Page 1

‫‪www.facebook.com/ZaitonMagazine | zaiton.mag@gmail.com | www.zaitonmag.com‬‬

‫محلية اجتماعية ثقافية نصف شهرية مستقلة‬ ‫السنة الثالثة | ‪ 15‬تشرين األول ‪2016‬‬

‫العدد‬

‫‪141‬‬

‫محلية اجتماعية ثقافية نصف ش��هرية مس��تقلة | الس��نة الخامس��ة | العدد ‪ 1 | 160‬آب ‪2017‬‬

‫‪1‬‬


‫كفرنبل‬

‫تنظيم الفت لالمتحانات في كفرنبل وتدني في نسب النجاح‬ ‫بعد إصدار نتائج امتحانات الش��هادة الثانوية واألساس��ية من‬ ‫قبل مديرية التربي��ة والتعليم بتاريخ ‪ 10‬تموز الحالي‪ ،‬يعمل‬ ‫المجمع التربوي في كفرنبل حالياً على تلقي طلبات االعتراض‬ ‫على العالمات‪ ،‬ورغم تدني نس��بة النجاح إال أن القائمون على‬ ‫العملية االمتحانية يرون أن االمتحان األخير سار بشكل جيد‪.‬‬

‫محمد أبو الجود‬

‫العملية االمتحانية‬ ‫مدير المجمع التربوي في‬ ‫كفرنبل «حسن الحسين»‬ ‫قال لزيتون‪« :‬سارت العملية‬ ‫االمتحانية في مجمع كفرنبل‬ ‫ال��ت��رب��وي وف���ق الخطط‬ ‫المرسومة‪ ،‬وبطريقة منظمة‬ ‫وخالية م��ن االض��ط��راب��ات‪،‬‬ ‫ووصلت نسبة الناجحين في‬ ‫شهادة التعليم األساسي إلى‬ ‫‪% 47.5‬وهي نسبة مقبولة‪،‬‬ ‫أم��ا نسبة ال��ن��ج��اح لطالب‬ ‫الثانوي بلغت ‪ %56‬وتعتبر‬ ‫نسبة جيدة‪ ،‬وحالياً نحضر‬ ‫إلجراء الدورة التكميلية»‪.‬‬ ‫أما أمين سر المجمع التربوي‬ ‫«ح��س��ن ق��ط��ي��ش» ف��ق��ال‪:‬‬ ‫«توقعنا ان��خ��ف��اض نسبة‬ ‫النجاح في عموم إدلب‪ ،‬نظرا‬ ‫لألوضاع األمنية الصعبة‪،‬‬ ‫لكن ل��م نسجل س��وى ‪10‬‬ ‫حاالت غش هذه السنة‪ ،‬مع‬ ‫إقبال كبير من الطالب»‪.‬‬ ‫وأوض��ح «قطيش» أن عدد‬ ‫المسجلين على االمتحانات‬ ‫الثانوية الفائتة في كفرنبل‬ ‫وصل إلى ‪ 674‬طالباً‪ ،‬تقدم‬ ‫منهم ‪ 556‬طالباً‪ ،‬والمتحان‬

‫التعليم األس��اس��ي ‪1321‬‬ ‫ط��ال��ب �اً وط��ال��ب��ة‪ ،‬ك��م��ا بلغ‬ ‫إجمالي المراكز االمتحانية‬ ‫التابعة لمجمع كفرنبل‬ ‫التربوي ‪ 17‬م��رك��زاً منهم‬ ‫‪ 11‬للشهادة األساسية‪ ،‬و‪6‬‬ ‫للثانوي‪.‬‬

‫سرعة في الرد على‬ ‫االعتراضات‬ ‫مع أن العملية االمتحانية‬ ‫سارت بشكل منتظم‬ ‫ومقبول‪ ،‬إال أنها ال تخلو من‬ ‫بعض األخطاء‪ ،‬التي حاولت‬ ‫لجنة تلقي االعتراضات‬ ‫معالجتها بسرعة البت‬ ‫بالطلبات خالل يومين من‬ ‫تقديمها‪ ،‬وهو ما حدث مع‬ ‫الطالب «عالء العلوش» من‬ ‫مدينة كفرنبل‪ ،‬الذي تقدم‬ ‫المتحان الرياضيات على‬ ‫دفترين منفصلين‪ ،‬وتفاجأ‬ ‫بالعالمة عند صدور النتائج‪،‬‬ ‫وهي ‪ 5‬درجات‪ ،‬وبعد‬ ‫تقديمه طلب اعتراض حصل‬ ‫على ‪ 60‬درجة‪ ،‬ومجموع‬ ‫‪ 227‬علمي‪ ،‬ما يمكنه من‬ ‫التسجيل في جامعة إدلب‪.‬‬

‫عيادة فكية جديدة وشكاوى على العاملين‬ ‫ال يزال األهالي يعتبرون‬ ‫مشفى كفرنبل الجراحي‪،‬‬ ‫من أهم المرافق الطبية‬ ‫في المناطق المحررة‪ ،‬رغم‬ ‫افتقاره لبعض التجهيزات‬ ‫الطبية الحديثة‪ ،‬واألقسام‬ ‫توقف‬ ‫دون‬ ‫األخرى‪،‬‬ ‫المسؤولين فيه عن إحداث‬ ‫أقسام جديدة‪ ،‬وتأمين ما‬ ‫يمكن تأمينه من المعدات‪.‬‬ ‫مدير مشفى كفرنبل‬ ‫الجراحي الطبيب “زاهر‬ ‫حناك” قال لزيتون‪“ :‬تم‬ ‫تفعيل العيادة الفكية‬ ‫بشكل جيد خالل هذا‬ ‫الشهر‪ ،‬وتعمل المنظمة‬ ‫الداعمة حاليا على تأمين‬ ‫أدوات الجراحة الفكية‪ ،‬وهو‬ ‫قسم هام للمنطقة‪ ،‬كما‬ ‫نعمل على تأمين أحدث‬ ‫التجهيزات بالتعاون مع‬ ‫منظمة «يدا بيد من أجل‬ ‫سوريا»‪ ،‬وسيتم افتتاح‬ ‫أقسام جديدة‪ ،‬عما قريب»‪.‬‬ ‫إحصائية‬ ‫وبحسب‬ ‫للمستشفى‪ ،‬بلغ عدد‬ ‫المراجعين في شهر حزيران‬ ‫الفائت ‪ 7866‬شخص‪،‬‬ ‫شملت ‪ 152‬عملية جراحية‪،‬‬ ‫‪ 2324‬مراجعة عيادات‪،‬‬ ‫تصوير‬ ‫حالة‬ ‫‪1150‬‬ ‫مخبر‪،‬‬ ‫شعاعي‪1059،‬‬ ‫‪ 192‬غسيل كلية‪46 ،‬‬

‫‪2‬‬

‫عناية مشددة‪ 208 ،‬مرضى‬ ‫مقيمين‪ 32 17 ،‬حالة‬ ‫إسعاف‪.‬‬ ‫ولوحظ انخفاض عدد‬ ‫المراجعين في شهر حزيران‬ ‫الماضي‪ ،‬عما كان عليه في‬ ‫أيار‪ ،‬كونه شهر رمضان‪ ،‬إال‬ ‫أنه ما لبث أن ارتفع مجددا‪،‬‬ ‫منذ بداية تموز الحالي‬ ‫وحتى ‪ 22‬من الشهر ذاته‪،‬‬ ‫فقد أجرت المستشفى خالل‬ ‫الفترة المذكورة ‪ 238‬عملية‬ ‫جراحية‪ ،‬واستقبلت ‪ 42‬حالة‬ ‫عناية مشددة‪.‬‬

‫ضغط على العمليات‬ ‫ال يقتصر عمل مستشفى‬ ‫كفرنبل على اإلصابات‬ ‫الحربية فحسب‪ ،‬بل يعمل‬ ‫على معالجة كافة األمراض‪،‬‬ ‫وعلى إجراء العمليات الباردة‬ ‫واإلسعافية‪ ،‬مما يؤخر في‬ ‫مواعيد العمليات‪ ،‬وعن‬ ‫ذلك قال «الحناك»‪« :‬كل‬ ‫طبيب لديه عقد خاص‬ ‫مع المستشفى‪ ،‬منهم من‬ ‫يعمل ‪ 24‬ساعة‪ ،‬ومنهم من‬ ‫يعمل بوظيفة إدارية‪ ،‬لذلك‬ ‫نضطر لتقسيم العمليات‬ ‫الجراحية‪ ،‬إذ تم تخصيص‬ ‫غرفة خاصة بالجراحة‬ ‫العامة‪ ،‬والغرفة الثانية ثالثة‬ ‫أيام في األسبوع للجراحة‬ ‫العظمية‪ ،‬ويوم واحد لكل‬

‫امتحانات حماة ال زالت‬ ‫تجتذب طالب كفرنبل‬ ‫شهدت امتحانات تربية‬ ‫النظام في الشهادتين‬ ‫الثانوية واألساسية في حماة‬ ‫إقبا ً‬ ‫ال جيداً من قبل طالب‬ ‫المناطق المحررة‪.‬‬ ‫أحد المعلمين التابعين‬ ‫لتربية حماة والذي فضل‬ ‫عدم الكشف عن اسمه قال‬ ‫لزيتون‪:‬‬ ‫«انتقل قسم ال بأس به‬ ‫من طالب مدينة كفرنبل‬ ‫إلى مدينة حماة لتقديم‬ ‫امتحاناتهم في مدارسها‪،‬‬ ‫وقامت المديرية بتقديم‬ ‫كافة التسهيالت للطالب‬ ‫خارج‬ ‫من‬ ‫القادمين‬ ‫المحافظة‪ ،‬عبر طريق‬ ‫تأمين السكن ووجبات‬ ‫الطعام‪ ،‬فض ً‬ ‫ال عن صرف‬ ‫مبلغ ‪ 25‬ألف ليرة سورية‬ ‫لكل طالب كأجور مواصالت‪،‬‬ ‫ولم يكن لنا أي دور في‬ ‫مراقبة االمتحان هناك‪ ،‬وقد‬ ‫وصل عدد المتقدمين للفرع‬ ‫العلمي وحده في حماة‬ ‫إلى ‪ 50‬طالباً وطالبة من‬ ‫كفرنبل»‪.‬‬ ‫في حين رأى أحد طالب‬ ‫المرحلة الثانوية‪ ،‬والذي‬ ‫تقدم لالمتحانات في مدينة‬ ‫حماة‪ ،‬أن طالب المناطق‬ ‫من األذنية والبولية والفكية‪،‬‬ ‫ونظرا لكثرة المراجعين‬ ‫وخاصة مع قدوم األهالي من‬ ‫تركيا‪ ،‬والطاقة االستيعابية‬ ‫المحدودة لغرف العمليات‪،‬‬ ‫وضرورات التعقيم بشكل‬ ‫دوري‪ ،‬فمن الطبيعي تحديد‬ ‫مواعيد متأخرة‪ ،‬وهذا حاصل‬ ‫في كل المشافي العامة»‪.‬‬ ‫بينما خالفه الرأي «وسيم‬ ‫الدرويش» أحد أهالي‬ ‫المدينة الذي اشتكى من‬ ‫سوء معاملة عناصر الحرس‬ ‫الموجودين في المشافي‬ ‫العامة‪ ،‬أكثر من معاناته‬ ‫من المرض نفسه بقوله‪:‬‬ ‫«يتعاملون مع المراجعين‬ ‫بطريقة فوقية ال ترقى‬ ‫للمعاملة اإلنسانية‪ ،‬يقدمون‬ ‫أدوار أقربائهم وأصدقائهم‪،‬‬ ‫ويتعاملون بشكل سيء مع‬ ‫باقي المواطنين»‪.‬‬

‫آراء األهالي‬ ‫«أحمد التعتاع» من مدينة‬ ‫كفرنبل اشتكى من عدم‬ ‫تواجد األطباء في المراكز‬ ‫الطبية في المدينة ومن‬ ‫سوء المعاملة فيها‪ ،‬قائ ً‬ ‫ال‪:‬‬ ‫«كل طبيب يتعاقد مع أكثر‬ ‫من مشفى‪ ،‬ويترك عيادته‬ ‫الخاصة‪ ،‬وأخص بالذكر‬ ‫أطباء األطفال‪ ،‬والذين‬ ‫ال يتواجدون لي ً‬ ‫ال ال في‬ ‫المشافي وال في العيادات‪.‬‬

‫محلية اجتماعية ثقافية نصف ش��هرية مس��تقلة | الس��نة الخامس��ة | العدد ‪ 1 | 160‬آب ‪2017‬‬

‫المحررة هم الضحية أو ً‬ ‫ال‬ ‫وأخيراً‪ ،‬وأن امتحانات تربية‬ ‫حماة مبنية على الواسطة‬ ‫والمحسوبية‪ ،‬كما أن الطالب‬ ‫دائما ما يكون في حالة من‬ ‫الخوف والهلع‪ ،‬وفي أي لحظة‬ ‫معرض لالعتقال‪.‬‬ ‫وأما بالنسبة للطالب التربية‬ ‫الحرة فليس هناك اعتراف‬ ‫بشهاداتهم الثانوية‪.‬‬

‫خيارات التعليم الجامعي‬ ‫للطالب في المناطق‬ ‫المحررة‬ ‫وف��ي رد عل��ى س��ؤال حول‬ ‫الخي��ارات المتوف��رة للطالب‬ ‫الناجحين من الثانوية العامة‬ ‫«مصطفى ح��اج علي» مدير‬ ‫الدائرة االعالمية في مديرية‬ ‫التربية بمحافظة إدلب قال‪:‬‬ ‫تق��وم المديري��ة بتوقي��ع‬ ‫بروتوكالت عمل بينها وبين‬ ‫كً‬ ‫ال من جامعة إدلب وجامعة‬ ‫حل��ب‪ ،‬اللتين وقعتا مذكرتي‬ ‫تفاهم مشترك مع المديرية‬ ‫مؤخ��راً‪ ،‬كما أن هناك معاهد‬ ‫متوس��طة كمعه��د اع��داد‬ ‫المدرس��ين في ح��ارم وكتلة‬ ‫معاه��د الب��ارة وجرجن��از‬ ‫تستقبل الطالب الناجحين‪.‬‬ ‫ويرى مدي��ر المجمع التربوي‬ ‫ف��ي كفرنب��ل أن الغالبي��ة‬ ‫العظم��ى من الط�لاب تتجه‬ ‫إل��ى الجامع��ات الح��رة ف��ي‬ ‫مدين��ة إدل��ب‪ ،‬فيم��ا يتوجه‬ ‫قس��م بس��يط إلى الجامعات‬ ‫التركية‪.‬‬

‫من حفل لتكريم المتفوقين في كفرنبل ‪ -‬زيتون‬

‫ويتس��اءل المعلم المفصول‬ ‫م��ن تربي��ة النظ��ام «محمد‬ ‫حم��ادي» ع��ن االعت��راف‬ ‫بش��هادة التربية الحرة‪ ،‬التي‬ ‫تعاني شحاً في االعتراف بها‬ ‫لدى الجهات الرسمية‪.‬‬ ‫ويتابع‪« :‬ال أعمل في مدارس‬ ‫التربي��ة الحرة لغياب التعاون‬ ‫بي��ن التربيتي��ن‪ ،‬وتش��تت‬ ‫العم��ل الترب��وي والتعليمي‪،‬‬ ‫ناهي��ك ع��ن إمالءات ش��به‬ ‫قس��رية يوجهه��ا القائم��ون‬ ‫على التربي��ة الحرة لمدارس‬ ‫النظ��ام‪ ،‬نتيج��ة للتوجه��ات‬ ‫السياسية والكيدية من قبل‬ ‫بع��ض المعلمين في التربية‬ ‫الحرة‪ ،‬الذي��ن كانوا باألمس‬ ‫القري��ب تح��ت كن��ف تربية‬ ‫حماة»‪.‬‬

‫طالب على جبهات‬ ‫القتال والعمل‬ ‫«انظر بحسرة كبيرة وحالة‬ ‫من القهر واالنكسار‪ ،‬لعدم‬ ‫إكمال دراستي كغيري من‬ ‫الطالب» بهذه الكلمات وصف‬ ‫الشاب «حسين السويد» من‬

‫أفران كفرنبل‪ ..‬تضارب في األسعار والجودة‬

‫من أفران كفرنبل ‪ -‬زيتون‬

‫زيادة اإلنتاج أدت‬ ‫الستهالك الطحين‬ ‫يوزع فرن البركة وهو فرن‬ ‫خاص‪ ،‬الخبز عبر ‪ 9‬مراكز‬ ‫لمدينة كفرنبل وبعض‬ ‫القرى المجاورة‪ ،‬بسعر ‪200‬‬ ‫ليرة سورية للربطة الواحدة‬ ‫وبوزن ‪ 1.6‬كيلو غرام‪ ،‬و‪16‬‬ ‫رغيفاً‪ ،‬وسيتوقف عن العمل‬ ‫لفترة مؤقتة ألسباب أوضحها‬ ‫مدير التسويق في الفرن‬ ‫“جمال الشيخ” لزيتون قائ ً‬ ‫ال‪:‬‬ ‫“سنتوقف مؤقتاً عن العمل‪،‬‬ ‫بعد فترة قصيرة بداعي‬ ‫الصيانة‪ ،‬واقتراب الطحين‬ ‫االحتياطي من النفاذ بعد‬ ‫يومين‪ ،‬إذ كان من المتوقع‬ ‫أن يكفي االحتياطي لنهاية‬ ‫الشهر‪ ،‬وسنعود للعمل بعد‬ ‫الصيانة مباشرة وتأمين‬ ‫الطحين”‪.‬‬ ‫وتابع “الشيخ”‪“ :‬سابقاً‬ ‫كنا نستهلك ‪ 3‬طن من‬

‫الطحين يومياً‪ ،‬وفي الفترة‬ ‫الحالية نتيجة إلغالق بعض‬ ‫األفران في القرى المجاورة‬ ‫بسبب انقطاع الطحين بعد‬ ‫إغالق معبر باب الهوى‪ ،‬زاد‬ ‫الضغط على أفران كفرنبل‪،‬‬ ‫مما اضطرنا لزيادة الطاقة‬ ‫اإلنتاجية لتصل إلى ‪4700‬‬ ‫ربطة يومياً”‪.‬‬ ‫فرن البلد‪ ..‬مواد التشغيل‬ ‫االحتياطية تكفي لشهرين‬ ‫ترجع ملكية فرن البلد إلى‬ ‫جيش إدلب الحر‪ ،‬غير أن‬ ‫جهات مدنية تتولى إدارته‪،‬‬ ‫بحسب مدير الفرن “محمود‬ ‫اإلسماعيل” الذي أوضح لزيتون‬ ‫آلية عمل الفرن بقوله‪“ :‬يعمل‬ ‫الفرن حالياً نحو ‪ 20‬ساعة‪،‬‬ ‫وينتج يومياً ‪ 5.5‬طن من‬ ‫الطحين‪ ،‬يُوزع على مدينة‬ ‫كفرنبل باإلضافة إلى كنصفرة‬ ‫والغاب وبعض القرى األخرى‪،‬‬ ‫بسعر ‪ 150‬ليرة سورية للربطة‬ ‫الواحدة‪ ،‬والتي تحوي ‪ 12‬رغيفاً‪،‬‬

‫أبناء مدينة كفرنبل‪20 ،‬‬ ‫عاماً‪ ،‬الحالة النفسية التي‬ ‫يعيشها قسم من الشباب‬ ‫الذين تركوا دراستهم‪.‬‬ ‫«السويد»‪:‬‬ ‫وأضاف‬ ‫«اضطررت لترك دراستي‬ ‫في الثالث الثانوي العلمي‪،‬‬ ‫بعد أن تم تحرير مدينة‬ ‫إدلب من قوات النظام‪ ،‬رغم‬ ‫استعدادي التام لتقديم‬ ‫االمتحان‪ ،‬ولكن نتيجة ظروف‬ ‫الحرب اضطررت للذهاب الى‬ ‫تركيا بحثاً عن عمل أعتاش‬ ‫به انا وعائلتي»‪.‬‬ ‫ويتحسر السويد على‬ ‫عدم استطاعته إكمال‬ ‫دراسته في تركيا لضيق‬ ‫األوضاع االقتصادية‪ ،‬حيث‬ ‫وبعد عودته بفترة‪ ،‬ومع‬ ‫االضطرابات الكبيرة التي‬ ‫يشهدها القطاع التعليمي‬ ‫الحر‪ ،‬وعدم إعتراف أي جهة‬ ‫بشهادات التربية الحرة‪،‬‬ ‫قرر االلتحاق بإحدى فصائل‬ ‫الجيش الحر‪.‬‬ ‫وتزن ‪1.150‬كيلو غراماً”‪.‬‬ ‫وأضاف “اإلسماعيل”‪“ :‬تأثر‬ ‫الفرن بأزمة الطحين بعد‬ ‫إغالق المعبر‪ ،‬وكونه يتّبع‬ ‫سياسة التخزين‪ ،‬فقد تمكن من‬ ‫الصمود لمدة شهرين بنفس‬ ‫اإلنتاج‪ ،‬ويمتلك حالياً احتياطياً‬ ‫ما بين ‪ 300 – 200‬طن من‬ ‫الطحين”‪.‬‬

‫نهاية مشروع دعم‬ ‫أفران كفرنبل‬ ‫تمكن المجلس المحلي‬ ‫بداية أيار الماضي‪ ،‬بالتعاون‬ ‫مع منظمة اتحاد المكاتب‬ ‫الثورية‪ ،‬العاملة بريف‬ ‫إدلب الجنوبي‪ ،‬من توقيع‬ ‫اتفاقية تفاهم لمدة شهر‬ ‫لتوريد ‪ 30‬طن شهرياً‬ ‫من مادة الطحين‪ ،‬يكون‬ ‫المجلس مسؤو ً‬ ‫ال عن هذا‬ ‫الطحين وبيعه‪ ،‬وبعد انتهاء‬ ‫هذه المدة يجري المجلس‬ ‫مفاوضات مع المنظمة‬ ‫مجدداً بهدف تمديد العقد‪.‬‬ ‫رئيس المجلس المحلي‬ ‫في مدينة كفرنبل “أحمد‬ ‫الحسني” قال لزيتون ‪:‬‬ ‫“نجري حالياً مشاورات مع‬ ‫المنظمة لتجديد العقد‪ ،‬كما‬ ‫يوجد مشروع جديد ينص‬ ‫على إدخال الطحين من‬ ‫معبر باب الهوى‪ ،‬عن طريق‬ ‫المجالس المحلية إلى‬ ‫المناطق المحررة‪ ،‬وننتظر‬


‫بنش‬ ‫حالياً وضع المعبر‪،‬‬ ‫وحتى اآلن لم يؤدي‬ ‫إغالق المعبر إلى أزمة‬ ‫في مادة الطحين‪ ،‬وهي‬ ‫متوفرة في المدينة‬ ‫بشكل جيد‪ ،‬وال خوف‬ ‫من انقطاعه”‪.‬‬ ‫“خالد العبود” أحد‬ ‫تجار القمح استبعد‬ ‫انقطاع الطحين نتيجة‬ ‫لتوقف معبر باب الهوى‬ ‫المؤقت بقوله‪“ :‬ليس‬ ‫هناك أزمة طحين في‬ ‫المدينة حالياً‪ ،‬ولكن‬ ‫لو استمر إغالق المعبر‬ ‫كان من الممكن أن‬ ‫يكون هناك أزمة‪،‬‬ ‫ورغم أن محافظة إدلب‬ ‫تعنى بزراعة القمح‬ ‫إال أن محصولها غير‬ ‫كاف لالعتماد عليه‬ ‫لوقت طويل في إنتاج‬ ‫الطحين”‪.‬‬ ‫ونوه “العبود” الرتفاع‬ ‫سعر الطحين قبل عودة‬ ‫المعبر للعمل‪ ،‬بسبب‬ ‫اعتماد المحافظة على‬ ‫الطحين القادم من‬ ‫تركيا‪.‬‬

