Issuu on Google+

‫صحيفة يومية شاملة تصدر اسبوعياً مؤقتاً عن شركة ليبيا اجلديدة احملدودة‬

‫العدد (‪ )46‬السنة األوىل‬

‫أمر قبض‬ ‫في حق متورطين‬ ‫بنبش قبر‬ ‫الزروق‬

‫تأكيداً على دور القضاء وسيادة دولة القانون التي قامت‬ ‫من أجلها ثورة السابع عشر من فبراير المجيدة أصدرت‬ ‫النيابة العامة في مصراتة أمر قبض على المتورطين في‬ ‫عملية نبش قبر الشيخ العالمة أحمد الزروق والتي جرت‬ ‫في اليومين الماضيين يش ّك ُل تعدياً سافراً وصارخاً على‬ ‫سيادة الدولة وحرمة قبور المسلمين والمعالم التاريخية‬ ‫والثقافية في ليبيا‪.‬‬ ‫وذكرت األنباء أن عدد المتورطين في هذه العملية‬ ‫عشرة أشخاص تم تحرير هوياتهم بناء على أدلة ثبوتية‬ ‫‪ 16‬صفحة‬ ‫وجار العمل على إحضارهم للمثول أمام القضاء‪.‬‬ ‫ٍ‬

‫الثمن‬ ‫‪ 500‬درهم‬

‫الثالثاء ‪ 10‬شوال ‪ 1433‬هـ املوافق ‪ 28‬أغسطس ‪ 2012‬م‬

‫استقالة عبد العال ‪. .‬‬

‫درس ف��ي أبجدي��ة الديمقراطي��ة‬

‫تقرؤون يف هذا العدد‬ ‫رسائل عاجلة‪:‬‬

‫طالب المواطنون أعضاء المؤتمر الوطني العام بأن‬ ‫يعملوا بمب����دأ المصداقية والش����فافية التامة بعيداً‬ ‫عن الت ّكتالت الحزبية وأن ْ‬ ‫يس����عوا إلى وضع حلول‬ ‫للملفات الشائكة خاصة األمنية منها‪.‬‬ ‫‪. . .‬ص‪5‬‬

‫ظاهرة هدامة‪:‬‬

‫ظاه����رة التخن� ّ‬ ‫���رع‬ ‫���ث والتش����ّبه بالنس����اء اليق ّرها ش� ْ‬ ‫���ي م ُتع����ارف علي����ه فه����ي‬ ‫س� ٌّ‬ ‫���ماوي وال قان����ون وضع� ٌّ‬ ‫ُ‬ ‫تخالف الفطرة الت����ي فطرنا اهلل عليها ويجب على‬ ‫يحاربها ويضع لها ُحلو ًال‪.‬‬ ‫المجتمع أن ُ‬ ‫‪. . .‬ص‪9‬‬

‫حوار‪:‬‬

‫زنا المحارم‪:‬‬

‫السوية‬ ‫جريمة بش����عة مرتكبها مبتع ٌد عن الفطرة ّ‬ ‫وس� ٌ‬ ‫المحرم����ة لع����دم‬ ‫���اقط ف����ي أت����ون الخطيئ����ة ّ‬ ‫احترامه القيم الدي ّنية واالجتماعية فكيف ي ُعاش����ر‬ ‫األب ابنته واألخ أخته م ُعاشرة األزواج؟؟!!‬ ‫‪. . .‬ص‪11‬‬

‫المهمة وقد ورث إرثاً‬ ‫قطاع ّ‬ ‫الصحة من القطاعات ّ‬ ‫فمهمت ��ه اآلن معالجة‬ ‫ثقي�ل ً�ا من عه ��د المقبور ّ‬ ‫الخل ��ل في المنظوم ��ة الصحي ��ة والوقوف بقوة‬ ‫أمام من ي ُتاجر باآلم المواطن‪.‬‬

‫‪8‬‬


‫محليات‬

‫العدد (‪ )46‬ال�سنة الأوىل الثالثاء‪�10‬شوال ‪ 1433‬هـ املوافق ‪� 28‬أغ�سط�س ‪ 2012‬ميالدية‬

‫مجموعات مسلحة تهاجم قسم البحث الجنائي بمديرية أمن بنغازي‬

‫تفاقم الموقف بعد �أن وردت‬ ‫م�ع�ل��وم��ات ل�م��دي��ري��ة الأم ��ن �أن‬ ‫المجموعة الم�سلحة ذاتها تعد‬ ‫ال �ع��دة للهجوم م �ج��دد ًا ب�شكل‬ ‫م �ك �ث��ف ع �ل��ى م��دي��ري��ة الأم� ��ن‬ ‫ال�ستعادة عنا�صرها المحتجزين‬ ‫في المديرية ‪.‬فيما �أ�شار م�صدر‬ ‫�أم �ن��ي �آخ� ��ر �أن ال�ه�ج��وم على‬ ‫ق�سم البحث الجنائي هو بمثابة‬ ‫ر�سالة رد م��ن قبل الخارجين‬ ‫ع ��ن ال� �ق ��ان ��ون ع �ل��ى الحملة‬ ‫المكثفة التي ق��ام بها عنا�صر‬ ‫الق�سم والذين تمكنوا خاللها‬ ‫من �ضبط العديد من المزورين‬ ‫وت�ج��ار ال�م�خ��درات والم�ؤثرات‬ ‫العقلية‪.‬‬

‫�أفاد م�صدر م�س�ؤول بمديرية‬ ‫�أم� ��ن ب �ن �غ��ازي ب�ت�ع��ر���ض ق�سم‬ ‫البحث الجنائي بالمديرية فجر‬ ‫�أم�س االثنين لهجوم م�سلح من‬ ‫قبل مجموعات و�صفها ح�سب‬ ‫قوله بالخارجة عن القانون ‪.‬‬ ‫و�أ�ضاف الم�صدر في ات�صال‬ ‫هاتفي مع وكالة الأنباء الليبية‬ ‫‪� ،‬أن الهجوم لم ي�سفر عن �أية‬ ‫خ�سائر ب�شرية ‪ ،‬و�أن عنا�صر‬ ‫ق�سم البحث الجنائي تعاملوا‬ ‫م ��ع ال �م �ج �م��وع��ة ال�م���س�ل�ح��ة ‪،‬‬ ‫وتمكنوا من القب�ض على اثنين‬ ‫من عنا�صرها وحجزوا �إحدى‬ ‫ال�سيارات التي كانوا ي�ستقلونها‬ ‫‪.‬وح� � ّذر ال�م���س��ؤول الأم �ن��ي من‬

‫تشكيل قوة مشتركة لحماية الحدود الليبية المصرية‬

‫المنفذ وت�سهيل حركة العبور‪ ...‬و�أو�ضحت هذه الم�صادر لمرا�سل وكالة الأنباء‬ ‫الليبية �أن هذه القوة كلفت بت�أمين الخط الحدودي جنوب المنفذ ومدينة ام�ساعد‬ ‫لم�سافة �أكثر من (‪ )60‬كيلومتر ًا ‪ ،‬و�شماال �إلى ال�ساحل ال�شمالي لمنطقة البردي‬ ‫المحاذية للحدود الم�صرية بخليج الرملة‬

‫�شكلت الكتائب التابعة لحر�س الحدود والجي�ش الوطني ورئا�سة الأركان ‪ ،‬قوة‬ ‫م�شتركة لحماية الحدود الليبية الم�صرية ‪ ...‬و�أف��ادت م�صادر �أمنية بالمنفذ‬ ‫البري ام�ساعد نتيجة لتزايد عمليات الت�سلل �إلى االرا�ضي الليبية فقد تم االتفاق‬ ‫على ت�شكيل قوة لو�ضع حد لكافة �أن��واع التهريب واالختراقات الأمنية وت�أمين‬

‫كتيبة أحرار ليبيا تنضم للجيش الوطني‬

‫�أعلنت كتيبة �أحرار ليبيا ح ّل نف�سها وت�سليم �أ�سلحتها‬ ‫كاملة وان���ض�م��ام �أف��راده��ا ك��اف��ة ال�ب��ال��غ ع��دده��م ‪240‬‬ ‫عن�صر ًا للجي�ش الليبي بما في ذلك ما لدى الكتيبة من‬ ‫ا�سلحة ثقيلة ومتو�سطة ‪ ...‬و ي�أتي هذا التطور بعد ت�صاعد‬ ‫�أعمال العنف م�ؤخر ًا في البالد وما تالها من انتقادات‬

‫للأجهزة الأمنية دفعت بوزير الداخلية تقديم ا�ستقالته‪.‬‬ ‫ويعتبر وجود كتائب م�سلحة غير من�ضوية تحت �سيطرة‬ ‫الجي�ش الليبي واحد ًا من �أهم التحديات التي ظلت تواجه‬ ‫�سلطات الأمن منذ �سقوط نظام المقبور العام الما�ضي‪..‬‬ ‫وت�أتي ه��ذه الخطوة في �إط��ار جهود تبذلها هيئة �ش�ؤون‬

‫المحاربين التابعة لرئا�سة ال� ��وزراء ل��دم��ج ال �ث��وار في‬ ‫م�ؤ�س�سات الدولة الع�سكرية والمدنية‪ ،‬وفق خطة تت�ضمن‬ ‫�ضم ‪� 25‬ألف مقاتل للجي�ش الوطني وجرى التحاق ‪12‬‬ ‫�ألفا منهم حتى الآن‪� ،‬إ�ضافة �إلى دمج ‪� 25‬ألف عن�صر‬ ‫في وزارة الداخلية‬

‫ت �ن��اول��ت ال���ص�ح��ف الإم��ارات �ي��ة‬ ‫ال�صادرة �صباح �أم�س ما ت�شهده‬ ‫ال�ساحة الليبية والتحديات التي‬ ‫ت� ��واج�� �ه�� �ه� ��ا‬ ‫ال� ��� �س� �ل� �ط ��ات‬ ‫لب�سط الأم��ن‬ ‫وت� � �ح� � �ق� � �ي � ��ق‬ ‫اال�ستقرار‪.‬‬ ‫وت� � � �ح�� � ��ت‬ ‫عنوان « ليبيا‬ ‫وت� � �ح � ��دي � ��ات‬ ‫الم�ستقبل « �أك��دت �صحيفة البيان‬ ‫�أن ليبيا تمر بمرحلة دقيقة وتواجه‬ ‫ت�ح��دي��ات ج� ّم��ة ف��ي م�سار التحول‬ ‫ال��دي�م�ق��راط��ي ع�ق��ب ال �ث��ورة التي‬ ‫�أطاحت بالقذافي‪ .‬و�أ�شارت �إلى �أن‬ ‫من �أب��رز هذه التحديات الأحداث‬ ‫الأخيرة التي �أقدم فيها مت�شددون‬ ‫على هدم �أ�ضرحة و�إتالف وتخريب‬ ‫ممتلكات عامة ووثائق ومخطوطات‬ ‫تحمل في ثناياها التاريخ الليبي‪..‬‬ ‫مو�ضحة �أن هذه الأح��داث و�أخرى‬ ‫�سبقتها تتعلق با�شتباكات م�سلحة‬ ‫ت�ستدعي م��ن ك��ل ال�ق��وى ف��ي ليبيا‬ ‫ال��وق��وف �صف ًا واح��د ًا ف��ي مواجهة‬ ‫ما يهدد �أمن وا�ستقرار هذا البلد‬ ‫ال�شقيق‪ .‬وح��ذرت من �أن الدخول‬ ‫في دوام��ة العنف والعمل الم�سلح‬ ‫يهدد بناء الم�ستقبل ويق�ضي على‬ ‫ال �ح��ا� �ض��ر وال �م��ا� �ض��ي ‪ ..‬م�شيرة‬ ‫�إل��ى �أن �أول م��ا ي��واج��ه ال�سلطات‬ ‫الليبية الجديدة ه��و ال�ق��درة على‬ ‫ب�سط الأم��ن واال�ستقرار في ربوع‬ ‫ل�ي�ب�ي��ا وال �ت �� �ص��دي ل�ك��ل المظاهر‬ ‫الم�سلحة ال�ت��ي ال تخلق خلال في‬ ‫الم�شهد ال�سيا�سي فح�سب و�إنما‬ ‫تمتد انعكا�ساتها �إلى كل الأو�ضاع‬ ‫االقت�صادية واالجتماعية وتنذر‬ ‫بخطر حقيقي‪ .‬وق��ال��ت‪� :‬إن الهبة‬

‫بالمنطقة‪ ،‬منوها ب�أن ال�شركة تعزو �أ�سباب عدم منح الموزع‬ ‫الغاز للمنطقة لعدم مطابقة �أ�سطوانات الغاز التي يمتلكها‬ ‫للموا�صفات القيا�سية‪.‬‬ ‫من جهته‪� ،‬أك��د الموزع �أن��ه ا�ستورد �أ�سطوانات الغاز التي‬ ‫بحوزته من ذات الم�صنع الذي تم توريد كميات منه ل�صالح‬

‫قتيالن وجرحى في مداهمة لمنزل مشتبه به‬ ‫�أدّى انفجار قنبلة يدوية “رمانة”‪ ،‬يوم‬ ‫�أم�س الأول الأحد ‪� ،‬إلى مقتل اثنين �أحدهما‬ ‫من اللجنة الأمنية العليا‪،‬‬ ‫فيما جرح ثالثة �آخ��رون �إث��ر قيام م�شتبه‬ ‫به بتفجيرها �أثناء محاولة �أفراد الأمن القب�ض‬ ‫عليه‪.‬‬ ‫وك��ان �أع�ضاء تابعين للجنة الأمنية العليا قد‬

‫صحف إماراتية تفتتح صفحاتها‬ ‫بأحداث ليبيا ّ‬ ‫مؤخرًا‬

‫درنة تعاني نقصًا ملحوظًا في ُأسطوانات الغاز المنزلي‬

‫ذكر م�صدر مطلع لـ”وكالة �أنباء الت�ضامن” �أن مدينة درنة‬ ‫تعاني نق�ص ًا �شديد ًا في توفر كميات الغاز المنزلي “غاز الطهي‬ ‫” �إلى جانب ارتفاع �أ�سعاره‪.‬‬ ‫و�أ�ضاف م�صدر الوكالة �أن �شركة البريقة منعت المدينة من‬ ‫مخ�ص�صاتها من الغاز ب�سبب �إ�شكالية مع �أحد موزعي الغاز‬

‫داه �م��وا م�ن��زل �أح��د المتورطين في‬ ‫ت�ف�ج�ي��رات �صبيحة ع�ي��د ال�ف�ط��ر في‬ ‫منطقة �أم درمان ب�أبي �سليم في حين‬ ‫فجر الم�شتبه به رمانة يدوية‬ ‫ّ‬ ‫�أودت بحياته وا�ست�شهاد �أح��د �أفراد‬ ‫اللجنة الأمنية وجرح ثالثة �أ�شخا�ص حالة‬ ‫واحد منهم خطيرة‪.‬‬

‫رئي�س الق�سم الفني‪ :‬خـــــالد حممد �صــالح‬

‫الآراء املن�شورة ال تعرب عن ر�أي ال�صحيفة‬ ‫و�إمنا تعرب عن �آراء �أ�صحابها‬

‫الر�سمية التي واكبت تلك الأحداث‬ ‫ت�ؤكد �أن ال�سلطات الليبية ما�ضية‬ ‫ف��ي الت�صدي لهذه ال�ظ��اه��رة بكل‬ ‫ق���وة فرئي�س‬ ‫ال�� �م�� ��ؤت�� �م� ��ر‬ ‫ال� � ��وط � � �ن� � ��ي‬ ‫ال �ع��ام محمد‬ ‫ال� �م� �ق���ري���ف‬ ‫�أدان ب�شدة‬ ‫�أعمال الهدم‬ ‫وال� �ت� �خ ��ري ��ب‬ ‫وال � �ح� ��رق و�إت� �ل ��اف ال��ع��دي��د من‬ ‫ال�م�م�ت�ل�ك��ات والأوق�� ��اف والوثائق‬ ‫والمخطوطات التي تمثل حلقة من‬ ‫تاريخ البالد حيث �أك��د المقريف‬ ‫�أن الم�ؤتمر لن يتردد في اتخاذ كل‬ ‫ما ي�ستوجبه الموقف من قرارات‬ ‫حازمة تجعل مقترفيها خا�ضعين‬ ‫للمالحقة والم�ساءلة �أمام القانون‬ ‫‪ .‬ون � ّب �ه��ت �إل���ى �أن ه ��ذا الموقف‬ ‫ال� �ح ��ازم م��ن ال �� �س �ل �ط��ات الليبية‬ ‫ي�ستوجب من كل القوى والأحزاب‬ ‫والكيانات اال�صطفاف في خندق‬ ‫واحد والعمل كيدٍ واح��دة من �أجل‬ ‫الت�صدي لهذا االنفالت والتطرف‪.‬‬ ‫و�أكدت في ختام مقالها االفتتاحي‬ ‫�أن الم�ؤتمر الوطني الليبي �أمام‬ ‫فترة تاريخية وحرجة فهو مطالب‬ ‫ب�م��واج�ه��ة ت �ح��دي��ات ج���س��ام تقف‬ ‫ح�ج��ر ع �ث��رة �أم���ام االن �ط�لاق �إل��ى‬ ‫الم�ستقبل وفي الوقت ذاته ف�إنه يقع‬ ‫على عاتقه بناء م�ؤ�س�سات الدولة‬ ‫و�إع��ادة الهيبة لها مجددا �إ�ضافة‬ ‫�إلى �أنه مطالب ب�صوغ د�ستور يحقق‬ ‫تطلعات ال�شعب الليبي و�آماله في‬ ‫غ��د �أف���ض��ل وي ��أت��ي م�ع�ب��را ع��ن كل‬ ‫�أطيافه هذا ف�ضال عن بناء جي�ش‬ ‫وطني قوي يكون وال�ؤه فقط للتراب‬ ‫الليبي‪.‬‬

‫البريقة‪ ،‬م�شي ًرا �إلى �أن ال�شركة تقوم بعرقلته من حين لأخر‬ ‫لكنها تقوم بالتعبئة له و�أن �أ�سطواناته مطابقة للموا�صفات‪.‬‬ ‫ُي�شار �إلى �أن �أ�سعار الغاز في درنة ارتفعت ب�شكل كبير بعد‬ ‫النق�ص ال��ذي �شهدته المدينة‪ ،‬و�أن م�ستودع درن��ة للغاز لم‬ ‫ي�ستطع الح�صول على مخ�ص�صاته منذ �أكثر من �أربعة �أيام‪.‬‬

‫غرق قارب مصري يقل ‪ 40‬مهاجرا قبالة سواحل ليبيا‬

‫ذكرت م�صادر م�صرية وليبية �أم�س ‪� ،‬أن قارب ًا م�صري ًا‬ ‫يحمل ‪ 40‬مهاجرا غير �شرعي غرق في البحر المتو�سط‬ ‫ُقبالة ال�سواحل الليبية‪ ،‬ولم ينج منه �سوى �شخ�ص واحد‬ ‫وعمليات البحث عن جثث البقية الزالت جارية دون وجود‬ ‫�أي��ة معلومــــــــــات عن جن�سية من كانوا ي�ستقلون هذا‬ ‫القارب ‪.‬‬ ‫م��ن جهتها‪ ،‬نقلت وك��ال��ة الأن �ب��اء الليبية ع��ن رئي�س‬ ‫المجل�س المحلي في ام�ساعد �صالح معو�ض قوله �إن‬

‫اجلمع والتنفيذ والإخراج‬ ‫الإدارة الفنيـ ــةبال�صحيفة‬ ‫طبــاعة‪ :‬مطابع هيئة دعم وت�شجيع ال�صحافة‬

‫الهاتف ‪:‬‬

‫‪2‬‬

‫«جميع من كانوا على متن ال�ق��ارب قد ف��ارق��وا الحياة‬ ‫ماعدا �شخ�ص واحد تمكن من النجاة‪.‬‬ ‫و�أ�ضاف �أنه تجري منذ ظهر الأح��د عمليات انت�شال‬ ‫الجثث من مياه البحر‪.‬‬ ‫وقال معو�ض‪� :‬إن الآونة الأخيرة تحولت فيها عمليات‬ ‫تهريب المهاجرين غير ال�شرعيين �إلى ليبيا عن طريق‬ ‫البحر‪ ،‬بعد �أن قام الجي�ش بت�ضييق المنافذ والفتحات‬ ‫الحدودية �أمام ع�صابات التهريب‪.‬‬

‫للمرا�سالت‪:‬‬

‫‪info@libyaaljadida.com‬‬ ‫‪www.libyaaljadida.com‬‬

‫‪0914098601 - 0924371903 - 0213342731‬‬ ‫فاك�س ‪0213342732 :‬‬

‫ليبيا ‪ -‬طرابل�س‬ ‫�شارع ال�صرمي زنقة فكيني‬


‫تقارير‬

‫العدد (‪ )46‬ال�سنة الأوىل الثالثاء‪�10‬شوال ‪ 1433‬هـ املوافق ‪� 28‬أغ�سط�س ‪ 2012‬ميالدية‬

‫إدانة واستنكار هدم األضرحة ‪..‬واعتصام مفتوح في طرابلس‬

‫رد مجتمعي على عمليات ه��دم الأ�ضرحة التي‬ ‫في ٍ ّ‬ ‫جرت م�ؤخر ًا؛ قامت فاعليات القوى الوطنية والأحزاب‬ ‫ال�سيا�سية وعدد من ن�شطاء المجتمع المدني بتنظيم وقفة‬ ‫احتجاجية �أمام �ضريح ال�شيخ الدهماني بال�شعاب و�سط‬ ‫طرابل�س رافعين الفتات تطالب بوقف الفتنة في ليبيا‬ ‫والتطرف وتطالب بتفعيل وزارة الأوقاف الليبية ومحا�سبة‬ ‫الم�س�ؤول عن العبث بقبور الم�سلمين وحماية الآثار الليبية‪،‬‬ ‫وتطالب بتفعيل �أجهزة الأمن‪.‬‬ ‫و�أك��د عدد من الن�شطاء ب�أن االعت�صام مفتوح حتى‬ ‫يتم وقف هدم الم�ساجد‪ ،‬وجدير بالذكر �أنه تم هدم جزء‬ ‫كبير من الم�سجد الذي يقع في منطقة حيوية بطرابل�س‬ ‫بها العديد من ال�سفارات الأجنبية والعربية وعلى بعد �أمتار‬ ‫من م�سجد ال�شيخ الدهماني‪.‬ورفع المتظاهرون الفتات ُكتب‬ ‫عليها «التطرف مرفو�ض» و»ال لهدم الأ�ضرحة» و «الإ�سالم‬ ‫يحرم تدني�س القبور»‪.‬‬ ‫و�أكد رئي�س مجل�س طرابل�س المحلي �أمام المتظاهرين‬ ‫�أن �إجراءات �أمنية اتخذت لمنع هدم �أ�ضرحة �أخرى كما تم‬ ‫�إغالق جميع المتاحف‪.‬‬ ‫وق ��ال‪« :‬قمنا ب��ال�ث��ورة م��ن �أج��ل ب�ن��اء دول��ة القانون‬ ‫والم�ؤ�س�سات ولي�س لإ�شاعة الفو�ضى»‪.‬وكان قد تم تفجير‬ ‫�ضريح العالم ال�صوفي ال�شيخ عبد ال�سالم الأ�سمر الذي‬ ‫عا�ش خ�لال القرن التا�سع ع�شر‪ ،‬في زليتن‪ ،‬كما ظهر‬ ‫في �شريط فيديو بثته �شبكات للتوا�صل االجتماعي على‬ ‫الإنترنت‪ .‬ويظهر خالل الت�سجيل تفجير ال�ضريح بح�ضور‬ ‫الع�شرات و�سط هتافات «اهلل �أكبر»‪.‬‬ ‫كما تعر�ضت مكتبة وجامعة تحمالن ا�سم ال�شيخ‬ ‫الأ�سمر لأعمال تدمير ونهب كما تعر�ض �ضريح ولي �آخر‬ ‫هو ال�شيخ �أحمد الزروق للهدم في م�صراتة‪.‬‬ ‫وقد دان رئي�س الم�ؤتمر الوطني العام الليبي محمد‬ ‫المقريف في كلمة �إلى ال�شعب «الهدم والتخريب والحرق‬ ‫و�إت �ل�اف ال�ع��دي��د م��ن الممتلكات والأوق � ��اف والوثائق‬ ‫والمخطوطات التي تمثل حلقة من تاريخ بالدنا»‪.‬‬ ‫و�أ�ضاف‪� :‬إن «تدمير المباني ذات ال�صبغة العلمية‬ ‫والثقافية والح�ضارية والتاريخية وتدني�س مقابر الم�سلمين‬ ‫ونب�ش القبور الموقوفة �شرع ًا على �أ�صحابها‪ ،‬مرفو�ضة‬ ‫وم�ستهجنة وم�ستنكرة �شرع ًا وعرف ًا وقانون ًا»‪.‬‬ ‫وق��ال الدكتور (محمد المقريف) رئي�س الم�ؤتمر‬ ‫الوطني العام �إن عمليات ن�سف وتفجير الأ�ضرحة هي‬ ‫�أعمال خارجة عن القانون وتم�س �سيادة الدولة الليبية ‪..‬‬ ‫وكل من خطط و�شارك وت�ستر على هذه الجرائم �سيحا�سب‬ ‫قانوني ًا ويمثل �أمام الق�ضاء» ‪.‬‬ ‫وجاءت كلمة المقريف في الجل�سة المغلقة م�ساء يوم‬ ‫ال�سبت الما�ضي والتي تم من خاللها ا�ستجواب وزيري‬

‫الدفاع والداخلية عن الأو�ضاع الأمنية التي تمر بها البالد‬ ‫بما فيها هدم الأ�ضرحة م�ؤخر ًا ‪ ،‬وقد طالب غالبية �أع�ضاء‬ ‫الم�ؤتمر ب�إقالة وزي��ري الدفاع والداخلية ال�سيد �أ�سامة‬ ‫جويلي وال�سيد فوزي عبدالعال ‪.‬‬ ‫م��ن ن��اح �ي��ة �أخ� ��رى ن �ف��ى م �ت �ح��دث ب��ا� �س��م اللجنة‬ ‫الأمنية(العليا) �أية م�شاركة للجنة في هدم �ضريح ال�شيخ‬ ‫ال�ش َعـاب ‪,‬مو�ضح ًا �أن اللجنة الأمنية العليا تواجدت هناك‬ ‫للحفاظ على الأمن ولح�سا�سية المكان لقربه من(فندق‬ ‫المهاري)‬ ‫و�أ�ضاف ‪ ( :‬نحن لم نتلق �أي �أمر بوقف الهدم)‪.‬‬ ‫ومن جهتها �أ�صدرت دار الإفتاء بيان ًا جاء فيه « �إن‬ ‫ما يقوم به بع�ض النا�س الم�سلحين من نب�ش القبور بقوة‬ ‫ال�سالح‪ ,‬و�إخراج الرفاة منها‪� ,‬أمر غير جائز �شرع ًا‪ ,‬وال‬ ‫الئق عرف ًا؛ لما فيه من انتهاك حرمات الموتى و�أهليهم‬ ‫الأحياء‪ ,‬ولما رواه مالك في الموط�أ عن عمرة بنت عبد‬ ‫الرحمن �أن النبي �صلى اهلل عليه و�سلم (لعن المختفي‬ ‫والمختفية) يعني النبا�ش‪ ,‬وهذا نهي عام عن كل نب�ش‪،‬‬ ‫ق��ال �أه��ل العلم ي�ستثنى منه م��ن ُقبر ف��ي م�سجد وكان‬ ‫القبر حديث عهد ف�إنه يخرج ويدفن في مقابر الم�سلمين‬ ‫و�إن طال ُم ْكث �صاحب القبر ُ�س ِّوي القبر حتى ال تظهر‬ ‫�صورته‪ ،‬وال ُينب�ش‪ ،‬قال �شيخ الإ�سالم في الفتاوى الكبرى‪:‬‬ ‫«ف�إن كان الم�سجد قبل الدفن ُغ ّير ـ �أي القبر ـ �إما بت�سوية‬ ‫القبر‪ ،‬و�إما بنب�شه �إن كان جديد ًا ‪ ،‬و�إن كان الم�سجد بني‬ ‫بعد القبر ‪ ،‬ف�إما �أن يزال الم�سجد ‪ ،‬و�إما �أن تزال �صورة‬ ‫القبر» (الفتاوى الكبرى ‪ ،)227/2‬وهذا ب ِّين وا�ضح في‬ ‫�أن ما يفعله النا�س الآن من نب�ش القبور القديمة وهدم‬ ‫الم�ساجد مخالف لل�سنة و�أقوال �أهل العلم‪ ،‬وهذا النهي عن‬

