Issuu on Google+

‫نوفمبــر ‪٢ ٠١٦‬‬ ‫العــدد الرابــع‬

‫الهيئة العـــــامة‬ ‫لترويج االستثمـار‬ ‫وتنمية الصـادرات‬

‫االقتصاد الدائري‪ :‬حياة بال نفايات‬ ‫االبتكار في القطاع الحكومي‬ ‫التعبئة والتغليف‬


‫‪2‬‬

‫نشرة إثراء‬

‫‪3‬‬

‫نوفمبر ‪٢٠١٦‬‬ ‫العدد الرابع‬

‫تأسست إثراء في عام ‪1996‬م‪ ،‬وهي مؤسسة‬ ‫معنية بالترويج لالستثمار وتنمية الصادرات‬ ‫العمانية غير النفطية‪.‬‬

‫أخبار‬ ‫إثراء‬ ‫العمل التجاري في عمان‬ ‫«ممارسة األعمال التجارية في عمان» هي‬ ‫سلسلة من ‪ ١٢‬فيلم تعرض األفراد والشركات‬ ‫والقطاعات التي تساعد على دفع عجلة‬ ‫االقتصاد في السلطنة‪ .‬منها التصنيع والزراعة‬ ‫والسياحة والخدمات اللوجستية وحتى األعمال‬ ‫اإلبداعية‪ ،‬هذه السلسلة تبرز عمان كوجهة‬ ‫متميزة لإلقامة واالستثمار وممارسة‬ ‫األعمال التجارية‪.‬‬

‫لمشاهدة األفالم قم بمسح رمز ‪QR‬‬ ‫عن طريق هاتفك الذكي‬ ‫‪http://bit.ly/1QRWgr8‬‬

‫نقدم مجموعةً واسعة من الخدمات‬ ‫إننا في إثراء ّ‬ ‫بدءا من تعريفك بالمزايا التي تتمتع‬ ‫لدعم مشروعك ً‬ ‫بها السلطنة كبيئة جاذبة لالستثمار‪ ،‬مرو ًرا بتوجيه‬ ‫الشركات المحلية الستكشاف األسواق الدولية الواعدة‪.‬‬

‫الموضوعات‬ ‫ ‪ 4‬‬

‫فعاليات إثراء‬

‫ ‪ 14‬‬

‫االبتكار في القطاع الحكومي‬

‫ ‪ 6‬‬

‫حياة بال نفايات‬

‫ ‪ 17‬‬

‫مصادر االبتكار‬

‫ ‪ 10‬‬

‫االقتصاد الدائري‬

‫ ‪ 18‬‬

‫التعبئة والتغليف‬

‫ ‪ 12‬‬

‫على الطاولة‬

‫ ‪ 20‬‬

‫ختاما‪...‬‬ ‫ً‬

‫مجد ًدا في العدد الرابع واألخير لهذا‬ ‫أهال بك‬ ‫ّ‬ ‫العام من نشرة "إثـــراء" الربع سنوية‬ ‫العامة لترويج‬ ‫لنُ لقي الضوء على أبرز الفعاليات والمبادرات التي نظمتها أو شاركت فيها الهيئة‬ ‫ّ‬ ‫االستثمار وتنمية الصادرات (إثراء) خالل الربع األخير من العام ‪2016‬م‪ ،‬حريصين خاللها على تعريفك‬ ‫قطاعات محددة‪.‬‬ ‫عدد من الشركات والمؤسسات الحكومية في‬ ‫بالدور الذي تمارسه‬ ‫ٍ‬ ‫ٌ‬ ‫المبادرة السنوية "أمسيات اقتصادية" كانت الحدث األبرز من خالل ثالث جلسات حوار مسائية‬ ‫استضفنا فيها نخبة من المتحدثين المختصين من أصحاب التجربة في المواضيع المطروحة‪،‬‬ ‫وقد حضرها عدد من رواد األعمال واألكاديميين وطلبة الكليات والجامعات‪ ،‬حيث تناولت أولى‬ ‫الجلسات قطاع الصناعة تحت عنوان ‪#‬صنع_في_سلطنة_عمان فيما ركزت الجلسة الثانية على‬ ‫قطاع الخدمات اللوجستية تحت عنوان "الخدمات اللوجستية في المدن" واختتمت المبادرة آخر‬ ‫جلساتها بقطاع إدارة النفايات تحت عنوان "االقتصاد الدائري"‪ .‬وفي الجانب اآلخر فإنّ المبادرات‬ ‫الساعية إلى تنمية الصادرات العمانية وفتح أبواب المنافسة لها في األسواق الخارجية أخذت‬ ‫أيضا في هذا الربع من العام تمثلت في تمثيل السلطنة في النسخة الـ ‪ 51‬من المعرض‬ ‫مكانها ً‬ ‫الدولي لألحجار والتصميمات المعمارية وتكنولوجيا صناعة األحجار "مارموماك‪ "2016-‬بمشاركة ‪9‬‬ ‫أيضا‪ -‬فريقً ا من مركز التجارة الدولية (‪،)ITC‬‬ ‫شركات عمانية‪ ،‬كما استضافت إثراء ‪-‬في هذا المجال ً‬ ‫وذلك ضمن مشروع ّ‬ ‫ينظمه المركز يحمل عنوان‪" :‬الدعم من أجل التجارة للدول العربية" والذي يهدف‬ ‫دول عربية تم اختيارها‪.‬‬ ‫ست‬ ‫في‬ ‫الدولية‬ ‫بالتجارة‬ ‫العالقة‬ ‫ذات‬ ‫الوطنية‬ ‫المؤسسات‬ ‫إلى تنمية قدرات‬ ‫ٍ‬ ‫"من النافذة" يطل علينا الفاضل عزان بن قاسم البوسعيدي؛ مدير عام التخطيط والدراسات بإثراء‬ ‫والحديث حول االبتكار في القطاع الحكومي‪ ،‬حيث يناقش الفكرة المناهضة لكون القطاع الحكومي‬ ‫وخطوات عملية‬ ‫قطاع ال يدعم االبتكار‪ ،‬بل يناقش سبل تمكينه وتحقيقه بالنظر إلى عدة مفاهيم‬ ‫ٍ‬ ‫تتحقق بتكاتف الجهود وتوفير البنية األساسية الداعمة لالبتكار فيه‪.‬‬ ‫أما األستاذ محمد باعوين‪ ،‬أستاذ مشارك في الهندسة البيئية‪ ،‬بجامعة السلطان قابوس فيقرر‬ ‫مستفيدا من الفرص التي‬ ‫أن يأخذكم في جولة حول القطاع الدائري وآليات تعزيزه في السلطنة‪،‬‬ ‫ً‬ ‫عدد من األفكار التي يمكن أن تساهم في النهوض بهذا االقتصاد‬ ‫يحققها هذا القطاع في اقتراح‬ ‫ٍ‬ ‫وتحويل فكرة النفايات من مخلفات يجب بحث آلية التخلص منها‪ ،‬إلى موارد يجب االستفادة منها‬ ‫من خالل إعادة التدوير‪.‬‬ ‫العمانية الراغبين في تحقيق‬ ‫"التعبئة والتغليف" هو عنوان نصائح هذا العدد ألصحاب الشركات ُ‬ ‫النجاح وكسب العمالء‪ ،‬كيف يمكن أن يساهم تغليف المنتج في تحديد خيارات المستهلكين بين‬ ‫كنت تمتلك شركة ما ال تتردد في أخذ نظرة سريعة على هذا الموضوع‪.‬‬ ‫شرائه أو تركه على الرف‪ ،‬فإن‬ ‫َ‬ ‫وأخي ًرا‪ ،‬ومواكبةً للتقنيات المتسارعة في تقديم الخدمات وإنهاء المعامالت للمستثمرين وأصحاب‬ ‫ّ‬ ‫تطل عليكم إثراء بموقعها االلكتروني الجديد الذي صمم ليكون بوابةً للترويج للسلطنة‬ ‫الشركات‪،‬‬ ‫تسهل‬ ‫سوف‬ ‫التي‬ ‫المباشرة‬ ‫الوصالت‬ ‫من‬ ‫ا‬ ‫عدد‬ ‫توفيره‬ ‫إلى‬ ‫باإلضافة‬ ‫بها‪،‬‬ ‫المتاحة‬ ‫االستثمارية‬ ‫وللفرص‬ ‫ّ‬ ‫ً‬ ‫تواصل المستثمرين وأصحاب الشركات مع طاقم العمل في إثراء‪.‬‬

‫حقوق النشر والطباعة‬ ‫التحرير‪ :‬طالب المخمري ‬ ‫ساجدة الغيثي ‬ ‫ ‬ ‫نادية اللمكي ‬ ‫ ‬ ‫ديف بندر ‬ ‫ ‬ ‫التصميم ‪ :‬لمحات ‬ ‫الطباعة‪ :‬مطبعة العنان ‬ ‫حقوق التصوير محفوظة إلثراء‪.‬‬

‫رئيس التحرير‬ ‫محررة أولى‬ ‫محررة‬ ‫مستشار‬ ‫‪www.studiolamahat.com‬‬ ‫‪www.alananprinting.com‬‬


‫‪4‬‬

‫نشرة إثراء‬

‫‪5‬‬

‫نوفمبر ‪٢٠١٦‬‬ ‫العدد الرابع‬

‫فعاليات‬ ‫إثراء‬

‫تزويد الموظفين بالمقترحات الالزمة للتطوير‬

‫المعرض الدولي مارموماك‪2016-‬‬ ‫العمانية في الدورة السابقة‪،‬‬ ‫بعد النجاح الذي حققته الشركات ُ‬ ‫شاركت السلطنة ممثلة في الهيئة العامة لترويج االستثمار‬ ‫وتنمية الصادرات (إثراء) في النسخة الـ ‪ 51‬من المعرض‬ ‫الدولي لألحجاروالتصميمات المعمارية وتكنولوجيا صناعة‬ ‫األحجار"مارموماك" والذي ُأقيم خالل الفترة من ‪ 28‬سبتمبر‬ ‫وحتى ‪ 1‬أكتوبر ‪2015‬م في مدينة فيرونا بإيطاليا‪.‬‬ ‫تخصصة في مجال تصنيع وإنتاج الرخام واألحجار على‬ ‫بمشاركة تسع شركات ُعمانية ُم‬ ‫ّ‬ ‫مساحة تقدر بـ ‪ 289.5‬متر مربع‪.‬‬ ‫العمانية غير النفطية‬ ‫وتأتي هذه المشاركة ضمن جهود "إثـراء" في تنمية الصادرات ُ‬ ‫من خالل تنمية وزيادة حجم الصادرات العمانية من الرخام واألحجار إلى السوق اإليطالية‬ ‫واألسواق العالمية األخرى؛ إذ استقطب هذا المعرض ممثلي الشركات العالمية‬ ‫أيضا‬ ‫المشاركة‬ ‫المشاركة من أكثر من ‪ 58‬دولة من مختلف قارات العالم‪ ،‬كما هدفت‬ ‫ً‬ ‫إلى إيجاد فرص تجارية واعدة وعقد صفقات وتقوية العالقات التجارية مع شركات الرخام‬ ‫العمانية‪.‬‬ ‫العالمية‪ ،‬والترويج لقطاع الرخام واألحجار ُ‬ ‫العامة‬ ‫وحول هذه المشاركة ع ّلقت الفاضلة نسيمة بنت يحيى البلوشية‪ ،‬المديرة‬ ‫ّ‬ ‫لتنمية الصادرات في إثراء قائلةً ‪" :‬هذه هي المرة السابعة على التوالي التي تشارك‬ ‫ومصدرة للرخام‪،‬‬ ‫فيها السلطنة بمعرض مارموماك ممثلةً في تسع شركات منتجة‬ ‫ّ‬ ‫العماني بكل الفرص‬ ‫مهمة سعينا من خاللها إلى تعريف‬ ‫وقد كانت فرصة‬ ‫المصدر ُ‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫المتاحة لتعزيز منتجاته‪ ،‬بل ودعمه للمشاركة في مختلف المعارض العالمية لاللتقاء‬ ‫برجال األعمال والعمالء من مختلف الدول‪ ،‬وقد حققت مشاركتنا في مارموماك‪2015-‬‬ ‫العمانية المشاركةمن الحصول على طلبات‬ ‫هذه األهداف؛ فقد تمكّ نت كل الشركات ُ‬ ‫تصدير وعقود ووكاالت تجارية إلى مختلف األسواق العالمية في أوربا وآسيا وأفريقيا"‪.‬‬

‫"الدعم من أجل التجارة للدول العربية"‬ ‫وعن نتائج مشاركته في المعرض‪ ،‬ع ّلق الفاضل زايد بن سعيد الريسي واصفً ا هذه‬ ‫المشاركة بأنها من أنجح المشاركات‪:‬‬

‫لقد تمكنا من الحصول على طلبات للسوق االسباني‬ ‫وغالبا ما نخرج بأسواق جديدة في كل مشاركة‬ ‫والبرازيلي‪،‬‬ ‫ً‬ ‫كون أن معرض مارموماك من أكبر المعارض على مستوى‬ ‫العالم والذي تقصده كبرى شركات البناء والتشييد‪ ،‬وفيما‬ ‫يخص منتجنا الرخامي فإننا نقوم بتصدير ما يقارب نسبة‬ ‫‪ %80‬منه إلى عدد من األسواق ومن أهمها السوق األلماني‬ ‫والبريطاني‪ ،‬وعن طريق مشاركتنا السابقة بدأنا بالتصدير‬ ‫إلى ك ًلا من كندا وأمريكا‪ ،‬ونرى ضرورة استمرار تواجد الجناح‬ ‫عوضا عن المشاركات‬ ‫العماني سنو ًيا تحت مظلة إثـراء‬ ‫ً‬ ‫الفردية‪ ،‬وتتواجد اليوم على سبيل المثال منتجات شركتنا‬ ‫في العديد من الصروح العالمية مثل ميترو دبي ومطاري‬ ‫أبوظبي ودبي ومول دبي والسوق الحرة في مطار فانكورفر‬ ‫الدولي في كندا ومطاري هيثرو بيرمنجهام الدوليين‬ ‫والعديد من المشاريع العالمية األخرى التي تحكي قصص‬ ‫نجاح الرخام العماني‬