‫آراء وانتقادات‬ ‫يرى “أحمد الخطيب”‬ ‫من أهالي مدينة‬ ‫كفرنبل‪“ :‬أن وضع الخبز‬ ‫في المدينة بشكل عام‬ ‫ليس جيداً‪ ،‬فالرغيف‬ ‫صغير جداً في أفران‬ ‫ً‬ ‫مقارنة‬ ‫مدينة كفرنبل‬ ‫بفرن بلدة الدار الكبيرة‬ ‫لكفرنبل‪،‬‬ ‫المجاورة‬ ‫لذلك نلجأ دائماً لشراء‬ ‫الخبز من فرن بلدة‬ ‫الدار الكبيرة لعدة‬ ‫أسباب كالجودة والحجم‬ ‫الكبير للرغيف‪ ،‬والوزن‬ ‫والسعر المقبولين”‪.‬‬ ‫ويرى “عدنان الشيخ”‬ ‫أحد نازحي مدينة‬ ‫الرقة والمقيم حالياً في‬ ‫كفرنبل أن وضع الخبز‬ ‫في مدينة كفرنبل‬ ‫جيد من حيث الجودة‬ ‫مع بعض المرارة‬ ‫في طعمه في بعض‬ ‫األحيان‪ ،‬وهو ما يعزوه‬ ‫إلى خلط الطحين بمادة‬ ‫الشعير التي تكسبه‬ ‫الطعم المر‪.‬‬ ‫فيما يشتكي “عبد‬ ‫الرحمن الخطيب” من‬ ‫عدم توحيد سعر الخبز‬ ‫في مدينة كفرنبل‪،‬‬ ‫حيث يبيع كل فرن‬ ‫ربطة الخبز التي‬ ‫ينتجها بسعر مختلف‬ ‫عن اآلخر‪ ،‬ويعتبر‬ ‫أن األسعار بالمجمل‬ ‫مرتفعة‪ ،‬إذ تصل سعر‬ ‫الربطة إلى ‪ 200‬ليرة‬ ‫سورية‪.‬‬

‫دور إيجابي للمعاهد التعليمية الخاصة وغياب للكوادر في مدارس بنش‬ ‫تَجد نداءات وتذمر طالب بنش السابقة آذانا‬ ‫لم ِ‬ ‫صاغية في أوساط الجهات التربوية والتعليمية‬ ‫في المدينة‪ ،‬ولم يتم تحريك ساكن لتأمين‬ ‫متطلباتهم‪.‬‬ ‫شكاوى واحتجاجات وجهها الطالب في وقت‬ ‫سابق قبل بدء االمتحانات‪ ،‬معتبرين أن العملية‬ ‫التعليمية فاشلة‪ ،‬وقدم البعض منهم حلو ًال وآراء‬ ‫من شأنها أن تحسن العملية من وجهة نظرهم‪.‬‬

‫أسعد األسعد‬ ‫شهادات جسدها االمتحان‬ ‫حيث‬ ‫بوضوح‪،‬‬ ‫األخير‬ ‫انخفضت نسبة النجاح لهذا‬ ‫العام بشكل ملحوظ‪ ،‬في‬ ‫صفوف طالب مرحلة التعليم‬ ‫األساسي‪.‬‬ ‫مدير مكتب التربية في‬ ‫بنش «محمد مزنوق» قال‬ ‫لزيتون‪« :‬سيخضع طالب‬ ‫الصف الثالث الثانوي لدورة‬ ‫تكميلية في ‪ 25‬تموز الحالي‬ ‫ومن الممكن أن ترتفع‬ ‫نسبة النجاح على إثرها‪،‬‬ ‫ولكن النسبة الحالية بلغت‬ ‫في الفرع العلمي للذكور‬ ‫‪ ،%57‬أما اإلناث في الفرع‬ ‫ذاته فقد بلغت ‪ ،%98‬بينما‬ ‫بلغت نسبة النجاح في الفرع‬ ‫األدبي (إناث) ‪ ،%70‬والذكور‬

‫حيث اعتبر طالب المدينة أن التعليم في بنش‬ ‫فاشل‪ ،‬وطالبوا بإعادة تأهيل الكادر التعليمي‬ ‫والبنية التحتية لها‪ ،‬وبتوفير الخدمات االجتماعية‬ ‫وااللكترونية والثقافية في المدارس‪ ،‬وإع��ادة‬ ‫االنضباط للتالميذ والمعلمين على حد سواء‪،‬‬ ‫وش���ددوا على ض���رورة استغالل فترة خفض‬ ‫التصعيد للنهوض بالمجال التعليمي في المدينة‪.‬‬

‫‪ %40‬بنجاح أربعة طالب‬ ‫فقط‪ ،‬وكانت النسبة األقل‬ ‫في التعليم األساسي بمعدل‬ ‫نجاح ‪.»%38‬‬

‫المعاهد الخاصة‪ ..‬بديل‬ ‫جيد للطالب‬ ‫تدني‬ ‫«مزنوق»‬ ‫برر‬ ‫نسبة نجاح طالب التعليم‬ ‫األساسي‪ ،‬بالتخوف المستمر‬ ‫من الحالة األمنية في‬ ‫المدينة مما يدفع األهالي‬ ‫لعدم إرسال أبنائهم إلى‬ ‫المدارس‪ ،‬في حين كانت‬ ‫نسبة نجاح طالب الثانوي‬ ‫جيدة‪ ،‬نتيجة للدورات‬ ‫الخاصة التي عوضتهم عن‬ ‫المدارس‪.‬‬ ‫كما أرجعت إحدى المعلمات‬ ‫العامالت في تربية النظام‪،‬‬ ‫سبب هذه التراجع لعدم‬

‫أجهزة متهالكة ونقص في االختصاصات‬ ‫في مشافي بنش‬ ‫تشهد مشفى بنش كثافة‬ ‫في أعداد المراجعين رغم‬ ‫ما تعانيه من نقص في‬ ‫األجهزة والمعدات‪ ،‬فض ً‬ ‫ال عن‬ ‫هجرة األطباء وافتقارها إلى‬ ‫الخبرات والتخصصات في‬ ‫بعض المجاالت‪.‬‬ ‫ويأتي على رأس تلك األجهزة‬ ‫التي يحتاجها المشفى جهاز‬ ‫الطبقي المحوري والذي‬ ‫تستمر المشفى في صيانته‬ ‫بشكل دائم مع استمرار‬ ‫استعماله‪ ،‬وهو جهاز منسق‬ ‫ومتهالك تماماً‪ ،‬وال يصلح‬ ‫لالستخدام ولكن الظروف‬ ‫أجبرت إدارة المشفى على‬ ‫استخدامه بحسب مدير‬ ‫مشفى بنش “معد بدوي”‪.‬‬ ‫ويوضح مدير المشفى أن‬ ‫المحاوالت والسعي لشراء‬ ‫جهاز جديد من قبل اإلدارة‬ ‫مستمرة منذ فترة‪ ،‬كما‬ ‫تسعى مديرية الصحة إلنشاء‬ ‫مركز أِشعة متكامل يحتوي‬ ‫على أجهزة الطبقي المحوري‬ ‫والرنين المغناطيسي إضافة‬ ‫إلى “الماموغراف”‪.‬‬ ‫وأضاف “البدوي” أن ضعف‬ ‫اإلمكانيات لم يسمح لهم‬ ‫بطرح فكرة إنشاء غرف لعزل‬ ‫األمراض المزمنة‪ ،‬نظراً‬ ‫لما تحتاجه من إمكانيات‬ ‫وتكلفة عالية من معدات‬ ‫وكوادر ومساحات كافية‪،‬‬ ‫رغم وضعها من قبل مديرية‬ ‫الصحة على جدول أعمالها‬ ‫وخططها‪.‬‬ ‫وتقوم المديرية بالسعي‬ ‫إليجاد حالة من التوازن ما‬

‫بين توفير األجهزة ذات‬ ‫التكلفة العالية كالرنين‬ ‫المغناطيسي‪ ،‬وما بين‬ ‫إنشاء مراكز صحية متعددة‬ ‫في باقي مراكز المحافظة‪،‬‬ ‫ويرى مدير مشفى بنش‬ ‫أن إصالح األجهزة المتوفرة‬ ‫والتي تحتاج إلى صيانة‬ ‫أولى من شراء أجهزة بتكلفة‬ ‫عالية كالرنين المغناطيسي‪،‬‬ ‫نظراً لضرورة توفير أجهزة‬ ‫اإلسعاف‪ ،‬لكن شراء جهاز‬ ‫الرنين المغناطيسي أفضل‬ ‫حالياً من افتتاح أقسام‬ ‫جديدة‪ ،‬فمن األولى شراء‬ ‫الرنين المغناطيسي‪ ،‬وذلك‬ ‫ألن القسم الذي سيتم‬ ‫افتتاحه من الممكن إيجاده‬ ‫في المشافي األخرى‪ ،‬ولكن‬ ‫الرنين نادر الوجود في‬ ‫المحافظة‪.‬‬ ‫وتجري محاوالت حثيثة‬ ‫الرنين‬ ‫جهاز‬ ‫لتوفير‬ ‫المغناطيسي الذي تفتقر له‬ ‫المحافظة‪ ،‬إذ قامت غرفة‬ ‫التجارة الحرة بإجراء مناقصة‬ ‫من أجل شراء الجهاز‪ ،‬كما‬ ‫وعدت منظمة “أوسم”‬ ‫بإدخال الجهاز إلى المناطق‬ ‫المحررة بحسب ما أفاد به‬ ‫مدير مشفى بنش‪.‬‬

‫لقاحات وعيادة لطب‬ ‫األسنان في مركز بنش‬ ‫الصحي‬ ‫من جانب آخر قدمت منظمة‬ ‫انترناشيونال”‬ ‫“ريليف‬ ‫برنامجا للقاح يضم كافة‬ ‫اللقاحات يقوم على تنفيذه‬ ‫مركز بنش الصحي‪ ،‬وقد‬ ‫تم تخصيص يومين في‬

‫توفر الكوادر التعليمية‬ ‫المؤهلة‪ ،‬وهو ما يضطر‬ ‫الطالب للجوء إلى المعاهد‬ ‫الخاصة‪ ،‬لذا من الضروري‬ ‫أن يتم اختيار المعلمين عبر‬ ‫مسابقات جدية‪.‬‬ ‫«علي عليان» معلم لغة‬ ‫عربية في أحد المعاهد‬ ‫الخاصة بمدينة بنش قال‬ ‫لزيتون‪« :‬للمعاهد الخاصة‬ ‫دور فعال في مدينة بنش‪،‬‬ ‫السيما وأن أغلب الطالب ال‬ ‫يعتمدون على المدارس‪ ،‬ألن‬ ‫طرق تعليم المعاهد أفضل‬ ‫بكثير‪ ،‬وتكلفة التسجيل فيها‬ ‫مناسبة وهي ‪ 15‬ألف ليرة‬ ‫سورية للطالب الواحد في‬ ‫السنة»‪.‬‬ ‫وأضاف «عليان»‪« :‬يبدأ‬ ‫التدريس في المعاهد‬ ‫الخاصة بعد بدء العطلة‬ ‫األسبوع‪ ،‬سيتم البدء‬ ‫بتقديم اللقاحات فور وصول‬ ‫الحافظات المبردة واللقاحات‬ ‫وأدواتها بحسب مدير مركز‬ ‫بنش الصحي “جنيد قباني”‪.‬‬ ‫وأضاف “القباني” أن عيادة‬ ‫طب األسنان التي كانت‬ ‫تعمل ضمن المركز قد‬ ‫توقفت عن العمل بسبب‬ ‫توقف دعم األهالي لها‪،‬‬ ‫والتي كانت تعتمد عليه‬ ‫لجلب‬ ‫أساسي‬ ‫بشكل‬ ‫مستلزمات العيادة‪ ،‬مشيراً‬ ‫إلى نية المجمع الطبي‬ ‫اإلسالمي في نقل العيادة‬ ‫السكرية وأدوية مرضى‬ ‫السكر إلى المستوصف‪،‬‬ ‫لتوزيعها على المرضى‪.‬‬

‫زيتون‬

‫بحوالي‬ ‫الصيفية‬ ‫أسبوعين‪ ،‬بتكثيف الدروس‬ ‫والمعلومات‪ ،‬كما يتم مراجعة‬ ‫المنهاج كامال بالتزامن مع‬ ‫الدوام المدرسي‪ ،‬لتزداد‬ ‫كثافة الدروس مع اقتراب‬ ‫االمتحانات»‪.‬‬

‫طالب بنش‪:‬‬ ‫االمتحانية فاشلة‬

‫العملية‬

‫اختتمت وزارة التربية‬ ‫والتعليم التابعة للحكومة‬ ‫في‬ ‫المؤقتة‬ ‫السورية‬ ‫الخامس من تموز الحالي‬ ‫الدورة االمتحانية لعام‬ ‫اّ‬ ‫لطلب الشهادتين‬ ‫‪2017‬‬ ‫في جميع المناطق السورية‪،‬‬ ‫وكانت هذه االمتحانات‬ ‫قوبلت بعدم الرضا والسخط‬ ‫من قبل طالب بنش منذ‬ ‫اللحظات األولى‪.‬‬ ‫أحد طالب هذه الدورة‬ ‫«نديم عبيد» قال لزيتون‪:‬‬ ‫ويشهد سوق أدوية األمراض‬ ‫والمزمنة‬ ‫المستعصية‬ ‫اضطراباً في التوفر واألسعار‪،‬‬ ‫بحسب الصيدلي “حسن‬ ‫عبيد” الذي قال‪“ :‬بالنسبة‬ ‫ألسعار األدوية بشكل عام‪،‬‬ ‫ال سيما أدوية األمراض‬ ‫المزمنة والمستعصية‪ ،‬التي‬ ‫ارتفعت بشكل هائل وصل‬ ‫لضعف ما كانت عليه‪ ،‬منوهاً‬ ‫إلى أن االرتفاع قد بدأ مع‬ ‫بداية شهر حزيران الماضي‪.‬‬ ‫وأكد “عبيد” أن هذه‬ ‫األدوية على الرغم من‬ ‫ارتفاع سعرها‪ ،‬إال أنها غير‬ ‫متوفرة بشكل دائم‪ ،‬بسبب‬ ‫احتكارها من بعض أصحاب‬ ‫متوقعا‬ ‫المستودعات‪،‬‬

‫فرن بنش الثاني مفتاح تخفيف الضغط عن األول‬ ‫ينتظر أهالي مدينة بنش‬ ‫في الوقت الحالي افتتاح‬ ‫الفرن الجديد‪ ،‬ع ّله يخفف‬ ‫الضغط عن الفرن اآللي‬ ‫الوحيد حتى اآلن في‬ ‫ّ‬ ‫ويحل مشكلة‬ ‫المدينة‪،‬‬ ‫االزدحام على أبوابه‪،‬‬ ‫ومتأملين أن يكون خبزه‬ ‫بنفس مستوى الجودة‪.‬‬ ‫ً‬ ‫واستجابة من تجمع‬ ‫غوث لطلب من المجلس‬ ‫المحلي في مدينة بنش‪،‬‬ ‫قام بالتعاون مع المجلس‬ ‫بإنشاء فرن جديد في‬ ‫المدينة وتكفّل بتشغيله‬ ‫وإنتاجه‪ ،‬بهدف تخفيف‬ ‫الضغط عن الفرن اآللي‬ ‫الوحيد في بنش‪ ،‬وحل‬ ‫مشكلة االزدحام على‬ ‫أبوابه‪ ،‬ومساعدته في‬

‫تأمين حاجة المدينة من‬ ‫مادة الخبز‪ ،‬وتم اختيار‬ ‫موقع متميز له‪ ،‬إذ تم‬ ‫إنشاؤه في الحي الغربي‬ ‫من المدينة بعيداً عن‬ ‫البيوت المدنية على طريق‬ ‫«إدلب‪ -‬بنش»‪ ،‬بحسب‬ ‫«“أسعد فالحة” مسؤول‬ ‫تجمع غوث التطوعي في‬ ‫مدينة بنش»‪.‬‬ ‫وأوضح «فالحة» أن عملية‬ ‫تركيب الفرن الجديد بدأت‬ ‫في ‪ 7‬تموز الجاري‪ ،‬إال أن‬ ‫فقدان قطعتين من جنزير‬ ‫المخبز وعدم توفرهما‬ ‫في المنطقة‪ ،‬أدى إلى‬ ‫تأخير تشغيله ريثما تصل‬ ‫القطعتان من تركيا‪،‬‬ ‫متوقعاً تشغيله مطلع آب‬ ‫القادم‪.‬‬

‫«كانت العملية االمتحانية‬ ‫سيئة‪ ،‬ولم يكن لدى‬ ‫المراقبين أي اطالع على‬ ‫أساسيات المراقبة‪ ،‬وهناك‬ ‫أخطاء كثيرة في تصحيح‬ ‫األوراق‪ ،‬وأيضا عانينا من‬ ‫كثرة المندوبين‪ ،‬ففي إحدى‬ ‫القاعات تواجد ‪ 7‬مراقبين‬ ‫لمدة نصف ساعة»‪.‬‬ ‫وأكد «عبيد» أنه لن يكمل‬ ‫دراسته بل سيتفرغ للعمل‪،‬‬ ‫وذلك نظراً لعدم وجود‬ ‫جامعات تتمتع باعتراف من‬ ‫أي جهة‪.‬‬ ‫أما الطالب «أمجد الباشا»‬ ‫فقد قال لزيتون‪« :‬كان‬ ‫هناك بعض األخطاء في‬ ‫سير العملية االمتحانية‪،‬‬ ‫ولكن أظن أن العملية‬ ‫االمتحانية جيدة مقارنة‬ ‫بالسنوات الثالث الماضية‪،‬‬ ‫وبالنسبة لي سأكمل‬ ‫دراستي في جامعة إدلب‬ ‫حتى وإن لم يكن هناك‬ ‫اعتراف بشهادتها»‪.‬‬ ‫إمكانية ارتفاع سعرها‬ ‫أكثر في حال لم يتم وضع‬ ‫رقابة محكمة على األسعار‬ ‫وضبطها‪.‬‬ ‫ويرى “محمد الشيخ محمد”‬ ‫أحد أهالي مدينة بنش أن‬ ‫مستوى الخدمة الطبية في‬ ‫المدينة متوسطاً‪ ،‬فمشفى‬ ‫بنش قدم الكثير من‬ ‫الخدمات للمدينة وخصوصاً‬ ‫في وقت تعرضها للقصف‪،‬‬ ‫مشيراً إلى نقص واضح‬ ‫في التعامل مع اإلصابات‬ ‫الخطرة في المشفى‪،‬‬ ‫وخصوصاً إصابات الرأس‪ ،‬إذ‬ ‫يتم تحويلها مباشر ًة لمشفى‬ ‫باب الهوى مهما كانت الحالة‪.‬‬

‫رئيس المجلس المحلي‬ ‫لمدينة بنش «مصطفى‬ ‫حاج قدور» قال لزيتون‪:‬‬ ‫«قام المجلس مؤخرا‬ ‫بالتعاون مع تجمع غوث‬ ‫التطوعي بإنشاء فرن‬ ‫ثاني في المدينة لتخفيف‬ ‫الضغط الكبير الذي‬ ‫يتعرض له فرن بنش‪،‬‬ ‫واآلن ننتظر انتهاء التركيب‬ ‫لكي نقوم بتجربته‪ ،‬ولكن‬ ‫الفرن لن يعمل إال بتوفر‬ ‫الطحين المدعوم‪ ،‬ومن‬ ‫المتوقع أن يعمل الفرن‬ ‫في أول تجربة له في ‪ 1‬آب‬ ‫المقبل»‪.‬‬ ‫«حسن حاج قاسم» أحد‬ ‫أهالي بنش أكد على‬ ‫أهمية وضرورة وجود‬ ‫أكثر من فرن في المدينة‪،‬‬ ‫وخصوصاً في ظل ارتفاع‬ ‫الكثافة السكانية فيها‪،‬‬ ‫ومشكلة االزدحام‪،‬‬

‫محلية اجتماعية ثقافية نصف ش��هرية مس��تقلة | الس��نة الخامس��ة | العدد ‪ 1 | 160‬آب ‪2017‬‬

‫‪3‬‬


‫إدلب‬

‫معايير جديدة في امتحانات إدلب لكسب االعتراف‬ ‫إلى جانب عملها في تسجيل‬ ‫الطالب الراغبين بالتقدم‬ ‫المتحان الدورة التكميلية‬ ‫في الشهادتين األساسية‬ ‫والثانوية‪ ،‬والتي يتم فيها‬ ‫إعطاء الرقم االمتحاني‬ ‫للمتقدم ومركز االمتحان‬ ‫الخاص به فور تسجيله‪.‬‬ ‫زيتون‬

‫محمد المحمود‬ ‫قال مدير المكتب اإلعالمي في مديرية التربية بمدينة إدلب‬ ‫«مصطفى حاج علي» لزيتون‪ :‬اعلنت تربية ادلب نتائج‬ ‫االمتحانات الثانوية العامة بفرعيها األدبي والعلمي ونتائج‬ ‫امتحانات الثانويات المهنية والتجارية والصناعية والحرفية‬ ‫في ‪ 10‬تموز ‪ 2017‬حيث تجاوز عدد الطالب ‪ 19‬ألف طالباً‬ ‫مسجال لدى التربية الحرة في إدلب‪ ،‬وكانت نسبة النجاح قليلة‬ ‫نوعاً ما‪ ،‬في حين كانت االمتحانات شديدة‪ ،‬وقد تمت وفق‬ ‫المعايير الدولية‪ ،‬ووسط مراقبة من عدة جهات خارجية»‪.‬‬ ‫وأضاف «حاج علي»‪« :‬النسبة‬ ‫لم تتجاوز ‪ %38‬بالنسبة‬ ‫لعدد المسجلين للناجحين‬ ‫لفرع االدبي و ‪ %62‬من الفرع‬ ‫العلمي وبذلك تكون تربية‬ ‫قد حققت هذه االمتحانات‬ ‫‪ 2017 - 2016‬بطريقة‬ ‫مهنية وبأسس دولية‬

‫وبأحسن طريقة يمكن أن‬ ‫تعد في المناطق المحررة»‪.‬‬ ‫وتعمل مديرية تربية إدلب‬ ‫الحرة حالياً على استقبال‬ ‫طلبات االعتراضات على‬ ‫العالمات من قبل الطالب‪،‬‬ ‫والتي يتم الرد عليها خالل‬ ‫يومين من تقديم الطلب‪،‬‬

‫ووفقاً للمديرية فقد تم‬ ‫تسجيل ‪ 400‬طلب للدورة‬ ‫التكميلية في الفرع العلمي‪،‬‬ ‫و ‪ 375‬طلباً في الفرع‬ ‫األدبي‪ ،‬و ‪ 450‬طلباً في‬ ‫الشهادة األساسية‪.‬‬ ‫وكانت مديرية تربية‬ ‫إدلب قد أصدرت قراراً في‬ ‫‪ 23‬تموز الجاري‪ ،‬يقضي‬ ‫بتمديد فترة التسجيل‬ ‫للدورة التكميلية للشهادتين‬ ‫األساسية والثانوية حتى‬ ‫‪ 27‬تموز الجاري‪ ،‬وتأجيل‬ ‫االمتحانات للشهادتين من‬ ‫‪ 25‬تموز إلى ‪ 1‬آب القادم‪،‬‬ ‫وتعديل برنامج االمتحانات‬ ‫لتناسب فترة التأجيل‪.‬‬

