Page 1


‫بسم اهلل الرمحو الرحيم‬

‫سرِفِنيَ ﴾‬ ‫ِنهُ ال يُخِبُّ الْ ُم ِ‬ ‫سرِفُوا إَّ‬ ‫شرَبُوا وَال ُت ِ‬ ‫﴿ َوكُلُوا وَا ِ‬ ‫(‪ 31‬األعراف)‪.‬‬

‫اللتاب‬

‫مائدة املسلم بني الديو والعلم‬

‫املؤلف‬

‫الصيخ فوزي حممد أبوزيد‬

‫الطبعة الثانية‬

‫‪ 17‬رمضاى ‪1434‬يـ‪ 27 ،‬يوليو ‪2013‬م‬

‫الطبعة األوى‬

‫أغسطس ‪1994‬‬

‫رقم اللتاب‬ ‫سلسلة‬ ‫عددالضفخات‬ ‫املكاس‬ ‫ورق غالف‬ ‫طباعة غالف‬ ‫حتت إشراف‬ ‫طبع‬

‫اللتاب رقم ‪ 5‬مو املؤلفات املطبوعة‬ ‫الديو واحلياة‬ ‫‪ 176‬صفخة‬ ‫‪ 14‬سم * ‪ 20‬سم* ‪ 80‬جم لونني‬ ‫كوشيه مط ‪300‬جم مع سلوفاى مط وسبوت يوفى‬

‫‪ 4‬لوى‪ ،‬سلوفاى مليع‬ ‫دار اإلمياى واحلياة‪ 114 ،‬ش ‪ ،105‬املعاد‪،،‬‬ ‫الكايرة‪ ،‬ج م ع‪ ،‬ت‪،0020-2-25252140 :‬‬ ‫فاكس ‪0020-2-25261618‬‬ ‫دار الهوبار للطباعة بالعبور‬

‫رقم أيداع طع‪1‬‬

‫‪ISBN: 977-00-7554-X ،94/8540‬‬

‫رقم إيداع حملي‬

‫‪2013/14980‬‬

‫رقم إيداع دوى‬

‫‪ISBN: 978-977-90-0808-0‬‬


‫بسم اهلل الرحمن الرحيم‬ ‫مقدمة الطبعة الثانية‬ ‫الحمد هلل بفضلو نواؿ كل جاه‪ ،‬وحصوؿ المرء على ما يتمناه‬ ‫والص ػ ة والس ػ ـ علػػى مػػيدنا محمػػد عػػالى الش ػ ف رعيػػق القػػدر‬ ‫عظيم الجاه وآلو وصحبو وكل من وااله‪ ،‬وبعد‪...‬‬ ‫كلمػػا زادت المدنيػػة الحديثػػة زاد اوم ػراؼ والػػنام ع ػ الش ػراب‬ ‫والطعاـ من بن اونساف؛ عكثػرت اممػراض الجسػمانية ومعاػا اممػراض‬ ‫العصػ ػػبية والتػ ػػوسرات النفسػ ػػية؛ عػ ػػااترع المعاصػ ػػروف أنواع ػ ػاً جم ػ ػة مػ ػػن‬ ‫الريجيم مناػا الطبػ ومناػا الرياضػ ‪ ،‬ومناػا عػن يريػأل امعشػاب‪ ،‬ومناػا‬ ‫بام ػػتادامات الم ػػاء‪ ،‬ومنا ػػا ك ػػتلا جاع ػػات الج ػػيم الحديث ػػة والس ػػاونا‬ ‫بػ ػ ػػاات ؼ أنواعاػ ػ ػػا وألعاباػ ػ ػػا‪ ،‬مف معظػ ػ ػػم أمػ ػ ػػراض العصػ ػ ػػر ع ػ ػ ػ نظػ ػ ػػر‬ ‫المسػػتحدثين مػػبباا اموؿ ىػػو السػػمنة واوم ػراؼ ع ػ سنػػاوؿ اميعمػػة‬ ‫ذات السعرات الحرارية التى ال يلزـ الجسم مناا إال ش ء جليل‪.‬‬ ‫وجػػد أدرؾ اومػ ـ بمػػا عيػػو مػػن سوجيػػو جرآنػ ويػ نبػػوي وحيػػاة‬ ‫مثاليػػة ييبػػة عاشػػاا النب ػ ‪ ‬وأصػػحاب النب ػ الطريقػػة المثلػػى للحفػػاظ‬ ‫علػػى جػػوة امجسػػاـ عػ أعلػػى درجاساػػا‪ ،‬وعلػػى نضػػذ الػػتاكرة وامػػتمرارية‬ ‫ذلا حتى آار نفس ع حياساا‪ ،‬والتوازف النفسػ واونضػباط السػلوك‬ ‫م ػػق رش ػػاجة الجس ػػم وجم ػػاؿ جوام ػػو؛ عوض ػػق للمس ػػلم نظامػ ػاً عري ػػداً عػ ػ‬ ‫سحضير يعامو وسجايزه ‪ ..‬وكيفية سناولػو ‪ ..‬ونظػاـ الوجبػات الػتي ينب ػ‬ ‫مقدمة‬

‫(‪)2‬‬


‫أف يلتزـ بو ‪ ..‬ثم الرياضة الدائمة التى ال غنى لو عناا عػ نمػو عضػ سو‬ ‫واوحتفاظ بقدراسو ‪ ...‬وجػد بينػا ذلػا كلػو عػ ىػتا الكتيػ النػاعق لكػل‬ ‫مس ػػلم حت ػػى يس ػػير علػ ػػى ى ػػدي دين ػػو المثػ ػػال عيص ػػي م ػػعادة الػ ػػدنيا‬ ‫ويكس الفوز والف ح ع الدار اآلارة‪.‬‬ ‫ولمػػا رأينػػا شػػدة حاجػػة المسػػلمين لاػػته التعػػاليم اولايػػة وانػػزالؽ‬ ‫أكثرىم إلى امتبدالاا ب نظمة مسػتوردة أجنبيػة سزيػد الػداء وال سشػف مػن‬ ‫مػػقم امػػتجبنا ولحػػاح كثيػػر مػػن ي ػ ب المعرعػػة وروادىػػا وناشػػروىا ع ػ‬ ‫ىػتا الزمػػاف عقررنػػا إعػػادة يباعػػة ىػتا الكتػػاب للمػػرة الثانيػػة بعػػد مراجعتػػو‬ ‫وضبط آياسو وسصحيح أحاديثو وسحديث معلوماسو‪.‬‬ ‫أم ػ ػ ؿ اهلل ‪ ‬أف ينفػ ػػق بػ ػػو كػ ػػل مػ ػػن ج ػ ػرأه ع ػ ػ حياسػ ػػو ومػ ػػلوكو‬ ‫وسوجااسػو وأف يجعلػػو عػ صػػحيفة حسػػناسو مػدارا لػػو بعػػد مماسػػو‪ ،‬وصػػلى‬ ‫اهلل على ميدنا محمد وعلى آلو وصحبو وملم‪.‬‬ ‫الجميزة‪ ،‬السبت ٗ رمضاف ٖٗٗٔىػ‪ ٖٔ /‬يوليو ٖٕٔٓـ‪.‬‬

‫البريد ‪ :‬الجميزة ػ محاعظة ال ربية ‪،‬جماورية مصر العربية‬ ‫سليفوف ‪ٕٓٓٓ-ٗٓ-ٖٜ٘ٗٓ٘ٔ :‬‬

‫موجق اونترنت‪WWW.Fawzyabuzeid.com :‬‬ ‫البريد اوليكترونى ‪fawzy@Fawzyabuzeid.com :‬‬ ‫‪fawzyabuzeid@yahoo.com ،fawzyabuzeid@hotmail.com,‬‬

‫مقدمة‬

‫(‪)3‬‬


‫‪‬‬

‫(الطبعة امولى )‬ ‫الحمد هلل رب العالمين غمرنا بنعمائو وومعنا بايراسو عى أرضو‬ ‫وممائو وأمرنا أف نتمتق باا كلاا على أف نقتدى عى ذلا مبيل ميد‬ ‫رملو وأنبياءه عمن اسبق ىداه عقد أياع اهلل وناؿ عى دنياه ماسمناه‪ ،‬وناؿ‬ ‫عى آارسو حسن الجزاء من عند حضرة اهلل ومن االف ميد رمل اهلل‪،‬‬ ‫ومشى وعأل حظو وىواه‪ ،‬ضل معيو عى دنياه‪ ،‬وحبط عملو عى أاراه‪،‬‬ ‫وناؿ التعامة يوـ لقاء اهلل عزوجل‪.‬‬ ‫مبحانو مبحانو ! مد لنا موائد النعم‪ ،‬وأكثر لنا علياا من‬ ‫أصناؼ الاير والبر والكرـ حتى نتعرؼ على حسن صنيعو عنشكره‪،‬‬ ‫ونت تى بنعمائو عنتكره‪ ،‬ونرى جميل عضلو علينا ع نكفره ‪.‬‬ ‫وأشاد أف ال الو اال اهلل وحده ال شريا لو ىو وحده التى يمد‬ ‫كل الكائنات‪ ،‬عى جميق الجاات الظاىرات والافيات بكل شىء‬ ‫سحتاجو عى دنياىا الى الممات ‪.‬‬ ‫وأشاد أف ميدنا محمدا عبد اهلل ورمولو وصفيو من القو‬ ‫واليلو لفت امنظار الى جميل صنق المنعم الستار حتى سنساؽ‬ ‫النفوس رغبة الى العزيز الجبار عتناؿ اممن والرضا يوـ القرار‪..‬‬ ‫عصل اللام وملم عليو‪ ،‬واحشرنا جميعا بين يديو‪ ،‬واجعلنا مق‬ ‫عبادؾ امياار امبرار عى جنتا عى دار القرار‪.....‬‬ ‫آمين ‪ ...‬وبعد ‪.............‬‬ ‫مقدمة‬

‫(‪)4‬‬


‫ىتا الكتاب يت لف من عدة محاضرات ألقيت بمسجد النور‬ ‫الكائن بشارع ٘ٓٔ بحدائأل المعادى بالقاىرة وجد مجلاا وكتباا امخ‬ ‫صاح الامة العالية والعزيمة الماضية الحاج السيد ابراىيم المح وى‬ ‫مدير مبيعات الشركة المصرية للتسويأل والتجارة الدولية‪ ،‬وجد جمنا‬ ‫بمراجعتاا وساريذ آياساا وأحاديثاا‪ ،‬وإضاعة ما البد منو لكى يكتمل‬ ‫الموضوع وىدعنا من ىتا الموضوع ىو إنارة الطريأل واواننا‬ ‫سروى‪ ،‬ظانين أف‬ ‫المسلمين‪ ،‬التين اندععوا الى الحضارة ال ربية بدوف ّ‬ ‫كل ما عياا اير‪ ،‬وجد سساىلوا أو سااونوا عى مبيل ذلا بكثير من‬ ‫ىدى دينام الحنيف مق أنو من دواعى العظمة والفار مبناء ىتا‬ ‫الدين أنو جاء بما يواعأل أحدث النظريات العلمية عى كل ش ف من‬ ‫الشئوف‪ ،‬وليس ىتا عقط بل إف البشرية لن سناؿ معادساا ولن سبلغ أوج‬ ‫رجياا وازدىارىا اال إذا صدجت عى اسباع ىتا الدين‪ ،‬وصدؽ اهلل ‪ ‬إذ‬ ‫يقوؿ ‪:‬‬ ‫‪  ‬‬ ‫‪     ‬‬ ‫‪    ‬‬ ‫‪     ‬‬ ‫‪  ‬‬ ‫‪      ‬‬ ‫‪   ‬‬ ‫‪  ‬‬ ‫‪ ‬‬ ‫‪ ‬‬ ‫‪ ‬‬ ‫‪ ‬‬ ‫‪  ‬‬

‫‪ٜٚ( ‬النحل) ‪.‬‬ ‫‪  ‬‬ ‫‪     ‬‬ ‫‪‬‬ ‫‪ ‬‬ ‫‪ ‬‬ ‫‪ ‬‬ ‫‪   ‬‬ ‫‪  ‬‬ ‫‪  ‬‬ ‫‪ ‬‬ ‫‪    ‬‬ ‫‪        ‬‬ ‫‪‬‬

‫عيا أاى المسلم أجبل بإا ص وصدؽ على كتاب اهلل‪ ،‬وعلى‬ ‫منة رمػػوؿ اهلل ‪ ،‬متفاما لاما ‪ ،‬عام باما سرزؽ الحياة الطيبة عى‬ ‫الدنيا‪ ،‬وسناؿ السعادة يوـ لقاء حضرة اهلل ‪.‬‬ ‫‪‬‬ ‫‪     ‬‬ ‫‪ ‬‬ ‫‪     ‬‬ ‫‪ ‬‬ ‫‪   ‬‬ ‫‪       ‬‬ ‫‪   ‬‬ ‫‪     ‬‬

‫‪ٛ (  ‬آؿ عمراف) ‪.‬‬ ‫‪ ‬‬ ‫‪    ‬‬ ‫‪  ‬‬ ‫‪     ‬‬ ‫‪ ‬‬ ‫‪ ‬‬ ‫مقدمة‬

‫(‪)5‬‬


‫الباب األوه‬ ‫عٍاية اهلل مبائدة املشمي‬ ‫جتّيز الزجن لمىائدة‬ ‫حتزِّى املطعي احلاله‬ ‫طعاً املائدة‬ ‫أوال‪ :‬حكىة حتزيي امليتة‬


‫ثاٌيا‪ :‬حكىة حتزيي الدً‬ ‫ثالجا‪ :‬حكىة حتزيي اخلٍزيز‬ ‫اوتٍاع املؤوَ عَ اجلموض عمى وائدة عميّا‬ ‫طعاً أو طزاب حمزً‬ ‫إباحة الطيبات‬ ‫الٍّى عَ األسزاف‬ ‫عدً املباِاة بالطعاً‬


‫الباب األوه‬ ‫عٍاية اهلل مبائدة املشمي ٔ‬ ‫إاوانى وأحبابى‪ ،‬ممعنا موياً آيات بينات جبل الص ة من‬ ‫كتاب ربنا ‪ ‬والتى أاتنى ليس مر اآليات عتفسيرىا يحتاج إلى‬ ‫أوجات كثيرات لكن حسبنا أف نقف عند سسمية السورة بسورة المائدة‬ ‫عقد علم اهلل أننا الغنى لنا عى الصباح أو عى المساء عن‬ ‫الجلوس على مائدة النعم ن كل مناا ونشرب علياا ما نستعين بو على‬ ‫عناء ىته الحياة وما نستعين بو على حسن ياعة اهلل ‪.‬‬ ‫ولما كاف اهلل ‪ ‬رحيما بنا وشفوجا علينا وعطوعا علينا عإنو لم‬ ‫يترؾ لنا الحبل على ال ارب بل علمنا كيف نعد المائدة ؟‪ ،‬وكيف‬ ‫نجلس على المائدة ؟‪ ،‬وكيف نتناوؿ من المائدة ؟ حتى نناؿ رضا اهلل‬ ‫‪ ‬حتى ال نقوؿ إف دينننا عى بيوت اهلل ص ة أو ذكر أو س وة كتاب‬ ‫اهلل وعقط‪ ،‬بل إف دينا معا عندما ستناوؿ لقيمات يقمن صلبا‪،‬‬ ‫الرى عى ظم ىتا‬ ‫ودينا معا عندما سرعق كوب الماء لتناؿ بو ّ‬ ‫جل العبادات وىى‬ ‫الصيف ‪ ،‬بل إنو جعل على ىته المائدة عبادة من أ ّ‬ ‫ٔ أىق‪ٞ‬تتتته ٕتتتتزٓ ىَض اتتتتش ‪ٝ‬تتتتً٘ ىزَؼتتتت ٔٔ ٍتتتتِ ر‪ ٙ‬ىقؼتتتتذ ٕٗٔٗٔتتتت ‪ٕٕ ،‬‬ ‫أبش‪ٝ‬وٗ‪ ،ٔ99‬بَغزذ ىْ٘س بضذ ئق ىَؼ د‪ ٙ‬ب ىق ٕش‬

‫الباب األول ‪9‬‬

‫عهاية اهلل مبائدة املسلم‬

‫(‪)8‬‬


‫التفكر والتدبر عى نعم اهلل ‪. ‬‬

‫جتّيز الزجن لمىائدة‬ ‫ىته المائدة كلفا أنت أياا الرجل أف سجازىا لزوجا‬ ‫وموالدؾ وبناسا جبل أف سجازىا الزوجة عى المنزؿ عاى سجاز الطعاـ‬ ‫ولكنا سحضر الطعاـ أو سحضر مابو سشترى ىتا الطعاـ كيف؟‬ ‫‪‬‬ ‫‪      ‬‬ ‫‪   ‬‬ ‫‪    ‬‬ ‫‪‬‬ ‫‪    ‬‬ ‫‪‬‬ ‫‪‬‬ ‫‪   ‬‬ ‫‪     ‬‬

‫‪ٕٔٚ( ‬البقرة)‬

‫عتحرى الطرؽ الطيبة بالعمل الح ؿ البعيد عن ال ش والبعيد‬ ‫عن السرجة والبعيد عن الاداع والت رير بالمؤمنين والمؤمنات وىتا‬ ‫موضوع يطوؿ شرحو وإنما عليكم جميعا أف سدرموه وستعلموه حتى ال‬ ‫س كلوا الحراـ وأنتم ال سشعروف وليس لكم حجة سجادلوف باا من‬ ‫يقوؿ للشىء كن عيكوف ‪.‬‬

‫حتزى املطعي احلاله‬ ‫وال يستطيق واحد منا أف يقوؿ هلل ‪ :‬إنى لم أكن أعلم أف‬ ‫التحصيل عن ىتا حراـ أو عيو إثم أو مظلمة أو عيو ماالفة لشرع اهلل‬ ‫مف اممر كما جاؿ ميدنا وموالنا رموؿ اهلل ‪: ‬‬ ‫(‪)01‬‬ ‫عهاية اهلل مبائدة املسلم‬ ‫الباب األول ‪9‬‬


‫{ ْى َضالَه بَ‪ْ َٗ ِِّٞ‬ى َض َش ً بَ‪} ِِّٞ‬‬

‫ٕ‬

‫وإذا كانت الحيوانات التى السعقل وال ستعلم سعرؼ الح ؿ من‬ ‫الحراـ‪ ،‬عاته القطة إذا ألقيت لاا جطعة لحم وىى بجوارؾ سجلس‬ ‫بادوء وس كلاا عى مكينة وىى غير اائفة‪ ،‬ولكناا إذا أاتساا رغما‬ ‫عنا سفر ىنا وىناؾ وىى مسرعة وستلفت وراءىا مناا سعلم أناا‬ ‫ارسكبت ذنبا وأناا ععلت جناية وأناا عملت جريمة مرجة أو اطف أو‬ ‫أات ب ير حأل ‪ .‬عالحيواف يعرؼ الح ؿ من الحراـ عما بالكم‬ ‫باونساف؟ ‪.‬‬ ‫عاعلم يا أاى علم اليقين واممق ب ذنا جوؿ ميد امولين‬ ‫واآلارين حين يقوؿ ‪:‬‬

‫{ ىنو ش‪ٚ‬ء أع ط ٗأع ط ٕز ىذ‪ ِٝ‬ىَطؼٌ ىضاله‬ ‫ٗسب ىقَ صش ً ‪ٝ‬ؤخزٕ إلّغ ُ ال ‪ٝ‬يق‪ ٚ‬ىٖ ب ‪ ٟ‬ال‬ ‫ٖ‬ ‫‪ٝ‬تقبو ٍْٔ ػَال ىَذ أسبؼ‪} ٍ٘ٝ ِٞ‬‬ ‫ىض َش ًَ فِ‪َ ٜ‬ر ْ٘فِ ِٔ ٍَ‬ ‫ٗق ه ‪ {:‬إُِ ى َؼ ْب َذ ىَ‪ْ َٞ‬ق ِزف ى ُّي ْق ََ َ َ‬ ‫‪ٗ ،ً ٍْ٘ َٝ ِٞ‬أَ‪َ ََ ُّٝ‬ػ ْبذ َّبَهَ ىَ ْضَٔ‬ ‫‪ٝ‬تَقَبو ٍِ ْْٔ َػ ََو أَ ْسبَ ِؼ َ‬ ‫ٕ ٍتفق ػي‪ ٍِ ٔٞ‬صذ‪ٝ‬ج ىْؼَ ُ بِ بش‪ٞ‬ش ‪.‬‬ ‫ٖ أخشرٔ ىطبش ّ‪ ٚ‬ػِ بِ ػب ط سا‪ ٚ‬هللا ػَْٖ‬

‫الباب األول ‪9‬‬

‫عهاية اهلل مبائدة املسلم‬

‫(‪)00‬‬


‫ٍِِْ ع ْضه ف ىْ س أَ ْٗى‪ ٚ‬بِ ِٔ}‬

‫ٗ‬

‫من لقمة واحدة منو لم يت كد أو لم يتحرى عى أاتىا بل يبيح‬ ‫لنفسو أاتىا وي سى لنفسو بالحجذ الواىية كال ء وضعف المرسبات‬ ‫كمبرر لو وال يدرى أنو ينتحل سلا المبرارات ويقوؿ سلا الحجذ‬ ‫ليادع نفسو‪ ،‬وعى ذلا‬ ‫‪      ‬‬ ‫‪ ‬‬ ‫‪    ‬‬ ‫‪  ‬‬ ‫‪‬‬ ‫‪‬‬ ‫‪ ‬‬ ‫‪  ‬‬ ‫يقوؿ اهلل سعالى ‪  :‬‬

‫‪ٜ( ‬البقرة)‬ ‫‪   ‬‬ ‫‪    ‬‬ ‫‪ ‬‬ ‫‪ ‬‬ ‫‪ ‬‬ ‫‪  ‬‬ ‫‪  ‬‬ ‫‪‬‬ ‫‪‬‬ ‫‪ ‬‬ ‫‪  ‬‬ ‫‪‬‬

‫عرب لقمة حراـ جد ستناوؿ مناا صدعة عي سى مناا ولد عيارج‬ ‫ّ‬ ‫عاجا لوالديو‪ ،‬ولتا عندما رأى رجل صالح ولدا يضرب أباه وسحدث‬ ‫المجاوروف لو عى ذلا ومبوا أمو‪ ،‬جاؿ ال سسبوا أمو عاو ابن أباه ولكن‬ ‫ربما أسى عن يريأل الطعاـ عقد يكوف الرجل أات لقمة حراـ عتكونت‬ ‫مناا النطفة عجاء ابن حراـ ‪،‬والسب امب وليس امـ عيارج الولد‬ ‫عاجا لوالديو أو يارج كما نرى عى حياسنا الدنيا شقيا سعيسا بعيدا عن‬ ‫اهلل ‪ ،‬بل إف إجابة اهلل سعالى وكلنا يطلباا ويبت ياا لم يجعلاا رموؿ‬ ‫اهلل بالعبادات عاى ليست بطوؿ الص ة وال بكثرة الصياـ وال بتكرار‬ ‫الحذ‪ ،‬وإنما جاؿ رموؿ اهلل ‪:‬‬ ‫ٗ سٗ ٓ ىطبش ّ‪ ٜ‬ف‪ ٜ‬ىظغ‪ٞ‬ش ػِ عؼذ بِ أب‪ٗ ٜ‬ق ص‬

‫الباب األول ‪9‬‬

‫عهاية اهلل مبائدة املسلم‬

‫(‪)01‬‬


‫ب ىذ ْػ َ٘ ِ }‬ ‫ع ْؼذ أَ ِط ْب ٍَ ْط َؼ ََلَ تَنِْ ٍ ْ‬ ‫غت ََز َ‬ ‫{ ‪َ َٝ‬‬

‫٘‬

‫عالتى يتناوؿ الطعاـ الح ؿ ول هلل ‪ ‬لو م لو أعطاه ولو‬ ‫دعاه لباه ولو يل شيئا أمرع إليو اهلل منو أحكم امماس اموؿ عى‬ ‫دين اهلل ‪.‬‬ ‫عاذا أحكمنا ىتا امماس ‪..........‬‬

‫طعاً املائدة‬ ‫عمن أى شىء نصنق المائدة ‪.....‬؟‬ ‫من امرزاؽ التى أحلاا اهلل‪ ،‬ومن امجوات التى أباحاا لنا اهلل‪،‬‬ ‫وبالكيفية التى وضحاا لنا رموؿ اهلل ‪ ،‬ومن يتساىل عى ىتا اممر‬ ‫عاو يمرؽ من ىتا الدين كما يمرؽ السام من الرمية وىو ال يشعر‪.‬‬ ‫ولكى نصنق ىته المائدة البد أف سعرؼ زوجتا وأوالدؾ وبناسا‬ ‫باميعمو التى حرماا اهلل كالانزير واللحم التى لم يتكر امم اهلل عليو‬ ‫(الميتو) والدـ وجد ذكرىا اهلل عزوجل عى جولو سعالى‪:‬‬ ‫‪ ٖٔٚ(   ‬البقرة)‬ ‫‪   ‬‬ ‫‪ ‬‬ ‫‪    ‬‬ ‫‪      ‬‬ ‫‪   ‬‬ ‫‪ ‬‬ ‫‪   ‬‬ ‫‪   ‬‬ ‫‪ ‬‬ ‫‪   ‬‬

‫٘ أخشرٔ ىطبش ّ‪ ٚ‬ف‪ ٚ‬ألٗعظ ػِ بِ ػب ط سا‪ ٚ‬هللا ػَْٖ‬

‫الباب األول ‪9‬‬

‫عهاية اهلل مبائدة املسلم‬

‫(‪)02‬‬


‫وجولو عز وجل‪:‬‬ ‫‪   ‬‬ ‫‪ ‬‬ ‫‪          ‬‬ ‫‪     ‬‬ ‫‪      ‬‬ ‫‪   ‬‬ ‫‪ ‬‬ ‫‪   ‬‬ ‫‪ ‬‬ ‫‪   ‬‬ ‫‪ ‬‬ ‫‪ ٖ(    ‬المائدة)‬ ‫‪ ‬‬

‫وجولو سبارؾ وسعالى‬

‫‪ ٔٗ٘( :‬امنعاـ)‬

‫‪    ‬‬ ‫‪ ‬‬ ‫‪ ‬‬ ‫‪    ‬‬ ‫‪ ‬‬ ‫‪ ‬‬ ‫‪          ‬‬ ‫‪‬‬ ‫‪‬‬ ‫‪   ‬‬ ‫‪  ‬‬

‫وجولو عز ش نو ‪:‬‬ ‫‪‬‬ ‫‪       ‬‬ ‫‪   ‬‬ ‫‪ ‬‬ ‫‪    ‬‬ ‫‪      ‬‬ ‫‪   ‬‬ ‫‪ ‬‬ ‫‪   ‬‬ ‫‪   ‬‬ ‫‪ ‬‬ ‫‪   ‬‬ ‫‪ ٔٔ٘(    ‬النحل)‬ ‫‪     ‬‬

‫ع بين لام ىته الايئات‪ ،‬وأوضح لام ىته الحاالت‪ ،‬وأعرعام‬ ‫أف اهلل ‪ ‬لم يمنق شيئا عنا اال لمصلحتنا‪ ،‬ولم يحرـ شيئا علينا اال‬ ‫لفائدة سعود علينا من ذلا‪ ،‬ولتا عندما جاؿ رموؿ اهلل ‪:‬‬

‫{ أ ِصيهْ ىََْ ٍَ ْ‪ٞ‬تَتَ ُِ َٗ َد ٍَ ُِ فَ ْى ََ ْ‪ٞ‬تَتَ ُِ ىض٘ت‪ْ َٗ ،‬ى َز َش د‪،‬‬ ‫َٗ ىذ ٍَ ُِ ْى َنبِذ ‪ َٗ ،‬ىطِّ َض ه } ‪.ٙ‬‬ ‫ولم يحل غيرىما من أصناؼ الميتة أو من أصناؼ الدـ‪ ،‬وذلا‬ ‫‪ ٙ‬سٗ ٓ بِ ٍ رٔ ٗ ىض مٌ ٗ ىب‪ٖٞ‬ق‪ ٚ‬ػِ بِ ػَش سا‪ ٚ‬هللا ػَْٖ‬

‫الباب األول ‪9‬‬

‫عهاية اهلل مبائدة املسلم‬

‫(‪)03‬‬


‫لحكم علمية كثيرة نعجز عن ذكرىا كلاا ‪،‬ولكننا منحاوؿ جدر‬ ‫اومتطاعة ذكر بعضاا على ضوء ما وصل إليو العلم الحديث حتى‬ ‫ينتبو إاواننا المؤمنين الى أاطارىم وشرورىم‪ ،‬ويعلموا عظمة دينام‪،‬‬ ‫ورحمة اهلل ‪ ‬بام حين منعام من سناولاا‪ ،‬وحرـ عليو أكلاا ‪.‬‬

‫أوالً‪ :‬حكىة حتزيي امليتة ‪:‬‬ ‫الميتة ىى الحيوانات التى أباحت لنا الشريعة أكلاا وماست جبل‬ ‫ذبحاا‪ ،‬أو لم يتكر امم اهلل ‪ ‬علياا وىى أنواع‪ ،‬مناا ما ذكره اهلل‬ ‫عى جولو سعالى ‪:‬‬ ‫‪‬‬ ‫‪  ‬‬ ‫‪  ‬‬ ‫‪       ‬‬ ‫‪ ‬‬ ‫‪         ‬‬ ‫‪        ‬‬ ‫‪     ‬‬ ‫‪  ‬‬ ‫‪  ‬‬ ‫‪    ‬‬

‫(ٖالمائدة)‬

‫المنانقة‪ :‬وىى التى سموت ااتناجا‪ ،‬ب ف يلتف حبلاا على عنقاا‬ ‫‪،‬أو سدال رأماا عى مضيأل أو نحو ذلا ‪.‬‬ ‫الموجوذة ‪ :‬وىى التى سضرب بالعصا ونحوىا حتى سموت ‪.‬‬ ‫المتردية‪ :‬وىى التى ستردى من مكاف عاؿ عتموت ومثلاا التى‬ ‫ستردى عى بئر ‪.‬‬ ‫الباب األول ‪9‬‬

‫عهاية اهلل مبائدة املسلم‬

‫(‪)04‬‬


‫النطيحة ‪:‬وىى التى سنطحاا أارى عتموت ‪.‬‬ ‫ما أكل السبق ‪ :‬وىى التى أكل حيواف مفترس جزءاً مناا عماست‪.‬‬ ‫ومثلاا كتلا مايفعلو أىل الب د غير اوم مية من إزىاؽ أرواح‬ ‫الحيوانات بالصدمة الكاربائية أو القتل بمسدمات‪ ،‬أو حتى ذبحاا‬ ‫عى المجازر اآللية بدوف ذكر امم اهلل ‪ ‬علياا عكل ىته امنواع‬ ‫حرماا اهلل ‪ ‬علينا لحكم كثيرة ذكر مناا الدكتور يومف القرضاوى‬ ‫ّ‬ ‫بعض ىته الحكم الشرعية عى كتابو ‪( :‬الح ؿ والحراـ عى اوم ـ)‬ ‫عقاؿ صػ ‪ / ٗٙ‬عى سحريماا حكماً جليلة مناا‪:‬‬ ‫‪ -۱‬أف الطبق السليم يعاعاا ويستقترىا‪ ،‬والعق ء عى مجموعة‬ ‫يعدوف أكلاا ماانة سناعى كرامة االنساف‪ ،‬ولتا نرى أىل الملل الكتابية‬ ‫جميعا يحرموناا‪ ،‬والي كلوف اال المت ّكى‪ ،‬وإف ااتلفت يريقة التتكية ‪.‬‬ ‫‪ -۲‬أف يتعود المسلم القصد واورادة عى أموره كلاا ع يحرز‬ ‫شيئا أو يناؿ ثمرة إال بعد أف يوجو إلياا نيتو وجصده ومعيو ‪.‬‬ ‫‪ -۳‬أف من مات حتف أنفو عي ل أف يكوف جد مات لعلة مزمنة‬ ‫أو يارئة‪ ،‬أو أكل نبات ماـ أو نحو ذلا‪ ،‬وكل ذلا ال يؤمن ضرره ‪.‬‬ ‫ٗ‪ -‬أف اهلل سعالى بتحريم الميتة علينا ‪/‬نحن بنى االنساف ‪ /‬جد‬ ‫أساح بتلا عرصة للحيواف والطيور‪ ،‬لتت تى مناا‪ ،‬رحمة منو سعالى ‪.‬‬ ‫الباب األول ‪9‬‬

‫عهاية اهلل مبائدة املسلم‬

‫(‪)05‬‬


‫٘‪ -‬أف يحرص اونساف على مايملكو من الحيوانات ع يدعو‬ ‫عريسة للمرض والضعف حتى يموت عيتلف عليو‪ ،‬بل يسارع بع جو‪،‬‬ ‫ّأو يعجل بإراحتو ‪.‬‬

‫حرـ اهلل ‪ ‬الميتو عكثيرة‪،‬‬ ‫أما الحكم العلمية التى من أجلاا ّ‬ ‫مناا ما ذكره الدكتور السيد الجميلى عى كتابو (اوعجاز الطبى عى‬ ‫القرآف) صػ‪ ٜٙ‬حيث يقوؿ ‪:‬‬ ‫(حرـ الميتة ‪ :‬مناا سضر بالصحة وحتباس الدـ عياا وسزاحم‬ ‫الميكروبات علياا وىى سادد اونساف بالحتف والدمار) ‪.‬‬ ‫بينما يجمل الدكتور عادؿ أبو الاير بعض اممراض التى سنتذ‬ ‫عن أكل الميتو عى كتابو‪:‬‬ ‫(إجتاادات عى التفسير العلمى) صػٗ‪۱۱‬عيقوؿ ‪:‬‬ ‫(ينتذ عن أكلاا النزالت المعوية وعفوية اممعاء‪ ،‬واممراض‬ ‫المعدية جميعاا من سيفود وسيتانوس‪ ،‬وسسمم الدـ وغيرىا كثيرا) ‪.‬‬ ‫ىتا مق العلم أف إباحة أكل ىته امصناؼ ممكن إذا ذبحت‬ ‫ذبحا شرعيا وذكر امم اهلل ‪ ‬علياا بشرط أف يكوف عياا رمأل من‬ ‫الحياه ك ف سحرؾ يدا أو رج منو بتلا ميراؽ دماا ‪.‬‬ ‫الباب األول ‪9‬‬

‫عهاية اهلل مبائدة املسلم‬

‫(‪)06‬‬


‫ثاٌيا ‪ :‬حكىة حتزيي الدً‬ ‫جاء سحريم االم ـ للدـ منت أربعة عشر جرنا آيو دالة على‬ ‫صدؽ ىتا الدين‪ ،‬وأنو من عند اهلل عز وجل‪ ،‬عاته الجموع من الدوؿ‬ ‫غير االم مية التى كانت س كل الميتة مق دماا وذلا بإماسة الدجاج‬ ‫والطيور بانقاا أو بالتيار الكاربائى‪ ،‬ويميتوف الباائم بالكارباء بدءوا‬ ‫يرجعوف إلى التبح بعد أف سبين لام عائدة مفا دـ الباائم ‪.‬‬ ‫( عحين يترؾ الدـ عى الميتو بدوف أف ستبح وبدوف أف يسفح‪،‬‬ ‫عإنو يكوف عنصراً م ئماً جدا لنمو البكتيريا والميكروبات التى جد‬ ‫سكوف موجودة عى الجسم أثر داولاا عن يريأل أى بؤرة صديدية أو‬ ‫بين اللثة واممناف‪ ،‬أو أناا سدال الى الدـ ا ؿ جدار اموعية‬ ‫الدموية لألمعاء ال ليظة أوا ؿ امغشية الماايية للمجارى الاوائية‬ ‫العليا عيحدث سنتن الدـ وعدـ ساثره أى ميولتو‪ ،‬وسنتشر الميكروبات‬ ‫الى جميق أعضاء الجسد الداالية عتملؤىا بفقاجيق ال ازات النتنة‬ ‫‪ٚ‬‬ ‫ويدوب عياا العفن والنتن ) ‪.‬‬ ‫أما الدـ إذا مفح وشرب‪ ،‬أو يبخ و أكل كما يحدث أحيانا‬ ‫عى بعض دوؿ شماؿ القارة اموربية حيث يستالكوف كميات كبيرة‬ ‫منو عى ملىء المقانأل مق حشوىا بامرز والملح‪ ،‬ويتروكونو ليتجمد‬ ‫‪ 7‬إرتٖ د ت ف‪ ٚ‬ىتفغ‪ٞ‬ش ىؼيَ‪ ٚ‬ىَضَذ ػ ده أ[ٗ ىخ‪ٞ‬ش ص‪.ٔٔٙ‬‬

‫الباب األول ‪9‬‬

‫عهاية اهلل مبائدة املسلم‬

‫(‪)07‬‬


‫ويتجلط ثم ي كلونو مقليا عقد نتذ عنو إنتشار مرض‪:‬‬

‫‪Haemosidrosis‬‬

‫ويعنى ىبويا حادا وظائف الكلى لقياـ الدـ التى لم ياضم بسد‬ ‫القنوات الجامعة باا ‪ ،....‬بينما ىتا المرض ال يوجد عى الب د‬ ‫اوم مية إال نادرا‪ ،‬ىتا باوضاعة إلى ما ذكره الدكتور محمد عادؿ‬ ‫أبو الاير عى كتابو السابأل صػ‪۱۱ٚ‬حيث يقوؿ ‪:‬‬

‫( ومن ناحية أارى عاف الدـ حين يوجد عى أمعاء االنساف‬ ‫الموجودة باا أص ماتلف أنواع الجراثيم والفطريات والميكروبات‬ ‫والفيرومات ػ عإنو يتفاعل معاا وستفاعل معو ويتصاعد من ذلا التفاعل‬ ‫امحماض اممينية الضارة وكتلا النوشادر أو اممونيا السامة‪ ،‬التى‬ ‫سدال إلى الدورة الدموية بعملية اومتصاص‪ ،‬وسصل إلى الوريد البابى‬ ‫ثم إلى الكبد عتتجو ىته المواد اممينية الضارة إلى المخ وسؤثر عليو‬ ‫س ثيرا ضارا حيث أناا سؤدى الى ىبوط وظائف الكبد عتتجو ىته المواد‬ ‫اممينية الضارة الى المخ وسؤثر على ا ياه أيضا محدثة اموال‬ ‫وذىوال وأايرا غيبوبة يعقباا الموت‪ ،‬كما ينبعث من الفم رائحة ىته‬ ‫المواد اممينية الكرياة) ‪.‬‬ ‫عسبحاف اهلل العليم الابير‪ ،‬التى يعلم ماينفعنا ع باحو لنا‪ ،‬ويعلم‬ ‫مايضر أجسامنا عناانا عنو رحمة بنا ! ‪.‬‬

‫الباب األول ‪9‬‬

‫عهاية اهلل مبائدة املسلم‬

‫(‪)08‬‬


‫ثالجا ‪ :‬حكىة حتزيي اخلٍزيز‬ ‫وىتا الموضوع البد من معرعتو‪ ،‬ااصة وأف كثيرا من شبابنا‬ ‫يرساد الب د اموربية واممريكية‪ ،‬والانزير من اميعمة اممامية على‬ ‫موائدىم‪ ،‬وأموؽ عى ىتا المجاؿ ما حدث مق امماـ محمد عبده‬ ‫حينما ماعر إلى عرنسا‪ ،‬وم لوه عن مر سحريم الانزير عى اوم ـ‬ ‫وجالوا لو ‪ :‬إنكم سقولوف أف الانزير محرـ منو ي كل من القمامة ويوجد‬ ‫بو الدودة الشريطية وغيرىا من الميكروبات والجراثيم وجد انتات ىته‬ ‫امشياء اآلف‪ ،‬ثم أاتوه الى المزارع الحديثة وكلاا سقوـ على النظاعة‬ ‫البال ة والرعاية البيطرية الفائقة وجالوا كيف لاته الانازير أف ي سى لاا‬ ‫الدودة الشريطية والجراثيم أو الميكروبات ؟ وأنت سرى أننا نراعى‬ ‫الكشف الدورى التى يتم علياا وأصناؼ الع ج الطبى التى ستناولو‬ ‫بانتظاـ‪ ،‬ولكنو لفطانتو جاؿ لام احضروا لى ديكين ودجاجة وانزيرين‬ ‫من التكور وأنثى‪ ،‬جالو ولم ؟ جاؿ اععلوا ما أريد حتى أكشف لكم عن‬ ‫السر‪.‬‬ ‫ع حضروا ما يريد‪ ،‬ع مر بإي ؽ الديكين على امنثى عتقاس‬ ‫وسعاركا وكل واحد منام يريد أف يظفر باا بمفرده حتى كاد يفتا‬ ‫الواحد منام باآلار‪ ،‬ع مر بحبساما ثم جاؿ أيلقوا الانزيرين‬ ‫الباب األول ‪9‬‬

‫عهاية اهلل مبائدة املسلم‬

‫(‪)11‬‬


‫والانزيرة‪ ،‬عوجدوا عجباً‪ ،‬وجدوا الانزير يساعد رعيقو على ىتا اممر‬ ‫وليس عنده غيرة وليس عنده شاامة وال نعرة لكى يحمى أنثاه عن‬ ‫رعيقو‪ ،‬عقاؿ ‪ :‬ياجوـ ‪ :‬إف لحم الانزير يقتل ال يرة عند آكلو وىتا‬ ‫ماحدث لكم عيرى الرجل منكم زوجتو مق رجل آار وال يتحرؾ وال‬ ‫ي ار ويرى الرجل مق ابنتو وال يتحرؾ وال ي ار وأف ىته الم كوالت‬ ‫سورث آكلياا ماعياا من صفات‪ ،‬ثم ضرب لام المثل امعلى عى‬ ‫الشريعة ال راء عندما حرمت علينا صنفا من الدجاج والطيور الداجنة‬ ‫عى بيوسنا وىى الطيور التى س كل روثاا عقد أمرت الشريعة من يريد ذبح‬ ‫دجاجة أو بطة أو أوزة س كل روثاا أف يحبساا لمدة ث ث أياـ‬ ‫ويطعماا بنفسو ويشرؼ على أكلاا بنفسو حتى سطار معدساا من ىتا‬ ‫الروث بما عيو من جراثيم وبما عيو من الميكروبات ؛ مف ىت المرض‬ ‫ينتقل الى اونساف وىو اليدرى واليشعر‪ ،‬سلا شريعة اهلل‪ ،‬وسلا‬ ‫حكمة اهلل ‪.‬‬ ‫ىتا وجد اكتشف العلم الحديث كثيراً من اممراض التى يسبباا‬ ‫سناوؿ لحم الانزير‪ ،‬ومن ذلا ما أشار اليو الدكتور المسلم مراد‬ ‫ىوعماف املمانى الجنسية عى كتابو (يوميات ألمانى مسلم) حيث‬ ‫يقوؿ عى صػ‪ ۱۲٦‬من ىتا الكتاب ‪[ :‬إف سناوؿ لحم الانزير ال يعتبر‬ ‫ضارا عحس إذا كاف اللحم مصابا بدودة الانزير‪ ،‬وإنما يتسب أيضا‬ ‫عى زيادة نسبة الكولستروؿ‪ ،‬وإبطاء ايقاع عمليات التمثيل ال تائى عى‬ ‫الباب األول ‪9‬‬

‫عهاية اهلل مبائدة املسلم‬

‫(‪)10‬‬


‫الجسم (مق مايترس على ذلا من اطر اوصابة بسرياف اممعاء)‪،‬‬ ‫كما يتسب أيضا عى ظاور الدمامل واوصابة باوكزيما والروماسيزـ‪ ،‬أال‬ ‫يكفى أف سعرؼ عيرومات امنفلوانزا الاطيرة سعيش أثناء الصيف‬ ‫بفضل كرـ وعادة الانزير لاا ؟ ]‬ ‫وجد أجمل الدكتور محمد عادؿ أبو الاير عى كتابو (اجتاادات‬ ‫عى التفسير العلمى عى القرآف الكريم) اممراض التى يسبباا لحم‬ ‫الانزير‪ ،‬عقاؿ صػ‪ [ : ۱۲۲‬لحم الانزير موجود بو حويص ت الدودة‬ ‫الشريطية‪ ،‬ودودة التريكينا اللولبية‪ ،‬وىته الديداف سنتقل الى اونساف‪،‬‬ ‫وجدير بالتكر أف أجوؿ ىنا أف أجياؿ الانازير لم ستالص من ىته‬ ‫الديداف حتى يومنا ىتا ‪.‬‬ ‫واممراض امارى التى ينقلاا الانزير كثيرة مناا أيضا ‪:‬‬ ‫‪ -۱‬كوليرا الانزير ‪ :‬وىى مرض حاد يسببو عيروس ‪.‬‬ ‫‪ -۲‬اوجااض النتن ‪ :‬وسحدثو بكتريا ابرومي الانزيرية ‪.‬‬ ‫‪ -۳‬الحمرة الجلدية ‪ :‬الحادة والمزمنة‪ ،‬وامولى مميتو عى بعض‬ ‫امحياف‪ ،‬والثانية سحدث سورـ المفاصل‪.‬‬ ‫ٗ‪ -‬مرض التقشر الجلدى ‪.‬‬ ‫٘‪ -‬يفيل اومكارس‪:‬وىو مق اونساف ‪.‬‬ ‫الباب األول ‪9‬‬

‫عهاية اهلل مبائدة املسلم‬

‫(‪)11‬‬


‫ويكفى لصرؼ االنساف ‪ -‬أى إنساف ‪ -‬عن لحم الانزير أف‬ ‫يعلم عنو مايلى ‪:‬‬ ‫‪ ۱‬أنو حيواف شره عى أكلو شراىة ال سوجد عى غيره من‬ ‫الحيوانات‪ ،‬حيث أنو ي كل حتى ي سى على امكل كلو التى أمامو‪،‬‬ ‫ويرجق‬ ‫واذا أكل حتى سمتلىء بطنو أو انتاى امكل كلو‪ ،‬أات يتقي‬ ‫ّ‬ ‫امكل التى أكلو‪ ،‬لي كل ثانية ويشبق شراىتو ؛ عاو حيواف ال‬ ‫يستنكف بل يح أف ي كل ما سقي ‪.‬‬ ‫‪ ۲‬أنو ي كل أى م كوؿ أمامو‪ ،‬وي كل أى عض ت أمامو بشرية‬ ‫كانت أـ حيوانية أو نباسية ‪،‬حتى أنو ي كل عض سو أى برازه‪ ،‬حين ال‬ ‫يجد أمامو أى شىء يؤكل ‪.‬‬ ‫‪ ۳‬أنو يبوؿ على يعامو وأكلو إذا وجده أمامو‪ ،‬ثم ي كلو ثانية ‪.‬‬ ‫ٗ أنو ي كل القمامة والعفن والتعفن وروث الباائم ‪.‬‬ ‫٘ أنو الحيواف الثدي الوحيد التى ي كل الطين‪ ،‬وي كلو بكميات‬ ‫كبيرة ولساعات يويلة اذا سرؾ بدوف إزعاج ‪.‬‬ ‫‪ ٙ‬سنبعث رائحة عرؽ كرياة جدا من آكلى لحم الانزير‬ ‫وشحومو ‪.‬‬ ‫‪ ٚ‬ثبت بامبحاث العلمية الحديثة عى جطرين من أجطار العالم‬ ‫الباب األول ‪9‬‬

‫عهاية اهلل مبائدة املسلم‬

‫(‪)12‬‬


‫الشرجى وال ربى وىما الصين والسويد‪ ،‬أحدىما معظمو وثنى واآلار‬ ‫معظمو ملحد‪ ،‬أثبت علماء ىتين القطرين أف أكل لحم الانزير‬ ‫مسئوؿ ىاـ عن مرياف المستقيم والقولوف التى سرسفق نسبتو ارسفاعا‬ ‫متى عى دوؿ أوربا وأمريكا أماما‪ ،‬وعى دوؿ آميا التى س كل‬ ‫الانزير كالصين والاند‪ ،‬بينما سنافض إنافاضا ملحوظا يصل إلى‬ ‫واحد من املف عى الدوؿ االم مية ‪.‬‬ ‫ولقد صدر ىتا البحث عى منة‪ ۱ٜٛٙ‬مي دية من ىاسين‬ ‫الدولتين عى المؤسمر السنوى العالمى ممراض الجااز الاضمى التى‬ ‫عقد عى ذلا العاـ عى ماو باولو ‪.‬‬ ‫حرـ علينا أكل كل ذي ناب‪،‬‬ ‫عاذا أضفنا الى ىتا أف االم ـ ّ‬ ‫والانزير لو ناب كبير يستعملو عى جرح عدوه‪ ،‬علمنا الحكمة‬ ‫حرـ اهلل ‪ ‬علينا لحم الانزير وشحمو‪.‬‬ ‫العظيمة التى من أجلاا ّ‬ ‫ولتا عانى أحتر إاوانى المسلمين ليس من لحم الانزير عقط‪،‬‬ ‫بل من الم كوالت التى يضاؼ الياا شحم الانزير كالمسلى‬ ‫الصناعى‪ ،‬وبعض أنواع الحلويات والشيكوالسة‪ ،‬وكتلا بعض أنواع‬ ‫الابز (التومت) حيث يطلى أع ىا بشحم الانزير‪ ،‬وبالجملة ع ى‬ ‫شىء سستادـ عيو الشحوـ الحيوانية يتنبو إليو اونساف المسلم جبل أف‬ ‫ي كلو‪ ،‬وال يتناولو اال اذا س كد أنو ااؿ من شحم ودىن الانزير ؛ حتى‬ ‫الباب األول ‪9‬‬

‫عهاية اهلل مبائدة املسلم‬

‫(‪)13‬‬


‫ال يقق عى معصية اهلل ‪ ،‬وال يتعرض لألضرار البال ة التى من أجلاا‬ ‫حرـ اهلل ‪ ‬علينا لحم وشحم الانزير ‪.‬‬ ‫ّ‬

