Issuu on Google+

‫معالم التكليف والتشريف اللهي للنبي الكريم والحصحاب‬ ‫من وزحي سورة الزحزاب‬ ‫د‪ .‬محمد سعيد بكر‬ ‫)هذه دراست الديدة‪...‬دعواتكم‪...‬ونص ائكم‪...‬ه ا مطلب‪:(:‬‬ ‫الدمع ع ععد ل ع ع ع رب العع ع عع الي والصع ع ععلة والسع ع ععل م علع ع ععى سع ع ععيدن ا مدمع ع ععد المي ع ع ع وعلع ع ععى آلع ع ععه وأصع ع ععح ابه أجعي ع ع ع وبعع ع ععد‪:‬‬ ‫فلقد شرفن ال تع ال ب النظر ف كت ابه وتتّبم ع مع ال الري والدى فيه‪ ،‬ومن ذلك سورة الزحزاب تلك السورة الدنيععة الععت‬ ‫ت أن‬ ‫كّلا ف ال تع ال ب ا النب صلى ال عليه وسلم وأمتعه معن بععده بتكليفع ات جليلعة وش ّرفهم بتشعريف ات كرية فعأزحبب ُ‬ ‫اتتبم ع آي ات السورة آية بآية لكتشا ف شيئ اً من تلك الع ال البهية لعل ف هذا الكتشع اف معع ا يعُرثري عقولنع ا ويرك قلوبنع ا‬ ‫ويع ع ع ع ع ع ععدفم ع بن ع ع ع ع ع ع عع ا ق ع ع ع ع ع ع ععدم ً ا ن ع ع ع ع ع ع ععو مراق ع ع ع ع ع ع ععي الفل‪،‬ح‪ ،‬ف ع ع ع ع ع ع ععإل آي ع ع ع ع ع ع عع ات الس ع ع ع ع ع ع ععورة آي ع ع ع ع ع ع ععة بآي ع ع ع ع ع ع ععة والع ع ع ع ع ع ع ع الس ع ع ع ع ع ع ععتع ان‪.‬‬ ‫ق ال تع ال‪:‬‬ ‫‪َ" .1‬يا َأياَّه اا النّبِّي اتِّق اللّهَ َوال تُِط ِعا المَْك اافِِريَن َو االمُْم نَاافِِق ياَن إِّن اللّهَ َك ااَن َعِليًم اا َزح ِكايًم اا"‬ ‫تبدأ السورة بتكليفي صريي وواضحي ومب اشرين للنب صلى ال عليه وسلم ولصح ابه ولمته من بعده‪ ،‬وهذان‬ ‫التكليف ان ه ا‪:‬‬ ‫• التكليا ف ب التقوى والوف من ال تع ال‪.‬‬ ‫• التكليا ف بعد م ط اعة الك افرين والن افقي‪.‬‬ ‫ويظهر من وراء هذين التكليفي الليلي شيء من التاخويا ف ف زح ال الاخ الفة عند قوله تع ال‪ :‬إن ال ك ان عليدم ا‬ ‫زحكيدم ا‪.‬‬ ‫‪1‬‬


‫ك إِّن اللّهَ َك ااَن بَِم اا تاَمْع َمالُاوَن َخ بِايًرا"‬ ‫ك ِم نا ّربّ َ‬ ‫‪َ" .2‬وااتّبِمْع َماا ُيوَزح ىا إِلَمْي َ‬ ‫يظهر التكليا ف الرث الث للنب صلى ال عليه وسلم ولمته من بعده ف هذه الية وهو تكليا ف ب اتب اع الوزحي الكري‬ ‫وعد م الزيغ عنه ول يفى كذلك م ا ف الية من تويا ف عند قوله تع ال‪" :‬إن ال ك ان ب ا تعدملون خبريا"‪ ،‬إذ إن خبة‬ ‫ال تع ال بن ا وإزح اطته لن ا تكي لن ا التحذير من م الفة أمره واتب اع ُس بعٍل معوجة غري سبيله الستقيم‪.‬‬ ‫‪َ" .3‬و تاَوّك مْلا َعَل ى اللِّه َوَك َفا ىا ِباللِّه َوِكيل"‬ ‫أم ا التكليا ف الب اشر الرابم ع للنب صلى ال عليه وسلم ولمته ف هذه السورة الكرية فهو تكليفه ب التوّك لع على ال تع ال‬ ‫وزحده‪ ،‬والتأكيد ف الية نفسه ا على قيدمة ومنزلة هذا التوّك لع وأنه يكفي التوكلي لنه سبح انه وتع ال ِنعَم الول وِنعَم‬ ‫النصري‪.‬‬ ‫‪ّ" .4‬ماا َج َعاَل اللّهُ لَِرُج ٍلا ّمنا قاَمْلباَمْيِن ِفي َج مْوافِاِه َوَمااا َج َعاَل أَمْزَوااَج ُكاُما اّللِئي تَُظاِه ُراوَن ِم نامُْه ّنا أُّمَهاااتُِك مْما َوَمااا َج َعاَل‬ ‫س بِايَل"‬ ‫أَمْد ِعايَااَءُك مْما َأبامَْناَءُك مْما َذلُِك مْما قاَمْو لُاُك ما بَِأفامَْو ااِه ُكامْما َوااللّهُ ياَُقواُل المَْح ّقا َو ُهاَوا ياَمْه ِدا يا ال ّ‬ ‫‪" .5‬امْد عُاااوه ما ِل با ااائِِه ما ها ا وا أَقمْسا ا ُ ِ‬ ‫ِ‬ ‫ِ‬ ‫ِّ ِ ّ‬ ‫ِ‬ ‫س‬ ‫ُ مْ َ مْ ُ َ َ‬ ‫طا ع نا اَد اللا اه فَا اإ نا لا امْم تاَمْع لَاُما ا وا آبَاااَءُه مْما فَا اإ مْخاَوااانُُك مْما ف ااي الا اّد ياِن َو َما اَواااليُك مْما َو لَامْي ا َ‬ ‫تا قاُُلوبُُك مْما َوَك ااَن اللّهُ غَُف واًرا ّرِزح ياًم اا"‬ ‫ح ِفيَم اا أَمْخ طَاأمُْتم بِِه َو لَاِكن ّما تاََعّم َدا مْ‬ ‫َعلَمْيُك مْما ُج نَاا ٌ‬ ‫يقول ابن كرثري رحه ال‪" :‬يقول تع ال موطئ اً قبل القصود العنوي‪ ،‬أمراً معروف اً زحسيً ا‪ ،‬وهو أنه كدم ا ل يكون للشاخص‬ ‫الوازحد قلب ان ف جوفه ول تصري زوجته العت ُيظ اهر منعه بقعوله‪ :‬أنعت علعّي كظهععر أمععي أمع اً لعه‪ ،‬كعذلك ل يصعري العدعّي‬ ‫ولداً للرجل إذا تبن اه فدع اه ابن اً له‪ ،‬فق ال" م ا جعل الّله لرجل مععن قلعبي فع جعوفه وم ا جععل أزواجكعم اللئعي تظع اهرون‬ ‫منهعن أمهع اتكم"‪ ،‬كقعوله ععّز وج ّل "مع ا هع ّن أمهع اتم إن أمهع اتم إل اللئعي ولدنم" وق وله تعع ال" وم ا جععل أدعيع اءكم‬ ‫أبن اءهم" هذا هو القصود ب النفي‪ ،‬فإن ا نزلت ف شأن زيد بن زح ارثة رضي اللّععه عنعه معول النعب صعلى اللّعه عليعه وسلم‪،‬‬ ‫ك ان النب صلى الّله عليه وسلم قد تبن اه قبل النبوة‪ ،‬فك ان ُيق ال له زيد بن مدمد فأراد الّله تع ال أن يقطم ع هذا الل اق‬ ‫وهذه النسبة بقوله تعع ال" وم ا جععل أدعيع اءكم أبنع اءكم" كدمع ا قع ال تعع ال" مع ا كع ان مدمعد أبع ا أزحعد معن رج الكم ولكعن‬ ‫رسول الّله وخ ات النبيي" وق ال ههن ا" ذلكععم قعولكم بعأفواهكم" يعنع تبّنيكعم لععم قعول ل يقتضععي أن يكعون ابنع اً زحقيقيع اً‬ ‫فإنه ملوق معن صعلب رجل آخعر‪ ،‬فدمع ا يكعن أن يكعون لعه أبعوان‪ ،‬كدمع ا ل يكعن أن يكعون للبشعر الوازحعد قلبع ان " واللّععه‬ ‫يق ع ع ع ععول ال ع ع ع عع"ق" أي الع ع ع ع ععدل "وهع ع ع ععو يه ع ع ع ععدي الس ع ع ع ععبيل" أي الص ع ع ع ع عراط الس ع ع ع ععتقيم"‪..‬انته ع ع ع ععى كلم ع ع ع ععه يرحع ع ع ع ه ال ع ع ع عع‪.‬‬ ‫ففي الية تكليا ف صريح بأن ننسب المور إل أهلهعع ا وأن نععدل وأن ل نعطعي الشعيء الوازحععد صعفت ان متع ارضت ان وأن‬ ‫‪2‬‬


‫ل نتجعع اوز زحععدود أوامععر ال ع تععع ال‪ ،‬كدمعع ا أن ف ع اليععة تكليععا ف مب اشععر بععأن نععرص علععى سععلمة قلوبنعع ا مععن أن تتعدمععد‬ ‫الكذب أو الظلم أو التج اوز لنه وإن ك ان للاخطأ م ا فيه من عفو ومس امة إل أن التعّدم دع ب السوء قبيٌح ومذمو م‪.‬‬ ‫ضا ِف ااي كِتَ ااا ِ‬ ‫ضا اُهامْما أَمْو لَا اا ى ِبباَمْع ا ٍ‬ ‫ب‬ ‫‪" .6‬النّبِا اّي أَمْو لَا اا ى بِااالمُْم مْؤاِمانِايَن ِما ا مْنا َأنُفِسا ا ِه امْما َوأَامْزَوااُجا ا هُا أُّمَها ا ااتاُه مْما َو أُامْو لُا ااوا الَمْرَزح ا ااِم باَمْع ُ‬ ‫ك ِفي المِْكَتا ِ‬ ‫ب َم مْسا طُااوًرا"‪.‬‬ ‫اللِّه ِم َنا المُْم مْؤاِمانِايَن َواالمُْم َهاااِج ِرياَن إِالّ َأن تاَمْف َعاُلوا إَِل ى أَمْو لِاَيائُِك ما ّممْعاُراوًفا َك ااَن َذلِ َ‬

‫تتحول بن ا هعذه اليعة مععن دوائععر التكليعا ف الب اشععرة للنعب صععلى الع عليععه وسلم إلع دائعرة التشعريا ف لععه ولمهع ات العمؤمني‬ ‫كيا ف ل وقد ب ّي ال تع ال منزلته هن ا بأنه صلى الع عليعه وسلم مقعد م فع أصعح ابه واجعب الط اععة والتقعدير والزحعتا م‪،‬‬ ‫ق ال ابن عب اس رضي ال عنه وعط اء ‪" :‬يعن إذا دع اهم النب صلى ال عليعه وسلم ودعتهعم أنفسععهم إلع شعيء كع انت‬ ‫ط اعة النب صلى ال عليه وسلم أول بم من ط اعتهم أنفسهم‪ ،‬وق ال ابعن زيد ‪ :‬النعب أول بع المؤمني مععن أنفسعهم فيدمعع ا‬ ‫قضى فيهم‪ ،‬كدم ا أنت أول بعبدك فيدم ا قضيت عليه ‪ .‬وقيل‪ :‬هو أول بم ف الدمل على اله اد وبذل النفس دونه"‪.‬‬ ‫فأ ّي تشريا ف أعظم من هذا التشعريا ف وإن كع ان يدمعل فع طيع اته تكليفع ا عظيدمع ا ب اعتبع ار أنعه صعلى الع عليعه وسلم أول‬ ‫بم زحت من انفسهم ف إيص ال الري لم‪ ،‬ففي الصحيح عنه صلى ال عليه وسلم انه ق ال‪ ":‬م ا من ممؤمن إل أنعع ا أول‬ ‫به ف الدني ا والخرة " ‪ ،‬اقرأوا إن شئتم" ‪ :‬النب أول ب المؤمني من أنفسهم " فأي ا ممؤمن م ات وترك م الً فلريثه عصععبته‪،‬‬ ‫ومن ترك َديعن اً أو ضي اع اً فليأتن فأن ا موله"‪..‬وكذا هو شأن زوج اته رضي الع عنهعن فقعد أكسعبهن الع تعع ال شعرف ا بععد‬ ‫شرف ف هذه الية عند قوله تع ال‪ :‬وأزواجه أمه اتم‪...‬كدم ا ل يفى م ا ج اء ف الية من بي ان مبدأ التعوارث الصععحيح‬ ‫وإن ععه إن عع ا يك ععون عل ععى أس عع اس القراب ععة والنَّس ع بع )وأولع وا الرزح ا م‪ (:‬ل عل ععى أي أس عع اس شع عريا ف آخ ععر ك عع الجرة والمؤاخ عع اة‬ ‫وغريه ا‪..‬وهذا تكليا ف يقطم ع برمة أي صورة من صور التوارث الخرى‪.‬‬