‫معايير جديدة لكسب‬ ‫االعتراف‬ ‫الحرة‬ ‫التربية‬ ‫اتخذت‬ ‫مجموعة من اإلجراءات‬

‫وفرة في االختصاصات الطبية في إدلب‪ ..‬وتنسيق مقبول بين مراكزها‬

‫زيتون‬

‫بعد جهود حثيثة من قبل مديرية الصحة وإدارات المشافي‬ ‫في مدينة إدلب لتحسين القطاع الصحي‪ ،‬ورفده بأكبر عدد‬ ‫ممكن من االختصاصات المتنوعة‪ ،‬حققت هذه الجهود تقدما‬ ‫ملحوظا في كسب رضا األهالي‪ ،‬رغم بعض االنتقادات حول‬ ‫نقص عدد األطباء‪ ،‬وقلة خبرة بعض الكوادر الطبية‪.‬‬

‫توفر في االختصاصات‬ ‫وتدريب للكوادر‬ ‫نائب مدير صحة إدلب‬ ‫«مصطفى العيدو» قال‬ ‫«االختصاصات‬ ‫لزيتون‪:‬‬ ‫الطبية المؤمنة تتوافر بنسبة‬ ‫‪ ،%90‬وبعد الهدنة وتراجع‬ ‫عمليات القصف استقرت‬ ‫هجرة األطباء‪ ،‬وحالياً تنتظر‬ ‫المديرية تخريج دفعة جديدة‬ ‫من األطباء‪ ،‬وذلك بعد أن تم‬ ‫افتتاح كلية الطب البشري في‬ ‫المدينة‪ ،‬إلى جانب المراكز‬ ‫التدريبية التابعة لبعض‬ ‫المنظمات»‪.‬‬ ‫وأضاف «العيدو»‪« :‬يوجد‬ ‫معاهد وجامعات لتدريب‬ ‫وتأهيل الكوادر بشكل ممتاز‪،‬‬ ‫وتعمل مديرية الصحة على‬

‫‪4‬‬

‫خطة إلنشاء مراكز تدريبية‬ ‫خاصة بها»‪.‬‬ ‫وفي تعقيب له عن اقتراح‬ ‫بعض األهالي وضع بطاقة‬ ‫اسمية لكل موظف في‬ ‫المشافي‪ ،‬لمعالجة التصرفات‬ ‫الفردية‪ ،‬قال «العيدو»‪:‬‬ ‫«البطاقة لن تشكل حال لمثل‬ ‫هذه التصرفات الفردية‪ ،‬ولن‬ ‫تردع صاحب هذه التصرفات‪،‬‬ ‫ولكن يفضل أن يكون لكل‬ ‫موظف بطاقة اسمية‪ ،‬وقد‬ ‫تم تجهيز صناديق للشكاوى‬ ‫وسيتم توزيعها على جميع‬ ‫المراكز الطبية»‪.‬‬

‫مراكز صحية متوفرة‬ ‫وأخرى مفقودة‬ ‫وعن افتقار المدينة لبعض‬

‫المراكز وضعف التنسيق‬ ‫بين المراكز الموجودة‪ ،‬قال‬ ‫«العيدو»‪« :‬الوضع الطبي‬ ‫في المدينة جيد‪ ،‬نفتقد‬ ‫لبعض المراكز‪ ،‬كمراكز‪:‬‬ ‫القثطرة القلبية‪ ،‬وعالج‬ ‫السرطان‪ ،‬وزراعة األعضاء‪،‬‬ ‫والحروق والسكري ونسعى‬ ‫إلحداثها‪ ،‬وبالمقابل يوجد‬ ‫في المدينة مراكز تخصصية‬ ‫منفصلة عن المشافي‪ ،‬مثل‬ ‫مراكز العينية‪ ،‬والطبقي‬ ‫محوري‪ ،‬والتفتيت‪ ،‬والسل‪،‬‬ ‫والثالسيميا‪ ،‬إضافة إلى‬ ‫مراكز خاصة بجراحة‬ ‫العظام‪ ،‬وهناك تنسيق‬ ‫مقبول نوعاً ما بين هذه‬ ‫المراكز‪ ،‬ولكنه لم يرقَ إلى‬ ‫مستويات عُليا»‪.‬‬ ‫وأضاف «العيدو»‪« :‬يوجد في‬ ‫مدينة إدلب ثالث عيادات‬ ‫سنية تقدم خدماتها مجاناً‬ ‫لألهالي‪ ،‬غير أنها ال تكفي‬ ‫لسد حاجتهم‪ ،‬نتيجة الكثافة‬ ‫السكانية الضخمة‪ ،‬وال سيما‬ ‫بعد موجات التهجير القسري‬ ‫من مناطق ريف دمشق‬ ‫وحلب‪ ،‬إلى مدينة إدلب‪،‬‬ ‫إضافة إلى موجات النزوح‬ ‫من مناطق الجبهات بريفي‬ ‫حماة وحلب إلى المدينة»‪.‬‬ ‫وأوضح «العيدو» أنه سيتم‬ ‫افتتاح المشفى الوطني‬ ‫في مدينة إدلب كمشفى‬ ‫لألطفال والنسائية في‬ ‫أقرب وقت‪ ،‬من قبل‬ ‫منظمة سوريا لإلغاثة‬

‫محلية اجتماعية ثقافية نصف ش��هرية مس��تقلة | الس��نة الخامس��ة | العدد ‪ 1 | 160‬آب ‪2017‬‬

‫الجديدة بهدف الحصول على‬ ‫االعتراف بالشهادات الصادرة‬ ‫عنها‪ ،‬لخصها «حاج علي»‬ ‫بقوله‪« :‬قامت المديرية‬ ‫بتطبيق معايير دولية في‬ ‫االمتحانات األخيرة‪ ،‬وهي‬ ‫عبارة عن تعيين نخب‬ ‫معينة لإلشراف على العملية‬ ‫االمتحانية‪ ،‬وتشكيل لجان‬ ‫تدقيق ومتابعة لكافة‬ ‫أمور االمتحانات‪ ،‬وإرسال‬ ‫مندوبين ذوي كفاءة‪ ،‬واختيار‬ ‫والمصححين‬ ‫المعلمين‬ ‫والمراقبين‪ ،‬وعقد اجتماعات‬ ‫معهم وتوعيتهم بالعملية‬ ‫االمتحانية‪ ،‬باإلضافة إلى‬ ‫تقديم عشرات التقارير‬ ‫اإلعالمية المصورة‪ ،‬ومنها ما‬ ‫تم توثيقه بعملية امتحانية‪،‬‬ ‫باإلضافة إلى اطالع جميع‬ ‫الجهات والمنظمات الفاعلة‬ ‫في المجال التربوي على‬ ‫ما تقوم به المديرية في‬ ‫العمل االمتحاني‪ ،‬وإشراك‬ ‫الدفاع المدني والشرطة‬ ‫الحرة وجميع مكونات‬ ‫المجتمع المدني فيما يخص‬ ‫االمتحانات‪ ،‬وكل ذلك‬ ‫كان في امتحانات ‪-2016‬‬ ‫‪.»2017‬‬ ‫وأضاف «حاج علي»‪« :‬تم‬ ‫مديرية‬ ‫مع‬ ‫التواصل‬ ‫التربية من قبل المفوضية‬

‫والتنمية‪ ،‬بعد أن كانت‬ ‫هناك وعود بتخصيص‬ ‫المشفى لمعالجة الحروق‪،‬‬ ‫وذلك من قبل مؤسسة‬ ‫الخيرية‪،‬‬ ‫«األورينت»‬ ‫ولكن عدم توفر المنحة‬ ‫الالزمة لتشغيله أفشل‬ ‫المشروع‪.‬‬

‫الطبقي المحوري والرنين‬ ‫المغناطيسي‬ ‫«أحمد زريق» من أهالي‬ ‫مدينة حلب ومقيم حالياً‬ ‫في إدلب قال لزيتون‪:‬‬ ‫«الخدمات التي تقدمها‬ ‫المراكز الطبية في المدينة‬ ‫مقبولة‪ ،‬ولكن يجب العمل‬ ‫على زيادة عدد هذه‬ ‫المراكز وتوسعتها‪ ،‬ألن‬ ‫المراجع يضطر لالنتظار‬ ‫لفترات طويلة في مراكز‬ ‫ال تحتاج االنتظار‪ ،‬تصل‬ ‫إلى ساعتين أو أكثر‪ ،‬ومنها‬ ‫مراكز التصوير اإلشعاعي‪،‬‬ ‫إضافة للدور الطويل الذي‬ ‫يمتد أليام وشهور على‬ ‫مراكز تصوير الطبقي‬ ‫المحوري»‪.‬‬ ‫وعن ذلك قال العيدو‪« :‬تم‬ ‫توفير أجهزة األشعة بشكل‬ ‫عام‪ ،‬وقمنا بتجهيز أربعة‬ ‫أجهزة طبقي محوري في‬ ‫محافظة إدلب‪ ،‬أما جهاز‬ ‫الرنين المغناطيسي لم‬ ‫يتم تأمينه‪ ،‬وال أتوقع أننا‬ ‫نستطيع تأمينه في هذه‬ ‫الفترة‪ ،‬ألن تبريده يعتمد‬ ‫على مادة «الهيليوم»‬ ‫المحظورة‪ ،‬كونها من‬ ‫المواد المشعة»‪.‬‬

‫البريطانية بشكل مباشر‪،‬‬ ‫كما تم التواصل مع‬ ‫المفوضية األوروبية لمتابعة‬ ‫عمل االمتحانات‪ ،‬وكانت‬ ‫المعايير منتظمة ودقيقة‪،‬‬ ‫وتم رفع نسخة عن تقرير‬ ‫لليونيسيف‬ ‫االمتحانات‬ ‫من قبل وزارة التربية في‬ ‫الحكومة السورية المؤقتة‪،‬‬ ‫كما تم إرسال تقرير خاص‬ ‫بعمل المديرية إلى عدة‬ ‫جهات خارجية ومنظمات‪،‬‬ ‫ونسخة إلى اليونيسيف‬ ‫التركي بما تم إنجازه في هذا‬ ‫العام‪ ،‬في محاوالت لكسب‬ ‫االعتراف بشهادات التربية‬ ‫الحرة»‪ ،‬مشيراً إلى أنه‬ ‫على الرغم من أن المناهج‬ ‫المعتمدة في مدارس التربية‬ ‫الحرة هي مناهج تربية‬ ‫النظام ذاتها‪ ،‬مع تعديالت‬ ‫بسيطة‪ ،‬إال أن شهادة التربية‬ ‫الحرة لم تتمتع حتى اآلن‬ ‫باعتراف دولي‪.‬‬

‫الجامعات والمعاهد‬ ‫المتاحة‬ ‫وعن الخيارات المتاحة أمام‬ ‫الناجحين في امتحانات‬ ‫التربية الحرة في الشهادات‬ ‫الثانوية وعن الجامعات‬ ‫والمعاهد التي يمكن أن‬ ‫تستقبلهم قال مدير الدائرة‬

‫االعالمية في مديرية التربية‬ ‫بمحافظة إدلب‪« :‬تقوم‬ ‫المديرية بتوقيع بروتوكالت‬ ‫عمل بينها وبين ك ً‬ ‫ال من‬ ‫جامعة إدلب وجامعة حلب‪،‬‬ ‫اللتين وقعتا مذكرتي تفاهم‬ ‫مشترك مع المديرية مؤخراً‪،‬‬ ‫وتتبع جامعة حلب للحكومة‬ ‫السورية المؤقتة‪ ،‬بينما ال‬ ‫تتبع جامعة إدلب لها»‪.‬‬ ‫وأضاف‪« :‬كما توجد معاهد‬ ‫متوسطة كمعهد إعداد‬ ‫المدرسين في حارم وكتلة‬ ‫معاهد البارة وجرجناز‪ ،‬والتي‬ ‫تستقبل الطالب الناجحين‬ ‫في الشهادة الثانوية‪،‬‬ ‫وتستقبل الطالب الخمسة‬ ‫األوائل من كل فرع مباشر ًة‬ ‫دون دور أو مسابقة»‪.‬‬ ‫بينما أوضح مدير المجمع‬ ‫التربوي «محمد عثمان»‬ ‫أن هناك اعتراف من قبل‬ ‫بعض الجهات والجامعات‪،‬‬ ‫كجامعة مدينة إدلب وبعض‬ ‫جامعات تركيا‪ ،‬وأن المديرية‬ ‫تسعى لكسب اعتراف عالمي‬ ‫بشهاداتها‪ ،‬من خالل مراعاة‬ ‫الشروط واإلجراءات العالمية‬ ‫في نظام اإلمتحانات‪ ،‬لكي‬ ‫يتم الكشف عنها وإرسال‬ ‫تقارير لألمم المتحدة‬ ‫وغيرها من المنظمات‬ ‫لإلطالع على واقع التعليم‬ ‫لكي يتم معادلة الشهادة‪.‬‬

‫‪ 10‬أفران في مدينة إدلب‪ ..‬والنتيجة ‪ %40‬فقط‬ ‫من حاجة المدينة‬ ‫ما بين ارتفاع أسعار الطحين‬ ‫والمازوت‪ ،‬وعدم وجود‬ ‫مخزون احتياطي في أفران‬ ‫مدينة إدلب‪ ،‬وعدم توفر دعم‬ ‫لقطاع األفران في المدينة‪،‬‬ ‫تنتظر أفران المدينة الوفاء‬ ‫بالوعود التي تلقتها‪.‬‬ ‫وصف مدير دائرة األفران‬ ‫في مدينة إدلب «صبحي‬ ‫مرديخي» وضع األفران في‬ ‫المدينة بأنه سيء‪ ،‬محذرا من‬ ‫توقفها عن العمل بأي لحظة‪،‬‬ ‫ما يشكل ضرراً للعديد من‬ ‫أسر المصابين والمعاقين‬ ‫الذين تتكفل بهم إدارة‬ ‫األفران كونها قطاع عام‪ ،‬في‬ ‫حال لم يتم دعمها‪.‬‬ ‫ورأى «زهير النمر» من أهالي‬ ‫مدينة إدلب أن الخبز في‬ ‫المدينة متوسط الجودة‪ ،‬لكن‬ ‫سعر الربطة مرتفع‪ ،‬موضحاً‬ ‫أن الخبز متوفر بشكل مقبول‬ ‫كل أيام األسبوع‪ ،‬باستثناء‬ ‫يوم الجمعة كونه عطلة‪ ،‬وإن‬ ‫وُجد الخبز يكون محتكراً من‬ ‫قبل التجار وأصحاب بسطات‬ ‫بيع الخبز‪.‬‬ ‫وأوضح مدير مكتب األفران‬ ‫في مجلس مدينة إدلب‬ ‫«مازن زيداني» أن وضع الخبز‬ ‫بشكل عام لم يتغير‪ ،‬فنوعية‬ ‫الطحين وتواجده يلعبان‬ ‫دورا كبيرا في جودة الخبز‪،‬‬ ‫إضافة إلى السيولة المتوفرة‬ ‫لدينا‪ ،‬وأن الفرن يعمل بشكل‬ ‫يومي بال مخزون احتياطي‬ ‫من الطحين‪ ،‬وما لديه يكفي‬ ‫لثالثة أو أربعة أيام فقط‪.‬‬

‫وفي الفترة السابقة إلغالق‬ ‫معبر باب الهوى‪ ،‬واجه قطاع‬ ‫األفران بعض الصعوبات‬ ‫في تأمين طحين نوع أول‬ ‫«زيرو»‪ ،‬مما اضطره للعمل‬ ‫بطحين بلدي ما أثر على‬ ‫جودة الخبز ولونه‪ ،‬بحسب‬ ‫«زيداني»‪.‬‬ ‫وعن الوعود بدعم قطاع‬ ‫األفران قال «زيداني»‪:‬‬ ‫«تلقينا وعوداً كثيرة بدعم‬ ‫من عدة جهات‪ ،‬ولكن لم يتم‬ ‫اإليفاء بها حتى األن‪ ،‬وآخر‬ ‫الوعود التي وصلتنا أن الدعم‬ ‫سيبدأ خالل شهر كانون األول‬ ‫المقبل»‪.‬‬ ‫ورأى «مرديخي» أن الحل‬ ‫الوحيد لالستمرار في حال‬ ‫عدم وجود أي دعم لألفران‬ ‫من أي جهة‪ ،‬هو تحميل ربطة‬ ‫الخبز كافة األعباء‪ ،‬مما يؤدي‬ ‫إلى غالء سعرها‪ ،‬وفي حال‬ ‫حدوث أي طارئ أو قصف‬ ‫سيحدث توقف كامل للفرن‪،‬‬ ‫كما حدث في الفرن األول‪.‬‬ ‫ويرجع «مرديخي» سبب‬ ‫عدم دعم قطاع األفران في‬ ‫مدينة إدلب إلى فكرة خاطئة‬ ‫لدى المنظمات مفادها وجود‬ ‫كمية كبيرة من الحنطة في‬ ‫المدينة‪ ،‬مؤكداً أن الكمية التي‬ ‫كانت موجودة آنذاك قليلة‪،‬‬ ‫لم تكفي ألكثر من عام‪،‬‬ ‫وأن األفران تؤمن احتياجاتها‬ ‫عبر اكتفائها الذاتي‪ ،‬والذي‬ ‫يمكنها من تغطية نحو ‪%40‬‬ ‫من احتياجات أهالي المدينة‬ ‫من مادة الخبز‪.‬‬


‫سراقب‬

‫دور سلبي للمعاهد وامتحانات أعادت الثقة بمدارس‬ ‫سراقب‬ ‫انته���ت االمتحان���ات للش���هادتين اإلعدادية والثانوية‪ ،‬وس���ط غموض لمس���تقبل الطالب‬ ‫ال���ذي م���ا زال المعضلة األساس���ية والهم األكبر ل���دى األهالي‪ ،‬وقد فض���ل البعض تقديم‬ ‫امتحانات���ه ف���ي المناط���ق المحررة خوفا م���ن االعتقال والتجني���د‪ ،‬فيما غامر آخ���رون بالذهاب‬ ‫إل���ى مناط���ق النظام لتقدي���م امتحاناتهم في س���بيل الحص���ول على ش���هادة معترف بها‪.‬‬ ‫االمتحانات األخيرة منحت الثقة بالعملية التعليمية‬ ‫غسان شعبان‬ ‫«محم��د عب��ود» م��ن أهالي‬ ‫مدينة س��راقب ق��ال لزيتون‪:‬‬ ‫«يع��ود ضع��ف العملي��ة‬ ‫التعليمي��ة لعدم وج��ود جهة‬ ‫رقابي��ة تش��رف عل��ى عملها‬ ‫ف��ي المناطق المح��ررة‪ ،‬رغم‬ ‫أن امتحان��ات هذا العام كانت‬ ‫أفضل من الس��ابق‪ ،‬من حيث‬ ‫المراقب��ة والتنظيم والجدية‪،‬‬ ‫وهو ما يعط��ي الثقة للطالب‬ ‫بالتحصي��ل العلم��ي الج��دّي‬ ‫وع��دم االعتماد عل��ى الغش‬ ‫والحص��ول عل��ى ش��هادة ال‬ ‫يستحقونها»‪.‬‬ ‫كذل��ك رأى «أحم��د الفاضل»‬ ‫أح��د أهال��ي المدين��ة أن‬ ‫االمتح��ان األخي��ر كان جي��داً‬ ‫عل��ى صعي��د التنظي��م‬ ‫والمراقبة‪ ،‬وهي خطوة مهمة‬ ‫تعطي الثقة للطالب واألهالي‬ ‫بالعملية االمتحاني��ة‪ ،‬مطالباً‬

‫التربي��ة الح��رة بالعم��ل على‬ ‫كس��ب االعتراف بش��هاداتها‪،‬‬ ‫حرصاً على مس��تقبل الطالب‬ ‫لديه��ا‪ ،‬وذل��ك ألن معظ��م‬ ‫األهال��ي لي��س بإمكانه��م‬ ‫إرس��ال أبنائهم إل��ى مناطق‬ ‫النظام‪.‬‬ ‫وفيما يخص نتائج الشهادتين‬ ‫األساسية والثانوية في مدينة‬ ‫س��راقب لهذا العام ق��ال أحد‬ ‫المعلمين في مدارس النظام‬ ‫في س��راقب‪« :‬كانت النس��بة‬ ‫ً‬ ‫مقارنة مع‬ ‫مقبولة ه��ذا العام‬ ‫إمكاني��ات الط�لاب‪ ،‬في ظل‬ ‫الن��زوح المس��تمر والقص��ف‬ ‫وع��دم الت��زام الم��دارس‬ ‫بال��دوام وغي��اب الرقاب��ة‪،‬‬ ‫والتكالي��ف المرتفعة للدروس‬ ‫الخاص��ة‪ ،‬فض� ً‬ ‫لا ع��ن تغيير‬ ‫المناه��ج بش��كل مس��تمر‪،‬‬ ‫وضياع الطالب وحيرتهم بين‬ ‫الدراسة والتقديم في مدارس‬

‫تربي��ة النظ��ام أم التربي��ة‬ ‫الح��رة‪ ،‬األمر ال��ذي ال يعطي‬ ‫الحاف��ز للط�لاب بالمتابع��ة‬ ‫واالجتهاد»‪.‬‬ ‫«محمد حاج عب��د اهلل» طالب‬ ‫ف��ي الص��ف التاس��ع ق��ال‪:‬‬ ‫«تقدم��ت لالمتحان في مركز‬ ‫تاب��ع للتربي��ة الح��رة‪ ،‬حظي‬ ‫بمراقب��ة من قبل عدة جهات‪،‬‬ ‫وتميّ��ز بالتنظي��م الجي��د‪،‬‬ ‫وحصل��ت على مجم��وع ‪200‬‬ ‫درجة‪ ،‬ما يؤهلني للتس��جيل‬ ‫في المرحل��ة الثانوية العامة‪،‬‬ ‫وسأتابع دراس��تي في ثانوية‬ ‫س��راقب للبنين‪ ،‬عل��ى الرغم‬ ‫من أنها تابعة لتربية النظام‪،‬‬ ‫إال أنه��ا تس��تقبل الط�لاب‬ ‫بش��كل ع��ام‪ ،‬وللطال��ب فيها‬ ‫الخي��ار ف��ي م��كان تقدي��م‬ ‫امتحاناته»‪.‬‬ ‫أم��ا الطالب��ة الناجح��ة ف��ي‬ ‫الصف الثال��ث الثانوي «آالء»‪،‬‬

‫افتتاح قسمي أطفال ونسائية في مشافي سراقب‬ ‫سمحت التهدئة األخيرة وتوقف القصف للمراكز الصحية والمشافي في مدينة سراقب بالتعافي‬ ‫وافتتاح أقسام وفروع جديدة‪ ،‬وكان أولها إرفاق المركز الصحي بقسم اللقاح وتوفير كافة أنواع‬ ‫اللقاحات‪ ،‬وافتتاح عيادة نسائية وتوليد فيه‪ ،‬إضافة الفتتاح قسم خاص لألطفال في بناء مجاور‬ ‫لمشفى اإلحسان الخيري ومنفص ً‬ ‫ال عنها‪.‬‬ ‫المدير االداري للمركز‬ ‫الصحي في سراقب “محمود‬ ‫العيسى” قال لزيتون‪:‬‬ ‫“بعد أن تم إرفاق المركز‬ ‫الصحي بقسم خاص‬ ‫باللقاحات‪ ،‬وقسم لتنظيم‬ ‫األسرة واإلرشاد النفسي‪،‬‬ ‫وتفعيل قسم الوالدة‬ ‫الطبيعية بدوام متواصل‬ ‫ومناوبات‪،‬‬ ‫ازداد عدد المراجعين في‬ ‫الشهر الماضي عن األشهر‬ ‫السابقة‪ ،‬حيث بلغ عدد‬ ‫المرضى حوالي ‪4000‬‬ ‫مراجعاً‪ ،‬باإلضافة إلى تقديم‬ ‫اللقاحات الالزمة لحوالي‬ ‫‪ 600‬طفل‪ ،‬وتزويد أكثر‬ ‫من ‪ 500‬مريض باألدوية‬ ‫المجانية المتوفرة”‪.‬‬ ‫وأضاف “العيسى”‪“ :‬يستقبل‬ ‫المركز يومياً مراجعين من‬ ‫أهالي المدينة والريف‪،‬‬ ‫وقد لوحظ أن أكثر الحاالت‬ ‫المرضية انتشاراً في هذه‬ ‫الفترة هي لدغة العقارب‬ ‫الحر‬ ‫نتيجة‬ ‫واألفاعي‬ ‫الشديد‪ ،‬إضافة إلى التهاب‬ ‫األمعاء السيما عند األطفال‪،‬‬ ‫وهي حاالت طبيعية في مثل‬ ‫هذه الفترة من كل عام”‪.‬‬ ‫وأوضح “العيسى” أن المركز‬ ‫يقوم حالياً بتسجيل أسماء‬