‫اوتٍاع املؤوَ عَ اجلموض عمى وائدة عميّا طعاً أو طزاب حمزًّ‬ ‫عندما أوضح لكم ياعباد اهلل مائدة اهلل التى سجلسوف علياا‬ ‫لت كلوف مناا ما أباحو لكم اهلل ‪ ‬عإذا وضعنا علياا الح ؿ وىته‬ ‫يتترع باا كثير من الناس يقوؿ ‪ :‬أجلس مق صديأل لى غير ملتزـ‬ ‫حجة ّ‬ ‫وأنا ال أشرب الامر ولكنو يشرب الامر وأنا ليس لى ش ف بو وال‬ ‫يدرى أف الشريعة منعت المؤمن حتى الجلوس على المائدة التى يص‬ ‫علياا الامر أو يشرب علياا الامر وإف كاف ال يشرب حتى ال يرى‬ ‫المنكر وال ي يره عينزؿ عليو عتاب اهلل ‪ ‬وماطو عإف اهلل ‪ ‬عندما‬ ‫أمر جبريل أف يالا جرية من بنى امرائيل وكاف وكاف عياا متين ألفا‬ ‫وكاف عياا متمائة رجل من الصالحين وجاؿ يارب إف عياا متمائة من‬ ‫الصالحين ىم ع ف وع ف الى آارىم عقاؿ ‪ ‬بام عابدأ جاؿ ولم‬ ‫يارب ؟ جاؿ منام رأوا المنكر علم ي يروه ورأوا اآلاتين عى المنكر‬ ‫ولم يمنعام ذلا من مجالستام ومن ماالطتام والجلوس على‬ ‫مائدسام والبيق لام والشراء منام‪.‬‬ ‫عحرـ اوم ـ على المؤمن أف يجلس على المائدة التى يدار‬ ‫الباب األول ‪9‬‬

‫عهاية اهلل مبائدة املسلم‬

‫(‪)14‬‬


‫رمو حتى يبتعد المؤمن عن‬ ‫علياا الامر وإف كاف ال يشربو وإف كاف يح ّ‬ ‫ىته الشباات كلاا‪.‬‬ ‫جاؿ ‪ ‬عيما رواه الطبرانى عن ابن عباس ‪:‬‬

‫ى‪ِ ٟ ً٘ٞ‬خ ِش فال ‪ْ َٝ‬قؼ ْذ ػي‪ٚ‬‬ ‫{ ٍَِْ م َُ ‪ْ ٝ‬ؤ ٍِِ ب هلل ٗ ِ‬ ‫‪ٛ‬‬ ‫ٍ ئِ َذ ‪َ ٝ‬ذ س َػيَ ْ‪ َٖ ٞ‬ىخَش }‬ ‫عاسقوا الشباات كما أمر رمولكم ‪.‬‬

‫ش َؼ َ‬ ‫ج أَ ْغبَ َش ‪ُّ ََٝ‬ذ ‪َ َٝ‬ذ ْ‪ ِٔ ٝ‬إى‪ٚ‬‬ ‫ق ه ‪ {: ‬ىشر َو ‪ِ ٝ‬ط ْ‪ٞ‬و ىغفَ َش أَ ْ‬ ‫ش َشبٔ‬ ‫سب‪ْ ٍَ ٗ ،‬ط َؼَٔ َص َش ً‪ْ ٍَ ٗ ،‬‬ ‫سب ‪ِّ ٝ‬‬ ‫ىغَ ِء ‪ِّ ٝ‬‬ ‫ىض َش ًِ‪ ،‬فؤَّ‪ٚ‬‬ ‫‪ٛ‬ب َ‬ ‫َص َش ً‪ْ ٍَ ٗ ،‬يبَغٔ َص َش ً‪ٗ ،‬قَ ْذ غ ِز َ‬ ‫‪ٜ‬‬ ‫غت ََز ب ىَٔ }‬ ‫‪ْ ٝ‬‬

‫إباحة الطيبات‬ ‫يا إاوانى ويا أحبابى ماداـ اونساف جد أحضر الطعاـ من‬ ‫الح ؿ وسحرى عيو أف يكوف بعيدا عن امصناؼ التى ناى عناا اهلل‬ ‫‪ 8‬أخشرٔ ىطبش ّ‪ ٚ‬ف‪ ٚ‬ألٗعظ ٗ ىب‪ٖٞ‬ق‪ ٚ‬ف‪ ٚ‬ىشؼب ػِ ر بش سا‪ ٚ‬هللا ػْٔ ‪.‬‬ ‫‪ 9‬أخشرٔ ٍغيٌ ٍِ صذ‪ٝ‬ج أب‪ٕ ٚ‬ش‪ٝ‬ش سا‪ ٚ‬هللا ػْٔ ‪.‬‬

‫الباب األول ‪9‬‬

‫عهاية اهلل مبائدة املسلم‬

‫(‪)15‬‬


‫وحرماا ميدنا رموؿ اهلل عليس ىناؾ شىء محرـ بعد ذلا‪.‬‬ ‫ّ‬ ‫‪ ‬‬ ‫‪   ‬‬ ‫‪        ‬‬ ‫‪  ‬‬ ‫‪  ‬‬ ‫‪    ‬‬ ‫‪       ‬‬ ‫‪ ‬‬ ‫‪  ‬‬ ‫‪  ‬‬ ‫‪ٖٕ(  ‬امعراؼ)‬ ‫‪   ‬‬

‫عليس ىناؾ ش ء حراـ على المسلم من الايرات التى أباحاا‬ ‫اهلل ‪ ‬بل إنو ي كل أعضل الم كوالت ويشرب أعضل المشروبات‬ ‫حرماا ذى الج ؿ‬ ‫مادامت من ح ؿ وبعيدة عن امصناؼ التى ّ‬ ‫واالكراـ ‪.‬‬

‫الٍّى عَ اإلسزاف‬ ‫لكن عليو أف يراعى عى ذلا وصيتين نبويتين اممعوىما وعوىما ‪:‬‬

‫ظذق٘ َٗ ْىبَغ٘ ف ‪َ ٜ‬غ ْ‪ِ ٞ‬ش‬ ‫ق ه ‪ {: ‬مي٘ َٗ ش َْشب٘ َٗتَ َ‬ ‫ٓٔ‬ ‫ع َش ف َٗالَ ٍَ ِخ‪ ٞ‬يَ }‬ ‫إِ ْ‬ ‫أال يكوف ىناؾ إمراؼ عإف اومراؼ إس ؼ ويحام اهلل ‪‬‬ ‫صاحبو على ذلا اومراؼ‪ ،‬إياؾ أف سقوؿ كما يقوؿ بعض الناس ىتا‬ ‫مالى ومن ح لى وأنا حر عيو ال‪ ،‬لقوؿ اهلل ‪ ‬عى المؤمنين ‪:‬‬ ‫ٓٔ أخشرٔ أصَذ ٗ ىْغ ئ‪ ٗ ٚ‬بِ ٍ رٔ ٗ ىض مٌ ػِ ػبذ هللا بِ ػَشٗ ‪.‬‬

‫الباب األول ‪9‬‬

‫عهاية اهلل مبائدة املسلم‬

‫(‪)16‬‬


‫‪  ‬‬ ‫‪ ‬‬ ‫‪     ‬‬ ‫‪  ‬‬ ‫‪      ‬‬ ‫‪  ‬‬ ‫‪   ‬‬ ‫‪ ‬‬ ‫‪     ‬‬ ‫‪ ‬‬ ‫‪    ‬‬ ‫‪ٙٚ(     ‬الفرجاف )‬ ‫‪  ‬‬

‫ومما زاد عى مشاكلنا عى ىتا الزماف اومراؼ التى نراه ‪.‬‬ ‫عالشاب التى يجمق جرشا من ىنا وىناؾ ليتزوج لماذا يصنق حفل‬ ‫الزواج عى ناد يكلفو عشرين آالؼ جنيو أو يزيد ؟‬ ‫أليس ىتا إمراعا ؟‬ ‫وامـ التى سريد أف سصنق عيد مي د وبناا أو بنتاا سكلفو امسة‬ ‫ألف جنيو أو يزيد‪ ،‬ىل ىتا أمر بو الحميد المجيد؟‬ ‫وىل ىتا من منة النبى الرشيد؟‬ ‫لقد كاف يحتفل بعيد مي ده ليس كل عاـ و لكن كل أمبوع‬ ‫عكاف يصوـ يوـ اوثنين علما مئل لم يصوـ ذلا اليوـ؟ جاؿ ىتا يوـ‬ ‫ولدت عيو أى أصوـ عيو شكرا هلل ‪ ‬على ىته النعمة ‪.‬‬ ‫والتى يصنق الطعاـ ويكلفو ممناً ولحماً واضر وغيرىا من بقية‬ ‫امصناؼ ثم ي كل مناا الشىء اليسير ويلقى بالباجى عى القمامة !!‬ ‫ما ىتا الصنيق؟‬ ‫سلق بنعم اهلل ياعبد اهلل إلى الحيوانات الضالة! سلقى ماال‬ ‫امتالفا عليو اهلل ‪ ‬وأنت سظن أنا لست محامباً أو معاسباً على‬ ‫الباب األول ‪9‬‬

‫عهاية اهلل مبائدة املسلم‬

‫(‪)17‬‬


‫ىتا اممر! ‪..‬‬ ‫لقد رأى نبيكم الكريم ‪ ‬على امرض المنزؿ لقيمات ع مر‬ ‫السيدة عائشة بجمق ىته اللقم وجاؿ ‪:‬‬

‫غِْ‪ِ ٜ‬ر َ٘ َس ِّ َؼ ٌِ هللاِ تَ َؼ ىَ‪ ،ٚ‬فَئِّ َٖ قَو ٍَ‬ ‫{ ‪َ َٝ‬ػ ئِ َ‬ ‫ش أَ ْص ِ‬ ‫ٔٔ‬ ‫َّفَ َشتْ ٍِِْ أَ ْٕ ِو بَ ْ‪ٞ‬ه فَ َن َدتْ أَُْ ت َْش ِر َغ إِىَ ْ‪} ٌْ ِٖ ٞ‬‬ ‫وذلا منام ال ياتموف باا وال يعب وف باا ماذا جاؿ اهلل ل ولا؟‬

‫عاقبة اإلسزاف‬ ‫‪ٖٔ(  ‬امعراؼ)‬ ‫‪   ‬‬ ‫‪ ‬‬ ‫‪   ‬‬ ‫‪  ‬‬ ‫‪ ‬‬ ‫‪         ‬‬ ‫‪  ‬‬ ‫‪     ‬‬ ‫‪     ‬‬ ‫‪  ‬‬

‫عمن يسرؼ عى الحلويات يقوؿ لو الطبي ‪:‬‬ ‫احبسوه عناا الى الممات منو كاف يج‬ ‫ستمتق باا الى ما شاء اهلل ‪.‬‬

‫أف سكوف عياا ومطا‬

‫والتى يسرؼ عى البروسينات ي سى يبي النقرس ويقوؿ لو‪:‬‬ ‫ممنوعة عنا إلى الممات ال س كل اللحم والستتوؽ ىته امشياء‬ ‫ٔٔ أخشرٔ أب٘ ‪ٝ‬ؼي‪ ٚ‬ف‪ٍ ٚ‬غْذٓ ٗ بِ ػذ‪ ٙ‬ف‪ ٚ‬ىن ٍو ػِ أّظ سا‪ ٚ‬هللا ػْٔ ‪.‬‬

‫الباب األول ‪9‬‬

‫عهاية اهلل مبائدة املسلم‬

‫(‪)18‬‬


‫منو سعدى وسجاوز ىته امشياء‬ ‫‪ ٔ(   ‬الط ؽ)‪.‬‬ ‫‪ ‬‬ ‫‪  ‬‬ ‫‪  ‬‬ ‫‪ ‬‬ ‫‪ ‬‬ ‫‪  ‬‬ ‫‪   ‬‬ ‫‪ ‬‬ ‫‪ ‬‬ ‫‪      ‬‬

‫الوسط احملىود‬ ‫إف الدين يا أياا المؤمن ي مرؾ أف سجعل على مائدسا كل‬ ‫مايحتاج إليو الجسم من امم ح والفيتامينات والمعادف والدىوف‬ ‫والبروسينات والنشويات التى يحتاجاا الجسم عع مف الزيادة سرىأل‬ ‫الجااز الاضم ثم سمرض اونساف ثم ستحوؿ إلى ما سعلموف وربما‬ ‫يتع عى إاراجاا وال يارجاا إال بالتىاب إلى يبي ‪ .‬وعندما ذى‬ ‫الحسن البصرى رجلين أحدىما يشكو من ألم عى معدسو عس لو عن‬ ‫السب جالى منى لم أسناوؿ يعاـ منت كتا ‪ ،‬واآلار يشكوا م صا عى‬ ‫بطنو جاؿ ولم ؟ جاؿ منى أكثرت من الطعاـ عقاؿ لو كاف مازاد على‬ ‫ىتا عى بطن ىتا ما اشتكى ىتا وال ىتا!‬

‫حشَ تصزف املشمي‬ ‫عدينا ي مرؾ أف س كل الطيبات وس كل المستحسنات لكن‬ ‫س كلاا بالقدر التى يحتاجو الجسم وما سبقى عنا من الم بس أو من‬ ‫الباب األول ‪9‬‬

‫عهاية اهلل مبائدة املسلم‬

‫(‪)21‬‬


‫امغتية أو المتاع ال سرميو بل ستصدؽ بو على الفقراء والمساكين ‪.‬‬ ‫وجد ورد أف رج كاف عى اللحظات امايرة وجاؿ وىو اليشعر‬ ‫بما يقوؿ ليتو كاف كلاا ليتاا كانت الجديدة ع ابروا رمواؿ اهلل ‪‬‬ ‫وجالوا ما ىتا اممر ؟‬ ‫جاؿ إنو كاف ي كل ذات يوـ عحضر إليو مسكين عقطق جزءا من‬ ‫الرغيف وناولو إياه علما رأى وعاين امجر والثواب جاؿ ليتو كاف كلو‬ ‫للمسكين أى ليتى أعطيتو الرغيف كام ً‪..‬‬

‫وكاف ال يلبس ثوبا جديدا إال إذا الق القديم وأعطاه لفقير علما‬ ‫عاين امجر والثواب جاؿ ليتاا كانت الجديدة أى ليتى أعطيتو الثوب‬ ‫الجديد وليس الثوب القدـ ‪ ....‬أال سستحى ياعبد اهلل أف س سى باالت‬ ‫محملة بالم بس من أوربا العاا الكاعروف ويمنوف باا على المسلمين‬ ‫ونحن نالق الم بس ونلقى باا ىاىنا و ىاىنا ال ننتفق باا عى الدنيا‬ ‫وال عى اآلارة ‪.‬‬

‫عدً املباِاة بالطعاً‬ ‫إف المؤمن يلبس ما يحتاجو ويتصدؽ بالباجى على المساكين‬ ‫وي كل مايرد جوعتو ويتصدؽ بالباجى على الجائعين وال يلقيو عى أماكن‬ ‫القمامة والزبالة وعى نفس الوجت ال يتكبر بطعامو‬ ‫الباب األول ‪9‬‬

‫عهاية اهلل مبائدة املسلم‬

‫(‪)20‬‬


‫ع َش ف‬ ‫ظذق٘ َٗ ْىبَغ٘ ف ‪َ ٜ‬غ ْ‪ِ ٞ‬ش إِ ْ‬ ‫{ مي٘ َٗ ش َْشب٘ َٗتَ َ‬ ‫ٕٔ‬ ‫َٗالَ ٍَ ِخ‪ ٞ‬يَ }‬ ‫مايلة يعنى مباىاة أو كبرياء‪ ،‬أى يصنق المائدة ليباىى ب نو‬ ‫صنق كتا وأعد كتا وىتا مما حرمو اهلل ‪. ‬‬ ‫أما آداب الجلوس على المائدة وكيفية الجلوس علياا وكيفية‬ ‫سناوؿ الطعاـ عاتا يحتاج الى وجت آار‪.‬‬ ‫أرجو من إاوانى وعّقام اهلل أف يتدارموا ىته امحكاـ ويعلموىا‬ ‫موالدىم ولبناسام ومزواجام عتلا مسئولية عى أعناجنا جميعا ويا‬ ‫حبتا لو جلسنا معام على مائدة الطعاـ وأاتنا نناجش مثل ىته اممور‬ ‫على يعامنا حتى يكوف يعاما مباركا ‪.‬‬ ‫نس ؿ اهلل ‪ ‬أف يفقانا عى ديننا ‪ ...‬وأف يلامنا رشدنا ‪...‬‬ ‫وأف يعلمنا ماجالنا ويتكرنا ما نسينا ‪..‬‬ ‫أف ويوعقنا لحسن ياعتو ورضاه‬ ‫اللام ارزجنا وبناسنا وأوالدنا رزجا ح ال ييبا ‪.‬‬ ‫وصلى اهلل على ميدنا محمد وعلى آلو وصحبو وملم‬

‫ٕٔ أخشرٔ أصَذ ٗ ىْغ ئ‪ ٗ ٚ‬بِ ٍ رٔ ٗ ىض مٌ ػِ ػبذ هللا بِ ػَشٗ ‪.‬‬

‫الباب األول ‪9‬‬

‫عهاية اهلل مبائدة املسلم‬

‫(‪)21‬‬


‫الباب الجاٌى‬ ‫آداب املائدة فى االسالً‬


‫آداب جتّيز وائدة املؤوَ‬ ‫ٌّية املؤوَ فى تٍاوه الطعاً‬ ‫آداب تٍاوه الطعاً آداب وا بعد األكن‬ ‫الشواك وابني الديَ والعمي‬ ‫خواص الشواك‬ ‫طزيكة استخداً الشواك‬


‫الباب الجاٌى‬ ‫آداب املائدة فى االسالً‬ ‫أياا المؤمنوف ‪:‬‬

‫ٖٔ‬

‫إف ديننا الحنيف سدال عى جميق شئوف حياسنا علم يترؾ شاردة‬ ‫وال واردة للمؤمنين إال وعلّماا لنا اهلل وبيناا لنا ميدنا وموالنا رموؿ‬ ‫اهلل ‪ ‬حتى بين لنا كيف نمشى؟ وكيف نتكلم ونتحدث؟ وكيف‬ ‫ننظر؟ وكيف نناـ؟ وكيف ن كل أو نشرب ؟ وكيف نجلس؟ حتى عى‬ ‫شمس الشتاء أو عى شمس الصيف الحارجة علم يترؾ شىء كثيراً أو‬ ‫جلي ً إال وبيّنو ‪.‬‬

‫والحمد هلل ‪ ‬عإف ما جاءنا بو اهلل وما علّمو لنا ميدنا وموالنا‬ ‫رموؿ اهلل ‪ ‬ىو ما يدعونا إليو العلم الحديث وما ينادى بو أمايين‬ ‫العلماء بعد يوؿ البحث والعناء مف اهلل ‪ ‬التى الأل ىتا الجسم‬ ‫ومواه ىو وحده التى يعلم ما ينفعو وما يضره عى ىته الحياه وىو‬ ‫التى وضق عى اآليات القرآنية كل شىء يصلح ىته امجازة التى‬ ‫صنعاا اهلل حتى نارج من ىته الدنيا على اير وعى اير وجد رضى‬ ‫ٖٔ أىق‪ٞ‬تته ٕتتزٓ ىَض اتتش بغتتزذ ىْتت٘س بضتتذ ئق ىَؼ ت د‪ ٙ‬ب ىق ت ٕش ‪ٝ‬تتً٘ ىزَؼ ت‬ ‫ىَ٘ فق ‪ ٍِ ٔٙ‬ر‪ ٙ‬ىضز ٕٗٔٗٔ ىَ٘ فق ‪ًٔ99ٗ٘ٝ ٍ ٍِ ٕ7‬‬

‫الباب الثاني‬

‫آداب املائدة يف اإلسالم‬

‫(‪)24‬‬


‫عنا اهلل ‪. ‬‬ ‫ومنتحدث عن ىته اآلداب إف شاء اهلل بالتفاصيل حتى يعلماا‬ ‫أوالدنا ويقوموف ممثلين ومنفتين ممر اهلل عز وجل‪ٚ(:‬الحشر)‬ ‫‪  ‬‬ ‫‪      ‬‬ ‫‪ ‬‬ ‫‪ ‬‬ ‫‪      ‬‬ ‫‪ ‬‬ ‫‪  ‬‬ ‫‪ ‬‬ ‫‪   ‬‬ ‫‪ ‬‬ ‫‪      ‬‬

‫مر ضعفنا وسالفنا من سركنا لادى اوم ـ وامتيرادنا‬ ‫عإنما ّ‬ ‫ىدياً أجل منو عى الجودة وامحكاـ من أمم ال رب مق ما بو من عيوب‬ ‫لمسناىا جميعا يامعشر المسلمين‪.‬‬ ‫بعض اماوة امعاضل يل منى أف أجمل اآلداب الواجبة على‬ ‫المسلم حتى سكوف م دبتو ومائدسو على ىدى اهلل وعلى مناذ اهلل‬ ‫وعلى منّة ميدنا وموالنا رموؿ اهلل ‪ ‬ومنتكرىا إجماال مف الوجت ال‬ ‫يسق التفصيل ‪.‬‬ ‫ومنقسماا الى ث ثة أجساـ ‪:‬‬ ‫‪ ۱‬آداب يج اسباعاا عى سجايز المائدة أى جبل سناوؿ الطعاـ‪.‬‬ ‫‪ ۲‬آداب يج علينا مراعتاا عند سناوؿ الطعاـ ‪.‬‬ ‫‪ ۳‬آداب يج علينا عملاا بعد االنتااء من الطعاـ ‪.‬‬

‫الباب الثاني‬

‫آداب املائدة يف اإلسالم‬

‫(‪)25‬‬


‫آداب جتّيز وائدة املؤوَ‬ ‫وجد سكلمنا عناا عيما مبأل ونوجزىا عيما يلى ‪:‬‬ ‫‪ ۱‬أف يكوف ىتا الطعاـ من ماؿ ح ؿ أحلو اهلل ‪. ‬‬ ‫‪ ۲‬أف يكوف ىتا الطعاـ مما أحلو اهلل لنا من أصناؼ الم كوالت‬ ‫المحرمات التى ناانا عناا اهلل ‪. ‬‬ ‫عنبتعد عن‬ ‫ّ‬ ‫‪ ۳‬أالّ يكوف على المائدة التى نجلس علياا وإف لم نتناولو شىء‬ ‫حرمو اهلل كالامر أو البيرة أو الايروين أو الكوكايين أو ماشابو ذلا‬ ‫ّ‬ ‫حرماا اهلل ‪ ‬وكتلا الانزير أو الميتة أو‬ ‫من ىته امصناؼ التى ّ‬ ‫لى أال أجلس على‬ ‫الدـ ع نا حتى لو لم آكل ىته امصناؼ عيج ع ّ‬ ‫المائدة التى سوضق علياا ىته امصناؼ لقوؿ اهلل ‪: ‬‬ ‫‪ٙٛ ( ‬امنعاـ)‬ ‫‪   ‬‬ ‫‪  ‬‬ ‫‪  ‬‬ ‫‪   ‬‬ ‫‪  ‬‬ ‫‪  ‬‬ ‫‪ ‬‬ ‫‪  ‬‬ ‫‪   ‬‬ ‫‪  ‬‬ ‫‪  ‬‬ ‫‪  ‬‬

‫ولقولو ‪: ‬‬

‫ى‪ِ ٟ ً٘ٞ‬خ ِش فال ‪ْ َٝ‬قؼ ْذ ػي‪ٚ‬‬ ‫{ ٍَِْ م َُ ‪ْ ٝ‬ؤ ٍِِ ب هلل ٗ ِ‬ ‫ٗٔ‬ ‫ٍ ئِ َذ ‪َ ٝ‬ذ س َػيَ ْ‪ َٖ ٞ‬ىخَش }‬ ‫ٗٔ أخشرٔ ىطبش ّ‪ ٚ‬ف‪ ٚ‬ألٗعظ ٗ ىب‪ٖٞ‬ق‪ ٚ‬ف‪ ٚ‬ىشؼب ػِ ر بش سا‪ ٚ‬هللا ػْٔ ‪.‬‬

‫الباب الثاني‬

‫آداب املائدة يف اإلسالم‬

‫(‪)26‬‬


‫ٗ أف أجلس إلى المائدة الجلسة النبوية عقد ناى ‪ ‬عن امكل‬ ‫وأنا متك أو نائم وجد جاـ النبى ‪ ‬عندما جاءه الطعاـ وىو مضطجق‬ ‫عقالوا لم جمت يا رموؿ اهلل ؟ جاؿ ‪:‬‬

‫{ إِّ ََ أََّ َػ ْبذ آمو َم ََ ‪َٝ‬ؤْمو ْى َؼ ْبذ‪َٗ ،‬أَش َْش ْب َم ََ ‪َٝ‬ش َْشب‬ ‫٘ٔ‬ ‫ْى َؼ ْبذ }‬ ‫وسعلموف جيدا امضرار الصحية التى سعود على من ي كل‬ ‫مضطجعا أو نائما ‪.‬‬ ‫٘ أما امدب الاامس أف نجتمق على ىتا الطعاـ أى يجلس‬ ‫عليو جميق من عى المنزؿ أو عى الشقة عنجلس مجتمعين غير متفرجين‬ ‫عقد اشتكى اليو ‪ ‬نفر من أصحابو أف يعامام ال يكفيام عقاؿ ‪: ‬‬ ‫ع ٌَ هللاِ َػيَ ْ‪ٝ ِٔ ٞ‬بَ َسكْ ىَن ٌْ فِ‪}ِٔ ٞ‬‬ ‫{ ْرتَ َِؼ٘ َػي‪ ٚ‬طَ َؼ ٍِنٌ َٗ ْرمشٗ ْ‬

‫‪ٔٙ‬‬

‫وجاؿ عى حديث آار ‪:‬‬

‫{ خ‪ٞ‬ش ىطؼ ً ٍ رتَؼه ػي‪ ٔٞ‬أل‪ٝ‬ذ‪} ٙ‬‬

‫‪ٔٚ‬‬

‫عنجمق أوالدنا ون كل مويا حتى نعلمام امدب الواج‬

‫أف‬

‫٘ٔ سٗ ٓ ىبخ س‪ ٙ‬ػِ أب‪ ٚ‬رض‪ٞ‬ف سا‪ ٚ‬هللا ػْٔ ‪.‬‬ ‫‪ ٔٙ‬سٗ ٓ أصَذ ٗأب٘ د ٗد ٗ بِ ٍ رٔ ٗ بِ ّصب ُ ٗ ىض مٌ ػِ ٗصش‪ ٚ‬بِ صشب ‪.‬‬ ‫‪ ٔ7‬سٗ ٓ بِ ّصب ُ ٗ ىب‪ٖٞ‬ق‪ ٗ ٚ‬ىض‪ ٞ‬ء ػِ ر بش ‪.‬‬

‫الباب الثاني‬

‫آداب املائدة يف اإلسالم‬

‫(‪)27‬‬


‫يتعلموه عى سناوؿ الطعاـ ولن يتسنى لنا ذلا إال إذا جلسوا معنا‬ ‫وأكلنا مويا كما أمرنا رمولنا الكريم ‪. ‬‬ ‫وعندما حدثت مجاعة ع البادية وجاء أىل البادية يشكوف إليو‬ ‫من القحط والمجاعة عقاؿ لام ‪:‬‬ ‫{ إُ ألشؼش‪ ِٝ‬إر أط بٌٖ ىقضظ رَؼ٘ ٍ ٍؼٌٖ ٍِ ص د‬ ‫ٗرؼي٘ٓ ف‪ٍ ٚ‬ن ُ ٗ صذ حٌ رتَؼ٘ ػي‪ ٔٞ‬فؤّ ٌٍْٖ ٌٕٗ ٍْ‪} ٚ‬‬

‫‪ٔٛ‬‬

‫أى أنو يحض ويحث على ىتا العمل ‪.‬‬

‫ٌيَّة املؤوَ فى تٍاوه الطعاً‬ ‫أما اآلداب التى يج علينا اسباعاا أثناء الطعاـ وعلينا أف نعياا‬ ‫جيدا عإف اوسيكيت التى جاء بو نب اوم ـ اير من التى نستورده‬ ‫من باريس أو لندف أو واشنطن أو غيرىا من عواصم العالم منو ىو‬ ‫التى أنزلو اهلل وارسضاه اهلل ‪ ‬من الأل اهلل وجعلو لنا عبادة ولكنو‬ ‫لام عادة‪ ،‬ع نت ستناوؿ الطعاـ ولكنو يكت لا عبادة عند الملا‬ ‫الع ـ حتى جاؿ ‪:‬‬ ‫‪ ٔ8‬أخشرٔ ىبخ س‪ٍٗ ٙ‬غيٌ ػِ أب‪ٍ٘ ٚ‬ع‪ ٚ‬سا‪ ٚ‬هللا ػْٔ ‪.‬‬

‫الباب الثاني‬

‫آداب املائدة يف اإلسالم‬

‫(‪)28‬‬


‫َ‪ٜ‬ء َصت‪ ٚ‬فِ‪ ٜ‬ىيُّ ْق ََ ِ ‪ْ َٝ‬شفَؼ َٖ‬ ‫{ ْىَ ْؤ ٍِِ ‪ْ ٝ‬ؤ َرش فِ‪ ٜ‬م ِّو ش ْ‬ ‫‪ٜٔ‬‬ ‫إِىَ‪ ٚ‬فِ‪َ ٍْ ٜ‬شأَتِ ِٔ}‬ ‫ععندما يرعق اللقمة بيده ويدالاا عى عم زوجتو لتزيد المحبة‬ ‫بيناما عإف ىتا يؤجر عليو من اهلل ‪ ،‬لماذا ؟ ‪.‬‬ ‫منو يجلس على الطعاـ يستحضر نية ييبة عى أكل ىتا الطعاـ‬ ‫[عكل امعماؿ نَػية (نيئة) وال سصلحاا إالّ نِػية]‪ ،‬عنحن ن كل وال ننتاى‬ ‫من امكل لكن من التى يثاب على امكل؟ ‪.‬‬ ‫من يستحضر النية عند الطعاـ؟‬ ‫وما النية التى يستحضرىا ؟ ‪.‬‬ ‫يتقوى باتا الطعاـ على ياعة اهلل‪.‬‬ ‫ٔ‪ .‬ينوى عى عؤاده أف ّ‬

‫يتقوى بو على السعى على المعاش ليكف نفسو وزوجتو‬ ‫ٕ‪ .‬وأف ّ‬ ‫عن مؤاؿ الناس وعن الحاجة إلى الناس‪.‬‬ ‫يتقوى بو ليستطيق أف يؤدى بو ما كلفو بو اهلل‬ ‫ٖ‪ .‬وينوى بو أف ّ‬ ‫نحو نفسو وزوجتو وبنيو وجيرانو والمسلمين أجمعين ‪.‬‬

‫‪ ٔ9‬سٗ ٓ ىبخ س‪ ٙ‬ػِ عؼذ بِ أب‪ٗ ٚ‬ق ص سا‪ ٚ‬هللا ػْٔ ‪.‬‬

‫الباب الثاني‬

‫آداب املائدة يف اإلسالم‬

‫(‪)31‬‬


‫آداب تٍاوه الطعاً‬ ‫‪ ۱‬عاذا امتحضر ىته النية غسل عمو ويديو لتنظيفاا من آثار‬ ‫مستا من مصادر العدوى وجاية من اممراض التى‬ ‫العمل والتلوث مما ّ‬ ‫سحدث العدوى باا عن يريأل الاضم كالتيفود والكوليرا‪ ،‬ثم يبدأ ببسم‬ ‫اهلل وإذا أنساه الشيطاف عى البداية عليسم عندما يتتكر حتى ولو كاف‬ ‫انتاى من الطعاـ عليسم عى آاره عقد جاؿ ‪:‬‬

‫أصذم ٌْ فَ ْي ‪ْ َٞ‬زم ِش ع ٌَ هللاِ تَؼ ى ‪ ٚ‬ف ‪ ٜ‬أٗىِٔ‪ ،‬فئُْ‬ ‫{إر أ َم َو َ‬ ‫غٌ‬ ‫َّ ِ‬ ‫غ َ‪ ٜ‬أُْ ‪ْ َٝ‬زم َش ع ٌَ هللاِ تؼ ى ‪ ٚ‬ف ‪ ٜ‬أٗىِ ِٔ فَ ْي ‪َٞ‬ق ْو‪ :‬بِ ِ‬ ‫ٕٓ‬ ‫ٗآخ َشٓ }‬ ‫هللاِ أٗىَٔ ِ‬ ‫ٗق ه ‪ {:‬إِ َر َد َخ َو ىشرو بَ ْ‪ٞ‬تَٔ‪ ،‬فَ َز َم َش ّ‬ ‫هللاَ ِػ ْْ َذ دخ٘ىِ ِٔ‬ ‫ش َء‪.‬‬ ‫َٗ ِػ ْْ َذ طَ َؼ ٍِ ِٔ‪ ،‬قَ َه ىش ْ‪ٞ‬طَ ُ‪ :‬الَ ٍَبِ‪ٞ‬هَ ىَن ٌْ َٗالَ َػ َ‬ ‫َٗإِ َر َد َخ َو فَيَ ٌْ ‪ْ َٝ‬زم ِش ّ‬ ‫هللاَ ِػ ْْ َذ دخ٘ىِ ِٔ‪ ،‬قَ َه ىش ْ‪ٞ‬طَ ُ‪:‬‬ ‫أَد َْس ْمتٌ ْى ََبِ‪ٞ‬هَ ‪َٗ .‬إِ َر ىَ ٌْ ‪ْ َٝ‬زم ِش ّ‬ ‫هللاَ ِػ ْْ َذ طَ َؼ ٍِ ِٔ‪ ،‬قَ َه‪:‬‬

‫ٕٓ سٗ ٓ أب٘ د ٗد ٗ ىتشٍض‪ ٗ ٙ‬ىض مٌ ػِ ػ ئش سا‪ ٚ‬هللا ػْٖ ‪.‬‬

‫الباب الثاني‬

‫آداب املائدة يف اإلسالم‬

‫(‪)30‬‬


‫ش َء}‬ ‫أَد َْس ْمتٌ ْى ََبِ‪ٞ‬هَ َٗ ْى َؼ َ‬

‫ٕٔ‬

‫‪ ۲‬وبعد أف يسمى اهلل ‪ ‬ي كل بيمينو وي كل بث ث أصابق‪،‬‬ ‫االصبق الكبير والسبابة واالصبق الومطى وجد جاؿ االماـ الشاععى ‪‬‬ ‫وأرضاه من أكل باصبق واحدة عاو من المتجبّرين ومن أكل باصبعين‬ ‫عاو من المتكبّرين ومن أكل بث ث أصابق عاو من ايار المتّبعين‬ ‫لسيد امولين واآلارين ومن زاد على ث ث عاو من الشرىين ‪ .‬عي كل‬ ‫بث ث أصابق و يص ر اللقمة ويمض اا جيدا‪ ،‬وال مانق من امتاداـ‬ ‫اليدين معا للمعاونة عى إص ح الطعاـ ‪.‬‬ ‫‪ ۳‬وي كل مما يليو إذا كاف يعاماً عادياً‪ ،‬عإذا كانت عاكاة‬ ‫يتاير مما يرى ومما أمامو مف الطعاـ العادى كلو مواء لكن الفاكاة‬ ‫ليست مواء عيتاير ما يروجو لقوؿ ‪: ‬‬ ‫‪ٕٓ( ‬الواجعة)‬ ‫‪‬‬ ‫‪  ‬‬ ‫‪   ‬‬ ‫‪   ‬‬ ‫‪ ‬‬ ‫‪   ‬‬

‫على أف يراعى عى أكل الفاكاة أف ي ات وسرا واحدة أو ث ث أو‬ ‫امس أو مبق أو سسق أو إحدى عشرة‪ ،‬وأف يكوف أكلو بث ث أالّ‬ ‫يضق النوى عى نفس الطبأل التى ي كل عيو الفاكاة بل يضق النّوى عى‬ ‫يبأل آار غير التى عيو الفاكاة مف سلا منة رمولكم الكريم صلوات‬ ‫ٕٔ سٗ ٓ أصَذ ٍٗغيٌ ٗأب٘ د ٗد ٗ بِ ٍ رٔ ػِ ر بش سا‪ ٚ‬هللا ػْٔ ‪.‬‬

‫الباب الثاني‬

‫آداب املائدة يف اإلسالم‬

‫(‪)31‬‬


‫اهلل وم مة عليو ‪.‬‬ ‫ٗ عإذا كاف الطعاـ حاراً (مااناً) عادينا عيو ىو جوؿ ميد‬ ‫امولين اآلارين ‪:‬‬

‫{ ال تؤمي٘ ىطؼ ً ص س ً ٗال تْفخ٘ ف‪} ٔٞ‬‬

‫ٕٕ‬

‫علو أكلناه حارا عإنو يتع صدورنا ويتع رئتنا وأمزجتنا‪،‬‬ ‫ولو نفانا عيو عإف ىواء الزعير الاارج من أعواىنا وكلو كما سعلوف‬ ‫جراثيم وميكروبات متحل بالطعاـ وسلوث الطعاـ‪ ،‬ولتا ناانا نبى‬ ‫اوم ـ أف ننفخ عى الطعاـ أو ن كلو وىو حار‪ ،‬بل نتركو حتى يبرد مف‬ ‫سلا من منة اهلل وسلا الحكمة العلمية والصحية التى علماا لنا اهلل‬ ‫عى ىته الحالة ‪.‬‬ ‫٘ عإذا كنا ن كل ي مرنا نبى اوم ـ ب ال ن كل صامتين بل نتكلم‬ ‫على أف يكوف الحديث عى غير م ثم ك يبة أو نميمة منو يحلو عند‬ ‫الطعاـ بين الزوجة وزوجاا إال الحديث عن ع نة وع نة وماذا صنعت؟‬ ‫وماذا عملت؟ عنحن نتحدث لقولو ‪ ‬ما معناه‪ {:‬سحدثوا على‬ ‫يعامكم ولو بثمن أملحتكم }‬ ‫ومف الحديث يجعل لإلنساف الفرصة مف يمضغ الطعاـ برعأل‬ ‫‪ ٙ‬ػِ ػ ئش سا‪ ٚ‬هللا ػْٖ ‪.‬‬ ‫ٕٕ سٗ ٓ بِ ػذ ّ‬

‫الباب الثاني‬

‫آداب املائدة يف اإلسالم‬

‫(‪)32‬‬


‫وأف يبتلعو بتؤده ع يصاب ب صة وال يصاب بشىء يحبس الطعاـ منو‬ ‫ي كل ب ناه لكن عليو أف يراعى أف يكوف الحديث عى شىء من دين اهلل‬ ‫أو عى جصص عن أصحاب رموؿ اهلل أو عى شىء من ميرة الصالحين‬ ‫من عباد اهلل حتى يكوف الحديث عيو أجر وعيو ثواب لام عند اهلل ‪.‬‬ ‫‪ ٙ‬عإذا جلسوا وكانوا مجتمعين يعلّم الص ار أال يبدءوا بطعاـ إال‬ ‫إذا بدأ الكبير أى الكبير عى السن أو الكبير عى المقاـ يبدأ ىو أوال‬ ‫ثم ي كل الجميق‪ ،‬عقد جلس ‪ ‬وجاءت امرأة مسرعة سريد أف سضق‬ ‫يدىا عى الطعاـ ع مسا باا ومنعاا ثم جاء رجل مسرع ويريد أف يضق‬ ‫يده عى الطعاـ ع مسا بو ومنعو وجاؿ‪ :‬إف ىته أرملاا الشيطاف‬ ‫ليستحل الطعاـ جبل أف نسمى اهلل ع مسكت بيدىا ومنعتاا عجاء باتا‬ ‫ليستحل بو الطعاـ جبل أف نسمى اهلل ‪ ‬ع مسكت بيده ومنعتو ثم‬ ‫جاؿ بسم اهلل كلوا على بركة اهلل ‪ ‬ععلينا أف نعلم ص ارنا ذلا‪.‬‬ ‫وعلى الكبير أيضا مقابل ذلا أال يتركام عترة يويلة والطعاـ‬ ‫أمامام وىم ص ار ال يتحملوف؛ بل يسرع عى اوذف لام بالطعاـ‬ ‫ولتلا ناى ديننا الحنيف أف يترؾ الرجل أوالده على مائدة اوعطار عى‬ ‫رمضاف جائعين ويقوؿ لام ال س كلوا حتى أصلى الم رب وىم ال‬ ‫يستطيعوف الصبر على ذلا‪ ،‬عاتا الصنيق ليس من دين اهلل ‪ ‬بل‬ ‫إنا إما أف س كل معام وسؤجل ص ة الم رب وسلا منة ععلاا رموؿ‬ ‫الباب الثاني‬

‫آداب املائدة يف اإلسالم‬

‫(‪)33‬‬


‫اهلل ‪ ، ‬وإما أف سصلى الم رب أوال وس ذف لام أف ي كلوا وال‬ ‫ينتظرونا وعى كلتا الحالتين سكوف جد حظيت بسنة ميد امولين‬ ‫واآلارين صلوات اهلل وم مو عليو ‪.‬‬ ‫أيضا يدال الرجل من العمل ويجد السفرة مع ّدة وأوالده‬ ‫جالسين ومتايئين عيتركام حتى يالق م بسو ويتوض ويصلى الظار‬ ‫وياتم الص ة ثم ي سى إلى امكل ب ناة وىم جد جعلام يوؿ اونتظار‬ ‫ضجرين‪ ،‬عقد جاؿ ‪: ‬‬

‫ش ِء }‬ ‫ش ء فَ ْب َذءٗ بِ ْى َؼ َ‬ ‫ش ء َٗ ْى ِؼ َ‬ ‫ض َش ْى َؼ َ‬ ‫{ إِ َر َص َ‬

‫ٖٕ‬

‫أى نبدأ بتناوؿ الطعاـ مادامت المائدة جد م ّدت حتى ال نصلى‬ ‫ونحن نفكر عى الطعاـ‪ ،‬وجاؿ ‪ ‬عى الحديث اآلار ‪:‬‬

‫ض َش ِ طَ َؼ ً }ٕٗ‪.‬‬ ‫ط َال َ بِ َض ْ‬ ‫{ َال َ‬ ‫كما أنو ال يجوز للزوجة أف سؤجل الص ة حتى يدال الزوج‬ ‫عيدال متعبا ومتلافا على الطعاـ عتفتح لو الباب ثم سسارع الى‬ ‫الوضوء وإذا حدثاا سقوؿ لو سريد أف ال أصلى! وىنا جد يقوؿ لاا لم‬ ‫لم سصل جبل مجيئ أو سؤجلياا‬ ‫لم ْ‬ ‫جعلت الص ة عند رجوعى؟ أو َ‬ ‫ٖٕ ٍتفق ػي‪ ٍِ ٔٞ‬صذ‪ٝ‬ج ػبذ هللا بِ ػَش ٗػ ئش سا‪ ٚ‬هللا ػْٖ ‪.‬‬ ‫ٕٗ أخشرٔ ٍغيٌ ػِ ػ ئش سا‪ ٚ‬هللا ػْٖ ‪.‬‬

‫الباب الثاني‬

‫آداب املائدة يف اإلسالم‬

‫(‪)34‬‬


‫حتى أنتاى من الطعاـ ؟ عتلا مشاكل نصنعاا ب نفسنا وىى من‬ ‫المتنطعين عى دين اهلل عزوجل‪.‬‬ ‫‪ ٚ‬نتفكر أثناء امكل عى بعض نعم اهلل ‪ ‬علينا عى الطعاـ‬ ‫ونستحضر عى ذلا الفيلم التى يصوره لنا القرآف عى جوؿ اهلل ‪: ‬‬ ‫‪ ‬‬ ‫‪   ‬‬ ‫‪      ‬‬ ‫‪    ‬‬ ‫‪    ‬‬ ‫‪ ‬‬ ‫‪   ‬‬ ‫‪ ‬‬ ‫‪ ‬‬ ‫‪   ‬‬ ‫‪    ‬‬ ‫‪  ‬‬ ‫‪    ‬‬ ‫‪          ‬‬ ‫‪ ‬‬ ‫‪ ‬‬ ‫‪  ‬‬ ‫‪   ‬‬ ‫‪ ‬‬ ‫‪ ‬‬ ‫‪ ‬‬ ‫‪  ‬‬ ‫‪‬‬ ‫‪ ‬‬ ‫‪      ‬‬ ‫‪ ‬‬ ‫‪   ‬‬ ‫‪ ‬‬ ‫‪   ‬‬ ‫‪  ‬‬ ‫‪         ‬‬ ‫‪  ‬‬ ‫‪(   ‬عبس )‬ ‫‪ ‬‬ ‫‪   ‬‬ ‫‪   ‬‬ ‫‪        ‬‬

‫وجد جاؿ عى ذلا اوماـ أبو العزائم ‪ [: ‬من أكل ولم يشاد‬ ‫المنعم عقد مرؽ ] أى أف التى ي كل ولم يشاد عضل اهلل ‪ ‬عليو‬ ‫عى ىتا الطعاـ‪ ،‬وعناية اهلل سعالى بو عى ىته الكثرة الكاثرة من ألواف‬ ‫الطعاـ على اات ؼ أشكالاا وألواناا‪ ،‬وسنوع متاجاساا وسوعر العناصر‬ ‫الضرورية التى يحتاجاا الجسم باا‪ ،‬عقد جحد المنعم عز وجل‪ ،‬ثم‬ ‫بعد ذلا يشاد أف القوة التى ظارت عليو أو عيو إنما ىى من اممو‬ ‫المقيت ‪ ‬وليست من الطعاـ مف الطعاـ مب والقوة والفعل من‬ ‫مسبّ اممباب ‪ ‬وعى ذلا جيل ‪:‬‬ ‫من يشاد ال ير ععاال عمنقطق‬ ‫الباب الثاني‬

‫منو مشرؾ جد ماؿ للسفل‬

‫آداب املائدة يف اإلسالم‬

‫(‪)35‬‬


‫علو كانت القوة من الطعاـ لكاف امغنياء التين يجمعوف على‬ ‫موائدىم كل ما لت وياب من أنواع الطعاـ والشراب أجوى من الفقراء‬ ‫التين ال يكادوف يسدوف ضروراسام من الطعاـ والشراب إال بمشقة‬ ‫بال ة‪ ،‬ولكننا نجد العكس ىو الصحيح عالصحة والقوة والعاعية نجدىا‬ ‫مق الفقير التى ال ي كل إال لقيمات يقمن صلبو‪ ،‬بينما نجد الكسل‬ ‫والترااى والضعف مق النّام التى ي كل كل شىء حتى نتيقن أف القوة‬ ‫من القوى ‪ ‬عاو وحده ((ٗ٘الروـ)‪:‬‬ ‫‪ ‬‬ ‫‪ ‬‬ ‫‪     ‬‬ ‫‪  ‬‬ ‫‪ ‬‬ ‫‪   ‬‬ ‫‪  ‬‬ ‫‪  ‬‬ ‫‪ ‬‬ ‫‪  ‬‬ ‫‪  ‬‬ ‫‪  ‬‬ ‫‪ ‬‬ ‫‪  ‬‬ ‫‪ ‬‬ ‫‪   ‬‬ ‫‪  ‬‬ ‫‪ ‬‬ ‫‪   ‬‬ ‫‪      ‬‬ ‫‪     ‬‬ ‫‪   ‬‬ ‫‪   ‬‬ ‫‪     ‬‬ ‫‪  ‬‬ ‫‪  ‬‬ ‫‪    ‬‬ ‫‪   ‬‬ ‫‪ ‬‬

‫آداب وا بعد األكن‬ ‫عإذا انتاينا من امكل ‪ ...‬عاناؾ آداب يج‬ ‫وأبرزىا ما يلى ‪:‬‬

‫أف نراعياا‪،‬‬

‫ٔ يج أف نقوـ جبل أف سمتأل المعدة بالطعاـ‪ ،‬أى ال سصل إلى‬ ‫شبق للحكمة التى سقوؿ ‪:‬‬ ‫حد ال ّ‬

‫{ّضِ قً٘ ال ّؤمو صت‪ّ ٚ‬ز٘ع ٗإر أميْ ال ّشبغ‪ ،‬فَِ‬ ‫الباب الثاني‬

‫آداب املائدة يف اإلسالم‬

‫(‪)36‬‬


‫أ‪ٝ ِٝ‬ؤت‪ ْٞ‬ىَشع ؟ }‬

‫ٕ٘‬

‫وعم بالحديث الشريف التى يقوؿ ‪:‬‬

‫{ ْى ََ ِؼ َذ بَ ْ‪ٞ‬ه ىذ ِء‪ْ َٗ ،‬ى َض َِ‪َ ٞ‬س ْأط ىذ َٗ ِء }‬

‫‪ٕٙ‬‬

‫وجد أثبت العلم الحديث أف معظم أمراض المعدة واممعاء بل‬ ‫والجااز الاضمى إنما يرجق مبباا الرئيسى إلى الشبق والتامة ‪.‬‬ ‫ٕ ثم نحمد اهلل ‪ ‬ب ى صي ة أو بما ورد عن رموؿ اهلل ‪، ‬‬ ‫عقد جاؿ ‪: ‬‬

‫{ ٍَِْ أَ َم َو طَ َؼ ًٍ فَقَ َه ‪ْ :‬ى َض َْذ ِهللِ ى ِز‪ ٛ‬أَ ْط َؼ ََِْ‪َ َٕ ٜ‬ز‬ ‫َٗ َس َصقَِْ‪َ ٍِِْ ِٔ ٞ‬غ ْ‪ِ ٞ‬ش َص ْ٘ه ٍِِّْ‪َٗ ٜ‬ال ق٘ ‪َ ،‬غفَ َش هللا ىَٔ ٍَ‬ ‫‪ٕٚ‬‬ ‫تَقَذ ًَ ٍِِْ َر ّْبِ ِٔ }‬ ‫ثم نقوؿ ‪ ( :‬اللام بارؾ لنا عيما رزجتنا وجنا عتاب النار )‪ ،‬إال‬ ‫إذا شربنا لبنا عنقوؿ بعد شربو كما كاف يقوؿ ‪: ‬‬

