Page 1


‫املقدمة‬ ‫احلمدهلل رب العزة ىلع كثري من نعائمه ‪ ،‬والشكر هل سبحانه ‪ ،‬خلق اإلنسان‬ ‫وعلمه ابليان جعل اللغة العربية باق يف ثناياها اخلري وانلور‪ ،‬وصىل اهلل ىلع‬ ‫صفوة األنام نبينا اهلادي املختار ىلع من جعلت معجزته الكربى كتاب‬ ‫أنزل بلسان عريب مبني يلنري للبرشية سبيلها ‪ ،‬ويرسم بأحرفه طريق هدايتها‬ ‫ورشادها وبعد‪.....‬‬ ‫فها يه خيوط ابليان الفصيح‬ ‫تنتيش يف فيه قائلها‬ ‫تبهر االبلاب بشهد سحر بيانها‬ ‫انها لغتنا احلبيبة‬ ‫لغة القوة وفصاحة اللسان‬ ‫لغة الروائع وعذب لكالم‬ ‫حروف ناصيتها بالغة تسمو حد السماء‬ ‫مرصوصة بإتقان ملن اجاد وصفها‬ ‫ساحرة ملن انصت وبملء السمع اصىغ هلا‬ ‫لغة فاخرة ألهل القوم الرايق‬ ‫فيا لغيت كم أهواك‬ ‫القائدة الرتبوية ملدارس األبرار األهلية‬ ‫أ‪/‬تغريد كمال اغيل‬

‫‪5‬‬


‫ً‬ ‫ُ‬ ‫ُ‬ ‫ِّ‬ ‫ُ‬ ‫ليس الشعر رأيا تعب األلفاظ عنه‪،‬‬ ‫ٌ‬ ‫ُ‬ ‫جرح دام ٍ‬ ‫ٍ‬ ‫بل أنشودة تتصاعد من‬ ‫أو فم ٍ باسم ‪...‬‬ ‫جربان خليل جربان‬


‫لغة تبيك أبناءها!‬ ‫ماكن مظلم‬ ‫ضوء ساطع فوق رأس إمرأة شاخ زمنها‬ ‫وانطفأ نور عينيها‬ ‫صوت بكائها وحنيبها أخرس الليل‬ ‫تتمتم بعبارات‬ ‫وترصخ بأخرى‬ ‫ماذا فعلوا يب ؟!‬ ‫ملاذا أضاعوين ؟!‬ ‫ملاذا ختلوا عين يف ظلمة احلضارات !‬ ‫أصبحت وحيدة ‪ ..‬تائهة ‪!..‬‬ ‫يا اهلل ‪!!..‬‬ ‫ما هذا الظالم اذلي ال نهاية هل‬ ‫(ترجتف وتعاود ابلاكء بصوت متقطع )‬ ‫صوت من آخر املاكن يهاتفها وهو يقرتب منها شيئا فشيئا ‪..‬‬ ‫أمـــاه ‪ ..‬أمـــاه‬ ‫ماذا بك ؟‬ ‫وملاذا هذا احلزن اذلي يعترصك !‬ ‫أأصابك املرض ؟‬ ‫جتيب واحلرسة تمأل حروفها‬ ‫آه يا ابنيت ‪..‬‬

‫‪8‬‬


‫بل أعظم من ذلك !‬ ‫أصبحت ( وحيدة ) يف اعلم يضج باحلضارات‬ ‫فقدت ابنايئ‬ ‫انسلخوا ‪ ..‬هربوا يتسكعون يف تلك ادلروب وتركوين خلفهم أبكيهم ‪..‬‬ ‫وأبكي وحديت‬ ‫( تنهيدة خترج من أعماقها )‬ ‫آآآآه‬ ‫وما يقتل القلب وينحره من الوريد للوريد‬ ‫انهم يتوارون خجال مين لكما ملحتهم يف جممع او حمفل او مناسبة سارة‬ ‫وكأنين اعر عليهم‬ ‫ولعنة تالزمهم لن تزول ‪!..‬‬ ‫(تبيك حبرقة دامية )‬ ‫كنت إعجازا ‪ ..‬كنت فخرا‬ ‫كنت قوةهلم عندما أمسكوا بيدي‬ ‫استبدلوا لكمايت‬ ‫واستباحوا حرمايت‬ ‫فأضاعوا هويتهم‬ ‫أضاعوا جمدهم‬ ‫أضاعوا دينهم‬ ‫وقبل لك ذلك أنا ابكي عقوقهم ‪..‬‬ ‫يا ابنيت ابكي جحودهم‬ ‫ابكي خذالنهم ونكرانهم‬ ‫ماذا أصنع ؟!‬

‫‪9‬‬


‫أين‬

‫أذهب ؟‬ ‫وكيف أسرتد أبنايئ ‪..‬؟‬ ‫فما أنا إن لم يكونوا‬ ‫وماهم إن لم أكن‬ ‫آه يا أماه ‪..‬‬ ‫ما أشد مصابك وما أقساه‬ ‫لكن ال ختايف وال حتزين فإن اهلل معنا‬ ‫وقد كتب اهلل لك اهليبة واخللود واسبغ حمبتك يف لك القلوب‬ ‫هليم بنا يدا بيد نلعيد لك جمدك ونورك وضياءك‬ ‫هليم بنا جنمع الآللئ ونفتح املحار ‪..‬‬ ‫فما زالت كنوزك تمأل القلوب وضياؤك حمجوب خلف الستار ‪..‬‬

‫[]‬ ‫أ‪ .‬منال المزيني‬

‫‪10‬‬


‫استيقظت‬

‫ً‬ ‫من اكبوس مزعج جدا‪..‬‬ ‫بأنك رحليت ‪..‬‬ ‫شخص ما أخربين ِ‬ ‫أوشكت أن أفقد صوايب من هول اخلرب ‪ ..‬بل فقدته‬ ‫وحينها أصبح لك من حويل ينظر إيل نظرة شفقة ورمحة ‪..‬‬ ‫يتمنون أن يزيلوا فاجعيت املريرة ‪..‬‬ ‫اختنقت بشدة ‪ ..‬أنفايس تسابقين ‪..‬‬ ‫أتلفت يب ادلنيا يمنة ويرسة ‪..‬‬ ‫شعور وموقف ال يوصف مهما سطرت لكمايت ‪..‬‬ ‫حىت وجدتك بني تلك الرسر ابليضاء ‪..‬لؤلؤة يف صدفة‬ ‫عليك ‪..‬‬ ‫جتاهليت لك من حويل تلطمئنيين‬ ‫ِ‬ ‫ّ‬ ‫ناديتين بصوتك الرنان احلاين ‪ ..‬ووجهك البشوش‬ ‫ُ‬ ‫إيلك ولكن لم حتملين قديم للسري ‪ ..‬فقد شلت من جراء اخلرب ‪..‬‬ ‫نظرت ِ‬ ‫ً‬ ‫قفزت فرحا وقدماي متحجرة كما يه ‪ ..‬املهم أنين رأيتك ‪..‬‬ ‫وأن اخلرب اكن اكبوس مزعج ‪ ..‬وابلاكء مرتبع يف صدري املثقوب ‪..‬‬ ‫ً‬ ‫حىت استيقظت من نويم ألجد أن الاكبوس لم يكن إال حقيقة أعيشها رغما‬ ‫عين ‪..‬‬ ‫احلمـد هلل ‪..‬‬

