Issuu on Google+


‫بسم اهلل الرمحو الرحيم‬

‫سرِفِنيَ ﴾‬ ‫ِنهُ ال يُخِبُّ الْ ُم ِ‬ ‫سرِفُوا إَّ‬ ‫شرَبُوا وَال ُت ِ‬ ‫﴿ َوكُلُوا وَا ِ‬ ‫(‪ 31‬األعراف)‪.‬‬

‫اللتاب‬

‫مائدة املسلم بني الديو والعلم‬

‫املؤلف‬

‫الصيخ فوزي حممد أبوزيد‬

‫الطبعة الثانية‬

‫‪ 17‬رمضاى ‪1434‬يـ‪ 27 ،‬يوليو ‪2013‬م‬

‫الطبعة األوى‬

‫أغسطس ‪1994‬‬

‫رقم اللتاب‬ ‫سلسلة‬ ‫عددالضفخات‬ ‫املكاس‬ ‫ورق غالف‬ ‫طباعة غالف‬ ‫حتت إشراف‬ ‫طبع‬

‫اللتاب رقم ‪ 5‬مو املؤلفات املطبوعة‬ ‫الديو واحلياة‬ ‫‪ 176‬صفخة‬ ‫‪ 14‬سم * ‪ 20‬سم* ‪ 80‬جم لونني‬ ‫كوشيه مط ‪300‬جم مع سلوفاى مط وسبوت يوفى‬

‫‪ 4‬لوى‪ ،‬سلوفاى مليع‬ ‫دار اإلمياى واحلياة‪ 114 ،‬ش ‪ ،105‬املعاد‪،،‬‬ ‫الكايرة‪ ،‬ج م ع‪ ،‬ت‪،0020-2-25252140 :‬‬ ‫فاكس ‪0020-2-25261618‬‬ ‫دار الهوبار للطباعة بالعبور‬

‫رقم أيداع طع‪1‬‬

‫‪ISBN: 977-00-7554-X ،94/8540‬‬

‫رقم إيداع حملي‬

‫‪2013/14980‬‬

‫رقم إيداع دوى‬

‫‪ISBN: 978-977-90-0808-0‬‬


‫بسم اهلل الرحمن الرحيم‬ ‫مقدمة الطبعة الثانية‬ ‫الحمد هلل بفضلو نواؿ كل جاه‪ ،‬وحصوؿ المرء على ما يتمناه‬ ‫والص ػ ة والس ػ ـ علػػى مػػيدنا محمػػد عػػالى الش ػ ف رعيػػق القػػدر‬ ‫عظيم الجاه وآلو وصحبو وكل من وااله‪ ،‬وبعد‪...‬‬ ‫كلمػػا زادت المدنيػػة الحديثػػة زاد اوم ػراؼ والػػنام ع ػ الش ػراب‬ ‫والطعاـ من بن اونساف؛ عكثػرت اممػراض الجسػمانية ومعاػا اممػراض‬ ‫العصػ ػػبية والتػ ػػوسرات النفسػ ػػية؛ عػ ػػااترع المعاصػ ػػروف أنواع ػ ػاً جم ػ ػة مػ ػػن‬ ‫الريجيم مناػا الطبػ ومناػا الرياضػ ‪ ،‬ومناػا عػن يريػأل امعشػاب‪ ،‬ومناػا‬ ‫بام ػػتادامات الم ػػاء‪ ،‬ومنا ػػا ك ػػتلا جاع ػػات الج ػػيم الحديث ػػة والس ػػاونا‬ ‫بػ ػ ػػاات ؼ أنواعاػ ػ ػػا وألعاباػ ػ ػػا‪ ،‬مف معظػ ػ ػػم أمػ ػ ػػراض العصػ ػ ػػر ع ػ ػ ػ نظػ ػ ػػر‬ ‫المسػػتحدثين مػػبباا اموؿ ىػػو السػػمنة واوم ػراؼ ع ػ سنػػاوؿ اميعمػػة‬ ‫ذات السعرات الحرارية التى ال يلزـ الجسم مناا إال ش ء جليل‪.‬‬ ‫وجػػد أدرؾ اومػ ـ بمػػا عيػػو مػػن سوجيػػو جرآنػ ويػ نبػػوي وحيػػاة‬ ‫مثاليػػة ييبػػة عاشػػاا النب ػ ‪ ‬وأصػػحاب النب ػ الطريقػػة المثلػػى للحفػػاظ‬ ‫علػػى جػػوة امجسػػاـ عػ أعلػػى درجاساػػا‪ ،‬وعلػػى نضػػذ الػػتاكرة وامػػتمرارية‬ ‫ذلا حتى آار نفس ع حياساا‪ ،‬والتوازف النفسػ واونضػباط السػلوك‬ ‫م ػػق رش ػػاجة الجس ػػم وجم ػػاؿ جوام ػػو؛ عوض ػػق للمس ػػلم نظامػ ػاً عري ػػداً عػ ػ‬ ‫سحضير يعامو وسجايزه ‪ ..‬وكيفية سناولػو ‪ ..‬ونظػاـ الوجبػات الػتي ينب ػ‬ ‫مقدمة‬

‫(‪)2‬‬


‫أف يلتزـ بو ‪ ..‬ثم الرياضة الدائمة التى ال غنى لو عناا عػ نمػو عضػ سو‬ ‫واوحتفاظ بقدراسو ‪ ...‬وجػد بينػا ذلػا كلػو عػ ىػتا الكتيػ النػاعق لكػل‬ ‫مس ػػلم حت ػػى يس ػػير علػ ػػى ى ػػدي دين ػػو المثػ ػػال عيص ػػي م ػػعادة الػ ػػدنيا‬ ‫ويكس الفوز والف ح ع الدار اآلارة‪.‬‬ ‫ولمػػا رأينػػا شػػدة حاجػػة المسػػلمين لاػػته التعػػاليم اولايػػة وانػػزالؽ‬ ‫أكثرىم إلى امتبدالاا ب نظمة مسػتوردة أجنبيػة سزيػد الػداء وال سشػف مػن‬ ‫مػػقم امػػتجبنا ولحػػاح كثيػػر مػػن ي ػ ب المعرعػػة وروادىػػا وناشػػروىا ع ػ‬ ‫ىػتا الزمػػاف عقررنػػا إعػػادة يباعػػة ىػتا الكتػػاب للمػػرة الثانيػػة بعػػد مراجعتػػو‬ ‫وضبط آياسو وسصحيح أحاديثو وسحديث معلوماسو‪.‬‬ ‫أم ػ ػ ؿ اهلل ‪ ‬أف ينفػ ػػق بػ ػػو كػ ػػل مػ ػػن ج ػ ػرأه ع ػ ػ حياسػ ػػو ومػ ػػلوكو‬ ‫وسوجااسػو وأف يجعلػػو عػ صػػحيفة حسػػناسو مػدارا لػػو بعػػد مماسػػو‪ ،‬وصػػلى‬ ‫اهلل على ميدنا محمد وعلى آلو وصحبو وملم‪.‬‬ ‫الجميزة‪ ،‬السبت ٗ رمضاف ٖٗٗٔىػ‪ ٖٔ /‬يوليو ٖٕٔٓـ‪.‬‬

‫البريد ‪ :‬الجميزة ػ محاعظة ال ربية ‪،‬جماورية مصر العربية‬ ‫سليفوف ‪ٕٓٓٓ-ٗٓ-ٖٜ٘ٗٓ٘ٔ :‬‬

‫موجق اونترنت‪WWW.Fawzyabuzeid.com :‬‬ ‫البريد اوليكترونى ‪fawzy@Fawzyabuzeid.com :‬‬ ‫‪fawzyabuzeid@yahoo.com ،fawzyabuzeid@hotmail.com,‬‬

‫مقدمة‬

‫(‪)3‬‬


‫‪‬‬

‫(الطبعة امولى )‬ ‫الحمد هلل رب العالمين غمرنا بنعمائو وومعنا بايراسو عى أرضو‬ ‫وممائو وأمرنا أف نتمتق باا كلاا على أف نقتدى عى ذلا مبيل ميد‬ ‫رملو وأنبياءه عمن اسبق ىداه عقد أياع اهلل وناؿ عى دنياه ماسمناه‪ ،‬وناؿ‬ ‫عى آارسو حسن الجزاء من عند حضرة اهلل ومن االف ميد رمل اهلل‪،‬‬ ‫ومشى وعأل حظو وىواه‪ ،‬ضل معيو عى دنياه‪ ،‬وحبط عملو عى أاراه‪،‬‬ ‫وناؿ التعامة يوـ لقاء اهلل عزوجل‪.‬‬ ‫مبحانو مبحانو ! مد لنا موائد النعم‪ ،‬وأكثر لنا علياا من‬ ‫أصناؼ الاير والبر والكرـ حتى نتعرؼ على حسن صنيعو عنشكره‪،‬‬ ‫ونت تى بنعمائو عنتكره‪ ،‬ونرى جميل عضلو علينا ع نكفره ‪.‬‬ ‫وأشاد أف ال الو اال اهلل وحده ال شريا لو ىو وحده التى يمد‬ ‫كل الكائنات‪ ،‬عى جميق الجاات الظاىرات والافيات بكل شىء‬ ‫سحتاجو عى دنياىا الى الممات ‪.‬‬ ‫وأشاد أف ميدنا محمدا عبد اهلل ورمولو وصفيو من القو‬ ‫واليلو لفت امنظار الى جميل صنق المنعم الستار حتى سنساؽ‬ ‫النفوس رغبة الى العزيز الجبار عتناؿ اممن والرضا يوـ القرار‪..‬‬ ‫عصل اللام وملم عليو‪ ،‬واحشرنا جميعا بين يديو‪ ،‬واجعلنا مق‬ ‫عبادؾ امياار امبرار عى جنتا عى دار القرار‪.....‬‬ ‫آمين ‪ ...‬وبعد ‪.............‬‬ ‫مقدمة‬

‫(‪)4‬‬


‫ىتا الكتاب يت لف من عدة محاضرات ألقيت بمسجد النور‬ ‫الكائن بشارع ٘ٓٔ بحدائأل المعادى بالقاىرة وجد مجلاا وكتباا امخ‬ ‫صاح الامة العالية والعزيمة الماضية الحاج السيد ابراىيم المح وى‬ ‫مدير مبيعات الشركة المصرية للتسويأل والتجارة الدولية‪ ،‬وجد جمنا‬ ‫بمراجعتاا وساريذ آياساا وأحاديثاا‪ ،‬وإضاعة ما البد منو لكى يكتمل‬ ‫الموضوع وىدعنا من ىتا الموضوع ىو إنارة الطريأل واواننا‬ ‫سروى‪ ،‬ظانين أف‬ ‫المسلمين‪ ،‬التين اندععوا الى الحضارة ال ربية بدوف ّ‬ ‫كل ما عياا اير‪ ،‬وجد سساىلوا أو سااونوا عى مبيل ذلا بكثير من‬ ‫ىدى دينام الحنيف مق أنو من دواعى العظمة والفار مبناء ىتا‬ ‫الدين أنو جاء بما يواعأل أحدث النظريات العلمية عى كل ش ف من‬ ‫الشئوف‪ ،‬وليس ىتا عقط بل إف البشرية لن سناؿ معادساا ولن سبلغ أوج‬ ‫رجياا وازدىارىا اال إذا صدجت عى اسباع ىتا الدين‪ ،‬وصدؽ اهلل ‪ ‬إذ‬ ‫يقوؿ ‪:‬‬ ‫‪  ‬‬ ‫‪     ‬‬ ‫‪    ‬‬ ‫‪     ‬‬ ‫‪  ‬‬ ‫‪      ‬‬ ‫‪   ‬‬ ‫‪  ‬‬ ‫‪ ‬‬ ‫‪ ‬‬ ‫‪ ‬‬ ‫‪ ‬‬ ‫‪  ‬‬

‫‪ٜٚ( ‬النحل) ‪.‬‬ ‫‪  ‬‬ ‫‪     ‬‬ ‫‪‬‬ ‫‪ ‬‬ ‫‪ ‬‬ ‫‪ ‬‬ ‫‪   ‬‬ ‫‪  ‬‬ ‫‪  ‬‬ ‫‪ ‬‬ ‫‪    ‬‬ ‫‪        ‬‬ ‫‪‬‬

‫عيا أاى المسلم أجبل بإا ص وصدؽ على كتاب اهلل‪ ،‬وعلى‬ ‫منة رمػػوؿ اهلل ‪ ،‬متفاما لاما ‪ ،‬عام باما سرزؽ الحياة الطيبة عى‬ ‫الدنيا‪ ،‬وسناؿ السعادة يوـ لقاء حضرة اهلل ‪.‬‬ ‫‪‬‬ ‫‪     ‬‬ ‫‪ ‬‬ ‫‪     ‬‬ ‫‪ ‬‬ ‫‪   ‬‬ ‫‪       ‬‬ ‫‪   ‬‬ ‫‪     ‬‬

‫‪ٛ (  ‬آؿ عمراف) ‪.‬‬ ‫‪ ‬‬ ‫‪    ‬‬ ‫‪  ‬‬ ‫‪     ‬‬ ‫‪ ‬‬ ‫‪ ‬‬ ‫مقدمة‬

‫(‪)5‬‬


‫الباب األوه‬ ‫عٍاية اهلل مبائدة املشمي‬ ‫جتّيز الزجن لمىائدة‬ ‫حتزِّى املطعي احلاله‬ ‫طعاً املائدة‬ ‫أوال‪ :‬حكىة حتزيي امليتة‬


‫ثاٌيا‪ :‬حكىة حتزيي الدً‬ ‫ثالجا‪ :‬حكىة حتزيي اخلٍزيز‬ ‫اوتٍاع املؤوَ عَ اجلموض عمى وائدة عميّا‬ ‫طعاً أو طزاب حمزً‬ ‫إباحة الطيبات‬ ‫الٍّى عَ األسزاف‬ ‫عدً املباِاة بالطعاً‬


‫الباب األوه‬ ‫عٍاية اهلل مبائدة املشمي ٔ‬ ‫إاوانى وأحبابى‪ ،‬ممعنا موياً آيات بينات جبل الص ة من‬ ‫كتاب ربنا ‪ ‬والتى أاتنى ليس مر اآليات عتفسيرىا يحتاج إلى‬ ‫أوجات كثيرات لكن حسبنا أف نقف عند سسمية السورة بسورة المائدة‬ ‫عقد علم اهلل أننا الغنى لنا عى الصباح أو عى المساء عن‬ ‫الجلوس على مائدة النعم ن كل مناا ونشرب علياا ما نستعين بو على‬ ‫عناء ىته الحياة وما نستعين بو على حسن ياعة اهلل ‪.‬‬ ‫ولما كاف اهلل ‪ ‬رحيما بنا وشفوجا علينا وعطوعا علينا عإنو لم‬ ‫يترؾ لنا الحبل على ال ارب بل علمنا كيف نعد المائدة ؟‪ ،‬وكيف‬ ‫نجلس على المائدة ؟‪ ،‬وكيف نتناوؿ من المائدة ؟ حتى نناؿ رضا اهلل‬ ‫‪ ‬حتى ال نقوؿ إف دينننا عى بيوت اهلل ص ة أو ذكر أو س وة كتاب‬ ‫اهلل وعقط‪ ،‬بل إف دينا معا عندما ستناوؿ لقيمات يقمن صلبا‪،‬‬ ‫الرى عى ظم ىتا‬ ‫ودينا معا عندما سرعق كوب الماء لتناؿ بو ّ‬ ‫جل العبادات وىى‬ ‫الصيف ‪ ،‬بل إنو جعل على ىته المائدة عبادة من أ ّ‬ ‫ٔ أىق‪ٞ‬تتتته ٕتتتتزٓ ىَض اتتتتش ‪ٝ‬تتتتً٘ ىزَؼتتتت ٔٔ ٍتتتتِ ر‪ ٙ‬ىقؼتتتتذ ٕٗٔٗٔتتتت ‪ٕٕ ،‬‬ ‫أبش‪ٝ‬وٗ‪ ،ٔ99‬بَغزذ ىْ٘س بضذ ئق ىَؼ د‪ ٙ‬ب ىق ٕش‬

‫الباب األول ‪9‬‬

‫عهاية اهلل مبائدة املسلم‬

‫(‪)8‬‬


‫التفكر والتدبر عى نعم اهلل ‪. ‬‬

‫جتّيز الزجن لمىائدة‬ ‫ىته المائدة كلفا أنت أياا الرجل أف سجازىا لزوجا‬ ‫وموالدؾ وبناسا جبل أف سجازىا الزوجة عى المنزؿ عاى سجاز الطعاـ‬ ‫ولكنا سحضر الطعاـ أو سحضر مابو سشترى ىتا الطعاـ كيف؟‬ ‫‪‬‬ ‫‪      ‬‬ ‫‪   ‬‬ ‫‪    ‬‬ ‫‪‬‬ ‫‪    ‬‬ ‫‪‬‬ ‫‪‬‬ ‫‪   ‬‬ ‫‪     ‬‬

‫‪ٕٔٚ( ‬البقرة)‬

‫عتحرى الطرؽ الطيبة بالعمل الح ؿ البعيد عن ال ش والبعيد‬ ‫عن السرجة والبعيد عن الاداع والت رير بالمؤمنين والمؤمنات وىتا‬ ‫موضوع يطوؿ شرحو وإنما عليكم جميعا أف سدرموه وستعلموه حتى ال‬ ‫س كلوا الحراـ وأنتم ال سشعروف وليس لكم حجة سجادلوف باا من‬ ‫يقوؿ للشىء كن عيكوف ‪.‬‬

‫حتزى املطعي احلاله‬ ‫وال يستطيق واحد منا أف يقوؿ هلل ‪ :‬إنى لم أكن أعلم أف‬ ‫التحصيل عن ىتا حراـ أو عيو إثم أو مظلمة أو عيو ماالفة لشرع اهلل‬ ‫مف اممر كما جاؿ ميدنا وموالنا رموؿ اهلل ‪: ‬‬ ‫(‪)01‬‬ ‫عهاية اهلل مبائدة املسلم‬ ‫الباب األول ‪9‬‬


‫{ ْى َضالَه بَ‪ْ َٗ ِِّٞ‬ى َض َش ً بَ‪} ِِّٞ‬‬

‫ٕ‬

‫وإذا كانت الحيوانات التى السعقل وال ستعلم سعرؼ الح ؿ من‬ ‫الحراـ‪ ،‬عاته القطة إذا ألقيت لاا جطعة لحم وىى بجوارؾ سجلس‬ ‫بادوء وس كلاا عى مكينة وىى غير اائفة‪ ،‬ولكناا إذا أاتساا رغما‬ ‫عنا سفر ىنا وىناؾ وىى مسرعة وستلفت وراءىا مناا سعل�� أناا‬ ‫ارسكبت ذنبا وأناا ععلت جناية وأناا عملت جريمة مرجة أو اطف أو‬ ‫أات ب ير حأل ‪ .‬عالحيواف يعرؼ الح ؿ من الحراـ عما بالكم‬ ‫باونساف؟ ‪.‬‬ ‫عاعلم يا أاى علم اليقين واممق ب ذنا جوؿ ميد امولين‬ ‫واآلارين حين يقوؿ ‪:‬‬

‫{ ىنو ش‪ٚ‬ء أع ط ٗأع ط ٕز ىذ‪ ِٝ‬ىَطؼٌ ىضاله‬ ‫ٗسب ىقَ صش ً ‪ٝ‬ؤخزٕ إلّغ ُ ال ‪ٝ‬يق‪ ٚ‬ىٖ ب ‪ ٟ‬ال‬ ‫ٖ‬ ‫‪ٝ‬تقبو ٍْٔ ػَال ىَذ أسبؼ‪} ٍ٘ٝ ِٞ‬‬ ‫ىض َش ًَ فِ‪َ ٜ‬ر ْ٘فِ ِٔ ٍَ‬ ‫ٗق ه ‪ {:‬إُِ ى َؼ ْب َذ ىَ‪ْ َٞ‬ق ِزف ى ُّي ْق ََ َ َ‬ ‫‪ٗ ،ً ٍْ٘ َٝ ِٞ‬أَ‪َ ََ ُّٝ‬ػ ْبذ َّبَهَ ىَ ْضَٔ‬ ‫‪ٝ‬تَقَبو ٍِ ْْٔ َػ ََو أَ ْسبَ ِؼ َ‬ ‫ٕ ٍتفق ػي‪ ٍِ ٔٞ‬صذ‪ٝ‬ج ىْؼَ ُ بِ بش‪ٞ‬ش ‪.‬‬ ‫ٖ أخشرٔ ىطبش ّ‪ ٚ‬ػِ بِ ػب ط سا‪ ٚ‬هللا ػَْٖ‬

‫الباب األول ‪9‬‬

‫عهاية اهلل مبائدة املسلم‬

‫(‪)00‬‬


‫ٍِِْ ع ْضه ف ىْ س أَ ْٗى‪ ٚ‬بِ ِٔ}‬

‫ٗ‬

‫من لقمة واحدة منو لم يت كد أو لم يتحرى عى أاتىا بل يبيح‬ ‫لنفسو أاتىا وي سى لنفسو بالحجذ الواىية كال ء وضعف المرسبات‬ ‫كمبرر لو وال يدرى أنو ينتحل سلا المبرارات ويقوؿ سلا الحجذ‬ ‫ليادع نفسو‪ ،‬وعى ذلا‬ ‫‪      ‬‬ ‫‪ ‬‬ ‫‪    ‬‬ ‫‪  ‬‬ ‫‪‬‬ ‫‪‬‬ ‫‪ ‬‬ ‫‪  ‬‬ ‫يقوؿ اهلل سعالى ‪  :‬‬

‫‪ٜ( ‬البقرة)‬ ‫‪   ‬‬ ‫‪    ‬‬ ‫‪ ‬‬ ‫‪ ‬‬ ‫‪ ‬‬ ‫‪  ‬‬ ‫‪  ‬‬ ‫‪‬‬ ‫‪‬‬ ‫‪ ‬‬ ‫‪  ‬‬ ‫‪‬‬

‫عرب لقمة حراـ جد ستناوؿ مناا صدعة عي سى مناا ولد عيارج‬ ‫ّ‬ ‫عاجا لوالديو‪ ،‬ولتا عندما رأى رجل صالح ولدا يضرب أباه وسحدث‬ ‫المجاوروف لو عى ذلا ومبوا أمو‪ ،‬جاؿ ال سسبوا أمو عاو ابن أباه ولكن‬ ‫ربما أسى عن يريأل الطعاـ عقد يكوف الرجل أات لقمة حراـ عتكونت‬ ‫مناا النطفة عجاء ابن حراـ ‪،‬والسب امب وليس امـ عيارج الولد‬ ‫عاجا لوالديو أو يارج كما نرى عى حياسنا الدنيا شقيا سعيسا بعيدا عن‬ ‫اهلل ‪ ،‬بل إف إجابة اهلل سعالى وكلنا يطلباا ويبت ياا لم يجعلاا رموؿ‬ ‫اهلل بالعبادات عاى ليست بطوؿ الص ة وال بكثرة الصياـ وال بتكرار‬ ‫الحذ‪ ،‬وإنما جاؿ رموؿ اهلل ‪:‬‬ ‫ٗ سٗ ٓ ىطبش ّ‪ ٜ‬ف‪ ٜ‬ىظغ‪ٞ‬ش ػِ عؼذ بِ أب‪ٗ ٜ‬ق ص‬

‫الباب األول ‪9‬‬

‫عهاية اهلل مبائدة املسلم‬

‫(‪)01‬‬


‫ب ىذ ْػ َ٘ ِ }‬ ‫ع ْؼذ أَ ِط ْب ٍَ ْط َؼ ََلَ تَنِْ ٍ ْ‬ ‫غت ََز َ‬ ‫{ ‪َ َٝ‬‬

‫٘‬

‫عالتى يتناوؿ الطعاـ الح ؿ ول هلل ‪ ‬لو م لو أعطاه ولو‬ ‫دعاه لباه ولو يل شيئا أمرع إليو اهلل منو أحكم امماس اموؿ عى‬ ‫دين اهلل ‪.‬‬ ‫عاذا أحكمنا ىتا امماس ‪..........‬‬

‫طعاً املائدة‬ ‫عمن أى شىء نصنق المائدة ‪.....‬؟‬ ‫من امرزاؽ التى أحلاا اهلل‪ ،‬ومن امجوات التى أباحاا لنا اهلل‪،‬‬ ‫وبالكيفية التى وضحاا لنا رموؿ اهلل ‪ ،‬ومن يتساىل عى ىتا اممر‬ ‫عاو يمرؽ من ىتا الدين كما يمرؽ السام من الرمية وىو ال يشعر‪.‬‬ ‫ولكى نصنق ىته المائدة البد أف سعرؼ زوجتا وأوالدؾ وبناسا‬ ‫باميعمو التى حرماا اهلل كالانزير واللحم التى لم يتكر امم اهلل عليو‬ ‫(الميتو) والدـ وجد ذكرىا اهلل عزوجل عى جولو سعالى‪:‬‬ ‫‪ ٖٔٚ(   ‬البقرة)‬ ‫‪   ‬‬ ‫‪ ‬‬ ‫‪    ‬‬ ‫‪      ‬‬ ‫‪   ‬‬ ‫‪ ‬‬ ‫‪   ‬‬ ‫‪   ‬‬ ‫‪ ‬‬ ‫‪   ‬‬

‫٘ أخشرٔ ىطبش ّ‪ ٚ‬ف‪ ٚ‬ألٗعظ ػِ بِ ػب ط سا‪ ٚ‬هللا ػَْٖ‬

‫الباب األول ‪9‬‬

‫عهاية اهلل مبائدة املسلم‬

‫(‪)02‬‬


‫وجولو عز وجل‪:‬‬ ‫‪   ‬‬ ‫‪ ‬‬ ‫‪          ‬‬ ‫‪     ‬‬ ‫‪      ‬‬ ‫‪   ‬‬ ‫‪ ‬‬ ‫‪   ‬‬ ‫‪ ‬‬ ‫‪   ‬‬ ‫‪ ‬‬ ‫‪ ٖ(    ‬المائدة)‬ ‫‪ ‬‬

‫وجولو سبارؾ وسعالى‬

‫‪ ٔٗ٘( :‬امنعاـ)‬

‫‪    ‬‬ ‫‪ ‬‬ ‫‪ ‬‬ ‫‪    ‬‬ ‫‪ ‬‬ ‫‪ ‬‬ ‫‪          ‬‬ ‫‪‬‬ ‫‪‬‬ ‫‪   ‬‬ ‫‪  ‬‬

‫وجولو عز ش نو ‪:‬‬ ‫‪‬‬ ‫‪       ‬‬ ‫‪   ‬‬ ‫‪ ‬‬ ‫‪    ‬‬ ‫‪      ‬‬ ‫‪   ‬‬ ‫‪ ‬‬ ‫‪   ‬‬ ‫‪   ‬‬ ‫‪ ‬‬ ‫‪   ‬‬ ‫‪ ٔٔ٘(    ‬النحل)‬ ‫‪     ‬‬

‫ع بين لام ىته الايئات‪ ،‬وأوضح لام ىته الحاالت‪ ،‬وأعرعام‬ ‫أف اهلل ‪ ‬لم يمنق شيئا عنا اال لمصلحتنا‪ ،‬ولم يحرـ شيئا علينا اال‬ ‫لفائدة سعود علينا من ذلا‪ ،‬ولتا عندما جاؿ رموؿ اهلل ‪:‬‬

‫{ أ ِصيهْ ىََْ ٍَ ْ‪ٞ‬تَتَ ُِ َٗ َد ٍَ ُِ فَ ْى ََ ْ‪ٞ‬تَتَ ُِ ىض٘ت‪ْ َٗ ،‬ى َز َش د‪،‬‬ ‫َٗ ىذ ٍَ ُِ ْى َنبِذ ‪ َٗ ،‬ىطِّ َض ه } ‪.ٙ‬‬ ‫ولم يحل غيرىما من أصناؼ الميتة أو من أصناؼ الدـ‪ ،‬وذلا‬ ‫‪ ٙ‬سٗ ٓ بِ ٍ رٔ ٗ ىض مٌ ٗ ىب‪ٖٞ‬ق‪ ٚ‬ػِ بِ ػَش سا‪ ٚ‬هللا ػَْٖ‬

‫الباب األول ‪9‬‬

‫عهاية اهلل مبائدة املسلم‬

‫(‪)03‬‬


‫لحكم علمية كثيرة نعجز عن ذكرىا كلاا ‪،‬ولكننا منحاوؿ جدر‬ ‫اومتطاعة ذكر بعضاا على ضوء ما وصل إليو العلم الحديث حتى‬ ‫ينتبو إاواننا المؤمنين الى أاطارىم وشرورىم‪ ،‬ويعلموا عظمة دينام‪،‬‬ ‫ورحمة اهلل ‪ ‬بام حين منعام من سناولاا‪ ،‬وحرـ عليو أكلاا ‪.‬‬

‫أوالً‪ :‬حكىة حتزيي امليتة ‪:‬‬ ‫الميتة ىى الحيوانات التى أباحت لنا الشريعة أكلاا وماست جبل‬ ‫ذبحاا‪ ،‬أو لم يتكر امم اهلل ‪ ‬علياا وىى أنواع‪ ،‬مناا ما ذكره اهلل‬ ‫عى جولو سعالى ‪:‬‬ ‫‪‬‬ ‫‪  ‬‬ ‫‪  ‬‬ ‫‪       ‬‬ ‫‪ ‬‬ ‫‪         ‬‬ ‫‪        ‬‬ ‫‪     ‬‬ ‫‪  ‬‬ ‫‪  ‬‬ ‫‪    ‬‬

‫(ٖالمائدة)‬

‫المنانقة‪ :‬وىى التى سموت ااتناجا‪ ،‬ب ف يلتف حبلاا على عنقاا‬ ‫‪،‬أو سدال رأماا عى مضيأل أو نحو ذلا ‪.‬‬ ‫الموجوذة ‪ :‬وىى التى سضرب بالعصا ونحوىا حتى سموت ‪.‬‬ ‫المتردية‪ :‬وىى التى ستردى من مكاف عاؿ عتموت ومثلاا التى‬ ‫ستردى عى بئر ‪.‬‬ ‫الباب األول ‪9‬‬

‫عهاية اهلل مبائدة املسلم‬

‫(‪)04‬‬


‫النطيحة ‪:‬وىى التى سنطحاا أارى عتموت ‪.‬‬ ‫ما أكل السبق ‪ :‬وىى التى أكل حيواف مفترس جزءاً مناا عماست‪.‬‬ ‫ومثلاا كتلا مايفعلو أىل الب د غير اوم مية من إزىاؽ أرواح‬ ‫الحيوانات بالصدمة الكاربائية أو القتل بمسدمات‪ ،‬أو حتى ذبحاا‬ ‫عى المجازر اآللية بدوف ذكر امم اهلل ‪ ‬علياا عكل ىته امنواع‬ ‫حرماا اهلل ‪ ‬علينا لحكم كثيرة ذكر مناا الدكتور يومف القرضاوى‬ ‫ّ‬ ‫بعض ىته الحكم الشرعية عى كتابو ‪( :‬الح ؿ والحراـ عى اوم ـ)‬ ‫عقاؿ صػ ‪ / ٗٙ‬عى سحريماا حكماً جليلة مناا‪:‬‬ ‫‪ -۱‬أف الطبق السليم يعاعاا ويستقترىا‪ ،‬والعق ء عى مجموعة‬ ‫يعدوف أكلاا ماانة سناعى كرامة االنساف‪ ،‬ولتا نرى أىل الملل الكتابية‬ ‫جميعا يحرموناا‪ ،‬والي كلوف اال المت ّكى‪ ،‬وإف ااتلفت يريقة التتكية ‪.‬‬ ‫‪ -۲‬أف يتعود المسلم القصد واورادة عى أموره كلاا ع يحرز‬ ‫شيئا أو يناؿ ثمرة إال بعد أف يوجو إلياا نيتو وجصده ومعيو ‪.‬‬ ‫‪ -۳‬أف من مات حتف أنفو عي ل أف يكوف جد مات لعلة مزمنة‬ ‫أو يارئة‪ ،‬أو أكل نبات ماـ أو نحو ذلا‪ ،‬وكل ذلا ال يؤمن ضرره ‪.‬‬ ‫ٗ‪ -‬أف اهلل سعالى بتحريم الميتة علينا ‪/‬نحن بنى االنساف ‪ /‬جد‬ ‫أساح بتلا عرصة للحيواف والطيور‪ ،‬لتت تى مناا‪ ،‬رحمة منو سعالى ‪.‬‬ ‫الباب األول ‪9‬‬

‫عهاية اهلل مبائدة املسلم‬

‫(‪)05‬‬


‫٘‪ -‬أف يحرص اونساف على مايملكو من الحيوانات ع يدعو‬ ‫عريسة للمرض والضعف حتى يموت عيتلف عليو‪ ،‬بل يسارع بع جو‪،‬‬ ‫ّأو يعجل بإراحتو ‪.‬‬

‫حرـ اهلل ‪ ‬الميتو عكثيرة‪،‬‬ ‫أما الحكم العلمية التى من أجلاا ّ‬ ‫مناا ما ذكره الدكتور السيد الجميلى عى كتابو (اوعجاز الطبى عى‬ ‫القرآف) صػ‪ ٜٙ‬حيث يقوؿ ‪:‬‬ ‫(حرـ الميتة ‪ :‬مناا سضر بالصحة وحتباس الدـ عياا وسزاحم‬ ‫الميكروبات علياا وىى سادد اونساف بالحتف والدمار) ‪.‬‬ ‫بينما يجمل الدكتور عادؿ أبو الاير بعض اممراض التى سنتذ‬ ‫عن أكل الميتو عى كتابو‪:‬‬ ‫(إجتاادات عى التفسير العلمى) صػٗ‪۱۱‬عيقوؿ ‪:‬‬ ‫(ينتذ عن أكلاا النزالت المعوية وعفوية اممعاء‪ ،‬واممراض‬ ‫المعدية جميعاا من سيفود وسيتانوس‪ ،‬وسسمم الدـ وغيرىا كثيرا) ‪.‬‬ ‫ىتا مق العلم أف إباحة أكل ىته امصناؼ ممكن إذا ذبحت‬ ‫ذبحا شرعيا وذكر امم اهلل ‪ ‬علياا بشرط أف يكوف عياا رمأل من‬ ‫الحياه ك ف سحرؾ يدا أو رج منو بتلا ميراؽ دماا ‪.‬‬ ‫الباب األول ‪9‬‬

‫عهاية اهلل مبائدة املسلم‬

‫(‪)06‬‬


‫ثاٌيا ‪ :‬حكىة حتزيي الدً‬ ‫جاء سحريم االم ـ للدـ منت أربعة عشر جرنا آيو دالة على‬ ‫صدؽ ىتا الدين‪ ،‬وأنو من عند اهلل عز وجل‪ ،‬عاته الجموع من الدوؿ‬ ‫غير االم مية التى كانت س كل الميتة مق دماا وذلا بإماسة الدجاج‬ ‫والطيور بانقاا أو بالتيار الكاربائى‪ ،‬ويميتوف الباائم بالكارباء بدءوا‬ ‫يرجعوف إلى التبح بعد أف سبين لام عائدة مفا دـ الباائم ‪.‬‬ ‫( عحين يترؾ الدـ عى الميتو بدوف أف ستبح وبدوف أف يسفح‪،‬‬ ‫عإنو يكوف عنصراً م ئماً جدا لنمو البكتيريا والميكروبات التى جد‬ ‫سكوف موجودة عى الجسم أثر داولاا عن يريأل أى بؤرة صديدية أو‬ ‫بين اللثة واممناف‪ ،‬أو أناا سدال الى الدـ ا ؿ جدار اموعية‬ ‫الدموية لألمعاء ال ليظة أوا ؿ امغشية الماايية للمجارى الاوائية‬ ‫العليا عيحدث سنتن الدـ وعدـ ساثره أى ميولتو‪ ،‬وسنتشر الميكروبات‬ ‫الى جميق أعضاء الجسد الداالية عتملؤىا بفقاجيق ال ازات النتنة‬ ‫‪ٚ‬‬ ‫ويدوب عياا العفن والنتن ) ‪.‬‬ ‫أما الدـ إذا مفح وشرب‪ ،‬أو يبخ و أكل كما يحدث أحيانا‬ ‫عى بعض دوؿ شماؿ القارة اموربية حيث يستالكوف كميات كبيرة‬ ‫منو عى ملىء المقانأل مق حشوىا بامرز والملح‪ ،‬ويتروكونو ليتجمد‬ ‫‪ 7‬إرتٖ د ت ف‪ ٚ‬ىتفغ‪ٞ‬ش ىؼيَ‪ ٚ‬ىَضَذ ػ ده أ[ٗ ىخ‪ٞ‬ش ص‪.ٔٔٙ‬‬

‫الباب األول ‪9‬‬

‫عهاية اهلل مبائدة املسلم‬

‫(‪)07‬‬


‫ويتجلط ثم ي كلونو مقليا عقد نتذ عنو إنتشار مرض‪:‬‬

‫‪Haemosidrosis‬‬

‫ويعنى ىبويا حادا وظائف الكلى لقياـ الدـ التى لم ياضم بسد‬ ‫القنوات الجامعة باا ‪ ،....‬بينما ىتا المرض ال يوجد عى الب د‬ ‫اوم مية إال نادرا‪ ،‬ىتا باوضاعة إلى ما ذكره الدكتور محمد عادؿ‬ ‫أبو الاير ��ى كتابو السابأل صػ‪۱۱ٚ‬حيث يقوؿ ‪:‬‬

‫( ومن ناحية أارى عاف الدـ حين يوجد عى أمعاء االنساف‬ ‫الموجودة باا أص ماتلف أنواع الجراثيم والفطريات والميكروبات‬ ‫والفيرومات ػ عإنو يتفاعل معاا وستفاعل معو ويتصاعد من ذلا التفاعل‬ ‫امحماض اممينية الضارة وكتلا النوشادر أو اممونيا السامة‪ ،‬التى‬ ‫سدال إلى الدورة الدموية بعملية اومتصاص‪ ،‬وسصل إلى الوريد البابى‬ ‫ثم إلى الكبد عتتجو ىته المواد اممينية الضارة إلى المخ وسؤثر عليو‬ ‫س ثيرا ضارا حيث أناا سؤدى الى ىبوط وظائف الكبد عتتجو ىته المواد‬ ‫اممينية الضارة الى المخ وسؤثر على ا ياه أيضا محدثة اموال‬ ‫وذىوال وأايرا غيبوبة يعقباا الموت‪ ،‬كما ينبعث من الفم رائحة ىته‬ ‫المواد اممينية الكرياة) ‪.‬‬ ‫عسبحاف اهلل العليم الابير‪ ،‬التى يعلم ماينفعنا ع باحو لنا‪ ،‬ويعلم‬ ‫مايضر أجسامنا عناانا عنو رحمة بنا ! ‪.‬‬

‫الباب األول ‪9‬‬

‫عهاية اهلل مبائدة املسلم‬

‫(‪)08‬‬


‫ثالجا ‪ :‬حكىة حتزيي اخلٍزيز‬ ‫وىتا الموضوع البد من معرعتو‪ ،‬ااصة وأف كثيرا من شبابنا‬ ‫يرساد الب د اموربية واممريكية‪ ،‬والانزير من اميعمة اممامية على‬ ‫موائدىم‪ ،‬وأموؽ عى ىتا المجاؿ ما حدث مق امماـ محمد عبده‬ ‫حينما ماعر إلى عرنسا‪ ،‬وم لوه عن مر سحريم الانزير عى اوم ـ‬ ‫وجالوا لو ‪ :‬إنكم سقولوف أف الانزير محرـ منو ي كل من القمامة ويوجد‬ ‫بو الدودة الشريطية وغيرىا من الميكروبات والجراثيم وجد انتات ىته‬ ‫امشياء اآلف‪ ،‬ثم أاتوه الى المزارع الحديثة وكلاا سقوـ على النظاعة‬ ‫البال ة والرعاية البيطرية الفائقة وجالوا كيف لاته الانازير أف ي سى لاا‬ ‫الدودة الشريطية والجراثيم أو الميكروبات ؟ وأنت سرى أننا نراعى‬ ‫الكشف الدورى التى يتم علياا وأصناؼ الع ج الطبى التى ستناولو‬ ‫بانتظاـ‪ ،‬ولكنو لفطانتو جاؿ لام احضروا لى ديكين ودجاجة وانزيرين‬ ‫من التكور وأنثى‪ ،‬جالو ولم ؟ جاؿ اععلوا ما أريد حتى أكشف لكم عن‬ ‫السر‪.‬‬ ‫ع حضروا ما يريد‪ ،‬ع مر بإي ؽ الديكين على امنثى عتقاس‬ ‫وسعاركا وكل واحد منام يريد أف يظفر باا بمفرده حتى كاد يفتا‬ ‫الواحد منام باآلار‪ ،‬ع مر بحبساما ثم جاؿ أيلقوا الانزيرين‬ ‫الباب األول ‪9‬‬

‫عهاية اهلل مبائدة املسلم‬

‫(‪)11‬‬


‫والانزيرة‪ ،‬عوجدوا عجباً‪ ،‬وجدوا الانزير يساعد رعيقو على ىتا اممر‬ ‫وليس عنده غيرة وليس عنده شاامة وال نعرة لكى يحمى أنثاه عن‬ ‫رعيقو‪ ،‬عقاؿ ‪ :‬ياجوـ ‪ :‬إف لحم الانزير يقتل ال يرة عند آكلو وىتا‬ ‫ماحدث لكم عيرى الرجل منكم زوجتو مق رجل آار وال يتحرؾ وال‬ ‫ي ار ويرى الرجل مق ابنتو وال يتحرؾ وال ي ار وأف ىته الم كوالت‬ ‫سورث آكلياا ماعياا من صفات‪ ،‬ثم ضرب لام المثل امعلى عى‬ ‫الشريعة ال راء عندما حرمت علينا صنفا من الدجاج والطيور الداجنة‬ ‫عى بيوسنا وىى الطيور التى س كل روثاا عقد أمرت الشريعة من يريد ذبح‬ ‫دجاجة أو بطة أو أوزة س كل روثاا أف يحبساا لمدة ث ث أياـ‬ ‫ويطعماا بنفسو ويشرؼ على أكلاا بنفسو حتى سطار معدساا من ىتا‬ ‫الروث بما عيو من جراثيم وبما عيو من الميكروبات ؛ مف ىت المرض‬ ‫ينتقل الى اونساف وىو اليدرى واليشعر‪ ،‬سلا شريعة اهلل‪ ،‬وسلا‬ ‫حكمة اهلل ‪.‬‬ ‫ىتا وجد اكتشف العلم الحديث كثيراً من اممراض التى يسبباا‬ ‫سناوؿ لحم الانزير‪ ،‬ومن ذلا ما أشار اليو الدكتور المسلم مراد‬ ‫ىوعماف املمانى الجنسية عى كتابو (يوميات ألمانى مسلم) حيث‬ ‫يقوؿ عى صػ‪ ۱۲٦‬من ىتا الكتاب ‪[ :‬إف سناوؿ لحم الانزير ال يعتبر‬ ‫ضارا عحس إذا كاف اللحم مصابا بدودة الانزير‪ ،‬وإنما يتسب أيضا‬ ‫عى زيادة نسبة الكولستروؿ‪ ،‬وإبطاء ايقاع عمليات التمثيل ال تائى عى‬ ‫الباب األول ‪9‬‬

‫عهاية اهلل مبائدة املسلم‬

‫(‪)10‬‬


‫الجسم (مق مايترس على ذلا من اطر اوصابة بسرياف اممعاء)‪،‬‬ ‫كما يتسب أيضا عى ظاور الدمامل واوصابة باوكزيما والروماسيزـ‪ ،‬أال‬ ‫يكفى أف سعرؼ عيرومات امنفلوانزا الاطيرة سعيش أثناء الصيف‬ ‫بفضل كرـ وعادة الانزير لاا ؟ ]‬ ‫وجد أجمل الدكتور محمد عادؿ أبو الاير عى كتابو (اجتاادات‬ ‫عى التفسير العلمى عى القرآف الكريم) اممراض التى يسبباا لحم‬ ‫الانزير‪ ،‬عقاؿ صػ‪ [ : ۱۲۲‬لحم الانزير موجود بو حويص ت الدودة‬ ‫الشريطية‪ ،‬ودودة التريكينا اللولبية‪ ،‬وىته الديداف سنتقل الى اونساف‪،‬‬ ‫وجدير بالتكر أف أجوؿ ىنا أف أجياؿ الانازير لم ستالص من ىته‬ ‫الديداف حتى يومنا ىتا ‪.‬‬ ‫واممراض امارى التى ينقلاا الانزير كثيرة مناا أيضا ‪:‬‬ ‫‪ -۱‬كوليرا الانزير ‪ :‬وىى مرض حاد يسببو عيروس ‪.‬‬ ‫‪ -۲‬اوجااض النتن ‪ :‬وسحدثو بكتريا ابرومي الانزيرية ‪.‬‬ ‫‪ -۳‬الحمرة الجلدية ‪ :‬الحادة والمزمنة‪ ،‬وامولى مميتو عى بعض‬ ‫امحياف‪ ،‬والثانية سحدث سورـ المفاصل‪.‬‬ ‫ٗ‪ -‬مرض التقشر الجلدى ‪.‬‬ ‫٘‪ -‬يفيل اومكارس‪:‬وىو مق اونساف ‪.‬‬ ‫الباب األول ‪9‬‬

‫عهاية اهلل مبائدة املسلم‬

‫(‪)11‬‬


‫ويكفى لصرؼ االنساف ‪ -‬أى إنساف ‪ -‬عن لحم الانزير أف‬ ‫يعلم عنو مايلى ‪:‬‬ ‫‪ ۱‬أنو حيواف شره عى أكلو شراىة ال سوجد عى غيره من‬ ‫الحيوانات‪ ،‬حيث أنو ي كل حتى ي سى على امكل كلو التى أمامو‪،‬‬ ‫ويرجق‬ ‫واذا أكل حتى سمتلىء بطنو أو انتاى امكل كلو‪ ،‬أات يتقي‬ ‫ّ‬ ‫امكل التى أكلو‪ ،‬لي كل ثانية ويشبق شراىتو ؛ عاو حيواف ال‬ ‫يستنكف بل يح أف ي كل ما سقي ‪.‬‬ ‫‪ ۲‬أنو ي كل أى م كوؿ أمامو‪ ،‬وي كل أى عض ت أمامو بشرية‬ ‫كانت أـ حيوانية أو نباسية ‪،‬حتى أنو ي كل عض سو أى برازه‪ ،‬حين ال‬ ‫يجد أمامو أى شىء يؤكل ‪.‬‬ ‫‪ ۳‬أنو يبوؿ على يعامو وأكلو إذا وجده أمامو‪ ،‬ثم ي كلو ثانية ‪.‬‬ ‫ٗ أنو ي كل القمامة والعفن والتعفن وروث الباائم ‪.‬‬ ‫٘ أنو الحيواف الثدي الوحيد التى ي كل الطين‪ ،‬وي كلو بكميات‬ ‫كبيرة ولساعات يويلة اذا سرؾ بدوف إزعاج ‪.‬‬ ‫‪ ٙ‬سنبعث رائحة عرؽ كرياة جدا من آكلى لحم الانزير‬ ‫وشحومو ‪.‬‬ ‫‪ ٚ‬ثبت بامبحاث العلمية الحديثة عى جطرين من أجطار العالم‬ ‫الباب األول ‪9‬‬

‫عهاية اهلل مبائدة املسلم‬

‫(‪)12‬‬


‫الشرجى وال ربى وىما الصين والسويد‪ ،‬أحدىما معظمو وثنى واآلار‬ ‫معظمو ملحد‪ ،‬أثبت علماء ىتين القطرين أف أكل لحم الانزير‬ ‫مسئوؿ ىاـ عن مرياف المستقيم والقولوف التى سرسفق نسبتو ارسفاعا‬ ‫متى عى دوؿ أوربا وأمريكا أماما‪ ،‬وعى دوؿ آميا التى س كل‬ ‫الانزير كالصين والاند‪ ،‬بينما سنافض إنافاضا ملحوظا يصل إلى‬ ‫واحد من املف عى الدوؿ االم مية ‪.‬‬ ‫ولقد صدر ىتا البحث عى منة‪ ۱ٜٛٙ‬مي دية من ىاسين‬ ‫الدولتين عى المؤسمر السنوى العالمى ممراض الجااز الاضمى التى‬ ‫عقد عى ذلا العاـ عى ماو باولو ‪.‬‬ ‫حرـ علينا أكل كل ذي ناب‪،‬‬ ‫عاذا أضفنا الى ىتا أف االم ـ ّ‬ ‫والانزير لو ناب كبير يستعملو عى جرح عدوه‪ ،‬علمنا الحكمة‬ ‫حرـ اهلل ‪ ‬علينا لحم الانزير وشحمو‪.‬‬ ‫العظيمة التى من أجلاا ّ‬ ‫ولتا عانى أحتر إاوانى المسلمين ليس من لحم الانزير عقط‪،‬‬ ‫بل من الم كوالت التى يضاؼ الياا شحم الانزير كالمسلى‬ ‫الصناعى‪ ،‬وبعض أنواع الحلويات والشيكوالسة‪ ،‬وكتلا بعض أنواع‬ ‫الابز (التومت) حيث يطلى أع ىا بشحم الانزير‪ ،‬وبالجملة ع ى‬ ‫شىء سستادـ عيو الشحوـ الحيوانية يتنبو إليو اونساف المسلم جبل أف‬ ‫ي كلو‪ ،‬وال يتناولو اال اذا س كد أنو ااؿ من شحم ودىن الانزير ؛ حتى‬ ‫الباب األول ‪9‬‬

‫عهاية اهلل مبائدة املسلم‬

‫(‪)13‬‬


‫ال يقق عى معصية اهلل ‪ ،‬وال يتعرض لألضرار البال ة التى من أجلاا‬ ‫حرـ اهلل ‪ ‬علينا لحم وشحم الانزير ‪.‬‬ ‫ّ‬

