Issuu on Google+

‫مخيمات‬ ‫زهــــــرة‬ ‫المــدائن‬


‫املقر الرئيسي‬ ‫رام اهلل ــ شارع اإلرسال ــ عمارة املاسة ــ ط ‪. 3‬‬ ‫هاتف‪. +972 2 2961710 ،+972 2 2963932 :‬‬ ‫فاكس‪. + 972 2 2989123 :‬‬ ‫‪info@trc-pal.org‬‬ ‫‪www.trc-pal.org‬‬ ‫الفروع‬ ‫‪ .1‬اخلليل ‪ -‬شارع امللك فيصل ‪ -‬مقابل التربية والتعليم ‪ -‬مجمع خلف التجاري ط ‪.4‬‬ ‫هاتف‪ 02 - 2298020 :‬فاكس‪. 02 - 2298021 :‬‬ ‫‪ .2‬جنني ‪ -‬حي البساتني ‪ -‬عمارة جمعية بيت املسنني ‪ -‬ط ‪.1‬‬ ‫هاتف‪ 04 - 2430363 :‬فاكس ‪.04 - 2430362‬‬ ‫‪ .3‬نابلس ‪ -‬شارع العدل ‪ -‬عمارة عالول وأبو صاحلة ‪ -‬ط ‪.7‬‬ ‫هاتف‪ ،09 - 2398143 :‬فاكس‪.09 - 2398133 :‬‬


‫المحتويات‬ ‫‪04‬‬

‫خلفية‬

‫‪05‬‬

‫متهيد‬

‫‪07‬‬

‫كلمة املركز‬

‫‪08‬‬

‫غايات وأهداف مخيمات زهرة املدائن‬

‫‪10‬‬

‫األنشطة في مخيمات زهرة املدائن ‪2009‬‬

‫‪11‬‬

‫االساليب املتبعة في العالج داخل اخمليم‬

‫‪13‬‬

‫من داخل اخمليمات‬

‫‪20‬‬

‫قصص جناح‬

‫‪22‬‬

‫دراسة شملت األطفال املشاركني باخمليم‬

‫‪24‬‬

‫اخلامته‬

‫‪25‬‬

‫الصعوبات‬


‫مخيمات زهرة المدائن‬

‫‪4‬‬

‫خلفية‬ ‫شخصية اعتبارية‬ ‫مركز عالج وتأهيل ضحايا التعذيب‪ :‬مؤسسة أهلية فلسطينية مستقلّة ذات‬ ‫ّ‬ ‫غير هادفة للربح‪ ،‬تُعنى مبناهضة التعذيب والعنف املنظم‪ ،‬وتق ّدم خدماتها اخملتلفة لضحايا‬ ‫املنظم في االراضي الفلسطينية احملتلة‪.‬‬ ‫التعذيب والعنف‬ ‫ّ‬ ‫تعود جذور املركز إلى منتصف الثمانينيات‪ ،‬حني كان الدكتور محمود سحويل الذي يرئس املركز‬ ‫حاليا ً يقوم بزيارات دورية للمعتقلني الفلسطينيني في السجون اإلسرائيلية باالضافة الى احملررين‬ ‫منهم أيضا ً ممن يحتاجون إلى رعاية طبية نفسية‪.‬‬ ‫في كانون الثاني من العام ‪ 1997‬تبلورت فكرة تأسيس املركز‪ ،‬وكانت مبثابة تتويج للخبرات املتراكمة‬ ‫في التعامل مع احتياجات ضحايا التعذيب وأسرهم ومن لهم عالقة بهم بطريقة مباشرة أو غير‬ ‫مباشرة‪ ،‬ومن يشاركونهم املعاناة املترتبة على األحداث املؤملة التي مروا بها‪.‬‬ ‫مكون من تسعة أعضاء يتولى إدارة املركز واإلشراف على تنفيذ‬ ‫يقوم على إدارة املركز مجلس إدارة‬ ‫ّ‬ ‫وتـجرى‬ ‫والقضائية‪،‬‬ ‫والدولية‬ ‫واألهلية‬ ‫الرسمية‬ ‫والهيئات‬ ‫اجلهات‬ ‫سياساته‪ ،‬ومتثيل املركز أمام‬ ‫ُ‬ ‫انتخابات مجلس اإلدارة بشكل دوري‪.‬‬ ‫يعتبر مركز عالج وتأهيل ضحايا التعذيب‪ ،‬املركز الوحيد من نوعه في الضفة الغربية‪ ،‬من حيث‬ ‫مجاالت عمله واخلدمات التي يقدمها لضحايا التعذيب والعنف املنظم‪ ،‬وقد وضع طاقم املركز منذ‬ ‫تأسيسه نُصب عينيه العديد من األهداف الواضحة‪ ،‬وأهمها‪:‬‬ ‫‪.1‬‬ ‫‪.2‬‬ ‫‪.3‬‬ ‫‪.4‬‬

‫‪.5‬‬

‫‪1‬تخفيف معاناة ضحايا التعذيب وأسرهم‪ ،‬وتقدمي العالج النفسي لهم‪ ،‬وإعادة تأهيلهم؛‬ ‫لتسهيل مهمة إعادة دمجهم في اجملتمع‪.‬‬ ‫‪2‬املساهمة في خلق ثقافة مجتمعية ترفض مبدأ التعذيب بكافة صوره وأشكاله‪.‬‬ ‫حتول ضحايا التعذيب إلى مصدر للعنف ضد أنفسهم أو ضد اجملتمع‪.‬‬ ‫‪3‬تقليل فرص ّ‬ ‫‪4‬تدريب طلبة اجلامعات واملهنيني في مجال الصحة النفسية واجملتمعية‪ ،‬ورفع مستوى الوعي‬ ‫لديهم‪ ،‬فيما يتعلق بأعراض الصدمة النفسية‪ ،‬التي يعاني منها ضحايا التعذيب‪ ،‬وتدريب أفراد‬ ‫وضباط من األجهزة األمنية الفلسطينية ضمن برنامج تعزيز وتكريس مفاهيم احترام حقوق‬ ‫اإلنسان‪.‬‬ ‫‪5‬إجراء أبحاث نوعية سنوية‪ ،‬ذات صبغة علمية بحتة؛ خلدمة الشريحة التي يستهدفها‬ ‫املركز‪ ،‬ورفد اجملتمع املهني الفلسطيني ببيانات مهمة‪ ،‬تساعد املركز على التخطيط ورسم‬ ‫السياسات اخلدماتية‪.‬‬


‫‪5‬‬

‫تمهيد‬ ‫التاريخ الفلسطيني حافل باألحداث الصادمة بفعل قسوة التجربة من جراء سياسة التنكيل واإلجرام‬ ‫والقتل والتعذيب اإلسرائيلية‪ .‬ويعد ذلك من مصادر وأسباب حدوث الصدمات النفسية واالضطرابات‬ ‫السلوكية واالنفعالية والعقلية وال سيما عند األطفال‪.‬‬ ‫وتعتبر الدورة التاسعة للمخيمات الصيفية من النشاطات والبرامج الدورية التي يعتمدها املركز في‬ ‫تخفيف املعاناة عن األطفال املتضررين و ذلك بخلق برامج مساعدة تأخذ باالعتبار حاجات األطفال امللحة‬ ‫في اللعب والترفيه‪ ،‬مع التركيز على تنمية قدرات ومهارات األطفال في التعامل مع الضغوط والصدمات‬ ‫والتخلص أو التخفيف من اثار الصدمة ‪ ،‬كما تعتبر امتداد للبرامج العالجية والتأهيلية والتوعوية والوقائية‬ ‫للصحة النفسية لألطفال املتضررين من األحداث الصادمة املتكررة واملستمرة من قبل سلطات االحتالل‪.‬‬ ‫ولقياس أثر البرامج والنشاطات في اخمليمات الصيفية على األطفال تقوم وحدة البحث بعمل دراسة‬ ‫قبلية وبعدية لقياس ذلك ‪ ،‬حيث بلغ عدد األطفال املشاركني ‪ 279‬طفل موزعني على النحو التالي‪:‬‬ ‫ ‬ ‫ ‬ ‫ ‬ ‫ ‬ ‫ ‬ ‫ ‬ ‫ ‬ ‫ ‬ ‫ ‬ ‫ ‬ ‫ ‬ ‫ ‬ ‫ ‬

‫•املكتب الرئيسي – رام اهلل ‪ 95‬طفل‬ ‫•فرع جنني ‪ 60‬طفل‬ ‫•فرع اخلليل ‪ 60‬طفل‬ ‫•فرع نابلس ‪ 64‬طفل‬ ‫•وتراوحت أعمار األطفال املشاركني من ‪ 5‬إلى ‪ 16‬سنة‪ ،‬ويعيش ‪ % 52.5‬من املشاركني داخل املدينة و‬ ‫‪ %21.5‬في القرى و ‪ %26‬في اخمليمات ويعيش ‪ % 25‬في ظروف مادية من سيئة إلى سيئة للغاية حيث‬ ‫ان ‪ %25.5‬من أرباب األسر لألطفال عاطلني عن العمل‪.‬‬ ‫•‪ %41‬من األطفال غير راضون عن حتصيلهم العلمي‪.‬‬ ‫•‪ %62‬من املشاركني يعتبرون العالقة مع أسرهم عالقة عادية وأحيانا غير مريحة ال يسودها احلميمة‬ ‫أو التفاهم‪.‬‬ ‫•‪ %72‬من املشاركني عندهم تشوه في مخططاتهم املستقبلية نحو التعلم بحيث يخافون من عدم‬ ‫إستكمال دراستهم املدرسية ‪.‬‬ ‫•‪ % 40‬من املشاركني عانوا من العنف األسري مثل الضرب واحلرمان‪.‬‬ ‫•‪ %72.5‬من املشاركني عانوا من العنف والتنكيل األسرائيلي مثل الضرب واملداهمة والتخريب‪.‬‬ ‫•‪ %26‬استشهد احد أفراد األسرة‪.‬‬ ‫•‪ %20‬استشهد لديهم احد األصدقاء‪.‬‬ ‫•‪ %57.9‬من األطفال املشاركني اعتقل احد أفراد األسرة على األقل‪.‬‬


‫مخيمات زهرة المدائن‬

‫‪6‬‬

‫ ‬ ‫ ‬

‫•‪ %46‬من األطفال املشاركني سبق لهم املشاركة في مخيمات صيفية سابقة ومت إحلاقهم في هذه‬ ‫الدورة بسبب تعرضهم ألحداث صادمة مبكرة‬ ‫•‪ %54‬من األطفال املشاركني جدد ولم يشاركوا في مخيمات سابقة‪.‬‬

‫إن العمل مع االطفال املصدومني في اخمليمات عمل تكاملي ال يقتصر على فترة اخمليم الصيفي ‪ ،‬وإمنا‬ ‫هنالك برامج عالجية إستكمالية حلماية األطفال ‪ ،‬ومساعدتهم على تخطي مخاطر إستمرار املعاناة‬ ‫من إضطرابات نفسية وصحية وإجتماعية ‪ ،‬من خالل توفير فرص العالج و الدعم النفسي واالجتماعي‬ ‫الناجح ‪ ،‬ضمن خطة عالجية متكاملة من قبل االخصائني ‪ ،‬غالبا ما يتم اشراك االسرة واملدرسة في ذلك‬ ‫‪ ،‬وبالتالي فإن النظر في النتائج التقييمية لتأثيرات برامج اخمليمات الصيفية على األعراض واملشاكل‬ ‫السلوكية التي يعاني منها األطفال قد تكون متدنية للوهلة األولى ‪ ،‬ولكنها كبيرة قياسا ً للفترة الزمنية‬ ‫التي مت بها العمل مع األطفال ملدة خمسة عشر يوما ً ‪ ،‬وقياسا ً بصعوبة وفداحة وتعدد الصدمات التي‬ ‫تعرض لها األطفال ‪.‬‬


‫‪7‬‬

‫كلمة المركز‬ ‫الدكتور محمود سحويل‬ ‫من املالحظ أنه في السنوات املاضية القريبة هنالك انتشار لظاهرة العنف اجملتمعي األسري‬ ‫واملدرسي الناجم بشكل رئيسي عن عنف االحتالل وممارسته القمعية‪ ،‬حيث بدأت ظاهرة‬ ‫العنف بالتزايد لتصبح ثقافة مجتمعية عامة ميارسها االحتالل علينا ومنارسها على أنفسنا‬ ‫وبالتالي أصبح العنف هو اللغة السائدة بدل من لغة احلوار والتسامح‪.‬‬ ‫هذه الظاهرة باتت تأخذ منعرجا جديدا بانعكاسها على أطفالنا وبناتنا حيث أصبح سلوك‬ ‫العنف راسخا لديهم في حياتهم اليومية بعد نقله من أبائهم وأسرهم واجملتمع عامة‪،‬‬ ‫فاألطفال يقومون بنسخ السلوك الذي ميارسوه من قدوتهم في اجملتمع فالعنف أصبح‬ ‫مقبول وكذلك هو الطريقة األوحد حلل املشاكل وحتول ليكون الثقافة اجلديدة التي يتربون‬ ‫عليها في ظل املمارسات التي حتيط بهم‪.‬‬ ‫أننا نهدف في مخيماتنا أن نخلق لدى األطفال احلافز والدافع للتغير والتطوير فنحن ال‬ ‫نهدف فقط لتقدمي العالج أو الترفيه لهم ولكننا كذلك نعمل على تغيير العقلية والسلوك‬ ‫العنيف لدى األطفال وإخراجهم من بوتقة العنف والصراع وتدريبهم على آليات التعامل‬ ‫وحل املشكالت التي تواجههم بالطرق السلمية الصحيحة بعيدا عن العنف‪ ،‬على اعتبار‬ ‫أن األطفال هم الالعبني األساسيني في أي عملية سلمية أو تطوير النهج الدميقراطي في‬ ‫اجملتمع الفلسطيني‪.‬‬ ‫لذلك يجب علينا االهتمام باجليل القادم أكثر وان ال نسمح لالحتالل أن يقتلنا بأيدينا‪ ،‬فإذا‬ ‫كان يعمل على تفريغنا نفسية ومحاربتنا سياسية واقتصاديا فعلينا أن ال نسمح له أن‬ ‫ينجح بتدميرنا نفسيا‪ ،‬فاألخالق والقيم هي التي حتكمنا وال ميكن أن نكون مجتمعا ناجحا‬ ‫متفوقا على االحتالل وعلى ذاته أصال بدون األخالق والقيم االجتماعية الصاحلة وبدون‬ ‫التخلي عن ظاهرة العنف ونبذها‪ ،‬واللجوء إلى القانون‪ .‬إننا في هذه اخمليمات الصيفية نحاول‬ ‫ولو قليل على قدر استطاعتنا أن نخرج هؤالء األطفال من اجلو العام الذي يعيشوه وان نركز‬ ‫اهتمامهم على األمور النافعة وتسخير إمكانياتهم وطاقاتهم في عمل الصواب‪ ،‬فهذه‬ ‫مسؤولية تقع على عاتق كل املؤسسات الفلسطيني الرسمية والشعبية فاألطفال هم‬ ‫اجليل القادم الذي تعلق عليه كل اآلمال‪.‬‬


