Page 7

‫�إ�سالميـــــــــــــــــــــــــــات‬

‫اجلمعة (‪ )3‬كانون الأول (‪ ) 2010‬م ‪ -‬ال�سنة (‪ - )18‬العدد (‪)1429‬‬

‫مجالس إيمانية‬

‫‪7‬‬

‫ّ‬ ‫«ينزل الغيث من بعد ما قنطوا»‬

‫‪waelali_100@yahoo.com‬‬

‫خواطـــر‬

‫جمانة م�شاورة‬

‫معادلة العطاء بني املادة والروح‬ ‫(‪)4 - 2‬‬ ‫م��ا �أج �م��ل االت �� �ص��ال ب ��اهلل وجت��دي��د ال���ص�ل��ح م �ع��ه‪ ،‬فبهذا‬ ‫االت�صال يت�صل الوجود ك ّله مع ُم ْعلن ال�صلح هذا‪ ،‬وكم نتذكر‬ ‫يحب عبده ال َّلحوح‬ ‫دائ�م�اً وي��ذ ّك��رن��ا علما�ؤنا الأج�ل�اء �أن اهلل ّ‬ ‫بالدعاء‪ ..‬فكم نتمنى �أن نرى �أوالدنا �صاحلني طائعني ما�ضني‬ ‫على الطريق‪ ،‬ويف الوقت نف�سه ال نريد �أن ينطبق علينا ما يُروى‬ ‫عن النبي �صلى اهلل عليه و�سلم‪" :‬العاجز من �أتبع نف�سه هواها‪،‬‬ ‫ومت ّنى على اهلل الأما ّ‬ ‫ين"‪ ،‬بل نريد �أن نحقّق هذه الأمنية بج ٍّد‬ ‫وك ّد وعمل ودعاء م�ستمر طاملا �أن العزيز يجيب دعوة من �أراد‬ ‫وجهه‪ ،‬ويف املا�ضي واحلا�ضر �أمثلة كثرية على من �أخل�ص ودعا‬ ‫و�أح�سن الظنّ باهلل‪ ،‬وكانت النتيجة‪" ..‬يا عبدي �س ِّل ْم يل يف ما‬ ‫تريد؛ �أ ْكف َِك ما تريد‪!"..‬‬ ‫لي�س الأخ ��ذ ب��الأ��س�ب��اب ب�ح��ذاف�يره��ا ه��و ال���ض�م��ان الأكيد‬ ‫لتحقيق الهدف؛ فكلمة الإن�سان حتوي كلمات الن�سيان‪ ..‬وفيها‬ ‫�أي�ضاً الع�صيان‪ ..‬وال نقول �إن الأخذ بالأ�سباب هو �سبب النتيجة‬ ‫و�إن كان العامل الأك�بر‪ ،‬ولكن خروج الإن�سان النا�سي العا�صي‬ ‫من حوله وق ّوته �إىل حول اهلل وق ّوته وجريانه يف نهر العبادة‬ ‫والإخال�ص‪ ،‬وتع ّلقه باملقادير الإلهية والر�ضا بكل الأمور‪ ،‬و�أُ ْن�سه‬ ‫باهلل على كل الأحوال؛ جتعل روحه و�أرواح �أبنائه وذريته مع َّلقة‬ ‫بحب الإله؛ ليكونوا جميعاً على الطريق‪ ،‬و�إن كان هناك خالف‬ ‫لهذه القاعدة فلي�س لنا �إال الت�سليم‪ ،‬فلله يف خلقه �ش�ؤون‪ ،‬وال‬ ‫يعرف �أح ٌد ُك ْن َه البالء �إال رب الأر�ض وال�سماء‪.‬‬ ‫"ر ُّبوا �أوالدك��م على غري ما ُربِّيتم‪ ،‬ف�إنهم ُخلقوا لزمان‬ ‫غري زمانكم"‪..‬‬ ‫مقولة قالها عمر بن اخلطاب قبل �آالف ال�سنني‪ ،‬وما زلنا‬ ‫الآن نقف عاجزين �أمام تغيرُّ العالمَ من حولنا‪ ،‬ونع ّلق �أخطاء‬ ‫�أبنائنا على �أنف�سهم يف معظم الأح�ي��ان‪ ،‬ونقول‪ :‬ر ّبيناهم كما‬ ‫ُربِّينا‪ .