‫مرضى السكري لتوفير‬ ‫مادة األنسولين لهم‪ ،‬والتي‬ ‫انقطعت في الفترة الماضية‪.‬‬ ‫من جهته قال مدير مشفى‬ ‫اإلحسان “علي الفرج”‬ ‫لزيتون‪:‬‬ ‫“أصبح الوضع الطبي في‬ ‫المدينة أفضل من السابق‪،‬‬ ‫ً‬ ‫وخاصة بعد افتتاح قسم‬ ‫وعيادة ألمراض النساء‬ ‫والتوليد في المركز الصحي‪،‬‬ ‫والخطوة األهم هي افتتاح‬ ‫فرع خاص لألطفال تابع‬ ‫لمشفى اإلحسان ومنفصل‬ ‫عنه بالبناء‪ ،‬بنظام مناوبات‬ ‫وبإشراف أطباء مختصين‪،‬‬ ‫األمر الذي يفسح المجال‬ ‫ويخفف الضغط الكبير على‬ ‫غرفة العمليات والمشفى‬ ‫بشكل عام‪ ،‬إذ أن أغلب‬ ‫الحاالت المرضية واإلسعافية‬ ‫لألطفال‪ ،‬والتي كانت ترد‬ ‫إلى المشفى سابقاً كانت‬ ‫تتم معالجتها تزامناً مع‬ ‫وجود عمليات جراحية أو‬ ‫حاالت إسعافية أخرى ال‬ ‫تحتمل التأخير”‪.‬‬ ‫وبدوره أكد مدير المكتب‬ ‫الطبي في المجلس المحلي‬ ‫لمدينة سراقب “حسن‬ ‫قدور” أن الوضع الطبي‬ ‫تحسن‪ ،‬ولكن قلة الدعم‬ ‫ونقص بعض المستلزمات‬ ‫أو التكاليف تؤثر على عمل‬

‫المراكز‪ ،‬مبيّناً أن هناك‬ ‫وعود من الحكومة المؤقتة‬ ‫بدعم القطاع الطبي في‬ ‫المناطق المحررة‪ ،‬إلى جانب‬ ‫بعض المؤسسات والجهات‬ ‫الداعمة التي ستقوم بتقديم‬ ‫بعض األدوية الخاصة‬ ‫لبعض األمراض المزمنة‪.‬‬ ‫وأوضح “قدور” أن المجلس‬ ‫المحلي يسعى لتقديم‬ ‫الدعم للمراكز الصحية‬ ‫وإعادة تأهيلها‪ ،‬باإلضافة‬ ‫إلى وجود خطة من قبل‬ ‫بعض األطباء إلعادة تأهيل‬ ‫مشفى الشفاء وعودة العمل‬ ‫فيه من جديد‪ ،‬وبذلك‬ ‫تكون زيادة وتأهيل المراكز‬ ‫والمشافي في المدينة خطوة‬ ‫جيدة في ظل قلة األقسام‬ ‫وضعف الخدمات الصحية‬ ‫الذي عانت منه مدينة‬ ‫سراقب في الفترة الماضية‪،‬‬ ‫نتيجة القصف والدمار الذي‬ ‫استهدف المشافي والمراكز‬ ‫الصحية‪.‬‬ ‫وحول افتتاح قسم خاص‬ ‫لألطفال في سراقب‪ ،‬والذي‬ ‫كان المشكلة األولى التي‬ ‫تواجه القطاع الطبي في‬ ‫المدينة‪ ،‬قال مدير قسم‬ ‫األطفال “حسن جرود”‪:‬‬ ‫“افتتح مشفى اإلحسان‬ ‫في مدينة سراقب‪ ،‬بداية‬

‫والت��ي كانت ترغ��ب بتقديم‬ ‫امتحاناتها لدى تربية النظام‪،‬‬ ‫إال أنه��ا اضط��رت لتقديمه��ا‬ ‫ف��ي مراك��ز التربي��ة الح��رة‬ ‫بس��بب رفض أهلها لذهابها‬ ‫إل��ى مناط��ق النظ��ام‪ ،‬فق��د‬ ‫أك��دت أنه��ا س��تتابع تعليمها‬ ‫ف��ي جامع��ة إدلب‪ ،‬أم� ً‬ ‫لا في‬ ‫أن تتحق��ق وع��ود التربي��ة‬ ‫الحرة وتحصل على االعتراف‬ ‫بشهاداتها‪.‬‬ ‫وأك��د «أحم��د باري��ش» أحد‬ ‫موظف��ي المجم��ع الترب��وي‬ ‫ف��ي مدين��ة س��راقب لزيتون‬ ‫بأن س��ير العملية االمتحانية‬ ‫له��ذا الع��ام اختل��ف ع��ن‬ ‫الس��ابق‪ ،‬وأن االمتحان��ات‬ ‫كانت سلس��ة ومنتظمة‪ ،‬وأن‬ ‫مراك��ز االمتحان��ات ومراك��ز‬ ‫التصحيح ف��ي إدل��ب وريفها‬ ‫خضع��ت لمراقب��ة م��ن قب��ل‬ ‫مندوبين عن اإلتحاد األوروبي‬ ‫والحكومة الس��ورية المؤقتة‪،‬‬ ‫مرجعاً الس��بب ف��ي ذلك إلى‬ ‫فترة الهدنة واالس��تقرار التي‬ ‫فتحت المج��ال أم��ام التربية‬ ‫الح��رة لض��م الكثي��ر م��ن‬ ‫الك��وادر المتميزة من أصحاب‬ ‫الش��هادات العلي��ا والخب��رات‬ ‫والموجهين االختصاصيين‪.‬‬ ‫للمعاهد الخاصة دور سلبي‬

‫الشهر الماضي‪ ،‬قسماً جديداً‬ ‫لرعاية األطفال‪ ،‬يضم غرفة‬ ‫خاصة للحواضن‪ ،‬باإلضافة‬ ‫إلى غرف عامة للمعاينة‪،‬‬ ‫ومعالجة الحاالت المرضية‬ ‫لدى األطفال‪ ،‬يستوعب ‪14‬‬ ‫طف ً‬ ‫ال‪ ،‬ويعمل فيه طبيبان‬ ‫وعدد من الممرضات‪ ،‬كما‬ ‫سيتم تعيين طبيب آخر‬ ‫للعمل في المناوبة الليلية”‪،‬‬ ‫مؤكداً أنه سيتم العمل على‬ ‫توفير كافة المستلزمات‬ ‫الضرورية لرعاية األطفال‬ ‫ومعالجتهم‪ ،‬وتنظيم مناوبة‬ ‫دورية لألطباء في المدينة‪.‬‬ ‫وأضاف “جرود”‪“ :‬تم تزويد‬ ‫قسم األطفال بحضانتين‬ ‫جديدتين‪ ،‬بسعر ‪4000‬‬ ‫دوالر أمريكي‪ ،‬ومنفسة‬ ‫لألطفال بسعر ‪3000‬‬ ‫ً‬ ‫إضافة لتجهيز القسم‬ ‫دوالر‪،‬‬ ‫وصيانته‪ ،‬بعدما عانينا سابقاً‬ ‫من عدم وجود مشفى أو‬ ‫قسم خاص باألطفال‪ ،‬ومن‬ ‫عدم توفر المعدات الكافية‪،‬‬ ‫وبذلك يصبح عدد الحواضن‬ ‫في سراقب خمسة حواضن‪،‬‬ ‫وهي مقبولة وتكفي نوعاً‬ ‫الستيعاب األطفال الحديثي‬ ‫الوالدة في المدينة”‪ ،‬موضحاً‬ ‫أن تكاليف افتتاح القسم تم‬ ‫تأمينها عن طريق المتبرعين‬ ‫من أهالي المدينة‪.‬‬

‫أسعار مرتفعة وأدوية‬ ‫تركية بديلة غير مستحبة‬ ‫الصيدالني “فؤاد هالل” من‬ ‫أهالي سراقب قال لزيتون‪:‬‬ ‫“منذ بداية العام الحالي‬ ‫في‬ ‫مستمر‬ ‫واالرتفاع‬

‫يرى «أس��عد األط��رش» أحد‬ ‫المدراء المفصولين من تربية‬ ‫النظ��ام أن نتائج الش��هادات‬ ‫لهذا العام كان��ت متدنية في‬ ‫مدينة سراقب بنسبة أقل من‬ ‫النصف‪ ،‬ويعود السبب بحسب‬ ‫«األطرش»ه��و المعاه��د‬ ‫الخاص��ة الت��ي اس��تغلت‬ ‫غي��اب الم��دارس الحكومية‪،‬‬ ‫واعتمدت في تدريس��ها على‬ ‫المال وتعيين كوادر ال تمتلك‬ ‫الخب��رة الكافية مم��ا انعكس‬ ‫بش��كل س��لبي على الطالب‬ ‫وتدني مستواهم‪.‬‬ ‫«محم��د األحم��د» أب لطالب‬ ‫ف��ي الص��ف التاس��ع ق��ال‪:‬‬ ‫«س��جلت ابني ب��دورة تقوية‬ ‫ف��ي أح��د المعاه��د الخاصة‪،‬‬ ‫وبد ًال من أن يتحس��ن مستواه‬ ‫انخفض أكث��ر وكان مجموعه‬ ‫مت��دنٍ‪ ،‬ولكن ف��ي ظل غياب‬ ‫المدارس وع��دم وجود رقابة‬ ‫على التعلي��م وارتفاع تكلفة‬ ‫الدروس الخاصة بشكل كبير‪،‬‬ ‫فلم يعد لدينا خيار سوى هذه‬ ‫المعاه��د التي أصبح معظمها‬ ‫تجاري��اً وال يض��م معلمي��ن‬ ‫أكفاء»‪.‬‬ ‫في حين ق��ال «جمال جودي»‬ ‫أحد أصح��اب المعاهد الخاصة‬ ‫ف��ي مدينة س��راقب لزيتون‪:‬‬ ‫«أقمن��ا خالل الصي��ف دورات‬ ‫مجاني��ة لرف��ع مس��توى‬

‫الط�لاب واس��تيعاب الذي��ن‬ ‫اليس��تطيعون دفع األقساط‪،‬‬ ‫وخ�لال الع��ام الدراس��ي كان‬ ‫هن��اك إقبال من قبل األهالي‬ ‫ك��ون المعاه��د كان��ت خارج‬ ‫المدين��ة وبعيدة عن القصف‪،‬‬ ‫وكونه��ا تعد المص��در الوحيد‬ ‫للتعلي��م ف��ي ظ��ل غي��اب‬ ‫الم��دارس الحكومي��ة‪ ،‬وعدم‬ ‫وج��ود رقاب��ة عل��ى العملي��ة‬ ‫التعليمي��ة وتبعي��ة م��دارس‬ ‫المدينة لتربية النظام»‪.‬‬ ‫من جانبه مدير مكتب التربية‬ ‫في المجل��س المحلي لمدينة‬ ‫س��راقب «يحي��ى مصف��رة»‬ ‫ق��ال لزيت��ون‪« :‬اعتب��ارا من‬ ‫الشهر القادم سنبدأ بتسجيل‬ ‫الط�لاب ومتابع��ة الم��دارس‬ ‫الثالثة التي نقوم باإلش��راف‬ ‫عليه��ا‪ ،‬وإع��ادة تأهيلها لبدء‬ ‫العمل فيه��ا مع بداي��ة العام‬ ‫الدراسي المقبل»‪.‬‬ ‫يذك��ر أن الكثير م��ن الطالب‬ ‫في س��راقب قاموا بالتسجيل‬ ‫على االمتحان��ات لدى التربية‬ ‫الح��رة وتربي��ة النظ��ام معاً‪،‬‬ ‫وذل��ك م��ن أج��ل متابع��ة‬ ‫تعليمه��م ف��ي ح��ال ع��دم‬ ‫تمكنهم من تقديم االمتحان‬ ‫لدى النظام‪ ،‬وقد كانت نسبة‬ ‫النج��اح للش��هادتين أقل من‬ ‫‪ 50%‬ضمن المناطق المحررة‬ ‫لهذا العام‪.‬‬

‫مركز سراقب الصحي ‪ -‬زيتون‬

‫أسعار كافة أصناف األدوية‪،‬‬ ‫نتيجة الرتفاع تكلفة المواد‬ ‫األولية المستوردة بحسب‬ ‫أصحاب المعامل الدوائية‬ ‫والمندوبين‪ ،‬والتي تجاوزت‬ ‫نسبتها في بعض األصناف‬ ‫‪ 200‬إلى ‪.%300‬‬ ‫واليوم في ظل ثبات سعر‬ ‫الدوالر وتوفرها بنسبة‬ ‫‪ ،%80‬ليس هناك أية بوادر‬ ‫النخفاض سعرها‪ ،‬وذلك‬ ‫نتيجة الرتفاع أسعار المواد‬ ‫األولية إلى جانب الضرائب‬ ‫واألجور المرتفعة في عمليات‬ ‫نقلها إلى المناطق المحررة”‪.‬‬ ‫وأكد “هالل” أن األدوية‬ ‫التركية غير محبذة عند‬ ‫أغلبية األهالي‪ ،‬إال أن‬ ‫الصيادلة مضطرون للجوء‬ ‫إليها كبدائل لعالج المرضى‪،‬‬ ‫وذلك في حال عدم وجود‬ ‫الدواء السوري أو انقطاعه‪،‬‬ ‫مما يسبب احتكار هذه‬ ‫األدوية من قبل بعض‬ ‫المستودعات التي تواجه‬ ‫صعوبة في تأمينها من‬ ‫مناطق النظام‪ ،‬والضرائب‬ ‫المترتبة عليها‪ ،‬وبالتالي‬ ‫التحكم بأسعارها ورفعها بما‬ ‫يتناسب مع أهوائهم‪.‬‬

‫رأي األهالي‬ ‫“أحمد حاج إسماعيل”‬ ‫أحد أهالي المدينة وصف‬ ‫الخدمات الطبية في المدينة‬ ‫حالياً باألفضل‪ ،‬مطالباً‬ ‫بمزيد من المراكز والمشافي‬ ‫المتخصصة‪ ،‬كما طالب‬ ‫بزيادة الدعم لها للوصول‬ ‫إلى مجانية الطبابة لألهالي‪،‬‬ ‫منوهاً إلى ارتفاع أجور‬ ‫العمليات الجراحية وأسعار‬ ‫األدوية‪.‬‬ ‫كما اشتكى “محمد الموسى”‬ ‫من أهالي سراقب من عدم‬ ‫وجود المستلزمات والمشافي‬ ‫الخاصة القادرة على إجراء‬ ‫عملية جراحية لوالده الذي‬ ‫يعاني من مرض الفشل‬ ‫الكلوي‪ ،‬بالرغم من توافر‬ ‫الكوادر الطبية الجيدة في‬ ‫إجراء هذه العمليات‪ ،‬وفي‬ ‫الوقت ذاته صعوبة نقله إلى‬ ‫تركيا في ظل الصعوبات‬ ‫بفتح المعابر وإغالقها‪ ،‬أو‬ ‫إلى مشافي مناطق النظام‬ ‫وتعريض حياتهم للخطر‪.‬‬

‫محلية اجتماعية ثقافية نصف ش��هرية مس��تقلة | الس��نة الخامس��ة | العدد ‪ 1 | 160‬آب ‪2017‬‬

‫‪5‬‬


‫الدانا‬

‫بعد انتقادات لغياب الرقابة‪ ..‬محلي الدانا يطالب‬ ‫الهيئة بتسليمه الفرن‬

‫فرن سراقب الحديث ‪ -‬زيتون‬

‫الخبز المدعوم يهدد أفران سراقب الخاصة باإلغالق‬ ‫بعد توقيع عقد بين منظمة‬ ‫اإلحسان لإلغاثة والتنمية‬ ‫ومكتب األفران في المجلس‬ ‫المحلي بمدينة سراقب‪،‬‬ ‫يقضي بتقديم دعم نصف‬ ‫كمية الطحين لكافة األفران‬ ‫التابعة للمجلس‪ ،‬لمدة ستة‬ ‫أشهر‪ ،‬انخفض سعر ربطة‬ ‫الخبز في المدينة‪ ،‬كما‬ ‫انخفضت حدة انتقاد األهالي‬ ‫الذين أكدوا أن وضع الخبز‬ ‫الحالي أصبح جيداً‪.‬‬ ‫حل انعكس إيجاباً على‬ ‫األهالي‪ ،‬وسلباً على األفران‬ ‫الخاصة التي بات إنتاجها‬ ‫شبه معدوم‪ ،‬وبدأت تظهر‬ ‫بوادر إلغالقها إن استمرت‬ ‫أسعار الخبز المدعوم‬ ‫بوضعها الحالي‪.‬‬ ‫واشتكى مدير فرن الوصال‬ ‫الخاص في سراقب «مأمون‬ ‫باريش» لزيتون‪« :‬نقوم‬

‫أفران المجلس‪ ..‬أسعار‬ ‫منافسة وتطور في العمل‬ ‫شمل العقد الجديد الذي‬ ‫وُقع في وقت سابق فرنين‬ ‫يتبعان للمجلس المحلي‬ ‫وهما «الفرن الحديث»‬ ‫و»الفرن الشرقي»‪ ،‬ونظراً‬ ‫لذلك تم دمجهما سوية في‬ ‫مبنى الفرن الحديث‪ ،‬وعن‬ ‫آلية عملهما الحالية قال‬ ‫مديرهما «محمود جرود»‬ ‫لزيتون‪:‬‬ ‫حالياً‬ ‫بخطين‬ ‫«نعمل‬ ‫إنتاجيين‪ ،‬ويتراوح معدل‬ ‫الدوام ما بين ‪ 10‬إلى ‪12‬‬ ‫ساعة يومياً‪ ،‬وبطاقة إنتاجية‬ ‫تصل إلى ‪ 8‬طن أي بمعدل‬ ‫‪ 7500‬ربطة يومياً‪ ،‬ويبلغ‬ ‫سعر الربطة ‪ 125‬ليرة‬ ‫سورية‪ ،‬ويتم توزيعها عن‬ ‫طريق ‪ 65‬معتمداً‪ ،‬موزعين‬ ‫جغرافياً على كامل المدينة‬ ‫والمزارع المحيطة بها»‪.‬‬

‫شكاوى األهالي‬ ‫من مراكز التوزيع‬ ‫«محمد العبدو» أحد أهالي‬ ‫المدينة أكد في حديث‬ ‫لزيتون أن جودة الخبز‬ ‫تحسنت وأصبحت جيدة‪،‬‬ ‫وسعرها مقبول‪ ،‬لكنه طالب‬ ‫بفتح منفذ للبيع في مبنى‬ ‫الفرن‪ ،‬إلى جانب المراكز‬ ‫المعتمدة‪ ،‬لتوفيره طازجاً‬

‫‪6‬‬

‫بشراء الطحين بشكل حر‬ ‫من المطاحن أو التجار بسعر‬ ‫‪ 7400‬ليرة سورية للكيس‬ ‫الواحد‪ ،‬ونتيجة النتشار‬ ‫األفران الخاصة في مناطق‬ ‫الريف‪ ،‬وأفران المجلس‬ ‫المحلي في سراقب‪ ،‬فإن‬ ‫كمية انتاجنا تتقلص شهرياً‪،‬‬ ‫حتى وصلت في بعض‬ ‫األحيان إلى ‪ 500‬ربطة‬ ‫فقط»‪.‬‬ ‫ويبلغ سعر ربطة الخبز في‬ ‫فرن الوصال ‪ 200‬ليرة‬ ‫سورية‪ ،‬ويتراوح وزنها ما بين‬ ‫‪ 900‬غرام إلى ‪ 1‬كيلوغرام‪،‬‬ ‫وتحوي ‪ 10‬أرغفة‪ ،‬وبحجم‬ ‫متوسط‪ ،‬وجودة ممتازة‪،‬‬ ‫فيما تقدم أفران المجلس‬ ‫المحلي ربطة الخبز بسعر‬ ‫‪ 125‬ليرة سورية وبوزن ‪1،2‬‬ ‫كيلوغرام وعشرة أرغفة في‬ ‫الربطة الواحدة‪.‬‬ ‫وأكد «جرود» قدرة الفرن‬ ‫الحديث على زيادة اإلنتاج‪،‬‬ ‫في حال لم تكفي الكمية‬ ‫الحالية أهالي المدينة‪،‬‬ ‫وخاصة بعد عودة النازحين‬ ‫إلى بيوتهم‪ ،‬مشيراً إلى‬ ‫وجود تعاون مع المجلس‬ ‫المحلي للعمل على تقديم‬ ‫الدعم الكامل للفرن‪،‬‬ ‫والمحافظة قدر اإلمكان على‬ ‫جودة الخبز وخاصة أثناء‬ ‫نقله إلى المعتمدين‪.‬‬ ‫وفي هذا السياق قال رئيس‬ ‫المجلس المحلي «مثنى‬ ‫المحمد»‪« :‬سيعمل المجلس‬ ‫قدر المستطاع وحسب‬ ‫اإلمكانيات المتوافرة لديه‬ ‫على دعم األفران واإلشراف‬ ‫عليها والمحافظة على جودة‬ ‫الخبز ووضع خطة جديدة‬ ‫من أجل سد حاجة األهالي‪،‬‬ ‫وتلبية طلباتهم بما يتناسب‬ ‫مع الحالة المعيشية»‪.‬‬ ‫لألهالي وتالفي تكديسه‬ ‫ومشاكل نقله في السيارات‬ ‫ومراكز البيع وبالتالي فقدانه‬ ‫لجودته‪.‬‬ ‫وشكر «فادي خطيب» أحد‬ ‫األهالي القائمين على عمل‬ ‫األفران في تحسين جودة‬ ‫الخبز وتخفيض سعره‪،‬‬ ‫وإيصال الخبز بأسرع وقت‬ ‫ممكن لمراكز البيع‪.‬‬

‫زيتون‬ ‫لم تكن مشكلة أفران الدانا بتوفر المواد األساسية لصناعة‬ ‫الخبز‪ ،‬وإنما بتغير أسعارهما بشكل دائم‪ ،‬وتأثيرها على سعر‬ ‫ربطة الخبز ووزنها وحجمها‪ ،‬باإلضافة إلى عدم وجود رقابة‬ ‫تموينية تحدد السعر والوزن والحجم‪.‬‬ ‫واليوم بعد التأثيرات التي أحدثها إغالق معبر باب الهوى لفترة‪،‬‬ ‫بشكل واضح‪ ،‬لتطفو على السطح‬ ‫تجسدت هذه المشكلة‬ ‫ٍ‬ ‫مطالبات بتسليم الفرن اآللي في مدينة الدانا للمجلس المحلي‬ ‫فيها‪ ،‬وذلك بعد سيطرة هيئة تحرير الشام على المدينة‪.‬‬

