Page 1

‫ﺃﺷﻜﺎﻟﻴﺔ ﺍﻷﺭﺷﻴﻔﺎﺕ ﺍﻟﻔﻨﻴﺔ‪ ،‬ﻭﺗﻮﻓﻴﺮ ﺍﳌﻌﻠﻮﻣﺎﺗﻴﺔ ﻭﺗﺒﺎﺩﻟﻬﺎ‪.‬‬ ‫ﻧﺒﺬﺓ ﻣﺨﺘﺼﺮﺓ ﻭﺗﺼﻮﺭ ﻣﻌﺎﺻﺮ ﳌﻔﻬﻮﻡ ﺍﻻﺭﺷﻴﻔﺎﺕ ﺍﻟﻔﻨﻴﺔ‬ ‫ﺃﻋﺪﺍﺩ‬ ‫ﺁﺷﺮﻑ ﺍﳊﺎﺩﻱ‬


‫ﺟﺮﻯ ﻛﺜﻴﺮﺍً ﺍﳊﺪﻳﺚ ﻋﻦ "ﺍﻟﻨﻬﻀﺔ ﺍﻟﺜﻘﺎﻓﻴﺔ" ﻓﻲ ﻣﻨﻄﻘﺔ ﺍﻟﺸﺮﻕ ﺍﻷﻭﺳﻂ ﻓﻲ ﺧﻼﻝ ﺍﻟﺴﻨﻮﺍﺕ ﺍﻟﻌﺸﺮ ﺍﳌﻨﺼﺮﻣﺔ‪ .‬ﻭﻗﺪ ﺃﺩّﺕ‬ ‫ﺇﻗﺎﻣﺔ ﺍﻟﺒﻴﺎﻧﺎﻻﺕ ﻭﺗﻮﻃﻴﺪﻫﺎ ﻓﻀﻼً ﻋﻦ ﺇﻗﺎﻣﺔ ﺍﳌﻌﺎﺭﺽ ﺍﻟﻔﻨﻴﺔ ﻭﻋﺪﺩ ﻛﺒﻴﺮ ﻣﻦ ﺍﳌﺘﺎﺣﻒ ﺍﳉﺪﻳﺪﺓ ﺍﻟﺘﻲ ﺃﺧﺬﺕ ﺗﻨﺘﺸﺮ ﻓﻲ‬ ‫ﺍﳋﻠﻴﺞ ﺇﻟﻰ ﺗﺴﻠﻴﻂ ﺍﻟﻀﻮﺀ ﻋﻠﻰ ﺍﳌﻨﻄﻘﺔ ﻭﻭﺿﻌﻬﺎ ﻓﻲ ﻣﺠﻬﺮ ﻋﺎﻟﻢ ﺍﻟﻔﻦ‪ .‬ﻭﻣﻊ ﺫﻟﻚ‪ ،‬ﻏﺎﻟﺒﺎً ﻣﺎ ﻳﻨﻄﻮﻱ ﺍﳊﺪﻳﺚ ﻋﻦ ﺍﻟﻨﻬﻀﺔ‬ ‫ﻋﻠﻰ ﺗﻠﻤﻴﺢ ﺇﻟﻰ ﺃﻥ ﺍﳌﻨﻄﻘﺔ ﺗﺨﺮﺝ ﻣﻦ ﻋﺼﺮ ﺍﻟﻈﻼﻡ ﺣﻴﺚ ﺗﻮﻗﻒ ﺍﻟﺘﺎﺭﻳﺦ ﺃﻭ ﻓُﻘﺪﺕ ﺫﺍﻛﺮﺓ ﺗﻠﻚ ﺍﻟﻔﺘﺮﺓ‪(1) .‬‬ ‫ﻓﻱ ﺷﻬﺮ ﺃﻛﺘﻮﺑﺮ ‪ ،2010‬ﻧﻈّﻤﺖ ﺟﺎﻟﻴﺮﻱ ﺗﺎﻭﻥ ‪2‬ﻫﺎﻭﺱ ﻓﻲ ﺍﻟﻘﺎﻫﺮﺓ ﻧﺪﻭﺓ ﻋﺎﳌﻴﺔ ﲢﺖ ﻋﻨﻮﺍﻥ "ﲢﺪﺛﻲ ﺃﻳﺘﻬﺎ ﺍﻟﺬﺍﻛﺮﺓ"‬ ‫ﻋﻦ ﻣﺒﺎﺩﺭﺍﺕ ﺍﻷﺭﺷﻔﺔ ﻭﻏﻴﺮﻫﺎ ﻣﻦ ﺍﻻﺳﺘﺮﺍﺗﻴﺠﻴﺎﺕ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﻬﺪﻑ ﺇﻟﻰ ﺗﻨﺸﻴﻂ )ﻭﺇﻋﺎﺩﺓ ﺗﻨﺸﻴﻂ( ﺍﻟﺬﺍﻛﺮﺓ ﺍﻟﺜﻘﺎﻓﻴﺔ ﺑﻬﺪﻑ‬ ‫ﺍﺳﺘﻜﺸﺎﻑ ﺳﺒﻞ ﺗﺴﻤﺢ ﺑﺎﺳﺘﻌﺎﺩﺓ ﺍﻟﺘﺎﺭﻳﺦ ﺍﳌﺘﻼﺷﻲ ﻟﻠﺤﺮﻛﺎﺕ ﺍﻟﺜﻘﺎﻓﻴﺔ ﻭﺍﻟﻔﻨﻴﺔ ﺍﳌﻬﻤﻠﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﻘﺮﻥ ﺍﻟﻌﺸﺮﻳﻦ ﻓﻲ ﺍﳌﻨﻄﻘﺔ‪.‬‬ ‫ﻭﺟﻤﻌﺖ ﺍﻟﻨﺪﻭﺓ ﻋﺪﺩﺍً ﻣﻦ ﺍﻟﻔﻨﺎﻧﲔ ﻭﺍﻟﺮﺍﻋﲔ ﺍﻟﻔﻨﻴﲔ ﻭﺍﳌﺆﺭﺧﲔ ﻭﺍﳌﺴﺆﻭﻟﲔ ﻋﻦ ﺍﻷﺭﺷﻴﻔﺎﺕ ﻭﺍﳌﻘﺘﻨﲔ ﻭﺍﻟﻌﺎﻣﻠﲔ ﺍﳌﺤﺘﺮﻓﲔ‬ ‫ﻓﻲ ﻣﺠﺎﻝ ﺍﳌﺘﺎﺣﻒ ﺍﻟﺬﻳﻦ ﺷﺎﺭﻛﻮﺍ ﻓﻲ ﻣﻨﺎﻗﺸﺎﺕ ﻫﺎﻣﺔ ﺣﻮﻝ ﻭﺿﻊ ﺍﻷﺭﺷﻴﻔﺎﺕ ﻭﺍﳌﻌﺮﻓﺔ ﺍﳊﺎﻟﻴﺔ ﺑﺘﺎﺭﻳﺦ ﺍﻟﻔﻦ ﺍﳊﺪﻳﺚ‬ ‫ﻓﻲ ﻣﻨﻄﻘﺔ ﺍﻟﺸﺮﻕ ﺍﻷﻭﺳﻂ‪ .‬ﻭﺩُﻋﻲ ﺍﳌﺸﺎﺭﻛﻮﻥ ﻓﻲ ﺍﻟﻨﺪﻭﺓ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺘﻔﻜﻴﺮ ﻓﻲ ﺍﻻﺳﺘﺮﺍﺗﻴﺠﻴﺎﺕ ﺍﳌﺤﺘﻤﻠﺔ ﺍﻟﺮﺍﻣﻴﺔ ﺇﻟﻰ ﺣﻔﻆ‬ ‫ﺍﻟﺬﺍﻛﺮﺓ ﺍﻟﺜﻘﺎﻓﻴﺔ ﺍﳊﺪﻳﺜﺔ ﻓﻲ ﺍﳌﻨﻄﻘﺔ ﻭﺇﻋﺎﺩﺓ ﺗﻨﺸﻴﻄﻬﺎ‪(1).‬‬ ‫ﻳﺒﺪﻭ ﺃﻥ ﻣﺨﺘﻠﻒ ﺍﻷﻃﺮﺍﻑ ﻳﺠﻤﻌﻮﻥ ﻋﻠﻰ ﻧﺪﺭﺓ ﺍﻟﻮﺛﺎﺋﻖ ﻭﺍﳌﻌﻠﻮﻣﺎﺕ ﺍﻟﺘﺎﺭﻳﺨﻴﺔ ﺣﻮﻝ ﺗﺎﺭﻳﺦ ﺍﻟﻔﻦ ﺍﳊﺪﻳﺚ ﻓﻲ ﺍﳌﻨﻄﻘﺔ‬ ‫ﻭﺍﻋﺘﺒﺎﺭﻫﺎ ﺑﺄﻧﻬﺎ ﺑﺎﺗﺖ ﻏﻴﺮ ﻣﺮﺿﻴﺔ‪ .‬ﻓﻤﻊ ﺃﻥ ﺍﳌﺼﺎﺩﺭ ﺍﻷﻭﻟﻴﺔ ﻣﺘﻮﻓﺮﺓ ﻭﻟﻜﻨﻬﺎ ﻣﺒﻌﺜﺮﺓ ﻭﻳﺼﻌﺐ ﺍﳊﺼﻮﻝ ﻋﻠﻴﻬﺎ ﺇﻣﺎ ﻷﻧﻬﺎ‬ ‫ﻓﻲ ﺃﻳﺪﻱ ﻣﻘﺘﻨﲔ ﺃﻓﺮﺍﺩ ﻭﺇﻣﺎ ﻷﻧﻬﺎ ﻓﻲ ﻣﺴﺘﻮﺩﻋﺎﺕ ﺗﺪﻳﺮﻫﺎ ﺍﻟﺪﻭﻟﺔ ﻭﺗﺨﻀﻊ ﻟﺴﻴﺎﺳﺎﺕ ﻏﻴﺮ ﻣﺘﻨﺎﺳﻘﺔ ﻭﻏﻴﺮ ﺷﻔﺎﻓﺔ ﺗﺨﻮّﻝ‬ ‫ﺍﻟﻨﻔﺎﺫ ﺇﻟﻴﻬﺎ‪(1).‬‬ ‫ﻭﻣﻊ ﺫﻟﻚ‪ ،‬ﺑﺪﺃﻧﺎ ﻓﻲ ﺍﻵﻭﻧﺔ ﺍﻷﺧﻴﺮﺓ ﻧﺸﻬﺪ ﺍﺯﺩﻳﺎﺩ ﻋﺪﺩ ﺍﳌﺸﺎﺭﻳﻊ ﺍﻟﺘﺄﺭﻳﺨﻴﺔ ﻭﺍﻟﺒﺤﺜﻴﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﺴﻌﻰ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺒﺤﺚ ﻓﻲ ﺍﻟﺘﺎﺭﻳﺦ‬ ‫ﺍﻟﺜﻘﺎﻓﻲ ﻟﻠﻘﺮﻥ ﺍﻟﻌﺸﺮﻳﻦ ﻓﻲ ﺍﳌﻨﻄﻘﺔ ﻭﺗﻮﺛﻴﻘﻪ ﻭﺗﺴﻠﻴﻂ ﺍﻟﻀﻮﺀ ﻋﻠﻴﻪ‪ ،‬ﺇﺫ ﻳﻘﻮﻡ ﻛﻞ ﻣﺸﺮﻭﻉ ﺑﺎﻋﺘﻤﺎﺩ ﺍﺳﺘﺮﺍﺗﻴﺠﻴﺔ ﺃﻭ‬ ‫ﻣﻨﻬﺠﻴﺔ ﺧﺎﺻﺔ ﺑﻪ‪ .‬ﻭﺗﻀﻢ ﺍﻷﻣﺜﻠﺔ ﻣﻦ ﺑﲔ ﻏﻴﺮﻫﺎ ﻣﺸﺮﻭﻉ ﻭﻟﻴﺪ ﺭﻋﺪ ﺍﳌﺴﻤﻰ‪" :‬ﺍﻟﺮﺳﻢ ﻋﻠﻰ ﺃﺷﻴﺎﺀ ﳝﻜﻨﻨﻲ ﺇﻧﻜﺎﺭﻫﺎ‪:‬‬ ‫ﺗﺎﺭﻳﺦ ﺍﻟﻔﻦ ﺍﳊﺪﻳﺚ ﻭﺍﳌﻌﺎﺻﺮ ﻓﻲ ﺍﻟﻌﺎﻟﻢ ﺍﻟﻌﺮﺑﻲ" ﺃﻭ ﻣﺴﺎﻋﻲ ﺑﺤﺚ ﻣﺜﻞ ﻣﺠﻤﻮﻋﺔ ﺍﻟﺪﺭﺍﺳﺔ ﺣﻮﻝ ﺗﺎﺭﻳﺦ ﺍﻟﺘﺤﺪﻳﺜﺎﺕ‬ ‫ﺍﻟﻌﺮﺑﻴﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﻔﻨﻮﻥ ﺍﻟﺒﺼﺮﻳﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺑﺎﺩﺭ ﺑﻬﺎ ﺑﺎﺣﺜﻮﻥ ﻳﺘﺨﺬﻭﻥ ﻣﻦ ﺑﻴﺮﻭﺕ ﻣﻘﺮﺍً ﻟﻬﻢ ﻭﻣﻨﻬﻢ ﺍﻟﺒﺎﺣﺜﺘﺎﻥ ﺭﺷﺎ ﺍﻟﺴﻠﻄﻲ‬ ‫ﻭﻛﺮﻳﺴﺘﲔ ﺧﻮﺭﻱ ﻭﻫﻲ ﻣﺒﺎﺩﺭﺓ ﺗﻌﻨﻰ ﺑﺎﳌﻌﺎﺭﻑ ﺍﳊﺎﻟﻴﺔ ﺍﳌﺘﻌﻠﻘﺔ ﺑﺎﻟﻔﻦ ﺍﻟﻌﺮﺑﻲ ﺍﳊﺪﻳﺚ ﻭﺗﺴﻌﻰ ﺇﻟﻰ ﺇﻧﺸﺎﺀ ﺃﺭﺷﻴﻒ ﺣﻲ‬ ‫ﻳﻮﺛّﻖ ﺗﺎﺭﻳﺦ ﻣﻌﺎﺭﺽ ﻭﺻﺎﻻﺕ ﻋﺮﺽ ﻭﻣﻘﺘﻨﲔ ﻭﳑﺎﺭﺳﺎﺕ ﻓﻨﻴﺔ ﺑﺎﺗﺖ ﻋﻠﻰ ﻣﺎ ﻳﺒﺪﻭ ﻓﻲ ﻃﻲ ﺍﻟﻨﺴﻴﺎﻥ ﺃﻭ ﺃُﺳﻲﺀ ﺗﻔﺴﻴﺮﻫﺎ‬ ‫ﺃﻭ ﺃﺣﻴﺎﻧﺎً ﻭﺑﻜﻞ ﺑﺴﺎﻃﺔ ﰎ ﲡﺎﻫﻠﻬﺎ ﻛﻠﻴﺎً‪ .‬ﻭﺃﺧﻴﺮﺍً‪ ،‬ﻳﻘﻮﻡ ﺟﻴﻞ ﺟﺪﻳﺪ ﻣﻦ ﺍﻷﻛﺎﺩﳝﻴﲔ ﻭﺍﻟﺒﺎﺣﺜﲔ )ﻳﻌﻤﻞ ﻋﺪﺩ ﻣﻨﻬﻢ ﻋﻠﻰ‬ ‫ﻧﻴﻞ ﺷﻬﺎﺩﺓ ﺍﻟﺪﻛﺘﻮﺭﺍﻩ ﻓﻲ ﺟﺎﻣﻌﺎﺕ ﺃﻣﺮﻳﻜﻴﺔ ﻭﺟﺎﻣﻌﺎﺕ ﺗﺎﺑﻌﺔ ﳉﻤﻌﻴﺔ ﺁﻱ ﺃﻡ ﺳﻲ ﺁﻱ ]‪ - [1‬ﺃﻱ ﺟﻤﻌﻴﺔ ﺍﻟﻔﻦ ﺍﳊﺪﻳﺚ‬ ‫ﻭﺍﳌﻌﺎﺻﺮ ﻓﻲ ﺍﻟﻌﺎﻟﻢ ﺍﻟﻌﺮﺑﻲ ﻭﺇﻳﺮﺍﻥ ﻭﺗﺮﻛﻴﺎ( ﺑﺈﻧﺘﺎﺝ ﺃﺑﺤﺎﺙ ﺟﺪﻳﺪﺓ ﻭﻗﻴّﻤﺔ ﻓﻲ ﻫﺬﺍ ﺍﳌﺠﺎﻝ‪(1) .‬‬


