Page 1

‫مسرية واحد آيار يف بغداد مسرية اعالم احلرية احلمراء‬

‫ــــــ يــــا عمال العـــالم احتدوا ــــــــ‬

‫صحيفة سياسية يصدرها احتاد الشيوعيني في العــراق ‪.........‬العدد (‪ – )43‬آيـار ‪2013-‬‬ ‫‪ May 2013‬ـ ‪A political paper issued by the “Communist Union in Iraq”. No 43th‬‬

‫فيها من االستغالل البشع واملفرط لقوة‬

‫كلمة العدد‪...‬‬

‫االول من آيار يوم لنهوض الطبقة‬ ‫العاملة العراقية وتعالي صوتها‬

‫حيتفل عمال العامل بعيدهم االمم��ي يف‬

‫الوقت الذي م��ازال العامل الرأمسالي ويف‬ ‫بعض مراكزه الكربى يغوص يف مستنقع‬

‫ازم���ات���ه االق��ت��ص��ادي��ة وال��س��ي��اس��ي��ة‪ ،‬اىل‬ ‫ح��د اق�ت�راب بعض ال���دول الرأمسالية يف‬ ‫اوروب��ا اىل حافة االفالس واالنهيار املالي‬

‫واالجتماعي‪ ،‬وتتصاعد حدة البطالة وتتسع‬

‫رقعتها يف ظل انعدام االم��ن االقتصادي‬

‫وان��س��داد آف��اق النهوض والتنمية وفشل‬ ‫حزمة وبرامج االصالحات وغريها‪ ..‬وتشهد‬ ‫معظم تلك الدول حركات واحتجاجات عمالية‬ ‫كربى مناهضة للرأمسالية والزماتها الدورية‬

‫املتكررة وملساعي الطبقة الرأمسالية مبعونة‬

‫الطبقة السياسية احلاكمة اىل خروج الرأمسالية‬ ‫من عنق الزجاجة على حساب الطبقة العاملة‬ ‫وع��م��وم‬

‫ال��ك��ادح�ين‬

‫سعر النسخة‬ ‫‪ 750‬دينار‬

‫واملهمشني‪..‬والدول‬

‫الرأمسالية االخرى اليت حافظت على مستوى‬ ‫معني من منوها (الصني واهلند وكوريا وبعض‬ ‫الدول النامية االخرى) تعاني الطبقة العاملة‬

‫العمل ومن فرض شروط عمل ومستويات‬ ‫معاشية قاسية شبيهة بالقرون الوسطى‪،‬‬ ‫حيث ان الطبقة العاملة يف تلك البلدان تدفع‬

‫ضريبة النمو املذكور بشكل باهض‪..‬‬

‫ام���ا الطبقة ال��ع��ام��ل��ة يف دول الشرق‬

‫االوس��ط والعامل العربي فانها تعيش يف‬

‫ظ��ل ش��روط عمل قاسي وشظف العيش‪،‬‬

‫وانتهاكات مستمرة حلقوقها وكرامتها وحقها‬ ‫يف التنظيم واالضراب والتظاهر واالحتجاج‪،‬‬ ‫لذلك تعالت احتجاجاتها يف خضم احداث‬

‫الربيع العربي لتدخل بقوة ساحة املواجهة‬ ‫مع الشركات الرأمسالية (احمللية واالجنبية)‬

‫وال���دول‬

‫العربية‬

‫احلامية‬

‫ملصاحلها‪،‬‬

‫ولقد‬

‫شهدت املراكز الصناعية واحملالت العمالية‬ ‫واملصانع واملراكز اخلدمية وغريها احتجاجات‬ ‫عمالية متصاعدة يف مصر وتونس وغريها‬

‫تطالب بالتغيري وبتحسن مستواها املعاشي‬ ‫او بالذود عن املكتسبات واملنجزات العمالية‬ ‫املتحققة‪..‬‬

‫ويبدو بان ختلف الطبقة العاملة العراقية‬

‫عن اللحاق بنظرياتها يف العامل العربي يف‬

‫العقود السابقة م��رده االوض��اع السياسية‬

‫واالقتصادية واالجتماعية اخلاصة اليت مرت‬

‫‪ .....‬ص‪2‬‬

‫االوضاع السياسية يف العراق‬

‫موقف وحتليل احتاد الشيوعيني يف لقاء مع الرفيق نزار عبداهلل‬ ‫حل الرفيق نزار عبداهلل عضو‬ ‫اللجنة املركزية الحتاد الشيوعيني في‬ ‫العراق ضيفا في برنامج وجهة نظر‬ ‫على فضائية احلزب الشيوعي االيراني‪،‬‬ ‫التي تبث برامجها باللغة الكردية‬ ‫والفارسية‪ ،‬بغية التطرق الى اهم‬ ‫التطورات السياسية اجلارية في العراق‬ ‫بعد احداث احلويجة‪ ..‬وقد تطرق الرفيق‬ ‫نزار في رده على االسئلة املطروحة الى‬ ‫ان العراق يدخل اآلن في دوامة سياسية‬ ‫اخرى بسبب هيمنة القوى السياسية‬ ‫والطائفية املقيتة‪ ،‬وان االحداث التي‬ ‫تشهدها الساحة العراقية ما هي اال‬ ‫مؤشر على عجز حكومة املالكي وعجز‬ ‫البرجوازية العراقية باسرها‪ ،‬وان القوى‬ ‫االرهابية والبعثية السابقة استغلت‬ ‫العجز املذكور واصبحت لها الباع‬ ‫الطولي في ترسيم االحداث الراهنة‪ ،‬وان البلد يتجه‬ ‫صوب اجملهول بسبب هيمنة تلك القوى‪ ..‬ولكن من جهة‬ ‫اخرى ان اجلماهير في البلد باسره ترفض سلطة تلك‬ ‫القوى وان االنتخابات االخيرة بينت بجالء حقيقة رفض‬ ‫الشعب العراقي النتخابات برجوازية انتجت حتى االن‬ ‫نظام احملاصصة الطائفية واملذهبية واحلزبية‪ ،‬وهي تتطلع‬ ‫الى اقامة نظام سياسي آخر يستجيب لطموحاتها‬ ‫وتطلعاتها في حتقيق العدالة وتأمني اخلدمات والرفاه‬ ‫االجتماعي‪ ،‬وبناء حكومات محلية في كل محافظة‬

‫في اطار دولة فيدرالية حقة‪ ،‬وان احتجاجات الطبقة‬ ‫العاملة واملوظفني وذوي الدخل احملدود تعم البلد بغية‬ ‫زيادة الرواتب واالجور واملزايا كمؤشر على تنامي الوعي‬ ‫بضرورة زيادة سهمهم من ثروة البلد‪ ،‬وهو عامل يجب‬ ‫ان نعول عليه في تغيير الوضع السياسي واالجتماعي‬ ‫الراهن‪..‬‬ ‫الهمية احلوار تنشر اجلريدة قسما منه في ص‪3‬‬ ‫ولالطالع على النص الكامل للحوار يرجى مراجعة‬ ‫موقع اجلريدة على االنترنت‪..‬‬ ‫‪ ........‬ص‪3‬‬

‫الثورة املصرية حامسة ملصري الربيع العربي‬

‫يقول بعض األشخاص إن الثورة‬ ‫املصرية مل حتقق شيئا ذا شأن‪ ،‬ما‬ ‫عدا ديكتاتورا جديدا‪ ...‬هل كان القيام‬ ‫عناء ؟‬ ‫بالثورة أمرا يستحق‬ ‫ً‬

‫هل حركة اإلخوان املسلمني حركة فاشية كما‬ ‫جيزم البعض؟‬

‫عمال نسيج الديوانية ينفذون اضرابا‬ ‫ديوانية – وكاالت‪:‬‬ ‫أعلن منتسبو مصنع نسيج‬ ‫الديوانية تنفيذ إضراب مفتوح عن‬ ‫العمل بسبب تأخر استالم رواتبهم‬ ‫للشهر الثاني على التوالي‪،‬‬ ‫مهددين بقطع الطرق العامة في‬ ‫احملافظة في حال عدم االستجابة‬ ‫ملطالبهم وصرف رواتبهم املتأخرة‪.‬‬ ‫وقال وكيل مدير املصنع مايع فاهم‬ ‫لوكالة «السومرية نيوز»‪ ،‬ان «‪3400‬‬ ‫موظف في مصنع نسيج الديوانية‬ ‫بدأوا‪ ،‬أمس‪ ،‬إضرابا مفتوحا عن‬ ‫العمل لعدم صرف رواتبهم»‪،‬‬ ‫مطالبا بـ«حتويل املصنع من‬ ‫التمويل الذاتي إلى التمويل املركزي‬ ‫أسوة بوزارة الصناعة»‪ .‬ودعا فاهم‬

‫مجلس الوزراء‬ ‫إلى «التدخل‬ ‫في القضية‬ ‫إليجاد حلول‬ ‫سريعة لهذه‬ ‫املشكلة التي‬ ‫تتكرر منذ عام‬ ‫من‬ ‫‪.»2004‬‬ ‫هدد‬ ‫جانبه‪،‬‬ ‫ممثل العمال في‬ ‫املصنع رشيد‬ ‫متعب بخروج العمال إلى الشوارع املصنع»‪.‬‬ ‫وأضاف انه « مت تشكيل وفد من‬ ‫العامة وغلق الطرق في حال عدم‬ ‫االستجابة ملطالبهم»‪ ،‬مبينا ان املصنع وطرح املشكلة أمام أعضاء‬ ‫«احلرص على الوضع األمني في البرملان عن احملافظة واملسؤولني في‬ ‫احملافظة دفعنا لإلضراب داخل وزارة الصناعة « مؤكدا «عدم اتخاذ‬ ‫أي جهة حلوال ً إلنهاء معاناتنا‪.‬‬

‫احلكومة حتدد احلد االدنى الجر العامل غري املاهر يف القطاع اخلاص مببلغ ‪ 250‬الف دينار!‬ ‫حددت حكومة نوري املالكي احلد‬ ‫االدنى الجر العامل غير املاهر في‬ ‫القطاع اخلاص مببلغ ‪ 250‬الف دينار‬ ‫في يوم ‪ 7‬آيار‪ ،‬وقال بيان صادر عن‬ ‫مجلس الوزراء ان اجمللس اقر جلنة‬ ‫حتديد احلد األدنى ألجور العمال‬ ‫غير املاهرين في القطاعات اخلاص‬ ‫واخملتلط والتعاوني بتحديد احلد‬ ‫األدنى ألجر العامل غير املاهر في‬

‫القطاعات ‪ 250‬الف دينار شهريا ً‬ ‫بدال ً من املبلغ السابق‪120‬الف دينار‬ ‫شهريا ً وسينفذ القرار إعتبارا ً من‬ ‫‪ 1‬متوز ‪.2013‬‬ ‫وحتديد هذا احلد يأتي في وقت‬ ‫تناقلت وسائل االنباء احمللية‬ ‫والعاملية تقرير جامعة بروكسل‬ ‫العاملية حول استالم نوري املالكي‬ ‫اعلى راتب من بني جميع رؤساء‬

‫العالم قاطبة حيث يبلغ مجموع‬ ‫رواتبه سنويا ثالثة مليون دوالر!‬ ‫ناهيك عن الرواتب الضخمة‬ ‫االخرى التي يستلمها البرملانيني‬ ‫والوزراء وكبار املدراء العاميني ومن‬ ‫لف لفهم‪ ،‬وبذلك يبلغ ومبوجب‬ ‫هذا القرار الراتب السنوي للعامل‬ ‫غير املاهر مبلغ ثالثة ماليني دينار اي‬ ‫‪ 2400‬دوالر سنويا فقط!‬

‫احلزب الشيوعي االيراني يعقد مؤمتره احلادي عشر و وفد من االحتاد يشارك فيه‪..‬‬

‫في نهاية شهر مارس ‪ 2013‬عقد‬ ‫احلزب الشيوعي االيراني مؤمتره‬ ‫احلادي عشر في مقره املركزي مبدينة‬ ‫السليمانية‪ ،‬وقد شارك وفد احتاد‬ ‫الشيوعيني في العراق املتكون من‬ ‫الرفاق «نزار عبداهلل» و «بختيار سامي»‬ ‫اعضاء اللجنة املركزية لالحتاد في املؤمتر‬ ‫املذكور‪ ،‬وقد القى الرفيق بختيار سامي‬ ‫كلمة في املؤمتر باسم االحتاد‪ ،‬فيما يلي‬ ‫نص الكلمة‪..‬‬ ‫**************‬

‫مقابلة مع جيجي إبراهيم‬ ‫مناضلة بحركة االشتراكيني الثوريني‬

‫بادئ ذي بدء‪ ،‬الثورة لم تنته بعد! اجلواب‬ ‫سيكون دوما نعم‪ ،‬طبعا‪ ،‬الثورة تستحق‬ ‫العناء أيا كانت النتيجة‪ .‬ما من ثورة‬ ‫تكتمل في بضعة أشهر‪ ،‬وحتى في بضع‬ ‫سنوات‪ .‬ميكن أن نالحظ منذ اآلن بعض‬ ‫املكاسب الصغيرة جاءت بها هذه الثورة‪،‬‬ ‫لكن التغيرات "الكبرى" ال تزال غائبة ألننا‬ ‫نسعى ببساطة إلى هزم أكثر من ستني‬ ‫سنة من الهجمات‪ .‬أعظم املكاسب أن‬ ‫الناس جتاوزا اخلوف من األقوياء‪ ،‬ويبرهنون‬ ‫يوما عن يوم أنهم اليستسلمون وال يعتبرون أنفسهم‬ ‫مهزومني‪.‬‬

‫ابتدء العمال ومناصريهم من‬ ‫الشيوعيني من مختلف التنظيمات‬ ‫بالتجمع منذ صباح واحد آيار‪ ،‬واكتمل‬ ‫التجمع في ساحة الفردوس في الساعة‬ ‫العاشرة صباحا لتنطلق املسيرة باجتاه‬ ‫ساحة كهرمانه وهي ترفع الالفتات‬ ‫املطالبة بحقوق العمال والشعارات‬ ‫الوطنية العامة ومنها رفض احملاصصة‬ ‫الطائفية والصراع املسلح بني الكتل‬ ‫الطائفية والقومية واالعالم احلمراء وهي‬ ‫مطرزة باملنجل واجلاكوج واجلميع يردد‬ ‫االهازيج العمالية واالغاني الشيوعية‬ ‫التي كان الشيوعيني يرددونها في‬

‫مختلف املناسبات الوطنية واالممية‪.‬‬ ‫واستمرت املسيرة حتى ساحة االندلس‬ ‫في شارع النضال حيث القيت كلمات‬ ‫في هذه املناسبة وصدحت حناجر‬ ‫العمال والعامالت ومناصريهم بهتافات‬ ‫عالية تطالب السلطة بالغاء القوانني‬ ‫الصدامية التي الغت الصفة الطبقية‬ ‫للعمال والتي ال تزال السلطة احلالية‬ ‫متشبثة بها النها تخدم اغراضها‬ ‫وتوجهاتها البرجوازية‪.‬‬ ‫وبعد انتهاء احلفل قام العمال‬ ‫والعامالت بتنظيف الساحة من قناني‬ ‫املاء الفارغة واغلفة احللويات وبجهد قام‬

‫به اجلميع شيب وشباب ونساء و رجال‬ ‫بدون استثناء االمر الذي اعجب حتى‬ ‫قوى االمن املرافقة للمسيرة واثنو على‬ ‫االنضباط العالي للعمال واملتظاهرين‬ ‫وعدم جتاوزهم وعدم رفعهم اي شعارات‬ ‫غير متفق عليها من قيادة املسيرة‪..‬ان‬ ‫هذه املسيرة تبني مرة اخرى بان احلضور‬ ‫العمالي و اليساري بشعارات شيوعية‬ ‫راديكالية مطلوب بقوة لتحدي الوضع‬ ‫املزري الذي خلقه النظام الرأسمالي‬ ‫وانهاء لعبة احملاصصة بني شتى‬ ‫القوى البرجوازية الطائفية والعرقية‬ ‫البغيضة‪.‬‬

‫الى الرفاق في احلزب الشيوعي‬ ‫االيراني‪...‬‬

‫يجب أوال تعريف الفاشية وفهمها‪ .‬مع األسف‪،‬‬ ‫يسيء أشخاص ُكـثر استعمال هذا التعبير بالتقليل‬ ‫من داللته احلقيقية وسياقه التاريخي‪ .‬قد جند في‬ ‫التاريخ بعض حقب صعود الفاشية‪ ،‬كما األمر بأملانيا ا‬ ‫‪ ...................‬الى ص‪7‬‬ ‫لنازية‪،‬‬

‫ايها الرفاق‬ ‫مبناسبة انعقاد مؤمتركم نقدم اليكم‬ ‫باسم احتاد الشيوعيني في العراق احر‬ ‫التهاني والتبريكات‪ ،‬نأمل ان تنهوا‬ ‫اعمالكم مبوفقية وجناح وسط حماس مسيرة للحزب الشيوعي االيراني في االول من آيار‪2013‬‬ ‫املؤمترين‪ ،‬كما ونقدم لكم شكرنا بالغني‪ ،‬على احلل الراديكالي واملنطقة برمتها‪ ،‬على السبيل الذي‬ ‫لتوجيه الدعوة الينا باحلضور فيه‪.‬‬ ‫واالشتراكي في معاجلة القضايا اختارته الشعب االيراني قبل ‪ 34‬عاما‬ ‫فرصة‬ ‫ايها الرفاق‪ :‬ان هذا املؤمتر‬ ‫واالزمات السياسية واالجتماعية التي ضد النظام الشاهنشائي في حينه‬ ‫وتصميم‬ ‫للتأكيد مرة اخرى‪ ،‬وباصرار‬ ‫‪ ......... .....‬ص‪2‬‬ ‫تعصف بالنظام الرأسمالي في ايران‬


‫�‪WO�uOA�« ⁄ö‬‬

‫ﺍﻟﻌﺪﺩ ‪ ٤٣‬ﺁﻳـــﺎﺭ ‪٢٠١٣‬‬

‫‪Ì´Á£]<ÏÖà•<ÅÇíe<—]Ü√÷]<ª<∞ȬÁÈé÷]<Å^†]<·^Èe‬‬

‫ﺃﺧﻴﺮﺍ ﻧﻔﺬ ﺻﺒﺮ ﺣﻜﻮﻣﺔ ﺍﳌﺎﻟﻜﻲ‬ ‫ﻭﺣﺰﺑﻬﺎ ﺍﳊﺎﻛﻢ ﻭﻛﺸﻔﺖ ﻋﻦ ﻭﺟﻬﻬﺎ‬ ‫ﺍﳊﻘﻴﻘﻲ ﻟﻠﺸﻌﺐ ﺍﻟﻌﺮﺍﻗﻲ ﺑﺎﻗﺪﺍﻣﻬﺎ‬ ‫ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻠﺠﻮﺀ ﻟﻠﺨﻴﺎﺭ ﺍﻟﻌﺴﻜﺮﻱ‬ ‫ﻭﺍﺳﺘﺨﺪﺍﻣﻬﺎ ﺍﻟﻘﻮﺓ ﺍﳌﻔﺮﻃﺔ ﻣﻦ‬ ‫ﺟﻴﺶ ﻭﺷﺮﻃﺔ ﺍﲢﺎﺩﻳﺔ ﻓﻲ ﻣﺴﻌﻰ‬ ‫ﻟﻜﺴﺮ ﺷﻮﻛﺔ ﺍﻻﻋﺘﺼﺎﻣﺎﺕ‬ ‫ﻭﺍﻻﺣﺘﺠﺎﺟﺎﺕ ﺍﳉﺎﺭﻳﺔ ﻓﻲ ﺍﶈﺎﻓﻈﺎﺕ‬ ‫ﺍﻟﻐﺮﺑﻴﺔ ﻭﺍﻟﻮﺳﻄﻰ‪ ،‬ﻭﺍﻟﺘﻲ ﺗﻮﺟﺖ‬ ‫ﺑﺎﺭﺗﻜﺎﺑﻬﺎ ﺠﻤﻟﺰﺭﺓ ﻗﻀﺎﺀ ﺍﳊﻮﻳﺠﺔ ﻓﻲ‬ ‫ﻛﺮﻛﻮﻙ‪ ،‬ﻭﻫﻲ ﺑﺎﺳﺘﺨﺪﺍﻣﻬﺎ ﺍﳋﻴﺎﺭ‬ ‫ﺍﻟﻌﺴﻜﺮﻱ ﻓﻲ ﺣﺴﻢ ﺍﻟﺼﺮﺍﻉ‬ ‫ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﻲ ﻣﻨﺤﺖ ﻟﻘﻮﻯ ﺍﻻﺭﻫﺎﺏ‬ ‫ﺍﻟﺴﻠﻔﻲ ﻭﺍﻟﻘﺎﻋﺪﻱ ﻭﺍﻟﺒﻌﺜﻲ ﺍﻟﻔﺮﺻﺔ‬ ‫ﺍﳌﻨﺎﺳﺒﺔ ﻟﺘﺘﻤﻜﻦ ﻫﺬﻩ ﺃﻻﺧﻴﺮﺓ ﻣﻦ‬ ‫ﺣﺸﺪ ﻗﻮﺍﻫﺎ ﻭﺍﻻﺳﺘﻌﺪﺍﺩ ﳋﻮﺽ ﺣﺮﺏ‬ ‫ﻃﺎﺋﻔﻴﺔ ﻣﻘﺪﺳﺔ ﲢﺖ ﺭﺍﻳﺔ ﺍﳉﻬﺎﺩ‬ ‫ﺿﺪ ﺣﻜﻮﻣﺔ ﺍﳌﺎﻟﻜﻲ ﻧﻔﺴﻬﺎ ﻭﺣﺰﺑﻬﺎ‬ ‫ﺍﳊﺎﻛﻢ‪.‬‬ ‫ﺍﻥ ﻫﺬﻩ ﺍﻻﺣﺪﺍﺙ ﻭﻣﺎﺗﻼﻫﺎ ﻣﻦ ﻣﻌﺎﺭﻙ‬ ‫ﻭﺍﺻﻄﺪﺍﻣﺎﺕ ﻋﺴﻜﺮﻳﺔ ﻓﻲ ﺗﻠﻚ‬ ‫ﺍﶈﺎﻓﻈﺎﺕ ﻭﺍﻟﺘﻲ ﻣﺎﺯﺍﻟﺖ ﻣﺴﺘﻤﺮﺓ‬ ‫ﻭﻣﺸﺘﻌﻠﺔ ﻭﳊﲔ ﺻﺪﻭﺭ ﺑﻴﺎﻧﻨﺎ ﻫﺬﺍ‪،‬‬ ‫ﺑﻴﻨﺖ ﻣﻦ ﺟﺪﻳﺪ ﺑﺎﻥ ﺍﻟﺼﻮﺭﺓ ﺍﻟﻌﺮﺍﻗﻴﺔ‬ ‫ﺍﻟﺮﺍﻫﻨﺔ ﺗﺰﺩﺍﺩ ﺗﻌﻘﻴﺪﺍ‪ ،‬ﻭ«ﺍﻟﻌﻤﻠﻴﺔ‬ ‫ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﻴﺔ« ﺍﻧﺘﻬﺖ ﲤﺎﻣﺎ‪،‬ﻭﺍﻟﺪﻭﻟﺔ‬ ‫ﺍﳌﺮﻛﺰﻳﺔ ﺗﻨﻬﺎﺭ ﺑﺴﺮﻋﺔ ﻭﺍﻟﺒﻠﺪ‬

‫ﻣﻘﻄﻮﻉ ﺍﻻﻭﺻﺎﻝ‪ ،‬ﻭﺍﻟﻘﻮﻯ ﻭﺍﻻﻃﺮﺍﻑ‬ ‫ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﻴﺔ ﺍﻟﻄﺎﺋﻔﻴﺔ ﻭﺍﳌﺬﻫﺒﻴﺔ‬ ‫ﺍﳌﺘﺼﺎﺭﻋﺔ ﻛﺸﻔﺖ ﻋﻦ ﺯﻳﻒ ﺧﻄﺎﺑﻬﺎ‬ ‫ﺍﳌﻌﻠﻦ ﻭﺍﺨﻤﻟﺎﺩﻉ ﻟﺘﺪﺧﻞ ﻣﻦ ﺟﺪﻳﺪ ﻓﻲ‬ ‫ﺍﺗﻮﻥ ﺻﺮﺍﻋﺎﺕ ﻋﺴﻜﺮﻳﺔ ‪ -‬ﻃﺎﺋﻔﻴﺔ‬ ‫ﻣﻘﻴﺘﺔ ﺗﺰﻳﺪ ﻣﻦ ﺗﻔﺎﻗﻢ ﻭﺗﺪﻫﻮﺭ ﺍﻟﻮﺿﻊ‬ ‫ﺍﻻﻣﻨﻲ ﻭﺍﻟﺴﻴﺎﺳﻲ ﻭﺍﳋﺪﻣﻲ ﻭﺍﳌﻌﺎﺷﻲ‬ ‫ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺴﻮﺍﺀ‪ ،‬ﻛﻤﺎ ﻭﻛﺸﻒ ﺍﻟﺼﺮﺍﻉ‬ ‫ﺍﳉﺎﺭﻱ ﺣﻘﻴﻘﺔ ﺍﻥ ﺍﻟﻘﻮﻯ ﺍﻟﻄﺎﺋﻔﻴﺔ‬ ‫ﻭﺍﳌﺬﻫﺒﻴﺔ ﻻﺗﺆﻣﻦ ﺍﻃﻼﻗﺄ ﺑﺎﳋﻴﺎﺭ‬ ‫ﻭﺍﻻﺳﺎﻟﻴﺐ ﺍﻟﺪﳝﻘﺮﺍﻃﻴﺔ ﺍﳊﺪﻳﺜﺔ‬ ‫ﻓﻲ ﺣﺴﻢ ﺻﺮﺍﻋﻬﺎ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺴﻠﻄﺔ‬ ‫ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﻴﺔ‪ .‬ﻭﳑﺎ ﻳﺰﻳﺪ ﺍﻻﻣﺮ ﺻﻌﻮﺑﺔ‬ ‫ﻫﻮ ﺩﺧﻮﻝ ﺍﻟﻘﻮﻯ ﺍﻻﻗﻠﻴﻤﻴﺔ ﻣﺜﻞ ﺍﻳﺮﺍﻥ‬ ‫ﻭﺗﺮﻛﻴﺎ ﻭﺩﻭﻝ ﺍﳋﻠﻴﺞ ﺍﻟﻌﺮﺑﻲ ﻓﻲ ﺧﻂ‬ ‫ﺍﳌﻮﺍﺟﻬﺎﺕ ﺍﻟﻄﺎﺋﻔﻴﺔ ﻓﻲ ﻣﺴﻌﻰ ﻣﻦ‬ ‫ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻘﻮﻯ ﻻﻗﺘﺴﺎﻡ ﺍﻟﻌﺮﺍﻕ ﻭﲢﻮﻳﻠﻪ‬ ‫ﺍﻟﻰ ﺳﺎﺣﺔ ﻟﺘﺼﻔﻴﺔ ﺣﺴﺎﺑﺎﺕ‬ ‫ﻭﺍﺩﺧﺎﻟﻪ ﻣﺮﺓ ﺍﺧﺮﻯ ﻓﻲ ﺍﺗﻮﻥ ﺻﺮﺍﻋﺎﺕ‬ ‫ﻭﺣﺮﻭﺏ ﻃﺎﺋﻔﻴﺔ ﻭﻣﺬﻫﺒﻴﺔ ﻭﻋﺸﺎﺋﺮﻳﺔ‬ ‫ﻓﻲ ﺳﻴﻨﺎﺭﻳﻮ ﺷﺒﻴﻪ ﲟﺠﺮﻳﺎﺕ ﺍﻻﺣﺪﺍﺙ‬ ‫ﺍﻟﺮﺍﻫﻨﺔ ﻓﻲ ﺳﻮﺭﻳﺎ‪.‬‬ ‫ﺍﻻ ﺃﻧﻪ ﻭﻋﻠﻰ ﺍﻟﺮﻏﻢ ﳑﺎ ﻳﺠﺮﻱ ﺣﺎﻟﻴﺎ‬ ‫ﺍﻻ ﺃﻥ ﺍﳉﺎﻧﺐ ﺍﳌﻀﻲﺀ ﻓﻲ ﺍﻟﺼﻮﺭﺓ‬ ‫ﺍﻟﺮﺍﻫﻨﺔ ﻟﻄﺒﻴﻌﺔ ﺍﻟﺘﻄﻮﺭﺍﺕ ﺍﳉﺎﺭﻳﺔ ﻫﻮ‬ ‫ﺍﻧﻪ ﻭﻃﻮﺍﻝ ﺍﻟﺸﻬﻮﺭ ﺍﳌﻨﺼﺮﻣﺔ ﻟﻢ ﻳﻨﺠﺮ‬ ‫ﺍﻟﺸﻌﺐ ﺍﻟﻌﺮﺍﻗﻲ ﻭﺭﺍﺀ ﺗﻠﻚ ﺍﻻﻃﺮﺍﻑ‬

‫‪,Ω–W6‡6Ü|–W6X‚[6⁄‘6”‡ÒW‬‬

‫ﻭﺍﻟﻘﻮﻯ ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﻴﺔ ﺧﺎﺻﺔ ﻓﻲ‬ ‫ﺍﻟﻌﺎﺻﻤﺔ ﺑﻐﺪﺍﺩ‪ ،‬ﻭﻗﺪ ﺑﻴﻨﺖ ﺍﻧﺘﺨﺎﺑﺎﺕ‬ ‫ﻣﺠﺎﻟﺲ ﺍﶈﺎﻓﻈﺎﺕ ﺍﻻﺧﻴﺮﺓ ﻣﺪﻯ‬ ‫ﺍﻟﻔﺸﻞ ﺍﻟﺬﻱ ﳊﻖ ﺑﺘﻠﻚ ﺍﻟﻘﻮﻯ ﻣﻦ‬ ‫ﺧﻼﻝ ﻋﺰﻭﻑ ﺃﻛﺜﺮ ﻣﻦ ﻧﺼﻒ ﺍﻟﻨﺎﺧﺒﲔ‬ ‫ﻭﺍﻣﺘﻨﺎﻋﻬﺎ ﻋﻦ ﺍﻟﺘﺼﻮﻳﺖ‪،‬ﻛﻤﺆﺷﺮ‬ ‫ﻋﻦ ﺭﻓﻀﻬﺎ ﳌﺸﺎﺭﻳﻊ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻘﻮﻯ‬ ‫ﺟﻤﻠﺔ ﻭﺗﻔﺼﻴﻼ‪ .‬ﻫﺬﻩ ﺍﳌﺸﺎﺭﻳﻊ ﺍﻟﺘﻲ‬ ‫ﰎ ﺍﺧﺘﺒﺎﺭﻫﺎ ﺑﻌﺪ ﺍﻻﺣﺘﻼﻝ ﺍﻻﻣﺮﻳﻜﻲ‬ ‫ﺍﻟﺒﻐﻴﺾ ﻭﺭﺍﺡ ﺿﺤﻴﺘﻬﺎ ﻣﺌﺎﺕ‬ ‫ﺍﻻﻻﻑ ﻣﻦ ﺍﻻﺑﺮﻳﺎﺀ‪ ،‬ﻭﻳﺒﺪﻭ ﺑﺎﻥ ﺍﻟﻘﻮﻯ‬ ‫ﺍﻟﻄﺎﺋﻔﻴﺔ ﻭﺍﳌﺬﻫﺒﻴﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﺴﻠﻄﺔ‬ ‫ﻭﺍﳌﻌﺎﺭﺿﺔ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺴﻮﺍﺀ ﺍﻟﺴﻨﻴﺔ ﻣﻨﻬﺎ‬ ‫ﻭﺍﻟﺸﻴﻌﻴﺔ ﺑﺪﺃﺕ ﺗﺪﺭﻙ ﺗﻠﻚ ﺍﳊﻘﻴﻘﺔ‬ ‫ﻟﺬﻟﻚ ﺳﻌﺖ ﻣﻦ ﺟﺎﻧﺐ ﺍﻟﻰ ﺍﻓﺘﻌﺎﻝ‬ ‫ﺍﻟﻌﺪﻳﺪ ﻣﻦ ﺍﻻﺯﻣﺎﺕ ﻟﻐﺮﺽ ﺍﳊﻴﻠﻮﻟﺔ‬ ‫ﺩﻭﻥ ﻧﻬﻮﺽ ﺍﻟﺸﻌﺐ ﺍﻟﻌﺮﺍﻗﻲ ﻭﳌﺼﺎﺩﺭﺓ‬ ‫ﺣﻘﻪ ﺑﺎﻟﺘﻈﺎﻫﺮ ﻭﺍﻻﻋﺘﺼﺎﻡ ﻭﺍﻟﻌﺼﻴﺎﻥ‬ ‫ﺍﳌﺪﻧﻲ ﺑﺎﻟﻄﺮﻕ ﺍﻟﺴﻠﻤﻴﺔ ﻭﺗﺼﺪﻳﻪ‬ ‫ﻟﺴﻠﻄﺔ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻘﻮﻯ ﻭﻫﻴﻤﻨﺘﻬﺎ ﻋﻠﻰ‬ ‫ﻣﻘﺪﺭﺍﺗﻪ‪ ،‬ﺑﻞ ﺍﻧﻬﺎ ﺳﻌﺖ ﺍﻟﻰ ﺍﺷﻌﺎﻝ‬ ‫ﺷﺮﺍﺭﺓ ﺣﺮﻭﺏ ﺍﻫﻠﻴﺔ ﻭﺑﺸﻌﺎﺭﺍﺕ‬ ‫ﻃﺎﺋﻔﻴﺔ ﺗﻄﺎﻝ ﺑﻨﻴﺮﺍﻧﻬﺎ ﺍﻻﺧﻀﺮ‬ ‫ﻭﺍﻟﻴﺎﺑﺲ ﻻﻃﺎﻟﺔ ﺍﻣﺪ ﺑﻘﺎﺀ ﻣﺼﺎﳊﻬﺎ‬ ‫ﻭﻓﻲ ﻣﺤﺎﻭﻟﺔ ﻣﻨﻬﺎ ﻟﺘﻘﺴﻴﻢ ﺍﻟﻌﺮﺍﻕ‬ ‫ﻭﲢﻮﻳﻠﻪ ﺍﻟﻰ ﺩﻭﻳﻼﺕ ﻭﺍﻣﺎﺭﺍﺕ ﻃﺎﺋﻔﻴﺔ‬ ‫ﻭﻣﺬﻫﺒﻴﺔ ﻭﻋﺸﺎﺋﺮﻳﺔ ﺷﺘﻰ‪..‬‬

‫‪No (43)th May 2013‬‬

‫ﻟﻘﺪ ﺁﻥ ﻟﻠﺸﻌﺐ ﺍﻟﻌﺮﺍﻗﻲ‬ ‫ﺍﻥ ﻳﺘﻤﺴﻚ ﺑﺎﳋﻴﺎﺭ ﺍﻟﺪﳝﻘﺮﺍﻃﻲ‬ ‫ﺍﻟﺼﺤﻴﺢ ﻭﺍﻟﺴﻠﻴﻢ ﻟﻴﺲ ﻟﻠﺨﻼﺹ‬ ‫ﻣﻦ ﺭﺑﻖ ﺍﻟﺼﺮﺍﻋﺎﺕ ﺍﻟﻄﺎﺋﻔﻴﺔ‬ ‫ﻭﺍﳌﺬﻫﺒﻴﺔ ﻭﺍﻟﻘﻮﻣﻴﺔ ﻭﺍﻟﻌﺸﺎﺋﺮﻳﺔ‬ ‫ﺍﳌﻘﻴﺘﺔ ﺍﻟﺮﺍﻫﻨﺔ ﻭﺍﺠﻤﻟﺎﺯﺭ ﺍﳌﺮﺗﻜﺒﺔ‬ ‫ﻭﺍﻟﻌﻨﻒ ﺍﳌﺴﺘﺨﺪﻡ ﻣﻦ ﻗﺒﻞ ﺣﻜﻮﻣﺔ‬ ‫ﺍﳌﺎﻟﻜﻲ ﻭﻗﻮﻯ ﺍﻻﺭﻫﺎﺏ ﺍﳌﻨﻔﻠﺖ ﺍﻟﺒﻌﺜﻲ‬ ‫ﻭﺍﻟﻘﺎﻋﺪﻱ ﻭﺍﻟﻨﻘﺸﺒﻨﺪﻱ ﻓﺤﺴﺐ ﺑﻞ‬ ‫ﻭﻋﻘﺐ ﺍﻧﺘﻬﺎﺀ ﻣﺎﻳﺴﻤﻰ ﺑـ«ﺍﻟﻌﻤﻠﻴﺔ‬ ‫ﺍﻟﺮﺍﻫﻨﺔ ﻧﻔﺴﻬﺎ‬ ‫ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﻴﺔ«‬ ‫‪ ,‬ﳌﻤﺎﺭﺳﺔ ﺣﻘﻪ ﻓﻲ ﺍﻻﺣﺘﺠﺎﺝ‬ ‫ﻭﺍﻟﺘﻈﺎﻫﺮ ﻭﺍﻻﻋﺘﺼﺎﻡ ﺍﻟﺴﻠﻤﻲ‪ ،‬ﻣﻦ‬ ‫ﺃﺟﻞ ﺍﳌﻄﺎﻟﺒﺔ ﺑﺤﻘﻪ ﻓﻲ ﺍﳋﺪﻣﺎﺕ ﻭﻓﻲ‬ ‫ﲢﻘﻴﻖ ﺍﻟﻌﺪﺍﻟﺔ ﺍﻻﺟﺘﻤﺎﻋﻴﺔ‪ ،‬ﻭﺃﻥ ﳝﺎﺭﺱ‬ ‫ﻫﺬﺍ ﺍﳊﻖ ﻓﻲ ﺍﻟﻀﻐﻂ ﻋﻠﻰ ﺣﻜﻮﻣﺔ‬ ‫ﺍﳌﺎﻟﻜﻲ ﻭﺣﺰﺑﻬﺎ ﺍﳊﺎﻛﻢ ﻻﺟﺒﺎﺭﻫﺎ ﻋﻠﻰ‬ ‫ﺍﳊﺪ ﻣﻦ ﺍﺳﺘﺌﺜﺎﺭﻫﺎ ﺑﺎﻟﺪﻭﻟﺔ ﻭﺍﻟﺜﺮﻭﺓ‪،‬‬ ‫ﻭﺍﻟﺴﻠﻄﺔ ﺍﳌﺮﻛﺰﻳﺔ ﺍﳌﻔﺮﻃﺔ‪ ،‬ﻭﺍﻟﺴﻌﻲ‬ ‫ﻟﺘﻤﻜﲔ ﺍﶈﺎﻓﻈﺎﺕ ﺍﻟﻌﺮﺍﻗﻴﺔ ﻣﻦ‬ ‫ﺑﻨﺎﺀ ﺳﻠﻄﺎﺗﻬﺎ ﺍﶈﻠﻴﺔ ﻭﺍﺩﺍﺭﺓ ﺷﺆﻭﻧﻬﺎ‬ ‫ﺍﻻﻣﻨﻴﺔ ﻭﺍﻟﺴﻴﺎﺳﻴﺔ ﺑﻨﻔﺴﻬﺎ‪ ،‬ﻭﺍﺑﻌﺎﺩ‬ ‫ﺍﳉﻴﺶ ﻭﺍﻟﻘﻮﺍﺕ ﺍﳌﺴﻠﺤﺔ ﻭﻋﺪﻡ ﺯﺟﻬﺎ‬ ‫ﻓﻲ ﺍﻟﺼﺮﺍﻋﺎﺕ ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﻴﺔ ﺍﻟﺪﺍﺋﺮﺓ‬ ‫ﺑﺬﺭﻳﻌﺔ ﺍﻻﺭﻫﺎﺏ ﺍﻭ ﻣﺎﺷﺎﺑﻪ‪..‬‬

‫�‬ ‫�‬ ‫�‪U‬‬ ‫�‪q‬‬ ‫‪‰œË‬‬

‫�‪° ���«Ë wFOA�« Ÿ«dB�« WIOI‬‬

‫ﺍﲢﺎﺩ ﺍﻟﺸﻴﻮﻋﻴﲔ ﻓﻲ ﺍﻟﻌﺮﺍﻕ‬ ‫ﺍﻟﻠﺠﻨﺔ ﺍﳌﺮﻛﺰﻳﺔ‬ ‫‪٢٠١٣/٤/٢٥‬‬

‫ﺍﳊﺰﺏ ﺍﻟﺸﻴﻮﻋﻲ ﺍﻻﻳﺮﺍﻧﻲ ﻳﻌﻘﺪ ‪ .......‬ﺗﻜﻤﻠﺔ ﺹ‪١‬‬

‫ﻣﻮﺗﻪ ﻭﺳﻘﻮﻃﻪ‪ ،‬ﻭﳑﺎ ﻻﺷﻚ‬ ‫ﻓﻴﻪ ﺳﻘﻮﻃﻪ ﺍﳌﺮﺗﻘﺐ ﻳﺸﻜﻞ‬ ‫ﺑﺪﺍﻳﺔ ﻫﺎﻣﺔ ﻟﺘﺤﻄﻢ ﻭﺯﻭﺍﻝ ﻗﻄﺐ‬ ‫ﺭﺟﻌﻲ ﻓﻲ ﺍﳌﻨﻄﻘﺔ ﺑﺎﺳﺮﻩ‪،‬‬ ‫ﻭﻳﻘﻠﺐ ﻣﻮﺍﺯﻳﻦ ﺍﻟﻘﻮﻯ ﺍﻟﺮﺟﻌﻴﺔ‬ ‫ﺍﻟﺘﻲ ﺳﺎﺩﺕ ﻓﻲ ﺍﻟﻌﻘﻮﺩ ﺍﻟﻔﺎﺋﺘﺔ‪..‬‬ ‫ﻳﻌﻘﺪ ﺍﳊﺰﺏ ﺍﻟﺸﻴﻮﻋﻲ‬ ‫ﺍﻻﻳﺮﺍﻧﻲ ﻣﺆﲤﺮﻩ ﻓﻲ ﺧﻀﻢ ﻫﺬﺍ‬ ‫ﺍﻟﻮﺍﻗﻊ‪ ،‬ﺑﺎﻣﻜﺎﻧﻪ ﺍﻥ ﻳﺴﺘﻘﻮﻯ‬ ‫ﺑﻪ ﻭﻳﺴﻠﺘﻬﻢ ﻣﻨﻪ ﺑﺸﻜﻞ‬ ‫ﺛﻮﺭﻱ‪ ،‬ﻳﺴﺘﻄﻴﻊ ﺍﻥ ﻳﺘﺤﻮﻝ ﺍﻟﻰ‬ ‫ﺟﺰﺀ ﺍﺳﺎﺳﻲ ﻓﻲ ﺍﻃﺎﺭ ﺷﺒﻜﺔ‬ ‫ﺍﻟﻘﻮﻯ ﺍﻟﻴﺴﺎﺭﻳﺔ ﻭﺍﻟﺸﻴﻮﻋﻴﺔ‬ ‫ﻭﺍﻟﺘﺤﺮﺭﻳﺔ ﺍﻻﻳﺮﺍﻧﻴﺔ‪ ،‬ﻭﻳﺼﺒﺢ‬ ‫ﺧﻤﻴﺮﺓ ﻫﺎﻣﺔ ﻟﻠﻌﻤﻞ ﺍﳌﺸﺘﺮﻙ‬ ‫ﻓﻴﻤﺎ ﺑﻴﻨﻬﺎﺑﻬﺪﻑ ﺍﻳﺠﺎﺩ ﻗﻄﺐ‬ ‫ﺍﺷﺘﺮﺍﻛﻲ ﻭ ﺭﺍﺩﻳﻜﺎﻟﻲ ﻓﻲ ﺍﻳﺮﺍﻥ‬ ‫ﻭﺍﳌﻨﻄﻘﺔ ﺑﺂﻓﺎﻕ ﻭﻣﻼﻣﺢ ﻭﺣﻠﻮﻝ‬ ‫ﺭﺍﻳﻜﺎﻟﻴﺔ ﻭﺍﺷﺘﺮﺍﻛﻴﺔ‪..‬‬ ‫ﻧﺄﻣﻞ ﺍﻥ ﻳﺮﺳﺦ ﻣﺆﲤﺮﻛﻢ ﺧﻄﻮﺓ‬ ‫ﺑﻬﺬﺍ ﺍﻻﲡﺎﻩ‪..‬‬