‫ك َو ِم ا انا نّااوٍح َو إِابامَْراِه ي ا اَم َو ُماوَس ا ىا َو ِعاياَسا ا ىا ابمْا اِن َممْرايَا اَم َو أَاَخا ا مْذا نَا ِم نامُْه ا ما‬ ‫‪َ" .7‬و إِامْذ أََخا ا مْذا نَا ِما ا َنا النّبِيّيا اَن ِم ياثَ اااقاَُه مْما َو ِمان ا ا َ‬ ‫ّمياَثاًقا غَِليًظا"‬ ‫تتلط مع ال التكليا ف والتشريا ف للنعب صعلى الع عليعه وسلم فع هعذه اليعة فبيندمع ا تعوزحي اليعة بتكليعا ف النعب صعلى الع‬ ‫عليه وسلم ب النبوة وتوجب عليععه اللعتزا م بيرثع اق غليعظ العتز م بععه إخعوانه النبيعع اء الكعرا م عليهععم السعل م؛ ييعء ذكره صعلى‬ ‫ال ع ع علي ععه وسععلم ف ع ع س ع عي اق ال ععديث ع ععن أول ع الع ع عز م م ععن الرسع ل وعععن كب عع ار النبي عع اء تش ع عريف اً وأي تش ع عريا ف لق عع امه‬ ‫ا ف لنعع ا‪...‬زحقع اً إن العدعوة إلع الع تععع ال تكليععا ف ب اعتب اره ا‬ ‫الشعريا ف‪...‬وتشعريا ف نبينعع ا الكري صعلى الع عليععه وسلم تشعري ٌ‬ ‫واجب وتشريا ف ب اعتب ار أن ا اختي ار واصطف اء من ال تع ال‪.‬‬

‫‪3‬‬


‫ِ‬ ‫صااِد ِقاين َعن ِ‬ ‫حص مْداقِاِه مْما َوأَاَعّد لِمْلَك اافِِريَن َعَذ ااًبا أَِليًم اا"‬ ‫‪" .8‬ليَمْس أَااَل ال ّ َ‬ ‫الصععدق صععفة تشعريا ف لصععح ابه وأعظععم هععمؤلء الصعع ادقي النبيعع اء والععدع اة وال اهععدون والشععهداء وزحسععن اولئععك رفيقعع ا‪،‬‬ ‫وسمؤال همؤلء الكرا م يو م القي امة تأكيد لعظم الهدمة الت حلوه ا وبيع ان لع ا وراء هعذا التكليعا ف ب الصعدق معن تشعريا ف لعن‬ ‫ِِ‬ ‫ِ‬ ‫ص ع َدعقُعوا َم ع اع‬ ‫أ ّداعه زحعع"ق الداء‪ ،‬وقععد امتععد‪،‬ح ال ع تع عع ال الص عع ادقي ف ع الس ععورة نفسععه ا بق عوله تععع ال‪) :‬م ع َنع الُْدم ع ْمؤعمعنع َ‬ ‫ي ِرَجع اعٌل َ‬ ‫ع اهع ع ُدعوعا اللّع عه علَيع عِه فَِدم نعه ع مع مع ع نع قَض ع ىع َنبع عه و ِمعنعه ع مع مع ع نع يعْنتِظع ع رع و م ع ع اع بع عّد لُعوا تعبع ِديع ً ِ‬ ‫صع ع اعِدقِعي بِ ِ‬ ‫ص ع ْد عقِعِه ْمع‬ ‫ي اللّع عهُ ال ّ َ‬ ‫ََ‬ ‫َ َْ‬ ‫ُْ ْ َ ْ َ َْ ُ َ ُْ ْ َ ْ ََ ُ َ َ َ َْ‬ ‫ل‪ ،‬ليَْجع ع ِز ع َ‬ ‫ِ‬ ‫ِ‬ ‫ِ‬ ‫‪. (:24-23‬‬ ‫ب َعلَْيِه ْمع إِّن اللّهَ َك اعَن َغُفوعراً َرزح يعدم اً‪) (:‬الزحزاب‪:‬‬ ‫بع الُْدم نَع افق َ‬ ‫يع إِْن َش اعَء أَْو يعَُتو َ‬ ‫َو يعَُعّذ َ‬ ‫‪" .9‬يَااا َأياَّها اا الّاِذ ياَن آَمنُااوا اذمُْكا ُراوا نِمْع َم ا ةَا اللّ اِه َعلَمْيُك ا مْما إِمْذ َج ا ااَءتمُْك مْما ُج نُااوٌد فَأَمْرَسا مْلاَنا َعلَمْيِه ا مْما ِريًح ا اا َوُج نُااوًد اا لّامْم تاَرمْو َها ااا‬ ‫وَك ااَن اللّهُ بِم اا تامْع مالُاوَن ب ِ‬ ‫ص ياًرا"‬ ‫َ ََ َ‬ ‫َ‬ ‫ِ‬ ‫ب المَْح نَ اااِج َر ا َو تَاظُنّااوَن بِاااللِّه‬ ‫‪".10‬إِمْذ َج ا ااُؤوُك ما ّم انا فاَامْو قِاُك مْما َوِما امْنا أَمْس ا َفاَلا ِم ناُك ا مْما َو إِامْذ َزاغَ ا مْ‬ ‫ت الَبمْ َ‬ ‫ص ا ااُر َو باَلَغَ ات المُْقلُااو ُ‬ ‫الظُّنوَنا"‬ ‫ك ابامْتُلَِي المُْم مْؤاِمانُاوَن َوُزالمِْزُلوا ِزلمَْزاال َش ِداياًد اا"‬ ‫‪ُ" .11‬ه نَاالِ َ‬ ‫تكي هذه الي ات مشهد يو م الزحعزاب‪ ،‬ذلععك الشععهد الهيعب العذي تسعّدم تع السعورة بعه‪ ،‬وف الشععهد تكليعا ف للتعذكري‬ ‫ب التشريا ف‪ ،‬ف ال تع ال يكلا ف المؤمني بأن يستحضروا نعدمة ال تع ال عليهم وتشريفه لم ب النصعر علعى أععدائهم البرثع اء‬ ‫من مشركي ويهود ومن افقي ف يو م الندق الذي زحضرته جنود الكفر فرّدهعم ال تعع ال بلئكتعه الكعرا م وب الريح الع اتيعة‬ ‫صع لع سعبح انه وتعع ال‬ ‫الت قلبت خي امهم‪ ،‬كدم ا يزيد التكليعا ف معن الع تعع ال بوجوب استحضع ارهم لتلعك النعدمعة وهو يف ّ‬ ‫لععم مشععهد الصعع ار الشععديد الععذي فرضه عليهععم الرمون ويذكرهم بعع الم الشععديدة فع تلععك الواقعععة وكيععا ف أن بعضععهم‬ ‫ض ّرع وشدة وأذى‪...‬فدمع ا أجعل أن نتشعرف‬ ‫زّلت نفسعه وقدمه مع ا يعرى فظعّن بع ال تعع ال الظنون ا‪...‬زحقع اً إنعه بلء وكرب و ُ‬ ‫ب الستج ابة لمر ربن ا سبح انه فنذكر نعدمته علين ا ونستحضر ال الة الت كن ا فيه ا والت صرن ا إليه ا‪.‬‬ ‫ض ّماا َو َعاَد نَا اللّهُ َوَراُس والُهُ إِالّ غُُروًرا"‬ ‫‪َ" .12‬و إِامْذ ياَُقوُل المُْم نَاافُِقواَن َواالِّذ ياَن ِفي قاُُلوبِِه ما ّمَرا ٌ‬ ‫‪4‬‬


‫ِ‬ ‫ب ال ُمَقاااَم لَُكا مْما فَااامْرِج ُعااوا َو ياَمْس تَاأمِْذ ُنا فَِري ٌق ّم نامُْه ُما النّبِاّي ياَُقوُلوَن إِّن باُيوتاَنا‬ ‫‪َ" .13‬و إِامْذ َقاَلت ّطائَف ةٌا ّم نامُْه مْما يَااا أَمْها َلا ياَثمْ ِر َ‬ ‫َعمْو َراةٌ َو َمااا ِه َيا بَِعمْو َراٍة ِإن يُِريُد واَن إِالّ فَِراًرا"‬ ‫ت َعلَمْيِه ما ّممْنا أَقمَْطاِرَه اا ثُّم ُس ئِاُلوا المِْف تامْنَةَ َل ت اَمْاو َهااا َو َمااا تاَلَبُّثوا بَِه اا إِالّ يَِس ياًرا"‬ ‫‪َ" .14‬و لَامْو ُدِخ لَ ا مْ‬ ‫‪َ" .15‬و لَاَق مْدا َك ااُنوا َعاَه ُداوا اللّهَ ِم نا قاَمْبُل ال ياَُو لّاوَن الَمْد بَاَر َوَك ااَن َعمْه ُدا اللِّه َممْسا ُؤااوال"‬ ‫‪ُ" .16‬قل ّلن ينَف عاُك ما المِْف راار ِإن فاررُتم ّم نا المْم وا ِ‬ ‫تا أَِو المَْق مْتاِل َو إِاًذا ّال تَُم تاُّعوَن إِالّ قَِليل"‬ ‫َ َ ُ َ ُ َ مْ َ َ مْ‬ ‫‪" .17‬قُال م انا َذا الّاِذ يا يامْع ِ‬ ‫صا ا ُماُكاما ّم اَنا اللّ اِه إِمْن أََراَد بُِكا مْما ُس ا واًءا أَمْو أََراَد بُِكا مْما َرمْزح َما اةًا َوال يَِجا ُد اواَن لَُه ا ما ّم انا ُدوِن‬ ‫َ‬ ‫مْ َ‬ ‫اللِّه و لِاّيا وال نَ ِ‬ ‫ص ياًرا"‬ ‫َ َ‬ ‫ِ ِ‬ ‫ِِ‬ ‫ِ‬ ‫ِ‬ ‫ّ‬ ‫س إِالّ قَِليل"‬ ‫‪" .18‬قَمْد ياَمْع لَاُم اللهُ المُْم َعاّو قايَن م ناُك مْما َواالمَْق اائليَن ِل مْخاَوااانِه مْما َه لُاّم إَليامَْنا َوال يَأمُْتوَن المْبَأمْ َ‬ ‫ك تَاُد وار أَمْع ياناُه ما َك االّاِذ يا ياغمَْش ا ىا َعلَمْي اِه ِم ا نا المْم ا وا ِ‬ ‫تا‬ ‫‪" .19‬أَِشا ّح اةًا َعلَمْيُك ا مْما فَاِإ َذاا َج ا ااَء المَْخ ا مْوا ُ‬ ‫فا َرَأيمْاتاَُها مْما َينظُاُروَن إِلَمْيا َ‬ ‫ُ‬ ‫َ َ مْ‬ ‫ُ ُ مْ‬ ‫ط اللّ اهُ أَمْع َما ا االَُه مْما َوَك ااَن‬ ‫ك لَ امْم ياُمْؤ ِمانُ ااوا فَ اأَمْزح بَا َ‬ ‫با المَْخ ا مْوا ُ‬ ‫فا َس ا لَاُقوُك ما بِأَلمِْس ا نَاٍة ِزح ا َد اااٍد أَِش ا ّح اةًا َعلَاا ى المَْخ مْيا اِر أُمْو لَائِا َ‬ ‫فَ اِإ َذاا َذَه ا َ‬ ‫ك َعَل ى اللِّه يَِس ياًرا"‬ ‫َذلِ َ‬ ‫ِ‬ ‫ب ي اَاَو ّداوا لَا امْو َأناُّها ما بَاااُدوَن ِف ااي الَمْع ا راا ِ‬ ‫ب يَمْس ا أَاُلوَن َعا امْن‬ ‫ب لَا امْم يَا امْذ َهابُاوا َو إِان يَا اأمْت الَمْزح ا َزااا ُ‬ ‫س ا ابُاوَن الَمْزح ا َزااا َ‬ ‫َ‬ ‫‪" .20‬يَمْح َ‬ ‫َأنَبائُِك مْما َو لَامْو َك ااُنوا ِفيُك ما ّما َقاتاَُلوا إِالّ قَِليل"‬ ‫تكي الي ات التسعة الس ابقة زحك اية قو م م ا التزموا ب التكليا ف فاخرجوا عن دائرة التشريا ف‪ ،‬إنم الن افقون الذين أعرضوا‬ ‫عن منهج ال"ق ول يرجوا مم ع النب صلى ال عليه وسلم م اهدين ف ركب الشرف بعل اختعع اروا علععى النقيععض مععن ذلععك‬ ‫صععفوف التلععا ف والععرف والع اقععة والتاخلععا ف‪ ،‬وزحت يفععظ ال ع تععع ال علععى أهععل الشععرف مععن الععمؤمني شععرفهم ومنزلتهععم‬

