتة‪،‬‬ ‫عل��ى أن يتم توزي��ع واردات‬ ‫المعابر بش��كل ع��ادل على‬ ‫كل م��ن المجال��س المحلية‬ ‫والجيش الح��ر»‪ ،‬وذلك وفقاً‬ ‫لما ورد في صورة االتفاق‪.‬‬ ‫كم��ا ت��م االتف��اق عل��ى‬ ‫«انتقال الفصائل من مرحلة‬ ‫المجموع��ات والفصائ��ل إلى‬

‫مرحل��ة الجي��ش النظام��ي‪،‬‬ ‫وذلك عل��ى مرحلتين‪ ،‬بحيث‬ ‫يت��م ف��ي األولى تش��كيل ‪3‬‬ ‫فيال��ق‪ :‬الفيل��ق األول ه��و‬ ‫فيل��ق الجي��ش الوطن��ي‪،‬‬ ‫والفيل��ق الثان��ي ه��و فيلق‬ ‫الس��لطان م��راد‪ ،‬والفيل��ق‬ ‫الثالث فيلق الجبهة الشامية‪،‬‬ ‫بينما يتم تقس��يم كل فيلق‬ ‫إلى ‪ 3‬ف��رق‪ ،‬تضم كل فرقة‬ ‫‪ 3‬ألوي��ة‪ ،‬وكل ل��واء يضم ‪3‬‬ ‫كتائب‪ ،‬وذلك ضمن المرحلة‬ ‫الثاني��ة‪ ،‬والت��ي س��تتم بعد‬ ‫ش��هر م��ن المرحل��ة األولى‪،‬‬ ‫وسيتم فيها تجريد الفصائل‬ ‫من المسميات‪ ،‬والتعامل مع‬ ‫الجي��ش النظام��ي على هذا‬ ‫األساس»‪.‬‬ ‫كم��ا س��تتضمن المرحل��ة‬ ‫الثانية تسليم كافة األسلحة‬ ‫واآلليات والمع��دات ومقرات‬ ‫الفصائ��ل ل��وزارة الدف��اع‬

‫محلية اجتماعية ثقافية نصف شهرية مستقلة | السنة الرابعة | العدد ‪ 15 | 165‬تشرين األول ‪2017‬‬

‫التابع��ة للحكوم��ة المؤقتة‪،‬‬ ‫وأي فصي��ل لن يلت��زم بهذه‬ ‫الق��رارات‪ ،‬س��يتم فس��خ‬ ‫عقده‪ ،‬وفقاً لما ورد في نص‬ ‫االتفاق‪.‬‬ ‫الجدي��ر بالذك��ر أن جمي��ع‬ ‫قي��ادات الفصائل المتواجدة‬ ‫ف��ي منطق��ة درع الف��رات‪،‬‬ ‫وم��ن بينه��ا «حرك��ة أحرار‬ ‫الش��ام اإلس�لامية‪ ،‬جي��ش‬ ‫اإلس�لام‪ ،‬فرق��ة الس��لطان‬ ‫م��راد‪ ،‬صقور الش��مال‪ ،‬لواء‬ ‫الفت��ح‪ ،‬جيش األحف��اد‪ ،‬لواء‬ ‫أنصار الس��نة‪ ،‬لواء الشمال‪،‬‬ ‫أح��رار الش��رقية‪ ،‬الفرق��ة‬ ‫التاس��عة‪ ،‬ل��واء الس��لطان‬ ‫سليمان شاه‪ ،‬جيش النخبة‪،‬‬ ‫وغيره��ا»‪ ،‬قد وقع��ت على‬ ‫االتف��اق‪ ،‬باإلضاف��ة إل��ى‬ ‫أعض��اء الحكومة الس��ورية‬ ‫المؤقت��ة‪ ،‬ونائ��ب رئي��س‬ ‫االئتالف‪.‬‬

‫مؤسسة عامة لإلعالميين‬ ‫وقرارات لحريتهم‬ ‫ف��ي الس��ادس والعش��رين‬ ‫م��ن تش��رين األول الفائت‪،‬‬ ‫أعل��ن ع��ن تش��كيل كي��ان‬ ‫إعالم��ي عام ف��ي محافظة‬ ‫إدلب‪ ،‬حمل اسم «المؤسسة‬ ‫الس��ورية لإلع�لام»‪ ،‬وت��م‬ ‫إقرار االس��م بعد التصويت‬ ‫وف��ق األغلبي��ة‪ ،‬وذل��ك‬ ‫ضمن المؤتم��ر العام األول‬ ‫لإلعالميي��ن‪ ،‬ال��ذي عقدته‬ ‫األمان��ة العام��ة للمؤتم��ر‪،‬‬ ‫برعاي��ة الهيئة التأسيس��ية‬ ‫المش��كلة ف��ي المؤتم��ر‬ ‫الس��وري العام‪ ،‬ال��ذي عقد‬ ‫في ‪ 16‬أيلول الماضي‪.‬‬ ‫وت��م خ�لال المؤتم��ر وضع‬ ‫األس��س الناظم��ة لعم��ل‬ ‫المؤسسة السورية لإلعالم‪،‬‬ ‫وانتخ��اب رئي��س وأعض��اء‬ ‫مجل��س إدارة المؤسس��ة‬ ‫وأمين سرها‪ ،‬ورؤساء مكاتب‬ ‫العالقات العام��ة والتصوير‬ ‫والمونت��اج والمكتب التقني‬ ‫واألرش��فة‬ ‫والتوثي��ق‬ ‫والتحرير والنش��ر وش��ؤون‬ ‫اإلعالميي��ن واإلعالمي��ات‪،‬‬ ‫وذل��ك بمش��اركة إعالميين‬ ‫ونش��طاء إعالميي��ن م��ن‬ ‫محافظت��ي إدل��ب وحل��ب‪،‬‬ ‫بع��د توجي��ه دع��وات عامة‬ ‫لإلعالميين ف��ي محافظات‬ ‫في الشمال الس��وري كام ً‬ ‫ال‬ ‫من قبل الهيئة التأسيسية‪،‬‬ ‫كما تم االتفاق على تكليف‬ ‫إدارة المؤسس��ة بتس��مية‬ ‫المكتبين القانوني والمالي‪،‬‬ ‫ومكت��ب الترجم��ة‪ ،‬وإع��داد‬ ‫النظام الداخلي للمؤسس��ة‬ ‫السورية لإلعالم‪.‬‬ ‫وكان المؤتمر السوري العام‬ ‫المنعق��د في منتصف أيلول‬ ‫الماض��ي‪ ،‬ق��د تمخض عنه‬ ‫اإلع�لان عن انتخ��اب هيئة‬ ‫تأسيس��ية‪ ،‬تمهد لتش��كيل‬ ‫حكوم��ة داخلي��ة‪ ،‬تتضم��ن‬ ‫عدة وزارات وكيان إعالمي‪،‬‬ ‫وتشكيل «لجنة تحضيرية»‬ ‫تمه��د للمؤتم��ر اإلعالم��ي‬ ‫العام األول‪.‬‬ ‫وكم��ا ش��كك الكثي��رون‬ ‫بمبادرة اإلدارة المدنية التي‬ ‫طرحها بع��ض األكاديميين‬ ‫في مدينة إدل��ب‪ ،‬وتبعيتها‬ ‫لهيئة تحرير الش��ام‪ ،‬وذلك‬ ‫ف��ي دور الهيئ��ة بتش��كيل‬ ‫المؤسسة السورية لإلعالم‪،‬‬ ‫كم��ا تخوّفوا م��ن أن يكون‬ ‫تش��كيل المؤسس��ة ج��اء‬ ‫تمهي��داً لس��يطرة الهيئ��ة‬ ‫على المج��ال اإلعالمي في‬ ‫المحافظ��ة‪ ،‬وال س��يما أن‬ ‫هيئة تحرير الش��ام أصدرت‬ ‫بالتزام��ن م��ع تش��كيل‬ ‫المؤسسة‪ ،‬قراراً بقضي بعد‬ ‫التعرض لإلعالميين‪ ،‬سواء‬ ‫أكان اإلعالم��ي حاصل على‬ ‫تصري��ح أمني منه��ا‪ ،‬كانت‬ ‫قد فرضته على اإلعالميين‬ ‫مؤخ��راً‪ ،‬أم غير حاصل على‬ ‫تصري��ح‪ ،‬وذل��ك بع��د أن‬ ‫كان اإلعالمي��ون يتعرضون‬

‫والتضي��ق‬ ‫للمضايق��ات‬ ‫عليهم من قبل الهيئة‪.‬‬ ‫كم��ا كان ممنوع��اً عل��ى‬ ‫الناش��طين اإلعالميي��ن‬ ‫القن��وات‬ ‫ومراس��لي‬ ‫وال��وكاالت اإلعالمي��ة ف��ي‬ ‫المحافظة تغطية األحداث‪،‬‬ ‫من تظاه��رات واحتجاجات‪،‬‬ ‫والتصوي��ر ف��ي مخيم��ات‬ ‫النازحي��ن والتجمعات لعدم‬ ‫وج��ود تصري��ح أمن��ي‪،‬‬ ‫وف��ي ح��ال ع��دم التزامهم‬ ‫يكونون معرضين للمساءلة‬ ‫والتحقيق‪.‬‬ ‫وعلى الرغم م��ن أن الهيئة‬ ‫للمؤتم��ر‬ ‫التأسيس��ية‬ ‫الع��ام األول لإلعالميي��ن‪،‬‬ ‫ق��د وجه��ت دع��وات عام��ة‬ ‫للناش��طين واإلعالميي��ن‬ ‫في محافظ��ات إدلب وحماة‬ ‫وحل��ب والالذقي��ة‪ ،‬لحضور‬ ‫المؤتم��ر والمش��اركة ف��ي‬ ‫صياغة مش��روع المؤسسة‬ ‫السورية لإلعالم‪ ،‬إال أن ‪40‬‬ ‫ناش��طاً فقط هم م��ن لبوا‬ ‫الدعوة وحضروا المؤتمر‪.‬‬ ‫وكان م��ن بي��ن الحض��ور‬ ‫مسؤول العالقات اإلعالمية‬ ‫ف��ي هيئ��ة تحري��ر الش��ام‬ ‫«عم��اد الدي��ن مجاه��د»‪،‬‬ ‫وال��ذي دع��ا النش��طاء‬ ‫اإلعالميي��ن ف��ي الش��مال‬ ‫الس��وري لتش��كيل كي��ان‬ ‫نقابي يجمعهم‪ ،‬ووجه دعوة‬ ‫للصحفيي��ن للدخ��ول إل��ى‬ ‫المناط��ق المح��ررة‪ ،‬مؤكداً‬ ‫اس��تعداد الهيئة لحمايتهم‪،‬‬ ‫وذل��ك في مداخل��ة هاتفية‬ ‫له عب��ر «قن��اة األورينت»‪،‬‬ ‫أجراه��ا عق��ب ص��دور قرار‬ ‫الهيئ��ة بع��دم التع��رض‬ ‫لإلعالميي��ن‪ ،‬وه��و م��ا زاد‬ ‫م��ن تخوف��ات اإلعالميي��ن‬ ‫وتش��كيكهم في المؤسسة‬ ‫السورية لإلعالم‪.‬‬ ‫ومن جانبه��ا رفضت اإلدارة‬ ‫العام��ة لش��ؤون المهجرين‬ ‫التابعة ل��ـ «اإلدارة المدنية‬ ‫للخدم��ات»‪ ،‬الت��ي ش��كلتها‬ ‫هيئ��ة تحرير الش��ام إلدارة‬ ‫المناط��ق المح��ررة بع��د‬ ‫س��يطرتها عل��ى محافظ��ة‬ ‫إدلب‪ ،‬ق��رار الهيئة‪ ،‬ومنعت‬ ‫تصوي��ر أي م��ادة إعالمي��ة‬ ‫في المخيمات دون الحصول‬ ‫عل��ى موافق��ة م��ن مكتب‬ ‫اإلدارة ف��ي معب��ر ب��اب‬ ‫اله��وى الح��دودي‪ ،‬وطالبت‬ ‫الراغبي��ن‬ ‫اإلعالميي��ن‬ ‫بتصوي��ر أي م��ادة ع��ن‬ ‫المخيم��ات‪ ،‬بتقدي��م طلب‬ ‫لها مرفق بسيرة ذاتية لهم‬ ‫وللجهات اإلعالمية العاملين‬ ‫فيها‪ ،‬باإلضاف��ة إلى تقديم‬ ‫سكريب التقرير الذي ينوون‬ ‫تصوي��ره واله��دف من��ه‪،‬‬ ‫وشرط مرافقة إدارة المخيم‬ ‫له��م حت��ى انته��اء الم��دة‬ ‫التي تس��مح لهم به��ا إدارة‬ ‫شؤون المهجرين للبقاء في‬ ‫المخيمات‪.‬‬


‫تقارير‬

‫مشفى الكندي مهدد بالتوقف‬ ‫والمجد يشكو اإلزدحام‬

‫ال أدوية لألمراض المزمنة ومطالب‬ ‫بمكافحة الصيدليات المخالفة‬ ‫ك��ث��رت ش��ك��اوى أه��ال��ي‬ ‫محافظة إدل���ب بشكل‬ ‫عام ومدينة بنش بشكل‬ ‫خاص‪ ،‬من معاناتهم مع‬ ‫ال����دواء س���واء م��ن حيث‬ ‫توفره أو فعاليته أو سعره‪،‬‬ ‫فتوقف معامل األدوي��ة‪،‬‬ ‫وصعوبة إدخالها للمناطق‬ ‫المحررة‪ ،‬يرفع أسعارها‬ ‫وي��ق��ل��ل م��ن ت��واف��ره��ا‪،‬‬ ‫وي��زي��د م��ن معاناتهم‬ ‫احتكار الموزعين لألدوية‪،‬‬ ‫وينطبق ذلك على أدوية‬ ‫األم�������راض ال��ب��س��ي��ط��ة‬ ‫وال���ع���ادي���ة‪ ،‬ف��ض� ً‬ ‫لا عن‬ ‫أدوي��ة األم��راض المزمنة‬ ‫والخطرة‪.‬‬

‫من معدات مشفى الكندي‬

‫بعد انتشار ظاهرة توقف بعض المشافي عن العمل بسبب انقطاع الدعم عنها‪ ،‬أطلق مشفى الكندي‬ ‫يمض على افتتاحه بدعم من إحدى المنظمات‬ ‫للتوليد واألمراض النس����ائية في مدينة إدلب ‪-‬والذي لم ِ‬ ‫‪ 5‬أشهر‪ -‬في منتصف تشرين األول الجاري نداء استغاثة‪ ،‬ضمن بيان أوضح فيه أن المشفى يعمل‬ ‫بشكل تطوعي منذ فترة‪ ،‬محذراً من خطر توقفه عن العمل‪ ،‬وذلك في حال استمرار توقف الدعم عنه‪.‬‬ ‫وعد البلخي‬ ‫بعد انتشار ظ��اه��رة توقف‬ ‫بعض المشافي عن العمل‬ ‫بسبب انقطاع الدعم عنها‪،‬‬ ‫أطلق مشفى الكندي للتوليد‬ ‫واألم�����راض النسائية في‬ ‫يمض‬ ‫مدينة إدلب ‪-‬والذي لم ِ‬ ‫ع��ل��ى اف��ت��ت��اح��ه ب��دع��م من‬ ‫إح��دى المنظمات ‪ 5‬أشهر‪-‬‬ ‫في منتصف تشرين األول‬ ‫الجاري نداء استغاثة‪ ،‬ضمن‬ ‫بيان أوضح فيه أن المشفى‬ ‫يعمل بشكل تطوعي منذ‬ ‫فترة‪ ،‬محذراً من خطر توقفه‬ ‫عن العمل‪ ،‬وذل��ك في حال‬ ‫استمرار توقف الدعم عنه‪.‬‬ ‫وق��ال مدير مشفى الكندي‬ ‫الطبيب “ح��س��ن الحلبي”‬ ‫ل��زي��ت��ون‪“ :‬ي��ع��م��ل مشفى‬ ‫ال��ك��ن��دي م��ن��ذ ن��ه��اي��ة شهر‬ ‫ح��زي��ران من العام الجاري‪،‬‬ ‫بشكل تطوعي وب���دون أي‬ ‫دع��م أو تغطية للتكاليف‬ ‫التشغيلية‪ ،‬ويعاني المشفى‬ ‫من نقص في كافة اللوازم‪،‬‬ ‫من أدوية ومستلزمات طبية‬ ‫وتكاليف تشغيلية وحتى‬ ‫رواتب العاملين في المشفى”‪.‬‬ ‫وأض��اف “الحلبي”‪“ :‬مشفى‬ ‫الكندي هو مشفى مختص‬ ‫بالتوليد وأم���راض النساء‬ ‫وال��رع��اي��ة النسائية بشكل‬ ‫عام‪ ،‬وتحوي المشفى حاضنة‬ ‫واحدة فقط‪ ،‬تستخدم لحاالت‬ ‫الطوارئ وإنعاش االطفال‪،‬‬ ‫ويستقبل المشفى يومياً‬ ‫م��ا بين ‪ 60‬إل��ى ‪ 70‬حالة‬ ‫معاينة‪ ،‬ونحو ‪ 10‬حاالت والدة‬ ‫طبيعية‪ ،‬و ‪ 6 -5‬عمليات‬ ‫قيصرية يومياً كحد وسطي‪،‬‬ ‫ب��اإلض��اف��ة إل���ى ع���دد من‬ ‫العمليات النسائية المتنوعة”‪.‬‬ ‫“عبد الكريم الباسل” من‬ ‫أه��ال��ي م��دي��ن��ة إدل���ب ق��ال‬ ‫لزيتون‪“ :‬يقدم مشفى الكندي‬ ‫ألهالي مدينة إدلب خدمات‬ ‫مجانية كبيرة وجيدة‪ ،‬ويخفف‬ ‫عبئاً كبيراً على األه��ال��ي‪،‬‬

‫ال سيما الذين يعانون من‬ ‫أوض���اع اق��ت��ص��ادي��ة سيئة‪،‬‬ ‫ونأمل أن يستمر بهذا العمل”‪.‬‬ ‫وكان مشفى الكندي في وقت‬ ‫سابق يتلقى دعماً ببعض‬ ‫األدوية والمستلزمات الطبية‬ ‫من مديرية الصحة‪ ،‬باإلضافة‬ ‫للمكتب الطبي في مجلس‬ ‫مدينة إدل���ب‪ ،‬إال أن هذه‬ ‫األدوي��ة والمستلزمات كانت‬ ‫تساهم ف��ي تسيير عمل‬ ‫المشفى بشكل مؤقت‪ ،‬وفي‬ ‫ح��ال استمرار توقف الدعم‬ ‫عن المشفى فالحد األقصى‬ ‫لعمله سيكون حتى نهاية‬ ‫تشرين األول الجاري‪ ،‬بحسب‬ ‫مدير مشفى الكندي‪ ،‬والذي‬ ‫أكد أن المشفى قام بطرح‬ ‫م��ش��روع لدعمه على عدة‬ ‫منظمات داعمة ومنظمات‬ ‫إنسانية‪ ،‬ولكنه لم يحصل‬ ‫على أي رد حتى اآلن‪.‬‬ ‫ومن جهته قال نائب مدير‬ ‫ال��ص��ح��ة الطبيب “مصفى‬ ‫العيدو” لزيتون‪“ :‬ال تقوم‬ ‫مديرية الصحة بدعم مشفى‬ ‫الكندي ألنه كان مدعوماً من‬ ‫قبل إحدى المنظمات‪ ،‬والتي‬ ‫أوق��ف��ت ال��دع��م عنه بشكل‬ ‫م��ف��اج��ئ‪ ،‬وت��ع��م��ل مديرية‬ ‫الصحة حالياً على تأمين‬ ‫الدعم للمشفى‪ ،‬كما قامت‬ ‫بالتواصل مع عدة منظمات‬ ‫داعمة من أجله”‪.‬‬ ‫وكان “العيدو” قد أكد لزيتون‬ ‫ف��ي وق��ت س��اب��ق ب��أن دعم‬ ‫المشاريع اإلنسانية مستمر‬ ‫وج��ي��د‪ ،‬م��ؤك��داً ع��دم صحة‬ ‫ال��م��خ��اوف واإلش��اع��ات التي‬ ‫انتشرت حول توقف الدعم‪،‬‬ ‫ومبيناً أن لدى المديرية خطة‬ ‫بديلة في حال توقف الدعم‪.‬‬ ‫“كرم اليمان” نازح من ريف‬ ‫حلب مقيم في مدينة إدلب‬ ‫ق���ال ل��زي��ت��ون‪“ :‬المشافي‬

