Page 15

‫مقـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــاالت‬

‫اخلمي�س (‪ )20‬ت�شرين �أول (‪ ) 2011‬م ‪ -‬ال�سنة (‪ - )19‬العدد (‪)1746‬‬

‫قراءات‬

‫هل تلتزم‬ ‫املخابرات‬ ‫برسالة‬ ‫امللك ؟‬

‫عمر عيا�صرة‬ ‫امللك يف ر�سالته �إىل مدير املخابرات اجلديد‬ ‫في�صل ال�شوبكي كان وا�ضحا جدا ومل يذهب �إىل‬ ‫العموميات‪ ،‬فقد ط��ال��ب اجل�ه��از ب��دع��م م�سرية‬ ‫الإ�صالح واحرتام القانون والت�شريعات وحقوق‬ ‫الإن�سان واحلريات‪.‬‬ ‫ولع ّلي ا�ستطيع القول �أنّ �أول خطوات دعم‬ ‫املخابرات مل�سرية الإ�صالح تبد�أ من امتناعها عن‬ ‫برمتها وتركها‪.‬‬ ‫عرقلة العملية ّ‬ ‫هذا �إن ّ‬ ‫مت يف الأيام القادمة ومل�سناه‪� ،‬سن�شعر‬ ‫حينها ببدء م�شروع �إعادة الأجهزة الأمنية لتقوم‬ ‫بدورها الد�ستوري الأمني فقط‪ ،‬وع��دم تعدّيها‬ ‫على املجالني ال�سيا�سي واملدين‪.‬‬ ‫امل�ل��ك �أدرك وو�صلته الر�سائل املك ّثفة ب�أنّ‬ ‫�ذم��ر جمتمعي وا��س��ع م��ن جت��اوز املنظور‬ ‫ثمة ت� ّ‬ ‫الأمني حلدوده يف التدخّ ل يف حياة النا�س وبكل‬ ‫تف�صيالتها‪.‬‬ ‫امل�ط�ل��وب وا� �ض��ح وحم ��دد‪ ،‬وامل��رح �ل��ة ت�ؤ ّيده‬ ‫بقوة‪ ،‬وهذا املطلوب ي�شي ب�أهمية �أن يعاد تعريف‬ ‫امل�ج�ت�م��ع وق� ��واه ال�سيا�سية واالج�ت�م��اع�ي��ة وفق‬ ‫منظور اجتماعي تعددي‪ ،‬ال وفق مقاربة �أمنية‬ ‫ت�سمح لفرد �أمني بالتح ّكم يف اجتاهات جمموعات‬ ‫كبرية ومب�صاحلها‪.‬‬ ‫التغيري الذي طاول قمة هرم جهاز املخابرات‪،‬‬ ‫ومن خالل تزامنه مع تكليف رئي�س وزراء جديد‪،‬‬

‫على المأل‬

‫�شديد االرت �ب��اط بالقانون واح�ترام��ه‪ ،‬يجعلنا‬ ‫نتفاءل ببدء م�شروع لتمدين ال�صراع ال�سيا�سي‬ ‫ال�سلمي بني احلكومات والقوى املعار�ضة‪.‬‬ ‫كيف �ستفهم املخابرات ر�سالة امللك‪ ،‬هذا هو‬ ‫املهم‪ ،‬وهل �ستعمل على التنفيذ كما فهمنا نحن‬ ‫�ستف�سر الأم��ر كما تريد‪،‬‬ ‫من الر�سالة‪� ،‬أم �أ ّن�ه��ا‬ ‫ّ‬ ‫وتوا�صل مقاربتها الأمنية يف النظر للأ�شياء يف‬ ‫الوطن‪.‬‬ ‫هنا مربط ال�ف��ر���س‪ ،‬ه��ل �ستفهم املخابرات‬ ‫من الر�سالة �أنّها مطالبة ب�إعادة هيكلة دورها يف‬ ‫الداخل الأردين ليقت�صر على مهام �أمنية بحتة‪،‬‬ ‫�ستف�سر الأم��ر م��ن ب��اب ت��دوي��ر الأدوار‪،‬‬ ‫�أم �أ ّن�ه��ا‬ ‫ّ‬ ‫فاملرجعيات تقول والأدوات التنفيذية ال تفعل‪.‬‬ ‫م��ا نتمنّاه‪� ،‬أن تن ّفذ ر��س��ال��ة امل�ل��ك كما هي‪،‬‬ ‫دون ت�أويل �أو تف�سري م�شو�ش‪ ،‬و�أن يبادر املدير‬ ‫اجلديد �إىل تثبيت ه��ذا املوقف امللكي وحتويله‬ ‫�إىل �سيا�سات جتعل م�شهدنا الوطني � ّ‬ ‫أقل ارتهانا‬ ‫للمقاربة الأمنية التي �أو�صلتنا �إىل ما نحن عليه‬ ‫اليوم من ب�ؤ�س‪.‬‬ ‫البع�ض يعترب في�صل ال�شوبكي من قائمة‬ ‫امل �ع��ار� �ض�ي�ن ل �ل �ت �ح � ّول ال ��دمي� �ق ��راط ��ي‪ ،‬ولكننا‬ ‫ن�ستدرك على ذلك ونقول �أنّ جتربته يف املغرب‬ ‫و�إرادة الق�صر قد تلغيان هكذا اعرتا�ض ودعونا‬ ‫ننتظر‪.‬‬