‬وال ندري �أين اخللل‪ ..‬فين�شب ال�صراع بني الأب وابنه‪،‬‬ ‫وبني الأم وابنتها‪ ،‬وال�سبب �أننا نريد �أن يكونوا مثلنا‪ ..‬ونغفل‬ ‫دائماً عن �صراع الباطل الآن وتر ُّب�صه الدوائر ب�أبنائنا‪ ،‬وتف ّلت‬ ‫ال �غ��رب وان �ح�لال �أخ�لاق��ه ال ��ذي ي��أت�ي�ن��ا ب��امل� ّ�ج��ان ع�بر �شا�شات‬ ‫التلفاز‪ ،‬وال ندري َ‬ ‫مل نلوم �أبناءنا ونحن َ‬ ‫ن�ض ُعهم يف وجه الف�ساد‪،‬‬ ‫ونطلب منهم الثبات؛ لينطبق علينا املثل‪( :‬ادخل البحر وحذار‬ ‫�أن تبتل باملاء)!‬ ‫حتمل الأم ولدها جنيناً‪ ،‬وتقا�سي �آالم و�ضعه‪ ،‬وعند البدء‬ ‫بالرتبية ت�ضيع تلك الآالم هباءً‪ ..‬فما �أجمل �أن نرعى �أوالدنا‬ ‫بحب و�إخال�ص‪ ،‬ونقول‪ :‬احلمد هلل؛ مل يذهب وجعي �سدى‪..‬‬ ‫ّ‬ ‫فالطفل ال ين�سى ذلك الهدوء واحلنان يف رحم �أمه‪ ،‬فقد عا�ش‬ ‫داخل �أح�شائها �أياماً وليايل ي�أتيه طعامه جاهزاً‪ ،‬وينام قريراً‬ ‫بجانب قلب �أمه‪ ،‬وعند خروجه �إىل احلياة �إنْ وجد �أن احلنان‬ ‫ي��زداد؛ ازداد لأ ّم��ه ع�شقاً‪ ،‬وال يرى يف املحيط �سواها‪ ،‬ولكن �إن‬ ‫وج��د غ�ير ذل ��ك؛ ف�سيتح ّول �إىل غ��ا��ض��ب ��س��اخ��ط يبحث عن‬ ‫غ�صة خروجه من تلك الأح�شاء‪،‬‬ ‫احلنان يف اخلارج؛ ليتج ّرع هو ّ‬ ‫ً‬ ‫غ�صة �ضياعه!! ويظهر ال�س�ؤال املعروف دائما‪ :‬ملاذا‬ ‫ويج ّرع �أهلَه ّ‬ ‫ينحرف �أبنا�ؤنا‪!..‬؟‬ ‫رمبا نكون نحن الآباء والأمهات �أحوج ما نكون �إىل جل�سات‬ ‫ت�أ ّمل لنفهم معنى الر�ضا التام عن اهلل‪ ،‬لنم�ضي باحلياة را�ضني‬ ‫دون �أن نح ّمل �أبناءنا ما ال يحتملون؛ فنلقي اللوم عليهم لأنهم‬ ‫جا�ؤوا على فقر ‪� ..‬أو لأنّ َمقْدمهم �إىل احلياة �أخرجنا من حياتنا‬ ‫الرتيبة التي تع ّودنا عليها من الهدوء والب�ساطة‪� ..‬أو لأن الأب‬ ‫�أراد َذ َك��راً فجاءت �أنثى‪ ..‬وبعموم ال�سخط يف هذه الأم��ور كيف‬ ‫�ستكون النتيجة؟!‬ ‫الإن���س��ان م�ف�ط��و ٌر بطبعه على ال��رح�م��ة واحل��ب واحلنان‪،‬‬ ‫وبالتايل ف ��إنّ ف ْق َد ه��ذه الأم��ور يف الأ�� َ�س��ر‪ ،‬وخ��روج �أبنائها �إىل‬ ‫ال�شارع‪ ،‬وتركهم للعلم‪ ،‬وتع ّلمهم فنون ال�ضياع‪ ،‬والت�صاقهم‬ ‫برفقاء ال�سوء؛ �سيجلب الويالت لي�س على ال َأ�سر فقط‪ ،‬بل على‬ ‫املجتمع ب�أ�سره‪.‬‬

