Issuu on Google+

‫العدد (‪ )72‬األربعاء ‪ 15‬يونيو ‪2011‬‬

‫‪ 40‬صفحة ‪ -‬درهمان‬

‫‪Hamaleel Bi-Monthly Newspaper، No.(72) Wednesday - Jun. 15Th.، 2011‬‬

‫برعاية وحضور محمد بن زايد‬

‫حمدان نب محمد «فزاع»‬ ‫ً‬ ‫ّ‬ ‫يحلق إبداعا يف سماء الوطن‪..‬‬ ‫أسبوعية تعنى بالثقافة واألدب الشعبي والفنون‬ ‫«مؤقتا نصف شـهـرية»‬


‫‪2‬‬

‫من أقوال سموالشيخ‬ ‫محمد بن زايد آل نهيان‬

‫إإن دولة اإلمارات بقيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل‬ ‫نهيان رئيس الدولة حفظه اهلل حريصة على بناء عالقات تعاون‬ ‫وصداقة مع مختلف بلدان العالم على قاعدة االحترام المتبادل‬ ‫والتفاهم والمصالح المشتركة ‪.‬‬

‫محمد بن زايد آل نهيان‬

‫مـرسى‬

‫احلرية ‪ ..‬فتاة جميلة‬ ‫خالد العيسى‬ ‫فتاة غاية في الجمال والذكاء واإللهام والرحابة‪ ،‬حكم عليها بالسجن‬

‫كل منا على مزاجه وهواه وكل فئة على ميولها‪ ،‬فهناك من يراها غانية‬

‫وجودها‪.‬‬

‫المؤبد في أغلب دول العالم حين رفضت الخضوع والخنوع والصمت‬

‫محرضة على الجنس والفتن والزوابع وهناك من يراها قديسة وهناك من‬

‫والرشاوى فهربت إلى جهة غير معلومة وثار عشاقها في كل مكان يهتفون‬

‫يراها فتاة منقبة ال تخرج من بيتها إال بأمر ولي األمر وهناك ماليين من‬

‫وآخر خبر سمعته عن مكان إقامتها أنها تعيش في اإلمارات منذ زمن‬ ‫تتجول بين شواطئها ورمالها ومدنها جاعلة من أبوظبي مقراً لها وأنا‬

‫بإسمها ويناضلون من أجلها يموتون في سبيل أن تحيا طليقة حرة دون‬

‫الناس عاشوا وماتوا دون أن يروها إال في أحالمهم ‪..‬‬

‫أصدق هذه المزاعم فاإلمارات موطن الشمس والحرية ولكن هناك‬ ‫مخاوف كبيرة ومسؤولية أكبر من تعرض هذه الفاتنة للخطف أو األذى أو‬

‫مالحقة رجال البوليس واإلنتربول لها ويشاع أن هناك دول منحتها اللجوء‬

‫الكثير من الفنانين صورها بالشمس التي تخترق الحجب ومنهم من‬

‫السياسي بعد أن نفيت من دول أخرى وهناك من يقول أنها قيد اإلقامة‬

‫صورها بالقمر في سماء معتمة ومنهم من رسمها سفينة نجاة في يوم‬

‫الجبرية ال تستطيع الحراك إال كيفما أراد حكام تلك الدول‪.‬‬

‫غرق العالم‪ ،‬والعشرات من الصور المستوحاة من وصوف من رأوها لذا‬

‫علينا أن نحافظ عليها ونضعها في أعيننا وأن نتعامل معها برقي وذوق‬

‫وهناك من يزعم أنها قتلت غدرا في إحدى الدول العربية وهناك من‬

‫فهناك ارتباط روحي وذهني لدى الكائنات بهذه الفاتنة الملهمة‪ ،‬فال‬

‫ال بتهور ورعونة حتى ال تفكر في المغادرة في يوم من األيام وبغض‬

‫يؤكد أنها اعتقلت في الغرب ووضعت في صاروخ وأرسل بها إلى الفضاء‬

‫يستطيع أي مبدع أن يبدع دون مساحاتها الرحبة وأن يتجلى ويصرخ‬

‫النظر عن مكان إقامتها وشكلها ولونها فقد تحولت الى رمز للتضحية‬

‫الخارجي حتى ال تحدث «شوشرة وبلبلة» بعد اليوم‪.‬‬

‫كالمجنون دون مناخها الذي يصاحب حضورها‪ ،‬وأنها تشكل مساحة ال‬

‫والبطولة والنضال‪..‬‬

‫متناهية من الوعي لدى الشعوب والكثير من الرؤى واالحالم في ظل‬

‫وللحديث صلة‬

‫مزاعم كثيرة وحكايات ال تنتهي تحاك حول هذه الفاتنة التي يصورها‬

‫سوء االستغالل والتعامل من قبل عشاقها‪.‬‬

‫من عيون الشعر‬ ‫ابن دراج القسطلي‬ ‫‪ 421 - 347‬هـ ‪ 1030 - 958 /‬م‬ ‫أحمد بن محمد بن العاصي بن دراج القسطلي‬ ‫األندلسي أبو عمر‪.‬‬ ‫شاعر وكاتب من أهل (قسط ّلة درّاج) قرية غرب‬ ‫األندلس ‪ ،‬منسوبة إلى جده‪.‬‬ ‫كان شاعر المنصور أبي عامر‪ ،‬وكاتب اإلنشاء في‬ ‫أيامه‪.‬‬ ‫قال الثعالبي ‪ :‬كان باألندلس كالمتنبي بالشام‪.‬‬ ‫وأورد ابن بسام في الذخيرة نماذج من رسائله‬ ‫وفيض ًا من شعره‪.‬‬

‫ل��ئ��ن س����رت ال��دن��ي��ا ف��أن��ت س��روره��ا‬

‫وإن س��ط��ع��ت ن�����ورا ف��وج��ه��ك ن���ورا‬

‫س�ل�ام ع��ل��ى األي�����ام م���ا ش��م��ت للعال‬

‫أه���ل���ت���ه���ا واس���ت���ق���ب���ل���ت���ك ب����دوره����ا‬

‫وب���ورك���ت األزم������ان م���ا أش���رق���ت لنا‬

‫ب��وج��ه��ك ه��ي��ج��اوات��ه��ا وق��ص��وره��ا‬

‫ف�ل�ا أوح���ش���ت م���ن ع���ز ذك����رك دول���ة‬

‫إل���ي���ك ان��ت��ه��ى م���أم���وره���ا وأم��ي��ره��ا‬

‫ف��م��ا راق إال ف���ي ج��ب��ي��ن��ك تاجها‬

‫وال ق����ر إال إذ ح������واك س��ري��ره��ا‬

‫ف�ل�ا راع���ه���ا خ��ط��ب وس��ي��ف��ك أنسها‬

‫وال رام����ه����ا ض���ي���م وأن������ت م��ج��ي��ره��ا‬

‫وم�����ن ذا ي���ن���اوي���ه���ا وأن������ت أم��ي��ره��ا‬

‫وم���ن نسلك ال��زاك��ي ال��ك��رمي وزي��ره��ا‬

‫ف��ت��ى ط��ال��ع��ت��ه ب��ال��س��ع��ود جنومها‬

‫وط����ارت ل��ه ب��ال��ي��م��ن ف��ي��ن��ا طيورها‬

‫أذل ل����ه ع���ب���د امل���ل���ي���ك م��ل��وك��ه��ا‬

‫وأجن����ب����ه امل���ن���ص���ور ف���ه���و ن��ص��ي��ره��ا‬

‫ب���ح���ار أم������رت ل��ل�أع����ادي ط��ع��وم��ه��ا‬

‫ك��م��ا ط����اب ف��ي��ن��ا ش��رب��ه��ا وط��ه��وره��ا‬

‫وأرب���������اب م���ل���ك ف����ي ري����اس����ة أم���ة‬

‫ل��ه��م ف���ي امل��ع��ال��ي ع��ي��ره��ا ونفيرها‬

‫وم�����ا ي���ت���س���اوى م���وت���ه���ا وح��ي��ات��ه��ا‬

‫وال ي���ت���ك���اف���ى ظ���ل���ه���ا وح����روره����ا‬

‫وأن�����ت ال�����ذي أوردت ل���ون���ة ق��اه��را‬

‫خ��ي��وال س��م��اء األرض فيها نخورها‬

‫وق���د الح ب��ال��ن��ص��ر ال��ع��زي��ز ل��واؤه��ا‬

‫وأع����ل����ن ب��ال��ف��ت��ح امل���ب�ي�ن ب��ش��ي��ره��ا‬

‫وح��ل��ت ح��ل��ول ال��ل��ي��ل ف���ي ك���ل بلدة‬

‫س�������واء ب���ه���ا إدالج�����ه�����ا وب���ك���وره���ا‬

‫وق����د ق���ن���أت س��م��ر ال��ق��ن��ا بدمائها‬

‫وغ��ال��ت ص����دور ال���دارع�ي�ن ص��دوره��ا‬

‫صليت وق���د أذك���ى ال��ط��ع��ان وق��وده��ا‬

‫وف�����ار ب���ن���ي���ران ال���س���ي���وف سعيرها‬

‫وخ��ض��ت وق���د أع��ي��ت جن���اة غريقها‬

‫وه���ال���ت ب����أم����واج امل���ن���اي���ا ب��ح��وره��ا‬

‫وقد ضربت خدرا على الشمس واجنلت‬

‫ب��ه��ا ع��ن ش��م��وس ال��غ��ان��ي��ات خ��دوره��ا‬

‫ع���ق���ائ���ل أب����ك����ارا غ������دون ن��واك��ح��ا‬

‫وم���ا أص��ب��ح��ت إال ال��س��ي��وف مهورها‬

‫ف�لا م��ح��ي��ت أف��خ��اذه��ا م��ن سماتكم‬

‫وال ع��ري��ت م��ن ن��اص��ري��ك��م ظهورها‬


‫‪3‬‬

‫‪ 15‬يونيو ‪ - 2011‬العدد ‪72‬‬

‫كلمتنا‬

‫ها هي هماليل تسير بخطى ثابتة نحو سنتها‬ ‫السادسة منذ تأسيسها في بداية ‪.2006‬‬ ‫رحلة مرت بعدة محطات‪ ..‬وفي كل محطة‬ ‫كانت هناك العديد من الرهانات‪..‬بعضها تحقق‬ ‫وبعضها اآلخر في سعي جاد ودؤوب ليتحقق بإذن‬ ‫اهلل مع بداية العام الجديد‪.‬‬ ‫هماليل تنظر إليكم كما تنظرون إليها‪..‬‬ ‫حريصة على مد جسور التواصل مع القارئ الكريم‬

‫من شعراء وفنانين وكتاب ومثقفين‪ .‬ال تخضع‬ ‫لتحيز أو لتمييز بين شاعر وآخر أو أديب وآخر‪..‬‬ ‫إنما هي منبر مفتوح يعكس ما يعيشه المواطن‬ ‫اإلماراتي بلغة أكثر علوا وارتقاء بالذات وبالفكر‬ ‫والحب‪..‬‬ ‫الش��ك أن الثقافة سماء تضم كل النجوم‬ ‫والمجرات والكواكب المضيئة منها والمظلمة‪،‬‬ ‫وأيضا هي عنصر جامع تتفرع منه وفيه كل اآلراء‬

‫ومع المثقف في مختلف اتجاهاته‪ ,‬حريصة على‬ ‫تقديم تجربة صحفية وطنية كاملة متكاملة‪,‬‬ ‫صحيفة آلت على نفسها أن ال تكون طرفا سلبيا‬ ‫في أي معادلة ثقافية‪ ،‬صحيفة حريصة أن تجسد‬ ‫نبض الشارع الثقافي بمختلف شرائحه ومكوناته‬ ‫وأن تكون منبرا حرا يناقش‪ ,‬يحاور‪ ,‬يطرح مختلف‬ ‫القضايا بعين المحب ال الناقد‪.‬‬ ‫هماليل صحيفة يحررها أبناء اإلمارات جميعاً‬

‫ومنطقة تتسع أحيانا وتضيق بأهلها أحايين‬ ‫أخرى وحقل لكل حامل معول‪ ..‬بغض النظر عن‬ ‫كون هذا المعول يحمل في دالالته إيجابيات أم‬ ‫سلبيات‪ ،‬وال شك أن هناك مثقفين يعون جيدا‬ ‫ما يدور في الثقافة ويستقرئون أغلب األحداث‬ ‫ويقرؤونها جيدا‪ ،‬ومنهم من يشارك عن قرب‬ ‫ومنهم أيضا من ينأى بنفسه ومنهم من ال رأي‬ ‫له ولكنه محسوب عليها‪ ..‬ومنهم من ال ينتمي ال‬

‫إلى هؤالء وال إلى أولئك واألمر ال يختص بفئة دون‬ ‫أخرى‪ ..‬كل ذلك أمر مستوعب‪ ..‬ولكن األمر غير‬ ‫القابل لالستيعاب هو أن نجد مثقفين محسوبين‬ ‫على المؤسسة الثقافية وهم بعيدون عنها بعد‬ ‫المشرقين‪ .‬وه��ؤالء كثيرون وليس من المهم‬ ‫الحديث عنهم‪.‬‬

‫أوت��ـ��ـ��اد‬

‫رسالة شاردة‬ ‫حممد املبارك‬

‫ن��و ا ل‬

‫هناك شعرة فاصلة تحكم مواقفك تجاههم ومواقفهم‬ ‫تجاهك‪ ،‬سيعتقدك العامة فعليا أنك متحرر أو تحمل‬ ‫إيديولوجيا أو توجها أو أجندة في كتاباتك‪،‬‬ ‫الحقل اإلبداعي الذي تبحث عنه هو الحقل الذي يوفر لك مساحات شاسعة‬ ‫من الحرية المتزنة وأراض ٍ بكر وفضاءات رحبة ويشرع لك كل األبواب والنوافذ‬ ‫ويعبد لك كل الطرق والممرات والسبل‪ ،‬ويعبر ويعرج بك نحو األعالي ويستفز‬ ‫فيك األشياء الجميلة ويحرضك عليها وأنت متلحف بستائر البحث عن الجمال‪،‬‬ ‫ومشغول جدا بالتفاصيل الصغيرة التي ال يتقنها الكثيرون‪.‬‬

‫صباحُكِ يا صباحَ الخير يبكيني‬ ‫ويشجيني‬ ‫بال عُر ٍَب ‪ ،‬وال عودِ‬

‫التين‬ ‫يمدّ ليَ الفضاء َ‪ ،‬وحمر َة‬ ‫ِ‬

‫وأنت‪ ..‬نعم أنت‪ ..‬تعيش في قلقك‪..‬وقلقك هذا غير مبرر‪ ،‬وال تفتأ تنفعل‬ ‫مع كل ما يدور حولك‪ ،‬فأنت تعيش صراعا في البحث عن األشياء الجميلة‪ ،‬قد‬ ‫ال يفهمك اآلخرون‪،‬قد يبدو لهم أنك هادئ وأنت ترزح تحت ثورة حب خامدة‪،‬‬ ‫قد ال يستوعب اندفاعك المقربون منك‪ ،‬قد تُرفض في شريعة أهوائهم‪ ،‬قد ال‬ ‫يكترثون بك‪ ..‬ولكن هناك شعرة فاصلة تحكم مواقفك تجاههم ومواقفهم‬ ‫تجاهك‪ ،‬سيعتقدك العامة فعليا أنك متحرر أو تحمل إيديولوجيا أو توجها أو‬ ‫أجندة في كتاباتك‪ ،‬وقد تراك فئة أنك تشكل عقبة أمامهم‪ ،‬وقد تعيش حالة‬ ‫من التحريض‪ ،‬وتعيش الصراع المجتمعي والوظيفي والعائلي معهم ومع‬ ‫أوهامك‪ ..‬وقد تعصف بك أشياء هم ال يعلمون بها‪ ..‬وحدك أنت من يعلم‪..‬‬ ‫عفوا فقط حبيبتك من تعلم‪..‬‬

‫ظالليَ ‪ ،‬والدّنى دوني‬

‫أقومُ إليهْ‬ ‫وأصفو مثلما يصفو الفقير�� الفا ِرهُ العطِرُ‬ ‫وأكتبُ حاضناً ك ّفيْهِ موّالي‬ ‫صباح الخير يا وردي‬ ‫ويا عودي‬ ‫الجوانح صاحَ لي عودي‬ ‫إذا طربُ‬ ‫ِ‬

‫ال تخاطبهم بالمجاز وال تؤطر حديثك بتورية أو برمز‪ ..‬هم ال يعرفونك‪..‬‬ ‫هكذا يتراءى لك‪ !..‬وقد يضخمك حديثهم عنك وتفقد السيطرة على ذاتك‪ ،‬وقد‬ ‫تتهم أنك‪« ..‬أكتب ما شئت من تهم»‪!..‬‬ ‫ولكن في النهاية سيؤمنون‪ !..‬ألسباب أولها أنك تستفز الجمال وتحرض‬ ‫عليه تعبّد الدروب المؤدية إليه‪ ،‬ال شيء يشكلك سوى الجمال القابع في نفسك‬ ‫وروحك التواقة المحلقة بجناحي الشعر والفكر‪ ..‬معجون أنت بترددك‪ ،‬ربكتك‪،‬‬ ‫قراراتك التي تدافع عنها باستماتة‪ ،‬حرصك على اإلقناع‪ ..‬وكذلك إحباطاتك عدا‬ ‫أنك تتوحد مع ذاتك القلقة وعادات حاالتك في انكماشك على نفسك!‬ ‫أنت منهك جدا ولكنك تخفي تعبك‪ ،‬أرقك‪ ،‬حزنك‪ ،‬هذا األخير الذي قد يكون‬ ‫سببه ما يكتنف مشاعرك تجاه حبيبتك ودموعها وابتسامتها العذبة‪.‬‬

‫وأشرقَ مثلما صنعا َء‬ ‫ً‬ ‫فاتنة ومخفيّه‬ ‫وورديّـه‬ ‫رماديّـه‬ ‫ُ‬ ‫يصوغ بها السحابُ الح ّرُ أحزاناً حُمينيّه‪.‬‬ ‫هي الخلفي ُّة األولى‬ ‫لهمّي ‪ ،‬والشّجارُ الواجبُ الحذرُ‬ ‫األصحاب‪..‬‬ ‫مع‬ ‫ِ‬ ‫محمد جبر الحربي‬

‫‪m@hamaleel.ae‬‬

‫جائزة الشيخ زايد للكتاب ‪ 2012‬تستقبل طلبات الترشيح لغاية األول من سبتمبر ‪2011‬‬

‫تواصل األمانة العامة لجائزة الشيخ زايد العالمية للكتاب‪،‬‬ ‫استقبال طلبات الترشح للدورة السادسة من الجائزة لغاية‬ ‫األول من سبتمبر القادم‪ ،‬حيث تمّ إيضاح آلية الترشيح‬ ‫ومعاييره عبر الموقع اإللكتروني ‪.www.zayedaward.ae‬‬ ‫وتأسست جائزة الشيخ زاي��د للكتاب عام ‪ 2006‬كجائزة‬ ‫مستقلة ومحايدة تمنح سنويا للمبدعين من المفكرين‬ ‫والناشرين والشباب تكريما إلسهاماتهم في مجاالت التأليف‬ ‫والترجمة في العلوم اإلنسانية‪ ،‬وتحمل اسم مؤسس دولة‬ ‫االمارات المتحدة المغفور له بإذن اهلل الشيخ زايد بن سلطان‬ ‫آل نهيان‪ .‬وقد تأسست هذه الجائزة بدعم ورعاية هيئة‬ ‫أبوظبي للثقافة والتراث‪ .‬وتبلغ القيمة المادية لمجموع الجوائز‬ ‫سبعة ماليين درهم إمارتي (حوالي ‪ 2‬مليون دوالر أمريكي)‪.‬‬ ‫وكان المكتب اإلداري للجائزة قد باشر في شهر مايو الماضي‬ ‫باستقبال األعمال المرشحة للدورة السادسة ‪ 2012‬في فروع‬ ‫الجائزة التسعة‪ ،‬وهي فرع التنمية وبناء الدولة (يشمل‬ ‫المؤلفات العلمية في مجاالت االقتصاد واالجتماع والسياسة‬ ‫واإلدارة والقانون)‪ ،‬فرع أدب الطفل (يشمل المؤلفات األدبية‬ ‫والعلمية والثقافية المخصصة لألطفال في مراحلهم العمرية‬ ‫المختلفة)‪ ،‬فرع المؤلف الشاب (يشمل المؤلفات األدبية‬ ‫والعلمية والثقافية للمؤلفين الذين ال يتجاوز عمرهم ‪40‬‬ ‫عاما)‪ ،‬فرع الترجمة (يشمل األعمال المترجمة من وإلى اللغة‬ ‫العربية)‪ ،‬فرع اآلداب (يشمل المؤلفات المكتوبة من دراسات‬ ‫نقدية‪ ،‬شعر‪ ،‬قصة‪ ،‬رواي��ة)‪ ،‬فرع الفنون (يشمل المؤلفات‬

‫المكتوبة في مجاالت تاريخ الفنون‪ ،‬دراس��ات في الفنون‬ ‫التشكيلية‪ ،‬دراسات في الفنون المعمارية‪ ،‬دراسات في فنون‬ ‫السينما‪ ،‬ودراسات في فنون الموسيقى)‪ ،‬فرع أفضل تقنية في‬ ‫المجال الثقافي (يشمل المؤلفات المكتوبة أو المسجلة رقميا)‪،‬‬ ‫فرع النشر والتوزيع (يشمل الناشر أو الموزع أو مؤسسة للنشر‬ ‫والتوزيع تجمع في إنتاجها بين مراعاة الكم والكيف في إصدار‬ ‫الكتب المنوّعة في مختلف المجاالت العلمية واإلنسانية)‪ ،‬وفرع‬ ‫شخصية العام الثقافية (تمنح لشخصية اعتبارية أو طبيعية‬ ‫بارزة على المستوى العربي أو الدولي تتميز بإسهامها الواضح‬ ‫في إثراء الثقافة العربية إبداعا وفكرا)‪،‬‬ ‫ويتم التقدم للفروع الثمانية األولى (وجائزة كل منها ‪750‬‬ ‫ألف درهم) من قبل الكاتب أوالمؤلف أو المترجم شخصياً‪ ،‬أما‬ ‫جائزة شخصية العام الثقافية (وجائزتها مليون درهم) فيتم‬ ‫ترشيحها من خالل المؤسسات األكاديمية والبحثية والثقافية‬ ‫أو االتحادات األدبية والجامعات أو ثالث من الشخصيات ذات‬ ‫المكانة األدبية والفكرية والثقافية‪.‬‬ ‫ومن أهم شروط الترشح أن يكون العمل اإلبداعي للمرشح‬ ‫يمض على نشره أكثر من‬ ‫منشوراً في شكل كتاب‪ ،‬ولم‬ ‫ِ‬ ‫سنتين‪ ،‬ومكتوبا باللغة العربية ‪ -‬باستثناء جائزة الترجمة‪،‬‬ ‫حيث تمنح لمؤلفات مترجمة عن أو إلى اللغة العربية‪ .‬وعلى‬ ‫المترشح إرسال االستمارة مع خمس نسخ من العمل المرشح‬ ‫للمكتب اإلداري مرفقا بالسيرة الذاتية للمترشح وصورة من‬ ‫جواز السفر‪ ،‬وصورة شخصية‪.‬‬

‫وأوضح سعادة جمعة القبيسي نائب المدير العام لهيئة‬ ‫أبوظبي للثقافة والتراث لشؤون دار الكتب الوطنية وعضو‬ ‫أن أهداف‬ ‫مجلس أمناء جائزة الشيخ زايد العالمية للكتاب‪ّ ،‬‬ ‫الجائزة تتمثل في تقدير المفكرين والباحثين واألدباء الذين‬ ‫قدموا إسهامات جليلة وإضافات وابتكارات في الفكر واللغة‬ ‫واألدب والعلوم االجتماعية وف��ي ثقافة العصر الحديث‬ ‫ومعارفه‪ .‬تكريم الشخصيات الفاعلة التي قدمت إنجازات‬ ‫متميزة على المستويين العربي أو العالمي‪ ،‬وتعريف القارئ‬ ‫بتلك اإلنجازات وربطه بالتجارب اإلبداعية والمنجزات الفكرية‬ ‫الجديدة والفاعلة‪ .‬تقدير الدور الحضاري البناء الذي يقوم‬ ‫به المترجمون المتمثل في إثراء الثقافات واآلداب وتعزيز‬ ‫الحوار بين الحضارات وبناء روح التقارب بين األمم‪ .‬تشجيع‬ ‫إبداعات الشباب وتحفيزهم على البحث وخلق روح التنافس‬ ‫اإليجابي في هذا القطاع الحيوي الفاعل الذي يمثل حاضر‬ ‫األمة ومستقبلها‪ .‬تكريم المؤسسات والهيئات ومراكز البحوث‬ ‫ودور النشر العربية وغير العربية المتميزة التي تحتفي‬ ‫بالكتاب وتصدر عن مشروع حضاري وثقافي‪ ،‬وتقدم اإلبداع‬ ‫وتنشر ثقافة االستنارة وتعزز القيم اإلنسانية القائمة على‬ ‫الحوار والتسامح‪ .‬تشجيع أدب األطفال والناشئة الذي يسعى‬ ‫إلى االرتقاء بثقافة هذا القطاع المهم من األمة وبذائقتهم‬ ‫الجمالية ويبني هويتهم الحضارية على التفاعل الخالق بين‬ ‫الماضي والحاضر‪.‬‬


‫‪4‬‬ ‫بين جلد للذات وللكلمات على هامش الثورات العربية‬

‫اإلعالم العربي القادم ‪ ..‬رهانات بني التحليل واالســـــــ‬ ‫هماليل ‪ -‬بسمة صالح‬ ‫هذه هي الثورات العربية في شكلها الجديد‪ ،‬شباب ال يحمل سالحاً للقتال بل يحمل إعالماً ناسفاً‪ ،‬نعم باإلعالم والحماس‬ ‫والتحدي واإلصرار استطاعت الشعوب أن تسقط األنظمة‪ ،‬وتعيد تشكيل وضع مجتمعاتها على طريق الحرية والديمقراطية‬ ‫التي كانت تطمح لها منذ زمن‪ ،‬وألن اإلعالم كان هو المرتكز األساسي لهذه الثورات خاصة المواقع اإلجتماعية مثل ( الفيس‬ ‫بوك‪ ،‬تويتر‪ ،‬والمدونات) التي أصبحت الالعب االساسي‪ ،‬في نقل الحقيقة والواقع بال قيود‪ ،‬لتطرح أسئلة عديدة عما إذا كانت‬ ‫تشكل بدي ًال‪ ،‬أو تحدياً لإلعالم التقليدي‪ ،‬أو فاضحاً ومكذباً لإلعالم الرسمي‪ ،‬وفي خضم ارتباك اإلعالم الرسمي في مواكبته‬ ‫لهذه األحداث‪ ،‬والتحول في شكل وأسلوب المحتوى اإلعالمي‪ ،‬والعديد من القضايا التي برزت بشكل كبير على ساحاتنا العربية‪،‬‬ ‫والخطوط الحمراء التي يرى البعض أنها وضعت لنا كإعالميين ويرى البعض اآلخر أننا نحن من وضعها‪ ،‬لذلك حاولنا أن نستطلع‬ ‫آراء بعض اإلعالميين في عالمنا العربي ‪ ..‬حول التحديات التي تواجة اإلعالم العربي في خضم هذا الحراك الشعبي‪ ،‬وعن أهمية‬ ‫المضمون اإلعالمي بعد أن ابصرت الشعوب طريقها نحو الحرية ‪ ..‬وماهو دور الشباب ومواقع التواصل اإلجتماعي في رسم‬ ‫خريطة اإلعالم العربي ‪ ..‬وهل بالفعل مازالت هناك خطوط حمراء أم هناك تحدٍ لمنظومة القيم الدينية واألخالقية واإلجتماعية‬ ‫للمجتمعات العربية ؟‬

‫منيه برناط‪ :‬آن اآلوان أن نحترم عقلية المشاهد‬ ‫العربي‬

‫بداية حديثنا كان مع مذيعة قناة الشارقة التونسية منية‬ ‫برناط‪ ،‬على هامش منتدى اإلعالم العربي في دورته‬ ‫العاشرة والذي نظمه نادي دبي للصحافة تحت رعاية‬ ‫صاحب سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس‬ ‫الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي‪ ،‬حيث قالت‪« :‬اآلن‬ ‫الشعوب ليست هي الشعوب والحكام ليسوا هم الحكام‬ ‫تغيرت الشعوب وتغير الحكام لذا يجب أن يتغير الخطاب‬ ‫اإلعالمي حتماً‪ ،‬اإلعالم اآلن في تحدٍ كبير جداً تحدٍ يجب أن‬ ‫يأخذ مقومات ومنعطفات مختلفة تمام ًا عن تلك التي كانت‬ ‫قبل الثورات الخطاب اإلعالمي يجب أن يكون اكثر ثقة‬ ‫وقناعة و أكثر شفافية تلك الكلمة الي تتردد دائم ًا لكن لم‬ ‫نلمسها بشكل واضح في المؤسسات اإلعالمية لكن اآلن‬ ‫يجب أن تكون حاضرة وبقوة‪ ،‬آن اآلوان ان نحترم عقلية‬ ‫المشاهد العربي وأن نضع األمور في نصابها الحقيقي‬ ‫وهو الخطاب اإلعالمي الذي يحترم اآلخر‪ ،‬فالثورات العربية‬ ‫غيرت مفاهيم كثيرة لذلك يجب أن يتغير أسلوبنا التربوي‬ ‫مع أبنائنا‪ ،‬نربيهم على الحرية والديمقراطية واحترام‬ ‫الرأي وتقبل الفكر اآلخر البد أن نخرج من شرنقة وبوتقة‬ ‫االلتزام بأفكار معينة والتعصب لها»‪.‬‬ ‫وأضافت «الثورات الشبابية كانت بمثابة الصحوة التي‬ ‫أيقظتنا من سبات عميق لذلك علينا أن نحترم عقلية‬ ‫الشباب وعلينا نقل آرائهم بكل حرية وشفافية وكفانا‬ ‫قمعاً آلراء الشباب إذا لم نوفر له المساحة في وسائلنا‬ ‫اإلعالمية فسوف يتوجه إلى الفيس بوك الذي أصبح اآلن‬ ‫أكثر شهرة من أي قناة تلفزيونية في العالم‪ ،‬لقد فرض‬ ‫اإلعالم الحديث نفسه وبقوة وأضحى جزءاً مهم ًا ومؤثراً‪،‬‬ ‫ويظل لكل وسيلة اعالمية لها تأثيرها ووقعها وجمهورها‬ ‫الخاص‪ ،‬لكن إذا ما تغير الخطاب اإلعالمي وأنا أصر على‬ ‫هذه النقطة فهناك احتمال كبير جداً أن يتحول الذين‬ ‫يستخدمون الفيس بوك ومواقع التواصل االجتماعي‬ ‫الوسيلة األكثر واألسرع توصي ًال آلرائهم ويكون الخطاب‬ ‫اإلعالمي نفسه كما هو في الفيس بوك تحديداً»‪.‬‬ ‫وترى برناط أن «اإلعالم في هذه المرحلة سيكون حدثي ًا‬ ‫أو إعالم ًا مواكب ًا لألحداث وناق ًال للصورة ألن الصورة مازالت‬

‫ضبابية واعتقد حتى مع نهاية ‪ 2011‬ستظل ضبابية‪،‬‬ ‫وقد تبدأ اإلنفراج مع بداية ‪ 2012‬وأنا هنا ال أُعرف ولكن‬ ‫هي توقعات‪ ،‬وأتمنى أن يتغير الخطاب خاصة في وسائل‬ ‫اإلعالم الموجه والتي تسعى إليصال رسالة معينة‪ ،‬نحن‬ ‫نريد انفتاح ًا كلي ًا لكل وسائل اإلعالم سواء الموجة أو غير‬ ‫الموجة من أجل خطاب إعالمي مختلف تماماً عما هو‬ ‫سائد"‪.‬‬

‫محمد خالد ‪ :‬اتطلع أن يكون إعالمنا إعالم ًا منضبط ًا‬ ‫بانضباطنا كمسلمين وكعرب‬

‫من جهته يرى مذيع قناة الشارقة محمد خالد «أن التحدي‬ ‫األكبر الذي يواجهه اإلعالم هو األنظمة الجديدة���..‬هل‬ ‫ستسير على نهج األنظمة القديمة أم ستكون ديمقراطية‬ ‫وانفتاحية اكثر من الالزم؟! خصوص ًا وأنه في االنظمة‬ ‫القديمة كان اإلعالم محصوراً بين اإلذاعة والتلفزيون‬ ‫والصحافة؟‪ ..‬ولكن اآلن بعد أن دخل الفيس بوك وتويتر‬ ‫والمدونات تغيرت الموازنات اإلعالمية حيث أصبحت عملية‬ ‫تنذر بالكثير من الحذر ال سيما ما يسمى في العالم الغربي‬ ‫بكسر التابو وهو الدين والجنس والسياسة فال رقابة‬ ‫على هذه الوسائط الجديدة‪ ..‬المتابعة‪ ،‬المقص رقيب‪،‬‬ ‫إال مايعرف بالرقابة الذاتية‪ ..‬فهل ستكون هناك أمانة‬ ‫مع استخدام هذه الوسائل الجديدة ؟ األمرالثاني هل‬ ‫ستتدخل الدول بالفعل لتعطيل التكنولوجيا الجديدة كما‬ ‫حدث في بداية الثورة في مصر وليبيا وسوريا عندما منع‬ ‫االنترنت والفيس بوك؟! أتصور أن التحدي الحقيقي هو‬ ‫في األنظمة السياسية القادمة ترى ستكون تقليدية أم‬ ‫ستكون مبتكرة ومبدعة !؟‬ ‫وحول إن كنا نحتاج بالفعل إلى ثورة إعالمية أجاب‬ ‫«بالقطع ال بد أن تكون هناك ثورة إعالمية وما حدث‬ ‫بالمناسبة كان بفضل الثورة اإلعالمية التي استخدمها‬ ‫الشباب‪ ،‬الثورة اإلعالمية هي التي أوصلت صوت الشباب‬ ‫لكل المسؤولين على مستوى العالم وعلى كافة االصعدة‪،‬‬ ‫وهي التي ربطت الناس والثوار بعضهم البعض والتنظيم‬ ‫فيما بينهم‪ ،‬فالثورة اإلعالمية متمثلة في الوليد العمالق‬ ‫وهو االنترنت وهي التي نقلت االفكار واوضحت ساعة‬ ‫الصفر وكيف تكون المظاهرات في الثورة اإلعالمية ً»‪.‬‬

‫وعن المضمون اإلعالمي ودور الشباب أكد محمد خالد‬ ‫«أن المضمون اختلف وسوف يختلف أكثر فأكثر‪ ،‬فاإلختالف‬ ‫بدأ منذ خمس أو ستة أشهر مع بداية أول نذير لهذه الثورات‬ ‫والتي انتشرت في الدول العربية‪ ،‬حقيقة أنا ال أوافق على‬ ‫استنساخ الثورات بقدر موافقتي على االحساس الواحد‬ ‫في روح الشباب والشعوب‪ ،‬شبابنا تحول بالفعل من شباب‬ ‫عابث إلى شباب قارئ إلى شباب متابع ومساهم وبناء وله‬ ‫كلمة شئنا أم أبينا‪ ،‬فالشباب فرض نفسه بقوة ودخل في‬ ‫البيت وهو اآلن صاحب البيت‪ ،‬فالذي يقوله يترجمه عملي ًا‬ ‫في الشارع وال ينتظر موافقة أو إذن ًا من أحد‪ ،‬أصبحت‬ ‫لديه رؤية من خالل اطالعه على االنترنت‪ ،‬وباآلخر‬ ‫واطالعه على الثورات االخرى والسياسة والديمقراطية‬ ‫في العالم اآلخر وحرية الحوار وهو الذي ينقلها إلينا اآلن‬ ‫مستغ ًال لغته التي تعلمها وفقدها عدد كبير من الرعيل‬ ‫األول بفعل األنظمة الحاكمة ونقل الشباب من بعضهم‬ ‫هذه الروح الثائرة الجميلة فالشباب العربي بالفعل شباب‬ ‫ثائر ولديه الجديد وهذا ما ستفصح عنه األيام القادمة‪،‬‬ ‫واتطلع أن يكون إعالمنا إعالم ًا منضبط ًا بإنضباطنا ونحن‬ ‫كمسلمين وعرب لنا عادات وتقاليد نأخذ منهما ما يوافق‬ ‫هذه المنظومة ويخدم دنيانا ليصلح آخرتنا»‪.‬‬

‫مروان المريسي‪ :‬يجب أن نتحدث فيما بعد ظهور‬ ‫الشبكات اإلجتماعية‬

‫وألن الشباب هم شعلة هذه العالم المتغير‪ ،‬كان البد‬ ‫من البحث عن أحد هؤالء الشباب وأخذ آرائهم‪ ،‬سألنا مروان‬ ‫علي المريسي وهو معد برامج في قناة المجد الفضائية‬ ‫ومراسل في الجزيرة توك‪ ،‬وهو ايض ًا صاحب مدونة‪ ،‬والتي‬ ‫اصبحت كسالح يمتلكه عدد كبير من الشباب العربي في‬ ‫تغيير مجتمعاتهم‪ ،‬قال لنا المريسي‪« :‬إننا مازلنا نطحن‬ ‫المطحون القديم ونقتل نفس المقتول بالحديث عن‬ ‫اإلعالم الجديد وأن اإلعالم الجديد بدأ واصبح له أثر‪ ،‬هذا‬ ‫الكالم عفا عليه الزمن وانتهينا منه وأكل عليه الدهر‬ ‫وشرب‪ ،‬اآلن يجب أن نتحدث فيما بعد ظهور الشبكات‬ ‫االجتماعية و أن نتحدث عن األفكار التي نستطيع من‬ ‫خاللها أن نستثمرها ونبتكرها على منصات الشبكات‬ ‫االجتماعية»‪.‬‬ ‫واضاف «كل شاب استطاع أن يحصل على أدوات اإلعالم‬ ‫الجديد يجب أن يوظفها التوظيف الصحيح باالستناد ايضاً‬ ‫إلى بعض الخبرة القديمة من اإلعالم القديم‪ ،‬مث ًال كنا‬ ‫نقول أن الصحفي المتميز هو الذي يجيب عن االسئلة‬ ‫الخمسة ماذا حدث؟ وأين؟ ومتى؟ وكيف؟ ولماذا؟ ويستنطق‬ ‫مصدرين‪ ..‬اآلن نستطيع أن نقول إذا وجد مدون يجيب لي‬ ‫عن هذه االسئلة الخمسة ويستنطق مصدرين وممكن أن‬ ‫يكون هو نفسه شاهد عيان فيستغني عن المصدرين‬ ‫بشهادته‪،‬ايضاً يوفر في مدونته ك ًال من النص والصورة‬ ‫والفيديو بهذه الطريقة لن يقل أبداً دوره وجهده عن‬ ‫اإلعالمي والصحفي التقليدي"‬ ‫وحول فوبيا المدونات التي نشاهدها اآلن‪ ،‬وهل يجب أن‬ ‫تقنن أم ال ؟قال المريسي «ليس لنا الحق في أن نقول أن‬ ‫المدونات يجب أن تقنن أو ال تقنن يكفي هذا الكتم الذي‬ ‫حدث في اإلعالم القديم‪ ،‬ال نستطيع اآلن أن نفرضه أو‬

‫نضع أي وصاية على اإلعالم الجديد‪ ،‬الشباب لو أنهم‬ ‫استسلموا أو انصتوا للوصايا لما قاموا بالثورة‪ ،‬وما وجدنا‬ ‫شيئاً من هذا الذي يحدث‪ ،‬ما استطيع قوله إنه يتوجب على‬ ‫كل مدون أن يكون مبدع ًا في مدونته إما أن يقدم شيئ ًا‬ ‫جديداً أو يقدم الشيء القديم في قالب جديد"‬ ‫وحول الخطوط الحمراء في المحتوى اإلعالمي قال «قبل‬ ‫كل شيء نحن نمتلك الوازع الديني والضمير‪ ،‬فال يوجد‬ ‫لدينا مايسمى الخط األخضر تمام ًا وفي نفس الوقت ال‬ ‫يوجد شيء اسمه الخط األحمر تمام ًا‪ ،‬و يجب على الصحفي‬ ‫أن يراعي دينه وضميره ويجعل تصرفاته وفقاً لها»‪.‬‬

‫محمد الحمادي ‪ :‬لألسف اإلعالم التقليدي في اتجاه‬ ‫والمجتمع في اتجاه آخر‬

‫ويرى االستاذ محمد الحمادي‪ ،‬الكاتب والصحفي‬ ‫اإلماراتي‪ ،‬رئيس تحرير مجلة ناشيونال جيوغرافيك‬ ‫العربية «أن أهم وأكبر تحدٍ يواجه اإلعالم العربي ان يتغير‬ ‫ويصبح أكثر انفتاح ًا وأكثر شفافية مع المتلقي وأكثر قدرة‬ ‫على الوصول إلى القارئ بشكل سريع وسلس خاصة هذه‬ ‫األيام ألن التحديات التي يعيشها اإلعالم التقليدي تحديات‬ ‫كبيرة في ظل وجود وسائل اإلعالم اإلجتماعية فبالتالي‬ ‫أصبح هذا اإلعالم يواجه هذا التحدي من حيث كيفية‬ ‫الحصول على األخبار وكيف نعرضها وعلى أي أساس نختار‬ ‫هذه األخبار كل هذه األشياء تجعل اإلعالم يقف في موقف‬ ‫جديد ومتغير وخالل السنوات القادمة إذا استطاع اإلعالم‬ ‫أن يطور نفسه ويطور أدواته سيتمكن من مواصلة دربه‬ ‫ويحظى على ثقة الجمهور"‪.‬‬ ‫وأضاف الحمادي «يجب أن ينصب اإلهتمام في المرحلة‬ ‫القادمة على قضايا الشباب سواء ما يتعلق بالوظيفة‬ ‫وفرص العمل وتحقيق أحالمهم وآمالهم‪..‬هذا الشيء‬ ‫المهم الذي يجب أن نركز عليه‪ ،‬باإلضافة توجد قضايا‬

‫مجتمعية يجب طرحها من خالل وسائل اإلعالم‪ ،‬اليوم‬ ‫نحن نالحظ لألسف اإلعالم التقليدي في اتجاه والمجتمع‬ ‫في اتجاه آخر‪ ،‬لذلك عليه أن يتوجه جهده لخدمة قضايا‬ ‫المجتمع وهو الدور الذي تقوم به حالي ًا وسائل اإلعالم‬ ‫االجتماعية فمن خاللها يقوم الشباب بطرح قضاياهم‬ ‫بكل وضوح وشفافية»‪.‬‬ ‫وعن الخطوط الحمراء في اإلعالم قال الحمادي‪« :‬توجد‬ ‫خطوط حمراء وال توجد خطوط حمراء‪ ،‬كما نقول دائماً ال‬ ‫توجد حرية مطلقة في نفس الوقت ال يوجد إعالمي محايد‬ ‫وموضوعي بشكل مطلق‪ ،‬وهذه الحقيقة يعرفها كل‬ ‫إعالمي متمرس في اإلعالم‪ ،‬ومهم جداً في أي مجتمع أن‬ ‫تكون واضحة تلك األمور التي يتقبلها المجتمع واالمور التي‬ ‫ال يتقبلها وحتى في حالة التغيير يجب أن نكون على علم‬ ‫إلى أي مدى نستطيع أن نصل في مسألة التغيير وخطواته‬ ‫لكن نحن نتحدث عن الخطوط الحمراء التقليدية‪ ،‬أنا أعتقد‬ ‫أن الكثير من الخطوط الحمراء القديمة قد اختفت‪ ،‬اليوم‬ ‫نحن نتحدث عن عالم افتراضي فيه كل شيء مهما تم‬ ‫تقييد االنترنت أو محاولة الرقابة عليه أو حجب المواقع‬ ‫يبقى اإلعالم اإللكتروني إعالما مفتوحا وقويا‪ ،‬وبالتالي‬ ‫فالخطوط الحمراء يجب أن نقلل منها قدر اإلمكان بحيث‬ ‫ال تمس المقدسات الرئيسية للشعوب والمجتمعات‪ ،‬لكن‬ ‫الخطوط الحمراء التقليدية اعتقد مهما حاولت الجهات‬ ‫الرسمية والمسؤولون فرضها فلن ينجحوا في هذا األمر"‬ ‫ويتمنى الحمادي «أن يتحرر اإلعالم العربي من القيود‬ ‫التي وضع نفسه فيها وتكون لدينا وسائل إعالم أكثر‬ ‫وأن يتاح هامش أوسع من الحرية التي تسمح باإلنتقاد‬ ‫البناء للظواهر السلبية في المجتمع التي تحتاج إلى تناول‬ ‫ومعالجة نقدية‪ ،‬أتمنى ما نشاهده من تغيير في العالم‬ ‫العربي نجد جزءاً منه في التغيير في وسائل اإلعالم سواء‬ ‫في التلفزيون أو اإلذاعة و الصحافة»‪.‬‬

‫على هامش منتدى اإلعالم في لؤلؤة اخلليج ‪ ..‬رؤية مسطحة ومترهلة لنــــــ‬ ‫بقلم مسعد النجار‬

‫بين مقولة الرئيس األمريكي جورج بوش االبن إبان الحادي عشر‬ ‫من سبتمبر ‪ 2001‬عندما دشن الحرب على أفغانستان باسم «الحرب‬ ‫على اإلرهاب» وصرح بشكل واضح ال لبس فيه بأنها الحرب على‬ ‫اإلسالم قال بوش‪ :‬من ليس معنا في هذه الحرب فهو ضدنا!‬ ‫أما المناضل األمريكي األسود مارتن لوثركينج والذي قال‪ :‬بأننا لن‬ ‫نحاسب الذين وقفوا ضدنا فقط بل والذين صمتوا وأمسكوا العصا من‬ ‫المنتصف باسم «الحياد»!‬ ‫ورغم التشابه الكبير في الكلمات بين العبارتين إال أن هناك فرق ًا‬ ‫جوهرياً شاسع ًا بين المقولتين والموقفين وذلك من الناحية السياسية‬ ‫واألخالقية فبوش الثاني يقوم بعملية غزو واحتالل وتدمير للبالد‬ ‫والعباد باسم الحرب على اإلرهاب ويطالب العالم بأن يقف معه وإال‬ ‫فإنهم ضده!‬ ‫أما الزعيم الزنجي مارتن لوثركينج فكان يقاوم ويناهض سياسة‬ ‫التميز العنصري البغيض حيث وصلت بشاعته في أمريكا منتصف‬ ‫القرن الماضي وطوال عقد الستينيات إلى قتل األطفال السود والتمثيل‬ ‫بجثثهم ال لشيء إال ألنهم من ذوي البشرة السوداء!‬ ‫هذه هي عبقرية الحضارية األمريكية وهذه هي القيم اإلنسانية‬ ‫العظمى لدى اإلنسان األبيض منذ نصف قرن مضى! ال أحد يستحق‬ ‫الحياة سوى األمريكي األبيض!‬ ‫وفي سياق آخر مماثل ومقاربات قولية ومن منتدى اإلعالم العربي‬ ‫الذي جرت فعالياته في لؤلؤة الخليج العربي «مدينة دبي» الساحرة‬ ‫والتي تفوقت على نفسها بطرح موضوع حيوي مهم وساخن وشائك‬ ‫مثل اإلعالم العربي بعد وقبل الثورات العربية «ثورة مصر أنموذجاً»‬ ‫وهو موقف رسمي شجاع يتسم بالشفافية والثقة بالنفس ويحسب‬ ‫لإلمارات حكومة وشعباً حيث أن الكثير من العواصم العربية العريقة‬ ‫في التاريخ ال تجرؤ حتى اآلن على فتح باب المناقشات في موضوعات‬ ‫مثيرة وحساسة كالثورات العربية واإلعالم الثوري وإعالم األنظمة‬ ‫الفاسدة وصورة مستقبلية الستشراف ما هو آت على شاشات وصفحات‬ ‫ثورة المعلومات والقنوات واإلنترنت! اإلعالم الذي يصنع الحدث!‬

‫وعودة للندوة «التوب» عن الرؤى واألفكار والممارسات اإلعالمية‬ ‫في مصر قبل وبعد وأثناء الثورة والتي شارك فيها نخبة من نجوم‬ ‫اإلعالم ف�� مصر مثل‪ :‬حمدي قنديل اإلعالمي المخضرم ذو االتجاه‬ ‫السياسي الناصري والصديق اللدود للنظام الليبي الذي على وشك‬ ‫االنهيار ‪ -‬منى الشاذلي نجمة برنامج قناة دريم «العاشرة مسا ًء»‬ ‫ومجدي الجالد زميلها وصديقها كما قال في الندوة وهو رئيس تحرير‬ ‫جريدة المصري اليوم وأخيراً مدير تحرير جريدة الشروق‪ :‬وائل قنديل‬ ‫حيث أدار الندوة بشكل استعراضي واستفزازي أيض ًا مذيع قناة الجزيرة‬ ‫محمد كريشان‪.‬‬ ‫قدم كريشان نجمة الندوة (منى الشاذلي) لتستهل هذا الحديث‬ ‫الجاد والحيوي حول اإلعالم المصري قبل وبعد الثورة وكانت المفاجأة‬ ‫من حسناء دريم والتي يقال عنها أنها يسارية وأحيان ًا ليبرالية وعلمانية‬ ‫ومع ذلك قالت‪ :‬توافرت لدينا أخبار مؤكدة عن عدد المتظاهرين في‬ ‫ميدان التحرير حيث كانوا في حدود المليون أو أكثر تقصد في يوم‬ ‫الثالثاء ‪ 25‬يناير لكن مصادر األمن تنفي ذلك وتؤكد لدريم ونجمتها‬ ‫أنهم ‪ 500‬فقط وسيتم اعتقالهم جميعاً وأمام هذه المتناقضات‬ ‫اإلخبارية اضطرت منى الشاذلي للنزول بنفسها إلي ميدان التحرير‬ ‫وتقول‪ :‬ذهبت إلى ميدان التحرير ال لكي أهتف مع الثوار بأن الشعب‬ ‫يريد اسقاط النظام وال لكي أهتف بسقوط الرئيس حسني مبارك‬ ‫ولكني ذهبت ألتأكد من األخبار ولكي أمارس مهنتي كإعالمية‬ ‫بحيادية تامة! ثم تضيف أثناء الثورة كنا نطلع يومي ًا على الهواء لكنها‬ ‫كانت مرحلة مربكة للغاية ألننا لسنا متأكدين ما هي الكلمة الصادقة‬ ‫والمفيدة للبلد؟‬ ‫صحيح كان هناك رصاص ودم وسطوة سلطة ومستقبل غامض‬ ‫لكننا كنا نحتاج لخريطة وخطة ماذا تريد هذه الثورة (هم عايزين إيه)‬ ‫والثورة طبع ًا ليست المظاهرات وتحقيق المكتسبات السياسية هي‬ ‫عملية تدوير للنظام السياسي!‬ ‫طيب س سؤال‪ :‬هل الحوارات النقاشية الساخنة والجارية حالي ًا في‬ ‫كل القنوات هل هي في صالح البلد؟ هل الحديث عن بعض الوقائع‬

‫المفزعة من مصلحة مصر؟‬ ‫وال أدري ماذا تريد أن تقول منى الشاذلي بهذه التساؤالت أو‬ ‫التحذيرات‪ ..‬لعلها ال تريد أحداً أن يتحدث بصراحة ويأتي بالمفارقات‬ ‫والسبق اإلعالمي غيرها‪ ..‬فها هي تعود من جديد لتحكي بشكل‬ ‫مسرحي كأنها تقدم مشهداً درامي ًا على الشاشة كيف اتصل بها‬ ‫الشاب‪ :‬وائل غنيم وهي على الهواء وكيف جاء إليها ليروي لها حكايته‬ ‫اإلنسانية المؤثرة جداً والتي أنهت منى مشهدها بالبكاء مع بطل‬ ‫المشهد الشاب الذي يصمم إعالم مصر على أنه مفجر ثورة الشباب‬ ‫في ‪ 25‬يناير وكأن منى وكثيرين غيرها لم يسمعوا قط عن أسماء‬ ‫محفوظ أو إسراء عبدالفتاح وال لمياء حسين أو حتى نوارة نجم‬ ‫وياسمين ونورهان ومئات بل آالف األسماء النسائية وال أقول الرجالية‬ ‫ألنهم بالماليين شاركوا دون إجراء أي عمليات حسابية مثل منى‬ ‫ومجدي الذي قال لو واكبنا الثورة والثوار ووقفنا معهم إعالمياً وفشلت‬ ‫الثورة فنذهب جميع ًا إلى ما وراء الشمس وقالت منى سنذبح أما إذا‬ ‫نجحت الثورة فها هم يركبون ظهورنا كأنهم يناضلون ويحبسون منذ‬ ‫سنين في السجون والمعتقالت للقيام بهذه الثورة!‬ ‫وهاهم يتموضعون على الشاشات الفضية والذهبية ويصولون‬ ‫ويجولون على المسرح كأنهم فع ً‬ ‫ال من صناع هذه الثورة‪.‬‬ ‫* إن الحياد في اإلعالم مقولة شائعة لكنها خاطئة «ال يوجد إعالم‬ ‫محايد» وإنما مهني موضوعي وهذا هو التوصيف الصحيح‪.‬‬ ‫هناك أكثر من ‪ 850‬شهيداً من شباب الثورة ماتوا في الشوارع‬ ‫والميادين وهم في حالة تحدٍ ومواجهة مع رجال األمن (كالب السلطة)‬ ‫المدججين بالسالح وكأن الهتاف للحرية والديمقراطية والمطالبة‬ ‫بالتغيير خيانة عظمى تستحق اإلعدام رمي ًا بالرصاص حتى دون‬ ‫محاكمات‪ ..‬على أرصفة القاهرة واإلسكندرية وطنطا والسويس وكل‬ ‫المدن المصرية شما ًال وجنوب ًا‪ ..‬من خريجي الجامعات منذ سنوات منهم‬ ‫محامون‪ ..‬مدرسون‪ ..‬مهندسون‪ ..‬وأطباء ال يجدون فرصة عمل!‬ ‫ونعود لمارتن لوثركينج إن الذين يجلسون في الغرف المكيفة‬ ‫ويتموضعون على الشاشات الفضية الملونة والمزركشة يحسبون كما‬

