Page 1

‫‪1/20‬‬

‫ال تكن ظهرا لؽٌرك‬ ‫الدكتور ‪ :‬سعٌد الشهابً‬ ‫‪ 17‬أكتوبر ‪2010‬‬

‫مباديء دعوتنا للمقاطعة ‪..‬‬ ‫عندما دعونا لمقاطعة االنتخابات الصورٌة فً العام ‪2002‬م والعام ‪2006‬م أنطلقنا من أمور خمسة اساسٌة ‪:‬‬ ‫أوال ـ الموقؾ الشرعً ‪ :‬الذي ٌحرم مساٌرة الظلم والظالمٌن‪ ،‬بنصوص ثابتة‪ ،‬قرآنٌة ومن حدٌث رسول هللا وأهل بٌته‬ ‫علٌهم السالم ‪.‬‬ ‫ثانٌا ـ الموقؾ السٌاسً ‪ :‬األمر الذي منعنا من اقرار دستور فرضه آل خلٌفة على الشعب‪ ،‬وكتب بؤٌد ؼٌر بحرانٌة‪ ،‬ولم‬ ‫ٌجر استفتاءا شعبٌا علٌه ‪.‬‬ ‫ثالثا ـ الدالالت ‪ :‬إلٌماننا العمٌق بؤن المشاركة فً تلك االنتخابات تحقق أمورا ثالثة ‪..‬‬ ‫( ‪ : ) 1‬أنها توفر الشرعٌة للدستور الخلٌفً الذي رفضته المعارضة قاطبة منذ أن اعلنه حمد بن عٌسى آل خلٌفة‬ ‫بتارٌخ ‪ / 14 :‬فبراٌر ‪2002 /‬م ‪.‬‬ ‫( ‪ : ) 2‬أنها تمثل استخفافا بالتضحٌات التً قدمها شعب البحرٌن على مدى ثمانٌة عقود‪ ،‬أي منذ انتفاضة‬ ‫البحارنة فً ‪1922‬م ‪.‬‬ ‫( ‪ : ) 3‬أنها تكرس الضرر‪ ،‬وال تقلله‪ ،‬ألن النظام الذي ٌإسس على الظلم ٌمثل عٌن الضرر‪ ،‬وال ٌمكن التخفٌؾ‬ ‫منه اطالقا ‪.‬‬ ‫رابعا ـ اإلرادة الشعبٌة فً التؽٌٌر ‪ :‬إننا نإمن بوجود ارادة شعبٌة عارمة لالستمرار فً المطالبة بالحقوق المشروعة وفً‬ ‫مقدمتها اخضاع الحكم الخلٌفً لدستور توافقً لكً ال ٌتكرس شعور رموز هذه العائلة الجائرة بقدرتهم على فرض أي‬ ‫شًء ٌرٌدون ‪.‬‬ ‫خامسا ـ استحالة التؽٌٌر من الداخل ‪ :‬إننا نإمن باستحالة التؽٌٌر من الداخل فً ظل نظام شمولً ٌسعً لفرض إرادته‬ ‫المطلقة على الشعب‪ ،‬وكل من ٌدخل فً مإسسات هذا النظام‪ ،‬سوؾ ٌجد نفسه مضطرا هو أن ٌتؽٌر ال أن ٌتؽٌر النظام ‪.‬‬ ‫وقفة مع منطلقات المشاركة ‪..‬‬ ‫وقد اصدرنا فً العام ‪2002‬م كتٌبا بعنوان " لكً ال ننتحر مرتٌن " طرحنا فٌه دوافعنا للدعوة لمقاطعة المشروع‬ ‫الخلٌفً‪ ،‬وأصدرنا فً العام ‪2006‬م‪ ،‬كتٌبا آخر بعنوان‪ " :‬ال تكن شاهد زور " ولم ٌوزع على نطاق واسع الن النسخ‬ ‫التً اعدت تمت مصادرتها واعتقل اثنان من االخوان لمدة ستة شهور بتهمة اإلعداد لنشر ذلك الكتٌب ‪.‬‬ ‫وفً مملكة الصمت الخلٌفٌة أصبحت حرٌة التعبٌر مصادرة بشكل مروع‪ ،‬فال صوت مسموحا به سوى صوت المدح‬ ‫والنفاق السٌاسً ودعم اإلجراءات القمعٌة واالرهابٌة التً تمارس بحق أهل البحرٌن ‪ .‬وفً هذه المرة نسجل مالحظات‬


‫‪2/20‬‬

‫اضافٌة لما جاء فً الكتٌبٌن المذكورٌن‪ ،‬وإن كان محتواهما لم ٌتؽٌر‪ ،‬ولم تثبت تطورات السنوات الثمانً الماضٌة خطؤ ما‬ ‫جاء فٌهما ‪.‬‬ ‫انطلق الداعون للمشاركة فً المشروع الخلٌفً فً العام ‪ 2006‬على أساسٌن ‪ :‬شرعً‪ ،‬ومصلحً ‪ .‬وتم التروٌج‬ ‫لمقوالت دٌنٌة لم ٌمكن التؤكد من صحتها‪ ،‬خصوصا بعد إقحام المرجعٌة فً موضوع المشاركة‪ ،‬وفرض حالة من الهٌمنة‬ ‫باسم الدٌن ؼٌر مسبوقة‪ ،‬حتى اصبح المواطن بٌن ضؽوط من السلطة السٌاسٌة التً تمنع التدخل فً الشإون السٌاسٌة‪،‬‬ ‫ومن بعض العناصر الدٌنٌة التً تمنع التدخل فً الشإون الدٌنٌة‪ ،‬وفً ذلك تنكر لروح دٌن االسالم العظٌم الذي احترم‬ ‫العقل واعتبره اساسا النسانٌة االنسان‪ ،‬ومنع المساٌرة العمٌاء والتقلٌد فً ؼٌر قضاٌا االجتهاد الدٌنً ‪ .‬فالتقلٌد فً‬ ‫المسائل الدٌنٌة واجب على المكلفٌن باجماع فقهاء المسلمٌن الشٌعة‪ ،‬ولكن ال ٌجوز التقلٌد فً قضاٌا العقٌدة‪ .‬اما فً‬ ‫الشؤن السٌاسً فما ٌزال الوضع فً البحرٌن ٌخضع لالجتهادات الشخصٌة‪ ،‬ولٌس الوالٌة الشرعٌة‪ ،‬وهً اجتهادات ال‬ ‫ٌصح االخذ بها اذا تعارضت مع النص الوارد عن المعصوم ‪ .‬وإن من الخطؤ الكبٌر تخٌٌر المكلفٌن بٌن اتباع النص أو‬ ‫االجتهاد‪ ،‬فذلك مخالؾ لروح الدٌن وجوهر العقٌدة وفقه أهل البٌت علٌهم السالم‪ ،‬وهذا ال ٌعنً أن االجتهاد ال مكان له فً‬ ‫التشرٌع االسالمً‪ ،‬فهو ٌسد منطقة الفراغ‪ ،‬وما اكبرها‪ ،‬ولكن بشرط ان ال ٌتعارض مع النص‪ .‬وفً القضاٌا السٌاسٌة‪،‬‬ ‫فان المجال واسع لالجتهاد‪ ،‬ومن حق االنسان ان ٌجتهد‪ ،‬ولكن لٌس من حقه ان ٌصادر بذلك االجتهاد جوهر النص‪.‬‬ ‫فاالجتهاد فً مقابل النص انما ٌجوز لضرور بالؽة ومن اجل مصلحة سرٌعة محصورة بالزمان والمكان‪ ،‬ولٌست مطلقة‬ ‫مدى االٌام‪ ،‬ولٌست لكل أحد من علماء الدٌن والفقهاء ‪ .‬فاالمام الخمٌنً رحمه هللا منع الحج بعد االمجزرة الشنٌعة التً‬ ‫تعرض لها الحجاج االٌرانٌون على اٌدي القوات السعودٌة فً ‪1987‬م‪ ،‬ولكن ذلك لمصلحة مإقتة‪ ،‬ولم ٌحرم الحج لذاته‪،‬‬ ‫بل دعا لتؤجٌله حتى تستعٌد اجواء الحج عافٌتها ‪ .‬وقد ٌمنع الحكم الشرعً مرٌضا من الصوم لما لذلك من اثر سلبً على‬ ‫صحته‪ ،‬وهو امر معقول ومنطقً‪ٌ ،‬نسجم مع فلسفة االسالم التً تحترم االنسان وتكرمه وتشرع لما ٌفٌده روحا وجسدا ‪.‬‬ ‫وهكذا نقؾ الٌوم امام المنطلقٌن اللذٌن طرحا لتبرٌر مساٌرة النظام الخلٌفً والعمل ضمن ما سمً " المشروع االصالحً‬ ‫" ومن الضروري اعادة النظر فٌهما بموضوعٌة‪ ،‬بعٌدا عن التشنج واالنفعال واتهام الناس فً عقائدهم ‪.‬‬ ‫ونورد هنا عددا من الجوانب المتعلقة بالقٌم واالخالق والمواقؾ الشرعٌة ‪:‬‬ ‫( ‪ : ) 1‬أن الخٌار االسهل الذي ال ٌتطلب عناء او جهدا‪ ،‬الصمت والمساٌرة والكؾ عن االعتراض‪ ،‬واطراء المسإولٌن‬ ‫الخلٌفٌٌن‪ ،‬واطالق صفات التبجٌل والتمجٌد التً ال تجور لؽٌر هللا مثل "صاحب الجاللة"‪ ،‬او "صاحب السمو" عندما‬ ‫تطلق على شخص ٌمارس تعذٌب االبرٌاء‪ ،‬او ٌنهب اراضً البالد واموال البالد ‪ .‬فما أٌسر ذلك الخٌار‪ ،‬خصوصا اذا‬ ‫توفرت له مظلة "دٌنٌة"‪.‬‬ ‫اما الخٌار الصعب فهو االلتزام بؤقوال االئمة المعصومٌن علٌهم السالم‪ ،‬الذٌن قاطعوا انظمة الظلم والقهر بدون مواربة او‬ ‫مجاملة‪ ،‬فبعضهم حمل السٌؾ ضد تلك االنظمة‪ ،‬وبعضهم قاطعهم بلسانه‪ ،‬وبعضهم قاطعهم بقلبه‪ ،‬ورفض حضور‬ ‫مجالسهم ‪.‬‬ ‫كتب المنصور العباسً لالمام الصادق (علٌه السالم ) ‪ :‬لم ال تؽشانا كما ٌؽشانا الناس؟‬ ‫فكتب الٌه االمام (علٌه السالم ) ‪ :‬لست فً نعمة فنهنٌك وال فً نقمة فنعزٌك فماذا نصنع عندك‬ ‫فقال ‪ :‬تصحبنا لتنصحنا؟‬ ‫فؤجابه االمام الصادق (علٌه السالم ) ‪ :‬من اراد الدنٌا ال ٌنصحك ومن اراد االخرة ال ٌصحبك ‪.‬‬ ‫فهل استطاع احد ان ٌوجه للطاؼٌة الخلٌفً نصحا ٌوما ما؟ ام ان ما سمعناه ال ٌتعدى القول بالسمع والطاعة؟‬


‫‪3/20‬‬

‫عندما قتل الشاب علً جاسم بعد مشاركته فً مسٌرة بمناسبة "عٌد الشهداء" فً ‪ 17‬دٌسمبر ‪ ،2007‬هل طرحت‬ ‫قضٌته فً "هذا "البرلمان"؟‬ ‫هل تمت مساءلة جهاز التعذٌب الذي كان ٌدٌره آنذاك‪ ،‬خلٌفة بن علً بن راشد آل خلٌفة‪ ،‬السفٌر الحالً فً لندن‪ ،‬عن‬ ‫سبب قتل ذلك الشاب؟‬ ‫هل طالب ذلك "البرلمان" بتشكٌل لجنة تقصً الحقائق للنظر فً ازهاق روح من ارواح البحرانٌٌن؟ بٌنما لم ٌتورع‬ ‫بعضهم من اطالق تصرٌح قاتل بتجرٌم ابناء كرزكان بتهمة قتل احد المرتزقة‪ .‬وهً تهمة رفضتها المحكمة الخلٌفٌة الحقا‬ ‫وامرت باطالق سراحهم‪ .‬ولكن قرر الطاؼٌة اعادتهم الى السجن بعد ان فضحوا زبانٌته بممارسة التعذٌب باسالٌب بشعة‪،‬‬ ‫وكادت تلك االدعاءات ان تتحول الى فضٌحة داخل البالد وخارجها‪.‬‬ ‫ألٌس للشهٌد علً جاسم قٌمة؟ ام ان قٌمته أدنى من التمتع بعضوٌة المجالس الخلٌفٌة التً تحولت الى منابر لشتم‬ ‫الفقهاء الكبار؟‬ ‫ألم ٌتم التعرض آلٌة هللا السٌد علً خامنئً؟ وسماحة المرجع االعلى السٌد علً السٌستانً؟ وسماحةاالمام الراحل روح‬ ‫هللا الموسوي الخمٌنً فً ذكرى رحٌله االخٌرة فً االسبوع االول من ٌونٌو الماضً؟ ما الذي حدث فً كل مرة تصدى‬ ‫احد سفهاء آل خلٌفة لهإالء المراجع؟ هل انسحب "االٌمانٌون" من جلسة واحدة احتجاجا على ذلك؟ ام ان الدبلوماسٌة‬ ‫اقتضت عدم فعل ذلك؟‬ ‫( ‪ : ) 2‬ان للمساٌرة "دبلوماسٌة" خاصة ال ٌستطٌع احد تجاوزها‪ .‬فاذا دخل المرء فً دائرة اولئك الطؽاة سعى‬ ‫لمحاكاتهم‪ ،‬تارة بتؽٌٌر لهجة الكالم‪ ،‬واخرى باللؽة والمصطلحات‪ ،‬وثالثة بالزي واللباس‪ ،‬ورابعة بتؽٌٌر التصورات‬ ‫واالولوٌات‪ ،‬اذ ال ٌعود المناضل المطالب بحقه اال "متهورا" و "متطرفا"‪ ،‬وٌصبح من ٌحرق اطارا فً الشارع بعد ان‬ ‫ٌحاصر من كل الزواٌا "مخال باالمن" وٌصبح مستهدفا من المٌلٌشٌات التً ٌتبرع البعض بتشكٌلها لٌس لمواجهة القوات‬ ‫االجنبٌة الجائرة التً تستهدؾ البالد وشعبها وتارٌخها وفكرها‪ ،‬بل لمواجهة بعض الشباب المحروم من الوظٌفة والسكن‪.‬‬ ‫وٌصبح وزٌر الداخلٌة‪ ،‬الذي ارتكب جرائم ال تحصى بحق ابناء البحرٌن واعاد ممارسة التعذٌب فً السجون واالقبٌة‬ ‫"الرجل المناسب فً المكان المناسب"‪ ،‬واصبح رئٌس الوزراء‪ ،‬زعٌم الحقبة السوداء "االب الرحٌم للمواطنٌن"‪ .‬وال‬ ‫ندرى ان كان من ٌنطق بهذه الكلمات ٌعً ما سٌواجهه من موقؾ امام هللا سبحانه "ما ٌلفظ من قول اال لدٌه رقٌب‬ ‫عتٌد"‪ .‬هل ٌعً هإالء قداسة الكلمة فً االسالم؟ وهل ٌدركون ان دخول االنسان فً الدٌن او خروجه منه منوط بكلمات‬ ‫ترددها شفتاه؟ كٌؾ ٌنظر الشاب البحرانً الذي علق من ٌدٌه ورجلٌه اٌاما فً ؼرؾ التعذٌب الخلٌفٌة لمن ٌصؾ وزٌر‬ ‫الداخلٌة الخلٌفً الذي عذبه بانه "الرجل المناسب فً المكان المناسب"؟ لماذا تتم خٌانة الكلمة بهذا المستوى؟ وأٌة حكمة‬ ‫وراء هذا العهر السٌاسً الذي مزق اوصال الدٌن واستباح كرامته؟ لماذا تبرٌر األخطاء القاتلة من هذا النوع؟ ان كلمة‬ ‫واحدة تطلق ف ً ؼٌر مكانها من شخصٌة سٌاسٌة فً دولة دٌمقراطٌة تفقده منصبه بدون تردد او تلكإ‪ .‬بٌنما لم ٌحاسب‬ ‫احد قط من ٌتفوه بالكلمات التً ٌمثل كل منها خنجرا ٌشق قلوب المعذبٌن من البحرانٌٌن‪ .‬رئٌس الوزراء‪ ،‬هذا الذي ولػ‬ ‫فً دماء االبرٌاء اربعٌن عاما متواصلة‪ ،‬واستحوذ على اراضً البالد بدون استحٌاء‪ ،‬ما المبرر لمساٌرته؟ وما المبرر‬ ‫الدٌنً لوصفه بما ال ٌلٌق به؟ فؤي قلب لدٌه سوى ذلك القلب الذي ٌتفجر ؼٌظا وحقدا ضد كل ما هو بحرانً‪ ،‬وضد كل‬ ‫قلب حر أبً ٌرفض الضٌم؟ أي قلب لدٌه سوى حب المال والجاه؟ من الذي سلط اٌان هندرسون وعادل فلٌفل وعادل‬ ‫المعاودة وخالد الوزان وعبد العزٌز عطٌة هللا آل خلٌفة وعبد الرحمن بن صقر آل خلٌفة على البحرانٌٌن لٌقوموا بتمزٌق‬ ‫اجسادهم فً الزنزانات وؼرؾ التعذٌب؟ من الذي وضع ٌدٌه على ارض الفرضة السابقة وشٌد علٌها "المرفؤ المالً"‬ ‫لٌكون ملكا خاصا به؟ لماذا لم ٌسؤله اعضاء الكتلة االٌمانٌة‪ ،‬على مدى اربع سنوات متواصلة‪" :‬من أٌن لك هذا"؟‬ ‫( ‪ : ) 3‬تمخضت التجربة عن ظواهر تثبت ما تنبؤ به رافضوا مشروع المساٌرة‪ ،‬بان الشخص الذي ٌشارك الطؽاة فً‬ ‫مشروعم هو الذي ٌتؽٌر‪ .‬فاذا بالمناضل الذي كان واحدا من اولئك "ٌتطور" فً منطقه‪ ،‬وٌصبح "اكثر تحضرا" بعد ان‬ ‫خالط الطؽاة ودخل قصور الملوك‪ ،‬واصبح ال ٌسافر اال على الدرجة االولى فً الطائرات‪ ،‬وال ٌستقل اال سٌارات‬ ‫"المرسٌدس" او "اللكزز"‪ .‬انه تؽٌر تدرٌجً من الداخل عندما ٌستكٌن االنسان الى الراحة وٌخلد للعٌش الهاديء البعٌد‬