‫ﻭﻓﻲ ﺍﻟﻮﻗﺖ ﺍﻟﺬﻱ ﺗﻜﺘﺴﺐ ﻓﻴﻪ ﻣﺸﺎﺭﻳﻊ ﺍﻟﺒﺤﺚ ﻫﺬﻩ ﺑﻌﺾ ﺍﻟﺰﺧﻢ‪ ،‬ﺑﺪﺃﺕ ﺳﻮﻕ ﺍﻟﻔﻦ ﺍﳊﺪﻳﺚ ﻭﺍﳌﻌﺎﺻﺮ ﻓﻲ ﺍﳌﻨﻄﻘﺔ‬ ‫ﺑﺎﺳﺘﻘﻄﺎﺏ ﺍﻫﺘﻤﺎﻡ ﺍﳌﻘﺘﻨﲔ ﺍﻷﻓﺮﺍﺩ ﻭﺍﳌﺘﺎﺣﻒ‪ .‬ﻭﻗﺪ ﺃﺩﻯ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻮﺿﻊ ﺇﻟﻰ ﺍﻻﺳﺘﺤﻮﺍﺫ ﻋﻠﻰ ﺃﺭﺷﻴﻔﺎﺕ ﺍﻟﻔﻨﺎﻧﲔ ﻭﻣﺠﻼﺗﻬﻢ‬ ‫ﻭﻏﻴﺮﻫﺎ ﻣﻦ ﻣﺨﻠﻔﺎﺕ ﺍﻟﻘﺮﻥ ﺍﻟﻌﺸﺮﻳﻦ ﺍﻟﺜﻘﺎﻓﻴﺔ ﻭﺗﺼﺪﻳﺮﻫﺎ ]‪ .[2‬ﻭﻋﺎﺩﺓً ﻣﺎ ﲡﺮﻱ ﻋﻤﻠﻴﺔ ﺑﻴﻊ ﺍﻟﻮﺛﺎﺋﻖ ﻭﺷﺮﺍﺋﻬﺎ ﻫﺬﻩ ﻓﻲ‬ ‫ﻇﻞ ﺍﳌﺮﺍﻗﺒﺔ‪ ،‬ﻣﺎ ﻳﺤﻮﻝ ﺩﻭﻥ ﺍﻗﺘﻔﺎﺀ ﺃﺛﺮ ﻣﻮﺍﺩ ﺍﻷﺑﺤﺎﺙ ﺍﻟﻘﻴﻤﺔ ﻫﺬﻩ ﻭﺗﻌﻘّﺐ ﻭﺟﻬﺔ ﺳﻴﺮﻫﺎ‪ .[3] .‬ﻭﺣﺘﻰ ﻋﻨﺪﻣﺎ ﻳﻜﻮﻥ‬ ‫ﺍﳌﺸﺘﺮﻱ ﻫﻮ ﻣﺘﺤﻒ ﺃﺟﻨﺒﻲ ﺃﻭ ﺟﺎﻣﻌﺔ ﺃﺟﻨﺒﻴﺔ ﺗﻌﺘﺰﻡ ﺗﻮﻓﻴﺮ ﺍﳌﻌﻠﻮﻣﺎﺕ ﻭﺗﺒﺎﺩﻟﻬﺎ ﻋﻠﻰ ﻧﺤﻮ ﻣﻴﺴﺮ‪ ،‬ﻳﺒﻘﻰ ﺗﺼﺪﻳﺮ‬ ‫ﺍﻷﺭﺷﻴﻔﺎﺕ )ﺳﻮﺍﺀ ﻛﺎﻧﺖ ﺃﺭﺷﻴﻔﺎﺕ ﺍﻟﻔﻨﺎﻧﲔ ﺃﻭ ﺃﺭﺷﻴﻔﺎﺕ ﻋﺎﺋﻠﻴﺔ( ﺇﺷﻜﺎﻟﻴﺔ ﺑﺎﻟﻐﺔ ﺍﻷﻫﻤﻴﺔ ﻳﺪﻭﻡ ﲟﻮﺟﺒﻬﺎ ﺍﻟﻔﺼﻞ ﺑﲔ‬ ‫ﺍﳌﻜﺎﻥ ﺣﻴﺚ ﺗﺘﻢ ﺻﻴﺎﻏﺔ ﺗﺎﺭﻳﺦ ﺍﻟﻔﻦ ﻭﻣﻮﻗﻊ ﺍﻹﻧﺘﺎﺝ ﺍﻟﻔﻨﻲ‪(1).‬‬ ‫ﻓﻲ ﺧﻼﻝ ﺍﻷﻳﺎﻡ ﺍﻟﺜﻼﺛﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﻋُﻘﺪﺕ ﻓﻴﻬﺎ ﻧﺪﻭﺓ "ﲢﺪﺛﻲ ﺃﻳﺘﻬﺎ ﺍﻟﺬﺍﻛﺮﺓ"‪ ،‬ﺗﻨﺎﻭﻝ ﺍﳌﺘﻜﻠﻤﻮﻥ ﻭﺍﳌﺸﺎﺭﻛﻮﻥ ﺍﳌﺪﻋﻮﻭﻥ‬ ‫ﺇﺷﻜﺎﻟﻴﺎﺕ ﺍﻷﺭﺷﻴﻒ ﺑﺼﻔﺘﻬﺎ ﻣﺴﺘﻮﺩﻋﺎً ﻣﻮﺿﻮﻋﻴﺎً ﻟﻠﻮﻗﺎﺋﻊ ﻭﺗﻼﻋﺐ ﺍﻟﻘﻮﻯ ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﻴﺔ ﺍﳌﻬﺘﻤﺔ ﺑﻀﻤﺎﻥ ﺳﻴﻄﺮﺓ ﻗﺼﺺ‬ ‫ﺗﺎﺭﻳﺨﻴﺔ ﻣﺤﺪﺩﺓ ﺑﻬﺎ‪ .‬ﻭﻓﻲ ﻇﻞ ﺑﻴﺌﺔ ﻳﺘﻤﺘﻊ ﻓﻴﻬﺎ ﺍﻷﻓﺮﺍﺩ ﺑﺜﻘﺔ ﻣﺤﺪﻭﺩﺓ ﺑﺎﻟﻬﻴﺌﺎﺕ ﺍﳊﻜﻮﻣﻴﺔ ﻭﻻ ﻳﺴﻬﻞ ﺍﻟﻮﺻﻮﻝ ﺇﻟﻰ‬ ‫ﺍﻷﺭﺷﻴﻔﺎﺕ ﺍﻟﻮﻃﻨﻴﺔ‪ ،‬ﺗﻮﻓّﺮ ﻣﺸﺎﺭﻳﻊ ﺍﻷﺭﺷﻴﻔﺎﺕ ﺍﳌﺴﺘﻘﻠﺔ ﻣﺜﻞ ﻣﺆﺳﺴﺔ ﺍﻟﺼﻮﺭﺓ ﺍﻟﻌﺮﺑﻴﺔ ‪ ،‬ﻭﺃﺭﺷﻴﻔﺎﺕ ﻓﻦ ﺁﺳﻴﺎ ‪،‬‬ ‫ﻭﺃﺭﺷﻴﻔﺎﺕ ﺍﻟﻔﻦ ﺍﻟﺒﺼﺮﻱ ﺍﻹﻧﺪﻭﻧﻴﺴﻲ ‪ ،‬ﻭﺃﺭﺷﻴﻔﺎﺕ ﺍﻹﻋﻼﻡ ﺍﻟﺮﻗﻤﻲ ‪ -‬ﻭﺫﻟﻚ ﻋﻠﻰ ﺳﺒﻴﻞ ﺍﳌﺜﺎﻝ ﻻ ﺍﳊﺼﺮ ‪ -‬ﳕﺎﺫﺝ‬ ‫ﻣُﻠﻬﻤﺔ ﻟﻄﺮﺍﺋﻖ ﺇﺑﺮﺍﺯ ﺃﺻﻮﺍﺕ ﻭﺧﻄﺎﺑﺎﺕ ﻣﺘﻌﺪﺩﺓ‪ .‬ﻭﻣﻊ ﺫﻟﻚ‪ ،‬ﻛﻤﺎ ﻛﺘﺒﺖ ﺑﺒﻼﻏﺔ ﺍﻷﺩﻳﺒﺔ ﻣﻲ ﺍﻟﻮﻛﻴﻞ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﺘﺨﺬ ﻣﻦ‬ ‫ﺍﻟﻘﺎﻫﺮﺓ ﻣﻘﺮﺍً ﻟﻬﺎ‪ ،‬ﻓﻲ ﻣﺪﻭﻧﺔ ﺣﻮﻝ ﺍﻟﻨﺪﻭﺓ ‪ ،‬ﻗﺪ ﺗﻨﺘﻬﻲ ﺍﳌﺸﺎﺭﻳﻊ ﺍﻷﺭﺷﻴﻔﻴﺔ ﺍﳌﺴﺘﻘﻠﺔ ﺇﻟﻰ ﺇﻧﺸﺎﺀ "ﻫﻴﺎﻛﻞ ﻣﺘﺴﺎﻭﻳﺔ ﻣﻦ‬ ‫ﺍﻟﻬﻴﻤﻨﺔ ﻣﻮﺍﺯﻳﺔ ﻟﺘﻠﻚ ﺍﻟﺘﻲ ﻳﺤﺎﻭﻝ ﻋﺪﺓ ﺑﺎﺣﺜﲔ ﺍﻟﻔﺮﺍﺭ ﻣﻨﻬﺎ" ﲟﺠﺮّﺩ ﺇﻧﺘﺎﺝ ﻣﻌﻠﻢ ﻣﻬﻢ ﻣﻦ ﻣﻌﺎﻟﻢ ﺍﳌﻌﺮﻓﺔ‪(1).‬‬ ‫ﻓﻀﻼً ﻋﻦ ﺫﻟﻚ‪ ،‬ﻭﻛﻤﺎ ﻳﺘّﻀﺢ ﻣﻦ ﻋﻤﻠﻴﺎﺕ ﺍﻟﺘﻌﺎﻭﻥ ﻣﺜﻞ ﺍﻟﺸﺮﺍﻛﺔ ﺍﳊﺎﻟﻴﺔ ﺍﻟﻘﺎﺋﻤﺔ ﺑﲔ ﺷﺒﻜﺔ ﺍﳌﻔﺎﻫﻴﻢ ﺍﳉﻨﻮﺑﻴﺔ ]‪ [9‬ﻓﻲ‬ ‫ﺃﻣﺮﻳﻜﺎ ﺍﻟﻼﺗﻴﻨﻴﺔ ﻭﻣﺘﺤﻒ ﺍﳌﻠﻜﺔ ﺻﻮﻓﻴﺎ ﻓﻲ ﺇﺳﺒﺎﻧﻴﺎ‪ ،‬ﺗﺘﻮﻓّﺮ ﻋﺪﺓ ﺳﺒﻞ ﻟﻠﻤﺆﺳﺴﺎﺕ ﻭﺍﳌﺒﺎﺩﺭﺍﺕ ﺍﻟﺒﺤﺜﻴﺔ ﺍﳌﺴﺘﻘﻠﺔ ﺍﻟﻬﺎﺩﻓﺔ‬ ‫ﺇﻟﻰ ﺿﻢّ ﺍﻟﻘﻮﻯ ﻣﻦ ﺃﺟﻞ ﺍﳊﻔﺎﻅ ﻋﻠﻰ ﺍﳌﺠﻤﻮﻋﺎﺕ ﺍﻷﺭﺷﻴﻔﻴﺔ ﻭﺗﻌﺰﻳﺰ ﺍﻷﺑﺤﺎﺙ ﺍﳌﺴﺘﻘﻠﺔ ﺿﻤﻦ ﺇﻃﺎﺭ ﺗﺴﺘﻄﻴﻊ‬ ‫ﺍﳌﺆﺳﺴﺎﺕ ﻭﺍﳌﺘﺎﺣﻒ ﻓﻴﻪ ﺗﺄﻣﲔ ﺍﻟﺘﻤﻮﻳﻞ ﻟﻸﺑﺤﺎﺙ ﺃﻭ ﺍﻻﺟﺘﻤﺎﻋﺎﺕ ﺃﻭ ﺍﳌﻄﺒﻮﻋﺎﺕ ﺃﻭ ﺍﻟﺒﻨﻴﺔ ﺍﻟﺘﺤﺘﻴﺔ ﻟﻠﻤﺤﺎﻓﻈﺔ ﻋﻠﻰ‬ ‫ﺍﳌﺠﻤﻮﻋﺎﺕ ﺃﻭ ﺗﺮﻗﻴﻤﻬﺎ ﻭﻣﻨﺢ ﺍﻟﺒﺎﺣﺜﲔ ﺣﺮﻳﺔ ﺧﻠﻖ ﺭﻭﺍﻳﺎﺗﻬﻢ ﺍﳋﺎﺻﺔ‪(1).‬‬ ‫ﺇﺫﺍً ﺃﻳﻦ ﻳﻜﻤﻦ ﺍﳊﻞّ؟ ﻓﻲ ﻭﺛﻴﻘﺔ ﺑﻌﻨﻮﺍﻥ "ﻋﺸﺮ ﺃﻃﺮﻭﺣﺎﺕ ﺣﻮﻝ ﺍﻷﺭﺷﻴﻒ"‪ ،‬ﺃﻟﺢّ ﻋﻠﻴﻨﺎ ﺍﳌﺒﺎﺩﺭﻭﻥ ﺑﺄﺭﺷﻴﻒ ﺍﻹﻋﻼﻡ‬ ‫ﺍﻟﺮﻗﻤﻲ ﺍﳌﺘﺎﺡ ﻟﻠﻌﺎﻣﺔ ﺃﻻ ﻧﻨﺘﻈﺮ ﺍﻷﺭﺷﻴﻒ )"ﻻ ﺗﻨﺘﻈﺮﻭﺍ ﺍﻷﺭﺷﻴﻒ"(‪ ،‬ﻭﻫﻮ ﺃﻣﺮ ﻣﻠﺢ ﺷﻜّﻞ ﺃﻳﻀﺎً ﻋﻨﻮﺍﻥ ﻭﺭﺷﺔ ﻋﻤﻞ‬ ‫ﺃُﻗﻴﻤﺖ ﻓﻲ ﺍﻟﻘﺎﻫﺮﺓ ﻗﺒﻞ ﺍﻟﻨﺪﻭﺓ‪ .‬ﺃﻣﺎ ﺍﻷﻃﺮﻭﺣﺔ ﺍﻟﺜﺎﻟﺜﺔ )ﻭﻋﻨﻮﺍﻧﻬﺎ‪" :‬ﺳﺘﻜﻮﻥ ﺗﻮﺟﻴﻬﺎﺕ ﺍﻷﺭﺷﻔﺔ ﺧﺎﺭﺟﻴﺔ ﻭﻟﻴﺴﺖ ﺩﺍﺧﻠﻴﺔ"(‬ ‫ﻓﺘﺴﺘﻌﺮﺽ ﻓﻠﺴﻔﺔ ﺑﺪﻳﻠﺔ ﻟﻸﺭﺷﻴﻒ ﺑﺎﻗﺘﺮﺍﺣﻬﺎ "ﻣﺴﺎﺭﺍً ﻳﻌﻤﻞ ﻋﻠﻰ ﺃﺳﺎﺱ ﺍﻟﻨﺸﺮ ﻭﻟﻴﺲ ﺍﻟﺪﻋﻢ ﻣﻦ ﺧﻼﻝ ﺍﳋﻴﺎﻝ ﻭﻟﻴﺲ‬ ‫ﺍﻟﺬﺍﻛﺮﺓ ﻭﺣﻴﺎﻝ ﺍﳋﻠﻖ ﻭﻟﻴﺲ ﺍﳊﻔﻆ" ]‪.[10‬‬