‫النب�ش ي�شمل قبور غير الم�سلمين �أي�ضا‪ ,‬فقد كانت قبور‬ ‫غير الم�سلمين بالمدينة وغيرها من المدن الإ�سالمية التي‬ ‫ُفتحت؛ ولم ي�أمر النبي �صلى اهلل عليه و�سلم وال �أحد من‬ ‫�أ�صحابه ب�إزالتها‪ ,‬وقد �أو�صى �أبوبكر ال�صديق ر�ضي اهلل‬ ‫عنه يزيد بن �أبي �سفيان ‪ -‬وقد بعثه �إلى ال�شام ‪ -‬فقال‬ ‫له ‪� :‬إن��ك �ست�أتي �أقوام ًا زعموا �أنهم حب�سوا �أنف�سهم هلل‬ ‫فدعهم وما زعموا �أنهم حب�سوا �أنف�سهم له ولم ي�أمره بك�سر‬ ‫�صلبانهم وال نب�ش قبورهم؛ ولما ت�ؤدي �إليه �إزالة قبور غير‬ ‫الم�سلمين‪� ,‬أو ك�سر ال�صلبان المن�صوبة عليها من المف�سدة‬ ‫العظيمة ب�إعطاء مبرر لكل من يترب�ص بهذه البالد ُ�سوً�أ‬ ‫من �أعداء الإ�سالم وال يجوز ا�ستعمال ال�سالح لأية جماعة‬ ‫خارج �سلطة الدولة‪ ،‬والواجب على الدولة �أن تحافظ على‬ ‫الأمن وتمنع كل ما يثير الفتن والقالقل‪ ،‬وا�ستعمال ال�سالح‬ ‫من �أية جماعة كانت لأي �سبب تراه ؛ هو تعد على �شرعية‬ ‫الدولة وخروج عن القانون و�شق للجماعة وقد قال �صلى‬ ‫اهلل عليه و�سلم فيما رواه م�سلم في �صحيحه ‪( :‬من خرج‬ ‫من الطاعة و�شق ع�صا الجماعة فمات مات ميتة جاهلية)؛‬ ‫ولما ي�ؤدي �إليه هذا الخروج بال�سالح في الوقت الحا�ضر‬ ‫من الفتنة ب�سبب انت�شار ال�سالح ووج��وده في �أي��دي من‬ ‫ي�ؤيدون الإزال��ة ومن يعار�ضونها‪ ،‬فعلى الجميع �أن يكفّوا‬ ‫عن ا�ستعمال ال�سالح‪ ,‬و�أن ين�ضموا �إلى �شرعية الدولة‪,‬‬ ‫ويعينوها على فر�ض القانون‪« .‬‬ ‫ومن القاهرة ا�ستنكرت دار الإفتاء الم�صرية ب�شدة‬ ‫تفجير مقام وم�سجد �سيدي عبد ال�سالم الأ�سمر ر�ضي اهلل‬ ‫عنه �سليل بيت النبوة والمكتبة الأ�سمرية في بلدة زليتن‬ ‫بليبيا‪ ،‬كما ا�ستنكرت هدم �ضريح العارف باهلل تعالى �سيدي‬ ‫�أحمد زروق ر�ضي اهلل عنه‪ ،‬وهما من كبار علماء الم�سلمين‬

‫من ال�سادة المالكية ومن �أولياء اهلل ال�صالحين‪.‬‬ ‫وقالت دار الإف�ت��اء الم�صرية في بيان لها‪�“ :‬إن ما‬ ‫ق��ام ب��ه مجموعة م��ن خ��وارج الع�صر وك�لاب ال�ن��ار‪ ،‬هي‬ ‫فعلة �شنعاء‪ ،‬ي�سعون بها في الأر�ض ف�سادًا‪ ،‬وتهدي ًما لبيوت‬ ‫لح ُر َمات �أولياء اهلل‬ ‫اهلل ومقد�سات الم�سلمين‪ ،‬وانتها ًكا ُ‬ ‫وتحري ًقا للتراث الإ�سالمي ومخطوطاته‪ ،‬ومحاولة لإ�سقاط‬ ‫�أهل ليبيا في الفتن الطائفية والحروب الأهلية”‪.‬‬ ‫وو�صفت دار الإفتاء الم�صرية تلك الممار�سات ب�أنها‬ ‫ممار�سات “�إجرامية جاهلية ال ير�ضى عنها اهلل تعالى وال‬ ‫ر�سوله �صلى اهلل عليه و�آله و�سلم وال �أحد من العالمين”‪،‬‬ ‫م�ؤكدة �أنه يجب على كل م�سلم غيور �أن يت�صدى بكل ما‬ ‫�أوت��ي من ق��وة لهذه الممار�سات الإج��رام�ي��ة؛ ق��و ًال وفع ًال‬ ‫ح�سبما يقدر عليه في ذلك‪.‬‬ ‫و�أ��ض��اف��ت دار الإف �ت��اء الم�صرية “ما �أج��در ه�ؤالء‬ ‫الخوارج بتطبيق حد الحرابة عليهم كما قال اهلل تعالى‪:‬‬ ‫ِ�إ َّن َما َجزَ ا ُء ا َّلذِ ينَ ُي َحا ِر ُبونَ َ‬ ‫ال ْر ِ�ض‬ ‫اهلل َو َر ُ�سو َل ُه َو َي ْ�س َع ْونَ فِي َْ أ‬ ‫َ‬ ‫َ‬ ‫َف َ�سادًا �أَنْ ُي َق َّت ُلوا �أَ ْو ُي َ�ص َّل ُبوا َ�أ ْو ُتق ََّط َع �أ ْيدِ يهِ ْم َو�أ ْر ُج ُل ُه ْم مِ نْ‬ ‫الَ ْر ِ�ض َذل َِك َل ُه ْم خِ زْ يٌ فِي ال ُّد ْن َيا َو َل ُه ْم‬ ‫خِ لاَ ٍف �أَ ْو ُي ْن َف ْوا مِ نَ ْ أ��� ‫اب َعظِ ي ٌم [المائدة‪.“33 :‬‬ ‫فِي ْالآخِ َر ِة َع َذ ٌ‬ ‫كما ا�ستنكرت دار الإف�ت��اء الم�صرية في بيانها ؛‬ ‫فتاوى من و�صفتهم بـ “ال ُم ِ�ض ِّلين” الداعين �إل��ى مثل‬ ‫هذه الممار�سات الإجرامية تحت دعوى محاربة ال�شرك‪،‬‬ ‫نا�صبين �أنف�سهم بذلك دعا ًة لل�ضاللة ولتكفير الم�سلمين‪،‬‬ ‫وجاعلين �أل�سنتهم وق��ودًا لت�أجيج ن��ار الفتن التي لعن‬ ‫اهلل تعالى من �أيقظها‪ ،‬وكلها من دعاوى الجاهلية التي‬ ‫َّ‬ ‫حذر منها �سيدنا محمد �صلى اهلل عليه و�آله و�سلم �سيد‬ ‫المر�سلين‪.‬وحذرت دار الإفتاء الم�صرية الم�سلمين من‬ ‫هذا الفكر المنحرف ال��ذي ال يحفظ للم�سلمين حرمة‬ ‫�أحيا ًء و�أمواتًا‪ ،‬وال يترفع عن االنغما�س في �أوحال التكفير‬ ‫والتف�سيق والتبديع لجمهور الأم��ة وم�شاهير علمائها‬ ‫و�صالحيها‪.‬‬ ‫و�أ�ضافت دار الإفتاء الم�صرية في بيانها �إن‪“ :‬هذه‬ ‫الأفعال الإجرامية هي �أكبر ما يك�شف للأمة الإ�سالمية‬ ‫بل وللعالم كله حقيقة ه��ؤالء المرجفين؛ لتظهر بذلك‬ ‫وع َق ُدهم المتر�سبة في قلوبهم‬ ‫�أمرا�ضهم النف�سانية ُ‬ ‫المري�ضة‪ ،‬ويكونوا بذلك ت�صدي ًقا للن�صو�ص والآث��ار‬ ‫الواردة فيهم وفي �أمثالهم من الخوارج المف�سدين”‬ ‫ج��دي��ر ب��ال��ذك��ر �أن دار الإف� �ت ��اء ال �م �� �ص��ري��ة قد‬ ‫�أ�صدرت فتوتين �سابقتين في ذل��ك‪ :‬الأول��ى برقم ‪514‬‬ ‫بتاريخ‪2011/10/23 :‬م‪ ،‬والثانية برقم ‪ 16‬وتاريخ‪:‬‬ ‫‪2012/1/10‬م‪ ،‬ت�ح��ذر فيهما م��ن ه��ذه الممار�سات‬ ‫الإجرامية والأف�ع��ال الإرجافية في الديار الليبية على‬ ‫وجه الخ�صو�ص‪.‬‬

‫تداعيات استقالة عبدالعال ‪ ..‬وتثبيت مفهوم المؤوسات‬

‫من المتعارف عليه في النظم الديمقراطية �أن من �صلب مهام ممثلي‬ ‫ال�شعب ممار�سة حقهم في �س�ؤال وا�ستجواب وحتى حجب الثقة عن �أي م�س�ؤول‬ ‫في الدولة ‪ ،‬وهو هنا حق مطلق مرتبط ب�صفتهم التمثيلية ؛ لأن النائب يمثل‬ ‫�إرادة ال�شعب ‪ ،‬ويبدو �أننا لم ن�ستوعب بعد الدر�س الأول في �أبجدية الديمقراطية‬ ‫وذلك ب�سب التداعيات التي واكبت عملية ا�ستقالة وزير الداخلية فوزي عبد‬ ‫العال بعد االنتقادات ال�شديدة التي طالت قوات الأمن بعد ت�صاعد العنف‬ ‫�أخير ًا �إثر االنفالت الأمني وتدمير الأ�ضرحة ‪.‬‬ ‫حيث ب ّرر م�س�ؤول في مكتب الوزير �أن «عبد العال» قدم ا�ستقالته �إلى‬ ‫رئي�س الوزراء (عبد الرحيم الكيب) احتجاج ًا على ( ما �سماها ) انتقادات‬ ‫�أع�ضاء في الم�ؤتمر الوطني العام ودفاع ًا عن الثوار‪.‬‬ ‫وكان الم�ؤتمر قد انعقد في جل�سة خا�صة ح�ضرها رئي�س الوزراء ومدير‬ ‫اال�ستخبارات (�سالم الحا�سي) ووزير الداخلية «فوزي الطاهر عبد العالي»‬ ‫ووزير الدفاع «�أ�سامة جويلي» ‪ ،‬وعدد من الم�س�ؤولين الآخرين‪.‬‬ ‫وفي هذه الجل�سة وجه �أع�ضاء من الم�ؤتمر الوطني العام‪ ،‬انتقادات �إلى‬ ‫�أع�ضاء اللجنة الأمنية العليا واتهموها بالترا�ضي والتورط»‪ ،‬خ�صو�ص ًا بعد �إزالة‬ ‫�أ�ضرحة �أولياء م�سلمين في مدن ليبية عدة‪.‬‬ ‫وتواجه الأجهزة الأمنية انتقادات حادة منذ التفجير المزدوج ب�سيارة‬ ‫مفخخة‪ ،‬والذي �أ�سفر عن �سقوط قتيلين في �أول �أيام عيد الفطر قبل �أ�سبوع‬ ‫في طرابل�س‪.‬‬ ‫في هذه الأثناء �ألغى رئي�س ال��وزراء ق��رار وزي��ر الداخلية « بان�سحاب‬ ‫جميع الثوار المنت�سبين للجنة الأمنية في جميع فروعها من مواقعهم « وطالب‬ ‫«الكيب» با�ستمرار عمل اللجنة االمنية العليا‪.‬‬

‫من جهة �أخرى �أ�صدر (عبد الطيف محمد قدور) رئي�س اللجنة الأمنية الأمنية هي الحفاظ على الوطن والمواطن‪ ،‬ولفت �إلى �أن ما �شهدته بع�ض‬ ‫العليا الم�ؤقتة بيا ًنا �إلى جميع الفروع التابعة للجنة الأمنية وجميع �سريا الدعم المدن في الآونة الأخيرة‪ ،‬من عمليات تخريبية‪ ،‬يتطلب منا عدم ال�سماح لمن‬ ‫ت�سول له نف�سه العبث ب�أمن وا�ستقرار الدولة‪.‬‬ ‫والإ�سناد وفرق الإ�سناد الخا�صة وجميع الإدارات والأق�سام والمكاتب‬ ‫وف��ي �سياق مت�صل‪� ،‬أك��د رئي�س اللجنة الأمنية‬ ‫التابعة لرئا�سة اللجنة بعدم ت��رك الأم��اك��ن التي يعملون على‬ ‫العليا فرع بنغازي فوزي القذافي رف�ضه للقرار‬ ‫ت�أمينها‪.‬‬ ‫ذاته‪ ،‬ولفت �إلى �أن �أع�ضاء اللجنة الأمنية العليا‬ ‫وطالب بعدم مغادرة الثوار المقار التابعة لهم �إال بعد‬ ‫�سي�ؤدون مهامهم الموكلة �إليهم حفاظ ًا على‬ ‫�إذن من رئي�س اللجنة مبا�شرة دون غيره مع �إبقاء جميع‬ ‫الم�صلحة العامة‪.‬‬ ‫الفروع و�سرايا الإ�سناد تمار�س عملها وفق ما علقت به‬ ‫يذكر �أن مدير �إدارة الفروع باللجنة‬ ‫م�سبقًا‪.‬‬ ‫الأمنية العليا‪� ،‬إبراهيم ال�شرك�سية‪� ،‬أعلن‬ ‫كما �أعلن �آمرا اللجنة الأمنية العليا في طرابل�س‬ ‫خ�لال م��ؤت�م��ر �صحفي‪ ،‬ع��ن ان�سحاب‬ ‫وبنغازي‪ ،‬رف�ضهما االن�صياع لقرار وزير الداخلية‬ ‫ج�م�ي��ع ال�ع�ن��ا��ص��ر المنت�سبين للجنة‬ ‫ب��االن���س�ح��اب م��ن ال �م��دن‪ ،‬و� �ش��ددا ع�ل��ى تم�سكهما‬ ‫الأمنية العليا في كل فروعها من جميع‬ ‫بالحفاظ على الأمن وا�ستقرار البالد‪.‬‬ ‫المدن‪ ،‬على خلفية اتهامات وجهت لهم‬ ‫و�أك��د �آم��ر اللجنة الأمنية العليا ف��رع طرابل�س‬ ‫من قبل �أع�ضاء الم�ؤتمر الوطني العام‪.‬‬ ‫ها�شم ب�شر‪ ،‬رف�ضه لأوامر وزير الداخلية‪ ،‬التي �أعلن‬ ‫يذكر �أن عدة مدن �شهدت انفجارات‬ ‫عنها مدير �إدارة الفروع باللجنة الأمنية العليا‪ ،‬في‬ ‫و�أحداث عنف خالل الأيام الما�ضية و�آخرها‬ ‫م�ؤتمر �صحفي‪.‬‬ ‫تفجيرات العا�صمة طرابل�س‪ ،‬و ا�شتباكات‬ ‫وق��ال “ب�شر” لـ”وكالة �أن�ب��اء الت�ضامن” �إن رئي�س‬ ‫زليتن وه��دم للأ�ضرحة‪ ،‬دون تدخل من وزارة‬ ‫الحكومة االنتقالية عبدالرحيم الكيب‪ ،‬ورئي�س اللجنة الأمنية‬ ‫الداخلية‪.‬‬ ‫العليا المركزية عبداللطيف قدور‪� ،‬أ�صدرا تعليماتهما بعدم تنفيذ‬ ‫وك��ان وزي��ر الداخلية (ف��وزي عبدالعال) قد تغ َّيب عن‬ ‫هذه الأوامر واالن�صياع لها‪.‬‬ ‫و�أ�ضاف رئي�س اللجنة الأمنية العليا فرع طرابل�س‪� ،‬إن �أه��داف اللجنة ح�ضور عدة جل�سات ا�ستماع في الم�ؤتمر الوطني العام‪.‬‬

‫‪3‬‬


‫آراء‬

‫على �ضوء الم�ستجدات‬ ‫الأمنية التي عا�شتها‬ ‫ليبيا م�ؤخرا يبدو �أن‬ ‫البع�ض يحاول عن‬ ‫�سابق �إ�صرار وتر�صد‬ ‫�إبقاء الم�شهد الأمني‬ ‫الليبي في دائرة عدم‬ ‫اال�ستقرار ‪ ،‬وبما يعنيه‬ ‫ذلك من �إ�شاعة �أجواء‬ ‫من فقدان للأمن‬ ‫الفردي والجمعي‬ ‫‪ ،‬وبكل ت�أثيراتهما‬ ‫ال�سلبية على الحالة‬ ‫المجتمعية في ليبيا ‪.‬‬ ‫و�إذا كان البع�ض ممن‬ ‫يقف وراء هذه الأعمال‬ ‫يهدف �إلى �إ�شاعة حالة‬ ‫من عدم اليقين في‬ ‫قدرة الدولة على‬ ‫�ضبط الأمن وتوفيره‬ ‫ب�شكل ي�ضمن دوران‬ ‫عجلة الحياة ‪ ،‬ف�إن‬ ‫هذا ال�سلوك من‬ ‫�ش�أنه �أن ي�ساهم في‬ ‫خلق مناخات لبروز‬ ‫التناق�ضات الحادة ؛‬ ‫وربما التناحرية في‬ ‫المجتمع ‪ ،‬الأمر الذي‬ ‫�سي�شكل عقبة �أ�سا�سية‬ ‫في وجه م�شروع الدولة‬ ‫الديمقراطية التي‬ ‫من �شروطها توفير‬ ‫الأمن والعدالة لجميع‬ ‫المواطنين ‪.‬‬ ‫�سعيد عا�شور‬

‫ح�ضور الدولة‬ ‫�شرط ل�ضمان‬ ‫حقوق الأفراد‬ ‫وحمايتهم‬

‫العدد (‪ )46‬الثالثاء ‪� 10‬شوال ‪ 1433‬هـ املوافق ‪� 28‬أغ�سط�س ‪ 2012‬ميالدية‬

‫مقـاربة في تجهيل ( الفاعل )‬

‫�إذا ك��ان م��ا يميز ال��دول��ة �أي ��ا كان‬ ‫�شكلها هو قوة ح�ضور ال�سلطة ‪� ،‬أي قدرة‬ ‫ال�سلطة على الردع تحت مظلة القانون ‪،‬‬ ‫باعتبار �أن ذلك هو المعادل المو�ضوعي‬ ‫لح�ضور الدولة في الواقع ‪ ،‬ف�إن الغياب‬ ‫الإي �ج��اب��ي ل�ه��ذه ال �ق��وة ؛ ي�ط��رح عالمة‬ ‫ا�ستفهام حول مقاربة البع�ض لمفهوم‬ ‫ال��دول��ة ‪ ،‬لأن غ�ي��اب " ق��وة " ال�سلطة‬ ‫يعني بالمقابل ح�ضور الفلتان والفو�ضى‬ ‫‪ ،‬و�أخ��ذ القانون باليد ‪ ،‬وه��ذا مناق�ض‬ ‫لقيم الديمقراطية والعدالة وهو من ثم‬ ‫ين�سف من الأ�سا�س مفهوم الدولة ‪ ،‬وهو‬ ‫ما قد يكون البع�ض ي�سعى �إليه من وراء‬ ‫هذه الأعمال‪.‬‬ ‫ّ‬ ‫وه��ذا يجعلنا نذكر ب��أن ال�سلطة في‬ ‫المجتمع �شرط �ضروري ل�سيطرة النظام‬ ‫القائم ‪� ،‬أي ح�ضور الدولة ‪ ،‬على �أ�سا�س‬ ‫�أن��ه ال يمكن كفالة �أو �ضمان حريات‬ ‫الأف��راد وحماية حقوقهم في المجتمع‬ ‫�إذا ل��م يكن ه�ن��اك ن�ظ��ام تهيمن عليه‬ ‫ال�سلطة العليا في المجتمع ‪.‬‬ ‫وبهذا المعنى يمكن القول والحال‬ ‫ه ��ذه ‪� ،‬أن���ه ال ي�م�ك��ن �أن ي �ك��ون هناك‬ ‫مجتمع متح�ضر ؛ ب��دون �سلطة تملك‬ ‫ق��وة ال��ردع وف��ق ال�ق��ان��ون ‪ ،‬و�أن تحتكر‬ ‫ه��ذه ال���س�ل�ط��ة وح��ده��ا �أدوات القمع‬ ‫والإكراه المادي بحيث ال ينازعها �أحد‬ ‫في ذلك ‪ ،‬لأنها بدون ذلك تقف عاجزة‬ ‫عن فر�ض االحترام الواجب لما ي�صدر‬ ‫من ت�شريعات وق��رارات و�إل��زام الأفراد‬ ‫ب ��إط��اع �ت �ه��ا وتنفـــــيذها ع �ل��ى النحو‬ ‫الواجب ‪.‬‬ ‫وم��ن ث��م ف ��إن��ه م��ن ال�م�ه��م بالن�سبة‬ ‫ل �ل��دول��ة �أن ال ي �ن��ازع �ه��ا ف��ي �سلطتها‬ ‫(�سيادتها) �شخ�ص �آخ��ر ‪ ،‬وال�ت��ي هي‬ ‫ف��ي ال�ج��وه��ر ت�شير �إل��ى �أن مقت�ضيات‬ ‫ال �� �س �ي��ادة ال��داخ �ل �ي��ة ت�ع�ن��ي �أن تب�سط‬ ‫ال ��دول ��ة �سلطتها ال �ك��ام �ل��ة ف��ي ح��دود‬ ‫�إقليمها على جميع ال�سكان ‪ ،‬وعلى جميع‬ ‫الهيئات والم�ؤ�س�سات التي توجد عليه‬ ‫دون �أن ت�شاركها هيئة �أخ ��رى ‪ ،‬وهنا‬ ‫مربط الفر�س ‪ .‬ولأن الأم��ر كذلك فهي‬ ‫تحتكر القوة الع�سكرية لغر�ض ما تراه‬ ‫لتنظيم ال�شعب �أف��رادا �أو جماعات �أو‬ ‫تنظيمات ‪ ..‬وم��ن ثم �إذا ما دققنا في‬ ‫ه��ذا التو�صيف ل�شرط ال��دول��ة ‪ ،‬ف�إننا‬ ‫نطرح ال�س�ؤال التالي هل ما يجري في‬ ‫ليبيا من �أحداث عنف ت�صب في مجرى‬ ‫تعزز قوة ح�ضور الدولة التي �ضحى من‬ ‫�أجلها ع�شرات الآالف ؟ وهل ما يجري‬ ‫ي�ستهدف ع��ن ع�م��د �إج �ه��ا���ض م�شروع‬ ‫الدولة الديمقراطية ؟ �أم �أن ذلك مجرد‬ ‫ان �ف�لات �أم �ن��ي ق��د ال ي�ح�م��ل م�شروعا‬ ‫�سيا�سيا �أو فكريا من �ش�أنه �أن ي�صادر‬ ‫�آمال وتطلعات مجموع ال�شعب الليبي؟‪.‬‬ ‫وف��ي ح�ضور ه��ذه الأ�سئلة ف ��إن �أبرز‬ ‫ما يمكن ت�سجيله على الأداء التي تقوم‬ ‫ب��ه ال���س�ل�ط��ة ب���ص��رف ال�ن�ظ��ر ع��ن قوة‬ ‫ح�ضورها من عدمه طالما �أن ال�شعب‬ ‫قد قرر لها ذلك ‪ ،‬هو �أنها في الكثير من‬ ‫�أعمال العنف �أو التعديات على الأفراد‬ ‫�أو الممتلكات العامة ‪ ،‬د�أب��ت على �أن‬ ‫تلقي بتبعة هذا التعدي على ما ت�سميه‬ ‫(جماعة م�سلحة ) ‪ ،‬غير �أن هذا التجهيل‬ ‫الم�ستمر ( للفاعل ) من �ش�أنه �أن ي�شكك‬ ‫ف��ي ق ��درة ت�ل��ك ال�ج�ه��ات الأم �ن �ي��ة ذات‬ ‫العالقة على القيام بدورها هذا �إذا ما‬

‫توفرت هنا ح�سن النية ‪ ،‬ولكنه بالمقابل‬ ‫ال يمنع بع�ض من ينطلق من موقع �سوء‬ ‫النية ؛ ليقول‪� :‬إن هذا التجهيل متعمد ‪،‬‬ ‫لنكون �أمام مقاربة من نوع �إذا كان اهلل‬ ‫( ال يكلف نف�سا �إال و�سعها) وبالطبع وفق‬ ‫ال�شروط والمحددات الواجبة ؛ ليكون‬ ‫ال�س�ؤال الأ�سا�س مع افترا�ض ح�سن النية‬ ‫هل حقا بذلت تلك الجهات الأمنية ما‬ ‫في و�سعها ‪ ..‬؟؟‬ ‫وه��ذه المقاربة ت�شير �إل��ى ن��وع من‬ ‫ال�ت��وج����س ل��دى ال�ب�ع����ض وه��و ف��ي �أحد‬ ‫جوانبه توج�س م�شروع يمكن �أن نقر�أ‬ ‫جانبا منه في الق�صة التي ن�شرها موقع‬ ‫ال��وط��ن ‪ ،‬وال�ت��ي تحدثت ع��ن " القب�ض‬ ‫على مجموعة كانت تنوي بيع �أ�سلحة‬ ‫خطيرة؛ حيث �ضبط بحوزتهم �أربعة‬ ‫�صواريخ �سام ‪ 7‬حرارية و خم�س قذائف‬ ‫هاون كانوا ينوون بيعها لأحد الليبيين‬ ‫الذي كان بانتظارهم ‪ ،‬حيث �أ�شار �آمر‬ ‫كتيبة �أ�سود طرابل�س �أيمن عمر �أبو�صاع‬ ‫�أن الم�شكلة ف��ي ه��ذه الأ�سلحة تكمن‬ ‫ف��ي كيفية ح�صولهم عليها ؛ م��ن ذلك‬ ‫�أن �صواريخ �سام ‪ 7‬التي تم �ضبطها ‪،‬‬ ‫لم تكن من �ضمن ال�صواريخ المفقودة‬ ‫و�إن �م��ا ح�صلوا عليها بوا�سطة و�سيط‬ ‫من مع�سكر حمزة و هنا تكمن كما قال‬ ‫الخطورة ومن جانب �آخ��ر هناك �أي�ضا‬ ‫مواطن ليبي نوي �شراءها ‪ ،‬وهذا ي�ضع‬ ‫ع�لام��ات ا�ستفهام كثيرة ح��ول حاجة‬ ‫ه��ذا ال�شخ�ص لهكذا ن��وع من الأ�سلحة‬ ‫‪ ..‬ه�ن��ا ال ي�ستطيع �أح ��د �أن يتجاهل‬ ‫�أن ه��ذا الت�سرب لمثل ه��ذا ال�ن��وع من‬ ‫الأ�سلحة ‪ ،‬يطرح محاذير تنامي قوى‬ ‫تملك ال�سالح تنازع الدولة في �سلطتها‬ ‫‪ ،‬بحيث نجد �أنف�سنا بعد ف�ت��رة �أم��ام‬ ‫تنازع لل�سلطات في الواقع ؛ من �ش�أنه‬ ‫�أن يمنع الدولة من فر�ض �سلطانها على‬ ‫كل التراب الليبي ‪ ،‬هنا ي�صبح التحدي‬ ‫ال��ذي يواجه ال�سلطات الأمنية المعنية‬ ‫ال يتعلق ب��الأ��ش�خ��ا���ص ب�ق��در م��ا يتعلق‬

‫بالم�ؤ�س�سات المعنية بحفظ الأمن بكل‬ ‫م�ستوياته‪ ،‬وبتوفر الإرادة للقيام بذلك‬ ‫وهي الم�ؤ�س�سات التي يجب �أن تدرك �أن‬ ‫م�ستقبل ليبيا �أمانة في عنقها ‪.‬‬ ‫و�إذا كان تعبير (مجموعة م�سلحة)‬ ‫ق��د يفهم م�ن��ه �أن ��ه ق��د ي �ك��ون ن��وع من‬ ‫تبرئة الذمة ‪ ،‬ربما يحمل �إ�شارة على‬ ‫�أن الفاعل ه��و م��ن ( �أه��ل البيت ) �إال‬ ‫�أنه في كل الأح��وال ‪ ،‬ي�شير �إلى تق�صير‬ ‫وعجز الجهات الأمنية المعنية ؛ عن‬ ‫القيام بواجبها في الت�صدي لمثل هذه‬ ‫الأفعال ‪ ،‬التي ي�شير ا�ستمرارها �إلى �أن‬ ‫هناك من ال يريد لليبيا �أن تنتقل �إلى‬ ‫مرحلة بناء الدولة وتلك فيما نقدر هي‬ ‫الم�شكلة الأ�سا�سية ‪.‬‬ ‫ولعل في التقرير الذي �أعده المركز‬ ‫ال��دول��ي ل�ح�ق��وق الإن �� �س��ان ف��ي جامعة‬ ‫ه��ارف��ارد الأم�ي��رك�ي��ة‪ ،‬م��ا ي�ق��رع جر�س‬ ‫�إن� ��ذار ل�ك��ل الليبيين وه��و ي�شير �إلى‬ ‫�ضرورة التنبه �إل��ى المخاطر المحدقة‬ ‫بليبيا ‪� ،‬إذا ما ا�ستمر الحال على ما هو‬ ‫عليه من فلتان �أمني ‪ ،‬وانت�شار لل�سالح ‪،‬‬ ‫حيث يقول التقرير (ب�أن الحكومة الليبية‬ ‫ف�شلت في ن�شر قوات لفر�ض �سيطرتها‬ ‫ع�ل��ى ال �ب�لاد‪ ،‬ف���ض� ً‬ ‫لا ع��ن �أن ال�شرطة‬ ‫الليبية غير قادرة على وقف الجريمة ‪،‬‬ ‫حتى ال�صغيرة منها‪ ،‬فيما تعطلت برامج‬ ‫تدريبها في الأردن )‪.‬‬ ‫وح�سب التقرير ( قال دبلوما�سيون‬ ‫ومنظمات غير حكومية‪� ،‬إن هناك تزايد ًا‬ ‫للعنف في ليبيا منذ انتخاب �أول برلمان‬ ‫في البالد‪ ،‬و�إن الحكومة في طرابل�س‬ ‫ف�ق��دت ال�سيطرة ع�ل��ى معظم مناطق‬ ‫الدولة ‪ ،‬بما في ذلك المناطق التي فيها‬ ‫العديد من م�صادر الطاقة )‪ ،.‬و�أ�شار‬ ‫التقرير‪ ،‬الذي يقع في ‪� 67‬صفحة و�صدر‬ ‫في وقت �سابق من ال�شهر الجاري بعنوان‬ ‫«الو�ضع المتفجر‪ :‬الأ�سلحة التي تركها‬ ‫القذافي والتهديد الذي ت�شكله للمدنيين‬ ‫ال�ل�ي�ب�ي�ي��ن»‪� ،‬إل ��ى �أن «ل�ي�ب�ي��ا �أ�صبحت‬

