Page 44

‫ﻭﺍﻵﻥ ﻋﻨﺪﻣﺎ ﺃﻗﺪﻡ ﻧﺪﻭﺍﺕ ﻋﻦ ﺍﻟﺘﺤﻔﻴﺰ ﺃﺣﺐ ﺍﻷﻭﻗﺎﺕ ﺍﻟﱵ ﺃﺗﻠﻘﻰ ﻓﻴﻬﺎ ﺍﻷﺳﺌﻠﺔ ﻣﻦ ﺍﳉﻤﻬﻮﺭ ﻭﻟﻜﻦ ﻛﺜﲑﺍﹰ ﻣﺎ‬ ‫ﺃﺭﻯ ﺗﻠﻚ ﺍﻟﻨﻈﺮﺍﺕ ﺍﳋﺠﻮﻟﺔ ﺍﳌﺮﺍﻫﻘﺔ ﺍﻟﱵ ﻳﻜﺴﻮﻫﺎ ﺍﻷﱂ ﻋﻠﻰ ﺃﻭﺟﻪ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﺣﻴﻨﻤﺎ ﻳﻔﻜﺮﻭﻥ ﰲ ﺍﳌﺨﺎﻃﺮﺓ‬ ‫ﺑﻄﺮﺡ ﺳﺆﺍﻝ ﺃﻣﺎﻡ ﺍﳉﻤﻴﻊ ‪ ،‬ﻭﻋﺎﺩﺓ ﻣﺎ ﺗﺒﺪﺃ ﰲ ﺍﳌﺪﺭﺳﺔ ﺍﻟﺜﺎﻧﻮﻳﺔ ﻭﻟﻜﻨﻬﺎ ﻗﺪ ﺗﺘﻢ ﻃﻮﺍﻝ‬

‫ﺍﳊﻴﺎﺓ ‪.‬‬

‫ﻟﻘﺪ ﺣﺎﻥ ﺍﻟﻮﻗﺖ ﻷﻥ ﺗﻌﻲ ﻣﺎ ﺗﻔﻌﻞ ﻭﺗﺘﺮﻙ ﺣﻴﺎﺓ ﺍﳌﺪﺭﺳﺔ ﺍﻟﺜﺎﻧﻮﻳﺔ ‪ ،‬ﺣﺎﻥ ﺍﻟﻮﻗﺖ ﻟﻠﻌﻮﺩﺓ ﻟﺘﻠﻚ ﺍﻷﻳﺎﻡ ﺍﻟﱵ‬ ‫ﺳﺒﻘﺖ ﺍﳌﺪﺭﺳﺔ ﺍﻟﺜﺎﻧﻮﻳﺔ ﺣﻴﺚ ﺍﻹﺑﺪﺍﻉ ﺍﻟﱪﻱﺀ ﻭﺍﳉﺮﺃﺓ ﺍﻻﺟﺘﻤﺎﻋﻴﺔ ﻭﺍﻻﻋﺘﻘﺎﺩ ﻋﻠﻰ ﺗﻠﻚ‬