‫مخيمات زهرة المدائن‬

‫‪8‬‬

‫غايات وأهداف مخيمات زهرة المدائن‬ ‫انطالقا من رسالة املركز التي تسعى إلى خدمة اإلنسانية واإلنسان من خالل تكامل برامجه املقدمة‬ ‫للناجني من التعذيب وضحايا العنف املنظم وانتهاكات حقوق اإلنسان‪ ،‬جاءت فعاليات اخمليم الصيفي لهذا‬ ‫العام ‪ 2009‬الذي مت منحه اسم (زهرة املدائن) تتويجا ً ملناسبة القدس عاصمة الثقافة العربية وترسيخا ً‬ ‫حلق الطفولة وأطفال فلسطني في احلياة والرفاهية كبقية أطفال العالم‪ ،‬حيث تأتي هذه اخمليمات لعدة‬ ‫اسباب ومن ضمنها‪:‬‬ ‫الغاية الرئيسية للمخيم "استثمار أوقات األطفال وتوجيهها فيما يعود عليهم بالنفع"‪.‬‬ ‫الغايات الفرعية تتلخص بالتالي‪:‬‬ ‫‪.1‬‬ ‫‪.2‬‬ ‫‪.3‬‬ ‫‪.4‬‬

‫‪1‬تنمية الروح اجلماعية لدى األطفال‪ ،‬وتعميق روابط األخوة فيما بينهم‪.‬‬ ‫‪2‬توسيع املدارك الفكرية والعقلية لدى األطفال‪.‬‬ ‫‪3‬غرس القيم اإليجابية في نفوس األطفال‪.‬‬ ‫‪4‬تنمية اللياقة البدنية لدى األطفال‪.‬‬


‫‪9‬‬

‫‪5 .5‬اكتشاف املواهب الكامنة لدى األطفال ورعايتها‪.‬‬ ‫‪6 .6‬بث روح العمل التطوعي في نفوس األطفال‪.‬‬ ‫‪7 .7‬إشعار األطفال بالقدرة اإلبداعية واالحترام لذاته ومحيطه‬ ‫لم يكن تنظيم اخمليم الصيفي جملرد إضافة نشاط إلى جدول أعمال مركز عالج وتأهيل‬ ‫ضحايا التعذيب‪ ،‬بل على النقيض من ذلك متاماً‪ ،‬فقد كان غاية وهدف للمركز وطاقمه‬ ‫العامل‪ ،‬ألن املركز ال يتوق إلى الراحة بل إلى تخفيف املعاناة عن ضحايا التعذيب‬ ‫واملتضررين وأسرهم‪ ،‬وتقدمي العالج النفسي لهم‪ ،‬وإعادة تأهيلهم لتسهيل إعادة‬ ‫دمجهم في اجملتمع‪ ،‬فكان هذا اخمليم وسيلة لتحقيق هذه الغايات النبيلة‪.‬‬ ‫أضف إلى ما سبق أن املركز يسعى إلى املساهمة في خلق ثقافة مجتمعية ترفض‬ ‫حتول ضحايا التعذيب إلى مصدر‬ ‫مبدأ التعذيب بكافة صوره وأشكاله‪ ،‬وتقليل فرص ّ‬ ‫للعنف ضد أنفسهم أو ضد اجملتمع؛ لذلك وضع املركز ضمن أجندته السنوية إقامة‬ ‫اخمليمات الصيفية‪ ،‬لتكون شكال ً من أشكال العالج والوقاية التي يعمل املركز على‬ ‫تنفيذها؛ لذا عمد املركز من إقامة اخمليمات الصيفية إلى حتقيق جملة من األهداف‬ ‫تتمثل في‪:‬‬ ‫‪.1‬‬ ‫‪.2‬‬ ‫‪.3‬‬ ‫‪.4‬‬ ‫‪.5‬‬ ‫‪.6‬‬ ‫‪.7‬‬ ‫‪.8‬‬ ‫‪.9‬‬

‫‪1‬التعامل مع املوروث السلبي الذي تراكم لدى الطفل‪ ،‬نتيجة تكرار األحداث املؤملة‬ ‫والصادمة في حياته‪ ،‬وإعادة تأهيله ودمجه في مجتمعه للقيام باملهام املطلوبة‬ ‫منه‪.‬‬ ‫‪2‬حتسني مهارات الطفل في التعامل مع األزمات واملشكالت والصراعات‪ ،‬وتعزيز‬ ‫مفهوم احلوار واملواظبة واملشاركة والتعاون لديه‪ ،‬وحل املشكالت بالطرق السلمية‪.‬‬ ‫‪3‬مساعدة الطفل على التخلص من األعراض والسلوكيات السلبية وتبني‬ ‫سلوكيات مجدية وإيجابية‪ ،‬وتعلم مهارات جديدة في حل مشكالتة والتعامل‬ ‫مع الضغوطات احمليطة به‪.‬‬ ‫‪4‬تبصير الطفل مبهاراته الذاتية وقدراته الكامنة والتعبير الالئق عنها‪.‬‬ ‫‪5‬تشجيع الطفل املصدوم على اللعب بصورة طبيعية مع باقي األطفال واقامة‬ ‫عالقات اجتماعية معهم‪.‬‬ ‫‪6‬األنشطة الترفيهية اخملتلفة‪.‬‬ ‫‪7‬تدعيم وتنمية ذات الطفل من خالل تكليفه القيام ببعض األعمال والتي ميكنه‬ ‫النجاح فيها‪.‬‬ ‫‪8‬التخفيف من أعراض الصدمات واألحداث املؤملة التي تعرض لها األطفال املشاركون‬ ‫في اخمليم‪.‬‬ ‫‪9‬مشاطرة األطفال املشاعر واألحداث املماثلة مع غيرهم من األطفال لتفعيل منوه‬ ‫العاطفي‪ ،‬وحتسني إدراكه وتطوير قدراته الذهنية وحتفيزه للمزيد من التفكير اجملرد‬ ‫والبناء‪.‬‬


‫مخيمات زهرة المدائن‬

‫‪10‬‬

‫األنشطة في مخيمات زهرة المدائن ‪2009‬‬ ‫كانت اخمليمات الصيفية موزعة على املواقع االربع للمركز فاملركز الرئيس في رام اهلل والفروع الثالث االخرى‪.‬‬ ‫حيث كان عدد االطفال ‪ 95‬طفل في مدرسة مغتربي البيرة االساسية في مدينة رام اهلل املقر الرئيس‬ ‫للمركز‪ ،‬وكذلك في اخلليل ‪ 60‬طفل في مدرسة حليمة السعدية اضافة الى مدينتي نابلس وجنني‪64‬‬ ‫طفل في مدرسة عبد الرحيم جردانة و ‪ 60‬طفل في مدرسة اخلنساء على التوالي‪.‬‬ ‫متيزت هذه الدورة باختيار االطفال احملرومني من فرص االشتراك مبخيمات سابقة وكانت اغلبية االطفال من‬ ‫القرى البعيدة عن املدن حيث مت توفير املواصالت لهم وتامينهم‪.‬‬ ‫االطفال املشاركون في اخمليم كلهم من ذوي الشهداء و االسرى و ضحايا العنف املنظم املباشر وغير‬ ‫املباشر حيث مت توزيعهم داخل اخمليمات حسب الفئة العمرية‪ .‬حيث كانت انشطة اخمليمات اخملتلفة على‬ ‫النحو التالي‪:‬‬ ‫ ‬ ‫ ‬ ‫ ‬ ‫ ‬ ‫ ‬ ‫ ‬ ‫ ‬ ‫ ‬ ‫ ‬ ‫ ‬

‫•نشاط األعمال اليدوية والرسم على اخلشب والقماش‬ ‫•الدبكة الشعبية والفنون الغنائية والرقص والتمثيل‬ ‫•جلسات تفريغ نفسي مع االخصائيني النفسيني‬ ‫والطبيب املتخصص في املركز‬ ‫•جلسات تثقيفية وتعليمية من خالل مجموعة من‬ ‫اللقاءات التثقيفية والتوعوية‬ ‫•زاوية الرياضة واألنشطة احلركية مثل اللعب والتمارين‬ ‫حيث تعتبر الرياضه جزء من التفريغ للطاقه الكامنة‬ ‫في اجلسم‪.‬‬ ‫•السايكو دراما (الدراما النفسية)‪ ،‬أي تدريب األطفال التعبير عن ما يواجههم في الوقت عن طريق‬ ‫التمثيل والدراما‪ ،‬وإبعادهم عن استخدام العنف في عالج املشكالت التي تواجههم كذلك تفريغ‬ ‫الطاقة الكامنة لديهم واملكبوتة عن طريق إخراجها بقالب متثيلي درامي‪.‬‬ ‫•برامج سلوكية؛ بهدف التدريب على تأكيد الذات‪ ،‬والقدرة على التعبير واحلوار‪ ،‬والدفاع عن النفس‬ ‫عن طريق الكالم‪ ،‬أو من خالل فروض يومية وأسبوعية تساعد األطفال على التحكم بتصرفاتهم‬ ‫وانفعاالتهم‪.‬‬ ‫•نشاطات ترفيهية كالرحالت إلى املسابح ومدينة املالهي‪ ،‬ومناطق ترفيهية أخرى‪.‬‬ ‫•استضافة مؤسسات للمشاركه في نشاطات اخمليم مثل مؤسسة احلق في اللعب‪ ،‬مؤسسة‬ ‫الكمنجاتي‪ ،‬ومؤسسات اخرى‪.‬‬ ‫•نشاطات توعوية حقوقية حول موضوع حقوق الطفل وحقوق االنسان من خالل مكتب املفوض‬ ‫السامي حلقوق االنسان‪.‬‬


‫‪11‬‬

‫االساليب المتبعة في العالج داخل المخيم‬ ‫اوال‪ :‬الوضع النفسي‬ ‫مت التركيز في هذا اجملال على عدة محاور وجوانب‬ ‫متعددة في اخمليم حيث كانت على الشكل التالي‪:‬‬ ‫‪.1‬‬

‫‪.2‬‬

‫‪.3‬‬ ‫‪.4‬‬

‫‪1‬العالج اجلماعي (‪ :)Group Therapy‬حيث‬ ‫كان العمل على هذا املوضوع بشكل دوري‬ ‫جلميع اجملموعات‪ ،‬باإلضافة إلى تقسيم‬ ‫اجملموعات إلى مجموعات بؤرية صغيرة‬ ‫حسب نوع احلدث الذي تعرض له الطفل‪،‬‬ ‫ودمج بقية أطفال اجملموعة مع اجملموعات األخرى‪ ،‬وكان التركيز مع األطفال ينصب على املشاعر‬ ‫والعواطف التي رافقت احلدث‪ ،‬وبعد االنتهاء اللحظي للحدث‪.‬‬ ‫‪2‬متارين االسترخاء‪ :‬وكان التركيز في متارين االسترخاء على متارين التنفس لسهولة تطبيقها‪ ،‬حيث‬ ‫أن النشاط واحلركة الدؤوبه أميل إلى طبيعة الطفل‪ ،‬بالتالي تطبيق هذه التقنية في كل مجموعة‬ ‫على حدة‪ ،‬ومن ثم مت إدماج أطفال من مجموعات مختلفة في مجموعات أخرى لتعزيز الترابط والنمو‬ ‫االجتماعي واالنتماء لهدف وفكر اجملموعة االم‪.‬‬ ‫‪3‬تقدير الذات‪ :‬مت العمل في هذا اجملال مع جميع اجملموعات من خالل التواصل مع االطفال باحلب‬ ‫مبهام يستطيعون القيام بها من أجل إكسابهم الثقة بالنفس التي تؤدي إلى‬ ‫والتشجيع‪ ،‬وتكليفهم‬ ‫َ‬ ‫زيادة تقديرهم لذاتهم‪.‬‬ ‫‪4‬الرسم احلر واملوجه‪ :‬من أجل التعرف بشكل أعمق إلى مشكلة الطفل‪ ،‬وما يعاني منه‪ ،‬والتعامل‬ ‫معه على هذا األساس‪.‬‬

‫ثانيا‪ :‬الفنون واألشغال اليدوية والترفيهية‬ ‫وقد ارتبط هذا اجلانب باجملال النفسي في كثير من‬ ‫األحيان‪ ،‬بحيث مت العمل في هذا اجملال على النحو‬ ‫التالي‪:‬‬ ‫‪1 .1‬تعليم األطفال تقنيات بسيطة وإنتاج أشكال‬ ‫من خالل الورق املقوى واللميع‪. ...‬‬ ‫‪2 .2‬تعليم األطفال تقنيات محددة يلزمها الدقة‬ ‫واملهارة والتركيز‪.‬‬


‫مخيمات زهرة المدائن‬

‫‪12‬‬

‫‪.3‬‬

‫‪.4‬‬ ‫‪.5‬‬

‫‪.6‬‬

‫‪3‬إنتاج أشكال من اختيار الطفل نفسه وفي أحيان أخرى توجيه الطفل إلنتاج شكل معني‪.‬‬ ‫مت استخدام الفخاريات والبقوليات في عملية التزيني‪ ،‬وقد كان العمل في هذا اجملال يراعي الفئة‬ ‫العمرية لزيادة الثقة بالنفس من خالل اختيار الطفل للعمل الذي يستطيع إجنازه هذة االنشطة‬ ‫املسلية واالبداعية تعكس افاق وجوانب املعاناة لدى هؤالء االطفال وطموحاتهم‪.‬‬ ‫‪4‬األغاني واألناشيد من خالل إحضار أشرطة خاصة بذلك‪ ،‬واختيار األطفال ألغان يحفظونها ويقدموها‬ ‫أمام املشرفني واألطفال اآلخرين‪.‬‬ ‫‪5‬القصص كان التركيز األكبر في هذا اجملال على الفئة العمرية الصغيرة إلعطائها القدرة على التعبير‬ ‫عن نفسها من خالل اخليال‪ ،‬أما الفئة العمرية األكبر فكانت القصص في الغالب حقيقية من خالل‬ ‫جتاربهم‪ ،‬ومن خالل احلدث الذي تعرضوا له‪ ،‬وكانت بالنسبة إليهم عملية دمج بني القصص والتفريغ‬ ‫االنفعالي‪.‬‬ ‫‪6‬الدبكة الشعبية وكان التركيز فيها على املعنيني وكذلك الفئة العمرية األكبر في اخمليم الصيفي‬ ‫لسهولة تعلم هذه املهارة أو وجودها مسبقا ً لديها‪ .‬حيث يهدف تنوع األنشطة هذه إلى كسر الروتني‬ ‫اليومي وتفادي امللل إضافة إلى صقل شخصية الطفل وإكسابه مهارات متعددة تنسجم مع واقعه‬ ‫االجتماعي‪.‬‬