‫المتخصصة كمشفى الكندي‬ ‫للتوليد وأم���راض النساء‪،‬‬ ‫ومشفى المجد لألطفال‪،‬‬ ‫ت��وف��ر علينا ال��ك��ث��ي��ر من‬ ‫المصاريف‪ ،‬وال سيما بالنسبة‬ ‫لنا كنازحين خرجنا من مدننا‬ ‫وب��ل��دات��ن��ا وت��رك��ن��ا منازلنا‬ ‫وأمالكنا‪ ،‬ويجب دعمها بأي‬ ‫شكل”‪.‬‬ ‫ورأى “خالد أحمد” من أهالي‬ ‫مدينة إدلب أن المدينة تعاني‬ ‫في األص��ل من النقص في‬ ‫مشافي األطفال والنسائية‪،‬‬ ‫حتى مع وجود مشفى الكندي‬ ‫ومشفى المجد‪ ،‬متسائ ً‬ ‫ال عما‬ ‫سيحدث في حال تم إغالق‬ ‫مشفى الكندي‪ ،‬ومؤكداً بأن‬ ‫ذلك سيحدث مشكلة كبيرة‬ ‫ل�لأه��ال��ي‪ ،‬وس��ي��ؤث��ر على‬ ‫القطاع الطبي في المدينة‪.‬‬ ‫وط��ال��ب “أح��م��د” المعنيين‬ ‫بالعمل على دع��م مشفى‬ ‫الكندي لالستمرار بعملها‪،‬‬ ‫ومحاولة زيادة عدد المشافي‬ ‫المتخصصة بأمراض النساء‬ ‫واألطفال‪ ،‬واستحداث مشفى‬ ‫واحد إضافي على األقل‪.‬‬ ‫ف��ي س��ي��اق م��ت��ص��ل قالت‬ ‫مديرة مشفى المجد لألطفال‬ ‫الطبيبة “إك����رام حبوش”‬ ‫لزيتون‪“ :‬يشهد مشفى المجد‬ ‫ازدي����اداً واض��ح �اً ومستمراً‬ ‫ف��ي ع��دد المراجعين له‪،‬‬ ‫ويترافق ه��ذا االزدي���اد مع‬ ‫استمرار النقص في األدوية‬ ‫والمستلزمات الطبية‪ ،‬وتعمل‬ ‫المشفى قدر اإلمكان على‬ ‫تجاوز هذا النقص”‪.‬‬ ‫وكانت إدارة مشفى المجد‬ ‫لألطفال بمدينة إدل��ب‪ ،‬قد‬ ‫ح��ذرت في وق��ت سابق من‬ ‫كارثة تنتظرها في فصل‬ ‫الشتاء‪ ،‬في حال استمرار زيادة‬ ‫عدد المراجعين‪ ،‬والنقص في‬ ‫الكوادر والمستلزمات الطبية‬ ‫في المشفى‪.‬‬

‫“حسن عبيد” صيدلي في‬ ‫مدينة بنش قال لزيتون‪:‬‬ ‫“أس��ع��ار األدوي���ة بشكل‬ ‫ع��ام متفاوتة‪ ،‬وتختلف‬ ‫باختالف الموزع وصاحب‬ ‫المستودع الدوائي‪ ،‬ويعود‬ ‫ه��ذا التفاوت في أسعار‬ ‫األدوية إلى احتكار بعض‬ ‫الموزعين لكميات كبيرة‬ ‫من الدواء‪ ،‬لبيعها بأسعار‬ ‫م��رت��ف��ع��ة‪ ،‬وال م��راق��ب‬ ‫عليهم وال محاسب‪ ،‬ولهذا‬ ‫السبب ال نستطيع تحديد‬ ‫أو حصر أسعار األدوية”‪.‬‬ ‫وم����ع اخ���ت�ل�اف أس��ع��ار‬ ‫األدوي����ة وت��ف��اوت��ه��ا من‬ ‫صيدلية ألخ��رى‪ ،‬ال تبقى‬ ‫مشكلة ت��ف��اوت األسعار‬ ‫ه��ي المشكلة الوحيدة‬ ‫التي تواجه قطاع الدواء‪،‬‬ ‫ففقدان بعض األصناف‬ ‫م���ن األدوي������ة ك��أدوي��ة‬ ‫األم���راض المزمنة‪ ،‬هي‬ ‫المشكلة األخ���رى التي‬ ‫يواجهها ال��م��ري��ض في‬ ‫ال��داخ��ل ال��س��وري بشكل‬ ‫عام ومدينة بنش بشكل‬ ‫خاص‪.‬‬ ‫وف��ي ه��ذا ال��س��ي��اق قال‬ ‫“ع��ب��ي��د”‪“ :‬ت��ن��در أدوي���ة‬ ‫األم��������راض ال��م��زم��ن��ة‬ ‫وال��خ��ط��رة ك��ال��س��رط��ان‬ ‫والتهاب السحايا وأمراض‬ ‫العمود الفقري والشلل‬ ‫وأم���راض التهاب الكبد‬ ‫بأنواعه‪ ،‬وفي حال توفرت‬ ‫ت��ك��ون ب��أس��ع��ار خيالية‪،‬‬ ‫وال��س��ب��ب ف��ي االرت��ف��اع‬ ‫الباهظ في أسعار هذه‬ ‫األدوية هو احتكارها من‬ ‫قبل بعض المستودعات‬ ‫والموزعين الذين تتوافر‬

‫ل��دي��ه��م‪ ،‬وب��ال��رغ��م من‬ ‫ارت��ف��اع أسعارها إال أننا‬ ‫ال نستطع توفيرها‪ ،‬وإن‬ ‫استطعنا توفيرها تكون‬ ‫بكميات قليلة وذات نوعية‬ ‫سيئة”‪.‬‬ ‫وكان ارتفاع أسعار الدواء‬ ‫ب��ش��ك��ل إض���اف���ي‪ ،‬وقلة‬ ‫توفره‪ ،‬واحتكار أصحاب‬ ‫المستودعات له‪ ،‬قد بدأ‬ ‫م��ع ب��داي��ة شهر حزيران‬ ‫الماضي‪ ،‬وتوقع البعض‬ ‫آن���ذاك إمكانية ارت��ف��اع‬ ‫سعرها أكثر في حال لم‬ ‫يتم وضع رقابة محكمة‬ ‫على األسعار وضبطها‪ ،‬كما‬ ‫اشتكى بعض الصيادلة‬ ‫م���ن ف���رض ال��م��وزع��ي��ن‬ ‫وأص��ح��اب المستودعات‬ ‫عليهم أنواع غير مطلوبة‬ ‫ب��ك��ث��رة ل��ل��ح��ص��ول على‬ ‫بعض األدوي��ة الضرورية‬ ‫والمطلوبة بكثرة‪.‬‬ ‫وت��واج��ه القطاع الصحي‬ ‫في م��دن محافظة إدلب‬ ‫عموماً ومن ضمنها مدينة‬ ‫ب��ن��ش‪ ،‬مشكلة إضافية‬ ‫هي ظاهرة الصيدليات‬ ‫المخالفة أو “دك��اك��ي��ن‬ ‫ال���دواء”‪ ،‬إن صح التعبير‬ ‫الذي يطلقه عليها الكثير‬ ‫م��ن أب��ن��اء المحافظة‪،‬‬ ‫فانتشار ظ��اه��رة افتتاح‬ ‫ص��ي��دل��ي��ات م���ن قبل‬ ‫متدربين ل��م��دة ع��ام أو‬ ‫ع��ام��ي��ن‪ ،‬غ��ي��ر حاصلين‬ ‫على ش��ه��ادة الصيدلة‪،‬‬ ‫يزيد الوضع الصحي سوءاً‬ ‫وفوضى‪.‬‬ ‫وف���ي ظ��ل غ��ي��اب رق��اب��ة‬ ‫مديرية الصحة عن تلك‬ ‫ال��دك��اك��ي��ن‪ ،‬بحسب رأي‬ ‫أه���ال���ي م��دي��ن��ة ب��ن��ش‪،‬‬ ‫وازديادها تدريجياً‪ ،‬يطالب‬ ‫أه��ال��ي المدينة مديرية‬ ‫الصحة الحرة بالعمل على‬ ‫الحد من هذه الظاهرة‪.‬‬ ‫“عبد الحميد م���راد” من‬ ‫أهالي مدينة بنش أبدى‬ ‫استياءه من هذه الظاهرة‬ ‫لزيتون ق��ائ� ً‬ ‫لا‪“ :‬نطالب‬ ‫مديرية الصحة الحرة بالحد‬ ‫م��ن ظ��اه��رة الصيدليات‬ ‫المخالفة‪ ،‬والتعامل مع‬ ‫ه���ذا ال��م��وض��وع ب��أس��رع‬ ‫وق��ت‪ ،‬ألنه أمر قد يودي‬ ‫بحياة أشخاص ال يدركون‬ ‫خطورة تلك الصيدليات‪،‬‬

‫التي يعمل فيها أشخاص‬ ‫غير مؤهلين لهذا العمل”‪.‬‬ ‫بينما ق��ال الصيدالني‬ ‫“عبيد” إن مديرية الصحة‬ ‫ال��ح��رة ت��ق��وم بخطوات‬ ‫مبدئية للحد م��ن تلك‬ ‫ال��ظ��اه��رة‪ ،‬ول��ك��ن ه��ذا‬ ‫الموضوع يحتاج إلى وقت‬ ‫ط��وي��ل ورق��اب��ة محكمة‬ ‫لكي تستطيع المديرية‬ ‫مكافحته‪ ،‬كما يحتاج إلى‬ ‫اس��ت��ق��رار ف��ي األوض���اع‬ ‫األم���ن���ي���ة‪ ،‬ل��ي��ت��م ب��ع��ده‬ ‫التطبيق والتخلص من‬ ‫الصيدليات المخالفة‪.‬‬ ‫أم��ا عن نظام المناوبات‬ ‫ل��دوام الصيدليات فقال‬ ‫“عبيد”‪“ :‬نظام المناوبات‬ ‫للصيدليات أم��ر نحتاجه‬ ‫في المدينة‪ ،‬ولكن هناك‬ ‫أول��وي��ات‪ ،‬واألول��وي��ة اآلن‬ ‫لمالحقة ورقابة الصيدليات‬ ‫المخالفة وأصحاب المخازن‬ ‫والمستودعات الدوائية‬ ‫والموزعين‪ ،‬وتليها في‬ ‫األه��م��ي��ة وض��ع برنامج‬ ‫للمناوبات”‪.‬‬ ‫وكان مدير دائرة الرقابة‬ ‫ال��دوائ��ي��ة ف��ي مديرية‬ ‫صحة إدلب الطبيب “عالء‬ ‫أحمدو” قد أوضح لزيتون‬ ‫الشهر الماضي‪ ،‬بأن دائرة‬ ‫الرقابة قامت بجمع قاعدة‬ ‫بيانات لجميع الصيدليات‬ ‫النظامية والمخالفة في‬ ‫المحافظة‪ ،‬كما قامت‬ ‫في بداية عملها بإغالق‬ ‫ع��دة صيدليات مخالفة‬ ‫ف��ي ك��ل م��ن م��دن‪ :‬إدل��ب‬ ‫وأري��ح��ا ومعرة مصرين‪،‬‬ ‫ول��ك��ن ال���وض���ع األم��ن��ي‬ ‫وح����االت االق��ت��ت��ال التي‬ ‫م��رت بها المحافظة في‬ ‫الفترة السابقة أخرت عمل‬ ‫الدائرة في هذا المجال‪،‬‬ ‫وتم بعدها استئناف العمل‬ ‫وإرس����ال ع���دة إن����ذارات‬ ‫بإغالق صيدليات في عدة‬ ‫مناطق‪ ،‬كسلقين وحارم‬ ‫وسرمدا وأرمناز وملس‪.‬‬

‫محلية اجتماعية ثقافية نصف شهرية مستقلة | السنة الرابعة | العدد ‪ 15 | 165‬تشرين األول ‪2017‬‬

‫‪3‬‬


‫تقارير‬

‫عمال األفران في إدلب‪..‬‬ ‫أجور متدنية وساعات عمل طويلة بال ضمان‬ ‫للعمال ذوي الخبرة والكفاءة‬ ‫بحسب “المرديخي”‪.‬‬ ‫وعن أصحاب األكشاك‬ ‫وموزعين الخبز الموظفين‬ ‫أوضح “مرديخي”‪“ :‬هؤالء‬ ‫موظفين مثبتين في مديرية‬ ‫األفران‪ ،‬وتمكنا من سد‬ ‫حوالي ‪ 40‬شاغراً من عمال‬ ‫األكشاك برواتب ثابتة‪،‬‬ ‫ونقوم بتنظيم وتحديد‬ ‫ساعات عملهم”‪.‬‬

‫عمال أحد األفران في محافظة إدلب ‪ -‬زيتون‬

‫ربيع رزاز‬ ‫حين قامت إدارة األفران في‬ ‫مدينة إدلب بنقل بعض‬ ‫العمال لديها لمؤسسات‬ ‫خدمية أخرى‪ ،‬لم تتوقع‬ ‫اإلدارة الشكر الذي وجهه‬ ‫العمال إلدارتهم السابقة‬ ‫على هذا النقل بعد فترة‬ ‫من عملهم الجديد‪ ،‬وتعود‬ ‫أسباب هذا الشكر إلى ما‬ ‫وجده العاملون من راحة‬ ‫وسهولة في العمل مقارنة‬ ‫مع عمل الفرن‪.‬‬ ‫وكمؤسستهم التي لم تتلق‬ ‫دعماً من أية جهة دون باقي‬ ‫أفران المحافظة‪ ،‬يعيش‬ ‫عمال األفران في مدينة‬

‫إدلب حالة القلة واإلرهاق‪،‬‬ ‫جراء ساعات العمل الطويلة‪،‬‬ ‫واألجور المتدنية‪ ،‬وظروف‬ ‫العمل الغير صحي‪ ،‬تراكمت‬ ‫بمجملها لتزيد من أعبائهم‪،‬‬ ‫فض ً‬ ‫ال عن صعوبة الحياة‬ ‫في المناطق المحررة بشكل‬ ‫عام‪.‬‬ ‫ويبلغ عدد العمال التابعين‬ ‫لدائرة األفران في مدينة‬ ‫إدلب ما يقارب الـ ‪150‬‬ ‫عام ً‬ ‫ال‪ ،‬أما عدد عمال‬ ‫المديرية بشكل كامل بما‬ ‫فيها أريحا ومحمبل وسرمين‬ ‫يصل ألكثر من ‪ 400‬عامل‪،‬‬ ‫وال يتجاوز أجر العامل الواحد‬ ‫منهم الـ ‪ 40‬إلى ‪ 45‬ألف ليرة‬

‫سورية شهرياً‪ ،‬أي أقل من‬ ‫‪ 100‬دوالر أمريكي‪.‬‬ ‫مدير دائرة األفران في مدينة‬ ‫ادلب “صبحي مرديخي”‬ ‫أوضح وضع عمال األفران‬ ‫لزيتون‪“ :‬ليس لدينا في‬ ‫دائرة األفران شيئاً يسمى‬ ‫ضمان صحي‪ ،‬كل ما لدينا‬ ‫صندوق دعم أنشأته مديرية‬ ‫األفران لعالج اإلصابات‬ ‫الناتجة عن العمل حصراً”‪.‬‬ ‫وأضاف “المرديخي”‪“ :‬تصل‬ ‫ساعات العمل حتى ‪10‬‬ ‫ساعات يومياً‪ ،‬وبدوام ليلي‬ ‫بشكل دائم على مدار‬ ‫األسبوع‪ ،‬وهو أمر مرهق‬ ‫للعمال‪ ،‬إضافة إلى ظروف‬ ‫العمل الغير صحية التي‬

‫يمارسون بها عملهم من‬ ‫روائح غير صحية وأعمال‬ ‫الصيانة الخطرة وتعرضهم‬ ‫لتقلبات الطقس الحادة من‬ ‫البرودة والحرارة”‪.‬‬ ‫ويصف مدير األفران أوضاع‬ ‫العمل بالصعبة جداً‪ ،‬داعياً‬ ‫إلى ضرورة إيجاد جهات‬ ‫ترعاهم وتتكفل بأوضاعهم‪،‬‬ ‫منوهاً إلى أن بعض الرواتب‬ ‫ال تتجاوز ‪ 39‬ألف ليرة‬ ‫سورية مع ربطتين من‬ ‫الخبز يومياً‪ ،‬وهو ما ال يكفي‬ ‫لحياة شخص في المناطق‬ ‫المحررة فكيف بأسرة كاملة‪،‬‬ ‫مشيراً إلى أن ضعف األجور‬ ‫التي يتقاضاها العمال هو‬ ‫أحد األسباب لفقدان األفران‬

‫موزعي الخبز في الدانا‪ :‬األهالي غير راضين عن األفران‬ ‫أسعد األسعد‬ ‫إقبال كبير وازدحام شديد‬ ‫أمام األفران في مدينة‬ ‫الدانا‪ ،‬تفتح االفران في‬ ‫توقيت معين وال يستطيع‬ ‫أبناء المدينة جلب خبزهم‬ ‫من الفرن الذي يريدون‬ ‫بسبب بعد األفران عن‬ ‫مركز المدينة‪ ،‬لذلك حاولت‬ ‫هذه األفران توزيع إنتاجها‬ ‫في معظم أحياء المدينة‪،‬‬ ‫واستخدمت لذلك موزعين‬ ‫لزيادة مبيعاتها‪.‬‬ ‫“عبد الرحمن مصطفى‬ ‫جامع” موزع الخبز في مدينة‬ ‫الدانا قال لزيتون‪“ :‬أحصل‬ ‫على نسبة ربح من بيع‬ ‫الخبز‪ ،‬ولكن بسبب غالء‬ ‫مادتي الطحين والديزل‬ ‫انخفضت نسبة األرباح‬ ‫حيث أربح ‪ 10‬إلى ‪ 15‬ليرة‬ ‫سورية‪ ،‬وأقوم بتوزيع ‪200‬‬ ‫ربطة بشكل يومي”‪.‬‬ ‫وأضاف “جامع”‪“ :‬هناك ‪12‬‬ ‫موزعاً منتشراً في كافة‬

‫‪4‬‬

‫أنحاء مدينة الدانا‪ ،‬وال يوجد‬ ‫حي من أحياء المدينة بدون‬ ‫تغطية بموزعي الخبز‪،‬‬ ‫وتوفر الخبز في المدينة جيد‬ ‫جداً‪ ،‬ولكن في اآلونة األخيرة‬ ‫توقف الكثير من الموزعين‬ ‫عن العمل‪ ،‬وذلك بسبب‬ ‫وصول خبز مدعوم للمخيمات‬ ‫المحيطة بالمدينة‪ ،‬باإلضافة‬ ‫إلى مشكلة وزن الربطة‬ ‫وعدد األرغفة التي تواجهنا‬ ‫كموزعين‪ ،‬حيث بات معظم‬ ‫األهالي يعكفون عن شراء‬ ‫الخبز منا‪ ،‬بسبب عدم‬ ‫توافر المواصفات التي‬ ‫يريدونها‪ ،‬وال سيما بعد أن‬ ‫تحولت رغبتهم عن الرغيف‬ ‫الصغير‪ ،‬وأصبحوا يطالبون‬ ‫بحجم أكبر للرغيف وبعدد‬ ‫معين لألرغفة ضمن الربطة‬ ‫الواحدة‪ ،‬وقمنا كموزعين‬ ‫بطرح الموضوع على أصحاب‬ ‫األفران‪ ،‬ولكنهم اشترطوا‬ ‫زيادة الحجم والعدد مقابل‬ ‫زيادة السعر‪”.‬‬ ‫وال يوجد أي دعم للموزعين‬