‫اوتٍاع املؤوَ عَ اجلموض عمى وائدة عميّا طعاً أو طزاب حمزًّ‬ ‫عندما أوضح لكم ياعباد اهلل مائدة اهلل التى سجلسوف علياا‬ ‫لت كلوف مناا ما أباحو لكم اهلل ‪ ‬عإذا وضعنا علياا الح ؿ وىته‬ ‫يتترع باا كثير من الناس يقوؿ ‪ :‬أجلس مق صديأل لى غير ملتزـ‬ ‫حجة ّ‬ ‫وأنا ال أشرب الامر ولكنو يشرب الامر وأنا ليس لى ش ف بو وال‬ ‫يدرى أف الشريعة منعت المؤمن حتى الجلوس على المائدة التى يص‬ ‫علياا الامر أو يشرب علياا الامر وإف كاف ال يشرب حتى ال يرى‬ ‫المنكر وال ي يره عينزؿ عليو عتاب اهلل ‪ ‬وماطو عإف اهلل ‪ ‬عندما‬ ‫أمر جبريل أف يالا جرية من بنى امرائيل وكاف وكاف عياا متين ألفا‬ ‫وكاف عياا متمائة رجل من الصالحين وجاؿ يارب إف عياا متمائة من‬ ‫الصالحين ىم ع ف وع ف الى آارىم عقاؿ ‪ ‬بام عابدأ جاؿ ولم‬ ‫يارب ؟ جاؿ منام رأوا المنكر علم ي يروه ورأوا اآلاتين عى المنكر‬ ‫ولم يمنعام ذلا من مجالستام ومن ماالطتام والجلوس على‬ ‫مائدسام والبيق لام والشراء منام‪.‬‬ ‫عحرـ اوم ـ على المؤمن أف يجلس على المائدة التى يدار‬ ‫الباب األول ‪9‬‬

‫عهاية اهلل مبائدة املسلم‬

‫(‪)14‬‬


‫رمو حتى يبتعد المؤمن عن‬ ‫علياا الامر وإف كاف ال يشربو وإف كاف يح ّ‬ ‫ىته الشباات كلاا‪.‬‬ ‫جاؿ ‪ ‬عيما رواه الطبرانى عن ابن عباس ‪:‬‬

‫ى‪ِ ٟ ً٘ٞ‬خ ِش فال ‪ْ َٝ‬قؼ ْذ ػي‪ٚ‬‬ ‫{ ٍَِْ م َُ ‪ْ ٝ‬ؤ ٍِِ ب هلل ٗ ِ‬ ‫‪ٛ‬‬ ‫ٍ ئِ َذ ‪َ ٝ‬ذ س َػيَ ْ‪ َٖ ٞ‬ىخَش }‬ ‫عاسقوا الشباات كما أمر رمولكم ‪.‬‬

‫ش َؼ َ‬ ‫ج أَ ْغبَ َش ‪ُّ ََٝ‬ذ ‪َ َٝ‬ذ ْ‪ ِٔ ٝ‬إى‪ٚ‬‬ ‫ق ه ‪ {: ‬ىشر َو ‪ِ ٝ‬ط ْ‪ٞ‬و ىغفَ َش أَ ْ‬ ‫ش َشبٔ‬ ‫سب‪ْ ٍَ ٗ ،‬ط َؼَٔ َص َش ً‪ْ ٍَ ٗ ،‬‬ ‫سب ‪ِّ ٝ‬‬ ‫ىغَ ِء ‪ِّ ٝ‬‬ ‫ىض َش ًِ‪ ،‬فؤَّ‪ٚ‬‬ ‫‪ٛ‬ب َ‬ ‫َص َش ً‪ْ ٍَ ٗ ،‬يبَغٔ َص َش ً‪ٗ ،‬قَ ْذ غ ِز َ‬ ‫‪ٜ‬‬ ‫غت ََز ب ىَٔ }‬ ‫‪ْ ٝ‬‬

‫إباحة الطيبات‬ ‫يا إاوانى ويا أحبابى ماداـ اونساف جد أحضر الطعاـ من‬ ‫الح ؿ وسحرى عيو أف يكوف بعيدا عن امصناؼ التى ناى عناا اهلل‬ ‫‪ 8‬أخشرٔ ىطبش ّ‪ ٚ‬ف‪ ٚ‬ألٗعظ ٗ ىب‪ٖٞ‬ق‪ ٚ‬ف‪ ٚ‬ىشؼب ػِ ر بش سا‪ ٚ‬هللا ػْٔ ‪.‬‬ ‫‪ 9‬أخشرٔ ٍغيٌ ٍِ صذ‪ٝ‬ج أب‪ٕ ٚ‬ش‪ٝ‬ش سا‪ ٚ‬هللا ػْٔ ‪.‬‬

‫الباب األول ‪9‬‬

‫عهاية اهلل مبائدة املسلم‬

‫(‪)15‬‬


‫وحرماا ميدنا رموؿ اهلل عليس ىناؾ شىء محرـ بعد ذلا‪.‬‬ ‫ّ‬ ‫‪ ‬‬ ‫‪   ‬‬ ‫‪        ‬‬ ‫‪  ‬‬ ‫‪  ‬‬ ‫‪    ‬‬ ‫‪       ‬‬ ‫‪ ‬‬ ‫‪  ‬‬ ‫‪  ‬‬ ‫‪ٖٕ(  ‬امعراؼ)‬ ‫‪   ‬‬

‫عليس ىناؾ ش ء حراـ على المسلم من الايرات التى أباحاا‬ ‫اهلل ‪ ‬بل إنو ي كل أعضل الم كوالت ويشرب أعضل المشروبات‬ ‫حرماا ذى الج ؿ‬ ‫مادامت من ح ؿ وبعيدة عن امصناؼ التى ّ‬ ‫واالكراـ ‪.‬‬

‫الٍّى عَ اإلسزاف‬ ‫لكن عليو أف يراعى عى ذلا وصيتين نبويتين اممعوىما وعوىما ‪:‬‬

‫ظذق٘ َٗ ْىبَغ٘ ف ‪َ ٜ‬غ ْ‪ِ ٞ���ش‬ ‫ق ه ‪ {: ‬مي٘ َٗ ش َْشب٘ َٗتَ َ‬ ‫ٓٔ‬ ‫ع َش ف َٗالَ ٍَ ِخ‪ ٞ‬يَ }‬ ‫إِ ْ‬ ‫أال يكوف ىناؾ إمراؼ عإف اومراؼ إس ؼ ويحام اهلل ‪‬‬ ‫صاحبو على ذلا اومراؼ‪ ،‬إياؾ أف سقوؿ كما يقوؿ بعض الناس ىتا‬ ‫مالى ومن ح لى وأنا حر عيو ال‪ ،‬لقوؿ اهلل ‪ ‬عى المؤمنين ‪:‬‬ ‫ٓٔ أخشرٔ أصَذ ٗ ىْغ ئ‪ ٗ ٚ‬بِ ٍ رٔ ٗ ىض مٌ ػِ ػبذ هللا بِ ػَشٗ ‪.‬‬

‫الباب األول ‪9‬‬

‫عهاية اهلل مبائدة املسلم‬

‫(‪)16‬‬


‫‪  ‬‬ ‫‪ ‬‬ ‫‪     ‬‬ ‫‪  ‬‬ ‫‪      ‬‬ ‫‪  ‬‬ ‫‪   ‬‬ ‫‪ ‬‬ ‫‪     ‬‬ ‫‪ ‬‬ ‫‪    ‬‬ ‫‪ٙٚ(     ‬الفرجاف )‬ ‫‪  ‬‬

‫ومما زاد عى مشاكلنا عى ىتا الزماف اومراؼ التى نراه ‪.‬‬ ‫عالشاب التى يجمق جرشا من ىنا وىناؾ ليتزوج لماذا يصنق حفل‬ ‫الزواج عى ناد يكلفو عشرين آالؼ جنيو أو يزيد ؟‬ ‫أليس ىتا إمراعا ؟‬ ‫وامـ التى سريد أف سصنق عيد مي د وبناا أو بنتاا سكلفو امسة‬ ‫ألف جنيو أو يزيد‪ ،‬ىل ىتا أمر بو الحميد المجيد؟‬ ‫وىل ىتا من منة النبى الرشيد؟‬ ‫لقد كاف يحتفل بعيد مي ده ليس كل عاـ و لكن كل أمبوع‬ ‫عكاف يصوـ يوـ اوثنين علما مئل لم يصوـ ذلا اليوـ؟ جاؿ ىتا يوـ‬ ‫ولدت عيو أى أصوـ عيو شكرا هلل ‪ ‬على ىته النعمة ‪.‬‬ ‫والتى يصنق الطعاـ ويكلفو ممناً ولحماً واضر وغيرىا من بقية‬ ‫امصناؼ ثم ي كل مناا الشىء اليسير ويلقى بالباجى عى القمامة !!‬ ‫ما ىتا الصنيق؟‬ ‫سلق بنعم اهلل ياعبد اهلل إلى الحيوانات الضالة! سلقى ماال‬ ‫امتالفا عليو اهلل ‪ ‬وأنت سظن أنا لست محامباً أو معاسباً على‬ ‫الباب األول ‪9‬‬

‫عهاية اهلل مبائدة املسلم‬

‫(‪)17‬‬


‫ىتا اممر! ‪..‬‬ ‫لقد رأى نبيكم الكريم ‪ ‬على امرض المنزؿ لقيمات ع مر‬ ‫السيدة عائشة بجمق ىته اللقم وجاؿ ‪:‬‬

‫غِْ‪ِ ٜ‬ر َ٘ َس ِّ َؼ ٌِ هللاِ تَ َؼ ىَ‪ ،ٚ‬فَئِّ َٖ قَو ٍَ‬ ‫{ ‪َ َٝ‬ػ ئِ َ‬ ‫ش أَ ْص ِ‬ ‫ٔٔ‬ ‫َّفَ َشتْ ٍِِْ أَ ْٕ ِو بَ ْ‪ٞ‬ه فَ َن َدتْ أَُْ ت َْش ِر َغ إِىَ ْ‪} ٌْ ِٖ ٞ‬‬ ‫وذلا منام ال ياتموف باا وال يعب وف باا ماذا جاؿ اهلل ل ولا؟‬

‫عاقبة اإلسزاف‬ ‫‪ٖٔ(  ‬امعراؼ)‬ ‫‪   ‬‬ ‫‪ ‬‬ ‫‪   ‬‬ ‫‪  ‬‬ ‫‪ ‬‬ ‫‪         ‬‬ ‫‪  ‬‬ ‫‪     ‬‬ ‫‪     ‬‬ ‫‪  ‬‬

‫عمن يسرؼ عى الحلويات يقوؿ لو الطبي ‪:‬‬ ‫احبسوه عناا الى الممات منو كاف يج‬ ‫ستمتق باا الى ما شاء اهلل ‪.‬‬

‫أف سكوف عياا ومطا‬

‫والتى يسرؼ عى البروسينات ي سى يبي النقرس ويقوؿ لو‪:‬‬ ‫ممنوعة عنا إلى الممات ال س كل اللحم والستتوؽ ىته امشياء‬ ‫ٔٔ أخشرٔ أب٘ ‪ٝ‬ؼي‪ ٚ‬ف‪ٍ ٚ‬غْذٓ ٗ بِ ػذ‪ ٙ‬ف‪ ٚ‬ىن ٍو ػِ أّظ سا‪ ٚ‬هللا ػْٔ ‪.‬‬

‫الباب األول ‪9‬‬

‫عهاية اهلل مبائدة املسلم‬

‫(‪)18‬‬


‫منو سعدى وسجاوز ىته امشياء‬ ‫‪ ٔ(   ‬الط ؽ)‪.‬‬ ‫‪ ‬‬ ‫‪  ‬‬ ‫‪  ‬‬ ‫‪ ‬‬ ‫‪ ‬‬ ‫‪  ‬‬ ‫‪   ‬‬ ‫‪ ‬‬ ‫‪ ‬‬ ‫‪      ‬‬

‫الوسط احملىود‬ ‫إف الدين يا أياا المؤمن ي مرؾ أف سجعل على مائدسا كل‬ ‫مايحتاج إليو الجسم من امم ح والفيتامينات والمعادف والدىوف‬ ‫والبروسينات والنشويات التى يحتاجاا الجسم عع مف الزيادة سرىأل‬ ‫الجااز الاضم ثم سمرض اونساف ثم ستحوؿ إلى ما سعلموف وربما‬ ‫يتع عى إاراجاا وال يارجاا إال بالتىاب إلى يبي ‪ .‬وعندما ذى‬ ‫الحسن البصرى رجلين أحدىما يشكو من ألم عى معدسو عس لو عن‬ ‫السب جالى منى لم أسناوؿ يعاـ منت كتا ‪ ،‬واآلار يشكوا م صا عى‬ ‫بطنو جاؿ ولم ؟ جاؿ منى أكثرت من الطعاـ عقاؿ لو كاف مازاد على‬ ‫ىتا عى بطن ىتا ما اشتكى ىتا وال ىتا!‬

‫حشَ تصزف املشمي‬ ‫عدينا ي مرؾ أف س كل الطيبات وس كل المستحسنات لكن‬ ‫س كلاا بالقدر التى يحتاجو الجسم وما سبقى عنا من الم بس أو من‬ ‫الباب األول ‪9‬‬

‫عهاية اهلل مبائدة املسلم‬

‫(‪)21‬‬


‫امغتية أو المتاع ال سرميو بل ستصدؽ بو على الفقراء والمساكين ‪.‬‬ ‫وجد ورد أف رج كاف عى اللحظات امايرة وجاؿ وىو اليشعر‬ ‫بما يقوؿ ليتو كاف كلاا ليتاا كانت الجديدة ع ابروا رمواؿ اهلل ‪‬‬ ‫وجالوا ما ىتا اممر ؟‬ ‫جاؿ إنو كاف ي كل ذات يوـ عحضر إليو مسكين عقطق جزءا من‬ ‫الرغيف وناولو إياه علما رأى وعاين امجر والثواب جاؿ ليتو كاف كلو‬ ‫للمسكين أى ليتى أعطيتو الرغيف كام ً‪..‬‬

‫وكاف ال يلبس ثوبا جديدا إال إذا الق القديم وأعطاه لفقير علما‬ ‫عاين امجر والثواب جاؿ ليتاا كانت الجديدة أى ليتى أعطيتو الثوب‬ ‫الجديد وليس الثوب القدـ ‪ ....‬أال سستحى ياعبد اهلل أف س سى باالت‬ ‫محملة بالم بس من أوربا العاا الكاعروف ويمنوف باا على المسلمين‬ ‫ونحن نالق الم بس ونلقى باا ىاىنا و ىاىنا ال ننتفق باا عى الدنيا‬ ‫وال عى اآلارة ‪.‬‬

‫عدً املباِاة بالطعاً‬ ‫إف المؤمن يلبس ما يحتاجو ويتصدؽ بالباجى على المساكين‬ ‫وي كل مايرد جوعتو ويتصدؽ بالباجى على الجائعين وال يلقيو عى أماكن‬ ‫القمامة والزبالة وعى نفس الوجت ال يتكبر بطعامو‬ ‫الباب األول ‪9‬‬

‫عهاية اهلل مبائدة املسلم‬

‫(‪)20‬‬


‫ع َش ف‬ ‫ظذق٘ َٗ ْىبَغ٘ ف ‪َ ٜ‬غ ْ‪ِ ٞ‬ش إِ ْ‬ ‫{ مي٘ َٗ ش َْشب٘ َٗتَ َ‬ ‫ٕٔ‬ ‫َٗالَ ٍَ ِخ‪ ٞ‬يَ }‬ ‫مايلة يعنى مباىاة أو كبرياء‪ ،‬أى يصنق المائدة ليباىى ب نو‬ ‫صنق كتا وأعد كتا وىتا مما حرمو اهلل ‪. ‬‬ ‫أما آداب الجلوس على المائدة وكيفية الجلوس علياا وكيفية‬ ‫سناوؿ الطعاـ عاتا يحتاج الى وجت آار‪.‬‬ ‫أرجو من إاوانى وعّقام اهلل أف يتدارموا ىته امحكاـ ويعلموىا‬ ‫موالدىم ولبناسام ومزواجام عتلا مسئولية عى أعناجنا جميعا ويا‬ ‫حبتا لو جلسنا معام على مائدة الطعاـ وأاتنا نناجش مثل ىته اممور‬ ‫على يعامنا حتى يكوف يعاما مباركا ‪.‬‬ ‫نس ؿ اهلل ‪ ‬أف يفقانا عى ديننا ‪ ...‬وأف يلامنا رشدنا ‪...‬‬ ‫وأف يعلمنا ماجالنا ويتكرنا ما نسينا ‪..‬‬ ‫أف ويوعقنا لحسن ياعتو ورضاه‬ ‫اللام ارزجنا وبناسنا وأوالدنا رزجا ح ال ييبا ‪.‬‬ ‫وصلى اهلل على ميدنا محمد وعلى آلو وصحبو وملم‬

‫ٕٔ أخشرٔ أصَذ ٗ ىْغ ئ‪ ٗ ٚ‬بِ ٍ رٔ ٗ ىض مٌ ػِ ػبذ هللا بِ ػَشٗ ‪.‬‬

‫الباب األول ‪9‬‬

‫عهاية اهلل مبائدة املسلم‬

‫(‪)21‬‬


‫الباب الجاٌى‬ ‫آداب املائدة فى االسالً‬


‫آداب جتّيز وائدة املؤوَ‬ ‫ٌّية املؤوَ فى تٍاوه الطعاً‬ ‫آداب تٍاوه الطعاً آداب وا بعد األكن‬ ‫الشواك وابني الديَ والعمي‬ ‫خواص الشواك‬ ‫طزيكة استخداً الشواك‬


‫الباب الجاٌى‬ ‫آداب املائدة فى االسالً‬ ‫أياا المؤمنوف ‪:‬‬

‫ٖٔ‬

‫إف ديننا الحنيف سدال عى جميق شئوف حياسنا علم يترؾ شاردة‬ ‫وال واردة للمؤمنين إال وعلّماا لنا اهلل وبيناا لنا ميدنا وموالنا رموؿ‬ ‫اهلل ‪ ‬حتى بين لنا كيف نمشى؟ وكيف نتكلم ونتحدث؟ وكيف‬ ‫ننظر؟ وكيف نناـ؟ وكيف ن كل أو نشرب ؟ وكيف نجلس؟ حتى عى‬ ‫شمس الشتاء أو عى شمس الصيف الحارجة علم يترؾ شىء كثيراً أو‬ ‫جلي ً إال وبيّنو ‪.‬‬

‫والحمد هلل ‪ ‬عإف ما جاءنا بو اهلل وما علّمو لنا ميدنا وموالنا‬ ‫رموؿ اهلل ‪ ‬ىو ما يدعونا إليو العلم الحديث وما ينادى بو أمايين‬ ‫العلماء بعد يوؿ البحث والعناء مف اهلل ‪ ‬التى الأل ىتا الجسم‬ ‫ومواه ىو وحده التى يعلم ما ينفعو وما يضره عى ىته الحياه وىو‬ ‫التى وضق عى اآليات القرآنية كل شىء يصلح ىته امجازة التى‬ ‫صنعاا اهلل حتى نارج من ىته الدنيا على اير وعى اير وجد رضى‬ ‫ٖٔ أىق‪ٞ‬تته ٕتتزٓ ىَض اتتش بغتتزذ ىْتت٘س بضتتذ ئق ىَؼ ت د‪ ٙ‬ب ىق ت ٕش ‪ٝ‬تتً٘ ىزَؼ ت‬ ‫ىَ٘ فق ‪ ٍِ ٔٙ‬ر‪ ٙ‬ىضز ٕٗٔٗٔ ىَ٘ فق ‪ًٔ99ٗ٘ٝ ٍ ٍِ ٕ7‬‬

‫الباب الثاني‬

‫آداب املائدة يف اإلسالم‬

‫(‪)24‬‬


‫عنا اهلل ‪. ‬‬ ‫ومنتحدث عن ىته اآلداب إف شاء اهلل بالتفاصيل حتى يعلماا‬ ‫أوالدنا ويقوموف ممثلين ومنفتين ممر اهلل عز وجل‪ٚ(:‬الحشر)‬ ‫‪  ‬‬ ‫‪      ‬‬ ‫‪ ‬‬ ‫‪ ‬‬ ‫‪      ‬‬ ‫‪ ‬‬ ‫‪  ‬‬ ‫‪ ‬‬ ‫‪   ‬‬ ‫‪ ‬‬ ‫‪      ‬‬

‫مر ضعفنا وسالفنا من سركنا لادى اوم ـ وامتيرادنا‬ ‫عإنما ّ‬ ‫ىدياً أجل منو عى الجودة وامحكاـ من أمم ال رب مق ما بو من عيوب‬ ‫لمسناىا جميعا يامعشر المسلمين‪.‬‬ ‫بعض اماوة امعاضل يل منى أف أجمل اآلداب الواجبة على‬ ‫المسلم حتى سكوف م دبتو ومائدسو على ىدى اهلل وعلى مناذ اهلل‬ ‫وعلى منّة ميدنا وموالنا رموؿ اهلل ‪ ‬ومنتكرىا إجماال مف الوجت ال‬ ‫يسق التفصيل ‪.‬‬ ‫ومنقسماا الى ث ثة أجساـ ‪:‬‬ ‫‪ ۱‬آداب يج اسباعاا عى سجايز المائدة أى جبل سناوؿ الطعاـ‪.‬‬ ‫‪ ۲‬آداب يج علينا مراعتاا عند سناوؿ الطعاـ ‪.‬‬ ‫‪ ۳‬آداب يج علينا عملاا بعد االنتااء من الطعاـ ‪.‬‬

‫الباب الثاني‬

‫آداب املائدة يف اإلسالم‬

‫(‪)25‬‬


‫آداب جتّيز وائدة املؤوَ‬ ‫وجد سكلمنا عناا عيما مبأل ونوجزىا عيما يلى ‪:‬‬ ‫‪ ۱‬أف يكوف ىتا الطعاـ من ماؿ ح ؿ أحلو اهلل ‪. ‬‬ ‫‪ ۲‬أف يكوف ىتا الطعاـ مما أحلو اهلل لنا من أصناؼ الم كوالت‬ ‫المحرمات التى ناانا عناا اهلل ‪. ‬‬ ‫عنبتعد عن‬ ‫ّ‬ ‫‪ ۳‬أالّ يكوف على المائدة التى نجلس علياا وإف لم نتناولو شىء‬ ‫حرمو اهلل كالامر أو البيرة أو الايروين أو الكوكايين أو ماشابو ذلا‬ ‫ّ‬ ‫حرماا اهلل ‪ ‬وكتلا الانزير أو الميتة أو‬ ‫من ىته امصناؼ التى ّ‬ ‫لى أال أجلس على‬ ‫الدـ ع نا حتى لو لم آكل ىته امصناؼ عيج ع ّ‬ ‫المائدة التى سوضق علياا ىته امصناؼ لقوؿ اهلل ‪: ‬‬ ‫‪ٙٛ ( ‬امنعاـ)‬ ‫‪   ‬‬ ‫‪  ‬‬ ‫‪  ‬‬ ‫‪   ‬‬ ‫‪  ‬‬ ‫‪  ‬‬ ‫‪ ‬‬ ‫‪  ‬‬ ‫‪   ‬‬ ‫‪  ‬‬ ‫‪  ‬‬ ‫‪  ‬‬

‫ولقولو ‪: ‬‬

‫ى‪ِ ٟ ً٘ٞ‬خ ِش فال ‪ْ َٝ‬قؼ ْذ ػي‪ٚ‬‬ ‫{ ٍَِْ م َُ ‪ْ ٝ‬ؤ ٍِِ ب هلل ٗ ِ‬ ‫ٗٔ‬ ‫ٍ ئِ َذ ‪َ ٝ‬ذ س َػيَ ْ‪ َٖ ٞ‬ىخَش }‬ ‫ٗٔ أخشرٔ ىطبش ّ‪ ٚ‬ف‪ ٚ‬ألٗعظ ٗ ىب‪ٖٞ‬ق‪ ٚ‬ف‪ ٚ‬ىشؼب ػِ ر بش سا‪ ٚ‬هللا ػْٔ ‪.‬‬

‫الباب الثاني‬

‫آداب املائدة يف اإلسالم‬

‫(‪)26‬‬


‫ٗ أف أجلس إلى المائدة الجلسة النبوية عقد ناى ‪ ‬عن امكل‬ ‫وأنا متك أو نائم وجد جاـ النبى ‪ ‬عندما جاءه الطعاـ وىو مضطجق‬ ‫عقالوا لم جمت يا رموؿ اهلل ؟ جاؿ ‪:‬‬

‫{ إِّ ََ أََّ َػ ْبذ آمو َم ََ ‪َٝ‬ؤْمو ْى َؼ ْبذ‪َٗ ،‬أَش َْش ْب َم ََ ‪َٝ‬ش َْشب‬ ‫٘ٔ‬ ‫ْى َؼ ْبذ }‬ ‫وسعلموف جيدا امضرار الصحية التى سعود على من ي كل‬ ‫مضطجعا أو نائما ‪.‬‬ ‫٘ أما امدب الاامس أف نجتمق على ىتا الطعاـ أى يجلس‬ ‫عليو جميق من عى المنزؿ أو عى الشقة عنجلس مجتمعين غير متفرجين‬ ‫عقد اشتكى اليو ‪ ‬نفر من أصحابو أف يعامام ال يكفيام عقاؿ ‪: ‬‬ ‫ع ٌَ هللاِ َػيَ ْ‪ٝ ِٔ ٞ‬بَ َسكْ ىَن ٌْ فِ‪}ِٔ ٞ‬‬ ‫{ ْرتَ َِؼ٘ َػي‪ ٚ‬طَ َؼ ٍِنٌ َٗ ْرمشٗ ْ‬

‫‪ٔٙ‬‬

‫وجاؿ عى حديث آار ‪:‬‬

‫{ خ‪ٞ‬ش ىطؼ ً ٍ رتَؼه ػي‪ ٔٞ‬أل‪ٝ‬ذ‪} ٙ‬‬

‫‪ٔٚ‬‬

‫عنجمق أوالدنا ون كل مويا حتى نعلمام امدب الواج‬

‫أف‬

‫٘ٔ سٗ ٓ ىبخ س‪ ٙ‬ػِ أب‪ ٚ‬رض‪ٞ‬ف سا‪ ٚ‬هللا ػْٔ ‪.‬‬ ‫‪ ٔٙ‬سٗ ٓ أصَذ ٗأب٘ د ٗد ٗ بِ ٍ رٔ ٗ بِ ّصب ُ ٗ ىض مٌ ػِ ٗصش‪ ٚ‬بِ صشب ‪.‬‬ ‫‪ ٔ7‬سٗ ٓ بِ ّصب ُ ٗ ىب‪ٖٞ‬ق‪ ٗ ٚ‬ىض‪ ٞ‬ء ػِ ر بش ‪.‬‬

‫الباب الثاني‬

‫آداب املائدة يف اإلسالم‬

‫(‪)27‬‬


‫يتعلموه عى سناوؿ الطعاـ ولن يتسنى لنا ذلا إال إذا جلسوا معنا‬ ‫وأكلنا مويا كما أمرنا رمولنا الكريم ‪. ‬‬ ‫وعندما حدثت مجاعة ع البادية وجاء أىل البادية يشكوف إليو‬ ‫من القحط والمجاعة عقاؿ لام ‪:‬‬ ‫{ إُ ألشؼش‪ ِٝ‬إر أط بٌٖ ىقضظ رَؼ٘ ٍ ٍؼٌٖ ٍِ ص د‬ ‫ٗرؼي٘ٓ ف‪ٍ ٚ‬ن ُ ٗ صذ حٌ رتَؼ٘ ػي‪ ٔٞ‬فؤّ ٌٍْٖ ٌٕٗ ٍْ‪} ٚ‬‬

‫‪ٔٛ‬‬

‫أى أنو يحض ويحث على ىتا العمل ‪.‬‬

‫ٌيَّة املؤوَ فى تٍاوه الطعاً‬ ‫أما اآلداب التى يج علينا اسباعاا أثناء الطعاـ وعلينا أف نعياا‬ ‫جيدا عإف اوسيكيت التى جاء بو نب اوم ـ اير من التى نستورده‬ ‫من باريس أو لندف أو واشنطن أو غيرىا من عواصم العالم منو ىو‬ ‫التى أنزلو اهلل وارسضاه اهلل ‪ ‬من الأل اهلل وجعلو لنا عبادة ولكنو‬ ‫لام عادة‪ ،‬ع نت ستناوؿ الطعاـ ولكنو يكت لا عبادة عند الملا‬ ‫الع ـ حتى جاؿ ‪:‬‬ ‫‪ ٔ8‬أخشرٔ ىبخ س‪ٍٗ ٙ‬غيٌ ػِ أب‪ٍ٘ ٚ‬ع‪ ٚ‬سا‪ ٚ‬هللا ػْٔ ‪.‬‬

‫الباب الثاني‬

‫آداب املائدة يف اإلسالم‬

‫(‪)28‬‬


‫َ‪ٜ‬ء َصت‪ ٚ‬فِ‪ ٜ‬ىيُّ ْق ََ ِ ‪ْ َٝ‬شفَؼ َٖ‬ ‫{ ْىَ ْؤ ٍِِ ‪ْ ٝ‬ؤ َرش فِ‪ ٜ‬م ِّو ش ْ‬ ‫‪ٜٔ‬‬ ‫إِىَ‪ ٚ‬فِ‪َ ٍْ ٜ‬شأَتِ ِٔ}‬ ‫ععندما يرعق اللقمة بيده ويدالاا عى عم زوجتو لتزيد المحبة‬ ‫بيناما عإف ىتا يؤجر عليو من اهلل ‪ ،‬لماذا ؟ ‪.‬‬ ‫منو يجلس على الطعاـ يستحضر نية ييبة عى أكل ىتا الطعاـ‬ ‫[عكل امعماؿ نَػية (نيئة) وال سصلحاا إالّ نِػية]‪ ،‬عنحن ن كل وال ننتاى‬ ‫من امكل لكن من التى يثاب على امكل؟ ‪.‬‬ ‫من يستحضر النية عند الطعاـ؟‬ ‫وما النية التى يستحضرىا ؟ ‪.‬‬ ‫يتقوى باتا الطعاـ على ياعة اهلل‪.‬‬ ‫ٔ‪ .‬ينوى عى عؤاده أف ّ‬

‫يتقوى بو على السعى على المعاش ليكف نفسو وزوجتو‬ ‫ٕ‪ .‬وأف ّ‬ ‫عن مؤاؿ الناس وعن الحاجة إلى الناس‪.‬‬ ‫يتقوى بو ليستطيق أف يؤدى بو ما كلفو بو اهلل‬ ‫ٖ‪ .‬وينوى بو أف ّ‬ ‫نحو نفسو وزوجتو وبنيو وجيرانو والمسلمين أجمعين ‪.‬‬

‫‪ ٔ9‬سٗ ٓ ىبخ س‪ ٙ‬ػِ عؼذ بِ أب‪ٗ ٚ‬ق ص سا‪ ٚ‬هللا ػْٔ ‪.‬‬

‫الباب الثاني‬

‫آداب املائدة يف اإلسالم‬

‫(‪)31‬‬


‫آداب تٍاوه الطعاً‬ ‫‪ ۱‬عاذا امتحضر ىته النية غسل عمو ويديو لتنظيفاا من آثار‬ ‫مستا من مصادر العدوى وجاية من اممراض التى‬ ‫العمل والتلوث مما ّ‬ ‫سحدث العدوى باا عن يريأل الاضم كالتيفود والكوليرا‪ ،‬ثم يبدأ ببسم‬ ‫اهلل وإذا أنساه الشيطاف عى البداية عليسم عندما يتتكر حتى ولو كاف‬ ‫انتاى من الطعاـ عليسم عى آاره عقد جاؿ ‪:‬‬

‫أصذم ٌْ فَ ْي ‪ْ َٞ‬زم ِش ع ٌَ هللاِ تَؼ ى ‪ ٚ‬ف ‪ ٜ‬أٗىِٔ‪ ،‬فئُْ‬ ‫{إر أ َم َو َ‬ ‫غٌ‬ ‫َّ ِ‬ ‫غ َ‪ ٜ‬أُْ ‪ْ َٝ‬زم َش ع ٌَ هللاِ تؼ ى ‪ ٚ‬ف ‪ ٜ‬أٗىِ ِٔ فَ ْي ‪َٞ‬ق ْو‪ :‬بِ ِ‬ ‫ٕٓ‬ ‫ٗآخ َشٓ }‬ ‫هللاِ أٗىَٔ ِ‬ ‫ٗق ه ‪ {:‬إِ َر َد َخ َو ىشرو بَ ْ‪ٞ‬تَٔ‪ ،‬فَ َز َم َش ّ‬ ‫هللاَ ِػ ْْ َذ دخ٘ىِ ِٔ‬ ‫ش َء‪.‬‬ ‫َٗ ِػ ْْ َذ طَ َؼ ٍِ ِٔ‪ ،‬قَ َه ىش ْ‪ٞ‬طَ ُ‪ :‬الَ ٍَبِ‪ٞ‬هَ ىَن ٌْ َٗالَ َػ َ‬ ‫َٗإِ َر َد َخ َو فَيَ ٌْ ‪ْ َٝ‬زم ِش ّ‬ ‫هللاَ ِػ ْْ َذ دخ٘ىِ ِٔ‪ ،‬قَ َه ىش ْ‪ٞ‬طَ ُ‪:‬‬ ‫أَد َْس ْمتٌ ْى ََبِ‪ٞ‬هَ ‪َٗ .‬إِ َر ىَ ٌْ ‪ْ َٝ‬زم ِش ّ‬ ‫هللاَ ِػ ْْ َذ طَ َؼ ٍِ ِٔ‪ ،‬قَ َه‪:‬‬

‫ٕٓ سٗ ٓ أب٘ د ٗد ٗ ىتشٍض‪ ٗ ٙ‬ىض مٌ ػِ ػ ئش سا‪ ٚ‬هللا ػْٖ ‪.‬‬

‫الباب الثاني‬

‫آداب املائدة يف اإلسالم‬

‫(‪)30‬‬


‫ش َء}‬ ‫أَد َْس ْمتٌ ْى ََبِ‪ٞ‬هَ َٗ ْى َؼ َ‬

‫ٕٔ‬

‫‪ ۲‬وبعد أف يسمى اهلل ‪ ‬ي كل بيمينو وي كل بث ث أصابق‪،‬‬ ‫االصبق الكبير والسبابة واالصبق الومطى وجد جاؿ االماـ الشاععى ‪‬‬ ‫وأرضاه من أكل باصبق واحدة عاو من المتجبّرين ومن أكل باصبعين‬ ‫عاو من المتكبّرين ومن أكل بث ث أصابق عاو من ايار المتّبعين‬ ‫لسيد امولين واآلارين ومن زاد على ث ث عاو من الشرىين ‪ .‬عي كل‬ ‫بث ث أصابق و يص ر اللقمة ويمض اا جيدا‪ ،‬وال مانق من امتاداـ‬ ‫اليدين معا للمعاونة عى إص ح الطعاـ ‪.‬‬ ‫‪ ۳‬وي كل مما يليو إذا كاف يعاماً عادياً‪ ،‬عإذا كانت عاكاة‬ ‫يتاير مما يرى ومما أمامو مف الطعاـ العادى كلو مواء لكن الفاكاة‬ ‫ليست مواء عيتاير ما يروجو لقوؿ ‪: ‬‬ ‫‪ٕٓ( ‬الواجعة)‬ ‫‪‬‬ ‫‪  ‬‬ ‫‪   ‬‬ ‫‪   ‬‬ ‫‪ ‬‬ ‫‪   ‬‬

‫على أف يراعى عى أكل الفاكاة أف ي ات وسرا واحدة أو ث ث أو‬ ‫امس أو مبق أو سسق أو إحدى عشرة‪ ،‬وأف يكوف أكلو بث ث أالّ‬ ‫يضق النوى عى نفس الطبأل التى ي كل عيو الفاكاة بل يضق النّوى عى‬ ‫يبأل آار غير التى عيو الفاكاة مف سلا منة رمولكم الكريم صلوات‬ ‫ٕٔ سٗ ٓ أصَذ ٍٗغيٌ ٗأب٘ د ٗد ٗ بِ ٍ رٔ ػِ ر بش سا‪ ٚ‬هللا ػْٔ ‪.‬‬

‫الباب الثاني‬

‫آداب املائدة يف اإلسالم‬

‫(‪)31‬‬


‫اهلل وم مة عليو ‪.‬‬ ‫ٗ عإذا كاف الطعاـ حاراً (مااناً) عادينا عيو ىو جوؿ ميد‬ ‫امولين اآلارين ‪:‬‬

‫{ ال تؤمي٘ ىطؼ ً ص س ً ٗال تْفخ٘ ف‪} ٔٞ‬‬

‫ٕٕ‬

‫علو أكلناه حارا عإنو يتع صدورنا ويتع رئتنا وأمزجتنا‪،‬‬ ‫ولو نفانا عيو عإف ىواء الزعير الاارج من أعواىنا وكلو كما سعلوف‬ ‫جراثيم وميكروبات متحل بالطعاـ وسلوث الطعاـ‪ ،‬ولتا ناانا نبى‬ ‫اوم ـ أف ننفخ عى الطعاـ أو ن كلو وىو حار‪ ،‬بل نتركو حتى يبرد مف‬ ‫سلا من منة اهلل وسلا الحكمة العلمية والصحية التى علماا لنا اهلل‬ ‫عى ىته الحالة ‪.‬‬ ‫٘ عإذا كنا ن كل ي مرنا نبى اوم ـ ب ال ن كل صامتين بل نتكلم‬ ‫على أف يكوف الحديث عى غير م ثم ك يبة أو نميمة منو يحلو عند‬ ‫الطعاـ بين الزوجة وزوجاا إال الحديث عن ع نة وع نة وماذا صنعت؟‬ ‫وماذا عملت؟ عنحن نتحدث لقولو ‪ ‬ما معناه‪ {:‬سحدثوا على‬ ‫يعامكم ولو بثمن أملحتكم }‬ ‫ومف الحديث يجعل لإلنساف الفرصة مف يمضغ الطعاـ برعأل‬ ‫‪ ٙ‬ػِ ػ ئش سا‪ ٚ‬هللا ػْٖ ‪.‬‬ ‫ٕٕ سٗ ٓ بِ ػذ ّ‬

‫الباب الثاني‬

‫آداب املائدة يف اإلسالم‬

‫(‪)32‬‬


‫وأف يبتلعو بتؤده ع يصاب ب صة وال يصاب بشىء يحبس الطعاـ منو‬ ‫ي كل ب ناه لكن عليو أف يراعى أف يكوف الحديث عى شىء من دين اهلل‬ ‫أو عى جصص عن أصحاب رموؿ اهلل أو عى شىء من ميرة الصالحين‬ ‫من عباد اهلل حتى يكوف الحديث عيو أجر وعيو ثواب لام عند اهلل ‪.‬‬ ‫‪ ٙ‬عإذا جلسوا وكانوا مجتمعين يعلّم الص ار أال يبدءوا بطعاـ إال‬ ‫إذا بدأ الكبير أى الكبير عى السن أو الكبير عى المقاـ يبدأ ىو أوال‬ ‫ثم ي كل الجميق‪ ،‬عقد جلس ‪ ‬وجاءت امرأة مسرعة سريد أف سضق‬ ‫يدىا عى الطعاـ ع مسا باا ومنعاا ثم جاء رجل مسرع ويريد أف يضق‬ ‫يده عى الطعاـ ع مسا بو ومنعو وجاؿ‪ :‬إف ىته أرملاا الشيطاف‬ ‫ليستحل الطعاـ جبل أف نسمى اهلل ع مسكت بيدىا ومنعتاا عجاء باتا‬ ‫ليستحل بو الطعاـ جبل أف نسمى اهلل ‪ ‬ع مسكت بيده ومنعتو ثم‬ ‫جاؿ بسم اهلل كلوا على بركة اهلل ‪ ‬ععلينا أف نعلم ص ارنا ذلا‪.‬‬ ‫وعلى الكبير أيضا مقابل ذلا أال يتركام عترة يويلة والطعاـ‬ ‫أمامام وىم ص ار ال يتحملوف؛ بل يسرع عى اوذف لام بالطعاـ‬ ‫ولتلا ناى ديننا الحنيف أف يترؾ الرجل أوالده على مائدة اوعطار عى‬ ‫رمضاف جائعين ويقوؿ لام ال س كلوا حتى أصلى الم رب وىم ال‬ ‫يستطيعوف الصبر على ذلا‪ ،‬عاتا الصنيق ليس من دين اهلل ‪ ‬بل‬ ‫إنا إما أف س كل معام وسؤجل ص ة الم رب وسلا منة ععلاا رموؿ‬ ‫الباب الثاني‬

‫آداب املائدة يف اإلسالم‬

‫(‪)33‬‬


‫اهلل ‪ ، ‬وإما أف سصلى الم رب أوال وس ذف لام أف ي كلوا وال‬ ‫ينتظرونا وعى كلتا الحالتين سكوف جد حظيت بسنة ميد امولين‬ ‫واآلارين صلوات اهلل وم مو عليو ‪.‬‬ ‫أيضا يدال الرجل من العمل ويجد السفرة مع ّدة وأوالده‬ ‫جالسين ومتايئين عيتركام حتى يالق م بسو ويتوض ويصلى الظار‬ ‫وياتم الص ة ثم ي سى إلى امكل ب ناة وىم جد جعلام يوؿ اونتظار‬ ‫ضجرين‪ ،‬عقد جاؿ ‪: ‬‬

‫ش ِء }‬ ‫ش ء فَ ْب َذءٗ بِ ْى َؼ َ‬ ‫ش ء َٗ ْى ِؼ َ‬ ‫ض َش ْى َؼ َ‬ ‫{ إِ َر َص َ‬

‫ٖٕ‬

‫أى نبدأ بتناوؿ الطعاـ مادامت المائدة جد م ّدت حتى ال نصلى‬ ‫ونحن نفكر عى الطعاـ‪ ،‬وجاؿ ‪ ‬عى الحديث اآلار ‪:‬‬

‫ض َش ِ طَ َؼ ً }ٕٗ‪.‬‬ ‫ط َال َ بِ َض ْ‬ ‫{ َال َ‬ ‫كما أنو ال يجوز للزوجة أف سؤجل الص ة حتى يدال الزوج‬ ‫عيدال متعبا ومتلافا على الطعاـ عتفتح لو الباب ثم سسارع الى‬ ‫الوضوء وإذا حدثاا سقوؿ لو سريد أف ال أصلى! وىنا جد يقوؿ لاا لم‬ ‫لم سصل جبل مجيئ أو سؤجلياا‬ ‫لم ْ‬ ‫جعلت الص ة عند رجوعى؟ أو َ‬ ‫ٖٕ ٍتفق ػي‪ ٍِ ٔٞ‬صذ‪ٝ‬ج ػبذ هللا بِ ػَش ٗػ ئش سا‪ ٚ‬هللا ػْٖ ‪.‬‬ ‫ٕٗ أخشرٔ ٍغيٌ ػِ ػ ئش سا‪ ٚ‬هللا ػْٖ ‪.‬‬

‫الباب الثاني‬

‫آداب املائدة يف اإلسالم‬

‫(‪)34‬‬


‫حتى أنتاى من الطعاـ ؟ عتلا مشاكل نصنعاا ب نفسنا وىى من‬ ‫المتنطعين عى دين اهلل عزوجل‪.‬‬ ‫‪ ٚ‬نتفكر أثناء امكل عى بعض نعم اهلل ‪ ‬علينا عى الطعاـ‬ ‫ونستحضر عى ذلا الفيلم التى يصوره لنا القرآف عى جوؿ اهلل ‪: ‬‬ ‫‪ ‬‬ ‫‪   ‬‬ ‫‪      ‬‬ ‫‪    ‬‬ ‫‪    ‬‬ ‫‪ ‬‬ ‫‪   ‬‬ ‫‪ ‬‬ ‫‪ ‬‬ ‫‪   ‬‬ ‫‪    ‬‬ ‫‪  ‬‬ ‫‪    ‬‬ ‫‪          ‬‬ ‫‪ ‬‬ ‫‪ ‬‬ ‫‪  ‬‬ ‫‪   ‬‬ ‫‪ ‬‬ ‫‪ ‬‬ ‫‪ ‬‬ ‫‪  ‬‬ ‫‪‬‬ ‫‪ ‬‬ ‫‪      ‬‬ ‫‪ ‬‬ ‫‪   ‬‬ ‫‪ ‬‬ ‫‪   ‬‬ ‫‪  ‬‬ ‫‪         ‬‬ ‫‪  ‬‬ ‫‪(   ‬عبس )‬ ‫‪ ‬‬ ‫‪   ‬‬ ‫‪   ‬‬ ‫‪        ‬‬

‫وجد جاؿ عى ذلا اوماـ أبو العزائم ‪ [: ‬من أكل ولم يشاد‬ ‫المنعم عقد مرؽ ] أى أف التى ي كل ولم يشاد عضل اهلل ‪ ‬عليو‬ ‫عى ىتا الطعاـ‪ ،‬وعناية اهلل سعالى بو عى ىته الكثرة الكاثرة من ألواف‬ ‫ال��عاـ على اات ؼ أشكالاا وألواناا‪ ،‬وسنوع متاجاساا وسوعر العناصر‬ ‫الضرورية التى يحتاجاا الجسم باا‪ ،‬عقد جحد المنعم عز وجل‪ ،‬ثم‬ ‫بعد ذلا يشاد أف القوة التى ظارت عليو أو عيو إنما ىى من اممو‬ ‫المقيت ‪ ‬وليست من الطعاـ مف الطعاـ مب والقوة والفعل من‬ ‫مسبّ اممباب ‪ ‬وعى ذلا جيل ‪:‬‬ ‫من يشاد ال ير ععاال عمنقطق‬ ‫الباب الثاني‬

‫منو مشرؾ جد ماؿ للسفل‬

‫آداب املائدة يف اإلسالم‬

‫(‪)35‬‬


‫علو كانت القوة من الطعاـ لكاف امغنياء التين يجمعوف على‬ ‫موائدىم كل ما لت وياب من أنواع الطعاـ والشراب أجوى من الفقراء‬ ‫التين ال يكادوف يسدوف ضروراسام من الطعاـ والشراب إال بمشقة‬ ‫بال ة‪ ،‬ولكننا نجد العكس ىو الصحيح عالصحة والقوة والعاعية نجدىا‬ ‫مق الفقير التى ال ي كل إال لقيمات يقمن صلبو‪ ،‬بينما نجد الكسل‬ ‫والترااى والضعف مق النّام التى ي كل كل شىء حتى نتيقن أف القوة‬ ‫من القوى ‪ ‬عاو وحده ((ٗ٘الروـ)‪:‬‬ ‫‪ ‬‬ ‫‪ ‬‬ ‫‪     ‬‬ ‫‪  ‬‬ ‫‪ ‬‬ ‫‪   ‬‬ ‫‪  ‬‬ ‫‪  ‬‬ ‫‪ ‬‬ ‫‪  ‬‬ ‫‪  ‬‬ ‫‪  ‬‬ ‫‪ ‬‬ ‫‪  ‬‬ ‫‪ ‬‬ ‫‪   ‬‬ ‫‪  ‬‬ ‫‪ ‬‬ ‫‪   ‬‬ ‫‪      ‬‬ ‫‪     ‬‬ ‫‪   ‬‬ ‫‪   ‬‬ ‫‪     ‬‬ ‫‪  ‬‬ ‫‪  ‬‬ ‫‪    ‬‬ ‫‪   ‬‬ ‫‪ ‬‬

‫آداب وا بعد األكن‬ ‫عإذا انتاينا من امكل ‪ ...‬عاناؾ آداب يج‬ ‫وأبرزىا ما يلى ‪:‬‬

‫أف نراعياا‪،‬‬

‫ٔ يج أف نقوـ جبل أف سمتأل المعدة بالطعاـ‪ ،‬أى ال سصل إلى‬ ‫شبق للحكمة التى سقوؿ ‪:‬‬ ‫حد ال ّ‬

‫{ّضِ قً٘ ال ّؤمو صت‪ّ ٚ‬ز٘ع ٗإر أميْ ال ّشبغ‪ ،‬فَِ‬ ‫الباب الثاني‬

‫آداب املائدة يف اإلسالم‬

‫(‪)36‬‬


‫أ‪ٝ ِٝ‬ؤت‪ ْٞ‬ىَشع ؟ }‬

‫ٕ٘‬

‫وعم بالحديث الشريف التى يقوؿ ‪:‬‬

‫{ ْى ََ ِؼ َذ بَ ْ‪ٞ‬ه ىذ ِء‪ْ َٗ ،‬ى َض َِ‪َ ٞ‬س ْأط ىذ َٗ ِء }‬

‫‪ٕٙ‬‬

‫وجد أثبت العلم الحديث أف معظم أمراض المعدة واممعاء بل‬ ‫والجااز الاضمى إنما يرجق مبباا الرئيسى إلى الشبق والتامة ‪.‬‬ ‫ٕ ثم نحمد اهلل ‪ ‬ب ى صي ة أو بما ورد عن رموؿ اهلل ‪، ‬‬ ‫عقد جاؿ ‪: ‬‬

‫{ ٍَِْ أَ َم َو طَ َؼ ًٍ فَقَ َه ‪ْ :‬ى َض َْذ ِهللِ ى ِز‪ ٛ‬أَ ْط َؼ ََِْ‪َ َٕ ٜ‬ز‬ ‫َٗ َس َصقَِْ‪َ ٍِِْ ِٔ ٞ‬غ ْ‪ِ ٞ‬ش َص ْ٘ه ٍِِّْ‪َٗ ٜ‬ال ق٘ ‪َ ،‬غفَ َش هللا ىَٔ ٍَ‬ ‫‪ٕٚ‬‬ ‫تَقَذ ًَ ٍِِْ َر ّْبِ ِٔ }‬ ‫ثم نقوؿ ‪ ( :‬اللام بارؾ لنا عيما رزجتنا وجنا عتاب النار )‪ ،‬إال‬ ‫إذا شربنا لبنا عنقوؿ بعد شربو كما كاف يقوؿ ‪: ‬‬