‫‪4/20‬‬

‫عن المعاناة‪ .‬نقول ذلك وتختزن الذاكرة مصادٌق لهذا السلوك‪ ،‬ابتدأ منذ االٌام االولى بعد انتخابات ‪2006‬م‪ ،‬عندماهدد‬ ‫احد اعضاء الكتلة االٌمانٌة بمحاسبة المسإلٌن على التاخٌر فً تسلٌم السٌارات وبعدها ساد الجدل اوساط "الكتلة‬ ‫االٌمانٌة" حول نوع السٌارة التً ٌقبلون بها بعد ان اصبحوا اعضاء فً "البرلمان" وهً كلمة اخرى من المصطلحات‬ ‫التً افرؼت من مضمونها‪ ،‬واصبحت تستعمل لتزٌٌن سمعة النظام االستبدادي الجائر‪ .‬ذلك الجدل اصاب المإمنٌن فً‬ ‫مقتل‪ ،‬وكان عدوانٌا بدون حدود النه تجاهل معاناة الؽالبٌة القصوى من اهل البحرٌن الذٌن ال ٌملك بعضهم قوت ٌومه‪،‬‬ ‫فضال عن السكن والوظٌفة ‪.‬‬ ‫( ‪ : ) 4‬ان الطرٌق الى الحق ٌجب ان ٌكون نظٌفا‪" .‬وجاء من اقصى المدٌنة رجل ٌسعى‪ ،‬قال ٌا قوم اتبعوا المرسلٌن‪،‬‬ ‫اتبعوا من ال ٌسؤلكم اجرا وهم مهتدون"‪ .‬لقد كان هناك ادراك عمٌق بان من ٌدخل مجالس الطؽاة ٌفقد حرٌته وٌجد نفسه‬ ‫مساٌرا لهم‪ ،‬حتى ٌبدأ بتؽٌٌر نفسه‪ ،‬ولٌس تؽٌٌر القانون او الدستور او النظام‪ .‬وكما ٌقال‪ :‬ال ٌطاع هللا من حٌث ٌعصى‪،‬‬ ‫فال ٌجوز ارتكاب المعصٌة كطرٌق للطاعة‪ ،‬وال ٌجوز دخول الحانوت بدعوى السعً لهداٌة الخمارٌن‪ .‬وال ٌجوز سرقة‬ ‫اموال اآلخرٌن بدعوى التبرع ببعضها للمحتاجٌن‪ .‬اآلٌة الكرٌمة تشترط ان ٌكون المرسل "مهتدٌا" اي مستقٌم السلوك ‪.‬‬ ‫( ‪ : ) 5‬اآلٌة الكرٌمة توضح اٌضا أن من شروط الدعوة شرطا آخر مهما جدا‪ٌ ،‬سعى الكثٌرون للتعتٌم علٌه‪ ،‬وهو ذو‬ ‫شقٌن‪:‬‬ ‫( أ ) ‪ :‬مدى وجود مصلحة مادٌة ٌسعى "المرسل" لتحقٌقها لنفسه من خالل ما ٌروج له ‪.‬‬ ‫( ب ) ‪ :‬ما هو الثمن المدفوع لتحقٌق ما ٌعد اآلخرٌن به؟‬ ‫بالنسبة للبعد األول‪ ،‬فالواضح ان اعضاء المجالس الخلٌفٌة ٌحققون النفسهم مصالح مادٌة ؼٌر قلٌلة‪ .‬وبرؼم سعً‬ ‫البعض للتقلٌل من تلك المنافع‪ٌ ،‬كفً مقارنة ما كانوا ٌتقاضونه قبل مشاركتهم فً المشروع الخلٌفً سواء من الحقوق‬ ‫الشرعٌة ام من وظائفهم المهنٌة الخاصة‪ .‬والقلٌل منهم كان ٌحقق مردودات مالٌة اكبر مما ٌحققه اآلن‪ .‬فهناك مصلحة‬ ‫شخصٌة ذات بعد مادي‪ٌ ،‬تمثل بالراتب والمخصصات االخرى كالسٌارة الفاخرة (التً ٌقدرها االستاذ ابراهٌم شرٌؾ بانها‬ ‫تكفً العاشة عشر عائالت بحرانٌة شهرٌا)‪ ،‬والسفرات الى الخارج‪ ،‬والمخصصات التً ٌحصل علٌها المبتعث‪ ،‬تصل الى‬ ‫اكثر من مائة دٌنار ٌومٌا‪ ،‬باالضافة الى تذكرة رجال االعمال او الدرجة االولى‪ .‬هذه المخصصات تإكد امرا واحدا‪ ،‬وهو‬ ‫ان من ٌشارك فً المشروع الخلٌفً ال ٌشارك فً صنع القرار بل فً ممارسة الفساد‪ .‬انها مشاركة واضحة ومكشوفة فً‬ ‫الفساد الخلٌفً‪ ،‬من مصادٌقها التستر والصمت على الممارسات الخلٌفٌة‪ ،‬وعدم مناقشة مخصصات الجهات الخلٌفٌة‬ ‫المتعددة‪ ،‬ومٌزانٌاتها‪ ..‬و فً الفترة االخٌرة‪ ،‬قرر "نواب الشعب" مشروع تقاعدهم‪ ،‬لٌضمنوا مستقبلهم فً مفارقة عجٌبة‬ ‫تعكس البون الشاسع بٌنهم وبٌن الناس الذٌن ٌنتظرون اكثر من ثالثٌن سنة لٌحصلوا على تقاعدهم المتوضع فً نهاٌة‬ ‫المطاؾ‪ .‬فبعد اربع سنوات من العمل ضمن هذا المشروع التخرٌبً‪ ،‬اصبح هناك من ارتبطت مصالحهم بالحكم الخلٌفً‬ ‫وفساده بشكل مباشر‪ .‬ولٌقارن ذلك بما قام به الخلٌفٌون من جرائم وهم ٌطاردون االحرار‪ .‬فقد سحبوا المنزل المتواضع‬ ‫الذي حصل علٌه االستاذ احمد جواد الفردان‪ ،‬والذي انتظره من وزارة االسكان اثنً عشر عاما‪ ،‬سحبوا منزله النه اعتقل‬ ‫ضمن المجموعة االخٌرة‪ ،‬واصبح "متهما"‪ .‬فجاء العقاب الخلٌفً الظالم سرٌعا‪ ،‬قبل ان تثبت التهمة او ٌدان المتهم‪.‬‬ ‫وقرر المجرمون الخلٌفٌون كذلك توقٌؾ كل من الدكتور عبد الجلٌل السنكٌس واالستاذ عبد الؽنً خنجر من وظٌفتٌهما‬ ‫وكذالك االستاذ علً عبد االمام وؼٌرهم‪ ،‬قبل ان ٌدانوا‪ .‬هذا الحصار المادي ٌقابله فسحة مادٌة لمن ٌساٌر المشروع‬ ‫التخرٌبً الخلٌفً ‪.‬‬ ‫اما الجانب اآلخر من الجانب المادي‪ ،‬فهو الثمن المدفوع فً مقابل ما ٌسمى "تقلٌل الضرر"‪ .‬فهناك اعتراؾ ضمنً فً‬ ‫هذا المصطلح بعدم امكان تحقٌق مصلحة‪ ،‬وان ؼاٌة ما ٌرتجى محصور بـ "تقلٌل الضرر"‪ .‬ان تقلٌل الضرر امر اٌجابً‬ ‫ومطلوب‪ ،‬ان كان ممكنا‪ .‬وسوؾ نتطرق لذلك الحقا‪ .‬اما الجانب المستفاد من اآلٌة الكرٌمة فٌتمثل بضرورة التعرؾ على‬ ‫"التكلفة" التً ٌجب على المواطنٌن دفعها لتحقٌق ذلك الهدؾ المتواضع "تقلٌل الضرر"‪ .‬وهذا ما لم ٌتطرق الٌه احد من‬ ‫المتحمسٌن للمشاركة فً المشروع الخلٌفً‪ .‬وهنا ال بد من توضٌح بعض ابعاد ذلك الثمن الباهض‪ ،‬فً ما ٌلً‪:‬‬


‫‪5/20‬‬

‫( أ ) ‪ :‬ان اقرار الدستور الخلٌفً ٌتضمن التخلً عن شعب البحرٌن كشرٌك سٌاسً فً ادارة شإون البالد‪ ،‬النه منع من‬ ‫المشاركة فً صٌاؼة ذلك الدستور‪ .‬وكما هو معروؾ فقد كان من شروط موافقة الشعب على استقالل البحرٌن عن اٌران‬ ‫فً ‪1970‬م ان ٌكون شرٌكا فً الحكم‪ ،‬من خالل دستور ٌكتبه الطرفان ولٌس طرؾ واحد‪ .‬هذا الشرط الؽاه الدٌكتاتور‬ ‫الحالً جملة وتفصٌال‪ .‬والقبول بالدستور ٌعنً القبول بهذا االلؽاء‪ ،‬والتخلً عن حق الشعب فً الشراكة السٌاسٌة‪.‬‬ ‫فالدستور هو نظام الحكم‪ ،‬والخلٌفٌون ٌسعون الٌصال فكرتهم الى الشعب باننا نحن الحكام‪ ،‬وان شرعٌتنا مستمدة من‬ ‫قوتنا ولٌس من موقفكم الدستوري‪ .‬فنحن ال نحتاج الستمداد الشرعٌة منكم‪ .‬هذه حقٌقة مرة ومإلمة لن ٌناقشها‬ ‫"السٌاسٌون" الجدد الذٌن اصبحوا ٌبحثون عن الطرق المٌسرة للتعاٌش مع نظام احتالل بؽٌض‪ ،‬وهم مستعدون لتنكٌس‬ ‫الرإوس امامه ‪ ،‬وبالتالً فٌجب رفض الدستور الخلٌفً النه كتب باٌد ؼٌر بحرانٌة‪ ،‬وفرض على البالد والشعب بجرة قلم‬ ‫واحدة‪ .‬فهل هناك دستور فً اي بلد آخر فرض بهذه الطرٌقة؟ ام ان الشعوب اعتادت المشاركة فً كتابة دساتٌرها‪ ،‬ثم‬ ‫التصوٌت علٌه فً استفتاء شعبً؟ ألٌس هذا ما حدث فً االستفتاء على الدستور التركً قبل بضعة شهور؟الٌس هذا ما‬ ‫حدث للشعب العراقً حٌث كتب دستوره بٌده؟ و ألٌس هذا ما حدث لدستور البحرٌن للعام ‪1973‬؟ ان تؽاضً االخوة‬ ‫المشاركٌن ضمن المشروع الخلٌفً عن الثمن الباهض‪ ،‬وهو التخلً عن حق ا لشعب فً الشراكة السٌاسٌة‪ٌ ،‬عنً‬ ‫االعتراؾ المطلق بمنطق االحتالل‪ ،‬وهو أمر ٌستدعً اجابات واضحة من كل من هو متحمس للشراكة ضمن المشروع‬ ‫الخلٌفً‪ ،‬وهً شراكة ضمن نظام احتالل ولٌس ضمن نظام متصالح مع الشعب الذي ٌرٌد ان ٌحكمه‪ .‬وعندما شعر‬ ‫الخلٌفٌون بؽٌاب المقاومة لمشروعهم‪ ،‬عمدوا بكل قوة وصالفة لتنفٌذ مشروع تؽٌٌر التركٌبة السكانٌة‪ ،‬بوتٌرة ؼٌر‬ ‫معهودة فً اي بلد منها وفرض رإٌة مذهبٌة معٌنة على جمٌع الموطنٌن‪ .‬انها ابادة صامتة تتواصل لٌال ونهارا فً ؼٌاب‬ ‫ارادة المقاومة لدى الجهات التً ٌتوقع منها موقفا رافضا لهذا التؽٌٌر‪ .‬وٌصعب على المرء استٌعاب هذه الحقٌقة‪ .‬فكٌؾ‬ ‫ٌتخلى اعٌان البالد عن الدفاع عن هوٌتهم السكانٌة والثقافٌة والدٌنٌة؟ ما المبرر لهذا الصمت؟ وهل تكفً االشارات‬ ‫المتقطعة التً تطلق على استحٌاء بٌن الحٌن واآلخر الثبات وجود مقاومة حقٌقٌة لهذه االبادة؟ وعندما نقول ابادة فاننا ال‬ ‫نبالػ فً ذلك‪ .‬وٌكفً ان تجرى مقارنة بٌن التركٌبة السكانٌة قبل اربعٌن عاما عندما انسحبت برٌطانٌا عن البحرٌن فً‬ ‫‪1971‬م والتركٌبة السكانٌة فً الوقت الحاضر‪ ،‬لٌتم التوصل الى الحقٌقة المرة وهً ان الطاؼٌة الحالً جاد فً احداث‬ ‫التؽٌٌر السكانً الذي ٌخطط له‪ ،‬والذي ٌتم فً صمت مطبق من الجهات المعول علٌها لالنطالق على اسس دٌنٌة وانسانٌة‬ ‫لمقاومة ذلك ‪.‬‬ ‫( ب ) ‪ :‬لقد قبل االخوة المشاركون فً المشروع الخلٌفً من الناحٌة العملٌة مشروع التجنٌس السٌاسً والتؽٌٌر السكانً‬ ‫وفرض رإٌة مذهبٌة معٌنة على جمٌع المواطنٌن وتقٌٌد الحرٌات واالعتقاالت التعسفٌة والتعذٌب‪ ،‬ورضوا بالحصول على‬ ‫ما ٌسمى "اكبر كتلة معارضة" فً المجلس الخلٌفً‪ .‬فماذا ٌجدي ذلك؟ طرح بعضهم فً البداٌة شرطا للمشاركة بالقول‪:‬‬ ‫ما لم ٌتم تؽٌٌر الدوائر االنتخابٌة لٌعطى المواطنون حقوقهم على قدم المساواة فلن نشارك‪ .‬ولكن سرعان ما تنازلوا عن‬ ‫ذلك‪ ،‬وقبلوا بالحصوص على مقاعد تإكد للرأي العام فً الخارج انهم ٌمثلون اقل من نصؾ سكان البحرٌن‪ .‬ألٌس هذا‬ ‫رضوخا لمشروع االبادة الصامتة؟ كٌؾ تقبلون بؤقل من نصؾ المقاعد وتنجروا الى الشعور بعكس ذلك‪ ،‬اي انكم اكبر‬ ‫الكتل السٌاسٌة؟ ما جدوى هذا الحجم اذا كان مإسسا على اعتبار ان من تمثلونهم ال ٌمثلون اال ‪ 40‬بالمائة من السكان؟‬ ‫كٌؾ تقرون ذلك؟ ما المبرر الشرعً للقبول بالنتائج التً ربما تحققت او التً ربما ٌخطط الطاؼٌة لتحقٌقها مستقبال‪،‬‬ ‫وٌستعملكم كمصداق لها؟ بمعنى انكم عندما قبلتم ان تحصلوا مقاعد اقل من نصؾ النصؾ (النصؾ اآلخر المسمى‬ ‫بالشورى ملك خاص للعائلة الخلٌفٌة) فقد اقررتم من الناحٌة العملٌة بانكم تمثلون اقل من نصؾ الشعب؟ باهلل علٌكم ما‬ ‫الذي اضطركم للقبول بهذا الوضع؟ من الذي وضع السكٌن على رقابكم واجبركم على االقرار والقبول بانكم تمثلون‬ ‫االقلٌة؟ فاذا كنا فً السابق نناضل من اجل ضمان شًء من الحقوق‪ ،‬فاننا الٌوم‪ ،‬بفضل مشاركتكم فً المشروع الخلٌفً‪،‬‬ ‫نناضل من اجل الوجود‪ .‬هذا الثمن الباهض الذي دفعتموه‪ ،‬فً مقابل ماذا؟ تقلٌل الضرر‪.‬‬ ‫أضواء على أداء الكتلة اإلٌمانٌة ‪..‬‬ ‫نعود اآلن لهذه المقولة لنرى مدى تحققها خالل السنوات االربع الماضٌة‪:‬‬ ‫أوال ‪ :‬كان التصرٌح االول لزعٌم المجموعة المشاركة فً المشروع الخلٌفً بعد انقضاء العام االول من دورة مجلس‬ ‫الشورى (الذي ٌعٌن الطاؼٌة نصؾ اعضائه) ان ‪:‬حصٌلة الدورة االولى كانت صفرا‪ .‬ونشر "منتدى الدٌر" فً ‪12‬‬