‫مثلث‬ ‫الحكومة‬ ‫ودائرة‬ ‫الوطن‬

‫‪15‬‬

‫جمال ال�شواهني‬ ‫ا� �س �ت �ط��اع ع ��ون اخل �� �ص��اون��ة ال��رئ �ي ����س املك ّلف‬ ‫ل��رئ��ا��س��ة ال � ��وزراء م��ن �إج� ��راء م�ق��اب�لات �صحفية‬ ‫ع��دي��دة وم �ت �ن��وع��ة‪ ،‬وك��ذل��ك �إط�ل��اق ت�صريحات‬ ‫�صحفية باالجتاهات كافة‪ ،‬ويكاد يكون عددها غري‬ ‫م�سبوق من رئي�س مك ّلف‪ ،‬وذلك ك ّله خالل �أقل من‬ ‫‪� 48‬ساعة فقط‪.‬‬ ‫ما قاله اخل�صاونة حتى الآن‪ ،‬وما ا ّتخذه من‬ ‫ق� ��رارات‪ ،‬يعطي ان�ط�ب��اع��ات �إي�ج��اب�ي��ة وتطمينات‬ ‫تق�صد الإفراط‬ ‫للجهات الوطنية كافة‪ ،‬ويبدو �أنّ ّ‬ ‫باملقابالت والت�صريحات ال�صحفية من �أجل �إي�صال‬ ‫ر�سالة للجميع مفادها �أنّه خمتلف‪ ،‬ولي�س كغريه‬ ‫ممن �سبقوه �أبداً يف واقع احلال‪ ،‬ف�إنّ ما ميكن �أن‬ ‫يكون عليه الرئي�س املكلف لن يبتعد كثرياً ع ّمن‬ ‫�سبقوه‪ ،‬ف�إرادة العمل والقرار يف ال�سلطة التنفيذية‬ ‫لي�ست مطروحة للتغيري‪ ،‬وال�شراكة فيها �ست�ستمر‬ ‫على �أ�سا�س مثلث حكم‪ ،‬يكون رئي�س الوزراء �ضلع‬ ‫فيها‪.‬‬ ‫اخل�صاونة لن ي�أتي يّ‬ ‫لتول ال�سلطة من تلقاء‬ ‫نف�سه‪ ،‬ولي�س م�ع��روف عنه �أ ّن ��ه �صاحب برنامج‬ ‫للحكم‪ ،‬وال نظرية خا�صة ل �ل��إدارة‪ ،‬و�أق���ص��ى ما‬ ‫مي�ك��ن �أن ي �ك��ون ل��دي��ه‪ ،‬ع �ب��ارة ع��ن جم ��رد �أفكار‬ ‫وط �م ��وح ��ات‪�� ،‬س�ي�ج�ت�ه��د م ��ن �أج� ��ل حت��وي�ل�ه��ا �إىل‬ ‫خطط‪ ،‬وهو عندما ي�صل �إىل ذلك �سيكت�شف ب�أنّ‬ ‫�أدوات��ه للتنفيذ �أك�ثر من عاجزة �أو �أنّها مل تعتد‬ ‫العمل املنتج واملنظم‪ .‬وهو على واقع ما هو عليه‬