‫ٕ٘ رمش ف‪ [ ٜ‬ىغ‪ٞ‬ش ىضيب‪ ٞ‬فت‪ ٜ‬عت‪ٞ‬ش ألٍت‪ ِٞ‬ىَتؤٍُ٘د ػْتذٍ أسعتو ىَقت٘قظ‬ ‫ىشع٘ه هللا ‪ ‬طب‪ٞ‬ب ‪.‬‬ ‫‪ ٕٙ‬خشرتتٔ بتتِ أبتت‪ ٚ‬ىتتذّ‪ ٞ‬فتت‪ ٚ‬ىظتتَه ٗ ىختتاله فتت‪ٍ ٚ‬نت سً ألختتال ػتتِ ػ ئشت‬ ‫سا‪ ٚ‬هللا ػْٖ ‪.‬‬ ‫‪ ٕ7‬سٗ ٓ أصَذ ٗ ىض مٌ ػِ ٍؼ ر بِ أّظ ‪.‬‬

‫الباب الثاني‬

‫آداب املائدة يف اإلسالم‬

‫(‪)37‬‬


‫{ٍِ عق ٓ هللا ىبًْ ‪ ،‬في‪ٞ‬قو ‪ :‬ىيٌٖ ب سك ىْ فِ‪ٗ ،ِٔ ٞ‬صدّ‬ ‫ظ ش‪ٜ‬ء ‪ٝ‬زضا ٍن ُ ىطؼ ً ٗ ىشش ب‬ ‫ٍْٔ‪ ،‬فَئّٔ ىَ ْ‪َ ٞ‬‬ ‫‪ٕٛ‬‬ ‫غ‪ٞ‬ش ىيبِ}‬ ‫ٖ وبعد أف ننتاى من الطعاـ ونحمد اهلل ‪ ‬ن سل الفم واليدين‬ ‫كما غسلناىم جبل الطعاـ وذلا لقولو ‪: ‬‬

‫{بَ َش َم ىط َؼ ًِ ْى٘ا٘ء ق ْبئَ َٗ ْى٘ا٘ء بَ ْؼ َذٓ}‬

‫‪ٕٜ‬‬

‫والوضوء ىنا معناه غسل الفم وغسل اليدين وزالة مابام من‬ ‫دمومة والمحاعظة على نظاعتام ولتا عمن المستحسن غسلام‬ ‫بالصابوف أو أى منظف حتى ال نسمح بتكوف الجراثيم عليام ‪.‬‬ ‫ٗ ويستحسن بعد ذلا أف نالل أمناننا مواء بالالة أو بما‬ ‫شابااا من مستحدثات العصر وال نبتلق بقايا الطعاـ التى سارج من‬ ‫بين اممناف وال يافى ماعى بقايا ىته اميعمة إذا سركت بالفم من‬ ‫عفونة وروائح كرياة يشمئز مناا المحيطوف باونساف‪ ،‬واوم ـ‬ ‫حريص على أال ينبعث من عم المؤمن إال الروائح الطيبة ولتا جاؿ ‪: ‬‬

‫غ ِز َذَّ }‬ ‫ظالً فَ ْي‪ْ َٞ‬ؼتَ ِض ْىَْ ‪ ،‬أَ ْٗ ىِ‪ْ َٞ‬ؼتَ ِض ْه ٍَ ْ‬ ‫{ ٍَِْ أَ َم َو ح٘ ًٍ أَ ْٗ بَ َ‬

‫ٖٓ‬

‫‪ ٕ8‬سٗ ٓ أب٘ د ٗد ٗ ىتشٍض‪ ٗ ٙ‬بِ ٍ رٔ ٍِ صذ‪ٝ‬ج بِ ػب ط سا‪ ٚ‬هللا ػْٔ ‪.‬‬ ‫‪ ٕ9‬سٗ ٓ أصَذ ٗأب٘ د ٗد ٗ ىتشٍض‪ ٗ ٙ‬ىض مٌ ػِ عيَ ُ سا‪ ٚ‬هللا ػْٔ ‪.‬‬

‫الباب الثاني‬

‫آداب املائدة يف اإلسالم‬

‫(‪)38‬‬


‫ولما شأل ذلا على أصحابو جاؿ لام ‪ ‬موجاا الى الطريقة‬ ‫الصحيحة عى أكل الثوـ والبصل ‪:‬‬

‫{ أٍ‪ٞ‬تٕ٘ ب ىطبخ }‬

‫ٖٔ‬

‫أى كلوىا مطبواة مف الطبخ يتى برائحتاا وبقيت الكراىة‬ ‫لاا إذا أكلت نيئة مف أكلاا نيئة يبقى رائحتاا وىتا ما ال يقبلو‬ ‫ٕٖ‬ ‫اوم ـ وىتا ما جعلو ‪ ‬يقوؿ‪ً{ :‬حلَّّٔاًاملمَىؾِّؾقنًَؿِـًِأُؿَّيت} ‪.‬‬

‫الشواك بني الديَ والعمي‬ ‫٘ إذا أردنا أف نتى إلى الص ة نستاؾ لقولو ‪:‬‬

‫ع َ٘ ك }‬ ‫ع ْب ِؼ ْ‪َ َِ ٞ‬‬ ‫غ َ٘ ك َخ ْ‪ٞ‬ش ٍِِْ َ‬ ‫{ َ‬ ‫طالَ ً بِ َغ ْ‪ِ ٞ‬ش ِ‬ ‫طالَ بِ ِ‬

‫ٖٖ‬

‫وجد ّنوىت امحاديث النبوية إلى أكثر من مبعين عائدة للسواؾ‬ ‫أىماا أنو يطار الفم‪ ،‬ويرضى الرب‪ ،‬ويبيض اممناف‪ ،‬ويطي النكاة‪،‬‬ ‫ويش ّد اللثة‪ ،‬ويصفى اللوف‪ ،‬ويجرى اللساف‪ ،‬ويت ّكى الفطنة‪ ،‬ويقطق‬ ‫ٖٓ أخشرٔ ىش‪ٞ‬خ ُ ػِ بِ ػَش سا‪ ٚ‬هللا ػَْٖ ‪.‬‬ ‫ٖٔ أخشرٔ ٍغيٌ ػِ ػ ئش سا‪ ٚ‬هللا ػْٖ ‪.‬‬ ‫ٕٖ أٗسدٓ ىق س‪ ٙ‬ف‪ ٚ‬مت بٔ ألعش س ىَشف٘ػ ‪.‬‬ ‫ٖٖ سٗ ٓ أب٘ د ٗد ٗ ىب‪ٖٞ‬ق‪ ٗ ٚ‬ىض مٌ ٍِ صذ‪ٝ‬ج ػ ئش سا‪ ٚ‬هللا ػْٖ ‪.‬‬

‫الباب الثاني‬

‫آداب املائدة يف اإلسالم‬

‫(‪)41‬‬


‫ويسوى الظار‪ ،‬ويضاعف‬ ‫الريوبة‪ ،‬ويحد البصر‪ ،‬ويبّطء الشي ‪،‬‬ ‫ّ‬ ‫امجر‪ ،‬ويسال النزع‪ ،‬ويتكر الشاادة عند الموت‪.‬‬ ‫أما عن العلة الطبية الداعية إلى امتاداـ السواؾ عيتكرىا ‪،‬‬ ‫الدكتور‪ /‬محمد ناظم النسيمى عى كتابو (الط النبوى والعلم‬ ‫الحديث) عيقوؿ صػ ٗ‪ ٕٛ‬من الجزء اموؿ ‪ [ :‬بسب إسصاؿ الفم‬ ‫الزمرة‬ ‫نسمياا ّ‬ ‫بالمحيط الاارجى يكوف مضاعا لكثيرا من الجراثيم التى ّ‬ ‫الجرثومية للفم وأكثر ىته الجراثيم سكوف عايلة عند الشاص‬ ‫السليم‪ ،‬وسنقل مؤذية إذا أىمل اونساف صحة عمو أو إذا يرأ عليو‬ ‫ما يضعف مقاومة بدنو‪ ،‬وإف سكاثر سلا الجراثيم عى الفم وما سؤدى‬ ‫وسفسخ عى الفض ت الباجية عيو يسىء إلى رائحتو ػ ثم‬ ‫إليو من سامر ّ‬ ‫يضيف جائ ‪ .....‬والسواؾ كما أنو وامطة لتنظيف اممناف عاو‬ ‫وامطة لتدليا اللثة‪ ،‬وسدليكاا ولو بامصبق ضرورى للحفاظ على‬ ‫صحتاا ونموىا وإبقاء مترىا لعنيقات اممناف ] وجد أثبت الط‬ ‫الحديث ع ج السواؾ لكثير من أمراض الفم واممناف نستطيق أف‬ ‫نلاصاا ونجملاا من رمالة ( السواؾ ) للصيدلى الكيماوى السيد‬ ‫ص ح الدين الحنفى عيما يلى ‪:‬‬ ‫ٔ‪ -‬نار اممناف‪:‬وىو ينش عن عاملين ‪:‬‬ ‫أولاما ‪ :‬بعض الامائر التى سفرزىا بعض الجراثيم وىى سؤثر عى‬ ‫الباب الثاني‬

‫آداب املائدة يف اإلسالم‬

‫(‪)40‬‬


‫الايكل العضوى للمينا ‪.‬‬ ‫وثانياما ‪ :‬المواد الحمضية الناشئة عن سامر السكاكر والتى‬ ‫سحل امم ح الكلسية عى المينا‪ ،‬عينش عن ك السببين سص ّدع عى‬ ‫المينا وبالتالى سنار عى السن ‪.‬‬ ‫السناية للسن ‪.‬‬ ‫ٕ‪ -‬التيح السناى‪ :‬وىو داء يصي الحاعة ّ‬

‫ٖ‪ -‬القلح‪ :‬وىو رموب بعض امم ح الكلسية على مطوح‬ ‫اممناف‪ ،‬وبازدياد سراكمو يصبح جاميا ويشكل يبقة كثيفة مصفرة‪ ،‬وال‬ ‫شا أف السواؾ يمنق سراكم ىته امم ح ‪.‬‬ ‫ٗ التااب الفم واللثة‪.‬‬ ‫٘‪ -‬التااب الفم القرحى ‪.‬‬ ‫‪ -ٙ‬التااب الفم الق عى ‪.‬‬ ‫‪ -ٚ‬التااب اللوزات والتااب البلوغ ‪.‬‬ ‫ومن االات يات الجسمية الناشئة عن أمراض اممناف ‪:‬‬ ‫‪ ‬التااب المعدة وسقيحاا ‪.‬‬ ‫‪ ‬االلتاابات الرئوية ‪.‬‬ ‫‪ ‬اآلالـ العصبية والوجاية بسب‬ ‫الباب الثاني‬

‫وجود سقيح عى اممناخ‬

‫آداب املائدة يف اإلسالم‬

‫(‪)41‬‬


‫السنيّة‪.‬‬

‫‪ ‬التااب الشبكية العينية بسب النار عى اممناف ‪.‬‬ ‫‪ ‬إنتانات عامة كانت جراثيماا أو حماساا الراشحة عى الفم‪.‬‬ ‫ومن ىنا يتبين لنا حكمة منية السواؾ عى ىدى الرموؿ ‪‬‬ ‫وااصة عى ابتداء كل وضوء‪ ،‬وعق الطعاـ‪ ،‬وعند س ير رائحة الفم‪،‬‬ ‫وجبل النوـ‪ ،‬وعق االمتيقاظ ‪.‬‬

‫خواص الشواك‬ ‫ىته الفوائد العجيبة وال ريبة للسواؾ دعت كثيرا من الباحثين‬ ‫لدرامة امراؾ التى يتات منو السواؾ درامة علمية نلاص نتائجاا‬ ‫عيما يلى عن ( رمالة السواؾ ) ‪:‬‬ ‫ٔ‪ -‬أنو عرشاة ب لياعو الدجيقة للتنظيف وإزالة الفض ت من بين‬ ‫اممناف ‪ .‬وىو ألطف من السواؾ المتاتة من أعواد امشجار‬ ‫امارى‪.‬‬ ‫ٕ‪ -‬وىو كمعجوف صحى لألمناف بما يحويو من مواد مطارة‬ ‫وبلورات السيسليس وحماضات ومواد عطرية وأم ح معدنية ومواد‬ ‫صم ية ونشاء ‪.‬‬ ‫الباب الثاني‬

‫آداب املائدة يف اإلسالم‬

‫(‪)42‬‬


‫*والبلورات المتكورة سفيد كمادة منظفة وزالقة لألوماخ‪ ،‬وىى‬ ‫بسب ص بتاا سحا القلح من اممناف‪ ،‬وبامتعماؿ الماء مق السواؾ‬ ‫وبالمضمضة سنطرح سلا اموماخ ‪.‬‬ ‫ٖ‪ -‬عى امراؾ مواد مضادة للعفونة وجاسلة للجراثيم‪ ،‬ولقد بيّن‬ ‫العالم رودات مدير معاد علم الجراثيم واموبئة عى جامعة رومتوؾ‬ ‫عى ألمانيا أنو وضق مسحوؽ عود اموراؾ المبلل على مزارع الجراثيم‬ ‫عظارت على المزارع آثار كتلا التى يقوـ باا البنسلين‪ ،‬ولقد امتعمل‬ ‫المكورات العنقودية وىى أىم الجراثيم الموجودة عى‬ ‫ىتا العالم مزارع‬ ‫ّ‬ ‫الفم ومن أمباب أمراضو كالتقيح السناى‪.‬‬ ‫ٗ‪ -‬عى امراؾ مادة عطرية زيتية منحلة عى امثير سعطى الفم‬ ‫رائحة زكية ويعما مستحسنا ومن أجل سلا الفوائد يحسن إداالو عى‬ ‫السنية ب ف يدؽ وسؤات ا صتو المعروعة بامم‬ ‫المستحضرات ّ‬ ‫‪Poudre de Sauak.‬‬ ‫ومما مبأل ستبين لنا الحكم الصحية الكثيرة عى امتعماؿ الرموؿ‬ ‫‪ ‬والمسلمين للسواؾ المتات من عود امراؾ وصدؽ ‪ ‬إذ يقوؿ ‪:‬‬

‫ىغ٘ ِك فَِْ ْؼ ٌَ ىش ْ‪ٜ‬ء ىغ َ٘ ك‪ْ َٝ ،‬ز َٕب بِ ْى َض ْف ِش‪،‬‬ ‫{ َػيَ ْ‪ٞ‬ن ٌْ بِ َ‬ ‫ظ َش‪ََٝٗ ،‬ش ُّذ ىيخَ َ‪ْ ََٝٗ ،‬ز َٕب‬ ‫َٗ‪ِ ْْ َٝ‬ضع ْىبَ ْي َغ ٌَ‪ْ ََٝٗ ،‬زي٘ ْىبَ َ‬ ‫الباب الثاني‬

‫آداب املائدة يف اإلسالم‬

‫(‪)43‬‬


‫ت ْى َزْ ِ‪،‬‬ ‫بِ ْىبَ َخ ِش‪ْ َٝٗ ،‬‬ ‫ظيِش ْى ََ ِؼ َذ َ‪ِ ََٝٗ ،‬ض‪ٝ‬ذ فِ‪َ ٜ‬د َس َر ِ‬ ‫ٖٗ‬ ‫غ ِخظ ىش ْ‪ٞ‬طَ َُ }‬ ‫ا‪ ٜ‬ىشب َٗ‪ْ ٝ‬‬ ‫َٗ‪َ ٝ‬ضَذ ْى ََالَئِ َن َ‪ْ َٝٗ ،‬ش ِ‬ ‫وإف كاف ىتا ال يمنق من امتاداـ معجوف اممناف والفرشاة بل‬ ‫إننا نحبّت الجمق بيناما ‪.‬‬

‫طزيكة استخداً الشواك ‪:‬‬ ‫ٔ‪ -‬ينقق عود امرؾ عى الماء ثم يدؽ ذلا الطرؼ حتى ستفرؽ‬ ‫ألياؼ العود وسصبح بشكل الفرشاة‪ ،‬مق نزع القشرة الاارجية ‪.‬‬ ‫ٕ‪ -‬سمرر على اممناف من أعلى ممفل على أف سبدأ من‬ ‫الناحية اليمنى ‪.‬‬ ‫ٖ‪ -‬س سلو بالماء وسنشفو جيدا عق كل امتعماؿ ‪.‬‬ ‫ٗ‪ -‬كلمػا سػآكل الجػزء الدااػلى يقطػق ىتا الق ػسػم اماير‬ ‫ويصنق من جديد من نااية العود عرشاة جديدة ‪.‬‬

‫ٖٗ سٗ ٓ ىغ‪٘ٞ‬ط‪ ٚ‬ف‪ ٚ‬ىز ٍغ ىظغ‪ٞ‬ش ػِ أّظ ‪.‬‬

‫الباب الثاني‬

‫آداب املائدة يف اإلسالم‬

‫(‪)44‬‬


‫الباب الجالح‬ ‫وائدة املشمي‬ ‫فى الصياً‬


‫إفطار املشمي الصائي‬ ‫اهلدى الٍبوى فى الفطز‬ ‫بزكة الشحور‬ ‫ِطي الطعاً‬


‫الباب الجالح‬ ‫وائدة املشمي فى الصياً‬ ‫نظرا لشدة عناية الرحمن ب ىل اويماف ‪،‬عقد أمرىم بصياـ شار‬ ‫واحد عى العاـ ىو شار رمضاف ‪ ..‬لماذا؟‬ ‫حتى سرساح المعدة من عناء العمل ليل ناار يوؿ العاـ!!‬ ‫وىته الراحة من عناء العمل المستمر الزمة وضرورية وراحة‬ ‫الجااز الاضمى وغدده المساعدة كالكبد والبنكرياس‪ ،‬مق سجديد‬ ‫ماسلف من ا يا وأنسجة‪ ،‬أضف إلى ىتا سقليل الع ء الملقى على‬ ‫الجااز الدورى ػ القل واموعية الدموية والدـ ػ إذ سقل كمية الطعاـ‬ ‫الماضوـ الممتص والتى يحملو الدـ عبر اموعية الدموية إلى جميق‬ ‫أجزاء الجسم كل حس نوعو‪ ،‬كما أف نواسذ التمثيل ال تائى‬ ‫وعض سو سكوف أجل‪ ،‬وبالتالى علن سرىأل الكليتين عى إزاحة نفايات‬ ‫ال تاء‪ ،‬وكتلا سرساح امجازة امارى بالجسم‪ ،‬ويكوف الصوـ عرصة‬ ‫ييبة لكى سقوـ ىته امعضاء بتجديد حيويتاا‪ ،‬وسعويض ماسلف مناا ‪.‬‬ ‫ولو أردنا أف نكت عن عائدة الصوـ الطبية وجائية كانت أو‬ ‫ع جية الحتجنا لكتابة كت ولكن يكفى أف نشير الياا على لساف‬ ‫يبي غير مسلم ىو الدكتور شااشيرى التى حدد عوائدالصياـ عى‬ ‫(‪)47‬‬ ‫مائدة املسلم فى الصيام‬ ‫الباب الثالث‬


‫عدة نواح ىى ‪:‬‬ ‫‪ ‬ع ج اضطرابات الاضم‪ ،‬واضطربات اممعاء وبالتات‬ ‫المزمنة مناا ‪.‬‬ ‫‪ ‬كع ج لزيادة الوزف ‪.‬‬ ‫‪ ‬إج ؿ السكر عى الدـ‪ ،‬والعمل على إافائو من البوؿ‪.‬‬ ‫‪ ‬إلتااب الكلى الحاد والمصحوب بتورـ عى القدمين‬ ‫والساجين‪ ،‬وسضام حجرات القل ‪.‬‬ ‫‪ ‬التاابات المفاصل الروماسيزمية ‪.‬‬ ‫ومن ىنا نفام الحكمة العظيمة عى جوؿ رموؿ اهلل ‪: ‬‬

‫َظ ُّض٘ }‬ ‫{ طٍ٘٘ ت ِ‬

‫ٖ٘‬

‫ولم يكتف اوم ـ بفرض الصياـ على المسلم ؛ بل بّين لو‬ ‫ضح لو الطريقة المثلى لل تاء امتعدادا‬ ‫امملوب اممثل لصيامو‪ ،‬كما و ّ‬ ‫للصياـ عى وجبة السحور‪ ،‬وبعد انتااء الصياـ عى وجبة اوعطار ‪.‬‬ ‫وىتا ما منوضحو عيما يلى ‪:‬‬

‫ٖ٘ سٗ ٓ ىطبش ّ‪ ٚ‬ف‪ ٚ‬ألٗعظ ٗأب٘ ّؼ‪ ٌٞ‬ف‪ ٚ‬ىطب ىْب٘‪ ٙ‬ػِ أب‪ٕ ٚ‬ش‪ٝ‬ش ‪.‬‬

‫الباب الثالث‬

‫مائدة املسلم فى الصيام‬

‫(‪)48‬‬


‫إفطاراملشمي الصائي‬ ‫يوجو النبى الكريم ‪ ‬المسلم أف يفطر على التمر أو الماء‬ ‫وذلا عى جولو ‪:‬‬

‫أصذم ٌْ فَ ْي‪ْ ٞ‬ف ِط ْش ػي‪ ٚ‬تَ َْش فئُْ ىَ ٌْ ‪ِ َٝ‬ز ْذ فَ ْي‪ْ ٞ‬ف ِط ْش‬ ‫{ إر أ ْفطَ َش َ‬ ‫‪ٖٙ‬‬ ‫ػي‪ ٍ ٚ‬ء فئِّٔ طَٖ٘س }‬ ‫لماذا نفطر على سمر أو ري أو ماء ‪.....‬؟ ‪.‬‬ ‫إف وراء ىتا الادى النبوى حكمة رائعة‪ ،‬وىديا يبيا عظيم‪ ،‬عقد‬ ‫ااتار الرموؿ الكريم ‪ ‬ىته الم كوالت دوف غيرىا‪ ،‬وإف كانت‬ ‫بحكم بيئتو الصحراوية متوعرة‪ ،‬ولكنو لم يلج مشياء أارى رغم‬ ‫سواعرىا‪ ،‬لماذا ‪...‬؟ ىتا لحكم عظيمة يشير إلياا الدكتور‪ /‬أحمد عبد‬ ‫الرؤوؼ ىاشم عى كتابو ( رمضاف والط ) صػ ٖٖ عيقوؿ ‪ [:‬إف‬ ‫يزود الجسم بمادة مكرية بكمية كبيرة‪ ،‬عض‬ ‫سناوؿ الري أو التمر ّ‬ ‫عن السرعة عى التزويد ؛ مف المعدة االية‪ ،‬وكتلا اممعاء‬ ‫ومستعدساف للعمل واالمتصاص السريق وبااصة عى وجود نسبة من‬ ‫‪ ٖٙ‬سٗ ٓ أصَتذ ػتتِ أّتتظ سات‪ ٚ‬هللا ػْتتٔ ٗأبتت٘د ٗد ٗ بتتِ ٍ رتٔ ٗ بتتِ ّصبت ُ ػتتِ‬ ‫عيَ ُ بِ ػ ٍش سا‪ ٚ‬هللا ػْٔ‬

‫الباب الثالث‬

‫مائدة املسلم فى الصيام‬

‫(‪)51‬‬


‫الماء العالية عى الري ‪ ،‬أو وجود التمر منقوعا عى الماء‪ ،‬باوضاعة‬ ‫لوجود ثلثى ىته المادة السكرية عى صورة كيمائية ساطت مرحلة‬ ‫الاضم امولى‪ ،‬وبتلا يرسفق مستوى مكر الدـ عى وجت وجيز ‪.‬‬ ‫يزود الجسد‬ ‫والنسبة العالية من الماء بالري ‪ ،‬أو وجود التمر منقوعا ّ‬ ‫بالماء بكمية معقولة ستى منو إحساس العطش ]‪.‬‬ ‫ويعلأل على ذلا اممتاذ الدكتور ‪ /‬أنور المفتى عيقوؿ ‪:‬‬ ‫[ إف اممعاء سمتص الماء المحلى بالسكر عى أجل من امس‬ ‫دجائأل عيرسوى الجسم وسزوؿ أعراض نقص السكر والماء‪ ،‬عى حين أف‬ ‫الصائم التى يمأل معدسو مباشرة بالطعاـ يحتاج إلى ٖ أو ٗ ماعات‬ ‫حتى سمتص أمعاؤه ما يكوف عى إعطاره من مكر‪ ،‬وعلى ذلا يبقى‬ ‫عنده أعراض ذلا النقص‪ ،‬ويكوف حتى بعد أف يشبق كمن ال يزاؿ‬ ‫يواصل صومو]‪.‬‬ ‫عالمعدة حاؿ صوماا وراحتاا سحتاج للعمل على شىء ينبااا‬ ‫سنبياا رجيقا دوف إرىاؽ لاا‪ ،‬وذلا ال يكوف إال باضم وامتصاص مواد‬ ‫مكرية‪ ،‬حيث أف الدىوف والبروسينات سحتاج لساعات يويلة لاضماا‪،‬‬ ‫ومن ىنا كاف ااتيار النبى ‪ ‬للري والتمر مناما يكاداف يالوف من‬ ‫الدىوف والبروسينات‪ ،‬بينما يحتوياف على نسبة كبيرة من المواد‬ ‫السكرية‪ ،‬عإذا أضفنا إلى ذلا وجود املياؼ السليولوزية بنسبة عالية‬ ‫الباب الثالث‬

‫مائدة املسلم فى الصيام‬

‫(‪)50‬‬


‫عى سركي الري والتمر وىى سعمل ك مفنجة سمتص الماء داال‬ ‫اممعاء‪ ،‬ع سترؾ الماء يندعق مباشرة إلى الدـ وامنسجة عيؤذياا‪،‬‬ ‫وإنما ستركو يتسرب مناا ببطء عترسوى امنسجة بطريقة مليمة‪ ،‬عض‬ ‫عن عدـ اوحساس السريق بالعطش ‪،‬وما يؤدى إليو من شرب مزيد من‬ ‫الماء والسوائل يؤدى إلى ارسباؾ الاضم وإحساس الصائم بعد عطره‬ ‫باالمت ء الكاذب وسمييق نفسو ‪.‬‬ ‫وكل ىتا يزيدنا يقينا عى الحكمة النبوية عى اوعطار على الري‬ ‫أو التمر عإذا لم يتواعرا علنفطر على ماء كما ععل رموؿ اهلل ‪ ،‬أو‬ ‫يكوف الماء عى صورة حساء داعىء ( كالشوربة ) مناا من أجوى‬ ‫المنباات للمعدة لتبدأ ممارمة عملاا‪ ،‬أو نفطر على عصير عواكو‬ ‫محلى بالسكر كالبرسقاؿ أو الليموف أو الجواعة‪ ،‬أو منقوع التين‬ ‫الجاؼ أو كوب ماء متاب عيو ملعقة من العسل امبيض أو اممود‪،‬‬ ‫عكل ىته اميعمة سشترؾ عى الاصائص اممامية‪ ،‬حيث سمد الجسم‬ ‫بالماء والسكريات بنسبة عالية ‪.‬‬ ‫والاشاؼ التى ستناولو بعض الشعوب اوم مية عند اوعطار‬ ‫والتى يتكوف من التمر والتين الجاؼ والزبي والمشمش المجفف‬ ‫والقراصيا ‪ ....‬يؤدى كتلا إلى نفس ال اية حيث أنو يحوي زيوسا‬ ‫ييارة سساعد على سنبيو ا يا المعدة واممعاء لتزيد من عصارساا‬ ‫وامائرىا ليتم الاضم بسرعة وكفاءة‪ ،‬ىتا إلى جان أنو يحتوى على‬ ‫(‪)51‬‬ ‫مائدة املسلم فى الصيام‬ ‫الباب الثالث‬


‫الكثير من الفيتامينات و امم ح المعدنية القلوية التى سعادؿ من‬ ‫حموضة الدـ عتعمل على سرويقو ‪.‬‬

‫اهلدى الٍبوى فى الفطز‬ ‫‪:‬‬

‫كاف الادى النبوى الشريف عى الصياـ ىو سعجيل الفطر لقولو‬

‫{قَ َه َهللا ػض ٗرو‪ :‬أَ َص ُّب ِػبَ ِد‪ ٛ‬إِىَ‪ ٜ‬أَػ َْزيٖ ٌْ فِ ْط ًش }‬

‫‪ٖٚ‬‬

‫حض على ذلا ‪ ‬عقاؿ ‪:‬‬ ‫وجد ّ‬

‫{الَ ‪َٝ‬ض ه ىْ ط بِ َخ ْ‪ٞ‬ش ٍَ َػزي٘ ْىفِ ْط َش}‬

‫‪ٖٛ‬‬

‫وذلا مف التعجيل يتى شعور العطش والظم وبااصة ع‬ ‫أوجات الحر الشديد‪ ،‬وكتلا مف الجسم يحتاج إلى الطاجة الحرارية‬ ‫ليستطيق مواصلة الحياة ‪ ،‬وااصة بالنسبة لأليفاؿ التين ىم عى‬ ‫مرحلة بناء امجساـ‪ ،‬والشيوخ والناجاوف‪ ،‬والحوامل ال سى ممح لان‬ ‫بالصوـ‪ ،‬والتين يعملوف عى أعماؿ شاجة ومتعبة ويفقدوف الكثير من‬

‫‪ ٖ7‬سٗ ٓ ىبخ س‪ٍٗ ٙ‬غيٌ ٗ ىتشٍض‪ ٙ‬ػِ عٖو بِ عؼذ سا‪ ٚ‬هللا ػْٔ ‪.‬‬ ‫‪ ٖ8‬سٗ ٓ أصَذ ٗ ىتشٍض‪ ٙ‬ػِ أب‪ٕ ٚ‬ش‪ٝ‬ش سا‪ ٚ‬هللا ػْٔ ‪.‬‬

‫الباب الثالث‬

‫مائدة املسلم فى الصيام‬

‫(‪)52‬‬


‫الطاجة والماء وامم ح بصورة أكبر من اونساف العادى‪ ،‬ىته الحاالت‬ ‫سحتاج لتعجيل الفطر لتعويض الفاجد بصورة مريعة لتعطى الجسد سوازنو‬ ‫الحيوى عيستفيد من عترة الصوـ المعقولة وال يحدث لو أى أثر ملبى‬ ‫على حالتو‪ ،‬ع نسجو أجساـ ىته الحاالت عى أشد الحاجة للماء‬ ‫والطاجة والتعويض السريق يحفظاا من اونااؾ والضعف ‪.‬‬ ‫ىتا بامضاعة إلى الحكم الصحية لتعجيل الفطر التى يشير إلياا‬ ‫الدكتور‪ /‬أحمد عبد الرؤوؼ ىاشم عيقوؿ‪:‬‬ ‫وسعود المسلم سعجيل الفطر يس جاازه الاضمى ارسياحا‬ ‫[ ّ‬ ‫معين ينبّو إعرازات اللعاب‬ ‫وانتظاما عى عملو‪ ،‬عالفطر عى وجت ّ‬ ‫باوضاعة لرؤية الطعاـ التى يزيد إعرازات اللعاب والعصارة المعدية‬ ‫وينبّو حركات عض ت المعدة ويع ّد الجااز الاضمى لبدء عملو بنشاط‬ ‫بعد مدة راحة أثناء الصياـ‪ ،‬ومق انتظاـ ىته امععاؿ الفسيولوچية عى‬ ‫أوجات محددة يوميا يت ّكيف الجااز الاضمى لبدء عملو عى ىتا‬ ‫التوجيت المحدد من كل يوـ ػ وجت ال روب ػ وماالفة النظاـ بت اير‬ ‫وحمو بالجوؼ وسجشؤ‪،‬‬ ‫الفطر يربا الاضم عتحدث حموضة زائدة‬ ‫ّ‬ ‫وجد يصل اممر اللتااب حاد بفم المعدة أو جرحة باا ] ‪.‬‬ ‫غير أنو كاف من منتو ‪ ‬سعجيل الفطر وسعجيل الص ة حيث‬ ‫كاف يقدـ ص ة الم رب على إكماؿ يعاـ عطره ‪،‬ووراء ىتا امدب‬ ‫الباب الثالث‬

‫مائدة املسلم فى الصيام‬

‫(‪)53‬‬


‫النبوى حكما وعوائد يبية كثيرة نوجزىا عيما يلى ‪:‬‬ ‫ٔ‪ -‬ص ة الم رب عق سناوؿ الري أو التمر أو عصير‬ ‫الفاكاة‪ ،‬سمكن المعدة واممعاء من امتصاص المادة السكرية‪ ،‬عيحدث‬ ‫ارسفاع مريق لمعدؿ السكر عى الدـ يؤدى إلى عودة النشاط والحيوية‬ ‫للجسم‪ ،‬ويساعد على إزالة الشعور بالجوع‪ ،‬حتى أنو حين يعود‬ ‫المسلم من الص ة وكماؿ عطره عإنو ال ينقض على الطعاـ بنام‬ ‫وشراىة‪ ،‬وإنما مي كل جدرا معتدال ‪.‬‬ ‫ٕ‪ -‬إف داوؿ كمية بسيطة من الطعاـ ثم سركاا عترة ػ ىى عترة‬ ‫الص ة ػ دوف إدااؿ يعاـ آار علياا إلى المعدة يعد منباا معقوال‬ ‫لحاؿ المعدة واممعاء حيث ينبو جدار المعدة للتقبض‪ ،‬وينبو ال دد‬ ‫اللعابية‪ ،‬وغدد جدار المعدة لبدء إعرازاساا بصورة أكبر لتستعد لعمل‬ ‫أكبر على بقية يعاـ الفطور بعد الص ة ولتتم الاضم بكفاءة أكبر ‪.‬‬ ‫ٖ‪ -‬أما عن المشاكل التى يسبباا إدااؿ الطعاـ مرة واحدة إلى‬ ‫المعدة بكميات كبيرة عيجملاا الدكتور‪ /‬أحمدعبد الرؤوؼ ىاشم‬ ‫عيقوؿ ‪ [:‬سؤدى إلى انتفاخ المعدة واممعاء‪ ،‬والتقليل من جدرة التقبض‬ ‫والتقلص لعض ت جدراناا مق سقليل معدؿ إعراز عصارساا مق حدوث‬ ‫سلبا معوى عى صورة انتفاخ وآالـ سحت الضلوع عى الجانبين وغازات‬ ‫حتى ليحس المرء بضيأل عى التنفس واضطراب ضربات القل وضي��ل‬ ‫الباب الثالث‬

‫مائدة املسلم فى الصيام‬

‫(‪)54‬‬


‫بالصدر وسراخ عى الحركة وكسل‪ .‬إلخ ] ‪.‬‬ ‫ػ عإذا أضفنا إلى ذلا أف الوضوء للص ة يجعل الجااز العصبى‬ ‫ينشط ب سل الوجو واليدين والقدمين مف ناايات أيراؼ امعصاب‬ ‫عى ىته المنايأل ستنبو عتساعد عى زواؿ الفتور ‪.‬‬ ‫كما أف سريي الجسم بماء الوضوء يساعد على سقليل الشعور‬ ‫بالعطش‪ ،‬وسقليل مايشربو الصائم بعد الص ة ع يرسبا الاضم بكثرة‬ ‫السوائل ‪.‬‬ ‫ثم سكوف الص ة عى صورساا كمجاود بدنى متومط منظم‬ ‫اويقاع وبااصة حركات الركوع والسجود حيث يض ط المرء على‬ ‫اممعاء عينبااا وينشط من حركتاا الدورية‪ ،‬عتساعد عى منق اومساؾ‬ ‫وسنظيم ععل التبرز‪ ،‬وىتا الض ط يقق على الكبد إلى اممعاء الدجيقة‬ ‫عتكوف العصارة حاضرة للتعامل مق ما يقابلاا من غتاء كل ىتا وغيره‬ ‫يجعل المسلم شديد التمسا باديو ‪ ‬عى اوعطار أوال على سمرات‬ ‫أو ري أو ماء ثم أداء ص ة الم رب وبعدىا يعود ليكمل إعطاره‬ ‫العادى‪:‬‬ ‫لسنتو عاحفظ وكن مت دبا‬

‫وحاذر عحصن الشرع باب الس مة‬

‫ٌ‬ ‫أيفاؿ ص ار أو أصحاب أعتار ال‬ ‫إال إف كاف معو ضيف أو‬ ‫الباب الثالث‬

‫مائدة املسلم فى الصيام‬

‫(‪)55‬‬


‫يستطيعوف اونتظار؛ ععليو أف يسير على جدرىم ويفطر معام مق سجن‬ ‫اومراؼ‪ ،‬ويبتعد عن اميعمة والسوائل المثلجة والشديدة البرودة‬ ‫مناا سؤدى إلى بطء عمل المعدة وإرباكاا مق حدوث التاابات باا ‪.‬‬ ‫وليبتعد أيضا عن شرب السوائل بكميات كبيرة‪ ،‬مناا سؤدى إلى‬ ‫امت ء البطن بسرعة عيحس المرء بالشبق الكاذب‪ ،‬عض عما سقوـ بو‬ ‫من إحداث إحساس بالميوعة وعقد الشاية وسافيف العصارات‬ ‫الااضمة والامائر‪ ،‬مما يؤدى إلى بطء عملية الاضم واضطراباا ‪.‬‬ ‫وليتجن كتلا التوابل والمواد الحريفة كالشطة وغيرىا‬ ‫كالمال ت والمشايّات‪ ،‬وكتلا امك ت الدممة واميعمة الدىنية‬ ‫وامك ت المسبكة والمقلية والصلصات عاى ثقيلة على المعدة‬ ‫السليمة وسسب اونتفااات والعطش‪ ،‬عا سايّذ المعدة واممعاء‬ ‫والمصراف ال ليظ ‪،‬عض عن عسر ىضماما واسعاباا للكبد‪ ،‬وال ينسى‬ ‫بعد ذلا أف يقوـ مريعا لص ة الم رب بعد اونتااء من اوعطار‬ ‫أجلاا‬ ‫مباشرة‪ ،‬وال يؤجلاا لقرب العشاء مف وجت الم رب جليل عإذا ّ‬ ‫عربما ال يتمكن من أدائاا عى وجتاا عيكوف بتلا آثما وجد جاؿ اهلل‬ ‫‪: ‬‬ ‫‪       ‬‬ ‫‪‬‬ ‫‪   ‬‬ ‫‪    ‬‬ ‫‪ ‬‬ ‫‪      ‬‬ ‫‪  ‬‬ ‫‪  ‬‬

‫الباب الثالث‬

‫مائدة املسلم فى الصيام‬

‫‪ٖٔٓ (‬النساء)‬

‫(‪)56‬‬


‫بزكة الشحور‬ ‫وجو الرموؿ ‪ ‬إلى أىمية السحور عقاؿ‪:‬‬

‫غضشٗ ‪ ،‬فئُِ ف‪ ٜ‬ىغض٘ ِس بَ َشم ً}‬ ‫{ت َ َ‬

‫‪ٖٜ‬‬

‫ضل لتناولو عقاؿ ‪:‬‬ ‫وألمح ‪ ‬إلى الوجت المف ّ‬

‫{الَ ت ََض ه أٍتِ‪ ٜ‬بِ َخ ْ‪ٞ‬ش ٍَ َػزي٘ إل ْفطَ َس َٗأَخشٗ‬ ‫ٓٗ‬ ‫٘س}‬ ‫ىغض َ‬ ‫وجد زاد ىتا الزمن وضوحا الصحابى الجليل زيد بن ثابت ‪‬‬ ‫حيث جاؿ ‪:‬‬

‫غض ْشَّ ٍَ َغ َسع٘ ِه هللاِ ‪ ‬حٌ ق ََْْ إىَ‪ ٚ‬ىظ َال ِ‪ ،‬ق ْيه‪:‬‬ ‫{ت َ َ‬ ‫ٔٗ‬ ‫‪ ِٞ‬آ‪}ً َٝ‬‬ ‫غ َ‬ ‫َم ٌْ َم َُ قَذْس ٍَ بَ ْ‪ ََ َْٖٞ‬؟ قَ َه‪ :‬قَذ َْس َخ َْ ِ‬ ‫وجد أشار إلى الحكم العظيمة التى سحملاا ىته امحاديث‬ ‫اوماـ‪ /‬عبد اهلل بن أبى جمرة عى كتابو ‪:‬‬ ‫‪ ٖ9‬سٗ ٓ ىبخ س‪ٍٗ ٙ‬غيٌ ػِ أّظ سا‪ ٚ‬هللا ػْٔ ‪.‬‬ ‫ٓٗ سٗ ٓ ىبخ س‪ٍٗ ٙ‬غيٌ ٗ ىتشٍض‪ ٙ‬ػِ عٖو بِ عؼذ سا‪ ٚ‬هللا ػْٔ ‪.‬‬ ‫ٔٗ سٗ ٓ ىبخ س‪ ٙ‬ػِ ص‪ٝ‬ذ بِ ح به سا‪ ٚ‬هللا ػْٔ ‪.‬‬

‫الباب الثالث‬

‫مائدة املسلم فى الصيام‬

‫(‪)57‬‬


‫( باجة النفوس ) صػ٘ ‪ ٔ ٜ‬من الجزء الثانى عقاؿ ‪:‬‬ ‫[ ظاىر الحديث يفيد ب ف س اير السحور من السنة مف النبى‬ ‫‪ ‬سسحر وكاف بينو وبين الفجر جدر جراءة امسين آية وإنما ععل‬ ‫ذلا ‪ ‬منو عليو الس ـ‪:‬‬ ‫كاف أبدا ينظر ماىو أرعأل ممتو عيعمل عليو لطفا منو بام‪.‬‬ ‫ومحوره عليو الس ـ من جملة املطاؼ منو لو لم يتسحر‬ ‫لكاف أبداؿ أىل الفضل من أمتو ال يتسحروف السباعام لو وجد يكوف‬ ‫على بعضام عى ذلا مشقة‪.‬‬ ‫سسحر عى جوؼ الليل لكاف عليام عى ذلا‬ ‫وكتلا أيضا لو ّ‬ ‫شىء آار‪ ،‬وذلا أف المراد إذا أكل عى جوؼ الليل عال ال عليو أنو‬ ‫يناـ بعد امكل‪ ،‬وليس كل الناس يقدر على السار‪ ،‬والنوـ عق‬ ‫كثير على البدف مف بااريو الطعاـ سطلق إلى الدماغ‬ ‫امكل عيو ٌ‬ ‫ضرر ٌ‬ ‫عيتولد من ذلا علة أو مرض ‪.‬‬ ‫ولو مار اونساف من وجت أكلو وكاف امكل عى جوؼ الليل‬ ‫لوجد بتلا مجاىدة مف امكل والشرب يستدعياف النوـ عيكوف ذلا‬ ‫إلى أف يكوف النوـ يستدعيو عى وجت الحاجة إلى العبادة وىو وجت‬ ‫ص ة الصبح ‪}.‬‬ ‫الباب الثالث‬

‫مائدة املسلم فى الصيام‬

‫(‪)58‬‬


‫ىتا باوضاعة إلى الحكم الصحية لت اير السحور‪:‬‬ ‫حيث أف سوزيق كمية الطعاـ على وجبتين إعطار ومحور وبيناما‬ ‫عترة زمنية متباعدة يمكن الجااز الاضمى من أداء عملو عى كفاءة‬ ‫وماولة وراحة‪ ،‬مق سمتق المسلم بمرونة الحركة ويقظة التىن وس عى‬ ‫مضاعفات إدااؿ الطعاـ على الطعاـ عى أوجات متقاربة‪ ،‬وما يحدثو‬ ‫من اضطرابات بالاضم وثقل بالحركة وسبلد للتىن والميل الى الكسل‬ ‫والراحة ‪.‬‬ ‫والسحور ضرورة لكل صائم منو يعد بمثابة سموين للجسم‬ ‫بال تاء والطاجة الحرارية‪.‬‬ ‫ولتا عالت ار عى السحور يقلل من إحساس الجوع والعطش‪.‬‬ ‫وكتلا عقياـ المرء بص ة الصبح بعد السحور يقيو من‬ ‫اوحساس بثقل الطعاـ على الصدر وصعوبة التنفس‪ ،‬والميل إلى‬ ‫الكسل والترااى ويحميو من امح ـ المزعجة والكوابيس وغيرىا من‬ ‫امشياء التى سصي من ينم بعد امكل مباشرة ناىيا بما يشعر بو‬ ‫التى يؤدى ص ة الفجر من انشراح صدر وشعور بالرضى والسكينة‬ ‫والطم نينة‪ ،‬وإحساس بالنشاط وراحة الباؿ‪ ،‬وصدؽ اهلل ‪ ‬إذ يقوؿ‪:‬‬ ‫‪   ‬‬ ‫‪  ‬‬ ‫‪‬‬ ‫‪  ‬‬ ‫‪ ‬‬ ‫‪   ‬‬ ‫‪    ‬‬ ‫‪    ‬‬ ‫‪ ‬‬ ‫‪   ‬‬ ‫‪     ‬‬

‫الباب الثالث‬

‫مائدة املسلم فى الصيام‬

‫(‪ٚٛ‬اومراء)‬

‫(‪)61‬‬


‫ِطي الطعاً‬ ‫أف من مظاىر زىو المسلم بدينو واعتزازه بتعاليمو‪ ،‬أنو ج ّدـ لو‬ ‫حتى ما ياضم بو يعامو وذلا حيث يقوؿ ‪: ‬‬

‫{أَ ِر‪ٝ‬ب٘ طَ َؼ ٍَن ٌْ بِ ِز ْم ِش هللاِ َٗ ىظالَ ِ َٗالَ تََْ ٍ٘ َػيَ ْ‪ِٔ ٞ‬‬ ‫ٕٗ‬ ‫فَتَ ْقغ٘ قي٘بن ٌْ}‬ ‫ومن أمرار إعجاز ىتا البياف النبوى أف العالم المتحضر بدأ‬ ‫اآلف يدرؾ عساد المواد التى امتادماا لاضم يعامو‪ ،‬وناى عناا‬ ‫اوم ـ أسباعو لفسادىا كالامر والبيرة أو مضرارىا كالمياه ال ازية‬ ‫ب نواعاا بما سحويو من مواد حاعظة كالصودا أو مكسبات لوف أو يعم‬ ‫أو رائحة وكلاا ذات أضرار بال ة بحياة اونساف وصحة اونساف‪،‬‬ ‫ويكفى أناا سفسد معدة اونساف وسعرضو لإلصابة بسرياف اممعاء‪ ،‬بل‬ ‫وأدعى إلى العج أف العالم بدأ ينتبو إلى الحكم الصحية النبوية‬ ‫الاالدة ‪،‬عانا يدعونا النبى الكريم إلى االمتعانة على ىضم الطعاـ‬ ‫بتكر اهلل ‪ ‬مواء سسبيح أو سحميد أو س وة جرآف أو ص ة على‬ ‫ٕٗ أخشرٔ ىطبش ّت‪ ٗ ٚ‬بتِ ػتذ‪ ٗ ٙ‬بتِ ىغتْ‪ٗ ٚ‬أبت٘ ّؼت‪ ٌٞ‬فت‪ ٚ‬ىطتب ػتِ ػ ئشت‬ ‫سا‪ ٚ‬هللا ػْٖ ٗػِ أب‪ ٖٞ‬ىظذ‪ٝ‬ق ‪.‬‬

‫الباب الثالث‬

‫مائدة املسلم فى الصيام‬

‫(‪)60‬‬


‫النبى لماذا ؟‬ ‫مف ذكر اهلل يمنح النفس مكينة‪ ،‬وامعضاء يم نينة‪ ،‬والقلوب‬ ‫رضا‪ ،‬وىته الحالة النفسية أكبر معاوف على ص حية عمل أجازة‬ ‫اونساف‪ ،‬عإف معظم أمراض العصر مبباا القلأل‪ ،‬والام وال م حتى أف‬ ‫دكتور ماير اممريكى يقوؿ عى ذلا ‪ /:‬إف القلأل يجعل العصارات‬ ‫الااضمة ستحوؿ إلى عصارات مامة سؤدى عى كثير من امحياف إلى‬ ‫جرحة المعدة ‪ ،.‬بل إف الدكتور كارؿ يونذ وىو أعظم أيباء النفس‬ ‫يقوؿ عى كتابو ‪:‬‬ ‫(اونساف العصرى يبحث عن نفسو )‪:‬‬ ‫[ إف كل المرضى التين امتشارونى ا ؿ الث ثين منة‬ ‫الماضية من كل أنحاء العالم‪ ،‬كاف مرضام ىو نقص اويماف‪ ،‬وسزعزع‬ ‫عقائدىم‪ ،‬ولم ينالوا الشفاء إال بعد أف امتعادوا إيمانام ] ‪.‬‬ ‫أما الص ة ع ثرىا الطبى على ىضم الطعاـ ال يستطيق أف ينكره‬ ‫أحد‪ ،‬بل إف من الحكم العظيمة لص ة التراويح عى شار رمضاف ىو‬ ‫ماسقدمو للمصلى من مساعدة بال ة عى ىضم الطعاـ‪.‬‬ ‫ويكفى لبياف أىميتاا عى ذلا أف نسوؽ ىتا النص للدكتور ‪/‬‬ ‫أحمد عبد الرؤوؼ ىاشم عى كتابو ‪:‬‬ ‫الباب الثالث‬