‫ﺣﻴﺚ ﺍﺿﺤﻮﺍ ﺁﻧﺬﺍﻙ ﻗﺪﻭﺓ ﻟﻠﺜﻮﺭﺓ ﺍﻻﻣﺒﺮﻳﺎﻟﻲ ﺍﻻﻣﺮﻳﻜﻲ ﻭﺣﻠﻔﺎﺋﻬﺎ‪،‬‬ ‫ﲢﻞ ﻋﻠﻴﻨﺎ ﺫﻛﺮﻯ ﺍﻻﻭﻝ ﻣﻦ ﺍﻳﺎﺭ ﺍﻻﻏﺮ ﻫﺬﺍ ﻫﻮ ﺗﺪﺧﻞ ﺣﻜﻮﻣﻲ ﻭﺍﺿﺢ ﺑﺸﺆﻭﻥ‬ ‫ﻭﺍﻟﻨﻀﺎﻝ ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﻲ ﻭﺍﳉﻤﺎﻫﻴﺮﻱ ﻭﻛﺬﻟﻚ ﻣﺨﺘﻠﻒ ﺍﻟﺴﺒﻞ ﻭﺍﻟﻄﺮﻕ‬ ‫ﺍﻟﻴﻮﻡ ﺍﻟﺬﻱ ﺍﺻﺒﺢ ﻳﻮﻣﺎ ﻟﻠﺘﻀﺎﻣﻦ ﺍﻟﻌﻤﺎﻟﻲ ﺍﻟﺘﻨﻈﻴﻢ ﺍﻟﻨﻘﺎﺑﻲ ﻭ ﻫﻮ ﻣﺨﺎﻟﻒ ﻭ‬ ‫ﺍﻟﺒﺮﺟﻮﺍﺯﻳﺔ ﺍﻻﺧﺮﻯ ﻣﺠﺘﻤﻌﺔ‬ ‫ﻓﻲ ﺍﳌﻨﻄﻘﺔ ﺑﺎﺳﺮﻫﺎ‪.‬‬ ‫ﺍﻟﻌﺎﳌﻲ ‪ .‬ﻣﻦ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻴﻮﻡ ﻧﺴﺘﻠﻬﻢ ﻛﻞ ﺩﺭﻭﺱ ﻣﻨﺘﻬﻚ ﻛﻞ ﺍﻻﺗﻔﺎﻗﻴﺎﺕ ﻭ ﺍﻻﻋﺮﺍﻑ‬ ‫ﻓﻲ ﺍﻟﻮﻗﺖ ﺍﻟﺬﻱ ﲢﻮﻝ ﺟﺰﺀ ﻣﻦ ﻟﻢ ﺗﺘﻤﻜﻦ ﳊﺪ ﺍﻻﻥ ﻣﻦ ﺍﻳﺠﺎﺩ‬ ‫ﺍﻟﺘﻀﺤﻴﺔ ﻭ ﺍﻟﻔﺪﺍﺀ‪.‬‬ ‫ﻭ ﺍﻟﻌﻬﻮﺩ ﻭ ﺍﻻﻋﻼﻥ ﺍﻟﺪﻭﻟﻲ ﳊﻘﻮﻕ‬ ‫ﺍﻟﺸﺮﻕ ﺍﻻﻭﺳﻂ ﺍﻟﻰ ﺑﺆﺭﺓ ﻭﻛﺎﻧﻮﻥ ﻣﺨﺮﺝ ﻓﻲ ﺍﻟﻨﻔﻖ ﺍﳌﻈﻠﻢ‪ ،‬ﻭﻓﻲ‬ ‫ﲤﺮ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺬﻛﺮﻯ ﻭ ﻋﺮﺍﻗﻨﺎ ﻳﻨﺰﻑ ﺩﻣﺎ ﻭ ﻋﻤﻠﻨﺎ ﺍﻻﻧﺴﺎﻥ ‪ .‬ﺍﻧﻨﺎ ﻭ ﻓﻲ ﻫﺬﻩ ﺍﳌﻨﺎﺳﺒﺔ‬ ‫ﻟﻠﺜﻮﺭﺓ ﻭﺍﻟﻨﻀﺎﻻﺕ ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﻴﺔ ﺧﻀﻢ ﺫﻟﻚ ﲢﻮﻟﺖ ﺍﳉﻤﻬﻮﺭﻳﺔ‬ ‫ﻫﻮ ﻫﺪﻑ ﺍﻻﺭﻫﺎﺏ ﻭ ﺍﻻﺭﻫﺎﺑﲔ ﺭﻏﻢ ﻣﻌﺎﻧﺎﺗﻬﻢ ﻧﺪﻳﻦ ﻭ ﻧﺴﻨﺘﻜﺮ ﺗﺪﺧﻞ ﻭﺯﻳﺮ ﺍﻟﻌﻤﻞ ﻭ‬ ‫ﻭﺍﳉﻤﺎﻫﻴﺮﻳﺔ ﺍﻟﻌﺎﺭﻣﺔ‪ ،‬ﻭﺗﺘﺮﻗﺐ ﺍﻻﺳﻼﻣﻴﺔ ﺍﻟﻰ ﺣﻜﻮﻣﺔ ﻟﺘﺼﺮﻳﻒ‬ ‫ﻭ ﻋﺪﻡ ﺍﻫﺘﻤﺎﻡ ﺍﳊﻜﻮﻣﺔ ﺑﻬﻢ ﻭ ﲟﻄﺎﻟﺒﻬﻢ ‪ .‬ﻭﺯﺍﺭﺓ ﺍﻻﻣﻦ ﺍﻟﻮﻃﻨﻲ ﺑﺸﺆﻭﻥ ﺍﻟﺘﻨﻈﻴﻢ‬ ‫ﺭﻏﻢ ﺫﻟﻚ ﺍﻳﻬﺎ ﺍﻻﺧﻮﺓ ﺍﻻﻋﺰﺍﺀ ﻓﻘﺪ ﲢﻘﻖ ﺍﻟﻨﻘﺎﺑﻲ ﻭ ﺩﻋﻤﻬﻢ ﻻﲢﺎﺩﺍ ﻭﺍﺣﺪ ﻟﻜﻮﻥ‬ ‫ﺍﻻﺟﺰﺍﺀ ﺍﻻﺧﺮﻯ ﺑﺘﺄﻧﻲ ﻣﺂﻝ ﻭﻣﺼﻴﺮ ﺍﻻﺯﻣﺎﺕ ﺍﳌﺘﻌﺎﻗﺒﺔ‪ ،‬ﻭﺍﺩﺍﺓ ﻟﻠﺘﻘﻠﻴﻞ‬ ‫ﺍﳒﺎﺯ ﻛﺒﻴﺮ ﺧﻼﻝ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻌﺎﻡ ﺍﺳﺘﻄﺎﻋﺖ ﺭﺋﻴﺲ ﺍﻻﲢﺎﺩ ﻣﻦ ﻧﻔﺲ ﺣﺰﺏ ﺍﻟﻮﺯﻳﺮ ‪.‬‬ ‫ﺗﻠﻚ ﺍﻟﺜﻮﺭﺍﺕ ﻭﺍﻟﻨﻀﺎﻻﺕ‪ ،‬ﻓﺎﻥ ﻣﻦ ﻣﺨﺎﻃﺮﻫﺎ ﻭﺁﺛﺎﺭﻫﺎ‪.‬‬ ‫ﺍﳊﺮﻛﺔ ﺍﻟﻌﻤﺎﻟﻴﻪ ﻭ ﺗﻨﻈﻴﻤﻬﺎ ﺍﻟﻨﻘﺎﺑﻲ ﻳﺠﺐ ﺍﻥ ﺗﺒﺘﻌﺪ ﺍﻻﺣﺰﺍﺏ ﻭ ﺍﳊﻜﻮﻣﺔ ﻋﻦ‬ ‫ﺍﳊﺰﺏ ﺍﻟﺸﻴﻮﻋﻲ ﺍﻻﻳﺮﺍﻧﻲ ﺑﺎﻣﻜﺎﻧﻪ ﻭﻳﺘﻘﺪﻡ ﺍﺠﻤﻟﺘﻤﻊ ﺍﻻﻳﺮﺍﻧﻲ‬ ‫ﺑﺘﻮﺣﻴﺪ ﺍﳋﻄﺎﺏ ﻭ ﺍﻟﻜﻠﻤﺔ ﻭ ﺍﳌﻮﻗﻒ ﺍﲡﺎﻩ ﺍﻟﺘﺪﺧﻞ ﺑﺸﺆﻭﻥ ﺍﻟﺘﻨﻈﻴﻢ ﺍﻟﻨﻘﺎﺑﻲ‪.‬‬ ‫ﺍﻥ ﻳﻠﻌﺐ ﺩﻭﺭﺍ ﺑﺎﺭﺯﺍ ﻓﻲ ﺍﳌﺴﻴﺮﺓ ﺑﺨﻄﻮﺍﺕ ﺛﺎﺑﺘﺔ ﻓﻲ ﻋﺰﻝ ﻣﺼﻴﺮﻩ‬ ‫ﻗﺎﻧﻮﻥ ﺍﻟﻌﻤﻞ ﻭ ﻗﺎﻧﻮﻥ ﺍﻟﺘﻨﻈﻴﻢ ﺍﻟﻨﻘﺎﺑﻲ ﻟﺬﺍ ﺍﻳﻬﺎ ﺍﻻﺧﻮﻩ ﻳﺠﺐ ﻋﻠﻴﻨﺎ ﺍﻥ ﻧﺴﺘﻤﺮ‬ ‫ﺍﻟﺜﻮﺭﻳﺔ ﺍﻻﻳﺮﺍﻧﻴﺔ ﻣﻊ ﻭﺍﺳﺘﻨﺎﺩﺍ ﻋﻠﻰ ﻋﻦ ﻧﻈﺎﻡ ﺍﳉﻤﻬﻮﺭﻳﺔ ﺍﻻﺳﻼﻣﻴﺔ‬ ‫‪ .‬ﻗﺎﻣﺖ ﺟﻤﻴﻊ ﻫﺬﻩ ﺍﻻﲢﺎﺩﺍﺕ ﺭﻏﻢ ﺍﳋﻼﻑ ﺑﺎﻟﻨﻀﺎﻝ ﺿﺪ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻬﻴﻤﻨﺔ ﺍﳊﻜﻮﻣﻴﺔ‬ ‫ﺍﳊﺮﻛﺔ ﺍﻟﻌﻤﺎﻟﻴﺔ ﻭﺍﻟﺮﺍﺩﻳﻜﺎﻟﻴﺔ ﺍﳊﺎﻛﻤﺔ‪ ،‬ﻭﺍﻟﺘﺠﺪﺩ ﻭﺍﳊﺪﺍﺛﺔ‬ ‫ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﻲ ﺍﻭ ﺑﺂﻟﻴﺔ ﺍﻟﻌﻤﻞ ﺍﻥ ﺗﺘﻮﺣﺪ ﻭ ﲡﺘﻤﻊ ﺍﻟﻮﺯﺍﺭﻳﺔ ﺍﳊﺰﺑﻴﺔ ﻭ ﺍﻥ ﳒﺴﺪ ﺷﻌﺎﺭﻧﺎ‬ ‫ﳌﺮﺍﺕ ﻋﺪﻳﺪﺓ ﳌﻨﺎﻗﺸﺔ ﻣﺴﻮﺩﺓ ﻗﺎﻧﻮﻥ ﺍﻟﻌﻤﻞ ﺍﳌﺮﻛﺰﻱ ﻗﻮﺓ ﺍﻟﻄﺒﻘﺔ ﺍﻟﻌﺎﻣﻠﺔ ﻓﻲ‬ ‫ﻭﺍﳊﺮﻛﺎﺕ ﺍﳉﻤﺎﻫﻴﺮﻳﺔ ﻭﺑﺎﻟﺘﻜﺎﺗﻒ ﻳﺘﻮﺳﻊ ﻓﻲ ﺍﺣﺸﺎﺋﻪ ﻭﻳﻐﻠﻲ ﻓﻲ‬ ‫ﻭ ﺍﺟﺮﺍﺀ ﺍﻟﺘﻌﺪﻳﻞ ﻋﻠﻰ ﺍﳌﻮﺍﺩ ‪ .‬ﻟﻢ ﻳﻜﻦ ﻫﺬﺍ ﻭﺣﺪﺗﻬﺎ ﻭ ﺗﻨﻈﻴﻤﻬﺎ ‪ .‬ﻟﻨﺠﻌﻞ ﺍﻻﻭﻝ‬ ‫ﻣﻊ ﺍﻟﻘﻮﻯ ﺍﻟﻴﺴﺎﺭﻳﺔ ﻭﺍﻟﺘﻘﺪﻣﻴﺔ ﺍﻋﻤﺎﻗﻪ‪ ،‬ﺑﺤﻴﺚ ﻳﻬﺰ ﻓﻲ ﻛﻞ ﻣﺮﺓ‬ ‫ﻟﻮ ﻻ ﺟﻬﻮﺩ ﻭ ﻧﻀﺎﻝ ﻫﺬﻩ ﺍﻻﲢﺎﺩﺍﺕ ﺍﻟﻨﻘﺎﺑﻴﺔ ﻣﻦ ﺍﻳﺎﺭ ﻃﺮﻳﻘﻨﺎ ﻣﻦ ﺍﺟﻞ ﲢﻘﻴﻖ ﺍﻟﺮﻓﺎﻩ‬ ‫ﺍﻻﺧﺮﻯ‪ ،‬ﻭﻟﻴﺼﺒﺢ ﺟﺰﺀﺍ ﻫﺎﻣﺎ ﻛﻴﺎﻥ ﺍﻟﻨﻈﺎﻡ ﺍﻻﺳﻼﻣﻲ ﺍﻟﻬﺶ‬ ‫ﺍﻟﻌﻤﺎﻟﻴﺔ ﻭ ﻣﺴﺎﻧﺪﺓ ﻣﻨﻈﻤﺔ ﺍﻟﻌﻤﻞ ﻭ ﺍﻻﲢﺎﺩ ﻟﻠﻌﻤﺎﻝ ﻭ ﻣﻦ ﺍﺟﻞ ﺍﻟﻮﻗﻮﻑ ﺑﻮﺟﻪ‬ ‫ﻫﺬﺍﺍﳊﺮﻳﺎﺕ ﻋﻠﻰ ﺑﻠﺪﻫﻢ ﻭ ﻧﻌﻠﻦ ﺗﻀﺎﻣﻨﻨﺎ ﻣﻌﻬﻢ ‪ .‬ﻟﻘﺪ ﻭﻣﻜﻮﻧﺎ ﺭﺋﻴﺴﻴﺎ ﻓﻲ ﺗﻬﻴﺌﺔ ﻭﺍﳌﻬﺘﺮﻱﺀ ﻭﺗﺰﻟﺰﻝ ﺍﻻﺭﺽ ﲢﺖ‬ ‫ﺍﻟﺪﻭﻟﻲ ﻭ ﻣﺮﻛﺰ ﺍﻟﺘﻀﺎﻣﻦ ﺍﻟﻌﻤﺎﻟﻲ ‪ .‬ﻟﺬﺍ ﻻﺑﺪ ﺍﻟﻮﺯﻳﺮ ﻭ ﺟﻤﻴﻊ ﺍﻟﺘﺪﺧﻼﺕ ﺑﺎﳊﻘﻮﻕ ﻭ‬ ‫ﻗﺎﻡ ﺍﻟﻌﻤﺎﻝ ﻓﻲ ﺍﻛﺜﺮ ﻣﻦ ﻣﻮﻗﻊ ﻭ ﺷﺮﻛﺔ ﻣﺴﺘﻠﺰﻣﺎﺕ ﻭﺿﺮﻭﺭﺍﺕ ﺗﻘﺪﻡ ﺍﻗﺪﺍﻣﻪ‪..‬‬ ‫ﻟﻨﺎ ﺍﻥ ﻧﺸﻜﺮ ﻛﻞ ﻫﺬﻩ ﺍﳌﻨﻈﻤﺎﺕ ﺍﻟﺴﺎﻧﺪﺓ ﻭ ﺍﻟﻨﻘﺎﺑﻴﺔ ‪.‬‬ ‫ﺳﻴﺒﻘﻰ ﺍﻻﻭﻝ ﻣﻦ ﺍﻳﺎﺭ ﺷﻮﻛﺖ ﺑﻌﻴﻮﻥ ﻛﻞ ﺑﺘﻈﺎﻫﺮﺍﺕ ﺳﻠﻤﻴﺔ ﺍﺣﺘﺠﺎﺟﻴﺔ ﺍﻟﺒﻌﺾ ﺍﳊﺮﻛﺔ ﺍﳉﻤﺎﻫﻴﺮﻳﺔ ﻭﺍﳌﺴﻴﺮﺓ ﻭﻗﻀﻴﺔ ﻣﺂﻝ ﺍﻟﻨﻈﺎﻡ ﺍﻻﺳﻼﻣﻲ‬ ‫ﺍﻟﺪﺍﻋﻤﺔ ﻟﻼﲢﺎﺩﺍﺕ ﺍﻟﻨﻘﺎﺏ‪...‬ﻳﺔ ﺍﻟﻌﻤﺎﻟﻴﺔ ‪.‬‬ ‫ﻣﻨﻬﺎ ﲢﻘﻘﺖ ﺍﻏﻠﺐ ﺍﳌﻄﺎﻟﺐ ﻭ ﺍﻟﺒﻌﺾ‬ ‫ﺭﻏﻢ ﻫﺬﺍ ﺍﻻﳒﺎﺯ ﻟﻜﻦ ﺍﻟﺘﻨﻈﻴﻢ ﺍﻟﻨﻘﺎﺑﻲ ﺍﳊﺎﻗﺪﻳﻦ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻄﺒﻘﺔ ﺍﻟﻌﺎﻣﻠﺔ ‪ ,‬ﻋﺎﺵ ﺍﻻﻭﻝ ﺍﻻﺧﺮ ﻟﻢ ﻳﺘﺤﻘﻖ ﺃﻱ ﺷﻲﺀ ‪ .‬ﻛﻤﺎ ﻻ ﺑﺪ ﻟﻨﺎ ﺍﻥ ﺍﻟﺜﻮﺭﻳﺔ ﻓﻲ ﺍﻳﺮﺍﻥ ﻭﺍﳌﻨﻄﻘﺔ ﻋﻠﻰ ﻭﺍﻟﺒﺪﻳﻞ ﺍﳌﺘﺎﺡ ﻟﻪ ﺍﺻﺒﺢ ﻳﻌﺘﻤﺪ‬ ‫ﳝﺮ ﺑﺎﺻﻌﺐ ﺍﻟﻈﺮﻭﻑ ﺑﻌﺪ ﺍﻥ ﺩﻋﻢ ﻭﺯﻳﺮ ﺍﻟﻌﻤﻞ ﻣﻦ ﺍﻳﺎﺭ ﻳﻮﻡ ﺍﻟﺘﻀﺎﻣﻦ ﺍﻟﻌﻤﺎﻟﻲ ﺍﻟﻌﺎﳌﻲ ﻭ ﺍﺠﻤﻟﺪ ﻧﺰﻑ ﺍﺟﻤﻞ ﻭ ﺍﻃﻴﺐ ﺍﻟﺘﻬﺎﻧﻲ ﻟﻌﻤﺎﻝ ﺍﻟﻌﺮﺍﻕ ﺍﻟﺴﻮﺍﺀ‪.‬‬ ‫ﺑﺸﻜﻞ ﺍﺳﺎﺳﻲ ﻋﻠﻰ ﺍﳌﺴﻴﺮﺓ ﻋﺎﺷﺖ ﺍﻻﺷﺘﺮﺍﻛﻴﺔ‪..‬‬ ‫ﺍﲢﺎﺩﺍ ﻭﺍﺣﺪﺍ ﺑﻌﺪ ﺍﺟﺮﺍﺀ ﺍﻧﺘﺨﺎﺑﺎﺕ ﺷﻜﻠﻴﺔ ﻭ ﻭ ﺍﳋﻠﻮﺩ ﻟﻜﻞ ﺍﳌﻀﺤﲔ ﻣﻦ ﺍﺑﻨﺎﺀ ﺍﻟﻄﺒﻘﺔ ﻭ ﺍﻟﻌﺎﻟﻢ ﺑﻬﺬﻩ ﺍﳌﻨﺎﺳﺒﺔ ﺍﻟﻌﻄﺮﻩ ﺍﻻ ﻭﻫﻲ ﺍﻥ ﺍﻟﻈﺮﻭﻑ ﻭﺍﻻﺭﺿﻴﺔ ﻣﻬﻴﺄﺓ ﺍﻟﻨﻀﺎﻟﻴﺔ ﻭﺍﻟﺴﻴﺎﺳﻴﺔ ﺍﳉﺎﺭﻳﺔ‬ ‫ﺻﻮﺭﻳﺔ ﻭﻗﺎﻡ ﺑﺎﻟﺘﻌﻤﻴﻢ ﺍﻟﻰ ﻛﻞ ﺍﻟﻮﺯﺍﺭﺍﺕ ﻭ ﺍﻟﻌﺎﻣﻠﺔ ﻭ ﺍﳋﺰﻱ ﳌﺼﺎﺻﻲ ﺍﻟﺪﻣﺎﺀ ‪ ,‬ﻣﺴﺘﻐﻠﻲ‬ ‫ﺣﻠﻮﻝ ﺍﻻﻭﻝ ﻣﻦ ﺍﻳﺎﺭ ﺍﻻﻏﺮ‬ ‫ﻻﳒﺎﺯ ﺗﻠﻚ ﺍﳌﻬﻤﺔ‪ ،‬ﺣﻴﺚ ﺍﻥ ﻟﻠﺸﻌﺐ ﺍﻻﻳﺮﺍﻧﻲ ﺫﺍﺗﻪ‪ ،‬ﻭﻧﺤﻦ‬ ‫ﺍﲢﺎﺩ ﺍﻟﺸﻴﻮﻋﻴﲔ ﻓﻲ ﺍﻟﻌﺮﺍﻕ‬ ‫ﺍﻟﺸﺮﻛﺎﺕ ﻳﻄﺎﻟﺒﻬﻢ ﺑﺎﻟﺘﻌﺎﻣﻞ ﻣﻊ ﻫﺬﺍ ﺍﻻﲢﺎﺩ ﺍﻟﻌﻤﺎﻝ ﻭ ﺍﻋﺪﺍﺀﻫﻢ ﻣﻦ ﺭﺃﺳﻤﺎﻟﻴﲔ ﻭ ﻗﻤﻌﻴﲔ‬ ‫ﻋﺎﺵ ﻋﻤﺎﻝ ﺍﻟﻌﺮﺍﻕ ﻭ ﻋﺎﺵ ﻧﻀﺎﻟﻬﻢ‬ ‫ﺍﺠﻤﻟﺘﻤﻊ ﺍﻟﺮﺃﺳﻤﺎﻟﻲ ﺍﳌﺘﺨﻠﻒ ﻓﻲ ﻣﺘﻴﻘﻨﲔ ﺑﺎﻧﻪ ﻟﻦ ﻳﻜﻮﻥ ﺑﺎﺣﺴﻦ‬ ‫ﺩﻭﻥ ﺑﻘﻴﺔ ﺍﻻﲢﺎﺩﺍﺕ ‪,‬ﺭﻏﻢ ﻭﺟﻮﺩ ﺍﻟﺘﻌﺪﺩﻳﺔ ﻋﻠﻰ ‪.‬‬ ‫ﺍﻟﻠﺠﻨﺔ ﺍﳌﺮﻛﺰﻳﺔ‬ ‫ﻋﺎﺷﺖ ﺍﳊﺮﻛﺔ ﺍﻟﻨﻘﺎﺑﻴﺔ‬ ‫ﺍﻳﺮﺍﻥ ﻳﻐﻮﺹ ﻓﻲ ﺍﺯﻣﺔ ﺳﻴﺎﺳﻴﺔ ﺣﺎﻻ ﻣﻦ ﻣﺼﻴﺮ ﺍﻻﻧﻈﻤﺔ ﺍﻟﺘﻲ‬ ‫ﺍﻟﻮﺍﻗﻊ ﻻ ﳝﻜﻦ ﻟﻬﺬﺍ ﺍﻟﻮﺯﻳﺮ ﺍﻥ ﻳﺘﺪﺧﻞ ﻓﻲ‬ ‫ﻻ ﺑﺪ ﻟﻨﺎ ﺍﻥ ﻧﺒﺎﺭﻙ ﻟﻼﺧﻮﻩ ﻓﻲ ﻗﻄﺎﻉ ﺍﻟﻨﻔﻂ‬ ‫ﻣﺎﺭﺱ ‪٢٠١٣‬‬ ‫ﻋﺎﺵ ﺍﻻﻭﻝ ﻣﻦ ﺍﻳﺎﺭ‬ ‫ﺍﲢﺎﺩ ﻛﺮﺩﺳﺘﺎﻥ ﻟﻜﻨﻪ ﻳﺘﺪﺧﻞ ﻓﻲ ﺍﻟﺘﻨﻈﻴﻢ ﻭ ﺍﳌﻮﺍﻧﺊ ﻭ ﺍﻟﺘﺠﺎﺭﺓ ﻭ ﺍﻟﺼﻨﺎﻋﺔ ﻭ ﺍﳌﻌﺎﺩﻥ‬ ‫ﺍﻻﲢﺎﺩ ﺍﻟﻌﺎﻡ ﻟﻨﻘﺎﺑﺎﺕ ﺍﻟﻌﺎﻣﻠﲔ ﻓﻲ ﺍﻟﻌﺮﺍﻕ ﻭﺍﻗﺘﺼﺎﺩﻳﺔ ﻭﺍﺟﺘﻤﺎﻋﻴﺔ ﻋﻤﻴﻘﺔ‪ ،‬ﺣﻜﻤﺖ ﺗﻮﻧﺲ ﻭﻣﺼﺮ ﻭﻟﻴﺒﻴﺎ‬ ‫ﺍﻟﻨﻘﺎﺑﻲ ﻭ ﻳﺘﻔﻖ ﻣﻊ ﻭﺯﺍﺭﺓ ﺍﻻﻣﻦ ﺍﻟﻮﻃﻨﻲ ﻣﻦ ﺗﻈﺎﻫﺮﺍﺗﻬﻢ ﻭ ﺍﻋﺘﺼﺎﻣﺎﺗﻬﻢ ﺍﻟﺴﻠﻤﻴﺔ‬ ‫ﻭﺻﺮﺍﻉ ﻣﺨﺘﻠﻒ ﺍﻻﺟﻨﺤﺔ ﻭﺳﻮﺭﻳﺎ ﺑﺸﻜﻞ ﻣﺸﺎﺑﻪ‪ ،‬ﻭﻫﻮ‬ ‫‪٢٠١٣/٤/٣٠‬‬ ‫ﺍﺟﻞ ﻣﻀﺎﻳﻘﺔ ﺑﺎﻗﻲ ﺍﻻﲢﺎﺩﺍﺕ ‪ .‬ﺍﻥ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻌﻤﻞ ﺍﻟﺘﻲ ﺩﻟﺖ ﻋﻠﻰ ﻭﻋﻲ ﺍﻟﻌﻤﺎﻝ ﻭ ﺣﺮﺻﻬﻢ‬ ‫ﺍﻟﺒﺮﺟﻮﺍﺯﻳﺔ ﺍﻻﻳﺮﺍﻧﻴﺔ‪ ،‬ﻭﺍﻟﺘﺪﺧﻞ ﺍﻵﻥ ﻣﻨﺸﻐﻞ ﲟﻄﺎﺭﺩﺓ ﺷﺒﺢ‬ ‫ﻟﻠﻌﻤﺎﻝ ﻭﺍﳌﻮﻇﻔﲔ‪ ،‬ﻭﻟﻌﻞ ﺍﻻﺣﺘﺠﺎﺟﺎﺕ ﻭﺍﻻﻋﺘﺼﺎﻣﺎﺕ ﻧﻘﻄﺔ ﺍﻟﻼﻋﻮﺩﺓ ﻟﺘﺸﻜﻞ ﻣﻘﺪﻣﺔ ﻟﺘﻜﺮﺍﺭ ﺍﻟﺴﻴﻨﺎﺭﻳﻮ ﺗﺮﻙ ﻣﺼﻴﺮﻫﺎ ﺑﻴﺪ ﺗﻠﻚ ﺍﻟﻘﻮﻯ‪ ،‬ﻋﻠﻴﻬﺎ ﺍﻣﺘﻼﻙ ﺍﳋﺒﺮﺓ‬ ‫ﺍﻻﻭﻝ ﻣﻥ ﺁﻳﺎﺭ ‪ ..........‬ﺗﻛﻣﻠﺔ ﺹ‪۱‬‬ ‫ﺍﻻﺧﻴﺮﺓ ﺍﻟﺘﻲ ﺷﻬﺪﺗﻬﺎ ﺍﻟﻘﻄﺎﻉ ﺍﻟﻨﻔﻄﻲ ﺍﳉﻨﻮﺑﻲ ﻫﻲ ﺍﻟﺴﻮﺭﻱ ﺍﻟﺮﺍﻫﻦ‪ ،‬ﺍﻭ ﺍﻟﻴﻮﻏﺴﻼﻓﻲ ﺍﻟﺴﺎﺑﻖ ﺍﺑﺎﻥ ﺗﺴﻌﻴﻨﺎﺕ ﻭﺍﻟﺘﻨﻈﻴﻢ ﻭﺍﻟﺘﺠﺎﺭﺏ ﺍﻟﻨﻀﺎﻟﻴﺔ‪ ،‬ﻭﺗﻨﻬﻲ ﺣﺎﻟﺔ ﺣﺮﻣﺎﻧﻬﺎ‬ ‫ﻣﻦ ﻣﻨﻈﻤﺎﺗﻬﺎ ﺍﻟﻨﻘﺎﺑﻴﺔ ﻭﺍﻟﺴﻴﺎﺳﻴﺔ ﻭﺍﳊﺰﺑﻴﺔ ﺍﳌﺘﻌﺪﺩﺓ‬ ‫ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻌﺮﺍﻕ ﻓﻤﻦ ﺳﻴﻄﺮﺓ ﺍﻟﺪﻛﺘﺎﺗﻮﺭﻳﺔ ﺍﻟﺒﻌﺜﻴﺔ ﺧﻴﺮ ﺩﻟﻴﻞ ﻋﻠﻰ ﺫﻟﻚ‪ ..‬ﺍﻟﻴﻮﻡ ﻓﺎﻥ ﺍﻟﻌﺮﺍﻕ ﻣﻦ ﺷﻤﺎﻟﻪ ﺍﻟﻘﺮﻥ ﺍﳌﺎﺿﻲ ﻓﻲ ﺍﻭﺭﺑﺎ ﺍﻟﺸﺮﻗﻴﺔ‪.‬‬ ‫ﺍﻻ ﺍﻥ ﺍﻟﺮﻓﺾ ﺍﻟﺸﻌﺒﻲ ﺍﻟﻮﺍﺳﻊ ﻟﻬﺬﻩ ﺍﳌﺸﺎﺭﻳﻊ ﺍﺠﻤﻟﺮﺑﺔ ﻭﺍﶈﻨﻜﺔ‪ ،‬ﻭﺍﻥ ﺗﻬﻲﺀ ﻧﻔﺴﻬﺎ ﳌﻮﺍﺟﻬﺔ ﺍﻟﺘﺤﺪﻳﺎﺕ‬ ‫ﻭﻃﻐﻴﺎﻧﻬﺎ ﻭﺍﳊﺮﻭﺏ ﺍﳌﺘﺘﺎﻟﻴﺔ ﻭﻣﺎﺍﻋﻘﺒﻬﺎ ﻣﻦ ﺍﺣﺘﻼﻝ ﺍﻟﻰ ﺟﻨﻮﺑﻪ ﻳﺸﻬﺪ ﺍﺣﺘﺠﺎﺟﺎﺕ ﻭﻣﻈﺎﻫﺮﺍﺕ ﻋﻤﺎﻟﻴﺔ‬ ‫ﺍﻣﺮﻳﻜﻲ ﺑﻐﻴﺾ ﻭﺻﻌﻮﺩ ﺍﻟﻘﻮﻯ ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﻴﺔ ﺍﻟﻄﺎﺋﻔﻴﺔ ﻭﺷﻌﺒﻴﺔ ﻣﺴﺘﻤﺮﺓ ﺗﻄﺎﻟﺐ ﺑﺎﻟﺘﻐﻴﻴﺮ ﻭﲟﺤﺎﺭﺑﺔ ﺍﻟﻔﺴﺎﺩ ﺍﻟﺘﻘﺴﻴﻤﻴﺔ ﻭﺍﻻﺭﻫﺎﺑﻴﺔ ﺟﻠﻲ ﻟﻠﻌﻴﺎﻥ‪ ،‬ﻓﻌﺰﻭﻑ ﺍﻟﻨﺎﺧﺒﲔ ﺍﻟﻜﺒﻴﺮﺓ ﺍﻟﺘﻲ ﻫﻲ ﺑﺎﻟﺘﺄﻛﻴﺪ ﺍﻛﺒﺮ ﺑﻜﺜﻴﺮ ﻣﻦ ﻣﺴﺘﻮﻯ‬ ‫ﻭﺍﻟﻘﻮﻣﻴﺔ ﻭﺍﳌﺬﻫﺒﻴﺔ ﺳﻠﻢ ﺍﻟﺴﻠﻄﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﻌﺮﺍﻕ ﻭﻣﻦ ﻭﺑﺰﻳﺎﺩﺓ ﺣﺼﺔ ﻭﺳﻬﻢ ﺍﻟﻌﻤﺎﻝ ﻭﺍﻟﻜﺎﺩﺣﲔ ﻣﻦ ﺍﻟﺜﺮﻭﺓ ﻋﻦ ﺍﻟﺘﺼﻮﻳﺖ ﻭﺍﳌﻘﺎﻃﻌﺔ ﺍﻟﻮﺍﺳﻌﺔ ﻟﻼﻧﺘﺨﺎﺑﺎﺕ ﺍﻟﻬﺰﻟﻴﺔ ﻭﺣﺠﻢ ﻗﻮﺗﻬﺎ ﻭﺣﺮﻛﺘﻬﺎ ﺍﻟﺮﺍﻫﻨﺔ‪ ،‬ﻭﻋﻠﻰ ﺍﻟﻌﻤﺎﻝ‬ ‫ﺛﻢ ﺍﻧﻔﻼﺕ ﺍﻻﺭﻫﺎﺏ ﺍﻟﻘﺎﻋﺪﻱ ﻭﺍﻟﺒﻌﺜﻲ ﻣﻦ ﻋﻘﺎﻟﻪ ﻭﺷﺒﺢ ﺍﳌﺎﻟﻴﺔ ﺍﳌﺘﺤﻘﻘﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﺘﻜﺪﺱ ﻧﺘﻴﺠﺔ ﺑﻴﻊ ﺍﻟﻨﻔﻂ ﺫﻱ ﺍﻟﺴﻤﺔ ﺍﻟﻄﺎﺋﻔﻴﺔ‪ ،‬ﻭﺍﳌﻄﺎﻟﺒﺎﺕ ﺍﳌﺴﺘﻤﺮﺓ ﺑﺘﻮﻓﻴﺮ ﻭﺍﻟﻨﺸﻄﺎﺀ ﻭﺍﳌﻨﺎﺿﻠﻴﲔ ﺍﻟﻌﻤﺎﻟﻴﲔ ﺍﺩﺭﺍﻙ ﺧﺼﻮﺻﻴﺔ ﻛﻞ‬ ‫ﺍﻻﻣﻦ ﻭﺗﻘﺪﱘ ﺍﳋﺪﻣﺎﺕ ﺍﻻﺳﺎﺳﻴﺔ‪ ،‬ﻭﺍﻧﺨﺮﺍﻁ ﻗﻠﺔ ﻗﻠﻴﻠﺔ ﻣﻨﻄﻘﺔ ﻋﻠﻰ ﺣﺪﺓ ﻭﺩﺭﺳﻬﺎ ﺑﻌﻨﺎﻳﺔ ﻓﺎﺋﻘﺔ ﺑﻐﻴﺔ ﺍﻟﻨﻬﻮﺽ‬ ‫ﺍﳌﻮﺕ ﻭﺍﳊﺮﺏ ﺍﻻﻫﻠﻴﺔ ﻭﺍﻧﻌﺪﺍﻡ ﺍﻻﻣﻦ‪ ،‬ﺑﺎﻻﺿﺎﻓﺔ ﺍﻟﻰ ﻭﺍﻟﻐﺎﺯ ﺍﻟﻄﺒﻴﻌﻲ‪..‬‬ ‫ﻣﻦ ﺍﳌﺆﺳﻒ ﺣﻘﺎ ﺍﻥ ﺗﻘﻊ ﻫﺬﻩ ﺍﳊﺮﻛﺎﺕ ﻭﺍﻻﺣﺘﺠﺎﺟﺎﺕ ﻓﻲ ﺍﻟﻌﻨﻒ ﻭﺍﻻﻗﺘﺘﺎﻝ ﺍﻟﻄﺎﺋﻔﻲ ﻭﺍﻟﻌﺸﺎﺋﺮﻱ‪ ..‬ﻭﻏﻴﺮﻫﺎ ﺗﺪﻝ ﺑﺎﳊﺮﺍﻙ ﺍﻟﻌﻤﺎﻟﻲ ﻭﺍﻟﺸﻌﺒﻲ ﻭﻓﻬﻢ ﺧﺼﻮﺻﻴﺎﺗﻪ ﻓﻲ‬ ‫ﺳﻴﻄﺮﺓ ﻃﺒﻘﺔ ﺳﻴﺎﺳﻴﺔ ﺑﺮﺟﻮﺍﺯﻳﺔ ﻣﻦ ﺍﺻﻮﻝ ﺍﻗﻄﺎﻋﻴﺔ‬ ‫ﻭﺩﻳﻨﻴﺔ ﻭﻋﺸﺎﺋﺮﻳﺔ ﺍﺛﺮ ﺍﻻﺣﺘﻼﻝ‪ ،‬ﻭﺍﺳﺘﺌﺜﺎﺭﻫﺎ ﺑﺎﻟﻨﻔﻂ ﺑﲔ ﻣﻄﺮﻗﺔ ﺍﻻﺭﻫﺎﺏ ﻭﺍﻟﻌﻨﻒ ﻭﺳﻨﺪﺍﻥ ﺍﻟﻄﺎﺋﻔﻴﺔ ﻋﻠﻰ ﺍﻥ ﺍﳌﺸﺎﺭﻳﻊ ﺍﻟﺒﺮﺟﻮﺍﺯﻳﺔ ﺍﻟﺘﻘﺴﻴﻤﻴﺔ ﻭﺍﻟﻄﺎﺋﻔﻴﺔ ﺍﳌﻨﺎﻃﻖ ﻭﺍﶈﺎﻓﻈﺎﺕ ﺍﻟﺸﻤﺎﻟﻴﺔ ﻭﺍﻟﻐﺮﺑﻴﺔ ﻭﺍﳉﻨﻮﺑﻴﺔ ﻋﻠﻰ‬ ‫ﻭﺍﻟﺜﺮﻭﺓ ﳊﺴﺎﺑﻬﺎ ﻭﳊﺴﺎﺏ ﺍﻟﺸﺮﻛﺎﺕ ﺍﻟﻨﻔﻄﻴﺔ ﺍﻟﻜﺒﺮﻯ ﺍﳌﻘﻴﺘﺔ‪ ،‬ﻛﻤﺎ ﺍﻥ ﺍﻟﺼﺮﺍﻉ ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﻲ ﺍﻟﺮﺍﻫﻦ ﺑﲔ ﺍﻻﻃﺮﺍﻑ ﻭﺍﻟﻘﻮﻣﻴﺔ ﻓﻲ ﻣﺄﺯﻕ ﺧﻄﻴﺮ ﻭﻻﲢﻈﻰ ﺑﺎﻟﺪﻋﻢ ﺍﻟﺸﻌﺒﻲ‪ ..‬ﺍﻟﺴﻮﺍﺀ‪ ،‬ﻭﺍﻋﺪﺍﺩ ﻭﺗﻬﻴﺌﺔ ﺍﻟﺸﺮﻭﻁ ﺍﳌﻮﺿﻮﻋﻴﺔ ﻟﻠﺘﻐﻴﻴﺮ‬ ‫ﻭﻟﻜﻦ ﺭﻏﻢ ﺍﳌﻌﻄﻴﺎﺕ ﺍﻻﻳﺠﺎﺑﻴﺔ ﺍﳌﺬﻛﻮﺭﺓ ﺍﻻ ﺍﻥ ﻣﺼﻴﺮ ﺍﻟﺜﻮﺭﻱ ﻭﺍﳉﺬﺭﻱ ﻓﻲ ﺍﻟﻌﺮﺍﻕ‪.‬‬ ‫ﺍﳌﺘﻌﺎﻗﺪﺓ ﻣﻌﻬﺎ ﺑﺴﺨﺎﺀ‪ ،‬ﻭﻓﺴﺎﺩﻫﺎ ﺍﳌﺴﺘﺸﺮﻱ ﻭﻧﻬﺒﻬﺎ ﺍﻟﺒﺮﺟﻮﺍﺯﻳﺔ ﺍﻟﻘﻮﻣﻴﺔ ﻭﺍﳌﺬﻫﺒﻴﺔ ﻭﺍﻟﻄﺎﺋﻔﻴﺔ ﻳﻀﻌﻒ‬ ‫ﺍﻥ ﺍﻻﻭﻝ ﻣﻦ ﺁﻳﺎﺭ ﻫﻮ ﻟﻠﺘﺬﻛﻴﺮ ﺑﺎﻫﻤﻴﺔ ﺍﻟﻨﻀﺎﻝ ﺍﻟﻌﻤﺎﻟﻲ‬ ‫ﺍﻟﻔﻈﻴﻊ‪ ،‬ﻭﺗﻄﺒﻴﻘﻬﺎ ﻟﻮﺻﻔﺎﺕ ﺻﻨﺪﻭﻕ ﺍﻟﻨﻘﺪ ﻭﺍﻟﺒﻨﻚ ﻭﻳﻄﻤﺲ ﺍﳊﺮﺍﻙ ﺍﻟﻌﻤﺎﻟﻲ ﻭﺍﻟﺸﻌﺒﻲ‪ ،‬ﻓﻲ ﻭﻗﺖ ﻛﺸﻔﺖ ﺍﻟﻌﺮﺍﻕ ﻣﺎﺯﺍﻝ ﻣﻔﺘﻮﺣﺎ ﺑﻮﺟﻪ ﻛﻞ ﺍﻻﺣﺘﻤﺎﻻﺕ‪ ،‬ﻭﻋﻠﻰ‬ ‫ﺍﻟﺪﻭﻟﻴﲔ ﻓﻴﻤﺎ ﻳﺘﻌﻠﻖ ﺑﺎﳋﺼﺨﺼﺔ ﻭﺍﻧﻬﻴﺎﺭ ﺍﻟﻘﻄﺎﻉ ﺍﻻﺣﺪﺍﺙ ﺍﳉﺎﺭﻳﺔ‪ ،‬ﻋﻘﺐ ﺍﺣﺪﺍﺙ ﺍﳊﻮﻳﺠﺔ‪ ،‬ﻭﺗﺼﺎﻋﺪ ﺍﻟﻌﻨﻒ ﺍﻟﻌﻤﺎﻝ ﻭﺍﻟﺘﺤﺮﺭﻳﻦ ﺗﻘﻊ ﻣﺴﺆﻭﻟﻴﺔ ﺍﻟﻨﻬﻮﺽ ﻭﺍﻟﺘﺤﺪﻱ ﻭﺍﻻﳑﻲ ﺿﺪ ﺍﻟﺮﺃﺳﻤﺎﻟﻴﺔ‪ ،‬ﺑﺎﻫﻤﻴﺔ ﺍﻟﺼﺮﺍﻉ ﺍﻟﻄﺒﻘﻲ‪،‬‬ ‫ﻭﺍﻻ ﻓﺎﻥ ﺍﻟﻄﺒﻘﺔ ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﻴﺔ ﺍﻟﺒﺮﺟﻮﺍﺯﻳﺔ ﺍﳊﺎﻛﻤﺔ ﻭﻫﻮ ﻓﺮﺻﺔ ﻟﻠﻄﺒﻘﺔ ﺍﻟﻌﺎﻣﻠﺔ ﻟﻠﺘﺄﻛﻴﺪ ﻋﻠﻰ ﻫﻮﻳﺘﻬﺎ‬ ‫ﺍﻟﻌﺎﻡ ﻭﺑﻴﻊ ﺍﳌﺼﺎﻧﻊ ﻭﺍﻧﺘﻘﺎﺹ ﺍﳋﺪﻣﺎﺕ ﺍﻻﺟﺘﻤﺎﻋﻴﺔ ﻭﺍﻻﻗﺘﺘﺎﻝ ﺍﻟﻄﺎﺋﻔﻲ ﻭﺍﳌﺬﻫﺒﻲ‪،‬‬ ‫ﻋﺠﺰﺕ ﺍﻟﻄﺒﻘﺔ ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﻴﺔ ﺍﻟﺒﺮﺟﻮﺍﺯﻳﺔ‪ ،‬ﺍﻟﺘﻲ ﺗﻨﺤﺪﺭ ﻭﺍﳌﻌﺎﺭﺿﺔ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺴﻮﺍﺀ ﻋﻠﻰ ﺷﻔﺎ ﻓﺘﺢ ﺍﺑﻮﺍﺏ ﺍﳉﻬﻨﻢ ﺍﻟﻄﺒﻘﻴﺔ ﺍﳌﺘﻤﻴﺰﺓ‪ ،‬ﻭﻧﺒﺬ ﺍﻟﻬﻮﻳﺎﺕ ﺍﻟﻄﺎﺋﻔﻴﺔ ﻭﺍﻟﻌﺮﻗﻴﺔ‬ ‫ﻭﺍﻟﺪﻋﻢ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﻘﺪﻣﻬﺎ ﺍﻟﺪﻭﻟﺔ ﻓﻲ ﺍﳊﻴﺎﺓ ﺍﻻﻗﺘﺼﺎﺩﻳﺔ‬ ‫ﻣﻦ ﺍﺻﻮﻝ ﺍﻗﻄﺎﻋﻴﺔ ﻭﻣﺬﻫﺒﻴﺔ‪ ،‬ﻣﻦ ﺣﻠﺤﻠﺔ ﺻﺮﺍﻋﺎﺗﻬﺎ ﻓﻲ ﺍﻟﻌﺮﺍﻕ‪ ،‬ﳑﺎ ﻳﺠﻌﻞ ﻣﻦ ﺍﻟﻄﺒﻘﺔ ﺍﻟﻌﺎﻣﻠﺔ ﺍﻥ ﺗﺪﻓﻊ ﻭﺍﻟﻘﻮﻣﻴﺔ ﺍﻟﺒﻐﻴﻀﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﻔﺮﻕ ﺻﻔﻮﻓﻬﺎ ﻭﺗﺘﺸﺘﺖ ﻣﻦ‬ ‫ﻭﺍﻻﺟﺘﻤﺎﻋﻴﺔ‪..‬‬ ‫‪Â‬ﺫﻩ ﺍﻟﻈﺮﻭﻑ ﻣﺠﺘﻤﻌﺔ ﻭﻗﻔﺖ ﺑﻮﺟﻪ ﻣﺴﺎﻋﻲ ﺍﻟﻄﺒﻘﺔ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺜﺮﻭﺓ ﻭﺍﻟﻨﻔﻮﺫ ﻭﺍﻟﺴﻠﻄﺔ‪ ،‬ﺗﺎﺭﺓ ﻋﺒﺮ ﺁﻟﻴﺎﺕ ﺍﻟﺘﻮﺍﻓﻖ ﺍﻛﺜﺮ ﻣﻦ ﻏﻴﺮﻫﺎ ﺿﺮﻳﺒﺔ ﺍﻟﻌﺠﺰ ﺍﻟﺒﺮﺟﻮﺍﺯﻱ ﻭﺍﻟﺼﺮﺍﻉ ﻋﻠﻰ ﻭﺣﺪﺓ ﻧﻀﺎﻟﻬﺎ ﻭﻣﻄﺎﻟﻴﺒﻬﺎ‪.‬‬ ‫ﻋﺎﺵ ﺍﻻﻭﻝ ﻣﻦ ﺁﻳﺎﺭ ﻳﻮﻡ ﺍﻟﺘﻀﺎﻣﻦ ﺍﻻﳑﻲ ﻟﻠﻄﺒﻘﺔ‬ ‫ﺍﻟﻌﺎﻣﻠﺔ ﳌﻠﻤﺔ ﻭﺗﻮﺣﻴﺪ ﺻﻔﻮﻓﻬﺎ‪ ،‬ﺑﻠﻮﺭﺓ ﻣﻄﺎﻟﺒﻬﺎ ﻭﺍﶈﺎﺻﺼﺔ ﻭﺗﺎﺭﺓ ﺍﺧﺮﻯ ﻋﺒﺮ ﺻﻨﺎﺩﻳﻖ ﺍﻻﻗﺘﺮﺍﻉ ﻭﺍﻻﻧﺘﺨﺎﺑﺎﺕ ﺍﻟﺴﻠﻄﺔ ﻭﺍﻟﺜﺮﻭﺓ ﻭﺍﻟﺪﻭﻟﺔ‪ ،‬ﻭﺍﻧﺘﺸﺎﺭ ﺍﻟﺴﻼﺡ ﻭﺍﻟﺸﺤﻦ‬ ‫ﻭﺗﻔﻌﻴﻞ ﺣﺮﻛﺘﻬﺎ ﺍﳌﻄﻠﺒﻴﺔ‪ ،‬ﻭﺗﻨﻈﻴﻢ ﺻﻔﻮﻓﻬﺎ ﻓﻲ ﺍﳌﺘﻜﺮﺭﺓ‪ ،‬ﻭﺍﺧﻔﻘﺖ ﻛﺬﻟﻚ ﻃﻮﺍﻝ ﺍﻟﺴﻨﻮﺍﺕ ﺍﳌﻨﺼﺮﻣﺔ ﻓﻲ ﻭﺍﻟﺘﻌﺒﺌﺔ ﺍﻟﻄﺎﺋﻔﻴﺔ‪ ،‬ﻭﺑﻄﺶ ﺍﳌﺆﺳﺴﺎﺕ ﺍﻟﻌﺴﻜﺮﻳﺔ ﺍﻟﻌﺎﻣﻠﺔ‪..‬‬ ‫ﺗﻨﻈﻴﻤﺎﺗﻬﺎ ﺍﻟﻨﻘﺎﺑﻴﺔ ﻭﺍﻟﻨﻀﺎﻟﻴﺔ‪..‬ﻭﺭﻏﻢ ﺫﻟﻚ ﻓﻠﻘﺪ ﺑﻨﺎﺀ ﺩﻭﻟﺘﻬﺎ ﺍﳌﻮﺣﺪﺓ‪ ،‬ﻭﻓﻲ ﺍﻋﺎﺩﺓ ﺑﻨﺎﺀ ﻭﺣﺪﺗﻬﺎ ﺍﻻﻗﺘﺼﺎﺩﻳﺔ‪ ،‬ﻭﺍﻻﻣﻨﻴﺔ‪ ،‬ﻭﺗﺪﻓﻖ ﺍﻻﺭﻫﺎﺑﻴﲔ ﻭﺍﳉﻬﺎﺩﻳﲔ ﻭﺍﻻﺳﻠﺤﺔ‬ ‫ﺍﲢﺎﺩ ﺍﻟﺸﻴﻮﻋﻴﲔ ﻓﻲ ﺍﻟﻌﺮﺍﻕ‬ ‫ﺷﻬﺪﺕ ﺍﳌﺮﺍﻛﺰ ﺍﻟﻌﻤﺎﻟﻴﺔ ﺍﻟﻜﺒﺮﻯ ﻣﺜﻞ ﺷﺮﻛﺔ ﻧﻔﻂ ﻭﻓﻲ ﺍﳊﻴﻠﻮﻟﺔ ﺩﻭﻥ ﺗﺪﺧﻞ ﺍﻟﺪﻭﻝ ﺍﺠﻤﻟﺎﻭﺭﺓ ﻭﺳﻌﻴﻬﺎ ﻓﻲ ﺍﳌﻨﺘﺸﺮﺓ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﺄﺗﻲ ﻟﻠﺒﻠﺪ ﻣﻦ ﻛﻞ ﺣﺪﺏ ﻭﺻﻮﺏ‪.‬‬ ‫ﺍﻟﻠﺠﻨﺔ ﺍﳌﺮﻛﺰﻳﺔ‬ ‫ﻟﺬﻟﻚ ﻓﺎﻥ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻄﺒﻘﺔ ﺍﻟﻌﺎﻣﻠﺔ ﺍﻟﻌﺮﺍﻗﻴﺔ ﺍﻟﻨﻬﻮﺽ‬ ‫‪ ٣٠‬ﻧﻴﺴﺎﻥ ‪٢٠١٣‬‬ ‫ﺍﳉﻨﻮﺏ ﻓﻲ ﺍﻟﺒﺼﺮﺓ ﻣﻈﺎﻫﺮﺍﺕ ﻭﺍﺣﺘﺠﺎﺟﺎﺕ ﻣﺴﺘﻤﺮﺓ ﺗﻘﺎﺳﻢ ﺍﻟﺜﺮﻭﺓ ﻭﺍﻟﺴﻠﻄﺔ‪ ،‬ﻭﻳﺒﺪﻭ ﺑﺎﻥ ﺻﺮﺍﻋﺎﺕ ﻫﺬﻩ‬ ‫ﻭﻣﺘﻜﺮﺭﺓ ﺗﻄﺎﻟﺐ ﺑﺎﻟﺘﻐﻴﻴﺮ ﻭﺑﺘﺤﺴﲔ ﺍﳌﺴﺘﻮﻯ ﺍﳌﻌﺎﺷﻲ ﺍﻟﻘﻮﻯ ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﻴﺔ ﻭﺍﻟﻌﺴﻜﺮﻳﺔ ﺍﻟﺮﺍﻫﻨﺔ ﻭﺻﻠﺖ ﺍﻟﻰ ﻭﺧﻮﺽ ﻏﻤﺎﺭ ﺍﻟﺘﺤﺪﻱ‪ ،‬ﻭﺍﺧﺬ ﺯﻣﺎﻡ ﺍﳌﺒﺎﺩﺭﺓ ﻭﻋﺪﻡ‬