‫نبض الكتب‬

‫هذا هو دين اهلل تعاىل‬

‫} َوا َّت ِب ُعو ُه َل َع َّل ُك ْم َت ْه َتدُو َن{‪ ..‬فلي�س هناك رجاء يف �أن يهتدي‬ ‫النا�س مبا يدعوهم �إليه ر�سول اللهّ �صلى اللهّ عليه و�سلم �إال‬ ‫باتباعه ف�ي��ه‪ ..‬وال يكفي �أن ي�ؤمنوا ب��ه يف قلوبهم م��ا مل ُي َّتبع‬ ‫الإميان االتباع العملي‪ ..‬وهو الإ�سالم‪..‬‬ ‫�إن ه ��ذا ال��دي��ن ي�ع�ل��ن ع��ن طبيعته وع ��ن حقيقته يف كل‬ ‫منا�سبة‪..‬‬ ‫�إنه لي�س جمرد عقيدة ت�ستكن يف ال�ضمري‪..‬‬ ‫كما �أنه كذلك لي�س جمرد �شعائر ت�ؤدَّى وطقو�س‪..‬‬ ‫�إمن��ا هو االتباع الكامل لر�سول اللهّ �صلى اللهّ عليه و�سلم‬ ‫فيما يبلغه عن ربه‪ ،‬وفيما ي�شرعه وي�سنه‪..‬‬ ‫والر�سول مل ي�أمر النا�س بالإميان ب��اللهّ ور�سوله فح�سب‪،‬‬ ‫ومل ي�أمرهم كذلك بال�شعائر التع ّبدية فح�سب‪ ،‬ولكنه �أبلغهم‬ ‫�شريعة اللهّ يف قوله وفعله‪ ..‬وال رجاء يف �أن يهتدي النا�س �إال �إذا‬ ‫اتبعوه يف هذا كله‪..‬‬ ‫اللهّ‬ ‫فهذا هو دي��ن ‪ ..‬ولي�س لهذا الدين من �صورة �أخرى‬ ‫�إال هذه ال�صورة التي ت�شري �إليها هذه اللفتة‪َ « :‬وا َّت ِب ُعو ُه َل َع َّل ُك ْم‬ ‫َت� ْه� َت �دُو َن» بعد الأم��ر ب��الإمي��ان ب��اللهّ ور��س��ول��ه‪ ..‬ول��و ك��ان الأمر‬ ‫يف ه��ذا الدين �أم��ر اعتقاد وكفى‪ ،‬لكان يف قوله‪َ « :‬ف��آمِ � ُن��وا بِاللهَّ ِ‬ ‫َو َر ُ�سو ِلهِ» الكفاية!‬ ‫يف ظالل القر�آن‪ ،‬ل�سيد قطب‬