‫ك�ف��رد ال مي� ّث��ل ف�ئ��ات ر�أ� ��س امل ��ال‪ ،‬وال ف�ئ��ات الفكر‬ ‫والإي��دي��ول��وج �ي��ا ال�سيا�سية م��ن ��ش�ت��ى م�شاربها‬ ‫الي�سارية والقومية والإ�سالمية‪ ،‬وحتى الو�سطية‬ ‫و�أك�ث�ر م��ا ه��و عليه ف�ع�ل ً‬ ‫ا �أ ّن ��ه �أك��ادمي��ي يف جمال‬ ‫تخ�ص�صه بالقانون‪ ،‬وهذا احلال والواقع‪ ،‬هو الذي‬ ‫�سيكون عرثة يف م�سريته وطموحاته التي حتدّث‬ ‫عنها ب�إفراط كما �أ�سلفنا‪.‬‬ ‫يف واقع الأم��ر �أننا ل�سنا �أم��ام حكومة جديدة‬ ‫من ط��راز خمتلف‪ ،‬و� مّإن��ا �أم��ام ذات ال�سياق الذي‬ ‫ت�سري عليه ال�سلطة التنفيذية منذ عقود وتعلو‬ ‫الأ�صوات من �أجل تغيريه و�إ�صالحه‪.‬‬ ‫�أه��م م��ا يف ع��ون اخل�صاونة �أ ّن��ه ي��درك معنى‬ ‫ت��داول ال�سلطة ومعنى حكومات منتخبة‪ ،‬هو �إذ‬ ‫يقول عن قانون االنتخابات �أنّه �أولوية على غريه‬ ‫من القوانني‪ ،‬ف�إنّ ذلك يعني � ّإما �أنّه ب�صدد ت�أمني‬ ‫ب��رمل��ان ب�أغلبية و�أق�ل�ي��ة‪� ،‬أو ب�إبقاء احل��ال م�ش ّوهاً‬ ‫بتكري�س برملان �أفراد وكتل متناثرة‪ ،‬وهذا ما يجب‬ ‫�أن يعلنه �صراحة ويقول للنا�س �أين يقف متاماً يف‬ ‫�أمر يّ‬ ‫تول ال�سلطة التنفيذية‪.‬‬ ‫�سيواجه عون اخل�صاونة بعد وقت لن يطول‬ ‫�شعار ال�شعب يريد �إ�سقاط احلكومة‪ ،‬و�آن��ذاك لن‬ ‫يكون �أمامه كقا�ضي وطني ودويل �إ ّال اال�ستقالة‪،‬‬ ‫وب�إمكانه تفادي ذلك منذ الآن‪ ،‬وذلك �إذا ما �أعلن‬ ‫�صراحة عن �أ ّن��ه �سيكون �آخ��ر رئي�س وزراء مك ّلف‬ ‫و�أنّ القادم بعده منتخب من دائرة الوطن‪.‬‬