‫مائدة املسلم فى الصيام‬

‫(‪)61‬‬


‫( رمضاف والط ) صػ ٘ٗ حيث يقوؿ ‪:‬‬ ‫{ ع ثناء الص ة عى الركوع يض ط المرء على بطنو وأمعائو‬ ‫وكتلا أثناء السجود والنزوؿ إليو‪ ،‬وىتاالض ط وبالتات على الكبد‬ ‫وجنواسو يزيد من العصارة الصفراوية التاىبة إلى اممعاء والمساعدة عى‬ ‫ىضم الدىوف وسحويلاا بوامطة انزيم الليباز إلى أحماض دىنية‬ ‫وجلسروؿ‪ ،‬والتى جد يتعسر ىضماا ع غيبة ىتا اونزيم ‪.‬‬ ‫والض ط على اممعاء ينبو الحركة الدودية لألمعاء الدجيقة‬ ‫وال ليظ عيعاوف عى أداء عملية الاضم وأداء ععل التبرز بكيفية مليمة‪،‬‬ ‫عيجن حدوث اومساؾ ‪.‬‬ ‫وحركة العض ت أثناء الركوع والسجود والقياـ يؤدى إلى سقويتاا‬ ‫وبااصة عض ت جدار البطن عتمنق سرىلاا عيت عى المرء السمنة‬ ‫وسشويو القواـ وسكوين الكرش ‪.‬‬ ‫وحين يركق المسلم وحين يسجد يزيد معدؿ سدعأل الدـ إلى‬ ‫النصف العلوى من الجسم وبااصة المخ والرأس‪ ،‬وسكرار ىتا الفعل‬ ‫يجعل كمية الدـ وما يحملو من غتاء للا يا أكبر وبالتالى يزداد‬ ‫معدؿ التنبو والتركيز والقدرة على التفكير بعمأل ] ‪.‬‬ ‫ىتا باوضاعة إلى الجو الروحى التى سجلبو الص ة والتى‬ ‫يؤدى إلى راحة النفس وىدوئاا عيتم الاضم عى جو مليم وصحى من‬ ‫الباب الثالث‬

‫مائدة املسلم فى الصيام‬

‫(‪)62‬‬


‫الناحية النفسية بكفاءة وسنتفى أمباب حدوث اممراض المتعلقة‬ ‫بالاضم والتى ثبت أف لاا أمبابا عصبية ونفسية‪ :‬كقرحة المعدة‬ ‫واوثنى عشر‪ ،‬والقولوف العصبى‪ ،‬واضطرابات الاضم العصبى‪ ،‬وصعوبة‬ ‫البلق العصبى‪ ،‬وعقداف الشاية العصبى‪ ،‬وغير ىتا من أمراض القل‬ ‫والض ط واممراض العصبية والنفسية ‪.‬‬ ‫ػ وىكتا يؤكد العلم الحديث أف ىناؾ ارسبايا وثيقا بين إسماـ‬ ‫الاضم وسناوؿ الطعاـ عى جو نفسى يي وبين مير أمور الاضم‬ ‫وعملياسو بكفاءة وصدؽ اهلل العظيم إذ يقوؿ ‪:‬‬

‫‪‬‬ ‫‪     ‬‬ ‫‪  ‬‬ ‫‪ ‬‬ ‫‪  ‬‬ ‫‪ ‬‬ ‫‪ ‬‬ ‫‪ ‬‬ ‫‪  ‬‬ ‫‪  ‬‬ ‫‪‬‬ ‫‪         ‬‬ ‫‪      ‬‬ ‫‪  ‬‬ ���‪  ‬‬ ‫‪ ‬‬ ‫‪‬‬ ‫‪ ‬‬ ‫‪ ‬‬ ‫‪ ‬‬ ‫‪ ‬‬ ‫‪    ‬‬ ‫‪  ‬‬ ‫‪ ‬‬ ‫‪   ‬‬ ‫‪  ‬‬ ‫‪ ‬‬ ‫‪ ‬‬ ‫‪    ‬‬ ‫‪   ‬‬ ‫‪ ‬‬ ‫‪‬‬

‫‪( ‬المعارج) ‪.‬‬

‫ػ ػ ػ‪‬ػ ػ ػ‬ ‫الباب الثالث‬

‫مائدة املسلم فى الصيام‬

‫(‪)63‬‬


‫الباب الزابع‬ ‫الظزاب بني الديَ والعمي‬ ‫حكىة حتزيي اخلىز‬ ‫أضزار اخلىز‬ ‫آثار اخلىز املزضية‬ ‫تأثري اخلىز عمى األعطاء التٍاسمية‬


‫حكىة حتزيي البرية‬ ‫أضزار البرية‬ ‫حتزيي املخدرات وحكىتْ‬ ‫أضزار املخدرات‬ ‫أضزار تٍاوه املفرتات‬ ‫تٍاوه الدخاُ‬ ‫تأثري الدخاُ عمى صحة اإلٌشاُ‬ ‫كزاِة حتزيي الدخاُ‬


‫الظزب بني الديَ والعمي‬ ‫إاوانى وأحبابى لما كاف البد لكل منّا من الشرب جبل امكل‬ ‫أومعو أو بعده أف نعمل جميعا بادى نبيكم الكريم صلوات اهلل وم مو‬ ‫عليو حيث يقوؿ ‪:‬‬

‫ش ِشبتٌ ىَ َء ف ش َْشب٘ٓ ٍَ ًّ‬ ‫ش َشب٘ٓ َػبًّ ‪،‬‬ ‫ظ ‪ٗ ،‬ال تَ ْ‬ ‫{ ر َ‬ ‫ٖٗ‬ ‫فئُ ى َؼب ‪ِ ٘ٝ‬سث ىنب َد ‪ٝ .‬ؼْ‪ ٜ‬د َء ى ِنبِ ِذ }‬ ‫مصا ‪....‬وأال نشربو عى جرعة واحدة بل‬ ‫عي مرنا أف نشرب الماء ّ‬ ‫على ث ث مرات وليس مرة واحدة وعى كل مرة نقوؿ جبل الشرب‪:‬‬ ‫بسم اهلل وبعدىا الحمد هلل ونتنفس اارج اوناء وليس عى اوناء وعى‬ ‫المرة الثالثة نقوؿ‪ :‬الحمد هلل التى جعلو عتبا عراسا ولم يجعلو ملحا‬ ‫أجاجا بتنوبنا ‪.‬‬ ‫والحكمة عى التثليث مف ع ّ الماء يعن شربو دععة واحدة‬ ‫يمرض الكبد وىتا ما عامناه عى زمننا وعى عصرنا ىتا عإف مايزيد على‬ ‫ٓ‪ %ٛ‬من أمراض الكبد الرئيسية عى مصر وغيرىا أف اونساف يكوف‬ ‫متعبا ومناكا والعرؽ يتصب منو ثم ي ات زجاجة ماء مثلذ بسرعة ومرة‬ ‫ٖٗ أخشرٔ ط صب ٍغْذ ىفشدٗط ػِ ػي‪ ٚ‬سا‪ ٚ‬هللا ػْٔ ‪.‬‬

‫الباب الرابع‬

‫الشراب بني الديو والعلم‬

‫(‪)66‬‬


‫واحدة ‪ ..‬عما التى يحدث؟‬ ‫سنزؿ على الكبد وىو مستقر يبخ الطعاـ عى الجسم عاو التى‬ ‫يحوؿ الطعاـ الى الدـ ينتفق منو امعضاء ب مر ممن يقوؿ للشىء كن‬ ‫ّ‬ ‫عيكوف عينزؿ عليو ىتا الماء عيتلف أنسجتو وستلف أعضاؤه ويصاب‬ ‫بداء الكبد عيتضام الكبد أو يتليّف وذلا منو لم يتبق ناذ النبى‬ ‫اممين صلوات اهلل عليو وم مو عقد أمرنا أف نشرب أثناء الطعاـ‬ ‫وبالكيفية التى ذكرناىا عنمص الماء ونشربو على ث ث جرعات أما‬ ‫اللبن ع اوؼ منو وال اطورة منو ولو كاف باردا وسلا حكمة اهلل ‪‬‬ ‫ولتلا يقوؿ ما معناه‪ً :‬ؿُصُّقا ًاؾْؿَاءَ ًؿَصّاً ًوعلّقا ًاؾؾنب ًعلاً‪ ً ،‬ولتا عإنو‬ ‫يحمى اونساف عى الحر الشديد من العطش والظم ‪ ،‬عإذا انتاينا من‬ ‫الطعاـ عيرشد ‪ ‬بما معناه الجتؾعقا ًآخّٕ ًزادؽؿ ًؿاءاً‪ ،‬أى ال سشربوا‬ ‫بعد االنتااء من امكل ماءاً‪ ،‬وإنما نشرب ماانا منو ال يضر‪.‬‬ ‫أما اطر شرب الماء بعد اونتااء من الطعاـ‪:‬‬ ‫عقد أثبت اميباء أف اونساف بعد االنتااء من امكل (الطعاـ)‬ ‫يبدأ الاضم عتنزؿ المعدة أنزيماساا التى سساعد على الاضم عإذا كاف‬ ‫عى الطعاـ مواد مكرية أرملت إشارة إلى البنكرياس ليفرز من عنده‬ ‫العصارة البنكريامية التى سعمل على ىضم السكر‪ ،‬وإذا كاف عيو‬ ‫الدىوف أرملت إشارة عاجلة إلى الصفراء لتفرز عصارساا الصفراوية‬ ‫الباب الرابع‬

‫الشراب بني الديو والعلم‬

‫(‪)67‬‬


‫التى باا يتم ىضم الدىوف‪ ،‬وإذا كاف باا مواد نشوية أكثرت من نزوؿ‬ ‫اللعاب مق الطعاـ لتعمل على ىضم المواد النشوية‪ ،‬وبعد أف يحمد‬ ‫اونساف اهلل س لأل المعدة أبواباا بعدأف أنزلت عصارساا وسقوـ بالحركة‬ ‫الرحوية لاضم الطعاـ ‪ ...‬عإذا جاء اونساف بعد ذلا وشرب الماء عإف‬ ‫الماء يافف ىته العصارات‪ ،‬وي ير نس ىته امنزيمات عيصاب‬ ‫بالتامة وبعد ذلا يصاب بمرض عسر الاضم ومرض موء الاضم‬ ‫وذلا ما أراد أف يحمينا منو نبى اوم ـ‪.‬‬ ‫وجد كاف ‪‬ؤ كما يروى عنو صاح مقايتو عبد اهلل بن مسعود‬ ‫‪ ‬ال يشرب الماء إال بعد امكل بما يساوى ماعتين وإذا أكل ال يناـ‬ ‫إال بعد أف يت كد من ىضم الطعاـ‪.‬‬ ‫ونحن إذا ذىبنا إلى أيباء المعدة أو إلى أيباء الباينة نشكو من‬ ‫القولوف أو من آالـ بالمعدة علنعلم جيدا أف معظماا ناسذ من النوـ‬ ‫عق امكل مباشرة ولكننا لو نفتنا سعاليم اهلل ومنو رموؿ اهلل نعيش‬ ‫عى صحة وعى حالة إيمانية وعى ىناءة اجتصادية ولن يكوف عندنا‬ ‫مشاكل عى أجسامنا وال مشاكل لجيوبنا وال مشاكل عى بيوسنا وال‬ ‫مشاكل عى مستشفياسنا مف معظم اممراض مبباا المعدة عالمعدة بيت‬ ‫الداء والحمية رأس الدواء وصدؽ اهلل ‪ ‬إذ يقوؿ (ٖٔامعراؼ)‬ ‫‪﴾‬‬ ‫‪   ‬‬ ‫‪ ‬‬ ‫‪   ‬‬ ‫‪  ‬‬ ‫‪ ‬‬ ‫‪         ‬‬ ‫‪  ‬‬ ‫‪     ‬‬ ‫‪     ‬‬ ‫﴿ ‪ ‬‬

‫الباب الرابع‬

‫الشراب بني الديو والعلم‬

‫(‪)68‬‬


‫حكىة حتزيي اخلىز‬ ‫حرـ اوم ـ الامر؛ بل وجعلاا أـ الابائث‪ ،‬وجد نفى بعض‬ ‫ّ‬ ‫الجااؿ سحريماا مناا لم يقترف معاا عى آيات القرآف لفظ يدؿ على‬ ‫التحريم مق أف النص التى جاء لتحريماا عى كتاب اهلل ‪ ‬أشد وجعا‪،‬‬ ‫وأبلغ زجرا عى ردع مرسكبى ىتا اوثم وىو جوؿ اهلل عزوجل ‪:‬‬ ‫‪‬‬ ‫‪  ‬‬ ‫‪   ‬‬ ‫‪   ‬‬ ‫‪ ‬‬ ‫‪ ‬‬ ‫‪    ‬‬ ‫‪  ‬‬ ‫‪     ‬‬ ‫‪    ‬‬ ‫‪        ‬‬ ‫‪ ‬‬ ‫﴿ ‪       ‬‬

‫‪ٜٓ( ﴾ ‬المائدة)‬ ‫‪ ‬‬ ‫‪  ‬‬ ‫‪  ‬‬ ‫‪ ‬‬ ‫‪        ‬‬ ‫‪   ‬‬ ‫‪ ‬‬ ‫‪  ‬‬ ‫‪  ‬‬ ‫‪ ‬‬ ‫‪ ‬‬ ‫‪ ‬‬ ‫‪ ‬‬

‫والمت مل عى اآلية يجدىا‪:‬‬ ‫ سفتتح ب ملوب الحصر (إنما) لت كد على شدة سشابو ىته‬‫امشياء امربعة ولتا وصفتاا كلاا ػ بوصف واحد سستقتره‬ ‫النفوس الفاضلة والسستس يو وىو أناا (رجس) ثم ستى‬ ‫إلى أبعد مدى عى التحريم‪ ،‬عتصفاا ب ناا من عمل الشيطاف‬ ‫حتى يسارع اونساف المؤمن إلى سركاا‪.‬‬ ‫ ثم س مر أمر صريحا ال يقبل مواربة بترؾ ىته امشياء كلاا‬‫جملة واحدة وذلا عى جولو ‪( ‬عاجتنبوه) ولم يقل‬ ‫عاجتنبوىم لينبو على أف حرمتام واحدة‪.‬‬ ‫الباب الرابع‬

‫الشراب بني الديو والعلم‬

‫(‪)71‬‬


‫ عك ف من أباح الامر جد يكوف جد أباح القمار وأباح عبادة‬‫امصناـ مف حكمام واحد‪ ،‬وىتا ما ال يقولو عاجل ‪.‬‬ ‫ناىيا بعد ذلا بامحاديث الصحيحة الكثيرة التى حرمت‬ ‫الامر‪ ،‬بل كل مسكر‪ ،‬ومن ذلا جولو ‪: ‬‬

‫ب ْى َخ َْ َش‬ ‫غ ِنش َص َش ً‪َ ٍَِْ َٗ .‬‬ ‫غ ِنش َخ َْش‪َٗ .‬م ُّو ٍ ْ‬ ‫{م ُّو ٍ ْ‬ ‫ش ِش َ‬ ‫ش َش ْب َٖ فِ‪ٜ‬‬ ‫فِ‪ ٜ‬ى ُّذ ّْ‪ َٞ‬فَ ََ تَ َٕٗ َ٘ ‪ْ ٝ‬ذ ٍِْ َٖ ‪ ،‬ىَ ٌْ ‪َٝ‬ت ْب‪ ،‬ىَ ٌْ ‪ْ َٝ‬‬ ‫ٗٗ‬ ‫‪ٟ‬خ َش ِ}‬ ‫ِ‬ ‫بل إنو ‪ ‬ذى أبعد من ذلا ‪:‬‬ ‫عحرـ امشياء التى ال سسكر إال بعد الع ّ مناا بكثرة‪ ،‬وال‬ ‫يسكر اوج ؿ مناا دراءا للشباات وذلا عى جولو ‪: ‬‬

‫ع َن َش َمخِ‪ٞ‬شٓ فَقَيِ‪ٞ‬ئ َص َش ً }‬ ‫{ ٍَ أ ْ‬

‫٘ٗ‬

‫وجد نبو ‪ ‬إلى ما ميحدث من بعده عى ش ف الامر حيث‬ ‫يسمياا البعض ب ير امماا ىروبا من اوثم وذلا حيث يقوؿ‪:‬‬

‫ش َشبَِ أّ ط ٍِ أٍتِ‪َ ٜ‬‬ ‫ع َِ َٖ }‬ ‫{ىَ‪ْ َٞ‬‬ ‫غ ََُّّ٘ َٖ بغ‪ِ ٞ‬ش ْ‬ ‫ىخ َْ َش ‪َ ٝ‬‬

‫‪ٗٙ‬‬

‫ٗٗ سٗ ٓ ٍغيٌ ٗأب٘ د ٗد ػِ بِ ػَش سا‪ ٚ‬هللا ػَْٖ ‪.‬‬ ‫٘ٗ سٗ ٓ أب٘ د ٗد ٗ بِ ٍ رٔ ٗ ىتشٍض‪ ٙ‬ػِ ر بش سا‪ ٚ‬هللا ػْٔ ‪.‬‬

‫الباب الرابع‬

‫الشراب بني الديو والعلم‬

‫(‪)70‬‬


‫ىتا وجد مد الحبي‬ ‫باا عقاؿ ‪:‬‬

‫‪ ‬التريعة أماـ من يزعموف أنام يتداووف‬

‫{إُ هللا أ ّْ َض َه ىذ َء َٗ ىذ َٗ َء َٗ َر َؼ َو ىِن ِّو َد ء َد َٗ َء‬ ‫‪ٗٚ‬‬ ‫فَتَ َذ َٗ ْٗ َٗالَ تَتَ َذ َٗ ْٗ بِ َض َش ً}‬ ‫عؤ َ َه ىْب‪ٜ‬‬ ‫{ٗسٗ‪ ٛ‬أَُ َسرالً ‪ٝ‬قَ ه ىَٔ‪ :‬ع َ٘ ْ‪ٝ‬ذ ْبِ طَ ِس َ‬ ‫طَْؼ َٖ ىِيذ َٗ ِء فَقَ َه‬ ‫َػ ِِ ْى َخ َْ ِش فََْ َٖ ٓ‪ ،‬فَقَ َه‪ :‬إَِّ أَ ْ‬ ‫‪ٗٛ‬‬ ‫غهْ بِ َذ َٗ ء}‬ ‫ب‪ : ٜ‬إِّ َٖ َد ء َٗىَ ْ‪َ ٞ‬‬ ‫ىْ ُّ‬ ‫حتى أنو ‪ ‬لعن كل من يمس الامر ولو لم يشرباا وذلا‬ ‫حيث يقوؿ أنس بن مالا ‪ ‬عيما رواه ابن ماجو والترمتى‪:‬‬

‫ط َش َٕ ‪،‬‬ ‫{ أُ سع٘ه هللا ‪ ‬ىَ َؼ َِ فِ‪ْ ٜ‬ى َخ َْ َش ِ َػ َ‬ ‫ش َش ً ‪َ :‬ػ ِ‬ ‫غقَ‪ ٚ‬ىَٔ‪،‬‬ ‫َٗ ْى ََ ْؼظ٘ َس َ ىَٔ‪َ َٗ ،‬‬ ‫ع قِ‪ْ َٗ ، َٖ َٞ‬ىَ ْ‬ ‫ش ِسبَ َٖ ‪َ َٗ ،‬‬ ‫شتَش‪ ٙ‬ىَٔ‪،‬‬ ‫‪ْ َٗ ،ٛ‬ىَ ْ‬ ‫َٗ َص ٍِيَ َٖ ‪ْ َٗ ،‬ى ََ ْضَ٘ىَ َ ىَٔ‪ْ َٗ ،‬ىَ ْ‬ ‫شتَ ِش َ‬ ‫َٗآ ِم َو حَ ََِْ َٖ ‪} .‬‬

‫‪ ٗٙ‬سٗ ٓ أصَذ ٗأب٘ د ٗد ٗ بِ ّصب ُ ػِ أب‪ ٍ ٚ‬ىل ألشؼش‪ ٙ‬سا‪ ٚ‬هللا ػْٔ ‪.‬‬ ‫‪ ٗ7‬سٗ ٓ أب٘ د ٗد ػِ أب‪ ٚ‬ىذسد ء سا‪ ٚ‬هللا ػْٔ ‪.‬‬ ‫‪ ٗ8‬سٗ ٓ أصَذ ٍٗغيٌ ٗأب٘ د ٗد ٗ ىتشٍض‪ ٙ‬ػِ ط س بِ ع٘‪ٝ‬ذ ىزؼف‪. ٚ‬‬

‫الباب الرابع‬

‫الشراب بني الديو والعلم‬

‫(‪)71‬‬


‫أضزار اخلىز‬ ‫وذلا التشديد عى سحريم الامر يرجق إلى أناا سامر العقل‬ ‫وسستره مما يجعل لاا أضرارا جسيمة على الجسم وامعصاب والعقل‬ ‫واما ؽ‪ ،‬وسفصيل سلا امضرار التى اكتشفت حتى اآلف يحتاج إلى‬ ‫مجلدات ولكن حسبنا أف نشير الى ما ذكره الدكتور محمد وصفى عى‬ ‫كتابو‪:‬‬ ‫(القرآف والط ) صػ ‪ ٖٔٛ‬حيث يقوؿ ‪ [:‬وللامر س ثير على‬ ‫المراكز العصبية حيث سنبااا عى أوؿ اممر ولكن ال يلبث الحاؿ أف‬ ‫ينعكس عيحدث الاموؿ عى ىته امعصاب‪ ،‬وينتاى اممر بتاديرىا‬ ‫وسعطيل عملاا‪ ،‬ومن ثم يتسب عى الموت التى يكوف نتيجة مباشرة‬ ‫ويقاؼ عمل المراكز الحيوية عى الجسم ]‬ ‫ىتا الحاؿ ىو ما نشاىده عى شارب الامر عتراه أوال جد‬ ‫انعدمت عنده عضيلة المروءة والحياء‪ ،‬وينطأل لسانو ب لفاظ لو كاف‬ ‫حاعظا لقواه العقلية ماعاه باا‪ ،‬وسصدر عنو أععاؿ وحركات سضحا‬ ‫الثكلى‪ ،‬وشر البلية مايضحا ‪.‬‬ ‫ىته الفترة ىى التى سجعل من اونساف حيوانا ماينا مستاترا‬ ‫بالكرامة والدين معرضا للوجوع عى حبائل الرذيلة والعناد‪ ،‬وىى جصيرة‬ ‫(‪)72‬‬ ‫الشراب بني الديو والعلم‬ ‫الباب الرابع‬


‫اممد ال سلبث عترة الاموؿ أف س سى علياا‪ ،‬عترى الشاب وجد ااتلت‬ ‫أعماؿ ماو وعقد إحسامو‪ ،‬وسجسمت عيو الب ىة ب جبح أشكالاا‬ ‫ومرعاف ما يدال السكراف عى الفترة الثالثة‪ ،‬وعندىا يكوف السم جد‬ ‫عمل عملو عى المراكز العصبية الحيوية عى الجسم عيعطل عملاا‪،‬‬ ‫ويحدث الوعاة‪ ،‬وجد يكوف مب الموت سعطيل الامر لعمل مراكز‬ ‫التنفس والدورة الدموية جميعا ‪.‬‬ ‫عالامر ىى الداعق اممامى لجميق الموبقات‪ ،‬بل أناا سقتل‬ ‫العوايف السامية عى اونساف كالحناف والعطف والواج ‪ ،‬وسعمل‬ ‫كتلا على إضعاؼ اورادة وسعطيلاا‪ ،‬وسسل جوة السيطرة على‬ ‫النفس ‪.‬‬

‫آثار اخلىز املزضية‬ ‫ىتا باوضاعة إلى اممراض التى سسبباا والتى جد ألمح الياا‬ ‫الدكتور‪ /‬السيد الجميلى عقاؿ ( نلاص ىنا عى إيجاز وسركيز أضرار‬ ‫الامور والمواد الكحولية ) ‪:‬‬ ‫ٔ‪ .‬غياب المرء عن ذكر ربو واجتراعو اوثم وارسكابو التن‬ ‫والمعصية دوف إدراؾ ‪.‬‬ ‫الباب الرابع‬

‫الشراب بني الديو والعلم‬

‫(‪)73‬‬


‫ٕ‪ .‬جرحة المعدة أو جرحة اوثنى عشر والتاابات الجااز الاضمى‪.‬‬ ‫ٖ‪ .‬احتقاف الجااز التناملى ‪.‬‬ ‫ٗ‪ .‬التااب امعصاب المتطرعة المتعددة والضعف الجنسى ‪.‬‬ ‫٘‪ .‬اليرجاف وسليّف الكبد‪.‬‬

‫‪ .ٙ‬اودماف حيث يصبح اونساف أمير العادات السيئة ‪،‬مق عدـ‬ ‫االمتجابة للتادير العاـ ‪.‬‬

‫تأثري اخلىز عمى األعطاء التٍاسمية‬ ‫يدعى كثيراً من ضعاؼ العقوؿ أف سعايى الامر يقوى الناحية‬ ‫الجنسية‪ ،‬ومن أجل ذلا يلجؤوف لشرباا ويرد على ىته الدعوى‬ ‫الدكتور محمد بكر إمماعيل عيقوؿ ‪:‬‬ ‫[ والحقيقة أنو ليس للامر س ثير يي من ىته الناحية‪ ،‬وأما ما‬ ‫يشاىد من سنبو بعض الناس عى المراجص جنسيا بشرب القليل من‬ ‫الامر‪ ،‬عليس ىتا يرجق إلى سنبيو الامر للباه‪ ،‬ولكنو يرجق إلى س ثير‬ ‫الامر على المخ‪ ،‬وال يتعدى ىتا الت ثير إمالة ميزاف العقل‪ ،‬والشعور‬ ‫بعدـ الحياء أو المباالة ‪.‬‬ ‫وىناؾ حقيقة علمية اطيرة‪ ،‬يج أف يعلماا الناس جميعا وىى‬ ‫(‪)74‬‬ ‫الشراب بني الديو والعلم‬ ‫الباب الرابع‬


‫أف شارب الامر ينتاى عادة باالرسااء التاـ‪ ،‬وذلا نتيجة ر ّد ععل‬ ‫شديد عى أعصاب المراكز العليا والسفلى عى الجسم }‪.‬‬ ‫وىكتا يتضح لنا حكمة اهلل ‪ ‬عى سحريمو علينا الامر بكاعة‬ ‫أنواعاا وأشكالاا لآلثار الوايمة التى سعود على امعراد واممر‬ ‫والمجتمعات من جرائاا وصدؽ اهلل ‪ ‬إذ يقوؿ ‪:‬‬ ‫‪ٚٛ( ﴾ ‬الحذ)‬ ‫‪  ‬‬ ‫‪ ‬‬ ‫‪  ‬‬ ‫‪ ‬‬ ‫‪    ‬‬ ‫‪   ‬‬ ‫‪ ‬‬ ‫‪  ‬‬ ‫﴿ ‪  ‬‬

‫حكىة حتزيي البرية‬ ‫لقد انتشر امتعماؿ البيرة كثيراً عى الب د اموربية و اممريكية‬ ‫حتى أضحى سجرعاا جزءا من الحياة اليومية‪ ،‬سرسشف بدؿ الماء مق‬ ‫كل يعاـ وسطل عى النزىات وسؤات بدوف منامبات‪.‬‬ ‫ولقد أاتت سلا العادة التميمة سنموا عى بلداف العالم حتى‬ ‫مرت إلى الب د العربية واوم مية حتى الحظنا سساىل بعض‬ ‫المسلمين المصلين عى أمر شرباا عن جال لحكم اوم ـ عياا‪ ،‬أو‬ ‫لتوىم مناععاا‪ ،‬أو عن مجاملة لصديأل غير متّأل يشرباا أو يقدماا مق‬ ‫أف سلا المجاملة من شر السبل‪ ،‬مناا سقوـ على ارسكاب معصية‬ ‫الاالأل ‪ ‬عى مبيل إرضاء أحد مالوجاسو ‪.‬‬ ‫الباب الرابع‬

‫الشراب بني الديو والعلم‬

‫(‪)75‬‬


‫ىتا مق أف النصوص واضحة وجايعة عى سحريم البيرة‪.‬‬ ‫عالبيرة سصنق من الشعير وىو من امصناؼ التى ذكرىا الرموؿ‬ ‫‪ ‬ليحرـ المشروبات التى سصنق مناا‪.‬‬ ‫عقد روى أصحاب السنن عن النعماف بن بشير أف رموؿ اهلل ‪‬‬

‫ِ ِ‬ ‫ِ ِ ِ‬ ‫س ِل َا ْم ًرا‪َ ،‬وإِف ِم َن‬ ‫جاؿ ‪ { :‬إف م َن الْعنَ ِ َا ْم ًرا‪َ ،‬وإف م َن ال َْع َ‬ ‫الْبُػر َا ْم ًرا‪َ ،‬وإِف ِم َن الش ِعي ِر َا ْم ًرا‪َ ،‬وإِف ِم َن الت ْم ِر َا ْم ًرا }‬ ‫جاؿ ‪:‬‬

‫وروى اوماـ الباارى ومسلم وأحمد عن أبى مومى امشعرى‬

‫ظَْؼٖ ََ‬ ‫ب‪ ِٞ‬مْ َّ ْ‬ ‫{قيه‪ ٝ :‬سع٘ َه هللا أَ ْفتَِْ ف‪ ٜ‬شش ِ‬ ‫شتَذ‪ ٗ ،‬ى َِ ْض ِس ٍِ‬ ‫ىؼغو َّ ْْبِزٓ َصت‪ْ َٝ ٚ‬‬ ‫ى‪ َِٞ‬ىبِ ْت ِغ ٍِ‬ ‫ب‬ ‫ِ‬ ‫ِ‬ ‫ىب ِّش ٗ ىش ِؼ‪ِ ٞ‬ش ٗ ُّ‬ ‫شتَذ‪ ،‬ق َه‪ٗ :‬م َُ‬ ‫ىز َس ِ َّ ْْبِزٓ َصت‪ْ َٝ ٚ‬‬ ‫ْط َ‪َ ٜ‬ر َ٘ ٍِ َغ ى َنيِ ٌَ َ‬ ‫ٗخ َ٘ تِ ََٔ ٗق َه‪ « :‬م ُّو‬ ‫ىْب‪ ٜ‬قذ أػ ِ‬ ‫ُّ‬ ‫غ ِنش َص َش ً »}‬ ‫ٍ ْ‬ ‫بل ىناؾ نصا ااصا صريحا باا عقد ذكر أبو داود والنسائى عن‬ ‫الجعة وىى نبيت‬ ‫كرـ اهلل وجاو أف رموؿ اهلل ‪ ‬نااىم عن ّ‬ ‫على ّ‬ ‫الشعير (أى البيرة) ‪.‬‬ ‫الباب الرابع‬

‫الشراب بني الديو والعلم‬

‫(‪)76‬‬


‫أضزار البرية‬ ‫وىكتا نجد اوم ـ يحرـ البيرة لألضرار الكثيرة التى سصي‬ ‫متعايياا ومناا ( سحدث عرط السمن واسساع المعدة والبيلة اآلحينية‬ ‫وضاامة القل وىى سؤى للبيلة السكرية والنقرس والعصائد‬ ‫الشريانية سؤدى بمن يستعملاا كثيرا إلى التااب المثانة ثم التااب‬ ‫الكلى‪ ،‬إف إدماناا يضعف المناعة وينقص المقاومة سجاه اممراض‬ ‫اونتانية وااصة ذات الرئة‪ ،‬ويضعف وظائف الكبد وجد يؤدى إلى عقر‬ ‫‪ٜٗ‬‬ ‫الدـ المصحوب بنقص الفيتامينات ) ‪ ،.‬أما ما يدعيو البعض ب ف‬ ‫البيرة سوجف مفعوؿ الارموف التى يمنق إدرار البوؿ‪ ،‬وبتلا يتم إدرار‬ ‫البوؿ بكثرة‪ ،‬عإف بعض السوائل سستطيق أف سؤدى نفس المفعوؿ مثل‬ ‫عصير القص وماء الشعير وكتلا ما يدعيو البعض من س ثير البيرة‬ ‫على الناحية الجنسية عاى حجة واىية إذ من الثابت علميا أف البيرة‬ ‫بما سحدثو من إدرار البوؿ سعوؽ االنتصاب وسسب العنة‪ ،‬عما أعظم‬ ‫ىتا الدين التى يرشد أسباعو إلى ما عيو ص ح أجسامام‪ ،‬وم مة‬ ‫أبدانام‪ ،‬ورجاحة عقولام ‪      ﴿ :‬‬ ‫‪ٚ( ﴾          ‬الحشر)‪.‬‬ ‫وجد لج ت بعض الشركات لترويذ بضاعتاا لدى المتدينين إلى‬ ‫محص الدكتور‬ ‫كتابة عبارة (بيرة بدوف كحوؿ) على زجاجة البيرة وجد ّ‬ ‫محمد ناظم النسيمى ىتا الموضوع علميا وسوصل إلى النتيجة التالية ‪:‬‬ ‫‪ ٗ9‬ب ختظ ت س ٍتتِ مت ت ب ا ىطتتب ىْبتت٘‪ ٗ ٙ‬ىؼيتتٌ ىضتتذ‪ٝ‬ج ىيتتذمت٘س ٍضَ٘د ّ ت ٌ‬ ‫ىْغ‪ َٚٞ‬ط ٕٔٔ‪، ٕٔٓ،‬‬

‫الباب الرابع‬

‫الشراب بني الديو والعلم‬

‫(‪)77‬‬


‫إف البيرة من المسكرات بما سحتويو من كحوؿ والسوجد (بيرة بدوف كحوؿ) ولو‬ ‫أيلأل ىتا االمم بعض املماف ال ربيين على البيرة الافيفة‪ ،‬وذلا لش فام بالمسكرات‬ ‫واعتيادىم علياا ع ضحوا ال يسكروف بالبيرة الافيفة التى سسكر الشاص عى المرات‬ ‫امولى لبدء سناولو المسكرات عسموىا بيرة بدوف غوؿ‪ ،‬ومق ذلا عاى سزودىم بكمية‬ ‫من ال وؿ سعوض مانقص من دمائام منو وسدعق أعراض الحرماف التى سظار عند المدمن‬ ‫إذا انقطق عج ة عن المسكرات‪ ،‬كما أناا سعطى النشوة ل ير المدمن إذا لم يسرؼ عى‬ ‫ٓ٘ السكر وبما أنو ثبت أف البيرة من المسكرات‪ ،‬عاى إذا محرمة‬ ‫شرباا وإال انتابو عوارض‬ ‫كباجى المسكرات ))‬

‫وىناؾ عتوى للدكتور يومف القرضاوى سجيز شرباا يقوؿ عياا‪:‬‬

‫))إف وجود ما نسبتو (٘‪ )ٔٓٓٓ/‬من الكحوؿ ال أثر لو ع التحريم‪ ،‬مناا نسبة ضئيلة‬ ‫جدا‪ ،‬ااصة إذا كانت بفعل التامر الطبيع ‪ ،‬وليست مصنعة‪ ،‬ولتلا ال أرى حرجا مػن‬ ‫سنػػاوؿ ىػػتا المشػػروب‪ .‬وأضػػاؼ أف الشػػريعة اومػ مية شػػريعة واجعيػػة‪ ،‬ومػػن واجعيتاػػا ىنػػا‬ ‫أناػا وضػػعت جاعػػدة مامػػة جػػاء باػػا الحػػديث‪ ،‬وىػ أف (مػػا أمػػكر كثيػػره‪ ،‬عقليلػػو حػػراـ)‪،‬‬ ‫وأشار إلى أف ( أي إنساف شرب من ىتا المشروب ما شرب علن يسػكره‪ ،‬ولػتا ال يحػرـ‬ ‫القلي ػػل من ػػو)‪.‬ونب ػػو القرض ػػاوي إل ػػى أف ى ػػته النس ػػبة م ػػن الكح ػػوؿ وم ػػا عػ ػ حكما ػػا‪ ،‬إذا‬ ‫أضيفت عمدا إلى المشروب ل ير حاجة صحية أو يبية‪ ،‬أو نحو ذلا‪ ،‬عإف من أضػاعاا‬ ‫ي ثم على ذلا‪ ،‬وإف لم يكن مؤثرا ع إباحتاا لشارباا‪ ،‬معتبرا أف إضاعة أي شػ ء حػراـ‬ ‫بنسبة جليلة عمدا ال يجوز‪ ،‬وإف كاف آكلاا ال ش ء عليو((‬ ‫‪http://www.alarab.com.qa/details.php?docId=9263&issueNo=9‬‬ ‫‪ 8&secId=16‬جريدة العرب اليومية عددٕٓٗ‪ ٚ‬ساريخ ‪،2008-04-08‬‬

‫وجد أجاز الشيخ بن عيثمين شرباا وجاؿ عى نااية عتواه‪:‬‬

‫{ وجد ظن بعض الناس أف جوؿ الرموؿ ‪( ‬ما أمكر كثيره عقليلو حػراـ) أف معنػاه‪ :‬مػا‬ ‫الػػط بيسػػير عاػػو حػػراـ ولػػو كػػاف كثيػػراً‪ ،‬وىػػتا عاػػم اػػاي ‪ ،‬الحػػديث‪( :‬مػػا أمػػكر كثيػػره‬ ‫عقليلػػو حػػراـ) يعن ػ ‪ :‬الشػ ء الػػتي إذا أكثػػرت منػػو حصػػل السػػكر‪ ،‬وإذا اففػػت منػػو لػػم‬ ‫يحصل السكر‪ ،‬يكوف القليل والكثير حراـ‪ ،‬لماذا؟ منا ربما سشرب القليل ثػم سػدعوؾ‬ ‫نفسػػا إلػػى أف سكثػػر عتسػػكر‪ ،‬وأمػػا مػػا ااػػتلط بمسػػكر والنسػػبة عيػػو جليلػػة ال سػػؤثر عاػػتا‬ ‫ح ؿ وال يدال ع الحديث‪ }.‬اللقاء المفتوح (ٖ‪)ٙ‬‬ ‫ٓ٘ ىطب ىْب٘‪ ٗ ٙ‬ىؼيٌ ىضذ‪ٝ‬ج د ٍضَ٘د ىْغ‪ َٚٞ‬ط ‪. ٕٓ9‬‬

‫الباب الرابع‬

‫الشراب بني الديو والعلم‬

‫(‪)78‬‬


‫حتزيي املخدرات وحكىتْ‬ ‫المادرات نوع من السموـ‪ ،‬يؤدى سعايياا إلى حالة سادير‬ ‫كلى أو جزئى مق عقد الوعى أو دونو وىى سعطى شعورا كاذبا بالنشوة‬ ‫والسعادة مق الاروب من عالم الواجق إلى عالم الاياؿ‪ ،‬وجد سكوف‬ ‫صلبة‪ ،‬أو مائلة‪ ،‬أو مسحوجا ناعما أو بلورات‪ ،‬أو عى شكل أجراص‪،‬‬ ‫أو كبسوالت وعقا لطبيعة ونوع المادر وىى أنواع كثيرة مناا امعيوف‪،‬‬ ‫والمورعين والكوكايين و الدايونين والايروين والحشيش وغيرىا وجد‬ ‫حرمتاا الشريعة بكاعة أنواعاا‪ ،‬ومشتقاساا‪ ،‬ومركباساا الماتلفة بالنص‬ ‫النبوى الصريح التى يقوؿ ‪:‬‬

‫غ ِنش َص َش ً}‬ ‫غ ِنش َخ َْش‪َٗ ،‬م ُّو ٍ ْ‬ ‫{م ُّو ٍ ْ‬

‫ٔ٘‬

‫والحديث اآلار التى يقوؿ ‪:‬‬

‫ع َن َش َمخِ‪ٞ‬شٓ فَقَيِ‪ٞ‬ئ َص َش ً}‬ ‫{ ٍَ أَ ْ‬

‫ٕ٘‬

‫عكل مايامر العقل وي طيو يسمى امراً شرعا‪ ،‬وال عبرة‬ ‫باصوص المادة التى يتات مناا‪ ،‬ولو كانت ابزا أو ماء كما ورد عن‬ ‫ٔ٘سٗ ٓ ىبخ س‪. ٙ‬‬ ‫ٕ٘ سٗ ٓ أب٘ د ٗد ػِ ر بش سا‪ ٚ‬هللا ػْٔ ‪.‬‬

‫الباب الرابع‬

‫الشراب بني الديو والعلم‬

‫(‪)81‬‬


‫عائشة رضى اهلل عناا أناا جالت ‪:‬‬

‫غ ِن ًش ٗإُ م ُ خبض أٗ ٍ ء} ٖ٘‪.‬‬ ‫{ال أ ِص ُّو ٍ ْ‬ ‫والتى دعق الشريعة المطارة إلى سحريم ىته المادرات ىى‬ ‫اآلثار الضارة التى سحدثاا للفرد وللمجتمق والتى يتكر بعضاا الدكتور‬ ‫محمد معيد السيويى عى كتابو ‪:‬‬ ‫( معجزات ع الط للنبى العربى محمد صػ ٖ٘ٔ عيقوؿ ‪:‬‬ ‫( ويفعل الحشيش مايفعلو المسكر من أضرار بصحة متناولو‬ ‫وبعقلو عترى الحشاش مضطرب الفكر متناجض الاياؿ‪ ،‬كثير اموىاـ‬ ‫وامح ـ صامتا‪ ،‬أو كثير الك ـ حتى درجة الاتياف ‪ :‬وأوؿ مايصاب‬ ‫بو الحشاش سنبو عى المعدة وانقباض عى الصدر وض ط وثقل عى‬ ‫الرأس وسادر اميراؼ واضطراب عى السمق ويبومة عى الفم والبلعوـ‬ ‫وسنبو عى ملكات الدماغ ثم سشوش عى الدماغ ‪ ...‬ومق اودماف ينقل‬ ‫الحشاش إلى شاص عبوس الوجو‪ ،‬متبلد التىن‪ ،‬بطىء الحرك��‪،‬‬ ‫ضعيف البنية‪ ،‬بطىء الاضم‪ ،‬منمل القوى‪ ،‬ضعيف النفس والقل ‪،‬‬ ‫عاجد الناوة والشاامة والمروءة وجد سنتابو حاالت من الاتياف حتى‬ ‫الجنوف التى جد يدعق بو إلى االنتحار)‬ ‫ٖ٘ ىَضي‪ ٚ‬البِ صضً ر ‪ ٗ 8‬ىَغْ‪ ٚ‬البِ قذ ٍٔ ر ‪ 9‬ط ‪. ٔ٘9‬‬

‫الباب الرابع‬

‫الشراب بني الديو والعلم‬

‫(‪)80‬‬


‫ىته المضار التى سحدثاا المادرات جعلت بعض الفقااء كابن‬ ‫سميمة يرى أناا شرا من المسكر‪ ،‬ولتا ع نو يرى أف جصاص الحشاش‬ ‫يج أف يكوف أشد من (الح ّد) التى ىو جصاص شارب الامر ‪.‬‬

‫أضزار املخدرات‬ ‫إف حكمة سحريم المادرات على سعدد أنواعاا ىى ممباب‬ ‫صحية واجتصادية والقية واجتماعية عامة ال يسعنا ذكرىا اآلف ويكفى‬ ‫أف سعلم أف الشيخ جط الدين العسق نى جاؿ عى ش ف إحداىا‪:‬‬ ‫( عى الشيشة مائة وعشروف مضرة دنيوية وأاروية‪ ،‬وإناا سورث‬ ‫أكثر من ثلثمائة داء عى البدف ‪ ..‬كل داء ال يوجد لو دواء عى ىتا‬ ‫ٗ٘‬ ‫الزماف) ‪.‬‬ ‫وجد أشار الط‬ ‫المدمن عقاؿ‪:‬‬

‫الحديث إلى بعض ىته اممراض التى سصي‬

‫( ويسب الكوكائين واودماف عليو سسمم شبيو بالتسمم الناجم‬ ‫عن السكر يصاحبو أوىاـ وىتياف ونشاط شديد بسب سنبو الجملة‬ ‫ٗ٘ ّقالّ ػتِ متت ب ى٘عت‪ٞ‬ظ فت‪ ٚ‬شتشس قت ُّ٘ ىَختذس ت ىزذ‪ٝ‬تذ ىيَغتش س صغتِ‬ ‫ػن٘ػ ط ‪.ٕٕ9‬‬

‫الباب الرابع‬

‫الشراب بني الديو والعلم‬

‫(‪)81‬‬


‫العضلية والعصبية‪ ،‬وي حظ عند متعايى الكوكائين افقاف عى القل‬ ‫وكثرة التبوؿ وضعف الشاوة واضطراب عى النظر والسمق وضعف عى‬ ‫العقل وسقبيض للعروؽ وضعف عى الحس اللمسى ونقص عى التاكرة‬ ‫وضعف اورادة ‪.‬‬ ‫وإف اودماف على الكوكائين عند امب أو امـ يعرض أوالدىما‬ ‫٘٘‬ ‫إلى التراث الكوكائينى ومنو‪ :‬مرض السل واوندعاع نحو اوجراـ ) ‪.‬‬ ‫ولتا عقد حرماا الشارع المعظم حفظا للحياة الصحية‬ ‫واالجتماعية والبشرية العامة ووجاية لتسرب المفامد إلياا‪.‬‬ ‫ولعل إدراؾ اممم ال ربية والشرجية لمضار المسكرات‬ ‫والمادرات عى العصر الحديث‪ ،‬والتى سمثل عى عقد المؤسمرات‬ ‫الصحية امممية العامة عى ماتلف العواصم اموربية والقرارات التى‬ ‫سمنق االسجار بالمسكرات والمادرات أو سداولاا أو حملاا أو ساريباا‬ ‫أو زراعتاا‪ ،‬أو سشجيق االشت اؿ باا‪ ،‬وجياـ جمعيات محلية كثيرة عى‬ ‫كل بلد لمحاربتاا‪ ،‬كل ذلا مما يؤيد التشريق اوم مى ويشاد‬ ‫بحكمتو البال ة وبنفعو العاـ ‪.‬‬ ‫٘٘ ٍؼزض ت ف‪ ٚ‬ىطب ىيْب‪ ٚ‬ىؼشب‪ٍ ٚ‬ضَذ‪ ،‬د عؼ‪ٞ‬ذ ىغ‪٘ٞ‬ط‪ ٚ‬ط ‪.ٖٔٙ‬‬

‫الباب الرابع‬

‫الشراب بني الديو والعلم‬

‫(‪)82‬‬


‫أضزار تٍاوه املفرتات‬ ‫المفتّر ىو التى إذا شرب حمى الجسد‪ ،‬وصار عيو عتور أى‬ ‫السكر‪ ،‬وىو أنواع‬ ‫ضعف وانكسار‪ ،‬وادر عى اميراؼ وىو مقدمة ّ‬ ‫كثيرة نتكر مناا على مبيل المثاؿ ال الحصر ‪ :‬القت‪ ،‬والداسورة‪،‬‬ ‫وجوزة الطي ‪ ،‬والبانجو‪ ،‬والدااف ‪.‬‬ ‫وجد جاء ذكر المفتّرات عى الحديث الشريف التى يرويو اوماـ‬ ‫أحمد عى المسند‪ ،‬وأبو داود عى السنن عن السيدة أـ ملمة رضى اهلل‬ ‫عناا حيث جالت ‪:‬‬

‫غ ِنش ٍَٗ ْفتِش}‬ ‫{َّ َٖ‪َ ٚ‬سع٘ه هللاِ ‪ ‬ػَِْ م ِّو ٍ ْ‬

‫‪٘ٙ‬‬

‫والمفتّرات بكاعة أنواعاا لاا أضرار صحية واجتماعية‬ ‫عالتعود على مضغ القات يؤدى إلى ظواىر اجتماعية‬ ‫واجتصادية‪،‬‬ ‫ّ‬ ‫واجتصادية معوجة للفرد والمجتمق‪ ،‬لفقداف ماعات العمل وضياع‬ ‫الداوؿ وموء الت تية‪ ،‬وسفشى اممراض ‪.‬‬ ‫والداسورة من النباسات السامة والمفتّرة‪ ،‬وجد سؤدى إلى جتل‬ ‫‪ ٘ٙ‬عِْ أب‪ ٜ‬د ٗد ٗسٗ ٓ إلٍ ً أصَذ ف‪ٍ ٜ‬غْذٓ ٗ ىطبش ّ‪ ٜ‬ف‪ ٜ‬ىز ٍغ ىنب‪ٞ‬ش‪.‬‬

‫الباب الرابع‬

‫الشراب بني الديو والعلم‬

‫(‪)83‬‬


‫متعايياا‪ ،‬إذ أف الداسورة سنتمى إلى العائلة الباذنجية المشاورة بنباساساا‬ ‫السامة‪ ،‬وسبدأ أعراض التسمم عى اونساف عند دجائأل من سعايى‬ ‫بتورىا‪ ،‬وامعراض ستمثل عى جفاؼ الحلأل وزيادة العطش التى ال‬ ‫يزوؿ بشرب الماء‪ ،‬ويتبق ذلا إغماء وعدـ وعى وستسق حدجتا العين‪،‬‬ ‫كما يحدث التشنذ وينتاى عى كثير من الحاالت بالوعاة ‪...‬‬ ‫أما جوزة الطي عإذا أاتت بكميات كبيرة أحدثت سقلصات‬ ‫عنيفة‪ ،‬وجد سشمل الجااز التنفسى‪ ،‬وجد سسب االاتناؽ والموت ‪.‬‬ ‫ويورث الاباؿ‬ ‫والبانجو جد يؤدى إلى التادير‪ ،‬أو إلى اومكار ّ‬ ‫ويتى بالماؿ ( وإف كاف يجوز عند الضرورة كإجراء عملية جراحية‬ ‫أو رعق ألم حاد أف يعطى الطبي المريض شيئا من البنذ (المصنق من‬ ‫البانجو) ونحوه بطريأل الفم‪ ،‬أو بطريأل الشم‪ ،‬أو بالحقن‪ ،‬مناا ضرورة‬ ‫( والضرورات سبيح المحظورات ) كما يدؿ عليو عموـ جولو سعالى ‪:‬‬ ‫‪‬‬ ‫‪ ‬‬ ‫‪ ‬‬ ‫‪  ‬‬ ‫‪      ‬‬ ‫‪ ‬‬ ‫‪   ‬‬ ‫‪   ‬‬ ‫‪ ‬‬ ‫‪  ‬‬ ‫‪    ‬‬ ‫‪  ‬‬ ‫‪ ‬‬ ‫‪  ‬‬ ‫‪ ‬‬ ‫﴿ ‪ ‬‬ ‫‪٘ٚ‬‬

