__MAIN_TEXT__

Page 1

‫‪IN FOCUS‬‬

‫اﻷورﺑﻲ ﻟﻠﻣدارس اﻟدوﻟ ّﯾﺔ ‪ECIS‬‬ ‫ﺧﻣﺳون ﻋﺎ ًﻣﺎ ﻋﻠﻰ ﺗﺄﺳﯾس اﻟﻣﺟﻠس‬ ‫ّ‬ ‫اﻟﻌدد اﻻﺣﺗﻔﺎﻟﻲ ﺑﺎﻟﺗﻌﺎون ﻣﻊ الجمعية للفنون ‪RSA‬‬

‫الدولية كحافز إبداعي‬ ‫المدارس‬ ‫ّ‬ ‫لنظا م تعليمي عا لمي جديد ‪.‬‬

‫جو هولجارتن‪ ،‬رالف تابرير و كيني مكارثي‬

‫ابريل ‪5102‬‬


‫"يجب أن نف ّكر في طرق ح ّتى‬ ‫ندمج في النظام التعليمي القدرة‬ ‫المستمر"‪.‬‬ ‫على االبتكار‬ ‫ّ‬ ‫تحالف أعمال ماساتشوستس للتعليم‬


‫مدارس الثقافة الثالثة‬ ‫المجلس األوروبي للمدارس الدولية يحتفل بعيده الخمسين !‬ ‫ّإنها لمناسبة عظيمة في حياة المنظمة أن نصل إلى نقطة اتزان نقف فيها‬ ‫إلحصاء النجاحات التي حققناها في الماضي بينما نتطلع بحماس إلى‬ ‫كتيب جديد بمناسبة‬ ‫الخمسين عاماً القادمة‪ .‬لقد كان بإمكاننا إصدار ّ‬ ‫اليوبيل الذهبي للمجلس األوروبي للمدارس الدولية (‪ ،)ECIS‬لنسلّط‬ ‫عبره الضوء على التسلسل التاريخي للمنظمة منذ تأسيسها في بيروت عام‬

‫‪1962‬حتى اآلن‪.‬‬

‫لكن في ضوء األثر العالمي اإليجابي للمدارس‬

‫الدولية‪ ،‬وما نتج منه من نمو كبير في أعدادها مؤخ اًر‪ ،‬اخترنا في هذه‬ ‫المناسبة‪ ،‬أن نطلب من جهة أخرى القيام بتقديم أطروحة فكرية تنظر‬

‫للمدارس الدولية وتتساءل‪:‬ما التالي في رحلة تطورها؟ وما يتضمنه ذلك‬ ‫من التفكير بدورها في الساحة العالمية فيما يتعلّق بالتأثير في فاعلية‬

‫تعد من‬ ‫التعليم‪ .‬ومن أجل تلك المهمة قمنا بعقد شراكة مع منظمة زميلة ّ‬ ‫قادة الفكر في المملكة المتحدة؛ وهي الجمعية الملكية لتشجيع الفنون‬ ‫والمصنوعات والتجارة (‪ ،)RSA‬لتقوم باحتضان مختلف االتجاهات‪،‬‬

‫ولتقوم ‪ -‬بشكل حاسم ‪ -‬بتقديم مقترح جريء يتعلق بمكانة المجلس‬ ‫األوروبي للمدارس الدولية ( ‪)ECIS‬ودوره في التأثير في فاعلية التعليم‬ ‫على المستوى العالمي‪.‬‬

‫رفين‬ ‫المَب ّسط ُع ْ‬ ‫في هذا العصر الذي أصبح فيه اإليجاز ونمط الشرح ُ‬ ‫سائدين‪ ،‬ستجدون هنا دراسة تمت كتابتها بعناية‪ ،‬كما أنها دراسة تحليلية‬ ‫ْ‬ ‫ستفز في أحيان أخرى‪.‬‬ ‫وم ّ‬ ‫عميقة وتأملية بشكل ممتع أحياناً ُ‬

‫تحول مفصلية في التعليم الدولي‪ ،‬وا ّن المجلس‬ ‫نحن اآلن في مرحلة ّ‬ ‫األوروبي للمدارس الدولية يأمل بأن تُصبح هذه األطروحة الفكرّية نقطة‬ ‫أمل والعمل حول أفكارها‪.‬‬ ‫ّ‬ ‫مرجعية لنا جميعاً في خضم انخراطنا في التّ ّ‬ ‫بالالتينية‪:‬‬ ‫وكما ُيقال‬ ‫ّ‬

‫!‪Semper ad meliora‬‬

‫نسعى دائماً نحو األفضل!‬

‫البروفيسور كيفين ج ‪.‬روث‬ ‫المدير التنفيذي للمجلس األوروربي للمدارس الدولية) ‪( ECIS‬‬

‫‪1‬‬


‫‪5‬‬

‫مدارس الثقافة الثالثة‬ ‫حول الجمعية الملكية للفنون) ‪( RSA‬‬ ‫الجمعية الملكية لتشجيع الفنون والمصنوعات‬ ‫والتجارة ( ‪ )RSA‬هي منظمة تنويرية ملتزمة‬

‫بإيجاد‬

‫حلول‬

‫عملية‬

‫ُمبتكرة‬

‫للتحديات‬

‫الحالية‪ .‬فمن خالل أفكارها‪،‬‬ ‫االجتماعية‬ ‫ّ‬ ‫قوي حول العالم‪،‬‬ ‫وأبحاثها و‪ 27‬ألف زميل ّ‬ ‫تسعى الجمعية إلى فهم القدرات البشرية‬

‫وتعزيزها حتى نتمكن من سد الفجوة بين واقع‬

‫اليوم وآمال الناس بعالم أفضل‪.‬‬

‫وهذا يرتكز على إيماننا الراسخ بأنه من حق‬

‫الجميع أن يمتلكوا الحرية والقوة لتحويل‬

‫نسمي هذه الرؤية‬ ‫أفكارهم إلى حقيقة ‪.‬ونحن ّ‬ ‫العالمية ”القدرة على اإلبداع“‪.‬‬ ‫ّ‬ ‫فإن الرسالة الجديدة‬ ‫وبمحاذاة هذه الرؤية‪ّ ،‬‬ ‫للتعليم في الجمعية الملكية للفنون )‪( RSA‬‬

‫هي سد فجوة اإلبداع في التعلّم‪ .‬نحن نؤمن‬ ‫بأن صقل القدرات اإلبداعية لكل شخص‬

‫خالل رحلة الحياة‪ ،‬والعمل بشكل خاص مع‬

‫األفراد والمجتمعات التي تفتقر للفُرص والقوة‬ ‫والموارد التي تحقق لهم طموحاتهم‪ ،‬هو أمر‬ ‫في غاية األهمية للوصول إلى مجتمع دامج‬

‫إن برنامجنا المخصص‬ ‫وقادر على التّ ّ‬ ‫كيف‪ّ .‬‬ ‫للبحوث واالبتكار والحشد يهدف إلى الحث‬ ‫على النقاش‪ ،‬والتأثير على السياسات العامة‪،‬‬

‫وتغيير الممارسات‪.‬‬

‫للمزيد من المعلومات يرجى التواصل عبر‬ ‫البريد اإللكتروني‪:‬‬ ‫‪education@rsa.org.uk‬‬

‫حول المؤلفين‬ ‫جو هولجارتن هو مدير التعلّم والتطوير اإلبداعي في الجمعية‬

‫الملكية للفنون)‪ ،(RSA‬حيث يقود برنامجاً متنوعاً ُيعنى بالفكر‪،‬‬ ‫العملية‪ .‬قبل ذلك قام جو بالتدريس في‬ ‫والقيادة‪ ،‬واالبتكارات‬ ‫ّ‬ ‫المدارس االبتدائية‪ ،‬كماعمل لصالح مراكز أبحاث فكرية(خاليا‬

‫تفكير(‪ ،‬والحكومة‪ ،‬ولندن ‪ .5105‬في الفترة بين أعوام ‪2004‬إلى‬

‫‪ 5100‬كان جو يشغل منصب مدير التعلّم في برنامج الشراكات‬

‫اإلبداعية؛ أكبر برنامج للتعلّم اإلبداعي في العالم والحائز على‬ ‫جائزة مؤتمر القمة العالمي لالبتكار في التعليم )‪ (WISE‬عام‬

‫‪.5100‬‬

‫رالف تابرير‪ ،‬زميل الجمعية الملكية للفنون (‪)RSA‬هو مالك‬ ‫ورئيس مجلس إدارة شركتي )‪(IN Education‬و )‪(BBD Education‬‬

‫الدولية حول العالم‬ ‫اللتين تساهمان في بناء سير عمل المدارس‬ ‫ّ‬ ‫وادارتها‪ .‬رالف هو المدير العام السابق لمدارس المملكة المتحدة‪،‬‬ ‫والرئيس التنفيذي السابق لشركة جيمز)‪ ،(GEMS‬وهي شركة رائدة‬

‫الدولية‬ ‫عالمياً في استشارات اإلدارة التربوية وشؤون المدارس‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬

‫الخاصة‪.‬‬

‫كيني مكارثي‪ ،‬يعمل حالياً في مركز األبحاث والعمل في الجمعية‬

‫الملكية للفنون )‪ ،(RSA‬لقد عمل عن قرب مع فريق التعلّم‬

‫دور‬ ‫والتطوير اإلبداعي في الجمعية الملكية للفنون‪ ،‬حيث لعب ًا‬ ‫رئيسياً في مشروع ”معلّمون ُم َرّخصون لإلبداع‬ ‫)‪ “ (Licensed to Create‬الذي يبحث في تحسين جودة أداء‬

‫المعلمين‪ .‬قبل انضمامه للجمعية كانت له أدوار تتعلق بالبحوث‬ ‫والسياسات العامة في مركز درجسكوب )‪.(DrugScope‬‬

‫المخدرات وتعاطيها‪،‬‬ ‫وهو مركز مستقل كان ُيعنى بالبحوث حول‬ ‫ّ‬ ‫ومؤسسة )‪(Action Hampshire‬التي تدعم عمل المؤسسات غير‬ ‫بحية في مقاطعة هامبشاير جنوب إنجلت ار‪.‬‬ ‫الر ّ‬


‫‪3‬‬

‫مدارس الثقافة الثالثة‬ ‫المقدمة‬ ‫الدولي في ازدهار؛ أعداد الطلبة والمعلمين في‬ ‫التعليم‬ ‫ّ‬ ‫أن أعداد المدارس نفسها تَضاعف سبع‬ ‫ازدياد‪ ،‬كما ّ‬ ‫لكن‬ ‫مرات خالل السنوات الخمس والعشرين األخيرة‪ّ .‬‬ ‫عما حوله في عالم سريع‬ ‫هذا النمو لم يحدث بمعزل ّ‬ ‫إن التحديات التي تفرضها العولمة قادت إلى‬ ‫التغير‪ّ .‬‬ ‫حاجة اجتماعية واقتصادية إليجاد طرق تعلّم جديدة‬ ‫ترتكز على إبداع األفراد‪.‬‬

‫الدولي أدى إلى تفتيت سبب‬ ‫إن النمو المستمر للتعليم‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫فإن التعليم‬ ‫وجوده واضعاف طابعه الخاص‪ .‬ولذلك ّ‬ ‫الدولي بحاجة إلى رسالة اجتماعية جديدة تستطيع أن‬ ‫ّ‬ ‫تحول العملية التعلّمية‪.‬‬ ‫تضع هذا القطاع في مركز ُّ‬

‫الدولية تمتلك الحرّية لتكون في طليعة‬ ‫إن المدارس‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫نظام تعليمي عالمي جديد‪.‬‬ ‫الدولية كـ" مدارس الثقافة‬ ‫إن إعادة تصور المدارس‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫الدولية‬ ‫الثالثة "يؤكد على الدور القيادي لنظام المدارس‬ ‫ّ‬

‫مد الجسور لدعم مخرجات‬ ‫الذي تستطيع من خالله ّ‬ ‫قطبي‬ ‫مطورة للجميع في عالم غالباً ما يكون‬ ‫تعليمية ّ‬ ‫ّ‬ ‫التعليم‪ .‬ولذلك فإن التّحدي الذي نعرضه على‬ ‫الدولية هو ‪ :‬كيف بإمكانها في هذا العالم‬ ‫المدارس‬ ‫ّ‬

‫العصري‬

‫أن تصبح" مجتمعات خالّقة ذات قضية‬

‫معرفتها ومواردها لصالح الخير المجتمعي ‪.‬‬

‫"تستخدم‬

‫إن فرصة المجلس األوروبي للمدارس الدولية‬ ‫ّ‬ ‫كمن في نظرتها إلى نفسها على‬ ‫) ‪( ECIS‬كشبكة تَ ُ‬

‫‪ .1‬المدارس الدول ّية نتاجات ثقافية رفيعة من‬ ‫القرن العشرين‬ ‫لو كان بإمكاننا صنع آلة زمن مثل تارديس التي‬ ‫ظهرت في سلسلة الخيال العلمي" دكتور هو "‬

‫أو استخدمناها لعرض كيفية تطور التعليم خالل القرن‬

‫العشرين لكنا بحاجة إلى أن نجد متّسعاً لمثال واحد‬ ‫الدولية مجتمعة‬ ‫إن المدارس‬ ‫ّ‬ ‫على األقل لمدرسة ّ‬ ‫دولية‪ّ .‬‬ ‫توفّر نموذجا مثالياً لـ ”نتاج ثقافي رفيع‪ّ “:‬إنها مترابطة‬ ‫لتقدم مساهمة فريدة‬ ‫بما فيه الكفاية بالروح والممارسة ّ‬ ‫في المشهد التعليمي‪ .‬في حين ّأنها نظرّياً تتنوع كمفهوم‬ ‫بما يكفي ألن يبتكر الناس الصورة الخاصة بهم عنها‪.‬‬

‫الدولية على أربع ركائز‪ :‬خليط‬ ‫لقد تم تأسيس المدارس‬ ‫ّ‬ ‫دولية‪ ،‬وقوى تدريسية‬ ‫وحاكمية‬ ‫دولي من الطالب‪،‬‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫دولي و‪/‬أو‬ ‫دولية(‪ ،‬ومنهاج‬ ‫عقلية ّ‬ ‫عالمية األفق) ذات ّ‬ ‫ّ‬ ‫دولية ‪. 5‬كما ّأنها مثّلت عقلية سابقة‬ ‫ممارسات تعليمية ّ‬ ‫عززت التفاهم واالحترام العالميين‪.‬‬ ‫ألوانها ّ‬ ‫من بعد التجربة الثورية التي لم تستمر لمدرسة سبرينج‬ ‫جروف في إنجلت ار )والتي تم تأسيسها من قبل الكاتب‬

‫تشارلز ديكنز والسياسي ريتشارد كوبدن والعالم توماس‬

‫‪3‬‬ ‫دولية صمدت واستمرت‬ ‫هكسلي ) كانت أول مدرسة ّ‬ ‫هي مدرسة جنيف الدولية)‪ )EcoLint‬التي تأسست عام‬

‫‪. 0251‬‬

‫—————————————————————————‪-‬‬ ‫‪.1‬‬

‫الخالق‪ ،‬ليس فقط‬ ‫أنها حركة اجتماعية تهدف للتغيير ّ‬ ‫ومنتسبيها بل لدعم أي معلم‪ ،‬أو مدرسة‪ ،‬أو‬ ‫لمدارسها ُ‬ ‫ممن باإلمكان االطالع على ممارساتهم من‬ ‫نظام ّ‬ ‫خالل تعاونهم مع الشبكة‪.‬‬