‫د‪ .‬دمية طهبوب‬

‫د‪.‬حممد املو�سى‬

‫مشهد العناق‬

‫اإلصالح السياسي‪ ..‬تغيري للشخوص أم للقيم الحاكمة‬

‫لي�س من �أحد بحاجة �إىل احلنان �أكرث من‬ ‫الذي ُحرم منه �سنينا طويلة مع �أ ّنه موجود ولكن‬ ‫الو�صول �إليه م�ستحيل كما لو كان مفقودا!‬ ‫ح�ضن الأم‪ ،‬ذاك ال��ذي يع ّد م�س ّلما وجوده‬ ‫لأغلب النا�س �إ ّال فئة الأي�ت��ام‪ُ ،‬ح��رم منه �أطفال‬ ‫فل�سطينييون ع�ن��دم��ا غ� ّي��ب �أع� ��داء الإن�سانية‬ ‫�أمهاتهم يف ظلمات ال�سجون!‬ ‫ملهوفات‪ ،‬مقهورات‪ ،‬مكلومات هرعت بنات‬ ‫ال�سجينة امل�ح��ررة ايرينا �سراحنة لعناق �أمهن‬ ‫ال�ت��ي �أم��ات �ه��ا االح �ت�ل�ال يف ح�ي��ات�ه��ن وه��ي حية‬ ‫ت��رزق! ك��ان مع دم��وع الفرح دم��وع �أمل متبادل‪،‬‬ ‫ف�م��اذا يرجع لكل ال�سجينات و�أطفالهن بهجة‬ ‫وذكريات �أول �سن‪� ،‬أول طعام مطبوخ‪� ،‬أول خطوة‪،‬‬ ‫�أول كلمة ماما‪� ،‬أول ي��وم مدر�سي‪� ،‬أول �شهادة‪،‬‬ ‫كلها خ�صو�صيات بني الأم و�أطفالها جتعل بينهم‬ ‫ح�ب�لا غ�ي�ر منف�صم وجت�ع�ل�ن��ا �أط �ف��اال يف نظر‬ ‫�أمهاتنا مهما كربنا‪� ،‬إ ّال �أنّ احل�ضن رجع ليجرب‬ ‫اخل��واط��ر ول�ي��ؤ ّك��د �أنّ الأي ��ام ال�ق��ادم��ة ب ��إذن اهلل‬ ‫�ستحمل فرحا وعو�ضا عن �سابق املعاناة‪.‬‬ ‫�أ ّم � ��ا ال �ع �ن��اق يف امل�ن��ا��س�ب��ات ال��ر��س�م�ي��ة ومع‬ ‫ال�شخ�صيات االعتبارية وبح�سب الربوتوكالت‬ ‫الدولية‪ ،‬فغري وارد البتة‪� ،‬إ ّال �أنّ ا�ستقبال قادة‬ ‫ح�م��ا���س ل�ل�أ� �س��رى امل �ح��رري��ن ك��ان ع�ل��ى عظمته‬ ‫و�ضخامته ا�ستقبال الأخ لأخ�ي��ه‪ ،‬ا�ستقبال من‬ ‫ي�ست�صغر نف�سه �أمام ت�ضحيات الأ�سرى‪ ،‬ا�ستقبال‬ ‫م��ن يعتذر لهم ع��ن ط��ول معاناتهم‪ ،‬ا�ستقبال‬ ‫م��ن ه��د�أ روع��ه وف��رح خ��اط��ره بتحريرهم‪ ،‬فقد‬ ‫كانوا �أمل��ا ي ��ؤ ّرق امل�ضجع‪ ،‬ك��ان ا�ستقبال امل�شارك‬ ‫يف �صناعة احلدث ولي�س املتف ّرج من ال�شرفات‪،‬‬ ‫كانت دموع القادة دموع النائحة الثكلى‪ ،‬فهم و�إن‬ ‫كانوا �أح��رار �إ ّال �أنّ روحهم كانت مع الأ�سرى يف‬ ‫�سجنهم وكانت ت�شارك عائالتهم خارج ال�سجن‬ ‫همومهم‪.‬‬ ‫ع�ن��اق ال �ق��ادة ل�ل�أ��س��رى حمل م�ع��ان ومعان‬ ‫ومعان؛ كان �أكرث من عناق ب�شري بني ب�شر‪ ،‬كان‬ ‫عناق الوطن لأبناءه والتاريخ لأبطاله‪ ،‬كان عناق‬ ‫املا�ضي واحلا�ضر وامل�ستقبل‪ ،‬كان عناق ال�شهداء‬ ‫ال��ذي��ن �صدقوا اهلل م��ا وع ��دوه‪ ،‬وع�ن��اق الرجال‬ ‫الذين ما زال��وا ينتظرون على العهد ما بدّلوا‬ ‫تبديال‪.‬‬ ‫يف احت�ضان �أبو العبد للأ�سرى واحت�ضانهم‬ ‫ل��ه معان وم�ع��ان وم�ع��ان؛ ي�شكرونه‪ ،‬يقول لهم‬ ‫بال كالم بل �أنتم �أهل الف�ضل وال�شكر‪ ،‬يقولون‬ ‫له‪ :‬مل تن�سونا‪ ،‬يقول لهم‪ :‬مل تغيبوا يوما عن‬ ‫بالنا‪ ،‬يق ّبل فيهم الت�ضحية ومي�سح عن وجوههم‬ ‫امل��رارة‪ ،‬يق ّبلون فيه الإ�صرار والكربياء‪� ،‬سنوات‬ ‫م��ن ال��دم��وع وال��دم��اء والليايل املقفرة �شاهدنا‬ ‫حكايتها يف �أح���ض��ان وع�ن��اق و�سجود �شكر على‬ ‫�أر�ض فل�سطني‪.‬‬ ‫ق� ّب�ل��وا ج�ب��اه�ه��م امل�ت��و��ض��أة ال �غ��رة املحجلة‪،‬‬ ‫عانقوا عزائمهم التي مل تنحن‪ ،‬عانقوا �إرادتهم‬ ‫التي كانت مع ّلقة ب�أمل ر ّباين يتعاىل على عداد‬ ‫ال�سنني و�أحكام امل�ؤ ّبدات‪.‬‬ ‫ك ��ان ال�ع�ن��اق م���ش�ه��دا غ��ري�ب��ا‪ ،‬ف��ال�ك� ّل يريد‬ ‫قطعة من هذا الأ�سري‪� ،‬أق��رب��ا�ؤه بالدم والن�سب‬ ‫والق�ضية واالن �ت �م��اء‪ ،‬ال�ك��ل ي��ري��د �أن ي�ع��ان��ق ما‬ ‫مي� ّث�ل��ه الأ� �س�ي�ر‪ ،‬والأ� �س�ي�ر وج��د نف�سه ف �ج ��أة يف‬ ‫بحر من امل�شاعر احلميمة وه��و ال��ذي ك��ان قبل‬ ‫فجر ي��وم التحرير ال يجد لوحدته م�ؤن�سا وال‬ ‫ل�ك��رب��ه م�ف��رج��ا وال م��ع غ��رب�ت��ه �صاحبا �إ ّال اهلل‬ ‫وم�صحفه و�سجادة �صالة‪ ،‬يب ّثها الهم والوجع‪،‬‬ ‫كما بثّ يعقوب عليه ال�سالم ر ّبه �أحزانه فقال‪:‬‬ ‫«� مّإن��ا �أ�شكو ب ّثي وح��زين �إىل اهلل و�أعلم من اهلل‬ ‫ما ال تعلمون»‪ ،‬بثّ جاء بالفرج و�أخرج يو�سف من‬ ‫ال�سجن على قوة ومتكني ورفعة �ش�أن‪.‬‬ ‫ك ��ل ع� �ب ��ارات احل� ��ب ال �ت��ي ن �ت �ب��ادل �ه��ا نحن‬ ‫ال���س��ادرون يف الهناء الدنيوي وال��دع��ة والراحة‬ ‫رمبا لي�ست ذات معنى يف قامو�س امر�أة انتظرت‬ ‫زوج �ه��ا ‪�� 30‬س�ن��ة وح�ف�ظ��ت �أم��ان��ة ب�ي�ت��ه وغيبته‬ ‫ب�أف�ضل ما يكون احلفظ‪ ،‬فهذه و�إن عجزت عن‬ ‫قول احلب وعجز هو عن ال��ردّ‪ ،‬ف��إنّ يف �أفعالهم‬ ‫طوال �سني ال�سجن ما ي�شبه املعجزات‪.‬‬ ‫ولكن م��اذا عنا؟؟ م��اذا عن الأح�ضان التي‬ ‫�سنبقى نحن حم��روم�ين منها‪ ،‬ونبقى �شهداء‬ ‫م��ن غ�ير � �ش �ه��ادة‪ ،‬وم��راق �ب�ين م��ن غ�ير �شراكة‬ ‫ومتط ّفلني على عتبات الن�صر؟! متى �سن�سجد‬ ‫ع �ل��ى �أر�� �ض� �ه ��ا ف ��احت�ي�ن ون� ��� �ص ��رخ يف �سماءها‬ ‫مكبرّ ين؟؟ متى �سنعانق �أر�ض فل�سطني؟‬ ‫وهل يع ّو�ض العناق �سنوات احلرمان؟‬ ‫�أعانقها والنف�س بعد م�شوقة �إليها وهل‬ ‫بعد العناق تداين؟‬ ‫ك ��أنّ ف ��ؤادي لي�س ي�شفي غليله �سوى �أن‬ ‫يرى الروحني متتزجان‬