‫ٕ٘ رمش ف‪ [ ٜ‬ىغ‪ٞ‬ش ىضيب‪ ٞ‬فت‪ ٜ‬عت‪ٞ‬ش ألٍت‪ ِٞ‬ىَتؤٍُ٘د ػْتذٍ أسعتو ىَقت٘قظ‬ ‫ىشع٘ه هللا ‪ ‬طب‪ٞ‬ب ‪.‬‬ ‫‪ ٕٙ‬خشرتتٔ بتتِ أبتت‪ ٚ‬ىتتذّ‪ ٞ‬فتت‪ ٚ‬ىظتتَه ٗ ىختتاله فتت‪ٍ ٚ‬نت سً ألختتال ػتتِ ػ ئشت‬ ‫سا‪ ٚ‬هللا ػْٖ ‪.‬‬ ‫‪ ٕ7‬سٗ ٓ أصَذ ٗ ىض مٌ ػِ ٍؼ ر بِ أّظ ‪.‬‬

‫الباب الثاني‬

‫آداب املائدة يف اإلسالم‬

‫(‪)37‬‬


‫{ٍِ عق ٓ هللا ىبًْ ‪ ،‬في‪ٞ‬قو ‪ :‬ىيٌٖ ب سك ىْ فِ‪ٗ ،ِٔ ٞ‬صدّ‬ ‫ظ ش‪ٜ‬ء ‪ٝ‬زضا ٍن ُ ىطؼ ً ٗ ىشش ب‬ ‫ٍْٔ‪ ،‬فَئّٔ ىَ ْ‪َ ٞ‬‬ ‫‪ٕٛ‬‬ ‫غ‪ٞ‬ش ىيبِ}‬ ‫ٖ وبعد أف ننتاى من الطعاـ ونحمد اهلل ‪ ‬ن سل الفم واليدين‬ ‫كما غسلناىم جبل الطعاـ وذلا لقولو ‪: ‬‬

‫{بَ َش َم ىط َؼ ًِ ْى٘ا٘ء ق ْبئَ َٗ ْى٘ا٘ء بَ ْؼ َذٓ}‬

‫‪ٕٜ‬‬

‫والوضوء ىنا معناه غسل الفم وغسل اليدين وزالة مابام من‬ ‫دمومة والمحاعظة على نظاعتام ولتا عمن المستحسن غسلام‬ ‫بالصابوف أو أى منظف حتى ال نسمح بتكوف الجراثيم عليام ‪.‬‬ ‫ٗ ويستحسن بعد ذلا أف نالل أمناننا مواء بالالة أو بما‬ ‫شابااا من مستحدثات العصر وال نبتلق بقايا الطعاـ التى سارج من‬ ‫بين اممناف وال يافى ماعى بقايا ىته اميعمة إذا سركت بالفم من‬ ‫عفونة وروائح كرياة يشمئز مناا المحيطوف باونساف‪ ،‬واوم ـ‬ ‫حريص على أال ينبعث من عم المؤمن إال الروائح الطيبة ولتا جاؿ ‪: ‬‬

‫غ ِز َذَّ }‬ ‫ظالً فَ ْي‪ْ َٞ‬ؼتَ ِض ْىَْ ‪ ،‬أَ ْٗ ىِ‪ْ َٞ‬ؼتَ ِض ْه ٍَ ْ‬ ‫{ ٍَِْ أَ َم َو ح٘ ًٍ أَ ْٗ بَ َ‬

‫ٖٓ‬

‫‪ ٕ8‬سٗ ٓ أب٘ د ٗد ٗ ىتشٍض‪ ٗ ٙ‬بِ ٍ رٔ ٍِ صذ‪ٝ‬ج بِ ػب ط سا‪ ٚ‬هللا ػْٔ ‪.‬‬ ‫‪ ٕ9‬سٗ ٓ أصَذ ٗأب٘ د ٗد ٗ ىتشٍض‪ ٗ ٙ‬ىض مٌ ػِ عيَ ُ سا‪ ٚ‬هللا ػْٔ ‪.‬‬

‫الباب الثاني‬

‫آداب املائدة يف اإلسالم‬

‫(‪)38‬‬


‫ولما شأل ذلا على أصحابو جاؿ لام ‪ ‬موجاا الى الطريقة‬ ‫الصحيحة عى أكل الثوـ والبصل ‪:‬‬

‫{ أٍ‪ٞ‬تٕ٘ ب ىطبخ }‬

‫ٖٔ‬

‫أى كلوىا مطبواة مف الطبخ يتى برائحتاا وبقيت الكراىة‬ ‫لاا إذا أكلت نيئة مف أكلاا نيئة يبقى رائحتاا وىتا ما ال يقبلو‬ ‫ٕٖ‬ ‫اوم ـ وىتا ما جعلو ‪ ‬يقوؿ‪ً{ :‬حلَّّٔاًاملمَىؾِّؾقنًَؿِـًِأُؿَّيت} ‪.‬‬

‫الشواك بني الديَ والعمي‬ ‫٘ إذا أردنا أف نتى إلى الص ة نستاؾ لقولو ‪:‬‬

‫ع َ٘ ك }‬ ‫ع ْب ِؼ ْ‪َ َِ ٞ‬‬ ‫غ َ٘ ك َخ ْ‪ٞ‬ش ٍِِْ َ‬ ‫{ َ‬ ‫طالَ ً بِ َغ ْ‪ِ ٞ‬ش ِ‬ ‫طالَ بِ ِ‬

‫ٖٖ‬

‫وجد ّنوىت امحاديث النبوية إلى أكثر من مبعين عائدة للسواؾ‬ ‫أىماا أنو يطار الفم‪ ،‬ويرضى الرب‪ ،‬ويبيض اممناف‪ ،‬ويطي النكاة‪،‬‬ ‫ويش ّد اللثة‪ ،‬ويصفى اللوف‪ ،‬ويجرى اللساف‪ ،‬ويت ّكى الفطنة‪ ،‬ويقطق‬ ‫ٖٓ أخشرٔ ىش‪ٞ‬خ ُ ػِ بِ ػَش سا‪ ٚ‬هللا ػَْٖ ‪.‬‬ ‫ٖٔ أخشرٔ ٍغيٌ ػِ ػ ئش سا‪ ٚ‬هللا ػْٖ ‪.‬‬ ‫ٕٖ أٗسدٓ ىق س‪ ٙ‬ف‪ ٚ‬مت بٔ ألعش س ىَشف٘ػ ‪.‬‬ ‫ٖٖ سٗ ٓ أب٘ د ٗد ٗ ىب‪ٖٞ‬ق‪ ٗ ٚ‬ىض مٌ ٍِ صذ‪ٝ‬ج ػ ئش سا‪ ٚ‬هللا ػْٖ ‪.‬‬

‫الباب الثاني‬

‫آداب املائدة يف اإلسالم‬

‫(‪)41‬‬


‫ويسوى الظار‪ ،‬ويضاعف‬ ‫الريوبة‪ ،‬ويحد البصر‪ ،‬ويبّطء الشي ‪،‬‬ ‫ّ‬ ‫امجر‪ ،‬ويسال النزع‪ ،‬ويتكر الشاادة عند الموت‪.‬‬ ‫أما عن العلة الطبية الداعية إلى امتاداـ السواؾ عيتكرىا ‪،‬‬ ‫الدكتور‪ /‬محمد ناظم النسيمى عى كتابو (الط النبوى والعلم‬ ‫الحديث) عيقوؿ صػ ٗ‪ ٕٛ‬من الجزء اموؿ ‪ [ :‬بسب إسصاؿ الفم‬ ‫الزمرة‬ ‫نسمياا ّ‬ ‫بالمحيط الاارجى يكوف مضاعا لكثيرا من الجراثيم التى ّ‬ ‫الجرثومية للفم وأكثر ىته الجراثيم سكوف عايلة عند الشاص‬ ‫السليم‪ ،‬وسنقل مؤذية إذا أىمل اونساف صحة عمو أو إذا يرأ عليو‬ ‫ما يضعف مقاومة بدنو‪ ،‬وإف سكاثر سلا الجراثيم عى الفم وما سؤدى‬ ‫وسفسخ عى الفض ت الباجية عيو يسىء إلى رائحتو ػ ثم‬ ‫إليو من سامر ّ‬ ‫يضيف جائ ‪ .....‬والسواؾ كما أنو وامطة لتنظيف اممناف عاو‬ ‫وامطة لتدليا اللثة‪ ،‬وسدليكاا ولو بامصبق ضرورى للحفاظ على‬ ‫صحتاا ونموىا وإبقاء مترىا لعنيقات اممناف ] وجد أثبت الط‬ ‫الحديث ع ج السواؾ لكثير من أمراض الفم واممناف نستطيق أف‬ ‫نلاصاا ونجملاا من رمالة ( السواؾ ) للصيدلى الكيماوى السيد‬ ‫ص ح الدين الحنفى عيما يلى ‪:‬‬ ‫ٔ‪ -‬نار اممناف‪:‬وىو ينش عن عاملين ‪:‬‬ ‫أولاما ‪ :‬بعض الامائر التى سفرزىا بعض الجراثيم وىى سؤثر عى‬ ‫الباب الثاني‬

‫آداب املائدة يف اإلسالم‬

‫(‪)40‬‬


‫الايكل العضوى للمينا ‪.‬‬ ‫وثانياما ‪ :‬المواد الحمضية الناشئة عن سامر السكاكر والتى‬ ‫سحل امم ح الكلسية عى المينا‪ ،‬عينش عن ك السببين سص ّدع عى‬ ‫المينا وبالتالى سنار عى السن ‪.‬‬ ‫السناية للسن ‪.‬‬ ‫ٕ‪ -‬التيح السناى‪ :‬وىو داء يصي الحاعة ّ‬

‫ٖ‪ -‬القلح‪ :‬وىو رموب بعض امم ح الكلسية على مطوح‬ ‫اممناف‪ ،‬وبازدياد سراكمو يصبح جاميا ويشكل يبقة كثيفة مصفرة‪ ،‬وال‬ ‫شا أف السواؾ يمنق سراكم ىته امم ح ‪.‬‬ ‫ٗ التااب الفم واللثة‪.‬‬ ‫٘‪ -‬التااب الفم القرحى ‪.‬‬ ‫‪ -ٙ‬التااب الفم الق عى ‪.‬‬ ‫‪ -ٚ‬التااب اللوزات والتااب البلوغ ‪.‬‬ ‫ومن االات يات الجسمية الناشئة عن أمراض اممناف ‪:‬‬ ‫‪ ‬التااب المعدة وسقيحاا ‪.‬‬ ‫‪ ‬االلتاابات الرئوية ‪.‬‬ ‫‪ ‬اآلالـ العصبية والوجاية بسب‬ ‫الباب الثاني‬

‫وجود سقيح عى اممناخ‬

‫آداب املائدة يف اإلسالم‬

‫(‪)41‬‬


‫السنيّة‪.‬‬

‫‪ ‬التااب الشبكية العينية بسب النار عى اممناف ‪.‬‬ ‫‪ ‬إنتانات عامة كانت جراثيماا أو حماساا الراشحة عى الفم‪.‬‬ ‫ومن ىنا يتبين لنا حكمة منية السواؾ عى ىدى الرموؿ ‪‬‬ ‫وااصة عى ابتداء كل وضوء‪ ،‬وعق الطعاـ‪ ،‬وعند س ير رائحة الفم‪،‬‬ ‫وجبل النوـ‪ ،‬وعق االمتيقاظ ‪.‬‬

‫خواص الشواك‬ ‫ىته الفوائد العجيبة وال ريبة للسواؾ دعت كثيرا من الباحثين‬ ‫لدرامة امراؾ التى يتات منو السواؾ درامة علمية نلاص نتائجاا‬ ‫عيما يلى عن ( رمالة السواؾ ) ‪:‬‬ ‫ٔ‪ -‬أنو عرشاة ب لياعو الدجيقة للتنظيف وإزالة الفض ت من بين‬ ‫اممناف ‪ .‬وىو ألطف من السواؾ المتاتة من أعواد امشجار‬ ‫امارى‪.‬‬ ‫ٕ‪ -‬وىو كمعجوف صحى لألمناف بما يحويو من مواد مطارة‬ ‫وبلورات السيسليس وحماضات ومواد عطرية وأم ح معدنية ومواد‬ ‫صم ية ونشاء ‪.‬‬ ‫الباب الثاني‬

‫آداب املائدة يف اإلسالم‬

‫(‪)42‬‬


‫*والبلورات المتكورة سفيد كمادة منظفة وزالقة لألوماخ‪ ،‬وىى‬ ‫بسب ص بتاا سحا القلح من اممناف‪ ،‬وبامتعماؿ الماء مق السواؾ‬ ‫وبالمضمضة سنطرح سلا اموماخ ‪.‬‬ ‫ٖ‪ -‬عى امراؾ مواد مضادة للعفونة وجاسلة للجراثيم‪ ،‬ولقد بيّن‬ ‫العالم رودات مدير معاد علم الجراثيم واموبئة عى جامعة رومتوؾ‬ ‫عى ألمانيا أنو وضق مسحوؽ عود اموراؾ المبلل على مزارع الجراثيم‬ ‫عظارت على المزارع آثار كتلا التى يقوـ باا البنسلين‪ ،‬ولقد امتعمل‬ ‫المكورات العنقودية وىى أىم الجراثيم الموجودة عى‬ ‫ىتا العالم مزارع‬ ‫ّ‬ ‫الفم ومن أمباب أمراضو كالتقيح السناى‪.‬‬ ‫ٗ‪ -‬عى امراؾ مادة عطرية زيتية منحلة عى امثير سعطى الفم‬ ‫رائحة زكية ويعما مستحسنا ومن أجل سلا الفوائد يحسن إداالو عى‬ ‫السنية ب ف يدؽ وسؤات ا صتو المعروعة بامم‬ ‫المستحضرات ّ‬ ‫‪Poudre de Sauak.‬‬ ‫ومما مبأل ستبين لنا الحكم الصحية الكثيرة عى امتعماؿ الرموؿ‬ ‫‪ ‬والمسلمين للسواؾ المتات من عود امراؾ وصدؽ ‪ ‬إذ يقوؿ ‪:‬‬

‫ىغ٘ ِك فَِْ ْؼ ٌَ ىش ْ‪ٜ‬ء ىغ َ٘ ك‪ْ َٝ ،‬ز َٕب بِ ْى َض ْف ِش‪،‬‬ ‫{ َػيَ ْ‪ٞ‬ن ٌْ بِ َ‬ ‫ظ َش‪ََٝٗ ،‬ش ُّذ ىيخَ َ‪ْ ََٝٗ ،‬ز َٕب‬ ‫َٗ‪ِ ْْ َٝ‬ضع ْىبَ ْي َغ ٌَ‪ْ ََٝٗ ،‬زي٘ ْىبَ َ‬ ‫الباب الثاني‬

‫آداب املائدة يف اإلسالم‬

‫(‪)43‬‬


‫ت ْى َزْ ِ‪،‬‬ ‫بِ ْىبَ َخ ِش‪ْ َٝٗ ،‬‬ ‫ظيِش ْى ََ ِؼ َذ َ‪ِ ََٝٗ ،‬ض‪ٝ‬ذ فِ‪َ ٜ‬د َس َر ِ‬ ‫ٖٗ‬ ‫غ ِخظ ىش ْ‪ٞ‬طَ َُ }‬ ‫ا‪ ٜ‬ىشب َٗ‪ْ ٝ‬‬ ‫َٗ‪َ ٝ‬ضَذ ْى ََالَئِ َن َ‪ْ َٝٗ ،‬ش ِ‬ ‫وإف كاف ىتا ال يمنق من امتاداـ معجوف اممناف والفرشاة بل‬ ‫إننا نحبّت الجمق بيناما ‪.‬‬

‫طزيكة استخداً الشواك ‪:‬‬ ‫ٔ‪ -‬ينقق عود امرؾ عى الماء ثم يدؽ ذلا الطرؼ حتى ستفرؽ‬ ‫ألياؼ العود وسصبح بشكل الفرشاة‪ ،‬مق نزع القشرة الاارجية ‪.‬‬ ‫ٕ‪ -‬سمرر على اممناف من أعلى ممفل على أف سبدأ من‬ ‫الناحية اليمنى ‪.‬‬ ‫ٖ‪ -‬س سلو بالماء وسنشفو جيدا عق كل امتعماؿ ‪.‬‬ ‫ٗ‪ -‬كلمػا سػآكل الجػزء الدااػلى يقطػق ىتا الق ػسػم اماير‬ ‫ويصنق من جديد من نااية العود عرشاة جديدة ‪.‬‬

‫ٖٗ سٗ ٓ ىغ‪٘ٞ‬ط‪ ٚ‬ف‪ ٚ‬ىز ٍغ ىظغ‪ٞ‬ش ػِ أّظ ‪.‬‬

‫الباب الثاني‬

‫آداب املائدة يف اإلسالم‬

‫(‪)44‬‬


‫الباب الجالح‬ ‫وائدة املشمي‬ ‫فى الصياً‬


‫إفطار املشمي الصائي‬ ‫اهلدى الٍبوى فى الفطز‬ ‫بزكة الشحور‬ ‫ِطي الطعاً‬


‫الباب الجالح‬ ‫وائدة املشمي فى الصياً‬ ‫نظرا لشدة عناية الرحمن ب ىل اويماف ‪،‬عقد أمرىم بصياـ شار‬ ‫واحد عى العاـ ىو شار رمضاف ‪ ..‬لماذا؟‬ ‫حتى سرساح المعدة من عناء العمل ليل ناار يوؿ العاـ!!‬ ‫وىته الراحة من عناء العمل المستمر الزمة وضرورية وراحة‬ ‫الجااز الاضمى وغدده المساعدة كالكبد والبنكرياس‪ ،‬مق سجديد‬ ‫ماسلف من ا يا وأنسجة‪ ،‬أضف إلى ىتا سقليل الع ء الملقى على‬ ‫الجااز الدورى ػ القل واموعية الدموية والدـ ػ إذ سقل كمية الطعاـ‬ ‫الماضوـ الممتص والتى يحملو الدـ عبر اموعية الدموية إلى جميق‬ ‫أجزاء الجسم كل حس نوعو‪ ،‬كما أف نواسذ التمثيل ال تائى‬ ‫وعض سو سكوف أجل‪ ،‬وبالتالى علن سرىأل الكليتين عى إزاحة نفايات‬ ‫ال تاء‪ ،‬وكتلا سرساح امجازة امارى بالجسم‪ ،‬ويكوف الصوـ عرصة‬ ‫ييبة لكى سقوـ ىته امعضاء بتجديد حيويتاا‪ ،‬وسعويض ماسلف مناا ‪.‬‬ ‫ولو أردنا أف نكت عن عائدة الصوـ الطبية وجائية كانت أو‬ ‫ع جية الحتجنا لكتابة كت ولكن يكفى أف نشير الياا على لساف‬ ‫يبي غير مسلم ىو الدكتور شااشيرى التى حدد عوائدالصياـ عى‬ ‫(‪)47‬‬ ‫مائدة املسلم فى الصيام‬ ‫الباب الثالث‬


‫عدة نواح ىى ‪:‬‬ ‫‪ ‬ع ج اضطرابات الاضم‪ ،‬واضطربات اممعاء وبالتات‬ ‫المزمنة مناا ‪.‬‬ ‫‪ ‬كع ج لزيادة الوزف ‪.‬‬ ‫‪ ‬إج ؿ السكر عى الدـ‪ ،‬والعمل على إافائو من البوؿ‪.‬‬ ‫‪ ‬إلتااب الكلى الحاد والمصحوب بتورـ عى القدمين‬ ‫والساجين‪ ،‬وسضام حجرات القل ‪.‬‬ ‫‪ ‬التاابات المفاصل الروماسيزمية ‪.‬‬ ‫ومن ىنا نفام الحكمة العظيمة عى جوؿ رموؿ اهلل ‪: ‬‬

‫َظ ُّض٘ }‬ ‫{ طٍ٘٘ ت ِ‬

‫ٖ٘‬

‫ولم يكتف اوم ـ بفرض الصياـ على المسلم ؛ بل بّين لو‬ ‫ضح لو الطريقة المثلى لل تاء امتعدادا‬ ‫امملوب اممثل لصيامو‪ ،‬كما و ّ‬ ‫للصياـ عى وجبة السحور‪ ،‬وبعد انتااء الصياـ عى وجبة اوعطار ‪.‬‬ ‫وىتا ما منوضحو عيما يلى ‪:‬‬

‫ٖ٘ سٗ ٓ ىطبش ّ‪ ٚ‬ف‪ ٚ‬ألٗعظ ٗأب٘ ّؼ‪ ٌٞ‬ف‪ ٚ‬ىطب ىْب٘‪ ٙ‬ػِ أب‪ٕ ٚ‬ش‪ٝ‬ش ‪.‬‬

‫الباب الثالث‬

‫مائدة املسلم فى الصيام‬

‫(‪)48‬‬


‫إفطاراملشمي الصائي‬ ‫يوجو النبى الكريم ‪ ‬المسلم أف يفطر على التمر أو الماء‬ ‫وذلا عى جولو ‪:‬‬

‫أصذم ٌْ فَ ْي‪ْ ٞ‬ف ِط ْش ػي‪ ٚ‬تَ َْش فئُْ ىَ ٌْ ‪ِ َٝ‬ز ْذ فَ ْي‪ْ ٞ‬ف ِط ْش‬ ‫{ إر أ ْفطَ َش َ‬ ‫‪ٖٙ‬‬ ‫ػي‪ ٍ ٚ‬ء فئِّٔ طَٖ٘س }‬ ‫لماذا نفطر على سمر أو ري أو ماء ‪.....‬؟ ‪.‬‬ ‫إف وراء ىتا الادى النبوى حكمة رائعة‪ ،‬وىديا يبيا عظيم‪ ،‬عقد‬ ‫ااتار الرموؿ الكريم ‪ ‬ىته الم كوالت دوف غيرىا‪ ،‬وإف كانت‬ ‫بحكم بيئتو الصحراوية متوعرة‪ ،‬ولكنو لم يلج مشياء أارى رغم‬ ‫سواعرىا‪ ،‬لماذا ‪...‬؟ ىتا لحكم عظيمة يشير إلياا الدكتور‪ /‬أحمد عبد‬ ‫الرؤوؼ ىاشم عى كتابو ( رمضاف والط ) صػ ٖٖ عيقوؿ ‪ [:‬إف‬ ‫يزود الجسم بمادة مكرية بكمية كبيرة‪ ،‬عض‬ ‫سناوؿ الري أو التمر ّ‬ ‫عن السرعة عى التزويد ؛ مف المعدة االية‪ ،‬وكتلا اممعاء‬ ‫ومستعدساف للعمل واالمتصاص السريق وبااصة عى وجود نسبة من‬ ‫‪ ٖٙ‬سٗ ٓ أصَتذ ػتتِ أّتتظ سات‪ ٚ‬هللا ػْتتٔ ٗأبتت٘د ٗد ٗ بتتِ ٍ رتٔ ٗ بتتِ ّصبت ُ ػتتِ‬ ‫عيَ ُ بِ ػ ٍش سا‪ ٚ‬هللا ػْٔ‬

‫الباب الثالث‬

‫مائدة املسلم فى الصيام‬

‫(‪)51‬‬


‫الماء العالية عى الري ‪ ،‬أو وجود التمر منقوعا عى الماء‪ ،‬باوضاعة‬ ‫لوجود ثلثى ىته المادة السكرية عى صورة كيمائية ساطت مرحلة‬ ‫الاضم امولى‪ ،‬وبتلا يرسفق مستوى مكر الدـ عى وجت وجيز ‪.‬‬ ‫يزود الجسد‬ ‫والنسبة العالية من الماء بالري ‪ ،‬أو وجود التمر منقوعا ّ‬ ‫بالماء بكمية معقولة ستى منو إحساس العطش ]‪.‬‬ ‫ويعلأل على ذلا اممتاذ الدكتور ‪ /‬أنور المفتى عيقوؿ ‪:‬‬ ‫[ إف اممعاء سمتص الماء المحلى بالسكر عى أجل من امس‬ ‫دجائأل عيرسوى الجسم وسزوؿ أعراض نقص السكر والماء‪ ،‬عى حين أف‬ ‫الصائم التى يمأل معدسو مباشرة بالطعاـ يحتاج إلى ٖ أو ٗ ماعات‬ ‫حتى سمتص أمعاؤه ما يكوف عى إعطاره من مكر‪ ،‬وعلى ذلا يبقى‬ ‫عنده أعراض ذلا النقص‪ ،‬ويكوف حتى بعد أف يشبق كمن ال يزاؿ‬ ‫يواصل صومو]‪.‬‬ ‫عالمعدة حاؿ صوماا وراحتاا سحتاج للعمل على شىء ينبااا‬ ‫سنبياا رجيقا دوف إرىاؽ لاا‪ ،‬وذلا ال يكوف إال باضم وامتصاص مواد‬ ‫مكرية‪ ،‬حيث أف الدىوف والبروسينات سحتاج لساعات يويلة لاضماا‪،‬‬ ‫ومن ىنا كاف ااتيار النبى ‪ ‬للري والتمر مناما يكاداف يالوف من‬ ‫الدىوف والبروسينات‪ ،‬بينما يحتوياف على نسبة كبيرة من المواد‬ ‫السكرية‪ ،‬عإذا أضفنا إلى ذلا وجود املياؼ السليولوزية بنسبة عالية‬ ‫الباب الثالث‬

‫مائدة املسلم فى الصيام‬

‫(‪)50‬‬


‫عى سركي الري والتمر وىى سعمل ك مفنجة سمتص الماء داال‬ ‫اممعاء‪ ،‬ع سترؾ الماء يندعق مباشرة إلى الدـ وامنسجة عيؤذياا‪،‬‬ ‫وإنما ستركو يتسرب مناا ببطء عترسوى امنسجة بطريقة مليمة‪ ،‬عض‬ ‫عن عدـ اوحساس السريق بالعطش ‪،‬وما يؤدى إليو من شرب مزيد من‬ ‫الماء والسوائل يؤدى إلى ارسباؾ الاضم وإحساس الصائم بعد عطره‬ ‫باالمت ء الكاذب وسمييق نفسو ‪.‬‬ ‫وكل ىتا يزيدنا يقينا عى الحكمة النبوية عى اوعطار على الري‬ ‫أو التمر عإذا لم يتواعرا علنفطر على ماء كما ععل رموؿ اهلل ‪ ،‬أو‬ ‫يكوف الماء عى صورة حساء داعىء ( كالشوربة ) مناا من أجوى‬ ‫المنباات للمعدة لتبدأ ممارمة عملاا‪ ،‬أو نفطر على عصير عواكو‬ ‫محلى بالسكر كالبرسقاؿ أو الليموف أو الجواعة‪ ،‬أو منقوع التين‬ ‫الجاؼ أو كوب ماء متاب عيو ملعقة من العسل امبيض أو اممود‪،‬‬ ‫عكل ىته اميعمة سشترؾ عى الاصائص اممامية‪ ،‬حيث سمد الجسم‬ ‫بالماء والسكريات بنسبة عالية ‪.‬‬ ‫والاشاؼ التى ستناولو بعض الشعوب اوم مية عند اوعطار‬ ‫والتى يتكوف من التمر والتين الجاؼ والزبي والمشمش المجفف‬ ‫والقراصيا ‪ ....‬يؤدى كتلا إلى نفس ال اية حيث أنو يحوي زيوسا‬ ‫ييارة سساعد على سنبيو ا يا المعدة واممعاء لتزيد من عصارساا‬ ‫وامائرىا ليتم الاضم بسرعة وكفاءة‪ ،‬ىتا إلى جان أنو يحتوى على‬ ‫(‪)51‬‬ ‫مائدة املسلم فى الصيام‬ ‫الباب الثالث‬


‫الكثير من الفيتامينات و امم ح المعدنية القلوية التى سعادؿ من‬ ‫حموضة الدـ عتعمل على سرويقو ‪.‬‬

‫اهلدى الٍبوى فى الفطز‬ ‫‪:‬‬

‫كاف الادى النبوى الشريف عى الصياـ ىو سعجيل الفطر لقولو‬

‫{قَ َه َهللا ػض ٗرو‪ :‬أَ َص ُّب ِػبَ ِد‪ ٛ‬إِىَ‪ ٜ‬أَػ َْزيٖ ٌْ فِ ْط ًش }‬

‫‪ٖٚ‬‬

‫حض على ذلا ‪ ‬عقاؿ ‪:‬‬ ‫وجد ّ‬

‫{الَ ‪َٝ‬ض ه ىْ ط بِ َخ ْ‪ٞ‬ش ٍَ َػزي٘ ْىفِ ْط َش}‬

‫‪ٖٛ‬‬

‫وذلا مف التعجيل يتى شعور العطش والظم وبااصة ع‬ ‫أوجات الحر الشديد‪ ،‬وكتلا مف الجسم يحتاج إلى الطاجة الحرارية‬ ‫ليستطيق مواصلة الحياة ‪ ،‬وااصة بالنسبة لأليفاؿ التين ىم عى‬ ‫مرحلة بناء امجساـ‪ ،‬والشيوخ والناجاوف‪ ،‬والحوامل ال سى ممح لان‬ ‫بالصوـ‪ ،‬والتين يعملوف عى أعماؿ شاجة ومتعبة ويفقدوف الكثير من‬

‫‪ ٖ7‬سٗ ٓ ىبخ س‪ٍٗ ٙ‬غيٌ ٗ ىتشٍض‪ ٙ‬ػِ عٖو بِ عؼذ سا‪ ٚ‬هللا ػْٔ ‪.‬‬ ‫‪ ٖ8‬سٗ ٓ أصَذ ٗ ىتشٍض‪ ٙ‬ػِ أب‪ٕ ٚ‬ش‪ٝ‬ش سا‪ ٚ‬هللا ػْٔ ‪.‬‬

‫الباب الثالث‬

‫مائدة املسلم فى الصيام‬

‫(‪)52‬‬


‫الطاجة والماء وامم ح بصورة أكبر من اونساف العادى‪ ،‬ىته الحاالت‬ ‫سحتاج لتعجيل الفطر لتعويض الفاجد بصورة مريعة لتعطى الجسد سوازنو‬ ‫الحيوى عيستفيد من عترة الصوـ المعقولة وال يحدث لو أى أثر ملبى‬ ‫على حالتو‪ ،‬ع نسجو أجساـ ىته الحاالت عى أشد الحاجة للماء‬ ‫والطاجة والتعويض السريق يحفظاا من اونااؾ والضعف ‪.‬‬ ‫ىتا بامضاعة إلى الحكم الصحية لتعجيل الفطر التى يشير إلياا‬ ‫الدكتور‪ /‬أحمد عبد الرؤوؼ ىاشم عيقوؿ‪:‬‬ ‫وسعود المسلم سعجيل الفطر يس جاازه الاضمى ارسياحا‬ ‫[ ّ‬ ‫معين ينبّو إعرازات اللعاب‬ ‫وانتظاما عى عملو‪ ،‬عالفطر عى وجت ّ‬ ‫باوضاعة لرؤية الطعاـ التى يزيد إعرازات اللعاب والعصارة المعدية‬ ‫وينبّو حركات عض ت المعدة ويع ّد الجااز الاضمى لبدء عملو بنشاط‬ ‫بعد مدة راحة أثناء الصياـ‪ ،‬ومق انتظاـ ىته امععاؿ الفسيولوچية عى‬ ‫أوجات محددة يوميا يت ّكيف الجااز الاضمى لبدء عملو عى ىتا‬ ‫التوجيت المحدد من كل يوـ ػ وجت ال روب ػ وماالفة النظاـ بت اير‬ ‫وحمو بالجوؼ وسجشؤ‪،‬‬ ‫الفطر يربا الاضم عتحدث حموضة زائدة‬ ‫ّ‬ ‫وجد يصل اممر اللتااب حاد بفم المعدة أو جرحة باا ] ‪.‬‬ ‫غير أنو كاف من منتو ‪ ‬سعجيل الفطر وسعجيل الص ة حيث‬ ‫كاف يقدـ ص ة الم رب على إكماؿ يعاـ عطره ‪،‬ووراء ىتا امدب‬ ‫الباب الثالث‬

‫مائدة املسلم فى الصيام‬

‫(‪)53‬‬


‫النبوى حكما وعوائد يبية كثيرة نوجزىا عيما يلى ‪:‬‬ ‫ٔ‪ -‬ص ة الم رب عق سناوؿ الري أو التمر أو عصير‬ ‫الفاكاة‪ ،‬سمكن المعدة واممعاء من امتصاص المادة السكرية‪ ،‬عيحدث‬ ‫ارسفاع مريق لمعدؿ السكر عى الدـ يؤدى إلى عودة النشاط والحيوية‬ ‫للجسم‪ ،‬ويساعد على إزالة الشعور بالجوع‪ ،‬حتى أنو حين يعود‬ ‫المسلم من الص ة وكماؿ عطره عإنو ال ينقض على الطعاـ بنام‬ ‫وشراىة‪ ،‬وإنما مي كل جدرا معتدال ‪.‬‬ ‫ٕ‪ -‬إف داوؿ كمية بسيطة من الطعاـ ثم سركاا عترة ػ ىى عترة‬ ‫الص ة ػ دوف إدااؿ يعاـ آار علياا إلى المعدة يعد منباا معقوال‬ ‫لحاؿ المعدة واممعاء حيث ينبو جدار المعدة للتقبض‪ ،‬وينبو ال دد‬ ‫اللعابية‪ ،‬وغدد جدار المعدة لبدء إعرازاساا بصورة أكبر لتستعد لعمل‬ ‫أكبر على بقية يعاـ الفطور بعد الص ة ولتتم الاضم بكفاءة أكبر ‪.‬‬ ‫ٖ‪ -‬أما عن المشاكل التى يسبباا إدااؿ الطعاـ مرة واحدة إلى‬ ‫المعدة بكميات كبيرة عيجملاا الدكتور‪ /‬أحمدعبد الرؤوؼ ىاشم‬ ‫عيقوؿ ‪ [:‬سؤدى إلى انتفاخ المعدة واممعاء‪ ،‬والتقليل من جدرة التقبض‬ ‫والتقلص لعض ت جدراناا مق سقليل معدؿ إعراز عصارساا مق حدوث‬ ‫سلبا معوى عى صورة انتفاخ وآالـ سحت الضلوع عى الجانبين وغازات‬ ‫حتى ليحس المرء بضيأل عى التنفس واضطراب ضربات القل وضيأل‬ ‫الباب الثالث‬

‫مائدة املسلم فى الصيام‬

‫(‪)54‬‬


‫بالصدر وسراخ عى الحركة وكسل‪ .‬إلخ ] ‪.‬‬ ‫ػ عإذا أضفنا إلى ذلا أف الوضوء للص ة يجعل الجااز العصبى‬ ‫ينشط ب سل الوجو واليدين والقدمين مف ناايات أيراؼ امعصاب‬ ‫عى ىته المنايأل ستنبو عتساعد عى زواؿ الفتور ‪.‬‬ ‫كما أف سريي الجسم بماء الوضوء يساعد على سقليل الشعور‬ ‫بالعطش‪ ،‬وسقليل مايشربو الصائم بعد الص ة ع يرسبا الاضم بكثرة‬ ‫السوائل ‪.‬‬ ‫ثم سكوف الص ة عى صورساا كمجاود بدنى متومط منظم‬ ‫اويقاع وبااصة حركات الركوع والسجود حيث يض ط المرء على‬ ‫اممعاء عينبااا وينشط من حركتاا الدورية‪ ،‬عتساعد عى منق اومساؾ‬ ‫وسنظيم ععل التبرز‪ ،‬وىتا الض ط يقق على الكبد إلى اممعاء الدجيقة‬ ‫عتكوف العصارة حاضرة للتعامل مق ما يقابلاا من غتاء كل ىتا وغيره‬ ‫يجعل المسلم شديد التمسا باديو ‪ ‬عى اوعطار أوال على سمرات‬ ‫أو ري أو ماء ثم أداء ص ة الم رب وبعدىا يعود ليكمل إعطاره‬ ‫العادى‪:‬‬ ‫لسنتو عاحفظ وكن مت دبا‬

‫وحاذر عحصن الشرع باب الس مة‬

‫ٌ‬ ‫أيفاؿ ص ار أو أصحاب أعتار ال‬ ‫إال إف كاف معو ضيف أو‬ ‫الباب الثالث‬

‫مائدة املسلم فى الصيام‬

‫(‪)55‬‬


‫يستطيعوف اونتظار؛ ععليو أف يسير على جدرىم ويفطر معام مق سجن‬ ‫اومراؼ‪ ،‬ويبتعد عن اميعمة والسوائل المثلجة والشديدة البرودة‬ ‫مناا سؤدى إلى بطء عمل المعدة وإرباكاا مق حدوث التاابات باا ‪.‬‬ ‫وليبتعد أيضا عن شرب السوائل بكميات كبيرة‪ ،‬مناا سؤدى إلى‬ ‫امت ء البطن بسرعة عيحس المرء بالشبق الكاذب‪ ،‬عض عما سقوـ بو‬ ‫من إحداث إحساس بالميوعة وعقد الشاية وسافيف العصارات‬ ‫الااضمة والامائر‪ ،‬مما يؤدى إلى بطء عملية الاضم واضطراباا ‪.‬‬ ‫وليتجن كتلا التوابل والمواد الحريفة كالشطة وغيرىا‬ ‫كالمال ت والمشايّات‪ ،‬وكتلا امك ت الدممة واميعمة الدىنية‬ ‫وامك ت المسبكة والمقلية والصلصات عاى ثقيلة على المعدة‬ ‫السليمة وسسب اونتفااات والعطش‪ ،‬عا سايّذ المعدة واممعاء‬ ‫والمصراف ال ليظ ‪،‬عض عن عسر ىضماما واسعاباا للكبد‪ ،‬وال ينسى‬ ‫بعد ذلا أف يقوـ مريعا لص ة الم رب بعد اونتااء من اوعطار‬ ‫أجلاا‬ ‫مباشرة‪ ،‬وال يؤجلاا لقرب العشاء مف وجت الم رب جليل عإذا ّ‬ ‫عربما ال يتمكن من أدائاا عى وجتاا عيكوف بتلا آثما وجد جاؿ اهلل‬ ‫‪: ‬‬ ‫‪       ‬‬ ‫‪‬‬ ‫‪   ‬‬ ‫‪    ‬‬ ‫‪ ‬‬ ‫‪      ‬‬ ‫‪  ‬‬ ‫‪  ‬‬

‫الباب الثالث‬

‫مائدة املسلم فى الصيام‬

‫‪ٖٔٓ (‬النساء)‬

‫(‪)56‬‬


‫بزكة الشحور‬ ‫وجو الرموؿ ‪ ‬إلى أىمية السحور عقاؿ‪:‬‬

‫غضشٗ ‪ ،‬فئُِ ف‪ ٜ‬ىغض٘ ِس بَ َشم ً}‬ ‫{ت َ َ‬

‫‪ٖٜ‬‬

‫ضل لتناولو عقاؿ ‪:‬‬ ‫وألمح ‪ ‬إلى الوجت المف ّ‬

‫{الَ ت ََض ه أٍتِ‪ ٜ‬بِ َخ ْ‪ٞ‬ش ٍَ َػزي٘ إل ْفطَ َس َٗأَخشٗ‬ ‫ٓٗ‬ ‫٘س}‬ ‫ىغض َ‬ ‫وجد زاد ىتا الزمن وضوحا الصحابى الجليل زيد بن ثابت ‪‬‬ ‫حيث جاؿ ‪:‬‬

‫غض ْشَّ ٍَ َغ َسع٘ ِه هللاِ ‪ ‬حٌ ق ََْْ إىَ‪ ٚ‬ىظ َال ِ‪ ،‬ق ْيه‪:‬‬ ‫{ت َ َ‬ ‫ٔٗ‬ ‫‪ ِٞ‬آ‪}ً َٝ‬‬ ‫غ َ‬ ‫َم ٌْ َم َُ قَذْس ٍَ بَ ْ‪ ََ َْٖٞ‬؟ قَ َه‪ :‬قَذ َْس َخ َْ ِ‬ ‫وجد أشار إلى الحكم العظيمة التى سحملاا ىته امحاديث‬ ‫اوماـ‪ /‬عبد اهلل بن أبى جمرة عى كتابو ‪:‬‬ ‫‪ ٖ9‬سٗ ٓ ىبخ س‪ٍٗ ٙ‬غيٌ ػِ أّظ سا‪ ٚ‬هللا ػْٔ ‪.‬‬ ‫ٓٗ سٗ ٓ ىبخ س‪ٍٗ ٙ‬غيٌ ٗ ىتشٍض‪ ٙ‬ػِ عٖو بِ عؼذ سا‪ ٚ‬هللا ػْٔ ‪.‬‬ ‫ٔٗ سٗ ٓ ىبخ س‪ ٙ‬ػِ ص‪ٝ‬ذ بِ ح به سا‪ ٚ‬هللا ػْٔ ‪.‬‬

‫الباب الثالث‬

‫مائدة املسلم فى الصيام‬

‫(‪)57‬‬


‫( باجة النفوس ) صػ٘ ‪ ٔ ٜ‬من الجزء الثانى عقاؿ ‪:‬‬ ‫[ ظاىر الحديث يفيد ب ف س اير السحور من السنة مف النبى‬ ‫‪ ‬سسحر وكاف بينو وبين الفجر جدر جراءة امسين آية وإنما ععل‬ ‫ذلا ‪ ‬منو عليو الس ـ‪:‬‬ ‫كاف أبدا ينظر ماىو أرعأل ممتو عيعمل عليو لطفا منو بام‪.‬‬ ‫ومحوره عليو الس ـ من جملة املطاؼ منو لو لم يتسحر‬ ‫لكاف أبداؿ أىل الفضل من أمتو ال يتسحروف السباعام لو وجد يكوف‬ ‫على بعضام عى ذلا مشقة‪.‬‬ ‫سسحر عى جوؼ الليل لكاف عليام عى ذلا‬ ‫وكتلا أيضا لو ّ‬ ‫شىء آار‪ ،‬وذلا أف المراد إذا أكل عى جوؼ الليل عال ال عليو أنو‬ ‫يناـ بعد امكل‪ ،‬وليس كل الناس يقدر على السار‪ ،‬والنوـ عق‬ ‫كثير على البدف مف بااريو الطعاـ سطلق إلى الدماغ‬ ‫امكل عيو ٌ‬ ‫ضرر ٌ‬ ‫عيتولد من ذلا علة أو مرض ‪.‬‬ ‫ولو مار اونساف من وجت أكلو وكاف امكل عى جوؼ الليل‬ ‫لوجد بتلا مجاىدة مف امكل والشرب يستدعياف النوـ عيكوف ذلا‬ ‫إلى أف يكوف النوـ يستدعيو عى وجت الحاجة إلى العبادة وىو وجت‬ ‫ص ة الصبح ‪}.‬‬ ‫الباب الثالث‬

‫مائدة املسلم فى الصيام‬

‫(‪)58‬‬


‫ىتا باوضاعة إلى الحكم الصحية لت اير السحور‪:‬‬ ‫حيث أف سوزيق كمية الطعاـ على وجبتين إعطار ومحور وبيناما‬ ‫عترة زمنية متباعدة يمكن الجااز الاضمى من أداء عملو عى كفاءة‬ ‫وماولة وراحة‪ ،‬مق سمتق المسلم بمرونة الحركة ويقظة التىن وس عى‬ ‫مضاعفات إدااؿ الطعاـ على الطعاـ عى أوجات متقاربة‪ ،‬وما يحدثو‬ ‫من اضطرابات بالاضم وثقل بالحركة وسبلد للتىن والميل الى الكسل‬ ‫والراحة ‪.‬‬ ‫والسحور ضرورة لكل صائم منو يعد بمثابة سموين للجسم‬ ‫بال تاء والطاجة الحرارية‪.‬‬ ‫ولتا عالت ار عى السحور يقلل من إحساس الجوع والعطش‪.‬‬ ‫وكتلا عقياـ المرء بص ة الصبح بعد السحور يقيو من‬ ‫اوحساس بثقل الطعاـ على الصدر وصعوبة التنفس‪ ،‬والميل إلى‬ ‫الكسل والترااى ويحميو من امح ـ المزعجة والكوابيس وغيرىا من‬ ‫امشياء التى سصي من ينم بعد امكل مباشرة ناىيا بما يشعر بو‬ ‫التى يؤدى ص ة الفجر من انشراح صدر وشعور بالرضى والسكينة‬ ‫والطم نينة‪ ،‬وإحساس بالنشاط وراحة الباؿ‪ ،‬وصدؽ اهلل ‪ ‬إذ يقوؿ‪:‬‬ ‫‪   ‬‬ ‫‪  ‬‬ ‫‪‬‬ ‫‪  ‬‬ ‫‪ ‬‬ ‫‪   ‬‬ ‫‪    ‬‬ ‫‪    ‬‬ ‫‪ ‬‬ ‫‪   ‬‬ ‫‪     ‬‬

‫الباب الثالث‬

‫مائدة املسلم فى الصيام‬

‫(‪ٚٛ‬اومراء)‬

‫(‪)61‬‬


‫ِطي الطعاً‬ ‫أف من مظاىر زىو المسلم بدينو واعتزازه بتعاليمو‪ ،‬أنو ج ّدـ لو‬ ‫حتى ما ياضم بو يعامو وذلا حيث يقوؿ ‪: ‬‬

‫{أَ ِر‪ٝ‬ب٘ طَ َؼ ٍَن ٌْ بِ ِز ْم ِش هللاِ َٗ ىظالَ ِ َٗالَ تََْ ٍ٘ َػيَ ْ‪ِٔ ٞ‬‬ ‫ٕٗ‬ ‫فَتَ ْقغ٘ قي٘بن ٌْ}‬ ‫ومن أمرار إعجاز ىتا البياف النبوى أف العالم المتحضر بدأ‬ ‫اآلف يدرؾ عساد المواد التى امتادماا لاضم يعامو‪ ،‬وناى عناا‬ ‫اوم ـ أسباعو لفسادىا كالامر والبيرة أو مضرارىا كالمياه ال ازية‬ ‫ب نواعاا بما سحويو من مواد حاعظة كالصودا أو مكسبات لوف أو يعم‬ ‫أو رائحة وكلاا ذات أضرار بال ة بحياة اونساف وصحة اونساف‪،‬‬ ‫ويكفى أناا سفسد معدة اونساف وسعرضو لإلصابة بسرياف اممعاء‪ ،‬بل‬ ‫وأدعى إلى العج أف العالم بدأ ينتبو إلى الحكم الصحية النبوية‬ ‫الاالدة ‪،‬عانا يدعونا النبى الكريم إلى االمتعانة على ىضم الطعاـ‬ ‫بتكر اهلل ‪ ‬مواء سسبيح أو سحميد أو س وة جرآف أو ص ة على‬ ‫ٕٗ أخشرٔ ىطبش ّت‪ ٗ ٚ‬بتِ ػتذ‪ ٗ ٙ‬بتِ ىغتْ‪ٗ ٚ‬أبت٘ ّؼت‪ ٌٞ‬فت‪ ٚ‬ىطتب ػتِ ػ ئشت‬ ‫سا‪ ٚ‬هللا ػْٖ ٗػِ أب‪ ٖٞ‬ىظذ‪ٝ‬ق ‪.‬‬

‫الباب الثالث‬

‫مائدة املسلم فى الصيام‬

‫(‪)60‬‬


‫النبى لماذا ؟‬ ‫مف ذكر اهلل يمنح النفس مكينة‪ ،‬وامعضاء يم نينة‪ ،‬والقلوب‬ ‫رضا‪ ،‬وىته الحالة النفسية أكبر معاوف على ص حية عمل أجازة‬ ‫اونساف‪ ،‬عإف معظم أمراض العصر مبباا القلأل‪ ،‬والام وال م حتى أف‬ ‫دكتور ماير اممريكى يقوؿ عى ذلا ‪ /:‬إف القلأل يجعل العصارات‬ ‫الااضمة ستحوؿ إلى عصارات مامة سؤدى عى كثير من امحياف إلى‬ ‫جرحة المعدة ‪ ،.‬بل إف الدكتور كارؿ يونذ وىو أعظم أيباء النفس‬ ‫يقوؿ عى كتابو ‪:‬‬ ‫(اونساف العصرى يبحث عن نفسو )‪:‬‬ ‫[ إف كل المرضى التين امتشارونى ا ؿ الث ثين منة‬ ‫الماضية من كل أنحاء العالم‪ ،‬كاف مرضام ىو نقص اويماف‪ ،‬وسزعزع‬ ‫عقائدىم‪ ،‬ولم ينالوا الشفاء إال بعد أف امتعادوا إيمانام ] ‪.‬‬ ‫أما الص ة ع ثرىا الطبى على ىضم الطعاـ ال يستطيق أف ينكره‬ ‫أحد‪ ،‬بل إف من الحكم العظيمة لص ة التراويح عى شار رمضاف ىو‬ ‫ماسقدمو للمصلى من مساعدة بال ة عى ىضم الطعاـ‪.‬‬ ‫ويكفى لبياف أىميتاا عى ذلا أف نسوؽ ىتا النص للدكتور ‪/‬‬ ‫أحمد عبد الرؤوؼ ىاشم عى كتابو ‪:‬‬ ‫الباب الثالث‬