‫‪6/20‬‬

‫سبتمبر ‪ 2007‬مقابلة بعنوان‪ :‬الشٌخ حمزة الدٌري ‪ :‬لم ندفع ضرراً ولم نجلب منفعة‪ .‬وربما حاول المشاركون فً‬ ‫المشروع الخلٌفً فً السنوات الثالث الالحقة تحسٌن ادائهم‪ ،‬ولكن كانت هناك خمس مشاكل جوهرٌة ‪:‬‬ ‫( ‪ : ) 1‬ان المجموعة لم تكن متجانسة فً االفكار والمنطلقات واالهداؾ‪ ،‬خصوصا ان عددا من اعضائها فرضوا‬ ‫انفسهم على اساس "االمر الواقع" اي انهم اصروا على الترشح خارج الكتلة‪ ،‬ولكنهم اصبحوا الحقا ضمنها‪.‬‬ ‫( ‪ : ) 2‬ان الكتلة لم تحظ بقٌادة فاعلة لتوجٌهها وفق اجندة عمل مدروسة‪.‬‬ ‫( ‪ : ) 3‬ان اؼلب اعضاء الكتلة كانوا من ذوي االمكانات السٌاسٌة المحدودة‪ ،‬وربما كان االعضاء المستقلون فً‬ ‫الدورة التً سبقت اقوى منهم كثٌرا‪ ،‬سواء فً قوة االداء ام الخطاب ام الرإٌة ‪.‬‬ ‫( ‪ : ) 4‬ان المشروع فً جوهره كالصندوق المؽلق‪ ،‬ال ٌستطٌع من بداخله ان ٌتحرك‪ ،‬النه مقٌد بقوانٌن تمت‬ ‫صٌاؼتها لتحقٌق اهداؾ الحكم الخلٌفً ولٌس اهداؾ المواطنٌن‪ .‬وبالتالً فمهما كانت قوة االعضاء فلن ٌستطٌعوا‬ ‫تقدٌم شًء ٌذكر‪ ،‬الن المشروع دعائً ال ٌتمتع بالقدر االدنى من الدٌمقراطٌة او الحرٌة‪.‬‬ ‫( ‪ : ) 5‬ان مشروع المشاركة ضمن المشروع الخلٌفً كان ردة فعل على المقاطعة ولم ٌكن مإسسا على قراءة‬ ‫واعٌة آلفاق العمل ضمن هذه المإسسات‪.‬‬ ‫ثانٌا ‪ :‬ان المستوى المتواضع العضاء الكتلة‪ ،‬وحالة الحساسٌة بٌن اعضائها‪ ،‬وشعورهم بان المجموعة تتحرك بدون‬ ‫رأس فاعل‪ ،‬حال دون تحوٌل المشاركة الى مشروع مإثر بؤي اتجاه‪ .‬وبالتالً فلو كان هناك من ٌتحرك وفق نظرة‬ ‫استراتٌجٌة لتحقٌق المصلحة ودرء المضرة لرأى انه ٌخوض معركة خاسرة مع نظام استبدادي ال ٌعرؾ الرحمة وال‬ ‫ٌإمن بالدٌمقراطٌة او الحرٌة وٌرفض الشراكة السٌاسٌة‪ ،‬وانه نظام استئصالً ماحق‪ ،‬مستعد لممارسة االبادة لتحقٌق‬ ‫اهدافه المإسسة على عقلٌة االحتالل وتحقٌق اقصى المنافع بؤقصر الطرق وأشدها قمعا وسلبا واجراما‪ .‬وبان ضعؾ‬ ‫المجموعة عندما فشلت فً تسجٌل هدؾ واضح ضد الحكم الخلٌفً بعد فضٌحة "تقرٌر البندر" فً ‪ .2006‬فقد قدموا‬ ‫استجوابا لزعٌم شبكة االبادة‪ ،‬احمد عطٌة هللا آل خلٌفة‪ ،‬ولكنه لم ٌفلت من ذلك االستجواب فحسب‪ ،‬بل تظاهر باالنتصار‪.‬‬ ‫وسبق ذلك ان قامت المجموعة بمقاطعة جلسة افتتاح ذلك المجلس فً دٌسمبر ‪ 2006‬احتجاجا على ذلك الشخص كوزٌر‬ ‫حكومً‪ ،‬وفق قرار آنً بدون تخطٌط‪ ،‬وما لبثوا ان عادوا الى الجلسات بدون ان ٌحققوا شٌئا ٌذكر‪ .‬كان حرٌا بهم‪ ،‬لو‬ ‫كانوا ٌحملون مشروع معارضة واضحا‪ ،‬مقاطعة كافة الجلسات حتى ٌتم اقصاء ذلك الشخص‪ .‬لو فعلوا ذلك لبعثوا رسالة‬ ‫قوٌة الى الدٌكتاتور‪ ،‬ولمنحوا انفسهم موقعا سٌاسٌا بارزا‪ .‬تلك الخطوة ساهمت فً اضعاؾ هٌبتهم‪ ،‬النها كشفت انهم ال‬ ‫ٌستطٌعون طرح مشروع متكامل‪ ،‬وانهم ٌتحركون فً اؼلب االحٌان كافراد ولٌس كمجموعة‪ .‬وفً اطار ردات الفعل‪.‬‬ ‫ٌضاؾ الى ذلك ؼٌاب النظرة السٌاسٌة لدى العدٌد منهم‪ ،‬وسعً بعضهم لتحقٌق مكاسب شخصٌة للتقرب من العائلة‬ ‫الخلٌفٌة‪ ،‬ولو كان ذلك على حساب المواقؾ والمباديء‪ .‬فمثال اعتبر احد اعضاء المجموعة بما مضمونه بان "الحكم‬ ‫الخلٌفً من الثوابت الوطنٌة"‪ ،‬االمر الذي احدث ارتباكا حتى بٌن االعضاء‪ ،‬فضال عن الجماهٌر التً تراقب الوضع عن‬ ‫كثب وتتؤثر بالتصرٌحات التً تنطلق من هنا او هناك‪ .‬هذا الشخص ال ٌعتقد ان شرعٌة الحكم الخلٌفً مستمدة من الشعب‪،‬‬ ‫بل ٌعتبرها امرا بدٌهٌا ال ٌجوز مناقشته‪ .‬بٌنما رأي المعارضة التً تعمل خارج النظام المحكوم بالدستور الخلٌفً‪ٌ ،‬تمثل‬ ‫بان الحكم الخلٌفً ٌجب ان ٌحظً بتوافق شعبً‪ ،‬وان ذلك التوافق ال ٌتحقق اال باالعتراؾ المتبادل بٌن اهل البحرٌن‬ ‫والعائلة الخلٌفٌة‪ ،‬وبالتالً فهذا الحكم ٌخضع للظروؾ وا لمستجدات‪ ،‬وبالتالً فهو لٌس "من الثوابت الوطنٌة"‪ .‬فما دام‬ ‫الخلٌفٌون قد رفضوا االعتراؾ بشراكة الشعب البحرانً السٌاسٌة ومنعوه من الدور الذي اكتسبه بعد عقود من النضال‬ ‫الذي استشهد فٌه العشرات من البحرانٌٌن كشرٌك سٌاسً فً صٌاؼة نظام الحكم الدستوري‪ ،‬فان حكمهم لم ٌعد ٌحظى‬ ‫بموافقة شعبٌة‪ .‬فال ٌجوز اعطاء عائلة احتلت البالد بالقوة صكا مفتوحا بالشرعٌة‪ ،‬بل ال بد من ربط الموافقة على حكمها‬ ‫بموافقتها على االعتراؾ بوجود الشعب البحرانً الذي سبق وجودها على ارض البحرٌن بقرون كثٌرة‪.‬‬


‫‪7/20‬‬

‫هذا العضو‪ ،‬الذي ٌحتل موقعا متقدما فً التصرٌحات‪ ،‬بسبب ارتباطه الشخصً برئٌس الكتلة‪ ،‬كرر الخطؤ نفسه‪ ،‬عندما‬ ‫قال قبل بضعة اسابٌع‪ :‬ان قرار المشاركة استراتٌجً ولن ٌتؽٌر‪ .‬فهل هناك سٌاسً ٌطرح مثل هذا الطرح؟ المشاركة قرار‬ ‫مصلحً‪ٌ ،‬تخذ وفقا للظروؾ‪ ،‬فقد تشارك الٌوم‪ ،‬وتقاطع ؼدا‪ .‬فالمقاطعة‪ ،‬على اقل تقدٌر‪ ،‬سالح تستعمله لدعم موقفك‪.‬‬ ‫ونظرة الى الجهات المعارضة التً شاركت فً انتخابات ربما افضل حاال مما هو فً البحرٌن‪ ،‬وجدت نفسها مضطرة‬ ‫للمقاطعة الحقا‪ .‬فاالخوان المسلمون فً االردن قرروا فً شهر ٌولٌو الماضً مقاطعة االنتخابات المقبلة فً شهر نوفمبر‬ ‫بعد ان اتضح لهم عدم جدوى المشاركة‪ .‬وقال عبد اللطٌؾ عربٌات‪ ،‬رئٌس مجلس شورى الجماعة‪" ،‬لٌس لدٌنا مواقع‬ ‫نخاؾ علٌها وال امتٌازات لنخسرها‪ ،‬ونعتقد أن قرارنا جاء من أجل الوطن ولصالح أبنائه"‪ .‬اما أمٌن سر الجماعة‬ ‫والناطق باسمها جمٌل أبو بكر " فقد قال ‪ :‬ان استمرار الحكومات فً إٌذاء الحركة الشعبٌة والتنكٌل بالمعلمٌن وعمال‬ ‫المٌاومة كان أحد مبررات اإلخوان للمقاطعة‪ ،‬علما بؤن هذه الفئات الشعبٌة لم تخالؾ أي قانون وتطالب بحقوقها التً‬ ‫داست علٌها الحكومات"‪ .‬اخوان االردن اتخذوا قرار المقاطعة بعد ان تعرض اخوتهم للتنكٌل واالذى‪ ،‬أال ٌكفً ذلك لؽضب‬ ‫الجماعة وانسحابها من اللعبة االنتخابٌة؟ لماذا ال ٌحدث ذلك فً البحرٌن التً ساقت حكومتها العلماء والنشطاء من خٌرة‬ ‫المواطنٌن الى اقبٌة التعذٌب؟ أال ٌستحق هإالء وقفة مسإولة امام هللا والعالم للدفاع عنهم؟ هل ٌجوز هذا االفراط فً خٌم‬ ‫"العرس االنتخابً" فً الوقت الذي تلهب السٌاط فٌه ظهور المإمنٌن؟‬ ‫وقفة مع قاعدة دفع الضرر ‪..‬‬ ‫السإال الذي ٌحتاج الى اجابة وافٌة هنا‪ :‬ما مدى تحقق مقولة "تقلٌل الضرر" التً طرحت مسوؼا للمشاركة فً‬ ‫المشروع الخلٌفً القائم على اساس تؽٌٌر التركٌبة السكانٌة؟‬ ‫ٌمكن تلخٌص االجابة فً عدد من النقاط لتوفٌر صورة شبه شاملة لتطورات الوضع خالل السنوات االربع الماضٌة‪:‬‬ ‫ان وضع المعارضة حتى ‪2002‬م كان شبه متماسك‪ ،‬مع اختالفات فً ما ٌدور داخل نفوس النشطاء فً فصائلها‪ ،‬وتباٌن‬ ‫الرإى حٌال ما كان ٌجري‪ .‬حتى تلك اللحظة كان الوضع ٌبدو مخملٌا‪ :‬معارضة شبه موحدة‪ ،‬ونظام ٌعد مواطنٌه بـ "األٌام‬ ‫التً لم ٌعٌشوها بعد"‪ .‬وضع المعارضة لم ٌتؤرجح كثٌرا بعد ان طرح الدٌكتاتور دستوره الذي صاؼه لٌناسب خططه‬ ‫وسٌاساته‪ .‬فبعد االعالن عن ذلك فً ‪ 14‬فبراٌر ‪ 2002‬بقٌت المعارضة على موقؾ شبه موحد ازاء ذلك الدستور‪ ،‬فتم‬ ‫تشكٌل المإتمر الدستوري الذي ٌضم الجمعٌات السٌاسٌة‪ ،‬وبقً الحدٌث عن رفض المشروع الخلٌفً الذي أسس على‬ ‫ذلك الدستور‪ .‬وجاءت مقاطعة االنتخابات الصورٌة فً شهر اكتوبر من ذلك العام لتعطً االنطباع بوجود توافق وطنً‬ ‫على االستمرار فً الضؽط على العائلة الخلٌفٌة لالعتراؾ بوجود شعب البحرٌن وحقه فً الشراكة السٌاسٌة‪ .‬ولكن لوحظ‬ ‫ان السنوات االربع الالحقة شهدت ما ٌشبه الجمود فً الحراك السٌاسً والعمل الحقوقً‪ ،‬ولم ٌتم تفعٌل المعارضة لذلك‬ ‫الدستور بشكل فاعل‪ .‬كانت افكار الرموز السٌاسٌة والدٌنٌة ؼامضة‪ ،‬ولكن ٌتضح اآلن ان المعارضة‪ ،‬منذ ذلك الوقت‪،‬‬ ‫بدأت تتصدع من داخلها‪ ،‬وان هناك توجها لدى بعض االوساط الدٌنٌة للتعاٌش ضمن المشروع الخلٌفً‪ .‬وعندما جاء‬ ‫موعد انتخابات الدورة الثانٌة فً اكتوبر ‪2006‬م‪ ،‬كان واضحا ان هناك دفعا للتخلً عن موقؾ المعارضة من خارج‬ ‫النظام الخلٌفً‪ .‬فكان القرار التارٌخً بفك االرتباط بٌن طرفٌن كانا ٌمثالن ثقل الطرؾ الشٌعً فً المعارضة‪ .‬فقد تمت‬ ‫السٌطرة على القرار السٌاسً لصالح المشاركة‪ ،‬االمر الذي اضطر عددا من العناصر السٌاسٌة المرموقة لالصرار على‬ ‫الموقؾ التارٌخً باالستمرار فً مقاومة االحتالل الخلٌفً من خارج اطره التً فرضها دستوره الذي كان‪ ،‬حتى تلك‬ ‫اللحظة‪ ،‬من اؼلب فصائل المعارضة‪ .‬ورب ضارة نافعة‪ ،‬كما ٌقال‪ .‬فقد ادت تلك المفاصلة الى تشكل خطٌن متمٌزٌن‪.‬‬ ‫البعض ٌخٌل له ان ذلك امر جدٌد‪ ،‬ولكن من ٌقرأ التارٌخ الحدٌث للوجود السٌاسً الشٌعً ٌالحظ ان هذٌن الخطٌن ٌعبران‬ ‫عن عقلٌتٌن كانتا قائمتٌن طوال العقود االخٌرة‪ ،‬وكانتا اكثر تجسدا فً حقبة التسعٌنات‪ ،‬احداهما تإمن بالعمل داخل النظام‬ ‫الخلٌفً‪ ،‬واالخرى ترى ان التؽٌٌر ال ٌمكن ان ٌتحقق اال من خارج نظام االحتالل ذاك‪.‬‬ ‫المفاصلة التً حدثت فً صٌؾ ‪2006‬م كانت متوقعة وضرورٌة‪ ،‬وقد احدثت مفاصلة ال بد منها بٌن الخطٌن‪ ،‬الن السفٌنة‬ ‫التً كانت تجمعهما قبل ذلك الوقت كانت راكدة‪ ،‬تراوح مكانها‪ ،‬فقد كان التجدٌؾ ٌحدث باتجاهات مختلفة ٌلؽً بعضها‬ ‫اآلخر‪ ،‬وٌمنعها من التحرك‪ .‬فقد كانت هناك مقاطعة فً السنوات االربع السابقة ولكن كان هوى بعض المقاطعٌن‬ ‫المشاركة‪ ،‬فلم ٌعملوا على تفعٌل تلك المقاطعة‪ .‬ولكن الوضع تؽٌر كثٌرا بعد ذلك‪ ،‬واصبح الخطان ٌعمالن منفصلٌن‪،‬‬