‫ﺭﲟﺎ ﻓﻲ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺴﻴﺎﻕ‪ ،‬ﺗﻜﻤﻦ ﺃﻓﻀﻞ ﻃﺮﻳﻘﺔ ﳌﺒﺎﺩﺭﺍﺕ ﺍﻷﺭﺷﻔﺔ ﺍﳌﺴﺘﻘﻠﺔ ﻓﻲ ﺗﻔﺎﺩﻱ ﺗﻜﺮﺍﺭ ﳕﺎﺫﺝ ﻣﺴﻴﻄﺮﺓ ﻣﻦ ﺇﻧﺘﺎﺝ‬ ‫ﺍﳌﻌﺮﻓﺔ ﻣﻦ ﺧﻼﻝ ﺇﺗﺎﺣﺔ ﺍﻷﺭﺷﻴﻔﺎﺕ ﻭﺍﳌﺠﻤﻮﻋﺎﺕ ﻟﻠﻔﻨﺎﻧﲔ ﻭﺍﻟﺒﺎﺣﺜﲔ ﻭﺍﻟﺮﺍﻋﲔ ﺍﻟﻔﻨﻴﲔ ﻭﺃﻱ ﺷﺨﺺ ﻣﻬﺘﻢ ﺑﺎﳊﺼﻮﻝ‬ ‫ﻋﻠﻰ ﺍﳌﻌﻠﻮﻣﺎﺕ ﻭﻣﻌﺎﳉﺘﻬﺎ‪ .‬ﻭﻣﺜﺎﻟﻴﺎً‪ ،‬ﻻ ﻳﺠﺪﺭ ﺑﺈﺗﺎﺣﺔ ﺍﻷﺭﺷﻴﻔﺎﺕ ﺃﻥ ﻳﻌﻨﻲ ﻓﻘﻂ ﲢﺪﻳﺪ ﺳﺎﻋﺎﺕ ﻋﻤﻞ ﻋﺎﺩﻳﺔ ﻭﻣﻮﻗﻊ ﻋﻠﻰ‬ ‫ﺷﺒﻜﺔ ﺍﻹﻧﺘﺮﻧﺖ‪ ،‬ﺑﻞ ﻳﺠﺐ ﺃﻥ ﻳﻨﻄﻮﻱ ﻋﻠﻰ ﺑﺤﺚ ﻓﻌﺎﻝ ﻟﻠﻤﺴﺘﺨﺪﻣﲔ ﻭﺩﻋﻮﺓ ﻣﻔﺘﻮﺣﺔ ﻟﻸﻓﺮﺍﺩ ﺇﻟﻰ ﺍﺳﺘﺨﺪﺍﻡ ﺍﳌﻌﻠﻮﻣﺎﺕ‪.‬‬ ‫ﻭﻣﻦ ﺍﳌﺤﺘﻤﻞ ﺃﻥ ﺗﺘﻀﻤﻦ ﺍﻷﻣﺜﻠﺔ ﺍﳌﻠﻤﻮﺳﺔ ﺑﺮﻧﺎﻣﺞ ﺇﻗﺎﻣﺔ ﻟﻠﺮﺍﻋﲔ ﺍﻟﻔﻨﻴﲔ ﺃﻭ ﺍﻟﺒﺎﺣﺜﲔ ﺃﻭ ﺩﻋﻮﺓ ﺟﻤﺎﻋﻴﺔ ﻟﻠﻔﻨﺎﻧﲔ ﻟﻠﺮﺩّ‬ ‫ﻋﻠﻰ ﻣﺠﻤﻮﻋﺔ ﻣﺎ‪(1).‬‬ ‫ﳝﻜﻦ ﳌﻤﺎﺭﺳﺎﺕ ﺍﻷﺭﺷﻔﺔ ﺍﻟﻔﻨﻴﺔ ﺃﻥ ﺗﻜﻮﻥ ﻣﺜﻘّﻔﺔ ﺑﺸﻜﻞ ﺧﺎﺹ ﻣﻦ ﺣﻴﺚ ﺇﻧﺘﺎﺟﻬﺎ ﻫﻮﻳﺎﺕ ﻣﻀﺎﺩﺓ ﻭﻗﺼﺼﺎً ﻣﻀﺎﺩﺓ‬ ‫ﻭﺫﻛﺮﻳﺎﺕ ﻣﻀﺎﺩﺓ ﰎ ﺍﺳﺘﺤﺪﺍﺛﻬﺎ ﻣﻦ ﺧﻼﻝ ﻋﺮﻭﺽ ﻭﻧﺪﻭﺍﺕ ﻣﺜﻞ ﺍﺳﺘﻌﺎﺩﺓ ﺍﻟﻔﻨﺎﻧﺔ ﺳﻴﻠﲔ ﻛﻮﻧﺪﻭﺭﻳﻠﻲ ﺍﻟﺸﻌﺮﻳﺔ ﻟﺘﺎﺭﻳﺦ‬ ‫ﺇﻧﺘﺎﺝ ﺍﻟﻘﻄﻦ ﻭﺍﳌﻨﻔﻰ ﻓﻲ ﺍﻹﺳﻜﻨﺪﺭﻳﺔ‪ ،‬ﻭﻣﺸﺮﻭﻉ ﺍﳌﺼﻮﺭﺓ ﺳﻮﺯﺍﻥ ﻣﺎﻳﺴﻴﻼﺱ ﺍﻷﺭﺷﻴﻔﻲ ﺣﻮﻝ ﺍﻟﺘﺎﺭﻳﺦ ﺍﳌﺮﺋﻲ ﻟﻸﻛﺮﺍﺩ‬ ‫ﺃﻭ ﻣﺸﺮﻭﻉ ﺍﻟﻜﺘﺎﺏ ﺍﳌﺸﺘﺮﻙ ﻟﻠﻤﺼﻮﺭﻳَﻦ ﺁﺩﻡ ﺑﺮﻭﻣﺒﻴﺮﻍ ﻭﺃﻭﻟﻴﻔﺮ ﺷﺎﻧﺎﺭﻳﻦ ﺣﻮﻝ ﺃﺭﺷﻴﻒ ﺍﻟﺘﺼﻮﻳﺮ ﺍﻟﻔﻮﺗﻮﻏﺮﺍﻓﻲ‬ ‫ﻟﺒﻠﻔﺎﺳﺖ ﺍﳌﻌﺮﻭﺽ ﻓﻲ ﺇﻳﺮﻟﻨﺪﺍ ﺍﻟﺸﻤﺎﻟﻴﺔ‪(1).‬‬ ‫ﻭﻓﻲ ﺍﻟﻨﻬﺎﻳﺔ‪ ،‬ﻻ ﺷﻚ ﻓﻲ ﺃﻥ ﻧﺪﻭﺓ "ﲢﺪﺛﻲ ﺃﻳﺘﻬﺎ ﺍﻟﺬﺍﻛﺮﺓ" ﺃﻓﺴﺤﺖ ﺍﳌﺠﺎﻝ ﻟﻄﺮﺡ ﺍﳌﺰﻳﺪ ﻣﻦ ﺍﻷﺳﺌﻠﺔ ﺑﺪﻻً ﻣﻦ ﺣﻠّﻬﺎ‬ ‫ﻭﻟﻜﻨﻬﺎ ﻣﻬّﺪ ﺍﻟﺴﺒﻴﻞ ﻟﻠﻤﺰﻳﺪ ﻣﻦ ﺍﻷﺣﺎﺩﻳﺚ ﺍﳌﺴﺘﺪﺍﻣﺔ ﺍﳌﺘﻌﻠﻘﺔ ﲟﺸﺎﺭﻳﻊ ﺍﻷﺭﺷﻔﺔ ﻭﺍﳌﺴﺎﻋﻲ ﺍﻟﺘﺄﺭﻳﺨﻴﺔ ﻭﻣﺒﺎﺩﺭﺍﺕ ﺍﻟﺒﺤﺚ‬ ‫ﻓﻲ ﺍﻟﺸﺮﻕ ﺍﻷﻭﺳﻂ‪ .‬ﻛﻤﺎ ﺳﻠّﻄﺖ ﺍﻟﻨﺪﻭﺓ ﺍﻟﻀﻮﺀ ﻋﻠﻰ ﻋﺪﺓ ﻣﻮﺍﺿﻴﻊ ﻗﺪ ﺗﺸﻜّﻞ ﺃﺳﺎﺳﺎً ﻻﺟﺘﻤﺎﻋﺎﺕ ﻣﺘﺨﺼﺼﺔ ﺗﺘﻨﺎﻭﻝ‬ ‫ﻣﻮﺍﺿﻴﻊ ﻣﻨﻬﺠﻴﺔ ﺃﻭ ﻋﻤﻠﻴﺔ )ﻣﺜﻞ ﻗﻀﺎﻳﺎ ﺣﻘﻮﻕ ﺍﻟﻄﺒﻊ ﻭﺍﻟﻨﺸﺮ ﻭﺍﳊﻔﺎﻅ ﻋﻠﻰ ﺍﻷﺭﺷﻴﻔﺎﺕ ﺍﳌﻬﺪﺩﺓ ﻭﺗﻜﻨﻮﻟﻮﺟﻴﺎ ﺍﻷﺭﺷﻔﺔ‬ ‫ﻭﻣﻨﻬﺠﻴﺎﺕ ﺍﻟﺒﺤﺚ ﻭﺳﺘﺮﺍﺗﻴﺠﻴﺎﺕ ﺍﻟﺪﻓﺎﻉ ﻟﺘﺸﺠﻴﻊ ﺍﻟﻨﻔﺎﺫ ﺇﻟﻰ ﺍﻷﺭﺷﻴﻔﺎﺕ ﺍﻟﻮﻃﻨﻴﺔ( ﺃﻭ ﻣﻮﺍﺿﻴﻊ ﺇﻧﺸﺎﺋﻴﺔ )ﻣﺜﻞ ﺗﺴﺠﻴﻞ‬ ‫ﻭﺃﺭﺷﻔﺔ ﺍﻟﺮﻭﺍﻳﺎﺕ ﺍﻟﺸﻔﻮﻳﺔ ﻭﺗﻮﺛﻴﻖ ﻓﻦ ﺍﻷﺩﺍﺀ ﺃﻭ ﲢﺪﻳﺎﺕ ﺗﻮﺛﻴﻖ ﺍﻟﻔﻦ ﺍﳌﻌﺎﺻﺮ(‪(1).‬‬ ‫ﻧﻌﻢ‪ ،‬ﺇﻧﻬﻤﺎ ﺍﻟﺘﺤﺪﻳﺎﻥ ﺍﻷﺳﺎﺳﻴﺎﻥ ﺍﻟﻠﺬﺍﻥ ﺗﻮﺍﺟﻬﻬﻤﺎ ﺟﻤﻌﻴﺔ ﺍﻟﻔﻦ ﺍﳊﺪﻳﺚ ﻭﺍﳌﻌﺎﺻﺮ ﻓﻲ ﺍﻟﻌﺎﻟﻢ ﺍﻟﻌﺮﺑﻲ ﻭﻫﺬﺍ ﻣﺎ ﻧﻌﻨﻴﻪ‬ ‫ﺑﺎﳌﺴﺎﻫﻤﺔ ﻓﻲ ﺗﻘﺪّﻡ ﺍﻟﺪﺭﺍﺳﺎﺕ ﻓﻲ ﺍﳌﺠﺎﻝ ﺍﻟﻨﺎﺷﺊ‪ .‬ﻓﻘﺪ ﲤﺜّﻞ ﺍﻻﻓﺘﺮﺍﺽ ﺑﺄﻥ ﺍﻟﻔﻦ ﺍﳊﺪﻳﺚ ﻭﺍﳌﻌﺎﺻﺮ ﻓﻲ ﺍﻟﻌﺎﻟﻢ‬ ‫ﺍﻟﻌﺮﺑﻲ ﺇﻣﺎ ﺇﻧﺘﺎﺝ ﺇﺳﻼﻣﻲ ﺣﺪﻳﺚ )ﻣﻊ ﻛﻞ ﺍﻟﺘﺼﻮّﺭﺍﺕ ﺍﳌﺴﺒﻘﺔ ﻭﺍﻟﻨﺰﻋﺎﺕ ﺍﻟﺘﻲ ﻳﺤﻤﻠﻬﺎ ﺍﳌﺼﻄﻠﺢ ﺇﺳﻼﻣﻲ( ﻭﺇﻣﺎ ﺗﻘﻠﻴﺪ‬ ‫ﺭﺧﻴﺺ ﻟﻠﻔﻦ ﺍﻷﻭﺭﻭﺑﻲ‪ .‬ﻭﻓﻲ ﺍﳊﺎﻟﺘﲔ‪ ،‬ﻳﻜﻮﻥ ﻣﺴﺘﺜﻨﻰ ﻣﻦ ﺳﻴﺎﻕ ﺍﳊﺪﺍﺛﺔ ﻭﺍﳊﻘﺒﺔ ﺍﻟﻼﺣﻘﺔ ﻟﻠﺤﺪﺍﺛﺔ ﻛﻤﺎ ﻫﻮ ﻣﻄﺮﻭﺡ‬ ‫ﻭﻣﺒﻴﱠﻦ ﻓﻲ ﺍﻟﻐﺮﺏ‪ .‬ﲟﺎ ﺃﻥ ﺍﳌﺸﻜﻠﺔ ﺍﻷﺳﺎﺳﻴﺔ ﺗﻜﻤﻦ ﻓﻲ ﻋﺪﻡ ﺗﺄﺭﻳﺦ ﺍﻹﻧﺘﺎﺝ ﺍﻟﺒﺼﺮﻱ ﻭﺍﺳﺘﻬﻼﻛﻪ ﻓﻲ ﺍﳌﻨﻄﻘﺔ‪ ،‬ﺗﻌﺘﺰﻡ‬ ‫ﺟﻤﻌﻴﺔ ﺍﻟﻔﻦ ﺍﳊﺪﻳﺚ ﻭﺍﳌﻌﺎﺻﺮ ﻓﻲ ﺍﻟﻌﺎﻟﻢ ﺍﻟﻌﺮﺑﻲ ﻃﺮﺡ ﻋﺪﺩ ﻣﻦ ﺍﳌﺸﺎﺭﻳﻊ ﺍﻟﺮﺍﻣﻴﺔ ﺇﻟﻰ ﺩﻋﻢ ﺍﻟﺘﺤﺎﻟﻴﻞ ﺍﻟﻨﻘﺪﻳﺔ ﻭﻧﺸﺮ‬ ‫ﺍﻟﺪﺭﺍﺳﺎﺕ ﻷﻥ ﺍﳌﻴﺪﺍﻥ ﻳﻔﺘﻘﺪ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻜﺘﺎﺑﺎﺕ ﻭﺍﻟﺒﻴﺎﻧﺎﺕ ﻭﺍﻟﺮﺳﻮﻣﺎﺕ ﻓﻲ ﻫﺬﺍ ﺍﳌﺠﺎﻝ ﻓﻴﻤﺎ ﻻ ﻳﺰﺍﻝ ﺟﺰﺀ ﻛﺒﻴﺮ ﻣﻦ ﺗﺎﺭﻳﺨﻪ‬ ‫ﻣﺠﻬﻮﻻً ﻭﻏﻴﺮ ﻣﺪﻭّﻥ‪(2).‬‬