‫مائدة املسلم فى الصيام‬

‫(‪)61‬‬


‫( رمضاف والط ) صػ ٘ٗ حيث يقوؿ ‪:‬‬ ‫{ ع ثناء الص ة عى الركوع يض ط المرء على بطنو وأمعائو‬ ‫وكتلا أثناء السجود والنزوؿ إليو‪ ،‬وىتاالض ط وبالتات على الكبد‬ ‫وجنواسو يزيد من العصارة الصفراوية التاىبة إلى اممعاء والمساعدة عى‬ ‫ىضم الدىوف وسحويلاا بوامطة انزيم الليباز إلى أحماض دىنية‬ ‫وجلسروؿ‪ ،‬والتى جد يتعسر ىضماا ع غيبة ىتا اونزيم ‪.‬‬ ‫والض ط على اممعاء ينبو الحركة الدودية لألمعاء الدجيقة‬ ‫وال ليظ عيعاوف عى أداء عملية الاضم وأداء ععل التبرز بكيفية مليمة‪،‬‬ ‫عيجن حدوث اومساؾ ‪.‬‬ ‫وحركة العض ت أثناء الركوع والسجود والقياـ يؤدى إلى سقويتاا‬ ‫وبااصة عض ت جدار البطن عتمنق سرىلاا عيت عى المرء السمنة‬ ‫وسشويو القواـ وسكوين الكرش ‪.‬‬ ‫وحين يركق المسلم وحين يسجد يزيد معدؿ سدعأل الدـ إلى‬ ‫النصف العلوى من الجسم وبااصة المخ والرأس‪ ،‬وسكرار ىتا الفعل‬ ‫يجعل كمية الدـ وما يحملو من غتاء للا يا أكبر وبالتالى يزداد‬ ‫معدؿ التنبو والتركيز والقدرة على التفكير بعمأل ] ‪.‬‬ ‫ىتا باوضاعة إلى الجو الروحى التى سجلبو الص ة والتى‬ ‫يؤدى إلى راحة النفس وىدوئاا عيتم الاضم عى جو مليم وصحى من‬ ‫الباب الثالث‬

‫مائدة املسلم فى الصيام‬

‫(‪)62‬‬


‫الناحية النفسية بكفاءة وسنتفى أمباب حدوث اممراض المتعلقة‬ ‫بالاضم والتى ثبت أف لاا أمبابا عصبية ونفسية‪ :‬كقرحة المعدة‬ ‫واوثنى عشر‪ ،‬والقولوف العصبى‪ ،‬واضطرابات الاضم العصبى‪ ،‬وصعوبة‬ ‫البلق العصبى‪ ،‬وعقداف الشاية العصبى‪ ،‬وغير ىتا من أمراض القل‬ ‫والض ط واممراض العصبية والنفسية ‪.‬‬ ‫ػ وىكتا يؤكد العلم الحديث أف ىناؾ ارسبايا وثيقا بين إسماـ‬ ‫الاضم وسناوؿ الطعاـ عى جو نفسى يي وبين مير أمور الاضم‬ ‫وعملياسو بكفاءة وصدؽ اهلل العظيم إذ يقوؿ ‪:‬‬

‫‪‬‬ ‫‪     ‬‬ ‫‪  ‬‬ ‫‪ ‬‬ ‫‪  ‬‬ ‫‪ ‬‬ ‫‪ ‬‬ ‫‪ ‬‬ ‫‪  ‬‬ ‫‪  ‬‬ ‫‪‬‬ ‫‪         ‬‬ ‫‪      ‬‬ ‫‪  ‬‬ ‫‪  ‬‬ ‫‪ ‬‬ ‫‪‬‬ ‫‪ ‬‬ ‫‪ ‬‬ ‫‪ ‬‬ ‫‪ ‬‬ ‫‪    ‬‬ ‫‪  ‬‬ ‫‪ ‬‬ ‫‪   ‬‬ ‫‪  ‬‬ ‫‪ ‬‬ ‫‪ ‬‬ ‫‪    ‬‬ ‫‪   ‬‬ ‫‪ ‬‬ ‫‪‬‬

‫‪( ‬المعارج) ‪.‬‬

‫ػ ػ ػ‪‬ػ ػ ػ‬ ‫الباب الثالث‬

‫مائدة املسلم فى الصيام‬

‫(‪)63‬‬


‫الباب الزابع‬ ‫الظزاب بني الديَ والعمي‬ ‫حكىة حتزيي اخلىز‬ ‫أضزار اخلىز‬ ‫آثار اخلىز املزضية‬ ‫تأثري اخلىز عمى األعطاء التٍاسمية‬


‫حكىة حتزيي البرية‬ ‫أضزار البرية‬ ‫حتزيي املخدرات وحكىتْ‬ ‫أضزار املخدرات‬ ‫أضزار تٍاوه املفرتات‬ ‫تٍاوه الدخاُ‬ ‫تأثري الدخاُ عمى صحة اإلٌشاُ‬ ‫كزاِة حتزيي الدخاُ‬


‫الظزب بني الديَ والعمي‬ ‫إاوانى وأحبابى لما كاف البد لكل منّا من الشرب جبل امكل‬ ‫أومعو أو بعده أف نعمل جميعا بادى نبيكم الكريم صلوات اهلل وم مو‬ ‫عليو حيث يقوؿ ‪:‬‬

‫ش ِشبتٌ ىَ َء ف ش َْشب٘ٓ ٍَ ًّ‬ ‫ش َشب٘ٓ َػبًّ ‪،‬‬ ‫ظ ‪ٗ ،‬ال تَ ْ‬ ‫{ ر َ‬ ‫ٖٗ‬ ‫فئُ ى َؼب ‪ِ ٘ٝ‬سث ىنب َد ‪ٝ .‬ؼْ‪ ٜ‬د َء ى ِنبِ ِذ }‬ ‫مصا ‪....‬وأال نشربو عى جرعة واحدة بل‬ ‫عي مرنا أف نشرب الماء ّ‬ ‫على ث ث مرات وليس مرة واحدة وعى كل مرة نقوؿ جبل الشرب‪:‬‬ ‫بسم اهلل وبعدىا الحمد هلل ونتنفس اارج اوناء وليس عى اوناء وعى‬ ‫المرة الثالثة نقوؿ‪ :‬الحمد هلل التى جعلو عتبا عراسا ولم يجعلو ملحا‬ ‫أجاجا بتنوبنا ‪.‬‬ ‫والحكمة عى التثليث مف ع ّ الماء يعن شربو دععة واحدة‬ ‫يمرض الكبد وىتا ما عامناه عى زمننا وعى عصرنا ىتا عإف مايزيد على‬ ‫ٓ‪ %ٛ‬من أمراض الكبد الرئيسية عى مصر وغيرىا أف اونساف يكوف‬ ‫متعبا ومناكا والعرؽ يتصب منو ثم ي ات زجاجة ماء مثلذ بسرعة ومرة‬ ‫ٖٗ أخشرٔ ط صب ٍغْذ ىفشدٗط ػِ ػي‪ ٚ‬سا‪ ٚ‬هللا ػْٔ ‪.‬‬

‫الباب الرابع‬

‫الشراب بني الديو والعلم‬

‫(‪)66‬‬


‫واحدة ‪ ..‬عما التى يحدث؟‬ ‫سنزؿ على الكبد وىو مستقر يبخ الطعاـ عى الجسم عاو التى‬ ‫يحوؿ الطعاـ الى الدـ ينتفق منو امعضاء ب مر ممن يقوؿ للشىء كن‬ ‫ّ‬ ‫عيكوف عينزؿ عليو ىتا الماء عيتلف أنسجتو وستلف أعضاؤه ويصاب‬ ‫بداء الكبد عيتضام الكبد أو يتليّف وذلا منو لم يتبق ناذ النبى‬ ‫اممين صلوات اهلل عليو وم مو عقد أمرنا أف نشرب أثناء الطعاـ‬ ‫وبالكيفية التى ذكرناىا عنمص الماء ونشربو على ث ث جرعات أما‬ ‫اللبن ع اوؼ منو وال اطورة منو ولو كاف باردا وسلا حكمة اهلل ‪‬‬ ‫ولتلا يقوؿ ما معناه‪ً :‬ؿُصُّقا ًاؾْؿَاءَ ًؿَصّاً ًوعلّقا ًاؾؾنب ًعلاً‪ ً ،‬ولتا عإنو‬ ‫يحمى اونساف عى الحر الشديد من العطش والظم ‪ ،‬عإذا انتاينا من‬ ‫الطعاـ عيرشد ‪ ‬بما معناه الجتؾعقا ًآخّٕ ًزادؽؿ ًؿاءاً‪ ،‬أى ال سشربوا‬ ‫بعد االنتااء من امكل ماءاً‪ ،‬وإنما نشرب ماانا منو ال يضر‪.‬‬ ‫أما اطر شرب الماء بعد اونتااء من الطعاـ‪:‬‬ ‫عقد أثبت اميباء أف اونساف بعد االنتااء من امكل (الطعاـ)‬ ‫يبدأ الاضم عتنزؿ المعدة أنزيماساا التى سساعد على الاضم عإذا كاف‬ ‫عى الطعاـ مواد مكرية أرملت إشارة إلى البنكرياس ليفرز من عنده‬ ‫العصارة البنكريامية التى سعمل على ىضم السكر‪ ،‬وإذا كاف عيو‬ ‫الدىوف أرملت إشارة عاجلة إلى الصفراء لتفرز عصارساا الصفراوية‬ ‫الباب الرابع‬

‫الشراب بني الديو والعلم‬

‫(‪)67‬‬


‫التى باا يتم ىضم الدىوف‪ ،‬وإذا كاف باا مواد نشوية أكثرت من نزوؿ‬ ‫اللعاب مق الطعاـ لتعمل على ىضم المواد النشوية‪ ،‬وبعد أف يحمد‬ ‫اونساف اهلل س لأل المعدة أبواباا بعدأف أنزلت عصارساا وسقوـ بالحركة‬ ‫الرحوية لاضم الطعاـ ‪ ...‬عإذا جاء اونساف بعد ذلا وشرب الماء عإف‬ ‫الماء يافف ىته العصارات‪ ،‬وي ير نس ىته امنزيمات عيصاب‬ ‫بالتامة وبعد ذلا يصاب بمرض عسر الاضم ومرض موء الاضم‬ ‫وذلا ما أراد أف يحمينا منو نبى اوم ـ‪.‬‬ ‫وجد كاف ‪‬ؤ كما يروى عنو صاح مقايتو عبد اهلل بن مسعود‬ ‫‪ ‬ال يشرب الماء إال بعد امكل بما يساوى ماعتين وإذا أكل ال يناـ‬ ‫إال بعد أف يت كد من ىضم الطعاـ‪.‬‬ ‫ونحن إذا ذىبنا إلى أيباء المعدة أو إلى أيباء الباينة نشكو من‬ ‫القولوف أو من آالـ بالمعدة علنعلم جيدا أف معظماا ناسذ من النوـ‬ ‫عق امكل مباشرة ولكننا لو نفتنا سعاليم اهلل ومنو رموؿ اهلل نعيش‬ ‫عى صحة وعى حالة إيمانية وعى ىناءة اجتصادية ولن يكوف عندنا‬ ‫مشاكل عى أجسامنا وال مشاكل لجيوبنا وال مشاكل عى بيوسنا وال‬ ‫مشاكل عى مستشفياسنا مف معظم اممراض مبباا المعدة عالمعدة بيت‬ ‫الداء والحمية رأس الدواء وصدؽ اهلل ‪ ‬إذ يقوؿ (ٖٔامعراؼ)‬ ‫‪﴾‬‬ ‫‪   ‬‬ ‫‪ ‬‬ ‫‪   ‬‬ ‫‪  ‬‬ ‫‪ ‬‬ ‫‪         ‬‬ ‫‪  ‬‬ ‫‪     ‬‬ ‫‪     ‬‬ ‫﴿ ‪ ‬‬

‫الباب الرابع‬

‫الشراب بني الديو والعلم‬

‫(‪)68‬‬


‫حكىة حتزيي اخلىز‬ ‫حرـ اوم ـ الامر؛ بل وجعلاا أـ الابائث‪ ،‬وجد نفى بعض‬ ‫ّ‬ ‫الجااؿ سحريماا مناا لم يقترف معاا عى آيات القرآف لفظ يدؿ على‬ ‫التحريم مق أف النص التى جاء لتحريماا عى كتاب اهلل ‪ ‬أشد وجعا‪،‬‬ ‫وأبلغ زجرا عى ردع مرسكبى ىتا اوثم وىو جوؿ اهلل عزوجل ‪:‬‬ ‫‪‬‬ ‫‪  ‬‬ ‫‪   ‬‬ ‫‪   ‬‬ ‫‪ ‬‬ ‫‪ ‬‬ ‫‪    ‬‬ ‫‪  ‬‬ ‫‪     ‬‬ ‫‪    ‬‬ ‫‪        ‬‬ ‫‪ ‬‬ ‫﴿ ‪       ‬‬

‫‪ٜٓ( ﴾ ‬المائدة)‬ ‫‪ ‬‬ ‫‪  ‬‬ ‫‪  ‬‬ ‫‪ ‬‬ ‫‪        ‬‬ ‫‪   ‬‬ ‫‪ ‬‬ ‫‪  ‬‬ ‫‪  ‬‬ ‫‪ ‬‬ ‫‪ ‬‬ ‫‪ ‬‬ ‫‪ ‬‬

‫والمت مل عى اآلية يجدىا‪:‬‬ ‫ سفتتح ب ملوب الحصر (إنما) لت كد على شدة سشابو ىته‬‫امشياء امربعة ولتا وصفتاا كلاا ػ بوصف واحد سستقتره‬ ‫النفوس الفاضلة والسستس يو وىو أناا (رجس) ثم ستى‬ ‫إلى أبعد مدى عى التحريم‪ ،‬عتصفاا ب ناا من عمل الشيطاف‬ ‫حتى يسارع اونساف المؤمن إلى سركاا‪.‬‬ ‫ ثم س مر أمر صريحا ال يقبل مواربة بترؾ ىته امشياء كلاا‬‫جملة واحدة وذلا عى جولو ‪( ‬عاجتنبوه) ولم يقل‬ ‫عاجتنبوىم لينبو على أف حرمتام واحدة‪.‬‬ ‫الباب الرابع‬

‫الشراب بني الديو والعلم‬

‫(‪)71‬‬


‫ عك ف من أباح الامر جد يكوف جد أباح القمار وأباح عبادة‬‫امصناـ مف حكمام واحد‪ ،‬وىتا ما ال يقولو عاجل ‪.‬‬ ‫ناىيا بعد ذلا بامحاديث الصحيحة الكثيرة التى حرمت‬ ‫الامر‪ ،‬بل كل مسكر‪ ،‬ومن ذلا جولو ‪: ‬‬

‫ب ْى َخ َْ َش‬ ‫غ ِنش َص َش ً‪َ ٍَِْ َٗ .‬‬ ‫غ ِنش َخ َْش‪َٗ .‬م ُّو ٍ ْ‬ ‫{م ُّو ٍ ْ‬ ‫ش ِش َ‬ ‫ش َش ْب َٖ فِ‪ٜ‬‬ ‫فِ‪ ٜ‬ى ُّذ ّْ‪ َٞ‬فَ ََ تَ َٕٗ َ٘ ‪ْ ٝ‬ذ ٍِْ َٖ ‪ ،‬ىَ ٌْ ‪َٝ‬ت ْب‪ ،‬ىَ ٌْ ‪ْ َٝ‬‬ ‫ٗٗ‬ ‫‪ٟ‬خ َش ِ}‬ ‫ِ‬ ‫بل إنو ‪ ‬ذى أبعد من ذلا ‪:‬‬ ‫عحرـ امشياء التى ال سسكر إال بعد الع ّ مناا بكثرة‪ ،‬وال‬ ‫يسكر اوج ؿ مناا دراءا للشباات وذلا عى جولو ‪: ‬‬

‫ع َن َش َمخِ‪ٞ‬شٓ فَقَيِ‪ٞ‬ئ َص َش ً }‬ ‫{ ٍَ أ ْ‬

‫٘ٗ‬

‫وجد نبو ‪ ‬إلى ما ميحدث من بعده عى ش ف الامر حيث‬ ‫يسمياا البعض ب ير امماا ىروبا من اوثم وذلا حيث يقوؿ‪:‬‬

‫ش َشبَِ أّ ط ٍِ أٍتِ‪َ ٜ‬‬ ‫ع َِ َٖ }‬ ‫{ىَ‪ْ َٞ‬‬ ‫غ ََُّّ٘ َٖ بغ‪ِ ٞ‬ش ْ‬ ‫ىخ َْ َش ‪َ ٝ‬‬

‫‪ٗٙ‬‬

‫ٗٗ سٗ ٓ ٍغيٌ ٗأب٘ د ٗد ػِ بِ ػَش سا‪ ٚ‬هللا ػَْٖ ‪.‬‬ ‫٘ٗ سٗ ٓ أب٘ د ٗد ٗ بِ ٍ رٔ ٗ ىتشٍض‪ ٙ‬ػِ ر بش سا‪ ٚ‬هللا ػْٔ ‪.‬‬

‫الباب الرابع‬

‫الشراب بني الديو والعلم‬

‫(‪)70‬‬


‫ىتا وجد مد الحبي‬ ‫باا عقاؿ ‪:‬‬

‫‪ ‬التريعة أماـ من يزعموف أنام يتداووف‬

‫{إُ هللا أ ّْ َض َه ىذ َء َٗ ىذ َٗ َء َٗ َر َؼ َو ىِن ِّو َد ء َد َٗ َء‬ ‫‪ٗٚ‬‬ ‫فَتَ َذ َٗ ْٗ َٗالَ تَتَ َذ َٗ ْٗ بِ َض َش ً}‬ ‫عؤ َ َه ىْب‪ٜ‬‬ ‫{ٗسٗ‪ ٛ‬أَُ َسرالً ‪ٝ‬قَ ه ىَٔ‪ :‬ع َ٘ ْ‪ٝ‬ذ ْبِ طَ ِس َ‬ ‫طَْؼ َٖ ىِيذ َٗ ِء فَقَ َه‬ ‫َػ ِِ ْى َخ َْ ِش فََْ َٖ ٓ‪ ،‬فَقَ َه‪ :‬إَِّ أَ ْ‬ ‫‪ٗٛ‬‬ ‫غهْ بِ َذ َٗ ء}‬ ‫ب‪ : ٜ‬إِّ َٖ َد ء َٗىَ ْ‪َ ٞ‬‬ ‫ىْ ُّ‬ ‫حتى أنو ‪ ‬لعن كل من يمس الامر ولو لم يشرباا وذلا‬ ‫حيث يقوؿ أنس بن مالا ‪ ‬عيما رواه ابن ماجو والترمتى‪:‬‬

‫ط َش َٕ ‪،‬‬ ‫{ أُ سع٘ه هللا ‪ ‬ىَ َؼ َِ فِ‪ْ ٜ‬ى َخ َْ َش ِ َػ َ‬ ‫ش َش ً ‪َ :‬ػ ِ‬ ‫غقَ‪ ٚ‬ىَٔ‪،‬‬ ‫َٗ ْى ََ ْؼظ٘ َس َ ىَٔ‪َ َٗ ،‬‬ ‫ع قِ‪ْ َٗ ، َٖ َٞ‬ىَ ْ‬ ‫ش ِسبَ َٖ ‪َ َٗ ،‬‬ ‫شتَش‪ ٙ‬ىَٔ‪،‬‬ ‫‪ْ َٗ ،ٛ‬ىَ ْ‬ ‫َٗ َص ٍِيَ َٖ ‪ْ َٗ ،‬ى ََ ْضَ٘ىَ َ ىَٔ‪ْ َٗ ،‬ىَ ْ‬ ‫شتَ ِش َ‬ ‫َٗآ ِم َو حَ ََِْ َٖ ‪} .‬‬

‫‪ ٗٙ‬سٗ ٓ أصَذ ٗأب٘ د ٗد ٗ بِ ّصب ُ ػِ أب‪ ٍ ٚ‬ىل ألشؼش‪ ٙ‬سا‪ ٚ‬هللا ػْٔ ‪.‬‬ ‫‪ ٗ7‬سٗ ٓ أب٘ د ٗد ػِ أب‪ ٚ‬ىذسد ء سا‪ ٚ‬هللا ػْٔ ‪.‬‬ ‫‪ ٗ8‬سٗ ٓ أصَذ ٍٗغيٌ ٗأب٘ د ٗد ٗ ىتشٍض‪ ٙ‬ػِ ط س بِ ع٘‪ٝ‬ذ ىزؼف‪. ٚ‬‬

‫الباب الرابع‬

‫الشراب بني الديو والعلم‬

‫(‪)71‬‬


‫أضزار اخلىز‬ ‫وذلا التشديد عى سحريم الامر يرجق إلى أناا سامر العقل‬ ‫وسستره مما يجعل لاا أضرارا جسيمة على الجسم وامعصاب والعقل‬ ‫واما ؽ‪ ،‬وسفصيل سلا امضرار التى اكتشفت حتى اآلف يحتاج إلى‬ ‫مجلدات ولكن حسبنا أف نشير الى ما ذكره الدكتور محمد وصفى عى‬ ‫كتابو‪:‬‬ ‫(القرآف والط ) صػ ‪ ٖٔٛ‬حيث يقوؿ ‪ [:‬وللامر س ثير على‬ ‫المراكز العصبية حيث سنبااا عى أوؿ اممر ولكن ال يلبث الحاؿ أف‬ ‫ينعكس عيحدث الاموؿ عى ىته امعصاب‪ ،‬وينتاى اممر بتاديرىا‬ ‫وسعطيل عملاا‪ ،‬ومن ثم يتسب عى الموت التى يكوف نتيجة مباشرة‬ ‫ويقاؼ عمل المراكز الحيوية عى الجسم ]‬ ‫ىتا الحاؿ ىو ما نشاىده عى شارب الامر عتراه أوال جد‬ ‫انعدمت عنده عضيلة المروءة والحياء‪ ،‬وينطأل لسانو ب لفاظ لو كاف‬ ‫حاعظا لقواه العقلية ماعاه باا‪ ،‬وسصدر عنو أععاؿ وحركات سضحا‬ ‫الثكلى‪ ،‬وشر البلية مايضحا ‪.‬‬ ‫ىته الفترة ىى التى سجعل من اونساف حيوانا ماينا مستاترا‬ ‫بالكرامة والدين معرضا للوجوع عى حبائل الرذيلة والعناد‪ ،‬وىى جصيرة‬ ‫(‪)72‬‬ ‫الشراب بني الديو والعلم‬ ‫الباب الرابع‬


‫اممد ال سلبث عترة الاموؿ أف س سى علياا‪ ،‬عترى الشاب وجد ااتلت‬ ‫أعماؿ ماو وعقد إحسامو‪ ،‬وسجسمت عيو الب ىة ب جبح أشكالاا‬ ‫ومرعاف ما يدال السكراف عى الفترة الثالثة‪ ،‬وعندىا يكوف السم جد‬ ‫عمل عملو عى المراكز العصبية الحيوية عى الجسم عيعطل عملاا‪،‬‬ ‫ويحدث الوعاة‪ ،‬وجد يكوف مب الموت سعطيل الامر لعمل مراكز‬ ‫التنفس والدورة الدموية جميعا ‪.‬‬ ‫عالامر ىى الداعق اممامى لجميق الموبقات‪ ،‬بل أناا سقتل‬ ‫العوايف السامية عى اونساف كالحناف والعطف والواج ‪ ،‬وسعمل‬ ‫كتلا على إضعاؼ اورادة وسعطيلاا‪ ،‬وسسل جوة السيطرة على‬ ‫النفس ‪.‬‬

‫آثار اخلىز املزضية‬ ‫ىتا باوضاعة إلى اممراض التى سسبباا والتى جد ألمح الياا‬ ‫الدكتور‪ /‬السيد الجميلى عقاؿ ( نلاص ىنا عى إيجاز وسركيز أضرار‬ ‫الامور والمواد الكحولية ) ‪:‬‬ ‫ٔ‪ .‬غياب المرء عن ذكر ربو واجتراعو اوثم وارسكابو التن‬ ‫والمعصية دوف إدراؾ ‪.‬‬ ‫الباب الرابع‬

‫الشراب بني الديو والعلم‬

‫(‪)73‬‬


‫ٕ‪ .‬جرحة المعدة أو جرحة اوثنى عشر والتاابات الجااز الاضمى‪.‬‬ ‫ٖ‪ .‬احتقاف الجااز التناملى ‪.‬‬ ‫ٗ‪ .‬التااب امعصاب المتطرعة المتعددة والضعف الجنسى ‪.‬‬ ‫٘‪ .‬اليرجاف وسليّف الكبد‪.‬‬

‫‪ .ٙ‬اودماف حيث يصبح اونساف أمير العادات السيئة ‪،‬مق عدـ‬ ‫االمتجابة للتادير العاـ ‪.‬‬

‫تأثري اخلىز عمى األعطاء التٍاسمية‬ ‫يدعى كثيراً من ضعاؼ العقوؿ أف سعايى الامر يقوى الناحية‬ ‫الجنسية‪ ،‬ومن أجل ذلا يلجؤوف لشرباا ويرد على ىته الدعوى‬ ‫الدكتور محمد بكر إمماعيل عيقوؿ ‪:‬‬ ‫[ والحقيقة أنو ليس للامر س ثير يي من ىته الناحية‪ ،‬وأما ما‬ ‫يشاىد من سنبو بعض الناس عى المراجص جنسيا بشرب القليل من‬ ‫الامر‪ ،‬عليس ىتا يرجق إلى سنبيو الامر للباه‪ ،‬ولكنو يرجق إلى س ثير‬ ‫الامر على المخ‪ ،‬وال يتعدى ىتا الت ثير إمالة ميزاف العقل‪ ،‬والشعور‬ ‫بعدـ الحياء أو المباالة ‪.‬‬ ‫وىناؾ حقيقة علمية اطيرة‪ ،‬يج أف يعلماا الناس جميعا وىى‬ ‫(‪)74‬‬ ‫الشراب بني الديو والعلم‬ ‫الباب الرابع‬


‫أف شارب الامر ينتاى عادة باالرسااء التاـ‪ ،‬وذلا نتيجة ر ّد ععل‬ ‫شديد عى أعصاب المراكز العليا والسفلى عى الجسم }‪.‬‬ ‫وىكتا يتضح لنا حكمة اهلل ‪ ‬عى سحريمو علينا الامر بكاعة‬ ‫أنواعاا وأشكالاا لآلثار الوايمة التى سعود على امعراد واممر‬ ‫والمجتمعات من جرائاا وصدؽ اهلل ‪ ‬إذ يقوؿ ‪:‬‬ ‫‪ٚٛ( ﴾ ‬الحذ)‬ ‫‪  ‬‬ ‫‪ ‬‬ ‫‪  ‬‬ ‫‪ ‬‬ ‫‪    ‬‬ ‫‪   ‬‬ ‫‪ ‬‬ ‫‪  ‬‬ ‫﴿ ‪  ‬‬

‫حكىة حتزيي البرية‬ ‫لقد انتشر امتعماؿ البيرة كثيراً عى الب د اموربية و اممريكية‬ ‫حتى أضحى سجرعاا جزءا من الحياة اليومية‪ ،‬سرسشف بدؿ الماء مق‬ ‫كل يعاـ وسطل عى النزىات وسؤات بدوف منامبات‪.‬‬ ‫ولقد أاتت سلا العادة التميمة سنموا عى بلداف العالم حتى‬ ‫مرت إلى الب د العربية واوم مية حتى الحظنا سساىل بعض‬ ‫المسلمين المصلين عى أمر شرباا عن جال لحكم اوم ـ عياا‪ ،‬أو‬ ‫لتوىم مناععاا‪ ،‬أو عن مجاملة لصديأل غير متّأل يشرباا أو يقدماا مق‬ ‫أف سلا المجاملة من شر السبل‪ ،‬مناا سقوـ على ارسكاب معصية‬ ‫الاالأل ‪ ‬عى مبيل إرضاء أحد مالوجاسو ‪.‬‬ ‫الباب الرابع‬

‫الشراب بني الديو والعلم‬

‫(‪)75‬‬


‫ىتا مق أف النصوص واضحة وجايعة عى سحريم البيرة‪.‬‬ ‫عالبيرة سصنق من الشعير وىو من امصناؼ التى ذكرىا الرموؿ‬ ‫‪ ‬ليحرـ المشروبات التى سصنق مناا‪.‬‬ ‫عقد روى أصحاب السنن عن النعماف بن بشير أف رموؿ اهلل ‪‬‬

‫ِ ِ‬ ‫ِ ِ ِ‬ ‫س ِل َا ْم ًرا‪َ ،‬وإِف ِم َن‬ ‫جاؿ ‪ { :‬إف م َن الْعنَ ِ َا ْم ًرا‪َ ،‬وإف م َن ال َْع َ‬ ‫الْبُػر َا ْم ًرا‪َ ،‬وإِف ِم َن الش ِعي ِر َا ْم ًرا‪َ ،‬وإِف ِم َن الت ْم ِر َا ْم ًرا }‬ ‫جاؿ ‪:‬‬

‫وروى اوماـ الباارى ومسلم وأحمد عن أبى مومى امشعرى‬

‫ظَْؼٖ ََ‬ ‫ب‪ ِٞ‬مْ َّ ْ‬ ‫{قيه‪ ٝ :‬سع٘ َه هللا أَ ْفتَِْ ف‪ ٜ‬شش ِ‬ ‫شتَذ‪ ٗ ،‬ى َِ ْض ِس ٍِ‬ ‫ىؼغو َّ ْْبِزٓ َصت‪ْ َٝ ٚ‬‬ ‫ى‪ َِٞ‬ىبِ ْت ِغ ٍِ‬ ‫ب‬ ‫ِ‬ ‫ِ‬ ‫ىب ِّش ٗ ىش ِؼ‪ِ ٞ‬ش ٗ ُّ‬ ‫شتَذ‪ ،‬ق َه‪ٗ :‬م َُ‬ ‫ىز َس ِ َّ ْْبِزٓ َصت‪ْ َٝ ٚ‬‬ ‫ْط َ‪َ ٜ‬ر َ٘ ٍِ َغ ى َنيِ ٌَ َ‬ ‫ٗخ َ٘ تِ ََٔ ٗق َه‪ « :‬م ُّو‬ ‫ىْب‪ ٜ‬قذ أػ ِ‬ ‫ُّ‬ ‫غ ِنش َص َش ً »}‬ ‫ٍ ْ‬ ‫بل ىناؾ نصا ااصا صريحا باا عقد ذكر أبو داود والنسائى عن‬ ‫الجعة وىى نبيت‬ ‫كرـ اهلل وجاو أف رموؿ اهلل ‪ ‬نااىم عن ّ‬ ‫على ّ‬ ‫الشعير (أى البيرة) ‪.‬‬ ‫الباب الرابع‬

‫الشراب بني الديو والعلم‬

‫(‪)76‬‬


‫أضزار البرية‬ ‫وىكتا نجد اوم ـ يحرـ البيرة لألضرار الكثيرة التى سصي‬ ‫متعايياا ومناا ( سحدث عرط السمن واسساع المعدة والبيلة اآلحينية‬ ‫وضاامة القل وىى سؤى للبيلة السكرية والنقرس والعصائد‬ ‫الشريانية سؤدى بمن يستعملاا كثيرا إلى التااب المثانة ثم التااب‬ ‫الكلى‪ ،‬إف إدماناا يضعف المناعة وينقص المقاومة سجاه اممراض‬ ‫اونتانية وااصة ذات الرئة‪ ،‬ويضعف وظائف الكبد وجد يؤدى إلى عقر‬ ‫‪ٜٗ‬‬ ‫الدـ المصحوب بنقص الفيتامينات ) ‪ ،.‬أما ما يدعيو البعض ب ف‬ ‫البيرة سوجف مفعوؿ الارموف التى يمنق إدرار البوؿ‪ ،‬وبتلا يتم إدرار‬ ‫البوؿ بكثرة‪ ،‬عإف بعض السوائل سستطيق أف سؤدى نفس المفعوؿ مثل‬ ‫عصير القص وماء الشعير وكتلا ما يدعيو البعض من س ثير البيرة‬ ‫على الناحية الجنسية عاى حجة واىية إذ من الثابت علميا أف البيرة‬ ‫بما سحدثو من إدرار البوؿ سعوؽ االنتصاب وسسب العنة‪ ،‬عما أعظم‬ ‫ىتا الدين التى يرشد أسباعو إلى ما عيو ص ح أجسامام‪ ،‬وم مة‬ ‫أبدانام‪ ،‬ورجاحة عقولام ‪      ﴿ :‬‬ ‫‪ٚ( ﴾          ‬الحشر)‪.‬‬ ‫وجد لج ت بعض الشركات لترويذ بضاعتاا لدى المتدينين إلى‬ ‫محص الدكتور‬ ‫كتابة عبارة (بيرة بدوف كحوؿ) على زجاجة البيرة وجد ّ‬ ‫محمد ناظم النسيمى ىتا الموضوع علميا وسوصل إلى النتيجة التالية ‪:‬‬ ‫‪ ٗ9‬ب ختظ ت س ٍتتِ مت ت ب ا ىطتتب ىْبتت٘‪ ٗ ٙ‬ىؼيتتٌ ىضتتذ‪ٝ‬ج ىيتتذمت٘س ٍضَ٘د ّ ت ٌ‬ ‫ىْغ‪ َٚٞ‬ط ٕٔٔ‪، ٕٔٓ،‬‬

‫الباب الرابع‬

‫الشراب بني الديو والعلم‬

‫(‪)77‬‬


‫إف البيرة من المسكرات بما سحتويو من كحوؿ والسوجد (بيرة بدوف كحوؿ) ولو‬ ‫أيلأل ىتا االمم بعض املماف ال ربيين على البيرة الافيفة‪ ،‬وذلا لش فام بالمسكرات‬ ‫واعتيادىم علياا ع ضحوا ال يسكروف بالبيرة الافيفة التى سسكر الشاص عى المرات‬ ‫امولى لبدء سناولو المسكرات عسموىا بيرة بدوف غوؿ‪ ،‬ومق ذلا عاى سزودىم بكمية‬ ‫من ال وؿ سعوض مانقص من دمائام منو وسدعق أعراض الحرماف التى سظار عند المدمن‬ ‫إذا انقطق عج ة عن المسكرات‪ ،‬كما أناا سعطى النشوة ل ير المدمن إذا لم يسرؼ عى‬ ‫ٓ٘ السكر وبما أنو ثبت أف البيرة من المسكرات‪ ،‬عاى إذا محرمة‬ ‫شرباا وإال انتابو عوارض‬ ‫كباجى المسكرات ))‬

‫وىناؾ عتوى للدكتور يومف القرضاوى سجيز شرباا يقوؿ عياا‪:‬‬

‫))إف وجود ما نسبتو (٘‪ )ٔٓٓٓ/‬من الكحوؿ ال أثر لو ع التحريم‪ ،‬مناا نسبة ضئيلة‬ ‫جدا‪ ،‬ااصة إذا كانت بفعل التامر الطبيع ‪ ،‬وليست مصنعة‪ ،‬ولتلا ال أرى حرجا مػن‬ ‫سنػػاوؿ ىػػتا المشػػروب‪ .‬وأضػػاؼ أف الشػػريعة اومػ مية شػػريعة واجعيػػة‪ ،‬ومػػن واجعيتاػػا ىنػػا‬ ‫أناػا وضػػعت جاعػػدة مامػػة جػػاء باػػا الحػػديث‪ ،‬وىػ أف (مػػا أمػػكر كثيػػره‪ ،‬عقليلػػو حػػراـ)‪،‬‬ ‫وأشار إلى أف ( أي إنساف شرب من ىتا المشروب ما شرب علن يسػكره‪ ،‬ولػتا ال يحػرـ‬ ‫القلي ػػل من ػػو)‪.‬ونب ػػو القرض ػػاوي إل ػػى أف ى ػػته النس ػػبة م ػػن الكح ػػوؿ وم ػػا عػ ػ حكما ػػا‪ ،‬إذا‬ ‫أضيفت عمدا إلى المشروب ل ير حاجة صحية أو يبية‪ ،‬أو نحو ذلا‪ ،‬عإف من أضػاعاا‬ ‫ي ثم على ذلا‪ ،‬وإف لم يكن مؤثرا ع إباحتاا لشارباا‪ ،‬معتبرا أف إضاعة أي شػ ء حػراـ‬ ‫بنسبة جليلة عمدا ال يجوز‪ ،‬وإف كاف آكلاا ال ش ء عليو((‬ ‫‪http://www.alarab.com.qa/details.php?docId=9263&issueNo=9‬‬ ‫‪ 8&secId=16‬جريدة العرب اليومية عددٕٓٗ‪ ٚ‬ساريخ ‪،2008-04-08‬‬

‫وجد أجاز الشيخ بن عيثمين شرباا وجاؿ عى نااية عتواه‪:‬‬

‫{ وجد ظن بعض الناس أف جوؿ الرموؿ ‪( ‬ما أمكر كثيره عقليلو حػراـ) أف معنػاه‪ :‬مػا‬ ‫الػػط بيسػػير عاػػو حػػراـ ولػػو كػػاف كثيػػراً‪ ،‬وىػػتا عاػػم اػػاي ‪ ،‬الحػػديث‪( :‬مػػا أمػػكر كثيػػره‬ ‫عقليلػػو حػػراـ) يعن ػ ‪ :‬الشػ ء الػػتي إذا أكثػػرت منػػو حصػػل السػػكر‪ ،‬وإذا اففػػت منػػو لػػم‬ ‫يحصل السكر‪ ،‬يكوف القليل والكثير حراـ‪ ،‬لماذا؟ منا ربما سشرب القليل ثػم سػدعوؾ‬ ‫نفسػػا إلػػى أف سكثػػر عتسػػكر‪ ،‬وأمػػا مػػا ااػػتلط بمسػػكر والنسػػبة عيػػو جليلػػة ال سػػؤثر عاػػتا‬ ‫ح ؿ وال يدال ع الحديث‪ }.‬اللقاء المفتوح (ٖ‪)ٙ‬‬ ‫ٓ٘ ىطب ىْب٘‪ ٗ ٙ‬ىؼيٌ ىضذ‪ٝ‬ج د ٍضَ٘د ىْغ‪ َٚٞ‬ط ‪. ٕٓ9‬‬

‫الباب الرابع‬

‫الشراب بني الديو والعلم‬

‫(‪)78‬‬


‫حتزيي املخدرات وحكىتْ‬ ‫المادرات نوع من السموـ‪ ،‬يؤدى سعايياا إلى حالة سادير‬ ‫كلى أو جزئى مق عقد الوعى أو دونو وىى سعطى شعورا كاذبا بالنشوة‬ ‫والسعادة مق الاروب من عالم الواجق إلى عالم الاياؿ‪ ،‬وجد سكوف‬ ‫صلبة‪ ،‬أو مائلة‪ ،‬أو مسحوجا ناعما أو بلورات‪ ،‬أو عى شكل أجراص‪،‬‬ ‫أو كبسوالت وعقا لطبيعة ونوع المادر وىى أنواع كثيرة مناا امعيوف‪،‬‬ ‫والمورعين والكوكايين و الدايونين والايروين والحشيش وغيرىا وجد‬ ‫حرمتاا الشريعة بكاعة أنواعاا‪ ،‬ومشتقاساا‪ ،‬ومركباساا الماتلفة بالنص‬ ‫النبوى الصريح التى يقوؿ ‪:‬‬

‫غ ِنش َص َش ً}‬ ‫غ ِنش َخ َْش‪َٗ ،‬م ُّو ٍ ْ‬ ‫{م ُّو ٍ ْ‬

‫ٔ٘‬

‫والحديث اآلار التى يقوؿ ‪:‬‬

‫ع َن َش َمخِ‪ٞ‬شٓ فَقَيِ‪ٞ‬ئ َص َش ً}‬ ‫{ ٍَ أَ ْ‬

‫ٕ٘‬

‫عكل مايامر العقل وي طيو يسمى امراً شرعا‪ ،‬وال عبرة‬ ‫باصوص المادة التى يتات مناا‪ ،‬ولو كانت ابزا أو ماء كما ورد عن‬ ‫ٔ٘سٗ ٓ ىبخ س‪. ٙ‬‬ ‫ٕ٘ سٗ ٓ أب٘ د ٗد ػِ ر بش سا‪ ٚ‬هللا ػْٔ ‪.‬‬

‫الباب الرابع‬

‫الشراب بني الديو والعلم‬

‫(‪)81‬‬


‫عائشة رضى اهلل عناا أناا جالت ‪:‬‬

‫غ ِن ًش ٗإُ م ُ خبض أٗ ٍ ء} ٖ٘‪.‬‬ ‫{ال أ ِص ُّو ٍ ْ‬ ‫والتى دعق الشريعة المطارة إلى سحريم ىته المادرات ىى‬ ‫اآلثار الضارة التى سحدثاا للفرد وللمجتمق والتى يتكر بعضاا الدكتور‬ ‫محمد معيد السيويى عى كتابو ‪:‬‬ ‫( معجزات ع الط للنبى العربى محمد صػ ٖ٘ٔ عيقوؿ ‪:‬‬ ‫( ويفعل الحشيش مايفعلو المسكر من أضرار بصحة متناولو‬ ‫وبعقلو عترى الحشاش مضطرب الفكر متناجض الاياؿ‪ ،‬كثير اموىاـ‬ ‫وامح ـ صامتا‪ ،‬أو كثير الك ـ حتى درجة الاتياف ‪ :‬وأوؿ مايصاب‬ ‫بو الحشاش سنبو عى المعدة وانقباض عى الصدر وض ط وثقل عى‬ ‫الرأس وسادر اميراؼ واضطراب عى السمق ويبومة عى الفم والبلعوـ‬ ‫وسنبو عى ملكات الدماغ ثم سشوش عى الدماغ ‪ ...‬ومق اودماف ينقل‬ ‫الحشاش إلى شاص عبوس الوجو‪ ،‬متبلد التىن‪ ،‬بطىء الحركة‪،‬‬ ‫ضعيف البنية‪ ،‬بطىء الاضم‪ ،‬منمل القوى‪ ،‬ضعيف النفس والقل ‪،‬‬ ‫عاجد الناوة والشاامة والمروءة وجد سنتابو حاالت من الاتياف حتى‬ ‫الجنوف التى جد يدعق بو إلى االنتحار)‬ ‫ٖ٘ ىَضي‪ ٚ‬البِ صضً ر ‪ ٗ 8‬ىَغْ‪ ٚ‬البِ قذ ٍٔ ر ‪ 9‬ط ‪. ٔ٘9‬‬

‫الباب الرابع‬

‫الشراب بني الديو والعلم‬

‫(‪)80‬‬


‫ىته المضار التى سحدثاا المادرات جعلت بعض الفقااء كابن‬ ‫سميمة يرى أناا شرا من المسكر‪ ،‬ولتا ع نو يرى أف جصاص الحشاش‬ ‫يج أف يكوف أشد من (الح ّد) التى ىو جصاص شارب الامر ‪.‬‬

‫أضزار املخدرات‬ ‫إف حكمة سحريم المادرات على سعدد أنواعاا ىى ممباب‬ ‫صحية واجتصادية والقية واجتماعية عامة ال يسعنا ذكرىا اآلف ويكفى‬ ‫أف سعلم أف الشيخ جط الدين العسق نى جاؿ عى ش ف إحداىا‪:‬‬ ‫( عى الشيشة مائة وعشروف مضرة دنيوية وأاروية‪ ،‬وإناا سورث‬ ‫أكثر من ثلثمائة داء عى البدف ‪ ..‬كل داء ال يوجد لو دواء عى ىتا‬ ‫ٗ٘‬ ‫الزماف) ‪.‬‬ ‫وجد أشار الط‬ ‫المدمن عقاؿ‪:‬‬

‫الحديث إلى بعض ىته اممراض التى سصي‬

‫( ويسب الكوكائين واودماف عليو سسمم شبيو بالتسمم الناجم‬ ‫عن السكر يصاحبو أوىاـ وىتياف ونشاط شديد بسب سنبو الجملة‬ ‫ٗ٘ ّقالّ ػتِ متت ب ى٘عت‪ٞ‬ظ فت‪ ٚ‬شتشس قت ُّ٘ ىَختذس ت ىزذ‪ٝ‬تذ ىيَغتش س صغتِ‬ ‫ػن٘ػ ط ‪.ٕٕ9‬‬

‫الباب الرابع‬

‫الشراب بني الديو والعلم‬

‫(‪)81‬‬


‫العضلية والعصبية‪ ،‬وي حظ عند متعايى الكوكائين افقاف عى القل‬ ‫وكثرة التبوؿ وضعف الشاوة واضطراب عى النظر والسمق وضعف عى‬ ‫العقل وسقبيض للعروؽ وضعف عى الحس اللمسى ونقص عى التاكرة‬ ‫وضعف اورادة ‪.‬‬ ‫وإف اودماف على الكوكائين عند امب أو امـ يعرض أوالدىما‬ ‫٘٘‬ ‫إلى التراث الكوكائينى ومنو‪ :‬مرض السل واوندعاع نحو اوجراـ ) ‪.‬‬ ‫ولتا عقد حرماا الشارع المعظم حفظا للحياة الصحية‬ ‫واالجتماعية والبشرية العامة ووجاية لتسرب المفامد إلياا‪.‬‬ ‫ولعل إدراؾ اممم ال ربية والشرجية لمضار المسكرات‬ ‫والمادرات عى العصر الحديث‪ ،‬والتى سمثل عى عقد المؤسمرات‬ ‫الصحية امممية العامة عى ماتلف العواصم اموربية والقرارات التى‬ ‫سمنق االسجار بالمسكرات والمادرات أو سداولاا أو حملاا أو ساريباا‬ ‫أو زراعتاا‪ ،‬أو سشجيق االشت اؿ باا‪ ،‬وجياـ جمعيات محلية كثيرة عى‬ ‫كل بلد لمحاربتاا‪ ،‬كل ذلا مما يؤيد التشريق اوم مى ويشاد‬ ‫بحكمتو البال ة وبنفعو العاـ ‪.‬‬ ‫٘٘ ٍؼزض ت ف‪ ٚ‬ىطب ىيْب‪ ٚ‬ىؼشب‪ٍ ٚ‬ضَذ‪ ،‬د عؼ‪ٞ‬ذ ىغ‪٘ٞ‬ط‪ ٚ‬ط ‪.ٖٔٙ‬‬

‫الباب الرابع‬

‫الشراب بني الديو والعلم‬

‫(‪)82‬‬


‫أضزار تٍاوه املفرتات‬ ‫المفتّر ىو التى إذا شرب حمى الجسد‪ ،‬وصار عيو عتور أى‬ ‫السكر‪ ،‬وىو أنواع‬ ‫ضعف وانكسار‪ ،‬وادر عى اميراؼ وىو مقدمة ّ‬ ‫كثيرة نتكر مناا على مبيل المثاؿ ال الحصر ‪ :‬القت‪ ،‬والداسورة‪،‬‬ ‫وجوزة الطي ‪ ،‬والبانجو‪ ،‬والدااف ‪.‬‬ ‫وجد جاء ذكر المفتّرات عى الحديث الشريف التى يرويو اوماـ‬ ‫أحمد عى المسند‪ ،‬وأبو داود عى السنن عن السيدة أـ ملمة رضى اهلل‬ ‫عناا حيث جالت ‪:‬‬

‫غ ِنش ٍَٗ ْفتِش}‬ ‫{َّ َٖ‪َ ٚ‬سع٘ه هللاِ ‪ ‬ػَِْ م ِّو ٍ ْ‬

‫‪٘ٙ‬‬

‫والمفتّرات بكاعة أنواعاا لاا أضرار صحية واجتماعية‬ ‫عالتعود على مضغ القات يؤدى إلى ظواىر اجتماعية‬ ‫واجتصادية‪،‬‬ ‫ّ‬ ‫واجتصادية معوجة للفرد والمجتمق‪ ،‬لفقداف ماعات العمل وضياع‬ ‫الداوؿ وموء الت تية‪ ،‬وسفشى اممراض ‪.‬‬ ‫والداسورة من النباسات السامة والمفتّرة‪ ،‬وجد سؤدى إلى جتل‬ ‫‪ ٘ٙ‬عِْ أب‪ ٜ‬د ٗد ٗسٗ ٓ إلٍ ً أصَذ ف‪ٍ ٜ‬غْذٓ ٗ ىطبش ّ‪ ٜ‬ف‪ ٜ‬ىز ٍغ ىنب‪ٞ‬ش‪.‬‬

‫الباب الرابع‬

‫الشراب بني الديو والعلم‬

‫(‪)83‬‬


‫متعايياا‪ ،‬إذ أف الداسورة سنتمى إلى العائلة الباذنجية المشاورة بنباساساا‬ ‫السامة‪ ،‬وسبدأ أعراض التسمم عى اونساف عند دجائأل من سعايى‬ ‫بتورىا‪ ،‬وامعراض ستمثل عى جفاؼ الحلأل وزيادة العطش التى ال‬ ‫يزوؿ بشرب الماء‪ ،‬ويتبق ذلا إغماء وعدـ وعى وستسق حدجتا العين‪،‬‬ ‫كما يحدث التشنذ وينتاى عى كثير من الحاالت بالوعاة ‪...‬‬ ‫أما جوزة الطي عإذا أاتت بكميات كبيرة أحدثت سقلصات‬ ‫عنيفة‪ ،‬وجد سشمل الجااز التنفسى‪ ،‬وجد سسب االاتناؽ والموت ‪.‬‬ ‫ويورث الاباؿ‬ ‫والبانجو جد يؤدى إلى التادير‪ ،‬أو إلى اومكار ّ‬ ‫ويتى بالماؿ ( وإف كاف يجوز عند الضرورة كإجراء عملية جراحية‬ ‫أو رعق ألم حاد أف يعطى الطبي المريض شيئا من البنذ (المصنق من‬ ‫البانجو) ونحوه بطريأل الفم‪ ،‬أو بطريأل الشم‪ ،‬أو بالحقن‪ ،‬مناا ضرورة‬ ‫( والضرورات سبيح المحظورات ) كما يدؿ عليو عموـ جولو سعالى ‪:‬‬ ‫‪‬‬ ‫‪ ‬‬ ‫‪ ‬‬ ‫‪  ‬‬ ‫‪      ‬‬ ‫‪ ‬‬ ‫‪   ‬‬ ‫‪   ‬‬ ‫‪ ‬‬ ‫‪  ‬‬ ‫‪    ‬‬ ‫‪  ‬‬ ‫‪ ‬‬ ‫‪  ‬‬ ‫‪ ‬‬ ‫﴿ ‪ ‬‬ ‫‪٘ٚ‬‬