‫‪8/20‬‬

‫احدهما ٌسعى لتروٌج مقولة "التؽٌٌر من الداخل" تارة و ٌروج مقولة "تقلٌل الضرر"‪ ،‬والثانً ٌدعو لمقاطعة المشروع‬ ‫السٌاسً الخلٌفً وٌصفه بانه "تخرٌبً" وٌنقل صراعه مع االحتالل الخلٌفً الى خارج الحدود‪ .‬بعد اربع سنوات من عمل‬ ‫التٌارٌن ماذا حقق كل منهما؟‬ ‫لتوضٌح مدى ما حققه تٌار المشاركة‪ٌ ،‬تطلب االمر استٌضاح ما اذا كان الضرر قد تقلص ام توسع‪ .‬وال شك ان دعاة‬ ‫المشاركة ٌقولون انهم استطاعوا تقلٌص الضرر‪ ،‬وسوؾ ٌقدمون االدلة لدعم دعواهم‪ .‬ؼٌر اننا نقدم الحقائق التالٌة على‬ ‫امل المساهمة فً االجابة على التساإل عن مدى تقلص الضرر ام توسعه‪:‬‬ ‫اوال‪ :‬حتى نهاٌة العام ‪2006‬م لم ٌكن هناك معتقلون سٌاسٌون‪ ،‬برؼم بعض االحتجاجات من قبل المجموعات الشعبٌة‬ ‫كلجنة العاطلٌن عن العمل ولجنة الشهداء وضحاٌا التعذٌب وؼٌرهما‪ .‬ولكن بعد ذلك فتحت ابواب السجون الخلٌفٌة على‬ ‫مصراعٌها‪ ،‬وبدأ جهاز االمن الخلٌفً ٌمارس اقسى االعتداءات على البحرانٌٌن‪ ،‬فٌعتقلهم وٌعذبهم وٌتهمهم بالتآمر‬ ‫واالرهاب والتخرٌب‪ .‬وقد بلؽت درجةالقمع السلطوي ذروتها باؼتٌال الشهٌد علً جاسم فً ‪ 17‬دٌسمبر ‪ ،2007‬فٌما‬ ‫بدأت االخبار تنتشر حول العودة لممارسة التعذٌب على نطاق واسع‪ .‬لم ٌكن هناك تعذٌب ٌذكر فً الفترة ما بٌن ‪2000‬م‬ ‫و ‪2007‬م‪ ،‬لكن الوتٌرة تضاعفت وشهدت تصاعدا ؼٌر مسبوق‪ .‬وهناك من الشواهد واالدلة والصور ما ٌإكد ذلك‪.‬‬ ‫وجاءت االعتقاالت المتوالٌة لتكرس االنطباع بان المشاركة شجعت نظام االحتالل الخلٌفً على التمادي فً قمع اهل‬ ‫البحرٌن من جهة‪ ،‬ثم ٌتجه للعالم لٌبرر جرائمه باالدعاء بان الكتلة السٌاسٌة الكبرى من الشٌعة تعمل ضمن المشروع‬ ‫السٌاسً للحاكم‪ ،‬ولكن "هناك مجموعات صؽٌرة متطرفة" تسعى لزعزعة االمن واالستقرار‪ ،‬وتواصلت االبواق‬ ‫المؤجورة تشن الحمالت االعالمٌة ضد االحرار‪ ،‬بدون توقؾ‪ .‬هذه االبواق لم توفر احدا‪ ،‬وال تمٌز كثٌرا بٌن المشاركٌن‬ ‫والمقاطعٌن لسبب واحد‪ :‬ان مشروعهم ٌتجاوز االوضاع المحلٌة الحالٌة وٌتصل باصل الوجود البحرانً على هذه‬ ‫االرض‪ ،‬فال فرق عندهم بٌن من ٌساٌر ومن ٌعارض‪ ،‬فالجمٌع "أعداء" فً نظرهم‪.‬‬ ‫تواصلت حمالت االعتقال فشملت مجموعات عدٌدة من بٌنها مجموعة كرزكان والمعامٌر والمالكٌة‪ ،‬وبدأ االهتمام الحقوقً‬ ‫الدولً ٌتصاعد بما ٌجري وراء القضبان‪ .‬وتم اخراس الرموز الخلٌفٌة التً كانت حتى ذلك الوقت تتبجح بعدم وجود اي‬ ‫سجٌن سٌاسً فً البحرٌن‪ .‬لقد اصبح "سجناء الرأي" ظاهرة تقض مضاجع الخلٌفٌٌن خصوصا انهم ٌسعون القناع‬ ‫العالم بانهم تؽٌروا وانهم اصبحوا اكثر دٌمقراطٌة وانفتاحا وحرٌة‪ .‬ولكن تواصل صدور القرارات الدولٌة التً تشجب‬ ‫االعتقاالت التعسفٌة بدأ ٌلطخ سمعتهم بشكل لم ٌتوقعوه‪ .‬وشٌئا فشٌئا "عادت حلٌمة الى عادتها القدٌمة"‪ ،‬واعٌد تشكٌل‬ ‫االجهزة االمنٌة وتم تطعٌمها بعناصر اكثر اجراما كفدائًٌ صدام لتكون أشرس وأكثر وحشٌة من جهاز االمن الذي أسسه‬ ‫اٌان هندرسون فً ‪1966‬م‪.‬‬ ‫السجون اذن فتحت‪ ،‬وسٌق االحرار زرافات ووحدانا الى االقبٌة‪ ،‬ولم تستطع المجالس الخلٌفٌة الصورٌة مساءلة واحد‬ ‫من المسإولٌن عن ذلك التداعً حول ما ٌجري فً البالد‪ ،‬وعن استهداؾ ابناء الؽالبٌة الكبرى من المواطنٌن بهذا‬ ‫االعتقال‪ .‬فما الضرر الذي تم تقلٌله فً هذا الجانب؟‬ ‫ثانٌا ‪ :‬ان التعذٌب عاد مجددا ولكن بقسوة أشد‪ .‬وهناك من قصص التعذٌب ما ٌفوق الخٌال‪ ،‬وتشهد اجساد ابناء كرزكان‬ ‫والمعامٌر وبقٌة االبطال على وحشٌة الخلٌفٌٌن فً تعاملهم مع البحرانٌٌن‪ .‬وجاء تقرٌر منظمة هٌومن راٌتس ووج‬ ‫االمرٌكٌة الذي صدر فً شهر فبراٌر الماضً لٌوثق عشرٌن حالة تعذٌب على لسان الضحاٌا انفسهم‪ ،‬واؼلبهم من‬ ‫المتهمٌن فً قضٌة "كرزكان"‪ .‬وبسبب هذه االفادات‪ ،‬اعٌد اعتقال هإالء الشباب بقرار ظالم‪ ،‬وأعٌدوا الى زنزانات‬ ‫التعذٌب‪ .‬وكان نصٌب شباب المعامٌر كبٌرا اٌضا‪ ،‬اذ تعرضوا للتعذٌب الجبارهم على توقٌع اعترافات مزٌفة‪ .‬اما العدوان‬ ‫االخٌر على خط المقاومة المدنٌة ورموزه فقد تجاوز فً وحشٌته الحدود‪ .‬فقد اعتقل العلماء وعذبوا بدون رحمة‪،‬‬ ‫وتعرض بعضهم لالهانات والتحرش الجنسً‪ ،‬وعومل البحرانٌون باسالٌب مهٌنة تعكس حقدا خلٌفٌا بال حدود‪ .‬وقد‬ ‫استحدث النظام الخلٌفً اسلوبا جدٌدا ٌتمثل بخطؾ الشباب واخذهم الى اقبٌة سرٌة‪ ،‬حٌث ٌمارس بحقهم ابشع اسالٌب‬ ‫التعذٌب‪ ،‬ولدى المعارضة افادات موثقة من عدد من هإالء‪ ،‬على امل استعمالها الدانة بعض رموز االحتالل الخلٌفً‬ ‫بارتكاب جرائم ضد االنسانٌة‪ .‬وقد فاجؤت العودة للتعذٌب منظمات حقوق االنسان‪ ،‬المحلٌة والدولٌة‪ .‬واتخذ الخلٌفٌون‬ ‫اجراءات قمعٌة بحق جمعٌة البحرٌن لحقوق االنسان بعد ان رفضت دعم التعذٌب الخلٌفً بشكل علنً‪ .‬وبرؼم مرور اكثر‬


‫‪9/20‬‬

‫من ثالثة اعوام على العودة للتعذٌب‪ ،‬فقد فشل اعضاء المجالس الخلٌفٌة فً اتخاذ اي اجراء‪ ،‬ولو شكلً‪ ،‬لمواجهة هذه‬ ‫الظاهرة‪ .‬وكان اداء المشاركٌن فً هذه المجالس هابطا جدا‪ ،‬فقد الذوا بالصمت طوال هذه الفترة‪ ،‬ولم ٌستطٌعوا الحد من‬ ‫ممارسة التعذٌب فضال عن منعه‪ .‬لقد تمت العودة للتعذٌب بعد قرار المشاركة‪ ،‬فما الضرر الذي تم احتواإه او التخفٌؾ‬ ‫منه؟‬ ‫ثالثا ‪ :‬شتم المقدسات والعلماء‪ .‬لم تكن لدى االحتالل الخلٌفً جرأة على استهداؾ المقدسات والعلماء قبل ‪2006‬م‪ ،‬وذلك‬ ‫تحسبا لردة فعل شجاعة من المعارضة‪ .‬اما بعد المشاركة فقد ادركوا حالة الضعؾ المستشرٌة فً اعلى مراتب الهرم‬ ‫السٌاسً والدٌنً‪ ،‬فكثفوا حملتهم ضد الشٌعة وعلمائهم‪ ،‬سواء فً ابواقهم االعالمٌة ام فً مجالسهم‪ ،‬حتى التً ٌنتخب‬ ‫اعضاإها‪ .‬ولم ٌعرؾ عن المجلس السابق تعرضه الي من الفقهاء‪ .‬ولكن فً عهد المشاركة‪ ،‬تم شتم الفقهاء الكبار‪،‬‬ ‫ابتداء بمرشد الثورة االسالمٌة‪ ،‬آٌة هللا السٌد علً خامنئً‪ ،‬مرورا بالشٌخ عٌسى احمد قاسم‪ ،‬والمرجع الكبٌر آٌة هللا‬ ‫السٌد علً السٌستانً‪ ،‬وصوال الى االمام الخمٌنً رحمه هللا‪ .‬ولم ٌقم اي من اعضاء هذا المجلس ا لصوري باي اجراء‬ ‫ضد ذلك‪ ،‬بل ان احدهم وصؾ احد المعروفٌن باالعتداء على هإالء الفقهاء بـ "الحبوب"‪ ،‬وصلى عضو آخر وراءه‪ .‬هذه‬ ‫حقائق‪ ،‬قد تبدو موجعة ولكنها موجودة‪ ،‬وبدال من الشعور باالذى عند استعراضها‪ ،‬فمن االجدر اتخاذ االجراءات التً‬ ‫تحاصر المشروع الخلٌفً التخرٌبً وتفشله‪ ،‬بدال من رعاٌته وتوفٌر الوسائل والذرائع الضفاء الشرعٌة علٌه‪ .‬ولم ٌقتصر‬ ‫التعدي على المواطنٌن االصلٌٌن (خصوصا الشٌعة منهم) على ما ٌمارسه سفهاء آل خلٌفة‪ ،‬بل اصبح الرموز الخلٌفٌون‬ ‫ٌتعدون على الحقٌقة وٌكررون ان الشٌعة "مجنسون" اٌضا وانهم لٌسوا اصلٌٌن فً البلد‪ .‬وقال وزٌر جهاز االمن الوطنً‬ ‫الحالً عندما كان فً لندن‪ ،‬فً احد اللقاءات مع بعض المعارضٌن‪ :‬اننا جمٌعا مجنسون! البحرانً االصٌل لٌس مجنسا‪،‬‬ ‫بل هو الورٌث الشرعً لالجداد الذٌن اختلطت اجسادهم بثرى هذه االرض التً دنسها االحتالل الخلٌفً‪ .‬ولقد اصبح‬ ‫التصدي للمسلمٌن الشٌعة ظاهرة فً االبواق االعالمٌة‪ ،‬خصوصا صحٌفة "الوطن" و بعض المنتدٌات المدعومة من‬ ‫الدٌوان الملكً‪ ،‬التً اصبحت تسمً شٌعة البحرٌن بـ "الصفوٌٌن" تارة و "الفرس" تارة اخرى‪ .‬وٌمكن مقارنة هذا‬ ‫الوضع بما كان االمر علٌه فً منتصؾ السبعٌنات‪ٌ .‬ومها تطرق علً سٌار فً مجلته "صدى االسبوع" لمواكب العزاء‬ ‫تحت عنوان‪ :‬هذا الحزن المدمر متى ٌنتهً؟ فكانت ردة فعل المإمنٌن حاسمة‪ ،‬اذ قاطعوا الجرٌدة وتظاهروا واحتجوا ضد‬ ‫ذلك‪ ،‬فما كان من المجلة اال التراجع واالعتذار‪ .‬ولكن فً عهد "المشروع االصالحً" الذي ٌحظى بشرعنة مباشرة من‬ ‫القٌادات السٌاسٌة والدٌنٌة‪ٌ ،‬شتم المواطنون االصلٌون وٌعتقلون وٌعذبون‪ ،‬وال ٌكتفى بالصمت فحسب‪ ،‬بل وتمنح‬ ‫الشرعٌة للمشروع القائم على اساس تصفٌة السكان االصلٌٌن‪ .‬فؤٌن الضرر الذي تم تقلٌله؟‬ ‫رابعا ‪ :‬تكرٌس التؽٌٌر السكانً‪ ،‬هذه الظاهرة بدأت على أشدها بعد صعود الطاؼٌة الحالً الى سدة الحكم بعد وفاة والده‬ ‫فً ‪1999‬م‪ ،‬وفقا الجندة وضعها وزٌر الدٌوان‪ ،‬الطائفً المقٌت‪ ،‬خالد بن أحمد آل خلٌفة‪ .‬واكتشفها المعارضون فً بداٌة‬ ‫امرها‪ ،‬وحثوا العلماء والسٌاسٌٌن على التصدي لها‪ ،‬ولكن فً ؼمرة البهرجة التً صاحبت "المشروع االصالحً"‬ ‫والتداعً النفسً والمعنوي لدى البعض‪ ،‬كان الصمت سٌد الموقؾ ازاءها‪ .‬وحتى هذه اللحظة لٌس هناك خطة لمواجهة‬ ‫هذه الجرٌمة التً اصبحت تسمى "االبادة الصامتة"‪ .‬وفً السنوات االخٌرة رشحت وثائق عدٌدة تإكد استمرار مشروع‬ ‫التؽٌٌر السكانً‪ ،‬لٌس بتجنٌس االجانب فحسب‪ ،‬بل بتفعٌل الخطة المستقبلٌة التً تقوم على افتراض ان الشٌعة ٌمثلون‬ ‫االقلٌة ولٌس االكثرٌة من السكان‪ .‬فجاءت الدوائر االنتخابٌة مرسومة لتكرٌس االنطباع بان الشٌعة ٌمثلون االقلٌة‪ ،‬ولم‬ ‫ٌعترض علٌها "المشاركون" بل ساٌروها وقبلوا بنتائجها‪ .‬وفً بلد ٌمثل سكانه االصلٌون من الشٌعة ‪ 70‬بالمائة من‬ ‫مجمل السكان‪ ،‬تتباهى الكتلة الكبرى فً المجلس الخلٌفً بان لدٌها ما ٌعادل ‪ 43‬بالمائة من المقاعد؟ وفً زمن الصمت‬ ‫المفروض على المواطنٌن‪ ،‬ال ترتفع االصوات والتساإالت‪ :‬كٌؾ تقرون تحوٌل الشٌعة الى اقلٌة؟ ما المسوغ الشرعً‬ ‫لذلك؟ ألٌس قبولكم بهذا العدد من المقاعد اقرارا واعترافا بانكم تمثلون اقل من نصؾ السكان؟ فً حالة الصمت‪ ،‬ال ٌعود‬ ‫امرا مقبوال طرح اي تساإل مشروع من هذا النوع النه "ٌخربط" ما ٌخطط له المشاركون‪ .‬التؽٌٌر السكانً لم ٌعد‬ ‫مقتصرا على زٌادة اعداد السكان لؽٌر صالح "البحارنة" وهم السكان االصلٌون‪ ،‬وفقا للوثائق الدولٌة‪ ،‬بل ان هإالء‬ ‫اصبحوا ٌعٌشون فً مستوطنات منتشرة فً كل المناطق‪ ،‬بهدؾ تذوٌب الهوٌة الدٌنٌة والثقافٌة لتلك المناطق بشكل‬ ‫تدرٌجً‪ .‬وثمة مشارٌع اسكانٌة وتجارٌة كبرى لتمٌٌع الهوٌة التارٌخٌة للبالد واهلها‪ ،‬من بٌنها مشروع بناء ثالثة ابراج‬ ‫عمالقة ٌرتفع كل منها الى سبعٌن طابقا بمنطقة الدٌه ‪ .‬هذا المشروع ٌهدؾ لفرض واقع جدٌد ٌذٌب هوٌة تلك المنطقة‬ ‫وٌجعل تركٌبتها السكانٌة والمعمارٌة متواضعة امام االبراج العالٌة‪ٌ .‬طرح المشروع وٌتم اقراره من قبل "المشاركٌن"‬ ‫الن رفضه ٌزعج الخلٌفٌٌن المحتلٌن‪ .‬وتبنى المدٌنة الشمالٌة شمال ؼربً الدراز بوعود رسمٌة بمنحها ألهالً الدراز‪،‬‬


‫‪10/20‬‬

‫وما ان ٌنتهً العمل منها حتى ٌتم التنصل من تلك الوعود‪ ،‬كما هً عادة الخلٌفٌٌن المحتلٌن‪ .‬ثم تصدر وعود اخرى‬ ‫لتمٌٌع الموقؾ‪ ،‬وهكذا ٌستمر مشروع "االبادة الصامتة" باستمرار صمت "المشاركٌن" الذٌن ٌخشون من ان ٌإدي‬ ‫ضجٌج المحتجٌن الى احراجهم امام "المعازٌب"‪ .‬فهل ثمة محنة اكبر من هذه المحنة؟ وهل هناك من ٌساعد الظالم على‬ ‫ظلمه بشكل فاضح ومكشوؾ اكبر مما ٌحدث؟ وعندما بنى الخلٌفٌون "الجدار العازل" من الذي تصدى له؟ من الذي‬ ‫استهدفه سوى شباب المنطقة ونشطاء المقاومة المدنٌة؟ وال ٌستبعد ان ٌكون هدؾ المحتلٌن االستمرار فً بناء الجدران‬ ‫العازلة بٌن السكان االصلٌٌن والسواحل الحكام محاصرتهم فً مناطقهم الضٌقة التً تتعرض لزحؾ المستوطنٌن الجدد‬ ‫من جهة‪ ،‬والسماح لالثرٌاء الخلٌجٌٌن المتحالفٌن مع الخلٌفٌٌن لشراء ما تبقى من االراضً لالستمرار فً تمٌٌع هوٌة‬ ‫المناطق وحرمان شبابها من السكن فً بٌئتهم الطبٌعٌة‪ .‬لقد تعمقت هذه الجرٌمة‪ ،‬وكل ما حدث لـ "تخفٌؾ الضرر"‬ ‫توجٌه بعض االسئلة فً المجلس الخلٌفً حول المجنسٌن واعدادهم‪ .‬فكان الجواب بسٌطا‪ :‬تعالوا الى ؼرفة مؽلقة واطلعوا‬ ‫على ما قامت به وزارة الداخلٌة من تجنٌس "رسمً"‪ ،‬بشرط ان ال تخرجوا ورقة واحدة من تلك الؽرفة؟ فكان لهم ما‬ ‫ارادوا‪ ،‬واكتفى "المشاركون" باالطالع على ارقام وزارة الداخلٌة التً سبق ان اعلن عنها بكذبة كبرى مفادها ان عدد‬ ‫الذٌن جنسوا فً خمسٌن عاما لم ٌتجاوز ‪ 50‬الفا‪ .‬جهاز التضلٌل الخلٌفً ٌسعى الخفاء الحقائق بتقدٌم معلومات محدودة‬ ‫ولٌست كاملة‪ .‬فاالعتراض لٌس ضد الذٌن ٌتم تجنٌسهم وفق القانون بعد قضائهم فترة العمل المنصوص علٌها‪ .‬وانما‬ ‫جرٌمة التوطٌن والتجنٌس ترتبط بالذٌن ٌتم تجنٌسهم من قبل دٌوان الحاكم خارج ذلك القانون‪ ،‬ووفقا للمادة السادسة من‬ ‫قانون الجنسٌة للعام ‪1963‬م الذي ٌعطً االمٌر فً بعض الحاالت االستثنائٌة منح الجنسٌة البحرٌن لبعض االشخاص‪.‬‬ ‫وقد استؽل الدٌكتاتور هذه المادة لمنح الجنسٌة البحرٌنٌة لعشرات اآلالؾ من االجانب‪ ،‬وهذه هً المشكلة‪ .‬هذه االرقام ال‬ ‫ترد فً السجالت الرسمٌة النها تتم خارج االطر الرسمٌة‪ ،‬وتنفذ بقرارات مباشرة من دٌوان الدٌكتاتور الخلٌفً‪ .‬فؤٌن هو‬ ‫الموقؾ الشرعً والسٌاسً من جرٌمة االبادة الصامتة؟ وما هو الضرر الذي تم تخفٌفه فً هذا الجانب من خالل‬ ‫المشاركة فً المشروع الخلٌفً التخرٌبً؟‬ ‫خامسا ‪ :‬تعمقت حالة الحرمان فً السنوات االخٌرة نتٌجة لسٌاسات الحصار الجائرة التً ٌفرضها االحتالل الخلٌفً على‬ ‫اهل البحرٌن‪ .‬وقد نشرت صور كثٌرة للتعبٌر عن حالة الحرمان هذه‪ .‬فهناك صور النساء الالتً ٌجلسن فً الشوارع‬ ‫وٌشحذن من الناس‪ ،‬وصور الالتً ٌبحثن فً القمامة عن الفضالت‪ ،‬وصور العائلة التً افترشت االرض اسابٌع بعد ان‬ ‫رفضت سلطات االحتالل منحها مسكنا مالئما‪ ،‬وصور الشباب البحرانً الذي ٌؽسل السٌارات‪ ،‬او الشباب البحرانً الذي‬ ‫ٌمسك بشهادته الجامعٌة لٌشٌر الى عدم جدواها فً توفٌر وظٌفة له‪ ،‬حتى بلػ عدد الخرٌجٌن الجامعٌٌن العاطلٌن عن‬ ‫العمل ‪ 5000‬شخص‪ .‬حالة الحرمان هذه اضٌؾ الٌها ظاهرة ؼالء اسعار االراضً‪ ،‬وهو ؼالء مفتعل السباب عدٌدة‪،‬‬ ‫منها ‪:‬‬ ‫( ‪ : ) 1‬زحؾ المستوطنٌن على االراضً السكنٌة االمر الذي ادى الى شحتها وبالتالً صعود اسعارها ‪.‬‬ ‫( ‪ : ) 2‬السماح الصحاب الثروة الخلٌجٌٌن الحلٌفٌٌن لالحتالل الخلٌفً بتملك االراضً فً المناطق السكنٌة‬ ‫المحدودة‪ ،‬االمر الذي دفع االسعار الى القفز بشكل جنونً الى االعلى ‪.‬‬ ‫( ‪ : ) 3‬حالة الجشع المختزنة فً نفوس الخلٌفٌٌن وطمعهم المتواصل فً وضع الٌد على االراضً العامة فً تلك‬ ‫المناطق‪ ،‬فال تكاد منطقة تخلو من قطعة ارض واسعة محجوزة لرئٌس الوزراء‪ .‬وقد شارك ولً العهد وابوه‬ ‫"العم العزٌز" فً اقتطاع االراضً‪ ،‬خصوصا المستصلحة من البحر‪ ،‬وبدال من توزٌعها على المحتاجٌن من‬ ‫البحرانٌٌن‪ ،‬اصبحت ملكا خاصا لهم‪ .‬ان صعود اسعار االراضً بهذا الشكل الجنونً قضٌة مفتعلة تهدؾ الجبار‬ ‫البحرانٌٌن على الهجرة الى دول الخلٌج االخرى‪ ،‬خصوصا مع شحة فرص التوظٌؾ‪ .‬فالبحرانً ٌجد نفسه‬ ‫مضطرا للهجرة الى قطر او الكوٌت بحثا عن وظٌفة وسكن ما دام ؼٌر قادر على الحصول علٌهما فً بلده‪ .‬لقد‬ ‫انتشرت حالة الفقر بٌن العائالت البحرانٌة بشكل مقلق جدا‪ ،‬بٌنما تصاعدت حالة الثراء الفاحش فً اوساط رموز‬ ‫النظام وعمالئهم‪ .‬ففً الوقت الذي ٌعٌش فٌه آالؾ البحرانٌٌن فً بٌوت آئلة للسقوط‪ٌ ،‬متلك رئٌس الوزراء‬ ‫"المرفؤ المالً" وعددا من الفنادق الضخمة‪ ،‬وٌحتل الحاكم جزٌرة ام النعسان‪ .‬انه مشهد من مشاهد الحرمان‬ ‫والظلم والجور‪ ،‬التً تتكرس بالصمت والمساٌرة‪ .‬فؤٌن الضرر الذي تم تخفٌفه باقرار المشروع الخلٌفً التخرٌبً‬ ‫والقسم على دستور ٌلؽً وجود الشعب؟‬


