Issuu on Google+

‫األدوات السبعة األساسية للجودة‬

‫يوجد العديد من املسميات هلذه الوسائل األساسية للجودة املسمى األول مت تبنيه من قبل ‪ Kaoru Ishikawa‬وهو بروفيسور يف‬ ‫اهلندسة يف جامعة طوكيو ومؤسس دائرة اجلودة‪ .‬ابدأ رحلة اجلودة بالتمسك بهذه الطرق‪ :‬وسوف تكون لك أنت أيضا تسميتك‬ ‫اخلاصة وهذا أمر ال غنى عنه‬ ‫‪1‬‬

‫خمطط السبب واألثر ( املفتاح)‬ ‫‪-‬‬

‫خمطط عظم السمك وهو املفتاح لفهم املشكلة والدليل الذي تبدأ به الستيعاب وحتليل مجيع جوانب املشكلة سواء كان جانبا‬ ‫أساسيا أو فرعيا وتسمى أيضا هيكل السمكة أو خمطط إيشيكاو خمطط السبب والتأثري هو أحد الوسائل اجليدة للوصول إىل‬ ‫أسباب مشكلة ما‪ .‬وميكن استخدام هذا املخطط يف حتليل أي مشكلة بغض النظر عن طبيعتها تقوم بطرح العديد من األسباب‬ ‫واآلثار ألي مشكلة وتصنف األفكار يف جمموعات مفيدة‪ .‬يشار إىل هذا املخطط بعدة أمساء ( إيشيكاوا) ‪،Ishikawa Diagram‬‬ ‫أو حتليل السبب واألثر أو السبب والنتيجة ‪ ،Cause and Effect Diagram‬أو خمطط أو إسرتاتيجية عظم السمكة ‪Fish‬‬ ‫‪ Bone Strategies‬وحتليل السبب األساس)‪ .‬قام بوضع هذه اإلسرتاتيجية العامل الياباني ( كارو إيشيكاوا ) ( ‪1111‬م –‪1191‬م)‬ ‫من الرواد اليابانيني يف جمال اجلودة ‪ .‬حيث يعد إيشيكاوا األب احلقيقي حللقات اجل ودة باعتباره أول من نادى بتكوين عدد من‬ ‫العاملني طوعياً يرتاوح عددهم من ‪ 9 - 4‬عاملني وتكون مهمتهم التعرف على املشاكل اليت يواجهونها وطرح أفضل الطرق حللها‪.‬‬ ‫وأصدر هذا العامل الياباني كتاباً أمساه «مرشد إىل السيطرة على اجلودة»‪ .‬كما اقرتح أيضاً خمططات حتليل عظمة السمكة‬ ‫واليت تشبه هيكالً عظمياً لسمكة‪ .‬وحيث متثل العظام أو األشواك مسببات حمتملة ملشكلة معينة فتستخدم لتتبع شكاوى العمالء‬ ‫عن اجلودة‪ .‬وحتديد مصدر أو مصادر اخلطأ أو القصور‪ .‬خمطط عظمة السمكة (ايشكاوا) أو كما يسمى خمطط السبب والتأثري‬ ‫سبب تسميته هو أن الشكل ال نهائي هلذا املخطط شبيه لعظام السمكة بعد أن تزيل عنها اللحم ‪ ،‬حيث أن رأس‬


