Page 1

‫ليبيا الجديدة‬ ‫بعد سلسلة االجتماعات التى ٌعقدت بطرابلس من أجل تشكيل هيئة محاربى ليبيا‪،‬‬ ‫أصدر اتحاد ثوار مصراتة بيانا عّبر فيه عن رفضه و تحفظه التام حول هذا الموضوع‪.‬‬ ‫عما يدور من محاوالت لتكوين كيان‬ ‫وجاء فى البيان أن ثوار مصراتة ينأوون بأنفسهم ّ‬ ‫سياسي من الثوار ‪ ،‬تحت أي مسمى بقصد تحقيق مكاسب سياسية أو منافع تم ّيزهم‬ ‫عن باقي الشعب الليبي ‪ . .‬كما أكد البيان أن ثوار مصراتة لم يقوموا بالثورة ألجل‬ ‫المنافع الخاصة أو للمناصب أو لتشكيل كيان يخلف اللجان الثورية إبان العهد الهالك‬ ‫‪ ،‬وأنهم جزء من الشعب الليبي ولن يتكبروا أو يترفعوا عليه ‪ . .‬و أكد البيان أن اتحاد‬ ‫ثوار مصراتة يدعم وجود مؤسسة المجلس االنتقالي و يدعم الحكومة‬ ‫االنتقالية و يجب العمل من خاللهما على انخراط الثوار في وزارتي‬ ‫‪ 16‬صفحة‬ ‫الداخلية والدفاع‪ّ ،‬‬ ‫وأن مطالبهم تكون بالطرق المشروعة فقط‬

‫احتاد ثوار مصراتة‬ ‫يصدر بيان ًا‬ ‫خبصوص تشكيل‬ ‫هيئة حماربني ليبيا‬ ‫صحيفة يومية شاملة تصدر اسبوعياً مؤقتاً عن شركة ‪Pro Media LTD‬‬

‫العدد (‪ )13‬السنة األوىل‬

‫يف أول منشور هلا ‪:‬‬

‫الداخليـــة تعيد تنظيم‬ ‫اللجنـــة األمنية العليــــا‬

‫أص���درت وزارة الداخلية في الحكوم���ة االنتقالية يوم‬ ‫أم���س االول األح���د المنش���ور رق���م (‪ )1‬لس���نة ‪2011‬‬ ‫بش���أن إعادة بناء وهيكلة وتنظيم اللجنة األمنية العليا‬ ‫‪ .‬وأوضح���ت ال���وزارة ف���ي ه���ذا المنش���ور أنه س���عيا منها‬ ‫لتطوير أدائها ‪ ،‬وإيجاد مزيد من األمن واألمان‪.‬‬

‫الثالثاء ‪ 2‬صفر ‪ 1433‬هـ املوافق ‪ 27‬ديسمرب ‪ 2011‬م‬

‫اع��ت��ص��ام يف طرابلس‬ ‫وأبـــــــوحجر يستقيـــل‬

‫‪104 $‬‬ ‫‪98 $‬‬ ‫‪92 $‬‬ ‫‪86 $‬‬ ‫‪80 $‬‬

‫ﺍﻻﺳﺒﻮﻉ ﺍﻟﻤﺎﺿﻲ‬

‫‪www.livecharts.co.uk‬‬

‫ﺃﻭﻧﺼﺔ ﺍﻟﺬﻫﺐ‬

‫‪1616 $‬‬ ‫‪1612 $‬‬

‫حفت��ر‪ :‬القض��اء أنصفن��ا وب� ّ�رأ أبنائي‬ ‫أج ��رت صحيفة ليبيا الجديدة لقا ًء موس ��عاً مع اللواء خليفة‬ ‫حفت ��ر قائ ��د الق ��وات البري ��ة ّ‬ ‫أكد في ��ه على م ��ا تناقلته‬ ‫وس ��ائل اإلعالم المحلية والعربية حول األحداث التي‬ ‫دارت في الفت ��رة الماضية بطرابلس والتي أش ��ار‬ ‫فيها أصبع االتهام إلى نجليه موضحاً أن القضاء‬ ‫ق ��ال كلمت ��ه ف ��ي ه ��ذا األمر وب ��رأ أبن ��اءه مما‬ ‫نس ��ب إليهم م ��ن تهم ‪ . .‬اللقاء تن ��اول عدداً من‬ ‫المهمة وإجابات ح ��ول كثير من‬ ‫النق ��اط ّ‬ ‫التساؤالت التي يطرحها المواطن الليبي‬ ‫تتمح ��ور كلها ح ��ول أم ��ور ذات عالقة‬ ‫باللواء حفتر‬ ‫‪ . . .‬ص‪5‬‬

‫اعتصم حش����د م����ن أهال����ي مدين����ة طرابل����س يوم‬ ‫أم����س بمي����دان الجزائ����ر أم����ام مق����ر المجل����س‬ ‫المحل����ي طرابل����س مطالبي����ن أعض����اء المجل����س‬ ‫باالس����تقالة ف����وراً ر ّداً عل����ى ما أش����اروا إلي����ه بقيام‬ ‫الحرس الش����خصي لعبد الرزاق أب����و حجر رئيس‬ ‫المجلس بتهديدهم بالسالح عند اعتصامهم أمام‬ ‫مق����ر المجل����س مطالبي����ن بتحقيق بع����ض األمور‬ ‫المش����روعة والت����ي لم تل����ق آذانا مصغي����ة على حد‬ ‫قول جمع من المعتصمين ‪.‬‬

‫حقائق من خارج المستندات والوثائق‪:‬‬

‫ﻧﻔﻂ ﺧﺎﻡ ﺑﺮﻧﺖ‬

‫الثمن‬ ‫‪ 500‬درهم‬

‫سادية المقبور ت ْفت ِرس الع ّفة ‪. .‬‬ ‫ٌ‬ ‫ِرن الد ّفة‬ ‫وحارسات ُيد ْ‬

‫‪1608 $‬‬ ‫‪1604 $‬‬ ‫‪1600 $‬‬

‫ﺍﻷﺳﺒﻮﻉ ﺍﻟﻤﺎﺿﻲ‬

‫‪Wold Gold Council‬‬

‫ﺩﻭﻻﺭ \ ﻳﻮﺭﻭ‬

‫‪0.768‬‬ ‫‪0.766‬‬ ‫‪0.764‬‬ ‫‪0.762‬‬ ‫‪0.760‬‬

‫ﺍﻷﺳﺒﻮﻉ ﺍﻟﻤﺎﺿﻲ‬

‫‪www.oanda.com‬‬

‫زوارة‬

‫سبها‬

‫مصراتة‬

‫بنغازي‬

‫طرابلس‬ ‫ا لثال ثا ء‬ ‫االرب��ع��اء‬ ‫ا خلميـس‬ ‫اجل��م��ع��ة‬ ‫ال��س��ب��ت‬ ‫االح��ـ��ـ��د‬

‫كشف املستور‬

‫األث���ن�ي�ن‬

‫تقرؤون يف هذا العدد‬ ‫انتهاكات داخل دار الرعاية ببنغازي‬

‫قص����ص أغ����رب م����ن الخي����ال تدور ف����ي أروق����ة دار‬ ‫الرعاي����ة االجتماعية ببنغازي وصلت إلى المآس����ي‬ ‫ُج‬ ‫وانتهاكات طال����ت النزيالت وال ن����دري كيف ز ّ‬ ‫بالمحامي العام في هذا المنزلق‪.‬‬ ‫‪. . .‬ص‪7‬‬

‫ال صحة الستجالب عمالة يمنية‬

‫ال صح ��ة لما راج حول اس ��تجالب عمالة من اليمن‬ ‫ه ��ذا ما نف ��اه وكي ��ل وزارة العم ��ل والتأهي ��ل‪ ،‬ولم‬ ‫تتعاق ��د الوزارة ل�ل�آن مع أية جنس ��ية للعمل بليبيا‬ ‫وهي عاكفة لوضع آلية للتعاقد‪.‬‬ ‫‪. . .‬ص‪11‬‬

‫في بطولة المغرب العربي للفروسية‬

‫نتائ����ج أق����ل م����ن مس����توى الطموح����ات ج����اءت‬ ‫مش����اركة الخي����ول الليبي����ة ف����ي بطول����ة المغرب‬ ‫العربي للفروس����ية فيما أحرزت الخيول المغربية‬ ‫قصب السبق‪.‬‬ ‫‪. . .‬ص‪14‬‬

‫جمع بين الفكر النضالي ‪ ..‬والعمل‬ ‫الدبلوماسي ورؤية مستقبلية‬ ‫ليبيا الجديدة ‪ ..‬تحاور األس ��تاذ محمود الناكوع‬ ‫الس ��فير الليبي بلن ��دن تط ��رق لمحاوالت‬ ‫النظام المنهار العبث بأمالك السفارة‪.‬‬

‫‪9-8‬‬


‫محليات‬ ‫اعتصام في طرابلس‬ ‫وأبوحجر يستقيل تتمة‬

‫ليبيا الجديدة خا�ص‬ ‫اعت�صم ح�شد من �أه��ال��ي مدينة‬ ‫طرابل�س يوم �أم�س بميدان الجزائر‬ ‫�أمام مقر المجل�س المحلي طرابل�س‬ ‫مطالبين �أع�ضاء المجل�س باال�ستقالة‬ ‫ف��ور ًا ر ّد ًا على ما �أ�شاروا �إليه بقيام‬ ‫الحر�س ال�شخ�صي لعبد ال��رزاق �أبو‬ ‫ح�ج��ر رئ�ي����س المجل�س بتهديدهم‬ ‫بال�سالح عند اعت�صامهم �أمام مقر‬ ‫المجل�س مطالبين بتحقيق بع�ض‬ ‫الأمور الم�شروعة والتي لم تلق �آذانا‬ ‫م�صغية ع �ل��ى ح��د ق ��ول ج �م��ع من‬ ‫المعت�صمين ‪.‬‬ ‫وخ �ل�ال ه ��ذا االع �ت �� �ص��ام ال��ذي‬ ‫تعالت فيه الأ�صوات الراف�ضة ال�ستمرار تمثيل �أع�ضاء المجل�س لأهالي مدينة‬ ‫طرابل�س حاول ال�سيد �أبو حجر تو�ضيح الموقف للمعت�صمين نافي ًا ا�ستخدام‬ ‫الحر�س للتهديد بال�سالح و�أنه ال وجود لحر�س �شخ�صي مخ�ص�ص لأي كان‬ ‫بالمجل�س �إال �أن المعت�صمين طالبوه ومن معه بالرحيل ‪.‬‬ ‫وتحقيق ًا لمطالب ال�شعب �أعلن �أبو حجر على الفور ا�ستقالته من مهامه‬ ‫كرئي�س للمجل�س المحلي طرابل�س �إال �أن المعت�صمين طالبوا با�ستقالة االع�ضاء‬ ‫كافة وهذا ما تم بالفعل في نهاية الأمر وتم ت�شكيل لجنة ت�سييرية اختارها‬ ‫�أهالي طرابل�س برئا�سة ال�شيخ علي قدور وع�ضوية كل من عبدالرحمن قاجا‬ ‫– مبروك عي�سى – عبدالر�ؤوف الم�صراتي – عبدالحميد الأ�سطى –‬ ‫عبدالحكيم الحامي ‪ ...‬و‪� 4‬أع�ضاء �آخرين لم تردنا �أ�سماءهم بعد ‪.‬‬ ‫و�أف��ادت الم�صادر �أن��ه من المقرر �أن تحل اللجنة محل المجل�س لمدة‬ ‫�أ�سبوعين �إلى �أن يتم ت�شكيل مجل�س منتخب على حد قول المعت�صمين ‪.‬‬

‫العدد (‪ )13‬ال�سنة الأوىل الثالثاء ‪� 2‬صفر ‪ 1433‬هـ املوافق‪ 27‬دي�سمرب ‪ 2011‬ميالدية‬

‫يف �أول من�شور لها ‪:‬‬

‫وزارة الداخلية تعيد بناء‬ ‫وتنظيم اللجنة األمنية العليا تتمة‬

‫طرابل�س ‪ -‬وال‬ ‫�أ�صدرت وزارة الداخلية في الحكومة االنتقالية يوم‬ ‫�أم�س االول الأح��د المن�شور رقم (‪ )1‬ل�سنة ‪2011‬‬ ‫ب�ش�أن �إعادة بناء وهيكلة وتنظيم اللجنة الأمنية العليا‬ ‫‪ .‬و�أو�ضحت ال��وزارة في هذا المن�شور �أنه �سعيا منها‬ ‫لتطوير �أدائ�ه��ا ‪ ،‬و�إي�ج��اد مزيد من الأم��ن والأم ��ان ‪،‬‬ ‫و�إ�سباغ �أعمالها ون�شاطها بم�شروعية القانون ‪ ،‬وتنفيذا‬

‫لخطة عملها ال�ستيعاب �أكبر قدر من الم�ستهدفين من‬ ‫الثوار للعمل تحت مظلة وزارة الداخلية ف�إنها قررت‬ ‫�إعادة بناء وهيكلة وتنظيم اللجنة الأمنية العليا والعمل‬ ‫على �إن�شاء فروع لها وفق ًا لمقت�ضيات الحاجة الأمنية ‪،‬‬ ‫و�إنهاء كافة القرارات ال�صادرة ب�ش�أن تبعية عدد من‬ ‫الكتائب لوزارة الداخلية ‪ ،‬و�إلغاء كافة قرارات الندب‬ ‫والإع ��ارة والتفرغ والتكليف للعمل في كتائب الثوار‬

‫والمجال�س المحلية والع�سكرية ‪ ،‬وكذلك ا�ستيعاب الثوار‬ ‫المقاتلين للعمل باللجنة الأمنية العليا تمهيدا ل�ضمهم‬ ‫ك�أع�ضاء نظاميين ب��وزارة الداخلية ‪ .‬ودع��ت وزارة‬ ‫الداخلية في من�شورها كتائب الثوار كافة والمقاتلين‬ ‫التوجه �إلى اللجنة الأمنية العليا والكائن مقرها بمدينة‬ ‫طرابل�س بمنطقة الفر ناج وفروعها الموزعة وفقا لما‬ ‫�سيتم الإعالن عنه في حينه‪.‬‬

‫كتيبة ثوار ابو �سليم يف البي�ضاء‬

‫تبادر بتسليم أسلحتها للجيش الوطني‬

‫البي�ضاء ‪ -‬وال‬ ‫بادرت كتيبة ثوار " �أبو �سليم " في مدينة البي�ضاء‬ ‫�أول �أم�س الأحد بت�سليم �أ�سلحتها المتو�سطة والثقيلة‬ ‫�إلى الجي�ش الوطني ‪ .‬و�أو�ضح �آمر كتيبة �أبو �سليم‬ ‫ال�سيد " عبد ال�سالم خليفة بوعوي�شة " لمرا�سل‬ ‫وكالة الأنباء الليبية بالبي�ضاء �أنه بمنا�سبة الذكرى‬ ‫ال�ستون لإعالن ا�ستقالل ليبيـا ‪ ،‬وتزامنا مع �أفراح‬ ‫ال�شعب الليبي المتوا�صلة بالن�صر الكبير بتحرير‬ ‫كامل ال �ت��راب الليبي وتهدئة الأم ��ور قمنا الآن‬

‫�سكرتري التحـ ــرير‪ :‬عبد ال�سالم �صابر حتوا�ش‬ ‫رئي�س الق�سم الفني‪ :‬خ ـ ــالد حممد �صــالح‬ ‫الآراء املن�شورة ال تعرب عن ر�أي ال�صحيفة و�إمنا تعرب عن �آراء �أ�صحابها‬

‫بت�سليم �أ�سلحتنا الثقيلة والمتو�سطة �إلى الجي�ش‬ ‫الوطني ‪ .‬و�أو��ض��ح �أن من بين الأ�سلحة التي تم‬ ‫ت�سليمها (‪ )120‬قذيفة هاون ‪ ،‬و(‪� )80‬صاروخ ًا‬ ‫وذخيرة ‪ 23‬بحرية �أكثر من ( ‪� ) 150‬صندوق ًا‬ ‫‪ ،‬وذخيرة ‪ 14.5‬عددها �صندوقان وذخيرة هاون‬ ‫(‪ )130‬وعددها (‪ )40‬قطعة ثقيلة ‪ .‬وقال �آمر‬ ‫الكتيبة في ت�صريحه للوكالة �إننا قمنا بهذا الواجب‬ ‫و�أملنا كبير في بقية كتائب الثوار بت�سليم �أ�سلحتها‬ ‫للجهات المخت�صة واالن�ضمام �إلى الجي�ش الوطني‬

‫اجلمع والتنفيذ والإخراج‬ ‫الإدارة الفنيـ ــةبال�صحيفة‬ ‫طبــاعة‪ :‬مطابع هيئة دعم وت�شجيع ال�صحافة‬

‫الليبي ال��ذي ن�أمل ب��أن يفعل وينظم ب�أ�سرع وقت‬ ‫ممكن ‪ . .‬و�أكد �أن الجي�ش الوطني هو ا�ستقرار �أمن‬ ‫البالد والأهم ‪ ،‬م�شدّد ًا على �أهمية تنظيم الجي�ش‬ ‫الوطني واختيار �أف��راده ب�شكل قانوني من حيث‬ ‫ال�شروط المطلوبة في رجل الجي�ش ‪ .‬ودعا مجددا‬ ‫جميع كتائب الثوار ب�أن تكون هذه المبادرة حافزا‬ ‫لها لت�سليم �أ�سلحتها للجي�ش الوطني لأنها �أ�سلحه‬ ‫جبهات ولي�س لها مكان في المدن فقد انتهى القتال‬ ‫بتحرير ليبيا من نظام الطاغية ‪.‬‬

‫للمرا�سالت‪:‬‬

‫الهاتف ‪:‬‬ ‫‪0924642960 - 0924371903 - 0213342731‬‬ ‫فاك�س ‪0213342732 :‬‬

‫‪2‬‬

‫إعالن‬

‫ت� � �ع� � �ل � ��ن �� �ص� �ح� �ي� �ف ��ة‬ ‫(ل� �ي �ب �ي ��ا ال � �ج ��دي ��دة)‬ ‫ع��ن رغ�ب�ت�ه��ا توظيف‬ ‫�أمينة �سر تجي ُد اللغة‬ ‫االن� �ج� �ل� �ي ��زي ��ة كتابة‬ ‫وقراءة مع �إجادة تامة‬ ‫للطباعة والحا�سوب‪.‬‬ ‫َم��ن ت�أن�س ف��ي نف�سها‬ ‫ال� �ك� �ف ��اءة �أن تت�صل‬ ‫ب� �ه ��وات ��ف ال�صحيفة‬ ‫�أو م� �ق ��ره ��ا ال �ك ��ائ ��ن‬ ‫بزنقة افكيني ـ �شارع‬ ‫ال�صريم‪.‬‬ ‫ليبيا الجديدة‬

‫‪libyaaljadida@yahoo.com‬‬ ‫‪www.libyaaljadida.com‬‬

‫ليبيا ‪ -‬طرابل�س‬ ‫�شارع ال�صرمي زنقة فكيني‬


‫محليات‬ ‫ك�شف الم�ستور‬

‫‪4‬‬

‫عرفت والدها �ضابط �صف في دورة‬ ‫درا�سية بم�صر عام ‪ 75‬ودامت‬ ‫معرفتي به بعدها ب�سنين �إلى �أن‬ ‫تقطعت العالقة لظروف الحياة‬ ‫والبعد وبحكم نقله �إلى ماكان‬ ‫ي�سمي بـ( الحر�س الجمهوري )‬ ‫وبعد �سنين جاوزت خم�س ع�شرة‬ ‫�سنة عند عودتي من المغرب في‬ ‫زيارة عمل‪� ,‬س�ألت عنه بع�ض الرفاق‬ ‫فعرفت منهم �أنه تزوج وله ابنة‬ ‫‪..‬فات�صلت به وتواعدت معه وجددنا‬ ‫بع�ض الذكريات مع تحميلي له‬ ‫ال�سالم لأ�سرته الفا�ضلة و�سافرت‬ ‫مجدداً‪..‬‬

‫العدد (‪ )13‬ال�سنة الأوىل الثالثاء ‪� 2‬صفر ‪ 1433‬هـ املوافق‪ 27‬دي�سمرب ‪ 2011‬ميالدية‬

‫‪3‬‬

‫رفقة الدرب مل تنهه عن هتك �شرفه‪:‬‬

‫األب رفيقًا‪ ،‬واألم محظية ‪ ،‬والبنت ضحية‬ ‫عر�ض ‪ :‬د‪� .‬شرف الدين العلواني‬

‫م�ضت �سنين طويلة لم نر فيها بع�ضنا وذات يوم من‬ ‫�أيام �شهر من �شهور �سنين هذا الزمن الذي تعودنا علي‬ ‫انه يقرب ويبعد ويفرق ‪,‬جئت مجدد ًا �إلى مدينة طرابل�س‬ ‫والتقيتُ �صديقا يعرفه ف�س�ألت عنه وعرفت منه �أنه لم‬ ‫ينجب غير ابنته واهتم بها و�أخ��ذت عنه حبه للريا�ضة‬ ‫فتف ّوقت في درا�ستها وكذلك في مجال ريا�ضة الجمباز‪.‬‬ ‫وفج�أة �أُ�صيب بجلطة ت�سببت في �إعاقته ولم يم�ض عليه‬ ‫كثير حتى توفاه اهلل‬ ‫فذهبت معزي ًا وهنا تعرفت على الأرم�ل��ة وابنتها ال‬ ‫�أعرف رغم خروجي من بيتهم لماذا �أح�س�ست �أن هناك‬ ‫�سر ًا مخفي ًا في المو�ضوع والحد�س ال�صحفي كان له دو ٌر‬ ‫كبي ٌر فكان م�سعاي لعمل �شيء لهذه اال�سرة من �ش�أنه �أن‬ ‫يخفّف العبء تكريم ًا للمرحوم و�صداقتي به ‪...‬ظهرتُ‬ ‫مجدد ًا في حياتهم وفي حوزتي �إج��راء اداري �ساهمت‬ ‫فيه بما يجعله يدر على هذه الأ�سرة ن�صيب ًا من المال‬ ‫�شهري�آ وبع�ض م�ؤلفاتي و�أق��را���ص بها �أ�شعار ملحونة‬ ‫ع�ساها تخرج هذه الفتاة من ك�آبة تعي�شها �إح�سا�سي يقول‬ ‫�إنها �أكبر حجم ًا من حزنٍ علي وفاة والدها ‪..‬واختفيت‪..‬‬ ‫حتى موعد عيد ميالدها ‪,‬قدمت وبيدي باقة ورد وهدية‬ ‫عبارة عن م�صحف "قر�آن" ع�ساه يكون المفتاح وهو‬ ‫ال��ذي به ال�شفاء من كل الآالم والأم��را���ض واختفيت‪..‬‬ ‫وبد�أت �أحداث ثورة ال�سابع ع�شر من فبراير المباركة وفي‬ ‫ذروتها �سمعت �صوتها في مداخلة مع الجزيرة فعرفتها‬ ‫رغم �أن �صديقتها �أو قريبتها ‪ ،‬قدمتها با�سم م�ستعار‬ ‫وكانت المكالمات مراقبة بطرابل�س ‪ ,‬فات�صلت بها‬ ‫م�سرع�آ وك ّلمتها مو�صي ًا �إياها بن�صيحة‬ ‫�صاحبتها ( اال�سم ال��ذي ظهر‬ ‫على �شا�شة الجزيرة لها )‬ ‫وك�أنها تقول لها ‪ :‬التفتحي‬ ‫ال���ش�ب��اك وال �ب��اب مفتوح‬ ‫لأن ال �ت �ي��ار ��س�ي��زي��د من‬ ‫�آالمك و�شدة ل�سعة البرد‬ ‫وك��أن�ه��ا فهمت ق�صدي‬ ‫وقالت حا�ضر ياعمو ‪...‬‬ ‫واختفيت‬ ‫وب� �ع ��د م� ��اج � ��آء اهلل‬ ‫بالن�صر المبين‬ ‫هاتفت مهنئ ًا‬ ‫ف� � �ج�� ��اءت‬

‫ال��دع��وة ل�ل��زي��ارة عند ال �ق��دوم لطرابل�س ‪ ..‬وح�ضرت‬ ‫و�أح�ضرت كم ًا من ال�صحف التي ن�شرت بها ‪" ..‬حكاوي‬ ‫عمو" االجتماعية لعلها تفتح ال�شهية ويبد�أ حوار وحديث‬ ‫ا�ستقبلتني ال��وال��دة وك�أنها �شقيقتها ولي�ست �أم�ه��ا ‪..‬‬ ‫وا�ستف�سرت عن الإعالن عن بيع " الدارة بماتحتويه"‬ ‫�س�آلتني قبل ان تجيب ‪:‬كيف عرفت ذلك ؟‬ ‫فقلت ‪:‬من �صديق لي وللمرحوم‬ ‫فردت ‪( :‬وبعد تنهيدة ) تغيير ال�سرج فيه راحة ‪!!..‬‬ ‫كانت الفتاة ت�سمع �أكثر من �أن تتكلم وتنتظر مني‬ ‫�س�ؤاال �أح�ستُ �أن الإجابة عنه �ستريح حد�سي ال�صحفي‬ ‫‪ ..‬ولك ّني لم �أفعل ونه�ضت للخروج و�أنا �أرى في عينيها‬ ‫طلب المزيد من الوقت !!بعدها بيومين رن هاتفي و�إذا‬ ‫بها على الجانب الآخر تطلب مقابلتي فوعدتها ونفدتُ‬ ‫وعند اللقاء مدحت " حكاوي عمو" االجتماعية وطريقة‬ ‫الطرح والمحافظة على �أ�سماء ال�شخو�ص ‪ .‬و�س�ألتني عن‬ ‫الطب النف�سي والتنويم المغناطي�سي و�إخراج مافي �صدور‬ ‫الب�شر دون الم�سا�س بثوابت للإن�سان اليرغب في معرفة‬ ‫�أحد بها ‪ ..‬كانت جل�سة حاولت �أن �أخرج منها بب�سمة على‬ ‫الأق��ل وزرع راحة النف�س والثقة في �شخ�صها فنجحت‬ ‫بعد ( نكتتين ) لي�ست من ت�أليفي ولكنها جاءتني بم�سج‬ ‫‪ ,‬وحاولت اال�ستئذان �إال �أنها �أ�صرت على الجلو�س و�شرب‬ ‫فنجان قهوة �إ�ضافي من يديها ‪...‬‬ ‫هنا جهّزتُ نف�سي لجل�سة �س�أتح�صل فيها على �إجابات‬ ‫لعدد من اال�سئلة التي راودتني ‪....‬‬ ‫مع القهوة �س�ألتني من �أين البداية ؟‬ ‫�أجبتها وب�سرعة ما �أنا الآن وبعد طول انتظار وكثرة‬ ‫ك�لام �إ ّال م�ستمع ًا ل�م�لاك �آراه جال�سا بالقرب مني‬ ‫ف�أ�سعدتني مجال�سته !! ابت�سمت مجدد ًا �شاكرة الإطراء‬ ‫مرددة ‪ :‬مالك ًا مرة وحدة ‪ ,‬كان والدي يحبني حب ًا جما‬ ‫منذ طفولتي بل منذ مولدي وقد حكي لي عنك كثيرا‬ ‫وع��ن طيبة قلبك و�شهامتك ولدينا �صورة لكما �أنتما‬ ‫االثنان نحتفظ بها ‪....‬ومن �شدة تعلقه بي كان يخرج من‬ ‫المع�سكر وقت موعد " الر�ضعة " هكذا عرفت من �أمي‬ ‫وكان ريا�ضيا يحب كرة القدم ف�أ�صبحت ريا�ضية �أحببت‬ ‫الجمباز من �صغري ‪...‬وكان م�سكننا قرب قلعة ( �سكتت‬ ‫حزن ًا ) وم�سحت دمعتين بحذر ورفعت ر�أ�سها مكملة‬ ‫‪...‬في يوم وقفت (الغوريال ) ال�سوداء �إحدى حار�سات‬ ‫(المقبور) بعربتها �أمام بيتنا و�إذا بالوالد ينزل من عربتها‬ ‫و�آنا قد و�صلت للبيت من المدر�سة فع ّرفها بي وطلب منها‬ ‫�شرب فنجان قهوة ففعلت وتعرفت علي والدتي _ على‬ ‫فكرة والدتي كانت اجتماعية لوال (�صمت بتنهيدة) _‬ ‫المهم ‪...‬طلبت من الوالد التقاط �صورة لها معي ومع �أبي‬ ‫وطلبت مني التقاط �صورة لها مع والدي كذكرى ‪..‬وكنت‬ ‫فرحة �أتنطط و حار�سة (الكابو) في منزلنا التي كنت‬ ‫�أرها فقط في التلفزيون خلفه وذهبت ‪...‬‬ ‫في اليوم الثاني عاد والدي ب�سيارة (�أ�صفار) هدية من‬ ‫القيادة ومبلغ مالي لترميم المنزل بحجة �أنه من( الثوار‬ ‫المخل�صين ) والم�ساهمين في نجاح الثورة (هكذا قال‬ ‫لنا)‪..‬بعدها ب�أ�سبوع فقط رقي بنقله �إلى مكتب ي�سمى بـ (‬ ‫ال�ش�ؤون ال�شخ�صية ) يتر�أ�سه الملعون علي الكيالني ‪..‬‬ ‫�س�ألتها لماذا الملعون ؟‬ ‫�أجابت جهنم لديها الإجابة ‪ (..‬تدراكت غ�ضبها‬ ‫) فت�أ�سفت ووا�صلت ‪..‬ف��ي ليلة جاءنا بهدايا للبيت‬ ‫(�أطقم �صيني ) فاخرة جد�آ و�أطقم �ساعات ذهبية‬ ‫وجهاز مرئي كبير وق��ال �إنها من �إدارة ما ي�سمى‬ ‫بالتوجيه ال�ث��وري بنا ًء على �آم��ر من مكتب ال�ش�ؤون‬ ‫ال�شخ�صية ‪....‬‬ ‫وفرحنا بالحظ الذي حل علينا ‪!!!..‬‬ ‫في ليلة بعدها وقفت �سيارة (لبوا) �أمام بيتنا وخرج‬ ‫لها والدي فطلبوا منه ال�سماح لزوجته بالذهاب معهم‬ ‫لحفل ن�سائي على �شرف (ال�سيدة الأول��ى ) لأن لديها ـ‬ ‫عال كونهم‬ ‫لمة ن�سوان ـ فاعتر�ض والدي ب�شدة وب�صوت ٍ‬ ‫ثالثة رجال فكيف ي�سمح لزوجته بالذهاب معهم ف�أعطاه‬ ‫�أحدهم الجهاز و�إذا بها �إحدى حار�سات المقبور حيث‬ ‫قالت له ب�أمر القيادة �أن تح�ضر ن�ساء مختارات من‬ ‫الثوريين فقط و�أن��ت منهم فنفد وق��ل نعم مثلما قلت‬