‫‪5‬‬


‫ج اءت زحك اية همؤلء النع افقي لتفضعح خعبهم ولتيب العمؤمني تربيعة وق ائيعة أل يكون وا مرثلهعم‪ ،‬فلقعد زحكعت اليع ات معن‬ ‫أمراض الن افقي م ا يأت‪:‬‬ ‫• أنم شّك وعا بوعد ال تع ال ورسوله صلى ال عليه وسلم‪.‬‬ ‫• أنم ج اءوا بأعذار واهية ليعتذروا ب ا عن الفرار من العركة‪.‬‬ ‫• أنم دع اة فتنة وخبث‪.‬‬ ‫• أنم خ انوا عهدهم مم ع ال تع ال‪.‬‬ ‫• أنم ص اروا سبب اً من أسب اب إع اقة الن اس عن اله اد وتويفهم من الوقوف ف صا ف النب صلى ال عليه وسلم‪.‬‬ ‫• أنم جبن اء عند اللق اء كرثريي اللو م طويلي اللس ان ب اليذاء للدممؤمني‪.‬‬ ‫فهععل لععن كعع ان هععذا زحعع اله بعيععد اً كععل البعععد عععن السععتج ابة للتكليععا ف أي زحععظ مععن زحظععوظ الرض وان والتش عريا ف؟!!‪.‬‬ ‫‪" .21‬لََق مْدا َك ااَن لَُك مْما ِفي َرُس واِل اللِّه أُمْس َواةٌا َزح َسانَاةٌ لَّم نا َك ااَن ياَمْرُج وا اللّهَ َواامْلياَمْو َما الِخ َر ا َو ذَاَك َرا اللّهَ َك ثِايًرا"‬ ‫تععأت هععذه اليععة بعععد تسععم ع آيعع ات كشععا ف الع تععع ال بعع ا صععفحة خبيرثععة مععن صععفح ات تعريتععه للدمنعع افقي‪ ،‬تععأت هععذه اليععة‬ ‫لبيعع ان مععن هععو ق ائععدن ا ورائععدن ا وأسععوتن ا وسيدن ا؟‪ ،‬إنععه الععبيب مدمععد صععلى الع عليععه وسلم‪ ،‬إنععه التشعريا ف لععه بععأنه الق ائععد‪،‬‬ ‫والتكليا ف لن ا بأنن ا له تبم ع وجنود‪ ،‬هذا إن كن ا نمؤمن ب ال تع ال واليو م الشهود‪.‬‬ ‫ِ‬ ‫حصا اَداَقا اللّا اهُ َوَراُس ا والُهُ َو َما ااا َزاَدُها امْما إِالّ‬ ‫ب قَاااُلوا َها ا َذااا َما ااا َو َعا اَد نَا اللّا اهُ َوَراُس ا والُهُ َو َ‬ ‫‪َ" .22‬و لَاّم ا اا َرَأ ى المُْم مْؤامانُا ااوَن الَمْزح ا َزااا َ‬ ‫ِإيَم ااًنا َو تَامْس ِلاايًم اا"‬ ‫وتظهر آث ار تربية المؤمني ب الستج ابة والضوع لمر ال تع ال ف مرثل هذه الواقا ف‪ ،‬فهم يقولون ف كل موقا ف‪ :‬سعععن ا‬ ‫وأطعن ا‪ ،‬والتزمن ا لمر ربن ا سبح انه وتع ال وم ا فررن ا‪ ،‬هذه الستج ابة وهذا اللتزا م والرثب ات على التكليا ف هو العذي منعح‬ ‫همؤلء الرثع ابتي ني اشعي التشعريا ف عنعد قعوله تعع ال‪" :‬وم ا زادهعم إل إي انع ا وتسعليدم ا"‪...‬وهذا ب التع ال مع ا يمؤكد أننع ا لعن ننع ال‬ ‫الشرف إل إذا تدملن ا التبع ات والُك لَعا ف‪.‬‬

‫ِ‬ ‫ِِ‬ ‫ضا ىا نَمْح بَا اهُ َو ِمانامُْها ما ّم انا َينتَِظ ا ُرا َو َم ااا بَاّد لُاوا‬ ‫حص ا َداقُاوا َم ااا َعاَه ا ُداوا اللّاهَ َعلَمْي اِه فَِم نامُْها ما ّماان قَ َ‬ ‫‪" .23‬م ا َنا المُْم ا مْؤامانايَن ِرَجا ااٌل َ‬ ‫تاَمْبِد يال"‬

‫‪6‬‬


‫ِِ‬ ‫‪" .24‬لِيجا ا ِزا ي اللّا اهُ ال ّ ِ ِ ِ ِ‬ ‫ب َعلَمْيِه ا ا مْما إِّن اللّا اهَ َك ا ا ااَن غَُفا ا واًرا‬ ‫با المُْم نَا ااافق ياَن ِإن َش ا ا ااء أَمْو ياَتُااو َ‬ ‫ص ا اااد قايَن بِصا ا مْداقاِه مْما َو ياَُع ا ّذ َ‬ ‫َ مْ َ‬ ‫ّرِزح ياًم اا"‬ ‫أن يتحدمل الرء تبع ات صدقه وثب اته على الوامععر والتكليفع ات علعى الرغم مع ا فع ذلعك معن شعدة وبلء‪ ،‬فعإن هعذا يعنع‬ ‫أنه قد اخت ار طري"ق التشريا ف والرفعة والعلو وشه ادة الع تعع ال لعه بعأنه معن الصع ادقي‪ ،‬وأمع ا النع افقون فقعد اسعتعجلوا وم ا‬ ‫صبوا أو أنم ل يوقنوا وارت ابوا ف أمرهم فتعأخروا عععن ركب اللعتزمي مع ا جعلهععم يسععرون مراتعب الصعع ادقي‪....‬معع ا أجععل‬ ‫وصا ف ال تع ال لكل من التز م الطري"ق القوي ول يضم ع لتغيب من الب اطل ول ترهيب‪...‬وم ا بّد لعوا تبديل‪.‬‬ ‫‪َ" .25‬وَرّد اللّهُ الِّذ ياَن َك َفاُراوا بِغَمْيِظ ِهامْما لَمْم ياَناُلوا َخ يامًْرا َوَك َفا ىا اللّهُ المُْم مْؤاِمانِايَن المِْق تَااَل َوَك ااَن اللّهُ قَِوّيا َعِزيًزا"‬ ‫حصا ا ياِه ما وقَا اَذ َ ِ‬ ‫ب ِما ا نا حصياا ِ‬ ‫ِ‬ ‫‪َ" .26‬وأَانا ا َزَل الّا اِذ ياَن ظَاااَه راوُه ما ّما امْنا أَمْهاا ِلا المِْكتَ ااا ِ‬ ‫با فَِريًقا ا اا تاَمْق تاُلُااوَن‬ ‫ََ‬ ‫مْ َ‬ ‫فا ف ااي قاُلُااوبِه ُما الّرمْعا ا َ‬ ‫ُ‬ ‫َو تَاأمِْس ُرااوَن فَِريًق اا"‬ ‫ض اا لّمْم تَطَُؤواَه اا َوَك ااَن اللّهُ َعَل ى ُك ّلا َش مْيا ٍء ا قَِد ياًرا"‬ ‫ض ُهامْما َو ِدايَاَرُه مْما َوأَامْم َوااالَُه مْما َوأَامْر ً‬ ‫‪َ" .27‬وأَامْو َراثَُك مْما أَمْر َ‬ ‫يعود اللتف ات ف النص القرآن من جديد ليكشا ف لن ا صفحة الفئة الرث انية من الذين ش اركوا ف زحلا ف الزحزاب الغ ازية‬ ‫للدمدينة النورة إنم الك افرون الذين أعرضوا ععن أمعر الع تعع ال ورس وله لعم ب الدايعة وترك الكفعر فاخسعروا تشعريا ف العدني ا‬ ‫‪.(:18‬‬ ‫والخ ع ع ع ععرة وصع ع ع عع اروا م ع ع ع ععن الذ لّي ع ع ع عع‪ ،‬وصع ع ع ععدق ال ع ع ع عع‪َ) :‬و َم ع ع ع ع عْنع يُِه ع ع ع ع ِنع اللّع ع ع ع عهُ فََدم ع ع ع ع اع لَع ع ع ع عهُ ِمع ع ع ع ع ْنع ُم ْك ع ع ع ع ع ِرعٍ م ‪)(:‬ال ع ع ع ععج‪:‬‬ ‫ولك أن تقرأ عظيم تكري ال تع ال للدممؤمني ال اضعي لمره سبح انه وتع ال وهو ُيظهر تشريفه لم ف الية الت ُيظهر‬ ‫فيه ا عقوبته للك افرين العرضي عن أمره‪ ،‬فهو سبح انه وتععع ال قععد نصععر الععمؤمني علععى الكعع افرين وأذّل الكعع افرين وأخزاهععم‬ ‫دون أن تراق قطرة د م وازحدة من المؤمني‪"...‬فَِريًق اع تعَْق تعُُلوَن َو تَعأِْس ُر ععوَن فَِريًق اع"‪...‬فهعل بععد هعذا التشعريا ف معن تشعريا ف‪..‬أن‬ ‫يتحععول الععوف إلع طدم انينععة وأن يتحععول البلء إلع هنعع اء‪...‬وأن تتحععول النععة إلع منحععة‪...‬إنع ا ع اجععل بشععرى الععمؤمن‪...‬‬ ‫ِ‬ ‫ض اع ّلْ تَطَُمؤوَه اعع"‪.‬‬ ‫ض ُهعْمع َو دعيعَ اَرُه ْمع َوأَْم َوعاَلُْم َوأَْر ً‬ ‫"َوأَْو َرعثَُك ْمع أَْر َ‬ ‫ك ا ِإن ُك ناتُ اّن تُاِرمْد َنا المَْح يَ اااَة ال اّد نامَْيا َوِزيَنتاَها اا فَاتاَعاالَمْيَن أَُم تاّمْع ُكا اّنا َوأُاَسا ّرامْزح ُكاّنا َس ا َرااًزح اا‬ ‫‪" .28‬يَااا َأياَّها اا النّبِ اّي قُاال ّلَمْزَوااِج ا َ‬ ‫َج ِمايال"‬