‫من قبل أصحاب األفران‪،‬‬ ‫سواء من حيث تقديم الوقود‬ ‫لآلليات أو تخفيض سعر‬ ‫الربطة‪ ،‬فهم يبيعون الخبز‬ ‫للموزعين بسعر مرتفع‪،‬‬ ‫ويرفضون تخفيضه بس‬ ‫ارتفاع أسعار المواد األولية‪،‬‬ ‫مما ينعكس سلباً على أرباح‬ ‫الموزعين‪ ،‬ويجعلها غير‬ ‫كافية‪ ،‬بحسب “جامع”‪.‬‬ ‫في حين يختلف األمر‬ ‫لدى “عزيز غازي” موزع‬ ‫الخبز الذي يعمل لصالح‬ ‫فرن الفاروق ويتقاضى‬ ‫راتباً منه‪ ،‬والذي تحدث‬ ‫لزيتون عن طبيعة عمله‬ ‫قائ ً‬ ‫ال‪“ :‬أعمل لصالح فرن‬ ‫الفاروق وأتقاضى راتباً منه‪،‬‬ ‫ومهمتي هي توزيع الخبز‬ ‫في المدينة‪ ،‬حيث أوزع‬ ‫بشكل يومي من ‪ 500‬إلى‬ ‫‪ 1000‬ربطة بحسب الطلب‪،‬‬ ‫وأعمل ‪ 8‬ساعات‪ ،‬ونتيجة‬ ‫الستهداف األفران من قبل‬ ‫الطيران‪ ،‬قلل األهالي من‬ ‫ذهابهم لألفران ولجؤوا إلى‬

‫محلية اجتماعية ثقافية نصف شهرية مستقلة | السنة الرابعة | العدد ‪ 15 | 165‬تشرين األول ‪2017‬‬

‫الموزعين‪”.‬‬ ‫وأضاف “غازي”‪“ :‬هناك ‪7‬‬ ‫أفران في مدينة الدانا‪،‬‬ ‫وهي ال تلبي حاجة األهالي‬ ‫ورغباتهم‪ ،‬إذ يوجد تنوع‬ ‫وتفاوت في وزن الربطة‬ ‫وعدد األرغفة بين األفران‪،‬‬ ‫فبعضها تضم الربطة فيه‬ ‫‪ 10‬أرغفة‪ ،‬وبعضها ‪،12‬‬ ‫وأخرى ‪ 14‬رغيفاً‪ ،‬والسعر‬ ‫ثابت ‪ 200‬ليرة سورية‪،‬‬ ‫واليوجد أي رادع أو ضابطة‬ ‫أمنية أو رقابة على أصحاب‬ ‫األفران‪ ،‬لذلك يتالعبون‬ ‫بالوزن والحجم على حساب‬ ‫األهالي‪ ،‬الذين يطالبون‬ ‫بشكل دائم بزيادة حجم‬ ‫الرغيف ووزن الربطة‪،‬‬ ‫وبدوري كموزع أشرح لهم‬ ‫دائماً أن هذا القرار بيد‬ ‫اإلدارة”‪.‬‬ ‫“سالم العلي” من أهالي‬ ‫الدانا قال لزيتون‪“ :‬الناحية‬ ‫اإليجابية لوجود موزعي‬ ‫الخبز في المدينة‪ ،‬هي‬ ‫التخلص من االزدحام‬

‫وعن دعم األفران في مدينة‬ ‫إدلب قال مدير دائرة األفران‬ ‫في المدينة‪“ :‬ال يزال قطاع‬ ‫األفران في مدينة إدلب‬ ‫يعاني من عدم توفر الدعم‬ ‫له‪ ،‬وال يوجد أي منظمة‬ ‫تقوم بدعم قطاع األفران‬ ‫في مدينة إدلب‪ ،‬وحجة‬ ‫المنظمات تكون دائماً بأن‬ ‫مدينة إدلب تحتاج لكميات‬ ‫ضخمة من المواد األساسية‬ ‫وال تستطيع المنظمات‬ ‫تغطيتها‪ ،‬وقد تواصلنا مع‬ ‫عدة منظمات في محاولة‬ ‫لتأمين الدعم ومنها منظمة‬ ‫اإلحسان ومنظمة القلب‬ ‫الكبير‪ ،‬وكانت الحجة ذاتها‪،‬‬ ‫وحاولنا الحصول على دعم‬ ‫ولو لفرن واحد‪ ،‬لكن اإلجابة‬ ‫كانت بعدم الدعم إال بشكل‬ ‫كامل”‪.‬‬ ‫واتخذت دائرة األفران‬ ‫خطوات باتجاه تحسين منتج‬ ‫الخبز لديها‪ ،‬كان أهمها‬

‫واالنتظار أمام الفرن‪ ،‬وعدم‬ ‫الوقوف على الدور‪ ،‬حيث‬ ‫كنت أنتظر أحياناً لساعة أو‬ ‫أكثر‪ ،‬أما اليوم فأحصل خالل‬ ‫دقيقة على خبز عائلتي”‪.‬‬ ‫وقال “بشار العيسى” من‬ ‫أهالي المدينة لزيتون‪:‬‬ ‫مع‬ ‫تتعامل‬ ‫“األفران‬ ‫الموزعين من ناحية تجارية‬ ‫فقط دون رقابة عليهم‪،‬‬

‫إجراء الصيانة لجميع األفران‬ ‫واآلالت لديها‪ ،‬ما أدى لتحسن‬ ‫الجودة بنسبة ‪ ،%80‬لكنها‬ ‫بقيت عاجزة أمام تخفيض‬ ‫سعر الربطة الذي يحتاج إلى‬ ‫داعم لها‪ ،‬فض ً‬ ‫ال عن تكفل‬ ‫الدائرة العامة بعدد كبير من‬ ‫المحتاجين وذوي اإلعاقة‪.‬‬ ‫وتقوم المديرية باإلشراف‬ ‫كجهة مسؤولة عن عمل‬ ‫األفران الخاصة في المدينة‪،‬‬ ‫كما تقوم بفرض وزن وسعر‬ ‫الربطة عليهم‪ ،‬دون تقديم‬ ‫أي مواد أو دعم لها‪.‬‬ ‫وعن واقع الخبز في مدينة‬ ‫إدلب قال “مرديخي”‪“ :‬حالة‬ ‫الخبز من ناحية الكفاية‬ ‫جيدة‪ ،‬ولكن من ناحية السعر‬ ‫فسعر ربطة الخبز في مدينة‬ ‫إدلب من أغلى األسعار في‬ ‫المناطق المحررة”‪.‬‬ ‫وفي السياق ذاته قال‬ ‫“مأمون المحمد” من أهالي‬ ‫مدينة إدلب‪“ :‬تحسنت مادة‬ ‫الخبز وتوفرها خالل الفترة‬ ‫السابقة‪ ،‬ومن الجيد في هذه‬ ‫األوضاع تواجد رغيف خبز‬ ‫بهذه الجودة”‪.‬‬ ‫وقال “حسن شعبان” من‬ ‫أهالي المدينة‪“ :‬لدي عائلة‬ ‫كبيرة إضافة ألوالد ابني‬ ‫الشهيد وزوجته‪ ،‬وأحتاج‬ ‫يومياً إلى ‪ 5‬ربطات من‬ ‫الخبز‪ ،‬ويشكل ثمنها عبئاً‬ ‫كبيراً علي بالمقارنة مع‬ ‫دخلي كبائع خضار‪ ،‬أرجو أن‬ ‫يتم تخفيض السعر”‪.‬‬

‫حيث يقوم الفرن بتوزيع‬ ‫خبزه على الموزعين‪ ،‬الذين‬ ‫بدورهم يقومون بإنقاص‬ ‫عدد األرغفة أو زيادة سعر‬ ‫الربطة‪ ،‬وانعكس توقف‬ ‫الفرن اآللي بعد تسليمه‬ ‫للمجلس المحلي‪ ،‬سلباً على‬ ‫األهالي‪ ،‬إذ كان الفرن اآللي‬ ‫يبيع الربطة بمبلغ ‪ 50‬ليرة‬ ‫سورية‪ ،‬أي بثمن ‪ 4‬أرغفة‬ ‫في بقية األفران”‪.‬‬

‫إحدى منافذ التوزيع في مدينة الدانا ‪ -‬زيتون‬


‫تقارير‬

‫تأخر األمطار ومشاكل أخرى تضعف موسم الزيتون‬ ‫يعتبر موسم قطاف الزيتون بالنسبة ألهالي‬ ‫محافظة إدلب عرساً سنوياً‪ ،‬ينتظرونه بفارغ‬ ‫الصبر من عام آلخر‪ ،‬ويعملون بج ٍّد طيلة العام‬ ‫ألج��ل��ه‪ ،‬ك��ي ي��ك��ون موسماً يليق بانتظارهم‬ ‫عاماً كامالً‪ ،‬وككل ع��ام يستعد أهالي إدلب‬ ‫في هذه الفترة من العام الستقباله‪ ،‬إال أن‬ ‫عملهم وجهدهم ليس هو وحده ما يحدد جودة‬ ‫موسمهم‪ ،‬فهناك الكثير من العوامل األخرى‬ ‫المؤثرة فيه‪ ،‬ومن أبرزها األمطار التي شهدت‬ ‫خالل السنوات األخيرة ش ّحاً أثر بشكل كبير‬ ‫على مواسمهم‪.‬‬ ‫مخلص األحمد‬

‫المزارع «هيثم عبادي» من‬ ‫أهالي إدلب تحدث لزيتون‬ ‫عن موسم الزيتون قائ ً‬ ‫ال‪:‬‬ ‫«يبدأ موسم قطاف الزيتون‬ ‫في محافظة إدلب عاد ًة بعد‬ ‫منتصف شهر تشرين األول‪،‬‬ ‫ومن الممكن أن يستمر حتى‬ ‫بداية العام الجديد‪ ،‬ولكن‬ ‫بشرط تساقط األمطار‪،‬‬ ‫وهذا العام بسبب عدم‬ ‫هطول األمطار ستتأخر‬ ‫بداية موسم القطاف إلى‬ ‫منتصف تشرين الثاني»‪.‬‬ ‫وأضاف «عبادي»‪« :‬أشجار‬ ‫الزيتون تحتاج لعناية ورعاية‬ ‫ورش بالسماد العضوي كل‬ ‫‪ 3‬سنوات‪ ،‬باإلضافة إلى‬ ‫العنصر األهم في زراعة‬ ‫الزيتون‪ ،‬والذي من شأنه‬ ‫أن يسفر عن موسم جيد أو‬ ‫متوسط أو سيء‪ ،‬أال وهو‬ ‫األمطار‪ ،‬والتي لها التأثير‬ ‫األكبر على شجرة الزيتون‪،‬‬ ‫والتي تعد شجرة حراجية‬ ‫تنمو وتعطي ثماراً دون‬ ‫رعاية‪ ،‬وتكون الرعاية من‬ ‫أجل زيادة إنتاج هذه الشجرة‬ ‫وتحسين موسمها‪ ،‬وهذا‬ ‫العام بسبب قلة األمطار‬ ‫وتأخرها‪ ،‬اكتسب الزيتون‬ ‫لوناً أسود‪ ،‬وانخفضت‬ ‫فائدته االقتصادية‪ ،‬حيث‬ ‫بات استخراج عبوة تزن‬ ‫‪ 16‬كيلو غراماً من الزيت‪،‬‬ ‫يتطلب ما ال يقل عن ‪85‬‬ ‫كيلو غراماً من الزيتون‪ ،‬بعد‬ ‫أن كانت كمية الزيت ذاتها‬ ‫تتطلب فقط ‪ 65‬كيلو غراماً‬ ‫من الزيتون»‪.‬‬ ‫ويتراوح األجر اليومي للعامل‬ ‫في قطاف الزيتون ما بين‬ ‫‪ 1500‬إلى ‪ 2500‬ليرة‬ ‫سورية‪ ،‬ويبدأ العامل في‬ ‫قطاف الزيتون في الساعة‬

‫السادسة صباحاً‪ ،‬وينتهي‬ ‫في الساعة الثالثة عصراً‪،‬‬ ‫بحسب «عبادي»‪.‬‬

‫سعر مادة الزيت‪ ،‬وبالتأكيد‬ ‫سيطرأ عليه ارتفاعاً هذا‬ ‫العام‪ ،‬علماً أن سعر عبوة‬

‫«أحمد‬ ‫المزارع‬ ‫وقال‬ ‫أهالي‬ ‫من‬ ‫الجعدلي»‬ ‫محافظة إدلب لزيتون‪:‬‬ ‫«موسم الزيتون لهذا العام‬ ‫ضعيف‪ ،‬وال يرقى للمستوى‬ ‫المطلوب‪ ،‬وذلك بسبب تأخر‬ ‫هطول األمطار وارتفاع‬ ‫درجات الحر بشكل كبير‬ ‫خالل فصل الصيف»‪.‬‬

‫الزيتون الشوكي‬ ‫والمعري والتفاحي‬ ‫والحمصي والمجهول‬ ‫والحلبي والكبربري‪،‬‬ ‫وتتميز بعض‬ ‫األنواع كالمعري‬ ‫والشوكي باإلنتاج‬ ‫الزائد للزيت‪ ،‬حيث‬ ‫يستخرج من ‪100‬‬ ‫كيلو غرام زيتون‬ ‫نحو ‪ 30‬كيلو غراماً‬ ‫من الزيت‪ ،‬في حين‬ ‫تستخدم بقية‬ ‫األنواع للتكليس‬ ‫والمونة»‪.‬‬

‫وأضاف «الجعدلي»‪« :‬بعض‬ ‫المزارعين يؤخرون القطاف‬ ‫حتى شهر كانون األول‪،‬‬ ‫كي تحصل ثمار الزيتون‬ ‫على كمية وفيرة من مياه‬ ‫األمطار‪ ،‬ويكون إنتاج‬ ‫الزيتون كل موسم بحسب‬ ‫كمية هطول األمطار فيه‪،‬‬ ‫ويبدو أن هذا الموسم غير‬ ‫مبشر نظراً لعدم تساقط‬ ‫األمطار‪ ،‬وبالتالي سيؤثر في‬

‫من أسواق مدينة إدلب ‪ -‬زيتون‬

‫الزيت بلغ في العام الماضي‬ ‫‪ 30‬ألف ليرة سورية»‪.‬‬ ‫وباإلضافة إلى قلة كمية‬ ‫انعدامها‬ ‫أو‬ ‫األمطار‬ ‫وتأخرها‪ ،‬تواجه المزارعين‬ ‫في محافظة إدلب بعض‬ ‫المشكالت‪ ،‬تتمثل في عدم‬ ‫توافر المبيدات الحشرية‬ ‫لشجرة الزيتون بكثرة‪،‬‬ ‫وارتفاع سعر مادة الديزل‪،‬‬ ‫مما ينعكس على تكلفة‬ ‫حراثة األرض‪ ،‬وفقاً لـ‬ ‫«الجعدلي»‪.‬‬ ‫وقال المهندس الزراعي‬ ‫«خالد منصور» من أهالي‬ ‫محافظة إدلب في حديث‬ ‫سابق لزيتون‪« :‬في السنوات‬ ‫السابقة‪ ،‬كانت الـ ‪ 100‬كيلو‬ ‫غرام من الزيتون تُنتج‬ ‫من ‪ 25 – 20‬كيلو غرام‬ ‫من الزيت‪ ،‬أي تقريباً كل‬ ‫‪ 5‬كيلو غرام زيتون تعطي‬ ‫كيلو غرام واحد من الزّيت‬ ‫الصّافي‪ ،‬أما هذا الموسم‪،‬‬

‫فليس الشحّ في الموسم‬ ‫فحسب‪ ،‬إنما في نوعية‬ ‫الزيتون‪ ،‬بسبب فقر الثمرة‬ ‫بالزيت‪ ،‬حيث تبدو الثمرة‬ ‫جعداء عطشى»‪.‬‬ ‫وأضاف «منصور»‪« :‬شجرة‬ ‫الزيتون بحاجة إلى كمية‬ ‫محدّدة من الماء سنوياً‪،‬‬ ‫وخالل السّنوات السابقة‬ ‫لم تأخذ الشجرة حصّتها‬ ‫الكافية من الماء‪ ،‬وقد تأ ّثر‬ ‫حمل الشّجرة من ثمرة‬ ‫الزّيتون‪ ،‬وأ ّثر الجفاف على‬ ‫كمية الزّيت المستخرجة»‪.‬‬ ‫وعن أنواع الزيتون وأسعارها‬ ‫قال «أحمد الحريري»‬ ‫أحد الباعة في مدينة‬ ‫إدلب لزيتون‪« :‬للزيتون‬ ‫‪ 10‬أنواع‪ ،‬منها الزيتون‬ ‫الشوكي والمعري والتفاحي‬ ‫والمجهول‬ ‫والحمصي‬ ‫والحلبي والكبربري‪ ،‬وتتميز‬ ‫بعض األنواع كالمعري‬ ‫والشوكي باإلنتاج الزائد‬ ‫للزيت‪ ،‬حيث يستخرج من‬ ‫‪ 100‬كيلو غرام زيتون نحو‬ ‫‪ 30‬كيلو غراماً من الزيت‪،‬‬ ‫في حين تستخدم بقية‬ ‫األنواع للتكليس والمونة»‪.‬‬ ‫«الحريري»‪:‬‬ ‫وأضاف‬ ‫«تختلف أسعار الزيتون‬ ‫حسب نوعه‪ ،‬حيث يباع‬ ‫الكيلو غرام الواحد من‬ ‫الزيتون الشوكي ‪ 600‬ليرة‬ ‫سورية‪ ،‬ويبلغ سعر الكيلو‬ ‫غرام الواحد من الزيتون‬ ‫المعري بسعر ‪ 500‬ليرة‬ ‫سورية‪ ،‬في حين يباع‬ ‫الكيلو غرام الواحد من‬ ‫أنواع الزيتون األخرى بـ‬ ‫‪ 400‬ليرة سورية‪ ،‬ويباع‬ ‫الكيلو غرام الواحد من‬ ‫زيت الزيتون بـ ‪ 2000‬ليرة‬

‫سورية»‪.‬‬ ‫من جانبه اشتكى «أنس‬ ‫الهاشم» من أهالي إدلب‬ ‫من عملية غش الزيت‪ ،‬التي‬ ‫اتخذت بحسب رأيه صفة‬ ‫الظاهرة‪ ،‬وهي في ازدياد‪،‬‬ ‫مبيناً اآللية المتبعة في‬ ‫عملية الغش بقوله‪« :‬يتم‬ ‫إعادة عصر مخلفات إنتاج‬ ‫الزيت‪ ،‬والتي تدعى وتحتوي‬ ‫على نسبة قليلة من الزيت‪،‬‬ ‫ليت استخالصها وتكون ذات‬ ‫لون داكن‪ ،‬فيتم إضافتها‬ ‫إلى نوع آخر من الزيوت‪،‬‬ ‫ليصبح بلون قريب إلى لون‬ ‫زيت الزيتون‪ ،‬ولكن هذا‬ ‫الزيت بعد مرور نحو شهرين‬ ‫يتغير‪ ،‬ويصبح بلون أحمر‪،‬‬ ‫وعندها يكتشف المشتري أن‬ ‫الزيت مغشوش»‪.‬‬ ‫إدلب‬ ‫محافظة‬ ‫وتعد‬ ‫المحافظة الثانية على‬ ‫مستوى سوريا من حيث‬ ‫عدد األشجار واإلنتاج‪،‬‬ ‫وتعتبر المساحة التي‬ ‫تغطيها هذه الزراعة‬ ‫األكبر من بين المساحات‬ ‫المستثمرة زراعياً والتي‬ ‫تشكل ‪ ٪36‬من إجمالي‬ ‫هذه المساحات المزروعة‪،‬‬ ‫ووفقاً إلحصائيات سابقة‬ ‫بلغت إجمالي المساحات‬ ‫المزروعة بهذه الشجرة‬ ‫حوالي ‪ 129‬ألف هكتار‪،‬‬ ‫فيما يقدّر عدد األشجار‬ ‫بـ ‪ 14.7‬مليون شجرة‬ ‫المثمر منها ‪ 13‬مليون‬ ‫شجرة‪ ،‬إال أنه تناقص‬ ‫بشكل واضح نتيجة قطع‬ ‫المئات منها‪ .‬من قبل‬ ‫قوات النظام‪ ،‬وتحطيب‬ ‫البعض منها‪ ،‬إضافة لترك‬ ‫مئات األشخاص ألراضيهم‬ ‫ونزوحهم خارج المحافظة‪.‬‏‬