‫من غري املتو ّقع �أن تف�ضي هذه العملية ب�أيّ حال من الأحوال �إىل‬ ‫تغيرّ يف القيم احلاكمة للنظام ال�سيا�سي ما دام �أنّ ه ��ؤالء ال�شخو�ص‬ ‫ال مي ّثلون �إرادة ال�شعب‪ ،‬وال ي�ع�ّبورّ ون ع��ن تط ّلعاته وهمومه‪ ،‬والأهم‬ ‫ما دام �أنّهم يرتبطون ارتباطا حميميا بالنظام ال�سيا�سي الذي يتعينّ‬ ‫�إ��ص�لاح��ه وتغيري قيمه احل��اك�م��ة‪ .‬فحتى نحكم على ج��د ّي��ة �أيّ نظام‬ ‫�سيا�سي بالإ�صالح وبا�ستبدال قيمه احلاكمة له من قيم ت�س ّلطية �إىل‬ ‫قيم حتررية ودميقراطية‪ ،‬ينبغي �أن يقوى هذا النظام على م�س�ألتني‬ ‫هما‪� :‬أن ي�أتي ب�أ�شخا�ص دميقراطيني ومل ي�سبق لهم البتة �أن خدموه‬ ‫�أو ا�ستفادوا منه وعرف عنهم الن�ضال �ضدّه‪ ،‬و�أن يتخ ّل�ص من و�سائله‬ ‫(ولي�س من �أ�شخا�صه) التقليدية التي د�أب على اال�ستعانة بها يف �إدارة‬ ‫احلياة العامة‪ ،‬ويف مقدمتها الو�سائل الأمنية‪ ،‬مبا يف ذل��ك ا�ستخدام‬ ‫القانون كو�سيلة للبط�ش والت�س ّلط على النا�س وحرمانهم من حر ّيتهم‬ ‫والتعبري عن �آرائهم بحر ّية‪.‬‬ ‫ت�ستدعي عملية التغيري �أو الإ� �ص�لاح ب��ال���ض��رورة رغ�ب��ة حقيقية‬ ‫بالتخ ّلي عن اال�ستئثار بالقرار وب� ��إدارة ال�ش�أن العام ل�صالح خيارات‬ ‫النا�س واختياراتهم‪ ،‬فاالعرتاف باحلرية الكاملة للنا�س وبحقّهم ب�إدارة‬ ‫�ش�ؤونهم العامة بحر ّية هو ال�شرط الأول والأه��م لتحقيق الإ�صالح‬ ‫ولتغيري القيم احلاكمة للنظام ال�سيا�سي‪ .‬و�أيّ حم��اوالت تزويقية �أو‬ ‫ترقيعية ت�ستهدف احتواء ال�شارع �أو التعامل براهنية مع الواقع لن‬ ‫يكون م�صريها �إ ّال الف�شل‪ ،‬و�إن �أفلحت فعال يف احتواء ال�شارع وثنيه‬ ‫عن بلوغ ما ي�صبو �إليه من تغيري للقيم احلاكمة للنظام ال�سيا�سي‪ ،‬ف�إنّ‬ ‫الف�شل �سيكون من ن�صيب ال�شارع وهو ف�شل بحجم االنك�سار‪ .‬ويف ال�سياق‬ ‫العربي الراهن‪� ،‬سيكون انك�سارا غري حممود لأنّه �سيكون انك�سارا �إىل‬

