Page 16

‫شعب ُمذهل وطنه البحر ومل تلوثه االديان‬ ‫يف البحر وعىل ظهور املراكب تعيش مجموعة اثنية كل حياتها التصل اىل اليابسة اال من اجل رشاء الوقود‬ ‫ملحركات مراكبها والرز او لتصليح املراكب‪ ،‬هذه املجموعة يطلق عليها شعب املوكني او املاوكني‪..‬‬ ‫‪Moken Mawken or Morgan; sea gypsies‬‬

‫وعىل الرغم من انهم يعيشون يف البحر إال انهم يعتربون شعوب بدوية‪ ،‬إذ أنهم يتنقلون من مكان اىل اخر‪ ،‬يف‬ ‫البحر طبعا‪ ،‬بحثا عن املكان االنسب للصيد‪ .‬وهؤالء يتكلمون لغتهم الخاصة التي تنتمي اىل مجموعة اللغات‬ ‫االسرتا‪-‬إندونيسية‪ .‬ووطنهم يف شواطئ ارخبيل من جزر ‪ ,Mergui Archipelago‬متتد عىل طول ‪ 400‬كيلومرت‬ ‫يف بحر االندومان يف غرب الشاطئ التايلندي‪ ،‬وهم اليحملون جنسية اية دولة عىل االطالق‪ .‬بعض املصادر‬ ‫تشري اىل أن تعبري املوكني يتضمن يف داخله مجموعات متفرقة هي ‪the Moken proper, the Moklen‬‬ ‫‪ .(Moklem), the Orang Sireh (Betel-leaf people) and the Orang Lanta‬والشعوب املحلية تسميهم‬ ‫ابناء املاء او ابناء البحار‪.‬‬ ‫انهم يتنقلون بني الجزر‪ ،‬ويف فرتة امل َد يلتقطون الصدف واملحار من قاع البحر‪ ،‬اما يف فرتة الجزر فيجمعون‬ ‫خيار البحر وسمك الجري البحري‪ .‬لقد عاشوا عىل هذا املنوال منذ عرشات االجيال بحيث انهم اصبحوا جزء‬ ‫من البحر ‪.amphibious‬‬ ‫االطفال يتعلمون السباحة قبل ان يتعلموا امليش‪ ،‬والغواصني منهم يستطيعون الرؤية تحت املاء افضل منا‬ ‫بضعفني ويتمكنون من البقاء ضعف املدة تحت املاء بفضل قدرتهم عىل خفض نبضهم‪ .‬لقد اصبحوا سكنة‬ ‫املاء يف الواقع‪ .‬دراسات عديدة اظهرت ان شعب املوكني ميتلك تحوالت بيلوجية جرى اصطفائها بفضل‬ ‫منط حياته جعلت قدراته عىل الرؤية والتنفس تحت املاء افضل من مثيلتها لدى االنسان الذي يعيش عىل‬ ‫سطح املاء‪ .‬الباحثة آنا كيثلني ‪May 13 ;10 Issue ,13 Anna Gislén in Current Biology (Volume‬‬ ‫‪ )836-833 Pages ,2003‬كشفت ان قدرة وضوح الرؤية لدى اطفال املوكني تحت املاء افضل من مثيلتها‬ ‫لدى االوروبيني مبرتني‪ ،‬كام انهم يخفضون تشنجاتهم اىل االحد االقىص وهي ردة فعل مفقودة لدى اطفال‬ ‫االوروبيني‪.‬‬ ‫معرفتهم بالبحر هائلة‪ ،‬فهم يعرفون نباتاتها وحيواناتها‪ ،‬مواقعهم وعاداتهم‪ ،‬ويعرفون احوال البحر‪ .‬يف عام‬ ‫‪ ، 2004‬عندما حصل التسونامي الذي اودى بحياة االف البرش‪ ،‬مل يصاب اي شخص منهم بأذى‪ ،‬عىل الرغم‬ ‫من انهم يعيشون يف املنطقة التي تعرضت للرضبة الرئيسية للتسونامي‪ .‬الصحفي ‪ Bob Simon‬آشار اىل انهم‬ ‫مل يفقدوا احد النهم كانوا يعلمون ان التسونامي قادم‪ .‬انهم يفهمون البحر افضل من علامء بيلوجيا البحار‪.‬‬ ‫قبل فرتة من التسونامي جرى العثور عىل قرية للموكني تبعد عن شاطئ تايالند ‪ 60‬دقيقة‪ ،‬بالقوارب الرسيعة‪،‬‬ ‫‪15‬‬

i Think magazine 13  

i Think magazine issue 13 مجلة أي ثينك أنا أفكر العدد 13