‫‪ٖٔٚ( ﴾ ‬البقرة) ‪.‬‬ ‫‪ ‬‬ ‫‪ ‬‬ ‫ومف ىته المفتّرات السبلغ ح ّد السكر‪ ،‬وإف كاف يحدث‬ ‫لمتعايياا مق ّدماسو عقد ذى العلماء إلى سحريماا لقوؿ اهلل ‪: ‬‬ ‫‪ ٘7‬ىفقٔ ى٘ اش ‪ ،‬د ٍضَذ بنش إعَ ػ‪ٞ‬و ط ‪. ٕ9ٙ‬‬

‫الباب الرابع‬

‫الشراب بني الديو والعلم‬

‫(‪)84‬‬


‫‪﴾‬‬ ‫‪    ‬‬ ‫‪   ‬‬ ‫‪ ‬‬ ‫‪   ‬‬ ‫‪    ‬‬ ‫﴿ ‪ ‬‬

‫(‪ٔ٘ٚ‬امعراؼ)‬

‫كرىاا وحمل الناى عى الحديث السابأل‪:‬‬ ‫ومنام من ّ‬

‫غ ِنش‬ ‫{ َّ َٖ‪َ ٚ‬سع٘ه هللاِ ‪ ‬ػَِْ م ِّو ٍ ْ‬

‫ٍَٗ ْفتِش }‪58‬‬

‫على الكراىة‪.‬‬ ‫ونحن وإف كنا نقوؿ بكراىتاا حيث أناا ال سصل بمتعايياا إلى‬ ‫حد السكر إال أف أضرارىا الصحية واالجتماعية واالجتصادية المشار‬ ‫إلياا آنفا‪ ،‬سجعل كل مسلم‪ ،‬بل كل إنساف عاجل يرعض سعايياا‬ ‫حفاظا على جواه الصحية والنفسية والعقلية‪ ،‬واحتفاظا بمكانتو‬ ‫االجتماعية‪ ،‬وصونا لمقتنياه االجتصادية ‪.‬‬

‫تٍاوه الدخاُ‬ ‫ونظرا لعموـ انتشار الب ء بالدااف عى ماتلف البلداف‪ ،‬وبين‬ ‫ماتلف اموماط‪ ،‬ولكثرة ما سحدثت الايئات الطبية‪ ،‬والجاات التى‬ ‫سحرص على المحاعظة على البيئة وغيرىا عقد أعردناه بالبحث الااص‬ ‫من بين المفتّرات ‪.‬‬ ‫‪ ٘8‬عِْ أب‪ ٜ‬د ٗد ٗسٗ ٓ إلٍ ً أصَذ ف‪ٍ ٜ‬غْذٓ ٗ ىطبش ّ‪ ٜ‬ف‪ ٜ‬ىز ٍغ ىنب‪ٞ‬ش‪.‬‬

‫الباب الرابع‬

‫الشراب بني الديو والعلم‬

‫(‪)85‬‬


‫تأثري الدخاُ عمى صحة اإلٌشاُ‬ ‫للدااف س ثيرات ضارة جدا على صحة اونساف مواء كاف سناولو‬ ‫عن يريأل الفم كما عى التداين المعتاد ‪ .‬أو بمض و بعد مزجو بمواد‬ ‫أارى‪ ،‬ووضعو بين الشفة واللساف (المضغ أو الشمة ) ‪.‬‬ ‫ػ أو بامتنشاجو عن يريأل امنف ( النشوؽ )‬ ‫ػ أو بامتنشاجو عن يريأل امتعماؿ النارجيلة (الجوزة ) ‪.‬‬ ‫عضرره محقأل والتسمم بو واجق كيفما أدال إلى الجسم بالطرؽ‬ ‫المتنوعة السابقة أو غيرىا وجد أشار إلى بعض ىته امضرار الدكتور‬ ‫محمد معيد السيويى عقاؿ‪:‬‬ ‫( ويؤثر الدااف عى ال شاء الماايى للفم عيقلل حساميتو‪ ،‬كما‬ ‫أنو يقلل اوحساس بالجوع‪ ،‬ويحدث التااب مزمن عى المنارين‬ ‫ولثات اممناف‪ ،‬وامغشية الماايية ‪.‬‬ ‫وشوىد إصابة المدانين بمرض ضعف المعدة الوايم مق وجود‬ ‫أعراض يبومة اللساف وضعف االشتااء لتناوؿ الطعاـ واالمت ء الريحى‬ ‫المعدوى وانعداـ المادة الااضمة (بيبسين) من عصارة المعدة مما‬ ‫يؤدى إلى إصابة المدانين بالتااب اممعاء الشديدة المزمنة مق آالـ‬ ‫الباب الرابع‬

‫الشراب بني الديو والعلم‬

‫(‪)86‬‬


‫مبّرحة عى المعدة جد ال سفيد عى شفائاا المعالجات الدوائية وإنما‬ ‫‪ٜ٘‬‬ ‫سزوؿ عق سرؾ الدااف ببضعة أياـ ) ‪.‬‬ ‫ىتا والدااف يحدث التاابا عى امنف والبلعوـ والحنجرة‬ ‫والقصبات ويجعلاا متايجة ومستعدة لداوؿ وسوين الجراثيم المرضية‬ ‫الااصة بالجااز التنفسى بساولة عتحدث نزالت امنف والبلعوـ‬ ‫والحنجرة والقصبات والرئة‪ .‬أما س ثير النيكوسين ع يافى على أحد‬ ‫عاو يؤثر على القل واموعية سلا الت ثيرات الدائمة التى لاا دال‬ ‫كبير عى سصل الشرايين وارسفاع درجة الض ط الدموى عياا ويسب‬ ‫أيضا الافقاف القلبى وعدـ انتظاـ النبضات وسقطعو ‪.‬‬ ‫كما أنو يؤثر عى العص البصرى مباشرة عيضمره ويسب ذلا‬ ‫العمى‪ ،‬بينما سظار س ثيراسو عى الجملة العصبية بحصوؿ امرؽ والصداع‬ ‫والدوار وارسجاؼ امصابق واميراؼ واىتزاز والضعف العصبى العاـ‪.‬‬ ‫الجمة التى يحدثاا‬ ‫وىكتا وبعد أف سبين لنا ىته امضرار‬ ‫ّ‬ ‫التداين‪ ،‬عينب ى على العق ء ػ ولو لم يكن التداين محرما ػ أف يتركوه‬ ‫لكى يحصلوا على الفوائد الصحية والجتماعية واالجتصادية العظمى‬ ‫والتى ستوجف على سركو ‪.‬‬

‫‪ٍ ٘9‬ؼزض ت ف‪ ٚ‬ىطب ىيْب‪ ٚ‬ىؼشب‪ٍ ٚ‬ضَذ ‪ ،‬د ٍضَذ عؼ‪ٞ‬ذ ىغ‪٘ٞ‬ط‪. ٚ‬‬

‫الباب الرابع‬

‫الشراب بني الديو والعلم‬

‫(‪)87‬‬


‫كزاِة التحزيي لمتدخني‬ ‫للعلماء ث ثة متاى عى حكم التداين‪:‬‬ ‫عمنام من أيلأل القوؿ بالتحريم‪ ،‬وإف لم يعتبره من الكبائر إال‬ ‫عند اوضرار‪ ،‬وذلا اعتمادا على النصوص القرآنية الكثيرة ومناا‪:‬‬ ‫‪ٔ٘ٚ( ﴾ ‬امعراؼ)‪ ،‬وجولو مبحانو‬ ‫‪    ‬‬ ‫‪   ‬‬ ‫‪ ‬‬ ‫‪   ‬‬ ‫‪    ‬‬ ‫﴿ ‪ ‬‬ ‫‪ٕٜ ( ﴾  ‬النساء)‪ ،‬وجولو عز ش نو عى‬ ‫‪ ‬‬ ‫‪ ‬‬ ‫‪      ‬‬ ‫‪  ‬‬ ‫وسعالى‪  ﴿ :‬‬ ‫‪)ٕٙ( ﴾ ‬‬ ‫‪ ‬‬ ‫‪    ‬‬ ‫‪   ‬‬ ‫مورة اومراء‪  ﴿ :‬‬ ‫وكتلا امحاديث النبوية الكثيرة والتى مناا جولو ‪: ‬‬

‫الً }ٓ‪ٗ ٙ‬ق٘ىٔ ‪:‬‬ ‫ا َش َس فِ‪ِ ٜ‬إل ْ‬ ‫{ ال َ‬ ‫ا َش َس ‪َٗ ،‬ال ِ‬ ‫ع ِ‬ ‫غٔ فَغ َُّٔ فِ‪ِ َٝ ٜ‬ذ ِٓ ‪َٝ‬ت ََضغ ٓ‬ ‫{ َٗ ٍَِْ ت ََضغ‪ ٚ‬ع ًَّ فَقَتَ َو َّ ْف َ‬ ‫ٔ‪ٙ‬‬ ‫فِ‪ِ َّ ٜ‬س َر َْٖ ٌَ َخ ىِ ًذ ٍ َخي ًذ فِ‪ َٖ ٞ‬أَبَ ًذ }‬ ‫كما ناى الرموؿ عن كل مسكر ومفتّر وعن إضاعة الماؿ ‪.‬‬ ‫ومنام من أيلأل القوؿ بحلّو‪ ،‬مف امصل عى امشياء اوباحة‪،‬‬ ‫ٓ‪ ٙ‬سٗ ٓ إلٍ ً أصَذ ٗ بِ ٍ رٔ ػِ ػبذهللا بِ ػب ط‪.‬‬ ‫ٔ‪ ٙ‬طض‪ٞ‬ش ىبخ س‪ ٛ‬ػِ أب‪ٕ ٜ‬ش‪ٝ‬ش ‪.‬‬

‫الباب الرابع‬

‫الشراب بني الديو والعلم‬

‫(‪)88‬‬


‫ور ّدوا أدلة امولين ب ناا ظنية الداللة ع سثبت التحريم ‪.‬‬ ‫ومنام من جاؿ بالتفصيل‪ :‬عقد يكوف حراما وجد يكوف ح ال‪،‬‬ ‫بل سعتريو امحكاـ الامسة‪ ،‬عقالوا ‪ :‬إف التداين حراـ إف كاف عيو‬ ‫إمراؼ محرـ ب ف كاف الشاص محتاجا إلى ثمنو عى نفقات واجبة‬ ‫عليو‪ ،‬أو كاف عيو ضرر صحى ال يحتمل‪ ،‬وذلا ياتلف باات ؼ‬ ‫امشااص وامحواؿ والبد من إابار الطبي الثقة باطورسو على‬ ‫الشاص ‪.‬‬ ‫ويكوف مكروىا إف لم يكن عيو ضرر صحى أو مالى‪ ،‬وذلا منو‬ ‫يالو من بعض امضرار‪ ،‬كما أف عيو إضاعة للماؿ عى غير مايفيد‪،‬‬ ‫وأولى أف يوجو إلى مجاالت ىى عى أشد الحاجة إليو‪ ،‬كما أف عيو‬ ‫إيتاء لل ير برائحتو كالثوـ والبصل ‪.‬‬ ‫ونحن نميل إلى ىتا الرأى‪ ،‬وااصة أف التداين لو أثر مي‬ ‫على الكثير من المدانين صحيا‪ ،‬وكتلا لو أثره االجتصادى على‬ ‫المجتمق كلو‪ ،‬عما يحرؽ يوميا من الدااف يمكن االمتفادة بو عى‬ ‫مشروعات إنتاجية لرعق مستوى المعيشة‪ ،‬أو مشروعات ادمية كبناء‬ ‫مدارس أو مستشفيات وغيرىا لرعق مستوى امعراد ‪.‬‬

‫الباب الرابع‬

‫الشراب بني الديو والعلم‬

‫(‪)011‬‬


‫الباب اخلاوص‬ ‫آداب الطيافة‬


‫آداب الدعوة ‪.‬‬ ‫آداب إجابة الدعوة ‪.‬‬ ‫آداب حطور الدعوة ‪.‬‬ ‫آداب صاحب الطعاً ‪.‬‬ ‫املوائد املشٍوٌة ‪.‬‬


‫آداب الطيافة‬ ‫أجل العبادات‬ ‫جعل اهلل ‪ ‬إيعاـ الطعاـ‪ ،‬والضياعة من ّ‬ ‫اوم مية التى يتقرب باا المؤمن إلى اهلل ‪ ‬ع ثنى اهلل ‪ ‬على من‬ ‫يطعموف الطعاـ عقاؿ ‪( :‬اونساف)‬ ‫‪     ‬‬ ‫‪   ‬‬ ‫‪     ‬‬ ‫‪ ‬‬ ‫‪    ‬‬ ‫‪ ‬‬ ‫‪  ‬‬ ‫‪   ‬‬ ‫‪  ‬‬ ‫‪ ‬‬ ‫‪  ‬‬ ‫﴿ ‪  ‬‬ ‫‪﴾   ‬‬ ‫‪ ‬‬ ‫‪ ‬‬ ‫‪     ‬‬ ‫‪ ‬‬ ‫‪ ‬‬ ‫‪  ‬‬ ‫‪   ‬‬ ‫‪ ‬‬ ‫‪   ‬‬ ‫‪    ‬‬ ‫‪   ‬‬ ‫‪ ‬‬

‫ٗق ه ‪ {: ‬إُِ فِ‪ْ ٜ‬ى َزْ ِ غ َشفً ‪َ ٝ‬ش‪ِٕ َ ٙ‬ش َٕ ٍِِْ‬ ‫الُ‬ ‫بَ ِطِْ َٖ ‪َٗ ،‬بَ ِطْ َٖ ٍِِْ َ ِٕ ِش َٕ أَ َػذ َٕ هللا ىِ ََِْ أَ َ‬ ‫طي‪ ٚ‬بِ ىي ْ‪ِ ٞ‬و‬ ‫ْى َنال ًَ‪َٗ ،‬أَ ْط َؼ ٌَ ىط َؼ ًَ‪َٗ ،‬تَ بَ َغ ِّ‬ ‫ىظ‪َ َٗ ،ًَ َٞ‬‬ ‫ٕ‪ٙ‬‬ ‫َٗ ىْ ط ِّ‪} ً َٞ‬‬ ‫وجاؿ أيضا ‪:‬‬

‫عقَ ٓ َصت‪ْ َٝ ٚ‬ش ِٗ‪َٔٝ‬‬ ‫{ ٍَِْ أَ ْط َؼ ٌَ أَ َخ ٓ َصت‪ْ ٝ ٚ‬‬ ‫شبِ َؼٔ‪َ َٗ ،‬‬ ‫ع ْب َغ َخَْ ِد َ ٍَ بَ ْ‪ َِ ٞ‬م ِّو َخ ْْ َذقَ ْ‪ِِ ٞ‬‬ ‫بَ َػ َذٓ هللا ٍِ َِ ىْ ِس َ‬

‫ٕ‪ ٙ‬سٗ ٓ ىتشٍض‪ ٍِ ٙ‬صذ‪ٝ‬ج ػي‪ ٚ‬سا‪ ٚ‬هللا ػْٔ ‪.‬‬

‫الباب اخلامس‬

‫آداب الضيافة‬

‫(‪)012‬‬


‫ظ ٍِ ئَ ِ َػ ً }‬ ‫غ َ‬ ‫ٍَ ِ‬ ‫‪ٞ‬ش َ َخ َْ ِ‬

‫ٖ‪ٙ‬‬

‫بل إنو ‪ ‬رعق مكانة مطعم الطعاـ وجاؿ عى حقو ‪:‬‬

‫{ َخ ْ‪ٞ‬شم ٌْ ٍَِْ أَ ْط َؼ ٌَ ىط َؼ ًَ }‬

‫ٗ‪ٙ‬‬

‫وح ّتر من البايل التى ال يضيف أحدا عقاؿ عى حقو ‪:‬‬

‫ض‪ٞ‬ف }‬ ‫{ ال َخ ْ‪َ ٞ‬ش فِ‪ ََِْ ٞ‬ال ‪ِ ٝ‬‬

‫٘‪ٙ‬‬

‫وجد كاف إبراىيم الاليل صلوات اهلل عليو وم مو‪ ،‬إذا أراد أف‬ ‫ي كل ارج مي أو ميلين يلتمس من يت تى معو ومن أجل ذلا ممى‬ ‫(أبو الضيفاف) وجد مدحو ‪ ‬على ذلا عى جرآنو حيث جاؿ‪:‬‬ ‫‪  ‬‬ ‫‪   ‬‬ ‫‪     ‬‬ ‫‪‬‬ ‫‪  ‬‬ ‫‪ ‬‬ ‫‪    ‬‬ ‫‪    ‬‬ ‫‪  ‬‬ ‫‪ ‬‬ ‫‪ ‬‬ ‫‪ ‬‬ ‫‪ ‬‬ ‫‪   ‬‬ ‫‪ ‬‬ ‫﴿ ‪‬‬ ‫‪‬‬ ‫‪     ‬‬ ‫‪    ‬‬ ‫‪  ‬‬ ‫‪   ‬‬ ‫‪    ‬‬ ‫‪  ‬‬ ‫‪     ‬‬ ‫‪  ‬‬ ‫‪ ‬‬ ‫‪   ‬‬ ‫‪  ‬‬ ‫‪   ‬‬ ‫‪ ‬‬

‫‪( ﴾  ‬التاريات)‪.‬‬ ‫‪‬‬ ‫‪    ‬‬ ‫‪  ‬‬ ‫‪  ‬‬ ‫‪         ‬‬ ‫‪   ‬‬ ‫‪ ‬‬ ‫‪ ‬‬ ‫‪‬‬ ‫عقد كانوا ث ثة نفر ويكفيام دجاجة أو شاه ؛ لكنو دعاه كرمو‬ ‫ومااؤه أف يتبح لام عجل ممين ويشويو لام مف ىتا أدب اوم ـ‬ ‫ٖ‪ٙ‬سٗ ٓ ىطبش ّ‪ ٍِ ٚ‬صذ‪ٝ‬ج ػبذ هللا بِ ػَش سا‪ ٚ‬هللا ػَْٖ ‪.‬‬ ‫ٗ‪ٙ‬سٗ ٓ أصَذ ٗ ىض مٌ ٍِ صذ‪ٝ‬ج ٍٖ‪ٞ‬ب سا‪ ٚ‬هللا ػْٔ ‪.‬‬ ‫٘‪ ٙ‬سٗ ٓ أصَذ ٍِ صذ‪ٝ‬ج ػقب بِ ػ ٍش سا‪ ٚ‬هللا ػْٔ ‪.‬‬

‫الباب اخلامس‬

‫آداب الضيافة‬

‫(‪)013‬‬


‫‪ .‬وجد أدرؾ امنصار ىتا المقصد العظيم عقاموا بو اير جياـ حتى‬ ‫وصل اممر بام إلى التناعس الشديد عيما بينام للحصوؿ على الضيف‬ ‫يدععام إلى ذلا غير مامبأل جولو ‪ ‬ما معناه‪ً { :‬قّٓخؾ ًاؾضقػً‬ ‫واؾّٕزق ًؿعف‪ً،‬وخيّٕج ًبّٔـقب ًأفؾ ًاؾّٓار ًػقؾؼقفا ًػك ًاؾلوّٕ ً}‪ ،‬حتى ورد‬ ‫عنام عيما يرويو البااري ومسلم عن أبى ىريرة ‪ ‬جاؿ ‪:‬‬

‫{ أَُ َسر ًال أَتَ‪ ٚ‬ىْبِ‪ ،ٜ‬فَبَ َؼ َ‬ ‫تِ ‪ٍَ :‬ت‬ ‫غت ِء ِٓ‪ ،‬فَق ْي َ‬ ‫تج إِىَت‪َ ِّ ٚ‬‬ ‫ِػ ْْ َذَّ إِال ْى ََ ء‪ ،‬فَقَ َه َسعت٘ه هللاِ ‪ٍَ :‬تِْ ‪َٝ‬ضت ٌُّ َٕت َز ‪ ،‬أَ ْٗ‬ ‫ق بِ ِٔ‬ ‫ظ ِس ‪ :‬أََّ ‪ّْ َٗ ،‬طَيَ َ‬ ‫ض‪ٞ‬ف َٕ َز ؟ فَقَ َه َسرو ٍِ َِ ْألَ ّْ َ‬ ‫‪ِ ٝ‬‬ ‫ف َسعتت٘ ِه هللاِ ‪،‬‬ ‫ا ت ْ‪َ ٞ‬‬ ‫ىَتتٔ إِىَتت‪َ ٍْ ٚ‬شأَتِ ت ِٔ‪ ،‬فَقَ ت َه ‪ :‬أَ ْم ِش ٍِتت‪َ ٜ‬‬ ‫ىظ ت ْب‪! ُِ َٞ‬فَقَ ت َه ‪َِّٕٞ :‬يِتت‪ٜ‬‬ ‫فَقَ ىَتتهْ ‪ ٍَ :‬ت ِػ ْْ ت َذَّ إِال قتت٘ت ِّ‬ ‫ط ْب‪ِ َّ َٞ‬ل إِ َر أَ َس دٗ‬ ‫طَ َؼ ٍَ ِل‪َٗ ،‬أَ ْ‬ ‫ع َش َر ِل‪ِ ٍِٜ ِّ٘ ََّٗ ،‬‬ ‫طبِ ِض‪ِ ٜ‬‬ ‫عت َش َر َٖ ‪ٍَ ََّ٘ٗ ،‬تهْ‬ ‫َػ َ‬ ‫ش ًء‪ ،‬فَ َٖ‪ٞ‬تؤَتْ طَ َؼ ٍَ َٖت ‪َٗ ،‬أَ ْ‬ ‫طتبَ َضهْ ِ‬ ‫غ ت ِ َش َد‪ ،‬فَؤ َ ْطفَؤ َ ْتتتٔ‪،‬‬ ‫طت ْب‪ ، َٖ َّ َٞ‬حتتٌ قَ ٍَتتهْ َمؤَّ َٖ ت ت ْ‬ ‫ظ تيِش ى ّ‬ ‫ِ‬ ‫طتبَ َض‬ ‫الُ‪ ،‬فَبَ تَ طَت ِٗ‪ ِِ ْٞ َٝ‬فَيََت أَ ْ‬ ‫فَ َز َؼال ‪ِ ٝ‬ش‪ ِٔ ِّ َٝ‬أَّٖ ََ ‪َٝ‬ؤْم ِ‬ ‫ب‬ ‫ا ِض َل هللا ىي ْ‪ٞ‬يَ َ‪ ،‬أَ ْٗ َػ ِز َ‬ ‫٘ه هللاِ ‪ ،‬فَقَ َه َ‬ ‫َغ َذ إِىَ‪َ ٚ‬سع ِ‬ ‫ٍِتتتتتتتتتِْ فِ َؼ ىِن ََتتتتتتتتت }‪ ،‬فْضىتتتتتتتتته ‪ٟٝ‬تتتتتتتتت ىنش‪َٝ‬تتتتتتتتت ‪:‬‬ ‫﴿ ‪        ‬‬

‫الباب اخلامس‬

‫آداب الضيافة‬

‫(‪)014‬‬


‫‪         ‬‬ ‫‪﴾       ‬ا‪ 9‬ىضشش‬

‫وامابار الواردة عى عضل الضياعة والطعاـ السحصى‪ ،‬وإنما أردنا‬ ‫بتكر ىته النّبتة اليسيرة‪ ،‬أف يتنبّو شبابنا إلى أا ؽ ملفنا الصالح‬ ‫عيتشباوف باا‪ ،‬بعد أف غلبت عليام عى اآلونة امايرة القيم المادية‬ ‫ال ربية‪ ،‬وىى ىنا ػ بحس مبدأ المنفعة التى سنبنى عليو كل نواحى‬ ‫حياسام ػ سنبنى على امثرة وامنانية والشح إال إذا كاف ىناؾ مصلحة‬ ‫للفرد أو للشركة أو للايئة عيظار الكرـ‪ ،‬وال رض منو ىنا شراء التمم‪،‬‬ ‫وسحقيأل أكبر جسط من امرباح ولو بالحيلة‪ ،‬وىتا ما يتناعى مق ديننا‬ ‫الحنيف‪ ،‬التى يوجو المسلم إلى أف يقصد بعملو كلو وجو اهلل ‪،‬‬ ‫عاو إذا أضاؼ عإنما يبت ى بتلا رضاء اهلل‪ ،‬وإذا أيعم عإنو يطل‬ ‫امجر والثواب من اهلل‪ ،‬وبمثل ىتا الالأل الكريم أدال ملفنا الصالح‬ ‫الناس أعواجا عى دين اهلل ‪ ‬وصدؽ اهلل ‪ ‬إذ يقوؿ ‪:‬‬ ‫‪ٜٓ(﴾  ‬امنعاـ)‬ ‫‪    ‬‬ ‫‪ ‬‬ ‫‪ ‬‬ ‫‪ ‬‬ ‫‪   ‬‬ ‫‪  ‬‬ ‫‪ ‬‬ ‫‪ ‬‬ ‫‪ ‬‬ ‫‪   ‬‬ ‫﴿ ‪     ‬‬

‫أوال ‪ :‬آداب الدعوة‬ ‫يرمم اوم ـ للمسلم اآلداب السديدة‪ ،‬ويتكر لو التعاليم‬ ‫الباب اخلامس‬

‫آداب الضيافة‬

‫(‪)015‬‬


‫الرشيدة التى سجعلو إذا مار علياا يسعد عى نفسو‪ ،‬ويسعد من حولو‪،‬‬ ‫بل ويناؿ السعادة يوـ لقاء اهلل ‪ ،‬وكتا سجنّبو المشاكل وامعراض‬ ‫واممراض التى من يلقى بطريأل اهلل جانبا مر جوؿ اهلل ‪: ‬‬ ‫﴿‬

‫‪‬‬ ‫‪  ‬‬ ‫‪   ‬‬ ‫‪     ‬‬ ‫‪  ‬‬ ‫‪  ‬‬ ‫‪ ‬‬ ‫‪  ‬‬ ‫‪     ‬‬ ‫‪    ‬‬ ‫‪  ‬‬ ‫‪ ‬‬ ‫‪  ‬‬ ‫‪  ‬‬ ‫‪  ‬‬

‫‪ٕٔٗ (﴾ ‬يو)‬ ‫‪ ‬‬ ‫‪ ‬‬ ‫‪ ‬‬

‫واآلداب اوم مية التى ينب ى أف ي حظاا المسلم حين يدعو‬ ‫غيره إلى مائدسو مايلى ‪:‬‬ ‫الفساؽ والفجرة لقوؿ النبى ‪: ‬‬ ‫* أف يدعو لضياعة امسقياء دوف ّ‬

‫ظ ِص ْب إِال ٍ ْؤ ًٍِْ َٗال ‪َٝ‬ؤْم ْو طَ َؼ ٍَلَ إِال تَقِ‪}ٜ‬‬ ‫{ال ت َ‬

‫‪ٙٙ‬‬

‫* أالّ ياص بضياعتو امغنياء دوف الفقراء لقولو ‪: ‬‬

‫{ش َُّش ىط َؼ ًِ طَ َؼ ً ْى َ٘ىِ‪ْ ٝ ،ِ ََ ٞ‬ذ َػ‪ ٚ‬إِىَ ْ‪ َٖ ٞ‬ألَ ْغِْ‪ َٞ‬ء‬ ‫‪ٙٚ‬‬ ‫َٗ‪ْ ٝ‬ت َشك ْىفقَ َش ء}‬ ‫*أف ال يقصد بضياعتو التفاار والمباىاة‪ ،‬بل يقصد باا وجو اهلل‬ ‫‪ ،‬واالمتناف بالنبى ‪ ‬وامنبياء من جبلو كإبراىيم عليو الس ـ ‪..‬‬ ‫‪ ٙٙ‬سٗ ٓ أصَذ ٗأب٘ د ٗد ٗ ىتشٍض‪ ٗ ٙ‬بِ ّص‪ ُ ٞ‬ػِ أب‪ ٚ‬عؼ‪ٞ‬ذ ‪.‬‬ ‫‪ٍ ٙ7‬تفق ػي‪ ٍِ ٔٞ‬صذ‪ٝ‬ج أب‪ٕ ٚ‬ش‪ٝ‬ش سا‪ ٚ‬هللا ػْٔ ‪.‬‬

‫الباب اخلامس‬

‫آداب الضيافة‬

‫(‪)016‬‬


‫كما ينوى ياا إدااؿ السرور على إاوانو المؤمنين عقد جاؿ ‪: ‬‬

‫عش أَ َخ ٓ‬ ‫ف ٍِِْ أَ ِخ‪َ ِٔ ٞ‬‬ ‫ط َد َ‬ ‫ش ْٖ َ٘ ً غفِ َش ىَٔ‪َ ٍَِْ َٗ ،‬‬ ‫{ ٍَِْ َ‬ ‫‪ٙٛ‬‬ ‫عش هللاَ تَ َؼ ىَ‪} ٚ‬‬ ‫ْىَ ْؤ ٍِ َِ فَقَ ْذ َ‬ ‫* ينب ى أف ال يامل أجاربو وجيرانو عى ضياعتو‪ ،‬عإف إىمالام‬ ‫إيحاش وجطق رحم‪ ،‬وكتلا يراعى الترسي عى أصدجائو ومعارعو‪ ،‬عإف‬ ‫عى ساصيص البعض إيحاشا لقلوب الباجين‪ ،‬إال إذا كاف ىناؾ ضرورة‬ ‫سستدعى ذلا ‪.‬‬ ‫* ال يدعو إلياا من يعلم أنو يش ّأل عليو الحضور لبعد المساعة‪،‬‬ ‫أو كثرة المشاغل أو غيره‪ ،‬وكتلا ال يدعو من يت ذى ببعض اواواف‬ ‫الحاضرين‪ ،‬أو يت ذى بو بعض الحاضرين ‪.‬‬

‫ثاٌيا‪ :‬آداب إجابة الدعوة‬ ‫ولاا عى كت السنة آداب كثيرة نكتفى مناا بما يلى ‪:‬‬ ‫‪ ‬أف يجي الدعوة وال يت ار عناا إال لعتر ضرورى‪ ،‬ك ف ياشى‬ ‫حدوث ضرر لو عى دينو أو بدنو لقولو ‪: ‬‬ ‫‪ ٙ8‬سٗ ٓ ىبض س ٗ ىطبش ّ‪ ٍِ ٚ‬صذ‪ٝ‬ج أب‪ ٚ‬ىذسد ء سا‪ ٚ‬هللا ػْٔ ‪.‬‬

‫الباب اخلامس‬

‫آداب الضيافة‬

‫(‪)017‬‬


‫{ ٍَِْ د ِػ َ‪ ٜ‬فَ ْي‪ِ ٞ‬ز ْب}‬ ‫‪ ‬وجولو ‪: ‬‬

‫‪ٜٙ‬‬

‫{ؾَقِ ًدُعِقتُ ًإِؾَك ًؽَُّٕاعٍ ًأَوِ ًذِرَاعٍ ًَِّجَلِتُ ً‪ً ،‬وَؾَقِ ًأُفَِّٓىً‬

‫إِؾَلَّ ًؽَُّٕاعٌ ًأَوِ ًذِرَاعٌ ًؾَؼَلِؾْتُ} ‪ .‬عاوجابة منة مؤكدة‪ ،‬وجد جيل‬ ‫بوجوباا عى بعض المواضق ‪.‬‬ ‫ٓ‪ٚ‬‬

‫‪ ‬أف ال يميز عى اوجابة بين الفقير وال نى‪ ،‬مف عى عدـ إجابة‬ ‫الفقير كسرا لاايره‪ ،‬كما أف عى ذلا نوع من الكبر‪ ،‬والكبر‬ ‫ممقوت عى اوم ـ‪ ،‬باوضاعة إلى أف ذلا ا ؼ السنة عقد ورد‬ ‫ٔ‪ٚ‬‬ ‫عنو ‪ ‬أنو ‪ً { :‬أَـَّفُ ًؽَانَ ًقُهِقبُ ًدَعِقَةَ ًاؾْعَلِِّٓ ًو ًدَعِقَةَ ًامليؽني ً} ‪،‬‬ ‫مر بقوـ‬ ‫ومما روى عى ذلا أف الحسن بن على رضى اهلل عناما ّ‬ ‫من المساكين التين يس لوف الناس على جارعة الطريأل‪ ،‬وجد نشروا‬ ‫كسرا على امرض‪ ،‬وىم ي كلوف‪ ،‬وىو على ب لتو‪ ،‬عسلّم عليام‪،‬‬ ‫ىلم إلى ال داء يا ابن بنت رموؿ اهلل ‪ ،‬عقاؿ ‪ :‬نعم‪،‬‬ ‫عقالوا لو ّ‬ ‫وإف اهلل ال يح المستكبرين ‪ .‬عنزؿ وجعد معام على امرض‬ ‫وأكل‪ ،‬ثم ملّم عليام ورك وجاؿ جد أجبتكم ع جيبونى‪ ،‬جالوا نعم‬ ‫‪ .‬عوعدىم وجتا معلوما‪ ،‬عحضروا‪ ،‬عق ّدـ إليام عاار الطعاـ‪ ،‬وجلس‬ ‫ي كل معام ‪.‬‬ ‫‪ ٙ9‬سٗ ٓ ٍغيٌ ػِ أب‪ٕ ٚ‬ش‪ٝ‬ش سا‪ ٚ‬هللا ػْٔ ‪.‬‬ ‫ٓ‪ 7‬سٗ ٓ ىبخ س‪ ٍِ ٙ‬صذ‪ٝ‬ج أب‪ٕ ٚ‬ش‪ٝ‬ش سا‪ ٚ‬هللا ػْٔ ‪.‬‬ ‫ٔ‪ 7‬سٗ ٓ ىتشٍض‪ ٗ ٙ‬بِ ٍ رٔ ٍِ صذ‪ٝ‬ج أّظ سا‪ ٚ‬هللا ػْٔ ‪.‬‬

‫الباب اخلامس‬

‫آداب الضيافة‬

‫(‪)018‬‬


‫‪ ‬ليس من السنة إجابة من يستثقل اويعاـ‪ ،‬وإنما يفعل ذلا مباىاة‬ ‫أو سكلفا‪ ،‬لما رواه ابن عباس‪ ،‬أف النبى ‪{ ‬ـفل ًعـ ًرعامً‬ ‫ٕ‪ٚ‬‬ ‫المتعرضاف بفعلاما للمباىاة والرياء ‪.‬‬ ‫املُمَلَارِقِـَ} ‪ ،‬والمتبارين أى‬ ‫ّ‬ ‫وجات إليو‬ ‫‪ ‬أف ال يفرؽ عى اوجابة بين بعيد المساعة وجريباا‪ ،‬عإف ّ‬ ‫دعوساف أجاب السابقة مناما‪ ،‬واعتتر لآلار‪ ،‬إال إذا جاءسا عى‬ ‫وجت واحد عيجي أجرباما إليو لحأل الجوار إف كانا مواء‪ ،‬وإال‬ ‫بدأ بامجرب لحأل القرابة ‪.‬‬ ‫يسر ب كلو‬ ‫‪ ‬أف اليمتنق لكونو صائما‪ ،‬بل يحضر عإف كاف صاحبو ّ‬ ‫أعطر‪ ،‬وليحتس عى إعطاره بنية إدااؿ السرور على جل أايو‪،‬‬ ‫ما يحتس عى الصوـ وأعضل وذلا عى صوـ التطوع وإال دعا‬ ‫لام باير لقوؿ الرموؿ ‪: ‬‬

‫ظ ِّو َٗإُِْ‬ ‫{ إِ َر د ِػ َ‪ ٚ‬أَ َصذم ٌْ فَ ْي‪ِ ٞ‬ز ْب فَئُِْ َم َُ َ‬ ‫ط ئَِ ً فَ ْي‪ِ ٞ‬‬ ‫ٖ‪ٚ‬‬ ‫َم َُ ٍ ْف ِطش ً فَ ْي‪ْ َٞ‬ط َؼ ٌْ }‬ ‫ف ىَل أَخ٘ك‬ ‫‪ ‬وجولو ‪ ‬لمن امتنق بعتر الصوـ }‪ { :‬تَ َني َ‬ ‫ٗ‪ٚ‬‬ ‫و َٗط ٌْ ‪َ ٍَ ًٍ ْ٘ َٝ‬ن َّٔ ً ً}‬ ‫طَْ َغ حٌ تَق٘ه إِّّ‪َ ٜ‬‬ ‫َٗ َ‬ ‫ط ئٌِ م ْ‬ ‫ٕ‪ 7‬سٗ ٓ أب٘ د ٗد ٍِ صذ‪ٝ‬ج بِ ػب ط سا‪ ٚ‬هللا ػْٔ ‪.‬‬ ‫ٖ‪ 7‬سٗ ٓ ٍغيٌ ػِ أب‪ٕ ٚ‬ش‪ٝ‬ش سا‪ ٚ‬هللا ػْٔ ‪.‬‬ ‫ٗ‪ 7‬سٗ ٓ ىب‪ٖٞ‬ق‪ ٍِ ٚ‬صذ‪ٝ‬ج أب‪ ٚ‬عؼ‪ٞ‬ذ ىخذس‪ ٗ ٙ‬ىذ سقطْ‪ ٍِ ٚ‬صذ‪ٝ‬ج ر بش ‪.‬‬

‫الباب اخلامس‬

‫آداب الضيافة‬

‫(‪)001‬‬


‫‪.‬‬ ‫‪ ‬أف يمتنق من اوجابة إف كاف الطعاـ يعاـ شباة‪ ،‬أو يقاـ عى‬ ‫الموضق منكر كشرب الامر أو أغانى اليعة أو رجص‪ ،‬أو امتماع‬ ‫لل يبة والنميمة والزور والباتاف والكتب عكل ذلا مما يمنق‬ ‫اوجابة وامتحباباا‪ ،‬أو مبتدعا أو عامقا أو شريرا‪ ،‬أو متكلّفا يلبا‬ ‫للمباىاة والفار ‪.‬‬ ‫‪ ‬أف ال يقصد باوجابة جضاء شاوة البطن‪ ،‬عيكوف عام عى أبواب‬ ‫يحسن نيتو‪ ،‬ليصير باوجابة عام لآلارة‪.‬‬ ‫الدنيا‪ ،‬بل ّ‬

‫وذلا ب ف سكوف نيتو االجتداء بسنة رموؿ اهلل ‪ ‬عى جولو‪:‬‬ ‫٘‪ٚ‬‬ ‫{ؾَقًِدُعِقتًُإِؾَكًؽَُّٕاعًٍأَوًِذِرَاعًٍَِّجَلِتُ} والحتر من معصية اهلل لقوؿ‬ ‫رموؿ اهلل ‪: ‬‬

‫ظ‪ ٚ‬هللاَ َٗ َسع٘ىَٔ}‬ ‫ب ىذ ْػ َ٘ َ فَقَ ْذ َػ َ‬ ‫{ ٍَِْ ىَ ٌْ ‪ِ ٝ‬ز ِ‬ ‫‪:‬‬

‫‪ٚٙ‬‬

‫وينوى إكراـ أايو المؤمن وإدااؿ السرور على جلبو امتثاالً لقولو‬

‫{ ٍَِْ أَ ْم َش ًَ أَ َخ ٓ فَئِّ ََ ‪ْ ٝ‬ن ِشً هللاَ} ‪.ٚٚ‬‬ ‫٘‪ 7‬سٗ ٓ ىبخ س‪ ٍِ ٙ‬صذ‪ٝ‬ج أب‪ٕ ٚ‬ش‪ٝ‬ش سا‪ ٚ‬هللا ػْٔ ‪.‬‬ ‫‪ٍ 7ٙ‬تفق ػي‪ ٍِ ٔٞ‬صذ‪ٝ‬ج أب‪ٕ ٚ‬ش‪ٝ‬ش سا‪ ٚ‬هللا ػْٔ ‪.‬‬

‫الباب اخلامس‬

‫آداب الضيافة‬

‫(‪)000‬‬


‫ثالجا ‪ :‬آداب حطور الدعوة‬ ‫وينب ى على المدعو آدابا جمة نشير إلى بعضاا ‪:‬‬ ‫‪ ‬أال يت ار كثيرا عن الميعاد المحدد عيطوؿ انتظارىم‪ ،‬ويصيبام‬ ‫يتعجل الحضور عيفاجئام جبل االمتعداد‪ ،‬وأف‬ ‫القلأل‪ ،‬وكتلا ال ّ‬ ‫ينصرؼ عق الطعاـ لقولو ‪: ‬‬ ‫‪﴾‬‬ ‫‪ ‬‬ ‫‪   ‬‬ ‫‪ ‬‬ ‫‪    ‬‬ ‫‪  ‬‬ ‫‪    ‬‬ ‫‪    ‬‬ ‫‪  ‬‬ ‫‪  ‬‬ ‫﴿ ‪   ‬‬

‫(ٖ٘امحزاب)‬

‫ومف أىل الدعوة يكونوا متعبين عيحتاجوف للراحة ‪.‬‬ ‫‪ ‬أف ال يصح معو أحداً إال إذا كاف مدعواً‪ ،‬أو علم عرح صاح‬ ‫الدعوة بحضوره معو ‪.‬‬ ‫من أو زيادة‬ ‫‪ ‬أف ال يبتدىء بالطعاـ ومعو من يستحأل التقديم‪ ،‬بكبر ّ‬ ‫عضل ‪،‬إال أف يكوف ىو المتبوع والمقتدى بو‪ ،‬عحينئت ينب ى أف ال‬ ‫يطوؿ عليام اونتظار إذا اشرأبوا لألكل واجتمعوا لو ‪.‬‬ ‫‪ ‬إذا دال ع يتصدر المجلس بل يتواضق عى المجلس‪ ،‬إذا أشار‬ ‫إليو صاح المكاف بالجلوس عى مكاف جلس عيو‪ ،‬وال يفارجو‪،‬‬ ‫‪ 77‬سٗ ٓ ألطفٖ ّ‪ ٚ‬ف‪ ٚ‬ىتشغ‪ٞ‬ب ٗ ىتشٕ‪ٞ‬ب ٍِ صذ‪ٝ‬ج ر بش سا‪ ٚ‬هللا ػْٔ ‪.‬‬

‫الباب اخلامس‬

‫آداب الضيافة‬

‫(‪)001‬‬


‫جاؿ ‪:‬‬

‫ف‬ ‫{ إُِ ٍِ َِ ىت َ٘ ا ِغ ِهللِ تَ َؼ ىَ‪ٚ‬‬ ‫َ‬ ‫ىشا بِ ىذُّٗ ُِ ٍِِْ ش ََش ِ‬ ‫ظ }‪.ٚٛ‬‬ ‫ْى ََ َز ىِ ِ‬ ‫‪ ‬ال ينب ى أف يجلس عى مقابلة باب الحجرة التى للنساء ومترىم‪،‬‬ ‫وال يكثر النظر إلى الموضق التى يارج منو الطعاـ‪ ،‬عإنو دليل‬ ‫على الشره ‪.‬‬ ‫‪ ‬أف ال يحوج صاح الطعاـ إلى أف يقوؿ لو كل عقد جاؿ جعفر بن‬ ‫محمد رضى اهلل عناما ‪[ :‬أح إاوانى أكثرىم أك ‪،‬وأعظمام‬ ‫على من يحوجنى إلى سعاده عى امكل] ‪.‬‬ ‫لقمة‪،‬أثقلام ّ‬ ‫‪ ‬أف ال يبادر إلى رعق يده من الطعاـ جبل أف يرعق اآلارين حتى ال‬ ‫ياجلام ‪.‬‬ ‫‪ ‬أف ال ينظر إلى أصحابو‪ ،‬وال يراج‬ ‫بصره عنام ويشت ل بنفسو ‪.‬‬

‫أكلام عيستحيوف‪ ،‬بل ي ض‬

‫‪ ‬أالّ يفعل ما يستقتره غيره كنفض يده عى اوناء‪ ،‬أو يق ّدـ إليو رأمو‬ ‫عند وضق اللقمة عى عيو‪ ،‬إذا أارج شيئا من عيو صرؼ وجاو عن‬ ‫‪ 78‬سٗ ٓ ىخش ئطتت‪ ٚ‬فتت‪ٍ ٚ‬ن ت سً ألختتال ‪ٗ ،‬أبتت٘ ّؼتت‪ ٌٞ‬فتت‪ ٚ‬س‪ ٝ‬ا ت ىَتؼيَتت‪ٍ ِٞ‬تتِ‬ ‫صذ‪ٝ‬ج طيض بِ ػب‪ٞ‬ذ ‪.‬‬

‫الباب اخلامس‬

‫آداب الضيافة‬

‫(‪)002‬‬


‫ستقزز منو النفوس أو سستقتره‪.‬‬ ‫الطعاـ‪ ،‬وال يتكلم بما ّ‬

‫‪ ‬إذا دال عرأى منكراً غيّره إف جدر‪ ،‬وإال أنكر بلسانو وانصرؼ ‪.‬‬

‫‪ ‬أف ينصرؼ الضيف ييّ النفس‪ ،‬وإف جرى عى حقو سقصير‪،‬‬ ‫عتلا من حسن الالأل والتواضق‪ ،‬جاؿ ‪{ : ‬إنَّ ًاملؤِؿِـَ ًؾَقُِّٓرِكًُ‬ ‫‪ٜٚ‬‬ ‫بِوُيِـًِخُؾُؼِفًِدَرَجَ َةًؼَائِؿًِاؾؾَّقِؾِ‪ً،‬صَائِؿًِاؾـَّفَارِ} ‪.‬‬ ‫يلح عليو‬ ‫‪ ‬إذا نزؿ ضيفا على أحد ع يزيد ّف على ث ثة أياـ إال أف ّ‬ ‫مضيفو عى اوجامة أكثر لقولو ‪{ :‬اؾضِّقَاػَةُ ًثَالثَةُ ًأَقَّامٍ ًػَؿَا ًزَادًَ‬ ‫ٓ‪ٛ‬‬ ‫ػَصََّٓؼَةٌ} ‪ ،‬وال ينصرؼ إال بعد امتئتاف صاح المنزؿ ‪.‬‬ ‫‪ ‬أف ال يعي المسلم الطعاـ التى ج ّدـ إليو عإذا اشتااه أكلو وإف‬ ‫لم سقبلو نفسو سركو ل يره‪ ،‬وإف رأى عيو عيبا لم يتكلم بو ولو بعد‬ ‫ذلا عقد روى الباارى ومسلم عن أبى ىريرة ‪ ‬جاؿ‪{ :‬ؿَا ًعَابًَ‬ ‫رَدُقلُ ًاؾؾّفِ ًرَعَاؿاً ًؼَطُّ‪ً .‬ؽَانَ ًإِذَا ًاذِمَفَك ًذَقِكاً ًأَؽَؾَفُ‪ً ،‬وَإِنِ ًؽَِّٕفَفًُ‬ ‫ٔ‪ٛ‬‬ ‫تَ َّٕؽَفُ} ‪.‬‬

‫‪ ‬وال ب س أف يقوؿ المسلم مايو ىتا الطعاـ ال أشتايو وال أرغ‬ ‫عيو أو ال يريحنى ونحو ذلا من الك ـ التى ال يحمل محمل‬ ‫‪ 79‬عِْ ىتشٍز‪ ٛ‬ػِ ػ ئش سا‪ ٜ‬هللا ػْٖ ‪.‬‬ ‫ٓ‪ٍ 8‬تفق ػي‪ ٍِ ٔٞ‬صذ‪ٝ‬ج أب‪ ٚ‬شش‪ٝ‬ش ىخض ػ‪ ٚ‬سا‪ ٚ‬هللا ػْٔ ‪.‬‬ ‫ٔ‪ 8‬طض‪ٞ‬ش ٍغيٌ ػِ أب‪ٕ ٜ‬ش‪ٝ‬ش سا‪ ٜ‬هللا ػْٔ‪.‬‬

‫الباب اخلامس‬

‫آداب الضيافة‬

‫(‪)003‬‬


‫ال ّتـ لو وذلا لما رواه الباارى ومسلم عى‬

‫صحيحاما {ًعَـًِخَاؾًِِّٓ‬

‫بِـِ ًاؾْقَؾِقِّٓ ًؼَالَ ًأُتِكَ ًاؾـَّلِكُّ ً‪ً ‬بِضَبٍّ ًؿَشِقِىٍّ‪ً ،‬ػَأَفِقَى ًإِؾَقِفِ ًؾِقَ ْأ ُؽؾًَ‬ ‫ػَؼِقؾَ ًؾَفُ ًإِـَّفُ ًضَبٌّ‪ً ،‬ػَأَؿِيَؽَ ًقََّٓهُ‪ً ،‬ػَؼَالَ ًخَاؾٌِّٓ ًأَحََّٕامٌ ًفُقَ ً َؼالَ ً«الَ‪ً،‬‬

‫وََؾؽِـَّفًُ َالًَقؽُقنًُبِأَرِضًِؼَقِؿِك‪ً،‬ػَأَجُِّٓـِكًأَعَاػُفًُ} ‪.‬‬

‫‪ ‬يستح أف يدعو الضيف مىل البيت بالاير والبركة عقد روى أبو‬ ‫داود عن جابر ‪ ‬جاؿ ‪{ :‬صَـَعَ ًأبُق ًاؾْفَقِنَؿِ ًبـُ ًاؾمَّقِّفَانِ ًؾِؾـيبِّ ً‪ً‬‬

‫َّيب ً‪ً ‬وَأصِوَابَفُ‪َ ً ،‬ػؾؿَّا ًػََّٕغُقا ًؼال‪ً :‬أثِقلُقا ًأخَاؽُؿُ‪ً.‬‬ ‫رَعَاؿاً‪ً ،‬ػََّٓعَا ًاؾـ َّ‬ ‫ؼاؾُقا‪ً :‬قَارَدُقلَ ًآ ًوَؿَا ًإثابَمُفُ؟ ًؼال‪ً :‬إنّ ًاؾَّّٕجُؾَ ًإذَا ًدُخِؾَ ًبَ ِقمُفًُ‬

‫ػَأؽِؾًَرَعَاؿُفًُوَذُِّٕبًَذََّٕابُفًُػََّٓعَقِاًؾَفًُػََّٔؾِؽًَإثَابَمُفُ} ‪.‬‬