‫«عد�سة ال�سبيل»‬

‫ال�شيخ عبد املجيد الزنداين‬ ‫�إن اهلل خلق اخللق‪ ،‬وقدّر املقادير‪ ،‬و�أجرى‬ ‫ال���س�نن؛ الن�ت�ظ��ام �سري ال �ك��ون‪ ،‬و�ضبط تعامل‬ ‫املخلوقات مع تلك ال�سنن ولتك ِّيف حياتها وفقاً‬ ‫لها‪ ،‬ولكن ال��ذي ق�دّر تلك ال�سنن ي�ستطيع �أن‬ ‫يوجد �آث��اره��ا ع��ن طريقها �أو ع��ن طريق �سنن‬ ‫�أخرى غريها �أو ب�أي كيفية يريدها يف �أي وقت‬ ‫ي�شاء‪ .‬قال تعاىل‪�} :‬إِ مَّ َ‬ ‫ن��ا �أَ ْم� ُر ُه ِ�إ َذا َ�أ َرا َد َ�ش ْي ًئا َ�أنْ‬ ‫َي ُقو َل َل ُه ُكنْ َف َي ُك ُ‬ ‫ون{ (ي�س‪.)82 :‬‬ ‫ومن ذلك ما نعرفه من �إجابة اهلل لدعاء‬ ‫امل�سلمني الذين يخرجون ل�صالة اال�ست�سقاء‬ ‫عندما ي�شت ّد اجل�ف��اف يف ب�لاده��م فيفرج اهلل‬ ‫عنهم كربهم‪ ،‬ويجيب دعوتهم‪ ،‬وي�سوق الغيث‬ ‫�إليهم يف غ�ضون �ساعة �أو �ساعات‪ ،‬وبع�ضهم ال‬ ‫يرجع من مكان �صالة اال�ست�سقاء �إال حتت وقع‬ ‫املطر يف وقت يئ�س النا�س فيه من �سقوط املطر‪،‬‬ ‫لأن ال�سنن املعتادة لنزوله غري متوفرة‪.‬‬ ‫لكن خالق ال�سنن �سمع ا�ستغاثة الداعني‬ ‫وجل ��وء ال�لاج�ئ�ين �إل �ي��ه‪ ،‬ور�أى مكانهم الذي‬ ‫ه��م فيه؛ ف�ساق �إليهم املطر ب�سنن �أخ��رى �إىل‬ ‫مكانهم املحدَّد على وج��ه الأر���ض‪ ،‬وه��و القائل‬ ‫�سبحانه‪�} :‬إِ مَّ َ‬ ‫نا �أَ ْم ُر ُه �إِ َذا �أ َرا َد َ�ش ْي ًئا �أَنْ َي ُقو َل َل ُه‬ ‫ُكنْ َف َي ُك ُ‬ ‫ون{ (ي�س‪.)82 :‬‬ ‫َ‬ ‫َ‬ ‫َ‬ ‫َ‬ ‫وال�ق��ائ��ل �سبحانه‪َ } :‬و�إِذا �� َ�س ��أل��ك عِ َبادِي‬ ‫َع ِّني َف ��إِ يِّن َق� ِري� ٌ�ب �أُج�ي� ُ�ب دَعْ � َو َة ال �دَّا ِع ِ�إ َذا َدعَانِ‬ ‫َف ْل َي ْ�س َتجِ ي ُبوا يِل َو ْل ُي�ؤْمِ ُنوا بِي َل َع َّل ُه ْم َي ْر ُ�شدُو َن{‬ ‫(البقرة‪..)186 :‬‬ ‫و�س ْل‬ ‫�� َ�س� ْ�ل �أب ��اك و�أ َّم ��ك �أو �أح��د �أق��رب��ائ��ك‪َ ،‬‬ ‫�شيوخك العارفني برحمة ربك �سمي ِع الدعاء‪،‬‬ ‫�� َ�س� ْل� ُه��م ع��ن �إج��اب�ت��ه دع ��و َة امل���ض�ط� ّري��ن‪ ،‬و�إغاثة‬

‫أريد حالً‬

‫امللهوفني‪�َ ،‬س ْلهُم كم �أ�صيبت �أرا���ض باجلفاف‪،‬‬ ‫وان �ع��دم امل �ط��ر‪ ،‬ف �خ��رج امل���س�ل�م��ون ك�م��ا ع ّلمهم‬ ‫ر�سول اهلل �صلى اهلل عليه و�سلم‪ ،‬يدعون ر َّبهم‬ ‫م�ستغيثني فيجيبهم وين�شر رحمته عليهم‪ .‬ذلك‬ ‫هو التطبيق العملي الذي نعرف به �أن اخلالق‬ ‫�سبحانه هو �سميع جميب الدعاء وهو القائل‪:‬‬ ‫يب‬ ‫} َو ِ�إ َذا �� َ�س��أَ َل� َ�ك عِ � َب��ادِي َع ِّني َف � ِ�إ يِّن َق� ِري� ٌ�ب �أُجِ ُ‬ ‫دَعْ َو َة الدَّا ِع ِ�إ َذا َدعَانِ َف ْل َي ْ�س َتجِ ي ُبوا يِل َو ْل ُي�ؤْمِ ُنوا‬ ‫بِي َل َع َّل ُه ْم َي ْر ُ�شدُو َن{ (البقرة‪.)186 :‬‬ ‫و�إليك بع�ض الأمثلة‪:‬‬ ‫�أ‪ -‬يف منطقة حرف �سفيان‪ 14/‬عام ‪1973‬م‬ ‫كان ال�صينيون ي�شقّون طريق �صنعاء ‪� -‬صعدة‪،‬‬ ‫وك��ان��ت ل�ه��م حم�ط��ة �أ� �ش �غ��ال يف ت�ل��ك املنطقة‪،‬‬ ‫وحفروا للنا�س �آباراً ارتوازية‪� ،‬إذ ا�شت ّد اجلفاف‬ ‫يف تلك املنطقة‪ ،‬فقال ال�شيخ عبداهلل ع�شي�ش‪:‬‬ ‫"تعالوا نخرج ل�صالة اال�ست�سقاء"‪ ،‬فلم ي�ستجب‬ ‫النا�س‪ ،‬وخ��رج معه �شخ�ص واح��د ا�سمه يحيى‬ ‫الأق �ط��ل‪ ،‬و�ص َّليا �صالة اال�ست�سقاء يف مزرعة‬ ‫يحيى الأق �ط��ل‪ ،‬ودع ��وا اهلل ت�ع��اىل‪ ،‬ف ��أن��زل اهلل‬ ‫املطر على تلك املزرعة دون غريها من الأرا�ضي‬ ‫الزراعية‪.‬‬ ‫وب �ع��د ب���ض�ع��ة �أ� �ش �ه��ر ن �ب��ت ال � ��زرع يف تلك‬ ‫امل ��زرع ��ة‪ ،‬ف �ك��ان امل���س��اف��ر �إذا م � ّر ي ��رى منطقة‬ ‫فيها زرع وباقي الأرا�ضي م ّيتة لي�س فيها زرع‪،‬‬ ‫في�س�ألون‪ ،‬ف ُيقال لهم‪ :‬هذا زرع يحيى الأقطل‬ ‫الذي �ص ّلى �صالة اال�ست�سقاء!‬ ‫ب‪ -‬ويف ع�ه��د احل�ك��م ال�شيوعي باحلب�شة‬ ‫ا�شتد القحط واجلفاف و�ضاق النا�س به حتى‬ ‫هلكت ك�ث�ير م��ن امل��وا��ش��ي وم ��ات بع�ض النا�س‬ ‫جوعاً‪ .‬فا�ضطرت احلكومة ال�شيوعية لل�سماح‬ ‫للم�سلمني والن�صارى ب�إظهار �شعائر العبادة‬