‫‪ٖٔٚ( ﴾ ‬البقرة) ‪.‬‬ ‫‪ ‬‬ ‫‪ ‬‬ ‫ومف ىته المفتّرات السبلغ ح ّد السكر‪ ،‬وإف كاف يحدث‬ ‫لمتعايياا مق ّدماسو عقد ذى العلماء إلى سحريماا لقوؿ اهلل ‪: ‬‬ ‫‪ ٘7‬ىفقٔ ى٘ اش ‪ ،‬د ٍضَذ بنش إعَ ػ‪ٞ‬و ط ‪. ٕ9ٙ‬‬

‫الباب الرابع‬

‫الشراب بني الديو والعلم‬

‫(‪)84‬‬


‫‪﴾‬‬ ‫‪    ‬‬ ‫‪   ‬‬ ‫‪ ‬‬ ‫‪   ‬‬ ‫‪    ‬‬ ‫﴿ ‪ ‬‬

‫(‪ٔ٘ٚ‬امعراؼ)‬

‫كرىاا وحمل الناى عى الحديث السابأل‪:‬‬ ‫ومنام من ّ‬

‫غ ِنش‬ ‫{ َّ َٖ‪َ ٚ‬سع٘ه هللاِ ‪ ‬ػَِْ م ِّو ٍ ْ‬

‫ٍَٗ ْفتِش }‪58‬‬

‫على الكراىة‪.‬‬ ‫ونحن وإف كنا نقوؿ بكراىتاا حيث أناا ال سصل بمتعايياا إلى‬ ‫حد السكر إال أف أضرارىا الصحية واالجتماعية واالجتصادية المشار‬ ‫إلياا آنفا‪ ،‬سجعل كل مسلم‪ ،‬بل كل إنساف عاجل يرعض سعايياا‬ ‫حفاظا على جواه الصحية والنفسية والعقلية‪ ،‬واحتفاظا بمكانتو‬ ‫االجتماعية‪ ،‬وصونا لمقتنياه االجتصادية ‪.‬‬

‫تٍاوه الدخاُ‬ ‫ونظرا لعموـ انتشار الب ء بالدااف عى ماتلف البلداف‪ ،‬وبين‬ ‫ماتلف اموماط‪ ،‬ولكثرة ما سحدثت الايئات الطبية‪ ،‬والجاات التى‬ ‫سحرص على المحاعظة على البيئة وغيرىا عقد أعردناه بالبحث الااص‬ ‫من بين المفتّرات ‪.‬‬ ‫‪ ٘8‬عِْ أب‪ ٜ‬د ٗد ٗسٗ ٓ إلٍ ً أصَذ ف‪ٍ ٜ‬غْذٓ ٗ ىطبش ّ‪ ٜ‬ف‪ ٜ‬ىز ٍغ ىنب‪ٞ‬ش‪.‬‬

‫الباب الرابع‬

‫الشراب بني الديو والعلم‬

‫(‪)85‬‬


‫تأثري الدخاُ عمى صحة اإلٌشاُ‬ ‫للدااف س ثيرات ضارة جدا على صحة اونساف مواء كاف سناولو‬ ‫عن يريأل الفم كما عى التداين المعتاد ‪ .‬أو بمض و بعد مزجو بمواد‬ ‫أارى‪ ،‬ووضعو بين الشفة واللساف (المضغ أو الشمة ) ‪.‬‬ ‫ػ أو بامتنشاجو عن يريأل امنف ( النشوؽ )‬ ‫ػ أو بامتنشاجو عن يريأل امتعماؿ النارجيلة (الجوزة ) ‪.‬‬ ‫عضرره محقأل والتسمم بو واجق كيفما أدال إلى الجسم بالطرؽ‬ ‫المتنوعة السابقة أو غيرىا وجد أشار إلى بعض ىته امضرار الدكتور‬ ‫محمد معيد السيويى عقاؿ‪:‬‬ ‫( ويؤثر الدااف عى ال شاء الماايى للفم عيقلل حساميتو‪ ،‬كما‬ ‫أنو يقلل اوحساس بالجوع‪ ،‬ويحدث التااب مزمن عى المنارين‬ ‫ولثات اممناف‪ ،‬وامغشية الماايية ‪.‬‬ ‫وشوىد إصابة المدانين بمرض ضعف المعدة الوايم مق وجود‬ ‫أعراض يبومة اللساف وضعف االشتااء لتناوؿ الطعاـ واالمت ء الريحى‬ ‫المعدوى وانعداـ المادة الااضمة (بيبسين) من عصارة المعدة مما‬ ‫يؤدى إلى إصابة المدانين بالتااب اممعاء الشديدة المزمنة مق آالـ‬ ‫الباب الرابع‬

‫الشراب بني الديو والعلم‬

‫(‪)86‬‬


‫مبّرحة عى المعدة جد ال سفيد عى شفائاا المعالجات الدوائية وإنما‬ ‫‪ٜ٘‬‬ ‫سزوؿ عق سرؾ الدااف ببضعة أياـ ) ‪.‬‬ ‫ىتا والدااف يحدث التاابا عى امنف والبلعوـ والحنجرة‬ ‫والقصبات ويجعلاا متايجة ومستعدة لداوؿ وسوين الجراثيم المرضية‬ ‫الااصة بالجااز التنفسى بساولة عتحدث نزالت امنف والبلعوـ‬ ‫والحنجرة والقصبات والرئة‪ .‬أما س ثير النيكوسين ع يافى على أحد‬ ‫عاو يؤثر على القل واموعية سلا الت ثيرات الدائمة التى لاا دال‬ ‫كبير عى سصل الشرايين وارسفاع درجة الض ط الدموى عياا ويسب‬ ‫أيضا الافقاف القلبى وعدـ انتظاـ النبضات وسقطعو ‪.‬‬ ‫كما أنو يؤثر عى العص البصرى مباشرة عيضمره ويسب ذلا‬ ‫العمى‪ ،‬بينما سظار س ثيراسو عى الجملة العصبية بحصوؿ امرؽ والصداع‬ ‫والدوار وارسجاؼ امصابق واميراؼ واىتزاز والضعف العصبى العاـ‪.‬‬ ‫الجمة التى يحدثاا‬ ‫وىكتا وبعد أف سبين لنا ىته امضرار‬ ‫ّ‬ ‫التداين‪ ،‬عينب ى على العق ء ػ ولو لم يكن التداين محرما ػ أف يتركوه‬ ‫لكى يحصلوا على الفوائد الصحية والجتماعية واالجتصادية العظمى‬ ‫والتى ستوجف على سركو ‪.‬‬

‫‪ٍ ٘9‬ؼزض ت ف‪ ٚ‬ىطب ىيْب‪ ٚ‬ىؼشب‪ٍ ٚ‬ضَذ ‪ ،‬د ٍضَذ عؼ‪ٞ‬ذ ىغ‪٘ٞ‬ط‪. ٚ‬‬

‫الباب الرابع‬

‫الشراب بني الديو والعلم‬

‫(‪)87‬‬


‫كزاِة التحزيي لمتدخني‬ ‫للعلماء ث ثة متاى عى حكم التداين‪:‬‬ ‫عمنام من أيلأل القوؿ بالتحريم‪ ،‬وإف لم يعتبره من الكبائر إال‬ ‫عند اوضرار‪ ،‬وذلا اعتمادا على النصوص القرآنية الكثيرة ومناا‪:‬‬ ‫‪ٔ٘ٚ( ﴾ ‬امعراؼ)‪ ،‬وجولو مبحانو‬ ‫‪    ‬‬ ‫‪   ‬‬ ‫‪ ‬‬ ‫‪   ‬‬ ‫‪    ‬‬ ‫﴿ ‪ ‬‬ ‫‪ٕٜ ( ﴾  ‬النساء)‪ ،‬وجولو عز ش نو عى‬ ‫‪ ‬‬ ‫‪ ‬‬ ‫‪      ‬‬ ‫‪  ‬‬ ‫وسعالى‪  ﴿ :‬‬ ‫‪)ٕٙ( ﴾ ‬‬ ‫‪ ‬‬ ‫‪    ‬‬ ‫‪   ‬‬ ‫مورة اومراء‪  ﴿ :‬‬ ‫وكتلا امحاديث النبوية الكثيرة والتى مناا جولو ‪: ‬‬

‫الً }ٓ‪ٗ ٙ‬ق٘ىٔ ‪:‬‬ ‫ا َش َس فِ‪ِ ٜ‬إل ْ‬ ‫{ ال َ‬ ‫ا َش َس ‪َٗ ،‬ال ِ‬ ‫ع ِ‬ ‫غٔ فَغ َُّٔ فِ‪ِ َٝ ٜ‬ذ ِٓ ‪َٝ‬ت ََضغ ٓ‬ ‫{ َٗ ٍَِْ ت ََضغ‪ ٚ‬ع ًَّ فَقَتَ َو َّ ْف َ‬ ‫ٔ‪ٙ‬‬ ‫فِ‪ِ َّ ٜ‬س َر َْٖ ٌَ َخ ىِ ًذ ٍ َخي ًذ فِ‪ َٖ ٞ‬أَبَ ًذ }‬ ‫كما ناى الرموؿ عن كل مسكر ومفتّر وعن إضاعة الماؿ ‪.‬‬ ‫ومنام من أيلأل القوؿ بحلّو‪ ،‬مف امصل عى امشياء اوباحة‪،‬‬ ‫ٓ‪ ٙ‬سٗ ٓ إلٍ ً أصَذ ٗ بِ ٍ رٔ ػِ ػبذهللا بِ ػب ط‪.‬‬ ‫ٔ‪ ٙ‬طض‪ٞ‬ش ىبخ س‪ ٛ‬ػِ أب‪ٕ ٜ‬ش‪ٝ‬ش ‪.‬‬

‫الباب الرابع‬

‫الشراب بني الديو والعلم‬

‫(‪)88‬‬


‫ور ّدوا أدلة امولين ب ناا ظنية الداللة ع سثبت التحريم ‪.‬‬ ‫ومنام من جاؿ بالتفصيل‪ :‬عقد يكوف حراما وجد يكوف ح ال‪،‬‬ ‫بل سعتريو امحكاـ الامسة‪ ،‬عقالوا ‪ :‬إف التداين حراـ إف كاف عيو‬ ‫إمراؼ محرـ ب ف كاف الشاص محتاجا إلى ثمنو عى نفقات واجبة‬ ‫عليو‪ ،‬أو كاف عيو ضرر صحى ال يحتمل‪ ،‬وذلا ياتلف باات ؼ‬ ‫امشااص وامحواؿ والبد من إابار الطبي الثقة باطورسو على‬ ‫الشاص ‪.‬‬ ‫ويكوف مكروىا إف لم يكن عيو ضرر صحى أو مالى‪ ،‬وذلا منو‬ ‫يالو من بعض امضرار‪ ،‬كما أف عيو إضاعة للماؿ عى غير مايفيد‪،‬‬ ‫وأولى أف يوجو إلى مجاالت ىى عى أشد الحاجة إليو‪ ،‬كما أف عيو‬ ‫إيتاء لل ير برائحتو كالثوـ والبصل ‪.‬‬ ‫ونحن نميل إلى ىتا الرأى‪ ،‬وااصة أف التداين لو أثر مي‬ ‫على الكثير من المدانين صحيا‪ ،‬وكتلا لو أثره االجتصادى على‬ ‫المجتمق كلو‪ ،‬عما يحرؽ يوميا من الدااف يمكن االمتفادة بو عى‬ ‫مشروعات إنتاجية لرعق مستوى المعيشة‪ ،‬أو مشروعات ادمية كبناء‬ ‫مدارس أو مستشفيات وغيرىا لرعق مستوى امعراد ‪.‬‬

‫الباب الرابع‬

‫الشراب بني الديو والعلم‬

‫(‪)011‬‬


‫الباب اخلاوص‬ ‫آداب الطيافة‬


‫آداب الدعوة ‪.‬‬ ‫آداب إجابة الدعوة ‪.‬‬ ‫آداب حطور الدعوة ‪.‬‬ ‫آداب صاحب الطعاً ‪.‬‬ ‫املوائد املشٍوٌة ‪.‬‬


‫آداب الطيافة‬ ‫أجل العبادات‬ ‫جعل اهلل ‪ ‬إيعاـ الطعاـ‪ ،‬والضياعة من ّ‬ ‫اوم مية التى يتقرب باا المؤمن إلى اهلل ‪ ‬ع ثنى اهلل ‪ ‬على من‬ ‫يطعموف الطعاـ عقاؿ ‪( :‬اونساف)‬ ‫‪     ‬‬ ‫‪   ‬‬ ‫‪     ‬‬ ‫‪ ‬‬ ‫‪    ‬‬ ‫‪ ‬‬ ‫‪  ‬‬ ‫‪   ‬‬ ‫‪  ‬‬ ‫‪ ‬‬ ‫‪  ‬‬ ‫﴿ ‪  ‬‬ ‫‪﴾   ‬‬ ‫‪ ‬‬ ‫‪ ‬‬ ‫‪     ‬‬ ‫‪ ‬‬ ‫‪ ‬‬ ‫‪  ‬‬ ‫‪   ‬‬ ‫‪ ‬‬ ‫‪   ‬‬ ‫‪    ‬‬ ‫‪   ‬‬ ‫‪ ‬‬

‫ٗق ه ‪ {: ‬إُِ فِ‪ْ ٜ‬ى َزْ ِ غ َشفً ‪َ ٝ‬ش‪ِٕ َ ٙ‬ش َٕ ٍِِْ‬ ‫الُ‬ ‫بَ ِطِْ َٖ ‪َٗ ،‬بَ ِطْ َٖ ٍِِْ َ ِٕ ِش َٕ أَ َػذ َٕ هللا ىِ ََِْ أَ َ‬ ‫طي‪ ٚ‬بِ ىي ْ‪ِ ٞ‬و‬ ‫ْى َنال ًَ‪َٗ ،‬أَ ْط َؼ ٌَ ىط َؼ ًَ‪َٗ ،‬تَ بَ َغ ِّ‬ ‫ىظ‪َ َٗ ،ًَ َٞ‬‬ ‫ٕ‪ٙ‬‬ ‫َٗ ىْ ط ِّ‪} ً َٞ‬‬ ‫وجاؿ أيضا ‪:‬‬

‫عقَ ٓ َصت‪ْ َٝ ٚ‬ش ِٗ‪َٔٝ‬‬ ‫{ ٍَِْ أَ ْط َؼ ٌَ أَ َخ ٓ َصت‪ْ ٝ ٚ‬‬ ‫شبِ َؼٔ‪َ َٗ ،‬‬ ‫ع ْب َغ َخَْ ِد َ ٍَ بَ ْ‪ َِ ٞ‬م ِّو َخ ْْ َذقَ ْ‪ِِ ٞ‬‬ ‫بَ َػ َذٓ هللا ٍِ َِ ىْ ِس َ‬

‫ٕ‪ ٙ‬سٗ ٓ ىتشٍض‪ ٍِ ٙ‬صذ‪ٝ‬ج ػي‪ ٚ‬سا‪ ٚ‬هللا ػْٔ ‪.‬‬

‫الباب اخلامس‬

‫آداب الضيافة‬

‫(‪)012‬‬


‫ظ ٍِ ئَ ِ َػ ً }‬ ‫غ َ‬ ‫ٍَ ِ‬ ‫‪ٞ‬ش َ َخ َْ ِ‬

‫ٖ‪ٙ‬‬

‫بل إنو ‪ ‬رعق مكانة مطعم الطعاـ وجاؿ عى حقو ‪:‬‬

‫{ َخ ْ‪ٞ‬شم ٌْ ٍَِْ أَ ْط َؼ ٌَ ىط َؼ ًَ }‬

‫ٗ‪ٙ‬‬

‫وح ّتر من البايل التى ال يضيف أحدا عقاؿ عى حقو ‪:‬‬

‫ض‪ٞ‬ف }‬ ‫{ ال َخ ْ‪َ ٞ‬ش فِ‪ ََِْ ٞ‬ال ‪ِ ٝ‬‬

‫٘‪ٙ‬‬

‫وجد كاف إبراىيم الاليل صلوات اهلل عليو وم مو‪ ،‬إذا أراد أف‬ ‫ي كل ارج مي أو ميلين يلتمس من يت تى معو ومن أجل ذلا ممى‬ ‫(أبو الضيفاف) وجد مدحو ‪ ‬على ذلا عى جرآنو حيث جاؿ‪:‬‬ ‫‪  ‬‬ ‫‪   ‬‬ ‫‪     ‬‬ ‫‪‬‬ ‫‪  ‬‬ ‫‪ ‬‬ ‫‪    ‬‬ ‫‪    ‬‬ ‫‪  ‬‬ ‫‪ ‬‬ ‫‪ ‬‬ ‫‪ ‬‬ ‫‪ ‬‬ ‫‪   ‬‬ ‫‪ ‬‬ ‫﴿ ‪‬‬ ‫‪‬‬ ‫‪     ‬‬ ‫‪    ‬‬ ‫‪  ‬‬ ‫‪   ‬‬ ‫‪    ‬‬ ‫‪  ‬‬ ‫‪     ‬‬ ‫‪  ‬‬ ‫‪ ‬‬ ‫‪   ‬‬ ‫‪  ‬‬ ‫‪   ‬‬ ‫‪ ‬‬

‫‪( ﴾  ‬التاريات)‪.‬‬ ‫‪‬‬ ‫‪    ‬‬ ‫‪  ‬‬ ‫‪  ‬‬ ‫‪         ‬‬ ‫‪   ‬‬ ‫‪ ‬‬ ‫‪ ‬‬ ‫‪‬‬ ‫عقد كانوا ث ثة نفر ويكفيام دجاجة أو شاه ؛ لكنو دعاه كرمو‬ ‫ومااؤه أف يتبح لام عجل ممين ويشويو لام مف ىتا أدب اوم ـ‬ ‫ٖ‪ٙ‬سٗ ٓ ىطبش ّ‪ ٍِ ٚ‬صذ‪ٝ‬ج ػبذ هللا بِ ػَش سا‪ ٚ‬هللا ػَْٖ ‪.‬‬ ‫ٗ‪ٙ‬سٗ ٓ أصَذ ٗ ىض مٌ ٍِ صذ‪ٝ‬ج ٍٖ‪ٞ‬ب سا‪ ٚ‬هللا ػْٔ ‪.‬‬ ‫٘‪ ٙ‬سٗ ٓ أصَذ ٍِ صذ‪ٝ‬ج ػقب بِ ػ ٍش سا‪ ٚ‬هللا ػْٔ ‪.‬‬

‫الباب اخلامس‬

‫آداب الضيافة‬

‫(‪)013‬‬


‫‪ .‬وجد أدرؾ امنصار ىتا المقصد العظيم عقاموا بو اير جياـ حتى‬ ‫وصل اممر بام إلى التناعس الشديد عيما بينام للحصوؿ على الضيف‬ ‫يدععام إلى ذلا غير مامبأل جولو ‪ ‬ما معناه‪ً { :‬قّٓخؾ ًاؾضقػً‬ ‫واؾّٕزق ًؿعف‪ً،‬وخيّٕج ًبّٔـقب ًأفؾ ًاؾّٓار ًػقؾؼقفا ًػك ًاؾلوّٕ ً}‪ ،‬حتى ورد‬ ‫عنام عيما يرويو البااري ومسلم عن أبى ىريرة ‪ ‬جاؿ ‪:‬‬

‫{ أَُ َسر ًال أَتَ‪ ٚ‬ىْبِ‪ ،ٜ‬فَبَ َؼ َ‬ ‫تِ ‪ٍَ :‬ت‬ ‫غت ِء ِٓ‪ ،‬فَق ْي َ‬ ‫تج إِىَت‪َ ِّ ٚ‬‬ ‫ِػ ْْ َذَّ إِال ْى ََ ء‪ ،‬فَقَ َه َسعت٘ه هللاِ ‪ٍَ :‬تِْ ‪َٝ‬ضت ٌُّ َٕت َز ‪ ،‬أَ ْٗ‬ ‫ق بِ ِٔ‬ ‫ظ ِس ‪ :‬أََّ ‪ّْ َٗ ،‬طَيَ َ‬ ‫ض‪ٞ‬ف َٕ َز ؟ فَقَ َه َسرو ٍِ َِ ْألَ ّْ َ‬ ‫‪ِ ٝ‬‬ ‫ف َسعتت٘ ِه هللاِ ‪،‬‬ ‫ا ت ْ‪َ ٞ‬‬ ‫ىَتتٔ إِىَتت‪َ ٍْ ٚ‬شأَتِ ت ِٔ‪ ،‬فَقَ ت َه ‪ :‬أَ ْم ِش ٍِتت‪َ ٜ‬‬ ‫ىظ ت ْب‪! ُِ َٞ‬فَقَ ت َه ‪َِّٕٞ :‬يِتت‪ٜ‬‬ ‫فَقَ ىَتتهْ ‪ ٍَ :‬ت ِػ ْْ ت َذَّ إِال قتت٘ت ِّ‬ ‫ط ْب‪ِ َّ َٞ‬ل إِ َر أَ َس دٗ‬ ‫طَ َؼ ٍَ ِل‪َٗ ،‬أَ ْ‬ ‫ع َش َر ِل‪ِ ٍِٜ ِّ٘ ََّٗ ،‬‬ ‫طبِ ِض‪ِ ٜ‬‬ ‫عت َش َر َٖ ‪ٍَ ََّ٘ٗ ،‬تهْ‬ ‫َػ َ‬ ‫ش ًء‪ ،‬فَ َٖ‪ٞ‬تؤَتْ طَ َؼ ٍَ َٖت ‪َٗ ،‬أَ ْ‬ ‫طتبَ َضهْ ِ‬ ‫غ ت ِ َش َد‪ ،‬فَؤ َ ْطفَؤ َ ْتتتٔ‪،‬‬ ‫طت ْب‪ ، َٖ َّ َٞ‬حتتٌ قَ ٍَتتهْ َمؤَّ َٖ ت ت ْ‬ ‫ظ تيِش ى ّ‬ ‫ِ‬ ‫طتبَ َض‬ ‫الُ‪ ،‬فَبَ تَ طَت ِٗ‪ ِِ ْٞ َٝ‬فَيََت أَ ْ‬ ‫فَ َز َؼال ‪ِ ٝ‬ش‪ ِٔ ِّ َٝ‬أَّٖ ََ ‪َٝ‬ؤْم ِ‬ ‫ب‬ ‫ا ِض َل هللا ىي ْ‪ٞ‬يَ َ‪ ،‬أَ ْٗ َػ ِز َ‬ ‫٘ه هللاِ ‪ ،‬فَقَ َه َ‬ ‫َغ َذ إِىَ‪َ ٚ‬سع ِ‬ ‫ٍِتتتتتتتتتِْ فِ َؼ ىِن ََتتتتتتتتت }‪ ،‬فْضىتتتتتتتتته ‪ٟٝ‬تتتتتتتتت ىنش‪َٝ‬تتتتتتتتت ‪:‬‬ ‫﴿ ‪        ‬‬

‫الباب اخلامس‬

‫آداب الضيافة‬

‫(‪)014‬‬


‫‪         ‬‬ ‫‪﴾       ‬ا‪ 9‬ىضشش‬

‫وامابار الواردة عى عضل الضياعة والطعاـ السحصى‪ ،‬وإنما أردنا‬ ‫بتكر ىته النّبتة اليسيرة‪ ،‬أف يتنبّو شبابنا إلى أا ؽ ملفنا الصالح‬ ‫عيتشباوف باا‪ ،‬بعد أف غلبت عليام عى اآلونة امايرة القيم المادية‬ ‫ال ربية‪ ،‬وىى ىنا ػ بحس مبدأ المنفعة التى سنبنى عليو كل نواحى‬ ‫حياسام ػ سنبنى على امثرة وامنانية والشح إال إذا كاف ىناؾ مصلحة‬ ‫للفرد أو للشركة أو للايئة عيظار الكرـ‪ ،‬وال رض منو ىنا شراء التمم‪،‬‬ ‫وسحقيأل أكبر جسط من امرباح ولو بالحيلة‪ ،‬وىتا ما يتناعى مق ديننا‬ ‫الحنيف‪ ،‬التى يوجو المسلم إلى أف يقصد بعملو كلو وجو اهلل ‪،‬‬ ‫عاو إذا أضاؼ عإنما يبت ى بتلا رضاء اهلل‪ ،‬وإذا أيعم عإنو يطل‬ ‫امجر والثواب من اهلل‪ ،‬وبمثل ىتا الالأل الكريم أدال ملفنا الصالح‬ ‫الناس أعواجا عى دين اهلل ‪ ‬وصدؽ اهلل ‪ ‬إذ يقوؿ ‪:‬‬ ‫‪ٜٓ(﴾  ‬امنعاـ)‬ ‫‪    ‬‬ ‫‪ ‬‬ ‫‪ ‬‬ ‫‪ ‬‬ ‫‪   ‬‬ ‫‪  ‬‬ ‫‪ ‬‬ ‫‪ ‬‬ ‫‪ ‬‬ ‫‪   ‬‬ ‫﴿ ‪     ‬‬

‫أوال ‪ :‬آداب الدعوة‬ ‫يرمم اوم ـ للمسلم اآلداب السديدة‪ ،‬ويتكر لو التعاليم‬ ‫الباب اخلامس‬

‫آداب الضيافة‬

‫(‪)015‬‬


‫الرشيدة التى سجعلو إذا مار علياا يسعد عى نفسو‪ ،‬ويسعد من حولو‪،‬‬ ‫بل ويناؿ السعادة يوـ لقاء اهلل ‪ ،‬وكتا سجنّبو المشاكل وامعراض‬ ‫واممراض التى من يلقى بطريأل اهلل جانبا مر جوؿ اهلل ‪: ‬‬ ‫﴿‬

‫‪‬‬ ‫‪  ‬‬ ‫‪   ‬‬ ‫‪     ‬‬ ‫‪  ‬‬ ‫‪  ‬‬ ‫‪ ‬‬ ‫‪  ‬‬ ‫‪     ‬‬ ‫‪    ‬‬ ‫‪  ‬‬ ‫‪ ‬‬ ‫‪  ‬‬ ‫‪  ‬‬ ‫‪  ‬‬

‫‪ٕٔٗ (﴾ ‬يو)‬ ‫‪ ‬‬ ‫‪ ‬‬ ‫‪ ‬‬

‫واآلداب اوم مية التى ينب ى أف ي حظاا المسلم حين يدعو‬ ‫غيره إلى مائدسو مايلى ‪:‬‬ ‫الفساؽ والفجرة لقوؿ النبى ‪: ‬‬ ‫* أف يدعو لضياعة امسقياء دوف ّ‬

‫ظ ِص ْب إِال ٍ ْؤ ًٍِْ َٗال ‪َٝ‬ؤْم ْو طَ َؼ ٍَلَ إِال تَقِ‪}ٜ‬‬ ‫{ال ت َ‬

‫‪ٙٙ‬‬

‫* أالّ ياص بضياعتو امغنياء دوف الفقراء لقولو ‪: ‬‬

‫{ش َُّش ىط َؼ ًِ طَ َؼ ً ْى َ٘ىِ‪ْ ٝ ،ِ ََ ٞ‬ذ َػ‪ ٚ‬إِىَ ْ‪ َٖ ٞ‬ألَ ْغِْ‪ َٞ‬ء‬ ‫‪ٙٚ‬‬ ‫َٗ‪ْ ٝ‬ت َشك ْىفقَ َش ء}‬ ‫*أف ال يقصد بضياعتو التفاار والمباىاة‪ ،‬بل يقصد باا وجو اهلل‬ ‫‪ ،‬واالمتناف بالنبى ‪ ‬وامنبياء من جبلو كإبراىيم عليو الس ـ ‪..‬‬ ‫‪ ٙٙ‬سٗ ٓ أصَذ ٗأب٘ د ٗد ٗ ىتشٍض‪ ٗ ٙ‬بِ ّص‪ ُ ٞ‬ػِ أب‪ ٚ‬عؼ‪ٞ‬ذ ‪.‬‬ ‫‪ٍ ٙ7‬تفق ػي‪ ٍِ ٔٞ‬صذ‪ٝ‬ج أب‪ٕ ٚ‬ش‪ٝ‬ش سا‪ ٚ‬هللا ػْٔ ‪.‬‬

‫الباب اخلامس‬

‫آداب الضيافة‬

‫(‪)016‬‬


‫كما ينوى ياا إدااؿ السرور على إاوانو المؤمنين عقد جاؿ ‪: ‬‬

‫عش أَ َخ ٓ‬ ‫ف ٍِِْ أَ ِخ‪َ ِٔ ٞ‬‬ ‫ط َد َ‬ ‫ش ْٖ َ٘ ً غفِ َش ىَٔ‪َ ٍَِْ َٗ ،‬‬ ‫{ ٍَِْ َ‬ ‫‪ٙٛ‬‬ ‫عش هللاَ تَ َؼ ىَ‪} ٚ‬‬ ‫ْىَ ْؤ ٍِ َِ فَقَ ْذ َ‬ ‫* ينب ى أف ال يامل أجاربو وجيرانو عى ضياعتو‪ ،‬عإف إىمالام‬ ‫إيحاش وجطق رحم‪ ،‬وكتلا يراعى الترسي عى أصدجائو ومعارعو‪ ،‬عإف‬ ‫عى ساصيص البعض إيحاشا لقلوب الباجين‪ ،‬إال إذا كاف ىناؾ ضرورة‬ ‫سستدعى ذلا ‪.‬‬ ‫* ال يدعو إلياا من يعلم أنو يش ّأل عليو الحضور لبعد المساعة‪،‬‬ ‫أو كثرة المشاغل أو غيره‪ ،‬وكتلا ال يدعو من يت ذى ببعض اواواف‬ ‫الحاضرين‪ ،‬أو يت ذى بو بعض الحاضرين ‪.‬‬

‫ثاٌيا‪ :‬آداب إجابة الدعوة‬ ‫ولاا عى كت السنة آداب كثيرة نكتفى مناا بما يلى ‪:‬‬ ‫‪ ‬أف يجي الدعوة وال يت ار عناا إال لعتر ضرورى‪ ،‬ك ف ياشى‬ ‫حدوث ضرر لو عى دينو أو بدنو لقولو ‪: ‬‬ ‫‪ ٙ8‬سٗ ٓ ىبض س ٗ ىطبش ّ‪ ٍِ ٚ‬صذ‪ٝ‬ج أب‪ ٚ‬ىذسد ء سا‪ ٚ‬هللا ػْٔ ‪.‬‬

‫الباب اخلامس‬

‫آداب الضيافة‬

‫(‪)017‬‬


‫{ ٍَِْ د ِػ َ‪ ٜ‬فَ ْي‪ِ ٞ‬ز ْب}‬ ‫‪ ‬وجولو ‪: ‬‬

‫‪ٜٙ‬‬

‫{ؾَقِ ًدُعِقتُ ًإِؾَك ًؽَُّٕاعٍ ًأَوِ ًذِرَاعٍ ًَِّجَلِتُ ً‪ً ،‬وَؾَقِ ًأُفَِّٓىً‬

‫إِؾَلَّ ًؽَُّٕاعٌ ًأَوِ ًذِرَاعٌ ًؾَؼَلِؾْتُ} ‪ .‬عاوجابة منة مؤكدة‪ ،‬وجد جيل‬ ‫بوجوباا عى ��عض المواضق ‪.‬‬ ‫ٓ‪ٚ‬‬

‫‪ ‬أف ال يميز عى اوجابة بين الفقير وال نى‪ ،‬مف عى عدـ إجابة‬ ‫الفقير كسرا لاايره‪ ،‬كما أف عى ذلا نوع من الكبر‪ ،‬والكبر‬ ‫ممقوت عى اوم ـ‪ ،‬باوضاعة إلى أف ذلا ا ؼ السنة عقد ورد‬ ‫ٔ‪ٚ‬‬ ‫عنو ‪ ‬أنو ‪ً { :‬أَـَّفُ ًؽَانَ ًقُهِقبُ ًدَعِقَةَ ًاؾْعَلِِّٓ ًو ًدَعِقَةَ ًامليؽني ً} ‪،‬‬ ‫مر بقوـ‬ ‫ومما روى عى ذلا أف الحسن بن على رضى اهلل عناما ّ‬ ‫من المساكين التين يس لوف الناس على جارعة الطريأل‪ ،‬وجد نشروا‬ ‫كسرا على امرض‪ ،‬وىم ي كلوف‪ ،‬وىو على ب لتو‪ ،‬عسلّم عليام‪،‬‬ ‫ىلم إلى ال داء يا ابن بنت رموؿ اهلل ‪ ،‬عقاؿ ‪ :‬نعم‪،‬‬ ‫عقالوا لو ّ‬ ‫وإف اهلل ال يح المستكبرين ‪ .‬عنزؿ وجعد معام على امرض‬ ‫وأكل‪ ،‬ثم ملّم عليام ورك وجاؿ جد أجبتكم ع جيبونى‪ ،‬جالوا نعم‬ ‫‪ .‬عوعدىم وجتا معلوما‪ ،‬عحضروا‪ ،‬عق ّدـ إليام عاار الطعاـ‪ ،‬وجلس‬ ‫ي كل معام ‪.‬‬ ‫‪ ٙ9‬سٗ ٓ ٍغيٌ ػِ أب‪ٕ ٚ‬ش‪ٝ‬ش سا‪ ٚ‬هللا ػْٔ ‪.‬‬ ‫ٓ‪ 7‬سٗ ٓ ىبخ س‪ ٍِ ٙ‬صذ‪ٝ‬ج أب‪ٕ ٚ‬ش‪ٝ‬ش سا‪ ٚ‬هللا ػْٔ ‪.‬‬ ‫ٔ‪ 7‬سٗ ٓ ىتشٍض‪ ٗ ٙ‬بِ ٍ رٔ ٍِ صذ‪ٝ‬ج أّظ سا‪ ٚ‬هللا ػْٔ ‪.‬‬

‫الباب اخلامس‬

‫آداب الضيافة‬

‫(‪)018‬‬


‫‪ ‬ليس من السنة إجابة من يستثقل اويعاـ‪ ،‬وإنما يفعل ذلا مباىاة‬ ‫أو سكلفا‪ ،‬لما رواه ابن عباس‪ ،‬أف النبى ‪{ ‬ـفل ًعـ ًرعامً‬ ‫ٕ‪ٚ‬‬ ‫المتعرضاف بفعلاما للمباىاة والرياء ‪.‬‬ ‫املُمَلَارِقِـَ} ‪ ،‬والمتبارين أى‬ ‫ّ‬ ‫وجات إليو‬ ‫‪ ‬أف ال يفرؽ عى اوجابة بين بعيد المساعة وجريباا‪ ،‬عإف ّ‬ ‫دعوساف أجاب السابقة مناما‪ ،‬واعتتر لآلار‪ ،‬إال إذا جاءسا عى‬ ‫وجت واحد عيجي أجرباما إليو لحأل الجوار إف كانا مواء‪ ،‬وإال‬ ‫بدأ بامجرب لحأل القرابة ‪.‬‬ ‫يسر ب كلو‬ ‫‪ ‬أف اليمتنق لكونو صائما‪ ،‬بل يحضر عإف كاف صاحبو ّ‬ ‫أعطر‪ ،‬وليحتس عى إعطاره بنية إدااؿ السرور على جل أايو‪،‬‬ ‫ما يحتس عى الصوـ وأعضل وذلا عى صوـ التطوع وإال دعا‬ ‫لام باير لقوؿ الرموؿ ‪: ‬‬

‫ظ ِّو َٗإُِْ‬ ‫{ إِ َر د ِػ َ‪ ٚ‬أَ َصذم ٌْ فَ ْي‪ِ ٞ‬ز ْب فَئُِْ َم َُ َ‬ ‫ط ئَِ ً فَ ْي‪ِ ٞ‬‬ ‫ٖ‪ٚ‬‬ ‫َم َُ ٍ ْف ِطش ً فَ ْي‪ْ َٞ‬ط َؼ ٌْ }‬ ‫ف ىَل أَخ٘ك‬ ‫‪ ‬وجولو ‪ ‬لمن امتنق بعتر الصوـ }‪ { :‬تَ َني َ‬ ‫ٗ‪ٚ‬‬ ‫و َٗط ٌْ ‪َ ٍَ ًٍ ْ٘ َٝ‬ن َّٔ ً ً}‬ ‫طَْ َغ حٌ تَق٘ه إِّّ‪َ ٜ‬‬ ‫َٗ َ‬ ‫ط ئٌِ م ْ‬ ‫ٕ‪ 7‬سٗ ٓ أب٘ د ٗد ٍِ صذ‪ٝ‬ج بِ ػب ط سا‪ ٚ‬هللا ػْٔ ‪.‬‬ ‫ٖ‪ 7‬سٗ ٓ ٍغيٌ ػِ أب‪ٕ ٚ‬ش‪ٝ‬ش سا‪ ٚ‬هللا ػْٔ ‪.‬‬ ‫ٗ‪ 7‬سٗ ٓ ىب‪ٖٞ‬ق‪ ٍِ ٚ‬صذ‪ٝ‬ج أب‪ ٚ‬عؼ‪ٞ‬ذ ىخذس‪ ٗ ٙ‬ىذ سقطْ‪ ٍِ ٚ‬صذ‪ٝ‬ج ر بش ‪.‬‬

‫الباب اخلامس‬

‫آداب الضيافة‬

‫(‪)001‬‬


‫‪.‬‬ ‫‪ ‬أف يمتنق من اوجابة إف كاف الطعاـ يعاـ شباة‪ ،‬أو يقاـ عى‬ ‫الموضق منكر كشرب الامر أو أغانى اليعة أو رجص‪ ،‬أو امتماع‬ ‫لل يبة والنميمة والزور والباتاف والكتب عكل ذلا مما يمنق‬ ‫اوجابة وامتحباباا‪ ،‬أو مبتدعا أو عامقا أو شريرا‪ ،‬أو متكلّفا يلبا‬ ‫للمباىاة والفار ‪.‬‬ ‫‪ ‬أف ال يقصد باوجابة جضاء شاوة البطن‪ ،‬عيكوف عام عى أبواب‬ ‫يحسن نيتو‪ ،‬ليصير باوجابة عام لآلارة‪.‬‬ ‫الدنيا‪ ،‬بل ّ‬

‫وذلا ب ف سكوف نيتو االجتداء بسنة رموؿ اهلل ‪ ‬عى جولو‪:‬‬ ‫٘‪ٚ‬‬ ‫{ؾَقًِدُعِقتًُإِؾَكًؽَُّٕاعًٍأَوًِذِرَاعًٍَِّجَلِتُ} والحتر من معصية اهلل لقوؿ‬ ‫رموؿ اهلل ‪: ‬‬

‫ظ‪ ٚ‬هللاَ َٗ َسع٘ىَٔ}‬ ‫ب ىذ ْػ َ٘ َ فَقَ ْذ َػ َ‬ ‫{ ٍَِْ ىَ ٌْ ‪ِ ٝ‬ز ِ‬ ‫‪:‬‬

‫‪ٚٙ‬‬

‫وينوى إكراـ أايو المؤمن وإدااؿ السرور على جلبو امتثاالً لقولو‬

‫{ ٍَِْ أَ ْم َش ًَ أَ َخ ٓ فَئِّ ََ ‪ْ ٝ‬ن ِشً هللاَ} ‪.ٚٚ‬‬ ‫٘‪ 7‬سٗ ٓ ىبخ س‪ ٍِ ٙ‬صذ‪ٝ‬ج أب‪ٕ ٚ‬ش‪ٝ‬ش سا‪ ٚ‬هللا ػْٔ ‪.‬‬ ‫‪ٍ 7ٙ‬تفق ػي‪ ٍِ ٔٞ‬صذ‪ٝ‬ج أب‪ٕ ٚ‬ش‪ٝ‬ش سا‪ ٚ‬هللا ػْٔ ‪.‬‬

‫الباب اخلامس‬

‫آداب الضيافة‬

‫(‪)000‬‬


‫ثالجا ‪ :‬آداب حطور الدعوة‬ ‫وينب ى على المدعو آدابا جمة نشير إلى بعضاا ‪:‬‬ ‫‪ ‬أال يت ار كثيرا عن الميعاد المحدد عيطوؿ انتظارىم‪ ،‬ويصيبام‬ ‫يتعجل الحضور عيفاجئام جبل االمتعداد‪ ،‬وأف‬ ‫القلأل‪ ،‬وكتلا ال ّ‬ ‫ينصرؼ عق الطعاـ لقولو ‪: ‬‬ ‫‪﴾‬‬ ‫‪ ‬‬ ‫‪   ‬‬ ‫‪ ‬‬ ‫‪    ‬‬ ‫‪  ‬‬ ‫‪    ‬‬ ‫‪    ‬‬ ‫‪  ‬‬ ‫‪  ‬‬ ‫﴿ ‪   ‬‬

‫(ٖ٘امحزاب)‬

‫ومف أىل الدعوة يكونوا متعبين عيحتاجوف للراحة ‪.‬‬ ‫‪ ‬أف ال يصح معو أحداً إال إذا كاف مدعواً‪ ،‬أو علم عرح صاح‬ ‫الدعوة بحضوره معو ‪.‬‬ ‫من أو زيادة‬ ‫‪ ‬أف ال يبتدىء بالطعاـ ومعو من يستحأل التقديم‪ ،‬بكبر ّ‬ ‫عضل ‪،‬إال أف يكوف ىو المتبوع والمقتدى بو‪ ،‬عحينئت ينب ى أف ال‬ ‫يطوؿ عليام اونتظار إذا اشرأبوا لألكل واجتمعوا لو ‪.‬‬ ‫‪ ‬إذا دال ع يتصدر المجلس بل يتواضق عى المجلس‪ ،‬إذا أشار‬ ‫إليو صاح المكاف بالجلوس عى مكاف جلس عيو‪ ،‬وال يفارجو‪،‬‬ ‫‪ 77‬سٗ ٓ ألطفٖ ّ‪ ٚ‬ف‪ ٚ‬ىتشغ‪ٞ‬ب ٗ ىتشٕ‪ٞ‬ب ٍِ صذ‪ٝ‬ج ر بش سا‪ ٚ‬هللا ػْٔ ‪.‬‬

‫الباب اخلامس‬

‫آداب الضيافة‬

‫(‪)001‬‬


‫جاؿ ‪:‬‬

‫ف‬ ‫{ إُِ ٍِ َِ ىت َ٘ ا ِغ ِهللِ تَ َؼ ىَ‪ٚ‬‬ ‫َ‬ ‫ىشا بِ ىذُّٗ ُِ ٍِِْ ش ََش ِ‬ ‫ظ }‪.ٚٛ‬‬ ‫ْى ََ َز ىِ ِ‬ ‫‪ ‬ال ينب ى أف يجلس عى مقابلة باب الحجرة التى للنساء ومترىم‪،‬‬ ‫وال يكثر النظر إلى الموضق التى يارج منو الطعاـ‪ ،‬عإنو دليل‬ ‫على الشره ‪.‬‬ ‫‪ ‬أف ال يحوج صاح الطعاـ إلى أف يقوؿ لو كل عقد جاؿ جعفر بن‬ ‫محمد رضى اهلل عناما ‪[ :‬أح إاوانى أكثرىم أك ‪،‬وأعظمام‬ ‫على من يحوجنى إلى سعاده عى امكل] ‪.‬‬ ‫لقمة‪،‬أثقلام ّ‬ ‫‪ ‬أف ال يبادر إلى رعق يده من الطعاـ جبل أف يرعق اآلارين حتى ال‬ ‫ياجلام ‪.‬‬ ‫‪ ‬أف ال ينظر إلى أصحابو‪ ،‬وال يراج‬ ‫بصره عنام ويشت ل بنفسو ‪.‬‬

‫أكلام عيستحيوف‪ ،‬بل ي ض‬

‫‪ ‬أالّ يفعل ما يستقتره غيره كنفض يده عى اوناء‪ ،‬أو يق ّدـ إليو رأمو‬ ‫عند وضق اللقمة عى عيو‪ ،‬إذا أارج شيئا من عيو صرؼ وجاو عن‬ ‫‪ 78‬سٗ ٓ ىخش ئطتت‪ ٚ‬فتت‪ٍ ٚ‬ن ت سً ألختتال ‪ٗ ،‬أبتت٘ ّؼتت‪ ٌٞ‬فتت‪ ٚ‬س‪ ٝ‬ا ت ىَتؼيَتت‪ٍ ِٞ‬تتِ‬ ‫صذ‪ٝ‬ج طيض بِ ػب‪ٞ‬ذ ‪.‬‬

‫الباب اخلامس‬

‫آداب الضيافة‬

‫(‪)002‬‬


‫ستقزز منو النفوس أو سستقتره‪.‬‬ ‫الطعاـ‪ ،‬وال يتكلم بما ّ‬

‫‪ ‬إذا دال عرأى منكراً غيّره إف جدر‪ ،‬وإال أنكر بلسانو وانصرؼ ‪.‬‬

‫‪ ‬أف ينصرؼ الضيف ييّ النفس‪ ،‬وإف جرى عى حقو سقصير‪،‬‬ ‫عتلا من حسن الالأل والتواضق‪ ،‬جاؿ ‪{ : ‬إنَّ ًاملؤِؿِـَ ًؾَقُِّٓرِكًُ‬ ‫‪ٜٚ‬‬ ‫بِوُيِـًِخُؾُؼِفًِدَرَجَ َةًؼَائِؿًِاؾؾَّقِؾِ‪ً،‬صَائِؿًِاؾـَّفَارِ} ‪.‬‬ ‫يلح عليو‬ ‫‪ ‬إذا نزؿ ضيفا على أحد ع يزيد ّف على ث ثة أياـ إال أف ّ‬ ‫مضيفو عى اوجامة أكثر لقولو ‪{ :‬اؾضِّقَاػَةُ ًثَالثَةُ ًأَقَّامٍ ًػَؿَا ًزَادًَ‬ ‫ٓ‪ٛ‬‬ ‫ػَصََّٓؼَةٌ} ‪ ،‬وال ينصرؼ إال بعد امتئتاف صاح المنزؿ ‪.‬‬ ‫‪ ‬أف ال يعي المسلم الطعاـ التى ج ّدـ إليو عإذا اشتااه أكلو وإف‬ ‫لم سقبلو نفسو سركو ل يره‪ ،‬وإف رأى عيو عيبا لم يتكلم بو ولو بعد‬ ‫ذلا عقد روى الباارى ومسلم عن أبى ىريرة ‪ ‬جاؿ‪{ :‬ؿَا ًعَابًَ‬ ‫رَدُقلُ ًاؾؾّفِ ًرَعَاؿاً ًؼَطُّ‪ً .‬ؽَانَ ًإِذَا ًاذِمَفَك ًذَقِكاً ًأَؽَؾَفُ‪ً ،‬وَإِنِ ًؽَِّٕفَفًُ‬ ‫ٔ‪ٛ‬‬ ‫تَ َّٕؽَفُ} ‪.‬‬

‫‪ ‬وال ب س أف يقوؿ المسلم مايو ىتا الطعاـ ال أشتايو وال أرغ‬ ‫عيو أو ال يريحنى ونحو ذلا من الك ـ التى ال يحمل محمل‬ ‫‪ 79‬عِْ ىتشٍز‪ ٛ‬ػِ ػ ئش سا‪ ٜ‬هللا ػْٖ ‪.‬‬ ‫ٓ‪ٍ 8‬تفق ػي‪ ٍِ ٔٞ‬صذ‪ٝ‬ج أب‪ ٚ‬شش‪ٝ‬ش ىخض ػ‪ ٚ‬سا‪ ٚ‬هللا ػْٔ ‪.‬‬ ‫ٔ‪ 8‬طض‪ٞ‬ش ٍغيٌ ػِ أب‪ٕ ٜ‬ش‪ٝ‬ش سا‪ ٜ‬هللا ػْٔ‪.‬‬

‫الباب اخلامس‬

‫آداب الضيافة‬

‫(‪)003‬‬


‫ال ّتـ لو وذلا لما رواه الباارى ومسلم عى‬

‫صحيحاما {ًعَـًِخَاؾًِِّٓ‬

‫بِـِ ًاؾْقَؾِقِّٓ ًؼَالَ ًأُتِكَ ًاؾـَّلِكُّ ً‪ً ‬بِضَبٍّ ًؿَشِقِىٍّ‪ً ،‬ػَأَفِقَى ًإِؾَقِفِ ًؾِقَ ْأ ُؽؾًَ‬ ‫ػَؼِقؾَ ًؾَفُ ًإِـَّفُ ًضَبٌّ‪ً ،‬ػَأَؿِيَؽَ ًقََّٓهُ‪ً ،‬ػَؼَالَ ًخَاؾٌِّٓ ًأَحََّٕامٌ ًفُقَ ً َؼالَ ً«الَ‪ً،‬‬

‫وََؾؽِـَّفًُ َالًَقؽُقنًُبِأَرِضًِؼَقِؿِك‪ً،‬ػَأَجُِّٓـِكًأَعَاػُفًُ} ‪.‬‬

‫‪ ‬يستح أف يدعو الضيف مىل البيت بالاير والبركة عقد روى أبو‬ ‫داود عن جابر ‪ ‬جاؿ ‪{ :‬صَـَعَ ًأبُق ًاؾْفَقِنَؿِ ًبـُ ًاؾمَّقِّفَانِ ًؾِؾـيبِّ ً‪ً‬‬

‫َّيب ً‪ً ‬وَأصِوَابَفُ‪َ ً ،‬ػؾؿَّا ًػََّٕغُقا ًؼال‪ً :‬أثِقلُقا ًأخَاؽُؿُ‪ً.‬‬ ‫رَعَاؿاً‪ً ،‬ػََّٓعَا ًاؾـ َّ‬ ‫ؼاؾُقا‪ً :‬قَارَدُقلَ ًآ ًوَؿَا ًإثابَمُفُ؟ ًؼال‪ً :‬إنّ ًاؾَّّٕجُؾَ ًإذَا ًدُخِؾَ ًبَ ِقمُفًُ‬