‫ثالثا‪ :‬الرياضة واأللعاب احلركية‬ ‫باإلضافة إلى عملية الترفيه‪ ،‬كان يراعى في هذا اجملال التفريغ االنفعالي ودمج األطفال ذوي احلركة الزائدة‪،‬‬ ‫وقد مت العمل في هذا السياق على عدة مجاالت‪ ،‬على النحو التالي‪:‬‬ ‫كرة القدم‪ ،‬كرة السلة‪ ،‬الريشة‪ ،‬الركض‪ ،‬املسابقات بني األطفال‪ ،‬السباحة خالل الرحالت الترفيهية‪ ،‬شد‬ ‫احلبل‪ ،‬اللعب بالكرات‪ ،‬ألعاب من اختيار األطفال مثل صياد السمك والتهديف وغيرها‪.‬‬

‫رابعا‪ :‬األلعاب التربوية‬ ‫‪1 .1‬اللعب باملعجون‪ :‬وقد كانت متباينة بني األطفال حسب بيئتهم ووضعهم النفسي واحلدث الذي‬ ‫تعرضوا له‪.‬‬ ‫‪2 .2‬املسابقات‪ :‬التي جتري بني األطفال‪ ،‬كإجناز العمل نفسه ودرجة إتقانه‪ ،‬ومسابقة نقل كأس املاء من‬ ‫مكان إلى آخر‪ ،‬ومسابقة الطحني وإيجاد القطعة النقدية داخل الطحني‪ ،‬والرحالت الترفيهية وما‬ ‫تخللها من سباحة وأغان ودبكة شعبية‪.‬‬


‫‪13‬‬

‫خامسا‪ :‬الدراما‬ ‫مت العمل في هذا اجملال على‬ ‫محورين‪:‬‬ ‫‪1 .1‬موهبة الطفل‪ :‬وذلك‬ ‫من خالل اختيار األطفال‬ ‫الذين ميتلكون املوهبة‬ ‫للعمل على متثيل مواقف‬ ‫اجتماعية بشكل عام‬ ‫حتدث مع الطفل بشكل‬ ‫يومي‪ ،‬سواء في املدرسة أو‬ ‫املنزل‪.‬‬ ‫‪2 .2‬تعليم الطفل لفن الدراما‬ ‫والتمثيل‪ :‬كون الهدف منه‬ ‫متنوع من حيث تقدير الطفل لذاته‪ ،‬وعدم قدرته على التعبير عن نفسه بشكل مباشر أو عن احلدث‬ ‫الذي مر به‪ ،‬وقد مت استخدام الدمى لتحقيق هذا الهدف‪ ،‬فكان إقبال األطفال على ذلك بشكل كبير‬ ‫كما أن التعابير واألحاديث التي استخدموها أثناء عملية التمثيل كانت ناضجة ومتنوعة‪.‬‬ ‫في النهاية يقوم املشرفني بتقدمي تلخيص لسير العمل ومناقشة مالحظاتهم مع كل االطفال ويستمعون‬ ‫الى ارائهم وافكارهم لتطوير النشاط في اليوم التالي‪.‬‬


‫مخيمات زهرة المدائن‬

‫‪14‬‬

‫من داخل المخيمات‬ ‫في مخيمات زهرة املدائن التي‬ ‫قام املركز بتنظيمها يقوم‬ ‫االطفال بالعديد من الفعاليات‬ ‫والنشاطات املتنوعة واملشتركة‬ ‫في آن واحد حيث يتناقشون‬ ‫ويتبادلون األحاديث‪ ،‬ويعلو‬ ‫صوتهم بني فترة وأخرى بهتافات‬ ‫حماسية ال تخلو من نغمة‬ ‫الطفولة االعتيادية‪ ،‬يتشاركون‬ ‫اللعب واللهو والرسم‪ ،‬وفي‬ ‫نفس الوقت يخضعون للعالج‬ ‫والتفريغ والتعليم‪.‬‬ ‫ففي الصباح الباكر ً يقفون‬ ‫صفا ً واحدا ً قادمني من مناطق‬ ‫وقرى متنوعة‪ ،‬يرددون الصيحا�� التي تعكف انطالق اليوم ويؤدون احلركات الرياضية رغم التعب واالرهاق‬ ‫من السفر الطويل ومضايقات احلواجز االحتاللية املتعددة‪ ،‬ثم ينخرطون في مجموعاتهم يرسموا ويلونوا‬ ‫باخلزف واجلبص واالقالم وما توفر لهم‪ ،‬فيحولون بأيديهم الصغيرة املواد البسيطة املتوافرة أمامهم‬ ‫ألعماال ً فني ًة فائقة الروعة واجلمال‪.‬‬ ‫وفي أوقات أخرى يتناولون وجبات الطعام في حلقات صغيرة‪ ،‬مستمتعني باأللعاب الهادفة‪ ،‬وحني ميارسون‬ ‫الرياضة والنشاطات احملمسة‪ ،‬يتعلمون املشاركة والبذل والعطاء‪ ،‬واألهم أبجديات االنتماء واالنضباط‬ ‫والتعاون واملشاركة واحترام اآلخر وحل املشكالت بالطرق السلمية املستندة إلى احلوار وتقبل اآلخر‪.‬‬ ‫وخالل الرحالت الترفيهية أو التثقيفية‪ ،‬يبدو وكأن ال شيء يكدرهم‪ ،‬ينسون ما بداخلهم‪ ،‬ويتذكرون أنهم‬ ‫أطفال‪ ،‬وأن أهم خصائصهم أنهم يلعبون ويلهون‪ ،‬فتتعالى صيحاتهم وضحكاتهم‪ ،‬في ظل متابعة‬ ‫املشرفني‪ ،‬الذين يرقبون حتركاتهم‪ ،‬ويحرصون على أال ّ يصيبهم أي مكروه‪ ،‬يبذلون طاقات غير عادية‪ ،‬ولكن‬ ‫التعب ال ينال منهم‪ ،‬فيظن الناظر إليهم أن طاقتهم ال تنضب‪.‬‬ ‫لقد قرروا أن ميارسوا دورهم الفطري في احلياة من خالل اللعب‪ ،‬فتجدهم ينصاعون إلى إرشادات املشرفني‪،‬‬ ‫ألعابهم وأعمالهم الفنية ورسومهم تترجم صورة الواقع الذي يعيشونه‪ ،‬تتحول دمعتهم إلى بسمة‪،‬‬ ‫وخوفهم وقلقهم إلى طمأنينه‪.‬‬


‫‪15‬‬

‫بني جنبات جدران مدرسة املغتربني في البيرة‪ ،‬عرض ‪ 95‬طفل وطفلة شاركوا في مخيمات (زهرة املدائن)‪،‬‬ ‫خطوا عليها واقعا ً يعيشونه‪ ،‬اتسم جزء منها باإلبداع‪ ،‬وجزء آخر باإللهام‪.‬‬ ‫لوحات فنية ّ‬ ‫لقد أبدعوا في حتويل قطع األشجار واخلرز والعبوات البالستيكية إلى أشغال فنية زاهية‪ ،‬وتعاملوا مع‬ ‫عرض عُ لقت عليها عشرات اللوحات التي رسمها‬ ‫األلوان بحرفية وإبداع‪ ،‬فجدران املدرسة حتولت إلى لوحات ٍ‬ ‫األطفال‪ ،‬كل منها حتكي فكرة‪ ،‬وتوثق معاناة‪ ،‬وتتحدث عن حلم ومستقبل‪ ،‬حيث يبدو كل شىء طبيعي‬ ‫وغير متكلف ولكن منظم‪.‬‬

‫زهرة المدائن رام اهلل‬ ‫خمسة وتسعون طفل وطفلة شاركوا مبخيم زهرة املدائن في مدينة رام اهلل‪ ،‬كلهم من ذوي األسرى‬ ‫والشهداء واجلرحى حيث صدحت جنبات مدرسة املغتربني في البيرة بأصواتهم وألعابهم وحركاتهم‬ ‫العفوية وغير املبرمجة مبتهجني بالتجمع واللقاء مع اآلخرين من األطفال‪.‬‬ ‫بدا اخمليم الصيفي لهذا العام‬ ‫بتاريخ ‪ 5‬متوز واستمر لغاية ‪23‬‬ ‫من نفس الشهر ثمانية عشر‬ ‫يوما تنوعت فيها النشاطات‬ ‫واللقاءات من حيث املفاهيم‬ ‫واملشاركة وبصورة غير مباشرة‬ ‫العالج املقدم لهؤالء األطفال‪،‬‬ ‫كما كان التنسيق في هذا اخمليم‬ ‫على درجة عالية من األداء من‬ ‫حيث زيارة املؤسسات املعنية‬ ‫ومشاركتها وكذلك موضوع‬ ‫التمويل والتغطية‪.‬‬ ‫مت تقسيم األطفال املشاركني إلى خمسة مجموعات وزعت حسب الفئات العمرية للمشاركني من‬ ‫األطفال وكانت النشاطات على النحو التالي‪:‬‬ ‫‪1 .1‬العاب حركية وأنشطة رياضية والعاب جماعية لكسر احلواجز وبناء الثقة بني األطفال واملشرفني‪.‬‬ ‫‪2 .2‬أنشطة تعليمية (الذهاب إلى مصنع كوكا كوال)‬ ‫‪3 .3‬محاضرات عن األلغام واإلسعاف األولي وحقوق األطفال بالتنسيق مع جمعية الهالل الفلسطيني‬ ‫(دائرة الشباب واملتطوعني)‪ ،‬باإلضافة إلى محاضرات عن حقوق األطفال بالتنسيق مع املفوض السامي‬ ‫حلقوق اإلنسان)‬


‫مخيمات زهرة المدائن‬

‫‪16‬‬

‫‪4 .4‬فعالية املهرجني والرسم على الوجه بالتنسيق مع جمعية الهالل األحمر الفلسطيني‪.‬‬ ‫‪5 .5‬أنشطة ترفيهية والعاب جماعية هادفة بالتنسيق مع مؤسسة احلق باللعب ‪Right to play‬‬ ‫‪6 .6‬نشاط ترفيهي مع مؤسسة ألكمنجاتي للموسيقى حيث مت تعريف األطفال على األدوات املوسيقية‬ ‫و العزف لهم‪.‬‬ ‫‪7 .7‬مت التنسيق مع وزارة الصحة حيث مت عمل ألطفال اخمليم الصيفي فحص نظر وأسنان مجانا‪.‬‬ ‫‪8 .8‬فن وأشغال يدوية‪.‬‬ ‫‪9 .9‬نشاطات ترفيهية كالرحالت إلى مسابح كازابالنكا ومدينة املالهي مخماس فن الند‪.‬‬ ‫‪1010‬التفريغ النفسي وجلسات جماعية لألطفال واحلديث معهم عن جتارب مروا بها‪.‬‬ ‫‪1111‬زيارة الطبيب النفسي للمركز للمخيم وفحص األطفال طبيا ونفسيا‪.‬‬ ‫حيث كان للمخيم هذا العام مجموعة من االجنازات املهمة والالفتة من حيث األداء والتنسيق والعمل‬ ‫اجلماعي لكل العاملني في املركز‪ ،‬من أهم ما مت حتقيقه هو‪:‬‬ ‫‪.1‬‬ ‫‪.2‬‬ ‫‪.3‬‬ ‫‪.4‬‬

‫‪1‬بناء عالقات بني األطفال وكسر احلواجز فيما بينهم خاصة انه كان في بداية اخمليم هنالك حتفظ بني‬ ‫األوالد والبنات للجلوس بجانب بعضهم أو عمل أنشطة مشتركة وفي النهاية أصبحت العالقات‬ ‫حميمة وجيدة فيما بينهم‪.‬‬ ‫‪2‬اكتساب األطفال مهارات جديدة وتعزيز ثقتهم بنفسهم وتعديل بعض سلوكهم‪.‬‬ ‫‪3‬شعور األطفال بالسعادة واملرح خاصة الرحالت واألنشطة الترفيهية‪.‬‬ ‫‪4‬عالقات جيدة سادت بني املتطوعني واألطفال‪.‬‬

‫زهرة المدائن الخليل‬ ‫ستون طفل وطفلة افتتحوا مخيم زهرة املدائن في مدينة اخلليل مقسمني على ‪ 5‬مجموعات حسب‬ ‫الفئات العمرية في كل مجموعة ‪ 12‬طفل وطفلة أعمارهم تتراوح ما بني (‪ )15-8‬عاما من مناطق مختلفة‬ ‫من احملافظة جتمعوا كلهم حتت كنف راية اخمليم‪ .‬تنوع هذا العام نشاطات وفعاليات اخمليم من حيث األداء‬ ‫واالبتكار واملشاركة الواسعة لكافة األطياف واملؤسسات لهذه الفئة من اجملتمع التي تستحق كل التقدير‬ ‫والدعم‪ ،‬فكانت النشاطات على الشكل التالي‪:‬‬ ‫‪.1‬‬ ‫‪.2‬‬ ‫‪.3‬‬ ‫‪.4‬‬ ‫‪.5‬‬

‫‪1‬نشاط األعمال اليدوية والرسم‬ ‫‪2‬زاوية الدبكة الشعبية‬ ‫‪3‬جلسات تفريغ نفسي باإلضافة إلى جلسات العالج اجلماعي‬ ‫‪4‬جلسات تثقيفية وتعليمية للمشاركني من األطفال‬ ‫‪5‬زاوية الرياضة واألنشطة احلركية لألطفال املشاركني‬


‫‪17‬‬

‫كما في كل عام كانت التفوق في العمل واجنازه بصورة مميزة‪ ،‬ولكن التكامل في هذا العام من كل األفراد‬ ‫والعاملني في املركز أدى إلى رفع درجة األداء والتطور حيث كانت الثمرة مجموعة من االجنازات التالية‪:‬‬ ‫‪.1‬‬ ‫‪.2‬‬ ‫‪.3‬‬ ‫‪.4‬‬ ‫‪.5‬‬

‫‪1‬حتقيق التفاعل واالنسجام بني اجلنسني‪ ،‬من خالل فعاليات الدمج وكسر حاجز اخلجل واخلوف‬ ‫‪2‬تثقيف حول حقوق الطفل بالتعاون مع مكتب املفوض السامي حلقوق اإلنسان‬ ‫‪3‬أعمال يدوية(اجناز لوحات وأشغال فنية)‪ ،‬حيث مت تدريب املشاركني على كيفية عملها‬ ‫‪4‬جلسات نفسية وتفريغ لألطفال من قبل األخصائيني في املركز‬ ‫‪5‬شعور األطفال بالسعادة واملرح خاصة الرحالت واألنشطة الترفيهية‪.‬‬