‫[]‬ ‫أ‪ .‬كلثوم‬

‫‪11‬‬


‫أمل ‪..‬‬

‫ً‬ ‫لعل غدا أمجل ‪..‬‬ ‫أرددها لكما كرسين احلنني ‪..‬‬ ‫لكما أرهقين الوجع ‪..‬‬ ‫وزاد يب األنني ‪..‬‬ ‫لكما غصت احلناجر ‪..‬‬ ‫بدموع املحاجر ‪..‬‬ ‫وأخرسها وجه مرآيت احلزين ‪..‬‬

‫[]‬ ‫أ‪ .‬منال المزيني‬

‫‪12‬‬


‫أحبك‬

‫‪ ..‬كفنجان قهوة !‬ ‫لكما شددت قبضيت عليه شعرت بكفك تصافحين ‪..‬‬ ‫ً‬ ‫ولكما اقرتبت شفتاي ألحتسيه اتوقف زمنا عند أنفاسه ‪ ..‬أويه أنفاسك بت‬ ‫ال أدري ‪..‬‬ ‫ولكنين أعلم أنين أذوب بكل تفاصيلك منذ انلظرة األوىل وكأنك رشفة‬ ‫فنجان من قهوة عمري ‪..‬‬ ‫ً‬ ‫قلبتها كثريا وأنا أعيد حلظايت معك ‪..‬‬ ‫أقلبها وأستنشقك مع عبقها ‪..‬‬ ‫وأبتسم البتسامتك اليت قادتين هلا شمس هذا الصباح ‪..‬‬ ‫يلك حنني لصباح جيمعين بك منذ بزوغ فجره‪..‬‬ ‫ً‬ ‫لم أمل يوما هذه الطقوس ولن أملها ‪..‬‬ ‫اعدايت يف حبك ال تتبدل مهما ابتعدنا ‪..‬‬ ‫رس ابتساميت مرور طيفك ىلع فنجاين قبل أن ابتدي يويم برشفة منه ‪..‬‬ ‫طهر أيايم تالوة أذاكرك ىلع مساميع وجل أحاليم أنت ‪..‬‬ ‫ولك حاكييت معك فنجان قهوة ‪..‬‬ ‫ً‬ ‫ً‬ ‫يتكرر كثريا وللك حلظة معه نكهة ممزية ال تتكرر أبدا ‪..‬‬ ‫ً‬ ‫يلتين أحتسيك رشفة رشفة وال تنتيه أبدا ‪..‬‬ ‫ً‬ ‫ويلتين أنسج منك شاال يُديفء رويح ‪..‬‬ ‫ً‬ ‫ً‬ ‫ُ‬ ‫ويلتك تبيق كفك بيدي طويال طويال‪..‬‬ ‫ويلتين أستطيع أن أكون قطعة سكر ‪..‬‬

‫[]‬

‫أ‪ .‬مروة‬

‫‪13‬‬


14


‫احلب هو تاريخ املرأة وليس‬ ‫ً‬ ‫ً‬ ‫إال حادثا اعبرا يف حياة الرجل‬ ‫مدام دو ستايل‬ ‫‪15‬‬


‫حنن‬

‫ً‬ ‫ال نكتب أبدا من أجل الشكوى ‪..‬‬ ‫أو من أجل أن تطاردنا تلك العيون املشفقة خلف شاشات اهلاتف‬ ‫حنن نكتب من أجل أن ختف تلك اهلالة السوداء اليت حتيط بقلوبنا‪..‬‬ ‫ً‬ ‫حىت تصبح رقيقة حبيث تتكفل رياح الزمن بأن تقذفها بعيدا‪..‬‬ ‫إن كتبنا يف غيابهم ليس معىن ذلك أننا نسرتيج عودتهم ‪..‬‬ ‫ً‬ ‫وإن كتبنا عن احلنني فذلك يعين أن نلا قلوبا نقيـــة وأننا ندرك قسوة احلنني‪..‬‬ ‫ً‬ ‫فنجعل النسيان هدفا نسىع تلحقيقه ‪..‬‬ ‫ً‬ ‫وإن كتبنا عن احلب ليس رشطا أن نكون يف حالة حب ‪..‬‬ ‫فالسجني معظم كتاباته عن احلرية ‪..‬‬ ‫حنن نكتب من أجل تلوين حياتنا ‪..‬‬ ‫نكتب لرنسل رسالة حلبيـــب ‪ ..‬لصديــــق ‪ ..‬أو ربما مــــواقف رأيناها‬ ‫فاستفزت أقالمنا ‪..‬‬ ‫حنن نكتب عن أوجاعنا وأوجاع من يشبهنا ‪..‬‬ ‫ٌ‬ ‫عمــر مىض‬ ‫حنن نكتب من أجل ذاكرتنــا املهزتة ‪ ..‬ذكريــــاتنا اجلميلة ‪..‬‬ ‫آت‪..‬‬ ‫ومستقبل ٍ‬

‫[]‬ ‫أ‪ .‬لميس‬

‫‪16‬‬


‫رمادية‬

‫يه أيايم ‪..‬‬ ‫تشبه هالـــة من ادلــخــان الكثيف اذلي نفثه رجل من‬ ‫أعقاب سجائره ‪..‬‬ ‫تشلكت أمامه كما أراد هلا أن تكون ‪..‬‬ ‫أخذ يمأل فضاؤه بها ‪..‬‬ ‫ً‬ ‫ً‬ ‫ً‬ ‫منتشيا ‪ ..‬متباهيا ‪ ..‬خمتاال بنفسه ‪..‬‬ ‫ثم ما بلثت أن تالشت من أمام عينيه وكأنها لم تكن ‪!!.‬‬ ‫رىم أعقاب السجائر خلفه واغدر املاكن ‪..‬‬ ‫ً‬ ‫وتركه ملوثا بزهوه ‪..‬‬ ‫وأنانيته ‪..‬‬ ‫وأعقاب سجائره الرخيصة ‪..‬‬