‫بعد �سنوات خان الع�شرة‬ ‫و�أ�شبع بعر�ضه النزوات‬

‫للهدايا نعم ‪!!!.‬‬ ‫دخ��ل مهموم ًا محاوال �أن يخفي غ�ضبه‬ ‫و�سمح لها بالذهاب لأن�ه��ا ذاه�ب��ة لل�سيدة‬ ‫االولى ب�أمر القيادة ‪..‬ففرحت الم�سكينة �أمام‬ ‫ده�شتي ولم تعد �إال في �صباح اليوم التالي‬ ‫وبيدها مظروف به مبلغ مالي و�صمت وحالتها‬ ‫النف�سية جعلتني �أعرف �أن هناك �شيئ ًا تخفيه‬ ‫ف�أنا �أكثر من يعرف �أمي جيد ًا ودخلت لحجرتها‬ ‫وقفلت الباب خلفها ‪..‬وتكرر هذا الأمر مرة �أخرى‬ ‫ولكنها حاولت الرف�ض �إال �أن ال��وال��د ه��ذه المرة لم‬ ‫يكن موجود�آ لعمل كلف به خارج طرابل�س الذي ات�صل‬ ‫بها و�أخبرها �أن ال�سيدة الأولى معجبة بها وم�ص ّرة على‬ ‫ح�ضورها ف�س�ألته هل كلمتها ؟‬ ‫فرد عليها ‪ :‬ال ولكن مدبرة البيت هي من ات�صلت به‬ ‫ورجاها عدم الرف�ض حتى ال تغ�ضب "ال�سيدة العليا "‪.....‬‬ ‫وذهبت وهي تو�صي خالتي بالهاتف للح�ضور لم�ؤان�ستي‬ ‫وكانت حزينة ولم تعد �إال بعد ثالثة �أيام ومعها مفتاح هذه‬ ‫" الدارة " المعرو�ضة للبيع الآن !!‬ ‫لم �أفهم مادار ويدور ولم �أُحاول الغو�ص في المجهول‬ ‫وعقلي الطفولي فرح بالخبر الذي ح ّل علينا ‪....‬‬ ‫ج��اء وال ��دي وق ��رار التخ�صي�ص با�سمه (للدارة)‬ ‫و�شكرت له ح�سن معاملة (ال�سيدة الأولى) لها ‪..‬‬ ‫انتقلنا �إل��ى دران��ا الجديدة وجاءتنا (وج��ه ال�سعد)‬ ‫هكذا كنت �أطلق عليها مهنئ ًة على خير كال�سيل لن ينقطع‬ ‫وطلبت مني مرافقتها �إل��ى حفل عيد ميالد (عي�شة)‬ ‫فتعذرت بحجة �أن � ّن��ي غير مجهزة بلبا�س لمثل هذه‬ ‫المنا�سبة و�إذا بها تفتح حقيبة وتقول ‪� :‬أخذت احتياطاتي‬ ‫ياجميلتي ادخلي والب�سي وتزيني و�أري �أمك �أجمل عرو�سة‬ ‫لحجرتي الرتدي ماجلبت و�سمعت‬ ‫في الدنيا ‪ ...‬ذهبت ُ‬ ‫�أ ّمي تقول لها ‪..‬يكفي �أنا بال�ش بنتي حرام عليكم ‪..‬‬ ‫ولم �أفهم ‪..‬لب�ست وخرجت لأمي و�إذا بعيونها حمراء‬ ‫من �شدة البكاء ف�س�ألتها لكن الرد جاء من ( وجه ال�سعد)‬ ‫من الفرحة ياحبيبتي ‪...‬هيا ‪..‬هيا وقت علينا !!‬ ‫في غيابي عن البيت عرفت �أن والدي عاد و�س�أل عني‬ ‫وعرف من والدتي حقيقة الثمن لكل هذه – العطايا‪-‬‬ ‫�صرخ ‪�.‬ضرب ‪.‬بكي ‪.‬حاول الخروج غا�ضبا ف�سقط قبل �أن‬ ‫يفتح باب الدار ونقل �إلى الم�ست�شفى وتم �إنقاذه من موت‬ ‫محقق ب�سبب جلطة ت�سببت في �إعاقة يده ورجله ون�صف‬ ‫وجهه وبقي علي حاله �إلى �أن قابل وجه اهلل ‪...‬‬ ‫_ و�أنت ؟‬ ‫_ �أن��ا ‪..‬رك�ب��ت � ّ‬ ‫أتنطط م��ن �شدة ال�ف��رح �س�أقابل‬ ‫من غ ّنى عليها ال�شاب خالد (عي�شة) ولكن الغريب ان‬ ‫ال�سيارة لم تتوجه �إلى منزلها بل �إلى (القلعة الح�صينة)‬ ‫ومنها �إلى �صالون �أدُخلت �إليه وجل�ست لت�أتي عي�شة وبعدها‬ ‫بن�صف �ساعة واذا بـــ ‪.....‬‬ ‫يدخل وانبهرت ياهلل ‪�...‬إنه هو ‪...‬بابا معمر !!! وقفتُ‬ ‫و�سمح لي باالقتراب منه ففعلت فم�سك بيدي و�أدخلني‬ ‫�إلى حجرة النوم فقلت �أين عي�شة ؟‬ ‫فرد �أنا عي�شة ياحلوة (ت�ضع يديها على وجهها وتبكي‬ ‫بكاء بعبرة حزن) �أدمعت عيناي ‪.‬و�أ�ضافت وح�ش ‪....‬‬ ‫كلب م�سعور ذئب مفتر�س مجنون اليمكن �أن يكون هو‬ ‫‪.‬اغت�صبني بجنون ووح�شية وكان ي�صرخ ويتلذذ ب�آالمي‬ ‫وعذابي حتى � ُأغمي علي ‪...‬ا�ستيقظت فوجدت نف�سي‬ ‫في حالة ال �أ�ستطيع حتى الوقوف ‪..‬و�آالم في كل �أطراف‬ ‫ج�سدي ‪ ,‬وحيدة وبكيت دموعا دم�آ ‪ ...‬هل هذا حلم ‪...‬‬ ‫�أم كابو�س ؟!!‬ ‫هل هذا القائد والأب الحنون وحامي المر�آة ؟!‬ ‫هل هذا �إمام الم�سلمين وقدوة ال�صالحين ؟!‬ ‫هل هذا زعيم الأمة وملك الملوك ؟!‬ ‫وك��ان��ت الإج��اب��ة �إن ع��اد م�ج��ددا مبت�سما ابت�سامة‬ ‫الخبث فحاولت الهرب ولكن �إلى �أين؟ على االر�ض وفي‬ ‫�أح��د �أرك��ان الحجرة ن��ال م��راده على ح�ساب �صراخي‬ ‫وا�ستغاثاتي ولم �أجد من ينقذني وهو يوعدني بكل‬ ‫غال حتى �أ�صبحت في حالة كالجثة الهامدة‬ ‫ٍ‬ ‫وخ��رج وتركني في دم��ي ودموعي و�آالم��ي ‪..‬‬ ‫ثالثة �أي��ام كاملة لم �أجد من ي�س�أل ع ّني وال‬ ‫�أع ��رف ل�م��اذا وال ��دي ل��م ي� ��أتِ للبحث عني‬ ‫‪!!....‬‬ ‫�إلى �أن جاءت (�إحدى حار�ساته)‬ ‫ق��ري�ب��ة م��ن ��س�ن��ي ف�ضمت ّني‬ ‫وبكت معي و�أخبرتني‬ ‫�أن وال��دت��ي في‬ ‫ال�صالون‬

‫لمرافقتي‬ ‫للبيت ‪....‬‬ ‫وهناك ر�أيت‬ ‫وال � ��دي ع �ل��ى ماهو‬ ‫عليه وك��ان يدير وجهه‬ ‫باكي ًا و�أن��ا اطلب ال�سماح‬ ‫منه وك�آنه يقول لي ‪..‬‬ ‫ـ ال ال ‪�..‬أن��ت من �أطلب ال�سماح منها‬ ‫وغ��اب وال ��دي �إل��ى دار الحق وبقيت مع‬ ‫والدتي التي �أ�صبحت بعد كل �أ�سبوع هي من‬ ‫يقوم بناء على الأوامر (بالحناء لي وو�ضع ال�سواك)‬ ‫لت�أتي (�إحدى كلباته لتقلني) حتى �أح�س برغبة التغيير‬ ‫فخيرني بين الزواج ب�أحد �أزالمه �أو البقاء في �سجالت‬ ‫االنتظار ‪...‬وياليتني ما �أخبرته �أن ب�أح�شائي �شيئا حيث‬ ‫�أعطى �أوام��ره ولم �أعلم بعد �شرب ك�أ�س ع�صير ب�شيء‬ ‫�إال و�أنا في حجرة تحت الأر�ض وقد �صحوت من بنج قيل‬ ‫لي الحمداهلل على �سالمتك ‪�,‬أمك بانتظارك في الخارج‬ ‫عدنا �إلى بيتنا وقد عرفت �أنه نزع مني ‪..‬‬ ‫ولم يم�ض كثير ًا �إال ودعاءونا ودعاء �أمثالنا ا�ستجاب له‬ ‫اهلل وحدث ماحدث‪..‬‬ ‫�س�ألتها طلب ًا‪..‬‬‫ردت ماذا ؟؟با�ستغراب‬ ‫ فنجان ولكن ع�صير حلو بدال من القهوة باهلل عليك‬‫احتفا ًال بهذا الن�صر‬ ‫بهذا الن�صر ‪..‬تق�صد ثورة ‪ 17‬فبراير‬‫ن�صر ثورة ‪ 17‬فبراير جاء لكل الليبيين و�أنتِ منهم‬‫أخرجت من جوفك‬ ‫ولكن الن�صر الذي �أق�صده �أنك �‬ ‫ِ‬ ‫ما�سنرمي به في حفرته التي دفن بها بعد حفرته التي‬ ‫خرج منها جرذا مما�سيجعلك ت�شعرين براحة قد تجعلك‬ ‫تنامين هادئة هذه الليلة ‪...‬عودي مجددا للحياة مبت�سمة‬ ‫فل�ست وحدك من دفع ثمن االنت�صار يامالكي ‪..‬واعلمي‬ ‫�أن اهلل �سبحانه وتعالى لن ي�ضيع حقك �أبد�أ‪..‬فكثيرات‬ ‫من حوريات بالدنا الحبيبة دفعن الثمن �أي�ضا ولكن اهلل‬ ‫لم ين�ساكن ون��ال ج��ز�آءه والحياة م�ستمرة والعبرة في‬ ‫الحا�ضر وغد ًا وما الما�ضي �إال در�سا �سنعمل جميعا �أ ّال‬ ‫يتكرر ورحمة اهلل على �شهدائنا الذين �ضحوا ب�أرواحهم‬ ‫وجرحانا ب�أطرافهم ون�س�أل اهلل �أن ي�سمعنا خيرا عن‬ ‫مفقودينا ويلهمكن نعمة الن�سيان ‪...‬‬ ‫‪.‬وال���س��ؤال هو ‪ :‬ليعلم كل المخدوعين به هل كنتم‬ ‫تحبونه لو عرفتم ماكان يقوم به هذا المجنون ؟‬ ‫حتي نلتقي مجدد�آ‬


‫محليات‬

‫العدد (‪ )13‬ال�سنة الأوىل الثالثاء ‪� 2‬صفر ‪ 1433‬هـ املوافق‪ 27‬دي�سمرب ‪ 2011‬ميالدية‬

‫القضاء ب ّرأ أبنائي ‪...‬‬ ‫وتشكيل الجيش الوطني بحاجة لقرار مـــــ‬

‫اللواء خليفة حفرت قائد القوات الربية ‪:‬‬ ‫�أخبار و�أحاديث و�شائعات حتدثت‬ ‫كثرياً عن �أفعال غري منطقية‬ ‫قام بها �أبناء اللواء خليفة حفرت‬ ‫وغريهم من ثوار املدن الأخرى‬ ‫املوجودون مبدينة طرابل�س‪ ،‬ولأن‬ ‫م�سل�سل ال�صراع الذي جنهل‬ ‫تبعياته و�أ�سبابه و�أهدافه قد‬ ‫ميتد‪ ،‬وقد يح�صد الكثري من‬ ‫الأرواح الربيئة التي لي�س لها‬ ‫فيها ناقة والجمل‪ ،‬ر�أينا �أن نحمل‬ ‫يف جعبتنا الكثري من الأ�سئلة‬ ‫التي تدور بخلدنا لت�ستفرد ليبيا‬ ‫اجلديدة بلقاء اللواء "خليفة‬ ‫حفرت" قائد القوات الربية‬ ‫الذي بد�أنا حوارنا معه ب�س�ؤال‬ ‫خمت�صر‪ :‬من يكون "خليفة‬ ‫حفرت" قبل وبعد الثورة الليبية؟‬ ‫فقال ‪:‬‬ ‫التقته‪ ..‬ربيعة عمار‬ ‫ت�صوير ‪ ..‬فاتح بليحة‬

‫‪4‬‬

‫"خليفة حفتر" مواطن‬ ‫ل �ي �ب��ي‪ ،‬و�أح� � ��د �ضباط‬ ‫ال��ق��وات الم�سلحة الليبية‬ ‫برتبة ل��واء‪ ،‬ك��ان لي ال�شرف ب�أنني‬ ‫�أح��د ق��ادة ال �ق��وات الليبية ال�ت��ي �شاركت‬ ‫ف��ي ح��رب �أكتوبر ‪ ،73‬وق��ائ��د ال�ق��وات الم�سلحة‬ ‫الليبية في حرب ت�شاد التي � ُأ�سرت فيها‪ ،‬ومنها بد�أتُ‬ ‫�ضد النظام المنهار‪ ،‬حيث �شاركتُ‬ ‫في رحلة الكفاح َّ‬ ‫في العديد من العمليات التي هدف من ورائها �إ�سقاط‬ ‫"القذافي" ونظامه اال�ستبدادي‪ ،‬ولكن الف�شل في بع�ضها‬ ‫لم يثن عزمنا على موا�صلة الجهاد‪ ،‬وطبع ًا الف�شل لم يكن �ضعف ًا‬ ‫في التجهيز للعمليات‪ ،‬و�إنما نتيجة بع�ض العادات ال�سيئة التي‬ ‫عملها "القذافي" في المواطن الليبي؛ كالو�شاية مث ًال والتي‬ ‫راح �ضحيتها الأل��وف من المدنيين والع�سكريين‪..‬منذ علمي‬ ‫�ضد "القدافي" �سارعت للت�ضامن‬ ‫برغبة ال�شعب الليبي للخروج َّ‬ ‫عبر ر�سائل عديدة وجهتها عبر "الفي�س بوك" �أولها كان يوم‬ ‫‪ 10‬فبراير‪ ،‬وبعدها بيومين خاطبتُ في ر�سالة �أخرى القوات‬ ‫الم�سلحة ب�ضرورة م�ساندة الثورة وعدم �إجها�ضها‪ ،‬وفي ‪12‬‬ ‫مار�س دخلت ليبيا للم�شاركة في معركة �إ�سقاط "القذافي" على‬ ‫�أر�ض الواقع وفي �شهر �إبريل ُكلفت بمهام قائد القوات البرية‪،‬‬ ‫ومازالت �أمار�س مهامي حتى اللحظة‪.‬‬ ‫وحول االختالف بين ر�ؤية القيادة ال�سيا�سية ور�ؤية القيادة‬ ‫الع�سكرية للأحداث في ال�شارع الليبي قال‪:‬‬ ‫بالفعل النظرة ال�سيا�سية تختلف ع��ن النظرة الع�سكرية؛‬ ‫فال�سيا�سيون يميلون بطبعهم للمبالغة‪ ،‬ويبالغون في و�صف الأمور‬ ‫دون و�ضع حلول مبا�شرة وممكنة‪ ،‬وهم عادة ما يميلون لال�ستخدام‬ ‫الرياء والكذب والمجاملة كنوع من النفاق‪ ،‬وهذا كله م�سموح‪� ،‬أما‬ ‫الع�سكريون ف�إنهم يتوجهون نحو الهدف ب�شكل مبا�شر‪ ،‬وال يمار�سون‬ ‫�أي نوع من الرياء‪ ،‬وهم يمتلكون الم�صداقية �أكثر في عر�ض الأمور‬ ‫دون الكلمات المنمقة والمجامالت التي لي�س لها داع ‪ ،‬وهذا‬ ‫ماتعلمناه في الإدارة الع�سكرية‪ ،‬وفي اعتقادي ما ن��ر�أه بحاجة‬ ‫للحزم وللقوة في بع�ض الأمور للحد من الفو�ضاء والع�شوائية‪.‬‬ ‫هناك م��ن يتحدث با�سم الجي�ش الوطني‪ ،‬ووزارة الدفاع‬ ‫تقول ب�أن الجي�ش الوطني لم يت�ش َّكل حتى الآن‪ ،‬فبماذا تف�سر‬ ‫هذ التناق�ض‪..‬؟‬ ‫نعم الجي�ش الوطني لم يت�ش َّكل بع ُد‪ ،‬وت�شكيله بحاجة لقرار‬ ‫من المجل�س االنتقالي باعتباره ال�سلطة العليا‪ ،‬وفي هذه الفترة‬ ‫مازلنا في انتظار �صدور قرار بت�شكيل رئا�سة الأركان‪ ،‬وعندها‬ ‫�سيكون ت�شكيل الجي�ش الوطني من �صلب مهام رئا�سة الأركان‪.‬‬ ‫وع��ن ر�ؤي �ت��ه للجي�ش ال��وط�ن��ي وم��ا �إذا ك��ان �سيت�شكل وفق‬ ‫المعايير الدولية‪ ،‬ومادور ال�ضباط الليبين فيه �أجاب قائ ً‬ ‫ال‪:‬‬ ‫الجي�ش الوطني ع��ادة مايتكون م��ن ال�ق��وات الجوية‬ ‫والدفاع الجوي والقوات البحرية والقوات البرية‪،‬‬ ‫والأخيرة تعتبر هي �صلب �أي جي�ش وطني‪ ،‬طبع ًا‬ ‫با�ستطاعتنا ت�شكيل جي�ش وطني على �أعلى‬ ‫م�ستويات ال�ك�ف��اءة والمعايير الدولية‪،‬‬ ‫خ��ا��ص��ة و�أن �أ� �س ����س وم �ك��ون��ات هذا‬ ‫الجي�ش موجودة‪ ،‬والينق�صنا �إال‬ ‫رب��ط م�ك��ون��ات��ه‪ ،‬فالجي�ش‬ ‫ال�ل�ي�ب��ي م �� �ش � َّك��ل منذ‬ ‫ال�سبعينيات‪ ،‬وفي‬

‫مراحل �سابقة كان من �أقوى جيو�ش المنطقة‪ ،‬غير �أنه فيما بعد‬ ‫وج َّز به في حروب عديدة خا�سرة كحروب‬ ‫تع ّر�ض لهزات عنيفة‪ُ ،‬‬ ‫ت�شاد و�أوغندا ولبنان وغيرهم‪ ،‬عندما �شعر "القذافي" بخطورة‬ ‫قوة الجي�ش الليبي‪� ،‬أي�ض ًا تم �سحب الثقة من الجي�ش ب�شكل كلي‬ ‫وو�ضع كتائب ا�سمها الكتائب الأمنية لتدعم ملكه‪ ،‬ناهيكم عن‬ ‫ذلك قام "القذافي" بتق�سيم �أفراد الجي�ش الليبي �إلى ق�سمين؛‬ ‫�أولهما تم التركيز على تدريبه التدريب الجيد بالداخل والخارج‪،‬‬ ‫و�س ّلح بطرق متقدمة‪ ،‬و�أغ��دق عليه بالمال وجميع الإمكانات‪،‬‬ ‫ُ‬ ‫وهم من اعتمد عليهم النظام في مواجهة ال�شعب الليبي‪ ،‬وبكل‬ ‫�صراحة �أق��ول ما مقاومته للثوار و�صموده �أم��ام غ��ارات الناتو‬ ‫لمدة ثمانية �أ�شهر �إال دليل قاطع على �أنه جي�ش قوي بالفعل‪� ،‬أما‬ ‫و�سلبت منه حقوقه‪ ،‬وهو من �سارع‬ ‫الق�سم الآخر فهو من ا�ضطهد ُ‬ ‫باالن�ضمام ل�صفوف الثوار‪ ،‬لدينا ال�ضباط الم�ؤهلون �أ�صحاب‬ ‫الكفاءة العالية‪ ،‬ومتى مامنحوا الفر�صة ف�إنهم ق��ادرون على‬ ‫تنظيم �أنف�سهم‪ ،‬وا�ستكمال الطواقم والكوادر‪� ،‬إ�ضافة لماذكرتُ‬ ‫نمتلك الآن قوات بحرية الب�أ�س بها نوع ًا ما‪ ،‬ولدينا �أي�ض ًا بقايا‬ ‫قوات جوية‪ ،‬بينما التوجد �أية دفاعات جوية �إطالق ًا‪ ،‬فجميعها‬ ‫ُد ّمر �أثناء الأحداث‪.‬‬ ‫في كتابك المعنون بـ "ق�ضية التغيير في ليبيا " تط َّرقت‬ ‫�إلى �أهمية المرحلة االنتقالية‪ ،‬و�ضرورة �أن تكون مبنية على‬ ‫اتفاق الأط��راف كافة على محتواها وم�ضمونها‪ ،‬وذك� َ‬ ‫�رت ب�أن‬ ‫الأه��م في ه��ذه المرحلة �أن تكون مبنية على ر�ؤي��ة �سيا�سية‬ ‫متكاملة وخطة عملية م��درو��س��ة‪ ...‬الآن ونحن نعي�ش هذه‬ ‫المرحلة كيف تقي َّمها من وجهة نظرك وما مدى تطابقها مع‬ ‫الر�ؤية التي ذكرتها في كتابك؟‬ ‫ماحواه الكتاب يتحدث عن مطالب عامة يجب �أن تتوفر في‬ ‫المرحلة االنتقالية وطبع ًا الجي�ش �أحد مكونات المجتمع‪ ،‬وبر�أيي‬ ‫االن�ضباط والنظام �سيتحققان متى ماتحقق الأمن‪ ،‬وهذه مهمة‬ ‫الجي�ش‪� ،‬صحيح هو بحاجة لإع��ادة تنظيم‪ ،‬وفي اعتقادي هذه‬ ‫مهمة �سهلة لأن الجي�ش م َّر من خالل ال�شعب‪ ،‬والكثير من �ضباطه‬ ‫وجنوده ثوار؛ لذا ف�إن عملية الخلط هذه تجعل العملية ت�أخذ وقت ًا‬ ‫�أكبر حتى ت�صل للوقت الذي ن�ستطيع فيه ت�سليم الأمانة كاملة‬ ‫لل�شعب الذي �سيختار من يقوده‪� ،‬سواء الرئي�س �أو النواب وحتى‬

‫المحررة تحاور اللواء حفتر‬ ‫الحكام المحليين‪..‬‬ ‫المرحلة الحالية فيها الكثير من المفارقات‪ ،‬وبات واقع الحال‬ ‫يتط َّلب غربلة الثوار ليرجعوا �إل��ى مهامهم‪ ،‬وفي نف�س الوقت‬ ‫الخيارات معرو�ضة �أمامهم‪ ،‬فقد يرغب البع�ض في االن�ضمام‬ ‫لل�شرطة‪ ،‬وقد يطلب البع�ض الآخر االن�ضمام للجي�ش‪ ،‬وهنا �أذ َّكر‬ ‫ب�أن االن�ضمام للجي�ش يتط َّلب �شروط ًا معينة للقبول �أما ما مدى‬ ‫تحقق هذه العملية ف�أعتقد �أنها بحاجة للمزيد من الوقت؛ فحتى‬ ‫المرحلة االنتقالية قد تكون �أطول‪ ،‬لأن م�س�ألة الأمن‪ ،‬وم�س�ألة‬ ‫الدفاع تحتاجان للترتيب بحيث الت�أتي المرحلة النهائية حتى‬ ‫يكون ل��دى الدولة الليبية جي�ش منتظم‪ ،‬ويكون كذلك الأمن‬ ‫م�ستتب بين النا�س‪ ،‬بحيث تعمل �أج�ه��زة ال�شرطة والأجهزة‬ ‫الق�ضائية والمحاكم والعمليات ب�شكل متكامل َّ‬ ‫ومنظم‪.‬‬ ‫بع�ض االتهامات ُتطلق على مجموعة العاملين معك با�سم‬ ‫(جماعة فيرجينيا) ماخلفية هذه الت�سمية‪ ،‬وكيف ا�ستمريتم‬ ‫ف��ي ال�ع�م��ل ال���س�ي��ا��س��ي م�ن��ذ و��ص�ل�ك��م لأم��ري �ك��ا وح �ت��ى وقتنا‬ ‫هــــــــــــذا‪ ...‬؟‬ ‫ال �أخفيكم ب�أن هذه الت�سمية تناهت �إلى م�سمعي مرات عديدة‪،‬‬ ‫ف�أنا والكثير من ال�ضباط انتقلنا للعي�ش ب�أمريكا بعد �أن �ضاقت‬ ‫بنا ال�سبل بعد حرب ت�شاد‪ ،‬فالقذافي و�ضعنا في كفة الم�ساومة‬ ‫مع احتياجات بع�ض الدول الإفريقية التي حاول �إغراءها بالمال‬ ‫لفك م�شاكلها االقت�صادية مقابل ت�سليمنا له‪ ،‬وفي �أمريكا توزعت‬ ‫�إقامتنا على ‪ 35‬والية‪ ،‬وكنت �أقطن بوالية فرجينيا‪..‬وربما هذه‬ ‫هي خلفية الت�سمية‪ ،‬عموم ًا �أخذ الجميع على عاتقه مهمة العمل‬ ‫على �إ�سقاط نظام "القذافي" بكل الو�سائل‪ ،‬وف��ي مقدمتها‬ ‫الو�سائل الع�سكرية‪ ،‬لعلمنا الأكيد �أن "معمر القذافي" لن ي�سقط‬ ‫�إال بالقوة‪ ،‬وعلى هذا الأ�سا�س كنا نتحرك‪ ،‬و�أنا �شخ�صي ًا اتجهت‬ ‫مرات عديدة لأوروبا للقاء زمالئي الع�سكريين‪،‬‬ ‫�ضد‬ ‫وحاولنا القيام ببع�ض التن�سيق للقيام بعملية ع�سكرية َّ‬ ‫نظامه ولكن الحظ لم يحالفنا بعد القب�ض على �أح��د �أفراد‬ ‫المجموعة وكانت النتيجة القب�ض على نحو ‪� 200‬ضابط الكثير‬ ‫منهم بكتائبه الأمنية‪ ،‬ومن حر�سه الخا�ص‪ ،‬و�أكثر من ‪800‬‬ ‫مدني �أغلبهم �أ�ساتذة جامعات‪ ،‬هذا �إل��ى جانب القب�ض على‬ ‫�أ�شقائي‪ ،‬والكثير من الأقارب والأ�صدقاء‬ ‫والرفاق‪ ،‬فيما �سجن الكثير منهم لمدد‬ ‫تراوحت مابين ( ‪� ) 30 – 20‬سنة �أُعدم‬ ‫الكثير منهم و�أن��ا �شخ�صي ًا �صدر بحقي‬ ‫حكم �إعدام‪..‬‬ ‫ه �ن��اك ب�ع����ض ال�سيا�سين ي�ق��ول��ون �إن‬ ‫"حفتر" ق َدّم �إلى ليبيا ب�أجندة خارجية‪،‬‬ ‫�إل��ى �أي م��دى �صحة ه��ذا ال�ك�لام‪ ،‬وبماذا‬

‫�أجندتي الوحيدة الوطنية ‪...‬‬ ‫ووجـــودي يف اخلــــارج حتمته الظـروف‬ ‫اللواء حفتر‬


‫محليات‬

‫ـــن المجلس االنتقالي‬ ‫تردون عليه؟‬ ‫�أنا ال �أحمل �إال �أجندة وطنية واهلل على ما �أقول �شهيد‪،‬‬ ‫ووجودي في الخارج اليعني �شيئ ًا و�إنما حتمته الظروف‪،‬‬ ‫فقلبي كان موجود ًا بالداخل‪� ،‬أما ق�ضية الأجندة الخارجية‬ ‫هذا تف�سيرهم هم‪ ،‬وال يعنيني ما يقولون‪ ،‬ولكن كل من‬ ‫يت�شدّق عليه ب�إح�ضار �إثبات‪ ،‬فالحمد هلل وبتوفيق من اهلل‬ ‫َ‬ ‫محاوالتنا للإطاحة بنظام "القذافي" كانت بالتن�سيق مع‬ ‫�أحبابنا من الع�سكريين والمدنيين بالداخل‪ ،‬ولم ن�ستخدم‬ ‫�إطالقا �أي��ة و�سيلة خارجية وللذين ي�صفونني بالعميل‬ ‫�أقول نعم �أنا عميل لهذا ال�شعب الطيب وب�أ�ستطاعتي الرد‬ ‫على الذين يتهمونني بالوقوف على قارعة الطريق لأقول‬ ‫ما�شئتُ عنهم وعن �أعمالهم و�أفعالهم و�أجنداتهم التي‬ ‫نعلمها جيد ًا‪..‬‬ ‫تطرق بع�ض ال�ك� َّت��اب �ضمن مقاالتهم �إل��ى مو�ضوع‬ ‫ت�سوية بينك وبين "القذافي" وقيل ب�أنه �أ�شترى لك‬ ‫منز ًال في م�صر خالل الخم�س �سنوات الأخيرة‪� ،‬إن �صح‬ ‫ه��ذا القول كيف تمت ت�سوية ال�ن��زاع‪ ،‬وعلى �أي��ة �أ�س�س‪،‬‬ ‫وماهي ال�شروط؟‬ ‫�أن�ف��ي وج��ود �أي ن��وع م��ن الت�سوية بيني وبين "معمر‬ ‫القذافي" �صحيح كانت هناك و�ساطات عربية ودولية‬ ‫عديدة‪ ،‬ومن مختلف الم�ستويات ج َّندها "القذافي"‪..‬‬ ‫وع �ل��ى ر�أ� �س �ه��ا و��س��اط��ة "ح�سني مبارك" لأن عملية‬ ‫المفاو�ضات معي �أخذت الجانب ال�سيا�سي‪ ،‬والمراوغة‬ ‫بمختلف �أ�شكالها‪ ،‬لكنني ل��م �أق�ب��ل ب�ه��ا‪ ،‬ول��م �أر�ضخ‬ ‫لمغرياتها‪..‬‬ ‫�أما عن وجود عائلتي بم�صر‪ ،‬فهذا مو�ضوع �آخر‪ ،‬فبعد‬ ‫الم�ضايقات الكثيرة التي تعر�ض لها �أبنائي بالجامعات‬ ‫الليبية تم نفيهم من قبل النظام المنهار لم�صر‪ ،‬وبالفعل‬ ‫�أقاموا بمنزل ترجع ملكيته للدولة الليبية‪ ،‬ولكنهم لم‬ ‫ي�ستلموا �أي �إثبات تمليك‪� ،‬أو ما�شابه‪ ،‬وطبع ًا عملية نفيهم‬ ‫هي محاولة هدف من ورائها ا�ستقطابي للقدوم لم�صر‪،‬‬ ‫ولكن هذا لم يح�صل‪ ،‬وظل �أبنائي لنحو العامين ُيمنحون‬ ‫مك�أفاة الطلبة الليبيين الدار�سين بالخارج‪ ،‬و�أثناء زيارة‬ ‫القذافي لم�صر قابلهم‪ ،‬وحاول �إغراءهم بالمال‪ ،‬وكونهم‬ ‫رف�ضوا تم قطع المنحة المالية عنهم‪.‬‬ ‫ه��ل ك� � َّرر "القذافي" محاولته بعد ع��ودت��ك لليبيا‬ ‫وان�ضمامك لركب ‪ 17‬فبراير‪ ...‬؟‬ ‫نعم ك َّرر محاولته وكان م�ستعد ًا لدفع مبالغ �أكثر من‬ ‫ط���ائ� �ل���ة‪ ،‬فبعد‬ ‫دخ� ��ول� ��ي لليبيا‬ ‫ف� � � ��ي ال�� �ث� ��ان� ��ي‬ ‫ع���ش��ر م ��ن �شهر‬ ‫م��ار���س‪ ،‬هاتفني‬ ‫" ا لقذ ا في "‬ ‫ع��ن ط��ري��ق �أحد‬ ‫الأ��� �ش�� �خ� ��ا�� ��ص‬ ‫ع��ار���ض�� ًا ال �ج��اه‬ ‫وال� �م���ال‪ ،‬فقلت‬ ‫له ال�شعب الليبي طلب منك الرحيل فلترحل‪،‬‬ ‫فال�شعب قد قال كلمته‪ ،‬وكلنا �أبناء هذا الوطن‬ ‫�سن�ساهم في تنفيذ كلمة ال�شعب‪ ،‬لكنه لم يمل‬ ‫المحاولة‪ ،‬فبعث لي بفاك�س مكون من ثالثة‬ ‫�صفحات‪ ،‬حاول في محتواها �أن ي�ستجدي بكل‬ ‫الو�سائل‪ ،‬وطلب �أ�ضعف الإيمان �أن �أخرج من‬ ‫الجي�ش‪ ،‬و�أن التزم ال�صمت تجاه الأحداث‬ ‫في ليبيا‪.‬‬ ‫هل تعتقد �إن "خليفة حفتر" مقبول‬ ‫�شعبياً خا�صة بعد الأح ��داث الأخيرة‬ ‫التي تحدثت عن بع�ض �أفعال �أبنائه‬ ‫غير المنطقية؟‬ ‫كوني مقبو ًال �شعبي ًا �أو ال‪ ،‬هذا‬

‫�أمر‬ ‫ي���رج���ع‬ ‫ل� �ل� ��� �ش� �ع���ب‬ ‫ال � �ل � �ي � �ب� ��ي‪ ،‬ول� ��ن‬ ‫يو�ضحه �إال ا�ستفتاء‬ ‫�شعبي‪ ،‬ف�أنا �أ�ؤدي مهمتي‪،‬‬ ‫وماتوفيقي �إال ب��اهلل‪� ،‬أم��ا عن‬ ‫الأق��اوي��ل التي تتحدث ع��ن كون‬ ‫�أبنائي يتحركون ب�أرتال‪..،‬‬ ‫وغيرها كالحادثة الأخيرة التي‬ ‫تعر�ض لها �أبنائي بعد �أن �أ�سندت لهم‬ ‫تهمة ال�سرقة فعلى كل من يتحدث �إثبات‬ ‫ذلك فالحقيقة �ستبقى حقيقة مهما ُ�ش ّوهت‬ ‫و�ستبقى �ساطعة مثل ال�شم�س في و�ضح النهار‪،‬‬ ‫والحقيقة تقول �إن الق�ضاء بر�أ �أوالدي مما �أ�سند‬ ‫�إليهم‪ ،‬وما �أتمناه من الت�شكيالت الم�سلحة هو الحكمة‪،‬‬ ‫وتق�صي الحقيقة و�ضبط الأفراد التابعين لهم‪ ،‬فكما‬ ‫لديهم البلطجية ن�ستطيع �أن نرفع �أيدينا عن الأفراد‬ ‫التابعين لنا للرد عليهم‪ ،‬ولكن لأن م�صلحة ليبيا‬ ‫تهمنا وفوق كل اعتبار‪ ،‬لم نرد الدمار لهذه الثورة‬ ‫التي نحن فرحين بها‪ ،‬وبالنتائج التي تو�صلنا �إليها‪،‬‬ ‫ور�أيت و�أبنائي �أن نن�صف بحكم القانون والق�ضاء‬ ‫ولي�س بقوة ال�سالح كما يعتقد البع�ض‪.‬‬ ‫كلمة �أخيرة توجهها للمواطن الليبي‪..‬‬ ‫�آمل من المواطن الليبي �أن يتخل�ص من كل العادات‬ ‫التي زرعها "القذافي" في المجتمع كالإ�شاعات الباطلة‪،‬‬ ‫وعليهم تحكيم عقولهم قبل كل �شئ‪ ..‬وبالمنا�سبة كذلك‬ ‫�أطلب من الم�ؤ�س�سات الإعالمية االبتعاد عن الإ�شاعات‬ ‫والأكاذيب التي تر َّوج من قبل الطابور الخام�س‪،‬‬ ‫وال�صعاليك الذين ي�ستخدمون الإعالم‬ ‫كو�سيلة لبث �سمومهم في الوطن وقد‬ ‫تذهب �أروح الكثير من الأبرياء في‬ ‫�سبيل هذه الإدعاءات‪.‬‬

‫الق�ضاء �أن�صفنا وب ّر�أ �أبنائي مما �أ�سند �إليهم‬ ‫من تهم ‪ ..‬ومل نلج�أ لقوة ال�سالح‬

‫العدد (‪ )13‬ال�سنة الأوىل الثالثاء ‪� 2‬صفر ‪ 1433‬هـ املوافق‪ 27‬دي�سمرب ‪ 2011‬ميالدية‬