‫ا لسمكة ميثل املشكلة األساسية و كل عظمة فرعية من العمود الفقري ميثل العناصر الرئيسية هلذه املشكلة‪ .‬و تعد أداة عظمة‬ ‫السمكة أداة رائعة لتحليل املشكالت مبشاركة املسئولني عن هذه املشكلة أو املسئولني عن العناصر الرئيسية اليت قد تكون سببا يف‬ ‫هذه املشكلة ‪ ،‬سواء كانت هذه املشكلة شخصية أو على مستوى مشكالت الشركات و املنظمات صغرية كانت هي املشكالت أم‬ ‫كبرية فهذا التخطيط يساعدك على حتليل و إجياد مجيع املشكالت مهما كانت صغرية أو تافهة و اليت قد تكون هي السبب‬ ‫الرئيسية املؤثر للمشكلة الكبرية‪ .‬حيث تعد من األدوات األساسية لتطبيق اجلودة الشاملة ‪ :‬حتليل عالقة السبب بالنتيجة ( عظمة‬ ‫السمكة ) ‪ * .‬ـ قام العامل الياباني كارو إيشيكاوا بتطوير أسلوب حتليل عالقة السبب بالنتيجة وذلك منذ بداية اخلمسينات من‬ ‫هذا القرن‪ ،‬ويف بعض األحيان يطلق على هذا األسلوب اس م العامل الياباني نفسه إيشيكاوا أو اسم عظمة السمكة ‪ .‬وقد مسي بهذا‬ ‫االسم األخري بسبب أن املظهر النهائي للشكل البياني يشبه اهليكل العظمي للسمكة‪ .‬منوذج ألسلوب حتليل عالقة األسباب بالنتيجة‬ ‫( عظمة السمكة ‪ * .‬ويساعد تطبيق أسلوب عظمة السمكة يف تسهيل معرفة املشكالت املعقدة وحتويلها إىل مشكالت صغرية ميكن‬ ‫إجياد حلول هلا‪ ،‬كما يهدف هذا األسلوب إىل تركيز االنتباه على األثر اإلجيابي وتعظيمه‪ ،‬على سبيل املثال اخنفاض يف التكاليف‬ ‫أو ارتفاع يف مستوى جودة اخلدمة‪ ،‬وتتكون فكرة هذا األسلوب من خطوط ورموز مصممة لتوضيح العالقة بني جمموعة األسباب‬ ‫الرئيسية واملشكلة حتت الدراسة‪ ،‬ونالحظ أن النتيجة أو املشكلة على اجلانب األيسر من الرسم وأن هناك جمموعة من األسباب‬ ‫الرئيسية وفروعها على اجلانب األمين‬ ‫‪2‬‬

‫قائمة التحقي ق ‪CHECK POINT‬‬ ‫‬‫هي كاجملهر ترصد وتراجع أدق املعلومات وهي عبارة عن ورقة معدة خصيصا جلمع وحتليل البيانات ‪،‬فهي تعد وسيلة جيدة ميكن‬ ‫تعديلها حسب األهداف و تستخدم جلمع البيانات املأخوذة من مراقبة العينة متهيدا لرصد أمناط األداء وتكرارها‪ .‬هذه هي نقطة‬ ‫البداية املنطقية حلل املشكالت علميا‪ .‬وقوائم املراجعة هي مناذج سهلة الفهم وبسيطة التصميم‪ ،‬تستخدم يف تسجيل اإلجابات عن‬ ‫عدد تكرار حدوث أمر ما‪ .‬وهي تساعد الدارس يف حتويل اآلراء إىل حقائق عن طريق رصد الواقع‪ .‬استخدامات قوائم املراجعة ‪:‬‬ ‫‪(Distinguishing between fact and opinion) 1‬للتمييز بني احلقيقة والرأي‪ - 2 .‬مجع املعلومات عن عدد مرات‬‫حدوث املشكلة‪ - 3 .‬مجع املعلومات عن نوع املشكلة اليت حتدث ليسهل معاجلتها‪ ،‬وتصنيفها‪in a systematic format 4 - ، ،‬‬ ‫للتأكد من أن البيانات قد مجعت بشكل منتظم واستخدامها بسرعة‪ - 1 .‬للتأكد من أن البيانات واحلقائق دقيقة إلمكان اختاذ‬ ‫القرار الصائب ولعمل اإلجراء املناسب‪.‬‬

‫‪3‬‬

‫خريطة التحكم ‪Control chart‬‬ ‫‬‫لتأكد من سري العمل بشكل دقيق وتاليف أي خطأ حيدث فيها البد من وجود ترمومرت خاص يقيس جناح العملية وسالمتها وهي‬ ‫خريطة التحكم ‪ ،‬فهي شبيه بالرسم البياني لتتبع و التحكم يف العملية و مراقبتها لدراسة أي تغيري حيدث يف كل مرة‪ .‬ما هي‬ ‫خرائط املراقبة؟‬