‫‪7‬‬


‫‪" .29‬و إِان ُك ناتُّن تُِرمْد َنا اللّهَ ورس والَهُ واالّد اار الِخ راَة فَِإ ّنا اللّهَ أََعّد لِمْلم مْحاِسا نَاا ِ‬ ‫ت ِم ناُك ّنا أَمْج ًرااا َعِظ ياًم اا"‬ ‫ُ‬ ‫ََُ َ َ‬ ‫َ‬ ‫َ‬ ‫ف لََه ا اا المْعا اَذ ااب ِ‬ ‫‪" .30‬ي ااا نِس ا ااء النّبِ اّي ما انا يا اأمْ ِ‬ ‫ك َعلَ اا ى اللّا اِه‬ ‫ض ا ااَع مْ‬ ‫ت ِم ناُكا ا ّنا بَِف ااِزح َ‬ ‫ضا ا مْعاَفامْياِن َوَكا ااَن َذلِا ا َ‬ ‫شا ا اٍةا ّمبَاياّنَا ٍة يُ َ‬ ‫َ ُ‬ ‫َ َ‬ ‫َ َ‬ ‫يَِس ياًرا"‬ ‫‪" .31‬و مانا يامْق نُا مْ ِ‬ ‫ِِ‬ ‫ِِ‬ ‫حص االًِح اا ناّمْؤ تِاَه اا أَمْج َراَه اا َمّراتاَمْيِن َوأَامْع تَامْد نَا لََه اا ِرمْزًقا َك ِرايًم اا"‬ ‫ت م ناُك ّنا للّه َوَرُس واله َو تاَمْع َمامْلا َ‬ ‫ََ َ‬ ‫ض‬ ‫‪" .32‬يَااا نَِسا ااء النّبِاّي لَمْسا تُاّن َك أَاَزحا ٍدا ّم اَنا النَّس ا ااء إِِن اتاَّق مْياتُ اّن َفل تَمْخ َ‬ ‫ضا امْعاَنا بِااالمَْق مْواِلا فايَطمَْم ا َعا الّاِذ يا ِفااي قاَمْلبِ اِه َم اَرا ٌ‬ ‫َو قاُمْلَن قاَمْو الا ّممْع ُراوًفا"‬ ‫ِ‬ ‫‪َ" .33‬و قاَامْر َنا ِفااي باُيوتُِك ّنا َوال تَاباَّرمْجا َنا تَاباَاّر َجا المَْج ااِه ِلايّاِة ا ُ‬ ‫لولَا ى َوأَاقِمْم ا َنا ال ّ‬ ‫ص الاةَ َوآاتِيا َن الّزَك ااةَ َوأَاط مْع اَنا اللّاهَ َوَرُسا والَهُ‬ ‫إِنّم اا يِريُد اللّهُ لِيمْذ ِهابا َعنُك ما الّرمْج سا أَمْه لا امْلبامْي ِ‬ ‫ت َو ياُطَّه َراُك مْما تَطمِْه ياًرا"‬ ‫َ َ َ‬ ‫َ ُ‬ ‫ُ َ‬ ‫ُ‬ ‫‪" .34‬وااذمُْك راَنا ماا ياتامَْل ى ِفي بايوتُِك ّنا ِم نا آيا ِ‬ ‫ت اللِّه َواالمِْح مْك اَماِةا إِّن اللّهَ َك ااَن لَِط ياًف اا َخ بِايًرا"‬ ‫مْ َ‬ ‫ُ‬ ‫َ مْ َ ُ‬ ‫هي جلة من الي ات تكي التكليا ف والتشريا ف لنس اء النب صلى ال عليه وسلم‪ ،‬فدمن جلة التكليف ات لن‪:‬‬ ‫• أن يطلب الخرة وأن ل يلتفت إل الدني ا ومت اعه ا الزائل‪.‬‬ ‫• أن يذرن من الفوازحش م ا ظهر منه ا وم ا بطن‪.‬‬ ‫• أن يضعن ل تع ال ولرسوله صلى ال عليه وسلم خضوع اً ت امً ا‪.‬‬ ‫• أن يلتزمن آداب الشدمة والعفة وأن ل يضعن ب القول‪.‬‬ ‫• أن ل يرجن من بيوتن بل زح اجة وأن ل يتبجن‪.‬‬ ‫• أن يعبدن ال تع ال ب الصلة والزك اة‪.‬‬ ‫• أن يقدمن بواجب نقل م ا تعلدمَن من بيت النبوة وأن ل ينعن العلم عن أزحد‪.‬‬

‫‪8‬‬


‫هعذه التكليفع ات الكرية يرتبعط بع ا تشعريف ات إليعة عظيدمعة لزواج نبينع ا مدمعد صعلى الع عليعه وسلم‪ ،‬وإنع ا الغعر م بع الغنم‪،‬‬ ‫فدمععن التش عريف ات والعط ايعع ا والبعع ات الععت أك عر م ال ع تععع ال بعع ا نسعع اء النععب صععلى ال ع عليععه وسعلم بعع التزامهن ب التكليفعع ات‬ ‫الس الفة الذكر م ا يأت‪:‬‬ ‫• أن ال تع ال قد اخت ارهن من بي نسع اء العدني ا ليكع ّن نسع اء خريع النبيع اء وخ اطب نعبيه صعلى الع عليعه وسلم بشعأنن‬ ‫وهذا تشريا ف عظيم لن‪.‬‬ ‫• أن ال تع ال أعد للدمحسن ات منهن أجراً عظيدمً ا‪ ،‬وكلهن ل تع ال مسن ات‪.‬‬ ‫• أن ال تع ال وعد الق انت ات منهن والع ابدات أجراً عظيدمً ا‪ ،‬وكلهن ل تع ال ع ابدات‪.‬‬ ‫• أنَن لسَن كأّي أزحد من نس اء الع الي‪.‬‬ ‫• أن ال تع ال أذهب عنهن الرجس وطهرهن تطهريًا‪.‬‬ ‫• أنن تشرفَن بأن يكّن من جلة أهل البيت النبوي الشريا ف‪.‬‬ ‫ص ا ا اااِد قَاا ِ‬ ‫ت واالمَْق ا ا ا اانِِتين واالمَْق اانِتَ ا ااا ِ‬ ‫ِ ِ‬ ‫ِ ِ‬ ‫ِِ‬ ‫ِِ‬ ‫ت‬ ‫ص ا ا اااِد ِقايَن َو اال ّ‬ ‫ت َواال ّ‬ ‫َ َ‬ ‫‪" .35‬إِّن المُْم مْسا ا ا ا لام ياَن َواالمُْم مْسا ا ا ا لاَم اات َواالمُْم ا ا ا مْؤامانايَن َواالمُْم مْؤامانَ ا ا ااا َ‬ ‫ِ‬ ‫ِ‬ ‫ِ ِ‬ ‫صا ا ا ااائِم اا ِ‬ ‫ِ‬ ‫ِ‬ ‫ِ‬ ‫ت واال ّ ِِ‬ ‫ت‬ ‫صا ا ا ااابِِريَن َو اال ّ‬ ‫َواال ّ‬ ‫صاا ا ا ّداقايَن َواالمُْم تَا َ‬ ‫صا ا ا ااابَِرات َو االمَْخ ااشا ا ا ا عايَن َواالمَْخ ااشا ا ا ا َعاات َواالمُْم تَا َ‬ ‫صا ا ا ااائم ياَن َواال ّ َ‬ ‫ص ا ا ا ّداقَاا َ‬ ‫ِِ‬ ‫ت واالّذ ااكِِرين اللّهَ َك ثِايرا واالّذ ااكِرا ِ‬ ‫ِ ِ‬ ‫ت أََعّد اللّهُ لَُه ما ّمغمْاِف َراًة َوأَامْج ًرااا َعِظ ياًم اا"‪.‬‬ ‫ً َ‬ ‫َواالمَْح اافظ ياَن فاُروَج ُهامْما َواالمَْح اافَظا َ‬ ‫َ‬ ‫َ‬ ‫تكععي اليععة ق ائدمععة الشععرف لرج ال ونسعع اء أععع انم الع تععع ال وتدملعوا التبععع ات والُك َلععا ف‪ ،‬فأسععلدموا وآمن عوا وقنت عوا وصدقوا‬ ‫وصبوا وخشعوا وتصدقوا وص اموا وتعففوا وذكروا ربم سبح انه وتع ال‪...‬فك ان لم التشريا ف بععذكرهم فع ق ائدمععة الشععرف‬ ‫هذه أولً ث ببي ان م ا أعّد ال تع ال لم من مغفرة وأجر عظيم‪.‬‬ ‫ض ا ىا اللّ اهُ َوَراُس ا والُهُ أَمْم ا ًراا َأن يَُك ا واَن لَُه ا ُما المِْخ ياَاَرةُ ِم ا مْنا أَمْم ِراِها مْما َو َما انا ياَمْعا ِ‬ ‫صا‬ ‫‪َ" .36‬و َما ااا َك ا ااَن لُِم ا مْؤاِماٍنا َوال ُممْؤ ِمانَا اٍة إَِذا قَ َ‬ ‫ض لاال ّمبِايًنا"‬ ‫ضّلا َ‬ ‫اللّهَ َوَراُس والَهُ فاَق مْدا َ‬ ‫تستبعد الية على من شّرفهم ال تعع ال ب اليع ان الصع ادق أن يتاخلعوا ععن مسعمؤولي اتم وُيعرض وا ععن تكليفع ات ربم لعرد‬ ‫أنم ل يرت ازحوا ل ا أو ل يقتنعوا بعقولم الصغرية ب ا أو لنم م ا اعت ادوا عليهع ا‪...‬إنع ا تكعي زحك ايعة الضعوع التع ا م لمعر‬ ‫ال تع ال ولدي النب الكري صلى ال عليه وسلم‪ ،‬فل اختي ار ول رأي سوى م ا قععرر الع تعع ال وق ّد رع فع كتع ابه العظيععم‬ ‫وعلى لس ان نبيه الكري‪...‬وبعد التكليا ف يأت التاخويا ف لينح از المؤمن إل ربه فين ال التشريا ف‪.‬‬

‫‪9‬‬


‫كا‬ ‫تا َعلَمْي اِه أَمْم ِسا ا مْ‬ ‫كا َوااتّ اِق اللّ اهَ َو تاُمْخ ِفا ايا ِفااي ناَمْف ِسا ا َ‬ ‫ك َزمْو َجا ا َ‬ ‫ك ا َعلَمْي ا َ‬ ‫‪َ" .37‬و إِامْذ تاَُقا وُل لِلّاِذ يا َأنامَْعا َم اللّ اهُ َعلَمْي اِه َوأَانامَْعمْم ا َ‬ ‫ّ ِِ‬ ‫ضا ىا َزيمْاٌد ّم نامَْها اا َو طَاًرا َزّومْج نَاااَك َه ااا لَِكا مْيا ال يَُكا واَن َعلَاا ى‬ ‫س َوااللّاهُ أََزحا ّقا َأن تَمْخ َشا اااهُ فاَلَّما اا قَ َ‬ ‫َمااا اللاهُ ُممْب اد ياه َو تَامْخ َشا ا ىا النّااا َ‬ ‫ِِ‬ ‫ض مْوااا ِم نامُْه ّنا َو طَاًرا َوَك ااَن أَمْم ُرا اللِّه َممْفاُعاوال"‬ ‫جا ِفي أَمْزَوااِج أَمْد ِعايَاائِِه مْما إَِذا قَ َ‬ ‫المُْم مْؤامانايَن َزح َرا ٌ‬ ‫الية تكي خب طلق زيد بن زح ارثة لزوجته ث تردد النب صلى الع عليعه وسلم معن العزواج بع ا خشعية أن يتقعول النع اس‬ ‫عليه‪ ،‬فيأت الكم الق اطم ع من ال تع ال بواز الزواج ب ا على اعتب ار أن زيداً ليس ابنع اً لععه بعل كع ان قعد انتسعب إليعه فعتة‬ ‫ب ع النعب‬ ‫ث انقطعت هذه النسبة وبقي لزيد شرف الصحبة الكرية‪...‬لقعد تشعرف زيد بعن زح ارثة رضي الع عنعه وهو ِزحع ّ‬ ‫صلى ال عليه وسلم بأن يرد اسه ف كت اب ال تع ال وهو السم الوزحيد من صح ابة النب صلى ال عليه وسلم الععذين‬ ‫ذكروا ف القرآن الكري‪ ،‬كدم ا أن ف الية تشريا ف لذه الرأة الت نعزل تزويهعع ا للنعب صععلى الع عليعه وسلم مععن الع تعع ال‬ ‫مب اشععرة‪ ،‬وف اليعة تكليعا ف للنعب صععلى الع عليعه وسلم مب اشعر وص ريح أن ل تأخعذه فع الع لومة لئععم ول تعليعع"ق معلّعٍ"ق‬ ‫ط ال ا أن المر ف زحدود دائرة الب ا‪،‬ح الشروع‪.‬‬ ‫ِ‬ ‫ِ‬ ‫ض اللّاهُ لَاهُ ُسا نّاةَ اللّاِه ِفاي الّاِذ ياَن َخ لَ امْو اا ِما نا قاَمْب ُل َوَك ااَن أَمْما ُرا اللّاِه قَاَد ًرا‬ ‫‪ّ" .38‬مااا َكا ااَن َعلَاا ى النّبِاّي ما مْنا َزحا َراٍجا فيَما اا ف اََر َ‬ ‫ّممْقاُداواًرا"‬ ‫‪" .39‬الِّذ يان يابالُّغوَن ِرس ااال ِ‬ ‫شامْوانَاهُ َوال يَمْخ َشامْواَنا أََزح ًدااا إِالّ اللّهَ َوَك َفا ىا ِباللِّه َزح ِسا ياًبا"‬ ‫ت اللِّه َو ياَمْخ َ‬ ‫َ َُ‬ ‫َ‬ ‫إن مععرد خطعع اب الع تععع ال للنععب صععلى الع عليععه وسلم وتنعع اوله قضعع اي اه الجتدم اعيععة بعع اب كععبري مععن أبعواب التشعريا ف لععه‬ ‫صلى ال عليه وسلم‪ ،‬كيا ف وهو للدمرة الرث انية ف السورة نفسععه ا يربطعه بت اريخ الرس الت العري"ق عنعد قعوله‪ُ :‬سع نعة الع فع‬ ‫الععذين خل عوا ‪..‬يعن ع مععن النبيعع اء ‪...‬مععن قبععل‪...‬إنععم إخوانععك الععذين الععتزموا التكليععا ف فلععم يعع افوا مععن أزحععد سععوى ال ع‬ ‫اللطيا ف‪...‬ف امتدزحهم ال وكّلفك ب السري على هديهم وطريقتهم السن‪.‬‬ ‫‪ّ" .40‬ماا َك ااَن ُمَح ّماٌدا أََبا أََزح ٍدا ّمنا ّرَج االُِك مْما َو لَاِكن ّرُس واَل اللِّه َوَخ ااتََم النّبِّييَن َوَك ااَن اللّهُ بُِك ّلا َش مْيا ٍء ا َعِليًم اا"‬ ‫هن ا ُيظهر ال تع ال السر الكب والعنوان البلغ من عن اوين تشريا ف ال تع ال لنبيه صلى ال عليععه وسلم إنععه النتسعع اب‬ ‫الب اشععر لععرب العععزة سععبح انه‪ ،‬إنعع ا الرس الة والنبععوة‪ ،‬إنععه خعع ات النبععوة وكونه النععب العع ات‪...‬إنععه الصععطف اء ب الرس الة‪...‬وليععس‬ ‫أبعّوتعه لزحععد ول بنع ّوتعه مععن أزحععد‪...‬إن مصععدر التشعريا ف للنععب الكري صععلى الع عليععه وسلم هععو ذاتععه مصععدر التكليععا ف‪،‬‬ ‫فلقد زاده التكليا ف تشريف اً وزاده التشريا ف تكليفً ا‪...‬إنه اختي ار ال تع ال‪...‬وك ان ال بكل شيء عليدمً ا‪.‬‬ ‫‪10‬‬