‫)ﺍﻥ ﺍﻟﺒﻨﻴﺔ ﺍﻟﺘﻘﻨﻴﺔ ﻷﺭﺷﻔﺔ ﺍﻷﺭﺷﻴﻒ ﺗﻘﺮﺭ ﺍﻳﻀﺎ ﺑﻨﻴﺔ ﺍﳌﺤﺘﻮﻯ ﺍﻟﻘﺎﺑﻞ ﻟﻸﺭﺷﻔﺔ ﺣﺘﻰ ﻓﻲ ﻇﻬﻮﺭﻩ ﺍﻟﻰ ﺣﻴﺰ ﺍﻟﻮﺟﻮﺩ‬ ‫ﲢﺪﻳﺪﻳﺎ ﻭﻓﻲ ﻋﻼﻗﺘﻪ ﺑﺎﳌﺴﺘﻘﺒﻞ‪ .‬ﺍﻥ ﺍﻷﺭﺷﻔﺔ ﺗﻨﺘﺞ ﺍﳊﺪﺙ ﺑﻘﺪﺭ ﻣﺎ ﺗﺴﺠﻠﻪ‪ .‬ﻫﺬﻩ ﻫﻲ ﺍﻳﻀﺎ ﺧﺒﺮﺗﻨﺎ ﺍﻟﺴﻴﺎﻳﺴﺔ ﺍﳌﻜﺘﺴﺒﺔ‬ ‫ﳑﺎ ﺗﺪﻋﻰ ﻭﺳﺎﺋﻞ ﺍﻷﻋﻼﻡ‪ (.‬ﺟﺎﻙ ﺩﺭﻳﺪﺍ‪ -‬ﺣﻤﻰ ﺍﻷﺭﺷﻴﻒ ﺍﻟﻔﺮﻭﻳﺪﻱ‪.‬‬ ‫ﻋﻠﻲ ﺍﻟﻨﺠﺎﺭ ﻣﻦ ﻣﺎﳌﻮ )ﺍﻟﺴﻮﻳﺪ(‪ :‬ﲟﺎ ﺃﻥ ﻣﻌﻈﻢ ﺍﻟﻨﺘﺎﺝ ﺍﻟﻔﻨﻲ ﻓﻲ ﻋﺼﺮﻧﺎ ﺍﳊﺎﻟﻲ ﻳﺼﻞ ﺇﻟﻰ ﺍﳌﺘﻠﻘﻲ ﻋﺒﺮ ﻭﺳﺎﺋﻞ ﺍﳌﻴﺪﻳﺎ‬ ‫ﻛﺈﻧﺘﺎﺝ ﺍﻓﺘﺮﺍﺿﻲ ﺷﺒﺤﻲ ﺍﻟﻜﺘﺮﻭﻧﻲ )ﺭﻗﻤﻲ ﺻﻮﺭﻱ(‪ .‬ﻓﺎﻧﻪ ﻳﺒﻘﻰ ﻭﺑﻬﺬﻩ ﺍﻟﺼﻔﺔ ﻣﺮﻫﻮﻧﺎ ﺑﻘﺎﺑﻠﻴﺔ ﺻﻨﻌﺘﻪ ﺍﻻﻟﻜﺘﺮﻭﻧﻴﺔ ﲟﺎ‬ ‫ﻳﻮﺍﺯﻱ ﻗﻴﻤﺘﻬﺎ ﺍﻻﺳﺘﻬﻼﻛﻴﺔ ﺍﳌﻌﻨﻮﻳﺔ‪،‬ﺍﻻﺟﺘﻤﺎﻋﻴﺔ‪،‬ﻭﺍﳉﻤﺎﻟﻴﺔ‪ .‬ﻭﲟﺎ ﺃﻥ ﺍﻟﻨﺘﺎﺝ ﺍﻟﺘﺸﻜﻴﻠﻲ ﺃﻳﻀﺎ ﺍﺧﺬ ﻃﺮﻳﻘﻪ ﻭﺑﻘﻮﺓ‪ ،‬ﺣﺎﻟﻪ‬ ‫ﺣﺎﻝ ﺍﳌﻌﺎﺭﻑ ﺍﻹﻧﺴﺎﻧﻴﺔ ﺍﻷﺧﺮﻯ ﻋﺒﺮ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻮﺳﺎﺋﻞ ﻛﻤﻨﺘﺞ ﺷﺒﺤﻲ‪ ،‬ﺻﻮﺭﻱ ﺍﻓﺘﺮﺍﺿﻲ‪ .‬ﻓﺎﻥ ﺍﻟﻮﺳﻴﻠﺔ ﻫﺬﻩ ﺗﻌﻤﻞ ﻋﻠﻰ‬ ‫ﺍﳌﺤﺎﻓﻈﺔ ﻋﻠﻰ ﺣﻴﻮﻳﺘﻪ ﻛﻤﻌﺎﺩﻝ ﳊﻴﻮﻳﺘﻬﺎ ﺍﻷﺩﺍﺋﻴﺔ ﺍﻟﺘﻮﺍﺻﻠﻴﺔ ﺍﻟﻔﺎﺋﻘﺔ ﺍﳊﺴﻴﺔ‪ ،‬ﻭﺍﻻﺟﺘﻤﺎﻋﻴﺔ ﺍﳌﻨﺤﻰ ﻓﻲ ﻧﻔﺲ ﺍﻟﻮﻗﺖ‪.‬‬ ‫ﻭﲟﺎ ﺃﻥ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺴﻴﻮﻟﺔ ﺍﻻﺗﺼﺎﻟﻴﺔ ﺑﺎﺗﺖ ﻣﻼﺯﻣﺔ ﻟﻨﺎ ﻛﺬﺍﺕ ﺗﻮﺍﺻﻠﻴﺔ‪ ،‬ﺃﺻﺒﺢ ﻣﻦ ﺍﻟﻀﺮﻭﺭﻱ ﺃﻥ ﺗﺘﻮﻓﺮ ﻟﻬﺎ ﺷﺮﻭﻁ ﺃﺩﺍﺋﻴﺔ‬ ‫ﻣﻮﺍﺯﻳﺔ ﻟﻨﺰﻋﺎﺗﻨﺎ ﺍﻟﺬﺍﺗﻴﺔ ﻭﺍﻷﺟﺘﻤﺎﻋﻴﺔ ﻓﻲ ﺍﻥ ﻭﺍﺣﺪ‪ ،‬ﻭﺍﻥ ﺗﻜﻦ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺬﺍﺕ ﺍﻻﻟﻜﺘﺮﻭﻧﻴﺔ ﺗﺸﻜﻞ ﺃﻻﻥ ﻋﺼﺐ ﺍﻷﺩﺍﺀ ﺍﳌﺘﻘﺪﻡ‬ ‫ﳌﻌﺎﺭﻓﻨﺎ ﺍﻹﻧﺴﺎﻧﻴﺔ ﻓﻲ ﻭﺍﻗﻌﻨﺎ ﺍﻻﻓﺘﺮﺍﺿﻲ ﺍﳉﺪﻳﺪ‪ .‬ﻓﻠﻴﺲ ﻣﻦ ﺍﳌﻌﻘﻮﻝ ﺃﻥ ﺗﺘﺠﺎﻭﺯﻧﺎ )ﻛﺠﻐﺮﺍﻓﻴﺎ ﻋﺮﺑﻴﺔ(‪ .‬ﻭﺍﻥ ﻛﺎﻥ‬ ‫ﺍﻟﺘﺸﻜﻴﻞ ﺑﺴﺒﻠﻪ ﺍﳌﺘﻌﺪﺩﺓ ﻓﻲ ﺯﻣﻨﻨﺎ ﻫﺬﺍ ﻳﺸﻜﻞ ﺍﻟﺬﺍﻛﺮﺓ ﺍﻷﻛﺜﺮ ﺣﻴﻮﻳﺔ‪ ،‬ﻭﺍﻟﺘﻲ ﺗﺴﻌﻰ ﺷﻌﻮﺏ ﺍﻟﻌﺎﻟﻢ ﺑﺠﻐﺮﺍﻓﻴﺎﺗﻬﺎ‬ ‫ﺍﳌﺘﻌﺪﺩﺓ ﻹﺑﺮﺍﺯﻫﺎ ﻛﻤﻨﺘﺞ ﺛﻘﺎﻓﻲ ﺗﺒﺎﺩﻟﻲ‪ ،‬ﻓﺎﻧﻪ ﺑﺎﺕ ﻣﻦ ﺍﻟﻀﺮﻭﺭﻱ ﺗﺄﺳﻴﺲ ﻧﻮﺍﺓ ﺗﺸﻜﻴﻠﻴﺔ ﻣﻌﻠﻮﻣﺎﺗﻴﺔ ﺷﺒﻜﻴﺔ ﻋﺮﺑﻴﺔ ﺫﺍﺕ‬ ‫ﻗﺪﺭﺓ ﺗﺒﺎﺩﻟﻴﺔ ﺗﺴﻌﻰ ﺍﻟﻮﺻﻮﻝ ﺍﻟﻰ ﺍﻵﺧﺮ ﻋﺒﺮ ﺳﺒﻞ ﺍﺩﻭﺍﺗﻬﺎ ﺍﻻﻟﻜﺘﺮﻭﻧﻴﺔ ﺍﳌﺘﻄﻮﺭﺓ‪ ،‬ﻭﺑﻠﻐﺎﺕ ﻋﺎﳌﻴﺔ ﻣﺘﻌﺪﺩﺓ‪.‬‬ ‫ﻣﻦ ﺧﻼﻝ ﺗﺼﻔﺤﻲ ﻟﻠﻌﺪﻳﺪ ﻣﻦ ﺍﳌﻮﺍﻗﻊ ﺍﻟﺘﺸﻜﻴﻠﻴﺔ ﺍﻟﻌﺮﺑﻴﺔ‪ ،‬ﻟﻢ ﺍﺳﺘﻄﻊ ﻣﻦ ﺍﳊﺼﻮﻝ ﻋﻠﻰ ﻣﺎ ﺍﺑﺘﻐﻴﻪ ﻣﻦ ﺍﳌﻌﻠﻮﻣﺎﺕ‬ ‫ﺍﻟﻜﺎﻓﻴﺔ ﻭﺍﻟﺘﻲ ﺑﺎﺳﺘﻄﺎﻋﺘﻬﺎ ﺍﻥ ﺗﻐﻄﻲ ﺍﻭ ﺗﻌﻄﻲ ﺍﻷﻧﻄﺒﺎﻉ ﺍﻟﻜﺎﻣﻞ ﺍﻭ ﺍﳌﻌﻠﻮﻣﺔ ﺍﻟﺘﺸﻜﻴﻠﻴﺔ ﺍﻟﺜﻘﺎﻓﻴﺔ ﺍﻭ ﺍﻟﺼﻮﺭﻳﺔ ﺍﳌﺘﻜﺎﻣﻠﺔ‬ ‫ﺍﻟﻰ ﺣﺪ ﻣﻌﻘﻮﻝ ﻋﻦ ﻣﻜﻮﻧﺎﺕ ﺍﻟﺘﺠﺎﺭﺏ ﺍﻟﺘﺸﻜﻴﻠﻴﺔ ﺍﻟﻌﺮﺑﻴﺔ ﺍﳉﺪﻳﺪﺓ ﺃﻭ ﺍﳌﻌﺎﺻﺮﺓ ﺍﻟﻮﺍﻋﺪﺓ ﻟﻜﻞ ﺑﻠﺪ ﻋﺮﺑﻲ‪ ،‬ﻭﺑﺎﻟﺬﺍﺕ‬ ‫ﺍﻟﺘﺠﺎﺭﺏ ﺍﻟﺘﺸﻜﻴﻠﻴﺔ ﺍﻟﻔﺮﺩﻳﺔ ﺍﻭ ﺍﳌﺆﺳﺴﺎﺗﻴﺔ )ﺍﻟﺘﻲ ﺗﺸﻜﻞ ﻋﺼﺐ ﺍﳌﻨﺘﺞ ﺍﻟﺘﺸﻜﻴﻠﻲ ﺍﳌﻌﺎﺻﺮ( ﻭﺍﻟﺘﻲ ﺑﺎﻣﻜﺎﻧﻬﺎ ﺍﻥ ﲡﺪ ﻟﻬﺎ‬ ‫ﻣﻜﺎﻧﺎ ﻣﻨﺎﺳﺒﺎ ﺿﻤﻦ ﺧﺎﺭﻃﺔ ﺍﻟﺘﺸﻜﻴﻞ ﺍﳉﻐﺮﺍﻓﻴﺔ ﺍﳌﺪﺍﺭﻳﺔ ﺍﻟﻌﺎﳌﻴﺔ ﻭﺑﺘﻨﻮﻋﻬﺎ ﺍﻟﻨﻮﻋﻲ )ﺍﻟﺜﻘﺎﻓﻲ ﻭﺍﳊﺴﻲ ﻭﺍﻷﺟﺘﻤﺎﻋﻲ(‪،‬‬ ‫ﻣﺎ ﻋﺪﻯ ﻋﺪﺩ ﻣﺤﺪﻭﺩ ﻫﻮ ﺍﻻﺧﺮ ﻣﺸﺘﺖ ﺿﻤﻦ ﻣﻮﺍﻗﻊ ﺷﺨﺼﻴﺔ ﺍﻭ ﻓﺌﻮﻳﺔ ﺍﻭ ﳌﺆﺳﺴﺎﺕ ﺛﻘﺎﻓﻴﺔ ﺍﺟﻨﺒﻴﺔ ﻧﺎﺩﺭﺓ‪ .‬ﻭﺑﺎﻟﺮﻏﻢ ﻣﻦ‬ ‫ﺗﺄﺳﻴﺲ ﺍﻭ ﺍﺳﺘﺤﺪﺍﺙ ﺑﻌﺾ ﺍﳌﻮﺍﻗﻊ ﺍﻟﺘﺸﻜﻴﻠﻴﺔ ﺍﻟﻌﺮﺑﻴﺔ ﺍﳌﺤﻠﻴﺔ ﺑﻨﻴﺔ ﺍﻟﺘﻐﻄﻴﺔ ﺍﻟﺸﺎﻣﻠﺔ‪ .‬ﺍﻻ ﺍﻥ ﺛﻤﺔ ﻗﺼﻮﺭ ﺍﺩﺍﺋﻲ‬ ‫ﻳﺼﺎﺣﺐ ﲡﺮﻳﺒﻴﺘﻬﺎ ﺍﻟﺘﺄﺳﻴﺴﻴﺔ ﺍﻭ ﻧﻈﺎﻣﻬﺎ ﺍﻟﺘﺨﻄﻴﻄﻲ‪ ،‬ﻣﻨﺸﺄﻩ ﻋﻠﻰ ﻣﺎ ﺍﻋﺘﻘﺪ ﺍﻧﻌﺪﺍﻡ ﺍﻟﺘﺨﻄﻴﻂ ﺍﻟﺘﺄﺳﻴﺴﻲ ﺍﳌﺆﺳﺴﺎﺗﻲ‬ ‫ﻭﻣﺎ ﻳﺮﺍﻓﻘﻪ ﻣﻦ ﺿﻌﻒ ﺍﻭ ﻗﻠﺔ ﺍﻣﻜﺎﻧﻴﺎﺕ ﻛﺎﺩﺭ ﺍﺩﺍﺭﺓ ﻭﺍﺩﺍﻣﺔ ﺟﻬﺪ ﻫﻜﺬﺍ ﻣﻮﺍﻗﻊ ﺛﻘﺎﻓﻴﺔ ﺗﺸﻜﻴﻠﻴﻠﺔ‪ .‬ﻭﺍﻥ ﻛﺎﻥ ﺗﺄﺳﻴﺲ‬ ‫ﺍﳌﻮﺍﻗﻊ ﻳﺘﻢ ﻏﺎﻟﺒﺎ ﲟﺒﺎﺩﺭﺓ ﻓﺮﺩﻳﺔ ﺍﻭ ﺑﻔﺮﻳﻖ ﻋﻤﻞ ﻃﻤﻮﺡ‪ ،‬ﻭﻫﻮ ﻧﺎﺩﺭ‪ ،‬ﻟﻜﻨﻪ ﻻ ﻳﺴﺘﻄﻴﻊ ﺍﻥ ﻳﺘﻮﻓﺮﻋﻠﻰ ﺍﻷﻣﻜﺎﻧﻴﺎﺕ ﺍﻟﻜﺎﻓﻴﺔ‪،‬‬ ‫ﺍﳌﺎﺩﻳﺔ ﺍﻭﺍﳌﺆﻫﻼﺕ ﺍﻟﺜﻘﺎﻓﻴﺔ ﺍﻟﺘﺨﺼﺼﻴﺔ ﺍﳌﺘﻨﻮﻋﺔ ﻭﻣﺎ ﻳﺼﺎﺣﺒﻬﺎ ﻣﻦ ﺳﻌﺔ ﺍﻃﻼﻉ ﻋﻠﻰ ﻣﺴﺎﺣﺔ ﺍﻟﺘﺸﻜﻴﻞ ﺍﻟﻌﺮﺑﻴﺔ‬