‫بالغ الشيوعية‬

‫‪No (43)th May 2013‬‬

‫العدد ‪ 43‬آيـــار ‪2013‬‬

‫بدون جماملة‬

‫االوضاع السياسية يف العراق موقف وحتليل احتاد الشيوعيني يف لقاء مع الرفيق نزار عبداللة‬ ‫‪ ......‬تكملة ص‪1‬‬

‫اسعد روستمي‪ :‬ماذا بشأن الدور‬ ‫االمريكي في العراق‪ ،‬والى اي مدي‬ ‫باستطاعة امريكا السيطرة على‬ ‫االوضاع الراهنة؟‬ ‫نزار عبداهلل‪ :‬لقد بات واضحا بأن‬ ‫أمريكا اليوم‪ ،‬تساند‪ ،‬كما كانت باألمس‪،‬‬ ‫حكومة نوري املالكي‪ ،‬وقد ابلغت االدارة‬ ‫االمريكية موقفها هذا اكثر من مرة اىل‬ ‫اجلانب الكردي واىل القوى السنية‬ ‫ايضا‪ ،‬كما وكما أكدت مرة تلو املرة بان‬ ‫التفاوض والتوافق واملساومة مع حكومة‬ ‫املالكي واالخري مع اآلخرين هو احلل‬ ‫االمثل‪ ،‬خاصة عقب االحتجاجات اليت‬ ‫شهدتها املناطق املسماة باملثلث السين‪،‬‬ ‫رغم امتعاضها من االعتصامات اليت‬ ‫تشهدها تلك املناطق وعن عدم ممانعتها‬ ‫يف االجهاض عليها او قمعها‪ .‬و ولعل‬ ‫فهم املوقف االمريكي الينم عن الصعوبة‬ ‫بل انه نابع من ضعف اجلانب االمريكي‬ ‫نفسه‪ ،‬ومسرح االحداث العراقية يف‬ ‫السنوات االخرية مثل االنسحاب من‬ ‫املأزق العراقي‪ ،‬كان فصال من فصول ذلك‬ ‫الضعف ‪ ،‬وهي ليست حالة فريدة بل‬ ‫أنها حالة عامة يف الشرق االوسط برمته‪،‬‬ ‫فليست امريكا اليوم هي القطب االوحد‬ ‫الذي باستطاعتها أحكام السيطرة على‬ ‫املنطقة والتحكم مبساراتها السياسية‬ ‫واالقتصادية واالجتماعية وحلحلة‬ ‫اوضاعها وحسم نزاعاتها‪ ،‬ان امللف‬ ‫العراقي وكذلك أحداث الربيع العربي‬ ‫ومنها امللف السوري بينت اكثر من‬ ‫مرة بان أمريكا باتت عاجزة عن إخضاع‬ ‫االوضاع السياسية واالقتصادية الراهنة يف‬ ‫اطار مصاحلها‪ .‬وهي مضطرة بذلك اىل‬ ‫املساومة مع الدول واجلهات واالطراف‬ ‫السياسية املسيطرة االخرى سواء كانت‬ ‫ايران او تركيا او حلفائها مثل قطر‬ ‫والسعودية‪.‬‬ ‫ومن جهة اخرى هنالك قضايا هامة‬ ‫على الصعيد الدولي تركت تأثريها‬ ‫املباشر على صناعة السياسة االمريكية‪،‬‬ ‫ان الظروف العاملية الراهنة وبزوغ قوى‬ ‫واقطاب اقتصادية وسياسية كربى مثل‬ ‫الصني و روسيا تنافس الدور االمريكي‬ ‫العاملي دفعت امريكا اىل إعادة ترتيب‬ ‫اولوياتها‪ ،‬حيث حتول اهتماماتها من‬ ‫الشرق االوسط اىل شبه اجلزيرة الكورية‬ ‫واملناطق اليت هلا أهمية أسرتاتيجية يف‬ ‫تطويق وحماصرة الصني الكربى‪ ،‬كما‬ ‫أن اعتماد أمريكا على النفط اخلليجي‬ ‫قد بدأ بالرتاجع متاما بعد االكتشافات‬ ‫احلديثة يف استخراج النفط من الصخر‬ ‫القاري من أراضيها مما قد يعين اكتفائها‬ ‫من النفط وعدم حاجتها السترياد برميل‬ ‫نفط واحد من الشرق االوسط‪ .‬وعلى‬ ‫ضوء هذه املعطيات فان امريكا تسعى‬ ‫حاليا اىل احلفاظ على مصاحلها السابقة‬ ‫فقط‪ ،‬وافساح اجملال لغرمائها بدخول‬ ‫مناطق نفوذها بهدوء وحذر‪.‬‬ ‫وفيما خيص اجلانب العراقي فان امريكا‬ ‫قد مارست املساومة مع اجلانب االيراني‪.‬‬ ‫واليدعو ذلك اىل الغرابة‪ ،‬لنتذكر بان‬ ‫القوى االمربيالية القدمية كانت تعتمد‬ ‫يف احلفاظ على سلطاتها الكولونيالية‬ ‫على سلطة اقلية‪ ،‬نظرا الن الغالبية كانت‬ ‫ترفض الوجود االستعماري‪ ،‬يف العراق‬ ‫مثال اخرتع ملكا وحاشية ودائرة طائفية‬ ‫ضيقة لتكون يف خدمة للسياسة الربيطانية‪.‬‬ ‫باالمس كانت القوى االمربيالية يف اوج‬ ‫قوتها‪ ،‬اما اليوم فان امريكا ذاتها ومن‬ ‫منطلق الضعف تريد االعتماد على سلطة‬ ‫االكثرية (وان كانت طائفية) بغية احكام‬ ‫السيطرة‪ ..‬من هنا جاءت املراهنة على‬ ‫حكومة املالكي لتعرب عن هذه الضرورة‪،‬‬ ‫لكونها تستطيع‪ ،‬يف النظر االمريكي‪ ،‬ويف‬ ‫اسوء احلاالت‪ ،‬تعبئة القوى لبقاء ودميومة‬ ‫ذاتها‪..‬‬ ‫اسعد روستمي‪:‬جرت في االونة‬ ‫االخيرة انتخاب مجالس المحافظات‪،‬‬ ‫ماذا كانت نتائج تلك االنتخابات؟‬ ‫ولماذا لم تشارك بعض المحافظات‬ ‫فيها؟‬ ‫نزار عبداهلل‪ :‬ان احدى النتائج الرئيسية‬ ‫لالنتخابات االخرية هي حقيقة ان‬ ‫غالبية الشعب العراقي صوت بـ «ال»‬ ‫لسيطرة القوى الطائفية الراهنة وعربت‬ ‫عن رفضها الصريح ملا يسمى بالعملية‬ ‫السياسية التوافقية املبنية على احملاصصة‬ ‫الطائفية واحلزبية البغيضة وهي تتطلع‬ ‫اىل تغيري العملية برمتها‪ ..‬منذ عام ‪2003‬‬

‫جرت انتخابات عديدة‪ ،‬ويف كل مرة مل‬ ‫تؤدي تلك االنتخابات اىل تغيري واقع‬ ‫حياة الشعب العراقي وتأمني احلد االدنى‬ ‫من تطلعاته‪ ،‬ومل تنجم عنها بناء سلطة‬ ‫سياسية جديدة مقربة للشعب العراقي‪،‬‬ ‫اقول «مقربة» النين اعرف بان كل سلطة‬ ‫سياسية هي سلطة فوقية ولكن ماجرى‬ ‫بناءها يف العراق كانت حالة خاصة حيث‬ ‫تشكلت يف برج عاجي‪ ،‬والقوى املهيمنة‬ ‫عليها جعلت من حياة ومعاش اجلماهري‬ ‫العراقية رهينة ملصاحلها ونزاعاتها على‬ ‫الثروة والنفوذ واملال‪ ..‬واالنتخابات كانت‬ ‫وسيلة العادة بناءها ونفخ الروح فيها‪ ،‬ومن‬ ‫ثم بدء فصل جديد من الصراع العاجي‬ ‫بني خمتلف كياناتها وفصائلها القتسام‬ ‫السلطة‪ ..‬لذلك فان غالبية الشعب‬ ‫العراقي بدأت تدرك بتجربتها اخلاصة بان‬ ‫االنتخابات التغري من واقع حياتها بشيء‬ ‫وهذا هو سببب مقاطعة الناخبني هلا بنسبة‬ ‫‪ %60‬اىل ‪ ،%70‬ان هذه النسبة تدل على ان‬ ‫اجلماهري صوتت بـ «ال» للسلطة السياسية‬ ‫احلاكمة‪ ..‬اما النسب اليت تعلن عنها‬ ‫املفوضية وغريها فانها نسب ملفقة يف‬ ‫ظل عدم وجود اية رقابة على االنتخابات‬ ‫واللجان املشرفة عليها‪ ،‬ويف ظل وجود‬ ‫اخرتاقات سياسية وطائفية لكيان املفوضية‬ ‫نفسها اليت حولتها اىل مسخ معرض‬ ‫للسخرية‪..‬‬ ‫وباختصار ان املقاطعة الشعبية‬ ‫لالنتخابات اليت جرت رغم انها مل تكن‬ ‫مقاطعة اجيابية مبعنى التحرك الشعيب بغية‬ ‫عرض بدائل اخرى لالوضاع الراهنة اال‬ ‫انها عربت بشكل اساسي عن الرفض‬ ‫ومناهضة الشعب العراقي للعملية‬ ‫السياسية والسلطة املنبثقة عنها برمتها‪.‬‬ ‫اسعد روستمي‪ :‬في االونة االخيرة‬ ‫شهدنا حراكا عماليا نشطا في شركة‬ ‫نفط الجنوب في البصرة‪ ،‬هذا الحراك‬ ‫يمثل وميضا في الظالم الرجعي‬ ‫والطائفي واالرهابي الحالك حاليا‬ ‫في العراق‪ ،‬كيف كان الحراك االخير‬ ‫ومامدى سعته وشموليته‪ ،‬وماذا‬ ‫كانت نتائجه وهل لكم ان تعطوا‬ ‫االمشاهدين معلومات عن ذلك؟‬ ‫نزار عبداهلل‪ :‬يشهد ارجاء العراق كافة‬ ‫احتجاجات عمالية وشعبية عديدة‪ ،‬وهناك‬ ‫ادراك عام وحقيقة مؤكدة وهي ان الدولة‬ ‫العراقية حبوزتها ثروة مالية واقتصادية‬ ‫كبرية تتمثل بوجود تدفق عائدات نفطية‬ ‫وميزانية مالية ضخمة جراء اعادة بناء‬ ‫الصناعة النفطية و وزيادة االنتاج الفعلي‬ ‫للنفط والغاز الطبيعي‪ ،‬حيث بلغت تلك‬ ‫امليزانية يف السنة الفائتة حوالي مئة ومثانية‬ ‫عشر مليار دوالر‪ ،‬ميزانية ضخمة كهذه‬ ‫تكفي اىل حد بعيد يف تطوير الصناعة‬ ‫النفطية ذاتها او يف تامني العيش الكريم‬ ‫للمواطنني يف البلد‪ .‬ان نسبة كبرية من هذه‬ ‫العائدات تستولي عليها الطبقة السياسية‬ ‫الربجوازية احلاكمة سواء عن طريق‬ ‫املصاريف الرئاسية الضخمة واملناصب‬ ‫الرفيعة أو الرواتب الدمسة‪ ،‬او عن طريق‬ ‫الفساد ونهب الثروات العامة من خالل‬ ‫عمل شركات رأمسالية متعددة تستثمر يف‬ ‫جماالت خمتلفة‪ ،‬هذه الشركات تابعة بشكل‬ ‫او بآخر لالحزاب واالطراف واجلهات‬ ‫الربجوازية احلاكمة مثل حزب الدعوة‬ ‫او مجاعة الصدريني واحلكيم او االطراف‬ ‫السنية أوالشركات التابعة لالحزاب‬ ‫القومية الكردية احلاكمة يف كردستان‬ ‫العراق‪ ..‬خالل السنوات املنصرمة متكنت‬ ‫الربجوازية العراقية واطرافها الرئيسة‬ ‫من اجياد آليات عدة القتسام الثروة واملال‬ ‫وكذلك اشراك اطراف عديدة اخرى يف‬ ‫التمتع بها حبيث اخذ كل طرف حصته‪،‬‬ ‫الربجوازية الكوردية نالت نصيبها‪،‬‬ ‫والربجوازية السنية والشيعية كذلك‪.‬‬ ‫اماغالبية الشعب العراقي الكادح فانها‬ ‫نالت من احلصص االقل‪ ،‬ولذلك تظهر‬ ‫هنا وهناك احتجاجات عديدة تطالب‬ ‫بشكل او بآخر بزيادة سهمهم يف الثروة‬ ‫املتعاظمة‪ ،‬يف وقت هم يشكلون اجلزء‬ ‫االهم يف انتاجها كما وحيافظون بعملهم‬ ‫وكدحهم على تراكمها وتدفقها‪ ..‬ان‬ ‫حراك عمال النفط يف العراق يشكل‬ ‫اجلزء احليوي يف هذه الظاهرة الشعبية‬ ‫العامة‪ ،‬وبسبب طبيعة موقعهم االنتاجي‬ ‫والطبقي يدركون اكثر من غريهم بانه‬ ‫ينبغي زيادة سهمهم من الثروة املنتجة‪،‬‬ ‫الثروة اليت تشكل قوة عملهم املضين يف‬ ‫الصناعة النفطية احدى مصادر انتاجها‪،‬‬ ‫وان مايتقاضونه اليشكل اال جزءا يسريا‬ ‫جدا قياسا حبجم الثروة املنتجة‪ .‬فيما يرون‬

‫‪3‬‬

‫آني ما كلت ما تصري والي آني‬ ‫كلت ما تصري آدمي‬

‫و بأم اعينهم حجم الفساد املستشري‪،‬‬ ‫والرواتب اخليالية للمدراء العامني‬ ‫والسادة املسؤوليني‪ ،‬و رواتب املناصب‬ ‫الرئاسية‪ ،‬فبموجب احدث تقرير تناقلته‬ ‫اغلب وسائل االعالم فان املالكي لوحده‬ ‫يتقاضى سنويا ثالثة ماليني دوالر! يف ذات‬ ‫الوقت يتقاضى عامل ماهر مئات االلوف‬ ‫من الدنانري العراقية‪.‬‬ ‫ولذلك ويف ظل تردي االوضاع‬ ‫املعاشية‪ ،‬برزت يف السنوات املاضية‬ ‫حركة عمالية نشطة قوية ومستمرة‬ ‫تطالب حبقوق العمال وبزيادة املكاسب‬ ‫العمالية‪ ،‬حيث دخلت يف قلب املواجهة‬ ‫مع السلطات احلاكمة ومع حكومة نوري‬ ‫املالكي ولعل املمارسات القمعية للعمال‬ ‫واالجراءات االدراية التعسفية حبقهم مثل‬ ‫نقل العمال واملوظفني وتفريق صفوفهم‪،‬‬ ‫وماجرى يف االونة االخرية يف اعداد قائمة‬ ‫بامساء النشطاء النقابيني بغية معاقبتهم‬ ‫واختاذ اجراءات رادعة حبقهم‪ ،‬بلغت حد‬ ‫التهديد مبحاكمتهم وفق املادة الرابعة من‬ ‫قانون مكافحة االرهاب السييء الصيت‪،‬‬ ‫مل جتدي هذه املمارسات نفعا نتيجة الصرار‬ ‫العمال واتساع رقعة احلركة العمالية هناك‬ ‫وزيادة التعاطف مع املطالب احلقة اليت‬ ‫ترفعها العمال املعتصمني واملتظاهرين‪..‬‬ ‫ان االعتصام االخري امام مبنى الشركة‬ ‫ونصب اخليام ورفع املطالب ملدة عشرة‬ ‫ايام دل على حيوية تلك احلركة وصمودها‬ ‫و وجهت رسالة قوية لكل من يفكر‬ ‫بهضم حقوق الطبقة العاملة العراقية‪..‬‬ ‫من جهة اخرى جيب ذكر االستغالل‬ ‫املفرط لعمال النفط ضمن الصناعة‬ ‫النفطية العراقية نفسها‪ ،‬ان اعتماد الدولة‬ ‫والربجوازية العراقية على الصناعة النفطية‬ ‫وحدها جعلتها متارس ضغطا متزايدا على‬ ‫العمال لزيادة االنتاجية بغية حتقيق الزيادة‬ ‫يف تراكم الثروة‪ ،‬وباتت تطلق يوميا وعود‬ ‫مابعدها وعود بان االنتاج النفطي العراقي‬ ‫سيبلغ كذا مليون برميل من النفط حبلول‬ ‫هذا العام لتصل حبلول عام ‪ 2020‬اىل ‪8‬‬ ‫مليون برميل من النفط‪ ..‬ان هذه الزيادات‬ ‫تأتي على حساب عرق وكدح العمال يف‬ ‫تلك الصناعة نفسها‪ ،‬يف وقت يواجهون‬ ‫ضغوطا متزايدة العادة بناء صناعة نفطية‬ ‫مهرتئة الزالت تستخدم آالت وادوات‬ ‫متخلفة مضى على استخدامها عشرات‬ ‫السنوات دون حتديث واستبدال‪ ،‬مما‬ ‫يعرض العمال اىل أخطار حمدقة‪ ،‬إضافة‬ ‫اىل االخطار الصحية االخرى اليت تواجه‬ ‫العمال يف شركة نفط اجلنوب‪..‬احد‬ ‫املطالب اليت رفعها العمال تتمثل بانشاء‬ ‫مراكز صحية متخصصة تراقب الوضع‬ ‫الصحي هلم عن كثب‪ ،‬حيث ان نسبة‬ ‫التلوث باليورانيوم يف اجلنوب والتعرض‬ ‫اىل االشعاع نسبة كبرية‪..‬‬ ‫باختصار ان تلك احلركة العمالية‬ ‫النشطة برفعها تلك املطالب متكنت‬ ‫من فرض تراجعات كبرية على حكومة‬ ‫املالكي وشكلت نقطة امل بالنسبة‬ ‫لسائر اقسام الطبقة العاملة واحلركات‬ ‫االحتجاجية االخرى خلوض حركات‬ ‫مشابهة‪..‬لقد شهدت النجف وكربالء‬ ‫والديوانية حركة احتجاجات مشابهة‬ ‫وكذلك يف اقليم كردستان حيث شهد‬ ‫حركات احتجاجية يف معمل السمنت‬ ‫ويف الدوائر الضريبية مثل ضريبة العقار‬ ‫يف مدينة السليمانية بغية زيادة الرواتب‬ ‫واملخصصات وزيادة سهم العمال‬ ‫واملوظفني يف الثروة االقتصادية املرتاكمة‪..‬‬ ‫ان صعود اخلط البياني لالحتجاجات‬ ‫يشكل بداية النتعاش احلركة العمالية‬ ‫واالحتجاجية يف البلد‪ ،‬وأن مصري ومآل‬ ‫تلك احلركة مرهون بعوامل عدة اليتسع‬ ‫وقت املقابلة يف اخلوض فيها‪...‬‬ ‫اسعد روستمي‪ :‬بالنسبة لكم‬ ‫كاتحاد الشيوعيين في العراق‪ ،‬ماهي‬ ‫ستراتيجيتكم واولوياتكم؟ وماهو‬

‫توقعاتكم بالنسبة النتعاش وتطور‬ ‫الحركة العمالية واليسارية في‬ ‫العراق؟‬ ‫نزار عبداهلل‪ :‬قبل احلديث عن السرتاتيج‬ ‫اود القول بان العراق يقع يف الشرق‬ ‫االوسط والعامل العربي‪ ،‬ان االحداث‬ ‫اليت تشهدها الشرق االوسط وانتعاش‬ ‫وظهور احلركات السياسية واالحتجاجية‬ ‫والثورات املستمرة يف تونس ومصر‬ ‫ادت اىل ظهور حركات راديكالية عمالية‬ ‫وشعبية‪ ،‬وظهور قوي للنقابات واملنظمات‬ ‫العمالية والشعبية ومنظمات مدنية اخرى‪،‬‬ ‫وكذلك اشهار افالس احلركات االسالمية‬ ‫املختلفة مثل االخوان او السلفيني وعجز‬ ‫الربجوازيات احلاكمة يف االتيان ببديل‬ ‫ينقذ ماء وجه االنظمة الرأمسالية املتفسخة‬ ‫وينتشلها من ازمتها السياسية واالقتصادية‬ ‫املتفاقمة‪ ،‬ان كل تلك التطورات تؤثر‬ ‫حتما على االوضاع السياسية السائدة يف‬ ‫العراق‪ ،‬والبلد مل خيرج بعد من اطار االزمة‬ ‫الرأمسالية العامة الشرق أوسطية‪ ،‬وان‬ ‫اعتماد الربجوازية العراقية على الصناعة‬ ‫النفطية وعوائدها الضخمة وتوسيع تلك‬ ‫الصناعة لتشمل البلد باسره (كردستان‪،‬‬ ‫غرب العراق كمثال) وتهيئة أرضية بناء‬ ‫وحدة اقتصادية برجوازية عامة‪ ،‬رغم كل‬ ‫تلك التطورات واملعطيات فان البلد مل‬ ‫خيرج من عنق الزجاجة‪ ،‬واالزمة مستمرة يف‬ ‫النواحي السياسية واالقتصادية العديدة‪.‬‬ ‫على ارضية كهذه تنطلق وتنشط‬ ‫مرة اخرى حركات احتجاجية جديدة‪،‬‬ ‫والتستطيع القوى االسالمية احلاكمة من‬ ‫احكام السيطرة عليها‪ ،‬الن هذه القوى قد‬ ‫اظهرت افالسها‪ ،‬وذاق الشعب العراقي‬ ‫االمرين بسبب فشل سلطتها يف السنوات‬ ‫العشر االخرية‪ ،‬فلقد جرب الشعب‬ ‫االحتالل‪ ،‬كما جرب سلطة االسالميني‪،‬‬ ‫ومل يبق بديل معترب تلجأ اليها الربجوازية‬ ‫العراقية لتاليف فشلها‪ ،‬ولعل فشل‬ ‫االنتخابات املتعاقبة خري مثال على ذلك‪..‬‬ ‫من هنا تنطلق اآلمال مرة اخرى‬ ‫بانتعاش وتطور احلركة العمالية واليسارية‬ ‫الراديكالية‪ ،‬وبوادر االنتعاش يف الظهور‪،‬‬ ‫على امل أن اليتم أجهاضه بسبب تفاقم‬ ‫الصراع الطائفي واملذهيب الراهن‪ ،‬حيث‬ ‫ان احتمال نشوب حرب طائفية ومذهبية‬ ‫جديدة يف خضم تلك االزمة اليت حتدثت‬ ‫عنها‪ ،‬الزال تدق االبواب‪ ،‬وان وعي‬ ‫وادراك الشعب العراقي ضروري الفشاهلا‬ ‫ونزع فتيلها‪..‬‬ ‫والبد هنا ان نتطرق اىل قضية بناء‬ ‫الدولة العراقية كاحد اركان السرتاتيج‬ ‫السياسي‪ ،‬اننا يف احتاد الشيوعيني يف العراق‬ ‫عربنا اكثر من مرة عن نقدنا ورفضنا العادة‬ ‫بناء الدولة العراقية الراهنة وفق النسخة‬ ‫القدمية‪ ،‬حيث انها ويف جوهرها مازالت‬ ‫مركزية ومشولية‪ ،‬وان اعادة بناء الدولة‬ ‫العراقية بصيغتها املركزية املفرطة يشكل‬ ‫خطرا حمدقا للشعب واجملتمع العراقي برمته‪،‬‬ ‫لقد انتهت تلك احلقبة والميكن اعادة بناء‬ ‫الدولة وفق النمط القديم وان احملاوالت‬ ‫الرامية لذلك تصطدم وبشكل واضح‬ ‫وجلي بصخرة الواقع السياسي العراقي‪.‬‬ ‫لذلك فان املطالبة ببناء دولة بصيغة أخرى‬ ‫تستند على االرادة احلرة للشعب العراقي‬ ‫وصوته و رأيه احلر مسألة يف غاية االهمية‪،‬‬ ‫كما ان اعطاء اوسع فرصة للجماهري‬ ‫للشروع يف بناء السلطات احمللية يف احملافظات‬ ‫واملدن والقصبات وانتخاب املمثلني بشكل‬ ‫حر ودميقراطي و العمل على أن تتمتع‬ ‫تلك السلطات بصالحيات واسعة لتوفري‬ ‫واستتباب االمن‪ ،‬ولتقديم اخلدمات وحتقيق‬ ‫الرخاء ولرسم السياسات االقتصادية و‪...‬اخل‬ ‫ان كل تلك اخليارات هي خيارات متاحة‬ ‫وضرورية للمجتمع العراقي حاليا بغية‬ ‫جتاوز احملنات الصعبة وبلوغه طور اعلى‬ ‫يوفر له العيش املناسب والكريم‪..‬‬

‫ابو ضياء‬ ‫يحكى ان رجال من بغداد كان خلوقا ومؤدبا ومعروفا بحسن السلوك‬ ‫والسيرة كان لديه ولدا من صغره وهو كثير املشاكل واملشاجرات مع‬ ‫ابناء منطقته وكان والده يؤنبه دائما ويقول له‪ :‬ولك انته ما الك جاره‬ ‫وماتصير ابد آدمي! وهكذا كان اجلدال قائما بينهما حتى وصل احلد‬ ‫بالوالد ان طرده من البيت فالتحق الولد باحد القوافل الذاهبة الى‬ ‫الشام وانتقل منها الى االستانة عاصمة الدولة العثمانية وتطوع في‬ ‫اجليش العثماني وكانت كلمات والده ترن دائما في اذنه‪ :‬ولك أنته ما‬ ‫تصير آدمي! فاراد ان يخالف كلمات والده ويصير آدميا فخدم باجليش‬ ‫بجد ونشاط وتخطى رتبه بجد ونشاط حتى اصبح ضابط واخذ يترقى‬ ‫حتى وصل الى الباشوية وعني واليا على منطقة دياربكر‪ ..‬وذات يوم كان‬ ‫جالسا وراء مكتب الوالية فتذكر كالم والده (ولك انته ما تصيرآدمي )‬ ‫فاراد ان يثبت لوالده انه صار آدمي فابرق برقية الى بغداد بجلب والده‬ ‫الى دياربكر عن طريق اجلندرمه ليريه انه االن آدمي ال كما يدعي الوالد‬ ‫فالقى اجلندرمة القبض على الوالد وارسلوه مخفورا وهم اليعلمون انه‬ ‫والد الوالي فكبلوه باحلديد وارسلوه مع اول قافلة ذاهبة من بغداد الى‬ ‫دياربكر وادخلوه على الوالي فقال له الوالي هل تعرفني؟ اجاب بالنفي‬ ‫قال له هل عندك ولد؟ قال كان عندي ولد وقد طردته من سوء اعماله‬ ‫منذ اربعني سنة ولم اسمع عنه خبر واكثر ظني انه توفى‪ .‬فقال له‬ ‫وملاذا طردته قال كان كثير اخملالفات وكنت أؤنبه واقول له انت ما تصير‬ ‫آدمي ولم اعرف مصيره حتى االن‪ .‬فقال له انا ولدك كيف كنت تقول‬ ‫لي ماتصير آدمي واالن صرت والي وحصلت على لقب الباشوية فاطرق‬ ‫الوالد مليا ثم رفع راسه وقال له انا ماقلت ماتصير والي وما حتصل‬ ‫على لقب الباشوية وامنا قلت لك ما تصيرآدمي وانت حتى االن ماصرت‬ ‫آدمي فلو كنت آدمي ملا جلبتني وانا والدك من بغداد الى دياربكر مقيدا‬ ‫باحلديد وانا في هذا العمر الكبير‪.‬‬ ‫ذكرني هذا املثل البغدادي القدمي مبا يلومنا به بعض اصدقائنا نحن‬ ‫الشيوعيني بأننا ومن زمن بعيد نتكلم عن احزاب االسالم السياسي‬ ‫ونقلل من شانهم وها هم االن وصلوا الى السلطة واصبحوا اسياد‬ ‫البلد وقياداته واملتنفذين فيه و والته في كل شيء ‪.‬اقول لهؤالء االصدقاء‬ ‫وحتى لالعداء ان الشيوعيني لم يقولوا في يوم ما ان االسالم السياسي‬ ‫واحزابه وكل املتنفذين فيه لم يستلموا السلطة ولم يكونوا والة‬ ‫لهذا الشعب ولكننا قلنا انهم لن يكونوا آدميني ابدا وها هي الوقائع‬ ‫تثبت ذلك‪ .‬لقد قاموا بكل ما يقوم به غير االدميني تسلطوا على رقاب‬ ‫الشعب وسرقوا خيراته بال رحمة او شفقة ‪ .‬كثر في حكمهم القتل‬ ‫والبطالة وصراع عقيم عن احداث ولت واندثرت منذ زمن بعيد وليس‬ ‫لالحياء فيها ناقة وال جمل‪.‬انهم يعتقدون االن ان استالمهم للسلطة‬ ‫دليل على ان صحة افكارهم هي التي اوصلتهم لها ولكن احلقيقة غير‬ ‫ذلك وقد اقتنع الشعب انهم لن يوصلوه الى بر االمان ابدا‪...‬‬ ‫ان االسالم السياسي االن واحزابه وتياراته ومختلف مسمياته قد‬ ‫كبل الشعب العراقي مبختلف القيود ليثبت له من خالل هذا السلوك‬ ‫انه آدمي ولكني اقول له كما قال الوالد البغدادي لولده ستكونون والة‬ ‫وباشوات وملوك وخلفاء ولكنكم لن تكونوا آدميني الن االدمية خالف‬ ‫لطبيعتكم ومخالفة الهوائكم‪..‬‬

‫ان الظروف املوضوعية مهيأة الجناز تلك‬ ‫اخلطوات‪ ،‬حيث تتزايد املطالبة ببناء سلطات‬ ‫حملية تتمتع بنوع من االستقاللية‪ ،‬ولعل‬ ‫التمرد واالحتجاج الراهن يف احملافظات‬ ‫الغربية الراهنة قد عرب بشكل أو آخر‬ ‫عن تلك الضرورة‪ ،‬لقد دلت التجربة بأن‬ ‫النظام الفيدرالي العراقي حباجة اىل تعديالت‬ ‫اساسية بشكل يوسع كثريا من نطاق‬ ‫صالحيات السلطات احمللية واحلكومات‬ ‫احمللية يف احملافظات ويوسع قاعدة املشاركة‬ ‫الشعبية يف بناء هذه املؤسسات‪..‬‬ ‫ان اعادة بناء الدولة وفق هذا النمط‬ ‫الفيدرالي الواسع‪ ،‬وتوسيع نطاق‬ ‫الالمركزية اىل مديات واسعة وفق قاعدة‬ ‫دميقراطية تشاركية‪ ،‬تشكل خطوة سياسية‬ ‫كبرية يف املرحلة الراهنة‪ ،‬وبقدر ماننجز‬ ‫تلك اخلطوة ونبين جسورا دميقراطية جديدة‬ ‫بني املمارسة الشعبية وبني السلطات احمللية‬ ‫نقرتب بنفس القدر من حتقيق احلرية‬ ‫والدميقراطية والرخاء‪ ،‬ونتخلص من تركة‬ ‫االنظمة الشمولية والقمعية اليت حكمت‬ ‫العراق لعقود‪.‬‬ ‫وهذه القضية اي قضية الدولة وإعادة‬ ‫بناءها تتعلق يف جانب آخر بالنقاشات‬ ‫السياسية الراهنة حول طبيعة وطابع حكومة‬ ‫اقليم كردستان ذاتها‪ ،‬حيث بات الشعب‬ ‫الكردي يطالب حبكومة اخرى التشبه‬ ‫النسخة املصورة للدولة البعثية القدمية‪،‬‬ ‫فحينما نطالب بالفيدرالية وسلطات حملية‬ ‫يف العراق علينا ان ندعو اىل الشيء نفسه‬ ‫يف االقليم ايضا‪ ،‬جيب ان التكون حكومة‬ ‫االقليم او اية حكومة اقليمية اخرى حكومة‬

‫القلية حزبية أوعشائرية‪ ،‬او حمتكرة من قبل‬ ‫عائلة حاكمة وتقبض على مفاصلها الرئيسة‪،‬‬ ‫ففي كردستان التوجد سلطات تذكر‬ ‫للمحافظات‪ ،‬والسلطات احمللية احلقيقية‬ ‫الوجود هلا‪ ،‬واليوجد حتى هامش للمشاركة‬ ‫الشعبية يف السلطة‪ ،‬وحتسم االمور كلها من‬ ‫العاصمة اربيل‪ ،‬ومنها تتخذ القرارات بشأن‬ ‫اقصى املدن والقصبات‪.‬‬ ‫ونقطة اخرى تتعلق باالحتجاجات‬ ‫واحلراك الشعيب والعمالي ذاته‪ ،‬ان تطوير‬ ‫تلك النضاالت واالحتجاجات يشكل‬ ‫بالنسبة لنا كقوة شيوعية يسارية ولغرينا‬ ‫بالطبع اهلاجس واحملور الرئيسي‪ ،‬ان الذود‬ ‫عن حق العمال والكادحني واحملتجني‬ ‫دون قيد او شرط يف االحتجاج والتظاهر‬ ‫واالعتصام والعصيان والتمرد املدني مسألة‬ ‫يف غاية االهمية‪ ،‬ان ماجرى يف احلوجية‪ ،‬باية‬ ‫ذريعة ارتكبت‪ ،‬كانت جمزرة ضد هذا احلق‬ ‫قبل شيء‪ ،‬سواء كان املتظاهر او املعتصم‬ ‫على حق أم ال‪ ،‬ولكن من حقه ان يعرب عن‬ ‫نفسه‪ .‬اننا يف جبهة الدفاع عن تلك احلقوق‪،‬‬ ‫ويف مقدمة واولويات نضالنا السياسي‬ ‫لغرض نيلها وتثبيتها‪ ،‬ومن هذا املنطلق‬ ‫نناضل بغية مل مشل اليسار والشيوعيني‬ ‫والنقابيني‪ ،‬واحدى مثار تلك اجلهود كانت‬ ‫بالطبع تشكيل جلنة العمل اليساري املشرتك‬ ‫يف العاصمة بغداد وهي جلنة نضالية تتكون‬ ‫من اطراف سياسية يسارية وشخصيات‬ ‫وجهات نقابية ايضا‪.‬‬ ‫ان التقدم يف هذه احملاور واالجتاهات‬ ‫من شأنه احداث تغيريات اكثر جذرية يف‬ ‫العراق يف املرحلة املقبلة‪..‬‬


‫‪4‬‬

‫العدد ‪ 43‬آيـــار ‪2013‬‬

‫العراق واستحالة الدولة!‬ ‫يبدو أن ما شهده ال��ع��راق من‬ ‫ت��ط��ورات‪ ،‬في مجال بناء الدولة‬ ‫وتطورها وتفككها‪ ،‬وصعوبة اعادة‬ ‫بنائها‪ ،‬وكذلك تأزم عالقتها باجملتمع‬ ‫العراقي‪ ،‬اجماالً‪ ،‬ومبكوناته الطائفية‬ ‫والقومية والعرقية‪ ،‬يطرح تساؤالت‬ ‫اكثر جوهرية‪ ،‬في ما يتعلق بالتجربة‬ ‫العراقية‪ ،‬وجتليات االزمة السياسية‬ ‫فيه‪ ،‬وكذلك مبجمل عملية تشكيل‬ ‫الدولة‪ ،‬السياسية‪ :‬ظهورها وافولها‬ ‫وبقائها‪ ،‬او سير تطورها ومنوها‪.‬‬ ‫باالضافة الى ذلك فإن تطورات‬ ‫ال��س��ودان (انقسامه ال��ى دولتني)‬ ‫والصومال‪ -‬خروجه من خانة الدول‬ ‫السياسية وتشكيل دويالت متنافرة‪،‬‬ ‫وافغانستان (مجتمع بال دولة) ولبنان‬ ‫(الذي يعيش في ظل النظام الطائفي‬ ‫في دائرة ازمة مستمرة)‪ ،‬او سقوط‬ ‫بعض الرموز الدكتاتورية في الربيع‬ ‫العربي‪ ،‬باالضافة الى افالس بعض‬ ‫الدول االخرى‪ ،‬في احلوض املتوسط‪،‬‬ ‫بتأثير تداعيات االزم��ة االقتصادية‬ ‫العاملية‪ ،‬ثم بالعودة الى الوراء قليالً‪،‬‬ ‫تفكك االحت��اد السوفييتي‪ ،‬وظهور‬ ‫دزينة من الدول االخرى‪ ،‬في العالم‬ ‫وال��خ‪ ،...‬ان كل ذلك يطرح تساؤالت‬ ‫عديدة تتطلب اجابات‪ ،‬في ما يتعلق‬ ‫بتغيير خارطة ال��دول السياسية‪،‬‬ ‫ويجعلنا ندرك أن ماحصل في العراق‬ ‫ليس باستثناء او صدفة‪ ،‬او نتيجة‬ ‫للغزو واالحتالل االمريكي فقط‪ ،‬بل‬ ‫انه يشكل ج��زءا ً من صورة اشمل‬ ‫في االقتصاد السياسي الرأسمالي‬ ‫املعولم واملتوحش‪ .‬على ضوء ذلك‪،‬‬ ‫وبقدر ما يتعلق األم��ر بالتجربة‬ ‫العراقية‪ ،‬سنتناول املوضوع‪ ،‬في عدة‬ ‫محاور ونقاط رئيسة‪.‬‬ ‫اوالً‪ :‬الدولة والسياق الثقايف!‬ ‫تعود استحالة تشكيل الدولة‪،‬‬ ‫في العقد الفائت ‪ -‬باالضافة الى‬ ‫االحتالل والغزو والدمار ال��ذي حلق‬ ‫باجملتمع ال��ع��راق��ي‪ ،‬م��ن النواحي‬ ‫االقتصادية والسياسية واالجتماعية‬ ‫ الى السياق الثقافي املتمثل بسيادة‬‫افكار ومفاهيم وممارسات سياسية‬ ‫نشأت وترسخت خالل القرن املنصرم‬ ‫– وبخاصة في النصف الثاني منه‪ ،‬اثر‬ ‫نيل االستقالل وثورة متوز‪/‬يوليو عام‬ ‫‪ - 8591‬بسبب نشاط وهيمنة القوى‬ ‫القومية العربية‪ ،‬من جانب‪ ،‬واعتماد‬ ‫الدولة العراقية على الطائفية في‬ ‫بنيتها‪ ،‬من جانب آخر‪...‬‬ ‫طوال عقود سعت احلركة القومية‬ ‫العربية‪ ،‬املتمثلة بالتيار البعثي‬ ‫القومي املتطرف‪ ،‬ال��ى بناء دولة‬ ‫قومية‪ ،‬وفق مفاهيم وافكار ونظريات‬ ‫قومية تضرب بجذورها في منظومة‬ ‫افكار ونظريات املدرسة االملانية –‬ ‫والى حد ما اإليطالية ‪ -‬التي تعتمد‬ ‫اللغة وال��دم في النظرة الى االمة‬ ‫والقومية‪ ،‬وتنطلق منهما لبناء دول‬ ‫قومية‪ ،‬لتكون اداة ورم��زا ً لتشكل‬ ‫االمة والقومية‪ .‬ان املنظرين االوائل‬ ‫للنزعة القومية العربية املتطرفة‪،‬‬ ‫امثال ساطع احلصري وميشيل‬ ‫عفلق وغيرهما‪ ،‬تأثروا بتلك املدرسة‬ ‫وبنسختها الشرقية اي «الطورانية‬ ‫التركية»‪ ،‬واعتمدوا عليها لبناء‬ ‫االس��اس النظري للنزعة القومية‬ ‫البعثية وفرضها‪ ،‬كتقليد ثوري‬ ‫ بحسب تعبير هوبسباوم ‪ -‬في‬‫البيئة العربية‪ .‬وما جداالت احلصري‬ ‫مع خصومه الفكريني‪ ،‬حول الهوية‪،‬‬ ‫وحول القطرية واالقليمية والوطنية‪،‬‬ ‫في اصقاع العالم العربي‪ ،‬اال لتزيد‬ ‫من تطرف الفكر القومي‪ ،‬وتبعده‬ ‫أشواطا ً كبيرة عن نظريات املدرسة‬ ‫الفرنسية‪ ،‬التي تعتمد االنتماء‬ ‫الوطني واجلغرافي‪...‬‬ ‫وما زاد االمر صعوبة هو ان ظهور‬ ‫ومنو وتطور تلك االفكار والنزعات كان‬ ‫معقله العراق وسوريا‪ ،‬اللذان يتمتعان‪،‬‬ ‫كالهما‪ ،‬بتنوع عرقي وديني وطائفي‬ ‫ومذهبي‪ .‬وقد انتشرت تلك األفكار‪،‬‬ ‫بشكل جنوني‪ ،‬حيث انها اصبحت‬ ‫دي��ن الطبقة املتوسطة املدينية‬ ‫الصاعدة‪ ،‬التي افتقرت لكل متاسك‪.‬‬ ‫اال ان تلك النزعة لم تستطع‪ ،‬بشكل‬ ‫عام‪ ،‬ان تكون بديالً لتماسك اجتماعي‬ ‫جديد يحل محل االنتماءات القبلية‬ ‫واالثنية واملذهبية القدمية‪ .‬وبالتالي‬