‫[]‬ ‫أ‪ .‬منال المزيني‬

‫‪17‬‬


‫هذيان‬

‫نسمات اهلواء العليلة حتمل معها يشء من راحئتك‬ ‫تنبش راكم مشاعر حاولت جاهدة ان اقصيها‬ ‫استنشق تلك االنسام بعمق‬ ‫رغم يقيين بأنها ستنيه ما تبىق من رويح املتهالكة‬ ‫رغم ذلك لكه اقنع نفيس بأن راحئتك بلسم شاف‬ ‫وانها جرعة قوية ألقاوم بها هشاشة الزمن‬

‫[]‬ ‫أ‪ .‬منال المزيني‬

‫‪18‬‬


‫أحتاجه‬

‫كطفلة تلتحف السماء يف قسوة الربد ‪..‬‬ ‫أفتقده كأم فقدت ابنها يف مدينة اكتظت بساكنيها ‪..‬‬ ‫أشتاقه كشوق حمب اغدر بال توديع ‪..‬‬ ‫ٌ‬ ‫َ‬ ‫بمشاعر متناقضة ‪..‬‬ ‫قلب ميلء‬ ‫أنصت حلديثه‪ ..‬وضحاكته‪ ..‬وأشعر بأحضانه فأبتسم‪..‬‬ ‫أذين تسمع صــوته يردد تلك األشعــار والقصص فأبتهج ‪..‬‬ ‫لوهلة يأيت أمام ناظري يوم وداعه!!‬ ‫ً‬ ‫فتدمع عيين‪ ..‬ويتوجع قليب أملا وحرسة ‪..‬‬ ‫لك ماشعرت به اكن من ذكريايت !!‬ ‫فهو اغدرين بال توديع ‪..‬‬ ‫ً‬ ‫ترك خلفه قلوبا متأملة ‪..‬‬ ‫ً‬ ‫وأنفسا حائرة ال تعلم أين ادليلل ‪..‬‬ ‫ً‬ ‫عقوال لم تعد قادرة ىلع اتلصديق ‪..‬‬ ‫ً‬ ‫أعينا جف دمعها من األىس ‪..‬‬ ‫ويف شهر امتأل بالسكينة ‪..‬‬ ‫ويلل ٍة ليست كلك الليايل ‪..‬‬ ‫أعلن رحيـــــله !!‪..‬‬ ‫وأيقضنا صوت األنني ىلع فقده ‪..‬‬ ‫ً‬ ‫ٌ‬ ‫رجل عظيم ‪ ..‬اغدرين جسدا وظلت روحه ترفرف من حويل ‪..‬‬ ‫ً‬ ‫ُ‬ ‫وجعل يل فخرا أن أمحل اسمه ‪..‬‬

‫[]‬

‫أ‪ .‬ريم المزيني‬

‫‪19‬‬


‫ساليم‬

‫عليك ‪ ..‬وحنيين إيلك ‪..‬‬ ‫طالت بنا األيام دونك وحتولت أيايم إىل حمطات انتظار حلايق‬

‫بك ‪..‬‬ ‫اسأهل سبحانه أن جيمعين بك يف مقعد صدق عند مليك مقتدر ‪..‬‬ ‫أمـــــي ( يا جنمة الصبح )‬ ‫ياحنني نزف ديم واتلقاء دمويع بصويت حلظة واريناك الرثى ‪..‬‬ ‫يلتين أقبله حني ضمك وغيبك عن مقليت ‪..‬‬ ‫ً‬ ‫يا ضياءهما ‪ ..‬مرت السنون عجافا بعد آخر لقاء ‪..‬‬ ‫ومازال يب شغف إلكمال حديث لم يكتمل ‪..‬‬ ‫أخذك املوت قبل أن تتيم مجلة غصت مع رشبة ماء وأنات ودموع إىل غري‬ ‫رجعة ‪..‬‬ ‫أشم بقايا أنفاسك العالقة بثيايب ‪ ..‬أضم ثوب ندى عليه عطرك وعرقك ‪..‬‬ ‫ً‬ ‫أحسد خيوطا المستك وأخذت من دفئك ولو بضع ذرات ‪..‬‬ ‫أنا يف أمس احلاجة إيلك ويقتلين احلنني ‪..‬‬ ‫أريدك أن تربيت ىلع كتيف وتبتسيم بوجيه وتديع يل ‪..‬‬ ‫أمـــــي ‪ ..‬زاد يب احلمل وال أعرف أين الوجهة ‪..‬‬ ‫وما شكواي إال إىل رب العاملني ‪..‬‬ ‫أحبــــك وأحتاج أن أحيا بدعم منك ‪..‬‬ ‫ً‬ ‫ً‬ ‫أريد بابا إىل اجلنة ال يُسد ‪ ..‬أمانا ال ينقطع ‪..‬‬ ‫رمحة من سبعني ألف رمحة ُمنحتيها وخصها اهلل سبحانه لك ‪..‬‬ ‫ً‬ ‫أريد عفوا وعطاء ال ينقطع ‪..‬‬ ‫أحبـــــــــك يا أمــــــي ويلتين أستطيع مروري لك صباح ىلع بيت‬ ‫يضمك أسأهل سبحانه أن يكون روضة من اجلنة ‪..‬‬

‫‪20‬‬


‫يعلق‬

‫ناظري وقبلهما رويح يف لك ذرة منه ‪..‬‬ ‫أمر وأهلج بادلاعء ‪ ..‬وأنا أنتظر أن تبلغك مالئكة الرمحن من بعد‬ ‫ً‬ ‫إذنه سالما مين عله يصل ‪..‬‬ ‫رمحك اهلل يا أيم ‪ ..‬وأسكنك الفردوس األىلع ‪..‬‬ ‫إنما أشكو بيث وحزين إىل اهلل‪..‬‬

‫[]‬ ‫أ‪ .‬مروه‬

‫‪21‬‬


‫عندما تبيك أيم‪ ،‬أحرتق‬ ‫مثل األغصـــان اجلافة‬ ‫حممد علوان‬


‫مساء مدينيت‬

‫رغم ضجيج مدينيت ‪..‬‬ ‫رغم يلايلها اخلجولة ‪..‬‬

‫رغم راحئة املطر ‪..‬‬ ‫رغم دفء يللها ‪..‬‬ ‫ما زال مساؤها يأيت إيل وهو جير ثوبه األسود خبيالء يلقول يل ‪..‬‬ ‫طاب مساؤك يا وحيدة ‪..‬‬ ‫ً‬ ‫( رب ال تذرين فردا وأنت خري الوارثني )‬