‫ً‬ ‫فريقا من مركز التجارة‬ ‫استقبلت إثراء‪ ،‬خالل الفترة من ‪ 20-16‬أكتوبر ‪2016‬م‬ ‫ّ‬ ‫ينظمه المركز يحمل عنوان‪" :‬الدعم من‬ ‫الدولية (‪ ،)ITC‬وذلك ضمن مشروع‬ ‫أجل التجارة للدول العربية" والذي يهدف إلى تنمية قدرات المؤسسات‬ ‫دول عربية تم اختيارها‪.‬‬ ‫الوطنية ذات العالقة بالتجارة الدولية في ست‬ ‫ٍ‬ ‫وقد تضمن المشروع زيارة ميدانية لفريق مركز التجارة الدولية إلى مقر إثراء استمرت لخمسة أيام‪،‬‬ ‫تم خالل الزيارة تبادل الخبرات والمعلومات في مجال تنمية التجارة الدولية‪ ،‬وتقييم الخدمات التي‬ ‫تقدمها إثراء في مجال دعم الصادرات بالمقارنة مع التجارب الناجحة في هذا المجال ضمن الدول‬ ‫المشاركة‪ ،‬باإلضافة إلى تزويد إثراء بالمقترحات الالزمة لتطوير عملها في مجال تنمية الصادرات‬ ‫العمانية غير النفطية والتي تتناسب مع معطيات األسواق وتوجهاتها‪.‬‬ ‫ُ‬ ‫هامة أشارت إليها الفاضلة نسيمة بنت يحيى بن زيروك‬ ‫ومن المؤمل أن يحقق هذا المشروع نتائج ّ‬ ‫البلوشية‪ ،‬المديرة العامة لتنمية الصادرات بإثراء قائلةً ‪ " :‬نحن سعداء بتعاوننا المستمر مع مركز‬ ‫يعد أحد أهم المؤسسات الدولية المعنية بدعم وتنمية التجارة‪ .‬انضمامنا إلى‬ ‫التجارة الدولية الذي ّ‬ ‫هذا المشروع المشترك سيمكننا من الحصول على استشارات ومقترحات مجان ّية تساهم في‬ ‫المصدرين العمانيين بوجه عام‪،‬‬ ‫تحسين خدماتنا‪ ،‬كما سيتيح لنا تطوير برامج تعزز من قدرات‬ ‫ّ‬ ‫مهمة حول أساليب‬ ‫بوجه خاص‪ ،‬باإلضافة إلى كون المشروع سيو ّفر معلومات‬ ‫وموظفي إثراء‬ ‫ٍ‬ ‫ّ‬ ‫تقييم الخدمات بالمقارنة مع أفضل الممارسات العالمية‪ ،‬األمر الذي من شأنه المساهمة في رفع‬ ‫العمانيين‪".‬‬ ‫تقدمها الهيئة لتتناسب مع احتياجات المستثمرين‬ ‫والمصدرين ُ‬ ‫ّ‬ ‫كفاءة الخدمات التي ّ‬ ‫سيتضمن في مرحلته التالية خطةً لرصد وتبني الخدمات المقترحة على حركة‬ ‫يذكر أنّ المشروع‬ ‫ّ‬ ‫الصادرات لفترة معينة لقياس نجاحها؛ حيث سيقوم فريق المركز بتقييم سير الخدمات ومتابعة‬ ‫وآليات متعددة لتجاوز التحديات التي‬ ‫مقترحا أساليب‬ ‫تطورها ونجاحها على مراحل زمنية مختلفة‪،‬‬ ‫ٍ‬ ‫ً‬ ‫تواجه تقديم الخدمات من جهة‪ ،‬وتواجه المؤسسات الصغيرة والمتوسطة في عملية التصدير من‬ ‫جهة أخرى‪.‬‬ ‫ٍ‬

‫ٌعد رابع أكبر اقتصاد وطني في دول االتحاد األوروبي‪ ،‬وثامن أكبر‬ ‫ُيذكر أنّ إيطاليا ت ّ‬ ‫ناتج محلي إجمالي اسمي في العالم‪ ،‬كما أنها تحتل المرتبة الثانية عشر كأكبر‬ ‫ناتج محلي إجمالي‪ .‬وقد بلغت قيمة الواردات اإليطالية إلى السلطنة في العام ‪2014‬‬ ‫أكثر من ‪ 202.84‬مليون ريال ُعماني‪ ،‬وهي واردات تتضمن آالت متخصصة‪ ،‬خاصة اآلالت‬ ‫المستخدمة في تجهيز الرخام‪ ،‬تليها سيارات النقل‪ ،‬والمعادن‪ ،‬واألجهزة الكهربائية‪.‬‬

‫العماني في المعرض‬ ‫جانب من اهتمام‬ ‫الزوار بالرخام ُ‬ ‫ّ‬

‫العمانية المشاركة في المعرض‬ ‫فريق إثراء والشركات ُ‬

‫العمانية وفتح المجال لها‬ ‫تنمية الصادرات ُ‬ ‫للوصول إلى األسواق العالمية هو جزء من‬ ‫خطتنا لتعزيز االقتصاد الوطني‪ ،‬ونحن‬ ‫نصدر منتجاتنا ألكثر من ‪ 140‬دولة‬ ‫اليوم‬ ‫ّ‬ ‫حول العالم‪.‬‬ ‫نسيمة البلوشية‬ ‫العامة لتنمية الصادرات‬ ‫المديرة‬ ‫ّ‬


‫‪6‬‬

‫نشرة إثراء‬

‫‪7‬‬

‫نوفمبر ‪٢٠١٦‬‬ ‫العدد الرابع‬

‫حياة‬ ‫بال نفايات‬ ‫جزء من عناصر الطبيعة‪ ،‬يكتشف‬ ‫عندما يقوم أحدنا بهزّ‬ ‫ٍ‬ ‫بأنها متصلة ببقية أجزاء العالم‬

‫د‪.‬نادية السعدية‬ ‫المدير التنفيذي لمركز عمان‬ ‫للموارد الوراثية الحيوانية والنباتية‬

‫الشيخ محمد الحارثي‬ ‫نائب الرئيس التنفيذي‬ ‫للتخطيط االستراتيجي‪ ،‬شركة بيئة‬

‫جون ميور (‪)1914-1938‬‬ ‫عالم إسكتلندي متخصص في صون الطبيعة‪.‬‬

‫دائما‪ ،‬من هذه القاعدة انطلقت‬ ‫أن فرص التطوير حاضر ًة‬ ‫التحديات أمامنا كبيرة غير ّ‬ ‫ً‬ ‫نقاشات األمسيات االقتصادية التي ّ‬ ‫نظمتها إثراء منتصف سبتمبر الماضي في الفرع‬ ‫الرئيسي لبنك مسقط‪ ،‬بدعم من شركة بي‪.‬بي ُعمان‪ ،‬والتي ركز الحوار فيها على‬ ‫ثالثة قطاعات اقتصادية هي؛ الصناعة‪ ،‬القطاع اللوجستي‪ ،‬وقطاع إدارة النفايات‪.‬‬ ‫على طاولة الجلسة األخيرة التي ناقشت االقتصاد الدائري استعرض المتحدثون؛‬ ‫الشيخ محمد الحارثي‪ ،‬نائب الرئيس التنفيذي بشركة بيئة‪ ،‬والدكتور محاد باعوين‪،‬‬ ‫أستاذ مشارك بجامعة السلطان قابوس‪ ،‬والدكتور ستيف هالز‪ ،‬مستشار أول بوزارة‬ ‫البيئة والشؤون المناخ ّية‪ ،‬وصالح الشكيلي مستشار الترخيص بشركة بي‪.‬بي‬ ‫اكسبلوريشن ابسيلون ليمتد‪ ،‬استعرضوا واقع هذا القطاع والفرص المرتبطة به‪،‬‬ ‫بدءا من الوظائف التي يو ّلدها تطوير تقنيات حديثة إلدارة النفايات بالسلطنة‪،‬‬ ‫ً‬ ‫وانتهاء بالنتائج اإليجابية المتمثلة في انخفاض األثر البيئي الصحي الناتج من‬ ‫ً‬ ‫حرق النفايات أو طمرها‪.‬‬ ‫وقد كان واضحا من النقاشات التي دارت خالل الجلسات بأن العمل جار نحو االنتقال‬ ‫إلى خلق موارد اقتصادية أكثر كفاءة وتنافسية في االقتصاد العالمي‪ ،‬إضافة إلى أن‬ ‫هذا االنتقال يتطلب تغيير نهج العمل في الشركات العمانية الكبيرة وحتى الصغيرة‪.‬‬ ‫وعلى الصعيد الدولي‪ ،‬استعرض المتحدثون تجارب عالم ّية نجحت في االستفادة من‬ ‫إعادة تدوير المخلفات‪ ،‬منها شركة "جنرال موتورز" التي استفادت من إعادة تدوير‬ ‫أرباحا صافية تجاوزت مليار دوالر في إيراداتها السنوية‪.‬‬ ‫مخلفات مصانعها لتحقق‬ ‫ً‬ ‫كما نجحت شركة "انترفيس"؛ أحد أكبر مصانع السجاد في العالم بتحويل ‪ 154‬ألف طن‬ ‫من سجاد مرادم القمامة إلى منتجات جديدة‪ ،‬كجزء من محاولتها لجعل جميع منتجات‬ ‫المصنع من المواد المعاد تدويرها أو من مصادر أخرى متجددة بحلول عام ‪.2020‬‬

‫"ألفيس وكريسي" عالمة تجارية أسكتلندية ناشئة في مجال األزياء الفاخرة نجحت‬ ‫في تحويل النفايات الصناعية إلى منتجات مبتكرة للحياة العصرية‪ ،‬وتحويل ‪%50‬‬ ‫المهتمة بقضية النفايات‪ .‬الدفعة األولى من المنتجات‬ ‫من األرباح للجمعيات الخيرية‬ ‫ّ‬ ‫كانت مصنوعة من نفايات خرطوم الحريق‪ ،‬وقد تب ّرعت بنحو ‪ %50‬من أرباحها لجمعية‬ ‫خيرية تعمل في مجال اإلطفاء‪.‬‬ ‫شركة "رولز رويس" التي تمتلك محركات "ايرو" المشهورة على مستوى العالم‪،‬‬ ‫أعادت تصنيع المحركات المائية وبيعها لشركة "تايمز كليبرز" التي تستخدم‬ ‫المحركات المرممة لتشغيل نحو ‪ 20‬تاكسي مائي تطوف من خالله بالسياح في‬ ‫رحلة سياحية على طول نهر التايمز الشهير بلندن‪.‬‬ ‫هذه النماذج المميزة من قصص المشاريع التجارية القائمة على النفايات تؤكد بما‬ ‫ال يدعو مجاال للشك بأن التحرك الجماعي نحو اقتصاد دائري يعد أمرا ضروريا من‬ ‫متزايدا بين مجتمع األعمال‬ ‫أجل عالم مستدام‪ .‬وعالوة على ذلك‪ ،‬فإنّ هناك وعيا‬ ‫ً‬ ‫وتأييدا‪.‬‬ ‫قبوال‬ ‫يكتسب‬ ‫الدائري‬ ‫في سلطنة عمان والمستهلكين بأن االقتصاد‬ ‫ً‬

‫لفهم االقتصاد الدائري‪ ،‬هل يتعين علينا أن نفكر على غرار المثل‬ ‫القديم القائل‪" :‬قمامة شخص ما هي كنز لشخص آخر"؟‬ ‫الدكتورة نادية السعد ّية‪ :‬ثقافة االقتصاد العالمي الحالية تعزز من ثقافة االستهالك‬ ‫والنفايات‪ ،‬وهذا النهج ببساطة ال يعزز االستدامة‪ ،‬نحن نستخرج موارد األرض ثم نصنع‬

‫منها ما نحتاجه ثم نتخلص منها ثم نعيد الك ّرة‪ .‬أما االقتصاد الدائري فهو نموذج‬ ‫عمل يختلف جذريا عن النموذج الخطي الذي اعتدنا عليه‪ .‬كما أنّ المحافظة على‬ ‫الموارد االقتصادية لفترة أطول يعني تحويل المواد القيمة من مكب النفايات والتقليل‬ ‫من استخدام الطاقة واألراضي والمياه إلنتاج المواد الغذائية األولية‪ .‬ولكوني باحثة‬ ‫مهتمة بمجال االقتصاد الدائري‪ ،‬فإنني أهتم بحماية ورعاية الموارد الوراثية في سلطنة‬ ‫عمان من أجل اقتصادنا بطريقة مستدامة وتعزيز فوائد أسلوب الحياة الصديق للبيئة‪،‬‬ ‫والحياة ألجل هدف ‪-‬إذا صح التعبير‪ -‬يركز على عدم اإلضرار بالبيئة‪.‬‬ ‫الشيخ محمد الحارثي‪ :‬بعبارات بسيطة‪ ،‬يركز مفهوم االقتصاد الدائري في دورة‬ ‫الطبيعة للحياة‪ ،‬حيث الحصول على الموارد المعاد تدويرها مرة أخرى في المحيط‬ ‫شيء سدى‪ .‬كما ُيعنى بإدارة الموارد‬ ‫أي‬ ‫ٍ‬ ‫الحيوي بصور ٍة طبيع ّية وبدون أن يذهب ّ‬ ‫بدءا من مرحلة التصميم حيث يتم استخدام المواد والموارد الوفيرة كطاقة بديلة‬ ‫ً‬ ‫في تصنيع المنتجات‪.‬‬