‫‪11/20‬‬

‫سادسا ‪ :‬الهدؾ من انتخاب نصؾ اعضاء مجلس الشورى‪:‬‬ ‫‪‬‬ ‫‪‬‬ ‫‪‬‬ ‫‪‬‬ ‫‪‬‬ ‫‪‬‬

‫تلمٌع صورة االحتالل الخلٌفً واظهاره بمظهر "الدٌمقراطٌة" و "الحرٌة "‬ ‫تمرٌر القوانٌن التً ترٌدها العائلة الخلٌفٌة‪ ،‬ولٌس الذي ٌرٌدها الشعب‪ .‬فقد استطاعت تمرٌر اخطر القرارات‬ ‫القمعٌة التً تهدؾ لمصادرة حق البحرانٌٌن فً التصدي لسٌاسات االحتالل‪ ،‬ومن تلك القوانٌن‪:‬‬ ‫قانون االرهاب الذي ٌستعمل اآلن ضد العلماء والدكاترة واالكادٌمٌٌن والمإمنٌن والشرفاء‪.‬‬ ‫قانون التجمعات الذي سوؾ ٌستخدم لـ "تنظٌم " المواكب العزائٌة والمجالس الحسٌنٌة والمحاضرات واالحتفاالت‬ ‫الدٌنٌة‪.‬‬ ‫قانون الصحافة الذي ٌقٌد الحرٌات وٌقنن االستبداد‬ ‫وقانون المولوتوؾ الذي ٌصدر حكم االعدام بحق من ٌستعمل المولوتوؾ حتى لو كان ضد المعتدٌن من قوات‬ ‫الشؽب االجنبٌة او فرق الموت بحق االبرٌاء والمناطق السكنٌة‪ ،‬وقانون االستقطاع وؼٌرها‪.‬‬

‫ان المجلس الصوري لم ٌتصد لتجاوزات الحكم وجرائمه‪:‬‬ ‫‪‬‬ ‫‪‬‬ ‫‪‬‬ ‫‪‬‬ ‫‪‬‬ ‫‪‬‬ ‫‪‬‬

‫لم ٌمنع مصادرة االراضً والسٌطرة على المدخوالت من النفط والخدمات العامة‪.‬‬ ‫لم ٌوقؾ السٌطرة على السواحل حتى لم ٌبق منها سوى ‪ 10‬بالمائة‪.‬‬ ‫لم ٌوقؾ جرٌمة االبادة الصامتة التً تمارس بشكل منهجً مدروس‪.‬‬ ‫وفشل اعضاء تلك المجالس فً اتخاذ اٌة خطوة ضدها‪.‬‬ ‫فشل المجلس فً وقؾ جرٌمة التطبٌع مع الكٌان الصهٌونً‪ ،‬وحتى عندما استؽل االحتالل الخلٌفً االنتماء الدٌنً‬ ‫للٌهودٌة الحدى المواطنات‪ ،‬لم ترتفع اصوات االستنكار لذلك االستؽالل البشع للهوٌة الدٌنٌة وتجٌٌرها لضرب‬ ‫البحرانٌٌن‪.‬‬ ‫فشل المجلس فً ممارسة الرقابة على التعٌٌنات‪ ،‬فبٌنما تضاعؾ عدد الخلٌفٌٌن فً المناصب الوزارٌة‪ ،‬قلت‬ ‫تعٌٌنات الشٌعة فً المناصب االدارٌة العلٌا من ‪ 20‬الى ‪ 13‬بالمائة‪.‬‬ ‫فشل المجلس فً التصدي لسٌاسة "الفصل الطائفً" ولم ٌستطع فتح ابواب التوظٌؾ للشٌعة فً وزارتً الداخلٌة‬ ‫والدفاع‪ .‬واصبح كل موقؾ ٌعترض على سٌاسات االبادة او الهٌمنة او السرقة او االحتالل‪ٌ ،‬عتبر "ارهابا"‪ .‬وقد‬ ‫جاءت الجرائم الخلٌفٌة االخٌرة باعتقال العلماء واالكادٌمٌٌن واالطباء لٌإكد ما آلت الٌه االمور‪ ،‬فً ظل حالة‬ ‫الصمت من االوساط التً ٌتوقع منها ان تنطق وتدافع عن المظلومٌن‪.‬‬

‫ان من اخطر آفات المجتمعات سكوتها ‪ ،‬على الظلم وتخلٌها عن االمر بالمعروؾ والنهً عن المنكر‪ ،‬وقد هلكت االمم‬ ‫السابقة عندما تخلت عن هذه المسإولٌة‪" :‬كانوا ال ٌتناهون عن منكر فعلوه‪ ،‬لبئس ما كانوا ٌفعلون"‪ .‬هذه المشاركة لم‬ ‫تإد الى اعادة النظر فً الدستور الخلٌفً او القوانٌن التً صدرت فً فترات االنعقاد السابقة‪ ،‬خصوصا قانون االرهاب‬ ‫الذي اصبح سٌفا مصلتا على رإوس من ٌعارضون سٌاسة "االبادة الصامتة" واالستبداد الخلٌفً‪ .‬ربما حدثت "صفقة"‬ ‫ؼٌر معلنة بتؤجٌل النظر فً قانون االحوال الشخصٌة فً مقابل دعم المشروع "االصالحً" بالمشاركة واقرار الدستور‬ ‫الخلٌفً‪ ،‬ولكن حتى هذا التؤجٌل‪ ،‬ان كان قد حدث‪ ،‬سٌظل وسٌلة ضؽط تستعمل متى ما برزت الحاجة لذلك‪.‬‬ ‫سابعا ‪ :‬اثبتت السنوات االربع الماضٌة ان المجلس الخلٌفً كان مجلس فتنة‪ ،‬اثار الفتنة الطائفٌة بشكل فاضح ومدمر‪،‬‬ ‫فانقسم اعضاإه على اسس االنتماء المذهبً‪ ،‬بعٌدا عن الحس الدٌنً النقً‪ ،‬او االنتماء الوطنً الشرٌؾ‪ .‬اصبح التراشق‬ ‫الطائفً سمة لمن شارك فٌه‪ .‬واصبح واضحا انه تحول الى ساحة حرب بٌن فرٌقٌن‪ٌ ،‬وقد النظام اوارها‪ ،‬بهدؾ منع‬ ‫التالحم الوطنً الذي طالما نادت به المعارضة وحاربه الخلٌفٌون‪ .‬فقد فشل الخلٌفٌون فً اذكاء الفتنة الطائفٌة طوال‬ ‫العقود الما ضٌة‪ ،‬وذلك بسبب وعً رموز المعارضة‪ ،‬ولكنهم نجحوا اآلن فً تحوٌل البالد الى بإر طائفٌة مقٌتة‪ ،‬سوؾ‬ ‫تؤتً على االخضر والٌابس‪ ،‬وتفرق المواطنٌن على اساس االنتماء المذهبً‪ ،‬كل ذلك لٌبقى الخلٌفٌون اسٌادا على‬ ‫الجمٌع‪.‬‬


‫‪12/20‬‬

‫ماذا حققت مقاطعة المشروع الخلٌفً؟‬ ‫منذ حدوث المفاصلة بٌن خطً المساٌرة والمقاومة‪ ،‬انفسح المجال امام النشطاء الذٌن آلوا على انفسهم االستمرار فً‬ ‫الدفاع عن البحرٌن‪ ،‬كؤرض تارٌخٌة مإمنة‪ ،‬وشعب مظلوم ٌعانً من االحتالل‪ .‬انطلق هإالء على بركة هللا‪ ،‬من اجل هدؾ‬ ‫نبٌل ٌتمثل بمقاومة الظلم بكافة االسالٌب السلمٌة المشروعة‪ ،‬وعلى كافة الصعدان داخل البالد وخارجها‪ ،‬ؼٌر آبهٌن‬ ‫برؼاء البعٌر الخلٌفً المرٌض‪ .‬وقد استطاعوا‪ ،‬من خالل مشروع المقاومة المدنٌة تحقٌق الكثٌر‪ ،‬ومن ذلك ما ٌلً‪:‬‬ ‫اوال ‪ :‬كشؾ المشروع الخلٌفً على حقٌقته‪ .‬فقبل ‪2006‬م‪ ،‬كان النظام ٌسعى لتضلٌل اآلخرٌن‪ ،‬فً الداخل واآلخر بانه‬ ‫تحول الى نظام دٌمقراطً‪ ،‬وانه اقام "مملكة دستورٌة" تضاهً اعرق الممالك فً العالم‪ .‬واستطاع تحقٌق دعم اعالمً‬ ‫وسٌاسً وحقوقً للمشروع السٌاسً الذي فرضه حمد بن عٌسى على البالد والعباد‪ .‬ولكن نشاط المقاومٌن طوال الفترة‬ ‫السابقة‪ ،‬كشؾ هذا المشروع على حقٌقته‪ ،‬وتراجع العالم الخارجً عن التصفٌق والتطبٌل لذلك المشروع‪ ،‬بعد ان اصبح‬ ‫واضحا ان اوضاع المواطنٌن لم تتحسن‪ ،‬وان حالة االستحواذ على الثروات والقرارات لم تتراجع‪ .‬فلم ٌعد هناك داخل‬ ‫البالد‪ ،‬من ٌإمن بوجود مشروع اصالحً‪ ،‬اال المستفٌدٌن مادٌا من ذلك المشروع‪ .‬وقد انضوت االجٌال الجدٌدة تحت راٌة‬ ‫مقاومة ذلك المشروع النه مإسس على "االبادة الصامتة" برؼم ما له من ظاهر ٌوحً بؽٌر ذلك‪ .‬القلٌلون جدا هم الذٌن‬ ‫ٌإمنون الٌوم بوجود مشروع اصالحً‪ .‬ولوال عمل النشطاء من تٌار المقاومة المدنٌة لكشؾ التزٌٌؾ والتضلٌل‪،‬‬ ‫الستمرت الصورة المزٌفة لذلك المشروع فً اذهان الناس‪ .‬وحتى سنوات قلٌلة مضت‪ ،‬كان االصدقاء ٌباركون للبحرانٌٌن‬ ‫بـ "االنتصار الكبٌر فً انتخابات ‪ "2006‬او "االنفراج السٌاسً الذي سمح للمعارضٌن بالعودة" وؼٌر ذلك من المظاهر‬ ‫القشرٌة‪ .‬اما اآلن فقد اصبح اصدقاء شعب البحرٌن فً كل مكان ٌدعون على هذا النظام الذي ظهر على حقٌقته‪ ،‬وعمد‬ ‫هإالء للشد على اٌدي الناشطٌن والدعاء لهم بالنصر على اعداء الشعب‪ ،‬اعداء االنسانٌة‪.‬‬ ‫ثانٌا ‪ :‬ان مشروع المقاطعة اعاد التوازن الى الموقؾ الشعبً‪ ،‬وأعاد الروح التحررٌة التً كادت تخبو فً النفوس بعد‬ ‫قرار المساٌرة‪ .‬ففٌما عدا من أصر على ابقاء عقله مؽلقا‪ ،‬لم ٌبق هناك من ٌضمر حبا لالحتالل الخلٌفً او ٌثق به او‬ ‫ٌدعو له بالبقاء‪ .‬وشهدت لٌالً شهر رمضان ادعٌة المإمنٌن التً انطلقت من اعماق القلوب طالبة من هللا ان ٌمحق هذا‬ ‫الحكم الظالم‪ ،‬وٌرٌح البالد والعباد منه‪ .‬هذه هً الحقٌقة خصوصا بعد ان اظهر الخلٌفٌون حقدهم على الشعب باالعتداء‬ ‫على علمائه ومفكرٌه ونشطائه وتعكٌر صفو لٌالً الشهر المبارك باالعتداءات على المنازل وتروٌع اآلمنٌن واختطاؾ‬ ‫االبرٌاء وتعذٌبهم‪ .‬لقد أعان الخلٌفٌون المقاومٌن على انفسهم‪ ،‬بتلك التصرفات الرعناء التً قلبت القلوب ضدهم‪ .‬لقد‬ ‫تحول حمد بن عٌسى آل خلٌفة الى رمز للكراهٌة والعداء واالستبداد واالستكبار‪ .‬وٌكفً االطالع على المواقع االلكترونٌة‪،‬‬ ‫التً هً المجال الوحٌد المتاحة‪ ،‬برؼم منع اؼلبها‪ ،‬للمواطنٌن لكً ٌعبروا عن آرائهم ومواقفهم‪ .‬هذه المواقع تعبر عن‬ ‫اتجاه الرأي العام وتكشؾ مدى ما بلؽت الٌه المفاصلة النفسٌة بٌن البحرانٌٌن والخلٌفٌٌن‪ .‬هذه المفاصلة كانت ضرورٌة‬ ‫لقطع الطرٌق على من ٌسعى لـ "تطبٌع العالقة" بٌن الجالد والضحٌة‪ ،‬بٌن الظالم والمظلوم‪ ،‬بٌن المحتلٌن واصحاب‬ ‫االرض المظلومٌن‪ .‬لقد انتهى عهد التطبٌع مع المحتلٌن والمستوطنٌن‪ ،‬وقد ادرك الطاؼٌة هذه الحقٌقة فراح ٌمارس ابشع‬ ‫وسائل التنكٌل واالنتقام بحق البحرانٌٌن‪ ،‬بسحب منازلهم وطردهم من العمل ومطاردتهم فً اي مكان حلوا‪ .‬وقد تضاعؾ‬ ‫حقده بعد فشل مسرحٌته الفاشلة التً لم ٌحصل له من ٌدعمها سوى اشكاله من الطؽاة فً البلدان المجاورة‪ .‬وقد كان‬ ‫هدؾ المقاطعٌن وقؾ مسلسل التطبٌع الذي شهد توجه بعض العمائم الى قصور الحكام فً مشهد مؽاٌر لما اعتاده‬ ‫المواطنون من ثقافة تعلموها من أئمتهم وقادتهم العظماء‪ ،‬كاالمام الخمٌنً والشهٌد الصدر والشٌخ الجمري رحمهم هللا‬ ‫جمٌعا ‪.‬‬ ‫ثالثا ‪ :‬نجحت المقاومة المدنٌة فً اعادة النظام الخلٌفً الى القوائم السوداء فً مجال حقوق االنسان والحرٌات العامة‪.‬‬ ‫فحتى العام ‪2006‬م كان النظام الخلٌفً قد حقق لنفسه موقعا متقدما فً هذه المجاالت نتٌجة نشاطه االعالمً وفً مجال‬ ‫العالقات العامة‪ ،‬وبسبب تلكإ المعارضة فً التصدي لمشروعه التخرٌبً‪ .‬اما اآلن فقد تؽٌر الوضع رأسا على عقب‪ .‬فقد‬ ‫صدرت فً السنوات االربع الماضٌة من التقارٌر الدولٌة فً مجال حقوق االنسان ما لم ٌصدر طوال العقد السابق كله‪ .‬فلم‬ ‫تبق منظمة حقوقٌة دولٌة اال واصدرت بٌانا ٌإكد العودة لممارسة التعذٌب‪ ،‬حتى قبل العدوان االخٌر الذي حدث فً شهر‬ ‫رمضان المبارك‪ .‬تلك التقارٌر اصبحت ادلة دامؽة أدت الى تعرٌة المشروع الخلٌفً‪ ،‬وفتحت بابا واسعا للمقاضاة الدولٌة‬ ‫لعناصر التعذٌب والحرب ضد االنسانٌة ابتداء برأس الحكم وصوال للمعذبٌن انفسهم‪ .‬واستطاع المناضلون البحرانٌون‬