‫محلية اجتماعية ثقافية نصف شهرية مستقلة | السنة الرابعة | العدد ‪ 15 | 165‬تشرين األول ‪2017‬‬

‫‪5‬‬


‫تحقيق‬

‫الكتاب المدرسي بين النظام والمعارضة‪..‬‬ ‫مدارس إدلب بال كتاب‬

‫طالب في إحدى مدارس إدلب ‪ -‬زيتون‬

‫بعد مرور أكثر من شهر على بدء العام الدراسي الجديد‪ ،‬ما تزال مدارس محافظة إدلب بال كتب‬ ‫مدرسية‪ ،‬ما يؤثر على العملية التعليمية وتفويت جزء كبير من المنهاج على الطالب‪ ،‬ويعود سبب تأخر‬ ‫وصول الكتاب المدرسي بحسب مديرية التربية الحرة في مدينة إدلب إلى تأخر طباعتها في تركيا برعاية‬ ‫وزارة التربية التابعة للحكومة السورية المؤقتة‪.‬‬ ‫فريق زيتون‬ ‫ً‬ ‫نتيجة لشكوى العديد‬ ‫من المجمعات التربوية‬ ‫والمعلمين‬ ‫والمدارس‬ ‫واألهالي والطالب من عدم‬ ‫تأمين الكتب المدرسية حتى‬ ‫اآلن‪ ،‬بعد مضي شهر ونصف‬ ‫على بدء العام الدراسي‬ ‫الحالي‪ ،‬وبعد نفي مديرية‬ ‫التربية الحرة مسؤوليتها عن‬ ‫التأخير في تأمين الكتب‪،‬‬ ‫وتأكيدها بأن الكتب حالياً‬ ‫في طور الطباعة‪ ،‬وبأنها‬ ‫تحصل على الكتب من وزارة‬ ‫التربية‪ ،‬التقت زيتون مع‬ ‫كً‬ ‫ال من معاون وزير التربية‬ ‫ومنسق الوزارة‪.‬‬ ‫معاون وزير التربية في‬ ‫الحكومة السورية المؤقتة‬ ‫“جمال الشحود” قال لزيتون‪:‬‬ ‫“سبب التأخر في طباعة‬ ‫الكتب المدرسية هو انتهاء‬ ‫عمل إحدى الجهات الداعمة‬ ‫لطباعة الكتب وهي مؤسسة‬ ‫راف القطرية‪ ،‬وتس ّلم جهة‬ ‫أخرى وهي مؤسسة قطر‬ ‫الخيرية دعم الطباعة‪ ،‬وهو‬ ‫ما استتبع بعض التأخير في‬ ‫وصول الكتب إلى المناطق‬ ‫المحررة لمدة عشرين يوماً”‪.‬‬ ‫وأضاف “الشحود”‪“ :‬تعمل‬ ‫الجهات المسؤولة عن‬ ‫الطباعة منذ خمسة أيام‬ ‫على إنجاز طباعة الكتب‬ ‫خالل عشرة أيام‪ ،‬وستكون‬

‫‪6‬‬

‫جاهزة مع بداية الشهر‬ ‫القادم”‪.‬‬ ‫وأشار “الشحود” إلى أن‬ ‫الكتب التي في طور الطباعة‬ ‫هي للمرحلتين األساسية‬ ‫والثانوية‪ ،‬مؤكداً على‬ ‫السعي لزيادة الكمية لكي‬ ‫تكون كافية للعام الحالي‬ ‫والقادم‪.‬‬ ‫وقال منسق وزارة التربية في‬ ‫الحكومة السورية المؤقتة‬ ‫في تركيا “فاتح شعبان”‬ ‫لزيتون‪“ :‬جرى التواصل منذ‬ ‫أكثر من شهرين مع الجهة‬ ‫الداعمة لمشروع طباعة‬ ‫الكتب وهي مؤسسة قطر‬ ‫الخيرية‪ ،‬والمشروع يتضمن‬ ‫طباعة ‪ 20‬مليون كتاب‬ ‫خالل ‪ 3‬سنوات‪ ،‬وسيتم‬ ‫طباعة ‪ 7‬مليون كتاب خالل‬ ‫العام األول من المشروع‪ ،‬أي‬ ‫العام الحالي”‪.‬‬ ‫وأضاف “شعبان”‪“ :‬منذ أكثر‬ ‫من شهرين ونحن على‬ ‫تواصل مع الجهة الداعمة‬ ‫لطباعة الكتب‪ ،‬وعقدنا معها‬ ‫عدة اجتماعات في اسطنبول‬ ‫وأنقرة وغازي عينتاب‪،‬‬ ‫وظهرت بعض المشاكل‬ ‫الداخلية في المؤسسة‬ ‫كالمناقصات‬ ‫الداعمة‬ ‫وعروض األسعار‪ ،‬أدت إلى‬ ‫حدوث التأخير في الطباعة‪،‬‬ ‫بعدما كان من المقرر تسليم‬ ‫الكتب بتاريخ ‪ 15‬تشرين‬ ‫األول الجاري”‪.‬‬ ‫وأكد منسق وزارة التربية‬

‫لزيتون أن “إدارة قطر الخيرية‬ ‫قد أبلغت وزير التربية في‬ ‫الحكومة السورية المؤقتة‬ ‫أن عملية الطباعة قد بدأت‬ ‫منذ يومين‪ ،‬وستنتهي خالل‬ ‫العشرة أيام القادمة”‪ ،‬مشيراً‬ ‫إلى أن السبعة ماليين كتاب‬ ‫تشمل جميع المراحل‬ ‫التعليمية‪ ،‬وهي كافية‬ ‫لحاجة الطالب السوريين في‬ ‫المناطق المحررة‪.‬‬ ‫وكانت مؤسسة قطر الخيرية‬ ‫قد اعتذرت عن تقديم‬ ‫الدعم الالزم لطباعة الكتب‬ ‫في المنطقة الجنوبية من‬ ‫سوريا في درعا والمناطق‬ ‫المحاصرة‪ ،‬وذلك نتيجة‬ ‫لصعوبات من الجانب األردني‬ ‫أبداها القائمون على العملية‬ ‫التعليمة في تلك المنطقة‬ ‫حول إدخال الكتب‪ ،‬وصعوبة‬ ‫تحويل األموال نقداً من قبل‬ ‫المؤسسة‪ ،‬بحسب منسق‬ ‫وزارة التربية‪.‬‬ ‫من جهته تحدث مدير دائرة‬ ‫اإلعالم في مديرية تربية‬ ‫إدلب الحرة “مصطفى حاج‬ ‫علي” لزيتون عن الفروقات‬ ‫بين الكتب المدرسية في‬ ‫مدارس التربية الحرة‬ ‫وكتب تربية النظام قائ ً‬ ‫ال‪:‬‬ ‫“قبل نحو عام كانت هناك‬ ‫بعض الفروقات القليلة بين‬ ‫كتب النظام وكتب التربية‬ ‫الحرة‪ ،‬بالنسبة للمواد‬ ‫األدبية كاللغة العربية‬ ‫واالجتماعيات‪ ،‬التي تحوي‬

‫محلية اجتماعية ثقافية نصف شهرية مستقلة | السنة الرابعة | العدد ‪ 15 | 165‬تشرين األول ‪2017‬‬

‫دروساً تمجّد رأس النظام‬ ‫المجرم‪ ،‬أما بالنسبة للمواد‬ ‫العلمية فلم يكن هناك أي‬ ‫فروقات بين كتب التربيتين‪،‬‬ ‫وقامت التربية الحرة بتنقيح‬ ‫هذه الكتب‪ ،‬وإلغاء مادة‬ ‫القومية‪ ،‬وطباعة الكتب من‬ ‫جديد”‪.‬‬ ‫علي”‪:‬‬ ‫“حاج‬ ‫وأضاف‬ ‫“قامت تربية النظام هذا‬ ‫العام بطباعة عدة كتب‬ ‫جديدة للمراحل االبتدائية‬ ‫والثانوية‪،‬‬ ‫واإلعدادية‬ ‫جميعها تعمل على تمجيد‬ ‫النظام‪ ،‬ومحتوى الكتب‬

‫النقص الحاد في‬ ‫توفر الكتاب‬ ‫المدرسي ونقصه‬ ‫وال سيما للصفوف‬ ‫األولى من المرحلة‬ ‫األساسية‪ ،‬ورغم‬ ‫اعتماد اإلدارات في‬ ‫تلك المدارس على‬ ‫الكتب القديمة إال‬ ‫أن ذلك لم يحد من‬ ‫حجم النقص إلعداد‬ ‫الطالب المتزايدة‬ ‫العلمية التي أصدرتها تربية‬ ‫النظام العام الحالي‪ ،‬متدني‬

‫جداً‬ ‫ً‬ ‫مقارنة بالكتب القديمة‬ ‫التي ما تزال تدرّس في‬ ‫مدارس التربية الحرة‪ ،‬والتي‬ ‫ما تزال تستخدم النسخة‬ ‫السابقة بعد أن تم تنقيحها‪،‬‬ ‫ويتم حالياً طباعة دفعة من‬ ‫الكتب للعام الدراسي الحالي‬ ‫‪ ،2018 -2017‬ولكنها لم‬ ‫تصل حتى اآلن”‪.‬‬ ‫وكانت مديرية التربية الحرة‬ ‫قد اعتمدت هذه النسخة من‬ ‫الكتب‪ ،‬بعد أن تم تنقيحها‬ ‫من قبل وزارة التربية في‬ ‫الحكومة السورية المؤقتة‬ ‫ومنظمة هيئة شام‪ ،‬وبناءاً‬ ‫عليه تم اعتمادها من قبل‬ ‫الوزارة لتدرّس في المدارس‬ ‫والثانويات التابعة لها‪ ،‬وذلك‬ ‫منذ أكثر من ثالث سنوات‪،‬‬ ‫وما تزال هذه النسخ والكتب‬ ‫معتمدة حتى اللحظة‪،‬‬ ‫بحسب مدير دائرة اإلعالم‬ ‫في مديرية تربية إدلب‬ ‫الحرة‪ ،‬والذي أضاف‪:‬‬ ‫“تحصل مديرية التربية‬ ‫والتعليم الحرة بإدلب‪،‬‬ ‫على كتبها من الوزارة في‬ ‫الحكومة السورية المؤقتة‬ ‫التي تقوم بطباعة الكتب‬ ‫في تركيا بمساعدة بعض‬ ‫الداعمين‪ ،‬وهناك بعض‬ ‫الصعوبات تتلخص في‬ ‫صعوبة الحصول على دعم‬ ‫لطباعة هذه الكتب‪ ،‬حيث ال‬ ‫يوجد مصدر رسمي يدعم‬ ‫طباعتها‪ ،‬مما يؤخر طباعتها‬ ‫ووصولها إلى إدلب‪ ،‬وحالياً‬ ‫يتم طباعتها بدعم من‬ ‫إحدى المنظمات‪ ،‬وستصل‬ ‫قريبا إلى إدلب”‪.‬‬ ‫من جانبه نفى معاون وزير‬ ‫التربية «جمال شحود»‬ ‫لزيتون أن تكون منظمة‬ ‫هيئة شام قد قامت بتنقيح‬

‫الكتب أو تدخلت في التنقيح‬ ‫مؤكداً أنه‪« :‬من قام بتنقيح‬ ‫الكتب هي وزارة التربية‬ ‫والتعليم في الحكومة‬ ‫السورية المؤقتة‪ ،‬ولو تم‬ ‫تنقيح وتصحيح الكتب‬ ‫بطريقة غير مناسبة فلن‬ ‫نقوم بتوزيعها في مدارسنا‪،‬‬ ‫أما منظمة هيئة شام فقد‬ ‫ساعدت فقط في الطباعة‪،‬‬ ‫وال تستطيع أي جهة سواء‬ ‫أكانت منظمة هيئة شام أو‬ ‫مؤسسة السمكري التدخل‬ ‫في التنقيح»‪.‬‬ ‫“وليد األحمد” من أهالي‬ ‫مدينة إدلب قال لزيتون‪:‬‬ ‫“بعد كل هذه السنوات‬ ‫من عمر الثورة‪ ،‬وكل هذه‬ ‫الدماء التي قدمها الشهداء‬ ‫والجرحى‪ ،‬من العار أن‬ ‫ندرّس منهاج النظام‬ ‫ألبنائنا‪ ،‬وأنا أحث وأشكر‬ ‫جهود مديرية التربية في‬ ‫منع هذا األمر”‪.‬‬ ‫وقال “حمزة اليوسف” من‬ ‫أهالي مدينة إدلب لزيتون‪”:‬‬ ‫يقوم نظام األسد بزراعة‬ ‫األفكار التي تناسبه في‬ ‫عقول األجيال منذ زمن‬ ‫بعيد‪ ،‬وما تمكن منه معنا‬ ‫ال نريده ألبنائنا‪ ،‬وأنا أؤيد‬ ‫التربية الحرة في تنقيح‬ ‫المناهج الدراسية والكتب‬ ‫التي تطبعها”‪.‬‬ ‫وعلى الرغم من تأييده‬ ‫لخطوة تنقيح المناهج‬ ‫واستبدالها‪ ،‬إال أن “أحمد‬ ‫القاسم” من أهالي مدينة‬ ‫إدلب اشتكى من أن طباعة‬ ‫الكتب الجديدة تؤخر في‬ ‫عملية تدريس الطالب‪،‬‬ ‫مطالباً بتالفي هذه المشكلة‬ ‫العملية‬ ‫سير‬ ‫لضمان‬ ‫التدريسية بشكل سليم‪.‬‬


‫تحقيق‬

‫نقص حاد في الكتاب بمدارس النظام في سراقب‬

‫مدارس النظام ليست أفضل حاالً‬ ‫تشهد العملية التعليمية في‬ ‫مدينة سراقب تحسناً بشكل‬ ‫بطيء جداً‪ ،‬بسبب عدم توفر‬ ‫الكوادر ذات الخبرة الكافية‬ ‫ضمن مدارس المدينة‪،‬‬ ‫بحسب مدير المكتب التربوي‬ ‫في المجلس المحلي لمدينة‬ ‫سراقب يحيى مصفرة‪ ،‬الذي‬ ‫أوضح لزيتون أن نسبة‬ ‫لم تتجاوز ‪ %30‬من الكتب‬ ‫الجديدة تم توزيعها على‬ ‫كامل مدارس المدينة والتي‬ ‫تتبع كلها لمديرية التربية‬ ‫في حماة‪ ،‬والبالغ عددها‬ ‫‪ 23‬مدرسة‪ ،‬بعدما كان من‬ ‫المقرر توزيع نسبة ‪ %45‬من‬ ‫الكتب الجديدة‪ ،‬إال أن توزيع‬ ‫الكتب على بعض المدارس‬ ‫المتضررة والخارجة عن‬ ‫حسابات التوزيع قد تم‬ ‫ضمها‪ ،‬مما قلل من نسبة‬ ‫توزيع الكتب الجديدة‪.‬‬

‫أن التربية الحرة قامت‬ ‫بفرض سحب كتابين من‬ ‫الكتب الجديدة‪ ،‬واستبدالهما‬ ‫بالكتب القديمة المدرَّسة‬ ‫سابقاً‪ ،‬وهما كتابي مادتي‬ ‫العربي والرياضيات‪ ،‬اللذين‬ ‫تم تعديلهما من قبل تربية‬ ‫النظام مؤخراً‪.‬‬

‫وكارثي بخصوص الكتاب‬ ‫المدرسي‪ ،‬وتتفاوت نسبة‬ ‫توفره من ‪ 40‬وحتى ‪60‬‬ ‫بالمئة على أكثر تقدير‪ ،‬كما‬ ‫تختلف نسبة توفره من صف‬ ‫إلى آخر‪ ،‬فنقص الكتب في‬ ‫الصف األول والثاني والثالث‬ ‫كبير لحد انعدام كتب‬

‫على نسخة واحدة من كتاب‬ ‫الرياضيات للصف األول‬ ‫اإلبتدائي‪ ،‬ومشيراً إلى عدم‬ ‫صواب قرار التربية الحرة‬ ‫في سحب كتابي الرياضيات‬ ‫واللغة العربية‪ ،‬واستبدالهما‬ ‫بالنسخ القديمة للمرحلة‬ ‫الثانوية‪ ،‬والسبب في ذلك‬

‫ونوه “مصفرة” إلى أن النسبة‬ ‫الموزعة لم تغطي أكثر من‬ ‫‪ %60‬من عدد الطالب‪ ،‬وتم‬ ‫استكمال باقي الكتب من‬ ‫النسخ القديمة المتواجدة‬ ‫لدى المدارس‪ ،‬مشيراً إلى‬

‫مدير إحدى مدارس مدينة‬ ‫سراقب األساسية والتابعة‬ ‫لتربية النظام فضل عدم‬ ‫الكشف عن اسمه قال‬ ‫لزيتون‪“ :‬تعاني مدارس‬ ‫سراقب من نقص حاد‬

‫بعض المواد كاالجتماعيات‬ ‫والتربية الدينية‪ ،‬فيما‬ ‫يتقلص النقص في الصفوف‬ ‫العليا بشكل أقل”‪.‬‬ ‫الفتاً إلى أنهم لم يحصلوا‬ ‫في العام الماضي سوى‬

‫يعود إلى رغبة الطالب في‬ ‫تقديم امتحاناتهم لدى‬ ‫تربية النظام‪ ،‬وأنهم في‬ ‫النهاية سيقدمون امتحانات‬ ‫لمنهاج لم يتلقوه‪.‬‬

‫تأخر وصول الكتاب المدرسي يؤثر على العملية التعليمية في بنش‬ ‫مع الهدوء األمني الذي‬ ‫تشهده المحافظة حالياً‪،‬‬ ‫يتوقع الكثيرون أن يكون‬ ‫العام الدراسي الحالي أفضل‬ ‫من األعوام السابقة‪ ،‬وأن‬ ‫تشهد العملية التعليمية‬ ‫فيه تطوراً وتحسناً ملحوظاً‪،‬‬ ‫إال أنه يعاني حتى اآلن من‬ ‫مشكلة تقف حاجزاً في وجه‬ ‫العملية التعليمية‪ ،‬وهي‬ ‫عدم توفر الكتب المدرسية‪.‬‬ ‫ال يمكن للمعلم إيصال‬ ‫المعلومة دون وجود كتاب‬ ‫لدى الطالب‪ ،‬وإن استطاع‬ ‫المعلم إيصالها فإنها لن‬ ‫تقف كثيراً عند الطالب‪،‬‬ ‫وسرعان ما سيتخلى عنها‬ ‫عقله‪ ،‬وكغيرها من مدارس‬ ‫المحافظة‪ ،‬تعاني مدارس‬ ‫مدينة بنش من مشكلة عدم‬ ‫توفر الكتب المدرسية‪.‬‬ ‫مدير مدرسة “أسعد عارف‬ ‫علداني” للتعليم األساسي‬ ‫“عماد فالحة” قال لزيتون‪:‬‬ ‫“استطعنا تأمين بعض‬ ‫الكتب للمدرسة من خالل‬ ‫جلب كمية من تربية‬ ‫النظام‪ ،‬وذلك بحكم وجود‬ ‫معلمين تابعين لتربية‬ ‫النظام ضمن المدرسة‪ ،‬كما‬ ‫تم تأمين بعض الكتب من‬ ‫مديرية التربية الحرة‪ ،‬إال أن‬ ‫المدرسة ما تزال تعاني حتى‬ ‫اآلن من نقص في كتب اللغة‬ ‫اإلنكليزية‪ ،‬التي لم نستطع‬ ‫تأمينها ال من التربية الحرة‬