‫زهرة المدائن الشمال‬ ‫بدأت مخيمات زهرة املدائن في منطقة الشمال في مدينتي نابلس وجنني مبشاركة ‪ 124‬طفل وطفلة‬ ‫ضمن الفئة العمرية (‪ ،)14-6‬في مخيم نابلس كان العدد ‪ 64‬مشاركا مقسمني على ‪ 6‬مجموعات مت‬ ‫تقسيمها حسب الفئات العمرية للمشاركني من أبناء األسرى والشهداء واجلرحى‪ .‬أما بالنسبة خمليم جنني‬ ‫فكان العدد ‪ 60‬مشاركا مت تقسيمهم كذلك على ‪ 5‬مجموعات مت توزيعها كذلك حسب الفئات العمرية‬ ‫لألطفال املشاركني‪.‬‬ ‫في مخيمات الشمال تنوعت النشاطات والفعاليات التي مت ترتيبها لألطفال املشاركني من حيث الزيارات‬ ‫واللقاءات والنشاطات اخملتلفة من حيث األلعاب والرسوم والنقوش واإلبداعات األخرى اخملتلفة‪ ،‬فكانت‬ ‫الفعاليات كاألتي‪:‬‬ ‫‪1 .1‬األلعاب احلركية ‪ ،‬والعاب كسر احلواجز وبناء الثقة بني األطفال أنفسهم وبني األطفال واملشرفني ‪.‬‬ ‫‪2 .2‬األشغال اليدوية كعمل ميداليات ومسابح من اخلرز ‪ ،‬عمل دمى بواسطة اإلسفنج حيث مت عمل‬ ‫مجسم لألقصى‪.‬‬ ‫‪3 .3‬الرسم احلر واملوجه وذلك من خالل استخدام ألوان مائية أيضا استخدام الطباشير في الرسم ‪.‬‬ ‫‪4 .4‬سيكودراما ‪.‬‬ ‫‪5 .5‬شبكة املشاعر‪.‬‬ ‫‪6 .6‬الدبكة الشعبية واألغاني ‪.‬‬ ‫‪7 .7‬األلعاب احلركية وتشمل كرة القدم‪ ،‬كرة الطائرة‪ ،‬الريشة وعمل مسابقات بني اجملموعات‪.‬‬ ‫‪8 .8‬األلعاب اإليقاعية‪.‬‬ ‫‪9 .9‬الرحالت الترفيهية‬ ‫‪1010‬برنامج االنتخابات الذي مت تنفيذه في مخيم جنني بالتنسيق مع مكتب املفوض السامي حلقوق‬ ‫اإلنسان‪ ،‬حيث مت تنفيذ دورة انتخابية مع األطفال املشاركني في اخمليم‪.‬‬ ‫‪1111‬بالتنسيق مع مكتب املفوض السامي حلقوق اإلنسان مت ترتيب لقاء للحديث عن حقوق الطفل وحقوق‬ ‫اإلنسان‪.‬‬


‫مخيمات زهرة المدائن‬

‫‪18‬‬

‫من أهم االجنازات والنشاطات التي مت القيام بها في مخيمات الشمال وحتديدا في مخيم‬ ‫جنني هو محاكاة لالنتخابات التشريعية الفلسطينية السابقة حيث قام ممثل مكتب‬ ‫املفوض السامي حلقوق اإلنسان األستاذ بهاء السعدي بتدريب األطفال املشاركني‬ ‫وشرح بعض املفاهيم املتعلقة باالنتخابات وحرية الرأي وطلب منهم القيام مبا تعلموه‬ ‫في هذا اجملال‪ ،‬حيث ترشح مجموعة من األطفال للفوز بعضوية نادي حقوق اإلنسان‬ ‫في اخمليم الصيفي وقام كل طفل بتحضير دعايته االنتخابية وعرضها على األطفال‬ ‫اآلخرين الذين سيقومون بالتصويت لهؤالء املرشحني‪ ،‬ثم مت إجراء انتخابات على درجة‬ ‫عالية من التنظيم من خالل األطفال املشاركني واملرشحني في اخمليم الصيفي‪.‬‬ ‫ترشح كل طفل من األطفال مدافعا عن حق من احلقوق التي من املفترض أن يتمتع بها‬ ‫ويدافع عنها وفي النهاية فاز ‪ 6‬أطفال مرشحني من الذكور واإلناث في احلصول على‬ ‫عضوية النادي‪.‬‬ ‫حيث كانت هذه التجربة جتربة مميزة في اخمليم الصيفي لهذا العام وبالتالي شكلت‬ ‫أرضية ملثل هذه الفعاليات والنشاطات‪ ،‬وأدخلت مفاهيم جديدة على األطفال املشاركني‬ ‫كآليات حل النزاعات واخلالفات بالطرق السلمية وبان االنتخابات هي العالج الصحي‬ ‫والسامي حلل أي مشكلة ممكن أن تواجههم في املستقبل دوت اللجوء إلى العنف‬ ‫واالبتعاد عنه قدر اإلمكان‪ .‬كذلك من شان هذه التجربة ان ترسخ في عقول األطفال‬ ‫وينقلوها إلى غيرها من زمالئهم وأصدقائهم وبالتالي تعم الفائدة على اجلميع فنحن‬ ‫في املركز رسالتنا واضحة في هذا اجملال " نحو مجتمع خالي من التعذيب والعنف‬ ‫املنظم"‪.‬‬


‫‪19‬‬

‫الحفل الختامي‬ ‫أغاني وفرح ودبكات وابتسامات‬ ‫وضحكات أدخلت السرور‬ ‫والفرحة على قلوب احلاضرين‬ ‫واملشاركني وجعلتهم يدخلون‬ ‫عاملا غير الذي يعيشون‬ ‫فاألطفال مسرورين بنجاحهم‬ ‫وتخرجهم واآلباء كذلك‬ ‫فرحني مبا حققه أبنائهم خالل‬ ‫األيام التي قضوها في اخمليم‬ ‫والنجاحات التي انعكست‬ ‫على سلوكهم وأدائهم‪ ،‬هكذا‬ ‫بدا حفل تخريج مخيمات زهرة‬ ‫املدائن للعام ‪.2009‬‬ ‫احلفل اخلتامي خمليمات زهرة املدائن في ��ذا العام كان مختلف‪ ،‬حيث مت عمل حفل ختامي لكل مخيم على‬ ‫حدا كل في منطقته للتخفيف على األطفال واملشاركني وإعطائهم فرصة اكبر للمشاركة وإظهار ما‬ ‫تعلموه خالل ‪ 3‬أسابيع قضوها في التعلم والترفيه‪ .‬بتاريخ ‪ ،2009/7/23‬اختتمت فعاليات مخيمات زهرة‬ ‫املدائن في كل من (اخلليل‪ ،‬نابلس‪ ،‬وجنني) كل على حدا بحفل كبير شارك فيه أهالي األطفال ومجموعة‬ ‫من املؤسسات والشخصيات الوطنية كل في منطقته‪.‬‬ ‫ولكن احلفل اخلتامي خمليمات زهرة املدائن هذا العام كان في مدينة رام اهلل في قاعات بدران حيث كان بتاريخ‬ ‫‪ ،2009/7/27‬الذي أقيم على شرف دولة رئيس الوزراء الدكتور سالم فياض وبحضور ممثله معالي الوزير‬ ‫السيد عيسى قراقع‪ ،‬حيث انطلقت فعاليات حفل اخلتام بحضور املشاركني من األطفال من مدينة رام‬ ‫اهلل باإلضافة إلى مجموعات من باقي اخمليمات األخرى وبحضور أهالي املشاركني وذويهم‪ ،‬وكذلك ممثلني‬ ‫عن مكتب املفوض السامي حلقوق اإلنسان الذي كان شريكا مميزا في هذا العام وساهم بدعمه ومشاركته‬ ‫بتطوير وإجناح فعاليات اخمليم‪ ،‬باإلضافة إلى مشاركة مؤسسات وطنية ممثلة في محافظة رام اهلل والبيرة‬ ‫واللجنة الوطنية للمخيمات الصيفية وكذلك بلدية البيرة والشركات الراعية لفعاليات اخمليم هذا العام‬ ‫مثل شركة جوال وشركة املشروبات الوطنية وغيرها‪.‬‬ ‫بدأت فعاليات بضحكات وابتسامات مشتركة بني األطفال وإبائهم صدحت بها جنبات القاعة ضحكات‬ ‫أظهرت التميز الذي كان علية اخمليم لهذا العام‪ .‬وافتتح حفل اخلتام بكلمة افتتاح وترحيب من مدير عام‬ ‫مركز عالج وتأهيل ضحايا التعذيب الدكتور محمود سحويل‪ ،‬ثم حتدث معالي وزير األسرى السيد عيسى‬ ‫قراقع أيضا حتدث السيد هاني الديك ممثل مكتب املفوض السامي حلقوق اإلنسان في األرض احملتلة‪ ،‬ثم بعد‬ ‫ذلك انطلقت فعاليات حفل اخلتام مبجموعة من املشاركات واللوحات التي أعدها األطفال مع املشرفني‬


‫مخيمات زهرة المدائن‬

‫‪20‬‬

‫من مختلف اخمليمات فكانت الدبكة الشعبية من اخلليل وجنني‪ ،‬وكذلك لوحات فنية‬ ‫راقصة ألطفال مخيم رام اهلل تبعها مسرحية غنائية مميزة من التراث الفلسطيني‬ ‫تناولت العرس الفلسطيني الذي جسد الروح العالية واإلتقان واخلروج عن طور العادة‬ ‫والتقليد واكسب األطفال الثقة لكي يخرجوا للحضور بهذه الصورة املميزة واملؤثرة‬ ‫دون خجل أو تردد‪.‬‬ ‫أيضا في حفل اخلتام لهذا العام كان معرض األشغال اليدوية والرسوم التي عمل عليها‬ ‫املشاركون طيلة فترة اخمليم من كافة املناطق فكان هناك أشغال من مخيم اخلليل‬ ‫ونابلس وكذلك جنني باإلضافة خمليم رام اهلل‪ ،‬حيث عبرت األشغال والرسوم واجملسمات‬ ‫عن مدى براعة األطفال وقدرتهم على اإلبداع فمن أقالم وأوراق وبعض املنتجات البسيطة‬ ‫حولوا ما استطاعوا إلى فنون وأشغال ارتقت بقيمتها وجماليتها عاليا‪ ،‬لتعبر بطريقة‬ ‫وبأخرى عما يجول في داخلهم‪ .‬كذلك مشاركة مجموعة أطفال من مخيم نابلس‬ ‫مبسرحية فنية تناولت موضوع النظافة العامة واحلرص على املصلحة العامة اظهر‬ ‫فيها األطفال قدرة عالية على اإلبداع وجتسيد روح اجملموعة‪ ،‬حيث استطاع األطفال‬ ‫وباإلمكانيات املتواضعة املتوفرة لديهم باخلروج بعمل متقن ومميز‪.‬‬ ‫في نهاية احلفل تقدم الدكتور محمود سحويل والسيد خضر رصرص إلى جانب رئيسة‬ ‫بلدية رام اهلل السيدة جانيت ميخائيل وممثل مكتب املفوض السامي حلقوق اإلنسان‬ ‫السيد هاني الديك بتسليم األطفال املشاركني هدايا رمزية تضمنت حقيبة مدرسية‬ ‫بداخلها أقالم ودفاتر واحتياجات الطالب األخرى‪ ،‬ثم بعد ذلك توجه املشاركون الفتتاح‬ ‫املعرض اخلاص مبنتجات األطفال املشاركني‪.‬‬


‫‪21‬‬

‫قصص نجاح‬ ‫الطفل محمد‬ ‫يبلغ من العمر ‪ 13‬سنة يعيش في بيت متواضع هو ووالدته وشقيقته وشقيقاه ‪ ،‬الطفل هو ابن أسير‪،‬‬ ‫حكم على والده بالسجن املؤبد مرتني و‪ 25‬سنة ‪ ،‬أثر اعتقال والده عليه بشكل سلبي بحيث أدى ذلك‬ ‫إلى إخفاء شخصية الطفل محمد املرحة املساملة البريئة ليلبس ثوب الشخصية املسيطرة ‪ ،‬الالمبالية‪.‬‬ ‫ولكن شاء القدر أن ال يحرم الطفل محمد فقط من والده وإمنا امتد ذلك ليطال شقيقه التوأم عبدا لرحمن‬ ‫حيث كان التوأمان وهم بعمر اخلمس سنوات يلعبان وميرحان أمام منزلهم وكان يتواجد هناك شقيق‬ ‫والدتهم وبينما كان ميشط املسدس إذ بة يطلق رصاصه بشكل خاطئ فشاءت هذه الرصاصة أن متكث‬ ‫في حنجرة الطفل عبدا لرحمن‪ ،‬وما كان مبحمد إال أن يبقى واقفا مشاهدا ما يحدث لتوأم روحه وشقيقه‬ ‫عبدالرحمن الذي توفي على الفور ‪ ،‬فمنذ تلك اللحظة أصبح الطفل محمد يعاني أعراضا اكتئابية منها‬ ‫" التبول الالإرادي ‪ ،‬أحالم مفزعة‪ ،‬عدوانية‪ ،‬عصبية‪ ،‬تراجع أكادميي‪.‬‬ ‫في بداية اخمليم كان يعاني محمد من العدوانية بشكل كبير ويفتعل مشاكل عديدة‪ ،‬حب السيطرة‪،‬‬ ‫عدم التعاون مع األطفال اآلخرين‪ ،‬احلركة الزائدة‪ ،‬بعد مالحظة ذلك مت العمل على دمجه باجملموعة وبناء‬ ‫الثقة بينه وبني أألطفال اآلخرين‪ ،‬ومن خالل األنشطة كان يتم إعطائه دور قيادي‪ ،‬كذلك إشغاله بالعديد‬ ‫من األنشطة اليدوية‪ ،‬الرسم‪ ،‬واأللعاب احلركية‪ .‬فمن خالل األلعاب احلركية كان يفرغ الطاقة السلبية‪،‬‬ ‫كذلك مت دمجه في اجملموعة العالجية "‪ ،"group therapy‬ومع نهاية اخمليم الصيفي لم تخفى عالمات‬ ‫الفرح والسعادة على الطفل محمد وكذلك تعاونه مع األطفال وحبه للقيام بأنشطة مختلفة‪ ،‬وكان يردد‬ ‫بشكل دائم " إحنا أجيال املستقبل بأيدينا سنبني املستقبل " ‪.‬‬