‫‪13/20‬‬

‫افشال كافة الوسائل التً استخدمها االحتالل الخلٌفً لتضلٌل المنظمات الحقوقٌة الدولٌة‪ .‬وفشل فً الحصول على دعم‬ ‫الجمعٌات المحلٌة التً رفضت مساٌرته فً تعذٌبه وقمعه‪ .‬فقام بحل مجلس جمعٌة البحرٌن لحقوق االنسان‪ .‬ولم ٌدعمه‬ ‫سوى بضعة افراد ٌعملون موظفٌن لدٌه‪ .‬وحتى الهٌئة التً قام بتشكٌلها باسم حقوق االنسان والتً استهلت نشاطها‬ ‫بهجوم ضد الشٌعة بالكونجرس االمرٌكً‪ ،‬اصٌبت بالتصدع‪ ،‬عندما رفض احد مسإولٌها ان ٌبصم على بٌان اصدره جهاز‬ ‫التعذٌب باسم المنظمة‪ .‬وادرك الخلٌفٌون ان عناصرهم المطبلة لهم فً مقابل اموال طائلة‪ ،‬لم تجدهم شٌئا‪ ،‬بل فشلوا‬ ‫جمٌعا فً منع صدور قرار واحد ضد االرهاب الخلٌفً من اٌة جمعٌة دولٌة‪ .‬وكان النظام الخلٌفً قد وظؾ شركات عدٌدة‬ ‫فً مجال العالقات ا لعامة فً دول اوروبٌة وفً امرٌكا لتلمٌع صورته‪ ،‬ولكنها هً االخرى عجزت عن تحقٌق شًء من‬ ‫ذلك الن بشاعة الوجه الخلٌفً كانت اقوى من اٌة محاولة الخفائها‪ .‬فصدرت تقارٌر ضد النظام من منظمات مرموقة مثل‬ ‫منظمة العفو الدولٌة‪ ،‬وهٌومن راٌتس ووج‪ ،‬ومنظمة فرونت الٌن‪ ،‬وجمعٌة الدفاع عن الصحافٌٌن‪ ،‬وجمعٌة القضاة‬ ‫والمحامٌن الدولٌة‪ ،‬ومنظمة أو ام سً تً‪ ،‬وآٌفكس‪ ،‬وؼٌرها من المنظمات الحقوقٌة الدولٌة كما فشلت الجهود الخلٌفٌة‬ ‫التً ادت الى شراء بعض الموظفٌن واالقالم لدى مإسسات حقوقٌة واعالمٌة فً منع تلك المإسسات من اداء دورها‬ ‫بشكل مهنً‪ ،‬على عكس ما كان الخلٌفٌون ٌطمحون الٌه‪ .‬لقد نجح نشطاء الشعب فً اٌصال رسالة المظلومٌن الى العالم‬ ‫واندحر النظام الخلٌفً فً الجانب الحقوقً بشكل مدمر ٌفوق فً آثاره ما وصل الٌه فً التسعٌنات ‪.‬‬ ‫رابعا ‪ :‬اما فً مجال الحرٌات العامة والدٌمقراطٌة‪ ،‬فقد نجح المقاومون فً كشؾ الطبٌعة القمعٌة لالحتالل الخلٌفً‪،‬‬ ‫واقناع الجهات الدولٌة المهتمة بتقٌٌم اداء الدول فً مجال الحرٌات العامة والدٌمقراطٌة‪ .‬وقد شعر الخلٌفٌون بؤكبر احباط‬ ‫عندما ؼٌرت منظمة "فرٌدوم هاوس" تقٌٌم الوضع البحرٌنً من بلد "ٌتمتع بحرٌة جزئٌة" الى بلد "ال تتوفر فٌه‬ ‫الحرٌة"‪ .‬هذا التقٌٌم ألؽى البحرٌن من قائمة الدول ذات الصفة الدٌمقراطٌة ونزل بها الى مصاؾ اكبر الدول القمعٌة فً‬ ‫العالم‪ ،‬برؼم قلتها فً الوقت الحاضر‪ .‬اي ان البحرٌن اصبحت فً المستوٌات الهابطة من الدول القمعٌة‪ .‬هذه النتٌجة‬ ‫جاءت معاكسة لما توقع الخلٌفٌون عندما اعلنت بعض الجهات المعارضة مشاركتها فً االنتخابات ضمن المشروع‬ ‫الخلٌفً الذي كان ٌسمى "اصالحٌا"‪ .‬وادركت ان المجموعات المقاومة هً التً فرضت اجندتها على الصعٌد الدولً‪،‬‬ ‫بتعرٌة النظام‪ ،‬ولٌس المجموعات التً شاركت ضمن مشروعه‪ .‬فلم ٌعد هناك من ٌإمن بوجود "دٌمقراطٌة" فً البحرٌن‪،‬‬ ‫بل ان هناك انتخابات لمجالس صورٌة‪ .‬وقد توجه العدٌد من المإسسات االعالمٌة الدولٌة بذرٌعة تؽطٌة االنتخابات‬ ‫المزمعة فً ‪ 23‬اكتوبر‪ ،‬لٌس بهدؾ تؽطٌتها‪ ،‬خصوصا انها لن تحقق "مفاجؤت" كبرى‪ ،‬بل لالطالع عن كثب على ما‬ ‫ٌعتمل تحت االرض من مشاعر معادٌة لالحتالل الخلٌفً‪ .‬وقد ارتكب الخلٌفٌون خطؤ فادحا وقد ٌكون قاتال هذه المرة‪،‬‬ ‫باعتقال شخص مثل الدكتور عبد الجلٌل السنكٌس‪ ،‬الذي حظً بتعاطؾ عالمً ؼٌر مسبوق بسبب اعاقته وسوء معاملته‬ ‫على اٌدي القتلة الخلٌفٌٌن‪ .‬وهكذا فقد دفعهم هللا الرتكاب جرائم وحماقات دعموا بها ادعاءات المعارضة‪ ،‬وساهموا فً‬ ‫خراب بٌوتهم "ٌخربون بٌوتهم بؤٌدٌهم وأٌدي المإمنٌن فاعتبروا ٌا أولً االبصار"‪.‬‬ ‫خامسا ‪ :‬نجح المقاومون فً تدوٌل قضٌة شعبهم‪ ،‬واوصلوها الى ابعد الحدود‪ ،‬فلم تعد قضٌة محلٌة كما كان ٌامل االحتالل‬ ‫الخلٌفً‪ .‬ونظرا لشعورهم بخطر ذلك التدوٌل‪ ،‬سعى الخلٌفٌون من جانبهم للتدوٌل اٌضا‪ ،‬فسعوا لجر مجلس التعاون‬ ‫الخلٌجً للتدخل‪ ،‬فاجتمعوا فً جدة فً شهر سبتمبر‪ ،‬واصدروا بٌانا تضامنٌا مع الخلٌفٌٌن‪ ،‬ووجهوا نداء للحكومة‬ ‫البرٌطانٌة لطرد الالجئٌن البحرانٌٌن فً برٌطانٌا (خمسة الجئٌن حصلوا حق اللجوء فً عشر سنوات‪ ،‬بٌنما تمنح‬ ‫برٌطانٌا سنوٌا حق اللجوء لـ ‪ 28‬الفا)‪ .‬وواصلوا جهودهم باجتماع سفراء دول المجلس مع الخارجٌة البرٌطانٌة الثبات‬ ‫دعمهم للخلٌفٌٌن‪ .‬ولكن هللا للظالمٌن بالمرصاد "وٌمكرون وٌمكر هللا وهللا خٌر الماكرٌن"‪ .‬لقد اصبحت قضٌة البحرٌن‬ ‫مطروحة على الصعٌد الدولً على نطاق واسع‪ ،‬وقد حظٌت قضٌة شعبها فً االسابٌع االخٌرة باهتمام اعالمً ؼٌر‬ ‫مسبوق‪ ،‬فما تزال التقارٌر والمقابالت حول اوضاع البحرانٌٌن تتواصل بدون توقؾ‪ ،‬برؼم اعتقال اكثر من ‪ 250‬من‬ ‫الرموز والنشطاء‪ .‬انه نصر مإز من هللا عز وجل به على المإمنٌن الصابرٌن المحتسبٌن الذٌن أمدهم هللا بجنود لم‬ ‫ٌروها‪ ،‬وجعل كلمته هً العلٌا‪ ،‬وكلمة الظالمٌن هً السفلى "وهللا ؼالب على امره ولكن اكثر الناس ال ٌعلمون"‪.‬‬ ‫سادسا ‪ :‬سعى المقاومون للحفاظ على الهوٌة الوطنٌة‪ ،‬ومنع االحتقان الطائفً‪ ،‬وضمت حركة "حق" عناصر شٌعٌة‬ ‫وسنٌة‪ ،‬اسالمٌة ووطنٌة‪ .‬وشاركت العناصر الوطنٌة من كافة الطوائؾ فً الندوات التً عقدت خارج البحرٌن‪ ،‬بعٌدا عن‬ ‫االنتماء المذهبً‪ .‬وما تزال المعارضة تنطلق على اساس حبها للوطن‪ ،‬واالحترام المتبادل بٌن مكونات الشعب‪ ،‬والحصر‬ ‫على ضمان حقوق الجمٌع بشكل متساو وعادل‪ ،‬انطالقا من عدالة االسالم وانسانٌته‪ ،‬والمنطق السوي ‪.‬‬


‫‪14/20‬‬

‫عزٌزي المواطن الكرٌم ‪ :‬بعد هذا االسهاب فً عرض الموقؾ‪ ،‬اصبح القرار قرارك‪ ،‬فاما ان تكون اداة النجاح المشروع‬ ‫الخلٌفً التخرٌبً المإسس على "االبادة الصامتة" او مع الرافضٌن لذلك الظلم واالستبداد والقمع‪ .‬لقد قدمنا فً السابق‬ ‫نصٌحة لكل مإمن مخلص‪" :‬ال تكن شاهد زور"‪ .‬ونكرر النصح لمن فتح هللا قلبه للتقوى‪ ،‬بالقول‪" :‬ال تكن شاهد زور"‪.‬‬ ‫لتعلم اخً المواطن‪ ،‬اختً المواطنة‪ ،‬انك ال تصوت للشخص الذي تمنحه صوتك‪ ،‬انما تصوت للمشروع الخلٌفً المدمر‪.‬‬ ‫انك تصوت لمشروع حمد التخرٌبً الذي فعل كل ما تمت االشارة الٌه‪ .‬وتكفً السنوات االربع الماضٌة وما تم فٌها الثبات‬ ‫عدم جدوى المشاركة فً مشروع قائم على الظلم واالقصاء والتهمٌش والتمٌٌز‪ ،‬والطائفٌة ‪.‬‬ ‫انت تصوت اذن لمجلس مسخر لتمرٌر القوانٌن التً تحاصر وجودك وتصارد حقوقك‪ ،‬فكؤنك تسلم السكٌن للذباح لٌنحر‬ ‫بها رقبتك‪ ،‬فما الحكمة وراء ذلك؟ وأٌن الضرر الذي ٌمكن تخفٌفه؟‬ ‫بعض مستندات البحث ‪..‬‬ ‫( ‪ 28 : ) 1‬ماٌو ‪09-06-2010‬‬ ‫السعٌدي ٌهاجم االمام الخمٌنً‬ ‫استنكر عضو مجلس النواب البحرٌنً الشٌخ جاسم السعٌدي بشدة القول المنسوب لمإسس الجمهورٌة اإلسالمٌة اإلمام‬ ‫الخمٌنً بؤنه ال ٌوجد أفضل من الشعب اإلٌرانً وال حتى شعب رسول هللا فً صدر اإلسالم‪ ,‬مطالبا ً علماء ووجهاء األمة‬ ‫بتدشٌن حملة قوٌة من دون مداهنة وال مجاملة للرد على هذه اإلساءات لخٌر القرون والذٌن كانت لهم إسهاماتهم‬ ‫وبصماتهم الواضحة فً نشر اإلسالم وتعالٌمه وؼرس مفاهٌمه لؤلمة من بعدهم‪.‬‬ ‫وفً خطبة الجمعة بمسجد سبٌكة النصؾ بمدٌنة عٌسى فً البحرٌن‪ ,‬أمس‪ ,‬اعتبر السعٌدي أن "الجراءة على اإلسالم فً‬ ‫بعض الفرق المنحرفة الباطلة تزداد ٌوما بعد ٌوم‪ ,‬فلم نتوقع أن ٌتجرأ ممن ٌدعون انتسابهم لهذا الدٌن الحنٌؾ ألن ٌُكذب‬ ‫رسول هللا وٌزعم بؤن قومه وعشٌرته هم خٌر من صحابة رسول هللا صلى هللا علٌه وسلم‪ ,‬إلى أن ظهر لنا مإخراً المدعو‬ ‫علً أكبر والٌتً وزٌر الخارجٌة اإلٌرانٌة األسبق وكبٌر مستشاري المرشد اإلٌرانً األعلى الحالً علً خامنئً للشإون‬ ‫الدولٌة لٌسرد لنا بعضا ً من األقوال الكفرٌة التً ال ٌجوز الصمت حٌالها وذلك حٌنما سرد بعضا من عبارات الهالك‬ ‫المقبور الخمٌنً فً برنامج متفلز بمناسبة استرجاع مدٌنة خرمشهر من القوات العراقٌة‪ ,‬حٌث نقل عن الخمٌنً قوله من‬ ‫شدة اعتزازه بإنجاز قومه الفرس‪ :‬ال ٌوجد أفضل من شعبنا وال حتى شعب رسول هللا فً صدر اإلسالم‪ ,‬فً إساءة بالؽة‬ ‫من الخمٌنً لدٌننا الحنٌؾ ولرسولنا الكرٌم ولرموزنا وآبائنا وسلفنا الصالح الذي لم ٌكن هناك أمة خٌر منها‪".‬‬ ‫وشدد السعٌدي على أنه "ال ٌجوز البتة السكوت حٌال هذه اإلساءات المتكررة على دٌننا الحنٌؾ ورموزه الشامخة‬ ‫وواجب على علماء المسلمٌن ووجهائهم والمصلحٌن أن ٌدشنوا حملة لردع هذه اإلساءات وكشؾ زٌؾ وباطل االعتقادات‬ ‫المنحرفة الضالة التً ٌعتقدها الكثٌرون ممن ٌقدسون الهالك المقبور الخمٌنً وأمثاله من المبتدعة والزنادقة‪".‬‬ ‫( ‪ 12 : ) 2‬اكتوبر ‪2007‬‬ ‫المتؽوي ‪ :‬سمو رئٌس الوزراء والد الشعب الكبٌر‬ ‫رئٌس الوزراء ٌوجه إلنقاذ عائلة بحرٌنٌة‬ ‫وجه رئٌس الوزراء سمو الشٌخ خلٌفة بن سلمان آل خلٌفة إلى إنهاء معاناة عائلة بحرٌنٌة تعٌش فً ؼرفة واحدة فً‬ ‫َّ‬ ‫منطقة السنابس‪ ،‬وذلك تفاعالً مع المناشدة التً أطلقها عضو كتلة الوفاق النائب عبدالحسٌن المتؽوي عبر «الوسط» ٌوم‬ ‫أمس‪ .‬وأفاد النائب المتؽوي أنه تلقى اتصاالً من وكٌل دٌوان سمو رئٌس الوزراء علً العرٌض إلبالؼه بؤن سموه «ٌشكر‬ ‫على إثارة هذه القضٌة‪ ،‬ووجه المسئولٌن إلى حلها فوراً‪ ،‬والتنسٌق مع النائب فً هذا الشؤن»‪.‬‬