‫تقول منى الشاذلي كل شيء بالقلم والمسطرة‪ ..‬أما الذين يعانون منذ‬ ‫نصف قرن من المرض والفقر والجوع والبطالة من الفساد السياسي‬ ‫واإلداري والمالي واألخالقي قد طفح بهم الكيل إنها ثورة بال رأس بال‬ ‫كاسترو أو جيفارا أو هوشي منه أو حتى عبدالناصر أو تيتو أو نهروا‬ ‫وغاندي إنها المرة األولى في التاريخ فبعد أن مات العرب ودفنوا‬ ‫وتكلست عظامهم وبعد أن صلوا عليهم وبعدما‪ ..‬وبعدما من يئسنا‬ ‫يأسنا هاهم يبعثون من جديد دون حزب يقودهم أو طائفة مسلمين‬ ‫ومسيحيون وملحدون علمانيون يساريون وقوميون وإخوان وسلفيون‬ ‫دون رأس أو إيديولوجية ثورات شعبية نقية ‪ ٪ 100‬ال تخاف الموت‬ ‫بل تواجهه بصدور عارية يقول مجدي الجالد رئيس تحرير المصري‬ ‫اليوم كنت يومياً أتلقى تليفونات من منى وتسألني ماذا أفعل في هذه‬ ‫المصيبة يا مجدي؟ والمصيبة هنا أخبار متدفقة عن نجاح المظاهرات‬ ‫وازدياد األعداد وإحراق المقرات للحزب الوطني وألقسام الشرطة‬ ‫وهلم جرا فيرد عليها رئيس التحرير المرتبك والحائر تعالي شوفي‬ ‫مصيبتي أنا فلدي حقائق مذهلة عن نجاح الثورة وأوامر مشددة من‬ ‫األمن بأن ال ينشر أي شيء ألن األوضاع مستقرة والحالة األمنية على‬ ‫ما يرام!‬ ‫أما اإلعالمي المخضرم حمدي قنديل فقد استهل حديثه بالقول‪:‬‬ ‫لوال العزيز محمد بوعزيزي لما كنا هنا اليوم وما كان هذا المنتدى‬ ‫سيناقش اإلعالم بعد الثورة وقبلها‪ ..‬هذا هو التحليل المعمق جداً‬ ‫ألهم حدث تاريخي في حياة األمة العربية وال يعلم حمدي قنديل بأن‬ ‫هناك أكثر من خمسة رجال أحرقوا أنفسهم في الجزائر قبل وبعد‬ ‫البوعزيزي وفي مصر على األقل سبعة من الرجال المحترمين أحرقوا‬ ‫أنفسهم قبل وبعد البوعزيزي‪ ..‬إن هؤالء جميعاً وغيرهم كثيرون‬ ‫في عالمنا العربي وحتى في العالم شكلوا ما يعرف في علم االجتماع‬ ‫بالعامل الذاتي والذي تالقى وتالحم وتوحد في العامل الموضوعي‬ ‫أال وهو شدة القمع والقهر والتعذيب وتغلغل الفساد وانحدار مستوى‬ ‫الحياة إلى درجة ما تحت حد الفقر إلى الجوع والحرمان‪ ..‬وإلى المهانة‬ ‫كل ذلك سواء في تونس أو مصر أو اليمن أو حتى ليبيا النفطية كان‬


‫‪5‬‬

‫‪ 15‬يونيو ‪ - 2011‬العدد ‪72‬‬

‫ــــتقراء والتطلعات‬

‫منيه برناط‬ ‫محمد كريشان‪ :‬اإلعالم العربي لم يكن ً‬ ‫مهيأ لهذه‬ ‫السلسلة من الثورات!‬

‫ال يمكن أن نتحدث عن اإلعالم والثورات والتحديات التي‬ ‫تواجهه بعيداً عن قناة الجزيرة اإلخبارية‪ ،‬والتي يرى الكثير‬ ‫أن لها دوراً بارزاً في هذه الثورات‪ ،‬فتوجهنا ببعض التساؤالت‬ ‫إلى مذيع قناة الجزيرة التونسي محمد كريشان الذي قال‪:‬‬ ‫«اإلعالم يواجه تحديات عديدة‪ ،‬ألول مرة يواجه فيها اإلعالم‬ ‫العربي التعاقب الرهيب للثورات‪ ،‬ثورة وراء ثورة وتليها‬ ‫ثورة‪ ..‬فاإلعالم العربي لم يكن مهيئا لهذه السلسلة من‬ ‫الثورات لذلك أعتقد أن اإلعالم يواجه تحدي ًا كبيراً وتساؤالت‬ ‫من بينها‪ :‬كيف يغطي هذه األحداث وهذه الثورات بأقصى‬ ‫قدر ممكن من المهنية‪ ،‬وكيف يمكن لإلعالم أن يدعم‬ ‫هذا التوجه العربي المشروع نحو الديمقراطية والحريات‬ ‫وحقوق اإلنسان ودولة القانون‪ ،‬فكيف له أن يحافظ على‬ ‫مهنيته ودوره اإلخباري وفي نفس الوقت تكون له مساهمة‬ ‫جيدة بالنسبة للمستقبل هذا هو الرهان الحقيقي لإلعالم‬ ‫واإلعالميين"‪.‬‬ ‫وحول رأيه عن دور الشباب في المرحلة المقبلة قال‬ ‫«الشباب هم من كانوا مفاجأة هذه الثورات العربية هذا‬ ‫الشباب العربي الذي سعى الحكام طوال العقود لتمييعه‬ ‫اتضح بأنه شباب قادر على التجاوز والمساهمة الجيدة‬ ‫وايضاً ناضج ومساهم بشكل كبير وفعال‪ ،‬فأغلبية سكان‬ ‫البالد العربية هم من الشباب‪ ،‬لذلك سيكون المستقبل‬ ‫له‪ ،‬ليس فقط كعرفان للجميل لمساهمته في الثورات‬ ‫وإنما ايضاً ألنه يمتلك أفقاً فكري ًا جديداً ووسائل عمل‬ ‫مختلفة وبالتالي فهو قادر على أن يشكل المشهد السياسي‬ ‫والثقافي والفكري في البالد العربية بشكل أفضل بكثير‬ ‫فيما كان عليه في السابق»‪.‬‬ ‫سألناه هل الجزيرة تواجه تحدي ًا جديداً أمام مواقع‬ ‫التواصل االجتماعي‪ ،‬ألن الخبر أصبح يصل إلينا عبر الفيس‬ ‫بوك وتويتر قبل أن تصل إليه الجزيرة فقال‪« :‬بالطبع هذا‬ ‫تحدٍ فمواقع التواصل االجتماعي الجديدة بمثابة تحد لكل‬ ‫وسائل اإلعالم التي باتت توصف بالتقليدية سواء الصحف‬

‫محمد الحمادي‬

‫محمدالهاشمي‬

‫أو اإلذاعات أو التلفزيون‪،‬لكن أيض ًا في نفس الوقت الفيس‬ ‫بوك وتويتر بقدر ماهو سباق أيضاً فهو بحاجة إلى رافعة‬ ‫ألنه مهما كان التواصل فهو تواصل بين فئات تستعمل‬ ‫االنترنت والحاسب اآللي‪ ،‬ولكن هناك فئات اجتماعية‬ ‫وعمرية أخرى ال تستعمل هذه الوسائل فيصل لها الخبر من‬ ‫خالل اإلذاعة والتلفزيون وبالتالي يكون هناك تكامل بين‬ ‫جميع وسائط اإلعالم"‪.‬‬

‫جعفر الهاشمي ‪ :‬اإلعالمي هو من يضع الخطوط‬ ‫الحمراء بنفسه‬

‫يقول جعفر محمد الهاشمي مدير المركز اإلعالمي في‬ ‫دائرة القضاء بأبوظبي ومقدم برنامج «محضر خير» على‬ ‫قناة اإلمارات «التغيير الذي نشهده اآلن لم يتوقع أحد حدوثه‬ ‫بهذه السرعة‪ ،‬فالكثير كان يستبعد هذه التغيرات التي‬ ‫اجتاحت العالم العربي‪ ،‬وأنا أرى أن اإلعالم الحديث كان‬ ‫يساند اإلعالم التقليدي في نقل األخبار‪ ،‬ألن الخبر أصبح‬ ‫يصل للجمهور في أي مكان بعكس اإلعالم التقليدي والذي‬ ‫يجب أن يبحث عن اإلذاعة أو التلفاز لسماع األخبار‪ ،‬فوجود‬ ‫مواقع التواصل االجتماعي ساعد في انتشار المعلومات‬ ‫بشكل سريع‪ ،‬وكثير من األنظمة والحكومات لم تكن تتوقع‬ ‫التأثير القوي التي قامت به مواقع التواصل االجتماعية‪،‬‬ ‫ونحن كإعالم عربي إن لم نستطع أن نواكب وسائل اإلعالم‬ ‫الحديثة‪ ،‬سنجد أنفسنا تخلفنا عن اإلعالم عشرات السنين‪،‬‬ ‫فال بد من وجود إعالم تقليدي يساندة إعالم حديث‪،‬‬ ‫فسقوط األنظمة لم يكن بسبب الفيس بوك فقط‪ ،‬بل‬ ‫القنوات كالجزيرة والعربية كان لهم دور أيض ًا»‪.‬‬ ‫وأضاف «األمل في الشباب وخاصة الخريجيين‪ ،‬يجب أن‬ ‫يتم تحديث المناهج الدراسية بنظريات حديثة‪ ،‬فالنظريات‬ ‫التي كنا ندرسها سابق ًا أصبحت اآلن شيئ ًا غير قابل للتطبيق‪،‬‬ ‫الخريج اإلعالمي عليه أن يكون مثقفاً وال يعتمد على‬ ‫المناهج الدراسية فقط‪ ،‬فالمطالعة واإلجتهادات الشخصية‬ ‫مطلوبة ألنها تعتبر سالح ًا في يد اإلعالمي»‪.‬‬ ‫ويرى الهاشمي أن اإلعالمي هو من يضع الخطوط الحمراء‬ ‫لنفسه حيث يقول «اإلعالمي هو من يضع الخطوط الحمراء‬ ‫بنفسه لنفسه‪ ،‬فهناك أسلوب للتناول‪ ،‬فعلى سبيل المثال‪،‬‬ ‫كان الحديث عن الدين والسياسة والجنس‪ ،‬من الخطوط‬

‫الحمراء ولكن اآلن نرى بعض البرامج تتحدث عنها ! من‬ ‫رأيي الشخصي أن بعض هذه البرامج تعالج هذه المواضيع‬ ‫بطريقة جميلة وتحاول أن تسهم في توعية المجتمع‪،‬‬ ‫وبعض البرامج تناقشها بغرض اإلثارة ال أكثر! وبالتالي‬ ‫فاإلعالمي الناجح هو من يستطيع أن يتناول هذه المواضيع‬ ‫التي كانت تعتبر محظورة في الماضي بطريقة مهنية بحيث‬ ‫أنها تصل للمتلقي بشكل ال يخدش الحياء»‪.‬‬

‫محمد الهاشمي ‪ :‬هناك من الشعوب من تنقلب على‬ ‫وضع الحرية !‬

‫من جهته يرى اإلعالمي محمد الهاشمي أن «الثورات‬ ‫كان لها محرك واإلعالم هو الالعب الرئيس فيها‪ ،‬والقنوات‬ ‫الفضائية كالجزيرة والعربية والبي بي سي‪ ،‬العربية‪،‬‬ ‫ساهمت بشكل بارز في تأجيج وإيصال هذه الثورات‬ ‫الشعبية إلى النجاح في إسقاط األنظمة بغض النظر عن‬ ‫مدى إيجابية هذا الشيء من عدمه‪ ،‬فدور اإلعالم في هذا‬ ‫الجانب لم يكن يتعلق بمسألة الدفاع عن الفضيلة أو محاربة‬ ‫الباطل بل كانت بشكل أساسي هي إيصال الصورة وكان‬ ‫هذا ناجح إلى حد كبير وواضح ومهني‪ ،‬والمشكلة الوحيدة‬ ‫كانت في القنوات الرسمية‪ ،‬فاإلعالم الرسمي اليزال يراوح‬ ‫مكانه حتى فيما يتعلق بالصحافة‪ ،‬اليزال متخلف ًا جداً‪ ،‬هذه‬ ‫التغييرات ستلعب دوراً كبيراً على مدى السنتين القادمتين‪،‬‬ ‫وسيصبح اإلعالم الرسمي غير قادر على تلبية االحتياجات‬ ‫ومواجهة التحديات التي تحيط به بغض النظر عن وجود‬ ‫ثورات أم ال‪ ،‬فبعض الدول المستقرة سياسياً وأمني ًا كدول‬ ‫الخليج أو بعض الدول األخرى‪ ،‬سيكون إعالمها الرسمي‬ ‫أمام تحدٍ كبير‪ ،‬اآلن الصورة اتضحت أمام الشعوب ولم‬ ‫تعد جاهلة بمعايير ونزاهة اإلعالم الحقيقي وبالتالي‬ ‫ستكون الضغوط دائم ًا مسلطة على الصحفيين بشكل‬ ‫خاص‪ ،‬وهذه النقطة األهم ألن الصحفي هو أساس العمل‬ ‫الصحفي»‪ ،‬وأضاف «اإلعالم في دولة اإلمارات غير محدد‬ ‫بأطر واضحة وال يوجد قانون لإلعالم بغض النظر عن‬ ‫قانون ‪1980‬ووجود المجلس الوطني لإلعالم كمراقب‪،‬‬ ‫لكن ليست هناك خطوط حمراء حقيقية والذي يحدد مهنية‬ ‫ومعايير الخبر هو الصحفي نفسه‪ ،‬هو من يحدد إذا أراد أن‬ ‫يفتح المجال أم ال»‪.‬‬

‫جعفرالهاشمي‬ ‫ويؤكد الهاشمي أن المضمون اإلعالمي يعتمد على‬ ‫معطيات كثيرة‪ ،‬أولها مدى استجابة الحكومات العربية‬ ‫للوضع الثوري‪ ،‬وهل سيؤدي ذلك إلى المزيد من القمع‬ ‫وتقييد الحريات‪ ،‬أما إلى مزيد من الحرية؟ وهل الشعوب‬ ‫نفسها مستعدة للحرية؟ فهناك من الشعوب من تنقلب‬ ‫على وضع الحرية‪ ،‬ألنها تجد أنها غير مناسبة لها‪ ،‬وهذا‬ ‫مفهوم مقلوب‪ ،‬ألنه ال يمكن أن يتحرر الصحفي دون تهيئة‬ ‫المجتمع‪.‬‬ ‫وعن رأيه حول الخطوط الحمراء في إعالمنا العربي قال"‬ ‫انا أحترم جداً دراسات كثيرة تحدثت عن اإلنسان العربي‪،‬‬ ‫أمثال ‪ :‬محمد عابد الجابري‪ ،‬ومالك بن نبيل‪ ،‬وادوارد سعيد‪،‬‬ ‫فالعربي أساس ًا هو مقيد وهو من يضع الحدود‪ ،‬بغض‬ ‫النظر هل هذا تم كنتيجة أم هو السبب وراء وضع الحكومات‬ ‫القائمة‪ ،‬لكن العربي بشكل عام هو من يقيد نفسه ويحب‬ ‫أن يشعر بالقيود‪ ،‬فنحن كمجتمعات عاداتنا وتقاليدنا أثرت‬ ‫علينا من هذا الجانب إلى جانب تأثير التراث اإلسالمي‬ ‫والمدارس المذهبية الدينية‪ ،‬فالتحرر يتفاوت بحسب هذه‬ ‫المدارس‪ ،‬وأي تغيير يحدث يجب أن يتفق مع المسار الديني‪،‬‬ ‫وتحرير اإلنسان هو البداية‪ ،‬وهذا األمر منوط باإلعالم‪،‬‬ ‫فالمسار الذي نشهده اآلن في العالم العربي سيؤدي إلى‬ ‫وضع أفضل من الحريات وهذا هو المطلب الحقيقي ألن‬ ‫وضع الحريات كان سيئ ًا في الدول العربية ومقيداً ومشوباً‬ ‫بالفساد‪ ،‬والصحفي في كثير من األحيان كان فاسداً مهنياً‬ ‫وال أقصد هنا األخالق»‬ ‫ويتطلع محمد الهاشمي إلى رؤية المجتمعات قادرة‬ ‫على التعبير عن رأيها بحرية‪ ،‬وسط معايير وحدود الثقافة‬ ‫المجتمعية والعادات والتقاليد‪ ،‬لكن يجب أن يتم ذلك في‬ ‫ظل شفافية واضحة ومعرفة حدود الصالحية هذه‪ ،‬فحين‬ ‫نتحدث عن انتقاد حكومة ما‪ ،‬فيجب أن نتحدث عن المعايير‬ ‫التي تسمح لنا باإلنتقاد وممارسته‪.‬‬

‫محمد كريشان‬

‫مروان المريسي‬

‫محمد خالد‬

‫ـــــــــجوم اإلعالم املصري عن الثورة!‬ ‫العامل الرئيس في حدوث االنفجار والثورة التي بشر وحذر منها كتاب‬ ‫ومحللون سياسيون ونفسانيون كثيرون لكن الطغاة سدوا آذانهم‬ ‫بالضحك والقهقهة وكانوا مستغرقين في عمليات السطو والسرقة‬ ‫والسلب والنهب للمال العام وهذا هو الدافع والمحرك األول لكل فئات‬ ‫المجتمع وليس الشباب فقط لصناعة هذه الثورات الشعبية‪ ..‬ومن كل‬ ‫طوائف الشعب شيوخاً ورجا ًال ونساء وحتى األطفال فهي ثورة الشعب‬ ‫كله‪.‬‬ ‫وهناك لقطة تجدر اإلشارة إليها ألنها تثير الدهشة‪ ..‬فعندما‬ ‫راحت منى الشاذلي تحكي‪ ..‬وتحكي‪ ..‬وتداخلت المعاني واأللفاظ‬ ‫لدرجة أن حديثها أصبح غير مفهوم كقولها إن كثيراً من المصطلحات‬ ‫صارت سخيفة وبال معنى مثل مصطلح الشفافية ‪ -‬واألجندة ‪ -‬وحتى‬ ‫الديمقراطية‪ ..‬والعدالة االجتماعية‪ ..‬أراد آنذاك مدير الندوة مذيع قناة‬ ‫الجزيرة محمد كريشان أن يصوب أو يوجه الحديث المتفرع والمتشعب‬ ‫واع‬ ‫دون معنى واضح فقال لها‪ :‬أنت أردت أن تقولي بأن الجمهور ٍ‬ ‫ويعرف من معه ومن ضده ومن يكذب وينافق النظام ومن الذي‬ ‫يكشفه ويقدم له الحقائق قالت منى الشاذلي وبشكل هستيري‪« :‬ال‪..‬‬ ‫ال أنا ميهمنيش الجمهور يعرف وال ما يعرفش أنا أتكلم عن إعالميين‬ ‫كانوا مثل البالونات المنفوخة ال يعرفون أي شيء ويتصدرون المشهد‬ ‫اإلعالمي المصري في عصر مبارك!»‪.‬‬ ‫نعم هذا صحيح لكن أي قراءة ممكن أقدمها للقارئ عن معنى‪:‬‬ ‫«أنا ميهمنيش الجمهور يفهم وال إنشاهلل مفهم!»‪ .‬كما قالت نجمة‬ ‫تلفزيون دريم‪ ..‬هذا هو االبتذال والترهل الفكري واإلعالمي‪.‬‬ ‫على أية حال قال النجم التلفزيوني مجدي الجالد أن اإلعالم‬ ‫المصري هو الشماعة التي يعلق عليها المجتمع أخطاءه بدءاً من الفتنة‬ ‫الطائفية أو انتشار الفتاوى من قبل السلفيين واألصوليين وانتها ًء‬ ‫بالفضائح الفنية والقضايا الشخصية وما إلى ذلك وأضاف الجالد أن‬ ‫اإلعالم المصري قبل ثورة ‪ 25‬يناير معظمهم كان ينافق النظام وكان‬ ‫أداة النظام لتمرير أي حدث لكن بعد الثورة تحول اإلعالم المصري‬ ‫تحوال دراماتيكياً سواء الحكومي الرسمي أو المستقل وأصبحت هناك‬

‫فوضى إعالمية حيث غاب العقل والرؤيا المعمقة لماهية اإلعالم واآللية‬ ‫اإلعالمية اآلن ال تعمل وفق رؤيا مهنية وال أعتقد أن خريطة اإلعالم‬ ‫المصري ستتشكل بفعل الثورة ولكن وفق النظام السياسي الذي‬ ‫سيحكم مصر رغم صعود اإلعالم المستقل وتراجع اإلعالم الحكومي‬ ‫إال أن اإلعالم دائماً مرتبط بالنظام السياسي وسيظل كذلك!‬ ‫هذه القراءة المستقبلية السلبية والمحيطة هي تقزيم وتهميش‬ ‫للثورة وكأنه مثلما قال‪ :‬حمدي قنديل لوال العزيز بوعزيزي ما كانت‬ ‫هناك ثورة [ويا ثورة ما تمت] كما قالت منى الشاذلي بأن الثورة لم‬ ‫تنجز ولم تكتمل! وكأن النضال الفلسطيني طوال ستين سنة خلت ال‬ ‫قيمة له بدون محمد الدرة!‬ ‫إن أية قراءة موضوعية متأنية تفيد بأنه بعد نجاح الثورة المصرية‬ ‫فإن الشعب عرف طريقة تمام ًا وأن أية قوى عظمى أو إقليمية أو أي‬ ‫ديكتاتور أو طاغية لن يتمكن قط ثانية من هذا الشعب الذي وصف‬ ‫في كل أدبيات العالم شرقا وغربا بالمارد الذي خرج من القمقم! وأية‬ ‫رؤى أو تحليالت وأفكار وردت في هذه الندوة خصوص ًا على لسان‬ ‫نجوم اإلعالم كمنى الشاذلي ومجدي الجالد وحمدي قنديل هي مجرد‬ ‫سفسطة إعالمية وكالم مزعج يثير الغضب حتى الثمالة‪ ..‬ولكن‬ ‫هيهات‪ ..‬فلنرى ماذا قالت الكاتبة الصحفية المخضرمة والمصرية‬ ‫المحترمة سكينة فؤاد عضو مجلس إدارة جائزة الصحافة العربية‪ :‬لقد‬ ‫قالت بأن على الجميع إعالميين وغير إعالميين أن يستلهموا روح الثورة‬ ‫ألن ثورة ‪ 25‬يناير تجاوزت الجميع المنافقين والكذابين والفاسدين‬ ‫والطغاة والديكتاتوريين‪ ..‬الثورة كانت ذات رؤيا بعيدة «استراتيجية»‬ ‫ثاقبة لقد تجاوزت كل هذا الهراء وعلينا اللحاق بها ومحاولة فهم‬ ‫روح الثورة الخالقة والتي حتم ًا ستفرز في كل ساعة بل كل دقيقة‬ ‫آلية جديدة الستمرار الثورة في كافة القطاعات فالثورة ضد الكذب‪..‬‬ ‫ضد النفاق والتزوير وضد العبث والفساد‪ ..‬ضد الفتنة والطائفية‬ ‫والبلطجية والثورة لها روح ستظل ترفرف في ميدان التحرير وسترعب‬ ‫كل من يحاول أن يتطاول على الثورة وأهدافها النبيلة! سواء كانوا‬ ‫إعالميين أو رجال شرطة مأجورين! وقتلة أو حكام فاسدين من الطغاة‬

‫والديكتاتوريين‪.‬‬ ‫وتجدر اإلشارة إلى أنه وفي الندوة السابقة عن الخطوط الحمراء‬ ‫في اإلعالم العربي بعد ربيع الثورات قالت دكتورة علم النفس والكاتبة‬ ‫المبدعة رفيعة غباش من اإلمارات إن اإلعالم الحكومي الرسمي سقط‬ ‫سقوطاً مدوي ًا بل مات ودفن ولن يكون له وجود بعد اآلن ووصفت‬ ‫التلفزيون الحكومي الرسمي في البالد العربية كافة بالتلفزيون‬ ‫الغبي وقالت إن الحرية الحقيقية التي تريدها الشعوب العربية هي‬ ‫حرية التعبير والصحافة الحرة والرأي والرأي اآلخر والديمقراطية‬ ‫السياسية وحرية اإلنسان كالماء والهواء بينما الحرية التي تبثها لنا‬ ‫الدوائر الغربية المشبوهة هي حرية الجنس وحرية االقتتال الطائفي‬ ‫والصراعات القومية والمذهبية‪ ..‬وإن الحرية التي نريدها هي الحرية‬ ‫التي تبني اإلنسان والحضارة وليست الحرية التي تقتله!‬ ‫وعلى هامش منتدى دبي لإلعالم العربي كانت هناك نجمة متألقة‬ ‫لها حضورها الطاغي واآلثر إنها مذيعة تلفزيون دبي نشوة الرويني‬ ‫التي تحدثت لـ«هماليل» فقالت‪ :‬إنني أتعامل مع الثورة كإنسانة‬ ‫أو ًال فالثورة ليست في اإلعالم فقط‪ ..‬نحن لدينا مصانع ومؤسسات‬ ‫توقفت عن العمل وال بد لعجلة اإلنتاج أن تدور من جديد البد من‬ ‫العمل الجاد الذي يستلهم روح وأفكار وقيم وأهداف هذه الثورة البد‬ ‫من العمل وزيادة اإلنتاج في كل القطاعات ولنترك الصحافة الصفراء‬ ‫التي تشغلنا لي ً‬ ‫ال ونهاراً بموضوعات مفتعلة وغير حقيقية تهدف إلى‬ ‫إلهاء الناس وابعادهم عن القضايا الجوهرية بهذه اإلثارة‪ ..‬إننا بحاجة‬ ‫ماسة إلى تشجيع ودعم االقتصاد المصري وطمأنة رؤوس األموال‬ ‫التي يتم ضخها في مشاريع إعالمية وإنتاجية صناعية وزراعية‬ ‫وعقارات وما إلى ذلك لكي نخلق من جديد أجواء االستقرار واألمن‬ ‫وإيجاد مناخ صحي لالستثمار وانتعاش الحالة االقتصادية التي هي‬ ‫عصب الحياة في أى مجتمع كما أنني كإعالمية أدعو هذه العقول‬ ‫العربية من اإلعالميين إلعادة النظر في البرامج والحوارات التي تدور‬ ‫وأن يحسب اإلعالمي ويزن بكل دقة أية كلمة تصدر منه فالسلطة‬ ‫اإلعالمية ال تعني الكالم غير المسؤول ومن لديه سلطة إعالمية يعي‬

‫جيداً أن اإلعالم فكر وثقافة وليس مجرد كالم في كالم وها نحن‬ ‫رأينا أهمية المطبخ اإلعالمي في صناعة الحدث وتوجيه الرأي العام‬ ‫بل هناك قنوات وبرامج كانت تجيش الشعوب العربية وتحرضها على‬ ‫الثورة وكما أن هناك من اإلعالميين وجوه ًا محترمة هناك لألسف من‬ ‫اإلعالميين أيض ًا يشوهون صورة اإلعالم وبعضهم يقول كالماً فارغاً‬ ‫أمام الكاميرا وهذا ال يجوز في هذا العصر الذي يلعب فيه اإلعالم أهم‬ ‫األدوار السياسية واالقتصادية في حياة المجتمعات والشعوب وتقول‬ ‫نشوة الرويني‪ :‬إنني ضد المتشدقين بالثورة وضد الذين يركبون‬ ‫الموجة فهم يريدون بذلك سرقة الثورة أو ادعاء البطولة وهم ليسوا‬ ‫من األبطال بل كانوا من األفاقين ‪ -‬كما أنني ضد الفوضى حتى لو‬ ‫كانت فوضى خالقة ألن أعظم ما في هذه الثورة هي «الحرية»!‬ ‫وتعبر اإلعالمية الرويني عن إعجابها الشديد بدبي فتقول‪ :‬دبي‬ ‫دائم ًا رائدة ‪ -‬بل الريادة بال منازع وقد كتبت ذلك في دفتر الزوار‬ ‫بالمنتدى ألن طرح مثل هذا الموضوع «الثورات العربية» في اإلعالم‬ ‫العربي كان مفاجأة سارة جداً بكل المقاييس ‪ -‬لقد كنا كإعالميين‬ ‫بحاجة إلى مثل هذا الفضاء اإلعالمي وكانت هذه العقول بحاجة إلى‬ ‫أن تتالقى وتقيم شبكة اتصاالت وثيقة خصوصاً مثل هذه الشخصيات‬ ‫المحترمة والتي ال يوجد عليها أي خالف‪.‬‬ ‫أخيراً لقد زارت هيالري كلينتون ميدان التحرير وطلبت مقابلة عدد‬ ‫من شباب ثورة ‪ 25‬يناير لكن الثورة حذرت وعلى صفحات الفيس بوك‬ ‫والتويتر وكل آليات الشبكة العنكبوتية أي شخص شريف أن يذهب‬ ‫لمقابلة وزيرة الخارجية األمريكية‪ ..‬وتجولت في الميدان وانتظرت‬ ‫ولم يأت أحد ومع ذلك قالت أمام بائع متجول‪ :‬إن بناء األهرامات‬ ‫في مصر القديمة شيء مهم ورائع في الحضارة اإلنسانية لكن ما‬ ‫فعله المصريون في ‪ 25‬يناير كان أكثر من رائع وكان أهم من بناء‬ ‫األهرامات!‬ ‫أما سيفني ليفني وزيرة خارجية إسرائيل السابقة فقالت عن‬ ‫الثورة المصرية‪ :‬إنها أخطر شيء يهدد ليس أمن إسرائيل بل بقاء‬ ‫إسرائيل على قيد الحياة!‬


‫‪6‬‬ ‫خالل تدشين اإلصدار الجديد «كتاب الموسم الثقافي السنوي ‪»2010‬‬

‫حبيب الصايغ‪ :‬دعم سلطان بن زايد وتشجيعه يكفالن للمركز النجاح‬ ‫ثمّ��ن س��عادة حبي��ب الصاي��غ المدي��ر التنفي��ذي للمركز‬ ‫الثقاف��ي االعالمي الدع��م الذي يحظى به المركز من س��مو‬ ‫الشيخ سلطان بن زايد آل نهيان‪ ،‬ممثل صاحب السمو رئيس‬ ‫الدول��ة‪ ،‬رئيس المركز "حفظه اهلل " وحرص س��موه على أن‬ ‫يكون المركز قناة ثقافية وإعالمي��ة وفكرية تعمل بالتوازي‬ ‫مع العديد من القنوات األخرى الرسمية والشعبية في الدولة‪،‬‬ ‫وتص��ب ف��ي نهاية المس��ار في النه��ر الثقافي الكبي��ر الذي‬ ‫تحرص قيادة الدولة الرش��يدة على توسعته وتعميقه لينهل‬ ‫من��ه الجميع إيماناً منها بأن المواطن المثقف الواعي يعد من‬ ‫الضمانات األكيدة ألمن واستقرار وطنه ‪.‬‬ ‫ج��اء ذلك في مؤتمر صحف��ي عقدة الصاي��غ صباح اليوم‬ ‫بمق��ر المركز في البطين تم خالله تدش��ين اإلصدار الجديد‬ ‫" كتاب الموس��م الثقافي الس��نوي للمركز الثقافي االعالمي‬ ‫للعام ‪. 2010‬‬ ‫وق��د نقل حبيب الصاي��غ في بداية المؤتمر تحيات س��مو‬ ‫الش��يخ سلطان بن زايد آل نهيان ممثل صاحب السمو رئيس‬ ‫الدولة رئيس المركز للحضور‪.‬‬ ‫واكد الصايغ حرص سموالش��يخ سلطان بن زايد ال نهيان‬ ‫عل��ى دعم الكف��اءات والنخ��ب المواطنة وغيره��ا التي أثرت‬ ‫الموس��م الثقافي وتضمنها الكتاب الس��نوي ‪ ،‬مشيرا الى أنه‬ ‫كتاب جام��ع ابرز الوجه المش��رق ألبناء الوط��ن من خالل ما‬ ‫طرح��وه ف��ي محاضراتهم وندواته��م التي تناول��ت مختالف‬ ‫القضايا الثقافي��ة والفكرية وفي كافة المج�لات حيث اثبتوا‬ ‫جدارتهم في شتى حقول المعرفة وأنهم قادرون على اإلبداع‬ ‫والتطوير ‪.‬‬ ‫ودعا الصايغ المؤسسات الحكومية والخاصة الى دعم ورعاية‬ ‫وتشجيع ابناء الوطن من المثقفين والنخب الفكرية والعلمية ‪.‬‬ ‫وأش��ار الصاي��غ إلى أن كتاب الموس��م الثقافي الذي أصدره‬ ‫المركز‪ ،‬وكتب س��مو الش��يخ س��لطان بن زايد مقدمته‪ ،‬يضم‬ ‫النصوص الكامل��ة للمحاضرات والندوات الت��ي نظمها المركز‬ ‫خ�لال العام ‪ ،2010‬والتي بلغت ثماني عش��رة محاضرة‪ ،‬وأربع‬ ‫ن��دوات‪ ،‬ش��ارك في تقديمه��ا وف��ي أعمالها ثمانية وعش��رون‬ ‫ش��خص ًا م��ن المفكري��ن واإلعالميي��ن والمس��ؤولين ورج��ال‬ ‫الدين أغلبهم من مواطن��ي الدولة‪ ،‬ومن أبرزهم معالي حميد‬ ‫القطامي وزير التربية والتعليم‪ ،‬والفريق ضاحي خلفان تميم‬

‫القائد العام لشرطة دبي‪ ،‬والدكتور عبد الوهاب العبدول رئيس‬ ‫المحكمة االتحادية العليا‪ ،‬وأحمد ش��بيب الظاه��ري النائب االول‬ ‫لرئي��س المجل��س الوطني االتحادي س��ابقا ‪ ،‬والس��فير حمدان‬ ‫الكعبي‪ ،‬من��دوب اإلمارات لدى الوكالة الدولي��ة للطاقة النووية‪،‬‬ ‫وعب��د العزيز المس��لم مدي��ر إدارة الت��راث بالش��ارقة‪ ،‬والفنانة‬ ‫الدكتورة نجاة مكي‪ ،‬واألس��تاذ الدكتورمحمد يوس��ف بني ياس‬ ‫عميد كلية الطب والصحة بجامعة االم��ارات‪ ،‬و إبراهيم كلداري‬ ‫بروفيس��ور ط��ب التجميل واس��تاذ االمراض الجلدي��ة في كلية‬ ‫الطب بجامعة االمارات ‪ ،‬واألستاذة الدكتورة رفيعة غباش عضو‬ ‫مجلس االتحاد العالمي للصحة النفسية‪ ،‬والباحث واإلعالمي عبد‬ ‫اهلل عبد الرحمن‪ ،‬والباحث أحمد محمد عبيد‪ ،‬وميساء راشد غدير‬ ‫عضو المجلس الوطني االتحادي‪ ،‬واالستاذة فرح البستكي مديرة‬ ‫االتصال وعالقات المانحين بمؤسس��ة خليفة ب��ن زايد لألعمال‬

‫االنسانية ‪.‬‬ ‫وعدد الصايغ بعض األس��ماء التي شاركت في إحياء الموسم‬ ‫الثقافي ‪ 2010‬للمركز الثقافي اإلعالمي لس��مو الش��يخ سلطان‬ ‫ب��ن زاي��د آل نهيان م��ن خ��ارج الدولة‪ ،‬وم��ن أبرزه��ا الدكتورة‬ ‫عبل��ة الكحالوي والدكتور مبروك عطية والدكتور حس��ن حنفي‬ ‫والدكت��ور عبد الحميد المعيني وجهاد الخازن وس��عيد الكفراوي‬ ‫ودينيس جونس��ون ديفيز الحائز على ش��خصية العام الثقافية‬ ‫لجائ��زة الش��يخ زايد للكتاب‪ ،‬والدكتور أحمد الكبيس��ي والش��يخ‬ ‫الجبيب الجفري‪ ،‬وغيرهم‪.‬‬ ‫ونوه المدير التنفيذي للمركز الثقافي اإلعالمي لسمو الشيخ‬ ‫س��لطان ب��ن زايد آل نهي��ان‪ ،‬إل��ى أن برنامج الموس��م الماضي‬ ‫بالش��كل الذي خرج عليه‪ ،‬وباألس��ماء التي ش��اركت فيه يفرض‬ ‫تحدي��اً جدي��داَ وكبيراً على المركز بالنس��بة لمجريات الموس��م‬

‫الحال��ي (‪ ،)2011‬يتمثل في أال يقل عن الموس��م الماضي ال من‬ ‫حيث الشكل وال من حيث المضمون‪ ،‬لكنه أعرب عن ثقته في أن‬ ‫دعم سمو رئيس المركز‪ ،‬وتشجيعه يكفالن تجاوز هذا التحدي‪،‬‬ ‫وتجاوز أية عقبات أخرى تحول دونه‪.‬‬ ‫ولفت الصايغ إلى أن الكتاب ال يحوي وقائع منتدى زايد السنوي‬ ‫األول الذي نظمه المركز برعاية وحضور سمو الشيخ سلطان بن‬ ‫زاي��د آل نهيان‪ ،‬ممثل صاحب الس��مو رئي��س الدولة في نوفمبر‬ ‫الماضي‪ ،‬حيث خصص لهذا المنتدى كتاب منفصل سجل وقائعه‬ ‫وص��در قبل فترة عن المركزوت��م توزيعه على الجهات المعنية‪،‬‬ ‫وأن المركز بدأ توزيع كتابه الجديد على الجهات نفسها بالفعل‪.‬‬ ‫وذكر الصايغ ان الكتاب الس��نوي الجديد للعام ‪ 2011‬سيصدر‬ ‫في االسبوع االول من العام المقبل ‪ ،‬كما سيكون هناك كتاب آخر‬ ‫يتضمن الندوات الشهرية للمركز ‪.‬‬

‫«تراث» حتتفي باختيار خليفة بن زايد شخصية العام اإلنسانية‬ ‫احتفت مجلة "تراث" التي تصدر عن مركز زايد للدراسات والبحوث التابع لنادي‬ ‫تراث اإلمارات في مقدمة عددها األخير الذي صدر قبل أيام باختيار صاحب السمو‬ ‫الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان‪ ،‬رئيس الدولة "حفظه اهلل" شخصية العام اإلنسانية‪،‬‬ ‫وركزت على السبب الرئيس في هذا االختيار‪ ،‬حيث رأت المنظمات اإلقليمية والدولية‬ ‫في سموه أنموذجاً عالمي ًا يحتذى به في الخير والعطاء لإلنسانية جمعاء من دون‬ ‫تمييز‪ ،‬وقالت إن هذه العبارة األخيرة بالتحديد تلخص الموقف وتدل على أن المعيار‬ ‫اإلنساني البحت المنزه عن أي معايير أخرى مثل العرق والجنس والدين وغيرها هو‬ ‫المعيار الذي يعتمده صاحب السمو رئيس الدولة حفظه اهلل أساس ًا لفعل الخير والبذل‬ ‫و العطاء‪ ،‬وهو معيار‪ ،‬فض ً‬ ‫ال عن تمتعه بالثبات والصالحية للتطبيق في كل عصر‬ ‫ومصر‪ ،‬ينم عن تمتع صاحبه بروح التسامح الذي هو صفة سائدة وثقافة متأصلة‬ ‫ومتجذرة في نفس صاحبها‪.‬‬ ‫وفاجأت القراء والمهتمين بالشأن المحلي بتسجيلها لقصة النفط في أبوظبي‬ ‫بداية من المباحثات الموثقة بين الشيخ شخبوط بن سلطان آل نهيان‪ ،‬وبين كل من‬ ‫بريطانيا وأمريكا‪ ،‬والتي ظهر خاللها الدهاء الذي تمتع به حاكم أبوظبي وقتها من‬ ‫جهة‪ ،‬والتنافس ما بين الدولتين العظميين من جهة أخرى لتحصل كل منهما لنفسها‬ ‫على امتياز التنقيب عن النفط في هذه اإلمارة الواعدة‪ ،‬وحتى توقيع االمتياز المطلوب‬ ‫في يناير من العام ‪ 1939‬وفقاً لما سجله حمدان الدرعي الباحث في المركز والمحرر‬ ‫في المجلة‪.‬‬ ‫كما لم تنس المجلة مناسبة حلول الذكرى األولى لغياب الشيخ مبارك بن محمد‬ ‫آل نهيان‪ ،‬رحمه اهلل‪ ،‬وزير الداخلية‪ ،‬وأفردت لذلك مقا ًال بعنوان "مبارك بن محمد آل‬ ‫نهيان ‪..‬االبتسامة الحلوة لم تختف‪ ،‬في إشارة إلى أن صاحبها‪ ،‬وإن غاب جسده‪ ،‬فإن‬ ‫روحه لم تغب‪ ،‬تلك الروح الذي امتازت بالصفاء والنقاء‪ ،‬والتي فرضت طبيعتها على‬ ‫محيا الرجل في حضوره وغيابة‪ ،‬في شكل ابتسامة الرضا التي لم تفارق هذا المحيا‬ ‫لحظة واحدة‪.‬‬ ‫وبعد أن عرضت المجلة إلخبار نادي تراث اإلم��ارات والمركز الثقافي اإلعالمي‬ ‫لسمو الشيخ سلطان بن زايد آل نهيان‪ ،‬أفردت بضع صفحات لندوة الشهر التي نظمها‬ ‫المركز المذكور الشهر الفائت عن التوطين في دولة اإلمارات بين المنجز والمأمول‪،‬‬ ‫وأتبعت بموضوع النفط باستطالع مصور عن القرية التراثية التابعة لنادي تراث‬ ‫اإلمارات على كاسر األمواج في كورنيش أبوظبي بمناسبة مرور أحد عشر عام ًا على‬ ‫افتتاحها كشاهد على تواصل اإلبداع واإلمتاع لعشاق التراث والتاريخ‪ ،‬ليتواصل عرض‬ ‫فقرات منوعة عن التراث الخليجي والعربي والعالمي‪ ،‬بداية بالجنجر العماني كموروث‬ ‫حضاري‪ ،‬وتحفة فنية نادرة‪ ،‬يكثر الطلب عليها في المناسبات الوطنية واألعياد وقد‬ ‫يصل سعر الواحد منها إلى ألف ومائتي ريال عماني‪ ،‬ثم بتحقيق شائق عن المسرح‬

‫العسكري الكويتي الذي بدأ كفكرة ‪ ،1960‬غير أن الظروف لم تمكن فريق الجيش‬ ‫الكويتي للتمثيل من تطبيقها بشكل كامل‪ ،‬لنتعرف‪ ،‬من خالل التحقيق‪ ،‬على األسماء‬ ‫والشخصيات الحقيقية لكل من "بوجسوم والحجية وحديب وخنينة والتمين" وغيرهم‬ ‫من الذين كانوا أبطا ًال لذلك الفريق‪.‬‬ ‫وفي التراث العربي تتعرض "تراث" أليام الوالئم في المحروسة قبل مائتي عام‪،‬‬ ‫وهي الظاهرة التي انتشرت وازدهرت خالل تلك الفترة ثم انزوت واختفت بعد نشأة‬ ‫الدولة الحديثة في عهد محمد علي باشا‪ ،‬وكانت مناسبات أتاحت للعامة والفقراء‬

‫تناول بعض المأكوالت واألشربة والحلويات المختلفة التي كان يتبرع بصنعها أصحاب‬ ‫العز والجاه‪ ،‬ثم تعرض المجلة لتراث الحدائق في األندلس والذي كان إشباع ًا ومتعة‬ ‫للحواس الخمس‪ ،‬وربما شكل المعادل الموضوعي للجنة عند المسلمين من أهل‬ ‫األندلس‪ ،‬لتنتقل إلى عرض أحد مالمح التراث الطبي عند المسلمين بموضوع عن‬ ‫عمار بن علي الموصلي واختراعه المعروف "المقدح المجوف" والذي اشتهر به في‬ ‫عالم الكحالة‪ ،‬وعالج مرضاه من أمراض العيون التي قد تصيبهم‪ .‬ثم تواصل المجلة‬ ‫بعرض موضوع عن صناعة الصابون النابلسي كتراث عربي معرض لالندثار جراء‬ ‫الحمالت المنظمة لتدمير مصانع هذا الصابون والحرب التي يشنها العدو الصهيوني‬ ‫على شجرة الزيتون‪ ،‬المكون الرئيس لهذه الصناعة اليدوية والمنتج الذي يخرج منها‬ ‫ويفضل عن الكثير من المنظفات والصابون والشامبوهات الحالية‪.‬‬ ‫وفي التاريخ يزخر العدد الجديد من مجلة "تراث" بالعديد من الموضوعات‪ ،‬بداية‬ ‫من التعرض للدولة الفارسية اإلخمينية‪ ،‬التي أراد مؤسسوها أن تكون امبراطورية‬ ‫عالمية‪ ،‬غير أن هذا الحلم لم يكتمل‪ ،‬وأسباب ذلك والعوامل التي حالت دون تحقيقه‪،‬‬ ‫ثم تاريخ المسجد الكبير في معرة النعمان الذي يعد األقدم في دمشق بعد المسجد‬ ‫األموي فيها ونظيره في حلب‪ ،‬وتاريخ متحف وموقع دلفي في اليونان والذي ال يوجد‬ ‫مثيل لتصميم معبد أبوللو في هذا المتحف‪ ،‬والمكون من مائة مبنى في بقعة صغيرة‬ ‫على سفح الجبل‪ ،‬مروراً بتاريخ أكاديمية المأمون ومتحفها في خيوة درة بالد "اللحم‬ ‫والحطب" والمعروفة بأوزباكستان‪ ،‬وصو ًال لتاريخ واحة نسيها التاريخ فاعتادت النسيان‬ ‫وهي سيوة التي تذكرها الفنان سيد هويدي ليرسم لها صوراً مفعمة بالشاعرية‬ ‫ولكن بقلمه دون ريشته‪.‬‬ ‫أما ملف الشعر في هذا العدد فيستحق االحتفاظ به نظراً لتنوع قصائده واختيارها‬ ‫الذي يعكس دقة وذوق الشاعر عيضة بن مسعود‪ ،‬وحرصه على إرضاء كل األذواق‪،‬‬ ‫وعلى أن يبين للشعراء الشبان والمهتمين أصول األوزان الشعرية والبحور النبطية‬ ‫في محاولة لنشر الوعي الشعري وأصول النقد العلمي لهذا النوع من الفن الشعبي‬ ‫األصيل‪ ،‬ليسجل بعد ذلك األستاذ الدكتور عبد الحميد المعيني وثيقة جديدة من‬ ‫وثائق الشعر والتي تظهر الصنعة الشعرية في الشعر العربي القديم‪ ،‬وأصول هذه‬ ‫الصنعة الفنية في بواكير تأصيل القصيدة العربية من خالل نص للشاعر الالمع عبيد‬ ‫بن األبرص‪ ،‬أحد وجهاء قبيلة بني أسد وأحد أصحاب المعلقات الجاهليات‪.‬‬ ‫وفي الزوايا كتب الدكتور رياض نعسان آغا عن ابن باجة والمدرسة العقلية‪،‬‬ ‫وسعيد الكفراوي عن األضرحة والموالد‪ ،‬وعبد اهلل الدباغ عن المثقفين المترددين‬ ‫ومنهم أدوارد سعيد‪ ،‬وحنفي جايل عن الوفاء كقيمة نبيلة من قيم تراثنا العربي‬ ‫األصيل‪ ،‬فيما كتب حبيب الصايغ "ال شرط" ولكن الشرط الذي ألزمت به "تراث" نفسها‬ ‫هو أن تكون المجلة الثقافية األفضل عربياً‪.‬‬


‫‪7‬‬

‫‪ 15‬يونيو ‪ - 2011‬العدد ‪72‬‬

‫أبي حيان التوحيدي‬

‫اسمه ‪ :‬علي بن محمد بن العباس التوحيدي‬ ‫ويكنى بأبي حيان ( ‪ 414 - 310‬هـ )‬ ‫كانت طريقته في أخذ العلم متنوعة بين‬ ‫السماع‪ ،‬والسؤال‪ ،‬والمشافهة‪ ،‬والقراءة‪ ،‬والنزول‬ ‫إلى البادية ‪ .‬أخذ الفلسفة عن مدرسة اإلسكندرية‬ ‫الفلسفية‪ ،‬وأخ��ذ اللغة واألدب والنحو وعلوم‬ ‫الشريعة على أئمة علماء هذه العلوم في القرن‬ ‫الرابع الهجري ‪.‬‬ ‫تمثل الجاحظ في المعرفة والتأليف ‪ ،‬فحاول أن‬ ‫يسير في دربه ‪ ،‬وينسج على منواله ‪ ،‬على أننا‬

‫نزعم أنه فاقه بحتمية النشوء واالرتقاء ‪.‬‬ ‫يعتبر دائرة معارف عصره ‪ ،‬فقد خاض في‬ ‫كل بحر ‪ ،‬وغاص في كل لجة ‪ .‬تثقف بالثقافة‬ ‫اليونانية بعد ترجمتها إلى العربية ‪ ،‬ومن ثم أتاح‬ ‫له ذلك اإلطالع على كتب اليونان ‪.‬‬ ‫تحليله للفن ‪ :‬مبلغ فهم التوحيدي لمشكلة‬ ‫الفن واإلب��داع الفني‪ ،‬فرأى أن الفن من أخص‬ ‫خصائص اإلنسان المفكر ‪ ،‬الملهم الذي يستخدم‬ ‫عقله ‪ ،‬كما يستخدم يده إلبداع عمل فني ما مغلف ًا‬ ‫بذات الفنان ونفسه ‪ ،‬وأن الفنان عندما يبدع فإنه‬

‫يحاكي الطبيعة التي هي من صنع اهلل سبحانه‬ ‫وتعالى ‪ .‬فالفن فعل إنساني ينطوي على اإلبداع ‪،‬‬ ‫والخلق‪ ،‬وليس المحاكاة ‪ ،‬والفن يعبر عن مشاعر‬ ‫ورغبات وأفكار إنسانية ‪ ،‬وجمال الفن وواقعه‬ ‫ووحيه‪ ،‬هو ترجمة ل��روح الفنان التي تنطوي‬ ‫على مجموعة رفيعة من األحاسيس‪ ،‬واألفكار ‪,‬‬ ‫واالنفعاالت ‪..‬‬ ‫لم ينسب إلى تمر التوحيد‪ ،‬أو إلى المعتزلة‪،‬‬ ‫بل نسب إلى لفظة التوحيد ‪ ،‬ذاتها وذلك لولوعه‬ ‫بالتوحيد ‪.‬‬

‫صب��ري يحلل ش��خصية املرأة ف��ي رواية (ش��ارع احملاكم)‬ ‫للزرعوني في أمسية احتاد الكتاب‬

‫ لم يكن زنديقاً ‪ ،‬بل حنيفاً مسلماً ‪.‬‬‫ عاب طريقة المتكلفين والسجاع ‪ ،‬ووضع‬‫قانون ًا عاماً الستخدام السجع الذي يسلس في‬ ‫مكان دون مكان ‪.‬‬ ‫ اهتم بالكلمة في الجملة ‪ ،‬ثم بالجملة في‬‫العبارة ‪ ،‬ثم بالعبارة في سياق الكالم ولذا وجدنا‬ ‫عنده أفانين مختلفة من ألوان التعابير ال تتوقف‬ ‫على السجع أو الجناس أو االزدواج فقط ‪ ،‬كما أثرت‬ ‫دراسته للفلسفة والمنطق في أسلوبه ‪.‬‬ ‫‪ -‬ع��رف كيف يطوع النثر ألغ��راض الشعر‬

‫كالهجاء مث ً‬ ‫ال ‪.‬‬ ‫يقول د عباس إحسان ‪ :‬وقد سخر أبو حيان هذا‬ ‫األسلوب في موضوعات متباينة ‪ ،‬غير أنه جاله أتم‬ ‫جالء في الدعاء والمناجاة ‪ ،‬فأربى في هذا الفن‬ ‫على كل من قبله ‪ ،‬ولم يطاوله أحد مما جاء بعده‬ ‫‪ ،‬وليست أدعية الصوفية إال شيئ ًا ساذج ًا إلى جانب‬ ‫أدعيته فقد صنع بالمناجاة فناً ذاتي ًا أصي ً‬ ‫ال ‪.‬‬ ‫مؤلفاته ‪:‬‬ ‫ البصائر والذخائر ‪ -‬اإلمتاع والمؤانسة‬‫‪ -‬الدعاء والمناجاة ‪ -‬اإلشارات اإللهية‬

‫نافـذة لـرأس��ي‬

‫في ريعان الشتاء ‪!!..‬‬ ‫عبداهلل السبب‬ ‫إلى “ أمي “ ‪ ..‬في الذكرى ال ‪ 34‬على الرحيل‬

‫بمئذنة ‪ ،‬ومحراب ‪ ،‬وصالة ‪ ..‬أعود من مدائن الملح ‪.‬‬ ‫عبق ‪ ..‬برائحة الشمس ‪ ،‬والبحر ‪ ،‬والنخيل ‪...‬‬ ‫*‬

‫*‬

‫*‬

‫يا امرأة ‪:‬‬ ‫منذ رحيلك ‪ ،‬وحتى هذه اللحظة ‪ ..‬ما زال وجهي ( يتوزع في مرايا التوجع )‬ ‫‪ ..‬فالنهار قارس هذا الصيف ‪ ،‬الهدوء مشاغب هذا المساء ‪ ،‬والصمت يثرثر هذه‬ ‫اللحظة !‬ ‫لكن ‪ ..‬مازالت السماء ‪ ..‬تمطر الحجارة ‪ ،‬وتنبئ بالفرح !‬ ‫* * *‬ ‫يا امرأة ‪:‬‬ ‫منذ رحيلك ‪ ،‬وحتى هذه اللحظة ‪ ..‬وأنا ‪ ..‬أعاني التمزق وصنوف االنشطار ‪..‬‬ ‫يطاردني الفزع ‪ ،‬وترديني البشاعة ‪ ..‬لكنني ‪ ،‬مازلت أتذكر ذلك الجرح اللذيذ ‪..‬‬ ‫العالق في صمتي ‪ ،‬وفي روحي الهائمة في روحك المرهفة ‪..‬‬ ‫المرهفة الهمس والمرهفة الشموخ ‪ ..‬حتى أنني ‪ ،‬بت أمارس فن التحديق‬ ‫في مرآة الوجه ‪ ..‬ممتطيا خيوط الفجر ‪ ،‬غازال خيوط الشمس ‪ ،‬ماضيا في طريقي‬ ‫نحو االحتراف ‪ ..‬احتراف النبض ‪ ،‬والهمس ‪ ،‬والعشق ‪ ،‬والصمت ‪ ،‬والخيال ‪ .‬احتراف‬ ‫الجنون ‪ ،‬وفن االحتضار !‬ ‫* * *‬

‫إسالم أبو شكير‬ ‫قدم الناقد عبد الفتاح صبري مش��رف نادي القصة‬ ‫في اتحاد كت��اب وأدباء اإلمارات ورقة نقدية حول رواية‬ ‫(ش��ارع المحاكم) لألديبة اإلماراتية أس��ماء الزرعوني‪،‬‬ ‫وه��ي الرواي��ة التي صدرت مؤخ��راً عن دائ��رة الثقافة‬ ‫واإلعالم في الشارقة‪.‬‬ ‫وقال صبري في بداية الجلس��ة التي احتضنها اتحاد‬ ‫الكتاب في مقره في الشارقة األحد ‪ 2011/6/1‬إن ورقته‬ ‫ستتناول الجانب المضموني بالدرجة األولى‪ ،‬لكنه فضل‬ ‫قبل ذلك العودة إلى الرواية األولى للزرعوني (الجس��د‬ ‫الراح��ل)‪ ،‬فالح��ظ أن الروايتين تتبعان المنهج نفس��ه‪،‬‬ ‫وهو المنهج الواقعي‪ ،‬كما أنهما تلتقيان في أجواء األلم‬ ‫والفجيعة والوجع العاطفي التي تخيم عليهما مع ًا‪.‬‬ ‫وبالعودة إلى (ش��ارع المحاكم) توقف صبري مطو ًال‬