‫مخلص األحمد‬

‫التغيرات في ربطة‬ ‫الخبز ‪ ..‬وأسبابها‬ ‫مدير مكتب العالقات العامة‬ ‫والمتابعة في المجلس‬ ‫المحلي في مدينة الدانا‬ ‫«رعد السعد» قال لزيتون‪:‬‬ ‫«جودة الخبز في أفران الدانا‬ ‫متوسطة‪ ،‬ولم ترقَ بعد إلى‬ ‫الجيدة‪ ،‬وفي الفترة األخيرة‬ ‫طرأ تخفيض لعدد األرغفة‬ ‫في ربطة الخبز لتصبح ‪10‬‬ ‫أرغفة فقط‪ ،‬بعد أن كانت‬ ‫تحوي ‪ 14‬رغيفاً‪ ،‬وبنفس‬ ‫السعر ‪ 200‬ليرة سورية»‪.‬‬ ‫بينما أوضح مدير المكتب‬ ‫القانوني في المجلس‬ ‫المحلي في مدينة الدانا‬ ‫«عبد القادر القش» أن حجم‬ ‫رغيف الخبز قد صغُر مؤخراً‪،‬‬ ‫مرجعاً السبب إلى رغبة‬ ‫األهالي بزيادة عدد األرغفة‬ ‫على حساب الوزن‪ ،‬باإلضافة‬ ‫إلى عدم التزام أصحاب‬ ‫األفران بالوزن بحجة غالء‬ ‫األسعار‪.‬‬ ‫«صبحي سليمان» نازح من‬ ‫دير الزور إلى مدينة الدانا‬ ‫قال لزيتون‪« :‬الحظت أن‬ ‫أهالي الدانا يهتمون بعدد‬ ‫األرغفة على حساب الوزن‬ ‫والجودة‪ ،‬علماً أن جودة‬ ‫الرغيف ومستوى نضجه‬ ‫تتناسب طرداً مع حجمه‪ ،‬أما‬ ‫بالنسبة لي فأولي اهتمامي‬ ‫للجودة والوزن‪ ،‬وأختار الخبز‬ ‫الذي يعجبني‪ ،‬فهناك أفران‬ ‫تنتج خبز بنوعية جيدة‬ ‫وأخرى متوسطة‪ ،‬وبشكل‬ ‫عام ال يوجد ثبات في جودة‬ ‫الخبز في أفران الدانا»‪.‬‬

‫عالقة المجلس‬ ‫باألفران‬

‫محلية اجتماعية ثقافية نصف ش��هرية مس��تقلة | الس��نة الخامس��ة | العدد ‪ 1 | 160‬آب ‪2017‬‬

‫يرى «القش» أن السبب‬ ‫الرئيسي في عدم التزام‬ ‫أصحاب األفران بوزن ربطة‬ ‫الخبز هو ضعف الرقابة‬ ‫التموينية من قبل المجلس‬ ‫على األفران الخاصة‪ ،‬نظراً‬ ‫لعدم تواجد القوة التنفيذية‬ ‫لدى المجلس‪ ،‬واصفاً العالقة‬ ‫بين المجلس وهذه األفران‬ ‫بالبسيطة‪ ،‬والتي ال تتعدى‬ ‫تواصل بعض أصحاب هذه‬ ‫األفران مع المجلس لطلب‬ ‫الدعم بمادة الطحين‪.‬‬ ‫وكان رئيس المجلس المحلي‬ ‫في مدينة الدانا «محمود‬ ‫نجار» قد أكد لزيتون في‬ ‫وقتٍ سابق أن المراقبة‬ ‫واإلشراف من قبل المجلس‬ ‫على عمل األفران شبه‬ ‫معدومة‪ ،‬نتيجة عدم وجود‬ ‫جهة أو لجنة مهمتها اإلشراف‬ ‫أو المراقبة أو المحاسبة في‬ ‫حال الخلل‪ ،‬كما كان في‬ ‫السابق في مديرية التموين‪.‬‬ ‫وعلى الرغم من اعتراف‬ ‫المجلس المحلي في الدانا‬ ‫بعجزه إال أن «محمد دحروج»‬ ‫من أهالي الدانا‪ ،‬طالب‬ ‫المجلس المحلي في المدينة‬ ‫بوضع آلية لإلشراف على‬ ‫عمل األفران‪ ،‬أو تحديد وزن‬ ‫وسعر موحد لربطة الخبز في‬ ‫المدينة‪ ،‬موضحاً أن جودة‬ ‫الخبز مقبولة نوعاً ما بعكس‬ ‫حجم الرغيف ووزن وسعر‬ ‫الربطة‪.‬‬

‫األفران الخاصة‬ ‫في الوقت الذي يشكو‬ ‫فيه بعض أصحاب األفران‬ ‫الخاصة في الدانا من عدم‬ ‫التنظيم في اإلغاثة والدعم‪،‬‬ ‫ما أدى إلغالق بعضها‪ ،‬يعتبر‬ ‫البعض اآلخر أن إغالق‬ ‫المعبر وارتفاع أسعار المواد‬ ‫األولية هو سبب تخفيض‬ ‫عدد األرغفة في ربطة الخبز‬ ‫وبقاء السعر دون تغيير‪ ،‬مما‬

‫يجعله مرتفعاً‪.‬‬ ‫«يوسف بكور» صاحب فرن‬ ‫«أبو عاطف» الخاص‪ ،‬وهو‬ ‫أحد األفران السبعة في‬ ‫الدانا‪ ،‬قال لزيتون‪« :‬توقف‬ ‫الفرن عن اإلنتاج مؤخراً‪،‬‬ ‫ً‬ ‫نتيجة الرتفاع أسعار المواد‬ ‫األولية‪ ،‬وعشوائية الدعم‪،‬‬ ‫إذ توجهت بعض المنظمات‬ ‫لدعم أفران محددة وبنسب‬ ‫مرتفعة‪ ،‬وبقيت أفران أخرى‬ ‫دون دعم»‪.‬‬ ‫وأضاف «بكور»‪« :‬مع ضخ‬ ‫األفران المدعومة لكميات‬ ‫كبيرة من الخبز‪ ،‬وبالسعر‬ ‫الذي يناسبها‪ ،‬ومع عدم‬ ‫قدرة فرن أبو عاطف على‬ ‫األفران‬ ‫هذه‬ ‫منافسة‬ ‫بالسعر‪ ،‬تم إيقاف اإلنتاج‬ ‫فيه‪ ،‬واالستعاضة عن إنتاجه‬ ‫ببيع خبز من أفران من خارج‬ ‫المدينة فيه وفي مراكز‬ ‫توزيعه»‪.‬‬ ‫أما «صافي الحرح» صاحب‬ ‫فرن «األحمر» فأرجع سبب‬ ‫التغير الذي طرأ على مادة‬ ‫الخبز‪ ،‬إلى االرتفاع الذي‬ ‫وصفه بالـ «جنوني» في‬ ‫أسعار المواد األولية الداخلة‬ ‫في صناعة الخبز‪ ،‬وذلك بعد‬ ‫توقف دخول هذه المواد إلى‬ ‫المنطقة بعد إغالق معبر‬ ‫باب الهوى‪.‬‬ ‫وأوضح «الحرح» أن سعر‬ ‫كرتونة الخميرة ارتفع‬ ‫بمقدار ‪ 6‬دوالر أمريكي‪،‬‬ ‫بينما ارتفع سعر طن‬ ‫الطحين الواحد ‪ 50‬دوالر‪،‬‬ ‫وبات سعره ‪ 300‬دوالر بعد‬ ‫أن كان ‪ 250‬دوالر أمريكي‪،‬‬ ‫مما أجبر األفران على تغيير‬ ‫حجم األرغفة أو خفض‬ ‫عددها في الربطة‪.‬‬ ‫وتوقع «الحرح» أن تغييراً‬ ‫جديداً سيطرأ على مادة‬ ‫الخبز في بداية آب المقبل‪،‬‬ ‫ولكن هذه المرة لألفضل‬ ‫بحسب رأيه‪ ،‬فإما أن‬ ‫ينخفض سعر الربطة‪ ،‬أو‬

‫يزداد حجم الرغيف‪ ،‬وذلك‬ ‫بعد تطميناتٍ حصل عليها‬ ‫من تجار المدينة‪ ،‬الذين‬ ‫أكدوا له أن المعبر سيفتتح‬ ‫أبوابه أمام السلع مجدداً في‬ ‫مطلع آب‪.‬‬

‫مطالبات بإعادة إدارة‬ ‫الفرن للمجلس‬ ‫أكد «السعد» أن الفائض‬ ‫في الخبز ال يزال موجوداً‬ ‫في الدانا‪ ،‬مبيّناً أن الطاقة‬ ‫اإلنتاجية للفرن اآللي تبلغ‬ ‫‪ 10‬آالف ربطة خبز يومياً‪ ،‬ما‬ ‫يُمكنه وحده من تغطية نحو‬ ‫‪ %60‬من حاجة مدينة الدانا‬ ‫من مادة الخبز‪.‬‬ ‫ويرى «السعد» أن الحل للحد‬ ‫من وجود فائض في الخبز‬ ‫وكساده‪ ،‬هو إعادة تسليم‬ ‫الفرن اآللي للمجلس المحلي‬ ‫في الدانا‪ ،‬ودعمه بالطحين‬ ‫وما إلى ذلك من مستلزمات‪،‬‬ ‫لينافس األفران الخاصة في‬ ‫المدينة‪.‬‬ ‫ويطالب «السعد» هيئة‬ ‫تحرير الشام‪ ،‬بإعادة إدارة‬ ‫الفرن للمجلس‪ ،‬كما كان‬ ‫في السابق‪ ،‬وعدم التدخل‬ ‫في إدارته كما فعلت حركة‬ ‫أحرار الشام في وقتٍ سابق‪،‬‬ ‫مؤكداً أن المجلس طالب‬ ‫الهيئة عدة مرات دون نتيجة‪.‬‬ ‫ونظراً لبعد الفرن اآللي عن‬ ‫مركز مدينة الدانا‪ ،‬يترتب‬ ‫على الفرن والمجلس في‬ ‫حال تم تسليمه له‪ ،‬أعبا ًء‬ ‫إضافية تتعلق بنقل وتوزيع‬ ‫الخبز‪ ،‬بحسب «القش»‪،‬‬ ‫والذي طالب الهيئة بتسليم‬ ‫الفرن للمجلس‪.‬‬ ‫وللشهر الثاني على التوالي‬ ‫تبقى مشكلة الرقابة‬ ‫التموينية على عمل األفران‪،‬‬ ‫حديث األهالي في مدينة‬ ‫الدانا‪ ،‬ليزيد عليها هذا‬ ‫الشهر صغر حجم الرغيف‬ ‫وعدد األرغفة ووزن الربطة‬ ‫وسعرها‪ ،‬بينما يتركز‬ ‫اهتمام المجلس على‬ ‫مشكلة الفائض في الخبز‪،‬‬ ‫وإدارة الفرن اآللي‪.‬‬


‫معرة النعمان‬

‫طالب المعرة والحيرة في امتحانات البحث عن المستقبل‬ ‫ي���رى القائمون عل���ى العملية التربوي���ة في مدينة‬ ‫مع���رة النعم���ان أن االمتحانات األخيرة فيها جرت‬ ‫بسالسة ووفق معايير دقيقة وشفافة‪.‬‬ ‫مدي���ر المجمع الترب���وي في معرة النعم���ان «خالد‬ ‫المحم���ود» ق���ال لزيتون‪« :‬بلغ ع���دد المتقدمين‬ ‫المتحانات ش���هادتي التعليم األساس���ي والثانوي‬ ‫‪ ٢٤٦٠‬طالب���اً وطالبة في المجمع التربوي في معرة‬ ‫النعمان‪ ،‬وجرت االمتحانات في جميع مراكز المجمع‬

‫بكل سالس���ة وه���دوء وس���ط الت���زام الطالب‬ ‫والمراقبين في قاع���ات االمتحان بكل التعليمات‬ ‫واألنظم���ة والش���فافية‪ ،‬ول���م يط���رأ أي نوع من‬ ‫المش���اكل‪ ،‬ووصلت نس���بة النج���اح إلى ‪،%٤٨‬‬ ‫وهذه النس���بة جديرة بالتقدير في ظل ما مر به‬ ‫العام الدراسي السابق من ظروف أمنية»‪.‬‬

‫مدرسة الدمشقي في المعرة ‪ -‬زيتون‬ ‫وسيم درويش‬

‫امتحانات الحرة وإصرار طالبها على المتابعة‬ ‫الطالبة «مروة العبد اهلل»‬ ‫الحاصلة على مجموع ‪٢٣٨‬‬ ‫درجة في الفرع العلمي قالت‬ ‫لزيتون‪« :‬كان التحصيل‬ ‫العلمي صعب للغاية‪ ،‬نتيجة‬ ‫للظروف األمنية التي أدت‬ ‫لكثرة االنقطاع عن المدرسة‪،‬‬ ‫وحظيت اإلمتحانات باهتمام‬ ‫كبير من حيث توفير الهدوء‬ ‫الكامل وعدم السماح بالغش‬

‫نهائياً‪ ،‬وكانت األسئلة‬ ‫ذات مستوى يراعي جميع‬ ‫الطالب‪ ،‬وسأكمل دراستي‬ ‫في الجامعات الحرة حتى ولو‬ ‫لم تجد اعترافاً بشهاداتها»‪.‬‬ ‫أما الطالبة في الفرع األدبي‬ ‫«نورة سامي» الناجحة‬ ‫بمجموع ‪ ،١٦٦‬فقد رأت أن‬ ‫المستوى التعليمي الحالي‬ ‫متوسط بشكل عام‪ ،‬وأن‬

‫امتحانات تربية النظام وأحالم تستحق المعاناة‬ ‫الطالب «عبد اإلله زياد»‬ ‫تقدم المتحان شهادة‬ ‫التعليم األساسي هذا‬ ‫العام وحصل على مجموع‬ ‫‪ ١٦٧‬درجة‪ ،‬قال لزيتون‪:‬‬ ‫«اضطررنا خالل فترة تقديم‬ ‫االمتحانات للسكن في‬ ‫المساكن المخصصة لطالب‬ ‫محافظتي إدلب وحماة‪،‬‬ ‫وهي عبارة عن غرف داخل‬ ‫المدارس مزدحمة بشكل‬ ‫كبير‪ ،‬يتقاسم فيها كل ثالثة‬ ‫طالب اسفنجتين‪ ،‬خالية‬ ‫من أي وسيلة من وسائل‬ ‫الراحة أو ضروريات الحياة‬ ‫من إضاءة وتهوية وحتى من‬ ‫دورات المياه‪ ،‬وعلى الرغم‬ ‫من كل ذلك فقد تجاوزت‬

‫تكلفة معيشتي في حماة‬ ‫خالل فترة االمتحانات الـ ‪70‬‬ ‫ألف ليرة سورية»‪.‬‬ ‫وأضاف «زياد»‪« :‬أما بالنسبة‬ ‫للمراقبة فقد كانت متفاوتة‪،‬‬ ‫وكان التمييز واضحاً بين‬ ‫القاعات‪ ،‬إذ كانت المراقبة‬ ‫شديدة على القاعات التي‬ ‫تضم طالب محافظتي إدلب‬ ‫والحسكة‪ ،‬بينما كان زمالؤنا‬ ‫في القاعات األخرى يتحدثون‬ ‫عن تسيّب لدرجات ال‬ ‫يمكن وصفها وعن رشاوى‬ ‫للمراقبين‪ ،‬إضافة لدور‬ ‫العناصر األمنية في بيع‬ ‫األسئلة للطالب المقربين‬ ‫خارج‬ ‫المسؤولين‬ ‫من‬ ‫المدرسة‪ ،‬على حدّ قولهم‪،‬‬

‫دورات اليونيسيف ودورات بديلة‬ ‫يقوم المجمع التربوي في‬ ‫معرة النعمان في فترة‬ ‫العطلة الصيفية بالتعاون‬ ‫مع «منظمة وطن» بتنظيم‬ ‫دورات تقوية مجانية لطالب‬ ‫شهادتي التعليم األساسي‬ ‫والثانوي في عدة مدارس‬ ‫في المدينة‪ ،‬منها مدارس‬ ‫«ذي النورين‪ ،‬والدمشقي‪،‬‬ ‫وشريان الحياة»‪ ،‬وذلك‬ ‫بهدف توفير كم أكبر‬ ‫من المعلومات والفائدة‬ ‫للطالب ومصادر معلومات‬ ‫أكثر للطالب‪ ،‬بحسب مدير‬ ‫مدرسة الدمشقي «شريف‬ ‫رحوم»‪.‬‬ ‫وتأتي هذه الدورات بعد أن‬ ‫قام المجمع التربوي في‬ ‫معرة النعمان بمنع الدورات‬ ‫الصيفية إال بموافقة مديرية‬ ‫التربية الحرة‪ ،‬وذلك عمال‬

‫ببيان صدر عن المديرية‬ ‫ونشره المجمع‪ ،‬كما فرض‬ ‫ً‬ ‫نسبة من مردود‬ ‫المجمع‬ ‫الدورات المأجورة لصالح‬ ‫المديرية وسمح بإقامة‬ ‫الدورات المجانية‪.‬‬ ‫وأوضح «المحمود» أن‬ ‫النسبة التي ستحصل‬ ‫عليها المديرية من الدورات‬ ‫الخاصة ستخصص لتطوير‬ ‫وتأمين احتياجات المدارس‬ ‫التي تقام فيها هذه الدورات‪،‬‬ ‫وتحضيرها للعام الدراسي‬ ‫القادم‪.‬‬ ‫وكانت مديرية التربية الحرة‬ ‫في إدلب قد منعت إقامة‬ ‫الدورات المجانية المدعومة‬ ‫من منظمة اليونيسيف في‬ ‫المدارس التابعة للنظام‬ ‫في المحافظة‪ ،‬على الرغم‬

‫االمتحانات جرت بشكل‬ ‫طبيعي رغم بعض التوتر‬ ‫بسبب التشديد من قبل‬ ‫المراقبين‪ ،‬وأن األسئلة‬ ‫كانت مناسبة عموماً ماعدا‬ ‫مادة اللغة العربية التي‬ ‫كانت برأيها مجحفة جداً‬ ‫وخصوصا في تصحيح‬ ‫ً‬ ‫مبيّنة أنها‬ ‫أوراق الطالب‪،‬‬ ‫ستكمل دراستها في جامعات‬ ‫المناطق المحررة باعتبارها‬ ‫أمراً واقعاً‪.‬‬ ‫وبالعموم كانت تجربة سيئة‬ ‫للغاية وامتحانات فاشلة بكل‬ ‫ما تعنيه الكلمة من معنى»‪.‬‬ ‫«لؤي قطيني» أحد أهالي‬ ‫مدينة معرة النعمان وأب‬ ‫لخمسة طالب سيتقدم‬ ‫أحدهم في العام القادم‬ ‫المتحانات الثانوية العامة‬ ‫الفرع العلمي‪ ،‬قال لزيتون‪:‬‬ ‫«ال نملك حلو ً‬ ‫ال بديلة عن‬ ‫شهادات التربية الحرة‪،‬‬ ‫فمن المستحيل أن أرسل‬ ‫أوالدي إلى مناطق النظام‬ ‫لتقديم االمتحانات‪ ،‬وأعتقد‬ ‫أنه حتى مع عدم وجود‬ ‫اعتراف بشهادات التربية‬ ‫الحرة‪ ،‬إال أن مدارسها أفضل‬ ‫من مدارس النظام التي‬ ‫تُغذي الطالب بالمعلومات‬ ‫المغلوطة والمسيّسة وفق‬ ‫أهوائه»‪.‬‬ ‫من الفائدة التي قد تحققها‬ ‫للطالب‪.‬‬ ‫وبرر مدير المجمع التربوي‬ ‫في المعرة قرار التربية‬ ‫بقوله‪« :‬تم منع الدورات‬ ‫التعليمية المقامة من قبل‬ ‫النظام بإشراف منظمة‬ ‫اليونيسيف‪ ،‬وذلك منعاً‬ ‫لتلميع صورته أمام المنظمة‬ ‫التي يحصل منها على منحة‬ ‫كبيرة من خالل ترويج‬ ‫إعالمه بأنه راعي العملية‬ ‫التربوية في المناطق‬ ‫المحررة»‪.‬‬ ‫في حين أكد رئيس مكتب‬ ‫التعليم في المجلس المحلي‬ ‫لمدينة معرة النعمان في‬ ‫حديث سابق لزيتون رفض‬ ‫المكتب لهذا القرار‪ ،‬واعتباره‬ ‫قراراً غير مدروس‪ ،‬ويعطي‬ ‫انطباعاً بمحاوالت للكسب‬ ‫المادي‪.‬‬

‫عطل في جهاز «الطبقي المحوري» وأقسام جديدة في‬ ‫مشفى المعرة‬ ‫تشهد المراكز الصحية في‬ ‫معرة النعمان كثافة في‬ ‫أعداد المراجعين‪ ،‬ترافقت‬ ‫مع مرحلة الهدوء النسبي‬ ‫التي تعيشها محافظة‬ ‫إدلب‪.‬‬ ‫وما تزال تعاني هذه‬ ‫المراكز نقصا في األدوات‬ ‫الطبية‪ ،‬تقوم إدارة مشفى‬ ‫معرة النعمان المركزي‬ ‫بمحاولة تجهيز وتفعيل‬ ‫كافة األقسام ضمن‬ ‫اإلمكانيات المتاحة لديها‪.‬‬

‫عيادة سنية جديدة‬ ‫وقسم لألطفال‬ ‫مع بداية شهر تموز‬ ‫الماضي قامت إدارة‬ ‫المشفى وبالتعاون مع‬ ‫منظمة «سامز» بافتتاح‬ ‫العيادة السنية وتجهيزها‬ ‫بكافة األدوات والمعدات‬ ‫الالزمة‪ ،‬إضافة للتعاقد مع‬ ‫طبيب أسنان متخصص‬ ‫لإلشراف عليها‪.‬‬ ‫مدير المكتب الطبي‬ ‫في المجلس المحلي‪،‬‬ ‫ورئيس مشفى معرة‬ ‫النعمان المركزي «رضوان‬ ‫شردوب» قال لزيتون‪:‬‬ ‫«تعتبر العيادة السنية من‬ ‫الضروريات للمستشفى‪،‬‬ ‫وستوفر الكثير على‬ ‫األهالي‪ ،‬وحاليا يتم العمل‬ ‫على توسعة المشفى‬ ‫من خالل ترميم الطابق‬ ‫الثالث‪ ،‬حيث سيتم افتتاح‬ ‫قسم خاص لألطفال خالل‬ ‫شهرين‪ ،‬وتأمين حواضن‬ ‫ومنافس وأسرة جديدة‪،‬‬ ‫وتوظيف كوادر إضافية‬ ‫وتوفير حاجيات األطفال‬ ‫من أدوية وحليب‪ ،‬علماً أننا‬ ‫نستقبل في الوقت الحالي‬ ‫‪ ٥٠‬طف ً‬ ‫ال يومياً»‪.‬‬ ‫ونوه «شردوب» إلى تفعيل‬ ‫جهاز تخطيط السمع‪،‬‬ ‫وجهاز تخطيط جذع المخ‪،‬‬ ‫بدعم من منظمة «سامز»‪،‬‬ ‫في وقت سابق من الشهر‬ ‫الحالي‪.‬‬ ‫وبالتزامن مع إحداث أقسام‬ ‫جديدة وصيانة المعدات‬ ‫السابقة‪ ،‬أسفر عطل في‬ ‫جهاز الطبقي المحوري‬

‫في مشفى المعرة المركزي‬ ‫عن توقفه منذ بداية شهر‬ ‫تموز الحالي‪ ،‬نتيجة للضغط‬ ‫الكبير عليه‪ ،‬بحسب رئيس‬ ‫قسم األشعة في المشفى‬ ‫«حسن خليل»‪ ،‬الذي أكد أن‬ ‫عطل الجهاز ال يؤثر على‬ ‫عمل القسم الذي وصفه‬ ‫بالنشط‪ ،‬حيث يصل عدد‬ ‫الصور في القسم إلى ‪250‬‬ ‫صورة يومياً‪.‬‬