‫بالغ الشيوعية‬

‫العراق وخماض تشكيل دولة تقدمية حديثة*‬ ‫القسم الثاني واالخري‬ ‫كلما تعرضت الدول القومية الناشئة‬ ‫الى ازمة تهدد كيانها او وجودها‪ ،‬كلما‬ ‫راحت تعتمد على الطائفية والقومية‬ ‫في بنيانها االجتماعي‪ ،‬وتتمسك‬ ‫بهما‪ ،‬كهوية ثابتة‪ ،‬وتستقوي بهما‪.‬‬ ‫بل وصل االمر الى استخدام النزعة‬ ‫القومية العربية‪ ،‬بشكل شوفيني‪،‬‬ ‫يذكرنا باملمارسات الفاشية‪ ،‬كما‬ ‫احلال مع قصف صدام ملدينة حلبجة‬ ‫الكردية بالغازات السامة‪.‬‬ ‫الزال الشعب العراقي متأثرا الى‬ ‫درجة كبيرة بتلك االفكار والنزعات‬ ‫واملمارسات‪ ،‬التي تسود‪ ،‬في طروحات‬ ‫معظم التيارات القومية والدينية‬ ‫واملذهبية‪ ،‬وحتى اليسارية‪ ،‬أحياناً‪.‬‬ ‫وهي تقف حجر عثرة امام االقرار بدولة‬ ‫املواطنة‪ ،‬واالعتراف بحقوق مواطنة‬ ‫متساوية‪ ،‬وقيم ثقافية مختلفة‪،‬‬ ‫وعائقا ً بوجه سيرورة اندماج مختلف‬ ‫مكونات البلد في اطار عراقي مشترك‪.‬‬ ‫وازال��ة تلك العراقيل تتطلب اجراء‬ ‫تغييرات ثقافية وسياسية كبيرة‪،‬‬ ‫بغية خلق املستلزمات االجتماعية‬ ‫والسياسية والثقافية الضرورية لبناء‬ ‫الدولة‪ ،‬وإال تصبح املهمة مستحيلة‪.‬‬ ‫ثانياً‪ :‬الدولة والبنية االقتصادية‬ ‫بخالف الدول الوطنية والقومية‬ ‫التي تشكلت في اوروب��ا‪ ،‬مع تطور‬ ‫عالقات االنتاج الرأسمالي والثورات‬ ‫السياسية والصناعية‪ ،‬وسيادة منط‬ ‫انتاج جديد‪ ،‬وتطور السوق الداخلية‪،‬‬ ‫وصعود واستالم طبقة سياسية‬ ‫برجوازية ناشئة لهرم السلطة‪،‬‬ ‫فان الشرق االوسط شهد تفكيك‬ ‫امبراطوريات – العثمانية حتديدا ً ‪ -‬ثم‬ ‫تشكيل دول ودويالت وكيانات سياسية‬ ‫مصطنعة‪ ،‬على انقاضها‪ ،‬البعض‬ ‫منها ليس قابالً للحياة وبعضها اآلخر‬ ‫الزال يعاني آثار التقسيم االستعماري‬ ‫واالمبريالي‪.‬‬ ‫وال��دول��ة العراقية احلديثة او‬ ‫املعاصرة‪ ،‬حتديداً‪ ،‬لم تكن امتدادا ً‬ ‫لتطور القوى االنتاجية والسوق‬ ‫الداخلية‪ ،‬ومتاسك وتشابك العالقات‬ ‫السياسية واالجتماعية واالقتصادية‪،‬‬ ‫في البلد‪ ،‬الذي يفترض بالضرورة‬ ‫عالقات سياسية واقتصادية ارقى‪،‬‬ ‫ودولة وطنية تنسق وتدفع العجلة‬ ‫االقتصادية‪ ،‬وتعجل بالتماسك‬ ‫وإنشاء النسيج االجتماعي املطلوب‪،‬‬ ‫بل ظهرت كاستحقاق تقسيمي بني‬ ‫الدول االمبريالية الكبرى (بريطانيا‬ ‫وفرنسا) آنذاك‪ ،‬وحملت معها بذور‬ ‫ضعفها وانقسامها‪.‬‬ ‫وباالضافة الى مشكالتها العويصة‪،‬‬ ‫املتعلقة بالسيادة الوطنية (الوصاية‬ ‫واالنتداب)‪ ،‬وحرمان الطبقة املتوسطة‬ ‫اجلديدة من اي��ة آلية للمشاركة‬ ‫السياسية‪ ،‬واحتكار مؤسساتها بيد‬ ‫البرجوازية الكبيرة الصاعدة‪ ،‬وكبار‬ ‫املالكني االقطاعيني‪ ،‬خالل االحتالل‬ ‫البريطاني‪ ،‬فانها اعتمدت‪ ،‬في اساسها‬ ‫االجتماعي‪ ،‬النهج القومي والطائفي‪،‬‬ ‫حيال سائر املكونات االجتماعية‬ ‫االخرى‪ ،‬وحرمت الكثير من رعاياها‬ ‫العراقيني من اجلنسية‪ ،‬مبوجب قانون‬ ‫اجلنسية العراقية السيىء الصيت‪،‬‬ ‫وفشلت في حتقيق عملية التماسك‬ ‫االجتماعي واالقتصادي املطلوب بني‬ ‫سكانها‪.‬‬ ‫وجرى االسوأ‪ ،‬عقب اكتشاف النفط‬ ‫والغاز الطبيعي‪ .‬فبغية اشباع حاجة‬ ‫اجملتمع الرأسمالي الصناعي املتطور‬ ‫ملنابع الطاقة‪ ،‬احتل البلد‪ ،‬بشكل‬ ‫تدريجي ‪ -‬في منظومة العالقات‬ ‫الدولية الرأسمالية‪ ،‬وفي اطار منط‬ ‫االنتاج الرأسمالي املعولم ‪ -‬موقعه‬ ‫ومكانته كقوة اقتصادية تابعة‪،‬‬ ‫منتجة للنفط والغاز الطبيعي‪،‬‬ ‫وباستثناء الفترة اخلاصة بتشكيل‬ ‫مجلس االعمار في العهد امللكي في‬ ‫اخلسمينيات من القرن املنصرم‪ ،‬اتبع‬ ‫سياسات واستراتيجيات اقتصادية‬ ‫تعزز من موقعه هذا‪ .‬وبقدر ما كان‬ ‫ينشد البلد استقالله السياسي‪ ،‬راح‬ ‫يفقد‪ ،‬بشكل مطلق ومفرط‪ ،‬وبسبب‬ ‫السياسات االقتصادية املذكورة‪ ،‬كل‬ ‫استقالل اقتصادي‪.‬‬

‫وداخلياً‪ ،‬راحت تنفصل الدولة‪،‬‬ ‫بشكل ت��دري��ج��ي‪ ،‬ع��ن اساسها‬ ‫االجتماعي‪ ،‬وتتشكل كسلطة فوقية‬ ‫خاصة‪ ،‬مستقلة بحد ذاتها‪ ،‬وراحت‬ ‫تنقلب العالقة الى النقيض‪ ،‬ورأسا ً‬ ‫على عقب‪ ،‬بحيث بات يعتمد اجملتمع‪،‬‬ ‫مذاك فصاعداً‪ ،‬على الدولة‪ ،‬في وجوده‬ ‫وحياته‪.‬‬ ‫وفي الوقت الذي وفرت فيه العائدات‬ ‫النفطية الضخمة‪ ،‬بسبب ارتفاع‬ ‫اسعار النفط‪ ،‬في العقد السبعيني‬ ‫للقرن املنصرم‪ ،‬فرصة سانحة لتقومي‬ ‫العالقة وتصحيحها‪ ،‬زادت تلك‬ ‫العالقات استقطابا ً وتفاقماً‪ ،‬ومع‬ ‫سيادة النهج القومي والشوفيني‬ ‫والطائفي املهيمن‪ ،‬حتولت الدولة الى‬ ‫ماكنة عسكرية‪ ،‬تشبه الى حد كبير‬ ‫املاكنة الفاشية‪ ،‬ومتت عسكرة اجملتمع‬ ‫العراقي‪ ،‬و جرى سد طريق حتوله الى‬ ‫مجتمع دميقراطي و علماني حديث‪.‬‬ ‫ثالثاً‪ :‬الدولة واهلوية (الوطنية‬ ‫والقومية)‬ ‫لقد شهد العراق طوال قرن كامل‬ ‫تطورات كبيرة‪ ،‬باجتاه التحضر والتمدن‬ ‫املعاصرين‪ ،‬ونتيجة لتغلغل منط‬ ‫االنتاج الرأسمالي وتطور العالقات‬ ‫االنتاجية احلديثة‪ ،‬وتفكك وحتلل‬ ‫االمناط االنتاجية الزراعية واملشاعية‪،‬‬ ‫واحلياة البدوية القدمية‪ ،‬ثم ظهور‬ ‫النفط وتدفق العائدات النفطية على‬ ‫الدولة‪ ،‬نشأ مجتمع حضري حديث‪.‬‬ ‫وبنتيجة الهجرة الداخلية الواسعة‬ ‫من املناطق الزراعية والبدوية واجلبلية‬ ‫إلى املدن‪ ،‬تطورت بوتيرة متسارعة غير‬ ‫مسبوقة تاريخيا مد ٌن كبيرة وضخمة‪.‬‬ ‫تغيرت مالمح اجملتمع العراقي القدمي‬ ‫بغير رجعة‪ ،‬وانهارت فيه االسس‬ ‫القبلية والعشائرية واحلياة البدائية‬ ‫الرتيبة للمدن الصغيرة‪ ،‬وتغيرت‬ ‫الهويات االجتماعية التي لم َ‬ ‫يطلْها‬ ‫تغيير اساسي ملدة ق��رون‪ ،‬واجتهت‬ ‫الى االندماج‪ ،‬في اطار هوية عراقية‬ ‫مشتركة‪.‬‬ ‫ويكفي ان نشير ال��ى التطور‬ ‫واالنفجار السكانيني‪ ،‬حيث ان سكان‬ ‫العراق‪ ،‬اوائل القرن العشرين‪ ،‬وغداة‬ ‫تشكيل اول دول��ة عراقية حديثة‪،‬‬ ‫كان اقل من ‪ 5‬ماليني نسمة‪ ،‬واآلن‪،‬‬ ‫ها هو يقارب الثالثني مليون نسمة‪.‬‬ ‫وباإلشارة الى عدد سكان العاصمة‬ ‫بغداد‪ ،‬البالغ ‪ 7‬ماليني نسمة‪ ،‬نالحظ‬ ‫أنها قاب قوسني او ادنى من خانة املدن‬ ‫احلضرية العمالقة‪ ،‬في العالم‪ .‬وميكن‬ ‫التذكير‪ ،‬أيضاً‪ ،‬بأن مساحة السفارة‬ ‫االمريكية في املنطقة اخلضراء‪ ،‬التي‬ ‫احتلتها امريكا‪ ،‬توازي مساحة دولة‬ ‫«الفاتيكان»‪.‬‬ ‫وبالنظر الى عالقة الدولة باجملتمع‬ ‫العراقي الناشىء‪ ،‬فقد اتسمت‬ ‫بالتناقض وبدينامية استقطابية‪،‬‬ ‫وكلما تطور اجملتمع العراقي وزاد‬ ‫حتضره ومتدنه‪ ،‬وقع في تناقض مع‬ ‫الدولة‪ ،‬واصطدم بهويتها وطبيعتها‬ ‫ونهجها‪ ،‬وبالكثير من سياساتها‪،‬‬ ‫وترتبت عليه الكثير من التوترات‬ ‫واالن��ف��ج��ارات االجتماعية‪ .‬وقد‬ ‫تداخلت عوامل عديدة في التغييرات‬ ‫والتحوالت املذكورة‪ ،‬اهمها‪ :‬االنقسام‬ ‫الطبقي املتزايد في اجملتمع‪ ،‬وازدياد‬ ‫حجم ومكانة الطبقة العاملة‬ ‫ودوره��ا النضالي‪ ،‬وكذلك تصاعد‬ ‫حدة التوترات الطائفية واملذهبية‬ ‫والعرقية‪ ،‬او تفاقم اخلالفات االقليمية‬ ‫والدولية‪ ،‬نتيجة لتجاوز العراق احلدود‬ ‫املرسومة له على الصعيدين االقليمي‬ ‫والدولي (احل��رب مع اي��ران واحتالل‬ ‫الكويت والسعي المتالك اسلحة‬ ‫الدمار الشامل وغيرها)‪ ،‬وبات الوصول‬ ‫الى حالة ارق��ى عبر نفي العالقة‬ ‫املتناقضة بينهما‪ ،‬والدخول في طور‬ ‫اعادة استقطاب جديدة‪ ،‬إما بإصالح‬ ‫تلك الدولة‪ ،‬او اسقاطها والتخلص‬ ‫منها‪ ،‬ضرور ًة قصوى‪ .‬ومع ازدياد حدته‪،‬‬ ‫لم يكن امام اجملتمع والدولة العراقيني‬ ‫سوى أحد خيارين‪ :‬رفع التناقض والبدء‬ ‫بإصالح سياسي شامل‪ ،‬او ترك اجملال‬ ‫ملنطق التناقض احملتدم يأخذ مساره‪.‬‬ ‫اال ان التدخل الدولي وبدء الغزو‬

‫صالح الدين بإنشاء اقليم احتادي)‪،‬‬ ‫او تزايد املطالبة بانفصال اقليم‬ ‫كردستان‪ ،‬تخوفا من تكرار التجربة‬ ‫البعثية القدمية‪ .‬وعليه‪ ،‬ال يوجد اي‬ ‫نزار عبداهلل توافق او انسجام‪ ،‬بني املسار االقليمي‬ ‫ ‬ ‫ احمللي واملسار املركزي‪ ،‬او االحتادي‪.‬‬‫االمريكي للعراق قلبا املعادلة رأسا ً‬ ‫والصراع على اشده‪ ،‬في العراق‪ ،‬حول‬ ‫على عقب‪ ،‬حيث أنه مت رفع التناقض‪ ،‬هذه النقطة‪ ،‬حتديداً‪ ،‬ومعظم اآلراء‬ ‫ً‬ ‫شكليا‪ ،‬بواسطة عامل خارجي‪ ،‬من ال زال يُبرِز ضعف السلطة املركزية‪،‬‬ ‫َّ‬ ‫ً‬ ‫دون ان يعني ذلك أنه ُحل‪ ،‬جوهريا‪ ،‬في العراق‪ ،‬ويعتبره حتفيزا ً لالنفالت‬ ‫وحيث ان السلطة التي حلت محل االمني‪ ،‬وطريقة للمساعدة في نشوء‬ ‫ً‬ ‫القدمية‪ ،‬بدال من أن تفهم ماهية إم��ارات واقاليم وسلطات محلية‪،‬‬ ‫التناقض وابعاده وج��ذوره‪ ،‬اكتفت وسلطة طوائف وجماعات مختلفة‪،‬‬ ‫بالتعامل مع جتلياته وعوارضه‪ ،‬تؤدي في نهاية املطاف الى تقوية روح‬ ‫واوج��دت آليات توفيقية لكبحه اقليمية ومحلية وعشائرية‪ ،‬ونزعات‬ ‫وإدارته‪ .‬إن اسلوب احملاصصة الطائفية طائفية‪ ،‬وإعادة انتاج قيمها‪ ،‬وتساعد‬ ‫ً‬ ‫واملذهبية‪ ،‬والقومية‪ ،‬لم يكن اال حتايال على ترسيخها على حساب القيم‬ ‫ً‬ ‫على املشكلة‪ ،‬وترقيعا للتناقض واألع��راف احلضرية والدميقراطية‪،‬‬ ‫الشائك‪ ،‬ليس اال‪ .‬وكذلك‪ ،‬فإن اجراء وتقوض الوالء للدولة والوطن‪ ،‬بينما‬ ‫سلسلة من االنتخابات‪ ،‬في السنوات اآلراء املناهضة له تتمسك بالهويات‬ ‫الثماني الفائتة‪ ،‬اتسمت بالطائفية الطائفية او العرقية (االكراد والسنة)‪،‬‬ ‫والصراع املذهبي والعرقي‪ ،‬لم يكن ملناهضة النزعة املركزية املتصاعدة‪ ،‬او‬ ‫ميثل خطوة باجتاه البدء بسيروة بناء تعتبره في ذاته مناهضة للدميقراطية‬ ‫جديدة‪.‬‬ ‫وللتعهدات الدستورية القدمية‪،‬‬ ‫الهامة‪،‬‬ ‫النقاشات‬ ‫معظم‬ ‫ان‬ ‫كما‬ ‫وتكرارا ً للماضي البعثي الغاشم‪.‬‬ ‫مسودة‬ ‫مناقشة‬ ‫اثناء‬ ‫ظهرت‬ ‫التي‬ ‫وبالنتيجة‪ ،‬اليعرف العراق اين يتجه‪:‬‬ ‫بتحديد‬ ‫املتعلقة‬ ‫العراقي‪،‬‬ ‫الدستور‬ ‫في املسار االقليمي‪ -‬االحتادي ام في‬ ‫هوية العراق ‪ -‬هل هو بلد عربي‪ ،‬أم املسار املركزي الشمولي‪.‬‬ ‫إسالمي‪ ،‬أم عراقي‪ ،‬أوغير ذلك ‪ -‬مت‬ ‫هذا ويبدو أن االشكالية العراقية‪،‬‬ ‫حلها بواسطة آلية التوافق‪ ،‬السيىء وصعوبة حلها‪ ،‬والسعي الى ايجاد‬ ‫الصيت! والنتيجة ان العراق ضائع بني حلول توفيقية لها ‪ -‬مثلها مثل سائر‬ ‫مشاكل التعريف بالهوية‪.‬‬ ‫املشاكل االخرى ‪ -‬ناجتة من اسباب‬ ‫كان‬ ‫وعلى رغم ان العراق‬ ‫مهيأ‬ ‫ً اعمق بكثير‪ .‬إن سيرورة تشكل الدول‬ ‫من‬ ‫التأكيد‪،‬‬ ‫لذلك‪ ،‬وكان باالمكان‬ ‫الوطنية واالحتادية كانت امتدادا ً‬ ‫على‬ ‫والسياسية‪،‬‬ ‫الناحية الدستورية‬ ‫لتطور الصناعة الداخلية‪ ،‬وسيطرة‬ ‫التأكيد‬ ‫ثم‬ ‫املتساوية‪،‬‬ ‫دولة املواطنة‬ ‫منط االنتاج الرأسمالي‪ ،‬في مناطق‬ ‫–‬ ‫املشتركة‬ ‫العراقية‬ ‫على الهوية‬ ‫جغرافية ودميوغرافية محددة‪ ،‬في‬ ‫مشرف‪،‬‬ ‫نضالي‬ ‫تاريخ‬ ‫حيث للبلد‬ ‫الغرب‪ .‬وهي أوجبت تطور العالقة بني‬ ‫االحزاب‬ ‫فيه‬ ‫لعبت‬ ‫�ال‪،‬‬ ‫�‬ ‫في هذا اجمل‬ ‫املمالك واالمارات والسلطات احمللية‬ ‫اليسارية دورا ً‬ ‫تعزيز‬ ‫في‬ ‫االهمية‪،‬‬ ‫بالغ‬ ‫الى حالة ارقى‪ ،‬ثم االندماج والتشكل‬ ‫الهويات االجتماعية اجلامعة‪ ،‬في والتمثل في دول وطنية واحتادية‪ .‬أما‬ ‫خضم محاربة االستعمار البريطاني ‪ -‬في العراق ‪ -‬شأنه شأن الدول االخرى‪،‬‬ ‫واالقرار باحلقوق الثقافية لكل مكون في الشرق االوسط ‪ -‬فالعملية توقفت‬ ‫من مكوناته‪ .‬اال انه جرت تشظية مبجرد بناء الدولة املركزية‪ ،‬واتخذت مع‬ ‫الهوية العراقية الى هويات محلية صعود العساكر الى السلطة منحى‬ ‫وثانوية‪ ،‬وفي نهاية املطاف‪ ،‬إن ما اكثر شمولية واستبدادية‪ ،‬ولم تبدأ‬ ‫بات يحمل اسم الدولة‪ ،‬في العراق‪ ،‬السيرورة املعاكسة لذلك‪ ،‬اي جتزئة‬ ‫لم يعد يحمل اي هوية‪ .‬فاحملتل وتفكيك السلطة املركزية‪ ،‬في‬ ‫االمريكي‪ ،‬والقوى الطائفية واملذهبية وحدات سياسية وادارية اصغر حجما ً‬ ‫والقومية‪ ،‬املهيمنة‪ ،‬نزعوا عنها (احملافظات‪ ،‬االقاليم‪ ،‬الكومونات‬ ‫كل هوية‪ ،‬وسميت‪ ،‬بالتالي‪ ،‬بدولة وال����خ‪ ،)...‬استنادا ً إل��ى القاعدة‬ ‫ً‬ ‫املكونات‪ ،‬بحيث باتت مسخا بعدة الدميقراطية‪ ،‬واالنتخابات احلرة‪.‬‬ ‫وجوه‪ :‬اسالمي‪ ،‬وعلماني‪ ،‬واستبدادي‬ ‫لم يتم تشظي السلطة املركزية‬ ‫دميقراطي‪ ،‬وهلم جرا‪.‬‬ ‫للدولة‪ ،‬بشكل دميقراطي حر‪ ،‬وفي‬ ‫والدولة‬ ‫االحتادية‬ ‫رابعاً‪ :‬الدولة‬ ‫اطار صراع مدني وحضاري‪ ،‬وبأسلوب‬ ‫املركزية‬ ‫سلمي‪ ،‬عبر مؤسسات الدولة‪ .‬واليوم‬ ‫حتمل‬ ‫العراقي‬ ‫ان وثيقة الدستور‬ ‫فإن اخلوض في جتربة كهذه‪ ،‬في بلد‬ ‫التناقضات‬ ‫من‬ ‫في طياتها الكثير‬ ‫اصابه الدمار واخلراب‪ ،‬سيرورة بالغة‬ ‫اليقدم‬ ‫الدستور‬ ‫املستعصية‪ .‬وهذا‬ ‫الصعوبة‪ ،‬في بلد ال زال يعيش وسط‬ ‫الدولة‬ ‫بني‬ ‫للعالقة‬ ‫حلوال ً محددة‬ ‫تناقضات طائفية وعرقية متعددة‪.‬‬ ‫ومؤسساتها‪ ،‬وبينها وبني اقاليمها‪ ،‬وعلى رغم ذلك‪ ،‬فإنها خطوة المناص‬ ‫واليحدد صالحياتها‪ ،‬واختصاصات كل منها للعراق‪ ،‬لتعزيز البناء الدميقراطي‬ ‫منها‪ .‬وبالتالي فاخلارطة التي رسمها للدولة احلديثة‪ ،‬بغية جتنب العودة الى‬ ‫الدستور للدولة هالمي‪ ،‬وغامض‪ ،‬وبدون املاضي الشمولي الدكتاتوري‪ ،‬والوقوع‬ ‫فائدة‪ ،‬ولن يعود اليه احد ‪ -‬وبخاصة في الفوضى ومستنقع الدويالت‬ ‫من قبل القوى السياسية املتنفذة ‪ ،-‬احمللية‪ ،‬والسلطات الصغيرة‪ .‬ان فشل‬ ‫في غمرة صراعاتهم السياسية على هذه ال��دول في البناء الدميقراطي‬ ‫السلطة واملال والنفوذ‪.‬‬ ‫الالمركزي ميكن ان يدوم لفترة غير‬ ‫الدولة‬ ‫بطابع‬ ‫لقد أقر الدستور‬ ‫قصيرة‪ ،‬ما يعني أن مصيرها قد‬ ‫على‬ ‫فعل‬ ‫كرد‬ ‫االحت��ادي‪ ،‬من جهة‪،‬‬ ‫يتعرض للتشظي والصوملة‪ ،‬في‬ ‫للدولة‬ ‫املفرطة‬ ‫السلطة املركزية‬ ‫أسوأ االحوال!‬ ‫اخرى‪،‬‬ ‫جهة‬ ‫ومن‬ ‫البعثية القدمية‪،‬‬ ‫وثمة نقطة اخرى نود االشارة اليها‪،‬‬ ‫في‬ ‫الكردية‬ ‫للقضية‬ ‫مبثابة حل‬ ‫وهي أنه‪ ،‬بخالف ما يذهب اليه البعض‪،‬‬ ‫كردستان‪.‬‬ ‫بإقليم‬ ‫واالعتراف‬ ‫العراق‪،‬‬ ‫من أن تقسيم السلطة املركزية (سواء‬ ‫مجرد‬ ‫االحتادية‬ ‫السلطة‬ ‫بقيت‬ ‫بينما‬ ‫بشكل احتادي واسع‪ ،‬او ضيق) يحمل‬ ‫حلد‬ ‫يجر‪،‬‬ ‫لم‬ ‫حيث‬ ‫�ورق‪،‬‬ ‫�‬ ‫ال‬ ‫على‬ ‫حبر‬ ‫في ذاته بذور االنشقاق واالنفصال‪.‬‬ ‫اآلن‪،‬‬ ‫االحتادية‬ ‫للمؤسسات‬ ‫فعلي‬ ‫ء‬ ‫بنا‬ ‫ٌ‬ ‫يكفي ان نشير الى جتربة االمبراطورية‬ ‫الدستورية (ولعل االشارة الى املادة العثمانية‪ ،‬هذه االمبراطورية الكبيرة‬ ‫‪ 86‬من الدستور‪ ،‬املتعلقة بتشكيل التي كانت حتكم العالم العربي‬ ‫مجلس احتادي‪ ،‬خير دليل على ذلك)‪.‬‬ ‫ل��ق��رون‪ ،‬ب��ل وص��ل سلطانها الى‬ ‫الدولة‬ ‫وحل اشكالية مركزية‬ ‫اوروبا الشرقية‪ ،‬لم تكن مركزية مبا‬ ‫تغيير‪،‬‬ ‫أي‬ ‫من عدمها لم يطرأ عليه‬ ‫يكفي‪ ،‬وتركت حلكام كل بلد‪ ،‬وكل‬ ‫املالكي‪،‬‬ ‫مع‬ ‫حيث ان صراع البارزاني‬ ‫منطقة‪ ،‬سلطات واسعة إلدارة شؤون‬ ‫على‬ ‫الباب‬ ‫فتح‬ ‫في اآلونة االخيرة‪،‬‬ ‫مقاطعاتهم‪ ،‬فلم يكونوا‪ ،‬في زمن‬ ‫املعضلة‪،‬‬ ‫ه��ذه‬ ‫مصراعيه ام��ام‬ ‫العثمانيني‪ ،‬مقيدين باحلدود واالقفاص‬ ‫االستقطابات‬ ‫من‬ ‫التي تنذر مبزيد‬ ‫اجلغرافية املصطنعة‪ ،‬كما هي حالنا‬ ‫ممارسات‬ ‫ان‬ ‫حولها‪.‬‬ ‫احلادة‬ ‫والتجاذبات‬ ‫االن‪ .‬إن االستفادة من تلك التجربة‪،‬‬ ‫تأتي‬ ‫املالكي‪،‬‬ ‫بقيادة‬ ‫الراهنة‪،‬‬ ‫الدولة‬ ‫في البناء الدميقراطي احلديث‪ ،‬كفيل‬ ‫للنزعة‬ ‫املتزايد‬ ‫التعزيز‬ ‫مضمار‬ ‫في‬ ‫ببناء دول دميقراطية حديثة‪ ،‬ويهيىء‬ ‫احملافظات‬ ‫مجالس‬ ‫وحتويل‬ ‫املركزية‪،‬‬ ‫مستلزمات وحدة الدول‪ ،‬من الناحية‬ ‫ً‬ ‫ً‬ ‫ظال لها‪ ،‬وأذرعا لسلطانها‪ .‬بينما تزداد السياسية واالقتصادية واالجتماعية‪،‬‬ ‫املطالبة بصالحيات اوسع‪ ،‬على صعيد مستقبالً‪ .‬إن الوحدة احلقيقية‪ ،‬ال تلك‬ ‫ً‬ ‫احملافظات‪ ،‬وصوال الى املطالبة بإنشاء املوهومة‪ ،‬في العالم العربي‪ ،‬وحدة‬ ‫اقاليم جديدة (مطالبة محافظة مرجوة‪ ،‬مثلما نشهد‪ ،‬حالياً‪ ،‬في االحتاد‬

‫‪No (43)th May 2013‬‬ ‫االوروبي‪ .‬وثمة‪ ،‬بالضرورة‪ ،‬دور لليسار‬ ‫الفعلي‪ ،‬في بلورة برنامجها‪ ،‬ووضعها‬ ‫موضع لتنفيذ‪.‬‬ ‫خامساً‪ :‬اليسار ومفهوم الدولة‬ ‫العراقية‬ ‫ال زال ال��ع��راق يعيش‪ ،‬بسبب‬ ‫حماقات البرجوازية العراقية وافكارها‬ ‫وسياساتها وممارساتها السلطوية‪،‬‬ ‫في نفق مظلم‪ .‬وإن الطبقة العاملة‬ ‫والكادحني والطبقات احملرومة االخرى‪،‬‬ ‫تدفع‪ ،‬بشكل يومي‪ ،‬ضريبة حماقتها‬ ‫وبالدتها‪ .‬اما القوى اليسارية والتحررية‬ ‫فإنها متأثرة‪ ،‬بدرجة او باخرى‪ ،‬بالسياق‬ ‫الثقافي املهيمن‪ ،‬وبالقيم واملفاهيم‬ ‫واملمارسات الراسخة فيه‪ ،‬وهي تردد‬ ‫في احايني كثيرة افكار غيرها‪.‬‬ ‫هذا والتوجد بني القوى اليسارية‪،‬‬ ‫باالضافة الى اخلالف النظري‪ ،‬الذي‬ ‫نترك التطرق اليه لفرصة اخرى‪،‬‬ ‫في املرحلة الراهنة‪ ،‬رؤي� ٌة وبرنامج‬ ‫مشتركان حول قضية الدولة‪ ،‬التي‬ ‫هي قضية لها ارتباط مباشر بقضية‬ ‫االص�لاح والثورة‪ ..‬فبعضها (احلزب‬ ‫الشيوعي العراقي‪ ،‬وبعض اجلماعات‬ ‫اليسارية الصغيرة) أيد‪ ،‬في البداية‪،‬‬ ‫سلطة احملاصصة الطائفية والقومية‬ ‫اجلديدة‪ ،‬مع حتفظات بسيطة‪ ،‬ثم غير‬ ‫موقفه‪ ،‬في اآلونة االخيرة‪ ،‬ليطالب‬ ‫بدولة علمانية دميقراطية‪ ،‬والبعض‬ ‫اآلخر (الشيوعي العمالي) رفضها‬ ‫جملة وتفصيالً‪ ،‬ليطالب بإقامة‬ ‫جمهورية اشتراكية‪ ،‬عبر االستيالء‬ ‫على السلطة‪ ،‬بقيادة احلزب الطليعي‬ ‫الواحد‪ ،‬اي احلزب الشيوعي العمالي‬ ‫(!!!)‪ ،‬لتكون سلطة احلزب الواحد‪ ،‬في‬ ‫اطار اجلمهورية املنشودة‪.‬‬ ‫وهناك آخرون‪ ،‬مثل احتاد الشيوعيني‬ ‫في العراق‪ ،‬ايدوا‪ ،‬منذ سقوط النظام‬ ‫الطاغي الصدامي‪ ،‬قيام دولة علمانية‬ ‫ودميقراطية معاصرة‪ ،‬على ان تكون‪،‬‬ ‫أوالً‪ :‬دولة احتادية (فيدرالية) حقيقية‬ ‫تستند إلى االنتخابات احلرة‪ .‬ثانياً‪:‬‬ ‫تقر بوجود االقاليم والوحدات االدارية‬ ‫ذات الصالحيات واسعة (اقليم‬ ‫كردستان‪ ،‬اقليم كركوك او فيدراليته‪،‬‬ ‫احملافظات) على ان يكون لكل اقليم‬ ‫حكومة اقليمية منتخبة من االسفل‬ ‫الى االعلى وله سلطات تشريعية‬ ‫وتنفيذية وقضائية ثالث‪.‬‬ ‫والشك بأن الطروحات املذكورة‬ ‫الزالت تتسم بالبدائية‪ ،‬حيث تتطلب‬ ‫نقاشا ً معمقاً‪ ،‬بني مختلف الفصائل‬ ‫اليسارية والشيوعية‪ ،‬والهدف‬ ‫يتلخص بايجاد اخلطوات الضرورية‬ ‫العادة بناء اجملتمع العراقي‪ ،‬والدولة‪،‬‬ ‫بشكل حديث‪ ،‬أوالً‪ ،‬وب��دء سيرورة‬ ‫ثورية‪ ،‬ثانياً‪ ،‬تضعف فيها السلطوية‬ ‫واستبداد الدولة‪ ،‬وتدمر قمعها‪،‬‬ ‫وتفكك هيمنتها‪ ،‬وتتيح توفر الفرص‬ ‫لبناء اجملالس والسوفيتات والنقابات‪،‬‬ ‫وشتى املنظمات املدنية والتطوعية‬ ‫واجمل��ال��س البلدية والكومونات‪،‬‬ ‫لتضطلع بدورها في التغييرات‬ ‫االجتماعية‪ .‬وهي ال تقل أهمية‪،‬‬ ‫على االطالق‪ ،‬عن دور االحزاب الثورية‬ ‫والتحررية‪ ،‬كما أنها ال بد من أن حتاول‬ ‫حماية كل التراث الذاتي‪ ،‬الذي يفترض‬ ‫أن يساهم بنشاط‪ ،‬في خلق الشروط‬ ‫واملستلزمات الضرورية إللغاء الدولة‪،‬‬ ‫مبا هي دولة‪ ،‬واضمحاللها‪ ،‬في اجملتمع‬ ‫االشتراكي‪.‬‬ ‫املهمات املذكورة صعبة للغاية‪،‬‬ ‫ولكنها مطلوبة وممكنة‪ ،‬حيث اننا‬ ‫نشهد تطور اجملتمعات البشرية‪،‬‬ ‫وتزايد وعي املطالبة بالدميقراطية‬ ‫واملساواة احلقة‪ ،‬وبحقوق مواطنة‬ ‫عاملية‪ ،‬والتغييرات العاصفة‪ ،‬في‬ ‫ثقافة التحرر والتطور‪ ،‬واملظاهرات‬ ‫املليونية في قلب املدن العمالقة‪ ،‬التي‬ ‫تتحدى السماء‪.‬‬ ‫إن على احلركة اليسارية والتحررية‬ ‫في العراق‪ ،‬من خالل هذا املنظور‬ ‫االممي‪ ،‬ان تعي حقيقة دورها املصيري‪،‬‬ ‫وهي اهل لذلك‪ .‬حيث ان نضالها‪،‬‬ ‫كجزء من نضال وقوة الطبقة العاملة‬ ‫والكادحة‪ ،‬ساهم في إنتاج الثورات‬ ‫واملعجزات‪ ،‬في تاريخ سابق‪ .‬ولكن‬ ‫املصيبة ان هذا الوعي لم ينشأ بعد‪.‬‬ ‫ويجبرنا ذلك على أن نرجع الى النقطة‬ ‫التي انطلقنا منها‪ ،‬ونتساءل‪ :‬الى اين‬ ‫يسير العراق؟‬ ‫‪----------------------‬‬‫املصدر ‪ :‬الثورة الدائمة تاريخ‬ ‫النشر‪ 4 :‬نيسان‪2102‬‬


‫‪No (43)th May 2013‬‬

‫الدفاع عن لينني دفاع عن الشيوعية‬

‫بالغ الشيوعية‬

‫لينني ونظرية احلزب الثوري‬

‫كنت قد كتبت في العدد ‪ 42‬من‬ ‫صحيفة بالغ الشيوعية مقالة حتت‬ ‫نفس العنوان وكانت تلك املقالة‬ ‫دفاعا عن مؤلف لنني (الدولة والثورة)‬ ‫التي حاول فيها البعض من املاركسني‬ ‫اعتبار هذا املؤلف خروج عن الفكر‬ ‫املاركسي واآلن احاول ان اكتب عن‬ ‫مفهوم لينني عن التنظيم الثوري‬ ‫معتمدا ً على مؤلفه املهم (ما العمل)‬ ‫وهل ان هذا املؤلف يتناقض مع الفهم‬ ‫املاركسي للتنظيم ام ال؟ ‪.‬رغم ان‬ ‫الكثير من املاركسيني الكبار في زمن‬ ‫لينني اختلفوا معه اال انهم جميعا لم‬ ‫يعتبروا لينني خائن او محرف للنظرية‬ ‫املاركسية بل هو خالف ثوريني فيما‬ ‫بينهم يحاولون الوصول الى اسلم‬ ‫الطرق النتصار الثورة وبناء النظام‬ ‫الشيوعي عكس ((املاركسيني )) اليوم‬ ‫الذين يحاولون حتميل لينني تبعات‬ ‫كل االخطاء في العمل التنظيمي‬ ‫التي حدثت بعده ‪ .‬اريد ان اقول ماذا‬ ‫اراد لينني من التنظيم الثوري؟ وهل‬ ‫هدف لينني القيام بثورة اشتراكية‬ ‫ام ال؟ وهل كان يعتقد ان بناء دولة‬ ‫بورقراطية هو الطريق لهكذا ثورة‬ ‫وهل ان لينني فعال ال يريد اعطاء الثورة‬ ‫للمنتجني احلقيقني بدعوى قصورهم‬ ‫الفكري وعدم امكانيتهم بناء‬ ‫االشتراكية؟وهل كان لينني يريد فعال‬ ‫ان يحل احلزب محل الطبقة العاملة‬ ‫وحلفائها في بناء اجملتمع القادم ويريد‬ ‫اختزال الصراع بني احلزب واعدائه‬ ‫وليس بني الطبقة العاملة واعدائها؟‬ ‫وهل كان فعال ال يؤمن بشعار البيان‬ ‫الشيوعي (حترير العمال من صنع‬ ‫العمال انفسهم) وهل كان يعتقد‬ ‫ان واقع الطبقة العاملة منفصل عن‬ ‫وعيها ويعتقد ان الطبقة العاملة‬ ‫ليس لها القدرة على حترير نفسها‬ ‫فكريا من فكر البرجوازية؟وهل‬ ‫كان لينني فعال يؤمن باملراتبية أي‬ ‫التسلسل الهرمي للتنظيم الى احلد‬ ‫الذي اعتقد ان قيادة احلزب والقائد‬ ‫االوحد يفكر نيابة عن اجلميع؟ ان‬ ‫االجابة عن هذه االسئلة بااليجاب‬ ‫كفيل باخراج لنني من قائمة الثوريني‬ ‫ليحل محله احد هؤالء املتمركسني‪..‬‬ ‫ال اعتقد اني سأجيب اجابة شافية‬

‫محمد املثلوثي‬ ‫أيتها العاملة‪ ،‬أيها العامل‪ .....‬مترد‬ ‫إن كل قطعة من ثروة اجملتمع فيها‬ ‫ملسة من يديك‪ ،‬وقطرة من عرقك‪،‬‬ ‫وفيها وضعت عصارة ذهنك وجزء ثمينا‬ ‫من حياتك‪ .‬وان كل هذا البناء احلضاري‬ ‫العمالق هو من صنع أجيال متعاقبة من‬ ‫إخوانك الذين سبقوك وأفنوا أعمارهم‬ ‫مثلك في تشييده‪.‬‬ ‫لكن‪ ،‬كما ترى‪ ،‬فكل ما تنتجه يداك‬ ‫يتحول الى قوة غريبة عنك تستعبدك‬ ‫وتستغلك وتضطهدك‪ .‬كل ما يثمره‬ ‫مجهودك ومجهود إخوانك يتحول الى‬ ‫سلسلة تقيدك وجتبرك على قبول‬ ‫ظروف عمل تزداد بؤسا وشقاء‪ ،‬بأجور ال‬ ‫تكفل لك وألبنائك احلد األدنى من حياة‬ ‫تليق بالبشر‪ .‬وملاذا؟‬ ‫ألن فئة قليلة من رجال األعمال‬ ‫واملالك العقاريني الذين ال يلوثون‬ ‫أياديهم الناعمة بصديد العمل‪ ،‬هم‬ ‫من يستحوذ على ملكية وسائل إنتاج‬ ‫الثروة االجتماعية‪ ،‬ويديرونها لصاحلهم‪،‬‬ ‫ولصالح رغبتهم في حتقيق األرباح‬ ‫وحتسني موقعهم في سوق املنافسة‪.‬‬ ‫ومبا أنهم يستأثرون باجلزء األعظم من‬ ‫ثمرة اجلهد اجلماعي للعمال‪ ،‬فإنهم‬ ‫يحولون ذلك الى وسيلة جديدة ملزيد‬ ‫السطو على ما لم يساهموا في صنعه‪،‬‬ ‫ولم يبذلوا أي جهد في إنتاجه‪.‬‬ ‫ألن من يعمل فعليا ال ميلك إال الوسائل‬ ‫التي يجدد بها وجوده كعامل مستعبد‬ ‫ولينجب أجياال جديدة من العمال‪.‬‬ ‫ومن ال يعمل‪ ،‬وال يقدم للمجتمع أي‬ ‫شيء إضافي سوى حبك العالقات مع‬ ‫رجال البنوك والبورصة ودوائر السلطة‬ ‫السياسية وتدبير الصفقات‪ ،‬هو الذي‬ ‫ميلك ما يجدد به موقعه االجتماعي‬ ‫كسيد على اآلخرين‪.‬‬ ‫هم يريدون إقناعك (ويسمونك أحيانا‬ ‫موظف) بأن هذا الواقع هو من طبيعة‬

‫لكل االسئلة التي طرحتها ولكنها‬ ‫محاولة متواضعة الثارة نوع من‬ ‫النقاش قد يوصلنا لبعض ما نريد‬ ‫وليس كل ما نريد‪.‬‬ ‫سأحاول جهد االمكان ان ال اتخندق‬ ‫بالنصوص وان حاولت ان استشهد‬ ‫في بعظها فقناعتي انها تستجيب‬ ‫السئلة يطرحها الواقع املعاش فقط‬ ‫‪.‬‬ ‫لقد حافظ لينني من حيث اجلوهر‬ ‫على النظرية املاركسيبة واستطاع‬ ‫تخليصها من كل التفسيرات‬ ‫امليكانيكية وقد اثبت ان العامل‬ ‫املوضوعي ال يساوي شيئا امام امام‬ ‫ارادة االنسان وبذلك استطاع الدمج‬ ‫بني العامل املوضوعي والذاتي واعطى‬ ‫دورا لكل منهما وقد اثبت ان التغيير‬ ‫الثوري ال يتم اال بالتنظيم الثوري‬ ‫والستراتيج والتكتيك الصحيحني‬ ‫وقد اثبت لينني كما اثبت لنا الواقع‬ ‫اآلن ان احلركة اجلماهيرية العفوية‬ ‫قاصرة عن الوصول الى الهدف وان‬ ‫الطبقة العاملة ثورية من الناحية‬ ‫املوضوعية وال ميكنها اجناز ثورتها بدون‬ ‫هيئة اركانها وهو احلزب الثوري الذي‬ ‫يستمد قوته منها ويكون الترابط‬ ‫بني هذا التنظيم والطبقة العاملة‬ ‫ترابط جدلي وليس ترابط تابع ومتبوع‬ ‫يستمد قوة كل منهم من االخر وليس‬ ‫لكل واحد منهم خطه املنفصل وقد‬ ‫اثبت لينني كما هو الواقع املعاش ان‬ ‫احلركة اجلماهيرية العفوية بدون احلزب‬ ‫ال تستطيع الوصول اال الى املطاليب‬ ‫النقابية فقط ‪.‬وقد اشترط لينني ان‬ ‫على احلزب الثوري جهودا ً ضخمة ال‬ ‫في قيادة الطبقة العاملة فقط بل‬ ‫والتفاعل معها ومساعدتها المتالك‬ ‫وعيها وتتحول الى طبقة تعمل‬ ‫لنفسها ومتلك زمام امليادرة لبناء‬ ‫دولتها االشتراكية التي تضمحل‬ ‫تدريجيا ً امام أي خطوة نحو الشيوعية‬ ‫حتى تصل الى مكانها الطبيعي في‬ ‫متحف التاريخ جنب الفاس واحملراث‬ ‫اليدوي ‪.‬ان الطبقة البرجوازية مبا‬ ‫متلكه من خبرة وامكانيات مالية‬ ‫ضخمه حتاول بكل جهودها جتهيل‬ ‫الطبقة العاملة النها تريدها (طبقة‬ ‫لها) وليس طبقة واعية مستقلة‬

‫تناضل من اجل مصاحلها ولهذا‬ ‫ضربت عليها حصارا ايدلوجيا كامال‬ ‫وما محاولتها فصل هذه الطبقة عن‬ ‫تنظيمها الثوري حتت شتى الذرائع من‬ ‫بينها محاولة ادعاء استقالليتها عن‬ ‫تنظيمها الثوري اال جزء من هذا اخملطط‬ ‫وقد كان لينني واعيا لهكذا اطروحات‬ ‫وكان يتسائل كيف تستطيع الطبقة‬ ‫العاملة ان حتقق اهدافها بدون حزب‬ ‫ثوري ويكون هذا احلزب ذو نظرية ثورية‬ ‫وتوجه اممي متماسك مببادئه وال يساوم‬ ‫على نظريته ويكون طليعتها وشديد‬ ‫االلتحام بها ويحاول جمع كل وسائل‬ ‫االحتجاجات ويجمع كل التيارات‬ ‫املعادية للرأسمالية للمساعدة في‬ ‫عملية التغيير الثوري ‪.‬لقد عمل‬ ‫لينني ان يكون التنظيم الثوري مرنا ً‬ ‫ويعمل حتت كل الظروف ويقوم‬ ‫بكل املهام من توزيع املنشور وحتى‬ ‫الثورة املسلحة ‪ .‬يحارب االنتهازية‬ ‫والتحريفية واليسار املتطرف وتكون‬ ‫جريدته منفاخ حداد هائل تكون داعية‬ ‫جماعي ومحرض جماعي ومنظم‬ ‫جماعي ‪.‬يقوم بتطهير نفسه من كل‬ ‫انواع االنتهازية بدون رحمة وال هوادة‬ ‫‪.‬هذا هو منهج احلزب الثوري الذي اراده‬ ‫لينني وبهذا احلزب استطاع لينني ان‬ ‫يقود احلزب في ثورة اكتوبر االشتراكية‬ ‫العظمى وان انحراف االحتاد السوفيتي‬ ‫ومن ثم سقوطه ليس بسبب احلزب‬ ‫اللينيني بل بسبب االنحراف عنه‬ ‫وعدم االلتزام بشروط احلزب اللينيني‬

