Issuu on Google+

‫عملية عسكرية أميركية خاطفة ضد المتشددين في ليبيا‬

‫‪2104/4/22‬‬

‫العرب‪ :‬كشف دبلوماسً غربً للعرب أن عددا من الدول الغربٌة والعربٌة المعنٌة مباشرة بتطور األوضاع‬ ‫األمنٌة فً لٌبٌا‪ ،‬انتهت من وضع اللمسات األخٌرة لعملٌة عسكرٌة داخل األراضً اللٌبٌة اختٌر لها اسم‬ ‫“أزهار الربٌع”‪ ،‬وذلك ضد المجموعات المتشددة التً كثفت من عملٌات اختطاف الدبلوماسٌٌن‪ .‬وقال‬ ‫الدبلوماسً إن تنفٌذ هذه العملٌة‪ ،‬التً ستكون محدودة فً المكان والزمان‪ ،‬أصبح وشٌكا بالنظر إلى‬ ‫التطورات األمنٌة الخطٌرة التً تشهدها لٌبٌا هذه األٌام‪ ،‬وخاصة منها االعتداءات على البعثات الدبلوماسٌة‬ ‫والقنصلٌة‪ ،‬واستهداف حقول النفط‪ ،‬باإلضافة إلى تزاٌد نفوذ تنظٌم “القاعدة” فً أجزاء متفرقة من البالد‪.‬‬ ‫ولم ٌُوضح مصدر “العرب”‪ ،‬الذي طلب عدم ذكر اسمه‪ ،‬عدد الدول التً ستشارك فً هذه العملٌة العسكرٌة‬ ‫المرتقبة‪ ،‬ولكنه أشار فً المقابل إلى أنها ستنطلق من ‪ 3‬محاور هً غرب لٌبٌا وشرقها‪ ،‬باإلضافة إلى‬ ‫البحر‪ ،‬حٌث س ُتستخدم فٌها الطائرات والقنابل الذكٌة‪ ،‬وعملٌات كومندوس برٌة محدودة‪ .‬وشدد على أن هذه‬ ‫العملٌة التً بدأ التحضٌر لها منذ مدة هً “عملٌة تكتٌكٌة بالمفهوم العسكري‪ ،‬أي أنها ستكون “جراحٌة” فً‬ ‫انتقاء األهداف للتقلٌل من حجم الخسائر فً أرواح المدنٌٌن إلى أبعد الحدود‪”.‬‬ ‫وبحسب الدبلوماسً‪ ،‬الذي أكد أنه اطلع على جزء من هذه الخطة متعلق ببعض المسائل اللوجستٌة‪ ،‬وخاصة‬ ‫منها تأمٌن انتقال دبلوماسًٌ ورعاٌا الدول الغربٌة المعنٌة بهذه العملٌة المقٌمٌن فً لٌبٌا حٌن تحدٌد ساعة‬ ‫الصفر‪ ،‬فإن شركات نفطٌة كبرى ضغطت باتجاه توجٌه مثل هذه الضربة العسكرٌة المرتقبة‪ .‬وأضاف أن‬ ‫تلك الشركات النفطٌة أبدت استعدادها لتموٌل نفقات هذه العملٌة العسكرٌة بعد أن تضررت مصالحها فً‬ ‫لٌبٌا بشكل الفت بسبب التهدٌدات المتزاٌدة للمٌلٌشٌات وفوضى السالح التً كبدتها خسائر مالٌة فادحة‪.‬‬ ‫وتوقع أال ُتثٌر هذه العملٌة العسكرٌة المرتقبة جدال سٌاسٌا على المستوى اإلقلٌمً والدولً‪ ،‬باعتبار أن لٌبٌا‬ ‫مازالت تحت الفصل السابع من مٌثاق األمم المتحدة الذي ٌسمح باستعمال القوة‪ .‬كما أن اختٌار اسمها أي‬ ‫“أزهار الربٌع” المقصود منه اإلٌحاء بأن الدول المعنٌة بها مازالت تدعم “الربٌع العربً” وترٌد إنجاحه فً‬ ‫لٌبٌا‪.‬‬ ‫وٌرى مراقبون أن األحداث األمنٌة المتسارعة فً لٌبٌا‪ ،‬وخاصة منها االعتداءات المتكررة على السفارات‬ ‫األجنبٌة‪ ،‬واختطاف الدبلوماسٌٌن‪ ،‬وتعطٌل نشاط آبار النفط وعملٌات الشحن‪ٌ ،‬جعل من هكذا عملٌة‬ ‫عسكرٌة إمكانٌة واردة فً هذه المرحلة الحرجة التً تمر بها لٌبٌا‪ ،‬السٌما أمام تزاٌد األنباء حول تمركز‬ ‫العدٌد من رموز تنظٌم “القاعدة” فً البالد‪ .‬وفً هذا السٌاق لم ٌستبعد الخبٌر العسكري التونسً‪ ،‬العمٌد‬ ‫مختار بن نصر‪ ،‬احتمال تنفٌذ مثل هذه العملٌة العسكرٌة فً لٌبٌا خالل األٌام المُقبلة‪ ،‬ولكنه استبعد أن‬ ‫ُتشارك فٌها تونس‪ .‬وقال فً اتصال هاتفً مع “العرب”‪ ،‬إن “هكذا عملٌة عسكرٌة لٌست مُستبعدة‪ ،‬وتنفٌذها‬ ‫فً هذه الفترة ٌُعد أمرا واردا العتبارات مرتبطة بحالة الفوضى التً تعٌشها لٌبٌا‪ ،‬وارتفاع منسوب األعمال‬ ‫اإلرهابٌة واالعتداءات على الدبلوماسٌٌن”‪ .‬وبالتوازي مع ذلك‪ ،‬تواترت األخبار التً ُتفٌد بتسجٌل تحركات‬ ‫عسكرٌة مُرٌبة فً شرق لٌبٌا ترافقت مع تحلٌق لطائرات حربٌة مجهولة الهوٌة فً سماء البالد‪ ،‬كما تم‬ ‫رصد تعزٌزات عسكرٌة تونسٌة على طول الحدود مع لٌبٌا وسط معلومات تحدثت عن زٌارة قام بها قبل‬ ‫أسبوع ضابط عسكري أمٌركً رفٌع إلى الحدود التونسٌة اللٌبٌة‪.‬‬


22_