‫‪0‬‬

‫ورقة بحثية للعالم التربوي توماس بار جرينفيلد‪ ،‬عام ‪ ، 1973‬بعنوان" المنظّمات كنماذج‬

‫لالبتكارات االجتماعية ‪:‬إعادة تفكير في االفتراضات المتعلقة بالتغيير ‪".‬والمنشورة في مجلة‬

‫الدولية كنماذج على نتاجات‬ ‫علم السلوك التطبيقي ‪.‬وورقة بعنوان "‪ :‬المدارس ذات العقلية‬ ‫ّ‬

‫ثقافية رفيعة ‪:‬اآلثار المترتبة على القيادة المدرسية "منشورة عام ‪ 2014‬في مجلة أبحاث‬ ‫‪.2‬‬

‫‪.3‬‬

‫الدولي‪.‬‬ ‫التعليم‬ ‫ّ‬

‫منشور عام ‪ ، 1972‬تيرويليجر‪ "،‬المدارس الدولية ملتقى للثقافات "في المنتدى التربوي‪.‬‬ ‫ومن المثير لالهتمام أنه وفي الوقت نفسه كانت الجمعية الملكية للفنون( ‪ )RSA‬أيضاً‬

‫تدعم إصالحات التعليم ‪.‬لقد كشف تقرير" الميل المربع الواحد "للجمعية حالة المدارس في‬ ‫منطقة بيثنال غرين وما حولها‪ ،‬بينما كانت اللجنة الوطنية للتعليم لدينا تقترح إصالحات‬

‫أقر التعليم الشامل‪/‬العام لجميع األطفال في‬ ‫تتبنى قانون التعليم االبتدائي لعام ‪ 1870‬الذي ّ‬ ‫عمر الدراسة االبتدائية‪ِ .‬اطّلع على هذا الرابط‪:‬‬

‫‪www.thersa.org/discover/publications-and-articles/rsa-blogs/2014/12/my‬‬ ‫‪-favourite-education-book-of-2014-and-1870-habits-of-thrift-and-‬‬

‫‪industry-improving-bethnal-‬‬


‫‪4‬‬

‫مدارس الثقافة الثالثة‬ ‫لقد جاء تأسيسها كاستجابة تعليمية لمأساة الحرب العالمية‬

‫ِ‬ ‫تميز المدارس الدولية‪ ،‬التي قامت‬ ‫ُكتب الكثير حول ّ‬

‫األولى‪ ،‬واستجابة عملية لالحتياجات المدرسية ألبناء‬ ‫العاملين في عصبة األمم المتحدة الجديدة وقتها‪ .‬لقد تمت‬ ‫الدولية )‪(EcoLint‬‬ ‫تغذية فكرة تأسيس مدرسة جنيف‬ ‫ّ‬

‫إيجابي لمواردها‬ ‫ي‬ ‫في أفضل أحوالها باستخدام ثور ّ‬ ‫ّ‬ ‫وتحررت من سيطرة الحكومة ‪ -‬أو على‬ ‫وحرياتها‪،‬‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫األقل استطاعت الحفاظ على مسافة آمنة بعيداً عنها‬

‫بوضوح من خالل “ نظرية التغيير )استخدام لغة القرن‬

‫‪ -‬واستغلّت تجهيزاتها الفريدة لتطوير مقاربات رائعة‬

‫الواحد والعشرين)‪ :‬إن التعليم الذي يرتكز أساساً على‬

‫في علم أصول التربية (البيداغوجيا) والمناهج‬

‫وتقبلها سيسهم في صنع قادة‬ ‫إدراك الثقافات المتعددة ّ‬

‫المدرسية والتنظيم المدرسي‪ِ .‬‬ ‫وكسٍّر ظ ّل قيد الكتمان‪،‬‬ ‫ّ‬

‫للمستقبل يميلون أكثر إلى السعي نحو السالم بدالً من‬

‫لم يرق أداء المدارس الدولية للمستوى المتوقع منها‬

‫القومية حول العالم‬ ‫الحرب‪ .‬في تلك األثناء‪ ،‬كانت الدول‬ ‫ّ‬

‫الم َم ْنهَج واسع النطاق‪ ،‬ولكن فيما‬ ‫فيما يتعلق بتأثيرها ُ‬

‫ث الخطى في مساعيها نحو التعليم العام‪/‬الشامل‪،‬‬ ‫تَ ُح ّ‬

‫فإن المدارس الدولية‬ ‫يتعلق بسمعتها ومخرجاتها؛ ّ‬

‫التأسيسية الجديدة لمدارس توفّرها‬ ‫ولذلك فقد حلّت البنية‬ ‫ّ‬

‫كانت قصة من قصص نجاح القرن العشرين‪.‬‬

‫وتمولها‪ ،‬ويتم إدارتها وتنظيمها على المستوى‬ ‫الدولة ّ‬

‫ولكن ثالثة أمور قد تغيرت‪ ،‬أوالً‪ :‬وتيرة التّغيير‬

‫‪1‬‬

‫الوطني‪ ،‬مح ّل مزيج الجهود التطوعية والشخصية إلدارة‬

‫العالمي قد تسارعت‪ .‬ثانياً‪ :‬اإلقبال على المدارس‬

‫المدرسية‬ ‫التعليم‪ ،‬وأصبحت النموذج السائد للخدمات‬ ‫ّ‬

‫أي كان‪.‬‬ ‫الدولية قد تزايد بشكل تخطى توقعات ٍّ‬

‫المقدمة ‪.‬‬ ‫ّ‬

‫ثالثاً‪ :‬ترافق هذا التزايد مع نطاق واسع من المقاربات‬

‫لقد نمت المدارس الدولية ببطء خالل القرن العشرين‪،‬‬

‫المتعلقة بنظام المدارس الدولية‪ ،‬األمر الذي قد‬

‫عالمية تأثرت‬ ‫نخبوية"‬ ‫ّ‬ ‫وذلك استجابة لتواجد قوى عاملة " ّ‬

‫التميز الفريد لهذا النموذج ‪.‬‬ ‫يتسبب في إضعاف ّ‬

‫يجياً بالعولمة‪ ،‬وطورت المدارس الدولية منهجاً تعليمياً‬ ‫تدر ّ‬

‫________________________________‬

‫هو ابتكار البكالوريا‬

‫‪ .1‬ميري هايدين وجيف تومبسون‪ ، 2008 ،‬المدارس الدولية ‪:‬النمو والتأثير ‪.‬باريس ‪:‬معهد‬

‫ممي ًزا‪ ،‬قد يكون أفضل ما‬ ‫ّ‬

‫يمثّله‬

‫الدولية في مدرسة جنيف الدولية )‪ (EcoLint‬في العام‬ ‫‪ 1968‬لقد كان‬

‫ذلك‬

‫عليمية‪ ،‬إن‬ ‫مثالية في المسيرة التّ ّ‬ ‫تتمةً ّ‬ ‫ّ‬

‫كان من الالئق قول ذلك‪ ،‬بالنسبة إلى الثورات الحاصلة‬ ‫آنذاك‪.‬‬

‫اليونسكو الدولي للتخطيط التربوي‪.‬‬


‫‪5‬‬

‫مدارس الثقافة الثالثة‬ ‫‪ .2‬السياق العالمي المتغير والقدرة على االبتكار‬ ‫لقد تغير العالم خالل الخمسين عاماً الماضية أكثر مما تغير خالل الخمسمائة عام السابقة‪ ،‬ونعلم‬ ‫أن المدارس و ُّ‬ ‫لخص جورج‬ ‫النظم المدرسية قد صارعت لتواكب هذا التّغير السريع‪ .‬لقد ّ‬ ‫جميعا ّ‬

‫عالمية سوف تؤثر في التدريس والتّعليم والتعلّم‪.‬‬ ‫ووكر‪ 2‬ستة تحديات‬ ‫ّ‬ ‫التحدي‬ ‫الجنسية‬ ‫لم تعد هناك خطوط واضحة تفصل بين‬ ‫ّ‬

‫التنوع‬

‫ينظر الكثيرون إلى التّنوع على ّأنه تهديد لما يمثله‬ ‫أسلوب حياتهم‪ ،‬ولكن هل تقع على عاتق النظام التعليمي‬

‫والثقافة والعرق‪ .‬لقد قاد التّنوع المتنامي إلى تغييرات‬ ‫التكيف مع هذا‬ ‫مسؤولية‬ ‫مؤدياً بالبعض إلى التفاعل ّأيةُ‬ ‫جذرية في تصوراتنا الذاتية ّ‬ ‫أخالقية لمساعدتنا على ّ‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫التنوع؟‬ ‫القومي ‪.‬‬ ‫الديني و‬ ‫مع ذلك بإظهار التطرف‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫لقد زادت التكنولوجيا من قدرتنا على التواصل‬

‫الصعوبة‪ /‬التعقيد ومشاركة المعلومات بشكل كبير ًّ‬ ‫مما ّأدى إلى‬ ‫جدا‪ّ ،‬‬ ‫تكاثر األفكار واآلراء حول العالم‪.‬‬

‫االستدامة‬

‫األثر المحتمل‬

‫كيف نضمن إمكانية الوصول إلى األفكار المتباينة‬

‫الالزمة لفهمها والقدرة على‬ ‫والحصول على المهارات ّ‬ ‫تحدي المواقف التقليدية‪/‬المتعصبة في مدارسنا؟‬

‫أجمع ِ‬ ‫المناخي الّذي إن التداعيات شديدة الوضوح‪ ،‬على المدارس أن تقوم‬ ‫غير‬ ‫العلم اليوم تقريباً‪ ،‬على أن التّ ّ‬ ‫ّ‬ ‫بعمل المزيد بوجود موارد أقل‪ .‬ما الذي تحتاجه المدارس‬ ‫تسببت به‬ ‫ي المنشأ ّ‬ ‫يشهده العالم اليوم هو أمر بشر ّ‬

‫ممارسات اإلنسان‪ ،‬ولذلك سنواجه وضعاً تضطر فيه‬

‫ليستطيع الطلبة التحضير لهذا التغيير والمساعدة بإيجاد‬

‫الحكومات ومجتمعاتها إلى التّصرف حيال ذلك بأق ّل حلول مبتكرة لمثل هذه المشاكل؟‬ ‫األضرار‪.‬‬ ‫لقد اتسعت الفجوة بين الميسورين والمحرومين ولقد‬

‫ما األثر الذي سيخلفه انعدام المساواة على سهولة‬

‫أوضحت منظمةالتعاون االقتصادي والتنمية كيف أن الحصول على التعليم؟ كيف سيكون بإمكان التعليم‬

‫الالمساواة‬

‫ارتفاع معدالت الالمساواة في الدخل خالل الثالثين‬

‫تعويض المعدالت المتنامية من انعدام المساواة في الموارد‬

‫سنة الماضية قد حرم المجتمعات من ارتفاع في الناتج بين العائالت؟‬

‫المحلي اإلجمالي بمقدار ‪ % 5.2‬والذي كان سينعكس‬ ‫إيجابياً عليها‪.‬‬

‫الهرمية‬ ‫لقد انفرط عقد التسلسالت‬ ‫التقليدية مفسحاً‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫إمكانية الوصول‬ ‫المجال أمام األفراد والمؤسسات لنيل حقوقهم المشروعة تقويض قيمنا األخالقية التقليدية؟‬

‫واالنفتاح‬

‫كيف يسهم االنفتاح وسهولة الوصول إلى المعرفة في‬

‫في الحصول على المعرفة والمعلومات‪.‬‬ ‫الهندية واحرازها كيف بإمكاننا النظر بإيجابية تجاه االنحدار في التأثير‬ ‫مع تنامي القوى االقتصادية الصينية و ّ‬ ‫الغربي؟‬ ‫فإن التأثير‬ ‫تقدماً سريعاًعلى نظرئها الغربيين ّ‬

‫يتحول نحو الشرق‪ .‬إن تزايد‬ ‫المركزية الشرقية االقتصادي والسياسي بدأ ّ‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫هيمنة الشرق يجعلنا منفتحين على قيم جديدة غير‬ ‫متأصلة في منهج التنوير‪.‬‬

‫‪" .5‬الشاي والمحار‪ :‬مجازات نحو تعليم عالميّ "‪ ،‬جوجر ووكر‪ ،2102 ،‬منشور في مجلة المدارس الدوليّة‪.‬‬


‫‪6‬‬

‫مدارس الثقافة الثالثة‬ ‫إن فهم الجمعية الملكية للفنون )‪ (RSA‬لهذا السياق‬ ‫مرتبط بتاريخنا‪ ،‬إنها رحلة ‪ 250‬عاماً من تحويل‬ ‫األفكار إلى أفعال من أجل الخير االجتماعي‪ ،‬و بناء‬

‫مفهومنا عن التنوير في القرن الواحد والعشرين‪.‬‬

‫‪6‬‬

‫للتحديات التي‬ ‫أن الحجم الهائل والتعقيد الكبير‬ ‫ّ‬ ‫ونالحظ ّ‬ ‫تحوالً في فهمنا‬ ‫تواجهها المجتمعات اآلن يفرضان ّ‬

‫إن التحديات‬ ‫لكيفية حدوث التغيير بشكل مطلق‪ّ .‬‬ ‫انية‪ ،‬والترابط‬ ‫العالمية‬ ‫ّ‬ ‫الس ّك ّ‬ ‫ّ‬ ‫كالتغير المناخي‪ ،‬والشيخوخة ّ‬ ‫افية‪ ،‬وعمق انعدام‬ ‫التحوالت الديمغر ّ‬ ‫المجتمعي‪ ،‬و ّ‬ ‫تدخالت بسيطة وتتطلّب‬ ‫المساواة تُبطل مفعول ّأية ّ‬ ‫ابتكار وابداعاً‪ .‬وبينما تتابع الحكومات‬ ‫ًا‬ ‫حلوالً أكثر‬ ‫المحلية والوطنية أداء مهماتها الحيوية‪ ،‬واألعمال‬

‫منا‬ ‫التّجارية‪ ،‬والقطاع الثالث‪ ،‬ويكون بالتأكيد لك ّل واحد ّ‬ ‫وطالب‬ ‫كمواطنين‪ ،‬ومستهلكين‪ ،‬وعاملين‪ ،‬وآباء وأمهات ّ‬

‫فإن المجتمع بحاجة اآلن أكثر من‬ ‫دور نلعبه كذلك‪ّ ،‬‬ ‫أي وقت مضى إلى أساليب لتعبئة هؤالء الالعبين‬ ‫التحديات االجتماعية‪.‬‬ ‫المختلفين لمعالجة‬ ‫ّ‬ ‫فإن هذه التحديات تأتي في وقت ارتفعت‬ ‫لحسن الحظ‪ّ ،‬‬ ‫فيه القدرات البشرية واإلقبال على اإلبداع بشكل كبير‪،‬‬ ‫وأصبح المزيد من األشخاص يمنحون األولوية لما‬

‫تُسميه هيئة مسح القيم العالمي بـ ” قيم التّعبير عن‬ ‫الهدامة تعمل كذلك على‬ ‫ال ّذات“‪ .‬إن التكنولوجيات ّ‬ ‫توفير فرص لإلبداع‪ ،‬ولقد أصبحت االنترنت توفّر‬ ‫سهولة الوصول إلى المعلومات وأدوات التواصل‪،‬‬