‫ﺍﻟﺬﺍﺕ ‪.‬‬

‫ﻭﺍﻟﺸﻲﺀ ﺑﺎﻟﺸﻲﺀ ﻳﺬﻛﺮ ﻓﻘﺪ ﺗﻮﺻﻠﺖ ﰲ ﺍﻟﻨﻬﺎﻳﺔ ﺇﱃ ﺃﺳﻠﻮﺏ ﻟﻠﺘﻌﺎﻣﻞ ﻣﻊ ﳊﻈﺎﺕ ﺍﻟﺼﻤﺖ ﺍﻟﺬﻱ ﳜﻴﻢ ﻋﻠﻰ‬ ‫ﺣﺠﺮﺓ ﺍﻟﻨﺪﻭﺓ ﻋﻨﺪﻣﺎ ﺃﻃﻠﺐ ﻣﻦ ﺍﳊﻀﻮﺭ ﻃﺮﺡ ﺃﺳﺌﻠﺔ ‪ ،‬ﺣﻴﺚ ﺃﺫﻫﺐ ﺇﱃ ﺍﻟﺴﺒﻮﺭﺓ ﻭﺃﺭﺳﻢ ﲬﺲ ﺩﻭﺍﺋﺮ ﰒ‬ ‫ﺃﻗﻮﻝ ﻟﻠﺤﻀﻮﺭ ﺇﻧﲏ ﻋﺎﺩﺓﹰ ﰲ ﻧﺪﻭﺍﰐ "ﺇﺫﺍ ﱂ ﻳﻜﻦ ﻫﻨﺎﻙ ﺃﻳﺔ ﺃﺳﺌﻠﺔ ﰲ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻮﻗﺖ ﻓﺴﻮﻑ ﻧﺄﺧﺬ ﻓﺘﺮﻩ ﺭﺍﺣﺔ"‬ ‫ﻭﺍﻟﻨﺎﺱ ﻋﺎﺩﺓ ﻣﺎ ﻳﻜﻮﻥ ﻟﺪﻳﻬﺎ ﺍﻟﺮﻏﺒﺔ ﰲ ﺍﻟﺮﺍﺣﺔ ‪ ،‬ﻭﻟﺬﻟﻚ ﻻ ﻳﻜﻮﻥ ﻟﺪﻳﻬﻢ ﺍﻟﺮﻏﺒﺔ ﻭﺍﳊﺎﻓﺰ ﻟﻄﺮﺡ ﺍﻷﺳﺌﻠﺔ ‪،‬‬ ‫ﻭﻟﻜﻦ ﻫﺬﻩ ﺍﻷﺳﺌﻠﺔ ﺃﻛﺜﺮ ﺟﺰﺀ ﰲ ﺍﻟﻨﺪﻭﺭﺓ ﻳﺸﻌﺮﱐ ﺑﺎﳌﺘﻌﺔ ﻭﳍﺬﺍ ﺍﺧﺘﺮﻋﺖ ﺍﻟﻠﻌﺒﺔ ﺍﻵﺗﻴﺔ‪ .‬ﺑﻌﺪ ﲬﺴﺔ ﺃﺳﺌﻠﺔ‬ ‫ﺳﻮﻑ ﻧﺄﺧﺬ ﺭﺍﺣﺔ ‪ ،‬ﻭﺍﻵﻥ ﺃﺟﺪ ﺃﻥ ﺍﳊﻀﻮﺭ ﳛﺜﻮﻥ ﺑﻌﻀﻬﻢ ﺍﻟﺒﻌﺾ ﻋﻠﻰ ﻃﺮﺡ ﺍﻷﺳﺌﻠﺔ ‪،‬ﲝﻴﺚ ﻳﻌﻴﺶ ﻣﻮﻋﺪ‬ ‫ﺍﻟﺮﺍﺣﺔ ﺳﺮﻳﻌﺎﹰ ‪ ،‬ﻭﻋﻠﻰ ﺍﻟﺮﻏﻢ ﻣﻦ ﺃﻥ ﻫﺬﺍ ﺍﻷﺳﻠﻮﺏ ﻫﻮ ﺍﺳﻠﻮﺏ ﺍﺻﻄﻨﺎﻋﻲ ﳑﺘﻊ ﻟﺒﺪﺀ ﺍﳊﻮﺍﺭ ﺍﻟﺬﻱ ﺃﻧﺸﺪﻩ ﻓﺈﻥ‬ ‫ﻛﻞ ﻣﺎ ﻳﻔﻌﻠﻪ ﻫﺬﺍ ﺍﻷﺳﻠﻮﺏ ﻫﻮ ﺃﻧﻪ ﻳﺰﻳﻞ ﺍﻟﻀﻐﻂ ﺍﻟﺬﻱ ﳛﺲ ﺑﻪ ﺍﳌﺮﺀ ﻋﻨﺪ ﺭﻏﺒﺘﻪ ﰲ ﻃﺮﺡ ﺳﺆﺍﻝ ﻛﻤﺎ ﺃﻧﻪ‬ ‫ﻳﺄﺧﺬ ﺍﳌﺸﺎﺭﻛﲔ ﺑﻌﻴﺪﺍﹰ ﻋﻦ ﺍﳌﺪﺭﺳﺔ ﺍﻟﺜﺎﻧﻮﻳﺔ ‪.‬‬ ‫ﻭﻣﻌﻈﻢ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﻻ ﻳﺪﺭﻛﻮﻥ ﺳﻬﻮﻟﺔ ﺧﻠﻖ ﺍﳉﺮﺃﺓ ﺍﻻﺟﺘﻤﺎﻋﻴﺔ ﺍﻟﱵ ﻳﺮﻳﺪﻭ‪‬ﺎ ﰲ ﺃﻧﻔﺴﻬﻢ ﻭﻟﺬﻟﻚ ﻳﻌﻴﺸﻮﻥ ﻛﻤﺎ ﻟﻮ‬ ‫ﻛﺎﻧﻮﺍ ﻣﺮﺍﻫﻘﲔ ﻻ ﻳﺘﻔﺎﻋﻠﻮﻥ ﺇﻻ ﻣﻊ ﻣﺎ ﻳﺘﺨﻴﻠﻮﻧﻪ ﻣﻦ ﻭﺟﻬﺔ ﻧﻈﺮ ﺍﻵﺧﺮﻳﻦ ﻓﻴﻬﻢ ‪ ،‬ﻭﻳﻨﺘﻬﻲ ‪‬ﻢ ﺍﻷﻣﺮ ﺇﱃ‬ ‫ﺗﺸﻜﻴﻞ ﺣﻴﺎ‪‬ﻢ ﺑﻨﺎﺀﺍﹰ ﻋﻠﻰ ﻣﺎ ﻳﻌﺘﻘﺪﻩ ﺍﻵﺧﺮﻭﻥ ﻓﻴﻬﻢ ﻭﻫﺬﻩ ﻫﻲ ﺣﻴﺎﺓ ﺍﳌﺮﺍﻫﻘﲔ ‪ ،‬ﻓﻬﻞ ﺗﺮﻳﺪ ﺣﻴﺎﺓﹰ ﻣﺜﻞ‬