‫ػَأؽِؾًَرَعَاؿُفًُوَذُِّٕبًَذََّٕابُفًُػََّٓعَقِاًؾَفًُػََّٔؾِؽًَإثَابَمُفُ} ‪.‬‬

‫رابعا ‪ :‬آداب صاحب الطعاً‬ ‫يستح لصاح الطعاـ آدابا كثيرة مناا ‪:‬‬ ‫عيشوش‬ ‫‪ ‬سرؾ التكلف‪ ،‬وذلا يعنى أف ال يستقرض مجل ذلا‪ّ ،‬‬ ‫على نفسو‪ ،‬بل يق ّدـ ما حضر عنده عقد جاؿ ‪{ : ‬ؾَا ًتمَؽَؾَّػُقا ً;ً‬ ‫ؾِؾضَّقِػِ ًػَمُلِغِضُقهُ ً; ًػَإِـَّفُ ًؿَـِ ًأَبِغَضَ ًاؾضَّقِػَ ًػَؼَِّٓ ًأَبِغَضَ ًاؾؾَّفَ‪ً ،‬وَؿَـًِ‬ ‫ٕ‪ٛ‬‬ ‫أَبِغَضَ ًاؾؾَّفَ ًأَبِغَضَفُ ًاؾؾَّفُ} ‪ .‬ومن التكلف أف يقدـ جميق ماعنده‪،‬‬

‫ٕ‪ 8‬سٗ ٓ أب٘ بنش بِ اله ف‪ٍ ٚ‬ن سً ألخال ٍِ صذ‪ٝ‬ج عيَ ُ سا‪ ٚ‬هللا ػْٔ ‪.‬‬

‫الباب اخلامس‬

‫آداب الضيافة‬

‫(‪)004‬‬


‫عيجحف بعيالو ويؤذى جلوبام‪ ،‬بل البد أف يدار لام شيئا حتى‬ ‫يحبّوف الضيفاف وال يب ضونام‪ ،‬وال سضيأل صدورىم‪ ،‬وسنطلأل عى‬ ‫الضيفاف ألسنتام ‪.‬‬ ‫{ؿَـِ ًؽَانًَ‬

‫ويبش للضيف ويحسن امتقبالو لقولو ‪:‬‬ ‫ياش‬ ‫ّ‬ ‫‪ ‬أف ّ‬ ‫ٖ‪ٛ‬‬ ‫قُؤِؿِـُ ًبِاؾؾَّفِ ًوَاؾقَقِمِ ًاآلخِِّٕ‪ً ،‬ػَؾْ ُقؽِّْٕمِ ًضَقِػَفُ} ‪ ،‬وجولو ‪ِ { :‬إذَاً‬ ‫ٗ‪ٛ‬‬ ‫جَا َءؽُؿًُاؾَّّٖائًُِّٕػَأَؽِّْٕؿُقهُ} ‪.‬‬ ‫يشاى المزور أااه الزائر‪ ،‬ويلتمس منو االجتراح‪ ،‬ماما كانت‬ ‫‪ ‬أف ّ‬ ‫نفسو ييبة بفعل ما يقترح ‪ .‬عتلا حسن‪ ،‬وعيو أجر وعضل جزيل‬ ‫عقد جاؿ ‪: ‬‬

‫عش أَ َخ ٓ‬ ‫ف ٍِِْ أَ ِخ‪َ ِٔ ٞ‬‬ ‫ط َد َ‬ ‫ش ْٖ َ٘ ً غفِ َش ىَٔ‪َ ٍَِْ َٗ ،‬‬ ‫{ ٍَِْ َ‬ ‫عش هللاَ تَ َؼ ىَ‪.ٛ٘ } ٚ‬‬ ‫ْىَ ْؤ ٍِ َِ فَقَ ْذ َ‬ ‫‪ ‬أف ال يقوؿ لو ىل أج ّدـ لا الطعاـ؟ بل ينب ى أف يق ّدـ الطعاـ‬ ‫ويعوه إليو عتا من أدب الكراـ‬ ‫يعجل إحضار الطعاـ ؛ مف ذلا من إكراـ الضيف وجد جاؿ حاسم‬ ‫‪ّ ‬‬ ‫امصم ‪ : ‬العجلة من الشيطاف إال عى امسة عإناا من منة‬ ‫ٖ‪ٍ 8‬تفق ػي‪ ٍِ ٔٞ‬صذ‪ٝ‬ج أب‪ ٚ‬عش‪ٝ‬ذ سا‪ ٚ‬هللا ػْٔ ‪.‬‬ ‫ٗ‪ 8‬سٗ ٓ ىخش ئط‪ ٚ‬ف‪ٍ ٚ‬ن سً ألخال ٍِ صذ‪ٝ‬ج أّظ سا‪ ٚ‬هللا ػْٔ ‪.‬‬ ‫٘‪ 8‬سٗ ٓ ىبض س ٗ ىطبش ّ‪ ٍِ ٚ‬صذ‪ٝ‬ج أب‪ ٚ‬ىذسد ء سا‪ ٚ‬هللا ػْٔ ‪.‬‬

‫الباب اخلامس‬

‫آداب الضيافة‬

‫(‪)005‬‬


‫رموؿ اهلل ‪: ‬‬

‫{ ًإرعام ًاؾضقػ‪ً ،‬وجتفقّٖ ًاملقت‪ً ،‬وتّٖوقج ًاؾلؽّٕ‪ً،‬‬

‫وؼضاءًاؾّٓقـ‪ً،‬واؾمقبةًؿـًاؾّٔـقبً}‪.‬‬ ‫‪ ‬يستح لصاح الطعاـ‪:‬‬

‫ أف يبامط اواواف بالحديث الطي وحكايات الصالحين‪.‬‬‫ وي كل ويشرب مق أبناء الدنيا بامدب‪.‬‬‫ ومق الفقراء باويثار‪.‬‬‫ ومق اماواف باالنبساط‪.‬‬‫ ومق العلماء بالتعليم واالسباع‪:‬‬‫جاؿ اوماـ أحمد‪ (:‬ي كل بالسرور مق اواواف وباويثار مق‬ ‫الفقراء وبالمروءة مق أبناء الدنيا ‪.‬‬ ‫‪ ‬أف يق ّدـ لضيفو جدر الكفاية‪ ،‬إذ التقليل نقص عى المروءة‪ ،‬والزيادة‬ ‫سصنّق ومراءاة ‪،‬وك اممرين متموـ‪ ،‬إال إف ج ّدـ الكثير‪ ،‬وىو ييّ‬ ‫النفس‪ ،‬أو نوى أف يتبرؾ بفضلة يعامام عقد جاؿ ‪{ : ‬ثالثة ًالً‬ ‫ّ‬ ‫حيادب ًاؾعلّٓ ًعؾقفا ً‪ً :‬أؽؾة ًاؾيوقر‪ً ،‬وؿا ًأػطّٕ ًعؾقف‪ً ،‬وؿا ًأؽؾ ًؿعً‬

‫‪ٛٙ‬‬ ‫اإلخقانً} ‪.‬‬

‫‪ ‬أف اليبادر إلى رعق الطعاـ جبل أف سرعق اميدى عنو‪ ،‬ويتم عراغ‬ ‫‪ 8ٙ‬سٗ ٓ ىذ‪ٝ‬يَ‪ ٚ‬ف‪ٍ ٚ‬غْذ ىفشدٗط ٍِ صذ‪ٝ‬ج أب‪ٕ ٚ‬ش‪ٝ‬ش سا‪ ٚ‬هللا ػْٔ ‪.‬‬

‫الباب اخلامس‬

‫آداب الضيافة‬

‫(‪)006‬‬


‫الجميق من امكل‪ ،‬وكتا ال يرعق صاح المائدة يده جبل القوـ‪،‬‬ ‫عإنام يستحيوف‪ ،‬بل ينب ى أف يكوف آارىم أك ‪.‬‬ ‫‪ ‬إذا دال ضيف للمبيت‪ ،‬عليعرعو صاح المنزؿ عند الداوؿ‬ ‫القبلة وموضق الوضوء‪ ،‬وكتلا يستح أف يكوف عنده عراش‬ ‫للضيف النازؿ لقوؿ رموؿ اهلل ‪ { :‬فِ َش ػ ىِيشر ِو‪.‬‬

‫ف‪ َٗ .‬ىش بِغ‬ ‫َٗفِ َش ػ ِال ٍْ َشأَتِ ِٔ‪ َٗ .‬ىخ ىِج ىِيض ْ‪ِ ٞ‬‬ ‫‪ٛٚ‬‬ ‫ىِيش ْ‪ٞ‬طَ ُِ } ‪.‬‬

‫‪ ‬أف يشيّق الضيف إلى باب الدار وىو منّة‪ ،‬وذلا من إكراـ‬ ‫الضيف جاؿ ‪: ‬‬

‫ب ىذ ِس}‪. ٛٛ‬‬ ‫ف أَُْ ‪ٝ‬شَ‪َ ٞ‬غ إى‪ ٚ‬بَ ِ‬ ‫{إُِ ٍِِْ عْ ِ ىض ْ‪ِ ٞ‬‬

‫وجاؿ أبو جتاده ‪ { :‬جدـ وعد النجاشى على رموؿ‬ ‫اهلل ‪ ‬عقاـ يادمام بنفسو عقاؿ لو أصحابو نحن‬ ‫صحابِػ‬ ‫نكفيا يارموؿ اهلل عقاؿ‪َ :‬ك ّ إِنػ ُا ْم َكانُوا مَ ْ‬ ‫ِ‬ ‫كاعِئَػ ُا ْم» } ‪.‬‬ ‫ين َوأَنَا أ ُِح أَ ْف أُ َ‬ ‫ُم ْك ِرم َ‬ ‫‪ٜٛ‬‬

‫‪ 87‬سٗ ٓ ٍغيٌ ٍِ صذ‪ٝ‬ج ر بش سا‪ ٚ‬هللا ػْٔ ‪.‬‬ ‫‪ٍ 88‬ن سً الخال ىيخش ئط‪ ٜ‬ػِ بِ ػب ط سا‪ ٜ‬هللا ػَْٖ ‪.‬‬ ‫‪ 89‬إص‪ ٞ‬ء ػيً٘ ىذ‪.ِٝ‬‬

‫الباب اخلامس‬

‫آداب الضيافة‬

‫(‪)007‬‬


‫خاوشا ‪ :‬املوائد املشٍوٌة‬ ‫من رموؿ اهلل ‪ ‬صنق الطعاـ والدعوة إليو عى عدة منامبات‪،‬‬ ‫وذلا ليتحلى المؤمن بصفة الكرـ التى يحباا اهلل ‪ ،‬وسومعة على‬ ‫الفقراء والمساكين‪ ،‬وزيادة للمودة والمحبة بين المؤمنين‪ ،‬ومواماة‬ ‫للمحزونين وأبرز ىته المنامبات مايلى ‪:‬‬ ‫‪ ‬وليمة العرس أو النكاح‪ :‬وىى مستحبة لما رواه أنس ‪ ‬جاؿ ‪:‬‬

‫{ ًأَنَّ ًعَلَِّٓ ًاؾَّّٕحِؿَـِ ًبِـَ ًعَقِفٍ ًجَاءَ ًإِؾَك ًرَدُقلِ ًاؾؾَّفِ ً‪ً ‬وَبِفِ ًأَثَُّٕ ًصُػَّْٕةًٍ‬

‫ػَيَأَؾَفُ ًرَدُقلُ ًاؾؾَّفِ ً‪ً ‬ػَأَخِلََّٕهُ ًأَـَّفُ ًتََّٖوَّجَ ًاؿَِّٕأَةً ًؿِـَ ًاَِّـِصَارِ ًؼَالَ ً«ؽَؿًِ‬ ‫دُؼْتَ ًإِؾَقِفَا»‪ً.‬ؼَالَ ًزِـَةَ ًـَقَاةٍ ًؿِـِ ًذَفَبٍ‪ً.‬ؼَالَ ًرَدُقلُ ًاؾؾَّفِ ً‪«ً ‬أَوِؾِؿًِ‬

‫وَؾَقِ ًبِشَاةٍ»} ‪ ،‬والادؼ مناا إضفاء البركة على ىتا النكاح‬ ‫والشكر هلل على نعمة الزواج ‪.‬‬ ‫ٓ‪ٜ‬‬

‫‪ ‬العقيقة ‪ :‬وسستح عى اليوـ السابق من الوالدة عيقوـ والد الطفل‬ ‫أو من يس ّد مس ّده بتبح شاة ويطعم من لحماا الفقراء والمساكين‬ ‫والجيراف وغيرىم لقولو ‪{ : ‬ؽُؾُّ ًغُالَمٍ ًرَفِقـَةٌ ًبِعَؼِقؼَمِفِ‪ً ،‬تُِّٔبَُّّ ًعَـِفًُ‬ ‫ٔ‪ٜ‬‬ ‫قَقِمَ ًدَابِعِفِ ًوَقُوِؾَ ُ‬ ‫ؼ ًوَقُيَؿَّك} ‪ ،‬والتبيحة عن الولد عياا معنى‬ ‫ٓ‪ٍ 9‬تفق ػي‪ ٍِ ٔٞ‬صذ‪ٝ‬ج أّظ سا‪ ٚ‬هللا ػْٔ ‪.‬‬ ‫ٔ‪ 9‬سٗ ٓ إٔو ىغِْ ميٌٖ ػِ عَش سا‪ ٚ‬هللا ػْٔ ‪.‬‬

‫الباب اخلامس‬

‫آداب الضيافة‬

‫(‪)008‬‬


‫القرباف والشكراف والصدجة وإظاار الشكر هلل على ىته النعمة‪،‬‬ ‫ويجوز س ايرىا عن اليوـ السابق ‪ ...‬ىتا وال يجزىء عى العقيقة إال‬ ‫ما يجزىء عى امضحية‪ ،‬والمستح أف يفصل أعضاءىا وال‬ ‫يكسر عظماا لما روى عن عائشة رضى اهلل عناا أناا جالت‪:‬‬

‫ن ًعَـِ ًاؾغُالَمِ‪ً ،‬وَعَـِ ًاجلَارِقَةِ ًذَاةٌ‪ً ،‬تُطْلًَُّْ‬ ‫{اؾيُّـَّةُ ًذَاتَانِ ً ُؿؽَاػِكَمَا ِ‬

‫جُُّٓوالً‪ً ،‬وَالَ ً ُقؽْيَُّٕ ًعَظْؿٌ‪ً ،‬وَقَ ْأؽُؾُ ًوَقُطْعِؿُ‪ً ،‬وَقَمَصََّّٓقُ} وذلا سفاؤال‬ ‫بس مة أعضاء المولود ‪.‬‬ ‫‪ ‬يستح أف يصنق الطعاـ ويحمل إلى أىل الميت وىو من السنة‬ ‫لما ورد أنو لما جاء نعى جعفر بن أبى يال جاؿ عليو الس ـ ‪:‬‬

‫{إِنَّ ًآلَ ًجَعِػٍَّٕ ًذُغِؾُقا ًبِؿَقِّمِفِؿِ ًعَـِ ًصُـِعِ ًرَعَاؿِفِؿِ ًػَاحِؿِؾُقا ًإِؾَقِفِؿِ ًؿَاً‬

‫ٕ‪ٜ‬‬ ‫قَأْؽُؾُقنًَ} ‪.‬‬

‫‪ ‬الحذ ‪ :‬بعد عودسو‪ ،‬وجد امتحسن لو كثيرا من العلماء أف يصنق‬ ‫يعاما للفقراء بعدما يستقر عى أىلو شكرا هلل ‪ ‬على ىته النعمة‬ ‫الكبرى والمنة العظمى‪ ،‬وال مانق أف يطعم منو أىلو ومعارعو ‪.‬‬ ‫‪ ‬مائدة اوعطار عى رمضاف ‪ :‬ويستح للمسلم أف يصنق مائدة‬ ‫عى رمضاف ولو مرة عى الشار أو مرة عى العمر يطعم مناا‬ ‫ٕ‪ 9‬سٗ ٓ أب٘ د ٗد ٗ ىتشٍض‪ ٗ ٙ‬بِ ٍ رٔ ٍِ صتذ‪ٝ‬ج ػبتذ هللا بتِ رؼفتش سات‪ ٚ‬هللا‬ ‫ػَْٖ ‪.‬‬

‫الباب اخلامس‬

‫آداب الضيافة‬

‫(‪)011‬‬


‫الصائموف ليفوز بامجر العظيم التى أشار إليو النبى ‪ ‬عى جولو ‪:‬‬

‫ق‬ ‫ط ئَِ ً َم َُ ىَ ِٔ ٍَ ْغفِ َش ً ىِزّ٘بِ ِٔ َٗ ِػ ْت َ‬ ‫{ ٍَِْ فَط َش فِ‪َ ِٔ ٞ‬‬ ‫َسقَبَتِ ِٔ ٍِ َِ ىْ ِس‪َ َٗ ،‬م َُ ىَٔ ٍِ ْخو أَ ْر ِش ِٓ ٍِِْ َغ ْ‪ِ ٞ‬ش أَُْ‬ ‫ب‬ ‫َ‪ٜ‬ء‪ْ ٝ ،‬ؼ ِط‪ ٜ‬هللا تَ َؼ ىَ‪َ ٕ ٚ‬ز ىخ َ٘ َ‬ ‫‪ْْ َٝ‬ق َ‬ ‫ض ٍِِْ أَ ْر ِش ِٓ ش ْ‬ ‫ط ئَِ ً َػيَ‪ْ ٍ ٚ‬زقَ ِ ىَبَِ أَ ْٗ تَ َْ َش أَ ْٗ ش َْشبَ ٍِِْ‬ ‫ٍَِْ فَط َش َ‬ ‫ا‪ ٜ‬ش َْشبَ ً الَ‬ ‫ٍَ ء‪ ٍَِْ َٗ ،‬أَ ْ‬ ‫ط ئَِ ً َ‬ ‫شبَ َغ َ‬ ‫عقَ ٓ هللا ٍِِْ َص ْ٘ ِ‬ ‫‪ْ َٝ‬ظ ََ َصت‪َٝ ٚ‬ذْخ َو ْى َزْ َ}ٖ‪. ٜ‬‬ ‫وبالجملة عإف المسلم كلما سفضل اهلل عليو بفضل عى نفسو أو‬ ‫ولده أو مالو أو أىلو شكر اهلل سعالى على ذلا بإيعاـ الفقراء وسوزيق‬ ‫الصدجات عليام وذلا لقولو ‪: ‬‬ ‫‪    ‬‬ ‫‪     ‬‬ ‫‪           ‬‬ ‫‪    ‬‬ ‫‪ ‬‬ ‫‪    ‬‬ ‫﴿ ‪ ‬‬ ‫‪ ‬‬ ‫‪       ‬‬ ‫‪   ‬‬ ‫‪    ‬‬ ‫‪  ‬‬ ‫‪        ‬‬ ‫‪‬‬ ‫‪   ‬‬ ‫‪  ‬‬ ‫‪  ‬‬ ‫‪          ‬‬ ‫‪ ‬‬ ‫‪        ‬‬ ‫‪ ‬‬ ‫‪        ‬‬ ‫‪        ‬‬ ‫‪      ‬‬ ‫‪     ‬‬ ‫‪       ‬‬

‫‪(﴾    ‬البلد)‬ ‫‪     ‬‬ ‫‪  ‬‬ ‫‪ ‬‬ ‫ٖ‪ 9‬سٗ ٓ أطض ب ىغِْ ػِ عيَ ُ سا‪ ٚ‬هللا ػْٔ ‪.‬‬

‫الباب اخلامس‬

‫آداب الضيافة‬

‫(‪)010‬‬


‫الباب الشادض‬ ‫أحكاً وآداب وتفزقة‬ ‫حكي استخداً آٌية الذِب والفطة‬ ‫حكي االٌتفاع جبمود امليتة وعظىّا وطعزِا‬ ‫حكي الشىَ التى واتت فيْ فأرة‬ ‫أكن الشىك املىمح‬ ‫المحوً املشتوردة‬ ‫طعاً اليّود والٍصارى‬ ‫الباب السادس‬

‫أحكام وآداب متفرقة‬

‫(‪)011‬‬


‫حكي املططز‬ ‫أكن احلّيات واألفاعى واحلظزات‬ ‫أكن الطيور‬ ‫احملمن واحملزً وَ البّائي‬ ‫حكي اجلاللة‬ ‫حكي األكن والظزب واطيا وقائىا‬ ‫طزوط الذكاة الظزعية‬ ‫ضزورات فى التذكية‬ ‫آداب التذكية‬ ‫وكزوِات التذكية‬ ‫جتٍب لعاب الكمب‬ ‫الباب السادس‬

‫أحكام وآداب متفرقة‬

‫(‪)012‬‬


‫الباب الشادض‬ ‫أحكاً وآداب وتفزقة‬ ‫يج على المسلم أف يتحرز من كثير من البدع التى انتشرت‬ ‫عى ىتا الزماف‪ ،‬مثل أف يكوف للرجل يعاـ ااص بو‪ ،‬وآنية ااصة بو‬ ‫لقوؿ السيدة عائشة رضى اهلل عناا ‪:‬‬

‫ش َشب ٍِ ْْٔ‪،‬‬ ‫{ إُِْ م ْْه ‪ٟ‬تِ‪ ٜ‬ىْب‪ ،ٜ‬ب ِإلّ ِء‪ ،‬فآخزٓ فَؤ َ ْ‬ ‫ا َغ فِ‪ ٜ‬فَ‪َٞ‬ش َْشب‪َٗ ،‬إُِْ م ْْه ‪ٟ‬خز‬ ‫فَ‪َٞ‬ؤْخز‪ ،‬فَ‪َ َٞ‬‬ ‫ضغ فَ ٓ ٍَ ْ٘ ِ‬ ‫ا ِغ فِ‪،ٜ‬‬ ‫ى َؼ ْش َ ٍِ َِ ىي ْض ٌِ‪ ،‬فآمئ‪ ،‬فَ‪َ َٞ‬‬ ‫ضغ فَ ٓ َػيَ‪ِ ْ٘ ٍَ ٚ‬‬ ‫ٗ‪ٜ‬‬ ‫فَ‪َٞ‬ؤْمئ}‬ ‫وإذا كاف لو يعاـ ااص بو عاو ي كل بشاوة نفسو بينما‬ ‫المؤمن كما جاؿ ‪: ‬‬

‫ش ْٖ َ٘ ِ ِػ‪ َٞ‬ىِ ِٔ}‬ ‫{ ْىَ ْؤ ٍِِ ‪َٝ‬ؤْمو بِ َ‬

‫٘‪ٜ‬‬

‫يتحرز من امكل وحده لما ورد ‪:‬‬ ‫وينب ى لو أيضا أف ّ‬

‫ً‬

‫ٗ‪ 9‬طض‪ٞ‬ش بِ صب ُ ػِ ػ ئش سا‪ ٜ‬هللا ػْٖ ‪.‬‬ ‫٘‪ 9‬ىذ‪ٝ‬يَ‪ ٜ‬ػِ أب‪ ٜ‬إٍ ٍ سا‪ ٜ‬هللا ػْٔ‪.‬‬

‫الباب السادس‬

‫أحكام وآداب متفرقة‬

‫(‪)013‬‬


‫ط‪ ٍَِْ :‬أَ َم َو َٗ ْص َذٓ‪َ ٍََْ َٗ ،‬غ ِس ْف َذٓ‪،‬‬ ‫{أَالَ أَّبي َل بِشَش ىْ ِ‬ ‫‪.ٜٙ‬‬ ‫ب َػ ْب َذٓ}‬ ‫ا َش َ‬ ‫َٗ َ‬ ‫إال أف يكوف معتورا عى ذلا بسب حمية أو مرض أو صوـ أو‬ ‫غير ذلا من امعتار الشرعية ‪.‬‬

‫حكي استخداً آٌية الذِب والفطة‬ ‫يحرـ على المسلم امتعماؿ أوانى التى والفضة‪ ،‬وكتا مفارش‬ ‫الحرير الاالص وذلا لقولو ‪: ‬‬

‫ب ٗ ىفِض ِ إَّ ‪َ ٝ‬ز ْش ِرش ف‪ٜ‬‬ ‫{ ىز‪َٝ ٛ‬ش َْشب ف‪ ٜ‬آِّ‪ ِ ٞ‬ىزٕ ِ‬ ‫َر ْ٘فِ ِٔ َّ َس َر َْٖ ٌَ }‪. ٜٚ‬‬ ‫وكتلا ما رواه الباارى عن حتيفة جاؿ ‪:‬‬

‫ب َٗ ْىفِض ِ‪،‬‬ ‫{ َّ َٖ َّ ىْبِ ُّ‪  ٚ‬أَُْ َّش َْش َ‬ ‫ب فِ‪ ٚ‬آِّ‪ ِ َٞ‬ىز َٕ ِ‬ ‫د‪َٗ ،‬أَُْ‬ ‫َٗأَُْ َّؤْم َو فِ‪َٗ ، َٖ ٞ‬ػَِْ ى ْب ِ‬ ‫ظ ْى َض ِش‪ِ ٝ‬ش َٗ ىذِّ‪ٝ‬بَ ِ‬ ‫‪ 9ٙ‬بِ ػغ مش ػِ ٍؼ ر سا‪ ٜ‬هللا ػْٔ‪.‬‬ ‫‪ 97‬سٗ ٓ ٍغيٌ ػِ أً عيَ سا‪ ٚ‬هللا ػْٖ ‪ ٗ ،‬ىزشرش ‪ :‬ط٘ت ٗق٘ع ىَ ء ف‪ٚ‬‬ ‫ىز٘ف ‪.‬‬

‫الباب السادس‬

‫أحكام وآداب متفرقة‬

‫(‪)014‬‬


‫ظ َػيَ ْ‪َٗ ،ِٔ ٞ‬ق َه ِٕ َ‪ ٜ‬ىَٖ ٌْ ا أ‪ ٙ‬ىنف س فِ‪ ٜ‬ى ُّذ ّْ‪َٞ‬‬ ‫َّ ْزيِ َ‬ ‫‪ٟ‬خ َش ِ} ‪.‬‬ ‫َٗىَن ٌْ فِ‪ِ ٜ‬‬

‫حكي االٌتفاع جبمود امليتة وعظىّا و��عزِا‬ ‫إف سحريم الميتة يعنى سحريم أكلاا‪ ،‬أما االنتفاع بجلدىا أو‬ ‫جروناا أو عظماا أو شعرىا ع ب س بو ىو أمر مطلوب‪ ،‬منو ماؿ‬ ‫يمكن االمتفادة منو ع سجوز إضاعتو ‪َ ...‬ع ِن ابْ ِن َعب ٍ‬ ‫اؿ‪:‬‬ ‫اس‪ ،‬جَ َ‬ ‫اؿ‪:‬‬ ‫وؿ اللّ ِو عَػ َق َ‬ ‫ت‪ ،‬عَ َمر بِ َاا َر ُم ُ‬ ‫شاةٍ‪ ،‬عَ َماسَ ْ‬ ‫صد َؽ َعلَى َم ْوالَ ٍة لِ َم ْي ُمونَةَ بِ َ‬ ‫سُ ُ‬

‫{ َٕال أَ َخ ْزت ٌْ إِ َٕ بِ َٖ ‪ ،‬فَ َذبَ ْغتَ٘ٓ‪ ،‬فَ ّْتَفَ ْؼت ٌْ بِ ِٔ؟» فَقَ ى٘ ‪:‬‬ ‫‪ٜٛ‬‬ ‫إِّ َٖ ٍَ ْ‪ٞ‬تَ ‪ .‬فَقَ َه‪« :‬إِّ ََ َصش ًَ أَ ْمي َٖ }‬

‫وجد ذى بعض امئمة إلى أف الحل ّّ يشمل كل أنواع الجلد‬ ‫‪ٜٜ‬‬ ‫امتنادا إلى جولو ‪{ : ‬إِذَا ًدُبِغَ ًاإلِفَابُ ًػَؼَ ِّٓ ًرَفَُّٕ} ‪ ،‬ععلى ىتا‬ ‫الحديث يعلّأل الدكتور ‪ /‬يومف القرضاوى عيقوؿ ‪:‬‬ ‫( وىو عاـ يشمل كل جلد ولو كاف جلد كل‬

‫أو انزير‪،‬‬

‫‪ 98‬سٗ ٓ ىزَ ػ إال بِ ٍ رٔ ‪.‬‬ ‫‪ 99‬سٗ ٓ ٍغيٌ ‪.‬‬

‫الباب السادس‬

‫أحكام وآداب متفرقة‬

‫(‪)015‬‬


‫وبتلا جاؿ أىل الظاىر‪ ،‬وحكى عن أبى يومف صاح‬ ‫ٓٓٔ‬ ‫ورجحة الشوكانى ) ‪.‬‬ ‫ّ‬

‫أبى حنيفة‪،‬‬

‫حكي الشىَ الذى واتت فيْ فأرة‬ ‫إذا كاف السمن جامدا وكتا كل ماشاباو كعسل ونحوه ووجعت‬ ‫عيو ع رة عماست‪ ،‬يرحت وما حولاا منو إذا سحققنا أف شيئا من أجزائاا‬ ‫لم يصل إلى غير ذلا منو‪ ،‬وأما إذا كاف مائعا عإنو يلقى كلو وذلا‬ ‫لما رواه البااري عن ميمونةَ أَف َ ِ‬ ‫قطت‬ ‫ئل عن ع ْرةٍ َم ْ‬ ‫َ‬ ‫رموؿ اللّو ‪ُ ‬م َ‬ ‫ع َمم ٍن‪ ،‬عقاؿ‪:‬‬

‫ع ََْْن ٌْ} ‪.‬‬ ‫{أ ْىقٕ٘ ٍٗ َص ْ٘ىَٖ َٗمي٘ َ‬

‫أكن الشىك املىمح‬ ‫ما حكم الدين عى أكل السما المملح كالسردين‪ ،‬والفسيخ‪،‬‬ ‫والرنجة‪ ،‬والملوحة‪ ،‬وغيرىا ؟ ‪.‬‬ ‫ويحل أكلاا ما لم يكن عيو ضرر عإنو‬ ‫كل ىته امنواع ياىرة‪،‬‬ ‫ّ‬ ‫ٓٓٔ ىضاله ٗ ىضش ً ط ٕ٘ ‪.‬‬

‫الباب السادس‬

‫أحكام وآداب متفرقة‬

‫(‪)016‬‬


‫يحرـ لضرره بالصحة حينئت وجد نقل الشيخ‪ /‬السيد مابأل عن الشيخ ‪/‬‬ ‫الدرديرى (وىو من شيوخ المالكية ) جولو ‪ [ :‬التى أدين اهلل بو أف‬ ‫الفسيخ ياىر منو ال يملح وال يرضخ إال بعد الموت ‪،‬والدـ المسفوح‬ ‫ال يحكم بنجامتو إال بعد اروجو‪ ،‬وبعد موت السما إف وجد عيو دـ‬ ‫يكوف كالباجى عى العروؽ بعد التكاة الشرعية‪ ،‬عالريوبات الاارجية‬ ‫ٔٓٔ‬ ‫منو بعد ذلا ياىرة ال شا ع ذلا] وع ّق الشيخ ‪ /‬السيد مابأل‬ ‫على ذلا جائ ‪ :‬إلى متى امحناؼ والحنابلة وبعض علماء‬ ‫المالكية‪.‬‬

‫المحوً املشتوردة‬ ‫ما حكم أكل اللحوـ المستوردة والمعلبات ؟‬ ‫اللحوـ المستوردة من اارج الب د اوم مية‪ ،‬إذا كانت من‬ ‫ب د أىل الكتاب وىم الياود والنصارى عاى ح ؿ لقوؿ اهلل عى‬ ‫(٘المائدة) ‪        ﴿ :‬‬ ‫‪ ، ﴾ ‬وذلا بشريين ‪:‬‬ ‫أف سكوف من اللحوـ التى أحلاا اهلل‪ ،‬وأف سكوف جد ذبحت ذبحا‬ ‫ٔٓٔ فقٔ ىغْ ا ىزضء ىخ ىج ط ‪. ٕٗ8‬‬

‫الباب السادس‬

‫أحكام وآداب متفرقة‬

‫(‪)017‬‬


‫شرعيا ‪.‬‬ ‫عإف لم يتوعر عياا ىتاف الشرياف ب ف كاف من اللحوـ المحرمة‬ ‫مثل الانزير أو كانت ذكاساا غير شرعية عإناا عى ىته الحالة سكوف‬ ‫محظورة ال يحل أكلاا‪ ،‬أما الدوؿ الكاعرة ع يحل أكل لحوماا إال‬ ‫سولى ذلا جماعة من المسلمين ‪.‬‬ ‫إذا ّ‬

‫طعاً اليّود والٍصارى‬ ‫ويجدر بنا أف نشير إلى أف جوؿ‪:‬‬ ‫﴾ (٘المائدة) كلمة عامة سشمل كل يعاـ لام ‪ :‬ذبائحام وحبوبام‬ ‫محرما لعينو‪ ،‬كالميتة والدـ‬ ‫وغيرىا‪ ،‬عكل ذلا ح ؿ لنا‪ ،‬مالم يكن ّ‬ ‫والمسفوح ولحم الانزير‪ ،‬عاته ال يجوز أكلاا باوجماع مواء أكانت‬ ‫يعاـ كتابى أو مسلم ‪.‬‬ ‫‪ ‬‬ ‫‪      ‬‬ ‫‪ ‬‬ ‫‪     ‬‬ ‫﴿ ‪ ‬‬

‫وجد ذى الدكتور‪ /‬يومف القرضاوى إلى جاعدة عظيمة عى ىتا‬ ‫اممر عقاؿ ‪ ( :‬جاعدة ‪ :‬ماغاب عنا ال نس ؿ عنو‪ ،‬وليس على المسلم‬ ‫أف يس ؿ عما غاب عنو ‪ :‬كيف كانت ستكيتو ؟ وىل امتوعت الشروط‬ ‫أـ ال ؟‬ ‫وىل ذكر امم اهلل على التبيحة أـ لم يتكر ؟ بل كل ما غاب‬ ‫الباب السادس‬

‫أحكام وآداب متفرقة‬

‫(‪)018‬‬


‫عنّا مما ذ ّكاه مسلم ‪ -‬ولو جاى أو عامقا ‪ -‬أو كتابى عح ؿ أكلو ‪.‬‬ ‫وجد ذكر من جبل حديث الباارى عن عائشة رضى اهلل عناا‪ :‬أف‬ ‫جوما م لوا النبى ‪ ‬عقالوا ‪:‬‬

‫ىيضٌ الَّذْس‪ ٛ‬أ َر َمشٗ ع ٌَ هللا ػي‪ِٔ ٞ‬‬ ‫{إُِ قٍ٘ ً ‪َٝ‬ؤتَّْ٘ ب ِ‬ ‫ع َُّ٘ هللا ػي‪ٗ ِٔ ٞ‬مي٘ٓ}‪.‬‬ ‫أً ال؟ فق ه سع٘ه هللا ‪َ :‬‬ ‫وجاؿ العلماء عى ىتا الحديث ‪( :‬ىتا دليل على أف امععاؿ‬ ‫والتصرعات سحمل على حاؿ الصحة والس مة‪ ،‬حتى يقوـ دليل على‬ ‫ٕٓٔ‬ ‫الفساد والبط ف) ‪.‬‬

‫حكي املططز‬ ‫يحل من‬ ‫للمضطر أف ي كل من الميتة ولحم الانزير وما ال ّ‬ ‫حرمو اهلل‪ ،‬محاعظة على الحياة‬ ‫الحيوانات التى ال سؤكل وغيرىا مما ّ‬ ‫وصيانة للنفس من الموت‪ ،‬والمقصود باوباحة ىنا وجوب امكل لقولو‬ ‫سعالى ‪:‬‬ ‫‪ٕٜ( ﴾ ‬النساء)‬ ‫‪ ‬‬ ‫‪  ‬‬ ‫‪ ‬‬ ‫‪  ‬‬ ‫‪  ‬‬ ‫‪  ‬‬ ‫‪   ‬‬ ‫‪ ‬‬ ‫‪ ‬‬ ‫‪ ‬‬ ‫‪      ‬‬ ‫‪  ‬‬ ‫﴿ ‪ ‬‬ ‫ٕٓٔ ىضاله ٗ ىضش ً ط ٗ‪. ٙ‬‬

‫الباب السادس‬

‫أحكام وآداب متفرقة‬

‫(‪)021‬‬


‫وح ّد الضرورة أف يبقى يوما وليلة ال يجد عياما ما ي كل أو‬ ‫يشرب‪ ،‬ولو كاف مملوكا لل ير‪.‬‬ ‫عإف كاف مضطرا ووجد يعاما مملوكا لل ير علو أف ي كل منو ولو‬ ‫لم ي ذف صاحبو بو غير أف المضطر ال يتناوؿ من الميتة إال القدر التى‬ ‫يحفظ بو حياسو ويقيم أوده ‪.‬‬

‫أكن احليات واألفاعى واحلظزات‬ ‫يحكى صاح الفقو الواضح عن مالا وابن أبى ليلى‬ ‫واموزاعى جواز أكل الحيات وامعاعى والعقارب والف ر والقنفد‬ ‫والضفدع إذا ذ ّكيت وحجتام عى ذلا جوؿ ابن عباس وأبى الدرداء‪:‬‬

‫ع َنهَ‬ ‫أصو فَٖ َ٘ َصالَه َٗ ٍَ َصش ًَ فَٖ َ٘ َص َش ً َٗ ٍَ َ‬ ‫{ ٍَ َ‬ ‫َػ ْْٔ فَٖ َ٘ َػ ْف٘‪ٗ ،‬ق ىه ػ ئش ف‪ ٚ‬ىفؤس ‪ٕٚ ٍ :‬‬ ‫ٗقشأت‪:‬‬ ‫بضش ً‪،‬‬ ‫‪‬‬ ‫‪  ‬‬ ‫﴿ ‪ ‬‬

‫‪ ٔٗ٘(﴾ ‬ألّؼ ً‬ ‫‪    ‬‬ ‫‪   ‬‬ ‫‪ ‬‬ ‫‪    ‬‬

‫ٖٓٔ‬

‫وإف كاف الشاععى وأبو حنيفة ‪،‬وابن شااب وعروة من علماء‬ ‫ٖٓٔ ىفقٔ ى٘ اش ا ىزضء ىخ ّ‪ ٚ‬ط ‪. ٖ9ٙ‬‬

‫الباب السادس‬

‫أحكام وآداب متفرقة‬

‫(‪)020‬‬


‫وىواماا مثل‬ ‫المدينة ال يجيزوف أكل كل شىء من اشاش امرض‬ ‫ّ‬ ‫الحيّات واموزاغ والف ر وما أشباو وكل ما يجوز جتلو ع يجوز عند‬ ‫ىؤالء أكلو وال سعمل التكاة عندىم عيو } ويستندوف إلى جولو ‪: ‬‬

‫عق‪ْ ٝ ،‬قتَ ْي َِ فِ‪ ٜ‬ى ِض ِّو‬ ‫{ َخ َْظ ٍِ َِ ىذ َٗ ِّ‬ ‫ب ميُِّٖ فَ٘ ِ‬ ‫ىض َش ًِ‪ :‬ى َؼ ْق َشب‪ َٗ ،‬ى ِض َذأَ ‪ َٗ ،‬ىغ َش ب‪ َٗ ،‬ىفَؤْ َس ‪،‬‬ ‫َٗ َ‬ ‫ٗٓٔ‬ ‫َٗ ى َن ْيب ى َؼق٘س}‬

‫أكن الطيور‬ ‫يحل أكلاا؟ والتى ال يحل أكلاا؟‬ ‫ما أنواع الطيور التى ّ‬

‫الطيور التى يجوز أكلاا كثيرة‪ :‬كالحماـ والدجاج والبط واموز‬ ‫والسماف والقنبر والزرزور والقطا والكركى والكرواف والبلبل‪ ،‬وما إلى‬ ‫ذلا‪.‬‬ ‫ويحرـ أكل كل ذى ظفر يصطاد بو‪ ،‬كالصقر والنسر والعقاب‬ ‫والباز والشاىين ونحو ذلا وذلا لما روى عن ابن عباس جاؿ‪:‬‬

‫ٗٓٔ سٗ ٓ ىبخ س‪ٍٗ ٙ‬غيٌ ٗ ىتشٍض‪ ٗ ٙ‬ىْغ ئ‪ ٚ‬ػِ ػ ئش سا‪ ٚ‬هللا ػْٖ ‪.‬‬

‫الباب السادس‬

‫أحكام وآداب متفرقة‬

‫(‪)021‬‬


‫{ َّ َٖ‪َ ٚ‬سع٘ه هللا ‪ ‬ػِْ أ ْم ِو م ِّو ِر‪ َّ ٛ‬ب ٍِ َِ ىغب ِغ‬ ‫َٗػِْ م ِّو ِر‪ْ ٍِ ٛ‬خيَب ٍِ َِ ىط ْ‪ِ ٞ‬ش}٘ٓٔ ‪.‬‬

‫احملمن واحملزً وَ البّائي‬ ‫يجوز أكل جميق أنواع الباائم كاوبل والبقر والجواميس‬ ‫والض ف والماعز والظبى وبقر الوحش وامرن وما إلى ذلا كالحمر‬ ‫الوحشية وغيرىا‪.‬‬ ‫ويحرـ أكل كل ذى ناب يسطو بو على غيره من مباع الباائم ‪:‬‬ ‫كاممد والنمر والتئ والدب والفيل والفاد والنمس والكل والار‬ ‫(القط) وذلا لما يرويو مالا عى المويّ عن أبى ىريرة عن النبى ‪: ‬‬

‫ع َص َش ً}‪. ٔٓٙ‬‬ ‫{أَ ْمو م ِّو ر‪ َّ ٛ‬ب ٍِ َِ ى ِّ‬ ‫غب َ ِ‬ ‫قه‪:‬‬

‫وكتلا يحرـ أكل الحمر امىلية والب اؿ لما ورد عن جابر ‪‬‬

‫{فََْ َٖ َّ سع٘ه هللا ‪َ ًَ ٘ٝ‬خ ْ‪ٞ‬بَ َش ػِ ىبغ ِه ٗ ىضَ‪ِ ٞ‬ش‪،‬‬ ‫٘ٓٔ عِْ أب‪ ٚ‬د ٗٗد ػِ بِ ػب ط سا‪ ٜ‬هللا ػَْٖ ‪.‬‬ ‫‪ ٔٓٙ‬طض‪ٞ‬ش بِ صب ُ ػِ أب‪ٕ ٜ‬ش‪ٝ‬ش ‪.‬‬

‫الباب السادس‬

‫أحكام وآداب متفرقة‬

‫(‪)022‬‬


‫ىخ‪ٞ‬و}‪. ٔٓٚ‬‬ ‫ٗىٌ ‪ ََْٖ ْْ َٝ‬ػِ‬ ‫ِ‬

‫حكي اجلالّلة‬ ‫والج ّلة ىى التى س كل العترة من اوبل والبقر وال نم والدجاج‬ ‫واموز وغيره حتى يت ير ريحاا وجد ورد الناى عن ركوباا وأكل لحماا‬ ‫وشرب لبناا‪ ،‬وسناوؿ بيضاا إذا س يّر ريحاا لما ورد عن ابن عباس‬ ‫رضى اهلل عناما جاؿ ‪:‬‬

‫ب‬ ‫ىزالىَ ِ أَُْ ‪ْ ٝ‬ؤ َم َو ىَ ْضَ َٖ ٗ‪ٝ‬ش َْش َ‬ ‫{َّ َٖ‪ ٚ‬سع٘ه هللا ػِ َ‬ ‫ىَبَْ َٖ ‪ٗ ،‬ال ‪ْ ٝ‬ض ََ َو َػيَ ْ‪ ،} َٖ ٞ‬وعى رواية‪ ّٖٚ { :‬ػِ سم٘ب‬ ‫‪ٔٓٛ‬‬ ‫ىزالّى }‬ ‫وذلا إال حبست بعيدة عن العترة وعلفت ياىرا عطاب‬ ‫لحماا‪ ،‬وسزوؿ الكراىة بحبساا أربعين يوما ع اوبل‪ ،‬وث ثين يوما عى‬ ‫شياه‪ ،‬وث ثة عى الدجاج ‪.‬‬ ‫البقر‪ ،‬ومبق عى ال ّ‬

‫‪ٍ ٔٓ7‬غْذ الٍ ً أصَذ ػِ ر بش سا‪ ٜ‬هللا ػْٔ‪.‬‬ ‫‪ ٔٓ8‬ألٗه سٗ ٓ ىخَغ إال بِ ٍ رٔ‪ ٗ ،‬ىضذ‪ٝ‬ج ىخ ّ‪ ٚ‬سٗ ٓ أب٘ د ٗد ‪.‬‬

‫الباب السادس‬

‫أحكام وآداب متفرقة‬

‫(‪)023‬‬


‫حكي األكن والظزب واطيا وقائىا‬ ‫يباح للمسلم أف ي كل ويشرب جاعدا وجائما وماشيا‪ ،‬ويكره لو‬ ‫أف ي كل متك أو مضجعا أو مستلقيا على ظاره‪ ،‬أو على بطنو‪ ،‬إال إذا‬ ‫كاف مضطرا إلى ذلا ك ف يكوف مريضا أو نحوه وذلا لما ورد عى‬ ‫الصحيحين من حديث ابن عباس رضى اهلل عناما ‪:‬‬

‫ب ٍِِْ َص ٍْ َض ًَ‪َ ٍِِْ ،‬د ْى٘ ٍِ ْْ َٖ ‪ َ٘ َٕٗ ،‬قَ ئٌِ}‬ ‫{ أَُ ىْبِ‪َ ٜ‬‬ ‫ش ِش َ‬ ‫على أنو ‪:‬‬ ‫وعى الباارى عن ّ‬

‫غ َو َٗ ْر َٖٔ َٗ‪َ َٝ‬ذ ْ‪َ َٗ ِٔ ٝ‬ر َم َش‬ ‫{ حٌ أتِ َ‪ ٚ‬بِ ََ ء فَ َ‬ ‫ب َٗ َغ َ‬ ‫ش ِش َ‬ ‫ضئَ َٗ ْٕ َ٘ قَ ئٌِ حٌ قَ َه‬ ‫عٔ َٗ ِس ْريَ ْ‪ ،ِٔ ٞ‬حٌ قَ ًَ فَ َ‬ ‫ب فَ ْ‬ ‫ش ِش َ‬ ‫َس ْأ َ‬ ‫طَْ َغ ٍِ ْخ َو‬ ‫ع ‪ْ َٝ‬ن َشٕ َ‬ ‫ب قَ ئِ ًَ َٗإُِ ىْبِ‪َ  ٚ‬‬ ‫ُ٘ ىش ُّْش َ‬ ‫إُِ َّ ً‬ ‫طَْ ْؼه }‬ ‫ٍَ َ‬ ‫وعن عمرو بن شعي عن أبيو عن جده جاؿ ‪:‬‬

‫{ سأ ْ‪ٝ‬ه َسع٘ َه هللا ‪َٝ‬ش َْشب قَ ئَِ ً ٗق ػذ ً }‬

‫‪ٜٔٓ‬‬

‫‪ ٔٓ9‬سٗ ٓ ىتشٍض‪. ٙ‬‬

‫الباب السادس‬

‫أحكام وآداب متفرقة‬

‫(‪)024‬‬


‫وعن ابن عمر رضى اهلل عناما جاؿ ���:‬‬

‫ش‪،ٜ‬‬ ‫٘ه هللا ََّٗ ْضِ َّ َْ ِ‬ ‫{ مْ َّؤَمو ػي‪َ ٚ‬ػ ْٖ ِذ َسع ِ‬ ‫ٓٔٔ‬ ‫ََّٗش َْشب ََّٗ ْضِ قِ‪} ً َٞ‬‬

‫طزوط الذكاة الظزعية‬ ‫والتبح لكى يكوف صحيحا البد أف ستوعر عيو الشروط اآلسية ‪:‬‬ ‫ٔ‪ .‬أف يتبح الحيواف أو الطػائر بػآلة حػادة مما ينارالدـ ويقطق‬ ‫اموداج ولو كاف حجراً أو اشبا ‪.‬‬ ‫ٕ‪ .‬أف يكوف عى الحلأل واللّبة (النحر) وأكمل التبح أف يقطق‬ ‫(الحلقوـ والمرىء) ػ وىو مجرى الطعاـ والشراب من‬ ‫الحلأل ػ والودجاف وىما عرجاف غليظاف عى جانبى ث رة‬ ‫النحر ‪.‬‬ ‫ٖ‪ -‬أال يتكر علياا امم غير امم اهلل لقولو سعالى (ٕٔٔاالنعاـ)‪:‬‬ ‫‪﴾‬‬ ‫‪ ‬‬ ‫‪ ‬‬ ‫‪         ‬‬ ‫‪ ‬‬ ‫‪  ‬‬ ‫‪ ‬‬ ‫‪    ‬‬ ‫‪  ‬‬ ‫‪  ‬‬ ‫‪    ‬‬ ‫‪   ‬‬ ‫﴿ ‪ ‬‬

‫ٓٔٔ سٗ ٓ أصَذ ٗ بِ ٍ رٔ ٗ ىتشٍض‪. ٙ‬‬

‫الباب السادس‬

‫أحكام وآداب متفرقة‬

‫(‪)025‬‬


‫ٗ‪ -‬أف يتكر امم اهلل على التبيحة لقولو سعالى ‪:‬‬

‫(‪ٔٔٛ‬االنعاـ)‬

‫‪﴾‬‬ ‫‪                ‬‬ ‫‪ ‬‬ ‫‪   ‬‬ ‫‪     ‬‬ ‫‪    ‬‬ ‫﴿ ‪ ‬‬

‫ويجوز التبح بعد ذلا متى سحققت ىته الشروط‪:‬‬ ‫ من الرجل والمرأة حتى لو كانت حائضاً‪.‬‬‫ ومن المسلم والكتابى ماداـ التابح عاج ‪.‬‬‫والتى يفقد أىلية التبح ىو‪:‬‬ ‫ السكراف أو المجنوف أو الصبى غير المميز‪.‬‬‫ عض عن المشرؾ من عبدة اموثاف ‪.‬‬‫‪ -‬والزنديأل والمرسد عن اوم ـ‬

