Page 1

‫يشرفنى ان أقدم لكم المجموعه القصصية الجديدة‬ ‫)إحكى ياشهرزاد(‬ ‫أتمنى ان تنال على أعجابكم‬ ‫نبدأ بسم الله بالقصه الولى‬ ‫"شاطىء حنين "‬ ‫بقلم سحر النحاس‬ ‫)شروق(‬


‫شــــــاطىء حنــــــيــن‬ ‫قصة قصيره بقلمى‬


‫انطلقت حنين لتعد حقائبها استعداد للقيام مع عائلتها‬ ‫بالرحله الصيفيه الى مرسى مطروح درة شواطىء مصر‬ ‫واحب الماكن لقلبها حيث السماء الصافيه والمياة‬ ‫الرائقة والرمال الناعمة الشديده البياض والجواء‬ ‫‪.‬الساحرة والليالى الصيفيه التى تعشقها‬ ‫اخذت حنين تملىء الحقيبه بالطقم التى اشترتها حديثا‬ ‫للمصيف وتضع القبعات وملبس الشاطىء والسباحة ول‬ ‫تنسى الكريمات والمرطبات وطلء الظافر وادوات‬ ‫التجميل والحذية و‪ .....‬وفجأة اكتشفت ان الحقيبة ل‬


‫تتسع لكل ما احضرته فأخذت تختصر من هنا وهناك حتى‬ ‫أستطاعت ان تغلق الحقيبة بالكاد وصرخت لمها بحماس‬ ‫ماما لقد انتهيت من تحضير حاجياتى انا على استعداد"‬ ‫للسفر " واسرعت الى غرفة والدتها والفرحة تشع من‬ ‫عينيها المليئه بالبراءة والحيوية‬ ‫أبتسم والدها ابتسامة حنونه فى وجه ابنته الصغرى فهو‬ ‫دائما ما يشعرها بحبه وفخره بحماسها وسرعتها فى انهاء‬ ‫‪ .‬اى اعباء او واجبات تلقى على عاتقها‬ ‫حنين هى البنه الصغرى لعائله الستاذ كريم الذى يعمل‬ ‫مدرسا فى احدى الدول العربية وزوجته السيدة دعاء‬ ‫واخيها فريد الذى يكبرها بسنوات قليلة‬ ‫وقد اعتادت اسره الستاذ كريم على قضاء العطله‬ ‫الصيفيه كل عام باحدى مصايف مصر الحبيبة سواء‬ ‫الساحليه الشماليه او شواطىء البحر الحمر فى رحلت‬ ‫جماعية مع اصدقائة وعائلتهم‬ ‫أستيقظت حنين منذ الصباح الباكر وكلها حماس وايقظت‬ ‫كل افراد اسرتها وراحت تعد مع والدتها بعض الوجبات‬ ‫الخفيفه للرحله‬ ‫ثم توجهت السره لمكان تجمع الرحله لستقلل الحافله‬ ‫التى سوف تقلهم الى المصيف حيث يقضون العطله‬ ‫بدأت الحافله فى التحرك واستعد الجميع بالبدء فى‬ ‫الدعاءوتلوه بعض اليات القرانيه والذكار مع التمنيات‬ ‫برحله طيبه‬ ‫جلست حنين بجانب والدتها تطالع بعض المجلت‬ ‫المصورة وتستمع الى الموسيقى عبر سماعات الذن فى‬ ‫حين بدأ بعض الشباب فى الرحله بالغناء والقاء بعض‬ ‫النكات والمواقف الطريفه لقطع ساعات السفر الطويله‬