‫الطفل عبد الكرمي‬ ‫يبلغ من العمر‪13‬سنة ونصف ‪ ،‬لم يحالف احلظ الطفل عبد الكرمي ليعيش بسالم وأمان في جو العائلة‬ ‫واألسرة السليمة كبقية األطفال فالقدر لم يسلب منه الطفولة وإمنا سلب منه أغلى وأثمن ما في‬ ‫الوجود‪ ،‬فمنذ أن بلغ عبد الكرمي عمر السنة اتخذ والده قرارا حاسما بتطليق والدته ألنها تعاني من مرض‬ ‫الفصام‪ ،‬فحرم الطفل من والدته ومن حنانها الذي ال يعوضه احد‪ ،‬وبعد ذلك قام والده بالزواج من امرأة‬ ‫أخرى ولكن الطفل عبد الكرمي لم يكن يعترف بها وال يبادلها مشاعر األمومة وال يعترف بإخوانه األطفال‬ ‫الذين أجنبتهم‪ ،‬ولم يكتف والد الطفل بهذا احلد من العذاب الذي يسببه ألطفاله وباألخص عبدالكرمي‬ ‫فتزوج من امرأة ثانية ولكن كانت رحمة رب العاملني أن تكون هذه املرأة مبثابة األم احلنونة على الطفل عبد‬ ‫الكرمي وشقيقه قاسم‪ ،‬أال أن عبدالكرمي لم يريد االعتراف بغير والدته احلقيقة ولم يقترب من هذه املرأة‬ ‫فأصبح يعيش مع جدته بينما شقيقه قاسم يعيش مع امرأة والده إلى هنا يكفي " يردد عبدالكرمي "‬ ‫لكن هل من احد يستجيب لهذا الطفل؟ لألسف اإلجابة كانت بالنفي‪ ،‬فبعد هذه األحداث جميعها مت‬


‫مخيمات زهرة المدائن‬

‫‪22‬‬

‫اعتقال والد عبدالكرمي فلم ينعم بحنان األم وال‬ ‫بحنان األب وحكم عليه بالسجن ملدة ‪ 14‬سنة‬ ‫أمضى منهم ‪ 7‬سنني‪ ،‬فمنذ ذلك احلني اكتشف‬ ‫انه يعاني من مرض الثالسيميا إلى جانب‬ ‫الصدمة النفسية ولكن املرض لم يقف إلى هذا‬ ‫احلد فأصبح يعاني من أعراض أخرى " كالتبول‬ ‫الالإرادي ‪ ،‬التشتت وعدم التركيز‪ ،‬التسرب من‬ ‫املدرسة والتأخر الدراسي‪ ،‬العصبية الزائدة‪.‬‬ ‫ولكن هل هناك شيء قليل ميكن تقدميه للطفل‬ ‫عبد الكرمي؟ فكان النصيب أن يشترك باخمليم‬ ‫الصيفي لعله يعيد له البسمة والفرحة واألمل لهذا الطفل الذي شاءت األقدار أن متلئ عينيه باحلزن‬ ‫الشديد ‪ ،‬عني حتزن على فقدانه لوالدته ‪ ،‬والعني األخرى حتزن لفقدانه والده ‪.‬‬ ‫ففي بداية اشتراكه باخمليم لوحظ عليه بعض من األعراض منها االنطوائية والعزلة‪ ،‬تبلد في املشاعر‪،‬‬ ‫الهروب من الواقع‪ ،‬ملل سريع عند القيام بأي عمل‪ ،‬لكن مع نهاية اخمليم الصيفي ومن خالل األنشطة‬ ‫والفعاليات مت دمجه مع األطفال اآلخرين‪ ،‬فتم العمل على تخليصه من العزلة التي يعيش بها‪ ،‬كذلك مت‬ ‫العمل على أشغاله بالعديد من األنشطة بعدة أوقات لتخفيف شعوره بامللل فعندما يشعر بأنه يقوم‬ ‫مبجموعة من األعمال واألنشطة اخملتلفة يخفف ذلك شعوره بامللل‪ ،‬أيضا مت إشراكه باجملموعة العالجية‬ ‫‪ ، group therapy‬ومن خالل نشاط الرسم لوحظ أن رسوماته تتركز حول الشموع والتي حتدث أنها تعبر عن‬ ‫حياته في اخمليم وبشكل خاص عند انقطاع الكهرباء أثناء تواجد جنود االحتالل في بيته ومدينته‪.‬‬

‫الطفل سليمان‬ ‫سليمان طفل ألسرة مكونة من ‪ 6‬أفراد‪ ،‬سليمان طالب بالصف السادس االبتدائي حيث مت التعرف عليه‬ ‫من خالل العمل امليداني ومتابعة والده املنتفع من عمل املركز‪.‬‬ ‫سليمان ابن ألب منتفع تقدم له أخلدمه النفسية‪ ،‬وكذلك تزايدت معاناة سليمان النفسية على اثر‬ ‫استشهاد أخيه بالقرب من حاجز عسكري إسرائيلي بتاريخ ‪ ،2007/2/1‬منذ ذلك احلني وسليمان يعاني من‬ ‫العديد من األعراض النفسية واجلسدية فتحول سليمان ليكون انطوائي شديد اخلوف‪ ،‬قليل التركيز يعاني‬ ‫دائما من احلزن الشديد وال يحب االختالط باآلخرين‪ ،‬هذا لفت انتباه األخصائيني في اخمليم الصيفي حيث‬ ‫قاموا بالتركيز عليه وإشراكه باجملموعات وعمل جلسات تفريغ نفسي له وإخراجه من االنطوائية والعزلة‬ ‫التي كان يعيشها وبالفعل جنح ذلك وحتول سليمان إلى إنسان مشارك ومبادر يلعب ويشارك ويساهم في‬ ‫العديد من النشاطات‪.‬‬


‫‪23‬‬

‫دراسة شملت األطفال المشاركين بالمخيم‬ ‫في دراسة أجراها اخملتصون في املركز على األطفال املشاركني في اخمليم الصيفي "زهرة املدائن" للعام ‪،2009‬‬ ‫تبني من خاللها بعض اإلحصائيات والنتائج التي يجب أن تؤخذ بعني االعتبار في التعامل مع األطفال‬ ‫املصدومني املشاركني في اخمليم‪ ،‬حيث كانت النتائج على النحو التالي‪:‬‬ ‫مقدار التحسن بناء على مقياس كرب ما بعد الصدمة( تقرير األم) بالنسبة املئوية مقارنة مع نفس‬ ‫املقياس قبل البدء في نشاطات اخمليم الصيفي للذين يعانوا من هذه األعراض إما غالبا ً أو كثيرا َ‬ ‫البنود‬

‫النسب املئوية‬

‫يترقب طفلي دائما ً شيء خطير ممكن يحدث أو أشياء أخرى يخاف منها‬

‫‪%9‬‬

‫طفلي تنتابه أفكار ‪ ،‬أصوات ‪ ،‬صور ‪ ،‬ملا حدث له بدون رغبة منه في استرجاعها ‪.‬‬

‫‪%11‬‬

‫يشعر ابني بالغضب الشديد ‪ ،‬التهيج ‪.‬‬

‫‪%7.2‬‬

‫طفلي يعاني من أحالم مزعجة تتعلق مبا تعرض له ‪.‬‬

‫‪%3.‬‬

‫يشعر ابني بأن ما حدث له سيحدث مرة أخرى اآلن ‪ ،‬كما لو أنه يعيش في نفس احلدث مرة أخرى اآلن‪.‬‬

‫‪%8.3‬‬

‫يحب ابني أن يكون لوحده و ليس مع أصدقائه ‪.‬‬ ‫طفلي يحس بأنه وحيد و ليس قريبا ً من أحد ‪.‬‬

‫‪%6.2‬‬ ‫‪%2.3‬‬

‫يحاول طفلي بأال يتحدث ‪ ،‬يفكر ‪ ، ،‬يشعر مبا حدث له ‪.‬‬

‫‪%5‬‬

‫طفلي يعاني من صعوبات في الشعور بالسعادة ‪ ،‬أو ح�� اآلخرين ‪.‬‬

‫‪%7‬‬

‫يعاني ابني من صعوبات في الشعور باحلزن و الغضب ‪.‬‬

‫‪%1‬‬

‫طفلي يتهيج بسرعة ‪ ،‬أو يتفزز جملرد سماع صوت عالي ‪ ،‬أو أحد يفاجئه بسرعة ‪.‬‬ ‫ابني لديه صعوبة في الذهاب للنوم ‪ ،‬و يصحوا كثيرا ً في الليل‪.‬‬

‫‪%9‬‬ ‫‪%9‬‬

‫يشعر ابني بان ما حدث له غلطته هو ‪.‬‬

‫‪%3‬‬

‫طفلي لديه صعوبات في تذكر األحداث التي تعرض لها ‪.‬‬

‫‪%9.3‬‬

‫طفلي عنده صعوبة في التركيز و االنتباه ‪.‬‬

‫‪%18.1‬‬

‫يتجنب ابني األشخاص ‪ ،‬األماكن ‪ ،‬األشياء التي تذكرنه باحلدث الصادم‬

‫‪%10‬‬

‫طفلي عندما يذكره أحدهم مبا حدث ‪ ،‬يشعر بقشعريرة في جسمه ‪ ،‬و سرعة في ضربات القلب ‪ ،‬و‬ ‫وجع في املعدة ‪ ،‬صداع ‪.‬‬

‫‪%6‬‬

‫طفلي يعتقد بأنه لن يعيش لفترة طويلة ‪ ،‬و سيكون عمره قصير ‪.‬‬

‫‪%3‬‬

‫طفلي يخاف من أن أشياء سيئة سوف حتدث له ‪.‬‬

‫‪%5.2‬‬

‫يلعب ابني ألعاب ‪ ،‬و يرسم رسوم كلها تتعلق مبا حدث له ‪.‬‬

‫‪%4‬‬


‫مخيمات زهرة المدائن‬

‫‪24‬‬

‫البنود‬

‫النسب املئوية‬

‫التعلق باحد افراد االسره‬

‫‪%10.5‬‬

‫كثرة النسيان‬

‫‪%8.4‬‬

‫االنفعال (ردة الفعل عنيفة)‬

‫‪%7‬‬

‫اخلوف (من العتمة)‬

‫‪%3‬‬

‫الغضب (عصبي)‬

‫‪%9.2‬‬

‫العدوانية مثل الضرب والشتم لالخرين‬

‫‪%14.3‬‬

‫االنطواء (العزلة)‬

‫‪%4.5‬‬

‫عدم الرغبة في الكالم‬

‫‪%6‬‬

‫الشلل الكاذب (عدم القدره على املشي)‬

‫‪%3‬‬

‫التبول الالرادي (على االقل مرتني في االسبوع)‪:‬‬

‫‪%3.5‬‬

‫ضعف الشهية‬

‫‪%10.1‬‬

‫كثرة احلركة ‪/‬عدم القدره على االرتياح او اجللوس في مكان معني ة للطعام‬

‫‪%17.6‬‬

‫العودة ملمارسة سلوكيات خليقة مبراحل عمرية سابقة مثل (التأتأه‪ ،‬قضم االظافر‪ ،‬مص االبهام)‬

‫‪%2‬‬

‫اخلمول (الشعور بعدم الرغبة في القيام باي عمل كان)‬

‫‪%4.2‬‬


‫‪25‬‬

‫الخاتمه‬ ‫بعد ثالثة أسابيع من العمل‬ ‫والتحضير واجلهد املبذول أسدل‬ ‫الستار على فعاليات مخيمات‬ ‫زهرة املدائن ‪ ،2009‬مبشاركة‬ ‫‪ 279‬طفل وطفلة مقسمني‬ ‫على املناطق األربع التي عقدت‬ ‫فيها اخمليمات حيث تنوعت‬ ‫الفئات العمرية للمشاركني‬ ‫واملشاركات من أبناء األسرى‬ ‫والشهداء املنتفعني من املركز‪.‬‬ ‫مخيمات زهرة املدائن للعام‬ ‫‪ 2009‬كانت منوذجا للتعاون‬ ‫والتشارك في القرار والتخطيط‬ ‫والتنفيذ وان من هذا عن شيء‬ ‫فانه ينم عن الروح املهنية واألخوية العالية التي عمل بها طاقم املركز من إداريني وموظفني‪ ،‬فكل ما ذكر‬ ‫سابقا انعكس على األرض من خالل األداء العالي واملهني‪.‬‬ ‫لقد جنح اخمليم في هذا العام جناحا مبهرا في تقدمي اخلدمة املتكاملة التي يقدمها املركز للمنتفعني‬ ‫وعائالتهم فبجانب الترفيه وتغير األجواء والفرح والسرور كان هناك العالج واخلدمة النفسية والتفريغ‬ ‫للمشاركني‪ ،‬كذلك كان هنالك التوثيق والتدقيق والدراسات بغية التطوير وجتنب األخطاء في املستقبل أو‬ ‫الكشف عنها قبل وقوعها الن هؤالء األطفال أمانة في أعناقنا ويجب علينا أن نحافظ على األمانة‪.‬‬ ‫كما كان الدور ألتنسيقي الذي قام به املركز رائعا وارتقى إلى مستوى عالي من احلنكة واخلبرة والعالقات‬ ‫مع املؤسسات الشريكة واخملتصة وكذلك مؤسسات اجملتمع املدني واملؤسسات اخلاصة‪ ،‬فحجم الدعم‬ ‫الذي لقيه املركز واملشاركات كانت مميزة وهذا أيضا ينم عن اهتماما متزايد بهذه الشريحة من اجملتمع التي‬ ‫عانت وال زالت تعاني بسبب الظروف السياسية واالقتصادية والنفسية السيئة التي مرت بها وال زالت‪.‬‬ ‫فإننا في املركز نثمن عاليا كل الدعم واجلهود التي بذلت في هذا العام إلجناح مخيمات زهرة املدائن ونتقدم‬ ‫بالشكر اجلزيل لكل من ساهم ساء على املستوى املؤسساتي أو على املستوى الفردي بإجناح فعاليات‬ ‫ونشاطات اخمليمات وساهم كذلك بإدخال الفرحة على قلوب األطفال املشاركني التي مالها احلزن واألسى‬ ‫والشعور بالضياع‪.‬‬


‫مخيمات زهرة المدائن‬

‫‪26‬‬

‫تتميز هذه اخمليمات السنوية التي يعقدها املركز لهذه الفئة اجملتمعية املهمة بأنها تعطي األطفال الفرصة‬ ‫للخروج من العنف الذي يعيشونه في حياتهم اليومية وتعليمهم طرق جديدة للتعامل مع الصدمة تخلو‬ ‫من العنف‪ ،‬كما إن اخمليمات الصيفية تختلف عن احلياة اليومية لألطفال فلهذه اخمليمات آثار ايجابية على‬ ‫املشاركني من حيث إكسابهم مهارات جديدة من حيث إدارة الوقت وحل املشكالت باإلضافة إلى تقنيات‬ ‫دراسية جديدة وإكسابهم مهارات القيادة وتدريبهم على مهارات احلياة واملسؤولية واحترام اآلخرين‬ ‫باإلضافة إلى عنصر مهما جدا وهو كيفية التواجد في مجموعة والعمل من خاللها‪.‬‬

