Page 22

‫من االرشيف الالسلطوي‬

‫اإلقليم الحر‬

‫اإلقليم الحر أو ماخنوية أو أوكرانيا الالسلطوية (‪–1919‬‬ ‫‪ )1921‬هو إقليم حكمه الجيش الثوري املتمرد لنستور ماخنو‬ ‫الذي أسس مجتمع السلطوي بدون دولة يف جزء من أوكرانيا‬ ‫املعارصة خالل الثورة األوكرانية‪.‬‬

‫التأسيس‬

‫أسس نستور ماخنو يف بداية عمره قوة عسكرية منظمة‪.‬‬ ‫وقد قرر املؤمتر األول للكونفدرالية للمجموعات الالسلطوية‬ ‫خمسة أمور أساسية‪:‬‬ ‫منع كل األحزاب السياسية‪،‬‬ ‫رفض كل أشكال الدكتاتورية‪،‬‬ ‫إنكار كل مفاهيم الدولة‪،‬‬ ‫رفض الفرتة االنتقالية أو دكتاتورية الربوليتاريا‪،‬‬ ‫وتأييد اإلدارة الذاتية للعامل عن طريق املجالس العاملية‬ ‫الحرة‪.‬‬ ‫كام اعتمد اللون األسود (اللون التقليدي لالسلطوية) كلون‬ ‫رسمي‪ ،‬للتمييز عن الفاشيني (األبيض) والبلشفيني (األحمر)‪.‬‬

‫التطور والخصائص‬

‫أسس الالسلطويني مجتمعا السلطويا يديره العامل والفالحني‬ ‫يف أوكرانيا‪ .‬كانت الزراعة األكرث انتشارا يف القرى التي تكونت‬ ‫من الفالحني وقامت العالقة بني العامل والفالحني عىل‬ ‫املساواة والتضامن‪.‬‬ ‫كال الرجال والنساء عملوا معا بضمري مثايل يف الحقول واألعامل‬ ‫املنزلية ‪ ...‬وبرنامج العمل كان يوضع يف اللقاءات التي يشارك‬ ‫فيها الجميع‪ ،‬حيث كان يعرف كل شخص ما الذي يجب أن‬ ‫يفعله‪.‬‬ ‫أما املجتمع فقد نظم وفقا للمعايري الالسلطوية حيث كانت‬ ‫سياسة الكميونات الحرة كشكل أعىل من العدالة االجتامعية‪.‬‬ ‫‪21‬‬

‫التعليم نظم وفقا ملبادئ فرانسيسكو فريير‪ ،‬وقام االقتصاد‬ ‫عىل تبادل املحاصيل واملاشية مقابل املنتجات الصناعية بني‬ ‫الكومونات املدنية والقروية‪ ،‬وفقا لنظريات بيرت كروبوتكني‪.‬‬ ‫دعم الالسلطويني مجالس العامل والفالحني الحرة ورفضوا‬ ‫الحكومة املركزية‪ .‬كان الالسلطويني ينظرون إىل البالشفة عىل‬ ‫أنهم دكتاتوريني كام أنهم عارضوا الرشطة الرسية واملؤسسات‬ ‫املامثلة‪ ،‬ونادوا لحرية الرأي والصحافة والتجمع واالتحادات‬ ‫وغريها‪ .‬كام أن أي نوع من الرشطة الرسية كانت تعترب غري‬ ‫رشعية عند الالسلطويني أي يف اإلقليم الحر‪ ،‬حيث رفضوا‬ ‫املنظامت التي تريد فرض السلطة وقاموا بإلغاء اللجان الثورية‬ ‫البلشفية‪.‬‬

‫الهزمية‬

‫بعد انتصار البالشفة اعتربوا اإلقليم الحر كمنطقة معادية‬ ‫وقطعوا عالقتهم معه‪.‬‬ ‫وقامت إعالنات بلشفية بحملة قوية ضد ماخنو حيث قالوا‬ ‫بأن القادة يف اإلقليم عينوا من قبل ماخنو وأن ماخنو رفض‬ ‫تأمني الطعام للبالشفة ومراسلو التلغراف وسموا الالسلطويني‬ ‫هناك باملاخنويني واتهموهم بتنفيذ إعدامات وتعذيبات رسية‬ ‫وأن قوات ماخنو قد سطت عىل املساندات املرسلة للجيش‬ ‫األحمر‪ ،‬ورسقوا سيارة مدرعة عندما طلبوا إصالحها وأن مؤمتر‬ ‫املجموعات الالسلطوية كان مسئوال عن النشاطات اإلرهابية‬ ‫يف املدن الروسية‪.‬‬ ‫بعدها خاض الجيش األحمر معارك عنيفة مع جيش ماخنو‬ ‫انتهى بهزمية ماخنو وإعدام جيش من الفالحني الالسلطويني‬ ‫وسيطرة البالشفة عىل اإلقليم‪.‬‬

i Think magazine 13  

i Think magazine issue 13 مجلة أي ثينك أنا أفكر العدد 13