‫ظلت تتابعهم من بعيد وجذب انتباهها احد الفتيان‬ ‫وهويطلق النكات والمرح الخفيف بين افراد الرحله‬ ‫يجاذب اطراف الحديث لهذا وتلك‬ ‫راحت حنين ترمقه بنظرات خفيه شاب طويل ملمحه‬ ‫مألوفه متناسقة وبشره سمراء محببه وعينين صافيتين‬ ‫عميقتين واسعتين تمتازان بدفء النظرات وابتسامه‬ ‫مشرقه تبعث بالتفأل حضوره طاغى على من حوله مما‬ ‫لفت انتباه الفتيات حوله فمنهم من دفعت اليه بزجاجه‬ ‫عصير واخرى تدس له قطعة سخيه من الكيك الشهى‬ ‫الطازج فى محاولت للفت نظره وكان من الواضح انه ل‬ ‫يكترث لكل هذا ول يعيرهن التفاتا‬ ‫فروحه المرحه وحديثه الشيق فى ادب كانت ابرز سماته‬ ‫وتنم على دماثه خلق‬ ‫وهكذا انقضت ساعات السفر ووصلت الحافله لمشارف‬ ‫البلده الجميله ولحت باشراقتها وريحها وهؤاها النقى‬ ‫ينعش الرواح ويبهج النفس وراحت السياره تجوب‬ ‫الشوارع حتى اخترقت المدينه الصغيره الى شاطىءالبحر‬ ‫الممتد بطول البلده والمياه الصافيه ذات اللون الفيروزى‬ ‫الساحر المحبب للنفس يسكن الهدوء والبشر بالرواح‬ ‫ونسائمه العليله تلفح الوجوه بلطف مبشره برحله ممتعة‬ ‫حيث اتجهت انظار الجميع لتنهل من جمال الطبيعة‬ ‫الساحره والهدوء الخلب بعد ان نفضوا عن انفسهم غبار‬ ‫الضوضاء والضجيج حيث تركوه فى المدينه الصاخبة‬ ‫لينعموا بالهدوء والصفاء‬ ‫وصلت الرحله الى الفندق القابع على الشاطىء مباشره‬ ‫وبدا افراد الرحله فى التوجه الى اماكن اقامتهم داخله‬ ‫على اتفاق بالتلقى عصرا للقيام باولى زيارتهم‬ ‫لحمامات كليوباترا الشهيره وشواطىء عجيبه الخلبه‬ ‫والتى تتجلى فيها عظمه الله فى الجبال المنحوته من‬


‫الرياح والكهوف الطبيعيه الموجوده اسفل تلك الجبال‬ ‫الشاهقه‬ ‫التقت حنين باحدى الفتيات التى تقاربها فى السن وفى‬ ‫نفس المرحلة الدراسيه حيث كانت ريم فى الصف الثانى‬ ‫ثانوى ايضا كحنين تصادقت الفتاتان وراحتا تأخذان بعض‬ ‫الصور التذكاريه هنا وهناك وفى تلك الثناء كنت حنين‬ ‫تبحث خفيه من حين لخر عن ذلك الفتى الوسيم الذى‬ ‫‪.‬شد انتباها اثناء الرحلة لكنها لم تجده‬ ‫فى اليوم التالى اقيمت امسيه سمر داخل الفندق وراحت‬ ‫حنين ترتدى ثوبا ثم تنزعه وترتدى اخر وهكذا حتى انتهى‬ ‫بها المر بالستقرار على فستان وردى رقيق محلى‬ ‫بشرائط الدنيتيل والستان وارتدت حذاء مريح واستاذنت‬ ‫والدتها لكى تصطحب صديقتها ريم اثناء الحفله‪ ,‬وافقت‬ ‫‪.‬الم على ان تلقهما فى الحفله‬ ‫ذهبت حنين الى حجرة ريم لتستعجلها بالنزول معها‬ ‫‪,‬طرقت الباب فانفتح‬ ‫‪...‬واذا بيها وجا لوجه امامه‬ ‫انه هو بعينيه الواسعتين ونظراته الدافئه وابتسامته‬ ‫الجذابه وقال بصوته الرخيم تفضلى انستى ‪,‬تسمرت‬ ‫حنين فى مكانها وشعرت انها فقدت النطق وظلت عينها‬ ‫‪:‬متعلقه لعلى وهى تحاول جاهده تذكر اسم صديقتها‬ ‫قالت بارتباك ملحوظ‬ ‫‪ ".‬هل ريم تسكن بهذه الحجره"‬ ‫اجابها بأدب "نعم يأنسه هى بأنتظارك بالداخل تفضلى‬ ‫"بالدخول ما أسمك ؟‬ ‫قالت بتعلثم" ريم "نظر اليها باستغراب انتى ايضا اسمك‬ ‫ريم قالت بخجل زاد من ارتباكها ل" ل انا حنين اسمى‬ ‫" حنين‬