‫[]‬ ‫أ‪ .‬منال المزيني‬

‫‪24‬‬


‫بوح‬

‫ليس هل وجهة وال يعرف الطريق‬ ‫يف حمطات األنتظار نثقل جيوبنا برسائل الوداع‬ ‫تمتلئ حقائبنا وأمتعتنا بتفاصيل املايض رغم هروبنا منه‬ ‫نطيل الوقوف ىلع قارعة الطريق‬ ‫حندق يف وجوه العابرين‬ ‫نرسح يف تقاسيم الفرح اليت كستهم‬ ‫يف حقائبهم املمتلئة بالفرح‬ ‫ولربهة استفيق ىلع صوت أزيز الوجع اذلي اغدرين مع ذلك القطار‬ ‫محلت حقائيب بعدما أفرغتها من تفاصيل ذلك املايض‬ ‫ىلع قارعة ذلك الرصيف‬ ‫عدت من حيث أتيت وتباشري الفرح قد أذابت صقيع األيام اذلي كسا‬ ‫مالميح‬ ‫وسكبت يف رشاييين ترياق احلياة‪..‬‬

‫[]‬ ‫أ‪ .‬منال المزيني‬

‫‪25‬‬


‫يقظة‬

‫حنني‬ ‫راحئة املطر ووجه اإلصباح ممتلئني بك‬ ‫ويثريون ببنانهم كومة مشاعري‬ ‫ماذا أفعل وأنا أراك يف لك ادلروب‬ ‫ماذا أفعل واحلنني يسلب مين احاليم‬ ‫منايم ‪ ..‬وفرحة أيايم‬ ‫ماذا أقول واحلديث لكه أنت‬ ‫والوقت لكه أنت‬ ‫وال أنت اآلن كما أنت ‪!..‬‬

‫[]‬ ‫أ‪ .‬منال المزيني‬

‫‪26‬‬


‫هنالك‬

‫شخص مجعين القدر بہ صدفہ !‬ ‫فظننت أنہ كأي اعبر يف حيايت ‪.‬‬ ‫ولكن مع األيام رأيت نفيس قد تعلقت بہ وأحببتہ‬ ‫وأصبح جزء من حيايت ‪.‬‬ ‫ً‬ ‫ُ‬ ‫فأدركت حينها أن الصدفة قد تكون أحيانا نعم ‪..‬‬ ‫ويا أنت ؟ صدفتك اكنت حياة يل ‪..‬‬

‫[]‬ ‫فاطمة صالح‬

‫‪27‬‬


‫كقطعة‬

‫فحم تشتعل وتبدأ باتلهام نفسها دون رمحة عندما تصيبين‬ ‫الغرية ‪..‬‬ ‫ولكن دوام احلال من املحال ‪..‬‬ ‫ً‬ ‫هاأنا أبدأ بالربود تدرجييا حىت حتولت لرمـــــــــــــاد‬ ‫ً‬ ‫وهو ‪ ..‬هو ال يزال يطلب مين العودة ىلع ما كنت عليه سابقا ‪..‬‬ ‫ً‬ ‫ً‬ ‫يؤسفين أنه يمتلك أحالما صعبة للغاية ‪..‬‬

‫[]‬ ‫رزان‬

‫‪28‬‬


‫كن‬

‫وسيكون‬ ‫كن قليل الكالم و الزم الصمت يف كثري من األحيان ‪..‬‬ ‫وكن كثري االستغفار يف أغلب أوقات الفراغ ‪..‬‬ ‫وكن كما حتب أن تكون ‪,,‬‬ ‫ً‬ ‫فربما ما سيكون هو خريا مما اكن ‪..‬‬ ‫ُ‬ ‫ُ ُ‬ ‫فشلك فعلة ‪..‬‬ ‫كن كما أنت ال تبطك لكمة وال ت ِ‬ ‫ً‬ ‫صاحب إن كنت فعال حتبه ‪..‬‬ ‫وكن يف احللو واملر مع‬ ‫ٍ‬ ‫ُ‬ ‫كن كما تريد أن تكون ال كما يريد غريك أن تكون ‪..‬‬ ‫وتلكن ذا شخصية مستقلة وال تكن إمعة خلف اآلراء يُسلب‪..‬‬ ‫وكن ممن أحيا سنة وأمات بدعة ‪..‬‬ ‫كن من بالفعل فعل ال من بالقول قتال ‪..‬‬ ‫كن للخري مفتاح وللرش مغالق ‪,,‬‬ ‫ً‬ ‫وكن يف حب اهلل معلق القلب دائما‪..‬‬

‫[]‬ ‫أسرار مشعل الحربي‬

‫‪29‬‬


‫عندما‬

‫تفجعنا احلياة بفقد أحد من أهلنا أو أحبابنا أو أصحابنا ‪..‬‬ ‫نلتفت حونلا نبحث عمن سكنوا أعماقنا ثلقتنا أنهم‬ ‫سيكونون إلئ جانبنا ‪..‬‬ ‫لريبتوا ىلع أكتافنا ‪..‬‬ ‫وحيتضنوا شتات قلوبنا ‪..‬‬ ‫وحيقنوا بلسمهم الشايف يف مسامات أجسادنا ‪..‬‬ ‫والفاجعة اليت تذيب القلب كمدا وحزنا ‪..‬‬ ‫حينما نكتشف أننا نقف وحيدين ‪ ،‬أمام أحزاننا ‪،،‬‬ ‫وأمام خواء قلوبنا ‪ ..‬وأمام انكسارات وانهيارات احلياة بأعماقنا ‪..‬‬ ‫وأن من أسكناهم القلب كرسوا أضلعنا ومضوا ‪! ..‬‬

‫[]‬ ‫أ‪ .‬منال المزيني‬

‫‪30‬‬


‫يه‬

‫حاكية من مايض ‪..‬‬ ‫مجعت بني حمبة وإخاء ‪,,‬بني عشق وهيام ‪..‬‬ ‫مجعت بني راح ٍة وسكينة ونبضات قلب متسارعة‪..‬‬ ‫ُ‬ ‫ُ‬ ‫كتبت ونقشت بزوايا القلب ‪..‬‬ ‫برس وعدم إفصاح ‪..‬‬ ‫بدأت‬ ‫ً ٍ ً‬ ‫رويدا رويدا أصبحت تطفو للعلن ‪..‬‬ ‫َك ُ َ‬ ‫بت مشاعر الغرية واجلدال وتفاقمت املشالك !‬ ‫وطــــال وقت االنتظار ‪..‬‬ ‫رحلت تلك العالقة ‪,,‬‬ ‫ً‬ ‫ً‬ ‫ً‬ ‫أصبحت ماضيا مجيال مؤملا‪..‬‬ ‫ُ‬ ‫ن ِقشت آالمها بوسط القلب ‪..‬‬ ‫رحلت وتركت بالقلب ُج ٌ‬ ‫رح لم يُربى ‪..‬‬