‫التجهيل‬ ‫الم�ستم ّر للفاعل‬ ‫ي�شكك في‬ ‫قدرة الجهات‬ ‫الأمني ـ ـ ـ ــة‬ ‫غارقة في الأ�سلحة‪ ،‬بدء ًا من الر�صا�ص‬ ‫وقذائف الهاون �إلى طوربيدات و�صواريخ‬ ‫�أر�ض جو»‪ ،‬الفتة �إلى ا�شتباكات اندلعت‬ ‫ف��ي م �ن��اط��ق م�ت�ف��رق��ة م��ن ال �ب�لاد بين‬ ‫القبائل المتناحرة والجماعات العرقية‬ ‫والميلي�شيات القوية »‪.‬‬ ‫وكانت م�ؤ�س�سة «كارنيغي» لل�سالم‬ ‫الدولي‪ ،‬قد ذكرت في درا�سة عن ال�ش�أن‬ ‫الليبي‪� ،‬أن ق��وات ال��درع الليبية‪ ،‬التي‬ ‫ت�شرف عليها وزارة ال��دف��اع‪� ،‬أ�صبحت‬ ‫ب �� �س��رع��ة ق ��وة ف��ي ح��د ذات� �ه ��ا‪ ،‬وتلقي‬ ‫بظاللها على ال�شرطة النظامية والجي�ش‬ ‫الوطني»‪ .‬و�أك��دت �أن ف�شل الحكومة في‬ ‫ا��س�ت��رداد الأ�سلحة �أ�صبح م�صدر قلق‬ ‫كبير‪ ،‬بما في ذلك ال�صواريخ والقذائف‪،‬‬ ‫التي �سرقت من تر�سانة الجي�ش الليبي‬ ‫بعد انهيار حكم القذافي‪ ..‬ودعا التقرير‬ ‫الحكومة الليبية �إل��ى العمل ف��ور ًا على‬ ‫ت�أمين �أو تدمير مخزون الأ�سلحة غير‬ ‫الم�ستقر بدعم من المجتمع الدولي‪.‬‬ ‫وقال الم�شرف على �إعداد التقرير‪ ،‬بوني‬ ‫دوكيرتي‪ ،‬وهو الموجه البارز في المركز‬ ‫ال��دول��ي ل�ح�ق��وق الإن �� �س��ان ف��ي جامعة‬ ‫ه��ارف��ارد‪« :‬لقد اطلعنا على المخاطر‬ ‫التي ت�شكلها هذه الأ�سلحة على الليبيين‬ ‫العاديين وحاجتهم العاجلة �إلى ت�أمين‬ ‫�أو تدمير ه��ذه الأ�سلحة قبل �أن تلحق‬ ‫الأذى بمدنيين �آخرين»‪ ،‬م�شير ًا �إلى �أن‬

‫‪4‬‬

‫الأ�سلحة التي خلفها انهيار حكم القذافي‬ ‫تُق ّدر بع�شرات الآالف من الأطنان‪ ،‬من‬ ‫بينها ذخائر بنادق ومدفعية و�صواريخ‬ ‫�أر�ض جو‪.‬‬ ‫وفي درا�سة �أعدتها جامعة �أوك�سفورد‪،‬‬ ‫تبين �أنّ ‪ 85‬في المئة تقريب ًا من الأ�سلحة‬ ‫والمقاتلين في ليبيا ال تزال خارج �سلطة‬ ‫الحكومة‪ ،‬حيث يذكر �أن في م�صراتة‬ ‫(�شرقي طرابل�س) ‪� 40‬ألف مقاتل‪�..‬أما‬ ‫تقرير «هارفارد» ف�أ�شار �إلى �أن اندالع‬ ‫اال�شتباكات مرتبط بعمليات التهريب‬ ‫ال�ضخمة للأ�سلحة في ليبيا‪ ،‬مو�ضح ًا‬ ‫�أن ال�ع�ن��ف �أ��ص�ب��ح �أ� �ش��د ف��ي المنطقة‬ ‫الجنوبية في فزان والكفرة‪ ،‬و�أن العديد‬ ‫من الأ�سلحة قد ذهبت �إل��ى بلدان مثل‬ ‫الجزائر وت�شاد ومالي وال�سودان‪.‬‬ ‫�إن ال�م��ؤ��ش��رات التي يحتويها هذا‬ ‫التقرير ‪ ،‬وب�صرف النظر عن مدى دقته‬ ‫‪� ،‬إال �أنه وب�شكل عام يطرح م�س�ألة قوة‬ ‫ح�ضور ال��دول��ة كقوة وحيدة ‪ ،‬بحيث ال‬ ‫ي�سمح �أن تنازعها في ذلك �أي قوة �أخرى‬ ‫‪ ،‬وت�أخرها في القيام بذلك من �ش�أنه‬ ‫�أن ي�ضع عالمة ا�ستفهام كبيرة حول‬ ‫م�ستقبل عملية التحول من الثورة �إلى‬ ‫الدولة ‪ ،‬ومن ثم �إل��ى دول��ة ديمقراطية‬ ‫و�ضحى من �أجلها الليبيون‪.‬‬ ‫انتظرها ّ‬ ‫ولعل عالمة اال�ستفهام الكبرى التي‬ ‫تختزل كل ذلك الأداء للجهات الأمنية‬ ‫ال�م�ع�ن�ي��ة ‪ ،‬ه��و ف��ي غ�ي��اب�ه��ا ف�ي�م��ا يتم‬ ‫هدم الأ�ضرحة على مر�أى وم�سمع من‬ ‫الجميع وفي �أكثر من مكان ‪ ،‬والم�س�ألة‬ ‫هنا لي�ست متعلقة بفعل الهدم بحد ذاته‬ ‫ب�صرف النظر عن مدى �صوابية ذلك‬ ‫م��ن ع��دم��ه ‪ ،‬ولكنه متعلق ب���أن هناك‬ ‫جهات �أخ��رى م��وازي��ة لأج�ه��زة الدولة‬ ‫ال �سلطان للدولة عليها؛ تقرر وتنفذ‬ ‫بعيدا عن �سيا�سات الدولة الر�سمية ‪،‬‬ ‫وتلك فيما نقدر هي و�صفة ال�ستدعاء‬ ‫الفو�ضى والأجندات المتناق�ضة التي ال‬ ‫تخدم بحال المواطن الليبي ‪.‬‬


‫محليات‬ ‫الم�ؤتمر الوطني العام‬ ‫الذي تم انتخابه بكل‬ ‫ديمقراطية ا�ستلم مهامه‬ ‫منذ �أيام متحم ً‬ ‫ال على‬ ‫عاتقه م�س�ؤوليات ج�سام‬ ‫‪ ،‬بداية من الم�صالحة‬ ‫الوطنية مروراً بملف‬ ‫الأمن وانت�شار ال�سالح‬ ‫والقائمة تطول‪ ،‬وفي‬ ‫المقابل ف�إن �آمال ال�شعب‬ ‫الليبي كبيرة‪ ،‬فهو ي�أمل‬ ‫ويت�أمل الكثير من الم�ؤتمر‬ ‫الوطني العام‪�.‬صحيفة ليبيا‬ ‫الجديدة ر�صدت بع�ض‬ ‫�آراء المواطنين لت�صل‬ ‫�إلى م�سامع من انتخبوهم‬ ‫ليمثلوهم في هذا الم�ؤتمر‬ ‫الذي تنعقد عليه كل‬ ‫�آمالهم للنهو�ض بالبالد‬ ‫والق�ضاء على كل ما يهدد‬ ‫�أمنها وا�ستقرارها ووحدة‬ ‫ترابها ولحمة �أهلها فكانت‬ ‫هذه الآراء كالتالي ‪:‬‬

‫العدد (‪ )46‬الثالثاء ‪� 10‬شوال ‪ 1433‬هـ املوافق ‪� 28‬أغ�سط�س ‪ 2012‬ميالدية‬

‫رسـائل عـاجـلة للمؤتمـر الوطني العـام‬ ‫�أم �أن�س ‪:‬‬

‫نتمنى من‬ ‫الم�ؤتمر‬ ‫الوطني �أن‬ ‫يتعلم من‬ ‫الأخطاء‬ ‫التي وقع‬ ‫فيها المجل�س‬ ‫االنتقالي‬

‫ا�ستطالع وعد�سة ‪:‬‬ ‫نعيمة �سوي�سي‬

‫ال �أنكر جهد المجل�س االنتقالي‪ ،‬الأمن �أرى �أنه من الأولويات التي على الم�ؤتمر‬ ‫مثل ه��ذه الأخ�ط��اء التي تنتج عن‬ ‫محمد �صالح علي‪ /‬عامل بمخبز‬ ‫و�أعتبر �أن بع�ض ما قام به يعتبر �أن ي�ضعها ف��ي اع�ت�ب��اره ‪ ،‬و�أه�م�ه��ا �ضم الثوار‬ ‫نتمنى من الم�ؤتمر الوطني العام �أن يعمل القرارات الع�شوائية والمفاجئة‪،‬‬ ‫�إبراهيم الجهمي ‪� :‬إنجاز ًا في ظل الظروف الراهنة‪ ،‬وال �ك �ت��ائ��ب ال �ت��ي ل��م تن�ضم ل� ��وزارة الداخلية‬ ‫و�أن ي�ك��ون احتكاكه م�ب��ا��ش��ر ًا مع‬ ‫ع�ل��ى تح�سين ال��و� �ض��ع في‬ ‫وبالمقابل �أرى �أنه ق�صر في كثير والجي�ش الوطني‪ ،‬وب��وج��ود الد�ستور والقانون‬ ‫النا�س‪ ،‬وي�أخذ ال��ر�أي من النا�س‬ ‫البالد‪ ،‬ويجتهد في مو�ضوع‬ ‫�سي�صبح ل��زام � ًا عليهم االن�ضمام �أو الرجوع‬ ‫من الجوانب‪..‬‬ ‫ال��ذي��ن يعي�شون ف��ي ليبيا لأنهم‬ ‫الم�صالحة الوطنية ويجمع‬ ‫ول��م ي�ك��ن ع�ن��د ح�سن الظن لحياتهم المدنية؛ المهم تنتهي ‪.‬‬ ‫�أدرى ب��رغ�ب��ات�ه��م واحتياجاتهم‬ ‫ال �� �س�لاح ه��ذا �أه ��م �شيء‪،‬‬ ‫وت���ض� َّم�ن��ت ر��س��ال��ة ال���ص��دي��ق ع�ل��ي النفاتي‪/‬‬ ‫ول�ك��ن بالنهاية ن�ق��ول الحمد هلل‬ ‫وم��ا ينا�سبهم وم ��اال ينا�سبهم‪،‬‬ ‫فنحن ن�أمل �أن تكون ليبيا‬ ‫على م��ا و�صلنا �إل�ي��ه ون�ح��ن الآن موظف ب�شركة البريقة ن�صيحة‬ ‫وكما يقول المثل "�أهل مكة �أدرى‬ ‫من ح�سن لأح�س‪ ،‬كما �أننا‬ ‫ل�ل�م��ؤت�م��ر ال��وط�ن��ي ال �ع��ام ب� ��أن يعمل بمبد�أ‬ ‫نعول على الم�ؤتمر الوطني العام‬ ‫ب�شعابها"‪.‬‬ ‫متفائلين خير ًا في الم�ؤتمر‬ ‫الوطني‪ ،‬لأننا اخترناه‪ ،‬و�إن عبد البا�سط‬ ‫الم�صداقية وال�شفافية وال�شعب الليبي �أمانة في‬ ‫و�إن �شاء اهلل خير ًا‪.‬‬ ‫وت� � �م� � �ن � ��ى �إب� � ��راه � � �ي� � ��م‬ ‫��ش��اء اهلل ي�ك��ون ع�ن��د ح�سن الع�سيكري‬ ‫وب�صراحة ق��ال عبد البا�سط رقبته‪ ،‬وعليه �أن يقدر ت�ضحيات ال�شعب طيلة‬ ‫ال�ج�ه�م��ي‪/‬م��وظ��ف ب ��وزارة‬ ‫ُ‬ ‫ام �ح �م��د ال �ع �� �س �ي �ك��ري ‪� /‬صاحب �أربعة عقود‪ ،‬وما قدمه من �شهداء حتى انتزعوا‬ ‫العدل في ر�سالته‬ ‫الظن‪.‬‬ ‫حريتهم بالدم وهي لي�ست بالت�ضحية اله ِّينة‪،‬‬ ‫محل مواد غذائية‬ ‫ك��ل ال�ت��وف�ي��ق وال�سداد‬ ‫وقالت �أم �أن�س‪ /‬ربة بيت‬ ‫ال��ظ��روف ال �ت��ي ا��ش�ت�غ��ل فيها والأولويات التي يجب �أن يوليها الم�ؤتمر الوطني‬ ‫ل�ل�م��ؤت�م��ر ال��وط �ن��ي العام‪،‬‬ ‫�أري� ��د م��ن ال �م ��ؤت �م��ر ال��وط �ن��ي �أن‬ ‫المجل�س تعتبر ظروف ًا ا�ستثنائية‪ ،‬باالهتمام ح�سب اعتقادي كل �شيء؛ ال�صحة‬ ‫محمد م�ؤكد ًا �أن ا�ستالم الم�ؤتمر‬ ‫يحكم ب�شرع اهلل �أول ��ش��يء‪ ،‬ويكون‬ ‫�صالح علي لمهامه لهي ب��ادرة ِّ‬ ‫وكما ق��ال الم�ست�شار "م�صطفى ‪ ،‬التعليم ‪ ،‬والأم ��ن وال �ع��دل ‪ ،‬ك��ل ه��ذه الأم��ور‬ ‫تب�شر‬ ‫�صدره رحب ًا؛ لأننا نعرف ب�أن المجل�س‬ ‫عبد الجليل" ( بت�سهيل من اهلل �أ�سا�سيات مهمة لكي يبنى المجتمع الليبي الذي‬ ‫ب��ال �خ��ي��ر‪ ،‬ف �ن �ح��ن ل ��م نكن‬ ‫االنتقالي قام بواجبه و�أكثر من واجبه‪ ،‬و�أهم‬ ‫�سبحانه وتعالى م�شت الأم��ور) يطمح �إليه كل واحد منا ‪.‬‬ ‫��ش� ْ�ي ُيحت�سب للمجل�س االن�ت�ق��ال��ي �أن ��ه �أو�صل نحلم �أن ن�صل لهذه الخطوة التي‬ ‫�أم��ا �آخ��ر ال�ل�ق��اءات ف�ك��ان م��ع �آدم الرياني‪/‬‬ ‫على �أف�ضل ما يكون‪ ،‬وهلل الحمد‬ ‫�أثلجت قلوب جميع الليبيين‪ ،‬وهذا‬ ‫الليبيين لالنتخابات ‪..‬‬ ‫عمل حر والذي قال ‪:‬‬ ‫وال�شكر‪.‬‬ ‫وهذه خطوة مهمة جد ًا‪ ،‬و�شيء لم نتوقعه �أن �أهم �شيء بالن�سبة لنا فمن خالله‬ ‫ما �أريده من الم�ؤتمر الوطني يريده كل ليبي‪،‬‬ ‫كما �أن االنتخابات �أُج��ري��ت ف��ي ‪ 7/7‬وفي‬ ‫يتم �أو �أن ت�صل ليبيا �إلى هذه المرحلة؛ وهي في ي�صبحوا �أخ��وة يجمعهم قلب واح��د‪ ،‬فيتمكنوا‬ ‫مرحلة �صعبة وخا�صة‪ ،‬وفي نف�س الوقت نعطي م��ن النهو�ض م��ن جديد وب�ن��اء ليبيا الجديدة موعدها‪ ،‬وا�ستلم الم�ؤتمر الوطني العام مهامه وهو �أن يكون في خدمة البالد والعباد‪ ،‬و�أرجو‬ ‫العذر للحكومة االنتقالية لأنها تو ّلت �ش�ؤون البالد ون�سيان الما�ضي‪� ،‬أم��ا الأول��وي��ات التي �أرى �أنه في ‪ 8/8‬في موعده �أي�ضا‪ ،‬هذا لوحده �أعتبره �أن يكون عند ح�سن الظن و�أرى �أن من �أولويات‬ ‫م��ن واج��ب الم�ؤتمر الوطني �أن �إن �ج��از ًا ع�ظ�ي�م� ًا‪ ،‬ع�ن��دم��ا ال ي�ح��دث ت��أخ�ي��ر في الم�ؤتمر الوطني العام �أن يعمل على ا�ستتباب‬ ‫وه��ي ت�م� ُّر بظرف �صعب وح�سا�س‬ ‫الأمن وجمع ال�سالح واالهتمام بقطاع ال�صحة‬ ‫يعطيها الأولوية فهي كل الملفات مثل ه��ذه الأم��ور التي يقف‬ ‫ق�صرت‬ ‫جد ًا‪ ،‬ومع ذلك ال ننكر �أنها َّ‬ ‫�أدم الرياني ‪:‬‬ ‫والتعليم‪ ،‬وعن �أداء المجل�س االنتقالي وحكومة‬ ‫ع�ن��ده��ا ال �م��واط��ن‪ ،‬ويراها‬ ‫‪� ،‬أي �شيء الآن له �أولوية ‪:‬‬ ‫في بع�ض الأمور‪ ،‬واتخذت قرارات‬ ‫"الكيب" قال‪:‬‬ ‫ال�صحة ‪ ،‬التعليم ‪ ،‬الجرحى حد ًا فا�ص ًال في بناء الدولة‬ ‫مفاجئة لي�س الوقت منا�سبا لها ‪،‬‬ ‫را�ض عن �أدائهما‪ ،‬فما الذي‬ ‫‪ ،‬البنية التحتية ال�ت��ي الزال��ت ‪ ،‬ن�ك��ون ق��د ك�سبنا الوقت‪،‬‬ ‫مث ًال ق��رار تعوي�ض ال�سجناء‪ ،‬مثل‬ ‫الحق �أنا غير ٍ‬ ‫ق��دَ م��اه على �أر���ض ال��واق��ع ؟ ‪ ،‬ملف الم�صالحة‬ ‫منذ �أرب �ع��ة ع�ق��ود كما ه��ي من ول�ي�ب�ي��ا الآن ف��ي ��س�ب��اق مع‬ ‫ه��ذه ال �ق��رارات ال��وق��ت مبكر على‬ ‫م��ازال مفتوح ًا بل ازداد تعقيد ًا ‪ ،‬ملف‬ ‫ال��وق��ت وال��زم��ن‪ ،‬والب ��د �أن‬ ‫�سيئ لأ�سو�أ‪.‬‬ ‫ات �خ��اذه��ا‪ ،‬وك ��ان م��ن الأول� ��ى من‬ ‫حدث وال حرج‬ ‫ودعا طارق مفتاح القا�ضي‪ /‬نكون دائم ًا في الموعد‪� ،‬أما‬ ‫الحكومة �أن تركز اهتمامها على‬ ‫الأمن والآمان وال�سالح‪ِّ ،‬‬ ‫ع�م��ل ح��ر ف��ي ر��س��ال�ت��ه �أع�ضاء بالن�سبة للم�ؤتمر الوطني ابراهيم‬ ‫‪ ،‬موقف الحكومة والمجل�س من الخطف‬ ‫ملف الجرحى ‪ ،‬التعليم‪ ،‬ال�صحة‪،‬‬ ‫الجهمي‬ ‫واالغ �ت �ي��االت م��وق��ف ال�م�ت�ف��رج ال��ذي ال‬ ‫الم�ؤتمر الوطني العام لالهتمام العام فر�سالتي التي �أوجهها‬ ‫وهذه ملفات مهمة‪..‬‬ ‫ينطق حتى بكلمة حق‪ ،‬وال ي�ستنكر حتى‬ ‫ب��الأم��ن ف��ي ل�ي�ب�ي��ا‪ ،‬و�أن ي�سعوا له �أن يكون عند ُح�سن ظن الليبيين؛‬ ‫ل�ك��ن ق ��رار ت�ع��وي����ض ال�سجناء‬ ‫ما يجري حوله ‪ ،‬ملف الجرحى �أي�ض ًا ال‬ ‫لو�ضع حلول للأمور الأ�سا�سية فنحن انتخبنا �أب �ن��اء هذا‬ ‫�أرى م��ن وج �ه��ة ن �ظ��ري �أن الوقت‬ ‫يزال مفتوح ًا‪ ،‬وعلى ليبيا �أن تدفع ديون ًا‬ ‫التي تهم البالد؛ و�أهمها الأمن ‪ ،‬البلد الذين هم على دراية‬ ‫غير منا�سب لإ� �ص��داره‪ ،‬وب�إمكان‬ ‫ال�صديق وم�ستحقات كثيرة للعديد من ال��دول ‪،‬‬ ‫كما �أن ا�ستالم الم�ؤتمر الوطني ت��ام��ة ب ��أم��وره��ا وم��ا ي�شغل‬ ‫ال�سجناء �أن ي�صبروا كما �صبروا‬ ‫النفاثي الحقيقة نتمنى من الم�ؤتمر الوطني �أن‬ ‫ال �ع��ام ل�م�ه��ام��ه اع �ت �ب��ره خطوة ب��ال�ه��ا ‪ ،‬وي�ع�ل�م��ون ج �ي��د ًا �أن‬ ‫من قبل‪ ،‬فهناك �أمور �أَهم‪ ،‬و�أ�شعر‬ ‫يكون على م�ستوى الق�ضايا المفتوحة‪،‬‬ ‫كبيرة ج��د ًا ومهمة على �صعيد ال �م��واط��ن الليبي ال يمكنه‬ ‫ب ��أن ق��رار تعوي�ض ال�سجناء �أث��ار‬ ‫و�أن يخطو خ�ط��وات ج��ادة تجاه ه��ذه الملفات‬ ‫م�ستقبل ليبيا وا��س�ت�ق��راره��ا ‪� ،‬أن يعي�ش دون �أن تتو َّفر له‬ ‫نوع ًا من الفتنة؛ فال يجوز �أن يعطوا‬ ‫حتى ت�سلك ال�ط��ري��ق �أم ��ام ال�ب�لاد وت��دخ��ل في‬ ‫وع��ن مهمة المجل�س االنتقالي‪� ،‬أجواء �آمنة‪..‬‬ ‫ل�سجين دون �آخ ��ر‪ ،‬ول �ه��ذا نتمنى‬ ‫مرحلة الإعمار والبناء‪.‬‬ ‫ملف‬ ‫إن‬ ‫�‬ ‫�‬ ‫�‬ ‫�‬ ‫ف‬ ‫�ي‬ ‫�‬ ‫ل‬ ‫�ا‬ ‫�‬ ‫ت‬ ‫�‬ ‫�‬ ‫ل‬ ‫�ا‬ ‫�‬ ‫ب‬ ‫و‬ ‫الحقيقة‬ ‫�ال‪:‬‬ ‫�‬ ‫ق‬ ‫فيها؟!‬ ‫�ق‬ ‫�‬ ‫ف‬ ‫و‬ ‫�ل‬ ‫�‬ ‫ه‬ ‫و‬ ‫م��ن ال�م��ؤت�م��ر ال��وط�ن��ي �أن يتفادى‬ ‫ُ‬ ‫طارق القا�ضي‬

‫كل‬ ‫الملفات‬ ‫الآن هي‬ ‫�أولويات‬ ‫واالهتمام‬ ‫بها واجب‬ ‫وطني‬

‫محمد علي �صالح‪:‬‬

‫على الم�ؤتمر‬ ‫�أن يجتهد في‬ ‫ملف‬ ‫الم�صالحة‬ ‫الوطنية‬

‫‪5‬‬

‫على الجميع‬ ‫�أن يدرك‬ ‫�أن كل‬ ‫مواطن ليبي‬ ‫في خدمة‬ ‫البالد‬ ‫والعباد‬


‫محليات‬

‫العدد (‪ )46‬الثالثاء ‪� 10‬شوال ‪ 1433‬هـ املوافق ‪� 28‬أغ�سط�س ‪ 2012‬ميالدية‬

‫�إيماناً ب�أهمية المو�ضوع وحق المواطن الليبي في االط�لاع على كل ما يخ�صه ويخ�ص مقدراته نبد أ� فترة الفح�ص على جانب الق�ضايا التي تم�س المواطن وت�ستحوذ على اهتمامه‪.‬‬ ‫للأهمية ر�أت ليبيا الجديدة تخ�صي�ص �صفحات من كل عدد لن�شر التقرير على مراحل علها ت�ساهم في‬ ‫اعتباراً من ه��ذا العدد في ن�شر ن�سخة من تقرير دي��وان المحا�سبة اال�ستثنائي لل�سنة المالية ‪2011‬م‬ ‫والذي ي�ضم مئتان وثالثون �صفحة ي�ستعر�ض فيها الديوان الأر�صدة المالية والإيرادات المح�صلة خالل مد المواطن الليبي الحر بالمعلومة من م�صدرها الأ�سا�س‪.‬‬

‫‪6‬‬


‫محليات‬

‫العدد (‪ )46‬الثالثاء ‪� 10‬شوال ‪ 1433‬هـ املوافق ‪� 28‬أغ�سط�س ‪ 2012‬ميالدية‬

‫‪7‬‬


‫حوار‬

‫العدد (‪ )46‬الثالثاء ‪� 10‬شوال ‪ 1433‬هـ املوافق ‪� 28‬أغ�سط�س ‪ 2012‬ميالدية‬

‫‪8‬‬

‫عمران التربي وكيل وزارة ال�صحة في حوار خا�ص مع ليبيا الجديدة ‪:‬‬

‫الـوزارة لديهـا الشجاعـة لتس ُّلـم‬ ‫ملف الجرحى وستصلح ما لحق به من فساد‬ ‫يتح َّمل قطاع ال�صحة �إرثاَ متهالكاً من التخ ُّلف في منظومة الخدمات الطب َّية على جميع الأ�صعدة؛‬ ‫بحيث �أ�صبحت وزارة ال�صحة والقائمون على ت�سيير �أمورها عاجزين على و�ضع الحد الأدنى من‬ ‫الخدمات التي تفي حاجة المر�ضى منها‪.‬‬ ‫حاورته ‪ :‬داليا ابو زهرة‬

‫م�س�ؤولية‬ ‫الوزارة‬ ‫في الوقت‬ ‫الحا�ضر‪:‬‬ ‫معالجة الخلل‬ ‫في المنظومة‬ ‫ال�صحيّة‬

‫ف�إذا بد�أنا من الوحدة العالجية الب�سيطة ـ‬ ‫�إن ُوجدت في �أي تج ُّمع �سكاني �سواء في المدينة‬ ‫�أو الريف ـ ف�ستجدها في �أح�سن الأحوال عبارة‬ ‫عن منزل بال تجهيزات‪ ،‬وحجرات ال تزيد عن‬ ‫اثنتين �أو ث�لاث دون م�ستلزمات طب َّية ودون‬ ‫وجود طبيب عام �أو من ي�ساعده في التمري�ض‪،‬‬ ‫وب��ن��ف�����س ال��وت��ي��رة ي��م��ك��ن ل��ن��ا ال��ح��دي��ث على‬ ‫الم�ستو�صفات المهجورة؛ وهي عبارة عن مبانٍ‬ ‫وتتج�سد فيها مظاهر‬ ‫خاوية يقطنها الغربان‪،‬‬ ‫َّ‬ ‫الف�ساد والدمار؛ لن�صل �إلى الم�ست�شفيات العامة‬ ‫�أو الخا�صة؛ حيث تعاني هذه الم�ست�شفيات من‬ ‫نق�ص الكوادر الطبية في جميع التخ�ص�صات‪،‬‬ ‫و�ضعف في العنا�صر التمري�ضية‪ ،‬وعدم الكفاءة‬ ‫الفن َّية للأجهزة الطب َّية المتع ِّلقة بالت�شخي�ص �أو‬ ‫الت�صوير �أو �إجراء التحاليل‪ ،‬و�أ�صبح المري�ض‬ ‫في ليبيا �ضح َّية هذا القطاع‪ ،‬ولن يجد �ضالته‬

‫في الح�صول على العالج �سوى في دول الجوار‬ ‫لو توافرت لديه الإمكانيات المادية‪�..‬إن م�س�ؤولية‬ ‫وزارة ال�صحة في الوقت الحا�ضر تنح�صر في‬ ‫معالجة الخلل في المنظومة ال�صح َّية المك َّونة‬ ‫من مكان للعالج؛ �سواء كانت وح��دة �صح َّية‪،‬‬ ‫�أو مركز ًا �صحي ًا‪� ،‬أو م�ستو�صف ًا‪� ،‬أو م�ست�شفى‪،‬‬ ‫وك��ذل��ك �أدوات ال��ع�لاج م��ن �أج��ه��زة و ُم��ع َ��دّات‬ ‫وم�ستلزمات تحاليل و�أدوية‪ ،‬ي�ضاف �إليها الكوادر‬ ‫الطب َّية الم�ؤه َّلة للتخ�ص�صات كاف ًة‪ ،‬والأطقم‬ ‫الطب َّية الم�ساعِ دة‪�..‬إن الخلل في المنظومة‬ ‫ال�صح َّية موجود في كل المناطق على الأر�ض‬ ‫الليبية من �شمالها �إل��ى جنوبها‪ ،‬ومن �شرقها‬ ‫�إل��ى غربها‪ ،‬وف��ي ريفها قبل ح�ضرها؛ بحيث‬ ‫�أ�صبحت عاجز ًة على الوفاء بم�س�ؤولياتها‪ ،‬ولها‬ ‫تجرب ٌة م�ؤلم ٌة في مواجهتها لعالج جرحى الثورة‬ ‫ب�شكل خا�ص‪� ،‬سواء قبل التحرير �أو بعده ‪ ،‬و�أُلقي‬