‫يف زم��ن اخل�ي��ول البي�ضاء للمبدع �إب��راه�ي��م ن�صر اهلل‪ ،‬ي��ؤ ّك��د �أحد‬ ‫�أبطال الرواية �أنّه ما من �أمة بقيت منت�صرة �إىل الأب��د‪ ،‬ولكنّه يخ�شى‬ ‫من �أن ننك�سر �إىل الأبد‪ ،‬فمن ينك�سر �إىل الأبد ال ميكن �أن ينه�ض ثانية‪،‬‬ ‫ولذلك ف�إنّه ي�ؤ ّكد على وجوب �أن ال نهزم �إىل الأبد‪ .‬تذ ّكرت هذه العبارة‬ ‫و�أن��ا �أرق��ب امل�شهد الراهن يف العامل العربي‪ ،‬وبالأخ�ص يف ال��دول التي‬ ‫ت�شهد ثورات �شعبية وحراكا مطالبا بالتغيري‪ .‬ولعل ال�سبب الأ�سا�سي‬ ‫الذي حداين �إىل ا�سرتجاع هذه العبارة ا�ستجابة بع�ض الدول العربية‬ ‫ملطالبات ال�شارع ويف مقدّمتها الأردن‪ .‬فقد مت ّثلت ه��ذه اال�ستجابة‬ ‫بتغيري احل�ك��وم��ات‪ ،‬وال��رج��االت القائمني عليها وعلى �إدارة ع��دد من‬ ‫أتوج�س خيفة على‬ ‫الهيئات احلكومية والأمنية‪ .‬وهي ا�ستجابة جعلتني � ّ‬ ‫م�ستقبل احلراك يف هذه البلدان العربية‪ ،‬وعلى م�آالت ثورات �شعوبها‬ ‫وحراكهم املطالب بالعدالة‪ ،‬وامل�ساواة‪ ،‬والكرامة‪ ،‬والتحرر من الأجنبي‬ ‫واالن�صياع لإرادته وم�شيئته‪.‬‬ ‫�إنّ �أيّ نظام �سيا�سي دميقراطي ي�ستند يف الأ�سا�س على جملة من‬ ‫القيم احلاكمة التي حتدد عالقته باملحكومني و�أ�سلوب �إدارت��ه للدولة‬ ‫مبا يف ذلك احل ّيز العام؛ وهو ح ّيز لي�س موجودا �إىل الآن يف البلدان‬ ‫العربية‪ .‬وم��ن �أه��م ه��ذه القيم احلرية‪ ،‬وكرامة الفرد واح�ترام �إرادة‬ ‫ال�شعوب وخياراتها‪ .‬ف ��إن مل تتبدّل القيم املرجعية احلاكمة للنظام‬ ‫ال�سيا�سي فمن امل�ستبعد كليا �أن ينتقل هذا النظام �إىل نظام دميقراطي‬ ‫ح ّر‪� ،‬أ�سا�سه �إرادة املحكومني وكرامتهم وحر ّيتهم‪ .‬وال�س�ؤال الذي يطرح‬ ‫يف هذا ال�سياق هل تندرج عملية تبديل ال�شخو�ص �أو تغيريهم بغريهم‬ ‫�ضمن عملية �إ�صالح النظم ال�سيا�سية العربية واقتالع جذور اال�ستبداد‬ ‫والطغيان منها؟‬