‫خرائط املراقبة (الضبط ‪ ) Control Charts‬هي وسيلة أساسية لضبط العمليات إحصائيا ‪Statistical Process‬‬ ‫‪ Control.‬فباستخدام خرائط املراقبة ميكننا متابعة سري العمليات واستخدام علم اإلحصاء ملعرفة ما إذا كان هناك تغري غري‬ ‫طبيعي يف العملية‪ .‬فهي متكننا من التدخل املبكر جدا لتصحيح العملية وتساعدنا يف حتديد سبب التغري‪ .‬وهي وإن كانت مبنية‬ ‫على علم اإلحصاء فإن استخدامها اليومي ال حيتاج ملتخصصني يف اإلحصاء بل هي وسيلة ينبغي أن يستخدمها عامل التشغيل‬ ‫نفسه‪ .‬افرتض أنك مشرف إنتاج وتقوم مبتابعة العمل كل ساعة‪ .‬ويف يوم من األيام كانت نسبة العيوب يف كل ‪ 111‬منتج‬ ‫كاآلتي‪ .4 ،7 ،6 ، 1 ، 1 ،3 :‬ما هو رد فعلك؟ ما هو الرقم الذي سيجعلك تتدخل للبحث عن السبب؟ هل جمرد زيادة النسبة من ‪1‬‬ ‫إىل ‪ 1‬يستدعي توقف اإلنتاج حتى يتم حتديد سبب هذا االنهيار؟ ما هي مرجعية قرارك؟ هل ‪ 1‬يعترب رقم طبيعي أم ال؟ هل ‪ 7‬يعترب‬ ‫رقم مقبول؟ هل مستوى العملية قد تغري تغريا ملحوظا أم ال؟ ثم هل يعترب رقم ‪ 1‬إجنازا أم ال؟ كيف ستحدد ذلك؟ يف احلقيقة‬ ‫يصعب اإلجابة عن هذه األسئلة ولكن خرائط الضبط (املراقبة) جتيبنا عن ذلك‪ .‬خريطة التحكم هي خريطة تبني لنا القيمة‬ ‫املتوسطة للمتغري الذي نتابعه و كذلك القيمة الدنيا والقصوى‪ .‬فعندما نبدأ يف استخدام خرائط التحكم فإننا جنمع بعض‬ ‫العينات ونسجل القيمة املتوسطة لكل عينة للمتغري الذي نقيسه مثل طول املنتج أو قطره أو درجة احلرارة‪ .‬بعد ذلك حنسب‬ ‫القيمة املتوسطة وبذلك نرسم أول خط يف خريطة التحكم والذي يُمثل املت وسط‪ .‬أما القيمة القصوى فيتم حسابهما جبمع‬ ‫املتوسط مع ثالثة أمثال االحنراف املعياري‪ .‬والقيمة الدنيا أو احلد األدنى فيتم حسابه بطرح ثالثة أمثال االحنراف املعياري من‬ ‫املتوسط‪ .‬وسوف أبني كيفية رسم اخلريطة بالتفصيل والتبسيط مبشيئة اهلل يف مقالة تالية‪ .‬ما معنى القيمة القصوى والدنيا؟‬ ‫افرتض أن العملية اليت نتابعها هي عملية مستقرة تنتج جودة مقبولة طبقا للمواصفات املطلوبة‪ .‬وافرتض أن التغري يف قطر املنتج‬ ‫يرتاوح بني ‪ 1.1‬و ‪ .11.1‬وافرتض أن هذا املدى ثابت يوميا ففي كل يوم يرتاوح القطر بني هاتني القيمتني فمثال تكون النتائج‪:‬‬ ‫‪ .11.3 – 1.1 – 1.9 - 11.1 – 1.6 – 11.1 – 1.1 – 11.2 - 11.1‬فلو وجدنا يف يوم ما أن القطر يساوى ‪ 11.6‬أو ‪ 1.4‬فإننا نستنتج فورا أن‬ ‫تغريا خارج احلدود املعتادة قد حدث يف هذه العملية وبالتالي فإننا نوقف العمل ونبحث عن السبب وحناول عالجه‪ .‬هذا هو املقصود‬ ‫بالقيمة الدني ا والقصوى ببعض التبسيط‪ .‬يف الواقع فإن التغري خيتلف من يوم آلخر فال نستطيع حتديد مدى التغري على وجه‬ ‫الدقة ولكن باستخدام االحنراف املعياري فإننا نرسم احلد األدنى واألقصى اللذَين ميثالن ‪ % 11‬من قيم املتغري‪ .‬مبعنى أنه لو وقعت‬ ‫نقطة خارج هذه احلدود فإن ذلك يعين أ ننا متأكدين أن تغريا غري عادي قد حدث ونسبة التأكد هي ‪ .%11‬وقد تكون القيم داخل‬ ‫املدى احملدد ولكننا نفهم من اخلريطة أن هناك تغريا غري طبيعي وذلك بسبب اختاذ القيم ألشكال حمددة سنناقشها الحقا إن‬ ‫شاء اهلل‪ .‬ويف نفس الوقت فإن القيم قد تتغري حول املتوسط صعودا وهبو طا يف ما بني احلد األدنى واألقصى ونكون مطمئنني إال أنه‬ ‫ال يوجد تغري غري طبيعي أي أن التغري هو نفسه التغري الطبيعي للعملية‪ .‬وهذا ما يظهر يف الشكل السابق حيث أن هناك تغريات‬ ‫كثرية ولكنها يف احلدود الطبيعية للعملية‪ .‬وبالتالي فإننا نُوَقع النتائج على خريطة التحكم بشكل دوري فنستطيع أن حنكم ما إذا‬ ‫كان التغري يعترب تغريا عاديا أو بسبب مؤثر خاص‪ .‬الحظ أننا هناك حنكم على أن العملية ما زالت مستمرة بنفس التغري وال‬