‫واحدا وهو إعادة استخدام كل شيء‬ ‫االقتصاد الدائري يعني أمرا‬ ‫ً‬ ‫دون هدر‪ ،‬وهو يناقض المنهج الحالي القائم على قاعدة‪" :‬بناء‪،‬‬ ‫واحد لتدفق المواد الخام‪ :‬إلى‬ ‫يعد نموذج التجاه‬ ‫شراء‪ ،‬دفن" الذي‬ ‫ٍ‬ ‫ّ‬ ‫المصنع ثم إلى المستهلك ثم إلى مكب النفايات‪ .‬كيف يمكننا‬ ‫تعزيز ثقافة االقتصاد الدائري للمجتمع العماني؟‬ ‫الدكتورة نادية السعد ّية‪ :‬تعزيز االقتصاد الدائري أمر ال بد منه؛ فهو الحل العملي‬ ‫للمشكالت الحالية المتع ّلقة بموارد كوكب األرض‪ .‬ووفقا لبيانات "يوروستات"‪ ،‬فإن‬ ‫االتحاد األوروبي مثال يخسر سنويا نحو ‪ 600‬مليون طن من المواد في مكب النفايات‬ ‫التي كان من الممكن إعادة تدويرها أو إعادة استخدامها‪ ،‬كما ُيجرى إعادة تدوير‬ ‫حوالي ‪ ٪40‬فقط من نفايات المنزلية األوروبية‪ .‬ومع ذلك‪ ،‬فإنّ ارتفاع الطلب على الغذاء‬ ‫ومحدودية األراضي الصالحة للزراعة‪ ،‬وزيادة الطلب على مصادر المياه العذبة باإلضافة‬ ‫إلى تأثير تغير المناخ‪ ،‬هذه العوامل جميعا تضغط علينا لتعديل االقتصاد الخطي‬ ‫لدينا‪ ،‬وتؤكد بأن االنتقال إلى االقتصاد الدائري أمر ال مفر منه‪.‬‬ ‫إننا بحاجة إلى التقليل من إنتاج النفايات والحفاظ على قيمة المنتجات والمواد‬ ‫والموارد في االقتصاد ألطول فترة ممكنة‪ ،‬وهذه هي العقلية التي نحن بحاجة إلى‬ ‫تشجيعها ‪-‬من دون شك‪ .-‬إنّ االنتقال إلى اقتصاد تدويري سيكون تحديا للشركات‬ ‫العمانية والمواطنين على حد سواء‪ ،‬ولينجح األمر يتطلب مشاركة على المدى‬ ‫الطويل وفي شتى المستويات‪ ،‬من الحكومة وقطاع األعمال والناس على وجه العموم‪.‬‬ ‫الشيخ محمد الحارثي‪ :‬إنها لحقيقة محزنة‪ ،‬أن تنتهج عمان‪ ،‬كغيرها من البلدان‬ ‫في جميع أنحاء العالم‪ ،‬االقتصاد الخطي حيث نأخذ المادة الخام لكي نصنع منها‬ ‫المنتوجات ثم نتخلص منها وننهي دورة حياتها‪.‬‬ ‫نحن بحاجة إلى تعزيز االقتصاد الدائري في أبسط أشكاله وتقليل النفايات عن طريق‬ ‫تشجيع التسوق الذكي للمنتجات عند الحاجة‪ ،‬علينا أن نشجع ونوفر الفرص والخطط‬ ‫لكل من األفراد والشركات في إعادة استخدام المنتجات وتشجيع مبادرات إعادة التدوير‪،‬‬ ‫وأظن أنّ حملة مكثفة للتوعية العامة ستساعدنا على تحقيق هذه األهداف‪.‬‬ ‫ّ‬

‫وعلى الرغم من صغر الحجم النسبي للقاعدة الصناعية والتسويقية في سلطنة‬ ‫عمان‪ ،‬غير أن ذلك سيمكننا من توظيف هذا األمر لصالحنا والعمل بصور ٍة وثيقة مع‬ ‫الصناعات والمؤسسات األكاديمية لزيادة المعرفة باإلنتاج األخضر وتعزيز قدرات شبابنا‬ ‫ليصبحوا خبراء في هذا المجال‪.‬‬

‫لماذا قررتم المشاركة في جلسات تناقش موضوع االقتصاد الدائري؟‬ ‫لماذا كان ذلك مهم بالنسبة لكم؟‬ ‫يعد في غاية األهمية ويجب علينا‬ ‫الدكتورة نادية السعد ّية‪ :‬بدايةً ‪ ،‬هذا موضوع ّ‬ ‫جميعا أن نتحدث عنه‪ .‬وبغض النظر عن الحجة األخالقية‪ ،‬فإنّ االنتقال إلى االقتصاد‬ ‫بوعد لتوفير فرص عمل تساوي أكثر من تريليون دوالر‬ ‫الدائري سوف يكون مدفوعا‬ ‫ٍ‬ ‫أمريكي‪ .‬وسوف يشمل هذا توفيرا في المواد‪ ،‬وزياد ًة في اإلنتاجية‪ ،‬ووظائف ومنتجات‬ ‫جديدة‪ ،‬وإنشاء صناعات جديدة‪ .‬وبصفة عامة‪ ،‬فإن االقتصاد الدائري سيقودنا نحو‬ ‫مستقبل يعدنا بأن ‪ 9‬مليارات نسمة من السكان في عام ‪ 2050‬يمكنهم أن يعيشوا‬ ‫بشكل جيد ومستدام وهذا أمر يستحق الحديث عنه‪.‬‬ ‫الشيخ محمد الحارثي‪ :‬إن االقتصاد الدائري يأتي في صميم ما نعمل عليه في شركة‬ ‫"بيئة" وعي مسؤوليتنا لتعزيز هذه المفاهيم الهامة التي من شأنها أن تساعدنا في‬ ‫تحقيق رؤيتنا نحو الحفاظ على البيئة العمانية الجميلة لألجيال القادمة‪.‬‬

‫التحول إلى االقتصاد الدائري لن يحدث بين عشية وضحاها ولكننا‬ ‫وقت ممكن‪ ،‬كيف سنبدأ قاعدة‬ ‫نحتاج إلى البدء بذلك في أسرع ما‬ ‫ٍ‬ ‫هذا العمل في سلطنة عمان؟‬ ‫الدكتورة نادية السعدية‪ :‬نحن بكل تأكيد نحتاج إلى اتخاذ خيارات أكثر سهولة‬ ‫وجاذبية وبأسعار معقولة لكل من األفراد والشركات‪ .‬دعونا نواجه األمر‪ ،‬إنّ معظم‬ ‫القرارات تُبنى على أساس مجموعة من العوامل‪ ،‬بما في ذلك سلوك اآلخرين‪،‬‬ ‫والطريقة التي يتلقى خاللها الناس المعلومات أو المشورة‪ ،‬والمنافع المترتبة على‬ ‫ذلك‪ ،‬فضال عن فوائد الخيارات التي يتخذونها‪ .‬ويمكننا التأثير على قرارات الناس عن‬ ‫طريق إجراء تغييرات منفصلة في محيطها‪ ،‬في المجتمع والمدارس وأماكن العمل‪.‬‬ ‫وأبسط مثال على ذلك هو تشجيع الزمالء‪ ،‬إلعادة تدوير األلعاب والهواتف واألثاث‪.‬‬ ‫إنه ذلك النوع من التأثير اإليجابي الذي يمكن أن يساعد الناس على االنتقال من‬ ‫حال "المستهلك" إلى "مستخدم" ومن 'مالك' إلى 'مشارك'‪.‬‬ ‫الشيخ محمد الحارثي‪ :‬التوجه نحو االقتصاد الدائري يتطلب وضع لبنات معينة بما‬ ‫في ذلك‪ ،‬على سبيل المثل ال الحصر‪ ،‬وجود إطار قانوني سليم‪ ،‬وتأسيس الكفاءات‬ ‫والمهارات األساسية في قطاع الصناعات التحويلية‪ ،‬وتشجيع التعاون بين القطاعات‬ ‫المختلفة ضمن سلسلة التوريد‪ ،‬وسهولة الحصول على التمويل‪.‬‬


‫‪8‬‬

‫نشرة إثراء‬

‫‪9‬‬

‫نوفمبر ‪٢٠١٦‬‬ ‫العدد الرابع‬

‫يشير معظم المتحمسين القتصاد التدوير إلى نقطتين رئيستين‪:‬‬ ‫أولهما وأهمهما؛ كفاءة النفايات في توفير المال‪ ،‬والتقليل من‬ ‫النفايات بشكل جذري يمكن أن يقلص الدور البيئي للشركات‬ ‫نسوق هذه الرسالة إلى المجتمع الصناعي‬ ‫بدرجة كبيرة‪ .‬كيف‬ ‫ّ‬ ‫في سلطنة عمان؟‬ ‫الدكتورة نادية السعد ّية‪ :‬تشير التقديرات إلى أن إعادة استخدام المنتجات القديمة‪،‬‬ ‫والقضاء على النفايات وتحسين إعادة التدوير يمكن أن يضيف أكثرمن ‪ 780‬بليون‬ ‫دوالرا أمريكيا إلى االقتصاد العالمي‪ ،‬ولكن كما نعلم‪ ،‬فإن العديد من الشركات‬ ‫المصنعة ليس لديها خطة حول ما تصنعه وما تسوقه وفي الواقع‪ ،‬عقلية شراء‬ ‫المنتج بسعر رخيص ثم التخلص منه متأصلة بشكل عميق‪.‬‬ ‫وخالصة القول‪ ،‬لنستطيع إقناع معظم الشركات المصنّعة‪ ،‬فإننا بحاجة إلى استعراض‬ ‫التجارب الناجحة في هذا المجال‪ ،‬فإذا أخذنا على سبيل المثال شركة "رينو"‪ ،‬التي تعيد‬ ‫استخدام نحو ‪ ٪43‬من قطع غيار السيارات من خالل إعادة تصنيعها‪ ،‬إضافة إلى أنها‬ ‫تقوم بتجديد ‪ 30000‬محرك و‪ 20000‬من صناديق الحركة أو التروس و‪1600‬من أنظمة حقن‬ ‫الوقود‪ ،‬وقد أصبحت اليوم تملك قطع غيار السيارات األرخص ثمنا للعمالء بنسبة ‪-30‬‬ ‫‪ .٪50‬هذه تجربة من التجارب الملهمة في مجال التصنيع الدائري‪ ،‬وإحدى القصص التي‬ ‫ستجعل الشركات تفكر بجدية في االقتصاد الدائري‪.‬‬ ‫الشيخ محمد الحارثي‪ :‬في الواقع‪ ،‬الكفاءة وحدها ال تكفي‪ ،‬ومع وجود عملية فعالة‬ ‫جدا سوف ينتج عن ذلك منتجات هشة في طبيعتها‪ ،‬على المرء أن يعمل من أجل‬ ‫تحقيق الكفاءة والتوازن والمرونة بحيث يتم تصميم منتجات قادرة على االستمرار‬ ‫لفترة أطول باستخدام مصادر الطاقة المتجددة‪ .‬هذا يمكن أن يحدث من خالل الجهود‬ ‫المشتركة بين مختلف الشركاء بما في ذلك األوساط األكاديمية لتعزيز مفاهيم اإلنتاج‬ ‫النظيف أواإلنتاج األخضر داخل المجتمع الصناعي في سلطنة ُعمان‪.‬‬

‫اليوم ما يزال التركيز‬ ‫منصبا بدرجة كبيرة على الحد من النفايات‬ ‫ًّ‬ ‫بدال من تصنيع منتجات من تلك النفايات‪ ،‬كيف يمكننا تغيير ذلك؟‬

‫ما التحديات التي قد تواجه المشاريع في تنفيذ التحول إلى‬ ‫االقتصاد الدائري؟‬

‫الدكتور نادية السعد ّية‪ :‬بكل أسف‪ ،‬إن االستدامة البيئية واألعمال ال يسيران دائما‬ ‫جنبا إلى جنب‪ ،‬وخصوصا عندما يتعلق األمر بتصميم المنتج والتعبئة والتغليف‪،‬‬ ‫بعض من الحزم المنزلية األكثر شيوعا مثل علب البيتزا‪ ،‬وحزم المقرمشات‪،‬‬ ‫وأنابيب معجون األسنان ليست قابلة إلعادة التدوير في كثير من األحيان‪.‬‬

‫الدكتورة نادية السعد ّية‪ :‬دعونا نركز على الجانب اإليجابي هنا‪ ،‬ما الذي يمكن أن‬ ‫نفعله لدعم المشاريع الصغيرة والمتوسطة العمانية لكي تنتقل إلى االقتصاد‬ ‫الدائري؟ لدي ثالثة اقتراحات‪:‬‬

‫المشكلة الرئيسة مع التعبئة والتغليف هي أن معظم الشركات تركز على أولويتين‬ ‫هما‪ :‬كيف أقنع المستهلكين بشراء المنتج الخاص بي؟ وكم ستكون تكلفته؟‬ ‫ببساطة نحن عادة عندما نقوم بتصميم شيء تكون لنا نية الربح ونادرا ما نصمم‬ ‫المنتج من أجل الكفاءة اإليكولوجية‪.‬‬ ‫التصميم يجب أن يكون في صميم االقتصاد الدائري‪ ،‬كما ينبغي تشجيع الشركات‬ ‫العمانية للعمل مع المصممين لتطوير تصاميم جديدة للمنتجات والخدمات التي‬ ‫تأخذ بعين االعتبار التفكيرفي دورة الحياة‪ .‬ومع ذلك‪ ،‬فهناك نقطة صغيرة في تصميم‬ ‫المنتج لتفكيكه وإعادة تصنيعه‪ ،‬وهي إذا كانت آليات استرجاع تلك األجزاء بشكل‬ ‫فعال ليست متوافرة‪ ،‬فسوف نحتاج إلى سياسات حكومية جديدة لتحفيز الشركات‬ ‫العمانية إلعادة التصميم من مواد النفايات‪.‬‬ ‫الشيخ محمد الحارثي‪ :‬هذا لن ينجح إال إذا تبين لنا فوائد اتباع منهجية مستدامة‪،‬‬ ‫إن تسليط الضوء على المزايا المالية واالجتماعية والبيئية للتصميم من النفايات‬ ‫هو مفتاح الحل‪ .‬وعالوة على ذلك‪ ،‬نحن بحاجة إلى التركيز على حاجتنا لمنتجات‬ ‫طويلة األمد‪ ،‬والمنتجات الخضراء ونظام يشجع على خطط اإلنتاج والتأجير واالسترجاع‪.‬‬ ‫مع المنتجات ذات الطبيعة الفنية‪ ،‬ينبغي أن يؤخذ بالنهج االصالحي بحيث يتم تصميم‬ ‫النفايات خارج مرحلة اإلنتاج‪ ،‬وأن يتم تصميم المنتجات بطريقة تضمن استمراريتها‬ ‫لفترة أطول‪ ،‬ويمكن إعادة استخدامها وعند الحاجة يتم إصالحها بسهولة‪ ،‬ثم في‬ ‫نهاية دورة حياتها يتم تفكيكها بسهولة من أجل عملية إعادة تدوير أكثر كفاءة‪.‬‬ ‫ويمتد هذا المفهوم أيضا في عملية تأجير المنتجات بحيث يتم تأجيرها من قبل‬ ‫مختلف المستهلكين‪.‬‬ ‫بالنسبة للمنتجات ذات الطبيعة البيولوجية يمكن توليدها من خالل تصنيع المواد‬ ‫السامة خارج مرحلة التصميم‪ .‬ويمكن أن يكون لها استخدامات مختلفة طوال‬ ‫دورة حياتها وعند اقتراب نهاية الحياة تذهب من خالل عملية استخراج المواد الخام‬ ‫الكيميائية أو عملية الهضم الالهوائي حيث يتم توليد الغاز الحيوي الغني بالمغذيات‪.‬‬ ‫إعادة استخدام النفايات ليس مفهوما جديدا تماما في ُعمان‪ ،‬على الرغم من أنه ال‬ ‫يحدث إال على نطاق ضيق‪ .‬لذلك نحن بحاجة إلى العمل على تغيير المفاهيم تجاه‬ ‫المواد المستخدمة والوقوف على كيفية تحسين نوعية هذه المنتجات بحيث تصبح‬ ‫مقبولة على نطاق المجتمع‪.‬‬