‫‪َ" .41‬يا َأياَّه اا الِّذ ياَن آَمنُاوا اذمُْك ُراوا اللّهَ ِذمْك ًرااا َك ثِايًرا"‬ ‫‪" .42‬و سابّاح واهُ بمْك راةً وأَا ِ‬ ‫حص ياال"‬ ‫ََ ُ ُ َ َ‬

‫ف ه اتي اليتي تكليفي جيلي ومب اشرين للدممؤمني وه ا‪:‬‬ ‫• التكليا ف ب الذكر الكرثري ل رب الع الي‪.‬‬ ‫• التكليا ف ب التسبيح أول النه ار وآخره‪.‬‬ ‫ا ف نعم‪...‬لكنه ليععس كععأّي تكليعا ف‪...‬إنععه التكليعا ف الفيععا ف‪...‬وصدق رسول الكري‬ ‫م ا أشرفه من تكليا ف ‪...‬هو تكلي ٌ‬ ‫صععلى الع عليععه وسلم‪" :‬كلدمتعع ان خفيفتعع ان علععى اللسعع ان ثقيلتعع ان فع اليعزان زحبيبتعع ان إلع الرحن‪" :‬سععبح ان الع وبدمععده‬ ‫سبح ان ال العظيم"‪.‬‬

‫‪ُ" .43‬ه وا الِّذ يا يص لّاي َعلَمْيُك ما و مالائَِك تُاهُ لِيمْخ ِراج ُكاما ّم نا الظّلُم اا ِ‬ ‫ت إَِل ى الّنوِر َوَك ااَن ِبالمُْم مْؤاِمانِايَن َرِزح ياًم اا"‬ ‫َُ‬ ‫ُ َ‬ ‫مْ َ َ‬ ‫َ َ‬ ‫َ‬ ‫بعد التكليا ف للدممؤمني ب التسبيح يبي ال تع ال رحته ب المؤمني تقعديراً وتشعريف ا لعم‪...‬تلعك الرحة العت ينقععذن ا الع تعع ال‬ ‫بع ا معن الظلدمع ات ويعلنعع ا نعدور فع دائعرة النعور‪...‬وتشعتك اللئكعة الكعران بعذا التشعريا ف‪...‬قع ال تعع ال‪) :‬الّعِذيعَن َْيِدم لُععوَن‬ ‫ِ ِِ‬ ‫ِ ِ ِ‬ ‫ِ‬ ‫ِ‬ ‫ِ‬ ‫تع ُك ع ّلع َش ع ْيع ٍء ع َرْحَعةً َو ِععْلدم ع اً‬ ‫شع َو َمع عْنع َزح ع ْوعلَعهُ يَُسع بّعُح وعَن بَْدم ع د ع َرّب عْم َو يعُْمؤ معنُ ععوَن بِ عه َو يعَْسع تعَْغف ُرعوَن للّعذيعَن آَم نُع عوا َربعنَّع ا َو سع ع ْع ع َ‬ ‫الَْع عْر َ‬ ‫فَع اْغ ِفعرع لِلّعِذيعن تَع ابوا واتعبّعع وا سع بِعيلَ ِ‬ ‫ع افر‪...(::‬تُقع ّد رع ملئكععة الع تععع ال كععل عبععد ُيق ّد رع أوامععر‬ ‫ب اْلَِح ي ععِم ‪ (:‬ع )غع ‪7‬‬ ‫َ ُ َ َُ َ َ‬ ‫ك َو قعِهع ْمع َععَذ اع َ‬ ‫ْ‬ ‫وتكليف ات وشرائم ع ال تع ال‪.‬‬ ‫‪ .44‬تَِح يّاتاُه مْما ياَمْو َما ياَمْلَق مْوانَاهُ َس لاٌم َوأَاَعّد لَُه مْما أَمْج ًرااا َك ِرايًم اا‬ ‫هذه الرحة من ال تع ال لعب اده المؤمني هي الت تنحهم ش ارة فاخعٍر وسلٍ م وخصوصية وأمع ان يعو م يلقعونه سعبح انه وقد‬ ‫هّيأ لستقب الم أعظم مك ان‪...‬فهل بعد هذا التشريا ف من تشريا ف وهل بعد هذه التكري والتلطيا ف من تلطيا ف‪.‬‬ ‫‪َ" .45‬يا َأياَّه اا النّبِّي إِّنا أَمْرَس مْلاَناَك َش ااِه ًدااا َو ُمابَ ّ‬ ‫ش ًراا َو ناَِذ ياًرا"‬ ‫‪َ" .46‬و َداااِع يًاا إَِل ى اللِّه بِإ مْذانِِه َو ِسا َرااًج اا ّمنِايًرا"‬

‫‪11‬‬


‫‪َ" .47‬و باَ ّ‬ ‫ض لا َك بِايًرا"‬ ‫ش ِرا المُْم مْؤاِمانِايَن بِأَّن لَُه ما ّمَنا اللِّه فَ مْ‬ ‫ع أََذاُه مْما َو تاَوّك مْلا َعَل ى اللِّه َوَك َفا ىا ِباللِّه َوِكيل"‬ ‫‪َ" .48‬وال تُِط ِعا المَْك اافِِريَن َواالمُْم نَاافِِق ياَن َو َدا مْ‬ ‫جعععت هععذه اليعع ات الكريع ات العديععد العديععد مععن التكليفعع ات والتش عريف ات للنععب صععلى ال ع عليععه وسععلم‪ ،‬ومععن هععذا‬

‫التكليفات‪:‬‬

‫• تكليفه ب الشه ادة على صدق دعوة النبي اء كلهم‪ ،‬وب الشه ادة على الن اس يو م الشر‪.‬‬ ‫• تكليفه ب الدعوة بأسلوب التبشري والنذار‪.‬‬ ‫• تكليفه بتبشري المؤمني خصوص اً ب ا وعدهم ال تع ال به ف جن ات النعيم‪.‬‬ ‫• تكليفععه بعععد م ط اعععة الكعع افرين والععراض التعع ا م عععن النعع افقي وت اشععي الذى منهععم‪ ،‬وف قعوله تععع ال‪" :‬ودع أذاهععم" معع ا‬ ‫يوزحي بعد م التعرض لذا الذى وبعد م الرد على هذا الذى ف الوقت ذاته‪.‬‬ ‫• تكليفه ب التوكل الت ا م على ال العل م‪.‬‬ ‫أما التشريف‪:‬‬ ‫• فيكفي البيب مدمداً صلى ال عليه وسلم أن ي اطبه ربه مكرراً الط اب ف سورة الزحزاب بصيغة تدل علععى إثبعع ات‬ ‫رس الته من ال تع ال‪ ،‬ف ال تع ال هو الذي ين اديه ويقول له بوصفه ل ب اسه‪ :‬ي ا أيه ا النب‪.‬‬ ‫• كدم ا أن ف تكليفه ب الشه ادة تشريا ف له كيا ف ل وهو خ ات النبي وخري الرسلي‪.‬‬ ‫• وف وصفه له بأنه "السراج النري" م ا يشي بعظدمة منزلته فهو ليس لنفسه بل لنفسه ولمته وللن اس أجعي‪.‬‬ ‫‪" .49‬يااا َأياَّها اا الّاِذ يان آمنُااوا إَِذا نََك مْحاتُا ام المْم مْؤاِمانَ ااا ِ‬ ‫سا اواُه ّنا فََما اا لَُكا مْما َعلَمْيِه ا ّنا ِم ا مْنا‬ ‫ت ثُاّم طَلّمْق تُاُم ا واُه ّنا ِم ا نا قاَمْبا ِل َأن تََم ّ‬ ‫َ َ‬ ‫َ‬ ‫ُ ُ‬ ‫ِع ّداٍةا تاَمْع تَاّد واناََه اا فََم تاُّعوُه ّنا َو َساّراُزح واُه ّنا َس َرااًزح اا َج ِمايال"‬ ‫ف مسألة معن السع ائل الجتدم اعيعة يكلعا ف الع تعع ال الرج ال بع ا يفعظ بعه زحقعوق النسع اء بيع يعدي العزواج قبعل العدخول‬ ‫بعن بعأن ننصعا ف فيهعن وأن نكرمهعن وأن نعطيهعن زحقعوقهن‪ ،‬والهعم معن ذلعك مع ا تقعرره اليعة هنع ا معن أنعه ليعس لعّن فع‬ ‫هععذه ال الععة عععدة‪...‬هععو تكليععا ف‪ ،‬والعواجب علععى السععلم أن يلععتزمه دون تأويل أو تشععبيه أو تعطيععل فع زحقععوق العبعع اد أو‬ ‫تكييا ف‪.‬‬ ‫‪12‬‬