‫الصعوبات‬ ‫في كل عمل يقوم بة اإلنسان يواجه العديد من الصعوبات واملشاكل التي من شانها أن تقلل التركيز‬ ‫وتضعف املردود للعمل الذي يقوم بة‪ ،‬ولكننا في مركز عالج وتأهيل ضحايا التعذيب ومن خالل التعاون‬ ‫والتنسيق املستمر وكذلك من باب حرصنا على أن يخرج العمل واألداء بأفضل صورة ممكنه فإننا نذلل‬ ‫الصعاب التي تواجهنا في سبيل اخلروج بأبهى صورة‪ ،‬ولكن من اجلدير بالذكر أن ننبه لبعض الصعوبات التي‬ ‫واجهتنا في التحضير ولكن بحمد اهلل مت جتاوزها بنجاح وبتكاتف كافة العاملني في املركز كل في موقعه‪:‬‬ ‫‪.1‬‬ ‫‪.2‬‬ ‫‪.3‬‬ ‫‪.4‬‬

‫‪1‬املعامالت املالية‬ ‫‪2‬االتصال بالشركات اخملتصة في تامني احتياجات اخمليم والتأخير الذي يرافق ذلك وعدم االلتزام بالوقت‬ ‫‪3‬قلة املصادر واملرافق الترفيهية في فلسطني يخلق حالة من التزاحم واالكتظاظ نظرا الن كثير من‬ ‫اخمليمات تنطلق بنفس املوعد‬ ‫‪4‬صعوبة ظروف أهالي األطفال االقتصادية حتول دون توفير احلد األدنى من احتياجاتهم‬


‫‪27‬‬

‫شكر وتقدير‬ ‫يتقدم مركز عالج وتأهيل ضحايا التعذيب بالشكر اجلزيل من مجموعة من املؤسسات احلكومية وغير‬ ‫احلكومية التي ساهمت بإجناح اخمليم‪ ،‬حيث أن اخمليم ما كان ليكون بهذا النجاح لوال مساهمتهم املشكورة‬ ‫في ذلك‪،‬‬ ‫يتقدم املركز بكل الشكر والتقدير من‪:‬‬

‫مكتب رئيس الوزراء‬

‫وزارة التربية والتعليم محافظة رام اهلل والبيره‬

‫اللجنة الوطنية‬ ‫للمخيمات الصيفي‬

‫شركة جوال‬

‫بلدية البيرة‬

‫شركة املشروبات الوطنية‬

‫‪ ..‬صاالت بدران الكبرى ‪..‬‬ ‫كما ويتقدم املركز بالشكر اجلزيل من املمولني والداعمني الرئيسيني للمركز‪:‬‬

‫االحتاد األوروبي‬

‫مركز ضحايا التعذيب (الواليات‬ ‫املتحدة األمريكية)‬

‫الوكالة السويسرية‬ ‫للتنمية‬

‫برنامج املساعدات النرويجية‬

‫املمثلية الهولندية‬

‫مكتب املفوض السامي حلقوق‬ ‫مؤسسة خنزو االسبانية اإلنسان في األرض الفلسطينية‬


TRC holds its annual summer camp activity to address the needs of the affected children of TRC’s clients through a therapeutic and recreational program. The children are the most vulnerable in the context of the current conflict in which various human rights violations and traumatic effects are prevalent. Therefore, a specially designed program as such is of great importance to alleviate the consequences extent of the traumatic experiences. Titled “Zahra Al-Madain”, in reference to Jerusalem, the summer camp of 2009, would not have been possible without the generous contribution and support of a wide spectrum of local institutions and international organizations which participated either as financial supporters, material providers, volunteers or educators, including the European Commission, the Swiss Agency for Development and Cooperation, the Netherlands Representative Office, the Center for Victims of Torture USA, national committee, Spanish organization GINSO, NCA, Jawwal, NBC and the Council of Ministries The summer camp was held in partnership with the UN high commissioner office in the Palestinian territory. It also comes as a part of a three-year project co-funded by the EU and entitled “Sustaining and enhancing a comprehensive service delivery for victims of torture” in the West Bank. The European Union is contributing 80% of the project’s €1.2 million budget. Moreover, the support of our core partners namely the SDC and NRO is not limited to the success of this activity. It goes beyond to support all programs. The publication of this booklet would not have been possible without the direct support of the CVT. The camp offered children a wide range of educational, developmental, recreational and leisure activities. Moreover, this summer witnessed the incorporation of additional unprecedented activities, which included the ‘human rights corner’ and the simulation of democratic elections in the Jenin camp. Originating from its firm belief that therapeutic summer camps represent an opportunity for children to step out of the violence of their day-to-day lives and to explore different ways of dealing with trauma, TRC will keep securing funds and support to maintain the sustainability and cumulative impacts of these summer camps.

‫يقوم مركز عالج وتأهيل ضحايا التعذيب بتنظيم مخيمه الصيفي‬ ‫السنوي الذي يضم برامج عالجية وترفيهية تلبي ًة الحتياجات األطفال‬ ‫ فاألطفال يعتبرون الشريحة‬،‫ضحايا التعذيب والعنف املنظم‬ ‫اجملتمعية األكثر تضررا في إطار الصراع القائم الذي تسوده األحداث‬ ‫الصادمة وانتهاكات حقوق اإلنسان املتكررة مما يكسب اخمليمات‬ ‫الصيفية أهمية كبيرة في التخفيف من اآلثار النفسية الناجتة عن‬ .‫تلك التجارب الصادمة‬ ،‫ والذي نظم حتت عنوان زهرة املدائن‬2009 ‫إن اخمليم الصيفي للعام‬ ‫ لم يكن ممكنا لوال الدعم واملساهمات الفاعلة‬،‫في إشارة إلى القدس‬ ‫من مؤسسات محلية ودولية تعنى بحقوق اإلنسان شاركت في هذا‬ ‫ ومن هذه املؤسسات‬.‫اخمليم إما بالدعم املادي أو التطوعي أو العيني‬ ‫اإلحتاد اإلروبي والوكالة السويسرية للتنمية ومكتب املمثلية‬ ‫الهولندية ومركز ضحايا التعذيب واللجنة الوطنية ملكافحة‬ ‫التعذيب واملؤسسة اإلسبانية ( خنزو) وبرنامج املساعدات النرويجية‬ ‫والشركة الوطنية للمشروبات وشركة جوال لالتصاالت إضافة إلى‬ .‫مجلس الوزراء‬ ‫لقد مت تنفيذ هذا اخمليم الصيفي بالشراكة مع مكتب املفوض السامي‬ ‫ كما أنه جاء في إطار مشروع مدته‬،‫حلقوق اإلنسان التابع لألمم املتحدة‬ ‫ سنوات ممول من اإلحتاد األوروبي حتت عنوان (دعم وتطوير اخلدمات‬3 ‫الشاملة لضحايا التعذيب ) في الضفة الغربية بحيث يساهم اإلحتاد‬ .‫ مليون يورو‬1.5 ‫ من ميزانية املشروع البالغة‬80% ‫األوروبي مبا يعادل‬ ‫هذا باإلضافة إلى الدعم املقدم من املانحني األساسيني من املركز‬ ‫وخصوصا وكالة التنمية السويسرية ومكتب املمثلية الهولندية‬ ‫والذي ال يقتصر دعمهم على هذا اخمليم الصيفي وإمنا ميتد ليشمل كل‬ ‫ ومن جهة أخرى فإن إعداد ونشر هذا الكتيب‬.‫برامج املركز وأنشطته‬ ‫لم يكن ليتم لوال الدعم املباشر من قبل مركز ضحايا التعذيب في‬ .‫الواليات املتحدة‬ ‫من خالل هذا اخمليم استفاد األطفال من مجموعة واسعة من‬ ‫ عالوة على ذلك فقد شهد‬.‫األنشطة التعليمية والترفيهية واإلبداعية‬ ‫ مثاال‬،‫اخمليم هذا العام إضافة عدد من األنشطة املميزة وغير املسبوقة‬ ‫على ذلك نشاط ( زاوية حقوق اإلنسان ) في جميع املواقع و(محاكاة‬ .‫االنتخابات البرملانية الدميقراطية ) في موقع جنني فقط‬ ‫ومنطلقا من إميانه الراسخ بأن اخمليمات الصيفية العالجية متثل فرصة‬ ‫لألطفال للخروج من دائرة العنف اليومي التي يعيشونها وفرصة‬ ‫الكتشاف طرق جديدة للتعامل مع أثار األحداث الصادمة فإن املرك��‬ ‫سيظل ملتزما بهذا النشاط بشكل دوري من خالل تأمني امليزانيات‬ ‫الالزمة والدعم للحفاظ على اخلبرات املتراكمة واآلثار اإليجابية لتلك‬ .‫اخمليمات‬

We express our gratitude and appreciation to all those who supported the summer camp and all the programs at TRC which in turn affects the community at large and particularly the victims of torture and organized violence.

‫يود مركز عالج وتأهيل ضحايا التعذيب التعبير عن شكره وامتنانه‬ ‫العميق جتاه كل من ساهم ويساهم في إجناح هذه الفعالية السنوية‬ ‫وكل من له دور في دعم وتطوير البرامج اخملتلفة للمؤسسة الذي‬ ‫يساهم في حتسني وضع حقوق اإلنسان في اجملتمع الفلسطيني‬ .‫بشكل عام وضحايا التعذيب بشكل خاص‬

Together Towards a Society Free of Torture…

... ‫معا نحو مجتمع خالي من التعذيب‬


Zahrat Al-Mada'in Camps 28

Acknowledgment The Treatment and Rehabilitation Center for Victims of Torture- TRC would like to extend gratitude to a number of public institutions and non-governmental organizations which contributed to the success of the camp, as the camp wouldn't have witnessed this accomplishment if it weren’t for their admirable contribution.

Al-Bireh Municipality

National Beverages Company

Ramallah and Al-Bireh Governorate

Ministry of Education

Palestine Cellular’s communications Jawwal

Prime Minister’s Office

National Commission for Summer Camps

.. Badran Halls .. TRC would like to extend gratitude to it’s donors and supporters:

Representative Office of the Kingdoms of the Netherlands (NRO)

Office of High Commissioner for Human Rights- OHCHR

Ginso Spanish Organization

Swiss Agency for Development and Cooperation (SDC)

Norwegian Church Aid (NCA)

Europian Union (EU)

Center for Victims of Tourture (CVT)


27

What distinguishes these annual summer camps, organized by TRC, is that they provide the opportunity to free children from the day-to-day violence they live in, and to teach them new methods and techniques to deal with trauma without violence. Additionally, these summer camps differ from the daily life of those children, as they positively affect participants through offering them new skills to obtain such as time management, problem solving, and new study techniques. They also equip them with new leadership skills, interpersonal skills and responsibility and respect of others, in addition to a very significant element which is team work.

Obstacles Each work faces many difficulties and problems, which in turn affects the focus and weakens the output, but we, at TRC, and through continuous cooperation and coordination and since we always see to have a flawless output and high performance, challenged these difficulties to reach out to the best outcome. However, we would like to note some of the challenges faced during preparation even though they were effectively overcome with the help of TRC’s staff: 1. Financial dealings 2. Contacting partnerships of relevance to ensure the camp's requirements, and the delay and lack of commitment that associates with this issue. 3. Lack of resources and recreational facilities in Palestine which creates over crowdedness as many camps are launched around the dame time. 4. Difficult economic circumstances of the children's families which hinder them from providing the minimum essential needs.


Zahrat Al-Mada'in Camps 26

Conclusion After three weeks of work, preparation and efforts, the curtains were brought down on the activities of Zahrat Al-Mada'in Camps 2009, with the participation of 279 boys and girls in four regions where the camps were held. Participants, who are the sons and daughters of TRC’s beneficiaries, varied according to age groups. Zahrat Al-Mada'in Camps 2009 was a model for cooperation and participation in decision making, planning and implementation. It reflected high proficiency and cooperation among the TRC staff which was transitioned to high performance on the ground This year, the camp achieved significant success as it was capable of providing integrated service to beneficiaries and their families. Aside from recreation, there was treatment, psychological service and stress relief for participants in addition to documentation, accuracy and studies which aimed to development and avoiding mistakes in future and notice mistakes before they even occur, because we are entrusted with these children and should fulfill this mission. TRC has remarkably fulfilled its coordinating role due to professional skills, experience and relations with partner organizations, specialized institutions, CSOs and private organizations. TRC has received considerable support and participation which also reflects a growing interest in this segment in the society that suffered, and is still suffering, because of the poor political, economical and psychological circumstances they have been through. We, at TRC, highly appreciate all the efforts that made Zahrat Al-Mada'in Camps a successful experience for this year. We also like to thank all those who contributed to the success of the activities of the camps whether personally or on the institutional level, and all those who contributed to filling the hearts of participating children with joy and happiness which were previously filled with grief and sorrow and the sense of lost.


25

Categories Attached to a single family member. Largely oblivious. Emotional/ reacts violently. Fears darkness Angry/ Nervous Aggressive (beats/ insults/ curses others) Isolated (converged) Refuses to speak False paralysis / inability to walk Uncontrollable urination (at least twice a week) Poor appetite Hyperactivity/ inability to settle in one spot Returns to behavioral practices staged for younger ages (stuttering, biting of the nails, or sucking one’s thumb) Lethargic/ lacks desire to engage in any form of work

Percentages 10.5% 8.4% 7% 3% 9.2% 14.3% 4.5% 6% 3% 3.5% 10.1% 17.6% 2% 4.2%


Zahrat Al-Mada'in Camps 24

Impact Study on the Impacts of 2009 summer camp A pre-study conducted by TRC’s research unit on the children who participated in 2009 summer camp revealed some significant data that were considered in dealing with traumatized children. As well, a post-study was conducted to measure the improvement on the scale of Posttraumatic Stress Disorder (PTSD) as reported by the mothers after the summer camp compared to the results registered before attending the camp. Categories Constantly, my child awaits/ expects a danger to happen or other things that my child fears My child is haunted by thoughts, voices, and images, of what happened beyond his / her will to retrieve them. My child feels furious, irritated My child suffers from nightmares relating to what he/ she experienced. My child feels that his/ her ordeal will happen again as if he/ she is living the event again that instant. My child feels prefers to be alone away from his/ her peers. My child is a loner who cannot relate to anyone. My child tries to ignore/ not think, feel, or speak of what he/ she experienced. My child has difficulty sensing happiness or loving others My child has difficulty sensing anger and sadness. My child becomes easily irritable or agitated upon hearing of loud noises, or if someone surprised him/ her suddenly. My child has trouble going to sleep, and wakes up frequently at night. (Insomnia) My child feels that whatever they experienced was his/ her fault. My child has trouble remembering the events he/ she had suffered from. My child has difficulty concentrating and paying attention (short attention span). My child avoids people, places and things that might remind him/ her of the traumatic event. If reminded of the traumatic events, my child feels a chill running through his/ her spine, rapid heartbeats, a stomachache, and/ or a headache. My child believes he/ she will not live for a long period of time, and will be shortlived. My child fears bad things that he/ she believes will happen to him/ her. My child plays games and sketches drawings all of which relate to what happened to him/ her.