‫‪15/20‬‬

‫وأضاؾ المتؽوي فً تصرٌح لـ «الوسط» «نثمن عالٌا ً االستجابة السرٌعة لسمو رئٌس الوزراء والتً إنْ دلت على شًء‬ ‫فإنها تدل ُّ على أن سموه هو والد الشعب الكبٌر»‪.‬‬ ‫( ‪ 22 : ) 3‬فبراٌر ‪2007‬‬ ‫النائب خلٌل المرزوق ‪ :‬الظهرانً شخصٌة مإهلة إلدارة مجلس النواب ‪ ،‬والسعٌدي حبوب ومرح‬ ‫السعٌدي «حبوب»‪« ...‬حق» ال تحرجنا‪ ...‬ولٌست لدٌنا آذان فً مجلس الوزراء‬ ‫المرزوق‪ :‬سنعالج «التقرٌر المثٌر» بحكمة‬ ‫المنامة ‪ -‬حٌدر محمد‬ ‫قال نائب رئٌس كتلة الوفاق ورئٌس اللجنة التشرٌعٌة فً مجلس النواب النائب خلٌل المرزوق إن «الوفاق» لن تترك‬ ‫التقرٌر المثٌر وراء ظهورها‪ ،‬ولكننا فً حراكنا نعالج القضاٌا بروٌة‪ .‬لكنه أكد فً الوقت ذاته أن «الوفاق» ستصر على‬ ‫فتح تحقٌق نزٌه ومحاٌد فً القضٌة‪.‬‬ ‫من جهة اخرى‪ ،‬قال المرزوق ‪« :‬ان الظهرانً شخصٌة مإهلة إلدارة مجلس النواب»‪ ،‬فٌما وصؾ نائبه فً اللجنة‬ ‫التشرٌعٌة الشٌخ جاسم السعٌدي بؤنه «حبوب ومرح»‪.‬‬ ‫إلى ذلك نفى المرزوق ان تكون لـ «الوفاق» آذان فً مجلس الوزراء‪ ،‬ؼٌر انه اقر بوجود وزراء قرٌبٌن من المعارضة‬ ‫ٌنقلون الرإٌة الحكومٌة إلى «الوفاق»‪ ...‬وهنا نص الحوار‪:‬‬ ‫( ‪ : ) 4‬برلمانً ٌهاجم "رمز الشٌعة" فً البحرٌن ‪ ..‬بعد دفاع لم ٌقدمه "اآلٌات" إلٌران‬ ‫المنامة ‪ -‬ساخر ‪19:07:00 2010/04/12‬‬ ‫شن النائب البحرٌنً السلفً الشٌخ جاسم السعٌدي هجوما الذعا على خطٌب جامع اإلمام الصادق‪ ،‬الشٌخ عٌسى قاسم‪،‬‬ ‫أحد رموز الشٌعة فً البحرٌن‪ ،‬بسبب خطبته األخٌرة‪ ,‬واصفا إٌاه بؤنه "المحامً األول إلٌران فً مملكة البحرٌن بداللة‬ ‫دفاعه المستمٌت عن إٌران فً قمع المظاهرات ومصادرة اآلراء وحقها فً امتالك السالح النووي"‪.‬‬ ‫وقال السعٌدي‪ ,‬فً بٌان صادر عن مكتبه اإلعالمً‪" ,‬لقد سبق لً أن طالبت عٌسى قاسم بتوضٌح موقعه فً العالقة‬ ‫الحمٌمة مع إٌران وهل هو ممثل دٌنً لوالٌة الفقٌه أم هو ممثل سٌاسً إلٌران‪ ,‬فإلى جانب احترامه وتوقٌره لرموز‬ ‫الدولة اإلٌرانٌة السٌاسٌة والدٌنٌة فإنه ظهر لنا فً خطبة الجمعة بمظهر المدافع المستمٌت للجمهورٌة اإلٌرانٌة وحقها‬ ‫فً استخدام العنؾ والقتل ضد المتظاهرٌن وضد المعارضٌن لنظام الحكم فٌها وكؤن الخطبة ال ٌلقٌها عٌسى قاسم فً‬ ‫الدراز (فً البحرٌن) بل ٌلقٌها أحمد خاتمً فً طهران"‪ .‬وخاتمً هو أحد خطباء جمعة طهران ومن المقربٌن للمرشد‬ ‫األعلى اإلٌرانً علً خامنئً ‪.‬‬ ‫وأضاؾ السعٌدي "لم ٌكتؾ قاسم بذلك بل تناول بقوة أحقٌة إٌران فً الدخول لسباق التسلح النووي‪ ,‬شاذا بذلك عن جمٌع‬ ‫المواقؾ العربٌة التً تتعامل مع هذا الملؾ بحذر‪ ,‬خصوصا مع النواٌا اإلٌرانٌة الواضحة لتوسٌع النفوذ فً الدول‬ ‫العربٌة‪ ,‬متناسٌا أن إٌران التً ٌدافع عن حقها فً السالح النووي ما زالت تحتل الجزر العربٌة اإلماراتٌة الثالث فكٌؾ لو‬ ‫امتلكت السالح النووي‪ ,‬إذن كٌؾ ٌستنكر قاسم ان تقؾ الدول العربٌة موقفا حذرا من تسلح إٌران بالقوة النووٌة"‪.‬‬


‫‪16/20‬‬

‫واعتبر السعٌدي أن "من السذاجة والسخرٌة والبالهة أن ٌدافع قاسم تلمٌحا عن حق إٌران فً قمع المتظاهرٌن وقتل‬ ‫المعارضٌن بحجة أن حاكمها مسلم جاء برضى الناس وٌعمل بحدود الشرٌعة فً حدود بلده‪ ,‬بٌنما ٌدٌن فً الخطبة ذاتها‬ ‫الممارسات القانونٌة التً تقوم بها وزارة الداخلٌة البحرٌنٌة فً القبض على مجرمً كرزكان وفقا للحكم الصادر من‬ ‫محكمة مستقلة نزٌهة‪ ,‬إضافة إلى إدانته استخدام وزارة الداخلٌة لوسائل تفرقة المتظاهرٌن البسٌطة كمسٌالت الدموع‬ ‫والرصاص المطاطً‪ ,‬بٌنما ٌؽض الطرؾ بل وٌجٌز ان تستخدم إٌران الرصاص الحً ضد المتظاهرٌن وحبال الشنق ضد‬ ‫المعارضٌن السٌاسٌٌن"‪.‬‬ ‫وسؤل "لماذا الكٌل بمكٌالٌن ولماذا ٌدٌن قاسم البحرٌن وٌبرئ إٌران‪ ,‬وهل ٌعتبر قاسم النظام فً البحرٌن ؼٌر مسلم‬ ‫وٌمارس صالحٌاته خارج حدود أراضٌه والعكس ما ٌحصل فً إٌران التً ٌدافع عنها"?‪.‬‬ ‫( ‪ 13 : ) 5‬نوفمبر ‪2009‬‬ ‫رافضا ً ما وصفه بالمزاٌدات‬ ‫المزعل ‪ :‬أمن السعودٌة من أمن البحرٌن‬ ‫قال النائب عن كتلة الوفاق النٌابٌة محمد المزعل إن موقؾ الوفاق ‘’ٌتمثل فً أن أمن المملكة العربٌة السعودٌة هو أمننا‬ ‫والعكس صحٌح‪ ،‬وأن كل ما ٌهدد أمن المملكة العربٌة السعودٌة ٌهدد أمن مملكة البحرٌن’’‪.‬‬ ‫وأكد المزعل على أن هذا الموضوع لٌس مجاالً للمزاٌدات السٌاسٌة‪ ،‬وأن موقفنا هو نفس الموقؾ المعلن من قبل وزارة‬ ‫الخارجٌة البحرٌنٌة التً هً جهة االختصاص بهندسة المواقؾ والسٌاسات الخارجٌة للمملكة بما ٌتفق ومصالحنا الوطنٌة‬ ‫العلٌا وامتدادنا وعمقنا العربً واإلسالمً‪.‬‬ ‫وشدد على أن الوفاق تإكد على انتهاج األسالٌب السلمٌة فً العمل السٌاسً وترفض فً المقابل كل أشكال العنؾ‬ ‫والتطرؾ وكل ما ٌرمً لتهدٌد استقرار وأمن جمٌع الدول العربٌة وشعوبها من أي جهة كانت‪ ،‬وأٌا كان انتماء من ٌتبنى‬ ‫تلك األسالٌب المرفوضة‪ ،‬شٌعٌا ً كان أو سنٌا ً أو ؼٌرها من المذاهب واالنتماءات‪ .‬فالتطرؾ واإلرهاب ال مذهب لهما وال‬ ‫دٌن ‪.‬‬ ‫( ‪ : ) 6‬خلٌل المرزوق‪ -:‬المشاركة خٌار استراتٌجً ال ٌتؽٌر‬ ‫ٌعتبر البعض أنكم أقدمتم على «المشاركة» فً االنتخابات المقبلة‪ ،‬رؼم أنكم ال ترون الحد األدنى لشفافٌتها‪ .‬هل ٌمكننا أن‬ ‫نعتبر ذلك تناقضا ً فً تعاطٌكم مع هذا الملؾ؟‬ ‫مطلقاً‪ ،‬نحن فً تحلٌلنا االستراتٌجً نرى أن المشاركة هً األصل‪ ،‬وخٌار استراتٌجً‪ ،‬ألن مطلب الشعوب الحرة هو‬ ‫الشراكة فً إدارة أوطانهم‪ ،‬ونعلم أن إستراتٌجٌة السلطة بالمقابل هً االستئثار والتفرد‪ ،‬ولذا هً تسعى بكل ما تستطٌع‬ ‫أن تشل المشاركة أو تقلل منها‪ ،‬وتستؽل كل الظروؾ واألدوات لذلك‪ ،‬فهل ترٌدنا أن نترك لها المجال فضالً أن نساعدها‬ ‫فً ذلك بإقصائنا وتهمٌشنا‪.‬‬ ‫صحٌح نحن نعترض على كثٌر من إجراءات العملٌة االنتخابٌة‪ ،‬ولكن نعلم جٌداً أن السلطة تستخدمها لتقلٌل فرصنا فً‬ ‫المشاركة‪ ،‬وأنا أقول لؤلسؾ إن بعض القوى ال ترٌد أن تتفاعل معنا فً المطالبة بعملٌة انتخابٌة أكثر عدالة وشفافٌة‪،‬‬ ‫ألنها إما خائفة أو تستفٌد من ؼٌاب العدالة والشفافٌة‪ ،‬فنصبح وحٌدٌن فً هذه المطالبات ‪-‬وألكن شفافا ً وصرٌحا ً‪ٌ -‬نطبق‬ ‫ذلك على المواالة والمعارضة ‪.‬‬


‫‪17/20‬‬

‫ٌقول البعض إنكم تهرولون راء المشاركة فً البرلمان المقبل‪ ،‬وأن أي تطورات فً الساحة حتى ولو كانت كبٌرة‪ ،‬لٌس‬ ‫من شؤنها أن تزحزح قراركم بالدخول والمشاركة‪ ،‬هل ذلك صحٌح‪ ،‬وهل تعتبرون قرار المشاركة تكتٌكا ً قابالً للمراجعة؟‬ ‫المشاركة خٌار استراتٌجً‪ ،‬ال ٌتؽٌر بظروؾ طارئة ولو كانت قاسٌة‪ ،‬لكن فً الوقت نفسه قلنا إن المشاركة لٌس قدراً‬ ‫محتوماً‪ ،‬وقابلة للمراجعة فً أي وقت تطلب ذلك‪ ،‬لكن الوقت الحالً ال تؤثٌر لؤلحداث األمنٌة فً قرار المشاركة‪ ،‬وأحد‬ ‫األسباب أن بعض التحلٌالت بل أقربها تكٌؾ هذا التصعٌد األمنً فً هذا التوقٌت بالذات هو لضرب المشاركة و تحدٌداً‬ ‫مشاركة «الوفاق»‪ ،‬واالستفادة من األجواء االنتخابٌة لتقلٌل المعترضٌن على توجهات السلطة وكسب أكبر مساحة للتؤٌٌد‪،‬‬ ‫ومن ٌتابع اإلعالم ٌرى التحرٌض الٌومً على فئة كبٌرة من المجتمع‪ ،‬وما تبثه صحؾ معٌنة‪ ،‬كلها دالئل واضحة على أن‬ ‫هناك استهدافا ً واضحا ً للمشاركة‪.‬‬ ‫( ‪ : ) 7‬الوسط ‪2010/8/ 29 -‬‬ ‫منتدى الدٌر ‪ 12‬سبتمبر ‪2009‬‬ ‫الشٌخ حمزة الدٌري ‪ :‬لم ندفع ضرراً ولم نجلب منفعة‬ ‫الشٌخ حمزة فً حدٌث مثٌر لمنتدى الدٌر‪ :‬لم ندفع ضرراً ولم نجلب منفعة‬ ‫منتدى الدٌر‪ :‬أوالً‪ ،‬نرحب بكم سماحة الشٌخ فً منتدى الدٌر‪ ،‬وكما عودتنا دائما ً فً استجابتك لطلبنا للقائك‪ ،‬وكما عودناك‬ ‫نحن أٌضا ً بؤن نكون فً ؼاٌة الصراحة والشفافٌة والوضوح‪ ،‬واألسئلة التً جهزناها ال تعبر بالضرورة عن رأي إدارة‬ ‫المنتدى‪ ،‬بل هً ما ٌتكلم به الناس‪ ،‬كٌؾ تقٌم حصٌلة دور االنعقاد األول من الفصل التشرٌعً الثانً؟‬ ‫سماحة الشٌخ حمزة الدٌري‪ ،‬عضو مجلس النواب‪ :‬أعوذ باهلل السمٌع العلٌم من الشٌطان الرجٌم‪ ،‬بسم هللا الرحمن‬ ‫الرحٌم‪ ،‬اللهم صل على محمد وآل محمد والعن أعدائهم‪ ،‬أوالً أشكرك ٌا أخً ٌا أبا حمزة على هذا التفضل وإتاحة الفرصة‬ ‫للتعبٌر واإلجابة عن بعض ما ٌختلج فً صدور الناس‪ ،‬وما ٌصدر على السنة الناس من أسئلة واستفسارات‪.‬‬ ‫جوابً على السإال األول‪ ،‬أنا أقٌم حصٌلة دور االنعقاد األول‪ ،‬باعتبار أن دور االنعقاد األول لم ٌتجاوز خمسة شهور‪،‬‬ ‫وحداثة التجربة بالنسبة لنا فً كتلة الوفاق‪ ،‬فؤعتبر حصٌلة ما تقدمنا به‪ ،‬ألن أدوات المجلس البرلمانً محصورة فً‬ ‫أدوات محددة‪ ،‬بٌن سإال لوزٌر‪ ،‬أو اقتراح برؼبة‪ ،‬أو اقتراح بقانون‪ ،‬أو استجواب‪ ،‬أو لجان التحقٌق‪ ،‬هذه هً األدوات‬ ‫المتاحة أمام مجلس النواب‪ ،‬فرؼم عدم رضاي الرضا الكامل أقول بؤننا استثمرنا كل قدرتنا وطاقتنا‪ ،‬ال‪ ،‬ؼٌر راض كل‬ ‫الرضا‪ ،‬لكن أقول ال باس بالحصٌلة التً قدمناها من أسئلة ومقترحات بقانون ومقترحات برؼبة‪ ،‬على محاولة طرح‬ ‫راض تمام الرضا‪ ،‬لكن بدرجة ال أعطٌها ممتاز أو جٌد جداً‪ ،‬لكن أقول‬ ‫استجواب‪ ،‬وتشكٌل لجان تحقٌق‪ٌ ،‬عنً ال أقول أننً ٍ‬ ‫تقدٌر جٌد‪ ،‬بالنسبة إلى قصر المدة وحداثة التجربة بالنسبة لنا‪.‬‬ ‫منتدى الدٌر‪ :‬لماذا لست راضٌا ً ‪ ،%100‬ما الذي من الممكن أن تقوموا بعمله ولم تقم به الكتلة؟‬ ‫الشٌخ حمزة‪ :‬لو كانت األمور أكثر ترتٌبا ً من البداٌة‪ ،‬لو حصلنا على مستشار قانونً منذ بداٌة دخولنا المجلس‪ ،‬لو‬ ‫حصلنا على بعض الشؽالت‪ ،‬المدٌر التنفٌذي وؼٌره للكتلة منذ البداٌة لكانت األمور أكثر ترتٌباً‪ ،‬لكن كما قلت بؤن حداثة‬ ‫التجربة‪ ،‬وبداٌة األٌام كنا نعانً من عدم وجود مستشار قانونً‪ ،‬فهذا أثر على عطائنا‪.‬‬ ‫منتدى الدٌر‪ :‬لماذا لم تفتحوا ملؾ التعدٌالت الدستورٌة؟‬ ‫عضو البرلمان‪ :‬ملؾ التعدٌالت الدستورٌة‪ ،‬بهذه التركٌبة فً المجلس‪ ،‬إذا ترٌد أن تطرح أي ملؾ البد أن تحاسب إذا‬ ‫توافق بقٌة الكتل‪ ،‬فالبد أن تستشؾ وجهات نظر الكتل األخرى‪ ،‬وما لمسناه حسب الظاهر بؤنه لٌس لدٌهم رفض إلى أن‬ ‫تكون هناك تعدٌالت دستورٌة‪ ،‬ولكنهم ٌطلبون التؤجٌل‪ ،‬هذا ما استشفٌناه أو قرأناه عند الكتل األخرى‪ ،‬لهذا نحن نتمشى‬