‫ال�ضو َء هنا على مو�ضوع جرحى الثورة الذين لم‬ ‫ت�ستطع الأجهزة الطب َّية في ليبيا القيام بدروها‬ ‫نحوهم من حيث توفير العالج ال�لازم ب�سبب‬ ‫العجز الموروث من النظام المنهار‪ ،‬وب�سبب‬ ‫االقتتال من حين �إلى �آخر ممن يحملون ال�سالح‬ ‫وي�ستخدمونه في غير �أغرا�ض التحرير‪� ،‬أو البناء‬ ‫�أو الدفاع عن الثورة‪ ،‬وللأ�سف ال�شديد لقد تم‬ ‫ا�ستغالل ملف جرحى الثورة في عالج مواطنين‬ ‫ب�أمرا�ض لي�ست لها عالقة بهذا الملف ال�شائك‪.‬‬ ‫�إن هذا المو�ضوع ُيعتبر غاي ًة في الأهمية؛‬ ‫توجهتُ �إل��ى وزارة ال�صحة وفي‬ ‫ولذلك فقد َّ‬ ‫جعبتي مجموعة من الأ�سئلة‪ ،‬والتقيت وكيل‬ ‫وزارة ال�صحة د‪ .‬عمران التربي ع�ساي �أن‬ ‫�أح�صل على �إجابة مقنعة عن حال المنظومة‬ ‫ال�صح َّية الموروثة‪ ،‬وب��د�أتُ الحديثَ بال�س�ؤال‬ ‫الآتي ‪:‬‬ ‫�س‪ -‬م��اذا �أع � َدّت وزارة ال�صحة من برامج‬ ‫للنهو�ض بهذا القطاع بحيث يمكن التخفيف‬ ‫على المواطن الب�سيط غير القادر على العالج‬ ‫بالخارج على نفقته الخا�صة ؟‬ ‫في الحقيقة هناك ‪ 10‬لجان خا�صة للعالج‬ ‫بالخارج للأمرا�ض غير المتوفر عالجها في‬ ‫الداخل‪ ،‬والعمل جا ٍر على فتح �أق�سام للعالجات‬ ‫المتوفرة في الداخل مثل مر�ض العقم؛ حيث تم‬ ‫افتتاح �أكثر من مركز داخل البالد ((طرابل�س‬ ‫– م�صراتة – بنغازي )) كذلك عالج زراعة‬ ‫القرنية‪ ،‬وعالج القوقعة لل�صم وتدريبهم على‬ ‫ال�سمع ‪.‬‬ ‫كما �سيتم توفير الأدوي���ة والأج��ه��زة عن‬ ‫ط��ري��ق الإم�����داد الطبي م��ع ا���س��ت��م��راري��ة فتح‬ ‫الم�ست�شفيات وتطوير وتح�سين العالج؛ وذلك‬ ‫ب�صرف ميزانيات خا�صة للم�ست�شفيات للق�ضاء‬ ‫على البروقراطية وت�سهيل مهامها‪ ،‬ولقد نجحتْ‬ ‫هذه الفكرة ‪�.‬أي�ض ًا �ستكون هناك �إعادة تجهيز‬ ‫لم�ست�شفياتليبياكاف ًة‪،‬و�إتمامبناءالم�ست�شفيات‬ ‫ِّ‬ ‫المتعطلة‪ ،‬والقائمة تحت جهاز تنمية وتطوير‬ ‫المراكز الإدارية "الدبيبة" �أما ب�ش�أن الإ�سعاف‬ ‫نق�ص �شديدٌ‪ ،‬و�إع��ادة تقييم‪ ،‬ومحاولة‬ ‫فهناك ٌ‬ ‫تجهيز وتوفير ما يلزم ‪.‬‬ ‫�س‪ -‬كيف يمكن ل��وزارة ال�صحة ا�ستقطاب‬ ‫الم�ؤ َّهالت الليبية التي تعمل في م�ست�شفيات‬ ‫الدول المتقدمة في الخارج ؟‬ ‫ه�ؤالء النا�س على �أتم اال�ستعداد للعودة �أو‬ ‫المناوبة وتقديم الخدمة لأبناء الوطن‪ ،‬ولكن‬ ‫عدّة عقبات تعتر�ض عودتهم؛ والتي البد‬ ‫هناك َ‬ ‫�أن تُدر�س وتح َّلل بحكمة وعدل ونزاهة وتجرد‬ ‫و�إن�صاف؛ فقانون التعاقد مع الأجنبي ومن‬ ‫نف�س البلد التي يعمل بها الليبي فيه �إجحاف‬ ‫للم�ست�شار الليبي بنف�س الدرجة‪ ،‬لذا البد من‬

‫�إن�صاف �أبنائنا في الخارج و�إعطائهم الفر�صة‬ ‫للعمل داخ��ل ال��ب�لاد‪ ،‬وتوفير ال�سكن الالئق‬ ‫والعي�ش الكريم‪ ،‬واالعتناء ب�أوالدهم الدار�سين‬ ‫في ال��خ��ارج‪ ،‬وات��خ��اذ ه��ذه الخبرات والثروة‬ ‫الليبية التي التقدر بثمن كج�سر يربط بين‬ ‫ليبيا والدول التي يعملون بها‪.‬‬ ‫�س‪ -‬ت� َّم ا�ستغالل ملف جرحى الثورة في‬ ‫ع�لاج مواطنين ب�أمرا�ض �أخ��رى؛ فلماذا لم‬ ‫ت�ت��و َّل وزارة ال�صحة ح�صر العالج للجرحى‬ ‫ف �ق��ط وت���س�ت�ب�ع��د ك ��ل م ��ن ق� ��ام ب��ال �ع�ل�اج من‬ ‫الأمرا�ض الأخرى مثل عالج الأ�سنان والقلب‬ ‫والأمرا�ض الباطنية والتجميل ؟‬ ‫ال�����س���ؤال فيه ن��وع م��ن ع��دم ال��دراي��ة بعالج‬ ‫الجرحى ومدى احتياجاتهم في عالج الأ�سنان‪،‬‬ ‫والقلب‪ ،‬والتجميل للحروق‪ ،‬وبع�ض الأمرا�ض‬ ‫الأخ�����رى ال��ت��ي ل��ه��ا ع�لاق��ة ب��ال��ج��رح��ى وغير‬ ‫الجرحى‪ ،‬فوزارة ال�صحة لديها ال�شجاعة لت�س ُّلم‬ ‫ملف الجرحى ومحاولة �إ�صالح ما لحق به من‬ ‫ف�ساد مالي و�أخطاء فاح�شة‪ ،‬والآن نقوم بكل‬ ‫مافي ُو�سعنا ب�صدد �إ�صالح هذا الملف‪ ،‬وللأ�سف‬ ‫ف�إنه �سي�أخذ وقت ًا طوي ًال للغاية‪ ،‬و�سيحتاج �إلى‬ ‫جهد وزارة �أخرى خا�صة بالجرحى بجانب وزارة‬ ‫ال�صحة؛ و�أق�صد ال ُمبالغة في الحديث من كثرة‬ ‫وثقل العبء الواقع على وزارة ال�صحة‪.‬‬ ‫�س‪ -‬لماذا تتو َّلى وزارة ال�صحة الإنفاق على‬ ‫عالج غير الجرحى؛ في الوقت الذي يعاني‬ ‫بع�ض الجرحى م��ن الإه�م��ال �أو ع��دم �إتاحة‬ ‫الفر�صة للعالج‪� ،‬سواء محلياً �أو بالخارج �إن‬ ‫اقت�ضتْ حاجته ذلك؟‬ ‫ع��اد ًة الإنفاق يتبع نظام الميزانيات‪ ،‬ولكل‬ ‫�شِ ٍ ّق ميزانيته الخا�صة‪ ،‬وقد تعهدتْ الحكومة‬ ‫وحدّدت‬ ‫االنتقالية ب�أولوية الإنفاق على الجرحى‪َ ،‬‬ ‫ميزاني ًة تفوق المليار دينار ليبي‪ ،‬وك َّلفت ما‬ ‫ي�سمى بهيئة الجرحى ل�صرفه على جرحانا‪،‬‬ ‫وانتهت بحوالي ‪� 40‬ألف جريح مو َّزعين على‬ ‫جميع �أنحاء العالم؛ بداي ًة من ال�صين‪ ،‬نهاية‬ ‫�إل��ى ال��والي��ات المتحدة و�أورب����ا وبع�ض الدول‬ ‫العربية‪�..‬أما عن العالج مح ِّلي ًا فهذه ق�ص ٌة‬ ‫حزين ٌة؛ فتركة ‪� 42‬سنة من العناء والفو�ضى‬ ‫الإداري��ة والمالية التي ال تخفى على �أحد‪ ،‬ومن‬ ‫�أجل هذه الأ�سباب مجتمع ًة فلقد قامت الثورة‬ ‫المباركة لتنظيف البالد من ق�ضايا الف�ساد‬ ‫المالي واحتكار التجهيزات؛ فلقد كان التطوير‬ ‫مقت�صر ًا على فئة التفهم �إال النهب والمتاجرة‬ ‫في �آالم النا�س‪ ،‬فالأ�سماء معروفة‪ ،‬وال�شركات‬ ‫ن�صب‬ ‫تابعة لأبناء و�أ�صهار القذافي ومخابراته‪ٌ ،‬‬ ‫واحتيا ٌل و�سرق ٌة في و�ضح النهار‪ ،‬واليزال هذا‬ ‫حد الآن؛ لأن �شركاتهم محتكرة‬ ‫ال�شيء قائم �إلى ِّ‬ ‫ال�سوق‪.‬‬

‫���س‪ -‬ل�م��اذا ال تقوم وزارة ال�صحة ب�إن�شاء‬ ‫م��راك��ز طب ِّية ال�ستكمال ع�لاج الجرحى في‬ ‫الوطن؛ وخا�صة ممن هم في مرحلة النقاهة‬ ‫؟‬ ‫يوجد هناك م�ست�شفى ‪B.M.C 1200‬‬ ‫متخ�ص�ص للعالج‪ ،‬وه��و حالي ًا ِّ‬ ‫متعطل عن‬ ‫العمل؛ حيث �إن مو�ضوع تجهيزه �سيتم من قبل‬ ‫ديوان المحا�سبة‪ ،‬وب�صراحة �شديدة ف�إن العقبة‬ ‫الرئي�سة التي تَعتر�ض عمله تك ُمن بيد معالي‬ ‫ال�سيد رئي�س ال��وزراء‪ ،‬وال�سادة نوابه الثالثة‪،‬‬ ‫وال�سيد وزير المالية‪ ،‬وكذلك يوجد مو�ضوع �آخر‬ ‫�أو ُّد الإ�شارة �إليه وهو تو�أمة بع�ض الم�ست�شفيات‬ ‫الأخرى الذي لو ُط ِّبق بال�شكل ال�صحيح ف�ستُح ُّل‬ ‫جميع الم�شاكل التي تُعيق عمل قطاع ال�صحة‪،‬‬ ‫و�سيتغنى المري�ض �أو الجريح عن ال�سفر لتل ِقّي‬ ‫العالج بالخارج‪ ،‬وكل هذه العثرات التي تعرقل‬ ‫�إقامة مثل هذه الم�شاريع ال�ضخمة لها عالقة‬ ‫وثيقة بالجانب المادي المرتبط بالميزانية التي‬ ‫ت�أخرت عن موعد ت�سليمها والإفراج عنها‪.‬‬ ‫�س‪ -‬لماذا لم تقم وزارة ال�صحة والأجهزة‬ ‫الرقابية بمحا�سبة ك��ل مري�ض ل��م يكن من‬ ‫�ضمن جرحى الثورة ؟‬ ‫وزارة ال�صحة لي�ست جه ًة �أمني ًة �أو رقابي ًة �أو‬ ‫ق�ضائي ًة حتى تحا�سب �أو تراقب‪ ،‬فمهمة وزارة‬ ‫ال�صحة تكمن في عملية التنظيم والإ�شراف‬ ‫والتخطيط من �أجل توفير �أحدث و�سائل الرعاية‬ ‫ال�صحية‪� ،‬سواء كانت �أ َّولية �أو ثانوية عالجية‬ ‫وحماية المواطن �أو على الم�ستوى الثالث مث ًال‬ ‫كزرع الأع�ضاء والتجميل وغيرها‪.‬‬ ‫� � ��س‪ -‬ل � �م ��اذا ال ت �ت��م م �ح��ا� �س �ب��ة اللجان‬ ‫الم�س�ؤولة عن متابعة جرحى ال�ث��ورة الذين‬ ‫�أتاحوا الفر�صة لذويهم و�أ�صدقائهم با�ستغالل‬ ‫ه��ذا ال�م�ل��ف؟ ول �م��اذا ل��م تتم محا�سبة فريق‬ ‫المرافقين بعائالتهم الذين ي�أتون لمرافقة‬ ‫�أحد المر�ضى �أو الجرحى ؟‬ ‫�أو ُّد التو�ضيح ب�أن وزارة ال�صحة لي�ست لها‬ ‫�صلة بهذا المو�ضوع ب�إ�ستنثاء ال ُمرافق الوحيد‬ ‫ال���ذي ُيعتبر الم�ساعد ال�شخ�صي للمري�ض‬ ‫بالن�سبة ل��ح��االت ال��ج��رح��ى‪ ،‬وه��ن��اك بع�ض‬ ‫اال�ستثناءات الأخرى في الحاالت ال�صعبة التي‬ ‫تحتاج لم�ساعدة �أكثر من �شخ�ص ‪.‬‬ ‫�س‪ -‬ماهي �أهم الخِ طط الم�ستقبلية التي‬ ‫�سيتم و�ضعها م��ن �أج��ل تطوير ن�ظ��ام العمل‬ ‫لديكم بالوزارة؟‬ ‫هناك َّ‬ ‫خطة تح ُّول جديد ٌة َّتم و�ضعها حالي ًا؛‬ ‫وه��ي الآن تحت الدرا�سة للتخطيط لم�ستقبل‬ ‫ليبيا ال�صحي؛ حيث توجد هناك ما يقارب عن‬ ‫‪ 19‬خطة للتح ُّول في العالم جا ٍر العمل على‬ ‫تو�صلت �إليه هذه‬ ‫قدم و�ساق الختيار �أح�سن ما َّ‬ ‫الدول من تق ُدّم في التقنية الطب َّية‪ ،‬ومواكبة هذه‬ ‫التقنية العالية نب�ض ًة بنب�ضةٍ‪ ،‬وتقديم �أح�سن‬ ‫تم�س حياة الجميع‪ ،‬وحياة‬ ‫و�أجود الخدمات لأنها ُّ‬ ‫�أوالدنا بالدرجة الأولى‪ ،‬و�ستكون هناك درا�سة‬ ‫ي�شترك فيها الجميع‪ ،‬و�ستُعر�ض على المواطنين‬ ‫الحر في مختلف و�سائله‬ ‫عن طريق الإع�لام ِّ‬ ‫المرئية والم�سموعة والمقروءة والإلكترونية‪،‬‬ ‫و�سيقدّم هذا العمل على �أيدي ُنخبة من الأطباء‬ ‫َ‬ ‫الليبيين والأجانب‪� ،‬إلى جانب االت�صال ب�أكبر‬ ‫ال��ج��ام��ع��ات ف��ي ال��ع��ال��م ح�سب تخ�ص�صاتها‬ ‫الراقية‪ ،‬وهذا يحتاج �إلى المال والجهد والوقت‪،‬‬ ‫ونحن ال نملك ع�صا مو�سى‪ ،‬ون�س�أل العزيز‬ ‫يمدّنا بالقوة من عنده‪ ،‬و�شعارنا ((‬ ‫الحكيم �أن َ‬ ‫ومن �أحياها فك�أنما �أحيا النا�س جميع ًا‪.‬‬


‫تحقيقات‬

‫العدد (‪ )46‬ال�سنة الأوىل الثالثاء‪�10‬شوال ‪ 1433‬هـ املوافق ‪� 28‬أغ�سط�س ‪ 2012‬ميالدية‬

‫‪9‬‬

‫من منا لم تلفت نظره ر�ؤية �شباب يرتدون مالب�س �أقرب‬ ‫للمالب�س الن�سائية‪ ،‬ومن منا لم ي�ستوقفه �شكل البع�ض من‬ ‫ق�صات ال�شعر ومواد التجميل الموجودة على وجوههم‪،‬‬ ‫حيث َّ‬ ‫ومن منا لم ت�صدمه حركات ومواقف البع�ض في محاولة‬ ‫�صريحة للت�ش ُّبه بالن�ساء‪ ،‬ظاهرة انت�شرت ومازالت في كل‬ ‫يوم تزداد انت�شارا ً؛ وهو ما يدعونا للت�سا�ؤل‪ :‬ما الأ�سباب‬ ‫التي �أ َدّت لوجودهم في المجتمع‪ ،‬وكيف اخترقت هذه‬ ‫الظاهرة مجتمعنا؟! « ليبيا الجديدة « حملت ت�سا�ؤالتها‬ ‫للبحث في �أ�سباب هذه الظاهرة‬

‫تحقيق ‪ ..‬ربيعة عمار‬

‫الت�شبه وال�شذوذ‪:‬‬

‫واقع محــزن يتغلغل في مجتمع غــافل‬

‫غياب القيم‬ ‫و�ضعف الفراغ الديني‬ ‫وراء انت�شار مثل هذه‬ ‫الظواهر‬

‫البداية كانت من الحرم الجامعي؛ حيث قال الطالب الجامعي‬ ‫معاذ ال�شويرف‪ ...‬ال�شك �أن ظاهرة المت�ش ِّبهين بالن�ساء باتت وا�ضحة‬ ‫في المجتمع‪ ،‬فهم ينت�شرون في المدار�س والجامعات وفي الأ�سواق �أي�ض ًا‬ ‫نراهم بكثرة على �شا�شات القنوات المحلية والعربية‪ ،‬وبكل �صراحة‬ ‫م�شهدهم مزعج؛ فهم غالب ًا ما نجدهم يط ِّولون �شعورهم‪ ،‬حتى رائحة‬ ‫العطر التي تخرج منهم غالب ًا هي ن�سائية‪ ،‬م�ضيف ًا �أنه في الكثير من‬ ‫الأحيان ت�صدر عن البع�ض منهم �أعمال غير �أخالقية‪ ،‬م�ؤكد ًا �أن هناك‬ ‫خطورة كبيرة من انت�شار تلك الفئات ال�شاذة على البيئة المحيطة؛‬ ‫تكمن في قبول ال�شباب للت�صرفات ال�شاذة التي ت�صدر منهم وك�أنها‬ ‫و�ضع طبيعي‪ ،‬وهي في الواقع �أم ٌر في غاية الخطورة على الأجيال لما‬ ‫تحمله من �أفكار م�سمومة‪.‬ومن عند �شارع اال�ستقالل التجاري حاولنا‬ ‫ا�ستق�صاء �آراء البائعين في محال المالب�س الرجالية حيث قال ال�سيد‬ ‫ه�شام الب�صير ‪ ...‬ال ننكر وجود ظاهرة ت�ش ُّبه بع�ض ال�شباب بالن�ساء؛‬ ‫فهناك فئة عاد ًة تن�ساق وراء المو�ضات الموجودة بالقنوات الف�ضائية‬ ‫التي يعلمها الجميع‪ ،‬وبالتالي ه��ذه الفئة تطلب من مفهوم التقليد‬ ‫الأعمى نوعيات مع َّينة من المالب�س‪ ،‬ونحن كتجار ُنجبر على تلبية �أذواق‬ ‫الجميع‪ ،‬وبكل �صراحة هناك طلب كبير على بع�ض المالب�س التي قد‬ ‫�أراه��ا �شخ�صي ًا غير الئقة‪ ،‬وال �أ�سمح لأوالدي بارتدائها‪ ،‬ولكن تظل‬ ‫الم�س�ألة م�س�ألة ذوق �شخ�صي‪ ،‬كما �أطالب الأ�سر ب�ضرورة منح االهتمام‬ ‫الالزم ب�أوالدهم‪ ،‬وعدم تركهم للغزو الثقافي عبر الإنترنت والقنوات‬ ‫الف�ضائية المختلفة‪.‬‬ ‫ال��دك�ت��ور �أح�م��د الجبالي ع�ضو هيئة التدري�س بكلية التربية‬ ‫بجامعة طرابل�س‪� ...‬إن ق�ضية ت�ش ُّبه ال�شباب بالن�ساء ق�ضية ذات �أبعاد‬ ‫كثيرة‪ ،‬منها ال�سلوكي؛ وهو الظاهر من ت�ص ُّرفات ال�شباب‪� ،‬سواء كانت‬ ‫في المالب�س‪� ،‬أو طريقة الكالم‪� ،‬أو طريقة الم�شي‪� ،‬أو تكوين عالقات‬ ‫مع �شباب �آخرين‪ ،‬و�أي�ض ًا النف�ساني؛ وهو االختالل في الهوية ال�شخ�صية‬ ‫لدى ال�شاب‪ ،‬وخ�صو�ص ًا في مرحلة المراهقة؛ فنراه يحاكي الفتاة في‬ ‫حركاته وت�صرفاته و�صوته وفي �سلوكياته وطريقة لبا�سه‪ ،‬وهناك منهم‬ ‫م��ن يحمل �أحا�سي�س عاطفية ذات‬ ‫م�شاعر مته ِّيجة �أو ح�سا�سة‪ ،‬وهذا‬ ‫يت�ضح في بع�ض الت�ص ُّرفات غير‬ ‫المعقولة منها االج �ت��ذاب لنف�س‬ ‫الجن�س‪ ،‬و�أ�ضاف‪ :‬البد من الوقوف‬ ‫ع�ل��ى ال�ب�ي�ئ��ة ال �ت��ي ن���ش��أ فيها ذاك‬ ‫ال�شاب‪ ،‬فكما تعرفون هناك اختالف‬ ‫في البيئة والخلفية له�ؤالء ال�شباب‪،‬‬ ‫فقد تكون نتاج بيئة �سيئة‪ ،‬ومحاكاة‬ ‫ل�شباب �آخرين �أو يعانون اال�ضطرابات‬ ‫وع�ن��ف �أو تفكك‬ ‫الأ��س��ري��ة م��ن ط�لاق ُ‬ ‫�أ�سري �أو غيره‪.‬‬ ‫كما �أع ��رب ع��ن �أ�سفه ع��ن عدم‬ ‫وجود درا�سات علمية وحقيقية للبحث في‬ ‫�أ�سباب وجود هذه الظاهرة‪ ،‬م�ؤكد ًا �أنه في حال وجود درا�سات‬ ‫ف�إن النتائج المعرو�ضة عادة ما تحاول الحديث عن المخاطر با�ستحياء‬ ‫ب�سبب العادات والتقاليد والأعراف االجتماعية‪.‬‬ ‫المعالج النف�ساني عبد البا�سط �سليم من مركز الرازي قال‪:‬‬

‫ابت�سام الحريزي‬

‫د‪ .‬احمد الجبالي‬

‫معاد ال�شويرف‬

‫ه�شام الب�صير‬

‫�إن الرجل المث�أنت نوعان‪� ،‬أولهما المق ِّلد للن�ساء في ت�صرفاتهن‬ ‫لكنهم غير م�ضطربين جن�سي ًا «وه��م الفئة الأك�ث��ر انت�شار ًا» وه�ؤالء‬ ‫يحتاجون �إل��ى درا�سة و�ضعهم وا�ستخدام القوة معهم �أحيان ًا لتغيير‬ ‫ت�صرفاتهم‪� ،‬أم��ا الفئة الثانية‪ ،‬وه��ي « الأق��ل انت�شار ًا « فهم يعانون‬ ‫ا�ضطراب ًا جن�سي ًا‪ ،‬ويميلون �إلى ال�شذوذ الجن�سي‪ ،‬ويحاولون ممار�سته‪،‬‬ ‫�أو القيام ب�أعمال تحوي رغبة �أكيدة في فعل العمل الم�شين‪ ،‬وهذا يتطلب‬ ‫وقفة جادة وحازمة مع هذه الفئة‪ ،‬ولتطبق في حقها العقوبات الرادعة‬ ‫المجتمع و�صيانة �أعرا�ضه‪ ،‬ولكيال‬ ‫ل � �ح � �م� ��اي� ��ة‬ ‫ي�ست�شري داء ه��ذه الفئة بدعوى‬ ‫الحرية ال�شخ�صية؛ التي ـ للأ�سف‬ ‫كثير من‬ ‫ـ �أعطت المجال لظهور ٍ‬ ‫الت�ص ُّرفات ال�شاذة والالم�س�ؤولة‬ ‫التي تخالف الفطرة ال�سو َّية مما‬ ‫يفقدهم ذكوريتهم‪ ،‬مرجع ًا تفاقم‬ ‫هذه الظاهرة �إلى عدم اهتمام‬ ‫الأ�سر �أو ًال بتجاهلهم مثل هذه‬ ‫ال�سلوكيات‪ ،‬ث��م الم�ؤ�س�سات‬

‫ال�شيخ ابوالقا�سم ال�شريف‬

‫عبدالبا�سط �سليم‬

‫التعليمية المختلفة لعدم تفعيل دوره��ا التربوي بال�شكل الم�أمول‪.‬كما‬ ‫قال‪� :‬إن خروج فئة «المت�شبهين بالن�ساء» على القيم الدينية والأخالقية‪،‬‬ ‫وبثها ال�شعور الدائم بالحزن واالكتئاب‪ ،‬قد ي�صل �إلى محاولة االنتحار �أو‬ ‫�إيذاء النف�س‪ ،‬والحاالت التي تم ُّر على المركز �أكبر دليل‪.‬‬ ‫ال�شيخ �أبو القا�سم ال�شريف �إمام م�سجد ال�سالم قال ‪ ...‬انت�شار‬ ‫ه��ذه ال�ظ��اه��رة وغيرها م��ن ال�سلوكيات المخالفة للدين والعادات‬ ‫والتقاليد‪ ،‬ومرجعها �إلى غياب القيم‪ ،‬و�ضعف ال��وازع الديني الم�ؤدي‬ ‫للفراغ العاطفي‪ ،‬ويتمثل في �إثبات ال��ذات ب�شكل خاطئ‪ ،‬والبعد عن‬ ‫تعاليم الدين الإ�سالمي في محاولة تقليد الغرب‪ ،‬كما �أ َّكد ق َّلة البرامج‬ ‫التثقيفية النوعية لفئة ال�شباب عن تلك الممار�سات قائ ًال‪ :‬الأجدر‬ ‫بم�س�ؤولي القنوات �إعطاء مثل هذه الم�شاكل االهتمام الأكبر من خالل‬ ‫البرامج المتعددة بد ًال مما نراه الآن‪ ،‬كما َّ‬ ‫حذر من محيط الأ�صدقاء‬ ‫الذين َيدعمون وي�ستقطبون من يماثلهم في ذات التوجه واالنحراف‬ ‫تحت م�سمى الحرية‪ ،‬وا�صف ًا ذلك بالخروج عن الأدب والأخالق وقيم‬ ‫و�شدّد على الأخذ بالجد َّية حتى ال نفتح الباب لل�شذوذ الجن�سي‪،‬‬ ‫الدين‪َ ،‬‬ ‫معتبر ًا �أن هذه الظاهرة مهما �صغر حجمها هي م�ؤ�شر خطير‪ ،‬قد تلقى‬ ‫اال�ستح�سان من قِبل �صغار ال�سن والمراهقين الباحثين عن �صيحات‬ ‫المو�ضة‪ ،‬واالعتقاد ب�أن هذه التقليعات هي نوع من التقدم الح�ضاري‪.‬‬ ‫الأ�ساتذة ابت�سام الحريزي اخت�صا�صية اجتماعية بمعهد الجهاد‬ ‫المتو�سط للبنين ق��ال��ت‪ ...‬تف�شي ظ��اه��رة المت�شبهين بالن�ساء في‬ ‫المدار�س والجامعات �أم� ٌر غاية في الخطورة‪ ،‬وعلى عاتق الأ�سر تقع‬ ‫م�س�ؤولية �إهمال �أبنائهم‪ ،‬وترك الحبل لهم على الغارب القتناعهم بعدم‬ ‫�سوء الفكرة‪ ،‬و�أرجعت تقليد ال�شاب للفتاة للفراغ العاطفي نتيجة لبع�ض‬ ‫�أ�ساليب معاملة الوالدين‪ ،‬ور�أت �ضرورة تكثيف برامج التوجيه والإر�شاد‬ ‫والتوعية الدينية في الم�ؤ�س�سات التعليمية بهدف توعية الطالب لنبذ‬ ‫الت�صرفات المنافية لعقيدتنا ولعاداتنا في المجتمع الليبي من خالل‬ ‫ال �ن��دوات الدينية والمحا�ضرات الثقافية والحمالت الهادفة التي‬ ‫تُ�ساهم في ن�شر الوعي بين الطالب وال ُبعد عن كل ما هو مخالف للدين‬ ‫الإ�سالمي‪ ،‬محذرة من �ضعف وعي الطالب الذي ي�ؤدي لظهور مثل هذه‬ ‫ال�سلوكيات ب�شكل تدريجي حتى تُ�صبح عادة ال ي�ستنكرها الآخرون‪.‬‬ ‫�أخير ًا نقول هذه الظاهرة �إحدى الظواهر الكثيرة المتناق�ضة في‬ ‫مجتمعنا‪ ،‬ففي الوقت الذي ينبذ فيه الجميع هذه الظاهرة‪ ،‬نجد هناك‬ ‫اعتراف ًا �ضمني ًا بوجودها من خالل ظهور البع�ض منها في برامج على‬ ‫�شا�شات القنوات المحلية‪ ،‬لي�س هذا فح�سب‪ ،‬بل هناك تك ُدّ�س كبير‬ ‫الموجهة لهذه الفئة على وجه الخ�صو�ص ناهيكم عن‬ ‫لل�سلع والمنتجات َّ‬ ‫افتتاح الكثير من �صالونات التجميل الخا�صة بالمت�شبهين بالن�ساء‪.‬‬