‫حنكم على أنها مناسبة‪ .‬ففي بداية التنفيذ ينبغي أن تكون العملية حتقق اجلودة املطلوبة وإال فإننا سنحافظ عليها يف الوضع‬ ‫اخلاطئ‪ .‬فلو نظرنا للشكل أعاله لالحظنا تغريات كثرية يف قيمة املتغري الذي نقيسه والذي قد يكون زمن اخلدمة أو بعد من أبعاد‬ ‫املنتج‪ .‬وباستخدام هذه الطريقة ندرك مبجرد النظر أن العملية غري منضبطة إحصائيا فهناك تغريات غري طبيعية مبينة بالنقاط‬ ‫امللونة باللون األمحر واليت خرجت عن احلد األدنى أو األقصى‪ .‬لذلك فإن علينا أن نبحث عن أسباب التغري غري الطبيعي يف هذه‬ ‫العينات‪ .‬هل استخدمنا مادة خام خمتلفة أم أن املشغل كان قليل اخلربة أم مت تغيري طريقة العمل أم حدث انهيار جلزء ما‬ ‫باملاكينة أم …؟ أما التغري حول خط املنتص ف وداخل احلدين األقصى واألدنى فإنه أمر طبيعي وال يستدعي أي تدخل‪ .‬فكما ترى‬ ‫فهي وسيلة مفيدة حيث أنها تعطينا حتذيرات مبكرة وتبني لنا ما إذا كان التغري مؤثرا أم ال‪ .‬لذلك فإن خرائط املراقبة أو الضبط‬ ‫قد شاع استخدامها‪.‬‬ ‫‪4‬‬