‫‪18/20‬‬

‫معهم وال نترك لهم الحجة‪ ،‬نحن لدٌنا نفس للتؤجٌل‪ ،‬لكن فً النهاٌة لٌس لدٌنا استعداد إللؽاء الملؾ نهائٌاً‪ ،‬وبما أنه ٌوجد‬ ‫المجال أن بقٌة الكتل تتعاون معنا لكن ببعض التؤجٌل فال بؤس‪ ،‬لذلك عندما سنحت الفرصة وشعرنا أنهم ٌرؼبون فً‬ ‫التعدٌالت الدستورٌة أو ممكن تمرٌرها‪ ،‬بدأنا بطرح مادتٌن أو ثالث مواد للتعدٌل‪ ،‬نعمل جس نبض‪ ،‬ومع موافقتهم على‬ ‫التقدم بالتعدٌل‪ ،‬لكن فً النهاٌة عند التصوٌت ‪...‬‬ ‫منتدى الدٌر‪ :‬إلى أي مدى تعتقدون بؤن بقٌة الكتل ستمضً معكم فً ملؾ التعدٌالت الدستورٌة؟‬ ‫الشٌخ حمزة‪ :‬هذا مطروح للوقت‪ ،‬عندما نقرر طرحه سننظر موقفهم النهائً‪ ،‬ألننا لن نذهب إلى ما ال نهاٌة‪ ،‬صحٌح‬ ‫نتمنى موافقتهم‪ ،‬ونتجاوب مع رؼباتهم فً التؤجٌل‪ ،‬لكن لٌس إلى ما ال نهاٌة‪ ،‬نؤمل أنهم ٌقفون‪ ،‬بالتجربة فً المادتٌن أو‬ ‫الثالث مواد التً تقدمنا لتعدٌلها‪ ،‬ورؼم أنهم وافقوا معنا فً اللجان لكن فً المجلس لم ٌوافقوا ‪.‬‬ ‫منتدى الدٌر‪ :‬سماحة الشٌخ‪ ،‬لدي بعض النقاط والتً أرٌد تعلٌقا ً علٌها من سماحتكم‪ ،‬لقد فشلتم فً ملؾ عطٌة هللا والذي‬ ‫قال الشٌخ علً سلمان بؤنه سٌطٌره فً ؼضون أسبوع ‪.‬‬ ‫الشٌخ حمزة الدٌري‪ :‬إذا ستحاكم التصرٌحات‪ ،‬أوالً الشٌخ علً لٌس معصوماً‪ ،‬فاإلنسان أحٌانا ً ٌطرح أجندة وٌفكر فً‬ ‫أشٌاء ثم تعترضه أمور لم تكن فً الحسبان تؽٌر أجندته‪ ،‬وهذه فً أبسط األمور قد تحصل ولٌس فقط فً التشرٌع‪ ،‬أنت‬ ‫فً الشهر السابع مثالً قد تخطط أن تسافر فً الشهر التاسع‪ ،‬ولكن فً آخر لحظة قد تؽٌر رأٌك‪ ،‬أو تحصل أولوٌات أو‬ ‫أمور تعترض طرٌق تنفٌذ البرنامج الذي رسمته‪ ،‬فالشٌخ علً كان ٌؤمل أن ٌطرح موضوع عطٌة هللا من أول جلسة‬ ‫للمجلس‪ ،‬إما أن ٌطٌر المجلس أو ٌطٌر عطٌة هللا‪ ،‬لكن هذا الكالم النظري ؼٌر الشًء العملً‪ ،‬لما ٌؤتً للشًء العملً‬ ‫ٌشوؾ كل الظروؾ من حوله ال تسمح بهذا األمر‪ ،‬فؤنت عندما تتقدم بمشروع‪ٌ ،‬عتمد على المشروع الذي تقدمة‪ ،‬إذا كان‬ ‫المشروع كبٌراً‪ ،‬مشروع حساس ٌحتاج فٌه عناصر كثٌرة حتى ٌنجح‪ ،‬إذا لم تتوفر عناصر نجاحه ٌصٌر عبث طرحه‪ ،‬لهذا‬ ‫ملؾ مثل مل ؾ التقرٌر ككل لٌس ملؾ فقط عطٌة هللا‪ ،‬هذا ٌحتاج إلى جهود كثٌرة‪ ،‬وٌحتاج إلً عناصر كثٌرة‪ ،‬لٌس فقط‬ ‫على مستوى المجلس‪ ،‬بل ٌحتاج إلى مستوٌات أخرى‪ ،‬أول شً ٌحتاج أن الجمعٌات السٌاسٌة كلها تكون على اطالع وفً‬ ‫تشاور وتنسٌق مع كل الجمعٌات السٌاسٌة‪ ،‬مع الرموز الوطنٌة كلها فً البلد‪ ،‬مع الرموز العلمائٌة فً المجلس العلمائً‪،‬‬ ‫والرموز والدٌنٌة كلها‪ ،‬إضافة إلى القواعد الشعبٌة‪ ،‬الزم ٌكون تشاور وتنسٌق‪ ،‬ألن هذا الملؾ سٌنعكس مردودة سوا ًء‬ ‫كان فشل أو نجاح على العملٌة السٌاسٌة كلها‪ ،‬على الوضع بكاملة‪ ،‬لذالك ٌحتاج إلى تنسٌق ودعم من خارج المجلس‪ ،‬فً‬ ‫اعتقادي من داخل المجلس فقط لن ٌصٌر شًء مع التركٌبة الموجودة‪ ،‬البد من تنسٌق من خارج المجلس وعمل من‬ ‫خارج المجلس ودعم من خارج المجلس‪ ،‬من الجمعٌات السٌاسٌة وكل الرموز الوطنٌة والقواعد الشعبٌة والرموز الدٌنٌة‪،‬‬ ‫لهذا نحن عندما رأٌنا الفرصة مناسبة أو مواتٌة لتقدٌم استجواب فقط ألشٌاء بسٌطة مخالفات المالٌة التً ال تحتاج إلى‬ ‫جهد كبٌر‪ ،‬وٌكفً التقرٌر الذي عملته الحكومة فً قضٌة التقرٌر ٌا زعم إلدانة كاتب التقرٌر المثٌر للجدل‪ ،‬وٌوجد فً‬ ‫التقرٌر تحقٌق مع عطٌة هللا ومعترؾ كما جاء فً التقرٌر الذي عملته الحكومة أنه قاٌم به تحت إشراؾ الشٌخ خالد بن‬ ‫عبدهللا بن خالد‪ ،‬فهذا ال ٌحتاج إلً تحقٌق كبٌر‪ ،‬وال ٌحتاج إلً جهد كبٌر حتى ٌمكن أن ٌشكل إدانة تكفً لالستجواب‪،‬‬ ‫ولما تقدمنا به كناا نؤمل من الكتل األخرى أنها تقؾ‪ ،‬لكن لؤلسؾ ما وقفت الموقؾ المطلوب والمشرؾ‪ ،‬وقفت موقفا ً آخر‪،‬‬ ‫والح جج التً ساقوها العتراضهم واهٌة وؼٌر حقٌقٌة‪ ،‬اعتراضهم بؤنه ؼٌر قانونً وتحوٌله إلى اللجنة القانونٌة‪ ،‬هذا‬ ‫استؽالل األداة القانونٌة فً ؼٌر محلها‪ ،‬استؽالل الحقل الدستوري بتعسؾ‪ ،‬ألن مطلبهم انه ال ٌحول إلى اللجنة المختصة‬ ‫وهً المالٌة والتحوٌل إلى اللجنة التشرٌعٌة فً ؼٌر محله‪ ،‬هذا كنوع من االختبار إلى الكتل األخرى ولؤلسؾ أقول خذلوا‬ ‫دورهم وموقفهم وصالحٌاتهم‪ ،‬وهم ال ٌضرونا بهذا الموقؾ وإنما تؤسؾ ألنهم ٌقللون من صالحٌاتهم‪.‬‬ ‫منتدى الدٌر‪ :‬سماحة الشٌخ‪ ،‬لقد فشلتم أٌضا ً فً حل ملؾ التجنٌس‪.‬‬ ‫العضو النٌابً‪ :‬كذلك ملؾ التجنٌس‪ ،‬ملؾ التجنٌس ٌحتاج إلً عناصر كثٌرة‪ ،‬مثل هذه الملفات اتضح اآلن بؤنه ال ٌمكن‬ ‫االعتماد فقط على المجلس‪ ،‬البد من التنسٌق مع خارج المجلس مثل الجمعٌات السٌاسٌة وؼٌرها‪ ،‬وفً نظري العمل علٌها‬ ‫فً خارج المجلس مع القٌادات السٌاسٌة ٌمكن ٌكون انفع وأجدى من المجلس‪.‬‬


‫‪19/20‬‬

‫منتدى الدٌر‪ :‬أٌضا ً لقد فشلتم فً حل قضٌة تعوٌض أهالً الشهداء وضحاٌا التعذٌب‪.‬‬ ‫الشٌخ حمزة‪ :‬هذه مو كلها أجنده مخطط أن نطرحها فً ثالثة أو أربعة أشهر‪ ،‬لم ٌطرح ملؾ التجنٌس أو هذا الملؾ‪ ،‬ملؾ‬ ‫التجنٌس فقط تقدم الشٌخ حسن سلطان لوزٌر الداخلٌة بسإال عن عدد المجنسٌن‪ ،‬أنت تقدم السإال أحٌانا ً حتى تستفٌد‬ ‫منه وتؤخذ معلومات ومن خالل هذه المعلومات تقدر تطلب لجنة تحقٌق أو تطلب مثال استجواب‪ ،‬فاألسئلة تكون لطلب‬ ‫معلومات معٌنة‪ ،‬ما تقدمنا بشًء بخصوص التجنٌس‪ ،‬ولم نطرح ملؾ ضحاٌا التعذٌب لؽاٌة اآلن‪ ،‬قاعدٌن نفكر فً األجندة‬ ‫بس متى نطرحه ما قررنا للحٌن ‪.‬‬ ‫منتدى الدٌر‪ :‬أبو علً‪ ،‬إذا كان مجرد سإال للوزٌر الملزم دستورٌا ً باإلجابة فً ؼضون أسبوعٌن‪ ،‬إذا كان اإلجابة على‬ ‫السإال استكثروها علٌكم فكٌؾ تحلون قضٌة التجنٌس ‪.‬‬ ‫الشٌخ حمزة الدٌري‪ :‬أنت تقول فشلتم‪ ،‬الفشل إذا تقدم بشًء وتسوي شً ومحاولة وفشلت فٌها‪ ،‬ونحن لم نحاول لآلن‪،‬‬ ‫من خالل السإال تحصل على معلومات وتكتشؾ ماذا تكتنؾ القضٌة من صعوبات ومعوقات حتى بعد ذلك تقرر كٌؾ تعالج‬ ‫هذا الملؾ‪ ،‬الزم تشوؾ المعوقات التً أمامك فتكتشؾ من خالل السإال أحٌاناً‪ ،‬فهذا السإال كشؾ لنا أن هنالك خشٌة‪ ،‬إذاً‬ ‫ٌوجد شًء مخالؾ للقانون وإال لماذا ٌخشون من اطالع النواب على العدد وأسماء وتوارٌخ المجنسٌن؟‪ ،‬وإال لماذا فقط‬ ‫النائب الذي سؤل السإال فقط ٌطلع على اإلجابة فً مكتب المجلس وال احد ٌشوؾ وال ٌعطوه نسخة منها؟‪ ،‬لماذا هذا‬ ‫التكتم؟‪ ،‬هذا ٌكشؾ لك أنه توجد مخالفة للدستور والقانون‪ ،‬هذا ٌعطٌك خلفٌة تجعلك تتعامل مع الملؾ بصورة أخرى‪.‬‬ ‫منتدى الدٌر‪ :‬سماحة الشٌخ لقد فشلتم فً حل قصة البطالة؟‬ ‫عضو مجلس النواب‪ :‬مسؤلة البطالة‪ ،‬البطالة لم نطرحها‪ ،‬والبطالة لٌس فقط نحن نطالب بحلها‪ ،‬حتى الكتل األخرى تطالب‬ ‫بإنهائها‪ ،‬لكن أنا بقناعتً الشخصٌة وقلتها من زمان والزلت أقولها بؤن البطالة صارت بقرار سٌاسً وما تنتهً إال بقرار‬ ‫سٌاسً‪ ،‬وإال هذا اآلن التمٌٌز الواضح فً التوظٌؾ فً اؼلب وزارات الدولة وعلى رأس الوزارات وزارة الدفاع ووزارة‬ ‫الداخلٌة‪ ،‬فهذه لو فتحت فستستوعب ؼالبٌة هإالء العاطلٌن‪ ،‬وفً اعتقادي لو أن هناك قرار سٌاسً إلنهائها ستنتهً‪،‬‬ ‫ستبقى بطالة بس بسٌطة جداً مو مثل اآلن بطالة واضحة‪ ،‬فؤقول ٌوجد تمٌٌز واضح وطائفٌة فً التوظٌؾ فً الوزارات‪،‬‬ ‫ونحن طرحناه أمام ولً العهد بصورة صرٌحة وواضحة‪ ،‬وطرحناه مع رئٌس الوزراء‪ ،‬ال ٌوجد أحداً ٌقدر ٌنكر أن هناك‬ ‫طائفٌة فً التوظٌؾ‪ ،‬وهذه سٌاسة التمٌٌز الواضحة وقرار ؼلق الباب فً وزارة الدفاع والداخلٌة إال للقلٌل تسبب شك‪.‬‬ ‫منتدى الدٌر‪ :‬أبو علً‪ ،‬إذا نظرنا كما قلت لمسؤلة القرار السٌاسً فً قضٌة البطالة‪ ،‬فؤنا أجد بؤن األمر نفسه ٌنطبق أٌضا ً‬ ‫على مسؤلة التعدٌالت الدستورٌة‪ٌ ،‬نطبق على التقرٌر‪ٌ ،‬نطبق على الطائفٌة‪ٌ ،‬نطبق كل شً‪ ،‬إذاً لماذا تخص البطالة فقط‬ ‫بالقرار السٌاسً؟‬ ‫النائب‪ :‬بقٌة األمور لو النواب استخدموا صالحٌاتهم فعالً بجد‪ ،‬لو كانوا بعٌدون عن أي تؤثٌرات جانبٌة أو ما شابه ذلك‬ ‫لكان المجلس ٌستطٌع تحقٌق شًء‪ ،‬وٌبقى أٌضا ً إرادة الحكم ومجلس الشورى كذلك الزم ٌوافق على قرار المجلس‬ ‫النٌابً‪ ،‬لكن البطالة قد ال تحتاج إلى تشرٌع‪ ،‬لكن مثل التعوٌضات والتجنٌس وؼٌرها ٌمكن من خالل التشرٌع إلزام النظام‬ ‫بتقنٌن التجنٌس‪ ،‬أو إٌقاؾ التجنٌس‪ ،‬أو بشروط معٌنة للتجنٌس ‪.‬‬ ‫( ‪ : ) 8‬الوقت ‪ - 2009/1/9 -‬العدد‪1054 :‬‬ ‫أكدوا أن النقد ال ٌكون بالطرح الشاذ و«الالمسإول»‬ ‫شخصٌات سٌاسٌة‪ :‬طرح الخواجة خارج عن الثوابت الوطنٌة‬ ‫الوقت ‪ -‬فاضل عنان‪:‬‬


‫‪20/20‬‬

‫أبدى عدد من السٌاسٌٌن وأعضاء الجمعٌات السٌاسٌة فً البحرٌن استٌاءهم من الطرح الذي جاء به رئٌس مركز حقوق‬ ‫اإلنسان (المنحل) عبدالهادي الخواجة لٌلة العاشر من المحرم والذي دعا فٌه إلى إسقاط نظام الحكم وخلع البٌعة‪.‬‬ ‫ورأى عدد من السٌاسٌٌن أن هذا الطرح ٌعتبر خروجا ً على العمل السلمً والثوابت الوطنٌة فً البحرٌن‪ ،‬وهً أشبه‬ ‫بدعوة إلى فتنة طائفٌة وسٌاسٌة ال ٌقبل بها عاقل‪.‬‬ ‫شعب البحرٌن حدد خٌاراته منذ ‪1791‬‬ ‫الى ذلك أكد نائب رئٌس كتلة الوفاق النٌابٌة خلٌل المرزوق أن منهجٌة المعارضة واضحة وأنه لٌس بحاجة فً كل مرة‬ ‫إلى أن ٌعٌد الكالم نفسه‪ ،‬مشٌراً إلى أن شعب البحرٌن حدد خٌاراته منذ أن جاءت لجنة األمم المتحدة لتقصً الحقائق العام‬ ‫‪ 1791,‬وعندما كتب دستور البحرٌن فً العام ‪ 1793,‬وعند التصوٌت على المٌثاق‪.‬‬ ‫وأضاؾ ''خطابنا واضح‪ ،‬فالمعارضة األمر محسوم عندها وال كالم آخر لدٌنا ومطالبنا واضحة''‪.‬‬ ‫وعلق على كالم الخواجة قائال ''أنا عموما لم اسمع ماذا قال‪ ،‬ولكن حسب قولك فنحن نإكد على مواقفنا‪ ،‬ومنذ العام‬ ‫‪ 1791‬عندما جاءت لجنة تقصً الحقائق لؤلمم المتحدة وفً دستور ‪ 93‬وأثناء انتفاضة التسعٌنٌات كانت مطالبنا‬ ‫واضحة‪ ،‬فلم نكن فً ٌوم من األٌام ندعو إلسقاط نظام الحكم‪ ،‬ولكنا طالبنا بإصالحات دٌمقراطٌة وسٌاسٌة ومازلنا نطالب‬ ‫بها من خالل الملفات التً ندعو الحكومة لحلحلتها وعدم تركها''‪.‬‬ ‫وأضاؾ ''هناك مطالب باإلصالحات وعودة الحٌاة النٌابٌة ونطالب بحلحلة الملفات العالقة من تمٌٌز وتجنٌس فً هذا‬ ‫اإلطار‪ ،‬وال توجد عندنا مطالب بإسقاط النظام وأهدافنا وتحركاتنا واضحة ومعلنة‪ ،‬ونحن ؼٌر معنٌٌن بهذا الطرح وأي‬ ‫طرح خالؾ أهدافنا المعلنة وتحركاتنا السٌاسٌة من خالل النهج السلمً المتبع''‪.‬‬ ‫( ‪ : ) 9‬االٌام – ‪2007/1/ 13‬‬ ‫االتصاالت تتمخض عنها‪ :‬إرجاء قانون أحكام األسرة‬ ‫حكم آل خلٌفة من المسلمات الدستورٌة والوفاق تحتكم له‬ ‫كتب ‪ -‬علً مجٌد‪:‬‬ ‫أفاد النائب الوفاقً سٌد جمٌل كاظم ان اتصاالت الوفاق مع جهات رسمٌة عدٌدة بشؤن قانون «أحكام االسرة» تمخض‬ ‫عنها‪ ،‬عدم إدراج القانون على جدول أعمال جلسة الٌوم‪.‬‬ ‫وقال فً مإتمر الوفاق االسبوعً‪ ،‬عقدته ظهر امس فً مقر كتلتها‪ ،‬انه حتى أمس كانت النتٌجة هً عدم االدراج‪ ،‬إال انه‬ ‫فً حال طلب عدد من النواب ادراجه فسٌكون موقؾ نواب الوفاق هو الرفض‪.‬‬ ‫حكم آل خلٌفة من المسلمات الدستورٌة‪:‬‬ ‫أكد جمٌل كاظم ان رإٌة الوفاق بشؤن حكم آل خلٌفة من المسلمات إذ ان الوفاق تحتكم الى الدستور الذي ٌنص على ان‬ ‫الحكم فً البحرٌن وراثً‪.‬‬ ‫وقال‪ :‬الوفاق واضحة بالنسبة لنظام الحكم فً البحرٌن ووراثٌة الحكم فً عائلة آل خلٌفة‪ ،‬وهً من المسلمات بالنسبة لنا‪.‬‬ ‫وعن رأٌه فً خطاب الخواجة‪ ،‬قال‪ :‬الخواجة ناشط مستقل ال عالقة بالوفاق فٌه فهو لٌس عضوا فً الجمعٌة‪.‬‬

لا تكن ظهرا لغيرك  

كتيب لا تكن ظهراً لغيرك تأليف : الدكتور سعيد الشهابي 17 اكتوبر 2010م

Read more
Read more
Similar to
Popular now
Just for you