‫والتجارة‪ ،‬والتعاون‪ .‬إن التّغيير الجذري ٍ‬ ‫جار على‬ ‫_______________________________‬

‫‪See www.thersa.org/discover/videos/rsa-animate/2010/09/rsa-animat‬‬

‫‪6‬‬

‫شاهد االرابط‪---21st-century-enlightenment/http://goo.gl/xS3qrL‬‬

‫‪7‬‬

‫شاهد خطاب ماثيو تايلور بعنوان" القدرة على اإلبداع "عبر الرابط‪: www.youtube.com/‬‬

‫‪watch?v=cDQosiH4VAc‬وعلى شكل رسوم متحركة عبر الرابط‪:‬‬ ‫‪https://www.youtube.com/watch?v=lZgjpuFGb_8‬‬

‫اليومية‪،‬‬ ‫قدم وساق في ك ّل من عالم العمل وحياة الناس‬ ‫ّ‬ ‫ملحة إلى وجود مواطنين‬ ‫األمر الذي يخلق حاجة‬ ‫ّ‬ ‫مبدعين‪.‬‬

‫بأن المجتمعات بحاجة‬ ‫على الصعيد الكلّي‪ ،‬نحن نؤمن ّ‬ ‫إلى تكاثر‪ ،‬وتغذية‪ ،‬وتأكيد " القدرة على اإلبداع"‪ .‬بعبارة‬

‫فإن القدرة على اإلبداع تأتي من غرس عادات‬ ‫بسيطة‪ّ ،‬‬ ‫ومعاهد ومؤسسات وسياسات عامة وشبكات داعمة‬ ‫‪7‬‬

‫يحولوا أفكارهم إلى حقيقة‪.‬‬ ‫وأنظمة تُتيح للناس أن ّ‬ ‫وعلى المستوى األصغر ومع االعتراف بأهمية األفراد‪،‬‬

‫فإن الجمعية الملكية للفنون‬ ‫والشبكات‪ ،‬والمؤسسات ‪ّ -‬‬ ‫مصدر عظيماً لإلمكانيات اإلبداعية ال‬ ‫ًا‬ ‫بأن‬ ‫‪(RSA‬تُدرك ّ‬

‫ستغ ّل‪ .‬إن االفتراض األساسي للجمعية هو ّأنها تتمنى أن‬ ‫ُي َ‬

‫وتقوي االستقالل ال ّذاتي لألفراد والسلطة التعاونية‬ ‫تفهم ّ‬ ‫بأنه‬ ‫لخلق العالم الذي نريده ونحتاج إليه‪ .‬نحن نؤمن ّ‬ ‫باإلمكان انتهاز اإلمكانيات من خالل توليفة من القيادة‬

‫مجددة مبنية على حس‬ ‫الجديدة‪ ،‬والتغيير الثقافي‪ ،‬ومعاهد ّ‬ ‫عميق لتعزيز غاية مشتركة‪ -‬بناء " مجتمعات خالّقة ذات‬

‫قضية‪".‬‬

‫"مجتمعات خالّقة ذات قضية "جاءت من‬

‫إن عبارة‬ ‫ّ‬ ‫تشارلز ليدبيتر‪:8‬‬

‫”نحن نعيش في عالم ستكون فيه القدرة على االبتكار‬ ‫مهمة أكثر من أي وقت سابق‪ .‬إن االبتكار المتواصل ال‬ ‫ّ‬ ‫يأتي من أفراد منعزلين‪ .‬إن االبتكار المتواصل ينبع من‬

‫المتحمسين‬ ‫الخالقة‪ ،‬ويأتي من األشخاص‬ ‫المجتمعات‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫الخالقة التي تتشارك في‬ ‫والملتزمين‪ ،‬ومن المجتمعات‬ ‫ّ‬ ‫شعور ٍ‬ ‫ٍ‬ ‫مفعم بالحيوية نحو هدف ما أو قضية ما ‪ ...‬إن‬ ‫خالق ذو‬ ‫اللبنة األساسية لالبتكار المتواصل هو مجتمع ّ‬

‫ومدن‪،‬‬ ‫قضية‪ .‬لقد ثبتت صحة ذلك على شركات كبيرة‪ُ ،‬‬ ‫بد من أنها تنطبق على المدارس الرائعة كذلك“‪.‬‬ ‫وفرق‪ ،‬وال ّ‬ ‫َ‬

‫________________________________________________________________________________‬

‫‪8‬‬

‫‪http://www.wise-qatar.org/sites/default/files/‬‬ ‫متوفّرعبرالرابط‪wise_matters_learning_to_make_a_difference.pdf :‬‬


‫مدارس الثقافة الثالثة‬ ‫الدولية هو ‪:‬‬ ‫ولذلك فإن التّحدي الذي نعرضه على المدارس‬ ‫ّ‬ ‫كيف بإمكانها‪ -‬في هذا العالم العصري‪-‬أن تصبح "مجتمعات‬ ‫خالّقة ذات قضية" تستخدم معرفتها ومواردها لصالح الخير‬

‫إن فرصة المجلس األوروبي للمدارس الدولية‬ ‫المجتمعي ‪ّ .‬‬ ‫ّ‬ ‫كمن في نظرتها إلى نفسها على أنها حركة‬ ‫)‪(ECIS‬كشبكة تَ ُ‬

‫ومنتسبيها‬ ‫اجتماعية تهدف للتغيير ّ‬ ‫الخالق‪ ،‬ليس فقط لمدارسها ُ‬ ‫ممن بإمكانها االطالع‬ ‫بل لدعم أي معلم‪ ،‬أو مدرسة‪ ،‬أو نظام ّ‬ ‫على ممارساته من خالل التعاون مع الشبكة‪ .‬لمناقشة كيفية‬

‫الدولية بشكل عام‪ ،‬والمجلس األوروبي للمدارس‬ ‫قيام المدارس‬ ‫ّ‬ ‫صدي لهذا التّحدي نحتاج‬ ‫الدولية )‪(ECIS‬بشكل خاص‪ ،‬بالتّ ّ‬ ‫الدولية عبر الزمن‪.‬‬ ‫تغير المدارس‬ ‫ّ‬ ‫نتفحص كيفية ّ‬ ‫أوالً إلى أن ّ‬

‫‪7‬‬


‫‪8‬‬

‫مدارس الثقافة الثالثة‬

‫‪ .3‬المدارس الدولية وتحديات النمو‬

‫التعليمية‪ ،‬تطورت المدارس الدولية بوتيرة سريعة والى حد ما على نحو فوضوي‪.‬‬ ‫بدافع من قوى التغيير المجتمعية و‬ ‫ّ‬ ‫سجلت المجموعة االستشارية للمدارس الدولية )‪ (ISC‬خالل الخمسة والعشرين عاماً الماضية ارتفاعاً بمقدار‬ ‫لقد ّ‬ ‫سبعة أضعاف في الطلب على خدماتها بحيث ارتفع عدد المدارس الحاصلة على خدماتها أقل من ‪ 1000‬مدرسة إلى‬ ‫‪7,545‬مدرسة) يناير ‪.) 2015‬‬

‫‪2‬‬

‫الدولية‬ ‫نمو المدارس‬ ‫ّ‬ ‫رسم توضيحي ‪ّ :1‬‬

‫طالب المدا رس العالمية (مليون)‬ ‫‪10‬‬ ‫‪8‬‬ ‫‪6‬‬ ‫‪4‬‬ ‫‪2‬‬ ‫‪0‬‬ ‫‪24‬‬

‫‪19‬‬

‫‪14‬‬

‫‪13‬‬

‫‪12‬‬

‫‪11‬‬

‫‪10‬‬

‫‪2009‬‬

‫(توقعات)‬

‫______________________________________________________________________________‬ ‫بناء على بيانات عام ‪ 2015 .‬لبيانات عام ‪ 2014‬اطلعوا‬ ‫‪ً 2‬ا‬ ‫شكر آلن كيلينج من المجموعة اإلستشارية للمدارس الدولية ) ‪(ISC‬لقيامها بتزويدنا بأحدث اإلحصائيات لهذا القسم‪ً ،‬‬ ‫على الرابط‪:‬‬

‫‪www.iscresearch.com/Portals/0/ISC%20 Publicity%20-%20The%20Economist%20-%20International%20schools%20 %20The%‬‬


‫‪9‬‬

‫مدارس الثقافة الثالثة‬ ‫شهدت الفترة ما بين العام ‪ 2000‬وحتى العام ‪2014‬‬

‫زيادة بمقدار أربعة أضعاف في عدد طالب المدارس‬

‫الدولية ليصل العدد إلى ‪ 3.92‬مليون طالب) يناير‪.‬‬

‫‪(2015‬خالل نفس الفترة شهدت اإليرادات الناتجة‬

‫من الرسوم ارتفاعاً بمقدار ثمانية أضعاف لتصل‬ ‫القيمة السنوية إليراداتها إلى ‪ 37.9‬مليار دوالر‬ ‫أمريكي‪ .‬لم يكن هنالك من تأثير سلبي لالنهيار‬

‫االقتصادي العالمي في العام ‪2008‬على نمط النمو‬

‫الدولية‪.‬‬ ‫الالفت للمدارس‬ ‫ّ‬

‫تم اعتبار‬ ‫ّ‬ ‫إن هذه التغيرات عظيمة األهمية‪ .‬لو ّ‬ ‫المدارس الدولية من ضمن نطاق اختصاص منظمة‬

‫أ‪ .‬مزيج الطالب‬

‫يوجد اآلن محفّزان للنمو‪ ،‬أحدهما االزدياد المستمر في‬ ‫أعداد المتخصصين الذين يعملون خارج بلدانهم برفقة‬

‫يودون أن ينشأ أطفالهم‬ ‫أطفالهم‪ ،‬ومنهم الكثيرون الذين ّ‬ ‫كما لو كانوا في الوطن‪ ،‬بينما المحفّز اآلخر لهم يتعلق‬ ‫إن الطبقة‬ ‫بالسكان‬ ‫ّ‬ ‫المحليين وسياق البيئة المحلية‪ّ .‬‬ ‫ّ‬ ‫الوسطى المتنامية في العديد من االقتصادات المستجدة‬ ‫قلقة إزاء بطء تطور أنظمة التعليم الحكومية في ظل‬

‫سن المدرسة‪ ،‬ولذلك‬ ‫ممن هم في ّ‬ ‫ازدياد أعداد السكان ّ‬ ‫فإنهم مستعدون وبشكل متزايد لإلنفاق على التعليم‬

‫اليوم ما بين بلجيكا وهولندا فيما يتعلق بعدد الطالب‪.‬‬

‫المدرسي‪ .‬وهنالك شريحة كبيرة من هذه السوق الجديدة‬ ‫ّ‬ ‫"دولية" في اسم المدرسة فينجذبون إلى‬ ‫ممن تأسرهم كلمة ّ‬ ‫ّ‬ ‫الدولي في التعليم‪ .‬في دبي‪،‬‬ ‫المدارس التي تتّبع المنهج‬ ‫ّ‬

‫تصنيفات البرنامج الدولي لتقييم الطلبة)‪،(PISA‬‬

‫عن التعليم الحكومي لاللتحاق بهذه السوق العريضة‪.‬‬

‫التعاون االقتصادي والتنمية )‪(OECD‬النحصرت‬

‫وال يمكن التنبؤ حالياً بترتيب المدارس الدولية ضمن‬ ‫الدولية برفع تصنيفها من‬ ‫ولكن استمرار المدارس‬ ‫ّ‬ ‫حيث عدد الطالب والمعلمين والمدارس هو أمر ال‬

‫على سبيل المثال‪ ،‬أكثر من نصف المواطنين يتخلون‬

‫ما هو األمر الذي يدفعون المال من أجل الحصول‬

‫إن هنالك ثالثة أمور متداخلة ‪:10‬‬ ‫عليه؟ يمكن القول ّ‬ ‫الجودة‪ ،‬والطريق إلى جامعة مرموقة‪ ،‬والتدريس في بيئة‬

‫مفر منه‪ .‬إذا تحقّقت توقعات المجموعة االستشارية‬ ‫فإنه بحلول العام ‪2025‬‬ ‫للمدارس الدولية )‪ّ (ISC‬‬

‫تستخدم اللغة اإلنجليزية‪ .‬في الواقع‪ ،‬يجب علينا أن نتوقع‬

‫مليون دوالر أمريكي)‪ ،‬وعدد الطالب )‪ 734,000‬ألف‬

‫مع وجود مدارس تهتم بمهاجرين من جنسية معينة‬

‫ستكون إيرادات المدارس الدولية من الرسوم) ‪65‬‬

‫طالب( والعدد الكلي للمدارس )‪ 15,100‬مدرسة)‬

‫وجود سوق متنوعة أكثر للمدارس الدولية في المستقبل‪،‬‬

‫(مدعومة بالطبع من سفارة بالدهم(‪ ،‬وبعض المدارس‬

‫التعليمية للمدارس الدولية‬ ‫بحيث تكون العالمة الفارقة‬ ‫ّ‬ ‫أثر من المدارس البريطانية الحكومية والخاصة‬ ‫أكثر ًا‬

‫الجنسيات (بوجود أكثر من ‪50‬‬ ‫متعدد‬ ‫األخرى سيكون‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫جنسية كما هو شائع(‪ ،‬وبعضها اآلخر سيكون خليطًا من‬

‫بالطبع يجلب هذا االزدهار المستدام تغييرات أساسية‬

‫__________________________________‬

‫مجتمعة‪.‬‬

‫لطبيعة المدارس الدولية وأسلوبها‪ ،‬وهذا األمر يستحق‬ ‫التوقف عنده لفحص تأثير هذه التحوالت في الركائز‬

‫وحاكمية‬ ‫دولي من الطالب‪،‬‬ ‫التقليدية األربع‪ :‬خليط‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫دولية‪،‬‬ ‫عقلية ّ‬ ‫دولية‪ ،‬وقوى تدريسية عالمية األفق)ذات ّ‬ ‫ّ‬ ‫ومنهاج دولي‪ ،‬و‪/‬أو ممارسات تعليمية دولية‪.‬‬

‫جنبا إلى جنب‪.‬‬ ‫الطالب‬ ‫المحليين و ّ‬ ‫ّ‬ ‫الدوليين ً‬

‫‪01‬‬ ‫المقبل في‬ ‫شركة بوز آند كومباني )‪ (2011‬عقد من الفرص‪ :‬التّوسع ُ‬ ‫سوق المدارس الخاصة في دول مجلس التعاون الخليجي ‪.‬متوفرة عبر‬

‫هذا الرابط‪:‬‬

‫‪www.booz.com/media/file/Booz-Co-Private-School‬‬‫‪Expansion-GCC.pdf‬‬


‫‪01‬‬

‫مدارس الثقافة الثالثة‬ ‫الحاكمية‬ ‫ب‪.‬‬ ‫ّ‬

‫الجوانب للحفاظ على قوى تعليمية تتمتع بجودة عالية‬

‫إن الدور المتزايد الستثمار القطاع الخاص في التعليم‬ ‫ّ‬ ‫الدولي قاد العديد من المدارس الجديدة‪ ،‬في بعض األحيان‪،‬‬

‫اسية والممارسات التعليمية‬ ‫د‪ .‬المناهج الدر ّ‬

‫إلى سلوك طريق بعيد عن النموذج التقليدي في"الحاكمية‬

‫مؤسسي‪ ،‬وفي بعض األحيان إلى‬ ‫من خالل لجنة" إلى نهج‬ ‫ّ‬ ‫نموذج بسيط يتمثّل في رقابة المالك على المدير ‪.‬وهنالك‬