‫الأبد‪ .‬ولهذا ال�سبب بالذات ولي�س لغريه‪ ،‬ينبغي على احلركات ال�شعبية‬ ‫واجلهات املطالبة بالتغيري �أو بالإ�صالح �أن تت�أنّى يف التعامل مع خطوات‬ ‫االح�ت��واء �أو تغيري ال�شخو�ص التي ال تكون م�صحوبة بتبديل جذري‬ ‫للقيم احلاكمة للنظام ال�سيا�سي‪ .‬وال بد من احلذر ال�شديد من التعامل‬ ‫مع الأ�شخا�ص اجلدد الذين يتم ا�ستبدالهم ب�سابقيهم ويجري الرتويج‬ ‫لهم على �أنّهم حملة م�شاعل تغيري‪ ،‬و�أنّ اخلال�ص القادم �سيكون على‬ ‫�أي��دي�ه��م‪ ،‬فلن يح�صل �أيّ تغيري ول��ن تتبدّل العالقة الت�س ّلطية بني‬ ‫احلاكم واملحكوم ما دام��ت هذه العالقة لي�ست مبن ّية على احلر ّية يف‬ ‫املقام الأول‪ ،‬وعلى وج��وب اح�ترام كرامة املحكومني و�إرادت�ه��م‪ ،‬و�أنّهم‬ ‫الأوىل بتحديد خياراتهم املتعلقة ب�إدارة �ش�ؤونهم العامة‪.‬‬ ‫لي�س مق�صودا من وراء الت�أكيد على �أنّ تبديل الأ�شخا�ص لن يف�ضي‬ ‫�إىل نتيجة تذكر على �صعيد الإ�صالح ال�سيا�سي ما مل يجر تغيري القيم‬ ‫احلاكمة للنظام ال�سيا�سي احلالة الأردن�ي��ة فح�سب �أو حماولة تقييم‬ ‫اخلطوات الأخ�يرة التي جرى ا ّتخاذها قبل بدئها‪ ،‬ولكن املق�صود من‬ ‫وراء ذلك الت�أكيد على �أنّ �أيّ تدابري �شكلية لن تف�ضي مطلقا �إىل حتقيق‬ ‫مراد ال�شارع ما مل تكن احلرية‪ ،‬وامل�ساواة‪ ،‬والعدالة وكرامة الب�شر هي‬ ‫القيم الأوىل والأخرية التي ي�ؤمن بها القائمون على احلكم يف �أيّ بلد‬ ‫من البلدان‪ .‬ومن غري املتو ّقع لأيّ �شخ�ص ترعرع يف كنف نظام �سيا�سي‬ ‫ما وحتالف معه لبع�ض الوقت‪ ،‬مهما طال �أو ق�صر‪� ،‬أن ينتج التغيري‬ ‫امل�أمول الذي تهفو �إليه �سائر ال�شعوب العربية‪ ،‬التي مل تعد تطيق �أن‬ ‫ترى ذاتها منك�سرة انك�سارا نهائيا و�إىل الأبد‪ ،‬فاحر�صوا‪ ،‬كما قال بطل‬ ‫�إبراهيم ن�صر اهلل‪ ،‬على �أن ال تهزموا فتنك�سروا �إىل الأبد‪.‬‬ ‫ماجد �أبو دياك‬

‫صفقة األسرى إنجاز مشرّف وخزي للمفرّطني‬ ‫و�أخ�ي�را جنحت حما�س يف �إب��رام �صفقة التبادل‬ ‫مع العدو الإ�سرائيلي بعد نحو خم�س �سنوات من �أ�سر‬ ‫�شاليط وجل�سات م�ضنية من التفاو�ض غري املبا�شر‪،‬‬ ‫ال ��ذي ب��ذل��ت ف�ي��ه احل��رك��ة ك� ّ�ل م��ا ل��دي�ه��ا م��ن طاقة‬ ‫وجهد لإجناز �صفقة م�ش ّرفة لل�شعب الفل�سطيني مع‬ ‫العدو‪.‬‬ ‫لقد ر�ضخت حكومة نتنياهو ملطلب التبادل بعد‬ ‫�أن ف�شلت �سابقاتها يف حترير �شاليط‪ ،‬ورغ��م كل ما‬ ‫بذله جي�شها وخمابراتها لإنهاء عملية �أ�سره‪ ،‬ومن‬ ‫ذل��ك احل��رب ال�ت��ي �شنّها االح �ت�لال على ق�ط��اع غزة‬ ‫نهاية العام ‪ ،2008‬وم��ا �أ�سفر عنه من �سقوط مئات‬ ‫ال�شهداء و�آالف اجلرحى‪.‬‬ ‫ويف �ضوء تطورات �إقليمية‪ ،‬منها التغيري يف بع�ض‬ ‫الأنظمة املحيطة ب»�إ�سرائيل» نتيجة الثورات العربية‪،‬‬ ‫ورغ �ب��ة ال�ك�ي��ان الإ��س��رائ�ي�ل��ي يف اال��س�ت�ع��داد ملواجهة‬ ‫حمتملة م��ع �إي� ��ران‪ ،‬فقد وج��د رئي�س وزراء العدو‬