‫[]‬ ‫شيما‬

‫‪31‬‬


‫أرغب‬

‫بأن أكون اكحلمام دلي أجنحة ‪..‬‬ ‫أأخذ أيم وأيب وإخويت ‪,,‬‬ ‫أخبئهم حتت أجنحيت ‪ ,‬أشد عليهم ‪..‬‬ ‫ال أحد يراهم ‪ ,‬ال أحد حيدثهم ‪..‬‬ ‫ً‬ ‫هم يرهقهم ‪..‬‬ ‫خوفا عليهم من ٍ‬ ‫حزن يمس قلوبهم ‪ ,‬أذى انلاس هلم‬ ‫ً‬ ‫حرصا عليهم من إذاء انلاس هلم ‪..‬‬

‫[]‬ ‫ليان سعد‬

‫‪32‬‬


‫أعجب‬

‫بهم عندما يتفننون يف وصف اجلمال ‪..‬‬ ‫ولم يروا حىت اآلن مجال عينيك ‪..‬‬ ‫ً‬ ‫لم يروا تلك اإلبتسامة اليت ذهبت يب بعيدا ألول مرة ‪..‬‬ ‫أخربين ‪ ..‬ماذا سيكتبون حينها ؟‪..‬‬ ‫وهل ستيف اللكمات يف وصف مجالك ؟!‪.‬‬ ‫ال ‪ ..‬لن جييد القلم الكتابة ‪..‬‬ ‫ولن جييد اللسان اتلحدث ‪..‬‬ ‫حينها فقط سيعجز الكالم عن الكالم‬

‫[]‬ ‫رزان‬

‫‪33‬‬


‫ماذا‬

‫بعد رحيلك !!‬ ‫ماذا بعد رحيلك سوى يلل موحش ‪,,‬‬ ‫وسماء ال يعرف الصفاء إيلها سبيال ‪,,‬‬ ‫ً‬ ‫ووجه ال يمل عبوسا ‪,,‬‬ ‫وعني ال جيف هلا دمع ‪,,‬‬ ‫ً‬ ‫وأنامل ترجتف بردا‪..‬‬ ‫ماذا بعد رحيلك !!‬ ‫ُ‬ ‫َّ‬ ‫سوى قلب قـــــد من دبر ‪..‬‬ ‫وأوتار قد ُمزقت ‪..‬‬ ‫وذكريات قد بُعرثت ‪..‬‬ ‫وفتاة رغم كربيائها قد ذبلت ‪..‬‬ ‫وأنفاس رغم شهيقها وزفريها قد اختنقت ‪..‬‬ ‫ماذا بعد رحيلك !!‬ ‫ً‬ ‫سوى قلب ال يكاد حيدث نبضا‪..‬‬ ‫ً‬ ‫ويلل ال يكاد يُرى منه ضوءا‪..‬‬ ‫ً‬ ‫وعني ال تكاد يغفل هلا جفنا‪..‬‬ ‫ماذا بعد رحيلك !!‬ ‫سوى حزن يزلزل مضجيع ‪..‬‬ ‫وال أرى من كأيس سوى الزجاج ‪..‬‬ ‫وال أرى من شميس سوى اللهيب ‪..‬‬ ‫وال أرى من قمري سوى العتمة ‪..‬‬

‫‪34‬‬


‫وال‬

‫أرى من صبايح سوى قهوة باردة ‪..‬‬ ‫وال أراك من نافذيت ‪..‬‬ ‫فماذا بعد رحيلك !!‬ ‫‪ ...‬سوى ممايت ‪...‬‬

‫[]‬ ‫تسنيـــــم‬

‫‪35‬‬


‫خائفة‬

‫خاضعة ‪..‬‬ ‫أمة بني يديك وحتت تدبريك‪..‬‬ ‫أمة صلت ىلع عجل‪..‬‬ ‫وتركت املعصية أمام انلاس ىلع خجل ‪..‬‬ ‫يف حلك الظالم عصت‪..‬‬ ‫سرتت عليها ما أعظمك ‪..‬‬ ‫ً‬ ‫رغم أنها نسيت رقابتك وخجال من انلاس عن أعينهم اختفت ‪..‬‬ ‫يارب‪ ..‬أمة إندفعت إىل هلو احلديث ‪..‬‬ ‫تركت كتابك الكريم وفضلت عليه ما هو خبيث ‪..‬‬ ‫إهزت بدنها ىلع الغناء ما خافت السقوط واإلعياء ‪,,‬‬ ‫ويوم أرادت أن تطيعك ردتها نفسها ‪ :‬ما زالت نفسك صغرية ىلع اتلعب‪..‬‬ ‫ما زال يف العمر بقية فإستمتيع ‪..‬‬ ‫يف مذلات ادلنيا يا شابة إرتيع ‪..‬‬ ‫أخري صالتك فالعمر طويل ‪..‬‬ ‫ما قضيتيه يف هلوك يشء قليل ‪..‬‬ ‫هيا أعيص فاهلل غفور رحيم ‪..‬‬ ‫أمة نست شدة عذابك ‪..‬‬ ‫نست يوم نشورك وحسابك ‪..‬‬ ‫غفلت وغـــاصت بادلنيا وأستنكرت حاهلا يوم أن اكتئبت ‪..‬‬ ‫كيف ال تكتئب تلك األمة ويه عن رضاك هلت ‪..‬‬ ‫ً‬ ‫تمنت يارب يوما لو تلقاك ‪..‬‬

‫‪36‬‬


‫بكت‬

‫يللة أن تذكرت معاصيها يف خلو ٍة مع نفسها ‪..‬‬ ‫بكت حىت تعبت‪..‬‬ ‫خافت من معاصيها من أن حتُول بينها وبني رؤيتك‪ ..‬تمنت أن تذوق العفو‬ ‫يارب منك ‪..‬‬ ‫أمة ضعيفة تسألك اإلستقامة ‪..‬‬ ‫أمة ــهــالكة تريد اجلنة ‪..‬‬ ‫رباه ولو كربت خطاياها فعفوك أكرب ‪..‬‬ ‫رباه إنها حتبك وختافك فاغفر هلا ‪..‬‬ ‫رب اغفر هلا ‪ ..‬اغفر هلا ‪..‬‬

‫[]‬ ‫سماهر الجهني‬

‫‪37‬‬


‫بيـــــن زحام اللغات تتواجد لغــــــة‬ ‫اختلفت عن غريها من اللغـــات‬ ‫ ‬ ‫ُوــجـــدت منــذ األزل والزالـــــت‬ ‫صـــامدة لم تدخل يف سبـــــات‬ ‫ ‬ ‫وإن أرادوا دثرها ملا اندثـــــــرت‬ ‫وإن ــحــاولوا ستبىق يف ثبـــــات‬ ‫ ‬ ‫ُ‬ ‫فقد نتت حروفها يف كتـــــــــاب‬ ‫ُ‬ ‫أنـزل من فوق سبـع سمــــاوات‬ ‫ ‬