‫رابعا ‪ :‬آداب صاحب الطعاً‬ ‫يستح لصاح الطعاـ آدابا كثيرة مناا ‪:‬‬ ‫عيشوش‬ ‫‪ ‬سرؾ التكلف‪ ،‬وذلا يعنى أف ال يستقرض مجل ذلا‪ّ ،‬‬ ‫على نفسو‪ ،‬بل يق ّدـ ما حضر عنده عقد جاؿ ‪{ : ‬ؾَا ًتمَؽَؾَّػُقا ً;ً‬ ‫ؾِؾضَّقِػِ ًػَمُلِغِضُقهُ ً; ًػَإِـَّفُ ًؿَـِ ًأَبِغَضَ ًاؾضَّقِػَ ًػَؼَِّٓ ًأَبِغَضَ ًاؾؾَّفَ‪ً ،‬وَؿَـًِ‬ ‫ٕ‪ٛ‬‬ ‫أَبِغَضَ ًاؾؾَّفَ ًأَبِغَضَفُ ًاؾؾَّفُ} ‪ .‬ومن التكلف أف يقدـ جميق ماعنده‪،‬‬

‫ٕ‪ 8‬سٗ ٓ أب٘ بنش بِ اله ف‪ٍ ٚ‬ن سً ألخال ٍِ صذ‪ٝ‬ج عيَ ُ سا‪ ٚ‬هللا ػْٔ ‪.‬‬

‫الباب اخلامس‬

‫آداب الضيافة‬

‫(‪)004‬‬


‫عيجحف بعيالو ويؤذى جلوبام‪ ،‬بل البد أف يدار لام شيئا حتى‬ ‫يحبّوف الضيفاف وال يب ضونام‪ ،‬وال سضيأل صدورىم‪ ،‬وسنطلأل عى‬ ‫الضيفاف ألسنتام ‪.‬‬ ‫{ؿَـِ ًؽَانًَ‬

‫ويبش للضيف ويحسن امتقبالو لقولو ‪:‬‬ ‫ياش‬ ‫ّ‬ ‫‪ ‬أف ّ‬ ‫ٖ‪ٛ‬‬ ‫قُؤِؿِـُ ًبِاؾؾَّفِ ًوَاؾقَقِمِ ًاآلخِِّٕ‪ً ،‬ػَؾْ ُقؽِّْٕمِ ًضَقِػَفُ} ‪ ،‬وجولو ‪ِ { :‬إذَاً‬ ‫ٗ‪ٛ‬‬ ‫جَا َءؽُؿًُاؾَّّٖائًُِّٕػَأَؽِّْٕؿُقهُ} ‪.‬‬ ‫يشاى المزور أااه الزائر‪ ،‬ويلتمس منو االجتراح‪ ،‬ماما كانت‬ ‫‪ ‬أف ّ‬ ‫نفسو ييبة بفعل ما يقترح ‪ .‬عتلا حسن‪ ،‬وعيو أجر وعضل جزيل‬ ‫عقد جاؿ ‪: ‬‬

‫عش أَ َخ ٓ‬ ‫ف ٍِِْ أَ ِخ‪َ ِٔ ٞ‬‬ ‫ط َد َ‬ ‫ش ْٖ َ٘ ً غفِ َش ىَٔ‪َ ٍَِْ َٗ ،‬‬ ‫{ ٍَِْ َ‬ ‫عش هللاَ تَ َؼ ىَ‪.ٛ٘ } ٚ‬‬ ‫ْىَ ْؤ ٍِ َِ فَقَ ْذ َ‬ ‫‪ ‬أف ال يقوؿ لو ىل أج ّدـ لا الطعاـ؟ بل ينب ى أف يق ّدـ الطعاـ‬ ‫ويعوه إليو عتا من أدب الكراـ‬ ‫يعجل إحضار الطعاـ ؛ مف ذلا من إكراـ الضيف وجد جاؿ حاسم‬ ‫‪ّ ‬‬ ‫امصم ‪ : ‬العجلة من الشيطاف إال عى امسة عإناا من منة‬ ‫ٖ‪ٍ 8‬تفق ػي‪ ٍِ ٔٞ‬صذ‪ٝ‬ج أب‪ ٚ‬عش‪ٝ‬ذ سا‪ ٚ‬هللا ػْٔ ‪.‬‬ ‫ٗ‪ 8‬سٗ ٓ ىخش ئط‪ ٚ‬ف‪ٍ ٚ‬ن سً ألخال ٍِ صذ‪ٝ‬ج أّظ سا‪ ٚ‬هللا ػْٔ ‪.‬‬ ‫٘‪ 8‬سٗ ٓ ىبض س ٗ ىطبش ّ‪ ٍِ ٚ‬صذ‪ٝ‬ج أب‪ ٚ‬ىذسد ء سا‪ ٚ‬هللا ػْٔ ‪.‬‬

‫الباب اخلامس‬

‫آداب الضيافة‬

‫(‪)005‬‬


‫رموؿ اهلل ‪: ‬‬

‫{ ًإرعام ًاؾضقػ‪ً ،‬وجتفقّٖ ًاملقت‪ً ،‬وتّٖوقج ًاؾلؽّٕ‪ً،‬‬

‫وؼضاءًاؾّٓقـ‪ً،‬واؾمقبةًؿـًاؾّٔـقبً}‪.‬‬ ‫‪ ‬يستح لصاح الطعاـ‪:‬‬

‫ أف يبامط اواواف بالحديث الطي وحكايات الصالحين‪.‬‬‫ وي كل ويشرب مق أبناء الدنيا بامدب‪.‬‬‫ ومق الفقراء باويثار‪.‬‬‫ ومق اماواف باالنبساط‪.‬‬‫ ومق العلماء بالتعليم واالسباع‪:‬‬‫جاؿ اوماـ أحمد‪ (:‬ي كل بالسرور مق اواواف وباويثار مق‬ ‫الفقراء وبالمروءة مق أبناء الدنيا ‪.‬‬ ‫‪ ‬أف يق ّدـ لضيفو جدر الكفاية‪ ،‬إذ التقليل نقص عى المروءة‪ ،‬والزيادة‬ ‫سصنّق ومراءاة ‪،‬وك اممرين متموـ‪ ،‬إال إف ج ّدـ الكثير‪ ،‬وىو ييّ‬ ‫النفس‪ ،‬أو نوى أف يتبرؾ بفضلة يعامام عقد جاؿ ‪{ : ‬ثالثة ًالً‬ ‫ّ‬ ‫حيادب ًاؾعلّٓ ًعؾقفا ً‪ً :‬أؽؾة ًاؾيوقر‪ً ،‬وؿا ًأػطّٕ ًعؾقف‪ً ،‬وؿا ًأؽؾ ًؿعً‬

‫‪ٛٙ‬‬ ‫اإلخقانً} ‪.‬‬

‫‪ ‬أف اليبادر إلى رعق الطعاـ جبل أف سرعق اميدى عنو‪ ،‬ويتم عراغ‬ ‫‪ 8ٙ‬سٗ ٓ ىذ‪ٝ‬يَ‪ ٚ‬ف‪ٍ ٚ‬غْذ ىفشدٗط ٍِ صذ‪ٝ‬ج أب‪ٕ ٚ‬ش‪ٝ‬ش سا‪ ٚ‬هللا ػْٔ ‪.‬‬

‫الباب اخلامس‬

‫آداب الضيافة‬

‫(‪)006‬‬


‫الجميق من امكل‪ ،‬وكتا ال يرعق صاح المائدة يده جبل القوـ‪،‬‬ ‫عإنام يستحيوف‪ ،‬بل ينب ى أف يكوف آارىم أك ‪.‬‬ ‫‪ ‬إذا دال ضيف للمبيت‪ ،‬عليعرعو صاح المنزؿ عند الداوؿ‬ ‫القبلة وموضق الوضوء‪ ،‬وكتلا يستح أف يكوف عنده عراش‬ ‫للضيف النازؿ لقوؿ رموؿ اهلل ‪ { :‬فِ َش ػ ىِيشر ِو‪.‬‬

‫ف‪ َٗ .‬ىش بِغ‬ ‫َٗفِ َش ػ ِال ٍْ َشأَتِ ِٔ‪ َٗ .‬ىخ ىِج ىِيض ْ‪ِ ٞ‬‬ ‫‪ٛٚ‬‬ ‫ىِيش ْ‪ٞ‬طَ ُِ } ‪.‬‬

‫‪ ‬أف يشيّق الضيف إلى باب الدار وىو منّة‪ ،‬وذلا من إكراـ‬ ‫الضيف جاؿ ‪: ‬‬

‫ب ىذ ِس}‪. ٛٛ‬‬ ‫ف أَُْ ‪ٝ‬شَ‪َ ٞ‬غ إى‪ ٚ‬بَ ِ‬ ‫{إُِ ٍِِْ عْ ِ ىض ْ‪ِ ٞ‬‬

‫وجاؿ أبو جتاده ‪ { :‬جدـ وعد النجاشى على رموؿ‬ ‫اهلل ‪ ‬عقاـ يادمام بنفسو عقاؿ لو أصحابو نحن‬ ‫صحابِػ‬ ‫نكفيا يارموؿ اهلل عقاؿ‪َ :‬ك ّ إِنػ ُا ْم َكانُوا مَ ْ‬ ‫ِ‬ ‫كاعِئَػ ُا ْم» } ‪.‬‬ ‫ين َوأَنَا أ ُِح أَ ْف أُ َ‬ ‫ُم ْك ِرم َ‬ ‫‪ٜٛ‬‬

‫‪ 87‬سٗ ٓ ٍغيٌ ٍِ صذ‪ٝ‬ج ر بش سا‪ ٚ‬هللا ػْٔ ‪.‬‬ ‫‪ٍ 88‬ن سً الخال ىيخش ئط‪ ٜ‬ػِ بِ ػب ط سا‪ ٜ‬هللا ػَْٖ ‪.‬‬ ‫‪ 89‬إص‪ ٞ‬ء ػيً٘ ىذ‪.ِٝ‬‬

‫الباب اخلامس‬

‫آداب الضيافة‬

‫(‪)007‬‬


‫خاوشا ‪ :‬املوائد املشٍوٌة‬ ‫من رموؿ اهلل ‪ ‬صنق الطعاـ والدعوة إليو عى عدة منامبات‪،‬‬ ‫وذلا ليتحلى المؤمن بصفة الكرـ التى يحباا اهلل ‪ ،‬وسومعة على‬ ‫الفقراء والمساكين‪ ،‬وزيادة للمودة والمحبة بين المؤمنين‪ ،‬ومواماة‬ ‫للمحزونين وأبرز ىته المنامبات مايلى ‪:‬‬ ‫‪ ‬وليمة العرس أو النكاح‪ :‬وىى مستحبة لما رواه أنس ‪ ‬جاؿ ‪:‬‬

‫{ ًأَنَّ ًعَلَِّٓ ًاؾَّّٕحِؿَـِ ًبِـَ ًعَقِفٍ ًجَاءَ ًإِؾَك ًرَدُقلِ ًاؾؾَّفِ ً‪ً ‬وَبِفِ ًأَثَُّٕ ًصُػَّْٕةًٍ‬

‫ػَيَأَؾَفُ ًرَدُقلُ ًاؾؾَّفِ ً‪ً ‬ػَأَخِلََّٕهُ ًأَـَّفُ ًتََّٖوَّجَ ًاؿَِّٕأَةً ًؿِـَ ًاَِّـِصَارِ ًؼَالَ ً«ؽَؿًِ‬ ‫دُؼْتَ ًإِؾَقِفَا»‪ً.‬ؼَالَ ًزِـَةَ ًـَقَاةٍ ًؿِـِ ًذَفَبٍ‪ً.‬ؼَالَ ًرَدُقلُ ًاؾؾَّفِ ً‪«ً ‬أَوِؾِؿًِ‬

‫وَؾَقِ ًبِشَاةٍ»} ‪ ،‬والادؼ مناا إضفاء البركة على ىتا النكاح‬ ‫والشكر هلل على نعمة الزواج ‪.‬‬ ‫ٓ‪ٜ‬‬

‫‪ ‬العقيقة ‪ :‬وسستح عى اليوـ السابق من الوالدة عيقوـ والد الطفل‬ ‫أو من يس ّد مس ّده بتبح شاة ويطعم من لحماا الفقراء والمساكين‬ ‫والجيراف وغيرىم لقولو ‪{ : ‬ؽُؾُّ ًغُالَمٍ ًرَفِقـَةٌ ًبِعَؼِقؼَمِفِ‪ً ،‬تُِّٔبَُّّ ًعَـِفًُ‬ ‫ٔ‪ٜ‬‬ ‫قَقِمَ ًدَابِعِفِ ًوَقُوِؾَ ُ‬ ‫ؼ ًوَقُيَؿَّك} ‪ ،‬والتبيحة عن الولد عياا معنى‬ ‫ٓ‪ٍ 9‬تفق ػي‪ ٍِ ٔٞ‬صذ‪ٝ‬ج أّظ سا‪ ٚ‬هللا ػْٔ ‪.‬‬ ‫ٔ‪ 9‬سٗ ٓ إٔو ىغِْ ميٌٖ ػِ عَش سا‪ ٚ‬هللا ػْٔ ‪.‬‬

‫الباب اخلامس‬

‫آداب الضيافة‬

‫(‪)008‬‬


‫القرباف والشكراف والصدجة وإظاار الشكر هلل على ىته النعمة‪،‬‬ ‫ويجوز س ايرىا عن اليوـ السابق ‪ ...‬ىتا وال يجزىء عى العقيقة إال‬ ‫ما يجزىء عى امضحية‪ ،‬والمستح أف يفصل أعضاءىا وال‬ ‫يكسر عظماا لما روى عن عائشة رضى اهلل عناا أناا جالت‪:‬‬

‫ن ًعَـِ ًاؾغُالَمِ‪ً ،‬وَعَـِ ًاجلَارِقَةِ ًذَاةٌ‪ً ،‬تُطْلًَُّْ‬ ‫{اؾيُّـَّةُ ًذَاتَانِ ً ُؿؽَاػِكَمَا ِ‬

‫جُُّٓوالً‪ً ،‬وَالَ ً ُقؽْيَُّٕ ًعَظْؿٌ‪ً ،‬وَقَ ْأؽُؾُ ًوَقُطْعِؿُ‪ً ،‬وَقَمَصََّّٓقُ} وذلا سفاؤال‬ ‫بس مة أعضاء المولود ‪.‬‬ ‫‪ ‬يستح أف يصنق الطعاـ ويحمل إلى أىل الميت وىو من السنة‬ ‫لما ورد أنو لما جاء نعى جعفر بن أبى يال جاؿ عليو الس ـ ‪:‬‬

‫{إِنَّ ًآلَ ًجَعِػٍَّٕ ًذُغِؾُقا ًبِؿَقِّمِفِؿِ ًعَـِ ًصُـِعِ ًرَعَاؿِفِؿِ ًػَاحِؿِؾُقا ًإِؾَقِفِؿِ ًؿَاً‬

‫ٕ‪ٜ‬‬ ‫قَأْؽُؾُقنًَ} ‪.‬‬

‫‪ ‬الحذ ‪ :‬بعد عودسو‪ ،‬وجد امتحسن لو كثيرا من العلماء أف يصنق‬ ‫يعاما للفقراء بعدما يستقر عى أىلو شكرا هلل ‪ ‬على ىته النعمة‬ ‫الكبرى والمنة العظمى‪ ،‬وال مانق أف يطعم منو أىلو ومعارعو ‪.‬‬ ‫‪ ‬مائدة اوعطار عى رمضاف ‪ :‬ويستح للمسلم أف يصنق مائدة‬ ‫عى رمضاف ولو مرة عى الشار أو مرة عى العمر يطعم مناا‬ ‫ٕ‪ 9‬سٗ ٓ أب٘ د ٗد ٗ ىتشٍض‪ ٗ ٙ‬بِ ٍ رٔ ٍِ صتذ‪ٝ‬ج ػبتذ هللا بتِ رؼفتش سات‪ ٚ‬هللا‬ ‫ػَْٖ ‪.‬‬

‫الباب اخلامس‬

‫آداب الضيافة‬

‫(‪)011‬‬


‫الصائموف ليفوز بامجر العظيم التى أشار إليو النبى ‪ ‬عى جولو ‪:‬‬

‫ق‬ ‫ط ئَِ ً َم َُ ىَ ِٔ ٍَ ْغفِ َش ً ىِزّ٘بِ ِٔ َٗ ِػ ْت َ‬ ‫{ ٍَِْ فَط َش فِ‪َ ِٔ ٞ‬‬ ‫َسقَبَتِ ِٔ ٍِ َِ ىْ ِس‪َ َٗ ،‬م َُ ىَٔ ٍِ ْخو أَ ْر ِش ِٓ ٍِِْ َغ ْ‪ِ ٞ‬ش أَُْ‬ ‫ب‬ ‫َ‪ٜ‬ء‪ْ ٝ ،‬ؼ ِط‪ ٜ‬هللا تَ َؼ ىَ‪َ ٕ ٚ‬ز ىخ َ٘ َ‬ ‫‪ْْ َٝ‬ق َ‬ ‫ض ٍِِْ أَ ْر ِش ِٓ ش ْ‬ ‫ط ئَِ ً َػيَ‪ْ ٍ ٚ‬زقَ ِ ىَبَِ أَ ْٗ تَ َْ َش أَ ْٗ ش َْشبَ ٍِِْ‬ ‫ٍَِْ فَط َش َ‬ ‫ا‪ ٜ‬ش َْشبَ ً الَ‬ ‫ٍَ ء‪ ٍَِْ َٗ ،‬أَ ْ‬ ‫ط ئَِ ً َ‬ ‫شبَ َغ َ‬ ‫عقَ ٓ هللا ٍِِْ َص ْ٘ ِ‬ ‫‪ْ َٝ‬ظ ََ َصت‪َٝ ٚ‬ذْخ َو ْى َزْ َ}ٖ‪. ٜ‬‬ ‫وبالجملة عإف المسلم كلما سفضل اهلل عليو بفضل عى نفسو أو‬ ‫ولده أو مالو أو أىلو شكر اهلل سعالى على ذلا بإيعاـ الفقراء وسوزيق‬ ‫الصدجات عليام وذلا لقولو ‪: ‬‬ ‫‪    ‬‬ ‫‪     ‬‬ ‫‪           ‬‬ ‫‪    ‬‬ ‫‪ ‬‬ ‫‪    ‬‬ ‫﴿ ‪ ‬‬ ‫‪ ‬‬ ‫‪       ‬‬ ‫‪   ‬‬ ‫‪    ‬‬ ‫‪  ‬‬ ‫‪        ‬‬ ‫‪‬‬ ‫‪   ‬‬ ‫‪  ‬‬ ‫‪  ‬‬ ‫‪          ‬‬ ‫‪ ‬‬ ‫‪        ‬‬ ‫‪ ‬‬ ‫‪        ‬‬ ‫‪        ‬‬ ‫‪      ‬‬ ‫‪     ‬‬ ‫‪       ‬‬

‫‪(﴾    ‬البلد)‬ ‫‪     ‬‬ ‫‪  ‬‬ ‫‪ ‬‬ ‫ٖ‪ 9‬سٗ ٓ أطض ب ىغِْ ػِ عيَ ُ سا‪ ٚ‬هللا ػْٔ ‪.‬‬

‫الباب اخلامس‬

‫آداب الضيافة‬

‫(‪)010‬‬


‫الباب الشادض‬ ‫أحكاً وآداب وتفزقة‬ ‫حكي استخداً آٌية الذِب والفطة‬ ‫حكي االٌتفاع جبمود امليتة وعظىّا وطعزِا‬ ‫حكي الشىَ التى واتت فيْ فأرة‬ ‫أكن الشىك املىمح‬ ‫المحوً املشتوردة‬ ‫طعاً اليّود والٍصارى‬ ‫الباب السادس‬

‫أحكام وآداب متفرقة‬

‫(‪)011‬‬


‫حكي املططز‬ ‫أكن احلّيات واألفاعى واحلظزات‬ ‫أكن الطيور‬ ‫احملمن واحملزً وَ البّائي‬ ‫حكي اجلاللة‬ ‫حكي األكن والظزب واطيا وقائىا‬ ‫طزوط الذكاة الظزعية‬ ‫ضزورات فى التذكية‬ ‫آداب التذكية‬ ‫وكزوِات التذكية‬ ‫جتٍب لعاب الكمب‬ ‫الباب السادس‬

‫أحكام وآداب متفرقة‬

‫(‪)012‬‬


‫الباب الشادض‬ ‫أحكاً وآداب وتفزقة‬ ‫يج على المسلم أف يتحرز من كثير من البدع التى انتشرت‬ ‫عى ىتا الزماف‪ ،‬مثل أف يكوف للرجل يعاـ ااص بو‪ ،‬وآنية ااصة بو‬ ‫لقوؿ السيدة عائشة رضى اهلل عناا ‪:‬‬

‫ش َشب ٍِ ْْٔ‪،‬‬ ‫{ إُِْ م ْْه ‪ٟ‬تِ‪ ٜ‬ىْب‪ ،ٜ‬ب ِإلّ ِء‪ ،‬فآخزٓ فَؤ َ ْ‬ ‫ا َغ فِ‪ ٜ‬فَ‪َٞ‬ش َْشب‪َٗ ،‬إُِْ م ْْه ‪ٟ‬خز‬ ‫فَ‪َٞ‬ؤْخز‪ ،‬فَ‪َ َٞ‬‬ ‫ضغ فَ ٓ ٍَ ْ٘ ِ‬ ‫ا ِغ فِ‪،ٜ‬‬ ‫ى َؼ ْش َ ٍِ َِ ىي ْض ٌِ‪ ،‬فآمئ‪ ،‬فَ‪َ َٞ‬‬ ‫ضغ فَ ٓ َػيَ‪ِ ْ٘ ٍَ ٚ‬‬ ‫ٗ‪ٜ‬‬ ‫فَ‪َٞ‬ؤْمئ}‬ ‫وإذا كاف لو يعاـ ااص بو عاو ي كل بشاوة نفسو بينما‬ ‫المؤمن كما جاؿ ‪: ‬‬

‫ش ْٖ َ٘ ِ ِػ‪ َٞ‬ىِ ِٔ}‬ ‫{ ْىَ ْؤ ٍِِ ‪َٝ‬ؤْمو بِ َ‬

‫٘‪ٜ‬‬

‫يتحرز من امكل وحده لما ورد ‪:‬‬ ‫وينب ى لو أيضا أف ّ‬

‫ً‬

‫ٗ‪ 9‬طض‪ٞ‬ش بِ صب ُ ػِ ػ ئش سا‪ ٜ‬هللا ػْٖ ‪.‬‬ ‫٘‪ 9‬ىذ‪ٝ‬يَ‪ ٜ‬ػِ أب‪ ٜ‬إٍ ٍ سا‪ ٜ‬هللا ػْٔ‪.‬‬

‫الباب السادس‬

‫أحكام وآداب متفرقة‬

‫(‪)013‬‬


‫ط‪ ٍَِْ :‬أَ َم َو َٗ ْص َذٓ‪َ ٍََْ َٗ ،‬غ ِس ْف َذٓ‪،‬‬ ‫{أَالَ أَّبي َل بِشَش ىْ ِ‬ ‫‪.ٜٙ‬‬ ‫ب َػ ْب َذٓ}‬ ‫ا َش َ‬ ‫َٗ َ‬ ‫إال أف يكوف معتورا عى ذلا بسب حمية أو مرض أو صوـ أو‬ ‫غير ذلا من امعتار الشرعية ‪.‬‬

‫حكي استخداً آٌية الذِب والفطة‬ ‫يحرـ على المسلم امتعماؿ أوانى التى والفضة‪ ،‬وكتا مفارش‬ ‫الحرير الاالص وذلا لقولو ‪: ‬‬

‫ب ٗ ىفِض ِ إَّ ‪َ ٝ‬ز ْش ِرش ف‪ٜ‬‬ ‫{ ىز‪َٝ ٛ‬ش َْشب ف‪ ٜ‬آِّ‪ ِ ٞ‬ىزٕ ِ‬ ‫َر ْ٘فِ ِٔ َّ َس َر َْٖ ٌَ }‪. ٜٚ‬‬ ‫وكتلا ما رواه الباارى عن حتيفة جاؿ ‪:‬‬

‫ب َٗ ْىفِض ِ‪،‬‬ ‫{ َّ َٖ َّ ىْبِ ُّ‪  ٚ‬أَُْ َّش َْش َ‬ ‫ب فِ‪ ٚ‬آِّ‪ ِ َٞ‬ىز َٕ ِ‬ ‫د‪َٗ ،‬أَُْ‬ ‫َٗأَُْ َّؤْم َو فِ‪َٗ ، َٖ ٞ‬ػَِْ ى ْب ِ‬ ‫ظ ْى َض ِش‪ِ ٝ‬ش َٗ ىذِّ‪ٝ‬بَ ِ‬ ‫‪ 9ٙ‬بِ ػغ مش ػِ ٍؼ ر سا‪ ٜ‬هللا ػْٔ‪.‬‬ ‫‪ 97‬سٗ ٓ ٍغيٌ ػِ أً عيَ سا‪ ٚ‬هللا ػْٖ ‪ ٗ ،‬ىزشرش ‪ :‬ط٘ت ٗق٘ع ىَ ء ف‪ٚ‬‬ ‫ىز٘ف ‪.‬‬

‫الباب السادس‬

‫أحكام وآداب متفرقة‬

‫(‪)014‬‬


‫ظ َػيَ ْ‪َٗ ،ِٔ ٞ‬ق َه ِٕ َ‪ ٜ‬ىَٖ ٌْ ا أ‪ ٙ‬ىنف س فِ‪ ٜ‬ى ُّذ ّْ‪َٞ‬‬ ‫َّ ْزيِ َ‬ ‫‪ٟ‬خ َش ِ} ‪.‬‬ ‫َٗىَن ٌْ فِ‪ِ ٜ‬‬

‫حكي االٌتفاع جبمود امليتة وعظىّا وطعزِا‬ ‫إف سحريم الميتة يعنى سحريم أكلاا‪ ،‬أما االنتفاع بجلدىا أو‬ ‫جروناا أو عظماا أو شعرىا ع ب س بو ىو أمر مطلوب‪ ،‬منو ماؿ‬ ‫يمكن االمتفادة منو ع سجوز إضاعتو ‪َ ...‬ع ِن ابْ ِن َعب ٍ‬ ‫اؿ‪:‬‬ ‫اس‪ ،‬جَ َ‬ ‫اؿ‪:‬‬ ‫وؿ اللّ ِو عَػ َق َ‬ ‫ت‪ ،‬عَ َمر بِ َاا َر ُم ُ‬ ‫شاةٍ‪ ،‬عَ َماسَ ْ‬ ‫صد َؽ َعلَى َم ْوالَ ٍة لِ َم ْي ُمونَةَ بِ َ‬ ‫سُ ُ‬

‫{ َٕال أَ َخ ْزت ٌْ إِ َٕ بِ َٖ ‪ ،‬فَ َذبَ ْغتَ٘ٓ‪ ،‬فَ ّْتَفَ ْؼت ٌْ بِ ِٔ؟» فَقَ ى٘ ‪:‬‬ ‫‪ٜٛ‬‬ ‫إِّ َٖ ٍَ ْ‪ٞ‬تَ ‪ .‬فَقَ َه‪« :‬إِّ ََ َصش ًَ أَ ْمي َٖ }‬

‫وجد ذى بعض امئمة إلى أف الحل ّّ يشمل كل أنواع الجلد‬ ‫‪ٜٜ‬‬ ‫امتنادا إلى جولو ‪{ : ‬إِذَا ًدُبِغَ ًاإلِفَابُ ًػَؼَ ِّٓ ًرَفَُّٕ} ‪ ،‬ععلى ىتا‬ ‫الحديث يعلّأل الدكتور ‪ /‬يومف القرضاوى عيقوؿ ‪:‬‬ ‫( وىو عاـ يشمل كل جلد ولو كاف جلد كل‬

‫أو انزير‪،‬‬

‫‪ 98‬سٗ ٓ ىزَ ػ إال بِ ٍ رٔ ‪.‬‬ ‫‪ 99‬سٗ ٓ ٍغيٌ ‪.‬‬

‫الباب السادس‬

‫أحكام وآداب متفرقة‬

‫(‪)015‬‬


‫وبتلا جاؿ أىل الظاىر‪ ،‬وحكى عن أبى يومف صاح‬ ‫ٓٓٔ‬ ‫ورجحة الشوكانى ) ‪.‬‬ ‫ّ‬

‫أبى حنيفة‪،‬‬

‫حكي الشىَ الذى واتت فيْ فأرة‬ ‫إذا كاف السمن جامدا وكتا كل ماشاباو كعسل ونحوه ووجعت‬ ‫عيو ع رة عماست‪ ،‬يرحت وما حولاا منو إذا سحققنا أف شيئا من أجزائاا‬ ‫لم يصل إلى غير ذلا منو‪ ،‬وأما إذا كاف مائعا عإنو يلقى كلو وذلا‬ ‫لما رواه البااري عن ميمونةَ أَف َ ِ‬ ‫قطت‬ ‫ئل عن ع ْرةٍ َم ْ‬ ‫َ‬ ‫رموؿ اللّو ‪ُ ‬م َ‬ ‫ع َمم ٍن‪ ،‬عقاؿ‪:‬‬

‫ع ََْْن ٌْ} ‪.‬‬ ‫{أ ْىقٕ٘ ٍٗ َص ْ٘ىَٖ َٗمي٘ َ‬

‫أكن الشىك املىمح‬ ‫ما حكم الدين عى أكل السما المملح كالسردين‪ ،‬والفسيخ‪،‬‬ ‫والرنجة‪ ،‬والملوحة‪ ،‬وغيرىا ؟ ‪.‬‬ ‫ويحل أكلاا ما لم يكن عيو ضرر عإنو‬ ‫كل ىته امنواع ياىرة‪،‬‬ ‫ّ‬ ‫ٓٓٔ ىضاله ٗ ىضش ً ط ٕ٘ ‪.‬‬

‫الباب السادس‬

‫أحكام وآداب متفرقة‬

‫(‪)016‬‬


‫يحرـ لضرره بالصحة حينئت وجد نقل الشيخ‪ /‬السيد مابأل عن الشيخ ‪/‬‬ ‫الدرديرى (وىو من شيوخ المالكية ) جولو ‪ [ :‬التى أدين اهلل بو أف‬ ‫الفسيخ ياىر منو ال يملح وال يرضخ إال بعد الموت ‪،‬والدـ المسفوح‬ ‫ال يحكم بنجامتو إال بعد اروجو‪ ،‬وبعد موت السما إف وجد عيو دـ‬ ‫يكوف كالباجى عى العروؽ بعد التكاة الشرعية‪ ،‬عالريوبات الاارجية‬ ‫ٔٓٔ‬ ‫منو بعد ذلا ياىرة ال شا ع ذلا] وع ّق الشيخ ‪ /‬السيد مابأل‬ ‫على ذلا جائ ‪ :‬إلى متى امحناؼ والحنابلة وبعض علماء‬ ‫المالكية‪.‬‬

‫المحوً املشتوردة‬ ‫ما حكم أكل اللحوـ المستوردة والمعلبات ؟‬ ‫اللحوـ المستوردة من اارج الب د اوم مية‪ ،‬إذا كانت من‬ ‫ب د أىل الكتاب وىم الياود والنصارى عاى ح ؿ لقوؿ اهلل عى‬ ‫(٘المائدة) ‪        ﴿ :‬‬ ‫‪ ، ﴾ ‬وذلا بشريين ‪:‬‬ ‫أف سكوف من اللحوـ التى أحلاا اهلل‪ ،‬وأف سكوف جد ذبحت ذبحا‬ ‫ٔٓٔ فقٔ ىغْ ا ىزضء ىخ ىج ط ‪. ٕٗ8‬‬

‫الباب السادس‬

‫أحكام وآداب متفرقة‬

‫(‪)017‬‬


‫شرعيا ‪.‬‬ ‫عإف لم يتوعر عياا ىتاف الشرياف ب ف كاف من اللحوـ المحرمة‬ ‫مثل الانزير أو كانت ذكاساا غير شرعية عإناا عى ىته الحالة سكوف‬ ‫محظورة ال يحل أكلاا‪ ،‬أما الدوؿ الكاعرة ع يحل أكل لحوماا إال‬ ‫سولى ذلا جماعة من المسلمين ‪.‬‬ ‫إذا ّ‬

‫طعاً اليّود والٍصارى‬ ‫ويجدر بنا أف نشير إلى أف جوؿ‪:‬‬ ‫﴾ (٘المائدة) كلمة عامة سشمل كل يعاـ لام ‪ :‬ذبائحام وحبوبام‬ ‫محرما لعينو‪ ،‬كالميتة والدـ‬ ‫وغيرىا‪ ،‬عكل ذلا ح ؿ لنا‪ ،‬مالم يكن ّ‬ ‫والمسفوح ولحم الانزير‪ ،‬عاته ال يجوز أكلاا باوجماع مواء أكانت‬ ‫يعاـ كتابى أو مسلم ‪.‬‬ ‫‪ ‬‬ ‫‪      ‬‬ ‫‪ ‬‬ ‫‪     ‬‬ ‫﴿ ‪ ‬‬

‫وجد ذى الدكتور‪ /‬يومف القرضاوى إلى جاعدة عظيمة عى ىتا‬ ‫اممر عقاؿ ‪ ( :‬جاعدة ‪ :‬ماغاب عنا ال نس ؿ عنو‪ ،‬وليس على المسلم‬ ‫أف يس ؿ عما غاب عنو ‪ :‬كيف كانت ستكيتو ؟ وىل امتوعت الشروط‬ ‫أـ ال ؟‬ ‫وىل ذكر امم اهلل على التبيحة أـ لم يتكر ؟ بل كل ما غاب‬ ‫الباب السادس‬

‫أحكام وآداب متفرقة‬

‫(‪)018‬‬


‫عنّا مما ذ ّكاه مسلم ‪ -‬ولو جاى أو عامقا ‪ -‬أو كتابى عح ؿ أكلو ‪.‬‬ ‫وجد ذكر من جبل حديث الباارى عن عائشة رضى اهلل عناا‪ :‬أف‬ ‫جوما م لوا النبى ‪ ‬عقالوا ‪:‬‬

‫ىيضٌ الَّذْس‪ ٛ‬أ َر َمشٗ ع ٌَ هللا ػي‪ِٔ ٞ‬‬ ‫{إُِ قٍ٘ ً ‪َٝ‬ؤتَّْ٘ ب ِ‬ ‫ع َُّ٘ هللا ػي‪ٗ ِٔ ٞ‬مي٘ٓ}‪.‬‬ ‫أً ال؟ فق ه سع٘ه هللا ‪َ :‬‬ ‫وجاؿ العلماء عى ىتا الحديث ‪( :‬ىتا دليل على أف امععاؿ‬ ‫والتصرعات سحمل على حاؿ الصحة والس مة‪ ،‬حتى يقوـ دليل على‬ ‫ٕٓٔ‬ ‫الفساد والبط ف) ‪.‬‬

‫حكي املططز‬ ‫يحل من‬ ‫للمضطر أف ي كل من الميتة ولحم الانزير وما ال ّ‬ ‫حرمو اهلل‪ ،‬محاعظة على الحياة‬ ‫الحيوانات التى ال سؤكل وغيرىا مما ّ‬ ‫وصيانة للنفس من الموت‪ ،‬والمقصود باوباحة ىنا وجوب امكل لقولو‬ ‫سعالى ‪:‬‬ ‫‪ٕٜ( ﴾ ‬النساء)‬ ‫‪ ‬‬ ‫‪  ‬‬ ‫‪ ‬‬ ‫‪  ‬‬ ‫‪  ‬‬ ‫‪  ‬‬ ‫‪   ‬‬ ‫‪ ‬‬ ‫‪ ‬‬ ‫‪ ‬‬ ‫‪      ‬‬ ‫‪  ‬‬ ‫﴿ ‪ ‬‬ ‫ٕٓٔ ىضاله ٗ ىضش ً ط ٗ‪. ٙ‬‬

‫الباب السادس‬

‫أحكام وآداب متفرقة‬

‫(‪)021‬‬


‫وح ّد الضرورة أف يبقى يوما وليلة ال يجد عياما ما ي كل أو‬ ‫يشرب‪ ،‬ولو كاف مملوكا لل ير‪.‬‬ ‫عإف كاف مضطرا ووجد يعاما مملوكا لل ير علو أف ي كل منو ولو‬ ‫لم ي ذف صاحبو بو غير أف المضطر ال يتناوؿ من الميتة إال القدر التى‬ ‫يحفظ بو حياسو ويقيم أوده ‪.‬‬

‫أكن احليات واألفاعى واحلظزات‬ ‫يحكى صاح الفقو الواضح عن مالا وابن أبى ليلى‬ ‫واموزاعى جواز أكل الحيات وامعاعى والعقارب والف ر والقنفد‬ ‫والضفدع إذا ذ ّكيت وحجتام عى ذلا جوؿ ابن عباس وأبى الدرداء‪:‬‬

‫ع َنهَ‬ ‫أصو فَٖ َ٘ َصالَه َٗ ٍَ َصش ًَ فَٖ َ٘ َص َش ً َٗ ٍَ َ‬ ‫{ ٍَ َ‬ ‫َػ ْْٔ فَٖ َ٘ َػ ْف٘‪ٗ ،‬ق ىه ػ ئش ف‪ ٚ‬ىفؤس ‪ٕٚ ٍ :‬‬ ‫ٗقشأت‪:‬‬ ‫بضش ً‪،‬‬ ‫‪‬‬ ‫‪  ‬‬ ‫﴿ ‪ ‬‬

‫‪ ٔٗ٘(﴾ ‬ألّؼ ً‬ ‫‪    ‬‬ ‫‪   ‬‬ ‫‪ ‬‬ ‫‪    ‬‬

‫ٖٓٔ‬

‫وإف كاف الشاععى وأبو حنيفة ‪،‬وابن شااب وعروة من علماء‬ ‫ٖٓٔ ىفقٔ ى٘ اش ا ىزضء ىخ ّ‪ ٚ‬ط ‪. ٖ9ٙ‬‬

‫الباب السادس‬

‫أحكام وآداب متفرقة‬

‫(‪)020‬‬


‫وىواماا مثل‬ ‫المدينة ال يجيزوف أكل كل شىء من اشاش امرض‬ ‫ّ‬ ‫الحيّات واموزاغ والف ر وما أشباو وكل ما يجوز جتلو ع يجوز عند‬ ‫ىؤالء أكلو وال سعمل التكاة عندىم عيو } ويستندوف إلى جولو ‪: ‬‬

‫عق‪ْ ٝ ،‬قتَ ْي َِ فِ‪ ٜ‬ى ِض ِّو‬ ‫{ َخ َْظ ٍِ َِ ىذ َٗ ِّ‬ ‫ب ميُِّٖ فَ٘ ِ‬ ‫ىض َش ًِ‪ :‬ى َؼ ْق َشب‪ َٗ ،‬ى ِض َذأَ ‪ َٗ ،‬ىغ َش ب‪ َٗ ،‬ىفَؤْ َس ‪،‬‬ ‫َٗ َ‬ ‫ٗٓٔ‬ ‫َٗ ى َن ْيب ى َؼق٘س}‬

‫أكن الطيور‬ ‫يحل أكلاا؟ والتى ال يحل أكلاا؟‬ ‫ما أنواع الطيور التى ّ‬

‫الطيور التى يجوز أكلاا كثيرة‪ :‬كالحماـ والدجاج والبط واموز‬ ‫والسماف والقنبر والزرزور والقطا والكركى والكرواف والبلبل‪ ،‬وما إلى‬ ‫ذلا‪.‬‬ ‫ويحرـ أكل كل ذى ظفر يصطاد بو‪ ،‬كالصقر والنسر والعقاب‬ ‫والباز والشاىين ونحو ذلا وذلا لما روى عن ابن عباس جاؿ‪:‬‬

‫ٗٓٔ سٗ ٓ ىبخ س‪ٍٗ ٙ‬غيٌ ٗ ىتشٍض‪ ٗ ٙ‬ىْغ ئ‪ ٚ‬ػِ ػ ئش سا‪ ٚ‬هللا ػْٖ ‪.‬‬

‫الباب السادس‬

‫أحكام وآداب متفرقة‬

‫(‪)021‬‬


‫{ َّ َٖ‪َ ٚ‬سع٘ه هللا ‪ ‬ػِْ أ ْم ِو م ِّو ِر‪ َّ ٛ‬ب ٍِ َِ ىغب ِغ‬ ‫َٗػِْ م ِّو ِر‪ْ ٍِ ٛ‬خيَب ٍِ َِ ىط ْ‪ِ ٞ‬ش}٘ٓٔ ‪.‬‬

‫احملمن واحملزً وَ البّائي‬ ‫يجوز أكل جميق أنواع الباائم كاوبل والبقر والجواميس‬ ‫والض ف والماعز والظبى وبقر الوحش وامرن وما إلى ذلا كالحمر‬ ‫الوحشية وغيرىا‪.‬‬ ‫ويحرـ أكل كل ذى ناب يسطو بو على غيره من مباع الباائم ‪:‬‬ ‫كاممد والنمر والتئ والدب والفيل والفاد والنمس والكل والار‬ ‫(القط) وذلا لما يرويو مالا عى المويّ عن أبى ىريرة عن النبى ‪: ‬‬

‫ع َص َش ً}‪. ٔٓٙ‬‬ ‫{أَ ْمو م ِّو ر‪ َّ ٛ‬ب ٍِ َِ ى ِّ‬ ‫غب َ ِ‬ ‫قه‪:‬‬

‫وكتلا يحرـ أكل الحمر امىلية والب اؿ لما ورد عن جابر ‪‬‬

‫{فََْ َٖ َّ سع٘ه هللا ‪َ ًَ ٘ٝ‬خ ْ‪ٞ‬بَ َش ػِ ىبغ ِه ٗ ىضَ‪ِ ٞ‬ش‪،‬‬ ‫٘ٓٔ عِْ أب‪ ٚ‬د ٗٗد ػِ بِ ػب ط سا‪ ٜ‬هللا ػَْٖ ‪.‬‬ ‫‪ ٔٓٙ‬طض‪ٞ‬ش بِ صب ُ ػِ أب‪ٕ ٜ‬ش‪ٝ‬ش ‪.‬‬

‫الباب السادس‬

‫أحكام وآداب متفرقة‬

‫(‪)022‬‬


‫ىخ‪ٞ‬و}‪. ٔٓٚ‬‬ ‫ٗىٌ ‪ ََْٖ ْْ َٝ‬ػِ‬ ‫ِ‬

‫حكي اجلالّلة‬ ‫والج ّلة ىى التى س كل العترة من اوبل والبقر وال نم والدجاج‬ ‫واموز وغيره حتى يت ير ريحاا وجد ورد الناى عن ركوباا وأكل لحماا‬ ‫وشرب لبناا‪ ،‬وسناوؿ بيضاا إذا س يّر ريحاا لما ورد عن ابن عباس‬ ‫رضى اهلل عناما جاؿ ‪:‬‬

‫ب‬ ‫ىزالىَ ِ أَُْ ‪ْ ٝ‬ؤ َم َو ىَ ْضَ َٖ ٗ‪ٝ‬ش َْش َ‬ ‫{َّ َٖ‪ ٚ‬سع٘ه هللا ػِ َ‬ ‫ىَبَْ َٖ ‪ٗ ،‬ال ‪ْ ٝ‬ض ََ َو َػيَ ْ‪ ،} َٖ ٞ‬وعى رواية‪ ّٖٚ { :‬ػِ سم٘ب‬ ‫‪ٔٓٛ‬‬ ‫ىزالّى }‬ ‫وذلا إال حبست بعيدة عن العترة وعلفت ياىرا عطاب‬ ‫لحماا‪ ،‬وسزوؿ الكراىة بحبساا أربعين يوما ع اوبل‪ ،‬وث ثين يوما عى‬ ‫شياه‪ ،‬وث ثة عى الدجاج ‪.‬‬ ‫البقر‪ ،‬ومبق عى ال ّ‬

‫‪ٍ ٔٓ7‬غْذ الٍ ً أصَذ ػِ ر بش سا‪ ٜ‬هللا ػْٔ‪.‬‬ ‫‪ ٔٓ8‬ألٗه سٗ ٓ ىخَغ إال بِ ٍ رٔ‪ ٗ ،‬ىضذ‪ٝ‬ج ىخ ّ‪ ٚ‬سٗ ٓ أب٘ د ٗد ‪.‬‬

‫الباب السادس‬

‫أحكام وآداب متفرقة‬

‫(‪)023‬‬


‫حكي األكن والظزب واطيا وقائىا‬ ‫يباح للمسلم أف ي كل ويشرب جاعدا وجائما وماشيا‪ ،‬ويكره لو‬ ‫أف ي كل متك أو مضجعا أو مستلقيا على ظاره‪ ،‬أو على بطنو‪ ،‬إال إذا‬ ‫كاف مضطرا إلى ذلا ك ف يكوف مريضا أو نحوه وذلا لما ورد عى‬ ‫الصحيحين من حديث ابن عباس رضى اهلل عناما ‪:‬‬

‫ب ٍِِْ َص ٍْ َض ًَ‪َ ٍِِْ ،‬د ْى٘ ٍِ ْْ َٖ ‪ َ٘ َٕٗ ،‬قَ ئٌِ}‬ ‫{ أَُ ىْبِ‪َ ٜ‬‬ ‫ش ِش َ‬ ‫على أنو ‪:‬‬ ‫وعى الباارى عن ّ‬

‫غ َو َٗ ْر َٖٔ َٗ‪َ َٝ‬ذ ْ‪َ َٗ ِٔ ٝ‬ر َم َش‬ ‫{ حٌ أتِ َ‪ ٚ‬بِ ََ ء فَ َ‬ ‫ب َٗ َغ َ‬ ‫ش ِش َ‬ ‫ضئَ َٗ ْٕ َ٘ قَ ئٌِ حٌ قَ َه‬ ‫عٔ َٗ ِس ْريَ ْ‪ ،ِٔ ٞ‬حٌ قَ ًَ فَ َ‬ ‫ب فَ ْ‬ ‫ش ِش َ‬ ‫َس ْأ َ‬ ‫طَْ َغ ٍِ ْخ َو‬ ‫ع ‪ْ َٝ‬ن َشٕ َ‬ ‫ب قَ ئِ ًَ َٗإُِ ىْبِ‪َ  ٚ‬‬ ‫ُ٘ ىش ُّْش َ‬ ‫إُِ َّ ً‬ ‫طَْ ْؼه }‬ ‫ٍَ َ‬ ‫وعن عمرو بن شعي عن أبيو عن جده جاؿ ‪:‬‬

‫{ سأ ْ‪ٝ‬ه َسع٘ َه هللا ‪َٝ‬ش َْشب قَ ئَِ ً ٗق ػذ ً }‬

‫‪ٜٔٓ‬‬

‫‪ ٔٓ9‬سٗ ٓ ىتشٍض‪. ٙ‬‬

‫الباب السادس‬

‫أحكام وآداب متفرقة‬

‫(‪)024‬‬


‫وعن ابن عمر رضى اهلل عناما جاؿ ‪:‬‬

‫ش‪،ٜ‬‬ ‫٘ه هللا ََّٗ ْضِ َّ َْ ِ‬ ‫{ مْ َّؤَمو ػي‪َ ٚ‬ػ ْٖ ِذ َسع ِ‬ ‫ٓٔٔ‬ ‫ََّٗش َْشب ََّٗ ْضِ قِ‪} ً َٞ‬‬

‫طزوط الذكاة الظزعية‬ ‫والتبح لكى يكوف صحيحا البد أف ستوعر عيو الشروط اآلسية ‪:‬‬ ‫ٔ‪ .‬أف يتبح الحيواف أو الطػائر بػآلة حػادة مما ينارالدـ ويقطق‬ ‫اموداج ولو كاف حجراً أو اشبا ‪.‬‬ ‫ٕ‪ .‬أف يكوف عى الحلأل واللّبة (النحر) وأكمل التبح أف يقطق‬ ‫(الحلقوـ والمرىء) ػ وىو مجرى الطعاـ والشراب من‬ ‫الحلأل ػ والودجاف وىما عرجاف غليظاف عى جانبى ث رة‬ ‫النحر ‪.‬‬ ‫ٖ‪ -‬أال يتكر علياا امم غير امم اهلل لقولو سعالى (ٕٔٔاالنعاـ)‪:‬‬ ‫‪﴾‬‬ ‫‪ ‬‬ ‫‪ ‬‬ ‫‪         ‬‬ ‫‪ ‬‬ ‫‪  ‬‬ ‫‪ ‬‬ ‫‪    ‬‬ ‫‪  ‬‬ ‫‪  ‬‬ ‫‪    ‬‬ ‫‪   ‬‬ ‫﴿ ‪ ‬‬

‫ٓٔٔ سٗ ٓ أصَذ ٗ بِ ٍ رٔ ٗ ىتشٍض‪. ٙ‬‬

‫الباب السادس‬

‫أحكام وآداب متفرقة‬

‫(‪)025‬‬


‫ٗ‪ -‬أف يتكر امم اهلل على التبيحة لقولو سعالى ‪:‬‬

‫(‪ٔٔٛ‬االنعاـ)‬

‫‪﴾‬‬ ‫‪                ‬‬ ‫‪ ‬‬ ‫‪   ‬‬ ‫‪     ‬‬ ‫‪    ‬‬ ‫﴿ ‪ ‬‬

‫ويجوز التبح بعد ذلا متى سحققت ىته الشروط‪:‬‬ ‫ من الرجل والمرأة حتى لو كانت حائضاً‪.‬‬‫ ومن المسلم والكتابى ماداـ التابح عاج ‪.‬‬‫والتى يفقد أىلية التبح ىو‪:‬‬ ‫ السكراف أو المجنوف أو الصبى غير المميز‪.‬‬‫ عض عن المشرؾ من عبدة اموثاف ‪.‬‬‫‪ -‬والزنديأل والمرسد عن اوم ـ‬