‫غرف عمليات وضغط‬ ‫كبير‬ ‫«محمد الريا» أحد أهالي‬ ‫معرة النعمان‪ ،‬يحتاج لعمل‬ ‫جراحي ويأمل بالحصول‬ ‫على دور قريب‪ ،‬إال أنه يرى‬ ‫ذلك أمرا شبه مستحيل‪،‬‬ ‫بسبب االزدحام والواسطات‬ ‫ً‬ ‫إضافة لإلقبال‬ ‫في الدور‪،‬‬ ‫الشديد على إجراء العمليات‬ ‫الجراحية الباردة‪.‬‬ ‫وعن ذلك قال أحد أطباء‬ ‫الجراحة في مشفى معرة‬ ‫النعمان «شاكر حميدو»‬ ‫لزيتون‪« :‬يتم إجراء أكثر‬ ‫من ‪ ٢٥‬عملية يومياً‪ ،‬وفق‬ ‫جدول وُضع مسبقاً من قبل‬ ‫الطبيب المختص‪ ،‬ويتراوح‬ ‫الدور ما بين األسبوع‬ ‫والشهرين»‪.‬‬ ‫«دياب أحمد المغلج» من‬ ‫بلدة «كراح» شرقي معرة‬ ‫النعمان ومرافق لمريض‬ ‫بالعناية المشددة قال‪:‬‬ ‫«العناية جيدة جداً‪ ،‬ولكن‬ ‫هناك مشكلة بخصوص‬ ‫الزيارات للمريض‪ ،‬فهي غير‬ ‫مفهومة وغير واضحة وليس‬ ‫لها مواعيد محددة‪ ،‬ونحن‬ ‫نحتاج ألن نطمئن على‬ ‫مرضانا»‪.‬‬ ‫وفي هذا الصدد بين‬ ‫رئيس قسم التمريض في‬ ‫المستشفى «مهند العكل»‬ ‫شرط الزيارات بقوله‪:‬‬ ‫«تختلف الشروط من قسم‬ ‫آلخر‪ ،‬ولكن بشكل عام‬ ‫موعدها من الساعة الثانية‬ ‫ظهراً وحتى الخامسة‬ ‫مساءاً‪ ،‬وأما عن الزيارة‬ ‫في قسم العناية المشددة‬

‫فهي ممنوعة نهائياً إال في‬ ‫حال الضرورة‪ ،‬كما يمنع‬ ‫دخول المرافقين إلى قسم‬ ‫العناية»‪.‬‬

‫‪ 9923‬مراجع في مركز‬ ‫الرعاية الصحية خالل‬ ‫شهر‬ ‫وصل عدد المراجعين في‬ ‫مركز الرعاية الصحية الشهر‬ ‫الماضي ألكثر من ‪٩٩٢٣‬‬ ‫مراجعاً في مختلف األقسام‪،‬‬ ‫بحسب‪ ،‬مدير المركز «محمود‬ ‫المر»‪.‬‬ ‫وعن التنسيق بين المراكز‬ ‫الصحية المنتشرة في محافظة‬ ‫إدلب‪ ،‬ومحاولة أطبائها إرشاد‬ ‫مرضاهم وإيجاد حلول بديلة‬ ‫عن التوجه لمناطق النظام أو‬ ‫إلى تركيا‪ ،‬قال «المر»‪« :‬هناك‬ ‫تواصل بين المراكز الصحية‬ ‫في محافظة إدلب من خالل‬ ‫وسائل التواصل االجتماعي‪،‬‬ ‫يتم اإلعالن فيها عما يحتويه‬ ‫كل مركز‪ ،‬ولهذا التواصل‬ ‫دور فعال في خدمة المرضى‪،‬‬ ‫وأكبر مثال على ذلك لجوء‬ ‫بعض أهالي الشمال السوري‬ ‫إلى عيادة الكشف المبكر عن‬ ‫السرطان الموجودة في مركز‬ ‫الرعاية في معرة النعمان»‪.‬‬ ‫عضو فريق التوعية الصحية‬ ‫في مركز الرعاية الصحية‬ ‫«أمين الديب» أوضح سبب‬ ‫اإلقبال الكبير على المركز‬ ‫قائال‪« :‬نقوم بتوعية األهالي‬ ‫من خالل جوالت دائمة‪،‬‬ ‫يجريها أعضاء الفريق‪ ،‬يجري‬ ‫خاللها إطالع األهالي على‬ ‫عمل المركز‪ ،‬وضرورات‬ ‫مراجعته في حال ظهور أي‬ ‫من أعراض األمراض التي‬ ‫يتخصص بمعالجتها‪ ،‬ومن‬ ‫أهمها «يرقان األطفال‪ ،‬فتق‬ ‫الصرة‪ ،‬التهاب األذن الوسطى‪،‬‬ ‫حبة السنة»‪ ،‬كما تجري حمالت‬ ‫توعية ألضرار التدخين‪ ،‬وإلى‬ ‫جانب حمالت التوعية نجري‬ ‫مقابالت مع المرضى الذين‬ ‫يخرجون من المركز‪ ،‬ونطلع‬ ‫على رأيهم بتعامل الكادر‬ ‫الطبي واإلدارة ومالحظاتهم‬ ‫على أداء المركز»‪.‬‬

‫محلية اجتماعية ثقافية نصف ش��هرية مس��تقلة | الس��نة الخامس��ة | العدد ‪ 1 | 160‬آب ‪2017‬‬

‫‪7‬‬


‫معرة النعمان‬

‫خبز بجودة عالية وتجاوب االدارة ينهي‬ ‫أزمة االزدحام في المعرة‬ ‫بع��د انتهاء العقد الموق��ع بين فرن معرة‬ ‫النعمان اآللي‪ ،‬ومنظم��ة «اتحاد المكاتب‬ ‫الثوري��ة» نهاية ش��هر رمض��ان الماضي‪،‬‬ ‫عاد سعر ربطة الخبز إلى االرتفاع مجدداً‪،‬‬ ‫ووصل إلى ‪ 200‬ليرة سورية‪ ،‬بعد أن كانت‬ ‫تباع بسعر ‪ 50‬ليرة في شهر رمضان‪.‬‬ ‫مدي��ر الف��رن اآلل��ي ف��ي مع��رة النعمان‬ ‫المهن��دس «محم��د س��عيد البك��ور» قال‬

‫لزيتون‪« :‬رغم ارتفاع س��عر ربطة الخبز‪،‬‬ ‫تضاعف اإلنتاج بعد شهر رمضان‪ ،‬ونعمل‬ ‫اليوم بتش��غيل خطين م��ن الفرن بطاقة‬ ‫انتاجية تتراوح ما بين ‪ 15 - 13‬ألف ربطة‬ ‫يومي��ا‪ ،‬أي ما يعادل ‪ ١٥‬طن من الطحين‪،‬‬ ‫وف��ي حال زيادة الطلب‪ ،‬لدينا القدرة على‬ ‫تشغيل الخط الثالث»‪.‬‬

‫وأرجع محاسب الفرن اآللي‬ ‫في المعرة «لؤي قطيني»‬ ‫الكبير‬ ‫اإلقبال‬ ‫أسباب‬ ‫على الفرن‪ ،‬للشهرة التي‬ ‫حصل عليها على مستوى‬ ‫المحافظة‪ ،‬من حيث الجودة‪،‬‬ ‫والتي تعود لطول وحجم‬ ‫خط غرفة التخمير‪ ،‬وحجم‬ ‫بيت النار الكبير‪ ،‬الذي يزيد‬ ‫طوله مترين عن البيوت في‬ ‫األفران األخرى‪،‬‬ ‫فضال عن حالة الهدوء‬ ‫ً‬ ‫إضافة لما أطلق‬ ‫األمني‪،‬‬ ‫عليه «الوالدة الثانية»‬ ‫للفرن بعد شهر رمضان‪،‬‬ ‫مفسراً تسميته بأن خفض‬ ‫األسعار‪ ،‬ساعد في استجرار‬ ‫المزيد من المستهلكين‬ ‫والموزعين‪ ،‬الذين استمروا‬ ‫بالتعامل مع الفرن حتى بعد‬ ‫ارتفاع السعر لما الحظوه‬ ‫من جودة ونوعية ممتازة‪.‬‬ ‫وتحتوي الربطة الواحدة في‬ ‫الفرن اآللي على ‪ ١٤‬رغيفاً‬ ‫بوزن ‪ ١١٥٠‬غراماً‪ ،‬تباع‬ ‫بسعر ‪ ١٨٨‬ليرة سورية‪،‬‬ ‫ألصحاب المراكز الثابتة‬ ‫والباعة الجوالين في المدينة‬ ‫والقرى المحيطة بها‪ ،‬ومنها‬ ‫«تلمنس‪ ،‬حيش‪ ،‬خان‬ ‫شيخون‪ ،‬كفرومة‪ ،‬التمانعة‪،‬‬ ‫سنجار‪ ،‬الدير الشرقي والدير‬ ‫الغربي»‪.‬‬

‫الفرن اآللي يستقطب‬ ‫سكان المدينة‬ ‫«عماد الشلح» أحد أهالي‬ ‫الحي الشمالي في مدينة‬ ‫المعرة‪ ،‬في الستين من‬ ‫عمره‪ ،‬رغم بعد المسافة‬ ‫وكثرة األفران‪ ،‬يحصل على‬ ‫حاجته من الفرن اآللي الذي‬ ‫يقع في الحي الجنوبي من‬ ‫المدينة‪ ،‬وأوضح السبب‬ ‫في ذلك لقلة االزدحام أو ً‬ ‫ال‪،‬‬ ‫وليونة الخبز الذي يتناسب‬ ‫مع أسنانه ثانياً‪.‬‬ ‫الموظف المسؤول عن بيع‬ ‫الخبز في الفرن اآللي «وليم‬ ‫الحسين» قال لزيتون‪:‬‬ ‫«عملت إدارة الفرن على‬ ‫عدة خطوات لتالفي مشكلة‬ ‫االزدحام‪ ،‬ومنها إعطاء‬ ‫األولوية في البيع على مدار‬ ‫الساعة لألهالي‪ ،‬ورفد نافذة‬ ‫البيع بعمال إضافيين عند‬ ‫الحاجة»‪.‬‬

‫سعر ثابت في األفران‬ ‫الخاصة‬ ‫‪8‬‬

‫امتحانات منظمة ونسب نجاح عالية في الدانا‬ ‫على الرغم من مشكلة النقص في الكتب المدرسية التي عانت منها مدارس الدانا هذا‬ ‫العام‪ ،‬إال أن نسبة النجاح في امتحانات الشهادتين األساسية والثانوية كانت جيدة‪.‬‬ ‫ورأى بع��ض العاملي��ن في قطاع التعلي��م أن المعلمين في م��دارس الدانا ال يتمتعون‬ ‫بالكفاءة والخبرة الكافية‪ ،‬فيما رأى البعض اآلخر العكس تماماً‪.‬‬

‫نسب نجاح مرتفعة‬ ‫رئيس مكتب االمتحانات في‬ ‫مجمع أطمة «حسان كالوي»‬ ‫قال لزيتون‪« :‬كانت نسبة‬ ‫النجاح لهذا العام مرتفعة‪،‬‬ ‫إذ بلغت ‪ %73‬في امتحانات‬ ‫الشهادة الثانوية و‪%65‬في‬ ‫امتحان شهادة التعليم‬ ‫األساسي»‪.‬‬

‫يتواجد في معرة النعمان‬ ‫عدد من األفران الخاصة‪،‬‬ ‫التي ليس هناك أي تعديل‬ ‫على عملها وأسعارها‬ ‫وأوزانها‪ ،‬إذ يبلغ وزن الربطة‬ ‫الواحدة ‪ ١٢٠٠‬غراماً‪ ،‬بسعر‬ ‫‪ ٢٠٠‬ليرة سورية‪ ،‬و ‪١٢‬‬ ‫رغيفاً‪.‬‬ ‫كما تضم المدينة أفراناً‬ ‫خيرية‪ ،‬كفرن «درة الخير»‪،‬‬ ‫والذي يتبع لهيئة درة الخير‬ ‫المعنية بالمشاريع الخيرية‪،‬‬ ‫والتي تقوم بتوزيع ‪٢٨٤٠‬‬ ‫ربطة مجانية يومياً وفق‬ ‫كروت موزعة مسبقاً على‬ ‫عائالت الشهداء‪.‬‬ ‫«فاروق‬ ‫الفرن‬ ‫مدير‬ ‫درويش» أوضح آلية عملهم‬ ‫قائال‪« :‬يتم التوزيع على‬ ‫ذوي الشهداء مجاناً‪ ،‬وذلك‬ ‫من خالل التنسيق والدعم ما‬ ‫بين منظمة هيئة درة الخير‪،‬‬ ‫التي تمتلك الفرن وتتكفل‬ ‫بمصاريف التشغيل والكادر‬ ‫من جهة‪ ،‬وبين منظمة‬ ‫«بيبو» التي تدعم مشروع‬ ‫الخبز المجاني لذوي الشهداء‬ ‫من خالل تقديم الطحين‬ ‫فقط‪ ،‬من جهة أخرى»‪.‬‬ ‫وأوضح «درويش» أنه‬ ‫المصاريف‬ ‫لتغطية‬ ‫التشغيلية من رواتب عمال‬ ‫وكلفة محروقات‪ ،‬يتم‬ ‫تشغيل الفرن فترة ثانية‬ ‫ينتج فيها ‪ ٣٥٠٠‬ربطة‬ ‫بنفس مواصفات وسعر‬ ‫األفران الخاصة‪ ،‬مشيراً إلى‬

‫أن مادة الطحين يتم شراؤها‬ ‫من تجار السوق الحرة بسعر‬ ‫‪ ٦٥٠٠‬ليرة سورية زياد ًة أو‬ ‫نقصاناً بحسب السوق‪.‬‬

‫صعوبات في خفض‬ ‫السعر‬ ‫مامن مشاريع حالية يمكن‬ ‫أن تؤدي لخفض سعر ربطة‬ ‫الخبز‪ ،‬في المجلس المحلي‪،‬‬ ‫بحسب مسؤول األفران‬ ‫فيه «طه الحسون» والذي‬ ‫يرى أن الحفاظ على رأس‬ ‫المال‪ ،‬من األولويات التي ال‬ ‫يمكن تجاوزها‪ ،‬رغم السعي‬ ‫المستمر إليجاد آلية مناسبة‬ ‫يمكن من خاللها تخفيضه‪،‬‬ ‫حتى ولو لفترة محدودة‪،‬‬ ‫مؤكداً عدم استالم باقي‬ ‫المبلغ من المنحة التشغيلية‬ ‫التي قدمتها منظمة «بي أل‬ ‫أل سي» في آذار الفائت‪ ،‬إذ‬ ‫تم استالم ثالثة دفعات‬ ‫منها وبقيت دفعتان‪ ،‬نتيجة‬ ‫لصعوبات التحويل إلى‬ ‫الداخل السوري‪ ،‬وهم على‬ ‫تواصل دائم مع المنظمة‪.‬‬ ‫وأوضح الحسون أن الفرن‬ ‫يمتلك حالياً مخزوناً احتياطياً‬ ‫جيداً‪ ،‬وهو عبارة عن قيمة‬ ‫ثابتة من الطحين والمازوت‬ ‫والخميرة‪ ،‬ويمكن استعمالها‬ ‫في حاالت انقطاع هذه‬ ‫المواد أو حاالت الطوارئ‪،‬‬ ‫كالنزاعات المسلحة التي‬ ‫تؤدي النقطاع الطرقات‬ ‫والقصف وغيرها‪.‬‬

‫محلية اجتماعية ثقافية نصف ش��هرية مس��تقلة | الس��نة الخامس��ة | العدد ‪ 1 | 160‬آب ‪2017‬‬

‫وأضاف «كالوي»‪« :‬يعود‬ ‫ارتفاع نسبة النجاح إلى‬ ‫كفاءة الكادر التدريسي‬ ‫الموجود لدى التربية الحرة‪،‬‬ ‫ً‬ ‫إضافة لتشكيل غرفة‬ ‫عمليات لالمتحانات ألول مرة‬ ‫في امتحانات التربية الحرة‪،‬‬ ‫ووجود تنسيق بين رؤساء‬ ‫المراكز االمتحانية وغرفة‬ ‫العمليات على مدار الـ ‪24‬‬ ‫ساعة»‪.‬‬ ‫وعن سير االمتحانات قال‬ ‫مدير المكتب التربوي في‬ ‫مدينة الدانا «علي صمصوم»‬ ‫لزيتون‪« :‬سارت االمتحانات‬ ‫ً‬ ‫نتيجة‬ ‫بشكل جيد‪ ،‬وذلك‬ ‫للتحضيرات التي قام بها‬ ‫المجلس المحلي‪ ،‬وظهرت‬ ‫خاللها عدة حاالت غش تم‬ ‫التعامل مع مرتكبيها‪ ،‬ونالوا‬ ‫درجة الصفر في المواد التي‬ ‫تم ضبطهم أثناء محاولتهم‬ ‫الغش فيها»‪.‬‬ ‫وأوضح «كالوي» أن ‪100‬‬ ‫طالب وطالبة من طالب‬ ‫الثالث الثانوي تقدموا‬ ‫باعتراضات على عالماتهم‪،‬‬ ‫استفاد منهم ‪ 11‬طالباً‪،‬‬ ‫بينما تقدم ‪ 70‬طالباً وطالبة‬ ‫من الفرع العلمي بطلبات‬ ‫للدورة التكميلية‪ ،‬و ‪ 45‬من‬ ‫الفرع األدبي‪ ،‬وذلك على‬ ‫مستوى المجمع التربوي‪،‬‬ ‫والذي يضم «الدانا‪ ،‬سرمدا‪،‬‬ ‫ترمانين‪ ،‬تل الكرامة‪ ،‬تلعاد‪،‬‬ ‫عقربات‪ ،‬قاح‪ ،‬والمخيمات»‪.‬‬ ‫الطالب‬ ‫مصير‬ ‫وعن‬ ‫الناجحين في الشهادة‬ ‫الثانوية قال «الصمصوم»‪:‬‬ ‫«يمكن للطالب الناجحين‬

‫الثانوية‬ ‫الشهادة‬ ‫في‬ ‫التسجيل في جامعة إدلب‪،‬‬ ‫والتي مقرها مدينة إدلب‪ ،‬أو‬ ‫في جامعة حلب والتي مقرها‬ ‫في مدينة الدانا‪ ،‬وكلتا‬ ‫الجامعتين تضمّان الكثير‬ ‫من االختصاصات المتنوعة‪،‬‬ ‫كما يمكن للقادرين منهم‬ ‫الذهاب إلى تركيا ومتابعة‬ ‫دراستهم في جامعاتها‪،‬‬ ‫وذلك بعد اعتراف الحكومة‬ ‫التركية بالشهادات الصادرة‬ ‫عن االئتالف»‪.‬‬

‫آراء متفاوتة في كفاءة‬ ‫المعلمين‬ ‫ّ‬ ‫شكك البعض في كفاءة‬ ‫المعلمين في مدارس مدينة‬ ‫الدانا العامة على اختالف‬ ‫تبعيتها‪ ،‬سوا ًء للنظام أم‬ ‫للتربية الحرة‪ ،‬في حين أكد‬ ‫البعض اآلخر كفاءتهم‪.‬‬ ‫مدير معهد الحكمة الخاص‬ ‫في مدينة الدانا «أحمد‬ ‫النجار» قال لزيتون‪« :‬هناك‬ ‫إقبال كبير من قبل الطالب‬ ‫على المعاهد الخاصة في‬ ‫الدانا‪ ،‬وذلك بسبب عدم‬ ‫كفاءة الكادر التدريسي في‬ ‫مدارس النظام والتربية‬ ‫الحرة‪ ،‬وعدم توافر الكتب»‪.‬‬ ‫وأوضح «النجار» أن هناك ما‬ ‫يقارب الـ ‪ 900‬طالباً وطالبة‬ ‫في الشهادتين األساسية‬ ‫والثانوية في مدينة الدانا‬ ‫يدرسون في المعاهد‬ ‫الخاصة الثالثة‪ ،‬وهي معهد‬ ‫«الحكمة» ومعهد «األلسن»‬ ‫ومعهد «شباب النهضة»‪.‬‬ ‫وأرجع المعلم في معهد‬ ‫الحكمة «طالل عنقور»‬ ‫لجوء ذوي الطالب لتسجيل‬ ‫المعاهد‬ ‫في‬ ‫أبنائهم‬ ‫الخاصة‪ ،‬إلى عدم كفاءة‬ ‫المعلمين‪ ،‬وعدم قدرتهم‬ ‫على إيصال الفكرة للطالب‪،‬‬ ‫والذي يرجع بدوره إلى كثرة‬ ‫عدد الطالب في الصف‬ ‫الواحد في المدارس العامة‪.‬‬ ‫في حين أكد رئيس الهيئة‬

‫التربوية في مدينة الدانا‬ ‫«فاضل فشيكو» لزيتون‬ ‫أن معلمي التربية الحرة‬ ‫يتمتعون بكفاءة عالية‪ ،‬ولدى‬ ‫معظمهم خبرة تتجاوز الـ ‪10‬‬ ‫سنوات‪.‬‬ ‫وأضاف «فشيكو»‪« :‬هناك‬ ‫‪ 5‬نوادي صيفية تابعة‬ ‫للتربية الحرة في المدينة‪،‬‬ ‫وهي نادي في مدرسة بنات‬ ‫الدانا جيل الحرية‪ ،‬وناديين‬ ‫صباحيين ومسائيين في ك ً‬ ‫ال‬ ‫من مدرسة أنور ميا ومدرسة‬ ‫الدانا المحدثة‪ ،‬وهناك إقبال‬ ‫كبير على هذه النوادي‬ ‫الصيفية»‪.‬‬ ‫وأكد مدير مدرسة بنات‬ ‫الدانا جيل الحرية «حسام‬ ‫خليل» وجود كادر تعليمي‬ ‫ذو خبرة جيدة في مدرسته‪،‬‬ ‫والدليل حسب رأيه نسبة‬ ‫النجاح الجيدة فيها‪ ،‬إذ تقدم‬ ‫المتحانات شهادة التعليم‬ ‫األساسي ‪ 40‬طالبة من‬ ‫طالبات المدرسة‪ ،‬ونجح‬ ‫منهن ‪ 30‬طالبة‪.‬‬ ‫«بالل القديري» من أهالي‬ ‫مدينة الدانا ووالد لطالبة‬ ‫في الصف التاسع قال‬ ‫لزيتون‪« :‬كانت االمتحانات‬ ‫هذا العام منظمة أكثر من‬ ‫األعوام السابقة‪ ،‬أما بالنسبة‬ ‫للمعلمين فهناك من لديه‬ ‫خبرة جيدة وعمل بالتعليم‬ ‫لسنوات عدة‪ ،‬وهناك‬ ‫المتخرجين حديثاً‪ ،‬والذين ال‬ ‫يمتلكون أية خبرة في مجال‬ ‫التدريس»‪.‬‬ ‫ومن جانبه شدد «مأمون‬ ‫كالوي» من أهالي الدانا‬ ‫على ضرورة تحمّل أولياء‬ ‫لمسؤولياتهم‪،‬‬ ‫الطالب‬ ‫ومتابعة أبنائهم بالمواد‬ ‫النظرية فقط إن لم تكن‬ ‫لديهم القدرة على متابعتهم‬ ‫في المواد العلمية‪ ،‬وعلى‬ ‫ضرورة تواصل أهالي‬ ‫الطالب بشكل دائم مع‬ ‫إدارة المدرسة للوقوف على‬ ‫مستوى أبنائهم التعليمي‪.‬‬