‫‪5‬‬

‫ارتدادات زالزل‬ ‫الثورات الشعبية‬ ‫بقلم ‪ :‬د‪ .‬ابراهيم قويدر‬

‫‪I_guider@yahoo.com‬‬

‫عندما بد�أ زلزال الثورة ال�شعبية الليبية‪ ،‬و�أ�صبحت �أر�ض ليبيا الحبيبة تهتز تحت‬ ‫�أقدام الم�ستبدين وقادتهم‪ -‬رغم �أنها في نف�س الوقت كانت �صلبة متما�سكة تحت‬ ‫�أقدام �شبابنا و�شعبنا الثائر الأبي‪ -‬مر هذا الزلزال بمراحل عدة‪ ،‬بلغ �أق�صى درجات‬ ‫الحدة عندما وجد ثوارنا �أنف�سهم �أم��ام ا�ستعمال �أكثر من مفرط للقوة‪ ،‬وبالتالي‬ ‫زادت قوة الزلزال �إلى �أن كانت قدرة اهلل وعونه‪ ،‬التي حطمت �أ�صنام اال�ستبداد‬ ‫الب�شرية بفعله و�إرادته‪.‬‬ ‫نوعا ما‪ -‬زلزالها‪ ،‬وجاء دور �شبابنا الثائر الذي ثار ليحطم‬ ‫وهد�أت الأر�ض وخف‪ً -‬‬ ‫الأ�صنام واال�ستبداد "ليهد�أ بعدها ليبد�أ في بناء ليبيا الأمجاد"‪.‬‬ ‫وبدون �شك‪ ،‬ف�إن هذا ال�شباب الطاهر ال�شريف النقي العفيف �سيكون له دور كبير‬ ‫في بناء ليبيا الجديدة‪.‬‬ ‫�زات ارت��دادي� ًة بعده‪ ،‬ف��إن للثورات ال�شعبية‬ ‫ولكن يا �سادة‪ ،‬كما �أن لكل زل��زال ه� ٍ‬ ‫تظاهرات واعت�صامات و�إ�ضرابات‪ ،‬كارتدادات طبيعية اجتماعية بعد فعل الثورة‬ ‫ال�شعبية القوي‪.‬‬ ‫و�شعور النا�س بالحرية‪ ،‬و�أنهم من خاللها ي�ستطيعون �أن يحققوا كل ما يتمنونه‪،‬‬ ‫وك�أن �إزاحة �أيام اال�ستبداد حلم يخ�شى زواله‪ ،‬والبع�ض منهم يفكر بح�سن نية في‬ ‫الآتي‪:‬‬ ‫�أن البع�ض يريد �أن ٌيح�سن من ظروفه المعي�شية في يوم وليلة‪.‬‬ ‫ويغ�ضب غ�ض ًبا �شديدً ا لت�أخر المرتبات �أو المعا�شات التي يطالب بزيادتها بما‬ ‫يكفل له ولأ�سرته ً‬ ‫عي�شا كري ًما‪ ،‬وهذا حقه وال غبار عليه‪.‬‬ ‫ً‬ ‫والبع�ض الآخر يريد �أن يغ ِّير رئي�سه �أو مديره؛ لأنه كان متعاونا مع النظام الم�ستبد‪،‬‬ ‫�أو له عالقة قرابة �أو منت�سب لتنظيم اللجان الثورية‪.‬‬ ‫و�آخرون يغ�ضبون لعدم وجود ان�ضباط وا�ستمرار مظاهر الو�ساطة والمح�سوبية‪.‬‬ ‫كل هذه مبررات و�أ�سباب ت�ؤدي �إلى بع�ض االرتدادات ولي�س كلها‪ ،‬وهنا يجب �أن نعي‬ ‫�أهمية �أن يتم التعامل مع هذه المظاهر بالت�أمل فيها والحوار والنقا�ش المو�ضوعي‬ ‫من قبل �شخ�صيات اجتماعية لها مكانتها في كل مدينة وقرية لن�صل‪ -‬وب�أقل الأ�ضرار‬ ‫الممكنة‪� -‬إلى حلول جذرية ت�ؤدى �إلى ن�صرة الحق واالنحياز الكامل لمطالب النا�س‬ ‫العادلة ما دامت ال تعتدي على حقوق الآخرين وال تخالف قانو ًنا‪.‬‬ ‫وهناك � ً‬ ‫أي�ضا ارتدادات �أقوى مما �سبق الإ�شارة �إليه‪� ،‬أال وهى �شعور �أفراد وجماعات‬ ‫من ال�شعب ببع�ض االنحرافات في م�سار الثورة مثل االعت�صامات والتظاهرات التي‬ ‫حدثت وال زالت في ميدان ال�شجرة ببنغازي‪ ،‬وت�ضامنت معها مظاهرات �أخرى في‬ ‫عدة مدن ليبية‪.‬‬ ‫و�أي�ضا ي�سعى �أ�صحاب النفو�س المري�ضة االنتهازيين �سراق ثروات المجتمع‪ ،‬النتهاز‬ ‫فر�صة الإرباك الإداري الم�صاحب لزلزال الثورة‪ ،‬في�ستولون على �أمالك الآخرين‪،‬‬ ‫خا�صة الأم�لاك العامة‪ ،‬ومنها بناء محالت و�أك�شاك تجارية في الحدائق العامة‪،‬‬ ‫�شارعا و�ضمه لبيته‪ ،‬ومنه من بنى منز ًال في �أر�ض تخ�ضع‬ ‫ومنهم من تجر�أ و�أغلق‬ ‫ً‬ ‫للملكية العامة‪.‬‬ ‫وهكذا‪ ،‬وب�أ�شكال متعددة ومختلفة تظهر هذه االرتدادات الفردية التي ت�شكل في‬ ‫مجموعها عدم ان�ضباط لل�شارع‪ ،‬وتزداد في مخالفات ال�سير وعدم احترام �سلوك‬ ‫وقواعد و�آداب الطريق‪ ،‬ثم انت�شار الباعة المتجولين‪.‬‬ ‫ولعل الأكثر �إ�ساءة‪ ،‬هو عدم رجوع الموظفين لأعمالهم ب�شكل جدي‪ ،‬ومهزلة ق�ضاء‬ ‫حاجات النا�س في البنوك والمرافق الأخرى التي �ضربت الفو�ضى فيها �أطنابها‪.‬‬ ‫هذه كلها ارتدادات طبيعية‪ ،‬ولمعالجتها يتطلب الأمر منا العمل على ما يلي‪:‬‬ ‫�أو ًال‪ :‬بالن�سبة لالعت�صامات الخا�صة بت�صحيح الم�سار‪ ،‬يجب �أن نكون جادين‬ ‫في التحاور مع النا�س‪ ،‬و�أن يكون االت�صال مبا�ش ًرا مع ال�شعب من خالل و�سائل‬ ‫الإعالم‪..‬‬ ‫وقلنا �أكثر من مرة‪ :‬يجب �أن يكون هناك ناطق ر�سمي للمجل�س االنتقالي‪ ،‬لي�س‬ ‫ع�ض ًوا في المجل�س ينقل للنا�س في كل اجتماع ما دار من نقا�ش والموا�ضيع التي‬ ‫طرحت‪ ،‬وما اتخذه المجل�س حيالها من قرارات‪ ،‬وكذلك مجل�س الوزراء‪ ،‬وال يجوز‬ ‫لأي ع�ضو الإدالء بت�صريح �إال ه��ذا الناطق‪ ،‬والع�ضو المعتر�ض على �شيء يثبته‬ ‫في المح�ضر‪ ..‬وال ُيعلن عنه در ًءا للفتنة‪ ،‬ولكنه �إذا �أراد �أن يتخذ موقفًا مخالفًا‪،‬‬ ‫فلي�ستقيل ثم يقول ما ي�شاء‪.‬‬ ‫ثان ًيا‪ :‬يجب الإ��س��راع في ت�شكيل لجنة �إ��ش��راف عليا؛ لإع��ادة تنظيم االتحادات‬ ‫والنقابات المهنية وفقا لمعايير القانون الدولي ال��ذي ينظم الحقوق والواجبات‬ ‫وينظم متى يكون االعت�صام والإ�ضراب بما ال ي�ضر بم�صلحة البلد االقت�صادية‪ ،‬وهذا‬ ‫مو�ضح ب�شكل جيد في مواثيق العمل الدولية‪.‬‬ ‫ثال ًثا‪ :‬البدء الفوري في جمع كافة البيانات والمعلومات الخا�صة بمن تلطخت‬ ‫�أيديهم بدماء الليبيين �أو �سرق �أموال ال�شعب‪..‬‬ ‫�أو له �أفعال �أو �أق��وال �ساهمت في الم�سا�س بحقوق الإن�سان الليبي‪ ،‬ثم تنظيم‬ ‫تحقيقات خا�صة �ضدهم وب��دء محاكمتهم‪..‬راب ًعا‪ :‬البدء الفوري في حل م�شاكل‬ ‫النازحين من الأ�سر الليبية داخل ليبيا‪ ،‬واالهتمام بق�ضايا الجرحى‪ ،‬ومن تحول‬ ‫منهم �إلى مقعد لإ�صابته في معارك الثوار �ضد كتائب القذافي‪ ،‬ثم تنظيم برنامج‬ ‫علمي مدرو�س �سهل و�سل�س التنفيذ لم�ساعدتهم‪.‬‬ ‫وحت ًما �ستكون لنا عودة للحديث حول النازحين والجرحى وال�شهداء والمفقودين‬ ‫في مقال خا�ص‪.‬‬


‫محليات‬

‫�صاحبة القرار‬

‫العدد (‪ )13‬ال�سنة الأوىل الثالثاء ‪� 2‬صفر ‪ 1433‬هـ املوافق ‪ 27‬دي�سمرب ‪ 2011‬ميالدية‬

‫االقتراع الديمقراطي‬

‫مصطلحات سيـاسية‬

‫لقد تعدّدت التعريفات‬ ‫الخا�صة بالدولة‪ ،‬بقدر تعدّد‬ ‫المدار�س الفكرية وال�سيا�سية‬ ‫التي تناولت هذا المفهوم‬ ‫بالتحليل والدرا�سة‪� ،‬إ�ضافة‬ ‫�إلى ماطرحه مفكرو الفقه‬ ‫الد�ستوري القديم والحديث‬ ‫حول نظرية الدولة و�أ�صل‬ ‫ن�ش�أتها و�أركانها وخ�صائ�صها‪،‬‬ ‫ووظائفها ودرجة خ�ضوعها‬ ‫للقانون ‪.‬‬

‫�إعداد ‪ /‬عي�سي مادي‬

‫رئي�س الحكومة في النظام البرلماني يق�صد به رئي�س الوزراء‪.‬‬ ‫‪ 5‬ـ كما �أن هناك ا�ستعماالت �أخرى للحكومة في مجال القانون‬ ‫الإداري وللداللة على نوع معين من الن�شاط الحكومي ‪ ،‬وهو الذي‬ ‫يت�صل بال�سيا�سة العليا للدولة‪.‬‬ ‫‪ 6‬ـ ورغم هذا التعدد في اال�ستعماالت لكلمة الحكومة ف�إنها‬ ‫تعني جميع الهيئات الحاكمة في الدولة وهناك �أ�شكال مختلفة‬ ‫تمار�س من خاللها ال�سلطة �أو الحكومة ح�سب ال��دول والفترات‬ ‫التاريخية التي م��رت بها وال�ت�ط��ورات التي ح�صلت ف��ي الفكر‬ ‫ال�سيا�سي الإن�ساني‪ ،‬والحكومات قد تكون فردية �أو حكومات الأقلية‬ ‫ومن ثم حكومات �شعبية �أو ديمقراطية حيث يكون ال�شعب م�صدر‬ ‫ال�سلطة وم�صدر ال�سيادة‪.‬‬

‫الدولة‬ ‫�إذ �إن هناك من يعتقد ب�أن الدولة جماعة من النا�س يعي�شون‬ ‫ب�صورة دائ�م��ة ف��وق �إقليم جغرافي م�ح��دد‪ ،‬ويخ�ضعون ل�سلطة‬ ‫�سيا�سية معينة وبالن�سبة �إلى الأ�ستاذ الفقيه الد�ستوري ف�إن الدولة‬ ‫هي مجموعة من الأف��راد يقيمون ب�صفة دائمة في �إقليم معين‪،‬‬ ‫وت�سيطر عليهم هيئة حاكمة ذات �سيادة وزيادة على ذلك فالبد‬ ‫من توفر ثالثة �شروط �أو �أرك��ان �أ�سا�سية لوجود الدولة « ال�شعب‬ ‫والإقليم‪ ،‬وال�سلطة ذات ال�سيادة» ويترتب على قيام الدولة بكامل‬ ‫�أركانها تمتعها بال�شخ�صية القانونية المعنوية وب�صدد ن�ش�أة الدولة‬ ‫فقد تعددت النظريات وتنوعت بتنوع وجهات النظر التي تطرقت‬ ‫لهذه الم�س�ألة �إال �أن جميع هذه النظريات ت�شترك في ركن واحد‬ ‫هو « ركن ال�سلطة ال�سيا�سية» فهناك نظرية القوة التي تف�سر �أ�صل‬ ‫الد�ستور‬ ‫الدولة من خالل ال�صراع الدائم والم�ستمر بين الجماعات الأولية‬ ‫�إن د�ستور الدولة هو �إذن مجموعة من القواعد التي تحدد‬ ‫ما �أدى �إلى انت�صار جماعة على غيرها‪ ،‬ونظرية التطور العائلي‬ ‫الأ��س��رى التي يعود م�ضمونها التاريخي حيث م�ضمونها في �أن �أوب�صورة �أدق تبين الطريقة التي تمار�س ال�سلطة من قبل القيادة‬ ‫الدولة ظاهرة طبيعية نتجت من تفاعل عوامل مختلفة عبر قنوات ال�سيا�سية �أو القاب�ضين على ال�سلطة وه��ذه القواعد يمكن �أن‬ ‫تكون مكتوبة �أو عرفية تنظم طريقة ممار�سة ال�سلطة‪ ،‬والوثيقة‬ ‫من التطور التاريخي ‪.‬‬ ‫و�أخير ًا هناك نظرية العقد االجتماعي التي جاء بها «توما�س الد�ستورية التي تنظم هذه القواعد �أو المبادئ وتبين وتحدد فل�سفة‬ ‫هوبر» و»جون لوك»‪ ،‬و»جان جاك رو�سو»‪ ،‬ه�ؤالء الذين اتفقوا على النظام ال�سيا�سي والقائم وكما للد�ستور طبيعة قانونية م�ستمرة‬ ‫حالة الفطرة الإن�سانية التي كان يعي�شها الأفراد لكنهم اختلفوا في من �سموه على جميع القواعد القانونية التي يجب �أن تن�سجم مع‬ ‫روح ون�ص الد�ستور ف�إن له طبيعة �سيا�سية حيث �أن الد�ساتير منذ‬ ‫تكييف حالة الفطرة و�أطراف العقد وم�ضمون العقد و�آثاره ‪.‬‬ ‫وه�ن��اك ال��دول��ة الب�سيطة وه��ي ال��دول��ة التي تنفرد ب ��إدارة ن�ش�أتها ا�ستخدمت كو�سيلة لتكري�س �سلطة الفرد �أو فئة �أو حزب‬ ‫�ش�ؤونها الخارجية �سلطة واح��دة �أو هيئة واح��دة م�ستقلة في �سيا�سي �أو طبقة اجتماعية ‪.‬‬ ‫وتق�سم الد�ساتير من حيث ال�شكل ‪ ،‬د�ساتير عرفية ‪ ،‬ود�ساتير‬ ‫قراراتها و�أغلبية دول العالم اليوم ب�سيطة مثل بالدنا ليبيا‪ ،‬م�صر‬ ‫وال�سعودية‪ ،‬لبنان‪ ،‬اليمن‪ ،‬وفرن�سا وهناك بالمقابل دول فدرالية ‪ .‬مكتوبة ‪ ،‬فالد�ساتير العرفية « حيث الد�ستور الإنجليزي النموذج‬ ‫الأول هو ال��ذي يتكون من مجموعة من القواعد العرفية والتي‬ ‫انبثقت من مجموع التقاليد والعادات والمبادئ الأ�سا�سية‪ ،‬وتمتاز‬ ‫الحكومة‬ ‫ال يمكن ت�صور وجود الدولة وكونها �أعلى م�ؤ�س�سة �سيا�سية بالمرونة وبقابلية النمو والتطور دون الحاجة �إلى �إجراءات خا�صة‬ ‫�إن�سانية دون �أن تكون هناك حكومة تمثل �أع�ل��ى الم�ؤ�س�سات بذلك �أما الد�ساتير المكتوبة وهي الد�ساتير الم�سيطرة في وثيقة‬ ‫ال�سيا�سية هي الم�ؤ�س�سة التي من خاللها تتحول �إرادة الجماعة مكتوبة وت�صدر دفعة واح��دة «�أول د�ستور �أمريكي مكتوب عام‬ ‫‪ ،‬وبا�سم الدولة‪� ،‬إلى قواعد �شرعية عامة ملزمة �أي �سيادة مبد�أ ‪1787‬م و�إذا كانت الن�ش�أة الد�ستور العرفي طريقة واح��دة ف�إن‬ ‫ال�شرعية‪ ،‬وال��ذي يعني خ�ضوع جميع �أن ��واع ن�شاط ال��دول��ة وما للد�ساتير المكتوبة عدة طرق �سواء من قبل فرد �أو هيئة �أو عن‬ ‫يتفرع عنها من قواعد قانونية‪ ،‬ي�ؤكد الأ�ستاذ «ث��روت ب��دوي» في طريق مجل�س وبن�ص الد�ستور المكتوب على طريقة تقليدية �سواء‬ ‫كتابه النظم ال�سيا�سية ‪1964‬م ب�أنه يق�صد بكلمة الحكومة الهيئة �أك��ان من خ�لال �إج ��راءات مب�سطة وي�سمى عند ذل��ك بالد�ستور‬ ‫الحاكمة �أو مجموعة ال�سلطات العامة في الدولة �إال �أن هذا التعبير المرن‪� ،‬أما الإجراءات الخا�صة بتعديل الد�ستور في�سمى عند ذلك‬ ‫بالد�ستور الجامد والتعديل ‪..‬‬ ‫ا�ستعمل في معان مختلفة‪:‬ـ‬ ‫�إما �أن يكون تعدي ًال ر�سمي ًا ويتم من قبل الجهه التي يمنحها‬ ‫‪ 1‬ـ فالحكومة بالمعنى ال��وا��س��ع وح�سب م��ا ج��اء ب��ه جورج‬ ‫بوردو في كتابه (العلوم ال�سيا�سية الجزء الرابع) ب�أنها ممار�سة الد�ستور �صالحية التعديل مثل الجمعية الت�أ�سي�سية �أو البرلمان‪،‬‬ ‫ال�سلطة في جماعة �سيا�سية معينة وبالتالي يكون المق�صود من ثم هناك التعديل العرفي الذي ين�ش�أ من عرف �آخر ي�ضاف �إلى‬ ‫كلمة الحكومة نظام الحكم في الدولة �أي كيفية ممار�سة �صاحب �أحكام الد�ستور وقد تلج�أ ال�سلطة �إلى تعطيل الد�ستور‪ ،‬وقد يكون‬ ‫ّ‬ ‫انقالب « مثلما حدث في ليبيا �سنة‬ ‫متعط ًال ر�سمي ًا خالل �أزمة �أو‬ ‫ال�سيادة لل�سلطة العامة و�شكل الحكم‪.‬‬ ‫ٍ‬ ‫‪ 2‬ـ والحكومة يق�صد بها كما يقول موري�س دبنارجية في كتابه ‪ 1969‬ب�أن قام ب�ضعة �أ�شخا�ص ع�سكريين بتنفيد انقالب ُعطل‬ ‫القانون الد�ستوري والتنظيم ال�سيا�سي ب�أنها مجموعة الهيئات فيه د�ستور البالد» والتعطيل الفعلي وذلك ح�سب �إعالن ر�سمي �أو‬ ‫الحاكمة �أو الم�سيرة للدولة �أي ال�سلطات العامة في الدولة‪ .‬وبذلك تطبيق د�ستورى معين وهناك حاالت يتم فيها �إلغاء الد�ستور وهذا‬ ‫ت�شمل ال�سلطة الت�شريعية وال�سلطة التنفيذية وال�سلطة الق�ضائية‪ .‬يتم من خالل الجهة التي خولها الد�ستور حق تعديل �أحكامه‪ ،‬وقد‬ ‫‪ 3‬ـ ولكن الحكومة ت�ستعمل كما �أ�شار �إليها «بدوي» في معنى يكون الإلغاء عن طريق الثورة �أو االنقالب ‪ ،‬و�إ�صدار د�ستور �آخر‬ ‫�ضيق يق�صدها على ال�سلطة التنفيذية وحدها �أي ال�سلطة التي بد ًال من ال�سابق ‪.‬‬ ‫تقوم بتنفيذ القوانين و�إدارة المرافق العامة‪.‬‬ ‫المواطنة‬ ‫‪ 4‬ـ كما ا�ستعملت الحكومة بمعنى الإ� �ش��ارة �إل��ى ال ��وزراة‬ ‫يعد مفهوم �أو مبد�أ المواطنة من المبادئ التي ا�ستقرت‬ ‫وخ�صو�ص ًا في الدول التي ت�أخذ بالنظام البرلماني ف�إذا قيل مث ًال‬ ‫�أن الحكومة م�س�ؤولة �أمام البرلمان‪ ،‬ف�إن كلمة الحكومة تن�صرف في الفكر ال�سيا�سي المعا�صر وهو مفهوم تاريخي �شامل ومعقد‬ ‫�إلى معنى ال��وزارة �أي �أن ال��وزارة م�س�ؤولة �أمام البرلمان كما �أن له �أبعاد عديدة ومتنوعة منها ما هو مادي ـ قانوني ومنها ما هو‬

‫‪66‬‬

‫مقاعد الحكومة‬

‫ثقافي ـ �سلوكي ومنها �أي�ض ًا ما هو و�سيلة �أو غاية يمكن بلوغها‬ ‫تدريجي ًا وعلى الرغم من �صعوبة تعريف مبد�أ المواطنة على حد‬ ‫تعبير خليفة الكواري باعتبار م�صطلح ًا �سيا�سي ًا حي ًا ومتحركا في‬ ‫�سيرورة تاريخية م�ستمرة �إال �أن هناك عدد ًا من التعريفات ب�صدد‬ ‫المواطنة منطلقة من الوعي ال�سيا�سي والح�ضاري وت�أثرت عبر‬ ‫الع�صور بالتطور ال�سيا�سي واالجتماعي وبعقائد المجتمعات بقيم‬ ‫الح�ضارات والمتغيرات الكبرى‪.‬‬ ‫وقد اقترن مفهوم المواطنة عبر التاريخ ب�إقرار الم�ساواة‬ ‫للبع�ض ولكثرة من المواطنين‪ ،‬ويكون التعبير عن �إق��رار مبد�أ‬ ‫المواطنة بقبول حق الم�شاركة الحرة ال�سيا�سية واالقت�صادية‬ ‫وفي الحياة االجتماعية وكذلك اتخاذ القرارات الجماعية وتو ّلي‬ ‫المنا�صب �إ�ضافة �إلى الم�ساواة �أمام القانون وقد كان للمواطنة‬ ‫مفهومها الخا�ص في دولة المدينة اليونانية وما عبر عنه الفال�سفة‬ ‫والمفكرون ال�سيا�سيون الإغريق وقد اخت�صرت فكرة المواطنة‬ ‫على فئات اجتماعية دون غيرها‪� ،‬إال �أنها كانت تت�ضمن �إقرار‬ ‫حق الم�شاركة ال�سيا�سية الفعلية لمن يتمتع بها و�صو ًال �إلى تداول‬ ‫ال�سلطة وتولي المنا�صب العامة‪.‬‬ ‫وقد كان للفكر ال�سيا�سي اهتمام باكت�شاف مبد�أ المواطنة‬ ‫في كل الع�صور التي مرت بها النظم ال�سيا�سية وت�أ�سي�س الدولة‬ ‫القومية حيث حققت قدر ًا متزايد ًا من االندماج الوطني والم�شاركة‬ ‫ال�سيا�سية الفعالة وحكم القانون‪ ،‬وقد �شكل مبد�أ المواطنة حجر‬ ‫الزاوية للمذهب الديمقراطي الأوروب��ي الذي امتد بجذوره �إلى‬ ‫الفكر ال�سيا�سي الإغريقي والفكر القانوني الروماني قديم ًا‪.‬وي�ؤكد‬ ‫تحوالت كبرى متداخلة مرت‬ ‫الأ�ستاذ «خليفة الكواري» ب�أن هناك‬ ‫ٍ‬ ‫بها التغيرات ال�سيا�سية التي �أر�ست مبد�أ المواطنة �أولها الدولة‬ ‫الوطنية والقومية‬ ‫والم�شاركة ال�سيا�سية وتداول ال�سلطة �سلمي ًا وثالثهما �إر�ساء‬ ‫حكم القانون و�إق��ام��ة دول��ة الم�ؤ�س�سات وت�شير دائ��رة المعارف‬ ‫البريطانية ب�أن المواطنة عالقة بين فرد ودولة كما يحددها قانون‬ ‫تلك الدولة وبما تت�ضمنه تلك العالقة من واجبات وحقوق في‬ ‫تلك الدولة وت�ؤكد دائرة المعارف �أي�ض ًا ب�أن المواطنة على وجه‬ ‫العموم ت�سبغ على المواطن حقوق ًا �سيا�سية مثل‪ :‬حق االنتخاب‪،‬‬ ‫وتولي المنا�صب العامة �أما مو�سوعة الكتاب الدولي ف�إنها تُع ّرف‬ ‫المواطنة ب�أنها ع�ضوية كاملة في دولة �أو في بع�ض وحدات الحكم‬ ‫وللمواطن بع�ض الحقوق مثل حق الت�صويت وحق تولي المنا�صب‬ ‫العامة وبالمقابل عليهم واج�ب��ات محددة‪.‬ولقد ا�ستقر مفهوم‬ ‫المواطنة في الفكر ال�سيا�سي الديمقراطي المعا�صر وما تم االتفاق‬ ‫عليه من عنا�صر ومقومات م�شتركة توفر الحد الأدنى من ال�شروط‬ ‫مثل الحقوق القانونية والد�ستورية و�ضمانات الم�شاركة ال�سيا�سية‬ ‫الفعالة وال�ح��د الأدن ��ى م��ن الحقوق االقت�صادية واالجتماعية‬ ‫والثقافية التي تمكن المواطن من التعبير عن ر�أي��ه وم�صالحه‬ ‫بحرية‬ ‫ثقافة الديمقراطية‬ ‫�إذا كانت الديمقراطية لي�ست مجرد م�ؤ�س�سات و�إجراءات‬ ‫فح�سب ف�إن لها متطلباتها و�إبعادها الثقافية التي تتمثل في ما‬ ‫ا�صطلح على ت�سميته (بالثقافة الديمقراطية) وهي تت�ضمن قيما‬ ‫مثل الت�سامح ال�سيا�سي والفكري والقبول بالتعددية واالختالف‬ ‫والحلول الو�سط ‪ ،‬واحترام القانون والحر�ص على الم�شاركة في‬ ‫الحياة ال�سيا�سية �أي �أن ثقافة الديمقراطية هي النقي�ض لثقافة‬ ‫اال�ستبداد التي تحاول الأنظمة اال�ستبدادية وخ�صو�ص ًا الأنظمة‬ ‫العربية البع�ض منها غر�سها في عقول النا�شئة لكي تواكب م�سيرة‬ ‫حياتهم حتى ت�صبح جز ًء من وعيهم الفردي واالجتماعي‪.‬‬


‫محليات‬

‫العدد (‪ )13‬ال�سنة الأوىل الثالثاء ‪� 2‬صفر ‪ 1433‬هـ املوافق ‪ 27‬دي�سمرب ‪ 2011‬ميالدية‬

‫‪7‬‬

‫دار الرعاية االجتماعية بنغازي ‪:‬‬

‫الحبس االنفرادي (الشي ّلة) عقاب بأمر وكيل النيابة المختص‬ ‫يبدو �أن هناك من لم يُح ّرر بعد ‪،‬‬ ‫واالنتهاكات التي تحدث داخل م�ؤ�س�سات‬ ‫الرعاية االجتماعية في بنغازي ت�شير‬ ‫بما ال يدع مجا ًال لل�شك �إلى هذا القول‬ ‫ونزيالت هذه الم�ؤ�س�سة �إلى جانب �أنهن‬ ‫�ضحايا لظروف اجتماعية قا�سية بتن‬ ‫في حكم الأ�سيرات داخلها ‪ ..‬هذا البيت‬ ‫االجتماعي الذي يحت�ضنهن ويفتر�ض‬ ‫�أن يقوم على حمايتهن والدفاع على‬ ‫كامل حقوقهن تح َّول �إلى �سجن يقمع‬ ‫كل من فيه ‪.‬‬ ‫ق�ص�ص �أغرب من الخيال تدور‬ ‫في �أروقة هذه الدار‪ ،‬وم�آ�سى ُتذهل‬ ‫ال�سامعين ‪ ..‬فما حقيقة ما يجري‬ ‫داخلها ؟ وما حقيقة الزنزانة االنفرادية‬ ‫؟ وما حجم االنتهاكات التي طالت‬ ‫النزيالت ؟ و كيف ُز ّج بالمحامي العام‬ ‫في متاهات تلك االنتهاكات ؟‬

‫اعتداء على �إحدى‬ ‫النزيالت بال�ضرب‬ ‫من مقتحم الدار‬ ‫و المديرة لم‬ ‫تحرك �ساكنا‬

‫تحقيق وت�صوير‪ :‬هدي ال�شيخي‬ ‫�إلى من يهمه الأمر‬ ‫عانت النزيلة «�ص ‪� ,‬ش» من ويالت في حياتها التي لم‬ ‫تقت�صر على الأم ّرين‪ ،‬ربما لأنها الم�ست الطريق ال�صحيح‪،‬‬ ‫فتح َّولت �إل��ى ع��دو يجب محاربته داخ��ل البيت االجتماعي‬ ‫بم�ؤ�س�سة الرعاية االجتماعية ‪،‬طرقت كل الأب��واب ع ّلها ومن‬ ‫معها يجدن المعين‪ ،‬ولكنهن للأ�سف الزلن يبحثن عن طوق‬ ‫نجاة‬ ‫( نتيجة لظروف اجتماعية قا�سية تم �إيداعي الدار بكتاب‬ ‫ر�سمي �صادر عن مكتب ال�ش�ؤون االجتماعية ‪ ،‬وهناك ا�ستمعتُ‬ ‫ل�شكاوى النزيالت وعاي�شتً واقعهن ‪ ،‬وعندما قمنا باالنتفا�ض‬ ‫تم قمعنا بعبارات تحمل التهديد والوعيد ؛ ا�ضطررنا للبحث‬ ‫عن الحلول خارج �أ�سوار الدار‪ ،‬تقدمنا ب�شكوى لكتيبة حماية‬ ‫بنغازي وقيدت تحت رقم (‪ ، )2011 .2645‬و�أخ��رى لمكتب‬ ‫المحامي العام وقيدت تحت رقم (‪، )1498.2011‬و�أخرى‬ ‫بالخ�صو�ص لل�سيد الم�ست�شار «م�صطفى ع�ب��د الجليل»‬ ‫وا�ستقبلنا ال�سيد «عبد الحفيظ غوقة « في المجل�س الوطني‬ ‫االنتقالي ال��ذي تعاطف معنا و�سالت ال��دم��وع م��ن عينيه ‪،‬‬ ‫وم��ن ثم دُعيت �شخ�صي ًا للح�ضور �إل��ى مقر المجل�س‪ ،‬وكان‬ ‫بانتظاري ال�سيد «محمد م�صطفى عبد الجليل» وهو الآخر‬ ‫وعد بتقديم الم�ساعدة ‪،‬في حين �أن مكتب ال�ش�ؤون االجتماعية‬ ‫و�صرخ في وجهنا « �أعلى ما في خيلكن‬ ‫رف�ض ا�ستالم ال�شكوى ُ‬ ‫اركبنه « ‪ ،‬حاولنا التوا�صل مع الجمعيات الأهلية و المنظمات‬ ‫الحقوقية ‪،‬‬ ‫لكن منظمة «العدالة والم�ساواة الدولية لحقوق الإن�سان»‬ ‫�أوقفت التحقيق لأ�سباب غام�ضة ‪ ،‬منظمة «ال�شفافية» رف�ضت‬ ‫ل�ضغوط مجهولة ُم��ور��س��ت عليها ‪،‬ف��ي حين �أن « المنظمة‬ ‫الليبية لحقوق الإن�سان « تعاطفت معنا واهتمت بق�ضيتنا ‪� ،‬أنا‬ ‫�شخ�صي ًا قمت بفتح عدة محا�ضر في مركز �شرطة «الفويهات‬ ‫«باعتباره جهة االخت�صا�ص و�إلى يومنا هذا لم يحرك �ساكن ًا‬ ‫) وبعد طرقها لكل تلك الأبواب قفل باب البيت االجتماعي في‬ ‫وجهها ووجدت نف�سها في ال�شارع ‪...‬‬ ‫زنزانة للعقاب‬ ‫منذ �أن رمقت الحياة لأول مرة لم تله كال�صغار‪ ،‬كانت‬ ‫لعبتها �أعقاب �سجائر والدها وقناني الخمور التي تملأ البيت‬ ‫‪ ،‬وما �أن �أدركت الحياة وجدت نف�سها �أحد �أفراد �أ�سرة مدمنة‪،‬‬ ‫و�ضيوفها من المتعاطين ‪ ،‬خوف ًا من وقوعها في المحظور‪ ،‬و�أن‬ ‫تجد نف�سها فري�سة �سهلة المنال داخل بيتها قررت « ب‪ ,‬ن» �أن‬ ‫ت�س ّلم نف�سها لم�ؤ�س�سا ت الرعاية ع َّلها داخل البيت االجتماعي‬ ‫تحظى بالحماية والأم��ان‪،‬ع� َّل�ه��ا تنام ق��ري��رة العين دون �أن‬ ‫يطاردها �شبح اقتحام �أح��ده��م لغرفتها ‪ ،‬ولكنهم رف�ضوا‬ ‫ا�ستقبالها دون �شبهة قانونية‬ ‫‪ ،‬وعندما ا�ستف�سرت عن الأم��ر ‪ »،‬البد �أن تقب�ض عليك‬ ‫ال�شرطة وعلى �أ�ضعف االحتماالت ق�ضية ت�شرد» وفع ًال هربت‬ ‫من بيتها وقب�ض عليها و �سلمت للبيت االجتماعي ‪،‬ولكنها لم‬ ‫تجد هنا �سوى المعاناة ( الحياة هنا �صعبة ودائما يقومون‬ ‫بتهديدنا و�إهانتنا ‪ ،‬ل�ست �أدري لماذا نعامل وك�أننا �سيئات‬ ‫ال�سمعة !! ‪ ،‬دائما هناك راغ��ب في ال��زواج من طرفهم ‪،‬‬ ‫الواحدة منا يتم عر�ضها على �أكثر من خاطب‪ ،‬واهلل وحده‬ ‫يعلم ما ت�ضمره النفو�س ‪ ،‬وجباتنا �سندوت�ش مكرونة �أو �أرز ‪،‬‬ ‫و�إذا ما اعتر�ضنا �أو طالبنا ب�أي حق من حقوقنا يتم تهديدنا‬ ‫بوكيلة النيابة المخت�صة ‪ ،‬يوجد بالداخل زنزانة �صغيرة جد ًا‬ ‫ت�سجن بها من تخالف‪ ،‬هم يقولون �إن العقوبة ب�أمر من النيابة‬ ‫حتى في حال الم�شاجرات العادية يزج بك في داخلها )‪...‬‬