‫ﻭﺍﻟﻌﺎﳌﻴﺔ ﺍﻟﺸﺎﺳﻌﺔ ﻭﺍﳌﺘﻨﻮﻋﺔ ﻭﻭﺳﺎﺋﻞ ﺍﻟﻨﻘﺪ ﺍﳌﺘﺤﺮﺭﺓ ﻣﻦ ﺍﻱ ﺗﺎﺑﻮ ﺛﻘﺎﻓﻲ ﻣﺤﻠﻲ‪ .‬ﻛﻤﺎ ﺍﻥ ﺑﻌﺾ ﺍﻟﺘﺠﺎﺭﺏ ﺍﻟﺘﺄﺳﻴﺴﻴﺔ‬ ‫ﺍﻟﻄﻤﻮﺣﺔ ﻭﺍﻟﺘﻲ ﻛﺎﻧﺖ ﺗﺘﻮﻛﺄ ﻋﻠﻰ ﺃﻣﻞ ﺍﳊﺼﻮﻝ ﻋﻠﻰ ﺩﻋﻢ ﻣﻨﺎﺳﺐ ﻟﺘﻨﻔﻴﺬ ﺧﻄﻄﻬﺎ ﻣﻦ ﺍﳌﺆﺳﺴﺔ ﺍﻟﺮﺳﻤﻴﺔ‪ ،‬ﺍﻳﺔ ﻣﺆﺳﺴﺔ‬ ‫ﺛﻘﺎﻓﻴﺔ ﻋﺮﺑﻴﺔ ﺭﺳﻤﻴﺔ ﻣﺪﺭﻛﺔ ﻭﻣﺘﻔﻬﺔ ﻟﻬﻜﺬﺍ ﻣﺸﺮﻭﻉ ﺛﻘﺎﻓﻲ ﺗﺸﻜﻴﻠﻲ ﺣﻴﻮﻱ‪ ،‬ﺳﺮﻋﺎﻥ ﻣﺎ ﺗﻨﻬﺎﺭ ﺍﻭ ﺗﺘﻘﺰﻡ ﻣﺒﺎﺩﺭﺍﺗﻬﺎ‬ ‫ﺍﻟﺘﺠﺮﻳﺒﻴﺔ ﺑﺴﺒﺐ ﻣﻦ ﻗﺼﻮﺭﺍﺩﺭﺍﻙ ﺍﻫﺪﺍﻑ ﻣﻬﻤﺘﻬﺎ ﺍﻷﺗﺼﺎﻟﻴﺔ ﺍﳊﻀﺎﺭﻳﺔ ﻣﻦ ﻗﺒﻞ ﻫﺬﻩ ﺍﳌﺆﺳﺴﺎﺕ ﺍﻟﺜﻘﺎﻓﻴﺔ ﺍﳊﻜﻮﻣﻴﺔ ﺃﻭ‬ ‫ﺍﻷﻫﻠﻴﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﻻ ﺗﺪﺭﻙ ﺍﻫﻤﻴﺔ ﻭﺣﻴﻮﻳﺔ ﻫﻜﺬﺍ ﻣﺸﺎﺭﻳﻊ ﺛﻘﺎﻓﻴﺔ‪.‬‬ ‫ﺍﳌﺜﺎﻝ ﺍﻷﻭﻝ‪ :‬ﻣﻮﻗﻊ ﺍﻟﺘﺸﻜﻴﻞ ﺍﻟﻌﺮﺑﻲ‪:‬‬ ‫ﻫﻮ ﻣﻮﻗﻊ ﻳﺤﺎﻭﻝ ﺗﻐﻄﻴﺔ ﺍﻷﻧﺸﻄﺔ ﺍﻟﺘﺸﻜﻴﻠﻴﺔ ﺍﻟﻌﺮﺑﻴﺔ ﻣﻦ ﺧﻼﻝ ﺗﺒﻨﻴﻪ ﻟﺴﻴﺎﺳﺔ ﺛﻘﺎﻓﻴﺔ ﺗﻌﺘﻤﺪ ﻓﻲ ﻣﻌﻈﻤﻬﺎ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻨﻘﻮﺩ‬ ‫ﺍﻟﺘﺸﻜﻴﻠﻴﺔ ﺍﻟﻮﺍﺭﺩﺓ ﻟﻪ ﻣﻦ ﻗﺒﻞ ﺑﻌﺾ ﺍﻟﻨﻘﺎﺩ ﻭﺍﻟﺘﺸﻜﻴﻠﻴﲔ ﺍﻟﻌﺮﺏ ﻭﻣﺎ ﻳﺮﺍﻓﻘﻬﺎ ﻣﻦ ﺻﻮﺭﻓﻨﻴﺔ ﺗﻮﺿﻴﺤﺔ‪ .‬ﻭﻳﺒﺚ ﻧﺼﻮﺻﻪ‬ ‫ﺑﺎﻟﻠﻐﺔ ﺍﻟﻌﺮﺑﻴﺔ‪ .‬ﻭﻫﺬﺍ ﺍﳌﻮﻗﻊ ﰎ ﺍﻧﺸﺎﺋﻪ ﲟﺒﺎﺩﺭﺓ ﻣﻦ ﺍﻟﻔﻨﺎﻥ ﻭﺍﻟﻨﺎﻗﺪ ﺍﻟﺘﺸﻜﻴﻠﻲ ﺍﳌﺼﺮﻱ‪) ،‬ﻣﺤﻤﺪ ﻣﻬﺪﻱ ﺣﻤﻴﺪﺓ( ﻭﻫﻮ‬ ‫ﻣﺤﺮﺭﻩ ﺍﻟﻌﺎﻡ ﺍﻟﻮﺣﻴﺪ‪.‬‬ ‫ﻣﻦ ﺧﻼﻝ ﺗﺴﺎﺅﻻﺗﻨﺎ ﻋﻦ ﺃﺳﺒﺎﺏ ﺗﻮﻗﻒ ﺃﺩﺍﺀ ﻫﺬﺍ ﺍﳌﻮﻗﻊ )ﻳﺒﺪﻭ ﺍﻧﻪ ﻋﺎﺩ ﺇﻟﻰ ﺍﺻﺪﺍﺭ ﺑﺜﻪ ﻣﺆﺧﺮﺍ(‬ ‫ﺃﺟﺎﺏ ﺍﻟﻔﻨﺎﻥ )ﺣﻤﻴﺪﺓ(‪ :‬ﺍﳊﻘﻴﻘﺔ ﺑﺎﻟﻨﺴﺒﺔ ﳌﻮﻗﻊ )ﺍﻟﺘﺸﻜﻴﻞ ﺍﻟﻌﺮﺑﻲ( ﻓﻘﺪ ﺑﺪﺃﺕ ﻓﻜﺮﺓ ﺍﳌﻮﻗﻊ ﻛﻤﺤﺎﻭﻟﺔ ﻟﺘﻘﺮﻳﺐ ﺍﳌﺴﺎﻓﺎﺕ‬ ‫ﻭﺟﻤﻊ ﺍﻟﺸﺘﺎﺕ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﻌﺘﺮﻱ ﺍﻟﺘﺸﻜﻴﻠﲔ ﺍﻟﻌﺮﺏ ﻓﻲ ﻛﻞ ﺍﻟﺒﻠﺪﺍﻥ ﻭﻣﻦ ﺛﻢ ﺗﻘﺪﱘ ﻣﺴﺎﺣﺔ ﻛﺒﻴﺮﺓ ﻭﺣﻘﻴﻘﺔ ﺗﻌﺒﺮ ﻓﻘﻂ ﻋﻦ‬ ‫ﺍﻻﺑﺪﺍﻉ ﺍﻟﺮﺍﺳﺦ ﺍﳌﻀﻲﺀ ﻭﻗﺪ ﻭﺟﺪﺕ ﲡﺎﻭﺑﺎ ﻛﺒﻴﺮﺍ ﻣﻦ ﻋﺪﺩ ﻣﻦ ﺍﻟﻔﻨﺎﻧﲔ ﺍﻟﺬﻳﻦ ﺩﻋﻤﻮﺍ ﺍﻟﻔﻜﺮﺓ ﺑﻜﺘﺎﺑﺎﺗﻬﻢ ﻭﻣﻨﺠﺰﺍﺗﻬﻢ‪،‬‬ ‫ﻭﻗﺪ ﻗﻤﺖ ﺑﺒﺚ ﺍﳌﻮﻗﻊ ﻣﻦ ﺧﻼﻝ ﻣﺪﻭﻧﺔ ﻣﺠﺎﻧﻴﺔ ﻛﺒﺚ ﲡﺮﻳﺒﻲ ﻭﻭﺟﺪﺕ ﺃﻥ ﺍﻟﻔﻜﺮﺓ ﻗﺪ ﻧﺒﺘﺖ ﻭﳕﺖ ﻭﻳﺰﺩﺍﺩ ﻛﻞ ﻳﻮﻡ ﳕﻮﻫﺎ‬ ‫ﺣﺘﻰ ﺃﻥ ﺍﳌﺴﺎﺣﺔ ﺍﳌﺤﺪﻭﺩﺓ ﻓﻲ ﺍﳌﺪﻭﻧﺔ ﻟﻢ ﺗﻌﺪ ﺗﺘﻨﺎﺳﺐ ﻣﻊ ﺍﳌﻨﺠﺰ ﺍﻟﺘﺸﻜﻴﻠﻲ ﺍﻟﻌﺮﺑﻲ ﺍﻟﻀﺨﻢ‪ ،‬ﻭﻓﻜﺮﺕ ﻛﺜﻴﺮﺍ ﻓﻲ‬ ‫ﺿﺮﻭﺭﺓ ﺍﺳﺘﻘﻼﻝ ﺍﳌﻮﻗﻊ ﻧﻬﺎﺋﻴﺎ ﺑﺬﺍﺗﻪ ﻟﻴﻜﻮﻥ ﻟﻪ ﺍﻟﺸﻜﻞ ﻭﺍﻷﺭﺷﻴﻒ ﺍﳌﻨﺎﺳﺒﲔ ﻭﻛﺬﻟﻚ ﺍﳌﺴﺎﺣﺔ ﺍﻟﻼﻣﺤﺪﻭﺩﺓ ﺍﻟﺘﻲ ﳝﻜﻦ‬ ‫ﻣﻦ ﺧﻼﻟﻬﺎ ﺍﻻﺳﺘﻤﺮﺍﺭ ﻭﺍﻹﻃﻼﻟﺔ ﺍﻟﻴﻮﻣﻴﺔ ﺑﺸﻜﻞ ﺩﺍﺋﻢ ﻭﺷﻤﻮﻟﻲ ﻳﻀﻊ ﺣﺮﻛﺔ ﺍﻟﺘﺸﻜﻴﻞ ﺍﻟﻌﺮﺑﻲ ﻓﻲ ﻣﻜﺎﻧﻬﺎ ﺍﳌﺄﻣﻮﻝ‪،‬‬ ‫ﻭﻭﺟﺪﺕ ﺃﻥ ﻫﺬﺍ ﺍﻷﻣﺮ ﻳﺘﻄﻠﺐ ﺟﻬﺪﺍ ﻛﺒﻴﺮﺍ ﻻ ﳝﻜﻦ ﻟﻔﺮﺩ ﻭﺍﺣﺪ ﺍﻥ ﻳﻘﻮﻡ ﺑﻪ ﻛﻤﺎ ﻫﻮ ﺍﳊﺎﻝ ﻓﻲ ﺍﻹﺻﺪﺍﺭ ﺍﻟﺘﺠﺮﻳﺒﻲ ﻣﻦ‬ ‫ﺍﳌﻮﻗﻊ‪ ..‬ﻟﺬﺍ ﻓﺈﻧﻨﻲ ﺃﻭﺩ ﺍﻥ ﺃﺧﺒﺮﻙ ﺑﺎﻥ ﻓﻜﺮﺓ ﺍﳌﻮﻗﻊ ﻣﺎ ﺯﺍﻟﺖ ﻗﺎﺋﻤﺔ ﺑﻘﻮﺓ ﻭﻣﻦ ﺍﳌﻬﻢ ﺍﻥ ﺗﺘﻮﻓﺮ ﻟﻬﺎ ﺍﳉﻬﺎﺕ ﺍﻟﺪﺍﻋﻤﺔ‬ ‫ﻭﺍﻟﻬﻴﺌﺔ ﺍﻻﺳﺘﺸﺎﺭﻳﺔ ﺍﳌﻌﺒﺮﺓ ﻋﻦ ﺧﺮﻳﻄﺔ ﺍﻟﺘﺸﻜﻴﻞ ﺍﻟﻌﺮﺑﻲ!ﺩﻭﳕﺎ ﺗﻀﻠﻴﻞ ﺃﻭ ﺯﻳﻒ‪(.‬‬


‫ﺑﺪﺃ ﻭﺭﺩﺕ ﻭﻇﻴﻔﺔ ﺍﳌﻮﻗﻊ ﻭﻛﻤﺎ ﺩﻭﻧﻪ ﺍﳌﺤﺮﺭ ﻋﻠﻰ ﺻﻔﺤﺘﻪ ﺑﺎﻟﺸﻜﻞ ﺍﻟﺘﺎﻟﻲ‪) :‬ﻣﻮﻗﻊ ﻳﻌﻨﻲ ﺑﺎﻟﺜﻘﺎﻓﺔ ﻭﺍﻷﺣﺪﺍﺙ ﺍﻟﺘﺸﻜﻴﻠﻴﺔ(‪.‬‬ ‫ﻭﻗﺒﻞ ﺍﳋﻮﺽ ﻓﻴﻤﺎ ﻭﺭﺩ ﻓﻲ ﺃﺟﻮﺑﺘﻪ ﻋﻦ ﺗﺴﺎﺅﻻﺗﻨﺎ‪.‬ﺃﻭﺩ ﺃﻥ ﺃﺗﻔﺤﺺ ﻣﻀﻤﻮﻥ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻮﻇﻴﻔﺔ‪.‬ﻓﻬﺬﺍ ﺍﻟﻌﻨﻮﺍﻥ ﺍﻟﻌﺎﻡ ﻳﻀﻌﻨﺎ‬ ‫ﺃﻣﺎﻡ ﺗﺴﺎﺅﻻﺕ ﻋﻦ ﻣﺎﻫﻴﺔ ﺍﻟﺜﻘﺎﻓﺔ‪ ،‬ﻭﻣﺎﻫﻴﺔ ﺍﻷﺣﺪﺍﺙ ﺍﻟﺘﺸﻜﻴﻠﻴﺔ‪ .‬ﻭﻓﻲ ﺍﻋﺘﻘﺎﺩﻱ ﺃﻧﻬﺎ ﻋﻨﺎﻭﻳﻦ ﻋﺎﻣﺔ ﲢﺘﻤﻞ ﻛﻞ ﺷﻲﺀ ﻋﻦ‬ ‫ﺍﻟﺜﻘﺎﻓﺔ ﺍﻟﺘﺸﻜﻴﻠﻴﺔ ﻭﺃﻧﺸﻄﺔ ﺍﻟﺘﺸﻜﻴﻞ ﺍﻟﻌﺮﺑﻴﺔ ﻋﻤﻮﻣﺎ‪.‬ﻟﻜﻨﻬﺎ ﺗﺒﻘﻰ ﻋﺎﺋﻤﺔ ﻓﻲ ﻧﻔﺲ ﺍﻟﻮﻗﺖ‪ .‬ﻓﺄﻳﺔ ﺛﻘﺎﻓﺔ ﺗﺸﻜﻴﻠﻴﺔ ﻫﻲ‬ ‫ﺍﳌﻘﺼﻮﺩﺓ‪ .‬ﻫﻞ ﻫﻲ ﺍﻟﺜﻘﺎﻓﺔ ﺍﻟﺘﺸﻜﻴﻠﻴﺔ ﺍﻟﺘﺎﺭﻳﺨﻴﺔ ﺑﻜﻞ ﺃﺩﻭﺍﺭﻫﺎ‪ ،‬ﻣﻦ ﺍﻟﺘﺮﺍﺛﻴﺔ ﺍﻷﺛﺮﻳﺔ ﺇﻟﻰ ﺍﳊﺪﺍﺛﺔ ﻭﺍﳌﻌﺎﺻﺮﺓ‪ ،‬ﻣﺮﻭﺭﺍ‬ ‫ﺑﺎﻟﺘﺠﺎﺭﺏ ﺍﻟﻌﺮﺑﻴﺔ ﺍﳊﺪﺍﺛﻮﻳﺔ ﺍﻟﺘﺄﺳﻴﺴﻴﺔ ﺣﺘﻰ ﻭﻗﺘﻨﺎ ﺍﳊﺎﺿﺮ‪ .‬ﺃﻡ ﻫﻲ ﺛﻘﺎﻓﺔ ﻣﻌﺎﺻﺮﺓ ﺗﻬﺘﻢ ﺑﺎﻟﺒﺤﺚ ﻭﺍﻟﻜﺸﻒ ﻋﻦ‬ ‫ﺍﻟﺘﺠﺎﺭﺏ ﺍﻟﻌﺮﺑﻴﺔ ﺍﳌﻌﺎﺻﺮﺓ )ﻭﻫﻲ ﻏﺎﻟﺒﺎ ﻣﺎ ﺗﻜﻮﻥ ﻓﺮﺩﻳﺔ(‪ .‬ﻭﺑﺎﻟﺮﻏﻢ ﻣﻦ ﻛﻮﻥ ﺍﻷﺣﺪﺍﺙ‪،‬ﺣﺴﺐ ﻣﺎ ﺍﻋﺘﻘﺪ‪ ،‬ﻫﻲ ﺍﻷﻧﺸﻄﺔ‬ ‫ﻭﺍﻟﻔﻌﺎﻟﻴﺎﺕ )ﺍﻟﻔﺮﺩﻳﺔ ﻭﺍﳉﻤﺎﻋﻴﺔ ﺍﳌﺆﺳﺴﺎﺗﻴﺔ(‪ ،‬ﻓﺎﻟﺴﺆﺍﻝ ﻳﻄﺮﺡ ﻧﻔﺴﻪ ﻫﻞ ﺑﺈﻣﻜﺎﻥ ﻛﺎﺩﺭ ﺍﳌﻮﻗﻊ‪ ،‬ﻭﻫﻮ ﻣﺠﻬﻮﺩ ﻓﺮﺩﻱ‪ ،‬ﺇﻥ‬ ‫ﻳﺘﺎﺑﻊ ﺍﳌﻬﻢ ﻣﻦ ﻫﺬﻩ ﺍﻷﺣﺪﺍﺙ‪ .‬ﲟﺎ ﺃﻥ ﺍﳌﺴﺎﻫﻤﲔ ﻓﻲ ﺭﻓﺪ ﺍﳌﻮﻗﻊ ﻣﻦ ﺍﻟﻔﻨﺎﻧﲔ ﻭﺍﻟﻨﻘﺎﺩ ﺃﻭ ﺍﳌﺘﺎﺑﻌﲔ ﺍﻟﻌﺮﺏ‪ ،‬ﻫﻢ ﺃﺳﺎﺳﺎ‬ ‫ﻣﺘﺒﺮﻋﲔ ﲟﺠﻬﻮﺩﺍﺗﻬﻢ‪.‬‬ ‫ﺭﺟﻮﻋﺎ ﺇﻟﻰ ﺃﺟﻮﺑﺔ ﺍﳌﺤﺮﺭ‪ .‬ﻓﻬﻮ ﻳﻌﻠﻦ ﺻﺮﺍﺣﺔ ﺑﺎﻥ ﻣﻬﻤﺔ ﺍﳌﻮﻗﻊ ﻫﻲ ﺗﻮﺍﺻﻠﻴﺔ ﻋﺮﺑﻴﺔ‪ ،‬ﻟﻜﻨﻬﺎ ﻣﻮﺟﻬﺔ ﻟﻠﻔﻨﺎﻧﲔ ﻭﻣﻨﻬﻢ ﻓﻨﺎﻧﻲ‬ ‫ﺍﻟﺸﺘﺎﺕ ﺍﻟﻌﺮﺏ‪ ،‬ﻭﺍﳉﻤﻬﻮﺭ ﺍﳌﺘﺬﻭﻕ ﺃﻭ ﺍﳌﺘﺎﺑﻊ‪ .‬ﻣﻊ ﺫﻟﻚ ﻓﺎﻟﺪﻋﻢ ﺃﳌﻌﻠﻮﻣﺎﺗﻲ ﻳﺄﺗﻲ ﺑﺎﻟﺪﺭﺟﺔ ﺍﻷﻭﻟﻰ ﻣﻦ ﺍﻟﻔﻨﺎﻧﲔ ﺃﻧﻔﺴﻬﻢ‬ ‫ﻭﻣﻦ ﺑﻌﺾ ﻣﻦ ﻳﺸﺘﻐﻞ ﺑﺎﻟﻨﻘﺪ ﺍﻟﺘﺸﻜﻴﻠﻲ‪ ،‬ﻭﺍﳌﻮﻗﻊ ﻳﻌﺎﻧﻲ ﻣﻦ ﺻﻐﺮ ﻭﺿﻴﻖ ﻣﺴﺎﺣﺘﻪ‪ .‬ﺭﻏﻢ ﻛﻮﻥ)ﺣﻤﻴﺪﺓ( ﻳﻄﻤﺢ ﺇﻟﻰ‬ ‫ﺗﻮﺳﻴﻊ ﺭﻗﻌﺘﻪ ﺍﻷﺳﺘﻴﻌﺎﺑﻴﺔ ﻭﺗﻄﻮﻳﺮ ﺗﺼﻤﻴﻤﻪ)ﻭﻫﻲ ﻣﻬﻤﺔ ﺍﺣﺘﺮﺍﻓﻴﺔ ﺟﺮﺍﻓﻴﻜﻴﺔ ﺗﺨﺼﺼﻴﺔ(‪،‬ﻛﺬﻟﻚ ﺍﻟﺴﻌﻲ ﻷﺭﺷﻔﺘﻪ ﲟﺎ‬ ‫ﻳﻨﺎﺳﺐ ﺳﻌﺔ ﻣﺴﺎﺣﺔ ﺍﻟﺘﺸﻜﻴﻞ ﺍﻟﻌﺮﺑﻲ‪ .‬ﺛﻢ ﻣﺤﺎﻭﻟﺔ ﻣﺘﺎﺑﻌﺔ ﺍﻷﻧﺸﻄﺔ ﺍﻟﺘﺸﻜﻴﻠﻴﺔ ﺍﻟﻴﻮﻣﻴﺔ )ﻭﻫﻲ ﻣﻬﻤﺔ ﺃﺟﺪﻫﺎ ﻣﺜﺎﻟﻴﺔ‪ .‬ﻟﻜﻮﻥ‬ ‫ﺍﻟﻨﺘﺎﺝ ﺍﻟﺘﺸﻜﻴﻠﻲ ﻳﺨﻀﻊ ﻟﺸﺮﻭﻁ ﺯﻣﻨﻴﺔ ﻭﻣﺆﺳﺴﺎﺗﻴﺔ ﺗﻜﻮﻥ ﺃﺣﻴﺎﻧﺎ ﻣﻮﺳﻤﻴﺔ ﺃﻭ ﺧﺎﺿﻌﺔ ﻟﻮﻗﺖ ﺇﻧﺘﺎﺟﻬﺎ‪ .‬ﻭﻟﻴﺴﺖ ﺳﻠﻌﺔ‬ ‫ﺣﺮﻓﻴﺔ ﻣﺘﺪﺍﻭﻟﺔ ﻳﻮﻣﻴﺎ(‪ .‬ﻭﺃﺧﻴﺮﺍ‪ ،‬ﺍﻟﺒﺤﺚ ﻋﻦ ﺍﳉﻬﺔ ﺍﻟﺪﺍﻋﻤﺔ‪ ...‬ﺇﺫﺍ ﻭﺑﺸﻜﻞ ﻋﺎﻡ‪ ،‬ﻓﺎﳌﻮﻗﻊ ﻳﻔﺘﻘﺪ ﺇﻟﻰ ﺷﺮﻭﻁ ﻋﻤﻞ ﺃﺳﺎﺳﻴﺔ‪.‬‬ ‫ﻣﻨﻬﺎ ﻛﻮﻧﻪ ﻣﺠﻬﻮﺩ ﻓﺮﺩﻱ)ﺭﻏﻢ ﺍﻥ ﻣﺤﺮﺭﻩ ﻳﺄﻣﻞ ﻣﻦ ﺍﳊﺼﻮﻝ ﻋﻠﻰ ﻛﺎﺩﺭ ﺍﺳﺘﺸﺎﺭﻱ ﻣﺴﺎﻧﺪ(‪ ،‬ﻣﻊ ﺫﻟﻚ ﻭﺭﻏﻢ ﺍﻟﻨﻮﺍﻳﺎ‬ ‫ﺍﻟﻄﻴﺒﺔ ﺍﳌﻌﻠﻨﺔ ﻭﺍﻟﺼﺮﻳﺤﺔ‪ ،‬ﺇﻻ ﺃﻥ ﺍﻟﻨﻮﺍﻳﺎ ﻻ ﺗﻜﻔﻲ ﻟﻮﺣﺪﻫﺎ‪ .‬ﻭﻻﻥ ﺍﳌﻮﻗﻊ ﻳﺨﺎﻃﺐ ﺍﳉﻤﻬﻮﺭ ﺍﻟﻌﺮﺑﻲ ﻓﻘﻂ‪ .‬ﻓﺎﻧﻪ ﻳﺒﻘﻰ ﺿﻤﻦ‬ ‫ﺩﺍﺋﺮﺓ ﺍﺗﺼﺎﻻﺗﻴﺔ ﻣﻐﻠﻘﺔ ﻋﻠﻰ ﺍﻵﺧﺮ ﻭﺗﻔﻘﺪﻩ ﺻﻔﺘﻪ ﺍﻷﺗﺼﺎﻻﺗﻴﺔ ﺍﻟﻌﺎﳌﻴﺔ‪.‬ﻣﻊ ﺫﻟﻚ ﻓﺎﻧﻪ ﻳﻌﺎﻧﻲ ﻣﻦ ﻓﻘﺪﺍﻥ ﺍﻟﻜﺎﺩﺭ‬ ‫ﺍﻻﺳﺘﺸﺎﺭﻱ ﻭﺷﺒﻜﺔ ﺍﳌﺮﺍﺳﻠﲔ‪ ،‬ﺇﺿﺎﻓﺔ ﻟﻠﺠﻬﺔ ﺍﻟﺜﻘﺎﻓﻴﺔ ﺍﻟﺮﺳﻤﻴﺔ ﺃﻭ ﻏﻴﺮﻫﺎ ﺍﻟﺪﺍﻋﻤﺔ ﻭﺍﻟﺘﻲ ﺗﺸﻜﻞ ﺍﻟﻌﺼﺐ ﺍﻟﺮﺋﻴﺴﻲ‬ ‫ﻟﻨﺠﺎﺡ ﺍﳌﺸﺮﻭﻉ ﻭﺇﺩﺍﻣﺘﻪ‪ .‬ﻭﻧﺘﻴﺠﺔ ﻟﻜﻞ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻌﻘﺒﺎﺕ ﺍﻭ ﺍﳌﻌﻮﻗﺎﺕ ﻓﺎﻥ ﺍﳌﻮﻗﻊ ﺳﻮﻑ ﻳﺒﻘﻰ ﻗﺎﺻﺮﺍ ﻋﻦ ﺍﺩﺍﺀ ﻭﻇﻴﻔﺘﻪ‬ ‫ﺍﻟﺸﺎﻣﻠﺔ ﻭﲟﺎ ﻳﻮﺍﺯﻱ ﺣﺠﻢ ﻭﺗﻨﻮﻉ ﺍﻟﺘﺠﺎﺭﺏ ﺍﻟﺘﺸﻜﻴﻠﻴﺔ ﺍﻟﻌﺮﺑﻴﺔ ﻭﺑﺎﻟﺬﺍﺕ ﺍﻟﻮﺍﻋﺪﺓ ﻣﻨﻬﺎ‪ .‬ﻛﺬﻟﻚ ﲡﺎﺭﺏ ﺍﻟﺸﺘﺎﺕ ﺍﻟﺘﺸﻜﻴﻠﻲ‬ ‫ﺍﻟﻌﺮﺑﻲ ﺑﺮﻗﻌﺘﻪ ﺍﳉﻐﺮﺍﻓﻴﺔ ﺍﻟﻮﺍﺳﻌﺔ‪.‬‬