‫الدانا‬

‫تسّيب وفوضى في مراكز الدانا الطبية‪ ..‬ومركز‬ ‫القثطرة لم يحقق الغاية من إنشائه‬ ‫ال يزال غياب الرقابة عن المشافي والمراكز الصحية‪ ،‬والتسيّب الحاصل فيها‪ ،‬وممارسة‬ ‫مهنتي الطب والصيدلة من قبل أشخاص غير حاصلين على شهادة‪ ،‬حديث أطباء مدينة الدانا‪،‬‬ ‫إلى جانب االرتفاع الكبير في تكاليف القثطرة القلبية‪ ،‬والذي يعد المركز الوحيد في الشمال‬ ‫السوري امتياز مدينة الدانا في قطاع الصحة‪.‬‬

‫انعدام الدعم أدى الرتفاع في تكاليف القثطرة‬ ‫يعد مركز القثطرة القلبية‬ ‫في مدينة الدانا‪ ،‬والذي افتتح‬ ‫في ‪ 18‬حزيران الماضي‪،‬‬ ‫المركز التخصصي األول من‬ ‫نوعه على مستوى الشمال‬ ‫السوري المحرر‪ ،‬ويعمل‬ ‫المركز بشكل يومي‪ ،‬وعلى‬ ‫مدار الـ ‪ 24‬ساعة‪ ،‬ومن‬ ‫ضمن العمليات التي يقدمها‪،‬‬ ‫قثطرة القلب التشخيصية‪،‬‬ ‫وزرع الدعامات لألوعية‪،‬‬ ‫ضمن غرف إسعافية مجهزة‬ ‫بكامل المعدات‪ ،‬تستوعب‬ ‫نحو ‪ 30‬مريضاً‪.‬‬ ‫مدير مركز القثطرة القلبية‬ ‫في مدينة الدانا «محمد‬

‫العبدو» قال لزيتون‪« :‬يوجد‬ ‫في المناطق المحررة ‪17‬‬ ‫طبيباً أخصائي قلبية‪،‬‬ ‫تعاقد المركز مع ‪ 7‬أطباء‬ ‫منهم‪ ،‬ويراجع المركز يومياً‬ ‫ما بين ‪ 7‬إلى ‪ 10‬مرضى‪،‬‬ ‫ومنذ افتتاح المركز وحتى‬ ‫اليوم تم تشخيص أكثر من‬ ‫‪ 250‬حالة‪ ،‬منها ‪ 200‬حالة‬ ‫خالل شهر تموز الحالي‪،‬‬ ‫بينها ‪ 50‬حالة شبكات‬ ‫وعائية وعادية‪ ،‬و ‪ 150‬حالة‬ ‫تستدعي عمليات جراحية‪،‬‬ ‫تم تحويلها إلى تركيا أو إلى‬ ‫مناطق النظام‪ ،‬حسب رغبة‬ ‫المريض»‪.‬‬ ‫وكان الهدف من افتتاح‬

‫تسّيب وفوضى عارمة في مراكز الدانا‬ ‫ك��ان م��دي��ر مشفى ال��دان��ا‬ ‫ال��ج��راح��ي الطبيب «ياسر‬ ‫الجيعان» قد اشتكى الشهر‬ ‫الماضي من التسيّب في‬ ‫المشافي والمراكز الصحية‬ ‫في الدانا‪ ،‬ومزاولة المهنة‬ ‫م���ن ق��ب��ل أش���خ���اص غير‬ ‫خريجين‪.‬‬ ‫وج���دد «ال��ج��ي��ع��ان» شكواه‬

‫لزيتون ق��ائ� ً‬ ‫لا‪« :‬الفوضى‬ ‫ع��ارم��ة حتى اللحظة في‬ ‫المشافي والمراكز الطبية‬ ‫في المناطق المحررة بشكل‬ ‫ع��ام وال��دان��ا بشكل خاص‪،‬‬ ‫ويجب على مديرية الصحة‬ ‫أن تأخذ دورها بشكل جدي‬ ‫لمتابعة موضوع الشهادات‬ ‫وإغ�ل�اق الصيدليات التي‬

‫المركز تخفيف األعباء‬ ‫المادية والصحية على‬ ‫المريض‪ ،‬وإنهاء معاناته من‬ ‫التوجه لمناطق النظام أو‬ ‫تركيا للعالج‪ ،‬ولكن ارتفاع‬ ‫تكاليف العالج في المركز‬ ‫حال إلى حدٍّ ما من تحقيق‬ ‫الغاية من إنشائه‪.‬‬ ‫وأكد «العبدو» وجود معاناة‬ ‫لدى مرضى القلب ومراجعي‬ ‫المركز نتيجة عدم قدرتهم‬ ‫على دفع تكاليف العالج‬ ‫بقوله‪« :‬معظم المراجعين‬ ‫غير قادرين على دفع تكاليف‬ ‫التوسيع أو زرع الشبكات‪،‬‬ ‫إذ تبلغ تكلفة التشخيص‬ ‫‪ 250‬دوالر أمريكي‪ ،‬وتكلفة‬ ‫العملية العادية ‪ 1000‬دوالر‪،‬‬ ‫وتكلفة العملية الوعائية‬ ‫ليس لدى أصحابها ترخيص‬ ‫أو شهادة صيدلة»‪.‬‬ ‫ورأى «ال��ج��ي��ع��ان» أن دور‬ ‫الهيئة الرقابية جيد‪ ،‬ولكنها‬ ‫ال تراقب المشافي والمراكز‬ ‫الطبية‪ ،‬متأم ً‬ ‫ال أن تأخذ‬ ‫دوره����ا الحقيقي بشكل‬ ‫أكثر فاعلية‪ ،‬وأن تعاقب‬ ‫المسيئين في مجال الصحة‪.‬‬ ‫وطالب «الجيعان» بتشكيل‬

‫مركز القثطرة القلبية في مدينة الدانا‬ ‫‪ 1400‬دوالر أمريكي‪ ،‬وذلك‬ ‫بسبب انعدام الدعم المقدم‬ ‫من المنظمات اإلنسانية‬ ‫للمركز أو لمرضى القثطرة‪،‬‬ ‫بحجة وجود عمليات في‬ ‫تركيا»‪.‬‬ ‫وأبدى «العبدو» استعداده‬ ‫للتعاون مع أي منظمة في‬ ‫سبيل التخفيف عن مرضى‬ ‫القلب‪ ،‬ولكن دون أي شروط‬ ‫تُفرض على المركز من‬ ‫قبل الجهة الداعمة‪ ،‬مؤكداً‬ ‫مساع‬ ‫في الوقت ذاته وجود‬ ‫ٍ‬ ‫نقابة لألطباء والصيادلة‪،‬‬ ‫تكون مهمتها مراقبة األطباء‬ ‫والصيادلة وضبط تزوير‬ ‫ال��ش��ه��ادات‪ ،‬وذل���ك لرفع‬ ‫مستوى ال��ق��ط��اع الصحي‬ ‫في المناطق المحررة إلى‬ ‫األفضل‪.‬‬ ‫أما بالنسبة لمشفى الدانا‬ ‫الجراحي‪ ،‬فهو يضم عدة‬ ‫أقسام‪ ،‬ويبلغ عدد مراجعيه‬ ‫نحو ‪ 300‬مريض شهرياً‪،‬‬

‫حثيثة إلنشاء مركز لجراحة‬ ‫القلب خالل األيام القادمة‬ ‫ليكون األول من نوعه أيضاً‬ ‫في المناطق المحررة‪.‬‬

‫المرضى إلى مناطق النظام‪،‬‬ ‫نظراً لعدم قدرتهم على‬ ‫دفع تكلفة القثطرة في‬ ‫المركز»‪.‬‬

‫«خالد هالل» أحد مراجعي‬ ‫مركز القثطرة القلبية في‬ ‫مدينة الدانا قال لزيتون‪:‬‬ ‫«كلفني العالج في المركز‬ ‫‪ 1400‬دوالر أمريكي‪ ،‬أما‬ ‫تكلفة التشخيص ‪150‬‬ ‫دوالر فقد تنازل الطبيب‬ ‫عنها‪ ،‬وبسبب ارتفاع تكاليف‬ ‫العالج توجه الكثير من‬

‫وطالب المريض «نصر‬ ‫النايف» المنظمات بدعم‬ ‫مرضى القلب‪ ،‬والذين توجد‬ ‫أمامهم خيارات محدودة‪،‬‬ ‫إذ تبلغ تكاليف التشخيص‬ ‫والعملية التي يحتاجها نحو‬ ‫‪ 1300‬دوالر أمريكي‪ ،‬وال‬ ‫يملك شيئاً منها‪.‬‬

‫‪ 200‬مريض منهم بحالة‬ ‫م��ع��اي��ن��ة‪ ،‬و ‪ 100‬مريض‬ ‫مراجعة‪ ،‬بحسب «الجيعان»‪.‬‬ ‫وي����رى «ع��ل��ي ال��ح��س��ي��ن»‬ ‫أح��د المرضى المراجعين‬ ‫لمشفى الدانا الجراحي أن‬ ‫عمل المشفى جيد من حيث‬ ‫التعاون والتسهيالت التي‬ ‫يقدمها للمرضى‪ ،‬ومن حيث‬ ‫الكادر الطبي المتواجد ضمن‬ ‫المشفى‪ ،‬إال أنه اشتكى من‬ ‫ارت��ف��اع أسعار األدوي���ة في‬

‫مدينة الدانا‪.‬‬ ‫ويشهد القطاع الطبي في‬ ‫مدينة الدانا بشكل خاص‪،‬‬ ‫ومحافظة إدلب بشكل عام‪،‬‬ ‫من غياب الرقابة‪ ،‬حاله حال‬ ‫بقية القطاعات الخدمية في‬ ‫المحافظة‪ ،‬وسط مطالبات‬ ‫من قبل األهالي والعاملين‬ ‫في تلك القطاعات بتشكيل‬ ‫هيئات رقابية على كل قطاع‬ ‫من القطاعات الخدمية‪.‬‬

‫محلية اجتماعية ثقافية نصف ش��هرية مس��تقلة | الس��نة الخامس��ة | العدد ‪ 1 | 160‬آب ‪2017‬‬

‫‪9‬‬


‫مجتمع‬

‫يوميات ممرضة‬ ‫هي مهنة إنس��انية أخالقية بحتة‪ ،‬تتطلب أعلى مش��اعر اإلنس��انية‪ ،‬تحتاج إل��ى خبرة وهدوء‪،‬‬ ‫ورحاب��ة صدر كبيرة‪ ،‬وقلباً أبيضاً وضميراً نظيفاً‪ ،‬ال يع��رف التواني عن القيام بواجباته‪ ،‬يعرف‬ ‫العاملون فيها “بمالئكة الرحمة” وهذا أدنى ما يمكن أن يوصف به الممرضون‪ ،‬لقداسة المهمات‬ ‫التي يقومون بها‪ ،‬وحجم المسؤوليات الملقاة على عاتقهم‪.‬‬

‫ياسمين جاني‬ ‫“ي��اس��م��ي��ن” م��م��رض��ة في‬ ‫إح��دى المشافي في مدينة‬ ‫جسر الشغور‪ ،‬تستيقظ في‬ ‫الصباح الباكر‪ ،‬تلبية لنداء‬ ‫ال��واج��ب اإلنساني لتلتحق‬ ‫بعملها ال��ذي اعتادت على‬ ‫ممارسته‪ ،‬منذ م��ا يقارب‬ ‫السنتين‪ ،‬أي منذ تحرير‬ ‫مدينة جسر الشغور‪.‬‬ ‫ما أن يبدأ ال��دوام الرسمي‬ ‫للمشفى ص��ب��اح �اً‪ ،‬تلتقي‬ ‫ياسمين وج��وه المراجعين‬ ‫والمرضى وه��م منتظرين‬ ‫ف��ي ال��ق��اع��ات حتى ق��دوم‬ ‫األطباء والممرضين‪ ،‬لكل‬ ‫منهم قصته التي يرويها‬ ‫للطبيب المختص‪ ،‬فمنهم‬ ‫م��ن ي��ع��ان��ي م��ن مشاكل‬ ‫عظمية أو داخلية أو قلبية‬ ‫أو جلدية وغيرها‪ ،‬ومنهم‬ ‫م��ن أت��ى بحالة إسعافية‬ ‫كأزمة قلبية أو حادث سير أو‬ ‫إصابات جراء قصف المدينة‪.‬‬ ‫وت��س��م��ع أث��ن��اء مرافقتها‬ ‫لطبيب الداخلية قصصاً‬ ‫كثيرة عن مشاكل المرضى‪،‬‬ ‫منها العضوية كاإلصابة‬

‫بالتهاب األم��ع��اء أو الحمى‬ ‫التيفية والمالطية نتيجة‬ ‫التلوث في المياه‪ ،‬أو الفساد‬ ‫ف��ي األط��ع��م��ة‪ ،‬أو طبيعة‬ ‫الجو في المنطقة وانتشار‬ ‫العدوى بين الناس‪ ،‬ومنها‬ ‫النفسية حيث أن الغالب‬ ‫ف��ي ح���االت ال��م��رض��ى هو‬ ‫الجانب النفسي‪ ،‬فالواقع‬ ‫الذي يعيشه الناس اليوم قد‬ ‫سبب ضغوطاً‬ ‫ً‬ ‫سيكولوجية‬ ‫كبيرة عليهم‪ ،‬أدت بهم إلى‬ ‫اضطرابات عضوية أو قلبية‬ ‫أو حاالت انهيار عصبي‪.‬‬ ‫“المريضة مريم” التي جاءت‬ ‫إلى الطبيب تشكي معاناتها‬ ‫من مرض في القلب‪ ،‬وتقول‬ ‫أن مرضها بدأ عندما تلقت‬ ‫خبراً عن استشهاد ولدها‬ ‫الوحيد الذي كان مرابطاً في‬ ‫خطوط االشتباك مع النظام‪،‬‬ ‫ف��ب��دأت تشعر بضيق في‬ ‫التنفس وتسرع في ضربات‬ ‫القلب مما اضطرها لزيارة‬ ‫الطبيب والقيام بالفحوصات‬ ‫الالزمة‪ ،‬لكن الطبيب يؤكد‬ ‫لها بعد إج��راء الفحوصات‬ ‫سالمة قلبها وخلوّه من أية‬ ‫مشاكل عضوية‪.‬‬

‫وف���ي تنقلها إل���ى قسم‬ ‫اإلسعاف تقابل ياسمين امرأة‬ ‫في األربعين من العمر وعلى‬ ‫وجهها المليء بالتجاعيد‬ ‫وال���ذي يجعلها ت��ب��دو في‬ ‫الستين ال في األربعين من‬ ‫عمرها‪ ،‬وعلى ثيابها دما ًء‬ ‫تحكي حجم المعاناة التي‬ ‫تعيشها في حياتها اليومية‪،‬‬ ‫تحكي المرأة لياسمين قصة‬ ‫ظلم كبير تتعرض له حيث‬ ‫تقول بأن شقيقها وزوجته‬ ‫وبناته الستة قد أبرحوها‬ ‫ضرباً بالحجارة‪ ،‬ما أدى إلى‬ ‫حدوث جرح كبير في الرأس‬ ‫وكدمات على ل��وح الكتف‪،‬‬ ‫وهي تتوسل للطبيب بأن‬ ‫يعطيها تقريراً طبياً عن‬ ‫حالتها لتقوم برفع دعوى‬ ‫على شقيقها ال��ذي يقوم‬ ‫بضربها دوم�اً دون اكتراثٍ‬ ‫لكونها شقيقته أو لعمرها‬ ‫الكبير ومكانتها في العائلة‪.‬‬ ‫وع��ق��ب ك��ل قصف تتوافد‬ ‫اإلص���اب���ات إل���ى المشفى‬ ‫أغلبهم ب��ح��ال��ة إسعافية‬ ‫وهم من المدنيين وقلة من‬ ‫المسلحين‪ ،‬لتجد ياسمين‬ ‫نفسها بين األشالء المتناثرة‬

‫زيتون‬

‫وال��رؤوس المدماة والجثث‬ ‫الهامدة‪ ،‬وبين أجساد تلفظ‬ ‫أنفاسها األخيرة‪ ،‬وصرخات‬ ‫االستغاثة والعويل‪ ،‬أمهات‬ ‫ي��ن��ت��ح��ب��ن ع��ل��ى ف��ل��ذات‬ ‫أكبادهن‪ ،‬آباء عاجزون أمام‬ ‫توسل صغارهم‪ ،‬وزوج��ات‬ ‫مفجوعات‪ ،‬لتهرع ياسمين‬ ‫ل��ت��ق��دي��م ك���ل م���ا يمكن‬ ‫تقديمه لهم محاولة إنقاذ‬ ‫هؤالء الناس والحفاظ على‬ ‫أرواحهم وتضميد جروحهم‬ ‫وتحويل من يحتاج منهم‬ ‫إلى مشافٍ مختصة أو عناية‬ ‫مشددة‪.‬‬

‫في قسم الوالدة يولد‬ ‫األمل‬ ‫بعكس األق��س��ام األخ���رى‬ ‫المتخمة ب��األل��م وال��م��وت‬

‫والقصص والحكايا‪ ،‬ينبعث‬ ‫األم���ل م��ن ق��س��م ال���والدة‬ ‫والذي يُعيد الفرح لياسمين‬ ‫ويُرجع الحياة التي سُلبت‬ ‫في باقي أقسام المشفى‪،‬‬ ‫فرغم األل��م ال��ذي تعانيه‬ ‫المرأة في مرحلة المخاض‬ ‫ومالمح التعب واإلجهاد التي‬ ‫تبدو على وجهها قبل الوالدة‬ ‫إال أن��ه��ا تنسى ك��ل ذل��ك‬ ‫ويتالشى كل شعور األلم‬ ‫لديها بمجرد سماع صوت‬ ‫بكاء ابنها الذي خرج تواً من‬ ‫رحمها‪.‬‬ ‫فتشعر ياسمين بتجدد الحياة‬ ‫وبأنه رغم الموت والقصف‬ ‫والتشرد ال��ذي تعيشه هي‬ ‫وجميع األهالي إال أن هناك‬ ‫متسعاً للحياة‪ ،‬ويدفعها شيء‬ ‫ما بداخلها ال شعورياً لإليمان‬ ‫بأن الحياة ستستمر رغم كل‬

‫ال الشمس تمنعهم وال السهر ُيغريهم‪ ..‬فقل لمن يجمعون القمامة شكرا‬ ‫خاص زيتون‬ ‫ب��خ��ط��وات��ه ال��ه��ادئ��ة وثيابه‬ ‫المتواضعة‪ ،‬يخرج من منزله‬ ‫والثقة تعتلي جبينه‪ ،‬تار ًة في‬ ‫ساعات الفجر المبكرة‪ ،‬وتار ًة‬ ‫في المساء‪ ،‬ال تمنعه أشعة‬ ‫الشمس الحارقة من ممارسة‬ ‫عمله‪ ،‬كما ال يغريه السهر لي ً‬ ‫ال‪،‬‬ ‫تنتظره أكياس نفايات سوداء‪،‬‬ ‫وبقايا طعام‪ ،‬وأث��اث عتيق‪،‬‬ ‫وحجارة متناثرةٍ من أنقاض‬ ‫قصف البارحة‪ ،‬ليجمل وجه‬ ‫المدينة بأدواته البسيطة‪.‬‬ ‫يدعونه «أب��و ديبو» ول��ه من‬ ‫العمر ‪ 44‬ع��ام �اً‪ ،‬يعمل في‬ ‫قطاع النظافة في ريف إدلب‪،‬‬ ‫ويناضل بشرف لكسب لقمة‬ ‫أوالده األربعة وأمه التي تعيش‬ ‫معه‪.‬‬ ‫لم يتذمر رغ��م م��رور خمسة‬ ‫عشر ع��ام �اً على عمله‪ ،‬وال‬ ‫يخجل منه‪ ،‬وال يأبه بزيف‬ ‫المتعجرفين‪ ،‬يعمل على‬ ‫تنظيف شوارع المدينة وأزقتها‬ ‫بدوام صباحيّ وآخر مسائيّ‪،‬‬ ‫ٍ‬ ‫يحب عمله ويقدسه‪ ،‬ويقوم‬ ‫به على أكمل وجه‪ ،‬مدركاً لما‬ ‫يقوم به بشكل عفوي وبريء‪،‬‬ ‫متمسكاً بعمله ومتع ّلقاً به‪،‬‬ ‫وعلى الرغم من الراتب القليل‬ ‫ال��ذي يتقاضاه من المجلس‬ ‫المحلي ف��ي المدينة‪ ،‬وهو‬ ‫عبارة عن ثالثين أل��ف ليرة‬

‫‪10‬‬

‫سورية‪ ،‬في فترة بلغ فيها سعر‬ ‫ربطة الخبز ‪ 200‬ليرة سورية‪،‬‬ ‫لم يتأخر أبو ديبو يوماً عن‬ ‫عمله‪.‬‬ ‫باحترام بالغ يقابل كل الناس‬ ‫الذين يقدرون عمله‪ ،‬أولئك‬ ‫الذين ينتظرون مروره ليزيل‬ ‫عنهم عبئا ثقيال‪ ،‬مدركين‬ ‫معنى وجوده في الحياة‪.‬‬ ‫وأب��و ديبو ليس الوحيد الذي‬ ‫ي��ح��ارب بصمت دون كلل أو‬ ‫ملل‪ ،‬ويرى في النظافة إيماناً‬ ‫وجما ًال‪ ،‬وأماناً من األم��راض‪،‬‬ ‫بل هناك من يسمح ألف��راد‬ ‫أسرته بمشاركته بالعمل‪ ،‬فقد‬ ‫قام أحد عمال النظافة بتنظيف‬ ‫مدرسة إلع��ادة تأهيلها في‬ ‫س��راق��ب‪ ،‬ب��م��س��اع��دة أوالده‬ ‫الصغار‪ ،‬بسبب انشغال زمالئه‬ ‫ورغبته في بدء عمل المدرسة‪.‬‬ ‫ولم تسلم عرباتهم البسيطة‪،‬‬ ‫ومكانسهم من قصف الطيران‪،‬‬ ‫فقد استشهد العديد من عمال‬ ‫النظافة أثناء أدائهم واجباتهم‪،‬‬ ‫فضال عمن أصيب منهم‪.‬‬ ‫في السادسة من صباح كل‬ ‫ي���وم‪ ،‬ي��ت��م ت��وزي��ع العمال‬ ‫على ال��ش��وارع الرئيسية مع‬ ‫عربات وأدوات التنظيف‪ ،‬أما‬ ‫ش���وارع األس����واق الرئيسية‬ ‫فيتم تنظيفها بشكل مستمر‬ ‫صباحا ومساء‪ ،‬إضافة لتنظيف‬ ‫المؤسسات من أفران ومدارس‬