‫يا امرأة ‪:‬‬ ‫عند المرأة وحضورها الطاغي‪ ،‬فقال‪" :‬المرأة ش��خصية‬ ‫مركزي��ة في الرواية‪ ،‬وهي لم تك��ن موضوع ًا للحكاية‬ ‫فقط‪ ،‬ب��ل صانعة للحكاية أيض��اً"‪ .‬وللتدليل على ذلك‬ ‫عرض لمواقف مختلفة لبعض الش��خصيات النسائية‪،‬‬ ‫كش��خصية (س��لوى) التي تحدت تقاليد المجتمع بحبها‬ ‫لسيف خادم العائلة‪ ،‬و(األم) التي ترجع إليها أكثر القرارات‬ ‫حسماً وتأثيراً‪ ،‬و(موزة وشيخة وزهرة) صديقات سلوى‬ ‫اللواتي يبدو الرجل في حياتهن مهمش ًا‪ ،‬فهو يقوم بدور‬ ‫المحبوب فقط‪ ،‬لكنه ال يظهر على مسرح األحداث‪.‬‬ ‫وخل��ص صب��ري إل��ى أن (ش��ارع المحاك��م) كان��ت‬ ‫رواي��ة الم��رأة بامتياز‪ ،‬لكنها م��ع ذلك لم تخ��رج كثيراً‬ ‫عن خصائ��ص الرواية النس��وية اإلماراتية‪ ،‬خاصة في‬ ‫المصير الذي انتهت إليه الش��خصيات‪ ،‬فثمة رضوخ في‬

‫النهاية لجبروت التقاليد‪ ،‬ولسلطة القيم الذكورية‪ ،‬وهو‬ ‫ما نجده في نماذج كثيرة من الرواية النسوية‪.‬‬ ‫م��ن جهته��ا قال��ت أس��ماء الزرعوني الت��ي حضرت‬ ‫الجلسة‪" :‬اهتمامي بالمرأة القوية مرده إلى أنني عرفت‬ ‫هذه الم��رأة في طفولتي‪ ،‬فالرواي��ة مقتطعة من هذه‬ ‫المرحلة من عمري"‪.‬‬ ‫وأضاف��ت‪" :‬كان��ت لدي الرغب��ة ف��ي معالجة بعض‬ ‫القضاي��ا م��ن خالل ه��ذا العم��ل‪ ،‬مثل حالة التماس��ك‬ ‫االجتماعي التي ميزت المجتم��ع اإلماراتي على الدوام‪،‬‬ ‫ومثل تجاوز هذا المجتمع لقضايا التفرقة القائمة على‬ ‫اعتبارات مذهبية وطائفية‪ ،‬إضافة إلى أن الرواية جاءت‬ ‫تعبي��راً عن حبي لش��ارع المحاكم‪ ،‬وهو م��كان واقعي‬ ‫عرفته جيداً"‪.‬‬

‫إنني رجل أتعبه التطواف بين سطور الحياة ‪.‬‬ ‫في لحظة ما ‪ ،‬قد أبيع كل شيء ‪ ..‬العرق ‪ ،‬والعشق ‪ ،‬والوعود الكاذبة ‪ ..‬إال أنني‬ ‫أبدا ال أجرؤ على التنازل ‪ ،‬عن رغيف الشمس ورغيف الوطن ‪.‬‬ ‫* * *‬ ‫يا امرأة ‪ :‬أنت فجر ‪ ،‬والموت اندثار ‪!..‬‬ ‫* * *‬ ‫إلى امرأة الشمس والتضاريس ‪ “ :‬أمي “ ‪.‬‬

‫‪a_assabab@hotmail.com‬‬

‫ُكتاب للنشر ‪ ..‬تتناول واقع القراءة والكتابة من خالل لقاء املجرودي‬ ‫نظمت كتاب للنشر بالتعاون مع مكتبة المجرودي‪-‬‬ ‫فستيفال سيتي دبي‪ ،‬مساء السبت ‪ 21‬مايو ‪ 2011‬جلسة‬ ‫نقاشية تفاعلية تناولت واقع القراءة والكتابة في خضم الزخم‬ ‫الثقافي الذي تشهده المنطقة العربية ككل مع مقارنات‬ ‫تفاوتت فيها اﻷراء حول القراءة والكتابة والنشر بين العالمين‬ ‫العربي واألجنبي من حيث عدد القراء نوعية الكتب وطريقة‬ ‫تصميمها إضافة إلى أهمية الجانب التسويقي في عملية نشر‬ ‫وتبادل المدارك الثقافية المتنوعة‪ ،‬كما عرجت جلسة النقاش‬ ‫لتتناول دور بعض شبكات ومواقع التواصل اﻹجتماعي‬ ‫والتفاعلي على شبكة اﻹنترنت كـ"التويتر" و"الفيس بوك‬ ‫" بإعتبارها منفذاً حرا لبعض الكتاب وعن امكانية تصنيفها‬ ‫كأحد مصادر الثقافة التي ينهل منها الجيل الحالي ‪.‬‬ ‫أدار الجلسة جمال الشحي مؤسس كتاب للنشر وشارك‬ ‫بها مجموعة من الكتاب المخضرمين والشباب وعدد من‬ ‫اﻹعـﻻمين إضافة إلى لفيف من المهتمين بالقراءة والكتابة‬ ‫ومنهم الكاتب والباحث عبد العزيز المسلم ‪ ،‬الدكتورة بدرية‬ ‫البشر ‪ ،‬الكاتب ماجد بوشليبي‪ ،‬الكاتب خلف الحربي‪ ،‬اإلعالمية‬ ‫صفية الشحي‪ ،‬الشيخ مكتوم بن بطي آل مكتوم ‪ ،‬اإلعالمية‬ ‫بلقيس البعداني‪ ،‬الكاتب أحمد أميري ‪ ،‬الدكتورة أمل النهدي‬ ‫وآخرين من مَن أثروا جلسة الحوار والنقاش ‪. . .‬‬ ‫أعقب الجلسة حفل توقيع شمل جميع إصدارات ُكتاب منذ‬

‫بداية تأسيسها حتى مرحلتها الحالية بعناوين ﻻفته نذكر منها‬ ‫تزوج سعودية لبدرية البشر والكتاب األزرق لياسر حارب ‪.‬‬ ‫في حديث تقيمي للفعالية مع جمال الشحي أعرب جمال‬ ‫عن سعادته بهذا التجمع الثقافي المهم لهؤﻻء الكتاب الذين‬ ‫يستحق كل كاتب منهم حدث ًا احتفائيا على حدة‪ ،‬أما عن أهمية‬ ‫هذا النوع من الفعاليات فقد ذكر الشحي أنها من الفعاليات‬ ‫والتجمعات التي تحرص ُكتاب من خـﻻلها على إثارة األسئلة‬ ‫الثقافية المهمة التي تعمل على تحفيز القراءة باﻻضافة إلى‬ ‫تعزيز ثقافة حفـﻻت التوقيع التي قد تخلق نوعا من التآلف‬ ‫و الحميمية بين الكاتب والقارىء وذلك عن طريق التواصل‬ ‫المباشر وتبادل اﻻفكار والخبرات والمعارف ‪.‬‬ ‫ختام ًا تعتبر هذه الجلسة التفاعلية الرابعة من نوعها بعد‬ ‫ثـﻻث جلسات في كل من كليات التقنية العليا في الشارقة‬ ‫وكليات التقنية العليا في العين وجلسة نقاشية ثالثة في‬ ‫السعودية مع تنوع المواضيع المطروحة في كل جلسة األمر‬ ‫الذي يكرس إستراتيجية ُكتاب األساسية في نشر الكتاب‬ ‫وتحويل القراءة لعادة يومية يتناولها الفرد إضافةً للتسويق‬ ‫للكتاب والترويج للكاتب ودعمه بأساليب مختلفة وغير‬ ‫تقليدية ‪.‬‬


‫‪8‬‬

‫عالمة الحـرف‬ ‫في الكالم‬

‫(سِواهُما الحرفُ َكه َْل وفِيْ و َلمْ)‬ ‫أش��ار المصنف في ه��ذا البيت إل��ى أن‬ ‫للحرف عالمة واح���دة‪ ،‬وه��ي ع��دم قبوله‬ ‫لعالمات االسم وعالمات الفعل التي سبق‬ ‫ذكرها‪.‬‬ ‫وينقسم الحرف إلى ثالثة أقسام‪-:‬‬ ‫‪ - 1‬مختص باالسم‪ ،‬وهو الذي ال يدخل‬ ‫إال على األسماء‪ ،‬ومنه‪:‬‬ ‫أ‪ .‬حروف الجر‪.‬‬

‫شقائق الحلم‬ ‫َ‬ ‫«أنت»‪ . . .‬اآلخر !‬

‫ب‪ .‬حروف النداء‪.‬‬ ‫إن وأخواتها‪.‬‬ ‫ج‪َّ .‬‬ ‫ج‪ .‬واو المعية‪ ،‬وغيرها‪.‬‬ ‫‪ - 2‬مختص بالفعل‪ ،‬وهو الذي ال يدخل‬ ‫إال على الفعل‪ ،‬ومنه‪:‬‬ ‫أ‪ .‬ح����روف ال��ن��ص��ب (ت��ن��ص��ب الفعل‬ ‫المضارع)‪.‬‬ ‫ب‪ .‬حروف الجزم (تجزم الفعل المضارع)‪.‬‬

‫ج‪ .‬السين وسوف‪ ،‬وغيرها‪.‬‬ ‫‪ - 3‬غير مختص‪ ،‬وهو الذي يدخل على‬ ‫بأي منهما‪ ،‬ومنه‪:‬‬ ‫االسم والفعل؛ فال يختص ٍّ‬ ‫أ‪ .‬حروف العطف‪.‬‬ ‫ب‪ .‬حرفا االستفهام (الهمزة و هل)‪.‬‬ ‫ج‪ .‬واو الحال‪ ،‬وغيرها‪.‬‬ ‫فائدة‪ :‬االسم أصل للفعل والحرف‪:‬‬ ‫قال الشلوبين‪ :‬وإنما قلنا إن االسم أصل‪،‬‬

‫والفعل والحرف فرعان‪:‬‬ ‫ ألن الكالم المفيد ال يخلو من االسم‬‫أص ً‬ ‫ال‪ ،‬ويوجد كالم مفيد كثير ال يكون فيه‬ ‫فعل وال حرف‪ ،‬فدل ذلك على أصالة االسم‬ ‫في الكالم‪ ،‬وفرعية الفعل والحرف فيه‪.‬‬ ‫ وأيض ًا فإن االسم يُخبر به ويُخبر عنه‪،‬‬‫والفعل يُخبر به فقط‪ ،‬والحرف ال يُخبر به وال‬ ‫يُخبر عنه‪ ،‬فلما كان االسم هو الذي يُخبر به‬ ‫ويُخبر عنه دون الفعل والحرف‪َّ ،‬‬ ‫دل ذلك على‬

‫أنه أصل في الكالم دونهما‪.‬‬ ‫قال‪ :‬ولذلك جعل فيه التنوين دونهما‪،‬‬ ‫ليدل على أنهما أصل وأنهما فرعان‪ .‬اهـ‬ ‫بتصرف من (األشباه والنظائر في النحو)‪.‬‬ ‫وبذلك نكون قد انتهينا من العالمات‬ ‫التي تميز بين أقسام الكلمة ‪:‬االسم والفعل‬ ‫والحرف‪ ،‬ويبقى أن نذكر العالمات التي تميز‬ ‫بين أقسام الفعل‪ :‬المضارع والماضي واألمر‪.‬‬ ‫وذلك فيما يأتي من أبيات‪.‬‬

‫في العدد الرابع من مجلة «مبدع »‬

‫سيف بن زايد ‪ ..‬شخصية لها بصماتها في درب التغيير والتطوير‬

‫صاحلة عبيد‬ ‫[‪]1‬‬ ‫اﻵخرُ دائماً هُو “أنت”‬ ‫حواراتٌ يومية‬ ‫ٌ‬ ‫أحاديث متشابكة‬ ‫وجوهٌ مارقه ‪ ..‬أسقفٌ معلق ٌة‬ ‫بسما ِء حلم ‪ ..‬أفكارٌ مبعثرة‬ ‫ُ‬ ‫عبثية قلب‬ ‫تمردٌ مجنون ‪..‬‬ ‫ُ‬ ‫نهاية المَطر‬ ‫قوس قزح وأذرع الشمس ‪! . . .‬‬ ‫[‪]2‬‬ ‫اﻵخرُ دائِماً هُو “ أنت “‬ ‫نصفُ العملة المخبأ‬ ‫هواجسٌ مقلوبة ‪ ..‬كلماتٌ تخصك‬ ‫ُ‬ ‫ابتسامة عابر‬ ‫أثيرُ أغنية ‪..‬‬ ‫ُ‬ ‫تفاصيل يوم ﻻهث‬ ‫ضجيجُ الزوايا‬ ‫محظ انتظار‬ ‫أحاسيس فقد‬ ‫ذاكر ٌة مثقوبة‬ ‫وتنهيد ُة صبر !‪...‬‬ ‫[‪]3‬‬ ‫اﻵخرُ دائماً هُو “ أنت “‬ ‫لسعة اسمك ‪ . .‬يحمله كثر‬ ‫مرآ ٌة تهذي مـﻻمحك‬ ‫ْ‬ ‫مبتورة‬ ‫قصاصاتٌ‬ ‫قتلها بوحٌ خائب ‪ ..‬غياب وراف‬ ‫نحيبٌ أبكم ‪ ..‬تعب ‪ . .‬مرارة‬ ‫شحوب‪ . . .‬نضوب‬ ‫غرباء ‪ ..‬شارعٌ مزدحم‬ ‫أو طريقٌ وحيد ونافذة ‪! . . .‬‬ ‫[‪] 4‬‬ ‫اﻵخرُ دائماً هوَ أنتَ‬ ‫وَطنٌ أبيضْ‬ ‫سُحبٌ عالية‬ ‫أفقٌ ممتد‬ ‫ٌ‬ ‫أفول خافت‬ ‫أو شروقٌ صاخب‬ ‫سَما ٌء‬ ‫وإمتدادُ حياة ْ ‪! . . .‬‬

‫أصدرت وزارة الثقافة والشباب وتنمية المجتمع العدد الرابع من مجلة‬ ‫“مبدع” واختارت المجلة شخصية العدد الفريق أول سيف بن زايد آل‬ ‫نهيان‪ -‬نائب رئيس مجلس الوزراء‪ ،‬وزير الداخلية ‪ ،‬حيث سلطت الضوء‬ ‫على بعض انجازاته‪ ،‬وانه رائد من رواد التغيير والتطوير في العمل‬ ‫الشرطي‪ ،‬وبصماته واضحة في العديد من اإلنجازات التي تحققت في‬ ‫السنوات األخيرة ومنها ‪ :‬تجربة الشرطة المجتمعية والشرطة السياحية‬ ‫ومراكز الدعم االجتماعي ومراكز تأهيل ذوي االحتياجات الخاصة‪.‬‬ ‫وتضم مبدع في عددها الرابع العديد من الموضوعات الهادفة منها‬ ‫تعلم لغة اإلش��ارة ‪ ،‬ومعلومات عن فن العيالة من خالل باب الفنون‬ ‫الشعبية ‪.‬‬ ‫كما نشرت المجلة تحقيقاً عن القافلة الثقافية السادسة‪ ،‬ضمن مبادرة‬ ‫القوافل الثقافية التي تسيرها وزارة الثقافة والشباب وتنمية المجتمع‪،‬‬ ‫اضافة إلى باب “مواهب واعدة” الذي يسلط الضوء على النماذج مشرفة‬ ‫من المواهب المتألقه في اإلمارات ‪.‬‬ ‫واشتمل العدد على حوار مع ثريا الزعابي بطلة اإلمارات األولمبية التي‬ ‫حصدت عدداً من البطوالت المحلية والخليجية والعربية وحتى الدولية‪.‬‬ ‫وتضمن العدد باب "تراثنا هويتنا" ‪،‬الذي يحتوي على العديد من‬ ‫المعلومات التي تتحدث عن أنواع السفن الخشبية‪ ،‬اضافة الي األمثال‬ ‫الشعبية التي تعتبر مرجعاً لأللفاظ العامية من خالل " قالوا في األمثال‬ ‫الشعبية "‪.‬‬ ‫كما احتوى العدد على مجموعة من القصص التي تهدف الى تعزيز‬ ‫القيم واألخ�لاق والعادات والتقاليد‪ ،‬وتعريفهم بالثوابت الوطنية‪،‬‬ ‫باإلضافة الى تقديم عدة مواد مفيده كتعلم اللغة الصينية وومواضع‬ ‫تعنى بالتكنولوجيا الحديثة والغذاء وال��دواء‪ ،‬والعديد من المواضيع‬ ‫الهادفة التي ترقى بفكر وعقليه الطفل ‪.‬‬ ‫الجدير بالذكر أن مجلة مبدع مشروع متكامل تسعى من خالله‬ ‫وزارة الثقافة والشباب وتنمية المجتمع إلى رفع مستوى الوعي الثقافي‬ ‫المجتمعي واالرتقاء بالممارسات واإلبداعات وإثراء التواصل الحضاري‪.‬‬ ‫وتحرص المجلة التي توجه رسالتها إلى فئة الناشئة والشباب من‬ ‫عمر ‪ 12-15‬عام ًا على تعميق مكونات الثقافة اإلماراتية في نفوسهم‪،‬‬ ‫وتوعيتهم بمورثهم الثقافي‪ ،‬وبنائهم بنا ًء فكري ًا مرتكزاً على القيم‬ ‫الثابتة والمبادئ اإلنسانية األصيلة‪.‬‬

‫الشارقة‬

‫عجمان‬

‫مسافي‬

‫سعيدة بنت خاطر تقرأ شعر الثورة والغزل المر‬

‫دائرة الثقافة ومركز جمعة الماجد في تعاون ثقافي‬

‫مركز وزارة الثقافة ينظم محاضرات وورش عمل‬

‫أق��ام بيت الش��عر ف��ي مقره بمنطق��ة التراث‬ ‫بالش��ارقة القديم��ة‪ ،‬أمس��ية للش��اعرة العمانية‬ ‫سعيدة بنت خاطر‪ ،‬حيث قدمها وأدار الحوار معها‬ ‫الناق��د المصري عبد الفت��اح صبري‪ ،‬وذلك ضمن‬ ‫برنامج دائرة الثقافة واإلعالم لهذا الشهر‪.‬‬ ‫واس��تهلت بن��ت خاطر أمس��يتها بقصيدة من‬ ‫وح��ي االنتفاضات العربية وس��يروراتها وأحداثها‬ ‫التي تركت أثراً في الشارع العربي إجمالاً ‪ ،‬وحملت‬ ‫العنوان «زغردات الريح» فمجدت من خاللها هذه‬ ‫االنتفاضات العربية‪ ،‬ورأت فيها بشارة أمل وتغيّرا‬ ‫في الش��خصية العربية التي عاش��ت انكس��ارات‬ ‫متتالي��ة‪ ،‬وضمنتها صدر أحد أبيات الش��عر الش��هيرة‪ :‬دم الثوار تعرف��ه‪ ،‬تلك التي‬ ‫ذكرت الحضور بقصيدة أحمد شوقي التي أهداها لدمشق‪.‬‬ ‫وكان��ت القصيدة الكالس��يكية منطوية على مش��اعر دافئة تج��اه ما يحدث في‬ ‫المنطقة العربية‪ ،‬وما يقوم به ش��بابها من أجل المس��تقبل‪ ،‬لكنّ ما أش��عل الدفء‬ ‫أكثر في مش��اعر الحضور‪ ،‬كانت تلك القصائ��د القصيرة التي تلتها وكانت غزليات‬ ‫ووجداني��ات ذات قيمة فنية الفت��ة بالعامية‪ ،‬بدأتها بقصي��دة “الرباعيات” وختمتها‬ ‫بقصيدة «إفالس»‪.‬‬

‫بح��ث س��عادة جمع��ة الماجد‬ ‫رئيس مجلس إدارة مركز جمعة‬ ‫الماج��د للثقاف��ة والت��راث ف��ي‬ ‫مكتبه ف��ي دبي مع وف��د دائرة‬ ‫الثقاف��ة واإلع�لام ف��ي عجمان‬ ‫برئاس��ة س��عادة فيص��ل أحمد‬ ‫النعيمي نائب مدير عام الدائرة‬ ‫‪ ..‬س��بل التعاون المش��ترك في‬ ‫المجال الثقافي والتراثي وتبادل‬ ‫الخبرات واالستفادة من المخطوطات الفريدة المتوافرة في المركز ‪.‬‬ ‫وأشاد سعادة جمعة الماجد خالل اللقاء بدور الدائرة الفاعل في التر��يج إلمارة‬ ‫عجم��ان وخدمة قطاعات الثقافة واإلعالم والس��ياحة في اإلمارة ‪ ..‬مؤكدا أهمية‬ ‫دعم المؤسس��ات الثقافية والتعليمية للنهوض بجيل جديد قادر على المساهمة‬ ‫الفاعلة في بناء الوطن‪.‬‬ ‫م��ن جانبه أك��د فيصل النعيم��ي أن الزيارة تأت��ي بناء على توجيهات الش��يخ‬ ‫عبدالعزي��ز ب��ن حميد النعيمي رئي��س دائ��رة الثقافة واإلعالم ف��ي عجمان في‬ ‫إطار س��عي الدائرة إلى تكريس التعاون المش��ترك مع مختل��ف الجهات الثقافية‬ ‫ف��ي الدول��ة للنهوض بالواقع الثقاف��ي وخدمة أفراد المجتم��ع في الحصول على‬ ‫المعلومات المفيدة‪.‬‬

‫نظم مركز وزارة الثقافة والش��باب وتنمية‬ ‫المجتمع في مس��افي ورش��ة عم��ل عن طرق‬ ‫عم��ل الصحون الالقطة «الس��تااليت» ش��ارك‬ ‫فيها رواد المركز من فئة الش��باب المنتس��بين‬ ‫إل��ى مدرس��ة مس��افي الثانوي��ة للبني��ن‬ ‫واس��تضافها معهد التكنولوجيا بالشارقة‪ ،‬كما‬ ‫نظم المركز عروضا لمس��رح الدمى بالتعاون‬ ‫م��ع مدرس��ة رميث��ة األنصاري��ة‪ ..‬ث��م وزعت‬ ‫الهدايا على األطفال‪.‬‬ ‫م��ن ناحي��ة أخ��رى أق��ام المرك��ز محاضرة‬ ‫بعنوان «الموسيقى وتأثيرها على الناحية النفسية» بمشاركة عدد من الطالبات‪.‬‬ ‫ألقى المحاضرة رياض قدسي مدير أوركسترا اإلمارات السيمفوني للناشئة وتناول‬ ‫خاللها المراحل التاريخية لتطور الموسيقى ‪ ..‬وشاركت الطالبات بعدد من المعزوفات‪،‬‬ ‫وفي الخت��ام قامت مديرة المركز أمل الكعبي بتكري��م المحاضر والمعلمات وعدد من‬ ‫الطالبات‪.‬‬ ‫وقالت شيخة كدفور المهيري رئيس قسم المراكز الثقافية بوزارة الثقافة والشباب‬ ‫وتنمي��ة المجتمع ان الوزارة تحرص من خالل المراكز الثقافية على تحقيق العديد من‬ ‫أهداف خطتها اإلستراتيجية ‪ 2013/2011‬منها المحافظة على الهوية الوطنية وتعزيز‬ ‫مقوماتها ورفع مستوى الوعي بالثقافة اإلماراتية من خالل أجندة البرامج الثقافية‪.‬‬


‫‪9‬‬

‫‪ 15‬يونيو ‪ - 2011‬العدد ‪72‬‬

‫أنا من أبناء هذه البالد‬

‫زاهي وهبي‪ :‬اإلمارات بشكل خاص حتتل مكانة مرموقة‬ ‫في قلب كل عربي‬ ‫حوار‪ :‬مسعد النجار‬ ‫يمثل الشاعر المبدع والمثقف الجاد الملتزم في اإلعالم العربي «المرئي» خصوصاً حالة من الندرة وقلما تجد إعالمياً لبنانياً في‬ ‫الفضائيات العربية التي ال تعد وال تحصى بهذه الجدية واإللتزام منفلتاً من أتون الطائفية والحزبية البغيضة وروح التعصب األعمى التي‬ ‫تجتاح دو ًال عربية عديدة على رأسها «لبنان» هذا الوطن المتجوسق بالحرية واإلبداع‪ ..‬والمتموضع فنياً على ناصية النغم وموسيقى‬ ‫الوجد والروح في مدرسة الرحابنة «وفيروز» تلك السنديانة التي تشدو فينعتق الريح من إعصاره ويهدأ‪ ..‬وينهمر المطر‪ ..‬وعلى الربوات‬ ‫في الوديان وقمم الجبال ترتدي األرض حلتها الخضراء‪ ..‬ويغدو الشعر حالة حب حميمية للشجر‪ ..‬والبحر‪ ..‬وللقمر‪ ..‬بانوراما الفن والعشق‬ ‫واإلبداع ما تزال أنت يا لبنان! هذا الحوار الحي «الحنون» مع شاعر الجنوب اللبناني وإعالمي قناة المستقبل الشهير‪ ..‬زاهي وهبي الذي‬ ‫التقته هماليل في لؤلؤة الخليج العربي «دبي» أثناء فعاليات منتدى اإلعالم‪.‬‬ ‫السؤال الذي يطرح نفسه ويطرحه الجميع على صاحب «خليك‬ ‫بالبيت» هل فع ً‬ ‫ال رحلت وتركت واستقلت من قناة المستقبل وأنت‬ ‫الصديق الحميم لعائلة «الحريري» وما هي األسباب يا ترى؟ وماذا‬ ‫ستفعل في المرحلة المقبلة وتفاصيل أخرى كثيرة تفرض نفسها!‬

‫ال توجد أية خالفات أو أزمات دفعته لتقديم استقالته بل‬ ‫على العكس يقول بأنه يثمن الجهود التي قدمها له تلفزيون‬ ‫المستقبل على مدى خمسة عشر عام ًا مضت ويعرب عن شكره‬ ‫وتقديره العميق لكل أسرة التلفزيون سواء أسرة برنامجه‬ ‫«خليك بالبيت» أو اإلدارة التي كما يقول منحته الثقة الكبيرة‬ ‫والحرية التامة في ممارسة مهنية لإلعالم الحر المستقل‪..‬‬ ‫وأحسست وأنا أتحدث مع وهبي أنه يبالغ في هذا التقدير وفا ًء‬ ‫منه ألسرة الحريري‪ ..‬لكن استقالة وهبي في هذا الوقت بالذات‬ ‫البد لها من أسباب ويرفض نهائي ًا هذا المقدم المهذب والهادئ‬ ‫أن تكون هناك أي أسباب سوى استراحة المحارب كما يقول أو‬ ‫محاولة البدء في مرحلة جديدة بعد أكثر من خمسة عشر عام ًا‬ ‫خلت ومئات من الشخصيات الفنية والسياسية من كافة أقطار‬ ‫الوطن العربي في شتى مجاالت الثقافة والفن والفكر واإلبداع‪.‬‬ ‫يقول وهبي‪“ :‬هذا يكفي‪ ..‬وعلى اإلعالمي الجيد أن يفكر‬ ‫دائماً في التجديد والتغيير ألن عامل الزمن وحده كفيل بأن‬ ‫يبعث الملل في نفوس وعقول المشاهدين”‪ ,‬ويعد زاهي وهبي‬ ‫المشاهدين بالكشف عن عمله اإلعالمي الجديد قريب ًا من خالل‬ ‫مؤتمر صحفي مؤكدا أن لديه عدة اختيارات وفور االتفاق النهائي‬ ‫حتماً سيعلن ذلك على المأل ‪..‬‬ ‫كأحد شعراء المقاومة وال��ذي اعتقلته ق��وات االحتالل‬ ‫الصهيوني في جنوب لبنان في منتصف الثمانينات وصاحب‬ ‫قصيدة «فخامة القاتل» التي قادته إلى المحاكم بتهمة السب‬ ‫والقذف للرئيس اللبناني السابق إميل لحود‪ ..‬إبان اغتيال رئيس‬ ‫الوزراء اللبناني رفيق الحريري حيث كتب يقول‪:‬‬ ‫ينهض القاتل من نومه كل صباح ويرتدي ابتسامته كما يرتدي‬ ‫رابطة عنقه‪..‬‬ ‫االبتسامة قناع‬ ‫االبتسامة خنجر في الظهر‬ ‫كم مرة ابتسم القاتل للقتيل؟‬ ‫اإلجرام ليس شك ً‬ ‫ال‪ ..‬ليس تقطيب جبين‬ ‫أو تكشيرة أسنان‪ ..‬االجرام ذهنية‬ ‫كل المجرمين والسفاحين والقتلة غلفوا جرائمهم‬ ‫بالشعارات‪ ..‬كلهم ادعو العفة والطهارة‬ ‫كلهم انتهوا إلى مزبلة التاريخ أو أعواد المشانق‬ ‫إلى أن يختتم القصيدة بقوله‪:‬‬ ‫فيا فخامة القاتل كفى‪ ..‬إرحل‬ ‫أال تسمع هدير الشعب اآلتي لوداعك؟‬ ‫فهل كان زاهي وهبي يقصد حينها الرئيس اللبناني إميل لحود‬ ‫أم الرئيس السوري بشار األسد؟‬ ‫إن اغتيال شخص بحجم رئيس الوزراء اللبناني رفيق الحريري‬ ‫البد أن يكون بقرار من شخص يمتلك أعلى السلطات سواء في‬ ‫لبنان أو خارج لبنان وبمعنى آخر البد أن يكون هذا القاتل بدرجة‬ ‫رئيس ولكن كما يقول المثل العربي من على رأسه «بطحه»‬ ‫دائم ًا يتحسس عليها لكني وبعد هذه السنوات وبعد كل الذين‬ ‫تم اغتيالهم بد ًءا بالحريري وانتها ًء بجورج حاوي ‪ ..‬هناك قاسم‬ ‫مشترك أعظم بينهم جميع ًا إنهم كانوا ضد الوجود السوري في‬ ‫لبنان وكانوا دائماً وأبداً يطالبون سوريا بالرحيل والجالء عن‬ ‫لبنان فمن يكون في هذه الحالة «فخامة القاتل»؟ المسألة ال‬ ‫تحتاج فهما أكثر أو توضيحا أكثر من هيك!‬ ‫أما أنني تركت أو رحلت من تلفزيون المستقبل بسبب‬ ‫موقفي الداعم للمقاومة «حزب اهلل» بمعنى آخر فأنا منذ ظهرت‬ ‫المقاومة وأنا معها أنا من المقاومين لم أغير قط موقفي قد‬ ‫يقولون أن انتقال قوى ‪ 14‬آذار في لبنان إلى مقاعد المعارضة‬ ‫وابتعادها عن المقاومة هو السبب لكن ذلك شأن يخص هذا‬ ‫التيار أو ذاك وليس لي عالقة بهذه التقسيمات الطائفية‬ ‫والمذاهب وأنت تعرف جيداً بأنني لست طائفياً وال أنتمي إلى‬ ‫هذا أو ذاك وإنما أنا لبناني من الجنوب وفقط!‬ ‫وليس لي أي أعداء في هذا الوطن العربي الكبير عدوي الوحيد‬ ‫هو إسرائيل التي تقتل وتدمر وتعربد في المنطقة منذ ستين‬ ‫سنة مضت وأنت تعرف جيداً أن قوات االحتالل الصهيوني في‬ ‫الجنوب اللبناني اعتقلتني أكثر من مرة وما زلت على قناعاتي‬ ‫ومواقفي السياسية!‬

‫لكن الوطن العربي حالياً يعيش ربيع الثورات في دول‬ ‫الجمهوريات وتبعث األمة من جديد في بانوراما سياسية ثورية‬ ‫شعبية فريدة‪ ..‬فأين تقف من هذا الحدث العربي األعظم في‬ ‫التاريخ وكيف ترى المستقبل مستقبل األمة وليس مستقبل آل‬ ‫الحريري؟‬ ‫ يضحك زاهي وهبي بصوت عال ويقول لو نجحت ثورة‬‫سوريا وليبيا واليمن إضافة إلى مصر وتونس فإن مستقبل‬ ‫هذه األمة سيتغير وسيختلف عن هذا الحاضر التعيس بمقدار‬ ‫‪ 180‬درجة‪ ..‬هذه الثورات الشعبية من المتوقع أن تأتي بالحرية‬ ‫والديمقراطية والعدالة االجتماعية وبالتالي ستنهض األمة‬ ‫من جديد وسيكون المستقبل مبهراً ورائع ًا‪ ..‬ونصف قرن من‬ ‫االستكانة والتخلف والفساد تكفي‪ ..‬وأنا كشاعر البد أن أنحاز‬ ‫للثورة بالفطرة فالشعراء الحقيقيون هم الذين يبتعدون عن‬ ‫السلطة بمسافة تجعلهم قادرين على الرؤية والقول! بينما‬ ‫التقرب من السلطة يحول الشعراء إلى مداحين في الموالد‬ ‫ومنافقين وقد رأينا ما حدث في مصر وتونس وسوريا واليمن‬ ‫وليبيا!‬ ‫أين لبنان من ربيع الثورات العربية؟ ما هو المتوقع حدوثه على‬ ‫هذه الساحة المليئة بالمتناقضات السياسية واإليديولوجية؟‬

‫لبنان ليس بحاجة قط ألي مطالب سوى أن الشعب يريد‬ ‫إسقاط الطائفية‪ ..‬لدينا حرية لدرجة أن السقف صار أعلى من‬ ‫أي ناطحة سحاب‪ ..‬ولكن المشكلة المزمنة هي هذه التقسيمات‬ ‫الطائفية في نظام الحكم وفي الديموغرافيا وفي اإلعالم‬ ‫ومؤسسات الحكم وغيرها‪ ..‬ثم يضيف‪ :‬العراق تحول إلى‬ ‫لبنان‪ ،‬ومصر بها أحداث دامية للفتنة الطائفية بين المسلمين‬ ‫والمسيحيين وكأن الدول االستعمارية ال تريد لهذا الوطن أن‬ ‫ينشغل إال بالصراعات الدموية!‬ ‫في محاولة لالبتعاد عن الجانب السياسي ‪..‬سألت وهبي‪ :‬هل‬ ‫مازلت تحترم وتقدر الراقصات وعلى رأسهن تحية كاريوكا؟‬ ‫ يضحك زاهي وهبي وبشكل هيستيري متقطع ثم يصمت‬‫برهة ويقول وهل الراقصات «مش بشر!» اإلنسان أي أنسان‬ ‫ال بد وأن يحظى باالحترام‪ ،‬والرقص فن وهناك من الراقصات‬ ‫والمطربات من كان لهن أدوار مهمة جداً في حياتنا السياسية‬ ‫مثل حكمت فهمي وبديعة مصابني وأسمهان قبل وبعد تحية‬ ‫كاريوكا‪ ..‬وحتى نجوى فؤاد ودينا و‪ ...‬وإذا تحدثنا عن الروائي‬ ‫العالمي غابرييل غارسيا ماركيز فقد كتب أكثر من مرة عن‬ ‫شاكيرا وعندما يكتب مفكر كبير بحجم إدوارد سعيد كتاب ًا عن‬ ‫تحية كاريوكا‪ ..‬فماذا تقول؟ إن المبدع الحقيقي والمثقف الجاد‬ ‫الملتزم ال يحتقر الراقصات وال حتى الداعرات ألم تقرأ مسرحية‬ ‫المومس الفاضلة لجان بول سارتر!‬ ‫أنت كعادتك منحاز للشعر‪ ..‬وللمرأة؟‬ ‫نعم‪ ..‬نعم وللشجرة‪ ..‬وللخضرة والماء وللحرية ولإلنسان‬ ‫في كل مكان وزمان‪ ..‬أنا أنحاز لكل أشكال الحياة‪ ..‬مع الوالدات‬ ‫الجديدة‪ ..‬أحب الطفولة وأعشق األمهات وأرى وجه أمي في كل‬ ‫وجوه األمهات‪ ..‬األم هي نقطة ضعفي والمرأة أراها أهم من‬ ‫الرجل وهي رمز للحياة وللرقي وللرقة! إنها إمرأة السياسة‬ ‫والثقافة إمرأة الفن والحب وليست إمرأة السرير!!‬ ‫رغم أنك تحمل جائزة سعيد عقل في الشعر إال‬ ‫أنك لم تكن قط مع آرائه السياسية في القومية العربية‬ ‫واللغة المحكية وهجومه الضاري على العربية الفصحى‬ ‫وقضية فلسطين والكثير من آرائه وأفكاره التي أطلقها‬ ‫ذات مرة في برنامجك الشهير «خليك بالبيت» ما‬ ‫تعليقك‪.‬‬ ‫ ال أتصور لبنان بدون سعيد عقل هذا الشاعر‬‫الشفاف مهندس الصور البليغة طائر الوعد‬ ‫والرعد زهر الجبال ونشيد األجيال سعيد‬ ‫عقل شاعر من نوع خاص متدفق في‬ ‫الفكر والشعر كالبحر والنهر هو‬ ‫كشاعر ال أختلف معه بل أعتبره‬ ‫من عالمات لبنان الجيولوجية‬ ‫والجغرافية‪ ..‬هو أحد‬ ‫أهم رموز الشعر‬

‫والفكر في لبنان لكن آراءه السياسية ومواقفه اإليديولوجية‬ ‫تطورت عبر عدة مراحل لألسف كان آخرها ما سمعته أنت‬ ‫في «خليك بالبيت» وبالطبع رغم أنني أحب سعيد عقل حباً‬ ‫جم ًا إال أنني اختلفت معه اختالف ًا جوهري ًا في كل ما ذكره عن‬ ‫العربية الفصحى واللهجة والتي يسميها لغة محكية والقضية‬ ‫الفلسطينية والعرب وأحوالهم وتاريخهم والرجل كانت له آراء‬ ‫في بدايات القرن العشرين وحتى بعد منتصفه غير ذلك تماماً‬ ‫لكنه في آخر مراحله الفكرية غيّر قناعاته وهو اآلن في التاسعة‬ ‫والتسعين من عمره ‪ ..‬أي قرن كامل‪ !..‬ولهذا فأنا أحبه وأختلف‬ ‫معه وهذا أصعب أنواع الحب!‬ ‫أخيراً أجد زاهي وهبي في معظم فعاليات وأنشطة اإلمارات‬ ‫الثقافية والفنية واإلعالمية من أبوظبي ودبي إلى الشارقة والفجيرة‬ ‫والرجل تربطه عالقة قوية بالعديد من مؤسسات الدولة ومؤسساتها‬ ‫الثقافية ووسائل اإلعالم‪ ..‬حدثنا عن هذه العالقة‬

‫ أنا من أبناء هذه البالد وال أشعر قط وأنا في اإلمارات‬‫بأنني غادرت لبنان فهذا الوطن العربي الممتد من الماء للماء‬ ‫وطننا والشعوب العربية التي تثور وتنتفض هي تؤكد عروبتها‬ ‫األصيلة تؤكد وحدة األمة وحدة األرض والمصير‪ ..‬هذه األمة‬ ‫العربية كيان واحد منابعه وروافده واحدة سواء كانت اللغة أو‬ ‫الدين أو الجنس مهما حاول البعض وفق أجندات خارجية وداخلية‬ ‫إشعال نار الفتنة الطائفية وتأجيج الصراعات الحزبية البغيضة‬ ‫فاألمة العربية كل ال يتجزأ وهذا واقع تراه بالعين المجردة‪..‬‬ ‫واإلمارات بشكل خاص تحتل مكانة مرموقة في قلب كل عربي‬ ‫منذ أسسها المرحوم الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان الذي‬ ‫أطلقت عليه لقب «الرجل األخضر» واإلمارات كبيرة بمواقفها‬ ‫الكبيرة والعمالقة فهي تقدم يد العون والمساعدة لكافة الدول‬ ‫العربية واإلسالمية وحتى غير اإلسالمية في الكوارث الطبيعية‬ ‫تجدها أول دولة تبادر بالمساعدات اإلنسانية‪ ..‬ولذلك ورغم‬ ‫هذه الثورات الهادرة في الوطن العربي إال أنك ال تجد قط‬ ‫إثنين يختلفان على المرحوم الشيخ زايد‬ ‫سواء في حكمته أو أبوته ومحبته‬ ‫ال لشعبه فقط بل لكل‬ ‫ال��ع��رب ك��ان إيجابي ًا‬ ‫ومعطا ًء وصاحب أيادٍ‬ ‫ب��ي��ض��اء وه��ك��ذا‬ ‫ه��م أب��ن��اء زاي��د‬ ‫اإلمارات ‪.‬‬

‫نعم استقلت من‬ ‫تلفزيون المستقبل‬ ‫الشعب يريد إسقاط‬ ‫الطائفية في لبنان‬ ‫أمي وكل األمهات‬ ‫نقطة ضعفي‬ ‫المثقف المبدع ال‬ ‫يحتقر الراقصات!‬ ‫«فخامة القاتل»‬ ‫أكدت أن بعض‬ ‫الرؤساء قتلة!‬


‫‪10‬‬

‫سماء لست متلكها‬ ‫َ‬ ‫ل�����س��ت مت� ِل��ك��ه��ا‬ ‫���س��م��اء‬ ‫ي���اع���اذيل يف‬ ‫ٍ‬

‫��ب م��رحت� ُ‬ ‫�ل)‬ ‫(ودّ ع ه��ري��رة �إن ال���رك� َ‬

‫والَ��� َل� ُ‬ ‫���م ح���ويل ال��ل��ي� ُ‬ ‫�ل مْ‬ ‫��ل‬ ‫�إين و�إن ع� َّ‬

‫جهلوا‬ ‫�اق �أزي� ُ‬ ‫ين من ِ‬ ‫ب� ٍ‬ ‫��ح الكرى عن ع� ِ‬

‫واحل � َل� ُ‬ ‫عندي ���ش� ُ‬ ‫�واظ اللظى واحل� ُّ‬ ‫�ل‬ ‫��ل‬ ‫ِ‬

‫��دح وال��و���ص� ُ‬ ‫والت�سبيح وال��غ� ُ‬ ‫�زل‬ ‫�ف‬ ‫ُ‬ ‫وامل� ُ‬

‫�أ�����س� ُّ‬ ‫أب�������واب �أ����ش���واق���ي وت��ف��ت��ح��ه��ا‬ ‫���د �‬ ‫َ‬ ‫ف �� ْأو�ِ��ص� ُ‬ ‫��ره��ا‬ ‫�د‬ ‫النف�س ب��الإمي��ان � ْأز ُج ُ‬ ‫َ‬

‫م��ن غ�ير علمي ب��ه� َّ‬ ‫�ن الأَ ْع�ُي��نُ ُ ال ُن ُج ُل‬ ‫ُ‬ ‫أم����وت ع�شق ًا وال يجتاحني ال��زل� ُ‬ ‫�ل‬ ‫�‬

‫ٌ‬ ‫منطلق‬ ‫���راء‬ ‫ه���ذا �أن����ا يف ���س��ن��ا الإ�����س� ِ‬

‫�ر� ُ��س� ُ‬ ‫�ل‬ ‫�أم�����ض��ي وتتلو ر�ؤى �أ���ش��ع� َ‬ ‫�اري ال� ُّ‬

‫��ون ي�����س��ت� ُ‬ ‫وال���ك� ُ‬ ‫آي����ات مائدتي‬ ‫�اف م��ن �‬ ‫ِ‬

‫ُ‬ ‫ُّ‬ ‫أم�����ل‬ ‫احل�����ق وال‬ ‫ف��ي��ن��ت�����ش��ي يف م����داه‬

‫ُ‬ ‫ي ال��ف��ك� ِ�ر ممتطي ًا‬ ‫�أن���ا ال���ذي‬ ‫خ�ضت مَ َّ‬

‫ال�ش ُ‬ ‫ين ال��ت��ي ت��زه��و بها ُّ‬ ‫َ‬ ‫عل‬ ‫ع�ين ال��ي��ق� ِ‬ ‫ف��ل�ا �أن������ا ف����اق� ٌ‬ ‫���د وع����ي���� ًا وال ث��م��ل‬

‫َ‬ ‫ُ‬ ‫���وروث ج���دّ ي يف �سنا قلمي‬ ‫زرع���ت م�‬

‫�ور الع�صر َي� ْ�ك� َت� ِ�م� ُ‬ ‫�ل‬ ‫و���ص��ار بحثي ب��ن� ِ‬ ‫ُ‬ ‫��ذ ُل‬ ‫�أن���ا ال��ق��دميُ‬ ‫اجل��دي��د ال��ق��ادمُ اجل� ِ‬

‫����ر ْر ُت ب��ال��دي� ِ�ر ذاك ال��دي��ر �أ���س ��أ َل��ه‬ ‫م� َ‬ ‫هوادجهم‬ ‫�صافح ُته بعد ��ُ�س ��ؤْيل ع��ن‬ ‫ِ‬

‫العي�س يل �أَ َج� ُ‬ ‫ْ‬ ‫��ل‬ ‫�ع ح��ادي‬ ‫ومل‬ ‫يكن م� َ‬ ‫ِ‬ ‫ُ‬ ‫ومل �أق� ْ‬ ‫���ل ال ���س��ع� ْ‬ ‫جمل‬ ‫�ت رج�ل�اك ي��ا‬

‫م����ايل ول��ل��ج��م��ل امل�����س��ك�ين �أ���ش�� ُت��م��ه‬

‫ُ‬ ‫���ذات احل�����س��ن َت���رْتحَ ِ � ُ‬ ‫��ل‬ ‫وال��ط��ائ��رات ب�‬ ‫ِ‬

‫التجديد مبتكراً‬ ‫م��ا دم� ُ‬ ‫�ب‬ ‫ِ‬ ‫��ت يف ك��وك� ِ‬

‫���س���ؤْ ِل م��ن �س�ألوا‬ ‫ل��ن �أرع���وي �أب���داً ع��ن ُ‬

‫���ب مم� ْ‬ ‫����س���ام ملهمتي‬ ‫���ن‬ ‫�إين لأع����ج� ُ‬ ‫َ‬

‫أف���ك���اره���ا ن��ه��ل��وا‬ ‫��م م���ن ���س��ن��ا �‬ ‫وك��� ُّل���ه� ْ‬ ‫ِ‬

‫كم ح� َ‬ ‫�اول احل��اق��دونَ ال َّن ْي َل من درري‬

‫فجندوا خ��ب� َ‬ ‫�ث م��ن ح � ّل��وا وم��ن رحلوا‬

‫ه� ّ‬ ‫�زوا ج��ذوعَ ق�صيدي كي ي��روا رطبي‬

‫ف�أَ ْم َط َر ْتهُم �سيوف ًا ‪ ....‬حينها انذهلوا‬

‫ال م��ل��ت��ق��ى َل ُ‬ ‫��وم �أ ّ‬ ‫��م‬ ‫��ك ُ‬ ‫ف�����ش��اعَ يف ال���ق� ِ‬

‫�ج� ُ‬ ‫َ‬ ‫َ‬ ‫�ل‬ ‫بع�ضكم وليغفر‬ ‫ف�����س��رح��وا‬ ‫اخل� َ‬

‫هم ؟‬ ‫�م ؟ وم��ا �أعمى‬ ‫ب�صائر ْ‬ ‫م��اذا ده��اه� ْ‬ ‫َ‬

‫م��ا نفثهم �إن ���ش��دا يف املنتدى اجل� َب� ُ‬ ‫�ل‬

‫ُ‬ ‫م�سرح ِه ْم‬ ‫أدوار‬ ‫هم‬ ‫ْ‬ ‫ق�صيد ْ‬ ‫نثـرهم � ُ‬ ‫ِ‬

‫ُ‬ ‫ختزل‬ ‫التعبري ُت‬ ‫ب�سطر م��ن‬ ‫ع��ن��دي‬ ‫ٍ‬ ‫ِ‬ ‫�ب اجل��ل� ُ‬ ‫��اء وع� َّ‬ ‫�ل‬ ‫���ز امل��ط��ل� ُ‬ ‫َ‬ ‫خ���اب ال���رج� ُ‬

‫ر���ش��ف� ُ‬ ‫إب����داع �صب َوتها‬ ‫�رة ال‬ ‫�ت م��ن خ��م� ِ‬ ‫ِ‬ ‫ُ‬ ‫َ‬ ‫�ساي�ست حا�ضرتي‬ ‫ح�صن ال�صدى‬ ‫رم ُت‬ ‫َمّْ‬

‫البحرين يف طلبي‬ ‫�ع‬ ‫ل��ن يبلغوا جم��م� َ‬ ‫ِ‬

‫عبد اهلل الهدية‬


‫‪11‬‬

‫‪ 15‬يونيو ‪ - 2011‬العدد ‪72‬‬

‫من رواية «الطنطورية»‬ ‫لرضوى عاشور‬

‫خرج من البحر‪ .‬أي واهلل‪ ،‬خرج من البحر‬ ‫كأنه منه وطرحته األمواج‪ .‬لم تحمله كالسمك‬ ‫أفقيا‪ ،‬انشقت عنه‪ .‬تابعته وهو يمشى بساقين‬ ‫مشدودتين باتجاه الشاطئ‪ ،‬ينتزع قدميه من‬ ‫الرمل ويعيد غرسهما فيه‪ ،‬ويقترب‪ .‬كان عاريا‬ ‫ال يستره سوى س��روال أبيض مشدود على‬ ‫خصره بحبل‪ ،‬تلتمع حبات الماء على وجهه‬ ‫وكتفيه‪ .‬شعر رأسه وصدره وذراعيه استقر‬ ‫المعا في البلل‪ .‬كنت أقف أمامه على الشاطئ‪،‬‬ ‫لكنني حين أسترجع المشهد‪ ،‬أرى نفسي في‬ ‫البيدر بين أعواد القمح‪ ،‬أتلصص عليه وهو‬

‫غافل عني‪ .‬أعرف أن البيادر كانت في الجهة‬ ‫الشرقية‪ ،‬تفصل بينها وبين البحر بيوت البلد‬ ‫والسكة الحديد‪ ،‬وأنني كنت أقف على الشاطئ‪،‬‬ ‫تراودني الرغبة في الهرب‪ ،‬وال أهرب‪.‬‬ ‫أنا التي بادرته بالكالم‪ ،‬سألته فأجاب‪:‬‬ ‫اسمي يحيى‪ ،‬من عين غزال‪.‬‬ ‫وماذا جاء بك عندنا؟‬ ‫البحر!‬ ‫تضرج وجهه بحمرة حياء انتقل كالعدوى‬ ‫إلي‪ ،‬أو استبد بي الوجل فاستبد به من بعدي‪.‬‬ ‫ألقيت عليه تحية متلعثمة وابتعدت‪.‬‬

‫ولما ابتعدت‪ ،‬أدرت رأسي فلم أره‪ ،‬فتأكدت‬ ‫م��ن أن��ه ال ي��ران��ي‪ .‬رك��ض��ت إل��ى رفيقاتي‬ ‫فوجدتهن على حالهن‪ ،‬كأن شيئا لم يحدث‪،‬‬ ‫يثرثرن ويلعبن في الرمل‪.‬‬ ‫حكيت‪ .‬ك��ان كالمي على ما يبدو سريعا‬ ‫ملهوجا‪ .‬استوقفنني وطلبن أن أعيد الكالم‪.‬‬ ‫فعلت‪ .‬صرن يتغامزن ويضحكن‪ .‬قلت‪ :‬ما الذي‬ ‫يضحك؟ نهضت ونفضت الرمل عن ثوبي‬ ‫وسرت باتجاه البيت‪.‬‬ ‫لم أدخل البيت‪ .‬تجاوزته إلى شجيرات الصبار‬ ‫الواقعة في نهاية باحته الخلفية‪ .‬رحت أقطف‬

‫من ثمرها حتى مألت القفة التي كنا نتركها‬ ‫بجوارها‪ .‬حملتها إلى البيت‪ ،‬وأتيت بسكين‬ ‫وصحن كبير وقرفصت بجوار القفة‪ .‬أمسك‬ ‫بالثمرة بين إبهام ي��دي اليسرى والسبابة‬ ‫متحاشية دوائر الشوك‪ .‬وبضربة واحدة سريعة‬ ‫أقطع بالسكين طرفها األعلى ثم األسفل‪ ،‬ثم‬ ‫أشق القشرة شقا طوليا‪ ،‬وبطرف السكين‪،‬‬ ‫أزيحها قليال‪ ،‬ثم أضع السكين جانبا وأخلص‬ ‫الثمرة بأصابعي من غطائها الشوكي‪ ،‬أنقلها‬ ‫إلى الصحن‪.‬‬ ‫بيتنا كالعديد من بيوت البلد‪ ،‬متداخل في‬

‫البحر‪ .‬أذهب إليه بال كلفة أو انتباه‪ ،‬خطوتان‬ ‫في مائه والغرض أن أغمر قدمي فتفاجئني‬ ‫موجة تبلل الثوب كله‪ .‬أقفز متراجعة إلى‬ ‫الرمل‪ ،‬يحولني في غمضة عين إلى مخلوق‬ ‫رملي‪ ،‬ثم قفزة واح��دة وأغطس كاملة في‬ ‫الماء‪.‬‬ ‫أسبح وألعب‪ ،‬وحدي أو مع األوالد والبنات‪.‬‬ ‫نتشارك فى الحفر ثم «أن��ا أنا أن��ا»‪ ...‬أنزل‬ ‫في الحفرة العميقة فيهيلون علي الرمل إلى‬ ‫أن يختفي جسدي‪ ،‬يبقى الرأس وحده يطل‬ ‫مستثارا من مدفنه الرملى الساخن‪ .‬مقبرة‬