‫ﺍﳌﺜﺎﻝ ﺍﻟﺜﺎﻧﻲ‪ :‬ﻣﻮﻗﻊ ﻋﻮﺍﻟﻢ ﺍﻟﻔﻦ ﺍﻻﻟﻜﺘﺮﻭﻧﻲ‪:‬‬ ‫ﻫﻮ ﻣﻮﻗﻊ ﺗﺸﻜﻴﻠﻲ ﻋﻠﻰ ﺷﺒﻜﺔ ﺍﻷﻧﺘﺮﻧﻴﺖ‪ .‬ﻟﻪ ﺍﻫﺪﺍﻑ ﻣﺤﺪﺩﺓ ﻭﺑﺎﺩﺍﺭﺓ ﻛﺎﺩﺭ ﻣﺘﺨﺼﺺ ﻳﺘﻌﺎﻭﻥ ﻣﻌﻪ ﻣﺮﺍﺳﻠﻮﻥ ﻣﻦ ﻣﺨﺘﻠﻒ‬ ‫ﺍﻧﺤﺎﺀ ﺍﻟﻌﺎﻟﻢ‪ .‬ﻭﻟﻪ ﻣﻮﻗﻊ ﻓﺮﻋﻲ ﺑﻌﻨﻮﺍﻥ )ﻧﻔﺲ( ﻳﻐﻄﻲ ﺍﻟﻨﺘﺎﺟﺎﺕ ﺍﻟﺘﺸﻜﻴﻠﻴﺔ ﻟﺪﻭﻝ ﺍﻟﻌﺎﻟﻢ ﺍﻷﺳﻼﻣﻲ ﺍﻟﺘﺎﺳﻌﺔ‬ ‫ﻭﺍﻟﻌﺸﺮﻭﻥ)ﺣﺴﺐ ﺗﺼﻨﻴﻒ ﺍﳌﻮﻗﻊ( ﺍﳌﻨﺘﺨﺒﺔ ﲤﺎﺷﻴﺎ ﻭﺳﻴﺎﺳﺔ ﺍﳌﻮﻗﻊ ﺍﻟﺜﻘﺎﻓﻴﺔ‪ ،‬ﻭﻛﺬﻟﻚ ﻓﻨﺎﻧﻲ ﺍﻟﺸﺘﺎﺕ‪.‬‬ ‫ﺗﺄﺳﺲ ﻫﺬﺍ ﺍﳌﻮﻗﻊ ﻣﻨﺬ ﻣﺎﺭﺱ )‪ .(2003‬ﻭﻟﻪ ﻋﻨﻮﺍﻥ ﻓﺮﻋﻲ ﻳﺪﻋﻰ)ﻧﻔﺲ( ﻳﺸﺘﻐﻞ ﻋﻠﻰ ﺍﺛﻨﻴﺔ ﺟﻐﺮﺍﻓﻴﺔ ﻭﺍﺣﺪﺓ ﻭﲢﺖ‬ ‫ﻣﺴﻤﻰ )ﻓﻦ ﻣﻌﺎﺻﺮ ﻣﻦ ﺍﻟﻌﺎﻟﻢ ﺍﻷﺳﻼﻣﻲ(‪ ،‬ﻭﻷﺷﻜﺎﻟﻴﺔ ﺍﻷﺳﻢ ﻛﻮﻧﻪ ﻳﺤﻤﻞ ﺻﻴﻐﺔ ﲢﻴﻞ ﻟﻠﻔﻨﻮﻥ ﺍﻷﺳﻼﻣﻴﺔ‪ ،‬ﰎ ﻗﺒﻮﻝ‬ ‫ﺍﻋﺘﺮﺍﺿﺎﺕ ﻓﻨﺎﻧﻲ ﻫﺬﻩ ﺍﳌﻨﻄﻘﺔ ﻋﻠﻰ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺘﺴﻤﻴﺔ‪ .‬ﳑﺎ ﺩﻋﻰ ﺍﳌﺴﺆﻟﲔ ﻋﻦ ﺍﳌﻮﻗﻊ ﻟﺘﻐﻴﻴﺮ ﻋﻨﻮﺍﻧﻪ ﻣﻦ)ﻓﻦ ﻣﻌﺎﺻﺮ ﻣﻦ‬ ‫ﺍﻟﻌﺎﻟﻢ ﺍﻷﺳﻼﻣﻲ( ﺍﻟﻰ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻌﻨﻮﺍﻥ ﺫﻭ ﺍﳌﻌﺎﻧﻲ ﺍﻟﻌﺬﺑﺔ ﺍﳌﺘﻌﺪﺩﺓ)ﻧﻔﺲ( ﻭﺫﻟﻚ ﻓﻲ ﻋﺎﻡ )‪ .(2006‬ﻭﻫﻮ ﻧﻔﺲ ﺍﻟﻌﺎﻡ ﺍﻟﺬﻱ‬ ‫ﻗﺎﻣﺖ ﻓﻴﻪ)ﺑﺎﺕ ﺑﻴﻨﺪﺭ ‪ (1‬ﻭ)ﺟﻴﺮﻫﺎﺭﺩ ﻫﺎﻭﺑﺖ ‪ (2‬ﺑﺎﻟﺘﻨﺴﻴﻖ ﳌﻌﺮﺽ)ﻧﻔﺲ( ﻓﻲ ﻣﻌﺮﺽ )ﺍﻳﻔﺎ ﺟﺎﻟﺮﻱ( ﻓﻲ ﺑﺮﻟﲔ‬ ‫ﻭﺷﺘﻮﲡﺎﺭﺕ‪ .‬ﻭﺗﻌﺪ ﻣﺠﻠﺔ ﻧﻔﺲ ﺍﻷﻟﻜﺘﺮﻭﻧﻴﺔ ﻧﻘﻄﺔ ﺍﻷﻧﻄﻼﻕ ﻟﺘﻨﻈﻴﻢ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻌﺮﺽ‪ .‬ﻛﻤﺎ ﺍﻥ ﺍﻟﺘﺴﻤﻴﺔ ﺍﳉﺪﻳﺪﺓ)ﻧﻔﺲ(‬ ‫ﺗﺘﻮﺍﻓﻖ ﺑﺪﻻﻻﺗﻬﺎ ﻭﻟﻐﺎﺕ ﺍﳌﻨﻄﻘﺔ ﺍﳉﻐﺮﺍﻓﻴﺔ ﺍﻷﺳﻼﻣﻴﺔ ﺍﻟﻌﺪﻳﺪﺓ‪.‬‬ ‫ﻭﺍﳌﻮﻗﻊ ﻫﻮ ﻣﺸﺮﻭﻉ ﻣﺸﺘﺮﻙ ﺑﲔ ﺍﺩﺍﺭﺗﻪ )ﺑﺎﺕ ﻭ ﺟﻴﺮﻫﺎﺭﺩ( ﻭﻣﻌﻬﺪ ﺍﻟﻌﻼﻗﺎﺕ ﺍﳋﺎﺭﺟﻴﺔ ﺍﻟﺜﻘﺎﻓﻴﺔ ﺍﻷﳌﺎﻧﻴﺔ‪ .‬ﻭﻣﻬﻤﺘﻪ ﻧﺸﺮ‬ ‫ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻨﻈﺎﻡ )ﺍﻟﻔﻨﻮﻥ ﺍﻟﺒﺼﺮﻳﺔ( ﻷﻓﺮﻳﻘﻴﺎ ﻭﺍﺳﻴﺎ ﻭﺍﻣﺮﻳﻜﺎ‪ ،‬ﻭﻇﻤﻦ ﺍﳋﺎﺭﻃﺔ ﺍﻟﻌﺎﳌﻴﺔ ﺍﳌﺮﺍﻓﻘﺔ ﻟﻠﻤﻮﻗﻊ ﺍﻟﺮﺋﻴﺴﻲ)ﻋﻮﺍﻟﻢ‬ ‫ﺍﻟﻔﻦ(‪ ،‬ﻓﺎﻣﺮﻳﻜﺎ ﻋﻠﻰ ﺧﺎﺭﻃﺔ ﺍﳌﻮﻗﻊ‪ ،‬ﲤﺜﻞ ﺍﻣﺮﻳﻜﺎ ﺍﳉﻨﻮﺑﻴﺔ ﻓﻘﻂ‪ ،‬ﺍﻇﺎﻓﺔ ﺍﻟﻰ ﺍﺳﻴﺎ‪ ،‬ﻭﺍﻟﻌﺎﻟﻢ ﺍﻷﺳﻼﻣﻲ‪ .‬ﻭﻣﻦ ﻇﻤﻦ‬ ‫ﺳﻴﺎﺳﺎﺗﻪ ﺍﻟﺜﻘﺎﻓﻴﺔ ﺍﻳﻀﺎ ﺭﻓﺾ ﻣﻄﺎﻟﺐ ﺍﳌﻤﺜﻠﲔ ﻟﻠﺜﻘﺎﻓﺎﺕ ﺍﻟﻔﺮﺩﻳﺔ ﺑﺎﻟﻔﺎﻋﻠﻴﺔ ﺍﻟﻮﺣﺪﻭﻳﺔ ﻟﻨﻤﻮﺫﺝ ﺍﻟﺘﺤﺪﻳﺚ ﻭﺍﻟﻔﻦ ﺍﻟﻌﺎﳌﻲ‬ ‫)ﲟﻌﻨﺎﻩ ﺍﳊﺪﺍﺛﻮﻱ ﺍﳌﺮﻛﺰﻱ(‪ ،‬ﻭﺫﻟﻚ ﻣﻦ ﺧﻼﻝ ﺭﻓﺾ ﻫﻴﻤﻨﺔ ﻣﺼﻄﻠﺢ ﺍﻟﺜﻘﺎﻓﺔ ﺍﻟﻌﺎﳌﻴﺔ ﻋﻠﻰ ﺍﻋﺘﺒﺎﺭ ﺍﻥ ﻛﻞ ﺟﺰﺀ ﻣﻦ‬ ‫ﺍﻷﺟﺰﺍﺀ ﳝﺜﻞ ﺍﺻﻐﺮ ﻭﺣﺪﺓ ﻓﻲ ﺣﺪ ﺫﺍﺗﻪ ﻭﻳﺸﻜﻞ ﻣﻦ ﺟﺪﻳﺪ)ﻋﺎﳌﺎ( ﻣﺤﺪﺩﺍ ﻳﻀﻢ ﺍﻟﻜﺜﻴﺮ ﻣﻦ ﺍﻟﻌﻨﺎﺻﺮ ﺍﻟﺜﻘﺎﻓﻴﺔ ﻭﺍﻟﻔﺮﺩﻳﺔ‬ ‫ﺍﳌﺨﺘﻠﻔﺔ‪ .‬ﻛﺬﻟﻚ ﻳﻬﺪﻑ ﺍﻟﻰ ﺗﻌﺰﻳﺰ ﻣﺸﺮﻭﻋﻴﺔ ﺣﻮﺍﺭ ﻟﻠﺜﻘﺎﻓﺎﺕ ﻭﺑﲔ ﺩﻭﺍﺋﺮ ﺛﻘﺎﻓﻴﺔ ﻣﺨﺘﻠﻔﺔ ﺫﺍﺕ ﻫﻮﻳﺎﺕ ﻣﺴﺘﻘﻠﺔ ﻭﻣﺘﻐﻴﺮﺓ‪،‬‬ ‫ﻭﺍﻥ ﺗﻜﻮﻥ ﻣﻌﺮﻓﺔ ﻣﺤﺪﺩﺓ ﻟﻜﻞ ﻃﺮﻑ‪ .‬ﻭﺍﻳﻀﺎ ﻟﻜﻲ ﺗﻜﻮﻥ ﻣﺘﺠﺎﻧﺴﺔ ﺍﻷﺑﻌﺎﺩ ﺍﻷﺧﻼﻗﻴﺔ ﻭﺍﻟﺴﻴﺎﺳﻴﺔ ﻭﺍﻷﺟﺘﻤﺎﻋﻴﺔ‪ ،‬ﻣﻦ ﺧﻼﻝ‬ ‫ﺍﻟﺒﺤﺚ ﻋﻦ ﺍﻟﻨﻤﺎﺫﺝ ﺍﻷﺟﺘﻤﺎﻋﻴﺔ ﺍﻟﻔﻨﻴﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﺘﻮﺍﻓﻖ ﻣﻊ ﺍﳌﻄﺎﻟﺐ ﻭﺍﻷﻣﻨﻴﺎﺕ ﺍﳋﺎﺻﺔ ﺑﻜﻞ ﻣﺠﺘﻤﻊ‪ ،‬ﻭﻛﺬﻟﻚ ﻣﻦ ﺧﻼﻝ‬ ‫ﺍﳌﻤﺎﺭﺳﺎﺕ ﺍﻟﻔﻨﻴﺔ ﺍﻟﺘﺠﺮﻳﺒﻴﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﳝﻜﻦ ﺍﺳﺘﺨﺪﺍﻣﻬﺎ ﻭﺗﻄﻮﻳﺮﻫﺎ‪.‬‬ ‫ﻛﺬﻟﻚ ﺗﺒﺚ ﺍﳌﺠﻠﺔ ﻋﺮﻭﺽ ﻣﺘﻨﻮﻋﺔ ﻟﻠﻤﺆﺳﺴﺎﺕ ﻭﺍﳌﻨﻈﻤﺎﺕ ﺍﻟﻔﻨﻴﺔ ﻭﻣﺒﺎﺩﺭﺍﺕ ﺍﻟﻔﻨﺎﻧﲔ ﻭﺍﻟﻨﺪﻭﺍﺕ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﺴﻌﻰ ﻟﻠﺤﻮﺍﺭ‬ ‫ﺍﻟﺜﻘﺎﻓﻲ ﺍﻟﺪﻭﻟﻲ ﻭ ﺍﻟﺘﻌﺎﻭﻥ ﺍﳌﺒﺎﺷﺮ ﻣﻊ ﺍﳌﻤﺜﻠﲔ ﻟﻠﻤﺸﻬﺪ ﺍﻟﻔﻨﻲ ﻭﺫﻭﻱ ﺍﻷﺧﺘﺼﺎﺹ ﻓﻲ ﻛﻞ ﺍﻧﺤﺎﺀ ﺍﻟﻌﺎﻟﻢ‪(3) -.‬‬