‫وغيرها‪.‬‬ ‫تحكي الحاجة «أم محمد»‬ ‫وهي مسنة من ريف إدلب عما‬ ‫يقدمه لها عمال النظافة من‬ ‫خدمات‪ ،‬فكبر سنها ال يسمح‬ ‫لها بالوصول إلى الحاويات‪،‬‬ ‫فيقوم العاملون الذين يأتون‬ ‫كل صباح بجرارهم إلى الحي‪،‬‬ ‫بطرق بابها ألخذ األكياس منها‬ ‫بينما يتسابق بقية أهالي الحي‬ ‫إل��ى ال��ج��رار‪ ،‬وتسليم العمال‬ ‫أكياس القمامة‪ ،‬بابتسامة ود‪.‬‬ ‫ي��ص��ف «ح��س��ن ع��ب��ي��د» أح��د‬ ‫األهالي مهنة عمال النظافة‬ ‫بقوله‪« :‬عمل صعب وشاق‪ ،‬قلة‬ ‫من يمكنهم القيام به‪ ،‬يفعلون‬ ‫كل ما بوسعهم‪ ،‬ليحافظوا‬ ‫على شوارعنا نظيفة‪ ،‬يلبون‬ ‫دعوة كل من يحتاجهم‪ ،‬عملوا‬ ‫معي على تنظيف األنقاض‬ ‫ال��ق��دي��م��ة أم���ام ب��ي��ت��ي‪ ،‬هم‬ ‫أناس طيبون يعملون بشرف‬ ‫لكسب لقمة عيشهم‪ ،‬وخدمة‬ ‫األهالي»‪.‬‬ ‫وبشهادة الكثير من األهالي‪،‬‬ ‫ع���اش ع��م��ال ال��ن��ظ��اف��ة في‬ ‫المناطق المحررة فترة من‬ ‫اإلهمال بداية الثورة‪ ،‬لتقوم‬ ‫اليوم بعض الجهات اإلداري��ة‬ ‫في محافظة إدلب‪ ،‬بااللتفات‬ ‫ول��و بشكل محدود إل��ى هذه‬ ‫الفئة المهمشة‪ ،‬التي أخذت‬ ‫على عاتقها تنظيف المدينة‬ ‫وإعادة رونقها‪.‬‬

‫محلية اجتماعية ثقافية نصف ش��هرية مس��تقلة | الس��نة الخامس��ة | العدد ‪ 1 | 160‬آب ‪2017‬‬

‫شيء‪ ،‬وأن هناك ما هو جميل‬ ‫فيها برغم كل الظروف‪.‬‬ ‫وبعد نهار طويل من العمل‬ ‫ال��م��ت��ع��ب ت��خ��ل��د ياسمين‬ ‫لالستراحة مع زميالتها وهن‬ ‫في أعلى درج��ات السعادة‬ ‫ن��ظ��راً لما قمن ب��ه‪ ،‬فكل‬ ‫مريضة هي أخت وأم وكل‬ ‫مصاب أخ وأب بالنسبة لهن‪،‬‬ ‫ومن الواجب عليهن القيام‬ ‫بخدمتهم على أكمل وجه‬ ‫وتقديم الخدمات الطبية‬ ‫واإلنسانية الالزمة لهم‪.‬‬ ‫ومع انتهاء يوم العمل تنام‬ ‫ياسمين لتصحو على فصل‬ ‫جديد‪ ،‬ويوم جديد من العمل‬ ‫يحمل معه قصصاً وهموماً‬ ‫للناس‪ ،‬تختلف عن اليوم‬ ‫السابق أو تشابهه‪.‬‬


‫منوعات‬

‫قطف التين‪ ..‬صفو وسهر وعودة إلى الماضي‬ ‫عالق��ة تاريخية ووجداني��ة تلك التي ترب��ط أهالي كفرنبل‬ ‫وأبناءه��ا ببس��اتين التي��ن‪ ،‬عالق��ة كتلك الت��ي تربط بين‬ ‫الس��مك والماء‪ ،‬ال يمكنه��م الصمود طويال بعي��دا عنها‪ ،‬ما‬ ‫لهذه الش��جرة من معنى عميق وروحانية في نفوسهم‪ ،‬حتى‬ ‫أنه��م أحاط��وا مدينتهم بها‪ ،‬ومنحتهم ه��ي بالمقابل الظل‬ ‫والطعام واألمن الغائب للسكان الذين تعبوا في زراعتها‪.‬‬ ‫وال تقاعس هنا عن قط��ع آالف الكيلومترات‪ ،‬من أجل عودة‬ ‫مؤقتة‪ ،‬وتناول بعض ثمار التين الطازج‪ ،‬مترافقا مع وجبات‬

‫خاص زيتون‬

‫أنا ابن هذي األرض‪..‬‬ ‫ابن التين والزيتون‬ ‫آثر «قتيبة» مدينته كفرنبل‬ ‫على كل وسائل الرفاهية‬ ‫التركية‪ ،‬وكل ما فيها من‬ ‫مناطق االص��ط��ي��اف التي‬ ‫يؤمها السيّاح من كل بقاع‬ ‫األرض‪ ،‬ليعود إل��ى بلده‬ ‫ال��م��م��زق ال���ذي يعاني من‬ ‫حرب شعواء ودم��ار ونيران‬ ‫مشتعلة هنا وهناك‪ ،‬فقط‬ ‫ليعيش لحظات قطف ثمار‬ ‫التين‪ ،‬ليعيد ذك��رى األي��ام‬ ‫الخوالي من جلسات جميلة‬ ‫وطقوس وعادات تأصلت في‬ ‫وجدانه الريفي‪ ،‬حيث سهرات‬ ‫«ال��م��س��ط��اح» وه��و عبارة‬ ‫عن مجموعة من الحجارة‬ ‫السودءا تتربع فوق بعضها‬ ‫البعض كانت تبنى سابقاً‬ ‫في كل أرض بهدف تخزين‬ ‫التين فيها وتجفيفه‪.‬‬ ‫نعم لقد انحرف المسطاح‬ ‫ال��ي��وم ع��ن وظيفته‪ ،‬لكنه‬ ‫تحول لمنتزه صغير‪ ،‬يجمع‬ ‫األهل واألصدقاء‪ ،‬ويتبادلون‬ ‫فوقه والئم الشواء والسهرات‬ ‫الهادئة على ضوء القمر‪.‬‬ ‫عاد «العمور» إلى كفرنبل‬ ‫متحدياً تلك الحرب بأن تمزق‬ ‫عادات وتقاليد مدينته‪ ،‬قائ ً‬ ‫ال‬ ‫لها‪« :‬أنا ابن هذي األرض‪..‬‬ ‫ابن التين والزيتون‪ ..‬والفالح‬ ‫والمحراث‪ ..‬أنا ابن الطبيعة‬ ‫الجبلية»‪.‬‬

‫يتجسد الحنين منذ‬ ‫الليلة األولى‬ ‫أبى «العمور» إال أن يقضي‬ ‫ليلته األول��ى في كفرنبل‬ ‫بعد عودته إليها مع جده‪،‬‬ ‫وفوق ما وصفها بـ «هضبة‬ ‫ال��م��س��ط��اح»‪ ،‬ت��ب��ادال فيها‬ ‫أحاديثاً مطولة‪ ،‬اقتص الجوع‬ ‫منهما خاللها فقررا تحضير‬ ‫«الجرنة» وهو طبق كفرنبل‬ ‫الشعبي والغريب‪ ،‬كيف ال‬

‫وه��و ي��ؤك��ل داخ���ل مائدة‬ ‫ح��ج��ري��ة مغمسة بالزيت‬ ‫البلدي‪.‬‬ ‫ويستمع «قتيبة» إلى جده‬ ‫وهو يشرح له طريقة تحضير‬ ‫«الجرنة» قائ ً‬ ‫ال‪« :‬يجب أوال‬ ‫شواء الباذنجان على أعواد‬ ‫التين حصرا‪ ،‬ألن رائحتها‬ ‫وهي تحترق تكسبه طعما‬ ‫لذيذا‪ ،‬ومن ثم نبدأ بهرس‬ ‫الباذنجان بعد تقشيره مع‬ ‫البندورة والفليفلة الحارة‬ ‫والبصل في الجرنة بواسطة‬ ‫يد حجرية‪ ،‬وبعد االنتهاء‬ ‫تشبع بزيت الزيتون البلدي‪،‬‬ ‫مما يكسب أطرافها المبللة‬ ‫لمعانا وبريقا مميزا يدفعك‬ ‫لتناول الطعام حتى وإن كنت‬ ‫متخما»‪.‬‬ ‫وم����ن ث���م ع��ل��ى ح��ج��ري��ن‬ ‫صغيرين ال يفارقان مكانهما‬ ‫وقلي ً‬ ‫ال من األع��واد‪ ،‬يبدأان‬ ‫تحضير الشاي على الحطب‬ ‫بعد أن انتهيا م��ن تناول‬ ‫الطعام مباشرة‪ ،‬فالوجبة‬ ‫الدسمة تحتاج خلفها كوباً‬ ‫م��ن ال��ش��اي بحسب تقاليد‬ ‫أهالي كفرنبل أيضاً‪ ،‬ولكأس‬ ‫الشاي هذا عندهم مكانته‬ ‫الخاصة‪.‬‬ ‫وفي لحظة من الصمت‬ ‫تستحضر ذاكرة قتيبة‬ ‫مشهد الطعام االسطنبولي‬ ‫فيبدأ بالقهقهة ويشرح‬ ‫لجده مبرراً‪« :‬إنها عبارة‬ ‫عن صينية بالستيكية‬ ‫مقسمة ألربعة أطباق أو‬ ‫خمسة‪ ،‬طبقهم المفضل‬ ‫يطلقون عليه اسم «كفتة»‬ ‫وهي أربع قطع من اللحم‬ ‫مع قليل من البندورة‪ ،‬إلى‬ ‫جانب الحساء الذي ال يغيب‬ ‫عن أي مائدة‪ ،‬وحتى خبزهم‬ ‫يختلف عن خبزنا»‪.‬‬

‫ربيتها كل شبر بنذر‬ ‫يهتم ال��م��زارع ف��ي مدينة‬ ‫ادلب بشجرة التين ويعتني‬ ‫بها وكأنها طفل‪ ،‬يزورها‬ ‫ويسقيها الماء ويتابع نموّها‬ ‫بشكل يومي كما يتابع نمو‬ ‫أط��ف��ال��ه‪ ،‬وي��ح��رث األرض‬

‫الش��واء وجلس��ات الصفو والس��هر على ضوء القمر‪ ،‬وإن بدا‬ ‫أم��را مبالغا فيه‪ ،‬لكن من لم يحضر هذه الجلس��ات ربما من‬ ‫الصعب أن يفهم قيمتها‪ ،‬وفقا لمدمنيها‪.‬‬ ‫«قتيبة العمور» شاب من كفرنبل عاد إلى مدينته تاركاً‬ ‫خلفه اسطنبول بجمالها وطبيعتها‪ ،‬ال لشيء سوى لجلسة‬ ‫تحت ظل شجرة وتناول بعضاً من حباتها الطازجة‪ ،‬برفقة‬ ‫السمار وجلسة صفو مع صديق قديم على ضوء القمر‪.‬‬ ‫م��ن حولها ليُجمّلها لها‪،‬‬ ‫ويجلس في ظلها يحاورها‬ ‫ويشاركها أفراحه وأحزانه‬ ‫كأنها فرد من أفراد أسرته‪،‬‬ ‫كما هو الحال ل��دى الحاج‬ ‫«هاشم ال��دن��دوش»‪ ،‬الذي‬ ‫اعتاد أن يزور بساتين التين‬ ‫صباح‬ ‫التي يمتلكها‪ ،‬في كل‬ ‫ٍ‬ ‫ويعتني ب��ه��ا‪ ،‬ويشكو لها‬ ‫همومه وأوجاعه‪ ،‬ويحكي لها‬ ‫قصصه‪ ،‬ومن شدة تعلقه بها‬ ‫والزمن الطويل على عالقته‬ ‫بها‪ ،‬يشعر الحاج هاشم بأن‬ ‫أشجار التين تفهم عليه‪،‬‬ ‫ويعتبر أن عمراً من الصداقة‬ ‫بينهما‪.‬‬ ‫ينظر ال��ح��اج ه��اش��م إل��ى‬ ‫أشجار بستانه مطالباً إياها‬ ‫بالوقوف إلى جانبه بظاللها‬ ‫وثمرها‪ ،‬وتُعينه على مر‬ ‫األيام‪ ،‬كما وقف إلى جانبها‬ ‫طيلة السنوات الماضية وكدّ‬ ‫وتعب لتنمو وتُثمر‪.‬‬

‫تحضير دقيق ومنظم‬ ‫لموسم جيد‬ ‫يحضر المزارعين لموسم‬ ‫التين بشكل منتظم ودقيق‪،‬‬ ‫حيث يبدأ تلقيح التين عن‬ ‫ط��ري��ق ش��ج��رة «ال��ت��وب»‪،‬‬ ‫وه��ي شجرة م��وج��ودة في‬ ‫البستان تحافظ ثمارها على‬ ‫خضرتها‪ ،‬ويقوم المزارع‬ ‫بقطف ثمارها وتجميعها‬ ‫على شكل حلقة دائ��ري��ة‬ ‫ووضعها على أغصان أشجار‬ ‫التين‪.‬‬ ‫وب��ع��د ذل��ك ي��ب��دأ البعوض‬ ‫بالخروج من الثمرة وينقل‬ ‫البويضات إلى حبات التين‪،‬‬ ‫ليتم التلقيح‪ ،‬وبعد فترة من‬ ‫التلقيح يبدأ التين بالنضوج‪،‬‬ ‫أواخر شهر تموز من كل عام‪،‬‬ ‫وهنا تبدأ المعاناة الممتعة‬ ‫واالع��ت��ي��ادي��ة للمزارعين‪،‬‬ ‫حيث يقوم بعضهم بنصب‬ ‫كوخ في البستان ينقل إليه‬ ‫احتياجاته ويخيم به طيلة‬ ‫فترة قطاف التين والتي‬ ‫تمتد لشهر‪ ،‬ويحرس التين‬ ‫خوفا من سرقة المحصول‪،‬‬ ‫وف��ي الصباح الباكر يقوم‬ ‫بقطف التين األسود الطازج‬ ‫ويملئ القرطل به ويذهب‬ ‫إلى السوق عارضاً بضاعته‪،‬‬ ‫أما التين األبيض فال يتم‬ ‫قطافه إال بعد أن يجف‪،‬‬ ‫ألن سعره مرتفع جداً وهو‬ ‫مجفف‪.‬‬ ‫وتعتبر تجارة التين من المهن‬ ‫القديمة التي يعمل بها أبناء‬

‫محافظة إدل���ب‪ ،‬وتنتشر‬ ‫المحالت والمستودعات في‬ ‫بعض المدن والقرى لهذا‬ ‫الغرض‪.‬‬ ‫«أبو الخير» أحد تجار التين‬ ‫المجفف في مدينة كفرنبل‪،‬‬ ‫يعتمد عليه ف��ي تأمين‬ ‫لقمة عيشه ويقول‪« :‬تنتج‬ ‫بساتين مدينة كفرنبل ما‬ ‫يقارب ‪ 500‬طن من ثمرة‬ ‫ال��ت��ي��ن‪ ،‬معظمها أبيض‬ ‫مجفف‪ ،‬أما التين األسود فهو‬ ‫نادر بسبب انخفاض سعره‬ ‫وفي البستان الواحد توجد‬ ‫شجرة أو اثنتين فقط‪ ،‬تُؤكل‬ ‫ثمارها طازجة‪ ،‬ويبلغ سعر‬ ‫الكيلوغرام منها ‪ 300‬ليرة‬ ‫سورية‪ ،‬أما األبيض المجفف‬ ‫فيُصدّر إل��ى خ��ارج سوريا‬ ‫بأسعار متفاوتة تتراوح ما‬ ‫بين ‪ 1200‬إلى ‪ 1500‬ليرة‬ ‫سورية»‪.‬‬ ‫وح���س���ب آخ����ر إح��ص��ائ��ي��ة‬ ‫لمديرية ال��زراع��ة التابعة‬ ‫للنظام في إدل��ب قدر عدد‬ ‫أشجار التين في المحافظة‬ ‫بحوالي ‪ 850‬أل��ف شجرة‪،‬‬ ‫والمثمر منها ‪ 837‬أل��ف‪،‬‬ ‫وه��ي تتوزع على مساحةٍ‬ ‫تبلغ ‪ 3733‬هكتار‪ ،‬ويصل‬ ‫إنتاجها إلى نحو ‪ 25‬ألف طن‪.‬‬ ‫وبعد صيف حار‪ ،‬باتت بلدات‬ ‫إدلب على موعد مع موسم‬ ‫التين‪ ،‬إذ يعتبر التين في‬ ‫معظم بلدات إدلب موسماً‬ ‫اق��ت��ص��ادي �اً رئيسياً يعود‬ ‫بمبالغ مالية ج��ي��دة على‬ ‫المزارعين والتجار‪.‬‬ ‫أما «قتيبة» المندفع دائماً‬ ‫وبشكل جنوني للذهاب إلى‬ ‫البستان‪ ،‬والذي تخلص أخيراً‬ ‫من السمون التركي‬

‫يتمنى ل��و أن��ه يمضي‬ ‫إج��ازت��ه كاملة ف��ي ظل‬ ‫أش��ج��ار ال��ت��ي��ن‪ ،‬وأم��ام��ه‬ ‫أبريق شاي حضّره على‬ ‫موقد الحطب‪ ،‬إال أن��ه ال‬ ‫يستطيع بسبب عمله‬ ‫ال��ذي يأسر حريته ويحدّ‬ ‫من حركته‪ ،‬لتأتي ضغوط‬ ‫العمل وساعات اإللتزام‪،‬‬ ‫ب��ال��ت��زام��ن م���ع رغبته‬ ‫الجامحة بالخروج والسهر‬ ‫وتبادل أطراف الحديث مع‬ ‫أصدقائه تحت ضوء القمر‪،‬‬ ‫والهروب من حالة التمدن‬ ‫المقيتة ال��ت��ي عاشها‬ ‫في اسطنبول‪ ،‬والتنعم‬ ‫بالحياة الريفية البسيطة‪.‬‬ ‫محلية اجتماعية ثقافية نصف ش��هرية مس��تقلة | الس��نة الخامس��ة | العدد ‪ 1 | 160‬آب ‪2017‬‬

‫‪11‬‬


‫من بالطات غرفتها التي ّ‬ ‫شكلت طاولة دراستها إلى كلية الطب‬ ‫“مروة العبد اهلل” متفوقة في زمن الحرب‬

‫مروة على طاولة دراستها‬

‫سبق لها وأن حازت على‬ ‫المرتبة األولى في أولمبياد‬ ‫جبل الزاوية العلمي لمادة‬ ‫الرياضيات لمرتين متتاليتين‬ ‫في أعوام ‪ 2016‬و‪. 2017‬‬ ‫واليوم بجدها ومثابرتها‪،‬‬ ‫وبالرغم من االنقطاع‬ ‫الكبير في الدوام المدرسي‪،‬‬ ‫ودون أن تخضع ألية دورات‬ ‫دروس خصوصية‪،‬‬ ‫تقوية أو‬ ‫ٍ‬ ‫استطاعت “مروة العبد اهلل”‬ ‫أن تكون من المتفوقات على‬ ‫مستوى محافظة إدلب في‬ ‫امتحانات الشهادة الثانوية‬ ‫العامة بفرعها العلمي‪ ،‬إذ‬ ‫حصلت على مجموع ‪238‬‬ ‫درجة من أصل ‪ 240‬في‬ ‫امتحانات التربية الحرة لهذا‬ ‫العام‪.‬‬ ‫“مروة العبد اهلل”‪ ،‬من مواليد‬ ‫كانون الثاني من العام‬ ‫‪ 2000‬م‪ ،‬تنحدر من أسرة‬ ‫متوسطة الدخل من بلدة‬ ‫حاس بريف إدلب الجنوبي‪،‬‬ ‫لوالد يعتاش على األعمال‬ ‫الحرة‪ ،‬وأم كرست حياتها‬ ‫لخدمة أطفالها وزوجها‪،‬‬ ‫وكانت المحفز األساسي‬ ‫لمروة ال سيما في مسيرتها‬ ‫التعليمية‪.‬‬ ‫لفتت االنتباه منذ طفولتها‬ ‫كانت “مروة” تحب العلم‬ ‫وتعشق القراءة‪ ،‬إذ بدأت‬ ‫بتعلم حروف اللغة اإلنكليزية‬

‫‪12‬‬

‫في سن الرابعة‪ ،‬وفي العطل‬ ‫الصيفية كانت مروة تتفرغ‬ ‫لمطالعة الكتب‪.‬‬ ‫واليوم وبعد عام مليء‬ ‫بالمآسي والقتل والدمار‪،‬‬ ‫وبعد أن نجت “مروة”‬ ‫وزمالئها من مجزرة حاس‬ ‫التي استهدفت مدرستهم‬ ‫في ‪ 26‬تشرين الثاني‬ ‫عام ‪ ،2016‬وأسفرت عن‬ ‫استشهاد نحو ‪ 40‬شهيداً‬ ‫ج ّلهم من األطفال‪ ،‬تمكنت‬ ‫مروة من تجاوزها وتحصيل‬ ‫عال في امتحاناتها‪.‬‬ ‫مجموع ٍ‬ ‫ٍ‬ ‫بمساندة والدتها ومعلمتها‬ ‫التي‬ ‫الضعيف”‬ ‫“آمنة‬ ‫استشهدت شقيقتها في‬ ‫تلك الهجمة‪ ،‬والتي أصرت‬ ‫أن تتجاوز أحزانها وتقف‬ ‫إلى جانب طالباتها لمتابعة‬ ‫تعليمهن‪ ،‬ليتغلبن بسالح‬ ‫العلم على سالح اإلجرام‪.‬‬ ‫صلبة‬ ‫وإرادة‬ ‫بعزيمة‬ ‫وبدعم نفسيّ ومعنوي من‬ ‫ٍ‬ ‫معلميها‪ ،‬تغلبت “مروة” على‬ ‫الرعب الذي تملكها ذلك‬ ‫اليوم‪ ،‬ولم تسمح ألشالء‬ ‫زمالئها ومعلمي مدرستها‬ ‫التي تناثرت في كل شبر‬ ‫من المدرسة‪ ،‬أو لذلك الموت‬ ‫الذي حاول النيل حتى من‬ ‫الجماد‪ ،‬أو لإلحباط نتيجة‬ ‫الحدث‪ ،‬أن يستبدّ بها‪ ،‬أو‬ ‫أن يقضي على مستقبلها أو‬

‫يثنيها عن تحقيق أحالمها‪.‬‬ ‫أكملت مروى عامها الدراسي‬ ‫المصيري‪ ،‬محاولة نسيان‬ ‫كل ما حدث‪ ،‬والتفكير بشيء‬ ‫واحد فقط‪ ،‬هو مستقبلها‪،‬‬ ‫لذا دأبت على ارتياد‬ ‫مدرستها التي تم نقلها‬ ‫إلى أحد األقبية في البلدة‪،‬‬ ‫وجدّت واجتهدت وواصلت‬ ‫الليل بالنهار لتصل إلى‬ ‫مبتغاها‪.‬‬ ‫وعلى طاولة الدراسة‬ ‫التي تمثلت بعدة بالطات‬ ‫منقوشة في أرض غرفتها‬ ‫المتواضعة‪ ،‬والتي كان‬ ‫أكثر ما يميزها إطاللتها‬ ‫إلى أفق بعيد مفتوح على‬ ‫كروم الزيتون‪ ،‬كانت تتمدد‬ ‫“مروة” مع بعض زميالتها‪،‬‬ ‫يتشاركن طاولة الدراسة كما‬ ‫تشاركن مقاعد المدرسة‪،‬‬ ‫ويشاطرنها تلك النظرة‬ ‫البعيدة التي جسدتها “مروة”‬ ‫بمجموعها تطبيقاً واقعياً‪.‬‬ ‫طبيبتنا المستقبلية “مروة”‬ ‫اختارت فرعا إنسانياً في‬ ‫جامعة كفرتخاريم‪ ،‬ستدخل‬ ‫كلية الطب وروحها مفعمة‬ ‫بالنشاط والحيوية‪ ،‬راجية أن‬ ‫تتحقق أحالم جميع زمالئها‬ ‫وزميالتها‪ ،‬آملة أن تستطيع‬ ‫المحافظة على ما قدمته من‬ ‫جهد في سنواتها الدراسية‬ ‫القادمة‪.‬‬

‫محلية اجتماعية ثقافية نصف ش��هرية مس��تقلة | الس��نة الخامس��ة | العدد ‪ 1 | 160‬آب ‪2017‬‬

‫زيتون عضو الشبكة السورية لإلعالم المطبوع‬

160  
Read more
Read more
Similar to
Popular now
Just for you