‫بادرها بابتسامه مشرقه ما اجمل اسمك "حنين" اسم به‬ ‫شجن ومعنى رقيق‬ ‫ازدات حمره الخجل على وجهها الصغير ‪،‬وراحت تغير‪,‬‬ ‫الموضوع فسالته هل ريم مستعده للنزول ام اسبقها‬ ‫فقال لها ‪:‬مازالت هناك أمام المرآه حتى ظننت ان المرآه‬ ‫سوف تنطق كفى ‪ ,‬تفضلى بالدخول اليها‬ ‫ابتسمت حنين وبادرت بقولها سوف انتظرها اسفل‬ ‫بالقاعة‬ ‫رد عليها بل مباله اذا ل بأس سوف أخبرها وأغلق الباب‬ ‫اتجهت حنين بخطوات مسرعه حتى اخر الممر‪ ،‬وقد‬ ‫انتابها ارتباك واضح وشعرت بان روحها تقف فى حلقها‬ ‫وان انفاسها اللهثه ودقات قلبها المضطربة يكاد يسمعها‬ ‫كل من حولها وشعرت ان كل النظار موجه اليها‬ ‫و ترى خطواتها المبعثره فيزيدها ارتباكا ‪ .‬وقفت تلتقط‬ ‫انفاسها وتلم شعسها وتتسأل بين جنباتها‪ :‬لماذا ارتبكت‬ ‫هكذا ماذا دهانى أكيد انه لحظ توترى واضطرابى وهو‬ ‫الن يسخر منى فى نفسه ويعتبرنى فتاه بلهاء تتعثر‬ ‫بالكلمات وتحمر خجل وقد يكون غير مكترث اصل ول‬ ‫اعنى له شيئا وانتهت الى ان تنتزعه من فكرها وتستمتع‬ ‫‪.‬بر حلتها‬ ‫وبينما هى تنتظر قدوم المصعد انتفضت على يد ريم‬ ‫وهى تربت على كتفها متسائله‬ ‫لماذا لم تنتظرينى ياحنين كنت تقريبا انتهيت ثم نظرت‬ ‫اليها ريم مداعبة‬ ‫ريم ‪ :‬واو ماأجمل هذا الثوب وما ارقه انك تبدين كأميره يا‬ ‫حنين‬ ‫حنين مبتسبه ‪ :‬شكرا لك انتى ايضا تبدين رائعه الجمال‬


‫ثم لحقها بالسؤال الذى يقف بحلقها " ريم هلى هذا‬ ‫" اخيك ؟‬ ‫ريم ترد بخبث من تقصدين "محى الدين" نعم انه اخى‬ ‫الكبير فانا الخت الوسطى ولى اخت تبلغ التاسعه من‬ ‫عمرها تدعى سارة‬ ‫راحت حنين تسترسل هل مازال يدرس ام ماذا‬ ‫ردت ريم بنفس النظره نعم انه مازال يدرس بالسنه‬ ‫النهائيه بكليه الحقوق‬ ‫قالت ريم بتعجب ‪ :‬حنين لماذا تسألين؟‬ ‫حنين ‪ :‬ابدا مجرد سؤال ياريم‬ ‫ريم ‪ :‬اذا هيا بنا الى الحفله ام سنقضى الليله على هذا‬ ‫الممر الممل‬ ‫حنين ‪ :‬نعم هيا بنا لبد ان الحفلة قد بدأت‬ ‫استمرت الحفلة حتى منتصف الليل ما بين مسابقات‬ ‫وضحكات وحوارات لطيفه ومسليه حتى اقيم العشاء‬ ‫ودعوا الجميع لمائده العشاء‬ ‫وبينما حنين وريم تستعدان للذهاب اذا بمحى يطل عليهما‬ ‫بطلعته البهية وهو يحمل بين يديه طبقين محملين بما لذ‬ ‫‪ :‬وطاب قائل‬ ‫تفضل انساتى الجميلت لقد احضرت لكما هذين الطبقين‬ ‫‪..‬الشهيين بدل من التزاحم تفضل‬ ‫ثم راح بخفة ظله المعهودة يداعبهما‬ ‫وهو ينظر الى اخته ريم قائل ‪:‬مابال القمر ترك السماء‬ ‫ونزل الينا على الرض‬ ‫ضحكت ريم ببراءه ودلل ‪.‬قائلة ‪ ":‬لقد مللت من الجلوس‬ ‫وحدى هناك ففضلت ان اتى لتناول العشاء معاكم‬ ‫"هههههه‬ ‫محى بدهاء ‪ :‬ولكنى لم اقصدك‬ ‫قالها وهو يبتسم الى حنين‬