‫والدعاء لإنزال املطر‪.‬‬ ‫ف �ق��ام ال �ن �� �ص��ارى يف ك�ن��ائ���س�ه��م بالدعاء‬ ‫وال �� �ص�ل�اة م ��ن �أج� ��ل �إن� � ��زال امل� �ط ��ر‪ ،‬ول �ك��ن مل‬ ‫ي�ستجب اهلل ل�ه��م‪ .‬ودع��ا �إم ��ام اجل��ام��ع الكبري‬ ‫ب�أدي�س �أبابا الذي يُعترب �إماماً للم�سلمني هناك‬ ‫�إىل � �ص�لاة اال��س�ت���س�ق��اء يف ي ��وم م �ع�َّي ‪،‬نَّ ‪ ،‬وندب‬ ‫امل�سلمني لل�صيام ثالثة �أيام قبل ذلك‪ ،‬فخرجوا‬ ‫ل�صالة اال�ست�سقاء‪ ،‬ففرح ال�شيوعيون بذلك‬ ‫ظناً منهم �أنهم �س َي ْ�س َخرون منهم كما �سخروا‬ ‫من الن�صارى قبلهم‪.‬‬ ‫ول�ق��د ذك��ر يل �إم ��ام امل�سلمني يف احلب�شة‬ ‫ع��ن ه��ذه احل��ادث��ة‪�" :‬أ�صبحنا يف م�شكلة‪ ،‬فلم‬ ‫يعد ه ّمنا ن��زول املطر‪ ،‬بل �أ�صبح ه ّمنا اخلوف‬ ‫م��ن الف�ضيحة ب�ين ال�ن���ص��ارى وال�شيوعيني!‬ ‫ف�أخذنا ندعو اهلل ونل ّح يف ال��دع��اء �إىل �أن جاء‬ ‫م��وع��د � �ص�لاة اال��س�ت���س�ق��اء‪ ،‬ف�خ��رج�ن��ا و�ص ّلينا‬ ‫�صالة اال�ست�سقاء‪ ،‬فلم ي ��أتِ وق��ت الع�صر حتى‬ ‫�أنزل اهلل املطر مدراراً بعد �سنوات من اجلفاف‪.‬‬ ‫فكان غيثاً للأر�ض وغيثاً لقلوب ال�شباب‪ ،‬وقال‬ ‫الن�صارى‪ :‬هذا مطر امل�سلمني‪ .‬و�أقبل كثري من‬ ‫ال�شباب على الإ�سالم بعد �أن كانوا قد �أعر�ضوا‬ ‫عنه ‪.‬‬ ‫ج�ـ‪ -‬ولقد ذك��ر يل �شيخ الأزه��ر (الأ�سبق)‬ ‫جاد احلق علي جاد احلق رحمه اهلل‪ :‬ا�شتد على‬ ‫�أه��ل �سيناء اجل�ف��اف ف ��أخ�بروين ب��ذل��ك فقلت‬ ‫لهم‪�" :‬صلوا �صالة اال�ست�سقاء"‪.‬‬ ‫ُ‬ ‫النا�س والعلماء‪ ،‬وخرجوا‬ ‫املحافظ‬ ‫فجمع‬ ‫َ‬ ‫ل���ص�لاة اال��س�ت���س�ق��اء‪ ،‬ف ��أن��زل اهلل امل�ط��ر �سيو ًال‬ ‫غ��زي��رة‪ ،‬فات�صل ب��ي املحافظ ق��ائ� ً‬ ‫لا‪" :‬يا �شيخ‬ ‫املط ُر زا َد علينا فماذا نفعل؟"‪ ،‬فقلت له ادعوا‬ ‫اهلل �أنِ ْاج َع ْل ُه حوالينا ال علينا‪.‬‬