‫‪‎‬ا�سامة ال�ساحلي‬

‫‪‎‬فرج العرفي‬

‫هذه النزيلة ت�ؤكد من خالل �أحرفها المرتع�شة خوف ًا‪ ،‬وهي‬ ‫تتحدث معي‪ ،‬خ�شيت �أن يعلموا ب�أمرها‪� ،‬إن القائمين علي‬ ‫البيت االجتماعي ي�ه��ددون النزيالت �إم��ا ب�أ�سرهن �أوع�ضو‬ ‫النيابة �إذا لم يمتثلن للأوامر ‪ ،‬وبحجة �أن المحامي العام‬ ‫منحهن هذه ال�صالحية ‪...‬‬ ‫المنظمة الليبية لحقوق الإن�سان‬ ‫«�أ��س��ام��ة ال�ه��ادي ال�ساحلي» – من�سق اللجنة العلمية‬ ‫والناطق الر�سمي با�سم المنظمة ( توارد �إلى م�سامعنا حدوث‬ ‫بع�ض االنتهاكات داخل دار رعاية الطفل و�أثناء زيارتنا التقينا‬ ‫ب�إحدى نزيالت البيت االجتماعي وبعد �أقل من �أ�سبوع تلقينا‬ ‫�شكوى ر�سمية من النزيالت وانطلق فريقنا لزيارة الم�ؤ�س�سة‬ ‫وهناك مخالفات و�سببها عدم تفعيل الالئحة فهي �صادرة‬ ‫منذ العام ‪ 1972‬و بالتالي بالية جد ًا و ال تلبي الحد الأدنى‬ ‫من االحتياجات )‬ ‫كلمة لأهل االخت�صا�ص‬ ‫«فتحية كردوغة « ‪ -‬اخت�صا�صية اجتماعية ‪ -‬باحثة في‬ ‫مجال الأ�سرة والطفل ( كل �شيء تراكمات وملفات م�ؤ�س�سات‬ ‫الرعاية تعتبر ��س��وداء‪ ،‬وه��ذا لي�س وليد اللحظة �أو الحدث‬ ‫�إنما زادت الأمور �سوء ًا خالل الأ�شهر القليلة الما�ضية نتيجة‬ ‫فو�ضى ما بعد الثورة وغياب دور الم�ؤ�س�سات الرقابية ‪ ،‬ابتداء‬ ‫من االتجار بالبنات ‪�،‬سرقة الميزانيات ‪،‬االنتهاكات الحقوقية‬ ‫وغيرها من المغالطات و التجاوزات الموجودة داخل م�ؤ�س�سات‬ ‫يعد الوحيد‬ ‫الرعاية االجتماعية بنغازي‪ ،‬والبيت االجتماعي َّ‬ ‫في �شرق ليبيا ‪،‬‬ ‫وهو ي�ستقبل كل مواطنة ليبية تعاني ظروف ًا اجتماعية‪،‬‬ ‫�أي ا�ست�ضافتها �إلى حين زوال هذه الظروف وال�صلح بينها‬ ‫و بين �أ�سرتها �أو زواجها وغيرها ‪ ،‬وه��و حماية للمر�أة �أي‬ ‫وق��اي��ة م��ن ال���ش��ارع ‪،‬ل�ك��ن الحقيقة �أك�ث��ر �إي�لام��ا فهو �سجن‬ ‫كبير ‪ ،‬ربما يكون المكتب االجتماعي بداخله جيد ولكنهم‬ ‫ال يقوم بمهامه على �أكمل وجه‪ ،‬قد يكون ذلك نتيجة لقمعه‬ ‫�أو ت�سلط الإدارة عليه ‪� ،‬إ�ضافة �إل��ى عديد من الت�سا�ؤالت‬ ‫مث ًال النزيالت الالئي يعانين من �أمرا�ض نف�سانية �أعتقد‬ ‫�أن مكانهن المنا�سب �أق�سام الإي��واء بم�ست�شفى الأمرا�ض‬ ‫النف�سانية ‪�،‬إح��دى العامالت �أودع��ت قريبتها الم�سنة في‬ ‫البيت‪ ،‬في حين هناك دار رعاية الم�سنين والعجزة في بلدة‬ ‫«م�سة» ‪� ،‬إ�ضافة �إلى عدم توفير احتياجاتهن من المالب�س‬ ‫والأغ�ط�ي��ة ‪ ،‬و ع��دم اح �ت��رام �آدم�ي�ت�ه��ن و�إن�سانيتهن وذلك‬ ‫ح�سب ما ورد في �شكواهن و انهن مقموعات ‪ ،‬ا�ضافة الي‬ ‫ت�سليط �إح��دى النزيالت عليهن ) ترى الأ�ستاذة «كردوغة»‬ ‫�أن الم�س�ؤولية تلقى على عاتق وزارة ال�ش�ؤون االجتماعية التي‬ ‫يتبع لها ال�ضمان والت�ضامن‪ ،‬ولديها علم بكل الإ�شكاالت منذ‬ ‫الوزارة ال�سابقة و اليوم �أين دور الوزارة الجديدة المفعل و‬ ‫ل�ست �أدري لماذا ي�صرون على الإدارة وال �أحد يعلم �شيئ ًا عن‬ ‫الأ�سباب ‪....‬‬

‫‪‎‬فتحية كردوغة‬

‫�إحدى النزيالت‬

‫داخل �إدارة التحقيقات‬ ‫ال�سيد «ف��رج العرفي» ‪ -‬مدير �إدارة التحقيقات بقوة‬ ‫حماية الثورة ب��وزارة الداخلية ‪ ..‬تقدمت له بع�ض النزيالت‬ ‫ب�شكوى ّ‬ ‫خطية‪ ،‬وقام بالتحقيق في م�ضمونها ( زارتنا النزيالت‬ ‫وتقدمن ب�شكواهن وفتحنا مح�ضر ًا بالخ�صو�ص‪ ،‬وتم ا�ستدعاء‬ ‫المعنيات من الدار والبيت ولكن لم تح�ضر �إحداهن ‪ ،‬تفيد‬ ‫الأولى ب�أن �إحدى العامالت بالبيت طلبت منها العمل كخادمة‬ ‫في �أحد المنازل تقيم به �إمر�أة طاعنة في ال�سن و�شاب وبمبلغ‬ ‫وقدره ‪ 500‬دينار �شهري ًا وب�أنها وعدتها �أنه ال �أحد من �أ�سرتها‬ ‫�سيعلم بالأمر‪ ،‬بل فقط الدار والمحامي العام ‪،‬‬ ‫في حين �أنها نف�س النزيلة التي منعت في ي��وم ما من‬ ‫الذهاب �إلى الطبيب بحجة خوفهن من �أن تقع عين �أحد �أفراد‬ ‫�أ�سرتها عليها وبالتالي يحدث ما ال تحمد عقباه ‪ ،‬وهذا من‬ ‫النقي�ض �إلى النقي�ض ‪ ،‬والثانية قام طليقها باقتحام الدار‬ ‫والتهجم عليها و�ضربها هي و طفلها في وجود مديرة البيت‬ ‫التي لم تقم بمنعه �أو حتى باتخاذ الإجراءات الالزمة ‪� ،‬أما‬ ‫الثالثة بحكم ثقافتها وم�ستواها التعليمي المتقدم ا�ستطاعت‬ ‫�أن تخرج ببع�ض النزيالت وتك�سر حاجز الخوف الذي لطالما‬ ‫�سيطر عليهن وجعلهن كالأ�سيرات بالداخل فقاموا با�ستدعاء‬ ‫�أقاربها وبطريقة �أو ب�أخرى �إجبارهم على ا�ستالمها وخروجها‬ ‫من البيت‪ ،‬فاعتدى �شقيقها عليها �أم��ام المارة في ال�شارع‬ ‫وانهال عليها �ضرب ًا وعندما هرعت هاربة �إلى المركز لم يقم‬ ‫هذا الأخير باتخاذ �إجراءاته المعتادة بالخ�صو�ص ‪،‬والرابعة‬ ‫بوجود �شيلة �أو زنزانة فردية ت�سجن بها النزيالت ب�أمر من‬ ‫وكيل النيابة كعقوبة �إذا ما خالفت �إحداهن الأوامر‪،‬‬ ‫وهي غرفة �صغيرة جد ًا مجردة من كل �شيء ) وي�ضيف‬ ‫«العرفي» �إنه قام بزيارة مفاجئة �إلى الدار بعد �أن ترامى �إلى‬ ‫م�سامعه ب�أن النزيالت قررن الخروج �إلى ال�شارع العام للوقوف‬ ‫عند م�شاكلهن ‪ ،‬ولكن المفاج�آت التي كانت في انتظاره �أكثر‬ ‫و�أغرب ( تمت المواجهة بين النزيالت ومديرة البيت بح�ضور‬ ‫مدير الدار ولم تنكر الثانية �أيا من االتهامات الموجهة �إليها‬ ‫بل �أق��رت بها واعترفت بانها قامت بكل تلك التجاوزات ‪،‬‬ ‫و تحدثن ان ال�شيلة « الزنزانة الفردية» و ان نزيلة �سجنت‬ ‫بداخلها طيلة ‪ 12‬يوم ًا ب�أمر من وكيل نيابة الدار ‪ ،‬وهذا مخالف‬ ‫للقانون وم�ستحيل الحدوث �إال �إذا كان ت�صرف ًا �شخ�صي ًا منها‪،‬‬ ‫وقمنا بزيارة هذه الزنزانة و معاينتها فم�ساحتها ‪X1 1,5‬‬ ‫متر ال توجد بها دورة مياه ) �أكد «العرفي» �أنه من الوا�ضح �أن‬ ‫هناك دائرة من االنتقامات داخل الدار وهذا ال يعني �أن جميع‬ ‫النزيالت على حق فلكل �أخطا�ؤه ‪....‬‬ ‫في الختام ‪ ...‬لي�ست هذه الحقيقة الوحيدة بل الزال في‬ ‫الملف �أوراق �أخرى �سنتابعها متى توفرت م�ستجدات التحقيق‬ ‫‪ ،‬وربما تكلل م�ساعينا االلتقاء بوكيل النيابة المخت�ص بالدار‬ ‫والمحامي العام علهما يزيال بع�ض الغمو�ض و والطال�سم لهذا‬ ‫اللغز هذا �إن لم تقفل الأبواب �أمامنا ‪� ..‬إلى الملتقى‬


‫لقاء‬

‫العدد (‪ )13‬ال�سنة الأوىل الثالثاء ‪� 2‬صفر ‪ 1433‬هـ املوافق‪ 27‬دي�سمرب ‪ 2011‬ميالدية‬

‫ليبيا اجلديدة تلتقي حممود الناكوع ال�سفري الليبي يف لندن‬

‫�ضمن �سل�سلة اللقاء التي تجريها‬ ‫ال�صحيفة مع �أبرز ال�شخ�صيات الوطنية‬ ‫التي رفعت لواء الن�ضال �ضد نظام‬ ‫الدكتاتور المقبور منذ �أن ظهرت �أولى‬ ‫م�ؤ�شرات �أجندته الهزيلة التي �أراد‬ ‫�أن ي�ستعبد بها الليبيين ويحتكر فيها‬ ‫ال�سلطة ويمتلك خيرات الوطن لنف�سه‬ ‫و�أبنائه ويعطي منها فتاتاً لزبانيته‬ ‫القائمة على خدمته وتلبية رغباته‬ ‫ونزواته‪.‬‬ ‫في هذا العدد ت�شرفت ليبيا الجديدة‬ ‫بلقاء �شخ�صية وطنية بارزة في ن�ضالها‬ ‫�ضد حكم المقبور ‪� ..‬شخ�صية منحت‬ ‫جهدها ووقتها وروحها للوطن ومن‬ ‫�أجل حريته وكرامة �شعبه‪.‬‬

‫التقاه ‪ :‬في�صل الهمال‬ ‫ت�صوير ‪ :‬محمد كرازة‬

‫الموقف‬

‫البريطاني‬

‫‪8‬‬

‫حديث جمع بين الفكر النضالي والعمل الد‬ ‫ك��ان م��ن الن�شطاء ال�سيا�سيين منذ ب��داي��ة �شبابه‬ ‫�أثناء العهد الملكي نال �شهادته الجامعية من كلية الآداب‬ ‫والتربية عام ‪1963‬م بد�أ حياته الوظيفية محرر ًا �صحفي ًا‬ ‫بق�سم الأخبار العالمية بالإذاعة الليبية انتقل بعدها �إلى‬ ‫�صحيفة العالم عام ‪ 1967‬ظل فيها �صحافي ًا حتى عام‬ ‫‪1969‬م حين انتقل للعمل ب�صحيفة ال�ث��ورة التي كانت‬ ‫ت�صدر �آنذاك ا�ستمر في العمل فيها لمدة �سنتين ثم اتجه‬ ‫للعمل الحر والم�ستقل‪..‬خالل �سنوات ‪ 66‬ـ ‪ 67‬ـ ‪1968‬م‬ ‫حاول �إن�شاء تنظيم الإخوان الم�سلمين في ليبيا‪ ،‬وبعد �أن‬ ‫اغت�صب المقبور ال�سلطة في ليبيا اتهم بانتمائه لتنظيم‬ ‫الإخوان الم�سلمين‪ ،‬واعتقل في �سنة ‪ 1973‬م في خ�ضم ما‬ ‫�أ�سماه (القذافي) بالثورة الثقافية في ذلك الوقت ‪.‬‬ ‫ظل �سجين ًا لمدة �سنتين‪� ،‬أُف��رج عنه بعدها دون �أية‬ ‫محاكمة �أو تهمة ت�ؤكدها �أدلة ثابتة �سوى ال�شك واختالف‬ ‫وجهات النظر الفكرية وال�سيا�سية مع نظام المقبور‪.‬‬ ‫غ��ادر ليبيا في �أغ�سط�س ع��ام ‪ 1978‬م وعا�ش في‬ ‫الغربة يحمل ه� َّ�م الوطن وينا�ضل من �أجله حتى حانت‬ ‫اللحظة التاريخية التي اختتم بها ن�ضاله من �أجل ليبيا‬ ‫وكان من �أبرز ال�شخ�صيات التي �أيدت ودعمت ثورة ‪17‬‬ ‫فبراير �إعالمي ًا و�سيا�سي ًا من خالل ما قدمه عبر العديد‬ ‫من القنوات الف�ضائية العالمية والعربية مثل ‪BBC‬‬ ‫وفرن�سا ‪ 24‬وقناة العالم والتلفزيون التركي والحوار وعدد‬ ‫من القنوات العراقية ‪ ..‬ا�شترك في الكثير من الندوات‬ ‫التي ُنظمت في بريطانيا بهدف �إي�ضاح حقيقة الو�ضع في‬ ‫ليبيا للعالم‪.‬‬ ‫(محمود �أحمد الناكوع) المنا�ضل والكاتب والمحلل‬ ‫ال�سيا�سي الليبي وال�سفير الحالي لليبيا بلندن ‪ ..‬التقيناه‬ ‫في �أول زي��ارة كانت له لليبيا بعد التحرير وبعد غياب‬ ‫في المهجر لأكثر من ‪ 33‬عام ًا عانى فيها مرارة الغربة‬ ‫وال�شوق للأهل والوطن والأ�صدقاء‪.‬‬ ‫في منزله بطرابل�س كان لنا معه لقاء مطو ٌل تحدث‬ ‫فيه ال�ن��اك��وع بل�سان ال�م��واط��ن ت��ارة وب�صفة ال�سيا�سي‬ ‫الم�س�ؤول ت��ارة �أخ��رى‪ ،‬وبين هذه‬ ‫وتلك لم يغادره ذلك الوقار‬ ‫وال �ت��وا� �ض��ع ال ��ذي يج�سد‬ ‫ال �� �ش �خ �� �ص �ي��ة الليبية‬ ‫الأ�صيلة التي لم تحدث‬ ‫فيها الغربة واالغتراب‬ ‫�أي تغيير �إال مزيد ًا‬ ‫م��ن ال�ع�ل��م والثقافة‬ ‫و ُبعد النظر‪.‬‬

‫مع ليبيا‬

‫جمع المبادرة‬ ‫الشجاعة‬

‫واالستمرارية‬ ‫وكان موفقًا‬

‫ال�سفير الليبي محمود الناكوع‬

‫المسؤولية ال‬

‫رئي�س التحرير التنفيذي في حوار مع ال�سفير‬

‫بد�أ حديثه معنا عن الأ�سباب التي كانت وراء اتخاذه‬ ‫ق ��رار م �غ��ادرة ال��وط��ن وال �ه �ج��رة وان �خ��راط��ه ف��ي العمل‬ ‫ال�سيا�سي المعار�ض فقال‪:‬ـ‬ ‫ـ ر�أي��ت في تلك الفترة �أن النظام الحاكم �إم��ا �أن‬ ‫يحتوي الجميع خ�صو�ص ًا ال�شخ�صيات الفكرية والأدبية‬ ‫المعروفة و�إما �أن يكون م�صيرها ال�سجن �أو الت�صفية على‬ ‫�أي��دي �أدوات النظام الظالم واخترت في تلك المرحلة‬ ‫�أن �أغ��ادر البالد لأنني ال �أ�ستطيع �أن �أك��ون مع ال�سلطة‬ ‫و�سيا�ساتها و�أفكارها وحتى ال �أعود �إلى ال�سجن وم�آ�سيه‬ ‫فف�ضلت مغادرة البالد‪.‬‬ ‫في �سنة ‪ 1980‬تطورت الأح��داث وظهرت اللجان‬ ‫ال�ث��وري��ة ال�ت��ي ك��ان��ت تنفذ �أع �م��ال الت�صفية داخل‬ ‫البالد وخارجها خ�صو�ص ًا في لندن‪� ،‬أذكر من هذه‬ ‫الت�صفيات على �سبيل المثال ال الح�صر اغتيال‬ ‫المرحوم (محمد م�صطفى رم�ضان) و(محمود‬ ‫نافع) و(علي �أب��وزي��د) ‪ ،‬في ذلك الوقت قررنا �أن‬ ‫نقوم بن�شاط �سيا�سي وا�سع وقمنا بت�أ�سي�س الجبهة‬ ‫الوطنية لإنقاذ ليبيا مبا�شرة بعد عمليات االغتيال‬ ‫التي قام بها نظام المقبور �سنتي ‪ 1980‬ـ ‪1981‬م في‬ ‫تلك الفترة ا�ستقال الدكتور (محمد المقريف)‬ ‫م��ن عمله بال�سفارة ف��ي الهند وج��اء �إلى‬ ‫المغرب وك��ان مجيئه بناء على اتفاق‬ ‫م�سبق على �أن نلتقى في بلد قادر‬ ‫على احت�ضان المعار�ضة الليبية‬ ‫وكانت المغرب هي البلد الذي‬ ‫ات�ف��ق عليه الجميع وعقدنا‬ ‫�أول م�ؤتمر للجبهة الوطنية‬ ‫لإنقاذ ليبيا فيها وتمكنا‬ ‫م� ��ن ال� �ق� �ي ��ام بن�شاط‬ ‫�إع �ل�ام� ��ي و�سيا�سي‬ ‫وع � �� � �س � �ك� ��ري ف��ي‬ ‫�أه� � � ��م م��رح �ل��ة‬ ‫م � ��ن م���راح���ل‬ ‫الجبهة والتي‬ ‫ك ��ان ��ت خ�ل�ال‬ ‫ال���س�ن��وات من‬ ‫‪ 1980‬ـ ‪1988‬م‬ ‫وف��ي ع��ام ‪1988‬‬

‫م قررت �أن �أترك العمل ال�سيا�سي المنظم وان�سحبت من‬ ‫الجبهة الوطنية لإنقاذ ليبيا‪.‬‬ ‫ هل كانت هناك �أ�سباب معينة لهذا االن�سحاب؟‬‫ـ نعم ‪ ..‬ك��ان هناك خ�لاف ح��ول ما كنا ن�سميه في‬ ‫ذلك الوقت بم�شروع ت�شاد‪ ،‬حيث ان�ضم �إلى الجبهة في‬ ‫تلك الأث�ن��اء �ضباط من الجي�ش الليبي كانوا �أ�سرى في‬ ‫ت�شاد وعلى ر�أ�سهم (خليفة حفتر) ليكونوا م�شروع ت�شاد‬ ‫وهو برنامج ع�سكري يهدف �إلى �إ�سقاط نظام القذافي‬ ‫وتحرير البالد من طغيانه‪.‬‬ ‫ ه��ل ان �� �ض �م��ام ه ��ذه ال�م�ج�م��وع��ة ك ��ان ��س�ب�ب�اً في‬‫ان�سحابك؟‬ ‫ـ ال ولكن �صالحية ه��ذا الم�شروع هي النقطة التي‬ ‫كنت �أعتر�ض عليها تحديد ًا‪.‬‬ ‫ ما هو م�ضمون �أو ا�ستراتيجيات هذا الم�شروع‪،‬‬‫وما هي وجهة نظرك حوله؟‬ ‫ـ هذا الم�شروع كان عبارة عن �إن�شاء تنظيم ع�سكري‬ ‫قوي ينطلق من ت�شاد �إلى ليبيا ويقوم بانتفا�ضة‪ ،‬ويحقق‬ ‫تحريرها �أو يحقق انتفا�ضة قوية وم�ؤثرة‪.‬‬ ‫�أنا �شخ�صي ًا لم �أكن مع هذه الفكرة لأنها كانت تحتاج‬ ‫�إلى تغطية مالية كبيرة وعمل كبير‪ ،‬خ�صو�ص ًا �أن الم�ساحة‬ ‫ب�ي��ن ت���ش��اد وليبيا ك�ب�ي��رة وت�م�ت��د فيها ال���ص�ح��راء �إلى‬ ‫م�سافات �شا�سعة ما جعل �أمر تحقيق هذا الم�شروع �أ�شبه‬ ‫بالم�ستحيل ويحتاج �إلى �إمكانيات دولة من ت�سليح وطيران‬ ‫حربي يقوم بتغطية القوات المتواجدة على الأر�ض ولهذا‬ ‫ر�أيت �أن هذه الفكرة غير موفقة وقمت بتجميد ع�ضويتي‬ ‫بالجبهة‪ ،‬وفيما بعد وقع التغيير في ت�شاد و�سقط (ح�سين‬ ‫حبري) الذي كان يرعى هذا الم�شروع وحل محله (�إدري�س‬ ‫دبي) ‪..‬‬ ‫ما �أدى �إلى ف�شل الم�شروع برمته وهذا الف�شل �صاحبه‬ ‫تغيير في �سيا�سات القذافي الخارجية خ�صو�ص ًا مع دول‬ ‫الجوار مثل ت�شاد وم�صر وتون�س والجزائر وهذه ال�سيا�سات‬ ‫تم ّكن القذافي من تحقيقها بعدة �سبل �أهمها المال فباع‬ ‫وا�شترى مع تلك ال��دول وك��ان من �أب��رز ال�صفقات التي‬ ‫�أبرمها هي ا�ستالم (عمر المحي�شي) من المغرب وغيره‬ ‫من ال�شخ�صيات‪.‬‬ ‫ ماذا بعد هذا االن�سحاب وتلك الم�ستجدات؟‬‫ـ انتقلت �إلى بريطانيا في �سنة ‪1988‬م واتخذت من‬ ‫لندن �إقامة دائمة وتفرغت للعمل الإعالمي وال�صحفي‬

‫خالل تلك الفترة وقمت بت�أليف‬ ‫ليبيا �ستن�شر قريب ًا في ليبيا بع‬ ‫في الفترة الما�ضية‪.‬‬ ‫خ�لال كل ه��ذه ال�سنوات‬ ‫و�سيا�سي وث�ق��اف��ي م�ع��ار���ض ل‬ ‫وبمختلف ال�سبل �إعادتي �إلى لي‬ ‫ ه� ��ل ك � ��ان م� ��ن � �ض �م��ن‬‫والتهديد؟‬ ‫ـ نعم بالت�أكيد فهذا �أ�سل‬ ‫الفترة بالن�سبة لنظام المقبور‬ ‫عن طريق تهديد �أهلي في الز‬ ‫مرة �إال �أن كل هذا لم يثنني ع‬ ‫لهذا النظام البائ�س والإ�صرار‬ ‫طالما القذافي ونظامه فيها‪.‬‬ ‫�أعتقل �شقيقي لمرتين وم‬ ‫لعدة م��رات بحكم �أن��ه ك��ان م‬ ‫كما اعتقل �آخران من �أبناء ع‬ ‫وا�ست�شهدا هناك وهما (�أبوبكر‬ ‫�صالح) �أحدهما ابن عمي والآخ‬ ‫الح‬ ‫ كيف ترى ليبيا الآن وف‬‫ال��ر�ؤي��ة تنطلق من القيم‬ ‫�أجلها الثورة فنحن كنا في مر‬ ‫لنظام فا�شل ظالم تتمثل فيه ك‬ ‫المجاالت كافة‪.‬‬ ‫ونحن الآن في �صدد بناء‬ ‫و�أه��م �شيء �أن تنطلق ه��ذه ال‬ ‫ت�صورات تتنا�سب مع الت�ضحيا‬ ‫الليبي في هذه الثورة‪.‬‬ ‫من المهم جد ًا بناء دولة‬ ‫ف��ي ظلها ال�م��واط��ن بالحرية و‬ ‫البالد ولكن هذا يحتاج �إل��ى‬ ‫تقع الم�س�ؤولية الكبيرة على الم‬ ‫لهم منابر يومية في كل حي وم‬ ‫يتولوا عملية التوعية والإر�شاد و‬ ‫المثقفين �إلى هذه المنابر ويم‬ ‫النقدية البناءه التي تهدف ل�‬ ‫مع �ضرورة مراعاة �سد الطريق‬ ‫ي�ستغلون هذا الفراغ لجر البالد‬ ‫عن �أهداف الثورة‪.‬‬ ‫م��ن ال���ض��روري ج��د ًا �أن ن‬ ‫ومقبولة تعطي النا�س الأمل في‬ ‫�أما المرحلة الم�ستقبلية‬ ‫حا�سمة ومهمة جد ًا ومن ال�ض‬ ‫�أبناء ال�شعب الليبي وتهيئته لخ‬ ‫الأول��ى في حياة الليبيين وبال‬ ‫المنظمة لالنتخابات تجد �أما‬ ‫التعامل مع هذه التجربة ب�شكل‬ ‫فعلى �سبيل المثال تمنع قوانين‬ ‫للو�صول �إلى �صناديق االقتراع و‬ ‫من �أ�صحاب المال ي�سعون لل�سل‬

‫نظام المقبور‬


‫لقاء‬

‫العدد (‪ )13‬ال�سنة الأوىل الثالثاء ‪� 2‬صفر ‪ 1433‬هـ املوافق‪ 27‬دي�سمرب ‪ 2011‬ميالدية‬

‫‪9‬‬

‫دبلوماسي ورؤية مستقبلية‬

‫لكبرى ملقاة على عاتق المثقفين والمفكرين في هذه المرحلة‬

‫ف ‪ 13‬كتاب ًا منها ‪ 4‬كتب عن‬ ‫عد �أن كانت محظورة طبع ًا‬

‫ت ك��ان �أغلب ن�شاطي فكري‬ ‫للنظام ال��ذي ح��اول كثير ًا‬ ‫يبيا‪.‬‬ ‫ن ه � ��ذه ال �� �س �ب��ل ال�ضغط‬

‫لوب متعارف عليه في تلك‬ ‫ومن �ضمن هذه المحاوالت‬ ‫زنتان وم�ضايقتهم لأكثر من‬ ‫عن موا�صلة عملي كمعار�ض‬ ‫على عدم الرجوع �إلى ليبيا‬

‫مار�س القذافي تهديد والدي‬ ‫م��ن �أع�ي��ان مدينة الزنتان‪،‬‬ ‫عمومتي في �سجن �أبو �سليم‬ ‫ر �أحمد الناكوع) و (�أبوبكر‬ ‫خر �أبن �أختي‪.‬‬ ‫حا�ضر‬ ‫في الم�ستقبل؟‬ ‫م والمبادئ التي ج��اءت من‬ ‫رحلة من الظلم واال�ستبداد‬ ‫كل �صور ومعالم التخلف في‬

‫م�ؤ�س�سات ودولة من ال�صفر‬ ‫ل�م�ح��اوالت لهذا البناء وفق‬ ‫ات التي قدمها �أبناء ال�شعب‬

‫القانون التي يجب �أن يتمتع‬ ‫وال�خ�ي��رات ال�ت��ي ت��زخ��ر بها‬ ‫وعي �سيا�سي وثقافي‪ ،‬وهنا‬ ‫مثقفين الذي يجب �أن تكون‬ ‫منطقة‪ ،‬وقناة و�صحيفة لكي‬ ‫ومن ال�ضروري �أن يخرج كل‬ ‫مل�ؤنها بالفكر النير والأفكار‬ ‫�صالح الوطن بكل معاييرها‪،‬‬ ‫على االنتهازيين الذين ربما‬ ‫د وال�شعب �إلى �أهداف بعيدة‬

‫ن��رى وج��وه��ا ج��دي��دة جيدة‬ ‫م�ستقبل م�شرق وواعد‪.‬‬ ‫فاالنتخابات �ستكون مرحلة‬ ‫ضروري جد ًا ن�شر الوعي بين‬ ‫خو�ض هذه التجربة التي تعد‬ ‫لتالي عندما ت�أتي القوانين‬ ‫امها بيئة واعية ق��ادرة على‬ ‫ل فعال يحقق �صالح الوطن‪،‬‬ ‫ن االنتخابات ا�ستخدام المال‬ ‫وكلنا نعرف �أن هناك الكثير‬ ‫لطة مع �أنهم ال ي�ستحقون �أن‬

‫يكونوا في �أي جزء منها �إما لأنهم لي�سوا �أكفاء �أو �أنهم لي�سوا‬ ‫على درجة كافية من النزاهة وبالتالي �سيحاولون الو�صول‬ ‫�إلى الكرا�سي بوا�سطة المال وتوظيفه بعدة طرق لتحقيق‬ ‫هذا الهدف ‪.‬‬ ‫ن�أمل �أن تكون هناك ترتيبات النتخابات نزيهة وجيدة‬ ‫في ليبيا ويجب �أن ت�سبق هذه المرحلة درا�سة م�ستفي�ضة‬ ‫وج�ه��د كبير ج��د ًا حتى ن�صل �إل��ى �إج ��راء انتخابات في‬ ‫الم�ستوى المطلوب وب�إمكاننا �أن نتخذ من التجربة التون�سية‬ ‫مثا ًال يحتذى به و�إن كان فيها بع�ض الخط�أ �إال �أنها كانت‬ ‫موفقة �أثنى عليها الجميع‬ ‫ ح�ضرتك �أول �سفير لليبيا في لندن بعد انهيار‬‫منظومة حكم ال�ق��ذاف��ي كيف وج��دت��م ال�ح��ال ف��ي �سفارة‬ ‫ليبيا بلندن عند ا�ستالمها وتطهيرها من �أزالم النظام؟‬ ‫قبل ا�ستالمنا لل�سفارة كانت هناك تعليمات �صادرة‬ ‫من "خالد كعيم" للم�س�ؤولين في ال�سفارة حينها مفادها ب�أن‬ ‫ال يتركوا �أي �شيء قد ي�ستفاد به للقادمين من بالدهم �أي‬ ‫الثوار لأنهم �أيقنوا في تلك الأيام �أن �سقوط نظام المقبور‬ ‫�آت ال محالة والم�س�ألة م�س�ألة وقت ال �أكثر‪.‬‬ ‫وبالفعل ح��اول��وا العبث بكل ممتلكات ال�سفارة من‬ ‫�أ�صول كمباني و�سيارات والت�صرف فيها بطريقة �أو ب�أخرى‬ ‫واكت�شفنا �أنهم قاموا بتكليف محام ليغير �إج��راءات ملكية‬ ‫الأ�صول والأم�لاك كافة با�سم �شركات خا�صة بهم �أو بمن‬ ‫ي�ضعون الثقة فيهم‪ ،‬وف�شلت ه��ذه المحاوالت بف�ضل اهلل‬ ‫وبفاعلية القرار ال�صادر عن مجل�س الأمن بتجميد الأموال‬ ‫الليبية في الخارج وقامت الحكومة البريطانية بتنفيذ هذا‬ ‫القرار ب�صرامة‬ ‫فور ا�ستالمنا لزمام الأم��ور بال�سفارة قمنا بتعيين‬ ‫محام لمتابعة كل هذه التجاوزات وح�صر ممتلكات الدولة‬ ‫الليبية وجدنا على �سبيل المثال �أن البيت المخ�ص�ص لإقامة‬ ‫ال�سفير يقيم فيه �شخ�ص ليبي كان يعي�ش في بريطانيا ات�ضح‬ ‫الحق ًا �أنه قريب "�صفية فركا�ش" كان يدعي ب�أنه م�ست�أجر‬ ‫لهذا البيت بعقد ر�سمي ورف�ض ت�سليم المبلغ ولكن عن‬ ‫طريق القانون وبمجهودات محامينا ر�ضخ هذا ال�شخ�ص‬ ‫للأمر الواقع وخرج من البيت ‪.‬‬ ‫ ماهي �أبرز الخطوات التي قمتم بها لبناء منظومة‬‫العمل في ال�سفارة ب�شكل جيد ؟‬ ‫�أولى الخطوات كانت هي ا�ستبعاد من كانوا يوالون‬ ‫نظام المقبور ممن كان لهم ن�شاط �ضد ث��ورة ‪ 17‬فبراير‬ ‫وهم حوالي ‪� 25‬شخ�ص ًا وفي تلك الفترة التي ا�ستلمنا فيها‬ ‫ال�سفارة كان االت�صال �شبه م�ستحيل بليبيا وكان لزام ًا �إيجاد‬ ‫عنا�صر بديلة لت�سيير العمل ‪..‬‬ ‫وبهذا �شرعت في تعيين ر�ؤ�ساء الأق�سام بطريقة تعتمد‬ ‫على المناف�سة واختيار الأف�ضل مث ًال نحتاج �إلى رئي�س لق�سم‬ ‫ال�ش�ؤون الطالبية تقوم ب�إعالن عن هذه الوظيفة عبر موقع‬ ‫ال�سفارة لمن ي��رى في نف�سه الكفاءة وف��ق متطلبات هذه‬ ‫الوظيفة‪ ،‬وهذا ماحدث وتقدم للم�شاركة في هذه المناف�سة‬ ‫حوالي ‪ 144‬مت�سابق ًا من الليبيين الموجودين في بريطانيا‬ ‫وقمنا بت�شكيل لجنة محايدة من �أع�ضاء الجالية الليبية في‬ ‫بريطانيا من الم�ؤهلين والقادرين على تحمل هذه الم�س�ؤولية‬ ‫وهذه اللجنة كانت وظيفتها ا�ستقبال وفرز الطلبات كافة‬ ‫واختبار الخم�سة الأوائ��ل وم��ن ثم يخ�ضع ه ��ؤالء الخم�سة‬