‫‪ 1‬تقديم المنح والقروض للمشاريع الصغيرة والمتوسطة التي تقدم أو تسعى‬ ‫إلى تقديم المنتجات التي من شأنها الحد من تأثير المستهلك على البيئة‪.‬‬ ‫‪ 2‬تقديم المنح والقروض والحوافز الضريبية للشركات الصغيرة والمتوسطة التي‬ ‫ترغب في دمج عناصر االقتصاد الدائري في مؤسساتها من خالل تدابير كفاءة‬ ‫الطاقة‪ ،‬وخطط الحد من النفايات‪ ،‬وخيارات االستدامة للخدمات اللوجستية‬ ‫واالقتصاد األخضر‪.‬‬ ‫‪ 3‬إنشاء بنية داعمة لتشجيع إصالح وإعادة التصنيع‪ ،‬والحصول على التمويل‬ ‫والدعم للمشاريع المبتدئة‪.‬‬ ‫الشيخ محمد الحارثي‪ :‬إن العوامل المساعدة الرئيسة لالقتصاد الدائري هي اللبنات‬ ‫التي ذكرتها سابقا ويبدأ كل شيء مع وجود إطار قانوني مالئم ونظام دعم فاعل‬ ‫وحمالت توعوية لتعزيز المفهوم‪.‬‬

‫ما النصيحة التي تقدمها للشركات العمانية الراغبة بالمشاركة‬ ‫في نموذج االقتصاد الدائري؟‬ ‫الدكتورة نادية السعدية‪ :‬الخطوة األولى الجيدة هي استكشاف عملية إعادة‬ ‫االستخدام وإعادة التصنيع وتجديد المواد داخل سلسلة القيمة‪ ،‬وهذا يمكن أن‬ ‫يؤدي إلى تحقيق وفورات كبيرة في التكاليف وتقليل االعتماد على الحاجة إلى‬ ‫مدخالت الموارد المصنوعة من المواد األولى‪.‬‬ ‫من وجهة نظري‪ ،‬االقتصاد الدائري يخلق فرصا لنا جميعا لالبتعاد عن نظام اإلنتاج‬ ‫الخطي المعتمد على األخذ من موارد البيئة ثم التصنيع واالستخدام ثم التخلص‬ ‫من المنتج‪ ،‬إلى النظام الذي يحافظ على البيئة ويولد قيمة من مواد النفايات‪،‬‬ ‫وهذا ما يجب أن يكون سببا يستحق الدعم‪.‬‬ ‫الشيخ محمد الحارثي‪ :‬أود أن أؤكد على حقيقة أننا ملتزمون ببيئة أكثر اخضرارا‬ ‫تماش ًيا مع مفهوم االقتصاد الدائري‪ .‬لهذا علينا جميعا أن نسهم معا في وضع اإلطار‬ ‫الالزم الذي سيأخذ بهذا االقتصاد ُقدما في عمان‪ .‬نحن في "بيئة" نبقي أبوابنا مفتوحة‬ ‫لجميع رواد األعمال والشركات الذين يحتاجون إلى الدعم في مجال إدارة موارد النفايات‪.‬‬

‫االقتصاد التدويري‬ ‫أهم النقاط التي ناقشتها األمسية‪:‬‬ ‫بوجه عام‪.‬‬ ‫تعريف االقتصاد الدائري وأهميته في تعزيز اقتصاديات العالم‬ ‫ٍ‬ ‫مجال إدارة النفايات وإعادة تدويرها وأهميته االقتصادية سبل تعزيز هذا‬ ‫القطاع واالستفادة منه بما يخدم االقتصاد الوطني والبيئة العمانية‪.‬‬ ‫تجارب عالم ّية ناجحة في هذا المجال‪ .‬الوظائف التي توفرها مجاالت هذا‬ ‫القطاع‪.‬‬ ‫أدار الحوار د‪ .‬نادية السعدية؛ المديرة التنفيذية بمركز ُعمان للموارد‬ ‫الوراثية والحيوانية والنباتية‪ .‬وتضمنت قائمة المتحدثين الشيخ محمد‬ ‫الحارثي‪ ،‬نائب الرئيس التنفيذي بشركة بيئة‪ .‬الدكتور محاد باعوين‪ ،‬أستاذ‬ ‫مشارك بجامعة السلطان قابوس‪ .‬الدكتور ستيف هالز‪ ،‬مستشار أول بوزارة‬ ‫البيئة والشؤون المناخ ّية‪ .‬صالح الشكيلي مستشار الترخيص بشركة‬ ‫بي‪.‬بي اكسبلوريشن ابسيلون ليمتد‪.‬‬ ‫ُأقيمت األمسية يوم األربعاء الموافق ‪ 26‬سبتمبر وحضر األمسية‬ ‫نحو (‪ )50‬مشارك‪.‬‬

‫‪%97.5‬‬

‫قيموا‬ ‫من الحضور ّ‬ ‫محتوى األمسيات‬ ‫بوجه‬ ‫االقتصادية‬ ‫ٍ‬ ‫عام على أنه ممتاز‪.‬‬

‫‪%85.3‬‬

‫بأن‬ ‫من الحضور أشاروا ّ‬ ‫األمسية ساهمت في‬ ‫تأكيد أو تغيير وجهة‬ ‫نظرهم حول االقتصاد‬ ‫حد كبير‪.‬‬ ‫الدائري إلى ٍّ‬


‫‪10‬‬

‫نشرة إثراء‬

‫‪11‬‬

‫نوفمبر ‪٢٠١٦‬‬ ‫العدد الرابع‬

‫االقتصاد‬ ‫الدائري‬

‫د‪.‬محاد باعوين‬ ‫أستاذ مشارك في الهندسة البيئية‪،‬‬ ‫جامعة السلطان قابوس‬

‫فرص االستثمار في قطاع النفايات‬ ‫د‪.‬محاد بن سعيد باعوين أستاذ مشارك في الهندسة البيئية‪ ،‬جامعة السلطان قابوس‬ ‫تواجه الموارد الطبيعية خطر االستنزاف والهدر‪ ،‬كما تتعرض إلى ضغوطات هائلة‬ ‫نتيجة التخلص العشوائي للنفايات‪ ،‬األمر الذي يعرض التربة والمياه (السطحية‬ ‫والجوفية) والهواء (وهي موارد طبيعية أساسية) للملوثات الناتجة من تحلل‬ ‫وتحرك المواد المختلفة (عضوية وغير عضوية) من هذه النفايات باتجاه محيطنا‬ ‫البيئي‪ .‬كما تنظر الكثير من الحكومات إلى قطاع النفايات على أنه مشكلة يجب‬ ‫التعامل معها بطريقة سريعة للتخلص من النفايات دون إنشاء آليات حقيقية تضمن‬ ‫حماية الموارد من االستنزاف والتلوث‪ ،‬ولكن تغيير طريقة النظر إلى هذا القطاع على‬ ‫أنه يحتوي على موارد يمكن االستفادة منها وإدارتها بطريقة مستدامة يجعله قطاعا‬ ‫استراتيجيا يمكن من خالله خلق العديد من الفرص االستثمارية باالضافة إلى حماية‬ ‫البيئة المحيطة من التلوث‪ .‬ومن هنا جاء التفكير في تطبيق نظام االقتصاد الدائري‬ ‫في هذا القطاع الحيوي‪.‬‬ ‫تجدر اإلشارة إلى أن نظام االقتصاد الدائري يحاول محاكاة الطبيعة في إعادة تدوير‬ ‫الموارد ليتم االستفادة منها لعدة مرات دون إرسال أي نفايات إلى المرادم بعكس‬ ‫االقتصاد الخطي والذي يقوم على أخذ الموارد وتصنيعها لالستخدام ومن ثم التخلص‬ ‫منها األمر الذي يؤدي إلى استنزاف الموارد بشكل مفتوح‪ ،‬ويمكن تطبيق االقتصاد‬ ‫الدائري بصورة ج ّيدة في قطاع إدارة النفايات في السلطنة‪ ،‬وهو ما سيحاول هذا المقال‬ ‫التطرق إليه ومحاولة تسليط الضوء بشكل موجز حول الفرص االستثمارية لتطبيق‬ ‫هذا النظام في هذا القطاع البلدي والحيوي‪ ،‬كما سنتطرق بصور ٍة سريعة إلى اآلليات‬ ‫الواجب توفيرها حتى يتم جذب االستثمار في قطاع إدارة النفايات واالنتقال به إلى نظام‬ ‫اقتصادي دائري يتم فيه تدوير المخلفات على أنها موارد حقيقية وبالتالي يتم التقليل‬ ‫من هدر المواد الطبيعية (كالمعادن والمواد الهيدروكربونية) من جهة‪ ،‬وحماية موارد‬ ‫طبيعية أخرى (كالمياه الجوفية والتربة والهواء) من التلوث من جهة ثانية‪.‬‬ ‫وحتى نتعرف على الفرص االستثمارية الممكنة في قطاع إدارة النفايات‪ ،‬يجب أن نتعرف‬ ‫على أهم المواد التي تتكون منها النفايات في السلطنة والتي يمكن تلخيصها في‬ ‫المواد التالية‪ :‬مخلفات عضوية مثل النفايات الغذائية والبالستيكية واألوراق واإلطارات‬ ‫واألقمشة واألخشاب ومخلفات الحدائق والمزارع وما شابهها‪ ،‬ومخلفات غير عضوية مثل‬ ‫المعادن (كالحديد واأللمونيوم وغيرها) والزجاج ومخلفات البناء واألتربة‪ ،‬ويمكن إضافة‬ ‫نوعا ثال ًثا يصنف أحيانا مع المخلفات البلدية الخطرة‪.‬‬ ‫المخلفات اإللكترونية ً‬

‫تجدر اإلشارة إلى أن الفرص االستثمارية المذكورة ستكون مصحوبة بفرص عمل‬ ‫جانبية من عمليات لوجستية وتوزيعية وعمليات صيانة للمعدات واألجهزة‬ ‫المستخدمة في هذه الصناعات‪ .‬كما يتطلب إنشاء هذه الفرص االستثمارية وجود‬ ‫بنية أساسية متكاملة تضمن استمرارية الخدمات المقدمة واستدامتها وتكاملها؛‬ ‫لضمان تطبيق االقتصاد الدائري بصورة مثالية‪ ،‬وتجدر اإلشارة إلى أن نظام تجميع ونقل‬ ‫النفايات في الوقت الحالي منحصر في نقل النفايات من الحاويات البلدية ونقلها إلى‬ ‫مرادم رئيسة‪ ،‬يتم إنشائها حاليا في المحافظات المختلفة‪ ،‬األمر الذي يساعد على‬ ‫انتشار االقتصاد الخطي فقط‪ .‬ولكن لكي يتم تسهيل االنتقال إلى نظام االقتصاد‬ ‫الدائري؛ يجب أن تقوم شركة بيئة بإنشاء مراكز تجميع وتصنيف للنفايات في المدن‬ ‫الرئيسة والمحافظات المختلفة‪ ،‬حيث يتم في هذه المراكز استقبال حاويات النفايات‬ ‫البلدية المختلفة وتصنيف النفايات إلى أنواعها المختلفة (غذائية‪ ،‬وبالستيكية‪ ،‬وأوراق‪،‬‬ ‫ومعادن‪ ،‬وزجاج‪ ،‬وإطارات‪ ،‬وغيرها)‪ ،‬ومن ثم يمكن للمستثمرين التواصل مع هذه‬ ‫المراكز وتقييم وتقدير كميات النفايات (الموارد) التي سيتم التركيز عليها لدراسة‬ ‫جدوى االستثمار فيها‪ .‬كما يمكن لشركة بيئة تقييم كميات النفايات المختلفة في‬ ‫السلطنة عن طريق اإلحصائيات الدقيقة من هذه المراكز للقيام بنظام تكاملي في‬ ‫إدارة هذه النفايات وتوفيرها بصور ٍة مستمرة للمستثمرين‪ ،‬األمر الذي سيضمن تطبيقا‬ ‫حقيقيا لالقتصاد الدائري في هذا القطاع‪ ،‬وال نبالغ إن قلنا بأن السلطنة ستكون بعد‬ ‫ذلك في موقع ريادي إلدارة االقتصاد الدائري في دول مجلس التعاون عن طريق بناء‬ ‫القدرات والتدريب وعمليات االبتكار والتكنولوجيا المبنية على المحافظة على الموارد‬ ‫الطبيعية من االستنزاف والهدر والتلوث‪.‬‬