‫االقتصاد‬

‫العدد (‪ )46‬ال�سنة الأوىل الثالثاء‪�10‬شوال ‪ 1433‬هـ املوافق ‪� 28‬أغ�سط�س ‪ 2012‬ميالدية‬

‫بال حدود‪...‬‬

‫للمالك الوظيفي لوزارة التربية والتعليم‬ ‫ومد ِّرسة تتم إعادتهم َ‬ ‫‪ 110‬آالف مد ِّرس ُ‬

‫خا�ص‪ /‬ليبيا الجديدة‬ ‫في �إط��ار الخطة العامة للدولة ب�ش�أن �إع��ادة �ضخ كتلة‬ ‫فائ�ض ال َمالكات الوظيفية في م�ؤ�س�سات الدولة‪� ،‬أ َّكد الدكتور‬ ‫«�سليمان ال�ساحلي» وزي��ر التربية والتعليم ب���أن التن�سيق‬ ‫الم�شترك بين وزارتي التربية والتعليم والعمل والت�أهيل ب�ش�أن‬ ‫العاملين بقطاع التدري�س الذين ا�ستُبعدوا بموجب قرارات‬ ‫النظام ال�سابق من القطاع �أثمر عن ترجيع نحو ‪� 110‬آالف‬ ‫مد ِّر�س و ُمد ِّر�سة‪ ،‬و�أ�ضاف‪ :‬ا�ستلم القطاع �شهائد الدفع الأخيرة‬ ‫للمعنيين‪ ،‬و�سيبا�شر ب�صرف مرتباتهم �أُ�سوة بزمالئهم من‬ ‫ميزانية القطاع ال�شهر القادم‪ ،‬داعي ًا كل من هو معني ب�ضرورة‬

‫منتدى تكنولوجيا المعلومات‬ ‫واالتصال للجميع ‪2012‬‬

‫بانتظار الظروف المالئمة لالستثمار بليبيا‬

‫خا�ص‪ /‬ليبيا الجديدة‬ ‫�أ َّكدت «حنان مر�سى»‬ ‫�‬ ‫إحدى‬ ‫اقت‬ ‫�صاديي‬ ‫البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية لمنطقة جنوب‬ ‫و�شرق البحر المتو�سط في‬ ‫ات�صال‬ ‫ٍ‬ ‫ٍّ‬ ‫هاتفي ب�أن البنك يعتزم اال�ستثمار في ليبيا خالل المرحلة القريبة؛‬ ‫�إن تم االتفاق مع الحكومة‬ ‫الليبية‬ ‫ال‬ ‫قادمة‪،‬‬ ‫و‬ ‫�‬ ‫أ‬ ‫�ضافت‪:‬‬ ‫ب‬ ‫رامجنا‬ ‫جاهزة للعمل بليبيا‪ ،‬و�سنبد�ؤها بتمويل‬ ‫م�شاريع للطاقة المُ�ستدامة بقيمة ‪ 25‬مليار يورو‪.‬‬ ‫و�أو�ضحت �أن �سيا�سة البنك َّ‬ ‫تتلخ�ص في �أن كل يورو يتم ا�ستثماره يعود ِ‬ ‫ب�ضعفِه في �شكل ا�ستثمارات‬ ‫خا�صة؛ من ِّوهة على �أن‬ ‫ً‬ ‫لديهم بالفعل ا�ستعدادا ال�ستثمار ‪ 2.5‬مليار يورو في العام بمنطقة جنوب و�شرق‬ ‫ً‬ ‫البحر المتو�سط؛‬ ‫وذلك‬ ‫بدء‬ ‫ا‬ ‫من‬ ‫العام ‪.2014‬‬

‫خا�ص‪ /‬ليبيا الجديدة‬ ‫�أ َّكدت م�صادر َّ‬ ‫مطلعة بوزارة‬ ‫َ‬ ‫الالت�صاالت ب��أن ال��وزارة تلقّت‬ ‫دع� ��و ًة ل�ل� ُم���ش��ارك��ة ف��ي منتدى‬ ‫تكنولوجيا المعلومات واالت�صال‬ ‫للجميع ‪ 2012‬الذي من المقرر‬ ‫عقده بتون�س في �شهر �سبتمبر‬ ‫القادم‪ ،‬و�أ�ضاف‪ :‬ب�أن الم�شاركة‬ ‫ي�ضم ُمختلف‬ ‫�ستكون من خالل وفدٍ ُّ‬ ‫الجهات التابعة للوزارة‪.‬‬ ‫يذكر �أن هذا المنتدى �سيبحث الق ّمة‬ ‫العالمية لمجتمع المعلومات وواقع �إفريقيا والعالم العربي في هذا المجال‪،‬‬ ‫كما �سيت�ض ّمن المنتدى محور ًا �آخر هو مجتمع المعلومات واالقت�صاد الرقمي‪،‬‬ ‫و�سيتم تناول م�س�ألة ال��دور المحوري لتكنولوجيا االت�صال والمعلومات في‬ ‫ّ‬ ‫َّ‬ ‫مخططات التنمية االقت�صادية واالجتماعية والثقافية‪،‬‬ ‫و�سيمثل منتدى تكنولوجيا المعلومات واالت�صال فر�صة للحوار وتبادل‬ ‫التجارب وف�ضا ًء ال�ستك�شاف مدى �إمكانية ا�ستقطاب اال�ستثمارات في مجال‬ ‫تكنولوجيا الإعالم واالت�صال‪.‬‬

‫ليبيا المستورد األول للصادرات التونسية‬

‫خا�ص‪ /‬ليبيا الجديدة‬ ‫�أ َّكد اتحاد ُغرف التجارة وال�صناعة ب�أن ليبيا تُع ُّد‬ ‫�أول �شريك اقت�صادي عربي و�إفريقي لتون�س بتبادل‬ ‫ت �ج��اري ��س�ن��وي‪ ،‬وبح�سب الم�صدر ف� ��إنّ ال�صادرات‬ ‫التون�سية نحو ليبيا ه��ي الأع �ل��ى �ضمن ب�ل��دان اتحاد‬

‫وزارة تشغيل العمالة األجنبية‬

‫االت�صال ب ��إدارات وزارة التربية والتعليم لتن�سيق مبا�شرتهم‬ ‫للعمل‪ ،‬و�أو� �ض��ح �أي�ض ًا ب ��أن م��ن يتخ َّلف ع��ن االلتحاق بعمله‬ ‫عم‬ ‫�سيتع َّر�ض ل�ل�إج��راءات القانونية بالخ�صو�ص‪.‬وب�س�ؤاله َّ‬ ‫حققه قطاع التربية والتعليم بنهاية فترة الحكومة االنتقالية؛‬ ‫التحدّيات التي يواجهها قطاع التعليم كثير ٌة‬ ‫�أ َّكد «ال�ساحلي» �أن ِ‬ ‫نظر ًا لحجم القطاع الكبير‪ ،‬و�أ�ضاف‪ :‬حاولنا �أ َّال َندّخر جهد ًا في‬ ‫�سبيل تنظيم �سير العملية التربوية والتعليمية‪ ،‬وو�ضع ال َّل ِبنات‬ ‫الأ�سا�س لآلية القطاع خالل المرحلة القادمة‪ ،‬كما و�أننا عمِ لنا‬ ‫على تنقيح وتطوير المناهج التعليمية من جهة‪ ،‬والنظر في‬ ‫والتخ�ص�صات التي تُد َّر�س‪.‬‬ ‫المراحل التعليمية‬ ‫ُّ‬

‫البنك الأوروبي‪...‬‬

‫المغرب العربي؛ حيث ت�ضاعفت عائدات ال�صادرات من‬ ‫‪ 320‬مليون دينار خالل الخم�سة �أ�شهر الأولى من ‪2011‬‬ ‫لتبلغ حوالي ‪ 617‬مليون دينار خالل نف�س الفترة من‬ ‫العام الجاري‪ ،‬مقابل ذلك لم تتجاوز قيمة الواردات من‬ ‫ليبيا ‪ 31.2‬مليون دينار‪.‬‬

‫« شاتو داكس» اإليطالية لألثاث في ليبيا‬ ‫خا�ص‪ /‬ليبيا الجديدة‬ ‫ت�ستعد �شركة «�شاتو داك�س» الإيطالية العالمية العاملة في مجال الأثات للدخول بق َّوة لل�سوق‬ ‫الليبي؛ وذلك بعد عقدها ُم�شارك ًة مع �أحد رجال الأعمال الليبيين‪ ،‬وبموجب هذه ال ُم�شاركة �ستتو ّفر‬ ‫في ال�سوق الليبي منتوجات راقية ومعا�صرة من الأثاث وال ّلوازم المختلفة المنزلية والمكتبية ب�شكل‬ ‫يعك�س الجوانب الإبداعية المعا�صرة والت�صاميم العالمية المم ّيزة لعالمة «�شاتو داك�س» وب�أ�سعار‬ ‫أهم العالمات عالمي ًا في مجال الأثاث؛ حيث تتواجد‬ ‫تناف�سية‪.‬يذكر ب�أن «�شاتو داك�س» تُعتبر �إحدى � ّ‬ ‫في �أكثر من ‪ 80‬دولة‪ ،‬ولها ُقرابة ‪ 350‬نقطة بيع‪ ،‬وتقوم �أ�سبوع ّيا بت�صنيع وت�صدير �أكثر من ‪� 70‬ألف‬ ‫منتوج ذي جودة عالية في القارات الخم�س انطالق ًا من وحداتها الإنتاجية المتواجدة في �إيطاليا‬ ‫التي تُغطي بنايتها �أكثر من ‪� 100‬ألف متر مر َّبع‪.‬‬

‫ال � ُم �ح��اب��اة والوا�سطة‬ ‫ربيعة عمار‬ ‫والر�شاوى وان�ع��دام العدالة‬ ‫ف��ي ت��وزي��ع ال��ث��روة والظلم‬ ‫ال��وظ�ي�ف��ي وال�ف�ق��ر والحرمان‬ ‫م ��ؤ��ِّ�ش��راتٌ م��ن ك � ٍ ّ�م ه��ائ� ٍ�ل من‬ ‫ال� �م� ��ؤ� ِ�ّ�ش ��رات ال���س�ل�ب�ي��ة التي‬ ‫حدّتها في مجتمعنا‪،‬‬ ‫ارتفعت َ‬ ‫وه��ي ما دع��ت ال�شباب الليبي‬ ‫للخروج ِّ‬ ‫لخط �سطور ثورة ‪17‬‬ ‫ف �ب��راي��ر‪ ،‬وبت�شكيل الحكومة‬ ‫ظن المواطن �أن حقه لن يه�ضم‪ ،‬وب�أن المخا�ض �أثمر عن‬ ‫َّ‬ ‫والد ٍة �شرعي ٍة لمظ َّلة تحمي حقوقهم‪ ،‬وت�ضمن لهم الم�ساواة‬ ‫تحدثت‬ ‫بالغ تابع العهو َد والوعو َد التي‬ ‫والعدالة‪،‬‬ ‫ْ‬ ‫وباهتمام ٍ‬ ‫ٍ‬ ‫عن حلول للم�شاكل التى يعانيها‪ ،‬والتي مازالت حتى الآن‬ ‫وبرامج على‬ ‫طط‬ ‫بنهاية عمر المرحلة االنتقالية مج َّرد ِخ ٍ‬ ‫َ‬ ‫ال��ورق فقط‪.‬من المعروف �أن هناك الكثير من الق�ضايا‬ ‫التي ت�شغل تفكير المواطن الليبي في الوقت الحا�ضر‪،‬‬ ‫أ�شدّها �إلحاح ًا على تفكيره ـ رغم‬ ‫ولعل �أكثر هذه الق�ضايا و� َ‬ ‫جهل وتجاهل الحكومة ـ هي ق�ض َّية الح�صول على ُفر�صة‬ ‫تحدّيات �سوق‬ ‫عمل منا�سبة‪ ،‬وكيفية الحفاظ عليها و�سط ِ‬ ‫أهمها ِكبر كتلة فائ�ض المالكات‬ ‫العمل الحالية‪ ،‬والتي من � ِّ‬ ‫الوظيفية‪ ،‬وت��واج��د ال َعمالة الأجنبية‪ ،‬وم��ا يترتب على‬ ‫أنتجت لنا �أ�شكا ًال‬ ‫ذلك من تغ ُّيرات وتح ُّوالت اجتماعية � ْ‬ ‫ومظاه َراجتماعية �صارت هي الأخرى ت�ضغط على الو�ضع‬ ‫االقت�صادي للمواطن الليبي‪ ،‬وتزيد من الأعباء المالية‬ ‫التحدّيات؛ ُع ِّلقت الآم��ال على‬ ‫ال ُملقاة عليه‪ ،‬وو�سط هذه‬ ‫ِ‬ ‫وزارة العمل والت�أهيل باعتبارها الجهة المخ َّولة بتنظيم‬ ‫وتدوير �سوق العمل و�ضمان التوزيع العادل ل ُفر�ص العمل‪،‬‬ ‫تحدّث‬ ‫وت�أهيل وتدريب ال�ك��وادر الليبية‪ ،‬خا�ص ًة بعد �أن َ‬ ‫متعدّد ٍة عن عديد البرامج؛‬ ‫وزي ُرها عبر‬ ‫قنوات �إعالمي ٍة ِ‬ ‫ٍ‬ ‫أهيل وتنمي ٍة ب�شر َّيةٍ‪ ،‬التي ت�ستهدف �شريحتي‬ ‫من‬ ‫ٍ‬ ‫تدريب وت� ٍ‬ ‫ولكن المتابع لن�شاط الوزارة‬ ‫الثوار والباحثين عن العمل‪َّ ،‬‬ ‫ُيدرك ب�أن القطار حا َد عن ال�سكة‪ ،‬وبد ًال من �أن تتو َّلى وزارة‬ ‫العمل والت�أهيل توفير ُفر�ص عمل لليبيين العاطلين عن‬ ‫تنا�ست تلك الوزارة المو َّقرة �أهدافها‪ ،‬لنراها ت�سعى‬ ‫العمل؛‬ ‫ْ‬ ‫�إلى ا�ستجالب وملء �سوق العمل الليبي بالعمالة الوافدة في‬ ‫�شرق البالد وغربها‪.‬‬ ‫للأ�سف‪ ،‬وبكل خجل؛ الواقع يقول �إن الن�شاط الوحيد‬ ‫المف َّعل �ضمن �إدارات وزارة العمل في الوقت الحالي هو‬ ‫ا�ستجالب وا�ستخدام العمالة الأجنبية بدواعي تحريك‬ ‫وتنمية االقت�صاد الوطني‪ ،‬ولكنْ من غير المعقول �أن تُمنح‬ ‫�صالحيات اال�ستجالب لعدد ‪ 64‬مكتب ًا‪ ،‬ومن غير العقول‬ ‫�أي�ض ًا �أن تكون هناك محاوالت ج��ادة لإيفاد حوالي ‪45‬‬ ‫ملحق ًا عمالي ًا �إلى نحو ‪ 40‬دولة بغر�ض ت�سهيل وتي�سير‬ ‫�إجراءات ا�ستجالب العمالة الأجنبية ل�سوق العمل الليبي‪،‬‬ ‫وهو مايعتبر �أن الهدف الأ�سا�س لوزارة العمل بات توفير‬ ‫ُفر�ص عمل لل َعمالة الوافدة على ح�ساب ال ُفر�ص الممنوحة‬ ‫للباحثين عن العمل‪.‬‬

‫وزارة االت�صاالت‪ ...‬منظومات االتصاالت شبه غير صالحة‬

‫خا�ص‪ /‬ليبيا الجديدة‬ ‫اعترفت م�صادر َّ‬ ‫مطلعة ب��وزارة االت�صاالت ب�أن هناك �أعطا ًال كثيرة‬ ‫ب�شبكات االت�صال ببع�ض المدن‪ ،‬و�أرجعت ذلك �إل��ى منظومات االت�صال‬ ‫الم�ستعملة التي ا�ستجلبها النظام البائد من ال�صين‪ ،‬و�أ�ضاف‪� :‬أن م�س�ألة‬ ‫تغيير هذه المنظومات بحاجة �إلى ر�صد مبالغ كبيرة جد ًا �سيتم الحديث‬ ‫عنها خالل المدة القادمة‪ ،‬م�ضيف ًا‪ :‬ب�أن جهود الوزارة الحالية‬ ‫تن�صب على التطوير‪� ،‬إلى جانب محاولة �إ�صالح‬ ‫ُّ‬ ‫ما ُي�ستطاع �إ�صالحه من قبل قدرات‬ ‫وكفاءات هذه الوزارة‪.‬‬ ‫الم�صادر �أف��ادت ب�أن‬ ‫الوزارة �أحالت َّ‬ ‫خط ًة �شامل ًة‬ ‫ل �ل �ن �ه��و���ض ب� �ه ��ذا القطاع‬ ‫اال��س�ت��رات�ي�ج��ي ال�م�ه��م من‬ ‫خ�ل�ال ت�ف�ع�ي��ل المناف�سة‬ ‫بين عدد من ال�شركات في‬ ‫م�ج��ال االت �� �ص��االت ل ��وزارة‬ ‫ال �ت �خ �ط �ي��ط‪ ،‬ك �م��ا �أف � ��ادت‬ ‫ب ��أن م�شروع تخفي�ض تك ُلفة‬ ‫ال �م �ك��ال �م��ات واردة؛ ولكن‬ ‫ال��وق��ت الحالي غير منا�سب‬ ‫لذلك‪.‬‬

‫‪10‬‬

‫وكالة الطاقة الدولية تخف�ض تقديراتها َّ‬ ‫للطلب العالمى الرتفاع �أ�سعار‬ ‫كبير ـ الجمعة الما�ضية ـ‬ ‫النفطخ َفّ�ضت وكالة الطاقة الدولية �إل��ى ح� ٍ ّ�د ٍ‬ ‫تقديراتها للطلب العالمى للنفط ل�سنتى ‪ 2012‬و‪ 2013‬ب�سبب نم ِّو اقت�صادي‬ ‫وتراجع احتياجات ال�صين‬ ‫«رخ ٍو» وارتفاع �أ�سعار النفط‪ُ ،‬‬ ‫والواليات المتحدة للذهب الأ�سود‪ ،‬وقالت هذه الهيئة‬ ‫التي تُمثل ال��دول المتط ِّورة ف�س قطاع الطاقة ف�س‬ ‫تقريرها ال�شهر�س‪�« :‬إن النمو االقت�صادي الرخو يمكن‬ ‫�أن يخ ِفّ�ض من نم ِ ّو الطلب على النفط بمقدار ‪900‬‬ ‫�ألف برميل يومي ًا في ‪ ، 2012‬و‪� 800‬ألف في ‪»2013‬؛‬ ‫�أي �أقل بـ‪� 300‬ألف و‪� 400‬ألف برميل على التوالي‬ ‫من التقديرات ال�سابقة‪.‬‬ ‫و�أو��ض�ح��ت ال ُمنظمة ال��دول�ي��ة �أن ه��ذا النم َّو‬ ‫َ‬ ‫يف�سر «بت�ضافر ارت�ف��اع الأ��س�ع��ار والأج ��واء‬ ‫ال�ضعيف َّ‬ ‫االقت�صادية ال�سيئة»‪ ،‬وتفيد التقديرات الجديدة‬ ‫للوكالة �أن �إجمالي الطلب العالمي على‬ ‫النفط �سيكون ‪ 89,6‬مليون برميل‬ ‫ي��وم�ي� ًا ف��ي ‪ 2012‬و‪ 90,5‬مليون‬ ‫في ‪ ،2013‬م�شيرة �إل��ى �أن‬ ‫الزيادة في الطلب ت�أتي‬ ‫خ�صو�ص ًا من الدول‬ ‫النا�شئة‪.‬‬


‫محليات‬

‫العدد (‪ )46‬ال�سنة الأوىل الثالثاء‪�10‬شوال ‪ 1433‬هـ املوافق ‪� 28‬أغ�سط�س ‪ 2012‬ميالدية‬

‫‪11‬‬

‫ممنوع من التداول‬

‫زنا المحارم ظاهرة أم سلوكيات شاذة‪..‬؟!‬

‫عندما �أثيرت في الدراما ق�ضية زنا المحارم كم�شكلة اجتماعية قبل كونها دينية‬ ‫و�أخالقية اعتبرها الكثيرون �ضرباً من المبالغة وعدم احترام ثقافة وتقاليد‬ ‫المجتمعات ال�شرقية التي تح ِّرم ك�شف خفايا الم�سكوت عنه ‪ ،‬ولكن ت�سليط ال�ضوء‬ ‫عليها عبر �شا�شة ال�سينما كان قد د َّق ناقو�س الخطر حول �أ�سباب هذا االنتهاك‬ ‫وحقوق ال�ضحايا‪ ،‬وبالرغم من ذلك الزالت داخل مجتمعاتنا التي ت�سيطر عليها‬ ‫ثقافة العيب والحرام هذه الظواهر بالرغم من معاي�شتنا لها عن قرب خا�صة‬ ‫في ا���سنوات الأخيرة وما ي�صل �إلى م�سامعنا‪� ،‬إ�ضافة �إلى ما تع ُّج به دهاليز‬ ‫المحاكم من ق�ضايا زنا المحارم‪� ،‬إال �أن البع�ض يخ�شى الحديث فيها‪� ،‬أو االعتراف‬ ‫بوجودها‪� ...‬صحيفة ليبيا الجديدة ر�صدت لكم هذه الحاالت‪ ،‬واعترافات ال�ضحايا‬ ‫م�ضن ومحاوالت طويلة لإقناعهم بالحديث‪...‬‬ ‫بعد بحث ٍ‬ ‫التقتهم ‪ :‬هدى ال�شيخي‬

‫البن ٌت تمنح �أباها‬ ‫ج�سدها كحبيبة‬ ‫وع�شيقة‬

‫ابنتي وزوجي فق َّر ُ‬ ‫رت الطالق‬ ‫ل �ط��ال �م��ا الح �ظ��ت الأم غ �ي��اب زوجها‬ ‫عن فرا�شه لي ًال‪ُ ،‬‬ ‫وخ ِّيل لها �أن��ه يتابع التلفاز‬ ‫ل�ساعات مت�أخرة في الليل‪ ،‬وفي كل مرة كانت‬ ‫ال تجده فيها كانت تنه�ض لتتف َقّد �صغارها في‬ ‫�أ�سرتهم وهم ِنيام‪ ،‬وتمر من �أمام غرفة ابنتها‬ ‫الكبرى دون �أن تطرق عليها ال�ب��اب‪ ،‬هكذا‬ ‫جرت العادة‪ ،‬ولكنها في �إحدى الم َّرات �أقلقلها‬ ‫الأم ��ر‪ ،‬وب��ات��ت تبحث ع��ن زوج�ه��ا ف��ي �أرج��اء‬ ‫المنزل كاف ًة‪ ،‬وعندما تطلعت من النافذة على‬ ‫�سيارته التي لم تبرح مكانها تفاج�أت و�صارت‬ ‫تتخبط الأفكار في ر�أ�سها‪ ،‬وت�ضرب �أخما�سها‬ ‫ب�أ�سدا�سها‪ ،‬وت�ساءلت‪� :‬أي��ن يمكن �أن يكون؟‬ ‫وفكرت في اللجوء البنتها الكبرى ع َّلها تهدئ‬ ‫من روعها وت�ساعدها على التفكير‪ ،‬واتجهت‬ ‫بخطوات �سريعة نحو ال�ب��اب وق��ام��ت بفتحه‬ ‫‪ ،‬هنا هجمت عليها �صور من الما�ضي؛ كيف‬ ‫كانت ابنتها تحبو �أمامها‪،‬‬ ‫وكيف هي المدللة لدى والدها‪ ،‬هذه االبنة‬ ‫التي تبلغ اليوم من العمر ت�سعة ع�شر ربيع ًا‪،‬‬ ‫هذه �آخر ال�صور التي ا�ستقرت في مخيلتها‪،‬‬ ‫ول��م ي�ستغرق الأم ��ر ��س��وى ل�ح�ظ��ات لت�صرخ‬ ‫ابنتي‪ ،‬وتنق�ض عليه �ضرب ًا‪ ،‬تق�ص ل��ي الأم‬ ‫«فاطمة» بكلمات �صبغها الوجع تفا�صيل تلك‬ ‫الليلة التي لن تمحوها ال�سنون من ذاكرتها‪،‬‬ ‫كما و�صفت ( ما �أن و�ضعت يدي على مقب�ض‬ ‫الباب وفتحته ور�أيته ي�شارك ابنتي الفرا�ش؛‬ ‫ُخ ِّيل لي �أن��ه يغت�صبها‪ ،‬فانهلتُ عليه �ضرب ًا‪،‬‬ ‫ولكن هول المفاج�أة التي كانت تنتظرني كانت‬ ‫�أ�شد وط�أة مما ر�أي��ت) و ت�صمت لت�أخذ نف�س ًا‬ ‫عميق ًا لتوا�صل (ابنتي التي كدت �أقتل والدها‬ ‫لأجلها انهالت ع�ل� َّ�ي ب��رك�لات و� �ص��راخ (�إنه‬ ‫حبيبي ماذا تفعلين) وحينما وقفتُ مت�سائلة‪،‬‬ ‫�صعقتني برد �آخ��ر (ه��ل تعتقدين �أن حريتي‬

‫وطلباتي الم�ستجابة وال�سيارة التي �أقودها هي‬ ‫من وجبات الأب تجاه ابنته‪ ،‬بل �إنها حقوقي‬ ‫كحبيبة وع�شيقة �أم�ن�ح��ه م��اال ت�ق��دري��ن �أنت‬ ‫عليه) وبعد بكاء طويل فما �أن �أ�شرق ال�صباح‬ ‫حتى تركتُ المنزل �إلى بيت �أ�سرتي لأنه طلقني‬ ‫لأجلها )‪ ..‬فاطمة التي ق � َّررت ال�سكوت عن‬ ‫ف�ضح �أمرهما خ�شيت �أن تكون ابنتها علكة في‬ ‫الأف��واه‪ ،‬وي�ضيع م�ستقبل �إخوتها‪َّ ،‬‬ ‫ف�ضلت �أن‬ ‫تهرب بال�صغار منهم بعيد ًا وتتركهما يهن�آن‬ ‫بالعي�ش مع ًا ‪ ...‬وب�س�ؤالي لها بالرغم من مرارة‬ ‫الموقف ولكن �أال تعتقدين �أن��ه انتقام القدر‬ ‫منك لأم��ر ما ؟ ر�أيتها ارتبكت واعتذرت عن‬ ‫موا�صلة الحديث ‪...‬‬ ‫�أنا وعمي عالقة حميمة‬ ‫في زاوي��ة �أخ��رى تعترف لي «�سناء» التي‬ ‫واقعها عمها �شقيق والدها‪ ،‬ولكن دون رف�ض‬ ‫منها ‪ (..‬كنت في الرابعة ع�شرة من عمري‬ ‫�دي‪ ،‬ول�شدة تع ُّلقي ب�أمي‬ ‫عندما انف�صال وال � َّ‬ ‫ل��م �أح�ت�م��ل الأم ��ر؛ خا�صة و�أن �ن��ا ٌح��رم�ن��ا من‬ ‫التوا�صل معها ب�سفرنا للعي�ش في منزل جدي‪،‬‬ ‫وهناك تع َّرفت على �أحدهم‪ ،‬وهو �أحد ال�شباب‬ ‫المت�سكع �أمام المدر�سة ممن يقومون بمعاك�سة‬ ‫البنات‪ ،‬طيلة �شهرين ك��ان لطيف ًا معي‪ ،‬ولم‬ ‫�أك��ن �أع��ي حينها غر�ضه الحقيقي‪ ،‬وف��ي �أحد‬ ‫الأي��ام ات�صل بي ودع��ان��ي لزيارته في البيت‬ ‫بحجة �أنه مري�ض وال ي�ستطيع مغادرة ال�سرير‪،‬‬ ‫رف���ض��ت ف��ي ب��داي��ة الأم� ��ر‪ ،‬و ا��س�ت��در عطفي‬ ‫بحجة �أنه وحيد و ال يوجد معه حتى من يطهو‬ ‫ل��ه م�ستغ ًال احتياجي العاطفي ل��ه‪ ،‬وبالفعل‬