‫كيف �أعلم �أن اهلل را�ض عني؟‬

‫‪ -10‬ح� ّب��ه ل�ك��ل م��ا ي�ح��ب اهلل ور�سوله‪،‬‬ ‫�أجاب عنه‪ :‬د‪.‬طارق احلوا�س‬ ‫وحر�صه على فعل ذلك املحبوب‪.‬‬ ‫‪� -11‬أن ي�شرح �صدره للهدى والإميان‬ ‫ال�س�ؤال‪ :‬كيف يعرف امل�سلم �أن اهلل را�ض‬ ‫ال�صحيح‪ ،‬ق��ال اهلل ت�ع��اىل‪} :‬فمن ي��رد اهلل‬ ‫عنه‪ ،‬و�أن �أعماله التي يقوم بها مقبولة؟‬ ‫�أن يهديه ي�شرح �صدره للإ�سالم ومن ُي ِر ْد‬ ‫اجل ��واب‪ :‬م��ن ال�صعب اجل��زم ب ��أن اهلل‬ ‫�أن ي�ض ّله يجعل �صدره �ض ِّيقاً حرجاً ك�أمنا‬ ‫�سبحانه ر�ضي عن فالن من النا�س‪� ،‬إال �إذا‬ ‫ي�ص َّعد يف ال�سماء كذلك يجعل اهلل الرج�س‬ ‫ك��ان ع��ن طريق ال��وح��ي‪ ،‬وق��د انقطع مبوت‬ ‫على الذين ال ي�ؤمنون{ (الأنعام‪.)125 :‬‬ ‫ر�سول اهلل �صلى اهلل عليه و�سلم‪ ،‬ولكن ممكن‬ ‫‪� -12‬أن يح ّببه �إىل عباده‪ ،‬روى البخاري‬ ‫اال�ستدالل على �سبيل الظن على ر�ضا اهلل‬ ‫وم�سلم ع��ن �أب��ي ه��ري��رة ر��ض��ي اهلل عنه �أن‬ ‫عن �أحد عباده بعالمات‪ ،‬ومن ذلك‪:‬‬ ‫النبي �صلى اهلل عليه و�سلم قال‪�" :‬إذا �أحب‬ ‫‪� -1‬سلوك العبد طريق اال�ستقامة الذي‬ ‫اهلل العبد ن��ادى جربيل �أن اهلل يحب فالناً‬ ‫�أمر اهلل عباده بلزومه‪ ،‬وحر�صه على الثبات‬ ‫ف�أحبه فيحبه ج�بري��ل‪ ،‬فينادي ج�بري��ل يف‬ ‫عليه‪.‬‬ ‫�أه��ل ال�سماء �أن اهلل يحب ف�لان�اً ف�أحبوه‪،‬‬ ‫‪ -2‬فعله م��ا �أم ��ر اهلل ب��ه واج�ت�ن��اب��ه ما‬ ‫فيحبه �أهل ال�سماء‪ ،‬ثم يو�ضع له القبول يف‬ ‫نهى اهلل ع�ن��ه‪ ،‬وم���ص��داق ه��ذا ق��ول اهلل عز‬ ‫الأر�ض"‪.‬‬ ‫وجل‪َ } :‬وا َّلذِ ينَ اهْ َت َد ْوا َزادَهُ ْم هُ دىً َو�آ َتاهُ ْم‬ ‫قال النووي‪" :‬ثم يو�ضع له القبول يف‬ ‫َت� � ْق� �وَاهُ � � ْم{ (حم �م��د‪ ،)17 :‬وق��ول��ه تعاىل‪:‬‬ ‫الأر�ض" �أي ‪ :‬احلب يف قلوب النا�س ور�ضاهم‬ ‫} َوا َّل��ذِ ي��نَ َجا َهدُوا فِي َنا َل َنهْدِ َي َّن ُه ْم ُ�س ُبلَ َنا{‬ ‫عنه‪ ،‬فتميل �إليه القلوب وتر�ضى عنه‪ ،‬وقد‬ ‫(العنكبوت‪.)69 :‬‬ ‫‪ -3‬م�سابقته يف اخلريات‪ ،‬وحر�صه على التقرب �إىل اهلل بكل جاء يف رواية "فتو�ضع له املحبة"‪ .‬اهـ‪.‬‬ ‫وخال�صة الأم��ر‪� :‬إنّ �أظ َه َر عالم ٍة على ر�ضا اهلل عن العبد؛‬ ‫�أنواع العبادة امل�شروعة‪.‬‬ ‫‪ -4‬ب��ذل��ه ك��ل م��ا يف و�سعه الج�ت�ن��اب امل�ح��رم��ات بكل �أنواعها فعله للم�أمور‪ ،‬واجتنابه للمحذور‪ ،‬و�صربه على املقدور‪ ،‬و�صالحية‬ ‫�سريرته وا�ستقامة عالنيته‪ ،‬و�أما عن قبول عمله عند اهلل ف�أي�ضاً‬ ‫�صغريها وكبريها‪.‬‬ ‫من ال�صعب اجلزم بذلك‪ ،‬ولكن ي�ستدل على ذلك بان�شراح �صدر‬ ‫‪-5‬ن�صرته للدين والذب عن تعاليمه‪.‬‬ ‫العبد للخري‪ ،‬وات�ب��اع��ه العمل ال�صالح ع�م� ً‬ ‫لا مثله م��ن اخلري‪،‬‬ ‫‪ -6‬تعاونه على الرب والتقوى‪.‬‬ ‫وبغ�ض قلبه للمع�صية ونفوره منها‪ ،‬ومن عالمات القبول بعد‬ ‫‪ -7‬ح�سن خلقه‪.‬‬ ‫‪ -8‬حفاظه على وقته وعلى �سمعه وب�صره فال ي�سمع �إال خرياً‪ ،‬الطاعة رغبته يف الآخرة‪ ،‬وزهده يف الدنيا وفرحه بفعل الطاعة‪،‬‬ ‫و�أن�سه بربه‪ ،‬ورغبته يف التنقل من طاعة �إىل �أخرى‪ .‬واهلل �أعلم‪.‬‬ ‫وال ينظر �إال �إىل ما يحب اهلل‪.‬‬ ‫عن «الإ�سالم اليوم»‬ ‫‪ -9‬ر�ضاه بق�ضاء اهلل وقدره و�صربه على املقدور‪.‬‬