‫كما يمكن تلخيص إمكانية االستفادة من النفايات وتحويلها إلى موارد عن طريق اعتماد‬ ‫اآلليات التالية‪:‬‬ ‫‪ 1‬الفرز وإعادة االستعمال المباشر؛ مثل إعادة استخدام القوارير الزجاجية بعد‬ ‫غسلها وتعقيمها أو إعادة استخدام مخلفات األخشاب والحديد بصور ٍة مباشرة‬ ‫ ‬ ‫في عمليات البناء‪.‬‬ ‫ ‬ ‫‪ 2‬المعالجة البسيطة ومن ثم إعادة االستخدام؛ كإعادة تدوير المخلفات الورقية بعد‬ ‫معالجة كيميائية بسيطة واستخدامها في طباعة الجرائد والمجالت‪.‬‬ ‫‪ 3‬تحويل النفايات من شكلها األصلي إلى نمط آخر يمكن االستفادة منه بشكل أمثل؛‬ ‫مثل تحويل المخلفات الغذائية ومخلفات الحدائق إلى أسمدة أو تحويل المخلفات‬ ‫العضوية إلى طاقة عن طريق إنتاج الغاز الحيوي أو غيره‪.‬‬ ‫وبالنظر إلى نوعية النفايات في السلطنة واآلليات الممكنة لالستفادة منها يمكن التركيز‬ ‫على الجوانب التالية لالستثمار في هذا القطاع‪:‬‬ ‫‪ 1‬تكوين شركات استثمارية تستطيع توفير معدات لالستفادة من مخلفات الهدم‬ ‫كالحديد واألخشاب والخرسانة المستعملة بصور ٍة مباشرة في العمليات اإلنشائية‬ ‫لألبنية ورصف الطرق‪.‬‬ ‫‪ 2‬إنشاء مصانع الستقبال المخلفات الورقية من المصادر المختلفة مثل المدارس‬ ‫والجامعات والوزارات وغيرها‪ ،‬ومعالجتها إلنتاج الورق الصالح لالستخدامات المختلفة‪.‬‬ ‫‪ 3‬إنشاء مصانع الستقبال المخلفات البالستيكية وإنتاج المواد البالستيكية المعالجة‬ ‫والتي يمكن أن تدخل في صناعات مختلفة كبعض األنشطة اإلنشائية وغيرها‪.‬‬ ‫‪ 4‬إنشاء مصانع لتجميع اإلطارات المستعملة وتحويلها إلى مواد يمكن استخدامها‬ ‫في تطبيقات بلدية وإنشائية متعددة خاصة في المالعب الرياضية‪.‬‬ ‫‪ 5‬إنشاء مصانع إلنتاج األسمدة العضوية عن طريق المعالجة البيولوجية‬ ‫للمخلفات الغذائية ومخلفات الحدائق‪ ،‬وبيعها للمزارع المختلفة لتحل‬ ‫ ‬ ‫بديال مثاليا لألسمدة الكيميائية‪.‬‬ ‫ ‬ ‫ ‬ ‫‪ 6‬إنشاء شركات تقوم بمعالجة وتدوير المخلفات االلكترونية واستخالص‬ ‫المعادن الثمينة منها‪.‬‬

‫أن السلطنة ستكون بعد ‪-‬انتهاجها‬ ‫ال نبالغ بالقول ّ‬ ‫سياسات االقتصاد الدائري‪ -‬في موقع ريادي إلدارة‬ ‫االقتصاد الدائري في دول مجلس التعاون عن طريق‬ ‫بناء القدرات والتدريب وعمليات االبتكار والتكنولوجيا‬ ‫المبنية على المحافظة على الموارد الطبيعية من‬ ‫االستنزاف والهدر والتلوث‪.‬‬ ‫د‪ .‬محاد باعوين‬ ‫أستاذ مشارك في الهندسة البيئ ّية‬ ‫جامعة السلطان قابوس‬


‫‪12‬‬

‫نشرة إثراء‬

‫‪13‬‬

‫نوفمبر ‪٢٠١٦‬‬ ‫العدد الرابع‬

‫على‬ ‫الطاولة‬ ‫الفرص والتحديات في القطاع اللوجستي‬ ‫تشير اإلحصائيات إلى أن نسبة الرحالت البرية في المدن اليوم‬ ‫العامة‪ ،‬وأن مجموع الكيلومترات‬ ‫تعادل ‪ %64‬من عدد الرحالت‬ ‫ّ‬ ‫التي يتم قطعها في هذه الرحالت ستزيد إلى ثالثة أضعاف‬ ‫بحلول عام ‪ ،2050‬كما أن الشحن البري يشكل ما يقارب ‪%20‬‬ ‫من االختناقات المرورية‪ ،‬و‪ %30‬من أعمال الطرق‪ ،‬ويسهم‬ ‫فيما نسبته ‪ %30‬من االنبعاثات الكربونية في المدن‪.‬‬ ‫العماني‬ ‫ويؤدي قطاع الخدمات اللوجستية بسلطنة ُعمان دو ًرا محور ًيا في االقتصاد ُ‬ ‫مفتاحا لزيادة االستثمارات الداخلية والصادرات غير النفطية‬ ‫الحديث والطامح‪ ،‬و ُيعد‬ ‫ً‬ ‫والتنافسية على مستوى الدولة‪.‬‬ ‫وال تم ّثل الخدمات اللوجستية مجرد قطاع مهم‪ ،‬بل تعد أداة تمكين حاسمة للشركات‬ ‫بدءا من محجر الجبس في ثمريت‬ ‫العاملة في جميع أنحاء السلطنة بكافة أحجامها‪ً ،‬‬ ‫وتصنيع البطاريات في منطقة الرسيل الصناعية ومصنع إنتاج الكريات في صحار إلى‬ ‫صدر البالستيك في المنطقة الحرة بصاللة‪ ،‬كما يقدم هذا القطاع المتنامي فرصةً‬ ‫ُم ّ‬ ‫للشركات والمستثمرين لتحقيق األرباح ورفع كفاءة العمل فيه‪ ،‬والحفاظ على البيئة‬ ‫عبر تطبيق عمليات صديقةً للبيئة‪.‬‬ ‫وتحت عنوان "الخدمات اللوجستية في المدن" ّ‬ ‫نظمت إثراء األمسية االقتصادية الثانية‬ ‫في المبنى الرئيسي لبنك مسقط‪ ،‬وذلك ضمن سلسلة أمسيات تسلط الضوء على‬ ‫أهم الفرص والتحديات المرتبطة بالقطاعات االقتصادية الواعدة‪ ،‬بحضور مختصين‬ ‫ورجال أعمال وأكاديميين‪ ،‬وبدعوة عامة‪.‬‬ ‫وقد ناقشت األمسية التي أدارها الشيخ شبيب بن محمد المعمري؛ مدير االتصاالت‬ ‫بي‪-‬عمان‪ ،‬وبمشاركة كال من؛ عماد الخضوري‪ ،‬المدير‬ ‫والشؤون الخارج ّية بشركة بي‬ ‫ُ‬ ‫العمانية العالم ّية للوجستيات‪ ،‬وكريس كالرك‪،‬‬ ‫العام لتطوير األعمال في المجموعة ُ‬ ‫مدير التطوير العلمي في شركة ميدسرف‪ ،‬وعلي ثابت‪ ،‬المدير اإلقليمي بشركة دي‬ ‫أتش أل اكسبريس‪ ،‬ومحمد صادق سليمان‪ ،‬رئيس قسم االستثمارات لألسواق الخاصة‬ ‫العمانية لتنمية االستثمارات الوطنية "تنمية"‪ ،‬ناقشت التحديات المرتبطة‬ ‫بالشركة ُ‬ ‫بالقطاع اللوجستي؛ فقد أصبحت إدارة المدن واحد ًة من أهم التحديات التنموية في‬ ‫فنمو األنشطة االقتصادية‪ ،‬وتزايد أنماط االستهالك يؤثر على‬ ‫القرن الواحد والعشرين‪،‬‬ ‫ّ‬ ‫خدمات النقل واإلمداد اليوم ّية‪ ،‬ما يفرض تطوي ًرا مستم ًرا للخدمات اللوجستية‪.‬‬ ‫كما استعرضت األمسية التنمية المستمرة في البنية األساسية بالسلطنة ما‬ ‫ساهم بصور ٍة إيجابية في تعزيز هذا القطاع بالسلطنة‪ ،‬باإلضافة إلى مناقشة فاعل ّية‬ ‫استراتيجيات الشحن والتوريد في المدن اليوم‪ ،‬والمخرجات التعليم ّية الالزمة لدعم‬ ‫وتطوير الخدمات اللوجستية في السلطنة‪ ،‬والفرص المتاحة أمام الشركات الصغيرة‬ ‫المتوسطة في سلسلة اإلمداد والتموين بهذا القطاع‪.‬‬

‫وحول أهمية تنظيم هذه األمسية أشار الفاضل طالب بن سيف المخمري‪ ،‬مدير عام‬ ‫العمانية‬ ‫التسويق واإلعالم باالنتداب في إثراء قائال‪ " :‬ارتفاع الكثافة السكانية في المدن ُ‬ ‫ً‬ ‫ضغطا‬ ‫سيؤدي جن ًبا إلى جنب إلى زيادة الطلب على السلع والخدمات‪ ،‬وهو ما يعني‬ ‫أكبر على طلبات النقل والشحن بمختلف مستوياته‪ ،‬وتأثي ًرا أكبر على الحركة المرور ّية؛‬ ‫البري نحو ‪ %20‬من االختناقات المرور ّية‪ ،‬و‪ %30‬من‬ ‫فبحسب اإلحصاءات يشكّ ل النقل‬ ‫ّ‬ ‫أعمال الطرق‪ ،‬ويساهم فيما نسبته ‪ %30‬من االنبعاثات الكربون ّية في المدن‪ ،‬األمر الذي‬ ‫مهما في سبيل تحقيق كفاءة أكبر‪ ،‬وبأقل‬ ‫يجعل تطوير الخدمات اللوجستية مطل ًبا‬ ‫ًّ‬ ‫العامة"‬ ‫أضرار ممكنة على البيئة وعلى الحركة‬ ‫ّ‬ ‫عددا من األفكار المرتبطة بتطوير هذا ا��قطاع‪ ،‬إذ من‬ ‫كما أضاف‪" :‬األمسية استعرضت‬ ‫ً‬ ‫الممكن تطوير تطبيقات تقنية مختلفة سوف تساعد في تسهيل أنظمة التوريد في‬ ‫مدن السلطنة بسرعة أكبر‪ ،‬وبأقل تأثير على البيئة‪ ،‬وهي فرص متاحة أمام الشركات‬ ‫الصغيرة والمتوسطة؛ إذ يمثل نقل ُ‬ ‫فعالة وصديقة‬ ‫الشحن في الميل األخير بطرق ّ‬ ‫للبيئة وبكفاءة عالية مجاال عمل ًيا لهذه المؤسسات مع تزايد أعداد السكان في المدن‬ ‫العمانية؛ إذ تشير التقديرات إلى أنّ ما يزيد على ‪ %70‬من السكان‪ ،‬في السلطنة اليوم‪،‬‬ ‫ُ‬ ‫يعيشون في المناطق الحضر ّية‪ ،‬وهو ما يجعل الضغط على اإلمداد والتموين يتزايد‬ ‫باستمرار"‪.‬‬

‫جانب من تفاعل الحضور في األمسية االقتصادية‪ :‬القطاع اللوجستي في المدن‬

‫عالمية في تطوير القطاع اللوجستي‬ ‫المتحدثون يناقشون تجارب‬ ‫ّ‬

‫الخدمات اللوجستية‬

‫تجدر اإلشارة إلى أنّ األمسيات االقتصادية ّ‬ ‫بي‪.‬بي‪-‬عمان‪،‬‬ ‫بدعم من شركة‬ ‫تنظم‬ ‫ُ‬ ‫ٍ‬ ‫وبرعاية إعالمية من جريدة تايمز أوف ُعمان وجريدة الرؤية‪ ،‬وإذاعتي‬ ‫وبنك مسقط‪،‬‬ ‫ٍ‬ ‫الوصال وميرج‪.‬‬

‫أدار الحوار الشيخ شبيب المعمري؛ مدير االتصاالت‬ ‫بي‪-‬عمان‪.‬‬ ‫والشؤون الخارج ّية بشركة بي‬ ‫ُ‬

‫‪%93.6‬‬ ‫‪4.3%‬‬

‫‪27.7%‬‬

‫قيموا المتحدثين في األمسية‬ ‫من الحضور ّ‬ ‫والجيد‪.‬‬ ‫االقتصادية بين الممتاز‬ ‫ّ‬

‫أهم النقاط التي ناقشتها األمسية‪:‬‬ ‫التنمية المستمرة في البنية األساسية بالسلطنة ودورها اإليجابي في تعزيز القطاع‬ ‫خصوصا في الجانب التقني‪،‬‬ ‫اللوجستي‪ ،‬واألفكار المساهمة في تطوير هذا القطاع‬ ‫ً‬ ‫باإلضافة إلى المجاالت المفتوحة أمام الشركات الصغيرة والمتوسطة لتنمية هذا القطاع‪.‬‬

‫‪%95.7‬‬ ‫‪6.4%‬‬

‫من الحضور توقعوا استخدام المعلومات‬ ‫والتحليالت التي طرحت في األمسية في‬ ‫مجال عملهم‪.‬‬

‫‪%93.7‬‬ ‫قيموا المناقشات والتفاعل‬ ‫من الحضور ّ‬ ‫في األمسية بين الممتاز والجيد‪.‬‬