‫رؤى وردة المعن��ى‬

‫الشاعر حني يصرخ‬ ‫“كفى صخب ًا”‬ ‫سامح كعوش‬ ‫(أن يستفزك نص للكتابة‪ ،‬معناه أنك وصاحبه في قارب واحد وأمامكما المدى)‬ ‫ليبدأ الشعر اآلن من حيث لم يبدأ قب ً‬ ‫ال‪ ،‬هي دعوة ألن نقترب أكثر من قضايا إنسانية‬ ‫صغيرة جداً‪ ،‬حميمة جداً‪ ،‬واضحة جداً‪ ،‬ال تلتبس عليها أشياء الثقافة والسياسة‪ ،‬وال تقع‬ ‫ضحية أكاذيبهما وأالعيب أصحابهما‪ ،‬نعم ليجف ريق السماء بظمأ المساء إلى أحالم‬ ‫النوم الهانئة‪.‬‬ ‫ليجف ريق البحر‪ ،‬نعم يا صديقي الشاعر والروائي الجميل ثاني السويدي‪ ،‬نعم لنرفع‬ ‫الكلمة عالياً في وجه هذا البحر الذي ال يتسع ألحالمنا الزرقاء‪ ،‬في وجه المدينة التي‬ ‫تتكبر على زبده األبيض بقلبها األسود البغي‪ ،‬بالشارع الذي كان صديقاً للقمر قبل‬ ‫أن يشترك في مؤامرة قتله برصاصة االنتماء إلى الطين‪ ،‬والرسوخ في اإلسفلت‪ ،‬ما‬ ‫أجملك وأنت القائل‪:‬‬ ‫“قادمٌ أنا أدلف قاراتي في قدم المدينة‬ ‫هذا الشارع صديق قديم للقمر‬ ‫كانا دائما يتمشيان بحجة الظالم‬ ‫ً‬ ‫نكهة في أسر الليل‬ ‫وأن اآلدميين أصبحوا‬ ‫كنت ماء يشرب الفجيعة‬ ‫وكنت شاهداً يبلل القمر بوجهه‬ ‫كي ال يسقط الفضاء ويسد نافذة الشمس”‪.‬‬ ‫كأنني بك تقول كي ال يسقط الفضاء‪ ،‬كي ال تنطفئ الشمس‪ ،‬وشمس الحياة الشعر‪،‬‬ ‫إذاً‪ ،‬لنبدأ الحياة اآلن‪ ،‬متنكرين للحظات أنكرتنا‪ ،‬ووجوه أخفت عنا حقيقتها السوداء‪،‬‬ ‫ووضعت األقنعة التي عميت عن طيبتنا البلهاء‪ ،‬فتسرّعت في تحويلنا إلى مسوخ المدن‬ ‫التي يلوكنا ليلها األحمر بالوجع‪ ،‬وتحرقنا الغربة فيها بشعور األلم والحنين‪.‬‬ ‫أو فلتنطفئ الشمس‪ ،‬ولنشرب ماء الفجيعة‪ ،‬على أوطان ألهمتنا الشعر وحين احتجناه‬ ‫أهملتنا‪ ،‬بحثت لها عن صوتٍ آخر ال نفهمه‪ ،‬صوت الدم والرصاص‪ ،‬يا أيها الدم الدم‬ ‫الدم كفانا‪ ،‬وتعال شاركني فنجان النسكافيه الصباحي بالحليب والسكر‪ ،‬يا أيها الدم ال‬ ‫أريد نسكافيه ملوّنة بك كل صباح‪ ،‬ال أريد جريدة تحكي قصتك بصوتك وأزيز رصاص ال‬ ‫يسمع إال صوته مخترقاً جسد الضحية‪ ،‬ال أريد شاشة تلفاز تردد القصة الصفراء نفسها‪،‬‬ ‫والعبارة السوداء نفسها‪ ،‬وتبتسم في صور الضحايا أنفسهم‪.‬‬ ‫أو فلتسقط السماء‪ ،‬ولنشرب ماء الفجيعة‪ ،‬على شعراء ال يكتبون الشعر ولكن‬ ‫يكذبونه‪ ،‬يكذبونه ال ألنه األعذب ولكنه األكثر احترافاً للكذب ال احتراقاً بالتجربة‪،‬‬ ‫وشتان بين تجربة وأكذوبة‪ ،‬شتان بين شاعر يكتب في خفاء الحياة ما يحفز على أن‬ ‫نعيشها‪ ،‬وشاعر يكذب في وضوح المدينة بالبريق وال يليق‪.‬‬ ‫أو فليجف ريق البحر‪ ،‬ولنشرب ماء الفجيعة‪ ،‬دمع الخديعة من كل إناث األرض‪،‬‬ ‫وبنات المدن البياض‪ ،‬المتسعات بالشرفات التي تستلقي على ظهورها للعابر وال‬ ‫تنحني للعصافير‪ ،‬لنرقص في المساحات القليلة المتبقية للفرح‪ ،‬نعم إننا الشعراء‪ ،‬قادة‬ ‫الغواة‪ ،‬لنتسلح بمكيدة الشعر ضد ّ‬ ‫كل اتهام واهتمام‪ ،‬نحن الواقفين على طلل فاطمة‬ ‫وليلى وقبلهما عبلة‪ ،‬نحن الساعين إلى حتوفنا ببياض سيوفنا ولمعان بوارق الثغور‬ ‫المتبسمات في األمنيات‪.‬‬

‫ال أعرف الشخصَ الغريبَ وال مآثرهُ‬ ‫رأيتُ ِجناز ًة فمشيت خلف النعش‪،‬‬ ‫مثل اآلخرين مطأطئ الرأس احتراماً‪ .‬لم‬ ‫أجد سبباً ألسأل‪ :‬مَنْ هُو الشخصُ الغريبُ؟‬ ‫وأين عاش‪ ،‬وكيف مات فإن أسباب‬ ‫الوفاة كثير ٌة من بينها وجع الحياة‬ ‫سألتُ نفسي‪ :‬هل يرانا أم يرى‬ ‫عَدَماً ويأسفُ للنهاية؟ كنت أعلم أنه‬ ‫لن يفتح ال ّنَعشَ المُغ ََّطى بالبنفسج كي‬ ‫يُو ّدِعَنا ويشكرنا ويهمسَ بالحقيقة‬ ‫( ما الحقيقة؟)‬ ‫رُ ّبَما هُوَ مثلنا في هذه‬ ‫الساعات يطوي ظ َّلهُ‪ .‬لك ّنَهُ هُوَ وحده‬ ‫الشخصُ الذي لم يَبْكِ في هذا الصباح‪،‬‬ ‫ولم يَرَ الموت المح ّلِقَ فوقنا كالصقر‬ ‫فاحياء هم أَبنا ُء ع َِّم الموت‪ ،‬والموتى‬ ‫نيام هادئون وهادئون وهادئون ولم‬ ‫أَجد سبباً ألسأل‪ :‬من هو الشخص‬ ‫الغريب وما اسمه؟ ال برق‬ ‫يلمع في اسمه والسائرون وراءه‬ ‫عشرون شخصاً ما عداي ( أنا سواي)‬ ‫محمود درويش‬

‫أيها الصامت‪ ..‬نحن نراك‬ ‫صادق أبو حامد ‪ -‬فلسطين‬ ‫يا أيها الصامت وسط كل هذا الضجيج ‪ ..‬ماذا تنتظر؟‬ ‫شاهدت األرض تتفجر بصرخات الحرية‪ ..‬وما نطقت‪.‬‬ ‫شاهدت الجالدين يحصدون سنابل شعبك‪ ..‬وما‬ ‫نطقت‪.‬‬ ‫وكنت تشاهد السفاح يأكل قلوب الناس‪..‬‬ ‫عندما أقفلت التلفاز هرباً من الكابوس‪..‬‬ ‫وما نطقت‬ ‫وحين مر الجالدون بشارعك‪.‬‬ ‫قلت لنفسك‪ :‬لم يقصدوني‪.‬‬ ‫وحين فزعت من قرع األبواب لي ً‬ ‫ال‪ ..‬ورأيتهم يسحبون‬ ‫جارك‪.‬‬ ‫قلت لنفسك‪ :‬لم يقصدوني‬ ‫وحين دق الرصاص نوافذك‪ ..‬ولم يصب أحداً من‬ ‫عائلتك‪.‬‬ ‫قلت لنفسك‪ :‬لم يقصدوني‬ ‫يا أيها الصامت على نواح شعبك‪..‬‬ ‫أما شممت حليب األمهات يحترق بالدم‬ ‫أما تلمست وجهك؟؟‬

‫حين داسوا على وجوهنا في بانياس‬ ‫أما أرأيت أهلك مبعثرين في دمهم على أسفلت درعا‬ ‫إلى متى تعطي ابنك كل األسماء إال حمزة؟؟‬ ‫وتنادي ابنتك بكل األسماء إال هاجر‪ ..‬وأنت لن تكون‬ ‫أحمد يوماً فقريتك ليست البيضا‪..‬‬ ‫وأغلب الظن أنك ابن مدينة‪ ..‬لكن مدينتك ليست‬ ‫درعا‪ ..‬وال بانياس والحمص وال هي حماه‪..‬‬ ‫إن اقتنعت انك ال تشبههم وهم ال يشبهونك فكيف‬ ‫تقنع الجالد باختالفك!‬ ‫تركع أكثر‪ ..‬تعطيه من دم ناسك ما يشاء‪ ..‬وتلصق‬ ‫وجهك باألرض الساخنة تحت بصطاره‪.‬‬ ‫ثم تسبح في الحضيض حتى القاع‪ ..‬كي يرضى‪ ..‬لكن‬ ‫هل يرضى؟‬ ‫يا ابن المدينة الكبيرة‪..‬‬ ‫أال تنظر في المرآة‪ ..‬هل تنظر في عينيك؟‬ ‫يا ابن المدينة الكبيرة‪..‬‬ ‫ماذا بعد أن ترتب صناديق تجارتك‪ ..‬وجرار المؤونة!‬ ‫ماذا بعد أن تلملم أبناءك تحت جناحيك‪ ..‬وتغلق‬

‫جحرك على خوفك‪.‬‬ ‫ماذا ستقول البنك إن سألك عن عمه الذي قلعوا عينيه‪،‬‬ ‫وعن ابن عمه الذي سرقوه من حضن أمه ليسحلوه‪.‬‬ ‫وم��اذا ستجيب دموع ابنتك التي تسأل عن خالها‬ ‫المختفي‪.‬‬ ‫يا أيها الصامت على ذبح شعبك‪ ..‬من أي الكائنات‬ ‫أنت‪ ..‬كي تأكل وتشرب وتثرثر والذبح خلف بابك‬ ‫والدماء على عتبتك‪..‬‬ ‫اهمس لي بجبنك إن أردت‪.‬‬ ‫قل لي إن العمر قصير وإن األي��ام ما علمتك سوى‬ ‫احتراف الهزيمة‪ ..‬لكن ال تشح بوجهك‪ ..‬وال تقل لي‬ ‫إنك ال تعرف‪..‬‬ ‫فأنا أراك‪..‬‬ ‫نحن نراك‪..‬‬ ‫الجميع يرى يدك تشد على يد الجالد‪.‬‬ ‫الجميع يراك توغل سكينك في ظهر أخيك‪ ..‬ويراك‬ ‫ترتجف حين يشهق ابن أمك من وجع الذبح‪..‬‬

‫‪samkaawach@gmail.com‬‬


‫‪12‬‬

‫أمين الريحاني‬

‫أمين فارس أنطوان الريحاني‪ ،‬اديب‪ ،‬شاعر‪،‬‬ ‫باحث‪ ،‬مؤرخ‪ ،‬كاتب‪ ،‬روائي‪ ،‬قصصي‪ ،‬مسرحي‪،‬‬ ‫رحالة‪ ،‬سياسي‪ ،‬مرب‪ ،‬عالم آث��ار‪ ،‬ناقد‪ ،‬خطيب‪،‬‬ ‫رسام كاريكاتير‪ ،‬داعية إلى اإلصالح اإلجتماعي‪،‬‬ ‫من عمالقة األدب العربي‪ ،‬ورج��ال الفكر‪ ،‬ملقب‬ ‫بفيلسوف الفريكة‪.‬‬ ‫ولد في ‪ 24‬أكتوبر ‪ 1876‬في بلدة الفريكة من‬ ‫قرى منطقة المتن الشمالي في جبل لبنان‪ ،‬وهو‬ ‫من أسرة مارونية تعود بجذورها إلى قرية (بجّة)‬ ‫في بالد جبيل‪ .‬انتقلت اسرته منذ حوالي منتصف‬ ‫القرن السابع عشر إلى ضيعة (بيت شباب) في‬

‫المتن‪ ،‬ومنها إلى (الشاوية) مع المطران باسيليوس‬ ‫عبد األح��د سعادة البجاني‪ ،‬الجد الثاني لوالد‬ ‫أمين‪ ،‬ويحكى أن منزل األسرة هناك كان محاطا‬ ‫بشجر(اآلس) أو الريحان فبات يعرف ببيت الريحاني‪.‬‬ ‫ويروي شقيقه ألبرت‪ :‬أن أمينا في طفولته ما كان‬ ‫ليتقيد بالشعائر الدينية أسوة بوالدته‪.‬‬ ‫كانت نشأة امين الدراسية األولى غير منتظمة‪،‬‬ ‫ولم تكن مادة الدراسة لتختلف عن مادة الكتيبات‬ ‫األولية المتداولة في مدرسة (تحت السنديانة) في‬ ‫ذلك الزمان كانت أولى دروسه االبتدائية على يد‬ ‫معلم القرية‪ ،‬أمام كنيسة (مار مارون) المجاورة‬

‫ً‬ ‫سالما‬ ‫أيها الوطن‪ ..‬خذ قلبي‬ ‫سرى علوش‬ ‫أين ذهب البحر؟ كيف اختفى بين أصابعك السمراء الطويلة ولم أعد أراه إال حين أصافح كفك‬ ‫الممتلىء بالظالل‪ :‬ظل رجل وحيد متعب‪ ،‬ظل امرأة كانت تستيقظ في صباحاتها بين يديك وتغسل‬ ‫وجهها بابتسامة بيضاء‪ ،‬ظل مدينة تسكنك وال تسكنها‪ ،‬ظل حبك لي الذي لم أعتد خرافته حتى اآلن‪،‬‬ ‫ظالل نساء رماديات تعرفهن وال تفكر بهن‪ ،‬ظل حديقة تمتد من كرسيك وحتى شباك المنزل‪ ،‬ظالل‬ ‫األشجار التي تسكن ذاكرتك‪ ،‬ظالل البيوت الحجرية في قريتك الصغيرة‪ ،‬ظل غيابك الذي يلوح لي من‬ ‫البعيد كالسالم كلما التقينا‪ ،‬ظلك الذي تفرده على كتفيّ كلما هاجمني البكاء؛ وحده ظلي ال أراه أبداً‬ ‫هناك؛ ربما ألنني لم أجتمع مرة مع الشمس في غرفتك‪ ،‬لطالما غادرت قبل مجيئها وعدت بعد أن نزعت‬ ‫عنها آخر أثوابها ووضعته خلسة في خزانتك الخشبية ثم تسللت من النافذة‪ .‬ليكن! أنت في العتمة‬ ‫أشهى‪ ،‬وأنا على في كل األحوال ال أحب برودة الظالل وال أريد أن أبدأ حرباً مع الضوء أخسر خاللها‬ ‫تعاطفه معي‪ ،‬فأنا أحتاجه حين تنام‪.‬‬ ‫الوطن أبيض؛ قطعة قماش يضعوننا داخلها حين نخرج من أمهاتنا ونرتبط برائحتها طالما حيينا‬ ‫فيصبح كل شيء خاضعا للمقارنة بها؛ السرير األول‪ ،‬البيت األول‪ ،‬الثياب التي علقت في ذاكرتنا من‬ ‫الطفولة‪ ،‬الوجوه التي نعرفها وتلك التي ال نعرفها‪ ،‬الغصة التي تأكلنا حين نغادر أول مرة‪ ،‬شعورنا‬ ‫بالذنب كلما عصينا الحياة العادية التي ألفناها‪ ،‬األخطاء التي ال تشبهنا‪ ،‬األغاني التي ننسى كلماتها‬ ‫ونتذكر موسيقاها فقط‪ ،‬ثوب الصالة الذي رافق أمهاتنا على مدى سنوات‪ ،‬أسماؤنا البريئة من الوقت‬ ‫الذي ينهكنا‪ ،‬نصفنا اآلخر الذي نبحث عنه في أجساد غريبة وأرواح يفزعنا فراغها والذي قد ال يصل‬ ‫أبداً‪.‬‬ ‫الوطن أخضر؛ أغصان ورد كثيرة على جذوع آبائنا البنية؛ كلما ابتعدنا عنها كلما ازددنا اقتراباً من‬ ‫األلوان‪ ،‬ويباساً كغصن مقطوع‪ ،‬الستائر القديمة التي كانت تغطي نوافذ البيت األول‪ ،‬أشجار السرو‬ ‫الطويلة التي كانت تحيرني خضرتها األبدية‪ ،‬طرحة أمك المطرزة برائحة الخبز‪ ،‬كتاب القراءة في الصف‬ ‫األول‪ ،‬الدموع التي ذرفناها على دمية كسرها صبي أحمق‪ ،‬مدافئ الشتاء التي كانت تعني كل شيء في‬ ‫فصل البرد‪ ،‬الحب األول‪ ،‬ثيابنا المبللة على حبال الغسيل‪ ،‬وسائدنا التي نترك عليها أحالمنا صباحا ونحنّ‬ ‫إليها طوال النهار‪ ،‬ثوب أمي األزرق المزهر الذي لم تبدله لسنوات‪ ،‬خوف األطفال‪ ،‬عيوننا نصف النائمة‬ ‫على طريق المدرسة صباحاً‪ ،‬فرحنا بأحذية العيد الجديدة‪ ،‬صحون الزيت والزعتر على مائدة فقيرة‪.‬‬ ‫الوطن رهان؛ نواياك المفخخة بالبقاء أو باحتمال الرحيل‪ ،‬الحصان الذي قد يقتله بيدق حركتَ‬ ‫هواجسه أو قد يحفظ حياته ليحمي قلبك‪ ،‬خوفك المتقن من سلة المهمالت أو العادل مع فكرة النسيان‪،‬‬ ‫حبك لي أو المرأة تنقص عني كثيراً من الجراح وكثيراً من السحب‪ ،‬المسافات التي تقطعها مقترباً مني‬ ‫أو مقترباً من نفسك داخلي‪ ،‬ولعك بي أو بنساء كثيرات يختفين في حضوري‪ ،‬سهولة االنتقال بين قلق‬ ‫األمس وفرح اليوم‪ ،‬شغفك المحرر في دفتر الرسم من األسالك الشائكة أو صورتك الملفوفة بعناية في‬ ‫شريط أسود والمعلقة بحفاوة على حائط صامت‪ ،‬صبرنا على اهلل كي يرانا أخيراً أو صبر اهلل علين�� كي‬ ‫نكفّ عن اليأس‪ ،‬إنسانيتنا التي يمكن أن نستخدمها دائماً أو إلوهتنا العصية على التطبيق!‬ ‫الوطن قوس قزح؛ بقايا الرمل على روحك العائدة لتوها من صوت الموج‪ ،‬الريح الزرقاء التي تعبث‬ ‫بضحكتك الممطرة‪ ،‬صدى حزنك الرمادي في عينيك السوداوين‪ ،‬الكرز األحمر في كلماتك البيضاء‪،‬‬ ‫الليل األسود خارج بيتك المسيج بشجر البن الذي أعشق‪ ،‬النهر المتدلي من أعلى قامتك حتى قلبي‪ ،‬وجع‬ ‫الخرافات التي سبقتك إلي‪ ،‬اسمك العربي كسيف في الخاصرة‪ ،‬كحل تشرين في عيني سماء لم يكتمل‬ ‫جسدها بعد‪ ،‬ذكرياتنا التي لم تتقاطع في مدينة أبداً‪ ،‬أنوثة قدمي الباهتة قبل أن تلحقا بخطاك‪ ،‬فصول‬ ‫الموت والجفاف التي مرت قبلك‪ ،‬البالد التي كبرت فيّ على يديك‪ ،‬أذان الفجر حين يعلو وأنت لست هنا‬ ‫فأبكي‪ ،‬ماء حزنك القديم الذي هطل عليّ فطهرني من آثامي قبلك‪ ،‬ذاكرتي التي يصيبها الخرف فال‬ ‫أميز سواك‪ ،‬وجهك الذي أضاء لي نصف العمر القادم وحررني من عقدة الذنب‪ ،‬المطر الذي أشعر به‬ ‫تحت جلدي اآلن؛ الوطن أنت!‬ ‫أصابعك التي غيرت خريطة اليابسة والماء غيرت خريطتي أنا أيضاً وأنقذت قراي من لصوص الضوء‬ ‫وجزري من قراصنة األحالم‪ .‬أيها الوطن لماذا تأخرت كل هذه السنوات؟ هل كان البد من كل هذا‬ ‫الشوك ألرى جسدي وردة جورية خلف بابك؟ هل كان عليّ أن أقطع يديّ مرارا وأقسم أني لن أرسمك بعد‬ ‫اآلن لتضع لي مكانهما جناحين؟ هل كان يجب أن ينهب حقولي قطاع الطرق وأهرم في انتظار وصولك‬ ‫لتجد حزني على عكازتين؟ هل كان علي أن أمحو ظلي بالممحاة لكي ال ترى خيباتي التي يحملها على‬ ‫ظهره وأدخل حدودك دون خوف؟‬ ‫أيها الوطن‪ ..‬ال تذهب! أعطني فستاناً واحداً من فساتين الشمس المعلقة في خزانة روحك وخذ‬ ‫قلبي سالماً كما لم يكن قبل اآلن‪.‬‬

‫تونس‬ ‫تونسيون يرفضون منح جائزة الشابي للمحيميد‬ ‫أجم��ع ممثلو الهياكل والجمعي��ات األدبية في‬ ‫تونس بع��د اجتماعهم بمقر نادي أبي القاس��م‬ ‫الش��ابي الثقاف��ي بضاحية الوردي��ة في تونس‬ ‫على سحب جائزة أبي القاسم الشابي من يوسف‬ ‫المحيميد‪ ،‬ومنحها لمستحقها الكيالني «على حد‬ ‫تعبيرهم»‪ ،‬بعد إعالن نتيجة جائزة أبي القاسم‬ ‫الش��ابي‪ ،‬والتي فاز بها الروائي السعودي يوسف‬ ‫المحيميد عن روايته «الحمام ال يطير في بريدة»‬ ‫وج��اء في البي��ان الذي أص��دره ممثلو الهياكل‬ ‫والجمعي��ات األدبية كافة في تونس « بع��د اطالعنا على حيثيات تحويل وجهة جائزة أبي‬ ‫القاس��م الشابي‪ ،‬وحرمان األديب المميز مصطفى الكيالني منها – على رغم إجماع لجنة‬ ‫التحكيم والهيئة العليا للجائزة على إسنادها له – نعبر عما يأتي‪:‬‬

‫‪ - 1‬استنكارنا لما حصل مع الكاتب مصطفى الكيالني وعدم احترام قرار لجنة التحكيم‪.‬‬ ‫‪ - 2‬دعوتنا لوزارة الثقافة أن تتحمل مسؤولياتها‪ ،‬خاصة أنها مشرفة على هذه الجائزة‪.‬‬ ‫‪ - 3‬مطالبتن��ا إدارة البن��ك التونس��ي باالعتذار للكات��ب مصطفى الكيالني ومنح��ه الجائزة التي‬ ‫استحقها والتعويض له عن الضرر المعنوي الذي أصابه‪.‬‬ ‫‪ - 4‬ض��رورة تش��ريك الهياكل األدبية ف��ي لجان هذه الجوائز واإلعالن عن أس��ماء لجان تحكيمها‬ ‫للعموم‪ ،‬وإطالع الكتّاب على محضر الجلسة الختامي ألعمال كل لجنة تحكيم‪ ،‬تكريس ًا للشفافية‪.‬‬

‫لمنزله شتاء وتحت زيتونة هرمة قرب العين خريفا‬ ‫وربيعا‪.‬‬ ‫في عام ‪ 1922‬بدأ رحلته التي قابل فيها شريف‬ ‫مكة الحسين بن علي وسلطان قبائل حاشد واإلمام‬ ‫يحيى إم��ام اليمن وعبد العزيز آل سعود وأمير‬ ‫الكويت أحمد الجابر الصباح وشيخ البحرين أحمد‬ ‫بن عيسى وفيصل األول ملك العراق وكتب عن‬ ‫رحالته بالعربية واإلنجليزية وشرح قضابا العرب‬ ‫في أمريكا وطالب باستقالل لبنان فتفته فرنسا‬ ‫إلى العراق وعاد منها عام ‪ 1934‬وتأثر بمبادئ‬ ‫الثورة الفرنسية وإنتقد المادية الغربية وكان معجبا‬

‫بنشاط األميريكيين وقد كان مؤثراً في كتاباته في‬ ‫األوساط األميركية والغربية وقد كتب عن الرقي‬ ‫ومعناه وعن الحياة السياسية واإلجتماعية وكان‬ ‫يحض المغتربين على التطوع للدفاع عن أوطانهم‬ ‫واستقالل بالدهم وقد تأثر بفلسفته بشكسبير‬ ‫وكارليلوفولتير‪.‬‬ ‫ويعدّ أمين الريحاني أول من كتب الشعر‬ ‫المنثور في األدب العربي‪ ،‬حيث أصدر سنة ‪1910‬‬ ‫ديوان هتاف األودي��ة‪ .‬وهو من روّاد الرومانسية‬ ‫العربية ومن أسبق الداعين إلى تحرير الشعر من‬ ‫أسر األوزان والقوافي‪ .‬وكتب عنه الشاعرالعراقي‬

‫فالح الحجية الكيالني في كتابه شعراء النهضة‬ ‫العربية(الريحاني أديب بارع وشاعر فذ ألبس الشعر‬ ‫والنثر جلبابًا جديدًا‪ .‬وهو القاص الذي يسحرك بيانه‬ ‫ويجذبك إلى نهاية القصة وهو الممثل الذي يغريك‬ ‫فنه وتستهويك تعابيره ومظاهره‪ .‬وقد تأثر كثيرا‬ ‫بالشاعر األمريكي “وولت ويتمان”‪.‬‬ ‫في ‪ 15‬أغسطس ع��ام ‪ 1947‬تعرض أمين‬ ‫الريحاني لحادث وأدخل المستشفى وتوفي في ‪12‬‬ ‫سبتمبر عام ‪1947‬‬ ‫من أهم مؤلفاته ‪ - :‬الريحانيات‬ ‫‪ -‬زنبقة الغور ‪ -‬خارج الحريم‬

‫فلسطني بطلة األمسية القصصية لهدى جوالني‬ ‫في احتاد الكتاب‬

‫استضاف نادي القصة في اتحاد كتاب وأدباء اإلمارات في جلسته األربعاء ‪8/6/2011‬‬ ‫القاصة الفلسطينية هدى جوالني‪.‬‬ ‫وهي‪ ،‬كما عرفت بها القاصة عائشة عبد اهلل التي أدارت الجلسة‪ ،‬مقدسية مقيمة في‬ ‫اإلمارات‪ ،‬ولها تحت الطبع مجموعة قصصية بعنوان (ولليل قصص أخرى) ستصدر قريب ًا‬ ‫عن دار فضاءات للنشر في األردن‪ ،‬كما أنها تتابع دراساتها العليا في جامعة الشارقة‪،‬‬ ‫وتحضر لتقديم أطروحتها للماجستير بعنوان (القصة القصيرة النسوية في فلسطين‬ ‫ما بين األعوام ‪ 2000‬ـ ‪.)2010‬‬ ‫قرأت جوالني قصتين أوالهما بعنوان (طبق الشهيد)‪ ،‬وفيها تبدو الزوجة مصرة‬ ‫على استحضار صورة زوجها الشهيد‪ ،‬والتعامل معه كما لو أنه ما زال إلى جانبها‪ ،‬فهي‬ ‫تحاوره‪ ،‬وتعد له الطعام‪ ،‬بل تصل الغرابة حداً نسمع فيه صوت الزوج وهو يثني على‬ ‫زوجته‪" :‬واهلل تسلم يدك‪ ..‬األكل اليوم متقن كما وصيتك"‪ ،‬بل نرى طبق الطعام فارغ ًا‬ ‫يرقد على حافة شباك مفتوح‪ ،‬في مشهد تضيع فيه الحدود بين الوهم واليقين‪ ،‬ثم بين‬ ‫الغياب والحضور‪..‬‬ ‫ولم تخرج القصة الثانية (سر البندورة) عن هذه األجواء كثيراً‪ ،‬فهي أيض ًا توجه‬ ‫عنايتها إلى اإلنسان الفلسطيني ومأساته التي ال تنتهي‪ ،‬لكن القصة هذه المرة تنأى‬

‫عمان‬ ‫مخاوف من تحويل مهرجان "جرش" للطابع التجاري ‬ ‫عق��د رئيس رابطة الكتاب األردنيين القاص‬ ‫سعود قبيالت مؤتمراً صحفياً بمقر الرابطة وذلك‬ ‫ح��ول القرار الذي تم اتخ��اذه بإبعاد الرابطة من‬ ‫الهيئة العليا لمهرج��ان جرش والذي ينطلق في‬ ‫العشرين من الش��هر الجاري‪ ،‬إلى جانب تجاهل‬ ‫مؤسسات أخرى فاعلة في الحياة الثقافية‪.‬‬ ‫و قال قبيالت إن هذا القرار اتخذ من الحكومة‬ ‫بس��بب مواقف الرابطة‪ ،‬مبدياً اس��تغرابه نظراً‬ ‫لكون الرابط��ة كانت من أكثر الهيئات دفاعا عن‬ ‫مهرج��ان جرش وأول من اعت��رض على إلغائه‪،‬‬ ‫وقامت بعدة نشاطات دفاعا عنه‪ ،‬وطالبت بعودته طوال السنوات الماضية‪.‬‬ ‫وذك��ر رئيس رابطة الكتاب األردنيين أن المهرجان يعتمد على أعضاء الرابطة في أنش��طته‬ ‫وفي الترويج لها‪ ،‬باإلضافة إلى المشاركين العرب به‪ ،‬الفتا إلى أن عدم إشراك الرابطة في الهيئة‬ ‫العليا لمهرجان جرش يعد مؤش��راً سلبي ًا على الكيفية التي س��يخرج بها هذا المهرجان‪ ،‬وهو ما‬ ‫ينقض مصداقية الحكومة فيما يتعلق بالحديث عن اإلصالح‪.‬‬ ‫وطالب قبيالت بالرجوع عن هذا القرار وإشراك الرابطة في اللجنة العليا للمهرجان‪ ،‬وأنه خالف ًا‬ ‫لذلك سوف يتم تداول األمر خالل األيام المقبلة‪ ،‬مع الهيئة العامة‪ ،‬والمثقفين العرب‪ ،‬التخاذ موقف‬ ‫حاسم حيال المهرجان‪.‬‬

‫بنفسها عن عالم الهلوسات والرؤى الغرائبية‪ ،‬لتكون جزءاً من الواقع بأدق تفصيالته‪.‬‬ ‫فاألم تستسلم لرغبة زوجها في االنتقال للحياة داخل المخيم‪ ،‬وهناك تهتم بزراعة‬ ‫قطعة األرض الصغيرة المحيطة بالمنزل بمختلف أنواع الخضروات‪ ،‬إلى أن أصبحت‬ ‫األرض جنة حقيقية‪ ،‬فكل شيء تزرعه كان جمي ً‬ ‫ال خصب ًا مرشح ًا للنمو والزيادة‪..‬‬ ‫لكن هذا الحماس سرعان ما ينطفئ عندما تعرف األم أن السر وراء فورة الحياة هذه‬ ‫إنما يكمن في المجرور الذي يمر باألرض‪ ،‬فتصاب بالقرف‪ ،‬وتعلن موت هذا األمل الذي‬ ‫ملك عليها حياتها‪.‬‬ ‫وفي مشهد أخير نرى األم وقد أصبحت عجوزاً‪ ،‬تنزل إلى السوق‪ ،‬وتقف أمام عربات‬ ‫الخضار‪ ،‬تتفحص البندورة بين يديها‪ ،‬وتتمتم في حسرة‪" :‬البندورة التي كنت أزرعها في‬ ‫المخيم‪ ..‬كانت أحسن‪.".......‬‬ ‫وكان واضح ًا أن تفاعل القارئ مع القصة ال يعود إلى طرافة الحدث‪ ،‬وال إلى النزعة‬ ‫الساخرة التي هيمنت عليها‪ ،‬وحسب‪ ،‬بل إلى حيوية العالم القصصي الذي أقامته‬ ‫الكاتبة‪ ،‬وبنته على تفاصيل صغيرة تتراكم شيئ ًا فشيئ ًا إلى أن تكتمل اللوحة‪ ،‬وتدب‬ ‫فيها حرارة الحياة‪..‬عدم التصديق التي تعيشها الزوجة بعد رحيله‪ ،‬فالشهيد ماثل أمامها‪،‬‬ ‫تحاوره‪ ،‬وتعد له الطعام كما أراد‪ ،‬وتتلقى منه كلمات الثناء‪.‬‬

‫كييڤ‬ ‫لوحة فلسطينية تدخل ضمن موسوعة جينيس‬ ‫في إطار األسبوع الثقافي‬ ‫الفلسطيني المقام في كييف‬ ‫باوكراني��ا‪ ،‬ع��رض الرس��ام‬ ‫الفلس��طيني جم��ال ب��دوان‬ ‫المقي��م ف��ي أوكراني��ا لوحة‬ ‫زيتي��ة ع��ن معان��اه الش��عب‬ ‫الفلسطيني‪.‬‬ ‫ووف��ق صحيف��ة «العرب»‬ ‫اللندنية‪ ،‬لم تقتصر مشاركة‬ ‫ب��دوان عل��ى مج��رد تقدي��م‬ ‫لوحة فنية عادية تتحدث عن‬ ‫معاناة الش��عب الفلس��طيني‪،‬‬ ‫اذ ت��م في الفعالية إدراج هذه اللوحة في كتاب «غينيس» لألرقام القياس��ية‪ ،‬كأكبر‬ ‫لوحة رس��مت بالزيت في العالم‪ ،‬وجرى ذل��ك بحضور ممثل الكتاب في أوكرانيا إيغر‬ ‫بيدتشيبي‪.‬‬ ‫وق��ام بدوان المقيم في أوكرانيا منذ ‪ 20‬عاماً برس��م لوحت��ه الممتدة على رقعة‬ ‫مس��احتها ‪ 20 - 15‬مت��راً‪ ،‬وتب��دو في وس��طها حمامة تحمل على جناحيه��ا ‪ 3‬معابد‪،‬‬ ‫كنيس وكنيسة ومسجد‪ ،‬باإلضافة إلى مقتطفات من اإلنجيل‪.‬‬


‫‪13‬‬

‫‪ 15‬يونيو ‪ - 2011‬العدد ‪72‬‬ ‫أديب إنجليزي شهير بل يعد أشهر شاعر‬ ‫وكاتب مسرحي في تاريخ األدب اإلنجليزي‪،‬‬ ‫زخرت العديد من المكتبات حول العالم‬ ‫برواياته العظيمة والتي مازالت تشهد‬ ‫على مدى إبداعه في رسم الشخصيات‬ ‫وجعلها تتحرك على الورق فكان ينطلق‬ ‫قلمه ليصور المواقف والصراعات التي‬ ‫تدور بين أبطالها وذلك في اإلطار الذي‬ ‫حدده لها بمنتهى اإلبداع والمهارة‪ ،‬وبشكل‬ ‫يجذب القارئ أو المشاهد لمسرحياته‪ ،‬ولقد‬

‫وليام شكسبير‬

‫تنوعت كتابات شكسبير ما بين كوميدية‬ ‫وتراجيدية وتاريخية‪.‬‬ ‫ك��ان لشكسبير أس��ل��وب منفرد في‬ ‫استعراض الشخصيات وبناؤها وتصوير‬ ‫حركاتها وانفعاالتها في سياق العمل الذي‬ ‫يقوم بكتابته‪ ،‬سواء كان عمل تاريخي أو‬ ‫تراجيدي‪ ،‬مما جعل القراء يقبلون على‬ ‫روايته بمنتهى الشغف‪ ،‬فحققت رواياته‬ ‫انتشار منقطع النظير ومازالت المكتبات‬ ‫في العديد من دول العالم تزين أرففها‬

‫بروايات هذا الكاتب العظيم‪.‬‬ ‫ولد شكسبير في قرية ستراتفورد عام‬ ‫‪1564‬م ألس��رة من الطبقة المتوسطة‬ ‫احتل والده مركزاً مرموق ًا في بلدته نظراً‬ ‫النتخابه رئيس ًا للمجلس البلدي‪ ،‬ثم شغل‬ ‫عدد من المناصب األخ��رى والتي جعلته‬ ‫يأخذ مكانة متميزة‪ ،‬ولكن أحواله المادية‬ ‫تدهورت في نهاية حياته‪.‬‬ ‫التحق شكسبير وهو في السابعة من‬ ‫عمره بإحدى ال��م��دارس حيث تلقى بها‬

‫كزائر ال مُ َي ّل‬ ‫حبك على األبواب ْ‬

‫تعليمه الالتيني‪ ،‬ولكنه أضطر لتركها وهو‬ ‫في سن التخرج بعد أن مرت أسرته بأزمة‬ ‫مالية‪ ،‬غادر شكسبير إلى لندن حيث بدأت‬ ‫موهبته في الكتابة بالظهور وكانت البداية‬ ‫مع أولى أعماله وهي قصيدة “ فينوس‬ ‫وأدونيس” وهي من القصائد الشعرية‬ ‫الطويلة والتي تعد ملحمة شعرية في الحب‬ ‫أفتتح بها شكسبير أعماله األدبية تلي هذه‬ ‫القصيدة قصيدة أخرى بعنوان “ اغتصاب‬ ‫لوكريس”‪.‬‬

‫من تراجيدياته ‪ :‬روميو وجولييت‪ ،‬مكبث ‪،‬‬ ‫الملك لير‪ ،‬هاملت‪ ،‬عطيل‪.‬‬ ‫من كومدياته‪ :‬تاجر البندقية‪ ،‬ترويض‬ ‫النمرة‪ ،‬جعجعة بال طحن‪.‬‬ ‫توفي شكسبير في عام ‪1616‬م ‪ ،‬بعد‬ ‫أن قدم العديد من األعمال والروائع والتي‬ ‫مازالت خالدة‪.‬‬

‫مقـام العاشقة‬

‫عماد الدين موسى ـ سوريا‬

‫كلما ذهبت الريحُ في اتجاهكً‬ ‫كلما تاهت الحمامة بال سببكْ‬ ‫كلما الشقائق أصغتْ لنومكً‬ ‫كلما النسيمُ ‪...‬‬ ‫كلما ‪...‬‬ ‫ح ّبُكً الغابر على األبوابً‬ ‫كزائرْ‬ ‫يصغي ‪ -‬خلسة ‪ -‬إلى حنينه‪.‬‬ ‫***‬ ‫كلما نأتْ الوجوه التي ألفناها‬ ‫ُ‬ ‫السبل‬ ‫كلما ضاقتْ‬ ‫كلما‬ ‫مطرّ هو الحبّ ‪...‬‬ ‫***‬ ‫حبّكً‬ ‫الذي‬ ‫في الصيف بردّ‬ ‫وفي البرد أش ّدُ من الحبّ‪.‬‬ ‫***‬ ‫كلما ذبلتْ حياتنا‬ ‫كلما ّ‬ ‫تذكرَ المغني‬ ‫كلما‬ ‫كلما‬ ‫الحبّ عربة يجرها حصانّ ‪...‬‬ ‫ألنكً ‪ ...‬ألنكً‪.‬‬ ‫***‬ ‫كلما الجهات غروبّ‬ ‫كلما الشرودُ على األبوابً‬ ‫كلما النوافذ مشلولة‬ ‫كلما‬ ‫الحبّ يعوي في العراء‬ ‫خلفكً‪.‬‬ ‫‪2‬‬ ‫مثلما يصغي‬ ‫مثلما يحلم‬ ‫مثلما يمضي‬ ‫مثلما ينشدُ ما نسي من طفولة‬ ‫مثلما ‪...‬‬ ‫أشياء غامض ّة‬ ‫تحسسها‬ ‫وهو ينظر في ْ‬ ‫جهة ما‬ ‫يجهلها‪.‬‬ ‫***‬ ‫مثلما طلقة طائشة‬

‫مثلما أخطأت الهدف‬ ‫مثلما ‪...‬‬ ‫الحبّ الذي‬ ‫من طرفْ‪.‬‬

‫دارين قصري‬ ‫إن مساحة الوقت باتت تشكل حيزاً كبيراً من حياتي وأنا المعتادة الفوضى الخالقة حتى ال‬ ‫أقول أنها مدمرة في أحيان كثيرة ولكنها جميلة‪ ،‬هي حالة يمر بها الكثير منا بتفاوت كبير ومهمة‬ ‫لحياتنا للوقوف قلي ًال عند أنفسنا ونتساءل ما الذي نريده؟ أو ما الذي نحتاجه بعد اليوم؟‪ ،‬باتت‬ ‫الحياة متشكلة في ثالوث صعب مرتكز على االنتظار‪ ،‬الصبر والتفاؤل وثالثتهم أفتقدهم‪.‬‬ ‫أكثر ما لفتني في هذه الحالة أنني بت أكثر وعياً وإدراكاً من ذي قبل فلم أجعل منها فترة نزاع‬ ‫ولم أجعل من حياتي حلبة صراع‪ ،‬عملت على استجماع القليل مما تبقى من تركيزي موحدة اآلراء‬ ‫حول االمور التي أراها توصلني للتقدم ال للخسارة‪ ،‬نحن من بإمكاننا أن نجعل منها حلبة صراع‬ ‫أو مكاناً لالتفاق‪ .‬وأن كل قرار سأتخذه هذه الفترة يؤمن الراحة ويعطي إلى من كانوا إلى جانبي‬ ‫ما يستحقونه وإ ّال حينها لن أكون فاضلة ونحن في هذا الشهر نحتفل بذكرى ميالد أفالطون‬ ‫مؤسس علم االجتماع‪.‬‬ ‫كل ما سبق ليس من باب التقديم إنما حقيقة استغللتها ألقول أنني احتجت القليل من التفهم‬ ‫والصبر في هذه الفترة ووجدت الكثير‪ ،‬لذا أقول أنه حان الوقت لكل الشعوب التي تصرخ وتندد‬ ‫بحقوق ليست من حقها أن تتريث قلي ًال وتنظر إلى هذا الثالوث لتتحلى بالشجاعة وتعترف بمصلحة‬ ‫الوطن وليس بمصلحتها الشخصية‪.‬‬ ‫ولينظروا قلي ًال إلى فلسطين التي نسيها البشر كما التاريخ يسعى لحذفها بسبب أشخاص‬ ‫غلبوا مصالحهم الشخصية على الوطنية‪ ،‬ليصرخوا جميعاً لرفع الظلم عن الفلسطينيين وتأمين‬ ‫حق العودة لهم‪ ،‬نحن نريد حق عودتهم الى ديارهم‪ ،‬فمن دون تأمين هذا الحق يبقى االرهاب‬ ‫االسرائيلي جاثما على صدر الشعب الفلسطيني والشعوب العربية‪.‬‬ ‫ونحن نعلم جيداً أن االرهاب اليوم الذي اتخذ من االسالم غطا ًء يدعي رفع الظلم عن‬ ‫الفلسطينيين لكن هذا غير صحيح ابداً‪ .‬إن اسرائيل وأعداءنا هم الذين يغذون االرهاب الموجود‬ ‫اليوم من جراء إرهابهم المستمر منذ نحو خمسين عاماً‪.‬‬ ‫إن عالم اليوم بحاجة الى دليل دامغ لتفاعل الثقافات واالديان كي تنشأ في العالم حضارة‬ ‫فريدة عربية المنشأ واالنتماء لتشع في العالم‪ ،‬وبالرغم من اننا قد نحبط احياناً بسبب ما يجري‬ ‫من احداث‪ ،‬لكن إذا التفتنا من حولنا وفي محيطنا القريب نجد أننا أفضل حا ًال ويكفينا ان تستقيم‬ ‫االمور السياسية حتى تعود المياه الى مجاريها ويسود الوئام بين مختلف فئات المجتمع في كل‬ ‫بلد‪.‬‬ ‫إن الديمقراطية الغربية ليست مثا ًال يحتذى ألنها مجرد شعارات سياسية‪ ،‬ودليلي على صحة‬ ‫ما أقول أن النواب األمريكيين الذين وقفوا يصفقون لنتنياهو طوي ًال قد أصموا آذانهم عن صراخ‬ ‫أمهات فلسطين والنسوة الثكالى اللواتي فقدن أبناءهن شهداء العودة الحلم إلى فلسطين ‪ ،‬ونحن‬ ‫أكثر خبرة بها أيضاً من خالل ما نشاهده عبر صناعة السينما التي تنقل لنا واقعها الحقيقي‪.‬‬ ‫يا شعوب العالم الصارخة أما يكفيك الدماء التي تسقط من قبل األعداء‪ ،‬هل التدخل الخارجي‬ ‫يفيدك السترجاع حقك‪ ،‬وان كنت مؤمنة ولك حق في اختيار ما تريدين لكن أال تصلك هذه األخبار‬ ‫عما فعلته أمريكا واسرائيل في العالم وحتى الدول االسالمية التي ال تنتمي للعرب‪.‬‬ ‫العالم اليوم أصبح قرية صغيرة وعلى الشعوب واجب كبير تجاه أوطانها لتأمين مصلحة‬ ‫الوطن‪.‬‬

‫‪3‬‬ ‫من يدرك أخطاءنا‬ ‫من يتركنا دون ذكرى‬ ‫من ينظرُ في المرآة‬ ‫من يموت من شدّة النظر‪.‬‬ ‫‪4‬‬ ‫يا أبي‬ ‫الوجوه التي ألفناها ‪ ،‬نهجرها‬ ‫والبيوت التي هجرناها‪،‬‬ ‫تركنا ـ في ثناياها ‪ -‬وجوهنا‬ ‫حتى الخيط الذي يربطنا‬ ‫إلى كوّة الماضي‬ ‫نسيناهُ كعدوّ‪.‬‬ ‫***‬ ‫من يقطف الحزن‬ ‫من يصوّب أغنية‬ ‫من يمتحن األلم ‪،‬‬ ‫يا أبي‬ ‫السياج ال يحمي البيوت ‪،‬‬ ‫وحدها القطط تدرك ذلك ‪.‬‬ ‫***‬ ‫الثلج ‪...‬‬ ‫من يعطي الثلج كل هذا الدفء ‪،‬‬ ‫الربيع يخون أزهار الخريف‬ ‫على مرأى الشتاء‬ ‫والصيف ينامُ مرتعباً‬ ‫مثل خلدْ ذي أجنحة ال تُعَ ّدُ‪.‬‬ ‫يا أبي‬ ‫سنمضي‬ ‫ كما أتينا ‪-‬‬‫إلى بالدْ ال تسمّى‬ ‫ونترك الوجوه الوسنة‬ ‫كما تركنا طفولتنا‬ ‫قرب نهر يرجم القوارب ‪،‬‬ ‫و الحياة التي‬ ‫صادفتنا عند مفترق‬ ‫ّ‬ ‫نتذكرها أبدا ‪.‬‬ ‫لن‬

‫امستردام‬ ‫خوجة يؤكد حق المرأة في الترشح لألندية األدبية‬ ‫أعلن ف��ي هولندا ع��ن الفائزين‬ ‫بجائزة «الفرش��اة الذهبي��ة» األدبية‬ ‫ف��ي دورتها الـ ‪ 38‬وهي الجائزة التي‬ ‫تمنحه��ا س��نوي ًا مؤسس��ة «الترويج‬ ‫الجماعي للكتاب الهولندي» ألفضل‬ ‫رسوم لكتب األطفال المكتوبة باللغة‬ ‫الهولندية‪.‬‬ ‫وف��از بالجائزة ثالث��ة فنانين من‬ ‫بلجي��كا وفرنس��ا‪ ،‬ج��اء ف��وز الفائز‬ ‫األول فنان رسوم األطفال البلجيكي‬ ‫الفالمنك��ي ع��ن كتاب��ه «أرميدوس‬ ‫المطلق» أو «أرميدوس الدائم»‪ ،‬والذي تدور أحداثه حول أسطورة ملك في بالد مجهولة‬ ‫وزم��ن غير معلوم‪ ،‬أصيب بمرض عضال كاد يفقده المملكة‪ ،‬ففكر في توزيع مملكته‬ ‫على غرار ما فعله الملك لير في قصة شكس��بير‪ ،‬ويزخر الكتاب بصور مليئة بالحركة‬ ‫والسحر والغموض‪ ،‬مع ألوان مبهرة اختلط فيها اللونان الذهبي والفضي المثيران لخيال‬ ‫األطفال‪.‬‬ ‫وتتضمن الجائزة والتي من المقرر تسليمها في سبتمبر المقبل‪ ،‬مبلغ ًا مالي ًا‪ ،‬مع إعادة‬ ‫نشر رسوم الكتب الفائزة بماء الذهب أو الفضة وفقاً لقيمة الجائزة‪.‬‬

‫‪Dareen.sam@hotmail.com‬‬

‫الدمام‬ ‫‪ % 80‬من قراء الشاعرة مي كتبي ‪ ..‬نساء‬ ‫انتهت الش��اعرة الس��عودية مي كتبي من‬ ‫المرحل��ة األول��ى لمس��ابقة «عاش��قة» التي‬ ‫أطلقه��ا موقع «أنا زهرة» الذي اس��تقبل آالف‬ ‫القصائ��د م��ن الش��اعرات‪ ،‬وب��دأت كتبي في‬ ‫اختيار أجمل خمس قصائد سيتضمنها ألبوم‬ ‫(عاش��قات ‪ )2‬الذي س��تصدره مطل��ع أكتوبر‬ ‫المقبل بمشاركة الشاعرة البتول الدباغ التي‬ ‫ستشارك في األلبوم بإحدى قصائدها‪.‬‬ ‫وأوضح��ت كتب��ي أن الش��اعرات يمتلك��ن‬ ‫طاقات إبداعية كبي��رة تؤهلهن إلقامة قبيلة‬ ‫افتراضية لهن تكون بمثابة انتماء ليبحن بما‬ ‫يختل��ج في قلوبهن من أم��ان وأحالم وطموح‪،‬‬ ‫وتمنت كتبي أن يكون عاشقات مالذا للنساء العربيات‪ ،‬وأن تكبر تلك القبيلة لتضم كل امرأة‬ ‫عربية‪ ،‬مشيرة إلى أن النساء يقرأن شعرها أكثر من الرجال‪ ،‬حيث إن ‪ % 80‬من قراء شعرها‬ ‫هم من النساء‪ ،‬مبينة أن الرجل يقرأ لكي يستطيع فهم ما يدور في رأس المرأة‪.‬‬ ‫وانتقدت كتبي تحيز الجمهور لمشارك في مسابقات الشعر حسب جنسيته‪ ،‬ووجدت ذلك‬ ‫عائقا أمام اختيار الش��خص الموهوب‪ ،‬حتى بات الجمهور يعتمد بش��كل كبير على جنسية‬ ‫المتسابق للتصويت له دون النظر إلى موهبته‪.‬‬

‫االسكندرية‬ ‫بوشكين في انطالق األيام الروسية باإلسكندرية‬ ‫ش��هدت مكتبة اإلس��كندرية انطالق‬ ‫فعالي��ات «أيام الثقافة الروس��ية»‪ ،‬التي‬ ‫تس��تضيفها المكتبة في إطار مش��روع‬ ‫«رس��الة ثقافية متبادلة»‪ ،‬برعاية مركز‬ ‫التعاون في المجاالت اإلنس��انية بروسيا‬ ‫االتحادية وبالتعاون مع الصندوق الدولي‬ ‫لالبتكارات الثقافية بروسيا‪.‬‬ ‫ب��دأت الفعالي��ات بإزاح��ة الس��تار‬ ‫ع��ن تمث��ال لألديب والش��اعر الروس��ي‬ ‫الكالس��يكي ألكس��ندر بوش��كين (‪- 1799‬‬ ‫‪ ،)1837‬الذي أهداه لمكتبة اإلس��كندرية الفنان الروسي جريجوري بوتوتشي؛ مؤسس‬ ‫ورئيس أكاديمية الطيبة الدولية‪ ،‬المعنية بنشر السالم والتفاهم والصداقة بين األمم‬ ‫والشعوب‪.‬‬ ‫ووقع��ت رئي��س قط��اع العالق��ات الخارجية بمكتب��ة اإلس��كندرية الس��فيرة هاجر‬ ‫اإلس�لامبولي‪ ،‬ومدير مركز التعاون في المجاالت اإلنس��انية تاتيانا بوجدانوفا‪ ،‬مذكرة‬ ‫تعاون مش��تركة‪ ،‬لتقوية العالقات الثقافية بين المؤسس��تين ونش��ر الت��راث الثقافي‬ ‫المصري والروس��ي‪ ،‬من خ�لال إقامة معارض ومؤتمرات ون��دوات للترويج للحوار بين‬ ‫الثقافات‪ ،‬وإقامة مشروعات تعاونية للتبادل الثقافي بين الجانبين‪.‬‬


‫‪14‬‬ ‫قصة قصيرة‬

‫من شيكاغو إلى دنفر‬ ‫بقلم ‪ :‬عادل سالم‬

‫ركب طارق القطار في المحطة المركزية في‬ ‫شيكاغو عائدا إلى (دنفر) في والية كولورادو حيث‬ ‫يعيش بعد أن أنهى زيارة عائلية إلى أخته التي‬ ‫تقيم في شيكاغو مع زوجها‪.‬‬ ‫بعد ان��ط�لاق ال��ق��ط��ار‪ ،‬صعد ف��ي المحطة‬ ‫التالية امرأة عجوز جلست إلى جانبه بدت له في‬ ‫الستين من عمرها‪ .‬أومأ لها يحييها وأفسح لها‬ ‫مجاال للجلوس بعد أن جلس هو بجانب النافذة‬ ‫ليراقب حركة الشوارع‪ ،‬والجبال‪ ،‬والوديان التي‬ ‫يمر القطار عنها‪ .‬نظر إلى الساعة كانت حوالي‬ ‫التاسعة صباحا‪ ،‬أسند رأسه إلى الخلف وراح يقلب‬ ‫دفتر الماضي أمام مناظر الطبيعة الخالبة‪.‬‬ ‫بعد حوالي أربع ساعات نظر إلى ساعته مرة‬ ‫أخ��رى‪ ،‬ثم وقف واستأذن ممن تجلس بجانبه‬ ‫وذهب إلى الحمام فيما كانت هي مشغولة بقراءة‬ ‫كتاب صغير تحمله في حقيبتها كان على ما يبدو‬ ‫رواية لكاتب أمريكي‪.‬‬ ‫بعد عودته من الحمام حيث توضأ‪ ،‬قرر إقامة‬ ‫الصالة جالسا ألنه يتعذر إقامتها واقفا‪ ،‬فقد كان‬ ‫حريصا دائما أن يقيم الصالة في مواعيدها حيث‬ ‫أمكن‪.‬‬ ‫بدأ يتمتم بصوت منخفض‪:‬‬ ‫ اهلل اكبر اهلل أكبر‪ ،‬أشهد أن ال إله إال اهلل‪،‬‬‫أشهد أن محمدا رسول اهلل ‪...‬‬ ‫حرك يديه ووضعهما على وسطه‪ ،‬وبدأ يقرأ‬ ‫الفاتحة في سره بعد أن أغلق عينيه خاشعا‪.‬‬ ‫عندما انتهى من صالته سلم على الجانبين‪،‬‬ ‫فانتبه أن العجوز ليست بجانبه‪ ،‬لقد غادرت مكانها‬ ‫بعد أن اشتبهت بحركاته‪ .‬انتظرها لتعود فلم تعد‪،‬‬ ‫لعلها قررت عدم الجلوس بجانب مسلم‪ ،‬لكن‬ ‫حقيبتها ال تزال مكانها‪ ،‬استغرب وقال لنفسه‪:‬‬

‫ هكذا النساء يقضين وقتا أطول في الحمام‪.‬‬‫وصل القطار محطة جديدة في الطريق حيث‬ ‫سيتم إنزال ركاب وتحميل آخرين‪ ،‬بعد أن توقف‬ ‫القطار لمح طارق شيئا غريبا في المحطة‪ ،‬رجال‬ ‫كثيرون موزعون شكلهم غريب‪ ،‬ينتظرون وصول‬ ‫القطار‪ ،‬لم يكن بينهم ام��رأة أو طفل أو رجل‬ ‫عجوز‪.‬‬ ‫المرأة التي بجانبة لم تعد‪ ،‬هل ماتت؟!‬ ‫فجأة فتح الباب وقبل أن يخرج الركاب من‬ ‫بعض العربات تدافع الرجال إلى داخله‪ ،‬وبحركة‬ ‫سريعة كانوا فوق رأسه يرفعون مسدساتهم‪:‬‬ ‫ ارفع يديك‪.‬‬‫ شرطة ال تتحرك‪.‬‬‫اخرج من مكانك ونم على األرض‪.‬‬‫ اجلس‪.‬‬‫ قف‪.‬‬‫ أين القنبلة‪.‬‬‫ من معك؟‬‫ ما اسمك؟‬‫لم يعرف لمن يستمع‪ ،‬وعلى من يرد‪ .‬لقد كانت‬ ‫األوامر لسرعتها‪ ،‬وتضاربها‪ ،‬ولهجتها الحازمة تثير‬ ‫الخوف في نفسه فلم يعد يعرف ماذا يفعل‪.‬‬ ‫رفع يديه إلى األعلى مستسلما ولم يتحرك‬ ‫من مكانه‪ ،‬فجذبه أحد أفراد القوة المهاجمة من‬ ‫مقعده وألقاه أرضا‪ ،‬فيما كانت عشرات األرجل‬ ‫فوق رأسه وجسمه والمسدسات والبنادق موجهة‬ ‫إليه‪ ،‬فيما تدافع الركاب كلهم إلى الخارج‪.‬‬ ‫فتشوا مالبسه وجسمه بشكل دقيق وبعد‬ ‫التأكد أن��ه ال يحمل شيئا كبلوه وج���روه إلى‬ ‫سيارتهم يستجوبونه عن حقائبه‪ ،‬والجهة التي‬ ‫يعمل لحسابها‪ ،‬لكنهم فوجئوا أن طارقا لم يكن‬