‫انه ‪ 1‬ماي‪....‬مترد‬

‫األشياء‪ ،‬وانك من‬ ‫فصيلة دنيا وأنهم من‬ ‫فصيلة عليا‪ ،‬وأن أفضل‬ ‫ما تستطيع القيام به‬ ‫هو املشاركة في نقابة‬ ‫للمطالبة بتحسني‬ ‫نصيبك البائس مما‬ ‫تصنعه يداك‪.‬‬ ‫أما أن تنهض‬ ‫لتستعيد ما هو في‬ ‫األصل يعود لك ولكل‬ ‫الكادحة‪،‬‬ ‫األيادي‬ ‫أن تنهض لتكسر‬ ‫سالسل العبودية التي‬ ‫جتعلك أمام خيارين ال‬ ‫ثالث لهما‪ :‬العمل أو‬ ‫املوت جوعا‪ ،‬أن تنهض‬ ‫لتعيد ملكية وسائل‬ ‫اإلنتاج الى أصحابها‪،‬‬ ‫احلقيقيني‬ ‫املنتجني‬ ‫للثروة‪ ،‬ولتبسط‪ ،‬مع إخوانك وأخواتك‪،‬‬ ‫إدارة جديدة ذاتية‪ ،‬تعاونية‪ ،‬يقرر فيها‬ ‫املنتجون األحرار أسلوب إنتاجهم وأسلوب‬ ‫توزيعهم لثمرة اإلنتاج مبا يتوافق مع‬ ‫احلاجات الفعلية واملتضامنة لكل أفراد‬ ‫اجملتمع وليس من أجل حتقيق الربح وال‬ ‫في إطار حرب املنافسة البورجوازية التي‬ ‫تضع الكل ضد الكل‪ ،‬وتستنزف طاقات‬ ‫البشر والطبيعة لتبديدها في النهم‬ ‫االستهالكي املريض للفئات الطفيلية‪ ،‬أن‬ ‫تنهض ضد "مصلحة االقتصاد الوطني"‬ ‫الذي هو اقتصادهم‪ ،‬وضد "مصلحة‬ ‫البالد" التي هي مصلحتهم‪ ،‬فذلك ما‬ ‫يسمونه فوضوية‪ ،‬شيوعية‪ ،‬كفر‪ ،‬تطرف‬ ‫يساري‪ ،‬أوهام طوباوية‪...‬الخ‪.‬‬ ‫هم يريدونك أن تظل عبدا‪ ،‬ويريدونك‬ ‫أن حتتفل بعبوديتك‪.....‬فتمرد‬

‫مترد على أسيادك‪ ،‬إنهم ليسوا أسيادا‬ ‫إال ألنك مازلت تفضل لعب دور العبيد‪.‬‬ ‫أيتها الفالحة‪ ،‬أيها الفالح‪ ......‬مترد‬ ‫إن كل طعام فوق موائد األسياد هو‬ ‫حصيلة شقائك‪ .‬إن كل ثمرة تنتجها‬ ‫األرض أنت من زرعها‪ ،‬وأنت من حصدها‪،‬‬ ‫وأنت من وضعها في مخازن أصحاب‬ ‫املزارع والسماسرة واملضاربني‪.‬‬ ‫إن األرض ال تساوي شيئا بدون أن‬ ‫متسها يداك املشققتان بالكدح واجلهد‪.‬‬ ‫وأن ما تعج به األسواق من خيرات فيها‬ ‫شيء من حياتك وعضالتك وتعبك‪.‬‬ ‫لكن‪ ،‬كما ترى‪ ،‬فكلما استنبت األرض‬ ‫وأخرجت ما يتغذى به اجملتمع ويعيش‬ ‫إال وازدادت تغذيتك وتغذية أبنائك سوء‪.‬‬ ‫واألرض التي أنت في األصل سيدها‬ ‫تتحول الى قوة تسحقك وتستعبدك‪.‬‬

‫وسيطرة البورقراطية والغاء الراي‬ ‫االخر‪.‬اختلف كثيرا من املاركسني‬ ‫الكبار مع مفهوم لينني للحزب‬ ‫وكانت روزا لكسمبرغ من اهم هؤالء‬ ‫وقد اتهمت لينني بالبالنكية واخلروج‬ ‫عن الفكر املاركسي ووصفت صيغة‬ ‫لينني للحزب على انها اشبه بالفرقة‬ ‫الدينية منها للحزب ولكن صراعاتهم‬ ‫الفكرية لم تتجاوز الصراع الرفاقي‬ ‫ولم تتهم لينني باخليانة مثل ما يقول‬ ‫االن املتمركسني ولكن لو عدنا جلذور‬ ‫االختالف بني االثنني لكان هو االختالف‬ ‫فى العالقة بني العامل الذاتي‬ ‫(الوعي‪,‬احلزب‪,‬النظرية) وبني العامل‬ ‫املوضوعي ولوجدنا ان اختالفهم ليس‬ ‫قطيعة مطلقة بل هو خالف بني رفاق‬ ‫طريق واحد فلم ترفظ روزا وجود احلزب‬ ‫الثوري بل انها اعطت دورا للعامل‬ ‫املوضوعي اكبر من العامل الذاتي مما‬ ‫دعاها للتقليل من دور احلزب حلساب‬ ‫احلركة اجلماهيرية العفوية ورغم‬ ‫انها في كتابها (االضراب اجلماهيري‬ ‫) قالت (ان االشتراكيني الدميقراطيني‬ ‫هم الطليعة االكثر وعيا ً من بني‬ ‫البرولتاريا لذلك ال يستطيعون وال‬ ‫يجرؤن االنتظار بطريقة قدرية وباذرع‬ ‫مكتوفة تطور اجملتمع الثوري) ورغم‬ ‫ذلك فان تقليل روزا لكسمبرغ من‬ ‫قيمة الوعي املنظم لصالح العمل‬ ‫اجلماهيري العفوي لم يثبت صحته‬ ‫من خالل التطبيق ‪.‬فقد حتولت كثير‬ ‫من احلركات العفوية اجلماهيرية‬ ‫وملاذا؟‬ ‫ألن املالك العقاريني الذين اغتصبوا‪،‬‬ ‫جيال بعد جيل‪ ،‬األراضي اخلصبة‪ ،‬وانتزعوا‬ ‫من أجدادك وآبائك‪ ،‬بالقوة أو بالتحيل‪،‬‬ ‫كل وسائل عيشهم‪ ،‬وحولوهم الى‬ ‫صنف من العبيد‪ ،‬هؤالء املالك العقاريني‬ ‫الذين ال يرون في األرض إال دجاجة تفقس‬ ‫األرباح‪ ،‬هم وحدهم من يعود لهم القسم‬ ‫األعظم من اإلنتاج‪ ،‬والذي به يزدادون تغوال‬ ‫وسطوة‪ .‬أما أنت فبالكاد تعيل نفسك‬ ‫وعيالك‪ ،‬وبالكاد تواصل حياة الكفاف‬ ‫والتحقير‪ ،‬وينعتونك بأقذع النعوت‪ :‬مزارع‬ ‫جلف‪ ،‬ريفي متخلف‪...‬‬ ‫إنهم يريدون إقناعك بأن ملكيتهم‬ ‫مقدسة‪ ،‬وأنه عليك أن ترضى بقدرك‪ ،‬وأن‬ ‫تسبح بحمدهم وبحمد حكوماتهم ألنها‬ ‫تتذكرك باإلعانات اخليرية كلما اجتاحتك‬ ‫الكوارث الطبيعية‪ ،‬وألنهم يشبعونك‬ ‫باخلطب والوعود مع كل حملة انتخابية‪،‬‬ ‫أو يحولونك الى فرجة تلفزيونية تستدر‬ ‫عطف القلوب الرحيمة‪.‬‬ ‫أما أن تنهض لتعيد االستيالء على‬ ‫أرضك وأرض أجدادك‪ ،‬أن تنهض أنت‬ ‫وإخوانك لبسط سيطرتكم على إنتاج‬ ‫أيديكم بأسلوب تعاوني بعيدا عن منطق‬ ‫الربح واملنافسة‪ ،‬ومن أجل تخفيف أعباء‬ ‫العمل وحتسني طرق الزراعة واحلفاظ‬ ‫على البيئة الطبيعية والقضاء على كل‬ ‫أشكال السمسرة والوساطة ونسج‬ ‫عالقات تعاونية حرة مع إخوانك العمال‬ ‫في املدينة‪ ،‬أن تنهض لتفرض حاجاتك‬ ‫اإلنسانية في مواجهة حاجات الرأسمال‬ ‫في املراكمة والتوسع‪ ،‬فذلك ما يسمونه‬ ‫مترد وعصيان‪ ،‬ويواجهونك بالقمع ألنك‬ ‫اعتديت على ملكية األسياد‪.‬‬ ‫هم يسمونك فالح‪ ،‬وأنت في الواقع‬ ‫عامل بسيط ال عالقة لك باألرض إال‬ ‫بصفتك أداة من أدوات اإلنتاج‪.‬‬ ‫مترد على أسيادك‪ ،‬مترد على ملكيتهم‪،‬‬ ‫إنها ليست ملكيتهم إال ألنك تفرط في‬ ‫حقك وحق جدودك‪.‬‬

‫العدد ‪ 43‬آيـــار ‪2013‬‬

‫‪5‬‬

‫الى حركات محافظةا ندمجت في‬ ‫نهايتها مع الفكر البرجوازي واصبحت‬ ‫مدافعة عنه مثل بعض نقابات العمال‬ ‫في الغرب الراسمالي اآلن وان كثيرا‬ ‫من االحزاب الثورية حتولت الى احزاب‬ ‫محافظة ورجعية وبنفس الوقت ان‬ ‫احزاب ثورية استطاعت االستمرارفي‬ ‫نهجها الثوري ولهذا ال يوجد شيء‬ ‫مطلق ‪ ..‬من هذا املنطلق يبقى راي‬ ‫املتمركسني االن مقطوع اجلذور‬ ‫وال يعول عليه ‪ ..‬ان روزا لكسمبرغ‬ ‫استطاعت تشخيص املرض ولكنها‬ ‫بدل اعطاء عالجه القت نفسها في‬ ‫احظان العفوية اجلماهيرية االمر‬ ‫الذي جعل اطروحة لينني محافظة‬ ‫على قيمتها الفكرية ‪ .‬ان اجناز الثورة‬ ‫االشتراكية يتطلب اتقان في التنظيم‬ ‫وكل انواع فنون النضال وباملناسبة ان‬ ‫اهم اسباب فشل الثورة االملانية في‬ ‫عشرينات القرن املاضي هي الضعف‬ ‫التنظيمي وقلت االعداد الثوري‬ ‫املسبق وسيادة العفوية على التنظيم‬ ‫الثوري وان فشلها يثبت صحة نظرية‬ ‫لينني في التنظيم الثوري ‪..‬لقد كان‬ ‫ماركس يعتقد ان الثورة قفزة نوعية‬ ‫وقد اثبت لينني ان العامل الذاتي‬ ‫(احلزب ‪.‬الوعي‪.‬النظرية) شرط وجود‬ ‫هذه القفزه ‪.‬لقد اثبت لينني انه ال‬ ‫يوجد هناك عفويه صرفه اذ ال يوجد‬ ‫هناك انسان ليس لديه تصور مسبق‬ ‫عن ما يحيط به من احداث ودور احلزب‬ ‫هو جتميع وتشذيب هذه االحداث‬ ‫وحتويلها الى نظرية متماسكة قادرة‬ ‫على جتميع اجلماهير حولها من اجل‬ ‫القيام بالثورة ‪.‬لقد اثبت لينني في‬ ‫نظريته التنظيمية ان كل فرد لديه‬ ‫عالقات اجتماعية وانتاجية وفكرية‬ ‫مع غيره ولديه افكار خاصة به انها‬ ‫كما يقول غراميشي بعد ذلك (افكار‬ ‫حتوي عناصر من افكار انسان الكهف‬ ‫وعناصر من كل التكوينات التاريخيه‬ ‫السابقه له) ولهذا ان افكار غراميشي‬ ‫رغم محاوالت البعض ايجاد تنافض‬ ‫بينها وبني افكار لينني اال انها من‬ ‫حيث اجلوهر ال تختلف كثيرا عن‬ ‫افكار لينني اال في بعض الصياغات‬ ‫البسيطة الن االثنني متفقني ان من‬ ‫اهم واجبات احلزب الثوري هو نشر‬ ‫الوعي بني اجلماهير والعمل على‬ ‫االنسجام والوحده خملتلف النشاطات‬ ‫‪ ..‬ان فهمهما للتنظيم يكاد يكون‬ ‫واحد ويريد االثنيني رفع مستوى‬ ‫الوعي للطبقة العاملة ومساعدتها‬ ‫على العمل باستقاللية حقيقية‬ ‫من اجل بناء اجملتمع اال طبقي لذلك‬

‫رفض ماركس ومن بعده لينني االوظاع‬ ‫العفوية للجماهير ‪ .‬انهما يرفضان‬ ‫ان ينصاع اكثر العناصر وعيا الكثر‬ ‫العناصر تخلفا ‪..‬خالصة القول ان‬ ‫حزب لينني هو تنظيم ثوري حديدي‬ ‫من ثوريني محترفني في نظام مركزي‬ ‫صارم في العمل السري ونظام‬ ‫دميقراطي مركزي في العمل العلني‬ ‫‪.‬ميلك ثوريني محترفني على اعلى‬ ‫درجات االنظباط وااللتزام ميلكون‬ ‫الوعي واخلبرة وحسن االدارة لكل‬ ‫حالة مير بها احلزب من الناحية الذاتية‬ ‫واملوضوعية لتامني التفوق على العدو‬ ‫في كل اجملاالت ‪..‬ان التجربة العملية‬ ‫قد اثبتت صحة موضوعات لينني في‬ ‫مجال العمل التنظيمي اال ان ايجابية‬ ‫احلزب اللينيني او سلبيته ال تتولدان‬ ‫تلقائيا ً من طبيعة احلزب بالذات‬ ‫مبعنى ان بناء احلزب على الطريقة‬ ‫اللينينية ال يكون ناجحا تلقائيا بل‬ ‫ان ظهور البورقراطية واستخدام‬ ‫املركزية الشديدة قد يتولدان من هذا‬ ‫احلزب في بعض احلاالت وان انحراف‬ ‫احزاب االممية الثالثة وانهيار ما‬ ‫كان يسمى باملنظومة االشتراكية‬ ‫دليل على ذلك ‪.‬هذا يعني ان البذور‬ ‫السلبية و االيجابية موجودة في‬ ‫التنظيم ويعتمد جناحها وانهيارها‬ ‫على القائمني عليها ولكن اذا كان‬ ‫هناك نقاش يجب ان نقوله هو كيفية‬ ‫االستفادة االيجابية من املفهوم‬ ‫اللينيني للتنظيم وجتاوز السلبيات‬ ‫للقيام بالثورة االشتراكية ‪..‬ان اتهام‬ ‫لينني بانه خلق البورفرطية احلزبية‬ ‫ومن املطالبني باملركزية الشديدة‬ ‫في كل االوقات غير صحيح النه من‬ ‫الرافضني لالنصياع االعمى لقيادة‬ ‫احلزب اذا كانت هذه القياده تقود احلزب‬ ‫الى طريق خاطئ وقد طالب دائما ان‬ ‫يكون احلزب مستعدا لنقل الصراع من‬ ‫احلزب واعدائه الى داخل احلزب اذا شعر‬ ‫ان قيادة احلزب انحرفت عن املباديء‬ ‫االساسية للنظرية و تخبطها وعدم‬ ‫امكانية ازاحتها باالسلوب الدميقراطي‬ ‫‪..‬ان على اجلميع كما يقول لينني عدم‬ ‫اخلوف من االنقسام الن االنقسام خير‬ ‫من الوحدة مع قيادة سيئه ومتخلفة‬ ‫وخط تنظيمي وتكتيك وستراتيج‬ ‫خاطئني ‪.‬هذه هي املباديء االساسية‬ ‫للتنظيم اللينيني وان محاولة البعظ‬ ‫الهجوم عليه بطريقة التسقيط‬ ‫حتى وان ادعوا اخالصهم للماركسية‬ ‫انهم في حقيقتهم ال يصبون احلب اال‬ ‫في طاحونة اعداء التقدم‬

‫أيها الشباب‪ .....‬متردوا‬ ‫ليست بطالتكم قدرا‪ ،‬بل نتيجة‬ ‫اختيارات اقتصادية واجتماعية وضعها‬ ‫األسياد‪ .‬ليس تهميشكم وحياة البؤس‬ ‫في األحياء املسماة شعبية واجلرمية‬ ‫والدعارة والتسول واالنتحار قدرا‪ ،‬إنها‬ ‫حصيلة النهج االقتصادي الكارثي الذي‬ ‫تواصله وتعمقه احلكومات املتتالية‪.‬‬ ‫املؤسسة التعليمية لم توجد لترسيخ‬ ‫املعرفة في عقولكم‪ ،‬إنها مجرد جهاز‬ ‫لتدجني عقولكم وأجسادكم‪ ،‬وتربيتكم‬ ‫على الطاعة واخلنوع‪ .‬مؤسسة لتفريخ‬ ‫األجيال اجلديدة من عبيد العمل املأجور‪.‬‬ ‫مؤسسة تكرس فيكم روح األنانية‬ ‫واملنافسة‪ ،‬حيث املعرفة تتحول الى مجرد‬ ‫معدالت وشهائد وأرقام‪ .‬أما طاقاتكم‬ ‫املبدعة فإنهم يقبرونها في القاعات‬ ‫املكتظة والدروس التلقينية وهرسلة‬ ‫االمتحانات واملناظرات التي ال تنتهي‪.‬‬ ‫لقد كنتم وقود الثورة احلقيقي‪،‬‬ ‫من صفوفكم سقط اجلرحى‬ ‫والشهداء‪ .‬لكن ماذا كانت احلصيلة؟‬ ‫لقد عاد األسياد في حلل جديدة‬ ‫وماكياج دميقراطي خالب‪ ،‬مستثمرين‬ ‫تضحياتكم ونضاالتكم في سوق‬ ‫النخاسة السياسي‪ .‬وبعد أن كنتم‬ ‫موحدين حول مطالبكم (شغل‪ ،‬حرية‪،‬‬ ‫عدالة اجتماعية) أدخلت فيكم األحزاب‬ ‫املتكالبة على السلطة بذور الفتنة‬ ‫واالنقسامات‪ ،‬وأصبح البعض منكم‬ ‫"يناضل" بالوكالة عن ديناصورات‬ ‫السياسة‪ ،‬ويستخدمونهم لتشكيل‬ ‫املليشيات مرة باسم الدين ومرة باسم‬ ‫احلداثة‪ ،‬هذه احلداثة التي لم تروا منها‬ ‫غير البطالة والتهميش ومزيد الفقر‬ ‫والبؤس‪.‬‬ ‫لكن هذه ليست احلصيلة التي‬ ‫انتفضتم من أجلها‪ .‬وهذا ليس اجملتمع‬ ‫الذي حلمتم ببنائه‪ .‬إنها ليست سوى‬ ‫البداية‪ .‬بداية نهوض ثوري جديد‪ .‬ما‬ ‫سطرمتوه من بطوالت‪ ،‬وما خضتموه‬

‫من جتارب‪ ،‬ما ستستخلصونه من دروس‪،‬‬ ‫كلها ستكون زادكم للذهاب في حلمكم‬ ‫الثوري أبعد من احلدود التي يريدون لكم‬ ‫الوقوف عندها‪ ....‬متردوا‬ ‫النظام لم يسقط‪ ،‬هذا العالم‬ ‫الرأسمالي املتفسخ لم يسقط‪ ،‬وذلك‬ ‫ألنكم وقفتم أمام أسواره معتصمني‬ ‫أحيانا‪ ،‬متظاهرين أحيانا أخرى‪ ،‬واحلال‬ ‫أنه كان مطلوبا هدم األسوار‪ ،‬وبناء عالم‬ ‫جديد تصنعونه بإبداعكم الثوري بعيدا‬ ‫عن كل وصاية‪ ،‬وعن كل تسلط‪.‬‬ ‫إنهم يريدون إقناعكم بأن الثورة‬ ‫االجتماعية مستحيلة‪ ،‬وانه عليكم‬ ‫االكتفاء بإصالحات سياسية للدولة التي‬ ‫تقمعكم‪ ،‬وتغيير هذا احلزب بذاك‪ ،‬وهذه‬ ‫الشخصية بتلك‪ .‬إنهم يريدون إقناعكم‬ ‫بأن حلمكم في التغيير اجلذري واحلقيقي‬ ‫مستحيل‪ ....‬لتعبروا نحو املستحيل‪....‬‬ ‫متردوا‬ ‫مترد أيها العامل‬ ‫مترد أيها الفالح‬ ‫مترد أيها املوظف‬ ‫مترد أيها البطال‬ ‫مترد أيها التلميذ وأيها الطالب‬ ‫يريد األسياد متزيق وحدتكم‪ ،‬يريدون‬ ‫تصويركم كفئات اجتماعية مختلفة‬ ‫ومتنازعة فيما بينها‪ .‬يريدون إقناعكم‬ ‫بأن ال شيء يجمعكم‪ ،‬وأن كل فئة منكم‬ ‫لها مشكلتها اخلاصة‪ .‬أما في الواقع فان‬ ‫النظام الذي يستعبد العامل والفالح‬ ‫واملوظف هو الذي يحيل الشباب على‬ ‫البطالة ويدجن التالميذ والطلبة ويهمش‬ ‫شباب األحياء‪.‬‬ ‫عدونا واحد‪ ،‬وقضيتنا واحدة‪ .....‬لنتمرد‬ ‫الدولة تقمعنا‪....‬االقتصاد يجوعنا‪.....‬‬ ‫األحزاب تخوننا‬ ‫التمرد طريقنا‬ ‫هيئات العمل الثوري‪ /‬حركة مترد‬ ‫هيئات العمل الثوري‪ /‬حركة عصيان‬ ‫‪---------‬‬‫احلوار املتمدن العدد ‪4080‬‬


‫‪6‬‬

‫بالغ الشيوعية‬

‫العدد ‪ 43‬آيـــار ‪2013‬‬

‫‪No (43)th May 2013‬‬

‫من تاريخ احلركة الشيوعية في العراق‬ ‫(احلزب الشيوعي)‬

‫تأسست في العراق عدة معامل‬ ‫رأسمالية للنسيج والسكائر وغيرها‬ ‫في عشرينات القرن املاضي وكذلك‬ ‫بدأ استثمار النفط عام ‪ 1927‬مما أدى‬ ‫الى إيجاد طبقة عاملة عراقية‪ ،‬قليلة‬ ‫العدد آن��ذاك‪ ،‬اال أنها متتلك أصالة‬ ‫ثورية مؤهلة الن تلعب دور طليعي في‬ ‫حركة التحرر الوطني في العراق وبروز‬ ‫دورها في وقت مبكر جدا بحكم وجود‬ ‫الرفيق اخلالد فهد في صلب النضال‬ ‫الوطني‪ .‬وجتلى هذا الدور الطليعي‬ ‫في اإلض���راب العام في مت��وز عام‬ ‫‪ 1931‬احتجاجا على معاهدة ‪1930‬‬ ‫االستعمارية‪.‬‬ ‫ومع بداية تكوين الطبقة العاملة‬ ‫العراقية الوليدة ظهرت محاوالت‬ ‫لتنظيم حلقات شيوعية في بغداد‬ ‫في أواسط العشرينيات من القرن‬ ‫املاضي وقام عدد من املثقفني الذين‬ ‫اتصلوا بالفكر االشتراكي العلمي‬ ‫بتشكيل حلقات شيوعية لكن هذه‬ ‫احللقات لم تدم طويال‪ ،‬اما في املنطقة‬ ‫اجلنوبية فقد تأسست شبكة‬ ‫تنظيمية من اخلاليا الشيوعية في‬ ‫البصرة والناصرية وغيرها بفعل وجود‬ ‫الرفيق فهد ملا ميتلكه من مؤهالت‬ ‫قيادية وتنظيمية و تتبع شخصي‬ ‫دؤب وإصرار ‪.‬‬ ‫لقد شاركت خاليا اجلنوب في عام‬ ‫‪ 1927‬في أول نشاط نقابي في‬ ‫االجتماع التأسيسي لفرع جمعية‬ ‫العمال وأصحاب املهن في الناصرية‬ ‫والذي القي فيه الرفيق فهد خطابا‬ ‫استهله بشعار ( ياعمال العالم احتدوا)‬ ‫كذلك شاركت اخلاليا الشيوعية في‬ ‫انتفاضة الناصرية عام ‪ 1931‬وتعرض‬ ‫الرفيق فهد ورفاقه للحبس بسبب‬ ‫هذا النشاط‪.‬‬ ‫وفي ‪ / 31‬اذار ‪ 1934 /‬تأسس احلزب‬ ‫الشيوعي العراقي حتت اسم ( جلنة‬ ‫مكافحة االستعمار واالستثمار)‬ ‫كضرورة تاريخية تطلبتها مستلزمات‬ ‫الكفاح الوطني ضد املستعمر‬ ‫واإلقطاع ورح��ال احلكم الرجعيني‪،‬‬ ‫وجسد احلزب وحدة الشعب بكافة‬ ‫طبقاته وفئاته االجتماعية الثورية‬ ‫وقومياته املتآخية من اجل حتررها‬ ‫الوطني والدميقراطي‪ ،‬ومن اجل هذا‬ ‫ناضل احلزب بقيادة مؤسسه الرفيق‬ ‫اخلالد فهد بال هوادة وفي مختلف‬ ‫اجملاالت وبأساليب كفاح متعددة ضد‬ ‫االستعمار وشركاته وعمالئه من رجال‬ ‫احلكم واإلقطاعيني كما ناضل ضد‬ ‫الفاشية وأخطارها ورتلها اخلامس‪،‬‬ ‫وداف��ع بقوة عن مصالح اجلماهير‬ ‫الكادحة وأرس��ى قواعد النضال‬ ‫الشعبي في التحرر الوطني والقومي‬ ‫على أساس بنود ميثاقه الوطني الذي‬ ‫طرحه في كونفريسه عام ‪ 1944‬ولقد‬ ‫تركز نضاله في هذه الفترة على‬ ‫حتقيق االستقالل الوطني وإقامة نظام‬ ‫دميقراطي واالعتراف بحقوق الشعب‬ ‫الكردي القومية وبحقوق القوميات‬ ‫واألقليات األخ��رى وكما قاد نضال‬ ‫اجلماهير من اجل حتقيق مطالبها‬ ‫االقتصادية والسياسية وكما سعى‬ ‫من اجل تأسيس املنظمات النقابية‬ ‫واملهنية‪ ،‬وفي عام ‪ 1935‬وزع احلزب بيان‬ ‫( ماذا نريد ) على نطاق واسع دافع فيه‬ ‫عن االنتفاضات الفالحية في وسط‬ ‫وجنوب العراق وفي كردستان ولعب‬ ‫دورا بارزا في إسناد انتفاضة سوق‬ ‫الشيوخ ضد اإلقطاعيني‪.‬‬ ‫وفي متوز من عام ‪1935‬أعلن اسم‬ ‫احلزب الشيوعي محل جلنة مكافحة‬ ‫االستعمار واص��در جريدة احلزب‬ ‫املركزية (كفاح الشعب)‪ .‬وفي تشرين‬ ‫الثاني من ع��ام ‪ 1936‬ق��اد احلزب‬ ‫مظاهرة جماهيرية كبرى في بغداد‬ ‫للمطالبة باقرار حقوق الشعب‬ ‫وهتف املتظاهرون بسقوط الفاشية‬ ‫وكذلك خالل شتاء عام ‪1937 -1936‬‬ ‫تصدر العمال الشيوعيني اإلضرابات‬ ‫واملظاهرات العمالية التي أرغمت‬ ‫احلكومة على اإلقرار ببعض حقوق‬ ‫العمال كتحديد ساعات العمل‬ ‫وإصدار قانون العمال رقم ‪ .72‬وفي‬

‫شباط عام ‪ 1944‬انعقد الكونفرنس‬ ‫األول الذي أقر فيه امليثاق الوطني‬ ‫الذي بلور األهداف األساسية في تلك‬ ‫املرحلة وفي نفس هذا العام قاد احلزب‬ ‫العديد من اإلضرابات العمالية لعمال‬ ‫السكك والنفط والكهرباء واملطابع‬ ‫والبريد والبرق وكان أبرزها إضراب‬ ‫كاورباغي الذي دام ‪ 13‬يوما‪ ،‬وكما لعب‬ ‫احلزب دور في وثبة كانون عام ‪1948‬‬ ‫التي أسقطت حكومة صالج جبر‬ ‫ومعاهدة بورتسموث اجلائرة‪.‬‬ ‫وفي تلك الفترة ظهرت العديد من‬ ‫املفاهيم الفوضوية واالنشقاقية‬ ‫واالنتهازية التصفوية التي عصفت‬ ‫باحلزب وكذلك صاغ احل��زب نظاما‬ ‫داخليا على أسس القواعد اللينينية‪.‬‬ ‫وفي اواخ��ر عام ‪ 1948‬جرى اعتقال‬ ‫العشرات من ك��وادر احل��زب وكما‬ ‫أع��دم��ت السلطة ف��ي ‪14‬شباط‬ ‫‪ 1949‬الرفاق فهد وجازم وصارم بعد‬ ‫محاكمة صورية وعلى الرغم من‬ ‫هذا استطاع احلزب من قيادة العديد‬ ‫من اإلضرابات العمالية و الفالحية و‬ ‫السياسية مابني عام ‪ 1950‬الى ‪1957‬‬ ‫العام الذي تشكلت فيه جبهة االحتاد‬ ‫الوطني التي كان لها األثر الفعال في‬ ‫تفجير ثورة ‪ 14‬متوز ‪. 1958‬‬ ‫على الرغم من النضال اجمليد الذي‬ ‫خاضه احل��زب الشيوعي العراقي‬ ‫عبر تاريخه الطويل ورغ��م ال��دور‬ ‫الكبير الذي لعبه في تتويج النضال‬ ‫العمالي واجلماهيري والوطني‬ ‫بالكثير من االنتصارات لكن احلزب‬ ‫الشيوعي العراقي تعرض إلرباكات‬ ‫نظرية وسياسية نتجت عنها اطر‬ ‫فكرية مشوهة تفاوتت خطورتها‬ ‫وقوتها حسب الظروف وطبيعة‬ ‫املرحلة التي خاضها مما عرض احلزب‬ ‫جلملة انشقاقات وانحرافات يسارية‬ ‫طفولية وميينية ذيلية أضاعت على‬ ‫احلزب فرصا ً تاريخية أسهمت في‬ ‫ترسخ القبول بقيادة البرجوازية‪،‬‬ ‫مما أدى الى تكوين نسق من األفكار‬ ‫البرغماتية التي الزمت مسيرة احلزب‬ ‫وعملت على احتواء تأثيرات اإلشعاع‬ ‫الثوري للفكر املاركسي ومتيع أدواته‬ ‫النضالية ومتحوره باجتاهات توفيقية‬ ‫مصلحية حالت دون استكمال بناء‬ ‫احلزب الطليعي للطبقة العاملة‬ ‫كعملية تاريخية مالزمة إلشكالية‬ ‫بناء احلزب الذي تأسس نتيجة لتنامي‬ ‫املد الوطني املتصاعد حلركة التحرر‬ ‫التي طغت على قياداتها توجهات‬ ‫البرجوازية الوطنية املتطلعة الى‬ ‫االنعتاق من األحالف االستعمارية‪.‬‬ ‫وفي هذا السياق العام كان احلزب‬ ‫الشيوعي حزبا حترريا وطنيا ذو‬ ‫نفوذ قوي على احلركة العمالية إال‬ ‫انه لم يكن حزب الطبقة العاملة‬ ‫في تطلعاته الطبقية بل كان في‬ ‫العديد من مراحل نضاله جزء من‬ ‫اللعبة السياسية املهادنة للنظام‬ ‫املرتبط باالستعمار نتيجة لوقوفه‬ ‫الى جانب االحتاد السوفيتي ضد دول‬ ‫احمل��ور وماترتب عليه من دعم غير‬ ‫مباشر ملواقف االحتالل البريطاني‬ ‫في العراق وهذا ما يتعارض مع جوهر‬ ‫وجود األح��زاب الشيوعية وفلسفة‬ ‫انبثاقها التي تتمركز على تهيئة‬ ‫مستلزمات عملية التحرر من خالل‬ ‫قيادة الطبقة العاملة باجتاه حتقيق‬ ‫اجملتمع االشتراكي‪.‬‬ ‫ان اإلشكالية الشيوعية املالزمة ملرحلة‬ ‫التحرر الوطني بتوجهاتها البرجوازية‬ ‫الوطنية كانت بفعل اإلنتاج الصناعي‬ ‫الغير متطور حيث انتهج االستعمار‬ ‫البريطاني في العراق سياسة خلق‬ ‫القاعدة املادية التكنيكية لالستعمار‬ ‫التي تركزت على عمليات استخراج‬ ‫النفط ومد خطوط السكك احلديدية‬ ‫مما أدى الى احلد من اتساع الطبقة‬ ‫العاملة باإلضافة الى اتساع حجم‬ ‫األمية وضعف الوعي الشيوعي بني‬ ‫العمال حيث كان االنتماء الشيوعي‬ ‫على األعم أخالقي بفعل التأثير القوي‬ ‫للقيم الشيوعية وهذا مما أدى الى‬ ‫إفساح اجملال أمام البرجوازية الوطنية‬

‫طارق محيد امني‬ ‫املتطلعة إلى العمل الوطني الى‬ ‫االنخراط في صفوف احلزب الشيوعي‬ ‫والتي انعكست تأثيرات انتماءاتها‬ ‫فيما بعد على مسيرة احل��زب‪ .‬ان‬ ‫االنتكاسات العديدة واملتالحقة التي‬ ‫تعرض لها احلزب ليست باجلديدة ولم‬ ‫تكن نتيجة للممارسات واملواقف‬ ‫اخلاطئة لقيادات احلزب املتالحقة بل‬ ‫هو انعكاس خلضوع قيادات احلزب‬ ‫لسياسة مركز احلركة الشيوعية‬ ‫العاملية وتداعيات تداخل املصالح‬ ‫السوفيتية وتقاطعاتها مع مصالح‬ ‫أطراف مركز احلركة الشيوعية‪.‬‬ ‫فمنذ ما بعد ثورة ‪14‬متوز لم تستطع‬ ‫قيادة احلزب من ان حتدد األساليب‬ ‫التكتيكية واألهداف اإلستراتيجية‬ ‫ولم تتمكن من تعبئة الشعب والقوى‬ ‫الوطنية املتحالفة معها في جبهة‬ ‫االحتاد الوطني إلجناز مرحلة الثورة‬ ‫الوطنية الدميقراطية لالنتقال الى‬ ‫بناء املقدمات األساسية لالشتراكية‬ ‫من خالل انحيازها الغير متوازن الى‬ ‫جانب عبدالكرمي قاسم وجتنيدها لقوى‬ ‫احلزب خلدمة السلطة العسكرية‬ ‫التي تخدم مصالح البرجوازية مقابل‬ ‫علنية هشة انهارت قبل ان يسقط‬ ‫قاسم سائرة على طريق املساومات‬ ‫الغير مبدئية مقدمة مصلحة‬ ‫وجودها على مصلحة احلزب واجلماهير‪.‬‬ ‫لقد عجزت قيادة سالم عادل على‬ ‫مواجهة الضغوط التي مورست من‬ ‫قبل العديد من أعضاء قيادة احلزب‬ ‫آنذاك مما أدى الى تعثر مسيرة احلزب‬ ‫وتشويه أساليب النضال الوطني من‬ ‫خالل تعبئة اجلماهير عمليا ملصلحة‬ ‫البرجوازية وقيادتها العسكرية ضد‬ ‫مصلحة احلزب مما أدى الى حتجيم دور‬ ‫احلزب في التغير الذي كانت العديد‬ ‫من قواعد احلزب تنتظره لالستمرار‬ ‫في التحوالت الثورية‪.‬‬ ‫لقد كانت مرحلة ما بعد ثورة ‪14‬متوز‬ ‫‪ 1958‬مرحلة خطيرة في نضال احلزب‬ ‫الشيوعي العراقي اذ كان البد من ان‬ ‫يحدد لها أساليبه التكتيكية وأهدافه‬ ‫االستراتيجة وان يعبئ قوى الشعب‬ ‫الوطنية ويقودها الستكمال مرحلة‬ ‫التحرر الوطني الدميقراطي التي‬ ‫بدأتها ثورة متوز لالنتقال الى مرحلة‬ ‫يناء االشتراكية ‪ ,‬وعلى الرغم من ان‬ ‫الشهيد سالم عادل كان أفضل رفاقه‬ ‫في قيادة احلزب في تلك الفترة اال انه‬ ‫لم يتمكن ألسباب وعوامل متعددة‬ ‫من ان يضطلع مبسؤوليات قيادة احلزب‬ ‫في تلك املرحلة املهمة واحلاسمة‬ ‫فتعثرت مسيرة احلزب وشوهت خالل‬ ‫هذه املسيرة أساليب النضال الوطني‬ ‫والقومي حيث رفعت قيادة احلزب‬ ‫شعار (الزعيم األوحد) و (ماكو زعيم اال‬ ‫كرمي) لتعبئة اجلماهير عمليا ملصلحة‬ ‫البرجوازية وقيادتها العسكرية‬ ‫ضد مصلحة احل��زب وجتاهلت تلك‬ ‫القيادة عن عمد التضيق على احلزب‬ ‫وجماهيره ومنظماته النقابية‬ ‫واملهنية إرضاء لقاسم املمثل األمني‬ ‫للبرجوازية الوطنية وعزلت العناصر‬ ‫الثورية عن ممارسة فعالياتها بتهمة‬ ‫التطرف اليساري بينما كانت قيادة‬ ‫احلزب تعيش حالة إرب��اك وانقسام‬ ‫بتأثير النشاط االنتهازي التخريبي‬ ‫للكتلة االنتهازية التي كان أقطابها‬ ‫ميثلون القوة الرئيسية الفاعلة في‬ ‫كامل نشاط احلزب آنذاك فيما كان‬ ‫سكرتير احل��زب وع��دد من أعضاء‬ ‫املكتب السياسي الميلكون القدرة‬ ‫على تصفية هذه الكتلة التخريبية‬ ‫وتخليص احلزب منها‪.‬‬ ‫ان النكسة التي حلت باحلزب في‬ ‫ردة شباط السوداء عام ‪ 1963‬وتعدد‬ ‫األخطاء التي وقعت فيها قيادة‬ ‫الشهيد سالم عادل التنفيان املسؤولية‬ ‫التاريخية التي تقع على عاتق زكي‬ ‫خيري وعامر عبداهلل وبهاء الدين نوري‬ ‫أقطاب كتلة املعارضة االنتهازية ولن‬ ‫تبرئ ساحتهم العبارات التي جاءت‬ ‫في التقيم الذي قدمته قيادة احلزب‬ ‫في كونفرنس عام ‪ ،1967‬ان جميع‬ ‫اآلثار السيئة واملصاعب التي حتملتها‬

‫قواعد وجماهير احلزب في نكسة عام‬ ‫‪ 1963‬تتحملها كليا قيادة احلزب التي‬ ‫وضعت كامل قوى احلزب في خدمة‬ ‫دكتاتورية قاسم ودعم نظام حكمه‬ ‫من غير ان جتني أي ثمرة ملا كانت تقوم‬ ‫به‪ ،‬باإلضافة الى اإلضرار التي حلقت‬ ‫بجماهير الشعب وبجماهير احلزب‬ ‫وقواه ومنظماته بسبب السياسة‬ ‫اليمينية التي انتهجتها قيادة احلزب‬ ‫آنذاك فأن إضرارا فادحة حلقت بوحدة‬ ‫شعبنا وقواه الوطنية التي أرسيت‬ ‫في عام ‪ 1957‬على أسس وطنية ثابتة‬ ‫مما أدت الى متزيق صفوفها وتناحرها‬ ‫وكانت لها أثارها السلبية في مسيرة‬ ‫احلزب ومنظماتها وأحزابها ولم تدرك‬ ‫جيدا الواقع امللموس الذي يعيشه‬ ‫حزبها في ظروف سياسية معقدة‬ ‫وأخفقت في املناورة واحلفاظ على قوى‬ ‫حزبها في عملية التقدم والتراجع‬ ‫‪ .‬و سارت على طريق املساومات غير‬ ‫املبدئية وغير الثورية‪ ,‬واضعة مصلحة‬ ‫وجودها فوق مصلحة جماهير حزبها‬ ‫وجماهير الشعب‪.‬‬ ‫فاالنحراف اليميني الذي وقعت فيه‬ ‫قيادة احلزب الشيوعي في عهد قاسم‬ ‫وما دفعه احلزب من ثمن باهض لهذا‬ ‫االنحراف قد تبعه انحراف ميني ذيلي‬ ‫اخطر من سابقه جتلى في خط اب‬ ‫‪ 1964‬اليميني الذيلي املشني الذي‬ ‫اضطر الداعون له الى التراجع عنه‬ ‫حتت ضغط قواعد احل��زب الثورية‬ ‫بفضل وعيها الطبقي ويقظتها‬ ‫الثورية وإدراكها الكامل ملا يلحقه‬ ‫هذا النهج ألتحريفي من إضرار كبيرة‬ ‫بسمعة احلزب وجماهيريته ومما الشك‬ ‫فيه فأن قيادة احلزب تتحمل مسؤولية‬ ‫هذين االنحرافني اخلطيرين والتي‬ ‫ورثت منذ عام ‪ 1959‬كل التحريفية‬ ‫اليمينية وأسباب منوها في سياسة‬ ‫احلزب وهذه القيادة ورثت االنشقاقات‬ ‫التي أريد لها ان تنتهي عام ‪ 1956‬في‬ ‫عملية ترضية ال على أسس مبدئية‬ ‫فبقيت اخلالفات والصراعات التي‬ ‫كانت دائرة بني كتلتي القاعدة وراية‬ ‫الشغيلة وغيرهما تلعب دورها في‬ ‫وضع القرارات ورسم سياسة احلزب‬ ‫وحتديد مساره‪ .‬ناضل الشيوعيني من‬ ‫اجل وحدة القوى الوطنية املعادية‬ ‫لالستعمار واحلكم امللكي وحددوا‬ ‫مهمات التحالف بالشكل الذي‬ ‫يحقق تأثيرا فعاال في مجرى النضال‬ ‫وق��د حتقق للحزب ق��در معني من‬ ‫التعاون مع تلك القوى الوطنية أيام‬ ‫وثبة كانون اجمليدة وانتفاضة تشرين‬ ‫وتطورت عالقات التحالف اجلبهوي‬ ‫بشكل ارقي وامنت في انتفاضة عام‬ ‫‪ 1956‬حتى أصبحت أساسا لقيام‬ ‫جبهة االحتاد الوطني عام ‪ 1957‬والتي‬ ‫كان لها دور مؤثر وفعال في ثورة ‪14‬‬ ‫متوز‪.‬‬ ‫لقد كان احلزب الشيوعي في جبهة‬ ‫االحتاد الوطني وفي الوقت نفسه أقام‬ ‫حتالفا ثنائيا مع احلزب الدميقراطي‬ ‫الكردستاني خارج إطار التحالف‬ ‫األساسي ان قيادة أي حزب شيوعي‬ ‫تفقد صفتها اللينينية وقدرتها على‬ ‫قيادة احلزب في ساحة النضال ان هي‬ ‫أخطأت في تقدير قوى الشعب وفي‬ ‫كال التحالفني لم حتدد مهمات ما‬ ‫بعد انتصار الثورة وال صيغة العالقات‬ ‫مع اإلط��راف املتحالفة فيما بينها‬ ‫ولهذا تعرضت مسيرة التحالف بعد‬ ‫الثورة الى الكثير من العثرات فبلغت‬

‫العالقة بني بعض إطرافها الى حد‬ ‫القطيعة والتناحر‪ .‬لقد سارت قيادة‬ ‫احلزب في األي��ام األول��ى للثورة وراء‬ ‫سلطة قاسم قبل ان تتبني في ضوء‬ ‫مسيرة احلكم الوطني اجلديد اخلط‬ ‫السياسي ال��ذي ينتهجه والقوى‬ ‫االجتماعية التي ميثلها وطبيعة‬ ‫السلطة التي يرأسها وتناست‬ ‫قيادة احلزب كذلك أهمية استمرار‬ ‫عالقات التحالف مع األطراف الوطنية‬ ‫وتعميق هذا التحالف مبا يخدم أهداف‬ ‫الشعب في مرحلة الثورة الوطنية‬ ‫ الدميقراطية فانحازت بشكل غير‬‫متوازن وغير مبرر الى جانب قاسم‬ ‫ضد كل من كان قاسم يعتبره خصما‬ ‫له وكان ثمن دعم سلطة قاسم هي‬ ‫شرعية العمل السياسي للحزب في‬ ‫احلدود التي وضعتها هذه السلطة‪،‬‬ ‫هذا الثمن الذي بالغت قيادة احلزب‬ ‫في تقديره كشفت اإلحداث فيما بعد‬ ‫بضالته اذا ما قورن بنتائجه اخلطيرة ‪.‬‬ ‫لقد وقف احلزب الشيوعي ضد احلركة‬ ‫الكردية املسلحة في فترة حكم‬ ‫عبدالكرمي قاسم باعتبارها متثل التأمر‬ ‫الرجعي ضد ثورة ‪ 14‬متوز وأهدافها‬ ‫التحررية وبعد الضربة القاسية‬ ‫التي وجهت إليه اثر ردة شباط ‪1963‬‬ ‫اجته لالحتماء بزعامة هذه احلركة‬ ‫الكردية املسلحة متناسيا مواقفه‬ ‫السابقة منها فأضفى عليها طابعا‬ ‫قوميا حترريا إلعطائها ثقال متميزا في‬ ‫العالقة مع القوى التقدمية واألحزاب‬ ‫الشيوعية وسارت قيادة احلزب في‬ ‫عالقاتها مع زعامة احلركة الكردية‬ ‫املسلحة شوطا ابعد وفي الوقت‬ ‫نفسه كانت عالقاتها بالقوى الوطنية‬ ‫و القومية التقدمية تتميز بالفتور‬ ‫وأحيانا بالركود الى حد القطيعة‬ ‫في مرحلة تتطلب تظافر اجلهود‬ ‫إلسقاط احلكم العارفي الدكتاتوري‬ ‫الرجعي‪ .‬ان التحوالت املرافقة‬ ‫لصراعات تنظيمية سابقة في اغلب‬ ‫األحيان شكلت األطر املشوهة لهذه‬ ‫التنظيمات نتيجة سيطرة التوجهات‬ ‫اإلصالحية على قيادة احلزب الشيوعي‬ ‫العراقي وتصفية بقايا النزعة الثورية‬ ‫في صفوفه‪ ،‬لقد أدى هذا الى تبني‬ ‫تطلعات البرجوازية الوطنية الداعية‬ ‫حلل احل��زب واالنضمام ال��ى االحت��اد‬ ‫االشتراكي والذي جوبه بالرفض من‬ ‫قبل قواعد احلزب الذي هزته موجة‬ ‫ص��راع داخلي قمع وجمد من قبل‬ ‫اللجنة املركزية بطرحها مشاريع‬ ‫احلسم الثوري واالنقالب العسكري في‬ ‫عام ‪1965‬وانفجر هذا الصراع من جديد‬ ‫في أيلول ‪1967‬كرد فعل ثوري وإفراز‬ ‫واعي لعملية االصطفاف الطبقي‬ ‫ولإلرهاصات الفكرية والسياسية‬ ‫التي ساهمت بشكل وبآخر في إيصال‬ ‫احلركة الشيوعية الى هذه املرحلة‬ ‫احلرجة من النضال الطبقي والوطني‬ ‫التحرري وهذا ما عرض احلزب الى عزلة‬ ‫جماهيرية ال يسبب هذه العالقات غير‬ ‫املتوازنة وغير املبدئية التي أقامتها‬ ‫قيادته فحسب إمنا بسبب ما كان‬ ‫يواجهه في منظماته وقياداته من‬ ‫صراع فكري حاد متخض عن انشقاق‬ ‫أيلول ‪ 1967‬الذي نتج عن هذا الصراع‬ ‫تشكيل تنظيم القيادة املركزية التي‬ ‫رفعت راية الشيوعية الثورية وخاضت‬ ‫جتربة الكفاح املسلح وحملت راية‬ ‫محاربة التحريفية إال انه في ظل‬ ‫سيادة روح املغامرة والنزعة التجريبية‬