‫وال من تربية النظام”‪.‬‬ ‫وعلى الرغم من محاولة‬ ‫معظم مدارس مدينة بنش‬ ‫االكتفاء ذاتياً‪ ،‬باالستفادة‬ ‫من الكتب الموجودة لديها‬ ‫من السنوات السابقة حتى‬ ‫ولو كانت قديمة‪ ،‬إال أن‬ ‫ذلك لم يحل مشكلة نقص‬ ‫الكتب‪.‬‬ ‫مديرة مدرسة “محمد أحمد‬ ‫صادق” للتعليم األساسي‬ ‫“أمينة السيد” قالت لزيتون‪:‬‬ ‫“لدينا نقص في كتب كافة‬ ‫الصفوف الموجودة في‬ ‫المدرسة‪ ،‬فهناك نقص في‬ ‫كتب اللغة العربية واللغة‬ ‫والرياضيات‬ ‫اإلنكليزية‬ ‫للصف الخامس‪ ،‬و نقص‬ ‫في كتب الفيزياء وعلم‬ ‫األحياء والرياضيات للصف‬ ‫السابع‪،‬وكتب اللغة العربية‬ ‫والرياضيات والتربية الدينية‬ ‫وكتب االجتماعيات للصف‬ ‫الثامن”‪.‬‬ ‫وأضافت “السيد”‪“ :‬ال يوجد‬ ‫نسبة خاصة بمدرسة محمد‬ ‫الصادق حول الطالب الذين‬ ‫لم يحصلوا على الكتب‬ ‫المدرسية‪ ،‬وإنما نسبة ‪%80‬‬ ‫من طالبات وطالب مدارس‬ ‫مدينة بنش يعانون من‬ ‫نقص في الكتب المدرسية”‪.‬‬ ‫وقالت “لينا سميسم”‬ ‫معلمة لغة إنكليزية في‬ ‫مدرسة أسعد عارف علداني‬

‫لزيتون‪“ :‬مشكلة عدم وجود‬ ‫كتب اللغة اإلنكليزية في‬ ‫المدرسة مشكلة كبيرة‪،‬‬ ‫وال بديل عن تأمينها‪ ،‬ألن‬ ‫الطالب ال يستطيع أخذ‬ ‫المعلومات وخصوصاً في‬ ‫اللغة اإلنكليزية إال إذا‬ ‫كان لديه كتابه‪ ،‬وعند حل‬ ‫األنشطة وال سيما بالنسبة‬ ‫لطالب الصفين الثاني‬ ‫والثالث االبتدائيين‪ ،‬ال بد أن‬ ‫يتواجد الكتاب ألن الطالب‬ ‫بهذا العمر ال يكون قادراً‬ ‫على كتابة اللغة اإلنكليزية‬ ‫بسرعة كغيره من الصفوف‬ ‫األعلى”‪.‬‬ ‫وتساءلت “سميسم”‪« :‬إذا‬ ‫كان مستوى معظم الطالب‬ ‫وسط وأدنى من الوسط حتى‬ ‫بوجود الكتب المدرسية‪،‬‬ ‫فكيف سيصبح مستواهم‬ ‫ً‬ ‫مضيفة‪:‬‬ ‫مع انعدام الكتب؟‪،‬‬ ‫“نحن اآلن بانتظار تأمين‬ ‫الكتب من مديرية التربية‬ ‫الحرة‪ ،‬ونتمنى أن يتم‬ ‫تأمينها بأقصى سرعة‬ ‫ممكنة‪ ،‬لتفادي استمرار هذه‬ ‫المشكلة التي ستنعكس‬ ‫سلباً على مستوى الطالب”‪.‬‬ ‫“مصباح مقابل” أحد أهالي‬ ‫مدينة بنش قال لزيتون‪:‬‬ ‫“ال تبذل مديرية التربية‬ ‫الحرة جهداً كافياً لتأمين‬ ‫متطلبات العملية التعليمية‬ ‫لجميع المدارس التابعة لها‪،‬‬ ‫ونحن كأهالي وذوي طالب‬

‫نطالب بتأمين الكتب الالزمة‬ ‫للمدارس‪ ،‬فقد مر شهرين‬ ‫على بداية العام الدراسي‪،‬‬ ‫وهذه فترة طويلة‪ ،‬وعدم‬ ‫توزيع مديرية التربية الحرة‬ ‫للكتب خطأ يجب تداركه‬ ‫بأسرع وقت”‪.‬‬

‫إذا كان مستوى‬ ‫معظم الطالب‬ ‫وسط وأدنى من‬ ‫الوسط حتى بوجود‬ ‫الكتب المدرسية‪،‬‬ ‫فكيف سيصبح‬ ‫مستواهم مع انعدام‬ ‫الكتب؟‪ ،‬مضيف ًة‪:‬‬ ‫“نحن اآلن بانتظار‬ ‫تأمين الكتب من‬ ‫مديرية التربية الحرة‪،‬‬ ‫نقص الكتب ليس مشكلة‬ ‫بسيطة‪ ،‬فهي تحدد جدية‬ ‫التعليم وفاعليته في‬ ‫المناطق المحررة‪ ،‬وقد‬ ‫يكون توفر المدارس والكادر‬ ‫التعليمي مجرد جهد ضائع‬ ‫في حال استمر نقص الكتاب‬ ‫وانعدامه في المدارس‪ ،‬وهو‬ ‫ما يتحمل مسؤوليته ك ً‬ ‫ال من‬ ‫التربيتين اللتين تتنازعان‬ ‫على إدارة المدارس في‬ ‫محافظة إدلب‪.‬‬

‫نقص الكتاب‬ ‫يثير تساؤالت حول‬ ‫فاعلية التعليم بدونه‬ ‫سعت إدارات المدارس في المناطق المحررة‬ ‫ببداية العام الجديد لتدارك نقص الكتب‬ ‫وإيجاد الحلول المناسبة‪ ،‬ومع شكاوى المدراء‬ ‫والمعلمين والطالب على حد سواء في مدينة‬ ‫معرة النعمان من هذه المشكلة‪ ،‬والتي يمكن‬ ‫لها أن تنعكس على مستقبل الطالب في‬ ‫حال استمرارها‪ ،‬فقد مرَّ شهر ونصف على‬ ‫افتتاح المدارس وما زالت اإلدارات والتربيتين‬ ‫عاجزتين عن تأمين الكتاب المدرسي‪.‬‬ ‫“ذي‬ ‫مدرسة‬ ‫مدير‬ ‫النورين” بمدينة معرة‬ ‫النعمان “زهير ذكرى”‬ ‫قال لزيتون‪“ :‬منهاج‬ ‫اإلئتالف هو ذاته منهاج‬ ‫النظام‪ ،‬مع تعديل وحذف‬ ‫الدروس التي تمجد نظام‬ ‫األسد وحكمه‪ ،‬وال سيما‬ ‫في دروس القومية التي‬ ‫تخص حزب البعث‪ ،‬كما‬ ‫تحتوي معظم كتب النظام‬ ‫على دروس وجمل تنافي‬ ‫حقائق ما يقوم به في‬ ‫الواقع‪ ،‬فعلى سبيل المثال‬ ‫والتكنولوجيا‬ ‫التطوير‬ ‫والمعلوماتية وغيرها من‬ ‫األوهام التي ال صحة لها”‪.‬‬ ‫وال تختلف مدارس مدينة‬ ‫معرة النعمان عن باقي‬ ‫مدارس محافظة إدلب‬ ‫من جهة النقص الحاد في‬ ‫توفر الكتاب المدرسي‬ ‫ونقصه وال سيما للصفوف‬ ‫المرحلة‬ ‫من‬ ‫األولى‬ ‫األساسية‪ ،‬ورغم اعتماد‬ ‫اإلدارات في تلك المدارس‬ ‫على الكتب القديمة إال أن‬ ‫ذلك لم يحد من حجم‬ ‫النقص الواقع على عدد‬ ‫الطالب المتزايد‪.‬‬ ‫المكتب‬ ‫مدير‬ ‫وقال‬ ‫التربوي في المجلس‬ ‫المحلي لمدينة معرة‬ ‫النعمان “مصطفى ذكرى”‬ ‫لزيتون‪“ :‬بالنسبة لكتاب‬ ‫االئتالف هو نفس كتاب‬ ‫النظام‪ ،‬لكن حذف كل‬ ‫شيء يخص النظام‪،‬‬ ‫والكتاب كمادة علمية جيد‬ ‫ويتم تدريسه في المناطق‬ ‫المحررة‪ ،‬وتتوافر الكتب‬ ‫في المناطق المحررة عن‬ ‫طريق طباعتها في هيئة‬ ‫علم والسنكري‪ ،‬ورغم‬ ‫طباعتها بأعداد كبيرة‪،‬‬ ‫إال أنها ال تكفي جميع‬ ‫المناطق المحررة‪ ،‬وهناك‬ ‫نقص كبير إلى اآلن لم‬ ‫يتم تجاوزه‪ ،‬ومخاطر هذا‬ ‫النقص قد تؤدي إلى تأخر‬ ‫الطالب دراسياً‪ ،‬ولألسف‬ ‫لم تفي مديرية التربية‬ ‫الحرة بتأمين الكتب‪ ،‬وفي‬

‫السنة الماضية كانت‬ ‫قد قدمت كماً كبيراً من‬ ‫الكتب‪ ،‬لكن أتت بوقت‬ ‫متأخر في منتصف الفصل‬ ‫األول أو بداية الفصل‬ ‫الثاني‪ ،‬ولم تأتي في‬ ‫بداية العام لكي نتمكن‬ ‫من تدارك المشاكل”‪.‬‬ ‫اللغة‬ ‫معلم‬ ‫ويشكو‬ ‫العربية للمرحلة اإلعدادية‬ ‫“طارق النها” من عدم‬ ‫توفر الكتاب المدرسي‬ ‫ومن ورود أخطاء في كتب‬ ‫اللغة العربية‪ ،‬سواء أكان‬ ‫بمنهاج اإلئتالف أو النظام‬ ‫على حد سواء‪ ،‬عُدِّل‬ ‫البعض من هذه األخطاء‬ ‫بشكل غير صحيح‪ ،‬بينما‬ ‫بقي البعض األخر على‬ ‫حاله دون تصحيح‪.‬‬ ‫وأشار معلم الصف األول‬ ‫في المرحلة االبتدائية‬ ‫“فراس سليمان” إلى‬ ‫تضاعف أعداد الطالب‬ ‫لهذا العام‪ ،‬مؤكداً أن عدد‬ ‫الطالب في الصف الواحد‬ ‫قد يصل إلى ‪ 50‬طالباً‪،‬‬ ‫وهو ما يؤثر على استيعاب‬ ‫الطالب وفهمهم‪ ،‬كما‬ ‫اشتكى من التقصير في‬ ‫توفير وتوزيع الكتب‬ ‫الجديدة التي لم يتم‬ ‫استكمالها حتى اآلن‪ ،‬ففي‬ ‫الصف األول قمنا بتسليم‬ ‫كتب مستخدمة وقديمة‬ ‫بشكل مؤقت بينما يتم‬ ‫تسليمنا الكتب من التربية‬ ‫الحرة‪ ،‬ونحن على دراية‬ ‫ما للكتب المستخدمة من‬ ‫أثر على نشاط الطالب‬ ‫وكسله‪ ،‬وذلك العتماده‬ ‫على األجوبة الموجودة‬ ‫في الكتاب المستخدم”‪.‬‬ ‫طالبة الصف السابع “هاجر‬ ‫وليد كناص” قالت لزيتون‪:‬‬ ‫“المدرسة من حيث الكادر‬ ‫التعليمي واإلعطاء جيدة‪،‬‬ ‫لكن مشكلة الوحيدة هي‬ ‫في نقص الكتب ككتابي‬ ‫مادتي الرياضيات واللغة‬ ‫العربية”‪.‬‬

‫محلية اجتماعية ثقافية نصف شهرية مستقلة | السنة الرابعة | العدد ‪ 15 | 165‬تشرين األول ‪2017‬‬

‫‪7‬‬


‫مجتمع‬

‫دور البيت اإلدلبي والتجمعات السياسية في إدلب‬ ‫بعد تحرير مدينة إدلب من حكم نظام األسد‪ ،‬تشكلت في مدينة‬ ‫إدلب بعض الهيئات السياسية والتجمعات الثورية المدنية‪،‬‬ ‫كالبيت اإلدلبي والتجمع الثوري السوري والهيئة السياسية في‬ ‫إدلب‪ ،‬والتي تتجلى أهدافها في نصرة الثورة السورية ومحاربة‬ ‫النظام وسط تشجيع شعبي كبير لبعضها‪ ،‬كالبيت اإلدلبي الذي‬ ‫يتمتع بشعبية كبيرة في إدلب بسبب الخدمات التي قدمها‬ ‫للمدينة وأبنائها‪.‬‬

‫الطلب ف��ي ب��داي��ة األم��ر‪،‬‬ ‫إال أنه وبعد إص��رار البيت‬ ‫اإلدل��ب��ي على المشاركة‬ ‫في حماية أحياء المدينة‬ ‫وأسواقها‪ ،‬وتدهور الحالة‬ ‫األمنية في مدينة إدل��ب‪،‬‬ ‫وافقت القوة األمنية على‬ ‫الطلب‪ ،‬وتسلم حرس البيت‬ ‫اإلدلبي القطاع األكبر في‬

‫المدينة من منطقة جامع‬ ‫الحسين وحتى منطقة دوار‬ ‫الكستناء باإلضافة للسوق‪،‬‬ ‫وقام البيت اإلدلبي بتسيير‬ ‫دورياته وعناصره ونصب‬ ‫حواجز طيارة أثناء ساعات‬ ‫ال��ل��ي��ل‪ ،‬وت��م��ك��ن عناصر‬ ‫ال��ح��رس التابعين للبيت‬ ‫اإلدلبي بإلقاء القبض على‬

‫ع���دة ل��ص��وص وأش��خ��اص‬ ‫م��ف��س��دي��ن‪ ،‬ب��اإلض��اف��ة‬ ‫إلل��ق��ائ��ه��م ال��ق��ب��ض على‬ ‫زارع��ي العبوات الناسفة‪،‬‬ ‫وتسليمهم للقوة التنفيذية‬ ‫ال��ت��ي تحيلهم للقضاء‬ ‫المختص ف��ي المدينة‪،‬‬ ‫بحسب رئيس مجلس إدارة‬ ‫البيت اإلدلبي‪.‬‬

‫محمد المحمود‬

‫البيت اإلدلبي‬ ‫هيئة مدنية شعبية مستقلة‬ ‫ذات صفة إعتبارية ليس لها‬ ‫أي صبغة سياسية شُكلت‬ ‫في حزيران عام ‪ 2016‬من‬ ‫قبل بعض أبناء مدينة إدلب‪،‬‬ ‫ويعنى بخدمة مدينة إدلب‬ ‫وأبنائها‪ ،‬ويقدم المساعدة‬ ‫ألي جهد لصالح المدينة‬ ‫وأه��ل��ه��ا‪ ،‬وت���ق���وم ب��ط��رح‬ ‫المشاكل التي تواجه أبناء‬ ‫مدينة إدلب وتضع الحلول‬ ‫ال��م��ن��اس��ب��ة ل��ه��ا‪ ،‬ويسعى‬ ‫لتصحيح األخطاء اإلدارية‪.‬‬ ‫رئيس مجلس اإلدارة في‬ ‫البيت اإلدلبي «عبد اللطيف‬ ‫رحابي» قال لزيتون‪« :‬كان‬ ‫البيت اإلدلبي عبارة فكرة‬ ‫م��ن الناشطين م��ن أبناء‬ ‫مدينة إدل��ب‪ ،‬وبعد تحرير‬ ‫المدينة جرت عدة اجتماعات‬ ‫ومناقشات لدراسة الوضع‬ ‫ال���راه���ن ف���ي ال��م��دي��ن��ة‪،‬‬ ‫وال���ت���ج���اوزات ال��ت��ي كانت‬ ‫ً‬ ‫ونتيجة‬ ‫تحصل في المدينة‪،‬‬ ‫لحملة القصف الهمجية التي‬ ‫شنّها النظام على المدينة‬ ‫عقب تحريرها‪ ،‬تم اقتراح‬ ‫فتح غرفة طوارئ في البيت‬ ‫اإلدلبي لمساعدة المصابين‬ ‫وإخ�لاء الجرحى‪ ،‬وفتح باب‬ ‫التطوع ف��ي غ��رف��ة‪ ،‬وك��ان‬ ‫هناك إقبال من األهالي على‬ ‫التطوع‪ ،‬وكان لدى القائمين‬ ‫على الفكرة رغبة بإجراء‬ ‫ان��ت��خ��اب��ات ل��وض��ع مجلس‬ ‫إدارة للبيت اإلدلبي‪ ،‬ولكن‬ ‫الوضع لم يكن يسمح بذلك‬ ‫بسبب القصغطف المستمر‪،‬‬ ‫وتم اختيار أشخاص جيدين‬ ‫وك��فء‪ ،‬وتعيينهم كأعضاء‬ ‫في مجلس اإلدارة‪ ،‬والمكون‬ ‫م��ن رئ��ي��س مجلس إدارة‬ ‫ون��ائ��ب��ه ورؤس�����اء مكاتب‬ ‫خدمية»‪.‬‬ ‫وأضاف «رحابي»‪« :‬تم عقد‬ ‫عدة اجتماعات وجلسات من‬ ‫قبل المثقفين والجامعيين‬ ‫واألك��ادي��م��ي��ي��ن وب��ع��ض‬ ‫الحقوقيين قبل تشكيل‬ ‫مجلس اإلدارة‪ ،‬وت��م خالل‬

‫‪8‬‬

‫هذه االجتماعات وضع نظام‬ ‫داخ��ل��ي وهيكلية وأه��داف‬ ‫للبيت اإلدل���ب���ي‪ ،‬وينص‬ ‫النظام الداخلي على وجود‬ ‫رئ��ي��س مجلس ون��ائ��ب له‬ ‫وأمين سر‪ ،‬وتحديد مهام كل‬ ‫منهم‪ ،‬باإلضافة إلى مكتب‬ ‫طبي ومكتب عالقات عامة‬ ‫ومكتب مالي ومكتب خدمات‬ ‫وم��ك��ت��ب ت��رب��ي��ة ومكتب‬ ‫دراسات»‪.‬‬ ‫وكانت هناك معاناة كبيرة‬ ‫في مدينة إدلب من انفالت‬ ‫أمني وت��ج��اوزات وسرقات‬ ‫تحصل في المدينة‪ ،‬فض ً‬ ‫ال‬ ‫عن ال��دوائ��ر الخدمية التي‬ ‫لم تكن تعمل بشكل جيد‪،‬‬ ‫فكان الهدف الرئيسي من‬ ‫البيت اإلدل��ب��ي هو تجميع‬ ‫أصوات أهالي وأبناء مدينة‬ ‫إدلب‪ ،‬والمطالبة بحقوقهم‬ ‫ضمن صوت واح��د‪ ،‬ليصبح‬ ‫أق���وى ول��ي��ك��ون مسموعاً‬ ‫بشكل أك��ب��ر‪ ،‬وبعدها بدأ‬ ‫ال��ب��ي��ت اإلدل���ب���ي ب��إق��ام��ة‬ ‫السهرات‪ ،‬وهي عبارة عن‬ ‫ج��ل��س��ات ت��ت��م فيها دع��وة‬ ‫األهالي والناشطين وأعضاء‬ ‫البيت اإلدلبي‪ ،‬ويتم خالل‬ ‫هذه الجلسات طرح المشاكل‬ ‫والهموم التي تواجه مدينة‬ ‫إدل����ب وأب��ن��ائ��ه��ا‪ ،‬بحسب‬ ‫«الرحابي»‪ ،‬الذي أضاف‪:‬‬ ‫«كانت مدينة إدل��ب آنذاك‬ ‫ت��ع��ان��ي م��ن ح��رم��ان��ه��ا من‬ ‫ال��دع��م وان��ق��ط��اع��ه عنها‬ ‫بشكل كامل‪ ،‬وذلك بسبب‬ ‫ع��دم وج��ود مجلس محلي‬ ‫في المدينة‪ ،‬والمنظمات ال‬ ‫تقدم دعمها إال عن طريق‬ ‫المجالس المحلية‪ ،‬فسعى‬ ‫البيت اإلدلبي بجهود حثيثة‬ ‫ع��ب��ر ال��ت��واص��ل م��ع جميع‬ ‫الجهات من مجلس األعيان‬ ‫ومنظمات المجتمع المدني‬ ‫لتشكيل م��ج��ل��س محلي‬ ‫لمدينة إدل��ب‪ ،‬وتم تشكيل‬ ‫لجنة تواصلت مع مجلس‬ ‫ش���ورى جيش الفتح وتم‬ ‫اإلتفاق على مذكرة تفاهم‬ ‫جرى بموجبها وضع أسس‬