‫الباب السادس‬

‫أحكام وآداب متفرقة‬

‫(‪)026‬‬


‫ضزورات فى التذكية‬ ‫ويجوز إناار الدـ من أى موضق إذا سعتر التبح لعتر ضرورى‬ ‫ك ف يتر ّدى الحيواف عى بئر من جاة رأمو أو ين ّد ويتمرد على يبيعتو‬ ‫المست نسة عانا يعامل معاملة الصيد‪ ،‬ويكفى أف يجرح بمحدد عى أى‬ ‫موضق مستطاع منو ‪ .‬وكتلا إذا ارج الجنين من بطن أمو وعيو حياة‬ ‫مستقرة وج أف يتكى ‪.‬‬ ‫عإف ذ ّكيت أمو وىو عى بطناا عتكاسو ذكاة أمو إف ارج ميتا أو بو رمأل‬ ‫ٍ‬ ‫جاؿ‪:‬‬ ‫لقوؿ رموؿ اهلل ‪ ‬عى الجنين عن أب‬ ‫معيد رض اهلل عنو َ‬

‫{ق ْيَْ ‪ ٝ :‬سع٘ َه هللا أَ َصذَّ ‪َ ْْ َٝ‬ضش ىْ ق َ ٗ‪ْ َٝ‬زبَش ىبَقَ َش َ‬ ‫ٗ ىش َ‪ٗ ،‬ف‪ ٜ‬بَ ْطِْ َٖ ىزْ‪ ،ِٞ‬أَ‪ْ ٝ‬يقِ‪ ِٔ ٞ‬أَ ًْ ‪َٝ‬ؤْمئ‪ ،‬فق َه‪:‬‬ ‫ٔٔٔ‬ ‫شيْت ٌْ‪ ،‬فَئُِ َر َم تَٔ َر َم أ ٍِّ ِٔ}‬ ‫«مي٘ٓ إُِْ ِ‬ ‫وكتلا إذا ذبح الحيواف وعيو حياة أثناء التبح ػ بحركة اليد أو‬ ‫حل أكلو ولو لم سكن ىته الحياة مستقرة يعيش‬ ‫الرجل أو التن ػ ّ‬ ‫الحيواف بمثلاا ‪.‬‬ ‫ٔٔٔ سٗ ٓ أصَذ ٗ بِ ٍ رٔ‪ٗ ،‬أبت٘د ٗد‪ ٗ ،‬ىتشٍتض‪ ٗ ،ٙ‬ىتذ سقطْ‪ ٚ‬ػتِ أبت‪ ٚ‬عتؼ‪ٞ‬ذ‬ ‫سا‪ ٚ‬هللا ػْٔ ‪.‬‬

‫الباب السادس‬

‫أحكام وآداب متفرقة‬

‫(‪)027‬‬


‫آداب التذكية‬ ‫‪ ‬يستح حد الشفرة جبل التبح بعيدا عن الحيواف التى يراد ذبحو‬ ‫لئ يت لم من النظر إلياا ‪.‬‬ ‫‪ ‬يستح أف ستبح الشاة أو الطائر أو غيرىا بعيدا عن امارى حتى‬ ‫ال سنزعذ بما سراه‪ ،‬رعقا باا ‪.‬‬ ‫‪ ‬يستح أف يساؽ الحيواف إلى المتبح برعأل‪ ،‬ويضجق برعأل‪،‬‬ ‫ويعرض عليو الماء جبل التبح‪ ،‬ونحو ذلا مما يريح الحيواف‪،‬‬ ‫ويس ّكن روعو ‪.‬‬ ‫‪ ‬يستح أف سنحر اوبل معقولة وىى جائمة والنحر جطق العرؽ‬ ‫أمفل العنأل ‪.‬ويستح عى البقر وال نم التبح وىى مضجعة ال‬ ‫جائمة ‪.‬‬ ‫‪ ‬يستح أف سوجو التبيحة إلى القبلة‪ ،‬كما يستح‬ ‫التابح بوجاو إلى القبلة ‪.‬‬

‫أف يتوجو‬

‫‪ ‬يستح أف ال يكسر عنأل الحيواف أثناء التبح‪ ،‬وأال يسلخ جلدىا‬ ‫جبل أف سبرد ‪.‬‬ ‫الباب السادس‬

‫أحكام وآداب متفرقة‬

‫(‪)028‬‬


‫وكزوِات التذكية‬ ‫‪ ‬يكره عى التتكية سرؾ منة من السنن المتقدمة ‪.‬‬ ‫‪ ‬يكره عى التبح أو النحر عصل رأس الحيواف عن جسمو كراىة‬ ‫شديدة‪ ،‬وإنما يفصل الرأس بعد أف سسكن حركة الحيواف سماما ‪.‬‬ ‫‪ ‬يكره جدا التبح من القفا‪ ،‬إال عى حاؿ الضرورة ‪.‬‬

‫جتٍب لعاب الكمب‬ ‫روى مسلم عن أبى ىريرة أف رموؿ اهلل ‪ ‬جاؿ ‪:‬‬

‫غئَ‬ ‫{طَٖ٘س إَِّ ِء أَ َص ِذم ٌْ‪ ،‬إِ َر َٗىَ َغ فِ‪ْ ِٔ ٞ‬ى َن ْيب‪ ،‬أَُْ ‪ْ َٝ‬غ ِ‬ ‫ب} ‪.‬‬ ‫َ‬ ‫ع ْب َغ ٍَش ت‪ .‬أٗالَِٕ بِ ىتُّ َش ِ‬ ‫وجد برىنت كشوؼ عصرنا على صدؽ ما دلّنا عليو ىتا‬ ‫الحديث عقد جاؿ الدكتور ‪ /‬محمد معيد السيويى‪:‬‬ ‫عى كتابو ( معجزات عى الط ) ص ػ ٖ‪: ٜ‬‬ ‫( وعى ذلا إشارة إلى أف جرثومة داء الكل ال سست صل إال‬ ‫بالترابة المسماة ‪ Humus‬والتى ىى أحد عناصر البنسلين‪ ،‬وكاف‬ ‫(‪)031‬‬ ‫أحكام وآداب متفرقة‬ ‫الباب السادس‬


‫عليو الس ـ يدوى الجراحات بالريأل‪ ،‬وكشف الط الحديث أف ريأل‬ ‫اونساف يحوى من الفيتامينات نحو مائة ضعف ما يوجد عى غيره ) ‪.‬‬ ‫ ولتلا عيج عدـ مداعبة الك ب‪ ،‬وسعويد اميفاؿ‬‫التوجى مناا ع سترؾ سلعأل أيديام‪.‬‬ ‫ وال يجوز إبقاء الك ب بمحاؿ نزىة اميفاؿ وميادين‬‫رياضتام‪.‬‬ ‫ ويج أال سطعم الك ب عى اموانى المع ّدة مكل الناس‪.‬‬‫ وأف ال يسمح لاا بداوؿ متاجر الم كوالت واممواؽ‬‫العامة أو المطاعم ‪.‬‬ ‫ وعلى وجو عاـ يج إبعادىا عن كل ما لو صلة بمآكل‬‫اونساف ومشربو لحماية اونساف من الديداف الشريطية التى‬ ‫ثبت أف جميق أجناس الك ب حتى أص رىا حجما ال سسلم‬ ‫من اوصابة باا‪.‬‬

‫الباب السادس‬

‫أحكام وآداب متفرقة‬

‫(‪)030‬‬


‫الباب الشابع‬ ‫الورع‬


‫فطن املطعي احلاله‬ ‫أساض العبادة الورع‬ ‫وٍزلة الورع‬ ‫صور وَ ورع الشمف الصاحل‬ ‫آثار تزك الورع‬ ‫وكاٌة الورع فى الدار اآلخزة‬ ‫درجات الورع‬ ‫وواِب أِن الورع‬


‫الباب الشابع‬ ‫الورع‬

‫فطن املطعي احلاله‬ ‫بتحرى‬ ‫مر عناية اوم ـ البال ة ّ‬ ‫لعل الكثير من الناس يس ؿ عن ّ‬ ‫الح ؿ عى المطعم والمشرب والملبس وغيره حتى جعل اوم ـ ىتا‬ ‫العمل عريضة وذلا عى جولو ‪: ‬‬

‫ض ِ}ٕٔٔ ‪.‬‬ ‫‪ٝ‬ض بَ ْؼ َذ ْىفَ ِش‪َ ٝ‬‬ ‫{طَيَب ْى َضالَ ِه فَ ِش َ‬ ‫عنجيبو ب ف ذلا يرجق إلى أف أماس جبوؿ امعماؿ عند اهلل‬ ‫يرجق عى المقاـ اموؿ إلى اللقمة الح ؿ ولتلا جاؿ ‪: ‬‬

‫ط ‪ِ َْٝ‬د‪ ٛ‬مو ىَ ْ‪ٞ‬يَ ‪ٍَِْ :‬‬ ‫{إُِ هلل ٍَيَن ً َػيَ‪ ٚ‬بَ ْ‪ِ ٞ‬‬ ‫ه ى ََ ْق ِذ ِ‬ ‫ٖٔٔ‬ ‫ط ْشف َٗالَ َػذْه}‬ ‫أَ َم َو َص َش ٍ ً ىَ ٌْ ‪ْ ٝ‬قبَ ْو ٍِ ْْٔ َ‬ ‫عقيل الصرؼ النفلة‪ ،‬والعدؿ الفريضة ‪ .‬وجاؿ ‪: ‬‬ ‫ٕٔٔ سٗ ٓ ٍغيٌ ػِ بِ ٍغؼ٘د ٗ ىطبش ّ‪ ٚ‬ف‪ ٚ‬ألٗعظ ٍِ صذ‪ٝ‬ج أّظ ‪.‬‬ ‫ٖٔٔ سٗ ٓ ىذ‪ٝ‬يَ‪ ٚ‬ف‪ٍ ٚ‬غْذ ىفشدٗط ٍِ صذ‪ٝ‬ج بِ ٍغؼ٘د ‪.‬‬

‫الباب السابع‬

‫الورع‬

‫(‪)033‬‬


‫ش َش ِ َد َس ِٕ ٌَ‪ٗ ،‬فِ‪ِ ِٔ ٞ‬د ْس ٌَٕ ٍِِْ َص َش ً‬ ‫{ ٍَِْ ْ‬ ‫شت ََش‪ ٙ‬حَ ْ٘ب ً بِ َؼ َ‬ ‫ٗٔٔ‬ ‫ىَ ٌْ ‪ْ ٝ‬قبَ ِو هللا ‪ ‬ىَٔ طال ً ٍَ َد ًَ َػيَ ْ‪}ِٔ ٞ‬‬ ‫ٗق ه ‪{ :‬أَ‪ ََ ُّٝ‬ىَ ْضٌ َّبَهَ ٍِِْ َص َش ً فَ ىْ س أَ ْٗى‪ ٚ‬بِ ِٔ}‬

‫٘ٔٔ‬

‫وكتلا مف لقمة الحراـ سطفىء نور القل عقد جيل ‪ :‬من أكل‬ ‫الشباة أربعين يوما أظلم جلبو وىو س ويل جولو سعالى ‪:‬‬ ‫‪ٔٗ(﴾ ‬المطففين)‬ ‫‪  ‬‬ ‫‪ ‬‬ ‫‪          ‬‬ ‫‪  ‬‬ ‫‪ ‬‬ ‫‪  ‬‬ ‫‪   ‬‬ ‫﴿ ‪ ‬‬

‫وأعراض ذلا اوعراض عن ذكر اهلل ‪ ،‬والتصامم عند مماع‬ ‫آيات كتاب اهلل‪ ،‬والتكامل عند القياـ للص ة‪ ،‬والتباعد عن مجالس‬ ‫العلم الناعق‪ ،‬والتثاجل عند القياـ ب ى عمل من أعماؿ البر‪ ،‬وعى ذلا‬ ‫يقوؿ مال ‪ : ‬من أكل الحراـ عصت جوارحو‪ ،‬شاء أـ أبى ‪،‬علم أو‬ ‫لم يعلم‪ ،‬ومن كانت يعمتو ح ال أياعتو جوارحو‪ ،‬ووعقت للايرات‬ ‫ولتلا جاؿ ابن عباس رضى اهلل عناما ‪ :‬اليقبل اهلل ص ة امرىء عى‬ ‫جوعو حراـ‪ ،‬وجاؿ عبد اهلل بن عمر رضى اهلل عناما لو صليتم حتى‬ ‫سكونوا كالحنايا‪ ،‬وصمتم حتى سكونوا كاموسار‪ ،‬لم يقبل ذلا منكم إال‬ ‫بورع حاجز ‪.‬‬ ‫ٗٔٔ سٗ ٓ أصَذ ٍِ صذ‪ٝ‬ج بِ ػَش سا‪ ٚ‬هللا ػْٔ ‪.‬‬ ‫٘ٔٔ سٗ ٓ ىتشٍض‪ ٍِ ٙ‬صذ‪ٝ‬ج مؼب بِ ػزض سا‪ ٚ‬هللا ػْٔ ‪.‬‬

‫الباب السابع‬

‫الورع‬

‫(‪)034‬‬


‫أساض العبادة الورع‬ ‫وأما من أراد اوجباؿ على اهلل‪ ،‬والفتح من اهلل‪ ،‬والمداومة على‬ ‫حرمو اهلل ولتلا جاؿ ‪:‬‬ ‫ياعة اهلل علن يصل إلى ذلا إال بالورع عماّ ّ‬

‫ىضالَ ِه}‬ ‫{ ى ِؼبَ َد َػش ََش أَ ْر َض ء‪ :‬تِ ْ‬ ‫ب َ‬ ‫غ َؼ ٍِ ْْ َٖ فِ‪ ٜ‬طَيَ ِ‬ ‫‪ٔٔٙ‬‬

‫يتحرى‬ ‫وجاؿ أيضا ‪{ :‬خَقًُِّٕدِقِـؽُؿًُاؾْقرَعُ} ‪ ،‬وح ّتر من التى ال ّ‬ ‫الح ؿ عى جمق مالو‪ ،‬وي ّدعى أنو يت ّكيو باونفاؽ منو عى وجوه الاير‬ ‫عقاؿ ‪: ‬‬ ‫‪ٔٔٚ‬‬

‫َظذ َ‬ ‫ط َو بِ ِٔ َس ِصَ ً أَ ْٗ ت َ‬ ‫ب ٍَ الً ٍِِْ ٍَؤْحٌَ فَ َ٘ َ‬ ‫ط َ‬ ‫{ ٍَِْ أَ َ‬ ‫ف بِ ِٔ‬ ‫عبِ‪ِ ٞ‬و هللاِ ر َِ َغ رىِلَ َر َِ‪ٞ‬ؼ ً حٌ ق ِز َ‬ ‫بِ ِٔ‪ ،‬أَ ْٗ أَ ّْفَقَٔ فِ‪َ ٜ‬‬ ‫‪ٔٔٛ‬‬ ‫فِ‪َ ٜ‬ر َْٖ ٌَ}‬ ‫ظذ َ بِ ِٔ‬ ‫ب ٍَ الً ٍِِْ َص َش ً فَئُِْ تَ َ‬ ‫غ َ‬ ‫وجاؿ أيضا ‪ْ ِِ ٍَ { :‬متَ َ‬ ‫‪ ٔٔٙ‬سٗ ٓ ىذ ‪ٝ‬يَ‪ ٍِ ٚ‬صذ‪ٝ‬ج أّظ سا‪ ٚ‬هللا ػْٔ ‪.‬‬ ‫ب ػِ عؼذ سا َ‪ ٜ‬هللا ػْٔ‬ ‫‪ٞ‬خ فِ‪ ٜ‬ىخ َ٘ ِ‬ ‫‪ ٔٔ7‬أَب٘ ىش ِ‬ ‫‪ ٔٔ8‬سٗ ٓ أب٘ د ٗد ٍِ سٗ ‪ ٝ‬ىق عٌ بِ ٍخ‪َٞ‬ش ٍشعال ‪.‬‬

‫الباب السابع‬

‫الورع‬

‫(‪)035‬‬


‫ىَ ٌْ ‪ْ ٝ‬قبَ ْو ٍِ ْْٔ‪َٗ ،‬إُِْ تَ َش َمٔ َٗ َس َءٓ َم َُ َص َدٓ إِىَ‪ ٚ‬ىْ ِس}‬

‫‪ٜٔٔ‬‬

‫ولتلا ورد أف الصديأل ‪ ‬شرب لبنا من كس عبده‪ ،‬ثم م ؿ‬ ‫عبده‪ ،‬عقاؿ سكانت لقوـ ع عطونى‪ ،‬ع دال أصابعو عى عيو وجعل يقىء‬ ‫حتى ظننت أف نفسو متارج ثم جاؿ اللام إنى أعتتر إليا مما‬ ‫حملت العروؽ واالط اممعاء‪ ،‬ولما أابر ‪ ‬بتلا جاؿ‪:‬‬

‫ق الَ ‪َٝ‬ذْخو َر ْ٘فَٔ إِال طَ‪ِّٞ‬ب ً؟}‬ ‫ظذِّ‪َ ٝ‬‬ ‫{ أَ َٗ ٍَ َػيِ َْت ٌْ أَُ ى ِّ‬ ‫وسقيّ ‪.‬‬

‫ٕٓٔ‬

‫وكتلا شرب عمر ‪ ‬من لبن إبل الصدجة غلطا ع دال إصبعو‬

‫ىته العبادة التى ي فل عناا أكثر الناس وجد نبّات إلياا السيدة‬ ‫عائشة رضى اهلل عناا عقالت ‪ :‬إنكم لت فلوف عن أعضل العبادة وىو‬ ‫الورع وأشار إلى ذلا إبراىيم بن أدىم عقاؿ ‪ :‬ما أدرؾ من أدرؾ إال‬ ‫من كاف يعقل ما يدال جوعو ‪ .‬وجاؿ عى ذلا مال التسترى أيضا ‪:‬‬ ‫من أح أف يكاشف بآيات الصديقين ع ي كل إال ح ال‪ ،‬وال يعمل‬ ‫إال عى منة أو ضرورة ‪.‬‬ ‫وجد روى أف بعض الصالحين دعق يعاما إلى بعض امبداؿ علم‬ ‫‪ ٔٔ9‬أخشرٔ أصَذ ٍِ صذ‪ٝ‬ج بِ ٍغؼ٘د سا‪ ٚ‬هللا ػْٔ ‪.‬‬ ‫ٕٓٔ سٗ ٓ ىبخ س‪ ٍِ ٙ‬صذ‪ٝ‬ج ػ ئش سا‪ ٚ‬هللا ػْٖ ‪.‬‬

‫الباب السابع‬

‫الورع‬

‫(‪)036‬‬


‫ي كل‪ ،‬��س لو عن ذلا عقاؿ نحن ال ن كل إال ح ال‪ ،‬علتلا سستقيم‬ ‫جلوبنا‪ ،‬ويدوـ حالنا‪ ،‬ونكاشف الملكوت‪ ،‬ونشاىد اآلارة‪ ،‬ولو أكلنا‬ ‫مما س كلوف ث ثة أياـ‪ ،‬لما رجعنا إلى شىء من علم اليقين‪ ،‬ولتى‬ ‫الاوؼ والمشاىدة من جلوبنا ‪.‬‬ ‫عقاؿ لو الرجل ‪:‬عإنى أصوـ الدىر وأاتم القرآف عى كل شار‬ ‫شربة التى رأيتنى شربتاا من الليل‪،‬‬ ‫ث ثين مرة ‪ .‬عقاؿ لو البدؿ ‪ :‬ىته ال ّ‬ ‫إلى من ث ثين اتمة عى ثلثمائة ركعة من أعمالا ‪ .‬وكانت شربتو‬ ‫أح‬ ‫ّ‬ ‫من لبن ظبية وحشية ‪.‬‬

‫وٍزلة الورع‬ ‫لما كاف الورع ىو سرؾ الشباات عقد ظارت منزلتو بين‬ ‫العبادات اوم مية‪ ،‬عإذا كاف المطعم الح ؿ‪ ،‬وسرؾ الشباات ىو‬ ‫أماس جبوؿ العبادات وامتجابة الدعوات ؛ عإف الورع وسرؾ الشباات‬ ‫ىو أماس الترجى عى الدرجات اويمانية‪ ،‬والمنازالت اوحسانية وىتا‬ ‫مايشير إليو الحديث النبوى الشريف ‪:‬‬

‫الباب السابع‬

‫الورع‬

‫(‪)037‬‬


‫ط}‬ ‫{مِْ َٗ ِسػ ً تَنِْ أَ ْػبَ َذ ىْ ِ‬

‫ٕٔٔ‬

‫والحديث اآلار التى يقوؿ‪:‬‬

‫‪َ ،ِٞ‬صت‪َ َٝ ٚ‬ذ َع ٍَ الَ‬ ‫ُ٘ ٍِ َِ ْىَتقِ َ‬ ‫{الَ ‪ْ َٝ‬بيغ ْى َؼ ْبذ أَُْ ‪َٝ‬ن َ‬ ‫ٕٕٔ‬ ‫ط بِ ِٔ‪َ ،‬ص َزس ً ىِ ََ بِ ِٔ ْىبَؤْط}‬ ‫بَؤْ َ‬ ‫ولاتا نجد أف ملفنا الصالح ‪ ‬اىتموا بالورع غاية االىتماـ‬ ‫حتى جاؿ اوماـ أبو بكر الصديأل ‪: ‬‬

‫{مْ ّذع عبؼ‪ ِٞ‬ب ب ٍِ ىضاله ٍخ ف أُ ّقغ ف‪ٚ‬‬ ‫ٖٕٔ‬ ‫ب ب ٍِ ىضش ً}‬ ‫أمسوا ورعام باوضاعة إلى مامبأل على جوؿ اهلل عز وجل‪:‬‬ ‫وجد ّ‬ ‫‪٘ٔ(﴾ ‬المؤمنوف)‬ ‫‪  ‬‬ ‫‪    ‬‬ ‫‪   ‬‬ ‫‪   ‬‬ ‫‪  ‬‬ ‫﴿ ‪    ‬‬

‫حيث رسّ اهلل ‪ ‬العمل الصالح على أكل الطيبات ( الح ؿ‬ ‫) وجولو مبحانو وسعالى ‪:‬‬ ‫‪ٜٔٓ(﴾ ‬التوبة)‬ ‫‪  ‬‬ ‫‪‬‬ ‫‪ ‬‬ ‫‪  ‬‬ ‫‪  ‬‬ ‫‪  ‬‬ ‫‪      ‬‬ ‫‪‬‬ ‫‪  ‬‬ ‫‪‬‬ ‫‪ ‬‬ ‫﴿ ‪  ‬‬ ‫ٕٔٔ سٗ ٓ ىش‪ٞ‬خ ُ ػِ أب‪ٕ ٚ‬ش‪ٝ‬ش سا‪ ٚ‬هللا ػْٔ ‪.‬‬ ‫ٕٕٔ سٗ ٓ بِ ٍ رٔ ‪.‬‬ ‫ٖٕٔ ٗسد ف‪ ٜ‬إص‪ ٞ‬ء ػيً٘ ىذ‪ٍٗ ِٝ‬ذ سد ىغ ىن‪.ِٞ‬‬

‫الباب السابع‬

‫الورع‬

‫(‪)038‬‬


‫الً‬ ‫{دَعِ ًؿَا ًقَِّٕقِلُؽَ ًإدي ًؿَا ً َ‬

‫وامتعانوا على ذلا بقولو ‪: ‬‬ ‫ٕٗٔ‬ ‫سومعوا عى ىتا المجاؿ حتى أنام أدالوا الورع عى‬ ‫قَِّٕقِلُؽَ} ‪ ،‬وجد ّ‬ ‫التورع عى المطعم عقط‪ ،‬عاناؾ ورع عى‬ ‫كل شىء ولم يقصروه على ّ‬ ‫المنطأل‪ ،‬وورع عى المناص والريامة‪ ،‬وورع عى حركات الظواىر‪ ،‬وورع‬ ‫وأمسوا ذلا على جولو ‪: ‬‬ ‫عى اواير السرائر ّ‬

‫عالَ ًِ ى ََ ْش ِء ت َْشمٔ ٍَ الَ ‪ْ َٝ‬ؼِْ‪}ِٔ ٞ‬‬ ‫غ ِِ إ ْ‬ ‫{ ٍِِْ ص ْ‬

‫ٕ٘ٔ‬

‫صوروَ ورع الشمف الصاحل‬ ‫جل أف يجود‬ ‫وجد بلغ ملفنا الصالح ‪ ‬عى الورع مبل ا عظيما ّ‬ ‫الزماف بمثلو حتى جعلوه امماس التى يصلح الدين عقد دال الحسن‬ ‫البصرى مكة عرأى غ ما من أوالد على بن أبى يال ‪ ‬جد أمند‬ ‫ظاره إلى الكعبة يعظ الناس عوجف عليو الحسن وم لو ما م ؾ الدين‬ ‫؟ عقاؿ الورع جاؿ عما آعة الدين؟ عقاؿ الطمق عتعج الحسن منو‬ ‫وجاؿ مثقاؿ ذرة من الورع السالم اير من ألف مثقاؿ من الصوـ‬ ‫والص ة ‪.‬‬ ‫ٕٗٔ أخشرٔ ىْغ ئ‪ ٗ ٚ‬ىتشٍتض‪ ٗ ٙ‬ىضت مٌ ٍتِ صتذ‪ٝ‬ج ىضغتِ بتِ ػيت‪ ٚ‬سات‪ ٚ‬هللا‬ ‫ػَْٖ ص‬ ‫ٕ٘ٔ سٗ ٓ ىتشٍض‪ ٗ ٙ‬بِ ٍ رٔ ٍِ صذ‪ٝ‬ج أب‪ٕ ٚ‬ش‪ٝ‬ش ‪.‬‬

‫الباب السابع‬

‫الورع‬

‫(‪)041‬‬


‫وكاف إمامام عى ذلا ميدنا رموؿ اهلل ‪ ‬عقد روى أبوىريرة‪:‬‬

‫غِ ْبِ َػيِ َ‪ ٜ‬تَ َْ َش ً ٍِِْ تَ َْ ِش ىظ َذقَ ِ‪ .‬فَ َز َؼيَ َٖ‬ ‫{أَ َخ َز ْى َض َ‬ ‫فِ‪ ٜ‬فِ‪ .ِٔ ٞ‬فَقَ َه َسع٘ه ّ‬ ‫هللاِ ‪« :‬مخ مخ‪ْ .‬س ًِ بِٖ ‪ .‬أَ ٍَ‬ ‫‪ٕٔٙ‬‬ ‫َػيِ َْهَ أَّ الَ َّؤْمو ىظ َذقَ َ؟ }‬ ‫أى ألقاا وكتلا ما روى عنو ‪ ‬أنو أرؽ ليلة عقاؿ لو بعض‬ ‫نسائو أرجت يا رموؿ اهلل عقاؿ ‪:‬‬

‫{ إِّّ‪َ َٗ ٜ‬رذْت تضهَ َر ْْبِ‪ ٜ‬تَ َْ َش ً أ َم ْيت َٖ ‪ٗ ،‬م َُ ِػ ْْ َذّ‬ ‫‪ٕٔٚ‬‬ ‫ُ٘ ٍ ْْٔ }‬ ‫ش‪ٞ‬ه أَُْ تَن َ‬ ‫تََش ٍِِْ تَ َْ ِش ىظ َذقَ ِ‪ ،‬فَ َخ ِ‬ ‫وأيضا ما روى عن الالفاء الراشدين ومن ذلا أف عمر ‪‬‬ ‫وصلو مسا من البحرين‪ ،‬عقاؿ وددت لو أف امرأة وزنت حتى أجسمو‬ ‫بين المسلمين‪ ،‬عقالت امرأسو عاسكة أنا أجيد الوزف‪ ،‬عسكت عناا‪ ،‬ثم‬ ‫أعاد القوؿ ع عادت الجواب‪ ،‬عقاؿ ال أحببت أف سضعيو بكفة‪ ،‬ثم‬ ‫سقولين عياا أثر ال بار‪ ،‬عتمسحين باا عنقا‪ ،‬ع صي بتلا عض‬ ‫على المسلمين ‪.‬‬

‫‪ ٕٔٙ‬سٗ ٓ ىبخ س‪ ٍِ ٙ‬صذ‪ٝ‬ج أب‪ٕ ٚ‬ش‪ٝ‬ش سا‪ ٚ‬هللا ػْٔ ‪.‬‬ ‫‪ ٕٔ7‬سٗ ٓ أصَذ ٍِ سٗ ‪ ٝ‬ػبذ هللا بِ ػَش سا‪ ٚ‬هللا ػْٔ ‪.‬‬

‫الباب السابع‬

‫الورع‬

‫(‪)040‬‬


‫وكاف يوزف بين يدى عمر بن عبد العزيز مسا للمسلمين‪ ،‬ع ات‬ ‫ب نفو حتى ال سصيبو الرائحة‪ ،‬وجاؿ ‪ :‬وىل ينتفق منو إال بريحو ؟‬ ‫أما ما ورد عن السلف الصالح عى ذلا عشىء كثير جدا ال‬ ‫نستطيق ذكره كلو‪ ،‬ولكن نكتفى ببعض النماذج المضيئة عى ىتا‬ ‫المجاؿ‪:‬‬ ‫عمن ذلا أف أات بشر الحاعى ذىبت إلى أحمد بن حنبل‬ ‫وجالت‪ :‬إف ن زؿ على مطوحنا عتمر بنا مشاغل الظاىرية ويقق الشعاع‬ ‫علينا أعيجوز لنا ال زؿ عى شعاعاا عقاؿ أحمد ‪ :‬من أنت عفاؾ اهلل‬ ‫سعالى ؟‬ ‫عقالت ‪ :‬أات بشر الحاعى‪ ،‬عبكى أحمد وجاؿ ‪ :‬من بيتكم‬ ‫يارج الورع الصادؽ ال س زلى عى شعاعاا ‪.‬‬ ‫ومن ذلا أف ابن المبارؾ رجق من مرو إلى الشاـ عى جلم‬ ‫امتعارة علم يرده على صاحبو ‪.‬‬ ‫ومن ذلا أف أحمد بن حنبل رحمة اهلل سعالى رىن مط لو عند‬ ‫بقاؿ بمكة علما أراد عكاكو أارج البقاؿ إليو مطلين وجاؿ ات أياما‬ ‫لا‪ ،‬عقاؿ أحمد ‪ :‬أشكل على مطلى عاو لا والدراىم لا‪ ،‬عقاؿ‬ ‫البقاؿ ‪ :‬مطلا ىتا وأنا أردت أف أجربا عقاؿ ‪ :‬ال آاته ومضى‬ ‫وسرؾ السطل عنده ‪.‬‬ ‫(‪)041‬‬ ‫الورع‬ ‫الباب السابع‬


‫ومن ذلا أف ابن ميرين اشترى أربعين ّحبا ممنا‪ ،‬ع ارج غ مو‬ ‫ع رة من ح ّ ‪ ،‬عس لو من أى ح ّّ أارجتاا ؟ عقاؿ ‪ :‬ال أدرى‪،‬‬ ‫عصبّاا كلاا ‪.‬‬ ‫ومن أعج ما روى عى ذلا أف أبا يزيد البسطامى ‪ ‬اشترى‬ ‫بامتاف ح القريم عفضل منو شىء علما رجق إلى بسطاـ رأى عيو‬ ‫نملتين عرجق إلى ىمتاف عوضق النملتين ‪.‬‬

‫ويحكى أف أبا حنيفة كاف اليجلس عى ظل شجرة غريمو ويقوؿ‬ ‫جر نفعا عاو ربا وجيل إف أبا يزيد غسل ثوبو عى‬ ‫‪ :‬عى الابر كل جرض ّ‬ ‫الصحراء مق صاح لو‪ ،‬عقاؿ صاحبو ‪ :‬سعلأل الثوب عى جدار الكرـ‬ ‫(الحديقة) عقاؿ ‪ :‬ال ال س رز الوسد عى جدار الناس‪ ،‬عقاؿ‪ :‬نعلقو عى‬ ‫الشجر‪ ،‬عقاؿ ‪ :‬ال إنو يكسر امغصاف‪ ،‬عقاؿ ‪ :‬نبسطو على االذار‬ ‫(الحشائش) عقاؿ ‪ :‬ال‪ ،‬إنو علف الدواب ال نستره عناا‪ ،‬عولى ظاره‬ ‫جف‬ ‫جف جان ثم جلبو حتى ّ‬ ‫إلى الشمس والقميص على ظاره حتى ّ‬ ‫اآلار ‪.‬‬

‫آثار تزك الورع‬ ‫يؤدى عدـ االىتماـ بدجيأل الورع إلى عقداف ح وة الطاعة عى‬ ‫القل كما روى عن أبى بكر الدجاؽ جاؿ ‪ :‬سات عى سيو بنى إمرائيل‬ ‫(‪)042‬‬ ‫الورع‬ ‫الباب السابع‬


‫امسة عشر يوما علما واعيت الطريأل امتقبلنى جندى عسقانى شربة‬ ‫من ماء ععادت جسوسااعلى جلبى ث ثين منة ‪ .‬وجيل أيضا اايت رابعة‬ ‫شقا عى جميصاا عى ضوء شعلة ملطاف عفقدت جلباا زمانا حتى‬ ‫ستكرت عش ّقت جميصاا عوجدت جلباا ‪.‬‬ ‫كما جد يؤدى إلى أكل الشباات واوكثار من الطعاـ وذلا‬ ‫يؤدى إلى جساوة القل ‪ ،‬وجفاء الطبق جاؿ مال بن عبد اهلل ‪ : ‬من‬ ‫لم يصحبو الورع أكل رأس الفيل ولم يشبق وجيل عى شدة ورع بشر‬ ‫الحاعى ‪ ‬أنو دعى إلى دعوة عوضق بين يديو يعاـ عجاد أف يمد‬ ‫يده إليو علم سمتد عفعل ذلا ث ث مرات عقاؿ رجل يعرؼ ذلا منو‬ ‫إف يده ال سمتد إلى يعاـ عيو شباة ما كاف أغنى صاح الدعوة أف‬ ‫يدعو ىتا الشيخ ‪.‬‬ ‫واماطر من ذلا أف سرؾ دجيأل الورع بالنسبة مىل المقامات‬ ‫جد يعرضام للنزوؿ من الدرجة التى وصلوا إلياا منام ي اتوف أنفسام‬ ‫بالشدة عى معاملتام لاا وذلا من باب حسنات امبرار ميئات‬ ‫المقربين ومن ذلا ما روى عن إبراىيم بن أدىم جاؿ ‪ :‬بت ليلة سحت‬ ‫الصارة ببيت المقدس علما كاف بعض الليل نزؿ ملكاف عقاؿ أحدىما‬ ‫لصاحبو ‪ :‬من ىانا؟ عقاؿ اآلار ‪ :‬إبراىيم بن أدىم‪ ،‬عقاؿ ‪:‬ذاؾ التى‬ ‫ط اهلل درجة من درجاسو‪ ،‬عقاؿ‪ :‬لم؟‪ ،‬جاؿ ‪ :‬منو اشترى بالبصرة التمر‬ ‫حّ‬ ‫الباب السابع‬

‫الورع‬

‫(‪)043‬‬


‫عوجعت سمرة على سمره من سمر البقاؿ‪ ،‬علم ير ّدىا على صاحباا‪.‬‬ ‫جاؿ إبراىيم عمضيت إلى البصرة واشتريت التمر من ذلا الرجل‬ ‫وأوجعت سمرة على سمره ورجعت إلى بيت المقدس وبت عى الصارة‬ ‫علما كاف بعض الليل إذا أنا بملكين نزال من السماء ‪ ،‬عقاؿ أحدىما‬ ‫لآلار ‪ :‬من ىانا؟ عقاؿ اآلار‪ :‬إبراىيم بن أدىم‪ ،‬عقاؿ ‪ :‬ذاؾ التى‬ ‫ر ّد اهلل مكانو‪ ،‬ورععت درجتو‪ ،‬جاؿ ‪ :‬نعم ‪.‬‬

‫وكاٌة الورع فى الدار اآلخزة‬ ‫أما منزلة الورع عى الدار امارة عقد ورد عياا كثير من منامات‬ ‫ومكاشفات الصالحين عمن ذلا أف مفياف الثورى رؤى عى المناـ بعد‬ ‫موسو ولو جناحاف يطير باما عى الجنة من شجرة إلى شجرة‪ ،‬عقيل لو ‪:‬‬ ‫بم نلت ىتا ؟ عقاؿ‪ :‬بالورع ‪.‬‬ ‫حساف بن أبى مناف ال يناـ مضطجعا‪ ،‬وال ي كل ممينا‪،‬‬ ‫وكاف ّ‬ ‫وال يشرب ماء باردا متين منة عرؤى عى المناـ بعد موسو عقيل لو‪ :‬ما‬ ‫ععل اهلل با؟ عقاؿ‪ :‬ايرا إال أنى محبوس عن الجنة بإبرة امتعرساا علم‬ ‫أر ّدىا‪ .‬وكاف لعبد الواحد بن زيد غ ـ ادمو منين وسعبّد أربعين منة‬ ‫الباب السابع‬

‫الورع‬

‫(‪)044‬‬


‫وكاف ابتداء أمره كيّاال علما مات رؤى عى المناـ عقيل لو ‪ :‬ما ععل اهلل‬ ‫سعالى با؟ عقاؿ‪ :‬ايراً؛ غير أنى محبوس عن الجنة وجد أارج على‬ ‫من غبار القفيز(المكياؿ) أربعين جفيزا‪.‬‬ ‫ومر عيسى بن مريم عليو الس ـ بمقبرة عنادى رج مناا ع حياه‬ ‫اهلل سعالى عقاؿ‪ :‬من أنت؟ عقاؿ‪ :‬كنت حماال أنقل للناس عنقلت يوما‬ ‫ونساف حطبا عكسرت منو ا ال سالّلت بو ع نا مطال بو منت وجت‪.‬‬ ‫وىكتا يتضح لنا المنزلة الدجيقة للورع بين العبادات اوم مية‬ ‫حتى نحرص على مراعاسو عى كل أحوالنا ؛ بل وال نحيد عنو عى كل‬ ‫أنفامنا‪ ،‬وال سعب بوعورة الطريأل مق جلة السالكين‪ ،‬وال س تر بظاىر‬ ‫الشاوات مق كثرة الاالكين عقد جاؿ اهلل ‪: ‬‬ ‫‪)ٕٗ(﴾ ‬‬ ‫‪ ‬‬ ‫‪  ‬‬ ‫‪    ‬‬ ‫‪ ‬‬ ‫‪  ‬‬ ‫‪    ‬‬ ‫‪ ‬‬ ‫‪      ‬‬ ‫‪ ‬‬ ‫﴿ ‪   ‬‬

‫درجات الورع‬ ‫للورع أربق درجات ‪:‬‬ ‫الدرجة امولى ‪:‬‬ ‫المحرمات ‪ :‬واجتناب المعاصى والماالفات والتى‬ ‫سرؾ‬ ‫ّ‬ ‫بارسكاباا يقق المرء عى الفسوؽ والعصياف‪ ،‬ويسساا يستوج عتاب‬ ‫(‪)045‬‬ ‫الورع‬ ‫الباب السابع‬


‫حرمتو‬ ‫النار‪ ،‬وسسقط عدالتو‪ ،‬وسزوؿ مروءسو‪،‬‬ ‫والمحرمات ىى كل ما ّ‬ ‫ّ‬ ‫الشريعة المطارة‪ ،‬ويعاج اهلل ‪ ‬على ععلو‪ ،‬وسحام الشريعة على‬ ‫عملو ‪ .‬وىو ورع العدوؿ من المؤمنين ‪.‬‬ ‫الدرجة الثانية ‪:‬‬ ‫اجتناب الشباات ‪ :‬وىى اممور المشتبو عياا‪ ،‬والتى لم يظار‬ ‫أمرىا واضحا مثل الح ؿ البيّن التى حكم الدين بحلّو‪ ،‬وال مثل‬ ‫الحراـ البيّن التى حكم الشرع بحرمتو‪ ،‬عاى سقق بين الح ؿ‬ ‫والحراـ‪ ،‬وسافى على كثير من المسلمين وإلياا اوشارة بالحديث‬ ‫الشريف ‪:‬‬

‫{ ىضاله بت‪ ٗ ِّٞ‬ىضتش ً بت‪ٗ ِّٞ‬ب‪ََ َْٖٞ‬ت ٍشتتَبِٖ ت ال ‪ٝ‬ؼيََ َٖت‬ ‫ا ت ِٔ‬ ‫مخ‪ٞ‬تتش ٍت َ‬ ‫ت عتتتبشأَ ىؼش ِ‬ ‫تِ تقَتت‪ ٚ‬ىشتتبٖ ِ‬ ‫ط‪ ،‬فَت ِ‬ ‫تِ ىْ ت ِ‬ ‫ت َٗقَ َغ ف‪ ٜ‬ىضش ًِ‪ ،‬م ىش ػ‪ٜ‬‬ ‫ٗد‪ٗ ٍِْٗ ،ِٔ ِْٝ‬قَ َغ ف‪ ٜ‬ىشبٖ ِ‬ ‫ف‪٘ٞ‬شتتل أُْ ‪ ٘ٝ‬قِ َؼتتٔ‪ٗ ،‬إُ ىن ت ّو ٍَيِتتل‬ ‫ىض ََتت‪ٚ‬‬ ‫ِ‬ ‫‪ٝ‬ش َػتت‪ ٚ‬صتت٘ َه ِ‬ ‫صَ ً‪ٗ ٚ‬إُ ص ََ‪ ٚ‬هللاِ ٍض سٍٔ} ‪.ٕٔٛ‬‬ ‫وىته اممور يقق الا ؼ بين العلماء المسلمين عى حكماا‬ ‫‪ ٕٔ8‬سٗ ٓ أصَذ ٗ ىبخ س‪ٍٗ ٙ‬غيٌ ػِ ىْؼَ ُ بِ بش‪ٞ‬ش سا‪ ٚ‬هللا ػْٔ ‪.‬‬

‫الباب السابع‬

‫الورع‬

‫(‪)046‬‬


‫يحرـ‪ ،‬وجد كاف كثير من السلف الصالح‬ ‫يحل‪ ،‬ومنام من ّ‬ ‫عمنام من ّ‬ ‫يتورع عن ععل ىته امشياء التى ااتلف عياا اوعا من مظنّة الوجوع عى‬ ‫امثم‪ ،‬وعى ذلا يقوؿ عمر بن الاطاب رضى اهلل عنو‪ :‬كنا ندع سسعة‬ ‫أعشار الح ؿ مااعة أف نقق عى الحراـ‪ ،‬وحكى عن ابن ميرين أنو‬ ‫سرؾ لشريا لو أربعة آالؼ درىم‪ ،‬منو حاؾ عى جلبو شىء مق اسفاؽ‬ ‫العلماء على أنو ال ب س بو‪.‬‬ ‫وجد ظار عى ىتا العصر صور كثيرة لاته الشباات ذكر‬ ‫معظماا الشيخ محمد على م مة ‪ ‬عى كتابو (جطرات من بحار‬ ‫المعرعة) ومناا على مبيل المثاؿ ‪ ( :‬النبيت‪ ،‬جبلة الرجل لزوجتو وىو‬ ‫صائم‪ ،‬مرجة اوبن من ماؿ أبيو أو أمو‪ ،‬شاادات االمتثمار (أ‪ ،‬ب )‪،‬‬ ‫عوائد البنوؾ‪ ،‬الت مين على الحياة والت مين على الكوارث‪ ،‬ثمن الكل ‪،‬‬ ‫العمولة أو السمسرة‪ ،‬بوؿ وروث الحيوانات والطيور التى يؤكل لحماا‪،‬‬ ‫لبس جلود السباع و النمور ونحوىا من الوحوش‪ ،‬بيق اللبن عى الضرع‬ ‫والسما عى الماء والجنين عى بطن أمو‪ ،‬والثمار جبل ظاور ص حاا‪،‬‬ ‫ما ال يعلم اونساف أصل ملكيتو‪ ،‬بيق التوريو ( وىو أف يبيق إنساف‬ ‫آلار شيئا ما وعند التسليم يسلمو شيئا آار مشاباا لو ويقوؿ لو كنت‬ ‫أجصد بالبيق ىتا الشىء) وبيق العيّنة (وىو أف يبيق ساجر ملعة‬ ‫للمشترى بعشرة جنياات عى ذمتو يدععاا لو بعد متة أشار من ساريخ‬ ‫البيق‪ ،‬وجبل انتااء امجل اشتراىا البائق منو بستة جنياات مث ودععاا‬ ‫الباب السابع‬

‫الورع‬

‫(‪)047‬‬


‫‪ٕٜٔ‬‬

‫عورا إليو عند حلوؿ امجل )‪ ،‬بيق شىء مالوط بشىء محرـ ) ‪.‬‬ ‫كل ىته امشياء وغيرىا من امشياء التى يتفأل العلماء على‬ ‫حكماا‪ ،‬وااتلفوا عى حلّاا وسحريماا‪ ،‬يتورع المؤمن الطال لرضواف‬ ‫اهلل ‪ ‬عن إسياناا ؛ وإف كاف لم يثبت سحريماا‪ ،‬وىتا ورع الصالحين‪.‬‬ ‫الدرجة الثالثة ‪:‬‬ ‫اجتناب المباحات اوعا من الوجوع عى المحتورات ‪ :‬والورع‬ ‫يجره إلى‬ ‫ىنا يكوف عى شىء أصلو ح ؿ‪ ،‬ولكنو يتورع عنو اوعا أف ّ‬ ‫معصية أو إثم ‪ ،‬ومن ذلا اوج ؿ من امكل‪ ،‬وامتعماؿ الزينة‬ ‫للمتعزب‪ ،‬اوعا من سحرؾ دواعى الشاوة عنده‪ ،‬ومن ذلا أيضا‬ ‫االمتناع عن النظر إلى أثاث ورياش ودور امغنياء‪ ،‬حتى ال يتايذ على‬ ‫العبد الحرص‪ ،‬وسدعوه نفسو إلى يل مثلو‪ ،‬وربما ال يستطيق الوصوؿ‬ ‫إلى ذلا إال بارسكاب ما ال يحل ّّ عى سحصيلو وأيضا االمتناع عن‬ ‫بعض اللاو المباح اوعا من الوجوع عى ال فلة عن اهلل ‪ ،‬عكل ىته‬ ‫امشياء مباحة‪ ،‬وال حرمة عى ععلاا‪ ،‬ولكن التى يتركاا إنما يدععو‬ ‫سجره إلى ما ال يجوز عى ح ّقو ومما يروى عى ذلا‬ ‫لتلا اوعا من أف ّ‬ ‫أف عمر ‪ ‬لما ولى الا عة كانت لو زوجة يحباا عطلقاا ايفة أف‬

‫‪ ٕٔ9‬قطش ت ٍِ بض س ىَؼشف ىيش‪ٞ‬خ ٍضَذ ػي‪ ٚ‬عالٍ ط ٗ٘ ٍٗ بؼذٕ ‪.‬‬

‫الباب السابع‬

‫الورع‬

‫(‪)048‬‬


‫سشير عليو بشفاعة ع بايل‪ ،‬عيعطياا ويطل‬ ‫باب جولو ‪:‬‬

‫رضاىا‪ ،‬وىتا كلو من‬

‫‪ٝ‬نُ٘ ٍِ ىَتقِ ْ‪ َِ ٞ‬صت‪َ َٝ ٚ‬ذ َع ٍ ال‬ ‫{ال ‪ْ َٝ‬بيغ ىؼبذ أَُْ‬ ‫َ‬ ‫ٖٓٔ‬ ‫ط بِ ِٔ َص َزس ً ىِ ََ بِ ِٔ ىبَؤْط}‬ ‫بَؤْ َ‬ ‫ومن ىنا جالوا لمن أراد الوصوؿ إلى درجة المتقين ‪:‬‬ ‫البد من سرؾ عضوؿ المناـ الغتناـ بركات القياـ‪ ،‬والبد من سرؾ‬ ‫عضوؿ الطعاـ لتحل عليو بركات الطعاـ‪ ،‬والبد من سرؾ عضوؿ الك ـ‬ ‫اشت اال بتكر الملا الع ـ ليتانى باوكراـ واونعاـ ويدال عى معية‬ ‫القوـ الكراـ‪ ،‬جعلنا اهلل بفضلو معام عى الجنة عى دار الس ـ ‪.‬‬ ‫الدرجة الرابعة‪:‬‬ ‫وىو ورع الصديقين ‪ :‬وىم التين يتورعوف عن الداوؿ عى شىء‬ ‫ظ عى أنفسام أو لشاوة بداالام‪ ،‬بل كل شىء‬ ‫أو سناوؿ شىء لح ّ‬ ‫ي اتونو من اهلل ويتناولونو باهلل‪ ،‬ويطلبوف بو رضا حضرة اهلل ‪.‬‬ ‫عالح ؿ عندىم كل ما ال ستقدـ عى أمبابو معصية‪ ،‬وال يستعاف‬ ‫بو على معصية‪ ،‬وال يقصد منو عى الحاؿ والمآؿ جضاء وير‪ ،‬بل يتناوؿ‬ ‫ٖٓٔ سٗ ٓ بِ ٍ رٔ ػِ ػط‪ ٞ‬بِ عؼذ‪.‬‬

‫الباب السابع‬

‫الورع‬

‫(‪)051‬‬


‫وللتقوى على عبادسو ‪،‬وامتبقاء الحياة مجلو‪ ،‬وىؤالء‬ ‫هلل سعالى عقط‪،‬‬ ‫ّ‬ ‫ىم التين يروف كل ما ليس هلل حراما‪ ،‬امتثاال لقولو سعالى ‪:‬‬ ‫‪ٜٔ(﴾ ‬امنعاـ)‬ ‫‪     ‬‬ ‫‪  ‬‬ ‫‪  ‬‬ ‫‪  ‬‬ ‫‪ ‬‬ ‫‪   ‬‬ ‫‪  ‬‬ ‫‪  ‬‬ ‫﴿ ‪ ‬‬