‫ﺑﻌﺾ ﺍﳌﻼﺣﻀﺎﺕ ﻋﻦ ﻣﻮﻗﻊ ﻋﻮﺍﻟﻢ ﺍﻟﻔﻦ‪:‬‬ ‫‪ -1‬ﺍﳌﺆﺳﺴﺔ‪ :‬ﻛﺎﺩﺭ ﺗﺨﺼﺼﻲ ﻭﻣﺆﺳﺴﺔ ﺣﻜﻮﻣﻴﺔ ﺛﻘﺎﻓﻴﺔ ﺗﺒﺎﺩﻟﻴﺔ ﺩﺍﻋﻤﺔ‪.‬‬ ‫‪ -2‬ﺍﻟﻬﺪﻑ‪ :‬ﺍﻟﺘﺎﻛﻴﺪ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺘﺠﺎﺭﺏ ﺍﻟﺘﺸﻜﻴﻠﻴﺔ ﺍﳌﻌﺎﺻﺮﺓ ﺍﻟﻔﺮﺩﻳﺔ ﻭﺍﳌﺆﺳﺴﺎﺗﻴﺔ‪.‬‬ ‫‪ -3‬ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﺔ ﺍﻟﺜﻘﺎﻓﻴﺔ‪ :‬ﺣﻮﺍﺭ ﺍﻟﺜﻘﺎﻓﺎﺕ‪ ،‬ﺑﲔ ﺩﻭﺋﺮ ﺍﻭ ﻣﺆﺳﺴﺎﺕ ﺛﻘﺎﻓﻴﺔ ﻣﺨﺘﻠﻔﺔ ﺫﺍﺕ ﻫﻮﻳﺎﺕ ﻣﺴﺘﻘﻠﺔ ﻭﻣﺘﻐﺎﻳﺮﺓ‪.‬‬ ‫‪ -4‬ﺍﻟﺸﺮﻭﻁ ﺍﻟﺰﻣﻨﻴﺔ‪ .‬ﺍﳌﻌﺎﺻﺮﺓ‪.‬‬ ‫‪ -5‬ﺍﳌﺼﺎﺩﺭ ﺍﳌﻌﻠﻮﻣﺎﺗﻴﺔ‪ :‬ﺍﳌﻨﻈﻤﺎﺕ ﻭﻣﺒﺎﺩﺭﺍﺕ ﺍﻟﻔﻨﺎﻧﲔ ﻭﺍﻟﻨﺪﻭﺍﺕ ﻭﳑﺜﻠﻲ ﺍﳌﺸﻬﺪ ﺍﻟﻔﻨﻲ ﺫﻭﻱ ﺍﻷﺧﺘﺼﺎﺹ ﻓﻲ ﻛﻞ ﺍﻧﺤﺎﺀ‬ ‫ﺍﻟﻌﺎﻟﻢ‪.‬‬ ‫‪ -6‬ﻭﺍﺧﻴﺮﺍ ﺍﻟﺘﺄﻛﻴﺪ ﻋﻠﻰ ﻧﺘﺎﺟﺎﺕ ﻓﻨﺎﻧﻲ ﺍﻟﻌﻮﺍﻟﻢ ﺍﻷﺧﺮﻯ)ﺧﺎﺭﺝ ﺩﺍﺋﺮﺓ ﺍﻟﻐﺮﺏ ﻭﺍﻟﻐﺮﺏ ﺍﻷﻣﺮﻳﻜﻲ( ﻛﻤﺼﺎﺩﺭ ﻣﻜﻤﻠﺔ‬ ‫ﻭﻣﻨﺴﺠﻤﺔ ﻣﻊ ﻣﻔﻬﻮﻡ ﺍﻟﺜﻘﺎﻓﺔ ﺍﻟﺘﺸﻜﻴﻠﻴﺔ ﺍﳌﻌﺎﺻﺮﺓ‪ ،‬ﻭﻫﺬﻩ ﻫﻲ ﺍﻟﺴﻤﺎﺕ ﺍﻷﺑﺮﺯ ﻟﻬﺬﻩ ﺍﻟﺜﻘﺎﻓﺔ‪.‬‬ ‫ﺷﺮﻭﻁ ﺍﻟﺘﺄﺳﻴﺲ ﻭﺍﻟﻌﻤﻞ ﻫﺬﻩ ﺍﻋﺘﻘﺪﻫﺎ ﻋﺎﻣﺔ ﻭﻣﻨﺎﺳﺒﺔ ﻭﻣﻦ ﺍﳌﻤﻜﻦ ﺍﻷﺧﺬ ﺑﺒﻌﻀﻬﺎ ﲟﺎ ﻳﻨﺎﺳﺐ ﺍﻣﻜﺎﻧﻴﺔ ﺗﻄﻮﻳﺮ‬ ‫ﻣﻘﺘﺮﺣﻨﺎ)ﺍﳌﻮﻗﻊ ﺍﻟﺘﺸﻜﻴﻠﻲ ﺍﻟﻌﺮﺑﻲ( ﻣﻊ ﺍﻟﺘﺎﻛﻴﺪ ﻋﻠﻰ ﺳﻴﺎﺳﺔ ﺍﻧﻔﺘﺎﺣﻴﺔ ﺗﻮﺍﺻﻠﻴﺔ ﺍﻛﺜﺮ ﺳﻌﺔ‪.‬‬ ‫ﺍﻟﺒﻨﻚ ﺍﳌﻌﻠﻮﻣﺎﺗﻲ ﺍﻷﺭﺷﻴﻔﻲ ﻟﻠﻤﻮﺍﻗﻊ ﺍﻟﺘﺸﻜﻴﻠﻴﺔ ﺍﻷﻟﻜﺘﺮﻭﻧﻴﺔ ﻓﻲ ﻭﻗﺘﻨﺎ ﻫﺬﺍ ﳝﺜﻞ ﺍﻫﻢ ﻣﺼﺪﺭ ﻣﻌﻠﻮﻣﺎﺗﻲ ﻓﻲ ﻭﻗﺘﻨﺎ ﻫﺬﺍ‪،‬‬ ‫ﺳﻮﺍﺀ ﻛﺎﻥ ﺛﻘﺎﻓﻴﺎ ﺗﻮﺍﺻﻠﻴﺎ ﺍﻭ ﺗﺴﻮﻳﻘﻴﺎ‪ ،‬ﻭﺛﺎﻳﻘﻴﺎ ﺗﺪﻭﻳﻨﻴﺎ ﺍﻭ ﺻﻮﺭﻳﺎ‪ .‬ﻭﻣﺸﻜﻠﺘﻨﺎ ﻓﻲ ﺍﳌﻨﻄﻘﺔ ﺍﻟﻌﺮﺑﻴﺔ ﺍﻥ ﻣﻌﻈﻢ ﻣﻮﺍﻗﻌﻨﺎ‬ ‫ﺍﻟﺘﺸﻜﻴﻠﻴﺔ‪ ،‬ﺑﻞ ﺍﻫﻤﻬﺎ ﻳﻘﺘﺼﺮ ﻓﻲ ﺑﺚ ﺻﻔﺤﺎﺗﻪ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻠﻐﺔ ﺍﻟﻌﺮﺑﻴﺔ‪ .‬ﳑﺎ ﻳﺒﻘﻴﻨﺎ ﺩﻭﻣﺎ ﻓﻲ ﻣﻨﻄﻘﺔ ﺍﻟﻌﺰﻝ ﺍﳊﻀﺎﺭﻱ‪ .‬ﻭﻋﻠﻰ‬ ‫ﺳﺒﻴﻞ ﺍﳌﺜﺎﻝ‪ ،‬ﻓﺎﻧﻪ ﻟﻴﺲ ﺑﺎﻣﻜﺎﻥ ﺍﻱ ﺑﺎﺣﺚ ﻓﻲ ﺍﻟﺘﺸﻜﻴﻞ ﺍﻭ ﻣﺘﺎﺑﻊ ﻟﻠﺘﺸﻜﻴﻞ ﺍﻟﻌﺎﳌﻲ‪ ،‬ﻭﻧﺤﻦ ﺟﺰﺀ ﻣﻦ ﻣﺴﺎﺣﺘﻪ‪ ،‬ﺍﻥ‬ ‫ﻳﺤﺼﻞ ﻋﻠﻰ ﺍﳌﻌﻠﻮﻣﺎﺕ ﺍﻷﺭﺷﻴﻔﻴﺔ‪ ،‬ﺍﻭ ﺍﻧﺸﻄﺔ ﺍﳌﻌﺎﺭﺽ ﺍﻟﻜﺒﺮﻯ)ﺍﻟﺒﻴﻨﺎﻻﺕ ﻭﻣﺎ ﺷﺎﺑﻪ( ﺍﻭ ﺻﻮﺭ ﺍﳌﻨﺘﺞ ﺍﻟﻔﻨﻲ ﻟﻔﻨﺎﻧﻴﻨﺎ‬ ‫ﺍﻟﺘﺸﻜﻴﻠﻴﲔ ﺑﺸﻜﻞ ﻋﺎﻡ‪ .‬ﺭﻏﻢ ﺍﻟﻌﺪ ﺍﻟﻜﺒﻴﺮ ﻣﻦ ﺍﻟﺘﺠﺎﺭﺏ ﺍﻟﺘﺸﻜﻴﻠﻴﺔ ﺍﻟﻌﺮﺑﻴﺔ ﺍﻟﻮﺍﻋﺪﺓ ﻭﺍﻟﺘﻲ ﺗﺪﺧﻞ ﻓﻲ ﺩﺍﺋﺮﺓ ﺍﳌﻌﺎﺻﺮﺓ‬ ‫ﺍﻟﻌﺎﳌﻴﺔ‪ .‬ﻛﻤﺎ ﻻ ﻳﻮﺟﺪ ﳌﻨﺘﺠﻨﺎ ﺍﻟﺘﺸﻜﻴﻠﻲ ﻋﻨﺎﻭﻳﻦ ﻋﺎﻣﺔ ﺗﺮﺷﺪ ﺍﻟﺒﺎﺣﺚ ﺍﻟﻴﻬﺎ‪ ،‬ﻋﻨﺎﻭﻳﻦ ﺍﳌﺪﺍﺭﺱ ﺍﻭ ﺍﳌﺼﻄﻠﺤﺎﺕ ﺍﻟﻌﺎﻣﺔ‪ ،‬ﺍﻭ‬ ‫ﺍﳌﻜﺘﺸﻔﺎﺕ ﺍﻷﺻﻄﻼﺣﻴﺔ ﺍﻷﺩﺍﺋﻴﺔ‬ ‫ﺍﻟﺘﺸﻜﻴﻠﻴﺔ ﺍﳌﺴﺘﺠﺪﺓ‪ ،‬ﻭﺍﻟﺘﻲ ﺗﺪﺧﻠﻨﺎ ﻣﺒﺎﺷﺮﺓ ﻓﻲ ﺷﺒﻜﺔ ﺍﳌﻌﻠﻮﻣﺎﺕ ﺍﻟﻌﻨﻜﺒﻮﺗﻴﺔ‪ .‬ﻭﺍﻥ ﻛﺎﻧﺖ ﺍﻷﺭﺷﻔﺔ‪ ،‬ﻭﻫﻲ ﺟﺰﺀ ﻣﻦ ﻣﻬﻤﺔ‬