‫الباب السادس‬

‫أحكام وآداب متفرقة‬

‫(‪)026‬‬


‫ضزورات فى التذكية‬ ‫ويجوز إناار الدـ من أى موضق إذا سعتر التبح لعتر ضرورى‬ ‫ك ف يتر ّدى الحيواف عى بئر من جاة رأمو أو ين ّد ويتمرد على يبيعتو‬ ‫المست نسة عانا يعامل معاملة الصيد‪ ،‬ويكفى أف يجرح بمحدد عى أى‬ ‫موضق مستطاع منو ‪ .‬وكتلا إذا ارج الجنين من بطن أمو وعيو حياة‬ ‫مستقرة وج أف يتكى ‪.‬‬ ‫عإف ذ ّكيت أمو وىو عى بطناا عتكاسو ذكاة أمو إف ارج ميتا أو بو رمأل‬ ‫ٍ‬ ‫جاؿ‪:‬‬ ‫لقوؿ رموؿ اهلل ‪ ‬عى الجنين عن أب‬ ‫معيد رض اهلل عنو َ‬

‫{ق ْيَْ ‪ ٝ :‬سع٘ َه هللا أَ َصذَّ ‪َ ْْ َٝ‬ضش ىْ ق َ ٗ‪ْ َٝ‬زبَش ىبَقَ َش َ‬ ‫ٗ ىش َ‪ٗ ،‬ف‪ ٜ‬بَ ْطِْ َٖ ىزْ‪ ،ِٞ‬أَ‪ْ ٝ‬يقِ‪ ِٔ ٞ‬أَ ًْ ‪َٝ‬ؤْمئ‪ ،‬فق َه‪:‬‬ ‫ٔٔٔ‬ ‫شيْت ٌْ‪ ،‬فَئُِ َر َم تَٔ َر َم أ ٍِّ ِٔ}‬ ‫«مي٘ٓ إُِْ ِ‬ ‫وكتلا إذا ذبح الحيواف وعيو حياة أثناء التبح ػ بحركة اليد أو‬ ‫حل أكلو ولو لم سكن ىته الحياة مستقرة يعيش‬ ‫الرجل أو التن ػ ّ‬ ‫الحيواف بمثلاا ‪.‬‬ ‫ٔٔٔ سٗ ٓ أصَذ ٗ بِ ٍ رٔ‪ٗ ،‬أبت٘د ٗد‪ ٗ ،‬ىتشٍتض‪ ٗ ،ٙ‬ىتذ سقطْ‪ ٚ‬ػتِ أبت‪ ٚ‬عتؼ‪ٞ‬ذ‬ ‫سا‪ ٚ‬هللا ػْٔ ‪.‬‬

‫الباب السادس‬

‫أحكام وآداب متفرقة‬

‫(‪)027‬‬


‫آداب التذكية‬ ‫‪ ‬يستح حد الشفرة جبل التبح بعيدا عن الحيواف التى يراد ذبحو‬ ‫لئ يت لم من النظر إلياا ‪.‬‬ ‫‪ ‬يستح أف ستبح الشاة أو الطائر أو غيرىا بعيدا عن امارى حتى‬ ‫ال سنزعذ بما سراه‪ ،‬رعقا باا ‪.‬‬ ‫‪ ‬يستح أف يساؽ الحيواف إلى المتبح برعأل‪ ،‬ويضجق برعأل‪،‬‬ ‫ويعرض عليو الماء جبل التبح‪ ،‬ونحو ذلا مما يريح الحيواف‪،‬‬ ‫ويس ّكن روعو ‪.‬‬ ‫‪ ‬يستح أف سنحر اوبل معقولة وىى جائمة والنحر جطق العرؽ‬ ‫أمفل العنأل ‪.‬ويستح عى البقر وال نم التبح وىى مضجعة ال‬ ‫جائمة ‪.‬‬ ‫‪ ‬يستح أف سوجو التبيحة إلى القبلة‪ ،‬كما يستح‬ ‫التابح بوجاو إلى القبلة ‪.‬‬

‫أف يتوجو‬

‫‪ ‬يستح أف ال يكسر عنأل الحيواف أثناء التبح‪ ،‬وأال يسلخ جلدىا‬ ‫جبل أف سبرد ‪.‬‬ ‫الباب السادس‬

‫أحكام وآداب متفرقة‬

‫(‪)028‬‬


‫وكزوِات التذكية‬ ‫‪ ‬يكره عى التتكية سرؾ منة من السنن المتقدمة ‪.‬‬ ‫‪ ‬يكره عى التبح أو النحر عصل رأس الحيواف عن جسمو كراىة‬ ‫شديدة‪ ،‬وإنما يفصل الرأس بعد أف سسكن حركة الحيواف سماما ‪.‬‬ ‫‪ ‬يكره جدا التبح من القفا‪ ،‬إال عى حاؿ الضرورة ‪.‬‬

‫جتٍب لعاب الكمب‬ ‫روى مسلم عن أبى ىريرة أف رموؿ اهلل ‪ ‬جاؿ ‪:‬‬

‫غئَ‬ ‫{طَٖ٘س إَِّ ِء أَ َص ِذم ٌْ‪ ،‬إِ َر َٗىَ َغ فِ‪ْ ِٔ ٞ‬ى َن ْيب‪ ،‬أَُْ ‪ْ َٝ‬غ ِ‬ ‫ب} ‪.‬‬ ‫َ‬ ‫ع ْب َغ ٍَش ت‪ .‬أٗالَِٕ بِ ىتُّ َش ِ‬ ‫وجد برىنت كشوؼ عصرنا على صدؽ ما دلّنا عليو ىتا‬ ‫الحديث عقد جاؿ الدكتور ‪ /‬محمد معيد السيويى‪:‬‬ ‫عى كتابو ( معجزات عى الط ) ص ػ ٖ‪: ٜ‬‬ ‫( وعى ذلا إشارة إلى أف جرثومة داء الكل ال سست صل إال‬ ‫بالترابة المسماة ‪ Humus‬والتى ىى أحد عناصر البنسلين‪ ،‬وكاف‬ ‫(‪)031‬‬ ‫أحكام وآداب متفرقة‬ ‫الباب السادس‬


‫عليو الس ـ يدوى الجراحات بالريأل‪ ،‬وكشف الط الحديث أف ريأل‬ ‫اونساف يحوى من الفيتامينات نحو مائة ضعف ما يوجد عى غيره ) ‪.‬‬ ‫ ولتلا عيج عدـ مداعبة الك ب‪ ،‬وسعويد اميفاؿ‬‫التوجى مناا ع سترؾ سلعأل أيديام‪.‬‬ ‫ وال يجوز إبقاء الك ب بمحاؿ نزىة اميفاؿ وميادين‬‫رياضتام‪.‬‬ ‫ ويج أال سطعم الك ب عى اموانى المع ّدة مكل الناس‪.‬‬‫ وأف ال يسمح لاا بداوؿ متاجر الم كوالت واممواؽ‬‫العامة أو المطاعم ‪.‬‬ ‫ وعلى وجو عاـ يج إبعادىا عن كل ما لو صلة بمآكل‬‫اونساف ومشربو لحماية اونساف من الديداف الشريطية التى‬ ‫ثبت أف جميق أجناس الك ب حتى أص رىا حجما ال سسلم‬ ‫من اوصابة باا‪.‬‬

‫الباب السادس‬

‫أحكام وآداب متفرقة‬

‫(‪)030‬‬


‫الباب الشابع‬ ‫الورع‬


‫فطن املطعي احلاله‬ ‫أساض العبادة الورع‬ ‫وٍزلة الورع‬ ‫صور وَ ورع الشمف الصاحل‬ ‫آثار تزك الورع‬ ‫وكاٌة الورع فى الدار اآلخزة‬ ‫درجات الورع‬ ‫وواِب أِن الورع‬


‫الباب الشابع‬ ‫الورع‬

‫فطن املطعي احلاله‬ ‫بتحرى‬ ‫مر عناية اوم ـ البال ة ّ‬ ‫لعل الكثير من الناس يس ؿ عن ّ‬ ‫الح ؿ عى المطعم والمشرب والملبس وغيره حتى جعل اوم ـ ىتا‬ ‫العمل عريضة وذلا عى جولو ‪: ‬‬

‫ض ِ}ٕٔٔ ‪.‬‬ ‫‪ٝ‬ض بَ ْؼ َذ ْىفَ ِش‪َ ٝ‬‬ ‫{طَيَب ْى َضالَ ِه فَ ِش َ‬ ‫عنجيبو ب ف ذلا يرجق إلى أف أماس جبوؿ امعماؿ عند اهلل‬ ‫يرجق عى المقاـ اموؿ إلى اللقمة الح ؿ ولتلا جاؿ ‪: ‬‬

‫ط ‪ِ َْٝ‬د‪ ٛ‬مو ىَ ْ‪ٞ‬يَ ‪ٍَِْ :‬‬ ‫{إُِ هلل ٍَيَن ً َػيَ‪ ٚ‬بَ ْ‪ِ ٞ‬‬ ‫ه ى ََ ْق ِذ ِ‬ ‫ٖٔٔ‬ ‫ط ْشف َٗالَ َػذْه}‬ ‫أَ َم َو َص َش ٍ ً ىَ ٌْ ‪ْ ٝ‬قبَ ْو ٍِ ْْٔ َ‬ ‫عقيل الصرؼ النفلة‪ ،‬والعدؿ الفريضة ‪ .‬وجاؿ ‪: ‬‬ ‫ٕٔٔ سٗ ٓ ٍغيٌ ػِ بِ ٍغؼ٘د ٗ ىطبش ّ‪ ٚ‬ف‪ ٚ‬ألٗعظ ٍِ صذ‪ٝ‬ج أّظ ‪.‬‬ ‫ٖٔٔ سٗ ٓ ىذ‪ٝ‬يَ‪ ٚ‬ف‪ٍ ٚ‬غْذ ىفشدٗط ٍِ صذ‪ٝ‬ج بِ ٍغؼ٘د ‪.‬‬

‫الباب السابع‬

‫الورع‬

‫(‪)033‬‬


‫ش َش ِ َد َس ِٕ ٌَ‪ٗ ،‬فِ‪ِ ِٔ ٞ‬د ْس ٌَٕ ٍِِْ َص َش ً‬ ‫{ ٍَِْ ْ‬ ‫شت ََش‪ ٙ‬حَ ْ٘ب ً بِ َؼ َ‬ ‫ٗٔٔ‬ ‫ىَ ٌْ ‪ْ ٝ‬قبَ ِو هللا ‪ ‬ىَٔ طال ً ٍَ َد ًَ َػيَ ْ‪}ِٔ ٞ‬‬ ‫ٗق ه ‪{ :‬أَ‪ ََ ُّٝ‬ىَ ْضٌ َّبَهَ ٍِِْ َص َش ً فَ ىْ س أَ ْٗى‪ ٚ‬بِ ِٔ}‬

‫٘ٔٔ‬

‫وكتلا مف لقمة الحراـ سطفىء نور القل عقد جيل ‪ :‬من أكل‬ ‫الشباة أربعين يوما أظلم جلبو وىو س ويل جولو سعالى ‪:‬‬ ‫‪ٔٗ(﴾ ‬المطففين)‬ ‫‪  ‬‬ ‫‪ ‬‬ ‫‪          ‬‬ ‫‪  ‬‬ ‫‪ ‬‬ ‫‪  ‬‬ ‫‪   ‬‬ ‫﴿ ‪ ‬‬

‫وأعراض ذلا اوعراض عن ذكر اهلل ‪ ،‬والتصامم عند مماع‬ ‫آيات كتاب اهلل‪ ،‬والتكامل عند القياـ للص ة‪ ،‬والتباعد عن مجالس‬ ‫العلم الناعق‪ ،‬والتثاجل عند القياـ ب ى عمل من أعماؿ البر‪ ،‬وعى ذلا‬ ‫يقوؿ مال ‪ : ‬من أكل الحراـ عصت جوارحو‪ ،‬شاء أـ أبى ‪،‬علم أو‬ ‫لم يعلم‪ ،‬ومن كانت يعمتو ح ال أياعتو جوارحو‪ ،‬ووعقت للايرات‬ ‫ولتلا جاؿ ابن عباس رضى اهلل عناما ‪ :‬اليقبل اهلل ص ة امرىء عى‬ ‫جوعو حراـ‪ ،‬وجاؿ عبد اهلل بن عمر رضى اهلل عناما لو صليتم حتى‬ ‫سكونوا كالحنايا‪ ،‬وصمتم حتى سكونوا كاموسار‪ ،‬لم يقبل ذلا منكم إال‬ ‫بورع حاجز ‪.‬‬ ‫ٗٔٔ سٗ ٓ أصَذ ٍِ صذ‪ٝ‬ج بِ ػَش سا‪ ٚ‬هللا ػْٔ ‪.‬‬ ‫٘ٔٔ سٗ ٓ ىتشٍض‪ ٍِ ٙ‬صذ‪ٝ‬ج مؼب بِ ػزض سا‪ ٚ‬هللا ػْٔ ‪.‬‬

‫الباب السابع‬

‫الورع‬

‫(‪)034‬‬


‫أساض العبادة الورع‬ ‫وأما من أراد اوجباؿ على اهلل‪ ،‬والفتح من اهلل‪ ،‬والمداومة على‬ ‫حرمو اهلل ولتلا جاؿ ‪:‬‬ ‫ياعة اهلل علن يصل إلى ذلا إال بالورع عماّ ّ‬

‫ىضالَ ِه}‬ ‫{ ى ِؼبَ َد َػش ََش أَ ْر َض ء‪ :‬تِ ْ‬ ‫ب َ‬ ‫غ َؼ ٍِ ْْ َٖ فِ‪ ٜ‬طَيَ ِ‬ ‫‪ٔٔٙ‬‬

‫يتحرى‬ ‫وجاؿ أيضا ‪{ :‬خَقًُِّٕدِقِـؽُؿًُاؾْقرَعُ} ‪ ،‬وح ّتر من التى ال ّ‬ ‫الح ؿ عى جمق مالو‪ ،‬وي ّدعى أنو يت ّكيو باونفاؽ منو عى وجوه الاير‬ ‫عقاؿ ‪: ‬‬ ‫‪ٔٔٚ‬‬

‫َظذ َ‬ ‫ط َو بِ ِٔ َس ِصَ ً أَ ْٗ ت َ‬ ‫ب ٍَ الً ٍِِْ ٍَؤْحٌَ فَ َ٘ َ‬ ‫ط َ‬ ‫{ ٍَِْ أَ َ‬ ‫ف بِ ِٔ‬ ‫عبِ‪ِ ٞ‬و هللاِ ر َِ َغ رىِلَ َر َِ‪ٞ‬ؼ ً حٌ ق ِز َ‬ ‫بِ ِٔ‪ ،‬أَ ْٗ أَ ّْفَقَٔ فِ‪َ ٜ‬‬ ‫‪ٔٔٛ‬‬ ‫فِ‪َ ٜ‬ر َْٖ ٌَ}‬ ‫ظذ َ بِ ِٔ‬ ‫ب ٍَ الً ٍِِْ َص َش ً فَئُِْ تَ َ‬ ‫غ َ‬ ‫وجاؿ أيضا ‪ْ ِِ ٍَ { :‬متَ َ‬ ‫‪ ٔٔٙ‬سٗ ٓ ىذ ‪ٝ‬يَ‪ ٍِ ٚ‬صذ‪ٝ‬ج أّظ سا‪ ٚ‬هللا ػْٔ ‪.‬‬ ‫ب ػِ عؼذ سا َ‪ ٜ‬هللا ػْٔ‬ ‫‪ٞ‬خ فِ‪ ٜ‬ىخ َ٘ ِ‬ ‫‪ ٔٔ7‬أَب٘ ىش ِ‬ ‫‪ ٔٔ8‬سٗ ٓ أب٘ د ٗد ٍِ سٗ ‪ ٝ‬ىق عٌ بِ ٍخ‪َٞ‬ش ٍشعال ‪.‬‬

‫الباب السابع‬

‫الورع‬

‫(‪)035‬‬


‫ىَ ٌْ ‪ْ ٝ‬قبَ ْو ٍِ ْْٔ‪َٗ ،‬إُِْ تَ َش َمٔ َٗ َس َءٓ َم َُ َص َدٓ إِىَ‪ ٚ‬ىْ ِس}‬

‫‪ٜٔٔ‬‬

‫ولتلا ورد أف الصديأل ‪ ‬شرب لبنا من كس عبده‪ ،‬ثم م ؿ‬ ‫عبده‪ ،‬عقاؿ سكانت لقوـ ع عطونى‪ ،‬ع دال أصابعو عى عيو وجعل يقىء‬ ‫حتى ظننت أف نفسو متارج ثم جاؿ اللام إنى أعتتر إليا مما‬ ‫حملت العروؽ واالط اممعاء‪ ،‬ولما أابر ‪ ‬بتلا جاؿ‪:‬‬

‫ق الَ ‪َٝ‬ذْخو َر ْ٘فَٔ إِال طَ‪ِّٞ‬ب ً؟}‬ ‫ظذِّ‪َ ٝ‬‬ ‫{ أَ َٗ ٍَ َػيِ َْت ٌْ أَُ ى ِّ‬ ‫وسقيّ ‪.‬‬

‫ٕٓٔ‬

‫وكتلا شرب عمر ‪ ‬من لبن إبل الصدجة غلطا ع دال إصبعو‬

‫ىته العبادة التى ي فل عناا أكثر الناس وجد نبّات إلياا السيدة‬ ‫عائشة رضى اهلل عناا عقالت ‪ :‬إنكم لت فلوف عن أعضل العبادة وىو‬ ‫الورع وأشار إلى ذلا إبراىيم بن أدىم عقاؿ ‪ :‬ما أدرؾ من أدرؾ إال‬ ‫من كاف يعقل ما يدال جوعو ‪ .‬وجاؿ عى ذلا مال التسترى أيضا ‪:‬‬ ‫من أح أف يكاشف بآيات الصديقين ع ي كل إال ح ال‪ ،‬وال يعمل‬ ‫إال عى منة أو ضرورة ‪.‬‬ ‫وجد روى أف بعض الصالحين دعق يعاما إلى بعض امبداؿ علم‬ ‫‪ ٔٔ9‬أخشرٔ أصَذ ٍِ صذ‪ٝ‬ج بِ ٍغؼ٘د سا‪ ٚ‬هللا ػْٔ ‪.‬‬ ‫ٕٓٔ سٗ ٓ ىبخ س‪ ٍِ ٙ‬صذ‪ٝ‬ج ػ ئش سا‪ ٚ‬هللا ػْٖ ‪.‬‬

‫الباب السابع‬

‫الورع‬

‫(‪)036‬‬


‫ي كل‪ ،‬عس لو عن ذلا عقاؿ نحن ال ن كل إال ح ال‪ ،‬علتلا سستقيم‬ ‫جلوبنا‪ ،‬ويدوـ حالنا‪ ،‬ونكاشف الملكوت‪ ،‬ونشاىد اآلارة‪ ،‬ولو أكلنا‬ ‫مما س كلوف ث ثة أياـ‪ ،‬لما رجعنا إلى شىء من علم اليقين‪ ،‬ولتى‬ ‫الاوؼ والمشاىدة من جلوبنا ‪.‬‬ ‫عقاؿ لو الرجل ‪:‬عإنى أصوـ الدىر وأاتم القرآف عى كل شار‬ ‫شربة التى رأيتنى شربتاا من الليل‪،‬‬ ‫ث ثين مرة ‪ .‬عقاؿ لو البدؿ ‪ :‬ىته ال ّ‬ ‫إلى من ث ثين اتمة عى ثلثمائة ركعة من أعمالا ‪ .‬وكانت شربتو‬ ‫أح‬ ‫ّ‬ ‫من لبن ظبية وحشية ‪.‬‬

‫وٍزلة الورع‬ ‫لما كاف الورع ىو سرؾ الشباات عقد ظارت منزلتو بين‬ ‫العبادات اوم مية‪ ،‬عإذا كاف المطعم الح ؿ‪ ،‬وسرؾ الشباات ىو‬ ‫أماس جبوؿ العبادات وامتجابة الدعوات ؛ عإف الورع وسرؾ الشباات‬ ‫ىو أماس الترجى عى الدرجات اويمانية‪ ،‬والمنازالت اوحسانية وىتا‬ ‫مايشير إليو الحديث النبوى الشريف ‪:‬‬

‫الباب السابع‬

‫الورع‬

‫(‪)037‬‬


‫ط}‬ ‫{مِْ َٗ ِسػ ً تَنِْ أَ ْػبَ َذ ىْ ِ‬

‫ٕٔٔ‬

‫والحديث اآلار التى يقوؿ‪:‬‬

‫‪َ ،ِٞ‬صت‪َ َٝ ٚ‬ذ َع ٍَ الَ‬ ‫ُ٘ ٍِ َِ ْىَتقِ َ‬ ‫{الَ ‪ْ َٝ‬بيغ ْى َؼ ْبذ أَُْ ‪َٝ‬ن َ‬ ‫ٕٕٔ‬ ‫ط بِ ِٔ‪َ ،‬ص َزس ً ىِ ََ بِ ِٔ ْىبَؤْط}‬ ‫بَؤْ َ‬ ‫ولاتا نجد أف ملفنا الصالح ‪ ‬اىتموا بالورع غاية االىتماـ‬ ‫حتى جاؿ اوماـ أبو بكر الصديأل ‪: ‬‬

‫{مْ ّذع عبؼ‪ ِٞ‬ب ب ٍِ ىضاله ٍخ ف أُ ّقغ ف‪ٚ‬‬ ‫ٖٕٔ‬ ‫ب ب ٍِ ىضش ً}‬ ‫أمسوا ورعام باوضاعة إلى مامبأل على جوؿ اهلل عز وجل‪:‬‬ ‫وجد ّ‬ ‫‪٘ٔ(﴾ ‬المؤمنوف)‬ ‫‪  ‬‬ ‫‪    ‬‬ ‫‪   ‬‬ ‫‪   ‬‬ ‫‪  ‬‬ ‫﴿ ‪    ‬‬

‫حيث رسّ اهلل ‪ ‬العمل الصالح على أكل الطيبات ( الح ؿ‬ ‫) وجولو مبحانو وسعالى ‪:‬‬ ‫‪ٜٔٓ(﴾ ‬التوبة)‬ ‫‪  ‬‬ ‫‪‬‬ ‫‪ ‬‬ ‫‪  ‬‬ ‫‪  ‬‬ ‫‪  ‬‬ ‫‪      ‬‬ ‫‪‬‬ ‫‪  ‬‬ ‫‪‬‬ ‫‪ ‬‬ ‫﴿ ‪  ‬‬ ‫ٕٔٔ سٗ ٓ ىش‪ٞ‬خ ُ ػِ أب‪ٕ ٚ‬ش‪ٝ‬ش سا‪ ٚ‬هللا ػْٔ ‪.‬‬ ‫ٕٕٔ سٗ ٓ بِ ٍ رٔ ‪.‬‬ ‫ٖٕٔ ٗسد ف‪ ٜ‬إص‪ ٞ‬ء ػيً٘ ىذ‪ٍٗ ِٝ‬ذ سد ىغ ىن‪.ِٞ‬‬

‫الباب السابع‬

‫الورع‬

‫(‪)038‬‬


‫الً‬ ‫{دَعِ ًؿَا ًقَِّٕقِلُؽَ ًإدي ًؿَا ً َ‬

‫وامتعانوا على ذلا بقولو ‪: ‬‬ ‫ٕٗٔ‬ ‫سومعوا عى ىتا المجاؿ حتى أنام أدالوا الورع عى‬ ‫قَِّٕقِلُؽَ} ‪ ،‬وجد ّ‬ ‫التورع عى المطعم عقط‪ ،‬عاناؾ ورع عى‬ ‫كل شىء ولم يقصروه على ّ‬ ‫المنطأل‪ ،‬وورع عى المناص والريامة‪ ،‬وورع عى حركات الظواىر‪ ،‬وورع‬ ‫وأمسوا ذلا على جولو ‪: ‬‬ ‫عى اواير السرائر ّ‬

‫عالَ ًِ ى ََ ْش ِء ت َْشمٔ ٍَ الَ ‪ْ َٝ‬ؼِْ‪}ِٔ ٞ‬‬ ‫غ ِِ إ ْ‬ ‫{ ٍِِْ ص ْ‬

‫ٕ٘ٔ‬

‫صوروَ ورع الشمف الصاحل‬ ‫جل أف يجود‬ ‫وجد بلغ ملفنا الصالح ‪ ‬عى الورع مبل ا عظيما ّ‬ ‫الزماف بمثلو حتى جعلوه امماس التى يصلح الدين عقد دال الحسن‬ ‫البصرى مكة عرأى غ ما من أوالد على بن أبى يال ‪ ‬جد أمند‬ ‫ظاره إلى الكعبة يعظ الناس عوجف عليو الحسن وم لو ما م ؾ الدين‬ ‫؟ عقاؿ الورع جاؿ عما آعة الدين؟ عقاؿ الطمق عتعج الحسن منو‬ ‫وجاؿ مثقاؿ ذرة من الورع السالم اير من ألف مثقاؿ من الصوـ‬ ‫والص ة ‪.‬‬ ‫ٕٗٔ أخشرٔ ىْغ ئ‪ ٗ ٚ‬ىتشٍتض‪ ٗ ٙ‬ىضت مٌ ٍتِ صتذ‪ٝ‬ج ىضغتِ بتِ ػيت‪ ٚ‬سات‪ ٚ‬هللا‬ ‫ػَْٖ ص‬ ‫ٕ٘ٔ سٗ ٓ ىتشٍض‪ ٗ ٙ‬بِ ٍ رٔ ٍِ صذ‪ٝ‬ج أب‪ٕ ٚ‬ش‪ٝ‬ش ‪.‬‬

‫الباب السابع‬

‫الورع‬

‫(‪)041‬‬


‫وكاف إمامام عى ذلا ميدنا رموؿ اهلل ‪ ‬عقد روى أبوىريرة‪:‬‬

‫غِ ْبِ َػيِ َ‪ ٜ‬تَ َْ َش ً ٍِِْ تَ َْ ِش ىظ َذقَ ِ‪ .‬فَ َز َؼيَ َٖ‬ ‫{أَ َخ َز ْى َض َ‬ ‫فِ‪ ٜ‬فِ‪ .ِٔ ٞ‬فَقَ َه َسع٘ه ّ‬ ‫هللاِ ‪« :‬مخ مخ‪ْ .‬س ًِ بِٖ ‪ .‬أَ ٍَ‬ ‫‪ٕٔٙ‬‬ ‫َػيِ َْهَ أَّ الَ َّؤْمو ىظ َذقَ َ؟ }‬ ‫أى ألقاا وكتلا ما روى عنو ‪ ‬أنو أرؽ ليلة عقاؿ لو بعض‬ ‫نسائو أرجت يا رموؿ اهلل عقاؿ ‪:‬‬

‫{ إِّّ‪َ َٗ ٜ‬رذْت تضهَ َر ْْبِ‪ ٜ‬تَ َْ َش ً أ َم ْيت َٖ ‪ٗ ،‬م َُ ِػ ْْ َذّ‬ ‫‪ٕٔٚ‬‬ ‫ُ٘ ٍ ْْٔ }‬ ‫ش‪ٞ‬ه أَُْ تَن َ‬ ‫تََش ٍِِْ تَ َْ ِش ىظ َذقَ ِ‪ ،‬فَ َخ ِ‬ ‫وأيضا ما روى عن الالفاء الراشدين ومن ذلا أف عمر ‪‬‬ ‫وصلو مسا من البحرين‪ ،‬عقاؿ وددت لو أف امرأة وزنت حتى أجسمو‬ ‫بين المسلمين‪ ،‬عقالت امرأسو عاسكة أنا أجيد الوزف‪ ،‬عسكت عناا‪ ،‬ثم‬ ‫أعاد القوؿ ع عادت الجواب‪ ،‬عقاؿ ال أحببت أف سضعيو بكفة‪ ،‬ثم‬ ‫سقولين عياا أثر ال بار‪ ،‬عتمسحين باا عنقا‪ ،‬ع صي بتلا عض‬ ‫على المسلمين ‪.‬‬

‫‪ ٕٔٙ‬سٗ ٓ ىبخ س‪ ٍِ ٙ‬صذ‪ٝ‬ج أب‪ٕ ٚ‬ش‪ٝ‬ش سا‪ ٚ‬هللا ػْٔ ‪.‬‬ ‫‪ ٕٔ7‬سٗ ٓ أصَذ ٍِ سٗ ‪ ٝ‬ػبذ هللا بِ ػَش سا‪ ٚ‬هللا ػْٔ ‪.‬‬

‫الباب السابع‬

‫الورع‬

‫(‪)040‬‬


‫وكاف يوزف بين يدى عمر بن عبد العزيز مسا للمسلمين‪ ،‬ع ات‬ ‫ب نفو حتى ال سصيبو الرائحة‪ ،‬وجاؿ ‪ :‬وىل ينتفق منو إال بريحو ؟‬ ‫أما ما ورد عن السلف الصالح عى ذلا عشىء كثير جدا ال‬ ‫نستطيق ذكره كلو‪ ،‬ولكن نكتفى ببعض النماذج المضيئة عى ىتا‬ ‫المجاؿ‪:‬‬ ‫عمن ذلا أف أات بشر الحاعى ذىبت إلى أحمد بن حنبل‬ ‫وجالت‪ :‬إف ن زؿ على مطوحنا عتمر بنا مشاغل الظاىرية ويقق الشعاع‬ ‫علينا أعيجوز لنا ال زؿ عى شعاعاا عقاؿ أحمد ‪ :‬من أنت عفاؾ اهلل‬ ‫سعالى ؟‬ ‫عقالت ‪ :‬أات بشر الحاعى‪ ،‬عبكى أحمد وجاؿ ‪ :‬من بيتكم‬ ‫يارج الورع الصادؽ ال س زلى عى شعاعاا ‪.‬‬ ‫ومن ذلا أف ابن المبارؾ رجق من مرو إلى الشاـ عى جلم‬ ‫امتعارة علم يرده على صاحبو ‪.‬‬ ‫ومن ذلا أف أحمد بن حنبل رحمة اهلل سعالى رىن مط لو عند‬ ‫بقاؿ بمكة علما أراد عكاكو أارج البقاؿ إليو مطلين وجاؿ ات أياما‬ ‫لا‪ ،‬عقاؿ أحمد ‪ :‬أشكل على مطلى عاو لا والدراىم لا‪ ،‬عقاؿ‬ ‫البقاؿ ‪ :‬مطلا ىتا وأنا أردت أف أجربا عقاؿ ‪ :‬ال آاته ومضى‬ ‫وسرؾ السطل عنده ‪.‬‬ ‫(‪)041‬‬ ‫الورع‬ ‫الباب السابع‬


‫ومن ذلا أف ابن ميرين اشترى أربعين ّحبا ممنا‪ ،‬ع ارج غ مو‬ ‫ع رة من ح ّ ‪ ،‬عس لو من أى ح ّّ أارجتاا ؟ عقاؿ ‪ :‬ال أدرى‪،‬‬ ‫عصبّاا كلاا ‪.‬‬ ‫ومن أعج ما روى عى ذلا أف أبا يزيد البسطامى ‪ ‬اشترى‬ ‫بامتاف ح القريم عفضل منو شىء علما رجق إلى بسطاـ رأى عيو‬ ‫نملتين عرجق إلى ىمتاف عوضق النملتين ‪.‬‬

‫ويحكى أف أبا حنيفة كاف اليجلس عى ظل شجرة غريمو ويقوؿ‬ ‫جر نفعا عاو ربا وجيل إف أبا يزيد غسل ثوبو عى‬ ‫‪ :‬عى الابر كل جرض ّ‬ ‫الصحراء مق صاح لو‪ ،‬عقاؿ صاحبو ‪ :‬سعلأل الثوب عى جدار الكرـ‬ ‫(الحديقة) عقاؿ ‪ :‬ال ال س رز الوسد عى جدار الناس‪ ،‬عقاؿ‪ :‬نعلقو عى‬ ‫الشجر‪ ،‬عقاؿ ‪ :‬ال إنو يكسر امغصاف‪ ،‬عقاؿ ‪ :‬نبسطو على االذار‬ ‫(الحشائش) عقاؿ ‪ :‬ال‪ ،‬إنو علف الدواب ال نستره عناا‪ ،‬عولى ظاره‬ ‫جف‬ ‫جف جان ثم جلبو حتى ّ‬ ‫إلى الشمس والقميص على ظاره حتى ّ‬ ‫اآلار ‪.‬‬

‫آثار تزك الورع‬ ‫يؤدى عدـ االىتماـ بدجيأل الورع إلى عقداف ح وة الطاعة عى‬ ‫القل كما روى عن أبى بكر الدجاؽ جاؿ ‪ :‬سات عى سيو بنى إمرائيل‬ ‫(‪)042‬‬ ‫الورع‬ ‫الباب السابع‬


‫امسة عشر يوما علما واعيت الطريأل امتقبلنى جندى عسقانى شربة‬ ‫من ماء ععادت جسوسااعلى جلبى ث ثين منة ‪ .‬وجيل أيضا اايت رابعة‬ ‫شقا عى جميصاا عى ضوء شعلة ملطاف عفقدت جلباا زمانا حتى‬ ‫ستكرت عش ّقت جميصاا عوجدت جلباا ‪.‬‬ ‫كما جد يؤدى إلى أكل الشباات واوكثار من الطعاـ وذلا‬ ‫يؤدى إلى جساوة القل ‪ ،‬وجفاء الطبق جاؿ مال بن عبد اهلل ‪ : ‬من‬ ‫لم يصحبو الورع أكل رأس الفيل ولم يشبق وجيل عى شدة ورع بشر‬ ‫الحاعى ‪ ‬أنو دعى إلى دعوة عوضق بين يديو يعاـ عجاد أف يمد‬ ‫يده إليو علم سمتد عفعل ذلا ث ث مرات عقاؿ رجل يعرؼ ذلا منو‬ ‫إف يده ال سمتد إلى يعاـ عيو شباة ما كاف أغنى صاح الدعوة أف‬ ‫يدعو ىتا الشيخ ‪.‬‬ ‫واماطر من ذلا أف سرؾ دجيأل الورع بالنسبة مىل المقامات‬ ‫جد يعرضام للنزوؿ من الدرجة التى وصلوا إلياا منام ي اتوف أنفسام‬ ‫بالشدة عى معاملتام لاا وذلا من باب حسنات امبرار ميئات‬ ‫المقربين ومن ذلا ما روى عن إبراىيم بن أدىم جاؿ ‪ :‬بت ليلة سحت‬ ‫الصارة ببيت المقدس علما كاف بعض الليل نزؿ ملكاف عقاؿ أحدىما‬ ‫لصاحبو ‪ :‬من ىانا؟ عقاؿ اآلار ‪ :‬إبراىيم بن أدىم‪ ،‬عقاؿ ‪:‬ذاؾ التى‬ ‫ط اهلل درجة من درجاسو‪ ،‬عقاؿ‪ :‬لم؟‪ ،‬جاؿ ‪ :‬منو اشترى بالبصرة التمر‬ ‫حّ‬ ‫الباب السابع‬

‫الورع‬

‫(‪)043‬‬


‫عوجعت سمرة على سمره من سمر البقاؿ‪ ،‬علم ير ّدىا على صاحباا‪.‬‬ ‫جاؿ إبراىيم عمضيت إلى البصرة واشتريت التمر من ذلا الرجل‬ ‫وأوجعت سمرة على سمره ورجعت إلى بيت المقدس وبت عى الصارة‬ ‫علما كاف بعض الليل إذا أنا بملكين نزال من السماء ‪ ،‬عقاؿ أحدىما‬ ‫لآلار ‪ :‬من ىانا؟ عقاؿ اآلار‪ :‬إبراىيم بن أدىم‪ ،‬عقاؿ ‪ :‬ذاؾ التى‬ ‫ر ّد اهلل مكانو‪ ،‬ورععت درجتو‪ ،‬جاؿ ‪ :‬نعم ‪.‬‬

‫وكاٌة الورع فى الدار اآلخزة‬ ‫أما منزلة الورع عى الدار امارة عقد ورد عياا كثير من منامات‬ ‫ومكاشفات الصالحين عمن ذلا أف مفياف الثورى رؤى عى المناـ بعد‬ ‫موسو ولو جناحاف يطير باما عى الجنة من شجرة إلى شجرة‪ ،‬عقيل لو ‪:‬‬ ‫بم نلت ىتا ؟ عقاؿ‪ :‬بالورع ‪.‬‬ ‫حساف بن أبى مناف ال يناـ مضطجعا‪ ،‬وال ي كل ممينا‪،‬‬ ‫وكاف ّ‬ ‫وال يشرب ماء باردا متين منة عرؤى عى المناـ بعد موسو عقيل لو‪ :‬ما‬ ‫ععل اهلل با؟ عقاؿ‪ :‬ايرا إال أنى محبوس عن الجنة بإبرة امتعرساا علم‬ ‫أر ّدىا‪ .‬وكاف لعبد الواحد بن زيد غ ـ ادمو منين وسعبّد أربعين منة‬ ‫الباب السابع‬

‫الورع‬

‫(‪)044‬‬


‫وكاف ابتداء أمره كيّاال علما مات رؤى عى المناـ عقيل لو ‪ :‬ما ععل اهلل‬ ‫سعالى با؟ عقاؿ‪ :‬ايراً؛ غير أنى محبوس عن الجنة وجد أارج على‬ ‫من غبار القفيز(المكياؿ) أربعين جفيزا‪.‬‬ ‫ومر عيسى بن مريم عليو الس ـ بمقبرة عنادى رج مناا ع حياه‬ ‫اهلل سعالى عقاؿ‪ :‬من أنت؟ عقاؿ‪ :‬كنت حماال أنقل للناس عنقلت يوما‬ ‫ونساف حطبا عكسرت منو ا ال سالّلت بو ع نا مطال بو منت وجت‪.‬‬ ‫وىكتا يتضح لنا المنزلة الدجيقة للورع بين العبادات اوم مية‬ ‫حتى نحرص على مراعاسو عى كل أحوالنا ؛ بل وال نحيد عنو عى كل‬ ‫أنفامنا‪ ،‬وال سعب بوعورة الطريأل مق جلة السالكين‪ ،‬وال س تر بظاىر‬ ‫الشاوات مق كثرة الاالكين عقد جاؿ اهلل ‪: ‬‬ ‫‪)ٕٗ(﴾ ‬‬ ‫‪ ‬‬ ‫‪  ‬‬ ‫‪    ‬‬ ‫‪ ‬‬ ‫‪  ‬‬ ‫‪    ‬‬ ‫‪ ‬‬ ‫‪      ‬‬ ‫‪ ‬‬ ‫﴿ ‪   ‬‬

‫درجات الورع‬ ‫للورع أربق درجات ‪:‬‬ ‫الدرجة امولى ‪:‬‬ ‫المحرمات ‪ :‬واجتناب المعاصى والماالفات والتى‬ ‫سرؾ‬ ‫ّ‬ ‫بارسكاباا يقق المرء عى الفسوؽ والعصياف‪ ،‬ويسساا يستوج عتاب‬ ‫(‪)045‬‬ ‫الورع‬ ‫الباب السابع‬


‫حرمتو‬ ‫النار‪ ،‬وسسقط عدالتو‪ ،‬وسزوؿ مروءسو‪،‬‬ ‫والمحرمات ىى كل ما ّ‬ ‫ّ‬ ‫الشريعة المطارة‪ ،‬ويعاج اهلل ‪ ‬على ععلو‪ ،‬وسحام الشريعة على‬ ‫عملو ‪ .‬وىو ورع العدوؿ من المؤمنين ‪.‬‬ ‫الدرجة الثانية ‪:‬‬ ‫اجتناب الشباات ‪ :‬وىى اممور المشتبو عياا‪ ،‬والتى لم يظار‬ ‫أمرىا واضحا مثل الح ؿ البيّن التى حكم الدين بحلّو‪ ،‬وال مثل‬ ‫الحراـ البيّن التى حكم الشرع بحرمتو‪ ،‬عاى سقق بين الح ؿ‬ ‫والحراـ‪ ،‬وسافى على كثير من المسلمين وإلياا اوشارة بالحديث‬ ‫الشريف ‪:‬‬

‫{ ىضاله بت‪ ٗ ِّٞ‬ىضتش ً بت‪ٗ ِّٞ‬ب‪ََ َْٖٞ‬ت ٍشتتَبِٖ ت ال ‪ٝ‬ؼيََ َٖت‬ ‫ا ت ِٔ‬ ‫مخ‪ٞ‬تتش ٍت َ‬ ‫ت عتتتبشأَ ىؼش ِ‬ ‫تِ تقَتت‪ ٚ‬ىشتتبٖ ِ‬ ‫ط‪ ،‬فَت ِ‬ ‫تِ ىْ ت ِ‬ ‫ت َٗقَ َغ ف‪ ٜ‬ىضش ًِ‪ ،‬م ىش ػ‪ٜ‬‬ ‫ٗد‪ٗ ٍِْٗ ،ِٔ ِْٝ‬قَ َغ ف‪ ٜ‬ىشبٖ ِ‬ ‫ف‪٘ٞ‬شتتل أُْ ‪ ٘ٝ‬قِ َؼتتٔ‪ٗ ،‬إُ ىن ت ّو ٍَيِتتل‬ ‫ىض ََتت‪ٚ‬‬ ‫ِ‬ ‫‪ٝ‬ش َػتت‪ ٚ‬صتت٘ َه ِ‬ ‫صَ ً‪ٗ ٚ‬إُ ص ََ‪ ٚ‬هللاِ ٍض سٍٔ} ‪.ٕٔٛ‬‬ ‫وىته اممور يقق الا ؼ بين العلماء المسلمين عى حكماا‬ ‫‪ ٕٔ8‬سٗ ٓ أصَذ ٗ ىبخ س‪ٍٗ ٙ‬غيٌ ػِ ىْؼَ ُ بِ بش‪ٞ‬ش سا‪ ٚ‬هللا ػْٔ ‪.‬‬

‫الباب السابع‬

‫الورع‬

‫(‪)046‬‬


‫يحرـ‪ ،‬وجد كاف كثير من السلف الصالح‬ ‫يحل‪ ،‬ومنام من ّ‬ ‫عمنام من ّ‬ ‫يتورع عن ععل ىته امشياء التى ااتلف عياا اوعا من مظنّة الوجوع عى‬ ‫امثم‪ ،‬وعى ذلا يقوؿ عمر بن الاطاب رضى اهلل عنو‪ :‬كنا ندع سسعة‬ ‫أعشار الح ؿ مااعة أف نقق عى الحراـ‪ ،‬وحكى عن ابن ميرين أنو‬ ‫سرؾ لشريا لو أربعة آالؼ درىم‪ ،‬منو حاؾ عى جلبو شىء مق اسفاؽ‬ ‫العلماء على أنو ال ب س بو‪.‬‬ ‫وجد ظار عى ىتا العصر صور كثيرة لاته الشباات ذكر‬ ‫معظماا الشيخ محمد على م مة ‪ ‬عى كتابو (جطرات من بحار‬ ‫المعرعة) ومناا على مبيل المثاؿ ‪ ( :‬النبيت‪ ،‬جبلة الرجل لزوجتو وىو‬ ‫صائم‪ ،‬مرجة اوبن من ماؿ أبيو أو أمو‪ ،‬شاادات االمتثمار (أ‪ ،‬ب )‪،‬‬ ‫عوائد البنوؾ‪ ،‬الت مين على الحياة والت مين على الكوارث‪ ،‬ثمن الكل ‪،‬‬ ‫العمولة أو السمسرة‪ ،‬بوؿ وروث الحيوانات والطيور التى يؤكل لحماا‪،‬‬ ‫لبس جلود السباع و النمور ونحوىا من الوحوش‪ ،‬بيق اللبن عى الضرع‬ ‫والسما عى الماء والجنين عى بطن أمو‪ ،‬والثمار جبل ظاور ص حاا‪،‬‬ ‫ما ال يعلم اونساف أصل ملكيتو‪ ،‬بيق التوريو ( وىو أف يبيق إنساف‬ ‫آلار شيئا ما وعند التسليم يسلمو شيئا آار مشاباا لو ويقوؿ لو كنت‬ ‫أجصد بالبيق ىتا الشىء) وبيق العيّنة (وىو أف يبيق ساجر ملعة‬ ‫للمشترى بعشرة جنياات عى ذمتو يدععاا لو بعد متة أشار من ساريخ‬ ‫البيق‪ ،‬وجبل انتااء امجل اشتراىا البائق منو بستة جنياات مث ودععاا‬ ‫الباب السابع‬

‫الورع‬

‫(‪)047‬‬


‫‪ٕٜٔ‬‬

‫عورا إليو عند حلوؿ امجل )‪ ،‬بيق شىء مالوط بشىء محرـ ) ‪.‬‬ ‫كل ىته امشياء وغيرىا من امشياء التى يتفأل العلماء على‬ ‫حكماا‪ ،‬وااتلفوا عى حلّاا وسحريماا‪ ،‬يتورع المؤمن الطال لرضواف‬ ‫اهلل ‪ ‬عن إسياناا ؛ وإف كاف لم يثبت سحريماا‪ ،‬وىتا ورع الصالحين‪.‬‬ ‫الدرجة الثالثة ‪:‬‬ ‫اجتناب المباحات اوعا من الوجوع عى المحتورات ‪ :‬والورع‬ ‫يجره إلى‬ ‫ىنا يكوف عى شىء أصلو ح ؿ‪ ،‬ولكنو يتورع عنو اوعا أف ّ‬ ‫معصية أو إثم ‪ ،‬ومن ذلا اوج ؿ من امكل‪ ،‬وامتعماؿ الزينة‬ ‫للمتعزب‪ ،‬اوعا من سحرؾ دواعى الشاوة عنده‪ ،‬ومن ذلا أيضا‬ ‫االمتناع عن النظر إلى أثاث ورياش ودور امغنياء‪ ،‬حتى ال يتايذ على‬ ‫العبد الحرص‪ ،‬وسدعوه نفسو إلى يل مثلو‪ ،‬وربما ال يستطيق الوصوؿ‬ ‫إلى ذلا إال بارسكاب ما ال يحل ّّ عى سحصيلو وأيضا االمتناع عن‬ ‫بعض اللاو المباح اوعا من الوجوع عى ال فلة عن اهلل ‪ ،‬عكل ىته‬ ‫امشياء مباحة‪ ،‬وال حرمة عى ععلاا‪ ،‬ولكن التى يتركاا إنما يدععو‬ ‫سجره إلى ما ال يجوز عى ح ّقو ومما يروى عى ذلا‬ ‫لتلا اوعا من أف ّ‬ ‫أف عمر ‪ ‬لما ولى الا عة كانت لو زوجة يحباا عطلقاا ايفة أف‬

‫‪ ٕٔ9‬قطش ت ٍِ بض س ىَؼشف ىيش‪ٞ‬خ ٍضَذ ػي‪ ٚ‬عالٍ ط ٗ٘ ٍٗ بؼذٕ ‪.‬‬

‫الباب السابع‬

‫الورع‬

‫(‪)048‬‬


‫سشير عليو بشفاعة ع بايل‪ ،‬عيعطياا ويطل‬ ‫باب جولو ‪:‬‬

‫رضاىا‪ ،‬وىتا كلو من‬

‫‪ٝ‬نُ٘ ٍِ ىَتقِ ْ‪ َِ ٞ‬صت‪َ َٝ ٚ‬ذ َع ٍ ال‬ ‫{ال ‪ْ َٝ‬بيغ ىؼبذ أَُْ‬ ‫َ‬ ‫ٖٓٔ‬ ‫ط بِ ِٔ َص َزس ً ىِ ََ بِ ِٔ ىبَؤْط}‬ ‫بَؤْ َ‬ ‫ومن ىنا جالوا لمن أراد الوصوؿ إلى درجة المتقين ‪:‬‬ ‫البد من سرؾ عضوؿ المناـ الغتناـ بركات القياـ‪ ،‬والبد من سرؾ‬ ‫عضوؿ الطعاـ لتحل عليو بركات الطعاـ‪ ،‬والبد من سرؾ عضوؿ الك ـ‬ ‫اشت اال بتكر الملا الع ـ ليتانى باوكراـ واونعاـ ويدال عى معية‬ ‫القوـ الكراـ‪ ،‬جعلنا اهلل بفضلو معام عى الجنة عى دار الس ـ ‪.‬‬ ‫الدرجة الرابعة‪:‬‬ ‫وىو ورع الصديقين ‪ :‬وىم التين يتورعوف عن الداوؿ عى شىء‬ ‫ظ عى أنفسام أو لشاوة بداالام‪ ،‬بل كل شىء‬ ‫أو سناوؿ شىء لح ّ‬ ‫ي اتونو من اهلل ويتناولونو باهلل‪ ،‬ويطلبوف بو رضا حضرة اهلل ‪.‬‬ ‫عالح ؿ عندىم كل ما ال ستقدـ عى أمبابو معصية‪ ،‬وال يستعاف‬ ‫بو على معصية‪ ،‬وال يقصد منو عى الحاؿ والمآؿ جضاء وير‪ ،‬بل يتناوؿ‬ ‫ٖٓٔ سٗ ٓ بِ ٍ رٔ ػِ ػط‪ ٞ‬بِ عؼذ‪.‬‬

‫الباب السابع‬

‫الورع‬

‫(‪)051‬‬


‫وللتقوى على عبادسو ‪،‬وامتبقاء الحياة مجلو‪ ،‬وىؤالء‬ ‫هلل سعالى عقط‪،‬‬ ‫ّ‬ ‫ىم التين يروف كل ما ليس هلل حراما‪ ،‬امتثاال لقولو سعالى ‪:‬‬ ‫‪ٜٔ(﴾ ‬امنعاـ)‬ ‫‪     ‬‬ ‫‪  ‬‬ ‫‪  ‬‬ ‫‪  ‬‬ ‫‪ ‬‬ ‫‪   ‬‬ ‫‪  ‬‬ ‫‪  ‬‬ ‫﴿ ‪ ‬‬