‫املدرج التكراري‬ ‫‬‫قد يطلب منك اختاذ قرار إداري سريع وهام! قد تواجه مشكلة تتطلب حال وقتيا! أو قد حتتاج لتقييم منتج معني يف مؤسستك أو‬ ‫عملية معينة! يف هذه احلاالت تعترب تقنية املدرج التكراري مسعفة لك وبدقة فهي إحدى التقنيات األساسية السبعة يف الضبط‬ ‫اإلحصائي للجودة‪ .‬عن طريق هذ ه األداة ميكن تصنيف البيانات اخلام للجودة إىل عدة فئات و حساب تكرارها و منه تستخلص‬ ‫معلومات هامة عن جودة املنتج (أو اخلدمة) مثل القيمة املتوسطة للبيانات‪ ،‬مقدار االختالفات يف البيانات و تشتتها و كذا احلكم‬ ‫على جودة العملية مقارنة باملواصفات القياسية‪ .‬املدرج ا لتكراري هو أحد الرسومات البيانية اليت تعطي معلومات غزيرة يف شكل‬ ‫بسيط‪ .‬فهو ميكنك من فهم البيانات وتوزيعها وبالتالي ميكننا من حتليل البيانات والوصول إىل قرارات إدارية مهمة‪ .‬يتكون املدرج‬ ‫التكراري من عدة أعمدة (مستطيالت) حيث متثل قواعدها أطوال الفئات ألحد متغريات العملية اإلنتاجية‪ ،‬ومتثل ارتفاعاتها‬ ‫التكرارات املناظرة هلذه الفئات‪ .‬ويوضح املدرج التكراري طبيعة التغريات هلذه البيانات مشتملة على مداها وموقعها (متوسطها) و‬ ‫شكلها‪ ،‬لذلك فإن املدرج التكراري يستخدم يف تعريف طبيعة وجمال املشكلة اليت تواجهها العملية اإلنتاجية‪ ،‬وحتري أسبابها‬ ‫وتقييم فعالية حلها‪ ،‬أي مقارنة العملية اإلنتاجية قبل وبعد تنفيذ احلل بناءً على مدى وموقع (متوسط) شكل هذه البيانات قبل‬ ‫وبعد التحسني‪ .‬افرتض أننا سجلنا أعمار جمموعة من الناس خرجوا يف رحلة مجاعية وكان عددهم ‪ 41‬شخصا‪ .‬وبعد مجع‬ ‫البيانات أحببنا أن نعرف عدد الناس الذين سنهم أقل من ‪ 11‬سنوات وهؤالء الذين سنهم بني ‪ 11‬و ‪ 21‬عاما ثم بني ‪ 21‬و‪ 31‬وهكذا‪.‬‬ ‫نقوم بوضع البيانات يف جدول حيث ميثل العمود األيسر الشرحية العمرية والعمود األمين ميثل عدد الناس يف كل شرحية‪ ،‬وبعد‬ ‫ذلك ميكننا رسم هذا اجلدول يف رسم هو ما يسمى باملدرج التكراري‪ .‬كل عمود من هذه األعمدة يبني عدد الناس الذين يقعون يف‬ ‫هذه الشرحية العمرية‪ .‬بنظرة سريعة ميكنك أن تدرك أن معظم هذه اجملموعة من الفئة العمرية املتوسطة أي بني العشرين‬ ‫واخلمسني‪ .‬ومن املالحظ أن هناك قلة متساوية تقريبا من الفئات العمرية الصغرية والكبرية‪ .‬ومن الواضح أن أكرب فئة عمرية هي‬ ‫بني الثالثني واألربعني‪ .‬والشك أن هذه معلومات مهمة حنصل عليها من الشكل بسرعة وسهولة‪ .‬هذا الشكل يشبه املدرج أو السلم‬ ‫ومن هنا مسي باملدرج‪ .‬وهو يبني تكرار قيمة ما بني جمموعة البيانات فهو يف هذا املثال يبني تكرار كل فئة عمرية بني مشرتكي‬ ‫الرحلة ولذلك مسي بالتكراري‪ .‬افرتض أنن ا قمنا بنفس التحليل ولكن لعينة من ‪ 211‬فرد من العاملني يف مؤسسة ما‪ .‬انظر إىل‬ ‫الشكل التالي‪.‬‬

‫هل ميكنك التعليق على ذلك؟ بالطبع ال يوجد أطفال وال يوجد من تعدوا الستني‪ .‬هل ترى مشكلة لدى هذه املؤسسة؟ هل‬ ‫املستقبل يبدو مشرقا هلذه املؤسسة؟ البد أنك الحظت مشكلة يف التوزيع العمري للعاملني‪ ،‬فأكرب شرحية هي الشرحية بني‬