‫المتجردين عن حظوظ أنفسام ‪،‬المنفردين‬ ‫وىته رسبو الموحدين‬ ‫ّ‬ ‫هلل سعالى بالقصد‪.‬‬ ‫وىؤالء القوـ ال يعملوف عم ولو مباحا إال إذا امتحضروا عيو‬ ‫نية ييبة هلل‪ ،‬ويتورعوف عن القياـ ب ى عمل ال يسبقو نية هلل عى ععلو‪.‬‬ ‫ومن ذلا ما روى عن يحيى بن كثير أنو شرب الدواء ‪،‬عقالت‬ ‫لو امرأسو لو سمشيت عى الدار جلي حتى يعمل الدواء؟ عقاؿ ‪ :‬ىته‬ ‫مشية ال أعرعاا‪ ،‬وأنا أحام نفسى منت ث ثين منة‪ ،‬عك نو لم سحضره‬ ‫نية عى ىته المشية ستعلأل بالدين‪ ،‬علم يجز اوجداـ علياا ‪.‬‬ ‫وعن السرى رحمة اهلل أنو جاؿ ‪:‬‬ ‫انتايت إلى حشيش عى جبل‪ ،‬وماء يارج منو‪ ،‬عتناولت من‬ ‫الحشيش‪ ،‬وشربت من الماء‪ ،‬وجلت عى نفسى‪ ،‬إف كنت جد أكلت‬ ‫يوما ح ال ييبا عاو ىتا اليوـ‪ ،‬عاتف بى ىاسف ‪ :‬إف القوة التى‬ ‫أوصلتا إلى ىتا الموضق من أين ىى ؟ عرجعت وندمت ‪.‬‬ ‫ومن ىتا ما روى عن ذى النوف المصرى‪:‬‬ ‫الباب السابع‬

‫الورع‬

‫(‪)050‬‬


‫أنو كاف جائعا محبوما‪ ،‬عبعثت إليو امرأة صالحة يعاما ح ال‬ ‫على يد السجاف علم ي كل‪ ،‬ثم اعتتر وجاؿ ‪ :‬جاءنى على يبأل ظالم‪،‬‬ ‫إلى لم سكن ييبة ‪ .‬وىته ال اية‬ ‫يعنى أف القوة التى ّ‬ ‫وصلت الطعاـ ّ‬ ‫القصوى عى الورع ‪.‬‬ ‫وىكتا ستفاوت المنازؿ عى اآلارة بحس سفاوت ىته الدرجات عى‬ ‫الورع عإذا احتطت علنفسا‪ ،‬وإذا سر ّاصت ععلى نفسا‪.‬‬

‫وواِب أِن الورع‬ ‫إذا أراد اهلل ‪ ‬أف يرسقى بعبد إلى المقامات العلية‪ ،‬وعقو لجااد‬ ‫نفسو مناا أشد أعدائو‪ ،‬وجاادىا ىو الجااد امكبر‪.‬‬ ‫ولما كاف أعظم شاوة ستسلط باا النفس على المرء ىى شاوة‬ ‫البطن وشاوة الفرج‪ ،‬وشاوة البطن ىى أعظم ىته الشاوات جميعا‬ ‫مف امت ء المعدة بالطعاـ ىو التى يؤدى إلى عضوؿ النظر والك ـ‬ ‫والمشى والجماع وغير ذلا من أنواع الحركات المؤذية؛ ‪...‬‬ ‫كانت عناية الشريعة‪:‬‬ ‫ بتجنّ الحراـ المح ّقأل أوال‪.‬‬‫ ثم بالورع عى الشباات المظنونة ثانيا‪.‬‬‫الباب السابع‬

‫الورع‬

‫(‪)051‬‬


‫ ثم بعدـ ملء البطن بالطعاـ والشراب ثالثا‪.‬‬‫ ثم بمراعاة النوايا الصالحة جبل كل عمل رابعا‪ ،‬حتى يترجى‬‫العبد عى المقامات السامية والمنازؿ العالية‪ ،‬وامحواؿ‬ ‫الراجية عند اهلل ‪. ‬‬ ‫ومن ىنا نجد عناية الصالحين باتا امصل امعظم من الجااد‬ ‫يحدوىم إلى ذلا جولو ‪: ‬‬

‫غب ‪َ ٟ‬د ٍِ ِّ‪ٜ‬‬ ‫{ ٍَ ٍَلَ آ َد ٍِ‪َ ِٗ ٜ‬ػ ًء َ‬ ‫ش ًّش ٍِِْ بَ ْطِ‪َ .‬ص ْ‬ ‫ٖٔٔ‬ ‫ىقَ ْ‪ ََ ٞ‬ت ‪ٝ‬قِ َْ َِ ط ْيبَٔ}‬ ‫أى يتناوؿ من الطعاـ ما بو سنشط الجوارح إلى الطاعات‪،‬‬ ‫ويتفرغ القل إلى المناجاة‪ ،‬ويتايىء اللساف للت وة والتكر‪ ،‬والعين‬ ‫للسار‪ ،‬ولتلا جاؿ إبراىيم بن آدىم ‪" :‬للقمة ستركاا من عشائا‬ ‫مجاىدة لنفسا اير لا من جياـ ليلة"‪ ،‬وجاؿ أيضا ‪:‬‬

‫"أي مطعما وال سباؿ ما عاسا من جياـ الليل وصياـ الناار"‪.‬‬ ‫وسحرى الورع التاـ عى مطعمو‬ ‫عإذا أحكم العبد ىتا امماس ّ‬ ‫ومشربو وملبسو أراه اهلل سعالى من اآليات والبشريات ما بو سقر عينو‪،‬‬ ‫ٖٔٔ عِْ ىْغ ئ‪ ٜ‬ىنبش‪ ٗ ٙ‬بِ ٍ ر ػِ ىَقذ ً بِ ٍؼذ‪ٝ‬نشب‪.‬‬

‫الباب السابع‬

‫الورع‬

‫(‪)052‬‬


‫ويطمئن جلبو ‪.‬‬ ‫وذلا مثل الحارس المحامبى ‪ ‬التى مات أبوه وسرؾ‬ ‫سورعا وجاؿ ‪ :‬إف أبى كاف يقوؿ‬ ‫ث ثمائة ألف درىم عما أات مناا شيئا ّ‬ ‫ٕٖٔ‬ ‫بالقدر وجاؿ رموؿ اهلل ‪{ : ‬ال ًقَمَقَارَثُ ًأَفِؾُ ًؿِؾَّمَقِـِ} ع كرمو اهلل‬ ‫‪ ‬ببركة ىتا الورع عكاف ال يمد يده إلى يعاـ عيو شباة إال وضرب‬ ‫عرؽ على إصبعو‪ ،‬عيعلم أف ىتا الطعاـ بو شباة ع ي كلو ‪.‬‬ ‫ولتا لما ااتبر رجل أبا العباس المرمى عدعاه إلى يعاـ‪ ،‬وج ّدـ‬ ‫لو دجاجة مانوجة‪ ،‬نظر إليو ثم انتفض وجاـ وىو يقوؿ ‪ :‬إذا كاف‬ ‫الحارس المحامبى كاف لو عرؽ ينفض‪ ،‬ع نا كلى عروؽ سنفض ‪.‬‬ ‫وىتا ابن القامم سلميت اوماـ مالا ‪ ‬سرؾ لو أبوه ماال كثيرا‬ ‫ع بى أف ي اته وجاؿ ‪ :‬إف أبى كاف ساجرا‪ ،‬وكاف ال يحسن العلم عربما‬ ‫دال عليو ربا وىو ال يشعر‪ ،‬أكرمو اهلل ‪ ‬بسب ذلا‪ ،‬ب ف جعل‬ ‫على يديو حفظ متى اوماـ مالا ونشره‪ ،‬حتى أنو ال ينس إال غيره‬ ‫من المسائل عى المتى إال أجل القليل‪.‬‬ ‫وبالجملة عإف من يتمسا باتا امصل يفيض اهلل ‪ ‬عليو من‬ ‫عنده كرامات كثيرة مناا‪:‬‬ ‫ٕٖٔ سٗ ٓ إلٍ ً صَذ ٗ ىتشٍز‪ ٛ‬ػِ ر بش‪.‬‬

‫الباب السابع‬

‫الورع‬

‫(‪)053‬‬


‫‪ ‬أف يحفظ عليو يعامو وشرابو ولبامو بع مات يلقياا اهلل سعالى لو‬ ‫إما عى نفس الش ء‪:‬‬ ‫ ك بى يزيد البسطامى مادامت أمو حاملة بو ال سمتد يدىا‬‫إلى يعاـ حراـ‪.‬‬ ‫سورع‪.‬‬ ‫ ومنام من ينادى ويقاؿ لو ‪ّ :‬‬‫‪ -‬ومنام من ي اته ال ثياف‪.‬‬

‫ ومنام من يصير الطعاـ أمامو رصاصاً‪.‬‬‫ ومنام من يرى عليو موادا‪.‬‬‫ ومنام من يراه انزيرا‪.‬‬‫ ومنام من يشم منو رائحة كرياة‪.‬‬‫ إلى غيرىا من الع مات التى اص اهلل باا أولياءه‬‫وأصفياءه‪.‬‬ ‫‪ ‬أف يكرمو اهلل ‪ ‬بالميراث النبوى عى سكثير الطعاـ عيشبق من‬ ‫الطعاـ القليل الرىط الكثير‪:‬‬ ‫كما حكى عن بعضام أنو جاءه إاواف وكاف عنده ما‬ ‫يقوـ برجل واحد ااصة عكسر الابز وغطّاه بالمنديل وجعل‬ ‫الباب السابع‬

‫الورع‬

‫(‪)054‬‬


‫اواواف ي كلوف من سحت المنديل حتى أكلوا عن آارىم‬ ‫وبقى الابز كما كاف وامابار عى ىتا الباب كثيرة ‪.‬‬ ‫‪ ‬ومن كرامات ىتا المقاـ أيضا أف ينقل اللوف الواحد التى عى‬ ‫اوناء ألوانا من الطعاـ عى حامة اآلكل إف اشتااه بعض‬ ‫الحاضرين‪.‬‬ ‫‪ ‬ومن كرامات ىتاالمقاـ أيضا ي سى لصاح‬ ‫الملا ب تائو من يعامو وشرابو ولبامو ‪.‬‬ ‫‪ ‬ومن مواى‬ ‫عتبا عراسا ‪.‬‬

‫ىتا المقاـ الجن أو‬

‫ىتا المقاـ أيضا أف يتحوؿ لو الماء الزعاؼ وامجاج‬

‫‪ ‬ومن منن ىتا المقاـ أيضا أف ي كل صاحبو يعاما‪ ،‬ولو أخ عى اهلل‬ ‫‪ ‬غائبا‪ ،‬عيشبق امخ ال ائ عى موضعو‪ ،‬ويجد ذلا الطعاـ‬ ‫بعينو وك نو أكلو ‪.‬‬ ‫وأعظم منازؿ ىتا المقاـ أف يرسقى إلى ال تاء‬ ‫‪‬‬ ‫الروحانى التى بو بقاء النفس‪ ،‬وي نى عن ىتا ال تاء الجسمانى‪،‬‬ ‫ع يزاؿ من العالم امدنى يرسقى عى أيوار العالم أغتية وحياة حتى‬ ‫ينتاى إلى ال تاء اموؿ التى ىو غتاء امغتية وىى التات‬ ‫الباب السابع‬

‫الورع‬

‫(‪)055‬‬


‫المطلقة عيتحقأل باورث المحمدى‪:‬‬

‫طعِ ُؿـِلً َوقَيِؼِقـِلً}‬ ‫{ًإـِّلً َأبِقتً ِعـًَِّٓرَبِّلًقُ ْ‬

‫ٖٖٔ‬

‫‪.‬‬

‫ووراء ما ذكرناه أمورا غريبة‪ ،‬وأحواال عجيبة سحدث‬ ‫‪‬‬ ‫من اهلل ‪ ‬مىل الورع‪ ،‬أو على أيدى أىل الورع أضربنا عمد‬ ‫وممو إدراكاا ل ير أىلاا‪ ،‬وعيما ذكرناه كفاية‬ ‫ذكرىا لعلو ش ناا‪ّ ،‬‬ ‫للمقصر‪ ،‬وجد اجتصدنا عى ذكر اممثلة من‬ ‫للمستبصر‪ ،‬وزادا‬ ‫ّ‬ ‫حكايات الصالحين حتى ال يطوؿ البحث عيفضى إلى الم لة‪،‬‬ ‫وحسبنا عى ذلا جوؿ اهلل ‪ ‬عى (٘ٓٔالبقرة)‪:‬‬ ‫‪﴾‬‬ ‫‪ ‬‬ ‫‪    ‬‬ ‫‪ ‬‬ ‫‪ ‬‬ ‫‪    ‬‬ ‫‪      ‬‬ ‫‪     ‬‬ ‫‪ ‬‬ ‫‪   ‬‬ ‫‪‬‬ ‫‪  ‬‬ ‫﴿ ‪‬‬

‫ٖٖٔ ٍظْف بِ أب‪ ٜ‬ش‪ٞ‬ب ػِ أب‪ ٜ‬قالب ‪.‬‬

‫الباب السابع‬

‫الورع‬

‫(‪)056‬‬


‫خامتة‬

‫الحمد هلل ‪ ‬التى وعّأل وأعاف على إسماـ ىتا الكتاب‪ ،‬والتى‬ ‫ىو ضرورى لكل مسلم وااصة امجليات اوم مية عى الب د امجنبية‪،‬‬ ‫والتين سقتضى يبيعة عملام العمل عى جاات أجنبية كرجاؿ عى‬ ‫السلا الدبلومامى أو العاملين عى ىيئات سابعة لألمم المتحدة‪،‬‬ ‫وكتلا كثيرى التردد على الب د الاارجية كالطيارين والمضيفين‬ ‫والبحارة والصحفيين‪ ،‬وأيضا المساعرين إلى الب د امجنبية مى غرض‬ ‫من امغراض كالتعليم أو السياحة أو الع ج أو العمل ‪ .‬وكتلا التين‬ ‫يتعاملوف مق امجان عى ب دنا كالعاملين عى الفنادؽ والنوادى‬ ‫والسفارات وغيرىا‪ ،‬كل ىؤالء وغيرىم يحتاجوف لاتا الكتاب لشدة‬ ‫اات ط أمر اميعمة وامشربة عى ىته البلداف ع يراعوف عياما‬ ‫حرمة‪ ،‬وال يرجبوف عياما دين‪ ،‬وال يستمعوف إلى نصح الناصحين‪ ،‬مف‬ ‫أىم شىء عندىم ىو سحقيأل الثراء الوامق السريق ب ى أملوب ولو‬ ‫عاحش‪ ،‬وب ى يريأل ولو اايىء ‪.‬‬ ‫وجد جمعنا عيو بفضل اهلل ‪ ‬كل ما جمق عى أبواب اميعمة‬ ‫ميسر ينام العصر‪ ،‬مق ذكر‬ ‫وامشربة من كت الفقو ب ملوب ّ‬ ‫ماجمعتو كت اآلداب عن الادى النبوى الكريم عى سناوؿ الطعاـ‬ ‫والشراب‪ ،‬وآداب الضياعة‪ ،‬باوضاعة إلى ما سوصلت إليو البحوث‬ ‫الطبية الحديثة‪ ،‬وعلوـ امغتية عى ىتا المجاؿ‪ ،‬وااصة أناا ستفأل‬ ‫خامتة‬

‫(‪)057‬‬


‫حتى عى آار ما وصلت إليو مق مانادى بو اوم ـ منت أكثر من‬ ‫ٓٓٗٔ منة‪.‬‬ ‫وجد ذكرنا أيضا أىمية ال تاء عى التربية الروحية‪ ،‬ودوره عى‬ ‫الوصوؿ إلى المقامات العالية عند الصوعية‪ ،‬مق إثبات امصوؿ‬ ‫الشرعية لاته المناحى الصوعية‪ ،‬حفزا لام‪ ،‬وإثارة للعزائم ‪.‬‬ ‫ولم ننسى بعد ذلا أف نتكر كيفية ع ج اممراض الجسمانية‪،‬‬ ‫شت عى عصرنا عن يريأل الادى‬ ‫والنفسية‪ ،‬واالجتماعية التى سف ّ‬ ‫اوم مى عى ال تاء ‪.‬‬ ‫ونس ؿ اهلل ‪ ‬أف ينفق بو كل من جرأه أو ماىم عى يبعو أو‬ ‫نشره‪ ،‬أو سيسير سداولو أو جراءسو لمسلم‪ ،‬وأف يجعلو عى ميزاف حسناسنا‬ ‫يوـ لقائو ‪ ،‬وىتا أواف الفراغ منو يوـ امربعاء بعد ص ة العصر عى‬ ‫العشرين من المحرـ منة ألف وأربعمائة وامس عشرة من الاجرة‬ ‫النبوية الشريفة المواعأل للتامق والعشرين من شار يونية منة ألف‬ ‫وسسعمائة وأربق وسسعوف مي دية‪ ،‬عما كاف عيو من اير وصواب عاو‬ ‫من اهلل ‪ ‬وما كاف عيو من اط وزلل عمنى ل فلتى ونسيانى ‪.‬‬ ‫‪‬‬ ‫‪   ‬‬ ‫‪  ‬‬ ‫‪        ‬‬ ‫‪  ‬‬ ‫‪  ‬‬ ‫‪   ‬‬ ‫‪  ‬‬ ‫‪ ‬‬ ‫‪  ‬‬ ‫‪  ‬‬ ‫‪   ‬‬ ‫﴿ ‪ ‬‬

‫‪ٛٛ( ﴾ ‬ىود)‪.‬‬ ‫‪        ‬‬ ‫‪        ‬‬ ‫‪‬‬ ‫خامتة‬

‫(‪)058‬‬


‫ترمجة املؤلف‬ ‫فضيلة الشيخ فوزي ذلند أبوزيد‬ ‫‪ ‬نبتة‪ :‬ولد عضيلتو ع ‪ٔٛ‬‬ ‫أكتوبر‪ٜٔٗٛ‬ـ‪ ،‬المواعأل ٘ٔ من ذى‬ ‫الحجة ‪ٖٔٙٚ‬ىػ بالجميزة‪ ،‬مركز‬ ‫السنطة‪ ،‬غربية‪ ،‬ج ـ ع‪ ،‬وحصل على‬ ‫ليسانس كلية دار العلوـ من جامعة‬ ‫القاىرة ٓ‪ٜٔٚ‬ـ‪ ،‬ثم عمل بالتربية‬ ‫والتعليم حتى وصل إلى منص مدير عاـ‬ ‫بمديرية ينطا التعليمية‪ ،‬وسقاعد منة‬ ‫‪ٕٜٓٓ‬ـ‪.‬‬ ‫‪ ‬النشاط‪ :‬يعمل رئيسا للجمعية العامة للدعوة إلى اهلل بمصر‪،‬‬ ‫والمشارة برجم ٕٕٗ ومقرىا الرئيسى ٗٔٔ شارع ٘ٓٔ المعادى‬ ‫بالقاىرة‪ ،‬ولاا عروع ع جميق أنحاء الجماورية‪ ،.‬كما يتجوؿ بمصر‬ ‫المثل‬ ‫والدوؿ العربية واوم مية لنشر الدعوة اوم مية‪ ،‬وإحياء ُ‬ ‫واما ؽ اويمانية؛ بالحكمة والموعظة الحسنة‪ .‬ىتا باوضاعة إلى‬ ‫الكتابات الاادعة وعادة مجد اوم ـ‪ ،‬من التسجي ت الصوسية‬ ‫الكثيرة والومائط المتعددة للمحاضرات والدروس واللقاءات على‬ ‫الشرائط وامجراص المدمجة‪ ،‬وأيضا من ا ؿ موجعو على شبكة‬ ‫(‪)061‬‬ ‫اخلامتة‬


‫اونترنت‬ ‫الدولية‬ ‫المعلومات‬ ‫‪ WWW.Fawzyabuzeid.com‬وىو أصبح أحد أكبر‬ ‫المواجق اوم مية عى بابو وجارى إضاعة سراث الشيخ العلمى الكامل‬ ‫على مدى امسة وث ثين عاـ مضت‪ ،‬وجد سم إعتتاح واجاة للموجق‬ ‫بالل ة اونجليزية ‪.‬‬ ‫‪‬دعػوسو‪ -ٔ :‬يدعو إلى نبت التعص والا عات‪ ،‬والعمل‬ ‫على جمق الصف اوم مى‪ ،‬وإحياء روح اواوة اوم مية‪ ،‬والتالص‬ ‫من امحقاد وامحساد وامثرة وامنانية وغيرىا من أمراض النفس‪-ٕ ،‬‬ ‫يحرص على سربية أحبابو بالتربية الروحية الصاعية بعد ساتي نفومام‬ ‫وسصفية جلوبام‪ -ٖ ،.‬يعمل على سنقية التصوؼ مما شابو من مظاىر‬ ‫بعيدة عن روح الدين‪ ،‬وإحياء التصوؼ السلوكى المبنى على القرآف‬ ‫والسنة وعمل الصحابة الكراـ‪.‬‬ ‫‪ ‬ىدعو ‪ :‬إعادة المجد اوم مى ببعث الروح اويمانية‪ ،‬ونشر‬ ‫اما ؽ اوم مية‪ ،‬وبترميخ المبادئ القرآنية‪.‬‬ ‫‪ ‬قائنة مؤلفات الشيخ‪ :‬تصعة وشبعوى كتاباً يف شت شالشل‬ ‫أوال ‪ :‬شلصلة مو أعالم الصوفية ‪ :‬عدد ‪ 5‬كتب‪:‬‬ ‫ٔ‪ -‬اوماـ أبو العزائم المجدد الصوعى(ٕط) ٕ‪ -‬الشيخ محمد على م مو ميرة‬ ‫ومريرة‪ -ٖ،.‬المربى الربانى السيد أحمد البدوى ٗ‪ -‬شيخ اوم ـ السيد إبراىيم‬ ‫الدموجى (ٕط) ٘‪ -‬الشيخ الكامل السيد أبو الحسن الشاذلى‬

‫ثانيا ‪ :‬شلصلة الديو واحلياة ‪:‬عدد ‪ 12‬كتاب‪:‬‬ ‫اخلامتة‬

‫(‪)060‬‬


‫‪ٙ‬و‪ -ٚ‬نفحات من نور القرآف جٔوٕ‪ )٘( ،‬مائدة المسلم بين الدين و العلم‪ٕ(.‬ط)‬ ‫سرجم لإلندونسية ‪ -ٜ‬نور الجواب على أمئلة الشباب‪ -ٔٓ ،‬عتاوى جامعة‬ ‫للشباب‪ -ٔٔ.‬مفاسح الفرج (‪ٜ‬ط) (سرجم لألندونسية)ٕٔ‪-‬سربية القرآف لجيل‬ ‫اويماف (ٕط) (سرجم لإلنجليزية) ٖٔ‪ -‬إص ح امعراد و المجتمعات عى اوم ـ‬ ‫(ٕط)‪ -ٔٗ.‬كيف يحبا اهلل (يترجم لألندونيسية واونجليزية)‪-ٔ٘ ،‬كونوا جرآنا‬ ‫يمشى بين الناس ( سرجم لإلنجليزية ومنشور على الموجق‪ ،‬ويترجم لألندونيسية)‪،‬‬ ‫‪ -ٔٙ‬المؤمنات القانتات ‪-ٔٚ‬عتاوى جامعة للنساء‪ -ٔٛ ،‬جضايا الشباب المعاصر‪،‬‬ ‫‪-ٜٔ‬زاد الحاج والمعتمر (ٕط)‪ )ٙٚ( ،‬بنو إمرائيل ووعد اآلارة‪ )ٚٔ( ،‬الصياـ‬ ‫شريعة وحقيقة‪ )ٕٚ( ،‬إكراـ اهلل لألموات‪ )ٖٚ( ،‬جامق امذكار واموراد‪،‬‬ ‫(ٗ‪ )ٚ‬الح والجنس عى اوم ـ‪ )ٚ٘( ،‬أمراض اممة وبصيرة النبوة‪،‬‬ ‫(‪ )ٚٙ‬عتاوى عورية جٔ‪.‬‬

‫ثالجاً‪ :‬شلصلة اخلطب اإلهلامية‪ :‬عدد ‪ 7‬كتب‪:‬‬ ‫اجمللد األول‪ :‬املهاشبات الديهية‪ :‬طبعة دلسأة‪ ،‬وطبعة دللد واحد (‪1‬ط)‬ ‫ٕٓ‪ -‬جٔ‪ :‬المولد النبوى‪ -ٕٔ .‬جٕ‪ :‬اومراء و المعراج‪ -ٕٕ .‬جٖ ‪ :‬شار‬ ‫شعباف و ليلة ال فراف‪-ٕٖ ،‬جٗ‪ :‬شار رمضاف و عيد الفطر‪ -ٕٗ .‬ج٘ ‪ :‬الحذ و‬ ‫عيد امضحى‪-ٕ٘ .‬ج‪ :ٙ‬الاجرة و يوـ عاشوراء‪ -ٕٙ،‬الاط اولاامية‬ ‫‪:‬مذٔ‪:‬المنامبات الدينية (ٖط)‪.‬‬

‫اجمللد الجانى ‪ :‬اخلطب اإلهلامية العصرية ‪ :‬عدد ‪ 2‬كتاب‬ ‫(‪ )ٚٛ‬امشفية النبوية للعصر‪.‬‬

‫ثالجا ‪:‬شلصلة احلقيقة احملندية‪ :‬عدد ‪ 8‬كتب‪:‬‬ ‫‪ -ٕٚ‬حديث الحقائأل عن جدر ميد الا ئأل (ٖط)‪ -ٕٛ .‬الرحمة الماداة‪.‬‬ ‫‪ ٖٓ-ٕٜ‬إشراجات اومراء‪:‬جٔ(ٕط)‪،‬جٕ‪ -)ٕٕ( ،‬الكماالت المحمدية‪،‬‬

‫اخلامتة‬

‫(‪)061‬‬


‫ٕٖ‪ -‬واج المسلمين المعاصرين نحو رموؿ اهلل (ٕط) (سرجم لإلنجليزية)‪.‬‬ ‫ٖٖ‪-‬السراج المنير‪ )ٚٓ( ،‬ثانى اثنين‪.‬‬

‫رابعا ‪ :‬شلصلة الطريق إىل اهلل‪ :‬عدد‪ 21‬كتاب‪:‬‬ ‫ٖٗ‪ -‬أذكار امبرار‪ -ٖ٘ .‬المجاىدة للصفاء و المشاىدة ‪ -ٖٙ‬ع مات التوعيأل‬ ‫مىل التحقيأل‪ -ٖٚ .‬رمالة الصالحين‪ -ٖٛ.‬مراجى الصالحين‪ -ٖٜ .‬يريأل‬ ‫المحبوبين و أذواجام‪ -ٗٓ.‬كيف سكوف داعياً على بصيرة‪ -ٗٔ .‬نيل التاانى بالورد‬ ‫القرآنى‪ -ٕٗ.‬سحفة المحبين ومنحة المسترشدين عيما يطل عى يوـ عاشوراء‬ ‫للقاوججى (سحقيأل)‪ -ٖٗ ،.‬يريأل الصديقين إلى رضواف رب العالمين( سرجم‬ ‫لألندونسية)‪.‬‬ ‫ٗٗ‪ -‬نواعل المقربين‪)ٙٗ(.‬أحسن القوؿ‪ )ٜٚ( ،.‬دعوة الشباب العصرية لإلم ـ‪.‬‬

‫خامصا‪ :‬شلصلة دراشات صوفية معاصرة‪ :‬عدد ‪ 25‬كتاب‬ ‫٘ٗ‪ -‬الصوعية و الحياة المعاصرة‪ -ٗٙ .‬الصفاء وامصفياء‪ -ٗٚ.‬أبواب القرب و‬ ‫منازؿ التقري ‪ -)ٕٜ(،.‬الصوعية عى القرآف والسنة (ٖط) (سرجم لإلنجليزية ومنشور‬ ‫على الموجق)‪ -ٜٗ .‬المناذ الصوعى والحياة العصرية‪ -٘ٓ .‬الوالية وامولياء‪.‬‬ ‫ٔ٘‪ -‬موازين الصادجين‪ -ٕ٘.‬الفتح العرعانى‪ -ٖ٘.‬النفس وصفاا وسزكيتاا‪.‬‬ ‫ٗ٘‪ -‬مياحة العارعين‪-٘٘.‬منااج الواصلين‪ )ٙ٘(.‬نسمات القرب‪.‬‬ ‫(‪ )ٙٛ‬العطايا الصمدانية لألصفياء‪ )ٜٙ(.‬امجوبة الربانية ع اممئلة الصوعية‪،.‬‬ ‫(‪ )ٚٚ‬شراب أىل الوصل‪.‬‬

‫شادشاً‪ :‬شلصلة شـفاء الصدور‪ :‬عدد ‪ 9‬كتب‪:‬‬ ‫٘٘‪ -‬ماتصر مفاسح الفرج (ٗط)‪ -٘ٙ .‬أذكار امبرار (ٖط)‪ -٘ٚ ،‬أوراد امايار‬ ‫(ساريذ وشرح)‪ٕ(.‬ط)‪ -٘ٛ ،‬ع ج الرزاؽ لعلل امرزاؽ (ٕط)‪ -ٜ٘.‬بشائر‬ ‫المؤمن عند الموت (ٖط)‪ - ٙٓ ،‬أمرار العبد الصالح ومومى‪ٕ(‬ط)‪،‬‬

‫اخلامتة‬

‫(‪)062‬‬


‫ٔ‪ -ٙ‬ماتصر زاد الحاج والمعتمر‪ )ٖٙ( .‬بشريات المؤمن ع‬ ‫(‪ )ٙٙ‬بشائر الفضل اولا ‪.‬‬ ‫أيو جتد مؤلفات فضيلة الشيخ فوزى ذلند أبوزيد‬ ‫إمم المكتبة‬ ‫مكتبة المجلد العرب‬

‫اآلارة‪.‬‬

‫رجم الااسف‬ ‫ٕٕٗ٘ٔ‪ٕٜ٘‬‬

‫القاى ػ ػػرة‬ ‫‪ ٔٔٙ‬شارع جوىر القائد امزىر‬

‫‪ٕٜ٘ٓٔ٘ٔٛ‬‬

‫موؽ أـ ال ـ ميداف الحسين‬

‫ٕ٘ٔ‪ٕٜٚ٘ٛ‬‬

‫ٕ٘ شارع الشيخ ريحاف‪،‬عابدين‬

‫‪ٕٜٕٜ٘ٛٛٓ‬‬

‫‪ ٔٚ‬الشيخ صالح الجعفرى الدرامة‬

‫٘‪ٕٜ٘ٓٗٔٚ‬‬

‫ٔ عمارة اموجاؼ بالحسين‬

‫ٖٔ‪ٕٕٜٓٔٚٗٚ٘‬‬

‫ٕ زجاؽ السويلم الف مسجد الحسين‬

‫ٕٕٗ٘ٔ‪ٕٜ٘‬‬

‫ٔٔ ميداف حسن العدوى بالحسين‬

‫‪ٕٜ٘ٓٓٚٛٙ‬‬

‫ٖٓٔ شارع جوىر القائد بالدرامة‬

‫ٕٔٗ٘ٓ‪ٕٜ٘‬‬

‫ٕٕ شارع المشاد الحسينى بالحسين‬

‫مكتبة نفيسة العلم‬

‫‪ٕٜ٘ٔٓٛٔٓ‬‬

‫ٔ شارع محمد عبو الف امزىر‬

‫ٕٔٗٗٗٓٔ٘‬

‫‪ ٜ‬ميداف السيدة نفيسة ‪.‬‬

‫المكت المصري الحديث‬

‫‪ٕٖٜٖٕٗٔٚ‬‬

‫عمارة اللواء ٕ شارع شريف‬

‫‪ٕٖٜٜٙٔٗ٘‬‬

‫‪ ٕٛ‬شارع البستاف بباب اللوؽ‬

‫ٖٖٖٖٖٓٓ٘‬

‫‪ ٜٔٓ‬شارع التحرير‪ ،‬ميداف الدج‬

‫ٕٔٗ‪ٕ٘ٚ٘ٙ‬‬

‫‪ ٙ‬ميداف يلعت حرب‬

‫ٕٓ‪ٕٗٓٔ٘ٙ‬‬

‫ييبة ٕٓٓٓ‪ ،‬شارع النصر مدينة نصر‬

‫ى للنشر والتوزيق‬

‫ٗ‪ٕٖٜٜٜٔٓ‬‬

‫‪ ٜ‬شارع عدلى جوار السنتراؿ‬

‫‪ٖٖٜٖٜٗٗٔ‬‬

‫‪ ٙ‬شارع د‪ .‬حجازي‪ ،‬الف نادي الترمانة‬

‫المكتبة امزىرية للتراث‬

‫‪ٕٜٓٔٓٓ٘ٓٗٚٚ‬‬

‫درب امسراؾ‪ ،‬الف الجامق امزىر‬

‫المكتبة امدبية الحديثة‬

‫ٖٕ٘‪ٕٜ٘ٛٛ‬‬

‫‪ ٕٔٛ‬شارع جوىر القائد امزىر‬

‫ٕ‪ٕٜٖ٘ٗٛٛ‬‬

‫‪ ٜ‬شارع الصنادجية بامزىر‬

‫مكتبة الروضة الشريفة‬

‫‪ٕٜٜٙٗٗٗٙ‬‬

‫ٕٔشارع د‪.‬أحمد أمين‪ ،‬مصر الجديدة‬

‫مكتبة الجندي‬ ‫دار المقطم‬ ‫مكتبة جوامق الكلم‬ ‫مكتبة التوعيقية‬ ‫بازار أنوار الحسين‬ ‫مكتبة العزيزية‬ ‫الفنوف الجميلة‬ ‫مكتبة الحسينية‬ ‫مكتبة القلعة‬

‫امدي كامل كي نى‬ ‫مكتبة دار اونساف‬ ‫مكتبة مدبولى‬ ‫مدبولى مدينة نصر‬ ‫الناضة المصرية‬

‫مكتبة أـ القرى‬

‫اومػ ػػكندرية‬

‫اخلامتة‬

‫(‪)063‬‬


‫كشا مونا‬ ‫معرض الكتاب اوم مى‬ ‫الثقاعى‬ ‫كشا محمد معيد مومى‬

‫مكتبة الصياد‬ ‫مكتبة ميبويو‬ ‫الكشا امبيض‬

‫ٕ‪ٕٕٜٓٔٗٙٓٓٛ‬‬

‫محطة الرمل‪ ،‬أماـ مطعم جاد‬

‫‪ٕٖٕٜٓٔٓٓٔٙٛ‬‬

‫محطة الرمل‪ ،‬صفية زغلوؿ‬

‫ٖٓٓٗٔٔٗٔٔٔٓ‬

‫‪ ٙٙ‬شارع النبى دانياؿ‪ ،‬محطػة مصر‬

‫‪ٖٓ-ٖٜٕٜٛ٘ٗ‬‬

‫ٗ ش النبى دانياؿ‪ ،‬محطة مصر‬

‫‪ٖٓ-ٕٖٜ٘ٗٙ٘‬‬

‫ٖٕ المشيرأحمد إمماعيل‪ ،‬ميدى جابر‬

‫ٖٖ٘٘٘ٗ‪ٕٓٔٛٛ‬‬

‫محطة الرمل‪ -‬أ‪ /‬أحمد امبيض‬

‫كشا عبد الحاعظ محمد ‪-------‬‬ ‫مكتبة عبادة‬ ‫ٕٓٓ‪ٓ٘٘-ٕٖٕٙ‬‬ ‫مكتبة ساج‬ ‫ٔ٘‪ٓٗٓ-ٖٖٖٗٙ‬‬ ‫مكتبة جربة‬ ‫٘‪ٓٗٓ-ٖٖٕٖٜٗ‬‬ ‫التحرير‬ ‫كشا‬ ‫ٕ‪ٜٖٓٔٓٓٛ٘ٔٛ‬‬

‫مكتبة صحاعة الجامعة‬

‫ٖٕ٘٘‪ٕٕٓٔٓٓٛ‬‬

‫مكتبة الرحمة الماداة‬

‫‪ٕٜٓٔٓٓٔٗٔٗٙ‬‬

‫مكتبة صحاعة الثانوية‬

‫ٖٓ٘٘ٔ‪ٓٔٓٓ٘ٚ‬‬

‫صحاعة أابار اليوـ‬

‫ٗٗ‪ٕٕٜٓٔٗٔٚٚ‬‬

‫امسربى‬ ‫محمد‬ ‫للحاج‬ ‫اويماف‬ ‫مكتبة‬ ‫كشا الصحاعة‬

‫ٓ‪ٕٕٜٓٔٙٗٙٛٓ‬‬ ‫‪ٕٕٜٜٓٔٚٙٓٗٓ‬‬ ‫‪ٜٖٓ-ٕٖٕٜٜٚ٘‬‬ ‫‪ٜٓٔٓٙ٘ٔٛٙٔٙ‬‬ ‫ٗ‪ٜٓٔٓٓٛٙٛٙٙ‬‬

‫كشا حسنى بإمنا‬

‫ٖٕ‪ٜٓٔٔٔٔٗٔٛ‬‬

‫أوالد عبدالفتاح السماف‬

‫كشا أبو الحسن‬ ‫كشا بالقرايا‪ -‬إمنا‬

‫امج ػ ػ ػػاليم‬ ‫الزجازيأل‪ -‬بجوار مدرمة عبد العزيز على‬ ‫الزجازيأل – شارع نور الدين‬ ‫ينطا‪ -‬أماـ مسجد السيد البدوى‬ ‫ينطا‪ٜ -‬شارع معيد والمعتصم أماـ كلية التجارة‬ ‫كفر الشيخ ‪ -‬شارع السوداف أماـ السنتراؿ‪،‬‬ ‫بجوارعبد الس‬ ‫جيااف أحمد‬ ‫المنصورة ‪ -‬شارعأ‪/‬مامى‬ ‫مستشفىـالطوارىء أ‪/‬عماد‬ ‫مليماف‬ ‫المنصورة‪ ،‬عزبة عقل‪ ،‬ش الاادى‪ ،‬أ‪/‬عايف وعدى‬ ‫المنصورة‪ -‬شارع الثانوية بجوار مدرمة ابن لقماف‪ ،‬الحاج كماؿ‬ ‫الدين أحمد‬ ‫يلاا – المنصورة‪ -‬بجوار مدرمة ص ح مالم التجارية‪ ،‬أماـ‬ ‫كوبرى يلاا‬ ‫عايد‪ -‬أ حماده غزالى بربرى‬ ‫السويس‪ -‬ش الشاداء‪ ،‬حاج حسن محمد ايرى‬ ‫موىاج‪ -‬شارع احمد عراب أماـ التكوين المانى‬ ‫جنا‪ -‬أماـ مسجد ميدي عبد الرحيم القناوى‬ ‫القرايا‪ -‬إمنا ‪ -‬ش السيدة زين ‪ -‬الحاج محمد الريس واممتاذ‬ ‫محمد رمضاف محمد النوبى‬ ‫أ‪.‬حسنى محمد عبد العايى المنسى‬

‫الكبرى‬ ‫مستشفىومن‬ ‫أماـالقومية‬ ‫الكشا و‬ ‫أيضاً بدور امىراـ والجماورية وامابار و دار الشع‬ ‫المكتباتامجصر‬ ‫الرمد بإمنا ‪-‬‬ ‫امارى بالقاىرة والجيزة واممكندرية والمحاعظات‪ .‬ويمكن أيضاً اوي ع إليكترونيا على أغل‬ ‫الكت وسنزيلاا مجانا كما يبعت من على موجق الشيخ ‪،www.fawzyabuzeid.com‬‬ ‫وىى منشورة أيضاً على أكبر موجق علمى للكتاب العربى على النت ‪،www.askzad.com‬‬

‫اخلامتة‬

‫(‪)064‬‬


‫ويمكن يلباا من الناشر‪ :‬دار اويماف والحياة‪ ٔٔٗ ،‬ش ٘ٓٔ حدائأل المعادي بالقاىرة‪،‬‬ ‫ت‪ ،ٕٕٓٓٓ-ٕٕٕ٘٘ٔٗٓ :‬ؼ‪ً ٕٕٓٓٓ-ٕٕ٘ٙٔٙٔٛ :‬‬

‫طفض‬ ‫ٖ‬ ‫٘‬ ‫‪7‬‬ ‫ٓٔ‬ ‫ٓٔ‬ ‫ٖٔ‬ ‫٘ٔ‬ ‫‪ٔ8‬‬ ‫ٕٓ‬ ‫ٕ٘‬ ‫‪ٕٙ‬‬ ‫‪ٕ7‬‬ ‫‪ٕ9‬‬ ‫ٖٓ‬ ‫ٖٓ‬ ‫ٖٔ‬ ‫ٖٖ‬ ‫‪ٖ7‬‬ ‫‪ٖ9‬‬ ‫ٔٗ‬ ‫‪ٗ7‬‬ ‫ٓ٘‬ ‫ٖ٘‬ ‫٘٘‬

‫اخلامتة‬

‫ٍ٘ا٘ع ىفٖشعه‬ ‫ٍقذٍ ىطبؼ ىخ ّ‪ٞ‬‬ ‫ٍقذٍ ىطبؼ ألٗى‪ٚ‬‬ ‫ىب ب ألٗه‪ :‬ػْ ‪ ٝ‬هللا بَ ئذ ىَغيٌ‬ ‫تزٖ‪ٞ‬ض ىشرو ىيَ ئذ‬ ‫تضش‪ ٙ‬ىَطؼٌ ىضاله‬ ‫ِّ‬ ‫طؼ ً ىَ ئذ‬ ‫أٗال‪ :‬صنَ تضش‪ ٌٝ‬ىَ‪ٞ‬ت‬ ‫ح ّ‪ : ٞ‬صنَ تضش‪ ٌٝ‬ىذً‬ ‫ح ىخ ‪ :‬صنَ تضش‪ ٌٝ‬ىخْض‪ٝ‬ش‬ ‫ىَؤٍِ ال ‪ٝ‬زيظ ػي‪ ٍ ٚ‬ئذ ف‪ٍ ٖٞ‬ضشٍ ت‬ ‫إب ص ىط‪ٞ‬ب ت‬ ‫ىْٖ‪ ٚ‬ػِ ألعش ف‬ ‫ػ قب إلعش ف‬ ‫ى٘عظ ىَضَ٘د‬ ‫صغِ تظشف ىَغيٌ‬ ‫ػذً ىَب ٕ ب ىطؼ ً‬ ‫ىب ب ىخ ّ‪ :ٚ‬آد ب ىَ ئذ ف‪ ٚ‬العالً‬ ‫آد ب تزٖ‪ٞ‬ض ٍ ئذ ىَؤٍِ‬ ‫ّّ‪ ٞ‬ىَؤٍِ ف‪ ٚ‬تْ ٗه ىطؼ ً‬ ‫آد ب تْ ٗه ىطؼ ً‬ ‫آد ب ٍ بؼذ ألمو‬ ‫ىغ٘ ك ب‪ ِٞ‬ىذ‪ ٗ ِٝ‬ىؼيٌ‬ ‫خ٘ ص ىغ٘ ك‬ ‫طش‪ٝ‬ق عتخذ ً ىغ٘ ك‬

‫(‪)065‬‬


‫‪٘ٙ‬‬ ‫ٓ‪ٙ‬‬ ‫ٖ‪ٙ‬‬ ‫‪ٙ7‬‬ ‫ٓ‪7‬‬ ‫٘‪7‬‬ ‫‪77‬‬ ‫ٓ‪8‬‬ ‫ٖ‪8‬‬ ‫ٗ‪8‬‬ ‫٘‪8‬‬ ‫‪8ٙ‬‬ ‫‪88‬‬ ‫‪89‬‬ ‫ٓ‪9‬‬ ‫ٕ‪9‬‬ ‫ٗ‪9‬‬ ‫‪9ٙ‬‬ ‫‪97‬‬ ‫‪99‬‬ ‫ٔٓٔ‬ ‫‪ٔٓٙ‬‬ ‫‪ٔٓ8‬‬ ‫ٕٔٔ‬ ‫٘ٔٔ‬ ‫‪ٔٔ9‬‬ ‫ٕٕٔ‬

‫اخلامتة‬

‫ىب ب ىخ ىج‪ ٍ :‬ئذ ىَغيٌ ف‪ ٚ‬ىظ‪ً ٞ‬‬ ‫إفط س ىَغيٌ ىظ ئٌ‬ ‫ىٖذ‪ ٙ‬ىْب٘‪ ٙ‬ف‪ ٚ‬ىفطش‬ ‫بشم ىغض٘س‬ ‫ٕضٌ ىطؼ ً‬ ‫ىب ب ىش بغ ىشش ب ب‪ ِٞ‬ىذ‪ ٗ ِٝ‬ىؼيٌ‬ ‫ىشش ب ب‪ ِٞ‬ىذ‪ ٗ ِٝ‬ىؼيٌ‬ ‫صنَ تضش‪ ٌٝ‬ىخَش‬ ‫أاش س ىخَش‬ ‫آح س ىخَش ىَشا‪ٞ‬‬ ‫تؤح‪ٞ‬ش ىخَش ػي‪ ٚ‬ألػض ء ىتْ عي‪ٞ‬‬ ‫صنَ تضش‪ ٌٝ‬ىب‪ٞ‬ش‬ ‫أاش س ىب‪ٞ‬ش‬ ‫صنٌ ىب‪ٞ‬ش بذُٗ مض٘ه‬ ‫تضش‪ ٌٝ‬ىَخذس ت ٗصنَتٔ‬ ‫أاش س ىَخذس ت‬ ‫أاش س تْ ٗه ىَفتش ت‬ ‫تْ ٗه ىذخ ُ‬ ‫تؤح‪ٞ‬ش ىذخ ُ ػي‪ ٚ‬طض إلّغ ُ‬ ‫مش ٕ تضش‪ ٌٝ‬ىذخ ُ‬ ‫ىب ب ىخ ٍظ‪ :‬آد ب ىض‪ ٞ‬ف‬ ‫آد ب ىذػ٘‬ ‫آد ب إر ب ىذػ٘‬ ‫آد ب صض٘س ىذػ٘‬ ‫آد ب ط صب ىطؼ ً‬ ‫ىَ٘ ئذ ىَغّْ٘‬ ‫ىب ب ىغ دط‪ :‬أصن ً ٗآد ب ٍتفشق‬

‫(‪)066‬‬


‫ٕ٘ٔ‬ ‫‪ٕٔٙ‬‬ ‫‪ٕٔ7‬‬ ‫‪ٕٔ7‬‬ ‫‪ٕٔ8‬‬ ‫‪ٕٔ9‬‬ ‫ٖٓٔ‬ ‫ٖٔٔ‬ ‫ٕٖٔ‬ ‫ٕٖٔ‬ ‫ٖٖٔ‬ ‫ٖٗٔ‬ ‫ٖ٘ٔ‬ ‫‪ٖٔ7‬‬ ‫‪ٖٔ8‬‬ ‫‪ٖٔ9‬‬ ‫‪ٖٔ9‬‬ ‫ٔٗٔ‬ ‫ٖٗٔ‬ ‫٘ٗٔ‬ ‫‪ٔٗ7‬‬ ‫‪ٔٗ9‬‬ ‫ٕ٘ٔ‬ ‫ٗ٘ٔ‬ ‫٘٘ٔ‬ ‫ٔ‪ٔٙ‬‬ ‫‪ٔٙٙ‬‬

‫اخلامتة‬

‫صنٌ عتخذ ً آّ‪ ٞ‬ىزٕب ٗ ىفض‬ ‫صنٌ الّتف ع بزي٘د ىَ‪ٞ‬ت ٗػظَٖ ٗشؼشٕ‬ ‫صنٌ ىغَِ ىت‪ ٍ ٚ‬ته ف‪ ٔٞ‬فؤس‬ ‫أمو ىغَل ىََيش‬ ‫ىيضً٘ ىَغت٘سد‬ ‫طؼ ً ى‪ٖ٘ٞ‬د ٗ ىْظ س‪ٙ‬‬ ‫صنٌ ىَضطش‬ ‫ىض‪ ٞ‬ت ٗ ألف ػ‪ ٗ ٚ‬ىضشش ت‬ ‫أمو ّ‬ ‫أمو ىط‪٘ٞ‬س‬ ‫ىَضيو ٗ ىَضشً ٍِ ىبٖ ئٌ‬ ‫صنٌ ىزالى‬ ‫صنٌ ألمو ٗ ىششب ٍ ش‪ٗ ٞ‬ق ئَ‬ ‫ششٗط ىزم ىششػ‪ٞ‬‬ ‫اشٗس ت ف‪ ٚ‬ىتزم‪ٞ‬‬ ‫آد ب ىتزم‪ٞ‬‬ ‫ٍنشٕٗ ت ىتزم‪ٞ‬‬ ‫تزْب ىؼ ب ىنيب‬ ‫ىب ب ىغ بغ‪ :‬ى٘سع‬ ‫فضو ىَطؼٌ ىضاله‬ ‫أع ط ىؼب د ى٘سع‬ ‫ٍْضى ى٘سع‬ ‫ط٘س ٍِ ٗسع ىغيف ىظ ىش‬ ‫آح س تشك ى٘سع‬ ‫ٍن ّ ى٘سع ف‪ ٚ‬ىذ س ‪ٟ‬خش‬ ‫دسر ت ى٘سع‬ ‫ٍ٘ ٕب إٔو ى٘سع‬ ‫خ تَ‬

‫(‪)067‬‬


‫‪ٔٙ8‬‬ ‫ٕ‪ٔ7‬‬ ‫ً‬

‫اخلامتة‬

‫تشرَ ىَؤىف ٗق ئَ ٍؤىف تٔ ىَطب٘ػ‬ ‫ق ئَ ىَنتب ت ٗدٗس ىْشش‬

‫(‪)068‬‬


Book maadt al muslim