‫المتجردين عن حظوظ أنفسام ‪،‬المنفردين‬ ‫وىته رسبو الموحدين‬ ‫ّ‬ ‫هلل سعالى بالقصد‪.‬‬ ‫وىؤالء القوـ ال يعملوف عم ولو مباحا إال إذا امتحضروا عيو‬ ‫نية ييبة هلل‪ ،‬ويتورعوف عن القياـ ب ى عمل ال يسبقو نية هلل عى ععلو‪.‬‬ ‫ومن ذلا ما روى عن يحيى بن كثير أنو شرب الدواء ‪،‬عقالت‬ ‫لو امرأسو لو سمشيت عى الدار جلي حتى يعمل الدواء؟ عقاؿ ‪ :‬ىته‬ ‫مشية ال أعرعاا‪ ،‬وأنا أحام نفسى منت ث ثين منة‪ ،‬عك نو لم سحضره‬ ‫نية عى ىته المشية ستعلأل بالدين‪ ،‬علم يجز اوجداـ علياا ‪.‬‬ ‫وعن السرى رحمة اهلل أنو جاؿ ‪:‬‬ ‫انتايت إلى حشيش عى جبل‪ ،‬وماء يارج منو‪ ،‬عتناولت من‬ ‫الحشيش‪ ،‬وشربت من الماء‪ ،‬وجلت عى نفسى‪ ،‬إف كنت جد أكلت‬ ‫يوما ح ال ييبا عاو ىتا اليوـ‪ ،‬عاتف بى ىاسف ‪ :‬إف القوة التى‬ ‫أوصلتا إلى ىتا الموضق من أين ىى ؟ عرجعت وندمت ‪.‬‬ ‫ومن ىتا ما روى عن ذى النوف المصرى‪:‬‬ ‫الباب السابع‬

‫الورع‬

‫(‪)050‬‬


‫أنو كاف جائعا محبوما‪ ،‬عبعثت إليو امرأة صالحة يعاما ح ال‬ ‫على يد السجاف علم ي كل‪ ،‬ثم اعتتر وجاؿ ‪ :‬جاءنى على يبأل ظالم‪،‬‬ ‫إلى لم سكن ييبة ‪ .‬وىته ال اية‬ ‫يعنى أف القوة التى ّ‬ ‫وصلت الطعاـ ّ‬ ‫القصوى عى الورع ‪.‬‬ ‫وىكتا ستفاوت المنازؿ عى اآلارة بحس سفاوت ىته الدرجات عى‬ ‫الورع عإذا احتطت علنفسا‪ ،‬وإذا سر ّاصت ععلى نفسا‪.‬‬

‫وواِب أِن الورع‬ ‫إذا أراد اهلل ‪ ‬أف يرسقى بعبد إلى المقامات العلية‪ ،‬وعقو لجااد‬ ‫نفسو مناا أشد أعدائو‪ ،‬وجاادىا ىو الجااد امكبر‪.‬‬ ‫ولما كاف أعظم شاوة ستسلط باا النفس على المرء ىى شاوة‬ ‫البطن وشاوة الفرج‪ ،‬وشاوة البطن ىى أعظم ىته الشاوات جميعا‬ ‫مف امت ء المعدة بالطعاـ ىو التى يؤدى إلى عضوؿ النظر والك ـ‬ ‫والمشى والجماع وغير ذلا من أنواع الحركات المؤذية؛ ‪...‬‬ ‫كانت عناية الشريعة‪:‬‬ ‫ بتجنّ الحراـ المح ّقأل أوال‪.‬‬‫ ثم بالورع عى الشباات المظنونة ثانيا‪.‬‬‫الباب السابع‬

‫الورع‬

‫(‪)051‬‬


‫ ثم بعدـ ملء البطن بالطعاـ والشراب ثالثا‪.‬‬‫ ثم بمراعاة النوايا الصالحة جبل كل عمل رابعا‪ ،‬حتى يترجى‬‫العبد عى المقامات السامية والمنازؿ العالية‪ ،‬وامحواؿ‬ ‫الراجية عند اهلل ‪. ‬‬ ‫ومن ىنا نجد عناية الصالحين باتا امصل امعظم من الجااد‬ ‫يحدوىم إلى ذلا جولو ‪: ‬‬

‫غب ‪َ ٟ‬د ٍِ ِّ‪ٜ‬‬ ‫{ ٍَ ٍَلَ آ َد ٍِ‪َ ِٗ ٜ‬ػ ًء َ‬ ‫ش ًّش ٍِِْ بَ ْطِ‪َ .‬ص ْ‬ ‫ٖٔٔ‬ ‫ىقَ ْ‪ ََ ٞ‬ت ‪ٝ‬قِ َْ َِ ط ْيبَٔ}‬ ‫أى يتناوؿ من الطعاـ ما بو سنشط الجوارح إلى الطاعات‪،‬‬ ‫ويتفرغ القل إلى المناجاة‪ ،‬ويتايىء اللساف للت وة والتكر‪ ،‬والعين‬ ‫للسار‪ ،‬ولتلا جاؿ إبراىيم بن آدىم ‪" :‬للقمة ستركاا من عشائا‬ ‫مجاىدة لنفسا اير لا من جياـ ليلة"‪ ،‬وجاؿ أيضا ‪:‬‬

‫"أي مطعما وال سباؿ ما عاسا من جياـ الليل وصياـ الناار"‪.‬‬ ‫وسحرى الورع التاـ عى مطعمو‬ ‫عإذا أحكم العبد ىتا امماس ّ‬ ‫ومشربو وملبسو أراه اهلل سعالى من اآليات والبشريات ما بو سقر عينو‪،‬‬ ‫ٖٔٔ عِْ ىْغ ئ‪ ٜ‬ىنبش‪ ٗ ٙ‬بِ ٍ ر ػِ ىَقذ ً بِ ٍؼذ‪ٝ‬نشب‪.‬‬

‫الباب السابع‬

‫الورع‬

‫(‪)052‬‬


‫ويطمئن جلبو ‪.‬‬ ‫وذلا مثل الحارس المحامبى ‪ ‬التى مات أبوه وسرؾ‬ ‫سورعا وجاؿ ‪ :‬إف أبى كاف يقوؿ‬ ‫ث ثمائة ألف درىم عما أات مناا شيئا ّ‬ ‫ٕٖٔ‬ ‫بالقدر وجاؿ رموؿ اهلل ‪{ : ‬ال ًقَمَقَارَثُ ًأَفِؾُ ًؿِؾَّمَقِـِ} ع كرمو اهلل‬ ‫‪ ‬ببركة ىتا الورع عكاف ال يمد يده إلى يعاـ عيو شباة إال وضرب‬ ‫عرؽ على إصبعو‪ ،‬عيعلم أف ىتا الطعاـ بو شباة ع ي كلو ‪.‬‬ ‫ولتا لما ااتبر رجل أبا العباس المرمى عدعاه إلى يعاـ‪ ،‬وج ّدـ‬ ‫لو دجاجة مانوجة‪ ،‬نظر إليو ثم انتفض وجاـ وىو يقوؿ ‪ :‬إذا كاف‬ ‫الحارس المحامبى كاف لو عرؽ ينفض‪ ،‬ع نا كلى عروؽ سنفض ‪.‬‬ ‫وىتا ابن القامم سلميت اوماـ مالا ‪ ‬سرؾ لو أبوه ماال كثيرا‬ ‫ع بى أف ي اته وجاؿ ‪ :‬إف أبى كاف ساجرا‪ ،‬وكاف ال يحسن العلم عربما‬ ‫دال عليو ربا وىو ال يشعر‪ ،‬أكرمو اهلل ‪ ‬بسب ذلا‪ ،‬ب ف جعل‬ ‫على يديو حفظ متى اوماـ مالا ونشره‪ ،‬حتى أنو ال ينس إال غيره‬ ‫من المسائل عى المتى إال أجل القليل‪.‬‬ ‫وبالجملة عإف من يتمسا باتا امصل يفيض اهلل ‪ ‬عليو من‬ ‫عنده كرامات كثيرة مناا‪:‬‬ ‫ٕٖٔ سٗ ٓ إلٍ ً صَذ ٗ ىتشٍز‪ ٛ‬ػِ ر بش‪.‬‬

‫الباب السابع‬

‫الورع‬

‫(‪)053‬‬


‫‪ ‬أف يحفظ عليو يعامو وشرابو ولبامو بع مات يلقياا اهلل سعالى لو‬ ‫إما عى نفس الش ء‪:‬‬ ‫ ك بى يزيد البسطامى مادامت أمو حاملة بو ال سمتد يدىا‬‫إلى يعاـ حراـ‪.‬‬ ‫سورع‪.‬‬ ‫ ومنام من ينادى ويقاؿ لو ‪ّ :‬‬‫‪ -‬ومنام من ي اته ال ثياف‪.‬‬

‫ ومنام من يصير الطعاـ أمامو رصاصاً‪.‬‬‫ ومنام من يرى عليو موادا‪.‬‬‫ ومنام من يراه انزيرا‪.‬‬‫ ومنام من يشم منو رائحة كرياة‪.‬‬‫ إلى غيرىا من الع مات التى اص اهلل باا أولياءه‬‫وأصفياءه‪.‬‬ ‫‪ ‬أف يكرمو اهلل ‪ ‬بالميراث النبوى عى سكثير الطعاـ عيشبق من‬ ‫الطعاـ القليل الرىط الكثير‪:‬‬ ‫كما حكى عن بعضام أنو جاءه إاواف وكاف عنده ما‬ ‫يقوـ برجل واحد ااصة عكسر الابز وغطّاه بالمنديل وجعل‬ ‫الباب السابع‬

‫الورع‬

‫(‪)054‬‬


‫اواواف ي كلوف من سحت المنديل حتى أكلوا عن آارىم‬ ‫وبقى الابز كما كاف وامابار عى ىتا الباب كثيرة ‪.‬‬ ‫‪ ‬ومن كرامات ىتا المقاـ أيضا أف ينقل اللوف الواحد التى عى‬ ‫اوناء ألوانا من الطعاـ عى حامة اآلكل إف اشتااه بعض‬ ‫الحاضرين‪.‬‬ ‫‪ ‬ومن كرامات ىتاالمقاـ أيضا ي سى لصاح‬ ‫الملا ب تائو من يعامو وشرابو ولبامو ‪.‬‬ ‫‪ ‬ومن مواى‬ ‫عتبا عراسا ‪.‬‬

‫ىتا المقاـ الجن أو‬

‫ىتا المقاـ أيضا أف يتحوؿ لو الماء الزعاؼ وامجاج‬

‫‪ ‬ومن منن ىتا المقاـ أيضا أف ي كل صاحبو يعاما‪ ،‬ولو أخ عى اهلل‬ ‫‪ ‬غائبا‪ ،‬عيشبق امخ ال ائ عى موضعو‪ ،‬ويجد ذلا الطعاـ‬ ‫بعينو وك نو أكلو ‪.‬‬ ‫وأعظم منازؿ ىتا المقاـ أف يرسقى إلى ال تاء‬ ‫‪‬‬ ‫الروحانى التى بو بقاء النفس‪ ،‬وي نى عن ىتا ال تاء الجسمانى‪،‬‬ ‫ع يزاؿ من العالم امدنى يرسقى عى أيوار العالم أغتية وحياة حتى‬ ‫ينتاى إلى ال تاء اموؿ التى ىو غتاء امغتية وىى التات‬ ‫الباب السابع‬

‫الورع‬

‫(‪)055‬‬


‫المطلقة عيتحقأل باورث المحمدى‪:‬‬

‫طعِ ُؿـِلً َوقَيِؼِقـِلً}‬ ‫{ًإـِّلً َأبِقتً ِعـًَِّٓرَبِّلًقُ ْ‬

‫ٖٖٔ‬

‫‪.‬‬

‫ووراء ما ذكرناه أمورا غريبة‪ ،‬وأحواال عجيبة سحدث‬ ‫‪‬‬ ‫من اهلل ‪ ‬مىل الورع‪ ،‬أو على أيدى أىل الورع أضربنا عمد‬ ‫وممو إدراكاا ل ير أىلاا‪ ،‬وعيما ذكرناه كفاية‬ ‫ذكرىا لعلو ش ناا‪ّ ،‬‬ ‫للمقصر‪ ،‬وجد اجتصدنا عى ذكر اممثلة من‬ ‫للمستبصر‪ ،‬وزادا‬ ‫ّ‬ ‫حكايات الصالحين حتى ال يطوؿ البحث عيفضى إلى الم لة‪،‬‬ ‫وحسبنا عى ذلا جوؿ اهلل ‪ ‬عى (٘ٓٔالبقرة)‪:‬‬ ‫‪﴾‬‬ ‫‪ ‬‬ ‫‪    ‬‬ ‫‪ ‬‬ ‫‪ ‬‬ ‫‪    ‬‬ ‫‪      ‬‬ ‫‪     ‬‬ ‫‪ ‬‬ ‫‪   ‬‬ ‫‪‬‬ ‫‪  ‬‬ ‫﴿ ‪‬‬

‫ٖٖٔ ٍظْف بِ أب‪ ٜ‬ش‪ٞ‬ب ػِ أب‪ ٜ‬قالب ‪.‬‬

‫الباب السابع‬

‫الورع‬

‫(‪)056‬‬


‫خامتة‬

‫الحمد هلل ‪ ‬التى وعّأل وأعاف على إسماـ ىتا الكتاب‪ ،‬والتى‬ ‫ىو ضرورى لكل مسلم وااصة امجليات اوم مية عى الب د امجنبية‪،‬‬ ‫والتين سقتضى يبيعة عملام العمل عى جاات أجنبية كرجاؿ عى‬ ‫السلا الدبلومامى أو العاملين عى ىيئات سابعة لألمم المتحدة‪،‬‬ ‫وكتلا كثيرى التردد على الب د الاارجية كالطيارين والمضيفين‬ ‫والبحارة والصحفيين‪ ،‬وأيضا المساعرين إلى الب د امجنبية مى غرض‬ ‫من امغراض كالتعليم أو السياحة أو الع ج أو العمل ‪ .‬وكتلا التين‬ ‫يتعاملوف مق امجان عى ب دنا كالعاملين عى الفنادؽ والنوادى‬ ‫والسفارات وغيرىا‪ ،‬كل ىؤالء وغيرىم يحتاجوف لاتا الكتاب لشدة‬ ‫اات ط أمر اميعمة وامشربة عى ىته البلداف ع يراعوف عياما‬ ‫حرمة‪ ،‬وال يرجبوف عياما دين‪ ،‬وال يستمعوف إلى نصح الناصحين‪ ،‬مف‬ ‫أىم شىء عندىم ىو سحقيأل الثراء الوامق السريق ب ى أملوب ولو‬ ‫عاحش‪ ،‬وب ى يريأل ولو اايىء ‪.‬‬ ‫وجد جمعنا عيو بفضل اهلل ‪ ‬كل ما جمق عى أبواب اميعمة‬ ‫ميسر ينام العصر‪ ،‬مق ذكر‬ ‫وامشربة من كت الفقو ب ملوب ّ‬ ‫ماجمعتو كت اآلداب عن الادى النبوى الكريم عى سناوؿ الطعاـ‬ ‫والشراب‪ ،‬وآداب الضياعة‪ ،‬باوضاعة إلى ما سوصلت إليو البحوث‬ ‫الطبية الحديثة‪ ،‬وعلوـ امغتية عى ىتا المجاؿ‪ ،‬وااصة أناا ستفأل‬ ‫خامتة‬

‫(‪)057‬‬


‫حتى عى آار ما وصلت إليو مق مانادى بو اوم ـ منت أكثر من‬ ‫ٓٓٗٔ منة‪.‬‬ ‫وجد ذكرنا أيضا أىمية ال تاء عى التربية الروحية‪ ،‬ودوره عى‬ ‫الوصوؿ إلى المقامات العالية عند الصوعية‪ ،‬مق إثبات امصوؿ‬ ‫الشرعية لاته المناحى الصوعية‪ ،‬حفزا لام‪ ،‬وإثارة للعزائم ‪.‬‬ ‫ولم ننسى بعد ذلا أف نتكر كيفية ع ج اممراض الجسمانية‪،‬‬ ‫شت عى عصرنا عن يريأل الادى‬ ‫والنفسية‪ ،‬واالجتماعية التى سف ّ‬ ‫اوم مى عى ال تاء ‪.‬‬ ‫ونس ؿ اهلل ‪ ‬أف ينفق بو كل من جرأه أو ماىم عى يبعو أو‬ ‫نشره‪ ،‬أو سيسير سداولو أو جراءسو لمسلم‪ ،‬وأف يجعلو عى ميزاف حسناسنا‬ ‫يوـ لقائو ‪ ،‬وىتا أواف الفراغ منو يوـ امربعاء بعد ص ة العصر عى‬ ‫العشرين من المحرـ منة ألف وأربعمائة وامس عشرة من الاجرة‬ ‫النبوية الشريفة المواعأل للتامق والعشرين من شار يونية منة ألف‬ ‫وسسعمائة وأربق وسسعوف مي دية‪ ،‬عما كاف عيو من اير وصواب عاو‬ ‫من اهلل ‪ ‬وما كاف عيو من اط وزلل عمنى ل فلتى ونسيانى ‪.‬‬ ‫‪‬‬ ‫‪   ‬‬ ‫‪  ‬‬ ‫‪        ‬‬ ‫‪  ‬‬ ‫‪  ‬‬ ‫‪   ‬‬ ‫‪  ‬‬ ‫‪ ‬‬ ‫‪  ‬‬ ‫‪  ‬‬ ‫‪   ‬‬ ‫﴿ ‪ ‬‬

‫‪ٛٛ( ﴾ ‬ىود)‪.‬‬ ‫‪        ‬‬ ‫‪        ‬‬ ‫‪‬‬ ‫خامتة‬

‫(‪)058‬‬


‫ترمجة املؤلف‬ ‫فضيلة الشيخ فوزي ذلند أبوزيد‬ ‫‪ ‬نبتة‪ :‬ولد عضيلتو ع ‪ٔٛ‬‬ ‫أكتوبر‪ٜٔٗٛ‬ـ‪ ،‬المواعأل ٘ٔ من ذى‬ ‫الحجة ‪ٖٔٙٚ‬ىػ بالجميزة‪ ،‬مركز‬ ‫السنطة‪ ،‬غربية‪ ،‬ج ـ ع‪ ،‬وحصل على‬ ‫ليسانس كلية دار العلوـ من جامعة‬ ‫القاىرة ٓ‪ٜٔٚ‬ـ‪ ،‬ثم عمل بالتربية‬ ‫والتعليم حتى وصل إلى منص مدير عاـ‬ ‫بمديرية ينطا التعليمية‪ ،‬وسقاعد منة‬ ‫‪ٕٜٓٓ‬ـ‪.‬‬ ‫‪ ‬النشاط‪ :‬يعمل رئيسا للجمعية العامة للدعوة إلى اهلل بمصر‪،‬‬ ‫والمشارة برجم ٕٕٗ ومقرىا الرئيسى ٗٔٔ شارع ٘ٓٔ المعادى‬ ‫بالقاىرة‪ ،‬ولاا عروع ع جميق أنحاء الجماورية‪ ،.‬كما يتجوؿ بمصر‬ ‫المثل‬ ‫والدوؿ العربية واوم مية لنشر الدعوة اوم مية‪ ،‬وإحياء ُ‬ ‫واما ؽ اويمانية؛ بالحكمة والموعظة الحسنة‪ .‬ىتا باوضاعة إلى‬ ‫الكتابات الاادعة وعادة مجد اوم ـ‪ ،‬من التسجي ت الصوسية‬ ‫الكثيرة والومائط المتعددة للمحاضرات والدروس واللقاءات على‬ ‫الشرائط وامجراص المدمجة‪ ،‬وأيضا من ا ؿ موجعو على شبكة‬ ‫(‪)061‬‬ ‫اخلامتة‬


‫اونترنت‬ ‫الدولية‬ ‫المعلومات‬ ‫‪ WWW.Fawzyabuzeid.com‬وىو أصبح أحد أكبر‬ ‫المواجق اوم مية عى بابو وجارى إضاعة سراث الشيخ العلمى الكامل‬ ‫على مدى امسة وث ثين عاـ مضت‪ ،‬وجد سم إعتتاح واجاة للموجق‬ ‫بالل ة اونجليزية ‪.‬‬ ‫‪‬دعػوسو‪ -ٔ :‬يدعو إلى نبت التعص والا عات‪ ،‬والعمل‬ ‫على جمق الصف اوم مى‪ ،‬وإحياء روح اواوة اوم مية‪ ،‬والتالص‬ ‫من امحقاد وامحساد وامثرة وامنانية وغيرىا من أمراض النفس‪-ٕ ،‬‬ ‫يحرص على سربية أحبابو بالتربية الروحية الصاعية بعد ساتي نفومام‬ ‫وسصفية جلوبام‪ -ٖ ،.‬يعمل على سنقية التصوؼ مما شابو من مظاىر‬ ‫بعيدة عن روح الدين‪ ،‬وإحياء التصوؼ السلوكى المبنى على القرآف‬ ‫والسنة وعمل الصحابة الكراـ‪.‬‬ ‫‪ ‬ىدعو ‪ :‬إعادة المجد اوم مى ببعث الروح اويمانية‪ ،‬ونشر‬ ‫اما ؽ اوم مية‪ ،‬وبترميخ المبادئ القرآنية‪.‬‬ ‫‪ ‬قائنة مؤلفات الشيخ‪ :‬تصعة وشبعوى كتاباً يف شت شالشل‬ ‫أوال ‪ :‬شلصلة مو أعالم الصوفية ‪ :‬عدد ‪ 5‬كتب‪:‬‬ ‫ٔ‪ -‬اوماـ أبو العزائم المجدد الصوعى(ٕط) ٕ‪ -‬الشيخ محمد على م مو ميرة‬ ‫ومريرة‪ -ٖ،.‬المربى الربانى السيد أحمد البدوى ٗ‪ -‬شيخ اوم ـ السيد إبراىيم‬ ‫الدموجى (ٕط) ٘‪ -‬الشيخ الكامل السيد أبو الحسن الشاذلى‬

‫ثانيا ‪ :‬شلصلة الديو واحلياة ‪:‬عدد ‪ 12‬كتاب‪:‬‬ ‫اخلامتة‬

‫(‪)060‬‬


‫‪ٙ‬و‪ -ٚ‬نفحات من نور القرآف جٔوٕ‪ )٘( ،‬مائدة المسلم بين الدين و العلم‪ٕ(.‬ط)‬ ‫سرجم لإلندونسية ‪ -ٜ‬نور الجواب على أمئلة الشباب‪ -ٔٓ ،‬عتاوى جامعة‬ ‫للشباب‪ -ٔٔ.‬مفاسح الفرج (‪ٜ‬ط) (سرجم لألندونسية)ٕٔ‪-‬سربية القرآف لجيل‬ ‫اويماف (ٕط) (سرجم لإلنجليزية) ٖٔ‪ -‬إص ح امعراد و المجتمعات عى اوم ـ‬ ‫(ٕط)‪ -ٔٗ.‬كيف يحبا اهلل (يترجم لألندونيسية واونجليزية)‪-ٔ٘ ،‬كونوا جرآنا‬ ‫يمشى بين الناس ( سرجم لإلنجليزية ومنشور على الموجق‪ ،‬ويترجم لألندونيسية)‪،‬‬ ‫‪ -ٔٙ‬المؤمنات القانتات ‪-ٔٚ‬عتاوى جامعة للنساء‪ -ٔٛ ،‬جضايا الشباب المعاصر‪،‬‬ ‫‪-ٜٔ‬زاد الحاج والمعتمر (ٕط)‪ )ٙٚ( ،‬بنو إمرائيل ووعد اآلارة‪ )ٚٔ( ،‬الصياـ‬ ‫شريعة وحقيقة‪ )ٕٚ( ،‬إكراـ اهلل لألموات‪ )ٖٚ( ،‬جامق امذكار واموراد‪،‬‬ ‫(ٗ‪ )ٚ‬الح والجنس عى اوم ـ‪ )ٚ٘( ،‬أمراض اممة وبصيرة النبوة‪،‬‬ ‫(‪ )ٚٙ‬عتاوى عورية جٔ‪.‬‬

‫ثالجاً‪ :‬شلصلة اخلطب اإلهلامية‪ :‬عدد ‪ 7‬كتب‪:‬‬ ‫اجمللد األول‪ :‬املهاشبات الديهية‪ :‬طبعة دلسأة‪ ،‬وطبعة دللد واحد (‪1‬ط)‬ ‫ٕٓ‪ -‬جٔ‪ :‬المولد النبوى‪ -ٕٔ .‬جٕ‪ :‬اومراء و المعراج‪ -ٕٕ .‬جٖ ‪ :‬شار‬ ‫شعباف و ليلة ال فراف‪-ٕٖ ،‬جٗ‪ :‬شار رمضاف و عيد الفطر‪ -ٕٗ .‬ج٘ ‪ :‬الحذ و‬ ‫عيد امضحى‪-ٕ٘ .‬ج‪ :ٙ‬الاجرة و يوـ عاشوراء‪ -ٕٙ،‬الاط اولاامية‬ ‫‪:‬مذٔ‪:‬المنامبات الدينية (ٖط)‪.‬‬

‫اجمللد الجانى ‪ :‬اخلطب اإلهلامية العصرية ‪ :‬عدد ‪ 2‬كتاب‬ ‫(‪ )ٚٛ‬امشفية النبوية للعصر‪.‬‬

‫ثالجا ‪:‬شلصلة احلقيقة احملندية‪ :‬عدد ‪ 8‬كتب‪:‬‬ ‫‪ -ٕٚ‬حديث الحقائأل عن جدر ميد الا ئأل (ٖط)‪ -ٕٛ .‬الرحمة الماداة‪.‬‬ ‫‪ ٖٓ-ٕٜ‬إشراجات اومراء‪:‬جٔ(ٕط)‪،‬جٕ‪ -)ٕٕ( ،‬الكماالت المحمدية‪،‬‬

‫اخلامتة‬

‫(‪)061‬‬


‫ٕٖ‪ -‬واج المسلمين المعاصرين نحو رموؿ اهلل (ٕط) (سرجم لإلنجليزية)‪.‬‬ ‫ٖٖ‪-‬السراج المنير‪ )ٚٓ( ،‬ثانى اثنين‪.‬‬

‫رابعا ‪ :‬شلصلة الطريق إىل اهلل‪ :‬عدد‪ 21‬كتاب‪:‬‬ ‫ٖٗ‪ -‬أذكار امبرار‪ -ٖ٘ .‬المجاىدة للصفاء و المشاىدة ‪ -ٖٙ‬ع مات التوعيأل‬ ‫مىل التحقيأل‪ -ٖٚ .‬رمالة الصالحين‪ -ٖٛ.‬مراجى الصالحين‪ -ٖٜ .‬يريأل‬ ‫المحبوبين و أذواجام‪ -ٗٓ.‬كيف سكوف داعياً على بصيرة‪ -ٗٔ .‬نيل التاانى بالورد‬ ‫القرآنى‪ -ٕٗ.‬سحفة المحبين ومنحة المسترشدين عيما يطل عى يوـ عاشوراء‬ ‫للقاوججى (سحقيأل)‪ -ٖٗ ،.‬يريأل الصديقين إلى رضواف رب العالمين( سرجم‬ ‫لألندونسية)‪.‬‬ ‫ٗٗ‪ -‬نواعل المقربين‪)ٙٗ(.‬أحسن القوؿ‪ )ٜٚ( ،.‬دعوة الشباب العصرية لإلم ـ‪.‬‬

‫خامصا‪ :‬شلصلة دراشات صوفية معاصرة‪ :‬عدد ‪ 25‬كتاب‬ ‫٘ٗ‪ -‬الصوعية و الحياة المعاصرة‪ -ٗٙ .‬الصفاء وامصفياء‪ -ٗٚ.‬أبواب القرب و‬ ‫منازؿ التقري ‪ -)ٕٜ(،.‬الصوعية عى القرآف والسنة (ٖط) (سرجم لإلنجليزية ومنشور‬ ‫على الموجق)‪ -ٜٗ .‬المناذ الصوعى والحياة العصرية‪ -٘ٓ .‬الوالية وامولياء‪.‬‬ ‫ٔ٘‪ -‬موازين الصادجين‪ -ٕ٘.‬الفتح العرعانى‪ -ٖ٘.‬النفس وصفاا وسزكيتاا‪.‬‬ ‫ٗ٘‪ -‬مياحة العارعين‪-٘٘.‬منااج الواصلين‪ )ٙ٘(.‬نسمات القرب‪.‬‬ ‫(‪ )ٙٛ‬العطايا الصمدانية لألصفياء‪ )ٜٙ(.‬امجوبة الربانية ع اممئلة الصوعية‪،.‬‬ ‫(‪ )ٚٚ‬شراب أىل الوصل‪.‬‬

‫شادشاً‪ :‬شلصلة شـفاء الصدور‪ :‬عدد ‪ 9‬كتب‪:‬‬ ‫٘٘‪ -‬ماتصر مفاسح الفرج (ٗط)‪ -٘ٙ .‬أذكار امبرار (ٖط)‪ -٘ٚ ،‬أوراد امايار‬ ‫(ساريذ وشرح)‪ٕ(.‬ط)‪ -٘ٛ ،‬ع ج الرزاؽ لعلل امرزاؽ (ٕط)‪ -ٜ٘.‬بشائر‬ ‫المؤمن عند الموت (ٖط)‪ - ٙٓ ،‬أمرار العبد الصالح ومومى‪ٕ(‬ط)‪،‬‬

‫اخلامتة‬

‫(‪)062‬‬


‫ٔ‪ -ٙ‬ماتصر زاد الحاج والمعتمر‪ )ٖٙ( .‬بشريات المؤمن ع‬ ‫(‪ )ٙٙ‬بشائر الفضل اولا ‪.‬‬ ‫أيو جتد مؤلفات فضيلة الشيخ فوزى ذلند أبوزيد‬ ‫إمم المكتبة‬ ‫مكتبة المجلد العرب‬

‫اآلارة‪.‬‬

‫رجم الااسف‬ ‫ٕٕٗ٘ٔ‪ٕٜ٘‬‬

‫القاى ػ ػػرة‬ ‫‪ ٔٔٙ‬شارع جوىر القائد امزىر‬

‫‪ٕٜ٘ٓٔ٘ٔٛ‬‬

‫موؽ أـ ال ـ ميداف الحسين‬

‫ٕ٘ٔ‪ٕٜٚ٘ٛ‬‬

‫ٕ٘ شارع الشيخ ريحاف‪،‬عابدين‬

‫‪ٕٜٕٜ٘ٛٛٓ‬‬

‫‪ ٔٚ‬الشيخ صالح الجعفرى الدرامة‬

‫٘‪ٕٜ٘ٓٗٔٚ‬‬

‫ٔ عمارة اموجاؼ بالحسين‬

‫ٖٔ‪ٕٕٜٓٔٚٗٚ٘‬‬

‫ٕ زجاؽ السويلم الف مسجد الحسين‬

‫ٕٕٗ٘ٔ‪ٕٜ٘‬‬

‫ٔٔ ميداف حسن العدوى بالحسين‬

‫‪ٕٜ٘ٓٓٚٛٙ‬‬

‫ٖٓٔ شارع جوىر القائد بالدرامة‬

‫ٕٔٗ٘ٓ‪ٕٜ٘‬‬

‫ٕٕ شارع المشاد الحسينى بالحسين‬

‫مكتبة نفيسة العلم‬

‫‪ٕٜ٘ٔٓٛٔٓ‬‬

‫ٔ شارع محمد عبو الف امزىر‬

‫ٕٔٗٗٗٓٔ٘‬

‫‪ ٜ‬ميداف السيدة نفيسة ‪.‬‬

‫المكت المصري الحديث‬

‫‪ٕٖٜٖٕٗٔٚ‬‬

‫عمارة اللواء ٕ شارع شريف‬

‫‪ٕٖٜٜٙٔٗ٘‬‬

‫‪ ٕٛ‬شارع البستاف بباب اللوؽ‬

‫ٖٖٖٖٖٓٓ٘‬

‫‪ ٜٔٓ‬شارع التحرير‪ ،‬ميداف الدج‬

‫ٕٔٗ‪ٕ٘ٚ٘ٙ‬‬

‫‪ ٙ‬ميداف يلعت حرب‬

‫ٕٓ‪ٕٗٓٔ٘ٙ‬‬

‫ييبة ٕٓٓٓ‪ ،‬شارع النصر مدينة نصر‬

‫ى للنشر والتوزيق‬

‫ٗ‪ٕٖٜٜٜٔٓ‬‬

‫‪ ٜ‬شارع عدلى جوار السنتراؿ‬

‫‪ٖٖٜٖٜٗٗٔ‬‬

‫‪ ٙ‬شارع د‪ .‬حجازي‪ ،‬الف نادي الترمانة‬

‫المكتبة امزىرية للتراث‬

‫‪ٕٜٓٔٓٓ٘ٓٗٚٚ‬‬

‫درب امسراؾ‪ ،‬الف الجامق امزىر‬

‫المكتبة امدبية الحديثة‬

‫ٖٕ٘‪ٕٜ٘ٛٛ‬‬

‫‪ ٕٔٛ‬شارع جوىر القائد امزىر‬

‫ٕ‪ٕٜٖ٘ٗٛٛ‬‬

‫‪ ٜ‬شارع الصنادجية بامزىر‬

‫مكتبة الروضة الشريفة‬

‫‪ٕٜٜٙٗٗٗٙ‬‬

‫ٕٔشارع د‪.‬أحمد أمين‪ ،‬مصر الجديدة‬

‫مكتبة الجندي‬ ‫دار المقطم‬ ‫مكتبة جوامق الكلم‬ ‫مكتبة التوعيقية‬ ‫بازار أنوار الحسين‬ ‫مكتبة العزيزية‬ ‫الفنوف الجميلة‬ ‫مكتبة الحسينية‬ ‫مكتبة القلعة‬

‫امدي كامل كي نى‬ ‫مكتبة دار اونساف‬ ‫مكتبة مدبولى‬ ‫مدبولى مدينة نصر‬ ‫الناضة المصرية‬

‫مكتبة أـ القرى‬

‫اومػ ػػكندرية‬

‫اخلامتة‬

‫(‪)063‬‬


‫كشا مونا‬ ‫معرض الكتاب اوم مى‬ ‫الثقاعى‬ ‫كشا محمد معيد مومى‬

‫مكتبة الصياد‬ ‫مكتبة ميبويو‬ ‫الكشا امبيض‬

‫ٕ‪ٕٕٜٓٔٗٙٓٓٛ‬‬

‫محطة الرمل‪ ،‬أماـ مطعم جاد‬

‫‪ٕٖٕٜٓٔٓٓٔٙٛ‬‬

‫محطة الرمل‪ ،‬صفية زغلوؿ‬

‫ٖٓٓٗٔٔٗٔٔٔٓ‬

‫‪ ٙٙ‬شارع النبى دانياؿ‪ ،‬محطػة مصر‬

‫‪ٖٓ-ٖٜٕٜٛ٘ٗ‬‬

‫ٗ ش النبى دانياؿ‪ ،‬محطة مصر‬

‫‪ٖٓ-ٕٖٜ٘ٗٙ٘‬‬

‫ٖٕ المشيرأحمد إمماعيل‪ ،‬ميدى جابر‬

‫ٖٖ٘٘٘ٗ‪ٕٓٔٛٛ‬‬

‫محطة الرمل‪ -‬أ‪ /‬أحمد امبيض‬

‫كشا عبد الحاعظ محمد ‪-------‬‬ ‫مكتبة عبادة‬ ‫ٕٓٓ‪ٓ٘٘-ٕٖٕٙ‬‬ ‫مكتبة ساج‬ ‫ٔ٘‪ٓٗٓ-ٖٖٖٗٙ‬‬ ‫مكتبة جربة‬ ‫٘‪ٓٗٓ-ٖٖٕٖٜٗ‬‬ ‫التحرير‬ ‫كشا‬ ‫ٕ‪ٜٖٓٔٓٓٛ٘ٔٛ‬‬

‫مكتبة صحاعة الجامعة‬

‫ٖٕ٘٘‪ٕٕٓٔٓٓٛ‬‬

‫مكتبة الرحمة الماداة‬

‫‪ٕٜٓٔٓٓٔٗٔٗٙ‬‬

‫مكتبة صحاعة الثانوية‬

‫ٖٓ٘٘ٔ‪ٓٔٓٓ٘ٚ‬‬

‫صحاعة أابار اليوـ‬

‫ٗٗ‪ٕٕٜٓٔٗٔٚٚ‬‬

‫امسربى‬ ‫محمد‬ ‫للحاج‬ ‫اويماف‬ ‫مكتبة‬ ‫كشا الصحاعة‬

‫ٓ‪ٕٕٜٓٔٙٗٙٛٓ‬‬ ‫‪ٕٕٜٜٓٔٚٙٓٗٓ‬‬ ‫‪ٜٖٓ-ٕٖٕٜٜٚ٘‬‬ ‫‪ٜٓٔٓٙ٘ٔٛٙٔٙ‬‬ ‫ٗ‪ٜٓٔٓٓٛٙٛٙٙ‬‬

‫كشا حسنى بإمنا‬

‫ٖٕ‪ٜٓٔٔٔٔٗٔٛ‬‬

‫أوالد عبدالفتاح السماف‬

‫كشا أبو الحسن‬ ‫كشا بالقرايا‪ -‬إمنا‬

‫امج ػ ػ ػػاليم‬ ‫الزجازيأل‪ -‬بجوار مدرمة عبد العزيز على‬ ‫الزجازيأل – شارع نور الدين‬ ‫ينطا‪ -‬أماـ مسجد السيد البدوى‬ ‫ينطا‪ٜ -‬شارع معيد والمعتصم أماـ كلية التجارة‬ ‫كفر الشيخ ‪ -‬شارع السوداف أماـ السنتراؿ‪،‬‬ ‫بجوارعبد الس‬ ‫جيااف أحمد‬ ‫المنصورة ‪ -‬شارعأ‪/‬مامى‬ ‫مستشفىـالطوارىء أ‪/‬عماد‬ ‫مليماف‬ ‫المنصورة‪ ،‬عزبة عقل‪ ،‬ش الاادى‪ ،‬أ‪/‬عايف وعدى‬ ‫المنصورة‪ -‬شارع الثانوية بجوار مدرمة ابن لقماف‪ ،‬الحاج كماؿ‬ ‫الدين أحمد‬ ‫يلاا – المنصورة‪ -‬بجوار مدرمة ص ح مالم التجارية‪ ،‬أماـ‬ ‫كوبرى يلاا‬ ‫عايد‪ -‬أ حماده غزالى بربرى‬ ‫السويس‪ -‬ش الشاداء‪ ،‬حاج حسن محمد ايرى‬ ‫موىاج‪ -‬شارع احمد عراب أماـ التكوين المانى‬ ‫جنا‪ -‬أماـ مسجد ميدي عبد الرحيم القناوى‬ ‫القرايا‪ -‬إمنا ‪ -‬ش السيدة زين ‪ -‬الحاج محمد الريس واممتاذ‬ ‫محمد رمضاف محمد النوبى‬ ‫أ‪.‬حسنى محمد عبد العايى المنسى‬

‫الكبرى‬ ‫مستشفىومن‬ ‫أماـالقومية‬ ‫الكشا و‬ ‫أيضاً بدور امىراـ والجماورية وامابار و دار الشع‬ ‫المكتباتامجصر‬ ‫الرمد بإمنا ‪-‬‬ ‫امارى بالقاىرة والجيزة واممكندرية والمحاعظات‪ .‬ويمكن أيضاً اوي ع إليكترونيا على أغل‬ ‫الكت وسنزيلاا مجانا كما يبعت من على موجق الشيخ ‪،www.fawzyabuzeid.com‬‬ ‫وىى منشورة أيضاً على أكبر موجق علمى للكتاب العربى على النت ‪،www.askzad.com‬‬

‫اخلامتة‬

‫(‪)064‬‬


‫ويمكن يلباا من الناشر‪ :‬دار اويماف والحياة‪ ٔٔٗ ،‬ش ٘ٓٔ حدائأل المعادي بالقاىرة‪،‬‬ ‫ت‪ ،ٕٕٓٓٓ-ٕٕٕ٘٘ٔٗٓ :‬ؼ‪ً ٕٕٓٓٓ-ٕٕ٘ٙٔٙٔٛ :‬‬

‫طفض‬ ‫ٖ‬ ‫٘‬ ‫‪7‬‬ ‫ٓٔ‬ ‫ٓٔ‬ ‫ٖٔ‬ ‫٘ٔ‬ ‫‪ٔ8‬‬ ‫ٕٓ‬ ‫ٕ٘‬ ‫‪ٕٙ‬‬ ‫‪ٕ7‬‬ ‫‪ٕ9‬‬ ‫ٖٓ‬ ‫ٖٓ‬ ‫ٖٔ‬ ‫ٖٖ‬ ‫‪ٖ7‬‬ ‫‪ٖ9‬‬ ‫ٔٗ‬ ‫‪ٗ7‬‬ ‫ٓ٘‬ ‫ٖ٘‬ ‫٘٘‬

‫اخلامتة‬

‫ٍ٘ا٘ع ىفٖشعه‬ ‫ٍقذٍ ىطبؼ ىخ ّ‪ٞ‬‬ ‫ٍقذٍ ىطبؼ ألٗى‪ٚ‬‬ ‫ىب ب ألٗه‪ :‬ػْ ‪ ٝ‬هللا بَ ئذ ىَغيٌ‬ ‫تزٖ‪ٞ‬ض ىشرو ىيَ ئذ‬ ‫تضش‪ ٙ‬ىَطؼٌ ىضاله‬ ‫ِّ‬ ‫طؼ ً ىَ ئذ‬ ‫أٗال‪ :‬صنَ تضش‪ ٌٝ‬ىَ‪ٞ‬ت‬ ‫ح ّ‪ : ٞ‬صنَ تضش‪ ٌٝ‬ىذً‬ ‫ح ىخ ‪ :‬صنَ تضش‪ ٌٝ‬ىخْض‪ٝ‬ش‬ ‫ىَؤٍِ ال ‪ٝ‬زيظ ػي‪ ٍ ٚ‬ئذ ف‪ٍ ٖٞ‬ضشٍ ت‬ ‫إب ص ىط‪ٞ‬ب ت‬ ‫ىْٖ‪ ٚ‬ػِ ألعش ف‬ ‫ػ قب إلعش ف‬ ‫ى٘عظ ىَضَ٘د‬ ‫صغِ تظشف ىَغيٌ‬ ‫ػذً ىَب ٕ ب ىطؼ ً‬ ‫ىب ب ىخ ّ‪ :ٚ‬آد ب ىَ ئذ ف‪ ٚ‬العالً‬ ‫آد ب تزٖ‪ٞ‬ض ٍ ئذ ىَؤٍِ‬ ‫ّّ‪ ٞ‬ىَؤٍِ ف‪ ٚ‬تْ ٗه ىطؼ ً‬ ‫آد ب تْ ٗه ىطؼ ً‬ ‫آد ب ٍ بؼذ ألمو‬ ‫ىغ٘ ك ب‪ ِٞ‬ىذ‪ ٗ ِٝ‬ىؼيٌ‬ ‫خ٘ ص ىغ٘ ك‬ ‫طش‪ٝ‬ق عتخذ ً ىغ٘ ك‬

‫(‪)065‬‬


‫‪٘ٙ‬‬ ‫ٓ‪ٙ‬‬ ‫ٖ‪ٙ‬‬ ‫‪ٙ7‬‬ ‫ٓ‪7‬‬ ‫٘‪7‬‬ ‫‪77‬‬ ‫ٓ‪8‬‬ ‫ٖ‪8‬‬ ‫ٗ‪8‬‬ ‫٘‪8‬‬ ‫‪8ٙ‬‬ ‫‪88‬‬ ‫‪89‬‬ ‫ٓ‪9‬‬ ‫ٕ‪9‬‬ ‫ٗ‪9‬‬ ‫‪9ٙ‬‬ ‫‪97‬‬ ‫‪99‬‬ ‫ٔٓٔ‬ ‫‪ٔٓٙ‬‬ ‫‪ٔٓ8‬‬ ‫ٕٔٔ‬ ‫٘ٔٔ‬ ‫‪ٔٔ9‬‬ ‫ٕٕٔ‬

‫اخلامتة‬

‫ىب ب ىخ ىج‪ ٍ :‬ئذ ىَغيٌ ف‪ ٚ‬ىظ‪ً ٞ‬‬ ‫إفط س ىَغيٌ ىظ ئٌ‬ ‫ىٖذ‪ ٙ‬ىْب٘‪ ٙ‬ف‪ ٚ‬ىفطش‬ ‫بشم ىغض٘س‬ ‫ٕضٌ ىطؼ ً‬ ‫ىب ب ىش بغ ىشش ب ب‪ ِٞ‬ىذ‪ ٗ ِٝ‬ىؼيٌ‬ ‫ىشش ب ب‪ ِٞ‬ىذ‪ ٗ ِٝ‬ىؼيٌ‬ ‫صنَ تضش‪ ٌٝ‬ىخَش‬ ‫أاش س ىخَش‬ ‫آح س ىخَش ىَشا‪ٞ‬‬ ‫تؤح‪ٞ‬ش ىخَش ػي‪ ٚ‬ألػض ء ىتْ عي‪ٞ‬‬ ‫صنَ تضش‪ ٌٝ‬ىب‪ٞ‬ش‬ ‫أاش س ىب‪ٞ‬ش‬ ‫صنٌ ىب‪ٞ‬ش بذُٗ مض٘ه‬ ‫تضش‪ ٌٝ‬ىَخذس ت ٗصنَتٔ‬ ‫أاش س ىَخذس ت‬ ‫أاش س تْ ٗه ىَفتش ت‬ ‫تْ ٗه ىذخ ُ‬ ‫تؤح‪ٞ‬ش ىذخ ُ ػي‪ ٚ‬طض إلّغ ُ‬ ‫مش ٕ تضش‪ ٌٝ‬ىذخ ُ‬ ‫ىب ب ىخ ٍظ‪ :‬آد ب ىض‪ ٞ‬ف‬ ‫آد ب ىذػ٘‬ ‫آد ب إر ب ىذػ٘‬ ‫آد ب صض٘س ىذػ٘‬ ‫آد ب ط صب ىطؼ ً‬ ‫ىَ٘ ئذ ىَغّْ٘‬ ‫ىب ب ىغ دط‪ :‬أصن ً ٗآد ب ٍتفشق‬

‫(‪)066‬‬


‫ٕ٘ٔ‬ ‫‪ٕٔٙ‬‬ ‫‪ٕٔ7‬‬ ‫‪ٕٔ7‬‬ ‫‪ٕٔ8‬‬ ‫‪ٕٔ9‬‬ ‫ٖٓٔ‬ ‫ٖٔٔ‬ ‫ٕٖٔ‬ ‫ٕٖٔ‬ ‫ٖٖٔ‬ ‫ٖٗٔ‬ ‫ٖ٘ٔ‬ ‫‪ٖٔ7‬‬ ‫‪ٖٔ8‬‬ ‫‪ٖٔ9‬‬ ‫‪ٖٔ9‬‬ ‫ٔٗٔ‬ ‫ٖٗٔ‬ ‫٘ٗٔ‬ ‫‪ٔٗ7‬‬ ‫‪ٔٗ9‬‬ ‫ٕ٘ٔ‬ ‫ٗ٘ٔ‬ ‫٘٘ٔ‬ ‫ٔ‪ٔٙ‬‬ ‫‪ٔٙٙ‬‬

‫اخلامتة‬

‫صنٌ عتخذ ً آّ‪ ٞ‬ىزٕب ٗ ىفض‬ ‫صنٌ الّتف ع بزي٘د ىَ‪ٞ‬ت ٗػظَٖ ٗشؼشٕ‬ ‫صنٌ ىغَِ ىت‪ ٍ ٚ‬ته ف‪ ٔٞ‬فؤس‬ ‫أمو ىغَل ىََيش‬ ‫ىيضً٘ ىَغت٘سد‬ ‫طؼ ً ى‪ٖ٘ٞ‬د ٗ ىْظ س‪ٙ‬‬ ‫صنٌ ىَضطش‬ ‫ىض‪ ٞ‬ت ٗ ألف ػ‪ ٗ ٚ‬ىضشش ت‬ ‫أمو ّ‬ ‫أمو ىط‪٘ٞ‬س‬ ‫ىَضيو ٗ ىَضشً ٍِ ىبٖ ئٌ‬ ‫صنٌ ىزالى‬ ‫صنٌ ألمو ٗ ىششب ٍ ش‪ٗ ٞ‬ق ئَ‬ ‫ششٗط ىزم ىششػ‪ٞ‬‬ ‫اشٗس ت ف‪ ٚ‬ىتزم‪ٞ‬‬ ‫آد ب ىتزم‪ٞ‬‬ ‫ٍنشٕٗ ت ىتزم‪ٞ‬‬ ‫تزْب ىؼ ب ىنيب‬ ‫ىب ب ىغ بغ‪ :‬ى٘سع‬ ‫فضو ىَطؼٌ ىضاله‬ ‫أع ط ىؼب د ى٘سع‬ ‫ٍْضى ى٘سع‬ ‫ط٘س ٍِ ٗسع ىغيف ىظ ىش‬ ‫آح س تشك ى٘سع‬ ‫ٍن ّ ى٘سع ف‪ ٚ‬ىذ س ‪ٟ‬خش‬ ‫دسر ت ى٘سع‬ ‫ٍ٘ ٕب إٔو ى٘سع‬ ‫خ تَ‬

‫(‪)067‬‬


‫‪ٔٙ8‬‬ ‫ٕ‪ٔ7‬‬ ‫ً‬

‫اخلامتة‬

‫تشرَ ىَؤىف ٗق ئَ ٍؤىف تٔ ىَطب٘ػ‬ ‫ق ئَ ىَنتب ت ٗدٗس ىْشش‬

‫(‪)068‬‬

Book maadt al muslim  

كلما زادت المدنية الحديثة زاد الإسراف والنهم في الشراب والطعام من بني الإنسان؛ فكثرت الأمراض الجسمانية ومعها الأمراض العصبية والتوترات النفس...

Read more
Read more
Similar to
Popular now
Just for you