‫عربيا بل أمريكيا أبيض من أصل أوروبي أعلن‬ ‫إسالمه منذ سنوات وغير اسمه بعد إسالمه‪ .‬صرخ‬ ‫فيهم أثناء التحقيق‪:‬‬ ‫ أيها العنصريون‪ ،‬لماذا تصفونني باإلرهابي؟‬‫أألنني مسلم كان يصلي في القطار دون أن‬ ‫يزعج أحد؟! ماذا لو كان يهوديا يصلي في القطار؟‬ ‫أومسيحيا هل تهاجمونه بهذا األسلوب الفظ؟‬ ‫محطات التلفزة األمريكية تناقلت خبر إلقاء‬ ‫القبض على إرهابي مسلم يحاول تفجير القطار‬ ‫المتجه إلى (دنفر)‪.‬‬ ‫حوار مباشر مع المرأة العجوز التي كانت تجلس‬ ‫بجانبه قالت ردا على سؤال ألحد الصحافيين‪:‬‬ ‫‪ -‬أشكر الرب أنه أنقذنا منه‪ .‬كان يجلس‬

‫بجانبي ويتمتم اهلل أكبر اهلل أكبر‪ .‬ويحرك رأسه‬ ‫مرة إلى األعلى وأخرى إلى األسفل‪ ،‬فشعرت أن‬ ‫ساعة النهاية قد اقتربت‪.‬‬ ‫كان كل فترة ينظر إلى الساعة مع أنه مسافر‬ ‫إلى (دنفر) كأنه ينتظر لحظة انفجار القطار‪ .‬أوه‬ ‫لقد أنقذنا المسيح منه شكرا له‪.‬‬ ‫صور طارق (اإلرهابي) في كل مكان‪ ،‬زوجته‬ ‫في (دنفر) تحاول االتصال به دون ج��دوى أما‬ ‫محاميه فقد عجز عن اللقاء به حتى اليوم الثالث‬ ‫حيث تم إحضاره إلى (دنفر)‪.‬‬ ‫في بيته داهمت قوة من رج��ال األم��ن بيته‬ ‫وصادرت الحاسوب وكافة أوراقه‪ ،‬وصوره‪.‬‬ ‫عندما التقاه المحامي في اليوم الثالث بدأت‬

‫تتضح صورة التحقيق أكثر فقال له‪:‬‬ ‫ طارق آسف لما حصل معك‪ ،‬هؤالء الكالب‬‫منذ ال��ح��ادي عشر من أيلول ال يعرفون ماذا‬ ‫يفعلون‪ ،‬يالحقون األبرياء ويتركون المجرمين‬ ‫تسرح وتمرح‪.‬‬ ‫على كل حال إنهم يعرضون عليك ما يلي‪:‬‬ ‫ أن يطلقوا سراحك مقابل تعهدك أال تلتقي‬‫بالصحافة وأال تثير الموضوع قضائيا‪ ،‬وإال‬ ‫سيقدمون لك الئحة اتهام من عشر نقاط أبرزها‬ ‫االنتماء لجماعة إرهابية‪.‬‬ ‫ أنا؟ أتحداهم أن يثبتوا ذلك‪.‬‬‫ أنت صادق لكن حتى تنتهي المحكمة وتقرر‬‫براءتك ستظل في السجن‪ ،‬وال تعرف ماذا يخبئون‬ ‫لك من مفاجآت فقد يفبركون لك قضية ملفقة‬ ‫ويأتون بشهود يشهدون ضدك حينها ستسجن‬ ‫لسنوات طويلة وإن برأتك المحكمة فلن تكون‬ ‫بريئا في أعين الناس لكن خروجك دون محاكمة‬ ‫أفضل لك‪ .‬أنصحك بالموافقة على عرضهم‪.‬‬ ‫ وسمعتي‪ ،‬وصوري التي تمأل كل مكان‪.‬‬‫ سيعلنون للصحافة أنك ب��ريء وأنهم لم‬‫يجدوا أي شيء معك يدينك‪ ،‬لكن ليس المهم‬ ‫أن يعلنوا‪ ،‬المهم عندك أن تذيعه قنوات التلفزة‬ ‫بنفس اإلثارة التي نشرت فيها خبر إلقاء القبض‬ ‫عليك‪.‬‬ ‫واف��ق ط��ارق مكرها على ذل��ك وتوقع فور‬ ‫خروجه من السجن أن يجد مراسلي الفضائيات‪،‬‬ ‫ومحطات التلفزة بانتظاره لتنقل خبر براءته‪ ،‬لكنه‬ ‫لم يجد أحدا سوى زوجته‪ ،‬وبعض معارفه‪.‬‬ ‫في اليوم التالي اتصل ببعضهم يطلب منهم‬ ‫نشر الخبر‪ ،‬ف��ردوا عليه أنهم سينقلون طلبه‬ ‫للمدير‪ ،‬وال يزال ينتظر ردهم‪.‬‬

‫املنـف ّيــون‬ ‫محمد العمري ‪ -‬األردن‬

‫خاطرة ‪ ..‬عابرة‬ ‫حصة الحديثي ‪ -‬السعودية‬

‫عطشا ولساني يقطر حروفا وعبراً‬ ‫عطشا ونهر يسقيني فال ارتوى‬ ‫عطشا وكللت بحثي عن مطر يحيي وردى وشجري‬ ‫يارب السماء عطشي سيدوم طويال أم هناك غيث قريب‬ ‫أجدبت ارضي ومات الثمر بين كفاي‬ ‫ولم انشد أغنيتي التي كتبتها بين أوراقي المبعثرة‬ ‫حتى غدا صوتي كأزيز المرجل من البكاء‬ ‫نسيت أغنيتي ونسيت الثمر في البستان‬ ‫وبت امشي في طرقاتِ النهائية‬ ‫وأسبح في نهر ال مصب له‬ ‫أذوق طعم الضياع واستمتع بوحدتي‬ ‫التي طالما لم أجد لها أنيساً‬ ‫هكذا هي الوحدة ضياع فجنون فموت كافر‬ ‫هل أكون رفيقة الزهر والمطر والثلج ؟‬ ‫هل أعانق جسدي وأرغم نفسي بين ثنايا مفرشي البالي‬ ‫وأهيم في عوالم نفسي وأوهامي ؟‬ ‫ماذا حل هل نسيت لون السماء ؟‬ ‫هل سأسال السواقي ما طعم الماء ؟‬ ‫ماسبب عطشي وماشدة افتقاري ‪...‬‬ ‫هل من مجيب في صحرائي ‪....‬‬ ‫ال أسمع غير دبيب حشرات‬ ‫ال آهات وال أحالم وال كلماتِ سترفعني إلى السماء‬ ‫شعري ووردي و يأسي وفرحي‬ ‫كلها كغبار على جدران وحدتي‬ ‫أيمسح السيل دمعه ‪....‬ضربا من الجنون‬ ‫أيأخذ الموج إلى شطآن اآلمان‬ ‫أم يسبح بنا عكس التيار‬ ‫بقايا أشباح في مخيلتي‬ ‫وكثير من اآلمال في جعبتي‬

‫ٌ‬ ‫تالل من النو ِر‬ ‫تسجدُ في المدى‬ ‫للجحيم‬ ‫ووحدي قام ٌة‬ ‫ِ‬ ‫صهيل‬ ‫وعصاً من‬ ‫ٍ‬ ‫تَهُشُ عن خَيلها الشُهبا‬ ‫أرأيتكَ لو أنظرتني زمناً؟‬ ‫الشمس روحي‬ ‫ألغمس َّن في‬ ‫ِ‬ ‫َ‬ ‫ساللة الطين ِفي دمها‬ ‫أغوي‬ ‫القلب‬ ‫وأنفخُ في جمرةِ‬ ‫ِ‬ ‫أصيرُ لوقدها حطبا‪..‬‬ ‫كأنكَ ال تدري‬ ‫عن شج ِر الخلدِ وملكٍ ليس يبلى ؟‬ ‫قمر‬ ‫كأنكَ ال ترنو إلى ٍ‬ ‫كيّ تبصرَ األنثى ؟‬ ‫وكأن في عينيكَ ضوءاً‬ ‫َّ‬ ‫ال يدركُ اآلتي‬ ‫وناياً ال يعرفُ ال َقصـبا‪..‬‬ ‫****‬ ‫َّ‬ ‫تعال إذن‬ ‫واخصفْ من أغصانها ورقاً‬ ‫يواري سوءة َ المنفى‬ ‫َّ‬ ‫تعال إذن‬

‫ُ‬ ‫نحاول شهوة َالطيرانِ في المعنى‬ ‫الشكل تابوتاً‬ ‫رخام‬ ‫ونبني من‬ ‫ِ‬ ‫ِ‬ ‫لننأى وينأى‬ ‫تاركاً فردوسهُ خَربا‬ ‫****‬ ‫الصلصال والذكرى‬ ‫وذا أنتَ ‪ ..‬يا سيدَ‬ ‫ِ‬ ‫لكَ العناصرُ واألشيا ُء واألسما ُء‬ ‫واألهوا ُء واألخطا ُء‬ ‫واألنسابُ واألحقابُ والقدرُ‬ ‫لكَ النيرانُ والشطآنُ‬ ‫واألنهارُ واألشجارُ والسفرُ وليْ‬ ‫ما تجني الريحُ من سبب ٍ‬ ‫إذا ما أتبعتْ سببا‪..‬‬ ‫****‬ ‫كحمامةٍ أرختْ جدائلها‬ ‫يطوقُ خصرها شجرٌ‬ ‫ِّ‬ ‫َ‬ ‫القصب‬ ‫رعشة‬ ‫يحاكي‬ ‫ِ‬ ‫تغري بعضَ إخوتها‬ ‫َ‬ ‫ُ‬ ‫دهشة األنثى‬ ‫وتنفث‬ ‫كنبع من الرغباتِ وانسكبا‬ ‫ٍ‬ ‫****‬ ‫َّ‬ ‫تعال إذن‬

‫أمامَ اهلل نحتكمُ‬ ‫للنا ِر قربانٌ ستأكلهُ‬ ‫خبر‬ ‫لنا انتظارُ ما ترمي السما ُء من ٍ‬ ‫ُ‬ ‫ُ‬ ‫الليل من الكائناتْ‬ ‫ينسل‬ ‫وما‬ ‫ٌ‬ ‫لنا فاتحة للموتِ‬ ‫ودمٌ يعانق ُ األمنياتْ‬ ‫حجر‬ ‫لنا السكينُ ق ّدَ من ٍ‬ ‫نبيٌ لم يرعَ صخرَ ناقتهُ‬ ‫مسيحٌ غابَ أو صُلبا‬ ‫****‬ ‫َ‬ ‫كرامة الموتى‬ ‫لطير يسنُ‬ ‫ٍ‬ ‫يسمي األرضَ مقبر ًة ويعطي روحنا كفنا‬ ‫يواريها بأجنحةٍ‬ ‫ليل من الدمعاتْ‬ ‫في‬ ‫ر‬ ‫َ‬ ‫األقما‬ ‫وثوب غافل‬ ‫ٍ‬ ‫ٍ‬ ‫خذ ما شئت َمن موتٍ‬ ‫يقودُ الوحشَ واإلنسانْ‬ ‫للريح والخرابْ‬ ‫وانثر نشيدنا‬ ‫ِ‬ ‫يا سيدي الغرابْ‬ ‫يا حارس األشال ِء واألجسادْ‬ ‫والطين الذي اغتُصبا‪...‬‬ ‫ِ‬


‫‪15‬‬

‫‪ 15‬يونيو ‪ - 2011‬العدد ‪72‬‬

‫اللي ما يورد بماله ما يوايه مع أرياله‬

‫أي ان البخيل دائما بعيد عن مداخله الناس‬ ‫فال تراه يوما من االي��ام مع الرجال من‬ ‫أقاربه في مجتمع من المجتمعات الخيرية‬ ‫والمساعدات المالية‪.‬‬

‫العومه مأكولة ومذمومه‬

‫أمثال وطننا‬

‫يضرب مثال للرجل الذي يبذل خيره للناس‬ ‫ومعروفة ويساعدهم في حل مشكالتهم‬ ‫لكن ال يجد منهم شكرا واعترافا بالجميل‬

‫والعومة‪ :‬سمكة صغيرة نافعة لالنسان القاصد من هذه المساكن‪.‬‬ ‫وهو سوقها ويقصد به سوف تعرف ما المربى جتال‬ ‫والحيوان ومع هذا فانهم يقولون انها‬ ‫خفي عليك من االمور عند تجاربك على يعني ان ح��ينك وشوقك إلى وطنك يورث‬ ‫المغسل ما يضمن الجنه‬ ‫مولدة لالرياح ومورثة للتخمة‪.‬‬ ‫الهم والحزن والصبر عنه يودي بالنفس‬ ‫مر االيام وتعرف الناصح من الغاش‪.‬‬ ‫أي ان الذي يساعدك في أمر ال يضمن‬ ‫فتفارق الحياة‪.‬‬ ‫بيت الطين ما يخلى من الطحين‬ ‫النجاح‪.‬‬ ‫بتشوف النيوم القايله‬ ‫المقصود ان بيوت اه��ل الشرف توجد‬ ‫البرد يلحق على الخامل‬ ‫مثل تحذير للمبذر والسفيه من مغية‬ ‫فيها االرزاق وتقضى فيها الحوائج وينال بيبين الهر من البر‬ ‫أي ان الخامل المغفل تحيط به العوائف‬ ‫القاصد بغيته وذك��ر الطين كناية عن أي سوف يتضح لك االحسان من الشر عمله‪ ،‬والقايله‪ :‬الظهيرة والنيوم‪( :‬النجوم)‬ ‫وت��درك��ه المكائد فيؤخذ على غفلة‬ ‫سكانه الن غالبية مساكنهم الطين ال وقيل سوف يتضح ما تجهله من أحوال معروفة وال��م��راد س��وف ت��رى ما ال تراه واهمال‪.‬‬ ‫السعف‪ .‬والطحين كناية عن رزق يناله الناس كجهلك بالبر وهو دعاء الغنم والهر وتندم حيث ال ينفع الندم‪.‬‬

‫سليلة مجد‬

‫إهداء الى الدكتورة الشاعرة القديرة ميثاء الهاملي‬ ‫بمناسبة حصولها على جائزة «لوفيسيال» ألفضل امرأة عربية لعام ‪2011‬‬

‫انتي �سليلة جم��د من خ��ال وج��داد‬ ‫اه��ل الكرم واجل��ود ‪ .‬طيب وحمبه‬ ‫ت�ستاهلي التكرمي يا بنت االج��واد‬ ‫وب��ك تفتخر دار الظبي واالحبه‬ ‫أفداك أنا كلي ‪..‬‬ ‫عودي غصن يابس ‪..‬‬ ‫ال تحرقيني اليوم ‪..‬‬ ‫حر ‪ ..‬وسموم ‪ ..‬وصيف ‪..‬‬ ‫إنتي إجلسي فــ ظلي ‪ ..‬وال جا الشتاء يمدي‬ ‫ال تجرديني اليوم ‪ ..‬خليني في غمدي ‪..‬‬ ‫سيف الغضب ماضي خلي الكالم يموت ‪..‬‬ ‫ووقت الغضب ماضي ‪ ..‬ال ترجعيه ‪ ..‬بصوت ‪..‬‬ ‫وش كثر أنا راضي حبيبتي عندي ‪..‬‬ ‫قولي لي يا بعدي ‪ ..‬يومين ماشفتك ‪..‬‬ ‫يومين مالي عيون ‪..‬‬ ‫محروقه أجفاني بشموع إحساسي‬ ‫كانت دموعي فوق وجهي وانفاسي ‪..‬‬ ‫وظلي على كتفك ‪ ..‬وراسي على زندي ‪..‬‬ ‫أفداك أنا واهلل التسمعي رعدي‬ ‫وال يزعجك برقي ‪..‬‬ ‫انا لو شكيت أحلم ‪..‬‬ ‫ما به زمن نندم ‪ ..‬ومابه عمر للخوف ‪..‬‬ ‫إنتي احفظيني فم ‪ ..‬وال تحفظيني حروف ‪..‬‬ ‫ولو غرقت فــ يم ‪..‬‬ ‫ال تعشقي بعدي ‪..‬‬ ‫بدر بن عبد المحسن‬

‫و���س��ام ل�ل��أدب ح�سب م��ا راد‬ ‫نلتي‬ ‫ٍ‬ ‫جهدك ‪ّ ..‬‬ ‫ووف��ق جهد الب��داع ربّه‬ ‫دار ال��ع��ط��ا ف��ي��ه��ا م���ن ال��ع��ل��م رواد‬ ‫ح��ت��ى غ���دا االب�����داع م��وث��ق نحبه‬ ‫تكرمي ميثا ب��ان َع رو���س اال�شهاد‬ ‫وج��م��ه��وره��ا ت�صفق كفوفه ولبّه‬ ‫وقامت حتيي النا�س والنا�س �شهّاد‬ ‫فيها ال��ت��وا���ض��ع �أ���ص��ل م��ا ه��و ت�شبّه‬ ‫مات�شيل �شي بالقلب من ح�سد واحقاد‬ ‫االح�سا�س ق��ال الطيب ّ‬ ‫كله ت�صبّه‬ ‫وان���ا م��دح��ت اجن���از تفخر ب��ه بالد‬ ‫و�إذا م��دح��ت ال��ف��ع��ل م��ا ه��و م�سبه‬ ‫عمر بن قالله العامري‬

‫املعرض الدولي للصيد والفروسية (أبوظبي ‪ُ )2011‬يعلن بدء التسجيل ملسابقاته‬ ‫تحت رعاية سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان ممثل‬ ‫الحاكم بالمنطقة الغربية في إمارة أبوظبي رئيس نادي‬ ‫صقاري اإلمارات‪ ،‬وبدعم من هيئة أبوظبي للثقافة والتراث‪،‬‬ ‫تقام الدورة التاسعة من المعرض الدولي للصيد والفروسية‬ ‫(أبوظبي ‪ ،)2011‬والذي يعد الحدث األكبر من نوعه في‬ ‫منطقة الشرق األوس��ط‪ ،‬وذل��ك بمركز أبوظبي الوطني‬ ‫للمعارض خالل الفترة ما بين ‪ 17 - 14‬سبتمبر ‪.2011‬‬ ‫وأعلن السيد السيد عبداهلل القبيسي مدير المعرض‬ ‫الدولي للصيد والفروسية (أبوظبي ‪ )2011‬ومدير إدارة‬ ‫االت��ص��ال في هيئة أبوظبي للثقافة وال��ت��راث‪ ،‬عن بدء‬ ‫التسجيل لمختلف المسابقات التي ينظمها المعرض سنويا‬ ‫لغاية ‪ 30‬إغسطس القادم بالنسبة للمشاركات المحلية و‪12‬‬ ‫سبتمبر ‪ 2011‬بالنسبة للمشاركات الدولية‪ ،‬وهي المسابقات‬ ‫الفريدة من نوعها التي حققت شهرة عربية وعالمية واسعة‬ ‫على مدى ال��دورات الماضية‪ ،‬وتهدف للحفاظ على التراث‬ ‫والتقاليد األصيلة وتشجيع أساليب الحفاظ عليها من منظور‬ ‫يصون البيئة ويشكل تطبيقاً لمبدأ "الصيد المُستدام"‪.‬‬ ‫وتشمل المسابقات مسابقة فن صناعة وإعداد القهوة‬ ‫العربية على الطريقة التقليدية بإشراف إدارة التراث‬ ‫المعنوي في هيئة أبوظبي للثقافة والتراث‪ .‬ومسابقة أجمل‬ ‫القصائد النبطية التي قيلت في وصف وفقدان الطير ووصف‬

‫المقناص بإشراف أكاديمية الشعر في الهيئة‪ .‬وأيض ًا مسابقة‬ ‫أفضل بحث في الصيد والفروسية عند العرب بإشراف دار‬ ‫الكتب الوطنية في الهيئة والمكتب اإلعالمي‪.‬‬ ‫كما وتشرف إدارة الثقافة والفنون في الهيئة على‬ ‫مسابقة أجمل لوحة فنية في الصيد والفروسية والتراث‪،‬‬ ‫وكذلك أجمل صورة فوتوغرافية في الصيد والفروسية‪.‬‬ ‫وفي مسابقات فريدة من نوعها ينظم نادي صقاري‬ ‫اإلمارات مسابقة أجمل وأكبر الصقور المهجنة (المكاثرة في‬ ‫األسر) من نوع جير حر‪ ،‬جير شاهين‪ ،‬وجير ذكر‪ ،‬وذلك بهدف‬ ‫الحرص على الصيد المستدام وتشجيع الصقارين الستخدام‬ ‫هذه الصقور المهجنة التي أثبتت جداراتها‪ ،‬بما يحافظ على‬ ‫الصقور البرية ويمنع صيدها‪.‬‬ ‫أما مركز السلوقي العربي بأبوظبي فينظم مسابقة‬ ‫أجمل كلب صيد سلوقي من فئتي الريش والحص‪ ،‬وهي‬ ‫المسابقة التي تستقطب مئات المشاركين وآالف الزوار‬ ‫سنوياً‪.‬‬ ‫وإضافة لهذه المسابقات‪ ،‬سيحفل البرنامج المصاحب‬ ‫للمعرض بالعديد من الفعاليات التراثية والثقافية المتنوعة‬ ‫التي من المتوقع أن تستقطب عشرات اآلالف من المهتمين‬ ‫والزوار ورواد الرياضات التراثية‪.‬‬


‫‪16‬‬

‫حة ج‬

‫ديدة‬

‫صف‬

‫بقلم‬

‫هنادي المنصوري‬

‫إرواء‬

‫«بنت السيف»‬

‫‪hanadi@hamaleel.ae‬‬

‫"بإمكانك أن تدور العامل كله دون أن خترج من بيتك!‬ ‫بإمكانك أن تتعرف عىل الكثري من الشخصيات الفريدة دون أن تراهم!‬ ‫بإمكانك أن متتلك “آلة الزمن” وتسافر إىل كل األزمنة‪ ..‬رغم أنه ال وجود هلذه اآللة اخلراف ّية!‬ ‫بإمكانك أن تشعر بصقيع موسكو‪ ،‬وتشم رائحة زهور أمسرتدام‪ ،‬وروائح التوابل اهلندية يف بومباي‪،‬‬ ‫وتتجاذب أطراف احلديث مع حكيم صيني عاش يف القرن الثاين قبل امليالد!‬ ‫بإمكانك أن تفعل كل هذه األشياء وأكثر‪ ،‬عرب يشء واحد‪ :‬القراءة‪ .‬الذي ال يقرأ‪ ..‬ال يرى احلياة بشكل ج ّيد‪.‬‬ ‫فليكن دائ ًام هنالك كتاب جديد بجانب رسيرك ينتظر قراءتك له"‪.‬‬

‫عنرصية مقيتة‬ ‫أثناء جلوسي ذات يوم بمعية أفراد أسرتي‬ ‫في إحدى األماكن العامة‪ ،‬إذا بصوت فتاة من‬ ‫بنات وطني يأتي عالي ًا‪“ :‬ماهذا؟ أغلقوا الباب!‬ ‫لقد أتى الغبار على طاولتنا وعلى األكواب‬ ‫التي نشرب منها؟ هيا أغلقوه!”‪ ،‬وحين التفتّ‬ ‫وجدت صاحب المحل و قد جلس بالقرب منها!‬ ‫فقال لها وبهدوء على نفس لحن خطابها‬ ‫الذي وجهته له‪“ :‬ماذا نفعل نريد أن يصبح‬ ‫المكان نظيف ًا وال نستطيع أن ال ندع العمال‬ ‫ينظفون األماكن المغبرّة!”‪ ،‬فاشتدّ غضب‬ ‫الفتاة لألسف وردّت عليه و ياليتها لم تفعل‬ ‫ذلك ‪-‬حفاظاً على صورة الفتاة اإلماراتية‬ ‫التي ال ترد على الرجال الغرباء‪ -‬قائلة‪ “ :‬لماذا‬ ‫تردّ عليّ بهذا االسلوب؟ أجد أن كالمي لم‬ ‫يعجبك! إذا ال تريد العمل في اإلمارات فهيا‬ ‫اذهب مع السالمة” فابتسم الرجل ابتسامة‬ ‫ّ‬ ‫ال��ذل لمثل هذا الموقف‬ ‫قهر غُ لِبَ عليها‬ ‫المهين لكيانه كإنسان و رجل‪ -‬فقال‪“ :‬صباح‬ ‫الخير يامدام” و شرع بجر نفس عميق من‬ ‫سيجارته التي أشعلها!‬ ‫لقد تأثرت جداً من طريقة محادثة “بنت‬ ‫الدار” لألسف لهذا الرجل المسكين امام كل‬ ‫هذا الجمع من الناس!‬ ‫كان المفروض منها أن تستجمع الغضب في حلم ثم تقوم أو أن تؤشر‬ ‫بيدها للنادل وأن تطلب ما تريد دون أن تتصرف بهذه العنصرية المقيتة!‬ ‫وماذا سيحدث لوقامت بهذا السلوك الحضاري عوضاً عن التعنيف وإهانة‬ ‫اآلخرين الذين نتعايش معهم بسالم على أرضنا؟‬ ‫لقد أثرت سلبي ًا على صورة الفتاة المواطنة‪ ،‬فقد يأخذ الجميع انطباع ًا‬ ‫سيئ ًا عنا فيعتقدون أن الفتاة المواطنة إنسانة همجية ال تملك الوعي‬ ‫الثقافي لمعالجة األمور بهدوء! بل سيتهمها الجميع بالغرور و الدالل المفسد‬

‫*كاتب جمهول‪.‬‬

‫عرس الوالء‬

‫واستصغار كل من هم دون أبناء أرضها!‬ ‫ال! ونحن ال نقبل بذلك أبداً سامحها اهلل!‬ ‫لقد أه��ان��ت ال��رج��ل المسؤول أم��ام‬ ‫موظفيه و روّاد محله! وه��ذا الموقف‬ ‫سيحفر نقطة سوداء في ذاكرة كل من‬ ‫كان في المكان لقد كان جارحاً و مهيناً وال‬ ‫إنساني ًا!‬ ‫نسيَتْ أنه رجل عربي‬ ‫وقبل كل هذا ِ‬ ‫أتى مغترب ًا إلى أرض أجدادها العربية‬ ‫طلب ًا للرزق فقامت بإهدار كرامته في هذا‬ ‫الموقف العنصري وجعلته يجتر مرارة‬ ‫هذه الغربة ويدفع ثمنها بصورة خاطئة‪.‬‬ ‫من يتصرف بسلبية فسلوكه ال يعبّر‬ ‫عنّا بحق ‪ -‬نحن أبناء زايد الخير – فهو يعبر‬ ‫عن نفسه فقط وأفكاره ومستوى ثقافته‬ ‫الخارجة عن العرف!‬ ‫نحن أبناء زايد الخير ليس من أطباعنا‬ ‫أن نقوم بإهانة اآلخرين كي يقوموا‬ ‫بواجبهم أو ننقص م��ن شأنهم أمام‬ ‫أي أحد‪ ،‬حتى لو أخطأوا في حقنا فنحن‬ ‫“نحشم” ونرد بطريقة لبقة تناسب هويتنا‬ ‫الثقافية المرموقة؛ لقد ع ّلمنا أبونا الشيخ‬ ‫زاي��د رحمه اهلل كيف نحمي الضعيف و‬ ‫نحترم الكبير و نحنّ على الصغير ونكرم ضيوفنا و نقدّر الظروف اإلنسانية‬ ‫لمن حولنا ونجبر كسر من أصابه الكسر ونحسن معاملة جيراننا وكل من‬ ‫يعيش على أرضنا الحبيبة‪ ،‬وكل ذلك العرف النبيل قد أثمر من غرس عاداتنا‬ ‫األصيلة وموروثنا الذي تشرّبناه من أجدادنا وجداتنا وقد نهلوا عاداتهم‬ ‫الجميلة األصيلة من القيم العالية من شريعتنا السمحاء وأخالق الكرماء و‬ ‫أنبل بشر عليه الصالة و السالم‪ ،‬فقد قال‪:‬‬ ‫“ما كان الرفق في شيء إال زانه ‪ ،‬وال نزع من شيء إال شانه”‪.‬‬

‫يوم السبت الموافق ‪ 21‬مايو‪2011‬م كان يوم عرس الوالء لشعراء‬ ‫دار زايد الوطن الحبيب‪ ،‬وكم كان يسعدني ويشرفني حضور مثل هذا‬ ‫العرس الجميل الذي أبهر كل من قدم إليه‪.‬‬ ‫لم أكن أتوقع كل هذه االستعدادات الجميلة‪ ،‬واهلل وكأنه عرس وإن‬ ‫المكان كان جديراً باحتضانه‪ ،‬فقد كانت الترتيبات رائعة في استقبالنا‬ ‫وفي تنفيذ إجراءات الحفل الطيب الذي أقامه شعراء اإلمارات رجال‬ ‫زايد األوفياء‪ ،‬حفظ اهلل صاحب السموالشيخ خليفة بن زايد آل نهيان‬ ‫رئيس الدولة من كل مكروه وولي عهده األمين وحكام المجلس‬ ‫األعلى وأولياء العهد وشعب اإلمارات في خير وسالم وأمن وأمان‪.‬‬ ‫تحية عطرة إلى داعمي ومنظمي هذا العرس الجميل عرس الحب‬ ‫والوالء والوفاء‪ ،‬وكل الشكر والتقدير لكم‪.‬‬

‫نـفـاف‬ ‫ِ‬ ‫تَعُوْدُ ِبنَا الأْ َ ّيَامُ إِ َلىَ عَال ِِم الأْ َم َْل عَالِم زرعنا فيه ُغصُوْنْ تتَرَ ْقرَقَ أ َلو ْانهَا ا ْلبَا ِردِة‬ ‫ِ‬ ‫والدافئة معاً وا ْل َق ِريْبُة إِ َلىَ ا ْلب ُّنيّ ا ْلمُحْمَرّ كالذهب المشعّ بفجر جديد‪.‬‬ ‫َال وَصَوْتُهَا اآل ّخَ ُ‬ ‫اذ وَ تَغَا ِريْدِ َفرْحَتَهَا‬ ‫وبحَوَزْتِهَا عَصَافِيْرُ ا ْلجَم ِ‬ ‫تعود بنا األيام ِ‬ ‫يَ ْفتَحُ عَ َليْنَا يَوْمٌ جَمِي ٌْل نَعِيْشُ فِيْ ه ََذا ا ْليَو ِْم ِبحُ ْلم نَعِيْشُهُ َكمَا وُلِدْنَا فِيْ حَيَاةِ‬ ‫ٍ‬ ‫ُك َّلهَا َف ِرحَ وَت َْأتِيَ عَ َليْنَا بَسَمَاتُ ا ْل ّسَعَادَةِ فِيْ ُق ُلو ِْبنَا ا ْلبَ ِري َئةِ ِولاَ دَ ُة أَم ٍَل وَ َفرْحَةِ‬ ‫ا ْل ّسَمَا ِء‬ ‫ِ‬ ‫فتتطاير الأَ َوْرَاقٌ وتَتَسَا َق ُط مِنْ حُزْنهَا عَ َلىَ ضَمِيْ ِر ا ْلبَشَ ِر ا َّلذِي يَنْهَشُ‬ ‫أَجْسَادِهِمْ كهبوبْ عَاصِ َف ًة تَنْهَشُ ا ْل َّط ِبيْعَةِ‪ ،‬هَا هُوَ الضَمِيْرُ ا َّلذِيْ لاَ يُعْرَفُ النوم‬ ‫عِنْدَ الغَوْصَ فِيْ عَا َلمِهِ!‬ ‫َان بقضاء ا ْلحَيَاةِ ا ْل ّسَعِيدَةِ ل َِكيْ يَصِلَ‬ ‫تَعُوْدُ ِبنَا الأْ َ ّيَامُ إِ َلىَ عَال ِِم يَحْ ُلمُ به الإْ ِنْس َ‬

‫أنـا أختــك‬

‫ما الذي يربطني بك أخي؟ لقد كنا أصدقاء أوفياء‬ ‫حين كنا أطفا ًال! أكثر قرب ًا‪ ..‬أكثر مرح ًا ‪..‬أعمق حباً‪..‬أكثر‬ ‫علماً بحال بعضنا البعض ‪..‬أكثر شجاراً!‬ ‫وستتساءل‪ :‬وهل الشجار ينبع من الحب؟ أقول ‪:‬‬ ‫نعم! إذا تشاجرت معك فأنت تعرف كل مايدور حولي‬ ‫وأنا أيضاً أعرف عالم تشاجرنا وكيف كان وكم كان بريئ ًا‬ ‫هذا الشجار!‬ ‫فمتى كان للمبتعدين عن بعضهم البعض حوار‬ ‫صاخب ليتشاجروا فيما بينهم؟‬ ‫كم كنت أحب هذا الشجار وكم يبهجني حين أتذكر‬ ‫األمور الصغيرة البريئة التي كنا نتشاجر حولها!‬ ‫"لماذا أكلت لوح الحلوى الخاص بي؟ من أخذ اللون‬ ‫األخضر من علبة ألواني؟ لماذا لم تُبقي لي نصف‬ ‫زجاجة البيبسي؟ لماذا غششت في اللعبة؟ لماذا تخبر‬ ‫محمد عن مكان مخبئي في لعبة "ك��روك" ولماذا لم‬ ‫تناديني حين ذهبت إلى الدكان؟ لماذا لم توقظني فجراً‬ ‫لنأخذ عيدية الفطر معاً من عمي أحمد؟ لماذا لم تترك‬ ‫لي ما ألعق منه من صحن الكعك الذي صنعته أمي؟‬ ‫لماذا لم تعد تلعب معي يا أخي؟"‬ ‫وكان جوابك وما زلت أسمعه‪" :‬لقد كبرنا وأصبحتِ‬ ‫في صف الخامس؟ التستطيعين اللعب معي اآلن! البنات‬ ‫ال يلعبن مع األوالد"‪ ،‬ومع األيام أصبح انشغالك عني‬ ‫يزيد كلما ازدادت ضغوط الحياة وكبرت المسؤوليات‬ ‫في حياتك‪ ،‬وأصبحت ال ألعب معك حتى "كيرم"‪ ،‬وحتى‬ ‫الحوار أصبح رسمي ًا وشديد اإليجاز وال يُدار عذب ًا كما كنا‬ ‫صغاراً!‬

‫ْ‬ ‫جميلة نَرْسُمُهَا فِيْ‬ ‫إلى وجه القمر فيالمسه من بعد حلم طال‪ ،‬إنها لحظات‬ ‫ِ‬ ‫ِ‬ ‫سَمَا ِء ا ْل َّطيْفِ ببَهْجَتُهُ وأَ ْلوَانه اللؤلؤية‪ ،‬فا ْلبَدْرُ يغدق بضيائه وحَنَانهً وَبَرَا َءتِهِ‬ ‫في ليل الحالمين‪ ،‬لاَ بُ ّدَ مِنْ مُوَازَنَ ٌة هَذِهِ ا ْلحَيَا ُة ا َّلتِيْ يَرْسُمُهُا ا ْل ّشَخْصُ وَيُص ِْبحُ‬ ‫شَخْصَا يَ ْلحَنُ حَيَاتِهِ ِبزَر ٍْع أَم َْل ِبعُيُوْنٍ تترقب مابين الفرح و االنكسار‪.‬‬

‫أصبحت اآلالت االلكترونية أكثر نجاح ًا من لقائنا‬ ‫لنتحاور ونتبادل التحية والسالم ووجهات النظر حول‬ ‫الموضوعات المرسلة عبر برامجها الحوارية الحديثة!‬ ‫اشتقت أن يمتدّ حوارك معي إلى مابعد‪" :‬السالم‬ ‫عليكم كيف الحال" وإلى ما قبل ‪":‬في أمان اهلل نراكم‬ ‫على خير"‪.‬‬ ‫تباعدت المجالس فأصبح مجلس الرجال يفصلكم‬ ‫عن مجلس النساء القريب بضع خطوات عنكم‪ ،‬وليس‬ ‫به سواي أنا وأمي!‬ ‫هذه مشاعر اشتياق أرسلها إلى كل أخ أنسَتْهْ مشاغل‬ ‫الحياة أن يجلس مع أخته لبضع دقائق ينظر فيها إلى‬

‫وجهها الذي كانت صاحبته صديقة طفولته ون َِسيَه!‬ ‫السالم اليكفي يا أخي! تح ّدَث وأنصت في خمس‬ ‫دقائق من وقتك الثمين ال��ذي ستقضيه في قراءة‬ ‫رسائل"الويسايت" أو الجريدة‪ -‬فقط استمع إلى صوت‬ ‫قلبها المشتاق لمجالستك فلعلها في حاجة إلى عونك‬ ‫وتستحي أن تطلب ذلك فانظر إلى عينيها وستعلم!‬ ‫وتأكد ال يعوّضها رجل كفؤاً سواك فأنت "عزوتها‬ ‫وسندها" وه��ي كذلك لن تجد لها بدي ًال ال بزوجة‬ ‫أوسواها‪ ،‬حافظ عليها إنها الزمن الجميل الذي اليموت‬ ‫وتلتقي به في كل مرة فال تود العيش في نعيمه‬ ‫ولوللحظات‪ ،‬أفق يا أخي‪ ،‬الحياة قصيرة‪.‬‬

‫*عذبة البوح‪ -‬جامعة زايد‪.‬‬


‫‪17‬‬

‫‪ 15‬يونيو ‪ - 2011‬العدد ‪72‬‬

‫طيور احملبة‪ ..‬شعراء ُعمان يشدون في سماء أبو ظبي‬

‫كتب‪ /‬محمد عبد السميع‬ ‫ضمن عالق��ات التواصل بين الش��عبين العماني واإلماراتي‬ ‫نظم بيت الش��عر ف��ي أبوظبي مس��اء األربع��اء ‪27/5/2011‬م‬ ‫أمس��ية ش��عرية لـ أربعة من نجوم الشعر الشعبي في سلطنة‬ ‫عُم��ان هم عبدالحميد الدوحاني‪ ،‬وعامر بن س��الم الحوس��ني‪،‬‬ ‫وأصيلة السهيلي‪ ،‬وناصر بن خميس الغيالني‪ ..‬أقيمت األمسية‬ ‫على مسرح كاسر األمواج بأبوظبي ‪.‬‬ ‫حضر األمس��ية الش��يخ محمد بن عبداهلل ب��ن علي القتبي‬ ‫سفير س��لطنة عُمان لدى الدولة‪ ،‬وحبيب الصايغ رئيس الهيئة‬ ‫اإلدارية لبيت الشعر والمدير التنفيذي للمركز الثقافي اإلعالمي‬ ‫لس��مو الش��يخ س��لطان بن زايد آل نهيان ممثل صاحب السمو‬ ‫رئيس الدولة‪ ،‬كما شهد األمسية حضور نخبوي تمثل في عدد‬ ‫من األدباء والباحثين والشعراء والمهتمين بالشعر‪.‬‬ ‫وألقى مقدم األمسية الش��اعر واإلعالمي راشد شرار كلمة‬ ‫أش��ار فيها إلى مكانة الش��عر العماني والش��عراء المش��اركين‬ ‫كنجوم في ساحة الشعر الشعبية العمانية‬ ‫واصف ًا ش��عرهم بتميزه بالس��مو والرقي و الرقة والعذوبة‪.‬‬ ‫وأضاف شرار “أبوظبي عاصمة الحب والجمال والثقافة ستلتقي‬ ‫بنهر من الش��عر الدفاق الذي حمله أخ��وة علينا جاءوا من عُمان‬ ‫ليسمعونا ما جادت قرائحهم‪.‬‬ ‫وقال شرار‪“ :‬تبقى اإلمارات وعُمان على قلب واحد‪ ،‬وإن شعراء‬ ‫هذه األمس��ية ما هم إال نج��وم تخطت أرض عُمان فانتش��رت‬ ‫بأرض الخليج والعرب”‪ ،‬ثم تحدث عن السير اإلبداعية للشعراء‬ ‫األربع��ة‪ .‬واختت��م مقدمت��ه بقصيدة تحي��ة وتقدير للش��عراء‬ ‫المشاركين قال فيها‪:‬‬ ‫في بوظب���ي في عاصم���ة أوطاني‬ ‫اجل���و يتزي���ن بش���عر عمان���ي‬ ‫ب���وح القصيد اللي يثير الدهش���ه‬ ‫م���دح وغ���زل يتخلل���ه وجدان���ي‬ ‫الش���اعر األول جن���م متمي���ز‬ ‫يطل���ق علي���ه الكوك���ب الدوحاني‬ ‫جنم���ة تتجل���ى‬ ‫وعل���ى يس���اري‬ ‫ٍ‬ ‫بنت السهيلي في السما السلطاني‬ ‫وعامر س���ليل احلوس���ني في شعره‬ ‫ش���كل ب���أرض الش���عر عال���م ثاني‬ ‫وناصر نعم ش���اعر ع���رب نفخر به‬ ‫يس���مو الش���عر لي قالوا الغيالني‬ ‫وأنا الش���رف ل���ي بينه���م متواجد‬ ‫م���ا دامه���م ناس���ي وه���م خالن���ي‬ ‫و ألق��ى الش��اعر عبد الحمي��د الدوحاني في األمس��ية عدة‬ ‫قصائ��د بدأها بقصيدة "بال حدود" عبر فيه��ا عن حبه لإلمارات‬ ‫قيادة وشعباً‪ ،‬فأنشد قائ ً‬ ‫ال‪:‬‬ ‫أرسم زمن أرس���م وطن ما له حدود‬ ‫أرس���م تفاصيل���ي عل���ى كل قب���ة‬ ‫واكتب على لوحة مشاويري عهود‬ ‫أش���به‬ ‫إن���ي ألطف الضيم من قبل‬ ‫ّ‬ ‫إلى أن يقول‪:‬‬

‫لدي���رة حب���ي له���ا م���ا ل���ه حدود‬ ‫وطيه‬ ‫قلب���ي‬ ‫واحب���اب‬ ‫دي���رة هلي‬ ‫ّ‬ ‫ديرة احضنتني م���ن وانا لني العود‬ ‫إل�ي�ن ص���ارت ف���ي حيات���ي‬ ‫محبه‬ ‫ّ‬ ‫ديرة خليف���ة قايد الطيب واجلود‬ ‫نق���وم واق���ف‪ ..‬ال دعان���ا نلب���ه‬ ‫وم��ن القصائد التي ألقاها الدوحاني قصيدة في الوجدانيات‬ ‫بعنوان " سلم على البارحة" قال فيها‪:‬‬ ‫جيت وعلى ذمتي فوقي غدا حدري‬ ‫تركت كل الدروب وجيت في سيدك‬ ‫كنك تأخ���رت !! واال ناوي بغدري‬ ‫حتىدخاخنيشاييصاحتتريدك‬ ‫ليتك نسيت الوعد أو قلت من بدري‬ ‫ما للسحايب مكانة في فضا بيدك‬ ‫ويجول الدوحاني في دوحة الشعر العماني‪ ،‬فقرأ مزيج ًا من‬ ‫الشعر النبطي والفصيح في قصيدة مطلعها “اخذني السوالف‬ ‫كله��ا تفداك”ثم قرأ قصيدة أخرى تحت عنوان “يا أنت”‪ ،‬ثم قرأ‬ ‫قصيدة “تضايقني”‪ ،‬وأخيراً قصيدة“طويل جناح”‪.‬‬ ‫أما الشاعرة أصيلة السهيلي‪ ،‬فقد أبدعت في انتقاء مجموعة‬ ‫من القصائد المعبرة عن مقدرتها في اختيار المفردة المناسبة‬ ‫في التعبي��ر عن الفكرة والصورة الش��عرية حيث قرأت قصيدة‬ ‫بعنوان "دار زايد"‪ ،‬قالت فيها‪:‬‬ ‫سالم العطر يا دار السالم وهالسالم كبير‬ ‫كبر ما يكتبه حبر الضلوع فجمله ابياتي‬ ‫تعطر به القصيد وسطره حتى وفي التعبير‬ ‫وان���ا ادري م���ا يوف���ي م���ا يحمل���ه ذاتي‬ ‫إلى أن قالت‪:‬‬ ‫ابذكر سيدي ش����يخ العرب زايد وعليه أسير‬ ‫بذكرى راس����خه بارض احملاني وفي سماواتي‬ ‫رفع صرح االمارات العظيمه واصبحت به غير‬ ‫وغدت من بعده العالم حيارى بفكره الذاتي‬ ‫وعمرها اخللف بعده شيوخ وابدعوا التعمير‬ ‫م����ن اوله����م خليفه س����يدي وارف����ع حتياتي‬ ‫ثم قرأت قصيدة“على اش��تاتك عيوني”‪ ،‬وقصيدة “زحمة حال” ‪،‬‬ ‫وقصي��دة “ما عدت أفرق بين صادق وكذاب"ثم قصيدة “صرخة‬ ‫وتر” وأخيراً قصيدة بعنوان “اقصوصة الترحال” قالت فيها‪:‬‬ ‫تع����ال امس����ح بكفين����ك بقاي����ا املل����ح بترابي‬ ‫تعال أجلس على حزني وبعثرتي بريح الفال‬ ‫تعال تنام في عيني واصحي فيك اهدابي‬ ‫تعالاشتاقلكذكرىوسطذاكالعنيدالبال‬

‫وقرأ الشاعر عامر الحوسني‪ ،‬مجموعة من القصائد منها قصيدة‬ ‫“صم��ت الكالم” التي يصف فيها دار الع��ز “‪ ,‬ثم قصيدة بعنوان‬ ‫"فاطمة" قال فيها‪:‬‬ ‫محتاج كل الش���عر من راس���ك فكر‬ ‫محتاج اغي���ر كل نقط���ه "قامته"‬ ‫محت���اج احس ان ابتس���اماتي نصر‬ ‫محتاج اح���س انك بداي���ة خامته‬ ‫محت���اج كل الن���اس تندهني فخر‬ ‫يكف���ي فخر للن���اس ان���ك فاطمه‬

‫قيدوم ضرغام حسن الظن به ما ضاع‬ ‫ورث الش���هامه وخلفه���ا عل���ى عياله‬ ‫سلطان غالي وله منزل حتت االضالع‬ ‫ويا س���عد من هو قلوب الناس منزاله‬ ‫مين���ى خليفه وعونه والزمن له طاع‬ ‫حق���ق أماني���ه واحالم���ه وآمال���ه‬ ‫هو نسل زايد ومن زايد أخذ االطباع‬ ‫قلي���ل تلقى م���ا ب�ي�ن العال���م أمثاله‬ ‫ي���ارب احف���ظ لن���ا دامي اب���و هزاع‬ ‫ف���ال احملب���ه وجع���ل احلب م���ن فاله‬

‫كما قرأ الحوسني قصيدة أهداها إلى سمو الشيخ سلطان بن‬ ‫زايد آل نهيان ممثل صاحب السمو رئيس الدولة‪ ،‬قال فيها‪:‬‬

‫وأخيراً‪ ،‬قرأ الش��اعر ناصر الغيالني‪ ،‬مجموعة من القصائد‪،‬‬ ‫بدأها بقصيدة “شعب واحد”‪ ،‬قال فيها ‪:‬‬

‫طاب����ور قف انتبه انظر امامك وش تش����وف؟‬ ‫ما غير ابن زايد ابن سلطان ‪ ..‬سلطان الشجاع‬

‫يا س���يدي الس���لطان يا رمز االمان‬ ‫ي���ا قايد الش���عب الهم���ام اليعربي‬ ‫ان���ا رجل من ش���عبك الل���ي ما يهان‬ ‫ش���اعر وامثل جيل بالفك���ر األبي‬ ‫والش���عر ل���وال غايته ما له لس���ان‬ ‫ان م���ا ظهر وق���ت الل���زوم وطاربي‬ ‫في غيه���ب االكوان واف�ل�اك املكان‬ ‫وي���ن الكواك���ب نورها م���ا يختبي‬ ‫في دار أبو س���لطان كس���اب الرهان‬ ‫خليف���ة ب���ن زايد وأحق���ق مطلبي‬ ‫حنا ش���عب واح���د وتاري���خ وكيان‬ ‫ل���و حاول احلاس���د يعق���ب ويهبي‬

‫ادى التحيه وابتدى عرضك بتنظيم الصفوف‬ ‫ما دام عرضك في عيون الشيخ فالواقع يذاع‬ ‫إلى أن قال‪:‬‬ ‫اثمرت لك يالشيخ بو هزاع فكر ولك قطوف‬ ‫من كل ما لذا وطاب يطيب بإذن الله استماع‬ ‫ايقظتني من غفلة "ودعكت" عيناي ااشوف‬ ‫ووجدتك اجملد التليد تواصال دون (إنقطاع)‬ ‫وما بين قراءات الشعراء الضيوف‪ ،‬و بناء على طلب الحضور‪ ،‬قرأ‬ ‫الشاعر راشد شرار قصيدة بعنوان " ابو هزاع " تناول فيها مناقب‬ ‫وأفعال سمو الشيخ سلطان بن زايد آل نهيان‪ ،‬مبين ًا فيها تقدير‬ ‫س��موه لألدباء واألدب والشعر‪.‬كما حملت المحبة لرموز الوطن‪،‬‬ ‫قال فيها‪:‬‬ ‫من ه���و يوص���ل حتياتي لب���و هزاع‬ ‫ش���يخ تعلى جن���وم س���هيل بافعاله‬ ‫ق���رم كأنه ش���عاع الش���مس ملا ش���اع‬ ‫تتباش���ر اخلي���ر كل الن���اس بقباله‬ ‫عال���ي مقام���ه ومتعلي طوي���ل الباع‬ ‫إن قام ميش���ي يس���ير اجمل���د عداله‬ ‫عل���ى ميين���ه أري���ج الرازج���ي فواع‬ ‫وعل���ى يس���اره نب���ت ريحان���ه و هاله‬ ‫في وين ما حط رجله يستثير القاع‬ ‫هت���ان خيره ويروي ب���ه الثرى الواله‬ ‫ريف اليتامى وحصن اخلايف املرتاع‬ ‫ممتد ع���وده وغط���ى ال���دار بظالله‬ ‫س���لطان فعله يحلق في سما اإلبداع‬ ‫خطر على النجم كل ما وقف ايطاله‬

‫ثم قرأ قصائد “حسبي اهلل”‪ ،‬و “األسامي” و"الحياة والماء" التي‬ ‫قال فيها‪:‬‬ ‫م���ا يش���اركك الغ�ل�ا لعل���ه امل���ا‬ ‫عل���ه امل���ا ‪ ..‬ل���ي يش���اركك بغالك‬ ‫يا غص�ي�ن البان خصرك ليه يظما‬ ‫وانت كل امل���اي في���ك وال احتواك‬ ‫ع���ودك الروي���ان كلم���ا م���ال كلما‬ ‫م���ا بق���ى ال خي���زران وال اراك‬ ‫يا مس���ار العمر س���بحانه م���ن أوما‬ ‫لطير قلب���ي وفز لـ اغصانك وجاك‬ ‫وق��د نالت قصائد األمس��ية إعجاب الحض��ور وألهمت نبضهم‬ ‫بالمش��اعر الفياضة بوه��ج الكلمات ونبض الح��روف بالمعاني‬ ‫السامية المفعمة برحيق الحياة التي تميزت بها الساحة الشعبية‬ ‫العمانية‪..‬‬


‫‪18‬‬

‫عشرة غرام‬ ‫ّ‬ ‫وحطـت‬ ‫‏​�شفت ال��ل��ي��ايل ك��ي��ف ���ش�� ّل��ـ��ت‬ ‫ع���ل���ى م����داري����ج ال����زم����ن وال�����س��ن��ي��ن��ي‬ ‫ال�����ش��م�����س م����ن ع�����زّ ال���ت���ع��� ّل���ي ت ّ‬ ‫���وط���ت‬ ‫�أق���ف���ت وداه���م���ه���ا ال���ظ�ل�ام ال��دف��ي��ن��ي‬ ‫سعيد بن مصلح‬

‫وع�����ش��رة غ��رام��ك م�����س��رع��ة م��ا ّ‬ ‫تبطت‬ ‫م�����رت ف�����وات والن��ق�����ض��ى م��ن��ك دي��ن��ي‬ ‫ّ‬ ‫وح���ت���ى ع��ي��ون��ك م��ا���س��ت�لام��ت و���ش ّ‬ ‫��ط��ت‬ ‫ف��ي��ن��ي ون����اظ����رت احل���ن�ي�ن ال�سجيني‬ ‫ل����و ك��ل��م��ت��ي�نن م����ن ���ش��ف��ات��ي��ك ّ‬ ‫ق��ط��ت‬ ‫ع���ن رح���م���ة ال���غ���ي���اب واحل��ا���ض��ري��ن��ي‬ ‫ج����روح ت�سطت‬ ‫روح����ي ���ش��ك��ت ل���ك م���ن‬ ‫ٍ‬ ‫ال م����ن ���س��ع��ي��ف وال ل���ه���ا م����ن معيني‬ ‫ن��ف�����س��ي ول����و ت���اق���ت ل��و���ص��ل��ك ون ّ‬ ‫��ط��ـ��ت‬ ‫م��ن��ع��ت ن��ف�����س��ي م ال���ط���ري���ق امل��ه��ي��ن��ي‬ ‫م��ال��ت ب���ك ال��دن��ي��ا ال��ق��ط��ي��ع��ة وغ ّ‬ ‫��ط��ت‬ ‫رح��م��ت��ك واهلل �أرح������م ال��راح��م��ي��ن��ي‬