‫النتخاب مجلس مدينة ادلب‬ ‫وتحديد صالحياته‪ ،‬وقام‬ ‫اللجنة بالتخطيط والتنسيق‬ ‫ووض����ع ل��ج��ن��ة تحضيرية‬ ‫لالنتخابات‪ ،‬وت��م اإلع�لان‬ ‫عن اإلنتخابات‪ ،‬وتقدم أكثر‬ ‫من ‪ 1500‬شخص للهيئة‬ ‫ال��ن��اخ��ب��ة ألع��ض��اء مجلس‬ ‫المدينة‪ ،‬وتم انتخاب مجلس‬ ‫مدينة إدلب المؤلف من ‪25‬‬ ‫عضو من أصل ‪ 100‬شخص‬ ‫مرشح في ‪ 17‬كانون الثاني‬ ‫من العام الحالي‪ ،‬وفي اليوم‬ ‫الثاني من االنتخابات‪ ،‬وأثناء‬ ‫فرز األصوات‪ ،‬تم استهداف‬ ‫المكان م��ن قبل الطيران‬ ‫الحربي‪ ،‬واقتصرت األضرار‬ ‫على الماديات»‪.‬‬ ‫وعن نشاطات البيت اإلدلبي‬ ‫ق��ال رئ��ي��س مجلس إدارة‬ ‫البيت اإلدلبي‪« :‬قام البيت‬ ‫اإلدلبي بعدة حمالت تطوعية‬ ‫عمل خاللها على توزيع‬ ‫الخبز أو األلبسة وبعض‬ ‫السلل الغذائية والمساعدات‬ ‫ال��ت��ي ت��ب��رع ب��ه��ا أع��ض��اء‬ ‫وأصدقاء البيت اإلدلبي‪ ،‬كما‬ ‫عمل على توزيع األضاحي‬ ‫في عيد األضحى‪ ،‬والتي تم‬ ‫إرسال ثمنها من قبل بعض‬ ‫المغتربين‪ ،‬وش��ارك أف��راد‬ ‫البيت اإلدل��ب��ي بأنفسهم‬ ‫وب��س��ي��ارات��ه��م‪ ،‬للمساعدة‬ ‫بإخالء جرحى القصف أثناء‬ ‫حمالت النظام وروسيا على‬ ‫ال��م��دي��ن��ة‪ ،‬ب��اإلض��اف��ة إل��ى‬ ‫تنظيم البيت اإلدلبي لعدة‬ ‫وقفات تضامنية‪ ،‬كالوقفة‬ ‫التضامنية أثناء حصار مدينة‬ ‫حلب وغيرها»‪ ،‬مؤكداً أنه‬ ‫ال توجد أي منظمة داعمة‬ ‫أو ممولة بشكل رئيسي‬ ‫ألعمال البيت اإلدلبي‪ ،‬وإنما‬ ‫يقتصر دعمه على الدعم‬ ‫ال��ذي يقدمه أف���راد البيت‬ ‫اإلدلبي للبيت ذاته‪.‬‬ ‫وبعد ازدي��اد حالة الفلتان‬ ‫األمني في مدينة إدل��ب‪،‬‬ ‫ت���ق���دم ال��ب��ي��ت اإلدل���ب���ي‬ ‫بطلب للقوة التنفيذية‬ ‫لتعيين ‪ 50‬متطوعاً لديه‬ ‫كحرس للمدينة‪ ،‬واجتمع‬ ‫أعضاء البيت اإلدل��ب��ي مع‬ ‫ع��دة مندوبين م��ن القوة‬ ‫ال��ت��ن��ف��ي��ذي��ة‪ ،‬وت���م رف��ض‬

‫محلية اجتماعية ثقافية نصف شهرية مستقلة | السنة الرابعة | العدد ‪ 15 | 165‬تشرين األول ‪2017‬‬

‫الهيئة السياسية في إدلب‬ ‫في الرابع والعشرين من‬ ‫تشرين الثاني م��ن عام‬ ‫‪ ،2016‬وب��ع��د ع���ام من‬ ‫العمل‪ ،‬ت��م اإلع�ل�ان عن‬ ‫تشكيل هيئة ذات صبغة‬ ‫سياسية‪ ،‬تمثل محافظة‬ ‫ً‬ ‫نتيجة للظروف‬ ‫إدلب‪ ،‬وذلك‬ ‫ال��ت��ي م���رت ب��ه��ا ال��ث��ورة‬ ‫السورية‪ ،‬وتخاذل المجتمع‬ ‫الدولي عن القيام بواجباته‬ ‫والتزاماته‪ ،‬وضعف األداء‬ ‫السياسي وغياب تمثيله‬ ‫الحقيقي ف��ي ال��داخ��ل‪،‬‬ ‫وتكليف رض��وان األطرش‬ ‫رئيساً في دورت��ه األولى‪،‬‬ ‫بحسب البيان األولي الذي‬ ‫صدر عن الهيئة آنذاك‪.‬‬ ‫عضو الهيئة السياسية في‬ ‫محافظة إدل��ب «رض��وان‬ ‫األط���رش» ق��ال لزيتون‪:‬‬ ‫«ف��ي ‪ 24‬تشرين الثاني‬ ‫م��ن ع���ام ‪ ،2016‬عُقد‬ ‫اجتماع في منطقة حارم‪،‬‬ ‫تم خالله انتخاب الهيئة‬ ‫السياسية ف��ي محافظة‬ ‫إدل��ب‪ ،‬بعد أن تم اختيار‬ ‫أعضاء األمانة العامة على‬ ‫مستوى المحافظة من‬ ‫النشطاء الثوريين‪ ،‬مع‬ ‫األخذ بعين االعتبار المعيار‬ ‫السكاني‪ ،‬بحيث يكون‬ ‫ل��ك��ل منطقة ف��ي إدل��ب‬ ‫عدد من األصوات يتناسب‬ ‫مع الحجم السكاني فيها‪،‬‬

‫وس����ائ����ل ال��ه��ي��ئ��ة‬ ‫ال���س���ي���اس���ي���ة ف��ي‬ ‫م���ح���اف���ظ���ة إدل�����ب‬ ‫ت��ت��ط��ج��ل��ى ب���إص���دار‬ ‫البيانات السياسية‬ ‫التي تترافق مع كل‬ ‫ح������دث س���ي���اس���ي‪،‬‬ ‫وال��ذي يعتمد عليها‬ ‫ال��ع��م��ل ال��س��ي��اس��ي‬ ‫بشكل رئيسي‬ ‫فعلى سبيل المثال م ّثل‬ ‫مدينة خان شيخون عشرة‬

‫أعضاء‪ ،‬بينما م ّثل مدينة‬ ‫إدلب ‪ 30‬عضواً من أعضاء‬ ‫األمانة العامة للهيئة‪ ،‬وكان‬ ‫الهدف من تشكيل الهيئة‬ ‫السياسية تمثيل محافظة‬ ‫إدلب سياسياً في المحافل‬ ‫الداخلية والخارجية‪ ،‬ونقل‬ ‫ص��وت ال��ث��ورة السورية‬ ‫بأمانة»‪.‬‬ ‫وأض������اف «األط�������رش»‪:‬‬ ‫«للهيئة السياسية في‬ ‫م��ح��اف��ظ��ة إدل����ب‪ ،‬نظام‬ ‫داخ���ل���ي ن��اظ��م لجميع‬ ‫أع��م��ال��ه��ا‪ ،‬وم��وض��ح فيه‬ ‫أهداف الهيئة وبرنامجها‪،‬‬ ‫ومهام كل مكتب‪ ،‬ومهام‬


‫مجتمع‬ ‫األم��ان��ة ال��ع��ام��ة‪ ،‬والمهام‬ ‫التنظيمية‪،‬‬ ‫التنفيذية‬ ‫والعقوبات اإلدارية وغيرها‪،‬‬ ‫وم���ن خ�ل�ال ه���ذه الهيئة‬ ‫استطعنا أن ننقل التجربة‬ ‫إل���ى ب��اق��ي ال��م��ح��اف��ظ��ات‪،‬‬ ‫واآلن لدينا هيئات سياسية‬ ‫في سوريا‪ ،‬شكلت الهيئة‬ ‫السياسية ف��ي إدل��ب ن��واة‬ ‫لهذه الهيئات»‪.‬‬ ‫وت��ت��ج��ل��ى وس��ائ��ل تنفيذ‬ ‫أه���داف الهيئة السياسية‬ ‫في محافظة إدل��ب بإصدار‬ ‫البيانات السياسية التي‬ ‫ت��ت��راف��ق م���ع ك���ل ح��دث‬ ‫سياسي‪ ،‬والذي يعتمد عليها‬ ‫العمل السياسي بشكل‬ ‫رئ��ي��س��ي‪ ،‬ب��اإلض��اف��ة إل��ى‬ ‫االجتماعات الدورية للمكتب‬ ‫التنفيذي للهيئة السياسية‪،‬‬ ‫ونقل ص��ورة ما يجري في‬ ‫ال��داخ��ل إل��ى ال��خ��ارج‪ ،‬وما‬ ‫يجري في الخارج إلى الداخل‪،‬‬ ‫وبلورة األح��داث السياسية‬ ‫بكل شفافية ومصداقية‪،‬‬ ‫وم��ن أه��م إن��ج��ازات الهيئة‬ ‫السياسية إطالق سراح ‪400‬‬ ‫معتقل من سجون فصائل‬ ‫عفرين عبر عملية سياسية‬ ‫إنسانية قامت بها الهيئة‪،‬‬ ‫ب��اإلض��اف��ة لخطاب وجهته‬ ‫الهيئة السياسية إلى فصائل‬ ‫ال���داخ���ل إلط��ل�اق س���راح‬ ‫المعتقلين ف��ي سجونها‪،‬‬ ‫ومتابعتها لتشكيل جميع‬ ‫النقابات في محافظة إدلب‪،‬‬ ‫كما قامت الهيئة بمساعدة‬ ‫لجنة التحقيق الدولية حول‬ ‫موضوع مجزرة الكيماوي‬ ‫التي حدثت بمدينة خان‬ ‫شيخون في نيسان الماضي‪،‬‬ ‫وإث���ب���ات ال��ج��ري��م��ة على‬ ‫نظام األس��د‪ ،‬وك��ان للهيئة‬ ‫السياسية ف��ي محافظة‬ ‫إدلب حضور مميز في جميع‬ ‫الفعاليات في المحافظة‪،‬‬ ‫وفقاً لعضو الهيئة السياسية‬ ‫في محافظة إدلب‪.‬‬ ‫وأكد عضو الهيئة السياسية‬ ‫في محافظة إدل��ب أن��ه ال‬ ‫يوجد للهيئة أي تمويل‬ ‫م���ال���ي‪ ،‬وأن دع��م��ه��ا ما‬ ‫ي���زال حتى ه��ذه اللحظة‬ ‫ضمن الجهود والتبرعات‬ ‫الشخصية‪ ،‬مضيفاً‪« :‬وصلنا‬ ‫دع��م م��ال��ي م��ن أص��دق��اء‬ ‫الهيئة السياسية في دول‬ ‫المهجر‪ ،‬وهذا الدعم انقطع‬ ‫منذ م��دة ط��وي��ل��ة‪ ،‬واآلن‬ ‫التمويل ذاتي من األعضاء‪،‬‬ ‫أم���ا فيما ي��خ��ص ال��رؤي��ة‬ ‫السياسية للهيئة السياسية‬ ‫فهي المحافظة على سوريا‬ ‫واح��دة‪ ،‬جغرافياً وبشرياً‪،‬‬ ‫وعاصمتها دمشق‪ ،‬والعمل‬ ‫مع باقي المحافظات على‬ ‫تشكيل ج��س��م سياسي‬ ‫داخلي‪ ،‬ينقل صوت الثورة‬ ‫بأمانة‪ ،‬وخارجياً نحن على‬ ‫تواصل مستمر مع هيئة‬ ‫التفاوض المتمسكة ببيان‬ ‫ال��ري��اض ‪ ،1‬ون��ح��ن أيضاً‬ ‫متمسكون به‪ ،‬ونرفض بقاء‬ ‫بشار األس��د في المرحلة‬ ‫االنتقالية واشتراكه في‬ ‫االنتخابات القادمة»‪.‬‬

‫التجمع الثوري السوري‬ ‫قبل عام من اليوم أُعلن عن تشكيل «التجمع‬ ‫الثوري السوري»‪ ،‬تحت هدف رئيس هو إسقاط‬ ‫كافة رموز الفساد والقمع والظلم واإلرهاب على‬ ‫كامل األراضي السورية‪.‬‬ ‫رئ��ي��س ال��ت��ج��م��ع ال��ث��وري‬ ‫ال��س��وري ف��ي مدينة إدل��ب‬ ‫«عثمان بدوي» قال لزيتون‪:‬‬ ‫«تم تشكيل التجمع الثوري‬ ‫السوري في ‪ 21‬تشرين األول‬ ‫من عام ‪ ،2016‬عن طريق‬ ‫أم��ان��ة ع��ام��ة‪ ،‬وت��م انتخاب‬ ‫المجلس الثوري‪ ،‬وانتخاب‬ ‫رئيس المجلس‪ ،‬وتحديد‬ ‫المكاتب في التجمع‪ ،‬ويوجد‬ ‫ل��دى التجمع نظام داخلي‬ ‫جيد وم���دروس‪ ،‬واأله���داف‬ ‫الرئيسية للتجمع إسقاط‬ ‫كافة رم��وز الفساد والقمع‬ ‫والظلم واإلرهاب على كامل‬ ‫األراض���ي ال��س��وري��ة‪ ،‬وعلى‬ ‫رأس��ه��ا نظام بشار األس��د‬ ‫وأنظمته القمعية‪ ،‬وكل من‬ ‫يعمل على نهجه ومسيرته»‪.‬‬ ‫وأض���اف «ب����دوي»‪« :‬يهدف‬ ‫التجمع من الناحية السياسية‬ ‫إل��ى االل��ت��زام بدعم وح��دة‬ ‫الكلمة‪ ،‬وج��م��ع الصفوف‪،‬‬ ‫واح��ت��رام ال��ح��ري��ات العامة‬ ‫والخاصة‪ ،‬وضمان الحقوق‪،‬‬ ‫ب��اإلض��اف��ة لتحقيق عدالة‬ ‫انتقالية‪ ،‬تضمن المحاسبة‬ ‫ورد ال��ح��ق��وق ومحاسبة‬ ‫كل من أس��اء لشعبنا‪ ،‬كما‬ ‫يهدف اجتماعياً لبناء مجتمع‬ ‫وس��ط��ي‪ ،‬وم��ش��ه��د ديني‬ ‫معتدل‪ ،‬وفضاء ثقافي أصيل‬ ‫ومتعدد‪ ،‬ونسيج اجتماعي‬ ‫متضامن وفاعل»‪.‬‬ ‫ون���ظ���راً أله��م��ي��ة ال��دول��ة‬ ‫ومؤسساتها من حيث حاجتها‬ ‫المؤكدة لإلصالح‪ ،‬ومراجعة‬ ‫منظوماتها المختلفة‪ ،‬لكي‬ ‫تواكب سياق عهد الحرية‬ ‫والديمقراطية‪ ،‬كان للتجمع‬ ‫أه��داف في مجال اإلص�لاح‬ ‫اإلداري‪ ،‬ت��ت��م��ث��ل ب��ك��ون‬ ‫المشاركة في الحكم هي‬ ‫خ��ي��ار ي��ق��وم ع��ل��ى دواع���ي‬ ‫تتعلق بالمصلحة العامة‬ ‫ال��وط��ن��ي��ة‪ ،‬ضمن مقاربة‬ ‫إص�لاح��ي��ة تحمل هاجس‬ ‫التغيير‪ ،‬وتحقيق األه��داف‬ ‫الحضارية‪ ،‬وتحقيق حكومة‬ ‫رش��ي��دة‪ ،‬ومقاومة الفساد‬ ‫وتسليم األم���ور المدنية‬ ‫وإدارة المدن لفعاليات مدنية‬ ‫متخصصة ذات خبرة تدير‬ ‫شؤونها‪ ،‬وفقاً لرئيس التجمع‬ ‫الثوري السوري‪.‬‬ ‫أم��ا ف��ي م��ج��ال العالقات‬ ‫الخارجية‪ ،‬فإن المعطيات‬ ‫ال��م��وض��وع��ي��ة ل��ل��ث��ورة‪،‬‬ ‫وتقلبات الوضع اإلقليمي‬ ‫وال���دول���ي‪ ،‬ت��ف��رض على‬ ‫التجمع سياسة خا ِرجية‬ ‫نشيطة‪ ،‬سواء بهدف تجاوز‬ ‫التحديات والمخاطر‪ ،‬أو‬

‫ب��ه��دف تأمين متطلبات‬ ‫الثورة وأهدافها والحيلولة‬ ‫دون سقوطها‪ ،‬فض ً‬ ‫ال عن‬ ‫ضمان حضور فاعل ونشيط‬ ‫لممثلين ثوريين لما يتطلع‬ ‫له الشعب والحفاظ على‬ ‫حقوقه‪ ،‬كما يهدف التجمع‬ ‫على الصعيدين اإلقليمي‬ ‫والدولي إلى بناء عالقات‬ ‫وثيقة مع أصدقاء الشعب‬ ‫السوري‪ ،‬ومع كل من يقف‬ ‫إل��ى جانبه‪ ،‬وفتح قنوات‬ ‫اتصال مع كل من يريد‬ ‫تخفيف معاناة السوريين‪،‬‬ ‫وت���ث���ب���ي���ت االن����دم����اج‬ ‫االستراتيجي اآلمن إقليمياً‬ ‫ودولياً‪ ،‬بحسب «بدوي»‪.‬‬ ‫وعن الرؤية العامة للتجمع‬ ‫ال��ث��وري ال��س��وري أوض��ح‬ ‫رئيس التجمع أنها تنطلق‬ ‫من اعتماد مبادئ الثورة‬ ‫كأرضية جامعة‪ ،‬واإلسهام‬ ‫ف��ي ب��ن��اء س��وري��ا ال��ث��ورة‬ ‫ً‬ ‫آمنة ومتسامحة‬ ‫دولة حرة‬ ‫مستقلة وم��ت��ك��ام��ل� ً‬ ‫�ة مع‬ ‫محيطها‪ ،‬تتشارك فيها كافة‬ ‫القوى الثورية والوطنية‬ ‫ال��ح��ي��ة ف��ي ب��ن��اء م��ش��روع‬ ‫للنهوض الشامل‪ ،‬القائم‬ ‫على قيم الحرية والعدل‬ ‫والعمل والشفافية واألمانة‬ ‫وال��ت��ش��ارك��ي��ة والتضامن‬ ‫وال��م��س��ؤول��ي��ة وال��م��ب��ادرة‬ ‫واإلدارة الرشيدة‪ ،‬وتكون‬ ‫فيه التشاركية عنصراً حيوياً‬ ‫فاع ً‬ ‫ال في مشاركة وازن��ة‬ ‫وناجعة وحكيمة في تدبير‬ ‫الشأن العام‪ ،‬مضيفاً‪:‬‬ ‫«يتجلى تميز التجمع‬ ‫ف��ي خصائص مشروعه‬ ‫ال���وط���ن���ي اإلص�ل�اح���ي‬ ‫الحضاري‪ ،‬وفي مرجعتيه‬ ‫اإلس�ل�ام���ي���ة األص��ي��ل��ة‬ ‫والصحيحة والمستنيرة‪،‬‬ ‫وان��ف��ت��اح��ه��ا ع��ل��ى جميع‬ ‫ال��ق��وى وال��ف��ع��ال��ي��ات في‬ ‫المجتمع‪ ،‬وانخراطها في‬ ‫سياسة خارجية قائمة‬ ‫على قيم الحق والسلم‬ ‫وال���ت���ع���اون ب��ي��ن األم���م‬ ‫والثقافات‪ ،‬وضمان حقوق‬ ‫اإلن��س��ان‪ ،‬واح��ت��رام حق‬ ‫الشعوب ف��ي استقاللها‬ ‫وت���ق���ري���ر م��ص��ي��ره��ا‪،‬‬ ‫وسيكون العمل السياسي‬ ‫في المرحلة القادمة أهم‬ ‫م��ن ال��ع��م��ل العسكري‬ ‫الحالي‪ ،‬وعلينا أن ال نعيد‬ ‫الفصائلية وال��ت��ش��رذم‪،‬‬ ‫طبعا مع إيماننا أن الحق‬ ‫ف���ي ال��ع��م��ل واالن��ت��م��اء‬ ‫للجميع‪ ،‬وأن نضع يدنا مع‬ ‫كل من ينهج نهجنا في‬ ‫العمل الثوري»‪.‬‬