Percentages 9% 11% 7.2% 3%. 8.3% 6.2% 2.3% 5% 7% 1% 9% 9% 3% 9.3% 18.1% 10% 6% 3% 5.2% 4%


23

Following all these events, the father was arrested and imprisoned for 14 years 7 year of this sentence has passed by leaving abdul Kareem with no care and tenderness from neither the mother nor the father. At that time, he discovered that he has Thalassemia in addition to psychological trauma; he started suffering from involuntary urination, distraction and lack of focus, dropping out of school, low academic performance and excess anger. But is there a little thing that could be offered to abdul Kareem? He had the opportunity to participate in the summer camp; perhaps it can help bring the smile and happiness back to these sad eyes over the loss of his mother and his father. At the beginning of his participation in the summer camp, it was noticed that he was suffering from isolation and introversion, insensitivity of feelings, escape from reality, quick boredom when doing anything, but at the end of the summer camp and through the activities, he was engaged with other children, liberated from isolation and released from the feeling of boredom through multi-tasking. He also was engaged in a group therapy. The drawing activity revealed his focus on candles which he said that it reflects his life in the refugee camp especially when there is a blackout when the Israeli soldiers attack his home or his city.

Suleiman Suleiman a child of a family that consists of 6 members; Suleiman is a student in sixth grade whom we have met while working with his father. The father is one of TRC’s beneficiaries as he was being followed-up when conducting field work. Suleiman is a son for a father who benefits from the psychological service provided by TRC, Suleiman's psychological suffering increased as a result of the death of his brother near an Israeli military checkpoint on 01/02/2007. Since then he developed psychological and physical symptoms as he turned to be isolated and suffers from extreme fear, he lacks focus, suffers from severe sadness and he doesn't like to interact with others. This caught the attention of TRC therapists working at the summer camp, where they focused on him and engaged him in groups and conducted stress relief sessions for him, and they helped him get rid of isolation. This treatment has actually worked and Suleiman turned into a social person, who plays and participates and contributes in many activities.


Zahrat Al-Mada'in Camps 22

Success stories Mohammed 13 year old Mohammed lives in a simple house with his mother, sister and two brothers, while his father is a detainee sentenced to life imprisonment twice and another 25 years. The arrest of his father affected him negatively as instead of his joyful and peaceful personality, he used to have a dominant and careless personality. Misfortune has not only deprived Mohammed from his father, it also affected his twin brother abdul Rahman, as when they were only five years old and playing in front of their house, abdul Rahman was shot in the throat by mistake when his uncle was cleaning a gun. At that time, Mohammed was watching his brother who died immediately. Ever since, he started suffering from depression, involuntary urination, nightmares, aggression, nervousness and low academic performance. At the beginning of the camp, Mohammed was acting aggressively as he got into trouble many times. He always wanted to be dominating and used to be uncooperative and hyperactive. Having noticed that, he was integrated within the group in order to build trust between him and other children, by giving him a leading role. Furthermore, he was engaged with handicrafts, drawing, dynamic games and group therapy, through which, he was able to discharge all the negative energy. By the end of the summer camp, he seemed to be happy and full of joy, also he has become cooperative and it was obvious that he loves to accomplish many activities, and he constantly repeated “we are the future generation; we will build the future with our hands".

Abdul Kareem Abdul Kareem is 13 and half years old, a child who was unlucky as he has never had the peaceful family life as the rest of the children. Not only was his childhood taken away but also the most precious thing in the life of a one-year old, his mother. The father decided to divorce her due to her illness as she suffered from schizophrenia. Accordingly, abdul Kareem lost his mother’s care and tenderness, a feeling that can never be compensated. His father, then, got married again, while Abdul Kareem didn't recognize the new wife to be as a mother and he didn't exchange motherhood feelings with her, also he didn't recognize the children she later gave birth to. All of this was not enough for his father who decided to marry another woman, but mercy of the lord brought this mother to be a compassionate mother to abdul Kareem and his brother Qasim. However, abdul Kareem didn't want to recognize any woman other than his real mother so he stayed away and lived with his grandmother while his brother Qasim lived with his stepmother. "This is enough" abdul Kareem kept saying, but with no responses.


21

In the closing ceremony, there was an exhibit of handicrafts and paintings made by children throughout the whole period of the camp. Artworks were displayed from Hebron, Nablus, Jenin and Ramallah summer camps. Sculptures and the paintings reflected how resourceful and creative children were as they managed to use simple materials such as pens and papers to turn what they could to arts and handicrafts of high value and beauty. This was a way to express themselves. Participants in the summer camp of Nablus performed a play addressing general hygiene and public interest. In this play, the children showed great ability of innovation and incorporation of the group spirit, where children managed to produce a distinctive work out of the simple available resources. At the end of the ceremony, Dr. Mahmud Sehweil and Mr. Khadir Rasras along with mayor of Ramallah Mrs. Janet Mikhail and the OHCHR representative Mr. Hani Al-Deek handed participating children symbolic gifts including a school bag full with pens, notebooks and other requirements for students. Following that, participants headed to the opening of the exhibition of children’s productions.


Zahrat Al-Mada'in Camps 20

On 23/07/2009, a closing ceremony was held for Zahrat Al-Mada'in Camps in (Hebron, Nablus and Jenin) each in a separate ceremony attended by parents, a number of organizations and national figures in their respective region. This year, the closing ceremony for Zahrat Al-Mada'in Camps was held in Badran Halls on 27/07/2009. It was held in the honor of Prime Minister Dr. Salam Fayyad and with the presence of his representative HE Mr. Issa Qaraqi'. Activities of the closing ceremony started by hosting participating children and their parents from Ramallah region in addition to groups from other camps and their families, also OHCHR representatives which was a distinguished partner for this year, and provided support and development that led to the success of the camp's activities. In addition, national institutions represented in Ramallah and al-Bireh Governorate Office, the National Committee for Summer Camps, al-Bireh Municipality participated in this event as well as the sponsors of the camps activities such as Jawwal Company, the National Beverage Company and others. The activities started with mutual laughter and smiles between children and their parents, smiles blared all around the hall, those smiles reflected the significance of this year’s camp. The ceremony was opened with a welcoming word presented by Dr. Mahmud Sehwail, the TRC’s General Director, then followed by a speech for his Excellency Mr. Issa Qaraqi', the Minister of Prisoners, also Mr. Hani al-Deek the OHCHR representative in the occupied territories gave a speech. After that, the activities of the closing ceremony started with a group of participations and paintings prepared by children and supervisors from different camps; there were traditional Dabka from Hebron and Jenin, as well as dances performed by children from the camp that was held in Ramallah followed by a significant musical play from the Palestinian heritage, presented the Palestinian wedding which embodied high spirit, proficiency and challenging what is familiar, this activity increased self-confidence among children so they were able to perform in a distinguished way without shame or hesitation.


19

One of the most important achievements and activities that were conducted in the camps in the north, particularly in Jenin Camp is a simulation for the former Palestinian Legislative elections. OHCHR representative Mr. Baha' al-Sa'di conducted the training and explained some concepts relevant to the elections and freedom of speech. He, then, asked them to apply what they have learned in this area, a group of children were nominated to win membership in the Human Rights Club in the summer camp, every child prepared his election campaign and performed a presentation in front of other children who will vote for candidates. This activity was highly organized by children and candidates participating in the summer camp. Each child was nominated to defend one right that children should have, at the end, 6 nominated children won from both genders to obtain the membership of the club. Since it was a unique experience in this year’s summer camp, it created a platform for such events and activities. Children were introduced to new concepts such as techniques of conflict resolution in peaceful means, and that election is the proper healthy resort to solving any potential problems rather than turning to violence. Moreover, this experience will remain in the minds of children and they will transfer it to their friends and relatives, thus everyone will benefit TRC’s mission is clear in this area "Towards a society free of torture and organized violence".

Closing Ceremony Songs, joy, folklore dancing (Dabka), smiles and laughter pleased the audience and participants which transitioned them to a different world. Children are glad with their success and graduation, parents are proud of what their children achieved through the days they spent in the camp, and the successes that had a reflection on their behavior and performance. This is how the graduation ceremony of Zahrat Al-Mada'in Camps 2009 started. The closing ceremony of Zahrat Al-Mada'in Camps for this year was significant, where a closing ceremony for each camp was held separately in their respective regions in order to give the children the opportunity to participate and to show what they learned during the three weeks they spent in learning and entertainment.


Zahrat Al-Mada'in Camps 18

2. 3. 4. 5.

Education about children’s rights in cooperation with the OHCHR. Handicrafts (Paintings and Artworks), where participants were given training on that. Stress relief sessions conducted by specialists at the TRC. Children feel happy and full of joy especially during trips and recreational activities.

Zahrat AL-Mada'in in the Northern Area Zahrat Al-Mada'in camps in the north started in Nablus and Jenin cities with 124 participants aged (6-14). in Nablus Camp there were 64 participants divided into 6 age-based groups. Participants are sons of detainees, martyrs and wounded. As for Jenin Camp, there were 60 participants divided into 5 age-based groups. In the north, activities in camps varied from visits, meetings and different activities such as games, drawings, carving and other different creativities. Activities were as follows: 1. Dynamic games, games of breaking barriers and building self-confidence and trust between children and supervisors. 2. Handicrafts such as medals and rosaries made of beads, sponge puppets, and also a model of al-Aqsa mosque was made. 3. Free and guided painting using water colors and chalks. 4. Psychodrama. 5. Feelings network. 6. Traditional Dabka and songs. 7. Dynamic games including football, volleyball, badminton and conducting contests between the groups. 8. Rhythmic games. 9. Recreational trips. 10. Election program that was implemented in Jenin Camp in coordination with the OHCHR, where an election cycle was implemented with the children. 11. A meeting was organized in coordination with the Office of the High Commissioner for Human Rights to talk about children’s and human rights.


17

8. Art and handicrafts 9. Recreational activities such as field trips to Casablanca swimming pool and Mokhmas Fun Land amusement park. 10. Stress relief and group sessions for children to talk with them about experiences they have been through. 11. The psychiatrist visits to the camp to check up on them medically and psychologically. The summer camp for this year had a group of important and significant accomplishments in terms of performance, coordination and collaborative work among all workers at TRC. The most prominent achievements are: 1. Building relations between the children and break down barriers among them specially at the beginning of the camp, there were reservation between boys and girls to sit next to each other or perform joint activities, eventually the relations became close and good among them. 2. Children acquired new skills, enhanced their self-confidence and modified some of their behaviors. 3. Children were happy especially on field trips and the entertaining activities. 4. Good relations prevailed among the volunteers and the children.

Zahrat AL-Mada'in - Hebron 60 boys and girls opened Zahrat Al-Mada'in Camp in Hebron City. They were divided into 5 age groups, each group consists of 12 boys and girls aged between (8-15) years. The children came from different areas in the governorate to be together at this camp. This year’s activities were diverse in terms of performance, innovation and the broad participation of all factions and institutions of this category in the community which deserves all the appreciation and support. Activities were as follows: 1. 2. 3. 4. 5.

Handicrafts and drawing activities. Traditional Dabka. Stress relief sessions in addition to group therapy sessions. Educational and learning session for participating children. Sports and dynamic activities for participating children.

As in every year, there was a high performance and accomplishment in a distinguished way, and the integration this year from all individuals and staff of TRC led to a higher degree of performance and development. The following was achieved: 1. Gender-based interaction and harmony through activities of integration and breaking the barrier of shyness and fear.


Zahrat Al-Mada'in Camps 16

They have excelled in turning logs, beads and plastic bottles into bright colored crafts and dealt with colors professionally and creatively. School walls turned into a show window holding dozens of paintings made by children, each of which tells an idea, documents suffering and speaks about a dream and a future where everything seems natural and unaffected but structured.

Zahrat Al-Mada'in Ramallah 95 children participated in Zahrat Al-Mada'in camp in Ramallah City; all participants come from families of prisoners, martyrs and wounded members. al-Moghtaribin School in al-Bireh embraced their cheers, games, spontaneity and impulsive actions as they were delighted to get together with their peers. This 18-day summer camp which was held on the 5th until 23rd of July introduced various activities and meetings which included concept, participation as well as indirect means of treatment. This camp was well-coordinated for as there were visits and the participation of relevant organizations as well as the issue of funding and coverage. Participants were divided into five groups allocated according to age groups and activities were as the follows: 1. Dynamic games, sports activities and group games to break the ice and build trust between children and their supervisors. 2. Educational activities (a visit to Coca Cola plant). 3. Lectures on mines, first aid and children rights in coordination with the Palestinian Red Crescent Society (Youth and Volunteers Department), in addition, lectures about children’s rights in coordination with the OHCHR. 4. Hosting clowns and face-painting in coordination with the Palestinian Red Crescent Society. 5. Entertaining activities and purposeful collaborative games in coordination with Right to Play institution. 6. Entertaining activity, to introduce children to musical instruments, in coordination with al-Kamanjati institution for music which also performed for them. 7. Coordinating with the Ministry of Health where children conducted optical and teeth check-up for free.


15

From the camps In Zahrat Al-Mada'in Camps organized by TRC, children are engaged in a range of various joint activities at the same time as they discuss and chat. Their voices get louder from time to time with a wild enthusiastic childish-like cheering. They share playing and drawing, at the same time they are being treated, educated, and relieved from stress. In the early morning, they line up coming from various villages and areas, chanting cries to announce the beginning of their day, and workout despite the tiredness and fatigue of the long commute and the harassment of many checkpoints set up by the occupation. Then, they engage in their groups and they draw and paint ceramics and plasters and what is available for them, so they use their little hands to turn simple materials available into a fine-looking work of art. They have their meals in small circles, enjoying meaningful games, and when they practice exercises and energizers, they learn to build up traits like sharing and giving, as well as the fundamentals of belonging, discipline, cooperation, sharing, respect of others and problem solving in peaceful methods depending on dialogue and acceptance of others. During the educational and recreational trips, nothing seems to disturb them, they forget what they bare inside them and remember that they are children and that their most important characteristics is to play around and have fun, laugh out loud. Supervisors watch the children to make sure nothing would harm them. However, children are so hyper that they are not worn out as if they have a never-ending energy to keep going. They have decided to practice their innate role in life through playing. They follow their supervisors’ instructions, while their games, artworks and drawings reflect their reality. Their tears turn into smiles and their fear and anxiety turn into a peace of mind. Inside the walls of Moghtaribi Al-Bireh School, 95 children participated in Zahrat Al-Mada'in camps displaying paintings that reflect a reality they live, part of it was marked by creativity and another part was marked by inspiration.


Zahrat Al-Mada'in Camps 14

Fourth: Educational Games 1. Playing with paste: it varied among children according to their environment, psychological status and the event they suffered from. 2. Competitions: competitions among children, as the accomplishment of the work itself and the degree of proficiency, moving a water cup from one place to another, finding a coin inside the flour, entertainment trips which include swimming, songs and traditional Dabka.