‫‪19‬‬

‫‪ 15‬يونيو ‪ - 2011‬العدد ‪72‬‬

‫�سمو ال�شيخ حمدان بن حممد بن را�شد �آل مكتوم‬


‫‪20‬‬

‫َ�س��رى اللي��ل ْو َ�سرى �صوت امل�شاعر ي��ا ن�سيم النود‬ ‫ال�ش ِع��ر َوزْن ْو ق��وايف نب�ضه��ا مفن��ود‬ ‫يقول��ون ِ‬ ‫�ضي��ف عل��ى �شاعره وان��ا اعود‬ ‫ْويقول��ون ال�شع��ر‬ ‫ٍ‬ ‫احن��ا وال�سن�ين ْ�شه��ود‬ ‫معزبن��ا ِ‬ ‫ِّ‬ ‫ال�ش ِع��ر و�ضيوف��ه ْ‬ ‫�إذا َّ‬ ‫عج��ز ال يبل��غ املق�صود‬ ‫ال�شاع��ر عل��ى املعن��ى َ‬ ‫ال�شع��ر م��ن معن��ى‪ ،‬وتعب�يره حن�ين ْرعود‬ ‫ب��روق ِ‬ ‫ق�صي��د ب�ين ط َّي��ات املح��اين وال�ضل��وع ْي��رود‬ ‫ٍ‬ ‫�أم ِتّ��ع ب��ه عي��ون الناق��د اللّ��ي َي ْع��رف املنق��ود‬ ‫أو�صل��ه لحْ��دود امل�ستم��ع ل��و م��ا ه��و مْبوج��ود‬ ‫� ّ‬ ‫م�ساك��م ع��ود ‪ ..‬ال واهلل م�ساكم ف��اق دهن العود‬ ‫�أن��ا ما جيت جلل �ألغي الذي قبل��ي ْب�سيف ْجحود‬ ‫��رى َ�سح��اب املزن بي���ض ْو�سود‬ ‫لك ِنّ��ي ج ْيتك��م ُب ْ�ش َ‬ ‫ا�ص��رح ‪ ..‬م��ا َو َرا ك�ثر املَ َناب��ر فود‬ ‫ل��و انيّ جي��ت‬ ‫ِّ‬ ‫ب��ان ْبدَ ار الفخ��ر َمولود‬ ‫�إمارات��ي ‪ ..‬وان��ا افخر يِّ‬ ‫َوابا ار َفع طود َواك ِْ�سر طود َوارفع طود واك�سر طود‬ ‫جْ��ود‬ ‫يج��ود ْبق��ويل لْ�س��اين ويل َق ْب َل��ه مي�ين ت‬ ‫با�سلوبي املعهود‬ ‫ال�صعب من قاف ِ‬ ‫� َأع ْ�س��ف َّ‬ ‫ال�ش ِع��ر ْ‬ ‫م��ا دام لْ��كل ث��وره ن��ار ‪� ..‬أق��ول لْ��كل ن��ار خْ م��ود‬ ‫ي��ا ر ِّب��ي ال َ‬ ‫ا�س َب��اب الرج��ا َمط��رود‬ ‫تخ ِلّين��ي م��ن ْ‬ ‫�أنا ْ‬ ‫اق�سم با�سمك �إنيّ ما ح َفلْت ْمن ال�سنني ْ�صدود‬ ‫وان��ا ل��والي �أح��ب ال��دار م��ا َ�ش َّرفت رو���س جْنود‬ ‫�أح��ب (القد���س ) وامت َنّى ال�سالم ْب��كل َدار ْي�سود‬ ‫�أن��ا املق�ص��ود وان قال��وا َعالم��ك من ه��و املَق�صود‬ ‫�إذا هَ ّب��وا ف��رادى للوط��ن م��ا جي��ت ل��ه َمفْ��رود‬ ‫�إىل ( ابوظب��ي ) عا�ص ْمة الب�لاد �أقود قلبي قود‬ ‫عل��ى َدار الظب��ي َدار املَ َراج��ل وال َك��رم واجل��ود‬ ‫َ�س�لام اهلل عليك��م ي��ا الن�شام��ى ‪ ..‬م��ا عليكم زود‬ ‫نح��ن ي��وم احتدن��ا م��ا تو َّكلن��ا ْب َ�ص��ف ْجن��ود‬ ‫واعت�ص ْمن��ا ب�أ�سم��ه املعب��ود‬ ‫ت َو َّكلن��ا عل��ى اهلل‬ ‫َ‬ ‫ف��رف ي��ا َع َل��م دامك عل��ى ِع َّ‬ ‫��ز الوط��ن َم ْعقود‬ ‫و َر ِ‬ ‫نح ِّب��ك ي��ا َو َط��ن وامل��ال دون��ك والعم��ر َمزه��ود‬ ‫َك َرا َمتن��ا م��ا هب حول امل�سا َوم ‪ ..‬م��ا ن�سوم ْ�ضدود‬ ‫نح��ن م��ن دون وحدتن��ا وقفن��ا للزم��ان ْ�صم��ود‬ ‫وط َنّ��ا ِعر�ضن��ا اللّ��ي م��ا ِن َط��ا ِوع ب��ه كالم نْ��دود‬ ‫َم��دَ ار ال�شم���س يت َب��ع َدربن��ا ‪ ..‬ولنا قب��ور ْجدود‬ ‫نه��ار ْت َف ّرق��وا َبع���ض الع��رب ِح َنّ��ا لفين��ا ْح�ش��ود‬ ‫و َنرويه��ا م��ن ْد َمان��ا‪ ،‬ونك ِْ�س��ر هَ ا َم��ة ال َّن ْم��رود‬ ‫عل��ى َب��ذْ َرة حم َّب��ه َز ْر َعه��ا الجياله��ا حم�ص��ود‬ ‫ن��ت م��ن َك َفّ��ه َّ‬ ‫مَ َ‬ ‫اه��ر جن��ان ٍ َط ْل َعه��ا َمن�ض��ود‬ ‫الط ِ‬ ‫�إذا قال��وا م��ن املَح�س��ود ‪ ..‬قلن��ا �شعبن��ا محَ �س��ود‬

‫ْوعل��ى اهلل م��ا �سري��ت ا ّ‬ ‫ال�شع��ر قيفان��ه‬ ‫ال و�س��اق ِ‬ ‫وان��ا اقول ال�شع��ر ِح�س اخلف��وق ْونب�ض وجدانه‬ ‫ال�شع��ر ماه��و �ضيفن��ا والنا���س َغلطان��ه‬ ‫�أق��ول ِ‬ ‫ه��و اللّ��ي َ�س َّج��ل التاري��خ يف �صفح��ات ديوان��ه‬ ‫و���ش تْفي��د الق��وايف ل��و ير ِّكبه��ا عل��ى اوزان��ه‬ ‫َو َ‬ ‫خلجان��ه‬ ‫ن�شف��ن‬ ‫ال تن َْ�ش��ف حميطات��ه �إذا‬ ‫ّ‬ ‫َ‬ ‫��رك ا�شجانه‬ ‫�إذا َع ّ‬ ‫��دى عل��ى القل��ب ال�شف��وق ْي َح ِّ‬ ‫فر���ش للري��ح جنحان��ه‬ ‫واح ِلّ��ق ب��ه مث��ل ُح��ر ٍ َ‬ ‫وا�سوق��ه للوط��ن واهدي��ه للّ��ي ي ْع َ�ش��ق اوطان��ه‬ ‫يغ��ار الع��ود م��ن َنف َْحات��ه ْو م��ن طي��ب ر ْيحان��ه‬ ‫وا�س��د ب ْي َبان��ه‬ ‫وا�سكن��ه ِ‬ ‫وا�ش ِّي��د ب��رج َعاج��ي ْ‬ ‫�أب��ا امطرك��م َغ�لا ِم��ن َو�سم��ي اخلاط��ر وهَ َتّان��ه‬ ‫ع��ب ب َعزم��ه َ�سا َب��ق ازمان��ه‬ ‫لك ِنّ��ي جي��ت م��ن َ�ش ٍ‬ ‫اجل�س��د ِتف َْخر ب��ه اكْفانه‬ ‫�أ َب��ا اخْ ��دم دولتي ل�ين‬ ‫َ‬ ‫وا�ست ِف َّ‬ ‫��زه َواك َْ�س��ب ْرهَ ان��ه‬ ‫واب��ا �آراه��ن زم��اين ْ‬ ‫ي�ش��ح الق��ول بل َْ�سان��ه‬ ‫وم��ن َج��ا َدت ميين��ه م��ا‬ ‫ِّ‬ ‫��رارة هاج�س��ي وتْث��ور بركان��ه‬ ‫يال�ين ار َف��ع َح َ‬ ‫وه��ي ن��ار اهلل اللّ��ي يف َد َركْه��ا ط��اح �شيطان��ه‬ ‫�أ َن��ا َعبدك ‪ ..‬ال تحَ ْ �شرين َم�� َع ال�شيطان َواعوانه‬ ‫لك��ن النا���س ب�أهل الطي��ب واهل اجل��ود َط ْم َعانه‬ ‫َوال واهلل ح َفلْ��ت اللّ��ي ج َم��ع باحل��ق ب ْه َتان��ه‬ ‫وا�ص ِلّ��ي وا�سم��ع �آذان��ه‬ ‫وازور امل�سج��د الأق�ص��ى َ‬ ‫م��ن الطري ال َو َح���ش يل �شاف ربد ْو َق���ص �سبقانه‬ ‫�أن��ا لْ��دار امل��كارم �سق��ت َخ َّيال��ه وهَ َّجان��ه‬ ‫تب��ث ال�ش��وق يف َقلب��ي َ‬ ‫ّ‬ ‫و�ش ْريان��ه‬ ‫محَ َ َّبته��ا‬ ‫َ‬ ‫يوق��ف التاري��خ ل��ه و ْي َث ِّب��ت ار َكان��ه‬ ‫َ�س�لام ٍ‬ ‫بفر�سان��ه‬ ‫نح��ن منك��م وفيك��م والوط��ن يفخ��ر‬ ‫َ‬ ‫ت َو َّكلن��ا عل��ى اهلل ر َّبن��ا املعب��ود �سبحان��ه‬ ‫ال�س ��ح��اب ْو ج��ر ود َيان��ه‬ ‫وقلن��ا ‪ :‬ي��ا َع َل��م ِّ‬ ‫خ��ز َّ‬ ‫ف��داك ارواحن��ا ي��ا ِق ْب َل��ة ال َع��امل وني�شان��ه‬ ‫ْو يل م��ا ياخ��ذ ْبح ِقّ��ك نح��ن م��ا ناخ��ذ ايمْ َ ان��ه‬ ‫احلا�س��د وح�سبانه‬ ‫نح��ن ف��وق ال�ض��دود ْو َنظ��رة‬ ‫ِ‬ ‫وقفن��ا ْو كل َح َّب��ة َر ْم��ل ت�س��وى عندن��ا َدا َن��ه‬ ‫وم��ن َ‬ ‫يرخ�ص ب�أر�ض��ه يرخ�ص ْبعر�ض��ه وعربانه‬ ‫��روا عل��ى التاري��خ َف��زّ ْو َ�ش َنّ��ف �آذان��ه‬ ‫�إذا َم ّ‬ ‫��ز الأر���ض تحَ ْ ��ت اقدامن��ا والأر���ض َعط�شان��ه‬ ‫ن ِه ِّ‬ ‫عل��ى َغ��م احل�س��ود ْو َغ��م مَنْ��روده وطغيان��ه‬ ‫�سقاه��ا ( زاي��د ) اخل�ير ْو مَ َ‬ ‫ن��ت باخل�ير َرويان��ه‬ ‫وال زلن��ا يال�ين الي��وم َنقْط��ف َث ْم��رة ْج َنان��ه‬ ‫واذا قال��وا م��ن اعيان��ه ؟‪ .‬نق��ول ال َع��المَ اعيانه‬


‫‪21‬‬

‫‪ 15‬يونيو ‪ - 2011‬العدد ‪72‬‬

‫اهل احل�سد َمردود‬ ‫لكن ب�ش��راك يا ( زايد ) كالم ْ‬ ‫تر ّبين��ا عل��ى ال ِع��ز ْوتع َّودن��ا دروب الك��ود‬ ‫نحن للطي��ب �سقنا الطي��ب‪ ،‬وللجلمود حن َجلمود‬ ‫م��رود‬ ‫لن��ا‬ ‫ٍ‬ ‫�سي��ف ب َو ْج��ه الل��ي يع��ادي َدارن��ا جَ ْ‬ ‫الرخ��ا َمغْم��ود‬ ‫لك َنّ��ا يف َر َخ��ا‪ِّ ..‬‬ ‫وال�سي��ف يف ي��وم َّ‬ ‫َوان��ا م��ن ف��وق هَ املن�بر �أري��د ار َف��ع كب��ار ْبن��ود‬ ‫ي��دوم ال ِع��ز بامي��ان ال�شع��وب ْوحلمه��ا املن�ش��ود‬ ‫عل��ى َ�س ْب��ع ( الإم��ارات ) اهلل اكرمن��ا ْب�سبع فهود‬ ‫�شع��ور �إ َنّ��ا َ‬ ‫ن�ض ِّح��ي جل��ل يبق��ى يف الع�لا َموج��ود‬ ‫عل��ى َدرب َّ‬ ‫الزعي��م ْم� ِّؤ�س���س الوح��دَ ه �أبون��ا العود‬ ‫مهود‬ ‫عل��ى �ش��ان امل��كارم ْ‬ ‫واه َله��ا ( زاي��د ) ب��ذل جَ ْ‬ ‫الذي��ب ر ْي َح��ه و ْيت َه َّي��ب م ِنّ��ه الب��ارود‬ ‫ي�ش��م ِّ‬ ‫ِّ‬ ‫ولمَ َّ��ا َ�س��اد ‪َ ..‬و َّح��د َداره ْو َخ�ل َّ‬ ‫ا ال��دروب ْمه��ود‬ ‫َم َع ال�سلطان (قابو�س) ْف ُر َبى (م�سقط) كتب ل ْعهود‬ ‫ْوله ِح ْ�ش َمه َم َع (�آل ثاين) وله ِح ْ�ش َمه َم َع (�آل �سعود)‬ ‫ْول��ه يف ( �سوري��ا ) َم��ع َ�شع َبه��ا َق��در ٍ ماه��و َم ْعدود‬ ‫ْو يف �أر�ض ( اليمن ) ِت ْ�ش َهد ل َف ْ�ض َله �شاخمات ْ�سدود‬ ‫م ٍد ذكرها محَ مود‬ ‫ْو َم�� َع ( فْل�سطني ) ل��ه َو ْق َفات جَ ْ‬ ‫اه َلها ل��ه مكرمات تْعود‬ ‫ْو َم�� َع ( م�ص��ر ) العروبه َو ْ‬ ‫مدود‬ ‫ل��و ْ‬ ‫ان للني��ل َد ْر ٍب م��ن (م�صر ) البوظب��ي مَ ْ‬ ‫عل��ى كل الب َي��ارق (زاي��د) الل��ي بيرْ َ ق��ه يف زود‬ ‫واهل ال َفخر َمفقود‬ ‫قب��ل ( زايد ) وعنوان ال َفخر ْ‬ ‫اه��ل َّ‬ ‫ال�ش��ان م الأحيا ومن ه��م َي ْ�سكنون لحْ ود‬ ‫َم�� َع ْ‬ ‫و (را�شد بن �سعيد ) ْم� ِّأ�س�س ال َّن ْه َ�ضه ح َفظ ل ْوعود‬ ‫بح ْن َك��ه َتذْ ِه��ل ال َع��المَ ‪ ،‬و ِفكْ��ر ٍ م��ا علي��ه ْقي��ود‬ ‫ِ‬ ‫ْ��د م��ن َو َراه ْوف��ود‬ ‫اجتمعن��ا كل َوف ٍ‬ ‫ْو نح��ن ي��وم ْ‬ ‫ْو تحَ َ ��ت َرا َية (خليف��ة) َر ِّي�س الدول��ه ِن ِهب ْجنود‬ ‫ال َث��ار غْ َب��ار مي��دان ال َوغ��ا دون الب�لاد نْ��ذود‬ ‫ن َو ِّق��ف دونه��ا وال��روح َ‬ ‫ترخ���ص وال َع��دو َم ْ�ضه��ود‬ ‫��ز الدول��ه الل��ي ِع َّزه��ا َم ْ�شه��ود‬ ‫�أب��و �سلط��ان ‪ِ ..‬ع ِّ‬ ‫( خليف��ة ) ِع َّدنا الل��ي َت ْورد ْو َت ْ�ص��در عليه ْعدود‬ ‫�أب��و �سلط��ان قايدن��ا ‪َ ..‬وال نر�ض��ى َع��دَ اه ْيق��ود‬ ‫ْ��رام الرج��ال ْي�سود‬ ‫�سم��و القاي��د الأعل��ى على اك َ‬ ‫�إذا َيام��ر غزين��ا ل��ه ‪ ..‬واذا َيام��ر علين��ا نْع��ود‬ ‫وناي��ب ر ِّي���س الدول��ه (حمم��د) َق َّده��ا و ْق��دود‬ ‫ال�صح��را عل��ى ال َبحر ْب َث�لاث عقود‬ ‫ه��و الل��ي َز َّوج َّ‬ ‫وخ�ل َّ‬ ‫�ص َن��ع يف البح��ر معجزْ ته َ‬ ‫ا ال َبحر َينبت عود‬ ‫وخ�ل َّ‬ ‫َ‬ ‫ا الل��ول واملرج��ان يت َْ�ش�� َكّل يف َو ْ�س��ط نْف��ود‬ ‫(حمم��د)‪ ..‬يوم ط��اح الإقت�صاد ْو َ�ص��ار فيه ْركود‬ ‫ال�س َيا�س��ه ا َ‬ ‫خلا�س��ره يتبع �سببه��ا ْجمود‬ ‫وق��ال ان ِّ‬

‫َثران��ا دون��ه ارواح التق��ت وعي��ون َ�س ْه َران��ه‬ ‫جدان��ه‬ ‫وه��ي َع��ادة االمارات��ي ‪ ..‬وع��ادة كل َّ‬ ‫ي�ش َه��د لن��ا املي��دان ي��وم ْيف��وح َّ‬ ‫نح��ن ْ‬ ‫دخان��ه‬ ‫ْو ِ‬ ‫��رف را�س��ه َع��ن ا ْبدَ انه‬ ‫د َوا م��ن ي�شته��ي َيف ِ‬ ‫ْ�ص��ل َط َ‬ ‫ال�ش ِع��ر وال ِفك��ر ميدان��ه‬ ‫َوال نر َف��ع ِ�س��وى �سي��ف ِ‬ ‫و�أق��ول ْب��كل �ص��وت ان�س��ان يف هَ ال��دار وان�سان��ه‬ ‫لأ َنّ��ا يف وط��ن �إمي��ان َ�شع َب��ه ي�ش َب��ه ايمْ َ ان��ه‬ ‫عل��ى َم ْب��دا زعي��م املَ ْج��د و ْي�صون��ون م��ا َ�صان��ه‬ ‫تح��ق نْك��ون ُ�س َكّان��ه‬ ‫ن�س ِ‬ ‫َ‬ ‫يح ِّ�س�سن��ا ‪ ..‬ب�أ َنّ��ا ْ‬ ‫حكي��م ال ُع ْرب ‪ ..‬را�س املَج��د ‪َ ..‬بحر اجلود ر َّبانه‬ ‫وج َّمعن��ا ‪� ..‬س�لام اهلل عل��ى ( زاي��د ) ور�ضوان��ه‬ ‫َ‬ ‫وه��و ب���أ َّول �سنين��ه م��ا ت َع َلّ��ى َ�ص ْه�� َوة ْح َ�صان��ه‬ ‫و َع�ل ّ‬ ‫ا م��ن َق��در َ�شعب��ه و َر َّ�س��خ َق��در جيرْ َ ان��ه‬ ‫اح��د ‪ ،‬م��ن �إمارات��ه �إىل عمان��ه‬ ‫و�ص ْرن��ا َ�شع��ب َو ِ‬ ‫ِ‬ ‫ْول��ه ِح ْ�ش َم��ه َم َع (البحري��ن )‪ ..‬رْ َ‬ ‫بتاب��ه و�شط�آنه‬ ‫وع َّمانه‬ ‫فج��ع ( بريوت ) موته وا ْذهَ ��ل (الأردن ) َ‬ ‫َ‬ ‫ْو يف ( املغرب ) و يف �أر�ض (العراق) ْ�صروح بنيانه‬ ‫ير َجح َكف ميزانه‬ ‫ْو َم َع ْ‬ ‫اهل ( البو�سنه ) بالطيب ْ‬ ‫واه َلها باخل�ير واح�سانه‬ ‫عل��ى ( م�ص��ر ) العروبه ْ‬ ‫�ْبره و َف َ‬ ‫ا�ض��ت ل�ين دار الع�ين غدران��ه‬ ‫�سق��ى َق رْ‬ ‫اهل الزود ت ْي َجانه‬ ‫اهل اجلود له زود ْو َعلى ْ‬ ‫ْو َعلى ْ‬ ‫ط َل��ع ( زاي��د ) ‪ ..‬وعن��وان املَ َع��ايل �ص��ار ِع ْن َوان��ه‬ ‫يظ��ل ال�شي��خ ( زاي��د ) يف َّ‬ ‫الطليع��ه ع��ايل ٍ �شان��ه‬ ‫َ‬ ‫اهل ( دبي ) لني ْ‬ ‫ا�ش َت ِّد ع ْمرانه‬ ‫وق��ف ب (دبي ) َو ْ‬ ‫َ‬ ‫وق��ف ( را�ش��د ) َم َع ( زايد ) وقوف الأخ الخْ َوانه‬ ‫( دب��ي ) �أ ْم َ�س��ت م َق��ر الإحت��اد ْب َل َ‬ ‫حظ��ة اعالن��ه‬ ‫عل��ى َ�ش��ان املع��ادي َع املَناي��ا َنع ِق��د ْقران��ه‬ ‫ن َو ِّق��ف يف ال�َّث�َّرّ َ ى �أُ ْ�س��د َّ‬ ‫ال�ش��رى ْويف ا َ‬ ‫جل��و عقبانه‬ ‫��د علين��ا ‪ ،‬وال َع َه��د ال عا���ش م��ن خان��ه‬ ‫وذا َع ْه ٍ‬ ‫والرا���س العزي��ز تْع��زّ ه امتان��ه‬ ‫الرا���س ‪َّ ،‬‬ ‫عزي��ز َّ‬ ‫��رت َع َنّ��ا ‪ ،‬ي َو ِّردن��ا ِم��ن ا ْمزان��ه‬ ‫ال�سح��ب اد َب َ‬ ‫�إذا ُّ‬ ‫�سم�� َّو القاي��د الأعل��ى ‪� ..‬سم��ا للمج��د �سلطان��ه‬ ‫ن َو ِّق��ف لجَ ْ َل��ه الدني��ا ‪ْ ..‬و ن َق ِّعده��ا َعل��ى �شان��ه‬ ‫��ره ي َن ِقّلن��ا م��ن ْي َ�س��اره �إىل اميان��ه‬ ‫عل��ى �أ ْم َ‬ ‫�شج َعان��ه‬ ‫بن��ى جَمل���س وزارات ال َبل��د واخت��ار ْ‬ ‫��رف َف ْ�ضل��ه وعرفان��ه‬ ‫كت��ب َع امل��ا يال�ين املَ��ا َع َ‬ ‫وخ�ل َّ‬ ‫َ‬ ‫ا النخْ ��ل يف َعر���ض البح��ر يخت��ال عيدان��ه‬ ‫�َبر َبح��ر ٍ م��ن لألي َئ��ه ومرجان��ه‬ ‫ك� َّأن ال رَ‬ ‫َ‬ ‫��دم اف��كاره عل��ى ْ�سنان��ه‬ ‫وق��ف َو ْق َف��ة حكي��م ْو َق َّ‬ ‫ْوم��ن يتب��ع دروب ا َ‬ ‫حل��رب ‪ ..‬يتب��ع درب خ�سران��ه‬


‫‪22‬‬

‫وم��ن َيحك��م بعقله ه��وب مث��ل اللي ح َك��م بزنود‬ ‫ْو ذا َط ْب��ع اللي��ايل ن��وب َتنْ��زل بك ون��وب ْ�صعود‬ ‫ا�سود‬ ‫و (اب��و خالد ) � َأ�سد دولة االمارات ْو َحفيد ُ‬ ‫الء ‪ ..‬وعهود‬ ‫َو ِّ‬ ‫يل ال َعه��د (اب��و خالد) و له م َنّ��ا َو ْ‬ ‫دروب املَ ْج��د َغ َنّ��ت جلل (ابوخال��د) ب َلحن العود‬ ‫َ�س َن��د ح�� َكّام دولتن��ا ب َو ْق َفات��ه ‪ ..‬وه��و َم�سن��ود‬ ‫��ز ْبالدن��ا َمرف��ود‬ ‫نظ ْي��ف ْم��ن ال َع َت��ب َقلْب��ه ‪ ..‬ل ِع ِّ‬ ‫��م كْبود‬ ‫َ‬ ‫حج َ‬ ‫اج��ه َينْف��رد َرحم��ه لك��ن ال َ�ضاق َ�س ِّ‬ ‫ْونح��ن واهلل ل (ابو خالد) ِف��دا يوم املنايا تْرود‬ ‫ت َو َّحدن��ا وب��اب ال َّتفْرق��ه بعزومن��ا َم ْو�ص��ود‬ ‫ب�س ْب��ع ْع�ض��ود‬ ‫ِ‬ ‫و�صرن��ا َر ْج��ل َواح��د لك��ن ْن َقات��ل َ‬ ‫وان عطين��ا م��ا نب��ا َم��ردود‬ ‫عروبتن��ا �أ�صيل��ه‪ْ ،‬‬ ‫لل�س�لام ْورود‬ ‫َ�ص َنعن��ا للن�ص��ر �سي��ف‪ْ ،‬و َز َرعن��ا َّ‬ ‫عزميتن��ا ج َم��ل َي َ‬ ‫وح ْم َله يف َّ‬ ‫الظه��ر َم�شدود‬ ‫اق ْ‬ ‫��ف ِ‬ ‫��رف ونْق��ود‬ ‫اج��ل م��ا ن َت ِ‬ ‫اج��ر يف املَ َر ِ‬ ‫ِن َت ِ‬ ‫اج��ر يف َت َ‬ ‫الر ْجل فين��ا َو ْج َه��هَ ا ْبي�ض واللي��ايل �سود‬ ‫مي��وت َّ‬ ‫واذا كان ال َف َخ��ر ِطيب ال ِن َّ�سب خ��ذ ِعلْمي املَوكود‬ ‫�أبوي ال�شيخ ابو را�شد ( حممد ) واجلدود ْجدود‬ ‫ال�س��اده َوال حتق�ير يف املَ�سي��ود‬ ‫ب��دون ْق�ص��ور يف َّ‬ ‫�إذا قام ( الفالحي ) و ( الفال�سي ) ينْتخون ح�شود‬ ‫م��ا دام املَ ْجد (ابو خالد) َم َعان��ا يف ال َب َلد َم ْوجود‬ ‫وه َب��ه ْم��نَ ا َ‬ ‫خلا ِل��ق املَعب��ود‬ ‫محَ َ َّب��ه ‪ ..‬واملَ َح َّب��ه ْ‬ ‫ْو�سرى الليل ْو�س��رى �صوت امل�شاعر يا ن�سيم النود‬

‫ع�ش��ان َّ‬ ‫الزنْ��د دون العق��ل م��ا ل��ه َق��در و ْم َكان��ه‬ ‫�َثر ‪� ..‬شانه‬ ‫مي��دَ ح َّ‬ ‫ْوكل ٍ ْ‬ ‫الد ْه��ر ان �صفا له وان ع رَ‬ ‫يل ال َعه��د ‪ ..‬قاي��د جي�شن��ا ال ث��ار َّ‬ ‫دخان��ه‬ ‫َو ِّ‬ ‫ن�� ِو ِّد الل��ي يو ِّدي��ه ‪ْ ..‬و ن َع��ادي كل عدوان��ه‬ ‫ن�س َتله��م م��ن احلان��ه‬ ‫َوال زلن��ا يال�ين الي��وم ْ‬ ‫��د َخ َّ�ص��ه اهلل في��ه دون ال َنّا���س �س ْب َحان��ه‬ ‫مب ْج ٍ‬ ‫َ‬ ‫راح��ة باخل�ير مليان��ه‬ ‫َم�� َع َعقْ��ل ٍ حكي��م ْو‬ ‫ٍ‬ ‫ال�سجني ال ِلّ��ي �شكى م��ن ظل��م َ�س َّجانه‬ ‫وه��و ع��ون ِّ‬ ‫ِن َراوده��ا َع��ن انف�سن��ا �إذا � َّأ�ش��ر لن��ا ْ��نان��ه‬ ‫واه َت َّ‬ ‫��زت اركان��ه‬ ‫��ز َعر���ش املعت��دي ْ‬ ‫يال�ين ْ‬ ‫اه َت ِّ‬ ‫نعي���ش ْف بي��ت واح��د ون َْحم��ي �س��وره وجدران��ه‬ ‫��د م��ن هَ ج�ير القي���ض �ضميان��ه‬ ‫ْو َن��روي كل َك ْب ٍ‬ ‫��د ال�سح��ب ماه��ي مْبنهان��ه‬ ‫ْولن��ا رو���س ٍ عل��ى َح َّ‬ ‫ْو َتط ّورن��ا م��ا دام ا ِنّ��ه ب��دا‪ ،‬م��ا َنل ِْج��م ْعنان��ه‬ ‫و� ْأ�ص َح��اب امل��كارم رابح��ه م��ا ه��ي ْب َخ�سران��ه‬ ‫الرج��ل م��ن دون املَ َع َّ‬ ‫��زه م��ا له��ا َخان��ه‬ ‫َحي��اة‬ ‫ْ‬ ‫�أق��ول ال ِعلْ��م ‪ْ ،‬وال م��ن قل��ت ِعلْمي ج ْب��ت برهَ انه‬ ‫وخال��ه ( زاي��د ) اللّ��ي ط ْي��ب را�سه َت َّع��ب ْ‬ ‫اق َرانه‬ ‫ال�ش��م �س ْي َ�سان��ه‬ ‫إح�سا���س ٍ كم��ا َ�سا���س اجل َب��ال‬ ‫ب� َ‬ ‫ِّ‬ ‫مق��ام ْب ِع��ز اب��ن مكت��وم ‪َ ..‬م�� ْع ه ْي َب��ة ن َه َّيان��ه‬ ‫املنت�ص��ر يف ْوج��وه عدوان��ه‬ ‫ن َب��ا ْن َو ِّق��ف وق��وف‬ ‫ِ‬ ‫ت��رى ما ه��و َعلى �ش��اين ‪ ..‬نب��ا ْن َو ِّقف َعل��ى �شانه‬ ‫ْو َعل��ى اهلل م��ا َ�سري��ت ا َّ‬ ‫ال�شع��ر ق ْي َفان��ه‬ ‫و�س��اق ِّ‬ ‫ال َ‬


‫‪23‬‬

‫‪ 15‬يونيو ‪ - 2011‬العدد ‪72‬‬

‫أم املـروات‬ ‫ن����ح����م����دك ي���������ارب ال���������س����م����اوات‬ ‫ع الأم���������ن واخل����ي���ر ال��������ذي ف��ي��ه‬ ‫وه����ب����ت����ن����ا ن����ع����م����ة االم�������������ارات‬ ‫ح������ل������م حت�����ق�����ق ك�����ن�����ا ن���ب���غ���ي���ه‬ ‫ٍ‬ ‫دار ع���ط���ت���ن���ا ك������ل ك�����رام�����ات‬ ‫ٍ‬ ‫م����اق���������ص����رت ك������ل �����ش����ي ت���وف���ي���ه‬ ‫����ب ت�����ه�����ن�����اه�����ا م���������س����رات‬ ‫������ش�����ع� ٍ‬ ‫���ي����ر مي�����اري�����ه‬ ‫م����ن����ع����م رخ���������ا خ�‬ ‫ٍ‬ ‫ح����ت����ى ال��������ذي ي���ب���ع���د م�������س���اف���ات‬ ‫ط������ال������ه ك�����رم�����ه�����ا يف م����ي����ادي����ه‬ ‫م��������ن م����ث����ل����ه����ا �أم امل�������������روات‬ ‫ت�������س���ب���ق ط���ل���ب���ن���ا ق����ب����ل ن���ط���ري���ه‬ ‫ال�������ع�������ز ف�����ي�����ه�����ا ق�����ي�����ل وب��������ات‬ ‫وال�����ف�����خ�����ر م�����اخ�����ذه�����ا م���ع���ان���ي���ه‬ ‫دول��������ة غ��ل�اه����ا ي�������س���ك���ن ال�������ذات‬ ‫ق�����ل�����وب دوم ت���ف���دي���ه‬ ‫ع����اي���������ش‬ ‫ٍ‬

‫عبد اهلل بن سالمين العرياني‬


‫‪24‬‬

‫على قلب واحد‬

‫صـوغـة‬

‫ك��م دار هاجت بالتظاهر ك�سريه‬

‫وك��م �شعب ثاي��ر ما لقى م��ن يجريه‬

‫وك��م روح راح��ت والبقا يف وطنها‬

‫وك��م ع�ين فا�ض��ت بالعباي��ر فقريه‬

‫�أوط���ان ث��ارت واظ��ه��رت من وكرها‬

‫وال�شع��ب راف���ض للحي��اة الع�س�يره‬

‫�أف����واه جل��ت بالغ�ضب م��ن قهرها‬

‫عي��ت م��ن ق�ص��ور الرئي���س ووزيره‬

‫��ة كانت با�سمها عظيمه‬ ‫وك��م دول� ٍ‬

‫�ص��ارت من عل��وم احلكوم��ه �صغريه‬

‫ك��ان��ت ب��ت��اري��خ احل�����ض��ارة ح�ضاره‬

‫وام�س��ت بث��وره م��ن �شعبه��ا �شه�يره‬

‫حكام ط��اح��وا م��ا بقى م��ن ذكرهم‬

‫غ�ير املواق��ف واللي��ايل املري��ره‬

‫ع��م اخل����راب ب���دار ك��ان��ت �سكنهم‬

‫وال��دار يبكيه��ا ال�سري��ر وح�ص�يره‬

‫واهلل يحفظ دارن����ا وم���ن حكمها‬

‫�س�يره عظيم��ه م��ن ا�سمه��ا عطريه‬

‫ه���ذي االم������ارات و�أب���وه���ا خليفة‬

‫دار به��ا كل ع�ين نام��ت قري��ره‬ ‫ٍ‬

‫��م يف ذراه����ا‬ ‫وه�����ذا ���ش��ع��ب��ه��ا ن���اع� ٍ‬

‫وكل الع�شاي��ر �شوفه��ا يف ع�ش�يره‬

‫ب��اخل�ير دول��ت��ن��ا ح��وت م��ن �سكنها‬

‫وا�سطوله��ا يف كل بقع��ه بخ�يره‬

‫ه���ي ل��ل��م��ع��ايل وال���ت���ق���دم م��ن��اره‬

‫ه��ي جن��ة الدني��ا وعين��ي الب�صريه‬

‫ح��ك��ام��ن��ا �سبعة ع��ل��ى ق��ل��ب واح��د‬

‫قبل اجلن�ين ي�صيح حم�س��وب مريه‬

‫بانعام ن�صبح وان م�سينا �ضعفها‬

‫ما�ش��ي نق�صن��ا واالم��اين كث�يره‬

‫ي��ا دول��ت��ي ي��ا ك��ل نب�ض بخفوقي‬

‫انت��ي به��ذا الك��ون وح��دك �أم�يره‬

‫�إال خليفه ‪ ..‬كلنا ي��ا خليفــــة‬

‫ع العه��د نبق��ى م��ا نب��دل بغ�يره‬


‫‪25‬‬

‫‪ 15‬يونيو ‪ - 2011‬العدد ‪72‬‬

‫ال هنت يالصنديد‬ ‫اال�شع��ار تعج��ز ع��ن جم��اراة االعج��از‬

‫وا�سم��ك خليف��ة معج��زه للف�ضيل��ه‬

‫ان��ت االع��ز بع��ز م��ا ب�ين االع��زاز‬

‫�أب��رك جب��ل والأر���ض رحم��ه ت�شيل��ه‬

‫ال هن��ت يال�صندي��د ي��ا جم��د االجن��از‬

‫ي��ا �شام��خ الغاي��ه و�سام��ي الو�سيل��ه‬

‫احلاق��د الثعب��ان بال�س��م م��ا ف��از‬

‫�سم��م حيات��ه وانل�س��ع م��ن غليل��ه‬

‫بع���ض احلكي م��ن ورد والبع�ض من غاز‬

‫نف���س هزيل��ه‬ ‫والن��ار ت�شع��ل كل‬ ‫ٍ‬

‫يف كلمت�ين وب���س ه��ن روح االيج��از‬

‫احل��ر م��ا يج��زي الوط��ن والقبيل��ه‬

‫واهت��ف الب��و خال��د وم��ا كن��ت منح��از‬

‫ال هن��ت ي��ا �سي��ف ال�سي��وف ال�صقيل��ه‬

‫و���ش يطل��ع ال��زرزور م��ع ف��زة الب��از‬

‫حم�ش��وم ي��ا م�شق��ي النفو���س الذليل��ه‬

‫�ص��ورة خليف��ة والعل��م في��ك ب��رواز‬

‫ومعل��ق بروح��ك ودم��ك كفيل��ه‬

‫با�صب��وع كفين��ك �سم��ا امل��وت خم��راز‬

‫فعي��ون حا�س��د مت�ص��ل م��ع عميل��ه‬

‫ه��ذا وط��ن زاي��د عل��ى الوث��ب ف��زاز‬

‫�أجن��ز مهم��ه يف الع��رب م�ستحيل��ه‬

‫ّ‬ ‫وح��د ام��ارات الكرام��ه ذرا وح��از‬

‫فخ��ر البطول��ة والو�ص��وف اجلليل��ه‬

‫حتي��ا �إمارات��ي ويل رازه��ا راز‬

‫�شم���س العروب��ه وال�ص��ور ال�سليل��ه‬

‫يحي��ا زعي��م ال��دار نعم��ه له��ا ج��از‬

‫زعي��م بديل��ه‬ ‫وال��دار م��ا تبغ��ي‬ ‫ٍ‬

‫منصور بن مزيد البطاينه‬


‫‪26‬‬

‫فيسبوكيات‬ ‫الشعراء‬ ‫ •‪mai almanasir‬‬ ‫‪ ..‬ها قد جاءت ساعة االعتراف‬ ‫ايها (المالك الحصري) ألحزاني وافراحي‬ ‫أتذكر تلك الفتاةالتي أحبتك ذات يوم‬ ‫اتذكرها؟؟‬ ‫اتذكر احالم الفتاة التي تأكل الورد‬ ‫ألنها ال تعرف ما الذي يصنع بالورد‪،،‬‬ ‫‪.‬فقط عشقت الورد‬ ‫ألنك أهديتها ذات يوم ‪ ..‬ورد الوعود واكلته كله‬ ‫‪...‬واآلن سأخبرك بما حدث ‪.....‬‬ ‫هل رأيت قلبا تغلفه عظام وجلد ودمه يقطر في الطريق‬ ‫هل رأيت شرايين طفله ‪ ..‬تشرب النبيذ وتسكر‬ ‫ثم تفيق لتتلوى طالبة الموت من الخوف‬ ‫هل صادفتك حمى تتلفع بثياب الجنود المختبئين‬ ‫بين االشجار‪،،‬‬ ‫‪......‬‬ ‫هل طالع يوما كتابا عن الحرب‪ ..‬وفجأة داهمك جنود‬ ‫بخيولهم يركضون في غرفتك ‪ ..‬خرجوا من كتاب!!!!‬ ‫‪......‬‬ ‫هل عندك طاحونة ؟؟ تطحن الصبر مع الدقيق‬ ‫ثم تعجنه بدمي أنا‪ ..‬لتبيع الخبز يابسا‬ ‫بعد ان شرخ حنجرتي‬ ‫وأنا أبتلعه‬ ‫‪......‬‬ ‫هل أبصرت جحيما يسير على اقدام‬ ‫وترى خطوات من حفر نار على الطريق‬ ‫ثم تحاول السير متتبعا الخطا‬ ‫وتعرف كيف هو طعم الجحيم في الخطوات‬ ‫‪،،،،،،،‬‬ ‫هل رأيت يوما حزنا يدخل سجنا‬ ‫ويقفله بمفتاح‬ ‫ويعطي المفاتيح لتنين يبتلع النار‬ ‫يربض خلف نافذة السجن‬ ‫ينتظر الحكم باالعدام‬ ‫ليتذوق لحمك حيا‬ ‫‪......‬‬ ‫هل أبصرت فتاة من الرقة‬ ‫مصنوعة من مزيج من الخوف‬ ‫واالوراق المحترقة والبكاء‬ ‫‪......‬‬ ‫تعشق رجال تمثاال جامدا‬ ‫من الرخام ‪،،‬وبعض الجرانيت‬ ‫ال يأبه ببكائها ‪ ..‬تركها‬ ‫‪......‬‬ ‫لتأكل اجراس الكنائس ‪ ..‬فتتكسر اسنانها‬ ‫وتسمع صوت االجراس ‪ ..‬يقرع بداخلها‬ ‫وقد هجرت طعم الصالة‬ ‫ثم تحدق في عينيها‬ ‫فتجد مر الصدأ أحمر‬ ‫في أجفانها المقروحه من البكاء‬ ‫!!!!‬ ‫وتحسبه عصير عنب!!!‬ ‫‪،،،،،،‬‬ ‫وهل جربت ان تغسل معاهدات الشعوب‬ ‫بقطعة من صابون الورد االحمر؟؟‬ ‫وبقع دم االطفال ‪ ..‬ال يزيلها صابون الورد‬ ‫فعطره ال يحب لون الدم‬ ‫هيهات العطر والدم‬ ‫ان يلتقيا‬ ‫أرجـوكم‪،،،‬ال تضحكوا في سركم‬ ‫فواهلل هذه ( مي ) التي تبدو‬ ‫تطالعكم بصورها المبتسمه والباكيه‬

‫ •‪Mohammed Balabed‎‬‬ ‫الثــوار‬ ‫حــر و متلكـه نزعــة‬ ‫ّ‬ ‫نحن شـعب ّ‬ ‫كلّ‬ ‫ثـوريـة‬ ‫عزوم‬ ‫نعقـد‬ ‫‪..‬‬ ‫غاشم‬ ‫على‬ ‫ّ‬ ‫تيــار‬ ‫و ال عندنــا حـزب ‪ ..‬و حتالف ‪ ..‬و ال ّ‬ ‫النـداويـة‬ ‫لكَ ْن عندنـا ‪ ..‬سرب احلرار‬ ‫ّ‬ ‫طيـور احلـديـد ‪ ..‬اللي َط َر ْف ذيلهـا من نار‬

‫ـــن ‪ ..‬و عليها فــداوية‬ ‫صقاقيــرهـا ِج ّ‬ ‫الطيار‬ ‫على ذوق بـو ســلطـان ‪ ..‬يزمط بها ّ‬ ‫وال تقنص إ ّ‬ ‫ال في اخلطوط األمامية‬

‫ •عارف رسور‬ ‫قولوا للسخيف سخيف عشان يمشي ويستحي على دمه مين ما‬ ‫كان‬ ‫واحد قال قدامك قصيده سخيفه‪ ,‬ليش تتحرج انك تقول له‬ ‫قصيدتك سخيفه؟ هذي معاناة سخيف و كبيره يعانيها الوسط‬ ‫الشعري وهي المجامله بشكل مقزز‪,‬ليش لما تلتقي بشاعر‬ ‫قصيدته حديثه وما تطلع فاهم ‪ ‬وال حرف من قصيدته تدربي‬ ‫راسك و تقول للشاعر اهلل اهلل‪ (, ,,‬ياخي اهلل ياخذك!!! ) بجد إحنا‬ ‫محتاجين لناس صادقين‪...‬‬

‫ •‏‪Reem BinRisheed‎‬‬ ‫أعرف أن ما يُكتب هنا ال يعدو زوبعة في فنجان‪..‬‬ ‫وأعرف أن الفنجان مكسور‪..‬‬ ‫وأعرف أن ما نُريقه من سيّال االلكترون أقرب إلى العبث‪..‬‬ ‫أو هو ربّما رفيق للـ‪-‬الجدوى‪..‬‬ ‫وأعرف أنه حراك مُعاق‪..‬‬ ‫مهما توهّمنا َقدرَ تنويرنا‪..‬‬ ‫ومهما تمنّينا حجم “تغريرنا”‪..‬‬ ‫ومهما تحايلنا ضخامة أحجامنا‪..‬‬ ‫ومهما تلبّسنا زيف أسمائنا‪..‬‬ ‫ومهما تصوّرنا بُعد تأثيرنا‪..‬‬ ‫ومهما تناسينا موضع أقدامنا‪..‬‬ ‫ذلك الموضع الحقيقي الذي يُفترض بنا جميعاً أن نتذكّ ره‪..‬‬ ‫ولو على حين غرّة من نشوة التضخّم‪..‬‬ ‫وجرأة التّفاؤل‪..‬‬ ‫وتغرير التّمادي واألوهام‪..‬‬ ‫فالحالة من وجهة نظري مشلولة‪..‬‬ ‫وأطرافها يا قومي أربعة‬


‫‪27‬‬

‫‪ 15‬يونيو ‪ - 2011‬العدد ‪72‬‬

‫من فضاءاتهم ‪ :‬مساحة يمتزج فيها الفصيح بالشعبي تختص بالمبدعين في‬ ‫عالم الفضاء المفتوح “فيس بوك” نصطاد من خاللها كلمات الشعراء‪ ،‬الكتاب‪،‬‬ ‫الفنانين ونرصد تحركاتهم‪!..‬‬

‫ •سعيد بن دري الفالحي ‏‏‬

‫ •الشاعر سعيد املنصوري‬

‫مساجلة شعرية بيني وبين سمو الشيخ حمدان بن‬ ‫محمد ال مكتوم‬

‫بأية حال تريدين حالي‬

‫سعيد بن دري الفالحي‏‏‬ ‫شو ِّ‬ ‫ترش ْح يف قعادين اللقايا‬

‫وقد قلـــت حـبي بعيد املنال‬ ‫إلى الفجر ال تلمس النوم عيني‬ ‫أفــكـــر فيـــك طوال الليــالي‬ ‫تقولني ‪ :‬جرب محبة أخرى‬ ‫ســواي فحبك فوق احتمالي‬

‫(املعضل) ىل ِس َب ْق وا َّ‬ ‫ّ‬ ‫ال ربيعه؟‬ ‫‪ ‬يا‬

‫َ‬ ‫‪ ‬خلّنا من حكينا قبل نْتعايا‬

‫‪ ‬شاه ْد التلفاز ْو ِخ ْذ ن ْ‬ ‫ِ‬ ‫َظره سريعه‬

‫‪ ‬‬

‫َفزَّاع‬ ‫‪ ‬احلقايق غري عن ِ‬ ‫حلْم الروايا‬ ‫‪ ‬واقع الترشيح ما يبغي بغايا‬

‫‪ ‬‬

‫‪ ‬والوقايع ت ْن ِعر ْ‬ ‫ِف يوم الوقيعه‬

‫َعر ْ‬ ‫ِف كيف ترشيحي أشيعه‬ ‫‪ ‬وانت ت ْ‬

‫‪ ‬الفالحي‬ ‫‪ ‬دامي القنبله ترمي شظايا‬ ‫ٍ‬

‫ •‪Talal Alfulaiti‎‬‬

‫ْس ِّب ْب فجيعه‬ ‫‪ ‬والشظايا دامي ت َ‬

‫حسب النوايا‬ ‫‪ ‬والفعول الط ّيبه ْ‬

‫ْ‬ ‫‪ ‬أك ِس ْر التيمات وآنا يف الطليعه‬

‫‪ ‬‬

‫مسائي اليوم مثل شعبي يروق لي ‪...‬يقول ‪:‬‬ ‫(( من يوم اهلل خلقه ما تبخر ‪ ..‬ولما تبخر احترق ))‬

‫َ‬ ‫‪ ‬فزَّاعْ‬ ‫أهل احلمايا‬ ‫‪ ‬احلمى يا شيخ من ْ‬

‫ِس ٍ‬ ‫دود منيعه‬ ‫‪ ‬وانت حصن الدار و ْ‬

‫تقال للشخص الذي لم يحدث يوما أن فعل فعلة ‪ ...‬ولما فعلها‬ ‫انقلبت اآلية عليه ‪.‬‬ ‫جميل أن نتذكر ما قاله األجداد في الماضي ‪..‬‬

‫ِع َباد ا ّت َهايا‬ ‫‪ ‬حنتمي بك يوم ْال ْ‬

‫‪ ‬‬

‫‪ ‬وان ِف َز ْع َ‬ ‫اع) َف ْزعاته مريعه‬ ‫(ف َّز ْ‬

‫‪ ‬الفالحي‬ ‫‪ ‬يف الصداره ما ند ِّور يف الزوايا‬ ‫ّ‬ ‫الجل أبيعه‬ ‫‪ ‬و(املعضل) ما اشتريته ْ‬

‫ضمن العطايا‬ ‫‪ ‬إن بغيت أعطيه من ْ‬

‫َ‬ ‫‪ ‬الك َر ْم من ن ْ‬ ‫َفس راع ّيه طبيعه‬

‫‪ ‬يف املعارك ما هو ْيقود السرايا‬ ‫شيخ َف ْزعته َف ْزعه سريعه‬ ‫‪ ‬غري ٍ‬ ‫ِّ‬ ‫‪ ‬والش ِعر خيتال ما بني احلنايا‬

‫ •شيخة املطريي‬

‫‪ ‬كل بيت ّ‬ ‫آنقحه ِق ّدام أذيعه‬

‫‪ ‬‬

‫َ‬ ‫‪ ‬فزَّاعْ‬

‫يضع الليل رأسه المرهق على كتفي ‪..‬‬ ‫يغمض عينيه ‪..‬‬ ‫يبحث عن آخر خصلة مرت عليها يدك ‪..‬‬ ‫يترك أصابعه بينها ‪..‬‬ ‫يجمع خارطة الحروف‬ ‫ليعلن اسمك عاصمة يموت فيها ‪.‬‬ ‫(المجرورة بك وحدك)‬

‫‪ ‬الرهايا‪ ..‬ما هلا غري الرهايا‬ ‫ّ‬ ‫‪( ‬املعضل) ياك يا َف ْرز املزايا‬

‫‪ ‬والودايعمبتداهابالوديعه‬ ‫ِ‬ ‫يهون يف ربيعه‬ ‫‪ ‬ع ْند من هو ما ِّ‬

‫‪ ‬وانت ىل َم ّيزتين عن من سوايا‬ ‫‪ ‬والش ِعر َب ْر ٍق َ‬ ‫ِّ‬ ‫يش ْع ِش ْع يف مسايا‬

‫‪ ‬‬

‫ثاق ْو َب ْيعه‬ ‫‪ ‬لك َعه ْ‬ ‫ِد ِمنّي ْو ِم ْي ٍ‬ ‫ِخ ِّ‬ ‫قاع ي َ‬ ‫ض ْر به ربيعه‬ ‫‪ ‬وانا له ٍ‬

‫ •خالد العيىس‬ ‫تضحي قطر بعضوية جملس التعاون لصاحل كونفدراليتها املرتقبة ؟!‬ ‫هل‬ ‫ّ‬ ‫لربما تنحسر األشهر القليلة القادمة عن مفاجأة سياسية من‬ ‫العيار الثقيل تقلب موازين القوى في المنطقة رأسا على عقب‬ ‫تتلخص في ابرام معاهدة كونفدرالية شرق اوسطية بقيادة‬ ‫الشقيقة “قطر” ‪ ..‬تهيئ مثل هذه المعاهدة صياغة دستور خاص‬ ‫يتعلق ضمنيا بالتعاون المشترك بين البلدان المتحالفة‪ ،‬والمتوقع‬ ‫أن تـأتي مصر على رأس القائمة تليها تونس وليبيا وتركيا‬ ‫لتنضوي فيما بعد كل من اليمن وسوريا والجزائر ومالطا‪ ،‬مثل‬ ‫هذه الخطوة إذا ما تمت ستكون بمثابة المسمار األخير الذي يدق‬ ‫في نعش الجامعة العربية‪ ،‬وهذا يعني فيما سيعنيه مستقبال أن‬ ‫الدوحة اختارت سياسة أخرى تنتقل بها عمليا من التنظير والدعم‬

‫المعنوي إلى قيادة مشتركة داعمة ترتكن خاللها على عالقتها‬ ‫مع دول ‪ -‬سابقة ‪“ -‬حركات‪ ،‬قوى‪ ،‬أحزاب” التي ساندتها اعالميا‬ ‫وسياسيا في اسقاط انظمتها وتمكينها من تطبيق ما يعرف‬ ‫بالفعل الثوري‪.‬‬ ‫في المقابل ستكون في موقف ال تحسد عليه بين كونفدراليتها‬ ‫والمجلس‪ ،‬مما سيبقي تمثيلها الخليجي شرفيا إذا ما ابقت على‬ ‫عضويتها ولربما يتعارض تحركها المستقبلي ‪ -‬الذي سيلزمها‬ ‫بالضغط على بعض الدول لصالح تمكين التحالف الجديد ‪ -‬مع‬ ‫توجهات المجلس مما سيجعلها تواجه انتقادات من قبل المجلس‬ ‫أو سيضطرها لالنسحاب من باب درء اللوم والحرج ‪.‬‬

‫الكونفدرالية الجديدة عبارة عن اتحاد طويل األمد لدول ذات‬ ‫سيادة تجمعها تطلعات ومصالح واحدة‪ ،‬تبدأ بمعاهدة مشتركة‬ ‫لتعتمد في وقت الحق الدستور الموحد‪ ،‬عادة ما تنشأ الكوفدراليات‬ ‫للتعامل مع القضايا الحساسة مثل الدفاع والشؤون الخارجية أو‬ ‫العملة المشتركة‪ ،‬حيث يتعين على الحكومة المركزية توفير‬ ‫الدعم لجميع األعضاء ‪.‬‬ ‫ما يهمنا هنا هو مستقبل المجلس‪ ،‬بالتأكيد سيشكل خروج‬ ‫الدوحة ‪ -‬إذا ما جازفت بعضويتها ‪ -‬شرخا في وحدة المجلس األكثر‬ ‫أهمية وحيوية وتماسكا وقوة في المنطقة‪ ،‬لذا على المجلس أن‬ ‫يضع نصب عينيه أي سيناريو مستقبلي من هذا القبيل وأن تعيد‬

‫دول المجلس ترتيب أوراقها وتستبق كل االحتماالت القادمة‬ ‫وتقوم بخطوات عملية لتدعيم مجلسها وتفعيله بشكل يلزم‬ ‫الدوحة وانفسها باتفاقية الدفاع المشترك بشكل دائم كخيار‬ ‫استراتيجي ال بديل عنه‪ ،‬فكل المؤشرات تقول أن المنطقة مقبلة‬ ‫على تغييرات كبيرة وهزات أكبر ‪.‬‬ ‫قطعا الكونفدرالية ليست تبشيرا وال نبوءة لواقع وشيك‬ ‫الحدوث بقدر ما هي قراءة قد تخطئ في تحليلها لكنها منطقية‬ ‫خصوصا إذا ما رصدنا تحركات الدوحة السياسية وحماستها‬ ‫الشديدة العادة تشكيل خريطة المنطقة السياسية خالل االشهر‬ ‫الماضية‪.‬‬


‫‪28‬‬

‫ابداعات جامعية‬

‫ثقافة وفكر‬

‫لتكن هماليل خيارك الثقايف‬ ‫عربي وعالمي‬

‫أدب شعبي‬

‫فنــون‬

‫مجتمع ومواهب‬

‫صحيفةهماليلالثقافية‬

‫اآلن في القاهرة ولندن‬ ‫اشرتك اآلن باإلتصال عىل الرقم ‪« 800 2220‬من داخل اإلمارات» ‪« +971 2 4145000‬من خارج اإلمارات»‬ ‫تجدوننا في الخليج لدى المراكز التالية‪:‬‬