‫ضيعت عليها املزيد من فرص البناء‬ ‫واإلعداد للثورة مما دفعها للتأرجح بني‬ ‫اليمينية واليسارية املتطرفة وتقديس‬ ‫االجتاهات املغامرة التي أدت الى انهيار‬ ‫تلك القيادات نتيجة فشلها في‬ ‫فهم أساليب بناء احلزب والعجز عن‬ ‫اجناز مهامه الوطنية‪ ،‬ان اغلب هذه‬ ‫القيادات جاءت كاستجابة لتطورات‬ ‫الصراع الطبقي إال أنها لم تخل من‬ ‫بعض السلبيات والنواقص اخلطيرة‬ ‫التي نخرت جسم هذه الوالدات اجلديدة‬ ‫التي انتهجت طريق الكفاح املسلح‬ ‫والتي انتهت الى طريق شبه مسدود‬ ‫على الرغم من التضحيات اجلسام ال‬ ‫أنها تشكلت نتيجة حتالفات مرحلية‬ ‫بني أفكار واجت��اه��ات مختلفة لم‬ ‫تستند الى الصراع األيدولوجي البناء‬ ‫وإمنا تستهدف باألساس تصفيات‬ ‫شخصية وإزاحة عن املراكز القيادية‬ ‫مما فقدت تلك التنظيمات القدرة‬ ‫على مواصلة النضال وتلمس طريق‬ ‫اخلالص‪.‬‬ ‫ان عملية التطهير كانت في جوهرها‬ ‫مبثابة حتالف مرحلي هش بني أفكار‬ ‫واجتاهات وكتل يسارية مختلفة وعناصر‬ ‫حاقدة على اجملموعة اليمينية لقيادة‬ ‫احلزب الشيوعي ضد خط اشتراكي‬ ‫دميقراطي متكامل األطر وجتسد هذا‬ ‫التحالف اليساري في االتفاقات التي‬ ‫جرت قبل عملية التطهير بني مجموعة‬ ‫عناصر قيادية في اخلارج وبني فريق الكادر‬ ‫املتقدم وجلنة بغداد وساعد هذا اجلو‬ ‫املنافي للوحدة الفكرية على ان يصبح‬ ‫هذا التنظيم مرتعا للصراعات ‪.‬‬ ‫ومرة أخرى كانت قيادة احلزب تتأرجح‬ ‫بني تأيد زعامة احلركة الكردية املسلحة‬ ‫ومشاركتها نشاطها للضغط على‬ ‫السلطة اجلديدة التي انبثقت عن‬ ‫انقالب متوز ‪ 1968‬وبني الوقوف منها‬ ‫موقف احلذر واخلوف وبعد إعالن اتفاق آذار‬ ‫عام ‪ 1970‬لم تكن مواقفها وحتالفاتها‬ ‫هذه مبنية على أسس مبدئية تقدم‬ ‫مصلحة الشعب واحلزب فوق أي اعتبار‬ ‫أخر وإمنا كان يقام على دوافع انتهازية‬ ‫وقتية ال تنم عن وعي وإدراك ثوريني‪ ،‬ان‬ ‫قيادة احلزب لم تقرر في ذلك احلني ماذا‬ ‫كان احلزب الدميقراطي الكردستاني ميثل‬ ‫في الواقع سلطة قائمة في منطقة‬ ‫كردستان ليتعامل معها مثلما تعامل‬ ‫مع عبدالكرمي قاسم ام انه حزب حليف‬ ‫يناضل الى جانيه ضد عدو مشترك‪،‬‬ ‫واصلت قيادة احل��زب عالقتها بهذه‬ ‫الزعامة حتى في فترة التصفيات‬ ‫اجلسدية التي تعرض لها إعضاء احلزب‬ ‫في كردستان اال انها قطعت عالقتها‬ ‫بعد ان ضمنت لها عالقة محدودة مع‬ ‫سلطة البعث تستثمرها لصاحلها‬ ‫اللصالح جماهير احلزب‪ ،‬فقد اتخذت من‬ ‫حتالفها مع البعث مرتكزا لبقائها مهما‬ ‫كان الثمن الذي تدفعه قواعد وجماهير‬ ‫احلزب فابتعدت في حتالفها اجلديد عن‬ ‫املسار السليم ولم تتعظ بتجارب‬ ‫املاضي املريرة وخاصة جتربة حتالفها مع‬ ‫سلطة قاسم وخنوعها لسلطة عارف‪,‬‬ ‫ان العلنية الزائفة التي متتع بها احلزب‬ ‫في فترة قصيرة قد أسكرت قيادة احلزب‬ ‫فاندفعت من منطلق انتهازي مييني‬ ‫على طريق التراجعات املشينة مقابل‬ ‫مكاسب غير مضمونة كما برهنت‬ ‫اإلحداث ألالحقة واألدهى من كل ذلك ان‬ ‫هذه القيادة قمعت بشدة كل معارضة‬ ‫للنهج اخلاطئ الذي سارت عليه في‬ ‫عالقاتها التحالفية غير املتوازية ولم‬ ‫تسمح بنقد أية بادرة تقوم بها سلطات‬ ‫البعث للتضييق على نشاط احلزب‬ ‫وممارساته العلنية وقفت بعناد ضد‬ ‫أي محاولة كانت تطالب بتقييم واقع‬ ‫احلزب وأوضاعه بعد ان أخذت عالقاته‬ ‫تتدهور بحزب البعث يوما بعد يوم ‪ .‬الى‬ ‫ان غادر أعضاء القيادة ساحة النضال‬ ‫تاركني منظمات احلزب جتابه لوحدها‬ ‫الهجمة الشرسة اجلديدة التي حدثت‬ ‫اثر تردي العالقات اجلبهوية مع البعث‬ ‫من دون ان تستطع من وضع خطة‬ ‫للتراجع املنظم او تهيئة مستلزمات‬ ‫العمل في حالة االنتقال الى العمل‬ ‫السري ومرة أخرى يصاب احلزب بنكسة‬ ‫تضاف الى النكسات السابقة‪.‬‬ ‫وفي ضوء ما جرى للحزب في أواخر‬ ‫عام ‪ 1978‬انتقل احلزب من موقفه‬ ‫املتحالف مع سلطة البعث الى رفع‬ ‫شعار إسقاط حكم البعث وإقامة‬ ‫حكومة ائتالف وطني‪ .‬ان القيادة‬ ‫االنتهازية للحزب اخلاضعة ملركز القرار‬ ‫السوفيتي‪ ............... ................‬ص‪7‬‬


‫‪No (43)th May 2013‬‬

‫«��‪±’ WKLJ� ÆÆÆÆÆÆÆ �B* W�U� W�dB*« …—u‬‬ ‫ﻭﳝﻜﻦ ﺃﻥ ﻧﺤﻠﻞ ﺍﻟﺸﺮﻭﻁ ﺍﻟﺘﻲ ﻗﺪ‬ ‫ﲢﻮﻝ ﻧﻈﺎﻣﺎ ﺩﻳﻜﺘﺎﺗﻮﺭﻳﺎ ﺇﻟﻰ ﻧﻈﺎﻡ‬ ‫ﻓﺎﺷﻲ‪ .‬ﺭﻏﻢ ﻃﺎﺑﻌﻬﻢ ﺍﻟﺪﻳﻜﺘﺎﺗﻮﺭﻱ‪،‬‬ ‫ﻭﺍﶈﺎﻓﻆ ﺟﺪﺍ ﻭﺍﻟﻴﻤﻴﻨﻲ‪ ،‬ﻟﻴﺲ ﺍﻹﺧﻮﺍﻥ‬ ‫ﺍﳌﺴﻠﻤﻮﻥ ﻓﺎﺷﻴﲔ‪ .‬ﳝﻜﻦ ﺗﻮﺻﻴﻔﻬﻢ‬ ‫ﲟﺎ ﻫﻢ ﻣﺠﻤﻮﻋﺔ ﺳﻴﺎﺳﻴﺔ ﻋﻨﻴﻔﺔ‬ ‫ﻭﻣﻨﻈﻤﺔ‪ ،‬ﻭﻧﻴﻮﻟﺒﻴﺒﺮﺍﻟﻴﺔ‪ ،‬ﻣﺤﺎﻓﻈﺔ‬ ‫ﻭﺩﻳﻜﺘﺎﺗﻮﺭﻳﺔ ﻭﺭﺟﻌﻴﺔ‪ ،‬ﻣﺘﻌﻄﺸﺔ‬ ‫ﻟﻠﺴﻠﻄﺔ ﻭﺍﳌﺎﻝ‪.‬‬ ‫ﻓﻲ ﺃﺛﻨﺎﺀ ﺍﻻﺣﺘﺠﺎﺟﺎﺕ ﻓﻲ ﻣﻴﺪﺍﻥ‬ ‫ﺍﻟﺘﺤﺮﻳﺮ ﻣﻄﻠﻊ ﺍﻟﻌﺎﻡ ‪ ،٢٠١١‬ﻗﺎﻟﺖ‬ ‫ﻧﺴﺎﺀ ﻛﺜﻴﺮﺍﺕ ﺇﻧﻬﻦ ﻳﺸﻌﺮﻥ ﺑﺎﻟﺘﺤﺮﺭ‬ ‫ﻣﻦ ﻛﻞ ﺷﻜﻞ ﻟﻠﺘﺤﺮﺵ ﺍﳉﻨﺴﻲ‬ ‫ﺑﺎﻟﻎ ﺍﻻﺳﺘﺸﺮﺍﺀ ﻣﻦ ﻗﺒﻞ‪ .‬ﻓﻤﺎ ﺃﻭﺟﻪ‬ ‫ﺗﻐﻴﺮ ﺍﻟﻮﺿﻊ ﺣﺎﻟﻴﺎ ﻭﻣﺎ ﺃﺳﺒﺎﺑﻪ‪،‬‬ ‫ﻭﻣﺎﺫﺍ ﻛﺎﻥ ﺍﻟﺮﺩ؟‬ ‫ﺍﻷﻳﺎﻡ ﺍﻟﺜﻤﺎﻧﻴﺔ ﻋﺸﺮ ﲟﻴﺪﺍﻥ‬ ‫ﺍﻟﺘﺤﺮﻳﺮ ﻫﻲ ﺍﻷﻳﺎﻡ ﺍﻟﻮﺣﻴﺪﺓ ﺍﻟﺘﻲ‬ ‫ﳝﻜﻦ ﺍﻟﻘﻄﻊ ﺃﻧﻬﺎ ﻟﻢ ﺗﺸﻬﺪ ﺣﺎﻟﺔ‬ ‫ﲢﺮﺵ ﺟﻨﺴﻲ ﺑﺎﳌﻴﺪﺍﻥ‪ .‬ﻟﻜﲍ ﺑﻌﺪ‬ ‫‪ ١١‬ﻓﺒﺮﺍﻳﺮ‪ ،‬ﳌﺎ ﺍﺳﺘﻘﺎﻝ ﻣﺒﺎﺭﻙ‪ ،‬ﺣﺪﺛﺖ‬ ‫ﺣﺎﻻﺕ ﲢﺮﺵ ﺟﻨﺴﻲ ﺧﻄﻴﺮﺓ ﻭﺣﺘﻰ‬

‫ﺣﺎﻻﺕ ﺍﻏﺘﺼﺎﺏ‪.‬‬ ‫ﺑﻮﺟﻪ ﻋﺎﻡ‪ ،‬ﺍﻟﺘﺤﺮﺵ ﺍﳉﻨﺴﻲ‬ ‫ﻭﺑﺎﺀ ﻣﺘﻨﺎﻡ ﻓﻲ ﻣﺼﺮ – ﻗﺒﻞ ﺍﻟﺜﻮﺭﺓ‬ ‫ﻭﺑﻌﺪﻫﺎ‪ -‬ﻭﻳﺤﺪﺙ ﺑﻜﻞ ﻣﻜﺎﻥ‪ ،‬ﻻ‬ ‫ﻓﻲ ﻣﻴﺪﺍﻥ ﺍﻟﺘﺤﺮﻳﺮ ﻭﺣﺪﻩ‪ .‬ﺍﻟﻔﺮﻕ‬ ‫ﺍﻟﺮﺋﻴﺲ ﻣﺘﻤﺜﻞ ﻓﻲ ﺃﻧﻪ ﺑﺪﺀﺍ ﻣﻦ‬ ‫ﻧﻮﻓﻤﺒﺮ ‪ ٢٠١٢‬ﺑﺪﺃﻧﺎ ﻧﻼﺣﻆ ﺃﻥ‬ ‫ﺍﻟﺘﺤﺮﺵ ﺍﳉﻨﺴﻲ ﻭﺍﻹﺭﻫﺎﺏ ﺍﳉﻨﺴﻲ‬ ‫ﺍﳌﻤﻨﻬﺠﲔ ﻛﺎﻧﺎ ﻣﺴﺘﻌﻤﻠﲔ‬ ‫ﺳﻼﺣﺎ ﺳﻴﺎﺳﻴﺎ ﻣﻦ ﺟﺎﻧﺐ ﺍﻟﺜﻮﺭﺓ‬ ‫ﺍﳌﻀﺎﺩﺓ‪ .‬ﺗﹸـﺴﺘﻬﺪﻑ ﺍﻟﻨﺴﺎﺀ ﲟﻴﺪﺍﻥ‬ ‫ﺍﻟﺘﺤﺮﻳﺮ ﺑﻘﺼﺪ ﺇﻓﺰﺍﻋﻬﻦ ﻟﺜﻨﻴﻬﻦ‬ ‫ﻋﻦ ﺍﻟﺘﻈﺎﻫﺮ ﻭﻹﺿﻌﺎﻑ ﺍﻟﺜﻮﺭﺓ ﻋﻠﻰ‬ ‫ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻨﺤﻮ‪.‬‬ ‫ﻛﺎﻥ ﺍﻟﺮﺩ ﺑﺘﻨﻈﻴﻢ ﺣﻤﻼﺕ‬ ‫ﻣﻨﻈﻤﺔ ﻗﻮﻳﺔ ﻭﻣﺘﺤﺪﺍﺕ ﺿﺪ‬ ‫ﺍﻟﺘﺤﺮﺵ ﺍﳉﻨﺴﻲ‪ ،‬ﻭﲢﻮﻟﺖ ﻫﺬﻩ ﺇﻟﻰ‬ ‫ﳉﺎﻥ ﺗﻨﻈﻴﻤﻴﺔ ﺗﺆﻣﻦ ﺣﻤﺎﻳﺔ ﻛﻞ‬ ‫ﺍﻷﺷﺨﺎﺹ ﲟﻴﺪﺍﻥ ﺍﻟﺘﺤﺮﻳﺮ‪ ،‬ﻭ ﺍﻟﻨﺴﺎﺀ‬ ‫ﺑﻮﺟﻪ ﺧﺎﺹ‪ .‬ﻭﺟﺮﻯ ﺧﻠﻖ ﻣﺠﻤﻮﻋﺎﺕ‬ ‫ﻣﺜﻞ »ﻋﻤﻠﻴﺔ ﲢﺮﺵ ﺟﻨﺴﻲ« ﻭ‬ ‫»ﺣﺮﺍﺱ ﻣﻴﺪﺍﻥ ﺍﻟﺘﺤﺮﻳﺮ« ﻭ ﺗﻈﺎﻫﺮﺕ‬

‫�‪WO�uOA�« ⁄ö‬‬ ‫ﻳﻼﻑ ﺍﻟﻨﺴﺎﺀ ﺍﺣﺘﺠﺎﺟﺎ ﻋﻠﻰ ﺗﻠﻚ‬ ‫ﺍﻟﺘﻘﻨﻴﺔ ﺍﳉﺪﻳﺪﺓ ﺍﳌﻮﺟﻬﺔ ﺿﺪﻫﻦ‪.‬‬ ‫ﺃﺗﺎﺣﺖ ﺗﻠﻚ ﺍﻟﺘﺤﺮﻛﺎﺕ ﺑﻌﺾ‬ ‫ﺍﻻﻧﺘﺼﺎﺭﺍﺕ ﺑﺈﻧﻘﺎﺫ ﺑﻌﺾ ﺍﻟﻀﺤﺎﻳﺎ‬ ‫ﻭﺑﺘﺸﺠﻴﻊ ﺃﺧﺮﻳﺎﺕ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺼﻤﻮﺩ‬ ‫ﻭﺍﳌﺸﺎﺭﻛﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﺘﺤﺮﻛﺎﺕ ﺑﺎﻟﺸﺎﺭﻉ‪.‬‬ ‫ﻣﺎ ﻫﻲ ﺣﺎﻟﺔ ﺍﻻﺣﺘﺠﺎﺟﺎﺕ‬ ‫ﺍﻟﻌﻤﺎﻟﻴﺔ ﻭﺍﳊﺮﻛﺔ ﺍﻟﻨﻘﺎﺑﻴﺔ‪ .‬ﻭﻣﺎ‬ ‫ﻣﻜﺎﻧﺔ ﺍﻟﻨﺴﺎﺀ ﻓﻴﻬﻤﺎ؟‬ ‫ﻧﺤﻦ ﺍﻟﻨﺴﺎﺀ ﺣﻔﺰﻧﺎ ﺩﻭﻣﺎ ﺍﻟﺜﻮﺭﺓ‬ ‫ﺑﻜﻞ ﻣﻜﺎﻥ‪ ،‬ﻭﻻ ﲤﺜﻞ ﺍﳊﺮﻛﺔ‬ ‫ﺍﻟﻌﻤﺎﻟﻴﺔ ﺍﺳﺘﺜﻨﺎﺀ‪ .‬ﺛﻤﺔ ﺍﻟﻴﻮﻡ ﺃﻛﺜﺮ‬ ‫ﻣﻦ ‪ ٣٠٠‬ﻧﻘﺎﺑﺔ ﻣﺴﺘﻘﻠﺔ ﻧﺸﺄﺕ ﺑﻌﺪ‬ ‫ﺍﻟﺜﻮﺭﺓ‪ ،‬ﻭﻋﺪﺩ ﻣﻬﻢ ﻣﻨﻬﺎ ﺗﺘﺒﻮﺃ ﺑﻪ‬ ‫ﺍﻟﻨﺴﺎﺀ ﻣﺮﺍﻛﺰ ﻗﻴﺎﺩﻳﺔ‪.‬‬ ‫ﻛﻤﺎ ﺗﺘﻮﺍﺻﻞ ﺍﻹﺿﺮﺍﺑﺎﺕ ﻓﻲ‬ ‫ﻣﺨﺘﻠﻒ ﺍﻟﺼﻨﺎﻋﺎﺕ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﻮﺍﺟﻪ‬ ‫ﺗﺴﺮﻳﺤﺎﺕ ﻭﺍﻗﺘﻄﺎﻋﺎﺕ ﻣﻦ ﺍﳋﺪﻣﺎﺕ‬ ‫ﺍﻻﺟﺘﻤﺎﻋﻴﺔ ﺑﺴﺒﺐ ﺍﳌﺸﺎﻛﻞ‬ ‫ﺍﻻﻗﺘﺼﺎﺩﻳﺔ ﳌﺼﺮ‪ .‬ﻧﺮﻯ ﻛﻞ ﻳﻮﻡ‬ ‫ﻛﻴﻒ ﻳﺨﻮﺽ ﺍﻟﻌﻤﺎﻝ ﻭ ﺍﻟﻌﺎﻣﻼﺕ‬ ‫ﺇﺿﺮﺍﺑﺎﺕ ﻣﻦ ﺃﺟﻞ ﻃﺮﺩ ﺑﻴﺮﻭﻗﺮﺍﻃﻲ‬ ‫ﻓﺎﺳﺪ‪ ،‬ﻭﻣﻦ ﺃﺟﻞ ﺭﻓﻊ ﺍﻷﺟﻮﺭ ﺃﻭ‬ ‫ﺍﳌﻄﺎﻟﺒﺔ ﺑﻌﻘﺪ‪ .‬ﻭ ﺗﻮﺍﺟﻪ ﻗﻤﻊ‬

‫ﺍﻟﺪﻭﻟﺔ‪ ،‬ﺍﻟﺘﻲ ﺗﺴﻌﻰ ﺇﻟﻰ ﺗﻬﻤﻴﺶ‬ ‫ﻛﻞ ﺍﳌﻄﺎﻟﺐ ﺍﻟﻌﻤﺎﻟﻴﺔ ﺑﻘﻮﻝ ﺇﻧﻪ »ﺁﻥ‬ ‫ﺃﻭﺍﻥ ﺍﻟﻌﻤﻞ ﻭﺍﻟﻜﻒ ﻋﻦ ﺍﻹﺿﺮﺍﺏ«‬ ‫ﻷﻥ ﻣﺮﺳﻲ ﻳﺴﻌﻰ ﺇﻟﻰ ﺧﺼﺨﺼﺔ‬ ‫ﺍﳌﻘﺎﻭﻻﺕ ﻭﺍﻻﻗﺘﻄﺎﻉ ﻣﻦ ﺍﻹﻋﺎﻧﺎﺕ‬ ‫ﺍﺨﻤﻟﺼﺼﺔ ﻟﻠﻤﻮﺍﺩ ﺍﻷﺳﺎﺳﻴﺔ ﺑﻬﺪﻑ‬ ‫ﺍﳊﺼﻮﻝ ﻋﻠﻰ ﻗﺮﺽ ﻣﻦ ﺻﻨﺪﻭﻕ‬ ‫ﺍﻟﻨﻘﺪ ﺍﻟﺪﻭﻟﻲ‪ .‬ﻭﻧﺘﺮﻗﺐ ﺃﻥ ﺗﺸﻬﺪ‬ ‫ﺍﻹﺿﺮﺍﺑﺎﺕ ﻭﺍﻟﻨﻀﺎﻻﺕ ﺍﻟﻌﻤﺎﻟﻴﺔ‬ ‫ﺍﺭﺗﻔﺎﻋﺎ ﻣﺴﺘﻤﺮﺍ‪.‬‬ ‫ﻳﺒﺪﻭ ﺍﻟﻴﺴﺎﺭ ﲟﺼﺮ ﻣﻨﻘﺴﻤﺎ ﺟﺪﺍ‪،‬‬ ‫ﳌﺎﺫﺍ؟‬ ‫ﺃﻟﻴﺲ ﺍﻷﻣﺮ ﻣﺸﺎﺑﻬﺎ ﺑﻜﻞ ﻣﻜﺎﻥ‬ ‫ﺗﻘﺮﻳﺒﺎ )ﺗﻀﺤﻚ(‪ .‬ﺃﺭﻯ ﺃﻥ ﻋﻠﻰ‬ ‫ﺍﻟﻴﺴﺎﺭ ﻣﺴﺆﻭﻟﻴﺔ ﺟﺴﻴﻤﺔ ﳊﻈﺔ‬ ‫ﺍﻟﺘﻘﺪﻡ ﺑﺒﺪﻳﻞ ﻭﺍﺿﺢ ﻳﺴﺘﺠﻴﺐ‬ ‫ﳌﺎ ﻳﻨﺘﻈﺮ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﻣﻦ ﺍﻟﺜﻮﺭﺓ‪ ،‬ﺑﻌﻴﺪﺍ‬ ‫ﻋﻦ ﺛﻨﺎﺋﻴﺔ »ﺍﻟﻴﻤﲔ ﺍﻹﺳﻼﻣﻲ‬ ‫ﻟﻺﺧﻮﺍﻥ ﺍﳌﺴﻠﻤﲔ« ﻭ »ﳝﲔ ﺣﻜﻮﻣﺔ‬ ‫ﻋﺴﻜﺮﻳﺔ ﻭﺩﳝﻘﺮﺍﻃﻴﺔ ﻣﻦ ﻃﺮﺍﺯ‬ ‫ﻣﺒﺎﺭﻙ«‪.‬‬ ‫ﺍﻟﻴﺴﺎﺭ ﻫﻮ ﺍﻟﻘﻮﺓ ﺍﻟﻮﺣﻴﺪﺓ‬ ‫ﺍﻟﻘﺎﺩﺭﺓ ﻋﻠﻰ ﻛﺴﺐ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺜﻮﺭﺓ‬ ‫ﻭﲢﻘﻴﻖ ﺗﻐﻴﻴﺮﺍﺕ ﻣﺴﺘﺪﺍﻣﺔ‪ ،‬ﻟﻜﻦ‬

‫ﺻ ﹼﺪﺍﻡ ﺯﺭﻉ ﺧﺮﻳﻒ ﺍﻟﺮﺑﻴﻊ ﺍﻟﻌﺮﺑﻲ؟‬ ‫ﻣﻊ ﻣﻮﺟﺔ ﺍﻟﺮﺑﻴﻊ ﺍﻟﻌﺮﺑﻲ‪ ،‬ﺗﺴﺎﺀﻝ‬ ‫ﺃﺣﺪ ﺍﻟﻜﺘﹼﺎﺏ ﻓﻲ ﺍﻟﺘﺎﱘ ﺍﻷﻣﻴﺮﻛﻴﺔ‬ ‫ﻋﻤﺎ ﻛﺎﻥ ﺳﻴﺤﺪﺙ ﻟﻮ ﻛﺎﻥ ﺻﺪﺍﹼﻡ‬ ‫ﹼ‬ ‫ﺣﺴﲔ ﻗﺪ ﺑﻘﻲ ﻓﻲ ﺍﳊﻜﻢ؟)ﺍﻟﺘﺎﱘ(‪.‬‬ ‫ﻭﺧﻠﺺ ﺇﻟﻰ ﺃ ﹼﻥ ﺍﻟﻮﺿﻊ ﻓﻲ ﺍﻟﻌﺮﺍﻕ‬ ‫ﻛﺎﻥ ﻟﻴﺬﻫﺐ ﺇﻟﻰ ﻣﺎ ﺁﻟﺖ ﺇﻟﻴﻪ ﺍﻷﻣﻮﺭ‬ ‫ﻓﻲ ﺳﻮﺭﻳﺎ‪ ،‬ﺑﺴﺒﺐ ﻭﻻﺀ ﺍﳉﻴﺶ‬ ‫ﺍﳌﻄﻠﻖ ﻟﻠﺤﻜﻢ‪ :‬ﺍﻧﺘﻔﺎﺿﺔ ﻣﺴ ﹼﻠﺤﺔ‬ ‫ﺣﺮﺏ ﺃﻫﻠ ﹼﻴﺔ‪ .‬ﻓﻲ ﺣﲔ‬ ‫ﺗﺘﺤ ﹼﻮﻝ ﺇﻟﻰ‬ ‫ﹴ‬ ‫ﺫﻫﺐ ﺁﺧﺮ ﻟﻴﻘﻮﻡ ﺑﺎﳌﻘﺎﺭﻧﺔ ﻣﻊ ﺍﳉﺰﺍﺋﺮ‪،‬‬ ‫ﺣﻴﺚ ﺍﻧﺘﺼﺮ ﺍﻟﻨﻈﺎﻡ ﻭﺍﳉﻴﺶ ﻋﻠﻰ‬ ‫ﺍﻧﺘﻔﺎﺿﺔ ﻣﺴ ﹼﻠﺤﺔ ﻗﺎﺩﻫﺎ ﺟﻬﺎﺩﻳ ﹼﻮﻥ‬ ‫ﺩﻣﻮﻱ )‪-١٩٩١‬‬ ‫ﺇﺳﻼﻣ ﹼﻴﻮﻥ‪ ،‬ﺑﻌﺪ ﻋﻨﺎﺀ‬ ‫ﹼ‬ ‫‪ ،(١٩٩٩‬ﺑﻞ ﺇ ﹼﻥ ﺍﻟﺮﺑﻴﻊ ﻟﻢ ﻳﻜﻦ ﺣﺘﹼﻰ‬ ‫ﻟﻴﺄﺗﻲ ﻣﻦ ﺟ ﹼﺮﺍﺀ ﺗﺒﻌﺎﺕ ﻗﻤﻊ ﺍﻧﺘﻔﺎﺿﺔ‬ ‫‪ ١٩٩١‬ﻭﺍﳊﺼﺎﺭ ﺍﻟﻘﺎﺋﻢ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻌﺮﺍﻕ‬ ‫)ﺍﻟﻮﺍﺷﻨﻄﻦ ﺑﻮﺳﺖ(‪.‬‬ ‫ﻳﺤﻤﻞ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺘﺴﺎﺅﻝ ﺍﻻﻓﺘﺮﺍﺿﻲ‬ ‫ﺍﳌﺴﺘﻌﺎﺩ )ﻓﻮﺭﻳﻦ ﺑﻮﻟﻴﺴﻲ( ﻓﻲ‬ ‫ﺛﻨﺎﻳﺎﻩ ﻣﺤﺎﻭﻟﺔ ﻟﺘﺒﺮﻳﺮ ﺍﻟﺘﺪﺧﹼ ﻞ‬ ‫ﺍﻟﻌﺴﻜﺮﻱ ﺍﻷﻣﻴﺮﻛﻲ ﻓﻲ ﺍﻟﻌﺮﺍﻕ‪ ،‬ﺇﻧﹼﻪ‬ ‫ﹼ‬ ‫ﺟﻨﹼﺐ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺒﻠﺪ ﺣﺮﺑﺎ ﹰ ﺃﻫﻠ ﹼﻴﺔ ﺩﺍﻣﻴﺔ‬ ‫ﻭﻃﻮﻳﻠﺔ‪ .‬ﻟﻜﻨﹼﻪ ﻓﻲ ﻣﻀﻤﻮﻧﻪ ﻳﻐﻔﻞ‬ ‫ﺍﻟﺘﺎﺭﻳﺨﻲ ﻭﺗﺪﺍﻋﻴﺎﺕ ﺍﻟﻐﺰﻭ‬ ‫ﺍﻟﺰﻣﻦ‬ ‫ﹼ‬ ‫ﺧﺎﺻﺔ ﻟﻨﺎﺣﻴﺔ ﺗﻨﺎﻣﻲ‬ ‫ﺍﻷﻣﻴﺮﻛﻲ‪،‬‬ ‫ﹼ‬ ‫ﺍﳌﺸﺎﻋﺮ ﺍﻟﻄﺎﺋﻔ ﹼﻴﺔ ﻓﻲ ﺍﳌﻨﻄﻘﺔ‬ ‫ﺑﺸﻜﻞ ﻛﺒﻴﺮ ﻭﻛﺬﻟﻚ ﺍﻧﻌﺪﺍﻡ ﺍﻟﺘﻮﺍﺯﻥ‬ ‫ﹴ‬ ‫ﺍﳉﻴﻮﺍﺳﺘﺮﺍﺗﻴﺠﻲ ﺍﻟﺬﻱ ﺃﺣﺪﺛﻪ ﻏﻴﺎﺏ‬ ‫ﹼ‬ ‫ﺑﻠ ﹴﺪ ﺑﺤﺠﻢ ﺍﻟﻌﺮﺍﻕ ﻋﻦ ﺍﻟﺴﺎﺣﺔ‬ ‫ﺍﻹﻗﻠﻴﻤ ﹼﻴﺔ‪.‬‬ ‫ﻣﻦ ﺍﻟﻘﻮﻣﻴﺔ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺪﻳﻨﻴﺔ‬

‫ﻣﺴﺘﺒﺪﺍ ﹰ‬ ‫ﺻﺪﺍﻡ ﻛﺎﻥ ﺣﺎﻛﻤﺎ ﹰ‬ ‫ﹼ‬ ‫ﹼ‬ ‫ﻭﺳﻔﺎﺣﺎﹰ‪ .‬ﻭﺍﺭﺗﻜﺐ ﺧﻄﺄ ﹰ ﻓﺎﺩﺣﺎ ﹰ ﺣﲔ‬ ‫ﺷﻦ ﺣﺮﺑﻪ ﻋﻠﻰ ﺇﻳﺮﺍﻥ ﺑﻌﺪ ﺍﻟﺜﻮﺭﺓ‬ ‫ﹼ‬ ‫ﺍﻟﺘﻲ ﻫﻴﻤﻦ ﻋﻠﻰ ﻣﺂﻻﺗﻬﺎ ﺍﻹﻣﺎﻡ‬ ‫ﺍﳋﻤﻴﻨﻲ ﻭﺗ ﹼﻴﺎﺭ ﺍﻹﺳﻼﻡ ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﻲ‪.‬‬ ‫ﺇﻻﹼ ﺃ ﹼﻥ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺜﻮﺭﺓ ﺍﻷﻭﻟﻰ ﻓﻲ ﺍﳌﻨﻄﻘﺔ‬ ‫ﻭﺑﺸﻜﻞ‬ ‫ﻗﺪ ﻃﺮﺣﺖ ﻣﻨﺬ ﺍﻧﻄﻼﻗﻬﺎ‬ ‫ﹴ‬ ‫ﺻﺎﺭﺥ ﻣﺴﺄﻟﺔ ﻛﺎﻧﺖ ﻣﻨﻄﻘﺔ‬ ‫ﺍﻟﺸﺮﻕ ﺍﻷﻭﺳﻂ ﺗﻌﺘﻘﺪ ﺃﻧﹼﻬﺎ‬ ‫ﻭﺿﻌﺘﻬﺎ ﺧﻠﻔﻬﺎ ﻣﻨﺬ ﻧﻬﺎﻳﺔ ﺍﻟﻘﺮﻥ‬ ‫ﺍﻟﺘﺎﺳﻊ ﻋﺸﺮ‪ ،‬ﺃﻱ ﺍﻟﻌﻼﻗﺔ ﺑﲔ ﺍﻟﺪﻳﻦ‬ ‫ﻭﺍﻟﺪﻭﻟﺔ‪ ،‬ﺑﲔ ﺍﻟﻘﻮﻯ ﺍﻟﺴﻴﺎﺳ ﹼﻴﺔ ﺍﻟﺘﻲ‬ ‫ﺩﻳﻨﻲ ﻭﺑﲔ ﺍﳊﻜﻢ‪.‬‬ ‫ﺗﻨﺸﺄ ﻋﻠﻰ ﺃﺳﺎﺱ ﹼ‬ ‫ﻭﺣﺪﻫﺎ ﻛﺎﻧﺖ ﺇﺳﺮﺍﺋﻴﻞ ﺗﺼ ﹼﺮ ﻋﻠﻰ‬ ‫ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻌﻼﻗﺔ‪ ،‬ﳑﺎ ﺑﺮﺯ ﻋﻠﻰ ﺷﻜﻞ‬ ‫ﺍﳌﻄﺎﻟﺒﺔ ﺍﳊﺜﻴﺜﺔ ﺑﺎﻻﻋﺘﺮﺍﻑ ﺑﻴﻬﻮﺩ ﹼﻳﺔ‬ ‫ﺩﻭﻟﺘﻬﺎ‪.‬‬ ‫ﹰ‬ ‫ﻋﻤﺎ‬ ‫ﺍﻟﺘﺴﺎﺅﻝ‬ ‫‪،‬‬ ‫ﺎ‬ ‫ﻴ‬ ‫ﺍﻓﺘﺮﺍﺿ‬ ‫ﻭﳝﻜﻦ‬ ‫ﹼ‬ ‫ﹼ‬ ‫ﺻﺪﺍﻡ‬ ‫ﻛﺎﻥ ﻟﻴﺤﺪﺙ ﻟﻮ ﻟﻢ ﻳﺸﻦ‬ ‫ﹼ‬ ‫ﺣﺴﲔ ﺣﺮﺑﺎ ﺿﺪ ﺇﻳﺮﺍﻥ؟ ﻣﻦ ﺍﻟﻮﺍﺿﺢ‬ ‫ﺇﺫﺍ ﹰ ﺃ ﹼﻥ ﺍﳊﺮﺏ ﺍﻟﻌﺮﺍﻗ ﹼﻴﺔ‪-‬ﺍﻹﻳﺮﺍﻧ ﹼﻴﺔ ﻗﺪ‬ ‫ﹼ‬ ‫ﺟﺬﺭﺕ ﺍﻟﺘ ﹼﻮﺟﻪ ﺍﻟﺪﻳﻨﻲ ﻟﻠﺤﻜﻢ‬ ‫ﻓﻲ ﺇﻳﺮﺍﻥ‪ ،‬ﻋﻠﻰ ﺻﻴﻐﺔ ﺇﺳﻼﻡ‬ ‫ﺳﻴﺎﺳﻲ ﻳﻌﺘﻤﺪ ﺍﳌﺬﻫﺐ ﺍﻟﺸﻴﻌﻲ‪،‬‬ ‫ﻓﻲ ﻣﻮﺍﺟﻬﺔ ﺣﻠﻒ ﹼ‬ ‫ﲡﺬﺭﺕ ﻓﻴﻪ‬ ‫ﺍﻟﺘﻮﺟﻬﺎﺕ ﺍﳌﺬﻫﺒﻴﺔ ﺍﻟﺴﻨ ﹼﻴﺔ‪.‬‬ ‫ﹼ‬ ‫ﻫﻜﺬﺍ‪ ،‬ﻣﻬﻤﺎ ﻛﺎﻥ ﺍﻟﺘﻘﺪﻳﺮ ﳊﺘﻤﻴﺔ‬ ‫ﺍﳌﻮﺍﺟﻬﺔ ﺑﲔ ﺍﻟﺜﻮﺭﺓ ﺍﻹﻳﺮﺍﻧ ﹼﻴﺔ ﻭﻋﺮﺍﻕ‬ ‫ﺻﺪﺍﻡ ﺣﺴﲔ‪ ،‬ﳝﻜﻦ ﺗﺄﺭﻳﺦ ﺑﺪﺍﻳﺔ‬ ‫ﹼ‬ ‫ﺍﻧﺘﻘﺎﻝ ﺍﻟﺼﺮﺍﻉ ﺍﻹﻗﻠﻴﻤﻲ ﺍﻷﺳﺎﺳﻲ‬ ‫ﻣﻦ ﺻﺮﺍﻉ ﻋﺮﺑﻲ‪-‬ﺇﺳﺮﺍﺋﻴﻠﻲ‪ ،‬ﺇﻟﻰ‬

‫�‪∂’ WKLJ� ÆÆ � WO�uOA�« W�d(« a�—U� s‬‬ ‫‪ ............‬ﻟﻢ ﲢﻘﻖ ﻣﺎﻛﺎﻧﺖ ﺗﺮﻳﺪﻩ‬ ‫ﻟﻨﻔﺴﻬﺎ ﻓﻲ ﺗﻌﺰﻳﺰ ﻣﻮﺍﻗﻌﻬﺎ ﻻﺗﻌﺰﻳﺰ‬ ‫ﻣﻮﺍﻗﻊ ﺍﳊﺰﺏ ﻭﻓﻲ ﺍﻟﻈﻬﻮﺭ ﺍﻣﺎﻡ ﺍﻷﺣﺰﺍﺏ‬ ‫ﺍﻟﺸﻴﻮﻋﻴﺔ ﻛﻘﻴﺎﺩﺓ ﺍﻧﺘﺰﻋﺖ ﺷﺮﻋﻴﺔ‬ ‫ﺍﻟﻌﻤﻞ ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﻲ ﻭﺃﻋﺎﺩﺕ ﺍﻟﻰ ﺍﳊﺰﺏ‬ ‫ﺍﻟﻘﺪﺭﺓ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺘﺤﺮﻙ ﻭﺳﻂ ﺍﳉﻤﺎﻫﻴﺮ‪.‬‬ ‫ﺍﻥ ﺍﻧﻬﻴﺎﺭ ﺍﻟﺘﺤﺎﻟﻒ ﻣﻊ ﺍﻟﺒﻌﺚ ﺩﻓﻊ ﻗﻴﺎﺩﺓ‬ ‫ﺍﳊﺰﺏ ﺍﻟﻰ ﺇﺟﺮﺍﺀ ﲢﺎﻟﻔﺎﺕ ﻣﻊ ﻣﻦ ﻛﺎﻧﻮﺍ‬ ‫ﻓﻲ ﻧﻈﺮﻫﺎ ﺑﺎﻷﻣﺲ ﺭﺟﻌﻴﲔ ﻭﺍﻧﺘﻬﺎﺯﻳﲔ‬ ‫ﻭﻣﺘﺂﻣﺮﻳﻦ! ﺍﻥ ﻫﺬﺍ ﺍﻻﻧﺘﻘﺎﻝ ﺍﻟﻐﺮﻳﺐ‬ ‫ﻓﻲ ﺍﻟﺘﺤﺎﻟﻒ ﺍﳉﺒﻬﻮﻱ ﻭﻣﺎﺳﺒﻘﻪ‬ ‫ﻣﻦ ﲢﺎﻟﻔﺎﺕ ﻋﻘﺪﺗﻬﺎ ﻗﻴﺎﺩﺓ ﺍﳊﺰﺏ ﻣﻊ‬ ‫ﺍﻃﺮﺍﻑ ﻭﻗﻮﻯ ﺳﻴﺎﺳﻴﺔ ﻣﻌﻴﻨﺔ ﻳﻌﺒﺮ‬ ‫ﺑﻮﺿﻮﺡ ﻋﻦ ﺍﻧﺘﻬﺎﺯﻳﺔ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻘﻴﺎﺩﺓ‬ ‫ﻭﻣﺼﻠﺤﻴﺘﻬﺎ ﺍﳌﻔﺮﻃﺔ ﻭﺗﺬﺑﺬﺑﻬﺎ ﺑﲔ‬ ‫ﺍﻹﻃﺮﺍﻑ ﺍﳌﺘﻨﺎﻗﻀﺔ ﺳﻴﺎﺳﻴﺎ ﻭﻓﻜﺮﻳﺎ‪.‬‬ ‫ﻭﻧﺘﻴﺠﺔ ﻟﻌﺠﺰ ﻗﻴﺎﺩﺓ ﺍﳊﺰﺏ ﻋﻦ ﺭﺳﻢ‬ ‫ﺍﻟﺘﻜﺘﻴﻜﺎﺕ ﺍﻟﺼﺤﻴﺤﺔ ﺗﻌﺮﺿﺖ‬ ‫ﻣﻨﻈﻤﺎﺕ ﺍﳊﺰﺏ ﻭﺟﻤﺎﻫﻴﺮﻩ ﺍﻟﻰ ﺿﺮﺑﺎﺕ‬ ‫ﻣﻮﺟﻌﺔ ﻭﺟﻬﺘﻬﺎ ﺃﺟﻬﺰﺓ ﺍﻟﺒﻌﺚ‬ ‫ﺍﻟﻘﻤﻌﻴﺔ ﻟﺘﻨﻈﻴﻤﺎﺕ ﺍﳊﺰﺏ ﺍﳌﻜﺸﻮﻓﺔ‬ ‫ﻭﺍﺨﻤﻟﺘﺮﻗﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﻌﺪﻳﺪ ﻣﻦ ﻣﻔﺎﺻﻠﻬﺎ‪.‬‬ ‫ﻟﻘﺪ ﻛﺎﻧﺖ ﻗﻴﺎﺩﺓ ﺍﳊﺰﺏ ﺗﻌﻴﺶ ﻓﻲ‬ ‫ﻭﻫﻢ ﺍﻥ ﺍﻟﻌﻼﻗﺔ ﻣﻊ ﺍﻟﺒﻌﺚ ﻟﻦ ﺗﺘﺪﻫﻮﺭ‬

‫ﺍﻟﻰ ﺍﳊﺪ ﺍﻟﺬﻱ ﺑﻠﻐﺘﻪ ﻓﻌﻼ ﻭﻫﻜﺬﺍ ﻏﺎﺏ‬ ‫ﺍﻟﺘﺼﻮﺭ ﺍﻟﺴﻠﻴﻢ ﻻﺗﺨﺎﺫ ﺧﻄﺔ ﺍﻟﺘﺮﺍﺟﻊ‬ ‫ﺍﳌﻨﻈﻢ ﻭﺣﻤﺎﻳﺔ ﺍﳌﻨﻈﻤﺎﺕ ﻭﺻﻴﺎﻧﺘﻬﺎ‬ ‫ﻣﻦ ﺧﻄﺮ ﺿﺮﺑﺎﺕ ﺍﻟﺴﻠﻄﺔ‪ ،‬ﻟﻘﺪ ﻛﺎﻥ‬ ‫ﺟﻞ ﺍﻫﺘﻤﺎﻡ ﺍﻟﻘﻴﺎﺩﺓ ﺍﳊﻔﺎﻅ ﻋﻠﻰ‬ ‫ﻭﺟﻮﺩﻫﺎ ﻭﺳﻼﻣﺘﻬﺎ ﻭﺍﻻﺑﺘﻌﺎﺩ ﻋﻦ ﻣﻮﺍﻗﻊ‬ ‫ﺍﳋﻄﺮ ﻗﺪﺭ ﺍﻹﻣﻜﺎﻥ ﻣﻦ ﻏﻴﺮ ﺍﻟﺘﻔﻜﻴﺮ‬ ‫ﺍﳉﺎﺩ ﲟﺼﻴﺮ ﻣﻨﻈﻤﺎﺕ ﺍﳊﺰﺏ‪.‬‬ ‫ﺍﻥ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻮﺍﻗﻊ ﺍﻟﺴﻴﺊ ﺍﻧﻌﻜﺲ ﺑﺸﻜﻞ‬ ‫ﻭﺍﺿﺢ ﻋﻠﻰ ﻋﻼﻗﺔ ﺍﳉﻤﺎﻫﻴﺮ ﺑﺎﳊﺰﺏ‬ ‫ﻟﺬﻟﻚ ﻓﻘﺪﺕ ﺍﳉﻤﺎﻫﻴﺮ ﺛﻘﺘﻬﺎ ﺑﺎﳊﺰﺏ‬ ‫ﳊﺪ ﻛﺒﻴﺮ‪.‬‬ ‫ﺍﻥ ﻣﻌﻄﻴﺎﺕ ﺍﻟﻮﺍﻗﻊ ﺑﻌﺪ ﺍﻻﺣﺘﻼﻝ ﺩﻓﻌﺖ‬ ‫ﺑﻘﻴﺎﺩﺓ ﺍﳊﺰﺏ ﺍﻟﻰ ﺍﻻﻧﺤﻴﺎﺯ ﻣﻊ ﻣﺸﺮﻭﻉ‬ ‫ﺍﻻﺣﺘﻼﻝ ﻣﺘﺠﺎﻭﺯﺓ ﺑﻬﺬﺍ ﻛﻞ ﺍﻟﺸﻌﺎﺭﺍﺕ‬ ‫ﺍﻟﺘﻲ ﺗﻌﺒﺮ ﻋﻦ ﻣﻄﺎﻣﺢ ﺍﻟﺸﻌﺐ‬ ‫ﻭﺗﻄﻠﻌﺎﺗﻪ ﺍﻟﻰ ﺍﻟﺘﺤﺮﺭ ﻭﺍﻻﻧﻌﺘﺎﻕ‪ ،‬ﻟﻘﺪ‬ ‫ﺍﻧﺰﻟﻘﺖ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻘﻴﺎﺩﺓ ﺍﻟﻰ ﻣﺴﺎﺭﺍﺕ‬ ‫ﺑﻌﻴﺪﺓ ﻋﻦ ﺍﻟﻨﻀﺎﻝ ﺍﻟﻄﺒﻘﻲ ﻭﺍﻟﻮﻃﻨﻲ‬ ‫ﺍﻟﺘﺤﺮﺭﻱ ﻣﻦ ﺧﻼﻝ ﺗﻌﺎﻣﻠﻬﺎ ﻣﻊ ﺳﻠﻄﺔ‬ ‫ﺍﻻﺣﺘﻼﻝ ﻭﻣﺸﺎﺭﻛﺘﻬﺎ ﻓﻲ ﺗﺸﻜﻴﻼﺗﻬﺎ‬ ‫ﺍﻟﺒﺪﻳﻠﺔ ﻟﺴﻠﻄﺘﻪ‪ .‬ﻟﻘﺪ ﻣﻨﺢ ﺍﳊﺰﺏ‬ ‫ﺍﻟﺸﻴﻮﻋﻲ ﺍﻟﻌﺮﺍﻗﻲ ﺍﻟﻌﺪﻳﺪ ﻣﻦ ﺃﻋﻀﺎﺋﻪ‬ ‫ﻭﺃﺻﺪﻗﺎﺋﻪ ﺍﻟﺘﺰﻛﻴﺔ ﺍﳋﺎﺻﺔ ﻟﻼﻧﻀﻤﺎﻡ‬ ‫ﺍﻟﻰ ﺍﻟﻜﺘﻴﺒﺔ ‪ ٣٦‬ﺍﻟﺘﺎﺑﻌﺔ ﻟﻘﻮﺍﺕ ﺍﳊﺮﺱ‬