‫نف�سه م�ضطرا للقبول ب�صفقة حترر اجلندي امل�أ�سور‬ ‫وعدم �إبقائه رهن االعتقال خارج الكيان الإ�سرائيلي‪،‬‬ ‫وهو منهج درجت عليه حكومات «�إ�سرائيل»‪.‬‬ ‫لقد مت ّكنت حما�س والف�صائل الآ�سرة للجندي‬ ‫الإ�سرائيلي من انتزاع مكا�سب عملية من ال�صفقة‪،‬‬ ‫�أهمها �إن�ه��اء معاناة ع��دد كبري من الأ��س��رى و�إجبار‬ ‫العدو على �إطالق عدد �ضخم من �أ�صحاب املحكوميات‬ ‫العالية والن�ساء‪ ،‬يف �ضوء ا�ستمرار الت�أكيد على هذا‬ ‫املطلب من حما�س‪.‬‬ ‫كما مت ّكنت حما�س من انتزاع مكا�سب �سيا�سية‬ ‫من العدو‪� ،‬أه ّمها‪ :‬مفاو�ضاته غري املبا�شرة وتنازله‬ ‫حل��رك��ة ي�صمها ب ��الإره ��اب وي�خ��و���ض ح��رب��ا �شر�سة‬ ‫� �ض��ده��ا‪ ،‬وق �ب��ول��ه �إط �ل��اق � �س��راح فل�سطينيني من‬ ‫ال �ق��د���س واجل � ��والن امل�ح�ت�ل�ت�ين ف���ض�لا ع��ن ال�ضفة‬ ‫وغ ��زة‪ ،‬ناهيك ع��ن مت��ري��غ ا ّدع��اءات��ه بال�سيادة على‬ ‫�أرا�ضي ‪ 48‬بالرتاب بعد �أن قبل ب�إطالق من ي�س ّميهم‬

‫مواطنني �إ�سرائيليني لي�ضرب بذلك مطالبه للعرب‬ ‫وال�ف�ل���س�ط�ي�ن�ي�ين ب ��االع�ت�راف مب��ا ي���س� ّم�ي��ه يهودية‬ ‫الدولة‪ ،‬وليت�أكد من جديد �أنّ �أرا�ضي ‪ 48‬هي جزء‬ ‫من احلق التاريخي للفل�سطينيني لن يتنازلوا عنه‬ ‫مهما تقادم الزمن‪.‬‬ ‫��ص�ح�ي��ح �أنّ ال���ص�ف�ق��ة مل حت �ق��ق ك��ل طموحات‬ ‫الفل�سطينيني‪ ،‬ولكن ينبغي النظر �إليها على �أنّها‬ ‫حلقة من حلقات ال�صراع الذي ال يتو ّقف مع العدو‪،‬‬ ‫و�أنّه يف جوالت قادمة �سيقدّم تنازالت �أخرى يف �إطار‬ ‫ا�ستمرار املقاومة‪ .‬و�إذا كان الفل�سطينيون قبلوا على‬ ‫مق�سطة‬ ‫م�ض�ض من ال�سلطة �أن حتقق لهم �إجنازات ّ‬ ‫�إىل م��راح��ل يف ظ � ّ�ل ال �ت �ف��او���ض (ال � ��ذي مل يحقق‬ ‫الإجن��ازات امل��وع��ودة) فحري بهم �أن يقبلوا �إجنازات‬ ‫املقاومة �ضمن برنامج ال يتوقف ويحقق �إجنازات‬ ‫فعلية على الأر�ض‪.‬‬ ‫جاء هذا النجاح الذي هلل له ال�شعب الفل�سطيني‬

‫يف وقت تخو�ض فيه منظمة التحرير وفتح جمهودات‬ ‫ل�لاع�تراف ب��ال��دول��ة الفل�سطينية يف �أروق� ��ة الأمم‬ ‫املتحدة دون �أن تتحقق هذه الدولة على الأر���ض‪ ،‬ما‬ ‫يعك�س ف�شال مدويا لعملية الت�سوية ال�سيا�سية التي‬ ‫م�ضى عليها حتى الآن نحو ع�شر �سنوات‪.‬‬ ‫جن��اح ال�صفقة‪ ،‬ال�ت��ي مل تكن لتتم ل��وال جهود‬ ‫امل� �ق ��اوم�ي�ن ال�ف�ل���س�ط�ي�ن�ي�ين م �ق��اب��ل ف �� �ش��ل عملية‬ ‫الت�سوية‪ ،‬ي�ستدعي من ال�سلطة الفل�سطينية التوقف‬ ‫قليال والعمل على �إج ��راء مراجعة �شاملة ّ‬ ‫خلطها‬ ‫التفاو�ضي الفا�شل‪ ،‬ب��دال من ال�ضرب حتت احلزام‬ ‫والت�شكيك بالإجناز العظيم ال��ذي حققته ال�صفقة‬ ‫لل�شعب الفل�سطيني‪ ،‬كخطوة مهمة لإط�لاق جميع‬ ‫الأ� �س��رى يف �سجون االح �ت�لال‪ .‬كما ي�ستدعي ذلك‬ ‫�إع��ادة االعتبار للحوار الفل�سطيني على قاعدة حق‬ ‫ال�شعب يف املقاومة بكل �أ�شكالها النتزاع حقوقه من‬ ‫العدو الغا�صب‪.‬‬

عدد الخميس 20 تشرين اول 2011  
عدد الخميس 20 تشرين اول 2011  

صحيفة السبيل اليومية الاردنية

Advertisement