‫ﺍﳌﻮﻗﻊ ﺍﻷﻟﻜﺘﺮﻭﻧﻲ ﻛﺬﺍﻛﺮﺓ ﻓﺎﺋﻘﺔ ﺍﻟﻔﺎﻋﻠﻴﺔ ﺍﻷﺩﺍﺋﻴﺔ‪ ،‬ﻭﻛﻤﺆﺩﻳﺔ ﳌﻬﻤﺔ ﺗﻮﺍﺻﻠﻴﺔ ﻋﺎﳌﻴﺔ‪ .‬ﻟﺬﻟﻚ ﺍﺭﻯ ﺍﻧﻪ ﺑﺎﺕ ﻣﻦ ﺍﻟﻀﺮﻭﺭﻱ ﺍﻥ‬ ‫ﺗﺘﻮﻓﺮ ﻋﻠﻰ ﺷﺮﻭﻁ ﺟﺎﻫﺰﻳﺘﻬﺎ ﻛﺄﺭﺷﻔﺔ ﻟﻠﺴﻴﺮﺓ‪ ،‬ﻭﺍﻷﻋﻤﺎﻝ)ﻭﻫﻲ ﻫﻨﺎ ﺻﻮﺭ ﻋﺎﻟﻴﺔ ﺍﳉﻮﺩﺓ ﻟﻠﻤﻨﺘﺞ ﺍﻟﺘﺸﻜﻴﻠﻲ(‪ ،‬ﻛﻤﺎ ﺗﺘﻮﻓﺮ‬ ‫ﻋﻠﻰ ﺍﺭﺷﻔﺔ ﺍﻟﻈﺎﻫﺮﺓ ﺍﻟﻔﺮﺩﻳﺔ ﻭﺍﳌﺆﺳﺴﺎﺗﻴﺔ ﺍﻟﺜﻘﺎﻓﻴﺔ ﺍﻟﺘﺸﻜﻴﻠﻴﺔ‪ ،‬ﻭﻣﺆﺳﺴﺎﺕ ﺍﻟﻌﺮﻭﺽ)ﺻﺎﻷﺕ ﺍﻟﻌﺮﺽ ﺍﳌﺘﺎﺣﻒ ﻭﺩﺍﺭﺍﺕ‬ ‫ﺍﻟﻔﻦ ﻭﻏﻴﺮﻫﺎ(‪ ،‬ﻭﺍﳌﻬﺮﺟﺎﻧﺎﺕ ﺍﻟﺪﻭﺭﻳﺔ)ﺍﻟﺒﻴﻨﺎﻻﺕ ﻭﺍﻟﻔﻌﺎﻟﻴﺎﺕ ﺍﳌﻮﺳﻤﻴﺔ ﻭﺍﻟﺴﻨﻮﻳﺔ(‪ .‬ﻭﺍﺧﻴﺮﺍ ﺍﺭﺷﻴﻒ ﺍﻟﻨﺘﺎﺝ ﺍﻟﻮﻃﻨﻲ)ﻟﻜﻞ‬ ‫ﺩﻭﻟﺔ(‪ ،‬ﻭﺍﺭﺷﻔﺔ ﺍﻟﻨﺼﻮﺹ ﺍﻟﻨﻘﺪﻳﺔ ﻭﺍﻟﺪﺭﺍﺳﺎﺕ ﺍﻟﺘﺸﻜﻴﻠﻴﺔ ﻟﻠﻤﻨﺘﺞ ﺍﻟﺘﺸﻜﻴﻠﻲ ﺍﻟﻌﺮﺑﻲ‪.‬‬ ‫ﺍﺧﻴﺮﺍ ﻭﺑﻌﺪ ﺍﻷﺷﺎﺭﺓ ﺍﻟﻰ ﺳﻠﺒﻴﺎﺕ ﺍﳌﻮﺍﻗﻊ ﺍﻟﺘﺸﻜﻴﻠﻴﺔ ﺍﻟﻌﺮﺑﻴﺔ )ﺍﻗﺘﺼﺎﺭﻫﺎ ﻋﻠﻰ ﺍﳋﻄﺎﺏ ﺍﳌﺤﻠﻲ‪ ،‬ﻭﺿﻌﻒ ﻛﺎﺩﺭﻫﺎ‪ ،‬ﻭﻧﺪﺭﺓ‬ ‫ﺍﳌﻌﻠﻮﻣﺔ(‪ .‬ﺍﺻﺒﺢ ﻣﻦ ﺍﻟﻀﺮﻭﺭﻱ ﺍﻻ ﺳﺘﻔﺎﺩﺓ ﻣﻦ ﲡﺎﺭﺏ ﺍﳌﻴﺪﻳﺎ ﺍﻟﻌﺎﳌﻴﺔ ﻭﻣﺤﺎﻭﻟﺔ ﺍﻟﻨﻔﺎﺫ ﺍﻟﻰ ﺟﺰﺀ ﻣﻦ ﻣﺴﺎﺣﺘﻬﺎ ﺍﳌﺸﺎﻋﺔ‬ ‫ﺍﺻﻼ‪ ،‬ﻛﻲ ﻻ ﻧﺒﻘﻰ ﻛﻤﺎ ﻫﻲ ﺣﺎﻝ ﺍﺻﺪﺍﺭﺍﺗﻨﺎ ﺍﻟﺜﻘﺎﻓﻴﺔ ﺍﻷﺧﺮﻯ ﻓﻲ ﺍﺳﻔﻞ ﻗﻮﺍﺋﻢ ﺍﻷﻧﺘﺎﺝ ﺍﳌﻌﺮﻓﻲ ﺍﻟﺜﻘﺎﻓﻲ ﺍﻟﻌﺎﳌﻲ‬ ‫ﻭﺑﺎﳌﻘﻴﺎﺱ ﺍﻟﻮﻃﻨﻲ ﻟﻜﻞ ﺑﻠﺪ ﻣﻦ ﺧﺎﺭﻃﺔ ﺍﻟﻌﺎﻟﻢ ﺍﳌﺘﻨﻮﻋﺔ ﺍﻷﺑﺪﺍﻉ‪ .‬ﻭﺍﻋﺘﻘﺪ ﺍﻥ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻮﻇﻴﻔﺔ ﺗﻘﻊ ﻋﻠﻰ ﻋﺎﺗﻖ ﺍﳌﺆﺳﺴﺎﺕ‬ ‫ﺍﻟﺘﺸﻜﻴﻠﻴﺔ ﺍﻟﻌﺮﺑﻴﺔ ﺍﻟﻔﺎﻋﻠﺔ‪ ،‬ﻣﺜﻞ ﻣﺆﺳﺴﺔ ﺑﻴﻨﺎﻟﺔ ﺍﻟﺸﺎﺭﻗﺔ ﻭﺑﻴﻨﺎﻟﺔ ﺍﻟﻘﺎﻫﺮﺓ ﻭﻏﻴﺮﻫﺎ ﻣﻦ ﺍﳌﻬﺮﺟﺎﻧﺎﺕ ﺍﻟﺘﺸﻜﻴﻠﻴﺔ ﻭﻭﺯﺍﺭﺍﺕ‬ ‫ﺍﻟﺜﻘﺎﻓﺔ ﺍﻟﻌﺮﺑﻴﺔ ﺑﺎﻟﺘﻌﺎﻭﻥ ﻣﻊ ﺍﳌﺆﺳﺴﺎﺕ ﻭﻣﻌﺎﻫﺪ ﺍﻟﺒﺤﻮﺙ ﺍﻟﺘﺸﻜﻴﻠﻴﺔ ﺍﻟﻌﺮﺑﻴﺔ ﻭﺍﻟﻌﺎﳌﻴﺔ‪ .‬ﻭﺍﻥ ﻛﻨﺎ ﻧﻄﻤﺢ ﻷﻥ ﺗﻜﻮﻥ ﻟﻨﺎ‬ ‫ﻣﺴﺎﺣﺔ ﻣﺎ ﻭﺳﻂ ﻣﺘﺎﻫﺔ ﺍﻟﺜﻘﺎﻓﺔ ﺍﳌﻌﺎﺻﺮﺓ‪ ،‬ﻓﻴﺠﺐ ﺍﻥ ﻧﺎﺧﺬ ﺑﺸﺮﻭﻁ ﺍﻟﻌﻤﻞ ﺍﳌﺆﺳﺴﺎﺗﻲ ﺍﳌﻌﺎﺻﺮ‪ .‬ﻋﺴﻰ ﺍﻥ ﺗﺘﻔﺘﺢ ﻟﻨﺎ‬ ‫ﻛﻮﺓ ﻭﺳﻂ ﻣﺪﺍﺭﺍﺕ ﺍﻟﻀﻮﺀ ﺍﻟﺘﻲ ﲢﻮﻃﻨﺎ‪ .‬ﻭﻟﻨﻠﻤﻠﻢ ﻓﻲ ﺳﻠﺘﻨﺎ ﺍﻟﺜﻘﺎﻓﻴﺔ ﺍﻷﺑﺪﺍﻋﻴﺔ ﻧﺘﺎﺟﺎﺕ ﻣﺒﺪﻋﻴﻨﺎ ﺍﻟﺘﺸﻜﻴﻠﻴﲔ ﺍﻟﻘﺎﻃﻨﲔ‬ ‫ﺑﻠﺪﺍﻧﻬﻢ ﻭﺍﳌﻨﺜﻮﺭﻳﻦ ﻋﺒﺮ ﺷﺘﺎﺕ ﺟﻐﺮﺍﻓﻴﺎ ﺃﺭﺿﻨﺎ ﺍﻟﻮﺍﺳﻌﺔ‪ ،‬ﻟﻨﻘﺪﻡ ﺍﻓﻀﻠﻬﺎ ﻛﻲ ﺗﺎﺧﺬ ﻃﺮﻳﻘﻬﺎ ﺿﻤﻦ ﻣﺪﺍﺭﻫﺎ ﺍﻷﺛﻴﺮﻱ‬ ‫ﺍﻟﺬﻱ ﻳﻠﻒ ﺟﻤﺎﻟﻴﺘﻬﺎ ﺍﳋﺮﻗﺎﺀ ﺍﻭﺍﻟﻌﺎﺑﺜﺔ ﺑﺎﺣﺎﺳﻴﺴﻨﺎ ﺣﺪ ﺍﻟﺘﻤﺎﻫﻲ ﻭﻋﻮﺍﳌﻨﺎ ﺍﳌﻌﺎﺻﺮﺓ ﺍﻟﻮﺍﻗﻌﻴﺔ ﻭﺍﳌﺘﺨﻴﻠﺔ‪.‬‬

‫ﻭﻟﻜﻦ ﺍﳌﻌﺎﺭﺽ ﺗﻨﻘﺼﻬﺎ ﺍﻷﺭﺷﻔﺔ ﺿﻤﻦ ﻛﺘﺐ ﳌﺘﺎﺑﻌﺔ ﻣﺴﻴﺮﺓ ﺍﳊﺮﻛﺔ ﺍﻟﺘﺸﻜﻴﻠﻴﺔ ﻭﻭﺛﻴﻘﺔ ﻳﻌﻮﺩ ﻟﻬﺎ ﺍﻟﺪﺍﺭﺱ ﺇﺿﺎﻓﺔ ﺇﻟﻰ‬ ‫ﺍﻻﻗﺘﻨﺎﺀ ﻓﺎﻟﻔﻨﺎﻥ ﻳﻨﺘﻈﺮ ﺃﻥ ﻳﺠﺪ ﺳﻮﻗﺎً ﺭﺍﺋﺠﺔ ﻷﻋﻤﺎﻟﻪ‪ ،‬ﻷﻧﻬﺎ ﺟﺰﺀ ﻣﻦ ﺍﺳﺘﻤﺮﺍﺭﻳﺘﻪ ﻭﻗﺪ ﺳﺎﻫﻤﺖ ﺍﻟﺼﺎﻻﺕ ﺍﳋﺎﺻﺔ ﺇﻟﻰ‬ ‫ﺣﺪ ﻣﺎ ﻓﻲ ﺩﻋﻢ ﺍﻟﻔﻨﺎﻥ ﺍﻟﺘﺸﻜﻴﻠﻲ ﻓﻜﺎﻧﺖ ﺳﻮﻗﺎً ﺇﺿﺎﻓﻴﺔ ﻟﻪ‪ ..‬ﻟﻜﻦ ﻫﺬﺍ ﻏﻴﺮ ﻛﺎﻑٍ ﻭﺃﻇﻦ ﺃﻥ ﻭﺯﺍﺭﺓ ﺍﻟﺜﻘﺎﻓﺔ ﻣﻌﻨﻴﺔ ﺑﻬﺬﺍ‬ ‫ﺍﻟﺸﺄﻥ‪ ،‬ﻭﻟﻜﻦ ﻭﺭﻏﻢ ﻭﺟﻮﺩ ﺍﻟﻜﺜﻴﺮ ﻣﻦ ﺍﻟﺼﻌﻮﺑﺎﺕ‪ ،‬ﻓﺎﻟﻔﻦ ﺍﻟﺴﻮﺭﻱ ﺑﺨﻴﺮ‪،‬ﻭﺍﻟﻔﻦ ﺍﻟﺘﺸﻜﻴﻠﻲ ﺗﺎﺭﻳﺦ‪ ،‬ﻭﻧﺴﻌﻰ ﺩﺍﺋﻤﺎ ﻟﺪﻋﻤﻪ‪،‬‬ ‫ﻭﻟﻦ ﻧﻘﺒﻞ ﺃﻥ ﻳﺴﺠﻞ ﺗﺮﺍﺟﻌﺎً ﻓﻲ ﺃﻱ ﻣﺮﺣﻠﺔ ﻭﻷﻱ ﻇﺮﻑ ﻛﺎﻥ‪.‬‬ ‫ﺇﺿﺎﻓﺔ ﺇﻟﻰ ﺭﺻﺪ ﻓﻌﺎﻟﻴﺎﺕ ﺍﳌﻌﺮﺽ ﻣﻦ ﺧﻼﻝ ﺇﺻﺪﺍﺭ ﻣﺠﻠﺔ ﻣﺘﺨﺼﺼﺔ ﺃﻭ ﺻﺤﻴﻔﺔ‪ ،‬ﺃﻭ ﻓﻴﻠﻢ ﺳﻴﻨﻤﺎﺋﻲ‪ ..‬ﻭﻏﻴﺮ ﺫﻟﻚ‪..‬‬ ‫ﻭﺗﻘﻴﻴﻢ ﺍﻷﻋﻤﺎﻝ ﻓﻴﻤﺎ ﺇﺫﺍ ﺍﺳﺘﻄﺎﻋﺖ ﺍﻟﺘﺠﺮﺑﺔ ﺍﻟﺘﺸﻜﻴﻠﻴﺔ ﺍﺧﺘﺮﺍﻕ ﺣﺪﻭﺩ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻮﻃﻦ ﺇﻟﻰ ﺧﺎﺭﻃﺔ ﺍﻟﺘﺸﻜﻴﻞ ﺍﻟﻌﺮﺑﻲ ﻭﻣﻦ‬ ‫ﺛﻢ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺪﻭﻟﻲ؟‪..‬‬ ‫ﻫﺬﻩ ﻫﻲ ﺣﺎﻝ ﻣﻌﺎﺭﺿﻨﺎ ﺍﻟﺴﻨﻮﻳﺔ‪ ،‬ﻓﻬﻞ ﻳﺘﺒﺪﻝ ﺍﳊﺎﻝ ﻟﺘﻜﻮﻥ ﻫﺬﻩ ﺍﳌﻌﺎﺭﺽ ﻣﻬﺮﺟﺎﻧﺎﺕ ﺣﻘﻴﻘﻴﺔ ﻳﻘﺼﺪﻫﺎ ﺍﻟﻘﺎﺻﻲ‬


‫ﻭﺍﻟﺪﺍﻧﻲ‪ ،‬ﻭﺗﻜﻮﻥ ﻗﺒﻠﺔ ﺍﳌﻬﺘﻤﲔ ﻭﺷﺮﺍﺋﺢ ﺍﳌﺠﺘﻤﻊ ﻛﺎﻓﺔ ﻟﻠﺘﻤﺘﻊ ﺑﺎﳉﻤﺎﻝ ﻭﺻﻮﺭﺓ ﻋﻠﻰ ﺍﺧﺘﻼﻑ ﺃﺷﻜﺎﻟﻪ ﻭﺃﻟﻮﺍﻧﻪ ﻭﻟﺘﻌﻤﻴﻢ‬ ‫ﺛﻘﺎﻓﺔ ﺍﳉﻤﺎﻝ ﺑﲔ ﻓﺌﺎﺕ ﺍﳌﺠﺘﻤﻊ ﻋﻠﻰ ﺍﺧﺘﻼﻑ ﺃﻣﺰﺟﺘﻬﻢ ﻭﺫﺍﺋﻘﺘﻬﻢ؟؟‬ ‫ﺍﻟﻬﻮﺍﻣﺶ ‪.‬‬ ‫)‪ (1‬ﻟﻮﺭﺍ ﻛﺎﺭﺩﻳﺮﻳﺮﺍ‪ :‬ﻓﺘﺢ ﺍﻷﺭﺷﻴﻔﺎﺕ ﻣﻘﺎﻝ ﻣﻨﺸﻮﺭ ﲟﺠﻠﺔ ﻧﻔﺲ ‪ ،‬ﺍﳌﻌﻨﻴﺔ ﺑﻔﻨﻮﻥ ﺍﻟﺸﺮﻕ ﺍﻻﻭﺳﻂ ‪.‬‬ ‫)‪ (2‬ﻫﺎﻭﺑﺖ ﻭ ﺑﻴﻨﺪﺭ‪(:‬ﺟﻤﻌﻴﺔ ﺍﻟﻔﻦ ﺍﳊﺪﻳﺚ ﻭﺍﳌﻌﺎﺻﺮ ﻓﻲ ﺍﻟﻌﺎﻟﻢ ﺍﻟﻌﺮﺑﻲ ﻭﺇﻳﺮﺍﻥ ﻭﺗﺮﻛﻴﺎ)‪– (AMCA‬‬ ‫ﻣﻘﺎﺑﻠﺔ ﻣﻊ ﻧﺪﻯ ﺍﻟﺸﺒﻮﻁ ﻳﻮﻧﻴﻔﺮﺳﺰ ﺇﻥ ﻳﻮﻧﻴﻔﺮﺱ‪ ،‬ﻫﺎﻭﺑﺖ ﻭ ﺑﻴﻨﺪﺭ ﺟﻴﺮﻫﺎﺭﺩ ﻫﺎﻭﺑﺖ ﻭﺑﺎﺕ ﺑﻴﻨﺪﺭ ﺭﺋﻴﺴﺎ‬ ‫ﲢﺮﻳﺮ ﻣﺠﻠﺔ ﺍﻟﻔﻦ ﻧﻔﺲ ﻭﺷﺮﻛﺎﺀ ﻓﻲ ﻧﺸﺮﻫﺎ‪ ،‬ﻭﻳﻨﺸﺮﺍ ﻣﻨﺬ ﻋﺎﻡ ‪ 1997‬ﺍﳌﺠﻠﺔ ﺍﻹﻟﻜﺘﺮﻭﻧﻴﺔ ﻋﻮﺍﻟﻢ ﻓﻲ ﻋﺎﻟﻢ ‪-‬‬ ‫ﻋﻮﺍﻟﻢ ﺍﻟﻔﻦ‪ ،‬ﻭﻳﻌﻴﺸﺎ ﻓﻲ ﺑﺮﻟﲔ – ﺃﳌﺎﻧﻴﺎ‪.‬‬ ‫‪.3‬ﻣﺤﺐ ﺍﻟﻨﺒﻲ ﻣﻮﻗﻊ ﺍﻟﻔﻦ ﺍﻟﺘﺸﻜﻴﻠﻲ ﺍﻟﻌﺮﺑﻲ )ﺍﻻﻓﺘﺮﺍﺿﻲ( ‪ -‬ﻋﻠﻲ ﺍﻟﻨﺠﺎﺭ‪/http://www.dahsha.com‬‬

3 اشكالية الارشيفات  

مشروع أرشيف فنان د/ أشرف عباس الحادي ..Archive Artists project ASHRAF EL-HADY faculty of Fine Arts – Minia University P.N61519 EL-Minya – E...

Read more
Read more
Similar to
Popular now
Just for you