‫زنا المحارم‬ ‫تنكره جميع ال�شرائع‬ ‫ال�سماوية والقوانين‬ ‫الو�ضعية‬

‫ذهبت �إلى هناك في المرة الأول��ى لم يحدث‬ ‫�شيء‪ ،‬كانت الزيارة عادية‪ ،‬ولكن في الثانية‬ ‫تمكن مني بعد �أن خ��ارت ق��واي �أم��ام كالمه‬ ‫المع�سول وهم�ساته‪ ،‬وعند خروجي من العمارة‬ ‫عمي حيث كنت في كل زيارة له �أتغيب عن‬ ‫ر�آني ِّ‬ ‫المدر�سة‪ ،‬فقام بمراقبتي دون �أن �أ�شعر وفي‬ ‫ليلة طلب مني �أن �أح�ضر له طعام الع�شاء في‬ ‫غرفته‪ ،‬وحينها فاج�أني بالمو�ضوع‪،‬‬ ‫وحاولت الإنكار‪ ،‬ولكنه هددني باالت�صال‬ ‫بوالدي و�إبالغه بالأمر ما لم �أ�ستجب لرغباته‪،‬‬ ‫وهكذا �صرت كل ليلة �أت�سلل من جانب �شقيقتي‬ ‫النائمة �إلى غرفته‪،‬‬ ‫وا�ستمر الأمر عام ًا كامال حتى �أ�صبحت‬ ‫�شديدة التع ُّلق به حتى بعد زواج��ي لم يتوقف‬ ‫عمي عن زيارتي ‪ )..‬وهنا قلت لها ا�ستمرارك‬ ‫ف��ي ه ��ذه ال �ع�لاق��ة ط�ي�ل��ة الأع�� ��وام الخم�سة‬ ‫الما�ضية‪ ،‬و�أنت اليوم متزوجة ولديك طفالن‪،‬‬ ‫هل الزال تحت ت�أثير الخوف �أم تجاوب منك‬ ‫م��ع ع �م��ك؟‪� .‬أج��اب�ت�ن��ي ب �ه��دوء �أع���ص��اب ( ما‬ ‫يقدمه لي عمي ال يقوم به حتى زوجي ) ‪,,,,‬‬ ‫ب��ال��رغ��م م��ن ج ��ر�أة ال�سينما ف��ي طرح‬ ‫مثل هذه الظواهر كما �أ�سلفت ولكن حكاية‬ ‫ه��ذه العائلة‬

‫القروية ربما لم ي�صل �إليها خيال الم�ؤلفين‬ ‫بعد‪� ،‬أو حتى تو ُّقعات بع�ض مح ِّليلي علم النف�س‬ ‫االج�ت�م��اع��ي‪ ،‬وف �ع� ً‬ ‫لا ف��ي �أح �ي��ان ع � َّ�دة يكون‬ ‫ال�صمت �أبلغ من الكالم الق�صة بد�أت ببالغ‬ ‫عن جثة ر�ضيع وج��دت ملقاة و�سط الأ�شجار‬ ‫�شاهدة عيان �أفادت ب�أن �إحداهن قامت برمي‬ ‫لفافة هي من �سكان الحي وبعد تحقيق طويل‬ ‫كانت الكارثة ‪...‬‬ ‫ث�لاث��ة �أ� �ش �ق��اء ي���ض��اج�ع��ون �شقيقاتهن‬ ‫وزوجة الأب تقوم ب�إجراء عمليات الإجها�ض‪.‬‬ ‫تقول ال�صغرى ( لقد ربتنا زوجة والدي‬ ‫ولأننا نحن ثالث �شقيقات ن�ش�أنا على النوم‬ ‫بجوار �أ�شقائنا‪ ،‬في البداية كان الأمر مجرد‬ ‫لعب �أطفال ثم كبرنا وا�ستمر الأمر ٍ ّ‬ ‫ولكل منا‬ ‫غرفتها) ال يرى �أي منهم �أن هذه العالقة غير‬ ‫طبيعية بالن�سبة لكل الأع��راف والتقاليد‪ ،‬في‬ ‫حين �أن زوج��ة الأب ت��رى ب�أنها لي�ست طرف ًا‬ ‫في الأمر‪ ،‬كل ما كانت تفعله هو حمايتهم من‬ ‫الف�ضيحة (والدتي رحمها اهلل كانت م�شهورة‬ ‫كقابلة في مدينتي‪ ،‬ولقد تدربت على يديها‪،‬‬ ‫وك��ل ما �أفعله هو �إجها�ض من تحمل منهن‪،‬‬ ‫ب��ال��رغ��م م��ن ك��ل التدابير ال�لازم��ة للحيلولة‬ ‫دونما حدوث ذلك‪،‬‬ ‫وقمت بتوليدهن �أربع مرات‪ ،‬وفي كل مرة‬ ‫تنجح العملية‪ ،‬وكنت �أقوم بو�ضع المولود �أمام‬ ‫الم�سجد‪ ،‬ولكن في المرة الأخ�ي��رة ك��ان ميت ًا‬ ‫الختناقه �أث�ن��اء ال ��والدة؛ فقمت برميه و�سط‬ ‫المزارع‪ ،‬ولم �أالحظ وجود �إحداهن ) وب�س�ؤالي‬ ‫لها هل ت�شعر بالندم �أو الوجع لما �آل �إليه حال‬ ‫هذه الأ�سرة التي �صارت حديث القرية وو�صمة‬ ‫ع��ار ل�ل�أق��ارب و�أب�ن��اء العم ابت�سمت بطريقة‬ ‫غريبة وقالت ( بعد �أن ت�صدر المحكمة حكمها‬ ‫بالخ�صو�ص �س�أطالب بترحيلي �إل��ى بلدي‪،‬‬ ‫وق�ضاء عقوبتي هناك) وب�س�ؤالي عن الأب قيل‬ ‫لي �إنه ترك منزله منذ �أعوام بعد �أن قام �أحد‬ ‫�أبنائه بالتطاول عليه و�صفعه‬ ‫وفي الختام ‪...‬‬ ‫ن �ح��ن �إذ ن �ت �ط��رق ل �م �ث��ل ه��ذه‬ ‫الظواهر االجتماعية ال�شاذة‪ ،‬ونفتح‬ ‫ب ��اب ال�م���س�ك��وت ع �ن��ه م��ن خالل‬ ‫�صفحة الممنوع م��ن ال�ت��داول ال‬ ‫نق�صد الإ��س��اءة �إل��ى مجتمعنا‬ ‫�أو ت�شويه ��ص��ورت��ه‪ ،‬ولكننا‬ ‫ن��ح��اول ل �ف��ت االنتباه‬ ‫�إليها خ�شية خروجها‬ ‫م ��ن ت�ح��و��ص�ل�ه��ا �إل ��ى‬ ‫ال �ت��وال��د ال ��ذي يهدد‬ ‫ب�ن��اءن��ا االجتماعي‪،‬‬ ‫خ��ا��ص��ة �أم� ��ام خوف‬ ‫ال�ضحية م��ن البوح‬ ‫�أم��ام تهديد الجاني‬ ‫و�ضغط‬


‫إشراقة النور‬

‫العدد (‪ )46‬الثالثاء ‪� 10‬شوال ‪ 1433‬هـ املوافق ‪� 28‬أغ�سط�س ‪ 2012‬ميالدية‬

‫حرمة األموات كحرمة األحياء‬

‫ال �شك �أن حرمة الم�سلم ميت ًا كحرمته حي ًا فال يجوز االعتداء عليه‬ ‫وهو ميت في قبره‪ ،‬كما ال يجوز االعتداء عليه حال حياته‪ ،‬لأن حرمة‬ ‫الم�سلم لي�ست مق ّيدة بحال الحياة‪ ،‬بل تعم حال الحياة وحال الممات‪،‬‬ ‫ويدل على ذلك ما ورد في الحديث �أن الر�سول �صلى اهلل عليه و�سلم‬ ‫قال‪:‬‬ ‫ك�سر عظم الم�ؤمن ميت ًا مثل ك�سره حي ًا) رواه �أبو داود وابن‬ ‫إن‬ ‫�‬ ‫(‬ ‫ْ‬ ‫ماجة و�أحمد وجاء في رواية �أخرى عند ابن ماجة‪( :‬ك�سر عظم الميت‬ ‫الحي في الإثم) �سنن ابن ماجة ‪ 516./1‬وروى البخاري‬ ‫كك�سر عظم ّ‬ ‫ب�إ�سناده عن عطاء قال ح�ضرنا مع ابن عبا�س جنازة ميمونة ب�سرف ـ‬ ‫مو�ضع قريب من التنعيم ب�ضواحي مكة المكرمة ـ فقال ابن عبا�س‪'' :‬هذه‬ ‫زوجة النبي �صلى اهلل عليه و�سلم‪ ،‬ف�إذا رفعتم نع�شها فال تزْ عزعوها‬ ‫وال تزلزلوها وارفقوا''‪ ،‬قال الحافظ ابن حجر‪ :‬قوله (وارفقوا) �إ�شارة‬ ‫�إلى �أن مراده ال�سير الو�سط المعتدل‪ ،‬وي�ستفاد منه �أن حرمة الم�ؤمن‬ ‫بعد موته باقية كما كانت في حياته‪ .‬وفيه حديث ''ك�سر عظم الم�ؤمن‬ ‫ميت ًا كك�سره حي ً 'ا �أخرجه �أبو داود وابن ماجة و�صححه ابن حبان فتح‬

‫الإ�سالم هو الدين‬ ‫الذي ارت�ضاه اهلل‬ ‫لعباده و�أتم النعمة‬ ‫عليهم وهو النور‬ ‫الم�شرق الذي بدّد‬ ‫ُ‬ ‫الظلمة على الإن�سانية‬ ‫جمعاء ‪ ،‬عقيدة غير‬ ‫محرفة وال مُتبدّلة‬ ‫‪ ،‬توائم الفطرة‬ ‫الإن�سانية التي فطر‬ ‫النا�س عليها فاعتمدت‬ ‫على �أ�صول تر�سي‬ ‫فيها دعائم المجتمع‬ ‫ال�سعيد الذي تحدّد‬ ‫فيه العالقة بين‬ ‫الإن�سان وخالقه‬ ‫وبين الإن�سان و�أخيه‬ ‫الإن�سان ومن �أهم هذه‬ ‫الأ�صول‪:‬ـ‬

‫الباري ‪142./9‬‬ ‫وعن ابن م�سعود ر�ضي اهلل عنه قال‪�( :‬أذى الم�ؤمن في موته ك�أذاه‬ ‫في حياته) رواه ابن �أبي �شيبة في الم�صنف‪ .‬و�أخرج �سعيد بن من�صور‬ ‫عن ابن م�سعود ر�ضي اهلل عنه‪� :‬أنه �سئل عن الوطء على القبر فقال‪:‬‬ ‫كما �أكره �أذى الم�ؤمن في حياته ف�إني �أكره �أذاه بعد موته‪.‬‬

‫حرمة نب�ش القبور‬

‫�إذا تقرر ه��ذا‪ ،‬ف��إن الأ�صل عند �أه��ل العلم هو ح ْرمة نب�ش قبور‬ ‫الم�سلمين‪ ،‬لأن نب�شها يعتبر انتهاك ًا لحرم ٍة �أوج��ب ال�شرع حفظها‬ ‫و�صيانتها‪ .‬وقد قرر الفقهاء �أن��ه ال يجوز نب�ش قبر الميت �إال لعذر‬ ‫حاالت‬ ‫�شرعي وغر�ض �صحيح‪ ،‬فالأ�صل هو حرمة نب�ش القبور �إال في‬ ‫ٍ‬ ‫خا�صة ب ّينها الفقهاء‪ ،‬وقد لعن النبي �صلى اهلل عليه و�سلم نبا�ش‬ ‫القبور‪ ،‬فقد ورد في الحديث �أن النبي �صلى اهلل عليه و�سلم‪( :‬لعن‬ ‫المختفي والمختفية) رواه البيهقي والحاكم‪ ،‬وهو حديث �صحيح كما‬ ‫بينه العالمة الألباني في ال�سل�سلة ال�صحيحة ‪ 181./5‬وفي �صحيح‬ ‫الجامع حديث رقم ‪ ،5102‬والمق�صود بالمختفي نبا�ش القبور‪.‬‬

‫واللعن هو الإبعاد من رحمة اهلل �سبحانه وتعالى‪ ،‬وقال العلماء‪ :‬اللعن‬ ‫على الفعل من �أول الدالئل على تحريمه‪ ،‬واللعن ال يكون �إال على كبائر‬ ‫الذنوب‪ ،‬انظر الزواجر عن اقتراف الكبائر ‪ 62./308, 2/1‬وقال‬ ‫الحافظ اب��ن عبد البر‪'' :‬وف��ي لعن ر�سول اهلل �صلى اهلل عليه و�سلم‬ ‫النبا�ش دليل على تحريم فعله والتغليظ فيه كما لعن �شارب الخمر‬ ‫وبائعها و�آكل الربا وم�ؤكله' اال�ستذكار ‪344./8‬‬ ‫ف�إذ ًا ح ْرمة الم�سلم عظيمة حي ًا كان �أوميت ًا وال يجوز لأي �إن�سان ما‬ ‫�أن يقوم بهذا الفعل �إ َال عن طريق �صاحب الأمر �أو وليه �إذا كان فيه‬ ‫نفع ًا عام ًا وم�صلحة للم�سلمين‬ ‫�أم��ا �أن يقوم ف��رد �أو جماعة ما لأه��داف خا�صة بها فهو محرم‬ ‫�شرعي ًا من خالل الن�صو�ص التي وردت فقد قال �صلى اهلل عليه و�سلم‬ ‫(كل الم�سلم على الم�سلم حرام دمه وعر�ضه وماله) متفق عليه فيجب‬ ‫على �أهل االخت�صا�ص والعلم و�أ�صحاب العقول الراجحة �أن يبب ّينوا‬ ‫خطورة هذه االمر على بالدنا و�أمنها درءا للفتنة التي يريد البع�ض �أن‬ ‫ي�شعلها وي ّعم �شرها البالد والعباد‪.‬‬

‫أصـول عقيـدة اإلسـالم‬

‫‪ - 1‬ت �ن��زي��ه م �ق��ام الأل��وه �ي��ة م��ن خ��راف��ات‬ ‫و�أباطيل التي �أل�صقها ُع ّباد الأوث��ان والطواغيت‬ ‫الب�شرية بذات اهلل عز وجل ‪ ،‬من �أ�سماء متعددة‬ ‫م��ا �أن��زل اهلل بها م��ن �سلطان ‪ ،‬ف�ج��اءت ر�سالة‬ ‫الإ�سالم لتحطم هذه الدعاوى الكاذبة وتخلي�ص‬ ‫ال�ن��ا���س جميع ًا م��ن �أ� �س��ر ال �خ��راف��ات والأباطيل‬ ‫ولتقول للإن�سان �أينما وجد ب�أن للكون رب ًا واحد ًا‬ ‫هو م�سيره وم��دب��ره‪ ،‬الخالق لكل �شيء المتوجه‬ ‫�إليه بالعبادة المخت�ص بالدعاء وحده‪ ،‬ال تنحني‬ ‫الجباه �إال له‪ ،‬المو�صوف بالجالل والكمال الواحد‬ ‫الفرد ال�صمد كما و�صف نف�سه ( قل هو اهلل �أحد‬ ‫اهلل ال�صمد ل��م يلد ول��م يولد ول��م يكن ل��ه كفو ًا‬ ‫�أحد) رب النا�س جميع ًا (ملك النا�س �إله النا�س)‬ ‫ال و�ساطة بينه وبين عباده �إليه الملج�أ والم�آب‬ ‫(�إياك نعبد و�إياك ن�ستعين)‪.‬‬ ‫‪ - 2‬تربية �ضمير الفرد الم�سلم على مبد�أ‬ ‫الإخال�ص ل��ذات اهلل في حركاته وهو يعلم علم ًا‬ ‫يقيني ًا ب ��أن اهلل مطلع عليه وي ��راه ف��ي ك��ل وقت‬ ‫وحين دون خوف �أو رقيب يناجي ربه في كل يوم‬ ‫خم�س مرات‪..،‬‬ ‫وي��راج��ع فيها ح�ساباته و ُي�ق� ّدم �أعماله كلها‬ ‫خال�صة لوجه اهلل الكريم ( وما �أمروا �إال ليعبدوا‬ ‫اهلل مخل�صين له الدين) ‪ ( ،‬فاعبد اهلل مخل�ص ًا‬ ‫له الدين) ‪ ..‬يطلب من ذات اهلل الجليل العفو‬ ‫والمغفرة عما اقترفت يداه من خطايا و�آثام دون‬ ‫خ��وف �أو عقاب م��ن ف��رد �أو جماعة �أو م�ؤ�س�سة‬ ‫دينية �أو مدنية فينال الر�ضا والقبول من ذات اهلل‬ ‫عن الأع�م��ال ال�صالحة والقيم الأخالقية لذاته‬ ‫ال�شخ�صية �أو مجتمعه الذي ينتمي �إليه‪.‬‬ ‫‪ - 3‬مبد�أ الم�ساواة العامة بين �أفراد الأمة‬ ‫جميع ًا فال �سيد وال م�سود ‪ ،‬وال �شريف وال و�ضيع‬ ‫وال �سوقة وال ملك بل النا�س جميع ًا َخ ْلقُ اهلل ال‬ ‫يتفا�ضلون �إال بالتقوى والعمل ال�صالح‪.‬‬ ‫يت كل ال�سلطات‬ ‫من خالل هذه الم�ساواة ُم ِح ْ‬ ‫ال �ت��ي ا��س�ت�ع�ب��دت ال�ب���ش��ري��ة م�م�ث�ل��ة ف��ي ال�سلطة‬ ‫ال��روح�ي��ة (رج��ال ال��دي��ن) �أو ال�سلطة الزمانية‬ ‫(الأ�شراف ال�سادة) الذين �شوهوا فطرة الإن�سان‬ ‫و�أف�سدوا عقيدته‪ ،‬و�أذل��وا كرامته وجعلوه مطية‬ ‫�سهلة ل�شهواتهم وملذاتهم‪.‬‬ ‫من حق ه��ذا الإن�سان �أن يحيا ح��ر ًا كريم ًا ال‬ ‫يخ�ضع لأح��د �إال ل�سلطان اهلل ال�خ��ال��ق المبدع‬ ‫الجدير بالطاعة وال�ع�ب��ادة وال � ُم �ج��ا ِزي على كل‬ ‫الأفعال وفق ًا لمنهج اهلل عز وجل وتحقيق ًا لعدله‬ ‫الكريم‪.‬‬ ‫‪ _4‬تحميل الإن�سان في هذه الحياة كافة‬ ‫الم�س�ؤوليات الملقاة على عاتقه و�أنه �أهل لحمل‬ ‫الأمانة العظمى التي ُخلق من �أجلها ‪ ،‬و�إ�شعاره‬

‫ب�أنه �أهل لهذه الأمانة و�أنه ُمجا َزى على كل فعل‬ ‫قدمه �سواء �أكان خير ًا �أم �شر ًا (فمن يعمل مثقال‬ ‫ذرة خير ًا يره ‪ ،‬ومن يعمل مثقال ذرة �شر ًا يره)‬ ‫ومناط �سعادته الكبرى يوم يقف بين يدي مواله‬ ‫مرهون بما ق ّدمه من عمل حيث ال تنفع‬ ‫ال�شفاعة يومئذ �إال من �أتى اهلل‬ ‫بقلب �سليم ‪ ،‬و�أخل�ص في‬ ‫ال �ع �م��ل ف�ل�ا و�ساطة‬ ‫ل� ��ول� ��د ل � ��وال � ��ده‪،‬‬ ‫وال ���ص��اح��ب��ه‬ ‫ل�صاحبها بل‬ ‫(ك � ��ل نف�س‬ ‫بما ك�سبت‬ ‫ره� �ي� �ن���ة)‬ ‫و(�أن لي�س‬ ‫ل�ل�إن �� �س��ان‬ ‫�إال ما �سعى‬ ‫‪ ،‬و�أن �سعيه‬ ‫�سوف يرى)‬ ‫ف�إما �أن يكون‬ ‫م ��ن المقربين‬ ‫ال �ع��ام �ل �ي��ن فيكون‬ ‫م��ن �أه ��ل ال��ر� �ض��وان ‪،‬‬

‫‪12‬‬

‫و�أما �أن يكون عك�س ذلك فله جزاء الم�صير‪.‬‬ ‫‪ - 5‬ي �ق��رر الإ���س�ل�ام �أن ال�ع�ق��ل ه��و مناط‬ ‫التكليف وم���ص��در التمييز ل��دى الإن �� �س��ان بين‬ ‫ال�ح��ق وال�ب��اط��ل‪ ،‬وفي�صل التفرقة ف��ي الأحكام‬ ‫التي �ستلقى على عاتقه ودعاه �إلى تنمية‬ ‫العقل من خالل التدبر والنظر‬ ‫ف��ي م�ل�ك��وت اهلل ع��ز وجل‬ ‫ليحرر عقله م��ن �أ�سر‬ ‫ال �خ��راف��ات البالية‬ ‫والأ�� � �س � ��اط� � �ي � ��ر‬ ‫ال��واه��ي��ة التي‬ ‫ك � ّب �ل��ت العقل‬ ‫ف�سيطر عليه‬ ‫ال���دج���ال���ون‬ ‫و ا لمحتا لو ن‬ ‫ف � ��أ� � �ص � �ب� ��ح‬ ‫م�سخ ًا �شائه ًا‬ ‫ال قيمة له‪.‬‬ ‫الإ�� � �س �ل��ام‬ ‫ف��ي �أح�ك��ام��ه قد‬ ‫قرر �أحكام ًا عامة‪،‬‬ ‫و� � �ش� ��رع ت �� �ش��ري �ع��ات‬ ‫م�ج�م�ل��ة ث��م ت ��رك لأه��ل‬

‫ال�ع�ق��ول ال��راج�ح��ة ف��ي ك��ل ع�صر �أن ي�ستنبطوا‬ ‫�أحكام ًا وتكييفها في �إطار ال�شريعة مع مقت�ضيات‬ ‫الزمان والمكان لأن الأحكام جاءت في مجملها‬ ‫لجلب النفع للنا�س جميع ًا ودف��ع ال�ضرر عنهم‪،‬‬ ‫وال يكونون رهين ًا للن�ص فمن اجتهد و�أ�صاب فله‬ ‫�أجران‪ ،‬ومن اجتهد و�أخط�أ فله �أجر واحد و�صدق‬ ‫اهلل في قوله (وتلك الأمثال ن�ضربها للنا�س وما‬ ‫يعقلها �إال العالمون)‪.‬‬ ‫‪ - 6‬م��رع��اة ال�ف�ط��رة الإن�سانية ال�ت��ي فطر‬ ‫عليها منذ �أن خلق اهلل الإن�سان وجعله خليفته‬ ‫ف��ي �أر� �ض��ه وك � ّرم��ه ع�ل��ى ج�م�ي��ع م�خ�ل��وق��ات��ه ب ��أن‬ ‫ينال ن�صيبه م��ن الدنيا و�أن ي�ستمتع بملذاتها‬ ‫المتنوعة ب�شرط �أن يكون ذل��ك في �إط��ار دائرة‬ ‫الحالل والمباحات وفي �إطار الحق الم�شروع قال‬ ‫تعالى ‪:‬ـ (وال تن�س ن�صيبك من الدنيا و�أح�سن كما‬ ‫�أح�سن اهلل �إليك) ‪( ،‬قل من حرم زينة اهلل التي‬ ‫�أخرج لعباده والطيبات من الرزق)‪.‬‬ ‫�إن هذه الفطرة لم تجعل من الإن�سان مالك ًا‬ ‫نوراني ًا ي�سبح في �أجواز الف�ضاء بعيد ًا عن الواقع‬ ‫الحياتي ال��ذي يعي�ش فيه ‪ ،‬وع��ن طبيعته التي‬ ‫ُخ� ِل��قَ م��ن �أجلها و�أن تتجاهل الج�سد الإن�ساني‬ ‫مثل الدعوات القديمة التي وقعت في هذا الخط�أ‬ ‫القاتل وتنا�سب قيمة الإن�سان ودوره الح�ضاري‬ ‫المميز في قيمة تعمير الكون وحق اال�ستخالف‬ ‫فيه ‪ ،‬فتعطل العقل الب�شري عن االرتقاء والتطور‬ ‫وكذلك تعطلت الح�ضارة الب�شرية المادية‪.‬‬ ‫ عالمية الر�سالة‪:‬‬‫جاء الإ�سالم عامة للنا�س جميع ًا ال يخت�ص‬ ‫ب�أمة دون �أمة وال زمن دون زمن ‪ ،‬فلي�س قا�صر ًا‬ ‫على �شعب دون �شعب و�إنما هو بالغ لكافة الب�شر‬ ‫جميع ًا دون تم ّيز ف��ي ل��ون �أو جن�س فيقول اهلل‬ ‫ل�صاحب الر�سالة‪( :‬وما �أر�سلناك �إال كافة للنا�س‬ ‫ب�شير ًا ونذير ًا) ‪( ،‬تبارك الذي نزل الفرقان على‬ ‫عبده ليكون للعالمين نذير ًا)‪.‬‬ ‫�إن ه��ذه الر�سالة ال�خ��ال��دة تنظر �إل��ى جميع‬ ‫ال�ب���ش��ر ب�م�ق�ي��ا���س واح ��د ال ت�ف���س��ده ال�ق��وم�ي��ة �أو‬ ‫العن�صرية �أو الجن�س �أو اللون فبالل الحب�شي ‪،‬‬ ‫و�صهيب ال��روم��ي‪ ،‬و�سلمان الفار�سي هم �أعظم‬ ‫و�أف�ضل عند اهلل من العربي القح �أبو لهب‪ ،‬و�أبو‬ ‫جهل‪ ،‬و�أمية بن خلف ‪ ،‬فالنا�س �سوا�سية ك�أ�سنان‬ ‫الم�شط و�أنهم من نف�س واحدة والأكرم عند اهلل‬ ‫هو التقي يقول �صاحب الر�سالة �صلى اهلل عليه‬ ‫و�سلم‪�( :‬أيها النا�س �إن ربكم واحد ‪ ،‬و�إن �أباكم‬ ‫واحد كلكم لآدم ‪ ،‬و�آدم من تراب �إن �أكرمكم عند‬ ‫اهلل اتقاكم‪ ،‬ولي�س لعربي على �أعجمي‪ ،‬وال لعجمي‬ ‫على عربي وال لأحمر على �أبي�ض ‪ ،‬وال لأبي�ض على‬ ‫�أحمر ف�ضل �إال بالتقوى)‪.‬‬


‫رياضة‬ ‫ا�ستعداداً للقاء الجزائر المهم‬ ‫ثالثية نظيفة لمنتخبنا الوطني في مرمى السودان‬

‫العدد (‪ )46‬ال�سنة الأوىل الثالثاء‪�10‬شوال ‪ 1433‬هـ املوافق ‪� 28‬أغ�سط�س ‪ 2012‬ميالدية‬

‫حقق المنتخب الوطني لكرة القدم م�ساء الأحد‬ ‫الما�ضي ف��وز ًا مهم ًا ومعتبر ًا على نظيره المنتخب‬ ‫ال�سوداني بنتيجة ثالثة �أهداف دون مقابل وذلك في‬ ‫مباراة ود َّية �ضمن مع�سكره التدريبي الخارجي بمدينو‬ ‫�سجل في �شوط المباراة‬ ‫عين دراهم التون�سية ‪ ..‬حيث َّ‬ ‫الأول كل من «�إيهاب البو�سيفي» و»محمد ال�صناني» وفي‬ ‫ال�شوط الثاني �أحرز الالعب «وليد ال�سباعي» الهدف‬ ‫الثالث لتنتهي المباراة بهذه النتيجة ‪ ..‬ومن المنتظر‬ ‫�أن يوا�صل منتخبنا الوطني مع�سكره الخارجي بتون�س‬ ‫لعدة �أي��ام يجري خاللها مباريات ود َّي��ة مع عدد من‬ ‫الفرق التون�سية قبل التحول �إل��ى المغرب مع بداية‬ ‫ال�شهر القادم لخو�ض مباراته المرتقبة مع المنتخب‬ ‫الجزائري بالدار البي�ضاء في التا�سع من �شهر �سبتمبر‬

‫طاقم تحكيم‬ ‫سنغالي لمباراة ليبيا والجزائر‬ ‫ك َّلف االتحاد الإفريقي لكرة القدم طاقم تحكيم �سنغالي‬ ‫لإدارة مباراة الذهاب بين المنتخبين الليبي والجزائري التي �ستقام‬ ‫في التا�سع من ال�شهر المقبل ‪ ،‬و�ستُجرى هذه المباراة بمدينة الدار‬ ‫البي�ضاء المغربية �ضمن ال��دور الأخير لت�صفيات نهائيات ك�أ�س‬ ‫�إفريقيا لكرة القدم المقررة بجنوب �إفريقيا في يناير م�ستهل العام‬ ‫القادم ‪ ،‬ويت�ألف الطاقم ال�سنغالي من حكم الو�سط « دياتا بادارا‬ ‫« وم�ساعديه « كمارا جبريل « و» كمبادتا فل�شين « ‪ ،‬والحكم الرابع‬ ‫« �أمبيقو باتاما « ‪ ،‬فيما �أ�سندت مهمة مراقبة المباراة للمغربي «‬ ‫محمد قزاز «‪.‬‬