‫‪14‬‬

‫نشرة إثراء‬

‫‪15‬‬

‫نوفمبر ‪٢٠١٦‬‬ ‫العدد الرابع‬

‫من‬ ‫النافذة‬ ‫عزان البوسعيدي‬

‫عزان البوسعيدي‬ ‫مدير عام التخطيط‬ ‫والدراسات بإثراء‬

‫مدير عام التخطيط والدراسات بإثراء‬

‫االبتكار في القطاع العام‬ ‫فكثير‬ ‫لم يكن لتتواجد العديد من التقنيات في أبل آيفون مثال لوال القطاع الحكومي؛‬ ‫ٌ‬ ‫استثمارات حكومية في مجاالت البحث والتطوير‪،‬‬ ‫من االختراعات التقنية كانت نتائج‬ ‫ٍ‬ ‫ومن هذه االختراعات الشبكة العنكبوتية‪ ،‬والربط بالواي فاي‪ ،‬وملفات ‪ mp3‬وإدارة‬ ‫الصوت‪ ،‬والرقاقة االلكترونية الصغيرة‪ ،‬وبرنامج سيري‪ ،‬ونظام تحديد المواقع العالمي‪،‬‬ ‫وتقنية الهواتف الخلوية‪ ،‬واإلشارة المضغوطة‪ ،‬وأجزاء من شاشات عرض الكريستال‬ ‫السائل والشاشات ذات اللمس المتعدد‪ ،‬وبطارية ليثيوم أيون‪ ،‬وغيرها الكثير‪.‬‬ ‫تماما‪ ،‬فالحكومات تمكّ ن‬ ‫وما يقال عن الحكومات وخنقها لالبتكار هو على النقيض‬ ‫ً‬ ‫االبتكار بأقصى أشكاله وبمقدار ال يمكن أن تصل الى مستواه في القطاع الخاص‪،‬‬ ‫ولكن بالمقابل يحصل المجتمع وكذلك القطاع الخاص على حصته الوفيرة من‬ ‫تظن بأن الوقت قد حان لتغيير هذا التصور الخاطئ‬ ‫النتائج التي يتم تحقيقها‪ ،‬أال‬ ‫ّ‬ ‫عن القطاع الحكومي؟‬

‫بصورة أفضل‬ ‫العمل‬ ‫ٍ‬

‫ملحة إذا ما ناضلنا جاهدين‬ ‫يعد االبتكار في القطاع العام في سلطنة عمان ضرورة ّ‬ ‫ّ‬ ‫يعد االبتكار في القطاع‬ ‫لمواكبة االقتصاد العالمي ذو التنافسية العالية‪ ،‬كما ّ‬ ‫الحكومي محرك قوي للتطوير والتصدي للتحديات االجتماعية واالقتصادية‪ ،‬ومع ذلك‬ ‫فإن سبل تحقيق االبتكار في الحكومة ما تزال غير واضحةً تماما‪ ،‬بينما يمتلك قطاع‬ ‫األعمال في السلطنة مجموعة واسعة من الدراسات وأفضل الممارسات لالستفادة‬ ‫منها‪ ،‬في الوقت الذي أصبحت المعرفة المشتركة عن االبتكار قليلة في‬ ‫القطاع الحكومي‪.‬‬ ‫وتحديدا بعدما انخفضت أسعار النفط‪ ،‬فقد بدأت‬ ‫مع العلم أن هناك نقلة نوعية قادمة‬ ‫ً‬ ‫الحكومة بتقنين الخدمات التي تقدمها وطريقة تقديمها‪ .‬وما ساهم في هذا التغيير‬ ‫هو دخول األلفية الجديدة ووجود أشخاص أمثالك ‪-‬عزيزي القارئ‪ -‬واختراع موجات جديدة‬ ‫من تقنيات االتصاالت التفاعلية‪ ،‬والتحديات الديموغرافية والبيئية والصحية والتعليمية‬ ‫والحضرية المرتبطة بكل ذلك‪ ،‬باإلضافة إلى إيجاد فرص عمل‪ .‬هناك حاجة ماسة لعالج‬ ‫هذه القضايا مع تو ّفر مصادر قليلة‪ ،‬وهذا ما يدفع الحكومة للتجربة واالبتكار‪.‬‬ ‫ولنكون واضحين أكثر‪ ،‬فكبار المسؤولين في القطاع العام يقومون بأشياء كثيرة‬ ‫وعظيمة خالل اليوم الواحد‪ ،‬فهم يقومون بمراجعة وتخصيص الميزانيات‪ ،‬وحضور‬ ‫جلسات األعمال القصيرة‪ ،‬والمؤتمرات الدولية‪ ،‬وترأس الوفود التجارية‪ ،‬ورئاسة اجتماعات‬ ‫اللجان الهامة‪ ،‬وكذلك يقومون بتصميم وتوجيه ووضع السياسات في حيز التنفيذ‪،‬‬ ‫ولكن األمر الذي يحدث الفرق في حياة الناس الذين يقومون بخدمتهم هي الطريقة‬ ‫التي يقدمون بها خدماتهم التي تلبي احتياجات المواطنين‪ ،‬وبالتأكيد فإن إلغاء‬ ‫الحواجز يعطي دافع أكبر للحوار ويمنح الجميع الفرصة العتناق روح المبادرة التي تجتاح‬ ‫السلطنة‪ ،‬وإعادة تقييم اآللية التي يتم بها تلبية احتياجات المجتمع‪ ،‬وتمكين األعمال‪،‬‬ ‫وتعزيز التنسيق ومستوى الجودة في الحياة التي يعيشها المواطنين‪ ،‬باإلضافة إلى‬ ‫تحسين كفاءة القطاع العام وتطوير القدرة التنافسية الوطنية في سلطنة عمان‪.‬‬ ‫في الواقع‪ ،‬كان البرنامج الوطني لتعزيز التنويع االقتصادي "تنفيذ" الذي بدأ مؤخ ًرا‪،‬‬ ‫مهمة الحتضان روح المبادرة في السلطنة‪ ،‬وإلعادة تقييم الطريقة التي يمكننا‬ ‫فرصة‬ ‫ّ‬

‫بها تلبية احتياجات مجتمعاتنا بصور ٍة أفضل‪ ،‬باإلضافة إلى تمكين األعمال وتعزيز‬ ‫التنسيق بين المؤسسات وتحسين كفاءة القطاع العام وتعزيز القدرة التنافسية‬ ‫الوطنية‬ ‫في السلطنة بصورة عامة‪.‬‬

‫تجربة سياسة القطاع العام‬ ‫فعالية األدوية الجديدة‬ ‫يقوم قطاع الصناعات الدوائية بتطبيق التجارب السريرية الختبار ّ‬ ‫من عدمها‪ ،‬وفي قطاع األعمال يستخدمون المجموعات المركزة للمساعدة في تطوير‬ ‫المنتجات‪ ،‬وفي هوليوود مثال يقومون باختبار العديد من نهايات األفالم ويختارون‬ ‫النهاية التي أَحبها الجمهور أكثر‪ ،‬ولكن في عالم السياسة العامة ما هي التجارب‬ ‫التي يقومون باختبارها؟ في هذا الخصوص قامت الحكومة البريطانية بإنشاء فريق‬ ‫الرؤى السلوكية الختبار مناهج متعددة علم ًيا لمشكلة ما في سياسة عامة معينة‬ ‫وم َتحكّ م به من خالل تجارب عشوائية ُمحكَ مة‪.‬‬ ‫على أساس محدود ُ‬ ‫ويستخدم فريق الرؤى السلوكية البريطاني منهج متعارف عليه باسم "نظرية الوكزة"‬ ‫وهي عبارة عن مجموعة من السلوكيات االقتصادية تقوم على فكرة أن القرارات‬ ‫االقتصادية التي يقوم بها البشر هي مجرد قرارات إنسانية ولكن إذا ما قمنا بالتغيير‬ ‫إلى فهم ما يحفز األشخاص وما يفضلونه فإنه يمكننا بعدها فهم أسباب وضع هذه‬ ‫القرارات االقتصادية‪ ،‬وفي اقتصاديات السوق فإن هذه النظرية تساعد قطاع األعمال‬ ‫على فهم محفزات المستهلكين‪ ،‬وفي السياسة العامة تتضمن هذه النظرية‬ ‫اكتشاف طرق جديدة لتحفيز األشخاص للقيام بما هو أفضل ألنفسهم وأسرهم‬ ‫ومجتمعاتهم‪.‬‬ ‫ويتصف األشخاص الذين يقومون بتصميم وطرح السياسات في القطاع الحكومي‬ ‫بالنوايا الحسنة ولكن غالبا ما تؤدي نتيجة السياسات التي ليس لها طابع علمي‬ ‫إلى وضع قرارات سياسية مكلفة وغير فعالة‪ ،‬ولكن هناك اعتقادات كثيرة تدور حول‬ ‫بناء على ما يعتقد األشخاص أن‬ ‫السياسات وتكاليف اإلنفاق وهي أنه قد تم وضعها‬ ‫ً‬ ‫نتيجته ستكون ناجحة عوضا عن وضعها على أدلة وأسس تؤدي إلى نجاحها‪،‬‬ ‫وبمقارنة النتائج لمختلف التوجهات وكمثال عليها تجربة ما إذا كان األطفال الذين‬ ‫يحضرون مرحلة ما قبل المدرسة يدخلون إلى رياض األطفال مع مهارات أفضل لما‬ ‫قبل القراءة ومفردات كثيرة ومهارات قوية في الرياضيات األساسية عن أولئك األطفال‬ ‫الذين ال يدخلون هذه المرحلة‪ ،‬ويمكن لواضعي السياسات األخذ بنتائج هذه التجارب‬ ‫وتعد‬ ‫للحصول على أفضل الممارسات الفعالة قبل تنفيذها بشكل واسع النطاق‪،‬‬ ‫ّ‬ ‫شركات األدوية وصانعي األفالم وشركات التكنولوجيا والمصنعين الذين ال يقومون‬ ‫يعدون متهورين وغير مهتمين‪ ،‬إذن هل‬ ‫بتجربة منتجاتهم قبل عرضها في السوق ّ‬ ‫ينبغي استخدام مثل هذه األساليب والوسائل عند وضع السياسات العامة؟‬

‫تغيير ثقافة القطاع العام‬ ‫وكما ذكرت سابقا فإن الحكومات غير معروفة بمبادراتها في مجال االبتكار‪ ،‬وغالبا‬ ‫ما تكون ردودنا على استفسارات العمالء كاآلتي‪ " :‬قف في الصف"‪" ،‬قم بتعبئة هذه‬

‫االستمارة"‪" ،‬أنت بحاجة إلى تصريح لفعل ذلك"‪" ،‬سوف يستغرق األمر أسبوعا إلنهاء‬ ‫اإلجراءات الورقية" وغيرها الكثير‪ .‬غير أنّ الكتابات المختلفة عن االبتكار تؤكد أهمية‬ ‫مسلما به‪ ،‬فيع ّرف جوزيف شومبيتر ‪-‬االقتصادي النمساوي األمريكي‪-‬‬ ‫اعتباره أم ًرا‬ ‫ً‬ ‫االبتكار على أنه "الدافع األساسي الذي يحدد ويحافظ على سير المحرك الرأسمالي"‪.‬‬ ‫وفي اعتقادنا أن االبتكار في الوحدات الحكومية هو أمر حتمي إذا ما أرادت السلطنة‬ ‫أن تصبح دولة تنافسية‪ ،‬وتاريخ ًيا فإن الحوافر المقدمة لالبتكار في الوحدات الحكومية‬ ‫أقل‪ ،‬والمخاطر غالبا ما تكون أعلى منها في القطاع الخاص‪ ،‬ولذلك يمكن اعتبار‬ ‫االبتكار في القطاع الحكومي خيا ًرا أو عبئا إضاف ًّيا في بعض الحاالت‪ ،‬وعليه فإن‬ ‫التغيير مطلوب‪.‬‬ ‫تنوعا وأصبح مواطنيها أكثر تطلبا للخدمات التي يوفرها‬ ‫ومع الوقت‪ ،‬ازدادت ُعمان‬ ‫ً‬ ‫القطاع الحكومي‪ ،‬وتتقارب التكنولوجيا الحديثة وممارسات العمل ووسائل اإلعالم‬ ‫الجديدة من بعضها لتخلق جي ً‬ ‫ال جديدًا‪ ،‬وواحدة من نتائج هذا التقارب هو أن تتوفر‬ ‫الخدمات الحكومية على مدى سبعة أيام في األسبوع على مدار الساعة حيث لم يعد‬ ‫مساء فقط‪ ،‬فاألب واألم‬ ‫صباحا – ‪3:00‬‬ ‫مقبوال لدى األشخاص توفر هذه الخدمات من ‪8:00‬‬ ‫ً‬ ‫ً‬ ‫كالهما أصبحا يعمالن وأصبح من السهل القيام بهذه الخدمات من خالل الشبكة‬ ‫العالمية اإلنترنت‪ ،‬وفي نهاية المطاف فإن الهدف األساسي هو أن تتناسب الخدمات‬ ‫اإللكترونية مع احتياجات المواطن وليس العكس‪.‬‬ ‫كما ال بد من أن يحصل تغيير في طريقة تفكير القطاع الحكومي إذا ما أردنا تحقيق‬ ‫االبتكار المطلوب‪ ،‬نشير في ذلك إلى التغيير وتعزيز ثقافة االنفتاح��� ،‬يقول كولن باول‬ ‫الجنرال ووزير الخارجية األمريكي السابق‪" -‬أن المشكالت ال تنحل بالتقدم في العمر"‬‫وهو على صواب‪ ،‬ولكن كيف تقنع األشخاص إليصال مشكالتهم إلى كبار مديري‬ ‫القطاع الحكومي للفت انتباههم مع أن الثقافة المحيطة ال تشجع هذا األمر؟ وتوضح‬ ‫القصص الثالثة األخيرة في ديترويت عن شركات السيارات‪ :‬جنرال موترز وكرايسلر‬ ‫وفورد كيف يمكن لثقافة االنفتاح أو عدم وجودها صنع أو تخريب مؤسسة ما‪.‬‬ ‫ملما‬ ‫آالن مواللي ‪-‬الرئيس التنفيذي لشركة فورد للسيارات‪ -‬وقبل تعينه لم يكن ً‬ ‫أبدا بصناعة السيارات حيث كان يعمل في شركة بوينغ‪ ،‬ولكنه عرف كيفية إنشاء‬ ‫ثقافة مفتوحة وصريحة وهذا ما كانت تحتاج إليه شركة فورد بالتأكيد‪.‬‬