‫ﹼﻲ‪-‬ﺷﻴﻌﻲ ﻳﺤ ﹼﻮﻝ ﺍﻟﺪﻭﻝ‬ ‫ﺻﺮﺍﻉ ﺳﻨ‬ ‫ﹼ‬ ‫ﺩﻭﻝ »ﺩﻳﻨ ﹼﻴﺔ« ﻣﻨﺬ‬ ‫»ﺍﻟﻘﻮﻣ ﹼﻴﺔ« ﺇﻟﻰ ﹴ‬ ‫ﺍﻧﻄﻼﻕ ﻫﺬﻩ ﺍﳊﺮﺏ‪ .‬ﻓﺤﺘﹼﻰ ﺗﺮﻛﻴﺎ‬ ‫ﺍﻟﺘﻲ ﻛﺎﻥ ﻣﺼﻄﻔﻰ ﻛﻤﺎﻝ ﻗﺪ‬ ‫ﺃﺟﺒﺮﻫﺎ ﻗﺴﺮﺍ ﹰ ﻋﻠﻰ ﺍﻋﺘﻤﺎﺩ ﻋﻠﻤﺎﻧ ﹼﻴﺔ‬ ‫ﻣﺘﻄ ﹼﺮﻓﺔ‪ ،‬ﻟﻢ ﺗﺴﻠﻢ ﻣﻦ ﻫﺬﺍ‬ ‫ﺍﻟﺘﻮﺟﻪ‪ ،‬ﻣﻊ ﺍﻧﻘﻼﺑﺎﺗﻬﺎ ﺍﻟﻌﺴﻜﺮ ﹼﻳﺔ‬ ‫ﹼ‬ ‫ﺍﻟﺘﻲ ﺭﺍﻓﻘﺖ ﺻﻌﻮﺩ ﺣﺰﺏ ﺍﻟﺮﻓﺎﻩ‬ ‫ﺛﻢ‬ ‫ﻭﺗ ﹼﻴﺎﺭ ﻓﺘﺢ ﺍﷲ ﻛﻮﻻﻥ‪ ،‬ﻭﻣﻦ ﹼ‬ ‫ﺣﺰﺏ ﺍﻟﻌﺪﺍﻟﺔ ﻭﺍﻟﺘﻨﻤﻴﺔ )ﻟﻮﻣﻮﻧﺪ‬ ‫ﺩﻳﺒﻠﻮﻣﺎﺗﻴﻚ(؛ ﻓﻤﺎ ﺑﺎﻟﻨﺎ ﺑﺎﻷﻧﻈﻤﺔ‬ ‫ﺍﻟﺒﻌﺜ ﹼﻴﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﻌﺮﺍﻕ ﻭﺳﻮﺭﻳﺎ؟‬

‫ﺛﻢ ﻛﻲ ﻳﺘﻢ ﺗﺪﻣﻴﺮ ﺍﻟﻌﺮﺍﻕ ﻛﺪﻭﻟﺔ‬ ‫ﻭﻟﻜﻦ ﺑﻌﺪ ﺃﻥ ﺃﹸﺿﻌﻔﺖ ﺷﻌﺒ ﹼﻴﺎ ﹰ ﻋﺒﺮ‬ ‫ﺍﳊﺼﺎﺭ ﺣﺘﻰ ﻳﺴﻬﻞ ﻟﻠﻄﺎﺋﻔ ﹼﻴﺔ‬ ‫ﻭﺍﻟﻌﺮﻗﻴﺔ ﺗﻔﻜﻴﻜﻬﺎ‪ .‬ﻭﻣﺎ ﻛﺎﻥ‬ ‫ﻟﺼﺪﺍﻡ ﺑﻘﻤﻊ ﺍﻻﻧﺘﻔﺎﺿﺔ‬ ‫ﺍﻟﺴﻤﺎﺡ‬ ‫ﹼ‬ ‫ﺍﻟﺸﻴﻌ ﹼﻴﺔ ﻓﻲ ‪ ،١٩٩١‬ﻭﻓﺮﺽ ﺣﻈﺮ‬ ‫ﺍﻟﻜﺮﺩﻱ ﺳﻮﻯ‬ ‫ﺟﻮﻱ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺸﻤﺎﻝ‬ ‫ﹼ‬ ‫ﹼ‬ ‫ﺃﺕ‪.‬‬ ‫ﺍﻧﺘﻈﺎﺭﺍ ﹰ ﻭﲢﻀﻴﺮﺍ ﹰ ﳌﺎ ﻫﻮ ﹴ‬ ‫ﻓﻲ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺴﻴﺎﻕ‪ ،‬ﻟﻢ ﻳﻜﻦ ﻭﻟﻴﺪ‬ ‫ﺻﺪﻓﺔ ﺍﻟﻘﺮﺍﺭ ﺍﻷﻣﻴﺮﻛﻲ ﹼ‬ ‫ﺑﺤﻞ ﺍﳉﻴﺶ‬ ‫ﺍﻟﻌﺮﺍﻗﻲ‪ ،‬ﺍﻟﺬﻱ ﻟﻢ ﻳﺤﺎﺭﺏ ﺣﻘﺎ ﻣﻦ‬ ‫ﺃﺟﻞ ﺑﻼﺩﻩ‪ ،‬ﻭﻛﺬﻟﻚ ﺃﺟﻬﺰﺓ ﺍﻷﻣﻦ‬ ‫ﺑﺪﻝ ﺇﺻﻼﺣﻬﻤﺎ ﻭﺇﻋﺎﺩﺓ ﻫﻴﻜﻠﺘﻬﻤﺎ‪.‬‬ ‫ﻓﺎﳉﻴﺶ ﻭﺃﺟﻬﺰﺓ ﺍﻷﻣﻦ‪ ،‬ﺑﻌﺪ ﺭﺣﻴﻞ‬ ‫ﺻﺪﺍﻡ ﺣﺴﲔ ﺍﻟﺘﻲ ﻛﺎﻧﺖ‬ ‫ﺳﻠﻄﺔ ﹼ‬ ‫ﻗﺎﺑﻌﺔ ﻋﻠﻰ ﺭﺃﺳﻬﺎ ﻟﺼﺎﻟﺢ ﺃﺧﺮﻯ‬ ‫ﺃﻛﺜﺮ ﺗﻨ ﹼﻮﻋﺎ ﹰ ﻭﺩﳝﻮﻗﺮﺍﻃ ﹼﻴﺔ‪ ،‬ﻛﺎﻧﺎ‬ ‫ﺍﻟﻀﺎﻣﻨﲔ ﻻﺳﺘﻤﺮﺍﺭ ﺍﻟﺪﻭﻟﺔ ﻓﻲ‬ ‫ﺷﻜﻠﻬﺎ ﺍﻟﺴﺎﺑﻖ ﻭﻟﺘﺠﻨﹼﺐ ﺍﻟﻔﻮﺿﻰ‬ ‫ﺍﻷﻫﻠﻲ‪ ،‬ﻛﻤﺎ ﻛﺎﻧﺖ ﺃﺟﻬﺰﺓ‬ ‫ﻭﺍﻻﻗﺘﺘﺎﻝ‬ ‫ﹼ‬ ‫ﺍﻟﺪﻭﻟﺔ ﺍﻷﺧﺮﻯ ﻫﻲ ﺍﻟﺘﻲ ﺣﻤﺖ‬ ‫ﺍﻟﻌﺮﺍﻕ ﺑﺠﺪﺍﺭﺓ ﺃﺛﻨﺎﺀ ﺍﳊﺼﺎﺭ‪ .‬ﺍﳌﻮﺿﻮﻉ‬ ‫ﺇﺫﺍ ﹰ ﻟﻢ ﻳﻜﻦ ﻓﻘﻂ ﺍﻟﻘﻀﺎﺀ ﻋﻠﻰ‬ ‫ﻣﺴﺘﺒﺪ‪ ،‬ﺑﻞ ﻣﻦ ﺍﻟﻨﺎﺣﻴﺔ‬ ‫ﻃﺎﻏﻴﺔ‬ ‫ﹼ‬ ‫ﺍﳉﻴﻮﺍﺳﺘﺮﺍﺗﻴﺠ ﹼﻴﺔ ﻧﻬﺎﻳﺔ ﺩﻭﻝ ﻣﺎ ﺑﻌﺪ‬

‫ﺍﻟﻮﻃﻨﻲ ﺁﻧــﺬﺍﻙ ﻭﺍﻟﺘﻲ ﺍﺷــﺮﻑ ﻋﻠﻰ‬ ‫ﺗﺄﺳﻴﺴﻬﺎ ﺍﳉﻨﺮﺍﻝ ﻣﺎﺭﻙ ﻛﻴﻤﻴﺖ ﻭﺍﻟﺘﻲ‬ ‫ﻗﺎﻣﺖ ﺑﺸﻦ ﺍﻟﻬﺠﻤﺎﺕ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻔﻠﻮﺟﺔ‬ ‫ﻭﺗﻠﻌﻔﺮ ﻭﺍﻟﻜﻮﻓﺔ‪ .‬ﻓﺎﳊﺰﺏ ﺍﻟﺸﻴﻮﻋﻲ‬ ‫ﺍﻟﻌﺮﺍﻗﻲ ﺣﻮﻝ ﻧﻔﺴﻪ ﺍﻟﻰ ﺟﺰﺀ ﻣﻦ‬ ‫ﻣﺸﺮﻭﻉ ﺍﻻﺣﺘﻼﻝ ﻭﺍﻥ ﺳﻜﺮﺗﻴﺮ ﺍﳊﺰﺏ‬ ‫ﺣﻤﻴﺪ ﻣﺠﻴﺪ ﻣﻮﺳﻰ ﻛﺎﻥ ﻳﻌﻤﻞ ﺿﻤﻦ‬ ‫ﻣﺠﻤﻮﻋﺔ ﺍﻟﺘﺤﺮﻙ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻌﺸﺎﺋﺮ‬ ‫ﺑﺮﺋﺎﺳﺔ ﺻﻔﻴﺔ ﻃﺎﻟﺐ ﺍﻟﺴﻬﻴﻞ‬ ‫ﻭﺑﺈﺷﺮﺍﻑ ﺍﻟﻌﻘﻴﺪ ﻭﻟﻴﻢ ﻫﺎﺭﻓﻲ‪ .‬ﺍﻥ‬ ‫ﻣﻮﺍﻗﻒ ﻗﻴﺎﺩﺓ ﺍﳊﺰﺏ ﺍﻟﺸﻴﻮﻋﻲ ﺍﻟﻌﺮﺍﻗﻲ‬ ‫ﻛﺎﻧﺖ ﺑﺪﺍﻳﺔ ﻃﺒﻴﻌﻴﺔ ﻟﺸﺮﻋﻨﺔ ﺍﻻﺣﺘﻼﻝ‬ ‫ﻭﻣﺸﺎﺭﻳﻌﻪ ﻭﺍﻟﻄﺎﺋﻔﻴﺔ ﻭﺍﻻﺛﻨﻴﺔ‪،‬‬ ‫ﺑﺎﻻﺿﺎﻓﺔ ﺍﻟﻰ ﺗﺨﻠﻲ ﺍﻟﻘﻴﺎﺩﺓ ﻋﻦ ﺍﳌﺒﺎﺩﺉ‬ ‫ﺍﻟﺸﻴﻮﻋﻴﺔ ﻭﺇﻗﺮﺍﺭﻫﺎ ﺍﻋﺘﻤﺎﺩﻩ ﺃﺳﺎﻟﻴﺐ‬ ‫ﺍﻟﺼﺮﺍﻉ ﺍﻟﺴﻠﻤﻲ ﻭﺍﻟﺪﳝﻘﺮﺍﻃﻲ ﻓﻲ‬ ‫ﹼ‬ ‫ﺣﻞ ﺍﳌﺸﻜﻼﺕ‪ ،‬ﳑﺎ ﺩﻓﻊ ﺑﻘﻴﺎﺩﺓ ﺍﳊﺰﺏ‬ ‫ﺍﻟﻰ ﺍﳌﺸﺎﺭﻛﺔ ﻓﻲ ﻣﺠﻠﺲ ﺍﳊﻜﻢ‬ ‫ﻭﺍﻟﻨﻮﺍﺏ ﳑﺎ ﺃﺩﻯ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻰ ﲢﺠﻴﻢ ﺭﺻﻴﺪﻩ‬ ‫ﺍﳉﻤﺎﻫﻴﺮﻱ ﻭﺗﻬﻤﻴﺶ ﺩﻭﺭﻩ ﻭﻫﻮ ﺍﻋﺮﻕ‬ ‫ﺣﺰﺏ ﺍﻻ ﺍﻧﻪ ﻟﻢ ﻳﺴﺘﻄﻊ ﺍﻟﻔﻮﺯ ﲟﻘﻌﺪ‬ ‫ﻭﺍﺣﺪ ﻓﻴﻤﺎ ﺑﻌﺪ ﻓﻲ ﻣﺠﻠﺲ ﺍﻟﻨﻮﺍﺏ ﻭﻻ‬ ‫ﻓﻲ ﻣﺠﺎﻟﺲ ﺍﶈﺎﻓﻈﺎﺕ‪ .‬ﻫﻞ ﺍﻟﻘﺼﻮﺭ‬ ‫ﻓﻲ ﻭﻋﻲ ﺍﳉﻤﺎﻫﻴﺮ ﺍﻡ ﻓﻲ ﺳﻴﺎﺳﺎﺗﻪ‬ ‫ﺍﻟﺬﻳﻠﻴﺔ ﺍﳋﺎﻃﺌﺔ ﺍﺑﺘﺪﺍﺀ ﻣﻦ ﻭﻗﻮﻓﻪ ﺍﻟﻐﻴﺮ‬ ‫ﻣﺒﺮﺭ ﻣﻊ ﺍﻟﺰﻋﻴﻢ ﺍﻟﻰ ﺧﻂ ﺁﺏ ﻭﲢﺎﻟﻔﻪ‬ ‫ﻣﻊ ﺍﻟﺒﻌﺚ ﻭﲢﺎﻟﻔﺎﺗﻪ ﺍﻷﺧﺮﻯ ﻭﺻﻮﻻ‬

‫ﺍﻟﻰ ﻣﻮﺍﻗﻔﻪ ﻣﻦ ﺍﻻﺣﺘﻼﻝ‪ .‬ﻟﻘﺪ ﳒﻢ ﻋﻦ‬ ‫ﻣﺠﻤﻞ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺘﺤﻮﻻﺕ ﺗﺮﺳﻴﺦ ﻟﻌﻤﻠﻴﺔ‬ ‫ﺗﻐﻴﺮ ﺟﻮﻫﺮ ﺍﳊﺰﺏ ﻭﺗﺮﻛﻴﺒﺘﻪ ﺿﻤﻦ‬ ‫ﺳﻠﺴﻠﺔ ﺇﺟــﺮﺍﺀﺍﺕ ﺗﺼﻔﻴﺔ ﺍﻟﻨﺰﻋﺎﺕ‬ ‫ﺍﻟﺘﻲ ﲢﻤﻠﺖ ﻗﻮﺍﻋﺪ ﺍﳊﺰﺏ ﻣﺎﺗﺮﺗﺐ‬ ‫ﻋﻠﻴﻬﺎ ﻣﻦ ﺗﻄﻮﺭﺍﺕ ﻻﺣﻘﺔ ﺷﻜﻠﺖ‬ ‫ﺻﻴﺮﻭﺭﺓ ﺗﻄﻮﺭ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻘﻴﺎﺩﺓ ﺍﻟﺘﻲ ﺣﻮﻟﺖ‬ ‫ﺍﳊﺰﺏ ﺍﻟﻰ ﻣﺮﺗﻊ ﻟﻠﻌﻨﺎﺻﺮ ﺍﳌﻌﺎﺩﻳﺔ‬ ‫ﻟﺘﻮﺟﻬﺎﺕ ﺍﻟﺘﺤﺮﺭ ﺍﻟﻮﻃﻨﻲ ﻭﺍﻻﻧﻌﺘﺎﻕ‬ ‫ﺍﻟﻘﻮﻣﻲ ﻭﺍﳌﺮﺗﺒﻄﺔ ﺑﺘﻮﺟﻬﺎﺕ ﺑﺆﺭ‬ ‫ﺛﻴﻮﻟﻮﺟﻴﺔ ﺷﻜﻠﺖ ﺍﻟﻘﺎﻋﺪﺓ ﺍﻷﺳﺎﺳﻴﺔ‬ ‫ﻟﻼﺣﺘﻼﻝ ﳑﺎ ﺩﻓﻊ ﺑﻬﺬﻩ ﺍﻟﻘﻴﺎﺩﺓ ﺍﻟﺘﻲ‬ ‫ﻟﻢ ﺗﺴﺘﻮﻋﺐ ﻣﻬﺎﻡ ﺍﳌﺮﺣﻠﺔ ﻭﻟﻢ‬ ‫ﺍﻟﺘﺤﺴﺲ‬ ‫ﺗﺴﺘﻄﻊ‬ ‫ﺑﻌﺼﻒ ﺍﳌﺘﻐﻴﺮﺍﺕ ﻭﺍﻟﻨﺘﺎﺋﺞ‬ ‫ﺍﳋﻄﻴﺮﺓ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﺮﺗﺒﺖ ﻋﻠﻰ‬ ‫ﺍﺣﺘﻼﻝ ﺍﻟﻌﺮﺍﻕ ﺍﻟﻰ ﺍﻥ ﺗﺄﺧﺬ‬ ‫ﻣﻜﺎﻧﺘﻬﺎ ﺍﻟﻄﺒﻴﻌﻴﺔ ﺿﻤﻦ‬ ‫ﺗﺸﻜﻴﻠﺔ ﻗﻮﻯ ﺍﳌﺘﻌﺎﻭﻧﺔ‬ ‫ﻣﻊ ﺍﻻﺣﺘﻼﻝ ﻣﺘﺤﻮﻟﺔ ﺍﻟﻰ‬ ‫ﺻﻨﺎﺋﻊ ﺍﻧﺘﻬﺎﺯﻳﺔ ﻭﺃﺩﻭﺍﺕ‬ ‫ﻃﻴﻌﺔ ﻟﻠﻤﺮﺍﻛﺰ ﺍﻻﺣﺘﻜﺎﺭﻳﺔ‬ ‫ﻭﺍﻟﻘﻮﻯ ﺍﻹﺳﻼﻣﻴﺔ ﺍﻟﺘﻲ‬ ‫ﺃﻓﻘﺪﺗﻬﻢ ﺍﻷﺯﻣﺔ ﺍﻟﻘﺪﺭﺓ‬ ‫ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺒﻘﺎﺀ ﻭﺍﻻﺳﺘﻤﺮﺍﺭ‬ ‫ﺧــﺎﺭﺝ ﻓﻠﻚ ﻣــﺎ ﻳﺴﻤﻰ‬ ‫ﺑﺎﻟﻌﻤﻠﻴﺔ ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﻴﺔ‪.‬‬

‫ﺍﻟﺘﻔﻜﻴﻚ ﺍﳌﻤﻨﻬﺞ‬ ‫ﺧﺮﺝ ﺍﻟﻌﺮﺍﻕ ﻣﻨﻬﻜﺎ ﹰ ﻣﻦ ﺣﺮﺑﻪ‪،‬‬ ‫ﻣﻊ ﺑﺬﻭﺭ ﺍﻻﻧﺸﻘﺎﻕ ﺍﻟﺸﻴﻌﻲ‪-‬‬ ‫ﺍﻟﺴﻨﹼﻲ‪ -‬ﺍﻟﻜﺮﺩﻱ ﻣﺰﺭﻭﻋﺔ ﺩﺍﺧﻠﻪ‪،‬‬ ‫ﺻﺪﺍﻡ ﺣﺴﲔ ﺃ ﹼﻥ‬ ‫ﻭﺭﲟﺎ ﻟﻢ ﻳﻔﻬﻢ ﹼ‬ ‫ﹼ‬ ‫ﺩﻭﺭ ﺍﻟﻌﺮﺍﻕ‪ ،‬ﻛﺈﺣﺪﻯ ﺩﻭﻝ ﻣﺤﻮﺭ‬ ‫ﺍﻟﻌﺮﻭﺑﺔ ﻗﺪ ﺍﻧﺘﻬﻰ ﻓﻲ ﻧﻈﺮ ﻣﻦ‬ ‫ﺿﺪ ﺇﻳﺮﺍﻥ‪ .‬ﻓﺎﺭﺗﻜﺐ‬ ‫ﺩﻋﻤﻮﺍ ﺣﺮﺑﻪ‬ ‫ﹼ‬ ‫ﺟﺮﳝﺘﻪ ﺍﻟﺜﺎﻧﻴﺔ ﻓﻲ ﻏﺰﻭ ﺍﻟﻜﻮﻳﺖ‪ ،‬ﻓﻲ‬ ‫ﺟﻨﻮﻥ ﻛﺴﺮ ﺑﺎﻟﻀﺒﻂ ﺁﺧﺮ ﻣﻘ ﹼﻮﻣﺎﺕ‬ ‫ﹴ‬ ‫ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻌﺮﻭﺑﺔ‪ ،‬ﻛﻲ ﺗﺼﺒﺢ ﺍﳌﻨﻄﻘﺔ‬ ‫ﺑﺮﻣﺘﻬﺎ ﻗﺎﻋﺪﺓ ﻋﺴﻜﺮ ﹼﻳﺔ ﺃﻣﻴﺮﻛﻴﺔ‪،‬‬ ‫ﹼ‬

‫ﺍﻟﻌﺪﺩ ‪ ٤٣‬ﺁﻳـــﺎﺭ ‪٢٠١٣‬‬ ‫ﺑﻠﻮﻍ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻬﺪﻑ ﻳﺘﻄﻠﺐ ﻋﻤﻼ‬ ‫ﻛﺒﻴﺮﺍ ﻭﻗﺎﺳﻴﺎ‪ ،‬ﻭﻛﺬﺍ ﺍﻟﻜﺜﻴﺮ ﻣﻦ‬ ‫ﺍﻻﻧﻀﺒﺎﻁ‪ ،‬ﻭﺍﻟﺘﻨﻈﻴﻢ ﻭﺍﻟﻮﻗﺖ‪.‬‬ ‫ﺑﻔﻌﻞ ﻃﺎﺑﻊ ﺍﻟﺜﻮﺭﺓ ﺍﳌﺼﺮﻳﺔ ﻏﻴﺮ‬ ‫ﺍﳌﻨﻈﻢ ﻭ ﺍﻟﻌﻔﻮﻱ ﺇﻟﻰ ﺣﺪ ﺑﻌﻴﺪ‪،‬‬ ‫ﺛﻤﺔ ﻣﺠﻤﻮﻋﺎﺕ ﻣﻠﺘﺰﻣﺔ ﺟﺪﺍ‬ ‫ﺑﺎﻟﺜﻮﺭﺓ ﻭﻣﻨﺨﺮﻃﺔ ﻓﻴﻬﺎ ﻛﻠﻴﺎ‪ ،‬ﻟﻜﻨﺎ‬ ‫ﻻ ﺗﺰﺍﻝ ﻓﺘﻴﺔ ﺟﺪﺍ ﺳﻴﺎﺳﻴﺎ‪ .‬ﻫﻜﺬﺍ‬ ‫ﺗﺒﺪﻭ ﻓﻜﺮﺓ ﲡﻤﻴﻊ ﺍﻟﻘﻮﻯ ﻭﺑﻨﺎﺀ ﺣﺰﺏ‬ ‫ﺛﻮﺭﻱ ﻳﻨﺠﺢ ﻓﻲ ﺗﻨﻈﻴﻢ ﺍﳉﻤﺎﻫﻴﺮ‬ ‫ﺧﻴﺎﻻ ﻋﻠﻤﻴﺎ ﺑﺄﻧﻈﺎﺭ ﺍﻟﻜﺜﻴﺮ ﻣﻦ‬ ‫ﺍﻟﺸﺒﺎﺏ ﺍﻟﺬﻳﻦ ﻛﺎﻧﻮﺍ ﻓﻲ ﺧﻄﻮﻁ‬ ‫ﺍﻟﺜﻮﺭﺓ ﺍﻷﻣﺎﻣﻴﺔ‪.‬‬ ‫ﺑﻌﺒﺎﺭﺓ ﺃﺧﺮﻯ‪ ،‬ﻣﻦ ﺍﻷﺳﻬﻞ ﻛﺜﻴﺮﺍ‬ ‫ﺍﳌﺸﺎﺭﻛﺔ ﻓﻲ ﺍﳌﻌﺎﺭﻙ ﺍﻟﻴﻮﻣﻴﺔ‬ ‫ﺑﺎﻟﺸﺎﺭﻉ ﻣﻊ ﻣﺌﺎﺕ ﺃﻭ ﺁﻻﻑ ﺍﻷﺷﺨﺎﺹ‬ ‫ﻗﻴﺎﺳﺎ ﺑﺘﻨﻈﻴﻢ ﺍﳌﻼﻳﲔ ﻓﻲ ﻋﻤﻞ‬ ‫ﺟﻤﺎﻫﻴﺮﻱ ﺑﺈﻣﻜﺎﻧﻪ ﺃﻥ ﹸﻳﻨﻬﻲ ﻓﻌﻼ‬ ‫ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻨﻈﺎﻡ ﻭﻳﺤﻘﻖ ﺗﻐﻴﻴﺮﺍ ﻓﻌﻠﻴﺎ‪.‬‬ ‫ﻫﺬﺍ ﻫﻮ ﲢﺪﻱ ﺍﻟﻴﺴﺎﺭ‪ ،‬ﻭﻫﻮ ﻣﺴﺄﻟﺔ‬ ‫ﺗﻨﻈﻴﻢ ﻭﺑﻨﺎﺀ ﺫﺭﺍﻉ ﺳﻴﺎﺳﻲ ﻗﻮﻱ‬ ‫ﻟﻠﺸﻌﺐ‪ .‬ﻳﺠﺐ ﺍﻻﻋﺘﺮﺍﻑ ﺃﻥ ﻣﺨﺘﻠﻒ‬ ‫ﺍﺠﻤﻟﻤﻮﻋﺎﺕ ﻟﻬﺎ ﺃﻓﻜﺎﺭ ﻣﺘﺒﺎﻳﻨﺔ ﺟﺪﺍ‬ ‫ﺑﺼﺪﺩ ﺳﺒﻞ ﲢﻘﻴﻖ ﺫﻟﻚ‪.‬‬

‫‪7‬‬

‫ﺑﻨﻈﺮﻱ‪ ،‬ﻟﻴﺲ ﺛﻤﺔ ﻏﻴﺮ ﺳﺒﻴﻠﲔ‬ ‫ﻟﺒﻠﻮﻍ ﺍﻟﻬﺪﻑ‪ :‬ﺳﺒﻴﻞ ﺻﻌﺐ ﻳﺘﻄﻠﺐ‬ ‫ﻭﻗﺘﺎ ﺑﺎﻟﺒﻨﺎﺀ ﺍﻧﻄﻼﻗﺎ ﻣﻦ ﺍﻟﻘﺎﻋﺪﺓ‪ ،‬ﺃﻭ‬ ‫ﻃﺮﻳﻖ ﺳﻬﻞ‪ ،‬ﺍﻧﻄﻼﻗﺎ ﻣﻦ ﻓﻮﻕ‪ ،‬ﻟﻜﻦ‬ ‫ﻟﻦ ﻧﺤﺼﻞ ﺳﻮﻯ ﻋﻠﻰ ﺣﺰﺏ ﻏﻴﺮ‬ ‫ﻡﲤﺎﺳﻚ‪ .‬ﺃﺭﻯ ﺃﻥ ﻋﻠﻴﻨﺎ ﺳﻠﻚ ﺍﻟﺴﺒﻴﻞ‬

‫ﺍﻟﺼﻌﺐ‪.‬‬ ‫ﻣﺎ ﻗﻮﻟﻚ ﺑﺼﺪﺩ ﺣﺎﻟﺔ ﺍﻟﺮﺑﻴﻊ ﺍﻟﻌﺮﺑﻲ‬ ‫ﺑﻮﺟﻪ ﻋﺎﻡ ﻭﺑﺨﺎﺻﺔ ﺳﻮﺭﻳﺎ؟ ﺃﻻ ﻳﺰﺍﻝ‬ ‫ﻟﺪﻳﻚ ﺃﻣﻞ؟‬ ‫ﺍﻟﺜﻮﺭﺓ ﺍﳌﺼﺮﻳﺔ ﺣﺎﺳﻤﺔ ﺑﺎﻟﻨﺴﺒﺔ‬ ‫ﻟﻠﺮﺑﻴﻊ ﺍﻟﻌﺮﺑﻲ‪ .‬ﺃﺅﻣﻦ ﲟﻔﻌﻮﻝ ﺍﻟﺪﻭﻣﻴﻨﻮ‪،‬‬ ‫ﻭ ﺑﻔﻌﻠﻪ ﺳﻴﻜﻮﻥ ﺍﻧﺘﺼﺎﺭ ﻓﻲ ﺳﻮﺭﻳﺎ‬ ‫ﻧﺼﺮﺍ ﻟﻠﺜﻮﺭﺓ ﺍﳌﺼﺮﻳﺔ ﻭﺍﻟﻌﻜﺲ‬ ‫ﺑﺎﻟﻌﻜﺲ‪ .‬ﺍﳌﻨﻄﻘﺔ ﺑﺮﻣﺘﻬﺎ ﻣﺘﺮﺍﺑﻄﺔ‬ ‫ﻋﻠﻰ ﺻﻌﺪ ﻋﺪﺓ‪ .‬ﺍﻋﺘﻘﺪ ﺃﻥ ﻋﻠﻰ ﻛﺎﻫﻞ‬ ‫ﻣﺼﺮ ﻣﺴﺆﻭﻟﻴﺔ ﻋﻈﻤﻰ ﻣﺘﻤﺜﻠﺔ‬ ‫ﻓﻲ ﻗﻴﺎﺩﺓ ﺍﻟﻨﻀﺎﻝ ﺑﺎﻟﻨﻈﺮ ﺇﻟﻰ ﺃﻥ ﺑﻬﺎ‬ ‫ﺍﻟﻄﺒﻘﺔ ﺍﻟﻌﺎﻣﻠﺔ ﺍﻷﻫﻢ ﺑﺎﳌﻨﻄﻘﺔ‪.‬‬ ‫ﻫﺬﺍ ﻣﺎ ﻳﺰﻳﺪ ﺍﺳﺘﻌﺠﺎﻝ ﺗﻨﻈﻢ ﺍﻟﻴﺴﺎﺭ‬ ‫ﻹﻃﺎﺣﺔ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻨﻈﺎﻡ ﺍﻟﻔﺎﺳﺪ‪.‬‬

‫‪-----------‬‬‫ﺍﳌﺼﺪﺭ‪ :‬ﺍﳌﻨﺎﺿﻞ ﺓ‪ -‬ﺍﻻﺛﻨﲔ ‪ ٦‬ﺃﻳﺎﺭ‬ ‫)ﻣﺎﻳﻮ( ‪٢٠١٣‬‬

‫ﺍﻻﺳﺘﻘﻼﻝ ﻭﻣﺎ ﺣﻘﻘﺘﻪ ﺑﻌﺪ ﺍﻟﻔﻮﺭﺓ ﻣﻦ ﺩﻓﻊ ﺍﻟﺜﻤﻦ ﻛﻲ ﻳﺨﺮﺝ ﻣﻦ ﺩﺍﺋﺮﺓ‬ ‫ﺍﻟﻨﻔﻄ ﹼﻴﺔ ﻓﻲ ‪ .١٩٧٣‬ﻭﻫﺬﻩ ﺍﻵﻟ ﹼﻴﺔ ﺍﻟﻌﺮﻭﺑﺔ‪ .‬ﺿﻤﻦ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺘﺤ ﹼﻮﻻﺕ‪،‬‬ ‫ﻳﺘﻢ ﺩﻓﻊ ﺳﻮﺭﻳﺎ ﺻﻌﺪ ﺍﳋﻠﻴﺞ ﻛﻘ ﹼﻮﺓ ﺇﻗﻠﻴﻤ ﹼﻴﺔ‪ ،‬ﺭﺃﺱ‬ ‫ﻫﻲ ﺫﺍﺗﻬﺎ ﺍﻟﺘﻲ ﹼ‬ ‫ﺣﺮﺑﺘﻪ ﻗﻄﺮ ﻭﻋﻼﻗﺎﺗﻬﺎ ﺍﳌﻠﺘﺒﺴﺔ ﻣﻊ‬ ‫ﺇﻟﻴﻬﺎ ﺍﻟﻴﻮﻡ‪.‬‬ ‫ﻭﻛﺬﻟﻚ ﺗﺒﺪﻭ ﺍﳌﻔﺎﺭﻗﺔ ﺻﺎﺭﺧﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﻮﻻﻳﺎﺕ ﺍﳌﺘﺤﺪﺓ ﻭﺇﺳﺮﺍﺋﻴﻞ‪ ،‬ﻭﻛﺬﻟﻚ‬ ‫ﺍﻟﺘﺤﺎﻟﻒ ﺍﻟﺬﻱ ﻗﺎﻡ ﺑﻌﺪ ﺍﻟﻐﺰﻭ ﺑﲔ ﺩﺧﻠﺖ ﺗﺮﻛﻴﺎ ﻛﻘ ﹼﻮﺓ ﻓﺎﻋﻠﺔ‪ .‬ﻭﻓﻲ‬ ‫ﺧﻀﻢ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺘﺤ ﹼﻮﻝ ﺑﺎﻟﻀﺒﻂ ﺃﺗﻰ‬ ‫ﹼ‬ ‫ﺩﻭﻝ ﺍﳉﻮﺍﺭ‪ ،‬ﻟﺪﻋﻢ ﺍﳉﻬﺎﺩﻳﲔ ﺍﻟﺴﻨﹼﺔ‬ ‫ﻓﻲ ﺻﺮﺍﻋﻬﻢ ﻣﻊ ﺍﻟﻘ ﹼﻮﺍﺕ ﺍﻷﻣﻴﺮﻛ ﹼﻴﺔ ﺍﻟﺮﺑﻴﻊ ﺍﻟﻌﺮﺑﻲ‪ ،‬ﻭﺳﺘﺪﺧﻞ ﺩﻭﻟﻪ ﻓﻲ‬ ‫ﺍﳌﺬﻫﺒﻲ ﻓﻲ ﺍﻟﻌﺮﺍﻕ‪ .‬ﻣﺮﺣﻠﺔ ﺍﻧﺘﻘﺎﻟ ﹼﻴﺔ ﻃﻮﻳﻠﺔ ﺍﻷﻣﺪ‪ .‬ﺇﻻﹼ ﺃ ﹼﻥ‬ ‫ﻭﻟﺘﺄﺟﻴﺞ ﺍﻟﻨﺰﺍﻉ‬ ‫ﹼ‬ ‫ﳑﺎ ﺭﻣﻰ ﺷﻴﻌﺔ ﺍﻟﻌﺮﺍﻕ ﺃﻛﺜﺮ ﻭﺃﻛﺜﺮ ﻣﻔﺎﻋﻴﻠﻪ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺼﻌﻴﺪ ﺍﻹﻗﻠﻴﻤﻲ‬ ‫ﺑﻴﺪ ﺇﻳﺮﺍﻥ‪ ،‬ﻭﺃﻛﺮﺍﺩ ﺍﻟﻌﺮﺍﻕ ﺑﻴﺪ ﺗﺮﻛﻴﺎ‪ .‬ﺳﺘﻐ ﹼﻴﺮ ﺃﺻﻼﹰ ﺷﻜﻞ ﺍﻟﺪﻭﻝ ﺍﻟﺘﻲ‬ ‫ﻧﻌﺮﻓﻬﺎ ﺍﻟﻴﻮﻡ‪.‬‬ ‫ﺍﻟﺴﺆﺍﻝ ﻟﻴﺲ ﺇﺫﺍ ﹰ ﻣﺎﺫﺍ ﻛﺎﻥ‬ ‫ﲢ ﹼﻮﻻﺕ ﺟﻴﻮﺍﺳﺘﺮﺍﺗ ﹼﻴﺠﻴﺔ‬ ‫ﺻﺪﺍﻡ ﺇﺫﺍ ﻣﺎ ﺃﺗﻰ ﺍﻟﺮﺑﻴﻊ؟ ﺑﻞ‬ ‫ﺍﻟﺸﻌﺒﻲ ﺳﻴﻔﻌﻞ ﹼ‬ ‫ﻫﻜﺬﺍ ﺃﻃﻠﻖ ﺭﺑﻴﻊ ﺇﻳﺮﺍﻥ‬ ‫ﹼ‬ ‫ﺻﺪﺍﻡ ﻛﻴﻒ ﺃﻧﹼﻪ ﻛﺎﻥ ﻗﺪ ﻭﺿﻊ ﻣﻨﺬ ﺛﻼﺛﲔ‬ ‫ﺿﺪ ﺍﻟﺸﺎﻩ ﻭﺭ ﹼﺩﺓ ﻓﻌﻞ ﹼ‬ ‫ﺍﻷ ﹼﻭﻝ ﹼ‬ ‫ﺣﺴﲔ ﺍﳋﺎﻃﺌﺔ ﻋﻠﻴﻪ ﲢ ﹼﻮﻻﺕ ﻋﺎﻣﺎ ﹰ ﺑﺬﻭﺭ ﺃ ﹼﻥ ﻳﺘﺤ ﹼﻮﻝ ﺍﻟﺮﺑﻴﻊ ﻋﻨﺪﻣﺎ‬ ‫ﹼ‬ ‫ﺍﻷﻗﻞ‬ ‫ﺟﻴﻮﺍﺳﺘﺮﺍﺗ ﹼﻴﺠﻴﺔ ﻛﺒﻴﺮﺓ ﻓﻲ ﺳﻴﺄﺗﻲ‪ ...‬ﺇﻟﻰ ﺧﺮﻳﻒ‪ ...‬ﻋﻠﻰ‬ ‫ﺍﳌﻨﻄﻘﺔ‪ ،‬ﻭﺿﻌﺖ ﺍﳌﺬﻫﺒ ﹼﻴﺔ ﺍﻟﺪﻳﻨ ﹼﻴﺔ ﻟﺸﻌﻮﺑﻪ‪.‬‬ ‫‪--------------‬‬‫ﻓﻲ ﺃﻭﻟﻮ ﹼﻳﺔ ﺍﻟﺼﺮﺍﻉ ﺑﺪﻝ ﺗﻠﻚ ﺍﻟﻘﻮﻣ ﹼﻴﺔ‬ ‫ﺳﻤﻴﺮ ﺍﻟﻌﻴﻄﺔ )ﺭﺋﻴﺲ ﲢﺮﻳﺮ‬ ‫ﺃﻭ ﺍﻻﺟﺘﻤﺎﻋ ﹼﻴﺔ‪ .‬ﻭﻛﺎﻥ ﺍﻟﻌﺮﺍﻕ ﺃ ﹼﻭﻝ‬ ‫ﻟﻮﻣﻮﻧﺪ ﺩﻳﺒﻠﻮﻣﺎﺗﻴﻚ(‬

‫«���‪UNOK� U�Ë U� U� UE�U;« f�U� »U‬‬

‫ﺑﻘﻠﻢ ﺍﺑﻮ ﻣﻨﺎﻑ‬ ‫ﻓﻲ ﻋﺸﺮﻳﻦ ﻧﻴﺴﺎﻥ ‪ ٢٠١٣‬ﺍﺟﺮﻳﺖ‬ ‫ﺍﻧﺘﺨﺎﺑﺎﺕ ﻣﺠﺎﺱ ﺍﶈﺎﻓﻈﺎﺕ ﻓﻲ‬ ‫ﺍﺛﻨﺎ ﻋﺸﺮ ﻣﺤﺎﻓﻈﺔ‪ ،‬ﻭ ﺑﺎﻟﺮﻏﻢ‬ ‫ﻣﻦ ﺑﻌﺾ ﺍﺨﻤﻟﺎﻟﻔﺎﺕ ﻭﺍﻻﻧﺘﻬﺎﻛﺎﺕ‬ ‫ﺍﻟﻐﻴﺮ ﺩﳝﻘﺮﺍﻃﻴﺔ ﻓﻲ ﺑﻌﺾ ﻣﻨﺎﻃﻖ‬ ‫ﺑﻐﺪﺍﺩ ﻭﻏﻴﺮﻫﺎ ﻣﻦ ﺍﶈﺎﻓﻈﺎﺕ ﻣﻦ‬ ‫ﺑﻌﺾ ﺍﻟﻔﺘﻴﺔ ﻭﻗﺎﺑﻀﻲ ﺍﻟﺜﻤﻦ ﻟﻬﺬﻩ‬ ‫ﺍﻻﻋﻤﺎﻝ ﺍﻟﻐﻴﺮ ﺣﻀﺎﺭﻳﺔ‪.‬‬ ‫ﺍﻟﺬﻱ ﻳﻬﻤﻨﺎ ﻫﻨﺎ ﺍﻥ ﻧﺆﺷﺮ ﻣﺎ ﺣﺪﺙ‬ ‫ﻳﻮﻡ ﺍﻻﻧﺘﺨﺎﺑﺎﺕ ﻣﻦ ﺍﳉﻮﺍﻧﺐ ﺍﻟﺴﻠﺒﻴﺔ‬ ‫ﻭﺍﻻﻳﺠﺎﺑﻴﺔ‪:‬‬ ‫‪ /١‬ﻛﺎﻥ ﻟﻜﺜﺎﻓﺔ ﻗﻮﺍﺕ ﺍﻻﻣﻦ ﻣﻦ‬ ‫ﺍﻟﺸﺮﻃﺔ ﻭﺍﳉﻴﺶ ﺻﻤﺎﻡ ﺍﻣﺎﻥ ﳊﻔﻆ‬ ‫ﻣﺮﺍﻛﺰ ﺍﻻﻗﺘﺮﺍﻉ ﻭﺍﻣﻦ ﺍﳌﻘﺘﺮﻋﲔ‪-٢..‬‬ ‫ﺍﻳﻘﺎﻑ ﻭﺳﺎﺋﻂ ﺍﻟﻨﻘﻞ ﺍﻋﺎﻕ ﻛﺜﻴﺮ‬ ‫ﻣﻦ ﺍﳌﻘﺘﺮﻋﲔ ﺑﺎﻟﻮﺻﻮﻝ ﺍﻟﻰ ﻣﺮﺍﻛﺰ‬ ‫ﺍﻧﺘﺨﺎﺑﻬﻢ‪ -٣ ..‬ﻋﺪﻡ ﻭﺟﻮﺩ ﺍﺳﻤﺎﺀ‬ ‫ﺑﻌﺾ ﺍﻟﻨﺎﺧﺒﲔ ﺣﺎﻝ ﺩﻭﻥ ﺍﻟﺘﻌﺒﻴﺮ‬ ‫ﻋﻦ ﺍﳌﺸﺎﺭﻛﺔ ﻭﻟﻮ ﺍﻋﺘﻤﺪﻭﺍ ﻃﺮﻳﻘﺔ‬ ‫ﺍﻓﻀﻞ ﻣﺜﻞ ﺍﻻﻋﺘﻤﺎﺩ ﻋﻠﻰ ﻣﺎ‬