‫ك‬ ‫ت أُُجا واَرُه ّنا َو َم ااا َملَاَك ا مْ‬ ‫ك ِم ّما ااا أَفَاااء اللّاهُ َعلَمْي ا َ‬ ‫تا يَِم يانُا َ‬ ‫ك أَمْزَوااَج ا َ‬ ‫‪" .50‬يَااا َأياَّها اا النّبِاّي إِنّااا أَمْزح لَامْلنَااا لَا َ‬ ‫كا اّللتِااي آتاَمْيا َ‬ ‫ِ ِ‬ ‫ك و بانَ ااا ِ‬ ‫كا و بانَ ااا ِ‬ ‫ِ‬ ‫ك َواامْما ا ا َراأَةً ّممْؤ ِمانَا ا اةً ِإن‬ ‫ك اّللتِا ااي َها ا ا ااَج مْراَنا َمَعا ا ا َ‬ ‫ت َخ ااالتِا ا ا َ‬ ‫ت َعّم ااتِا ا ا َ‬ ‫ك َو بانَ ااات َخ االا ا ا َ َ‬ ‫َو بانَ ااات َعّما ا ا َ َ‬ ‫ِ‬ ‫ِ‬ ‫ِ‬ ‫ض ا نَاا َعلَمْيِه ا مْما‬ ‫ك ِم ا نا ُدوِن المُْما مْؤاِمانِايَن قَامْد َعلِمْم نَ ااا َم ااا فاَر مْ‬ ‫َو َهابَا ا مْ‬ ‫صا ةًا لّا َ‬ ‫سا اَهااا للنّبِاّي إِمْن أََراَد النّبِاّي َأن يَمْسا تَاانكَح َهااا َخ اال َ‬ ‫ت ناَمْف َ‬ ‫جا َوَك ااَن اللّهُ غَُفواًرا ّرِزح ياًم اا"‬ ‫ِفي أَمْزَو ااِج ِه امْما َوَمااا َم لَاَك مْ‬ ‫تا أَيمَْم ااناُه مْما لَِك مْيال يَُك واَن َعلَمْي َ‬ ‫ك َزح َرا ٌ‬ ‫ك أَمْد نَاا ى‬ ‫ك َذلِا َ‬ ‫ت َفل ُج نَاااَح َعلَمْيا َ‬ ‫‪" .51‬تاُمْرِج ا ي ا َم انا تََشا ااء ِم نامُْها ّنا َو تاُامْؤ ِوا ي إِلَمْيا َ‬ ‫ت ِم ّم امْنا َعَزلمْ ا َ‬ ‫ك َم انا تََشا ااء َوَم اِنا ابمْاتاَغَمْيا َ‬ ‫ضامْياَن بَِم اا آتاَمْيتاَُه ّنا ُك لّاُه ّنا َوااللّهُ ياَمْع لَاُم َماا ِفي قاُُلوبُِك مْما َوَك ااَن اللّهُ َعِليًم اا َزح ِلايًم اا"‬ ‫َأن تاَق ّرا أَمْع يانُاُه ّنا َوال يَمْح َزاّن َو ياَمْر َ‬ ‫تا‬ ‫ك ُزح مْسا ا ا ناُه ّنا إِالّ َم ا ااا َم لَاَك ا ا مْ‬ ‫ك النَّس ا ا ااء ِم ا ا نا باَمْعا ا ُدا َوال َأن تابَا ا ّد َلا بِِها ا ّنا ِم ا ا مْنا أَمْزَوااٍج َو لَ ا امْو أَمْع َجابَا ا ا َ‬ ‫‪" .52‬ال يَِحا ا ّل ا لَا ا َ‬ ‫ك َوَك ااَن اللّهُ َعَل ى ُك ّلا َش مْيا ٍءا ّرِقيًبا"‬ ‫يَِم يانُ َ‬ ‫يلتفت النص القرآن لياخ اطب النب صلى ال عليه وسلم بصيغة التشعريا ف العت عودتنع ا عليهعع ا السعورة معن بعدايته ا‪ ،‬فع ال‬ ‫تعع ال ينع ادي نعبّيه ب الصعفة ل ب السعم زي ادة فع قعدره‪ ،‬ثع يزيد معن تشعريفه بإب ازحعة ععدد معن النسع اء لعه تقعديراً لهعده معن‬ ‫ص الع تععع ال نعبّيه‬ ‫جهعة‪ ،‬وتشعريف اً لععن مععن جهععة أخععرى‪ ،‬وتقععديراً للرس الة العت تتطلععب مععن ينقلهعع ا منهععن بععده‪...‬لقععد خع ّ‬ ‫بتلك الرأة الت عرضت نفسه ا عليه‪ ،‬ث رفم ع سبح انه وتع ال عنه الرج بذه الي ات الت تكشا ف أن زواجه مشهود من‬ ‫ال اليد‪.‬‬ ‫كدم ا زاد من تكريه له بإب ازحة الطلق أو العتزال لن ش اء منهن‪ ،‬وف التفسري اليَّس رع‪" :‬تمؤخر َم نع تش اء ِمع نع نسع ائك فع‬ ‫ت من أّخع رعت قَْسع دمععه ا‪ ،‬فل إثع عليعك فع هععذا‪ ،‬ذلعك التاخيريع‬ ‫الَق ْسع مع ف البيت‪ ،‬وتضم إليك َم نع تش اء منهن‪ ،‬وَم نع طَلَْب َ‬ ‫أقععرب إلع أن يفرزحن ول يععزّن ‪،‬ع ويرضي كلهععن بعع ا قسععدمت لعّن ‪،‬ع والع يعلععم معع ا فع قلععوب الرج ال ِمع نع َم ْيعلهعع ا إلع بعععض‬ ‫النس ع ع عع اء دون بع ع ع ععض‪ .‬وك ع ان الع ع ع ع علي ًدمع ع ع ع اع ب ع ع عع ا فع ع ع ع القل ع ع ععوب‪ ،‬زحلي ًدمع ع ع ع اع ل يعج ع ع ععل ب العقوبع ع ععة عل ع ع ععى م ع ع ععن عص ع ع عع اه"‪.‬‬ ‫وف ععّز التشعريا ف ب العط ايعع ا والبعع ات والتاخيريع الكععبري يعععل الع تععع ال ضعع ابط اً لععذا التشعريا ف ب اعتبعع اره مععن أعدمعع ال الععدني ا‪،‬‬ ‫ويفرض على نبّيه صلى ال عليه وسلم تكليف اً جديداً بطري"ق النهععي‪ ،‬إذ ينهع اه رب العععزة عععن الزي ادة علعى تلعك الزي ات‬ ‫إل بطري"ق ِم لعك اليدمي‪...‬ومن ترك شيئ اً ل عوضه ال خرياً منه‪.‬‬

‫‪13‬‬


‫ت النّبِّي إِالّ َأن ياُمْؤ ذَاَن لَُك مْما إِلَا ى طََعااٍم َغيمْاَر نَاااِظ ِرايَن إِنَااهُ َو لَاِكا مْن إَِذا ُدِع ياتُامْم‬ ‫‪َ" .53‬يا َأياَّه اا الِّذ ياَن آَمنُاوا ال تَمْد ُخالُاوا باُيو َ‬ ‫فَااامْد ُخالُاوا فَاِإ َذاا طَِعم تُا ام َفانتَِش ا رااوا وال مس تَاأمْنِِسا ي ان لِحا ِدايا ٍ‬ ‫ث إِّن َذلُِكا مْما َك ا ااَن ياُامْؤ ِذا يا النّبِاّي فايَمْس ا تَامْح يِااي ِم ناُك ا مْما َوااللّاهُ ال‬ ‫َ َ‬ ‫مْ مْ‬ ‫ُ َ ُ مْ‬ ‫يَمْس ا تَامْح يِااي ِما ا َنا المَْحا ا ّقا َو إِاَذا َسا ا أَالمْتُُم واُه ّنا َمتَااًع ااا َفامْسا ا أَاُلوُه ّنا ِما ا نا َوَراء ِزح َجا ا ااا ٍ‬ ‫ب َذلُِك ا مْما أَطمَْه ا ُرا لُِقلُ ااوبُِك مْما َو قاُلُااوبِِه ّنا َوَما ااا‬ ‫َك ااَن لَُك مْما َأن تاُمْؤ ذُااوا َرُس واَل اللِّه َوال َأن َتنِكُح وا أَمْزَوااَج هُا ِم نا باَمْع ِداِها أَبًَد اا إِّن َذلُِك مْما َك ااَن ِع ناَد اللِّه َعِظ ياًم اا"‬ ‫‪ِ" .54‬إن تامْبُُد وا َش مْياًئا أَمْو تُمْخ ُفاواهُ فَِإ ّنا اللّهَ َك ااَن بُِك ّلا َش مْيا ٍءا َعِليًم اا"‬ ‫ف معرض تشريا ف ال تع ال لنبّيه صلى ال عليه وسلم ورفعه لقدره يذر ال تع ال المؤمني مكلف اً إي اهم بعد م الععدخول‬ ‫إلع بيععت النبععوة بل اسععتئذان‪ ،‬وعد م إزحراجععه صععلى الع عليععه وسلم بشععأن معع ا يمؤكل فع بيتععه‪ ،‬فعع الود مععن الوجود كدمعع ا‬ ‫يقولون‪ ،‬كدم ا يكلفهم سعبح انه وتععع ال ب النتشعع ار وعد م إط العة الق امعة عنععده‪...‬كعل هععذه التعدابري الرب انيعة تشعي بتشعريا ف‬ ‫ال تع ال للنب صلى ال عليه وسلم وإضف اء اليبة عليه وعلى مسكنه‪ ،‬ث يبي ال تع ال سبب هذا التفصيل بععأنه يعلععم‬ ‫من النب صلى ال عليه وسلم اليع اء‪ ،‬كيعا ف ل وهو الكري‪ ،‬كدمع ا يلتفعت الطع اب فع مععرض العديث ععن الدب فع‬ ‫بيت النبوة إل تل ّدم سع الزحتي اط عند م اطبة زوج ات النب صلى ال عليعه وسلم‪ ،‬بعل وتذر الصعح ابة معن العزواج بنسع اء‬ ‫النب صلى ال عليعه وسلم بعععده فع صععورة جديعدة معن صععور زي ادة التشعريا ف لعه ولن‪ ،‬هععذه التكليفع ات الوق ائيعة لقلععوب‬ ‫الصح ابة ولقلوب زوج ات النب وزحت تطيب نفس النب صلى ال عليه وسلم‪.‬‬ ‫‪ّ" .55‬ال ُج نَا ا اااَح َعلَمْيِها ا ا ّنا ِف ا ااي آبَا ااائِِه ّنا َوال َأبامْنَا ااائِِه ّنا َوال إِمْخا ا ا َوااانِِه ّنا َوال َأبامْنَا اااء إِمْخا ا ا َوااانِِه ّنا َوال َأبامْنَا اااء أََخ ا ا َواااتِِه ّنا َوال‬ ‫تا أَيمَْم ااناُه ّنا َوااتِّق ياَن اللّهَ إِّن اللّهَ َك ااَن َعَل ى ُك ّلا َش مْيا ٍء ا َش ِهاياًد اا"‬ ‫نَِس اائِِه ّنا َوال َم اا َملَاَك مْ‬ ‫يقعول ابعن كعرثري رحه الع‪" :‬لع ا أمعر تعع ال النسع اء ب الجع اب معن الجع انب‪ ،‬بّيع أن هعمؤلء القع ارب ل يعب الزحتجع اب‬ ‫منهم‪ ،‬كدمع ا اسعترثن اهم فع سعورة النعور‪ ،‬عنعد قعوله تعع ال‪" :‬ول يبعدين زينتهعن إل لبععولتهن أو آبع ائهن أو آبع اء بععولتهن أو‬ ‫أبن ائهن أو أبن اء بععولتهن أو إخعوانن أو بنع إخعوانن أو بنع أخعواتن أو نسع ائهن ‪....(:...‬وهذا تكليععا ف لعدمعو م النسع اء‬ ‫وليس فقط لنس اء النب الكري ات‪.‬‬ ‫ِ‬ ‫ِ‬ ‫حص لّاوا َعلَمْيِه َو َسالّاُم وا تَمْس ِلاايًم اا"‬ ‫ص لّاوَن َعَل ى النّبِّي َيا َأياَّه اا الّذ ياَن آَمنُاوا َ‬ ‫‪" .56‬إِّن اللّهَ َوَمالائَك تَاهُ يُ َ‬ ‫هو تشريا ف ُمرعّك بع ومضع اعا ف للحعبيب مدمعد صعلى الع عليعه وسلم إذ تكعي اليعة خعب رحة الع تعع ال وثنع اء اللئكعة‬ ‫على النب صلى ال عليعه وسلم بتقعدمهم للصعلة عليعه‪ ،‬ثع يعأت التكليعا ف لعدمعو م العمؤمني بعأن يشعّرفوا أنفسعهم ويكّرمعوا‬ ‫‪14‬‬


‫رسولم صععلى ال ع عليععه وسعلم ب الصععلة والععدع اء وطلععب الرح ة لععه مععم ع معع ا فيهعع ا مععن تأكيععد عنععد ق عوله تععع ال‪" :‬وسعلدموا‬ ‫تسليدم ا"‪...‬م ا أعظم أن يتقد م ممؤكب التشريا ف هذا رب العزة ث اللئكة الكرا م ث صعفوة العمؤمني للصعلة علعى )النعب‪(:‬‬ ‫صلى ال عليه وسلم‪...‬لجل ذلك برزت ف هذه السورة معع ال التشعريا ف للحععب صعلى الع عليعه وسلم وم ا يدمعل هععذا‬ ‫التشريا ف ف ثن اي اه من عظدمة التكليا ف‪.‬‬ ‫‪"ِ .57‬إّن الِّذ ياَن ياُمْؤ ذُااوَن اللّهَ َوَرُس والَهُ لََعناَُه ُما اللّهُ ِفي الّد نامَْيا َواالِخ َر اةِ َوأَاَعّد لَُه مْما َعَذ ااًبا ّمِهاياًنا"‬ ‫‪" .58‬واالِّذ يان يامْؤ ذُااوَن المْم مْؤاِمانِاين واالمْم مْؤاِمانَاا ِ‬ ‫ت بِغَمْيِر َماا امْك تَاَس بُاوا فاَق ِدا امْزح تَاَم لُاوا باُمْه تَاااًنا َو إِاثمًْم اا ّمِبيًنا"‬ ‫َ َ ُ‬ ‫ُ َ َ ُ‬ ‫لك أن تلزحظ ف ه اتي اليتي زحجم التاخويا ف بعد التشريا ف والتكليا ف الذي أثبته ال تعع ال فع اليعة السع ابقة‪ ،‬فع ال‬ ‫تع ال ف هذه الية يّوفع كل من تس ّولع له نفسه أن يمؤذي ال تع ال ورسوله الكري والععمؤمني والمؤمنعع ات بععأي نعوع مععن‬ ‫أن عواع الي ععذاء س عواء أك عع ان إي ععذاًء لفظي ع اً معنويع اً أو م ادي عع ا‪...‬ه ععذا التاخويععا ف إن عع ا ي ععوفر س عي اج اً زح امي ع اً وواقي ع اً لص ععح اب‬ ‫ي معتععد أثيععم مععن أن‬ ‫التش عريا ف‪ ،‬فقععد ش عّرف ال ع تععع ال النععب صععلى ال ع عليععه وسلم ومن تبعععه مععن الععمؤمني بععأن زح عّذ رع أ ّ‬ ‫تسول له نفسه البيرثة مرد التفكري ف العتداء والتط اول عليهم‪.‬‬ ‫ك أَمْد نَاا ى َأن ياُمْع َرافمْاَن‬ ‫ك َو ناَِسا ااء المُْما مْؤاِمانِايَن يُامْد نِايَن َعلَمْيِه ا ّنا ِما نا َج لاِبيبِِها ّنا َذلِا َ‬ ‫ك ا َو باَناتِا َ‬ ‫‪" .59‬يَااا َأياَّه اا النّبِاّي قُاال ّلَمْزَوااِجا َ‬ ‫َفل ياُمْؤ ذَايمَْن َوَك ااَن اللّهُ غَُفواًرا ّرِزح ياًم اا"‬ ‫يتكععرر الطعع اب التشعريفي مععن الع تععع ال للنععب صععلى الع عليععه وسلم مععن خلل منعع اداته ب الوصا ف والوظيفععة ل ب السععم‬ ‫الب اشر ث يكلفه رب العزة أن يكلا ف زوج اته وبن اته وعدمو م نس اء المؤمني ب الجعع اب السعع اتر العع افظ لعّن تكري اً وتشعريف اً‬ ‫لع ّن ‪،‬ع إذا إن التكليععا ف ب الجعع اب العع افظ تشعريا ف وتكري لع ّن ل كدمعع ا تظعن السعع افرات الفعع اجرات مععن أن الجعع اب قيععد‪،‬‬ ‫ف ال تع ال م ا أراد أن ُيقيدن ا ب الشعرائم ع ول أن يععذبن ا بع ا‪ ،‬بعل هعو التهعذيب والفعظ والسعت‪ ،‬ولو كع ان فع المعر تععذيب‬ ‫وأذ ًى م ا بعدأ أمعره وتكليفعه للنعب صعلى الع عليعه وسلم بعأمره لنسع ائه وبنع اته‪...‬فهعو شعرف ابتعدأ بعه النعب صعلى الع عليعه‬ ‫وسععلم عل ععى عرضع ه‪ ،‬ث ع ع عدم ععم التكلي ععا ف ب ععذا التش ع عريا ف عل ععى س عع ائر أع ع عراض الس ععلدمي‪...‬ذل ععك أدن ع ع أن ُيعرفع ن فل‬ ‫ي ععمؤذين‪...‬والمؤمن ععون يعتق ععدون ان ععه لي ععس ف ع دينن عع ا تكلي ععا ف إل وقععد زح ععوى ف ع جنب عع اته وطي عع اته م ععن مع عع ال التشع عريا ف م عع ا‬ ‫زحوى‪...‬وهن ا يضرن قول ال تع ال‪) :‬و إِعنّه لَِذْك ر ع لَ ِ‬ ‫)الزخرف‪..(::‬فهععو )العدين والقععرآن‬ ‫‪44‬‬ ‫فع تُْس أَعلوَن ‪(:‬ع‬ ‫كع َو َس عْوع َ‬ ‫ك َو لعَق ْوعِمع َ‬ ‫َ ُ ٌ َ‬ ‫والسل م‪ (:‬ذكٌر وتشريا ف ورفعة وعلّو شأن‪...‬وهو تكليا ف لنن ا عنه سوف ُنسأل‪.‬‬