‫ﻫﺬﻩ؟ ‪.‬‬

‫ﻭﻣﻊ ﻫﺬﺍ ﻓﺒﺈﻣﻜﺎﻧﻚ ﺃﻥ ﺗﺘﺨﻠﺺ ﻣﻦ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻌﻘﻠﻴﺔ ﻭﺃﻥ ﲢﻔﺰ ﻧﻔﺴﻚ ﺑﻨﻔﺴﻚ ﺩﻭﻥ ﺍﻻﻋﺘﻤﺎﺩ ﻋﻠﻰ ﺁﺭﺍﺀ ﺍﻵﺧﺮﻳﻦ‬ ‫‪ ،‬ﻭﻛﻞ ﻣﺎ ﳛﺘﺎﺟﻪ ﺍﻷﻣﺮ ﻫﻮ ﺳﺆﺍﻝ ﺑﺴﻴﻂ ﺗﺴﺄﻟﻪ ﻛﻤﺎ ﺳﺄﻟﻪ "ﺇﳝﲑﺳﻮﻥ" ﳌﺎﺫﺍ ﺗﻌﺘﻤﺪ ﻣﺸﺎﻋﺮﻱ ﻋﻠﻰ ﺍﻷﻓﻜﺎﺭ‬ ‫ﺍﳌﻮﺟﻮﺩﺓ ﰲ ﺭﺃﺱ ﺷﺨﺺ ﺁﺧﺮ‬

‫؟؟؟‪.‬‬

‫ﻣﺎﺋﺔ ﻃﺮﻳﻘﺔ ﻟﺘﺤﻔﻴﺰ ﻧﻔﺴﻚ‪-‬ﺳﺘﻴﻒ ﺗﺸﺎﻧﺪﻟﺮ‬

‫‪44‬‬

100طريقة لتحفيذ  
100طريقة لتحفيذ  
Advertisement