‫أيضاً ابتعاد عن التقليد المتّبع بوجود مدارس منفردة باتجاه‬ ‫جعلها مجموعات مدرسية أكبر‪.‬‬ ‫إن نماذج األعمال الجديدة والتي غالباً ما تشتغل بتكاليف‬ ‫ّ‬ ‫منخفضة تُربك أخالقيات حركة المدارس الدولية وهويتها‪،‬‬ ‫واضافة إلى ذلك فإنه نتيجة ازدياد الطلب من قبل السكان‬

‫المحليين على المدارس الدولية فقد تنامى اهتمام الهيئات‬ ‫ّ‬ ‫حاكمية هذه المدارس‪.‬‬ ‫دخل في‬ ‫التنظيمية‬ ‫المحلية في التّ ّ‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫التعليمية‬ ‫جـ‪ .‬القوى‬ ‫ّ‬ ‫التعليمية هو نمو حجمها‪ ،‬فقد‬ ‫غير الفارق في القوى‬ ‫ّ‬ ‫إن التّ ّ‬ ‫ّ‬ ‫ازداد عدد العاملين من ‪ 90,000‬في عام ‪ 5111‬إلى‬ ‫‪ 352,900‬اليوم‪ ،‬ومن المتوقع أن يصل هذا العدد إلى‬ ‫‪ 740,000‬بحلول عام ‪ .2025‬إن ذلك التغير بالدرجة‬

‫األولى غربي النهج والنظرة‪ ،‬وبعض التقديرات تقترح أن‬

‫الثقل الكبير للطلب على المدارس الدولية قد يكون له تأثير‬ ‫في النظم الوطنية‪ .‬وعلى اعتبار أن ‪ 100,000‬من القوى‬

‫تدربت في‬ ‫التعليمية للمدارس الدولية الحالية ولدت أو ّ‬ ‫إنجلترا‪ ،‬واذا نما عدد المعلمين كما هو متوقع في المدارس‬ ‫الدولية وبقي على حاله في إنجلترا‪ ،‬فإنه وبحلول عام‬

‫‪2024‬سيقوم واحد من كل ثالثة مدرسين إنجليزيين‬

‫بالتدريس خارج إنجلترا‪.‬‬

‫إن مصدر القلق الرئيسي ‪-‬والميزة‪ -‬في العديد من المدارس‬

‫الدولية الحديثة هو ارتفاع معدل تنقل المعلّمين‪ ،‬ومع توقع‬

‫فإنه سيتوجب على المدارس‬ ‫ارتفاع الطلب على المعلمين ّ‬

‫الدولية تقوية عرض العمل المقدم للعاملين من كافة‬

‫دولية منفتحة على العالم‪.‬‬ ‫وعقلية ّ‬

‫إن النهج المميز للمدارس الدولية في مناهجها‬ ‫اسية وممارساتها التعليمية تم تمييعه‪ .‬لقد نمت‬ ‫الدر ّ‬ ‫البكالوريا الدولية بالطبع‪ ،‬و لكن نماذج أخرى مرتكزة‬ ‫اسية الخاصة بإنجلت ار وأمريكا‬ ‫على أنظمة المناهج الدر ّ‬ ‫الشمالية قد ماثلت هذا النمو إن لم تكن قد تجاوزته‪.‬‬

‫أي من نماذج المناهج هذه أن يمنع‬ ‫ال يستطيع ٌّ‬ ‫المدارس الدولية من التزامها التاريخي بالتعددية‬

‫الثقافية وثنائية اللغة بالرغم من إشارتها إلى نموذج‬ ‫ثقافي غربي متقن في وجه قوى عالمية موازية‪ .‬ومع‬

‫استثناء التدريس بلغتين‪ ،‬حيث ال تزال بعض المدارس‬

‫اسية‬ ‫الدولية تحتفظ باألفضلية فيما يتعلق بالمناهج الدر ّ‬ ‫واإلبداع التعليمي‪ ،‬فإنه باإلمكان القول ّإنه يبقى‬

‫يميز في هذه األيام المدارس الحكومية عن‬ ‫القليل مما ّ‬ ‫المدارس الدولية من حيث النهج التعليمي‪.‬‬ ‫أن‬ ‫تم تمييعه إال ّ‬ ‫على الرغم من أن الطابع المميز قد ّ‬ ‫حاضر كذلك‪ .‬لقد قامت‬ ‫ًا‬ ‫الخارجية كان‬ ‫تأثير القوى‬ ‫ّ‬

‫العديد من الحكومات خالل العشرين عاماً الماضية‪،‬‬ ‫وعلى نطاق واسع‪ ،‬بتمويل برامج لتطوير المناهج‬

‫اسية‪،‬‬ ‫الدر ّ‬

‫وعمليات‬ ‫ّ‬

‫التقييم‪،‬‬

‫والتعليم‪،‬‬

‫والتعلّم‪،‬‬

‫إن العديد من نظم التعليم الحكومية في‬ ‫والتكنولوجيا‪ّ .‬‬ ‫دول العالم المتطورة تواجه اآلن تنوعاً ثقافياً متنامياً‬ ‫بين طالبها‪ ،‬واهتماماً موسعاً باألساليب الدولية في‬

‫ُتيحت بفضل وسائل‬ ‫التعليم‪ ،‬محفزة بالروابط التي أ َ‬ ‫‪00‬‬ ‫التكنولوجيا الجديدة‪.‬‬ ‫_________________________________________________________________________________________________________________________________________‬

‫‪00‬‬

‫الدا‬ ‫شاهد‪ ،‬على سبيل المثال‪ ،‬مبادرة المجلس البريطاني" ربط الفصول ّ‬

‫رسية "عبر الرابط‪:‬‬

‫‪www.school-sonline.britishcouncil.org/programmes-and‬‬ ‫‪-fund-ing/linking-programmes-worldwide/connect-ing‬‬‫‪classrooms‬‬


‫‪00‬‬

‫مدارس الثقافة الثالثة‬ ‫إن التنويع في الخدمات المدرسية الحكومية المقدمة‪ ،‬على‬ ‫ّ‬ ‫سبيل المثال في المدارس المستقلة في الواليات المتحدة‬ ‫يتبنى ممارسة مبتكرة في نطاق‬ ‫واألكاديميات في إنجلترا‪ ،‬قد ّ‬ ‫القطاع الحكومي‪ .‬لم تحتكر المدارس الدولية أبداً االبتكار‬

‫كم ْبتكر تربوي أساسي !وان‬ ‫التعليمي‪ ،‬لكنها قد تفقد سمعتها ُ‬ ‫الدولية قر ًيبا لن تبدو‬ ‫فإن المدارس‬ ‫ّ‬ ‫ُبحنا بذلك بصوت خافت ّ‬

‫"دولية" مقارنة بتاريخها أو بأجزاء أخرى من القطاع‬ ‫ّ‬ ‫التعليمي‪.‬‬ ‫ّ‬ ‫وسد فجوة اإلبداع‬ ‫‪ .4‬سياق تعليمي متغير ّ‬ ‫إن الجدل حول تبني آفاق مختلفة للتعليم في القرن الحادي‬ ‫والعشرين تم التعبير عنه بوضوح ‪.‬أندريس شاليشر‬

‫‪05‬‬

‫من‬

‫منظمة التعاون االقتصادي والتنمية )‪(OECD‬يقول في‬ ‫معرض النقاش‪:‬‬

‫”في عالم سريع التغير‪ ،‬بإمكاننا اعتبار إنتاج المزيد من‬ ‫نفس نوعية التعليم غير ٍ‬ ‫كاف لمعالجة تحديات المستقبل ‪...‬‬

‫إن المهارات المعرفية االعتيادية‪ ،‬تلك المهارات األسهل‬ ‫ّ‬ ‫للتعليم واالختبار‪ ،‬هي أيضاً المهارات األسهل للرقميّة‬ ‫والتشغيل آلياً واإلسناد إلى مراجع خارجيّة‪ .‬منذ جيل مضى‪،‬‬ ‫توقع المدرسون أن ما علّموه لطالبهم سوف يدوم طوال‬ ‫الحياة‪ .‬أما اليوم‪ ،‬في عالم يستطيع فيه األفراد الوصول إلى‬

‫المحتوى عن طريق جوجل‪ ،‬وحيث المهارات المعرفية‬ ‫االعتيادية يتم ترقيمها تكنولوجيا أو إسنادها إلى مصادر‬

‫فإن على النظم‬ ‫خارجية‪ ،‬وحيث تتغير الوظائف بسرعة ّ‬ ‫التعليمية أن تشدد بشكل أكبر على تمكين األفراد من أن‬ ‫يصبحوا طالب علم مدى الحياة ليتمكنوا من طرق التفكير‬ ‫والعمل المعقدة التي ال تستطيع أجهزة الكمبيوتر القيام بها‬

‫بسهولة‪ .‬على الطالب أن يكونوا قادرين ليس على التكيف‬

‫بشكل متواصل فحسب‪ ،‬بل على أن يتعلموا وينموا‬ ‫باستمرار‪ ،‬وأن يكونوا قادرين على اتخاذ مواقعهم والتكيف‬

‫مع ذلك في عالم متغير سريع‪ .‬إن لهذه التغيرات تداعيات‬

‫على المعلمين والتعليم والتعلّم‪ ،‬وكذلك على قيادة المدارس‬ ‫والنظم التعليمية“‪.‬‬

‫ترتبط بالضرورات االقتصادية أهداف اجتماعية ‪.03‬‬ ‫إن المدارس والنظم حول العالم تسعى إلى معرفة‬ ‫ّ‬ ‫كيفية تثقيف الشباب الكتساب المعرفة‪ ،‬والمهارات‪،‬‬ ‫والسلوكيات‪ ،‬والقيم والقدرات‪-‬وهذا ما‬

‫يتلخص‬

‫غالباً بمصطلح الكفاءات ‪ -‬لكي يعيشوا كمواطنين‬ ‫ناشطين‪ ،‬ومنتجين‪ ،‬ومسؤولين‪ ،‬ومتعاونين في‬

‫اطية حديثة‪ .‬يواجه الشباب اليوم‬ ‫مجتمعات ديمقر ّ‬ ‫حول العالم مستقبال غامضاً ‪:‬عدم استقرار‬

‫اجتماعيا صعب التحقيق‪،‬‬ ‫اقتصادي‪ ،‬وارتقاء‬ ‫ً‬ ‫وتحديات التنوع والنمو السكاني المتزايد‪ ،‬والتغير‬

‫كبير من الضغوطات الناجمة عن‬ ‫وحم ًال ًا‬ ‫المناخي‪ْ ،‬‬ ‫العولمة السريعة‪ .‬بحسب عالم األعصاب جاي‬ ‫جيد‪ ،‬فإن الطريقة التي يتعلم بها المراهقون‬ ‫ويتواصلون ويتسلون قد تطورت خالل الخمسة‬

‫عشر عاماً الماضية أكثر مما تطورت خالل الـ‬ ‫‪570‬عاماً الماضية ‪.01‬‬

‫بإمكان األطفال والمراهقين اليوم الوصول إلى‬

‫المعلومات واآلراء ووسائل اإلعالم من حول العالم‬ ‫متاحا ألي جيل من قبلهم‪ .‬إنها هذه‬ ‫بشكل لم يكن ً‬ ‫التوجهات السياسية واالقتصادية واالجتماعية التي‬

‫قادت إلى تنامي أهمية تطوير المهارات الشخصية‬ ‫واالجتماعية‪ ،‬والمرونة‪ ،‬والعزم‪ ،‬ورأس المال‬

‫الثقافي‪.‬‬

‫_____________________________________________________________‬

‫قياديي المدارس‬ ‫‪ 05‬أندريس شاليشر‪،‬طبعة ‪ ، 2012‬تهيئة المعلّمين وتطوير ّ‬ ‫للقرن الواحد والعشرين ‪:‬دروس من أنحاء العالم ‪.‬من مشو ا رت منظمة التعاون‬

‫االقتصادي والتنمية)‪.)OECD‬‬

‫طلع على تقرير الجمعية الملكية للفنون )‪( RSA‬حول التّعليم‬ ‫‪ِ 03‬ا ّ‬ ‫قافي ‪.‬عبر هذا الرابط‪:‬‬ ‫الروحي‪ ،‬واألخالقي‪ ،‬واالجتماعي‪ ،‬والثّ ّ‬ ‫ّ‬

‫‪www.thersa.org/ discover/publications-and-articles/reports/‬‬ ‫‪schools-with-soul-a-new-approach-to-spiritual-moral-so‬‬ ‫‪-cial-and-cultural-education/‬‬

‫‪14‬مقابلة ‪.‬شاهدها عبر الرابط‪:‬‬ ‫‪www.youtube.com/watch?v=2nEBVtPmeCQ‬‬


‫‪01‬‬

‫مدارس الثقافة الثالثة‬ ‫من بين الكثير من الكلمات المكتوبة حول مستقبل التعلّم‬

‫بالنسبة إلى األفراد ُيعد تمتعهم بقدر أكبر من المرونة‬ ‫والقدرة على التكيف مطلباً هاماً ليتمكنوا من التعامل‬

‫حددها العديد من المؤلفين‬ ‫عاين التقرير كل القدرات التي ّ‬ ‫بما ُي َّ‬ ‫جز‬ ‫صنف بـ‪" :‬مهارات القرن الحادي و العشرين"‪ .‬وقد ّأ‬

‫هرمي‪ ،‬بينما تشدد‬ ‫فرص التقدم الوظيفي بشكل‬ ‫ّ‬ ‫الشركات في نفس الوقت على الحاجة إلى قوى‬

‫‪ .0‬كفاءات معرفية كالتفكير النقدي‪ ،‬وحل المشكالت‪،‬‬

‫إن المعرفة والمهارات التي نملكها اليوم" لديها نصف‬ ‫ّ‬ ‫‪16‬‬ ‫عمر يتناقص على الدوام“ حيث أن عمر النصف‬

‫فإن تقرير مجلس البحوث الوطني التابع لألمم المتحدة‬

‫الصادر في العام ‪ 2012‬قد يكون األكثر شموال ‪.15‬لقد‬

‫التّحليل أهم المهارات‪ ،‬والتوجهات‪ ،‬والسلوكيات والقدرات‬ ‫إلى ثالثة أنواع‪:‬‬ ‫والمنطق‪ ،‬والتحليل‪ ،‬والمعرفة المعلوماتية‪ ،‬واإلصغاء‬

‫اإليجابي‪ ،‬والتواصل الشفهي والكتابي‪ ،‬واإلبداع‪.‬‬

‫‪ .5‬الكفاءات الشخصية في التعاطي مع الذات‪ :‬كاالنفتاح‬ ‫الفكري‪ ،‬والمرونة في التعامل‪ ،‬وتقدير الفن أو الثقافة‪،‬‬ ‫والمسؤولية الشخصية واالجتماعية‪ ،‬والفضول الفكري‪،‬‬

‫والمبادرة‪ ،‬والعزم‪ ،‬والمواطنة‪ ،‬واألخالق‪ ،‬والنزاهة‪ ،‬والرقابة‬

‫الذاتية‪.‬‬

‫‪ .3‬الكفاءات الشخصية في التعاطي مع اآلخرين مثل‬

‫الخدماتي‪ ،‬وتسوية‬ ‫العمل الجماعي‪ ،‬والتعاون‪ ،‬والتوجه‬ ‫ّ‬ ‫النزاعات‪ ،‬والتفاوض‪ ،‬والمسؤولية‪ ،‬والقيادة‪ ،‬والقدرة على‬ ‫تقديم النفس والتأثير االجتماعي‪.‬‬