‫احد المباني التابعة ل�سفارة الليبية بعد التحرير‬

‫�إل��ى مقابلة �شخ�صية �إل��ى جانب تقديم �سيرتهم الذاتية‬ ‫وم�ؤهالتهم وما يثبت خبراتهم بعدها يتم اختيار ال�شخ�ص‬ ‫المنا�سب‪..‬‬ ‫هذه الطريقة كانت ناجحة ج��د ًا حيث قمنا باختيار‬ ‫رئي�س لق�سم ال�ش�ؤون الثقافية ومديرين للمدار�س الليبية‬ ‫البريطانية والملحق التجاري �إل��ى جانب �أننا فتحنا باب‬ ‫قبول الطلبات للوظائف ال�صغرى الأخرى لتوظيف من يقع‬ ‫عليهم االختيار وفق م�ؤهالتهم وانطباق �شروط الوظيفة‬ ‫عليهم وقت الحاجة كموظفين ‪.‬‬ ‫نقطة �أخ��رى ج��دي��رة بالذكر �أال وه��ي تجميد منح‬ ‫طالب لعدد ي�صل حوالى �إلى ‪ 271‬طالب ًا لم يثبت وجودهم‬ ‫في بريطانيا بالن�سبة لنا ك�سفارة‪ ،‬وال نعلم �إن كانوا خارج‬ ‫بريطانيا �أو داخلها ولأى من ه�ؤالء الحق في ا�ستئناف منحته‬ ‫و�صرفها فور ح�ضوره لل�سفارة وتو�ضيح و�ضعه للم�س�ؤولين‪،‬‬ ‫�إما �أن ي�ستمر ال�صرف على �شخ�ص على �أ�سا�س �أنه طالب‬ ‫يزاول الدرا�سة وهو في حقيقة الآمر لي�س كذلك فهذا �أمر‬ ‫يكلف الدولة �أم��وا ًال طائلة تذهب هبا ًء فهذا العدد يكلف‬ ‫الخزينة العامة �أكثر من ‪� 350‬ألف جنية �إ�سترليني �شهري ًا‬ ‫وقمنا بالإعالن عن هذا الإج��راء ولكن ‪� 271‬شخ�ص ًا من‬ ‫�أ�صل ‪ 500‬لم ي�أتوا �إلى ال�سفارة لتبيان و�ضعهم وهذه المبالغ‬ ‫كانت تحول لأر�صدتهم وال نعلم حقيقة و�ضعهم ‪.‬‬ ‫ال�سفارة في عهد نظام المقبور كانت مليئة بالف�ساد‬ ‫ال�م��ال��ي والإداري ب�شكل الي��و��ص��ف ون�ح��ن ن �ح��اول بقدر‬ ‫الإم�ك��ان ت�صحيح الأو��ض��اع وقمنا ب�إحالة تقارير تتعلق‬

‫ر في أيامه األخيرة حاول عبثًا التصرف في أمالك السفارة وبعثرتها‬

‫بهذه الأو� �ض��اع لنقل ال�صورة كاملة ل��وزارة الخارجية‪،‬‬ ‫كما جرت اجتماعات �أثناء زيارتي الحالية لطرابل�س مع‬ ‫م�س�ؤولين في قطاع المالية وطلبت �إيفاد لجنة مخت�صة‬ ‫تتولى عملية التحقيق في ملفات الف�ساد المالي والإداري‬ ‫عن الفترة ال�سابقة‪ ،‬و�أعتقد �أنه �سيتم تكليف لجان لزيارة‬ ‫ال�سفارات كافة للتحقيق في هذه الجرائم ومعرفة كل‬ ‫خلفياتها وك�شفها بكل �أنواعها ‪.‬‬ ‫ على ال�صعيد ال�سيا�سي كيف ت�ق��ر�ؤون العالقات‬‫الدبلوما�سية بين ليبيا والمملكة المتحدة في الوقت‬ ‫الراهن وما يمكن �أن تكون عليه م�ستقب ً‬ ‫ال؟‬ ‫الموقف البريطاني م��ع ليبيا كنت �أ�صفه ف��ي كل‬ ‫المنا�سبات التي �أتيح لي فر�صة الحديث فيها �إعالمي ًا‬ ‫ب�أنه موقف جمع المبادرة وال�شجاعة واال�ستمرارية وكان‬ ‫موقف ًا لم يهتز منذ بداية الثورة الليبية وحتى التحرير‬ ‫و"كاميرون" تحديد ًا �إلى جانب "�ساركوزي" راهنا على‬ ‫نجاحها وك�سبا هذا الرهان ‪.‬‬ ‫بريطانيا من الدول التي تطمح �أن تكون لها حظوة‬ ‫اقت�صادية ف��ي ليبيا م��ن ا��س�ت�ث�م��ارات و�أع �م��ال تجارية‬ ‫وهذا �أمر طبيعي و�أغلب الم�س�ؤولين بالمجل�س االنتقالي‬ ‫منحوا بريطانيا وال��دول التي كانت بنف�س الموقف من‬ ‫الثورة الليبية الأ�سبقية في تحقيق هذه المطامح وفر�صة‬ ‫اال�ستثمار في ليبيا ‪.‬‬ ‫العالقات جيدة ج��د ًا و�أن��ا على يقين ب�أنها �ستكون‬ ‫ك��ذل��ك م�ستقب ًال وه �ن��اك ع��دي��د ال �م ��ؤ� �ش��رات ع�ل��ى ذلك‬ ‫خ�صو�ص ًا فيما يحدث الآن من ا�ستمرارية دعم بريطانيا‬ ‫لليبيا م��ن خ�لال تحملها بع�ض �أع �ب��اء ع�لاج الجرحى‬ ‫�إلى جانب االتفاق على زي��ادة عدد الطالب الليبيين في‬ ‫بريطانيا ‪.‬‬ ‫‪ -‬مار�أيك فيما ي�شاع عن قيام بع�ض الدول الداعمة‬

‫لثورة ‪ 17‬فبراير بدعم �شخ�صيات ليبية معينة لإي�صالها‬ ‫لل�سلطة‪ ،‬ومن ثم تحقيق �أجنداتها الخا�صة من خالل‬ ‫هذه ال�شخ�صيات ؟‬ ‫هذه م�س�ألة ترجع �إلى وعي المجتمع فيجب �أن يكون‬ ‫البناء ليبي ًا خالي ًا من �أي تدخل فمن الطبيعي �أن نجد‬ ‫بع�ض الدول ت�سعى �إلى تحقيق م�صالحها في ليبيا ولكن‬ ‫يجب �أن تكون هذه الم�صالح وفق ًا لل�شرعية الليبية ‪...‬‬ ‫واليمكن قبولها بطرق ملتوية �أخرى ومن هنا يجب‬ ‫�أن يكون الح�س الوطني والوعي التام بم�صلحة الوطن‬ ‫وه��و العامل الرئي�س لتحديد معايير العالقة مع الدول‬ ‫الأخ��رى‪ ..‬اليعني دعم دول��ة لليبيا في مرحلة الثورة �أن‬ ‫نقدم لها تنازالت على ح�ساب م�صلحة الوطن �أبد ًا مهما‬ ‫كانت هوية �أو ديانة �أو مكانة هذه الدولة ‪.‬‬ ‫ كيف تتوقع قبول الغرب لقيادة �إ�سالمية لليبيا‬‫�إذا م��ا ج ��اءت ن�ت��ائ��ج االن �ت �خ��اب��ات ب�ح�ك��وم��ة �أغ�ل�ب�ه��ا من‬ ‫الإ�سالميين؟‬ ‫�إذا ج ��اءت ال�ح�ك��وم��ة م��ن الإ��س�لام�ي�ي��ن ع��ن طريق‬ ‫الديمقراطية وكانت �صناديق االق�ت��راع هي الفي�صل في‬ ‫المو�ضوع فالغرب �سيقبل بها حتم ًا فهم �أك��دوا في عدة‬ ‫منا�سبات �أن ال م�شكلة لديهم للتعامل مع الإ�سالميين ب�شرط‬ ‫�أن يكونوا في ال�سلطة عن طريق �صناديق االقتراع‪.‬‬ ‫كلمة �أخيرة �سعادة ال�سفير‬ ‫�أتمنى ف��ي ختام ه��ذا اللقاء ل�ل�إع�لام وال�صحافة‬ ‫في هذه المرحلة االزده��ار والتقدم واالرت�ق��اء م�ستقب ًال‬ ‫للم�ساهمة ف��ي ب�ن��اء ليبيا‪ ..‬و�أت�م�ن��ى �أن ت�ك��ون مجاالت‬ ‫ال�صحافة منابر؟ ت�سهم في توعية ال�شعب ونقل المعلومة‬ ‫ال�صحيحة للنا�س و�أن تكون �سلطة فعلية فعالة كما نراها‬ ‫في العالم المتح�ضر الذي يعي حقوق الإن�سان ‪.‬‬


‫محليات‬

‫العدد (‪ )13‬ال�سنة الأوىل الثالثاء ‪� 2‬صفر ‪ 1433‬هـ املوافق‪ 27‬دي�سمرب ‪ 2011‬ميالدية‬

‫تاريخ الأحزاب ال�سيا�سية في ليبيا‬

‫بداية ظهور المجتمع المدني والفكر السياسي في ليبيا‬ ‫بد�أت بوادر ظهور المجتمع‬ ‫المدني والفكر ال�سيا�سي‬ ‫الحديث في ليبيا في �أواخر‬ ‫العهد العثماني الثاني تحت‬ ‫مظلة حركة الإ�صالح التي‬ ‫بد�أتها الدولة العثمانية في‬ ‫كل واليات الدولة‪ ،‬وكانت‬ ‫�أول نواة للمجتمع المدني‬ ‫في ليبيا ظهور (جمعية‬ ‫الن�صائح والفوائد الخيرية)‬ ‫في طرابل�س عام ‪1882‬م‬ ‫ح�سب ما ذكر الدكتور (�أحمد‬ ‫�صدقي الدجاني) في كتابه‬ ‫الق ِّيم (ليبيا قبل االحتالل‬ ‫الإيطالي)‪.‬‬

‫�إعداد ‪� /‬أبوبكر هارون‬

‫جمعية الن�صائح‬ ‫والفوائد الخيرية‪..‬‬

‫�أول تنظيم‬ ‫�سيا�سي ي�ؤرخ به‬ ‫في ليبيا‬

‫بعد هذه الجمعية ظهر فرع لجمعية االتحاد والتر ِّقي‬ ‫التركية في طرابل�س حوالي عام ‪1908‬م وتزامن مع‬ ‫ظ�ه��ور هاتين الجمعيتين ��ص��دور ع��دد م��ن ال�صحف‬ ‫الأهلية الوطنية في طرابل�س‪ ،‬وكان �أولها �صحيفة التر ِّقي‬ ‫التي �صدر عددها الأول يوم ‪ 26‬محرم الحرام ‪1315‬هـ‬ ‫ـ ‪ 26‬يونيو ‪1897‬م ل�صاحبها ال�شيخ (محمد البو�صيري‬ ‫الغدام�سي) ثم ا�صدر (البو�صيري) �صحيفة �أخرى هي‬ ‫مجلة كل الفنون عام ‪1898‬م ويقال �إنها �أول مجلة في‬ ‫العالم الإ�سالمي وبعدها �صدر العدد الأول من �صحيفة‬ ‫الع�صر الجديد (لمحمد علي البارودي) في �أوائل مار�س‬ ‫‪1908‬م ثم جريدة المر�صاد ‪ 1910‬ل�صاحبها �أحمد‬ ‫الف�ساطوي ثم �صدرت �صحيفة الرقيب ‪1911‬م‪ ،‬وبعد‬ ‫�صدور الد�ستور العثماني و�إع�لان الحريات في الدولة‬ ‫العثمانية بلغ عدد ال�صحف ال�صادرة في ليبيا ثمانية‬ ‫�صحف �أهلية وطنية خ�لاف �صحيفة طرابل�س الغرب‬ ‫الناطقة با�سم حكومة الوالية التي �صدر العدد الأول‬ ‫منها يوم ‪� 26‬سبتمبر ‪1866‬م ثم الحولية ال�سنوية لوالية‬ ‫طرابل�س الغرب التي ت�سمى (�سلنامة) باللغتين العربية‬ ‫والتركية في بداية القرن الع�شرين‪.‬‬ ‫�أما �أول حزب �سيا�سي ليبي ع�صري ت�أ�س�س في ليبيا‬ ‫في الع�صر الحديث فهو حزب الإ�صالح الوطني الذي‬ ‫ت�أ�س�س يوم ‪� 30‬سبتمبر ‪1919‬م‪.‬‬ ‫و�سبق هذا الحزب ظهور حزب االتحاد والترقي في‬ ‫طرابل�س عام ‪ 1908‬ـ ‪1912‬م ويبدو �أنه فرع لجمعية‬ ‫االتحاد والترقي التركية‪.‬‬ ‫ك�م��ا ظ�ه��ر ح��زب ب��رق��ة ال�ف�ت��اة ف��ي ب�ن�غ��ازي �أ�س�سه‬ ‫القائد العثماني �أن��ور با�شا غير �أن هذين الحزبين‬ ‫�سرعان ما اختفيا مع خروج الدولة العثمانية من ليبيا‬ ‫ف��ي حينها ق�ضت ال�سلطات اال�ستعمارية الإيطالية‬ ‫على حزب الإ�صالح الوطني فهاجر قادة وزعماء هذه‬ ‫الأحزاب النخبوية �إلى المهجر في �أ�سطنبول والقاهرة‬ ‫وتون�س ودم�شق وتجمع بع�ضهم و�أ�س�سوا جمعية الدفاع‬ ‫الطرابل�سية البرقاوية عام ‪1928‬م في مدينة دم�شق‬ ‫برئا�سة المجاهد ب�شير ب��ك ال���س�ع��داوي وفتحوا لها‬ ‫فرع ًا في تون�س �سنة ‪1932‬م برئا�سة (محمد مفتاح‬ ‫عريقيب الزليطنى)‪ ،‬وبعد هذه التنظيمات لم يظهر‬ ‫�أي حزب �سيا�سي ليبي �آخر في الداخل �أو الخارج �إال‬ ‫بعد نهاية الحرب العالمية الثانية حيث ظهر �أثنا ع�شر‬ ‫حزب ًا �سيا�سي ًا ليبي ًا ابتدا ًء من �سنة ‪1943‬م وكان �أهمها‬ ‫و�أقواها جمعية عمر المختار في بنغازي ودرنة وحزب‬ ‫الم�ؤتمر الوطني في عدة مدن من �إقليم طرابل�س‪.‬‬ ‫وف��ي ه��ذا المبحث ��س��وف �أت �ن��اول ت��اري��خ الأح ��زاب‬ ‫ال�سيا�سية الليبية في درا�سة و�صفية تاريخية عبر �أربع‬ ‫مراحل هي‪-:‬‬ ‫المرحلة الأولى ‪ 1882 /‬ـ ‪1928‬م‬ ‫المرحلة الثانية ‪ 1943 /‬ـ ‪1952‬م‬ ‫المرحلة الثالثة ‪ 1952 /‬ـ ‪1973‬م‬ ‫المرحلة الرابعة ‪ 1973 /‬ـ ‪2011‬م‬ ‫المرحلة الأول��ى بداية ظهور الأح��زاب ال�سيا�سية في‬ ‫ليبيا‬ ‫‪ 1882‬ـ ‪1928‬م‬ ‫‪ 1‬ـ جمعية الفوائد والن�صائح الخيرية ‪1882‬‬ ‫‪ 2‬ـ حزب الإ�صالح الوطني ‪� 30‬سبتمبر ‪1919‬‬ ‫‪ 3‬ـ جمعية الدفاع الطرابل�سية البرقاوية ‪1928‬‬ ‫�أو ًال ‪ :‬جمعية الفوائد والن�صائح الخيرية ‪1882‬م ‪:‬ـ‬ ‫ربما ال يعرف الكثير من النا�س �أن �أول تجربة للعمل‬ ‫ال�سيا�سي الحزبي في ليبيا ب��د�أت في وق��ت مبكر في‬ ‫العهد العثماني الثاني في �أواخ��ر القرن التا�سع ع�شر‬ ‫حيث ت�أ�س�س في طرابل�س حزب �سيا�سي �سري تحت ا�سم‬ ‫جمعية الن�صائح والفوائد الخيرية عام ‪1882‬م في عهد‬ ‫الوالي �أحمد را�سم با�شا وفتحت الجمعية فرع ًا لها في‬ ‫مدينة بنغازي وذلك ح�سب ما ذكر الدكتور �أحمد �صدقي‬ ‫الدجاني في كتابه تاريخ ليبيا قبيل االحتالل الإيطالي‪،‬‬ ‫وتكونت هذه الجمعية من ع�شرة �أ�شخا�ص من �شباب‬ ‫مدينة طرابل�س المثقفين في ذلك الوقت وا�ست�أجروا‬ ‫مقر ًا يجتمعون فيه في �شارع ميزران على �أ�سا�س �أنه‬ ‫مكتبة عامة للقراءة والمطالعة لجميع النا�س وو�ضعوا‬ ‫لجمعيتهم الئحة تنظيمية ل�سير عمل الجمعية الأ�سا�سي‬ ‫وجعلوا للجمعية جناح ًا ع�سكري ًا وحددوا مبلغ ًا من المال‬ ‫يدفعه الأع�ضاء المنخرطون في الجمعية �شهري ًا‪.‬‬ ‫وتتكون الالئحة التنظيمية المدنية للجمعية من‬ ‫ع�شرين بند ًا �أما الئحة تنظيم الجناح الع�سكري فيتكون‬ ‫من �سبعة بنود‪.‬‬ ‫ورغم �أن �أ�صحاب هذه الجمعية لم ي�أ�س�سوا جمعيتهم‬ ‫على �أنها حزب �سيا�سي ي�سعى لل�سلطة ولكن المتمعن‬ ‫في بنود هذه الجمعية �سيج ُد برنامج ًا �سيا�سي ًا متكام ًال‬ ‫يعمل على تنمية ون�شر الوعي ال�سيا�سي بين �أع�ضاء‬

‫الجماهير خرجت من �أجل المجتك ع المدني‬

‫الجمعية مع �إدراك كبير ووا�ضح للمخاطر ال�سيا�سية‬ ‫المحدقة بالبالد من قبل اال�ستعمار الأوروبي خا�صة بعد‬ ‫احتالل كل من الجزائر ‪ 1830‬م وتون�س ‪1881‬م من‬ ‫قبل فرن�سا‪..‬وقد قام الأ�ستاذ (�إبراهيم فتحي عمي�ش)‬ ‫بتحليل علمي دقيق لميثاق ت�أ�سي�س ه��ذه الجمعية في‬ ‫كتابه الرائع والممتع (التاريخ ال�سيا�سي ولعبة الأمم في‬ ‫ليبيا) �صدر عام ‪2004‬م‪.‬‬ ‫وقال‪�( :‬إن وثيقة هذا التنظيم تعطي لدار�سها ت�صور ًا‬ ‫�سيا�سي ًا واقت�صادي ًا واجتماعي ًا واقعي ًا لتلك المرحلة‬ ‫وتعبر عن بعد نظر وطني وقومي وال�ت��زام ديني‪ ،‬كما‬ ‫تف�صح الوثيقة عن نزعة ديمقراطية تف�سح المجال‬ ‫لقبول الآخر والتعاي�ش معه مع رغبة انفتاحية على الفكر‬ ‫والثقافة الإن�سانية)‪.‬‬ ‫وي�ضيف الأ�ستاذ عمي�ش قائ ًال( �إن النظام الأ�سا�سي‬ ‫لهذه الجمعية ال�سيا�سية بقواعدها التنظيمية والتعبوية‬ ‫وبرامجه ال�سيا�سية واالجتماعية يت�ضمن حزمة مترا�صة‬ ‫من المبادئ والقيم والأه ��داف التي ت�شكل في حالة‬ ‫�صياغتها خطاب ًا �سيا�سي ًا ع�صري ًا �إ�صالحي ًا للتحرر‬ ‫ال��وط�ن��ي الديمقراطي ف��ي زم��ن العولمة يتفوق على‬ ‫الم�شروع الأمريكي للإ�صالح)‪.‬‬ ‫واتفقُ مع الأ�ستاذ عمي�ش على �أن هذه الجمعية هي �أول‬ ‫تنظيم �سيا�سي يمكن �أن ن�ؤرخ به لبداية تاريخ الحركة‬ ‫الوطنية ال�سيا�سية الليبية في الع�صر الحديث‪ ،‬وقد �أورد‬ ‫الدكتور الدجاني بنود هذا التنظيم و�أجملها في ع�شرين‬ ‫نقطة وهي كالآتي‪:‬ـ‬ ‫ميثاق العمل لجمعية الن�صائح والفوائد الخيرية‬ ‫الفائدة الأول��ى ‪:‬ـ �إذا دخل ع�ضو جديد في الجمعية‬ ‫يجب على �أع�ضاء الجمعية �أن يتخذوا ليلة دخوله احتفا ًال‬ ‫يهنئون �أنف�سهم به ويتنا�صحون بينهم ويظهرون فوائد‬ ‫االجتماع‪.‬‬ ‫الفائدة الثانية ‪:‬ـ �إذا غاب �أحد �أع�ضاء الجمعية �أكثر‬ ‫من يومين يجب على �أع�ضاء الجمعية �أن ي�س�ألوا عنه و�إذا‬ ‫مر�ض �أحدهم يجب عليهم عيادته وكذلك �إذا �أ�صابته‬ ‫م�صيبة �أو ملمة يجب عليهم م�ساعدته‪.‬‬ ‫الفائدة الثالثة ‪:‬ـ يجب على كل ع�ضو من �أع�ضاء‬ ‫الجمعية �أن ي�أتي كل ليلة بخبر داخلي �أو خارجي يلقيه‬ ‫على �إخوانه عند اجتماعهم‪.‬‬ ‫الفائدة الرابعة ‪:‬ـ يجب على الجمعية �أن تعزم بع�ض‬ ‫ر�ؤ�ساء طائفة من الطوائف ولو في الأ�سبوع مرة واحدة‬ ‫وفي ليلة العزومة يلقي كل واحد خطاب ًا في ف�ضل تلك‬ ‫الطائفة ولوازم انتباهها وتقدمها وم�ساعدة الجمعيات‬ ‫الوطنية لها حتى يح�صل بذلك التنبه لأرب��اب الحرف‬ ‫وال�صنائع الوطنية‪.‬‬ ‫الفائدة الخام�سة ‪:‬ـ يجب على الجمعية �أن ت�ست�سهل‬ ‫كل �صعب حتى تكثر الجمعيات في البالد بحيث تجعل‬ ‫غر�ضها المق�صود تكثير الجمعيات في الوطن ف�إذا‬ ‫كثرت الجمعيات وح�صلت المناظرة والم�سابقة بينها‬ ‫�إلى فعل الخير تكون قد و�صلت �إلى الدرجة المق�صودة‬ ‫التي ال �صعوبة بعدها‪.‬‬ ‫الفائدة ال�ساد�سة ‪:‬ـ يجب على الجمعية �أن تن�سب‬ ‫م�ساعيها الخيرية لمن تختاره من ر�ؤ�ساء البالد لتح�صل‬ ‫على م�ساعدته لها و�سعيه في نجاحها‪.‬‬ ‫الفائدة ال�سابعة ‪:‬ـ ينبغي لأع�ضاء الجمعية �أن يعتبروا‬ ‫قبائل ال�ب��ادي��ة بمنزلة جمعيات �ضلت ع��ن الطريق‬ ‫المق�صود فلذلك يجب عليهم �إر�شادها و�إدخ��ال بع�ض‬ ‫�إ�صالحات وتعديالت في قانون ارتباطها بالحكم‪.‬‬ ‫الفائدة الثامنة ‪:‬ـ يجب على الجمعية �أن تجعل ت�سعة‬ ‫�أع�شار خدمتها للوطن في داخل البالد والع�شر في داخل‬ ‫المدينة المحرو�سة وذل��ك للتعمية على �أع��داء الوطن‬ ‫الموجودين بكثرة‪.‬‬

‫الفائدة التا�سعة ‪:‬ـ يجب على الجمعية �أن ال تو�ضح‬ ‫عما �أرادت��ه و�إنما تظهر مرادها هو دفع الم�ضرة على‬ ‫الأجانب والوطنيين‪..‬الفائدة العا�شرة ‪:‬ـ يجب على كل‬ ‫ع�ضو من �أع�ضاء الجمعية �أن يعلم كل من له طمع في‬ ‫بالدنا وال �سيما ت�صرفات الجمهورية الفرن�ساوية في‬ ‫تون�س والجزائر‪.‬‬ ‫الفائدة الحادية ع�شرة ‪:‬ـ يجب على الجمعية �إكرام‬ ‫بع�ض الأجانب الذين توافق م�صلحتهم م�صالحنا بحيث‬ ‫ينبغي �أن نتخد منهم �أ�صدقاء في �أوروب��ا وفي غيرها‬ ‫ترا�سلهم الجمعية ويرا�سلونها‪.‬‬ ‫ال�ف��ائ��دة الثانية ع�شرة ‪:‬ـ يجب على الجمعية �أن‬ ‫ت�سعى في ال�سيا�سية والكيا�سة �إلى �أن ترى �أموال اليهود‬ ‫والن�صارى بر�أي محبي الوطن في الأعمال النافعة‪.‬‬ ‫الفائدة الثالثة ع�شرة ‪:‬ـ يجب على الجمعية �أن تحتفل‬ ‫بكل عزيز قوم من �أهل الدواخل كالطوارق وال�سودان‬ ‫لأجل �أن تح�صل المودة واالرتباط المطلوب‪.‬‬ ‫الفائدة الرابعة ع�شرة ‪:‬ـ ال يتم ح�سن حال الوطن �إال‬ ‫بعد �إ�صالح المكاتب الأهلية و�إدخال �أطفال الأهالي كافة‬ ‫فيها بالطريقة الجبرية كما هو جار في فرن�سا وغيرها‪،‬‬ ‫وكذلك ال يتم ح�سن حاله �إال ب�إن�شاء م��دار���س عالية‬ ‫كالمدار�س الطبية والع�سكرية والهند�سية والإداري ��ة‬ ‫فلذلك يجب على الجمعية �أن ت�سعى في ذلك وفي �إن�شاء‬ ‫مدر�سة عمومية لل�صنائع على اختالف �أنواعها‪.‬‬ ‫الفائدة الخام�سة ع�شرة ‪:‬ـ هذا القانون الداخلي ال‬ ‫يطلع عليه �إال من كان من �أع�ضاء الجمعية و�إطالعه‬ ‫عليه يكون ليلة االحتفال به ويحلف على كتمه وال يبوح به‬ ‫لجمعية �أخرى �إال ب�إذن جمعيتنا ويحلف �أي�ض ًا �أن يحافظ‬ ‫على ال�سير بمقت�ضاه‪.‬‬ ‫الفائدة ال�ساد�سة ع�شرة ‪:‬ـ يجب على كل ع�ضو من‬ ‫�أع�ضاء الجمعية �أن يظهر لإخوانه تمام الغيرة على وطنه‬ ‫ودينه ولغته وعلى ن�ساء الم�سلمين و�أطفالهم و�أموالهم‬ ‫وعوائلهم و�شرفهم الذي عبث به الزمان‪ ،‬و�إظهار تمام‬ ‫الغيرة في �أق��وال��ه و�أفعاله لأج��ل تن�شيط �إخ��وان��ه �إلى‬ ‫الم�سارعة في فعل الخيرات‪.‬‬ ‫الفائدة ال�سابعة ع�شرة ‪:‬ـ يجب على كل ع�ضو من‬ ‫�أع���ض��اء الجمعية �أن يعتقد �أن قيامه ب�ه��ذه الفوائد‬ ‫والن�صائح انت�صار هلل ال��ذي تعطلت �أحكامه وكذلك‬ ‫يجب �أن يعتقد �أن من لم يقم بها يبوء بخزي الدنيا‬ ‫وعذاب الآخرة‪.‬‬ ‫الفائدة الثامنة ع�شرة ‪:‬ـ ينبغي لأع�ضاء الجمعية �أن‬ ‫يعلموا حق العلم �أن الجرائد هي التي تحرك الدول‬ ‫فيجب عليهم مطالعتها ومراجعتها في الأمور التي تجب‬ ‫المراجعة فيها‪ ،‬وحيث كانت والية طرابل�س خالية من‬ ‫الجرائد فيجب �أن يعتبروا جرائد الأ�ستانة العليا بمنزلة‬ ‫جرائدهم الوطنية فين�شرون فيها ما �أرادوا لما في‬ ‫الن�شر من النفع العمومي‪.‬‬ ‫الفائدة التا�سعة ع�شرة ‪:‬ـ لما كانت جرائد الأ�ستانة‬ ‫غير كافية بمعرفة الأخبار فيجب على الجمعية �أن تتخد‬ ‫مرا�سلين خ�صو�صين فيها يخبرونها بكل ما يحدث مما‬ ‫تذكره الجرائد‪..‬‬ ‫الفائدة الع�شرون ‪:‬ـ يجب على كل ع�ضو من �أع�ضاء‬ ‫الجمعية �أن يدعو دائم ًا للح�ضرة ال�شهانية بالتوفيق‬ ‫ودوام العز والإقبال‪.‬‬ ‫قانون الجناح الع�سكري‬ ‫نظام (نامه) الع�سكرية‬ ‫المادة الأولى ‪:‬ـ لما كان وجود ال�ضباط الكرام في مدينة‬ ‫طرابل�س بكثرة وكان انت�شارهم في �أطرافها في غير �شغل‬ ‫ما ي�ستدعي دقة النظر خوف ًا من وقوع نظير ما وقع غير‬ ‫مرة من المحظور نا�سب �أن تخ�ص�ص مجامع يجتمعون‬ ‫فيها �سائر الأوق ��ات لمطالعة بع�ض الجرائد الحربية‬