Fifth: Drama Two aspects were covered: 1. Child's Talent: this was through selecting talented children to perform general social attitudes in which the child may come across on daily basis whether at school or at home. 2. Teach Children Drama and Acting: the fact that the goal of this activity is diverse regarding child's self-esteem, and his inability to express himself directly or to talk about what he has been through. Puppets were used to achieve this goal, the turnout of children on this activity was dramatically as well as the terms and the conservations they used during the acting process were diverse and reflected maturity. At the end, supervisors submit a summary of the workflow and discuss their observations with all the children. They also listen to children's opinions and ideas to improve the activity the following day.


13

4. Pottery and cereals were used in the decoration process, work in this area took into consideration age groups to increase self-confidence through allowing children to choose the work they can accomplish, these entertaining and creative activities reflect aspects of suffering and ambitions among those children. 5. Sing songs following special tapes for this activity, and allow children to choose songs to memorize and perform in front of the supervisors and other children on the camp. 6. Read stories where a major emphasis was placed on younger age groups to give them the opportunity to express themselves through fantasy. As for the older age groups, most stories were real and reflected the experiences they have been through as it helped integrating between stories and emotional relief. 7. Perform folklore dancing which emphasized on older age groups and interested children since it was easier for them to acquire this skill or that they already knew it. Diversity in the activities are designed to break the daily routine and to avoid boredom, in addition to refining children's personality and providing them with multiple skills which are consistent with their social reality.

Third: Sports and Physical Games In addition to recreation, in this area emotional relief and integration of hyperactive children were taken into consideration. In this context, several aspects were covered as follows: Football, basketball, badminton, jogging, competition among children, swimming during field trips, tug of war, playing with balls, games chosen by the children such as fisherman, scoring and others.


Zahrat Al-Mada'in Camps 12

Treatment approaches in the camp First: psychological condition In this area, emphasis was on various aspects as follows: 1. Group Therapy: this kind of therapy was conducted periodically with all groups as the children were divided into small focus groups according to the type of experience they have been through. Then, the rest of the children are integrated with other groups. Focus with children were on emotions and feelings accompanied the event and after the momentary end of the event. 2. Relaxation Exercises: these exercises focus on breathing exercises since they are easy to implement, while activity and constant movement are more related to children's nature. This technique was implemented in each group separately, then children were integrated from other different groups to enhance bonding and social growth and belonging to the aim and thought of the original group. 3. Self-esteem: this aspect was implemented within all groups by communicating with children in a loving and encouraging way. Additionally, children are assigned with tasks they can do in order to gain self-confidence which lead to an increased self-esteem. 4. Guided and free painting: in order to have an in-depth idea about the children's problems, and what they suffer from to deal with them accordingly.

Second: Arts, Crafts and Entertainment This area is mostly psychology-related as work was as follows: 1. Teach children simple techniques and produce forms using cardboards and colored papers. 2. Teach children certain techniques that require accuracy, skills and concentration. 3. Produce forms that of the choice of children, while in some other times guide them to work on specific forms.


11

Activities in Zahrat Al-Mada'in camps 2009 Summer camps were held in the four cities where TRC maintains its main headquarters and branch offices. These cities are: Ramallah, where the main headquarters exist, Jenin, Nablus and Hebron. There were 95 children in Al Moghtaribin Elementary School in Ramallah city; 60 in Halima Al-Sa'dia school in Hebron city; 64 children in Abdul Rahim Jardana school in Nablus city and 60 children were in Al-Khansa' school in Jenin city. This session was characterized by the selection criteria as children who never had the opportunity to participate in previous camps where chosen. The majority of them came from remote areas; however, transportation and the children’s safety were ensured. Children participating in the summer camp were either from families of martyrs, detainees or families of direct and indirect victims of organized violence and were distributed according to age categories. Camps’ various activities included the following: • • • •

• •

• • •

Handicrafts and painting on wood and fabric. Folklore dancing, singing, dancing and acting. Stress relief session with expert therapists and the psychiatrist of the TRC. Educational and learning sessions through a variety of educational and awareness-raising meetings. Sports activities such as playing games and exercises, where sport is considered part of the inherent energy in the body. Psychodrama, train children to express the problems they face through acting and drama, and keep them away from using violence in problem solving, as well as discharging the underlying and inherent energy in dramatic pattern. Behavioral programs that aim at training children on self assurance, ability of expression and conducting dialogue, self defense through words, or through daily or weekly assignments that help children in controlling their behaviors and emotions. Recreational activities such as field trips to swimming pools and amusement parks, and other entertaining places. Host organizations to participate in the camps' activities such as Right to Play Institution, al-Kamanjati institution and others. Awareness-raising activities regarding children rights and human rights in cooperation with the Office of High Commissioner for Human Rights- OHCHR.


Zahrat Al-Mada'in Camps 10

6. Encourage children towards voluntary work. 7. Encourage the children to be innovative, have self-esteem and respect their surroundings. The purpose behind organizing a summer camp was not just to add extra activities to the agenda of TRC. On the contrary: the purpose behind the camp speaks directly to our mission through providing the victims of torture and their families with psychiatric treatment, alleviating their suffering, and rehabilitating them towards a smoother reintegration into society. In Addition, TRC seeks to contribute to the creation of a culture which rejects the principle of torture in all its forms and manifestations. It also seeks to reduce the chances of having a victim of torture resort to violence against the community. Therefore, as a form of treatment and prevention, TRC included into its agenda the annual summer camps. Some of the objectives behind the camps include: 1. Deal with the legacy of negativity that has accumulated for the children, due to frequent painful and traumatic events in their life; and to rehabilitate and reintegrate them into the society as productive members. 2. Improve the child's skills in dealing with crises, problems and conflicts. Also, to direct children to solve their issues peacefully, and to instill in them the concepts of dialogue, participation and cooperation. 3. Assist children to get rid of negative symptoms and behaviors and adopt meaningful and positive behaviors and to acquire new skills in solving problems and dealing with pressures around them. 4. Provide children with insight regarding their skills and underlying abilities in addition to the appropriate expression of these skills and abilities. 5. Encourage traumatized children to play naturally with other children and establish social relations with them. 6. Conduct various entertaining activities. 7. Strengthen and develop children by assigning them to complete some tasks in which he can be successful at. 8. Relieve the symptoms of traumas and traumatic events from which participating children have suffered. 9. Encourage children to share their emotions and similar events they have been through with other children to activate their emotional growth, and improve children's realization in addition to developing cognitive abilities and incite children for abstract and constructive thinking.


9

Goals and Objectives of the Zahrat Al-Mada’in Summer Camps Activities of the 2009 summer camp stemmed from TRC’s mission which seeks to serve humanity through the integration of programs that target survivors of torture, victims of organized violence and human rights violations. The camp was entitled (Zahrat Al-Mada’in) which coincided with the culmination of “al-Quds Capital of Arab Culture” and to consolidate the right of Palestinian children to life and well-being equal to the children of the world. The camp serves various purposes, including its main goal : “to invest in children’s time and guide it towards their own benefit”. Specific objectives of the camp include: 1. 2. 3. 4. 5.

Develop a team spirit among the children, and create fraternal bonds among them. Broaden the intellectual for children. Instill positive values/ ethics in the hearts of children. Improve physical fitness. Explore and nurture talents of children.


Zahrat Al-Mada'in Camps 8

TRC’s Letter Dr. Mahmud Sehwail In recent years, it has been firm that domestic, community and school violence have spread widely to become a phenomenon, resulting mainly from the occupation’s violent acts and oppressive practices. This phenomenon of violence has been augmented to where it became a cultural practice used by the occupation against us, and in-return we practice it against one another; thus, violence has become the dominant way of communication instead of using dialogue or exercising tolerance. This phenomenon is now taking a new shape as it reflects on our children whose violent behavior is believed to have become an aspect of their daily lives. Children take after their parents, their extended families and their society in general since children copy behavior from their role models. Violence has become an acceptable form of behavior to them and the only way to solve problems; also, it has become the new culture which they are taught to exercise. At our summer camps, we aim to create an incentive and drive motivation for change and development. We aim not only to provide treatment or entertain them solely, but we also work on changing the mentality and violent behavior in children and to push them away from the culture of violence and conflict. We aim to train them on how to use coping mechanisms to solve problems they encounter peacefully without resorting to violence. We believe that children are the key players in any peace process or in the development of a democratic Palestinian society. We must, therefore, give more attention to the future generations without allowing the occupation to cause the self-destruction of our society. If the occupation is psychologically discharging us and fighting us on political and economic levels, then we should stand up against it and not allow it to happen. We comply by our values and morals which make us a society that is capable of prevailing over the occupation; therefore, we have to persist in having good social values, reject violence and instead taking recourse to law. At the summer camps we try our best to get these children away from their daily environment and to focus their attention on beneficial activities. This helps moving their potential and energies to do what is right. And this responsibility lies on the shoulders of all official and popular Palestinian institutions, since kids are the next generation which carries our hopes.


7

• • • • • •

72.5% suffered from Israeli violence and torture including being beaten, raids and sabotage. 26% have a martyred family member. 20% have a martyred friend. 57.9% have at least one member of their family arrested by Israeli forces. 46% have participated in previous summer camps; however, they were placed in this group because of their exposure to earlier traumatic events. 54% never participated in previously-held camps.

Working with traumatized children in the summer camps is a continuous process that is not limited to the duration of the summer camp. There are complementary treatment programs to protect children and help them overcome the risks of continued suffering from psychological, as well as, social and mental health disorders. This is achieved through providing access to successful plan that includes treatment, psychiatric support and social support being integrated by specialists. Often, family and school get involved; thus, the evaluation of the programs’ impact on symptoms and attitude problems children suffer form may seem low at first glance. However, the effects are large compared to the course of time- fifteen summer camp days- during which the children were helped and the severity and multiple traumas suffered by children.


Zahrat Al-Mada'in Camps 6

Foreword Through criminal Israeli policies of abuse, murder and torture, the Palestinian history is full of events of severe nature which have had traumatic influences on people. Undoubtedly, this is a source of trauma and behavioral, emotional, and mental health disorders in the community including children. Similar to camps of previous years, TRC’s ninth summer camp aims to alleviate the sufferings of the aggrieved children. The camp includes programs and activities that take into account the urgent needs of children to play and to be entertained. It also focuses on developing the skills of children to deal with stress and trauma. Moreover, it provides them with an opportunity to learn how to respect others and resolve conflicts peacefully. Therapeutic, rehabilitative and preventive programs targeting children are not limited to the summer camps. Instead , summer camps’ programs and activities represents a stage of more comprehensive mental health programs dedicated to children who are aggrieved and traumatized by the frequent traumatic events perpetrated by the Israeli occupation forces. For the purpose of measuring the impact that summer camps have on children, TRC’s research unit conducts impact studies after each camp. Each year, TRC targets 240 to 260 children from different localities in the West Bank through its summer camps. In 2009, the number of children involved was increased to be 279 children distributed as follows: • • • •

• • • • •

Head Office - Ramallah, 95 children Jenin branch: 60 children Hebron branch: 60 children Nablus branch: 64 children The ages of participating children ranged from 5 to 16 years; 52.5% of them have lived in the cities mentioned earlier, 21.5% have lived in villages and 26% have lived in refugee camps. Concerning the social, economic and living condition of participants, the following statistical data drawn from the camp’s documents are evident: 25.5% of the parents of these children are unemployed 41% of the children are not satisfied with their level of education. 62% of the participants consider their relationships with their families as typical, sometimes uncomfortable, which lacks intimacy or understanding. 72% have unclear future plans regarding education as they fear of not completing their schooling. 40% suffer from domestic violence such as battery and deprivation.


5

TRC’s Board of Directors-BOD consists of nine members who manage the center; oversee the implementation of its policies; and represent it before the authorities, official bodies, civil judicial bodies and international judicial bodies. Elections for the BOD are held periodically. Being the only organization of its kind in the West Bank bearing such a mission and offering this kind of services, TRC has developed a set of objectives matched by a set of well-designed and continuously renewed activities .These objectives are: 1. Alleviate the sufferings of victims of torture and their families through providing them with a comprehensive package of services including the psychosocial, psychiatric and medical support, as well as other rehabilitative services like the economic rehabilitation in order to reintegrate them into their surroundings and reduce their chances to resort to violence against themselves or against their community 2. Contribute to creating a social culture that rejects torture in all of its forms and manifestations through education and dissemination of information related to torture, mental health and human rights among the citizens and other segments of the society. 3. Contribute to building the capacities of national bodies supposed to be responsible for implementing the principles of international treaties and law “like Law enforcement agencies “in human rights and international law. 4. Building the capacities of university students, mental health professionals and other relevant organizations in the field of mental health needs and services; also, to raise their awareness on symptoms of human rights culture and laws. 5. Carry out annual scientific quantitative researches to serve the target group and provide the professional community in Palestine with data that aids with policy planning and making.


Zahrat Al-Mada'in Camps 4

Background The Treatment and Rehabilitation Center for Victims of Torture (TRC) is a humanitarian, nongovernmental, and non-profit Palestinian organization whose exclusively humanitarian mission is to reach a Palestinian society Free of torture and organized violence. To accomplish its mission, the organization provides an integrated package of treatment and rehabilitation services to torture survivors “primarily ex-detainees and their immediate families� in the occupied Palestinian territory (oPT). As well, it works on promoting human rights culture inside the society and follows a well-developed preventive strategy to combat torture and organized violence perpetrated against the Palestinians in the context of the Israeli occupation of the Palestinian territory. TRC traces its roots back to the mid-eighties when Dr. Mahmud Sehwail, a human rights activist and the current General Director of the organization, used to pay regular visits to the Palestinian detainees in Israeli prisons in order to address the health needs of the prisoners and provide them with the psychiatric support on voluntary basis. As a result of the fruitful accumulated experiences in dealing with victims of torture, their families and their surroundings, the idea of establishing TRC changed into reality in January 1997, meeting by this the increased demand for the existence of the organization and its services. Nowadays, the organization operates from its main headquarters in Ramallah and three well-adapted branch offices in Jenin, Nablus and Hebron to cover the whole West Bank with its services.


Contents 04 06 08 09 11 12 14 20 22 24 25

Background Foreword TRC’s Letter Goals and Objectives of the Zahrat Al-Mada’in Summer Camps Activities in Zahrat Al-Mada’in camps 2009 Treatment approaches in the camp From the camps Success stories Impact Study on the Impacts of 2009 summer camp Conclusion Obstacles


Main Office Ramallah- al-Irsal st.- al-Masa Bldg. 3rd floor Tel: +972 2 2963932, +972 2 2961710 Fax: +972 2 2989123 info@trc-pal.org www.trc-pal.org Branches 1. Hebron, King Faisal st., opposite to the Education department behind Khalaf commercial building, 4th floor Tel: 02 2298021 Fax: 02 2298020 1. Jenin, albasatin neighborhood, the elderly home building 1st floor Tel: 04 243063 fax: 04 2430362 2. Nablus, al-Adl st. Aloul & abu Salha building 7th floor Tel: 09 2398143 fax: 02 2398133


Zahrat Al-Mada'in

Camps


TRC Summer Camp 2009