‫بأن مفهوم" القدرة‬ ‫تؤمن الجمعية الملكية لرعاية الفنون ّ‬ ‫على اإلبداع "يتمتع بصدى معين في النقاشات التي تدور‬ ‫حول مستقبل التعلّم‪ .‬وتتفق الجمعية على أن التحوالت‬

‫الهائلة في االقتصاد العالمي خالل العقود األربعة الماضية‬ ‫ولّدت‬

‫اهتماماً‬

‫خاصاً‬

‫بالمعلومات‬

‫والقدرات‬

‫التفاعلية )وخصوصاً المهارات والمؤهالت التي ال يمكن‬ ‫ّ‬ ‫تفعيلها عن طريق اآلالت(‪ .‬لكي تحافظ الدول على‬

‫يتعين عليها إعادة‬ ‫المستوى التنافسي لألنظمة التّعليمية فإنه ّ‬ ‫تصميم نظمها التعليمية لتدعم مخرجات أوسع نطاقاً‪.‬‬ ‫________________________________________________________________________‬

‫‪02‬المجلس الوطني للبحوث )‪. (2012‬التعليم من أجل الحياة والعمل‪ :‬تطوير معرفة قابلة‬

‫للنقل ‪,‬ومهارات في القرن الواحد والعشري‪ .‬لجنة الدفاع عن التعلّم األعمق ومهارات القرن‬

‫الواحد والعشرين‪ ،‬جيمس بيليجرينو ومارغريت هيلتون‪ ،‬مجلس االختبار والتقييم‪ ،‬ومجلس‬

‫السلوك والعلوم االجتماعية والتعليم‪ .‬واشنطن العاصمة ‪:‬منشور عبر‬ ‫التّعليم العلمي‪ ،‬قسم ّ‬ ‫األكاديميات العلمية الوطنية األمريكية‪.‬‬

‫مع أسواق عمل متقلبة ومسارات وظيفية ال تتوافر فيها‬

‫خالقة‪ ،‬ذات خبرات ومتمتّعة بحافزية ذاتية‪.‬‬ ‫عاملة ّ‬

‫هو المدة الزمنية التي تصبح بعدها المعلومات أو‬

‫المعرفة التي يملكها اإلنسان غير صحيحة أو ليست‬

‫ذات صلة بالواقع ‪ .‬إن المعرفة والمهارات المطلوبة في‬ ‫المستقبل قد ال تكون معروفة بعد في الوقت الذي ال‬

‫فإن‬ ‫يزال فيه الفرد على مقاعد الدراسة‪ ،‬ولذلك ّ‬ ‫المؤسسات ال تستطيع أن تحدد نفسها بتنفيذ المحتوى‬ ‫ّ‬ ‫تعزز‬ ‫المنصوص عليه‪ .‬وبدالً من ذلك عليها أن ّ‬ ‫مفاهيم المرونة واالنفتاح على األفكار الجديدة والقدرة‬

‫على التكيف والشجاعة لمواجهة ما هو غير متوقع‪.17‬‬

‫إن منح تالميذنا القدرة على االبتكار يعني تطوير‬ ‫ّ‬ ‫قدراتهم اإلبداعية وما يزيد على ذلك‪ .‬هنالك إجماع‬

‫مستجد‪ ،‬تحديداً لدى علماء النفس التنموي؛ بأن‬

‫ي لدينا جميعاً‪ ،‬ويمكن تعلمه بطرق‬ ‫أمر فطر ّ‬ ‫اإلبداع ٌ‬ ‫بأن‬ ‫مختلفة في مجاالت معرفة محددة‪ .‬نحن نؤمن ّ‬ ‫صقل المهارات اإلبداعية للجميع طوال حياتهم ‪-‬‬

‫وتحديداً عند العمل مع أفراد ومجتمعات تنقصهم‬ ‫أمر‬ ‫الفرص والقوة والموارد إلدراك طموحاتهم ‪ -‬هو ٌ‬ ‫حاسم للوصول إلى مجتمع دامج وقادر على التكيف‪.‬‬

‫سد فجوة اإلبداع‪.‬‬ ‫طموحنا أن نسهم في ّ‬

‫________________________________________________________________‬

‫‪ 06‬آرثر كروبلي‪ ، 2011 ،‬اإلبداع في التّعليم والتعلّم ‪:‬دليل للمعلّمين والتربويين‪.‬‬ ‫لندن‪ :‬كوجان بيج للنشر‪.‬‬ ‫‪ 17‬متوفر عبر الرابط التالي‪:‬‬

‫‪http://www.researchnetwork.pearson.com/wp-content/uploads/‬‬ ‫‪assessing_21st_century_skills_ncme.pdf‬‬


‫‪03‬‬

‫مدارس الثقافة الثالثة‬ ‫أن هنالك‬ ‫على الرغم من كونها أجندة مليئة بالتحديات إال ّ‬ ‫سببين واضحين لنكون متفائلين حول قدرة نظامنا التعليمي‬ ‫على أداء مهماته حتى بوجود مجموعة واسعة‪ ،‬وذات‬ ‫سقف مرتفع من التوقعات ‪.‬‬ ‫أوال ‪:‬التكنولوجيا الجديدة توفر إمكانات غير مستغلة‬ ‫فاعلية )مفسحة‬ ‫لتحقيق المخرجات التقليدية بشكل أكثر‬ ‫ّ‬ ‫المجال لتعليم مجموعة مخرجات أوسع نطاقًا) ولتقديم‬ ‫األدوات التي تدعم هذه المخرجات‪.‬‬

‫حتى اآلن هنالك أدلة قليلة على أنه قد تم إدراك األثر‬ ‫المحتمل للتكنولوجيا اإللكترونية‪ ،‬وهنالك وعي م ٍ‬ ‫تنام بأنه‬ ‫ٌ ُ‬ ‫باإلمكان إدراك القدرات اإلبداعية المتوقعة من التكنولوجيا‬ ‫الجديدة عبر تطبيق مفاهيم تربوية نمائية جديدة)بيداغوجيا‬

‫تعلمية قوية‬ ‫جديدة(‪" :‬إن المقاربات المرتكزة على شراكات‬ ‫ّ‬ ‫فيما بين الطالب والمعلمين والتي من شأنها أن تجمع‬ ‫تعلم المعرفة‪ ،‬والتطبيق التعاوني لتلك المعرفة لحل‬

‫مشكالت حقيقية ومهمة‪ ،‬واستخدام التكنولوجيا كأداة‬

‫المنجز "‪.‬‬ ‫للتعاون‪ ،‬والبحث ومتابعة التقدم ُ‬

‫‪05‬‬

‫______________________________________________________‬

‫‪ 05‬ميشيل فوالن و النجويرثي‪ .5101 ،‬منجم من الفرص ‪:‬كيف بإمكان‬ ‫البيداغوجيات الجديدة إيجاد تعلّم عميق ‪.‬لندن ‪.‬بيرسون للنشر‪.‬‬


‫‪04‬‬

‫مدارس الثقافة الثالثة‬ ‫الرسم التوضيحي ‪ :5‬كيف تختلف البيداغوجيات الجديدة عن القديمة‬ ‫البيداغوجيا الجديدة‬ ‫التعلّم العميق‬

‫ابتكار المعرفة‬

‫الجديدة واستخدامها‬

‫اكتشاف المحتوى‬ ‫معا‬ ‫واتقانه ً‬

‫في العالم‬

‫‪02‬‬

‫البيداغوجيا القديمة‬ ‫التمكن من المحتوى‬

‫استخدام‬

‫التكنولوجيا‬ ‫القدرات‬

‫التربوية‬

‫القدرات‬

‫التربوية‬ ‫اتقان‬

‫المحتوى‬

‫المطلوب‬

‫المعرفة‬

‫بالمحتوى‬

‫ثانيا‪ :‬لقد تمت تجزئة النموذج التقليدي للدولة وتنويعه على أنه" المشتري والمزود"‪ .‬إن عدداً أكبر من نماذج التعليم‬ ‫ً‬ ‫المدرسي والتي غالباً ما تكون مدعومة من المجتمع المدني وقطاع األعمال تقدم إمكانيات لمقاربات جديدة في‬

‫التدريس‪ ،‬والتعلّم والتنظيم المدرسي‪ ،‬والتي بإمكانها أن تولّد ممارسات ناجحة وقابلة للتكرار‪ .‬في العالم المتقدم المدفوع‬ ‫أن االستقاللية اإلدارّية العالية هي الميزة الرئيسية للمدارس الناجحة‪ ،‬أصبحت الصالحيات‬ ‫بالدليل الملموس على ّ‬ ‫والسلطات تؤول بشكل متزايد إلى المدارس‪ُ ،‬منتقلة مما يصفُه النت بريتشيت ‪ 51‬بنموذج" العنكبوت" إلى نموذج" نجمة‬

‫ي من شأنه أن ُيم ّكن المدارس ومزودي الخدمات المدرسية الجدد على حد سواء‪،‬‬ ‫إن النظام‬ ‫البحر"‪ّ .‬‬ ‫التعليمي الالمركز ّ‬ ‫ّ‬ ‫أن أنظمة المساءلة ونماذج اإلدارة السائدة بإمكانها أن تخنق االبتكار‪،‬‬ ‫من االبتكار والتنويع في عروضهم‪ ،‬بالرغم من ّ‬ ‫وأن تُبقي على ثقافة الخضوع واإلذعان‪.‬‬

‫فإن أكبر عائق قد‬ ‫إن العوائق التي تقف في وجه التقدم كثيرة ومتنوعة‪ ،‬ولكن من وجهة نظر الجمعية الملكية للفنون ّ‬ ‫ّ‬ ‫إن المدارس كمنظمات ال تمتلك االنعكاسية‬ ‫يكمن في تمسك المدارس بمعتقداتها التقليدية كمؤسسات متخصصة‪ّ ،‬‬

‫الكافية؛ بمعنى القدرة على اصطناع ردود فعل مباشرة تتناسب مع السياق المحيط‪ .‬لكنها ببساطة ال تفكر غالباً بما فيه‬ ‫ي بما في كفاية برسالتها وبالطريقة التي يسهم فيها هيكلها التنظيمي‬ ‫الكفاية‪ ،‬وال بعمق بما فيه الكفاية‪ ،‬وال بشكل جذر ّ‬ ‫بتثبيط هذه الرسالة‪ .‬إننا نحتاج إلى أن تكون المدارس مجتمعات ذكية ترى نفسها جزًءا من مجتمعات أخرى‪ ،‬ولكنها‬

‫اطية منعزلة‪ .‬إذا أردنا للمدارس أن تمتلك وتُعلّم " القدرة على اإلبداع"‬ ‫في الغالب قديمة الطراز وتش ّكل‬ ‫هرميات بيروقر ّ‬ ‫ّ‬ ‫فإنها ستحتاج إلى القدرة على التف ّكر والتّأمل داخل مؤسساتها وبمشاركة المدارس األخرى ‪.‬‬ ‫ّ‬ ‫____________________________________________________________________________________________________________‬

‫‪Ibid 19‬‬ ‫‪ 20‬النت بريتشيت‪ ،2013 ،‬والدة جديدة للتّعليم ‪:‬التدريس في المدارس ليس تعلّماً ‪.‬واشنطن العاصمة ‪:‬مركز التّنمية العالمي ‪.‬‬


‫‪05‬‬

‫مدارس الثقافة الثالثة‬ ‫الدولية‬ ‫‪ .5‬نحو رسالة اجتماعية جديدة للمدارس‬ ‫ّ‬ ‫دعونا ُنخطئ في اقتباس كالم وزير الخارجية‬ ‫‪21‬‬ ‫الدولية‬ ‫أن المدارس ّ‬ ‫األمريكي دين أتشيسون ‪ ،‬يبدو ّ‬ ‫‪،‬ولكنها لم تتمكن حتى اآلن‬ ‫بدأت تُش ّكل إمبراطورّية‬ ‫ّ‬ ‫من إيجاد هدف محدد تسعى إليه‪ .‬إن التحدي الذي‬

‫تواجهه المدارس‬ ‫الدولية اليوم هو أن تُنشئ دافعاً‬ ‫ّ‬ ‫يوحد تاريخها العريق مع رسالة‬ ‫اجتماعياً جديداً‪ّ ،‬‬

‫اجتماعية‪.‬‬

‫لماذا تبدو هذه الفكرة جذابةً اآلن؟ هنالك أربعة‬

‫أسباب رئيسية ‪:‬‬

‫أوالً‪ :‬حالة قطاع األعمال‪ .‬ما زالت المدارس الدولية‬ ‫النقص‬ ‫تمتلك نقطة مبيعات فريدة من نوعها‪ ،‬تغطي ّ‬

‫تصورات أو حقيقة االفتقار إلى‬ ‫المحلي الناجم عن‬ ‫ّ‬ ‫الجودة في الخدمات التعليمية الحكومية‪ .‬ولكن ذلك‬ ‫التّفرد بات يضعف بمرور الوقت مما قد يسبب‬ ‫تعقيدات على المدى البعيد‪.‬‬ ‫ثانياً‪ :‬إن نمو المدارس الدولية أصبح يجذب ‪-‬‬ ‫وبشكل متزايد‪ -‬اهتمام الحكومات التي من المرجح‬ ‫أن ترحب بشريك متعاون وأخالقي وتدعمه‪ .‬مع‬

‫النمو المتزايد‪ ،‬سيصبح رضى الحكومات مهماً أكثر‬

‫أي وقت سبق من أجل تطور الحركة؛ التالميذ‬ ‫من ّ‬ ‫المحلّّيون في الصين ما زالوا ممنوعين من ارتياد‬

‫الدولية‪ .‬دون وجود رسالة اجتماعية واسعة‬ ‫المدارس ّ‬ ‫النطاق قد تواجه المدارس الدولية انتقادات متزايدة‬ ‫ّ‬ ‫بسبب تقديمها خدمات فائقة لصغار النخبة‬

‫االجتماعية‪ ،‬عالوة على ترّكز رأس المال بكافة‬ ‫أشكاله‪ ،‬وتعزيزها الالمساواة على المستوى الوطني‬ ‫العالمي‪ ،‬واعاقتها االرتقاء االجتماعي‪.‬‬ ‫و‬ ‫ّ‬ ‫________________________________‬

‫‪ 50‬دين أتشيسون‪ " ،0265 ،‬حلفنا األطلسي ‪.‬السواحل السياسية واالقتصادية"‪ .‬خطاب تم‬ ‫إلقاؤه في األكاديمية العسكرية األمريكية) ويست بوينت(‪ ،‬نيويورك ‪– 2‬ديسمبر‪. 0265 -‬‬

‫أُعيد نشرها في مجلّة (‪ (Vital Speeches of the Day‬عام ‪.0263‬‬

‫أخالقية ‪.‬المدارس هي مؤسسات‬ ‫ثالثاً‪ :‬هنالك حالة‬ ‫ّ‬ ‫اجتماعية مشبعة ِ‬ ‫بالقيم التي تربط بين مجتمعات الطالب‪،‬‬ ‫ُ‬ ‫وطاقم العمل واآلباء واألمهات‪ .‬العديد من المدارس الدولية‬