‫التجمع الثوري السوري في‬ ‫سراقب‬

‫عضو التجمع الثوري السوري حسين أمارة‬

‫تم تشكيله قبل نحو ثالث سنوات‪،‬‬ ‫من قبل عدد من الناشطين‪ ،‬ويهدف‬ ‫«التجمع الثوري السوري في مدينة‬ ‫سراقب»‪ ،‬إلى بناء مجتمع مدني يقوم‬ ‫على أساس المواطنة‪.‬‬ ‫عضو التجمع الثوري السوري في‬ ‫سراقب «حسين أمارة» قال لزيتون‪:‬‬ ‫«تم تشكيل التجمع قبل ثالث سنوات‬ ‫تقريباً‪ ،‬وجاء تشكيله عبارة عن فكرة‬ ‫من عدة نشطاء سياسيين في المدينة‪،‬‬ ‫طالبوا بتشكيل هيكلية سياسية‬ ‫إدارية في سراقب‪ ،‬وعُقد اجتماع‬ ‫حينها وتم فيه إجراء االنتخابات‪ ،‬وكان‬ ‫هدف التجمع األول هو تجميع الشباب‬ ‫المقتنع بالدولة الوطنية الديمقراطية‬ ‫التعددية‪ ،‬واستقطاب أكبر عدد ممكن‬ ‫منهم‪ ،‬وكانت مخططات التجمع أن‬ ‫ينشط الشباب ضمن التجمع في مدينة‬ ‫سراقب‪ ،‬ومن ثم في مدينة إدلب‪،‬‬ ‫ليتوسع بعدها نشاط التجمع على‬ ‫مستوى القطر‪ ،‬كما يهدف التجمع إلى‬ ‫إعادة الثورة لمسارها الذي خرجت به‪،‬‬ ‫وهو المطالبة بالحرية‪ ،‬والذي حادت‬ ‫عنه بعد تدخل األطراف السياسية‬ ‫الدينية»‪.‬‬ ‫وأضاف «أمارة»‪« :‬تتألف الهيكلية‬ ‫التنظيمية للتجمع من الهيئة‬ ‫التأسيسية‪ ،‬والتي تنتخب أعضاء‬ ‫المكتب السياسي‪ ،‬الذي يضم القيادة‬ ‫العامة للتجمع‪ ،‬والبالغ عددهم سبعة‬ ‫أعضاء‪ ،‬ومنذ تشكيل التجمع تقرر‬ ‫عدم أخذ أي دعم من أي جهة أو‬ ‫منظمة‪ ،‬واالكتفاء باالشتراكات التي‬ ‫يدفعها أعضاء التجمع‪ ،‬وهي عبارة‬ ‫عن مبلغ ‪ 500‬ليرة سورية عن كل‬ ‫عضو أو منتسب للتجمع‪ ،‬باإلضافة‬ ‫للمساهمة بمصروف االجتماع من قبل‬ ‫الشباب المنتسبين في أوقات عقد‬

‫االجتماعات»‪.‬‬ ‫وقام التجمع في بداياته بالعديد من‬ ‫النشاطات‪ ،‬كحمالت التنظيف لجدران‬ ‫مدينة سراقب وشوراعها‪ ،‬وكان هدف‬ ‫تلك الحمالت والنشاطات هو تشجيع‬ ‫السكان واألهالي في سراقب للقيام‬ ‫بالعمل الجماعي‪ ،‬وتوعيتهم بأهميته‬ ‫وضرورته لتطور الثورة وازدهارها‪،‬‬ ‫ومدى فعالية العمل الجماعي لتحقيق‬ ‫مطالب الثورة‪ ،‬وكانت هذه الحمالت‬ ‫تحت إشراف المكتب السياسي في‬ ‫التجمع‪ ،‬وفقاً لعضو التجمع الثوري‬ ‫السوري في سراقب‪.‬‬ ‫وعن دور العمل السياسي في الفترة‬ ‫الحالية قال «أمارة»‪:‬‬

‫‪،،‬في الفترة األخيرة فقدنا كمعارضة‬ ‫القرار السياسي‪ ،‬والكالم ذاته‬ ‫ينطبق على النظام‪ ،‬فالقرار‬ ‫السياسي اآلن بيد الدول‬ ‫اإلقليمية‪ ،‬والدول العالمية‬ ‫كروسيا وأمريكا‪ ،‬ونالحظ أن ما‬ ‫يحصل في الفترة األخيرة ليس‬ ‫للسوريين ال كمعارضة وال‬ ‫كنظام أي يد فيه‪ ،‬وما يهمنا‬ ‫كمعارضة أن نستعيد قرارنا‬ ‫في المرحلة األولى‪ ،‬وطريقة‬ ‫استعادة القرار ال تكون إال عبر‬ ‫تشكيل تجمع سياسي كبير‬ ‫يشمل كافة األراضي السورية‬ ‫المحرر ‪.‬‬

‫‪،،‬‬

‫محلية اجتماعية ثقافية نصف شهرية مستقلة | السنة الرابعة | العدد ‪ 15 | 165‬تشرين األول ‪2017‬‬

‫‪9‬‬


‫مجتمع‬

‫رأي الشارع في العمل السياسي‬ ‫والتجمعات السياسية‬ ‫«مهند العبد اهلل» من‬ ‫أهالي مدينة إدل��ب قال‬ ‫لزيتون‪« :‬برأيي أن الحل‬ ‫السياسي هو الحل األنسب‬ ‫للثورة السورية‪ ،‬شريطة‬ ‫أن ال يكون هناك أي وجود‬ ‫لنظام األس��د في الحكم‪،‬‬ ‫ومن المؤكد أن أي تجمع‬ ‫أو هيئة سياسية‪ ،‬كالهيئة‬ ‫السياسية ف��ي محافظة‬ ‫إدل���ب‪ ،‬ستجني ثمارها‪،‬‬ ‫ول��ك��ن بالعمل ال���دؤوب‬ ‫والمتواصل في السياسة‪،‬‬ ‫وأنا أؤيدها»‪.‬‬

‫تجمع محامي سراقب وأبو‬ ‫الظهور وريفيهما‬ ‫تحت هدف المساهمة‬ ‫في إسقاط النظام‪،‬‬ ‫والدفاع عن الحريات‬ ‫العامة‪ ،‬ورعاية مصالح‬ ‫المحامين‪ ،‬قام عدد من‬ ‫المحامين في المنطقة‬ ‫بتشكيل «تجمع محامي‬ ‫سراقب وأبو الظهور‬ ‫وريفيهما»‪.‬‬ ‫مدير المكتب اإلعالمي‬ ‫في تجمع محامي سراقب‬ ‫وأبو الظهور وريفيهما‬ ‫المحامي «أحمد باكير»‬ ‫تحدث لزيتون عن‬ ‫تشكيل التجمع وأسبابه‬ ‫وآلية التشكيل قائ ً‬ ‫ال‪:‬‬ ‫«تم إنشاء تجمع محامي‬ ‫سراقب وأبو الظهور‬ ‫وريفيهما قبل ما يقارب‬ ‫الثالث سنوات‪ ،‬جراء‬ ‫الفراغ الحاصل نتيجة‬ ‫سقوط نقابة المحامين‪،‬‬ ‫كمجموعة‬ ‫فاجتمعنا‬ ‫من المحامين وقمنا‬ ‫بتشكيل هيئة تحضيرية‬ ‫إلنشاء تجمع للمحامين‬ ‫يمثلهم‪ ،‬وقامت اللجنة‬ ‫التحضيرية بدعوة جميع‬ ‫محامي منطقتي سراقب‬ ‫وأبو الظهور‪ ،‬وبعد‬ ‫ذلك تم انتخاب مجلس‬ ‫اإلدارة‪ ،‬وكان الهدف‬ ‫من تشكيل التجمع‬ ‫هو الدفاع عن حقوق‬ ‫المحامين‪ ،‬ووضع آلية‬ ‫عمل معينة للمحامين‪،‬‬ ‫والدفاع عن الحريات‬ ‫والحقوق العامة»‪.‬‬ ‫وأضاف «باكير»‪« :‬يملك‬ ‫التجمع نظام داخلي‪،‬‬ ‫وهيكلية محددة تتألف‬ ‫من الهيئة العامة‬ ‫للتجمع‪ ،‬والتي تمثل‬ ‫كافة المحامين‪ ،‬إضافة‬

‫‪10‬‬

‫إلى مجلس اإلدارة‬ ‫المؤلف من خمسة‬ ‫أعضاء‪ ،‬رئيس المجلس‬ ‫وأمين السر‪ ،‬ومدير‬ ‫المكتب اإلعالمي‪ ،‬ومدير‬ ‫المكتب المالي‪ ،‬ومدير‬ ‫المكتب التنظيمي‪ ،‬أما‬ ‫تمويل التجمع فهو‬ ‫تمويل ذاتي عن طريق‬ ‫جهود ذاتية من أفراد‬ ‫التجمع‪ ،‬وال يوجد أي‬ ‫جهة تقوم بدعمه»‪.‬‬ ‫وعن نشاطات تجمع‬ ‫محامي سراقب وأبو‬ ‫الظهور وريفيهما‪ ،‬قال‬ ‫مدير المكتب اإلعالمي‬ ‫في التجمع‪« :‬تم تشكيل‬ ‫لجنة ضمن التجمع‬ ‫بالمعتقلين‪،‬‬ ‫مختصة‬ ‫مسؤولة عن شؤون‬ ‫وتوثيق‬ ‫المعتقلين‬ ‫أسمائهم بشكل دقيق‪،‬‬ ‫وقام التجمع بمحاورة‬ ‫بعض الفصائل وإطالق‬ ‫سراح بعض المعتقلين‬ ‫لدى تلك الفصائل‪،‬‬ ‫وفي الفترة األخيرة‬ ‫كان التجمع يعمل على‬ ‫تنظيم وكاالت لعمل‬ ‫المحامين‪ ،‬ولكنه توقف‬ ‫عن ذلك بعد سيطرة‬ ‫هيئة تحرير الشام على‬ ‫محافظة إدلب»‪.‬‬ ‫وأضاف «باكير»‪« :‬يعمل‬ ‫التجمع على متابعة أي‬ ‫نشاط يحدث في مدينة‬ ‫سراقب‪ ،‬ودائماً ما يكون‬ ‫له دور فيه‪ ،‬ومثال ذلك‬ ‫انتخابات رئاسة المجلس‬ ‫المحلي لمدينة سراقب‬ ‫وريفها‪ ،‬إال أن التجمع لم‬ ‫يتخذ حتى اآلن أي موقف‬ ‫تجاه الوضع السياسي‬ ‫في الشمال السوري»‪.‬‬ ‫«ياسر سماق» من‬ ‫أهالي مدينة سراقب‬

‫وق���ال «رع���د ال��خ��ي��زران»‬ ‫م��ن أه��ال��ي مدينة إدل��ب‬

‫لزيتون‪« :‬البيت اإلدلبي‬ ‫تجمع ممتاز‪ ،‬يجمع آراء‬ ‫أبناء المدينة بكلمة واحدة‪،‬‬ ‫وقدم الكثير من الخدمات‬ ‫لمدينة إدلب وأبنائها‪ ،‬وكان‬ ‫أهمها سعيه وإشرافه على‬ ‫تشكيل المجلس المحلي‬ ‫لمدينة إدلب‪ ،‬الذي حسن‬ ‫من وضع المدينة كثيراً»‪.‬‬ ‫وقال «بشير الفاخورجي»‬ ‫م��ن أه��ال��ي مدينة إدل��ب‬ ‫ل��زي��ت��ون‪« :‬م��ن��ذ تحرير‬ ‫م��دي��ن��ة إدل�����ب وح��ت��ى‬ ‫اآلن‪ ،‬ت��ش��ك��ل��ت الكثير‬ ‫من التجمعات والهيئات‬ ‫السياسية‪ ،‬وبرأيي ال يوجد‬

‫قال لزيتون‪« :‬تجمع‬ ‫محامي سراقب وأبو‬ ‫الظهور وريفيهما يقوم‬ ‫بتقديم خدمات ممتازة‬ ‫في مدينة سراقب‪ ،‬فهو‬ ‫ينوب عن المحكمة‪ ،‬وقام‬ ‫باالحتفاظ بالمستندات‬ ‫والوثائق التي كانت في‬ ‫المحكمة سابقاً‪ ،‬وكان‬ ‫أعضاؤه يقدمون خدمة‬ ‫الوكاالت‪ ،‬والتي توقفت‬ ‫عند سيطرة تحرير‬ ‫الشام على محافظة‬ ‫إدلب»‪.‬‬ ‫«سماق»‪:‬‬ ‫وأضاف‬ ‫«األحزاب السياسية في‬ ‫سراقب بحالة سيئة‬ ‫حالياً‪ ،‬وهذه الحالة‬ ‫بدأت منذ سيطرت‬ ‫هيئة تحرير الشام على‬ ‫المحافظة»‪.‬‬ ‫وقال «عبد الكريم‬ ‫بدري» من أهالي‬ ‫مدينة سراقب لزيتون‪:‬‬ ‫السياسي‬ ‫«العمل‬ ‫والواقع السياسي في‬ ‫الشمال السوري عموماً‬ ‫مدمر بشكل كامل‪،‬‬ ‫بسبب تدخل الفصائل‬ ‫العسكرية المسيطرة‬ ‫باألمور المدنية‪ ،‬والغاية‬ ‫من تدخلها هو كسب‬ ‫المال‪ ،‬كذلك الحال‬ ‫للتجمعات‬ ‫بالنسبة‬ ‫السياسية في سراقب‪،‬‬ ‫والتي كانت ممتازة حتى‬ ‫فترة ما قبل سيطرة‬ ‫هيئة تحرير الشام‪،‬‬ ‫ولكنها بعد سيطرة‬ ‫الهيئة شهدت ضعفاً‬ ‫كبيراً‪ ،‬واآلن نحن بحاجة‬ ‫لليد الخارجية‪ ،‬للتخلص‬ ‫من الضغوطات التي‬ ‫تمارسها هيئة تحرير‬ ‫الشام على األهالي»‪.‬‬

‫محلية اجتماعية ثقافية نصف شهرية مستقلة | السنة الرابعة | العدد ‪ 15 | 165‬تشرين األول ‪2017‬‬

‫من اجتماعات الهيئة السياسية في إدلب‬

‫معيار ل��ه��ذه الهيئات أو‬ ‫التجمعات سوى اإلنجازات‬ ‫التي تحققها‪ ،‬والخدمات‬ ‫التي تقدمها للمدنيين‪،‬‬ ‫كالبيت اإلدلبي مث ً‬ ‫ال‪ ،‬الذي‬ ‫يحظى بشعبية كبيرة لدى‬ ‫األهالي‪ ،‬بسبب ما قدمه‬ ‫للمدينة م��ن ال��خ��دم��ات‬ ‫الطوعية‪ ،‬كالحرس وتوزيع‬ ‫األض���اح���ي‪ ،‬وان��ت��خ��اب��ات‬ ‫مجلس المدينة‪ ،‬والمطالبة‬ ‫بحقوق أب��ن��اء المدينة‪،‬‬ ‫وغ��ي��ره��ا م��ن ال��خ��دم��ات‬ ‫التي قدمها البيت اإلدلبي‬ ‫لألهالي والمدينة»‪.‬‬


‫منوعات‬

‫أحمد على أبواب الوزارة‬ ‫أحمد فرج‬ ‫نهم وش��ره‪ ،‬مع مسحة من‬ ‫السخرية والتهكم والشر‪،‬‬ ‫ل��م يسلم أح��د ممن حوله‬ ‫منها‪ ،‬متكرش وحاد الطباع‪،‬‬ ‫مع قدرة عالية على تطويع‬ ‫ما صعب على اآلخرين من‬ ‫تبرير المواقف وإعطائها بعداً‬ ‫ضرورياً إن لم يكن إنسانياً‬ ‫ونبي ً‬ ‫ال‪.‬‬ ‫يستلقي أحمد على جانبه‬ ‫األي����م����ن وه�����و ي��خ��وض‬ ‫معركتين معاً‪ ،‬أولهما على‬ ‫جبهة ال��ط��ع��ام‪ ،‬يخوضها‬ ‫ك��ان��غ��م��اس��ي ق��ات��ل تصل‬ ‫وحشيتها لما صنفته شرائع‬ ‫الغاب إلى اإلبادة الجماعية‪،‬‬ ‫وثانيهما في إقناع الحضور‬ ‫بمدى خطورة معارضته وما‬ ‫يرمي إلى تحقيقه من مهام‬ ‫تضمن له سلطة أكبر‪.‬‬ ‫شظايا الطعام المتطايرة‬ ‫م���ن ف��ه��م��ه ف���ي م��ي��دان‬ ‫م��ع��رك��ت��ي��ه وال���ت���ي ت��ط��ال‬ ‫محدثيه‪ ،‬يمارسها كإحدى‬ ‫وسائل الضغط عليهم‪ ،‬إذ‬ ‫كلما زادت مقاومتهم في‬ ‫االمتثال وقبول رأي��ه‪ ،‬كلما‬ ‫زاد حجم اإلصابات‪ ،‬مع بعض‬ ‫التلميحات بوعيد مبطن في‬ ‫استعمال ما يمكن لجهته‬ ‫المتطرفة من فعله في حال‬ ‫ال��رف��ض‪ ،‬لكنه ليضع آخر‬ ‫لمساته ف��ي اإلج��ه��از على‬ ‫فريسته‪ ،‬يعود بسرعة إلى‬ ‫طريقة الجزرة في الوعود بما‬ ‫سينالونه من جوائز ومكافآت‬ ‫جراء انصياعهم‪.‬‬ ‫لذة الطعام لدى أحمد ليس‬ ‫لها وق��ت مخصص‪ ،‬فكل‬

‫ساعات النهار والليل متاحة‬ ‫لممارسة ه��ذه ال��ل��ذة‪ ،‬لكن‬ ‫أفضلها لديه هي تلك التي‬ ‫يخلو بها إلى نفسه‪ ،‬حيث ال‬ ‫يعكر صفو انفراده بعشقه‬ ‫شيء‪ ،‬ال سيما في الساعات‬ ‫المتأخرة من الليل‪ ،‬أو في‬ ‫ساعات انصراف الناس عنه‪،‬‬ ‫حتى أضحى استيقاظه من‬ ‫عمق النوم لتناول ما تيسر‬ ‫ع��ادة محببة ال يسعى إلى‬ ‫تغييرها‪.‬‬ ‫كميات الطعام الكبيرة التي‬ ‫يلتهمها أحمد تنعكس بشكل‬ ‫غريب على نشاطه اليومي‪،‬‬ ‫إذ تتحول تلك الكميات إلى‬ ‫قدرة هائلة للحركة والكالم‬ ‫وال��ع��دوان��ي��ة‪ ،‬ويقر معظم‬ ‫معارفه بفرادته في نشاطه‬ ‫وحركته التي ال تتفق مع‬ ‫كتلته اللحمية‪ ،‬وال ينسى‬ ‫أثناء صخبه النشط أن ينتزع‬ ‫بعض الدعوات من ضحاياه‪،‬‬ ‫لوليمة غداء أو عشاء‪ ،‬إن لم‬ ‫يكن اليوم فال بأس بالغد‪.‬‬ ‫ل��ص��وت��ه وق����ع ال��ص��خ��ور‬ ‫وتكسرها‪ ،‬غاشم حتى ولو‬ ‫في ضجيج س��وق‪ ،‬فيه بحة‬ ‫عناد ول���ؤم‪ ،‬ون��ب��رة توبيخ‬ ‫وذل‪ ،‬فيه مكابرة ونفاق‪،‬‬ ‫وشيء من االحتقار والهوان‬ ‫بآن معاً‪.‬‬ ‫في رد قاس حول نهمه وجهه‬ ‫له أحد أصدقائه المقربين لم‬ ‫يجرؤ على إضافة القسوة في‬ ‫انتقاده قال أحمد‪« :‬من منا‬ ‫ليس نهماً‪ ،‬وم��ن منا ليس‬ ‫مخلصاً في نهمه»‪ ،‬وفي حمى‬ ‫دفاعه عن نفسه أثبت أن‬