‫تحدثت �صحيفة ال�صباح التون�سية في تقرير مط َّول عن ظاهرة‬ ‫هجرة الالعبين الليبيين والجزائريين �إلى ال��دوري التون�سي الذي‬ ‫بقيت �ست جوالت على نهايته‪ ،‬قبل �أن ينطلق مو�سم جديد‪ ،‬وتحدثت‬ ‫ال�صحيفة في تقرير بموقعها الإلكتروني‪ ،‬و�أبرمت الأندية التون�سية‬ ‫�صفقات مع العبين من ليبيا؛ فنادي حمام الأنف ع َّو�ض رحيل الليبي‬ ‫«�إياب البو�سيفي» بثالثة مدافعين هم «�أحمد ال�سنون�سي» و»معتز بن‬ ‫عامر» و»�أحمد العلواني» كما تعاقد قوافل قف�صة مع «محمد التجواني»‬ ‫مهاجم النجم الخالدي‪ ،‬ولم يقت�صر الأمر على ذلك فقط بل تعاقد‬ ‫ومدّد‬ ‫�شبيبة القيروان مع «معاذ عبود» العب م�ستقبل قاب�س ال�سابق‪َ ،‬‬ ‫تم�سك البنزرتي بالعبه «�أحمد‬ ‫عقد الليبي «من�صور البركي» كما َّ‬

‫ال �ق��ادم‪ ...‬وت��أت��ي ه��ذه المباريات �ضمن الت�صفيات‬ ‫الم�ؤهلة �إلى نهائيات ك�أ�س �إفريقيا ‪ 2013‬بجنوب‬ ‫�إفريقيا‪ ..‬وكان المنتخب الليبي قد فاز في مباراة ود َّية‬ ‫جرت يوم الخمي�س الما�ضي على المنتخب الأثيوبي‬ ‫بنتيجة هدفين مقابل ه��دف‪ ،‬جاء الهدف الأول عن‬ ‫طريق الالعب «ربيع الالفي» في الدقيقة (‪ )35‬من‬ ‫زمن ال�شوط الأول‪ ،‬والهدف الثاني جاء في الدقيقة‬ ‫(‪ )71‬من زم��ن ال�شوط الثاني عن طريق الالعب‬ ‫محمد الغنودي‪ ..‬وتعتبر مبارات المنتخب مع نظيره‬ ‫ال�سوداني االختبار الحقيقي للمنتخب نظر ًا لما يتمتع‬ ‫به عنا�صر المنتخب ال�سوداني من خبرة في الت�صفيات‬ ‫الإفريقية ‪..‬‬

‫مدرب المنتخب الجزائري ‪:‬‬

‫منتخبنا ليس مرشحًا للفوز على ليبيا‬

‫اعتبر مدرب المنتخب الجزائري لكرة القدم « وحيد خليلوزيت�ش « �أن‬ ‫فريقه لي�س مر�شح ًا للفوز �ضد نظيره الليبي يوم ‪� 9‬سبتمبر المقبل بالدار‬ ‫البي�ضاء في لقاء الذهاب لت�صفيات ك�أ�س �إفريقيا ‪ ،2013‬وق��ال في ندوة‬ ‫�صحفية بالجزائر « الفريق الليبي الذي �أتابعه منذ �شهر ي�ضم ت�شكيلة حققت‬ ‫نتائج جيدة من خالل فوزها على الكاميرون في ت�صفيات ك�أ�س العالم ‪2014‬‬ ‫واحتلت المركز الرابع على الم�ستوى الإفريقي و�أ��ض��اف‪« :‬يجب ِّ‬ ‫توخي‬ ‫الحذر من الليبيين‪ ،‬ل�سنا في موقع المر�شحين للفوز‪ ،‬و�إنه مناف�س في غاية‬ ‫الخطورة‪ ،‬ويعتمد المنتخب الليبي على ‪ 4‬العبين‬ ‫قادرين على خلق م�شاكل لفريقنا « ‪..‬‬

‫س ُّر هجرة الالعبين الليبيين إلى الدوري التونسي‬

‫معسكر تدريبي لمنتخب السلة‬

‫في الوقت المنا�سب‬

‫‪13‬‬

‫قبل موقعة الدار البيضاء‬

‫تنتظر منتخبنا الوطني الأول‬ ‫لكرة القدم قبل �أقل من �أ�سبوعين ‪k_alqadi@yahoo.com‬‬ ‫م� �ب���ارا ٌة م�ه�م��ة �أم � ��ام المنتخب‬ ‫الجزائري ال�شقيق �ضمن الت�صفيات‬ ‫الم� ِّؤهلة �إلى نهائيات ك�أ�س �إفريقيا‬ ‫‪ 2013‬بجنوب �إفريقيا‪ ،‬وبذلك يوا�صل‬ ‫منتخبنا « فر�سان المتو�سط « ا�ستعدادته‬ ‫الناجحة لهذه المباراة منذ �أكثر من‬ ‫�أ�سبوعين بد�أها في طرابل�س و�أجرى‬ ‫خاللها مباراة دولية ود َّي��ة �أم��ام نظيره‬ ‫الأثيوبي‪ ،‬وفاز فيها منتخبنا بهدفين لهدف‪ ،‬ثم تحول �إلى تون�س و�أجرى‬ ‫الأحد الما�ضي مباراة دولية ود َّية ثانية‪ ،‬وكانت هذه الم َّرة مع المنتخب‬ ‫ال�سوداني وزار فيها منتخبنا الوطني �شِ باك ال�سودان ثالثة مرات‪،‬‬ ‫وه��ذه النتيجة �ستكون خير حافز وداع��م لعنا�صر منتخبنا وطاقمه‬ ‫الفني بقيادة المدرب الوطني «عبد الحفيظ اربي�ش» قبل خو�ض لقاء‬ ‫حدّد موعده يوم التا�سع من �شهر �سبتمبر المقبل بمدينة‬ ‫الجزائر الذي َ‬ ‫الدار البي�ضاء المغربية‪ ،‬لقد فاز منتخبنا على كل من منتخبي �أثيوبيا‬ ‫وال�سودان في غياب جل الالعبين المحترفين وفي ظل ا�ستمرار تو ُّقف‬ ‫دوري الكرة لأكثر من �سنة وغياب الم�ساندة الجماهيرية‪ ،‬وبالتالي كانت‬ ‫روح الفوز والعزيمة هي ال�سائدة وال�شعار الذي يرفعه فر�سان المتو�سط‬ ‫منذ انت�صار ثورة ‪ 17‬فبراير على النظام البائد حتى تب َّو�أ منتخبنا‬ ‫�أف�ضل ترتيب عالمي وعربي و�إفريقي في الت�صنيف ال�شهري «للفيفا»‬ ‫منذ ت�أ�سي�س االتحاد الليبي لكرة القدم‪ ،‬فقد جاء في الترتيب الثامن‬ ‫والثالثين عالمي ًا‪ ،‬والرابع �إفريقي ًا‪ ،‬والثاني عربي ًا‪ ،‬وهذا �إنجاز يح�سب‬ ‫لفر�سان المتو�سط خا�صة بعد النتائج الجيدة التي �سجلوها م�ؤخر ًا‬ ‫و�أبرزها ح�صول منتخبنا الوطني على الترتيب الثاني في بطولة ك�أ�س‬ ‫العرب التي نظمت في ال�سعودية‪ ،‬وفوز منتخبنا التاريخي على منتخب‬ ‫الكاميرون في تون�س �ضمن الت�صفيات الإفريقية الم� ِّؤهلة �إلى نهائيات‬ ‫ك�أ�س العالم بالبرازيل عام ‪ ،2014‬وهذا كله م�ؤ�شر ًا يجعلنا �أكثر تفا�ؤ ًال‬ ‫لعبور المنتخب الجزائري خا�صة لو عرف منتخبنا الفوز في المباراة‬ ‫وافر من الأهداف حتى ت�سهل عليه المهمة في‬ ‫القادمة في المغرب بعددٍ ٍ‬ ‫مباراة الإياب التي �ستقام في الجزائر من �أجل الت�أهل �إلى النهائيات‬ ‫الإفريقية للمرة الثانية على التوالي‪� ،‬إننا نطالب الم�س�ؤولين على‬ ‫الريا�ضة في ليبيا بالوقوف �إلى جانب المنتخب وم�ساندته ودعمه مادي ًا‬ ‫ومعنوي ًا‪ ،‬وتدليل كل ال�صعاب �أمامه‪.‬‬

‫خالد القا�ضي‬

‫الزوي» رغم محاوالت الأخير للرحيل‪ ،‬و�أقنع الإفريقي العبه «ربيع‬ ‫الالفي» باال�ستمرار رغم وج��ود عرو�ض خارجية‪ ،‬وج��اء في نهاية‬ ‫التقرير «ولئن ت�سعى �أنديتنا �إلى ا�ستعادة الزمن الذهبي لالعبين‬ ‫الجزائريين‪.‬‬ ‫وتحن �إلى �صوالت «مغاريا» و»عمرو�ش» عبر انتداب المواهب‬ ‫الجزائرية ف�إنها تطمح للح�صول على الإ�ضافة المرج َّوة من الالعبين‬ ‫الليبيين فيما تبقى من م�شوار البطولة» و�أ�ضاف التقرير « في المقابل‬ ‫تختلف طموحات الوافدين الجدد؛ فالليبيون يعتبرونها منقذهم من‬ ‫بطالة طويلة ‪ ،‬فيما يعتبر الجزائريون بطولتنا بوابتهم للبروز والت�ألق‬ ‫والعبور �إلى القارة «العجوز» �أوروبا‪.‬‬

‫«الفزاني»‬

‫من الرفاع البحريني إلى النجمة اللبناني‬

‫بعد رحلة احتراف مع فريق الرفاع البحريني لمو�سم ريا�ضي واحد و َّقع الالعب الدولي ال�سابق لمنتخبنا‬ ‫الوطني وفريق الأهلي بطرابل�س» �أ�سامة الفزاني»عقد ًا مع نادي النجمة اللبناني ليعزز خط هجوم الفريق‬ ‫خالل م�سابقة المو�سم الريا�ضي الجديد‪ ،‬خا�صة �أن الفريق احتاج كثير ًا لالعب هداف في خط الهجوم ‪،‬‬ ‫ويبلغ « �أ�سامة « من العمر ‪� 34‬سنة حيث �شارك مع المنتخب الوطني في ‪ 64‬مباراة �سجل من خاللها ‪48‬‬ ‫هدف ًا ‪ ..‬يمتاز «الفزاني» بال�سرعة والت�سديدات القوية؛ فقد �سجل العديد من الأهداف مع ناديه ال�سابق الأهلي‬ ‫طرابل�س‪،‬والمنتخب الوطني‪ ،‬يذكر �أن نادي النجمة اللبناني قد لعب له الالعبان الدوليان الليبيان «�أ�سامة‬ ‫وقدّما مع الفريق اللبناني م�ستوى طيب ًا ‪.‬‬ ‫ا�شطيبة» و»وليد ال�سباعي» َ‬

‫دخل المنتخب الوطني الأول لكرة ال�سلة بداية الأ�سبوع مع�سكر ًا داخلي ًا لمدة‬ ‫ع�شرة �أيام يعقبه مع�سكر خارجي �آخر لمدة اثني ع�شر يوم ًا ا�ستعدادا للبطولة‬ ‫العربية التي �ستقام بمدينة « دهوك « العراقية خالل الفترة من ‪� 16‬إلى ‪25‬‬ ‫من ال�شهر القادم ‪ ،‬وقد كلف االتحاد الليبي لكرة ال�سلة المدربين « بدر فركا�ش‬ ‫« و « علي �سليم « و « و�صالح ال�سوكني « بمهمة تدريب المنتخب الوطني الأول‬ ‫لكرة ال�سلة ‪.‬‬

‫بيروت تحتضن تنس الطاولة لألولمبياد الخاص‬

‫انطلقت الأح��د الما�ضي مناف�سات الدورة‬ ‫الإقليمية لتن�س ال�ط��اول��ة للأولمبياد الخا�ص‬ ‫بالعا�صمة اللبنانية بيروت‪ ،‬و�ستقام هذه الدورة‬ ‫خالل الفترة من ‪ 27‬و حتى ‪� 31‬أغ�سط�س الجاري‬ ‫بم�شاركة ‪ 14‬دول��ة هي ‪ :‬ليبيا ‪ ،‬م�صر ‪� ،‬سوريا‬ ‫العراق ‪ ،‬الأردن ‪ ،‬فل�سطين ‪ ،‬الإمارات ‪ ،‬ال�سعودية‬

‫عمان ‪ ،‬البحرين‪ ،‬تون�س ‪� ،‬إيران ‪ ،‬المغرب ‪ ،‬ولبنان‬ ‫الدولة المنظمة‪ ،‬وقال مدير الريا�ضة والم�سابقات‬ ‫بالأولمبياد الخا�ص الدولي « محمد نا�صر» �إنه‬ ‫�سيتم تنظيم م�ؤتمر ال�شباب والمدار�س ( لل�شرق‬ ‫الأو�سط) الذي �سيعقد على هام�ش ال��دورة والذي‬ ‫�ستعقد اجتماعاته يومي ًا‪.‬‬


‫رياضة‬

‫العدد (‪ )46‬ال�سنة الأوىل الثالثاء‪�10‬شوال ‪ 1433‬هـ املوافق ‪� 28‬أغ�سط�س ‪ 2012‬ميالدية‬

‫‪14‬‬

‫نهائيات ك�أ�س العالم لل�صاالت‬

‫المنتخب الوطني يواجه حامل اللقب«البرازيل»‬ ‫�أوق�ع��ت قرعة نهائيات ك��أ���س العالم لكرة‬ ‫القدم لل�صاالت التي �ستقام بتايالند في الأول‬ ‫م��ن �شهر نوفمبر المقبل وح�ت��ى ال��راب��ع ع�شر‬ ‫منه المنتخب الوطني في مجموعة قوية �ض ّمت‬ ‫البرازيل حاملة اللقب والبرتغال واليابان وذلك‬ ‫�ضمن الم�شاركة الثانية للمنتخب الليبى في ك�أ�س‬ ‫العالم لكرة ال�صاالت حيث كانت الأولى في عام‬ ‫‪ 2008‬بالبرازيل‪،‬‬ ‫وي�شارك في البطولة ‪ 24‬منتخب ًا مق�سمين‬ ‫�إلى �ست مجموعات يت�أهل الأول والثاني من كل‬ ‫مجموعة �إلى الدور الثاني بالإ�ضافة �إلى اختيار‬ ‫�أرب �ع��ة منتخبات تتح�صل على �أف���ض��ل ترتيب‬ ‫ثالث‪ ،‬وتمثل الكرة العربية في نهائيات ك�أ�س‬

‫العالم لل�صاالت منتخبات ليبيا‪ ،‬م�صر‪ ،‬المغرب‬ ‫والكويت‪ ،‬وقد �سبق و�أن �أقيمت البطولة �ست مرات‬ ‫فازت البرازيل بلقبها في �أربع منا�سبات‪ ،‬و�إ�سبانيا‬ ‫ف��ي اثنتين‪ ،‬وه��و م��ا ي��ؤك��د ق��وة المنتخبين في‬ ‫مناف�سات هذه الك�أ�س ‪ ،‬وجاء توزيع المجموعات‬ ‫ال�ست على النحو ال�ت��ال��ى‪ -:‬الأول ��ى‪ :‬تايالند ‪-‬‬ ‫كو�ستاري��ا ‪ -‬ب��اراج��واي – �أوك��ران��ي‪ ،‬الثانية‪:‬‬ ‫�إ�سبانيا ‪� -‬إي ��ران ‪ -‬المغرب – ب�ن��م‪ ،‬الثالثة‪:‬‬ ‫البرازيل ‪ -‬اليابان ‪ -‬ليبيا – البرتغال‪ ،‬الرابعة‪:‬‬ ‫الأرجنتين ‪ -‬المك�سيك ‪� -‬إيطاليا – �أ�ستراليا‪،‬‬ ‫الخام�سة‪ :‬م�صر ‪� -‬صربيا ‪ -‬الت�شيك – الكويت‪،‬‬ ‫ال�ساد�سة‪ :‬رو�سيا ‪ -‬جزر �سليمان ‪ -‬جواتيماال ‪-‬‬ ‫كولومبيا‪.‬‬

‫منتخب الناشئين يلتقي نظيره الموريتاني في نواكشوط‬

‫وزارة الشباب والرياضة‬

‫تك ِّرم المنتخب الوطني والطاقم الفني‬

‫�أقامت وزارة ال�شباب والريا�ضية بفندوق الودان بطرابل�س يوم الثالثاء‬ ‫الما�ضي حف ًال تم خالله تكريم ‪ 51‬من �أع�ضاء المنتخب الوطني‪ ،‬من �إداريين‬ ‫وطاقم تدريب والعبي المنتخب‪ ..‬وح�ضر حفل التكريم وزير ال�شباب والريا�ضية‬ ‫ال�سيد» فتحي تربل «ووك�ي��ل ال ��وزارة ال�سيد « جمعة ال�شو�شان « وع��دد من‬ ‫الريا�ضيين القدامي وال�شخ�صيات العامة وعدد من الإعالميين الريا�ضيين ‪..‬‬ ‫واعتبرت وزارة ال�شباب الريا�ضة حفل التكريم هو بداية لتكريم كل الالعبيين‬ ‫الليبيين الذين يحرزون نتائج ريا�ضية متقدمة في �شتى الألعاب الريا�ضية ‪.‬‬

‫يخو�ض المنتخب الوطني‬ ‫لكرة ال�ق��دم للنا�شئين «تحت‬ ‫�سن ‪� 17‬سنة « مباراة ر�سمية‬ ‫مع نظيره الموريتاني يوم ال�سابع‬ ‫م��ن �سبتمبر المقبل بالملعب‬ ‫الأول�م�ب��ي بنواك�شوط ‪ ،‬وت�أتي‬ ‫ه ��ذه ال �م �ب��اراة ��ض�م��ن ذه��اب‬ ‫الدور الأول من ت�صفيات الدورة‬ ‫العا�شرة لبطولة �إفريقيا لأقل‬ ‫من ‪� 17‬سنة التي �ست�ست�ضيفها‬ ‫المغرب من‪� 13‬إلى ‪� 27‬أبريل‬ ‫‪ . . 2013‬وم��ن المقرر �أن‬ ‫تقام مباراة الإياب في المغرب‬ ‫يوم ‪ 23‬من نف�س ال�شهر ب�سبب‬ ‫الأو�ضاع في ليبيا ‪.‬‬

‫« �أبو ال�شوا�شي»‬

‫مراقبًا للبطولة العربية‬ ‫للدراجات‬

‫ك َّلف االتحاد العربي للد َّراجات ال�سيد « عادل �أبوال�شوا�شي‬ ‫« بمراقبة مناف�سات البطولة العربية للد َّراجات التي �ستُقام‬ ‫بالمغرب خ�لال الفترة من الخام�س �إل��ى التا�سع من �شهر‬ ‫�سبتمبر المقبل في فئات الكبار والأوا�سط وال�سيدات ‪ ..‬ي�شار‬ ‫�إلى �أن المنتخب الليبي للد َّراجات للأوا�سط والكبار �سي�شارك‬ ‫في هذه البطولة �إلى جانب نخبة من �أمهر الدراجين العرب‪.‬‬

‫َّ‬ ‫حكام ليبيون في الملتقى الدولي بتونس‬

‫يوا�صل ح َّكام كرة ال�س َّلة الليبيون « حميد الحمري « و»‬ ‫محمد البريكى» و» عبد العزيز الماقوري» تح�ضيراتهم من‬ ‫�أجل الم�شاركة في الملتقى الدولي للح َّكام الذي �سيقام بتون�س‬

‫بطولة ليبيا لبناء األجسام‬ ‫ينظم االتحاد العام الليبي لبناء الأج�سام في التا�سع ع�شرمن‬ ‫�شهر �سبتمبر القادم بم�سرح الك�شاف بطرابل�س بطولة الجائزة الكبرى؛‬ ‫وهي بطولة ليبيا لفئات ال�شباب والكبار والأ�ساتذة ‪ ،‬و�سي�شارك في هذه‬ ‫البطولة المت�أهلين من بطوالت المناطق التي �ستجري خالل �أيام ‪12‬‬

‫و‪ 13‬و‪ 14‬من نف�س ال�شهر ‪ ،‬من جهة �أخرى �أعلن االتحاد العام الليبي‬ ‫لبناء الأج�سام عن فتح باب االن�سحابات وت�سجيل الالعبيين ‪ ،‬وحدد‬ ‫االتحاد الفترة من الأول من �شهر �سبتمبر القادم وحتى العا�شر منه بداية‬ ‫ونهاية االن�سحابات والت�سجيل‪.‬‬

‫دعوة منتخب الد َّراجات‬ ‫لطواف روندا الدولي‬

‫منتخبا الشباب واألواسط للعبة الجودو ينهيان‬ ‫معسكريهما الخارجيين‬ ‫�أنهى منتخبا �شباب‬ ‫و�أوا� � �س� ��ط ل �ع �ب��ة ال �ج��ودو‬ ‫م �ع �� �س �ك��ري��ن تدريبيين‬ ‫بكل م��ن الجزائر وتون�س‬ ‫ت��وا� �ص�لا ع �ل��ى م ��دى ‪24‬‬ ‫يوم ًا‪ ،‬وي�أتي تنظيم هذين‬ ‫ال�م�ع���س�ك��ري��ن ا�ستعداد ًا‬ ‫للبطولة الإفريقية للجودو‬ ‫لل�شباب ال�ت��ي �ستقام في‬ ‫بت�سوانا خالل �شهر �أكتوبر‬ ‫القادم ‪ ،‬و�أو�ضحت م�صادر‬ ‫االتحاد العام الليبي للجودو‬ ‫�أن��ه تم خالل المع�سكرين‬ ‫متابعة �آخ��ر ا�ستعدادات‬ ‫ع�ن��ا��ص��ر المنتخب لهذه‬ ‫الم�شاركة ‪.‬‬

‫تلقّى االتحاد الليبي للد َّراجات دعوة لم�شاركة‬ ‫المنتخب الوطني الليبي في ط��واف روان��دا الدولي‬ ‫و�سيقام الطواف خالل �شهر نوفمبر القادم بح�ضور‬ ‫�أبرز المنتخبات والد َّراجين الأفارقة خا�صة من دول‬ ‫�شمال القارة الإفريقية ‪ .‬وتُع ُّد الم�شاركة في مثل هذه‬ ‫الطوافات فر�صة لت�أ ُّلق الد َّراجين الليبيين وخطوة‬ ‫لزيادة نقاطهم في الت�صنيف الدولي ال��ذي يجريه‬ ‫االتحاد المخت�ص ‪.‬‬

‫«كرة السويحلي» في كتاب‬

‫�سي�صدر نادي ال�سويحلي الريا�ضي الثقافي االجتماعي قريب ًا‬ ‫كتاب ًا ريا�ضي ًا جديد ًا تحت عنوان « كرة ال�سويحلي» لم�ؤ ِّلفه الإعالمي‬ ‫الريا�ضي «علي الزعلوك» ‪ .‬وي�أتي �إ�صدار هذا الكتاب �ضمن اهتمامات‬ ‫النادي بالن�شاط الثقافي والتوثيق ال��ذى يبرز م�سيرة النادي في‬

‫في الفترة من ال�ساد�س ع�شر �إلى الثامن ع�شر من �شهر �سبتمبر‬ ‫المقبل لتجديد ال�شارة الدولية‪ ...‬و�سيتم خالل الملتقى �إلقاء‬ ‫بع�ض الدرو�س النظرية والجوانب العملية بالإ�ضافة �إلى �إجراء‬

‫لعبة كرة القدم وت�أ َّلق العبيه عبر مختلف المناف�سات والم�سابقات‬ ‫الريا�ضية ‪ ،‬ويقع الكتاب في مائتين وت�سعين �صفحة وي�ضم خم�سمائة‬ ‫�صورة تظهر �إبداعات ونجومية العبي هذا النادي العريق بمدينة‬ ‫م�صراتة ‪.‬‬

‫اختبارين تحريري والآخر عملي في اللياقة البدنية لمعرفة‬ ‫الم�ستوى الذي عليه الح َّكام الم�شاركين ومدى ا�ستفادتهم من‬ ‫الملتقى و�أحقيتهم بنيل وتجديد ال�شارة الدولية‪.‬‬


‫رياضة‬

‫العدد (‪ )46‬الثالثاء ‪� 10‬شوال ‪ 1433‬هـ املوافق ‪� 28‬أغ�سط�س ‪ 2012‬ميالدية‬

‫برشلونة‬ ‫يفوز بصعوبة‬ ‫على أوساسونا‬

‫ليفربول يستعيد بريقه ويتعادل مع السيتي‬

‫في واحدة من �أمتع مباريات الدوري الإنجليزي تعادل ليفربول مع مناف�سه‬ ‫مان�ش�ستر �سيتي ‪ ،2-2‬في المباراة التي �أقيمت بينهما على ملعب َانفيلد معقل‬ ‫الريدز في الأ�سبوع الثاني للدوري الإنجليزي وبهذه النتيجة ارتفع ر�صيد ال�سيتي‬ ‫لأرب��ع نقاط بينما حقق الريدز �أول نقطة له هذا المو�سم ‪ ..‬جاءت المباراة‬ ‫قوية وحما�سية من الجانبين وو�ضحت رغبة كل فريق في ح�سم الأمور ل�صالحه‬ ‫من خالل النجوم المتواجدة في كل فريق وكانت �أ�شبه بمعركة كروية و�أحرز‬ ‫لليفربول مارتن �سكرتل في الدقيقة د ‪ 34‬و�سواريز في الدقيقة ‪ 66‬بينما‬ ‫�أحرز "ل�سيتي يايا توريه" في الدقيقة ‪ 63‬وتيفيز في الدقيقة ‪ . 80‬بريندان‬

‫رودجيز المدير الفني لليفربول دخل اللقاء وهو يدرك �أن �أية نتيجة غير الفوز‪،‬‬ ‫تعني مزيد من ال�سخط الجماهيري‪ ،‬واالنهيار المبكر لفريقه عقب هزيمته‬ ‫في المباراة الأولى من و�ست بروميت�ش بثالثية هزت �أركان الريدز ولذلك لعب‬ ‫بت�شكيل هجومي معتمد على طريقة ‪ 3-3-4‬بتقدم الثالثي رحيم �سترلينج‪،‬‬ ‫ولوي�س �سواريز‪ ،‬وفابيو بوريني لإحداث زيادة عددية في منطقة جزاء ال�سيتي ‪،‬‬ ‫�أما روبرتو مان�شيني المدير الفني لمان�ش�ستر �سيتي ف�أراد �أن يوا�صل انطالقته‬ ‫القوية منذ البداية‪ ،‬وا�ستثمار الفوز الذي حققه في الأ�سبوع الأول ‪ 2-3‬على‬ ‫مناف�سه �ساوثهامتون في طريق الحفاظ على اللقب الذي حققه العام الما�ضي‪.‬‬

‫قاد النجم الأرجنتيني (ليونيل مي�سي)‬ ‫�صعب على ُم�ضيفه‬ ‫فريقه بر�شلونة لفوزٍ‬ ‫ٍ‬ ‫�أو�سا�سونا بهدفين مقابل هدف واحد في‬ ‫لقائهما ي��وم الأح��د الما�ضي على ملعب‬ ‫رينو دي نافارا في مدينة بامبلونا �ضمن‬ ‫مناف�سات ال�ج��ول��ة ال�ث��ان�ي��ة م��ن ال ��دوري‬ ‫الإ�سباني لكرة القدم في م�ب��اراة �صعبة‬ ‫وعنيفة ��ش�ه��دت ت�سعة �إن � ��ذارات وحالة‬ ‫طرد واحدة‪ ،‬تقدم �أو�سا�سونا في الدقيقة‬ ‫‪ 17‬بقدم المهاجم المخ�ضرم (خو�سيبا‬ ‫يورنتي) ونجح (مي�سي) في ال�شوط الثاني‬ ‫في تحويل ت�أخر فريقه �إلى فوز ب�إحرازه‬ ‫هدفين متتاليين في خم�س دقائق‪ ،‬تحديد ًا‬ ‫في الدقيقتين ‪ 76‬و‪.80‬‬ ‫ورفع بر�شلونة ر�صيده �إلى �ست نقاط‬ ‫ليت�صدر ترتيب (الليغا) بفارق الأهداف‬ ‫�أم���ام راي ��و ف��اي�ك��ان��و ال ��ذي يمتلك نف�س‬ ‫الر�صيد م��ن النقاط‪ ،‬ويقبع �أو�سا�سونا‬ ‫ف��ي ق��اع ال �ج��دول بعد �أن تلقى الهزيمة‬ ‫الثانية له على التوالي‪ ،‬كان بر�شلونة قد‬ ‫اكت�سح �ضيفه ري��ال �سو�سييداد بخم�سة‬ ‫�أه��داف مقابل ه��دف واح��د في المرحلة‬ ‫االفتتاحية على ملعب كامب نو‪ ،‬في حين‬ ‫خ�سر �أو�سا�سونا مباراته الأول��ى بهدفين‬ ‫دون مقابل على ملعب ريازور �أمام م�ضيفه‬ ‫ديبورتيفو ال كورونيا العائد هذا المو�سم‬ ‫�إلى الدرجة الأولى‪.‬‬

‫سويسرا تحرز بطولة الدوري األوروبي للكرة الشاطئية‬ ‫�أح ��رزت �سوي�سرا لقب ال ��دوري الأوروب� ��ي للكرة‬ ‫ال�شاطئية بعد ف��وزه��ا على رو�سيا ‪ 5-6‬ي��وم الأحد‬ ‫ال�م��ا��ض��ي ف��ي ال �م �ب��اراة ال�ن�ه��ائ�ي��ة للم�سابقة التي‬ ‫ا�ست�ضافتها هولندا وه��ذا �أ ّول لقب ل�سوي�سرا في‬ ‫البطولة‪ ،‬وه��ي ث���أرت م��ن رو�سيا بطلة العالم التي‬ ‫ك��ان��ت هزمتها ال �ع��ام الما�ضي ‪ 4-6‬ف��ي النهائي ‪،‬‬