‫ردت ريم بخبث ‪ :‬اذا من تقصد ؟؟‬ ‫احمر وجه حنين بشده وأرتبكت مرة اخرى وأستأذنت على‬ ‫الفور بحجه ان والدتها تستدعيها للعشاء مع اسرتها‬ ‫غادرت حنين مسرعه بين الطاولت وهى تتخبط وتعتذر‬ ‫حتى وصلت الى طاولة اسرتها وجلست وراحت تتنفس‬ ‫‪ ،‬الصعداء‬ ‫وكأنما فرت لتوها من سباق للجرى‬ ‫ألتف والدها الستاذ كريم اليها متسأل حنين مابك لماذا‬ ‫تلهثين هكذا ؟‬ ‫اضطربت حنين قائله ‪ :‬ابدا يا ابى ل شىء فقط اتيت‬ ‫مسرعة عندما لحظت ان امى تنادى علية ‪ .‬أكملت حنين‬ ‫عشاءها وهى ل تدرى ماذا تضع بفمها لم تكن تتذوق ما‬ ‫تأكل فقد كان ذهنها منصرف عن الكل وقد انتابها شعور‬ ‫غريب لم تشعر به من قبل ل تستطيع السيطرة على‬ ‫دقات قلبها وتغشاها سعاده غامرة ممزوجه بقلق وتوتر‬ ‫احاسيس جديده لها مذاق حلو فى فمها وبريق يشع من‬ ‫عينيها ونشوه تسرى فى روحها تدغدغ فكرها‬ ‫انقضت تلك الليله وحنين تشعر انها تعلو فوق السحاب‬ ‫كلما شعرت بأهتمامه وكلماته الجذابه ورقته الفائقه و‪......‬‬ ‫راحت فى سبات عميق‬ ‫استيقظت مبكرا فى الساعات الولى من الصباح كعادتها‬ ‫وهى تشعر بانشراح فى قلبها فجلست فى الشرفة‬ ‫المواجهه لشاطىء البحر الواسع ‪ ،‬حيث يمتد البصر فى‬ ‫الفق اللنهائي فيتلقى مع السماء‪ ,‬فل حدود فاصلة‬ ‫بينهما‬ ‫مياه البحر الصافيه تتدافع بموجاتة المتتاليه فى تتابع‬ ‫رتيب متناغم مع أصداء البحر الثيريه وزرقة السماء فى‬ ‫سيرياليه لونيه رائعه‪ ,‬كلوحه كونيه ابدعها الخالق سبحانه‬ ‫وتعالى ‪ .‬وتشق اشعه الشمس بنعومه عباب السحاب‬