‫ﻣﻮﺟﻮﺩ ﻓﻲ ﺍﻟﺒﻄﺎﻗﺔ ﺍﻟﺘﻤﻮﻳﻨﻴﺔ‪..‬‬ ‫‪ -٤‬ﻓﻌﻠﺖ ﺟﻴﺪﺍ ﻭﻣﺸﻜﻮﺭﺓ ﻋﻠﻴﻪ‬ ‫ﺑﺮﻓﺾ ﺍﻟﺘﺼﻮﻳﺖ ﻟﻠﻤﺘﻔﺮﻗﺔ ﻭﻛﺎﻧﺖ‬ ‫ﻓﻲ ﺍﻻﻧﺘﺨﺎﺑﺎﺕ ﺍﻟﺴﺎﺑﻘﺔ ﻫﻲ ﺍﺣﺪ‬ ‫ﺍﻟﻮﺳﺎﺋﻞ ﻟﻠﺘﺰﻭﻳﺮ‪.‬‬ ‫ﺍﻥ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻨﻘﺎﻁ ﺍﻟﺴﻠﺒﻴﺔ ﻭﺍﻻﻳﺠﺎﺑﻴﺔ‬ ‫ﺍﺩﻋﻮ ﺫﻭﻱ ﺍﻟﺸﺄﻥ ﺍﻟﻰ ﺍﻻﺳﺘﻔﺎﺩﺓ‬ ‫ﻣﻨﻬﺎ ﻓﻲ ﺍﻻﻧﺘﺨﺎﺑﺎﺕ ﺍﻟﻘﺎﺩﻣﺔ‪.‬‬ ‫ﻛﻤﺎ ﻳﺠﺐ ﺩﺭﺍﺳﺔ ﻋﺰﻭﻑ ﺍﻟﺸﺒﺎﺏ‬ ‫ﻋﻦ ﺍﻟﺘﺼﻮﻳﺖ ﻭﺍﻥ ﺍﻏﻠﺐ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﻟﻢ‬ ‫ﺗﺼﻮﺕ ﻭﻛﺎﻥ ﺍﻟﺘﻠﻜﺆ ﻓﻲ ﺗﻨﻔﻴﺬ‬ ‫ﺍﻟﺸﻌﺎﺭﺍﺕ ﺍﻻﻧﺘﺨﺎﺑﻴﺔ ﺍﻟﺴﺎﺑﻘﺔ‬ ‫ﻭﺍﻟﺒﻄﺎﻟﺔ ﻭﺍﻧﻌﺪﺍﻡ ﺍﳋﺪﻣﺎﺕ ﻭﻗﻠﺔ‬ ‫ﺍﻻﻣﻦ ﻫﻲ ﺍﻫﻢ ﺍﻻﺳﺒﺎﺏ ﺍﻟﺘﻲ ﺩﻋﺖ‬ ‫ﺍﻟﻜﺜﻴﺮﻳﻦ ﻣﻦ ﻋﺪﻡ ﺍﻟﺬﻫﺎﺏ ﺍﻟﻰ‬ ‫ﻣﺮﺍﻛﺰ ﺍﻻﻧﺘﺨﺎﺏ ‪.‬ﺍﲤﻨﻰ ﻣﻦ ﺍﻟﺬﻳﻦ‬ ‫ﻓﺎﺯﻭﺍ ﻓﻲ ﻫﺬﻩ ﺍﻻﻧﺘﺨﺎﺑﺎﺕ ﺍﻥ ﻳﻜﻮﻧﻮﺍ‬ ‫ﺍﻣﻨﺎﺀ ﻋﻠﻰ ﻣﺎ ﻭﻛﻠﻮﺍ ﺑﻪ ﻭﺍﻥ ﻻﻳﻜﻦ‬ ‫ﻣﻦ ﺳﺒﻘﻬﻢ ﻗﺪﻭﺓ ﻟﻬﻢ!‬


‫«‪…��ô‬‬

‫ﺍﻟﻌﺪﺩ ‪ ٤٣‬ﺁﻳـــﺎﺭ ‪٢٠١٣‬‬

‫«(�‪WLK�*« …√d*« vK� WH�UC� W�œu�F� e�— »U‬‬

‫�‪WO�uOA�« ⁄ö‬‬

‫��‪å w�u� ò w‬‬

‫‪€X‘XÉ6bWÄÉ‬‬

‫≥¨_ ‪ %…<cñ: _gN À¥ü E;OÄ: wcß‬‬ ‫‪ wc§≥ %∫’f⁄: ò !…bƒü" �G†≈ »a≥:‬‬ ‫‪ πÈ} ;¿∆¥ü ®ü;s∑  ≈^ƒCü wcß‬‬ ‫‪ √ «ü;∏GN‘: √ »ƒº†ñ: √ »^;ñ: ;¿ª;∆Ø‬‬ ‫‪ ;¿∏∆´ √ ;¿ºf;É Õ;®ZAB ±≥` √ «´’Z÷:‬‬ ‫√ ‪�;¿B  ¨K≥: ∫_ü √ ;øb√^ Ω∑ µ∆¥¨G≥:‬‬ ‫≥¨_ ‪ √  ∏¥gñ: …<cñ: DOR ^:^d:‬‬ ‫‪  ∆∑’f⁄: I;ØcÄ: bƒ¿úB ;¿k∆∏¿F‬‬ ‫‪ ƃ¨R °∑  üb;oGñ: …^_kGñ:  ≈^;¿:‬‬ ‫‪ é@ I^< ;ó csSGñ: �;†≥: ò æ;gª⁄:‬‬ ‫∑‪  ∏¥gñ: I;†∏GO∏¥≥ ¡≈ƒkG≥: Ω∑ _≈e‬‬ ‫√ ~‪ ';¿®¥‬‬ ‫‪ I;†∏G�: Õ;ºB ò …_Œ:b …<cñ: �G†F‬‬ ‫‪ ¡∆ß ;XXøb√^ �G†≈ √ …cn;†ñ:  ∆ª_ñ:‬‬ ‫‪ √  ∆∏ºG≥: I;XX≈_XXñ «¨∆¨Ä: b;∆†ñ:‬‬

‫‪ √ _∆≥;¨G≥: √ I:^;XX†XX≥: Ω∑ Æ;G†ª‘:‬‬ ‫‪ Ω∑ æ;gª⁄: ≠∆†F �≥: ∆Œ:_C≥: ™:cü÷:‬‬ ‫‪ °∆È´ Ω∏r ;¿B µC∞∑ ¡ªƒ∞≥  ØcÄ:‬‬ ‫‪ √ ¡¥∆¿| √ ¡º∆N_F √ ¬cf< � »ckB‬‬ ‫‪ Ω≈a≥: ∫’f⁄: ]ƒ∆j µC´ Ω∑ ¡¿∆®gF‬‬ ‫≈¨‪ ¡¥¨ü À¥ü 惺∏∆¿≈ √ °∏G�: æ√^ƒ‬‬ ‫‪ b√^ µS∏s≈ ^;∞≈ L∆z «ü;∏GN‘:‬‬ ‫‪ √  ∑;ü ¡∆ß !!_∆C†≥:"" ^:cß÷: ∂ƒ¨ü‬‬ ‫‪ π¿ªƒ∞≥  n;Z !!_∆C†≥: I:_Cü"" Õ;gº≥:‬‬ ‫‪ √  ≈^c®≥:  ≈cÄ: …_´;ß æ;†È´ Ω∏r‬‬ ‫‪'µ¨Ggñ: c· Ä: �∞®G≥:‬‬ ‫@‪ Ec§≥: √ Æck≥: çB °f;k≥: Æc®≥: æ‬‬ ‫‪ «o¨F �≥: ∂√◊≥  ∆≥ƒ∏k≥: …cúº≥: ƒø‬‬ ‫‪ πs¿F √  C∆Ck≥: √ µ®È≥: √ …<cXXñ:‬‬ ‫‪ �G†≈ çR ò  ∆ª;gª⁄: ;¿´ƒ¨R ôgB:‬‬

‫‪ ƃXX¨XXÄ: ±XX¥XXF‬‬ ‫‪ EcXXX§XXX≥: ò‬‬ ‫∑‪ XXªƒXX∏XXsXX‬‬ ‫‪  ∆´:b �F;f_B‬‬ ‫√‪ b;CØ ;¿†r‬‬ ‫‪ ƃ¨Ä: Õ;∏¥ü‬‬ ‫√ ‪ ¢;XX∏XXGXXN‘:‬‬ ‫‪ Ω∑ :ƒª;Ø Ω≈a≥:‬‬ ‫<‪'L≈_Ä: «ª;gª⁄: c∞®≥: …c´;Cü πúü‬‬ ‫<‪ µNc≥: µ¨ü «¨B ;ñ;x '''fl:�XXXZ‬‬ ‫‪ ¡ºü °ºí ^ƒXXf: E;Oz ©¥§∑ π¥gñ:‬‬ ‫‪  ∆´’Z÷: π∆¨≥: √ ¢:_B⁄: √ c∞®≥: bƒª‬‬ ‫‪ À¥ü E;OÄ: wc®≈ À¨C∆f  †∆ßc≥:‬‬ ‫‪ Ã_∑ :_∆N ™c†≈ ¡ªƒ∞≥ ¡G∆B Õ;gª‬‬ ‫‪ ;¿kRƒF √ ;¿x;ÈÜ: √ ¡g®ª `√aXXj‬‬

‫‪Õ’BcØ(dƒ∆ª ≈c∑ƒg≥:‬‬ ‫‪ ;¿üƒª Ω∑ é√÷: Hg∆≥ …cø;úF‬‬ ‫≥†∏;∂ ‪ _¨ß %Õ’BcØ  úß;É ò  ß;úº≥:‬‬ ‫‪  ¥J;ó I:cø;úF :ƒ∏úª æ< π� ≠Cf‬‬ ‫≥‪ E;gGR:√ %πøbƒN< °ßcB  C≥;È∏¥‬‬ ‫‪ À¥ü π¿®∆õƒF√ %π� …bƒÈZ I‘_B‬‬ ‫‪ ∂;§j÷:√ I;≈_¥C≥: …b:dƒ≥ πŒ:_≥: ≤’ñ:‬‬ ‫‪ π¿ªƒØ ≠¥¨≥: π¿†r√ Ω∑ fl‘_B % ∑;†≥:‬‬ ‫≈†∏‪'«∑ƒ∆≥: cN÷;B 惥‬‬ ‫√‪ I;≈_¥C≥: …b:d√ æ< Ω∑ π£c≥: À¥ü‬‬ ‫‪ %� ≥ƒ¨†∑√  ü√ck∑� π¿C≥;È∑ I�Gü:‬‬ ‫@‘ <‪ Ω∑ ;¿ªƒØ ;øa∆®ºF Ωü IbaGü: ;¿ª‬‬ ‫‪'fl:coR  ∆¥�: I;∑ƒ∞Ä: q;oGZ:‬‬ ‫√≈¨‪ Ω≈cø;úGñ: _R< %b_∆R ƒB< ∂ƒ‬‬ ‫‪ ôf√  ≈_¥C≥:  ≈;ºB ∫;∑< :ƒ†∏| Ω≈a≥:‬‬ ‫∑_≈‪ «∑ƒ∆≥: cN÷: æ@ %Õ’BcØ  º‬‬ ‫≥†;∑‪ b;º≈^ ™‘> …ckü •¥C≈  ß;úº≥: µ‬‬ ‫�∑¨;‪ ∂;Bd÷: Ω∑ ¢b:ƒk≥: ©∆úºF µB‬‬ ‫√‪ Õ;∆R÷: ò I;C∞ñ: Ω∑ I;≈;®º≥: °ßb‬‬ ‫‪'� ∆º∞g≥:‬‬ ‫√≈‪ …ck†≥: »√;gF :`;∑ »b^< ‘� ∂Õ;gG‬‬ ‫>‘™ ^≈‪ ΩÜ %;�aCª �≥: ^ƒ¿: µB;¨∑ b;º‬‬ ‫‪  ≈;§≥ é√÷: Y;Co≥: I;ü;f Ω∑ µ∏†ª‬‬ ‫‪'�fl:coü  K≥;K≥:  ü;g≥:‬‬ ‫√≥®‪  ≈c∑ƒg≥:�X≥ L≈_R ò b_∆R ƒB< H‬‬ ‫‪ Ω∑ µ†à b;†f÷: ¢;®Fb: æ< é@ %�dƒ∆ª‬‬ ‫‪ ‘�  ß;úº≥: ∂;∏ü ¬;r;¨G≈ »a≥: •¥Cñ:‬‬ ‫≈‪ ço[j  k∆†ñ «®∞≈ ‘√ ;œ∆j »√;g‬‬

‫‪fl‬‬ ‫‪ †Cf Ω∑ æƒ∞GF …cf< Ωü ’sß‬‬ ‫<‪'�cKØ< √< q;[j‬‬ ‫‪ ≠Cf _¨ß %é√÷: Hg∆≥ …cø;úG≥: ¬aø‬‬ ‫≥†∏;∂ ‪ I:cñ :ƒC≥;x æ< Õ’Bc∞B  ß;úº≥:‬‬ ‫‪ π¿ü;r√< çg}√ %πøbƒN< °ßcB %…_ü‬‬ ‫‪ πŒ:_≥: ≤’ñ: À¥ü π¿º∆∆†F√ % ∆k∆†ñ:‬‬ ‫≥‪'I;≈_¥C≥: …b:dƒ‬‬ ‫@` ≈”‪ _R< ƒø√ %çgÄ: _Cü «¥ü _Ø‬‬ ‫‪ %�dƒ∆ª  ≈c∑ƒg≥:�X≥ % ß;úº≥: ∂;∏ü‬‬ ‫�‪ Õ«j À¥ü µoÜ �√ fl;¨B;f ;ªcø;úF‬‬ ‫√‪ ±≥` ;ª_N√ ;∏¥Ø cø;úG≥: µn:ƒºf‬‬ ‫‪'�;º´ƒ¨R À¥ü ∂ƒoS¥≥ ;≈b√cr‬‬ ‫√≈‪ ∂;∏ü� æ< é@ çgÄ: _Cü ¡Cº‬‬ ‫‪ cŒ;gØ I:d;NAB 惆G∏G≈ ‘  ß;úº≥:‬‬ ‫∑‪ D∆§F ∂;R ò√  ≥√_≥: «®õƒ‬‬ ‫<‪ µoâ ‘ ¡ªAß —b;x DCg≥ πø_R‬‬ ‫‪ %�¡∆ß D∆§F »a≥: ∫ƒ∆≥: cN< À¥ü‬‬ ‫∑‪  §≥;B ™√cú≥ ;∆∑ƒ≈ wc†Gª� fl;®∆s‬‬ ‫‪ I;≈;®ª√ ^:ƒ∑ °∑ µ∑;†Gª ΩÜ√ …bƒÈÅ:‬‬ ‫√∑‪ I‘_B ;º≥ æƒ∞≈ æ< æ√^ …_≈_ü I;Jƒ¥‬‬ ‫‪'�…bƒÈZ‬‬ ‫√≈‪  ß;úº≥: ∂;∏ü _R< æ< é@ �k‬‬ ‫‪ ¡CCgB _¨ß µ∏†≥: Õ;ºJ< M^;Ä wc†F‬‬ ‫<‪ √< ¡s≈ƒ†F πG≈ �√ ¡†B;n< _R‬‬ ‫‪ ;¿∆ß _´b �≥: ∫;≈÷: Ωü ¡≥ bƒN< ™cn‬‬ ‫≥‪'Q’†¥‬‬ ‫√‪ �Gü: %b^ƒ¿∑ ∂^;ü I;≈_¥C≥: c≈d‬‬ ‫∑‪  ü√ck∑� Ω≈cø;úGñ: D≥;È‬‬

‫√∑†¨‪ ‘ ¡Fb:d√ æ< é@ H®≥ ¡º∞≥ %� ≥ƒ‬‬ ‫‪';øa∆®ºF  ∆R’n ±¥ê‬‬ ‫√≈‪  ≈c∑ƒg≥:�X≥ L≈_R ò b^ƒ¿∑ çC‬‬ ‫‪ Ω∑ ©∆úºG≥: ©¥∑ …b:^@� æ< %�dƒ∆ª‬‬ ‫‪ Ω∑ h∆≥√  ∆¥�: I;∑ƒ∞Ä:  ∆R’n‬‬ ‫‪ é@ fl:�k∑ %�I;≈_¥C≥: c≈d√ I;∆R’n‬‬ ‫<‪ «Œ;ë⁄: æ√;†G≥:√ ô∆È[G≥: …b:d√� æ‬‬ ‫~‪ À¥ü ≠®ºF I;úß;�: µ∞≥ fl‘:ƒ∑< po‬‬ ‫‪ ∂:ƒ∑÷: ¬aø …b:^@  ∆R’n√ ©∆úºG≥:‬‬ ‫‪ «ø√ fl:coR  ∆¥�: I;∑ƒ∞Ä: _∆B‬‬ ‫‪'� ß;úº≥: ∂;∏ü bƒN< °ßcB  ≥ƒ[ñ:‬‬ ‫‪ I;∑_Å:  º h∆Œb Ur√< %¬b√_B‬‬

‫ﺍﻟﺴﻮﻣﺮﻳﺔ ﻧﻴﻮﺯ‪..‬‬ ‫ﻃﺎﻟﺐ ﻋﻤﺎﻝ ﺷﺮﻛﺎﺕ ﻭﺯﺍﺭﺓ ﺍﻟﺼﻨﺎﻋﺔ‬ ‫ﻭﺍﳌﻌﺎﺩﻥ‪ ،‬ﺍﻷﺭﺑﻌﺎﺀ‪ ،‬ﺑﺼﺮﻑ ﺭﻭﺍﺗﺒﻬﻢ‬ ‫ﺍﳌﺘﺄﺧﺮﺓ ﻣﻨﺬ ﺃﺭﺑﻌﺔ ﺃﺷﻬﺮ‪ ،‬ﻓﻴﻤﺎ ﺣﻠﻤﻮﺍ‬ ‫ﺍﻟﻮﺯﺍﺭﺓ ﻭﺍﳊﻜﻮﻣﺔ ﻣﺴﺆﻭﻟﻴﺔ ﺗﺪﻣﻴﺮ‬ ‫ﻭﻫﻴﻜﻠﺔ ﺷﺮﻛﺎﺕ ﺍﻟﻮﺯﺍﺭﺓ‪.‬‬ ‫ﻭﻗﺎﻝ ﺻﺒﺎﺡ ﻳﺎﺳﲔ ﻓﺮﻳﺢ‪ ،‬ﻓﻲ ﺣﺪﻳﺚ‬ ‫ﻟـ"ﺍﻟﺴﻮﻣﺮﻳﺔ ﻧﻴﻮﺯ"‪ ،‬ﺇﻥ "ﻭﺯﺍﺭﺓ ﺍﻟﺼﻨﺎﻋﺔ‬ ‫ﻭﺍﳌﻌﺎﺩﻥ ﻭﺍﳊﻜﻮﻣﺔ ﻣﻌﺎ ﹰ ﻛﺎﻧﺘﺎ ﺍﻟﺴﺒﺐ‬ ‫ﻓﻲ ﺗﺪﻣﻴﺮ ﻭﻫﻴﻜﻠﺔ ﺍﻟﺸﺮﻛﺎﺕ ﺍﻟﺘﺎﺑﻌﺔ‬ ‫ﻟﻠﻮﺯﺍﺭﺓ ﻭﻣﺎ ﺗﺮﺗﺐ ﻋﻠﻰ ﺫﻟﻚ ﻣﻦ ﺗﺄﺧﺮ‬ ‫ﺻﺮﻑ ﺍﳌﺴﺘﺤﻘﺎﺕ ﺍﳌﺎﻟﻴﺔ ﻣﻨﺬ ﺃﺭﺑﻌﺔ‬

‫ﺃﺷﻬﺮ ﻟﻠﻌﺎﻣﻠﲔ ﻓﻲ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺸﺮﻛﺎﺕ"‪.‬‬ ‫ﻣﻀﻴﻔﺎﹸ ﺍﻧﻪ ﻳﺘﻜﻠﻢ ﺑﻠﺴﺎﻥ ‪٤٥٠٠‬‬ ‫ﻋﺎﻣﻞ ﻓﻲ ﺍﻟﺸﺮﻛﺔ ﺍﻟﻌﺎﻣﺔ ﻟﻠﺼﻨﺎﻋﺎﺕ‬ ‫ﺍﳉﻠﺪﻳﺔ‪.‬‬ ‫ﻭﻃﺎﻟﺐ ﻓﺮﻳﺞ ﺑـ"ﺍﻹﺳﺮﺍﻉ ﺑﺈﻳﺠﺎﺩ ﺣﻠﻮﻝ‬ ‫ﻣﻨﺎﺳﺒﺔ ﻭﺃﻥ ﻻ ﺗﻌﺘﺒﺮ ﺍﻟﻮﺯﺍﺭﺓ ﺻﻤﺘﻨﺎ‬ ‫ﺿﻌﻔﺎ ﹰ ﺑﻞ ﻫﻮ ﺻﻤﺖ ﺍﳊﻠﻴﻢ"‪.‬‬ ‫ﻭﺃﻛﺪ ﻓﺮﻳﺢ "ﻃﺮﺣﺖ ﻣﺸﻜﻠﺘﻨﺎ ﻫﺬﻩ‬ ‫ﺃﻣﺎﻡ ﺍﻟﻮﻛﻴﻞ ﺍﻹﺩﺍﺭﻱ ﻟﻮﺯﺍﺭﺓ ﺍﻟﺼﻨﺎﻋﺔ‬ ‫ﻭﺍﳌﻌﺎﺩﻥ ﻣﻜﻲ ﻋﺠﻴﺐ ﺣﻤﻮﺩ ﺳﺖ‬ ‫ﻣﺮﺍﺕ‪ ،‬ﻭﻛﺬﻟﻚ ﺍﻟﺘﻘﻴﺖ ﺑﻮﺯﻳﺮ ﺍﻟﺼﻨﺎﻋﺔ‬ ‫ﻭﺍﳌﻌﺎﺩﻥ ﺍﺣﻤﺪ ﺍﻟﻜﺮﺑﻮﻟﻲ ﻟﻜﻦ ﺩﻭﻥ‬

‫�‪rN�U{Ë√ 5���� 5��UD� ÊËd�UE�� ¡ö�dJ� W�UEM�« ‰UL‬‬

‫�‪ÊœUF*«Ë W�UMB�« …—«“Ë U�d� ‰UL‬‬ ‫�‪…d�Q�*« rN��«Ë— ·dB� Êu��UD‬‬

‫ﺟﺪﻭﻯ"‪ ،‬ﻻﻓﺘﺎ ﹰ ﺇﻟﻰ ﺃﻥ ﻋﺪﺩ ﻋﻤﺎﻝ ﺷﺮﻛﺎﺕ‬ ‫ﺍﻟﻮﺯﺍﺭﺓ ﻳﺰﻳﺪ ﻋﻠﻰ ‪ ٢٥٠‬ﺃﻟﻒ ﻋﺎﻣﻞ‪.‬‬ ‫ﻭﺃﻋﻠﻦ ﻣﻨﺘﺴﺒﻮ ﻣﺼﻨﻊ ﻧﺴﻴﺞ‬ ‫ﺍﻟﺪﻳﻮﺍﻧﻴﺔ‪ ،‬ﺍﻻﺛﻨﲔ )‪ ٦‬ﺁﻳﺎﺭ ‪ ،(٢٠١٣‬ﺇﺿﺮﺍﺑﺎ ﹰ‬ ‫ﻣﻔﺘﻮﺣﺎ ﹰ ﻋﻦ ﺍﻟﻌﻤﻞ ﺑﺴﺒﺐ ﺗﺄﺧﺮ ﺻﺮﻑ‬

‫‪No (43)th May 2013‬‬

‫‪�©¥g≥: ∂ƒ¨ü‬‬

‫‪ %»b;g∆≥: ^ƒCü Õ’BcØ h¥Ç ò ≈_¥C≥:‬‬ ‫<‪ ò ©∆úºG¥≥ po~ �≥: ∂:ƒ∑÷:� æ‬‬ ‫‪ …^;≈d √< bƒN÷: …^;≈eB U∏gF ‘ Õ’BcØ‬‬ ‫<‪'�∂;∏†≥: ^:_ü‬‬ ‫√‪ poä ;∑� æ@ %∂ƒ¨≥;B °B;F‬‬ ‫≥‪  ∆¥∏ü d;Ö⁄ ^;∞≥;B «®∞≈  úß;S∏¥‬‬ ‫‪ ;º¥†≥� fl;Øb_Gg∑ %�∫;†≥: ∂:ƒx ©∆úºG≥:‬‬ ‫‪ ©∆úºG≥: ∂;�  ∆ß;r@ ∂:ƒ∑< À¥ü µoÜ‬‬ ‫‪ ∂;∏ü bƒN< …^;≈eB cúº≥: Ω∞í ;ø_ºü‬‬ ‫‪'� ß;úº≥:‬‬

‫ﺭﻭﺍﺗﺒﻬﻢ ﻟﻠﺸﻬﺮ ﺍﻟﺜﺎﻧﻲ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺘﻮﺍﻟﻲ‪،‬‬ ‫ﻣﻬﺪﺩﻳﻦ ﺑﻘﻄﻊ ﺍﻟﻄﺮﻕ ﺍﻟﻌﺎﻣﺔ ﻓﻲ‬ ‫ﺍﶈﺎﻓﻈﺔ ﻓﻲ ﺣﺎﻝ ﻋﺪﻡ ﺍﻻﺳﺘﺠﺎﺑﺔ‬ ‫ﳌﻄﺎﻟﺒﻬﻢ ﻭﺻﺮﻑ ﺭﻭﺍﺗﺒﻬﻢ ﺍﳌﺘﺄﺧﺮﺓ‪.‬‬

‫]‪<sÈi]3ä÷]Ê<‘Èj”j÷]<∞e<^È◊√÷]<ÌÈflõÁ÷]<Ìv◊íπ‬‬ ‫÷◊‪ÌÈ◊fœjäπ]Ê<Ìfl‚]Ü÷]<∞j◊uÜ€‬‬ ‫ﻋﺎﺩﻝ ﺷﻤﺨﻲ ﺍﻟﻄﺎﺋﻲ‬ ‫ﻻﺑﺪ ﻟﻲ ﺍﻥ ﺍﺑﺪﺃ ﺑﺎﻟﻘﻮﻝ ﺍﻥ ﻣﺎﺗﻌﺮﺽ‬ ‫ﻟﻪ ﺍﻟﺸﻌﺐ ﺍﻟﻌﺮﺍﻗﻲ ﺍﻟﻌﺮﻳﻖ‬ ‫ﺑﻨﻀﺎﻟﻪ ﻣﻨﺬ ﺛﻮﺭﺓ ﺍﻟﻌﺸﺮﻳﻦ ﻣﻦ‬ ‫ﺍﻟﻘﺮﻥ ﺍﳌﺎﺿﻲ ﻭﺣﺘﻰ ﺍﳌﺮﺣﻠﺔ ﺍﳊﺎﻟﻴﺔ‬ ‫ﻣﻦ ﺗﻮﻟﻲ ﺍﻟﺴﻠﻄﺔ ﺍﻟﺘﻨﻔﻴﺬﻳﺔ ﻓﻲ‬ ‫ﻣﺨﺘﻠﻒ ﺍﳌﺮﺍﺣﻞ ﻓﻲ ﻋﻬﺪ ﺍﻻﺣﺘﻼﻝ‬ ‫ﺍﻻﻭﻝ ﻭﺍﻟﻌﻬﺪ ﺍﳌﻠﻜﻲ ﻭﺍﻟﻌﻬﺪ‬ ‫ﺍﳉﻤﻬﻮﺭﻱ ﻭﻋﻬﺪ ﺍﻻﺣﺘﻼﻝ ﺍﻟﺜﺎﻧﻲ‬ ‫ﻭﺳﻘﻮﻁ ﻧﻈﺎﻡ ﺻﻨﻢ ﺍﻟﻌﻮﺟﻪ ﺍﻗﻮﻝ‬ ‫ﺍﻥ ﻣﺎﺗﻌﺮﺽ ﻟﻪ ﺷﻌﺒﻨﺎ ﻣﻦ ﺍﺭﻫﺎﺏ‬ ‫ﻭﺑﻄﺶ ﺩﻣﻮﻳﲔ ﻭﻏﻤﻂ ﺣﻘﻮﻕ‬ ‫ﻭﲡﺎﻭﺯﺍﺕ ﻋﻠﻰ ﺣﺮﻳﺔ ﻭﻛﺮﺍﻣﺔ ﺍﻻﻧﺴﺎﻥ‬ ‫ﻟﻢ ﻳﺘﻌﺮﺽ ﻟﻪ ﺷﻌﺐ ﺍﺧﺮ ﻭﻗﺪ ﻛﺎﻥ‬ ‫ﺷﻌﺒﻨﺎ ﻭﻓﻴﺎ ﻭﻣﻌﻄﺎﺀ ﻣﻦ ﺍﺟﻞ‬ ‫ﻣﺼﺎﻟﺢ ﺍﳉﻤﺎﻫﻴﺮ ﺍﻟﻜﺎﺩﺣﺔ ﻓﺘﺮﻯ‬ ‫ﺍﺑﻨﺎﺀ ﺷﻌﺒﻨﺎ ﻗﺪ ﻭﻗﻔﻮﺍ ﻭﻗﻔﺘﻬﻢ‬ ‫ﺍﻟﺘﺎﺭﻳﺨﻴﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﺘﺤﺪﻱ ﺍﻟﺒﻄﻮﻟﻲ‬ ‫ﳌﺆﺍﻣﺮﺓ )‪ ٨‬ﺷﺒﺎﻁ(ﻭﻫﻢ ﻋﺰﻝ ﻣﻦ‬ ‫ﺍﻟﺴﻼﺡ ﻟﻜﻮﻥ ﺍﻟﺴﻠﻄﺔ ﺍﻧﺬﺍﻙ ﻳﺸﺎﺭ‬

‫ﺍﻟﻴﻬﺎ ﺍﻧﻬﺎ ﺳﻠﻄﺔ ﻭﻃﻨﻴﺔ ﻭﺫﻟﻚ‬ ‫ﻻﻧﻔﺘﺎﺣﻬﺎ ﺑﻌﺪ ﺗﻐﻴﻴﺮ ﺍﻟﻨﻈﺎﻡ ﻣﻦ‬ ‫ﻣﻠﻜﻲ ﺍﻟﻰ ﺟﻤﻬﻮﺭﻱ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻘﻮﻯ‬ ‫ﺍﻟﻮﻃﻨﻴﻪ ﻭﺍﻟﺪﳝﻘﺮﺍﻃﻴﺔ ﻭﲢﻘﻴﻖ‬ ‫ﺑﻌﺾ ﺍﳌﻄﺎﻟﺐ ﺍﳉﻤﺎﻫﻴﺮﻳﺔ ﻭﻓﻲ‬ ‫ﻣﻘﺪﻣﺘﻬﺎ ﻗﺎﻧﻮﻥ ﺍﻻﺻﻼﺡ ﺍﻟﺰﺭﺍﻋﻲ‬ ‫ﻭﻗﺎﻧﻮﻥ ﺭﻗﻢ ‪ ٨٠‬ﺍﻟﻨﻔﻄﻲ ﻭﲢﺮﻳﺮ‬ ‫ﺍﻟﻨﻘﺪ ﺍﻟﻌﺮﺍﻗﻲ ﻣﻦ ﻫﻴﻤﻨﺔ ﺍﳉﻨﻴﻪ‬ ‫ﺍﻻﺳﺘﺮﻟﻨﻴﻨﻲ ﻭﲢﻘﻴﻖ ﻣﺸﺎﺭﻳﻊ‬ ‫ﺍﻻﺳﺘﺜﻤﺎﺭ ﻭﺍﻋﻄﺎﺀ ﺑﻌﺾ ﺍﳊﺮﻳﺎﺕ‬ ‫ﻟﻠﺼﺤﺎﻓﺔ ﻭﺍﻻﺣﺰﺍﺏ ﻭﻟﻮ ﻟﻔﺘﺮﺓ‬ ‫ﻭﺟﻴﺰﻩ ﻭﺑﺎﻟﺮﻏﻢ ﳑﺎ ﺗﻌﺮﺽ ﻟﻪ ﺍﻟﻜﺜﻴﺮ‬ ‫ﻣﻦ ﻣﻨﺎﺿﻠﻲ ﺷﻌﺒﻨﺎ ﻣﻦ ﺳﺠﻮﻥ‬ ‫ﻭﺗﻠﻔﻴﻖ ﺍﻟﺘﻬﻢ ﻟﻜﻦ ﺷﻌﺒﻨﺎ ﺩﺍﻓﻊ‬ ‫ﺩﻓﺎﻉ ﺍﳌﺴﺘﻤﻴﺖ ﻋﻦ ﺗﻠﻚ ﺍﳌﺮﺣﻠﺔ ‪.‬‬ ‫ﻭﻻﻥ ﳒﺪ ﺍﻧﻔﺴﻨﺎ ﺍﻣﺎﻡ ﺣﺎﻟﺔ ﺗﻀﻊ‬ ‫ﺷﻌﺒﻨﺎ ﻓﻲ ﻣﻔﺘﺮﻕ ﺍﻟﻄﺮﻕ ﲢﺮﻕ‬ ‫ﺍﻻﺧﻀﺮ ﻭﺍﻟﻴﺎﺑﺲ ﻭﻋﻠﻴﻨﺎ ﺍﻥ ﻧﻜﻮﻥ‬ ‫ﻣﺘﺴﻠﺤﲔ ﻓﻜﺮﻳﺎ ﻭﻋﻘﺎﺋﺪﻳﺎ ﺑﺎﲡﺎﻩ‬

‫ﻛﻞ ﺍﻻﺟﻨﺪﺓ‬ ‫ﺍ ﳌﻄﺮ ﻭ ﺣﺔ‬ ‫ﻓﻲ ﺍﳌﺮﺣﻠﺔ‬ ‫ﺍ ﻟﺮ ﺍ ﻫﻨﺔ‬ ‫ﻓﻔﺴﺤﺔ‬ ‫ﺍﳊﺮﻳﺔ ﺍﻭﺳﻊ ﻣﻦ ﺍﻻﻭﻟﻰ ﻓﺎﻟﺼﺤﺎﻓﺔ‬ ‫ﺍﻟﻮﻃﻨﻴﺔ ﺗﺼﺪﺭ ﺑﺤﺮﻳﺘﻬﺎ ﻭﺗﻌﺒﺮ‬ ‫ﻋﻦ ﻭﺟﻬﺔ ﻧﻈﺮﻫﺎ ﺑﺪﻭﻥ ﻗﻴﻮﺩ ﺗﺬﻛﺮ‬ ‫ﻭﻣﻘﺮﺍﺗﻬﺎ ﻭﻣﻨﺘﺪﻳﺎﺗﻬﺎ ﻭﻣﺮﺍﻛﺰﻫﺎ‬ ‫ﺍﻻﺑﻮﺍﺏ‬ ‫ﻣﺸﺮﻋﺔ‬ ‫ﺍﻟﺜﻘﺎﻓﻴﺔ‬ ‫ﻭﻣﺴﻴﺮﺍﺗﻬﺎ ﻭﻣﻬﺮﺟﺎﻧﺎﺗﻬﺎ ﺗﻘﺎﻡ‬ ‫ﺑﻜﻞ ﺣﺮﻳﺔ ﺩﻭﻥ ﺍﻋﺘﺮﺍﺽ ﻣﻦ ﺃﻱ‬ ‫ﺟﻬﺔ ﻭﺍﻟﺴﺒﺐ ﻓﻲ ﺫﻟﻚ ﻳﻌﻮﺩ ﺍﻟﻰ ﺍﻥ‬ ‫ﺍﻟﻘﻮﻯ ﺍﻋﺪﺍﺀ ﺍﻟﺘﻴﺎﺭﺍﺕ ﺍﻟﺪﳝﻘﺮﺍﻃﻴﺔ‬ ‫ﻭﺍﻟﻴﺴﺎﺭﻳﺔ ﻓﻲ ﺷﻐﻞ ﺷﺎﻏﻞ‬ ‫ﺑﺎﻟﺼﺮﺍﻉ ﻓﻴﻤﺎ ﺑﻴﻨﻬﺎ ﺑﻌﻴﺪﺍ ﻋﻦ ﻗﻮﻯ‬ ‫ﺍﳊﻀﺎﺭﺓ ﻭﺍﻟﺘﻘﺪﻡ‪ .‬ﻭﻟﺬﻟﻚ ﺍﲤﻨﻰ ﻣﻦ‬ ‫ﺍﻟﻘﻮﻯ ﺍﻟﻮﻃﻨﻴﺔ ﻭﺍﻟﻴﺴﺎﺭﻳﻪ ﺍﺳﺘﻐﻼﻝ‬ ‫ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻔﺮﺻﺔ ﻟﺘﻘﻮﻳﺔ ﻛﻴﺎﻧﺎﺗﻬﺎ‬

‫�??????‪w�«dF�U‬‬

‫ﻻﻥ ﺍﻻﻳﺪﻱ ﺍﳌﻨﻔﺬﺓ ﻟﻠﻤﺨﻄﻂ‬ ‫ﺍﻻﻣﺒﺮﻳﺎﻟﻲ ﺍﻟﺼﻬﻴﻮﻧﻲ ﺍﳋﻠﻴﺠﻲ‬ ‫ﻫﻲ ﻧﻔﺲ ﺍﻟﻘﻮﻯ ﺍﻟﺘﻲ ﺍﻏﺘﺎﻟﺖ‬ ‫ﺛﻮﺭﺓ ‪ ١٤‬ﲤﻮﺯ ‪ ١٩٥٨‬ﺑﺎﺳﻢ ﺍﻟﻮﺣﺪﺓ‬ ‫ﺍﻟﻌﺮﺑﻴﺔ ﻭﺍﻟﻘﻮﻣﻴﺔ ﺍﻟﻌﺮﺑﻴﺔ ﻭﻋﻨﺪﻣﺎ‬ ‫ﺍﺳﺘﻬﻠﻜﺖ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺸﻌﺎﺭﺍﺕ ﳉﺄﺕ‬ ‫ﺍﻟﻰ ﺗﺒﻨﻲ ﺷﻌﺎﺭﺍﺕ ﺟﺪﻳﺪﺓ ﻭﻟﻜﻦ‬ ‫ﺑﻨﻔﺲ ﺍﻻﻫﺪﺍﻑ ﺍﻟﻘﺪﳝﺔ ﻭﻛﺎﻥ ﻫﺬﻩ‬ ‫ﺍﳌﺮﺓ ﺷﻌﺎﺭﺍﺕ ﻃﺎﺋﻔﻴﺔ ﻭﻣﻨﺎﻃﻘﻴﺔ‬ ‫ﻭﻏﻴﺮﻫﺎ ﻣﻦ ﺍﻟﺸﻌﺎﺭﺍﺕ ‪..‬‬ ‫ﺍﻥ ﺍﻟﻴﻘﻀﺔ ﺍﻟﻌﺎﻟﻴﺔ ﻟﺘﺸﺨﻴﺺ‬ ‫ﺍﻋﺪﺍﺀ ﺍﻻﻣﺲ ﻣﻦ ﻋﻨﺎﺻﺮ ﺍﻻﺟﻬﺰﺓ‬ ‫ﺍﺨﻤﻟﺎﺑﺎﺭﺍﺗﻴﺔ ﻭﺍﻻﻣﻨﻴﺔ ﻭﲡﻨﻴﺪﻫﻢ ﺳﻮﻑ‬ ‫ﻳﻌﻮﺩ ﺳﻠﺒﺎ ﹰ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻘﻮﻯ ﺍﻟﺪﳝﻘﺮﺍﻃﻴﺔ‬ ‫ﻭﺍﻟﺜﻮﺭﻳﺔ ﻣﻦ ﺍﺑﻨﺎﺀ ﺷﻌﺒﻨﺎ ﻋﻠﻴﻪ‬

‫ﺍﺩﻋﻮ ﻛﻞ ﻗﻮﻯ ﺍﳋﻴﺮ ﻭﺍﻟﺘﻘﺪﻡ‬ ‫ﻟﻔﺘﺢ ﺣﻮﺍﺭ ﻣﺒﺎﺷﺮ ﻓﻴﻤﺎ ﺑﻴﻨﻬﺎ‬ ‫ﻭﺍﻟﻌﻤﻞ ﻋﻠﻰ ﺃﻱ ﻣﺤﺎﻭﻟﺔ ﻟﺘﻌﻤﻴﻖ‬ ‫ﺍﻟﻔﺮﻗﺔ ﺍﻟﻄﺎﺋﻔﻴﺔ ﻭﺍﻟﻘﻮﻣﻴﺔ ﻭﺍﻥ‬ ‫ﻳﻜﻮﻥ ﺍﳋﻄﺎﺏ ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﻲ ﺧﻄﺎﺏ‬ ‫ﺩﳝﻘﺮﺍﻃﻲ ﻭﺍﻟﻌﻤﻞ ﻋﻠﻰ ﲢﻘﻴﻖ‬ ‫ﻣﺼﺎﻟﺢ ﻭﻣﻄﺎﻟﺐ ﺍﻟﺸﻌﺐ ﻭﺍﻧﻬﺎﺀ‬ ‫ﺩﻭﺭ ﺍﻟﻔﺴﺎﺩ ﻭﻣﺤﺎﺭﺑﺔ ﺍﳌﻔﺴﺪﻳﻦ‬ ‫ﻭﺍﻻﻋﺘﻤﺎﺩ ﻋﻠﻰ ﺍﺨﻤﻟﻠﺼﲔ ﻣﻦ ﺍﺑﻨﺎﺀ‬ ‫ﺍﻟﺸﻌﺐ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﺸﻬﺪ ﻟﻬﻢ ﺍﻟﺘﺎﺭﻳﺦ‬ ‫ﺑﺎﻟﻨﺰﺍﻫﺔ ﺍﻭﻻ ﻭﺛﺎﻧﻴﺎ ﺍﻗﻮﻟﻬﺎ ﺻﺮﻳﺤﺔ‬ ‫ﻭ ﻭﺍﻋﻴﺔ ﻭﻣﺒﺪﺋﻴﺔ ﻭﻣﻮﺟﻬﺎ ﻣﺎ ﺍﻗﻮﻟﻪ‬ ‫ﺍﻻﻥ ﻟﻜﻞ ﺍﻟﻘﻴﺎﺩﺍﺕ ﺍﻟﺸﻴﻮﻋﻴﺔ ﻛﻔﻰ‬ ‫ﺗﺸﻈﻴﺎ ﻭﻛﻔﻰ ﻛﺘﻼ ﻣﺘﻨﺎﺣﺮﺓ ‪ .‬ﺍﻧﻲ‬ ‫ﺍﺩﻋﻮ ﺍﻟﻰ ﻭﺣﺪﺓ ﺍﳊﺮﻛﺔ ﺍﻟﺸﻴﻮﻋﻴﺔ‬

‫ﻭﺍﻟﻐﺎﺀ ﻛﺎﻓﺔ ﺍﳌﺴﻤﻴﺎﺕ ﺍﻻﺧﺮﻯ‪ .‬ﺍﻥ‬ ‫ﲢﺮﻙ ﺍﻟﺸﻬﻴﺪ ﺳﻼﻡ ﻋﺎﺩﻝ ﺑﺘﻮﺣﻴﺪ‬ ‫ﺍﳊﺮﻛﺔ ﺍﻟﺸﻴﻮﻋﻴﺔ ﻓﻲ ‪ ١٩٥٣‬ﻭﺍﻧﻬﺎﺀ‬ ‫ﺍﻧﺸﻘﺎﻗﻲ ﺍﻟﻘﺎﻋﺪﺓ ﻭﺭﺍﻳﺔ ﺍﻟﺸﻐﻴﻠﺔ‬ ‫ﳑﺎ ﺟﻌﻞ ﺍﳊﺰﺏ ﻓﻲ ﺣﻴﻨﻪ ﻣﻦ ﺍﻗﻮﻯ‬ ‫ﺍﻻﺣﺰﺍﺏ ﺍﻟﻌﺮﺍﻗﻴﺔ ﻭﻣﻦ ﺍﻟﻘﻮﻯ ﺍﻟﺘﻲ‬ ‫ﻳﺸﺎﺭ ﻟﻬﺎ ﺑﺎﻟﻘﻮﺓ ﻭﺍﳌﺘﺎﻧﺔ ﻟﺬﺍ ﺍﻛﺮﺭ‬ ‫ﺩﻋﻮﺗﻲ ﻟﻠﻮﺣﺪﺓ ﺍﳌﺒﺪﺋﻴﺔ ﻭﺍﻟﺘﻨﻈﻴﻤﻴﺔ‬ ‫ﻭﺍﻟﺘﻲ ﺗﺘﻄﻠﺐ ﻧﻜﺮﺍﻥ ﺍﻟﺬﺍﺕ ﻭﺍﻋﻄﺎﺀ‬ ‫ﻛﻞ ﺫﻱ ﺣﻖ ﺣﻘﻪ ﻋﺒﺮ ﺍﻟﻘﻮﺍﻋﺪ‬ ‫ﺍﻟﺘﻨﻈﻴﻤﻴﺔ ﻭﻳﺠﺐ ﺍﻻﺭﺗﻔﺎﻉ ﺍﻟﻰ‬ ‫ﺍﳌﺴﺘﻮﻯ ﺍﳌﺒﺪﺋﻲ ﻟﺘﺤﻘﻴﻖ ﺫﻟﻚ‬ ‫ﺛﺎﻟﺜﺎ ‪..‬ﺍﻻﻧﻔﺘﺎﺡ ﻋﻠﻰ ﻛﻞ‬ ‫ﺍﻃﺮﺍﻑ ﺍﳊﺮﻛﺔ ﺍﻟﻮﻃﻨﻴﺔ ﻭﺟﻤﻴﻊ‬ ‫ﺍﻟﺪﳝﻘﺮﺍﻃﻴﲔ ﻭﻋﺪﻡ ﺍﻟﺘﻘﻮﻗﻊ ﻓﻲ‬ ‫ﺍﻻﺑﺮﺍﺝ ﺍﻟﻌﺎﺟﻴﺔ ﻭﺍﳌﺒﺎﺩﺭﺓ ﺑﺎﻟﺘﺤﺮﻙ‬ ‫ﻭﺍﻻﺗﺼﺎﻝ ﻟﺒﻨﺎﺀ ﻭﺗﺮﺳﻴﺦ ﻭﺗﻄﻮﻳﺮ‬ ‫ﺍﻟﻘﺎﻋﺪﺓ ﺍﻟﺪﳝﻘﺮﺍﻃﻴﻪ ﺍﳉﻤﺎﻫﻴﺮﻳﺔ ‪..‬‬ ‫ﺭﺍﺑﻌﺎ ‪...‬ﻓﺘﺢ ﺍﺑﻮﺍﺏ ﺍﻟﺼﺤﺎﻓﺔ ﺍﻟﻌﻠﻨﻴﺔ‬ ‫ﻟﻨﺸﺮ ﻛﻞ ﻣﺎ ﻳﺮﺩ ﺍﻟﻴﻬﺎ ﻣﻦ ﺍﺑﻨﺎﺀ‬ ‫ﺍﻟﺸﻌﺐ ﻟﻜﻲ ﺗﻜﻮﻥ ﻣﻌﺒﺮﺓ ﺣﻘﻴﻘﻴﺔ‬ ‫ﻋﻦ ﻣﺸﺎﻋﺮﻫﻢ ﻭﺗﺮﻙ ﺍﺳﻠﻮﺏ ﺍﻥ‬ ‫ﻣﺎﻳﻨﺸﺮ ﻓﻘﻂ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﺮﺩ ﻋﻦ ﻃﺮﻳﻖ‬ ‫ﺍﻟﺘﻨﻈﻴﻢ ﺍﳊﺰﺑﻲ ﺍﲤﻨﻰ ﺍﻥ ﺗﻘﻮﻟﻮﺍ ﻣﻌﻲ‬ ‫ﺍﻓﺘﺤﻮﺍ ﺍﻻﺑﻮﺍﺏ ﻭﻻ ﺗﻨﻐﻠﻘﻮﺍ‪.‬‬

balagh No.43  

political papern

Read more
Read more
Similar to
Popular now
Just for you