‫ُعــمــان‬

‫البحرين‬

‫مؤسسة العطاء للتوزيع‬ ‫مسقط ‪ -‬اإلمارات ماركت‬ ‫مسقط ‪ -‬مكتبة المرفأ‬ ‫مسقط ‪ -‬سلكت جبرو‪2‬‬ ‫مسقط ‪ -‬سلكت جبرو‪1‬‬ ‫مطرح ‪ -‬سلكت الساروج‬ ‫روي ‪ -‬مكتبة ابراج الداخلية‬ ‫روي رامنيكالل‬ ‫روي ‪ -‬سلكت وادي كبير‬ ‫القرم ‪ -‬ذا يونيون كورنر ‪ -‬تبغ ايران‬ ‫القرم ‪ -‬مدينة قابوس‬ ‫القرم ‪ -‬الحبار‬

‫القرم ‪ 10 -‬نجوم التجارية‬ ‫القرم ‪ -‬مستشفى خولة‬ ‫القرم ‪ -‬العرين‬ ‫القرم ‪ -‬الشاري‬ ‫الخور ‪ -‬بريتش بترولو‬ ‫الخوير ‪ -‬لولوهايبرماركت‬ ‫الخود ‪ -‬مكتبة البتارة‬ ‫الخود ‪ -‬سعد بن عبدالرحمن‬ ‫الخود ‪ -‬ابنا الشوكري‬ ‫الخود ‪ -‬بابل‬ ‫السيب ‪ -‬سيب ستيشن شيل‬ ‫السيب ‪ -‬البتارة للتجارة‬

‫روي ‪ -‬الجديدة‬ ‫روي ‪ -‬الداسر‬ ‫الخوير ‪ -‬مركز ازيبا التجاري‬ ‫الخوير ‪ -‬مركز اليقين التجاري‬ ‫الخود ‪ -‬مسقط ماركت الجديدة‬ ‫الخود ‪ -‬االمارت ماركت‬ ‫الخوير ‪ -‬تايم اور للتجارة‬ ‫الخوير ‪ -‬سهيل سيب الدولية‬ ‫السيب ‪ -‬وادي‬ ‫القرم ‪ -‬كارفور القرم‬

‫الهالل ‪/‬موفنبك‬ ‫الهالل ‪/‬كرون بالزا‬ ‫الهالل ‪/‬فندق الشيرتون‬ ‫مخزن مكة‬ ‫مخزن بورحما‬ ‫االرض سوبر ماركت‬ ‫الجزيرة سوبر ماركت‬ ‫جاشنمال وأوالده‬ ‫مركز ناصر التجاري‬ ‫ترافكو‬ ‫مكتبة جاشنمال‬ ‫اسواق مترو‬ ‫الجيش للهدايا‬ ‫مركز الغذاء العالمي‬ ‫ميد واي سوبر ماركت‬ ‫مخزن حسن محمود‬ ‫سوبرماركت الحديقة‬

‫اسواق الوافي‬ ‫تونتي فور هور ‪24‬‬ ‫سوبر ماركت البتراء‬ ‫سوبرماركت مناير‬ ‫ميجا مارت الجفير‬ ‫سيتنري ماركت‬ ‫مخزن بالميرا‬ ‫الهالل‪ /‬نسيم سنتر‬ ‫الهالل‪ /‬ديبلومنت‬ ‫الهالل‪ /‬ايربورت‬ ‫بوهجيج سنتر‬ ‫سوبر ماركت المينا‬ ‫سوبر ماركت الجزيرة‬ ‫مخزن ليتل كينجدوم‬ ‫جاشنمال وأوالده ايربورت‬ ‫سيتي فارمسي‬ ‫ترافكوبودايا‬

‫مكتبة جاشنمال‬ ‫هافانا مارك‬ ‫ميد واي سوبر ماركت‬ ‫ايفرشين سوبرماركت‬ ‫حورا سوير ماركت‬ ‫جواد سوبر ماركت‬ ‫توينتي فور سوبرماركت‬ ‫الغدير للمواد الغذائية‬ ‫ميدواي سوبر ماركت‬ ‫ميقا مارت لولوسنتر‬ ‫توينتي فور سوبر ماركت‬ ‫هاي مارت‬ ‫ميدواي سوبرماركت‬ ‫‪ 212‬سوبر ماركت‬ ‫تونتي فور‪/‬سيفن سوبرماركت‬ ‫تونتي فور هور سوبرماركت‬ ‫مخزن بيسان‬

‫الكويت‬

‫قطر‬

‫حولي‪ -‬مكتبة القلم الحر‬ ‫حولي ‪ -‬مكتبة البدر‬ ‫حولي ‪ -‬مكتبة البدر ‪2‬‬ ‫حولي ‪ -‬مكتبة دار العروبة‬ ‫حولي ‪ -‬مكتبة العجبري‬ ‫حولي ‪ -‬مكتبة اطلس النقرة‬ ‫حولي ‪ -‬سوق ليالي البدر‬ ‫حولي ‪ -‬مكتبة نيويورك‬ ‫حولي ‪ -‬مكتبة لندن‬ ‫اليرموك ‪ -‬مكتبة جمعية اليرموك‬ ‫قرطبة ‪ -‬بقالة ساحل قرطبة‬ ‫خيطان ‪ -‬مكتبة نوار الخليج‬

‫مكتبة األسرة‬ ‫دار الثقافة‪ /‬النصر‬ ‫مجمع التسويق العائلي‪ /‬العزيزية‬ ‫مكتبة الشروق‪ /‬المعمورة‬ ‫عالم األغذية ‪ -‬الند مارك‬ ‫مكتبة دار العروبة‬ ‫مكتبة الجامعة‬ ‫المكتبة العربية‬ ‫مكتبة الكعبي‬ ‫مكتبة جرير فرع الريان‬ ‫نيوز استاند الند مارك‬ ‫مكتبة بندر سالم‬ ‫مركز دسمان ‪ -‬هايبر ماركت‬ ‫مجمع المنطقة الجديدة‬ ‫مجمع اللولو‬ ‫المكتبة العلمية‪ /‬المطار‬ ‫مركز روابي الدوحة‬

‫جليب الشيوخ ‪ -‬مكتبة لؤلؤة الرياض‬ ‫األندلس ‪ -‬بقالة سما الشام‬ ‫األندلس ‪ -‬بقالة شموع الرقعي‬ ‫األندلس ‪ -‬بقالة نورة السلمان‬ ‫األندلس ‪ -‬سوق الفجر المركزي‬ ‫الري ‪ -‬مكتبة جاشنمال ‪ -‬كارفور‬ ‫الصالحية ‪ -‬مكتبة شركة المكتبات ‪ - 01‬السور‬ ‫الصالحية ‪ -‬مكتبة ذات السالسل‪ /‬الصالحية‬ ‫المرقاب ‪ -‬مكتبة شركة المكتبات ‪ - 02‬المثلى‬ ‫الجهراء ‪ -‬بقالة عبدالله بخيت ‪ -‬الشيماء‬ ‫الجهراء الصناعية ‪ -‬سوق البر‬ ‫الجهراء الصناعية ‪ -‬كوثر الخليج‬

‫الجهراء الصناعية ‪ -‬مكتبة الوافي‬ ‫الجهراء الصناعية ‪ -‬سوق الترشيد‬ ‫الجهراء القديمة ‪ -‬مكتبة الملز‬ ‫الجهراء القديمة ‪ -‬مكتبة لؤلؤة الجهراء‬ ‫الجهراء القديمة ‪ -‬سوق سوباط المركزي‬ ‫الجهراء القديمة ‪ -‬سوق الضامر المركزي‬ ‫الجهراء القديمة ‪ -‬مطحنة السويسرية‬ ‫الجهراء القديمة بقالة بيت القمة‬ ‫الجهراء القديمة مكتبة ميكي ماوس‬ ‫الجهراء القديمة ‪ -‬مكتبة السندباد‬ ‫الشويخ ‪ -‬مكتب المجموعة اإلعالمية العالمية‬

‫مكتبة الثقافة‪ /‬معيذر‬ ‫اكسفورد للقرطاسية‬ ‫اللولوالشرق‬ ‫دسمان المرخية‬ ‫مكتبة الجاحظ ‪ -‬سلوى‬ ‫قصر األغذية‬ ‫مركز تموين العائلة‪ /‬المطار‬ ‫مكتبة الخليج‪ /‬الريان‬ ‫سوبر ماركت ساك‬ ‫مكتبة جرير‬ ‫مكتبة القلم‬ ‫مجمع التسويق العائلي‪ /‬الهالل‬ ‫الفود كير‬ ‫مكتبة الجاحظ ‪ -‬المنصورة‬ ‫مكتبة اإلنارة ‪ -‬الوكرة‬ ‫سوبر ماركت الطائف المرخية‬ ‫مكتبة الفجر‬

‫بردات الطائف ‪ -‬الغرافة‬ ‫مؤسسة المجتهد‬ ‫مجمع الواحة‬ ‫عالم األغذية‬ ‫مكتبة أبوأحمد‬ ‫مكتبة الفلق‬ ‫المكتبة الجامعية الدافة‬ ‫مكتبة الغرافة‬ ‫الروابي فود سنتر‬ ‫مكتبة الشعيل‬ ‫قرطاسية الفخامة‬ ‫مجمع الدحيل‬ ‫مركز المدينة لألغذية‬ ‫مكتبة الزيتون‬ ‫مجمع التسويق العائلي‪ /‬معبذر‬ ‫المجموعة اإلعالمية العالمية‬


‫‪29‬‬

‫‪ 15‬يونيو ‪ - 2011‬العدد ‪72‬‬

‫المدرسة التجريدية‬

‫هي اتجاه فني ظهر في فرنسا في بدايات‬ ‫ال��ق��رن العشرين ال��ذي يتخذ م��ن األشكال‬ ‫الهندسية أساسا لبناء العمل الفني إذ قامت‬ ‫هذه المدرسة على األعتقاد بنظرية التبلور‬ ‫التعدينية التي تعتبر الهندسة أصو ًال لألجسام‪.‬‬ ‫انتشرت بين ‪ 1907‬و ‪ ،1914‬ولدت في فرنسا‬ ‫على يد بابلو بيكاسو‪ ،‬ج��ورج ب��راك وخوان‬ ‫جريس‪.‬‬ ‫أعتمدت التكعيبية الخط الهندسي أساسا‬ ‫لكل شكل كما ذكرنا فاستخدم فنانوها الخط‬ ‫المستقيم والخط المنحني‪ ،‬فكانت األشكال‬

‫فيها اما أسطوانية أو كروية‪ ،‬وكذلك ظهر‬ ‫المربع واألش��ك��ال الهندسية المسطحة في‬ ‫المساحات التي تحيط بالموضوع‪ ،‬وتنوعت‬ ‫المساحات الهندسية في األشكال تبعا لتنوع‬ ‫الخطوط واألشكال واتجاهاتها المختلفة‪ .‬ولهذا‬ ‫فإن التكعيبية رك��زت على فكرة النظر إلى‬ ‫األشياء من خالل األجسام الهندسية وخاصة‬ ‫المكعب‪ ،‬فهي تقول بفكرة الحقيقة التامة‬ ‫التي تأخذ كمالها وأبعادها الكلية‪ ،‬عندما تمتلك‬ ‫ستة وجوه‪ ،‬كالمكعب تماما‪ ,‬فالتوصل إلى هذا‬ ‫الهدف ال يتحقق إال عن طريق تحطيم الشكل‬

‫الخارجي والصورة المرئية‪.‬‬ ‫كان هدف التكعيبية ليس التركيز على‬ ‫األشياء‪ ،‬وإنما على أشكالها المستقلة التي‬ ‫حددت بخطوط هندسية صارمة‪ ،‬فقد أعتقد‬ ‫التكعيبيون أنهم جعلوا من األشياء المرئية‬ ‫ومن الواقع شك ً‬ ‫ال فنيا‪ .‬ويعتبر الفنان بابلو‬ ‫بيكاسو أحد أهم منظري وفناني التكعيبية‪.‬‬ ‫كانت بداية ه��ذه الحركة المرحلة التي‬ ‫بدأها الفنان سيزان بين عامي ‪ 1908‬و‪1909‬م‬ ‫وتعتبر المرحلة األولى من التكعيبية‪.‬‬ ‫وتمثل المرحلة الثالثة الصورة الموحدة‬

‫التكوين‪ ،‬والتي ب��دأت ما بين عامي ‪1913‬‬ ‫و‪ 1914‬وركزت على رسم وموضوع مترابط‬ ‫وواضح المعالم من خالل الخطوط التكعيبية‪.‬‬ ‫يعد بابلو بيكاسو أش��ه��ر فناني هذه‬ ‫المدرسة‪ ،‬وكذلك الفنان جورج براك وليجرد‬ ‫وج��اك فيلون‪،‬سزان‪،‬دوشامب‪ .‬كما يذكر أن‬ ‫التكعيبة قد أث��رت على الهندسة المعمارية‬ ‫الحديثة‪.‬‬ ‫ظهرت التكعيبية كاحد المدارس المعمارية‬ ‫الحديثة في بداية القرن العشرين‪ ،‬تقول‬ ‫العبارة المشهورة للفنان سيزان أن “الكرة‪،‬‬

‫واألسطوانة‪ ،‬والمخروط” هي جوهر ِبنْيَة‬ ‫الطبيعة‪ ،‬والتكعيبة كمدرسة ف��ي الفن‬ ‫التشكيلي قد نشأت عن نوع من االلتباس في‬ ‫فهم هذه العبارة‪ ،‬فلم يكن الغرض فرض‬ ‫هذه األشكال الهندسية على الطبيعة‪ ،‬ألنها‬ ‫موجودة فع ً‬ ‫ال‪ ،‬غير أن التكعيبيين قد عمدوا‬ ‫في سبيل بناء اللوحة لتصبح متماسكة وقوية‬ ‫إلى هندسة صورة الطبيعة‪ ،‬وفي سبيل هذه‬ ‫الهندسة عادوا إلى الفيلسوف وعالم الرياضيات‬ ‫األشهر فيثاغورس وتبنوا نظرياته في الهندسه‬ ‫والرياضيات‪.‬‬

‫"مصوري الساحل الشرقي" يستقطب‬ ‫مواهب جديدة في معرض للتوظيف‬

‫وحيدة تسكن ً‬ ‫بحرا ‪ ..‬ال ضمير له‬

‫تصوير ‪ :‬محمد الحوشية‬

‫اختتم «مصوري الساحل الشرقي» الذي يحظى بدعم من مؤسسة اإلم��ارات للنفع‬ ‫االجتماعي مؤخراً مشاركته الناجحة في معرض الفجيرة الخامس للتوظيف الذي افتتحه‬ ‫سمو الشيخ محمد بن حمد الشرقي ولي عهد الفجيرة بتنظيم من دائرة الموارد البشرية‬ ‫في أرض المعارض باإلمارة‪.‬‬ ‫تأتي هذه المشاركة بهدف تعريف الجمهور العام بجهود المصورين واستقطاب مواهب‬ ‫جديدة محبة ومهتمة بمجال الصورة الفوتوغرافية‪ ،‬حيث استقبل المشرفون على الجناح‬ ‫خميس الحفيتي ومحمد سليم وفاطمة حسين ما يزيد على‪ 126‬شخص من مختلف األعمار‬ ‫بعد أن أكملوا خطوات التسجيل ليصبحوا أعضاء في الفريق الذي يطمح في المستقبل إلى‬ ‫تحويله لجمعية "مصوري الساحل الشرقي"‪ ،‬كما اعتبرت المشاركة في هذا الحدث فرصةً‬ ‫كبير ًة لتعرف الجهات والمؤسسات المشاركة على الفريق والخدمات التي يقدمها أعضاؤه‬ ‫لهم‪.‬‬ ‫اهتم الفريق بعرض مشاركة منتسبيه بطريقة تجذب الجمهور إلى الجناح‪ ،‬حيث تم‬ ‫عرض األعمال باستخدام الساليد شو والصور المطبوعة وتوزيع كتيبات تضم أعمال‬ ‫المصورين من الفجيرة ومدن كلباء ودبا وخور فكان‪ ،‬كما قدم الفريق خالل زيارة ولي العهد‬ ‫لجناحه صورة تذكارية لسموه‪.‬‬ ‫يذكر أن الفريق يجهز خالل األيام المقبلة برامج صيفية جديدة تهتم بتنظيم دورات‬ ‫تدريبية وورش عمل ورح�لات فنية‪ ،‬كما يستعد لتحضير معرضين في شهر رمضان‬ ‫واالحتفال باليوم الوطني‪.‬‬

‫اإلعالن عن نتائج املسابقة الدولية لنصوص املونودراما النسخة األجنبية بالفجيرة‬ ‫أعلن المقر العالمي للهيئة الدولية للمسرح ‪ ITI‬يونسكو‬ ‫الفجيرة‪ ،‬ورابطة الكتاب الدولية التابعة لليونسكو نتائج‬ ‫المسابقة الدولية للمونودراما بنسختها األجنبية (االنجليزية‬ ‫والفرنسية ) والتي حملت عنوان " الالجئون والمنفى والهوية‬ ‫"‪ ،‬وقد فازت بالجائزة األولى مايا فان ديلهافن من هولندا‬ ‫عن نص «نجوم االلماس»‪ ،‬وفاز بالمركز الثاني فيليب سانت‬ ‫جون من ايرلندا عن نص " ماكسين "‪ ،‬والمركز الثالث لكاثلين‬ ‫ديزموند من ايرلندا ايضا ً عن نص " كشف االساطير"‪،‬‬ ‫وقال المهندس محمد سيف األفخم رئيس الرابطة الدولية‬ ‫للمونودراما ومدير مهرجان الفجيرة الدولي للمونودراما أنه‬ ‫للمرة الثانية على التوالي تقوم هيئة الفجيرة للثقافة واإلعالم‬ ‫وبتوجيهات من سمو الشيخ راشد بن حمد الشرقي رئيس‬ ‫الهيئة باالشراف على المسابقة بنسختيها االجنبية والعربية‬ ‫وتتكفل بتغطية تكاليفها المالية‪ ،‬وقد شارك في المسابقة‬ ‫األجنبية لهذه الدورة اكثر من ‪ 150‬نصاً من ‪ 44‬دولة‪ ،‬وتم‬ ‫تكريم الفائزين بالجوائز المالية المقدمة من هيئة الفجيرة‬ ‫للثقافة واالعالم يوم ‪ 2011 /6/ 9‬في مدينة بريمرهافين‬ ‫االلمانية وعلى هامش مهرجانها للمونودراما‪ ،‬وأضاف األفخم‬ ‫أن الهيئة والمقر الرئيسي للهيئة الدولية للمسرح بالفجيرة‬ ‫شارفت على إعالن نتائج النسخة العربية للمسابقة بعد‬ ‫أن تلقت لجنة المسابقة ‪ 82‬نصاً من ‪ 14‬دولة عربية‪ ،‬وعقد‬

‫االجتماع النهائي للتدوال وإعالن النتائج في القاهرة يومي ‪8‬‬ ‫و ‪ 9‬يونيو الجاري ‪.‬‬ ‫وأن اللجنة المنظمة للمسابقة ستقوم بتكريم الفائزين‬ ‫بالمسابقة خالل مهرجان الفجيرة الدولي الخامس للمونودراما‬ ‫الذي سيقام خالل شهر يناير من العام القادم‪ ،‬فضال عن دعوة‬ ‫الكتاب المتميزين الذي سترشحهم اللجنة لحضور المهرجان‬ ‫كضيوف شرف‪ ،‬وستقوم هيئة الفجيرة للثقافة واإلعالم‬ ‫بإنتاج المسرحية الفائزة بالمركز األول وطباعة المسرحيات‬ ‫المتميزة ونشرها لتكون متاحة للقارىء العربي‪ .‬وسوف‬ ‫ينال الفائز بالمركز األول للنسخة العربية جائزة مقدارها‬ ‫‪ 15‬الف دوالر والفائز بالمركز الثاني ‪ 12‬الف دوالر في حين‬ ‫ينال الفائز بالمركز الثالث ‪ 8‬االف دوالر‪ ،‬في حين تبلغ قيمة‬ ‫جوائز المسابقة االجنبية عشرة االف دوالر توزع على الفائزين‬ ‫الثالثة‪.‬‬ ‫يذكر ان المسابقة الدولية لنصوص المونودراما تقام كل‬ ‫سنتين برعاية هيئة الفجيرة للثقافة واإلعالم والمنتدى الدولي‬ ‫لكتاب المسرح ورابطة الممثل الواحد الدولية‪ -‬الهيئة الدولية‬ ‫للمسرح‪ ،‬وقد أقيمت هذه المسابقة ثالث مرات على امتداد‬ ‫السنوات الماضية ابتداء من عام ‪ 2002‬باللغة االنجليزية‬ ‫وهذه المرة الثانية التي يتم اطالقها باللغة العربية‪.‬‬


‫‪30‬‬ ‫نظمته «مبادلة» مع مهرجان أبوظبي‬

‫معرض «غير عادي» للفن التشكيلـي اإلمـاراتي يلـفت انـــــ‬

‫خاص هماليل‬ ‫تاريخ فن الرسم هو تاريخ الحضارة اإلنسانية التي عبر‬ ‫عنها هذا الفن منذ نشأة اإلنسان األولى وفي كل المراحل التي‬ ‫اتسمت بصفات تاريخية ودينية وثقافية ذات أهمية بالغة في‬ ‫فهم تاريخ ونشأة الحضارة‪..‬‬ ‫لكن الرسم كأول فن قد سبق المسرح أبي الفنون بأزمنة‬ ‫غابرة حيث بدأ بمحاكاة الواقع ومحاولة نقله بينما أصبح فن‬ ‫الرسم والفن التشكيلي اآلن هو محاولة رسم ما ال تراه وقد‬ ‫ال تراه أبداً‪..‬‬ ‫إن النظر إلى الواقع بعين بصيرة «نافذة» جعلت الفنان‬ ‫التشكيلي اليوم يحاول إعادة صياغة هذا الواقع برؤيا جديدة‬ ‫فيها من الفن والفكر والفلسفة ما يتجلى إبداعياً مع الموضوع‬ ‫والخيال والدالالت الحركية والخطية وبانوراما األولوان‪ ..‬حس‬ ‫الفنان وثقافته ومرجعيته اإليديولوجية‪ ..‬تجعله يرسم لنا لوحة‬ ‫أشبه بالقصيدة!‬ ‫والفن التشكيلي فن نخبوي يتكئ على عمق المعرفة‬ ‫بالوعي والالعي وحالة الحوار الذاتي والجدل الفكري بين العقل‬ ‫والخيال في عملية إبداعية الستخالص لقطة طبيعية من صنع‬ ‫الفنان حيث الزوايا والضوء والعتمة والتعبير اللوني وخطوط‬ ‫هندسية محكمة وما إلى ذلك من عناصر اللوحة التشكيلية‪..‬‬ ‫والتي تتمحور حول رؤيا إنسانية عامة كلغة عالمية مثل باقي‬ ‫الفنون كالموسيقى لكن اللوحة فن التأويل واالسقاط واألشياء‬ ‫غير المرئية‪ ..‬إنها اللوحة «اللغز» المليئة باألسرار واألفكار‬

‫لكنها صامتة أبد الدهر!‬ ‫في هذا السياق الثقافي المنفتح على العالم والذي يتكئ‬ ‫على الفن في حوار حضاري وتقارب فكري يهدف إلى توفير‬ ‫وخلق أجواء الثقة واألخوة من كل البشر وينعتق من كل األفكار‬ ‫الراديكالية والمتعصبة والتي تنشد التشدد وتميل للتطرف‪..‬‬ ‫جاء معرض «غير عادي» للفن التشكيلي اإلماراتي محم ً‬ ‫ال‬ ‫بالدهشة وفاتح ًا للفن المحلي آفاقاً أوسع وارحب فالفن ليس له‬ ‫وطن والفن حالة إنسانية ذاتية تعبر عن حس وجمال وذائقة‬ ‫الفنان‪..‬‬ ‫عشرة فنانين وفنانات من اإلمارات ومن أجيال فنية مختلفة‬ ‫ومدارس متنوعة شاركوا بأكثر من عشرين لوحة عبرت عن‬ ‫هواجسهم ورؤيتهم الذاتية لهذه الموضوعات اإلنسانية كالحب‬ ‫والحزن والتحدي والتمرد وغيرها من موضوعات «غير عادية أو‬ ‫مألوفة» في الساحة التشكيلية‪.‬‬ ‫وفي حفل ختامي لهذا المعرض المتميز وفي تصريح‬ ‫خاص لـ هماليل قالت المديرة الفنية لمهرجان أبوظبي هدى‬ ‫الخميس كانوا‪ :‬إن رؤية مجموعة أبوظبي للثقافة والفنون هي‬ ‫بداية تحقيق أهداف استراتيجية مهمة لنشر الوعي والمعرفة‬ ‫والقيم الثقافية من خالل العالقات مع منظمات ثقافية وفنية‬ ‫عربية وعالمية ولقد جهزنا وأعددنا كل هذه الخطط والبرامج‬ ‫في السابق واآلن البد لنا أن نركز أكثر وأكثر على فناني‬ ‫وفنانات اإلمارات ألن هؤالء الفنانين هم سفراء للدولة في‬

‫المحافل والمعارض والملتقيات الدولية وعلينا أن تستثمرهم‬ ‫وعلينا دعم أعمالهم‪ ..‬علينا أن نوفر لهم كافة الفرص وتقديم‬ ‫كافة سبل الدعم المادي والمعنوي لهم وهذه الطريق طويلة‬ ‫وتحتاج إلى جهد وعمل كبير وعمل جاد خلص خصوص ًا من‬ ‫اإلعالم ومن مؤسسات النفع العام مثل مجموعة أبوظبي‬ ‫للثقافة والفنون‪..‬‬ ‫وأضافت كانو قائلة‪ :‬إننا في هذا السياق نحتاج إيض ًا إلى‬ ‫جهود القطاع الخاص وبالتأكيد نحتاج دعم ورعاية من حكومتنا‬ ‫الرشيدة وبتضافر هذه الجهود جميع ًا في النهاية سوف نحقق‬ ‫الطموحات وسوف يصل فنانو وفنانات اإلمارات ومثقفو الدولة‬ ‫وحتى الفنانون العرب جميعاً سوف تصل أعمالهم وأفكارهم‬ ‫وإبداعاتهم إلى العالم‪ ..‬هذا الوصول الذي سيجعل العالم يغير‬ ‫نظرته ورؤيته للعرب والمسلمين‪ ..‬نحن بحاجة ضرورية ألن‬ ‫يغير العالم مفهومه ورؤيته عنا وهذا لن يحدث إال عن طريق‬ ‫الفن والثقافة فالفن لغة عالمية ونحن كعرب نمتلك الكثير من‬ ‫الفكر واإلبداع‪ ..‬نمتلك تاريخ الفنون في أرقى صوره والبد لنا أن‬ ‫نبني ونكمل البناء على هذا األساس الحضاري المفعم بالفكر‬ ‫واإلبداع والثقافة وأشارت المؤسس األول لمهرجان أبوظبي‬ ‫والمديرة الفنية بأن مناجات كثيرة سوف تأتي من فعاليات‬ ‫وأنشطة ومهرجانات ومعارض فريدة من نوعها تليق بأبوظبي‬ ‫العاصمة اإلماراتية التي أصبحت جهة جذب لكل المبدعين في‬ ‫العالم العربي والعالم‪.‬‬


‫‪31‬‬

‫‪ 15‬يونيو ‪ - 2011‬العدد ‪72‬‬

‫ــــــتباه احلضــور‬ ‫املعرض في عيون الفنانني‬ ‫«الفن لغة عالمية»‬

‫سمية السويدي فنانة إماراتية ومنظمة معارض تشكيلية‬ ‫تقول إن هذا المعرض للفن التشكيلي اإلماراتي معرض «غير‬ ‫عادي» أو غير مألوف ال هو إنطباعي وال تجريدي وال حداثي‬ ‫حيث يضم مجموعة من الفنانين من مختلف المدارس الفنية‬ ‫وهم أيض ًا من مختلف األجيال منهم من الرواد ومن جيل الوسط‬ ‫ومن الجيل الجديد وهذا التنوع مقصود في التنظيم بهدف خلق‬ ‫تواصل فكري وفني بين الجميع ‪ -‬أما اللوحات التي يعرضها‬ ‫هؤالء الفنانون والفنانات فهي تتسم بالرؤيا الذاتية وحس‬ ‫الفنان وثقافته وحاولنا أن تكون الموضوعات في اللوحة بعيدة‬ ‫عن الثقافة والتراث أو البيئة المحلية لإلمارات لسبب بسيط‬ ‫جداً وهو أن هناك عشرات بل مئات المعارض اهتمت بهذا‬ ‫الجانب على مدى أكثر من ربع قرن مضى ولذلك نحن في هذا‬ ‫المعرض اخترنا أن يكون العامل المشترك بين هؤالء الفنانين‬ ‫والفنانات هو البعد الفني والفكري في ثقافة عالمية ذات أفق‬ ‫أوسع انتشاراً كي يتعرف العالم على أفكارنا وعلى إبداعاتنا‪..‬‬ ‫وتضيف منظـمة معرض «غير عادي» سمية السويدي‬ ‫هذا المعرض يهدف إلى وجود «فنان» تشكيلي حقيقي وليس‬ ‫بالضرورة فنان إماراتي أو فنان عربي فالفنان هو الفنان‬ ‫يتعاطى مع جميع المدارس والتيارات ويواكب أحدث ما في‬ ‫العالم من لوحات في أوروبا وأمريكا وآسيا في العالم العربي‪..‬‬ ‫إن الفنان المنفتح ذا األفق الواسع غير المتعصب أو المتشدد!‬ ‫ألننا نفهم جيداً بأن الفن لغة عالمية قادرة على إيجاد وخلق‬ ‫حالة تواصل إنساني عامة بين جميع البشر‪ ..‬لذا أطلقنا على‬ ‫هذا المعرض مسمى «غير عادي» وغير مألوف أو معتاد!‬

‫فن تشكيلي رقمي‬

‫أخيراً تعترف سمية السويدي بأنها ونتيجة الرتباطها الشديد‬ ‫بالكمبيوتر والتقنية الحديثة في اإلنترنت تعلمت من خالله‬ ‫الفن التشكيلي الرقمي وهو على عكس ما يشاع لدى الكثيرين‬ ‫بأنه أسهل كثيراً من الفن التقليدي الذي يستخدم الفرش‬ ‫والزيت والماء واللوحات واستبدل ذلك كله بالفأرة «الماوس»‬ ‫وشاشة الكمبيوتر واأللوان الرقمية‪ ..‬لكنها تؤكد أن الفكرة‬ ‫المبتكرة وغير المكررة والتي لها تأثير في المتلقي هي أهم‬ ‫عناصر الفن سواء كان رقمي على شاشة الكمبيوتر أو تقليدياً‬ ‫بالفرشة فالقيمة الفنية والفكرية في أية لوحة تشكيلية هي‬ ‫في مضمونها ومعانيها والدالالت التي تشير إليها‪ ..‬والكثير من‬ ‫اللوحات في هذا المعرض تعتمد على مثل هذه التقنية التي‬ ‫غيرت كل شيء في حياتنا العملية والثقافية والفنية!‬

‫تثقيف المعلم‬

‫أما الفنان جالل لقمان فيركز على ضرورة دعم المؤسسات‬ ‫الحكومية وشبه الحكومية للفنان اإلماراتي التشكيلي وغير‬ ‫التشكيلي نظراً ألهمية الفن في بناء الحضارة وهذا االهتمام‬ ‫والزخم والمعارض والفعاليات من شأنها أن ترتفع بالذائقة‬ ‫الفنية لدى المتلقي وعن نخبوية الفن التشكيلي وعدم وجود‬ ‫جمهور كبير يتابعه أو يحضر إلى المعارض لمشاهدة أو شراء‬ ‫لوحات يقول‪ :‬لقمان‪ ..‬علينا أن نهتم في وسائل اإلعالم بالثقافة‬ ‫وبالفن التشكيلي ألن اإلعالم عليه دور كبير في فك طالسم‬ ‫الماهية الثقافية والتي تشكل مادة غير مرغوبة من الجمهور‬ ‫العادي وعلى اإلعالم إيجاد برامج ووسائل جذب حديثة لنشر‬ ‫هذا الوعي الثقافي والفني ثم هناك ضرورة في تثقيف المعلم‬

‫وأمسكت بدميتها التي كانت تلهو بها وهي تنزف من دماء‬ ‫الطفلة مشهد مأساوي يصور انتصار الشر والعجز المدمر‬ ‫والمميت لعدم القدرة على مواجهته إنها نظرة سوداوية لهذه‬ ‫الحياة‪.‬‬

‫إنسان ضوئي‬

‫في لوحة الفنان مطر بن الحج يعيد صياغة هذا الجسد‬ ‫اآلدمي على شكل أشعة ضوئية ولونية تبهر األبصار فاإلنسان‬ ‫مل من وجوده من ضعفه وعجزه وقلة حيلته أمام مآسي‬ ‫وكوارث هذا العالم فتحول إلى قوس قزح أشعة الشمس‬ ‫الصفراء‪ ..‬ضوء النهار‪ ..‬زرقة السماء إلى شفافية بال حدود‪.‬‬

‫إمرأة من نور‬ ‫التحدي‪ ..‬والحزن األنثوي‬

‫ففي كثير من المدارس يعتبر المعلمون الفن التشكيلي أو‬ ‫المسرحي أو حتى النشاط الموسيقي والرياضي مضيعة للوقت‬ ‫بينما التربية الحديثة والتعليم المتطور يعتبر هذه األنشطة‬ ‫الفنية والثقافية من صميم المناهج الدراسية‪.‬‬ ‫ويضيف لقمان بأن أبوظبي أخذت على عاتقها أن تتحول‬ ‫إلى عاصمة ثقافية وفنية ووجهة دولية لنجوم الثقافة والفن‬ ‫في العالم ومن هنا فإن النظرة للفنون صارت مختلفة ومتسعة‬ ‫وذات أفق إنساني عام إنها ثقافة وفن عالمي‪.‬‬ ‫ويختتم لقمان حديثه فيقول بأن هناك حواراً «ديلوج»‬ ‫يحدث أو يجري بين اللوحة والمتلقي ولذلك تجد هنالك قراءات‬ ‫وتفسيرات مختلفة من كل شخص للوحة الواحدة وهذه قيمة‬ ‫فنية عالية للفن التشكيلي القابل دائم ًا للتأويالت وفيه من‬ ‫الرمزية واالسقاط وغير ذلك‪.‬‬

‫الفنان فيلسوف وصاحب رؤيا‬

‫الفنان اإلماراتي التشكيلي ورسام الكاريكاتير مطر الحج‬ ‫يقول‪ :‬نحن نؤسس لتاريخ خاص في الفن التشكيلي‪ ..‬ونريد‬ ‫أن نبتعد عن النظريات والمدارس والمذهب المؤدلجة والمقولبة‬ ‫فنحن نؤمن أو ًال وأخيراً بحرية اإلبداع ولذلك ال نضع على أفكارنا‬ ‫أو لوحاتنا أية شروط أو قيود أو مواصفات فالفنان الحقيقي هو‬ ‫الذي يعبر بصدق وبحس عالي عن رؤيته لكل ما حوله نعم‬ ‫للكون‪ ..‬للوجود والعدم لقضايا اإلنسان في كل مكان للفنان‬ ‫موقف ملتزم من الحياة ومن مشكالتها المستعصية كالحرب‬ ‫والسالم والحرية والديمقراطية الفنان المثقف ممكن أن يكون‬ ‫فيلسوف ًا وصاحب رأي ورؤيا وكثير من الفنانين لديهم القدرة‬ ‫على استشراف المستقبل والتنبؤ بما قد يحدث من خالل وعيه‬ ‫المعرفي وثقافته الواسعة‪..‬‬ ‫ويضيف الحج بأننا في اإلمارات رغم هذه النهضة العمرانية‬ ‫الهائلة والتطور المستمر في كافة ميادين الحياة إال أننا دولة‬ ‫«نامية» والتنمية بجانب العمران واالقتصاد والسياحة والصحة‬ ‫والتعليم بجانب هذا كله ال تكتمل بدون الثقافة والفن كي‬

‫تكون تنمية شاملة‪ ..‬ألن الثقافة والفن هما أهم أدوات بناء‬ ‫اإلنسان وصقل مواهبه وخصوص ًا إذا كان فناناً يريد أن يعرفه‬ ‫العالم كفنان مثقف مستنير قادر على التعبير بفنه عن قضايا‬ ‫إنسانية كبرى‪.‬‬ ‫إنني دخلت عالم الفن التشكيلي من خالل ممارستي لفن‬ ‫الكاريكاتير وهو كما تعلم فن االشتباك مع مشكالتنا الحياتية‬ ‫اليومية سواء في العمل‪ ..‬في المدرسة والجامعة‪ ..‬في البيت‬ ‫وهو فن ثري باألفكار وناقد الذع للسلبيات ولهذا جاءت لوحاتي‬ ‫التشكيلية قريبة منهذا االتجاه وهو‪ :‬إعادة صياغة الواقع بشكل‬ ‫جديد وفق ما أرى ال كما هو!‬

‫قراءة سريعة لبعض اللوحات «الحياة امرأة»‬

‫في واجهة المعرض تصدرت لوحة كبيرة للفنان التشكيلي‬ ‫اإلماراتي عبدالرحيم سالم الذي يعتبر من جيل الرواد وقد درس‬ ‫فن النحت في كلية الفنون الجميلة في القاهرة وأوجد لنفسه‬ ‫منذ أكثر من ثالثين عاماً خلت أسلوباً متميزاً بعد أن خاض جميع‬ ‫التيارات والمدارس الفنية وبتدرج ها هو يعرض لنا الحياة في‬ ‫صورة امرأة مكللة بالورد مفعمة باألنوثة واإلثارة‪ ..‬فالحياة فع ً‬ ‫ال‬ ‫شهية وهو فنان عاشق لهذه الحياة‪.‬‬

‫الدرويش المتصوف‬

‫في الجانب المقابل لوحة للفنانة فاطمة لوتاه تجسد البراءة‬ ‫واإليمان بالفطرة والرجاء من السماء فهذا درويش متصوف‬ ‫عابد ناسك متدين ترك األمر كله هلل‪.‬‬

‫حياة أشبه بالموت‬

‫لوحة قاتمة للفان جالل لقمان عبارة عن امرأة أقرب إلى‬ ‫المومياء هي حية لكنها شبه ميتة وبيدها دمية تنزف ويقول‬ ‫لقمان عن هذه اللوحة الغامضة إنها تعبر عن قصة واقعية‬ ‫حيث قتل زوجها ابنتها البالغة من العمر سنتين وأمام عينيها‬ ‫ولم تستطع المرأة أمام قسوة هذا الزوج أن تدافع عن ابنتها‬

‫أما الفنانة سمية السويدي فشاركت بلوحيتن كلتاهما عن‬ ‫المرأة ففي األولى امرأة من زيها ومالمحها متحررة مثقفة‪..‬‬ ‫متحفزة‪ ..‬مثيرة‪ ..‬ومنيرة أيض ًا هي امرأة من نور تتحدى الرياح‬ ‫والعواصف وربما التقاليد والقيود‪ ..‬امرأة حرة أشبه بالشجرة وإن‬ ‫كانت الفكرة تقريباً «مكررة» أما اللوحة الثانية فهي امرأة ذات‬ ‫عينين واسعتين جميلتين لكنهما حزينتان حزناً أبدي ًا أنثوي ًا تكاد‬ ‫تبكي بالتأكيد على فقد حبيبها‪ ..‬لوحتان المرأتان لكن الجوهر‬ ‫امرأة واحدة شجية ونقية‪ ..‬امرأة من نور‪..‬‬

‫بؤس عاطفي للمرأة!‬

‫في لوحة الفنانة نور السويدي معنى أو دالالت وإشارات‬ ‫لونية ذكية وذات أبعاد اجتماعية وعاطفية فهذا التشكيل يوحي‬ ‫أو يشير إلمرأة تعاني البؤس ال��اطفي والحرمان من الحب هي‬ ‫تعيسة بكل معنى الكلمة رغم البيئة الباهية والزاهية حولها‬ ‫سواء األسرة الغنية أو المجتمع المرفه‪ ..‬إن تناغم األلوان وألق‬ ‫األحمر باألخضر واألزرق يتماهى مع محاولة البكاء والحزن واأللم‬ ‫كتعبير عن مشكلة اجتماعية أنثوية قد تكون «العنوسة!»‪.‬‬

‫انتصار الشر‬

‫وفي لوحة فريد الريس يدان مكبلتان بالسالسل تريدان أن‬ ‫تنقذا طفلة من خطر يتهددها لكن يد الشر الخفية تمتد لتمنع‬ ‫حتى هذه السواعد المقيدة بالتدخل‪ ..‬إنها لقطة واقعية حيث‬ ‫يسيطر الشر وينتصر في كل بقاع العالم وال أحد يستطيع أن‬ ‫يواجهه‪.‬‬

‫قلب العالم ينزف!‬

‫قلب كبير الحجم قد يعني أنه قلب هذا العالم لكنه ينزف‬ ‫فالعالم يكاد يفقد قلبه أو سيموت بمرض القلب‪ ..‬إن مأساة‬ ‫العالم ومشكلته المرضية المزمنة في أنه عالم بال قلب‪.‬‬

‫امرأة مفترسة‬

‫أخيراً ثالث نساء جميالت وحسناوات لهن من اإلثارة ما يكفي‬ ‫للخوف منهن هن أشبه بالنساء المتوشحات أو المرأة المفترسة‬ ‫وكأن فكرة المرأة الضعيفة المسكينة تتالشى أمام الفنانة موزة‬ ‫مطر التي جعلت من موسيقى األلوان نغماً يسمع بل يتراقص‪..‬‬ ‫ويعلو صوته إن التناسق والتناغم اللوني مع حسناوات في‬ ‫عيونهن الترقب ومحاولة االفتراس تناقضات عبقرية لعناصر‬ ‫فنية شكلت هذه اللوحة المثيرة!‬


‫‪32‬‬

‫فـن التركيب بأنامل طالبات جامعة زايد‬ ‫تغطية ‪ :‬بسمة صالح‬ ‫تصوير ‪ :‬ماركو سوسا‪ ،‬أروى الجنيبي‪ ،‬ناز شاروخ‬ ‫االنستليشن أرت أو فن التركيب ‪ ،‬هو عمل فني مبدع النه يقوم على تداخل مكاني مع موجودات المحيط‬ ‫الواقعي للعمل‪ ،‬لذا فأن معظم أعمال الفن التركيبي يتم بناؤها وتنفيذها في القاعات الفنية أو المتاحف‪ ،‬ألنه‬ ‫يصعُب تحريكها اذا ما نُفذت ويستخدم الفنان في هذا الفن العديد من الوسائل‪ ،‬التي يحاول من خاللها إيصال‬ ‫الفكرة لجمهوره ‪.‬‬ ‫ومن هذا الفن‪ ،‬قامت طالبات كلية الفنون والتصميم في جامعة زايد – أبوظبي بإشراف الفنانة ناز شاروخ‬ ‫وضمن مساق “ فن التركيب ‪ “ Installation Art‬بعرض أعمالهن الفنية في زوايا متعدده من مبنى الجامعة‪،‬‬ ‫حيث عبرت كل طالبة عن فكرة معينة إما مستوحاة من فنانين عالميين ‪،‬أو من ابتكارها الخاص بطريقة ابداعية‬ ‫وجميلة‪ ،‬وقامت كل طالبة بشرح فكرة عملها موضحه فكرتها واسباب اختيار هذا العمل ‪.‬‬

‫أمل العبيدلي‬ ‫“ استلهمت فكرة العمل من مدرسة الـ”‪ “ Circular Cubism‬والتي تعتمد‬ ‫على ذات أسس المدرسة التكعيبية بتجريد االشكال لطبيعتها المبسطة ولكن‬ ‫باستخدام الدوائر بد ًال من المكعبات‪،‬حيث استخدمت دوائر خشبية متعددة‬ ‫األحجام واأللوان استناداً على ألوان الطيف وتدرجاته المختلفه “‪.‬‬

‫فاطمة أحمد الحمادي‬ ‫“ فكرتي مستوحاه من استخدامنا اليومي للجرائد‪ ،‬فنحن يمكن‬ ‫أن نعبرعن حياتنا من خالل تصاميم فنية على هذه الجرائد‪،‬‬ ‫ونعكسها‪ ،‬حاولت أن ابرز التنوع في استخدام الجرائد سواء من حيث‬ ‫اللغة أو الصفحات المختاره لتعكس طبيعة يومي“‪.‬‬

‫مضحية المنصوري‬ ‫“ من سنتين وأنا أحب أن ارسم هذه االشجار على صفحات الكتب وفي‬ ‫البيت والعمل‪ ،‬ثم بدأت استخدمها في أعمالي الفنية‪ ،‬فاصبحت كرمز‬ ‫لي ‪ ،‬إضافة إلى أنني أحب العمل على الجدران ومن هنا استوحيت هذه‬ ‫الفكرة بأن ارسم هذه االشجار على الجدار واخطها بالمسامير كشيء‬ ‫غريب ومميز “‬

‫شمسة العميرة‬ ‫“ عملي يعتمد على المثل المشهور (ولد وفي فمه ملعقة‬ ‫من فضة)‪ ،‬وكانت الفكرة من خالل استخدام ‪ 7‬مالعق‬ ‫خشبية تعكس الطبيعة البسيطة والمتواضعة‪ ،‬حيث ال‬ ‫يصح القول بأن كل شخص ناجح ولد وفي فمه ملعقه من‬ ‫فضة ! “‬

‫حمدة سالم الرميثي‬ ‫“أنا احب كثيراً الثقافة الهندية‪ ،‬وكانت لي تجربه من خالل سفري للهند‬ ‫واطالعي على حياة االسر الهندية هناك‪ ،‬وكان شعوراً جمي ً‬ ‫ال‪ ،‬لذلك حاولت أن انقل‬ ‫هذا الشعور إلى الجميع ‪ ،‬قمت بتصميم ركن يمثل البيت الهندي بأدق تفاصيله‬ ‫وطريقة المعيشة فيه‪ ،‬حتى اصبح العمال الهنود في الجامعة يقدمون لي إضافات‬ ‫من تراثهم ‪ ،‬ألنهم شعروا بأنه جزء من حياتهم في الهند “‪.‬‬


‫‪33‬‬

‫‪ 15‬يونيو ‪ - 2011‬العدد ‪72‬‬

‫صالحة المرزوقي‬ ‫“ استوحيت فكرة عملي من الفنان‬ ‫البلجيكي ‪ Rene Magritte‬ولوحته‬ ‫المشهوره ‪ ،Golconda‬لكني قمت‬ ‫بإضافة الطابع اإلماراتي من خالل‬ ‫اس��ت��خ��دام ع��رائ��س معلقة بالزي‬ ‫الوطني “‪.‬‬

‫آمنة المعمري‬ ‫“ اعتمدت على تمثيل جزء من حياتي الشخصية‪ ،‬لذلك اخترت‬ ‫شخصية والدي‪ ،‬الشغوف بالقراءة‪ ،‬فأحببت أن انقل صورته من‬ ‫خالل إنشاء حديقة من الكتب‪ ،‬تحتوي على ‪ 2500‬كتاب ومجلة “‬

‫سلمى الهاشمي‬ ‫“ استخدمت اشكا ًال وخطوطاً تجريدية لتكوين ‪32‬‬ ‫لوحة صغيره‪ ،‬االشكال مستوحاه من البيئة المحيطة‬ ‫والخطوط الموجودة في الطبيعة‪ ،‬استخدمت أنواع ًا‬ ‫مختلفة من الورق‪،‬واعتمدت على االل��وان الترابية‬ ‫واالساسية‪ ،‬إضافة إلى استخدام الحناء والخيوط‬ ‫والحبر األسود “‪.‬‬

‫أسماء أحمد الفوالذي‬ ‫“ استوحيت فكرة عملي من الفنان ‪ Joseph kosuth‬والذي‬ ‫كان يقول ( الفن هو تعريف الفن )‪ ،‬وأنا قمت بتعريف المرأة‬ ‫اإلماراتية من خالل عرض الملبوسات التقليدية وأدوات الزينة‪،‬‬ ‫كما قمت بتعليق قصيدة تصف المرأة اإلماراتية وترجمتها إلى‬ ‫اإلنجليزية‪ ،‬ليصل تعريفي للمرأة اإلماراتية للجميع “‪.‬‬

‫وفد القصباء يختتم مشاركته ببينالي البندقية ‪ 54‬للفنون‬ ‫اختتم وفد مكتب تطوير القصباء زيارته إلى بينالي‬ ‫البندقية للفنون بإيطاليا والذي انطلقت فعاليات دورته‬ ‫الرابعة والخمسين مطلع يونيو الجاري وتستمر حتى‬ ‫‪ 27‬نوفمبر المقبل وتندرج مشاركة القصباء ضمن وفد‬ ‫الشارقة الذي تترأسه الشيخة حور بنت سلطان بن محمد‬ ‫القاسمي رئيسة مؤسسة الشارقة للفنون‪.‬‬ ‫ويضم الوفد ك ً‬ ‫�لا من سعادة م���روان بن جاسم‬ ‫السركال المدير التنفيذي لمكتب تطوير القصباء ويوسف‬ ‫موسكاتيللو مسؤول المعارض في مركز مرايا للفنون‬ ‫كما يضم وفد الشارقة ك ً‬ ‫ال من الشيخ سعود بن سلطان‬ ‫القاسمي مؤسس مركز بارجيل للفنون ‪،‬منال عطايا‬ ‫مدير عام إدارة المتاحف بالشارقة وهشام المظلوم مدير‬ ‫إدارة الفنون وعدداً من فناني إمارة الشارقة ‪،‬ويعتبر‬ ‫بينالي فينيسيا أحد أهم الفعاليات الفنية في إيطاليا‬ ‫والعالم‪ ،‬حيث يقام على مستوى عالمي‪ ،‬ويشارك فيه‬ ‫فنانون عالميون‪ ،‬لهم بصمتهم المعروفة في مجاالت‬ ‫الفنون البصرية‪.‬‬ ‫وفي هذا السياق قال سعادة مروان السركال "تعد‬ ‫مشاركة الشارقة واإلم���ارات هي األكبر لهذا العام‬ ‫وذل��ك من منطلق حرص الدولة إلى تسليط الضوء‬ ‫على جهودها في تطوير صناعة الفن واالرتقاء به الى‬ ‫المستويات العالمية حيث شهد جناح دولة اإلمارات في‬ ‫بينالي البندقية لهذا العام حضور سمو الشيخ عبداهلل بن‬

‫زايد ال نهيان وزير الخارجية ومعالي عبدالرحمن محمد‬ ‫العويس وزير الثقافة والشباب وتنمية المجتمع ومعالي‬ ‫الدكتور أنور محمد قرقاش وزير الدولة للشؤون الخارجية‪ ‬‬ ‫وعدد من كبار الشخصيات والفنانين في الدولة‪.‬‬ ‫وأض��اف السركال "تأتي هذه المشاركة في إطار‬ ‫سعي هيئة الشارقة لإلستثمار إلى تطوير اإلنتاج الفني‬ ‫وتعزيز الحوار الثقافي بين األمم وسعينا للتواصل مع‬ ‫كبار الفنانين العالميين وربطهم بالشرق األوسط عبر‬ ‫مركز مرايا للفنون بالقصباء الذي استضاف مؤخراً نخبة‬ ‫من الفنانين العالميين المشاركين حالياً في البينالي عبر‬ ‫عدد من المعارض مثل معرض الغيب ومعرض فن‬ ‫يختصر الحدود وغيرها‪ ،‬كما تهدف المشاركة أيضاً إلى‬ ‫تبادل الخبرات واإلطالع على أعمال عمالقة الفن العالمي‬ ‫في كبرى المحافل الفنية العالمية وإتاحة الفرصة أمام‬ ‫الفنانين والمبدعين اإلماراتيين للمشاركة في مثل هذا‬ ‫الحدث االستثنائي والمميز واالستفادة من خبرات وتجارب‬ ‫عريقة في قطاع الفن والمعارض الفنية‪.‬‬ ‫وقام وفد الشارقة بحضور االفتتاح الرسمي لجناح‬ ‫دولة اإلم��ارات العربية المتحدة الذي يشارك بعنوان‬ ‫"للمرة الثانية" اشارة إلى مشاركته الثانية في البينالي‬ ‫حيث كانت مشاركته األولى في عام ‪ 2009‬فعلى الرغم‬ ‫من عراقة بينالي البندقية الى أن اإلمارات كانت أول دولة‬ ‫خليجية تشارك فيه تلتها هذا العام المملكة العربية‬

‫السعودية‪.‬‬ ‫كما قام الوفد بحضور االفتتاح الرسمي لجناح كل من‬ ‫جمهورية مصر العربية وجمهورية أذريبجان حيث التقوا‬ ‫خاللها بمعالي أبو الفاس قاراييف وزير الثقافة والسياحة‬ ‫األذريبجاني وعدد من الفنانين المشاركين وشهد الوفد‬ ‫أيض ًا افتتاح جناح جمهورية جورجيا بحضور الرئيس‬ ‫الجورجي ميخائيل ساكاشفيلي و التقى الوفد خاللها‬ ‫بعدد من الفنانين والمبدعين الجورجيين ناقشوا خاللها‬ ‫سبل التعاون وتبادل الخبرات فيما بينهم‪.‬‬ ‫وشملت المشاركة زي��ارة الوفد عدد من األجنحة‬ ‫المشاركةضمتجناح"المملكةالعربيةالسعودية‪،‬أمريكا‬ ‫الالتينية ‪،‬فرنسا ‪،‬ايطاليا ‪،‬اليونان " وعدد من المتاحف‬ ‫والمعارض والمؤسسات المعنية بالفن في ايطاليا‪.‬‬ ‫يشار إلى أن القصباء تضم مركز مرايا للفنون أحد‬ ‫أرقى معارض الفنون البصرية المعاصرة في الشرق‬ ‫األوسط‪.‬‬ ‫ويتربع على مساحة تزيد على ‪ 1,500‬متر مربع‬ ‫موزعة على ثالثة طوابق من أروقة العرض؛ وهو يعد‬ ‫منصة للتجارب اإلبداعية‪ ،‬وشهاد ًة على النبوغ الفني‬ ‫االستثنائي للمنطقة من خالل استضافته لمجموعة‬ ‫كبيرة من النتاجات الفنية اإلقليمية الرفيعة؛ ومحاضرات‬ ‫لكبار الفنانين العرب والعالميين‪ ،‬وورش عمل متخصصة‬ ‫للطالب و محبي الفنون‪.‬‬

‫عنود الفالسي‬ ‫“ عملي أعتمد على الحقيقة العلمية ‪،‬التي تنص على أن‬ ‫عيني اإلنسان تستطيع أن ترى أكثر من ‪ 7‬ماليين لون‪ ،‬ومن‬ ‫هذه الحقيقة استخدمت شرائح لونية بمختلف التدرجات‪،‬‬ ‫وعلقتها باستخدام خيوط بالستيكية شفافة حتى تكون حرة‬ ‫الحركة مما يضفي جمالية وحيوية على العمل “‪.‬‬


‫‪34‬‬

‫فريد البريكي‬ ‫فنان من بلدي‬

‫رهيب ياخلالدي‬

‫اهلل ما اكرب غالك‬ ‫ينب�ض بحبك ف�ؤادي‬ ‫من ي�شبهك يا مالك‬ ‫من ي�شبهك يا ودادي‬ ‫انت ب�رش غري عادي‬ ‫َ‬ ‫فيك اجلمال العجيب‬ ‫رهيب واهلل رهيب‬

‫معاك قلبي اتف�ضل �إ�س�أله من فيه‬ ‫واال حت�س�س غالك مبقلة عيوين‬ ‫حبك بقلبي وعيني كيف انا بخفيه‬ ‫ا�صد واك�رس عيوين ال يعرفوين‬ ‫اذا خفيته عن احل�ساد لأجل احميه‬ ‫واجنبه كربياك وثورة �شجوين‬