‫لتشرق الرض بنور ربها إيذانا بميلد يوم جديد وكأن‬ ‫السماء فى أحتفاليه رائعة مشيدة بالوان الصباح ‪ .‬وتضرب‬ ‫نسائم الهواء النقية المنعشة خصلت شعرها فتتطاير فى‬ ‫دلل على جبهتها الدقيقة وتتراقص فى عشوائيه مداعبة‬ ‫عينيها الجميلتين ‪ .‬تتنفس بعمق وراحة وهى تملء رأتيها‬ ‫بهذا الزخم الرائع من نسيم الصباح البكر والبداع الكونى‬ ‫حولها وهى فى حاله من السترخاء التام والصفاء‬ ‫النفسى البديع‬ ‫تتذكر بهدوء أحداث الليله الماضية ونظرات التفأل والرضا‬ ‫مرتسمه على جبينها وقسمات وجهها الصبوح الغض‬ ‫ومشاعرها البريئة وأحساسها العفوى حين انفتح الباب‬ ‫وظهر بطلعته اليها التى اربكتها ونظراته الهادئه المشبعه‬ ‫بالحنان‬ ‫كلماته الرقيقه ومداعباته اللطيفه ‪ .‬تعيد على مسامعها‬ ‫اطراءه‬ ‫وتلميحاته بانها كالقمر‬ ‫اهتمامه بهما وتركه لكل الفتيات الخريات الموجودات‬ ‫‪.......‬واختصها برعايته اثناء حفلة العشاء و‬ ‫فجأه يدق جرس المنبة معلنا ايقاظ الجميع استعداد‬ ‫للنزول للفطار ثم الذهاب للشاطىء ‪.‬سارعت بارتداء‬ ‫ملبسها ووضع الكريمات المرطبه لحمايتها من الشمس‬ ‫وارتدت قبعاتها ونظارة الشمس التى ابتاعتها خصيصا‬ ‫لترتديها بالرحلة وهكذا انتهت حنين واستعدت للخروج مع‬ ‫العائلة‬ ‫تذكرت شيئا فرجعت للحجرة ثم انطلقت مسرعه لتلحق‬ ‫باسرتها انزلقت النظاره الشمسية على الرض واذا بيده‬ ‫تلتقطها بسرعه ليقدمها لها مصحوبه بنظرته الساحرة‬ ‫وصوته الدافىء يجتاحها‪ ,‬تفضلى يا حنين نظارتك ‪ ،‬كيف‬ ‫اصبحت اليوم ؟‬


‫ابتسمت حنين وهى تلتقط نظارتها من بين يدية وقد‬ ‫تسمرت قدماها بالرض وتعلقت نظراتها بوجهه‬ ‫كالمسحورة وتمنت لو ان عقارب الساعة تتوقف عن‬ ‫الدوران وان الكون يفرغ ال منهما لتظل هكذا تسبح فى‬ ‫عينيه العميقه وتغوص فى صفائها ويبقى رنين صوته فى‬ ‫أسماعها للبد‬ ‫‪:‬أخرجها من شرودها بكلماته قائل‬ ‫يبدو ان الجو اليوم ملئم جدا ولطيف‬ ‫سنقضى وقتا رائعا على الشاطىء ان شاء الله‬ ‫واكتفت بهز رأسها بالجابه وانطلقت مسرعه لتجلس‬ ‫بجانب صديقتها‬ ‫‪ .‬ريم فى السيارة‪ .‬فى صمت‬ ‫انطلقت الرحلة الى الشاطىء والهواء المنعش يعم ارجاء‬ ‫المكان والشمس تعكس اشعتها على وجهها الغض فتلمع‬ ‫‪ .‬عينيها بالنضاره والحيويه‬ ‫ترتدى نظارتها الشميسه لتتخفى من الشمس ولتستطيع‬ ‫متابعتة بعينيها دون ان يلحظها الخرون فتلحقه فى‬ ‫سكناته وفى حركاتة تزداد توترا كلما بادلته احدى الفتيات‬ ‫الحديث او تدللت عليه فتشعر بحنق‬ ‫وتقول فى نفسها " لماذا أغار فليحادث من يحادث‬ ‫وليضحك مع من يريد المر ل يعنينى ولكن اصداء‬ ‫التسأولت الحائرة‬ ‫لتزال تتغلل فى اعماقها‬ ‫ترى ماذا أعنى له ؟ هل يهتم بى ام اننى مازلت فتاه"‬ ‫صغيرة فى نظره‬ ‫لتزال فى المرحلة الثانويه‬ ‫شخصيه كهذه لبد ان يكون له اصدقاء كثيرون فى‬ ‫الجامعه يجذبهم بوسامتة وحديثه الشيق‪ .‬ترى هل يحاول‬ ‫ان يستدركنى فى شباكه لتعلق بيه‬