‫تستمر‬ ‫متمي ًاز في هذا المضمار‪ .‬يجب أن‬ ‫تمتلك سجالً‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫المدارس في استخدام حرّياتها حتى ترى نفسها كمجتمعات‬ ‫تشكل جزءاً من العالم التعليمي الواسع تعمل من أجل‬

‫الخير العام‪.‬‬

‫بوية‬ ‫أخيرا‪ ،‬ورّبما تكون هذه النقطة األهم‪ ،‬هنالك حالة تر ّ‬ ‫و ً‬ ‫على مستوى المنظومة‪ .‬إن أنظمتنا المدرسية بحاجة‬

‫للمضي قدماً‪ ،‬بشكل سريع يداً بيد‪ ،‬نحو بناء جسور‬

‫مقدمي الخدمات التعليمية من القطاع العام‬ ‫التعاون بين ّ‬ ‫والخاص والتطوعي لدعم الوصول إلى مخرجات تعلّمية‬

‫محسنة للجميع‪ .‬لقد كان بإمكان المدارس الدولية‪ ،‬لو‬ ‫ّ‬ ‫حيوي في هذه الرسالة‪،‬‬ ‫رغبت في ذلك‪ ،‬أن يكون لها دور‬ ‫ّ‬ ‫عبر خبراتها وسياقاتها ومجموع مهاراتها الفريدة‪ .‬لع ّل‬ ‫أفضل طريقة لتلخيص قيمتها االجتماعية المحتملة هي‬

‫الدولية "مدارس الثقافة الثالثة"‪.‬‬ ‫اعتبار المدارس‬ ‫ّ‬ ‫أطفال الثقافة الثالثة" هم طالب المدارس الدولية الذين‬ ‫نموهم المبكر ضمن‬ ‫أمضوا "فترات طويلة من سنوات ّ‬ ‫ثقافة خارج الوطن التي تختلف عن ثقافة والديهم" ‪.55‬‬ ‫وهذا عادة يؤدي إلى نشوء أطفال بارعين جد اً في فهم‬ ‫الطبيعة متعددة األوجه للقضايا العالمية‪ ،‬وذلك بفضل‬

‫انفتاحهم على تجارب أسهمت في جعل االنقسامات‬ ‫العرقية واالجتماعية والثقافية غير ذات أثر في نظرهم‪.‬‬ ‫ومن هذا المنطلق‪ ،‬فإنهم قادرون على كسر الحواجز‬ ‫متفرقة في حالة عدم‬ ‫وصنع الروابط بين عوالم قد تبقى ّ‬ ‫مؤسسي‬ ‫قيامهم بذلك‪ .‬بتطبيق هذا المفهوم على مستوى‬ ‫ّ‬

‫الدولية كمدارس للثقافة‬ ‫بإمكاننا البدء‬ ‫بتصور المدارس ّ‬ ‫ّ‬ ‫الثالثة‪.‬‬ ‫__________________________________________________________________________________________________‬

‫‪ 55‬كيري براون وهيو الودر‪ " .5100 ،‬االقتصاد السياسي للمدارس الدولية وتشكيل الطبقة‬ ‫دولي ‪:‬العولمة‪ ،‬التّدويل‪ ،‬ومستقبل المدارس الدولية ‪.‬‬ ‫االجتماعية ‪".‬ريتشارد بيتس‪ ،‬التعليم بشكل ّ‬


‫‪06‬‬

‫مدارس الثقافة الثالثة‬ ‫إنها تعمل في نطاق غموض كامن‪ّ ،‬إنها مؤسسات‬ ‫محلية ووطنية‪ ،‬ولكن‬ ‫عالمية تعمل ضمن سياقات‬ ‫ّ‬ ‫بغموض حول كيفية االرتباط بكافة المستويات)العالمية‪،‬‬ ‫والوطنية‪ ،‬والمحلية( ‪ .‬إنها أكثر ميالً إلى مصارعة‬

‫الحاكمية‪ .‬رّبما تمتلك قدرات انعكاسية‬ ‫الغموض الثقافي و‬ ‫ّ‬ ‫مدمجة تفتقر إليها المدارس األخرى وتحتاج إليها ‪.‬‬ ‫قضية "‬ ‫‪ .6‬المدارس الدولية كـ" مجتمع خالق ذي ّ‬

‫يكون كافياً‪ .‬نحن نحتاج‬ ‫"إن إصالح النظام الكليّ لن‬ ‫ّ‬ ‫َ‬ ‫إلى أن ندمج المقدرة على االبتكار المتواصل في النظام‪.‬‬ ‫ولسوء الحظ‪ ،‬فإن الكثير من النقاشات حول اإلصالحات‬

‫التعليمية في العقود األخيرة خلصت إلى جعل إصالح‬

‫النّظام الكليّ‪ ،‬واالبتكار جانبين معارضين لبعضهما‬ ‫بعضا‪ .‬في الواقع إنهما يستطيعان العمل معًا‪ ،‬ويجب أن‬ ‫ً‬ ‫يعمال معاً‪ .‬ولكن التحدي األبرز هو كيفية إيجاد هيكلّية‬ ‫تنظيميّة وكيفية بناء العالقات ضمن أنظمة تتدفق فيها‬ ‫‪53‬‬ ‫األفكار والمعلومات في جميع االتجاهات“‬

‫جماعية‬ ‫بأن المدارس الدولية تمتلك إمكانية‬ ‫ّ‬ ‫نحن نؤمن ّ‬ ‫ألن تُصبح نموذجاً قويًّا لـ" مجتمع خالق ذي قضية"؛‬

‫تحوالً‬ ‫قضية ّ‬ ‫تتعدى ّأية ّ‬ ‫مؤس ّسة بصفتها الفردية‪ ،‬لتدعم ّ‬ ‫وياً على مستوى المنظومة‪.‬‬ ‫تَرَب ّ‬ ‫إن‬ ‫سيش ّكل ّ‬ ‫تحدًيا صعباً ال محالة‪ّ .‬‬ ‫إن إيجاد مجتمع كهذا ُ‬ ‫"اإلبداع" ال يزدهر في الفراغ‪ ،‬وا ّن كلمة " مجتمع "تُشير‬ ‫إلى أهمية وجود ثقافة ُمنفتحة‪ ،‬وواثقة‪ ،‬ومتعاونة‪ ،‬حيث‬ ‫يتمكن أشخاص مختفلون من خلفيات وقيم وصفات‬ ‫"قضية"‬ ‫متفاوتة من التعاون معاً بسهولة‪ .‬وان إيجاد‬ ‫ّ‬ ‫ساءلة‬ ‫وم َ‬ ‫يتطلب قيادة أصيلة وواسعة الرؤية‪ ،‬ومنفتحة‪ُ ،‬‬

‫فيما يتعلّق بتحقيق األهداف‪.‬‬

‫————————————————————————————————————————————————————‬

‫‪ 53‬تحالف األعمال من أجل التعليم في ماساتشوستس ‪ ،)5101 ) MBAE‬الفرصة‬ ‫الجديدة للقيادة ‪:‬رؤية للتعليم في ماساتشوستس في العشرين عاماً القادمة ‪.‬متوفرة عبر‬

‫الرابط ‪:‬‬

‫‪www.mbae.org/wp-content/uploads/2014/03/NewOppor-tunity-to‬‬ ‫‪-Lead.pdf‬‬

‫الدولية؟ نحن نميل إلى أن‬ ‫ما الذي يجمع بين المدارس‬ ‫ّ‬ ‫نقترح أربعة خيارات‪ ،‬حيث تمتلك المدارس الدولية‬ ‫الخبرات والقدرات البتكار الممارسات واالرتقاء بها ونقلها‪،‬‬

‫ملحة لدعم بقية أجزاء النظام‬ ‫وحيث تكون هنالك حاجة ّ‬ ‫التعليمي‪.‬‬ ‫األول قد يكون من خالل إيجاد الوقت لمحاولة حل‬

‫المشكلة‪ ،‬وللمعالجة الكاملة لجملة التّحديات التي نواجهها‬ ‫عالمي‪ ،‬وذلك يتطلّب تعاوناً " يتخطّى‬ ‫تعليمي‬ ‫كنظام‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫قدرات المؤسسات التعليمية الموجودة وهياكل السلطة‬

‫‪51‬‬ ‫ابتداء من المشكلة المتنامية في‬ ‫الهرمية التي يعتمدونها"‬ ‫ً‬ ‫"قلة انخراط الطالب في المجتمع‬ ‫المدرسي "وخصوصاً‬ ‫ّ‬

‫في الغرب‪ ،‬وصوالً إلى" عوائد التعلّم "المحدودة‪ ،‬والى‬

‫المدرسي في‬ ‫االستثمارات الضخمة في قطاع التّعليم‬ ‫ّ‬ ‫المتقدم‪ ،‬إلى االنفصال الحاصل بين التعليم‬ ‫العالم‬ ‫ّ‬ ‫والتوظيف؛ والذي أدى إلى وجود نقص هائل في‬

‫المهارات جنباً إلى جنب مع ارتفاع في نسبة البطالة بين‬

‫الشباب‪ .‬إن هذه ”القضايا ال ّش ّريرة" تحتاج إلى حلول‬ ‫جديدة ‪.‬‬

‫الدور‪ ،‬فإن المدارس‬ ‫كمدارس للثقافة الثالثة في هذا ّ‬ ‫تعليمية ال‬ ‫حيوية في ُنظم‬ ‫الدولية قد تُش ّكل قيادات أنظمة‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫تتمتع بالقدرة على التطوير الذاتي فحسب‪ ،‬بل إنها كذلك‬ ‫حول وايجاد عالقات جديدة بين‬ ‫تتمتع بالقدرة على التّ ّ‬ ‫عليمي‪ :‬بين تقديم‬ ‫أجزاء مختلفة ومتفرقة من مشهدنا التّ ّ‬ ‫الخدمات التعليمية من القطاع الحكومي والقطاع الخاص‪،‬‬ ‫بين أصحاب المصلحة على المستويات المحلية والوطنية‬

‫قليدية في التعلّم‪.‬‬ ‫والعالمية‪ ،‬وبين المقاربات التّ ّ‬ ‫مية والتّ ّ‬ ‫قد ّ‬ ‫___________________________________‬

‫النظام"‪ ،‬مجلة ستانفورد لالبتكار‬ ‫‪ 51‬ب ‪.‬سينج‪ ،‬وهاملتون‪ ،‬وكانيا "فجر قيادة ّ‬

‫االجتماعي ‪.‬متوفر عبر الرابط‪:‬‬

‫‪http://ssir.org/articles/entry/the_dawn_of_system_leadership‬‬


‫‪07‬‬

‫مدارس الثقافة الثالثة‬ ‫دور تحفيزياً يشبه‬ ‫ولية أن تلعب ًا‬ ‫فإنه بإمكان المدارس ّ‬ ‫الد ّ‬ ‫وتحفزها إلنتاج‬ ‫دور حبة الرمل التي تدخل في المحارة‬ ‫ّ‬ ‫لؤلؤة‪،‬‬

‫وأن تبقى مرتبطة ارتباطاً وثيقاً باألنظمة‬

‫العالمية‪ ،‬مع االحتفاظ‬ ‫الوطنية و‬ ‫التعليمية‬ ‫ّ‬ ‫المحلية و ّ‬ ‫ّ‬ ‫بطابعها المميز وأسلوبها الفريد؛ لِ َن ُقل‪ :‬مساعدة‬

‫األشخاص المحلّّيين دون الذوبان فيهم‪ ،‬والتحول إلى‬ ‫نسخ عنهم ‪.‬التعبير المجازي"العالم محارتك" ‪ 52‬يعني‬

‫حر لفعل ما تريد وأمامك كثير‬ ‫أن العالم بين يديك وأنت ّ‬ ‫من الفرص‪ ،‬وُذ ِكر هذا التعبير هنا في سياق تحدياّت‬

‫العولمة‪.‬‬

‫الدولية من أن تحفر بشكل‬ ‫ثانيا‪ :‬قد تتمكن المدارس ّ‬ ‫ً‬ ‫أعمق وبطريقة ممنهجة في حقول المعرفة باتجاه التّعليم‬ ‫جماعياً‪-‬‬ ‫والتعلّم‪ .‬وفي هذا السياق قد تسعى المدارس –‬ ‫ّ‬

‫بيداغوجية جديدة‪ ،‬مستعينة بتطوير‬ ‫لتطوير مقاربات‬ ‫ّ‬ ‫غني باألبحاث‪ ،‬مما يم ّكن المعلمين‪ ،‬بصفتهم‬ ‫مهني‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫مصممي الممارسات البيداغوجية )التربوية) الجديدة‪،‬‬

‫من إيجاد براهين جديدة عن التعلّم والبناء عليها كذلك‬

‫ولكن هنالك‬ ‫‪ .52‬قد يبدو هذا كحقل معرفي مهجور‪،‬‬ ‫ّ‬ ‫العالمي حيث بإمكان‬ ‫معينة في التعليم‬ ‫نقاط ضغط ّ‬ ‫ّ‬ ‫المدارس الدولية أن تضيف القيمة األكبر إليها‪.‬‬ ‫هنالك مثال قد يكون مرتبطاً بالتحديات التعليمية‬ ‫والفرص المقدمة عبر االلتزام بثنائية اللغة كطريق إلى‬

‫تعلّم أعمق‪ .‬إن تغييرات بسيطة في الممارسات (على‬

‫ثنائي اللّغة للعلوم في‬ ‫سبيل المثال مقاربات التعليم‬ ‫ّ‬ ‫المتوسطة (تستحق‬ ‫الدولية )‪(EcoLint‬‬ ‫مدرسة جينيف‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫نهجاً حذ اًر وصارماً لفهم األثر‪ ،‬وتستحق محاولة‬ ‫ممنهجة‬

‫فإنه قد يكون‬ ‫هامة جداً من المخرجات غير المعرفية‪ّ ،‬‬ ‫بإمكان المدارس الدولية جمع البيداغوجيات الموجودة‬ ‫وتنسيقها‪ ،‬أو تطوير بيداغوجيات جديدة يمكن تطبيقها في‬

‫مواضع أخرى‪.‬‬ ‫ثالثاً ‪:‬المدارس الدولية قد تتعاون للخروج بمقاربات جديدة‬

‫اسية‪ ،‬عن طريق الجمع بين أفضل‬ ‫لتصميم المناهج الدر ّ‬ ‫الدولية‪ ،‬لالستفادة بأكبر قدر‬ ‫الوطنية و ّ‬ ‫المناهج المحلية و ّ‬

‫سبية في التشريعات التي تتمتع بها‬ ‫ممكن من الحرية ّ‬ ‫الن ّ‬ ‫المدارس الدولية فيما يخص المناهج‪ .‬وعلى الرغم من‬

‫المغرية على أرفف‬ ‫توفر المناهج الدر ّ‬ ‫اسية الجاهرة ُ‬ ‫فإن العملية التي من خاللها تتخذ المدرسة القرار‬ ‫المتاجر‪ّ ،‬‬ ‫بتصميم مناهجها الخاصة بها ‪-‬على الرغم من ّأنها‬ ‫تقوي المدارس وتم ّكنها من‬ ‫تستهلك الكثير من الوقت‪ّ -‬‬ ‫التفكير بأهدافها‪ ،‬وأخالقياتها‪ ،‬وشراكاتها مع المجتمع‬ ‫األوسع‪ ،‬وهذه جميعها عوامل أساسية في بناء مدارس‬