‫ُصنع في سلطنة عمـان‬ ‫أهم النقاط التي ناقشتها األمسية‪:‬‬ ‫فرص تطوير قطاع الصناعة في السلطنة‪ .‬مجاالت تعزيز الكوادر المحلية‬ ‫وتدريبها لشغل مختلف الوظائف في هذا القطاع‪ .‬إلى دور المشاريع الصغيرة‬ ‫والمتوسطة في تنمية القطاع‪.‬‬ ‫أدار الحوار د‪ .‬وائل الحراصي مستشار التكنولوجيا بشركة تنمية نفط عمان‪.‬‬ ‫وتضمنت قائمة المتحدثين شادية اإلسماعيلية‪ ،‬مؤسسة شركة ديمة ُعمان‪.‬‬ ‫نيكوالس بركات الرئيس‪ ،‬التنفيذي لشركة أوكتال‪ .‬المهندس عبداهلل‬ ‫الوهيبي‪ ،‬مدير تطوير األعمال بشركة فولتامب للطاقة‪ُ .‬أقيمت األمسية‬ ‫يوم األربعاء الموافق ‪ 21‬سبتمبر‪ ،‬وحضرها نحو (‪ )60‬مشارك‪.‬‬

‫‪%75‬‬

‫قيموا‬ ‫من الحضور ّ‬ ‫األمسية بين‬ ‫والجيدة‪.‬‬ ‫الممتازة‬ ‫ّ‬

‫وواحدة من المبادرات التي قام بها مواللي هي وضع خطة أسبوعية لمراجعة األعمال‬ ‫حيث يلتقي فيها كبار المسؤولين التنفيذيين في فورد لمراجعة أرقام أداء األسبوع‬ ‫السابق‪ ،‬وقد طالب مواللي باالنفتاح منذ البداية‪ ،‬وكان شعاره "ال أستطيع إدارة األسرار"‬ ‫وكان يكررها دائما وكان يتوقع من الجميع في هذه االجتماعات مناقشة المشكالت‬ ‫الحالية والمتوقعة إلى جانب وضع الخطط لحلها‪.‬‬ ‫ويعد مجموعة قليلة من االجتماعات قام أحدهم باقتراح تحدي كبير ورد مواللي قائال‬ ‫"فالن وفالن لديهم مشكلة‪ ،‬وهما ال يشكالن المشكلة‪ ،‬فمن سيساعدهما في حلها؟"‬ ‫وبعدها فهم الجميع مغزى الرسالة‪ ،‬وهي أن مسؤوليتك تكمن فيما يتجه إليه الفريق‬ ‫صريحا ولن يتم انتقاد أي شخص لديه مشكلة‬ ‫والشركة ومن المتوقع منك أن تكون‬ ‫ً‬

‫‪%89‬‬

‫قيموا‬ ‫من الحضور ّ‬ ‫المناقشات والتفاعل‬ ‫في األمسية بين‬ ‫الممتاز والجيد‪.‬‬


‫‪16‬‬

‫نشرة إثراء‬

‫‪17‬‬

‫نوفمبر ‪٢٠١٦‬‬ ‫العدد الرابع‬

‫إن االبتكار هو الطريقة التي نختارها لرؤية العالم من حولنا‪،‬‬ ‫ّ‬ ‫قرارات وأحكام تساعدنا في سعينا نحو التطوير‬ ‫ولوضع‬ ‫ٍ‬ ‫مهمة لتأدية‬ ‫يعد االبتكار عملية‬ ‫والتحسين‪ .‬وفي القطاع العام ّ‬ ‫ّ‬ ‫بوجه أفضل للحصول على نتائج ُمثلى وتطوير أساليب‬ ‫أعمالنا‬ ‫ٍ‬ ‫شيء جديد‬ ‫أكثر فاعلية‪ ،‬وهو ال يعني بالضرورة البحث عن‬ ‫ٍ‬ ‫تماما‪.‬‬ ‫ومختلف ً‬ ‫ريتش هاروود‬ ‫مؤسس معهد هاروود لالبتكار الحكومي‪ ،‬واشنطن‬

‫ومن لم يعرض المشكلة مبك ًرا أو لم يجد لها حلول فالخطأ يقع عليه‪.‬‬ ‫وقبل مدة طويلة من فترة الركود في عام ‪ ،2008‬قام مواللي بإعادة تشكيل الثقافة‬ ‫في فورد‪ ،‬ففي مركز الشركة توجد خطة فورد الوحيدة‪ ،‬وهي في األساس رسالة‬ ‫الشركة ورؤيتها‪ ،‬وتوجد في قلب خطة فورد الوحيدة عبارة "فريق واحد" ويرى مواللي‬ ‫في هذه العبارة أكثر من مجرد كلمات؛ حيث يتوقع من زمالئه اتخاذ سلوك نموذجي‬ ‫معين وأيضا يتوقع إظهار االلتزام من فريقه نحو الشركة ونحو زمالئهم وأن يركزوا في‬ ‫أعمالهم‪ ،‬ونظ ًرا للحجم والنطاق الواسع لعمليات شركة فورد فإن الموظفين يعملون‬ ‫ألكثر من كونهم يجنون ماالً ألنفسهم فقط‪.‬‬ ‫لقد قال باول ذات مرة‪" :‬اليوم الذي يتوقف فيه الجنود عن عرض مشاكلهم عليك هو‬ ‫اليوم الذي توقفت فيه عن قيادتهم" ويقول مواللي‪" :‬ال أستطيع التعامل مع األسرار"‬ ‫كلمات مختلفة ولكنها تحمل الرأي نفسه‪ ،‬ويشجع القادة الكفؤ المناخ الذي يدعو‬ ‫ويشجع االنفتاح والصراحة‪ ،‬ماذا يجب أن نفعل نحن هنا في القطاع الحكومي العماني‬ ‫لخلق بيئة إيجابية لحل المشكالت؟‬

‫خدمات القطاع العام وعملية إشراك المواطنين فيها‬ ‫نحن نعيش اليوم في عصر البيانات الكثيرة حيث تملك الحكومة معلومات أكثر من‬ ‫أي وقت مضى ويكمن التحدي في االستفادة من هذه المعلومات وإتاحتها لألعمال‬ ‫العامة والمحلية والتي يمكن إعادة تشكيلها لخلق تطبيقات ومواقع إلكترونية‬ ‫مبتكرة تحل المشكالت الملحة بأنسب طريقة ممكنة وبأقل تكلفة‪.‬‬ ‫ويمكن تسليم مجموعة البيانات األصلية عن التركيبة السكانية والنقل والتعليم‬ ‫والصناعة والخدمات اللوجستية والصحة والبيع بالتجزئة إلى الشباب البارعين في‬ ‫التكنولوجيا والذين ال يريدون بالضرورة العمل في قطاع الحكومة ولكنهم ال يمانعون‬ ‫في القيام بترميز هذه البيانات‪ ،‬وهم مجموعة من الشباب الصغار والموهوبين‬ ‫والبارعين في مجال التقنية‪.‬‬ ‫وتعكس هذه الرغبة في التعاون إدراك معين هو أنه ال يمكن للحكومة أو مقدمي‬ ‫الخدمات وال حتى المواطنين أنفسهم إنجاز أهدافهم بدون التعاون المشترك‪،‬‬ ‫وفي عالم اليوم المترابط والمتواصل فإن سرعة التغيير وزيادة وتيرة المخاطر واتساع‬ ‫الفرص يعني أنه ال يمكن ألي مؤسسة أو منظمة أو فرد العمل بشكل منفرد حيث أنه‬ ‫من الضروري العمل ضمن فريق واحد لضمان إنتاج مشترك للخدمات مع المواطنين‬ ‫والصناعة والمؤسسات غير الحكومية‪.‬‬

‫موظفي القطاع العام في القرن الحادي والعشرين‬

‫جيدا للعمل فيه حيث يقدم خدمات تحدث فر ًقا كبي ًرا في حياة‬ ‫يعد القطاع العام مكانًا‬ ‫ّ‬ ‫ً‬ ‫األشخاص داخل السلطنة‪ ،‬ويوظف هذا القطاع األفراد الموهوبين ذوي خلفيات علمية‬ ‫مختلفة ويعهدون على أنفسهم العمل على تقديم أفضل الخدمات الحكومية ومع‬ ‫ذلك فإن المشكلة األساسية تكمن في أن الحكومات لم تنشأ لمواجهة التحديات‬ ‫التي تتصدى لها اليوم وهي في األغلب تعمل على إدارة األعمال وال تعمل على خلق‬ ‫التكامل وفرص االبتكار وعلى الرغم من قوة القطاع العام إال أن حجمه يمنعه من‬ ‫القيام بأكثر ما يمكنه فعله‪.‬‬

‫وفي الواقع فإن واحدة من أكبر التحديات التي تواجه السلطنة اليوم هو قدرة القطاع‬ ‫العام على تلبية التوقعات المتزايدة من قبل المواطنين حيث يتوقعون أن يكون‬ ‫مستوى خدمات القطاع العام بذات الجودة التي يقدمها القطاع الخاص حيث يريد‬ ‫المواطنون مثال دفع فواتيرهم عن طريق االنترنت أو عن طريق الهاتف النقال في‬ ‫أيضا في تجديد رخصة القيادة والحصول على شهادتي الميالد والزواج‬ ‫الوقت يرغبون ً‬ ‫وغيرها ويرغبون كذلك في مشاهدة برامجهم التلفزيونية المفضلة عندما يملكون‬ ‫الوقت لذلك وليس عندما تعرضه القناة التلفزيونية عليهم‪ ،‬والسبب في ذلك هو‬ ‫ارتفاع مستوى التوقعات لدى المواطنين والذي يعتبر التحدي األكبر بالنسبة للقطاع‬ ‫العام حيث ينبغي له تلبية جميع هذه المطالب بمستوى أفضل وال يقل عن مستوى‬ ‫الموارد المتاحة‪.‬‬ ‫وتمر مؤسسات خدمات القطاع العام بتغييرات جذرية وعليه يتطلب من موظفي‬ ‫القطاع العام التحلي بمجموعة مهارات مختلفة عن تلك الموجودة سابقا وفي‬ ‫الحقيقة فإن موظفي القطاع العام لم يكونوا على اطالع دائم بالمهارات الجديدة التي‬ ‫يحتاجونها لتلبية مهام عملهم بأكثر الطرق كفاءة وفاعلية ممكنة‪ ،‬كما أنه وفي‬ ‫هذا العالم المتسارع على الموظف أن يطلع العمالء على كل التفاصيل‪ ،‬وأن يكون‬ ‫أكثر إبداعا وابتكارا وعلى استعداد دائم إلدارة المخاطر المحتملة‪ ،‬كما على الموظفين‬ ‫أن يبنوا عالقات عمل متينة مع اآلخرين‪ ،‬ويعملوا بفاعلية في القطاع العام أو الخاص‬ ‫ومع الشركاء العالميين‪ ،‬كما على الموظفين أن يكونوا أكثر مرونة وأن يتكيفوا مع‬ ‫األولويات والتحديات الجديدة‪ ،‬وأن يدركوا حاجتهم لمواكبة هذا العالم المتطور واألكثر‬ ‫تنافسية من أي وقت مضى وهذه كلها مداخل جديدة ومختلفة‪.‬‬ ‫وباختصار؛ كيف يمكن بناء قدرات موظفي القطاع العام وتدريبهم على التعامل‬ ‫مع احتياجات الشباب المطلعين والبارعين في مجال التكنولوجيا؟ إننا اليوم بحاجة‬ ‫لوجود موظفي قطاع عام قادرين على صنع الفرق في المجتمع وفي حياة الناس‪،‬‬ ‫وهذا الهدف اليوم هو أكثر أهمية من أي وقت مضى‪.‬‬

‫مصادر‬ ‫االبتكار‬ ‫اﻻﻧﻔﺼﺎل‬ ‫ﺣﻴﺚ ﻳﺘﻢ ﺗﺤﺪﻳﺪ اﻟﻔﺮص اﻟﺠﺪﻳﺪة‬ ‫داﺧﻞ اﻟﻤﺆﺳﺴﺔ واﻟﺘﻲ ﺗﺆدي إﻟﻰ‬ ‫اﻧﻔﺼﺎل ﻓﻲ اﻗﺴﺎم أو اﻟﻤﺆﺳﺴﺔ‪.‬‬

‫ﻣﻦ‬ ‫ا‚ﻋﻠﻰ‬ ‫إﻟﻰ‬ ‫ا‚ﺳﻔﻞ‬

‫ﻣﻦ ﻫﻨﺎ ﻳﻨﺒﻊ اﻻﺑﺘﻜﺎر اﻟﺬي ﻳﻘﻮده‬ ‫ﻳﻌﺪ اﻟﺤﺎﺟﺰ اول‬ ‫اﻟﻤﺪراء اﻟﺘﻨﻔﻴﺬﻳﻦ وﻫﻮ ّ‬ ‫اﻟﺬي ﻳﺨﺘﺒﺊ وراءه اﻻﺑﺘﻜﺎر‪ :‬اﻟﺘﺄﻛﺪ ﻣﻦ‬ ‫ﻧﺸﺮ اوﻟﻮﻳﺎت داﺧﻞ اﻟﻤﺆﺳﺴﺔ‪.‬‬

‫وﻳﺄﺗﻲ ﻫﺬا ﻣﻦ ﺧﻼل اﻟﺒﺤﻮث اﻟﺮﺳﻤﻴﺔ‬ ‫واﻟﺘﻄﻮﻳﺮات اﻟﺘﻲ ﺗﺆدي إﻟﻰ ﻋﻤﻠﻴﺎت‬ ‫ﺟﺪﻳﺪة ﻳﺘﻢ ﺗﻄﺒﻴﻘﻬﺎ داﺧﻞ اﻟﻤﺆﺳﺴﺔ‪.‬‬

‫ﻣﻦ اﻟﻮﺳﻂ ﻟ„ﺳﻔﻞ‬

‫ﻣﺼﺎدر اﻻﺑﺘﻜﺎر‬ ‫ﻣﻦ أﻳﻦ ﻳﺄﺗﻲ اﻻﺑﺘﻜﺎر؟‬ ‫ﻳﻨﺘﺞ اﻻﺑﺘﻜﺎر داﺧﻞ أﻳﺔ ﻣﺆﺳﺴﺔ ﻋﺒﺮ ﺧﻤﺴﺔ ﻣﺠﺎﻻت‪:‬‬