‫[]‬ ‫شهد سالم بامفلح‬

‫‪38‬‬


‫عندما‬

‫ّ‬ ‫ُسلبت منا إبتسامتنا ‪ ..‬سعادتنا ‪..‬‬ ‫ً‬ ‫َصمتنا ‪ ,‬تأملنا ‪ ,‬واعنينا طويال‪..‬‬ ‫ً‬ ‫بكينا يف وحدتنا كثريا ‪..‬‬ ‫ٌ‬ ‫لم يسأل عنا أحد يلعيد مالمح الفرح إيلنا‪..‬‬ ‫انفطرت قلوبنا‪..‬‬ ‫وذهبت أرواحنا ‪ .‬وأمنياتنا ‪..‬‬ ‫ونسيـــــــنا معها أحالمنا ‪..‬‬ ‫وما عدنا حنن هنا ‪,,‬‬ ‫ً‬ ‫ولن نعود أبدا إىل هنا ‪..‬‬

‫[]‬ ‫مرام عصام‬

‫‪39‬‬


‫جروح‬

‫قوية تقنط داخل أجسادنا املرئية ‪..‬‬ ‫حفرتها دوامات مضيئة من اخليانات وقصص بالكذب غنية‬ ‫جروح جعلتها تمأل حميطات بقطرات دماء خفية ‪..‬‬ ‫وجروح دفنتنا يف تلك احلياة ادلنيوية ‪..‬‬ ‫جروح بدأت بكلمة مدت جسور بلحور دماء المنتهية ‪..‬‬ ‫وجروح تطعن القلوب بطعنات مؤملة ومزرية ‪..‬‬ ‫جروح وجروح ترتفع معها آهات مجاعية ‪..‬‬ ‫ترصخ وترتفع تلنادي بمعجزة إالهية ‪..‬‬ ‫أو حىت تلدرأ بعض مما بداخلهم من تلك اآلالم املستعصية ‪..‬‬ ‫فما أكرث األلم من هذه األزمنة من قلوب ظاملة مفرتية ؟‪..‬‬ ‫وما أسهل من طعنات جروح يف قلوب ضعيفة وغري قوية ‪..‬‬ ‫آالم وآالم جعلت أظهر كثرية من احلزن منحنية ‪..‬‬ ‫وآالم وآالم هشمت قلوب اكنت باحلب مرتوية ‪..‬‬ ‫كذب ‪..‬خيانة ‪..‬فراق ‪..‬إهانة ‪..‬سبات ‪..‬افرتاءات ‪ ..‬ونظرات إرهابية ‪..‬‬ ‫لكها يراها الكثري والكثري قدرات ذاتية ‪..‬‬ ‫ولكنها يف احلقيقة أقرب ما يكون حلب انلفس للعداوة والكراهية ‪..‬‬ ‫جترح وتطعن القلوب ثم خترج دمعات من عيون ذابت كسيول ىلع وجوهنا‬ ‫اآلدمية ‪..‬‬ ‫أين هنا معىن اإلنسانية ‪.‬؟!‬ ‫أين مرااعة احلقوق وأين طعم احلرية ‪.‬؟‬ ‫وأين وأين وتظل اجلروح طعنـــــــات قوية ‪....‬‬

‫[]‬

‫‪40‬‬

‫سندس ربيع‬


‫يه‬

‫ً‬ ‫دائما ما جتلس وحيدة يف زاوية ذلك املقىه املجاور ملزنيل ‪..‬‬ ‫حتتيس كوب ذلك الاكبتشينو الساخن‪..‬‬ ‫وتداعب خصالت شعرها السوداء ‪..‬‬ ‫ً‬ ‫ّ‬ ‫كنت دائما ما أتلصص عليها من نافذيت املطلة ىلع الشارع الرئييس ‪..‬‬ ‫لم أكن أعلم ما يه مالحمها ‪..‬‬ ‫ً‬ ‫فيه دائما ما تضع نظارتها الشمسية ىلع وجهها وتبتسم بغرور ‪..‬‬ ‫لكن ابتسامتها وتلك الكزنة ذات اللون األمحر املخميل اليت يبدو بأنها‬ ‫ً‬ ‫مصنوعة من صوف الفيكونيا اكن هو ما يشدين كثريا حنوها ‪..‬‬ ‫لكن ذات يوم ادارت وجهها حنوي وكأنها حتدق يب ‪ ,,‬ثم خلعت نظارتها‬ ‫السوداء فجأة تلصيبين تلك ادلهشة‬ ‫ااااه يا إليه ‪...‬‬ ‫إنها عميـــــاء !!!‬

‫[]‬

‫سيرين الحكمي‬

‫‪41‬‬


‫ازاحت‬

‫كرسيها اخلشيب الصغري تلجلس عليه ‪..‬‬ ‫وحيدة داخل غرفتها ذات األثاث الكالسييك البسيط ‪..‬‬ ‫وبيدها ذلك الكوب الســاخن من القهوة األمريكية الالذعة ‪..‬‬ ‫حيث نظرت إىل رشفتها نظرة طويلة صامتة متأملة تللك السماء املكفهرة ‪..‬‬ ‫والغيوم ادلاكنة اليت عكسها ضوء ذلك القمر الصارخ ‪..‬‬ ‫بينما اكنت حتتيس قهوتها بهدوء وترسح خبياهلا يف صمت ‪..‬‬ ‫وقفت فجأة وسارت بضع خطوات إىل حيث اكنت نافذتها الصغرية ‪..‬‬ ‫عندها رأت وجهها الشاحب وقد عكسه ضوء القمر ىلع تلك الربكة اليت باتت‬ ‫ىلع وشك اجلفاف ‪..‬‬ ‫لك يشء تغري حىت نسمات اهلواء أصبحت وكأنها ترصخ بأصوات مرعبة‬ ‫ومرجتفة ‪..‬‬ ‫لم يكن هناك سوى كوب ساخن وفتاة تنظر إىل انعاكسها بعبوس ‪..‬‬ ‫لم يكن هناك روح تنعش املاكن وال حىت ابتسامات األطفال وهم يركضون‬ ‫ً‬ ‫أمامك ويقذفون بعضهم بعضا بكريات اثللج ابليضاء‪..‬‬ ‫لم تعد تلك الشموع الرنجسية تيضء املاكن ‪..‬‬ ‫وال صوت دايفء اعتدت عليه ليسألك عن حالك ‪..‬‬ ‫عندها‪ ....‬اتلفتت ببطء وبابتسامة خبيثة تلنظر نلفسها باملرآة ويه تقول ‪« :‬‬ ‫مجيعكم خمادعون «‬ ‫وبلحظة صمت ‪ ...‬تلطخ ذلك الوجه بدموع تلدفن أنفاسها املنتحبة بني ركبتيها‬ ‫تلبيك بوحدة ‪ ..‬وألـــــم ‪ ..‬وانكســـــــار ‪..‬‬