‫اخلمسني والستني أي الشرحية اليت من املفرتض أن تتقاعد يف السنوات املقبلة‪ .‬من الواضح ضعف التعويض من الشباب وبالتالي‬ ‫فهناك خطورة يف ضعف أداء العاملني فجأة نتيجة لتقاعد أكثر من ‪ %31‬من العاملني خالل السنوات العشر املقبلة‪ .‬معلومات إدارية‬ ‫مفيدة استنتجناها مبجرد النظر هلذا الرسم‪ .‬انظر للمدرج التكراري التالي والذي يبني نتيجة قياس زمن تصنيع منتج ما داخل‬ ‫نفس الشركة ‪ :‬هل تالحظ شيئا؟ إن هناك منطقتان ترتكز فيهما معظم القراءات‪ .‬فيبدو كأن زمن التصنيع يف الغ الب حوالي ‪3‬‬ ‫دقائق أو حوالي ‪ 1‬أو ‪ 11‬دقائق‪ .‬أليس هذا غريبا؟ بلى إنه لغريب فالطبيعي أن تكون هناك قيمة متوسطة يف املنتصف تقريبا فمثال‬ ‫يكون الزمن الغالب هو ‪ 1‬دقائق وأحيانا يقل أو يزيد عن ‪ .1‬فما معنى ظهور الشكل هكذا؟ إن هذا يبني أن هناك حالتني هلذا املنتج‬ ‫ويف إحداهما نستغرق ما يقرتب من ‪ 3‬دقائق ويف األخرى حنتاج حوالي ‪ 11‬دقائق‪ .‬فما هما احلالتان؟ هذا سؤال علينا كمديرين أو‬ ‫حمللني أن نبحث عنه‪ .‬رمبا يكون هناك ماكينتان لإلنتاج إحداهما جيدة واألخرى سيئة أو أن بعض العمال يستخدم طريقة‬ ‫حمددة يف العمل والبعض اآلخر يستخدم طري قة أخرى أو أننا نستقبل نوعني من املواد اخلام فإحداهما سهلة التصنيع واألخرى‬ ‫صعبة التصنيع‪ .‬أمور مهمة جدا بدأنا نفكر فيها ونبحث عنها مبجرد النظر للمدرج التكراري‪ .‬كيف نرسم املدرج التكراري ؟‬ ‫افرتض أننا مجعنا جمموعة بيانات مثل أعمار الناس أو أطواهلم أو عدد العيو ب يف اإلنتاج كل ساعة أو درجات الطلبة أو تقييم‬ ‫املوظفني أو غري ذلك‪ .‬ونريد أن نرسم املدرج التكراري لكي حنلل هذه البيانات ‪.‬‬ ‫خطوات إنشاء مدرج تكراري أوال‪ :‬حدد املدى أي الفرق بني أكرب قيمة وأقل قيمة‪ .‬فمثال أقل درجة وأعلى درجة أو الفرق بني أقصر‬ ‫شخص يف اجملموعة وأطول شخص وهكذا حسب نوع البيانات اليت نقيسها‪ .‬ثانيا‪ .‬قسِّم هذا املدى إىل عدة أقسام‪ .‬يف املثال األول‬ ‫قسمنا املدى إىل عدة أقسام متثل كل منها شرحية قدرها عشر سنوات‪ .‬عملية التقسيم تتطلب توازنا حبيث ال نقسم ألقسام صغرية‬ ‫جدا فيصبح املدرج التكراري غري واضح خاصة يف حالة صغر عدد املالحظات أو صغر العينة‪ ،‬وأال جنعلها كثرية جدا حبيث يكون‬ ‫املدرج التكراري غري واضح‪ .‬فلو قسمنا األعمار يف املثال األول إىل أقسام حبيث ميثل كل قسم عامني فقط فإننا سنجد أن هناك‬ ‫فراغات يف املدرج التكراري نتيجة ألنه ليس هناك أحد يف هذه اجملموعة يقع سنه يف هذه الشرحية‪ .‬ولو قسمنا املدى إىل ثالثة أقسام‬ ‫مثال فسننتهي بثالثة أعمدة ال تساعدنا حقيقة على فهم البيانات‪ .‬وأتصور أن عدد األعمدة يفضل أن يكون بني مخسة وعشرة‬ ‫للبيانات القليلة مثل درجات جناح ‪ 11‬طالبا‪ ،‬ورمبا يزيد إن كان لدينا بيانات كثرية مثل درجات جناح ألف طالب‪ .‬ثالثا‪ .‬قم حبصر‬ ‫عدد القراءات اليت تقع يف كل شرحية‪ .‬فمثال قم حبصر عدد األفراد أقل من ‪ 11‬سنني ثم عدد األفراد بني ‪ 11‬و‪ 21‬سنة وهكذا‪ .‬رابعا‪.‬‬ ‫ضع نتيجة احلصر يف جدول‪ .‬خامسا‪ .‬ارسم رسم بياني يعرب عن هذا اجلدول‪ .‬ميكن رسم اجلدول يدويا أو باستخدام احلاسوب‪.‬‬ ‫‪1‬‬