‫جدران سراقب ‪ -‬زيتون‬ ‫النهم هي ميل طبيعي في‬ ‫كل إنسان‪ ،‬الفرق الوحيد هو‬ ‫في موضوع النهم‪ ،‬فالبعض‬ ‫بحسب أحمد نهم للمال‪،‬‬ ‫وآخ��ري��ن نهمين للجنس‪،‬‬ ‫وهناك أن��واع قد ال نصدق‬ ‫وجودها لدى البعض‪ ،‬وأبدى‬ ‫بفضل منطقه المهاجم أن‬ ‫أظرف أنواعها هي للطعام‪،‬‬ ‫ملمحاً إل��ى طيبة األكولين‬ ‫وسماحة قلبهم‪.‬‬ ‫بقفزات واثقة انتقل أحمد‬ ‫من منصب إلى آخر‪ ،‬حام ً‬ ‫ال‬ ‫رسالته معه‪ ،‬معتزاً بخدمة‬ ‫أبناء بلده وبحجم المسؤولية‬ ‫الملقاة على عاتقه‪ ،‬معتبراً‬ ‫أن��ه��ا ليست تكريما بقدر‬ ‫م��ا ه��ي تكليف‪« ،‬تكليف»‬ ‫هذه المفردة التي دأب على‬ ‫استعمالها الرتباطها بتكليف‬ ‫عاهد به نفسه على استمرار‬ ‫وضمان استدامة تمتيعها‬ ‫باللذائذ‪.‬‬

‫أحمد الذي نادى بكل األهداف‬ ‫لم يؤمن يوما بشيء‪ ،‬وتجنيد‬ ‫نفسه لخدمة المجموعات‬ ‫المسيطرة لم يكن يوما لما‬ ‫ن��ادت به تلك المجموعات‪،‬‬ ‫ك��ان ي���درك ببساطة أنها‬ ‫الطريقة الوحيدة للسعادة‬ ‫التي يريدها‪ ،‬فبعد تحديد‬ ‫ال��ه��دف ال��ذي يسعى إليه‪،‬‬ ‫يحدد الوسيلة‪ ،‬كما يضع‬ ‫األس�����ل�����وب‪ ،‬وال ي��ن��س��ى‬ ‫المؤثرات‪ ،‬لينطلق بعدها‬ ‫بهمة شرسة لتنفيذها‪.‬‬ ‫بضمير حي أوق��ع بخصومه‬ ‫لدى أولياء األمر‪ ،‬وبسيفهم‬ ‫أقصى منافسيه‪ ،‬انتصر على‬ ‫الصادقين والشجعان بعناده‬ ‫وقدرته التي ال تضاهى على‬ ‫اإلصرار‪ ،‬ومن ثقب صغير في‬ ‫السلطة تسلل منه‪ ،‬استطاع‬ ‫أحمد أن يوسعه ويؤسس‬ ‫بمرونته وقسوته ونشاطه‬ ‫ح��ي��زاً واس��ع��اً م��ن النفوذ‪،‬‬

‫متجاوزاً ممن كانوا يمنون‬ ‫عليه ببعض الصالحيات‪.‬‬ ‫علماني ق��دي��م‪ ،‬وص��دي��ق‬ ‫سابق للشيوعيين‪ ،‬متطرف‬ ‫أًصيل وإسالمي ملتزم‪ ،‬لديه‬ ‫من الذكريات عن مغامراته‬ ‫النسائية وح��ان��ات الخمر‪،‬‬ ‫كمّاً ال يقل عما يمتلكه من‬ ‫ذك��ري��ات التقوى والجهاد‪،‬‬ ‫بقعة السواد في جبينه اليوم‬ ‫قد تزول لصالح أغنية لفيروز‬ ‫غ��دا‪ ،‬وش��ط��راً من قصيدةٍ‬ ‫لمحمود درويش قد تستبدل‬ ‫في ذات اللحظة لحديث أحد‬ ‫األئمة‪.‬‬ ‫حين كان يتحدث عن الكرامة‬ ‫كان يسخر من نفسه‪ ،‬ويتذكر‬ ‫ذله ومسكنته أمام مدرائه‪،‬‬ ‫وحين يذكر الحرية التي مات‬ ‫من أجلها السوريين بحسب‬ ‫خطابه ال��ق��وي‪ ،‬ك��ان يشعر‬ ‫بالضيق من تلك الترهات‬

‫التي ال تطعم شيئاً‪ ،‬كان‬ ‫مضطرا لذكر ما يكره‪ ،‬ال‬ ‫إلقناع اآلخرين بل لممارسة‬ ‫سلطته واستباق الخصوم‬ ‫في رفض ما يقول‪.‬‬ ‫ال يضاهي صخبه النهاري إال‬ ‫شخيره في النوم‪ ،‬استجرار‬ ‫الحديد على الحديد‪ ،‬قشط‬ ‫األظ���اف���ر ع��ل��ى ال��م��ع��دن‪،‬‬ ‫صوت الزئير ممزوج بصوت‬ ‫البراكين‪ ،‬عذاب تام وتجبر‬ ‫مميت لسامعيه‪.‬‬ ‫في آخ��ر إنجازاته يقترب‬ ‫أحمد من الوزارة‪ ،‬لتتحقق‬ ‫أح�لام��ه وت��ك��ب��ر م��وائ��ده‬ ‫ويذل من استعصى عليه‬ ‫سابقا‪ ،‬مستمتعاً بنظرة‬ ‫الحسرة في عيون أعدائه‬ ‫ال��ذي��ن يعرفونه ج��ي��داً‪،‬‬ ‫وبصوته العالي المتنمر‪،‬‬ ‫وبمعركتيه‪ ،‬ما يزال أحمد‬ ‫ينادي بالحرية والكرامة‬ ‫وخدمة أبناء بلده‪.‬‬

‫حين مال القارب‪ ..‬تمنيت هذا الغروب في بلدي‬ ‫كان القارب المتهالك يمخر‬ ‫عباب البحر‪ ،‬تهاجمنا األمواج‬ ‫مرة وتدبر أخرى‪ ،‬يوم كامل‬ ‫ون��ح��ن على ال��م��اء ال��ب��ارد‪،‬‬ ‫القارب مكتظ وضيق‪ ،‬منذ‬ ‫إبحارنا لم نذق شيئاً‪ ،‬كان‬ ‫البرد والجوع يمزّقان الجميع‪،‬‬ ‫وك��ان منظر الغروب رائعاً‬ ‫تمنّـيته لوكان في وطني من‬ ‫على شرفة منزلي‪.‬‬

‫قطّـعت أوصالي‪.‬‬ ‫ع��مّ س��ك��وت ثقيل مميت‬ ‫ال���ق���ارب‪ ،‬ح��وق��ل��تُ م���رة‪،‬‬ ‫استغفرتُ مرّات‪ ،‬عب ًثا كنتُ‬ ‫ُ‬ ‫أبحث في جيوبي علّـني أجد‬ ‫بعض الفتات‪ ،‬ولكن لم يكن‬ ‫معي سوى جسمي وروحي‪،‬‬ ‫ّ‬ ‫ك��ل م��ا أملك‬ ‫لقد أنفقتُ‬ ‫لعبور البحر‪ ،‬منّيت نفسي‬ ‫بأحالم وردية‪« ،‬لقد تعطّـل‬ ‫ال��م��ح��رك»‪ ،‬ق��ال��ه��ا صاحب‬ ‫ال���ق���ارب ب��غ��ض��ب‪ ،‬وأش��ب��ع‬ ‫المحرك سبّـاً وشتماً‪.‬‬

‫وعندما خيّـم الظالم ازدادت‬ ‫م��واج��ع��ي و‪،‬ت��ذك��ّـ��رت قول‬ ‫الشاعر‪».‬وليل أرخ��ى عليّ‬ ‫س��دول��ه ب���أن���واع ال��ه��م��وم‬ ‫ليبتلي»‪ ،‬وتعالى بكاء طفل‬ ‫صغير ج��ائ��ع‪« ،‬قطعة خبز‬ ‫ياجماعة»‪ ،‬قالت أمّه بنبرات‬

‫ي��ا إل��ه��ي! ال��م��ط��ر‪ ،‬تعالى‬ ‫الصّراخ والعويل‪ ،‬وهاجت‬ ‫األم��واج‪ ،‬لم أد ِر كيف حدث‬ ‫األمر‪ ،‬كنتُ أسبح مُمْسكاً‬ ‫بحقيبتي‪ ،‬وب����دأت أغيب‬ ‫ع��ن وع��ي��ي‪ ،‬أحسست بيد‬ ‫تسحبني‪ ،‬وكانت األض��واء‬

‫محمد بتش مسعود‬

‫البيضاء تنير المكان‪ ،‬وعندما‬ ‫فتحت عيناي كان الصباح‪،‬‬ ‫أن حرس السواحل‬ ‫وعرفت ّ‬ ‫أنقذوني ‪ ،‬لقد نجا ثالثة‬ ‫منّـا ف��ق��ط‪ ،‬ق��ي��ل ل��ن��ا في‬ ‫مركز اإلي���واء‪« :‬ستعودون‬ ‫ألوطانكم»‪ ،‬تمنيتُ لو بقيتُ‬ ‫في وطني الجريح‪.‬‬ ‫ق���ال م��راف��ق��ي‪« :‬اللّـعنة‬ ‫على حكّـامنا‪ ،‬وأف��رغ مافي‬ ‫جعبته‪ ،‬تكلم وأط��ن��ب‪ ،‬لم‬ ‫يستطع السّكوت‪ ،‬أحسستُ‬ ‫بصداع شديد‪ ،‬ك��ان العرق‬ ‫يغسلني‪ ،‬سمعت أحدهم‬ ‫يطلب ال��ط��ب��ي��ب‪ ،‬الحقنة‬ ‫المؤلمة أيقظتني‪ ،‬وعندما‬ ‫كنتُ في الطائرة شدّني‬ ‫الحنين لرائحة تراب وطني‪،‬‬ ‫وتذكـّـرت الغروب من على‬ ‫شرفة منزلي‪ ،‬ما أجمله!‪.‬‬

‫إنترنت‬ ‫محلية اجتماعية ثقافية نصف شهرية مستقلة | السنة الرابعة | العدد ‪ 15 | 165‬تشرين األول ‪2017‬‬

‫‪11‬‬


‫تكسير المثال وقتل األب‬ ‫ياسمين جاني‬ ‫يتحدث «روبرتسون سميث» في‬ ‫كتابه «ديانة الساميين» عن‬ ‫وليمة الطوطم باعتبارها جزءا‬ ‫رئيسيا في الديانة الطوطمية‪ ،‬إذ‬ ‫يتم خاللها قتل الحيوان الطوطم‬ ‫الذي كان من قبل مقدساً‪ ،‬مرة‬ ‫كل عام‪ ،‬يقتل في مراسم خاصة‬ ‫على م���رأى م��ن جميع أعضاء‬ ‫القبيلة‪ ،‬ويُلتهم‪ ،‬ثم يناح عليه‬ ‫بعد ذلك‪ ،‬ويعقب الحداد احتفال‬ ‫كبير‪.‬‬ ‫والطوطمية هي إحدى المراحل‬ ‫التي مرت بها البشرية بحسب‬ ‫علماء التاريخ‪ ،‬جعلت من حيوان‬ ‫ما أو نبات أو ظاهرة طبيعية‪،‬‬ ‫أمرا مقدسا‪ ،‬يمنع على الفرد أو‬ ‫القبيلة المؤمنة به مالمسته أو‬ ‫صيده أو النطق حتى باسمه‪،‬‬ ‫وترتبط به روحيا وتعتبر نفسها‬ ‫متولدة عنه‪.‬‬ ‫ف��ي ذات السياق ي��ح��اول رائ��د‬ ‫التحليل النفسي «سيجموند‬ ‫ف��روي��د» أن يفسر تلك الحالة‬ ‫البشرية‪ ،‬فيقول إن أب القبيلة‬ ‫ك��ان طاغية ال ح��د لسلطاته‪،‬‬ ‫فقد استولى لنفسه على جميع‬ ‫النساء‪ ،‬وحيث أن أوالده كانوا‬ ‫غرماء خطرين عليه‪ ،‬فقد قتلهم‬ ‫أو نفاهم‪ ،‬بيد أن األبناء تجمعوا‬ ‫ذات يوم وائتمروا على ان يقهروا‬ ‫أباهم ويغتالوه ثم يفترسوه‪،‬‬ ‫أباهم الذي كان لهم عدواً ومث ً‬ ‫ال‬ ‫أعلى في نفس الوقت‪ ،‬وبعد أن‬ ‫تم لهم ما أرادوا‪ ،‬دبَّ الخالف‬ ‫بينهم‪ ،‬فعجزوا عن االضطالع‬ ‫بما ورث��وا‪ ،‬ولكنهم استطاعوا‬ ‫تحت تأثير اإلخفاق والندم أن‬ ‫يصلحوا ذات بينهم‪ ،‬وينتظموا‬ ‫في قبيلة من اإلخوة‪ ،‬مستعينين‬ ‫بقوانين الطوطمية التي تهدف‬ ‫إل��ى تجنب ت��ك��رار مثل هذه‬ ‫الفعلة‪ ،‬وأجمعوا أمرهم على أن‬ ‫يتخلوا عن امتالك النساء الالتي‬ ‫من أجلهن اغتالوا أباهم‪ ،‬وكان‬ ‫عليهم بعدئذ أن يلتمسوا نساء‬ ‫غريبات‪ ،‬وما وليمة الطوطم غير‬ ‫إحياء ذكرى الفعلة الرهيبة‪ ،‬التي‬ ‫نبع منها شعور اإلنسان بالذنب‬ ‫أو الخطيئة األولى‪ ،‬وكانت مبدأ‬ ‫التنظيم االجتماعي والقيود‬ ‫األخالقية في آن واحد‪.‬‬ ‫وفي ذات كل منا مثال يحتذى‪،‬‬ ‫قد نصرِّح به أحيانا وأحيانا نتركه‬ ‫طي الكتمان‪ ،‬ألسباب أقلها خدش‬ ‫الرجولة ومشاعر الحسد التي‬ ‫تنتابنا تجاه األشخاص الذين‬ ‫يعجبوننا‪ ،‬ومحاولتنا الدؤوبة في‬ ‫التقليل من أهمية إنجاز األخرين‬ ‫رغم تقديرنا لهم‪ ،‬خوفا على‬ ‫مكانتنا من الدنو‪ ،‬ومن هنا يأتي‬ ‫دور ثقافتنا في االعتراف بفضل‬ ‫األخرين مع اإلبقاء على احترامنا‬ ‫ألنفسنا‪.‬‬ ‫ولعل حالة التخوين والنيل التي‬ ‫انتشرت في صفوف األوس��اط‬ ‫المعارضة والنشطاء ال تبعد عن‬

‫‪12‬‬

‫حديثنا هنا‪ ،‬فقد ج��رى الميل‬ ‫العام على استنكار الفعل‪ ،‬وأياً‬ ‫ك��ان ه��ذا الفعل‪ ،‬ال بد من أن‬ ‫تطاله سخرية مجانية أو نبش‬ ‫لعيوب‪ ،‬ما دفع بالكثيرين إلى‬ ‫ع��دم االن��خ��راط ف��ي العمل أو‬ ‫الفعل‪ ،‬وفضلوا االعتكاف على‬ ‫المخاطرة بمواجهة تيار وصل في‬ ‫تأثيره لتحريك الشارع والجمهور‪.‬‬ ‫ونقطة البداية في االبتعاد عن‬ ‫قتل األب هو في الحد من إيماننا‬ ‫على صحة مواقفنا بالمطلق‪،‬‬ ‫وإع��ط��ائ��ه��ا اح��ت��م��ال��ي��ة الخطأ‬ ‫كما إعطاء خصومنا احتمالية‬ ‫ال���ص���واب‪ ،‬وذل���ك ق��ب��ل ات��خ��اذ‬ ‫المواقف الرافضة أو المتهكمة‪،‬‬ ‫ولطالما ندمنا على سرعة ردودنا‬ ‫وتسرعنا ف��ي إط�لاق األحكام‬ ‫المسبقة‪ ،‬ليتكشف لنا فيما بعد‬ ‫مدى حماقتنا وظلمنا لآلخرين‪.‬‬ ‫إن فكرة تكسير النماذج المتبعة‬ ‫للوصول إلى حالة النموذج هي‬ ‫فكرة راودت��ن��ا جميعاً أم� ً‬ ‫لا في‬ ‫البروز دون تعب أو جهد مبذول‬ ‫م��ن��ا‪ ،‬ف��ي أم��ل س���اذج وتفكير‬ ‫ضحل‪ ،‬وذلك جراء كسلنا والميل‬ ‫إلى الراحة في مجتمعاتنا التي‬ ‫اتكأت على األب‪ ،‬لتنتبه فيما‬ ‫بعد إل��ى ال��درك السحيق الذي‬ ‫وصلت إليه ثم لتحاول التأثر منه‬ ‫واغتنام ما لديه‪.‬‬ ‫من هنا يستأثر الموتى بالمديح‪،‬‬ ‫ليس إكراما ألمواتنا‪ ،‬بل بسبب‬ ‫ع���دم ال��خ��ط��ر ف��ي تحويلهم‬ ‫لمثال‪ ،‬كما ترتفع أثمان اللوحات‬ ‫للفنانين الراحلين أو األدباء بعد‬ ‫موتهم‪ ،‬وكم من مبدع مات جوعا‬ ‫لتباع بعد موته أعماله بالماليين‪،‬‬ ‫ورغم وعينا لما نحن فيه إال أننا‬ ‫نصر على استبعاد األحياء من‬ ‫التكريم‪ ،‬ورغم معرفتنا للحقيقة‬ ‫إال أن جبننا يغلبنا ويعود بنا إلى‬ ‫القبيلة‪.‬‬ ‫العمل هو ال��م��رادف الحضاري‬ ‫للحسد‪ ،‬والذي يمكننا من إدراك‬ ‫مكانتنا التي نستحق وإعطاء‬ ‫المكانة المناسبة لهم‪ ،‬وهم‬ ‫سيعترفون بنا حين نعترف بهم‬ ‫والعكس صحيح‪ ،‬واالع��ت��راف‬ ‫ببعضنا هو التكامل وتتويج‬ ‫الجهد المبذول فيما النكران هو‬ ‫العبث بالجدوى وذهابها سدى‪.‬‬ ‫ومن اإلفراط في عصبية العرب‪،‬‬ ‫ما ح��دَّث به أحدهم عن قراءة‬ ‫أشعار أبي تمام ألحد المشايخ‬ ‫الكارهين له قائ ً‬ ‫ال‪:‬‬ ‫قرأت أرجوزة أبي تمام على أنها‬ ‫لبعض شعراء هذيل‪:‬‬ ‫وعاذِل َ‬ ‫ْ‬ ‫عَذ ْلتُهُ في عَذلِهِ ‪...‬‬ ‫ٍ‬ ‫ٌ‬ ‫جَاهِل مِن جَهْلِهِ‬ ‫َف َظنَّ أَنَّي‬ ‫حتى أتممتها‪ ،‬فقال‪ :‬اكتب لي‬ ‫ه���ذه‪ ،‬فكتبتها ل��ه‪ ،‬ث��م قلت‪:‬‬ ‫أحسنة ه��ي؟ ق��ال‪ :‬م��ا سمعت‬ ‫بأحسن منها! قلت‪ :‬إنها ألبي‬ ‫تمام فقال‪ :‬خرق خرق!‪ ،‬أي مزق‬ ‫مزق‪.‬‬

‫محلية اجتماعية ثقافية نصف شهرية مستقلة | السنة الرابعة | العدد ‪ 15 | 165‬تشرين األول ‪2017‬‬

‫زيتون عضو الشبكة السورية لإلعالم المطبوع‬

166  
Advertisement