‫عظيمة‪.‬‬ ‫إن مشروع الجمعية الملكية للفنون)‪ (RSA‬لتصميم‬ ‫ّ‬ ‫اسية اعتماداً على المناطق‪ ،‬قد شجع المدارس‬ ‫المناهج الدر ّ‬ ‫ودعمها لتصميم مناهجها الخاصة – مع مجتمعاتها‬

‫المحلية ومن أجلها وعبرها‪ -‬بطريقة أدت إلى إثراء المنهج‬ ‫ّ‬ ‫عالمية أكبر ‪ .72‬لقد ناقش أندريس‬ ‫الوطني وبناء صالت‬ ‫ّ‬ ‫شاليشر من منظمة التعاون اإلقتصادي والتنمية‬ ‫)‪(OECD‬موضوع تصميم المنهج التدريسي وقال إنه‬

‫اجتماعي عظيم"‪.‬‬ ‫يجب أن ُينظر إليه كـ" مشروع‬ ‫ّ‬

‫إلثراء‬

‫__________________________________________________________________________________________________‬

‫البيداغوجيات)الممارسات التربوية التنموية) للمدارس‬

‫للجمعية الملكية للفنون) جراند لتصميم المناهج الد ا رسية) يهدف إلى توفير المعرفة‬

‫حول العالم‪.‬‬

‫لنقل‬

‫هذه‬

‫المعرفة‬

‫العالمي بقيمة‬ ‫نمو االهتمام‬ ‫وعلى نحو مماثل فإنه ومع ّ‬ ‫ّ‬ ‫"العزم "و"التعليم الذي يبني شخصية الطفل" كمجموعة‬

‫‪56‬‬

‫_________________________________________________________________________‬

‫‪" 25‬الشاي والمحار‪ :‬مجازات نحو تعليم عالميّ "‪ ،‬جوجر ووكر‪،2102 ،‬‬ ‫منشور في مجلة المدارس الدوليّة‪.‬‬ ‫‪56‬‬

‫الجمعية الملكية للفنون‪ُ .5101 ،‬مرّخصون لإلبداع ‪:‬عشر مقاالت حول تحسين جودة أداء‬ ‫المعّلمين ‪.‬لندن‬

‫‪ 57‬شاهدالموقع ‪ www.thecgcproject.org‬إن مشروع التطوير المهني المستمر‬ ‫والمهارات الالزمة لتطوير مناهج مرنة‪ ،‬مبتكرة‪ ،‬ومتجاوية مع االحتياجات اليومية لطالب‬

‫المدارس والمجتمعات ‪.‬لقد عمل البرنامج مع أكثر من ‪ 80‬مدرسة في انجلترا‪ ،‬ويتابع في‬ ‫المتحمسين للعمل بشغف في تصميم المناهج ‪.‬كان من الممكن‬ ‫بويين‬ ‫إنماء مجتمع من التّر ّ‬ ‫ّ‬ ‫أن تكون مشاركة المدارس الدولية في برنامج كهذا ذات فائدة متبادلة لجميع األطراف‪.‬‬


‫‪08‬‬

‫مدارس الثقافة الثالثة‬ ‫وبينما يجب أن يكون موقع مشروع كهذا هو المدرسة‬

‫ابعا‪:‬‬ ‫رً‬

‫تستطيع المدارس الدولية معاً التركيز على‬

‫جماعية‬ ‫التوصل إلى مقاربة‬ ‫بصفتها الفردية‪ ،‬فإن‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫اسي عبر مشاركة عدد كبير من‬ ‫لتصميم المنهج الدر ّ‬

‫مقاربات جديدة بالنسبة إلى العالقات‪ ،‬رّبما بتركيز‬ ‫خاص على التالميذ العابرين‪ .‬عادة ما يكون معدل‬ ‫ّ‬

‫إن‬ ‫الفعالة ‪ّ .‬‬ ‫المخاطر المحتملة واالرتقاء بالممارسات ّ‬ ‫بوية" )‪(CGC‬‬ ‫"شبكة‬ ‫األرضية المشتركة التعاونية التر ّ‬ ‫ّ‬

‫فسية‬ ‫الجيدة متكيفة بشكل جيد للتعامل مع القضايا ّ‬ ‫الن ّ‬

‫المدارس الدولية سيساعد في إحصاء مفيد لجميع‬

‫والتي تم إطالقها بمبادرة من كيفن بارتليت وجوردون‬

‫إلدريدج من مدرسة بروكسل الدولية‪ ،‬تحاول فعل ذلك‬

‫دولية تعمل كـ "‬ ‫بالضبط‪،‬‬ ‫ّ‬ ‫وتعد مثاالً صاعداً لمدارس ّ‬ ‫خالق ذي قضية"‪.‬‬ ‫مجتمع ّ‬ ‫اسية المتنوعة للمدارس الدولية وأنظمة‬ ‫إن المناهج الدر ّ‬ ‫التقييم التي تستخدمها ستحتاج كذلك ألن تضع بعين‬ ‫االعتبار كيفية قيام أُطُر عملها وتشريعاتها بإحياء‬ ‫اإللهام واإلبداع بدالً من تقييد عملية تصميم المناهج‬

‫أن هذه األُطر ما زالت تبدو‬ ‫الدر ّ‬ ‫الرغم من ّ‬ ‫اسية‪ .‬على ّ‬ ‫فإنها‬ ‫غير ذات ضرر مقارنة بمعظم األنظمة الحكومية‪ّ ،‬‬ ‫قد تكون ال تزال بحاجة إلى إدارك األهمية الحتمية‬

‫لوجود أوجه أكبر من المرونة على مستوى المدرسة‪.‬‬

‫الدولية يجب أن‬ ‫المحلي‪ ،‬فإن المدارس‬ ‫وعلى المستوى‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫ثقافية محلية من شأنها أن تُحدث‬ ‫ترى نفسها كأصول ّ‬

‫المحلية‪ ،‬وأن‬ ‫اسية في المدارس‬ ‫ًا‬ ‫ّ‬ ‫أثر في المناهج الدر ّ‬ ‫تعمل على توطيد التواصل بين معارفها والمجتمعات‬ ‫المستضيفة‪.‬‬

‫انتقال الطالب مرتفعاً في المدارس الدولية‪ ،‬والمدارس‬ ‫المصاحبة لالنتقال‪ ،‬مما يجعلها قادرة على خلق أجواء‬

‫قدمت بعض المدارس‪ ،‬كمدرسة األمم‬ ‫مدرسية متّزنة ‪ّ .‬‬ ‫الدولية في هانوي‪ ،‬برامج خاصة بالطلبة‬ ‫المتحدة‬ ‫ّ‬ ‫المتنقلين بين المدارس والتي تتضمن إشراك العائلة‬ ‫بأكملها خالل تسوية النزاع‪ ،‬والتعامل مع الضغوط‪/‬‬

‫التح ّكم باإلجهاد‪ ،‬والتعامل مع الحزن والخسارة‪ .‬تتعامل‬ ‫الممولة من الدولة حول العالم مع معدالت‬ ‫المدارس‬ ‫ّ‬ ‫متزايدة من انتقال التالميذ بين المدارس‪ .‬وقد أظهرت‬ ‫دراسة قامت بها الجمعية الملكية للفنون على الطلبة‬

‫اسي نتائج‬ ‫المتن ّقلين من مدارسهم خالل العام الدر ّ‬ ‫تحصيلية ضعيفة لدى العديد منهم‪ 55.‬على الرغم من‬ ‫ّ‬ ‫كون السياق مختلفاً ًّ‬ ‫أن المدارس الدولية قد‬ ‫جدا‪ ،‬إال ّ‬ ‫تكون قادرة على تقييم الممارسات التي باإلمكان‬

‫تطبيقها في مواضع أخرى وجمعها وتنسيقها‪.‬‬

‫أيضا لدى‬ ‫كونها تتعلق جزئياً بقضايا مؤقتة‪ ،‬قد تكون‬ ‫ً‬ ‫المدارس الدولية ممارسات ترتبط بمشاركة أولياء‬ ‫األمور مع احتمال تكرارها على نطاق أوسع‪ .‬وعلى‬

‫فإن برنامج ( ‪(Edge in Education‬‬ ‫ي‪ّ ،‬‬ ‫نحو جذر ّ‬ ‫ولية‪ ،‬هو محاولة‬ ‫‪ Group‬المنبثق عن مدرسة براغ ّ‬ ‫الد ّ‬ ‫إلشراك أولياء األمور في نقاشات حول مستقبل التعلّم‬ ‫والتعليم المدرسي‪.‬‬

‫________________________________‬

‫النسيان ‪:‬استطالع حول‬ ‫طي ّ‬ ‫‪ 55‬الجمعية الملكية للفنون )‪ .5103 ،(RSA‬في ّ‬ ‫التالميذ الذين ينتقلون من مدرسة ألخرى خالل العام الدراسي في إنجلترا‪ .‬لندن‪.‬‬ ‫الجمعية الملكية للفنون) ‪ ) RSA‬متوفر عبر الرابط‬

‫‪https://www.thersa.org/discover/publications-and-articles/‬‬

‫‪reports/between-the-cracks‬‬


‫‪09‬‬

‫مدارس الثقافة الثالثة‬ ‫توجهات أولياء األمور قد‬ ‫أن ّ‬ ‫ومع األخذ باالعتبار ّ‬ ‫تش ّكل عائقاً أمام الوصول إلى مقاربات أقل تقليديةً‬

‫تعد‬ ‫فإن هذه المباردة ّ‬ ‫في التعليم في جميع المدارس‪ّ ،‬‬ ‫خطوة جريئة قد تساعد في خلق" طلب متصاعد "‬ ‫على نماذج مختلفة من التعليم من قبل أولياء األمور‬

‫تعليمي مرموق"‪.‬‬ ‫مستوى‬ ‫الحاصلين على‬ ‫ً‬ ‫ّ‬

‫‪52‬‬

‫أي‬ ‫تهدف هذه الخيارات إلى تحفيز ّ‬ ‫النقاش‪ّ .‬‬ ‫إن ّ‬ ‫قضيته‬ ‫مجتمع ّ‬ ‫خالق جدير بالبناء يحتاج إلى تحديد ّ‬

‫أن تقييم‬ ‫الخاصة به‪ ،‬وأولوياته في العمل‪ .‬كما ّ‬ ‫ّ‬ ‫النظر إلى منجزاته وليس‬ ‫يتم عبر ّ‬ ‫مجتمع ما ّ‬ ‫ولية أن تصبح‬ ‫مقد ًار للمدارس ّ‬ ‫شعاراته‪ .‬فلو كان ّ‬ ‫الد ّ‬ ‫قضية "‪ ،‬فكيف‬ ‫خالق ذي‬ ‫نموذجاً ناجحاً لـ "مجتمع ّ‬ ‫ّ‬ ‫بإمكانها أن تبدأ؟‬

‫‪.7‬دور المجلس األوروبي للمدارس الدولية ) ‪(ECIS‬‬

‫"إذا كنا بصدد التحرك نحو تحفيز اإلبداع في المدارس‬

‫الدولية فإننا بحاجة إلى التركيز بشكل وا ٍع على رعاية‬ ‫القدرات األساسية لقادة هذه المنظومة"‪ -.‬كيفين ج‪.‬‬

‫روث‪( ECIS )30” ،‬‬

‫هناك فرصة عظيمة في هذه اللّحظة ينبغي انتهازها‪ ،‬إن‬ ‫رؤية خطوات قيادة المنظومة أمر أكثر سهولة بالنسبة‬

‫الدولية‬ ‫إلى مجموعة قائمة كالمجلس األوروبي للمدارس‬ ‫ّ‬

‫(‪ ،)ECIS‬بينما ليس من السهل على حركة المدارس‬

‫الدولية ككل أن ترى جميع الخطوات التي يجب اتّباعها‬ ‫في هذا الوقت ‪ .‬من السهل رؤية كيف أن المجلس‬

‫األوروبي للمدارس الدولية )‪(ECIS‬يمكنه أن يتش ّكل ّأوالً‬ ‫كـ "مجتمع خالق ذي قضية"‪ ،‬وكخطوة أولى نحو‬ ‫مجتمع أكثر اتساعاً يتوجب بناؤه‪.‬‬

‫هذا يضعنا أمام ٍّ‬ ‫تحد رئيسي‪:‬‬ ‫الدولية عدداً‬ ‫نحن نمر في وقت تتزايد فيه المدارس ّ‬ ‫فإن ”المجتمع“ الذي‬ ‫ّ‬ ‫وتتغير شكالً‪ ،‬وفي الوقت نفسه ّ‬

‫فإن مبادىء قيادة المنظومة تتسق على‬ ‫لحسن الحظ‪ّ ،‬‬ ‫جيد مع قيم المجلس األوروبي للمدارس الدولية‬ ‫نحو ّ‬ ‫المهني‪ ،‬واالبتكار‪،‬‬ ‫النمو‬ ‫)‪(ECIS‬فيما يخص التعاون‪ ،‬و ّ‬ ‫ّ‬

‫________________________________‬

‫المهمة األوسع للمدارس الدولية‬

‫تريد تلك المدارس تشكيله ُيصبح حشده أصعب‬ ‫قضية "تجتمع‬ ‫فإن تأمين"‬ ‫ّ‬ ‫بمرور الوقت‪ ،‬وكذلك ّ‬ ‫حولها تُصبح أصعب بمرور األيام‪.‬‬ ‫‪ 52‬أرني بيبر‪ .5105 ،‬مجموعات التركيز الخاصة بأولياء األمور والتعلّم‬ ‫المستند إلى المشاريع ‪.‬متوفر عبر الرابط‪:‬‬

‫‪www.school21c.org/2012/03/08/parent-focus-group-and‬‬‫‪project-based-learning/‬‬

‫وبحد ذاتها‬ ‫فإن هذه القيم وحدها‬ ‫ّ‬ ‫واالمتياز‪ .‬ومع ذلك‪ّ ،‬‬ ‫لن تحمي من قصور الرؤية ولن تكون دوافع لدعم‬ ‫‪.‬‬

‫كيف يمكن للمجلس األوروبي للمدارس الدولية‬ ‫دور في قيادة المنظومة؟‬ ‫)‪(ECIS‬أن يقدم ًا‬

‫كمنظمة قائمة على العضوية وبوجود أكثر من ‪27,000‬‬

‫زميل‪ ،‬تتحدى الجمعية الملكية للفنون‬

‫نفسها اآلن‬

‫وتبادلي يعتمد‬ ‫موجه للتعليم‬ ‫لالنتقال من نموذج عضوية ّ‬ ‫ّ‬ ‫ممتنين‬ ‫على المعامالت)بحيث كان الزمالء متلقّين‬ ‫ّ‬

‫"لمنتجاتنا)‪ ،‬إلى نموذج مستند إلى التفاعل والمساهمة‬

‫في ف ْكرنا بالتماشي مع رسالة ُمتّفق عليها‪.‬‬

‫_______________________________________‬

‫مدونة المجلس األوروبي للمدارس‬ ‫‪ 31‬كيفن روث‪ .5101 ،‬اإلبداع وقيادة المنظومة ‪ّ .‬‬ ‫ولية ‪.‬متوفّر عبر الرابط‪:‬‬ ‫ّ‬ ‫الد ّ‬ ‫‪http://www.ecis.org/page.cfm?p=826&eid=16‬‬


‫‪11‬‬

‫مدارس الثقافة الثالثة‬ ‫إن رحلة الجمعية الملكية للفنون ) ‪( RSA‬نحو كونها‬ ‫ّ‬ ‫منظمة قائمة على العضوية في القرن الحادي‬