‫و�أح��رزت �إيطاليا المركز الثالث بفوزها على‬ ‫رومانيا ‪ ،1-5‬والبرتغال المركز الخام�س‬ ‫بتغلبها على بولندا ‪ ..2-9‬ونال الالعب‬ ‫ال��رو��س��ي (دي�م�ت��ري �شي�شين) جائزة‬ ‫�أف�ضل الع��ب‪ ،‬وال�سوي�سري (ديجان‬ ‫�ستانكوفيت�ش) جائزة الهداف‪.‬‬

‫ميسي يتس َّبب في رفع‬ ‫أسعار تذاكر لقاء األرجنتين والبيرو‬ ‫على الرغم من �أن منتخب بيرو يتذيل الئحة ترتيب‬ ‫منتخبات �أمريكا الجنوبية في ت�صفيات ك�أ�س العالم‬ ‫بالبرازيل ‪ 2014‬بثالثة نقاط ح�صدها من فوز‬ ‫يتيم على باراجواي و�أربع هزائم متتالية‪ ،‬ويحتاج‬ ‫للم�ساندة الجماهيرية ‪� ،‬إال �أن ذل��ك ل��م يمنع‬ ‫الم�س�ؤولين في االتحاد البيروفي لكرة القدم من‬ ‫رفع �سعر تذكرة لقاء منتخبه مع الأرجنتين‬ ‫ف��ي ال�ج��ول��ة الثامنة م��ن الت�صفيات والتي‬ ‫�ستقام م�ساء يوم ‪� 11‬سبتمبر في العا�صمة‬ ‫البيروفية ليما‪ ،‬لم يهدر االتحاد البيروفي‬ ‫فر�صة ح�ضور منتخب التانجو ووجود‬ ‫نجم الكرة العالمية ون��ادي بر�شلونة‬ ‫وق���ائ���د م �ن �ت �خ��ب التانجو‬ ‫(ليونيل مي�سي) وقرر‬ ‫�إج � � ��راء تعديل‬ ‫ع �ل��ى �أ� ���س �ع��ار‬ ‫ت� � � ��ذاك� � � ��ر‬ ‫ح� � ��� � �ض � ��ور‬

‫افتتح فريق يوفنتو�س مو�سمه في الدوري الإيطالي مع انت�صار‬ ‫في ميدانه على نادي بارما بهدفين ل�صفر بتوقيع ال�سوي�سري‬ ‫(�ستيفان لي�ش�ستيينير) و(�أندريا بيرلو) وبذلك ف�إن نادي تورينو‬ ‫بد�أ ب�شكل جيد حملة الدفاع عن لقبه على الرغم من الفوز‪� ،‬أداء‬ ‫ال�سيدة العجوز لم يكن رائع ًا ال �سيما في ال�شوط الأول حيث‬ ‫�أهدر الت�شيلي �أرتورو فيدال فر�صة كبيرة ليمنح فريقه التقدم‬ ‫بعدما �أ�ضاع ركلة جزاء‪ ،‬وقد تح�صل على هذه الركلة (�ستيفان‬ ‫لي�ش�ستيينير) بعد عرقلة من حار�س مرمى بارما ولكن في البداية‬ ‫لم يكن يجب احت�سابها ب�سبب وجود الدولي ال�سوي�سري في موقف‬ ‫ت�سلل‪ ،‬في ال�شوط الثاني دخل �أبناء تورينو متحم�سين جد ًا و�أكثر‬ ‫في الدقيقة ‪ 55‬حيث افتتح الت�سجيل ال�سوي�سري (لي�ش�ستيينير)‬ ‫عن طريق تمريرة رائعة من الغاني �أ�سامواه‪ ،‬وج��اء الهدف‬ ‫الثاني بعد �أربع دقائق فقط �إثر ت�سديدة (الندريا بيرلو) من‬ ‫ركلة حرة‪ ،‬وكانت هناك �شكوك حول دخول الكرة للمرمى ولكن‬ ‫الحكم ف�إن حار�س مرمى بارما �أوقف الكرة بعد‬ ‫ح�سب تف�سير َ‬ ‫اجتيازها لخط المرمى‪ ،‬ومن جهة �أخرى ا�ستهل ميالن الذي‬ ‫خ�سر جهود �أبرز العبيه في فترة االنتقاالت ال�صيفية م�شواره في‬ ‫الدوري الإيطالي لكرة القدم للمو�سم الريا�ضي الجديد ب�أ�سو�إ‬ ‫طريقة ممكنة ب�سقوطه على �أر�ضه �أمام �سمبدوريا العائد �إلى‬ ‫دوري الأ�ضواء بنتيجة ‪ ..1-0‬وكان ميالن تخلى عن �أبرز العب ْين‬ ‫في �صفوفه وهما المهاجم ال�سويدي (زالتان ابراهيموفيت�ش)‬ ‫(تياغو �سيلفا) في حين تركه‬ ‫وال�م��داف��ع البرازيلي‬ ‫(ج �ن��ار) و(غ��ات��و��س��و)‬ ‫م �خ �� �ض��رم��وه‬ ‫و(فيليبو اينزاغي)‬ ‫و(ال� �ي� ��� �س ��ان ��در)‬ ‫و(ن � � �� � � �س � � �ت� � ��ا)‬ ‫وال� � �ه � ��ول� � �ن � ��دي‬ ‫(ك� �ل ��ارن� � � �� � � ��س‬ ‫�� �س� �ي ��دورف) دفعة‬ ‫واح��دة بعد �أن اقتربوا‬ ‫م� ��ن ���س��ن االع � �ت� ��زال‪.‬‬ ‫وا�ستهلميالنالمباراةبا�شراك‬ ‫ال �م��درب (ما�سيميليانو اليغري)‬ ‫المهاجم الإيطالي الجن�سية الم�صري الأ�صل‬ ‫(�ستيفان ال�شعراوي) �أ�سا�سي ًا �إلى جانب البرازيلي‬ ‫روبينيو‪ ،‬في حين جل�س القادم الجديد جانلوكا باتزيني‬ ‫من الجار انتر ميالن في �صفقة تبادل مع (�أنطونيو كا�سانو)‬ ‫في االتجاه المعاك�س على مقاعد الالعبين االحتياطيين ‪.‬‬

‫غ��ادر المهاجم الإنجليزي (واي��ن رون��ي) الم�ست�شفى الذي‬ ‫جرى فيه عالج �إ�صابته بقطع خارجي في الفخذ‪ ،‬خالل مباراة‬ ‫ال�سبت التي جمعت فريقه مان�ش�ستر يونايتد بفولهام في الدوري‬ ‫الإنجليزي‪،‬والتي �ستبعده عن المالعب لمدة �شهر‪ ،‬وحذر "�أليك�س‬ ‫فيرج�سون المدير الفني لمان�ش�ستر يونايتد ال�سبت بعد فوز فريقه‬ ‫‪ 2/3‬في ذلك اللقاء‪� ،‬إنه قطع خطير للغاية‪ ،‬البد من االنتباه لخطر‬ ‫العدوى‪ ،‬وف�ض ًال عن العديد من اللقاءات في ال��دوري وانطالق دوري‬ ‫�أب �ط��ال �أوروب� ��ا‪� ،‬سيغيب ال�لاع��ب ع��ن مباراتين للمنتخب الإنجليزي‬ ‫ال �ب��رازي��ل‬ ‫ف��ي الت�صفيات الم�ؤهلة �إل��ى مونديال‬ ‫‪� 2014‬أمام مولدافيا في ال�سابع من‬ ‫�شهر �سبتمبر المقبل و�أوكرانيا بعدها‬ ‫ب�أربعة �أي ��ام‪ ،‬و�أعلنت (كولين)‬ ‫زوجة روني على �شبكة (تويتر)‬ ‫�أن زوجها غادر الم�ست�شفى بعد‬ ‫�أن ق�ضى ليلته ه �ن��اك (خرج‬ ‫لت ِّوه من الم�ست�شفى وعاد‬ ‫م �ج��دد ًا �إل ��ى المنزل‬ ‫لقد قطبوا له �ساقه‬ ‫لكـــــــنه ال ي�شعر‬ ‫ب�ألم )‪.‬‬

‫برشلونة قد يستغني عن ( ديفيد فيا ) لصالح يوفنتوس‬

‫ك�شفت تقارير ريا�ضية �أن م�س�ؤولي نادي‬ ‫يوفنتو�س الإيطالي اجتمعوا مع وك�لاء الهداف‬ ‫الإ�سباني " ديفيد فيا " لج�س نب�ضه حول �إمكانية‬ ‫انتقاله لنادي الـ(�سيدة العجوز) بعد ت�ضا�ؤل‬ ‫فر�صه ف��ي اللعب لبر�شلونة ك�أ�سا�سي‪ ،‬ووفق ًا‬ ‫ل�صحيفة (م��ارك��ا) ف��إن بطل ال��دوري الإيطالي‬ ‫�سيقدم خ�لال �ساعات عر�ض ًا ر�سمي ًا لنظيره‬ ‫الكتالوني للح�صول على خدمات (فيا) واجتمع‬

‫فوز أول ليوفنتوس ‪..‬‬ ‫وسقوط للميالن أمام سمبدوريا‬

‫روني يغادر المستشفى‬

‫اللقاء بزيادة تراوحت مابين ‪12-2‬‬ ‫دوالر على الأ�سعار العادية والتي �سيتم‬ ‫طرحها للقاء فنزويال في الجولة ال�سابعة‬ ‫من الت�صفيات قبل لقاء التانجو ب�أربعة �أيام‬ ‫على فئات التذاكر الخم�سة ح�سب �صحيفة �أوخو‬ ‫البيروفية‪ ،‬ولم يكتف الم�س�ؤولون البيروفيون بذلك‬ ‫بل ربطوا �شراء تذكرة مباراة الأرجنتين ‪ ,‬بمباراة‬ ‫فنزويال‪ ،‬و�أع�ط��و الأول�ي��ة لمن ي�شتري تذكرة‬ ‫الأرجنتين الح�صول على تذكرة لقاء فنزويال‬ ‫حيث �سيتم بيع تذاكر اللقائين مع ًا‪ ،‬يذكر �أن‬ ‫�سعر التذكرة يتراوح مابين ‪ 127‬دوالر ًا لأعلى‬ ‫فئة و‪ 20‬دوالر ًا لأدن��ي فئة ‪ ،‬ولن يح�صل �أي‬ ‫م�شجع على �أكثر من ‪ 4‬تذاكر وبوجود‬ ‫�إثبات �شخ�صية منع ًا لبيعها في ال�سوق‬ ‫ال �� �س��وداء‪ ،‬حيث ت��م طبع ‪35,536‬‬ ‫تذكرة فقط لكل لقاء و�ستطرح في‬ ‫منافذ البيع يوم ‪� 30‬أغ�سط�س الجاري‬ ‫وقبل لقاء فنزويال ب�أ�سبوع فقط‪.‬‬

‫مندوبو اليوفي مع وكالء (فيا) ب�أحد فنادق مدينة‬ ‫بر�شلونة‪ ،‬ووفق ًا للتقارير ف�إن االجتماع كان مثمر ًا‬ ‫ولكن يبقى القرار الحا�سم في يد �إدارة البر�سا‬ ‫وت�شير التكهنات �إل��ى �أن العر�ض ال��ذي اقترحه‬ ‫يوفنتو�س يمتد لأربعة موا�سم مقابل ثمانية ماليين‬ ‫يورو في المو�سم الواحد‪ ،‬يذكر �أن (فيا) الهداف‬ ‫التاريخي لمنتخب �إ�سبانيا تع َّر�ض لك�سر في ال�ساق‬ ‫في دي�سمبر من العام الما�ضي في مباراة ال�سد‬

‫‪15‬‬

‫القطري بمونديال الأن��دي��ة باليابان ليبتعد عن‬ ‫المالعب لمدة ثمانية �أ�شهر ُحرم خاللها من‬ ‫تمثيل الماتادور في يورو ‪ 2012‬الذي ت ِّوجت بها‬ ‫بالده‪ ،‬كما ا�ستقر الت�شيلي(�أليك�سي�س �سان�شيز)‬ ‫في خط هجوم البر�سا في غيابه‪ ،‬وعاد (فيا)‬ ‫في مباراة ريال �سو�سييداد الأولى بالليجا في‬ ‫�أول ظهور ر�سمي له منذ الإ�صابة و�سجل‬ ‫هدف ًا رائع ًا �ضمن خما�سية فاز بها فريقه‪.‬‬


‫العدد (‪ )46‬السنة األوىل‬

‫الثالثاء ‪ 10‬شوال ‪ 1433‬هـ املوافق ‪ 28‬أغسطس ‪ 2012‬م‬

‫المواطن ‪ ..‬م ‪.‬س ‪.‬ع !!‬

‫االنتقام بعد سقوط النظام‬ ‫‪i_guider@yahoo.com‬‬

‫ًّ‬ ‫حقا كما قال العديد من المؤرخين وخبراء السياسة‪:‬‬ ‫"إن أع���وان الطغاة ق��د يخافون ويختفون ع��ن الساحة‬ ‫قلي ً‬ ‫ال‪ ،‬ولكنهم ال ييأسون من محاوالت إعادة أمجادهم‬ ‫وسلطانهم ال��ذي اكتسبوه من خ�لال وج��وده��م بجوار‬ ‫طاغيتهم الذي أبادته وأنهته ثورة الشعب وطردتهم مع‬ ‫جميع أعوانه"‪.‬‬ ‫نعم‪ ،‬إن التاريخ يؤكد أن روح االنتقام م��وج��ودة عند‬ ‫تخفت قلي ً‬ ‫هؤالء‪ ،‬قد ُ‬ ‫ال ولكنها ال تموت أبداً؛ ألن ارتباطهم‬ ‫��رب دنياهم ارتباطاً عضوياً وروح��ي��اً‪ ،‬فمن خالله وفي‬ ‫ب ِّ‬ ‫محيطه‪ ،‬ومنه اس��ت��م��دوا ث��روات��ه��م وسلطانهم‪ ،‬وعاثوا‬ ‫في البالد فساداً‪ ،‬البالد التي كانوا يعتبرونها إقطاعية‬ ‫وناسها عبيداً لهم‪ ،‬ليس لهم إال‬ ‫يملكونها مع سيدهم‪َ ،‬‬ ‫السمع والطاعة للصقر األوحد والقائد الملهم‪.‬‬ ‫هؤالء في ليبيا ُ‬ ‫كثر؛ فمنهم الحلقة األولى‪ ،‬وهم األبناء‬ ‫والبنت وال��زوج��ة‪ ،‬إض��اف��ة إل��ى مجموعة م��ن األق���ارب‬ ‫المقربين‪ ،‬هؤالء كانوا يعتبرون ليبيا مزرعة‬ ‫واألصهار‬ ‫َّ‬ ‫وال��ده��م وكبيرهم‪ ،‬وك��ل الليبيين والليبيات عبيداً‬ ‫للقائد واألوالد‪ ،‬فاستحلوا مال ليبيا‪ ،‬وسمحوا ألنفسهم‬ ‫يتجبروا‪ ،‬وينتهكوا األعراض‪ ،‬ويمرحوا يميناً وشما ً‬ ‫ال‬ ‫بأن‬ ‫َّ‬ ‫في طول البالد وعرضها‪ ،‬وكأنها إقطاعيتهم التي يجب‬ ‫على سكانها أن يقدموا لهم الوالء والطاعة‪.‬‬ ‫وامتد هذا السلطان من هذه الفئة إلى الحلقة الثانية‪،‬‬ ‫وال��ت��ي تمثل ق��ي��ادات ال��ح��رس ال��ث��وري وق��ي��ادات اللجان‬ ‫الثورية‪ ،‬وكذلك البعض من أعضاء القبيلة‪ ،‬وضباط‬ ‫األم��ن والجيش والكتائب األمنية‪ ،‬ه��ؤالء ه��م األع��وان‬ ‫ال��ذي��ن ف��ق��دوا سلطانهم وث��روات��ه��م بعد قيام ث��ورة ‪17‬‬ ‫فبراير المجيدة‪ُ ،‬‬ ‫وسجن منهم من‬ ‫فقتل منهم من ُقتل‪ُ ،‬‬ ‫ُسجن‪ ،‬ولكن ج��زءاً ليس بالقليل هرب إلى بالد الجوار‪،‬‬ ‫وف��ي البداية كانوا هاربين خوفاً يبحثون عن المكان‬ ‫اآلمن‪ ،‬ومنهم من سافر إلى ثالث أو أربع بلدان‪ ،‬ومنهم‬ ‫من وص��ل إل��ى فنزويال وماليزيا في آسيا‪ ،‬والقليل في‬ ‫أوروبا‪ ،‬أما األغلب ففي مصر وتونس والجزائر والنيجر‬ ‫وتشاد ومالي‪.‬‬ ‫المهم أنه وال ٌء بعد الهدوء النسبي الذي شهدته البالد؛‬

‫وخاصة بعد شعورهم بضعف المجلس الوطني االنتقالي‬ ‫توجه المصالحة‪ ،‬وعفا‬ ‫والحكومة االنتقالية وظهور ُّ‬ ‫اهلل عما سلف‪ -‬بدؤا يجمعون شتاتهم ويلتقون ليعملوا‬ ‫على استرداد جزء من سلطانهم عن طريق دعم بعض‬ ‫الشخصيات التي كانت تربطهم بها عالقات (بيزنس) أو‬ ‫متعددة في إدارة‬ ‫عمل أو قرابة‪ ،‬وهم موجودون في مواقع‬ ‫ِّ‬ ‫الثورة الليبية‪.‬‬ ‫ِّ‬ ‫متيقنون من أن سلطانهم لن يعود كما كان؛‬ ‫وألنهم‬ ‫ألن الشعب وق��ف أم��ام ك��ل أع��وان��ه��م‪ ،‬ومنعهم م��ن أن‬ ‫يتقلدوا أية مواقع قيادية‪ ،‬أصبحوا ِّ‬ ‫يفكرون في العمل‬ ‫على إحداث نوع من عدم االستقرار‪ ،‬وإث��ارة الرعب بين‬ ‫أفراد الشعب بعمليات تفجير وتخريب واعتقال‪.‬‬ ‫ويظهر أن المعلومة التي كنا نشكك في صحتها حول‬ ‫سم ْ‬ ‫يت«خطة‬ ‫وض��ع خطة ف��ي شهر إب��ري��ل ع��ام ‪ِّ 2011‬‬ ‫االنتقام بعد سقوط النظام» خالل االجتماع الذي ُعقد في‬ ‫ْ‬ ‫واستدعيت له قيادات اإلرهابيين الليبيين‪،‬‬ ‫باب العزيزية‬ ‫وحضره بعض معاونيهم من الخارج‪ُّ ،‬‬ ‫واتفق على أن يتم‬ ‫تنفيذ تفجيرات في تونس وقطر واإلمارات‪ ،‬ثم لو سقط‬ ‫النظام تتحول التفجيرات إلى بنغازي والبيضاء ودرنة‬ ‫ومصراتة وال��زاوي��ة وط��راب��ل��س‪ -‬يبدو أن تلك الخطة‬ ‫وذلك االجتماع حدث بالفعل‪.‬‬ ‫فقد ُح��ددت بعض المواقع إلث��ارة الفوضى فيها بهدف‬ ‫خلق نوع من عدم االستقرار وذلك كتجسيد عملي لما‬ ‫ْ‬ ‫مهددين الليبيين والليبيات بأنهما‬ ‫قاله الطاغية وابنه‬ ‫لو تركا ليبيا فستتحول إل��ى صومال أو ع��راق ثانية‪،‬‬ ‫وستعيشون حياة مقلقة من سيارات مفخخة وحروب‬ ‫أهلية‪ ،‬ونحن جميعاً نتذكر ذلك‪.‬‬ ‫نعم هذا ما حدث‪ ،‬واآلن بدؤوا يعملون على تنفيذه بشكل‬ ‫أو بآخر‪َّ ،‬‬ ‫وجندوا لذلك ليبيين ومرتزقة عرباً وأجانب‬ ‫شباب الثورة ويقظتهم‬ ‫��رص‬ ‫من دول ال��ج��وار؛‬ ‫َّ‬ ‫ولكن ِح َ‬ ‫ِ‬ ‫في مقابل ُجبن الخونة والمتواطئين‪ ،‬باإلضافة إلى‬ ‫كلفوا بالتفجيرات ثبت أنهم ِّ‬ ‫أن البعض ممن ُ‬ ‫يبلغون‬ ‫عن مكان المتفجرات؛ خاصة التي ُ‬ ‫كلفوا بوضعها في‬ ‫تجمعات من الناس‪ -‬كل ذلك أفشل العديد‬ ‫أماكن بها ُّ‬

‫من مخططاتهم اإلرهابية‪.‬‬ ‫عموماً ال��دول العربية التي بها ه��ؤالء األزالم ستتأثر‬ ‫عالقتها بليبيا‪ ،‬ويجب أن يعلم الجميع أن ليبيا ُعمق‬ ‫استراتيجي لمصر وتونس‪ ،‬وهما أيضاً عمق استراتيجي‬ ‫تحركات ه��ؤالء في‬ ‫لليبيا‪ ،‬وبالتالي فيجب‬ ‫ُّ‬ ‫الحد من ُّ‬ ‫هذه البلدان‪ ،‬والتنسيق مع الجهات األمنية الليبية بهذا‬ ‫الخصوص‪.‬‬ ‫ُ‬ ‫ُ‬ ‫المهمة في هذا اإلطار أننا اآلن في شهر فراغ‬ ‫والقضية‬ ‫سياسي؛ لألسف وزراء الحكومة ليست لديهم خبرة‪،‬‬ ‫بجدية تامة إل��ى أن‬ ‫ويجب عليهم أن يمارسوا عملهم‬ ‫َّ‬ ‫اليمين الدستورية‪ ،‬ويأتي‬ ‫قسم الحكومة الجديدة‬ ‫َ‬ ‫ُت ِ‬ ‫َّ‬ ‫ليتسلم مهام عمله‪ ،‬ه��ذه هي األص��ول‬ ‫ال��وزي��ر الجديد‬ ‫والوطنية‪ ،‬خاصة ف��ي الداخلية والخارجية والنفط‬ ‫والمالية والكهرباء وغيرها‪.‬‬ ‫التطرق إليه هو اللجان‬ ‫أود‬ ‫الموضوع اآلخر المهم الذي ُّ‬ ‫ُّ‬ ‫األمنية بالمناطق‪ ،‬واللجنة األمنية العليا‪ ،‬والتنافس‬ ‫الحاصل اآلن بينها وبين األجهزة األمنية األخ��رى‪ ،‬وال‬ ‫أريد الخوض كثيراً في التفاصيل؛ ولكنني أرى أن َّ‬ ‫الحل‬ ‫تمت في الجيش‬ ‫يجب أن يكون بالصورة نفسها التي َّ‬ ‫الوطني‪ ،‬وإنشاء " قوة درع ليبيا"‪.‬‬ ‫يتم إنشاء جهاز الدعم األمني‪ ،‬ال��ذي تنضوي‬ ‫وأرى أن َّ‬ ‫تحته كل تشكيالت األمن الثورية المسماة بـ « اللجان‬ ‫َّ‬ ‫األمنية»‪ ،‬وبالتالي َت َّ‬ ‫محل جهاز الدعم المركزي‬ ‫حل‬ ‫القديم‪ ،‬ومن خالل انضمام اللجان األمنية بكل هياكلها‬ ‫لهذا الجهاز فسيكون األمر أكثر تنظيماً وترتيباً بإذن اهلل‬ ‫تعالى‪.‬‬ ‫المهم أن نعمل من أجل ْ‬ ‫واع لمراقبة كل‬ ‫عام‬ ‫رأي‬ ‫ق‬ ‫خل‬ ‫ٍ ٍ‬ ‫األمور؛ ليكون كل الشعب آمن ومسؤول عن مراقبة كل‬ ‫التحركات المشبوهة واإلب�ل�اغ عنها؛ ألن ه��ذه الثورة‬ ‫قمنا بها جميعاً؛ ومسؤولية المحافظة عليها وإحباط‬ ‫مخططات االنتقام منها هو واجبنا جميعاً أيضاً‪.‬‬ ‫واهلل سبحانه وتعالى هو الحافظ مادمنا مخلصين له‬ ‫الدين‪ ،‬وسيهيئ لنا أسباب التوفيق والنجاح والحماية من‬ ‫أعداء البالد والعباد‪.‬‬

‫(‪)1‬‬ ‫ص��ب��اح ي��وم مشمس ف��ي محافظة الشرقية في‬ ‫مصر المحروسة‪ ،‬والمواطن‪ ،‬م‪.‬س‪.‬ع‪ ،‬يدخل مبنى‬ ‫"مركزفاقوس" بالشرقية‪ ،‬ويطلب مقابلة المقدم‬ ‫"ع�ل�اء م��ن��دور" رئ��ي��س مباحث م��رك��ز ف��اق��وس ‪،‬‬ ‫متقدماً ببالغ رسمي ضد ‪ ..‬رئيس جمهورية مصر‬ ‫العربية‪ ،‬محمد مرسي‪.‬‬ ‫(‪)2‬‬ ‫البالغ كان موثقاً ورسمياً وواضحاً ال لبس فيه‪،‬‬ ‫وموضوع الشكوى كان االنقطاع المتكرر للتيار‬ ‫الكهربي بحيث تسبب ذل��ك في تلف العديد من‬ ‫األج��ه��زة الكهرب ّية ف��ي م��ن��زل ال��م��واط��ن صاحب‬ ‫الشكوى‪.‬‬ ‫(‪)3‬‬ ‫هنا يستيقظ عمر بن الخطاب من غفوته‪ ،‬لنسمع‬ ‫من جديد مقولته الخالدة‪ :‬لو ماتت شاة بأرض‬ ‫لس ِئ َل عنها عمر يوم القيامة‪ ،‬فهل تسمحون‬ ‫العراق ُ‬ ‫أن أحدثكم اآلن عن روعة الديمقراطية ؟‬ ‫(‪)4‬‬ ‫ُ‬ ‫سعدت جداً بهذا الخبر الذي م ّر عابراً في الكثير‬ ‫من وك��االت األنباء والصحف ‪ ،‬حتى أن بعضها‬ ‫أوردت����ه ف��ي أخ��ب��ار ط��رائ��ف الصفحة األخ��ي��رة‪،‬‬ ‫ولمجرد التسلية والترويح عن القارئ بعد أخبار‬ ‫السياسة المملة‪.‬‬ ‫(‪)5‬‬ ‫هكذا أراده البعض‪ ،‬لكنه بالفعل خبر سياسة من‬ ‫الطراز األول ‪ ،‬وموضوع يستحق أن ُيحلل و ُيدرس‬ ‫طوي ً‬ ‫ال‪ ،‬فما وراء هذا الخبر يكمن ربيع عربي اتهمه‬ ‫أعداؤه بالفوضى‪ ،‬ورماه معارضوه بالعبث ‪ ،‬وأساء‬ ‫إليه أنصاره بالضجيج ‪.‬‬ ‫(‪)6‬‬ ‫العبرة هنا تكمن في نقطتين أساسيتين‪ :‬األولى‪:‬‬ ‫أن ال��ش��ك��وى ت��م��ت ب��اح��ت��رام ومنهجية وتقدير‬ ‫كامل للمسافة المفترض وجودها بين الرئيس‬ ‫وال��م��رؤوس ‪ ،‬فالمواطن لم يشتم الرئيس ‪ ،‬ولم‬ ‫يحرق صورته ‪ ،‬ولم يتهمه جزافاً ‪ ،‬ولم يسئ إليه‬ ‫على المستوى الشخصي ‪ ،‬إنه فقط تقدم بشكواه‬ ‫رسمياً وقانونياً ـ وعّبر عن استيائه من أداء رئيس‬ ‫الجمهورية بأسلوب يحترم الديمقراطية التي‬ ‫مكنته بعد عقود من الصمت بالتف ّوه بما يشاء من‬ ‫الكالم ‪ ،‬أما النقطة األساسية الثانية‪ :‬فهي تكمن‬ ‫في العبرة‪ ،‬في المغزى‪ ،‬أن رئيس الجمهورية لم‬ ‫يعد حاكماً ُمؤلهاً يحكم بأمر اهلل ف��ي قطعان‬ ‫البشر العبيد ‪ ،‬بل أصبح موظفاً عند الشعب‪ ،‬يشكره‬ ‫الناس إذا أص��اب‪ ،‬ويلومونه إذا أخطأ‪ ،‬ول��و كان‬ ‫خطأه مجرد انقطاع تيار كهربي ‪.‬‬ ‫(‪)7‬‬ ‫للذين يسعون إلى عودة االستبداد للمغفلين الذين‬ ‫المؤ ّلهين لتدوس‬ ‫يتمنون رج��وع أق���دام الحكام ُ‬ ‫رقابهم من جديد ‪ ،‬أليس رائعاً االحساس بالكرامة‬ ‫؟ أم أنكم فقدتم كرامتكم واستبدلتم ماء وجوهكم‬ ‫بالذل تسعون إليه كما كنتم تفعلون ؟!!‬

‫لمزيد‬ ‫من الفائدة‬ ‫زوروا موقعنا‬ ‫على شبكة‬ ‫المعلومات‬

‫‪www.libyaaljadida.com‬‬


صحيفة ليبيا الجديدة - العدد 46