‫[]‬ ‫‪42‬‬

‫سيرين الحكمي‬


‫يا‬

‫صاحب القبعة ابليضاء ‪..‬‬ ‫ً‬ ‫مايل أراك اعبسا ؟‪..‬‬ ‫ً‬ ‫أين ابتسامتك اليت ترتسم دائما حتت ظل قبعتك ‪..‬؟‬ ‫وذلك الرداء األبيض احلريري اذلي كنت تفخر به ‪..‬‬ ‫ً‬ ‫كيف أصبح أسودا ؟!‬ ‫ً‬ ‫هل وقفت طويال أمام تلك الساعة القديمة تنتظر موعدك‪..‬؟‬ ‫ً‬ ‫لكنك أيقنت متأخرا أنها قد تعطلت منذ زمن !!‬ ‫اوه ! أين قبعتك ؟ هل سقطت ؟؟!‬ ‫ً‬ ‫يا إليه خذ قبعتك يا سيدي وأرحل مبتسما ‪..‬‬ ‫ً‬ ‫فما زالت الساعة اتلاسعة مساءا‪..‬‬

‫[]‬ ‫سيرين الحكمي‬

‫‪43‬‬


‫ٌ‬ ‫احليـاة انتظــار دائــــم‬ ‫للحظـة املنـاسبة للعمـل‬ ‫باولو كويلو‬


‫كيف‬

‫يل أن أميح ما بذاكريت ‪.‬؟‬ ‫ً‬ ‫أميح شيئا أوجعين ‪..‬‬

‫أحزنين ‪..‬‬ ‫أبكاين رسا ‪..‬‬ ‫وترك لك هذه اذلكريات ‪..‬‬ ‫ً‬ ‫أسعدتين يوما ‪..‬‬ ‫ولم يكن هناك حد جلماهلا‪..‬‬ ‫كيف يل أن أفعل هذا ؟؟‬ ‫ً‬

‫[]‬ ‫ليان سعد‬

‫‪46‬‬


‫لقد‬

‫ً‬ ‫وهبين اهلل الكثري الكثري من األصدقاء الطيبني ‪ ..‬اذلين أحبهم جدا‪,,‬‬ ‫أخاف عليهم كيشء يدخل يف مليك وليس دلي مانع أن أهب‬ ‫سعاديت هلم وأفرغها عليهم ‪..‬‬ ‫إنين أسري يف عمري وأمجع األصدقاء ‪ ,,‬كما لو كنت أمجع حبات الكستناء‬ ‫الذليذة يف اغبة كبرية ‪..‬‬ ‫أحب أن أحتويهم يف جنبات قليب ‪ ,,‬أحب أن أكون امللجأ هلم حني حزنهم ‪..‬‬ ‫إنهم لطيفون للغاية ‪ ,,‬يعيشون بأفئدة بيضاء كأفئدة الطيور ‪..‬‬ ‫وحني تتقوس ثغورهم لإلبتسامة يبيك قليب من شدة فرحه بهم ‪..‬‬ ‫أكره رؤية ملعة ابلاكء يف أعينهم وأكره حزنهم ‪..‬‬ ‫ً‬ ‫أضمهم كثريا يف داعيئ فلعل اهلل يراعهم يل فراعية اهلل أعظم من راعييت وعني‬ ‫اهلل أعظم من عيين ‪..‬‬ ‫تسيــــر يب األيام فتتقرب مين واحدة وتبتعد عين أخرى ‪,,‬‬ ‫ال بأس ‪ ..‬إنهم يف قليب سواسية وإنين بنفس القدر أحبهم ‪..‬‬ ‫أنا اآلن أمتلك ما يزيد عن مخسني صديقة ‪,,‬‬ ‫وال أعرف بماذا أصف طريقة حيب هلن ‪..‬‬ ‫أشعر بأين أمهن أو ما شابه ذلك ‪..‬‬ ‫أشعر بأين صندوق أرسارهن ‪..‬‬ ‫أو منىف يُلجؤون حزنهن فيه ‪..‬‬ ‫مجيعهن مين ‪ ..‬أفرح لفرحهن وأحزن معهن ‪ ..‬وال أجد راحيت إال بينهن ‪..‬‬ ‫ً‬ ‫وأخريا ‪ ..‬إنين أطمح إىل أن أمجع أصدقاء أكرث ‪..‬‬ ‫فاحلياة بالنسبة يل يه « األصدقــــاء «‬

‫[]‬

‫سماهر الجهني‬

‫‪47‬‬


‫أورايق‬

‫ّ‬ ‫املبعرثة ىلع طاوليت أصبحت أمل من ترتيبها‪..‬‬ ‫ً‬ ‫فنافذيت اليت باتت مفتوحة دائما ال تدع جماال لركودها‪..‬‬ ‫حىت أنين قد أضعت أحد أورايق فضللت طرييق اذلي نهجته ‪..‬‬ ‫قليب غرق يف غيابة ذلك اجلب اذلي رسمته بنفيس ‪,,‬‬ ‫ً‬ ‫ولكنين نسيت أن أرسم حبال بداخله ‪..‬‬ ‫فأهويت بنفيس دون تفكري ‪..‬‬ ‫وها أنا أاعتب نفيس ىلع قلة حيليت ‪..‬‬ ‫ً‬ ‫دمويع أصبحت جافة ال حيركها انلدم إال قليال‪..‬‬ ‫لكن مالميح شاخت وأصبحت هزيلة أمام اجلميع ‪..‬‬ ‫وضعيف اذلي كنت أخفيه خلف ثغري ابلاسم ‪,,‬أصبح‬ ‫ال يطيق اتلبسم ‪..‬‬ ‫ً‬ ‫ً‬ ‫فأصبحت كتابا مفتوحا يقرأه حىت األغراب ‪..‬‬ ‫لساين اذلي لطاملا لقنته الفصاحة يلنطق بها ‪ ,,‬أصبحت ال أعلم بما ينطق ‪..‬‬ ‫وعندما ينطق ال أفقه ما يقول ‪..‬‬ ‫ً‬ ‫وعقيل اذلي وضع مباديء تللك الرتاهات والسخافات املستفحلة أصبح ثمال‬ ‫بها ‪..‬‬ ‫أين أنا من نفيس اليت أحببت ؟؟‬ ‫ً‬ ‫أختاه‪ ...‬حىت اشتيايق أصبح مبعرثا‪..‬‬ ‫ً‬ ‫ً‬ ‫لكنين أعلم بأن هناك جزءا قابعا يف داخيل ال يزال يملك من الطهر ما يكيف‬ ‫يلجعلين أغمض عيين بسالم‪..‬‬ ‫ً‬ ‫لكنه أصبح بعيدا ال يسهل الوصول إيله ‪..‬‬ ‫لقد شوهتين احلياة وفقدت نفيس اليت رحلت بصمت ‪..‬‬ ‫ً‬ ‫لم أدرك معىن األلم حقا أشد من إدرايك هل اآلن ‪..‬‬