‫خمطط‪:‬‬ ‫‬‫و منحنى بياني يُرَتِّب األسباب من حيث حَجم تأثريها يف املشكلة حمل الدراسة من خالل شريط رسم بياني‬

‫‪6‬‬

‫خرائط التبعثر‪:‬‬ ‫‬‫اكتشاف الرابط العجيب بني مكونات العملية يسهم بشكل كبري يف جناحها لذلك تعترب خرائط التبعثر ‪Scatter‬‬ ‫‪ Diagram‬طريقة بيانية لتحديد العالقة بني متغريين يؤثران على العملية اإلنتاجية‪ .‬حيث تساعد خرائط التبعثر ‪Scatter‬‬ ‫‪ Diagram‬يف حتسني جودة العملية اإلنتاجية يف مرحلة التشخيص للمشكلة اليت تواجهها العملية اإلنتاجية بإظهار العالقة بني‬ ‫السبب والنتيجة‪ ،‬أو بني سبب وسبب آخر من أجل الرتكيز على األسباب الفعالة واملرتبطة باملشكلة وإهمال األسباب غري الفعالة‬ ‫وغري املرتبطة باملشكلة‪ .‬وال تقتصر أهمية خرائط التبعثر ‪ Scatter Diagram‬على حتديد ما إذا كان هناك عالقة بني‬ ‫متغريين (سبب ونتيجة أو سبب وسبب آخر) فقط‪ ،‬ولكن توضح أيضاً شكل االرتباط بينهما كطردي ‪( .‬موجب) أو عكسي (سالب)‪،‬‬ ‫وكذلك قوته كقوي أو ضعيف ‪.‬‬


‫لذا فإن خرائط التبعثر ‪ Scatter Diagram‬تستخدم يف حتسني جودة العملية اإلنتاجية بدراسة العالقة املمكنة بني متغري‬ ‫ومتغري آخر من متغريات العمليات اإلنتاجية‪ ،‬وتوضح ماذا حيدث ألحد املتغريات عندما يتغري اآلخر‪ .‬وتساعد خرائط التبعثر‬ ‫‪ Scatter Diagram‬يف التحقق من أسباب حدوث املشكلة للعملية اإلنتاجية‪ ،‬كما تستخدم هذه اخلرائط يف تقييم فعالية حل‬ ‫املشكلة اليت تواجهها العملية اإلنتاجية‪ .‬وهو رسم بياني مزدوج له بيانات رقمية متغرية يف كل حمور للبحث عن عالقة تربط‬ ‫بينها‬ ‫‪7‬‬

‫‪.‬‬

‫التصنيف الطبقي‪:‬‬ ‫‬‫وهي طريقة جديدة تصن ف البيانات اجملتمعة معا واليت تكون من ذات املصدر حتى نتمكن من فهم األمناط ( وأحيانا حتل القوائم‬ ‫حمل أسلوب طرح املعلومات على شكل طبقات بشكل آخر يسمى الرسم االنسيابي أو ورش العمل أو خمطط التشغيل )‪ .‬مقتبس من‬ ‫كتاب ( أدوات اجلودة) ا نانسي ‪ .‬ر‪ .‬تاجو ‪.‬الطبعة الثا نية من صحيفة اجلمعية األمريكية للجودة ‪ 2114 .‬صفحة ‪.11‬‬ ‫ترمجة ‪:‬‬ ‫مريفت اخلليفة‬


الأدوات السبعة الأساسية للجودة