‫‪15‬‬


‫ك‬ ‫ك بِِها مْما ثاُّم ال يَُج ااِوُرونَ َ‬ ‫ض َواالمُْم مْراِج ُفااواَن ِفاي المَْم ِدايانَاِة َلناُغمِْرياَنّ َ‬ ‫‪" .60‬لَِئن لّمْم َينتَاِه المُْم نَااافُِقواَن َواالّاِذ ياَن ِفااي قاُُلوبِِه ما ّماَرا ٌ‬ ‫ِفيَه اا إِالّ قَِليل"‬ ‫‪َ" .61‬م مْلاُعوِنيَن َأيامْنََم اا ثُِق ُفاوا أُِخ ُذ اوا َو قاتُاُّلوا تاَمْق تِايل"‬ ‫ِ‬ ‫ِ ِ‬ ‫ِّ ِ ّ ِ‬ ‫س نّاِة اللِّه تاَمْبِد يال"‬ ‫‪ُ" .62‬س نّاةَ الله في الذ ياَن َخ لَامْو اا م نا قاَمْبلُ َو لَان تَج َد ا ل ُ‬ ‫تلتفت الي ات إل فئة عفنة كريهة بغيضة مدسوسة ف ثن اي ا التدمم ع السلم ويتهدده ا ال تع ال ب الوعيد الشععديد تشعريف اً‬ ‫لق ا م النب صلى ال عليه وسلم العذي عع ان أشعد العنع اء معن هعمؤلء النع افقي البرثع اء‪ ،‬فع ال تعع ال يتوعدهم ويوفهم بعأنه‬ ‫سعيغري بعم نعبّيه صعلى الع عليعه وسلم لياخرجهعم معن الدينعة أذلء‪ ،‬واليع ات إذ تدمعل معع ان التشعريا ف للنعب صعلى الع‬ ‫عليعه وسلم نعد أن فيهع ا مع ا يشعي بع اقتاب تكليفععه بع الجو م عليهعم واللص منهعم وتطهريع البلد والعبع اد معن شعرورهم‪،‬‬ ‫وهذا ليس للنب صعلى الع عليعه وسلم ول لنع افقي زم انه فحسعب؛ بعل هعي ُسع نعة الع تعع ال الرث ابتعة فع كعل زم ان ومكع ان‬ ‫والععت تق عو م علععى ثلثيععة التش عريا ف للععدع اة والصععلحي والتكليععا ف لععم ب العدمععل علععى تطهري ع بلدهععم مععن شععرور النعع افقي‬ ‫والتاخويا ف لمؤلء الشراذ م من الن افقي بأن خبرثهم وكيدهم لن يدو م‪.‬‬ ‫س ااَعةَ تَُك واُن قَِريًبا"‬ ‫ك لََعّل ال ّ‬ ‫س َعِن ال ّ‬ ‫س ااَعِة قُمْل إِنَّم اا ِع مْلاُم َهااا ِع ناَد اللِّه َو َمااا يُمْد ِراي َ‬ ‫‪" .63‬يَمْس أَالُ َ‬ ‫ك الّنا ُ‬ ‫يكلعا ف الع تعع ال نعبيه صعلى الع عليععه وسلم بعأن يعرّد أمععر السع اعة وأزحوالعع ا وتوقيتهعع ا لع تعع ال ل سعيدم ا بيع يعدي سعمؤال‬ ‫البعض عنه ا‪ ،‬ف ال تع ال إذ يشرف النب صلى ال عليه وسلم بق ا م النبوة يبي له سبح انه وتع ال زحدود هعذا القع ا م لن‬ ‫الزي ادة ف زحدود التشريا ف ينقلب إل م ا يع اكسه ا ب اعتب ار أن المر إذا زاد عن زحّد هع انقلب إلع ضععده‪...‬فحععدود معرفة‬ ‫النب صلى ال عليه وسلم ُمقعّد رعة ب ا يوزحى إليه من ربه وكفى بذا الوزحي تشريف اً وإسع ادًا‪.‬‬ ‫‪" .64‬إِّن اللّهَ لََعَن المَْك اافِِريَن َو أَاَعّد لَُه مْما َس ِعايًرا"‬ ‫‪َ" .65‬خ االِِد يان ِفيَه اا أَبًد اا ّال يِج ُد اواَن و لِاّيا وال نَ ِ‬ ‫ص ياًرا"‬ ‫َ‬ ‫َ‬ ‫َ َ‬ ‫َ‬

‫‪16‬‬


‫ب ُوُج واُه ُهامْما ِفي الّناِر ياَُقوُلوَن َيا لَمْيتاَنا أَطَمْع نَاا اللّهَ َوأَاطَمْع نَاا الّرُس واال"‬ ‫‪" .66‬ياَمْو َما تاَُق لّا ُ‬ ‫س بِايل"‬ ‫ض لّاوَنا ال ّ‬ ‫‪َ" .67‬و قَااُلوا َرباَّنا إِّنا أَطَمْع نَاا َس ااَدتاَنا َوُك باَراَءَنا فَأَ َ‬ ‫‪" .68‬رباَّنا آتِِه ما ِ‬ ‫ض مْعاَفامْياِن ِم َنا المَْعَذ اا ِ‬ ‫ب َواالمَْعنامُْه مْما لَمْع نًاا َك بِايًرا"‬ ‫مْ‬ ‫َ‬ ‫تدمل هذه الي ات من مع ال التاخويا ف للك افرين والن افقي الكرثري الكرثري‪ ،‬ومن ذلك‪:‬‬ ‫• أن ال تع ال طردهم من رحته بلعنته‪.‬‬ ‫• وأنه جّه زع لم السعري والعذاب الشديد‪.‬‬ ‫• وأن اللود ف مق امهم هذا يزيدهم أل اً بعد أل‪.‬‬ ‫• وأن أولي اءهم وأدعي اءهم سيتحولون عنهم بل سيتبوؤون منهم‪.‬‬ ‫• وأنم سيعتفون بأنم م ا وصلوا إل دائرة الاخ اوف هذه إل بعد أن زحرموا أنفسهم شرف الصعحبة والط اععة والزحعتا م‬ ‫لوامر ال تع ال ولتكليف ات وهدي النب صلى ال عليه وسلم‪ ،‬وكدم ا أن جزاء من استج اب وأط اع والتز م التكليا ف كعل‬ ‫تشريا ف؛ فإن جزاء من أعرض وتنّك رع كل تويا ف‪.‬‬ ‫وإنن أرى ف كل آية وعيد للدمجرمي التنكعبي عععن درب الدايعة معع ا يعدمع"ق فع الععمؤمني اللعتزمي الراغعبي بكععل أمعر معن‬ ‫ال وتكليا ف أن هداية ال تع ال لم هي عي التشريا ف‪.‬‬ ‫‪َ" .69‬يا َأياَّه اا الِّذ ياَن آَمنُاوا ال تَُك واُنوا َك االِّذ ياَن آَذمْو اا ُموَس ىا فَاباَّرأَهُ اللّهُ ِم ّمااا َقاُلوا َوَك ااَن ِع ناَد اللِّه َوِج ياًه اا"‬ ‫ف الية م ا يشي بزي ادة التشعريا ف للنعب صعلى الع عليعه وسلم بيع يعدي تعذير الع تعع ال العمؤمني معن إيعذائه كدمع ا آذت‬ ‫اليهود نب ال موسى عليه السل م‪ ،‬فهي جرعة إض افية من جرع ات التبية الوق ائية للدممؤمني بأن يعتموا مقع ا م النبعوة وأن‬ ‫يذروا من مرد إيذاء النب صلى ال عليه وسلم بأي نوع من أنواع اليذاء‪...‬وزحت لو وقم ع هذا اليععذاء فععإنه لعن ُينقععص‬ ‫مععن شععرفه صععلى ال ع عليععه وسعلم شععيئ اً بععل سععيزداد بععذا البلء واليععذاء ش عرف اً علععى شععرف‪ ،‬وأنتععم سععتبوءون ب السعع ارة‬ ‫والتلا ف‪..‬وك ان عند ال وجيه ً ا‪...‬يكفيه ان تنزل براءته من السدم اء‪...‬وهن ا يضرن تشعريا ف ع ائشعة أ م العمؤمني رضي الع‬