‫د‪ -‬ف��از الطيب �أردوغ ��ان (الرئي�س الرتكي‬ ‫احل ��ايل) �أح��د ق �ي��ادات ح��زب ال��رف��اه الإ�سالمي‬ ‫يف تركيا يف �أوا��س��ط الت�سعينيات برئا�سة بلدية‬ ‫ا�سطنبول يف تركيا‪ ،‬فقدّم خدمات هائلة للنا�س‪،‬‬ ‫وبقي عليه م�شكلة امل��اء حيث كان ن�صيب الفرد‬ ‫م��ن امل��اء م��رة ك��ل �شهر‪ ،‬ف�ق��ال‪" :‬لقد تع ّلمنا يف‬ ‫معاهد ال��دع��اة والأئ �م��ة �أن��ه �إذا ا�شتد اجلفاف‬ ‫يخرج النا�س ل�صالة اال�ست�سقاء"‪ .‬فدعا النا�س‬ ‫�إىل ذل ��ك‪ ،‬ف��ا��ش�ت��دت ��س�خ��ري��ة ال�ع�ل�م��ان�ي�ين من‬ ‫دعوته‪ ،‬وا�شتد حرج امل�ؤمنني من تلك ال�سخرية‪.‬‬ ‫وق��ال يل ال�شيخ �أم�ي�ن ��س��راج �إم ��ام جامع‬ ‫ال �ف ��احت ب��ا� �س �ط �ن �ب��ول‪" :‬لقد خ��رج �ن��ا ل�صالة‬ ‫اال��س�ت���س�ق��اء وه� ّم�ن��ا �شماتة ال�ع�ل�م��ان�ي�ين‪ ،‬فك ّنا‬ ‫ن�ستغيث باهلل �أال يف�ضحنا‪ .‬ونزلت الأمطار يف‬ ‫اليوم الثاين ل�صالة اال�ست�سقاء‪ ،‬وا�ستمر نزول‬ ‫امل�ط��ر حتى ام�ت�ل�أت ��س��دود ا�سطنبول واكتفى‬ ‫النا�س"‪.‬‬ ‫ه�ـ‪ -‬وح��دث يف ع��ام ‪1417‬ه �ـ �أن قمت بزيارة‬ ‫ملنطقة يهر بيافع من بالد اليمن‪ ،‬وكانت املنطقة‬ ‫تعاين من اجلفاف و�شحة املياه‪ ،‬فقال النا�س يل‬ ‫�أثناء حما�ضرة �ألقيتها وكانت يف الهواء الطلق‪:‬‬ ‫"انظر يا �شيخ �إىل الزرع كاد �أن يذبل‪ ،‬و�إىل نُ ّ‬ ‫الب‬ ‫كاد �أن ييب�س فا�ست�سقِ اهلل لنا"‪ ،‬فطلبت منهم‬ ‫�أن ي��ؤ ّم�ن��وا على دع��ائ��ي و�أن يُخل�صوا الدعاء‪،‬‬ ‫فدعوا اهلل وحينها قال �أح��د احلا�ضرين‪�" :‬إذا‬ ‫نزل املطر ف�س�أ�صلي و�أتوب من اليوم!" وما هي‬ ‫�إال �ساعة وثلث ال�ساعة تقريباً حتى نزل املطر‬ ‫منهمراً على تلك املنطقة والوادي‪ ،‬بعد �أن كان‬ ‫اجلو جافاً ال تلوح فيه قزعة �سحابٍ ‪ ..‬ف�سبحان‬ ‫جميب الدعاء‪.‬‬ ‫رئي�س جامعة الإميان يف اليمن‬