‫‪10‬‬ ‫الحلقة‬

‫‪2‬‬

‫وللمذاكرة في فنونهم التي يجب المذاكرة فيها‪.‬‬ ‫المادة الثانية ‪ _:‬يدفع كل �ضابط من رتبة مالزم‬ ‫�أول فما فوق في كل �شهر ن�صف مجيدي ل�شراء بع�ض‬ ‫التواريخ العثمانية وترتيب بع�ض الجرائد الحربية‪.‬‬ ‫المادة الثالثة ‪:‬ـ يعين كل ال�ضباط الكرام بكل مجمع‬ ‫رئي�س ونائب رئي�س وكاتب ًا و�أمين ال�صندوق وهذا التعيين‬ ‫يكون �إما بالقرعة �أو االنتخاب والحكم للأغلبية‪.‬‬ ‫المادة الرابعة ‪:‬ـ االجتماع في هذه المجامع يكون في‬ ‫الليل والنهار وال يجوز لأحد غير ال�ضباط �أن يدخل �إال‬ ‫�إذا كان في �صحبة �سعادة الفريق �أو ب�إذنه‪� ،‬أما ال�ضباط‬ ‫الذين هم من غير �أرباب المجمع ف�إنهم يدخلون ب�إذن‬ ‫رئي�س المجمع‪.‬‬ ‫المادة الخام�سة ‪:‬ـ تق�سم الفنون الحربية التي يجب‬ ‫المذاكرة فيها �إلى م�سائل مثمرة وكل خم�سة ع�شر يوم ًا‬ ‫يقترع ال�ضباط على تلك الم�سائل فكل م�س�ألة تطلع‬ ‫ل�ضباط يجب عليه مراجعتها و�إلقائها قبل خم�سة ع�شر‬ ‫يوم ًا على �إخوانه في وقت اجتماع �أكثرهم‪.‬‬ ‫المادة ال�ساد�سة ‪:‬ـ يخ�ص�ص لكل مجموعة قهوجي‬ ‫يدبر الأ��ش��رب��ة على �أت�ق��ن �صنع و�أت��م انتظام ب�أثمان‬ ‫رخي�صة وعليه �أن يحفظ الجرائد وغيرها‪.‬‬ ‫ال�م��ادة ال�سابعة ‪:‬ـ لما كانت ه��ذه المجامع مجامع‬ ‫مطالعة ومتابعة فمن الواجب �أن تكون المذاكرة فيها‬ ‫على م�سائل علمية و�أم ��ور عمومية و�أم ��ا المباحثات‬ ‫الخ�صو�صية والم�سائل ال�شخ�صية ف�إنها ال�سبب الداعي‬ ‫�إلى ف�ساد الجمعيات لذلك يمنع التكلم فيها في مثل هذه‬ ‫المجامع النافعة‪.‬‬ ‫ومن يمعن النظر في �أه��داف ومبادئ هذه الجمعية‬ ‫�سيالحظ بكل و��ض��وح �أن�ه��ا �أه ��داف �سيا�سية مح�ضة‬ ‫لبرنامج متكامل للإ�صالح ال�سيا�سي واالجتماعي تحت‬ ‫�ستار جمعية خيرية �أهلية و�أكثر هذه الأه��داف الزالت‬ ‫هي الغايات الجوهرية للحركات والأح��زاب ال�سيا�سية‬ ‫المعا�صرة في ليبيا وفي البالد الإ�سالمية الأخ��رى في‬ ‫ع�صر العولمة ‪ ..‬ول��و �أردن��ا ترجمة بنود ه��ذا الميثاق‬ ‫بم�صطلحات �إعالم وقتنا الراهن لقلنا �إنها تت�ضمن ما‬ ‫يلي‪:‬ـ‬ ‫‪ 1‬ـ دع��وة للوحدة الوطنية والمحافظة على �سيادة‬ ‫الدولة وحمايتها من مخاطر الغزو الأجنبي وذلك من‬ ‫خالل قوله يجب على كل ع�ضو �أن يعلم من له �أطماع‬ ‫في بالدنا‪.‬‬ ‫‪ 2‬ـ التم�سك ب�شرعية ال��دول��ة والعمل تحت حماية‬ ‫القانون والم�س�ؤولية في البلد‪.‬‬ ‫‪ 3‬ـ الق�ضاء على التخلف واالهتمام ورعاية قبائل البدو‬ ‫الرحل وتنمية مناطقهم ون�شر التعليم والوعي بينهم‪.‬‬ ‫‪ 4‬ـ التذكير ب�أهمية الإعالم وال�صحافة والر�أي العام‬ ‫العالمي والمحلي وع ّبر عن ذل��ك بقوله �إن الجرائد‬ ‫هي التي تحرك ال��دول ويجب على الجمعية �أن تتخذ‬ ‫لها مرا�سلين في الداخل وفي �أوروب��ا‪ ،‬واعتبار جرائد‬ ‫اال�ستانة هي جرائد الليبيين الوطنية في ذلك الوقت‬ ‫ويجب �أن يكتبوا فيها‪.‬‬ ‫‪ 5‬ـ �أهمية ا�ستثمار �أموال �أ�صحاب الثروات �سواء من‬ ‫اليهود �أو الأوروبيين القائمين في البالد‪.‬‬ ‫‪ 6‬ـ الحر�ص على عدم الإق�صاء والتهمي�ش و�ضرورة‬ ‫قبول الر�أي والر�أي الآخر واالعتراف بالتعددية وع ّبر عنه‬ ‫الميثاق بقوله يجب على الجمعية �أن ت�ست�سهل كل �صعب‬ ‫حتى تكثر الجمعيات في البالد بحيث تجعل غر�ضها‬ ‫المق�صود في تكثير الجمعيات في الوطن وتح�صيل‬ ‫المناظرة والم�سابقة بينها �إلى فعل الخيرات‪.‬‬ ‫‪ 7‬ـ ن�شرالتعليم الإل��زام��ي بين المواطنين بمختلف‬ ‫مراحله و�إن�شاء المدار�س الأ�سا�سية والجامعات والمعاهد‬ ‫العليا في مختلف التخ�ص�صات والق�ضاء على الأمية‬ ‫وع ّبر عن ذلك بقوله‪ :‬ال يتم �إ�صالح حال الوطن �إال بعد‬ ‫�إ�صالح المكاتب الأهلية و�إدخ��ال �أطفال الأهالي كافة‬ ‫فيها بالطريقة الجبرية كما هو جار في فرن�سا‪ ،‬وال يتم‬ ‫ح�سن حال الوطن �إال ب�إن�شاء مدار�س عالية كالمدار�س‬ ‫الطبية والع�سكرية والهند�سية والإدارية لذلك يجب على‬ ‫الجمعية �أن ت�سعى لإن�شاء مدار�سة عمومية لل�صنائع على‬ ‫اختالف �أنواعها (يعني الجامعة)‪.‬‬ ‫‪ 8‬ـ حماية الأقليات والجاليات الأجنبية والوافدين‬ ‫�إلى البالد وع ّبر عنه الميثاق بقوله‪�( :‬أن تعزم الجمعية‬ ‫رئي�س من ر�ؤ�ساء �إحدى الطوائف ويلقي خطاب ًا في ف�ضل‬ ‫تلك الطائفة وتقدمها ويجب على الجمعية �أن تحتفل بكل‬ ‫عزيز قوم من �أهل الدواخل كالطوارق و�أه��ل ال�سودان‬ ‫لأجل �أن تح�صل المودة واالرتباط المطلوب)‪.‬‬ ‫وغير ذلك من البنود ومن �أراد المزيد فليرجع �إلى‬ ‫كتاب �أح�م��د �صدقي الدجاني (ليبيا قبيل االحتالل‬ ‫الإي �ط��ال��ي) وك�ت��اب �إب��راه�ي��م فتحي عمي�ش (التاريخ‬ ‫ال�سيا�سي ولعبة الأمم في ليبيا)‪.‬‬


‫اقتصاد‬ ‫�إكزافييه يرتران وزير العمل والتوظيف وال�صحة الفرن�سي‬

‫العدد (‪ )13‬ال�سنة الأوىل الثالثاء ‪� 2‬صفر ‪ 1433‬هـ املوافق‪ 27‬دي�سمرب ‪ 2011‬ميالدية‬

‫بال حدود‬

‫وراء كل محنة منحة ‪..‬‬

‫فرنسا مستعدة لتقديم مشروع شامل للتدريب المهني‬

‫خا�ص‪ /‬ليبيا الجديدة‬ ‫قال " �إكزافييه يرتران " وزير العمل والتوظيف وال�صحة‬ ‫الفرن�سي على هام�ش زيارته لليبيا نهاية الأ�سبوع الما�ضي‬ ‫�أن فرن�سا م�ستعدة لتقديم م�شروع �شامل في مجال التدريب‬ ‫المهني وق��ال رغم �أن��ي لم �أح��ظ بمقابلة نظيري وزي��ر العمل‬ ‫والت�أهيل الليبي �إال �أن هذه الزيارة فتحت الباب ليكون هناك‬ ‫تعاون م�شترك مع الجانبين و�أ�ضاف بموجب هذا الم�شروع‬ ‫�سيتم تطوير القدرات على م�ستوى ال��وزارة وذلك من خالل‬ ‫دعم الم�ساعدة الفنية لم�ساندة مخططات النهو�ض بمنظومة‬ ‫التدريب المهني والنهو�ض بتكوين �إط��ار للتدريب المهني‬ ‫واالرتقاء به �إلى م�ستوى الموا�صفات العالمية‪ ،‬هذا �إلى جانب‬ ‫التطوير والتحديث لمحتويات التدريب المهني وم��ن جهة‬ ‫اخرى �سيعمل هذا الم�شروع على الإرتقاء بالطلبة والخريجين‬ ‫الليبيين من خالل �صقل المهارات والكفاءات الليبية لتلبية‬ ‫حاجات �سوق العمل من الكفاءات المدربة ب�أحدث الو�سائل‬ ‫العلمية العالمية‪.‬‬

‫�إكزافييه يرتران‬

‫ال��وزي��ر �أ���ض��اف ل��دي��ن��ا ف��ي فرن�سا مايم�سي " بتجمع‬ ‫الم�صلحة الدولية " وهذا التجمع معني ب�إقامة عالقات تعاون‬

‫ربيعة عمار‬

‫على الم�ستوى الدولي و�ساطلب منه فور عودتي لباري�س �أن يبد�أ‬ ‫العمل على و�ضع �أ�س�س برنامج عمل بين ليبيا وفرن�سا في مجال‬ ‫التدريب المهني وبعد و�ضع �أ�س�س هذا البرنامج ف�سوف يقترح‬ ‫على ال�سلطات الليبية لبحث تفا�صيله العديدة كما �أ�ضاف‬ ‫�سنعمل من خالل هذا الم�شروع على بحث �سبل تطوير مجاالت‬ ‫التدريب في ليبيا و�سنهتم بتطوير الموارد الب�شرية والتدريب‬ ‫على المهارات و�سيتيح هذا البرنامج نقل التقنية من فرن�سا‬ ‫لليبيا هذا �إلى جانب توفير الخبرة والمقدرة المالئمة لل�شباب‬ ‫لال�ستجابة لحاجات الم�ؤ�س�سات االقت�صادية وتمكينها من‬ ‫مواكبة مقت�ضيات وتطورات العولمة‪.‬‬ ‫وعما �إذا تم االتفاق بين وزارة العمل والتوظيف وال�صحة‬ ‫الفرن�سية وبين وزارة العمل والت�أهيل على برامج تدريبية قال‬ ‫الوزير حتى الآن اليوجد �أي اتفاق وماعر�ضناه مجرد مقترحات‬ ‫تتطلب الكثير من المناق�شة بين الجانبين بعد تحديد تجمع‬ ‫الم�صلحة الدولية المجاالت التي بامكاننا تقديم الم�ساعدة‬ ‫فيها‪.‬‬

‫وكيل وزارة العمل والتأهيل ينفي التعاقد على استجالب عمالة يمنية‬ ‫خا�ص‪ /‬ليبيا الجديدة‬ ‫في الوقت الذي تتناقل فيه و�سائل الإعالم المختلفة‬ ‫خ��ب��ر ا���س��ت�لام وزارة ال��ت��دري��ب ال��ف��ن��ي والتعليم‬ ‫المهني اليمني لمذكرة ر�سمية من الحكومة‬ ‫الليبية بطلب ‪ 2‬مليون عامل يمني بمختلف‬ ‫تخ�ص�صاتهم للعمل في ليبيا نفي الدكتور‬ ‫�أحمد ال�صفار وكيل وزارة العمل والتدريب‬ ‫المهني " لليبيا الجديدة " قيام ال��وزارة‬ ‫بمخاطبة الحكومة اليمنية بالخ�صو�ص وقال‬ ‫لم نتعاقد حتى الآن مع �أي جن�سية كانت للعمل‬ ‫في ليبيا و�أ���ض��اف تعكف ال���وزارة خ�لال هذه‬ ‫الفترة على و�ضع �آلية �صحيحة لال�ستجالب‬ ‫بالتعاون مع الجهات ذات العالقة كوزارة‬ ‫الداخلية وم�صلحة الجوازات والجن�سية‬ ‫وق��ط��اع االقت�صاد كما‬ ‫�أ���ض��اف ف��ي حال‬ ‫االيذي الليبية مهملة‬

‫فتح ب��اب ال��دخ��ول للعمالة الأجنبية ف���أن المعايير التي �ست�ؤخذ‬ ‫في االعتبار هي الت�أهيل والخبرة والمقدرة والكفاءة على وجه‬ ‫الخ�صو�ص ‪.‬‬ ‫يذكر �أن الخارجية اليمنية نفت ال�سبت الما�ضي في بيان‬ ‫�صحفي علمها بطلب ليبي ال�ستقدام ماليين العمال اليمنيين للعمل‬ ‫لديها وقال م�صدر م�س�ؤول بالخارجية اليمنية �إن "الوزارة لي�س‬ ‫لديها �أية معلومات عن فتح باب العمل لمواطني الجمهورية اليمنية‬ ‫في ليبيا و�إن فتح باب العمل للعمالة اليمنية في �أية دولة �أمر مرحب‬ ‫به على �أن تقوم الدولة الراغبة في ا�ستقدام العمالة اليمنية بتوفير‬ ‫ال�ضمانات الالزمة التي تكفل حقوق العمال اليمنيين"‪.‬‬ ‫وعن �شكاوى الليبيين العاملين في ال�شركات الأجنبية قال‬ ‫ال�صفار �أن ملف الم�ستحقات المالية للعاملين ف��ي ال�شركات‬ ‫الأجنبية ق��د تمت �إحالته لرئا�سة ال���وزراء التي ب��دوره��ا قامت‬ ‫بت�شكيل لجنة عليا لدرا�سته وبحث حل الم�شاكل والتعثرات المالية‬ ‫اللجنة بد�أت عملها الأحد ومن المقرر �أن تقدم نتائجها نهاية هذا‬ ‫الأ�سبوع‪.‬‬

‫�سرقة الثروة البحرية المحلية ‪..‬‬

‫بين تأكيد الصيادين ونفي المسؤول‬

‫خا�ص ‪ /‬ليبيا الجديدة‬ ‫بعد �أن ن�شرت " ليبيا الجديدة " العدد الما�ضي خبر‬ ‫قيام جرافات وقوارب �صيد �أجنبية ب�سرقة الثروة البحرية‬ ‫من ال�شواطي الليبية وذلك بناء ًا علي �شهادات �شهود عيان‬ ‫من ال�صيادين الليبين والأجانب العاملين على القوارب‬ ‫والجرافات الليبية وكيل الثروة البحرية بمجل�س طرابل�س‬ ‫المحلي الدكتور عبداهلل رجب بن عبداهلل ينفي حدوث‬

‫ذلك حيث قال هذه �أدعاءات مغلوطة و�أقوال ال�صيادين‬ ‫غير موثوق بها وحتى الآن اليوجد غفر �سواحل لي�ؤكد‬ ‫ذلك‪ ،‬وب�إعادة ت�أكيدنا ل�شهادات ال�صيادين قال قد يكون‬ ‫هذا حدث بالفعل من قبل بع�ض الجرافات الأجنبية ولكن‬ ‫لي�س في المياه الأقليمية وقد يكون بالمياه االقت�صادية ‪،‬‬ ‫وبدورنا نت�س�أل من الم�س�ؤول عن �سرقة الثروة البحرية‬ ‫من ال�شواطي الليبية‪....‬؟‬

‫تفعيل القطاع السياحي‬

‫�إكزافييه يرتران‬

‫خا�ص ‪ /‬ليبيا الجديدة‬ ‫قال الأ�ستاذ �سامي النعا�س مدير اللجنة الت�سييرية للهئية العامة لل�سياحة في ات�صال‬ ‫هاتفي ب�أن االقت�صاد الليبي خالل المرحلة القادمة يعول على م�شاركة قطاع ال�سياحة‬ ‫ب�شكل فاعل ومدرو�س وقال تعمل الهئية العامة لل�سياحة وفق ا�ستراتيجياتها على درا�سة‬ ‫كيفية تفعيل هذا القطاع بال�شكل االقت�صادي ودرا�سة العقبات والتعثرات التي تحول‬ ‫دون ا�ستقبال الفعاليات ال�سياحية كالجوازات والمبالغ النقدية هذا �إلى جانب ال�شرطة‬ ‫ال�سياحية والمرافق وغيرها و�أ�ضاف ب�أنه خالل المدة القادمة �سيكون هناك تعاون‬ ‫م�شترك مع قطاع االقت�صاد لتحديد الأولويات ال�سياحية و�أ�ضاف تعمل الهئية على درا�سة‬ ‫الت�شريعات والقوانين ال�صادرة بخ�صو�ص الأن�شطة ال�سياحية المتعددة وتعتزم �إ�صدار‬ ‫دليل ت�شريعات �سياحية ‪ ..‬الهئية بح�سب ما �أفاد �ستقيم منت�صف العام القادم الم�ؤتمر‬ ‫الأول لل�سياحة في ليبيا للتعريف بالأماكن ال�سياحية في ليبيا ومناق�شة �سبل تطوير هذا‬ ‫القطاع وتفعيله بال�شكل الذي ي�ستطيع فيه �أن يكون واجهة ح�ضارية لل�شعب الليبي كذلك‬ ‫�أ�ضاف �ست�شارك الهئية خالل �شهر مار�س بمعر�ض برلين الدولي وهو �أول تمثيل لليبيا بعد‬ ‫التحرير في المعار�ض الدولية‪.‬‬

‫‪11‬‬

‫قول ينطبق على �أم��ور كثيرة‬ ‫وهو قول نجده ينطبق على ما ت�شهده‬ ‫بع�ض ال��م�����ش��اري��ع اال�ستراتيجية‬ ‫ال�����ض��خ��م��ة م���ن دع������وات �شعبية‬ ‫و�إعالمية دع��وات تدعو �إل��ى وقف‬ ‫�إنهاء هذه الم�شاريع بحجج واهية‬ ‫التتعدى كونها �أكثر من مخلفات‬ ‫النظام المنهار وهنا �أق��ول بداية‬ ‫ال بد من الإق���رار بحقيقة ال تقبل‬ ‫الجدل وهي �أن �أكبر �أزمة يواجهها المواطن هي �أزمة الثقة‬ ‫في كل مانفذ من م�شاريع خالل المرحلة الما�ضية وقد يكون‬ ‫المواطن معذور ًا �أن قارنا بين التكلفة الحقيقية والإجمالية‬ ‫للكثير من الم�شاريع المنفذة‪.‬‬ ‫�أح��د �أه��م الم�شاريع ال�ضخمة التي نالت م��ن الجدل‬ ‫ال�شئ الكثير هو م�شروع النهر ال�صناعي غير �أن �أكثر مالفت‬ ‫انتباهي هو قيام برنامج لمة خوت على قناة ليبيا ‪ TV‬بعمل‬ ‫حملة �إعالمية مكثفة �ضد �إنهاء مراحله النهائية بحجة �أن‬ ‫هذا الم�شروع تركة من النظام ال�سابق وبدوري �أقول �آمل �إال‬ ‫تكون محنة �أنعدام الثقافة و�ضعف الإع��داد والحما�سية غير‬ ‫المدرو�سة فيما يعر�ض على قنواتنا المحلية وراء محنة عدم‬ ‫ا�ستكمال هذا الم�شروع االقت�صادي اال�ستراتيجي ال�ضخم فكما‬ ‫نعلم جميع ًا �أن اهلل َمنّ على بالدنا بموارد طبيعية وكنوز ثمينة‬ ‫�إال �أنه �سبحانه قدر عليها �أن تكون �شحيحة المياه قليلة الأمطار‬ ‫وفي نف�س الوقت لديها مخزون كبير من المياه الجوفية وهذا‬ ‫العوز دعا لإن�شاء هذا الم�شروع اال�ستراتيجي لتفادي تهديد‬ ‫نق�ص المياه فبذلت الأموال الطائلة و�أوقفت بع�ض الم�شروعات‬ ‫الكمالية بهدف جلب المياه بكل الو�سائل المتاحة‪ ،‬وها نحن‬ ‫نرى الآن �شبكات �ضخمة تحمل المياه من جنوب ليبيا ل�شمالها‬ ‫حتى �أ�صبح المواطن يجلب له الماء �سائغا �شرابه وي�صله‬ ‫بكل ي�سر وب�أثمان زهيدة‪ ،‬نعم اتفق مع الجميع ب�أنه يحق لنا‬ ‫�أن نقف قليال لنق ّيمه فهو و�إن كان ي�صب بالفعل في م�صلحة‬ ‫الوطن والمواطن ويحمي البلد من تهديد نق�ص المياه �إال �أننا‬ ‫نريد �أن نق ّيم جودة الأداء فقد يكون اال�ستعجال في ا�ستكمال‬ ‫البنية التحتية لجلب المياه له الأث��ر الكبير في جودة العمل‬ ‫وقد يت�سبب في بع�ض الخلل فهو عمل ب�شري الخط�أ فيه وارد‪،‬‬ ‫ولكن المنطق اليقبل �أب��د ًا بتوقيف هذا الم�شروع خا�صة و�أن‬ ‫�أغلب �أعمال منظومة النهر �أنجزت ول��م يعد هناك الكثير‬ ‫من المناطق التي لم يتم ربطها ب�شبكات توزيع مياه المدن‬ ‫والنعلم لماذا هذه المناطق كتاجوراء وق�صر بن غ�شير وبني‬ ‫وليد ومدينة الخم�س و�سوق الخمي�س وزليطن وغنيمة والعلو�ص‬ ‫وق�صر �أخيار والقربوللي وكذلك عدم ربط مدن جبل نفو�سة‬ ‫ال�شرقية مثل جندوبة حتى الرحيبات‪.‬‬ ‫ال لكل الدعوات غير المنطقية التي يجب �أن نئدها في‬ ‫مهدها لأن الم�شروع لنا ولي�س للنظام المنهار فنحن الليبيين‬ ‫من مولنا �أكثر من ‪ ٪95‬من تكلفة هذا الم�شروع وذلك بعد‬ ‫�أن فر�ضت بموجب القانون رقم ‪ 10‬ل�سنة ‪ 1983‬وتعديالته‬ ‫�ضرائب غير مبا�شرة الميزانية العامة ا�ستندت في التمويل‬ ‫على ر�سوم البنزين وال�سجائر والتحويالت للخارج ثم دمجت‬ ‫في �سعر الدينار الليبي للدوالر‪ ،‬و�أخير ًا بين اللغط الإعالمي‬ ‫وم�صلحة الوطن م��ازال ه��ذا الم�شروع في انتظار الخطوة‬ ‫القادمة التي �ستقررها الحكومة االنتقالية ويظل ال�س�ؤال‬ ‫مطروح ًا متي �ستنجز المراحل النهائية من هذا الم�شروع‬ ‫المهم‪...‬؟‬

‫من يحر�س الأ�سماك من ال�سرقة‬

‫محاوالت إلحتكار صناعة وتصدير الدقيق الليبي‬ ‫خا�ص ‪ /‬ليبيا الجديدة‬ ‫قال �أحد رجال الأعمال الليبيين ومجال ن�شاطه �صناعة وت�صدير مادة الدقيق وم�شتقاته‬ ‫" لليبيا الجديدة " والكالم غير قابل للن�شر ب�أنه ي�سعى خالل هذه الفتـ ـ ـ ــرة‬ ‫�إلى الح�صول على احتكار كامل ل�صناعة وت�صدير وا�ستيراد هذه المادة الغذائية‬ ‫المهمة و�أفاد ب�أن م�ساعيه �أثمرت بوزارة االقت�صاد بم�ساعدة �أفراد من جهات‬ ‫�أمنية و�أن��ه ب�صدد مقابلة رئي�س ال��وزراء الليبي ل�ضمان عدم‬ ‫مناف�سة غيره من الم�صنعين والموردين‬ ‫الليبيين �أو الأجانب متعل ًال هذا‬ ‫االح���ت���ك���ار ب��رغ��ب��ت��ه ف���ي خدمة‬ ‫المواطن الليبي وتوفير هذه ال�سلعة‬ ‫وف��ق المعايير والموا�صفات الدولية ‪..‬‬ ‫رجل الأعمال ن�سى �أن الأحتكار وفق القواعد‬ ‫االقت�صادية �سببا مهم ًا في ارتفاع الأ�سعار‬ ‫كذلك نفي علم مجل�س رجال الأعمال الليبي‬ ‫بم�ساعيه قائ ًال " كل �شئ في وقته حلو "‪.‬‬ ‫�سنابل القمح‬


‫محليات‬ ‫نحمد اهلل على الحج‬ ‫وال�سالمة لحجاجنا الكرام‬ ‫ونقدم �شكرنا لمن �ساهم في‬ ‫ترتيب و�إنهاء هذه المهمة‬ ‫التي تمت في وقت ق�صير‬ ‫جداً ما كانت لتتم لوال‬ ‫الخبرة والجهود التي بذلت‪.‬‬ ‫كن ا نتوقع �أن تكون بعثة‬ ‫الحج لهذه ال�سنة مختلفة‬ ‫تماماً عن �سابقاتها كما‬ ‫اختلفت ليبيا من عهد‬ ‫الطاغية �إلى عهد الخير‬ ‫والبركة بعد ثورة ‪17‬‬ ‫فبراير المباركة‪.‬‬

‫د‪ .‬ال�صديق علي خ�شيم‬ ‫حاج ووالد �شهيد‬

‫اللجنة الم�شرفة‬ ‫‪ ..‬تت�صرف بفوقية‬ ‫وتعال ‪ ..‬وت�سكن‬ ‫�أقحم الفنادق‬ ‫وتترك الحجاج‬ ‫يعانون الم�شاكل‬

‫العدد (‪ )13‬ال�سنة الأوىل الثالثاء ‪� 2‬صفر ‪ 1433‬هـ املوافق ‪ 27‬دي�سمرب ‪ 2011‬ميالدية‬

‫‪12‬‬

‫اإلسالم واألحزاب السياسية‬ ‫بقلم د‪ :‬عادل م�صطفى الكور‬

‫بعثة الحج لذوي ال�شهداء ‪ 2011‬م‬

‫لجنة عليا بال ذمة ‪..‬ومشرفون بال ضمير ‪..‬‬ ‫ووعاظ يحتاجون إلى موعظة‬

‫الذي الحظته هو خلل في اختيار الم�شرفين‪ ،‬وخلل كبير‬ ‫في ت�صرفات اللجنة العليا تجاه الحجاج وفي الأمور التنظيمية‬ ‫التي تخ�ص الحجاج من �إق��ام��ة وتفقد احتياجاتهم‪ ،‬وخلل‬ ‫كبير �شاب بعثة الحج من الناحية الإعالمية والوعظ لم يكن‬ ‫للوعاظ دور ملمو�س ما ترك فراغ ًا كبير ًا في الحجيج ‪.‬‬ ‫ال ��دور ال �ب��ارز للم�شرفين وال��وع��اظ ه��و دف��اع�ه��م عن‬ ‫م�ستحقاتهم المالية و�ضرورة �أن ي�أخذوا خم�سة �آالف ريال وال‬ ‫ي�أخذوا �ألف ريال مثل بقية الحجاج‪.‬‬ ‫حوالي ‪ 300‬م�شرف على م�ستوى ليبيا تم اختيارهم‬ ‫لمرافقة الحجاج دون �أ�س�س‪ ،‬فهم لي�سوا �آباء �أو �إخوان �شهداء‪،‬‬ ‫و�أخ��ذوا مكان �آباء �أو �إخوان �شهداء ُحرموا من الذهاب هذه‬ ‫ال�سنة‪ ،‬و�أعتقد �أن �سبعة �آالف حاج �سنجد من بينهم على الأقل‬ ‫�ألف ًا من الم�شرفين الأكفاء دون زيادة في التكاليف‪.‬‬ ‫�أم ��ا تناف�سهم �أن ي���أخ��ذوا منحة �أك �ث��ر م��ن الحجاج‬ ‫و�إ��ص��راره��م على منحهم ‪ 5000‬خم�سة �آالف ري��ال بينما‬ ‫الحاج يمنح ‪� 1000‬ألف ريال ف�أعتقد �أن هذه تحط كثير ًا من‬ ‫مكانة الم�شرف ‪.‬‬ ‫وهنا �أود �أن �أ�سجل احترام ًا وتقدير ًا لبع�ض الم�شرفين‬ ‫الذين رف�ضوا �أن ي�أخذوا منحة �أكثر من منحة الحاج ولهم كل‬ ‫التقدير ‪.‬‬ ‫الم�شرفون كانوا يقادون من قبل اللجنة العليا وينفذون‬ ‫تعليماتها بكل دقة ولم ي�ستطيعوا �أن يقدموا �أي �شيء لمن في‬ ‫عهدتهم ‪.‬‬ ‫وتعال فهي‬ ‫اللجنة العليا الم�شرفة ‪ /‬تت�صرف بفوقية ٍ‬ ‫تت�صرف كما ت�شاء وت�سكن في �أفخم الفنادق‪ ،‬وتركت الحجاج‬ ‫يعانون الأم� ّري��ن وخ�صو�ص ًا في منى ‪ ,‬حيث ن�ساء باتت في‬ ‫ال�ع��راء في ال�شارع تلتحف ال�سماء وتتو�سد الأر� ��ض‪ ،‬تركت‬ ‫الحجاج يبقون طيلة مدة الحج في مكة حتى �أ�صيب الحجيج‬ ‫بالملل ال�شديد‪ ،‬ولم تتح لهم فر�صة الذهاب �إلى المدينة �إال‬ ‫مدة ‪� 48-24‬ساعة حتى تكون التكاليف والخدمات �أقل ما‬ ‫يمكن ‪.‬‬ ‫الإعا�شة في المدينة �أ�سو�أ من ال�سوء �أ�شبه ب�إعا�شة عابر‬ ‫ال�سبيل‪ ،‬وجبات بائ�سة ب��اردة في كي�س نايلون يتعارك عليها‬ ‫الحجاج من الجوع وي�أكلونها في حجراتهم ‪.‬‬ ‫ما �ض َّر لو كنا مثل البعثات الأخرى المنظمة مثل الأتراك‬

‫ورقة �أولي ‪:‬‬ ‫بينما قناة الجزيرة تقطع برامجها العادية وتقوم بنقل كلمتي رئي�سي المجل�س‬ ‫االنتقالي وعبد الرحيم الكيبة رئي�س الحكومة االنتقالية خالل االحتفال بعيد اال�ستقالل‬ ‫ال�ستين ‪ ..‬قنواتنا الف�ضائية تغط في �سبات عميق وتلوك برامج معادة لأكثر من مرة‬ ‫وما زاد الطين بلة �إن �إحدى القنوات الليبية تقوم ببث برنامج مبا�شر ‪.‬‬ ‫ورقة ثانية‪:‬‬ ‫يبدو �أن بع�ض المذيعات اليعرفن منطقة الجنوب فنجدهن ي�صرون على نطق‬ ‫مدينة فزان « الفزان» على رغم النطق ال�صحيح لمرا�سل القناة الم�سموعة من‬ ‫عين المكان‪.‬‬ ‫ورقة ثالثة‪:‬‬ ‫ا�ستغربت كثير ًا من ذلك الرجل الذي يقتات من محل قطع الغيار عندما‬ ‫جل�ست بجواره والزال��ت قطع الغيار تباع عنده بخم�سة وع�شرة دنانير وبع�ض‬

‫والماليزيين وغيرهم كثر‪.‬‬ ‫طبع ًا اللجنة العليا قديمة‪ ،‬وه��ذه ت�صرفاتهم خالل‬ ‫العهد المنهار‪ ،‬وتحتكر الحج منذ �سنوات �إعداد ًا و�إ�شراف ًا‪،‬‬ ‫وال�سياق ال�سائد في الما�ضي ه��و‪ « :‬اخ��دم �أزالم النظام‬ ‫وا�صرف وبعثر كما ت�شاء‪� ،‬أما المواطن ف�أجهزة اال�ستخبارات‬ ‫كفيلة ب�إ�سكاته «‪.‬‬ ‫اللجنة لم تح�سب ح�ساب �أن ذلك كله قد انهار مع �صانع‬ ‫هذا النظام‪.‬‬ ‫�وع��اظ الذين يفتر�ض �أن يطبقوا ويتعظوا بالآية‬ ‫�أم��ا ال� َّ‬ ‫الكريمة ‪ (:‬وي�ؤثرون على �أنف�سهم ولو كان بهم خ�صا�صة) فقد‬ ‫�أخذوا بالعك�س ودافعوا عن �أنف�سهم و�أخذوا �ستة �أ�ضعاف منحة‬ ‫الحاج وطبع ًا ق�ضوا وقتهم في �شراء احتياجاتهم لإنفاق هذه‬ ‫المنحة ولم يتبق لهم وقت لوعظ الحجاج‪.‬‬ ‫ك��ان الفراغ كبير ًا بين الحجيج‪ ،‬والقلق �سيطر عليهم‬ ‫وخ�صو�ص ًا بعد �إنهاء منا�سك الحج وبقائهم في مكة عقب‬ ‫المنا�سك مدة طويلة فكان الأحرى �أن يتم نقلهم للمدينة كفترة‬ ‫نقاهة‪ ،‬ولكن يكفي �أن تبقى اللجنة العليا �أكبر مدة ممكنة في‬ ‫المدينة لتقوم بترتيب �أق�صر مدة ممكنة للحجاج في المدينة‬ ‫و�أرخ�ص وجبات ‪ ..‬وهذا ي�أتي في �إطار الحر�ص على الأموال‬ ‫العامة وتقليل التكاليف‪ ،‬وك��ان ذل��ك بالفعل‪ ،‬الحجاج لم‬ ‫يبقوا �سوى مدة ‪� 28-24‬ساعة في المدينة ‪� ,‬أما الوجبات‬ ‫والإعا�شة فكانت وجبات بائ�سة رخي�صة �أ�شبه بوجبات عابري‬ ‫ال�سبيل وتعطى باردة في كي�س نايلون خذها وكلها في حجرتك‬ ‫‪..‬ولكن الحجرة �ضيقة ‪� 4‬أ�شخا�ص في كل حجرة فال �ضير»‬ ‫تمتع بوجبتك على �سريرك» !‪.‬‬ ‫فيا لجنة الحج العليا برئوا ذمتكم وقدموا تقرير ًا مالي ًا‬ ‫عن كل الم�صروفات وكل الأخطاء التي قد تكون قد ارتكبت‪،‬‬ ‫وال ت�سمحوا لأنف�سكم بمرافقة الحجاج مرة �أخرى فيكفيكم‬ ‫ما ح�صلتم عليه واتركوا الفر�صة لغيركم فقد انتهى ع�صر‬ ‫الو�ساطة والمح�سوبية وال مانع �أن تطالبون بالتحقيق في هذا‬ ‫المو�ضوع‪ ،‬وتم�سحوا هذه ال�صورة ال�سيئة التي ر�سمت عنكم في‬ ‫مخيلة جميع الحجيج ‪.‬‬ ‫حج مبرور وذنب مغفور لكل حجاجنا الكرام‬ ‫�آباء و�أمهات و�إخوان و�أخوات ال�شهداء‬ ‫وال�سالم عليكم ورحمة اهلل وبركاته‬