‫‪17‬‬


‫ِ‬ ‫ِ ِ‬ ‫صع بَعةٌ ِم ْنعُكع ْمع ل َْتَسع بُعوهُ َشع ّرعاً لَُكع ْمع بَعْل ُهع َوع‬ ‫عنه ا يعو م نزلت براءتع ا معن الع تعع ال‪ ،‬قع ال تعع ال‪) :‬إِّن الّعذيعَن َجع اعُءوا بِ اْل فْ عك ُع ْ‬ ‫ِ‬ ‫ِ ِ‬ ‫خ يعر لَُك مع لُِك ّلع ام ِرعٍئ ِم نعه مع م اع اْك تَعس ِ ِ‬ ‫)النور‪:‬‬ ‫ب َعِظ يعٌم‪(:‬ع ‪(:11‬‬ ‫بع م َنع اْل ِْثع َوالّذيع تعَوّل كبعَْرهُ م نعُْه ْمع لَهُ َعَذ اع ٌ‬ ‫ْ‬ ‫ُْ ْ َ‬ ‫َ ٌْ ْ‬ ‫َ َ‬ ‫‪َ" .70‬يا َأياَّه اا الِّذ ياَن آَمنُاوا اتاُّقوا اللّهَ َوقُاوُلوا قاَمْو الا َس ِداياًد اا"‬ ‫ص ِلامْح لَُك مْما أَمْع َمااالَُك مْما َو ياَمْغِف مْرا لَُك مْما ذُُنوبَُك مْما َو َمانا يُِط مْعا اللّهَ َوَراُس والَهُ فاَق مْدا َفاَز فاَمْو ًزا َعِظ ياًم اا"‬ ‫‪" .71‬يُ مْ‬ ‫لقد ورد النداء الشريا ف‪ ،‬نداء التكليا ف للدممؤمني بي ا أيه ا الذين آمنوا ف هذه السورة سبم ع معرات‪ ،‬وف ذلعك معع ا فيعه مععن‬ ‫تشع عري ٍ‬ ‫ث لطيع ع ٍا ف عل ععى م عع ا يس ععتقبلهم م ععن تكلي ععا ف‪ ،‬وهععذه الن ععداءات ع ععدا ع ععن الن ععداء الخريع ع ه ععي‪:‬‬ ‫ا ف للدم ععمؤمني وزحع ّ‬ ‫ )يَ ا َأيعَّه اع الّعِذيعَن آَم نُعوا اذُْك ُرعوا نِْع َدم ع ةَع اللّعِه َعلَْيُكع ْمع إِْذ َجع اعَءتُْك ْمع ُج نُععوٌد فَأَْرَسع ْلعنَ ا َعلَْيِهع ْمع ِري اً َوُج نُععوداً َلْع تعَرْو َه ع اع َوَك اعَن اللّعهُ ِبعَ ا‬‫تعع دمعلُععوَن ب ِ‬ ‫ص رياعً‪) (:‬الزحزاب‪(:9:‬‬ ‫َْ َ َ‬ ‫ )يَ ا َأيعَّه اع الِّذيعَن آَم نُعوا اذُْك ُرعوا اللّهَ ِذْك راعً َك رثِععرياً‪) (:‬الزحزاب‪(:41:‬‬‫ )ي ع ع ا َأيعّه ع اع الّع عِذيعن آم نُ ع عوا إَِذا نََك حع تُع ع عم الْدم ْمؤعِمعنَ ع ع ا ِ‬‫ت ُثّع ع طَلّْق تُعُدمع ع وعُه ّنع ِم ع ع ْنع قعَْب ع ِل أَْن َتَّس ع وعُه ّنع فََدمع ع اع لَُكع ع ْمع َعلَْيِه ع ع ّنع ِم ع ع ْنع ِع ع عّد ٍةع‬ ‫َ َ‬ ‫َ َ‬ ‫ْ ُ ُ‬ ‫تعع تَعّد وعنعه اع فَدم تعّعوه ّنع و سعّرعزح وعه ّنع س رعازح اً َِ‬ ‫‪(:49‬‬ ‫ل‪) (:‬الزحزاب‪:‬‬ ‫ج يع ً‬ ‫َْ ََ َ ُ ُ َ َ ُ ُ َ َ‬ ‫ِ‬ ‫بع ع إِّل أَْن ي عُعْمؤ ذَعَن لَُك ع ْمع إَِلع ع طََع عع اٍ م َغيْع عَر نَع ع اِظ ِرعيَن إِنَع ع اهُ َو لَعِك ع ْن إَِذا ُدِعيتُع عْم‬ ‫ت النِّ ّ‬ ‫ )يَع ع ا َأيعَّه ع اع الّع عذيعَن آَم نُ ع عوا ل تَع عْد ُخ علُعوا بعيُععو َ‬‫ِ‬ ‫ِ‬ ‫فَ ع ع اْد خعلُعوا فَ ع عِإَذا طَعِدم تُ ع ع عم فَ انعتَِش ع ع رعوا ول مسع تَعأْنِِس ع ع ِ ِ ٍ‬ ‫ب ع ع فعيَْس ع ع تَعْح يِععي ِم ْنعُكع ع ع ْمع َواللّ ع عهُ ل‬ ‫ي ع لَ ع عديعث إِّن ذَلُك ع ع ْمع َكع ع ع اعَن يعُععْمؤ ذعيع النِّ ّ‬ ‫َ‬ ‫ُ‬ ‫ْ ْ ْ ُ َ ُْ‬ ‫يس ع تَعْح يِععي ِم ع ع نع اْلع عّ"ق و إِعَذا سع ع أَعلْتُدم وعُه ّنع م تَع اعع ع اً فَ اْسع ع أَعلوُه ّنع ِمع ع نع وراِء ِزح ج ع ع ع اع ٍ‬ ‫ب ذَلُِك ع ْمع أَطَْهع ع ُرع لُِقلُع ععوبُِك ْمع َو قعلُُععوِبِّن َو َم ع ع اع َكع ع اعَن‬ ‫َ‬ ‫َ‬ ‫ْ ََ‬ ‫َ َ َ َ ُ‬ ‫َْ‬ ‫‪(:53‬‬ ‫لَُك ْمع أَْن تعُْمؤ ذُعوا َرُس وعَل اللِّه َول أَْن تعْنَِكُح وعا أَْزَوعاَج هُع ِم ْنع بعَْع ِدعِهع أََبداً إِّن ذَلُِك ْمع َك اعَن ِعْنَد اللِّه َعِظ يعدم اً‪) (:‬الزحزاب‪:‬‬ ‫ِ‬ ‫ِ‬ ‫ص لّعوا َعلَْيِه َو َسعلّعُدم وعا تَْس لِعيدم اً‪) (:‬الزحزاب‪(:56:‬‬ ‫ص لّعوَن َعَلى النِّ ّ‬ ‫ )إِّن اللّهَ َو َمعلعئَك تَعهُ يُ َ‬‫ب يَ ا َأيعَّه اع الّذيعَن آَم نُعوا َ‬ ‫ )يَ ا َأيعَّه اع الِّذيعَن آَم نُعوا ل تَُك وعنُوا َك اعلِّذيعَن آذَْو اع ُموعَس ىع فعَبعَّرأَهُ اللّهُ ِمّ ا قَ الُوا َوَك اعَن ِعْنَد اللِّه َوِج ي ععه اً‪) (:‬الزحزاب‪(:69:‬‬‫ونعود إل الية مل البحث لنقول‪ :‬إنه التكليا ف ب التقوى والقول السديد‪...‬هو تكليا ف صعب نعم‪ ،‬ل ا يدمل ف طيعع اته‬ ‫من وجوب الستق امة على أمر ال تع ال ل سيدم ا فع متدمععم ع أععوج‪ ،‬وهو علعى الرغم معن شعدته إل أنععه يغريك مع ا جع اء‬ ‫بعده من تشريا ف ووعد كري‪ُ...‬يصلح لكم أعدم الكم‪...‬شرف‪....‬ويغفر لكم ذنوبكم‪...‬شرف‪...‬ومن ُيطم ع ال ورسوله‬ ‫فقد ف از فوزاً عظيدم ا‪...‬يعن من التز م وتق"ق ب الكلا ف ن اله الري والرضوان والشرف‪.‬‬

‫‪18‬‬


‫س ا ا ماااواا ِ‬ ‫ت َواالَمْر ِ‬ ‫ض َواالمِْج بَا ا ااِل فَ ا اَأباَمْيَن َأن يَمْح ِمامْلاناََها ا اا َوأَامْش ا ا َفامْقاَنا ِم نامَْها ا اا َوَزح َمالَاَه ا ا اا‬ ‫‪" .72‬إِنّا ااا َعَر مْ‬ ‫ضاا ا نَاا الََماانَاا اةَ َعلَا اا ى ال ّ َ َ‬ ‫اِل ناَس ااُن إِنّهُ َك ااَن ظَُلوًم اا َج ُهاواال"‬ ‫الم انععة هععي التكليععا ف بعع ا تدمععل كلدمععة التكليععا ف مععن أبععع اد ومععع ان كعرثرية وكبرية‪ ،‬التكليععا ف ب التوزحيععد واليعع ان والتكليععا ف‬ ‫ب الشع عريعة وأرك ان الس ععل م‪ ،‬والتكلي ععا ف ب الع امل ععة الطيب ععة والتكلي ععا ف ب ال ععدعوة وتبلي ععغ ال ععدين والتكلي ععا ف ب اله عع اد والقت عع ال‬ ‫للدمعتدين والعتدين‪...‬ولقد قّد رع ال تع ال أن يتكلا ف حل هذه الم انة النسعع ان‪...‬صععحيح أن النسع ان قععد ظلعم نفسععه‬ ‫لكنه ل يكن مرياً ف حله ا بل هي تكليا ف وواجب‪ ،‬وال تع ال هو العيع علعى حلهع ا لنعه سعبح انه وتعع ال خلقنع ا معن‬ ‫ضعععا ف ويعلععم عجزن ا فهععو سععبح انه العذي كّلفنعع ا وش ّرفن ا بعذا الدمععل‪...‬فدمععن حلععه وأداه زحع"ق الداء نعع اله التشعريا ف‪ ،‬وإل‬ ‫فقد وقم ع ب الذور وارتكب الظور ون اله الزاء والتاخويا ف‪.‬‬ ‫ِ‬ ‫ِِ‬ ‫ِ‬ ‫ت و ياتُااوب اللّا اهُ َعلَ اا ى المْما ا مْؤاِمانِاين واالمْم مْؤاِمانَا ااا ِ‬ ‫ِ‬ ‫ِ ِ‬ ‫ت‬ ‫با اللّا اهُ المُْم نَا ااافق ياَن َواالمُْم نَاافَقا ا اات َواالمُْم مْشا ا ِراكيَن َو االمُْم مْشا ا ِراَك اا َ َ َ‬ ‫‪" .73‬لياَُعا ّذ َ‬ ‫َ َ ُ‬ ‫ُ‬ ‫َوَك ااَن اللّهُ غَُفواًرا ّرِزح ياًم اا"‬ ‫وهذا نوذج من الندم اذج القبيحة الت م ا حلت الم انة ول بلغته ا ول ق امت ب التكليا ف ول ازحتمت أوامر ال تع ال‪ ،‬بل‬ ‫سعععت ف ع الرض الفسعع اد وآذت العبعع اد إنععم الشععركون والنعع افقون‪ ،‬يق ابععل هععذا الندمععوذج القبيععح نععوذج تش عريا ف زحقعع"ق‬ ‫التكليعا ف وأدى الم انعة وبلعغ الرس الة وثبعت وصب وص ابر ورابعط علعى الع"ق العبي علعى الرغم معن الشعهوات والشعبه ات‬ ‫صلع من ال تع ال على التوبة والغفرة وبذلك زحقعع"ق الع تععع ال لععه أعلععى‬ ‫والبتلءات والعداوات والتحدي ات الع اتية‪ ،‬فتح ّ‬ ‫مق ام ات التشريا ف‪.‬‬

‫وختاما‪:‬‬ ‫عشععت سعع اع ات جيلععة بي ع مععع ال التش عريا ف والتكليععا ف للنععب صععلى ال ع عليععه وسعلم ولصععح ابه الك عرا م مععن خلل هععذه‬ ‫السععورة الليلععة‪ ،‬فأسععأل ال ع تععع ال أن يعينن ع والقعع ارئي لععذه السععطور علععى أداء كععل أمععر رب ان وتكليععا ف‪ ،‬وأن ل يرمنعع ا‬ ‫سبح انه وتع ال من برك ات م ا أعده للدممؤمني من خري ف الدني ا والخرة وتشريا ف‪ ،‬وأن يعزي الع تعع ال عنع ا نبينعع ا مدمعداً‬ ‫صلى ال عليه وسلم وأصح ابه الكرا م خري الزاء ‪.‬‬ ‫وآخر دعوان ا أن الدمد ل رب الع الي‬ ‫د‪ .‬محمد سعيد بكر‬ ‫الجمعة ‪13/9/2013‬م‬ ‫‪19‬‬


‫فهرس‬ ‫الي ع ععة‬

‫‪....................................................................................... 1‬‬ ‫‪.................................................................................. 5 : 2‬‬ ‫‪.................................................................................. 7 : 6‬‬ ‫‪................................................................................ 11 : 8‬‬ ‫‪............................................................................... 20 : 12‬‬ ‫‪............................................................................... 23 : 21‬‬ ‫‪............................................................................... 28 : 24‬‬ ‫‪............................................................................... 34 : 29‬‬ ‫‪............................................................................... 36 : 35‬‬ ‫‪............................................................................... 40 : 37‬‬ ‫‪............................................................................... 45 : 41‬‬ ‫‪............................................................................... 49 : 46‬‬ ‫‪............................................................................... 52 : 50‬‬ ‫‪............................................................................... 56 : 53‬‬ ‫‪............................................................................... 59 : 57‬‬ ‫‪............................................................................... 64 : 60‬‬ ‫‪............................................................................... 69 : 65‬‬ ‫‪............................................................................... 71 : 70‬‬ ‫‪............................................................................... 73 : 72‬‬

‫‪20‬‬

‫الصفحة‬ ‫‪1‬‬ ‫‪2‬‬ ‫‪3‬‬ ‫‪4‬‬ ‫‪5‬‬ ‫‪6‬‬ ‫‪7‬‬ ‫‪8‬‬ ‫‪9‬‬ ‫‪10‬‬ ‫‪11‬‬ ‫‪12‬‬ ‫‪13‬‬ ‫‪14‬‬ ‫‪15‬‬ ‫‪16‬‬ ‫‪17‬‬ ‫‪18‬‬ ‫‪19‬‬


Ma3alem ettakleef