‫اخل�صاونة يحث املفتني على �ضرورة‬ ‫الت�أين يف �إ�صدار فتوى الطالق الثالث‬

‫عمان ‪ -‬ال�سبيل‬ ‫حث مفتي عام اململكة عبدالكرمي اخل�صاونة املفتني على �ضرورة‬ ‫الت�أين يف �إ�صدار فتوى الطالق الثالث‪.‬‬ ‫جاء ذلك يف االجتماع ال�شهري للمفتني الذي عُقد �أم�س‪ ،‬وتر�أ�سه‬ ‫املفتي العام الذي �ألقى كلمة ا�سته ّلها بالدعاء بال�شفاء للمفتي العام‬ ‫ال�سابق نوح الق�ضاة‪.‬‬ ‫و�أك� ��د اخل���ص��اون��ة �أن ت� ��أين امل�ف�ت��ي ب��اجل��واب دل �ي��ل ع�ل��ى العلم‬ ‫واحلر�ص والتثبت‪ ،‬م�ضيفاً �أن "املفتي ال ي�صبح مفتيا حتى يحفظ‬ ‫(ال �أدري)"‪.‬‬ ‫و�أ�شار �إىل �أن "على املفتي �أال يفرت�ض �أن امل�ستفتي �صاحب خلفية‬ ‫�شرعية فقهية"‪ ،‬ح��اث�اً املفتني على "�إثراء �ساحة البحث العلمي‬ ‫بالأبحاث واملقاالت التي تنفع النا�س يف الق�ضايا امل�ستجدة‪ ،‬وامل�سائل‬ ‫التي تكرث احلاجة �إليها"‪.‬‬ ‫وحث مفتي عام اململكة املفتني على بيان �أحكام �صالة اال�ست�سقاء‬ ‫وم�شاركة جموع امل�صلني يف هذه ال�صالة التي �أقامتها �أم�س وزارة‬ ‫الأوقاف وال�ش�ؤون واملقد�سات الإ�سالمية‪.‬‬ ‫ويف ختام االجتماع‪ ،‬ناق�ش احل�ضور بحثا خمت�صرا قدمه �أحد‬ ‫املفتني بعنوان‪" :‬من �أحكام العدة يف الطالق والوفاة"‪.‬‬

عدد الجمعة 3 كانون اول 2010  

صحيفة السبيل اليومية الاردنية

عدد الجمعة 3 كانون اول 2010  

صحيفة السبيل اليومية الاردنية

Advertisement