‫‪48‬‬


‫لقد‬

‫سلبين الضياع ‪,,‬‬ ‫تلك ابلقعة السوداء اليت تلطخت يداي بقذارتها عندما جرين الفضول‬ ‫هلا ألملسها قد انترش دنسها بداخيل ‪..‬‬ ‫ً‬ ‫فأصبح يأيت هامسا يل خببث ثم يرحل بابتسامته املتهكمة ويدفنين دون أن أعلم‬ ‫‪..‬‬ ‫فضعفت ‪ ..‬واكتفيت ‪ ..‬وهرمت ‪..‬وأنا لم أهرم ‪.‬‬

‫[]‬

‫سيرين الحكمي‬

‫‪49‬‬


‫رحلت‬

‫دون وداع ‪ ..‬رحلت ويه باكية واغضبة مين‬ ‫لك ما حدث لم يكن بقصد أو ملعىن ‪..‬‬ ‫سأروي لكم قصة لكما تذكرتها ‪ ..‬تأملت‬ ‫لم أعد أحتمل هذا األلم بمفردي‬ ‫فشاركوين‬ ‫كنا أمجل عشاق ال أحد أحب أحدا بقدر حبنا بلعضنا‬ ‫كنا حاكية للك انلاس‬ ‫وكنا نلفت اإلنتباه واللك يتحدث عنا‬ ‫أحببتها حبا عظيما اكد أن يوقف قليب فهو ال ينبض اال عند رؤيتها‬ ‫احلم بها لك يوم افكر بها بكل دقيقة ومرت االيام‬ ‫زرتهايوما واكنت مريضة متعبة جدا لم تستطع ان‬ ‫تتحدث كثريا‬ ‫اهتممت بها ‪ ..‬رتبت هلا مواعيد ادلواء حىت ال تنس‬ ‫واألمر الغريب انها لم تشف‬ ‫تزداد سوء يف لك يوم‬ ‫ترتفع حرارة جسدها وتضل صامتة ال ختربين بأملها‬ ‫بل تقول أنا خبري ال تقلق ‪ ..‬سوف احتسن‬ ‫أنا واثقة واشعر بذلك‬ ‫وعندما أاغدر منها‬ ‫تبيك وترصخ من شدة األلم‬ ‫وعندما إزداد املرض ترفض لك يوم رؤييت وترصخ بوجيه‬ ‫أنت السبب ‪ ..‬أنت السبب‬ ‫لم أفهم كيف أكون السبب يف مرضها وتعبها وأملها ‪..‬؟!‬

‫‪50‬‬


‫فتجيب ‪ :‬لكما رأيتك ازدت مرضا فوق مريض واملا فوق اليم ‪..‬‬ ‫حسنا سأرحل واذهب بعيدا ولن أعود حىت تتشايف‬ ‫أغضبين ارصارها هذا‬ ‫اكن قليب يف حالة مريعة من اخلوف والقلق ولم أكن مطمنئ ولكن استجبت‬ ‫هلا ‪.‬‬ ‫انتظرت من يأيت إيل ويقول انها قد تشافت وتريد رؤييت‬ ‫اىت شخص واخربين بما لم أنتظره‬ ‫اخربين بأن مرضها قد غلبها وانها فارقت احلياة‬ ‫اصبت بصدمة لم خيطر ببايل انها سرتحل لألبد دون وداع‬ ‫دون أن نكون سويا مثلما كنا‬ ‫دون ان احادثها ‪ ..‬او ان احقق هلا ولو جزء من أمانيها اليت وعدتها بها‬ ‫مرت أيام ىلع فقدها ‪ ..‬افتقدتها حبجم حيب هلا‬ ‫أاعتب نفيس لك يللة كيف ختليت عنها كيف رضيت واستجبت ألمرها‬ ‫أكملنا ايلوم السنة الرابعة لرحيلها‬ ‫وما زلت ابكي فقدها‬ ‫افتقد صوتها بكاؤها ضحاكتها‬ ‫اكن يروقين وانا اسمع اسيم من شفتيها‬ ‫احببت ذايت من خالهلا‬ ‫تعلمت منها‬ ‫ساندتين ‪..‬‬ ‫رغم لك تلك السنني االربع ورغم رحيلها املر‬ ‫اعلم انها تسمعين‬ ‫تراين وتعلم اين احادثها لك يللة‬

‫‪51‬‬


‫اشتقت‬

‫إيلها حبجم حيب الكبري هلا‬ ‫حبجم السماء‬ ‫حبجم األرض وحبجم الكون بامجعه‬ ‫اتعلمني اين بعد رحيلك لم استطع ان اخاطب أي امراة او حىت ان انظر ايلها‬ ‫كرهت بعدك لك النساء‬ ‫(النك كنت يل مجيع النساء )‬ ‫سأبىق ىلع ذكراك‬ ‫كتبنا للعالم قصة حب يتحدث عنها اجلميع‬ ‫اكن احلب والصدق واالخالص‬ ‫وانا وانت امجل فصوهلا‬ ‫سأبىق ىلع ذكراك‬ ‫وسأنتظر ان حتلق رويح اىل جوارك‬ ‫فأنا ال أريد حياة ختلو منك‬ ‫رويت لكم قصيت وكنت اتمىن أن انهيها بفصل مجيل جيمعين بها‬ ‫وجل ما أتمناه اآلن أن نكون ذكرى مجيلة للك من قرأنا‬ ‫وأنتم اآلن أصبحتم جزء من اذلكرى القديمة‬

‫[]‬ ‫مرام عسكر‬

‫‪52‬‬


‫خاتمة‬ ‫إجتمع هنا خليط من املشاعر املتبعرثة‪..‬‬ ‫قد ال تصف حاال ‪ ..‬أو ال تتصل بكاتبها ‪..‬‬ ‫وقد تكون نتيجة جتربة أو شعور اعبر ‪..‬‬ ‫وربما يكون سيال من العربات ملوقف هل أثره يف صاحبه ‪..‬‬ ‫فال حتكم ىلع عبارايت أنها تعرب عن شخصييت ‪..‬‬ ‫وال تربر موقيف من خالل لكمايت ‪..‬‬ ‫يه فقط لكمات ضاق بها صدري فنرثتها ىلع الورق‪..‬‬

‫[]‬ ‫أ‪ .‬ريم المزيني‬

‫‪53‬‬


‫ﺳﻤﺎرﺗﻚ‬ ‫‪SMARTIC‬‬

‫ﻟﻠﺘﻘﻨﻴـــﺔ ﻭﺍﻹﻋـــﻼﻡ‬

‫‪info@smartic.co‬‬ ‫‪0500501599‬‬


خواطر مبعثرة  

أ. منال المزيني

خواطر مبعثرة  

أ. منال المزيني

Advertisement