‫يجب أن يتم اختيار الموضوعات لتبعد المدارس عن‬

‫الجمعية‬ ‫ولكننا في مراحل‬ ‫حتما‪ّ ،‬‬ ‫ّ‬ ‫والعشرين قد اكتملت ً‬ ‫تحديدا (القدرة على‬ ‫أن الرسالة األكثر‬ ‫ً‬ ‫المبكرة وجدنا ّ‬

‫من قبل الدول‪ ،‬و لكن ذلك لن يكون عائقاً لتحسين‬

‫موزعة وتوقّعات على‬ ‫اإلبداع)‪ ،‬مدعومة بقيادة‬ ‫ّ‬ ‫الجانبين حول انخراط عميق‪ ،‬بدأت بازدياد تأثيرنا في‬

‫النمو في‬ ‫العالم الحقيقي وحتى ّأنها(لدهشتنا) دعمت‬ ‫ّ‬ ‫ارتفاع عدد الناس الراغبين في البقاء في الزمالة أو‬ ‫االنضمام إليها‪.‬‬

‫البداية يجب أن تكون من خالل نقاش عملي‪ ،‬وجامع‪،‬‬ ‫ومرّكز ‪.‬‬

‫توصيتنا األولى ستكون للمجلس األوروبي للمدارس‬

‫الدولية‬

‫(‪ )ECIS‬للعمل مع أعضائه لتطوير بيان‬

‫جديد للقرن الحادي والعشرين حول ما يعنيه "مفهوم‬

‫التعليمي‪ .‬إن كان هذا اإلعالن‬ ‫الدولية" في السياق‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫فإنه ‪ -‬والى حد ما ‪ -‬سيكون قابالً لالستخدام‬ ‫جر ًيئا‪ّ ،‬‬ ‫في أي مدرسة في العالم بغض النظر عن مواردها‪،‬‬ ‫ولكنه كذلك سيستثني بعض المدارس التي ليس لها‬

‫إن اإلجابات التي يقدمها‬ ‫من كلمة" الدولية" إال االسم‪ّ .‬‬ ‫المجلس األوروبي للمدارس الدولية (‪ )ECIS‬ليست‬

‫إن نقاشاً مثل هذا يجب أن يكون حيويًّا‪.‬‬ ‫ًا‬ ‫أمر ثابتاً‪ ،‬بل ّ‬ ‫الدولية‬ ‫ومن خالل وسائل المجلس األوروبي للمدارس‬ ‫ّ‬

‫اإلعالمية من مؤتمرات ومنشورات يجب مواصلة هذا‬ ‫ّ‬ ‫الحوار وايجاد مخرجاته العملية‪.‬‬ ‫إن توصيتنا الثانية للمجلس األوروبي للمدارس الدولية‬ ‫ّ‬ ‫(‪ )ECIS‬هي أن يقوم مجدداً مع أعضائه باختيار‬ ‫موضوعين تعليميين متميزين أو ثالثة موضوعات‬

‫تعليمية متميزة مثل ‪ -‬ثنائية اللغة أو اإلبداع ‪-‬والتي‬

‫ستسعى شبكتها إلى أن تكون بطلتها ومثاالً يحتذى به‬ ‫عاماً بعد عام لتحفّز كونها تُمسك بقيادة المنظومة‬ ‫على التغيير‪.‬‬

‫االنشغاالت المعتادة التي تنهمك بها المدارس الممولة‬ ‫التواصل بين المدارس‬ ‫الدولية‬ ‫الحكومية والمدارس‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬

‫‪.‬‬

‫أما عن فكرتنا الثالثة للمجلس األوروبي للمدارس الدولية‬

‫احين‬ ‫(‪ )ECIS‬فهي تطوير بيان تفاعلي يدعم االقتر ْ‬ ‫األول والثاني‪ .‬إننا نوصي المجلس األوروبي للمدارس‬

‫الدولية بضرورة أن يعمل مع قادة المدارس‪ ،‬والحكام‬ ‫ّ‬ ‫اإلداريين‪ ،‬والمالكين ليديروا معاً شكالً مختلفاً من‬

‫الدولي ونظم التقييم‪ ،‬من خالل مراجعة األقران‬ ‫االعتماد‬ ‫ّ‬ ‫مهنياً للمدارس الدولية التي تضع رسالتها االجتماعية‬ ‫ّ‬ ‫في قلب أي أحكام صادرة حول الجودة‪ .‬ويجب عدم‬ ‫النظر إلى ذلك على أنه نظام تفتيش جديد بل إلى كونه‬

‫شيئاًاحتفالياً وايجابيًّا ‪-‬وان كان ال يزال استنطاقيًّا‬ ‫مستمر‬ ‫سيحسن بشكل‬ ‫لكنه مع مرور الوقت‬ ‫وصارما‪ّ -‬‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫ً‬ ‫توقّعات المدارس ومعاييرها‪.‬‬

‫يميز المخطّط االبتكار ويكافئه‪،‬‬ ‫من الممكن أن ّ‬ ‫وخصوصاً إذا أدى إلى أثر واسع النطاق في مجاالت‬ ‫مختارة عبر المدرسة‪ ،‬وفي تفاعالت المدرسة مع‬

‫مجتمعها والمدارس األخرى‪ .‬أحد العناصر قد يتطلّب‬ ‫دولية وطالب أق ّل حظًّا في‬ ‫شراكة عميقة بين مدرسة ّ‬ ‫حق الحصول على تعليم‬ ‫مكان ما في العالم ُح ِرموا من ّ‬ ‫عالي الجودة‪.‬‬

‫تقوم الجمعية الملكية للفنون حالياً بالتخطيط لتجربة‬

‫كلية للمدرسة باستخدام مفهوم" القدرة على‬ ‫إطار مراجعة ّ‬ ‫اإلبداع"‪ ،‬والذي سيساعد المدارس على فهم مكانها‬ ‫مدى واسع من المخرجات‪ ،‬واالتفاق على‬ ‫مقابل‬ ‫ً‬ ‫األولويات والخطوات القادمة‪ .‬سيتم تحقيق ذلك من‬ ‫خالل مزيج من تحليل البيانات والوثائق‪ ،‬والتقييم من‬ ‫خالل مراجعة األقران‪ ،‬وصوت الطالب واألهل والتحدي‬

‫الخارجي‪.‬‬


‫‪10‬‬

‫مدارس الثقافة الثالثة‬ ‫يجب أن يتم اختيار الموضوعات لتبعد المدارس عن‬

‫االنشغاالت المعتادة التي تنهمك بها المدارس الممولة‬ ‫من قبل الدول‪ ،‬و لكن ذلك لن يكون عائقاً لتحسين‬ ‫التواصل بين المدارس‬ ‫الدولية‬ ‫الحكومية والمدارس‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬

‫‪.‬‬

‫ذلك من خالل مزيج من تحليل البيانات والوثائق‪،‬‬ ‫والتقييم من خالل مراجعة األقران‪ ،‬وصوت الطالب‬

‫واألهل والتحدي الخارجي‪.‬‬ ‫سوف تهدف التجربة إلى الكشف عن الممارسات التي‬

‫أما عن فكرتنا الثالثة للمجلس األوروبي للمدارس‬

‫سيسرنا‬ ‫من الممكن أن تؤثر في المدارس و مشاركتها‪.‬‬ ‫ّ‬

‫احين األول والثاني‪ .‬إننا نوصي المجلس‬ ‫االقتر ْ‬ ‫الدولية بضرورة أن يعمل مع قادة‬ ‫األوروبي للمدارس‬ ‫ّ‬

‫‪ )ECIS‬أو أي شركاء آخرين من أجل التعاون في‬

‫الدولية (‪ )ECIS‬فهي تطوير بيان تفاعلي يدعم‬

‫المدارس‪ ،‬والحكام اإلداريين‪ ،‬والمالكين ليديروا معاً‬ ‫الدولي ونظم التقييم‪ ،‬من‬ ‫شكالً مختلفاً من االعتماد‬ ‫ّ‬ ‫مهنياً للمدارس الدولية التي‬ ‫خالل مراجعة األقران‬ ‫ّ‬ ‫تضع رسالتها االجتماعية في قلب أي أحكام صادرة‬

‫حول الجودة‪ .‬ويجب عدم النظر إلى ذلك على أنه‬

‫نظام تفتيش جديد بل إلى كونه شيئاًاحتفالياً وايجابيًّا ‪-‬‬

‫لكنه مع مرور‬ ‫وان كان ال يزال استنطاقيًّا‬ ‫وصارما‪ّ -‬‬ ‫ً‬ ‫مستمر توقّعات المدارس‬ ‫سيحسن بشكل‬ ‫الوقت‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫ومعاييرها‪.‬‬ ‫يميز المخطّط االبتكار ويكافئه‪،‬‬ ‫من الممكن أن ّ‬ ‫وخصوصاً إذا أدى إلى أثر واسع النطاق في مجاالت‬ ‫مختارة عبر المدرسة‪ ،‬وفي تفاعالت المدرسة مع‬

‫مجتمعها والمدارس األخرى‪ .‬أحد العناصر قد يتطلّب‬ ‫دولية وطالب أق ّل حظًّا في‬ ‫شراكة عميقة بين مدرسة ّ‬ ‫حق الحصول على‬ ‫مكان ما في العالم ُح ِرموا من ّ‬ ‫تعليم عالي الجودة‪.‬‬

‫تقوم الجمعية الملكية للفنون حالياً بالتخطيط لتجربة‬

‫كلية للمدرسة باستخدام مفهوم" القدرة‬ ‫إطار مراجعة ّ‬ ‫على اإلبداع"‪ ،‬والذي سيساعد المدارس على فهم‬ ‫مدى واسع من المخرجات‪ ،‬واالتفاق‬ ‫مكانها مقابل‬ ‫ً‬ ‫على األولويات والخطوات القادمة‪ .‬سيتم تحقيق‬

‫أن نعمل مع المجلس األوروبي للمدارس الدولية (‬

‫تصميم إطار عمل مشابه للمدارس الدولية ‪.‬‬ ‫لقد و ِ‬ ‫ضعت هذه التوصيات لكي تساعد المجلس‬ ‫ُ‬ ‫األوروبي للمدارس الدولية ( ‪ )ECIS‬على القيام بدوره‬ ‫الجديد‪ ،‬ولكن من المهم إدراك أن الهدف األقصى‬ ‫يجب أن يكون بناء مجموعة واسعة النطاق من‬

‫األعراف‪،‬‬

‫والمؤسسات‪،‬‬

‫والشبكات‪،‬‬

‫والجمعيات‪،‬‬

‫إن منظومة القيادة تتطلب دوماً الحصول‬ ‫والمنظومات‪ّ .‬‬ ‫على معارف جدد‪ -‬قادة المنظومات والمدارس في‬

‫المجتمع المحلي‪ ،‬والمدارس الدولية األخرى‪ ،‬وقادة‬

‫المنظومات والمدارس عالمياً‪.‬‬

‫إن التعاون ونقل الممارسات التعليمية يتطلّبان طُرقاً‬ ‫ّ‬ ‫رفيعة المستوى ولبقة بعيداً عن استبداد النمط السائد‪،‬‬

‫إن المجلس‬ ‫المعروف بـ "مشاركة الممارسات المثلى"‪ّ .‬‬ ‫األوروبي للمدارس الدولية وبالشراكة مع مدارسه لديه‬ ‫القدرة على تأمين مختلف أنواع األماكن على مختلف‬

‫طاوالت النقاش للوصول إلى الحد األعلى من التأثير‬

‫وتشكيل التعليم في القرن الحادي والعشرين‪.‬‬


‫مدارس الثقافة الثالثة‬ ‫‪ .8‬الخاتمة‬

‫في الوقت الذي قد تظهر فيه "جزر االبتكار" ضمن‬

‫فإن النظام التّعليميّ في المستقبل سوف‬ ‫المنظومات القائمة‪ّ ،‬‬ ‫يحتاج إلى تطوير قدرة منهجية لإلبداع ‪ ...‬جميع المدارس‬

‫والكليات ستحتاج إلى أن تعيش تجربة نهج أصليّ أو أن‬ ‫تكون من أوائل المتبنّين ألحدث الممارسات في مكان آخر‪،‬‬

‫حتى تتمكّن من تحسين استجابتها للحاجات المتغيّرة بسرعة‬ ‫‪30‬‬ ‫أكبر مما كانت عليه في أي وقت مضى "‪.‬‬ ‫ِاحتفاال بالذكرى التسعين لتأسيس مدرسة جنيف الدولية‬

‫صرحت المديرة العامة للمدرسة فيكي‬ ‫)‪ )EcoLint‬هذا العام‪ّ ،‬‬ ‫‪35‬‬ ‫افية"‪ .‬في الحقيقة‪،‬‬ ‫نجسد تعليماً بال قيود جغر ّ‬ ‫توك ‪" :‬ما زلنا ّ‬ ‫ال يزال الجدل قائماً حول ما إذا صدقت تلك المقولة فيما‬ ‫فإن قدرات المدارس‬ ‫يخص المدارس الدولية كك ّل‪ .‬ومع ذلك‪ّ ،‬‬ ‫الدولية‪،‬‬ ‫الدولية ال تزال موجودة‪ .‬ال يزال بإمكان المدارس‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫ابتداء بأصغر‬ ‫بوجود القيادة وااللتزام على كافة المستويات ‪ً -‬‬

‫عضوية‪ -‬أن تُصبح‬ ‫مدرسة وصوالً إلى أكبر منظمة ذات‬ ‫ّ‬ ‫وهاماً للقرن الحادي والعشرين‪،‬‬ ‫نتاجاً ثقافياً رفيع المستوى‬ ‫ّ‬ ‫مزودةً طالبها بتعليم عالي الجودة‪ ،‬بالترافق مع اضطالعها‬ ‫ِّ‬ ‫تعليمي واسع‬ ‫تحول‬ ‫بدور ال يمكن استبداله في إحداث ّ‬ ‫ّ‬

‫النطاق‪.‬‬

‫_____________________________________‬

‫لجمعية الملكية للفنون‪ ،‬والمجلس البريطاني (‪ .)5103‬إعادة التوازن ُلنظم التعليم المهارات‬ ‫‪ 30‬ا‬ ‫ّ‬ ‫للتحول من أجل االبتكار والتعاون ‪.‬لندن ‪.‬الجمعية الملكية للفنون ‪RSA‬‬ ‫يطانية‪ :‬قدرات قابلة‬ ‫البر ّ‬ ‫ّ‬ ‫متوفرة عبر الرابط ‪:‬‬

‫‪www.thersa.org/dis-cover/publications-and-articles/reports/rebalanc‬‬‫‪ing-the-uks-education-and-skills-system/‬‬

‫‪ 22‬مدرسة جنيف الدوليّة (‪ .)EcoLint‬ديسمبر ‪ .2102‬النشرة الشهريّة‬

‫‪11‬‬


146 Buckingham Palace Rd, London SW1W 9TR +44 (0)20 7824 7040 ecis.org ecis@ecis.org

Profile for ECI Schools

In Focus Special Edition: Third Culture Schools (عربى)  

50 YEARS OF ECIS: CELEBRATORY ISSUE IN ASSOCIATION WITH THE RSA

In Focus Special Edition: Third Culture Schools (عربى)  

50 YEARS OF ECIS: CELEBRATORY ISSUE IN ASSOCIATION WITH THE RSA