‫أوراق محلية‬

‫عبد ال�سالم �صابر‬

‫الأ�شياء ال�صغيرة بدينار واحد وبالمقابل هناك محالت �أخرى تجد �أ�سعارها تفوق‬ ‫الع�شرين دينار ًا وعندما �س�ألته عن هذا الأمر ال نراه عجيب ًا عندما قال‪� :‬إن الأ�شياء‬ ‫التي ا�شتريتها رخي�صة �أبيعها رخي�صة وهذه الأ�شياء ا�شتريتها في ال�سابق وعندها‬ ‫�أيقنت ب�سرعة ب�أن القناعة كنز ال يفني ‪.‬‬ ‫�إن ال�سبب الزال هناك رج��ال �صادقون في البيع وال�شراء و�أن اال�ستغالل‬ ‫الوجود له في قامو�سهم ‪.‬‬ ‫ورقة رابعة‪:‬‬ ‫في غياب الرقابة وفو�ضى البناء و�سوء التخطيط ت�شيد ور�ش الحدادة في مواجهة‬ ‫المخابز ومحال الخ�ضروات واللحوم ! ونعي جيد ًا الأو�ساخ والدخان المنبعث من ور�ش‬ ‫الحدادة وال�ضجيج وحجم ال�سيارات التي تقف �أمام تلك الور�ش ‪ ..‬فهل هو غياب‬

‫ا�ستغرق الم�شهدَ الثقافي والإعالمي في الوطن العربي خالل العقدين الأخي َرين‬ ‫ُ‬ ‫الجدال حول عالقة الإ�سالم بال�سيا�سة و�أحزابها في �سجالت التاريخ‪ ،‬وفي معتركات‬ ‫ال�سيا�سة الحا�ضرة‪ ،‬وهو �سجال –في عمومه‪� -‬ساده التوتر المعرفي‪ ،‬وافتقر �إلى نوعية‬ ‫من التوا�صل واالرتباط الذي م�ؤداه بناء كل طرف على معطيات الطرف المقابل‪ ،‬بحيث‬ ‫ينبني الحوار على �أ�صل را�سخ‪ ،‬وي�ستر�سل م�ستوعب ًا قيم المو�ضوعية والثراء في الطرح‬ ‫واال�ستنتاج‪.‬‬ ‫الجزافية في الحوار �أبقت الجمهور الذي ي�ستقبل هذه المواد غي َر ْ‬ ‫مئن �إلى‬ ‫وهذه ُ‬ ‫مط ِ‬ ‫�أ�سلوب التناول‪ ،‬وال �إلى �صدقية الأحكام‪.‬‬ ‫َا�ص ُر ِّ‬ ‫الذهنية العربية عن ا�ستيعاب روافدها المعرفية وعنا�صرها‬ ‫وال �شك �أن َتق ُ‬ ‫المك ِّونة لبنية هذه الذهنية �أ َدّى �إلى تراكم الت�صورات الم�شو�شة والأحكام المت�سرعة‪،‬‬ ‫بحيث �صارت �إعادة عر�ض المنتج الثقافي في هذا الباب غير ذات جدوى؛ لأن الموا َّد يتك َّرر‬ ‫تقدي ُمها حتى غدت غير قابل ٍة لال�ستهالك �أو �إعادة المعالجة‪.‬‬ ‫والت�صدي لنقا�ش الحيوية ال�سيا�سية في الطرح الإ�سالمي لي�س نزه ًة في دنيا الثقافة‬ ‫والمعرفة‪ ،‬وال يمكن �أن ُيت ََ�س َامح في �أن ُي َت َّخ َذ ذريع ًة للنقد غير العلمي �أو التجريح المتعمد‬ ‫المبني على مقدمات مدخولة‪ ،‬و�أقوال منحولة‪ ،‬ومن جهة �أخرى ف�إن قراءة كثير من رموز‬ ‫و�أع�لام التيارات الإ�سالمية للغة الع�صر‪ ،‬وللثقافة المعا�صرة في مظا ِّنها ال ُت َع ُّد قراء ًة‬ ‫م� َّؤ�صلة بحيث تمثل تجرب ًة علمي ًة متوافر ًة على معرف ٍة بمناطق القوة وال�ضعف في الثقافة‬ ‫الغربية‪ ،‬ف�ضال عن ثقافات وم�ساهمات �شعوب العالم الأخرى ك�شعوب �أمريكا الالتينية‪،‬‬ ‫و�شرق �آ�سيا‪ ،‬ودول �شرق �أوروبا في ع�صر حكم ال�سوفييت حتى قيام الجمهوريات الم�ستقلة‬ ‫�إلى اليوم‪.‬‬ ‫ونحن نالحظ �أن النزع َة االكتفائية في الفكر العربي والإ�سالمي اليوم �صارت عالم ًة‬ ‫فارق ًة يكتنفها الركون �إلى المح�صول المعرفي الذي يت�شابه حتى عند الفرقاء والمختلفين‬ ‫فكري ًا و�سيا�سي ًا؛ بل قد يكتنفها الغرور �أو ادعاء الكمال في الت�صورات وادعاء حق الم�صادرة‬ ‫والت�صنيف والإق�صاء‪ ،‬وهذا كله �أ َّثر على علمية الطرح و�سالمة التوجه و ُنبل الغاية‪.‬‬ ‫ت�صدّوا لنقد التاريخ الإ�سالمي في ع�صوره الأولى‪ ،‬وال‬ ‫ولم ن�شهد عند كثير ممن َ‬ ‫عند الذين حاولوا �إ�صدار الأحكام على تراث الأمة في فروع علومها ال�شرعية‪ -‬ا�ستيعاب ًا‬ ‫لمفردات البحث‪ ،‬وتفا�صيل العلم الم َعين بحيث ي�سفر الجهد العلمي الم� َّؤ�س�س عن نتائج‬ ‫يمكن توظيفها في فهم طبيعة جوانب مختلفة من اهتمامات الح�ضارة الإ�سالمية‪ ،‬بل �إن‬ ‫الق�صور الحادث عند ه�ؤالء المح�سوبين على الفكر �أو الم�شهد الثقافي يتعلق �أ�سا�س ًا ب�آليات‬ ‫البحث في تاريخ وعلوم الح�ضارة الإ�سالمية‪ ،‬ومن هذه الآليات ما يت�صل ببنية الثقافة‬ ‫اللغوية على م�ستوى العلوم والنظريات وتطبيقاتها‪ ،‬ما ين�سحب على التعمق في الموروث‬ ‫الأدبي واللغوي منذ بواكير حياة العرب الجاهلية وما وراء ذلك من �أ�صول و�أوليات ترجع �إلى‬ ‫حياة العرب في �أر�ض الرافدين وفي �أر�ض كنعان وما يت�صل بهذه الأقاليم من امتدادات‪.‬‬ ‫وفي حين نرى ال ُمن َب ِرين لهذه العلوم والمو�ضوعات ي َتّ�سمون بالروية ويط�أطئون‬ ‫الر�ؤو�س احترام ًا لروح العلم يطلع علينا �أدعياء الثقافة والفكر وقد تجردوا لهذه الق�ضايا‬ ‫بالأغاليط والتخر�صات ال يبالون �أين ت�صيب �سهامهم وكيف تطي�ش �أحالمهم بعيد ًا عن‬ ‫روية العِلم و�أناة العارف الحكيم‪.‬‬ ‫جهل‬ ‫وقد تبلغ الجر�أة ب�أحدهم �إلى �أن ُيط ِلقَ �أحكام ًا �أو‬ ‫ٍ‬ ‫تعميمات �إن لم تكن تقوم على ٍ‬ ‫مفرط وبالد ٍة في الذهن‪ ،‬ف�إنها تقوم على غر�ض َّي ٍة كامنة ورغب ٍة دفين ٍة في ال َّنيل من روح‬ ‫الح�ضارة العربية الإ�سالمية �أو الوعي االجتماعي العام‪ ،‬و َين�سى �أمثال ه�ؤالء العبثيين �أنهم‬ ‫ُيخاطبون الماليين من النا�س من مختلف الأعمار والبيئات والثقافات؛ بل قد يدعوهم ذلك‬ ‫�إلى تع ُّمد المبالغة في الإ�ساءة �أو التهكم �أو الت�شوي�ش على �صراحة الفكر وعلمية الأ�سلوب‬ ‫ومو�ضوعية التناول‪ ،‬ف�ض ًال عن الحقائق التي يتو�صل �إليها المفكر العلمي بو�سائل العلم‬ ‫و�أدوات االجتهاد القويم‪.‬‬ ‫و ُيطالِعنا مثا ٌل يتعمده كثي ٌر من المتعاطين في الفكر وال�سيا�سة اليوم ويجعلون منه‬ ‫َتكِ َئ ًة لنقد حركة التاريخ الإ�سالمي �أو للت�شنيع على بع�ض التيارات و�أعالمها الذين ترجع‬ ‫�إليهم هذه التيارات في الر�ؤية والفهم‪ ،‬ونعني بهذا المثال فكر المعتزلة ودورهم وطبيعة‬ ‫فل�سفتهم و�أثرهم في الفكر �أو الفل�سفة الإ�سالمية‪ ،‬ويتم تناول هذه الق�ضية الكبرى في‬ ‫تاريخ المذاهب الكالمية في الفل�سفة الإ�سالمية بجر�أة غريبة على �إطالق المفاهيم وترديد‬ ‫الأحكام المت�سرعة دون اعتماد قراءة �سابقة للم�شهد الثقافي الإ�سالمي عبر تاريخه قراء ًة‬ ‫علمية ر�صينة ت�ستوعب مقدمات هذا العلم وما يت�صل به من علوم وت�ستوعب جملة من‬ ‫الخال�صات والأفكار الأ�سا�سية التي ع َّبر عنها �أ�ساطينُ هذه العلوم في ال�شرق والغرب‪،‬‬ ‫وهو ما يتطلب نوعية من البحث الذي ُيعنى بالتعمق في مهمات العلوم العربية وال�شرعية‬ ‫والفكرية والتاريخية‪...‬‬

‫الوعي والمنطق �أم �أننا ال نرتدع �إال بالمخالفات والهدم ؟!!‬ ‫ورقة خام�سة‪:‬‬ ‫وقف بجانبي و�أقفل كل واحد منا �سيارته وعندما جمع كل منا الأ�شياء من‬ ‫ال�سوق لي�ضعها في �سيارته نتفاج�أ ب�أن �صاحبنا الذي ال �أعرفه قد قفل �سيارته‬ ‫وزوجته بداخلها ولي�س هذا خط�أ بل �إنه مق�صود لأنه فتح ال�سيارة عن بعد بالجهاز؟‬ ‫فهل تهان المر�أة بهذا ال�شكل وهل �أنه خائف عليها �أم ماذا ؟‬ ‫ورقة �ساد�سة ‪:‬‬ ‫نحتفل في هذه الأي��ام بعيد اال�ستقالل في ‪ 24‬دي�سمبر بعدما غيبه نظام‬ ‫المقبور لأكثر من اثنين و�أربعين عام ًا وا�ستبدله بعيد �آخ��ر يمجده لوحده بعد‬ ‫االنقالب الع�سكرى في الأول من �سبتمبر فها هي فرحة اال�ستقالل تعود من جديد‬ ‫بروح جديدة وهو اال�ستقالل الحقيقي لبالدنا ولي�س كما ع ّبر عنه باال�ستقالل‬ ‫المزيف‪.‬‬


‫رياضة‬

‫العدد (‪ )13‬ال�سنة الأوىل الثالثاء ‪� 2‬صفر ‪ 1433‬هـ املوافق ‪ 27‬دي�سمرب ‪ 2011‬ميالدية‬

‫المنتخب الليبي يعسكر في طرابلس قبل مباراة ساحل العاج الودية‬

‫بعد ا�ستكمال راح��ة المنتخب الليبيى لكرة ال�ق��دم عقب‬ ‫م�شاركته في الدورة العربية بقطر دخل يوم الأحد الما�ضي المنتخب‬ ‫في مع�سكر تدريب بطرابل�س تجمع فيه الالعبون المحليون ‪ ..‬تحت‬ ‫�إ�شراف م�ساعدي المدرب عبد الحفيظ اربي�ش ‪ ..‬وفوزي العي�ساوي‬ ‫و�سيتوا�صل هذا المع�سكر لمدة �أ�سبوع ومن تم �سي�سافر الفريق‬ ‫�إلى مدينة �أبوظبي لإج��راء مباراة دولية ودية مع منتخب �ساحل‬ ‫العاج ‪ ..‬وذكرت م�صادر قريبة من �إدارة المنتخبات الوطنية �أن‬ ‫المنتخب ربما �سي�شارك في دورة ثالثية قبل ال�سفر �إل��ى غينيا‬

‫‪13‬‬

‫في الوقت المنا�سب‬

‫سنة وال كل السنوات‬

‫الإ�ستوائية ‪ ..‬هذا وقد طالب باكيتا وهو في» �إجازة ر�أ�س ال�سنة»‬ ‫اتحاد الكرة ب�ضرورة �إجراء ثالث مباريات ودية قبل التوجه �إلى‬ ‫غينيا الإ�ستوائية لخو�ض مباراة االفتتاح مع منتخبها يوم ‪ 21‬من‬ ‫�شهر يناير القادم ‪ ..‬ومن جهة �أخرى ذكرت م�صادر �صحفية في‬ ‫العا�صمة القطرية الدوحة �أن هناك محاوالت م�شتركة بين ليبيا‬ ‫وقطر لإقامة مباراة ودية بين المنتخب الليبي والمنتخب القطري‬ ‫‪ ،‬و�أن المدرب البرازيلي ماركو�س باكيتا حري�ص على هذه المباراة‬ ‫الودية في الدوحة‪.‬‬

‫خالد القا�ضي‬

‫�� �س� �ت� �ب� �ق���ى ���س��ن��ة‬ ‫«‪ »2011‬التي قاربت‬ ‫ن�ه��اي�ت�ه��ا ذك ��رى طيبة‬ ‫ف��ي ق�ل��ب ك��ل ل�ي�ب��ي حر‬ ‫�شريف ‪ ..‬فلقد فتحت‬ ‫فيها �أبواب الخير‪ ..‬و�شمر‬ ‫ال�م���ص�ل�ح��ون ع��ن �ساعد‬ ‫الجد‪..‬وكبروا جميعا في‬ ‫�شرق ليبيا وغربها «اهلل‬ ‫�أكبر‪ ..‬وهلل الحمد»‪� ..‬صوت زلزل عرو�ش الكفر و�أ�سقط‬ ‫�أكبر دكتاتورعلى وجه الأر�ض‪ ..‬و�أبرز ما �شهدته هذه‬ ‫ال�سنة �أي�ضا تر�شح منتخب ليبيا لكرة ال�ق��دم �إلى‬ ‫نهائيات كا�س افريقيا للأمم بجدارة وا�ستحقاق ولأول‬ ‫مرة ت�أهلنا يكون مقنع ًا للجميع ‪ ..‬فللمرة الأولى كانت‬ ‫النهائيات الأفريقية على �أر�ضنا والثانية كانت معنا‬ ‫م�صر ال�شقيقه في مجموعتنا في الت�صفيات وهي البلد‬ ‫المنظم ونحن دخلنا مكانها وكنا ثالث المجموعة �أما‬ ‫هذا العام فكان له طعم خا�ص ومذاق �أحلى من ال�شهد‬ ‫حيث فعل «ثوار المتو�سط» ماي�سمى بـاالعجاز في كرة‬ ‫ال�ق��دم» دون ترتيبات وال �أدن��ى ا�ستعدادات يكملون‬ ‫م�شوار الت�صفيات ب��روح جديدة وع��زم فريد و�شعار‬ ‫جديد وبعلم يرفع �أمامهم لأول م��رة ‪ ..‬عموم ًا بعد‬ ‫�أقل من �شهر �سيدخل منتخب ليبيا الأول لكرة القدم‬ ‫غمار المناف�سات االفريقية وهو يقارع منتخباتها‪..‬‬ ‫وكلنا �أمل في تحقيق نتائج �إيجابية ‪ ..‬ويتغلب �أع�ضاء‬ ‫منتخبنا وطاقمه الفني بقيادة البرازيلي «باكيتا»‬ ‫على كل ال�صعاب والظروف التي واجهتهم خالل فترة‬ ‫اال�ستعداد ‪ ..‬ت�ألق منتخب ليبيا في النهائيات الأفريقية‬ ‫القادمة رغ��م وج��وده في مجموعة �صعبة ‪� ..‬سيكون‬ ‫فاتح خير على الريا�ضة الليبية عامة وك��رة القدم‬ ‫ب�صفة خا�صة ونحن ن�ستقبل العام الجديد ‪ ..‬عام بناء‬ ‫الم�ؤ�س�سات والدولة المدنية الحديثة‬ ‫‪k_alqadi@yahoo.‬‬ ‫‪com‬‬

‫في حفل االتحاد االفريقي ‪..‬‬ ‫جائزة اللعب النظيف للمنتخب الليبي وعبود ضمن تشكيلة المنتخب األفريقي‬ ‫تح�صل المنتخب ال�ل�ي�ب��ي الأول‬ ‫لكرة القدم على جائزة اللعب النظيف‬ ‫في �أفريقيا لعام ‪ 2011‬خالل الحفل‬ ‫ال�سنوي لتوزيع جوائز االتحاد الأفريقي‬ ‫لكرة القدم (ك��اف) وال��ذي �أقيم م�ساء‬ ‫الخمي�س الما�ضي بالعا�صمة الغانية‬ ‫�أك��را‪..‬ون��ال المنتخب الليبي الجائزة‬ ‫ب�ع��دم��ا �أ� �ص��ر ال �ف��ري��ق ع�ل��ى ا�ستكمال‬ ‫م���س�ي��رت��ه ف��ي ت���ص�ف�ي��ات ك ��أ���س الأم ��م‬ ‫الأفريقية ‪ 2012‬رغم الظروف ال�صعبة‬ ‫التي مرت بها ليبيا و�سط �أحداث الثورة‬ ‫الليبية‪..‬ونجح المنتخب في التغلب على‬ ‫كل ال�صعاب ليحجز مكانه في النهائيات‬ ‫رغم خو�ضه خم�س من مبارياته ال�ست‬ ‫في مجموعته بالت�صفيات خارج ملعبه‪.‬‬ ‫كما تم في هذا االحتفال اختيار حامي‬ ‫�شباك م��رم��ى المنتخب الليبي �سمير‬ ‫عبود ليكون حار�س مرمى ت�شكيل منتخب‬ ‫�أفريقيا عن عام ‪.2011‬‬

‫فرحة المنتخب‬

‫ح�صيلة ليبيا من الدورة العربية‪..‬‬

‫ذهبية وفضيتان وسبع قالئد برونزية‬ ‫اختتمت الجمعة الما�ضية بالعا�صمة القطرية‬ ‫الدوحة فعاليات دورة الألعاب العربية الثانية ع�شرة‬ ‫‪ ..‬وق��د كانت الم�شاركة الليبية متوا�ضعة ج��د ًا بعد‬ ‫�أن ��ش��ارك��ت بع�شرين لعبة ‪ ..‬وان�ح���ص��رت القالئد‬ ‫في ‪� 6‬أل�ع��اب فقط فيما غابت البقية الأخرى‬ ‫ع��ن من�صات التتويج ‪ ..‬وكانت‬ ‫ال�ق�لادة الذهبية الوحيدة‬ ‫قد تح�صل عليها البطل‬ ‫الليبي «ح�سين عبد اهلل»‬ ‫في بناء الأج�سام وفي‬ ‫وزن ‪ 80‬كيلوجرام ًا‬ ‫م�ستفيد ًا من تورط‬ ‫الم�صري «محمود‬ ‫ال �ف �� �ض��ال��ي» في‬ ‫ق � �� � �ض � �ي� ��ة‬

‫برونزية المبارزة‬

‫الرياضة في أسبوع‬

‫من �أجل بناء �أ�س�س ريا�ضية متينة وعلى نظم علمية ‪� ..‬شكلت �إدارة نادى‬ ‫الإفريقى بمدينة درن��ة «�أح��د �أع��رق الأندية في ليبيا» لجنة فنية من الالعبين‬ ‫القدامى �أ�سندت لها مهمة �إعداد ت�ص ّور وبرنامج عمل لتكوين قاعدة ريا�ضية من‬ ‫الالعبين النا�شئين ليكونوا في الم�ستقبل نواة لدعم الفرق بالنادي فى مختلف‬ ‫الفئات ال�سنية ‪ .‬ويتر�أ�س هذه اللجنة الالعب الدولى ال�سابق «عو�ض عون» وع�ضوية‬ ‫مجموعة من قدامى الالعبين المعروفين والذين قدموا الكثير للريا�ضة في‬ ‫م�ؤ�س�سة الأفريقي العريقة ‪.‬‬ ‫قامت رابطة قدماء الريا�ضيين بالجبل الأخ�ضر خالل اليومين الما�ضين‬ ‫بزيارة تعارف وتعاون �إلي نادي التر�سانة‪..‬وكان في ا�ستقبال هذه البعثة الريا�ضية‬

‫المن�شطات ‪� ..‬أم��ا بقية تتويج �أبطالنا الباقين على‬ ‫النحو التالي ‪- :‬‬ ‫محمد طلي�ش « التايكواندو ‪ /‬القالدة الف�ضية‬‫‪ ..‬فيما ك��ان الح�صول على �سبع‬ ‫قالئد برونزية م��ن ن�صيب‬ ‫ك��ل م��ن ‪� :‬أح �م��د الطيب‬ ‫« التايكواندو – عبد‬ ‫ال� � ��ر�ؤوف الجرو�شي‬ ‫«التايكواندو» – �أحمد‬ ‫ال �ك��وي �� �س��ح «ال� �ج ��ودو»‬ ‫– خ��ال��د �أبوهديمة‬ ‫«ال�م�ب��ارزة» – �سامي‬ ‫زي��اد «ب�ن��اء الأج�سام‬ ‫– محمد ب��ن �سعيد‬ ‫«رف� � ��ع الأث� � �ق�� ��ال» –‬ ‫م� ��روان ع�ب��د ال�سالم‬ ‫«رفع الأثقال» ‪.‬‬ ‫برونزية التايكواندو‬

‫�أ�سرة �إدارة النادي والمجل�س المحلي ب�سوق الجمعة وجانب من الريا�ضين القدامى‬ ‫و�أهالي المنطقة‪ ..‬وكانت رابطة قدماء الريا�ضيين بالجبل االخ�ضر قد زارت عدد ًا‬ ‫من المدن في المنطقة الغربية مثل الجميل وزوارة والعجيالت و�صرمان و�صبراته‬ ‫دعم ًا منها للم�صالحة الوطنية ودور الريا�ضة و الأندية في هذا الجانب‪.‬‬ ‫في ب��ادرة طيبة ورائعة ‪ ..‬ولإي�ج��اد لحمة قوية في وح��دة الأن��دي��ة ‪ ..‬اتفق‬ ‫�أع�ضاء المجل�س اال�ست�شاري للريا�ضيين بمدينة زليتن والذي ان�ش�أه قطاع ال�شباب‬ ‫والريا�ضة منذ �أيام في هذه المدينة على دمج نادي ال�شورى‪..‬ونادي نجوم البازة‬ ‫تحت ا�سم» نادي الن�صر بزليتن» وقد رحب الجميع بهذه الفكرة ونالت اال�ستح�سان‬ ‫والقبول‪ ..‬وبذلك يعود �أول �أ�س�س في المدينة نهاية �سنة ‪1959‬م وتم �إ�شهاره في‬

‫�أ��ص�منع الالعبين األجانب‬

‫من مباريات االوا�سط‬

‫برونزية الأثقال‬

‫�در االت �ح�‬ ‫خ�لال اليومين ال �اد ال�ف��رع��ي ل�ك��رة ال�ق��دم ببنغازي‬ ‫ما�‬ ‫ضين‬ ‫ا‬ ‫ل‬ ‫�‬ ‫ق‬ ‫�‬ ‫رار‬ ‫ر‬ ‫ق‬ ‫�‬ ‫�م‬ ‫‪ 6‬ب�ش�أن عدم‬ ‫م�شاركة الأندية ال‬ ‫�أجانب في الدور م�شاركة في دوري الأوا�سط العبين‬ ‫ي‪..‬‬ ‫حيث‬ ‫ي‬ ‫منع فيها �صدور �أي بطاقة‬ ‫الع��ب �أجنبي لكي‬ ‫الم�شاركة واالعتمادي�أخذ الالعب الوطني فر�صتة في‬ ‫الالعب الأجنبي على العنا�صر الليبية فيما يعامل‬ ‫المحلي �أما فيما يخوالمولود في ليبيا معاملة الالعب‬ ‫الليبية بالن�سبة للف �ص �إجراءات الت�سجيل مع الأندية‬ ‫فئتي البراعم والآ ئات ال�سنية ويقت�صر الت�سجيل على‬ ‫‪ 2012‬وين�ص الق مال فقط للمو�سم الريا�ضي ‪-2011‬‬ ‫رار في مادته الثانية ب�أن يحظر على‬ ‫الأندية ت�سجيل الري‬ ‫من مواليد ‪ -92‬ا�ضيين الأجانب في فئة الأوا�سط‬ ‫‪ .. 95-94-93 . 2012-2011‬للمو�سم الريا�ضي‬

‫‪1960‬م �إلى ا�سمه بعد �أن تم نزع اال�سم الحقيقي له في ال�سبعنيات بقرارات من‬ ‫نظام القذافي ‪ .‬نظر ًا للظروف ال�صعبة التي يمر بها هذه الأيام‪.‬‬ ‫طالب االتحاد الفرعي لكرة القدم ببنغازي ال�سيد فتحي تربل وزير ال�شباب‬ ‫والريا�ضة ب�إعادة مكاتبه الخا�صة الذي تم اال�ستيالء عليها من قبل فرع جهاز‬ ‫تنمية وتطوير المدن فرع المنطقة ال�شرقية حيث كان االتحاد الفرعي في ال�سابق‬ ‫لديه �ستة مكاتب‪.‬‬ ‫‪ .‬وت�شمل هذه المكاتب تخ�ص�صاتها في �إنجاح الم�سابقات المحلية ومنها‬ ‫دوري البراعم والأ�شبال والأوا�سط ودوري كا�س االتحاد الفرعي ودوري الدرجة‬ ‫الثانية والدرجة الثالثة وكذلك دوري الخما�سيات‪.‬‬


‫رياضة‬

‫العدد (‪ )13‬ال�سنة الأوىل الثالثاء ‪� 2‬صفر ‪ 1433‬هـ املوافق‪ 27‬دي�سمرب ‪ 2011‬ميالدية‬

‫في بطولة المغرب العربي للفرو�سية ‪...‬‬

‫‪14‬‬

‫ٌ‬ ‫الخيول المغربية تحرز قصب السبق ونتائج أقل من مستوى الطموحات للخيول الليبيبة‬

‫المصراتي ‪ :‬كان يجب أن ُيذكر تاريخ البطولة ‪..‬‬

‫ال���س�ي��د «ام �ح �م��د ال�م���ص��رات��ي »‬ ‫وكعادته لم يتغ ّيب عن هذا الحدث‬ ‫المغاربي الكبير وو�صف الم�شاركة‬ ‫ال �ل �ي �ب �ي��ة ب��ال �م �ت �م �ي��زة والجميلة‬ ‫خ�صو�ص ًا و�أن�ه��ا ج��اءت بعد مرور‬ ‫مرحلة �صعبة جد ًا على ليبيا وتون�س‬ ‫وقال‪(:‬الم�شاركة كانت جميلة جد ًا‬ ‫خ�صو�ص ًا و�أنها ج��اءت بعد الثورة‬ ‫ع�ل��ى ن �ظ��ام ال�ط��اغ�ي��ة واالنت�صار‬ ‫عليه‪ ،‬وما �أعجبني كثير ًا هو قانون‬ ‫ال �ب �ط��ول��ة ال� ��ذي ي �ع �ط��ي الأه �م �ي��ة‬ ‫الكبرى والأولوية للخيول المولودة‬

‫وال �م��رب��اة ب ��دول ال�م�غ��رب العربي‬ ‫وهي الخيول التي تع ُّد منبع ًا مهم ًا‬ ‫لخيول ال�سباقات العربية الأ�صيلة‬ ‫واالهتمام بالخيل العربي في الدول‬ ‫المغاربية يزيد من اهتمام المربي‬ ‫بها وي�شجعه على ال�سعي للح�صول‬ ‫على ال�ساللة الأف�ضل)‬ ‫يخف الم�صراتي ا�ستيائه من‬ ‫ولم ِ‬ ‫ّ‬ ‫المنظمين لتاريخ البطولة‬ ‫تجاهل‬ ‫وال �ت �ع��ري��ف ب��أب�ط��ال�ه��ا ال�سابقين‬ ‫في الوقت ال��ذي �أ�شاد فيه بح�سن‬ ‫التنظيم‪.‬‬

‫شريف فيصل ‪ :‬لم أتوقع مشاركة الليبيين‬

‫�شريف في�صل‬

‫امحمد الم�صراتي‬

‫قال ال�سيد «�شريف في�صل» مدير تنظيم‬ ‫�سباقات الخيل بالجزائر‪( :‬الحقيقة لم‬ ‫�أتوقع �أن ي�شارك الفر�سان الليبيون في‬ ‫هذه البطولة و�أود �أن �أتوجه �إليهم بتح ّية‬ ‫�شكر على م�شاركتهم في البطولة على‬ ‫الرغم من �أن بالدهم قد م ّرت ب�أوقات‬ ‫�صعبة جد ًا‪ ،‬ورغم ذلك �شاركوا بـ(‪)15‬‬ ‫جواد ًا وهذا �شيء م�ش ّرف ويدعو للفخر)‬ ‫وعن تغ ّيب الجزائر عن الم�شاركة قال‪ ( :‬ال�سبب الرئي�س هو عدم جهوزية‬ ‫الخيول الجزائرية والمالك والمربي الجزائري اليتحمل الخ�سارة في‬ ‫ال�سباق لذلك ّ‬ ‫ف�ضلنا عدم الم�شاركة على �أن ن�ستع ّد جيد ًا للبطولة القادمة‬ ‫في تون�س و�سنكون في الم�ستوى المطلوب )‪.‬‬

‫مناف�سة قوية قبل خط الو�صول‬

‫خم�سة ع�شر ج��واد ًا ليبي ًا �شاركوا في بطولة المغرب‬ ‫العربي ل�سباق الخيل التي احت�ضنتها حلبة الدار البي�ضاء‬ ‫المغربية الأح��د ( ‪ ) 20011 -12 18‬بالإ�ضافة‬ ‫لخيول الدولة المنظمة وتون�س‪ ،‬وب�سطت الخيول المغربية‬ ‫�سيطرتها على نتائج ال�سباقات وانتزعت جميع الألقاب‬ ‫عن جدارة وا�ستحقاق في حين لعبت خيول تون�س وليبيا‬ ‫دور الكومبار�س‪.‬‬ ‫وفي �أبرز نتائج الخيول الليبية انتزاع الفر�س «زهرة‬ ‫البدر» العائدة ملكيتها لـ «فوزي الكما�شي» المركز الثاني‬ ‫في �سباق الخيول العربية الأ�صيلة الإناث بعد قيادة موفقة‬ ‫من الفار�س «ح�سن ال�شعاللي »‪.‬‬ ‫ابنة الفحل «داري��ك» والفر�س «�أميرة» «زه��رة البدر»‬ ‫قدمت �أداء رائع ًا وو�صلت ثاني ًا بفارق ب�سيط جد ًا عن‬ ‫�صاحبة المركز الأول الفر�س المغربية«حنينة» وكان‬ ‫ب�إمكانها انتزاع الفوز لو �أن الفار�س «ح�سن ال�شعاللي»‬ ‫لم ي�أت بها من الجهة الخارجية بد ًال من محاذاة ال�سياج‬ ‫الداخلي ال��ذي يع ّد الطريق الأق�صر لنقطة الو�صول ‪،‬‬ ‫وتح�صلت‬ ‫ورغم ذلك ف�إن النتيجة كانت ُمر�ضية للجميع‬ ‫ّ‬ ‫بموجبها الفر�س على ( ‪ ) 12000‬دوالر �أمريكي بينما‬ ‫تح�صلت �صاحبة المركز الأول على ( ‪� ) 30000‬ألف‬ ‫دوالر‪ ،‬وف��ي ذات ال���ش��وط ل��م ت��و ّف��ق ال�ف��ر���س «جليانه»‬ ‫لملكها «م�ؤمن ناظم الترهوني» بالرغم من �أنها كانت‬ ‫ّ‬ ‫مر�شحة ف��وق العادة النتزاع مركز متقدم في ال�سباق‬ ‫ً‬ ‫نظرا للإمكانات الكبيرة التي تتمتع بها غير �أن ابنة‬

‫الفحل «ف�ي��ردي» كانت في غير يومها و�أي�ض ًا لم توفق‬ ‫الفر�س «�أني�سة» ل�سليمان ال�شنيتي ي�شار �إلى �أن جوائز‬ ‫ال�شوط الإجمالية ( ‪� ) 60.000‬ألف دوالر و�أن م�سافته‬ ‫( ‪ ) 1750‬متر ًا‬ ‫ال�شعاللي يقود «هالل» للمركز الرابع ‪..‬‬ ‫وفي �شوط المهور العربية الأ�صيلة المولودة والمرباة‬ ‫بدول المغرب العربي عمر ثالث �سنوات وفي ذات الم�سافة‬ ‫انتزع المهر الليبي المتميز (هالل البحيرة) لمالكه «عبد‬ ‫اللطيف الوحي�شي» المركز الرابع بقيادة الفار�س «ح�سين‬ ‫ال�شعاللي» ليح�صل على ( ‪ ) 4.200‬دوالر �أمريكي في‬ ‫حين لم يوفق كل من المهرة (نجمة ال�صباح) لمالكها‬ ‫«نبيل بورخي�ص» والمهر ( غاندي ) لل�سيد «ارتيمة »‪..‬‬ ‫‪ ..‬ليالي واليا�سمين �ساد�ساً ‪..‬‬ ‫ول��م ت�سجل الخيول الليبية في بقية الأ��ش��واط نتيجة‬ ‫متقدمة وكان لل�سفر ج ٌو والو�صول قبل �ساعات من موعد‬ ‫ال�سباق دور كبير في ذل��ك ورغ��م ذلك ج��اءت الفر�س‬ ‫«اليا�سمين» لمالكها «محمد المختار» �ساد�س ًا في �سباق‬ ‫الخيول المهجنة الأ�صيلة «الثوربريد» الم�ستوردة بقيادة‬ ‫الفار�س «ح�سين ال�شعاللي» ال��ذى ع��اد وتح�صل على‬ ‫المركز ال�ساد�س بالفر�س «ليالي» لمالكها «عبدالرحيم‬ ‫المهجنة الأ�صيلة المولودة‬ ‫الجفال» في �سباق الخيول‬ ‫ّ‬ ‫والمرباة بدول المغرب العربي فيما قاد الفر�س النا�شئ‬ ‫«ب�ه��اء �أب��وح�لال��ة» الفر�س «اليمامة» ل�صهيب ال�شعاب‬ ‫للو�صول �ألى المركز ال�سابع ‪.‬‬