‫كباقى الفتيات كتلك النوعية من الفتيان التى ل هم لها‬ ‫ال استدراج الفتيات ليشعرنه برجولته وانه محط النظار‬ ‫أو اننى اعنى له شيئا ‪.‬ظلت فى حيرتها واسئلتها التى بل‬ ‫اجابة تداعبها فى شرود‬ ‫وصلت الرحلة الى الشاطىء وراح الجميع يستمتعون‬ ‫بالهواء والبحر‬ ‫ويركبون البدلت المائية أما محى فقد جلس فى ركن‬ ‫يفترش الرمال ويشيد قصورا بمهاره وينحت اشكال‬ ‫متنوعة تميزت بموهبه فنيه ودقه شديده فى التفاصيل‬ ‫اثارت اعجاب الجميع انتبه كثيرون اليه وراحوا يتابعونه‬ ‫وهو يصنع من الرمال العديد من البنايات والبراج وكنا‬ ‫نصفق له كلما انتهى من منحوته حتى قام بنحت الرمال‬ ‫على هيئه فتاه جميله مستلقية على الشاطىء واستأذننى‬ ‫فى قبعتى ونظارتى وراح يلبسهما لمنحوته ثم انحنى‬ ‫عليها وقبلها فراح الجميع يصفقون له ويهنئونه على‬ ‫موهبته وقدراته الفنيه‬ ‫اما انا فقد انتباتنى نشوه غريبه بانه يقصدنى انا بالذات‬ ‫وانه متعلق بى وايقنت وقتها اننى لم اعد شخص عادى‬ ‫بالنسبة له‬ ‫وانقضت ايام الرحله بسرعه مذهلة تمنيت لو لم تنتهى‬ ‫بسحرها وروعتها وبكل الحاسيس الجميلة‬ ‫وانتهت ايضا اجازه والدى السنويه وتأهبنا للرجوع مره‬ ‫آخرى لتلك البلد العربى حيث يعمل والدى وحيث ُانهى‬ ‫دراستى الثانويه وقلبى تغمره تلك الذكريات الرائعه‬ ‫وانا على امل ان السنة القادمة سوف يكون محى قد‬ ‫أنهى سنوات دراسته الجامعيه وقتها يمكنه التقدم‬ ‫لخطبتى واكون انا قد انهيت المرحله الثانويه فاصبح كفأ‬ ‫‪ .‬له‬


‫وتخيلت نفسى وأنا جالسة بين يديه فى حفلة العرس‬ ‫وهو ينظر لى بتلك العينين الحانيتين والورود منثوره‬ ‫حولنا وهو يراقصنى على انغام رومانسيه ناعمه ويهمس‬ ‫فى أذنى بحديث خافت بينى وبينه يالها من أمنية غاليه‬ ‫أتمنى ان تتحقق فى السنه القادمة‬ ‫هكذا سرحت حنين بخيالها الرحب فى دنيا الحلم وعالم‬ ‫الرومانسيات المخملى الرائع ولكن الن حان وقت‬ ‫الرحيل‬ ‫تبادلنا انا وريم ارقام التلفونات على وعد بالتصال الدائم‬ ‫والطمئنان سافرنا وبدء العام الدراسى وقد كرست‬ ‫وقتى للمذاكره لكى اتفوق واكون جديره بمحى وكلما‬ ‫شدنى الشوق اليه تذكرت كل لحظه قد مرت وراجعت كل‬ ‫كلمه قالها وكل نظرة منحنى اياها وتذكرت حادثه‬ ‫الشاطىء وال‪ ......‬فازداد حنينا للشاطىء ولليام‬ ‫الساحرة واتمنى انقضاء العام وان ارجع للتقى بذلك‬ ‫الفتى الوسيم الحنون‬ ‫وتنقضى اليام وترجع العائلة لرض الوطن بسلمة الله‬ ‫وتسارع حنين للتصال بريم‬ ‫لتخبرها بقدومها وقد نجحت الفتاتان واصبحتا على اعتاب‬ ‫الجامعه لتبدأ مرحلة عمرية جديده من النضوج الفكرى‬ ‫تبادلت الفتاتان التهنئة وراحتا تخططان للتلقى وتقابلت‬ ‫مع ريم التى اتت لزيارتها بمنزلها ‪ .‬فرحت حنين كثيرا‬ ‫لرؤيه ريم وقد راحتا تتذكران كل اليام الرحلة الماضيه‬ ‫وكانت حنين لحيائها تجاهد نفسها فى عدم السراع‬ ‫‪ .‬بالسؤال عن محى خوفا ان تنكشف مشاعرها‬ ‫وفضلت سؤالها بشكل غير مباشرعن اخيها وهل انهى‬ ‫دراسته بكليه الحقوق‬