‫من منا لم يستمع أو يحفظ هذه األغنية الرائعة التي‬ ‫دخلت قلوب الناس في كل أرجاء الوطن العربي‪ ..‬بكل��اتٍ‬ ‫بديعة صاغها الشاعر اإلماراتي المبدع سالم سيف‬ ‫الخالدي وهي من ألحان صالح الشهري وترنم بها الفنان‬ ‫عبدالمجيد عبداهلل‪.‬‬ ‫سالم سيف الخالدي‪ ..‬شاعرٌ يكتب بقلم الحب ويترجم‬ ‫احساس العاشقين‪ ..‬ويبدع في مفرداتٍ جميلة فيها‬ ‫الصدق‪ ..‬والشغف‪ ..‬والمعاناة‪ ..‬والشوق‪.‬‬ ‫الخالدي يفاجئك بين فترة وأخرى بقصيدة فيها فكرة‬ ‫جديدة‪ ..‬ومفردة تمسُ شغاف القلوب‪ ..‬وتتعمق في وجدان‬ ‫اإلنسان‪ ..‬ففي قصيدة صورتك يقول‪:‬‬

‫لو ت�شوف اللي انا ا�شوفه‬ ‫لو مل�سك احلب بكفوفه‬ ‫الزمن تطع ِّني �سيوفه‬ ‫مهجتي عط�شة وملهوفة‬

‫وغ�صت ب�أعماقي‬ ‫لو ق َّربت ْ‬ ‫كان ما �شككت ب�أ�شواقي‬ ‫وين بلقى درعي الواقي‬

‫مفردات فنية‬

‫بسته نكار‬

‫مقام موسيقي شرقي يتألف من جنسين أعالهما (صبا) ودرجته‬ ‫األساسية (دوكاه)‪ ..‬ري‪ ..‬وأخفضهما سيكاه عراق (سي نصف‬ ‫بيمول) واإلسم فراسي معناه رابط المحبوب‪.‬‬

‫البوليرو‪:‬‬

‫إيقاع اسباني حديث نسبياً‪ ..‬تطور وأصبح شعبي ًا في كوبا ثم‬ ‫انتشر في العالم بفضل الموسيقي الفرنسي (موريس رافيل)‪.‬‬

‫وعندما كتب الخالدي للوطن كتب بأحرفٍ تنسابُ عطراً‬ ‫في أرض المحبة اإلمارات‪:‬‬

‫حب الوطن ما هو جمرد حكايه‬ ‫او كلمه تنقال يف �أعذب ا�سلوب‬ ‫حب الوطن اخال�ص‪ ..‬مبد�أ وغايه‬ ‫تب�رص به عيون وتنب�ض به قلوب‬ ‫حب الوطن اح�سا�س ميلأ ح�شايه‬ ‫وانا بدونه يف الأمم غري حم�سوب‬ ‫موجود يف دمي وكامل ع�ضايه‬ ‫�سامي وهو له نف�س غايل ومرغوب‬ ‫لك يا وطنَّا يف �سما املجد رايه‬ ‫وا�سمك عليها باحرف العز مكتوم‬ ‫ا�شمخ وحنَّا لك �أمان وحمايه‬ ‫ولك عهد منا نويف بكل مطلوب‬

‫الخانه‪:‬‬

‫(في الموشح) هي المقطع الثالث‪ ..‬ولحنها يختلف عن لحن‬ ‫الدورين والغطاء‪ ..‬وفق ًا لشكل الموشح التقليدي الذي التزمه‬ ‫موسيقيو القرن الماضي مثل سيد درويش‪.‬‬

‫الدوالب‪:‬‬

‫مقدمة موسيقية كانت تسبق التقاسيم والليالي والموال في‬ ‫الوصلة الغنائية‪.‬‬

‫ويظل الشاعر سالم سيف الخالدي‪ ..‬حالة متفردة‬ ‫وغنية ونابضة ومتجددة في الشعر اإلماراتي وله‬ ‫اسلوبه في بناء قصيدةٍ شعرية لها سحرها‬ ‫الخاص‪.‬‬

‫تخت اإلمارات‬

‫وانت يف �رشياين ال�ساقي‬

‫وعندما قال الخالدي مفردة (أكرهك) في قصيدته‬ ‫هذي‪ ..‬قالها بسيناريو أكثر روعةً ‪:‬‬

‫�أكرهك يف ح�رضة العذال للتمويه‬ ‫واال انت اعز واغلى �شخ�ص يف كوين‬

‫مهزلة التلحني‬ ‫التلحين هو موهبة‪ ..‬وهبها اهلل ألشخاص لكي‬ ‫يتميزوا عن غيرهم ويبدعوا في هذا المجال الفني‪..‬‬ ‫وهي أيض ًا تراكمات لخبرة فنية غنائية غنية بكل ما‬ ‫يختص بهذا الجزء الفني المكمّل للقصيدة الغنائية‪..‬‬ ‫والجيد أن تصقل بالدراسة أو الدراية والثقافة‬ ‫الموسيقية الواسعة‪ ..‬وأكرر هنا إلى جانب الموهبة‪.‬‬ ‫ولكن لألسف الذي يحصل في ساحتنا الفنية هو‬ ‫مهزلة تلحين‪ ..‬إذا جاز لي أن أقول أن الذي نسمعه‬ ‫في معظم أغنانينا بأنه تلحيم وليس تلحين‪.‬‬ ‫ما نسمعه ونشاهده في الساحة الفنية الغنائية‬ ‫أن هناك تفريخ الحان‪ ..‬بمعنى أن تستمع إلى لحن‬ ‫أغنية وتأتي بعده عشرة ألحان متفرعة من نفس‬ ‫اللحن واإليقاع واألسلوب الغنائي (األداء) ويأتي‬ ‫االختالف فقط في المقدمة الموسيقية لألغنية‬ ‫وهذه مهمة الموزع الموسيقي‪.‬‬ ‫الكل أصبح ملحن ًا‪ ..‬استسهلوا األمر‪ ..‬فاختلط‬ ‫الحابل بالنابل واصبحنا نستمع إلى هذه األلحان‬ ‫المفبركة والخالية من أي إبداع والمتشابهة والمكررة‬ ‫والمملة وبعد تلحين (تلحيم) أغنية أو أغنيتين ينفتح‬ ‫أمام هذا الملحن المجال وينصّب نفسه ملحن ًا رسمي ًا‬ ‫وتقرع له أجراس المحطات التلفزيونية والمقابالت‬ ‫الصحفية‪ ..‬ويبدأ معه المشوار الذي لم يتوقعه‬ ‫يوماً‪..‬وتبدأ مرحلة ازعاج الساحة الفنية والمتلقي‬ ‫بألحان ساذجة تمر على مسامع األجيال الجديدة‬ ‫التي تستقي هذه الجمل الفارغة من أي إحساس‬

‫موسيقي أو نص غنائي ما عدا اإليقاع الراقص‬ ‫والمكرر‪.‬‬ ‫والمصيبة الكبرى أن هذه األغاني ذات التلحين‬ ‫الهش (األهبل) تالقي صدى كبيراً في السوق‬ ‫الغنائية من خالل الترويج لها إعالمياً وتكرارها‬ ‫عبر تصويرها تلفزيونياً والمتلقي هو هذا الجيل‬ ‫الذي ذهب بذوقه إلى خبر كان والمعروف أن التكرار‬ ‫يعلم‪.‬‬ ‫هنا أتسأل؟ لماذا غاب عن ساحتنا في اإلمارات‬ ‫ملحنون موهوبون وكانت وما زالت لهم بصمة‬ ‫في مجال التلحين‪ ..‬هم قد يكونون موجودين في‬ ‫الساحة الفنية ولكن باستحياء مثل الملحن (سعيد‬ ‫الخميري وخالد ناصر) وغيرهم من الذين لهم دراية‬ ‫وثقافة تلحينية ذاتية وتراثية إماراتية‪ ..‬وموهبة‬ ‫موسيقية مميزة وهم من الشباب الذين يجتهدون‬ ‫ويتميزون في أعمالهم الفنية الغنائية في اإلمارات‪.‬‬ ‫أيض ًا أتسأل؟ اين جيل األساتذة األوائل في‬ ‫الموسيقى والتراث اإلماراتي من أمثال األستاذ (عيد‬ ‫الفرج) واألستاذ (إبراهيم جمعة) وغيرهم ممن‬ ‫استفادت وتستفيد من أعمالهم المواهب الفنية‬ ‫الغنائية‪ ..‬وهم ما زالوا على قيد الحياة‪.‬‬ ‫أخيراً أقول ارحمونا‪ ..‬ارحموا مسامعنا من الحانكم‬ ‫والقابكم التلحينية والتي تأتي قبل اسمائكم‪ ..‬قنبلة‬ ‫األلحان‪ ..‬باذنجان األلحان‪ ..‬وفالفل األلحان‪.‬‬ ‫ارحموا من في األرض يرحكم من في السماء‪.‬‬

‫الموسيقى ُلغة عالمية تجمع الثقافات والشعوب‪ ..‬وتعرف‬ ‫العالم بثقافة هذا البلد أو ذاك‪.‬‬ ‫وفي خطوةٍ جميلة وجبارة استطاعت فرقة التخت اإلماراتي‬ ‫وخالل فترة قصيرة نسبياً أن تعرف الوطن العربي والعالم‬ ‫بالموسيقى اإلماراتية‪ ..‬ونقل التراث الموسيقي الفني اإلماراتي‬ ‫بشكل وقالب علمي متميز‪ ..‬وبإدراك تام من قبل أعضاء هذه‬ ‫الفرقة الموسيقية وتعريف العالم بثقافة وإرث دولة اإلمارات‬ ‫الفنية‪.‬‬ ‫حيث قامت فرقة تخت اإلمارات بمزج الموسيقى التراثية‬ ‫اإلماراتية بشكل فني جديد ال يمسُ جوهر ومضمون هذا التراث‬ ‫وينم هذا عن درايةٍ ودراسة موسيقية متعمقة‪.‬‬ ‫وهذا التناغم الثقافي الروحي يؤكد أن الموسيقى لغة عالمية‬ ‫فع ً‬ ‫ال‪ ..‬حيث قامت هذه الفرقة بمجهود تشكر عليه في إظهار‬ ‫التراث الموسيقي بهذا الشكل الجذاب والمدروس‪.‬‬ ‫وهنا يجب أن نشيد بمجهود عازف العود اإلماراتي والدارس‬ ‫اصول العزف على آلة العود الفنان علي عبيد الذي قام بتأسيس‬ ‫هذه الفرقة واستقطاب مجموعة من الشباب اإلماراتي المثقف‬ ‫والدارس موسيقي ًا ليعطينا ثمرة هذا المجهود الرائع‪.‬‬ ‫ونود أن نشير هنا أن فرقة تخت اإلمارات قدمت وتقدم‬ ‫عروضها الموسيقية في كافة أنحاء العالم لنشر وتعريف هذا‬ ‫التراث الفني إلى شعوب العالم قاطبةً ‪.‬‬


‫‪35‬‬

‫‪ 15‬يونيو ‪ - 2011‬العدد ‪72‬‬ ‫يجب أن تقال الفكرة‪ ،‬مثلها في ذلك‬ ‫مثل شبح‪ ،‬إلى بعض األشخاص قبل أن‬ ‫تستطيع شرح نفسها‪.‬‬ ‫تحدث الحوادث في أكثر العائالت‬ ‫تنظيما‪.‬‬

‫من ما قال تشارلز ديكنز‬

‫العقول‪ ،‬مثلها مثل األجسام‪ ،‬غالبا ما‬ ‫تسوء حالتها ج ّرَاء الراحة الزائدة‪.‬‬

‫من يخفف من أعباء آخر ال يمكن‬ ‫اعتباره منعدم الفائدة في هذا العالم‪.‬‬

‫أنا ال أطلب غير الحرية‪ ،‬أن أكون حرا‬ ‫كالفراش‪.‬‬

‫فلتفكر في النعم التي لديك حاليا‬ ‫والتي يملك كل شخص منها الكثير بدال‬ ‫من التفكير في الباليا الماضية التي واجه‬ ‫الجميع بعضا منها‪.‬‬

‫السعادة وال��رض��ا أدوات تجميل‬ ‫عظيمة‪ ،‬وأدوات خادعة لحفظ مظهر‬ ‫الشباب‪.‬‬

‫يجب أال نخجل من دموعنا أبدا‪.‬‬

‫االقتراض نظام يقوم بمقتضاه من‬ ‫ال يستطيع السداد بجلب آخر ال يستطيع‬

‫السداد لضمان أنه يستطيع السداد‪.‬‬

‫يمل‪ ،‬ولمسة ال تجرح‪.‬‬

‫نحن نقوم بصناعة األغ�لال التي‬ ‫نرتديها‪.‬‬

‫تتكون الحياة من لحظات رحيل‬ ‫كثيرة واحدة تلو أخرى‪.‬‬

‫يبدأ اإلح��س��ان في البيت‪ ،‬وتبدأ‬ ‫العدالة عند الجار‪.‬‬

‫ليس من طبيعتي أن أخفي أي شيء‬ ‫عمن أتعلق بهم‪ ،‬فال أستطيع أبدا أن أغلق‬ ‫فمي حيث فتحت قلبي‪.‬‬

‫فليكن عندك قلب ال يقسو‪ ،‬ومزاج ال‬

‫النــيـسـب‬

‫ثـورة إعالمية !‬ ‫بسمة صالح‬ ‫ال يخفى ايضاً على أحد أن اإلعالم سواء الحديث أو التقليدي لعب دوراً مهما‬ ‫في ما يحدث في العالم العربي‪ ،‬والراصد للواقع‪ ،‬والناقل للصورة حتى اصبحنا‬ ‫نعيش في ميادين الثورات ونحن في بيوتنا‪..‬‬ ‫ويظل الحديث عن اإلعالم محل جدل ونقاش‪ ،‬نجول به في كل مكان‪ ،‬وأبرز‬ ‫هذه النقاشات هو اإلعالم التقليدي في عالمنا العربي! إلى متى سيظل هكذا ؟‬

‫بوطينه ‪ ..‬للمرحلة النهائية من مسابقة عجائب الطبيعة السبع اجلديدة‬

‫ومتى سيثور هذا اإلعالم ليرتقي إلى مستوى الوعي الشعبي؟‬ ‫ذلك اإلعالم الذي يعيش حالة من الالوعي وبال مهنية‪ ،‬حالة من الغياب‬ ‫والضياع‪ ،‬يتخبط مع عواصف التغيير حتى اصابه ال��دوار‪ ،‬فأصبح يخلط بين‬ ‫اإليجابي والسلبي‪ ،‬والصدق والكذب‪ ،‬يخبرك بأنه قريب وأنت تشعر انه بعيد‪،‬‬ ‫يفكر نيابه عنك‪ ،‬وكأنك بال عقل!‪ ..‬يطرح الفكرة ويبدي ويفرض رأيه وكأنه يحاور‬

‫تأهلت جزيرة بوطينة للمرحلة النهائية من مسابقة عجائب‬ ‫الطبيعة السبع الجديدة ‪.‬‬ ‫وتكون جزيرة بوطينة التي تعد جزءا من محمية مروح للمحيط‬ ‫الحيوي بالمنطقة الغربية‪ ..‬بذلك من بين ‪ 28‬جهة مرشحة تم‬ ‫اختيارها جنبا إلى جنب مع العديد من الرموز الطبيعية المعروفة في‬ ‫العالم مثل الحاجز المرجاني العظيم وجزر غاالباغوس‪.‬‬ ‫وذكرت هيئة البيئة – أبوظبي اليوم خالل مؤتمر صحفي عقدته‬ ‫اليوم بحضور الدكتور جابر الجابري نائب األمين العام بالهيئة وجان‬ ‫بول دي ال فوينتي مدير ورئيس وفد منظمة عجائب الطبيعة السبع‬ ‫الجديدة ان اإلعالن النهائي عن عجائب الطبيعة السبع الجديدة سيتم‬ ‫في شهر نوفمبر القادم‪.‬‬ ‫واطلع الفوينتي والوفد المرافق له خالل زيارته للهيئة من كبار‬ ‫المسؤولين بالهيئة على ما تم انجازه في الحملة التي أطلقتها الهيئة‬ ‫في مارس ‪ 2010‬بهدف التعريف بالخصائص الطبيعية المتفردة‬ ‫لجزيرة بوطينة لتشجيع الناس على التصويت لصالحها لتكون واحدة‬ ‫من بين عجائب الطبيعة السبع الجديدة‪.‬‬ ‫وأشاد مدير المنظمة ـ التي تتخذ من سويسرا مقرا لها ـ بالحملة‬ ‫التي نجحت في جذب المهتمين للتصويت للجزيرة وزيادة الوعي‬ ‫بالتنوع البيولوجي الغني لدولة اإلمارات العربية المتحدة‪.‬‬ ‫وتعتبر جزيرة بوطينة من المواقع الحيوية لتعشيش سالحف‬ ‫منقار الصقر المهددة باالنقراض حيث كشفت الهيئة اليوم عن والدة‬ ‫ما يقدر بحوالي ‪ 600‬سلحفاة من سالحف منقار الصقر على جزيرة‬ ‫بوطينة خالل هذا العام‪.‬‬ ‫كما تعتبر بوطينة باإلضافة إلى استضافتها ألبقار البحر وسالحف‬ ‫منقار الصقر موطنا للشعاب المرجانية الفريدة وأشجار القرم‬ ‫والدالفين والعقاب النساري والغاق السوقطري ‪ ..‬كما تعد الموقع‬ ‫الوحيد من منطقة الخليج العربي الذي استطاع الوصول إلى المرحلة‬ ‫ِ‬ ‫النهائية للتنافس على لقب عجائب الطبيعة السبع الجديدة‪.‬‬

‫ويناقش نفسه !‬ ‫نحن اآلن نعيش عالماً سريعاً ومتطوراً‪ ،‬ال تستطيع أن تخفي شيئاً‪ ،‬فالشعب‬ ‫اصبح هو المراسل‪ ،‬يلتقط األحداث ويوثقها سواء بالصوت أو الصورة‪ ،‬وكل منا‬ ‫اصبح له وسيلته اإلعالمية عبر االنترنت‪ ..‬ولعلي اقتبس كلمات لسمو الشيخ عبد‬ ‫اهلل بن زايد آل نهيان وزير الخارجية في الكلمة التي القاها سموه في افتتاح منتدى‬ ‫االعالم العربي وجائزة الصحافة العربية عام ‪ 2001‬قال فيها “ ان الشعوب لم‬ ‫تعد تتقبل وسائل اعالم تسيطر عليها الحكومات وتحصر دورها فى تزويدهم‬ ‫برؤى ووجهات نظر أحادية الجانب ومحدودة ومنحازة‪ .‬ومن صلب عولمة التقنيات‬ ‫ظهرت الى الوجود عولمة االعالم وهذا يعني بالتالي أن االخبار أصبحت لها‬ ‫المقدرة على اختراق الحواجز والوصول الى أى مكان وال يمكن منعها أو الحيلولة‬ ‫دون انتشارها أيا كانت المحاوالت‪ ...”.‬فما هو الحال ونحن نعيش عام ‪2011‬‬ ‫والعالم العربي لم يعد كما كان في السابق ‪!..‬‬ ‫نحن نحتاج لنقلة نوعية في مسيرة إعالمنا المحلي‪ ،‬إعالماً يرتقي بالتطلعات‬ ‫واآلمال والطموحات‪ ،‬إعالم فاعل ومحرك‪ ،‬سياسته تنبع من قيم ديننا المتمثلة في‬ ‫التسامح والتفاعل وعاداتنا وتقاليدنا‪ ،‬النريد تقليداً لآلخر‪ ،‬نريد إعالماً يمثل الخط‬ ‫العام ويعبر عن كافة شرائح المجتمع ‪ ،‬يحكي قصص اجدادنا‪ ،‬ويرسم المستقبل‬ ‫مع أبنائنا‪ ،‬ويناقش قضايانا‪ ،‬يعزز روح الوطنية في قلوب األبناء‪ ،‬ويحقق النهضة‬ ‫المنشودة ‪ ،‬بمهنية إعالمية عالية المستوى ‪ ،‬على غرار منابر الفيس بوك وتويتر‪..‬‬ ‫ومواقع التواصل اإلجتماعي‪..‬‬

‫‪Basma.salah84@gmail.com‬‬

‫الشيخة اليازية بنت نهيان آل نهيان تشهد حفل تخريج طالبات النهضة الوطنية‬ ‫تحت رعاية معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل‬ ‫نهيان وزير التعليم العالي والبحث العلمي شهدت‬ ‫الشيخة اليازية بنت نهيان بن مبارك آل نهيان‬ ‫مؤسِسة مُوَسسة أناسي لإلنتاج اإلعالمي مساء‬ ‫أمس األول حفل تخريج الدفعة الخامسة والعشرين‬ ‫لطالبات مدارس النهضة الوطنية في قصر اإلمارات‬ ‫بأبوظبي ‪.‬‬ ‫كما شهد الحفل عدد من الشيخات والسيدة‬ ‫باسمة الجنيبي نائب مديرعام المدارس والسيدة‬ ‫ايمي سيمينزمديرة مدرسة البنات والسيدة هدى‬ ‫الجنيبي مديرة قسم الروضة والسيدة أمل الجنيبي‬ ‫مديرة قسم تقنية المعلومات والسيدة مديحة عزمي‬ ‫المشرفة العامة للمدارس والسيدة لينا الكيالني‬ ‫مديرة قسم الثانوي العربي االمريكي والسيدة‬ ‫ليلى شبالق مديرة قسم الثانوي االنجليزي وعدد‬ ‫من الشخصيات المهمة وأعضاء الهيئتين اإلدارية‬ ‫والتدريسية وأمهات الطالبات ‪.‬‬ ‫وقد اشتمل برنامج الحفل على عدد من الفقرات‬ ‫أستهلت بافتتاح المعرض الفني وتتضمن رسومات‬ ‫وأعما ًال فنية للطلبة والطالبات باإلضافة إلى أعمال‬ ‫األنشطة المدرسية التي شاركوا فيها في مختلف‬ ‫المناسبات السابقة خالل العام الدراسي‪.‬‬ ‫ثم القت السيدة باسمة الجنيبي نائب المدير العام‬

‫كلمة قالت فيها‪ :‬ولدت مدارسنا صلبة جبارة تنفيذا‬ ‫لرؤى الشيوخ الكرام‪ ،‬بدأنا مع الراحل الحاضر في‬ ‫قلوبنا المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان‬ ‫طيب اهلل ثراه ونكملها مع صاحب السمو رئيس الدولة‬ ‫الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان الذي تابع المسيرة‬ ‫بكل أمانة وإخالص حامال شعلة التقدم سائرا بها‬ ‫نحو العلو والشموخ ‪ ،‬وبمساندة ودعم واهتمام‬ ‫واشراف من األمين على العهد صاحب السمو الشيخ‬ ‫محمد بن زايد واخوانه الشيوخ الكرام‪ ،‬ثم قدمت مها‬ ‫سعود الجنيبي وميرا الرماحي كلمة الخريجات والقت‬ ‫كلمة الوداع شمسة غانم بن حموده ‪.‬‬ ‫كما قدم طالب المدرسة استعراضات فنية‬ ‫متنوعة تعكس مواهبهم وقدراتهم اإلبداعية وكان‬ ‫أبرزها مسرحية " لنكن معاً " تأليف وإخراج مديحة‬ ‫عزمي وألحان نبيل هاشم بالتعاون مع السيدة أمل‬ ‫الجنيبي مديرة قسم تقنية المعلومات‪ ،‬وتجسد‬ ‫المسرحية اهتمام المدرسة بتطبيق التكنولوجيا‬ ‫الحديثة لمواكبة التطور العالمي‪ ،‬واستخدام الروبوت‬ ‫كصديق في المستقبل‪.‬‬ ‫وقد كرمت باسمة الجنيبي نائب مديرعام‬ ‫مدارس النهضة الوطنية الشيخة اليازية بنت نهيان‬ ‫بن مبارك آل نهيان لمساهمتها الفعالة في إنجاح‬ ‫فعاليات وأنشطة المدرسة وخاصة االحتفال بالعيد‬

‫الوطني الـ‪ 39‬لدولة اإلمارات العربية المتحدة وذلك‬ ‫من خالل عروض األفالم الوثائقية " وطن للتاريخ‬ ‫‪..‬أمة للمستقبل " و" زايد فخر اإلمارات " والتي انتجتها‬ ‫مؤسستها " أناسي لإلنتاج اإلعالمي ‪.‬‬ ‫والتي تهدف إلى التعريف بتاريخ وآثار دولة‬ ‫اإلمارات العربية المتحدة من خالل أول فيلم وثائقي‬ ‫عن تاريخ اإلمارات " وطن للتاريخ ‪..‬أمة للمستقبل "‬ ‫والذي يجسد رؤية حكيم العرب وفقيد األمة المغفور‬ ‫له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان طيب اهلل ثراه‬ ‫الذي أكد بعقليته الفذة أن "من ليس له ماض ليس‬ ‫له حاضر أو مستقبل " ‪ ،‬كما جاء الفيلم تلبية لدعوة‬ ‫صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس‬ ‫الدولة حفظه اهلل بتعزيز الهوية الوطنية باعتبار أن‬ ‫التاريخ عنصر ثابت من عناصرها ‪ ،‬ويرصد الفيلم‬ ‫مكتشفات أثرية مهمة وثرية بهرت العالم وغيرت‬ ‫من مجريات التاريخ ورؤية علم اآلثار إلى المنطقة‬ ‫إذ يؤكد أن تاريخ البشرية على أرض دولة اإلمارات‬ ‫العربية المتحدة الينحصر في بضع سنوات بل يعود‬ ‫إلى أكثر من ‪ 150‬ألف عام ‪.‬‬ ‫واختتم الحفل بتوزيع الشيخة اليازية بنت نهيان‬ ‫بن مبارك آل نهيان والسيدة باسمة الجنيبي نائب‬ ‫مديرعام مدارس النهضة الوطنية شهادات التخرج‬ ‫على الخريجات ‪.‬‬


‫‪36‬‬

‫خنت الوعد‬ ‫درع العواصف‬

‫خ �ن��ت ال ��وع ��د ي ��ا خ��اي��ن ال �ع �ه��د وش ج��اك‬ ‫خ � ��اي � ��ن وم � � ��ن ع� �ي� �ن ��ك ع � ��رف � ��ت احل �ق �ي �ق��ه‬ ‫�اذب يف دع � � ��اي � � ��اك‬ ‫وع � � � ��رف � � � ��ت ان � � � � ��ك ك � � � � � � � � ٍ‬ ‫وال� � �ي � ��وم وج � �ه ��ك ص� � ��رت م � ��ا اق � � ��در أط �ي �ق��ه‬ ‫خ � � � ��داع ب � ��اس � ��م احل � � ��ب ت� �ق� �ت ��ل ض� �ح ��اي ��اك‬ ‫واحل� � � � � � ��ب يل ش � � � � � � � ��رواك جي � � �ه � ��ل ط ��ري � �ق ��ه‬ ‫ي � � � ��ا خ � � ��اي � � ��ن امل� � � �ي� � � �ث � � ��اق غ � � �ي� � ��رت جم � � � ��راك‬ ‫وال ع � � � ��اد ل � � ��ك يف ال � �ق � �ل � ��ب أي � � � ��ة وث� �ي� �ق ��ه‬ ‫م �ن��ي ش � ��ري � ��ت اهل � �م � ��س خي � ��دع �ن��ي ح� �ك ��اك‬ ‫وال ع � � � � ��اد ق � � �ل �ب��ي م � � �ث � ��ل االول ت� �ع� �ي� �ق ��ه‬ ‫خ� �ب��رك ع �ت �ي��ج ال � �ي� ��وم ق� ��د ص� � ��ار ي� �ه ��واك‬

‫لوحة أصحاب السمو الشيوخ‬

‫ ‬

‫ال ّرَسام ‪( :‬السودين)‬

‫ال واهلل روح� � � � � ��ي يف ف � � ��راق � � ��ك ش �ف �ي �ق��ه‬ ‫ك �ن ��ت اح �س �ب ��ك جن � � ٍ�م ب �ل �ي �ل��ي وان� � ��ا ارع � ��اك‬ ‫وال اط� � �ي � ��ق ف � ��رق � ��ا ش� ��وف � �ت� ��ك ل� � ��و دق �ي �ق ��ه‬ ‫وع� � � ��رف� � � ��ت م � �غ � ��زاك‬ ‫وال � � � �ي� � � ��وم ب � � � ��ان ال � � �س � ��ر ْ‬ ‫م� � � ��وت ان � �ت � �ح� ��ر اش� � �ع � ��ل ب� �ن� �ف� �س ��ك ح ��ري �ق ��ه‬ ‫وامح � � � � ��د إل � � � ��ه ال � � �ك� � ��ون م� � ��ا ع � � � ��دت أه � � � ��واك‬ ‫وذك� � � ��رك ي �س �ب��ب يل ع �ل ��ى ال �ق �ل ��ب ضيقه‬ ‫خ �ن ��ت ال ��وع ��د ي ��ا خ ��اي ��ن ال �ع �ه ��د ب ��رض ��اك‬ ‫وان � � � � � � ��ا ب � � �ع� � ��د ش � � � � � � � ��رواك روح � � � � � � ��ي ط� �ل� �ي� �ق ��ه‬

‫أبشر بالفرج القريب‬ ‫يقول بعض مؤلفي عصرنا‪ :‬إن الشدائد مهما تعاظمت وامتدت ال تدوم‬ ‫على أصحابها‪ ،‬وال تخلد على مصابها‪ ،‬بل إنها أقوى ما تكون اشتداداً‬ ‫وامتداداً واسوداداً‪ ،‬أقرب ما تكون انقشاع ًا وانفراج ًا وانبالج ًا‪ ،‬عن يسر‬ ‫ومالءة‪ ،‬وفرج وهناءة‪ ،‬وحياة رخيمة مشرقة وضاءة‪ ،‬فيأتي العون من اهلل‬ ‫ليل غاسق‪ ،‬وفجر‬ ‫واإلحسان عند ذروة الشدة واالمتحان‪ ،‬وهكذا نهاية كل ٍ‬ ‫صادق‪.‬‬

‫السنافي‬

‫حكم وأمثال‬ ‫للذهب ثمن ‪ ...‬لكن الحكمة ليس لها ثمن‪.‬‬ ‫األصل الطيب ‪ ...‬ال يكذب أبدا ‪.‬‬ ‫تعلم ولو من خصمك ‪.‬‬ ‫من أطفأ شمعة غيره بقى في الظالم مثله ‪.‬‬

‫«مثل صيني»‬ ‫« مثل فرنسي»‬ ‫« مثل ألماني»‬ ‫« مثل بولندي»‬

‫ليس الشجاع من يعترف بالخطأ ‪ ...‬الشجاع من ال يكرر الخطأ‪.‬‬ ‫« مثل أسباني»‬ ‫أضعف الناس هو من ضعف عن كتمان سره‪.‬‬

‫« مثل سويدي»‬

‫ليس عيبا أن نسقط ‪ ...‬بل أال ننهض من سقطتنا‪.‬‬ ‫« مثل تشيكي»‬


‫‪37‬‬

‫‪ 15‬يونيو ‪ - 2011‬العدد ‪72‬‬

‫اذا أرهقت��ك هم��وم الـحيـ��اة‬

‫ومس��ك منه��ا عظـيـ��م ضرر‬

‫وذق��ت األمري��ن حـت��ى بكيـت‬

‫وض��ج ف��ؤادك حـتـ��ى انفج��ر‬

‫وس��دت بوجه��ك كل الدروب‬ ‫ُ‬

‫وأوش��كت تس��قط بني احلفر‬ ‫ّ‬ ‫وب��ث الش��كاوي ل��رب البش��ر‬

‫لـــــهف��ة‬ ‫فيم��م إىل اهلل يف‬ ‫ٍ‬

‫ن���ور ال��ص��ب��اح ‪..‬‬

‫من أدب السجون‬

‫ضيق في الغياب‬

‫مجـــــازف‬ ‫ب���ان ثغ���رك ب���ان م���ن ب�ي�ن الثنايا‬

‫ن���وره الب���راق م���ن خل���ف الوش���اح‬

‫الس���والف انحن���ت حت���ى املناي���ا‬

‫ي���وم ص���ح الق���ول م���ا من���ه ش���حاح‬

‫ورد ش���تايا‬ ‫ورد خافق���ي ّ‬ ‫ي���وم ّ‬

‫وانثن���ت أغص���ان قلب���ي للري���اح‬

‫ف���ي هزي���ع اللي���ل فلّيت���ي الدراي���ا‬

‫لهف���ة لل���ي س���كن كل اجل���راح‬ ‫ٍ‬

‫ان���ت ف���ي أرض���ك وخلني ف���ي فاليا‬

‫وف���ي فالك ارعى خض���ر نبت القراح‬

‫م���ن بعي���د احمل���ك ي���ا زي���ن البرايا‬

‫ي���ا حل���و طلعت���ك ي���ا س���يد امل�ل�اح‬

‫أن���ت مث���ل البدر س���اكن في س���مايا‬

‫أن���ت مث���ل الفج���ر ي���ا ن���ور الصباح‬

‫ي���ا عن���ود الصيد ش���ارد ف���ي حمايا‬

‫نش���وتك في خطوتك معنى السماح‬

‫ط���روق ف���ي خفاي���ا‬ ‫ش���اعر أبك���ي‬ ‫ٍ‬ ‫ٍ‬

‫لل���ذي م�����ن دون خ���ده ل���ي رم���اح‬

‫فرج بريقدار ‪ -‬سوريا‬

‫هديلك يتعبني يف املساء‬ ‫إذاً‪ ...‬أتعبيني‬ ‫كخمر القصيدة إذ تهدلني‬ ‫وبي منك ما يستحث الخيول عىل الدمع‬ ‫ما يثقل الطري أجنحة‬ ‫ما يليه الفناء‬ ‫هديلك أرجوحة‬ ‫الغياب‬ ‫واملدى ضيق‪ ...‬ضيق يف‬ ‫ْ‬ ‫فهل شجر القلب يكفي‬ ‫إذا انكرست ريحنا‬ ‫وانكرست مع الريح‬ ‫هل شجر القلب من دمنا‬ ‫رساب؟‬ ‫أم‬ ‫ْ‬ ‫سؤال يراودني نيزكاً نيزكاً‬ ‫وردة وردتني‪،‬‬ ‫تنامان فوق ذراعي‬ ‫فينرسب الفجر أزرقَ‬ ‫كي يستحم الندى كي أرا ْه‪.‬‬ ‫ومن اجل هذا السؤال الغزال‬ ‫وما سوف يأرسنا‬ ‫الجواب‬ ‫يف شباك‬ ‫ْ‬ ‫ومن أجل أال تضيق السما ْء‬ ‫سأطلق رسب حمام غريرا ً‬ ‫وافتح أبراج روحي عىل غدها‬ ‫فإن أغرقتني هدي ً‬ ‫ال‬ ‫غرقت‪...‬‬ ‫وإن أيقظتني‬ ‫سأترك نافذة الحلم مفتوحة‬ ‫وأنا ْم‬

‫هل أنت عصبي ؟؟ ‪ ..‬حاول أال تكون كذلك‬ ‫إن برود األعصاب هو فن وهندسة وترويظ الغضب‬ ‫والسيطره عليه فن وهندسه وهناك خطوات عملية‬ ‫‪...‬للتحكم في الغضب و قد تم بالفعل التوصل إلى‬ ‫عدة إستراتيجيات تساعد على إدارة الغضب و ترويضه‬ ‫بما يتبعه من شعور سلبي وتغيرات فسيولوجية‪ ،‬ومن‬ ‫أهمها‪-:‬‬ ‫ االسترخاء ‪:‬‬‫هناك طرق عديدة لتعلم كيفية اإلسترخاء بدني ًا و‬ ‫ذهني ًا وإليك بعض ًا منها ‪-:‬‬ ‫· االستلقاء على الظهر وإرخ���اء جميع عضالت‬ ‫الجسم‪.‬‬ ‫االستماع إلى القرآن الكريم بصوت قارئك المفضل‬ ‫وأنت مغمض العينين‪.‬‬ ‫· ذكر اهلل كثيراً‪ ،‬قال اهلل تعالى (أال بذكر اهلل‬ ‫تطمئن القلوب)‪.‬‬ ‫· التأمل والتفكر في خلق اهلل ومشاهدة جوانب‬

‫الجمال في كل شئ و لو ربع ساعة يومياً‪.‬‬ ‫· أبتسم كثيرا‪.‬‬ ‫· أغمض عينيك و استعمل خيالك و ارجع بذاكرتك‬ ‫لمكان أو لموقف سبق و جعلك سعيدا‪.‬‬ ‫ التواصل ‪:‬‬‫يميل األش��خ��اص العصبيون عند المناقشة مع‬ ‫اآلخرين إلى القفز إلى النتائج والتوقعات التي غالب ًا ما‬ ‫تكون خاطئة وغير دقيقة‪ .‬فعندما تشعر أن المناقشة‬ ‫بينك وبين اآلخرين قد احتدت‪،‬‬ ‫عليك بتهدئة الجو العام ومراقبة ردود أفعالك جيداً‪.‬‬ ‫عندما يحاول شخص ما انتقادك‪ ،‬فمن الطبيعي‬ ‫أن تكون في موضع دفاع ولكن ال تبدأ بالهجوم على‬ ‫الطرف اآلخر‪ .‬وبد ًال من ذاك وتلك فاألفضل أن تحاول‬ ‫فهم الشخص الذي تحادثه وسبب انتقاده لك وتعامل‬ ‫معه على هذا األساس‪.‬‬

‫‪ - 3‬استخدام روح الفكاهة ‪:‬‬ ‫الغضب شعور جاد للغاية و لكنه مصحوب ببعض‬ ‫األفكار واالعتقادات التي سوف تجعلك‬ ‫تضحك عليها‪ .‬تخيل مثال الشخص الذي يغضبك‬ ‫مجسداً أمامك في شكل شخصية كارتونية مضحكة‬ ‫فهذه الطريقة تجعلك مرحاً ال تثار بسهولة ولكن احذر‬ ‫شيئين هامين ‪-:‬‬ ‫( أو ًال ) ال تكن فظا مستفزاً‪ ،‬تهوى المداعبات القاسية‬ ‫التي تغضب اآلخرين منك‪ ،‬و تسخر منهم و تستهزئ‬ ‫بهم‪.‬‬ ‫( ثاني ًا ) ال تسخر من نفسك ومن حياتك‪ ،‬بل من‬ ‫األفضل إستخدام روح الفكاهة لمواجهتها و التعامل‬ ‫معها و تقبل كل شئ بصدر رحب‪.‬‬ ‫وأخيراً تذكر دائم ًا أنه ال يمكنك التخلص تمام ًا من‬ ‫الشعور بالغضب‪ ،‬بل يمكنك فقط التحكم‬ ‫في حدته وتحويل طاقة الغضب السلبية بداخلك إلى‬ ‫سلوك وأفعال ومشاعر إيجابية‬

‫برعاية إدارة املنشآت اإلصالحية والعقابية ‪ -‬أبوظبي‬


‫‪38‬‬ ‫إصدارات مشروع كلمة للترجمة‬

‫كتب وإصدارات‬ ‫سلسلة من اإلصدارات‬ ‫المحلية نعرضها‬ ‫ونستعرضها كمدخل‬ ‫لعالم تتزاحم به الكلمات‬ ‫وتحلق فيه المعاني ‪..‬‬ ‫عالم الــ كلمة‪..‬‬

‫«ميرنامه‪ -‬الشاعر واألمير» للروائي جان دوست‬ ‫أصدر مشروع “كلمة” للترجمة التابع لهيئة أبوظبي للثقافة والتراث رواية‬ ‫جديدة بعنوان «ميرنامه‪ -‬الشاعر واألمير» للروائي جان دوست المقيم في‬ ‫ألمانيا وهو نفسه من قام بنقلها إلى العربية‪ ..‬تدور أحداث الرواية في‬ ‫أماكن متعددة من اإلمبراطورية العثمانية في القرن السابع عشر وخاصة‬ ‫بلدة بايزيد على الحدود بين اإلمبراطوريتين الصفوية والعثمانية‪ ،‬ويصور‬ ‫الكاتب فيها عبر أكثر من عشرين شخصية متباينة الرؤي ومختلفة المشارب‬ ‫والتوجهات العلمية والمستويات العلمية سيرة حياة شاعر ومتصوف كردي‬ ‫ناهض الظلم بقلمه ودواة حبر فقط‪ ،‬وهو الشاعر أحمد خاني ‪- 1651‬‬ ‫‪ 1709‬أحد أكبر الشخصيات األدبية تأثيرًا في تاريخ الكرد‪.‬‬ ‫يمتزج الواقعي بالمتخيل الغرائبي في هذه الرواية ويكاد يكون الحبر‬ ‫‪،‬الذي يجزم الكثيرون من شخصيات الرواية أنه هطل من السماء على شكل‬ ‫َ‬ ‫البطل الصامتَ في “ميرنامه”‪.‬‬ ‫مطر رذاذٍ صبيحة دفن الشاعر‪،‬‬ ‫ٍ‬ ‫والرواية إذ تعتمد على الحبر كحامل أساسي ورمز للمثقف‪ ،‬تريد أن تصور‬ ‫لنا صراع عوالمها عبر لغة شعرية متماسكة وسرد روائي يعتمد بالدرجة‬ ‫األولى على تعدد األصوات‪.‬‬ ‫ولد األديب جان دوست “الذي هو في الوقت نفسه مترجم الرواية إلى‬ ‫العربية “ في عام ‪ ، 1965‬انتقل إلى حلب بين عامي ‪ 1988 – 1985‬حيث درس‬ ‫العلوم الطبيعية ليتركها في سنته الثالثة متفرغ ًا لألدب والكتابة‪ ،‬بدأ نشاطه‬ ‫األدبي منذ شبابه وكتب ملحمة شعرية عام ‪ 1984‬ونشرت عام ‪ 1991‬في‬ ‫ألمانيا‪ ،‬توالت كتبه ورواياته وحصل على الجائزة األولى في القصة القصيرة‬ ‫في سورية عام ‪ 1993‬وجائزة الشعر الكردي لعام ‪ 2010‬في سورية‪ .‬تحولت‬ ‫إحدى قصصه “حفنة تراب” إلى فيلم سينمائي قصير في ألمانيا كما مثلت‬ ‫قصة أخرى له بعنوان “حلم محترق” على خشبة المسرح في تركيا‪.‬‬

‫"اللفياثان ‪ ..‬األصول الطبيعية والسياسية لسلطة‬ ‫الدولة" لتوماس هوبز‬ ‫أصدر مشروع "كلمة" التابع لهيئة أبوظبي للثقافة والتراث كتاب ًا جديداً بعنوان‪:‬‬ ‫"اللفياثان ‪ ..‬األصول الطبيعية والسياسية لسلطة الدولة" للمؤلف توماس هوبز‪،‬‬ ‫وشارك في ترجمته كل من ديانا حرب وبشرى صعب في نقله إلى العربية‪.‬‬ ‫واللفياثان كائن بحري خرافي له رأس تنين وجسد أفعى ويرد ذكره مرات عدة‬ ‫في الكتاب المقدس‪ ،‬أما هوبز فيستعمله ليصور سلطة الحاكم أو الدولة التي‬ ‫يستبدل بها الناس ضمن عقد اجتماعي جديد سلطة الدين أو الالهوت‪.‬‬ ‫إن كتاب "اللفياثان" الذي وضعه هوبز سنة ‪ 1651‬من الكتب المؤسسة لنظرية‬ ‫الفلسفة وهو يبتكر أسطورة السلطة المطلقة‪ ،‬فيضع ركائز التقليد السياسي‬ ‫الحديث‪ ..‬فقد قرر البشر استناداً إلى قدرتهم الخاصة على العزم والتفكير‪ ،‬أن‬ ‫يزودوا أنفسهم بقانون مشترك ومصطنع‪ ،‬وعندها لم يعد القانون يرتكز على‬ ‫الغيب‪ ،‬بل على العالم اإلنساني‪.‬‬ ‫بدأ مؤلف الكتاب توماس هوبز ‪ 1679 - 1588‬منذ صغره بدراسة اللغتين‬ ‫الالتينية واليونانية في سن الست سنوات‪ ،‬وقام بترجمة "ميدي" ألوربيبدس‬ ‫إلى الالتينية‪ ،‬تابع دراسته الجامعية وحصل سنة ‪ 1608‬على إجازة في الفنون‪.‬‬ ‫نشرمؤلفات حول علم النفس والفيزياء‪ ،‬خالل الثورة اإلنكليزية‪ ،‬استقر في‬ ‫باريس سنة ‪ 1640‬حيث خالط الفالسفة على غرار ديكارت‪ ..‬تأثر بالحروب‬ ‫الدينية في فرنسا وإنكلترا فطوّر فلسفة جديدة وأصدر مؤلفات عدة حول‬ ‫عناصر القوانين الطبيعية اإلنسانية وحول ركائز السياسة‪.‬‬ ‫*ديانا حرب‪ :‬حائزة على دبلوم دراسات عليا في تاريخ القانون من جامعة‬ ‫السوربون في فرنسا‪ ،‬قامت بترجمة وإعداد أعمال عديدة في مجاالت حقوقية‬ ‫وأدبية وعلمية باللغات العربية والفرنسية واإلنكليزية منها ترجمة كتاب "المئة‬ ‫يوم" لدومينيك دو فيلبان‪ ،‬وقاموس "المختصرات والعبارات الالتينية القانونية"‪.‬‬ ‫*بشرى صعب‪ :‬حائزة على شهادة العلوم الثانوية في العام ‪ 2003‬ثم على‬ ‫إجازة في الفلسفة في العام ‪ ،2007‬وعلى الكفاءة في تعليم الفلسفة والحضارة‪،‬‬ ‫تجيد اللغات العربية والفرنسية واإلنجليزية واأللمانية واإلسبانية‪ ،‬حائزة لمرتين‬ ‫متتاليتين في عامي ‪ 2002‬و ‪ 2003‬على جائزة "أدباء الغد" عن روايتيها" سالم‬ ‫عليك (لن أعود)" باللغة العربية‪ ،‬و ‪ Papier Mache‬باللغة الفرنسية‪.‬‬


‫‪39‬‬

‫‪ 15‬يونيو ‪ - 2011‬العدد ‪72‬‬

‫أفالم حياتي" للمخرج وكاتب السيناريو والناقد السينمائي الشهير‬ ‫فرنسوا تريفو‬ ‫يندرج كتاب "أفالم حياتي" لفرنسوا تريفو‪ ،‬والذي قام بنقله للعربية المترجم السعيد‬ ‫بوطاجين‪.‬‬ ‫ضمن كتب النقد السينمائي‪ ،‬وهو يقوم على التجربة العميقة للمؤلف‪ ،‬ولم يلتزم‬ ‫المؤلف بمنهج واضح‪ ،‬والحال أن طبيعة المقاالت هي التي فرضت هذه القراءة المتحولة‪،‬‬ ‫على شاكلة روالن بارت إلى حد ما‪ ،‬مع اختالف في المنطق‪.‬‬ ‫في هذا الكتاب كثير من اإللمام بالفن السينمائي ومفصالته المركبة‪ :‬الفكرة‪ ،‬النص‪،‬‬ ‫السيناريو‪ ،‬اإلخراج‪ ،‬الديكور‪ ،‬اإلضاءة‪ ،‬التمثيل‪ ،‬االقتباس‪ ،‬التركيب‪ ،‬الحوار‪ ،‬اإليماءة‪،‬‬ ‫الصورة‪ ،‬التصميم‪ ،‬البناء‪ ،‬العالمة‪ ،‬اللون‪ ،‬الحركة‪..‬‬ ‫كم من عين كانت لتريفو؟ ثمة ما يشبه كلية الحضور والمعرفة‪ ،‬ليس ألنه ناقد أو‬ ‫مخرج وحسب‪ ،‬بل ألنه شاهد أعظم األفالم ولعدة مرات من مواقع متبدلة‪ ،‬وبعيني‬ ‫المشاهد البسيط والناقد والمخرج وعيون اآلخرين كذلك‪.‬‬ ‫فرنسوا تريفو ‪ 1984 - 1932‬مخرج وكاتب سيناريو وناقد سينمائي فرنسي‪ ،‬من‬ ‫أهم أعماله السينمائية‪" :‬العروس ترتدي األسود"‪" ،‬جول وجيم"‪" ،‬حكاية اديل"‪" ،‬الليل‬ ‫األمريكي"‪" ،‬المترو األخير"‪ ،‬ومن مؤلفاته النقدية‪" :‬هيتشوك"‪" ،‬رامساي"‪" ،‬وهما عمالن‬ ‫يتعلقان بقضايا السينما‪ ،‬وقد اشتغل ناقداً سينمائي ًا في عدة صحف ومجالت‪ ،‬وعرف‬ ‫بشجاعة استثنائية وعبقرية الفتة ودقة في التقييم‪.‬‬ ‫أما مترجم الكتاب فهو السعيد بوطاجين أستاذ جامعي من الجزائر‪ ،‬له مجموعة من‬ ‫اإلصدارات المتنوعة‪ ،‬عمل في عدة مجالت رئيس تحرير ومدير تحرير وعضواً في هيئات‬ ‫استشارية‪ ،‬من ترجماته‪" :‬نجمة" لكاتب ياسين‪" ،‬االنطباع األخير" لمالك حداد‪" ،‬عش يومك‬ ‫قبل ليلك" لحميد غرين‪" ،‬موسوعة القصة الجزائرية" لكريستيان عاشور‪" ،‬حي الجرف"‬ ‫لصادق عيسات‪.‬‬

‫رواية “ستروم” من تأليف إميانويل وبينوا دو سانت شاما‬ ‫صدر عن دار الكتب الوطنية في هيئة أبوظبي للثقافة والتراث رواية (ستروم) للمؤلفين‬ ‫ايمانويل وبينوا دو سانت شاما‪ ,‬وقامت بترجمتها إلى اللغة العربية ضياء حيدر‪.‬‬ ‫تدور معظم أحداث الرواية في المتحف الفرنسي الشهير اللوفر‪ ،‬فأثناء جولة للزوجين‬ ‫بعد االنتهاء من عملهم بمتحف اللوفر في ليلة هادئة وعلى ضوء الشموع‪ ،‬ولدت فكرة‬ ‫ستروم وهي مزيج من الخيال والمغامرة والغموض‪ ,‬مفعمة بالحيوية والسالسة في‬ ‫كتابتها‪ ،‬فهي تجمع بين أسلوبي السرد والحوار‪ ،‬وتحوي الكثير من النتائج واالستنتاجات‪،‬‬ ‫وهي مناسبة لعدة فئات عمرية منها األطفال بعمر الـ ‪ 12‬سنة‪.‬‬ ‫تحكي الرواية قصة مجتمع خفي ومنظمة سرية في الطابق السفلي للمتحف تعمل‬ ‫بشكل خفي على حماية البشرية من عوالم غير مرئية من قبل البشر العاديين‪ ،‬وذلك‬ ‫من خالل تدريب فرسان (منهم راف ورافاييل) على حل األلغاز الرياضية وإعطائهم دورات‬ ‫في علم األحياء واستخدام مهارات العلوم ما فوق الطبيعية والتخاطرية والتحليق‪ ,‬لتنمية‬ ‫وتطوير قدرات خارقة غير مكتشفة لعقليهما‪ .‬وما أن يحصال على قوى الستروم الخفية‬ ‫حتى ينطلقا في بحثهما عن شيء ثمين سرقه جامع تحف غامض‪ ،‬فيباشر الفارسان‬ ‫بالبحث عن الهدف المخبأ عن المنظمة من قبل المجهول الذي تكشف هويته في النهاية‪.‬‬ ‫ايمانويل دو سانت شماس‪ ،‬كتبت العديد من الكتب كالروايات والقصص القصيرة مع‬ ‫زوجها بينوا دو سان شماس‪ ،‬وهما يحمالن وسام الفارس في تراتبية أوسمة الفنون‬ ‫والثقافة في فرنسا‪ ،‬و تمت ترجمة أعمالهم في عدة دول‪ .‬بدأ الزوجان النشر في عام‬ ‫‪ ،1999‬وحكايات األبجدية يعد أول إصدار لهم وحصد عدة جوائز‪ .‬وقام الزوجان أيضا‬ ‫بتأليف موقع إلكتروني لمتحف اللوفر خاص باألطفال‪ .‬يحمل بينوا شهادة الماجستير‬ ‫في الفنون ويعمل مساعدا لرئيس اللوفر للشؤون الدولية‪ ،‬وتعمل إيمانويل محاضرة‬ ‫مؤتمرات لدى معهد الدراسات السياسية في باريس‪.‬‬

‫ ‬

‫قسم التسويق واإلعالن‬

‫‪+ 971 2 4459111‬‬ ‫توزع بواسطة‬

‫رئيس مجلس اإلدارة‬ ‫رئيس التحرير‬

‫خالد العيسى‬ ‫مدير التحرير‬

‫محمد المبارك‬

‫ميكن احلصول على الصحيفة يف كافة املكتبات‬ ‫يف اإلم�����ارات واجل��م��ع��ي��ات ون��ق��اط ب��ي��ع الصحف‬ ‫واجمل�ل�ات وحم��ط��ات‪ :‬أدن���وك وإي��ب��ك��ووإي��ن��وك كما‬ ‫تتوفر يف املكتب‬ ‫للصحيفة بأبوظبي نائب مدير التحرير‬ ‫الرئيسيواألدب‬ ‫تعنى بالثقافة‬ ‫أسبوعية‬

‫الشعبي والفنون‬ ‫«مؤقتا نصف شـهـرية»‬

‫هنادي المنصوري‬

‫أسرة التحرير‬ ‫مسـعــد الـنــجــار‬ ‫ب���س���م���ة ص�ل�اح‬ ‫مـريــم النعـيمي‬ ‫عفـــراء السويدي‬ ‫سيـــف الـكــعبي‬ ‫اإلخراج الفني‪:‬‬

‫رســــومـــــــات‪:‬‬

‫عبدالله الـســـبب‬ ‫أمـــل الـــمـهيري‬ ‫ح����ن����ان ال����م����ري‬ ‫علياء الشامسي‬ ‫خميـس الحفيتي‬ ‫محمد عودة‬ ‫عادل حاجب‬

‫العناوين واإلشتراكات‬ ‫لالشتراك ولمالحظاتكم على التوزيع‬ ‫يرجى االتصال على‪:‬‬ ‫من داخل اإلمارات‬ ‫من خارج اإلمارات‬

‫‪8002220‬‬ ‫‪+971 2 4145000‬‬

‫قسم التسويق واإلعالن‬

‫‪+ 971 2 4459111‬‬ ‫توزع بواسطة‬

‫المكتب الرئيسي‪+ 971 2 4460777 :‬‬ ‫فاكس‪+ 971 2 4469911 :‬‬ ‫ص‪.‬ب ‪ 130777 :‬أبوظبي ‪ -‬إ‪.‬ع‪.‬م‬

‫بريد إلكتروني‪hamaleel@hamaleel.ae :‬‬

‫يمكن الحصول على الصحيفة في كافة المكتبات في‬ ‫اإلم��ارات والجمعيات ونقاط بيع الصحف والمجالت‬ ‫وم��ح��ط��ات‪ :‬أدن���وك وإي��ب��ك��ووإي��ن��وك كما تتوفر في‬ ‫المكتب الرئيسي للصحيفة بأبوظبي‬



العدد 72 هماليل