‫عبد اللطيف ِّبشية ‪ :‬المشاركة هي االنتصار ‪..‬‬

‫�أك��د الطبيب البيطري «عبد اللطيف‬ ‫ب�شية» الذى مثل ليبيا فى اللجنة البيطرية‬ ‫المغاربية الم�شرفة على �أخ��ذ ع ّينات‬ ‫ال�خ�ي��ول ال�ف��ائ��زة �أك��د �أن عملية �سحب‬ ‫الع ّينات قد تمت بكل �شفافية ونزاهة وفي‬ ‫�أجواء رائعة و�أن جميع الإج��راءات كانت‬ ‫وف��ق القوانيين الدولية المتّعبة‬ ‫و�أن كل �شيء م�سجل‬ ‫بكا مير ا ت‬

‫مراقبة تتابع كل كبيرة و�صغيرة ‪.‬‬ ‫و�أ�شار ب�شية �إلى �أن الخيول الليببية لم‬ ‫تتعر�ض لأي �أذى �أثناء �سفرها ج��و ًا �إلى‬ ‫المغرب وكانت مح�ضو�ضة في ذلك نظر ًا‬ ‫لب�ساطة الطريقة التي نقلت بها فهي لم‬ ‫ت�أت في طائرة مخ�ص�صة ‪.‬ور�أى �أن تواجد‬ ‫العلم الليبي واال�ستماع للن�شيد الوطني‬ ‫يعزف و�سط الأ�شقاء المغاربة هو الن�صر‬ ‫بغ�ض النظر عن النتائج‪.‬‬

‫تألق‬ ‫التوأم‪...‬‬

‫عبد اللطيف ب�شية‬

‫م��ن الأ��ش�ي��اء الملفتة للنظر والمتميزة ه��و م�شاركة تو�أم‬ ‫الفار�سين «ح�سن وح�سين علي ال�شعاللي» هذا التو�أم �أثبت �أنه‬ ‫ي�ستحق االحترام و�أن الموهبة والقدرة على البروز في المواعيد‬ ‫الكبرى لي�س بغريب عليه فجميع التراتيب التي ح�صدتها الخيول‬ ‫الليبية جاءت وهم على �صهوات الجياد فـ «ح�سن» نال المرتبة‬ ‫الثانية بالفر�س «زهرة البدر» فيما نال «ح�سين» المرتبة الرابعة‬ ‫بـ «ه�لال البحيرة» وال�ساد�سة بالفر�س «اليا�سمين» و�ساد�س ًا‬ ‫�أي�ض ًا بالفر�س اليمامة‪.‬‬

‫التو�أم ح�سن وح�سين علي ال�شعاللي‬


‫رياضة‬

‫العدد (‪ )13‬ال�سنة الأوىل الثالثاء ‪� 2‬صفر ‪ 1433‬هـ املوافق‪ 27‬دي�سمرب ‪ 2011‬ميالدية‬

‫خالد �أبو�سعدة نجم الهالل واالتحاد �سابقاً لليبيا الجديدة ‪:‬‬

‫�ضيفنا في هذه العدد نجم ذاع‬ ‫�صيته في حقبة الت�سعينيات من‬ ‫تاريخ كرة القدم الليبية ‪ ،‬ت�ألق في‬ ‫�صفوف فريقه "الهالل"ما قاده‬ ‫للعب في �أحد �أبرز �أندية ليبيا‬ ‫"االتحاد" ‪ ،‬هداف من الطراز‬ ‫الأول يُح�سِ ن التعامل مع الكرة‬ ‫ب�شكل ممتاز ‪ ،‬ت�سديداته غالباً‬ ‫ما تكون حا�سمة ونادراً ما يهدر‬ ‫الفر�ص الثمينة وهو في مواجهة‬ ‫المرمى ‪ ،‬يح�سب له حرا�س‬ ‫المرمى �ألف ح�ساب ويهابون‬ ‫مواجهته ويفعلون كل �شيء من‬ ‫�أجل �إيقاف خطورته وكذلك‬ ‫يفعل المدافعون ‪ ،‬خالد �أبو �سعدة‬ ‫�أبرز المهاجمين الهدافين في‬ ‫تاريخ كرة القدم الليبية يتحدث‬ ‫ل�صحيفة ليبيا الجديدة عن حقبة‬ ‫مريرة ق�ضاها في مالعب الكرة‬ ‫‪ ،‬لم يحقق فيه طموحاته الكبرى‬ ‫التي ظلت وما زالت �أحالما‬ ‫تدغدغه ُكل ّما �أعاد �شريط م�شواره‬ ‫الحافل مع لعبة كرة القدم ‪..‬‬

‫قال لنا المقــبور ‪ ..‬انسـوا شيئًا اسمه كورة ‪..‬‬ ‫تلعبون الكـرة ونـحن فـي حـالة حصـار ‪..‬‬ ‫لم �ألعب مع‬ ‫المنتخب �أية مباراة‬ ‫ر�ســــميـــة طيــــــــلة‬ ‫ع�شر �سنوات‬ ‫ابو �سعدة اثناء الحوار‬

‫حاوره ‪ :‬نورالدين الم�شاي‬ ‫عد�سة اللقاء ‪ :‬محمد فتحي‬

‫ابو �سعدة‬

‫‪15‬‬

‫هل توقعت اندالع هذه الثورة في ظل نظام قمعي‬ ‫م�ستبد حكم البالد بقب�ضة حديدية ؟‬ ‫بالفعل توقعت حدوث هذه الثورة بعد انفجار ثورتي‬ ‫تون�س وم�صر ‪ ،‬وهاج�س ال�خ��وف ك��ان ي�سيطر على‬ ‫الليبيين طيلة ‪ 42‬عام ًا وحال دون خروجهم �ضد هذا‬ ‫النظام ‪ ،‬فكان لهذين الثورتين وقع كبير على نفو�س‬ ‫الليبيين و�أعطاهم الدافع الكبير ‪ ،‬وهم كانوا يعدون‬ ‫العدة لهذه الثورة قبل عدة �شهور من موعد حدوثها‬ ‫وف��ي نهاية المطاف نجحوا وا�ستطاعوا �إن�ه��اء هذا‬ ‫النظام وفتح �صفحة جديدة في تاريخ ليبيا ‪.‬‬ ‫لم يتوقع �أحد �أن يقوم هذا الجيل بقلب الطاولة‬ ‫على القذافي ‪ ،‬وينهي حكمه للبالد؟‬ ‫الأجيال ال�سابقة عانت الكثير ب�سبب وقوفها �ضد‬ ‫هذا الطاغية ‪ ،‬وكان القمع �شديد ًا جد ًا مما زرع الخوف‬ ‫في النفو�س ‪ ،‬ففي كل المحاوالت االنقالبية �ضد نظام‬ ‫القذافي كانت الأو�ضاع تزداد �سو�أ ‪ ،‬وتت�صاعد معها‬ ‫وت�ي��رة القمع الممنهج م��ا ر��س��خ ال�خ��وف ف��ي نفو�س‬ ‫الليبيين عامة ‪ ،‬وه��ذا ما �أخ��ر الق�ضاء عليه ‪ ،‬لت�أتي‬ ‫النهاية على يد هذا الجيل جيل �أبناء و�أحفاد ممن قتلوا‬ ‫و�شردوا طيلة �أربعة عقود تعي�سة في حياة الليبيين ‪.‬‬ ‫انتقالك من الهالل �إلى االتحاد هل جاء ح�سب‬ ‫رغبتك �أن��ت ؟ �أم �أن ال�ضغوطات لعبت دوراً في‬ ‫ذلك ؟‬ ‫�س�أتحدث معك بكل �صراحة ودون مركبات نق�ص‬ ‫‪ ،‬وقبل �أن �أحدثك عن طريقة انتقالي �إلى االتحاد‬ ‫‪� ،‬أحب �أن �أو�ضح للجميع ب�أنني تعرفت على �أبناء‬ ‫القذافي عن طريق كرة القدم ‪� ،‬أو بالأحرى هم من‬ ‫علي وهذه حقيقة‬ ‫ب��ادروا بالتقرب مني والتعرف ّ‬ ‫يجب �أن تقال ‪..‬‬ ‫و�أبناء القذافي لي�س ب�إمكانك �أن تطلب منهم‬ ‫مثل ه��ذا الأم��ر ‪ ،‬ففي تلك الفترة ك��ان محمد‬ ‫م�شجع ًا لالتحاد وال�ساعدي م�شجع ًا للأهلي‬ ‫بطرابل�س ‪.‬‬ ‫م ��ن ال � ��ذي ع ��ر� ��ض ع �ل �ي��ك ال �ل �ع��ب في‬ ‫�صفوف االتحاد ؟‬ ‫�أذك��ر �أنني في تلك الفترة كنت �ألعب‬ ‫في �صفوف المنتخب الليبي وكنا نجري‬ ‫مع�سكر ًا عام ‪ 1992‬في طرابل�س‬ ‫ا�ستعداد ًا للت�صفيات الإفريقية‬ ‫وتح ّولنا من بعدها �إلى تون�س‬ ‫ومن ثم �إل��ى كوريا ومنها �إلى‬ ‫النم�سا ‪ ،‬وكان هناك مجموعة‬ ‫من العبي االتحاد �ضمن �صفوف‬ ‫المنتخب تربطني بهم ع�لاق��ة طيبة‬ ‫�أمثال عزالدين بيزان وفتحي بن عي�سى و عمر‬ ‫العالقي وعلي �سويدان و�أبوبكر باني بالإ�ضافة �إلى‬ ‫جمهور االتحاد كانوا جميع ًا يطالبون بح�ضوري‬ ‫للفريق وطالبوا الإدارة بذلك ‪ ،‬وخال�صة الكالم‬

‫الالعبون قبل انطالق المباراة‬

‫هم كانوا يرغبون في �أن انتقل لفريقهم و�أنا من جانبي‬ ‫لم �أعار�ض �أو �أرف�ض وكان ي�ش ّرفني كثير ًا ب�أن �ألعب‬ ‫في هذا الفريق الكبير ‪ ،‬وفي تلك الفترة كان �أغلب‬ ‫الالعبين ي�سعدهم وي�شرفهم بل ويحلمون ب�أن يلعبوا‬ ‫لفرق االتحاد والأهلي ببنغازي و الأهلي بطرابل�س ‪.‬‬ ‫متى تم ا�ستدعا�ؤك للمنتخب للمرة الأولى ؟‬ ‫في مباراة ليبيا والجزائر عام ‪ 1989‬والتي �شهدت‬ ‫�أحداث ًا مثيرة ‪ ،‬تم ا�ستدعائي للمنتخب من قبل المدرب‬ ‫�أحمد بن �صويد ‪.‬‬ ‫هل �سبق و�أن التقيت القذافي وعن قرب ؟‬ ‫ما زلت �أذكر جيد ًا تلك اللحظات التي التقيت فيها‬ ‫القذافي في العام ‪ 1992‬رفقة �أع�ضاء المنتخب‬ ‫الليبي ‪ ،‬حيث قام با�ستدعائنا بعد جولة من المع�سكرات‬ ‫بد�أت من تون�س �إلى المغرب ومن ثم �سوريا ومنها �إلى‬ ‫جنوب �إفريقيا ‪ ،‬فكان اللقاء معه في باب العزيزية و�أول‬ ‫الكلمات التي قالها لنا �أن�سوا �شيئ ًا ا�سمه كورة ‪ ،‬كيف‬ ‫تلعبون الكورة ونحن في حالة ح�صار ‪ ،‬وهو بالتالي دمر‬ ‫جي ًال بحاله وحرمهم من البروز والت�ألق على ال�صعيد‬ ‫العالمي ‪ ،‬و �أ�شعر بالحزن ال�شديد عندما �أتذكر تلك‬

‫ال�سنين العجاف ‪ ،‬ف�أنا على �سبيل المثال ولم �ألعب‬ ‫مع المنتخب الليبي �أية مباراة ر�سمية طيلة تواجدي‬ ‫في �صفوفه في فترة قاربت الع�شر �سنوات ‪ ،‬القذافي‬ ‫دمر جي ًال ذهبي ًا �أمثال العي�ساوي و�شنقب والقا�ضي‬ ‫والب�شاري وغيرهم الكثيرين ‪ ،‬جي ًال كان ب�إمكانه �أن‬ ‫يحقق عدد ًا من البطوالت لليبيا ‪.‬‬ ‫م ��ا ه ��ي �أب � ��رز ال �ل �ح �ظ��ات ال �ت��ي ج�م�ع�ت��ك بمحمد‬ ‫القذافي وما زلت تتذكرها ؟‬ ‫في �إح��دى مباريات االتحاد مع �أهلي طرابل�س في‬ ‫مو�سم ‪ ، 1995 / 1994‬وقبل بدء هذه المباراة‬ ‫تقابلت مع محمد القذافي ال��ذي ب��ادرن��ي بالحديث‬ ‫قائ ًال ‪ :‬كل طلباتك م�ستجابة ‪ ،‬فقط �آم��ل منك ب�أن‬ ‫تقودنا للفوز ‪ ،‬وانتهت تلك المباراة بالتعادل الإيجابي‬

‫�أول مباراة لي‬ ‫كانت �أمام الجزائر‬

‫مباراة دولية لالتحاد‬

‫بهدف مقابل هدف ‪ ،‬وهدف االتحاد كان من ن�صيبي‬ ‫وبالن�سبة لنا كالعبين كنا في بع�ض الأح�ي��ان نلتقي‬ ‫محمد القذافي وكل الحديث الذي دار بيننا ال يتجاوز‬ ‫نطاق كرة القدم �أو ما يتعلق بها ‪.‬‬ ‫ح��دث �ن��ا ع ��ن �أج� � ��واء م �ب��اري��ات االت� �ح ��اد والأه �ل ��ي‬ ‫بطرابل�س التي �شاركت فيها ؟‬ ‫مباريات الأهلي بطرابل�س واالتحاد كان فيها ال�شحن‬ ‫�أكثر من اللعب ‪ ،‬ففي �أربع �أو خم�س مباريات �شاركت‬ ‫فيها �ضد الأهلي بطرابل�س لم �أ�ستمتع البتة بلعب كرة‬ ‫القدم ‪ ،‬خ�شونة في اللعب و�شد وع�صبية وحكام ال‬ ‫يتمتعون بالنزاهة وال يوجد �أي �شيء له عالقة بكرة‬ ‫القدم ‪.‬‬ ‫هل تلقيت عرو�ض احتراف ؟‬ ‫عر�ض وحيد فقط من قبل ترجي جرجي�س التون�سي‬ ‫الذي كان يلعب فيه �آنذاك عبدالحكيم ال�سويح ‪ ،‬وتم‬ ‫رف�ضه من قبل �إدارة االتحاد ‪.‬‬ ‫بر�أيك لماذا اتفق الليبيون جميع ًا على الم�ست�شار‬ ‫م�صطفى عبدالجليل ؟‬ ‫�أن��ا تربطني عالقة �شخ�صية جيدة مع الم�ست�شار‬ ‫م�صطفى عبدالجليل منذ كان قا�ضي ًا ‪� ،‬شخ�ص طيب‬ ‫ومتوا�ضع ‪.‬‬ ‫والم�ست�شار م�صطفى عبدالجليل لم يتفق عليه‬ ‫الليبيون فح�سب بل �إن العالم �أجمع على �أنه الأن�سب‬ ‫لقيادة البالد في هذه المرحلة الح�سا�سة ‪ ،‬و�أنا �أتمنى‬ ‫ب�أن ي�صبح رئي�س ًا لليبيا في الم�ستقبل القريب ‪.‬‬ ‫ماذا عن حكومة الكيب ؟‬ ‫حكومة الكيب وحتى هذه اللحظات يبدو �أنها ت�سير‬ ‫في الطريق ال�صحيح ‪ ،‬ولكنها لم تو�ضح معالم خططها‬ ‫وبرامجها الم�ستقبلية ‪ ،‬ولعلها في الفترة القادمة تقدم‬ ‫�شيئ ًا ل�صالح هذه البالد ‪.‬‬ ‫هل �أنت مع تعيين الأ�ستاذ المحامي فتحي تربل‬ ‫وزيراً لل�شباب والريا�ضة ‪ ،‬في ظل اعترا�ضات كثيرة‬ ‫ا�ستنكرت هذا التعيين ‪ ،‬ور�أت ب�أنه في غير محله ؟‬ ‫فتحي تربل ينحدر م��ن �أ��س��رة ريا�ضية وتربطني‬ ‫به عالقة طيبة هو و�إخوته ‪ ،‬رجل يفهم في الريا�ضة‬ ‫ويتابعها ع��ن ك�ث��ب ‪ ،‬وت��رب�ط��ه بع�ض ال �ع�لاق��ات مع‬ ‫العبي كرة القدم �أمثال فوزي العي�ساوي ووني�س خير‬ ‫وعزالدين بيزان و�أحمد �سعد ‪.‬‬ ‫وه ��ل م�ع��رف�ت��ه ب �ه ��ؤالء ال�لاع�ب�ي��ن ت ��ؤه �ل��ه لتولي‬ ‫من�صباً بحجم وزير للريا�ضة ؟‬ ‫ه��و ال يعمل ل��وح��ده ‪ ،‬وب��ال�ت��ال��ي �سيحتاج لخبراء‬ ‫�أكاديميين وغير �أكاديميين ليعملوا بجانبه ‪ ،‬وهذا‬ ‫�أمر مهم جد ًا حتى ي�ستطيع ت�سيير �أمور وزارته ب�شكل‬ ‫�أف�ضل ‪ ،‬وعليه تحا�شي اال�ستعانة ببع�ض المحامين �أو‬ ‫القانونيين كم�ست�شارين ‪ ،‬فهذا لن ينفعه و�سيجلب له‬ ‫الكثير من الم�شاكل ‪.‬‬ ‫كلمة �أخيرة‬ ‫�أترحم على �أرواح ال�شهداء متمني ًا للجرحى ال�شفاء‬ ‫ولل�شعب الليبي ال�سعادة والهناء ‪ ،‬كما �أ�شكر �صحيفتكم‬ ‫على هذه اال�ست�ضافة ‪.‬‬


‫العدد (‪ )13‬السنة األوىل‬

‫الثالثاء ‪ 2‬صفر ‪ 1433‬هـ املوافق ‪ 27‬ديسمرب ‪ 2011‬م‬

‫رسالة عاجلة !‬

‫آالم المائة عام‬ ‫بع���د أيام ثالث تطوي ليبي���ا الحبيبة قرناً من‬ ‫تاريخه���ا ‪ ..‬ه���ي البل���د الموجود عل���ى خارطة‬ ‫الدنيا وأسفار التاريخ منذ مئات آالف السنين‪،‬‬ ‫ويس���اوي الق���رن في عم���ره ما يس���اويه اليو ُم‬ ‫في أعمار البش���ر التي ن���ادراً ما تبل���غ َ‬ ‫القرن ‪..‬‬ ‫لك���ن َ‬ ‫القرن ال���ذي يوش���ك عل���ى الرحيل (هو‬ ‫بالتحديد ٌ‬ ‫قرن وبضعة أش���هر بحساب بدايته‬ ‫م���ن الغ���زو اإليطال���ي الفاش���ي) كان مائ���ة‬ ‫ع���ام من العناء؛ مض���ت أيامه ولياليه قاس ً‬ ‫���ية‬ ‫مكفهر ًة‪ ،‬لم يكن للصف���اء والضياء مكان فيها‬ ‫إال ً‬ ‫قلي�ل�ا‪ ،‬وبحس���اب البداي���ات والنهايات فقد‬ ‫ب���دأ الق ُ‬ ‫���رن بالدم وانته���ى بالدم‪ ،‬ابت���دأ بدماء‬ ‫الليبيي���ن تس���يل عل���ى األديم الطاه���ر بأيدي‬ ‫مجرم���ي "موس���يليني" المج���رم وجنراالت���ه‬ ‫المجرمي���ن‪ ،‬وانتهى بدم���اء الليبيين الزكية‬ ‫المرة بقسوة أكثر ُّ‬ ‫وتدفق أكثر‬ ‫تس���يل هذه َّ‬ ‫وألم أكبر بأيدي الطاغي���ة المجرم وجنوده‬ ‫وأتباع���ه وكتائب���ه ومرتزقت���ه ومتطوعي���ه‪،‬‬ ‫لك���ن ف���ي كال الحالتي���ن كان الليبيون هم‬ ‫المنتص���رون ولو بع���د حين‪ ،‬وانتص���روا على‬ ‫���نوات بل عق���و ٍد من الجهاد‬ ‫اإليطاليين بعد س ٍ‬ ‫والج�ل�اد؛ فأقام���وا دولتهم األولى ف���ي القرن‬ ‫ِ‬ ‫ستين‪،‬‬ ‫أعوام َ‬ ‫العشرين‪ ،‬ونالوا استقاللهم منذ ٍ‬ ‫شهور‬ ‫وهاهم ينتصرون في َّ‬ ‫المرة الثانية بعد ٍ‬ ‫خيرهم‬ ‫من القتال الش���رس بينهم وبي���ن َمن َّ‬ ‫بين خياري العدم والعبث والمستحيل‪ ،‬إما أن‬ ‫أحكمكم كما أشاء ويرثكم من بعدي األبنا ُء‪،‬‬

‫وإم���ا أن أقتلكم جميعاً وأس���تبدل بكم َمن هم‬ ‫أج���در منك���م بقيادت���ي ومجدي وفك���ري من‬ ‫الماليين غير الليبيين؛ مادمتم ـ أيها الليبيون‬ ‫ـ خرجتم عن أمري‪ ،‬وأنكرتم فضلي‪ ،‬وأنزلتم‬ ‫ق���دري‪َّ ،‬‬ ‫ومزقتم صوري‪ ،‬ولم تقبلوا أن أكون‬ ‫ربك���م األعل���ى ال���ذي يأمرك���م فتطيع���ون‪،‬‬ ‫ويقتلك���م فتش���كرون‪ ،‬وينهاك���م فتنته���ون‪،‬‬ ‫ويصفكم بالجرذان فتفرحون‪.‬‬ ‫ينتهي ُ‬ ‫قرن اآلالم واآلثام لتبدأ ليبيا الحبيبة‬ ‫ـ بإذن اهلل وتوفيق���ه ـ مرحلة اآلمال واألعمال‬ ‫والمه���ام الجس���ام ل ُتبن���ى دول ً‬ ‫���ة حقيقي���ة‪،‬‬ ‫���عب ش���كلها واس���مها ودس���تورها‬ ‫يخت���ار الش ُ‬ ‫ونظامه���ا ومنظومات قيمه���ا وعالقاتها‪ً ،‬‬ ‫دولة‬ ‫���ة ً‬ ‫ح���ر ًة ديمقراطي ً‬ ‫مغانم‬ ‫عادلة يت���وزَّع أهُلها َ‬ ‫���ز وال إقصا ٍء وال‬ ‫ي‬ ‫تمي‬ ‫وال‬ ‫تفاوت‬ ‫بالده���م دون‬ ‫ٍ‬ ‫ٍ‬ ‫ويتحملون مغارم‬ ‫���كار‪،‬‬ ‫ت‬ ‫اح‬ ‫وال‬ ‫عبث‬ ‫إلغ���ا ٍء وال‬ ‫ٍ‬ ‫َّ‬ ‫ٍ‬ ‫ومس���ؤوليات حفظ اس���تقاللها واس���تقرارها‬ ‫���ل‬ ‫وبن���اء تقدُّمه���ا وازدهاره���ا بت ٍ‬ ‫���وازن وتكاف ٍ‬ ‫وتكامل؛ وذلك ما يبدو في الخياالت واألحالم‬ ‫ٍ‬ ‫وعل���ى الصفحات والس���طور س���ه ً‬ ‫ال ميس���وراً‬ ‫صعب وعس���ي ٌر غير أنه ليس‬ ‫لكنه على الواقع ٌ‬ ‫مس���تحي ً‬ ‫ال‪ ،‬وهل م���ن مس���تحيل مهما كانت‬ ‫درجة اس���تحالته يمكن أن يصمد في مواجهة‬ ‫ه���ذا الش���عب العجي���ب المصن���وع م���ن طي���ن‬ ‫الصم���ود والعن���اد والصبر واإلص���رار واإلرادة‬ ‫والذي انتصر في قرن واح ٍد مرتين ؟!‬

‫خ��ل�ال إحباط����ه لعملية تس����لل‬ ‫من ليبيا والنيجر‪:‬‬

‫ال��ج��ي��ش ال��ج��زائ��ري‬ ‫ي����ق����ت����ل س���ب���ع���ة‬ ‫مسلحيـــن ويصــــادر‬ ‫ع����دداً م��ن األسلحة‬

‫نق��ل�ا عن وكالة األنب����اء الليبية أف����ادت صحيفة "الخب����ر" الجزائرية أن ق����وات الجيش‬ ‫الجزائري قتلت ( ‪ ) 7‬مس����لحين كانوا على متن س����يارات حاولت التس����لل إلى األراضي‬ ‫الجزائرية من ليبيا والنيجر‪.‬‬ ‫ونقل����ت الصحيفة االثنين الماضي عن مصدر أمني قوله‪ :‬إن قوة خاصة للجيش معززة‬ ‫بمروحي����ات‪ ،‬دمرت ليلة الجمعة الس����بت الماضي س����يارات دفع رباعي تس����للت من ليبيا‬ ‫م����ن منطق����ة "تون����ان'' كان على متنها مس����لحين مجهولي الجنس����ية ‪ ، ،‬مما أس����فر عن‬ ‫مقتل ‪ 5‬منهم ومصادرة ‪ 5‬قطع سالح كالشينكوف وقطعة "أم بي ك'' ومناظير ليلية‪.‬‬ ‫وأش����ار إلى أن قوات مشتركة من الجيش والدرك ش����اركت بالتصدي لمحاولة تسلل‬ ‫من ش����مال النيجر‪ ،‬أس����فرت عن قتل مس����لحين اثنين‪ ،‬مؤك����داً أن الجيش أطلق عملية‬ ‫عس����كرية كبيرة قد تتواصل لعدة أسابيع أو أش����هر‪ ،‬هدفها تمشيط مناطق شاسعة من‬ ‫الصح����راء‪ .‬وكان الجي����ش الجزائري نقل قوات كبيرة إلى واليتي ايليزي وتمنراس����ت‬ ‫الحدودي����ة مع ليبيا والنيجر ومالي في األش����هر األخيرة ‪ .‬من ناحي����ة أخرى ‪ ،‬أفاد نفس‬ ‫المص����در أن أجه����زة األمن الجزائرية في منطقة برج باج����ي مختار آخر نقطة حدودية‬ ‫مع جمهورية مالي‪ ،‬اس����تلمت ش����خصين من الجيش المالي تم نقلهما من منطقة "قاو"‬ ‫ضمن رتل عس����كري كبير‪ .‬ونقلت الصحيفة عن ش����هود عيان قولهم إن عملية التسليم‬ ‫تم����ت الخمي����س الماضي‪ ،‬في منطق����ة غير بعيدة عن بل����دة الخليل المالي����ة الحدودية‪.‬‬ ‫وأضاف الشهود أن سلطات مالي اعتقلت الموقوفين بعد فرارهم أثناء مطاردة ليلية من‬ ‫طرف الجيش انتهت قرب الحدود‪..‬وقالوا إن حالة التأهب األمنية المش����ددة ساهمت في‬ ‫حرمان المهربين من المالذ اآلمن‪.‬‬

‫ضربات جزاء‬

‫ ‬ ‫ ‬ ‫ ‬ ‫ ‬

‫• ش����بح لوكرب����ي يطل م����ن جدي����د ‪ ..‬ووزارة‬ ‫العدل مش����غولة باس����تالم مبناها ‪ ..‬واستعدوا‬ ‫للقادم‪!!..‬‬ ‫• القاس����م المش����ترك بي����ن ج����ل الجمعي����ات‬ ‫الخيري����ة وجمعي����ة جارتن����ا خيري����ة" اضرب‬ ‫واهرب"‬ ‫• معادل����ة بش����ار األس����د ف����ي س����وريا ‪ ..‬قتل����ى‬ ‫الحكومة بشر وقتلى الشعب أقل من البشر‪!!..‬‬ ‫•بع����د اإلف����راج عن ج����زء كبي����ر م����ن األموال‬

‫المجم����دة اعتق����اد كبي����ر أنه����ا س����تكون في‬ ‫أيد أمين����ة كل الخوف أن تك����ون هذه أيدى‬ ‫خيرية‪" !!..‬راجعوا الفقرة الثانية"‬ ‫ •ابح����ث معن����ا ‪ ..‬مس����ابقة جدي����دة للبحث عن‬ ‫أس����باب إخف����اق الرياضة الليبية ف����ي الدورة‬ ‫العربي����ة بالدوح����ة ‪ ..‬مالحظ����ة ل����ن تقب����ل‬ ‫األعذار القديمة‪.‬‬ ‫ • ظ����روف صحية تجع����ل وزيراً يس����تقيل من‬ ‫منصب����ه ‪ ..‬وذات الظروف التمنعه من س����وق‬

‫األوراق المالية ‪ِ ..‬ح َكم‪ ..‬وعجبي !!‬ ‫ • نهاي����ة خليل إبراهيم رئي����س حركة العدل‬ ‫والمس����اواة كان����ت متوقع����ة بع����د س����قوط‬ ‫المدمر في ‪. 2011/10/20‬‬ ‫ • االعتصامات في كل مكان شعار ليبي أصبح‬ ‫مرادفاً لتعطيل العمل واالزدحام والفوضي‪..‬‬ ‫ •ش����هر يناير المقبل تبدأ نتائج عمل الحكومة‬ ‫بالظهور‪ ..‬إما نجاحاً أو رسوباً‬

‫منذ يوم تحرير طرابلس لم نصب‬ ‫بالقرف كما أصبنا به في هذه األيام !‬ ‫فما نشاهده في مدينتنا هذه األيام من‬ ‫إرباك واعتصامات وازدحام واستعراضات‬ ‫جنونية من بعض المسلحين والخارجين‬ ‫على القانون تجعلنا نضع أيدينا على‬ ‫قلوبنا ‪ ،‬لمصلحة من هذه المظاهر ؟ ومن‬ ‫يقف وراءها ؟ والى أين ستصل بنا هذه‬ ‫التصرفات الال مسؤولة ؟‬ ‫شهر عسل وزارة الداخلية وأجهزتها‬ ‫المختلفة التي تمأل شوارع المدينة‬ ‫ال يزال مستمرا ‪ ،‬والكلمة الفصل في‬ ‫المدينة للمسلحين وال صوت يعلو على‬ ‫صوت المعركة وعلى رأي األديب الليبي‬ ‫جمعة بوكليب في حكايات من البر‬ ‫االنكليزي (ألوي واشبح لقدام ! )‬ ‫أول أمس وبينما كنت مارا في منطقة‬ ‫زاوية الدهماني تفاجأت بقيام مجموعة‬ ‫من المسلحين بإقفال وسط المنطقة من‬ ‫جهة المجمع الصحي مما أدى لتعطيل‬ ‫حركة السير ‪ ،‬الفضول الصحفي جعلني‬ ‫أتوقف وأبادر لسؤال أحد المسلحين‬ ‫عن سبب هذه الفوضى فأجاب ( احنا‬ ‫معتصمين !! ) علمت أن سبب االعتصام‬ ‫يعود لقيام النيابة العامة بإطالق سراح‬ ‫مجموعة من الموقوفين الذين تورطوا‬ ‫إبان الثورة في ممارسات ضد أبناء‬ ‫المنطقة ‪ ،‬ودون الخوض في المبررات‬ ‫التي أدت إلطالق سراح الموقوفين‬ ‫ألم يكن من األجدى منعا للقيل والقال‬ ‫وللتفسيرات المتضاربة تأجيل إطالق‬ ‫سراحهم لحين عودة أجهزة الدولة‬ ‫القضائية والقانونية‪ ،‬ألم يعلم الذين‬ ‫أصدروا القرار أنهم سيثيرون مشاعر‬ ‫المتضررين ويستفزونهم خاصة وأنهم‬ ‫عانوا األمرين من الموقوفين ؟‬ ‫وبالعودة لالعتصام صحيح أن قطاعا‬ ‫عريضا من الليبيين يرى االعتصامات‬ ‫ظاهرة صحية بعد عقود من الكبت‬ ‫والدكتاتورية إال أن الجانب المظلم‬ ‫فيها المظاهر المسلحة المصاحبة لها‬ ‫والتي نتمنى أن تختفي ‪ ،‬فهل يعقل‬ ‫أن نعتصم بأسلحة متوسطة من اجل‬ ‫تحقيق مطالب؟!‬ ‫إلى حين أن تتمكن حكومة الدكتور‬ ‫الكيب من إثبات وجودها الفعلي على‬ ‫أرض الواقع‪ ،‬تبقي طرابلس عاصمة ليبيا‬ ‫التي يضعها العالم في منظاره ‪ ،‬ولكن إذا‬ ‫تواصلت فوضى المسلحين قد يفلت زمام‬ ‫األمور ونجد أنفسنا في أمور نحن في‬ ‫غني عنها‪ ،‬و على الحكومة أن تتحرك قبل‬ ‫فوات األوان ‪.‬‬

‫ترقبوا االعداد القادمة‬ ‫ليبيا الجديدة تلتقي رئيس‬ ‫حزب االتحاد الوطني الحر‬ ‫التونسي وقصص عن المشاريع‬ ‫والرشاوى ألبناء القذافي‬

صحيفة ليبيا الجديدة - العدد 13  

صحيفة ليبية يومية شاملة ٫ جريدة ليبية يومية شاملة

Read more
Read more
Similar to
Popular now
Just for you