‫اﻟﻤﺠﺎﻻت اﻟﺠﺎﻧﺒﻴﺔ‬

‫ﺳﻮاء‬ ‫ﻫﻨﺎ ﻳﺘﻮاﺟﺪ اﻻﺑﺘﻜﺎر داﺧﻞ اﻟﻤﺆﺳﺴﺔ‬ ‫ً‬ ‫ﻣﻦ ﺧﻼل اﻟﺘﻄﻮﻳﺮ اﻟﺘﺪرﻳﺠﻲ أو ﺗﻄﺒﻴﻖ اﻓﻜﺎر‬ ‫اﻟﺠﺪﻳﺪة أو إﺑﺪاﻋﺎت اﻟﻤﻮﻇﻔﻴﻦ أو ﻣﻦ ﺧﻼل‬ ‫اﻟﺜﻘﺎﻓﺔ اﻟﺪاﺧﻠﻴﺔ اﻟﺘﻲ ﺗﺪﻋﻢ وﺗﻘﻮد اﻻﺑﺘﻜﺎر‪.‬‬

‫ﻣﻦ‬ ‫ا‚ﺳﻔﻞ‬ ‫إﻟﻰ‬ ‫ا‚ﻋﻠﻰ‬

‫ﺣﻴﺚ ﻳﻨﺒﻊ اﻻﺑﺘﻜﺎر ﻣﻦ اﻟﻤﻮﻇﻔﻴﻦ‬ ‫أو اﻟﻌﻤﻼء أو اﻟﺸﺮﻛﺎء اﻟﺮﺋﻴﺴﻴﻦ داﺧﻞ‬ ‫اﻟﻤﺆﺳﺴﺔ وﻗﺪ ﻳﻜﻮن ﻫﺬا ﻧﺘﺎﺋﺞ ﻟﻌﻤﻠﻴﺎت‬ ‫رﺳﻤﻴﺔ ﻳﻘﻮم ﺑﻬﺎ ﻗﺴﻢ اﻟﺠﻮدة أو ﻣﻦ ﺧﻼل‬ ‫اﺳﺘﺒﻴﺎﻧﺎت ﻟﻘﻴﺎس ردود اﻟﻔﻌﻞ‪.‬‬


‫‪18‬‬

‫نشرة إثراء‬

‫‪19‬‬

‫نوفمبر ‪٢٠١٦‬‬ ‫العدد الرابع‬

‫التعبئة‬ ‫والتغليف‬ ‫حاسما‬ ‫لقد أصبحت عملية التعبئة والتغليف اليوم عامال‬ ‫ً‬ ‫في نجاح األعمال التجارية‪ ،‬فهما قد يؤديان إلى نجاح المنتج‬ ‫الجيد‬ ‫وزيادة مبيعاته أو إلى إخفاق الشركة؛ إذ أن التغليف‬ ‫ّ‬ ‫قد يجذب المستهلك بدون تجربة المنتج حتّ ى‪ ،‬ألن العامل‬ ‫المهم واألساسي في الجذب والترويج هو التغليف‬ ‫بجودة عالية‪.‬‬

‫التكلفة‬

‫‪1‬‬

‫التناسق‬

‫‪4‬‬

‫خالل ‪ ١٠‬ثوان فقط‪ ،‬سيتوجه المستهلك إلى ما هو مألوف لديه‪ ،‬وفي حاله غياب هذا المألوف سيكون السعر هو المحدد الحاسم‪ ،‬فإذا كان المستهلك‬ ‫قد سبق له مشاهدة منتجك في إعالن سيشعر أنه يعرف هذا المنتج وقد ال يتردد بشرائه‪ ،‬وعليه فإذا كنت تريد أن تحصل على إقبال كبير لمنتجاتك‬ ‫فعليك التركيز على إعالنات الشركة‪ ،‬إذ يجب أن تحمل العالمة التجارية والتغليف الرسالة المتسقة نفسها‪.‬‬

‫إذا كان السوق المستهدف يعتمد توفير المال في شرائه؛‬ ‫اجعل منتجك يبدو أرخص باستخدام تغليف بلون واحد‬ ‫وبدون "زخرفة"‪ ،‬وتذكّ ر أن "تكاليف التغليف" في هذه الحالة‬ ‫لن تؤثر على سعر المنتج ولكن ستجعله يبدو أرخص‪.‬‬

‫ومن المعروف أن‪ ٪٨٠-٪٧٠‬من القرارات الشرائية للمستهلك تحدث في أماكن البيع‪،‬‬ ‫ّ‬ ‫والمحال التجارية يقضي‬ ‫فعلى سبيل المثال‪ ،‬أظهرت األبحاث أن المشتري في البقاالت‬ ‫في المتوسط أقل من ‪ ١٠‬ثوان في اختيار المنتج الواحد‪ ،‬لذلك فإن القرارات تتخذ على‬ ‫عجالة وغال ًبا ما تكون مبن ّية على شكل المنتج الخارجي‪.‬‬ ‫إنّ شكل المنتج ومظهره ولونه وتصميمه وسعره هو ما يحفزنا لنقف ونلقي نظرة‬ ‫على المنتج في األرفف‪ ،‬ومعظم هذه المحفزات يمكن أن تتأثر بطريقة التعبئة‪،‬‬ ‫كما أنه من المحتمل للمشتري أن يلمس و يقيم وحتى أن يشم المنتج بناء على‬ ‫تعبئته‪ ،‬وبالتأكيد فإنه مع وجود منتج معبأ بطريقة مميزة سيزيد ذلك من احتمالية‬ ‫منتجا ذو عالمة تجارية معروفة‪.‬‬ ‫خصوصا إذا كان‬ ‫شرائه وإعادة شرائه‬ ‫ً‬ ‫ً‬ ‫لذلك‪ ،‬فإن االهتمام بالتعبئة خطوة حاسمة لنجاح العملية الشرائية‪ ،‬ومع ذلك فإنّ‬ ‫كثي ًرا من الشركات ال تهتم بهذه الخطوة في كثير من األحيان مثلما تهتم بكمية ما‬ ‫تنتجه‪ ،‬ولقياس أهمية التغليف عمل ًّيا اسأل نفسك هذا السؤال‪ :‬وصلت إلى البقالة‬ ‫وترغب في شراء علبة شوكوالته؛ هل ستشتري علبة بتغليف عادي بلون واحد أو‬ ‫سريعا؟ الجميع يعلم أن التغليف يجذب االنتباه‪،‬‬ ‫أخرى ذات تغليف مثير يلفت انتباهك‬ ‫ً‬ ‫ويحفز المشتري على النظر إلى قيمة المنتج وعالمته التجارية بذات األهمية التي ينظر‬ ‫بها إلى طريقة التغليف وشكله‪ .‬كما أنّ العبارات المكتوبة على الغالف هي األخرى قد‬ ‫تحدد شراءنا للمنتج من عدمه‪ ،‬ولنضرب مثاالً آخر‪ :‬فكر في علبة الشوكوالتة تلك‪،‬‬ ‫هل ستشتري واحدة مطبوع عليها “ شوكوالتة رخيصة” وأنت تريد تقديمها هدية‪،‬‬ ‫حتى وإن كانت جودة المحتوى والمكونات جيدة وقد تساوي ضعف ذلك السعر؟‬ ‫المحلي ترتكب بعض الشركات العمانية الخطأ نفسه باهتمامها‬ ‫وعلى المستوى‬ ‫ّ‬ ‫بجودة المنتج أو كميته دون التركيز على طريقة التغليف والتقديم للمشتري‪،‬‬ ‫ما يع ّرضها للخسارة من جهة أو لفقد قوتها الشرائية من جهة أخرى‪ ،‬إذ أن معظم‬ ‫المستهلكين يحكمون على المنتج من خالل تغليفه قبل شرائه‪ ،‬لذلك من المنطقي‬ ‫القول التغليف الجذّ اب خطوة أولى تجعل المشتري يختار منتجك من المرة األولى التي‬ ‫يراه فيها‪.‬‬

‫التصميم‬

‫‪2‬‬

‫معظم المستهلكين العمانيين يحبون تجربة األشياء‬ ‫الجديدة ويعتمدون على صورة المنتج النهائية أو تصميمه‬ ‫الخارجي ليقرروا شراءه أو تركه‪ ،‬ولهذا كن مميز في تغليفك‬ ‫لتكسر خوف المستهلك مما يعتقد أنّه اختيار خاطئ‪ ،‬كما أن‬ ‫التغليف سيسمح بتجربة منتجك مرة واحدة على األقل‪،‬‬ ‫فاستغل هذه الفرصة‪.‬‬

‫الوضوح‬

‫‪3‬‬

‫إذا كان المستهلك يستغرق فقط ‪ ١٠‬ثوان‪ ،‬للحصول على‬ ‫الكثير من المعلومات عن المنتج فقط من خالل النظر إلى‬ ‫الصور الموجودة على التغليف بدون قراءة وصف المنتج‪،‬‬ ‫فإن اللون أيضا يمكن أن ينقل رسالة عن منتجك وهو طريقة‬ ‫مختصرة لالتصال مع المستهلكين‪ ،‬كما تمتلك األلوان دالالت‬ ‫مختلفة لدى ثقافات مختلفة‪ ،‬وهي معلومة قد تجعلك تبحث‬ ‫تنس عند كتابة‬ ‫في دالالت األلوان لدى المشتري المستهدف‪ ،‬وال‬ ‫َ‬ ‫وصف المنتج‪ ،‬أن تجعله سه ً‬ ‫مستخدما اللغة التي تربط‬ ‫ال للقراءة‬ ‫ً‬ ‫جمهورك المستهلك‪.‬‬

‫صديق للبيئة‬

‫العمانية هم العامل المساعد لتحديد سلوك المشتري المستدام‪ ،‬فمن خالل فهمهم لحاجات الناس يمكنهم تصميم منتجات‬ ‫مصممي المنتجات ُ‬ ‫تساعد الناس على استخدام نمط حياة محدد ولمدة طويلة‪ ،‬وهذا ما يجعل مسؤولية البائع كبيرة عند بدء أي مشروع؛ فعليه التفكير أوالً في دورة‬ ‫حياة المنتج بدالً من توليد منتجات ينتهي بها المطاف في مكب القمامة بعد وقت قصير‪ .‬إنّ إعادة تدوير المنتجات هي أول خطوة يمكن للبائع‬ ‫التفكير بها ليزيد من دورة حياة المنتج‪.‬‬

‫‪5‬‬


‫‪20‬‬

‫نشرة إثراء‬ ‫نوفمبر ‪٢٠١٦‬‬ ‫العدد الرابع‬

‫ختاما‪...‬‬ ‫ً‬ ‫إثراء تطلق موقعها اإللكتروني بحلته الجديدة‬ ‫ّ‬ ‫ليقدم مجموعة من المعلومات والخدمات‬ ‫دشنت إثراء أكتوبر الماضي موقعها اإللكتروني الجديد (‪ )www.ithraa.om‬والذي يأتي‬ ‫ّ‬ ‫المحلية ضمن جهودها في تنمية الصادرات العمانية غير النفطية‪ ،‬إضافة إلى المستثمرين الدوليين‬ ‫التي تستهدف الشركات‬ ‫ّ‬ ‫حيث يستعرض بيئة األعمال والمناخ االستثماري وحوافز االستثمار وتأسيس المشاريع التجارية بالسلطنة‪.‬‬

‫وحول مميزات النسخة الجديدة من الموقع ع ّلقت الفاضلة عزة بنت إبراهيم الكندية‪،‬‬ ‫رئيسة قسم تطوير النظم والبرمجة في إثراء قائلة‪ " :‬تم تصميم الموقع اإللكتروني‬ ‫الجديد ليساهم في تعزيز مكانة السلطنة والترويج لها كبيئة مناسبة للقيام بأعمال‬ ‫تجارية‪ ،‬باالعتماد على موقعها االستراتيجي‪ ،‬والبنية األساسية المش ّيدة وفق أفضل‬ ‫المعايير العالمية والربط بينها وبين غيرها من العوامل المحفّ زة األخرى كذلك من‬ ‫خالل المعلومات التي يتيحها الموقع للمتصفح بكل سهولة"‪ .‬وأضافت قائلة‪:‬‬ ‫" نبحث باستمرار عن طرق جديدة تساهم في تحسين مستوى الخدمة بما يحقق‬ ‫مستوى تطلعات رجال األعمال والمستثمرين إضافة إلى الشركات المحلية‪ ،‬كما نود‬ ‫أن نشجع جميع الشركات لالطالع ومعرفة الخدمات اإللكترونية المتاحة لهم "‪.‬‬

‫من جهته عبر الفاضل عبداهلل الناصري‪ ،‬الرئيس التنفيذي لشركة ‪Linetechs‬‬ ‫والمشرفة على تحديث الموقع اإللكتروني لـ إثـراء " يواكب الموقع اإللكتروني الجديد‬ ‫لـ إثـراء آخر التطورات في مجال تصفح البيانات والمعلومات سواء من ناحية التصميم‬ ‫وأسلوب وطريقة العرض إضافة إلى ربطه المباشر مع شبكات التواصل االجتماعي‬ ‫لحسابات الهيئة ليصبح أكثر سهولة للوصول من قبل المستفيدين من الخدمات‬ ‫التي تقدمها الهيئة"‪.‬‬ ‫يمكن الوصول للموقع اإللكتروني الجديد عبر العنوان ‪ www.ithraa.om‬كما يمكن‬ ‫التواصل من أجل المزيد من المعلومات عن الموقع أو خدماتنا في مجال التصدير‬ ‫وترويج االستثمار عبر البريد اإللكتروني‪info@ithraa.om :‬‬

‫تواصل معنا‬ ‫هاتف‪+٩٦٨ ٢٤ ٦٢ 3300 :‬‬ ‫فاكس‪+٩٦٨ ٢٤ ٦٢ ٣3٣5 :‬‬ ‫‪www.ithraa.om‬‬ ‫إثراء‪ ،‬ص‪.‬ب ‪ ،٢٥‬الرمز البريدي ‪ ،١١٧‬الوادي الكبير‪ ،‬سلطنة عمان‬

‫الهيئة العامة لترويج االستثمار وتنمية الصادرات‬


Ithraa News Q4 2016 Ar