‫فاجابتها ريم بالجابه وانه سوف يقدم على خطبه أحدى‬ ‫زميلته وقد تواعدا على الزواج فور النتهاء من الدراسة‬ ‫‪......‬وانه يحبها منذ سنوات بالجامعة وانه‬ ‫لم تسمع حنين بقيه الكلمات‬ ‫كان وقع الصدمة لهذا الخبر عليها ما افقدها القدره على‬ ‫النصات او التجاوب‬ ‫ظلت صامته تحاول ال تنفلت منها اى كلمه او رد فعل‬ ‫انتظرت حتى اكملت ريم جلستها وانصرفت ثم اتجهت‬ ‫الى غرفتها وقد شعرت بصفعه قويه لمشاعرها كأنثى‬ ‫وتلك الحاسيس الجياشه التى انطلقت‬ ‫من كيانها الصغير وراحت فى بكاء عميق وهى تحاسب‬ ‫نفسها وعقلها وقلبها‬ ‫هل كل ما شعرت به وهم طيلة عام مضى ؟‬ ‫ايمكن ان تكون كل أحاسيسى الى سراب ؟‬ ‫هل امضيت تلك الحقبة من عمرى اتبادل مع خيالتى‬ ‫ووهمى مشاعر ليس لها اساس مع شخص ليس له وجود‬ ‫ال فى عقلى المريض‬ ‫الهذه الدرجه كنت أعيش حاله من اللوعى‬ ‫هل اطلقت مشاعرى فى الفضاء نحو لشىء وراحت فى‬ ‫‪.‬نوبات من البكاء العميق حتى تعبت وغلبها النوم‬ ‫مضت ايام واسابيع وهى تحاول جاهده ان تتماسك من‬ ‫جديد وتقنع نفسها بانها هى المتسببه بما حدث لها‬ ‫اندفعها بمشاعرها ورغبتها بممارسه احساس العاطفه‬ ‫جعلها تضخم المواقف وتفسرها حسب رغبتها هى ‪ ،‬فقد‬ ‫بنت فى خيالها قصورا وشيدتها ثم انهارت على ارض‬ ‫الواقع لنها لم تكن ال نسج من احلمها‬ ‫ابتدأ ميعاد تنسيق الجامعات وانشغلت حنين بتقديم‬ ‫اوراقها للجامعه وراحت هى واسرتها تجهز الترشيحات‬


‫والرغبات وظهرت نتيجه الترشيح‬ ‫فقد التحقت بكلية التجاره وعرف قلبها طريق جديد‬ ‫للسعاده فهى مقدمة على مرحله جديده فى عمرها‬ ‫أصبحت اكثر تفهما واكثر نضوجا وبدء العام الدراسى‬ ‫الجديد وانخرطت فى الدراسه وكونت صداقات جديده فى‬ ‫عالم جديد مليىء بمستقبل مشرق وغد واعد وتجارب‬ ‫حياتيه جديده ونظره اوقع للمستقبل‬ ‫وكلما تذكرت مشاعرها تجاه هذا الفتى الوسيم تبتسم‬ ‫بواقعية وتتذكر اولى مشاعرها التى رسمتها بخيالها‬ ‫كأول قصه تدق باب قلبها الصغير ويظل شاطىء الحنين‬ ‫‪ .‬مدفونا فى رمال البحر قصه داخل صندوق الذكريات‬ ‫تمت بحمد الله‬


‫مستنيه ردودكم الحلوه يافتوكات وتعليقكم على القصه‬

‫اتمنى تنال اعجابكم‬

‫شرووق‬

Magla Fatakat el 2dbeya 2011  

el Magazine

Read more
Read more
Similar to
Popular now
Just for you